← Тафсир

Тафсир · id 21561

تفسير جزء عم للشيخ مساعد الطيار

مساعد الطيار

Полный текст (266 стр.). Показаны 246–266 · переход к 251.

стр. 246

زوجُه أمُّ جميلٍ التي كانت تؤذي رسولَ الله ﷺ بحمل الحطبِ الذي فيه الشوكُ فتلقيه في طريقه (١)، وقد جعل الله في عُنقها حبلاً مجدولاً ومفتولاً من ليف أو غيره، يكون عليها كالقلادة التي توضع على العنق (٢)، جزاء ما كانت تصنع في الدنيا برسول الله ﷺ ، والله أعلم.

стр. 247

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 248

سورة الإخلاص آياتها:٤

стр. 249

سورة الإخلاص بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)

стр. 250

سورة الإخلاص ذُكِرَ أنَّ الكفَّارَ قالوا: يا محمد انسِبْ لنا ربَّكَ، فنزلَت هذه السُّورة (١). ومِنْ فَضْلِ هذه السُّورةِ: أنها تعدِلُ ثُلُثَ القرآن، وأنها تُقرأُ في صلاة الوتر، وسُنَّة الفجر، وسنَّة الطَّواف، وفي أذكارِ الصبَاح والمساء، وأذكارِ دُبُرِ الصَّلَوات. ١ - قولُه تعالى: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾؛ أي: قُلْ يا محمد: ربي هو اللَّهُ الذي له العِبادة، لا تنبغي إلاَّ له، ولا تصلُحُ لغيرِه، المتَّصِفُ بالأَحَدِيَّة دون سِواه، لا مثيلَ له، ولا نِدَّ، ولا صاحبةَ ولا ولد (٢). ٢ - قولُه تعالى: ﴿اللَّهُ الصَمَدُ﴾؛ أي: الله الموصوف بالأَحَدِيَّة، هو السيِّدُ الذي قد انتهى في سُؤدَدِه، والغني الذي قد كَمُلَ في غِناه، فلا يَحْتَاجُ ما يحتاجُهُ خلقُه من الصَّاحِبةِ والولدِ، ولا من المأكلِ والمَشْرَبِ، ولا

стр. 251

من غيرِها، فهو الذي قد كَمُلَ في أنواعِ الشَّرَفِ والسُّؤْدَدِ، وهو الله هذه صِفته، لا تنبغي إلاَّ له (١). ٣ - ٤ - قولُه تعالى: ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ *وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾؛ أي: هذا المعبودُ بحقٍّ ليس ممن يولَد فَيَفْنَى، ولا هو بمُحدَثٍ لم يكن فكان، بل هو الأولُ الذي ليس قبلَه شيء، والآخِرُ الذي ليس بعدَه شيء. ولم يكن له مثيلٌ يكافِئه في أسمائِه وصفاتِه وأفعالِه.

стр. 252

سورة الفلق آياتها:٥

стр. 253

سورة الفلق بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١) مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (٢) وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (٣) وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (٤) وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ (٥)

стр. 254

سورة الفلق سببُ نزولِ هذه السورةِ والتي بعدها: سحرُ لبيد بن الأعصم اليهودي لرسولِ الله ﷺ ، ومما ينبغي أن يُعلمَ أن هذا السِّحْرَ لم يكن له أثرٌ على الجانب النبويِّ (تبليغ الوحي)، بل كان فيما يتعلَّق ببشرِّيته ﷺ ، حيث كان يرى أنه فعلَ الشيءَ، ولم يكن قد فعلَه. وهاتانِ السورتانِ ـ الفلق والناس ـ تشتركانِ في اسمٍ واحد، وهو المعوِّذتان، ولهما فضائل؛ منها: أنهما معوِّذتان من السحرِ والعينِ، وأنهما تُقرَءان في أذكارِ دُبُرِ الصَّلَوات، وفي أذكارِ الصَباح والمساء، وعند النوم. ١ - قولُه تعالى: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾: يُرشِدُ اللَّهُ سبحانه نبيَّه ﷺ أن يستجيرَ به: برُبوبيَّته للصُّبح، والمعنى: أستجيرُ بربِّ الصُّبح (١).

стр. 255

٢ - ٥ - قولُه تعالى: ﴿مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ *وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ *وَمِنْ شَرِّ النَفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ *وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾؛ أي: أستجيرُ بربِّ الصُّبح من شرِّ كلِّ خلقِه الذين خلقهُم، من جنٍّ وإنسٍ وهوامٍ ودوابَّ وغيرها، ثمَّ خصَّ بعضَ ما خلقَه لزيادةِ ما فيها من شرٍّ، فطلبَ منه أن يستجيرَ به من شرِّ الليل إذا ظهرَ قمره، فدخلَ في الظلام (١)، ويستجيرَ به من شرِّ السَّواحِرِ اللاتي ينفُخْنَ بلا رِيْقٍ على ما يعقِدْنَهُ من خيوطٍ وغيرِها

стр. 256

عند إرادةِ السِّحر (١)، ويستجيرَ به من الذي يتمنَّى زوالَ نعمةِ الله عن غيرِه، الذي قد تمكَّنَ هذا الإحساسُ النفسيُّ الخبيثُ فيه، يستجير به من شرِّ عينه ونفسِه (٢)، والله أعلم.

стр. 257

سورة الناس آياتها:٥

стр. 258

سورة الناس بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١) مَلِكِ النَّاسِ (٢) إِلَهِ النَّاسِ (٣) مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (٤) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (٥) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ (٦)

стр. 259

سورة الناس ١ - ٣ - قولُه تعالى: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ *مَلِكِ النَّاسِ *إِلَهِ النَّاسِ﴾؛ أي: قلْ يا محمد: أستجيرُ بربِّ الناسِ، فخصَّهم بالذِّكرِ لأنهم المُسْتَعيذون، والربُّ: الذي يسوسُهم ويرعاهُم ويدبِّرُ أمورَهم، وهو مَلِكُهُم الذي يتصرَّفُ فيهم بالأمر والنهي، فهم تحتَ قُدرته، وهو إلههُم المستحِق للعبادة دون سواه. ٤ - ٦ - قولُه تعالى: ﴿مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ *الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ *مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾؛ أي: أستجيرُ به سبحانه من شرِّ الشيطان الذي يُلقي في قلبِ العبدِ، إذا غفلَ عن الذكرِ، يُلقي صوتَه الخفِي، الذي لا يُحَسُّ به. ويتأخَّر عن القلب فلا يوسوِسُ فيه إذا ذكرَ العبدُ ربَّه (١). وهذا الشيطانُ يوسوِسُ في محلِّ القلوب، وهي صدورُ الناس: جِنِّهم وإنسِهم، أو هذا الموسوسُ من الجنِّ والناس يوسوسُ في صدور الناس، كما قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا﴾ [الأنعام: ١١٢] (٢)، والله أعلم.

стр. 260

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 261

فهرس (*) أولاً: فهرس اختلاف التنوع: القسمُ الأول: الاختلافُ الذي يرجعُ إلى معنًى واحد: ١ - أن يكون التعبير عن التفسير بألفاظٍ متقاربة: سورة النازعات (١١) سورة الانشقاق (١٤، ١٨) سورة البلد (٢٠) ٢ - أن يُذكرَ من الاسمِ العامِّ مثالٌ له، على سبيل التمثيل لا التَّخْصيص: سورة عبس (٢٨) سورة الانفطار (٥) سورة الانشقاق (٤) سورة البروج (٣) سورة الأعلى (١٤) سورة الفجر (٣) سورة الشرح (٧ - ٨) سورة التكاثر (٨) سورة العصر (١) سورة الفيل (٥) سورة قريش (٤) سورة الماعون (٧) سورة الكوثر (٣)

стр. 262

٣ - أن يعبِّرَ المفسِّرُ عن المسمَّى بأحدِ معانيه التي تدلُّ عليه: سورة التين (١) سورة العصر (٣) سورة الإخلاص (٢) القسمُ الثاني: الاختلافُ الذي يرجع إلى أكثرِ من معنى . سورة النبأ (٢، ١٤، ٢٤، ٢٥، ٣٤) سورة النازعات (١ - ٥) سورة عبس (١٧، ٢٠) سورة التكوير (١، ٢، ٦، ١٥، ١٦، ١٧) سورة المطففين (٢٥ - ٢٦) سورة الانشقاق (١٩) سورة الطارق (٨) سورة البلد (٢، ٣، ٤) سورة الشمس (٩ - ١٠، ١٥) سورة الليل (٣) سورة التين (٦، ٧، ٨) سورة العاديات (٧) سورة الماعون (٥) سورة المسد (٥). ثانياً: أسبابُ الاختلاف: ١ - الاختلافُ بسبب التواطؤ: سورة النبأ (٢) سورة النازعات (١ - ٥، ٢٥) سورة عبس (٢٠) سورة التكوير (١٥ - ١٦) سورة الغاشية (١).

стр. 263

٢ - الاختلافُ بسبب ذكرِ وصفٍ لموصوفٍ محذوف: سورة النبأ (٢) سورة النازعات (١ - ٥، ٢٥) سورة التكوير (١٥ - ١٦) سورة الانشقاق (١٩) سورة الغاشية (١). ٣ - الاختلافُ بسبب الاشتراكِ اللُّغوي: سورة النبأ (٢٤، ٢٥، ٣٤) سورة عبس (١٧) سورة التكوير (٢، ٦، ١٧) سورة المطففين (٢٥ - ٢٦) سورة البلد (٣، ٤) سورة الشمس (١) سورة الضحى (٢) سورة التين (٦، ٧، ٨) سورة العصر (١). سورة المسد (٥). ٤ - الاختلافُ بسبب الحذف: سورة المطففين (١٥) ٥ - الاختلافُ بسبب مفسّر الضمير: سورة الانشقاق (٦) سورة الطارق (٨) سورة الشمس (٩ - ١٠، ١٥) سورة العاديات (٧) ٦ - الحملُ على المعنى اللغوي، والحملُ على المعنى الشرعي: سورة الكوثر (١) ثالثاً: قواعد الترجيح: ١ - الترجيحُ بالأغلب، أو المشهور من لغة العرب: سورة النبأ (٢٤، ٣٤) سورة النازعات (١٤) سورة التكوير (٥) سورة المطففين (٢٥ - ٢٦) سورة الفجر (٧) سورة الفلق (١) ٢ - الترجيحُ بقول الجُمهور (وقد يسميه عليه الطبري: إجماع الحجة): سورة النازعات (١٤) سورة عبس (٣١)

стр. 264

سورة الفجر (٢) سورة البلد (٢) سورة الفلق (١) ٣ - الترجيحُ بدلالة السنَّة النبوية: سورة عبس (١٣، ١٥) سورة المطففين (٧، ١٨) ٤ - الترجيحُ بدلالة السِّياق: سورة عبس (٢٠) سورة التكوير (١٥ - ١٦) سورة البروج (١٣) سورة الطارق (٨) سورة الليل (٦) ٥ - الترجيحُ بأصل ترتيبِ الكلام، وعدمِ الحُكم بالتقديم والتأخيرِ إلا لعلَّةٍ توجبُ ذلك: سورة الأعلى (٤ - ٥) سورة الغاشية (٣) ٦ - الترجيحُ برَسْمِ المصحف: سورة المطففين (٣) سورة الأعلى (٦) ٧ - الترجيحُ بعَوْدِ اسم الإشارة المُفرَدِ إلى أقربِ مذكورٍ، كالضمير: سورة الأعلى (١٨) ٨ - الترجيحُ باتِّساق الضمائر، وعَوْدِها على المذكور الأوَّل: سورة العاديات (٧). رابعاً: اختلافُ المعاني بسبب اختلاف القراءة: سورة التكوير (٢٤) سورة الانشقاق (١٩) سورة البروج (١٥، ٢٢) سورة الفجر (٢٥ - ٢٦) سورة البلد (١٣)

стр. 265

خامساً: فهرسُ الفوائد العلمية: ١ - مفهومُ مصطلحِ النسخِ عند السلف، وتطبيق ذلك على مثال: سورة النبأ (٢٣) ٢ - ابن جرير لا يميِّزُ بين طبقاتِ السلفِ في الترجيح: سورة النبأ (٣٨) سورة الغاشية (١) سورة التين (٧) ٣ - تفريقُ القرآن بين لَقَبِ حاكمِ مصرَ في عهدِ يوسف ﵇ وعهدِ موسى ﵇: سورة النازعات (١٧) ٤ - التزكِّي في القرآن كله: الإسلام، ابن زيد: سورة النازعات (١٨) ٥ - مفهومُ لفظِ السعي في القرآن: سورة النازعات (٣٥) ٦ - الغالبُ في إطلاقِ لفظِ الإنسان في القرآن المكيِّ أنه الكافر: سورة عبس (١٧) ٧ - التفسيرُ بالمعنى: سورة النبأ (٣، ١٤، ١٦، ٣٩) سورة عبس (١٧) سورة الانشقاق (١٧) سورة البلد (١٤) سورة الشمس (٣) سورة الفيل (٣) سورة الماعون (٢)

стр. 266

٨ - التفسيرُ باللازم: سورة التكوير (١) سورة الغاشية (٥) ٩ - الفرقُ بين رواية الكلبيِّ ورأيه في التفسير: سورة الانفطار (٣) ١٠ - فائدةٌ تُساوي رِحلة: سورة الأعلى (١) ١١ - الأصولُ التي يدورُ عليها التفسير: التفسيرُ على اللفظ، والتفسيرُ على المعنى، والتفسيرُ على القياس والإشارة: سورة العاديات (٢) ١٢ - شروطُ التفسيرِ الإشاريِّ عند ابن القيم: سورة العاديات (٢) ١٣ - الأصل أن يُجعل الإعراب على الوارد عن السلف: سورة المطففين (٢٨) ١٤ - مفهوم العصمة: سورة الشرح (٢، ٣)