Полный текст (6 467 стр.). Показаны 5076–5115 · переход к 5081.
стр. 5076
﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى﴾ بعد الاثنتين: اللات كَانَت لثقيف، والعُزَّى لقريش، وَمَنَاة لبني هِلَال
стр. 5077
﴿ألكم الذّكر وَله الْأُنْثَى﴾ على الِاسْتِفْهَام؛ وَذَلِكَ أَنهم جعلُوا الْمَلَائِكَة بَنَات اللَّه وَجعلُوا لأَنْفُسِهِمْ الغلمان، وَقَالُوا: إِن اللَّه صاحبُ بَنَات، فسمّوا هَذِه الْأَصْنَام
стр. 5078
فجعلوهن إِنَاثًا، قَالَ اللَّه: ﴿أَلَكُمُ الذّكر وَله الْأُنْثَى﴾ أَي: لَيْسَ ذَلِك كَذَلِك.
стр. 5079
﴿تِلْكَ إِذا قسْمَة ضيزى﴾ جائرة أَن جعلُوا لله الْبَنَات وَلَهُم الغلمان هَذَا تَفْسِير الْحسن.
قَالَ محمدٌ: يُقَال: ضِزْت فِي الحُكْم أَي: جُرْت، وضازه يضيزه إِذا نَقصه حَقه.
وَأنْشد بَعضهم لامرئ الْقَيْس:
(ضَازَتْ بَنُو أَسَدٍ بحُكْمِهم … إِذْ يَجْعَلُون الرَّأْسَ كَالذَّنَبِ)
وأصل ضِيزَى ضُوزا فكُسِرت الضَّاد للياء وَلَيْسَ فِي النعوت فِعْلى.
стр. 5080
﴿إِنْ هِيَ إِلا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُم وآباؤكم﴾ يَعْنِي اللات والعزة وَمَنَاة ﴿مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا من سُلْطَان﴾ من حجَّة بِأَنَّهَا آلِهَة ﴿إِنْ يتبعُون﴾ يَعْنِي: الْمُشْركين ﴿إِلَّا الظَّن﴾ أَي: ذَلِك مِنْهُم ظنٌّ ﴿وَمَا تَهْوَى الأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبهم الْهدى﴾ الْقُرْآن، قَالَ الْكَلْبِيّ: " كَانَ النَّبِي ﷺ يُصَلِّي عِنْد الْبَيْت وَالْمُشْرِكُونَ جلوسٌ فَقَرَأَ: ﴿والنجم إِذا هوى﴾ فحدَّث نَفسه حَتَّى إِذا بلغ ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى﴾ ألْقى الشَّيْطَان على لِسَانه: فَإِنَّهَا من الغرانيق العُلى - يَعْنِي: الْمَلَائِكَة - وَإِن شَفَاعَتهَا ترتجى أَي: هِيَ المرتجى. فَلَمَّا انْصَرف النَّبِي من صلَاته قَالَ الْمُشْركُونَ: قد ذكر محمدٌ آلِهَتنَا بِخَير، فَقَالَ النَّبِي: وَالله مَا كَذَلِك نزلت عليَّ. فَنزل عَلَيْهِ جِبْرِيل فَأخْبرهُ النَّبِي، فَقَالَ: وَالله مَا هَكَذَا علّمْتُك وَمَا جِئْت بهَا هَكَذَا، فَأنْزل اللَّهُ: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ
стр. 5081
مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أمْنِيته﴾ الْآيَة وَقد مضى تَفْسِير هَذَا.
стр. 5082
قَوْله: ﴿أَمْ لِلإِنسَانِ مَا تَمَنَّى﴾ وَذَلِكَ لفرح الْمُشْركين بِمَا ألْقى الشَّيْطَان على لِسَان النَّبِي من ذكر آلِهَتهم. تَفْسِير سُورَة النَّجْم من الْآيَة ٢٦ إِلَى الْآيَة ٣٠.
стр. 5083
قَوْله: ﴿وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا﴾ لَا تَنْفَع شفاعتهم الْمُشْركين شَيْئا، إِنَّمَا يشفعون للْمُؤْمِنين وَلَا يشفعون ﴿إِلَا مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاء وَيَرْضَى﴾ ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلَائِكَةَ تَسْمِيَةَ الأُنثَى﴾.
стр. 5084
﴿وَمَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ﴾ بِأَنَّهُم إناثٌ وَلَا بِأَنَّهُم بَنَات اللَّهِ ﴿إِن يَتَّبِعُونَ إِلَا الظَّنَّ﴾ أَي: إِن ذَلِك مِنْهُم ظن.
стр. 5085
﴿فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّى عَن ذِكْرِنَا﴾ هَذَا مَنْسُوخ نسخه الْقِتَال.
стр. 5086
﴿ذَلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ الْعِلْمِ﴾ أَي: إِن علمهمْ لم يبلغ الْآخِرَة.
стр. 5087
تَفْسِير سُورَة النَّجْم من الْآيَة ٣١ إِلَى الْآيَة ٣٢.
стр. 5088
﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا﴾ أشركوا ﴿بِمَا عمِلُوا﴾ يجزيهم النَّار ﴿وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا﴾ آمنُوا ﴿بِالْحُسْنَى﴾ يَعْنِي الْجنَّة.
стр. 5089
قَوْله عزّ ذكره: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلا اللَّمَمَ﴾ تَفْسِير الْحسن: إِلَّا اللمة يلمُّ بهَا من الذُّنُوب.
قَالَ محمدٌ: الْمَعْنى: إِن اللَّه وَعَد الْمَغْفِرَة من اجْتنب الْكَبَائِر، ووعد الْمَغْفِرَة أَيْضا من ألمَّ بِشَيْء مِنْهَا، ثمَّ تَابَ من ذَلِك واستغفر اللَّه. والإلمام فِي اللُّغَة مَعْنَاهُ: أَلا يتعمّق فِي الشَّيْء وَلَا يلْزمه، وَهَذَا معنى مَا ذهب إِلَيْهِ الْحسن.
قَوْله: ﴿هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ﴾ خَلقكُم ﴿من الأَرْض﴾ يَعْنِي: خلق والأجنةُ من بَاب الْجَنِين فِي بطن أمه.
قَوْله: ﴿فَلَا تزكوا أَنفسكُم﴾. يَحْيَى: عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ ثَابِتِ بن الْحَارِث (ل ٣٤٤) الأَنْصَارِيِّ قَالَ: " كَانَتِ الْيَهُودُ تَقُولُ إِذَا هَلَكَ صَبِيٌّ صَغِيرٌ: هَذَا صِدِّيقٌ. فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ: كَذَبَتْ يَهُودُ، مَا مِنْ نَسَمَةٍ خَلَقَهَا اللَّهُ فِي
стр. 5090
بَطْنِ أُمِّهَا إِلا أَنَّهُ شَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ عِنْدَ ذَلِكَ هَذِهِ الآيَةَ ﴿هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ﴾ إِلَى آخِرِهَا ". مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بن مُحَمَّد. تَفْسِير سُورَة النَّجْم من الْآيَة ٣٣ إِلَى الْآيَة ٥٤.
стр. 5091
﴿أَفَرَأَيْت الَّذِي تولى﴾ يَعْنِي: الْمُشرك تولى عَن الْإِيمَان،
стр. 5092
﴿وَأعْطى قَلِيلا وأكدى﴾ تَفْسِير عِكْرِمَة قَالَ: أعْطى قَلِيلا ثمَّ قطعه.
قَالَ محمدٌ: وأصل الْكَلِمَة من كُدْيَة الْبِئْر، وَهِي الصَّلابة فِيهَا، وَإِذا بلغَهَا الْحَافِر يئس من حفرهَا؛ فَقطع الْحفر، فَقيل لكل من طلب شَيْئا فَلم يبلغ آخِره وَأعْطى وَلم يتمم: أَكْدَى.
قَالَ يحيى: قَوْله: ﴿أعْطى قَلِيلا﴾ إنَّمَا قل؛ لأنَّه كَانَ لغير الله.
стр. 5093
﴿أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى﴾ يخْتَار لنَفسِهِ الْجنَّة إِن كَانَت جنَّة. كَقَوْلِه: ﴿وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى﴾ للجنة إِن كَانَت جنَّة هَذَا تَفْسِير الْحسن ﴿أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صحف مُوسَى﴾
стр. 5094
﴿وَإِبْرَاهِيم الَّذِي وفى﴾ يَعْنِي: وَفِي مَا فرض اللَّه عَلَيْهِ فِي تَفْسِير مُجَاهِد.
стр. 5095
﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنْسَانِ إِلا مَا سعى﴾ مَا عمل
стр. 5096
﴿وَأَن سَعْيه سَوف يرى﴾.
قَالَ محمدٌ: قيل: الْمَعْنى: يرى عمله فِي مِيزَانه.
стр. 5097
﴿وَأَن إِلَى رَبك الْمُنْتَهى﴾ يَعْنِي: الْمصير
стр. 5098
﴿وَأَنه هُوَ أضْحك وأبكى﴾ أَي: خلق الضَّحِكَ والبكاء. ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أمات وَأَحْيَا﴾
стр. 5099
﴿وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى﴾ الْوَاحِد مِنْهُمَا: زوج
стр. 5100
﴿من نُطْفَة إِذا تمنى﴾ إِذا يمنيها الذّكر ﴿وَأَنَّ عَلَيْهِ النشأة الْأُخْرَى﴾
стр. 5101
﴿وَأَنه هُوَ أغْنى وأقنى﴾ أغْنى عَبده، وأقناه من قِبَل القِنْيَة.
قَالَ محمدٌ: تَقول: أَقْنَيْتُ كَذَا أَي: عملتُ على أَنه يكون عِنْدِي لَا أخرجه من يَدي؛ فَكَأَن معنى (أقنى) جعل الْغنى أصلا لصَاحبه ثَابتا.
стр. 5102
﴿وَأَنه هُوَ رب الشعرى﴾ الْكَوْكَب الَّذِي خلف الجوزاء كَانَ يَعْبُدهَا قوم
стр. 5103
﴿وَأَنه أهلك عادا الأولى﴾ وَهِي عادٌ وَاحِدَة، لمْ يكن قبلهَا عَاد قَالَ:
стр. 5104
﴿وَثَمُودًا فَمَا أَبْقَى﴾ أهلكهم فَلم يبقهم
стр. 5105
﴿وَقوم نوح﴾ أَي: وَأهْلك قوم نوحٍ ﴿مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وأطغى﴾ كَانُوا أول من كذب الرُّسُل.
стр. 5106
﴿والمؤتفكة أَهْوى﴾ يَعْنِي قرى قوم لوط رَفعهَا جِبْرِيل بجناحه، حَتَّى سمع أهْل سَمَاء الدُّنْيَا ضواغي كلابهم ثمَّ قَلبهَا، والمؤتفكة: المنقلبة.
قَالَ محمدٌ: أَهْوى: أسْقط. يُقَال: هوى وأهواه الله: أسْقطه.
стр. 5107
قَالَ: ﴿فغشاها مَا غشى﴾ يَعْنِي: الْحِجَارَةَ الَّتِي رُمِيَ بِهَا من كَانَ مِنْهُم خَارِجا من الْمَدِينَة وَأهل السّفر مِنْهُم. تَفْسِير سُورَة النَّجْم من الْآيَة ٥٥ إِلَى الْآيَة ٦٢.
стр. 5108
قَالَ: ﴿فَبِأَي آلَاء﴾ يَعْنِي نعماء ﴿رَبك تتمارى﴾ تشك أَي: إِنَّك لَا تشك
стр. 5109
ثمَّ قَالَ للنَّاس: ﴿هَذَا نَذِيرٌ﴾ يَعْنِي: مُحَمَّدًا ﴿مِنَ النُّذُرِ الأُولَى﴾ أَي: جَاءَ بِمَا جَاءَت بِهِ الرُّسُل الأولى
стр. 5110
﴿أزفت الآزفة﴾ أَي: دنت الْقِيَامَة
стр. 5111
﴿لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كاشفة﴾ كَأَن الْمَعْنى: لَيْسَ لَهَا وقعةٌ كاشفةٌ، وَالله أعلم ﴿أَفَمِنْ هَذَا الحَدِيث تعْجبُونَ﴾
стр. 5112
﴿وَتَضْحَكُونَ﴾ يَعْنِي: الْمُشْركين، أَي: قد فَعلْتُمْ ﴿وَلَا تَبْكُونَ﴾ أَي: يَنْبَغِي لكم أَن تبكوا
стр. 5113
﴿وَأَنْتُم سامدون﴾ قَالَ: غافلون
стр. 5114
﴿فاسجدوا لله﴾ فصلوا لله ﴿واعبدوا﴾ أَي: واعبدوه وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئا.
قَالَ محمدٌ: سامدون مَعْنَاهُ لاهون وَهِي لُغَة الْيمن.
стр. 5115
تَفْسِير سُورَة اقْتَرَبت السَّاعَة
وَهِي مَكِّيَّة كلهَا
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
تَفْسِير سُورَة الْقَمَر من الْآيَة ١ إِلَى الْآيَة ٨.
следующие страницы →