Полный текст (6 467 стр.). Показаны 5041–5080 · переход к 5046.
стр. 5041
﴿أم عِنْدهم خَزَائِن رَبك﴾ يَعْنِي: علمَ الْغَيْب ﴿أَمْ هُمُ المصيطرون﴾ يَعْنِي: الأرباب، أَي: إنّ اللَّه هُوَ الرَّبُّ - تبَارك اسْمُه.
قَالَ محمدٌ: يُقَال: تَصيطرتَ عليَّ، أَي: اتخذتّني خَوَلًا. وَيكْتب بِالسِّين وَالصَّاد، والأصْلُ السِّين وكل سين بعْدهَا طاءٌ يجوز أَن تقلب صادًا.
стр. 5042
قَوْله: ﴿أم لَهُم سلم﴾ درج ﴿يَسْتَمِعُون فِيهِ﴾ إِلَى السَّمَاء، والسُّلّمُ أَيْضا
стр. 5043
السَّبَب وَقَوله (فِيهِ) بِمَعْنى: عَلَيْه ﴿فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطَانٍ مُبين﴾ بِحجَّة بيّنة بِمَا همْ عَلَيْهِ من الشّرك، أَي: لَيْسَ عِنْدهم بذلك حجَّة
стр. 5044
﴿أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ﴾ وَذَلِكَ لقَولهم: أَن الْمَلَائِكَة بَنَات الله. وَجعلُوا لأَنْفُسِهِمْ الغلمان
стр. 5045
﴿أم تَسْأَلهُمْ أجرا﴾ على الْقُرْآن ﴿فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مثقلون﴾ فقد أثقلهم الغُرْمُ، أَي: إِنَّك لَا تَسْأَلهُمْ أجرا
стр. 5046
﴿أم عِنْدهم الْغَيْب﴾ يَعْنِي: علم غَيْب الْآخِرَة ﴿فَهُمْ يَكْتُبُونَ﴾ لأَنْفُسِهِمْ مَا يتخيّرون؛ لقَوْل الْكَافِر: ﴿وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لي عِنْده للحسنى﴾ يَعْنِي للجنة إِن كَانَت جنَّة، أَي: لَيْسَ عِنْدهم علم غيب الْآخِرَة
стр. 5047
﴿أم يُرِيدُونَ كيدا﴾ بِالنَّبِيِّ، أَي: قد أرادوه
﴿فَالَّذِينَ كَفَرُوا هم المكيدون﴾ كَقَوْلِه: ﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا وَأَكِيدُ كيدا﴾ لأريهم جَزَاء كيدهم وَهُوَ الْعَذَاب
стр. 5048
قَالَ ﴿أَمْ لَهُمْ إِلَهٌ غَيْرُ الله﴾ أَي (ل ٣٤٢) ﴿شَاعِر نتربص بِهِ﴾ إِلَى هَذَا الْموضع كالاستفهام وكذبهم بِهِ كُله.
تَفْسِير سُورَة الطّور من الْآيَة ٤٤ إِلَى الْآيَة ٤٩.
стр. 5049
﴿وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ﴾ والكِسْفُ: القطْعة ﴿سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مركوم﴾ بعضُه على بعض، وَذَلِكَ أَنه قَالَ فِي سُورَة سبأ: ﴿إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا من السَّمَاء﴾ فَقَالُوا للنَّبِي: لن نؤمن لَك حَتَّى تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كسفاً؛ فَأنْزل اللَّه: ﴿وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مركوم﴾ أَي: وَلم يُؤمنُوا.
стр. 5050
قَالَ اللَّه: ﴿فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يومهم الَّذِي فِيهِ يصعقون﴾ أَي: يموتون، وَهِي النفخة الأولى؛ فِي تَفْسِير الْحسن، يَعْنِي: كفار آخر هَذِه الْأمة الَّذين يكون هلاكهم بِقِيَام السَّاعَة.
стр. 5051
﴿يَوْمَ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئا﴾ لَا تغني عَنْهُم عبَادَة الْأَوْثَان وَلَا مَا كَادُوا للنَّبِي شَيْئا ﴿وَلَا هم ينْصرُونَ﴾ إِذا جَاءَهُم الْعَذَاب.
стр. 5052
قَالَ: ﴿وَإِن للَّذين ظلمُوا﴾ أشركوا ﴿عذَابا دون ذَلِك﴾ بِالسَّيْفِ؛ يَعْنِي: من أُهلك يَوْم بدر؛ فِي تَفْسِير الْحسن ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرهم﴾ أَي: جَمَاعَتهمْ ﴿لَا يعلمُونَ﴾ يَعْنِي: من لَا يُؤمن بِهِ.
стр. 5053
﴿واصبر لحكم رَبك﴾ أَي: لما حكم اللَّه عَلَيْك، فَأمره بقتالهم ﴿فَإنَّك بأعيننا﴾ أَي: نرى مَا تصنع وَمَا يصنع بك، فسنجزيك ونجزيهم.
﴿وَسَبِّحْ بِحَمْد رَبك حِين تقوم﴾ من مقامك، يَعْنِي: صَلَاة الصُّبْح؛ فِي تَفْسِير الْحسن.
стр. 5054
﴿وَمن اللَّيْل فسبحه﴾ يَعْنِي: صَلاةَ الْمَغْرِبِ وَصَلاةَ الْعِشَاءِ ﴿وإدبار النُّجُوم﴾.
стр. 5055
يَحْيَى: عَنْ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: " سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ قَوْله: ﴿وإدبار النُّجُوم﴾. فَقَالَ: هُمَا الرَّكْعَتَانِ قَبْلَ صَلاةِ الصُّبْح ".
стр. 5056
تَفْسِير سُورَة النَّجْم وَهِي مَكِّيَّة كلهَا
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
تَفْسِير سُورَة النَّجْم من الْآيَة ١ إِلَى الْآيَة ١٨.
стр. 5057
قَوْله: ﴿النَّجْم إِذا هوى﴾ تَفْسِير ابْن عباسٍ قَالَ: يَقُول: وَالْوَحي إِذا نزل وَفِي تَفْسِير الْحسن: يَعْنِي الْكَوَاكِب إِذا انتثرت. والنجم عِنْده: جمَاعَة النُّجُوم أقسم بِهِ
стр. 5058
﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى﴾ يَعْنِي: مُحَمَّدا ﷺ ، يَقُوله للْمُشْرِكين
стр. 5059
﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى﴾ إِنْ الْقُرْآن الَّذِي ينْطق بِهِ محمدٌ
стр. 5060
﴿إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى﴾.
قَالَ مُحَمَّد: (إِن) بِمَعْنى (مَا) أَي: مَا هُوَ إِلَّا وحيٌ يُوحى.
стр. 5061
﴿علمه﴾ علم مُحَمَّدًا ﴿شَدِيد القوى﴾ يَعْنِي: جِبْرِيل شَدِيد الْخلق
стр. 5062
﴿ذُو مرّة﴾ وَهُوَ من شدَّة الْخلق أَيْضا ﴿فَاسْتَوَى﴾ اسْتَوَى جِبْرِيل عِنْد محمدٍ؛ أَي: رَآهُ فِي صورته، وَكَانَ محمدٌ يرى جِبْرِيل فِي غير صورته.
стр. 5063
﴿وَهُوَ بالأفق الْأَعْلَى﴾ وَجِبْرِيل بالأفق الْأَعْلَى، وَهُوَ الْمشرق.
стр. 5064
﴿ثمَّ دنا فَتَدَلَّى﴾ جِبْرِيل بِالْوَحْي إِلَى مُحَمَّد
стр. 5065
﴿فَكَأَن﴾ إِلَيْهِ ﴿قاب قوسين﴾ أَي: قدر ذراعين ﴿أَوْ أَدْنَى﴾ أَي: بل أدنى.
قَالَ محمدٌ: قيل: إِن القوسَ فِي لُغَة أَزْد شنُوءَة: الذِّرَاع.
стр. 5066
﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ إِلَى عبد الله
стр. 5067
﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ وَهِي تقْرَأ على وَجْهَيْن: بالتثقيل وَالتَّخْفِيف، من قَرَأَهَا بالتثقيل يَقُول: مَا كذّب فؤاد محمدٍ مَا رأى؛ أَي: فِي ملكوت اللَّه وآياته، وَمَنْ قَرَأَهَا بِالتَّخْفِيفِ يَقُولُ: مَا كذّب فؤاد محمدٍ مَا رأى؛ أَي: قد صدق الرُّؤْيَة فأثبتها.
стр. 5068
﴿أفتمارونه﴾ يَقُول للْمُشْرِكين؛ أفتمارون مُحَمَّدًا على مَا يرى؟!
стр. 5069
﴿وَلَقَد رَآهُ نزلة أُخْرَى﴾ يَعْنِي: مرّة أُخْرَى رأى جِبْرِيل فِي صورته مرَّتَيْنِ
стр. 5070
﴿عِنْد سِدْرَة الْمُنْتَهى﴾ قَالَ ابْن عَبَّاس: سَأَلت كَعْبًا عَن سِدْرَة الْمُنْتَهى. فَقَالَ: يُنْتَهى إِلَيْهَا بأرْوَاح الْمُؤمنِينَ إِذا مَاتُوا لَا يجاوزها روح مُؤمن؛ فَإِذا قبض الْمُؤمن تبعه مُقَرَّبو أهل السَّمَاوَات حَتَّى يُنْتَهى بِهِ إِلَى السِّدْرة فَيُوضَع، ثمَّ تصفُّ الْمَلَائِكَة المقربون فيصلون عَلَيْهِ كَمَا تصلونَ على مَوْتَاكُم أَنْتُم هَا هُنَا، فَذَلِك قَوْله: ﴿سِدْرَة الْمُنْتَهى﴾.
سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يذكر فِي حَدِيثِ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِهِ: " ثمَّ رفعت لنا السِّدْرَة الْمُنْتَهى، فَإِذا ورقُها مثل آذان الفِيلَة، وَإِذا
стр. 5071
نَبقها مثل قِلَال هَجَر، وَإِذا أَرْبَعَة أَنهَار يخرجُون [من أَصْلهَا نهران] باطنان [ونهران ظاهران]، قلت: يَا جِبْرِيل، مَا هَذِه الْأَنْهَار؟ فَقَالَ: أما الباطنان فنهران فِي الْجنَّة [واما الظاهران] (ل ٣٤٣) فالنيل والفرات ".
стр. 5072
قَوْله: ﴿عِنْدهَا جنَّة المأوى﴾ وَالْجنَّة عِنْدهَا السِّدْرة والمأوى: مأوى الْمُؤمنِينَ
стр. 5073
﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾ تَفْسِير بَعضهم: قَالَ: غشيها فرَاش من ذهب
стр. 5074
﴿مَا زاغ الْبَصَر﴾ بصر النَّبِي ﷺ فَلم يُثْبت مَا رأى، ﴿وَمَا طَغى﴾: مَا قَالَ مَا لم يَرَ.
стр. 5075
﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ يَعْنِي: مَا قصّ مِمَّا رأى، ثمَّ قَالَ للْمُشْرِكين:
تَفْسِير سُورَة النَّجْم من الْآيَة ٤٤ إِلَى الْآيَة ٤٩.
стр. 5076
﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى﴾ بعد الاثنتين: اللات كَانَت لثقيف، والعُزَّى لقريش، وَمَنَاة لبني هِلَال
стр. 5077
﴿ألكم الذّكر وَله الْأُنْثَى﴾ على الِاسْتِفْهَام؛ وَذَلِكَ أَنهم جعلُوا الْمَلَائِكَة بَنَات اللَّه وَجعلُوا لأَنْفُسِهِمْ الغلمان، وَقَالُوا: إِن اللَّه صاحبُ بَنَات، فسمّوا هَذِه الْأَصْنَام
стр. 5078
فجعلوهن إِنَاثًا، قَالَ اللَّه: ﴿أَلَكُمُ الذّكر وَله الْأُنْثَى﴾ أَي: لَيْسَ ذَلِك كَذَلِك.
стр. 5079
﴿تِلْكَ إِذا قسْمَة ضيزى﴾ جائرة أَن جعلُوا لله الْبَنَات وَلَهُم الغلمان هَذَا تَفْسِير الْحسن.
قَالَ محمدٌ: يُقَال: ضِزْت فِي الحُكْم أَي: جُرْت، وضازه يضيزه إِذا نَقصه حَقه.
وَأنْشد بَعضهم لامرئ الْقَيْس:
(ضَازَتْ بَنُو أَسَدٍ بحُكْمِهم … إِذْ يَجْعَلُون الرَّأْسَ كَالذَّنَبِ)
وأصل ضِيزَى ضُوزا فكُسِرت الضَّاد للياء وَلَيْسَ فِي النعوت فِعْلى.
стр. 5080
﴿إِنْ هِيَ إِلا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُم وآباؤكم﴾ يَعْنِي اللات والعزة وَمَنَاة ﴿مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا من سُلْطَان﴾ من حجَّة بِأَنَّهَا آلِهَة ﴿إِنْ يتبعُون﴾ يَعْنِي: الْمُشْركين ﴿إِلَّا الظَّن﴾ أَي: ذَلِك مِنْهُم ظنٌّ ﴿وَمَا تَهْوَى الأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبهم الْهدى﴾ الْقُرْآن، قَالَ الْكَلْبِيّ: " كَانَ النَّبِي ﷺ يُصَلِّي عِنْد الْبَيْت وَالْمُشْرِكُونَ جلوسٌ فَقَرَأَ: ﴿والنجم إِذا هوى﴾ فحدَّث نَفسه حَتَّى إِذا بلغ ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى﴾ ألْقى الشَّيْطَان على لِسَانه: فَإِنَّهَا من الغرانيق العُلى - يَعْنِي: الْمَلَائِكَة - وَإِن شَفَاعَتهَا ترتجى أَي: هِيَ المرتجى. فَلَمَّا انْصَرف النَّبِي من صلَاته قَالَ الْمُشْركُونَ: قد ذكر محمدٌ آلِهَتنَا بِخَير، فَقَالَ النَّبِي: وَالله مَا كَذَلِك نزلت عليَّ. فَنزل عَلَيْهِ جِبْرِيل فَأخْبرهُ النَّبِي، فَقَالَ: وَالله مَا هَكَذَا علّمْتُك وَمَا جِئْت بهَا هَكَذَا، فَأنْزل اللَّهُ: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ
следующие страницы →