← Книги сунны

Книги сунны · id 21570

المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي

نور الدين الهيثمي

Полный текст (912 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

الرَّابِعَةُ. وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ ضَرَبُونَا حَتَّى بَلَغُوا بِنَا شَعَفَاتِ هَجَرَ لَعَرَفْنَا أَنْ مُصْلِحِينَا عَلَى الْحَقِّ وَأَنَّهُمْ عَلَى الضَّلالَةِ. ١٤٠٩ - حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ: أَنَّ عَمَّارًا أُتِيَ بِشَرْبَةٍ مِنْ لَبَنٍ فَضَحِكَ. فَقِيلَ لَهُ: مَا يُضْحِكُكَ؟ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ آخِرَ شَرَابٍ تَشْرَبُهُ لَبَنٌ حِينَ تَمُوتُ» . بَابٌ: فِي مَنَاقِبِ الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ وَأَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ ١٤١٠ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ الْجَرْمِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ حُمَيْدٍ الْكِنْدِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ الإِسْكَافِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ جَدِّهِ قَالَ: أَتَى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ مِنْ أَصْحَابِكَ ثَلاثَةً فَأَحِبَّهُمْ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. وَأَبُو ذَرٍّ. وَالْمِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ. فَذَكَرَهُ.

стр. 632

بَابٌ: فِي مَنَاقِبِ عُكَاشَةَ بْنِ مِحْصَنٍ ١٤١١ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: تحَدَّثْنَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى أَكْثَرْنَا الْحَدِيثَ ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى أَهْلِينَا؛ فَلَمَّا غَدَوْنَا عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّهَا عُرِضَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ الأَنْبِيَاءُ بِأُمَمِهَا وَأَتْبَاعِهَا مِنْ أُمَمِهَا فَجَعَلَ النَّبِيُّ يَمُرُّ مَعَهُ الثَّلاثَةُ مِنْ أُمَّتِهِ وَالنَّبِيُّ يَمُرِّ مَعَهُ النَّفَرُ الْيَسِيرُ. وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ مَعَهُ الرَّجُلُ الْوَاحِدُ مِنْ أُمَّتِهِ. وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ مَا مَعَهُ مِنْ قَوْمِهِ وَاحِدٌ وَقَدْ أَنْبَأَنَا اللَّهُ عَنْ لُوطٍ وَقَالَ: ﴿أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ﴾ [هود: ٧٨] ". قَالَ: «حَتَّى أَتَى عَلَيَّ مُوسَى فِي كَبْكَبَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ. فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ أَعْجَبُونِي» . قَالَ: " قُلْتُ: مَنْ هَؤُلاءِ؟ قَالَ: هَذَا أَخُوكَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ". قَالَ: " قُلْتُ: رَبِّ فَأَيْنَ أُمَّتِي؟ قَالَ: انْظُرْ عَنْ يَمِينِكَ. فَإِذَا الظِّرَابُ ظِرَابُ مَكَّةَ قَدْ سُدَّتْ بِوُجُوهِ الرِّجَالِ ". قَالَ: " قَلْتُ: رَبِّ مَنْ هَؤُلاءِ؟ قَالَ: هَؤُلاءِ أُمَّتُكَ. قَالَ لِي: أَرَضِيتَ "؟ قَالَ: " قُلْتُ: رَبِّ رَضِيتُ ". قَالَ: " قِيلَ لِي: انْظُرْ عَنْ يَسَارِكَ. فَإِذَا الأُفُقُ قَدْ سُدَّ بِالرِّجَالِ ". قَالَ: «فَإِنَّ مَعَ هَؤُلاءِ سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ لا حِسَابَ مَعَهُمْ» .

стр. 633

قَالَ: فَأَنْشَأَ عُكَاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ أَخُو بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ ادْعُ رَبَّكَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. قَالَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ» . قَالَ: فَأَنْشَأَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : «سَبَقَكَ بِهَا عُكَاشَةُ» . قَالَ: ثُمَّ قَالَ يَوْمَئِذٍ: «أَرْجُو اللَّهَ أَنْ يَكُونَ مَنْ تَبِعَنِي مِنْ أُمَّتِي رُبْعُ أَهْلِ الْجَنَّةِ» . قَالَ: فَكَبَّرْنَا. ثُمَّ قَالَ: «أَرْجُو اللَّهَ أَنْ تَكُونُوا الثُّلُثَ» . قَالَ: ثُمَّ كَبَّرْنَا. ثُمَّ قَالَ: «أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا الشَّطْرَ» . ثُمَّ قَرَأَ: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ ﴿٣٩﴾ وَثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ ﴿٤٠﴾ ﴾ [الواقعة: ٣٩-٤٠] . فَذَكَرَ لَنَا: أَنَّ رِجَالا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ تَرَاجَعُوا بَيْنَهُمْ فَقَالُوا: مَا تَرَوْنَ أَتَرَوْنَ عَمَلَ هَؤِلاءِ السَّبْعِينَ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ لا حِسَابَ عَلَيْهِمْ حَتَّى صَيَّرُوهُمْ أَنَّهُمْ نَاسٌ وُلِدَوا فِي الإِسْلامِ ثُمَّ لَمْ يَزَالُوا حَتَّى مَاتُوا عَلَيْهِ. قَالَ: فَمَا حَدِيثُهُمْ حَتَّى بَلَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «لَيْسَ كَذَلِكَ وَلَكِنْ هُمُ الَّذِينَ لا يَكْتَوُونَ وَلا يَسْتَرْقُونَ وَلا يَتَطَيَّرُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ» . قَالَ: وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَئِذٍ: «إِنِ اسْتَطَعْتُمْ - فِدَاكُمْ أَبِي وَأُمِّي - أَنْ تَكُونُوا مِنَ السَّبْعِينَ فَكُونُوا مِنَ السَّبْعِينَ؛

стр. 634

فَإِنْ عَجَزْتُمْ وَقَصَّرْتُمْ فَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الظِّرَابِ، فَإِنْ عَجَزْتُمْ وَقَصَّرْتُمْ فَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الأُفُقْ فَإِنِّي رَأَيْتُ عِنْدَهُ نَاسٌ يَتَهَوَّشُونَ كَثِيرًا» . أَبُو خَيْثَمَةُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زَرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِاخْتِصَارٍ إِلا أَنَّهُ قَالَ: «فَأَعْجَبَنِي كَثْرَتُهُمْ وَهَيْئَتُهُمْ قَدْ مَلأُوا السَّهْلَ وَالْجَبَلَ» . بَابٌ: فِي مَنَاقِبِ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ ١٤١٣ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ، أَخْبَرَنِي سَالِمٌ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِحَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّكَ كَتَبْتَ هَذَا الْكِتَابَ» ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. أَمَا وَاللَّهِ مَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ بِغَيْرِ إِيمَانٍ مِنْ قَلْبِي. وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِلا وَلَهُ أَهْلٌ وَخَدَمٌ يَمْنَعُونَ لَهُ أَهْلَهُ فَكَتَبْتُ كِتَابًا وَرَجَوْتُ أَنْ يَمْنَعَ اللَّهُ لِي بِذَلِكَ أَهْلِي. فَقَالَ عُمَرُ: ائْذَنْ لِي فِيهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَوَ كُنْتَ قَاتِلَهُ» ؟

стр. 635

قَالَ: نَعَمْ. إِنْ أَذَنْتَ لِي فِيهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ "؟ ١٤١٤ - (كـ) حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو زُمَيْلٍ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵀: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: كَتَبَ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ كِتَابًا إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ فَأَطْلَعَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ فَبَعَثَ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ فِي أَثَرِ الْكِتَابِ فَأَدْرَكَا الْمَرْأَةَ عَلَى بَعِيرٍ فَاسْتَخْرَجَاهُ مِنْ قُرُونِهَا فَأَتَيَا بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُرِئَ عَلَيْهِ فَأَرْسَلَ إِلَى حَاطِبٍ فَقَالَ: «يَا حَاطِبُ أَنْتَ كَتَبْتَ هَذَا الْكِتَابَ» ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: «فَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ» ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَنَاصِحٌ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، وَلَكِنْ كُنْتُ غَرِيبًا فِي أَهْلِ مَكَّةَ وَكَانَ أَهْلِي بَيْنَ ظَهْرَانِيهِمْ وَخَشِيتُ عَلَيْهِمْ فَكَتَبْتُ كِتَابًا لا يَضُرُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ شَيْئًا وَعَسَى أَنْ يَكُونَ مَنْفَعَةً لأَهْلِي. قَالَ عُمَرُ ﵁: فَاخْتَرَطَ سَيْفِي ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْكِنِّي مِنْ حَاطِبٍ فَإِنَّهُ قَدْ كَفَرَ فَأَضْرِبُ عُنُقَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا ابْنَ الْخَطَّابِ مَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى هَذِهِ الْعِصَابَةِ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ " .

стр. 636

١٤١٥ - حَدَّثَنَا كَامِلٌ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّ حَاطِبَ بْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ يَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرَادَ غَزْوَهُمْ فَدَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمَرْأَةِ الَّتِي مَعَهَا الْكِتَابُ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فَأَخَذَ كِتَابَهَا مِنْ رَأْسِهَا فَقَالَ: «يَا حَاطِبُ أَفَعَلْتَ» ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. أَمَا إِنِّي لَمْ أَفْعَلْهُ غِشًّا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلا نِفَاقًا. قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ مُظْهِرٌ رَسُولَهُ وَمُتَمِّمٌ لَهُ أَمْرَهُ غَيْرُ أَنِّي كُنْتُ بَيْنَ ظَهْرَانِيهِمْ وَكَانَتْ وَالِدَتِي مَعَهُمْ فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَّخِذَهَا عِنْدَهُمْ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَلا أَضْرِبُ عُنُقَ هَذَا؟ فَقَالَ: " تَقْتُلُ رَجُلا مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ؟ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ "؟ !!. بَابٌ: فِي مَنَاقِبِ أَبِي طَلْحَةَ الأَنْصَارِيِّ ١٤١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «صَوْتُ أَبِي طَلْحَةَ فِي الْجَيْشِ خَيْرٌ مِنْ فِئَةٍ» .

стр. 637

١٤١٧ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ. فَذَكَرَهُ. ١٤١٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ فَذَكَرَ نَحْوَهُ. ١٤١٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلامٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ قَرَأَ سُورَةَ بَرَاءَةٍ فَأَتَى عَلَى هَذِهِ الآية: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالا﴾ [التوبة: ٤١] . فَقَالَ: أَلا أَرَى رَبِّي سَيُنْفِرُنِي شَابًّا وَشَيْخًا جَهِّزُونِي. فَقَالَ لَهُ بَنُوهُ: قَدْ غَزَوْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى قُبِضَ. وَغَزَوْتَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى مَاتَ. وَغَزَوْتَ مَعَ عُمَرَ فَنَحْنُ نَغْزُو عَنْكَ. فَقَالَ: جَهِّزُونِي. فَجَهَّزُوهُ فَرَكِبَ الْبَحْرَ فَمَاتَ فَلَمْ يَجِدُوا لَهُ جَزِيرَةً يَدْفِنُوهُ فِيهَا إِلا بَعْدَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ فَلَمْ يَتَغَيَّرْ. بَابٌ: فِي مَنَاقِبِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَأُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ وَعَبَّادِ بْنِ بِشْرٍ ١٤٢٠ - حَدَّثَنَا مُصْعَبٌ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ثَلاثَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ كُلُّهُمْ مِنْ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَعْتَدُّ عَلَيْهِمْ فَضْلا

стр. 638

بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ. وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ. وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ. بَابٌ: فِي مَنَاقِبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشِيرٍ ١٤٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ سُفْيَانَ بْنِ نَبِيحٍ الْهُذَلِيَّ جَمَعَ لِي النَّاسَ لِيَغْزُوَنِي وَهُوَ بِنَخْلَةَ أَوْ بِعَرْنَةَ فَأْتِهِ» . قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ انْعَتْهُ لِي حَتَّى أَعْرِفَهُ. فَقَالَ: «آيَةُ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ أَنَّكَ إِذَا رَأَيْتَهُ وَجَدْتَ لَهُ قُشَعْرِيرَةً» . قَالَ: فَخَرَجْتُ مُتَوَشِّحًا بِسَيْفِي حَتَّى وَقَعْتُ عَلَيْهِ فِي ظَعْنٍ يَرْتَادُ لَهُنَّ مَنْزِلا حِينَ كَانَ وَقْتُ الْعَصْرِ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ وَجَدْتُ مَا وَصَفَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْقُشَعْرِيرَةِ فَأَخَذْتُ نَحْوَهُ وَخَشِيتُ أَنْ يَكُونَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ مُحَاوَلَةٌ تَشْغَلُنِي عَنِ الصَّلاةِ، فَصَلَّيْتُ وَأَنَا أَمْشِي نَحْوَهُ أُومِئُ بِرَأْسِي فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ قَالَ: مِمَّنِ الرَّجُلُ؟ قُلْتُ: رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ سَمِعَ بِكَ وَبِجَمْعِكَ لِهَذَا الرَّجُلِ فَأَتَيْتُ لِذَلِكَ. قَالَ أَجَلْ: إِنِّي أَنَا فِي ذَلِكَ. قَالَ: فَمَشِيتُ مَعَهُ شَيْئًا حَتَّى إِذَا أَمْكَنَنِي حَمَلْتُ عَلَيْهِ بِالسَّيْفِ حَتَّى قَتَلْتُهُ ثُمَّ خَرَجْتُ وَتَرَكْتُ ظَعْائِنَهُ مُنْكَبَّاتٍ عَلَيْهِ. فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَآنِي قَالَ: «قَدْ أَفْلَحَ الْوَجْهُ» . قَالَ: قُلْتُ: قَتُلْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «صَدَقْتَ» .

стр. 639

قَالَ: ثُمَّ قَامَ مَعِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَدْخَلَنِي بَيْتَهُ فَأَعْطَانِي عَصًا. فَقَالَ: «أَمْسِكْ هَذِهِ الْعَصَا» . قَالَ: فَخَرَجْتُ بِهَا عَلَى النَّاسِ فَقَالُوا: مَا هَذِهِ الْعَصَا؟ قُلْتُ: أَعْطَانِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَمَرَنِي أَنْ أُمْسِكَهَا. قَالُوا: أَفَلا تَرْجِعُ فَتَسْأَلَهُ لِمَ ذَلِكَ؟ قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ لِمَ أَعْطَيْتَنِي هَذِهِ الْعَصَا؟ قَالَ: «آيَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ أَقَلَّ النَّاسِ الْمُخْتَصِرُونَ - الْمُتَخَصِّرُونَ - يَوْمَئِذٍ» . فَقَرَنَهَا عَبْدُ اللَّهِ بِسَيْفِهِ فَلَمْ تَزَلْ مَعَهُ حَتَّى إِذَا مَاتَ أَمَرَ بِهَا فَضُمَّتْ مَعَهُ فِي كَفَنِهِ ثُمَّ دُفِنَا جَمِيعَا ﵀. قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ قِطْعَةً يَسِيرَةً مِنْهُ فِي صَلاةِ الْخَوْفِ. بَابٌ: فِي مَنَاقِبِ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ ١٤٢٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ فِيهَا قِرَاءَةً. فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ؟ قَالُوا: حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ كَذَاكُمُ الْبَرُّ. كَذَاكُمُ الْبَرُّ. كَذَاكُمْ الْبَرُّ. وَكَانَ بَرًّا بِأُمِّهِ ".

стр. 640

بَابٌ: فِي مَنَاقِبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ ١٤٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَبَانُ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَفَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعِنْدَهُ فَضْلَةٌ مِنْ طَعَامٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَيَطْلَعَنَّ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْفَجِّ رَجُلٌ يَأْكُلُ هَذِهِ الْفَضْلَةَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ» . قَالَ: فَمَرَرْتُ بِعُمَيْرِ بْنِ مَالِكٍ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي هُوَ صَاحِبُهَا. فَجَعَلْنَا نَتَشَرَّفُ شُخُوصَ مَنْ يُطِلُّ عَلَيْنَا. فَطَلَعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَدَعَا لَهُ بِالْفَضْلَةِ فَأَكَلَاهَا. ١٤٢٤ - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ. بَابٌ: فِي مَنَاقِبِ أَبِي الدَّحْدَاحِ ١٤٢٥ - حَدَّثَنَا مُحْرِزُ بْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ الأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ [الحديد: ١١] . قَالَ أَبُو الدَّحْدَاحِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُرِيدُ مِنَّا الْقَرْضَ؟ قَالَ: «نَعَمْ يَا أَبَا الدَّحْدَاحِ» . قَالَ: أَرِنَا يَدَكَ. قَالَ: فَنَاوَلَهُ يَدَهُ. قَالَ: قَدْ أَقْرَضْتُ رَبِّي حَائِطِي وَحائِطُهُ فِيهِ سِتُّ مِائَةِ نَخْلَةٍ.

стр. 641

فَجَاءَ يَمْشِي حَتَّى أَتَى الْحَائِطَ وَأُمُّ الدَّحْدَاحِ فِيهَا وَعِيَالُهَا. فَنَادَى: يَا أُمَّ الدَّحْدَاحِ. قَالَتْ: لَبَّيْكَ. فَقَالَ: اخْرُجِي فَقَدْ أَقْرَضْتُهُ رَبِّي. بَابٌ: فِي مَنَاقِبِ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ١٤٢٦ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحْتَسِبٍ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَعَدَ أَبُو مُوسَى فِي بَيْتِهِ وَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ نَاسٌ وَأَنْشَأَ يَقْرَأُ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ. قَالَ: فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلا أُعْجِبُكَ مِنْ أَبِي مُوسَى إِنَّهُ قَعَدَ فِي بَيْتِهِ وَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ نَاسٌ فَأَنْشَأَ يَقْرَأُ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ؟ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تُقْعِدُنِي مِنْ حَيْثُ لا يَرَانِي أَحَدٌ مِنْهُمْ» ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَأَقْعَدَهُ الرَّجُلُ حَيْثُ لا يَرَاهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ فَسَمِعَ قِرَاءَةَ أَبِي مُوسَى قَالَ: فَقَالَ: «إِنَّهُ يَقْرَأُ عَلَى مِزْمَارٍ مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ» . ١٤٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ قِنَانِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النِّهْمِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ أَبَا مُوسَى يَقْرَأُ فَقَالَ: «كَأَنَّ صَوْتَ هَذَا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ» .

стр. 642

١٤٢٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ. بَابٌ: فِي مَنَاقِبِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ١٤٢٩ - حَدَّثَنَا هَارُونُ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: إِنِّي لأَرْجُو أَنْ أَلْقَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خُوَيْدُمُكَ. ١٤٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخُو الْمُقَدَّمِيِّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ قَالَ: كُنْتُ إِذَا أَتَيْتُ أَنَسًا يُخْبَرُ بِمَكَانِي فَأَدْخُلُ عَلَيْهِ فَآخُذُ يَدَيْهِ فَأُقَبِّلُهُمَا وَأَقُولُ: بِأَبِي هَاتَيْنِ الْيَدَيْنِ اللَّتَيْنِ مَسَّتَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ . وَأُقَبِّلُ عَيْنَيْهِ وَأَقُولُ: بِأَبِي هَاتَيْنِ الْعَيْنَيْنِ اللَّتَيْنِ رَأَتَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ . بَابٌ: فِي مَنَاقِبِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ١٤٣١ - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ: قَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: فَذَكَرَ حَدِيثًا ثُمَّ قَالَ: وَبِهِ عَنْ قَيْسِ قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لا تَسُبُّوا خَالِدًا فَإِنَّهُ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ سَلَّهُ عَلَى الْكُفَّارِ» .

стр. 643

١٤٣٢ - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ أَبُو الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: اعْتَمَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي عُمْرَةٍ اعْتَمَرَهَا فَحَلَقَ شَعْرَهُ فَسَبَقْتُ إِلَى النَّاصِيَةِ فَأَخَذْتُهَا فَاتَّخَذْتُ قَلَنْسُوَةً فَجَعَلْتُهَا فِي مُقَدِّمِ الْقَلَنْسُوَةِ فَمَا وَجَّهْتُهُ فِي وَجْهٍ إِلا فُتِحَ لَهُ. ١٤٣٣ - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي السَّفَرِ قَالَ: نَزَلَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْحَيْرَةَ عَلَى أَمِيرِ بَنِي الْمَرَازِبَةِ. فَقَالُوا لَهُ: احْذَرِ السُّمَّ لا تَسْقِيكَهُ الأَعَاجِمُ. فَقَالَ: ائْتُونِي بِهِ فَأُتِيَ بِهِ فَأَخَذَهُ بِيَدِهِ ثُمَّ اقْتَحَمَهُ وَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ فَلَمْ يَضُرَّهُ شَيْئًا. ١٤٣٤ - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ: قَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: مَا لَيْلَةٌ تَهْدِي إِلَى بَيْتِي فِيهَا عَرُوسٌ أَنَا لَهَا مُحِبٌّ أَوْ أُبَشَّرُ فِيهَا بِغُلامٍ بِأَحَبِّ إِلَيَّ مِنْ لَيْلَةٍ شَدِيدَةِ الْجَلِيدِ فِي سَرِيَّةٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ أُصَبِّحُ بِهَا الْعَدُوَّ .

стр. 644

١٤٣٥ - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ: قَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: لَقَدْ مَنَعَنِي كَثِيرًا مِنَ الْقِرَاءَةِ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. بَابٌ: فِي مَنَاقِبِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَزَوْجَتِهِ وَابْنِهِمَا ١٤٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اشْدُدْ عَلَيْكَ ثِيَابَكَ» . قَالَ: فَفَعَلْتُ ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَوَجَدْتُهُ يَتَوَضَّأُ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَصَعَّدَ فِيَّ الْبَصَرِ وَصَوَّبَهُ ثُمَّ قَالَ: «يَا عَمْرُو، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَبْعَثَكَ بَعْثًا فَيُسْلِمُكَ اللَّهُ وَيُغْنِمُكَ وَأَرْغَبُ لَكَ مِنَ الْمَالِ رَغْبَةً صَالِحَةً» . قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَمْ أُسْلِمْ رَغْبَةً فِي الْمَالِ وَإِنَّمَا أَسْلَمْتُ رَغْبَةً فِي الْجِهَادِ وَالْكَيْنُونَةِ مَعَكَ. قَالَ: «يَا عَمْرُو نِعِمَّا الْمَالُ الصَّالِحُ لِلرَّجُلِ الصَّالِحِ» . ١٤٣٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْوَرْدِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يَقُولُ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ يَقُولُ: أَلا أُخْبِرُكَمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا أَلا إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ مِنْ صَالِحِي قُرَيْشٍ. وَنِعْمَ أَهْلُ الْبَيْتِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَأُمُّ عَبْدِ اللَّهِ. وَعَبْدُ اللَّهِ» .

стр. 645

قُلْتُ: اقْتَصَرَ التِّرْمِذِيُّ مِنْهُ عَلَى قَوْلِهِ: «عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ مِنْ صَالِحِي قُرَيْشٍ» . ١٤٣٨ - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْوَرْدِ فَذَكَرَ نَحْوَهُ. ١٤٣٩ - (كـ) حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ فَذَكَرَ نَحْوَهُ. بَابٌ: فِي مَنَاقِبِ حَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ ١٤٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا حُدَيْجُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: قَدْ جَاءَ حَسَّانٌ اللَّعِينَ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا هُوَ بِلَعِينٍ لَقَدْ جَاهَدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِلِسَانِهِ وَنَفْسِهِ. بَابٌ: فِي مَنَاقِبِ مُعَاوِيَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ اللَّيْثِيِّ ١٤٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيَّبِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِتَبُوكَ فَطَلَعَتِ الشَّمْسُ بِضِيَاءٍ وَشُعَاعٍ وَنُورِ لَمْ يَرَهَا

стр. 646

طَلَعَتْ فِيمَا مَضَى بِمِثْلِهِ فَأَتَى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «يَا جِبْرِيلُ مَا لِي أَرَى الشَّمْسَ الْيَوْمَ طَلَعَتْ بِضِيَاءٍ وَنُورٍ وَشُعَاعٍ لَمْ أَرَهَا طَلَعَتْ فِي مَا مَضَى بِمِثْلِهِ» ؟ قَالَ: إِنَّ ذَلِكَ مُعَاوِيَةَ بْنَ مُعَاوِيَةِ اللَّيْثِيَّ مَاتَ بِالْمَدِينَةِ الْيَوْمَ فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ أَلْفَ مَلَكٍ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ. قَالَ: «وَفِيمَ ذَلِكَ» ؟ قَالَ: كَانَ يُكْثِرُ قِرَاءَةَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَفِي مَمْشَاهُ وَقِيَامِهِ وَقُعُودِهِ. فَهَلْ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ أَقْبِضَ لَكَ الأَرْضَ فَتُصَلِّي عَلَيْهِ: قَالَ: «نَعَمْ» . فَصَلَّى عَلَيْهِ. بَابٌ: فِي مَنَاقِبِ زَاهِرٍ ١٤٤٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ كَانَ اسْمُهُ: زَاهِرًا وَكَانَ يَهْدِي لِلنَّبِيِّ ﷺ الْهَدِيَّةَ مِنَ الْبَادِيَةِ فَيُجَهِّزُهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّ زَاهِرًا بَادِيَتُنَا وَنَحْنُ حَاضِرَتُهُ» . وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحِبُّهُ وَكَانَ رَجُلا دَمِيمًا، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ يَبِيعُ مَتَاعَهُ فَاحْتَضَنَهُ مِنْ خَلْفِهِ لا يُبْصِرُهُ الرَّجُلُ.

стр. 647

فَقَالَ: أَرْسِلْنِي مَنْ هَذَا؟ فَعَرَفَ النَّبِيَّ ﷺ فَجَعَلَ لا يَأْلُو حَتَّى أَلْصَقَ ظَهْرَهُ بِبَطْنِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ عَرَفَهُ وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ يَشْتَرِي الْعَبْدَ» ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذًا تَجِدُنِي كَاسِدًا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَكِنَّكَ عِنْدَ اللَّهِ لَسْتَ بِكَاسِدٍ» . أَوْ قَالَ: «عِنْدَ اللَّهِ أَنْتَ غَالٍ» . بَابٌ: فِي مَنَاقِبِ الْبَرَاءِ وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ١٤٤٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا خَدِيجُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِضْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً. بَابٌ: فِي مَنَاقِبِ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ١٤٤٤ - حَدَّثَنَا حَوْثَرَةُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ: أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ قَالَ لِقَوْمِهِ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ: أَيْ قَوْمُ إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ الْمُلُوكَ وَكَلَّمْتُهُمْ فَابْعَثُونِي إِلَى مُحَمَّدٍ فَأُكَلِّمُهُ. فَأَتَاهُ بِالْحُدَيْبِيَةِ. فَجَعَلَ عُرْوَةُ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ ﷺ وَيَتَنَاوَلُ لِحْيَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 648

وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ شَاكُّ فِي السِّلاحِ عَلَى رَأْسِ النَّبِيِّ ﷺ . فَقَالَ لَهُ الْمُغِيرَةُ: كُفَّ يَدَكَ قَبْلَ أَنْ لا تَصِلَ إِلَيْكَ. فَرَفَعَ عُرْوَةُ رَأْسَهُ فَقَالَ: أَنْتَ هُوَ وَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي عُذْرَتِكَ مَا خَرَجْتَ مِنْهَا بَعْدُ. فَرَجَعَ عُرْوَةُ إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ: أَيْ قَوْمِي إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ الْمُلُوكَ وَكَلَّمْتُهُمْ مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مُحَمَّدٍ قَطُّ مَا هُوَ بِمَلِكٍ. وَلَقَدْ رَأَيْتُ الْهَدْيَ مَعْكُوفًا يَأْكُلُ وَبَرَهُ. وَمَا أَرَاكُمْ إِلا سَيُصِيبُكُمْ قَارِعَةٌ. فَانْصَرَفَ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ قَوْمِهِ فَصَعِدَ سُورَ الطَّائِفِ فَشَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ. فَرَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي أُمَّتِي مِثْلَ صَاحِبِ يَاسِينَ» . بَابٌ: فِي مَنَاقِبِ زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ ١٤٤٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْهُذَيْلِ بْنِ هِلالٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودٍ الْعَبْدِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ تَسْبِقُهُ بَعْضُ أَعْضَائِهِ إِلَى الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ» . بَابٌ: فِي مَنَاقِبِ أَبِي جُمُعَةِ حُمَيْدِ بْنِ سَبْعٍ ١٤٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، عَنْ

стр. 649

أَبِي خَلَفٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جُمُعَةَ جُنْبُذَ بْنَ سَبْعٍ يَقُولُ: قَاتَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَوَّلَ النَّهَارِ كَافِرًا وَقَاتَلْتُ مَعَهُ آخِرَ النَّهَارِ مُسْلِمًا وَكُنَّا ثَلاثَةَ رِجَالٍ وَسَبْعَ نِسْوَةٍ وَفِينَا نَزَلَتْ: ﴿وَلَوْلا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ﴾ [الفتح: ٢٥] الآية. بَابٌ: فِي مَنَاقِبِ الأَشَجِّ وَرَفِيقِهِ ١٤٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صُدْرَانَ أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا طَالِبُ بْنُ حُجَيْرٍ الْعَبْدِيُّ هُودٌ الْعَصَرِيُّ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ إِذْ قَالَ: «يَطْلَعُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْفَجِّ رَكْبٌ مِنْ خَيْرِ أَهْلِ الْمَشْرِقِ» . فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَتَوَجَّهَ فِي ذَلِكَ الْوَجْهِ فَلَقِيَ ثَلاثَةَ عَشَرَ رَاكِبًا فَرَحَّبَ وَقَرَّبَ وَقَالَ: مَنِ الْقَوْمُ؟ قَالُوا: قَوْمٌ مِنْ عَبْدِ قَيْسٍ. قَالَ: فَمَا أَقْدَمَكُمْ هَذِهِ الْبِلادَ؟ التِّجَارَةُ؟ قَالُوا: لا. قَالَ: فَتَبِيعُونَ سُيُوفَكُمْ هَذِهِ؟ قَالُوا: لا. قَالَ: فَلَعَلَّكُمْ إِنَّمَا قَدِمْتُمْ فِي طَلَبِ هَذَا الرَّجُلِ؟ قَالُوا: أَجَلْ. فَمَشَى مَعَهُمْ يُحَدِّثُهُمْ حَتَّى نَظَرَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لَهُمْ: هَذَا صَاحِبُكُمُ الَّذِي تَطْلُبُونَ فَرَمَى الْقَوْمُ بِأَنْفُسِهِمْ، عَنْ رَوَاحِلِهِمْ فَمِنْهُمْ مَنْ سَعَى سَعْيًا، وَمِنْهُمْ مَنْ هَرْوَلَ هَرْوَلَةً، وَمِنْهُمْ مَنْ مَشَى حَتَّى أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخَذُوا بِيَدِهِ يُقَبِّلُونَهَا. وَقَعَدُوا إِلَيْهِ؛ وَبَقِيَ الأَشَجُّ وَهُوَ أَصْغَرُ الْقَوْمِ فَأَنَاخَ الإِبِلَ وَعَقَلَهَا وَجَمَعَ مَتَاعَ الْقَوْمِ

стр. 650

ثُمَّ أَقْبَلَ يَمْشِي عَلَى تُؤْدَةٍ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَقَبَّلَهَا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «فِيكَ خَصْلَتَانِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ» . قَالَ: وَمَا هُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الأَنَاةُ وَالتُّؤْدَةُ» . قَالَ: أَجَبْلا جُبِلْتَ عَلَيْهِ أَوْ تَخَلُّقًا مِنِّي. قَالَ: «بِلْ جَبْلا» . فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى مَا يُحِبُّ اللَّهُ وَرَسُولُهُ. وَأَقْبَلَ الْقَوْمُ بِتَمَرَاتٍ لَهُمْ يَأْكُلُونَهَا. فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يُسَمِّي لَهُمْ هَذَا كَذَا هَذَا كَذَا. قَالُوا: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا نَحْنُ بِأَعْلَمُ بِهَا مِنْكَ. قَالَ: «أَجَلْ» . فَقَالُوا لِرَجُلٍ مِنْهُمْ: أَطْعِمْنَا مِنْ بَقِيَّةِ الَّذِي بَقِيَ فِي نَوْطِكَ فَقَامَ فَأَتَاهُ بِالْبَرْنِيِّ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «هَذَا الْبَرْنِيُّ أَمَا إِنَّهُ مِنْ خَيْرِ تَمْرَاتِكُمْ إِنَّمَا هُوَ دَوَاءٌ لا دَاءَ فِيهِ» . بَابٌ: فِي مَنَاقِبِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ ١٤٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ يَقُولُ: ذَهَبَتْ بِي أُمِّي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَسَحَ رَأْسِي وَدَعَا لِي بِالرِّزْقِ. ١٤٤٩ - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي

стр. 651

خَالِدٍ، عَنْ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ فَذَكَرَ نَحْوَهُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ إِلا أَنَّهُ قَالَ: ذَهَبَتْ بِي أُمِّي أَوْ أَبِي. بَابٌ: فِي مَنَاقِبِ أَصْحَابِ الْحُدَيْبِيَةِ ١٤٥٠ - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى، أَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْحُدَيْبِيَةِ قَالَ: «لا تُوقِدُوا نَارًا بِلَيْلٍ» فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ. قَالَ: «أَوْقِدُوا وَاصْطَنِعُوا فَإِنَّهُ لَنْ يُدْرِكَ أَحَدٌ بَعْدَكُمْ مُدَّكُمْ وَلا صَاعَكُمْ» . بَابٌ: فِي مَنَاقِبِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ﵃ ١٤٥١ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى أَبُو مُحَمَّدٍ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ - يَعْنِي الْجَرِيرِيَّ -، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوَلَةَ الْقُشَيْرِيِّ قَالَ: كُنْتُ بِالأَهْوَازِ إِذْ مَرَّ بِي شَيْخٌ ضَخْمٌ عَلَى بَغْلَةٍ وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ ذَهَبَ قَرْنِي مِنْ هَذِهِ الأَمَّةِ فَأَلْحِقْنِي بِهِمْ. فَأَلْحَقْتُهُ دَابَّتِي فَقُلْتُ: وَأَنَا يَرْحَمُكَ اللَّهُ. قَالَ: وَصَاحِبِي هَذَا إِنْ أَرَادَ ذَلِكَ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خَيْرُ أِمَّتِي قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ» . فَلا أَدْرِي أَذَكَرَ الثَّالِثَ أَمْ لا.

стр. 652

«ثُمَّ يَخْلُفُ قَوْمٌ يَظْهَرُ فِيهِمْ السِّمَنُ وَيُهَرِيقُونَ لِلشَّهَادَةِ وَلا يَسْأَلُونَهَا» . فَإِذَا هُوَ أَبُو بَرْزَةَ الأَسْلَمِيُّ. ١٤٥٢ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَثَلُ أَصْحَابِي مَثَلُ الْمِلْحِ فِي الطَّعَامِ لا يَصْلُحُ الطَّعَامُ إِلا بِالْمِلْحِ» . ١٤٥٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَاضِرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " يُبْعَثُ بَعْثٌ فَيُقَالَ لَهُمْ: هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ صَحِبَ مُحَمَّدًا؟ فَيُقَالَ: نَعَمْ. فَيُلْتَمَسُ فَيُوجَدُ الرَّجُلُ فَيُسْتَفْتَحُ فَيُفْتَحُ عَلَيْهِمْ. ثُمَّ يُبْعَثُ بَعْثٌ. فَيُقَالَ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ رَأَى أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ؟ فَيُلْتَمَسُ فَلا يُوجَدُ حَتَّى لَوْ كَانَ مِنْ وَرَاءِ الْبَحْرِ لأَتَيْتُمُوهُ. ثُمَّ يَبْقَى قَوْمٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لا يَدْرُونَ مَا هُوَ ". ١٤٥٤ - حَدَّثَنَا عُقْبَةُ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَخْرُجُ الْجَيْشُ مِنْ جُيُوشِهِمْ فَيُقَالَ: هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ

стр. 653

صَحِبَ مُحَمَّدًا؟ فَتَسْتَنْصِرُونَ بِهِ فَتُنْصَرُونَ. ثُمَّ يُقَالَ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ مُحَمَّدا؟ فَيُقَالَ: لا. فَمَنْ صَحِبَ أَصْحَابَهُ؟ فَيُقَالَ: لا. فَيُقَالَ: مَنْ رَأَى مَنْ صَحِبَ أَصْحَابَهُ؟ فَلَوْ سَمِعُوا بِهِ مِنْ وَرَاءِ الْبَحْرِ لأَتَوْهُ ". بَابٌ: فِي مَنْ سَبَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ١٤٥٥ - حَدَّثَنَا الأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا حَسَّانٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضْلً، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ وَأَصْحَابِي يَقِلُّونَ فَلا تَسُبُّوهُمْ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ سَبَّهُمْ» . ١٤٥٦ - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ زَيْدٍ التَّغْلِبِيُّ، حَدَّثَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ تَمِيمٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مَهْرَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يُنْبَزُونَ الرَّافِضَةَ: يَرْفُضُونَ الإِسْلامَ وَيَلْفِظُونَهُ فَاقْتُلُوهُمْ فَإِنَّهُمْ مُشْرِكُونَ ". بَابٌ: فِي مَنَاقِبِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ ١٤٥٧ - حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَا وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَمْرٍو فَقَالَ: «يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَحْدَهُ» .

стр. 654

١٤٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ أَمْلَى عَلَيْنَا مِنْ كِتَابِهِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا حَارًّا مِنْ أَيَّامِ مَكَّةَ وَهُوَ مُرْدِفِي إِلَى نُصُبٍ مِنَ الأَنْصَابِ وَقَدْ ذَبَحْنَا لَهُ شَاةً فَأَنْضَجْنَاهَا. قَالَ: فَلَقِيَهُ زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ فَحَيَّا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ بِتَحِيَّةِ الْجَاهِلِيَّةِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «يَا زَيْدُ؛ مَا لِي أَرَى قَوْمَكَ قَدْ شَنِفُوا لَكَ» ؟ قَالَ: وَاللَّهِ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ ذَلِكَ لَبِغَيْرِ نَائِلَةٍ لِي مِنْهُمْ، وَلَكِنِّي خَرَجْتُ أَبْتَغِي هَذَا الدِّينَ حَتَّى أَقْدِمَ عَلَى أَحْبَارِ فَدَكَ فَوَجَدْتُهُمْ يَعْبُدُونَ اللَّهَ وَيُشْرِكُونَ بِهِ. قَالَ: قُلْتُ: مَا هَذَا الدِّينُ الَّذِي أَبْتَغِي بِهِ. فَخَرَجْتُ حَتَّى أَقْدِمَ عَلَى الشَّامِ فَوَجَدْتُهُمْ يَعْبُدُونَ اللَّهَ وَيُشْرِكُونَ بِهِ. قُلْتُ: مَا هَذَا الدِّينُ الَّذِي أَبْتَغِي بِهِ. فَقَالَ شَيْخٌ: إِنَّكَ لَتَسْأَلُ عَنْ دِينٍ مَا نَعْلَمُ أَحَدًا يَعْبُدُ اللَّهَ بِهِ إِلا شَيْخًا بِالْحَيْرَةِ. قَالَ: فَخَرَجْتُ حَتَّى أَقْدِمَ عَلَيْهِ فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ بَيْتِ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ الشَّوْكِ وَالْقَرَظِ. فَقَالَ: إِنَّ الدِّينَ الَّذِي تَطْلُبُ قَدْ ظَهَرَ بِبِلادِكَ قَدْ بُعِثَ نَبِيٌّ قَدْ طَلَعَ نَجْمُهُ. وَجَمِيعُ مَنْ رَأَيْتُهُمْ فِي ضَلالٍ. فَلَمْ أَحِسُّ بِشَيْءٍ يَا مُحَمَّدُ. قَالَ: وَقَرَّبَ إِلَيْهِ السُّفْرَةَ. قَالَ: فَقَالَ: مَا هَذَا يَا مُحَمَّدُ؟ فَقَالَ: «شَاةٌ ذَبَحْنَاهَا لَنُصُبٍ مِنَ الأَنْصَابِ» . قَالَ: فَقَالَ: مَا كُنْتُ لآكُلُ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ. قَالَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ: فَأَتَى النَّبِيُّ ﷺ الْبَيْتَ فَطَافَ بِهِ وَأَنَا مَعَهُ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةَ. قَالَ: فَكَانَ عِنْدَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ صَنَمَانِ مِنْ نَحَاسٍ أَحَدُهُمَا يُقَالَ لَهُ: يَسَافُ. وَالآخَرُ يُقَالَ لَهُ: نَائِلَةُ. وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ إِذَا طَافُوا تَمَسَّحُوا بِهِمَا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لا تَمْسَحْهُمَا فَإِنَّهُمَا رِجْسٌ» .

стр. 655

فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: لأَمَسَّنَّهُمَا حَتَّى أَنْظُرَ مَا يَقُولُ النَّبِيُّ ﷺ . فَمَسَسْتُهُمَا. فَقَالَ: «يَا زَيْدُ أَلَمْ تُنْهَ» . قَالَ: وَمَاتَ زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو وَأُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِزَيْدٍ: «إِنَّهُ يُبْعَثُ أُمَّةً وَحْدَهُ» . بَابٌ: فِي مَنَاقِبِ وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ وَغَيْرِهِ ١٤٥٩ - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ أَبِي طَالِبٍ هَلْ تَنْفَعُهُ نُبُوَّتُكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ أَخْرَجَتْهُ مِنْ غَمَرَاتِ جَهَنَّمَ إِلَى ضَحْضَاحٍ مِنْهَا» . وَسُئِلَ عَنْ خَدِيجَةَ لأَنَّهَا مَاتَتْ قَبْلَ الْفَرَائِضِ وَأَحْكَامِ الْقُرْآنِ فَقَالَ: «أَبْصَرْتُهَا عَلَى نَهْرٍ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ فِي بَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ لا صَخَبَ فِيهِ وَلا نَصَبَ» . وَسُئِلَ، عَنْ وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ. فَقَالَ: «أَبْصَرْتُهُ فِي بُطْنَانِ الْجَنَّةِ عَلَيْهِ سُنْدُسٌ» . وَسُئِلَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ. فَقَالَ: «يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَحْدَهُ بَيْنِي وَبَيْنَ عِيسَى» . ﵉.

стр. 656

بَابٌ: فِي مَنَاقِبِ قُرَيْشٍ ١٤٦٠ - (كـ) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالَقَانِيُّ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي مُحَمَّدَ بْنَ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُوسَى قَالَ: سَمِعْتُ أَخِي عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ مُوسَى يَقُولُ: حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: قَالَ أَبِي عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ: أَيْ بُنَيَّ؛ إِنْ وُلِّيتَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ شَيْئًا فَأَكْرِمْ قُرَيْشًا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ أَهَانَ قُرَيْشًا أَهَانَهُ اللَّهُ » . ١٤٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ عَمِّي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ مُوسَى يَقُولُ: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ فَذَكَرَ نَحْوَهُ. ١٤٦٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْوَكِيعِيُّ، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْتَمِسُوا» . أَوْ قَالَ: «اطْلُبُوا الأَمَانَةَ فِي قُرَيْشٍ فَإِنَّ أَمِينَ قُرَيْشٍ لَهُ فَضْلٌ عَلَى أَمِينِ مَنْ سِوَاهُمْ وَإِنَّ قَوِيَّ قُرَيْشٍ لَهُ فَضْلٌ عَلَى قَوِيِّ مَنْ سِوَاهُمْ» .

стр. 657

١٤٦٣ - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ لِلْقُرَشِيِّ مِثْلَ قَوَّةِ الرَّجُلَيْنِ مِنْ غَيْرِ قُرَيْشٍ» . فَقِيلَ لِلزُّهْرِيِّ: مَا عَنَى بِهِ؟ قَالَ: نُبْلُ الرَّأْيِ. ١٤٦٤ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، عَنِ ابْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَسْرَعُ قَبَائِلِ الْغَرْبِ فَنَاءً قُرَيْشٌ فَأَوْشَكَ أَنْ يَمُرَّ الْمَارُّ بِالنَّعْلِ فَيَقُولُ هَذَا نَعْلُ قُرَشِيٍّ» . بَابٌ: فِي مَنَاقِبِ الأَنْصَارِ ١٤٦٥ - حَدَّثَنَا زَحْمَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبيدٍ، عَنِ ابْنِ شَفِيعٍ - قَالَ وَكَانَ طَبِيبًا - قَالَ: دَعَانِي أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ فَقَطَعْتُ لَهُ عِرْقَ النِّسَا فَحَدَّثَنِي بِحَدِيثَيْنِ قَالَ: أَتَانِي أَهْلُ بَيْتَيْنِ مِنْ قَوْمِي. أَهْلُ بَيْتٍ مِنْ بَنِي ظَفَرٍ وَأَهْلُ بَيْتِ مِنْ بَنِي مُعَاوِيَةَ

стр. 658

فَقَالُوا: كَلِّمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْسِمُ لَنَا - أَوْ يُعْطِينَا أَوْ نَحْوَ هَذَا - فَكَلَّمْتُهُ فَقَالَ: «نَعَمْ أَقْسِمُ لِكُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ مِنْهُمْ شَطْرًا، فَإِنْ عَادَ اللَّهُ عَلَيْنَا عُدْنَا عَلَيْهِمْ» . قَالَ: قُلْتُ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ . قَالَ: «وَأَنْتُمْ فَجَزَاكُمُ اللَّهُ خَيْرًا فَإِنَّكُمْ مَا عَلِمْتُكُمْ أَعِفَّةٌ صُبُرٌ» . قَالَ: وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ أَثَرَةً بَعْدِي» . فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَسَّمَ حُلَلا بَيْنَ النَّاسِ فَبَعَثَ إِلَيَّ مِنْهَا بِحُلَّةٍ فَاسْتَصْغَرْتُهَا فَأَعْطَيْتُهَا ابْنَتِي. فَبَيْنَا أَنَا أُصَلِّي إِذْ مَرَّ بِي شَابٌّ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَيْهِ حُلَّةٌ مِنْ تِلْكَ الْحُلَلِ يَجُرُّهَا فَذَكَرْتُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ أَثَرَةً بَعْدِي» . فَقُلْتُ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ. فَانْطَلَقَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ فَجَاءَ وَأَنَا أُصَلِّي. فَقَالَ: صَلِّ يَا أُسَيْدُ. فَلَمَّا قَضَيْتُ صَلاتِي. قَالَ: كَيْفَ قُلْتَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ. قَالَ: تِلْكَ حُلَّةٌ بَعَثْتُ بِهَا إِلَى فُلانٍ وَهُوَ بَدْرِيٌّ أُحُدِيٌّ عَقَبِيٌّ. فَأَتَاهُ هَذَا الْفَتَى فَابْتَاعَهَا مِنْهُ فَلَبِسَهَا فَظَنَنْتُ أَنَّ ذَلِكَ يَكُونُ فِي زَمَانِي؟ قَالَ: قُلْتُ: قَدْ وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ظَنَنْتُ أَنَّ ذَاكَ لا يَكُونُ فِي زَمَانِكَ. ١٤٦٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي سَمِينَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ قَالَ: قَالَ أَبِي: عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَمَرَ أَبِي بِخَزِيرَةٍ فَصُنِعَتْ، ثُمَّ أَمَرَنِي فَأَتَيْتُ بِهَا النَّبِيَّ ﷺ . قَالَ: فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ فِي مَنْزِلِه. قَالَ: فَقَالَ لِي: «مَاذَا مَعَكَ يَا جَابِرُ أَلَحْمٌ ذِي» ؟

стр. 659

قَالَ: قُلْتُ: لا. قَالَ: فَأَتَيْتُ أَبِي فَقَالَ لِي: هَلْ رَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَهَلا سَمِعْتَهُ يَقُولُ شَيْئًا؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ لِي: «مَاذَا مَعَكَ يَا جَابِرُ أَلَحْمٌ ذِي» ؟ قَالَ: لَعَلَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَكُونَ اشْتَهَى اللَّحْمَ. فَأَمَرَ بِشَاةٍ لَنَا دَاجِنٍ فَذُبِحَتْ ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَشُوِيَتْ. ثُمَّ أَمَرَنِي فَأَتَيْتُ بِهَا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ لِي: «مَاذَا مَعَكَ يَا جَابِرُ» ؟ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: «جَزَى اللَّهُ الأَنْصَارَ عَنَّا خَيْرًا وَلا سِيَّمَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ وَسَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ» . ١٤٦٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ فَذَكَرَ نَحْوَهُ. ١٤٦٨ - حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قُدَامَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: رَأَيْتُ الْحَجَّاجَ يَضْرِبُ عَبَّاسَ بْنَ سَهْلٍ فِي أَمْرِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَأَتَاهُ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ لَهُ ضَفْرَانِ وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ إِزَارٌ وَرِدَاءٌ فَوَقَفَ بَيْنَ السِّمَاطَيْنِ فَقَالَ: أَيَا حَجَّاجُ أَلا تَحْفَظْ فِينَا وَصِيَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟!. قَالَ: وَمَا أَوْصَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيكُمْ؟ قَالَ: أَوْصَى أَنْ يُحْسَنَ إِلَى مُحْسِنِ الأَنْصَارِ وَيُعْفَى عَنْ مُسِيئِهِمْ. فَأَرْسَلَهُ .

стр. 660

١٤٦٩ - حَدَّثَنَا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَحَبَّ الأَنْصَارَ أَحَبَّهُ اللَّهُ وَمَنْ أَبْغَضَ الأَنْصَارَ أَبْغَضَهُ اللَّهُ» . ١٤٧٠ - حَدَّثَنَا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِينَاءَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ جَارِيَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ. ١٤٧١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَنَا كُرَيْدُ بْنُ رَوَّاحَةَ الْعَيْشِيُّ، حَدَّثَنَا شَعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «حَبُّ الأَنْصَارِ آيَةُ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُنَافِقٍ، فَمَنْ أَحَبَّ الأَنْصَارَ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ وَمَنْ أَبْغَضَ الأَنْصَارَ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ» . قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ وَلَيْسَ فِيهِ: فَمَنْ أَحَبَّ الأَنْصَارَ إِلَى آخِرِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

стр. 661

١٤٧٢ - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ قَالَ: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: قَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ لأَصْحَابِهِ: أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ أُحَدِّثُكُمْ أَنَّهُ لَوْ قَدِ اسْتَقَامَتْ لَهُ الأُمُورُ لَقَدْ آثَرَ عَلَيْكُمْ غَيْرَكُمْ. قَالَ: فَرَدُّوا عَلَيْهِ رَدًّا عَنِيفًا. قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ . قَالَ: فَجَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُمْ أَشْيَاءَ لا أَحْفَظُهَا. قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «فَكُنْتُمْ لا تَرْكَبُونَ الْخَيْلَ» . قَالَ: كُلَّمَا قَالَ لَهُمْ شَيْئًا قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَلَمَّا رَآهُمْ لا يَرُدُّونَ عَلَيْهِ شَيْئًا. قَالَ: " أَفَلا تَقُولُونَ: قَاتَلَكَ قَوْمُكَ فَنَصَرْنَاكَ وَأَخْرَجَكَ قَوْمُكَ فَآوَيْنَاكَ ". قَالُوا: نَحْنُ لا نَقُولُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ تَقُولُهُ. قَالَ: فَقَالَ: " يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ أَلا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا وَأَنْتُمْ تَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ أَلا تَرْضَوْنَ أَنَّ النَّاسَ لَوْ سَلَكُوا وَادِيًا وَسَلَكْتُمْ وَادِيًا لَسَلَكْتُ وَادِي الأَنْصَارِ» ؟ . قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «لَوْلا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الأَنْصَارِ. الأَنْصَارُ كَرِشِي وَأَهْلُ بَيْتِي عَيْبَتِي الَّتِي أَوَيْتُ إِلَيْهَا أَعْفُو عَنْ مُسِيئِهِمْ وَأَقْبَلُ مِنْ مُحْسِنِهِمْ» . قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَمَا عَلِمَ ذَلِكَ ابْنُ مُرْجَانَةَ عُدَوُّ اللَّهِ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: قُلْتُ لِمُعَاوِيَةَ: أَمَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ كَانَ حَدَّثَنَا أَنَّا سَنَرَى بَعْدَهُ أَثَرَةً.

стр. 662

قَالَ مُعَاوِيَةُ: فَمَا أَمَرَكُمْ؟ قُلْتُ: أَمَرَنَا أَنْ نَصْبِرَ. قَالَ: فَاصْبِرُوا إِذًا. ١٤٧٣ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، حَدَّثَنَا رَشِيدٌ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى جَوَارٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ وَهُنَّ يَضْرِبْنَ بِالدُّفِّ وَيَقُلْنُ: نَحْنُ جَوَارٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ ... يَا حَبَّذَا مُحَمَّدٌ مِنْ جَارٍ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : «اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِنَّ» . بَابٌ مِنْهُ فِي الأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ ١٤٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: افْتَخَرَ الْحَيَّانِ مِنَ الأَنْصَارِ الأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ. فَقَالَتِ الأَوْسُ: مِنَّا غَسِيلُ الْمَلائِكَةِ: حَنْظَلَةُ بْنُ الرَّاهِبِ. وَمِنَّا مَنِ اهْتَزَّ لَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ. وَمِنَّا مَنْ حَمَتْهُ الدُّبُرُ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ أَبِي الأَقْلَحِ. وَمِنَّا مَنْ أُجِيزَتْ شَهَادَتُهُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ: خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ. وَقَالَتِ الْخَزْرَجُ: مِنَّا أَرْبَعَةٌ جَمَعُوا الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَجْمَعْهُ غَيْرُهُمْ: زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ. وَأَبُو زَيْدٍ. وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ. وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ.

стр. 663

بَابٌ: فِي فَضْلِ قَبَائِلِ الْعَرَبِ ١٤٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَحْرِ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «قُرَيْشٌ وَالأَنْصَارُ. وَجُهَيْنَةُ. وَمُزَيْنَةُ. وَأَسْلَمُ. وَغِفَارٌ. وَأَشْجَعُ. وَسُلَيْمٌ. أَوْلِيَائِي لَيْسَ لَهُمْ وَلِيٌّ دُونَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ» . قَالَ عَمْرُو بْنُ يَحْيَى: فَلَقِيتُ إِسْحَاقَ بْنَ سَعْدٍ فِي الْمَسْجِدِ فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ أَبِي حَدَّثَنِي عَنْ أَبِيكَ، فَحَدَّثْتُهُ الْحَدِيثَ فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ سَبْعَةٌ. لا أَدْرِي الَّذِي نَقَصَ مَنْ هُوَ. قَالَ عَمْرٌو: وَقَدْ ذَكَرَ أَبِي عَنْ غَيْرِهِ أَنَّ الَّذِي نَقَصَ مِنْهُمْ «سُلَيْمٌ» . ١٤٧٦ - حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ - يَعْنِي الأَسَدِيَّ - حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ وَالطُّلَقَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ، وَالْعُتَقَاءُ مِنْ ثَقِيفٍ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ» . ١٤٧٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ - يَعْنِي ابْنَ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيَّ. حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي بَرْزَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 664

يَقُولُ: «غِفَارٌ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا. وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ» . مَا أَنَا قُلْتُهُ. بَابٌ: فِي فَضْلِ بَنِي عَامِرٍ ١٤٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي نَفَرٍ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ بِالأَبْطَحِ فَقَالَ: «مَرْحَبًا أَنْتُمْ مِنِّي» . بَابٌ: فِي فَضْلِ بَنِي نَاجِيَةَ ١٤٧٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَأَلْتُ سَعْدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ بَنِي نَاجِيَةَ فَقَالَ: هُمْ مِنَّا. قَالَ شُعْبَةُ: يَرْوُونَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «هُمْ حَيٌّ مِنِّي» . قَالَ شُعْبَةُ: وَأَحْسَبُهُ قَالَ: «وَأَنَا مِنْهُمْ» .

стр. 665

بَابٌ: فِي فَضْلِ عَنْزَةَ ١٤٨٠ - (كـ) حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَيُكَنَّى أَبَا غَاضِرَةَ الْعَنْزِيَّ، حَدَّثَنِي عَمِّي غَضْبَانُ بْنُ حَنْظَلَةَ الْعَنْزِيُّ، عَنْ أَبِيهِ حَنْظَلَةَ بْنِ نُعَيْمٍ قَالَ: جَاءَهُ عُمَرُ بْنُ عِصَامٍ قَالَ: يَا أَبَا رَبَاحٍ مَا الَّذِي ذَكَر لَكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ حِينَ قَدِمْتَ عَلَيْهِ فِي قَوْمِكَ عَنْزَةَ؟ قَالَ: مَرَرْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ لِي: مَنْ أَنْتَ؟ أَوْ مِمَّنْ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ نُعَيْمٍ الْعَنْزِيُّ. فَقَالَ: عَنْزَةُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ قَوْمَكَ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ أَصْحَابُهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا عَنْزَةُ؟ فَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ فَقَالَ: «حَيٌّ مِنْ هَهُنَا مَبْغِيٌّ عَلَيْهِمْ مَنْصُورُونَ» . ١٤٨١ - (كـ) حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعَنْزِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو غَاضِرَةَ مُحَمَّدٌ فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَمَعْنَاهُ. بَابٌ: فِي فَضْلِ الْعَرَبِ ١٤٨١ - حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْخَطَّابِ الْبَصْرِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا ذَلَّتِ الْعَرَبُ ذَلَّ الإِسْلامُ» .

стр. 666

بَابٌ: فِي فَضْلِ أَهْلِ الْيَمَنِ ١٤٨٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادِ النَّرْسِيُّ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُنْذِرٍ، عَنْ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَخْرُجُ مِنْ عَدَنَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا يَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَهُمْ خَيْرُ مَنْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ» . قَالَ الْمُعْتَمِرُ: أَظُنُّهُ قَالَ: «فِي الأَعْمَاقِ» . ١٤٨٤ - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي مَسِيرٍ لَهُ فَقَالَ: «يَطْلَعُ عَلَيْكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ كَأَنَّهُمُ السَّحَابُ هُمْ خِيَارُ مَنْ فِي الأَرْضِ» . فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: إِلا نَحْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَسَكَتَ. ثُمَّ أَعَادَهَا. فَسَكَتَ. ثُمَّ أَعَادَهَا الثَّالِثَةَ: إِلا نَحْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ كَلِمَةً ضَعِيفَةً: «إِلا أَنْتُمْ» . بَابٌ: مِنْهُ ١٤٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا

стр. 667

الزُّبَيْرُ بْنُ الْخِرِّيتِ، عَنْ أَبِي لَبِيدٍ قَالَ: خَرَجَ رَجُلٌ مِنَ الأَزْدِ مِنْ طَاحِيَةَ يُقَالَ لَهُ: بَيْرَحُ بْنُ أَسَدٍ مُهَاجِرًا إِلَى الْمَدِينَةِ وَقَدْ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قُبَيْلَ ذَلِكَ. قَالَ: فَرَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بَيْرَحًا يَطُوفُ فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ فَأَنْكَرَهُ. فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ عَمَّانَ. فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَذَهَبَ بُهُ إِلَى أَبُي بَكْرٍ. فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ هَذَا مِنَ الأَرْضِ الَّتِي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُ أَهْلَهَا مِنْ أَهْلِ عَمَّانَ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنِّي لأَعْلَمُ أَرْضًا يَنْضَحُ بِنَاحِيَتِهَا الْبَحْرُ بِهَا حَيٌّ مِنَ الْعَرَبِ لَوْ أَتَاهُمْ رَسُولِي لَمْ يَرْمُوهُ بِسَهْمٍ وَلا حَجَرٍ» . ١٤٨٦ - (كـ) حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ فَذَكَرَ نَحْوَهُ. بَابٌ: فِي فَضْلِ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ ١٤٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ قَالَ: آخِرُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَخْرِجُوا يَهُودَ أَهْلِ الْحِجَازِ وَأَهْلِ نَجْرَانَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَاعْلَمُوا أَنَّ

стр. 668

شِرَارَ النَّاسِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ» . بَابٌ: فِي فَضْلِ الشَّامِ وَأَهْلِهِ ١٤٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنِ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ الْحِمْصِيُّ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ عَامِرٍ الأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْخَوْلانِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لا تَزَالُ عِصَابَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى أَبْوَابِ دِمَشْقَ وَمَا حَوْلَهُ، وَعَلَى أَبْوَابِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَمَا حَوْلَهُ لا يَضُرُّهُمْ خُذْلانُ مُنْ خَذَلَهُمْ ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ» . ١٤٨٩ - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ أَنَّ أَبَا قِلابَةَ حَدَّثَهُ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «تَخْرُجُ نَارٌ مِنْ بَحْرِ حَضْرَمَوْتَ - أَوْ مِنْ حَضْرَمَوْتَ - تَسُوقُ النَّاسُ» . فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ» .

стр. 669

بَابٌ: فِي عَسْقَلانَ وَمَقْبَرَتِهَا ١٤٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَذْكُرُ أَهْلَ مَقْبَرَةٍ يَوْمًا قَالَ: فَصَلَّى عَلَيْهَا فَأَكْثَرَ الصَّلاةَ عَلَيْهَا. قَالَ: فَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْهَا فَقَالَ: «أَهْلُ مَقْبَرَةِ شُهَدَاءِ عَسْقَلانَ يُزَفُّونَ إِلَى الْجَنَّةِ كَمَا تُزَفُّ الْعَرُوسُ إِلَى زَوْجِهَا» . ١٤٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي أَخِي الْمِسْوَرُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكِ بْنِ بُحَيْنَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ بَيْنَ ظَهْرَانِيْ أَصْحَابِهِ إِذْ قَالَ: «صَلَّى اللَّهُ عَلَى تِلْكَ الْمَقْبَرَةِ» . ثَلاثًا. قَالَ: فَلَمْ نَدْرِ أَيَّ مَقْبَرَةٍ وَلَمْ يُسَمِّ لَهُمْ شَيْئًا. قَالَ: فَدَخَلَ بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى بَعْضِ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَ عَطَّافٌ: فَحُدِّثْتُ أَنَّهَا عَائِشَةُ فَقَالَ لَهَا: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ أَهْلَ مَقْبَرَةٍ فَصَلَّى عَلَيْهِمْ وَلَمْ يُخْبِرْنَا أَيَّ مَقْبَرَةٍ هِيَ. فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهَا فَسَأَلَتْهُ عَنْهَا. فَقَالَ لَهَا: «إِنَّهَا أَهْلُ مَقْبَرَةٍ بِعَسْقَلانَ» .

стр. 670

بَابٌ: فِي أَبْنَاءِ فَارِسَ ١٤٩٢ - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا هَقْلُ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي فَيْرُوزَ: أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا مَنْ قَدْ عَلِمْتَ وَجِئْنَا مِنْ بَيْنَ ظَهْرَانِيْ مَنْ قَدْ عَلِمْتَ فَمَنْ وَلِيُّنَا قَالَ: «اللَّهُ وَرَسُولُهُ» . قَالَ: حَسْبُنَا. ١٤٩٣ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُجَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْ كَانَ الإِيمَانُ مُعَلَّقًا بِالثُّرَيَّا لَنَالَهُ رِجَالٌ مِنْ أَبْنَاءِ فَارِسَ» . ١٤٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
следующие страницы →