← Тафсир

Тафсир · id 2154

تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين

ابن أبي زمنين

Полный текст (6 467 стр.). Показаны 4446–4485 · переход к 4451.

стр. 4446

﴿وَمَا كُنْتُم تستترون﴾ أَي: تَتَّقُون؛ فِي تَفْسِير مُجَاهِد ﴿أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ﴾ حسبتم ﴿أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كثيرا مِمَّا تَعْمَلُونَ﴾

стр. 4447

﴿وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أرداكم﴾ أهلككم ﴿فأصبحتم﴾ يَعْنِي: فصرتم ﴿مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾.

стр. 4448

﴿وَإِن يستعتبوا﴾ أَي: يطلبوا إِلَى اللَّه أَن يخرجهم من النَّار؛ فيردّهم إِلَى الدُّنْيَا ليؤمنوا ﴿فَمَا هُمْ مِنَ المعتبين﴾ أَي: لَا يستعتبون. تَفْسِير سُورَة فصلت من الْآيَة ٢٥ إِلَى آيَة ٢٩.

стр. 4449

﴿وقيضنا لَهُم قرناء﴾ يَعْنِي: شياطين ﴿فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَين أَيْديهم وَمَا خَلفهم﴾ قَالَ الْحَسَن: مَا بَين أَيْديهم , يَعْنِي: حب مَا كَانَ عَلَيْهِ آباؤهم من الشّرك وتكذيبهم الرُّسُل، وَمَا خَلفهم: تكذيبهم بِالْبَعْثِ ﴿وَحَقَّ عَلَيْهِم القَوْل﴾ أَي: وَجب عَلَيْهِم الْغَضَب؛ فِي تَفْسِير قَتَادَة ﴿فِي أُمَمٍ قَدْ خلت من قبلهم﴾ أَي: مَعَ أُمَم.

стр. 4450

﴿لَا تَسْمَعُوا لهَذَا الْقُرْآن والغوا فِيهِ﴾ قَالَ السُّدي: نزلت فِي أَبِي جهل بْن هِشَام كَانَ يَقُولُ لأَصْحَابه: إِذا سَمِعْتُمْ قِرَاءَة محمدٍ؛ فارفعوا أَصْوَاتكُم بالأشعار حَتَّى تَلْتَبِس عَلَى محمدٍ قِرَاءَته ﴿لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾ لَعَلَّ دينكُمْ يغلب دين محمدٍ. قَالَ محمدٌ: اللَّغْو فِي اللُّغَة: الْكَلَام الَّذِي لَا يحصل مِنْهُ على نفع وَلَا على فَائِدَة، وَلَا تفهم حَقِيقَته، يُقَال مِنْهُ لَغَا، وَفِيه لُغَة أُخْرَى: لغي.

стр. 4451

﴿وَقَالَ الَّذين كفرُوا﴾ فِي النَّار ﴿رَبنَا أرنا﴾ يَعْنِي: الرُّؤْيَة , وَمن قَرَأَهَا (أرنا) بتسكين الرَّاء، فَالْمَعْنى: أعطنا ﴿الَّذَيْنِ أضلانا من الْجِنّ وَالْإِنْس﴾ يعنون إِبْلِيس , وَقَاتل ابْن آدم الَّذِي قتل أَخَاهُ ﴿نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أقدامنا ليكونا من الأسفلين﴾ فِي النَّار يَقُولُونَ ذَلِك من شدَّة الغيظ عَلَيْهِم.

стр. 4452

تَفْسِير سُورَة فصلت من الْآيَة ٣٠ إِلَى آيَة ٣٢.

стр. 4453

﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ﴾ مُخلصين لَهُ ﴿ثمَّ استقاموا﴾ عَلَيْهَا ﴿تتنزل عَلَيْهِم الْمَلَائِكَة﴾ عِنْد الْمَوْت ﴿أَلا تخافوا﴾ الْآيَة. تَفْسِير الْحسن: أَن قَول الْمَلَائِكَة لَهُم: لَا تخافوا وَلَا تحزنوا؛ تستقبلهم بِهَذَا إِذا خَرجُوا من قُبُورهم

стр. 4454

﴿نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ أَي: نَحن كُنَّا أولياءكم إِذْ كُنْتُم فِي الدُّنْيَا , وَنحن أولياؤكم فِي الْآخِرَة , قَالَ بَعضهم: هم الْمَلَائِكَة الَّذين كَانُوا يَكْتُبُونَ أَعْمَالهم ﴿وَلكم فِيهَا مَا تدعون﴾ أَي: مَا تشتهون

стр. 4455

﴿نزلا من غَفُور رَحِيم﴾. قَالَ مُحَمَّد: (نزلا) مَنْصُوب بِمَعْنى أَبْشِرُوا بِالْجنَّةِ تنزلونها نزلا , وَمعنى نزلا: رزقا. تَفْسِير سُورَة فصلت من الْآيَة ٣٣ إِلَى آيَة ٣٨.

стр. 4456

﴿وَمن أحسن قولا﴾ الْآيَة , وَهَذَا على الِاسْتِفْهَام؛ أَي: لَا أحد أحسن قولا مِنْهُ

стр. 4457

﴿وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ﴾ الْحَسَنَة فِي هَذَا الْموضع الْعَفو والصفح , والسيئة مَا يكون بَين النَّاس من الشتم والبغضاء. قَالَ مُحَمَّد: الْمَعْنى: وَلَا تستوي الْحَسَنَة والسيئة و (لَا) زَائِدَة. ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (ل ٣٠٨) يَقُولُ: ادْفَعْ بِالْعَفْوِ وَالصَّفْحِ الْقَوْلَ الْقَبِيح والأذى , كَانَ ذَلِك فِيمَا بَينهم وَبَين الْمُشْركين قبل أَن يؤمروا بقتالهم. يَحْيَى: عَنْ فِطْرٍ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ , عَنِ أَبِي الأَحْوَصِ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " قلت: يَا رَسُول الله , إِنَّ لِي جَارًا وَإِنَّهُ يُسِيءُ مُجَاوَرَتِي؛ أَفَأَفْعَلُ بِهِ كَمَا يَفْعَلُ بِي؟ قَالَ: لَا , إِنَّ الْيَدَ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى.

стр. 4458

﴿فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ ولي حميم﴾ أَي: قريب قرَابَته

стр. 4459

﴿وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا﴾ فَيَقُول: لَا يعْفُو الْعَفو الَّذِي يقبله الله إِلَّا أهل الْجنَّة , وَهِي الْحَظ الْعَظِيم

стр. 4460

﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ﴾ قَالَ قَتَادَة: النزغ: الْغَضَب.

стр. 4461

﴿وَمن آيَاته﴾ من عَلَامَات توحيده ﴿اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلقهنَّ﴾ خلق آيَاته

стр. 4462

﴿فَإِن استكبروا﴾ يَعْنِي: الْمُشْركين عَن السُّجُود لله ﴿فَالَّذِينَ عِنْد رَبك﴾ يَعْنِي: الْمَلَائِكَة ﴿يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار وهم لَا يسأمون﴾ أَي: يملون. قَالَ (مجاهدٌ): سَأَلت ابْن عَبَّاس عَن السَّجْدَة فِي " حم " فَقَالَ: اسجدوا بِالآخِرَة من الْآيَتَيْنِ. قَالَ ابْن عَبَّاس: وَلَيْسَ فِي الْمفصل سُجُود. تَفْسِير سُورَة فصلت من الْآيَة ٣٩ إِلَى آيَة ٤٢.

стр. 4463

قَوْله: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الأَرْض خاشعة﴾ يَعْنِي: غبراء متهشمة ﴿فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا المَاء اهتزت وربت﴾ يَعْنِي: انتفخت [فِيهَا تَقْدِيم ﴿ربت﴾] للنبات ﴿واهتزت﴾ بنباتها إِذا أنبتت ﴿إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لمحيي الْمَوْتَى﴾ وَهَذَا مثل للبعث

стр. 4464

﴿إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا﴾ قَالَ الْكَلْبِيّ: يَعْنِي: يميلون إِلَى غير الْحق. قَالَ محمدٌ: معنى يلحدون يجْعَلُونَ الْكَلَام على غير جِهَته , وَهُوَ مَذْهَب الْكَلْبِيّ , وَمن هَذَا اللَّحْد؛ لِأَنَّهُ الْحفر فِي جَانب الْقَبْر , يُقَال: لحد وألحد [بِمَعْنى] وَاحِد. ﴿أَفَمَن يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أمَّن يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ أَي إِن الَّذِي يَأْتِي آمنا خير ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِير﴾ وَهَذَا وَعِيد

стр. 4465

﴿إِن الَّذين كفرُوا بِالذكر﴾ يَعْنِي: الْقُرْآن. ﴿وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ﴾ أَي: منيع

стр. 4466

﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِل﴾ يَعْنِي: إِبْلِيس ﴿مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا من خَلفه﴾ تَفْسِير الْكَلْبِيّ ﴿لَا يَأْتِيهِ من بَين يَدَيْهِ﴾ يَعْنِي: من قبل

стр. 4467

التَّوْرَاة، وَلَا من قبل الْإِنْجِيل وَلَا الزبُور، لَيْسَ مِنْهَا شَيْء يكذب بِالْقُرْآنِ وَلَا يُبطلهُ ﴿وَلا من خَلفه﴾ لَا يَأْتِيهِ من بعده كتاب يُبطلهُ ﴿تَنْزِيل من حَكِيم﴾ فِي أمره ﴿حميد﴾ استحمد إِلَى خلقه؛ أَي: اسْتوْجبَ عَلَيْهِم أَن يحمدوه. تَفْسِير سُورَة فصلت من الْآيَة ٤٣ إِلَى آيَة ٤٦.

стр. 4468

﴿مَا يُقَالُ لَكَ إِلا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ﴾ يَعْنِي: مَا قَالَ لَهُم قَومهمْ من الْأَذَى , كَانُوا يَقُولُونَ للرسول: إِنَّكَ مَجْنُونٌ , وَإِنَّكَ سَاحِرٌ , وَإِنَّكَ كَاذِب ﴿إِن رَبك لذُو مغْفرَة﴾ لمن آمن ﴿وَذُو عِقَاب﴾ لمن لم يُؤمن.

стр. 4469

﴿وَلَو جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أعجميا لقالوا لَوْلَا﴾ هلا ﴿فصلت آيَاته﴾ أَي: بيّنت ﴿أعجمي وعربي﴾ أَي: بالعجمية والعربية على مقرأ من قَرَأَهَا بِغَيْر اسْتِفْهَام وَمن قَرَأَهَا على الِاسْتِفْهَام مدّها ﴿أعجمي وعربي﴾ أَي: لقالوا: كتاب أعجمي (وَنَبِي) عَرَبِيّ يحتجون بذلك؛ أَي: كَيفَ يكون هَذَا؟!

стр. 4470

قَالَ محمدٌ: من قَرَأَهَا بِلَا مدٍّ فَالْمَعْنى: جعل بعضه بَيَانا للعجم , وَبَعضه بَيَانا للْعَرَب. قَالَ الله: ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هدى وشفاء﴾ لصدورهم يشفيهم مِمَّا كَانُوا فِيهِ من الشَّك والشرك ﴿وَالَّذِينَ لَا يُؤمنُونَ فِي آذانهم وقر﴾ أَي: صممٌ عَن الْإِيمَان ﴿وَهُوَ عَلَيْهِم عمى﴾ [يزدادون عمى] إِلَى عماهم إِذْ لم يُؤمنُوا ﴿أُولَئِكَ ينادون﴾ بِالْإِيمَان ﴿من مَكَان بعيد﴾ تَفْسِير بَعضهم [بعيد من] قُلُوبهم.

стр. 4471

﴿وَلَقَد آتَيْنَا مُوسَى الْكتاب﴾ التَّوْرَاة ﴿فَاخْتُلِفَ فِيهِ﴾ عمل بِهِ قوم , وَكفر بِهِ قَوْمٌ ﴿وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبك﴾ أَلا يُحَاسِبَ بِحِسَابِ الآخِرَةِ فِي الدُّنْيَا لحاسبهم فِي الدُّنْيَا , فَأَدْخَلَ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجنَّة , وَأهل النَّار النارَ , وَهَذَا تَفْسِير الْحسن ﴿وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ﴾ من الْعَذَاب ﴿مريب﴾ من الرِّيبَة. تَفْسِير سُورَة فصلت من الْآيَة ٤٧ إِلَى آيَة ٥٠.

стр. 4472

﴿إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ مِنْ أَكْمَامِهَا﴾ تَفْسِير الْحسن هَذَا فِي النّخل خَاصَّة حِين (ل ٣٠٩) يطلع لَا يعلم أحدٌ كَيفَ يُخرجهُ الله ﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلا تَضَعُ إِلا بِعِلْمِهِ﴾ (يَقُول: لَا يعلم وَقت قيام السَّاعَة , وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ مِنْ أَكْمَامِهَا , وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تضع؛ إِلَّا هُوَ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ). قَالَ مُحَمَّدٌ: الِاخْتِيَار فِي الْقِرَاءَة " وَمَا يخرج " بِالْيَاءِ؛ لِأَن مَا ذكر مُذَكّر , الْمَعْنى: وَالَّذِي يخرج. قَوْله: ﴿مِنْ أكمامها﴾ يَعْنِي: الْمَوَاضِع الَّتِي كَانَت فِيهِ مستترة , وغلاف كل شَيْء كُمُّه , وَمن هَذَا قيل: كم الْقَمِيص. ﴿وَيَوْم يناديهم﴾ يَعْنِي: الْمُشْركين ﴿أَيْنَ شُرَكَائِي الَّذين زعمتم﴾ أَنهم شركائي ﴿قَالُوا آذَنَّاكَ﴾ سمعناك ﴿مَا مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ﴾ يشْهد الْيَوْم أَن مَعَك آلِهَة.

стр. 4473

قَالَ الله: ﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يدعونَ من قبل﴾ فِي الدُّنْيَا؛ ضلت عَنْهُم أوثانهم الَّتِي كَانُوا يعْبدُونَ , فَلَنْ تَسْتَجِيب لَهُم. قَالَ مُحَمَّد: (آذناك) حَقِيقَته فِي اللُّغَة: أعلمناك. ﴿وَظَنُّوا﴾ علمُوا ﴿مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ﴾ من ملْجأ.

стр. 4474

﴿لَا يَسْأَمُ الإِنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْخَيْر﴾ أَي: لَا يملُّ ﴿وَإِن مَّسَّهُ الشَّرُّ فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ﴾ فالخير عِنْد الْمُشرك: الدُّنْيَا وَالصِّحَّة فِيهَا والرخاء ﴿وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ﴾ فِي ذهَاب مالٍ، أَو مرضٍ لم تكن لَهُ حِسْبة , وَلم يرجُ ثَوابًا فِي الْآخِرَة , وَلَا أَن يرجع إِلَى مَا كَانَ فِيهِ من الرخَاء

стр. 4475

﴿وَلَئِن أذقناه رَحْمَة﴾ يَعْنِي: رخاء وعافية ﴿مِنْ بَعْدِ ضراء﴾ أَي: شدَّة ﴿مسته﴾ فِي ذهَاب مالٍ , أَو مرضٍ ﴿ليَقُولن هَذَا لي﴾ أَي: بعلمي , وَأَنا محقوق بِهَذَا! ﴿وَمَا أَظن السَّاعَة قَائِمَة﴾ أَي: لَيست بقائمة ﴿وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي﴾ كَمَا يَقُولُونَ ﴿إِنَّ لِي عِنْدَهُ للحسنى﴾ للجنة؛ إِن كَانَت جنَّة. تَفْسِير سُورَة فصلت من الْآيَة ٥١ إِلَى آيَة ٥٤.

стр. 4476

﴿وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الإِنْسَانِ أَعْرَضَ ونأى بجانبه﴾ أَي: تبَاعد ﴿وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ﴾ الضّر ﴿فذو دُعَاء عريض﴾ أَي: كَبِير.

стр. 4477

﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْد الله﴾ يَعْنِي: الْقُرْآن ﴿ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شقَاق﴾ فِي فِرَاق للنَّبِي وَمَا جَاءَ بِهِ ﴿بعيد﴾ من الْحق , أَي: لَا أحد أضلّ مِنْهُ.

стр. 4478

﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أنفسهم﴾ قَالَ الْحسن: يَعْنِي: مَا أهلك بِهِ

стр. 4479

الْأُمَم السالفة فِي الْبلدَانِ , فقد رَأَوْا آثَار ذَلِك ﴿وَفِي أَنْفُسِهِمْ﴾ أخبر بِأَنَّهُم تصيبهم البلايا , فَكَانَ ذَلِك كَمَا قَالَ فأظهره الله عَلَيْهِم , وابتلاهم بِمَا ابْتَلَاهُم بِهِ. قَالَ يحيى: يَعْنِي: من الْجُوع بِمَكَّة , وَالسيف يَوْم بدر. ﴿حَتَّى يتَبَيَّن لَهُم أَنه الْحق﴾ يَعْنِي: الْقُرْآن ﴿أَوَ لَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ أَي: شاهدٌ على كفرهم وأعمالهم , أَي: بلَى كفى بِهِ شَهِيدا عَلَيْهِم. قَالَ مُحَمَّد: الْمَعْنى: أَو لم يكف [بِرَبِّك].

стр. 4480

﴿أَلا إِنَّهُم فِي مرية﴾ فِي شكٍّ ﴿مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ﴾ يَقُولُونَ: لَا نبعث وَلَا نلقى الله ﴿أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطٌ﴾ أحَاط علمه بِكُل شيءٍ.

стр. 4481

S٤٢ تَفْسِير سُورَة " حم عسق " وَهِي مَكِّيَّة كلهَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ تَفْسِير سُورَة الشورى من الْآيَة ١ إِلَى آيَة ٦.

стр. 4482

قَوْله: ﴿حم عسق﴾ قَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي حُرُوفِ المعجم

стр. 4483

﴿كَذَلِك يوحي إِلَيْك﴾ أَي: هَكَذَا يوحي إِلَيْك ﴿وَإِلَى الَّذين من قبلك﴾ من الْأَنْبِيَاء ﴿الله الْعَزِيز﴾ فِي نقمته ﴿الْحَكِيم﴾ فِي أمره

стр. 4484

﴿يَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ﴾ أَي: يتشققن ﴿من فوقهن﴾ يَعْنِي: من مَخَافَة من فوقهن , وَبَلغنِي أَن ابْن عَبَّاس كَانَ يقْرؤهَا ﴿ينْفَطِرْنَ من فوقهن﴾. ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لمن فِي الأَرْض﴾ أَي: من الْمُؤمنِينَ.

стр. 4485

﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ﴾ يَعْنِي: آلِهَة يعبدونها من دون الله (الله
следующие страницы →