← Тараджим

Тараджим · id 21556

المنتخب من معجم شيوخ السمعاني

السمعاني

Полный текст (1 813 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.

стр. 841

وعبد الله هذا كان فقيه القرية، وكان صالحًا صائنًا. سمع: جدي الإمام أبا المظفر منصورا السمعاني، والسيد أبا القاسم علي بن أبي يعلى الحسيني الدبوسي، وغيرهما. قرأت عليه شيئًا من الأحاديث الألف التي جمعها جدي. وتوفي بقرية فندين في الخامس من ذي الحجة، سنة ثلاثين وخمس مائة، هكذا ذكر لي ابنه، وقال غيره: توفي في النصف من شهر رمضان من هذه السنة. شيخ هو أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد الله الحنيفي الخمقري من أهل بنج ديه. من بيت الحديث وأهله، وكان من أهل العلم. سمع: القاضي أبا سعيد محمد بن علي بن أبي صالح الدباس البغوي. سمعت منه بمرست، فمن جملة ما سمعت منه كتاب العلم من جامع أبي عيسى الترمذي، بروايته عن القاضي، عن الجراحي، عن المحبوبي، عنه. وكانت ولادته في حدود سنة سبعين وأربع مائة تقديرًا. وتوفي ببنج ديه يوم الأحد وقت الصبح السابع من ذي الحجة، سنة خمس وأربعين وخمس مائة.

стр. 842

شيخ آخر: هو أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبيد الله بن علي بن جعفر بن زريق الأسدي المضري الحنيفي المعروف بالخطيبي من أهل أصبهان. وهو خطيب الجامع الكبير العتيق بها. من بيت العلم والقضاء. وكان شيخًا فاضلًا عالمًا، حسن السيرة، جميل الأمر، بهي المنظر، ثقة صالحًا، من أهل الدين، لازمًا منزله، مشتغلًا بما يعنيه. سمع: أبا الطيب عبد الرزاق بن عمر بن موسى بن شَمَه التاجر، وأبا بكر أحمد بن الفضل بن محمد الباطرقاني، وأبا الفضل عبد الواحد بن أحمد بن محمد بن صالح المقرئ، وأبا العباس أحمد بن حاتم بن بسام البكري الأصبهانيين، وأبا مسلم عمر بن علي الليثي البخاري، وغيرهم.

стр. 843

سمعت منه بأصبهان. فمن جملة ما سمعت منه: كتاب الأربعين، لأبي بكر ابن المقرئ، والرابع من كتاب العلم، لأبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه، بروايته عن أحمد بن الفضل عنه، انتخبها عليه أحمد بحنك، عن شيوخه. وكتب عنه أقطاعًا من إملائه من شعره وشعر غيره. وكانت ولادته يوم الاثنين الثاني والعشرين من شهر ربيع الآخر، سنة ثمان وأربعين وأربع مائة. وتوفي بأصبهان في سنة ثلاث وثلاثين وخمس مائة. الرواية أبنا أبو القاسم المضري بقراءتي عليه، أبنا عبد الواحد بن أحمد بن صالح، أبنا أبو علي الحسن بن علي بن أحمد، ثنا محمد بن علي بن الحسين بن زيد بن عبد الرحمن الهمذاني، حدثنا جعفر بن سوار النيسابوري، ثنا طاهر بن محمد المصيصي، سمعت وكيعًا، يقول: لو قلت: إن الصلاة أفضل من الحديث ما حدثتكم. شيخ آخر: هو أبو الحسين عبد الله بن محمد بن علي بن محمد بن علي بن

стр. 844

عبد الله بن المعزم الهمذاني أخو أبي زيد صالح كان شيخًا سديد السيرة، من أهل الخير والعلم، وكان ضرير البصر. سمع: الإمام أبا إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي. سمعت منه شيئًا يسيرًا بهمذان في النوبة الأولى. وكانت ولادته سنة نيف وستين وأربع مائة. ووفاته يوم الثلاثاء الرابع عشر من شوال، سنة ست وثلاثين وخمس مائة. شيخ آخر: هو أبو البركات عبد الله بن محمد بن الفضل بن أحمد بن محمد بن أحمد الفراوي الصاعدي من أهل نيسابور، ولد شيخنا الإمام محمد الفراوي. كان فاضلًا عالمًا، صدوقًا دينًا، حسن الأخلاق متوددًا، له باع طويل في الشروط وكتب السجلات، لا يجري أحد مجراه في هذا الفن. سمع: أباه أبا عبد الله، وجده أبا مسعود الفضل بن أحمد الفراوي، وجده لأمه

стр. 845

أبا عبد الرحمن الشحامي، وأمه ظريفة بنت طاهر، وأبا عمرو عثمان بن محمد بن عبيد الله المحمي، وأبا نصر محمد بن سهل السراج، وأبا نصر عبد الله بن الحسين بن هارون، وأبا بكر أحمد بن علي الشيرازي، وأبا بكر محمد بن إسماعيل التفليسي، وأبا الحسن علي بن أحمد المديني، وغيرهم. سمعت منه الكثير بنيسابور في الرحل جميعها، فمن جملة ما سمعت من لفظه في هذه النوبة مع ولدي أبي المظفر: كتاب معرفة علوم الحديث للحاكم أبي عبد الله ابن البيع الحافظ، بروايته عن أحمد بن خلف، عنه. وكانت ولادته في سنة أربع وسبعين وأربع مائة. ووفاته في ذي القعدة، سنة تسع وأربعين وخمس مائة بنيسابور بعد إغارة الغز، قيل: إنه مات من الجوع. شيخ آخر: هو أبو محمد عبد الله بن محمد بن المظفر بن علي بن أبي بكر البناء المتولي الهاجري البغوي من أهل بغشور.

стр. 846

إمام صالح، سديد السيرة. علق المذهب على الحسن بن مسعود بن الفراء، وتلمذ له، وكان يعرف مذهب الشافعي ويحفظه، وولي القضاء مدة ببغشور. سمع بنيسابور: أبا الفضل العباس بن أحمد الشقاني، وأبا بكر عبد الغفار الشيروي، وبهراة: أبا الفتح نصر بن أحمد بن إبراهيم الحنفي، وأبا الفضل أحمد بن أبي عاصم الصيدلاني، وبمر الروذ: أستاذه الحسين بن مسعود الفراء، وببلده بغشور: أبا سعيد محمد بن علي بن أبي صالح القاضي الدباس، وطبقتهم. قدم علينا مرو، ونزل في جامعنا، فصادفته فقيهًا فاضلًا، فسعيت في تحصيل الحكومة له ببغشور، فانصرف إلى ولايته، وكتبت عنه بمرو، وسمعت ولدي عنه. وكانت ولادته في سنة سبع وسبعين وأربع مائة ببغشور. شيخ آخر: هو أبو طالب عبد الله بن محمد بن نصر بن النعمان الخياط الأصبهاني من أهلها. وحصلت إجازته. شيخ آخر: هو أبو الوفاء عبد الله بن محمد بن أبي الحسن الكاغذي القراطيسي من أهل أصبهان. سمع: أبا طاهر أحمد بن محمد بن عمر النقاش الأصبهاني. كتبت عنه بأصبهان، وسمعت منه من أمالي أبي عبد الله بن منده.

стр. 847

شيخ آخر: هو أبو بكر عبد الله بن مسعود بن هوهو السرخسي وبعض أصحابنا سماه عتيقًا، وخرج عنه أبو القاسم الحافظ في ترجمة عتيق، وهو من أهل سرخس. شيخ مشهور، كبير السن، حسن الصوت بالقرآن، وكان يضع الطرق بالأصوات الطيبة، ويعلم الناس ذلك. سمع: السيد أبا الحسن محمد بن محمد بن زيد الحسيني الحافظ. سمعت منه شيئًا. وكانت ولادته في سنة إحدى وخمسين وأربع مائة بسرخس. وتوفي بها غرة ذي القعدة، سنة أربعين وخمس مائة. شيخ آخر الأمير أبو سعيد عبد الله بن مسعود بن محمد بن منصور الملقاباذي النسوي العثماني حفيد عميد خراسان كان شيخًا قد اعتزل الناس، ولم يكن يخالطهم إلا في أوقات الحاجة، واشتغل بالعبادة. سمع: أبا بكر أحمد بن علي بن عبد الله الشيرازي، وأبا المظفر موسى بن عمران بن محمد الأنصاري الصوفي.

стр. 848

فمن جملة ما سمعت منه: جزء من حديث أبي جعفر محمد بن إسماعيل بن سمر ة الأحمسي، بروايته عن ابن خلف، عن ابن محمش، عن أبي حامد بن بلال، عنه. وكانت ولادته في سنة اثنتين وستين وأربع مائة بنيسابور، هكذا ذكر لي لما سألته. وتوفي بها يوم الأربعاء السادس والعشرين من جمادى الأولى سنة أربعين، وقيل: إحدى وأربعين وخمس مائة، وصلى عليه عبد الرحمن الأكَّاف، ودفن بمقبرة ملقاباذ. شيخ آخر: هو القاضي أبو محمد عبد الله بن ميمون بن عبد الله المالكاني الكوفني من أهل كوفن؛ بليدة عند أبيورد. كان فقيهًا فاضلًا مناظرًا، ذكيًا فحلًا، صاحب خاطر وذكاء وقريحة. ولي القضاء بأبيورد ونواحيها، وما كان بخراسان في زمانه قاض أفضل منه. سمع بمرو: الإمام والدي، ﵀، وعليه تفقه، وبه تخرج، وبنيسابور: أبا

стр. 849

بكر عبد الغفار بن محمد الشيروي. كتبت عنه شيئًا يسيرًا بمرو، وكان قد سكنها مدة وقت التعلم، ثم صار نائبي في المدرسة النظامية، ودرس بالعلم، وتفقه عليه جماعة، ثم انصرف إلى أبيورد، ولقيته بها، وكتبت عنه حديثًا واحدًا. وكانت ولادته فيما أظن سنة نيف وثمانين وأربع مائة. ووفاته بأبيورد ليلة الاثنين الثامن من ذي القعدة، سنة إحدى وخمسين وخمس مائة. شيخ آخر: هو أبو محمد عبد الله بن نصر بن عبد العزيز بن نصر بن عبد الله بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن أحمد بن سويد بن مالك بن عمرو بن سفيان المرندي الأديب من أهل مرند؛ بلدة من بلاد أذربيجان. جال البلاد في التطواف، ودار في الآفاق، واقتبس من الأئمة الكبار، وأخلق جدة العمر في الأسفار بالعراق والجبال وخراسان، إلى أن ألقى عصاه بمرو وسكنها.

стр. 850

وكان له شهر حسن رائق، جمع فيه بين حسن اللفظ والمعنى مع سرعة النظم، وجودة الخط. قرأ الأدب على الأديب أبي المظفر محمد بن أحمد الأبيوردي، وبرع فيه، ثم خرج إلى مرو الروذ، وتوفي بها. وذكر لي أن ولادته كانت بمرند في شهر ربيع الأول، سنة اثنتين وثمانين وأربع مائة. ووفاته بمرو الروذ يوم عاشوراء من سنة إحدى وأربعين وخمس مائة. الرواية أنشدنا الأديب المرندي من لفظه لنفسه، وكتب لي بخطه: ألا علموا الأولاد في جدة العمر ... فنونًا من الآداب والنحو الشعر فكم صانت الآداب ملكًا مزلزلًا ... وكم حقنت من أنفس مهجًا تجري قال لي الأديب: هذه إشارة إلى حكاية: وهي أن معاوية بن أبي سفيان، قال: علموا أولادكم من فصيح الشعر، فإنه يسخي البخيل، ويشجع الجبان، وكنت ليلة الهرير في حرب صفين وهي آخر ليلة استعرت الحرب في نهارها، وبعدها لم

стр. 851

تستعر بينه وبين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، ﵁، حروب وقتال، قال معاوية: كنت ليلة الهرير لما بارز علي بن أبي طالب بنفسه للقتال، وقتل بيده من عسكري من بهم الرجال نيفًا وتسع مائة من الأبطال، يحصدهم حصدًا، ويقدهم قدًا، وضاق بي النطاق، وجف البصاق، هممت بأحد أمرين: إما أن أنجاز إلى موقف عبد الله بن عباس، وأسأله أن يأخذ لي الأمان من علي، ويأذن لي في المقام بمكة، وإما أن ألحق ببعض جزائر الروم، وأستأمن إلى قيصر، فتذكرت بيتين من الشعر، فصبرت وثبت حتى كان ما كان وهما: أبت لي عفتي وأبى بلائي ... وأخذي الحمد بالثمن الربيح وقولي كلما جشأت وجاشت ... مكانك تحمدي أو تستريحي قال الأديب المرندي: وأما حق الدماء، فما حكاه لي والدي، قال: حكى أستاذي محمد بن حداد الحصني، قال: لما أقبل عبد الملك بن مروان على قتل الخوارج، وطلبهم تحت المدارج والمعارج، وظفر بشبيب وأصحابه جلس، وكان يقدم إليه الخوارج واحدًا

стр. 852

واحدًا، فيقتلون صبرا صبرًا، فقدم إليه شيخ من الخوارج فعرفه عبد الملك، وقال له: أنت القائل: ومنا أبو الأضياف سعد بن ناشب ... ومنا أمير المؤمنين شبيب وكان شبيب هو الذي دعا إلى نفسه وبويع له. فقال الشيخ: يا أمير المؤمنين ما قلت كذلك، وإنما صحف علي، وإنما قلت: ومنا أمير المؤمنين شبيب منصوب الراء، وإنما عنيتك يا أمير المؤمنين، وهو نداء أردت: ومنا يا أمير المؤمنين شبيب. فخلي سبيله بحسن اعتذاره، وتخلصه بحرف واحد من النحو. شيخ آخر: هو أبو القاسم عبد الله بن أبي الحسن بن أبي سهل الجصاص

стр. 853

النيسابوري التاجر المعروف بالعراقي من أهل نيسابور. كان شيخًا صالحًا صائنًا. سمع: أبا جعفر محمد بن محمد بن أحمد الشاماتي الأديب. سمعت منه جزءًا، ولم يتفق أن قرأ عليه الحديث أحد قبلي ولا بعدي. وكانت ولادته تقديرًا في حدود سنة سبعين وأربع مائة، أو قبلها. ووفاته بنيسابور في شعبان، سنة أربع وثلاثين وخمس مائة، ودفن بمقبرة نصراباذ. من اسمه عبيد الله منهم أبو بكر عبيد الله بن إبراهيم بن أبي بكر التفتازاني النسائي من أهل نسا، وتفتازان ناحية بها وراء الجبل.

стр. 854

كان إمامًا فاضلا، مفتيا مفسرا، محدثا واعظا مقرئًا، حسن السيرة، مشتغلا بالعبادة والتهجد، وكان يتولى الحراثة والحصاد، والدياس بنفسه في أرضه، ويأكل من كد يده، على ذلك زجى عمره. سمع بنيسابور: أبا علي نصر الله بن أحمد بن عثمان الخشنامي، وأبا سعد علي بن عبد الله بن الحسن بن أبي صادق الحيري، وأبا سعد إسماعيل بن عمرو البحيري، وغيرهم. كنت عزمت على الخروج إلى قريته فقدم علينا نسا لكيلا نتحمل المشقة للخروج إليه. قرأت عليه أجزاء، وكان قد تفقه بطوس على أبي حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي، وقرأ التفسير على أبي القاسم سلمان بن ناصر الأنصاري. وكانت ولادته. . . . . الرواية أنشدنا أبو بكر التفتازاني، بنسا، أنشدنا أبو العلاء صاعد بن سيار الحافظ الهروي، إملاء بنيسابور، أنشدنا الإمام أبو الحسن علي بن فضال المجاشعي لنفسه:

стр. 855

وإخوان حسبتهمُ دروعًا ... فكانوها ولكن للأعادي وخلتهم سهامًا صائبات ... فكانوها ولكن في فؤاد وقالوا قد صفت منا قلوب ... لقد صدقوا ولكن من وداد شيخ آخر: هو أبو بكر عبيد الله بن جامع بن الحسن بن علي بن محمد بن عبيد الله بن محمد المقرئ الفارسي المعدل من أهل نيسابور. كان شيخًا ثقة صدوقا، عالما عارفا بكتابة الصكاك، موثوقًا به وبقوله، من بيت العدالة والأمانة. سمع: أبا علي الفضل بن محمد بن علي الفارمذي، وأبا صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن الحافظ، وأبا نصر عبد الرحمن بن علي بن موسى التاجر، وأبا القاسم الفضل بن عبد الله بن المحب المفسر، وغيرهم. كتبت عنه بنيسابور سنة ثلاثين وسبع وثلاثين، منصرفي من العراق. فمن جملة ما سمعت منه: كتاب الأربعين للحاكم أبي عبد الله البيع الحافظ، بروايته عن أحمد بن خلف، عنه. وكانت ولادته في صفر، سنة ستين وأربع مائة. ووفاته بنيسابور ليلة الخميس العشرين من شعبان، سنة تسع وثلاثين وخمس مائة، ودفن بباب معمر.

стр. 856

شيخ آخر: هو السيد أبو القاسم عبيد الله بن حمزة بن إسماعيل بن حمزة بن حمزة بن محمد بن أحمد بن القاسم بن حمزة بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الموسوي الهروي من أهل هراة. كان علويا، زاهد متعبدا، كثير العبادة والمجاهدة، وضيء الوجه، لم نر في العلوية مثله. كان يسكن مدرسة له بظاهر هراة بموضع، يقال له: باب خُشْك، يتعبد فيها. سمع: القاضي أبا عامر محمود بن القاسم الأزدي، وأبا سهل نجيب بن ميمون الواسطي، وغيرهما. سمعت منه بهراة في النوبتين جميعًا، فمن جملة ما سمعت منه: جميع كتاب الجامع، لأبي عيسى الترمذي، بروايته عن أبي عامر الأزدي، عن الجراحي، عن المحبوبي، عنه.

стр. 857

والجزء الثالث من فوائد أبي علي الخالدي، بروايته عن نجيب، عنه. وكانت ولادته في شهر رمضان، سنة ست وستين وأربع مائة بهراة. ووفاته بها يوم الجمعة الرابع والعشرين من ذي القعدة، سنة خمسين وخمس مائة، ودفن بباب خشك في مشهدهم. شيخ آخر: هو أبو محمد عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن موسى المصري الخمقري من أهل بنج ديه. من دهاقينها، من أهل الصلاح والخير. وكان من بيت ظاهر، فإن أصلهم من مصر، ومن أجدادهم واحد سكن بنج ديه، وتأهل بها، وكانوا يقابلون: بالرئيس الحاجي. سمع: جامع أبي عيسى من القاضي أبي سعيد محمد بن علي بن أبي صالح الدباس البغوي. سمعت منه كتاب العلم من كتاب الجامع. وكانت ولادته سنة نيف وسبعين وأربع مائة. ووفاته في سنة ثلاث أو أربع وأربعين وخمس مائة بمرست. شيخ آخر: هو أبو القاسم عبيد الله بن الفضل بن أحمد بن عبد الله بن محمد

стр. 858

القصري المميز الأصبهاني أخو أبي العباس أحمد وأبي الخير سعيد من أهل أصبهان، وظني أني سمعت من الإخوة الثلاثة بأصبهان، ولكني لم أجد سماعي عن عبيد الله هذا، وكانوا من أهل باب القصر؛ محلة كبيرة بأصبهان. سمع: عبيد الله أبا إسحاق إبراهيم بن محمد القفال الطيان. كتب إلي الإجازة بجميع مسموعاته، حصلها لي صديقي أبو القاسم الدمشقي. وتوفي بأصبهان في شهر رمضان، سنة ثلاث وثلاثين وخمس مائة. شيخ آخر: هو أبو الفضل عبيد الله بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن علي بن سعدويه العدل الأصبهاني من أهل أصبهان. كان يكتب لنفسه: الراجي لعفو الله تعالى، حتى عرف به. وهو شيخ فاضل، عالم عاقل، ساكن صالح، سديد السيرة، متميز، من أهل العلم والدين والخير، وهو من بيت الحديث والعدالة والتزكية، مليح الشيبة، بهي المنظر. سمع: أباه أبا سهل، وجده أبا نصر، وأبا الفضل المطهر بن عبد الواحد

стр. 859

البزاني، وأبا منصور محمد بن أحمد بن علي بن شكرويه، وأبا مسعود سليمان بن إبراهيم الحافظ، وأبا عيسى عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن التاني، وأبا بكر محمد بن أحمد بن الحسن بن ماجه الأبهري، وأبا الخير محمد بن أحمد بن ررا الأصبهانيين، وجماعة كثيرة. فمن جملة ما سمعت منه: كتاب تاريخ أصبهان لأبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ، بروايته عن أبي الخير بن ررا عنه، وكتاب رواية الأكابر عن الأصاغر، تصنيف أبي تراب محمد بن سهل القهستاني، يرويه عن سليمان بن إبراهيم، عن أبي الحسين علي بن محمد بن جعفر العطار، عنه. وكتاب حلية الفقهاء وزينة العلماء تأليف سليمان بن إبراهيم، بروايته عنه. وكتاب ألفاظ رسول الله، ﷺ ، على الهجر من جمع سليمان بن إبراهيم، بروايته عنه. وكتاب قصد الفقهاء والعلماء من تصنيف أبي سعيد النقاش، بروايته عن سليمان، عنه. وكتاب مسألة القنوت وآدابه وكيفية القيام به وأفعاله والرد على من يقول بتركه وأحكامه من جمع سليمان، يرويه عنه.

стр. 860

وكتاب ما تكلم به النبي، ﵇، وغيره بالفارسية، جمع أبي نعيم، بروايته عن سليمان، عنه. وكتاب فضل العلماء وتبجيل المشايخ جمع سليمان بن إبراهيم، بروايته عنه. وكتاب مسانيد الأصمعي، وأبي عمرو بن العلاء جمع أبي عبد الله الحسين بن أحمد بن محمد الصفار الهروي، بروايته عن سليمان، عن أبي بكر أحمد بن عبد الرحمن القاضي، عنه. وكتاب كراهية أكل الطين جمع سليمان، بروايته عنه. وجزأين من مسندات ذي النون وأحاديث السري من جمع سليمان، بروايته عنه.

стр. 861

والأحاديث الرباعيات في جزأين، انتقاء الدارقطني، على أبي بكر محمد بن عبد الله الشافعي، بروايته عن سليمان، عن أبي عبد الله أحمد بن عبد الله بن المحاملي، عنه. وجزءًا من حديث أيمن بن فاتك، جمع أبي بكر بن مردويه، بروايته عن سليمان، عنه. وكانت له أصول حسنة بخطوط قديمة كان يحملها إلي بجامع أصبهان، وأقرؤها عليه وأردها. وكان ثقة ثبتا، سديدا متقنا. وكانت ولادته تقديرًا في حدود سنة سبعين وأربع مائة أو قبلها. ووفاته بأصبهان في ذي الحجة، سنة ثمان وثلاثين وخمس مائة.

стр. 862

شيخ آخر: هو أبو الفرج عبيد الله بن نصر بن عبيد الله بن المرهف النهاوندي من أهل نهاوند؛ إحدى بلاد الجبل. شيخ من بيت العلم والحديث، صالح. كنت قد مضيت من بروجرد إلى نهاوند قاصدًا؛ لأسمع من قرابته أبي عبد الله عبد الرحمن بن المرهف فما لحقته، وكان قد توفي من يومين أو ثلاثة، فدخلت إلى أبي الفرج هذا داره، وكان مريضًا فقرأت عليه أحاديث يسيرة، بإجازته عن أبي الحسين أحمد بن محمد بن النقور البغدادي، ثم وجدت له الإجازة عن جماعة من شيوخ طبرستان وخراسان، حصلها أبو محمد بن السمرقندي لأخيه إسماعيل وله، يعني: لعبيد الله بن المرهف. وأجاز لي جميع رواياته، وما أجاز له الشيوخ بلفظه. وسمع الحديث من أبي الفتح عبدوس بن عبد الله بن عبدوس الهمذاني بهمذان، ولم يتفق لي أن سمعت منه، عن عبدوس شيئًا.

стр. 863

وكانت ولادته في حدود سنة ستين وأربع مائة إن شاء الله تعالى. وتوفي بعد سماعي منه بقريب، وكانت القراءة عليه في المحرم، سنة اثنتين وثلاثين وخمس مائة. شيخ آخر: هو أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن عبد الرحمن الحصيري البلخي من أهل بلخ. حدث بكتاب الجامع الصحيح لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، عن أبي أسعد منصور بن إسحاق بن محمد الخزرجي السرخسي، في رجب سنة ست وخمسين وأربع مائة، عن أبي علي الحاجبي الكشاني، عن محمد بن يوسف الفربري، عنه. كتب إلي الإجازة بجميع رواياته بتحصيل أبي المكارم الأشهبي في شوال سنة خمس وعشرين وخمس مائة. وكانت ولادته تقديرًا في سنة سبع وثلاثين وأربع مائة. وتوفي ببلخ ليلة الاثنين الثامن والعشرين من ذي الحجة، سنة سبع وعشرين وخمس مائة.

стр. 864

شيخ آخر: هو أبو الفتح عبيد الله بن عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك بن طلحة القشيري الطوفي من أهل نيسابور، سكن إسفرايين. من بيت العلم والحديث والتصوف، عمر العمر الطويل، وحدث بالكثير. سمع: الأستاذ أبا القاسم القشيري، وأبا الوليد الحسن بن محمد بن علي الدربندي الحافظ. شيخ آخر: هو أبو نصر عبيد الله بن أبي عاصم عبد الله بن أبي الفضل روح بن أبي سعد بن أحمد بن علي الصوفي السكنابساني من أهل هراة. شيخ صالح عفيف، من أصحاب الأنصاري، ومن جملة مريديه.

стр. 865

سمع: أبا بكر محمد بن عبد العزيز بن محمد الفارسي، وأبا عاصم فضيل بن يحيى الفضيلي، وأبا إسماعيل عبد الله بن محمد بن علي الأنصاري، وأبا محمد عبد الله بن أبي بكر السقطي، وغيرهم. كتب إلي الإجازة بجميع مسموعاته غير مرة، ولما ورد نيسابور وخرج إلى الحجاز وكتب عنه أصحابنا كنت بأصبهان، ولم يتفق لي رؤيته. وكانت ولادته سنة أربع وأربعين وأربع مائة، هكذا قرأت بخط ابن الوزير. وتوفي سنة تسع وثلاثين وخمس مائة بهراة. شيخ آخر: هو أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن الحسين بن محمد بن عبد الله بن دارس الكاتب الأديب البردسيري من أهل بردسير كرمان. كان أديبًا فاضلًا، عارفًا بالأدب واللغة، له تصانيف كثيرة. كتب إلي الإجازة بجميع تصانيفه وشعره، بتحصيل أبي المكارم الأشهبي في ذي الحجة سنة إحدى وعشرين وخمس مائة. ومن تصانيفه كتاب مسك العباب في شرح الشهاب عربيه وفارسيه. كتاب عقود المرجان في تفسير شواهد كتاب الكشف والبيان من تفسير القرآن

стр. 866

للثعلبي. كتاب شعلة القباس ودرة الغائص في فنون العلم، كتاب مختصر التصريف والنحو، كتاب ديوان شعره، مرتبا على حروف المعجم، كتاب رسائله في مجلدات. شيخ آخر: هو أبو عدنان عبيد الله بن محمد بن الحارث الحنفي الهروي من أهل هراة. سمع: أبا عطاء عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن الأزدي الجوهري. كتب إلي الإجازة غير مرة في سنة ثلاثين وخمس مائة. ومات في عشر الأربعين، فإني لم ألحقه في سنة أربعين.

стр. 867

من اسمه عبد الرحمن منهم أبو نصر عبد الرحمن بن أحمد بن سهل بن محمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدان بن محمد السراج الكوشكي من أهل نيسابور، والد الإمام سهل السراج. الفقيه ابن الفقيه الدين العفيف، من بيت العلم والورع والصلاح، نشأ في العبادة من صغره، واختلف إلى الإمام أبي المعالي الجويني، وبرع في الفقه، وصار من خواص أصحابه والمعيدين في درسه على الشادين، وجرى على منوال

стр. 868

أسلافه في الورع والستر والأمانة والاشتغال بالحلال من القوت، والاكتفاء باليسير من الأسباب المورثة، وقلة الاختلاط، ولزوم طريقة أهل العلم. سمع: أباه الإمام أبا بكر أحمد بن سهل السراج، وأبا عثمان سعيد بن محمد البحيري، وأبا سعد محمد بن عبد الرحمن الجنزروذي، وأبا بكر محمد بن الحسن بن علي الخبازي الطبري، وأبا سعد أحمد بن إبراهيم المقرئ، وأبا القاسم عبد الكريم القشيري، وأبا بكر أحمد بن منصور المغربي، وأبا يعلى إسحاق بن عبد الرحمن الصابوني، وأبا الحسن علي بن محمد البحاثي، وغيرهم. أحضرني والدي، ﵀، عنده وسمعني منه الحديث. قرأت بخط والدي: سألت الشيخ أبا نصر عن مولده؟ فقال: سنة أربع وأربعين وأربع مائة. قلت: وتوفي أبو نصر هذا بقرية أبك ليلة السبت الخامس من جمادى الآخرة سنة ثمان عشرة وخمس مائة، وحمل إلى البلد، ودفن بمقبرة الحيرة بجنب أسلافه. شيخ آخر: هو أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن بن عبد الله بن الحسن

стр. 869

الكرماني الرمجاري الأديب من أهل نيسابور. كان أديبًا صالحًا صائنًا. سمع: أبا بكر أحمد بن علي بن عبد الله بن خلف الشيرازي، وأبا القاسم عبد الرحمن بن أحمد بن محمد الواحدي، وأبا تراب عبد الباقي بن يوسف المراغي، وأبا سهل عبد الملك بن عبد الله الدشتي، وأبا بكر محمد بن إسماعيل التفليسي، وأبا المظفر موسى بن عمران الأنصاري الصوفي، وأبا الحسن أحمد بن محمد بن إسماعيل الشجاعي، وغيرهم. سمعت منه بمرو بنيسابور في الرحلتين جميعًا، وكان قد تفرد في وقته برواية كتاب زلل الفقراء لأبي عبد الرحمن السلمي، حتى كان يقال: شيخ زلل الفقراء. سمعت منه ذلك الكتاب بروايته عن أحمد بن خلف، عن المصنف وجزأين من حديث سفيان بن عيينة، جمع الحاكم أبي عبد الله الحافظ، بروايته عن ابن خلف، عنه. وكانت ولادته في شهر ربيع الأول، سنة خمس وأربعين وأربع مائة بنيسابور، وظني أن هذا وهم، وذكر لي في سنة سبع وثلاثين وخمس مائة: أنه ابن إحدى وستين سنة، فتكون ولادته في سنة ست وسبعين وأربع مائة، وهذا أشبه من الأول. ووفاته. . . . . شيخ آخر: هو أبو الفضل عبد الرحمن بن الحسن بن علي بن الشراف

стр. 870

الخمقري الشرافي من أهل بنج ديه. كان شيخا مليح الشيبة، جميل الظاهر، مسنا، أفنى عمره في قراءة القرآن وكتابة المصاحف، وقال لي يومًا: كتبت بيدي سبعًا وتسعين مصحفًا، وقال: ختمت القرآن في الأربعين من عمري أربعة عشر ألف ختمة، وقال: سافرت عشرين سنة أتجر فما أعرف منزلًا نزلته إلا وختمت فيه القرآن، غير منزلين في طريق هراة وبلخ، فإني ختمت فيهما القرآن نوبتين. سمع ببنج ديه: أبا جعفر أحمد بن أبي أحمد بن متويه الصوفي، وأبا القاسم عبد الله بن محمد بن عبد الله الحنفي، وبهراة: أبا عبد الله محمد بن أبي القاسم بن أحمد الجرجاني، وبمرو الروذ: أبا الفتح عبد الرزاق بن حسان المنيعي، وبمرو: أبا الخير محمد بن موسى بن عبد الله الصفار وغيرهم. هؤلاء الشيوخ رأيت أصل سماعه عنهم، وذكر لي: أنه سمع كتاب الهداية من أبي طاهر محمد بن علي بن توبة الزراد الحافظ المخلدي، سنة سبع وخمسين وأربع مائة. قال: وسمعت صحيح مسلم بن الحجاج، من أبي سعد إسماعيل بن عبد القاهر الإسماعيلي.

стр. 871

وقال: كنا نسمع صحيح البخاري بمرو من أبي الخير بن أبي عمران، فتوفي وبقي لنا من الكتاب شيء يسير. سمعت منه بمرو قبل الرحلة سنة ثمان وعشرين، ثم لما رفت من الرحلة كتبت عنه بالدزق السفلي سنة أربعين ببنج ديه أيضًا. وذكر لي أن ولادته في سنة تسع وأربعين، أو خمسين وأربع مائة الشك منه. وتوفي في أول رجب، سنة أربع وأربعين وخمس مائة ببنج ديه. شيخ آخر: هو أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسين بن علي بن عبدان الأزدي الدمشقي من أهل دمشق. شيخ مستور. سمع: القاضي أبا القاسم سعد بن أحمد بن محمد النسائي. كتبت عنه قدر ورقة في خانقاه الصوفية للسميساطي بدمشق في دهليز جامعها. وكانت ولادته سنة نيف وسبعين وأربع مائة. وتوفي بدمشق في جمادى الأولى، سنة أربعين وخمس مائة.

стр. 872

شيخ آخر: هو أبو الحسين عبد الرحمن بن عبد الله أبي القاسم بن الحسن أبي عبد الله بن أبي الحسن أحمد بن أبي الفضل عبد الواحد بن أبي بكر محمد بن أحمد بن عثمان بن الوليد بن الحكم بن سلمان المعروف بابن أبي الحديد السلمي الخطيب هكذا قرأت نسبه في معجم صاحبنا أبي القاسم الدمشقي الحافظ، من أهل دمشق. شيخ صالح، سليم الجانب، سديد السيرة، من بيت الحديث والخطابة، جده الأعلى أبو الحسن بن أبي الحديد من مشهوري المحدثين، حدثنا عنه مشايخنا. وأبو الحسين هذا سمع جده أبا عبد الله الحسن.

стр. 873

سمعت منه بدمشق أجزاء، ودخلت داره المليحة، وقرأت عليه، ورأيت نعل النبي، ﵇، معه. وكانت ولادته في جمادى الأولى، سنة أربع وستين وأربع مائة بدمشق. ووفاته بها أول نهار يوم السبت مستهل جمادى الآخرة من سنة ست وأربعين وخمس مائة. ودفن في مقابر باب الصغير. شيخ آخر: هو أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن الحسين بن محمد بن الحسين بن عمر بن حفص بن زيد الليثي النيهي المروروذي من أهل مرو الروذ. إمام فاضل مفت، ديّن ورع، حافظ لمذهب الشافعي، ﵀، مصيب في الفتاوى، راغب في الحديث ونشره، حسن الأخلاق.

стр. 874

تفقه على الحسين بن مسعود بن الفراء، وتخرج عليه جماعة كثيرة من الفقهاء والعلماء. وكان مبارك النفس، كثير الصلاة والعبادة، جمع بين العلم والعمل، كان يملي بكر الجمعات، ويذنّب إملاءه بالوعظ النافع المفيد. سمع: أستاذه الإمام الحسين بن مسعود بن الفراء البغوي، وأبا محمد عبد الله بن الحسن الطبسي الحافظ، وأبا الفضل عبد الجبار بن محمد الأصبهاني التاجر، وأبا الفتح عبد الرزاق بن حسان بن سعيد المنيعي، وأبا عبد الله محمد بن عبد الواحد الدقاق الحافظ، وغيرهم. سمعت منه بمرو الروذ سنة أربعين، وقرأت عليه كتاب المعجم الصغير للطبراني، بروايته عن أبي الفضل الأصبهاني، عن أبي بكر بن زيذة، عنه. وكانت ولادته بمرو الروذ. ووفاته بها في الثامن والعشرين من شعبان، سنة ثمان وأربعين وخمس مائة، ودفن في داره.

стр. 875

شيخ آخر: هو أبو بكر عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن الحلبي الحلحولي ولد بحلب ونشأ بها، ثم انتقل إلى مصر، وصحب بها الصالحين والزهاد، ثم انتقل بعد ذلك إلى دمشق وسكنها في موضع بظاهر دمشق على فرسخ منها، يقال له: مسجد شعبان. وهو أحد عباد الله الصالحين، حسن السمت، يتكلم بكلام نافع، آثار الزهد والصلاح عليه لائحة ظاهرة. وحلحول التي نسب إليها قرية فيها قبر يونس بن متى، صلوات الله عليه، وكان قد سكنها سبع سنين وبنى بها مسجدًا يعبد الله فيه، وهذه القرية بين بيت المقدس ومشهد الخليل إبراهيم، صلوات الله عليه. وكان آخر أمره أن الإفرنج نزلت على باب دمشق في سنة ثلاث وأربعين وخمس مائة، وحاصروها، فاتفق أن يومًا غلبت الإفرنج على باب من أبواب دمشق، ورجع الناس، وقرب أن يخرج البلد من أيدي المسلمين، فحارب جماعة من الصلحاء والعلماء ومنعوا الإفرنج عن دخول البلد، فقتلوا مثل: عبد الرحمن الحلحولي، وإمام المالكية الفندلاوي، وغيرهما، والله تعالى يرحم الجميع، ويثيبهم على ما فعلوا من بذل أرواحهم.

стр. 876

الرواية أنشدنا عبد الرحمن بن عبد الله الحلحولي، من لفظه في بستانه بمسجد شعبان، ولم يسم قائلًا: ألا فاصبري لخطوب الزمان ... وكوني على صرفه شاكره فنقصان حظك في هذه ... برجحان حظك في الآخره وما أنت في ذاك مغبونة ... وإن ساءك المحن الظاهره فصفقة من باع دار البقاء ... بدار الفناء هي الخاسره شيخ آخر: هو أبو بكر عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر بن محمد بن بحير بن نوح بن حيان بن مختار البحيري العدل المزكي الملقاباذي من أهل نيسابور.

стр. 877

كان شيخا صالحا سديدا، ثقة صدوقا أمينا، من بيت العلم والحديث والعدالة، وكان من المقبولين عند القضاة والحكام، وكان يعلم الناس الفروسية والرمي؛ لبراعته في تلك الصنعة. عمر العمر الطويل حتى تفرد في وقته بالرواية عن جماعة من الشيوخ المسندين. سمع: أباه أبا الحسن عبد الله، وعمه أبا محمد عبد الحميد، والإمام أبا بكر أحمد بن الحسين البيهقي، والأستاذ أبا القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري، وأبا بكر أحمد بن منصور بن خلف المغربي، وأبا القاسم عبد الرحمن بن محمد بن أحمد الفوراني، وأبا حامد أحمد بن الحسن الأزهري، وأبا حفص عمر بن سعيد بن محمد بن أحمد البحيري، والحاكم أبا الفتح نصر بن علي بن

стр. 878

أحمد الحاكمي، وأبا القاسم المطهر بن يحيى بن محمد البحيري، والأستاذ أبا إبراهيم الفضل بن عطاء بن محمد المهراني، وأبا الحسن علي بن يوسف بن عبد الله الجويني، وأبا سهل محمد بن أحمد بن عبيد الله الحفصي الكشميهني، وغيرهم. سمعت منه بنيسابور في النوبة الثانية والثالثة. وسمعت منه الأجزاء الخمسة التي خرجها له زاهر بن طاهر الشحامي. وكانت ولادته في العاشر من شوال، سنة ثلاث وخمسين وأربع مائة بنيسابور بمحلة ملقاباذ. ووفاته بها فجأة ليلة الخميس الثالث عشر من جمادى الأولى، سنة أربعين وخمس مائة، ودفن في داره بملقاباذ. شيخ آخر: هو أبو سعد عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن الحصيري الرازي الضرير من أهل الري، إمام مسجد الأستاذ أبي مسلم بها. فقيه إمام صالح دين، حسن السيرة، مشتغل بما يعنيه.

стр. 879

تفقه على الإمام أبي بكر محمد بن ثابت الخجندي بأصبهان، وتخرج عليه، ورجع إلى الري، وأضر على كبر السن، وهو على طريقة أهل العلم. سمع ببلده الري: أبا منصور محمد بن الحسين بن أحمد المقومي، وأبا زيد واقد بن الخليل بن عبد الله القزويني، وأبا القاسم الفضل بن أبي حرب الجرجاني، وأبا المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد الروياني الإمام، وأبا بكر محمد بن أبي علي بن عبد الله بن موسى الأبهري، وأبا خلف عبد الرحيم بن محمد بن المرزبان الصيدلاني، والإمام أبا المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار السمعاني، وأبا زرعة عبد الكريم بن إسحاق بن سهلويه الرازي، والقاضي أبا بكر عبد الله بن الحسين، وأبا المحاسن محمد بن حامد بن الحسن الخيام الصوفي، وأبا الفرج محمد بن محمود بن الحسن القزويني ثم الطبري، وأبا سعد إسماعيل بن أحمد بن العباس الوكيل، وأبا الحسن علي بن عبد الله بن محمد البياضي، وبأصبهان: أبا عبد الله القاسم بن الفضل الثقفي، وأبا مسعود سليمان بن إبراهيم الحافظ، وأبا بكر محمد بن الحسن بن سليم القاضي، وأبا الحسن مكي بن منصور بن علان الكرجي،

стр. 880

وأبا الحسن علي بن أحمد بن يوسف الهكاري القرشي، وغيرهم. قرأت عليه: كتاب السنن، لأبي بكر محمد بن يزيد بن ماجه القزويني، بروايته عن أبي منصور المقومي، عن أبي طلحة القاسم بن أبي المنذر الخطيب، عن علي بن إبراهيم القطان، عنه. وكتاب فضائل القرآن لأبي عبيد القاسم بن سلام، بروايته عن المقومي، عن أبي عبد الله الزبير بن محمد الزبيري، عن أبي الحسن علي بن محمد بن مهرويه القزويني، عن علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد.
следующие страницы →