Полный текст (912 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.
стр. 281
كِتَابُ الْغَصْبِ
بَابٌ: تَحْرِيمُ مَالِ الْمُسْلِمِ وَدَمِهِ
٧٠٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي حُرَّةَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ عَمِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ» .
٧٠٦ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدِ بْنِ الضَّحَّاكِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا طَالِبُ بْنُ سُلْمَى بْنِ عَاصِمِ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِي، أَنَّ جَدِّي حَدَّثَهُمْ، أَنَّهُ شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي خُطْبَتِهِ قَالَ: «أَلا إِنَّ أَمْوَالَكُمْ وَدِمَاءَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ هَذَا الْبَلَدِ فِي هَذَا الْيَوْمِ، أَلا وَلا أَعْرِفَنَّكُمْ تَرْجِعُونَ بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ أَلا فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ فَإِنِّي لا أَدْرِي أَنْ أَلْقَاكُمْ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ أَبَدًا.
اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمُ اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ» .
стр. 282
بَابٌ: فِي مَنْ ظَلَمَ شَيْئًا مِنَ الأَرْضِ
٧٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ بِجَادِ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَخَذَ شَيْئًا مِنَ الأَرْضِ بِغَيْرِ حِلِّهِ؛ طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ لا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلا عَدْلا» .
بَابٌ: فِي مَنْ قُتِلَ دُونَ حَقِّهِ
٧٠٨ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عِيسَى - جَارُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ـ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُطَّلِبِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ قُتِلَ دُونَ حَقِّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ» .
стр. 283
كِتَابُ الْوَصَايَا
بَابٌ: فِي مَنْ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي بِهِ
٧٠٩ - (كـ) حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَنْ يَبِيتَ لَيْلَتَيْنِ سَوْدَاوَيْنِ وَعِنْدَهُ مَا يُوصِي بِهِ إِلا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ» .
بَابٌ: فِي مَنْ مَاتَ فُجَاءَةً وَلَمْ يُوصِ
٧١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، حَدَّثَنَا دُرُسْتُ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَاتَ فُلانٌ.
قَالَ: «أَلَيْسَ كَانَ مَعَنَا آنِفًا» ؟
стр. 284
قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ.
قَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ كَأَنَّهَا إِخْذَةٌ عَلَى غَضَبٍ، الْمَحْرُومُ مَنْ حُرِمَ وَصِيَّتَهُ» .
قُلْتُ: اقْتَصَرَ ابْنُ مَاجَهْ عَلَى قَوْلِهِ: «الْمَحْرُومُ مَنْ حُرِمَ وَصِيَّتَهُ» .
٧١١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِحَائِطٍ مَائِلٍ فَأَسْرَعَ الْمَشْيَ وَقَالَ: «إِنِّي أَكْرَهُ مَوْتَ الْفَوَاتِ» .
بَابٌ: فِي وَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
٧١٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوْصِنِي.
قَالَ: «عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ فَإِنَّهُ جُمَّاعُ كُلِّ خَيْرٍ.
وَبِالْجِهَادِ فَإِنَّهُ رَهْبَانِيَّةُ الْمُسْلِمِينَ.
عَلَيْكَ بِذِكْرِ اللَّهِ وَتِلاوَةِ الْقُرْآنِ فَإِنَّهُ نُورٌ لَكَ فِي الأَرْضِ وَذِكْرٌ لَكَ فِي السَّمَاءِ، وَاحْرُزْ لِسَانَكَ إِلا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّكَ بِذَلِكَ تَغْلِبُ الشَّيْطَانَ» .
стр. 285
بَابٌ
٧١٣ - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَعَا عِنْدَ مَوْتِهِ بِصَحِيفَةٍ لِيَكْتُبَ فِيهَا كِتَابًا لا يَضِلُّونَ بَعْدَهُ وَلا يُضَلُّونَ وَكَانَ فِي الْبَيْتِ لَغَطٌ، فَتَكَلَّمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَرَفَضَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .
٧١٤ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا قُرَّةُ.
فَذَكَرَ نَحْوَهُ إِلا؛ أَنَّهُ قَالَ: يَكْتُبُ فِيهَا كِتَابًا لأُمَّتِهِ لا يَظْلِمُونَ بَعْدَهُ وَلا يُظْلَمُونَ.
بَابٌ: وَصِيَّةُ عُمَرَ ﵁
٧١٥ - (كـ) حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا الْوَضَّاحُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ بِالْبَصْرَةِ قَالَ: أنا أَوَّلُ مَنْ أَتَى عُمَرَ ﵁ حِينَ طُعِنَ فَقَالَ: احْفَظْ عَنِّي ثَلاثًا؛ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ لا يُدْرِكَنِي النَّاسُ أَمَّا أَنَا فَلَمْ أَقْضِ فِي الْكَلالَةِ قَضَاءً، وَلَمْ أَسْتَخْلِفْ عَلَى النَّاسِ خَلِيفَةً، وَكُلُّ مَمْلُوكٍ لِي عَتِيقٌ.
فَذَكَرَهُ.
стр. 286
كِتَابُ الْفَرَائِضِ
بَابٌ: مَنْ تَرَكَ مَالا فَلِوَرَثَتِهِ
٧١٦ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ - يَعْنِي الْمُقْرِئَ ـ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ شُرَحْبِيلَ الْعَكِّيُّ، عَنْ أَعْيَنَ الْبَصْرِيِّ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ تَرَكَ - يَعْنِي مَالا - فَلأَهْلِهِ، وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا فَعَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ» .
٤١٥ - بَابٌ: مِيرَاثُ الْجَدِّ
٧١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عِيَاضٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: كُنَّا نُوَرِّثُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَعْنِي الْجَدَّ -.
стр. 287
بَابٌ: فِي الْكَلالَةِ
٧١٨ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، عَنِ الْكَلالَةِ فَقَالَ: «يَكْفِيكَ آيَةَ الصَّيْفِ» .
بَابٌ: فِي مَنْ طَلَّقَ نِسَاءَهُ خَشْيَةَ الْمِيرَاثِ
٧١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ غَيْلانَ بْنَ سَلَمَةَ الثَّقَفِيَّ أَسْلَمَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: فَلَمَّا كَانَ فِي عَهْدِ عُمَرَ طَلَّقَ نِسَاءَهُ، وَقَسَّمَ مَالَهُ بَيْنَ بَنِيهِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ فَلَقِيَهُ فَقَالَ: إِنِّي أَظُنُّ الشَّيْطَانَ فِيمَا يَسْتَرِقُ مِنَ السَّمْعِ سَمِعَ بِمَوْتِكَ فَقَذَفَهُ فِي نَفْسِكَ، وَلَعَلَّكَ أَنْ لا تَمْكُثَ إِلا قَلِيلا.
وَايْمُ اللَّهِ لَتُرْجِعَنَّ نِسَاءَكَ وَلْتَرْجِعَنَّ فِي مَالِكَ أَوْ لأُوَرِّثَهُنَّ وَلآمُرَنَّ بِقَبْرِكَ فَيُرْجَمُ كَمَا رُجِمَ قَبْرُ أَبِي رِغَالٍ.
بَابٌ: لا يَرِثُ الْقَاتِلُ
٧٢٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ - وَنُسْخَتُهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الأَعْلَى - قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَرْمَلَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ: عَدِيٌّ، كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتَيْنِ جِوَارٌ فَرَمَى إِحْدَاهُمَا بِحَجَرٍ فَقَتَلَهَا فَرَكِبَ فِي ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ بِتَبُوكَ فَسَأَلَهُ عَنْ شَأْنِ الْمَرْأَةِ الْمَقْتُولَةِ فَقَالَ: «يَعْقِلُهَا وَلا يَرِثُهَا» .
стр. 288
قَالَ عَدِيٌّ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ جَدْعَاءَ فَقَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّمَا الأَيْدِي ثَلاثَةٌ: يَدُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا.
وَيَدُ الْمُعْطِي هِيَ الْوُسْطَى.
وَيَدُ الْمُعْطَى السُّفْلَى.
فَتَعَفَّفُوا وَلَوْ بِحِزَمِ الْحَطَبِ ".
ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ بَلَّغْتُ» .
بَابٌ: فِي الأُخْوَةِ لِلأَبِ وَالأُمِّ مَعَ الأُخْوَةِ لِلأَبِ
٧٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ زُهَيْرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَرِثُ الرَّجُلُ أَخَاهُ لأَبِيهِ وَأُمِّهِ دُونَ أُخْوَتِهِ لأَبِيهِ» .
قُلْتُ " لا أَدْرِي مَعْنَاهُ.
بَابٌ: لا يَرِثُ الأُخْوَةُ لِلأُمِّ مِنْ دِيَةِ أَخِيهِمْ لأُمِّهِمْ
٧٢٢ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ.
فَذَكَرَ حَدِيثًا بِهَذَا الإِسْنَادِ ثُمَّ قَالَ: وَبِهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ: الأُخْوَةُ لِلأُمِّ لا يَرِثُونَ دِيَةَ أَخِيهِمْ لأُمِّهِمْ إِذَا قُتِلَ.
قُلْتُ: لا أَدْرِي مَا مَعْنَى الآخَرِ.
стр. 289
كِتَابُ الْوَصِيَّةِ بِالْمَمَالِيكِ
٧٢٣ - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ، عَنْ مُرَّةَ الطَّيِّبِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ سَيِّئُ الْمَلَكَةِ» .
قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَيْسَ أَخْبَرْتَنَا أَنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ أَكْثَرُ الأُمَمِ مَمْلُوكِينَ وَأَيْتَامًا؟ قَالَ: «فَأَكْرِمُوهُمْ كَرَامَةَ أَوْلادِكُمْ وَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ وَاكْسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ» .
قَالَ: فَمَا تَنْفَعُنَا الدُّنْيَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «فَرَسٌ تَرْتَبِطُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَمَمْلُوكٌ يَكْفِيكَ فَإِذَا صَلَّى فَهُوَ أَخُوكَ فَإِذَا صَلَّى فَهُوَ أَخُوكَ» .
٧٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا أَبُو جُمَيْعٍ
стр. 290
الْهُجَيْمِيُّ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْطَى عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ غُلامًا وَقَالَ: «أَحْسِنَا إِلَيْهِ، فَإِنِّي رَأَيْتُهُ يُصَلِّي» .
بَابٌ: فِي مَنْ خَفَّفَ عَنْ خَادِمِهِ مِنَ الْعَمَلِ
٧٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ.
(ح) وَحَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَا خَفَّفْتَ عَنْ خَادِمِكَ مِنْ عَمَلِهِ فَإِنَّ أَجْرَهُ فِي مَوَازِينِكَ» .
بَابٌ: فِي الْمَمْلُوكِ يَلِي طَعَامَ سَيِّدِهِ
٧٢٦ - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنْ حُسَيْنٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَلِيَ مَمْلُوكَهُ حَرَّ طَعَامِهِ وَبَرْدَهُ فَإِذَا حَضَرَ عَزَلَهُ عَنْهُ» .
بَابٌ: النَّهْيُ عَنْ ضَرْبِهِمْ
٧٢٧ - حَدَّثَنَا صَلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لا تَضْرِبُوا الرَّقِيقَ فَإِنَّكُمْ لا تَدْرُونَ مَا تُوَافِقُونَ» .
стр. 291
٧٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ، عَنْ عَبَّاسٍ الْحَجَرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَجُلا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ خَادِمِي يُسِيءُ وَيَظْلِمُ أَفَأَضْرِبُهُ؟ قَالَ: «تَعْفُوا عَنْهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً» .
قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَلَيْسَ فِيهِ: إِنَّ خَادِمِي يُسِيءُ وَيَظْلِمُ أَفَأَضْرِبُهُ؟
بَابٌ: إِعَانَةُ الْخَادِمِ
٧٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَلامِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِخْوَانُكُمْ أَحْسِنُوا إِلَيْهِمْ» .
أَوْ قَالَ: «فَأَصْلِحُوا إِلَيْهِمْ وَاسْتَعِينُوهُمْ عَلَى مَا غَلَبَكُمْ وَأَعِينُوهُمْ عَلَى مَا غَلَبَهُمْ» .
стр. 292
كِتَابُ الْعِتْقِ
بَابٌ: فِي مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً
٧٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ قَيْسٍ الْجُذَامِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً فَهِيَ فِدَاؤُهُ مِنَ النَّارِ» .
بَابٌ: عِتْقُ الأَخْيَارِ
٧٣١ - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ سَالِمٍ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: أَنَّهُ دَخَلَ الْمُتَوَضَأَ فَأَصَابَ لُقْمَةً أَوْ قَالَ: كِسْرَةً، وَهِيَ فِي مَجْرًى لِلْغَائِطِ وَالْبَوْلِ فَأَخَذَهَا فَأَمَاطَ عَنْهَا الأَذَى فَغَسَلَهَا غَسْلا نَاعِمًا ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى غُلامِهِ فَقَالَ: يَا غُلامُ ذَكِّرْنِي بِهَا إِذَا تَوَضَّأْتُ، فَلَمَّا تَوَضَّأَ قَالَ لِلْغُلامِ: يَا غُلامُ نَاوِلْنِي اللُّقْمَةَ أَوْ قَالَ: الْكِسْرَةَ.
стр. 293
فَقَالَ: يَا مَوْلايَ أَكَلْتُهَا.
فَقَالَ: اذْهَبْ فَأَنْتَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ.
قَالَ: فَقَالَ لَهُ الْغُلامُ: يَا مَوْلايَ لأَيِّ شَيْءٍ أَعْتَقْتَنِي؟ قَالَ: لأَنِّي سَمِعْتُ مِنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَذْكُرُ عَنْ أَبِيهَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَخَذَ لُقْمَةً - أَوْ كِسْرَةً - مِنْ مَجْرَى الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ فَأَخَذَهَا فَأَمَاطَ عَنْهَا الأَذَى وَغَسَلَهَا غَسْلا نَاعِمًا ثُمَّ أَكَلَهَا لَمْ تَسْتَقِرَ فِي بَطْنِهِ حَتَّى يُغْفَرَ لَهُ» .
فَمَا كُنْتُ لأَسْتَخْدِمَ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ.
بَابٌ: الْعِتْقُ مَعَ الْحَاجَةِ
٧٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَعْدٍ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لأَبِي بَكْرٍ: وَكَانَ سَعْدٌ مَمْلُوكًا لَهُ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تُعْجِبُهُ خِدْمَتُهُ قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَعْتِقْ سَعْدًا» .
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَنَا هَهُنَا غَيْرَهُ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَعْتِقْ سَعْدًا أَتَتْكَ الرِّجَالُ أَعْتِقْ سَعْدًا أَتَتْكَ الرِّجَالُ» .
стр. 294
بَابٌ: مَنْ جَحَدَ نِعْمَةَ مَوَالِيهِ
...
٧٣٣ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: وَجَدْتُ مَعَ قَائِمِ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَحِيفَةً مَرْبُوطَةً: «إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَلَى اللَّهِ عَدَاءً الْقَاتِلُ غَيْرُ قَاتِلِهِ، وَالضَّارِبُ غَيْرُ ضَارِبِهِ، وَمَنْ جَحَدَ نِعْمَةَ مَوَالِيهِ فَقَدْ بَرِئَ مِمَّا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ » .
стр. 295
كِتَابُ النِّكَاحِ
بَابٌ: الْحَثُّ عَلَى النِّكَاحِ
٧٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ بِشْرٍ الْمَازِنِيِّ قَالَ: جَاءَ عَكَّافُ بْنُ وَدَاعَةَ الْهِلالِيُّ إِلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا عَكَّافُ أَلَكَ زَوْجَةٌ» ؟ قَالَ: لا.
قَالَ: «وَلا جَارِيَةٌ» ؟ قَالَ: لا.
قَالَ: «وَأَنْتَ صَحِيحٌ مُوسِرٌ» ؟ قَالَ: نَعَمْ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ.
قَالَ: " فَأَنْتَ إِذًا مِنْ إِخْوَانِ الشَّيَاطِينِ: إِمَّا أَنْ تَكُونَ مِنْ رُهْبَانِ النَّصَارَى فَأَنْتَ مِنْهُمْ، وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ مِنَّا فَاصْنَعْ كَمَا نَصْنَعُ، فَإِنَّ مِنْ سُنَّتِنَا النِّكَاحَ، شِرَارُكُمْ عُزَّابُكُمْ وَأَرَاذِلُ أَمْوَاتِكُمْ عُزَّابُكُمْ أَبِالشَّيَاطِينِ يَتَمَرَّسُونَ؟! مَا لَهُمْ فِي نَفْسِي سِلاحٌ أَبْلَغُ فِي الصَّالِحِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ؛ إِلا الْمُتَزَوِّجِينَ أُولَئِكَ الْمُطَهَّرُونَ الْمُبَرَّءُونَ مِنَ الْخَنَا «وَيْحَكَ يَا عَكَّافُ إِنَّهُنَّ صَوَاحِبُ دَاوُدَ وَصَوَاحِبُ أَيُّوبَ وَصَوَاحِبُ يُوسُفَ وَصَوَاحِبُ كُرْسُفٍ» .
стр. 296
قَالَ: فَقَالَ: وَمَا الْكُرْسُفُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «رَجُلٌ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى سَاحِلٍ مِنْ سَوَاحِلِ الْبَحْرِ يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ لا يَفْتُرُ مِنْ صَلاةٍ وَلا صِيَامٍ ثُمَّ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ؛ فِي سَبَبِ امْرَأَةٍ عَشِقَهَا فَتَرَكَ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَةِ رَبِّهِ فَتَدَارَكَهُ اللَّهُ بِمَا سَلَفَ مِنْهُ فَتَابَ عَلَيْهِ.
وَيْحَكَ يَا عَكَّافُ تَزَوَّجْ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُذَبْذَبِينَ» .
قَالَ: فَقَالَ عَكَّافٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لا أَتَزَوَّجُ حَتَّى تُزَوِّجَنِي مَنْ شِئْتَ.
قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَقَدْ زَوَّجْتُكَ عَلَى اسْمِ اللَّهِ وَبَرَكَتِهِ كَرِيمَةَ بِنْتَ كُلْثُومٍ الْحِمْيَرِيَّ» .
٧٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الشَّيْلَمَانِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَخْزُومِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ، عَنْ جَابِرٍ.
فَذَكَرَ بِهَذَا الإِسْنَادِ حَدِيثًا ثُمَّ قَالَ بَعْدَهُ: ...
٧٣٦ - حَدَّثَنَا الشَّيْلَمَانِيُّ بِهَذَا الإِسْنَادِ، عَنْ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنْ أَجَلِي إِلا يَوْمٌ وَاحِدٌ لَقِيتُ اللَّهَ بِزَوْجَةٍ؛ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «شِرَارُكُمْ عُزَّابُكُمْ» .
стр. 297
٧٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَحَبَّ فِطْرَتِي فَلْيَسْتَنَّ بِسُنَّتِي وَمِنْ سُنَّتِي النِّكَاحُ» .
٧٣٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ الْوَاسِطِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَكْفُوفُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ زَيْدٍ الْقُمِّيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ تَزَوَّجَ فِيَّ أُعْطِيَ نِصْفَ الْعِبَادَةِ» .
بَابٌ: التَّزْوِيجُ لِلشَّبَابِ
٧٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الشَّيْلَمَانِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَيُّمَا شَابٍّ تَزَوَّجَ فِي حَدَاثَةِ سِنِّهِ عَجَّ شَيْطَانٌ يَا وَيْلَهُ يَا وَيْلَهُ عَصَمَ مِنِّي دِينَهُ» .
стр. 298
بَابٌ: فِي مَنْ سَلِمَ لَهُ شَبَابُهُ
٧٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا زَاجِرُ بْنُ الصَّلْتِ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ شَدَّادٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يَا شَبَابَ قُرَيْشٍ لا تَزْنُوا؛ مَنْ سَلِمَ لَهُ شَبَابُهُ فَلَهُ الْجَنَّةُ» .
بَابٌ: عَرْضُ الرَّجُلِ وَلِيَّتَهُ عَلَى أَهْلِ الْخَيْرِ
٧٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَعْرَابِيٌّ مَعَهُ ابْنَةٌ لَهُ حَسْنَاءُ؛ فَجَعَلَ الأَعْرَابِيُّ يَعْرِضُهَا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجَاءَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا.
قَالَ: فَجَعَلْتُ أَلْتَفِتُ إِلَيْهَا وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْخُذُ رَأْسِي فَيَلْوِيهِ.
قُلْتُ: لَمْ أَرَهُ بِهَذَا السِّيَاقِ عِنْدَ أَحَدٍ.
بَابٌ: النَّظَرُ إِلَى مَنْ يَتَزَوَّجُهَا
٧٤٢ - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: أَخْبَرَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ
стр. 299
بِنْتِ الْحَارِثِ قَالَتْ: نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرَأَى أُمَّ حَبِيبَةَ وَهِيَ فَوْقَ الْفَطِيمِ فَقَالَ: «لَئِنْ بَلَغَتْ بُنَيَّةُ الْعَبَّاسِ هَذِهِ وَأَنَا حَيٌّ لأَتَزَوَّجَنَّهَا» .
٧٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ الْمُخْتَارِ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّهُ خَطَبَ امْرَأَةً بِمَكَّةَ وَهُوَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: لَيْتَ عِنْدِي مَنْ يَرَاهَا وَمَنْ يُخْبِرُنِي عَنْهَا.
فَقَالَ رَجُلٌ: يُدْعَى هِيتٌ: أنا أَنْعِتُهَا لَكَ إِذَا أَقْبَلَتْ.
قُلْتُ: تَمْشِي عَلَى سِتٍّ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ قُلْتُ: تَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ.
فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَرَى هَذَا مُنْكَرًا أَرَاهُ يَعْرِفُ أَمْرَ النِّسَاءِ» .
وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَى سَوْدَةَ فَنَهَاهُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا.
فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ نَفَاهُ.
وَكَانَ كَذَلِكَ حَتَّى إِمْرَةِ عُمَرَ فَجَهَدَ وَكَانَ يُرَخَّصُ لَهُ أَنْ يَدْخُلَ الْمَدِينَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ.
بَابٌ
٧٤٤ - حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي سَالِمٌ أَنَّهُ سَمِعَ
стр. 300
أَبَاهُ يُحَدِّثُ عَنْ عُمَرَ: لَمَّا تَأَيَّمَتْ حَفْصَةُ مِنَ ابْنِ حُذَافَةَ؛ فَذَكَرَهُ إِلَى أَنْ قَالَ عُمَرُ: فَشَكَوْتُ عُثْمَانَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «تَزَوَّجَ حَفْصَةَ خَيْرٌ مِنْ عُثْمَانَ وَتَزَّوَجَ عُثْمَانُ خَيْرًا مِنْ حَفْصَةَ» .
فَزَوَّجَهُ النَّبِيُّ ﷺ ابْنَتَهُ.
بَابٌ: تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِثَلاثٍ
٧٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمَّتِهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى إِحْدَى خِصَالٍ ثَلاثٍ: عَلَى مَالِهَا.
عَلَى جَمَالِهَا.
عَلَى دِينِهَا.
فَعَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ وَالْخُلُقِ تَرِبَتْ يَدَاكَ ".
بَابٌ: فِي نِسَاءِ قُرَيْشٍ
٧٤٦ - حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ امْرَأَةً مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهَا سَوْدَةُ، فَقَالَ لَهَا: «إِنَّ خَيْرَ نِسَاءٍ رَكِبْنَ أَعْجَازَ الإِبِلِ صَالِحُ نِسَاءِ قُرَيْشٍ أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ
стр. 301
فِي صِغَرِهِ وَأَرْعَاهُ عَلَى بَعْلٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ» .
٧٤٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «نِسَاءُ قُرَيْشٍ خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الإِبِلَ أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ فِي صِغَرٍ وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ» .
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَدْ عَلِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ ابْنَةَ عِمْرَانَ لَمْ تَرْكَبِ الإِبِلَ.
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلا قَوْلِهِ: وَقَدْ عَلِمَ إِلَى آخِرِهِ فَإِنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ هُنَا مَرْفُوعٌ.
بَابٌ: تَزْوِيجُ أَهْلِ الدِّينِ وَإِنْ كَانَ دَمِيمًا
٧٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا دَيْلَمُ بْنُ غَزْوَانَ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُقَالُ لَهُ: جُلَيْبِيبٌ فِي وَجْهِهِ دَمَامَةٌ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ التَّزْوِيجَ، فَقَالَ: إِذًا تَجِدُنِي كَاسِدًا.
فَقَالَ: «غَيْرَ أَنَّكَ عِنْدَ اللَّهِ لَسْتَ بِكَاسِدٍ» .
стр. 302
٧٤٩ - حَدَّثَنَاهُ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا دَيْلَمٌ.
فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
بَابٌ: لا نِكَاحَ إِلا بِوَلِيٍّ
٧٥٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ الأَنْطَاكِيُّ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا مُبَشَّرُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لا تُنْكَحُ النِّسَاءُ إِلا مِنَ الأَكْفَاءِ، وَلا يُزَوِّجُهُنَّ إِلا الأَوْلِيَاءُ، وَلا مَهْرَ دُونَ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ» .
٧٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبَّادٌ، أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ مَيْمُونَةَ فَجَعَلَ أَمْرَهَا إِلَى الْعَبَّاسِ فَتَزَوَّجَهَا النَّبِيُّ ﷺ .
بَابٌ: فِي الصَّدَاقِ
٧٥٢ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ سَيْحَانَ، حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُقَسِّمُ الْغَنَمَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ مِنَ الصَّدَقَةِ تَقَعُ الشَّاةُ
стр. 303
بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: دَعْ لِي نَصِيبَكَ أَتَزَوَّجُ بِهِ.
٧٥٣ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَبِيبَةَ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنِ اسْتَحَلَّ بِدِرْهَمٍ فِي النِّكَاحِ فَقَدِ اسْتَحَلَّ» .
٧٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَمَّالُ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَزَوَّجَ أُمَّ سَلَمَةَ عَلَى مَتَاعٍ قِيمَتُهُ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ.
٧٥٥ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ زَيْدِ بْنِ طَلْقٍ الشَّنِّيُّ الْعَبْدِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَمَّا تَزَوَّجْتُ فَاطِمَةَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَبِيعُ فَرَسِي أَوْ دِرْعِي؟ قَالَ: «بِعْ دِرْعَكَ» .
فَبِعْتُهَا بِثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً فَكَانَ ذَلِكَ مَهْرَ فَاطِمَةَ.
стр. 304
٧٥٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: زَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ابْنَتَهُ فَاطِمَةَ عَلَى دِرْعِ حَدِيدٍ حُطَمِيَّةٍ وَكَانَ سَلَّحَنِيهَا وَقَالَ: «ابْعَثْ بِهَا إِلَيْهَا تُحَلِّلُهَا بِهَا» .
فَبَعَثْتُ بِهَا إِلَيْهَا.
وَاللَّهِ مَا ثَمَنُهَا كَذَا أَوْ أَرْبَعُ مِائَةِ دِرْهَمٍ.
٧٥٧ - (كـ) حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: رَكِبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ مَا إِكْثَارُكُمْ فِي صَدَاقِ النِّسَاءِ وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ، وَإِنَّمَا الصَّدَقَاتُ فِيمَا بَيْنَهُمْ أَرْبَعُ مِائَةِ دِرْهَمٍ فَمَا دُونَ ذَلِكَ، فَلَوْ كَانَ الإِكْثَارُ فِي ذَلِكَ تَقْوًى عِنْدَ اللَّهِ أَوْ مَكْرَمَةً لَمْ تَسْبِقُوهُمْ فَلا أَعْرِفَنَّ مَا زَادَ رَجُلٌ صَدَاقَ عَلَى أَرْبَعِ مِائَةِ دِرْهَمٍ.
قَالَ: ثُمَّ نَزَلَ فَاعْتَرَضَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ.
فَقَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نَهَيْتَ النَّاسَ أَنْ يَزِيدُوا النِّسَاءَ فِي صَدَقَاتِهِنَّ عَلَى أَرْبَعِ مِائَةِ دِرْهَمٍ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَتْ: أَمَا سَمِعْتَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ؟
стр. 305
فَقَالَ: فَأَنَّى ذَلِكَ؟ فَقَالَ: أَمَا سَمِعْتَ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ [النساء: ٢٠] .
فَقَالَ: اللَّهُمَّ غُفْرَانَكَ.
كُلُّ النَّاسِ أَفْقَهُ مِنْ عُمَرَ.
قَالَ: ثُمَّ رَجَعَ فَرَكِبَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ نَهَيْتُكُمْ أَنْ تَزِيدُوا النِّسَاءَ فِي صَدَقَاتِهِمْ عَلَى أَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَمَنْ شَاءَ أَنْ يُعْطِيَ مِنْ مَالِهِ مَا أَحَبَّ.
قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَأَظُنُّهُ قَالَ: فَمَنْ طَابَتْ نَفْسُهُ فَلْيَفْعَلْ.
بَابٌ: الإِعَانَةُ فِي النِّكَاحِ
٧٥٨ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ سَيْحَانَ، حَدَّثَنَا حَلْبَسُ بْنُ غَالِبٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي زَوَّجْتُ ابْنَتِي، وَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ تُعِينَنِي بِشَيْءٍ.
قَالَ: «مَا عِنْدِي شَيْءٌ، وَلَكِنْ إِذَا كَانَ غَدًا فَأْتِنِي بِقَارُورَةٍ وَاسِعَةِ الرَّأْسِ وَعُودِ شَجَرَةٍ» .
قَالَ: وَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي النَّوَادِرِ.
стр. 306
بَابٌ: فِي أَيِّ يَوْمٍ يَكُونُ التَّزْوِيجُ
٧٥٩ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حُصَيْنٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْعَلاءِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يَوْمُ الأَحَدِ يَوْمُ غَرْسٍ وَبِنَاءٍ.
وَيَوْمُ الاثْنَيْنِ يَوْمُ السَّفَرِ.
وَيَوْمُ الثُّلاثَاءِ يَوْمُ الدَّمِ.
وَيَوْمُ الأَرْبَعَاءِ يَوْمُ أَخْذٍ وَلا عَطَاءَ فِيهِ.
وَيَوْمُ الْخَمِيسِ يَوْمُ دُخُولٍ عَلَى السُّلْطَانِ.
وَيَوْمُ الْجُمُعَةِ يَوْمُ تَزْوِيجٍ وَبَاءَةٍ.
بَابٌ: مَا يُقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ فِي خُطْبَةِ الْحَاجَةِ
٧٦٠ - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ الْوَاسِطِيُّ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ.
فَذَكَرَ خُطْبَةَ الْحَاجَةِ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: وَسَمِعْتُ مِنْ أَبِي مُوسَى يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَصِلَ خُطْبَتَكَ بِشَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ تَقُولُ: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢] .
﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: ١] .
﴿اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا ﴿٧٠﴾ يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴿٧١﴾ ﴾ [الأحزاب: ٧٠-٧١] .
أَمَّا بَعْدُ: ثُمَّ تَكَلَّمْ بِحَاجَتِكَ ".
стр. 307
بَابٌ: الاسْتِئْمَارُ
٧٦١ - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ سُرَيْجٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا فُضَيْلٌ أَبُو مُعَاذٍ، عَنْ أَبِي حَرِيزٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ قَالَ: «إِنَّ فُلانَ بْنَ فُلانٍ يَذْكُرُ فُلانَةَ ابْنَةَ فُلانٍ» .
٧٦٢ - حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، سَمِعَ أَبَا بُرْدَةَ، سَمِعَ أَبَا مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يُزَوِّجَ ابْنَتَهُ فَلْيَسْتَأْذِنْهَا» .
٧٦٣ - حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ فَذَكَرَ مِثْلَهُ.
بَابٌ: تُسْتَأْمَرُ الْيَتِيمَةُ
٧٦٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ الْحَضْرَمِيُّ الْكُوفِيُّ - ثِقَةٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «تُسْتَأْمَرُ الْيَتِيمَةُ فِي نَفْسِهَا، فَإِنْ سَكَتَتْ فَقَدْ أَذِنَتْ وَإِنْ أَبَتْ لَمْ تُكْرَهْ» .
стр. 308
بَابٌ: تَزْوِيجُ النَّبِيِّ ﷺ لأُمِّ سَلَمَةَ
٧٦٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الأَزْدِيُّ، حَدَّثَنِي عَجْلانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ بَنِي عِبَّدَى، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا حَضَرَ أَبَا سَلَمَةَ الْوَفَاةُ، قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: إِلَى مَنْ تَكِلُنِي؟ فَقَالَ: اللَّهَ إِنَّكَ لأُمِّ سَلَمَةَ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ.
فَلَمَّا تُوُفِّيَ خَطَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .
فَقَالَتْ: إِنِّي كَبِيرَةٌ فِي السِّنِّ.
قَالَ: «أَنَا أَكْبَرُ مِنْكِ سِنًّا وَالْعِيَالُ عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَمَّا الْغَيْرَةُ فَسَأَرْجُو اللَّهَ يُذْهِبُهَا» .
فَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَبَعَثَ إِلَيْهَا بِرَحَاتَيْنِ وَجَرَّةِ الْمَاءِ.
٧٦٦ - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ جَاءَ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَقَالَ: لَقَدْ سَمِعْتُ حَدِيثًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَمِنْ كَذَا لا أَدْرِي مَا
стр. 309
عُدِلَ بِهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّهُ لا تُصِيبُ أَحَدًا مُصِيبَةٌ فَيَسْتَرْجِعُ عِنْدَ ذَلِكَ ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ عِنْدَكَ أَحْتَسِبُ مُصِيبَتِي هَذِهِ؛ اللَّهُمَّ اخْلُفْنِي مِنْهَا بِخَيْرٍ مِنَّا إِلا أَعْطَاهُ اللَّهُ ".
قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَلَمَّا أُصِيبَ أَبُو سَلَمَةَ قُلْتُ: اللَّهُمَّ عِنْدَكَ أَحْتَسِبُ مُصِيبَتِي هَذِهِ وَلَمْ تَطِبْ نَفْسِي أَنْ أَقُولَ اللَّهُمَّ اخْلُفْنِي مِنْهَا بِخَيْرٍ مِنْهَا قُلْتُ: مَنْ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ أَلَيْسَ وَلَيْسَ؟ ثُمَّ قَالَتْ ذَلِكَ.
فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا أَرْسَلَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُهَا؛ فَقَالَتْ: مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللَّهِ إِنَّ فِيَّ خِلالا ثَلاثًا: أَنَا امْرَأَةٌ مُصْبِيَةٌ.
وَأَنَا امْرَأَةٌ شَدِيدَةُ الْغَيْرَةِ.
وَأَنَا امْرَأَةٌ لَيْسَ هَهُنَا مِنْ أَوْلِيَائِي أَحَدٌ شَاهِدًا فَيُزَوِّجُنِي.
فَغَضِبَ عُمَرُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَشَدَّ مِمَّا غَضِبَ لِنَفْسِهِ حِينَ رَدَّتْهُ.
فَأَتَاهَا عُمَرُ فَقَالَ: أَنْتِ الَّتِي تَرُدِّينَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِمَا تَرُدِّينَهُ؟ فَقَالَتْ: يَابْنَ الْخَطَّابِ فِيَّ كَذَا وَكَذَا فَأَتَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «أَمَّا مَا ذَكَرْتِ مِنْ غَيْرَتِكِ؛ فَإِنِّي أَدْعُو اللَّهَ أَنْ يُذْهِبَهَا، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتِ مِنْ صِبْيَتِكِ فَإِنَّ اللَّهَ سَيَكْفِيهِمْ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتِ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَوْلِيَائِكِ شَاهِدٌ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَوْلِيَائِكِ أَحَدٌ شَاهِدٌ وَلا غَائِبٌ يَكْرَهُنِي» .
فَقَالَتْ لابْنِهَا: زَوِّجْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَزَوَّجَهُ.
فَقَالَ: «أَمَا إِنِّي لَمْ أَنْقُصْكِ مِمَّا أَعْطَيْتُ فُلانَةً» .
قَالَ ثَابِتٌ لابْنِ أُمِّ سَلَمَةَ: وَمَا أُعْطَى فُلانَةً؟ قَالَ: «جَرَّتَيْنِ تَضَعُ فِيهِمَا حَاجَتَهَا، وَرَحًى، وَوِسَادَةَ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ» .
ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْتِيهَا، فَلَمَّا رَأَتْهُ وَضَعَتْ زَيْنَبَ أَصْغَرَ وَلَدِهَا فِي حِجْرِهَا.
فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا رَآهَا انْصَرَفَ وَكَانَ حَيِيًّا كَرِيمًا.
ثُمَّ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْتِيهَا، فَلَمَّا رَأَتْهُ وَضَعَتْهَا فِي حِجْرِهَا فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .
ثُمَّ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْتِيهَا فَوَضَعَتْهَا فِي حِجْرِهَا فَأَقْبَلَ عَمَّارٌ مُسْرِعًا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَانْتَزَعَهَا مِنْ حِجْرِهَا، وَقَالَ: هَاتِ هَذِهِ الْمَشْقُوحَةَ الَّتِي مَنَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَاجَتَهُ.
стр. 310
فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَرَهَا قَالَ: «أَيْنَ زُنَابُ» ؟ قَالَتْ: أَخَذَهَا عَمَّارٌ.
فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَهْلِهِ فَكَانَتْ فِي النِّسَاءِ كَأَنَّمَا لَيْسَتْ مِنْهُنَّ لا تَجِدُ مَا يَجِدْنَ مِنَ الْغَيْرَةِ.
قُلْتُ: لَمْ أَقِفْ عَلَى رِوَايَةٍ تَحْوِي مَا حَوَتْهُ هَذِهِ الرِّوَايَةُ.
وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
٧٦٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .
فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
وَزَادَ فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا خَطَبَهَا أَبُو بَكْرٍ فَرَدَّتْهُ، وَخَطَبَهَا عُمَرُ فَرَدَّتْهُ.
وَزَادَ أَيْضًا: فَقَالَتْ لابْنِهَا قُمْ يَا عُمَرُ فَزَوِّجْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ.
وَزَادَ فَقَالَ: «إِنْ شِئْتِ أَنْ أُسَبِّعَ لَكِ كَمَا سَبَّعْتُ لِلنِّسَاءِ» ؟
بَابٌ: الْقَسْمُ
٧٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي خَلِيفَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَأَصَابَ عَائِشَةَ الْقُرْعَةُ فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ.
стр. 311
بَابٌ: فِي مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَوَجَدَ بِهَا عَيْبًا
٧٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بُكَيْرٍ ابْنُ عَمِّ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ النَّخَعِيِّ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ زَيْدٍ الطَّائِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ: تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ امْرَأَةً مِنْ بَنِي غِفَارٍ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا رَأَى بِكَشْحِهَا بَيَاضًا فَرَدَّهَا وَقَالَ: «دَلَّسْتُمْ عَلَيَّ» .
بَابٌ: قِيَامُ الْمَرْأَةِ بِحَقِّ الزَّوْجِ
٧٧٠ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَحْرٍ، قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ رَوْحُ بْنُ الْمُسَيَّبِ الْكَلْبِيُّ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَتَتْ نِسَاءٌ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْنَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ذَهَبَ الرِّجَالُ بِالْفَضْلِ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؛ فَمَا لَنَا عَمَلٌ نُدْرِكُ بِهِ عَمَلَ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
قَالَ: «مِهْنَةُ إِحْدَاكُنَّ فِي بَيْتِهَا تُدْرِكُ عَمَلَ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» .
٧٧١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ.
فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
стр. 312
بَابٌ: حَقُّ الْمَرْأَةِ عَلَى الزَّوْجِ
٧٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ: دَخَلَتِ امْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ عَلَى نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ فَرَأَيْنَهَا سَيِّئَةَ الْهَيْئَةِ فَقُلْنَ لَهَا: مَا لَكِ مَا فِي قُرَيْشٍ رَجُلٌ أَغْنَى مِنْ بَعْلِكِ؟ قَالَتْ: مَا لَنَا مِنْهُ مِنْ شَيْءٍ.
أَمَّا نَهَارَهُ فَصَائِمٌ وَأَمَّا لَيْلَهُ فَقَائِمٌ.
قَالَ: فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ فَذَكَرْنَ ذَلِكَ لَهُ.
قَالَ: فَلَقِيَهُ النَّبِيُّ ﷺ .
فَقَالَ: «يَا عُثْمَانُ أَمَا لَكَ فِيَّ أُسْوَةٌ» ؟ قَالَ: وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي.
قَالَ: «أَمَّا أَنْتَ فَتَقُومُ بِاللَّيْلِ وَتَصُومُ بِالنَّهَارِ وَإِنَّ لأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا وَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا.
فَصَلِّ وَنَمْ وَصُمْ وَأَفْطِر» .
قَالَ: فَأَتَتْهُمُ الْمَرْأَةُ بَعْدَ ذَلِكَ عَطِرَةً كَأَنَّهَا عَرُوسٌ.
فَقُلْنَ لَهَا: مَهْ؟!.
قَالَتْ: أَصَابَنَا مَا أَصَابَ النَّاسَ.
بَابٌ: فِي أَدَبِ الْجِمَاعِ
٧٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مَنْ حَدَّثَهُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا جَامَعَ أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ فَلْيَصْدُقُهَا.
ثُمَّ إِذَا قَضَى حَاجَتَهُ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَ حَاجَتَهَا فَلا يُعْجِلُهَا حَتَّى تَقْضِيَ حَاجَتَهَا» .
стр. 313
٧٧٤ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ أَبُو هَمَّامٍ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ زُفَرَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مَنْ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .
فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
٧٧٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْخَوَّاصُ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ.
فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
بَابٌ: فِي الْمُسَوِّفَةِ وَالْمُفَسِّلَةِ
٧٧٦ - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ الْكُوفِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلاءِ الرَّازِيِّ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُسَوِّفَةَ وَالْمُفَسِّلَةَ؛ فَأَمَّا الْمُسَوِّفَةُ فَالَّتِي إِذَا أَرَادَهَا زَوْجُهَا قَالَتْ: سَوْفَ، الآنَ.
وَأَمَّا الْمُفَسِّلَةُ فَالَّتِي إِذَا أَرَادَهَا زَوْجُهَا قَالَتْ: إِنِّي حَائِضٌ وَلَيْسَتْ بِحَائِضٍ.
بَابٌ: فِي مَنْ أَتَى أَهْلَهُ ثُمَّ أَرَادَ الْعَوْدَةَ
٧٧٧ - (كـ) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي الْمُسْتَهَلِّ، عَنْ عُمَرَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَتَى الرَّجُلُ أَهْلَهُ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَعُودَ فَلْيَغْسِلْ فَرْجَهُ» .
стр. 314
بَابٌ: تَحْرِيمُ الشِّيَاعِ
٧٧٨ - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا دَرَّاجٌ أَبُو السَّمْحِ أَنَّ أَبَا الْهَيْثَمِ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ بِهَذَا الإِسْنَادِ يَقُولُ فِيهَا: وَعَنْ.
فَمِنْهَا: وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «الشِّيَاعُ حَرَامٌ» .
قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ: يَعْنِي الَّذِي يَفْتَخِرُ بِالْجِمَاعِ.
بَابٌ: النَّهْيُ عَنْ إِتْيَانِ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ
٧٧٩ - (كـ) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ التَّمَّارِ، عَنْ زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اسْتَحْيُوا فَإِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ، وَلا تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَدْبَارِهِنَّ» .
بَابٌ: فِي مَنْ وَطَأَ حَامِلا مِنَ السَّبْيِ حَتَّى تَضَعَ
٧٨٠ - حَدَّثَنَا زَحْمَوَيْهِ، حَدَّثَنَا ابْن أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعْدِ بْنِ دِينَارٍ مَوْلَى
стр. 315
آلِ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَنِي الثِّقَةُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ أَنْ يُوقَعَ عَلَى الْحَبَالَى وَقَالَ: «تَسْقِي زَرْعَ غَيْرِكَ» ؟
بَابٌ: فِي الْعَزْلِ
٧٨١ - حَدَّثَنَا زَحْمَوَيْهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ.
فَذَكَرَ حَدِيثَ الْعَزْلِ ثُمَّ قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ وَابْنُ عُمَرَ يَكْرَهَانِ الْعَزْلَ.
وَكَانَ زَيْدٌ وَابْنُ مَسْعُودٍ يَعْزِلانِ.
بَابٌ: فِي الأُخْتَيْنِ بِمِلْكِ الْيَمِينِ
٧٨٢ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا صَالِحٍ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ ﵁: سَلُونِي فَإِنَّكُمْ لَنْ تَسْأَلُونَ مِثْلِي وَمِثْلِي لَنْ تَسْأَلُونَ.
فَقَالَ ابْنُ الْكَوَّاءِ: أَخْبِرْنَا عَنِ الأُخْتَيْنِ الْمَمْلُوكَتَيْنِ؟ قَالَ: فَأَحَلَّتْهُمَا آيَةٌ.
وَحَرَّمَتْهُمَا آيَةٌ.
وَلا آمُرُ بِهِ وَلا أَنْهِي عَنْهُ وَلا أَفْعَلُهُ أَنَا وَلا أَهْلُ بَيْتِي.
فَذَكَرَهُ.
بَابٌ: لا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَلا عَلَى خَالَتِهَا
٧٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ،
стр. 316
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هُبَيْرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَيْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا أَوْ عَلَى خَالَتِهَا.
بَابٌ: مَا جَاءَ فِي نِكَاحِ الْمُتْعَةِ
٧٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَنَزَلْنَا بِثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ فَرَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَصَابِيحَ وَرَأَى نِسَاءً يَبْكِينَ فَقَالَ: «مَا هَذَا» ؟ فَقِيلَ: نِسَاءٌ تَمَتَّعَ مِنْهُنَّ فَهُنَّ يَبْكِينَ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «حُرِّمَ» .
أَوْ قَالَ: «هَدَمَ الْمُتْعَةُ النِّكَاحَ وَالطَّلاقَ وَالْعِدَّةَ وَالْمِيرَاثَ» .
بَابٌ: فِي الْمُحْرِمِ يَخْطُبُ عَلَى غَيْرِهِ
٧٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ خَطَبَ بِنْتَ شَيْبَةَ بْنِ عُثْمَانَ عَلَى ابْنِهِ فَأَرْسَلَ إِلَى أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ وَهُوَ أَمِيرُ الْمَوْسِمِ يَوْمَئِذٍ.
فَقَالَ لَنَا: أَلا أَرَاهُ أَعْرَابِيًّا جَافِيًا: إِنَّ الْمُحْرِمَ لا يَنْكِحُ وَلا يُنْكَحُ وَلا يَخْطُبُ
стр. 317
عَلَى نَفْسِهِ وَلا عَلَى مَنْ سِوَاهُ.
قُلْتُ: بَعْضُهُ مَرْفُوعٌ فِي الصَّحِيحِ.
وَأَخْرَجْتُهُ لِقَوْلِهِ: لا يَخْطُبُ عَلَى مَنْ سِوَاهُ.
بَابٌ: الرَّضَاعُ
٧٨٦ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ السَّمَّانُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ الطَّاحِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «لا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَلا الْمَصَّتَانِ وَالإِمْلاجَةُ وَالإِمْلاجَتَانِ» .
بَابٌ: الْوَلِيمَةُ
٧٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي زِيَادُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَتِيقٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: لَمَّا دَخَلَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فُسْطَاطَهُ حَضَرَهُ نَاسٌ وَحَضَرَتْ مَعَهْمُ لِيَكُونَ فِيهِمْ قَسْمٌ فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «قُومُوا عَنْ أُمِّكُمْ» .
стр. 318
فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْعَشِيِّ حَضَرْنَا، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فِي رِدَائِهِ بِنَحْوٍ مِنْ مُدٍّ وَنِصْفٍ مِنْ تَمْرٍ عَجْوَةٍ قَالَ: «كُلُوا مِنْ وَلِيمَةِ أُمِّكُمْ» .
٧٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورِ ابْنِ صَفِيَّةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ.
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَوْلَمَ عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ بِمُدَّيْنِ مِنْ شَعِيرٍ.
٧٨٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ: تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَفِيَّةَ وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا، وَجَعَلَ الْوَلِيمَةَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وَبَسَطَ نِطْعًا جَاءَتْ بِهِ أُمُّ سُلَيْمٍ وَأَلْقَى عَلَيْهِ أَقِطًا وَتَمْرًا وَأَطْعَمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ.
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ وَأَخْرَجْتُهُ لِقَوْلِهِ: وَجَعَلَ الْوَلِيمَةَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ.
بَابٌ: مَا أَنْفَقَ الرَّجُلُ عَلَى أَهْلِهِ فَهُوَ صَدَقَةٌ
٧٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: مَرَّ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ أَوْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بِمِرْطٍ وَاسْتَغْلاهُ قَالَ: فَمَرَّ بِهِ
стр. 319
عَلَى عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ فَاشْتَرَاهُ فَكَسَاهُ امْرَأَتَهُ سُخَيْلَةَ بِنْتِ عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُطَّلِبِ، فَمَرَّ بِهِ عُثْمَانُ أَوْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَالَ: مَا فَعَلَ الْمِرْطُ الَّذِي ابْتَعْتَ؟ قَالَ عَمْرٌو: تَصَدَّقْتُ بِهِ عَلَى سُخَيْلَةَ بِنْتِ عُبَيْدَةَ.
فَقَالَ: إِنَّ كُلَّ مَا صَنَعْتَ إِلَى أَهْلِكَ صَدَقَةٌ.
قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ ذَاكَ.
فَذَكَرَ مَا قَالَ عَمْرٌو لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «صَدَقَ عَمْرٌو كُلُّ مَا صَنَعْتَ إِلَى أَهْلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ عَلَيْهِمْ» .
قُلْتُ: ذَكَرَ الشَّيْخُ جَمَالُ الدِّينِ الْمِزِّيُّ ﵁ بَعْضَ هَذَا وَعَزَاهُ إِلَى النَّسَائِيِّ فِي عِشْرَةِ النِّسَاءِ.
وَلَيْسَ فِي عِشْرَةِ النِّسَاءِ جُزْءٌ مِنْ عَشَرَةِ أَجْزَاءٍ مِمَّا يَعْزُوهُ فَلَعَلَّهُ تَصْنِيفٌ مُسْتَقِلٌّ أَوْ فِي الْكُبْرَى.
وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
بَابٌ: الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ
٧٩١ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو نُمَيْلَةَ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ قَالَ: ادَّعَى نَصْرُ بْنُ الْحَجَّاجِ بْنِ عِلاطٍ السُّلَمِيُّ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ مَوْلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فَقَامَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فَقَالَ: مَوْلايَ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي.
وَقَالَ نَصْرٌ: أَخِي أَوْصَانِي بِمَنْزِلِهِ.
قَالَ: فَطَالَبَ خُصُومَتَهُمْ فَدَخَلُوا مَعَهُ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَفِهْرٍ تَحْتَ رَأْسِهِ فَادَّعَيَا فَقَالَ
стр. 320
مُعَاوِيَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ» .
قَالَ نَصْرٌ: فَأَيُّ قَضَاؤُكَ هَذَا يَا مُعَاوِيَةُ فِي زِيَادٍ؟ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: قَضَاءُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَيْرٌ مِنْ قَضَاءِ مُعَاوِيَةَ، فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبَاحٍ لا يُجِيبُ نَصْرًا إِلَى مَا يَدَّعِي فَقَالَ نَصْرٌ:
أَبَا خَالِدٍ خُذْ مِثْلَ مَالِي وِرَاثَةً ... وَخُذْنِي عِنْدَ الْهَزَاهِزِ شَاهِدًا
أَبَا خَالِدٍ مَا لِي ثَرَاءٌ وَمَنْصِبٌ ... سي وَأَعْرَاق تَهُزُّكَ صَاعِدًا
أَبَا خَالِدٍ لا تَجْعَلَنَّ بَنَاتِنَا ... إِمَاءً لِمَخْزُومٍ وَكُنَّ مَوَاجِدًا
أَبَا خَالِدٍ إِنْ كُنْتَ تَخْشَى ابْنَ خَالِدٍ ... فَلَمْ يَكُنِ الْحَجَّاجُ يَرْهَبُ خَالِدًا
أَبَا خَالِدٍ لا نَحْنُ نَارٌ وَلا هُمْ ... جِنَانٌ تُرَى فِيهَا الْعُيُونُ رَوَاكِدًا
بَابٌ: فِي عِشْرَةِ النِّسَاءِ
٧٩٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِخَزِيرَةٍ قَدْ طَبَخْتُهَا لَهُ، فَقُلْتُ لِسَوْدَةَ وَالنَّبِيُّ ﷺ بَيْنِي وَبَيْنَهَا: كُلِي فَأَبَتْ فَقُلْتُ: لَتَأْكُلِنَّ أَوْ لأُلَطِّخَنَّ وَجْهَكِ.
فَأَبَتْ؛ فَوَضَعْتُ يَدِي فِي الْخَزِيرَةِ فَطَليْتُ وَجْهَهَا فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ فَوَضَعَ يَدَهُ لَهَا وَقَالَ لَهَا: «أَلْطِخِي وَجْهَهَا» .
فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ لَهَا.
فَمَرَّ عُمَرُ فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ يَا عَبْدَ اللَّهِ.
следующие страницы →