Полный текст (6 467 стр.). Показаны 4411–4450 · переход к 4416.
стр. 4411
ثمَّ رَجَعَ إِلَى قصَّتهم فَقَالَ: ﴿ذَلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تمرحون﴾ الْفَرح والمرح وَاحِد؛ أَي: بِمَا كُنْتُم بطرين أشرين
стр. 4412
﴿فبئس مثوى﴾ منزل ﴿المتكبرين﴾.
стр. 4413
﴿فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ﴾ من الْعَذَاب ﴿أَو نتوفينك﴾ فَيكون بعد وفاتك ﴿فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾ يَوْم الْقِيَامَة.
стр. 4414
تَفْسِير سُورَة غَافِر من الْآيَة ٧٨ إِلَى آيَة ٨١.
стр. 4415
﴿وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ أَي: حَتَّى يَأْذَن اللَّه لَهُ فِيهَا , وَذَلِكَ أَنهم كَانُوا يسْأَلُون النَّبي ﷺ أَن يَأْتِيهم بِآيَة وَأَن الْآيَة إِذا جَاءَت فَلم يُؤمن الْقَوْم أهلكهم اللَّه.
قَالَ: ﴿فَإِذَا جَاءَ أَمر الله﴾ قَضَاؤُهُ ﴿قضي بِالْحَقِّ﴾ أَي: أهلكهم اللَّه بتكذيبهم ﴿وَخَسِرَ هُنَالك المبطلون﴾ [حِين جَاءَهُم] (ل ٣٠٦) الْعَذَاب ﴿المبطلون﴾ الْمُشْركُونَ.
стр. 4416
﴿وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَة فِي صدوركم﴾ يَعْنِي: الْإِبِل وَالْحَاجة: السّفر
стр. 4417
﴿ويريكم آيَاته﴾ يَعْنِي: من السَّمَاء وَالْأَرْض , وَالْخَلَائِق وَمَا فِي أَنفسكُم من الْآيَات , وَمَا سخر لكم من شيءٍ ﴿فَأَي آيَات الله تنكرون﴾ أَنه لَيْسَ من خلقه.
تَفْسِير سُورَة غَافِر من الْآيَة ٨٢ إِلَى آيَة ٨٥.
стр. 4418
﴿فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ﴾ يَعْنِي: علمهمْ عِنْد أنفسهم هُوَ قَوْلهم لن نبعث وَلنْ نعذب ﴿وحاق بهم﴾ وَجب عَلَيْهِم ﴿مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون﴾ أَي: عِقَاب استهزائهم.
стр. 4419
﴿فَلَمَّا رَأَوْا بأسنا﴾ عذابنا فِي الدُّنْيَا ﴿قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكين﴾ أَي: بِمَا كُنَّا بِهِ مُصدقين من الشّرك.
стр. 4420
قَالَ اللَّه: ﴿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانهم لما رَأَوْا بأسنا﴾ عذابنا ﴿سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خلت فِي عباده﴾ الْمُشْركين أَنهم إِذا كذبُوا رسلهم أهلكهم بِالْعَذَابِ , وَلَا يقبل إِيمَانهم عِنْد نزُول الْعَذَاب , قَالَ: ﴿وخسر هُنَالك الْكَافِرُونَ﴾.
قَالَ مُحَمَّد: ﴿سنة الله﴾ منصوبٌ عَلَى معنى: سنّ اللَّه هَذِه السنةَ فِي الْأُمَم كلهَا؛ أَلا يَنْفَعهُمْ الْإِيمَان إِذا رَأَوْا الْعَذَاب.
стр. 4421
٣٢ S
تَفْسِير (حم السَّجْدَة)
وَهِي مَكِّيَّة كلهَا
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
تَفْسِير سُورَة فصلت من الْآيَة ١ إِلَى آيَة ٧.
стр. 4422
قَوْله: ﴿تَنْزِيل من الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾ يَعْنِي: الْقُرْآن
стр. 4423
﴿كتاب فصلت﴾ أَي: فسرت ﴿آيَاتُهُ﴾ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ , وَالْأَمْرِ وَالنَّهْيِ ﴿قُرْآنًا عَرَبيا لقوم يعلمُونَ﴾ يُؤمنُونَ
стр. 4424
﴿بشيرا﴾ بِالْجنَّةِ ﴿وَنَذِيرا﴾ من النَّار.
قَالَ مُحَمَّد: ﴿تَنْزِيل﴾ رفع بِالِابْتِدَاءِ , وَخَبره ﴿كتاب﴾ وَجَائِز أَن يرفع بإضمار هَذَا تَنْزِيل و ﴿قُرْآنًا عَرَبيا﴾ نصْبٌ عَلَى الْحَال.
﴿فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ﴾ أَي: عَنْهُ ﴿فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾ الْهدى؛ سمع قبُول
стр. 4425
﴿وَقَالُوا قُلُوبنَا فِي أكنة﴾ أَي: فِي غُلُفٍ ﴿مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ﴾ يَا محمدُ؛ فَلَا نعقله ﴿وَفِي آذاننا وقر﴾ صَمَمٌ عَنْهُ فَلَا نَسْمَعهُ (وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ
стр. 4426
حِجَابٌ﴾ فَلَا نفقه مَا تَقُولُ ﴿فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ﴾؛ أَي: اعْمَلْ بِدينِك؛ فَإنَّا عاملون بديننا.
стр. 4427
قَالَ الله للنَّبِي: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ﴾ غير أَنَّهُ يُوحى إليَّ ﴿أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ﴾ أَي: فوحدوه ﴿وَاسْتَغْفِرُوهُ﴾ من الشّرك ﴿وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ﴾ فِي النَّار.
стр. 4428
﴿الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾ أَي: لَا يوحدون الله.
تَفْسِير سُورَة فصلت من الْآيَة ٨ إِلَى آيَة ١١.
стр. 4429
﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ تَفْسِير الْحَسَن: أَي لَا يمنُّ عَلَيْهِم من أَذَى.
стр. 4430
﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾ يَقُوله عَلَى الِاسْتِفْهَام؛ أَي: قد فَعلْتُمْ ﴿وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَادًا﴾ أعدالًا تعدلونهم بِهِ؛ فتعبدونهم دونه
стр. 4431
﴿وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا﴾ يَعْنِي: فَوق الأَرْض , والرواسي: الْجبَال حَتَّى لَا تحرّك بكم ﴿وَبَارَكَ فِيهَا﴾ أَي: جعل فِيهَا الْبركَة؛ يَعْنِي: الأرزاق ﴿وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا﴾ أرزاقها ﴿فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ﴾ فِي تَتِمَّة أَرْبَعَة أَيَّام , يَعْنِي: خلق الأَرْض فِي يَوْمَيْنِ , وأقواتها فِي يَوْمَيْنِ , ثمَّ جمع الْأَرْبَعَة الْأَيَّام فَقَالَ: ﴿فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاء لِّلسَّائِلِينَ﴾ يَعْنِي: لمن كَانَ سَائِلًا عَن ذَلكَ , وَهِي تقْرَأ
стр. 4432
(فِي أَرْبَعَة أَيَّام سواءٍ) أَي: مستوياتٍ , يَعْنِي: الْأَيَّام.
قَالَ محمدٌ: من نصب ﴿سَوَاء﴾ فعلى الْمصدر اسْتَوَت اسْتِوَاء.
стр. 4433
﴿ثمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء﴾ قَالَ محمدٌ: يَعْنِي: عمد لَهَا وَقصد ﴿وَهِي دُخان﴾ ملتصقة بِالْأَرْضِ؛ فِي تَفْسِير الْحَسَن ﴿فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَو كرها﴾ عَلَى وجْه السخرة وَالْقُدْرَة؛ قَالَ هَذَا لَهما قبل خلقه إيَّاهُمَا ﴿قَالَتَا أَتَيْنَا طائعين﴾ يَعْنِي: بِمَا فيهمَا. قَالَ محمدٌ: ﴿طَوْعًا أَو كرها﴾ بِمَنْزِلَة: أطيعا طَاعَة، أَو تكرهان كرها.
تَفْسِير سُورَة فصلت الْآيَة ١٢.
стр. 4434
﴿فقضاهن﴾ يَعْنِي: خَلقهنَّ ﴿سبع سماوات﴾ فِي يَوْمَيْنِ ﴿وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاء أمرهَا﴾ قَالَ مُجَاهِد: يَعْنِي: أمره الَّذِي جعل فِيهَا مِمَّا أَرَادَ ﴿وزينا السَّمَاء الدُّنْيَا بمصابيح﴾ يَعْنِي: النُّجُوم ﴿وحفظا﴾ أَي: جعلنَا النُّجُوم حفظا للسماء من الشَّيَاطِين لَا يسمعُونَ الْوَحْي , وَذَلِكَ بعد بعث محمدٍ ﷺ .
стр. 4435
تَفْسِير سُورَة فصلت من الْآيَة ١٣ إِلَى آيَة ١٦.
стр. 4436
﴿فَإِن أَعرضُوا﴾ يَعْنِي: الْمُشْركين ﴿فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مثل صَاعِقَة عَاد وَثَمُود﴾ يَعْنِي: الْعَذَاب
стр. 4437
﴿إِذْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْديهم وَمن خَلفهم﴾ أَي: أنذروهم عَذَاب الدُّنْيَا وَعَذَاب الْآخِرَة.
﴿قَالُوا لَوْ شَاءَ رَبُّنَا لأنزل مَلَائِكَة﴾ أَي: يخبروننا أَنكُمْ رسل اللَّه؛ يَقُوله كل قوم لرسولهم.
стр. 4438
قَالَ الله: (ل ٣٠٧) ﴿فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ منا قُوَّة﴾ عجبوا من شدتهم، قَالَ اللَّه ﴿أَو لم يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾.
стр. 4439
﴿فَأَرْسَلنَا عَلَيْهِم ريحًا صَرْصَرًا﴾ يَعْنِي: شَدِيدَة الْبرد؛ وَهِي الدبور.
قَالَ مُحَمَّد: الصرصر: الشَّدِيدَة الْبرد الَّتِي لَهَا صوتٌ , وَهِي الصَّرَّة أَيْضا.
стр. 4440
﴿فِي أَيَّام نحسات﴾ أَي: مشئومات , وَهِي الثَّمَانِية الْأَيَّام الَّتِي فِي الحاقة , كَانَ أَولهَا يَوْم الْأَرْبَعَاء إِلَى الْأَرْبَعَاء الآخر.
قَالَ محمدٌ: قِرَاءَة نَافِع (نحْسات) بتسكين الْحَاء , وَاحِدهَا نَحْسٌ الْمَعْنى: هِيَ نحسات عَلَيْهِم.
تَفْسِير سُورَة فصلت من الْآيَة ١٧ إِلَى آيَة ٢٠.
стр. 4441
﴿وَأما ثَمُود فهديناهم﴾ أَي: بيَّنا لَهُم سَبِيل الْهدى وسبيل الضلال ﴿فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهدى﴾ أَي: اخْتَارُوا الضَّلَالَة عَلَى الْهدى ﴿فَأَخَذتهم صَاعِقَة الْعَذَاب الْهون﴾ من: الهوان
стр. 4442
﴿فهم يُوزعُونَ﴾ قَالَ قَتَادَةُ: لَهُمْ وَزَعَةٌ تَرُدُّ أولاهم عَلَى أخراهم.
قَالَ محمدٌ: وأصل الْكَلِمَة من: وزعته إِذا كففته.
стр. 4443
﴿يَوْم يشَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ﴾ جوارحهم.
قَالَ محمدٌ: وأصل الْكَلِمَة: أَن الْجُلُود كنايةٌ عَن الْفروج.
стр. 4444
تَفْسِير سُورَة فصلت من الْآيَة ٢١ إِلَى آيَة ٢٤.
стр. 4445
﴿وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ انْقَطع ذكر كَلَامهم هَا هُنَا , قَالَ اللَّه: ﴿وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مرّة﴾ يَقُوله للأحياء ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾
стр. 4446
﴿وَمَا كُنْتُم تستترون﴾ أَي: تَتَّقُون؛ فِي تَفْسِير مُجَاهِد ﴿أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ﴾ حسبتم ﴿أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كثيرا مِمَّا تَعْمَلُونَ﴾
стр. 4447
﴿وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أرداكم﴾ أهلككم ﴿فأصبحتم﴾ يَعْنِي: فصرتم ﴿مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾.
стр. 4448
﴿وَإِن يستعتبوا﴾ أَي: يطلبوا إِلَى اللَّه أَن يخرجهم من النَّار؛ فيردّهم إِلَى الدُّنْيَا ليؤمنوا ﴿فَمَا هُمْ مِنَ المعتبين﴾ أَي: لَا يستعتبون.
تَفْسِير سُورَة فصلت من الْآيَة ٢٥ إِلَى آيَة ٢٩.
стр. 4449
﴿وقيضنا لَهُم قرناء﴾ يَعْنِي: شياطين ﴿فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَين أَيْديهم وَمَا خَلفهم﴾ قَالَ الْحَسَن: مَا بَين أَيْديهم , يَعْنِي: حب مَا كَانَ عَلَيْهِ آباؤهم من الشّرك وتكذيبهم الرُّسُل، وَمَا خَلفهم: تكذيبهم بِالْبَعْثِ ﴿وَحَقَّ عَلَيْهِم القَوْل﴾ أَي: وَجب عَلَيْهِم الْغَضَب؛ فِي تَفْسِير قَتَادَة ﴿فِي أُمَمٍ قَدْ خلت من قبلهم﴾ أَي: مَعَ أُمَم.
стр. 4450
﴿لَا تَسْمَعُوا لهَذَا الْقُرْآن والغوا فِيهِ﴾ قَالَ السُّدي: نزلت فِي أَبِي جهل بْن هِشَام كَانَ يَقُولُ لأَصْحَابه: إِذا سَمِعْتُمْ قِرَاءَة محمدٍ؛ فارفعوا أَصْوَاتكُم بالأشعار حَتَّى تَلْتَبِس عَلَى محمدٍ قِرَاءَته ﴿لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾ لَعَلَّ دينكُمْ يغلب دين محمدٍ.
قَالَ محمدٌ: اللَّغْو فِي اللُّغَة: الْكَلَام الَّذِي لَا يحصل مِنْهُ على نفع وَلَا على فَائِدَة، وَلَا تفهم حَقِيقَته، يُقَال مِنْهُ لَغَا، وَفِيه لُغَة أُخْرَى: لغي.
следующие страницы →