← Тафсир

Тафсир · id 2154

تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين

ابن أبي زمنين

Полный текст (6 467 стр.). Показаны 4901–4940 · переход к 4906.

стр. 4901

﴿وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحق وَعِيد﴾ يَقُول: جَاءَتْهُم الرُّسُل يَدعُونَهُمْ إِلَى الْإِيمَان، ويحذرونهم الْعَذَاب، فكذبوهم فَجَاءَهُمْ الْعَذَاب، يحذر بِهَذَا مُشْركي الْعَرَب

стр. 4902

﴿أفعيينا بالخلق الأول﴾ تَفْسِير الْحسن: يَعْنِي: خلق آدمَ، أَي: لم يعي بِهِ ﴿بَلْ هم فِي لبس﴾ فِي شكٍّ ﴿مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ يَعْنِي: الْبَعْث. قَالَ محمدٌ: الْمَعْنى: لم يعي بالخلق الأول، وَكَذَلِكَ لَا يعيى بالخلق الثَّانِي وَهُوَ الْبَعْث، وَهُوَ الَّذِي أَرَادَ الْحسن، وَيُقَال: عَيِيَ بأَمْره يَعْيَى عَيَاءً، وأعيا فِي الْمَشْي إعياء. تَفْسِير الْآيَات من ١٦ وَحَتَّى ٢٢ من سُورَة ق.

стр. 4903

﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا توسوس بِهِ نَفسه﴾ مَا تحدث بِهِ نَفسه

стр. 4904

﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الوريد﴾ وَهُوَ نِيَاط الْقلب. قَالَ محمدٌ: الوريد عرقٌ فِي بَاطِن الْعُنُق، وَالْحَبل هُوَ الوريد؛ فأضيف إِلَى نَفسه لاخْتِلَاف لَفْظِي اسْمه.

стр. 4905

قَوْله: ﴿إِذْ يتلَقَّى المتلقيان﴾ يَعْنِي: الْملكَيْنِ الكاتبيْن. قَالَ محمدٌ: يَعْنِي: يَلْتَقِيَانِ مَا يعمله ويَكْتُبَانه. ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قعيد﴾ أَي: رصيده يرصده

стр. 4906

﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيب عتيد﴾ أَي: حَافظ حَاضر يكتبان كل مَا يلفظ بِهِ. قَالَ محمدٌ: ﴿قعيد﴾ أَرَادَ قعيدًا من كل جَانب، فَاكْتفى بِذكر وَاحِد إِذْ كَانَ دَلِيلا على الآخر، وقعيد بِمَعْنى قَاعد، كَمَا يُقَال: قدير وقادر.

стр. 4907

﴿وَجَاءَت سكرة الْمَوْت بِالْحَقِّ﴾ بِالْبَعْثِ؛ أَي: يَمُوت ليَبْعَث. قَوْله: ﴿ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾ تهرب، قَالَ الْحسن: هُوَ الْكَافِر لم يكن شَيْء أبْغض إِلَيْهِ من الْمَوْت

стр. 4908

﴿ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعيد﴾ يَعْنِي: الْمَوْعُود

стр. 4909

﴿وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وشهيد﴾ سائق يَسُوقهَا إِلَى الْجنَّة أَو النَّار، وَشَاهد يشْهد عَلَيْهَا بعملها، وَتَفْسِير بَعضهم: هُوَ ملكه الَّذِي كتب عمله فِي الدُّنْيَا هُوَ شَاهد عَلَيْهِ بِعَمَلِهِ.

стр. 4910

﴿لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فكشفنا عَنْك غطاءك﴾ غطاء الْكفْر ﴿فبصرك الْيَوْم﴾ يَعْنِي: يَوْم الْقِيَامَة ﴿حَدِيد﴾ أَي: بصيرٌ.

стр. 4911

قَالَ مُحَمَّد: ﴿حَدِيد﴾ فِي معنى: حاد، كَمَا يُقَال: حفيظٌ وحافظ: وَيُقَال: حدَّ بَصَره. تَفْسِير الْآيَات من ٢٣ وَحَتَّى ٣٠ من سُورَة ق.

стр. 4912

﴿وَقَالَ قرينه﴾ هُوَ الْملك الَّذِي كَانَ يكْتب عمله ﴿هَذَا مَا لدي﴾ أَي: عِنْدِي ﴿عتيد﴾ أَي: حَاضر؛ يَعْنِي: مَا كتب عَلَيْهِ. قَالَ مُحَمَّد: (عتيد) يجوز الرّفْع فِيهِ بِمَعْنى هُوَ عتيد.

стр. 4913

قَالَ اللَّه: ﴿أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كل كفار عنيد﴾ أَي: معاند للحق مجتنبه

стр. 4914

﴿مناع للخير﴾ لِلزَّكَاةِ (مُعْتَد) هُوَ من قِبَل العُدوان ﴿مُرِيبٍ﴾ أَيْ: فِي شَكٍّ مِنَ الْبَعْثِ. قَالَ محمدٌ: قَوْله: ﴿أَلْقِيَا فِي جَهَنَّم﴾ قيل: يحْتَمل - وَالله أعلم - أَن يكون عَنَى السَّائِق والشهيد؛ لقَوْله: ﴿مَعهَا سائق وشهيد﴾ فيكونا هما المأمورين، وَيحْتَمل أَن يكون وَاحِدًا، وَهِي لُغَة بني تَمِيم تَقول: اذْهبا يَا رجل، واذهبا يَا قوم، وَقَالَ الشَّاعِر:

стр. 4915

(فَإِنْ تَزْجُراني يَا ابْنَ مَرْوَان أَزْدَجِرْ … وإنْ تَدَعَانِي أَحْمِ عِرْضًا ممنعا) وَجَاء ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿فَقُلْنَا اذْهَبَا﴾ قَالَ: يُرِيد مُوسَى وَحده. قَالَ ابْن عَبَّاس: وَقَوله: ﴿أَلْقِيَا فِي جَهَنَّم﴾ هُوَ من هَذَا.

стр. 4916

﴿قَالَ قرينه﴾ يَعْنِي: شَيْطَانه ﴿رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ﴾ أَي: مَا أضللته بسُلْطان كَانَ لي عَلَيْهِ ﴿وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ﴾ ﴿من الْهدى

стр. 4917

٢ - ! (قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ) ﴿عِنْدِي﴾ (وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِالْوَعِيدِ) ﴿فِي الدُّنْيَا

стр. 4918

٢ - ! (مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ﴾ أَي: قد قضيت مَا أَنا قَاض

стр. 4919

﴿يَوْمَ يَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ﴾ تَفْسِير مُجَاهِد: وعدها ليملأها، فَقَالَ: أوفيتُكِ؟ فَقَالَت: أَو هَل من مَسْلَك؟ أَي: قد امْتَلَأت. قَالَ مُحَمَّد: ﴿يَوْم﴾ نصب على معنى [وَاذْكُرْ] يَوْم يَقُول، وَقد يكون على معنى: مَا يُبَدَّل القَوْل لدي فِي ذَلِك الْيَوْم. وَالله أعلم بِمَا أَرَادَ. تَفْسِير الْآيَات من ٣١ وَحَتَّى ٣٥ من سُورَة ق.

стр. 4920

﴿وأزلفت الْجنَّة﴾ أَي: أدنيت ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾.

стр. 4921

﴿هَذَا مَا توعدون﴾ يَعْنِي: الْجنَّة ﴿لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ﴾ (ل ٣٣٦) الأواب: الرَّاجِع عَن ذَنبه

стр. 4922

﴿وَجَاء بقلب منيب﴾ أَي: لَقِي الله.

стр. 4923

﴿ادخلوها بِسَلام﴾ تَفْسِير السُّدي: تَقوله لَهُم الْمَلَائِكَة ﴿ذَلِك يَوْم الخلود﴾. يَحْيَى: عَنْ عُثْمَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: " إِذَا دَخَلَ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلَ النَّارِ النَّارَ، نَادَى مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، خُلُودٌ فَلا مَوْتٌ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ خُلُودٌ فَلا مَوْتٌ ".

стр. 4924

﴿لَهُم مَّا يَشَاءُونَ﴾ إِذا اشتهوا الشَّيْء جَاءَهُم من غير أَن يدعوا بِهِ ﴿وَلَدَيْنَا مزِيد﴾. يَحْيَى: عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بن عبد الله ابْن عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: " سَارِعُوا إِلَى الْجَمْعِ فِي الدُّنْيَا؛ فَإِنَّ اللَّهَ -

стр. 4925

يَبْرُزُ لأَهْلِ الْجَنَّةِ فِي كُلِّ يَوْمِ جُمُعَةٍ فِي كَثِيبٍ مِنْ كَافُورٍ أَبْيَضَ، فَيَكُونُونَ مِنْهُ فِي الْقُرْبِ كَمُسَارَعَتِهِمْ إِلَى الْجَمْعِ فِي الدُّنْيَا، فَيُحْدِثُ لَهُمْ مِنَ الْكَرَامَةِ شَيْئًا لَمْ يَكُونُوا رَأَوْهُ قَبْلَ ذَلِكَ ". قَالَ يحيى: وسمعتُ غير المَسْعُودِيّ يزِيد فِيهِ: وَهُوَ قَوْله: ﴿ولدينا مزِيد﴾. يحيى: عَن خَالِد، عَن عَمْرو بْن عُبيد، عَن بكر بْن عبد الله الْمُزنِيّ، قَالَ:

стр. 4926

" إِن أهل الْجنَّة ليَروْن رَبهم فِي مِقْدَار كل عيد هُوَ لكم - كَأَنَّهُ يَقُول: فِي كل سَبْعَة أَيَّام - مرّة، فَيَأْتُونَ ربَّ الْعِزَّة فِي حُلَلٍ خُضر (وُجُوههم مشرقة) وأساور من ذهب مُكَلَّلةٍ بالدُّر والزُّمُرُّد وَعَلَيْهِم أكاليل (الدّرّ) ويركبون نجائبهم ويستأذنون على رَبهم فَيدْخلُونَ عَلَيْهِ؛ فيأمر لَهُم رَبنَا بالكرامة ". قَالَ يَحْيَى: وَأَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَنْظُرُونَ إِلَى رَبِّهِمْ فِي كُلِّ يَوْمِ جُمُعَةٍ فِي كَثِيبٍ مِنْ كَافُورٍ لَا يُرَى طَرْفَاهُ، وَفِيهِ نَهْرٌ جَارٍ حَافَّتَاهُ الْمِسْكُ عَلَيْهِ جَوَارٍ يَقْرَأْنَ الْقُرْآنَ بِأَحْسَنِ أَصْوَاتٍ سَمِعَهَا الأَوَّلُونَ وَالآخِرُونَ؛ فَإِذَا انْصَرَفُوا إِلَى مَنَازِلِهِمْ أَخَذَ كُلُّ رَجُلٍ مَا شَاءَ مِنْهُنَّ، ثُمَّ يَمُرُّونَ عَلَى قَنَاطِرَ مِنْ لُؤْلُؤٍ إِلَى مَنَازِلِهِمْ، فَلَوْلا أَنَّ اللَّهَ يَهْدِيهِمْ إِلَى مَنَازِلِهِمْ مَا اهْتَدَوْا إِلَيْهَا؛ لِمَا يُحْدِثُ اللَّهُ لَهُمْ فِي كل يَوْم جُمُعَة ". تَفْسِير الْآيَات من ٣٦ وَحَتَّى ٣٨ من سُورَة ق.

стр. 4927

وَقَوله: ﴿وَكم أهلكنا قبلهم﴾ يَعْنِي: قبل مُشْركي الْعَرَب (مِّن قَرْنٍ هُمْ

стр. 4928

أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشًا﴾ يَعْنِي: قُوَّة ﴿فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ﴾ أَي: جوّلوا؛ فِي قِرَاءَة من قَرَأَهَا بالتثقيل، يَقُول: جوَّلوا فِي الْبِلَاد حِين جَاءَهُم الْعَذَاب، وَمن قَرَأَهَا بِالتَّخْفِيفِ يَقُول: فجالوا فِي الْبِلَاد ﴿هَلْ مِن مَّحِيصٍ﴾ هَل من ملْجأ يلجئون إِلَيْهِ من عَذَاب اللَّه، فَلم يَجدوا ملْجأ حَتَّى هَلَكُوا. قَالَ محمدٌ: (نقبوا فِي الْبِلَاد) أَي: طافوا وفتَّشوا، وَهُوَ الَّذِي أَرَادَ يحيى، وَمثله قَول امْرِئ الْقَيْس: (وَقَدْ نَقَّبْتُ فِي الآفاقِ حَتَّى … رَضِيتُ مِنَ الغَنِيمَةِ بِالإِيَابِ)

стр. 4929

قَوْله: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ﴾ وَهُوَ الْمُؤمن ﴿أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ تَفْسِير مُجَاهِد: أَو ألْقى السّمع، وَالْقلب شَهِيد. قَالَ محمدٌ: الْمَعْنى: اسْتمع كتاب اللَّه وَهُوَ شاهدُ الْقلب والفهم، لَيْسَ بغافلٍ وَلَا ساهٍ، وَهَذَا مَا أَرَادَ مُجَاهِد.

стр. 4930

﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾ وَالْيَوْم مِنْهَا ألف سنة ﴿وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ﴾ من إعياء؛ وَذَلِكَ أَن الْيَهُود - أعداءُ اللَّه - قَالَت: لما فرغ اللَّه من خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض أعيى فاستلقى وَوضع إِحْدَى رجليْه على الْأُخْرَى استراح. فَأنْزل اللَّه: ﴿وَلَقَد خلقنَا السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ الْآيَة، لَيْسَ كَمَا قَالَت الْيَهُود. قَالَ مُحَمَّدٌ: الْأَجْوَدُ فِي الْقِرَاءَةِ (لغوب) بِضَم اللَّام يُقَال مِنْهُ: لَغَبَ -

стр. 4931

بِفَتْح الْغَيْن - لَغَبًا ولُغُوبًا، وَفِيه لُغَة أُخْرَى: لَغِبَ - بِكَسْر الْغَيْن - واللغوب: الإعياء. تَفْسِير الْآيَات من ٣٩ وَحَتَّى ٤٠ من سُورَة ق.

стр. 4932

﴿فاصبر على مَا يَقُولُونَ﴾ مَا يَقُول لَك قَوْمك: أَنَّك سَاحِرٌ، وَإِنَّكَ شَاعِرٌ، وَإِنَّكَ كَاهِنٌ، وَأَنَّك مَجْنُون، وَأَنَّك كَاذِب ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقبل الْغُرُوب﴾ تَفْسِير الْحسن: يَعْنِي: صَلَاة الصُّبْح وَالظّهْر وَالْعصر

стр. 4933

﴿وَمن اللَّيْل فسبحه﴾ يَعْنِي: صَلاةَ الْمَغْرِبِ وَصَلاةَ الْعِشَاءِ (ل ٢٣٧) ﴿وأدبار السُّجُود﴾. يَحْيَى: عَنْ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: " سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ ﴿أدبار السُّجُود﴾ فَقَالَ: هُمَا (الرَّكْعَتَيْنِ) بَعْدَ صَلاةِ الْمَغْرِبِ، وَسُئِلَ عَنْ (إِدْبَارَ النُّجُومِ) فَقَالَ: هُمَا الرَّكْعَتَانِ قَبْلَ صَلاةِ الصُّبْحِ ".

стр. 4934

قَالَ محمدٌ: وَمن قَرَأَ ﴿وإدبار﴾ بكسْر الْألف فعلى الْمصدر، يَقُول: أدبر إدباراً. تَفْسِير الْآيَات من ٤١ وَحَتَّى ٤٥ من سُورَة ق.

стр. 4935

قَوْله: ﴿واستمع﴾ أَي: إِنَّك ستستمع ﴿يَوْمَ يُنَادِ المناد من مَكَان قريب﴾ والمنادي: صَاحب الصُّور، يُنَادي من الصَّخْرَة من بَيت الْمُقَدّس؛ فِي تَفْسِير

стр. 4936

قَتَادَة. قَالَ: وَهِي أقرب الأَرْض إِلَى السَّمَاءِ بِثَمَانِيَةَ عَشْرَ مِيلًا.

стр. 4937

﴿تشقق الأَرْض عَنْهُم سِرَاعًا﴾ إِلَى الْمُنَادِي - صَاحِبِ الصُّورِ - إِلَى بَيت الْمُقَدّس قَالَ : ﴿ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ﴾ هَين

стр. 4938

﴿نَحن أعلم بِمَا يَقُولُونَ﴾ أَنَّك شاعرٌ، وَأَنَّك ساحرٌ، وَأَنَّك كاهِنٌ، وَأَنَّك كاذبٌ، وأنّك مجْنُونٌ؛ أَي: فسيجزيهم بذلك النَّار ﴿وَمَا أَنْت عَلَيْهِم بجبار﴾ بربٍّ تجبرهم على الْإِيمَان. قَالَ محمدٌ: وَقد قيل: لَيْسَ هُوَ من: أجبرت الرَّجُل على الْأَمر إِذا قهرته عَلَيْهِ، لَا يُقَال من ذَلِك فعَّال؛ والجبار: الْملك، سمي بذلك؛ لتجبره، فَالْمَعْنى على هَذَا: لست عَلَيْهِم بِمَلِكٍ مسلَّطٍ، إِنَّمَا يُؤْمِنُ مَنْ يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُؤمن، وَهَذِه مَنْسُوخَة نسختها الْقِتَال. ﴿فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِي﴾ وَهُوَ الْمُؤمن يقبل التَّذْكِرَة، أَي: إِنَّمَا يقبل نَذَارتك بِالْقُرْآنِ من يخَاف وعيدي؛ أَي: وعيدي بالنَّار.

стр. 4939

تَفْسِير سُورَة والذاريات وَهِي مَكِّيَّة كلهَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ تَفْسِير الْآيَات من ١ وَحَتَّى ١٤ من سُورَة الذاريات.

стр. 4940

قَوْله: ﴿و الذاريات ذَروا﴾ وَهِي الرِّيَاح، ذروها: جريها
следующие страницы →