← Тафсир

Тафсир · id 2154

تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين

ابن أبي زمنين

Полный текст (6 467 стр.). Показаны 5496–5535 · переход к 5501.

стр. 5496

﴿يَا أَيهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ﴾ وَهَذَا يُقَالُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴿إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ فِي الدُّنْيَا.

стр. 5497

﴿يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَة نصُوحًا﴾. يَحْيَى: عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ سماكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: ((سَأَلْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنِ التَّوْبَةِ النَّصُوحِ. قَالَ: هِيَ أَنْ يَتُوبَ الْعَبْدُ مِنَ

стр. 5498

الذَّنْبِ ثُمَّ لَا يَعُودُ فِيهِ)). (١) ﴿عَسى ربكُم﴾ وَعَسَى مِنَ اللَّهِ وَاجِبَةٌ ﴿أَنْ يكفر عَنْكُم سَيِّئَاتكُمْ﴾. قَالَ مُحَمَّدٌ: مَنْ قَرَأَ (نَصُوحًا) بِفَتْحِ النُّونِ فَعَلَى صِفَةِ التَّوْبَةِ، وَمَعْنَاهُ: تَوْبَةً بَالِغَةً فِي النُّصْحِ، وَمَنْ قَرَأَ (نُصوحًا) بِضَمِّ النُّونِ فَمَعْنَاهُ: يُنْصَحُونَ فِيهَا نُصُوحًا (٢)، يُقَالُ: نصَحَتُ لَهُ نُصْحًا ونُصُوحًا. (٣) يَحْيَى: عَنِ الْفُرَاتِ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْجَرَّاحِ، عَنْ] عَبْدِ اللَّهِ [(٤) بْنِ مَعْقِلٍ قَالَ: ((كَانَ أَبِي عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لِعَبْدِ الله: أسمعت رَسُول الله يَقُولُ: النَّدَمُ توبَة؟ قَالَ: نَعَمْ)) (٥).

стр. 5499

يَحْيَى: عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنِ الشِّعْبِيِّ قَالَ: ((التَّائِبُ مِنَ الذَّنْب كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ)) (١) قَوْلُهُ: ﴿نُورُهُمْ يَسْعَى بَين أَيْديهم﴾ أَيْ يَقُودُهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ ﴿وَبِأَيْمَانِهِمْ﴾ كُتُبُهُمْ هِيَ بُشْراهم بِالْجَنَّةِ ﴿يَقُولُونَ رَبنَا أتمم لنا نورنا﴾ قَالَ مُجاهد: يَقُولُونَهُ حِينَ يُطفأ نور الْمُنَافِقين.

стр. 5500

﴿يَا أَيهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِم﴾ تَفْسِيرُ قَتَادَةَ: يَعْنِي: جَاهِدِ الْكُفَّارَ بِالسَّيْفِ، وَاغْلُظْ عَلَى الْمُنَافِقِينَ بِالْحُدُودِ. تَفْسِير سُورَة الْحَرِيم من آيه (١٠ - ١٢)

стр. 5501

﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ إِلَى قَوْله: ﴿فَخَانَتَاهُمَا﴾ تَفْسِيرُ ابْنُ

стр. 5502

عَبَّاسٍ: كَانَتَا مُنَافِقَتَيْنِ تُظهران الإِيمَانَ، وتُسرَّان الشِّرْكَ ﴿فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا من الله شَيْئا﴾ لَمْ يُغنِ عملُ نُوحٍ وَلُوطٍ ﵉ عَنِ امْرَأَتَيْهِمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا؛ وَهَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ يُحَذِّرُ حَفْصَةَ وَعَائِشَةَ لِلَّذِي (كَانَ) (١) مِمَّا قَصَّ فِي أَوَّلِ السُّورَة،

стр. 5503

وَضَرَبَ لَهُمَا أَيْضًا مَثلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَةَ فِرْعَوْنَ وَمَرْيَمَ، يَأْمُرُهُمَا بِالتَّمَسُّكِ بِطَاعَةِ اللَّهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ؛ وَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا للَّذين آمنُوا امرأت فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ ونجني من فِرْعَوْن وَعَمله﴾ ﴿ل ٣٦٧﴾ تَسْأَلُ الثَّبَاتَ عَلَى الإِيمَانِ فَامْرَأَةُ فِرْعَوْنَ وَمَنْزِلَتُهَا عِنْدَ اللَّهِ لَمْ تُغْنِ عَنْ فِرْعَوْنَ مِنَ اللَّهِ شَيْئا؛ إِذْ كَانَ كافرّا.

стр. 5504

قَالَ: ﴿وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أحصنت فرجهَا﴾ يَعْنِي: جَيْب دِرْعها عَنِ الْفَوَاحِشِ ﴿فنفخنا فِيهِ من رُوحنَا﴾ تَنَاوَلَ جِبْرِيلُ جَيْبَها بإصبَعِه، فَنَفَخَ فِيهِ، فَصَارَ إِلَى بَطْنِهَا فَحَمَلَتْ قَالَ: ﴿وصدَّقت بِكَلِمَات رَبهَا وَكتابه﴾ يَعْنِي: جَمِيعَ الْكُتُبِ؛ فِي تَفْسِيرِ الْحسن ﴿وَكَانَت من القانتين﴾ مِنَ الْمُطِيعِينَ لِرَبِّهَا. قَالَ مُحَمَّدٌ: الْعَرَبُ تَقُولُ لِلْعَفِيفِ: هُوَ نقيُّ الثَّوْبِ، وَهُوَ طَيَّب الحجْزة. (٣)

стр. 5505

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْمُلْكِ وَهِيَ مَكِيَّةٌ كلهَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ تَفْسِير سُورَة الْملك من الْآيَة (١ - ٥)

стр. 5506

قَوْله: ﴿تبَارك﴾ هُوَ مِنْ بَابِ الْبَرَكَةِ ﴿الَّذِي بِيَدِهِ﴾ أَيْ: فِي يَدِهِ ﴿الْمُلْكُ﴾

стр. 5507

﴿ليَبْلُوكُمْ﴾ لِيَخْتَبِرَكُمْ ﴿أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلا وَهُوَ الْعَزِيز﴾ فِي نقمته ﴿الغفور﴾ لمن آمن.

стр. 5508

﴿الَّذِي خلق سبع سماوات طباقا﴾ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، غِلَظُ كُلِّ سَمَاء مِنْهَا مسيرَة خَمْسمِائَة عَامٍ، وَبَيْنَ كُلِّ سَمَاءَيْنِ مسيرةُ خَمْسمِائَة عَامٍ ﴿مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَن من تفَاوت﴾ أَيْ: اخْتِلافٌ؛ يَعْنِي: مُسْتَوِيَةً ﴿فَارْجِعِ الْبَصَر﴾ أَيْ: فَانْظُرْ إِلَى السَّمَاءِ ﴿هَلْ ترى من فطور﴾ مِنْ شُقُوقٍ؛ أَيْ: أَنَّكَ لَا تَرَى فِيهَا شُقُوقًا. قَالَ مُحَمَّدٌ: مِنْ كَلامِ الْعَرَبِ: فَطَرَ نابُ الْبَعِيرِ إِذَا شقَّ اللَّحْمَ فَظَهَرَ (١)

стр. 5509

﴿ثمَّ ارْجع الْبَصَر كرتين﴾ مَرَّةً بَعْدَ مرةٍ ﴿يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَر﴾ يرجع إِلَيْك

стр. 5510

الْبَصَر ﴿خاسئا﴾ فاتراً ﴿وَهُوَ حسير﴾ أَيْ: كَلِيلٌ قَدْ أَعْيَا لَا يَجِدُ مُنْقِذًا. قَالَ مُحَمَّدٌ: ﴿خَاسِئًا﴾ أَصْلُ الْكَلِمَةِ الإبْعَاد، تَقُولُ: خَسَأْتُ الكلبَ إِذَا أبْعدته (١). وَقَولُهُ: ﴿حَسِيرٌ﴾ حَقِيقَةُ الْكَلِمَةِ: مُنْقَطِعٌ عَنْ أَنْ تَلْحَقَ مَا نَظَرَ إِلَيْهِ؛ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ يَحْيَى. وَقَالُوا: حَسَرَ الرجلُ وحَسِرَ؛ وَهُوَ الْإِعْيَاءُ الشَّدِيدُ. (٢)

стр. 5511

﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ﴾ وَهِي الْكَوَاكِب ﴿وجعلناها﴾ يَعْنِي: الْكَوَاكِب ﴿رجوما للشياطين﴾ يَعْنِي: مَا جُعِلَ مِنْهَا رُجُومًا ﴿وأعتدنا لَهُم﴾ أعددنا لَهُم ﴿عَذَاب السعير﴾ فِي الْآخِرَةِ؛ يَعْنِي: لِلَّذِينَ يُرْجَمُونَ من الشَّيَاطِين. تَفْسِير سُورَة الْملك من الْآيَة (٦ - ١٢)

стр. 5512

﴿إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شهيقا﴾ صَوتا ﴿وَهِي تَفُور﴾ تغلي

стр. 5513

﴿تكَاد تميز﴾ أَيْ: تَبَيَّنُ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَتَتَفَرَّقُ تَغَيُّظًا عَلَى أَعْدَاءِ اللَّهِ ﴿ألم يأتكم نَذِير﴾ نَبِي، ينذركم عَذَاب جَهَنَّم

стр. 5514

﴿قَالُوا بلَى﴾ ﴿إِن أَنْتُم﴾ يَعْنُونُ: الرُّسُلَ وَالْمُؤْمِنِينَ ﴿إِلا فِي ضلالٍ﴾ فِي الدِّينِ ﴿كَبِيرٍ﴾.

стр. 5515

﴿وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نعقل﴾ لآمنَّا فِي الدُّنْيَا، فَلَمْ نَكُنْ مِنْ أَصْحَابِ

стр. 5516

السَّعِيرِ، وَالسَّعِيرُ اسْمُ مِنْ أَسْمَاءِ جَهَنَّم.

стр. 5517

﴿فسحقا﴾ فبُعْدًا ﴿لأَصْحَاب السعير﴾. قَالَ مُحَمَّد: ﴿سحقا﴾ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ؛ الْمَعْنَى: أَسْحَقَهُمُ اللَّهُ سُحْقًا؛ أَيْ: بَاعَدَهُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ مُبَاعَدَةً (١)، والسَّحِيقُ: الْبَعِيدُ، وَتَقُولُ: سَحَقَ الرّجُلُ وسَحُقَ سُحُوقًا (٢).

стр. 5518

﴿إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ﴾ فِي السِّر بَذِكْرِ ذُنُوبِهِ فِي الْخَلَاء (٣) الله مِنْهَا. تَفْسِير سُورَة الْملك من الْآيَة (١٣ - ١٨)

стр. 5519

﴿أَلا يعلم من خلق﴾ عَلَى الاسْتِفْهَامِ؛ أَيْ: هُوَ خَلَقَكُمْ، فَكَيْفَ لَا يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَعَلانِيَتَكُمْ؟! ﴿وَهُوَ اللَّطِيف﴾ بِلُطْفه خلق الْخلق ﴿الْخَبِير﴾ بأعمال الْعباد.

стр. 5520

﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ ذلولا﴾ أَيْ: سهَّل لَكُمُ السُّلوك فِيهَا وذلَّلها لكم ﴿فامشوا﴾ فامضوا ﴿فِي مناكبها﴾ طُرُقِهَا؛ وَهُوَ تَفْسِيرُ الْحَسَنِ وَمُجَاهِدٍ

стр. 5521

﴿وكلوا من رزقه﴾ الَّذِي أحلَّ لَكُمْ ﴿وَإِلَيْهِ النُّشُورُ﴾ الْبَعْث.

стр. 5522

﴿أأمنتم من فِي السَّمَاء﴾ عَلَى الِاسْتِفْهَامِ؛ يَعْنِي: نَفْسَهُ ﴿أَنْ يخسف بكم الأَرْض﴾ أَيْ: أَنَّكُمْ تَأْمَنُونَ ذَلِكَ، قَالَ: ﴿فَإِذا هِيَ﴾ قَبْلَ أَنْ تُخْسَفَ بِكُمْ ﴿تَمُورُ﴾ تحرّك حَتَّى يخسف بكم

стр. 5523

﴿أم أمنتم﴾ أَي: أأ منتم؟ ﴿من فِي السَّمَاء﴾ يَعْنِي: نَفسه؛ أَي تَأْمَنُونَ ﴿أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا﴾ كَمَا حَصَبَ قَوْمَ لُوطٍ؛ يَعْنِي: الْحِجَارَة الَّتِي أمطرها عَلَيْهِم (١) (ل ٣٦٨)

стр. 5524

﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ قَبْلَ قَوْمِكَ يَا مُحَمَّدُ ﴿فَكَيْفَ كَانَ نَكِير﴾ عَلَى الِاسْتِفْهَامِ؛ أَيْ: كَانَ شَدِيدًا؛ وَنَكِيرِي: عُقُوبَتِي. قَالَ مُحَمَّدٌ: ذَكَرَ ابْنُ مُجَاهِدٍ (٢) أَنَّ وَرْشًا رَوَى عَنْ نَافِعٍ: ﴿نَذِيرِي﴾ وَ ﴿نَكِيرِي﴾ بياء فِي الْوَصْلِ. قَالَ: وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِ الرَّاءِ مِنْ غَيْرِ يَاءٍ فِي وصل وَلَا وقف (٣). تَفْسِير سُورَة الْملك من آيَة (١٩ - ٢٥)

стр. 5525

﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافات﴾ بِأَجْنِحَتِهَا؛ أَيْ: قَدْ رَأَوْهَا. ﴿وَيَقْبِضْنَ﴾ يَعْنِي: إِذَا وَقَفَ الطَّائِرُ صَافًّا بِجَنَاحَيْهِ لَا يَزُولُ؛ فِي تَفْسِيرِ بَعضهم.

стр. 5526

﴿أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جندٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ﴾ عَلَى الِاسْتِفْهَامِ إِنْ أَرَادَ عَذَابَكُمْ، أَيْ: لَيْسَ أحدٌ يَنْصَرُكُمْ مِنْ دونه ﴿إِن الْكَافِرُونَ﴾ مَا الْكَافِرُونَ ﴿إِلا فِي غُرُورٍ﴾ يَعْنِي: فِي غرور الشَّيْطَان

стр. 5527

﴿بل لجوا فِي عتو﴾ وَهُوَ الشّرك ﴿ونفور﴾ عَن الْإِيمَان.

стр. 5528

﴿أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ﴾ لَا يُبْصِرُ مَوْضِعَ قَدَمَيْهِ؛ وَهَذَا مثلٌ لِلْكَافِرِ ﴿أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سويًّا﴾ عَدْلاً يُبْصِرُ حَيْثُ يَسْلُكُ، وَهَذَا مَثَلُ الْمُؤْمِنِ؛ أَيْ: أَنَّ الْمُؤْمِنَ أَهْدَى مِنَ الْكَافِرِ. قَالَ مُحَمَّدٌ: يُقَالُ: أكبَّ عَلَى وَجْهِهِ بِالْأَلِفِ، وكبَّه الله بِغَيْر ألفٍ (١).

стр. 5529

﴿قَلِيلا مَا تشكرون﴾ أَي: أقلكم من يُؤمن. تَفْسِير سُورَة الْملك من الْآيَة (٢٦ - ٣٠)

стр. 5530

﴿قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ يَعْنِي عِلْمُ السَّاعَةِ لَا يَعْلَمُ قِيَامَهَا إِلَّا هُوَ ﴿وَإِنَّمَا أَنَا نَذِير﴾ أنذركم عَذَاب الله ﴿مُبين﴾ أبين لكم عَن الله

стр. 5531

﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ﴾ يَعْنِي:

стр. 5532

الْعَذَاب ﴿زلفة﴾ قَرِيبًا ﴿سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ سَاءَ الْعَذَاب وُجُوههم ﴿وَقيل﴾ لَهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ ﴿هَذَا الَّذِي كُنْتُم بِهِ تدعون﴾ لقَولهم: ﴿ائتنا بِعَذَاب الله﴾ (١) اسْتِهْزَاءً وَتَكْذِيبًا. قَالَ محمدٌ: ذَكَرَ أَبُو عُبَيد أَنَّ مُنَ الْقُرَّاءِ مَنْ قَرَأَ: (الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدْعون) خَفِيفَةً (٢)؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَدْعُونَ بِالْعَذَابِ فِي قَوْلِهِ: ﴿اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عنْدك فَأمْطر علينا حِجَارَة﴾ (٣) الْآيَةُ، قَالَ: وَقَرَأَ أَكْثَرُهُمْ (تدَّعون) بِالتَّشْدِيدِ (٤)، قَالَ: وَهِيَ الْقِرَاءَةُ عِنْدَنَا، وَالتَّشْدِيدُ مَأْخُوذٌ مِنَ التَّخْفِيفِ (تَدْعون) تفْعَلون، و (تدَّعون) تفتعلون مُشْتَقَّة مِنْهُ (٥).

стр. 5533

قَوْله: ﴿قل﴾ يَا مُحَمَّدُ ﴿أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ الله وَمن معي﴾ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿أَوْ رَحِمَنَا فَمَنْ يجير﴾ أَي: يمْنَع ﴿الْكَافرين﴾ أَيْ: لَيْسَ لَهُمْ مُجيرٌ يَمْنَعُهُمْ من عَذَاب الله

стр. 5534

﴿فستعلمون﴾ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴿مَنْ هُوَ فِي ضلال مُبين﴾ أَيْ: أَنَّكُمْ أَيُّهَا الْمُشْرِكُونَ فِي ضلال مُبين.

стр. 5535

﴿إِن أصبح ماؤكم غورا﴾ أَيْ: قَدْ غَارَ فِي الْأَرْضِ فَذَهَبَ، وَالْغَوْرُ الَّذِي لَا يُقْدَرُ عَلَيْهِ وَلا تُدْرِكُهُ الدِّلاء ﴿فَمَنْ يأتيكم بِمَاء معِين﴾ جَاءَ عَنْ عِكْرِمَةَ: الْمَعِينُ الظَّاهِرُ. قَالَ الْحَسَنُ: الْمَعِينُ: الَّذِي أَصْلُهُ مِنَ الْعُيُونِ (٦).
следующие страницы →