Полный текст (6 467 стр.). Показаны 4691–4730 · переход к 4696.
стр. 4691
﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ يَعْنِي: المنيع الْكَرِيم عِنْد نَفسك، إِذْ كنت فِي الدُّنْيَا وَلست كَذَلِك، قَالَ بَعضهم: نزلت فِي أبي جهل كَانَ يَقُول: أَنا أعز قُرَيْش وَأَكْرمهَا
стр. 4692
﴿إِن هَذَا﴾ يَعْنِي: (الْعَذَاب) ﴿مَا كُنْتُمْ بِهِ تمترون﴾ تشكون فِي الدُّنْيَا أَنه كَائِن.
تَفْسِير سُورَة الدُّخان من الْآيَة ٥١ إِلَى آيَة ٥٩.
стр. 4693
﴿إِن الْمُتَّقِينَ فِي مقَام﴾ فِي منزل ﴿امين﴾ أَي: هم آمنون فِيهِ من الغِيَرِ.
قَالَ محمدٌ: من قَرَأَ ﴿مُقامٍ﴾ بِرَفْع الْمِيم فَهُوَ من قَوْلهم: أَقَام مُقَامًا، وَمن قَرَأَ بِفَتْح الْمِيم فَهُوَ من قَوْلهم: قَامَ يقوم.
стр. 4694
﴿يلبسُونَ من سندس وإستبرق﴾ تَفْسِير الْحسن: هما جَمِيعًا حَرِير.
قَالَ محمدٌ: قيل الاسْتَبْرَقُ: الدِّيبَاجُ الصَّفِيقُ الكثيف، والسُّنْدس: الرَّقِيق.
стр. 4695
قَالَ كَعْب: فِي الْجنَّة شجر تُنْبِت الاستبرق وَالْحَرِير؛ مِنْهُ يكون لِبَاس أهل الْجنَّة. قَوْله: ﴿مُتَقَابِلِينَ﴾ لَا ينظر بعضُهم إِلَى قَفَا بعضٍ إِذا تزاوروا؛ فِي تَفْسِير بَعضهم.
стр. 4696
﴿كَذَلِك وزوجناهم بحور عين﴾ تَفْسِير الْحسن، أَي: كَذَلِك حكم الله لأهل الْجنَّة بِهَذَا؛ والحُور: البيضُ؛ فِي تَفْسِير قَتَادَة، والعِينُ: عظامُ الْعُيُون.
قَالَ محمدٌ: قَوْله ﴿وزوجناهم﴾ أَي: قرناهم بِهن.
стр. 4697
﴿يدعونَ فِيهَا بِكُل فَاكِهَة﴾ أَي: يَأْتِيهم مَا يشتهون فِيهَا ﴿أمنين﴾ من الْمَوْت
стр. 4698
﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلا الموتة الأولى﴾ وَلَيْسَ ثَمَّ موتَة، إِنَّمَا هِيَ هَذِه الموتة الْوَاحِدَة فِي الدُّنْيَا.
﴿فَضْلا مِنْ رَبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْز الْعَظِيم﴾ النجَاة الْعَظِيمَة من النَّار إِلَى الْجنَّة.
قَالَ مُحَمَّد: ﴿فضلا﴾ منصوبٌ بِمَعْنى: وَذَلِكَ بفضلٍ من الله، أَي: فعل ذَلِك مِنْهُ فضلا.
стр. 4699
﴿فَإِنَّمَا يسرناه﴾ يَعْنِي: الْقُرْآن ﴿بلسانك﴾ يَعْنِي: النَّبِي، لَوْلَا أَن الله يسره بِلِسَان محمدٍ مَا كَانُوا ليقرءوه وَلَا يفقهوه ﴿لَعَلَّهُم يتذكرون﴾ لكَي يتذكروا
стр. 4700
﴿فَارْتَقِبْ﴾ فانتظر الْعَذَاب، فَإِنَّهُ واقعٌ بهم ﴿إِنَّهُم مرتقبون﴾ منتظرون.
стр. 4701
تَفْسِير سُورَة الجاثية وَهِي مَكِّيَّة كلهَا
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
تَفْسِير سُورَة الجاثية من الْآيَة ١ إِلَى آيَة ٦.
стр. 4702
﴿حم تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيز الْحَكِيم﴾
стр. 4703
﴿إِن فِي السَّمَاوَات وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ وَفِي خَلْقِكُمْ﴾] (ل ٣٢١) من تُرَاب؛ يَعْنِي: خلق آدم مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثمَّ من مُضْغَة، وَفِي الأسماع والآذان وَمَا لَا يُحصى من خلق الله فِي الْإِنْسَان.
стр. 4704
﴿وَمَا يبث﴾ يخلق.
قَالَ مُحَمَّد: (يبث) فِيهِ لُغَتَانِ تَقول: بَثَثْتُكَ مَا فِي نَفسِي، وأَبْثَثْتُكَ أَي: بسطته لَك.
﴿آيَات لقوم يوقنون﴾.
قَالَ محمدٌ: من قَرَأَ (آيَاتٌ) بِالرَّفْع فعلى الِاسْتِثْنَاء وَالْمعْنَى: وَفِي خَلقكُم آيَات.
стр. 4705
﴿وَاخْتِلَاف﴾ أَي: وَفِي اخْتِلَاف ﴿اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ من رزق﴾ يَعْنِي: الْمَطَر فِيهِ أرزاق الْخلق ﴿فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ بعد إِذْ كَانَت يابسة لَا نَبَات فِيهَا.
﴿وتصريف﴾ اي: وتلوين ﴿الرِّيَاح﴾ فِي الرَّحْمَة وَالْعَذَاب ﴿آيَاتٌ لِقَوْمٍ يعْقلُونَ﴾ وهم الْمُؤْمِنُونَ.
стр. 4706
﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤمنُونَ﴾ يصدقون أَي: لَيْسَ بعد ذَلِك إِلَّا الْبَاطِل.
تَفْسِير سُورَة الجاثية من الْآيَة ٧ إِلَى آيَة ١١.
стр. 4707
﴿ويل لكل أفاك﴾ أَي كَذَّاب ﴿أثيم﴾ يَعْنِي: الْمُشرك.
стр. 4708
﴿ثمَّ يصر﴾ على مَا هُوَ عَلَيْهِ ﴿مُسْتَكْبِرًا﴾ عَن عبَادَة الله ﴿كَأَنْ لَمْ يسْمعهَا﴾ يَعْنِي: آيَات الله، أَي بلَى قد سَمعهَا، وقامتْ عَلَيْهِ الحجَّةُ بهَا.
стр. 4709
﴿من ورائهم جَهَنَّم﴾ يَعْنِي أمامهم وَهِي كلمة عَرَبِيَّة، تَقول للرجل: من ورائك كَذَا؛ لأمر سَيَأْتِي عَلَيْهِ.
قَالَ محمدٌ: وَقد يكون " وَرَاء " بِمَعْنى بَعْدُ، وَقد تقدم ذكر هَذَا.
﴿وَلا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئًا﴾ تَفْسِير الْحسن: مَا عمِلُوا من الْحَسَنَات،
стр. 4710
يبطل الله أَعْمَالهم فِي الْآخِرَة ﴿وَلا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ الله أَوْلِيَاء﴾ آلِهَة؛ يَعْنِي: الْأَوْثَان الَّتِي عبدوها لَا تغني عَنْهُم شَيْئا.
стр. 4711
قَوْله: ﴿هَذَا﴾ يَعْنِي: الْقُرْآن ﴿هدى﴾ يَهْتَدُونَ بِهِ.
قَوْله: ﴿لَهُمْ عَذَابٌ من رجز أَلِيم﴾ أَي: موجع.
تَفْسِير سُورَة الجاثية من الْآيَة ١٢ إِلَى آيَة ١٣.
﴿ولتبتغوا من فَضله﴾ يَعْنِي: طلب التِّجَارَة فِي السَّفَر ﴿ولعلكم تشكرون﴾ (لكَي تشكروا) اي: تؤمنوا
стр. 4712
﴿وسخر لكم﴾ [أَي] خلق لكم ﴿مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ﴾ أَي: كل ذَلِك تفضُّلٌ مِنْهُ؛ يَعْنِي: مِمَّا سخّر فِي السَّمَاوَات: الشمسَ وَالْقَمَر والنجوم والمطر، وَبِمَا سخر فِي الأَرْض: الْأَنْهَار والبحار وَمَا ينْبت فِي الأَرْض من النَّبَات، وَمَا يسْتَخْرج من الذَّهَب وَالْفِضَّة وَغير ذَلِك مِمَّا يُنْتَفَعُ بِهِ، فَذَلِك كلّه بتسخير الله.
تَفْسِير سُورَة الدُّخان من الْآيَة ١٤ إِلَى آيَة ١٥.
стр. 4713
﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يرجون أَيَّام الله﴾ يَعْنِي: الْمُشْركين؛ فَأمر الله الْمُؤمنِينَ أَن يغفروا لَهُم ﴿لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ يعْملُونَ؛ يَجْزِي الْمُؤمنِينَ بحلمهم عَن الْمُشْركين، وَيجْزِي الْمُشْركين بشركهم، وَكَانَ
стр. 4714
هَذَا قَبْلَ أَنْ يُؤْمَرُوا بِقِتَالِهِمْ، ثمَّ نسخ ذَلِك بِالْقِتَالِ.
стр. 4715
﴿من عمل صَالحا فلنفسه﴾ أَي: يجده عِنْد الله ﴿وَمَنْ أَسَاءَ فعلَيْهَا﴾ أَي: فعلى نَفسه.
تَفْسِير سُورَة الجاثية من الْآيَة ١٦ إِلَى آيَة ١٧.
стр. 4716
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ﴾ أَي: أَنزَلْنَاهُ عَلَيْهِم ﴿وَالْحكم﴾ قَالَ قَتَادَة: يُرِيد الحِكْمة، وَهِي السّنة ﴿ورزقناهم من الطَّيِّبَات﴾ مَا أحلّ لَهُم ﴿وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالمين﴾ يَعْنِي: عالمي زمانهم ﴿فَمَا اخْتَلَفُوا إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعلم بغيا بَينهم﴾ أَرَادوا الدُّنْيَا ورخاءها، فغيّروا كِتَابهمْ وأحلّوا فِيهِ مَا شَاءُوا وحرموا مَا شَاءُوا، فترأَّسوا على النَّاس يستأكلونهم
стр. 4717
﴿إِن رَبك يقْضِي بَينهم﴾ الْآيَة، فَيكون قضاؤُه فيهم أَن يدْخل الْمُؤمنِينَ مِنْهُم الَّذين تمسكوا بدينهم الْجنَّة، وَيدخل الْكَافرين النَّار.
تَفْسِير سُورَة الجاثية من الْآيَة ١٨ إِلَى آيَة ٢٢.
стр. 4718
﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمر﴾ تَفْسِير الْحسن: الشَّرِيعَة: الْفَرِيضَة
стр. 4719
﴿فَاتَّبِعْهَا وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يعلمُونَ﴾ يَعْنِي: الْمُشْركين
стр. 4720
﴿إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ الله شَيْئا﴾ أَي: إِن اتبعت أهواءهم عذَّبتك وَلم يغنوا عَنْك شَيْئا، وَقد [عصمه] الله من ذَلِك، وَقضى أَن يثبت على مَا هُوَ عَلَيْهِ ﴿وَإِن الظَّالِمين﴾ الْمُشْركين ﴿بَعضهم أَوْلِيَاء بعض﴾ فِي الدُّنْيَا، وهم أعداءٌ فِي الْآخِرَة؛ يتبرَّأُ بعضُهم من بعض.
стр. 4721
﴿هَذَا بصائر للنَّاس﴾ يَعْنِي: الْقُرْآن ﴿وَهدى﴾ يَهْتَدُونَ بِهِ ﴿وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَاحِدُ الْبَصَائِرِ: بَصِيرَةٌ.
стр. 4722
﴿أم حسب الَّذين اجترحوا﴾ اكتسبوا ﴿السَّيِّئَات﴾ الشّرك.
قَالَ محمدٌ: فَمَعْنَى ﴿اجْتَرَحُوا﴾: [اكتسبوا] وَيُقَال: فلانٌ جارح أَهله، وجارحه أَهله، أَي: [كاسبهم] (ل ٣٢٢) وَمِنْه قيل لذوات الصَّيْد: جوارح.
﴿أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات﴾ أَي: لَا نجعلهم مِثْلَهم، الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات فِي الْجنَّة، وَالْمُشْرِكُونَ فِي النَّار، وَهَذَا لقَوْل أحدهم: ﴿وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي﴾ كَمَا يَقُولُونَ: ﴿إِنَّ لِي عِنْدَهُ للحسنى﴾ يَعْنِي: الْجنَّة؛ إِن كَانَت جنَّة ﴿سَوَاء محياهم ومماتهم﴾ مقرأ مُجَاهِد بِالرَّفْع: ﴿سواءٌ﴾ مُبْتَدأ، الْمَعْنى: الْمُؤمن مُؤمن فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَالْكَافِر كافرٌ، ومقرأ الْحسن بِالنّصب: ﴿سَوَاء﴾ على معنى: أَن يَكُونُوا سَوَاء، أَي: لَيْسُوا سَوَاء ﴿سَاءَ مَا﴾ بئْسَمَا ﴿يحكمون﴾ أَي يجعلهم سَوَاء
стр. 4723
(وَخَلَقَ اللَّهُ
стр. 4724
السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ﴾ أَي: للبعث والحساب وَالْجنَّة وَالنَّار.
تَفْسِير سُورَة الجاثية من الْآيَة ٢٣ إِلَى آيَة ٢٤.
стр. 4725
﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ﴾ هُوَ الْمُشرك، اتخذ هَوَاهُ إِلَهًا؛ فعبد الْأَوْثَان من دون الله.
قَوْله ﴿وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ﴾ فَلَا يسمع الْهدى من الله، يَعْنِي سمع قبُول ﴿وَقَلْبِهِ﴾ أَي: وَختم على قلبه؛ فَلَا يفقه الْهدى.
﴿وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً﴾ فَلَا يبصر الْهدى ﴿فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ﴾ أَي: لَا أحد ﴿أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾.
قَالَ محمدٌ: غشاوة: غطاء، وَمِنْه غاشيةُ السَّرْج، وَأنْشد بعضُهم:
(صَحِبْتُكَ إذْ عَيْنِي عَلَيْهَا غِشَاوَةٌ … فَلَمَّا انْجَلَتْ قَطَّعْتُ نَفْسِي أَلُومُهَا)
وَيُقَال: غُشاوة بِرَفْع الْغَيْن، وغَشْوة بِفَتْحِهَا بِغَيْر ألف، وَقد قرىء بهما.
стр. 4726
وَقَوله: ﴿وَقَالُوا مَا هِيَ إِلا حياتنا الدُّنْيَا نموت ونحيا﴾ أَي: نموت ونُولَد.
قَالَ محمدٌ: الْمَعْنى: يَمُوت قومٌ ويحيا قومٌ؛ وَهُوَ الَّذِي أَرَادَ يحيى.
﴿وَمَا يُهْلِكنَا إِلَّا الدَّهْر﴾ الزَّمَان، أَي: هَكَذَا كَانَ من قبلنَا، وَكَذَلِكَ نَحن.
قَوْله: ﴿وَمَا لَهُم بذلك من علم﴾ بِأَنَّهُم لَا يبعثون ﴿إِنْ هُمْ إِلَّا يظنون﴾ إِن ذَلِك مِنْهُم إِلَّا ظن.
قَالَ مُحَمَّد (إِن) بِمَعْنى (مَا) أَي: مَا هم إِلَّا يظنون.
تَفْسِير سُورَة الجاثية من الْآيَة ٢٥ إِلَى آيَة ٢٨.
стр. 4727
قَوْله: ﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا﴾ الْقُرْآن ﴿بَيِّنَاتٍ مَا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلا أَنْ قَالُوا ائْتُوا بِآبَائِنَا﴾ أحيوا آبَاءَنَا حَتَّى يصدقوكم بمقالتكم، بِأَن الله يحيي الْمَوْتَى،
стр. 4728
قَالَ الله جَوَابا لقَولهم: ﴿قُلِ الله يُحْيِيكُمْ﴾ يَعْنِي: هَذِه الْحَيَاة ﴿ثُمَّ يُمِيتُكُمْ﴾ يَعْنِي: الْمَوْت ﴿ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ لَا شكَّ فِيهِ؛ يَعْنِي: الْبَعْث ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ أَنهم مبعوثون.
قَالَ محمدٌ: من قَرَأَ ﴿حجتهم﴾ بِالنّصب جعل اسْم كَانَ (أَن) مَعَ صِلَتِها، وَيكون الْمَعْنى: مَا كَانَ حجتَهم إِلَّا مقالتُهم، وَمن قَرَأَ (حُجّتُهم) بِالرَّفْع جعل (حجّتهم) اسْم كَانَ و ﴿وَأَن قَالُوا﴾ خبر كَانَ.
стр. 4729
قَوْله: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يخسر المبطلون﴾ المكذبون بِالْبَعْثِ
стр. 4730
﴿وَترى كل أمة﴾ يَعْنِي: كفارها؛ فِي تَفْسِير الْحسن.
﴿جاثية﴾ على الرُّكَب؛ فِي تَفْسِير قَتَادَة ﴿كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا﴾ إِلَى حِسَابهَا، وَهُوَ الْكتاب الَّذِي كتبتْ عَلَيْهِم الْمَلَائِكَة.
قَالَ محمدٌ: يُقَال: جثا فلَان يجثو إِذا جلس على رُكْبَتَيْهِ، وَمثله جَذَا يَجْذُو، والجَذْوُ أشدُّ استقرارًا من الجثو؛ لِأَن الجذوَ أَن يجلس صَاحبه على أَطْرَاف أَصَابِعه.
وَمن قَرَأَ ﴿كلُّ أمةٍ﴾ بِالرَّفْع رفع (كل) بِالِابْتِدَاءِ، وَالْخَبَر ﴿تُدْعَى إِلَى كتابها﴾ وَمن نصب جعله بَدَلا من (كل) الأول، الْمَعْنى: وَترى كل أُمَّةٍ ﴿تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا﴾.
﴿الْيَوْمَ تُجْزونَ﴾ أَي: يُقَال لَهُم: الْيَوْم تُجْزونَ.
تَفْسِير سُورَة الجاثية من الْآيَة ٢٩ إِلَى آيَة ٣١.
следующие страницы →