← Книги сунны

Книги сунны · id 21570

المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي

نور الدين الهيثمي

Полный текст (912 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

قُلْتُ: عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ بَعْضُهُ. بَابُ: فَتْحِ بَابِهِ الَّذِي فِي الْمَسْجِدِ ١٣٢٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ الطَّحَّانُ، حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ بِشْرٍ الْكَاهِلِيُّ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ سَعْدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَدَّ أَبْوَابَ النَّاسِ فِي الْمَسْجِدِ وَفَتَحَ بَابَ عَلِيٍّ فَقَالَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ. فَقَالَ: «مَا أَنَا فَتَحْتُهُ وَلَكِنَّ اللَّهَ فَتَحَهُ» . ١٣٢٨ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُسَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا نَقُولُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ النَّبِيُّ. ثُمَّ أَبُو بَكْرِ. ثُمَّ عُمَرُ. وَلَقَدْ أُعْطِيَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: ثَلاثَ خِصَالٍ لأَنْ يَكُونَ فِيَّ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ: تَزَوَّجَ فَاطِمَةَ وَوَلَدَتْ لَهُ. وَغَلَقَ الأَبْوَابَ غَيْرَ بَابِهِ وَدَفَعَ الرَّايَةَ إِلَيْهِ يَوْمَ خَيْبَرَ. بَابٌ : ١٣٢٩ - (كـ) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الْقَوَارِيرِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي

стр. 597

سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَقَدْ أُعْطِيَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ثَلاثَ خِصَالٍ لأَنْ يَكُونَ لِي خَصْلَةٌ مِنْهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْطَى حُمْرَ النَّعَمِ. قِيلَ: وَمَا هِيَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: تَزْوِيجُهُ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَسُكْنَاهُ الْمَسْجِدِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لا يَحِلُّ لِي مِنْهُ مَا يَحِلُّ لَهُ. وَالرَّايَةُ يَوْمَ خَيْبَرَ. بَابٌ : ١٣٣٠ - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ أُمِّ مُوسَى قَالَتْ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: مَا رَمَدْتُ وَلا صَدَّعْتُ مُنْذُ مَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَجْهِي وَتَفَلَ فِي عَيْنِي يَوْمَ خَيْبَرَ حِينَ أَعْطَانِي الرَّايَةَ. بَابٌ: فِي شَجَاعَتِهِ ١٣٣١ - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِصْمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الرَّايَةَ فَهَزَّهَا ثُمَّ قَالَ: «مَنْ يَأْخُذُهَا بِحَقِّهَا» . فَجَاءَ الزُّبَيْرُ فَقَالَ: أَنَا. فَقَالَ: «أَمِطْ» . ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ: أَنَا. فَقَالَ؟ «أَمِطْ» .

стр. 598

ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ: أَنَا. فَقَالَ؟ «أَمِطْ» . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَالَّذِي أَكْرَمَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ لأُعْطِيَنَّهَا رَجُلا لا يَفِرُّ بِهَا هَاكَ يَا عَلِيُّ» ؟ فَقَبَضَهَا عَلِيٌّ ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَدَكَ وخَيْبَرَ وَجَاءَ بِعَجْوَتِهَا وَقَدِيدِهَا. بَابٌ: فِيمَا بُشِّرَ بِهِ ١٣٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا فُضَيْلٌ، عَنْ أَبِي حَرِيزٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ رَجَعْتُ مِنْ جَنَازَةٍ قَوْلا مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهِ الدُّنْيَا جَمِيعًا. بَابٌ: فِي مَا عُهِدَ إِلَيْهِ فِيهِ ١٣٣٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سَهْلٍ الْفَزَارِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا عَلَى الْمِنْبَرِ وَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا لِي أَرَاكَ تَسْتَحِيلَ النَّاسَ اسْتَحَالَةِ الرَّجُلِ إِبِلِهِ أَبِعَهْدٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْ شَيْئًا رَأَيْتَهُ. قَالَ: وَاللَّهِ مَا كُذِّبْتُ وَلا كَذَبْتُ وَلا ضَلَلْتُ وَلا ضُلَّ بِي بَلْ عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى .

стр. 599

١٣٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ طَلْحَةَ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ انْصَرَفَ إِلَى الطَّائِفِ؛ فَحَاصَرَهَا تِسْعَةَ عَشْرَةَ أَوْ ثَمَانِي عَشْرَةَ فَلَمْ يَقْتَحِمْهَا ثُمَّ أَوْغَلَ رَوْحَةً أَوْ غَدْوَةً ثُمَّ نَزَلَ ثُمَّ هَجَرَ فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ؛ إِنِّي فَرْطٌ لَكُمْ وَأُوصِيكُمْ بِعِتْرَتِي خَيْرًا وَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الْحَوْضُ. وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَلْيُؤْتُوا الزَّكَاةَ أَوْ لأَبْعَثَنَّ إِلَيْهِمْ رَجُلٌ مِنِّي أَوْ كَنَفْسِي فَلْيَضْرِبَنَّ أَعْنَاقَ مُقَاتِلَتِهِمْ وَلَيَسْبِيَنَّ ذَرَارِيهِمْ» . قَالَ: فَرَأَى النَّاسُ أَنَّهُ أَبُو بَكْرٍ أَوْ عُمَرُ وَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ فَقَالَ: «هَذَا هُوَ» . بَابٌ : ١٣٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ جُمَيْعِ بْنِ عُمَيْرٍ: أَنَّ أُمَّهُ وَخَالَتَهُ دَخَلَتَا عَلَى عَائِشَةَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: قَالَتَا فَأَخْبِرِينَا عَنْ عَلِيٍّ فَقَالَتْ: أَيُّ شَيْءٍ تَسْأَلُنَّ عَنْ رَجُلٍ وَضَعَ يَدَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَوْضِعًا فَسَالَتْ نَفْسُهُ فِي يَدِهِ فَمَسَحَ بِهَا وَجْهَهُ. وَاخْتَلَفُوا فِي دَفْنِهِ فَقَالَ: إِنَّ أَحَبَّ الْبِقَاعِ إِلَى اللَّهِ مَكَانٌ قُبِضَ فِيهِ نَبِيُّه. قَالَتَا: فَلِمَ خَرَجَتْ عَلَيْهِ؟ قَالَتْ: أَمْرٌ قُضِيَ لَوَدَدْتُ أَنْ أَفْدِيهِ بِمَا فِي الأَرْضِ.

стр. 600

بَابٌ: فِي مَنْ آذَاهُ ١٣٣٦ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا قَنَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّهْمِيُّ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ أَنَا وَجَلِيسٌ مَعِي فَنِلْنَا مِنْ عَلِيٍّ؛ فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّه ﷺ غَضْبَانَ يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ الْغَضَبُ فَتَعَوَّذْتُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِهِ فَقَالَ: «مَا لَكُمْ وَمَا لِي؟ مَنْ آذَى عَلِيًّا فَقَدْ آذَانِي» . الْحَدِيثُ. قُلْتُ: وَأَعَادَهُ فِي الْكَبِيرِ بِسَنَدِهِ وَزَادَ فِيهِ: قَالَ: فَكَيْفَ يُقَالَ إِنَّ عَلِيًّا يُعَرِّضُ بِكَ يَقُولُ: اتَّقُوا فِيهِ الأُخَيْنَسَ. فَأَقُولُ: هَلْ سَمَّانِي؟ فَقَالَ: لا. فَأَقُولُ إِنَّهُ مِنْهُ. ١٣٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا شَقِيقُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ خَالِدِ بْنِ عَرْفَطَةَ: أَنَّهُ أَتَى سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ فَقَالَ: بَلَغَنِي أَنَّكُمْ تُعَرِّضُونَ عَلَى سَبِّ عَلِيٍّ بِالْكُوفَةِ فَهَلْ سَبَبْتَهُ؟ قَالَ: مَعَاذَ اللَّهِ. قَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ سَعْدِ بِيَدِهِ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي عَلِيٍّ شَيْئًا لَوْ وُضِعَ الْمِنْشَارُ فِي مَفْرَقِي عَلَى أَنْ أَسُبَّهُ مَا سَبَبْتُهُ أَبَدًا. ١٣٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ

стр. 601

عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَجْلِيُّ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيِّ قَالَ: قَالَتْ لِي أُمُّ سَلَمَةَ: أَيُسَبُّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمَنَابِرِ؟ قُلْتُ: وَأَنَّى ذَلِكَ؟ قَالَتْ: أَلَيْسَ يُسَبُّ عَلِيٌّ وَمَنْ يُحِبُّهُ؟ فَأَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُحِبُّهُ. بَابٌ: فِي قَتْلِهِ ١٣٣٩ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ شَرُوسٍ الْحَلَبِيُّ، عَنِ ابْنِ مِينَاءَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ الْتَزَمَ عَلِيًّا وَقَبَّلَهُ وَيَقُولُ: «بِأَبِي الْوَحِيدُ الشَّهِيدُ! بِأَبِي الْوَحِيدُ الشَّهِيدُ» . ١٣٤٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَعْيَنَ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: أَتَانِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ وَقَدْ وَضَعْتُ قَدَمِي فِي الْغَرْزِ فَقَالَ لِي: لا تَقْدِمِ الْعِرَاقَ؛ فَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يُصِيبَكَ بِهَا ذُبَابُ السَّيْفِ. قَالَ عَلِيٌّ: وَأَيْمُ اللَّهِ؛ لَقَدْ أَخْبَرَنِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . قَالَ أَبُو الأَسْوَدِ: فَمَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ مُحَارِبًا يُخْبِرُ بِذِي عَنْ نَفْسِهِ .

стр. 602

١٣٤١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي مَنَامِي فَشَكَوْتُ إِلَيْهِ مَا لَقِيتُ مِنْ أُمَّتِهِ مِنَ الأَوَدِ وَاللَّدَدِ فَبَكَيْتُ فَقَالَ لِي: «لا تَبْكِ يَا عَلِيُّ» . وَالْتَفَتَ فَالْتَفَتُّ؛ فَإِذَا رَجُلانِ يَتَصَعَّدَانِ وَإِذَا جَلامِيدُ تُرْضَخُ بِهَا رُءُوسُهُمَا حَتَّى تَفْضَخَ ثُمَّ يَعُودُ - أَوْ قَالَ: يَرْجِعُ - قَالَ: فَغَدَوْتُ إِلَى عَلِيٍّ كَمَا كُنْتُ أَغْدُو عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي الْخَرَّازِينَ لَقِيتُ النَّاسَ. فَقَالُوا: قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ. قُلْتُ: وَأَعَادَهُ بِسَنَدِهِ فِي الْكَبِيرِ إِلا أَنَّهُ قَالَ: فَشَكَوْتُ إِلَيْهِ مَا لَقِيتُ مِنْ أُمَّتِهِ مِنَ التَّكْذِيبِ وَالأَذَى. ١٣٤٢ - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ الْحِمَّانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ كَذِبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» . وَأَشْهَدُ أَنَّهُ مِمَّا كَانَ يُشِيرُ إِلَيَّ: «لَيَخْضِبَنَّ هَذَا مِنْ دَمِ هَذَا» . يَعْنِي لِحْيَتَهُ مِنْ دَمِ رَأْسِهِ. ١٣٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَبْعٍ قَالَ: خَطَبَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ لَتَخْضِبَنَّ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ. يَعْنِي لِحْيَتَهُ مِنْ دَمِ رَأْسِهِ.

стр. 603

قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: وَاللَّهِ لا يَقُولُ ذَاكَ أَحَدٌ إِلا أَبَرْنَا عِتْرَتَهُ. فَقَالَ: أُذَكِّرُ اللَّهَ أَوْ أُنْشِدُ اللَّهَ أَنْ لا يقتل بي إلا قاتلي. فَقَالَ رَجُلٌ: أَلا تَسْتَخْلِفُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: لا وَلَكِنْ أَتْرُكُكُمْ إِلَى مَا تَرَكَكُمْ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . قَالُوا: فَمَا تَقُولُ لِلَّهِ إِذَا لَقِيتَهُ؟ قَالَ: أَقُولُ: اللَّهُمَّ تَرَكْتَنِي فِيهِمْ مَا بَدَا لَكَ ثُمَّ تَوَفَّيْتَنِي وَتَرَكْتُكَ فِيهِمْ فَإِنْ شِئْتَ أَصْلَحْتَهُمْ وَإِنْ شِئْتَ أَفْسَدْتَهُمْ. بَابٌ: فِي قَاتِلِهِ ١٣٤٤ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَشْقَى الأَوَّلِينَ» ؟ قُلْتُ: عَاقِرُ النَّاقَةِ. قَالَ: «صَدَقْتَ؛ فَمَنْ أَشْقَى الآخِرِينَ» ؟ قُلْتُ: لا عِلْمَ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «الَّذِي يَضْرِبُكَ عَلَى هَذِهِ» . وَأَشَارَ إِلَى يَافُوخِهِ. وَكَانَ يَقُولُ: وَدِدْتُ أَنَّهُ قَدِ انْبَعَثَ أَشْقَاكُمْ فَخَضَّبَ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ - يَعْنِي لِحْيَتَهُ مِنْ دَمِ رَأْسِهِ - .

стр. 604

١٣٤٥ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ يَزِيدَ بْنِ أُمَيَّةَ الدِّيلِيِّ قَالَ: مَرِضَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مَرَضًا شَدِيدًا حَتَّى أَدْنَفَ وَخِفْنَا عَلَيْهِ ثُمَّ إِنَّهُ بَرَأَ وَنَقِهَ. فَقُلْنَا: هَنِيئًا لَكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ؛ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَاكَ قَدْ كُنَّا نَخَافُ عَلَيْكَ. قَالَ: لَكِنِّي لَمْ أَخَفْ عَلَى نَفْسِي. أَخْبَرَنِي الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ أَنِّي لا أَمُوتُ حَتَّى أُضْرَبَ عَلَى هَذِهِ؛ وَأَشَارَ إِلَى مُقَدِّمِ رَأْسِهِ الأَيْسَرِ فَتُخْضَبُ هَذِهِ مِنْهَا بِدَمٍ. وَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ وَقَالَ لِي: «يَقْتُلُكَ أَشْقَى هَذِهِ الأُمَّةِ كَمَا عَقَرَ نَاقَةَ اللَّهِ أَشْقَى بَنِي فُلانٍ مِنْ ثَمُودَ» . قَالَ: فَنَسَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى فَخِذِهِ الدُّنْيَا دُونَ ثَمُودَ. بَابٌ ١٣٤٦ - حَدَّثَنَا السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا سُكَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عَلِيٌّ قَامَ حَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ خَطِيبًا فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ: وَاللَّهِ لَقَدْ قَتَلْتُمُ اللَّيْلَةَ رَجُلا فِي لَيْلَةٍ نَزَلَ فِيهَا الْقُرْآنُ وَفِيهَا رُفِعَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَفِيهَا قُتِلَ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ فَتَى مُوسَى ﵇. ١٣٤٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، حَدَّثَنَا سُكَيْنٌ قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ

стр. 605

خَالِدِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ مِثْلَ هَذَا وَزَادَ فِيهِ: وَفِيهَا تِيبَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ. وَقَالَ: وَاللَّهِ مَا سَبَقَهُ أَحَدٌ كَانَ قَبْلَهُ، وَلا لَحِقَهُ أَحَدٌ كَانَ بَعْدَهُ وَإِنْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَيَبْعَثُهُ فِي السَّرِيَّةِ جِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِهِ وَمِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهِ. وَاللَّهِ مَا تَرَكَ صَفْرَاءَ وَلا بَيْضَاءَ إِلا ثَمَانِي مِائَةِ أَوْ سَبْعِ مِائَةِ دِرْهَمٍ أَرْصُدُهَا لِخَادِمٍ يَشْتَرِيهَا. بَابٌ: فِي مَنَاقِبِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ١٣٤٨ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: وَاللَّهِ إِنِّي لَفِي بَيْتِي ذَاتَ يَوْمٍ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ فِي الْفِنَاءِ وَالسِّتْرُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ؛ إِذْ أَقْبَلَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ قَدْ قَضَى نَحْبَهُ فَلْيَنْظُرْ إِلَى طَلْحَةَ» . بَابٌ: فِي مَنَاقِبِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ١٣٤٩ - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَدَنِيُّ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ عُرْوَةَ - فِيمَا أَحْسَبُ - ابْنَةُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ أَبِيهَا، عَنْ جَدِّهَا الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: دَعَا لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلِوَلَدِي وَلِوَلَدِ وَلَدِي. قَالَ: فَسَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ لأُخْتٍ لِي كَانَتْ أَسَنَّ مِنِّي: يَا بُنَيَّةُ إِنَّكِ مِمَّنْ أَصَابَتْهُ دَعْوَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 606

بَابٌ: فِي مَنَاقِبِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ١٣٥٠ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو سَعِيدٍ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا انْتَهَى إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَهُوَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ أَرَادَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَنْ يَتَأَخَّرَ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ : أَنْ مَكَانَكَ. فَصَلَّى وَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِصَلاةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. بَابُ: مَنَاقِبِ جَمَاعَةٍ مِنَ الْعَشَرَةِ ١٣٥١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَأَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ قَالا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ نَضْرٍ الْخَزَّازُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى حِرَاءٍ فَتَزَلْزَلَ الْجَبَلُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اثْبَتْ حِرَاءُ مَا عَلَيْكَ إِلا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ» . وَعَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . وَأَبُو بَكْرٍ. وَعُمَرُ. وَعَلِيٌّ. وَطَلْحَةُ. وَالزُّبَيْرُ. وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ. وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ. وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ. وَكَتَبْتُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الرَّبِيعِ.

стр. 607

بَابٌ: فِي مَنَاقِبِ أَبِي عُبَيْدَةَ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَغَيْرِهِمْ ١٣٥٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَرْأَفُ أُمَّتِي بِأُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ. وَأَشَدُّهُمْ فِي الإِسْلامِ عُمَرُ. وَأَصْدَقُهُمْ حَيَاءً عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَأَقْضَاهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَأَفْرَضُهُمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ. وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلالِ وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ. وَأَقْرَؤُهُمْ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ. وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ وَأَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةِ بْنُ الْجَرَّاحِ» . بَابٌ: فِي مَنَاقِبِ أَهْلِ الْبَيْتِ ١٣٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي سَمِينَةَ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ شَدَّادٌ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ قَالَ: أَقْعَدَ النَّبِيُّ ﷺ عَلِيًّا عَنْ يَمِينِهِ. وَفَاطِمَةَ عَنْ يَسَارِهِ. وَحَسَنًا وَحُسَيْنًا بَيْنَ يَدَيْهِ. وَغَطَّى عَلَيْهِمْ بِثَوْبٍ وَقَالَ: «اللَّهُمَّ هَؤُلاءِ أَهْلُ بَيْتِي وَأَهْلُ بَيْتِي أَتَوْا إِلَيْكَ لا إِلَى النَّارِ» .

стр. 608

١٣٥٤ - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ زَنْجَلَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أبَيِ أُوَيْسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ أَثَالِ بْنِ قُرَّةَ، عَنُ ابْنِ حَوْشَبٍ الْحَنَفِيِّ قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُتَوَرِّكَةً الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ فِي يَدِهَا بُرْمَةٌ لِلْحَسَنِ فِيهَا سَخِينٌ حَتَّى أَتَتْ بِهَا النَّبِيَّ ﷺ فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قُدَّامَهُ قَالَ: «أَيْنَ أَبُو حَسَنٍ» ؟ قَالَتْ: فِي الْبَيْتِ. فَدَعَاهُ فَجَلَسَ النَّبِيُّ ﷺ وَعَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ يَأْكُلُونَ. قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: وَمَا سَامَنِي النَّبِيُّ ﷺ وَمَا أَكَلَ طَعَامًا قَطُّ إِلا وَأَنَا عِنْدَهُ إِلا سَامَنِيهِ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ. تَعْنِي سَامَنِي وَدَعَانِي إِلَيْهِ؛ فَلَمَّا فَرَغَ الْتَفَتَ عَلَيْهِمْ بِثَوْبِهِ ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ عَادِ مَنْ عَادَاهُمْ وَوَالِ مَنْ وَالاهُمْ» . ١٣٥٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي فَاخِتَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِفَاطِمَةَ: «إِنِّي وَإِيَّاكِ وَهَذَا - يَعْنِينِي - وَهَذَيْنِ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ» .

стр. 609

١٣٥٦ - حَدَّثَنَا حَوْثَرَةُ بْنُ أَشْرَسَ أَبُو عَامِرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُقْبَةُ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أُمُّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِفَاطِمَةَ: «ائْتِينِي بِزَوْجِكِ وَابْنَيْكِ» . فَجَاءَتْ بِهِمْ فَأَلْقَى عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كِسَاءً كَانَ لِحَيٍّ خَيْبَرِيٍّ أَصَبْنَاهُ مِنْ خَيْبَرَ ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ هَؤُلاءِ آلُ مُحَمَّدٍ ﵇ فَاجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وَبَرَكَاتِكَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا جَعَلْتَهَا عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ» . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَلَيْسَ فِيهِ الصَّلاةُ عَلَيْهِمْ. بَابُ: الْوَصِيَّةُ بِهِمْ ١٣٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا قُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأَهْلِي مِنْ بَعْدِي» . قَالَ أَبُو خَيْثَمَةَ: النَّاسُ يَقُولُونَ: «لأَهْلِهِ» وَقَالَ هَذَا: «لأَهْلِي» . بَابٌ: فِي مَنَاقِبِ الْحَسَنِ ١٣٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا

стр. 610

عَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنِ ابْنِ يُحَنَّسَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخَذَ بِيَدِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ» . ١٣٥٩ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، عَنْ عِلْبَاءَ بْنِ أَحْمَرَ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: خَطَبْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ابْنَتَهُ فَاطِمَةَ. قَالَ: فَبَاعَ عَلِيٌّ دِرْعًا لَهُ وَبَعْضَ مَا بَاعَ مِنْ مَتَاعِهِ؛ فَبَلَغَ أَرْبَعَ مِائَةِ وَثَمَانِينَ دِرْهَمًا قَالَ: وَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَجْعَلَ ثُلُثَيْهِ فِي الطِّيبِ وَثُلُثًا فِي الثِّيَابِ وَمَجَّ فِي جَرَّةٍ مِنْ مَاءٍ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَغْتَسِلُوا بِهِ. قَالَ: وَأَمَرَهَا أَنْ لا تَسْبِقَهُ بِرَضَاعِ وَلَدِهَا. قَالَ: فَسَبَقَتْهُ بِرَضَاعِ الْحُسَيْنِ، وَأَمَّا الْحَسَنُ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَنَعَ فِي فِيهِ شَيْئًا لا نَدْرِي مَا هُوَ فَكَانَ أَعْلَمَ الرَّجُلَيْنِ.

стр. 611

بَابٌ: فِي مَنَاقِبِ الْحُسَيْنِ ١٣٦٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سَعْدٍ الْجُعْفِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مَنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ» . فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُهُ. ١٣٦١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ جِيءَ بِرَأْسِهِ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِقَضِيبِهِ عَلَى ثَنَايَاهُ وَقَالَ: إِنْ كَانَ لَحَسَنُ الثَّغْرِ. فَقُلْتُ: أَمَا وَاللَّهِ لأَسُوءَنَّكَ. فَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُقَبِّلُ مَوْضِعَ قَضِيبِكَ مِنْ فِيهِ. قُلْتُ: لَهُ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ بَعْضُ هَذَا. ١٣٦٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: قُلْتُ لِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ: رَأَيْتَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ؟ قَالَ: أَسْوَدُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ إِلا شُعَيْرَاتٍ هَهُنَا فِي مُقَدِّمَ لِحْيَتِهِ فَلا أَدْرِي أَخْضَبَ وَتَرَكَ ذَلِكَ الْمَكَانِ تَشَبُّهًا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْ لَمْ يَكُنْ شَابَ مِنْهُ غَيْرُ ذَلِكَ. قَالَ: وَرَأَيْتُ حُسَيْنًا وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَسَجَدَ بَيْنَ الإِمَامِ وَبَيْنَ بَعْضِ النَّاسِ فَقِيلَ لَهُ: اجْلِسْ. فَقَالَ: قَدْ قَامَتِ الصَّلاةُ .

стр. 612

١٣٦٣ - حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: اسْتَأْذَنَ مَلِكُ الْقُطْرِ رَبَّهُ أَنْ يَزُورَ النَّبِيَّ ﷺ فَأَذِنَ لَهُ وَكَانَ فِي يَوْمِ أُمِّ سَلَمَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ «يَا أُمَّ سَلَمَةَ احْفَظِي عَلَيْنَا الْبَابَ لا يَدْخُلُ عَلَيْنَا أَحَدٌ» . قَالَ: بَيْنَمَا هِيَ عَلَى الْبَابِ إِذْ جَاءَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ فَاقْتَحَمَ الْبَابَ فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَلْتَزِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ. فَقَالَ الْمَلِكُ: أَتُحِبُّهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ» . قَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ سَتَقْتُلُهُ إِنْ شِئْتَ أَرَيْتُكَ الْمَكَانَ الَّذِي تَقْتُلُهُ فِيهِ. قَالَ: «نَعَمْ» . قَالَ: فَقَبَضَ قَبْضَةٌ مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي قُتِلَ بِهِ فَأَرَاهُ فَجَاءَ سَهْلَةً أَوْ تُرَابًا أَحْمَرَ فَأَخَذَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ فَجَعَلَتْهُ فِي ثَوْبِهَا. قَالَ ثَابِتٌ: فَكُنَّا نَقُولُ: إِنَّهَا كَرْبَلاءُ. ١٣٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، أَخْبَرَنَا شُرَحْبِيلُ بْنُ مُدْرِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُجِيَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ سَارَ مَعَ عَلِيٍّ وَكَانَ صَاحِبَ مَطْهَرَتِهِ؛ فَلَمَّا حَاذَى نِينَوَى وَهُوَ مِنْطَلِقٌ إِلَى صِفِّينَ فَنَادَى عَلِيٌّ: اصْبِرْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ. اصْبِرْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ. بِشَطِّ الْفُرَاتِ. قُلْتُ: وَمَاذَا يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ وَعَيْنَاهُ تَفِيضَانِ.

стр. 613

قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَغْضَبَكَ أَحَدٌ مَا شَأْنُ عَيْنَيْكَ تَفِيضَانِ؟ قَالَ: «بَلْ قَامَ مِنْ عِنْدِي جِبْرِيلُ قَبْلُ فَحَدَّثَنِي أَنَّ الْحُسَيْنَ يُقْتَلُ بِشَطِّ الْفُرَاتِ» . قَالَ: فَقَالَ: «هَلْ لَكَ أَنْ أُشِمَّكَ مِنْ تُرْبَتَهُ» . قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَمَدَّ يَدَهُ فَقَبَضَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ فَأَعْطَيْنَاهُمْ فَلَمْ أَمْلِكْ عَيْنَيَّ أَنْ فَاضَتَا. ١٣٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ السُّدُوسِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيٌّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْغَنَوِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَأْسَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ أُتِيَ بِهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ، وَرَأَيْتُ رَأْسَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ أُتِيَ بِهِ الْمُخْتَارُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، وَرَأَيْتُ رَأْسَ الْمُخْتَارِ أُتِيَ بِهِ مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَرَأَيْتُ رَأْسَ مُصْعَبٍ أُتِيَ بِهِ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ. قَالَ أَبُو يَعْلَى: مَا كَانَ لِهَؤُلاءِ عَمَلٌ إِلا الرَّءُوسُ. بَابٌ: فِي مَا اجْتَمَعَ فِيهِ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ١٣٦٦ - (كـ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ - يَعْنِي الأَشْقَرَ -، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ عَلَى عَاتِقَيِ النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْتُ: نِعْمَ الْفَرَسُ تَحْتَكُمَا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «نِعْمَ الْفَارِسَانِ هُمَا» .

стр. 614

١٣٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ذَكْوَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْجُدُ فَيَجِيءُ الْحَسَنُ أَوِ الْحُسَيْنُ فَيَرْكَبُ ظَهْرَهُ فَيُطِيلُ السُّجُودَ فَيُقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَطَلْتَ السُّجَودَ فَيَقُولُ: «ارْتَحَلَنِي ابْنِي فَكَرِهْتُ أَنْ أُعْجِلَهُ» . ١٣٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي فَإِذَا سَجَدَ وَثَبَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ عَلَى ظَهْرِهِ فَإِذَا أَرَادُوا أَنْ يَمْنَعُوهُمَا أَشَارَ عَلَيْهِمْ أَنْ دَعُوهُمَا فَإِذَا قَضَى الصَّلاةَ وَضَعَهُمَا فِي حِجْرِهِ قَالَ: «مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ هَذَيْنِ» . ١٣٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى. فَذَكَرَ نَحْوَهُ. ١٣٧٠ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ شَيْبَةَ بْنِ نَعَامَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ، عَنْ فَاطِمَةَ الْكُبْرَى قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لِكُلِّ بَنِي أُمٍّ عَصَبَةٌ يَنْتَمُونَ إِلَيْهَا إِلا وَلَدَ فَاطِمَةَ فَأَنَا وَلِيُّهُمْ وَأَنَا عَصَبَتُهُمْ» .

стр. 615

بَابٌ: فِي مَنَاقِبِ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ١٣٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَفَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلا مَا كَانَ مِنْ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ» . قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ خَلا ذِكْرِ فَاطِمَةَ. ١٣٧٢ - حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بِنْتُ بِسْطَامَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا رُوحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَطُّ أَصْدَقَ مِنْ فَاطِمَةَ غَيْرَ أَبِيهَا وَكَانَ بَيْنَهُمَا شَيْءٌ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَلْهَا فَإِنَّهَا لا تَكْذِبُ. بَابٌ: فِي مَنَاقِبِ آسِيَةَ امْرَأَةِ فِرْعَوْنَ ١٣٧٣ - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ قَالا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَذَكَرَ حَدِيثًا ثُمَّ قَالَ: وَبِإِسْنَادِهِ غَيْرِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ فِرْعَوْنَ أَوْتَدَ لامْرَأَتِهِ

стр. 616

أَرْبَعَةَ أَوْتَادٍ فِي ثَدْيَيْهَا وَرِجْلَيْهَا فَكَانَ إِذَا تَفَرَّقُوا عَنْهَا أَظَلَّتْهَا الْمَلائِكَةُ فَقَالَتْ: ﴿رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ [التحريم: ١١] فَكَشَفَ لَهَا عَنْ بَيْتِهَا فِي الْجَنَّةِ. بَابٌ: فِي مَنَاقِبِ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ زَوْجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ١٣٧٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ الْهِلالِيُّ، عَنْ أَسَدِ بْنِ وَدَاعَةَ الْبَجَلِيِّ، عَنِ ابْنِ يَحْيَى بْنِ عَفِيفٍ الْكِنْدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: جِئْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِلَى مَكَّةَ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَبْتَاعَ لأَهْلِي مِنْ ثِيَابِهَا وَعِطْرِهَا؛ فَأَتَيْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَكَانَ رَجُلا تَاجِرًا فَأَنَا عِنْدَهُ جَالِسٌ حَيْثُ أَنْظُرُ إِلَى الْكَعْبَةِ وَقَدْ حَلَّقَتِ الشَّمْسُ فِي السَّمَاءِ فَارْتَفَعَتْ فَذَهَبَتْ إِذْ جَاءَ شَابٌّ فَرَمَى بِبَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ قَامَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ؛ ثُمَّ لَمْ أَلْبَثْ إِلا يَسِيرًا حَتَّى جَاءَ غُلامٌ فَقَامَ عَنْ يَمِينِهِ ثُمَّ لَمْ أَلْبَثْ إِلا يَسِيرًا حَتَّى جَاءَتِ امْرَأَةٌ فَقَامَتْ خَلْفَهُمَا فَرَكَعَ الشَّابُّ فَرَكَعَ الْغُلامُ وَالْمَرْأَةُ فَرَفَعَ الشَّابُّ فَرَفَعَ الْغُلامُ وَالْمَرْأَةُ فَسَجَدَ الشَّابُّ فَسَجَدَ الْغُلامُ وَالْمَرْأَةُ فَقُلْتُ: يَا عَبَّاسُ أَمْرٌ عَظِيمٌ! أَمْرٌ عَظِيمٌ! فَقَالَ الْعَبَّاسُ: أَمْرٌ عَظِيمٌ! تَدْرِي مَنْ هَذَا الشَّابُّ؟ قُلْتُ: لا. قَالَ: هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَخِي. تَدْرِي مَنْ هَذَا الْغُلامُ؟ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَخِي. تَدْرِي مَنْ هَذِهِ الْمَرْأَةُ؟ هَذِهِ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ زَوْجَتُهُ. إِنَّ ابْنَ أَخِي هَذَا أَخْبَرَنِي أَنَّ رَبَّهُ رَبَّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ أَمَرَهُ بِهَذَا الدِّينِ

стр. 617

الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ وَلا وَاللَّهِ مَا عَلَى الأَرْضِ كُلِّهَا أَحَدٌ عَلَى هَذَا الدِّينِ غَيْرُ هَؤُلاءِ الثَّلاثَةُ. ١٣٧٥ - حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: بَشَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ لا صَخَبَ فِيهِ وَلا نَصَبَ. ١٣٧٦ - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ. ١٣٧٧ - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ، عَنْ عِلْبَاءَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَطَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ خُطُوطٍ فَقَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا هَذَا» ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَفْضَلُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ. وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ. وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ. وَآسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ» .

стр. 618

بَابٌ: فِي مَنَاقِبِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ١٣٧٨ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ النَّسَائِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جَدَعَانَ، عَنْ جَدَّتِهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: لَقَدْ أُعْطِيتُ تِسْعًا مَا أَعْطِيَتْهُنَّ امْرَأَةٌ إِلا مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ: لَقَدْ نَزَلَ جِبْرِيلُ بِصُورَتِي فِي رَاحَتِهِ حَتَّى أُمِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَتَزَوَّجَنِي بِكْرًا. وَلَقَدْ تَزَوَّجَنِي بِكْرًا وَمَا تَزَوَّجَ بِكْرًا غَيْرِي. وَلَقَدْ قُبِضَ وَرَأْسُهُ لَفِي حِجْرِي. وَلَقَدْ قَبَرْتُهُ فِي بَيْتِي. وَلَقَدْ حَفَّتِ الْمَلائِكَةُ بَيْتِي. وَإِنْ كَانَ الْوَحْيُ لَيَنْزِلُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي أَهْلِهِ فَيَتَفَرَّقُونَ عَنْهُ وَإِنْ كَانَ الْوَحْيُ لَيَنْزِلُ عَلَيْهِ وَإِنِّي لَمَعَهُ فِي لِحَافِهِ. وَإِنِّي لابْنَةُ خَلِيفَتِهِ وَصَدِيقِهِ. وَلَقَدْ نَزَلَ عُذْرِي مِنَ السَّمَاءِ وَلَقَدْ خُلِقْتُ طَيِّبَةً وَعِنْدَ طَيِّبٍ. وَلَقَدْ وُعِدْتُ مَغْفِرَةً وَرِزْقًا كَرِيمًا ". قُلْتُ: لَمْ أَرَهُ بِتَمَامِهِ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْهُمْ. ١٣٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَتَاهُ جِبْرِيلُ بِصُورَتِي فَقَالَ: هَذِهِ زَوْجَتُكَ. وَقَدْ تَزَوَّجَنِي وَإِنِّي لَجَارِيَةٌ عَلَى حَوْفٍ؛ فَلَمَّا تَزَوَّجَنِي أَوْقَعَ اللَّهُ عَلَيَّ الْحَيَاءَ .

стр. 619

١٣٨٠ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي فَقَالَ: «مَا يُبْكِيكِ» ؟ قُلْتُ: سَبَّتْنِي فَاطِمَةُ. فَدَعَا فَاطِمَةَ فَقَالَ: «يَا فَاطِمَةُ سَبَبْتِ عَائِشَةَ» ؟ قَالَتْ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «يَا فَاطِمَةُ أَلَيْسَ تُحِبِّينَ مَنْ أُحِبُّ» ؟ قَالَتْ: بَلَى. «وَتُبْغِضِينَ مَنْ أَبْغَضُ» ؟ قَالَتْ: بَلَى. قَالَ: «فَإِنِّي أُحِبُّ عَائِشَةَ فَأَحِبِّيهَا» . قَالَتْ فَاطِمَةُ: لا أَقُولُ لِعَائِشَةَ شَيْئًا يُؤْذِيهَا أَبَدًا. بَابٌ: فِي مَنَاقِبِ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ١٣٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ الأَسْوَدِ، عَنْ مُنْيَةَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ: كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ تِسْعُ نِسْوَةٍ فَقَالَ يَوْمًا: «خَيْرُكُنَّ أَطْوَلُكُنَّ يَدًا» . فَقَامَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ تَضَعُ يَدَهَا عَلَى الْجِدَارِ فَقَالَ: «لَسْتُ أَعْنِي هَذَا وَلَكِنْ أَصْنَعُكُنَّ يَدَيْنِ» .

стр. 620

١٣٨٢ - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: بَنَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ فَذَكَرَهُ إِلَى أَنْ قَالَ: وَإِنَّ زَيْنَبَ لَجَالِسَةٌ فِي جَانِبِ الْبَيْتِ. قَالَ: وَكَانَتِ امْرَأَةً قَدْ أُعْطِيَتْ جَمَالا. وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَدِيدَ الْحَيَاءِ فَذَكَرَهُ. بَابٌ: فِي مَنَاقِبِ مَيْمُونَةَ زَوْجَةِ النَّبِيِّ ﷺ ١٣٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَصَمِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ قَالَ: ثَقُلَتْ مَيْمُونَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ بِمَكَّةَ وَلَيْسَ عِنْدَهَا أَحَدٌ مِنْ بَنِي أَخِيهَا فَقَالَتْ: أَخْرِجُونِي مِنْ مَكَّةَ فَإِنِّي لا أَمُوتُ بِهَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخْبَرَنِي لا أَمُوتُ بِمَكَّةَ. قَالَ: فَحَمَلُوهَا حَتَّى أَتَوْا بِهَا سَرِفَ إِلَى الشَّجَرَةِ الَّتِي بَنَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَحْتَهَا فِي مَوْضِعِ الْفَيْئَةِ. قَالَ: فَمَاتَتْ بِهَا فَلَمَّا وَضَعْنَاهَا فِي لَحْدِهَا أَخَذْتُ رِدَائِي فَوَضَعْتُهُ تَحْتَ خَدِّهَا فِي اللَّحْدِ. فَأَخَذَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَرَمَى بِهِ.

стр. 621

بَابٌ: فِي مَنَاقِبِ صَفِيَّةَ بِنْتِ حَيِيٍّ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ١٣٨٤ - حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ - يَعْنِي ابْنَ الْمُغِيرَةِ - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ - يَعْنِي ابْنَ هِلالٍ - أَنَّ صَفِيَّةَ قَالَتْ: انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَا مِنْ أَحَدٍ أَكْرَهُ إِلَيَّ مِنْهُ فَقَالَ: «إِنَّ قَوْمَكِ صَنَعُوا كَذَا وَكَذَا» . قَالَتْ: فَمَا قُمْتُ مِنْ مَقْعَدِي وَمِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ. ١٣٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ رِفَاعَةَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُجَمِّعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ كَعْبٍ، عَنْ رَجُلٍ يُقَالَ لَهُ رَبِيعٌ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حَيِيٍّ قَالَتْ: أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى عَجُزِ نَاقَتِهِ لَيْلا قَالَتْ: فَجَعَلْتُ أَنْعَسُ فَيَمَسُّنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ وَيَقُولُ: «يَا هَذِهِ مَهْلا يَا بِنْتَ حَيِيٍّ» . وَجَعَلَ يَقُولُ: " يَا صَفِيَّةُ إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكِ مَمَّا صَنَعْتُ بِقَوْمِكِ إِنَّهُمْ قَالُوا لِي: كَذَا وَكَذَا. إِنَّهُمْ قَالُوا لِي: كَذَا وَكَذَا ". ١٣٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ كَعْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي رَبِيعٌ رَجُلٌ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ وَكَانَ فِي حِجْرِ صَفِيَّةَ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حَيِيٍّ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ قَطُّ أَحْسَنَ خُلُقًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ نَحْوَهُ .

стр. 622

١٣٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْجُشَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَتْنَا عَلِيلَةُ بِنْتُ الْكُمَيْتِ قَالَتْ: سَمِعْتُ أُمِّي أَمِينَةَ قَالَتْ: حَدَّثَتْنِي أَمَةُ اللَّهِ بِنْتُ رُزَيْنَةَ، عَنْ أُمِّهَا رُزَيْنَةَ مَوْلاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : أَنَّهُ سَبَى صَفِيَّةَ يَوْمَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ حِينَ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَجَاءَ بِهَا يَقُودُهَا سَبِيَّةً؛ فَلَمَّا رَأَتِ النِّسَاءَ قَالَتْ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ. فَأَرْسَلَهَا وَكَانَ ذِرَاعُهَا فِي يَدِهِ فَأَعْتَقَهَا ثُمَّ خَطَبَهَا وَتَزَوَّجَهَا وَأَمْهَرَهَا. بَابٌ: فِي مَنَاقِبِ أُمَامَةَ بِنْتِ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ١٣٨٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أُمِّ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُهْدِيَتْ إِلَيْهِ هَدِيَّةً فِيهَا قِلادَةُ جِزْعٍ فَقَالَ: «لأَدْفَعَنَّهَا إِلَى أَحَبِّ أَهْلِ الْبَيْتِ إِلَيَّ» . فَقَالَتِ النِّسَاءُ: ذَهَبَتْ بِهَا بِنْتُ أَبِي قُحَافَةَ. فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُمَامَةَ بِنْتَ زَيْنَبَ فَأَعْلَقَهَا فِي عُنُقِهَا. بَابٌ: فِي مَنَاقِبِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَوَلَدِهِ أُسَامَةَ مَوْلَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ١٣٨٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ،

стр. 623

عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْبَرَاءِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ آخَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟ ١٣٩٠ - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا يونس بن بكير فذكر نحوه. ١٣٩١ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ الدَّوْرَقِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ سُلَيْمَانَ ابْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ قَالَ النَّاسُ فِيهِ. قَالَ: فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ ذَلِكَ - أَوْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «قَدْ بَلَغَنِي مَا قُلْتُمْ فِي أُسَامَةَ، وَلَقَدْ قُلْتُمْ ذَلِكَ فِي أَبِيهِ قَبْلَهُ وَإِنَّهُ لَخَلِيقٌ لِلإِمَارَةِ. وَإِنَّهُ لَخَلِيقُ لِلإِمَارَةِ. وَإِنَّهُ لَخَلِيقٌ لِلإِمَارَةِ. وَإِنَّهُ لأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ» . قَالَ: فَمَا اسْتَثْنَى فَاطِمَةَ وَلا غَيْرَهَا. قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ. ١٣٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمٌ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ أَمَّرَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَبَلَغَهُ أَنَّ النَّاسَ عَابُوا عَلَى أُسَامَةَ وَطَعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَمَا حَدَّثَنِي سَالِمٌ - فَقَالَ: «أَلا إِنَّكُمْ تَعِيبُونَ أُسَامَةَ وَتَطْعَنُونُ فِي إِمَارَتِهِ وَقَدْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ بِأَبِيهِ مِنْ قَبْلُ وَإِنْ كَانَ لَخَلِيقًا لِلإِمَارَةِ؛ وَإِنَّهُ لأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ كُلِّهِمْ. وَإِنَّ ابْنَهُ هَذَا لأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ فَاسْتَوْصُوا بِهِ خَيْرًا فَإِنَّهُ مِنْ خِيَارِكُمْ» .

стр. 624

قَالَ سَالِمٌ: مَا سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ يُحَدِّثُ بِهَذَا قَطُّ إِلا قَالَ: حَاشَا فَاطِمَةَ. قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ. بَابٌ: فِي مَنَاقِبِ الْعَبَّاسِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ١٣٩٣ - حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ قَاسِمٍ الأَنْصَارِيُّ مِنْ وَلَدِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ؛ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ قَيْسِ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ قَالَ: اسْتَأْذَنَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْهِجْرَةِ فَقَالَ لَهُ: «يَا عَمُّ أَقِمْ مَكَانَكَ الَّذِي أَنْتَ بِهِ فَإِنَّ اللَّهَ يَخْتِمُ بِكَ الْهِجْرَةَ كَمَا خَتَمَ بِي النُّبُوَّةِ» . ١٣٩٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِبَقِيعِ الْخَيْلِ فَأَقْبَلَ الْعَبَّاسُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هَذَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمُّ نَبِيِّكُمْ أَجْوَدُ قُرَيْشٍ كَفًّا وَأَوْصَلُهَا» .

стр. 625

بَابٌ: فِي مَنَاقِبِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ١٣٩٥ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُجَالِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ جَعْفَرٌ مِنَ الْحَبَشَةِ عَانَقَهُ النَّبِيُّ ﷺ . بَابٌ: فِي مَنَاقِبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ١٣٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ أُمِّ مُوسَى قَالَتْ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ابْنَ مَسْعُودٍ أَنْ يَصْعَدَ شَجَرَةً فَيَأْتِيهِ بِشَيْءٍ مِنْهَا فَنَظَرَ أَصْحَابُهُ إِلَى حُمُوشَةِ سَاقَيْهِ فَضَحِكُوا مِنْهَا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَا تَضْحَكُونَ؛ لَرِجْلُ عَبْدِ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَثْقَلُ مِنْ أُحُدٍ» . ١٣٩٧ - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ. ١٣٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا رُوحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنْتُ أَجْتَنِي لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ سِوَاكًا مِنْ أَرَاكٍ وَكَانَتِ الرِّيحُ تَكْفُؤُهُ وَكَانَ فِي سَاقِي شَيْءٌ فَضَحِكَ الْقَوْمُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا يُضْحِكُكُمْ» ؟ قَالُوا: دِقَّةُ سَاقَيْهِ. قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ؛ لَهُمَا أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مُنْ أُحُدٍ» .

стр. 626

١٣٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ. ١٤٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَأَبُو أُسَامَةَ قَالا: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ أَيُّوبَ الْبَجْلِيُّ، عَنْ أَبِي زَرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْرَأ الْقُرْآنَ غَضًّا كَمَا أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأْهُ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ» . ١٤٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ. قَالَ: وَالأَعْمَشُ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ بِعَرَفَةَ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ جِئْتُ مِنَ الْكُوفَةِ وَتَرَكْتُ رَجُلا يُمْلِي الْمُصْحَفَ عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ غَفِلا. قَالَ: فَغَضِبَ عُمَرُ وَانْتَفَخَ حَتَّى كَادَ يَمْلأُ مَا بَيْنَ شُعْبَتَيِ الرَّحْلِ.

стр. 627

فَقَالَ: وَيْحَكَ مَنْ هُوَ؟ قَالَ: فَقَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ. فَمَا زَالَ عُمَرُ يُطْفِئُ وَيَسْتُرُ عَنْهُ الْغَضَبَ حَتَّى عَادَ إِلَى حَالِهِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا. فَقَالَ: وَيْحَكَ وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُهُ بَقِيَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ هُوَ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْهُ. وَسَأُحَدِّثُكَ عَنْ ذَلِكَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لا يَزَالُ يَسْمُرُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ اللَّيْلَةَ كَذَلِكَ فِي أَمْرٍ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ، وَإِنَّهُ سَمَرَ عِنْدَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَأَنَا مَعَهُ ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْشِي وَنَحْنُ نَمْشِي مَعَهُ فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْتَمِعُ قِرَاءَتَهُ فَمَا كِدْنَا أَنْ نَعْرِفَ الرَّجُلَ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ رَطْبًا كَمَا أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأْهُ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ» . قَالَ: ثُمَّ جَلَسَ الرَّجُلُ يَدْعُو فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «سَلْ تُعْطَهْ» . فَقَالَ عُمَرُ: فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لأَغْدُوَنَّ إِلَيْهِ فَلأُبَشِّرَنَّهُ. قَالَ: فَغَدَوْتُ إِلَيْهِ لأُبِشِّرَهُ فَوَجَدْتُ أَبَا بَكْرٍ قَدْ سَبَقَنِي إِلَيْهِ فَبَشَّرَهُ. وَلا وَاللَّهِ مَا سَبَقْتُهُ إِلَى خَيْرٍ قَطُّ إِلا سَبَقَنِي إِلَيْهِ. ١٤٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ. فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ عُمَرَ هَذَا وَزَادَ عَلَى مَا فِيهِ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَنِ. فَأَتَى عُمَرُ عَبْدَ اللَّهِ لِيُبَشِّرَهُ وَجَدَ أَبَا بَكْرٍ خَارِجٌا قَدْ سَبَقَهُ. فَقَالَ: إِنْ فَعَلْتَ إِنَّكَ لَسَبَّاقٌ بِالْخَيْرِ .

стр. 628

١٤٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنِ الْهَيْثَمِ قَالَ أَبُو الرَّبِيعِ: - يَعْنِي ابْنَ أَبِي حَبِيبٍ - قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: مَا كَذَبْتُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ إِلا كَذِبَةً؟ كُنْتُ أَرْحَلُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَتَى بِرِحَالٍ مِنَ الطَّائِفِ فَقَالَ: أَيُّ رَاحِلَةٍ أَعْجَبُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقُلْتُ: الطَّائِفِيَّةُ الْمَكِّيَّةُ. قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَكْرَهُهَا. قَالَ: فَلَمَّا رَحَّلَهَا فَأَتَى بِهَا قَالَ: «مَنْ رَحَّلَ لَنَا هَذِهِ» ؟ قَالُوا: رَحَّلَ لَكَ الَّذِي أَتَيْتَ بِهِ مِنَ الطَّائِفِ قَالَ: «رَدُّوا الرَّاحِلَةَ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ» .

стр. 629

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. ٧٨٦ - بَابٌ: فِي مَنَاقِبِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ١٤٠٤ - حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ المَاجِشُونَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، عَنْ مَوْلاةٍ لِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَتْ: اشْتَكَى عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ شَكْوَى ثَقُلَ مِنْهَا فَغُشِيَ عَلَيْهِ فَأَفَاقَ وَنَحْنُ نَبْكِي حَوْلَهُ فَقَالَ: مَا يُبْكِيكُمْ؟ أَتَحْسَبُونَ أَنِّي أَمُوتُ عَلَى فِرَاشِي!! أَخْبَرَنِي حَبِيبِي ﷺ : أَنَّهُ تَقْتُلُنِي الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ وَأَنَّ آخِرَ زَادِي مَذْقَةٌ مِنْ لَبَنٍ. ١٤٠٥ - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ مَيْسَرَةَ وَأَبِي الْبَخْتَرِيِّ: أَنَّ عَمَّارًا يَوْمَ صِفِّينَ جَعَلَ يُقَاتِلُ فَلا يُقْتَلُ فَيَجِيءُ إِلَى عَلِيٍّ فَيَقُولُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَلَيْسَ هَذَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا هُوَ؟ فَيَقُولُ: أَذْهِبْ عَنْكَ؟ فَقَالَ ذَاكَ مِرَارًا ثُمَّ أَتَى بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ.

стр. 630

فَقَالَ عَمَّارٌ: إِنَّ هَذِهِ لآخِرُ شَرْبَةٍ أَشْرَبُهَا مِنَ الدُّنْيَا. ثُمَّ تَقَدَّمَ يُقَاتِلُ حَتَّى قُتِلَ. ١٤٠٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الْعَلاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَبْنِي الْمَسْجِدَ فَإِذَا نَقَلَ النَّاسُ حَجَرًا نَقَلَ عَمَّارٌ حَجَرَيْنِ فَإِذَا نَقَلُوا لَبِنَةً نَقَلَ لَبِنَتَيْنِ. فَذَكَرَهُ. ١٤٠٧ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ جَرِيرًا يَقُولُ: سَمِعْتُ شَيْخًا يُحَدِّثُ مُغِيرَةَ، عَنِ ابْنَةِ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَكانَتَ تُمَرِّضُ عَمَّارًا قَالَتْ: جَاءَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عَمَّارِ يَعُودُهُ فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدَهُ قَالَ: اللَّهُمَّ لا تَجْعَلْ مَنِيَّتَهُ بِأَيْدِينَا. فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «تَقْتُلُ عَمَّارًا الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ» . ١٤٠٨ - حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ - يَعْنِي غُنْدَرًا - حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَمَةَ يَقُولُ: رَأَيْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَوْمَ صِفِّينَ شَيْخًا طُوَالا آدَمَ آخِذًا الْحَرْبَةَ بِيَدِهِ وَيَدُهُ تَرْعُدُ فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ قَاتَلْتَ بِهَذِهِ الرَّايَةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَلاثَ مَرَّاتٍ وَهَذِهِ

стр. 631

الرَّابِعَةُ. وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ ضَرَبُونَا حَتَّى بَلَغُوا بِنَا شَعَفَاتِ هَجَرَ لَعَرَفْنَا أَنْ مُصْلِحِينَا عَلَى الْحَقِّ وَأَنَّهُمْ عَلَى الضَّلالَةِ. ١٤٠٩ - حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ: أَنَّ عَمَّارًا أُتِيَ بِشَرْبَةٍ مِنْ لَبَنٍ فَضَحِكَ. فَقِيلَ لَهُ: مَا يُضْحِكُكَ؟ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ آخِرَ شَرَابٍ تَشْرَبُهُ لَبَنٌ حِينَ تَمُوتُ» . بَابٌ: فِي مَنَاقِبِ الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ وَأَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ ١٤١٠ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ الْجَرْمِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ حُمَيْدٍ الْكِنْدِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ الإِسْكَافِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ جَدِّهِ قَالَ: أَتَى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ مِنْ أَصْحَابِكَ ثَلاثَةً فَأَحِبَّهُمْ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. وَأَبُو ذَرٍّ. وَالْمِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ. فَذَكَرَهُ.

стр. 632

بَابٌ: فِي مَنَاقِبِ عُكَاشَةَ بْنِ مِحْصَنٍ ١٤١١ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: تحَدَّثْنَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى أَكْثَرْنَا الْحَدِيثَ ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى أَهْلِينَا؛ فَلَمَّا غَدَوْنَا عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّهَا عُرِضَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ الأَنْبِيَاءُ بِأُمَمِهَا وَأَتْبَاعِهَا مِنْ أُمَمِهَا فَجَعَلَ النَّبِيُّ يَمُرُّ مَعَهُ الثَّلاثَةُ مِنْ أُمَّتِهِ وَالنَّبِيُّ يَمُرِّ مَعَهُ النَّفَرُ الْيَسِيرُ. وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ مَعَهُ الرَّجُلُ الْوَاحِدُ مِنْ أُمَّتِهِ. وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ مَا مَعَهُ مِنْ قَوْمِهِ وَاحِدٌ وَقَدْ أَنْبَأَنَا اللَّهُ عَنْ لُوطٍ وَقَالَ: ﴿أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ﴾ [هود: ٧٨] ". قَالَ: «حَتَّى أَتَى عَلَيَّ مُوسَى فِي كَبْكَبَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ. فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ أَعْجَبُونِي» . قَالَ: " قُلْتُ: مَنْ هَؤُلاءِ؟ قَالَ: هَذَا أَخُوكَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ". قَالَ: " قُلْتُ: رَبِّ فَأَيْنَ أُمَّتِي؟ قَالَ: انْظُرْ عَنْ يَمِينِكَ. فَإِذَا الظِّرَابُ ظِرَابُ مَكَّةَ قَدْ سُدَّتْ بِوُجُوهِ الرِّجَالِ ". قَالَ: " قَلْتُ: رَبِّ مَنْ هَؤُلاءِ؟ قَالَ: هَؤُلاءِ أُمَّتُكَ. قَالَ لِي: أَرَضِيتَ "؟ قَالَ: " قُلْتُ: رَبِّ رَضِيتُ ". قَالَ: " قِيلَ لِي: انْظُرْ عَنْ يَسَارِكَ. فَإِذَا الأُفُقُ قَدْ سُدَّ بِالرِّجَالِ ". قَالَ: «فَإِنَّ مَعَ هَؤُلاءِ سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ لا حِسَابَ مَعَهُمْ» .

стр. 633

قَالَ: فَأَنْشَأَ عُكَاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ أَخُو بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ ادْعُ رَبَّكَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. قَالَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ» . قَالَ: فَأَنْشَأَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : «سَبَقَكَ بِهَا عُكَاشَةُ» . قَالَ: ثُمَّ قَالَ يَوْمَئِذٍ: «أَرْجُو اللَّهَ أَنْ يَكُونَ مَنْ تَبِعَنِي مِنْ أُمَّتِي رُبْعُ أَهْلِ الْجَنَّةِ» . قَالَ: فَكَبَّرْنَا. ثُمَّ قَالَ: «أَرْجُو اللَّهَ أَنْ تَكُونُوا الثُّلُثَ» . قَالَ: ثُمَّ كَبَّرْنَا. ثُمَّ قَالَ: «أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا الشَّطْرَ» . ثُمَّ قَرَأَ: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ ﴿٣٩﴾ وَثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ ﴿٤٠﴾ ﴾ [الواقعة: ٣٩-٤٠] . فَذَكَرَ لَنَا: أَنَّ رِجَالا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ تَرَاجَعُوا بَيْنَهُمْ فَقَالُوا: مَا تَرَوْنَ أَتَرَوْنَ عَمَلَ هَؤِلاءِ السَّبْعِينَ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ لا حِسَابَ عَلَيْهِمْ حَتَّى صَيَّرُوهُمْ أَنَّهُمْ نَاسٌ وُلِدَوا فِي الإِسْلامِ ثُمَّ لَمْ يَزَالُوا حَتَّى مَاتُوا عَلَيْهِ. قَالَ: فَمَا حَدِيثُهُمْ حَتَّى بَلَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «لَيْسَ كَذَلِكَ وَلَكِنْ هُمُ الَّذِينَ لا يَكْتَوُونَ وَلا يَسْتَرْقُونَ وَلا يَتَطَيَّرُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ» . قَالَ: وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَئِذٍ: «إِنِ اسْتَطَعْتُمْ - فِدَاكُمْ أَبِي وَأُمِّي - أَنْ تَكُونُوا مِنَ السَّبْعِينَ فَكُونُوا مِنَ السَّبْعِينَ؛

стр. 634

فَإِنْ عَجَزْتُمْ وَقَصَّرْتُمْ فَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الظِّرَابِ، فَإِنْ عَجَزْتُمْ وَقَصَّرْتُمْ فَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الأُفُقْ فَإِنِّي رَأَيْتُ عِنْدَهُ نَاسٌ يَتَهَوَّشُونَ كَثِيرًا» . أَبُو خَيْثَمَةُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زَرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِاخْتِصَارٍ إِلا أَنَّهُ قَالَ: «فَأَعْجَبَنِي كَثْرَتُهُمْ وَهَيْئَتُهُمْ قَدْ مَلأُوا السَّهْلَ وَالْجَبَلَ» . بَابٌ: فِي مَنَاقِبِ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ ١٤١٣ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ، أَخْبَرَنِي سَالِمٌ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِحَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّكَ كَتَبْتَ هَذَا الْكِتَابَ» ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. أَمَا وَاللَّهِ مَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ بِغَيْرِ إِيمَانٍ مِنْ قَلْبِي. وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِلا وَلَهُ أَهْلٌ وَخَدَمٌ يَمْنَعُونَ لَهُ أَهْلَهُ فَكَتَبْتُ كِتَابًا وَرَجَوْتُ أَنْ يَمْنَعَ اللَّهُ لِي بِذَلِكَ أَهْلِي. فَقَالَ عُمَرُ: ائْذَنْ لِي فِيهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَوَ كُنْتَ قَاتِلَهُ» ؟

стр. 635

قَالَ: نَعَمْ. إِنْ أَذَنْتَ لِي فِيهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ "؟ ١٤١٤ - (كـ) حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو زُمَيْلٍ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵀: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: كَتَبَ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ كِتَابًا إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ فَأَطْلَعَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ فَبَعَثَ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ فِي أَثَرِ الْكِتَابِ فَأَدْرَكَا الْمَرْأَةَ عَلَى بَعِيرٍ فَاسْتَخْرَجَاهُ مِنْ قُرُونِهَا فَأَتَيَا بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُرِئَ عَلَيْهِ فَأَرْسَلَ إِلَى حَاطِبٍ فَقَالَ: «يَا حَاطِبُ أَنْتَ كَتَبْتَ هَذَا الْكِتَابَ» ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: «فَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ» ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَنَاصِحٌ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، وَلَكِنْ كُنْتُ غَرِيبًا فِي أَهْلِ مَكَّةَ وَكَانَ أَهْلِي بَيْنَ ظَهْرَانِيهِمْ وَخَشِيتُ عَلَيْهِمْ فَكَتَبْتُ كِتَابًا لا يَضُرُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ شَيْئًا وَعَسَى أَنْ يَكُونَ مَنْفَعَةً لأَهْلِي. قَالَ عُمَرُ ﵁: فَاخْتَرَطَ سَيْفِي ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْكِنِّي مِنْ حَاطِبٍ فَإِنَّهُ قَدْ كَفَرَ فَأَضْرِبُ عُنُقَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا ابْنَ الْخَطَّابِ مَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى هَذِهِ الْعِصَابَةِ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ " .
следующие страницы →