Полный текст (1 813 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.
стр. 876
الرواية
أنشدنا عبد الرحمن بن عبد الله الحلحولي، من لفظه في بستانه بمسجد شعبان، ولم يسم قائلًا:
ألا فاصبري لخطوب الزمان ... وكوني على صرفه شاكره
فنقصان حظك في هذه ... برجحان حظك في الآخره
وما أنت في ذاك مغبونة ... وإن ساءك المحن الظاهره
فصفقة من باع دار البقاء ... بدار الفناء هي الخاسره
شيخ آخر: هو أبو بكر عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر بن محمد بن بحير بن نوح بن حيان بن مختار البحيري العدل المزكي الملقاباذي
من أهل نيسابور.
стр. 877
كان شيخا صالحا سديدا، ثقة صدوقا أمينا، من بيت العلم والحديث والعدالة، وكان من المقبولين عند القضاة والحكام، وكان يعلم الناس الفروسية والرمي؛ لبراعته في تلك الصنعة.
عمر العمر الطويل حتى تفرد في وقته بالرواية عن جماعة من الشيوخ المسندين.
سمع: أباه أبا الحسن عبد الله، وعمه أبا محمد عبد الحميد، والإمام أبا بكر أحمد بن الحسين البيهقي، والأستاذ أبا القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري، وأبا بكر أحمد بن منصور بن خلف المغربي، وأبا القاسم عبد الرحمن بن محمد بن أحمد الفوراني، وأبا حامد أحمد بن الحسن الأزهري، وأبا حفص عمر بن سعيد بن محمد بن أحمد البحيري، والحاكم أبا الفتح نصر بن علي بن
стр. 878
أحمد الحاكمي، وأبا القاسم المطهر بن يحيى بن محمد البحيري، والأستاذ أبا إبراهيم الفضل بن عطاء بن محمد المهراني، وأبا الحسن علي بن يوسف بن عبد الله الجويني، وأبا سهل محمد بن أحمد بن عبيد الله الحفصي الكشميهني، وغيرهم.
سمعت منه بنيسابور في النوبة الثانية والثالثة.
وسمعت منه الأجزاء الخمسة التي خرجها له زاهر بن طاهر الشحامي.
وكانت ولادته في العاشر من شوال، سنة ثلاث وخمسين وأربع مائة بنيسابور بمحلة ملقاباذ.
ووفاته بها فجأة ليلة الخميس الثالث عشر من جمادى الأولى، سنة أربعين وخمس مائة، ودفن في داره بملقاباذ.
شيخ آخر: هو أبو سعد عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن الحصيري الرازي الضرير
من أهل الري، إمام مسجد الأستاذ أبي مسلم بها.
فقيه إمام صالح دين، حسن السيرة، مشتغل بما يعنيه.
стр. 879
تفقه على الإمام أبي بكر محمد بن ثابت الخجندي بأصبهان، وتخرج عليه، ورجع إلى الري، وأضر على كبر السن، وهو على طريقة أهل العلم.
سمع ببلده الري: أبا منصور محمد بن الحسين بن أحمد المقومي، وأبا زيد واقد بن الخليل بن عبد الله القزويني، وأبا القاسم الفضل بن أبي حرب الجرجاني، وأبا المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد الروياني الإمام، وأبا بكر محمد بن أبي علي بن عبد الله بن موسى الأبهري، وأبا خلف عبد الرحيم بن محمد بن المرزبان الصيدلاني، والإمام أبا المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار السمعاني، وأبا زرعة عبد الكريم بن إسحاق بن سهلويه الرازي، والقاضي أبا بكر عبد الله بن الحسين، وأبا المحاسن محمد بن حامد بن الحسن الخيام الصوفي، وأبا الفرج محمد بن محمود بن الحسن القزويني ثم الطبري، وأبا سعد إسماعيل بن أحمد بن العباس الوكيل، وأبا الحسن علي بن عبد الله بن محمد البياضي، وبأصبهان: أبا عبد الله القاسم بن الفضل الثقفي، وأبا مسعود سليمان بن إبراهيم الحافظ، وأبا بكر محمد بن الحسن بن سليم القاضي، وأبا الحسن مكي بن منصور بن علان الكرجي،
стр. 880
وأبا الحسن علي بن أحمد بن يوسف الهكاري القرشي، وغيرهم.
قرأت عليه: كتاب السنن، لأبي بكر محمد بن يزيد بن ماجه القزويني، بروايته عن أبي منصور المقومي، عن أبي طلحة القاسم بن أبي المنذر الخطيب، عن علي بن إبراهيم القطان، عنه.
وكتاب فضائل القرآن لأبي عبيد القاسم بن سلام، بروايته عن المقومي، عن أبي عبد الله الزبير بن محمد الزبيري، عن أبي الحسن علي بن محمد بن مهرويه القزويني، عن علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد.
стр. 881
وانتخبت عليه من شيوخه الأصبهانيين جزءًا.
وكانت ولادته في سنة اثنتين وستين وأربع مائة بالري.
ووفاته بها يوم الأربعاء الرابع والعشرين من شوال، سنة ست وأربعين وخمس مائة، ودفن قريبًا من قبر إبراهيم الخواص، ﵀.
شيخ آخر: هو أبو النضر عبد الرحمن بن عبد الجبار بن عثمان بن منصور
стр. 882
بن عثمان المعدل الفامي الهروي الحافظ
من أهل هراة، ومقدم المحدثين بها.
فاضل له معرفة بالحديث والأدب، وكان حسن السيرة، دمث الأخلاق، كثير الصدقة والصلاة، دائم الذكر، متوددا طريفًا، سخي النفس.
كان داره مجمع الضيفان خصوصًا من أصحاب الحديث، وكان صاحب أصول، يفيد الغرباء عن الشيوخ.
سمع: الإمام أبا إسماعيل عبد الله بن محمد بن علي الأنصاري، وابنه أبا عروبة عبد الهادي بن عبد الله، وأبا عبد الله محمد بن علي بن محمد العميري، وأبا سهل نجيب بن ميمون بن سهل الواسطي، وأبا عامر محمود بن القاسم بن محمد الأزدي، وأبا الظفر عبد الله بن عطاء البغاورداني، وأبا عطاء عبد الأعلى بن عبد الواحد المليحي، وأبا محمد الموفق بن محمد التمار الهرويين، وغيرهم.
стр. 883
سمعت منه الكثير من الكتب والأجزاء، فمن جملة ما سمعت منه: كتاب الجواهر لأبي عبد الرحمن شكر الهروي، بروايته عن الموفق بن محمد التمار، عن أبي عثمان القرشي، عن أبي القاسم منصور بن العباس البوشنجي عنه، وجزءًا فيه الفوائد والسؤالات لأبي الفضل محمد بن أحمد بن محمد الجارودي الحافظ، بروايته عن أبي محمد عبد الله بن أبي بكر السقطي، عنه.
وكتب عني كتاب المذيل في ثمانية مجلدات، وقرأها علي.
وكانت ولادته في ذي الحجة، سنة اثنتين وسبعين وأربع مائة.
ووفاته بها ليلة الخميس الخامس والعشرين من ذي الحجة، سنة ست وأربعين وخمس مائة، ودفن من الغد بكازياركاه.
الرواية
أنشدنا أبو النضر الفامي إملاء من حفظه للأديب البارع أسعد الزوزني:
стр. 884
هراة أرات مقامي بها ... لشتى فضائلها الوافرة
نسيم الشمال وأعنابها ... وأعين غزلانها الساحرة
أنشدنا أبو النضر إملاء لبعضهم:
حططنا على بعد المسير رحالنا ... على أرض مجد لامع الزهرات
على سبط داود المبين بفضله ... على كور الإسلام عز هراة
شيخ آخر: هو أبو عبد الله عبد الرحمن بن عبد الرحيم بن أبي أحمد محمد بن أبي القاسم بن أبي أحمد بن أبي منصور الدارمي الخطيب الهروي
من أهل هراة.
كان عالمًا فاضلا، من أهل الخير والدين، عفيفا نزه النفس، نطيف الظاهر والباطن، حسن التلاوة للقرآن.
كان ينوب عن خطيب البلد أيام الجمعات.
سمع بفوشنج: أبا القاسم أحمد بن محمد بن محمد العاصمي، وأبا منصور عبد الرحمن بن محمد بن عفيف البوشنجي، وبغشة: أم الفضل بيبي بنت
стр. 885
عبد الصمد بن علي الهرثمية، وأبا بكر أحمد بن عبد الصمد الغورجي، وأبا الحسن علي بن الحسين بن الحسن السجزي، وأبا عاصم الفضيل بن يحيى بن الفضيل بن محمد بن عمار الفضيلي، وغيرهم.
كتبت عنه بهراة في النوبة الأولى، فمن جملة ما سمعت منه: جزء من حديث أبي محمد عبد الرحمن بن أحمد بن أبي شريح الأنصاري، بروايته عن بيبي الهرثمية عنه، وغير ذلك.
وكانت ولادته في سنة أربع وستين وأربع مائة بهراة.
ووفاته بها في السادس من المحرم سنة إحدى وأربعين وخمس مائة.
стр. 886
شيخ آخر: هو أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الصمد بن أحمد بن علي بن الأكافي الشختني
من أهل نيسابور.
إمام ورع عالم، عامل بعلمه، يضرب به المثل في دقيق الورع وحسن السيرة والديانة، والتجنب عن السلطان والأمور التي تشين العلم وأهله، وكان يعظ وعظا نافعا مفيدا، وهو قانع بالحلال الموروث عن والده.
تفقه على أبي نصر بن أبي القاسم القشيري، وصحب الشيخ عبد الملك الطبري مدة بمكة.
стр. 887
وكان في حال شبيبته يتكلم في المسائل الأخلاقية ويحسن فيها، ثم اشتغل بالعبادة والعزلة وقلة المخالطة.
سمع: أبا سعد علي بن عبد الله بن الحسن بن أبي صادق الحيري، وأبا بكر عبد الغفار بن محمد الشيروي، وأبا عبد الله إسماعيل بن عبد الغافر الفارسي، وأبا العلاء عبيد بن محمد بن عبيد القشيري، ومن دونهم.
وقرأ الكثير بنفسه على شيوخنا، ومن لم نلحقهم.
سمعت منه أحاديث يسيرة من لفظه في منزله.
وتوفي في فتنة الغز ضاحي نهار يوم الخميس غرة ذي القعدة، سنة تسع وأربعين وخمس مائة، ودفن بالحيرة عند رجل والده، رحمهما الله.
شيخ آخر: هو المقرئ أبو سعيد عبد الرحمن بن عبد الصمد بن أبي سعيد بن أبي الحسن القايني ثم النيسابوري
من أهل نيسابور.
والده من أهل قاين، سكن نيسابور، وولد أبو سعيد بها.
وهو مقدم القراء وشيخهم وإمامهم.
وكان فاضلًا عالمًا، ورعا صالحا، كثير العبادة.
стр. 888
قرأ القرآن على الإمام أبي الحسن الغزال، وتلمذ له، وانتفع بصحبته، وعمر العمر الطويل النافع حتى رحلوا إليه في علم القرآن والقراءات، وظهر له أصحاب وتلامذة.
سمع: أبا نصر المعتز بن أبي مسلم البيهقي، وأبا الحسن علي بن أحمد المديني، وأبا علي نصر الله بن أحمد بن عثمان الخشنامي، وأبا بكر محمد بن مأمون المتولي، وغيرهم.
سمعت منه بنيسابور في النوب التي دخلتها، ومن جملة ما سمعت منه: جزء محمد بن يحيى الذهلي، بروايته عن أبي المتولي، عن أبي بكر الحيري، عن أبي علي المعقلي، عنه.
وكانت ولادته بنيسابور ليلة الجمعة من رجب، سنة خمس وسبعين وأربع مائة.
ووفاته بها في شوال، أو في ذي القعدة من سنة ست وأربعين وخمس مائة.
شيخ آخر: هو أبو نصر عبد الرحمن بن عبد العزيز بن عبد الله بن الفضل الميمي الأصبهاني
стр. 889
شيخ أديب فاضل، كان يسكن بعض سواد أصبهان.
أظن أني لقيته في دار شيخنا الإمام إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ، وكان من أهل الفضل والدين.
كتبت عنه شيئًا يسيرًا، وكان ذلك في سنة إحدى وثلاثين وخمس مائة.
الرواية
أنشدنا أبو نصر عبد الرحمن بن عبد العزيز الميمي إملاء من حفظه بأصبهان، أنشدنا أبو عبد الله سلمان بن عبد الله الأديب لنفسه:
تقول بنيتي أبتي تقنع ... ولا تطمح إلى الأطماع تعتد
ورض باليأس نفسك فهو أحرى ... وأزين في الورى وعليك أعود
فلو كنت الخليل وسيبويه ... أو الفراء أو كنت المبرد
لما ساويت في حي رغيفا ... ولا تبتاع بالماء المبرد
стр. 890
شيخ آخر: هو أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الواحد بن عبد الكريم بن علي السمسار البزاز الغساني الدمشقي
من أهل دمشق.
شيخ صالح.
سمع: الفقيه أبا الفتح نصر بن إبراهيم بن نصر المقدسي.
سمعت منه أربعة أحاديث.
وكانت ولادته في حدود سنة سبعين وأربع مائة.
وتوفي يوم الأحد الثاني عشر من شهر ربيع الآخر، سنة ست وأربعين وخمس مائة بدمشق، ودفن بمقابر باب الصغير.
شيخ آخر: هو أبو مسلم عبد الرحمن بن عمر بن أحمد بن عمر الصوفي الجورقاني الموني
من أهل همذان، وجورقان من نواحيها.
شيخ صالح خير، كثير العبادة.
стр. 891
سمع: أباه، وغيره.
وكان يروي بالإجازة عن أبي الفضل محمد بن عثمان القومساني.
قرأت بالإجازة عن شيوخ له، وقال لي: سرقت أصولي، فبقيت بلا أصل.
وكانت ولادته في سنة أربع وستين وأربع مائة بمونة؛ إحدى قرى همذان.
ووفاته بهمذان يوم الخميس التاسع من شوال، سنة إحدى وأربعين وخمس مائة.
شيخ آخر: هو أبو القاسم عبد الرحمن بن عمر بن أيوب بن عبد الرحمن بن الحسين بن محمد بن علي بن إبراهيم الخطيب الصدقي القايني
من أهل مرو.
стр. 892
وجده الأعلى محمد بن علي الخياط الهرمزفرهي.
وأبو القاسم شيخ مسن، يعظ في القرى، ويحط فيها، ويدخل على الأكابر، وكان لسنًا جلدًا.
سمع: جدي الإمام أبا المظفر السمعاني، وأبا عبد الله عبد الرحمن بن محمد بن يوسف الخلوقي، وأبا إسماعيل عبد الله بن علي الأنصاري، وغيرهم.
سمعت منه أجزاء.
وكانت ولادته في السابع عشر من ذي الحجة، سنة إحدى وخمسين وأربع مائة.
وتوفي بقرية بندكان في سنة ثلاثين وخمس مائة.
стр. 893
شيخ آخر: هو أبو القاسم عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن أبي حرب بن أبي القاسم الغزنوي المروزي
من أهل مرو.
أحد الإخوة الثلاثة، وهو أصغرهم، عرف بالسديد.
كان يختص ببيتنا، هو ووالده وأخواه.
سمع: جدي الإمام أبا المظفر السمعاني، والقاضي أبا نصر محمد بن محمد بن محمد الماهاني، وجماعة سواهما.
كتبت عنه شيئًا يسيرًا بمرو ونواحيها.
وكانت ولادته في جمادى الأولى، سنة ثلاث وثمانين وأربع مائة بمرو.
ووفاته بها يوم الأربعاء التاسع عشر من شوال، سنة ثمان وأربعين وخمس مائة، وكان قد عوقب في واقعة الغز، فبقي فيها إلى أن توفي.
شيخ آخر: هو أبو بكر عبد الرحمن بن عمر بن أبي الفضل بن محمد البصري المروروزي المعروف بالزكي
من أهل مرو الروذ.
كان شيخًا صالحا، معمرا مسنا، سديد السيرة.
стр. 894
سمع: أبا علي الحسين بن محمد بن أحمد المروروذي، والإمام أبا إسماعيل عبد الله بن محمد بن علي الأنصاري، وغيرهما.
كتبت عنه بمرو الروذ.
كان آخر من حدث عن القاضي الحسين.
وكانت ولادته في سنة اثنتين وخمسين وأربع مائة بمرو الروذ.
ووفاته بها أول يوم في ذي الحجة، سنة إحدى وأربعين وخمس مائة.
شيخ آخر: هو أبو محمد عبد الرحمن بن علي بن أبي العباس بن علي بن الحسين بن الموفق النعيمي الموفقي المعروف بالبارناباذي
من أهل مرو.
стр. 895
كان فقيهًا فاضلا، عارفًا بالمذهب مناظرا، ورعا كثير التلاوة والصلاة، يسكن الجامع الأقدم، وكان يؤم الناس في الصلوات الخمس، ولي الخطابة مدة نيابة عن عمي الإمام، وكان قد تفقه على الإمام جدي أبي المظفر السمعاني، ثم خرج إلى بخارى ولقي بها الأئمة، وخرج إلى طوس، وأقام عند أبي حامد الغزالي مدة، وعند الحسين بن مسعود الفراء مدة، وكانت فيه حدة لا يملك نفسه عند الغضب.
سمع: الإمام جدي، وبهراة: أبا سعد عبد العزيز بن عبد الله بن الحسين القايني.
كتب عنه شيئًا يسيرا قبل خروجي إلى الرحلة، وقرأت عليه مسندات كتاب الانتصار للإمام جدي.
وكان يلزم طريقة واحدة من العفاف والقنوع بالكفاية إلى أن توفي.
وكانت وفاته سحر ليلة الخميس لست ليال خلون من ربيع الأول، سنة اثنتين وأربعين وخمس مائة، وصليت عليه، ودفن بسنجذان، وعقد له العزاء في الجامع.
стр. 896
شيخ آخر: هو الحاكم أبو نعيم عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن صالح الميهني
من أهل ميهنة.
ولي الحكومة بها مدة، وكان جلدا من الرجال كافيا، وكان الناس لا يحمدون سيرته في القضاء.
سمع بنيسابور: أبا المظفر موسى بن عمران الأنصاري الصوفي، وغيره.
سمعت منه بميهنة في النوبة الأولى في شوال، سنة تسع وعشرين وخمس مائة.
وتوفي في شهر ربيع الآخر، سنة ثلاثين وخمس مائة.
شيخ آخر: هو أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن أبي الفضل بن أحمد بن حفص الماهياني المروزي
من أهل قرية ماهيان.
كان فقيها فاضلا عارفا بالمذهب، ورعا، عفيفا، مبالغا في الاحتياط، لا يأكل لأحد طعاما، وورث كرما وقطعة أرض من والده، فكان يزرعها من البذر الحلال ويأكل منها.
стр. 897
تفقه على الإمام أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد المرورذي، سمع منه الحديث، ومن والده أبي الفضل، والقاضي أبي سعيد محمد بن علي بن محمد الدهان، وغيرهم.
سمعت منه شيئا يسيرا.
وكانت ولادته ضحوة يوم الثلاثاء الثالث والعشرين من رجب، سنة اثنتين وتسعين وأربع مائة بماهيان.
وتوفي بها يوم الجمعة لست بقين من شوال، سنة تسع وأربعين وخمس مائة.
стр. 898
شيخ آخر: هو أبو الفضل عبد الرحمن بن محمد بن أميرويه بن محمد بن إبراهيم الكرماني
إمام أصحاب أبي حنيفة، ﵀، بخراسان.
قدم مرو، وتفقه على القاضي محمد بن الحسين الأردستاني.
وكان قد فرغ قبل قدومه من تعليقة المذهب ببلخ على عمر الحلجي، ولازمه إلى أن صار من أنظر أصحابه.
стр. 899
ولم يزل يرتفع حاله؛ لاشتغاله بالعلم ونشره، وتكاثر الفقهاء لديه، وتزاحم الطلبة عليه، إلى أن سلم له التقدم بمرو، وصار مقبولًا عند الخاص والعام.
وانتشر أصحابه في الآفاق، وظهرت تصانيفه بخراسان والعراق.
ودرس عليه العلماء، وكانوا يقرءون عليه التفسير والحديث في شهر رمضان.
سمع بكرمان: والده، وبمرو: أستاذه القاضي الأرسابندي، وأبا الفتح عبيد الله بن محمد بن أردشير الهشامي، وغيرهم.
سمعت منه قبل خروجي إلى الرحلة، وبعد رجوعي منها.
وكانت ولادته بكرمان في شوال، سنة سبع وخمسين وأربع مائة.
وفاته بمرو، عشية يوم الجمعة، ودفن يوم السبت الحادي والعشرين من ذي القعدة، سنة ثلاث وأربعين وخمس مائة، بمدرسة القاضي الشهيد بأعلى البلد.
стр. 900
شيخ آخر: هو أبو نصر عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن منصور بن جبريل الخرجردي الخطيبي
سكن مرو.
من أهل خرجرد من بلاد فوشنج.
تفقه بنيسابور على قرابته إسماعيل بن أبي القاسم، وأبي بكر بن بشار الخرجرديين.
كان فقيها فاضلا، برع في الفقه، وعلق المذهب على أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد المروالروذي.
وقرأ الخلاف على عمر بن محمد السرخسي، وكان يحفظ المذهب ويناظر، وقد قرأ طرفا من الأدب، وأمعن في المطالعة، وحفظ التواريخ والفتوح والملاحم.
وكان يحفظ شيئًا كثيرًا من النتف والطرف نظما ونثرا، وكان يحفظ مواليد الناس ووفاتهم، وكان صالحا، عفيف النفس، كثير الذكر والصلاة.
стр. 901
سمع بنيسابور: أبا نصر عبد الكريم بن عبد الرحيم القشيري، وأبا القاسم الفضل بن محمد الأبيوردي، والسيد أبا الغنائم حمزة بن هبة الله بن محمد العلوي، وغيرهم.
كتبت عنه في المذاكرة شيئا يسيرًا.
وكانت ولادته بخرجرد في سنة نيف وتسعين وأربع مائة.
وتوفي في واقعة الغز بمرو، وهو أنه كان على المنارة بأسفل الماجان، فرمت الغز المنارة بالنار فاحترق من فيها، منهم أبو نصر الخرجردي، وابنه عبد الرزاق، وكان ذلك في الثاني عشر من رجب، سنة ثمان وأربعين وخمس مائة، ودفن في داره.
شيخ آخر: هو أبو المجد عبد الرحمن بن محمد بن الخضر بن أبي السرايا الحلبي المقرئ
من أهل حلب، سكن الرقة.
كان من أهل الفضل، كثير المحفوظ، أدرك جماعة من الفضلاء وخالطهم، وسمع منهم، مثل: أبي الفضل بن أبي صالح المغربي، وأبي عبد الله محمد بن
стр. 902
عبد الله الأصبهاني، وغيرهما.
دخلت الرقة في شوال، سنة خمس وثلاثين، فكنت أطلب شيخا عنده حديث، فدللت على أبي المجد هذا، وكان قاعدا على حانوت في السوق لا أدري له أو لغيره، ولم يكن عنده أصل من الحديث، فأنشدني أقطاعا كثيرة من حفظه، وكتبت عنه إملاء.
وسألته عن مولده، فذكر: أنه ولد في سنة ستين وأربع مائة، ظني أنه ولد بحلب.
ووفاته بعد سنة خمس وثلاثين.
شيخ آخر: هو أبو البركات عبد الرحمن بن محمد بن سهل بن المحب العدوي العمري الصوفي
من أهل نيسابور، أخو أبي المعالي عبد الله.
من بيت الحديث والتصوف.
صوفي، نظيف، طريف، متودد، حسن الظاهر.
سمع: أبا الحسن علي بن أحمد بن محمد المؤذن، وأبا سعيد عبد الواحد بن أبي القاسم القشيري، وأبا عبد الله محمد بن محمود الرشيدي، وأبا بكر عبد الغفار بن محمد الشيروي، وغيرهم.
كتبت عنه بعد رجوعي من العراق، وفي النوبة الرابعة.
وكان سمع بقراءتي الكثير، وقرأت عليه قريبًا من عشرين جزءا، انتخبتها من
стр. 903
تاريخ لأبي سعيد بن يونس، بإجازته عن الحسن السمرقندي.
وكانت ولادته في التاسع عشر من صفر، سنة ست وثمانين وأربع مائة بنيسابور.
ووفاته بها ليلة الثلاثاء الثامن من ذي القعدة، سنة ست وأربعين وخمس مائة، ودفن بمقبرة شاهنبر، وقيل: إنه كان متيقظًا وقت الوفاة يتلو القرآن، ويذكر الله .
شيخ آخر: هو أبو بكر عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن الحسين النيسابوري الخرقي
من أهل قرية خرق.
стр. 904
وكان فقيها واعظا، حسن الأخلاق متواضعا، خرج إلى بخارى متفقها، وأقام بها مدة، ولقي الأئمة، وكتب عنهم الأمالي.
سمع: القاضي أبا اليسر محمد بن محمد بن الحسين البزدوي القاضي، وأبا نصر أحمد بن عبد الرحمن بن إسحاق الريغدموني، وغيرهما.
كتبت عنه شيئا يسيرا بقريته.
وكانت ولادته تقديرًا سنة تسع وستين وأربع مائة.
وتوفي في السادس عشر من ذي الحجة، سنة ثلاث وثلاثين وخمس مائة بقرية خرق.
شيخ آخر: هو أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي الوفاء النيسابوري البيع التميمي الخبزباراني المعروف بالخبزباران
стр. 905
أما والده أبو بكر من وجوه بلده، عاش مائة وخمس سنين.
ووالده أبو طالب محمد سمعت منه الكثير.
وأبو محمد هذا من أهل التمييز والثروة والجد واليسار.
سمع: أبا مسعود أحمد بن محمد بن عبد الله البجلي الرازي الحافظ، والأستاذ أبا عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني، وأبا حفص عمر بن مسرور الماوردي، وأبا عثمان سعيد بن محمد البحيري.
كتب إلي الإجازة بجميع مسموعاته من نيسابور، في شهر ربيع الآخر، سنة تسع وخمس مائة.
وتوفي في شهر ربيع الأول، سنة عشرين وخمس مائة، ودفن في مشهده بالحيرة.
стр. 906
شيخ آخر: هو أبو الفضل عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي الفضل البوينجي الجويباري
من أهل قرية جويبار.
كان شيخا صالحا متميزا، من أهل الخير.
كان من أصحاب جدي الإمام أبي المظفر السمعاني، ويحضر درسه، وسمّع بقراءته أبا محمد عبد الله بن أحمد السمرقندي.
سمع منه كتاب شرف أصحاب الحديث لأبي بكر الخطيب.
قرأت عليه ذلك الكتاب، وما سمع منه أحد الحديث إلا بقراءتي.
وكانت ولادته في حدود سنة خمسين وأربع مائة.
стр. 907
ووفاته بقرية جويبار ليلة الخميس الثالث عشر من ذي الحجة، سنة ثمان وعشرين وخمس مائة، وقيل في ذي القعدة.
شيخ آخر: هو أبو عبد الله عبد الرحمن بن محمد بن عمر بن محمد بن عبد الله البغوي الخطيب
من أهل بغشور.
شيخ صالح متدين، من بيت الخطابة.
سمع: جامع أبي عيسى الترمذي من القاضي أبي سعيد محمد بن أبي صالح البغوي الدباس.
سمعت منه: كتاب الفتن من الجامع، وكتاب العلم منه.
وكانت ولادته. . . . وأربع مائة.
وتوفي في عقوبة الغز في شهر رمضان، سنة ثمان وأربعين وخمس مائة.
شيخ آخر: هو أبو الفتح عبد الرحمن بن محمد بن علي بن عثمان الأيغاني العثماني
من أهل بنج ديه، وأيغان إحدى قراها.
شيخ سمع الجامع لأبي عيسى الترمذي، من القاضي أبي سعيد محمد بن علي بن أبي صالح الدباس.
стр. 908
سمعت منه جميع كتاب القدر منه.
وكانت ولادته في حدود سنة سبعين وأربع مائة، إن شاء الله.
ووفاته في سنة ست أو سبع وأربعين وخمس مائة.
شيخ آخر: هو أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن الفضل بن محمد بن أحمد الحداد الأصبهاني أخو أبي محمد عبد الرحيم
من أهل أصبهان.
سمع: أبا محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي، وأبا بكر محمد بن علي بن جوله الأبهري، وأبا نصر أحمد بن محمد بن صاعد القاضي، وغيرهم.
سمعت منه المجلس الذي أملاه التميمي بأصبهان.
شيخ آخر: هو أبو حامد عبد الرحمن بن محمد بن أبي الحسن مسعود بن أحمد بن الحسين بن محمد المسعودي الحاجيان الخمقري
من أهل بنج ديه.
شيخ صالح عفيف معمر، تفرد برواية كتاب الجامع لأبي عيسى الترمذي، عن القاضي أبي سعيد محمد بن علي بن أبي صالح البغوي الدباس.
سمعت منه: كتاب العلم من ذلك الكتاب، سنة أربعين، ثم لما وافيت بنج ديه
стр. 909
سنة ثمان وخمسين قرأت عليه الأربعين المخرجة من كتاب الجامع.
ونشأ له ولد، اسمه محمد، فهم الحديث وبالغ في طلبه، ورحل إلى العراق والجبال والشام والثغور والسواحل وديار مصر والإسكندرية، وأدرك الشيوخ، وكتب عنهم.
شيخ آخر: هو أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن المعلم الأصبهاني الداركاني
من أهل أصبهان.
سمع: أبا بكر أحمد بن الفضل الباطرقاني.
كتب إلي الإجازة بجميع رواياته، ومن جملتها:
стр. 910
الجزء الثالث من كتاب التوحيد لأبي عبد الله محمد بن إسحاق بن منده الحافظ، بروايته عن أحمد بن الفضل، عنه.
شيخ آخر: هو أبو محمد عبد الرحمن بن محمود بن أحمد بن عبد الله بن أبي بكر بن أبي ريحان السكري المعروف بالعمي
من أهل مرو.
أحد الشهود المعدلين، وكان الاعتماد عليه في كتب السجلات، موثوق بقوله، صدوق حسن السيرة، غير أنه اختلط في آخر عمره لكبر سنه.
سمع بمرو: أبا الفضل محمد بن عبد الرزاق الماخواني الإمام.
قرأت عليه الأربعين التي جمعها أبو المظفر الخلوي.
وكانت ولادته في حدود سنة ستين وأربع مائة تقديرًا.
стр. 911
وتوفي في ذي القعدة أو ذي الحجة، سنة تسع وثلاثين وخمس مائة، ودفن بتنوركران.
شيخ آخر: هو أبو المعالي عبد الرحمن بن محمود بن عبد الرحيم بن إبراهيم الفارسي الشيرازي المعروف بالنجيب
كان من المختصين بعمي الإمام، وكان يحافظ على الصلوات الخمس، ويبالغ في الوضوء، وكان جلدا كافيا.
سمع: الإمام والدي، ﵀، وأبا علي إسماعيل بن أحمد بن الحسين البيهقي، وبنيسابور: أبا نصر سهل بن محمد بن معروف الشاذياخي، وأبا بكر عبد الغفار بن محمد الشيروي، وأبا نصر محمد بن أحمد الصيرفي، وغيرهم.
стр. 912
وكان بنيسابور مع الإمام والدي في سنة ست وتسعين وأربع مائة.
كتبت عنه شيئا يسيرا.
وكانت ولادته في سنة تسع وستين وأربع مائة.
ووفاته بها يوم الثلاثاء الخامس عشر من شعبان، سنة تسع وأربعين وخمس مائة، دفن في داره بالمدرسة المسعودية، ثم نقل عنها إلى أسفل سكة سلمة بقرب أبي بكر الواسطي بجنب أبيه، ﵏.
شيخ آخر: هو أبو الفضل عبد الرحمن بن الموفق بن زياد بن محمد بن زياد الزيادي الحنفي الشافعي الهروي
من أهل هراة.
سمع: الإمام أبا إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري، وأبا عطاء عبد الأعلى بن عبد الواحد المليحي.
وكانت ولادته يوم عاشوراء من سنة إحدى وسبعين وأربع مائة بهراة.
ووفاته بها.
شيخ آخر: هو الأمير أبو الفضل عبد الرحمن بن الموفق بن أبي الفضل الحنفي الديوقاني
من أهل الديوقان؛ إحدى قرى هراة.
стр. 913
شيخ من بيت معروف، بهي المنظر، جميل الظاهر.
سمع: أبا عطاء عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن الجوهري الأزدي، وأبا القاسم أحمد بن محمد بن محمد العاصمي الفوشنجي، وأبا إسماعيل عبد الله بن محمد بن علي الأنصاري، وغيرهم.
سمعت منه كتاب آداب المسافر، لأبي عمر بن النوقاني، بروايته عن العاصمي، عن أبي الحسين أحمد بن محمد بن منصور الخطيب العالي، عن المصنف.
ومات في التاسع عشر من شوال، سنة. . . . وأربعين وخمس مائة.
شيخ آخر: هو أبو خلف عبد الرحمن بن هبة الرحمن بن عبد الواحد بن عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك بن طلحة القشيري الصوفي الخطيب
من أهل نيسابور.
من بيت العلم والزهد والتقدم.
стр. 914
وأبو خلف هذا كان حسن السيرة عارفا بالأدب، واعظا مليح الوعظ، كثير المحفوظ، وكان مجلسه كثير النكت والفوائد، صار خطيب نيسابور مدة النيابة عن والده أبي الأسعد، وبالأصالة بعد وفاة أبيه.
وكان ضرير البصر، أضر على كبر سنه.
سمع: أعمام والده أبا نصر عبد الرحيم، وأبا الفتح عبيد الله، وأبا المظفر عبد المنعم أولاد الأستاذ أبي القاسم القشيري، وأبا سعد علي بن عبد الله بن الحسن بن أبي صادق الحيري، وأبا القاسم إسماعيل بن الحسين الفرائضي، وغيرهم.
سمعت منه شيئا يسيرا بنيسابور، ثم قدم علينا مرو سنة اثنتين وخمسين، وسمعت منه أيضًا، وقال لي: إنما كنت بأبي خلف بمعنى أنا خلف ذاك الذي مات.
وكانت ولادته بنيسابور في السابع عشر من المحرم من سنة أربع وتسعين وأربع مائة.
ووفاته في العاشر من المحرم، سنة تسع وخمسين وخمس مائة بنسا.
стр. 915
شيخ آخر: هو أبو أحمد عبد الرحمن بن أبي نصر بن محمد بن أبي نصر البغوي الصوفي المعروف بالأستاذ
من أهل بغشور.
شيخ خانقاه بغشور.
وهو شيخ صالح، سديد السيرة، جواد النفس، يخدم الفقراء وهو راغب في ذلك، مرزوق من أموال الناس.
سمع: أبا حفص عمر بن أحمد بن محمد بن الخليل البغوي، بها.
وسمع منه كتاب السنن لإسحاق بن منصور الكوسج، عن عمر بن الخليل، عن أبي النهد، عن أبي حامد البغوي، عن علي بن إبراهيم، عنه.
سمعت منه جزأين أو ثلاثة من هذا الكتاب.
وكانت ولادته في شهر ربيع الأول، سنة ثلاث وثمانين وأربع مائة ببغشور.
من اسمه عبد الرحيم
منهم
أبو سعد عبد الرحيم بن علي بن أبي العباس بن الحسين بن
следующие страницы →