Полный текст (1 813 стр.). Показаны 1–40.
стр. 1
بسم الله الرحمن الرحيم رب يسر ولا تعسر
أخبرنا الشيخ الإمام افتخار الدين أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل بن عبد المطلب الهاشمي، قراءة عليه، قال: أبنا الإمام تاج الإسلام أبو سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور السمعاني، إجازة إن لم يكن سماعا، أبنا أبو النجم طالب بن زيد بن علي بن شهريار البيع، بقراءتي عليه بأصبهان، أبنا أبو زيد أحمد بن علي بن شجاع المصقلي، أبنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن منده الحافظ، أخبرنا خيثمة بن سليمان، ثنا عبيد بن محمد الكشوري، أبنا عبد الله بن أبي
стр. 2
غسان، ثنا عبد السلام بن حرب، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن الأسود بن سريع، وعن عمرو بن عبيد، عن الأسود بن سريع ﵁، أنه أتى النبي، ﷺ ، فقال: إني حمدت ربي بمحامد، قال: «إن ربك يحب الحمد» ، واستنشده.
فالحمد لله الذي خلق كل زوج بهيج، وفلق كل أمر مريج، هو الرزاق يسقي فضله الواردين من أعذب مشرع، ويعطي كرمه الرائدين في أطيب منتجع، المثيب لا ينقص جزاء ما يفعل المحسنون، الحسيب لا يغفل عما يعمل الظالمون، المبدئ المعيد، منه ابتدأ كل شيء، وإليه انتهى كل حي، الغالب لا دعوى لأحد في ملكه، ولا يقوى أحد على ملكه، السميع البصير، لا يعزب عن علمه معلوم، ولا يغرب عن
стр. 3
حكمه موجود ولا معدوم، العلي العظيم، خضعت لعظمته الأشياء، وذلت لكبريائه الأرض والسماء، له الحمد على كل ما حكم وقضى، حمدا يقضي الحمد ويبلغ الرضا.
وإليه الرغبة في الصلاة على عبده ورسوله المبعوث بالحق والهدى، الباعث بحق على البر والتقى، الداعي إلى طاعته في أرضه، الآمر عباده بما كتب عليهم من فرضه، المقيم للناس واضح الدليل، المورد جميع الأنام نهج السبيل، الصادق في الرسالة والحجة، السابق إلى الوسيلة والدرجة، المرفود بمعجزات البراهين، المعضود بالصحابة الميامين الأخيار، صلى الله عليه، وعلى آله أجمعين
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي بمرو، أبنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن الكنجروذي الأديب بنيسابور، أبنا أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان الحيري، أبنا حامد بن محمد بن شعيب، ثنا محمد بن بكار، ثنا الوليد بن أبي ثور، ثنا سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، ﵁، أن
стр. 4
النبي، ﷺ ، خطبهم، فقال: «أما بعد»
فإني لما فرغت من كتاب العوالي لوالدي أبي المظفر، رعاه الله، في اثنين وثلاثين جزءا، وكنت قد جمعت معجم شيوخه في ثمانية عشر جزءا، وقع لي أن أجمع لنفسي معجما لشيوخي الذين سمعت منهم تحضرا وسفرا، وإن كنت قد جمعت مجموعا كبيرا، ورويت عن كل شيخ لقيته حديثا واحدا، أو حكاية، أو إنشادا،
стр. 5
غير أني أعرضت فيه، وعن حال الشيوخ، ورويت عن كل أحد حسب ما سمعت منه، ولما وافيت بلخ في سنة ست وأربعين رأيت في الخزانة التي وضعها شيخنا الإمام أبو شجاع عمر بن أبي الحسين البسطامي، كتاب المعجم لشيوخ أبي محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي الحافظ، فاستحسنته لأنه يذكر شيخه، ونسبه، وبلده، وسيرته، وعمن أخذ العلم، وعمن سمع الحديث، وفاته، ويروي له حديثا أو حديثين، ثم جمع بعد ذلك شيخنا عمر بن أبي الحسن البسطامي، ذكره الله بالخير، مشيخة لنفسه جمع فيها شيوخه بسؤالي إياه، وقرأت بعضه ببلخ سنة ست وأربعين وتممت الباقي عليه ببخاري سنة تسع وأربعين، فأردت الاقتداء بهما، والاقتفاء لآثارهما؛ لأن الله تعالى جده، وتوالى جوده، قد كان حفيا بي، ووليا لي، حيث حبب إلي الحديث، وزينه في قلبي، ورزقني سماع كل سنة حسنة،
стр. 6
ووفقني لشد الرحال إلى محال الترحال، حتى رأيت الأفاضل، والمقانع قبل أن تصير الديار منهم بلاقع، واجتمع عندي من مكتوم الفوائد، ومختوم الزوائد، وفقر المسموعات، وبقر المجموعات، ما لا أعلمه اجتمع لواحد من أبناء العصر، إلا من شاء الله من أهل الدهر، وإذ حصل الإسناد لي بعلو، ولم آمن كون الأجل مني في دنو، اقتضى الحزم تأكيد العزم على تخريج كتب لطاف في أنواع وأصناف فسح بها الخاطر، وتحرك بطلبها الضرائر، فسارت في الأمصار، وانتشرت بعض الانتشار، ثم لما أعدت تصفح ما أعددت أردت أن أجمع شيوخي الذين لقيتهم حضرا وسفرا، ورتبت أسماءهم على الحروف المعجمة في أوائل أسمائهم، ثم عقبت ذلك بحديث النساء على الحروف أيضا، فأذكر الشيخ وأسوق نسبه حسب ما ذكر لي، وأذكر سيرته وأشرح حاله، وأذكر الكتب والأجزاء التي سمعتها منه، وأذكر أسماء الذين اتصل سماع الكتاب منهم مني إلى مصنفه، وأذكر شيوخه الذين سمع منهم، وأروي في ترجمته حديثا أو حديثين، وزيادة إلى العشرة على قدر علو سنده، وحكاية وإنشادا من أعلى ما وقع إلي منه من المنثورات، وأذكر الموضع الذي رأيته فيه، ووقت ولادته ووفاته إن كنت على علم منه أو بلغني ذلك.
والله تعالى يرحمهم حيا وميتا، ويغفر لهم، ويتجاوز عنا وعنهم بفضله وسعة
стр. 7
رحمته.
أَخْبَرَنَا أَبُو الصَّمْصَامِ ذُو الْفَقَارِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُّ الْوَاعِظُ بِالْمَوْصِلِ، أَبْنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِسْحَاقَ الْوَزِيرُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِأَصْبَهَانَ، أَبْنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّائِغُ، كِتَابَةً، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ تُرْكَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهُوَيْهِ، يَقُولُ: قَالَ أَبِي، ﵁: قَلَّ لَيْلَةٌ، إِلا وَأَنَا أَدْعُو لِمَنْ كَتَبَ عَنَّا، وَلِمَنْ كَتَبْنَا عَنْهُ
стр. 8
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر الحافظ ببغداد، سمعت أبا القاسم يوسف بن الحسن التفكري، سمعت أبا المظفر محمد بن أحمد الخراساني هو الروذي، يقول: رؤي أبو جعفر الكاغذي في المنام، فقيل له: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي ولم يحاسبني.
قيل: بماذا؟ قال: أما المغفرة، فإني كنت أقول في رواياتي لمشايخي: أخبرك رضي الله عنك فلان، ثم أقول: حدثني فلان ﵀.
وأما ترك المحاسبة، لأني كنت أقول في كل حديث: ﷺ .
فاستخرت الله تعالى وشرعت في جمعه ضحوة يوم الأحد الثاني عشر من ذي الحجة سنة ثلاث وخمسين وخمس مائة، وقدم بعض أئمتنا من اسمه محمد في ابتداء مجموعه تبركا باسم نبينا المصطفى، ﷺ .
وابتدأت أنا بأحمد، لأن محمدا وأحمد كلاهما من أسماء النبي، ﷺ ، قال الله تعالى: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ﴾ [الفتح: ٢٩] ، وقال عز من قائل: ﴿وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ [الصف: ٦]
стр. 9
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَابِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ الأَنْصَارِيُّ الْحَافِظُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالْبَصْرَةِ، أبنا أَبُو طَاهِرٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْقُرَشِيُّ، أبنا أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيُّ، أَبْنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ الْمَادَرَائِيُّ، أبنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الطَّائِيُّ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ ، يَقُولُ: «أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَنَا أَحْمَدُ، وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يَمْحُو الْكُفْرَ، وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يَحْشُرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَنَا الْعَاقِبُ الَّذِي لَيْسَ بَعْدِي نَبِيٌّ»
стр. 10
أخبرنا أبو محمد دعوان بن علي بن حماد بن صدقة الجبائي ببغداد، وأبو طاهر محمد بن محمد بن عبد الله السنجي بمرو، قال: أبنا أبو المعالي ثابت بن بندار بن إبراهيم البقال، أبنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب البرقاني الحافظ، سمعت الإمام أبا بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، يقول: كان أبو محمد
стр. 11
عبد الله بن محمد بن ناجية، يقول: أبنا أحمد بن الوليد البسري.
فأقول: محمد أيها الشيخ، فيقول: محمد وأحمد واحد.
ثم آتي على حرف حرف إلى آخر الحروف، وأراعي هذا الترتيب في آباء الشيوخ، فأقدم من اسمه أحمد بن أحمد على أحمد بن عمر، لتقدم الألف على العين، وأذكر في آخر الترجمة من اشتهر أبوه بالكنية، وما عرف له اسم، وأورد بعض الشيوخ الذين أجازوا لي على هذا الترتيب.
وأسأل الله تعالى أن ينفعني والسامع به، فإن خير العلم النافع
أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَخْضَرُ الْخَطِيبُ بِالأَنْبَارِ، أبنا أَبِي، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَهْدِيٍّ الْفَارِسِيُّ،
стр. 12
أبنا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الصَّفَّارُ، أبنا عُمَرُ بْنُ مُدْرَكٍ، ثنا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَطِيَّةَ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ : " الْعِلْمُ عِلْمَانِ: عِلْمٌ فِي الْقَلْبِ فَذَاكَ الْعِلْمُ النَّافِعُ، وَعِلْمٌ عَلَى اللِّسَانِ فَذَاكَ حُجَّةٌ عَلَى ابْنِ آدَمَ "
وأسأله أن يجعل ما جمعته وسردته لوجهه خالصا، وأن يجعل سعينا له، وقصدنا، وإنه على ما يشاء قدير.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ وَجِيهُ بْنُ طَاهِرٍ الشَّحَّامِيُّ بِنَيْسَابُورَ، أَبْنَا أَبُو صَالِحٍ أَحْمَدُ بْنُ
стр. 13
عَبْدِ الْمَلِكِ الْمُؤَذِّنُ الْحَافِظُ، أَبْنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّرَّاجُ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، ثنا الْكُدَيْمِيُّ، قَالَ: قُلْتُ لِقَبِيصَةَ بْنِ عُقْبَةَ: يَا أَبَا عَامِرٍ، مَالَكَ لَمْ تُصَنِّفْ حَدِيثَ سُفْيَانَ؟ قَالَ: أَخَافُ أَنْ لا يَكُونَ لِلَّهِ تَعَالَى
حرف الألف
من اسمه أحمد
الشيخ الأول هو أبو القاسم أحمد بن أحمد بن إسحاق بن موسى الدندانقاني الصوفي .
أنا قدمته في الذكر لمعان منها: أن اسمه أحمد، واسم أبيه أحمد، وقدمته على الذي يليه لأن جده اسمه إسحاق، واسم جد الذي يليه علي، وإسحاق يقدم على علي في المعجم، ولأني سمعت عليه بمكة، ومن أشرف البلاد والبقاع.
وأبو
стр. 14
القاسم هذا من أهل الدندانقان، بليدة على عشرة فراسخ من مرو، خربها الأتراك المعروفة بالغز في شوال سنة ثلاث وخمسين وخمس مائة، وقتل بعض أهلها، وتفرق عنها الباقون، لأن عسكر خراسان قد دخلها وتحصن بها.
وأبو القاسم هذا كان شيخا صالحا، عفيفا، متواضعا، حسن السيرة، جاور بمكة أربعين سنة، وكان قد صحب أبا طاهر أحمد بن محمد بن سلفه الأصبهاني الحافظ،
стр. 15
ورحل معه إلى الشام، وركب البحر إلى مصر، وسمع معه الحديث، وكتب بإفادته عن جماعة، ثم ورد مكة، وجاور بها وسكنها.
سمع بالإسكندرية: أبا الحسن علي بن المشرف بن المسلم بن حميد الأنماطي، وأبا عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الرازي، وأبا بكر محمد بن الوليد الفهري الطرطوشي، وأحمد بن عبد الله بن هشام اللخمي، وبحلب: أبا عبد الله الحسين بن عبد الرحمن بن طاهر الحلبي، وبدمشق: أبا الحسن علي بن أحمد بن منصور بن محمد الغساني، وأبا الفتح نصر الله بن محمد بن عبد القوي اللاذقي، وبصور: أبا القاسم أحمد بن الحسين بن أحمد بن القاسم الصوري، وبمصر.
، وغيرهم.
стр. 16
كتبت عنه بمكة في النوبة الأولى سنة اثنتين وثلاثين، وأظن أن أحدا لم يكتب عنه قبلي، وانتخبت عليه جزءا من مسموعاته عن شيوخه، وقرأت عليه المقصورة لابن دريد، وكان وهب أجزاءه وأصوله مني فرددتها عليه، وقلت له: ربما تحتاج إليها، ويرغب فيها من يقرؤها عليك.
وكانت ولادته قبل سنة تسعين وأربع مائة، وتوفي.
الرواية:
أخبرنا أبو القاسم الدندانقاني، قراءة عليه بمكة حرسها الله، أبنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الرازي بالإسكندرية، أبنا محمد بن أحمد بن عبد الوهاب البغدادي بالفسطاط، أبنا موسى بن محمد بن جعفر بن عرفة السمسار، ثنا أبو عمرو أحمد بن الفضل البغوي، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ مُوسَى، ثَنَا عُمَرُ بْنُ شَاكِرٍ، ثنا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ : «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ الصَّابِرُ منهِمْ عَلَى دِينِهِ كَالْقَابِضِ عَلَى الْجَمْرِ» .
أخرجه أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي في جامعه، عن إسماعيل بن موسى، وهو ابْنُ بِنْتِ السُّدِّيِّ، كما أخرجناه، وهو حديث عزيز حسن
стр. 17
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّنْدَانْقَانِيُّ بِمَكَّةَ، أَبْنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُشَرِّفِ بْنِ الْمُسْلِمِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْمَاطِيُّ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ، أَبْنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الضَّرَّابُ بِمِصْرَ، ثَنَا أَبُي الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الضَّرَّابُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ الْمَالِكِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا الزِّيَادِيُّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ حَبِيبٍ، قَالَ: أَوْصَى حُبَيْشُ بْنُ زُهَيْرٍ، النَّمِرَ بْنَ قَاسِطٍ، فَقَالَ: عَلَيْكَ بِالأَنَاةِ، فَإِنَّ بِهَا تُنَالُ الْفُرْصَةُ.
أنشدني أحمد بن أحمد بمكة، أنشدني أبو بكر محمد بن الوليد الطرطوشي بالإسكندرية، قال: أنشدني بعضهم:
стр. 18
يقولون ثكلى ومن لم تذق ... فراق الأحبة لم تثكل
لقد جرعتني ليالي الفراق ... شرابا أمر من الحنظل
شيخ آخر: هو أبو القاسم أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن أيوب المقرئ الفزي
، من أهل نيسابور.
وفز إحدى مخالفها، يقال لها: بوز.
كان إماما فاضلا، ورعا، كثير العبادة، حسن السيرة، كان سكن أستوا من نواحي نيسابور، وكان يدخل البلد أحيانا، وينزل فز.
سمع أبا بكر محمد بن إسماعيل. . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 19
التفليسي، وأبا بكر أحمد بن علي الشيرازي، وفاطمة بنت أبي علي الدقاق، وأبا سعد عبد الرحمن بن منصور بن رامش الغازي، وغيرهم، كتب عنه بنيسابور بإفادة عبد الرزاق الطبسي، وسمعت منه، ومن أخيه أبي سعيد محمد بن إبراهيم كتاب آداب الصحبة لأبي عبد الرحمن السلمي، وبروايتهما عن التفليسي، عنه.
وكانت ولادته قبل سنة سبعين وأربع مائة، وكتبت عنه فِي شهر رمضان، سنة ثلاثين وخمس مائة وكانت وفاته بعد ذلك بسنتين أو ثلاث.
الرواية:
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْفَزِّيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِنَيْسَابُورَ، أَخْبَرَتْنَا أُمُّ الْبَنِينِ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الدَّقَّاقِ، أَبْنَا أَبُو نُعَيْمٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ الأَزْهَرِيُّ، أبنا أَبُو عَوَانَةَ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَافِظُ، ثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، أَبْنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ عَطَاءٍ
стр. 20
اللَّيْثِيِّ، سَمِعَ أَبَا أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ : «إِذَا أَتَيْتُمُ الْغَائِطَ فَلا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ وَلا بَوْلٍ، وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا» ، فَقَدِمْنَا الشام، فَوَجَدْنَا مَرَاحِيضَ بُنِيَتْ نَحْوَ الْقِبْلَةِ، فَنَنْحَرِفُ عَنْهَا، وَنَسْتَغْفِرُ اللَّهَ،
أخبرنا أبو القاسم الفزي بقراءتي عليه، أبنا أبو بكر محمد بن إسماعيل بن السري التفليسي، أبنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسن السلمي، أنشدني أبو الحسن السلامي البغدادي، أنشدني نفطويه، أنشدني أحمد بن يحيى ثعلب:
ثلاث خلال للصديق جعلتها ... مضارعة للصوم والصلوات
مواساته والصفح عن كل زلة ... وترك ابتذال السر في الخلوات
стр. 21
شيخ آخر: هو أبو مسعود أحمد بن إبراهيم بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن موسى بن عبد الله الجنزي
، من أهل أصبهان من جنزة، وهي بلدة بأقصى بلاد أذربيجان.
شيخ صالح من أولاد المحدثين، أحضره والده مجلس أبي عمرو عبد الوهاب بن أبي عبد الله بن منده الحافظ، وسمع منه شيئا، وسمع أبا القاسم إسماعيل بن مسعدة الإسماعيلي.
وكانت ولادته في حدود سنة تسعين وأربع مائة إن شاء الله.
ووفاته.
الرواية:
أَخْبَرَنَا أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجَنْزِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِأَصْبَهَانَ فِي جَامِعِهَا الْكَبِيرِ، أَبْنَا أَبُو عَمْرٍو عَبْدُ الْوَهَّابِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حَاضِرٌ، أبنا وَالِدِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْدَهْ الْحَافِظُ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْعَسْكَرِيُّ بِمِصْرَ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، ثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ
стр. 22
عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ، ﷺ ، قَالَ: «إِنَّ صَاحِبَ الْقُرْآنِ إِذَا قَامَ بِهِ فَقَرَأَهُ بِاللَّيْلِ والنهار ذَكَرَهُ وَإِنْ لَمْ يَقُمْ بِهِ نَسِيَهُ»
شيخ آخر: هو القاضي أبو الفضل أحمد بن إسماعيل بن أحمد الجرباذقاني الواعظ
، ويقال: أبو علي من أهل جرباذقان، بلدة بين أصبهان، وهمذان.
كان شيخا عالما، فاضلا، زاهدا، عفيفا، مليح الشيبة، حسن الوجه، يعتقد فيه السلطان وأهل العسكر بالعراق.
تفقه بأصبهان على أبي بكر الخجندي، وسمع الحديث من أبي عثمان إسماعيل بن أبي سعيد الواعظ المحتسب الأصبهاني وغيره.
وكانت ولادته في حدود سنة ستين وأربع مائة.
ووفاته في حدود سنة أربعين وخمس مائة.
الرواية:
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقَاضِي، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِجَرْبَاذْقَانَ، أَبْنَا أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْوَاعِظُ، أَبْنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رِيذَةَ
стр. 23
الضَّبِّيُّ، أبنا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حدثني مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ الْبَغَوِيُّ، ثنا أَبُو مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ ، يُعَلِّمُ مَنْ أَسْلَمَ، يَقُولُ: " قُلِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَارْزُقْنِي " ثُمَّ قَالَ: «هَؤُلاءِ جَمَعْنَ خَيْرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ»
شيخ آخر: هو أبو عبد الله أحمد بن إسماعيل بن أحمد الفولوي، يعرف بباشة المؤذن
، من أهل نيسابور، وفولو إحدى محالها، ويقال لها: كولو.
كان شيخا، مستورا، صالحا.
سمع قطعة من أمالي أبي الحسن علي بن احمد المديني المؤذن، وأبو سعيد القشيري، عنهما.
стр. 24
الرواية:
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمُقْرِئُ الْفولويُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، ثنا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ الْكَرِيمِ بْنِ هَوَازِنَ الْقُشَيْرِيُّ، إِمْلاءً، أَبْنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الزَّاهِدِ الْبَلْخِيُّ، أَبْنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي صَالِحٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ عَمْرِو، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرِ، ﵁، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ، وَأَذِنَ فِي لُحُومِ الْخَيْلِ»
شيخ آخر: هو أبو الفضل أحمد بن إسماعيل بن أبي سعد عبد الحميد بن محمد الجيزاباري العطار الصيدلاني
، ويقال له: أبو عبد الله، من أهل نيسابور.
كان من مستوري الشيوخ، ومن بيت الحديث وأهله.
стр. 25
سمع أبا بكر أحمد بن علي الشيرازي، وأبا محمد الحسن بن أحمد بن محمد السمرقندي الحافظ، وغيرهما.
سمعت منه الأربعين للحاكم أبي عبد الله الحافظ، بروايته عن ابن خلف، عنه.
شيخ آخر: هو السيد أبو الفتوح أحمد بن إسماعيل بن أميرك بن إسماعيل بن أميرك بن إسماعيل بن جعفر بن القاسم بن جعفر بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب العلوي الحسيني
، من أهل هراة، من بيت الشرف والحديث.
سمع أبا الفضل أحمد بن أبي سعيد عبيد الله بن أبي سعيد المركب الأرزي.
стр. 26
قرأت عليه وعل إخوته الأربعين لأبي الفضل الجارودي، بروايته عن أبي الفضل الأرزي عنه.
وكانت ولادته في حدود سنة سبعين وأربع مائة، ووفاته. . . . . . . . . . . . . . . . . . الرواية:
أَخْبَرَنَا السَّيِّدُ أَبُو الْفُتُوحِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْحُسَيْنِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِهَرَاةَ فِي جَامِعِهَا، أَبْنَا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الأَرُزِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَبْنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَارُودِيُّ الْحَافِظُ، أَبْنَا أَبُو عَلِيٍّ حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّفَّاءُ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الأَشَجُّ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، ﵁، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ : «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لا يَظْلِمُهُ، وَلا يَشْتِمُهُ، مَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ، كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً، فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ
стр. 27
مُسْلِمًا، سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
شيخ آخر: هو أبو بكر أحمد بن إسماعيل الجوهري
، أظنه من أهل نيسابور، سكن غزنة.
سمع: الإمام أبا القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري.
وكتب إليَّ الإجازة بجميع مسموعاته ومجموعاته، قال: خصوصا من مسموعاتي رسالة الصوفية، تصنيف القشيري حسب سماعي منه، وكتب خطه بالإجازة لي في ذي الحجة من سنة ثلاث عشرة وخمس مائة، فتكون وفاته بعد هذه السنة.
شيخ آخر: هو الرئيس أبو الحسين أحمد بن جعفر بن أحمد بن مهدويه الأنباري الفراتي المهدوي
، من أهل الأنبار.
стр. 28
كان أحد الرؤساء بها، وكان شيخا بهيا ساكنا وقورا، ثابتا، أقعده الزمان في بيته، وضعف حاله.
سمع: أبا طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن أبي الصقر المعدل، وأبا الحسن علي بن محمد بن الأخضر الشيباني الأنباريين.
وسألته عن مولده، فقال: ولدت في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وستين وأربع مائة، وتوفي في سنة أربع أو خمس وثلاثين وخمس مائة بالأنبار.
الرواية:
أبنا أبو الحسين الأنباري، أنا أبو طاهر بن أبي الصقر، أبنا إسماعيل بن عمرو المقرئ، ثنا أبو الطيب العباس بن أحمد الشافعي، ثنا أبو بكر الزقاق،
стр. 29
ثنا علي بن الموفق، أنه لما كمل ستين حجة، وقف على الصفا، فقال: اللهم هذه ستين حجة، اللهم إني أشهدك أن عشرة منها هدية مني إلى النبي، ﷺ ، وعشرة لأبي بكر، ﵁، وعشرة لعمر، ﵁، وعشرة لعثمان، ﵁، وعشرة لعلي، ﵁، وعشرة هدية مني لمن لم يحج من أمة محمد، ﷺ ، قال: فرأيت رب العزة، ﵎، في المنام تلك الليلة، وهو يقول: يا علي تجود علي وأنا أجود الأجودين؟ أشهدك أني قد غفرت لأهل الأرض
شيخ آخر: هو أبو عبد الرحمن أحمد بن الحسن بن أحمد بن يحيى بن يحيى بن أحمد الكاتب، من أهل نيسابور .
كان فاضلا، عالما، واعظا، مليح الوعظ، فصالا، حسن اللهجة والعبارة، وله حظ من العربية والشعر، كثير المحفوظ من النكت، قيما لصنعة الشعر والنثر، مكثرا من الحديث.
سمع بإفادة أبي الفضل صالح بن أبي صالح المؤذن الحافظ، عن جماعة من القدماء.
سمع: أباه أبا أحمد، وأبا بكر أحمد بن خلف الشيرازي، وجدته فاطمة بنت أبي
стр. 30
علي الدقاق، وأبا عمرو عثمان بن محمد المحمي، وغيرهم، وذكر أنه سمع من الإمام أبي إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي إمام عصره وقت قدومه نيسابور رسولا، وحكى لي أبو الحسن علي بن محمد الشهرستاني أنه ثبت اسمه في أجزاء لم يسمعها، والله أعلم.
ولا شك أنه تفرد بالرواية عن جماعة لم يرو عنهم أقرانه من شيوخ الزوايا، ولا يبعد ذلك لأن صالح بن أبي صالح كان يفيده وهو نقابا بحاثا عن الشيوخ.
ومما أنشدني لنفسه من حفظه بنيسابور غير مرة يخاطب نفسه:
يا أحمد اقنع بالذي أوتيته ... إن كنت لا ترضى لنفسك ذلها
ودع التكاثر بالغنى لمعاشر ... أضحوا على جمع الدراهم ولها
واعلم بأن الله ﷻ ... لم يخلق الدنيا لأجلك كلها
كانت ولادة أبي عبد الرحمن هذا في السابع عشرة من صفر سنة اثنتين وسبعين وأربع مائة.
ومات في معاقبة الغز ضربا وقتلا في شوال سنة تسع وأربعين وخمس مائة.
فوصل إلي نعيه وأنا بسمرقند فصليت عليه صلاة الغائب، لأني كنت بنيسابور فالتقيته في الطريق، وتحدثنا ساعة وتفرقنا، ورجع وقال لي: يا فلان، إن مت ووصل إليك الخبر، أسألك أن تصلي علي، ففعلت ذلك مجيبا قوله.
стр. 31
شيخ آخر: هو أبو العباس أحمد بن الحسن بن أبي القاسم بن علي بن بابا القصراني الأذوني
، من أهل القصران الخارج، وهي ناحية كبيرة بالري، وأذون من قراها.
وأبو العباس هذا كان شيخا فاضلا عالما، صالحا، سديدا، من شيوخ الزيدية.
وكان زاهدا منزويا ملازما لقريته، وكان يدخل الري أحيانا ويتبرك به الناس.
سمع المجالس المائتين لأبي سعيد إسماعيل بن علي السمان الحافظ، من ابن أخيه أبي بكر طاهر بن الحسين بن علي السمان.
стр. 32
خرجت إلى قريته بأذون قاصدا إليه لأقرأ عليه، فكتبت عنه ثلاثة أجزاء منها، وقرأت بالانتخاب، إذا كنت على أوفاز وعجلة.
وكانت ولادته بأذون في سنة تسع وخمسين وأربع مائة.
ووفاته بها في حدود سنة أربعين وخمس مائة.
الرواية:
أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَصْرَانِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِأَذُونَ، أَبْنَا أَبُو بَكْرٍ طَاهِرُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ السَّمَّانُ الْحَافِظُ، أَبْنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُخَلِّصُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ ثَابِتٍ الأنْصَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ جَدَّهُ الزُّبَيْرَ، ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ، ﷺ ، بِعَرَفَاتٍ، وَعَامَّةُ قَوْلِهِ عَشِيَّتَئِذٍ ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ﴾ [آل عمران: ١٨] الآيَةِ «وَأَنَا أَشْهَدُ أَيْ رَبِّ»
стр. 33
قَالَ: وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ ، يَقُولُ: «إِنَّ الْعِبَادَ عِبَادُ اللَّهِ، وَإِنَّ الْبِلادَ بِلادُ اللَّهِ، فَحَيْثُ مَا وَجَدْتَ خَيْرًا، فَقُمْ وَاحْمَدِ اللَّهَ تَعَالَى»
شيخ آخر: أبو الوفاء أحمد بن الحسن بن محمد بن أحمد بن محمد بن الحسن بن ماجه الأبهري الأمين
، من أهل أصبهان.
شيخ صالح، مستور.
حدث بجزء لوين، عن جده أبي بكر بن ماجه الأبهري.
سمعت منه بأصبهان.
وكانت وفاته ليلة الأحد الثالث من ذي القعدة سنة اثنتين وخمسين وخمس مائة، ودفن يوم الأحد بمقبرة بباب عيسى.
شيخ آخر: هو أبو مضر أحمد بن الحسن بن الحسين بن الحسن بن محمد الأصبهاني
التاجر.
стр. 34
شاب من أهل أصبهان، وهو قرابة أبي العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ، كنت يوما بجامع أصبهان فأخرج من مجموع له حديثا واحدا عن أبي علي الحسن بن أحمد بن الحداد المقرئ، وقال: هذا الحديث سماع هذا الشاب، وأنا أفدته عنه، فاقرأه عليه، فقرأته عليه ولم أسمع منه سوى هذا الحديث الواحد، وكان في سنة إحدى وثلاثين وخمس مائة.
الرواية:
أَخْبَرَنَا أَبُو مُضَرَ التَّاجِرُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِجَامِعِ أَصْبَهَانَ، أَبْنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ، أَبْنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ الرَّازِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ،. . . . . . . . .
стр. 35
. . .، عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، أَنَّ النَّبِيَّ، ﷺ ، سَمِعَ رَجُلا يَمْدَحُ رَجُلا، وَيُطْرِيهِ، فَقَالَ: «أَهْلَكْتَ الرَّجُلَ، أَوْ قَطَعْتَ ظَهْرَ الرَّجُلِ»
شيخ آخر: هو أبو الفضل أحمد بن الحسن بن أبي الفضل ابن الصباغ الأديب السرخسي
، من أهل سرخس.
أديب، فاضل، مشهور في بلده، تلمذ له جماعة من أولاد الأكابر.
سمع: أبا القاسم عبد الله بن العباس العبدوسي، وغيره.
стр. 36
سمع منه: محمد بن أحمد بن أبي نصر، قل هو الله خوان الأصبهاني في شوال سنة ثمان عشرة.
الرواية:
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ ابْنُ الصَّبَّاغِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ، كِتَابَةً، ثنا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ الْعَبْدُوسِيُّ، ثنا أَبُو عَلِيٍّ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ الإِمَامُ السَّرَخْسِيُّ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَاهِلِيُّ، أبنا الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، ثنا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ ، يَقُولُ: «لَوْ أَنَّ لابْنِ آدَمَ وَادِيًا نَخْلا، لابْتَغَى إِلَيْهِ مِثْلَهُ، وَلا يَمْلأُ جَوْفَهُ إِلا التُّرَابُ»
أخبرنا أبو الفضل الأديب، إن شاء الله إجازة، أنشدنا أبو الحارث الوهابي إملاء، أنشدنا الأستاذ الإمام أبو منصور البغدادي لنفسه:
يا من غدا ثم اغتدى ثم اقترف ... ثم انتهى ثم ارعوى ثم اعترف
أبشر بقول الله في آياته ... إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف
стр. 37
شيخ آخر: هو أبو بكر أحمد بن الحسن بن محمد الروذراوري الصوفي
، من روذراور بلدة عند همذان.
شيخ صالح سكن دمشق، ولقيته بها.
أنشدنا أبو بكر الروذراوري من لفظه في سنة خمس وثلاثين بدمشق لبعضهم:
كم رأينا من فتى حازم ... قد طلب الرزق فأعياه
وعاجز ليست له حيلة ... أتاه عفوا ما تمناه
شيخ آخر: هو أبو الفضل أحمد بن الحسن بن هبة الله ابن العالمة المقرئ الإسكاف
، من أهل بغداد.
شيخ مقرئ، صالح، حسن التلاوة.
سمع: أبا الحسن بن النقور، وأبا محمد عبد الله بن محمد بن هزارمرد
стр. 38
الصريفيني، وغيرهما.
وكانت وفاته ليلة الأربعاء السابع والعشرين من شوال سنة ثلاثين وخمس مائة.
شيخ آخر: أبو العباس أحمد بن الحسن بن أحمد الخوزي الأصبهاني، المعروف بابن نجوكة
، من أهل سكة الخوزيين، محلة معروفة بأصبهان.
سمع أبا نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ، وقيل: إنه آخر من حدث عنه، والله أعلم.
كتب إلي الإجازة بجميع مسموعاته غير مرة، فأثبت اسمه هاهنا لعلو إسناده، ومن جملة مسموعاته كتاب الجامع لأبي عروة معمر بن راشد
стр. 39
البصري، بروايته عن أبي نعيم الحافظ، عن أبي القاسم الطبراني، عن أبي يعقوب الدبري، عن عبد الرزاق، عن معمر.
وكانت ولادته في سنة نيف وعشرين وأربع مائة.
ووفاته في سنة سبع عشرة أو ثمان عشرة وخمس مائة.
стр. 40
شيخ آخر: هو أبو المظفر أحمد بن الحسن بن محمد الشعيري البسطامي المعروف بالكافي، سبط أبي الفضل السهلكي، من أهل بسطام بلدة بقومس .
سمع: جده لأمه أبا الفضل محمد بن علي بن أحمد بن الحسين بن سهل السهلكي، كتب إلي الإجازة بجميع رواياته.
توفي في حدود سنة ثلاثين وخمس مائة، فإني لم ألحقه في أوائل سنة إحدى.
الرواية:
أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُظَفَّرِ بْنُ الشُّعَيْرِيِّ فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ، أَبْنَا جَدِّي لأُمِّي أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَهْلٍ الْبَسْطَامِيُّ السَّهْلَكِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَبْنَا
следующие страницы →