← Тафсир

Тафсир · id 2154

تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين

ابن أبي زمنين

Полный текст (6 467 стр.). Показаны 4936–4975 · переход к 4941.

стр. 4936

قَتَادَة. قَالَ: وَهِي أقرب الأَرْض إِلَى السَّمَاءِ بِثَمَانِيَةَ عَشْرَ مِيلًا.

стр. 4937

﴿تشقق الأَرْض عَنْهُم سِرَاعًا﴾ إِلَى الْمُنَادِي - صَاحِبِ الصُّورِ - إِلَى بَيت الْمُقَدّس قَالَ : ﴿ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ﴾ هَين

стр. 4938

﴿نَحن أعلم بِمَا يَقُولُونَ﴾ أَنَّك شاعرٌ، وَأَنَّك ساحرٌ، وَأَنَّك كاهِنٌ، وَأَنَّك كاذبٌ، وأنّك مجْنُونٌ؛ أَي: فسيجزيهم بذلك النَّار ﴿وَمَا أَنْت عَلَيْهِم بجبار﴾ بربٍّ تجبرهم على الْإِيمَان. قَالَ محمدٌ: وَقد قيل: لَيْسَ هُوَ من: أجبرت الرَّجُل على الْأَمر إِذا قهرته عَلَيْهِ، لَا يُقَال من ذَلِك فعَّال؛ والجبار: الْملك، سمي بذلك؛ لتجبره، فَالْمَعْنى على هَذَا: لست عَلَيْهِم بِمَلِكٍ مسلَّطٍ، إِنَّمَا يُؤْمِنُ مَنْ يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُؤمن، وَهَذِه مَنْسُوخَة نسختها الْقِتَال. ﴿فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِي﴾ وَهُوَ الْمُؤمن يقبل التَّذْكِرَة، أَي: إِنَّمَا يقبل نَذَارتك بِالْقُرْآنِ من يخَاف وعيدي؛ أَي: وعيدي بالنَّار.

стр. 4939

تَفْسِير سُورَة والذاريات وَهِي مَكِّيَّة كلهَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ تَفْسِير الْآيَات من ١ وَحَتَّى ١٤ من سُورَة الذاريات.

стр. 4940

قَوْله: ﴿و الذاريات ذَروا﴾ وَهِي الرِّيَاح، ذروها: جريها

стр. 4941

﴿فَالْحَامِلَات وقرا﴾ السَّحَاب

стр. 4942

﴿فَالْجَارِيَات يسرا﴾ السفن تجْرِي بتيسير الله

стр. 4943

﴿فَالْمُقَسِّمَات أمرا﴾ الْمَلَائِكَة. قَالَ محمدٌ: يُقَال: ذَرَتِ الرّيح تَذْرُو ذرْوًا إِذا فَرَّقَت التُّرَاب وَغَيره فَهِيَ ذاريةٌ. وَفِيه لُغَة أُخْرَى: أَذْرَت فَهِيَ مُذْرِية ومُذْرِيات للْجَمَاعَة. وَمعنى ﴿فَالْحَامِلَات وقرا﴾: أَن السَّحَاب تحمل الوِقْر من المَاء. وَرَأَيْت فِي تَفْسِير ابْن عَبَّاس أَن معنى ﴿فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا﴾ أَن اللَّه قسم للْمَلَائكَة الْفِعْل. قَالَ يحيى: أقسم بِهَذَا كُله

стр. 4944

﴿إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ﴾ لصدق، يَعْنِي: يَوْم الْبَعْث

стр. 4945

﴿وَإِنَّ الدِّينَ الْحساب (لَوَاقِعٌ﴾ لكائن.

стр. 4946

﴿وَالسَّمَاء ذَات الحبك﴾ تَفْسِير ابْن عَبَّاس: يَعْنِي: استواءها. وَتَفْسِير غَيره مثل حُبُك المَاء إِذا هَاجَتْ الرّيح، وَمثل حبك الزَّرْع إِذا أَصَابَته الرّيح. قَالَ مُحَمَّد: الحبك عِنْد أهل اللُّغَة: الطرائق (الْإِنَاء الْقَائِم) إِذا ضَربته الرّيح فَصَارَت فِيهِ طرائق لَهُ حُبُك، وَكَذَلِكَ الرمل إِذا هبَّتْ عَلَيْهِ الرّيح فرأيتَ فِيهِ الطرائق فَذَلِك حُبُكه، وَاحِدهَا: حِبَاكٌ مثل مِثَال ومُثُل، وَيكون واحدُها أَيْضا: حبيكة مثل: طَريقَة وطرق.

стр. 4947

﴿إِنَّكُم لفي قَول مُخْتَلف﴾ أَي: لفي اخْتِلَاف من الْبَعْث

стр. 4948

﴿يؤفك عَنهُ من أفك﴾ يُصَدُّ عَنهُ من صُدَّ عَن الْإِيمَان بِهِ

стр. 4949

﴿قتل﴾ أَي: لعن ﴿الخراصون﴾ الَّذين يكذبُون بِالْبَعْثِ وَذَلِكَ مِنْهُم تخرص

стр. 4950

﴿الَّذين هم فِي غمرة﴾ أَي: فِي غَفلَة. وَقيل: فِي حيرة ﴿ساهون﴾ أَي: لاهون لَا يُحِقُّونه. قَالَ محمدٌ: تَقول: تخرص على فلَان الْبَاطِل إِذا كذب، وَيجوز أَن يكون الخراصون الَّذين يتظنَّوْن الشَّيْء لَا يُحِقُّونه؛ فيعملون بِمَا لَا يَدْرُونَ صِحَّته.

стр. 4951

﴿يسْأَلُون أَيَّانَ يَوْم الدّين﴾ أَي: مَتى يَوْم الدّين؟ وَذَلِكَ مِنْهُم استهزاء وَتَكْذيب، أَي: لَا يكون.

стр. 4952

قَالَ اللَّه: ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّار يفتنون﴾ يحرقون بهَا. قَالَ محمدٌ: (يَوْم) مَنْصُوب بِمَعْنى: يَقع الْجَزَاء ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ﴾.

стр. 4953

﴿ذوقوا فتنتكم﴾ حريقكم ﴿هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُون﴾ فِي الدُّنْيَا، لما كَانُوا يستعجلون بِالْعَذَابِ فِي الدُّنْيَا استهزاءً وتكذيبًا. قَالَ محمدٌ: يُقَال للحجارة السود الَّتِي يحرق بهَا قد احترقت بالنَّار الفتين. تَفْسِير سُورَة الذاريات من آيَة ١٥ إِلَى آيَة ٢٣

стр. 4954

﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ﴾ وَهِي الْأَنْهَار

стр. 4955

﴿آخذين مَا آتَاهُم﴾ أَعْطَاهُم ﴿رَبهم﴾ فِي الْجنَّة. قَالَ محمدٌ: (آخذين) نصبٌ على الْحَال الْمَعْنى: فِي جناتٍ وعيون فِي حَال أَخذهم مَا آتَاهُم (ل ٨٣٣) رَبهم.

стр. 4956

﴿كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يهجعون﴾ تَفْسِير الْحسن: يَقُول: كَانُوا لَا ينامون مِنْهُ إِلَّا قَلِيلا.

стр. 4957

﴿وبالأسحار هم يَسْتَغْفِرُونَ﴾. يَحْيَى: عَنْ خَالِدٍ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: " قَالَ الله: إِن من أَحَبَّ أَحِبَّائِي إِلَيَّ الْمَشَّائِينَ إِلَى الْمَسَاجِدِ الْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ

стр. 4958

الْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، أُولَئِكَ الَّذِينَ إِذَا أَرَدْتُ أَهْلَ الأَرْضِ بِسُوءٍ فَذَكَرْتُهُمْ صَرَفْتُهُ عَنْهُمْ بِهِمْ ". قَالَ محمدٌ: قَوْله: ﴿وَمَا يهجعون﴾ جَائِز أَن تكون (مَا) مُؤَكدَة صلَة، وَجَائِز أَن يكون مَا بعْدهَا مصدرا، الْمَعْنى: كَانُوا قَلِيلا من اللَّيْل هُجُوعُهم. ﴿وَفِي أَمْوَالِهِمْ حق للسَّائِل والمحروم﴾ السَّائِل: الَّذِي يسْأَل، والمحروم فِي تَفْسِير الْحسن: المتعفِّف الْقَاعِد فِي بَيته الَّذِي لَا يسْأَل.

стр. 4959

قَوْله: ﴿وَفِي الأَرْض آيَات﴾ أَي: فِيمَا خلق اللَّه فِيهَا آياتٌ ﴿لِلْمُوقِنِينَ﴾.

стр. 4960

﴿وَفِي أَنفسكُم﴾ أَي: فِي بَدْء خَلْقكم من ترابٍ؛ يَعْنِي: آدم ثمَّ خلق نَسْله من نُطْفَة ﴿أَفَلا تُبْصِرُونَ﴾ يَقُوله للْمُشْرِكين

стр. 4961

﴿وَفِي السَّمَاء رزقكم﴾ الْمَطَر فِيهِ أرزاقُ الخَلْقِ ﴿وَمَا توعدون﴾ تَفْسِير بَعضهم يَعْنِي: من الْوَعْد والوعيد من

стр. 4962

السَّمَاء

стр. 4963

﴿فَوَرَبِّ السَّمَاء وَالْأَرْض إِنَّه﴾ أقسم بنفْسه إِن هَذَا الْقُرْآن ﴿لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ﴾. قَالَ محمدٌ: من نصب (مِثْلَ) فجائزٌ أَن يكون على التوكيد بِمَعْنى: إِنَّه لحقٌ حقًّا مثل نطقكم. تَفْسِير سُورَة الذاريات من الْآيَة ٢٤ إِلَى أَيَّة ٣٠.

стр. 4964

﴿هَل أَتَاك﴾ أَي: قد أَتَاك ﴿حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيم الْمُكرمين﴾ عِنْد اللَّه بالمنزلة والقربة؛ يَعْنِي: الْمَلَائِكَة الَّذين نزلُوا بِهِ فبشروه بِإسْحَاق، وَجَاءُوا بِعَذَاب قوم لوط

стр. 4965

﴿إِذْ دخلُوا عَلَيْهِ﴾ فِي صُورَة الْآدَمِيّين ﴿فَقَالُوا سَلامًا﴾ أَي: سلمُوا عَلَيْهِ ﴿قَالَ سَلامٌ﴾ رد عَلَيْهِم ﴿قوم منكرون﴾ أنكرهم حِين لمْ يَأْكُلُوا من طَعَامه. قَالَ محمدٌ: ﴿قَالُوا سَلامًا﴾ منصوبٌ [بِتَقْدِير]. سلّمنا عَلَيْك سَلاما. وَقَوله: ﴿قَالَ سَلام﴾ مَرْفُوع بِمَعْنى: قَالَ: سلامٌ عَلَيْكُم، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَعْنَى: أمرنَا سَلام.

стр. 4966

قَوْله: ﴿فرَاغ﴾ فَمَال ﴿إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سمين﴾ فَلم يَأْكُلُوا.

стр. 4967

قَالَ محمدٌ: معنى (راغ). عدل إِلَيْهِم فِي خُفْيَةٍ، قَالُوا: وَلَا يكون الرَّوَاغُ إِلَّا أَن تخفي مجيئك وذهابك. ﴿قَالَ أَلا تَأْكُلُونَ﴾

стр. 4968

﴿فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تخف وبشروه بِغُلَام عليم﴾ إِسْحَاق. قَالَ مُحَمَّد: (أوجس) مَعْنَاهُ: أضمر.

стр. 4969

﴿فَأَقْبَلت امْرَأَته فِي صرةٍ﴾ صَيْحَة ﴿فصكت وَجههَا﴾ جبينها ﴿وَقَالَت عَجُوز عقيم﴾ قَالَت ذَلِك تعجُّبًا؛ أَي: كَيفَ تلدُ وَهِي عجوزٌ؟! وَقَالَ محمدٌ: (عَجُوز) مَرْفُوع بِمَعْنى: أَنا عجوزٌ، وَيُقَال: عَقُمتِ المرأةُ عُقْمًا وعَقَمًا فَهِيَ بيِّنةُ العُقُومة، ورجلٌ عقيم أَيْضا.

стр. 4970

﴿قَالُوا كَذَلِك قَالَ رَبك﴾ أَي: تلدي غُلَاما اسْمُه: إِسْحَاق. تَفْسِير سُورَة الذاريات من الْآيَة ٣١ إِلَى الْآيَة ٤٠.

стр. 4971

﴿قَالَ فَمَا خطبكم﴾ فَمَا أَمركُم؟!

стр. 4972

﴿قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مجرمين﴾ مُشْرِكين؛ يعنون: قوم لوط

стр. 4973

﴿لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ﴾ قَالَ هَا هُنَا: ﴿من طين﴾ وَقَالَ فِي آيَة أُخْرَى: ﴿مِنْ سجيل﴾. قَالَ محمدٌ: تَفْسِير ابْن عَبَّاس ﴿من سجيل﴾: من آجُر﴾.

стр. 4974

﴿مسومة﴾ أَي: مُعْلَمَة أَنَّهَا من حِجَارَة الْعَذَاب، كَانَ فِي كل حجر مِنْهَا مثل الطابع.

стр. 4975

﴿فأخرجنا﴾ فأنجينا ﴿من كَانَ فِيهَا﴾ فِي قَرْيَة لوطٍ ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾.
следующие страницы →