Полный текст (6 467 стр.). Показаны 5286–5325 · переход к 5291.
стр. 5286
﴿فسبح باسم رَبك الْعَظِيم﴾ يَقُوله لنَبيه، فنزِّه اللَّهَ مِمَّا يَقُولُونَ.
قَالَ يحيى: وَبَلغنِي أَنَّهَا لما نزلت قَالَ رَسُول الله ﷺ : " اجْعَلُوهَا فِي ركوعكم. وَلما نزلت: ﴿سَبِّحِ اسْم رَبك الْأَعْلَى﴾ قَالَ: اجْعَلُوهَا فِي سُجُودكُمْ ".
تَفْسِير سُورَة الْوَاقِعَة من الْآيَة ٧٥ إِلَى الْآيَة ٨٢.
стр. 5287
قَوْله: ﴿فَلَا أقسم﴾ أَي: أقسم، و (لَا) زَائِدَة ﴿بمواقع النُّجُوم﴾ نُجُوم الْقُرْآن إِذْ نزل جِبْرِيل على النَّبِي
стр. 5288
﴿إِنَّه لقرآن كريم﴾ على الله
стр. 5289
﴿فِي كتاب مَكْنُون﴾ عِنْد الله
стр. 5290
﴿لَا يمسهُ إِلَّا الْمُطهرُونَ﴾ من الذُّنُوب؛ يَعْنِي: الْمَلَائِكَة
стр. 5291
﴿تَنْزِيل من رب الْعَالمين﴾ نزل بِهِ جِبْرِيل، وفيهَا تقديمٌ يَقُول: تَنْزِيل من رب الْعَالمين فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطهرُونَ.
стр. 5292
﴿أفبهذا الحَدِيث﴾ يَعْنِي: الْقُرْآن ﴿أَنْتُم مدهنون﴾ أَي: تاركون لَهُ، يَقُوله للْمُشْرِكين.
قَالَ محمدٌ: يُقَال: أدهن فِي أمره وداهن؛ وَهُوَ الْكذَّاب الْمُنَافِق.
стр. 5293
﴿وتجعلون رزقكم أَنكُمْ تكذبون﴾ أَي: تَجْعَلُونَ مَكَان الرزق التَّكْذِيب.
قَالَ مُحَمَّد: جَاءَ عَنِ ابْن عَبَّاس " أَنه كَانَ يقْرَأ: وتجعلون شكركم أَنكُمْ تكذبون ". وَقيل: إِن لُغَة أَزْد شنُوءَة مَا رزق فلَان أَي: مَا شكر فلَان.
تَفْسِير سُورَة الْوَاقِعَة من الْآيَة ٨٣ إِلَى الْآيَة ٩٦.
стр. 5294
﴿فلولا﴾ فَهَلا ﴿إِذا بلغت﴾ النَّفس الَّتِي زعمتم أَن اللَّه لَا يبعثها ﴿الْحُلْقُومَ﴾
стр. 5295
﴿فلولا﴾ فَهَلا ﴿إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾ غير محاسبين
стр. 5296
﴿ترجعونها إِن كُنْتُم صَادِقين﴾ بأنكم لَا تبعثون
стр. 5297
﴿فَروح وَرَيْحَان﴾ تقْرَأ: (رَوْحٌ) بِفَتْح الرَّاء وَضمّهَا، فَمن قَرَأَهَا بِالْفَتْح فمعناها: الرَّاحَة، وَمن قَرَأَهَا بِالرَّفْع فمعناها: الْحَيَاة الطَّوِيلَة فِي الْجنَّة. وَالريحَان: الرزق.
стр. 5298
قَوْله: ﴿فسلام لَك﴾ أَي: خيرٌ لَك ﴿مِنْ أَصْحَابِ الْيَمين﴾ وَهَؤُلَاء أَصْحَاب الْيَمين من غير المقربين.
стр. 5299
﴿وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالّين﴾ الْآيَة.
يَحْيَى: عَنْ صَاحِبٍ لَهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَن الْمَيِّتَ تَحْضُرُهُ الْمَلائِكَةُ؛ فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ قَالُوا: اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الطَّيِّبِ، اخْرُجِي حَمِيدَةً وَأَبْشِرِي بِرَوْحٍ وَرَيْحَانَ وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ. فَيُقَالُ لَهَا ذَلِكَ حَتَّى تَخْرُجَ، فَيُصْعَدُ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ فَيُسْتَفْتَحُ لَهَا؛ فَيُقَالُ: مَنْ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: فُلانٌ. فَيُقَالُ: مَرْحَبًا بِالنَّفْسِ الطَّيِّبَةِ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الطِّيِّبِ، ادْخُلِي حَمِيدَةً، وَأَبْشِرِي بِرَوْحٍ وَرَيْحَانَ وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَان، فيقل لَهَا ذَلِكَ حَتَّى تَنْتَهِي إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي فِيهَا اللَّهُ ﵎ وَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ السَّوْءُ قَالُوا: اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الْخَبِيثِ، اخْرُجِي ذَمِيمَةً وَأَبْشِرِي بِحَمِيمٍ
стр. 5300
وَغَسَّاقٌ، وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ، فَيَقُولُونَ ذَلِكَ لَهُ حَتَّى تَخْرُجَ، ثُمَّ يُعْرَجَ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ فَيُسْتَفْتَحُ لَهَا، فَيُقَالُ: مَنْ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: فُلانُ. فَيُقَالُ: لَا مَرْحَبًا بِالنَّفْسِ الْخَبِيثَةِ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الْخَبِيثِ، ارْجِعِي ذَمِيمَةً، فَإِنَّهُ لَنْ يُفْتَحَ لَكِ! فَتُرْمَى مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ، ثُمَّ تَصِيرُ فِي الْقَبْرِ ".
يَحْيَى: عُنْ حَمَّادٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَن (ل ٣٥٢) بْنِ أَبِي عَنْ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبي ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ
стр. 5301
أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ ".
стр. 5302
قَوْله: ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِين﴾ هَذَا الَّذِي قَصَصنَا عَلَيْك فِي هَذِه السُّورَة ليقين حق
стр. 5303
﴿فسبح باسم رَبك الْعَظِيم﴾ أَي: نزِّه اللَّه من السوء.
стр. 5304
تَفْسِير سُورَة الْحَدِيد وَهِي مَدَنِيَّة كلهَا
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
تَفْسِير سُورَة الْحَدِيد من الْآيَة ١ إِلَى آيَة ٦.
стр. 5305
قَوْله: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَهُوَ الْعَزِيز﴾ فِي نقمته ﴿الْحَكِيم﴾ فِي أمره
стр. 5306
﴿هُوَ الأول﴾ يَعْنِي: قبل كل شَيْء ﴿وَالآخِرُ﴾ بعد كل شَيْء ﴿وَالظَّاهِر﴾ يَعْنِي: الْعَالم بِمَا ظهر ﴿وَالْبَاطِنُ﴾ يَعْنِي: الْعَالم بِمَا بطن.
стр. 5307
﴿هُوَ الَّذِي خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض فِي سِتَّة أَيَّام﴾ الْيَوْم مِنْهَا ألف سنة ﴿ثُمَّ اسْتَوَى على الْعَرْش﴾ تَفْسِيرُ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ الكُرسي الَّذِي وسع السَّمَاوَات وَالْأَرْض لَمَوْضِعُ الْقَدَمَيْنِ، وَلا يَعْلَمُ قَدْرَ الْعَرْش إِلَّا الَّذِي خلقه ﴿يَعْلَمُ مَا يلج فِي الأَرْض﴾ مَا يدْخل فِيهَا من الْمَطَر ﴿وَمَا يخرج مِنْهَا﴾ مِنَ النَّبَاتِ ﴿وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاء﴾ من وَحي وَغَيره ﴿وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا﴾ يصعد إِلَيْهَا من الْمَلَائِكَة وأعمال الْعباد.
стр. 5308
﴿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَار فِي اللَّيْل﴾ وَهُوَ أَخذ كل وَاحِد مِنْهُمَا من صَاحبه ﴿وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُور﴾ بِمَا فِي الصُّدُور.
стр. 5309
تَفْسِير سُورَة الْحَدِيد من الْآيَة ٧ إِلَى آيَة ١٠.
стр. 5310
﴿وَأَنْفِقُوا مِمَّا جعلكُمْ مستخلفين فِيهِ﴾ بعد الْأُمَم الَّتِي أهلك
стр. 5311
﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخذ ميثاقكم﴾ فِي صلب آدم ﴿إِنْ كُنْتُمْ مُؤمنين﴾ بِاللَّه وَالرَّسُول؛ فَأنْتم مُؤمنُونَ بذلك الْمِيثَاق
стр. 5312
﴿هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَى عَبْدِهِ آيَات بَيِّنَات﴾ يَعْنِي: الْقُرْآن ﴿لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّور﴾ من الضَّلَالَة إِلَى الْهدى، يَعْنِي: من أَرَادَ أَن يهديه.
стр. 5313
﴿وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا فِي سَبِيل الله﴾ رَجَعَ إِلَى الْكَلَام الأول ﴿وَأَنْفِقُوا مِمَّا جعلكُمْ مستخلفين فِيهِ﴾.
﴿وَللَّه مِيرَاث السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ يبقي وَيهْلك كل شَيْء ﴿لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قبل الْفَتْح وَقَاتل﴾ فِيهَا تقديمٌ: لَا يَسْتَوِي من أنْفق مِنْكُم من قبل الْفَتْح وَقَاتل، وَهُوَ فتح مَكَّة.
(أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ
стр. 5314
الْحُسْنَى﴾ يَعْنِي: الْجنَّة؛ من أنْفق وَقَاتل قبل فتح مَكَّة وَبعده.
تَفْسِير سُورَة الْحَدِيد من الْآيَة ١١ إِلَى آيَة ١٥.
стр. 5315
﴿مَن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ أَي: مُحْتسبًا هَذَا فِي النَّفَقَة فِي سَبِيل اللَّه، وَفِي صَدَقَة التَّطَوُّع ﴿فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾ الْجنَّة.
قَالَ محمدٌ: من قَرَأَ (فيضاعفه لَهُ) بِالرَّفْع فعلى الِاسْتِئْنَاف، أَي: فَهُوَ يضاعفه لَهُ، وَمن قَرَأَ بِالنّصب فعلى جَوَاب الِاسْتِفْهَام بِالْفَاءِ.
стр. 5316
﴿يَسْعَى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾ يقودهم إِلَى الْجنَّة ﴿وَبِأَيْمَانِهِم﴾ كتبهمْ، وَهِي بشراهم بِالْجنَّةِ.
стр. 5317
﴿انظُرُونَا﴾ انتظرونا ﴿نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ﴾ وَذَلِكَ أَنه يُعْطي كل مُؤمن ومنافق نورا على الصِّرَاط، فيطفأ نورُ الْمُنَافِقين وَيبقى نورُ الْمُؤمنِينَ، فَيَقُول المُنَافِقُونَ للْمُؤْمِنين: ﴿انظرونا﴾ انتظرونا نقتبس من نوركم، وَيَحْسبُونَ أَنه قبسٌ كقبس الدُّنْيَا إِذا طفئت نَار أحدهم اقتبس، فَقَالَ لَهُم الْمُؤْمِنُونَ وَقد عرفُوا
стр. 5318
أَنهم مُنَافِقُونَ: ارْجعُوا وراءكم فالتمسوا نورا؛ فَرَجَعُوا وَرَاءَهُمْ فَلم يَجدوا شَيْئا، فهنالك أدركتْهم خدْعةُ اللَّه.
﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ﴾ تَفْسِير مُجَاهِد: السُّور: الْأَعْرَاف ﴿بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَة﴾ الْجنَّة ﴿وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ﴾ بالنَّار.
قَالَ يحيى: والأعراف جبَلُ أُحُدٍ فِيمَا بَلغنِي يُمثَّلُ يَوْم الْقِيَامَة بَين الْجنَّة وَالنَّار.
стр. 5319
﴿ينادونهم﴾ يُنَادي المُنَافِقُونَ الْمُؤمنِينَ حِين ضرب بَينهم بسور ﴿أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ﴾ فِي الدُّنْيَا على دينكُمْ ﴿قَالُوا بلَى﴾ أَي: فِيمَا أظهرتم ﴿وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنفسكُم﴾ يَعْنِي: أكفرتم أَنفسكُم فتربصتم بِالنَّبِيِّ وقلتم: هلك فنرجع إِلَى ديننَا ﴿وارتبتم﴾ شَكَكْتُمْ ﴿وغرتكم الْأَمَانِي﴾ أَي مَا كُنْتُم تتمنون من قَوْلكُم: ُيهلك محمدٌ وَأَصْحَابه، فنرجع إِلَى ديننَا ﴿حَتَّى جَاءَ أَمْرُ الله﴾ قَالَ بَعضهم: يَعْنِي الْمَوْت ﴿وَغَرَّكُمْ بِاللَّه الْغرُور﴾ الشَّيْطَان أخْبركُم بالوسوسة إِلَيْكُم أَنكُمْ لَا ترجعون إِلَى الله
стр. 5320
﴿فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ﴾ وَذَلِكَ أَنهم الْإِيمَان يَوْم الْقِيَامَة فَلَا يقبل مِنْهُم الَّذين كفرُوا يَعْنِي (ل ٣٥٣) الَّذين جَحَدُوا فِي الدُّنْيَا فِي الْعَلَانِيَة، وَأما المُنَافِقُونَ فجحدوا فِي السِّرّ وأظهروا الْإِيمَان، فآمنوا كلهم فِي الْآخِرَة فَلم يقبل مِنْهُم ﴿مَأْوَاكُمُ النَّارُ﴾ يَعْنِي الْكفَّار وَالْمُنَافِقِينَ ﴿هِيَ مَوْلاكُمْ﴾ أَي كُنْتُم تتولونها فِي الدُّنْيَا، فتعملون عمل أَهلهَا.
قَالَ محمدٌ: وَقيل (هِيَ مولاكم) هِيَ أولى بكم لما أسلفتم، وَهُوَ الَّذِي أَرَادَ يحيى أَيْضا.
стр. 5321
تَفْسِير سُورَة الْحَدِيد من الْآيَة ١٦ إِلَى آيَة ١٩.
стр. 5322
﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تخشع قُلُوبهم لذكر الله﴾ الْخُشُوع الْخَوْف ﴿وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحق﴾ يَعْنِي: الْقُرْآن. قَالَ محمدٌ: يَقُول: أَنى الشَّيْء يأني إِذا حَان ﴿وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ من قبل﴾ يَعْنِي: الْيَهُود ﴿فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ﴾ بقاؤهم فِي الدُّنْيَا ﴿فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ غلظت ﴿وَكثير مِنْهُم فَاسِقُونَ﴾ يَعْنِي: مَنْ ثَبَتَ مِنْهُمْ عَلَى الشِّرك، تَفْسِير بَعضهم نزلَتْ فِي الْمُنَافِقين، أَمرهم أَن يخلصوا الْإِيمَان؛ كَمَا أخْلص الْمُؤْمِنُونَ وَقَوله: ﴿لِلَّذِينَ آمنُوا﴾ يَعْنِي: أقرُّوا بألسنتهم
стр. 5323
﴿إِن المصدقين والمصدقات﴾ يَعْنِي: المتصدِّقين والمتصدِّقات ﴿وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قرضا حسنا﴾ يَعْنِي: يقدمُونَ لأَنْفُسِهِمْ، وَهَذَا فِي التَّطَوُّع. ﴿يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ﴾ ثَوَاب ﴿كريم﴾ الْجنَّة.
стр. 5324
﴿أُولَئِكَ هم الصديقون﴾ صدّقوا بِمَا جَاءَ من عِنْد الله ﴿وَالشُّهَدَاء عِنْد رَبهم﴾ تَفْسِير مُجَاهِد: يشْهدُونَ على أنفسهم بِالْإِيمَان بِاللَّه.
تَفْسِير سُورَة الْحَدِيد من الْآيَة ٢٠ إِلَى آيَة ٢٤.
стр. 5325
﴿اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهو﴾ أَي: إِنَّمَا أَهْلَ الدُّنْيَا أَهْلُ لَعِبٍ وَلَهْوٍ، يَعْنِي: الْمُشْركين ﴿كَمثل غيث﴾ مطر ﴿أعجب الْكفَّار نَبَاته﴾ يَعْنِي: مَا أنبتت الأَرْض من ذَلِك الْمَطَر ﴿ثمَّ يهيج﴾ ذَلِك النَّبَات ﴿فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يكون حطاما﴾ كَقَوْلِه: ﴿هشيما تَذْرُوهُ الرِّيَاح﴾.
قَالَ محمدٌ: لم يُفَسر يحيى معنى (الْكفَّار)، وَرَأَيْت فِي كتاب غَيره أَنهم الزراع. يُقَال للزارع: كَافِر؛ لِأَنَّهُ إِذا ألْقى الْبذر فِي الأَرْض كَفَره أَي غطَّاه، وَقيل: قد يحْتَمل أَن يكون أَرَادَ الْكفَّار بِاللَّه، وهم أَشد إعجابًا بزينة الدُّنْيَا من الْمُؤمنِينَ، وَالله أعلم بِمَا أَرَادَ.
وَقَوله: ﴿ثمَّ يهيج فتراه مصفرا﴾ أَي: يَأْخُذ فِي الْجَفَاف فتبتدىء بِهِ الصُّفْرَة
следующие страницы →