← Книги сунны

Книги сунны · id 21570

المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي

نور الدين الهيثمي

Полный текст (912 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هُبَيْرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَيْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا أَوْ عَلَى خَالَتِهَا. بَابٌ: مَا جَاءَ فِي نِكَاحِ الْمُتْعَةِ ٧٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَنَزَلْنَا بِثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ فَرَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَصَابِيحَ وَرَأَى نِسَاءً يَبْكِينَ فَقَالَ: «مَا هَذَا» ؟ فَقِيلَ: نِسَاءٌ تَمَتَّعَ مِنْهُنَّ فَهُنَّ يَبْكِينَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «حُرِّمَ» . أَوْ قَالَ: «هَدَمَ الْمُتْعَةُ النِّكَاحَ وَالطَّلاقَ وَالْعِدَّةَ وَالْمِيرَاثَ» . بَابٌ: فِي الْمُحْرِمِ يَخْطُبُ عَلَى غَيْرِهِ ٧٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ خَطَبَ بِنْتَ شَيْبَةَ بْنِ عُثْمَانَ عَلَى ابْنِهِ فَأَرْسَلَ إِلَى أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ وَهُوَ أَمِيرُ الْمَوْسِمِ يَوْمَئِذٍ. فَقَالَ لَنَا: أَلا أَرَاهُ أَعْرَابِيًّا جَافِيًا: إِنَّ الْمُحْرِمَ لا يَنْكِحُ وَلا يُنْكَحُ وَلا يَخْطُبُ

стр. 317

عَلَى نَفْسِهِ وَلا عَلَى مَنْ سِوَاهُ. قُلْتُ: بَعْضُهُ مَرْفُوعٌ فِي الصَّحِيحِ. وَأَخْرَجْتُهُ لِقَوْلِهِ: لا يَخْطُبُ عَلَى مَنْ سِوَاهُ. بَابٌ: الرَّضَاعُ ٧٨٦ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ السَّمَّانُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ الطَّاحِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «لا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَلا الْمَصَّتَانِ وَالإِمْلاجَةُ وَالإِمْلاجَتَانِ» . بَابٌ: الْوَلِيمَةُ ٧٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي زِيَادُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَتِيقٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: لَمَّا دَخَلَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فُسْطَاطَهُ حَضَرَهُ نَاسٌ وَحَضَرَتْ مَعَهْمُ لِيَكُونَ فِيهِمْ قَسْمٌ فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «قُومُوا عَنْ أُمِّكُمْ» .

стр. 318

فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْعَشِيِّ حَضَرْنَا، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فِي رِدَائِهِ بِنَحْوٍ مِنْ مُدٍّ وَنِصْفٍ مِنْ تَمْرٍ عَجْوَةٍ قَالَ: «كُلُوا مِنْ وَلِيمَةِ أُمِّكُمْ» . ٧٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورِ ابْنِ صَفِيَّةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ. أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَوْلَمَ عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ بِمُدَّيْنِ مِنْ شَعِيرٍ. ٧٨٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ: تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَفِيَّةَ وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا، وَجَعَلَ الْوَلِيمَةَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وَبَسَطَ نِطْعًا جَاءَتْ بِهِ أُمُّ سُلَيْمٍ وَأَلْقَى عَلَيْهِ أَقِطًا وَتَمْرًا وَأَطْعَمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ. قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ وَأَخْرَجْتُهُ لِقَوْلِهِ: وَجَعَلَ الْوَلِيمَةَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ. بَابٌ: مَا أَنْفَقَ الرَّجُلُ عَلَى أَهْلِهِ فَهُوَ صَدَقَةٌ ٧٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: مَرَّ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ أَوْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بِمِرْطٍ وَاسْتَغْلاهُ قَالَ: فَمَرَّ بِهِ

стр. 319

عَلَى عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ فَاشْتَرَاهُ فَكَسَاهُ امْرَأَتَهُ سُخَيْلَةَ بِنْتِ عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُطَّلِبِ، فَمَرَّ بِهِ عُثْمَانُ أَوْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَالَ: مَا فَعَلَ الْمِرْطُ الَّذِي ابْتَعْتَ؟ قَالَ عَمْرٌو: تَصَدَّقْتُ بِهِ عَلَى سُخَيْلَةَ بِنْتِ عُبَيْدَةَ. فَقَالَ: إِنَّ كُلَّ مَا صَنَعْتَ إِلَى أَهْلِكَ صَدَقَةٌ. قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ ذَاكَ. فَذَكَرَ مَا قَالَ عَمْرٌو لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «صَدَقَ عَمْرٌو كُلُّ مَا صَنَعْتَ إِلَى أَهْلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ عَلَيْهِمْ» . قُلْتُ: ذَكَرَ الشَّيْخُ جَمَالُ الدِّينِ الْمِزِّيُّ ﵁ بَعْضَ هَذَا وَعَزَاهُ إِلَى النَّسَائِيِّ فِي عِشْرَةِ النِّسَاءِ. وَلَيْسَ فِي عِشْرَةِ النِّسَاءِ جُزْءٌ مِنْ عَشَرَةِ أَجْزَاءٍ مِمَّا يَعْزُوهُ فَلَعَلَّهُ تَصْنِيفٌ مُسْتَقِلٌّ أَوْ فِي الْكُبْرَى. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. بَابٌ: الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ ٧٩١ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو نُمَيْلَةَ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ قَالَ: ادَّعَى نَصْرُ بْنُ الْحَجَّاجِ بْنِ عِلاطٍ السُّلَمِيُّ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ مَوْلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فَقَامَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فَقَالَ: مَوْلايَ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي. وَقَالَ نَصْرٌ: أَخِي أَوْصَانِي بِمَنْزِلِهِ. قَالَ: فَطَالَبَ خُصُومَتَهُمْ فَدَخَلُوا مَعَهُ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَفِهْرٍ تَحْتَ رَأْسِهِ فَادَّعَيَا فَقَالَ

стр. 320

مُعَاوِيَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ» . قَالَ نَصْرٌ: فَأَيُّ قَضَاؤُكَ هَذَا يَا مُعَاوِيَةُ فِي زِيَادٍ؟ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: قَضَاءُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَيْرٌ مِنْ قَضَاءِ مُعَاوِيَةَ، فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبَاحٍ لا يُجِيبُ نَصْرًا إِلَى مَا يَدَّعِي فَقَالَ نَصْرٌ: أَبَا خَالِدٍ خُذْ مِثْلَ مَالِي وِرَاثَةً ... وَخُذْنِي عِنْدَ الْهَزَاهِزِ شَاهِدًا أَبَا خَالِدٍ مَا لِي ثَرَاءٌ وَمَنْصِبٌ ... سي وَأَعْرَاق تَهُزُّكَ صَاعِدًا أَبَا خَالِدٍ لا تَجْعَلَنَّ بَنَاتِنَا ... إِمَاءً لِمَخْزُومٍ وَكُنَّ مَوَاجِدًا أَبَا خَالِدٍ إِنْ كُنْتَ تَخْشَى ابْنَ خَالِدٍ ... فَلَمْ يَكُنِ الْحَجَّاجُ يَرْهَبُ خَالِدًا أَبَا خَالِدٍ لا نَحْنُ نَارٌ وَلا هُمْ ... جِنَانٌ تُرَى فِيهَا الْعُيُونُ رَوَاكِدًا بَابٌ: فِي عِشْرَةِ النِّسَاءِ ٧٩٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِخَزِيرَةٍ قَدْ طَبَخْتُهَا لَهُ، فَقُلْتُ لِسَوْدَةَ وَالنَّبِيُّ ﷺ بَيْنِي وَبَيْنَهَا: كُلِي فَأَبَتْ فَقُلْتُ: لَتَأْكُلِنَّ أَوْ لأُلَطِّخَنَّ وَجْهَكِ. فَأَبَتْ؛ فَوَضَعْتُ يَدِي فِي الْخَزِيرَةِ فَطَليْتُ وَجْهَهَا فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ فَوَضَعَ يَدَهُ لَهَا وَقَالَ لَهَا: «أَلْطِخِي وَجْهَهَا» . فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ لَهَا. فَمَرَّ عُمَرُ فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ يَا عَبْدَ اللَّهِ.

стр. 321

فَظَنَّ أَنَّهُ سَيَدْخُلُ فَقَالَ: «قُومَا فَاغْسِلا وُجُوهَكُمَا» . قَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَا زِلْتُ أَهَابُ عُمَرَ لِهَيْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . ٧٩٣ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَتْنَا عُلَيْلَةُ بِنْتُ الْكُمَيْتِ قَالَتْ: حَدَّثَتْنِي أُمِّي أَمِينَةُ أَنَّهَا حَدَّثَتْهَا أَمَةُ اللَّهِ بِنْتُ رُزَيْنَةَ عَنْ أُمِّهَا رُزَيْنَةَ مَوْلاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : أَنَّ سَوْدَةَ الْيَمَانِيَّةَ جَاءَتْ عَائِشَةَ تَزُورُهَا وَعِنْدَهَا حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ، فَجَاءَتْ سَوْدَةُ فِي هَيْئَةٍ وَفِي حَالَةٍ حَسَنَةٍ عَلَيْهَا دِرْعٌ مِنْ بُرُودِ الْيَمَنِ وَخِمَارٌ كَذَلِكَ وَعَلَيْهَا نُقْطَتَانِ مِثْلَ الْعَدْسَتَيْنِ مِنْ صَبْرٍ وَزَعْفَرَانٍ فِي مُوقِهَا. قَالَتْ عُلَيْلَةُ: وَأَدْرَكْتُ النِّسَاءَ يَتَزَيَّنَّ بِهِ. فَقَالَتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ يَجِيءُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَشِفًا وَهَذِهِ بَيْنَنَا تَبْرُقُ. فَقَالَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ: اتَّقِ اللَّهَ يَا حَفْصَةُ اتَّقِ اللَّهَ يَا حَفْصَةُ. فَقَالَتْ: لأُفْسِدَنَّ عَلَيْهَا زِينَتَهَا. قَالَتْ: مَا تَقُلْنَ؟ وَكَانَ فِي أُذُنِهَا ثِقَلٌ. قَالَتْ لَهَا حَفْصَةُ: يَا سَوْدَةُ خَرَجَ الأَعْوَرُ. قَالَتْ: نَعَمْ. فَفَزَعَتْ فَزَعًا شَدِيدًا فَجَعَلَتْ تَنْتَفِضُ.

стр. 322

قَالَتْ: أَيْنَ أَخْتَبِئُ؟. قَالَتْ: عَلَيْكَ بِالْخَيْمَةِ. خَيْمَةٌ لَهُمْ مِنْ سَعْفٍ يَخْتَبِئُونَ فِيهَا. فَذَهَبَتْ فَاخْتَبَأَتْ فِيهَا وَفِيهَا الْقَذَرُ وَنَسْجُ الْعَنْكَبُوتِ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُمَا تَضْحَكَانِ لا تَسْتَطِيعَانِ أَنْ يَتَكَلَّمَا مِنَ الضَّحِكِ فَقَالَ: «مَاذَا الضَّحِكُ» ؟. ثَلاثَ مَرَّاتٍ. فَأَوْمَأَتَا بِأَيْدِيهِمَا إِلَى الْخَيْمَةِ فَذَهَبَ فَإِذَا سَوْدَةُ تَرْعَدُ فَقَالَ لَهَا: «يَا سَوْدَةُ مَا لَكِ» ؟ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ خَرَجَ الأَعْوَرُ؟ قَالَ: «مَا خَرَجَ وَلَيَخْرُجَنَّ» . ثُمَّ دَخَلَ فَأَخْرَجَهَا فَجَعَلَ يَنْفُضُ عَنْهَا الْغُبَارَ وَنَسْجَ الْعَنْكَبُوتَ. ٧٩٤ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ أَبُو زَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَثْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَزْوَاجِهِ كُلَّ غَدَاةٍ فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِنَّ فَكَانَتْ مِنْهُنَّ امْرَأَةٌ عِنْدَهَا عَسَلٌ فَكَانَ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا أَحْضَرَتْ لَهُ مِنْهُ شَيْئًا فَيَمْكُثُ عِنْدَهَا. وَأَنَّ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ وَجَدَتَا مِنْ ذَلِكَ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِمَا قَالَتَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أنا نَجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ قَالَ: فَتَرَكَ ذَلِكَ الْعَسَلَ. ٧٩٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلاةُ وَكَانَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَيْنَ نِسَائِهِ شَيْءٌ فَجَعَلَ يَرُدَّ بَعْضَهُنَّ،

стр. 323

عَنْ بَعْضٍ فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ فَقَالَ: احْثُ فِي وُجُوهِهِنَّ التُّرَابَ وَاخْرُجْ إِلَى الصَّلاةِ.. ٧٩٦ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ نِسَاءَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ بَيْنَهُنَّ شَيْءٌ فَجَعَلَ يَنْهَاهُنَّ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ. ٧٩٧ - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنْ حُمَيْدٍ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ. بَابٌ: الْغَيْرَةُ ٧٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى الثَّعْلَبِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ لَيَغَارُ لِعَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ فَلْيَغَرْ لِنَفْسِهِ» . ٧٩٩ - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [النور: ٤] . قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الأَنْصَارِ: أَهَكَذَا أُنْزِلَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ أَلا تَسْمَعُونَ إِلَى مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ» . قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لا تَلُمْهُ فَإِنَّهُ رَجُلٌ غَيُورٌ وَاللَّهِ مَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً قَطُّ إِلا بِكْرًا وَلا طَلَّقَ امْرَأَةً قَطُّ فَاجْتَرَأَ أَحَدٌ مِنَّا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا مِنْ شِدَّةِ غَيْرَتِهِ. فَقَالَ سَعْدٌ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لأَعْلَمُ أَنَّهَا حَقٌّ وَأَنَّهَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَلَكِنْ قَدْ تَعَجَّبْتُ أَنْ لَوْ وَجَدْتُ لَكَاعًا قَدْ تَفَخَّذَهَا رَجُلٌ لَمْ يَكُنْ لِي أَنْ أُهَيِّجَهُ وَلا أُحَرِّكَهُ حَتَّى

стр. 324

أَتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ. فَوَاللَّهِ لا آتِي بِهِمْ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ. قَالَ: فَمَا لَبِثُوا إِلا يَسِيرًا حَتَّى جَاءَ هِلالُ بْنُ أُمَيَّةَ - وَهُوَ أَحَدُ الثَّلاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ - فَجَاءَ مِنْ أَرْضِهِ عِشَاءً فَوَجَدَ عِنْدَ أَهْلِهِ رَجُلا فَرَأَى بِعَيْنَيْهِ وَسَمِعَ بِأُذُنَيْهِ فَلَمْ يَهْجُهُ حَتَّى أَصْبَحَ فَغَدَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي جِئْتُ أَهْلِي عِشَاءً فَوَجَدْتُ عِنْدَهَا رَجُلا فَرَأَيْتُ بِعَيْنِي وَسَمِعْتُ بِأُذُنِي. وَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا جَاءَ بِهِ وَاشْتَدَّ عَلَيْهِ وَاجْتَمَعَتِ الأَنْصَارُ فَقَالُوا: قَدِ ابْتُلِينَا بِمَا قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ إِلا أَنْ يَضْرِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هِلالَ بْنَ أُمَيَّةَ وَيُبْطِلَ شَهَادَتَهُ فِي الْمُسْلِمِينَ. فَقَالَ: وَاللَّهِ وَاللَّهِ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِي مِنْهَا مَخْرَجًا. فَقَالَ هِلالٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي قَدْ أَرَى مَا اشْتَدَّ عَلَيْكَ فَمَا جِئْتُ بِهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنِّي لَصَادِقٌ. فَوَاللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَيُرِيدُ أَنْ يَأْمُرَ بِضَرْبِهِ إِذْ نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْوَحْيُ وَكَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ عَرَفُوا ذَلِكَ فِي تَرَبُّدِ جِلْدِهِ فَأَمْسِكُوا عِنْدَهُ حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْوَحْيِ فَنَزَلَتْ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلا أَنْفُسُهُمْ﴾ [النور: ٦] الآيَةَ. قُلْتُ: قِصَّةُ هِلالِ بْنِ أُمَيَّةَ فِي الصَّحِيحِ ... الْمُتَقَدِّمِ وَلَمْ أَرَهُ بِهَذَا السِّيَاقِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. بَابٌ: غَيْرَةُ النِّسَاءِ ٨٠٠ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقِ بْنِ أَسْمَاءَ الْجَرْمِيُّ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا

стр. 325

سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَن أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ مَتَاعِي فِيهِ خِفٌّ وَكَانَ عَلَى جَمَلٍ نَاجٍ، وَكَانَ مَتَاعُ صَفِيَّةَ فِيهِ ثِقَلٌ وَكَانَ عَلَى جَمَلٍ ثِقَالٍ بَطِيءٍ يَتَبَطَّأُ بِالرَّكْبِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «حَوِّلُوا مَتَاعَ عَائِشَةَ عَلَى جَمَلِ صَفِيَّةَ وَحَوِّلُوا مَتَاعَ صَفِيَّةَ عَلَى جَمَلِ عَائِشَةَ حَتَّى يَمْضِي الرَّكْبُ» . فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ قُلْتُ: يَا لِعِبَادِ اللَّهِ!!! غَلَبَتْنَا هَذِهِ الْيَهُودِيَّةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ مَتَاعَكِ كَانَ فِيهِ خِفٌّ وَكَانَ مَتَاعُ صَفِيَّةَ فِيهِ ثِقَلٌ فَأَبْطَأَ بِالرَّكْبِ فَحَوَّلْنَا مَتَاعَهَا عَلَى بَعِيرِكِ وَحَوَّلْنَا مَتَاعَكِ عَلَى بَعِيرِهَا» . قَالَتْ: فَقُلْتُ: أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ. قَالَتْ: فَتَبَسَّمَ. قَالَ: «أَوَفِي شَكٍّ أَنْتِ يَا أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ» ؟ قَالَتْ: قُلْتُ: أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ أَفَهَلا عَدَلْتَ؟!!! وَسَمِعَنِي أَبُو بَكْرٍ وَكَانَتْ فِيهِ غَرْبٌ - أَيْ حِدَّةٌ - فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَلَطَمَ وَجْهِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَهْلا يَا أَبَا بَكْرٍ» . فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَا سَمِعْتَ مَا قَالَتْ؟!!! . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ الْغَيْرَى لا تُبْصِرُ أَسْفَل الْوَادِي مِنْ أَعْلاهُ» .

стр. 326

كِتَابُ الطَّلاقِ بَابٌ ٨٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ طَلَّقَ حَفْصَةَ أُمِرَ أَنْ يُرَاجِعَهَا. ٨٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: دَخَلَ عُمَرُ عَلَى حَفْصَةَ وَهِيَ تَبْكِي فَقَالَ لَهَا: مَا يُبْكِيكِ؟ لَعَلَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طَلَّقَكِ؟ إِنَّهُ قَدْ كَانَ طَلَّقَكِ مَرَّةً ثُمَّ رَاجَعَكِ مِنْ أَجْلِي، وَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ طَلَّقَكِ مَرَّةً أُخْرَى لا أُكَلِّمُكِ أَبَدًا. بَابٌ: فِي الْمُطَلَّقَةِ ثَلاثًا تَتَزَوَّجُ بِآخَرَ وَلا يَدْخُلُ بِهَا ٨٠٣ - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ الْبَلْخِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ الطَّاحِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلاثًا فَتَزَوَّجَتْ زَوْجًا فَمَاتَ عَنْهَا

стр. 327

قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ هَلْ يَتَزَوَّجُهَا الأَوَّلُ؟ قَالَ: «لا حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَهَا» . ٨٠٤ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ بِإِسْنَادِهِ. ٨٠٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَالْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ الْغُمَيْصَاءَ - أَوِ الرُّمَيْصَاءَ - جَاءَتْ تَشْكُو زَوْجَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: إِنَّهُ لا يَصِلُ إِلَيْهَا. قَالَ: فَقَالَ: كَذَبَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لأَفْعَلُ وَلَكِنَّهَا تُرِيدُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى زَوْجِهَا الأَوَّلِ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَذُوقَ عُسَيْلَتَهَا» . ٨٠٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مِثْلَهُ. قُلْتُ: ذَكَرَ قَبْلَهُ هَذَا الْحَدِيثَ. ٨٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ - تَعْنِي ثَلاثًا - فَتَزَوَّجَتْ رَجُلا

стр. 328

فَطَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا أَتَرْجِعُ إِلَى الأَوَّلِ؟ فَقَالَ: «لا حَتَّى يَذُوقَ مِنْ عُسَيْلَتِهَا مَا ذَاقَ صَاحِبُهُ» . قُلْتُ: أَخْرَجْتُهُ لأَنَّهُ أَحَالَ عَلَيْهِ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ بِمِثْلِهِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. بَابٌ ٨٠٨ - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الْمَلِكِ الْمَكِّيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا عَنَى بِالْعُسَيْلَةِ النِّكَاحَ. ٨٠٩ - حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْعُسَيْلَةُ الْجِمَاعُ» . ٨١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَهُ. بَابٌ: الْعِدَّةُ ٨١١ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِفَاطِمَةَ: «انْتَقِلِي إِلَى أُمِّ شَرِيكٍ وَلا تَفُوتِينَا بِنَفْسِكِ» .

стр. 329

كِتَابُ: الأَيْمَانِ بَابٌ: فِي مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا ٨١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الزِّمَّانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ الْحَارِثِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَيْلَمَانِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَكَفَّارَتُهَا تَرْكُهَا» . بَابٌ: مَنْ حَلَفَ فَقَالَ فِي حَلْفِهِ إِنَّهُ كَافِرٌ ٨١٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقِ بْنِ أَسْمَاءَ، حَدَّثَنَا عُبَيْسُ بْنُ

стр. 330

مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَهُوَ كَمَا قَالَ إِنْ قَالَ: إِنِّي يَهُودِيٌّ فَهُوَ يَهُودِيٌّ، وَإِنْ قَالَ: إِنِّي نَصْرَانِيٌّ فَهُوَ نَصْرَانِيٌّ، وَإِنْ قَالَ: إِنِّي مَجُوسِيٌّ فَهُوَ مَجُوسِيٌّ ". بَابٌ: فِي مَنِ اقْتَطَعَ مَالا بِيَمِينِهِ ٨١٤ - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: قَالَ لَنَا مَرْوَانُ: انْطَلِقُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَ هَذَيْنِ سَعِيدٍ وَأَرْوَى فَأَتَيْنَا سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ فَقَالَ: أَتَرَوْنِي انْتَقَصْتُ مِنْ حَقِّهَا شَيْئًا؟ أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنْ أَرْضٍ بِغَيْرِ حَقِّهِ طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ، وَمَنْ تَوَلَّى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ، وَمَنِ اقْتَطَعَ مَالَ أَخِيهِ بِيَمِينِهِ فَلا بَارَكَ اللَّهُ لَهُ فِيهِ» . قُلْتُ: قَوْلُهُ: «مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنَ الأَرْضِ» . فِي الصَّحِيحِ وَغَيْرِهِ. ٨١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ مُجَمِّعِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: اخْتَصَمَ رَجُلانِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنْ حَضْرَمَوْتَ فِي أَرْضٍ فَقَالَ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ: «احْلِفْ» .

стр. 331

فَقَالَ الْمُدَّعِي: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لِي إِلا يَمِينُهُ؟ إِذًا يَذْهَبُ بِأَرْضِي. فَقَالَ: «إِنِ اقْتَطَعَهَا بِيَمِينِهِ كَانَ مِمَّنْ لا يُكَلِّمُهُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَلا يُزَكِّيهِ وَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ» . قَالَ: فَتَوَرَّعَ الآخَرُ فَرَدَّهَا عَلَيْهِ. بَابٌ ٨١٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَاللَّهِ لأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا، وَاللَّهِ لأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا، وَاللَّهِ لأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا» . ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً فَقَالَ: «إِنْ شَاءَ اللَّهُ» . ٨١٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ.

стр. 332

كِتَابُ الْجِنَايَاتِ بَابٌ: تَحْرِيمُ مَالِ الْمُسْلِمِ وَدَمِهِ وَعِرْضِهِ ٨١٨ - حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْكِلابِيُّ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا أَصْبَغُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ شَدَّادٍ مَوْلَى عِيَاضٍ، عَنْ وَابِصَةَ - قَالَ أَبُو عُثْمَانَ عَمْرٌو يَعْنِي ابْنَ مَعْبَدٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ -: أَنَّهُ كَانَ يَقُومُ فِي النَّاسِ يَوْمَ الأَضْحَى أَوْ يَوْمَ الْفِطْرِ فَيَقُولُ: إِنِّي شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَهُوَ يَقُولُ: «أَيُّ يَوْمٍ هَذَا» ؟ قَالَ النَّاسُ: يَوْمَ النَّحْرِ. قَالَ: «فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا» ؟ ثُمَّ قَالَ: «أَيُّ بَلَدٍ هَذَا» ؟ قَالُوا: هَذِهِ الْبَلْدَةُ. قَالَ: «فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَهُ» .

стр. 333

ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ قَدْ بَلَّغْتُ لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ» . قَالَ وَابِصَةُ: نُشْهِدُ عَلَيْكُمْ كَمَا أَشْهَدَ عَلَيْنَا. ٨١٩ - قَالَ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ بُرْقَانَ حَدَّثَهُمْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ. أَنَّ سَالِمَ بْنَ وَابِصَةَ صَلَّى بِهِمْ بِالرَّقَّةِ وَذَكَرَ حَدِيثَ وَابِصَةَ هَذَا، وَقَالَ وَابِصَةُ: نُشْهِدُ عَلَيْكُمْ كَمَا أَشْهَدَ عَلَيْنَا فَأَوْعَيْتُمْ وَنَحْنُ نُبَلِّغُكُمْ. ٨٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيِّ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ، وَحُرْمَةُ مَالِهِ كَحُرْمَةِ دَمِهِ» . قُلْتُ: أَخْرَجْتُهُ لِقَوْلِهِ: «وَحُرْمَةُ مَالِهِ كَحُرْمَةِ دَمِهِ» .

стр. 334

بَابٌ: فِي مَنْ تَصَدَّقَ بِدَمٍ فَمَا دُونَهُ ٨٢١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ ظَبْيَانَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: هَشَّمَ رَجُلٌ فَمَ رَجُلٍ عَلَى عَهْدِ مُعَاوِيَةَ؛ فَأَعْطَى دِيَتَهُ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ حَتَّى أُعْطِيَ ثَلاثًا. فَقَالَ رَجُلٌ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ تَصَدَّقَ بِدَمٍ أَوْ دِيَةٍ كَانَ كَفَّارَةً لَهُ مِنْ يَوْمِ وُلِدَ إِلَى يَوْمِ تَصَدَّقَ» .

стр. 335

كِتَابُ الدِّيَاتِ بَابٌ: دِيَةُ الْجَنِينِ ٨٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي الشَّعْبِيُّ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ امْرَأَتَيْنِ مِنْ هُذَيْلٍ قَتَلَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى. فَذَكَرَهُ إِلَى أَنْ قَالَ: وَكَانَتْ حُبْلَى. فَقَالَتْ عَاقِلَةُ الْمَقْتُولَةِ: إِنَّهَا كَانَتْ حُبْلَى فَأَلْقَتْ جَنِينَهَا. قَالَ: فَخَافَ عَاقِلَةُ الْقَاتِلَةِ أَنْ يَضْمَنَهُمْ. قَالَ: فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لا شَرِبَ وَلا أَكَلَ وَلا صَاحَ فَاسْتَهَلَّ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَسَجْعُ الْجَاهِلِيَّةِ» ؟ فَقَضَى فِي الْجَنِينِ غُرَّةٌ: عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ.

стр. 336

بَابٌ: الْعَاقِلَةُ ٨٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: كَتَبَ النَّبِيُّ ﷺ : «عَلَى كُلِّ بَطْنٍ عُقُولَةً» . ثُمَّ كَتَبَ: «أَنَّهُ لا يَحِلُّ أَنْ يُتَوَلَّى مَوْلَى رَجُلٍ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ» . بَابٌ: لا قَوَدَ عَلَى مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ ٨٢٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّ رَجُلا قَتَلَ عَبْدَهُ مُتَعَمِّدًا فَجَلَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِائَةً وَنَفَاهُ سَنَةً وَمَحَى سَهْمَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَلَمْ يَقُدْهُ بِهِ. قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ خَلا قَوْلِهِ: وَلَمْ يَقُدْهُ بِهِ. بَابٌ ٨٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَقِيتُ عُمَرَ وَهُوَ بِالْمَوْسِمِ فَنَادَيْتُهُ مِنْ وَرَاءِ الْفُسْطَاطِ أَلا إِنِّي فُلانُ بْنُ فُلانٍ الْجَرْمِيُّ وَأَنَّ ابْنَ أُخْتٍ لَنَا لَهُ أَخٌ غَازٍ فِي بَنِي فُلانٍ، وَقَدْ عَرَضْنَا عَلَيْهِ فَرِيضَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَبَى.

стр. 337

قَالَ: فَرَفَعَ عُمَرُ جَانِبَ الْفُسْطَاطِ وَقَالَ: أَتَعْرِفُ صَاحِبَكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ هُوَ ذَاكَ. قَالَ: انْطَلِقَا بِهِ حَتَّى يَنْفُذُ لَكُمَا قِضْيَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَ: وَكُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ الْقَضِيَّةَ أَرْبَعٌ مِنَ الإِبِلِ. بَابٌ: فِي مَا هُوَ هَدَرٌ ٨٢٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «السَّائِمَةُ جُبَارٌ وَالْبِئْرُ جُبَارٌ وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ» .

стр. 338

كِتَابُ الْحُدُودِ بَابٌ: إِذَا بَلَغَ الإِمَامَ الْحَدُّ فَلا عَفْوَ ٨٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الْهَرَوِيُّ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عَامِرٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ، عَنْ يَحْيَى الْجَابِرِ، عَنْ أَبِي مَاجِدَةَ الْعِجْلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَتَعَافَى النَّاسُ بَيْنَهُمْ فِي الْحُدُودِ مَا لَمْ تُرْفَعْ إِلَى الْحُكَّامِ فَإِنْ رُفِعَتْ إِلَى الْحَاكِمِ حَكَمَ بَيْنَهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ» . ٨٢٨ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا هَذَا الشَّيْخُ أَيْضًا أَبُو الْمُحَيَّاةِ التَّيْمِيُّ قَالَ: قَالَ أَبُو مَطَرٍ: رَأَيْتُ عَلِيًّا أُتِيَ بِرَجُلٍ فَقَالُوا: إِنَّهُ قَدْ سَرَقَ جَمَلا. فَقَالَ: مَا أَرَاكَ سَرَقْتَ. قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَلَعَلَّهُ شُبِّهَ لَكَ.

стр. 339

قَالَ: بَلَى قَدْ سَرَقْتُ. قَالَ: اذْهَبْ بِهِ يَا قَنْبَرُ فَشُدَّ أُصْبَعَهُ وَأَوْقِدِ النَّارَ وَادْعُ الْجَزَّارَ بِقِطْعِهِ ثُمَّ انْتَظِرْ حَتَّى أَجِيءَ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ لَهُ: سَرَقْتَ؟ قَالَ: لا، فَتَرَكُه. قَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لِمَ تَرَكْتَهُ وَقَدْ أَقَرَّ لَكَ؟!!. قَالَ: أَخَذْتُهُ بِقَوْلِهِ وَأَتْرُكُهُ بِقَوْلِهِ. ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِرَجُلٍ قَدْ سَرَقَ فَأَمَرَ بِقَطْعِهِ ثُمَّ بَكَى. فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ تَبْكِي؟ فَقَالَ: «وَكَيْفَ لا أَبْكِي وَأُمَّتِي تُقْطَعُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ» . قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلا عَفَوْتُ عَنْهُ قَالَ: «ذَاكَ سُلْطَانٌ سُوءٌ الَّذِي يَعْفُو عَنِ الْحُدُودِ؛ وَلَكِنْ تَعَافَوْا بَيْنَكُمْ» . بَابٌ: حَدُّ السَّرِقَةِ ٨٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَابِرِ، عَنْ أَبِي مَاجِدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ رَجُلٍ قُطِعَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ - أَوْ فِي الْمُسْلِمِينَ - رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ أُتِيَ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَقِيلَ: سَرَقَ. فَقَالَ: «اذْهَبُوا بِصَاحِبِكُمْ فَاقْطَعُوهُ» . فَكَأَنَّمَا أُسْقِيَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَمَادًا فَقَالَ لَهُ بَعْضُ جُلَسَائِهِ: كَانَ هَذَا قَدْ شَقَّ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «وَمَا يَنْبَغِي أَنْ تَكُونُوا أَعْوَانًا لِلشَّيَاطِينِ أَوْ لإِبْلِيسَ. إِنَّهُ لا يَنْبَغِي لِوَالِي أَمْرٍ أَنْ يُؤْتَى بِحَدٍّ إِلا أَقَامَهُ. وَاللَّهُ عَفُوٌّ يُحِبُّ الْعَفْوَ» .

стр. 340

ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [النور: ٢٢] . بَابٌ: فِي مَنْ سَرَقَ بَعْدَ قَطْعِ قَوَائِمِهِ ٨٣٠ - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ - يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ -، عَنْ خَالِدٍ - يَعْنِي الْحَذَّاءَ -، عَنْ يُوسُفَ أَبُو يَعْقُوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ أَوِ الْحَارِثِ قَالَ: ذَكَرَ ابْنُ الزُّبَيْرِ. فَقَالَ: طَالَ مَا حَرَصَ عَلَى الإِمَارَةِ. قُلْتُ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِلِصٍّ فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ. فَقِيلَ: إِنَّهُ سَرَقَ. قَالَ: «اقْطَعُوهُ» . ثُمَّ جِيءَ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَقَدْ قُطِعَتْ قَوَائِمُهُ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا أَجِدُ لَكَ شَيْئًا إِلا مَا قَضَى فِيكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أَمَرَ بِقَتْلِكَ فَإِنَّهُ كَانَ أَعْلَمَ بِكَ. فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ أُغَيْلِمَةً مِنْ أَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ أَنَا فِيهِمْ. فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: أَمِّرُونِي عَلَيْكُمْ فَأَمَّرْنَاهُ عَلَيْنَا فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى الْبَقِيعِ فَقَتَلْنَاهُ. بَابٌ: حَدُّ الزِّنَا وَكَمْ يُعْتَرَفُ ٨٣١ - حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى الْخُتُّلِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ إِسْرَائِيلَ،

стр. 341

عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَتَاهُ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ فَاعْتَرَفَ بِالزِّنَا؛ فَرَدَّهُ ثُمَّ عَادَ الثَّانِيَةَ، فَرَدَّهُ ثُمَّ عَادَ الثَّالِثَةَ فَرَدَّهُ. فَقُلْتُ: إِنْ عُدْتَ الرَّابِعَةَ يَرْجُمُكَ فَعَادَ الرَّابِعَةَ فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِحَبْسِهِ ثُمَّ أَرْسَلَ فَسَأَلَ عَنْهُ. فَقَالُوا: لا نَعْلَمُ إِلا خَيْرًا. فَأَمَرَ بِرَجْمِهِ. ٨٣٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ حِبَّانَ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْكُوفِيُّ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِي بَكْرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَدَّ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ. ٨٣٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ نَجِيحٍ أَبِي عَلِيٍّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَأَمْرُهُمَا سُنَّةٌ. بَابٌ ٨٣٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ ابْنُ أَخِي خَلادِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ خَلادِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَتَاهُ رَجُلٌ نت بَنِي لَيْثِ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ كِنَانَةَ يَتَخَطَّى النَّاسَ حَتَّى اقْتَرَبَ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقِمْ عَلَيَّ الْحَدَّ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «اجْلِسْ» .

стр. 342

فَجَلَسَ ثُمَّ قَامَ الثَّانِيَةَ. فَقَالَ: «اجْلِسْ» . فَجَلَسَ ثُمَّ قَامَ فِي الثَّالِثَةِ. فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ. فَقَالَ: «وَمَا حَدُّكَ» . قَالَ: أَتَيْتُ امْرَأَةً حَرَامًا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِرِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَالْعَبَّاسُ وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ: «انْطَلِقُوا بِهِ فَاجْلِدُوهُ مِائَةَ جَلْدَةٍ» . وَلَمْ يَكُنِ اللَّيْثِيُّ تَزَوَّجَ. فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلا تَجْلِدُ الَّتِي خَبُثَ بِهَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «ائْتُونِي بِهِ مَجْلُودًا» . فَلَمَّا أُتِيَ بِهِ. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَنْ صَاحِبَتُكَ» . قَالَ: فُلانَةٌ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي بَكْرٍ. فَدَعَا بِهَا فَسَأَلَهَا. فَقَالَتْ: كَذَبَ وَاللَّهِ مَا أَعْرِفُهُ وَإِنِّي مِمَّا قَالَ لَبَرِيئَةٌ. اللَّهُ عَلَى مَا أَقُولُ مِنَ الشَّاهِدِينَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَنْ شَهِدَ عَلَى أَنَّكِ خَبُثْتَ بِهَا فَإِنَّهَا تُنْكِرُ، فَإِنْ كَانَ لَكَ شُهَدَاءُ جَلَدْتُهَا حَدًّا وَإِلا جَلَدْنَاكَ حَدَّ الْفِرْيَةِ» . فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لِي شَاهِدًا. فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ حَدَّ الْفِرْيَةِ ثَمَانِيَ جَلْدَةٍ. قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ بِاخْتِصَارٍ كَثِيرٍ.

стр. 343

بَابٌ: لا يُقَامُ الْحَدُّ عَلَى حَامِلٍ حَتَّى تَضَعَ ٨٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، عَنْ مَنْدَلٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فَجَرَتْ خَادِمٌ لآلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «يَا عَلِيُّ حُدَّهَا» . قَالَ: فَتَرَكَهَا حَتَّى وَضَعَتْ مَا فِي بَطْنِهَا ثُمَّ ضَرَبَهَا خَمْسِينَ ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ . فَذَكَرَ ذَلِكَ. فَقَالَ: «أَصَبْتَ» . بَابٌ: السِّحَاقُ ٨٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «سِحَاقُ النِّسَاءِ بَيْنَهُمْ زِنًا» . بَابٌ: فِي مَنْ أَتَى مُحَرَّمًا ٨٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا حَفْصٌ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ عَدِيٍّ، عَنِ الْبَرَاءِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ رَجُلٌ إِلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَضْرِبَ عُنُقَهُ وَيَأْتِيَ بِرَأْسِهِ..

стр. 344

٨٣٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَشْعَثُ، عَنْ عَدِيٍّ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِاخْتِصَارٍ. بَابٌ: فِي مَنْ أَتَى بَهِيمَةً ٨٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَذَكَرَ أَحَادِيثَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ يَقُولُ فِيهَا: وَعَنْ. فَمِنْهَا: وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ وَقَعَ عَلَى بَهِيمَةٍ فَاقْتُلُوهُ وَاقْتُلُوهَا مَعَهُ» . بَابٌ: فِي زِنَا الْجَوَارِحِ غَيْرِ الْفَرْجِ ٨٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْعَيْنَانِ تَزْنِيَانِ وَالْيَدَانِ تَزْنِيَانِ وَالرِّجْلانِ تَزْنِيَانِ وَالْفَرْجُ يَزْنِي» .

стр. 345

٨٤١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ: ﴿إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا﴾ [المائدة: ٤١] . فَذَكَرَ ابْنَيْ صوريا حَتَّى أَتَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ لَهُمْ: «بِالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى وَالَّذِي فَلَقَ الْبَحْرَ وَالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى أَنْتُمْ أَعْلَمُ» . قَالا: قَدْ نَحَلَنَا قَوْمُنَا ذَاكَ. قَالَ: فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يُنَاشِدُنَا بِمِثْلِ هَذِهِ، قَالَ: تَجِدُونَ النَّظَرَ زِنْيَةً. وَالاعْتِنَاقَ زِنْيَةً. وَالْقُبْلَةَ زِنْيَةً ". فَذُكِرَ. ٨٤٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْعَمْيَاءِ، أَنَّ سَهْلَ بْنَ أَبِي أُمَامَةَ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ دَخَلَ هُوَ وَأَبُوهُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ زَمَنَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ أَمِيرٌ، فَصَلَّى صَلاةً خَفِيفَةً كَأَنَّهَا صَلاةَ مُسَافِرٍ أَوْ قَرِيبٍ مِنْهَا فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَرَأَيْتَ هَذِهِ الصَّلاةَ الْمَكْتُوبَةَ أَمْ شَيْءٌ تَنَفَّلْتَهُ؟ قَالَ: إِنَّهَا الْمَكُتوَبَةُ وَإِنَّهَا صَلاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا أَخْطَأْتُ مِنْهَا إِلا شَيْئًا سَهَوْتُ عَنْهُ.

стр. 346

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: " لا تُشَدِّدُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ فَيُشَدَّدُ عَلَيْكُمْ؛ فَإِنَّ قَوْمًا شَدَّدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ فَشُدِّدَ عَلَيْهِمْ فَتِلْكَ بَقَايَاهُمْ فِي الصَّوَامِعِ وَالدّيَارَاتِ ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ﴾ [الحديد: ٢٧] . ثُمَّ غَدَوْا مِنَ الْغَدِ فَقَالُوا: نَرْكَبُ فَنَنْظُرُ وَنَعْتَبِرُ. قَالَ: نَعَمْ. فَرَكِبُوا جَمِيعًا فَإِذَا هُمْ بِدِيَارِ فَقْرٍ قَدْ بَادَ أَهْلُهَا وَانْقَرَضُوا وَبَقِيَتْ خَاوِيَةً عَلَى عُرُوشِهَا. فَقَالُوا: أَتَعْرِفُ هَذِهِ الدِّيَارِ؟ قَالَ: مَا أَعْرَفَنِي بِهَا وَبِأَهْلِهَا هَؤُلاءِ أَهْلُ دِيَارٍ أَهْلَكَهُمُ الْبَغْيُ وَالْحَسَدُ إِنَّ الْحَسَدَ يُطْفِئُ نُورَ الْحَسَنَاتِ. وَالْبَغْيُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ أَوْ يُكَذِّبُهُ، وَالْعَيْنُ تَزْنِي وَالْكَفُّ وَالْقَدَمُ وَالْيَدُ وَاللِّسَانُ وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ أَوْ يُكَذِّبُهُ ". بَابٌ: حَدُّ الْخَمْرِ ٨٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ النَّجْرَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ يَعْنِي بِسَكْرَانَ فَضَرَبَهُ الْحَدَّ ثُمَّ قَالَ: «مَا شَرَابُكَ» .

стр. 347

قَالَ: زَبِيبٌ وَتَمْرٌ. قَالَ: «تَخْلِطُونَهَا؟ بَلَغَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ صَاحِبِهِ» . ٨٤٤ ـ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: جَلَدَ عَلِيٌّ رَجُلا مِنْ قُرَيْشٍ الْحَدَّ فِي الْخَمْرِ أَرْبَعِينَ جَلْدَةً بِسَوْطٍ لَهُ طَرَفَانِ.

стр. 348

كِتَابُ الْخِلافَةِ وَالإِمَارَةِ بَابٌ: الْخُلَفَاءُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ٨٤٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطِيعٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ الْعَوَّامِ، عَنْ مَنْ حَدَّثَهُ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا أَسَّسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ جَاءَ بِحَجَرٍ فَوَضَعَهُ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ بِحَجَرٍ فَوَضَعَهُ وَجَاءَ عُمَرُ بِحَجَرٍ فَوَضَعَهُ وَجَاءَ عُثْمَانُ بِحَجَرٍ فَوَضَعَهُ قَالَتْ: فَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: «هَذَا أَمْرُ الْخِلافَةِ مِنْ بَعْدِي» . ٨٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَهْزٍ الصَّقْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنُ بِنْتِ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَدَخَلَ إِلَى بُسْتَانٍ فَجَاءَ آتٍ فَدَقَّ الْبَابَ فَقَالَ: «يَا أَنَسُ قُمْ فَافْتَحْ لَهُ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ وَبَشِّرْهُ بِالْخِلافَةِ مِنْ بَعْدِي» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: أُعْلِمُهُ. قَالَ: «أَعْلِمْهُ» . فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ.

стр. 349

قُلْتُ: أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ وَأَبْشِرْ بِالْخِلافَةِ مِنْ بَعْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . ثُمَّ جَاءَ آتٍ فَدَقَّ الْبَابَ فَقَالَ: «يَا أَنَسُ قُمْ فَافْتَحْ لَهُ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ وَبَشِّرْهُ بِالْخِلافَةِ مِنْ بَعْدِ أَبِي بَكْرٍ» . قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أُعْلِمْهُ. قَالَ: «أَعْلِمْهُ» . قَالَ: فَخَرَجْتُ فَإِذَا عُمَرُ. قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ وَأَبْشِرْ بِالْخِلافَةِ مِنْ بَعْدِ أَبِي بَكْرٍ. قَالَ: ثُمَّ جَاءَ آتٍ فَدَقَّ الْبَابَ. فَقَالَ: «يَا أَنَسُ قُمْ فَافْتَحْ لَهُ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ وَبَشِّرْهُ بِالْخِلافَةِ مِنْ بَعْدِ عُمَرَ وَإِنَّهُ مَقْتُولٌ» . قَالَ: فَخَرَجْتُ فَإِذَا عُثْمَانُ. قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ وَبِالْخِلافَةِ مِنْ بَعْدِ عُمَرَ وَإِنَّكَ مَقْتُولٌ. قَالَ: فَدَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَهْ؟ وَاللَّهِ مَا تَغَنَّيْتُ وَلا تَمَنَّيْتُ وَلا مَسَسْتُ فَرْجِي مُنْذُ بَايَعْتُكَ. قَالَ: «هُوَ ذَاكَ يَا عُثْمَانُ» . ٨٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ ثِقَةٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَتِ الأَنْصَارُ: مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ. فَأَتَاهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَمَّرَ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يَؤُمَّ النَّاسَ فَأَيُّكُمْ تَطِيبُ نَفْسُهُ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ؟ .

стр. 350

قَالَتِ الأَنْصَارُ: نَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ نَتَقَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ ﵁. بَابٌ ٨٤٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سَهْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا عَلَى مِنْبَرِكُمْ هَذَا يَقُولُ: عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاكِثِينَ وَالْقَاسِطِينَ وَالْمَارِقِينَ. ٨٤٩ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيلِهِ» . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «لا» . قَالَ عُمَرُ: أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «لا، وَلَكِنَّهُ خَاصِفُ النَّعْلِ وَكَانَ أَعْطَى عَلِيًّا نَعْلَهُ يَخْصِفُهُمَا» . بَابٌ: إِمْرَةُ مُعَاوِيَةَ ٨٥٠ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ

стр. 351

مُعَاوِيَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «تَوَضَّئُوا» . قَالَ: فَلَمَّا تَوَضَّئُوا نَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ: «يَا مُعَاوِيَةُ، إِنْ وُلِّيتَ أَمْرًا فَاتَّقِ اللَّهَ وَاعْدِلْ» . قَالَ: فَمَا زِلْتُ أَظُنُّ أَنِّي مُبْتَلًى بِعَمَلٍ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى وُلِّيتُ. بَابٌ ٨٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخَشِنِيِّ قَالَ: كَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يَتَنَاجَيَانِ بَيْنَهُمَا بِحَدِيثٍ فَقُلْتُ لَهُمَا: حَفِظْتُمَا وَصِيَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِي قَالَ: وَكَانَ أَوْصَاهُمَا بِي. قَالا: مَا أَرَدْنَا أَنْ نَنْتَجِي بِشَيْءٍ دُونَكَ إِنَّمَا ذَكَرْنَا حَدِيثًا، حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلا يَتَذَاكَرَانِهِ وَقَالا: " إِنَّهُ بَدَأَ هَذَا الأَمْرُ نُبُوَّةً وَرَحْمَةً، ثُمَّ كَائِنٌ خِلافَةً وَرَحْمَةً، ثُمَّ كَائِنٌ مُلْكًا عَضُوضًا، ثُمَّ كَائِنٌ عُتُوًّا وَفَسَادًا فِي الأُمَّةِ يَسْتَحِلُّونَ الْحَرِيرَ وَالْخُمُورَ وَالْفُرُوجَ وَالْفَسَادَ فِي الأُمَّةِ يُنْصَرُونَ عَلَى ذَلِكَ وَيُرْزَقُونَ أَبَدًا حَتَّى يَلْقُوا اللَّهَ . ٨٥٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ أَخُو حَجَّاجٍ الأَنْمَاطِيِّ، حَدَّثَنَا

стр. 352

عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ لَيْثٍ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ. بَابٌ: كَمْ يَكُونُ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ مِنْ خَلِيفَةٍ ٨٥٣ - حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ - عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَهُوَ يُقْرِئُنَا الْقُرْآنَ فَسَأَلَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَلْ سَأَلْتُمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَمْ يَمْلِكُ هَذِهِ الأُمَّةَ مِنْ خَلِيفَةٍ؟ فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ مُنْذُ قَدِمْتُ الْعِرَاقَ قَبْلَكَ. قَالَ: نَعَمْ. فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «اثْنَا عَشَرَ مِثْلُ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ» . ٨٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ. بَابٌ: الأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ ٨٥٥ - حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَبْدِيُّ، عَنْ حَفْصِ بْنِ خَالِدٍ الْعَبْدِيِّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَطَبَ النَّاسُ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: " أَلا إِنَّ الأُمَرَاءَ مِنْ قُرَيْشٍ ... أَلا إِنَّ الأُمَرَاءَ مِنْ قُرَيْشٍ ... أَلا إِنَّ الأُمَرَاءَ مِنْ قُرَيْشٍ مَا أَقَامُوا بِثَلاثٍ: مَا حَكَمُوا فَعَدَلُوا، وَمَا عَاهَدُوا فَوَفَوْا، وَمَا اسْتُرْحِمُوا فَرَحِمُوا، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ".

стр. 353

٨٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا سَهْلٌ أَبُو الأَسْوَدِ، عَنْ بُكَيْرٍ الْجَزَرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ فِي بَيْتِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ فَأَخَذَ بَعُضَادَتَيِ الْبَابِ ثُمَّ قَالَ: «الأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ وَلِي عَلَيْكُمْ حَقٌّ وَلَهُمْ مِثْلُ ذَلِكَ مَا إِذَا حَكَمُوا عَدَلُوا، وَإِذَا اسْتُرْحِمُوا رَحِمُوا، وَإِذَا عَاهَدُوا وَفَوْا فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ» . ٨٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنْ أَنَسٍ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ. ٨٥٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو سَعِيدٍ بِالْبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسٍ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِاخْتِصَارٍ.

стр. 354

٨٥٩ - حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي قَرِيبٍ مِنْ ثَلاثِينَ رَجُلا لَيْسَ فِيهِمْ إِلا قُرَشِيٌّ لا وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ صَفْحَةَ وُجُوهِ رِجَالٍ قَطُّ أَحْسَنَ مِنْ وُجُوهِهِمْ يَوْمَئِذٍ. قَالَ: فَذَكَرُوا النِّسَاءَ فَتَحَدَّثُوا فِيهِنَّ وَتَحَدَّثَ مَعَهُمْ حَتَّى أَحْبَبْتُ أَنْ يَسْكُتَ ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ: " أَمَّا بَعْدُ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ فَإِنَّكُمْ أَهْلُ هَذَا الأَمْرِ مَا أَطَعْتُمُ اللَّهَ فَإِنْ عَصَيْتُمُوهُ بَعَثَ عَلَيْكُمْ مَنْ يَلْحَاكُمْ كَمَا يُلْحَى هَذَا الْقَضِيبُ ". لِقَضِيبٍ فِي يَدِهِ، ثُمَّ لَحَى قَضِيبَهُ فَإِذَا هُوَ أَبْيَضُ يَصْلِدُ. ٨٦٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا سُكَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا سَيَّارُ بْنُ سَلامَةَ أَبُو الْمِنْهَالِ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ وَإِنَّ فِي أُذُنِي يَوْمَئِذٍ قِرْطَيْنِ أَيْ: غُلامٌ، فَقَالَ أَبُو بَرْزَةَ: إِنِّي لأَحْمَدُ اللَّهَ أَنِّي أَصْبَحْتُ ذَامًّا لِهَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ، فُلان هَاهُنَا يُقَاتِلُ عَلَى الدُّنْيَا وَفُلانٌ يُقَاتِلُ هَاهُنَا عَلَى الدُّنْيَا - يَعْنِي عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ - حَتَّى ذَكَرَ ابْنَ الأَزْرَقِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ أَحَبَّ إِلَيَّ لِهَذِهِ الْعُصَابَةِ الْمُلَبَّدَةِ الْخَمِيصَةُ بُطُونُهُمْ مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ الْحَقِيقَةُ ظُهُورُهُمْ مِنْ دِمَائِهِمْ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الأُمَرَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ» ثَلاثًا " لَكُمْ عَلَيْهِمْ حَقٌّ وَلَهُمْ عَلَيْكُمْ حَقٌّ مَا فَعَلُوا ثَلاثًا: مَا

стр. 355

حَكَمُوا فَعَدَلُوا، وَاسْتَرْحَمُوا فَرَحِمُوا، وَعَاهَدُوا فَوَفَوْا، وَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ". بَابٌ: مَا مِنْ وَالٍ إِلا وَلَهُ بِطَانَتَانِ ٨٦١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا مُبَشَّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْحَلَبِيُّ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ. فَذَكَرَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ شَيْئًا يَقُولُ فِيهِ: وَعَنِ الأَوْزَاعِيِّ وَمِنْ ذَلِكَ: وَعَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " مَا مِنْ نَبِيٍّ وَلا وَالٍ إِلا وَلَهُ بِطَانَتَانِ: بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَاهُ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَبِطَانَةٌ لا تَأْلُو خَبَالا، فَمَنْ وُقِيَ شَرُّهَا فَقَدْ وُقِيَ وَهُوَ مِنَ الَّتِي تَغْلِبُ عَلَيْهَا مِنْهُمَا ". ٨٦٢ - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ سُرَيْجٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ عَلَى الشَّكِّ: «مِنْ وَالٍ» . أَوْ قَالَ: «نَبِيٍّ» . بَابٌ: لا تَزَالُ هَذِهِ الأُمَّةُ بِخَيْرٍ مَا عَدَلَتْ وَرَحِمَتْ ٨٦٣ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ جَنَّادٍ الْحَلَبِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ لِي ثَابِتٌ الأَعْرَجُ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لا تَزَالُ هَذِهِ الأُمَّةُ بِخَيْرٍ مَا إِذَا قَالَتْ صَدَقَتْ، وَإِذَا حَكَمَتْ عَدَلَتْ، وَإِذَا اسْتُرْحِمَتْ رَحِمَتْ» .
следующие страницы →