← Книги сунны

Книги сунны · id 21570

المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي

نور الدين الهيثمي

Полный текст (912 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.

стр. 736

١٦٤٤ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحْتَسِبٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لأَنْ أَقْعُدَ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْفَجْرِ إِلَى أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتِقُ أَرْبَعِينَ مِنْ بَنِي إِسْمَاعِيلَ دَيَّةُ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا. وَلأَنْ أَقْعُدَ مَعَ أَقْوَامٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتِقَ أَرْبَعَةً مِنْ بَنِي إِسْمَاعِيلَ دَيَّةُ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا» . قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَلَمْ يَذْكُرْ: «دِيَّةُ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ» . ١٦٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لأَنْ أَجْلِسَ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتِقَ ثَمَانِيَةً مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ» . ١٦٤٦ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْهِقْلِ بْنِ زِيَادٍ وَعَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ فَذَكَرَ نَحْوَهُ. بَابُ: مَا يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ ١٦٤٧ - (كـ) حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ مَخْلَدٍ أَبُو الْفَضْلِ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا الأَغْلَبُ بْنُ تَمِيمٍ، عَنْ مَخْلَدِ بْنِ هُذَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَدَنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ

стр. 737

عُمَرَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ تَفْسِيرِ: ﴿لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ [الزمر: ٦٣] فَقَالَ: " مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ قَبْلَكَ: تَفْسِيرُهَا: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ الأَوَّلِ وَالآخِرِ وَالظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ وَبِيَدِهِ الْخَيْرُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٍ. مَنْ قَالَهَا إِذَا أَصْبَحَ عَشْرَ مَرَّاتٍ أُعْطِيَ عَشْرَ خِصَالٍ: أَمَّا أَوْلَهُنَّ: فَيُحْرَزُ مِنْ إِبْلِيسَ وَجُنُودِهِ. وَأَمَّا الثَّانِيَةُ: فَيُعْطَى قِنْطَارًا مِنَ الأَجْرِ. وَأَمَّا الثَّالِثَةُ: فَتُرْفَعُ لَهْ دَرَجَةٌ فِي الْجَنَّةِ. وَأَمَّا الرَّابِعَةُ: فَيُزَوَّجُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ. وَأَمَّا الْخَامِسَةُ: فَيَحْضُرُهَا اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ مَلَكٍ. وَأَمَّا السَّادِسَةُ: فَلَهُ مِنَ الأَجْرِ كَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ وَالزَّبُورَ. وَلَهُ مَعَ هَذَا يَا عُثْمَانُ كَمَنْ حَجَّ وَاعْتَمَرَ فَقُبِلَتْ حِجَّتُهُ وَعُمْرَتُهُ فَإِنْ مَاتَ مِنْ يَوْمِهِ طُبِعَ بِطَابَعِ الشُّهَدَاءِ ". بَابُ: مَا يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى ١٦٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَدْعُو بِهَذِهِ الدَّعَوَاتِ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَجْأَةِ الْخَيْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فَجْأَةِ الشِّرِّ فَإِنَّ الْعَبْدَ لا يَدْرِي مَا يَفْجَؤُهُ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى» .

стр. 738

١٦٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَقَدَ رَجُلا مِنْ أَصْحَابِهِ ثُمَّ أَنَّهُ لَقِيَهُ فَقَالَ: «مَا لِي لَمْ أَرَكَ» ؟ قَالَ: مَا بِتُّ الْبَارِحَةَ لَدَغَتْنِي عَقْرَبٌ. قَالَ: " أَمَا إِنَّكَ لَوْ قُلْتَ حِينَ أَمْسَيْتَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ لَمْ تَضَرَّكَ ". قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: وَلا أَعْلَمُهُ إِلا قَالَ فِي الْحَدِيثِ يَرْفَعُهُ: «فَمَنْ قَالَهَا حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي لَمْ تَضُرَّهُ» . قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ وَلَيْسَ فِيهِ: «حِينَ يُصْبِحُ» . بَابُ: مَا يَقُولُ عِنْدَ النَّوْمِ وَعِنْدَ الانْتِبَاهِ ١٦٥٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنِ الْحَجَّاجِ الصَّوَّافِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِذَا أَوَى الرَّجُلُ إِلَى فِرَاشِهِ ابْتَدَرَهُ مَلَكٌ وَشَيْطَانٌ فَيَقُولُ الْمَلَكُ: اخْتِمْ بِخَيْرٍ. وَيَقُولُ الشَّيْطَانُ: اخْتِمْ بِشَرٍّ. فَإِنْ ذَكَرَ اللَّهَ ثُمَّ نَامَ بَاتَ الْمَلَكُ يَكْلَؤُهُ. وَإِذَا اسْتَيْقَظَ قَالَ الْمَلَكُ: افْتَحْ بِخَيْرٍ. وَقَالَ الشَّيْطَانُ: افْتَحْ بِشَرٍّ؛ فَإِنْ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَدَّ عَلَيَّ نَفْسِي وَلَمْ يُمِتْهَا فِي مَنَامِهَا، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي ﴿يُمْسِكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ أَنْ تَزُولا﴾ [فاطر: ٤١] إِلَى آخِرِ الآيَةِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي ﴿وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الأَرْضِ إِلا بِإِذْنِهِ﴾ [الحج: ٦٥] . فَإِنْ وَقَعَ مِنْ سَرِيرِهِ فَمَاتَ دَخَلَ الْجَنَّةَ " .

стр. 739

١٦٥١ - حَدَّثَنَا عُقْبَةُ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا السُّرِّيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُ بِفِرَاشِهِ فَيُفْرَشُ لَهُ فَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ، فَإِذَا أَوَى إِلَيْهِ تَوَسَّدَ كَفَّهُ الْيُمْنَى ثُمَّ هَمَسَ لا نَدْرِي مَا يَقُولُ فَإِذَا كَانَ فِي آخِرِ ذَلِكَ رَفَعَ صَوْتَهُ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ إِلَهَ - أَوْ رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ مُنَزِّلَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْفُرْقَانِ، فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ. اللَّهُمَّ أَنْتَ الأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَالآخِرُ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ وَأَغْنِنَا مِنَ الْفَقْرِ» . بابُ: مَا يَقُولُ إِذَا دَخَلَ مَنْزِلَهُ ١٦٥٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رَفِيعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ إِذَا دَخَلَ مَنْزِلَهُ قَرَأَ فِي زَوَايَاهُ آيَةَ الْكُرْسِيِّ. بَابُ: مَا يَقُولُ إِذَا أَصَابَهُ هَمٌّ وَحَزَنٌ ١٦٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ،

стр. 740

أَخْبَرَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْجُهَنِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا قَالَ عَبْدٌ قَطُّ إِذَا أَصَابَهُ هَمٌّ وَحَزَنٌ: اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ؛ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ؛ أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي وَنُورَ بَصَرِي وَجَلاءَ حَزَنِي وَذَهَابَ هَمِّي. إِلا أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَّهُ وَأَبْدَلَهُ مَكَانَ حَزَنِهِ فَرَحًا ". قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَعَلَّمَ هَؤُلاءِ الْكَلِمَاتِ؟ قَالَ: «أَجَلْ يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهُنَّ أَنْ يَتَعَلَّمَهُنَّ» . بَابُ: مَا يَقُولُ فِي دُبُرِ الصَّلَوَاتِ ١٦٥٤ - حَدَّثَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: زَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُمَّ سُلَيْمٍ فَصَلَّى فِي بَيْتِهَا صَلاةَ تَطَوُّعٍ فَقَالَ: " يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، إِذَا صَلَّيْتِ الْمَكْتُوبَةَ فَقُولِي: سُبْحَانَ اللَّهِ عَشْرًا. وَاللَّهُ أَكْبَرُ عَشْرًا. ثُمَّ سَلِي مَا شِئْتِ فَإِنَّهُ يَقُولُ لَكِ نَعَمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ". ١٦٥٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ نَبْهَانَ، عَنْ أَبِي شَدَّادٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " ثَلاثٌ مَنْ جَاءَ بِهِنَّ مَعَ الإِيمَانِ دَخَلَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَ، وَزُوِّجَ مِنَ

стр. 741

الْحُورِ الْعِينِ حَيْثُ شَاءَ: مَنْ عَفَى عَنْ قَاتِلِهِ. وَأَدَّى دَيْنًا خَفِيًّا. وَقَرَأَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ عَشْرَ مَرَّاتٍ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ. قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَوْ إِحْدَاهُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «أَوْ إِحْدَاهُنَّ» . ١٦٥٦ - حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنَ فَرُّوخٍ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرِّفَاعِيُّ الأَصَمُّ، عَنِ الْجَعْدِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: صَلَّى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ فِي مَسْجِدِ بَنِي رِفَاعَةَ هَهُنَا، فَأَمَرَ رَجُلا مِنْ أَصْحَابِهِ أَنْ يُؤَذِّنَ فَصَلَّى بِهِمُ الصُّبْحَ فَلَمَّا أَنْ فَرَغَ مِنْ صَلاتِهِ أَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا صَلَّى بِأَصْحَابِهِ أَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَمَلٍ يُخْزِينِي. اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ غِنًى يُطْغِينِي. اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ صَاحِبٍ يُرْدِينِي. اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَمْرٍ يُلْهِينِي. اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مَنْ فَقْرٍ يُنْسِينِي» . ١٦٥٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ قَالَ: كَانُوا يُحِبُّونَ إِذَا قَضَى الرَّجُلُ صَلاتَهُ أَنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلامُ وَمِنْكَ السَّلامُ تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ.

стр. 742

بَابُ: مَا يَقُولُ بَعْدَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ ١٦٥٨ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي مَلِيحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبَاحٍ الأَنْصَارِيُّ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ ثُمَّ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَرَبَّ إِسْرَافِيلَ وَرَبَّ مُحَمَّدٍ أَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ» . ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى صَلاتِهِ. بَابُ: مَا يَقُولُ إِذَا نَهَضَ لِلسَّفَرِ ١٦٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُسَاوِرٍ العَجَلِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمْ يُرِدْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَفَرًا قَطُّ إِلا قَالَ حِينَ يَنْهَضُ مِنْ جُلُوسِهِ: «اللَّهُمَّ بِكَ انْتَشَرْتُ، وَإِلَيْكَ تَوَجَّهْتُ، وَبِكَ اعْتَصَمْتُ. اللَّهُمَّ أَنْتَ ثِقَتِي وَأَنْتَ رَجَائِي. اللَّهُمَّ اكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي وَمَا لا أَهْتَمُّ بِهِ وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي. وَزَوِّدْنِي التَّقْوَى وَاغْفِرْ لِي ذَنْبِي وَوَجِّهْنِي لِلْخَيْرِ حَيْثُمَا تَوَجَّهْتُ» . قَالَ: ثُمَّ يَخْرُجُ.

стр. 743

بَابُ: مَا يَقُولُ إِذَا خَرَجَ لِسَفَرٍ أَوْ رَجَعَ مِنْهُ ١٦٦٠ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ فِطْرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا خَرَجَ إِلَى سَفَرٍ قَالَ: «اللَّهُمَّ بَلاغًا يَبْلُغُ خَيْرًا مَغْفِرَةً مِنْكَ وَرِضْوَانًا، بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَالْخَلِيفَةُ فِي الأَهْلِ. اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا السَّفَرَ وَاطْوِ لَنَا الأَرْضَ. اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ» . ١٦٦١ - حَدَّثَنَا خَلَفٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ سَفَرٍ قَالَ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَالْخَلِيفَةُ فِي الأَهْلِ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الضِّبْنَةِ فِي السَّفَرِ وَالْكَآبَةِ فِي الْمُنْقَلَبِ. اللَّهُمَّ اقْبِضْ لَنَا الأَرْضَ وَهَوِّنْ عَلَيْنَا السَّفَرَ» . فَإِذَا أَرَادَ الرُّجُوعَ قَالَ: «آيِبُونَ تَائِبُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ» فَإِذَا دَخَلَ إِلَى أَهْلِهِ قَالَ: «أَوْبًا أَوْبًا لَدَيْنَا تَوْبًا لا يُغَادِرُ عَلَيْنَا حَوْبًا» .

стр. 744

بَابُ: طَلَبِ الدُّعَاءِ عِنْدَ السَّفَرِ ١٦٦٢ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْعَلاءِ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ سَفَرًا فَلْيُسَلِّمْ عَلَى إِخْوَانِهِ، فَإِنَّهُمْ يَزِيدُونَهُ بِدُعَائِهِمْ إِلَى دُعَائِهِ خَيْرًا» . بَابُ: مَا يَقُولُ إِذَا عَلا نَشْزًا مِنَ الأَرْضِ ١٦٦٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السُّرِّيِّ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، عَنْ زِيَادٍ النُّمَيْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا عَلا نَشْزًا مِنَ الأَرْضِ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ لَكَ الشَّرَفُ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى كُلِّ حَالٍ» .

стр. 745

بَابٌ: فِي مَا تَحْصُلُ بِهِ الْبَرَكَةُ فِي الزَّادِ ١٦٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَكَمِ الْقُدَيْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ خَالِدٍ الرِّفَاعِيِّ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ سَمِعَ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ وَهُوَ يَقُولُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَتُحِبُّ يَا جُبَيْرُ إِذَا خَرَجْتَ سَفَرًا أَنْ تَكُونَ مِنْ أَمْثَلِ أَصْحَابِكَ هِبَةً وَأَكْثَرِهِمْ زَادًا» ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي. قَالَ: " فَاقْرَأْ هَذِهِ السُّوَرَ الْخَمْسَ: قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ وإِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ وَافْتَتِحْ كُلَّ سُورَةٍ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَاخْتِمْ قِرَاءَتَكَ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ". قَالَ جُبَيْرٌ: وَكُنْتُ غَنِيًّا كَثِيرَ الْمَالِ، فَكُنْتُ أَخْرُجُ فِي سَفَرٍ فَأَكُونُ أَبَذَّهُمْ هَيْئَةً وَأَقَلَّهُمْ زَادًا فَمَا زِلْتُ مُنْذُ عَلَّمَنِيهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَرَأْتُ بِهِنَّ أَكُونُ مِنْ أَحْسَنِهِمْ هَيْئَةً وَأَكْثَرِهِمْ زَادًا حَتَّى أَرْجِعَ مِنْ سَفَرِي. بَابُ: مَا يَقُولُ إِذَا انْفَلَتَتْ دَابَّتُهُ بِالْفَلاةِ ١٦٦٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ، حَدَّثَنَا مَعْرُوفُ بْنُ حَسَّانٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ بُرَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا انْفَلَتَتْ دَابَّةُ أَحَدِكُمْ بِأَرْضِ فَلاةٍ فَلْيُنَادِ: يَا عِبَادَ اللَّهِ احْبِسُوا. يَا عِبَادَ اللَّهِ

стр. 746

احْبِسُوا. فَإِنَّ لِلَّهِ حَاصِرًا فِي الأَرْضِ سَيَحْبِسَهُ لَهُ ". بَابُ: مَا يَقُولُ إِذَا رَكِبَ الْبَحْرَ ١٦٦٦ - حَدَّثَنَا جُبَارَةُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْعَلاءِ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَمَانُ أُمَّتِي مِنَ الْغَرَقِ إِذَا رَكِبُوا الْبَحْرَ أَنْ يَقُولُوا: ﴿بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [هود: ٤١] . ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الأنعام: ٩١] ". الآية. بَابُ: مَا يَقُولُ إِذَا هَاجَتِ الرِّيحُ ١٦٦٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْمُثَنَّى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا هَاجَتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ قَالَ: «اللَّهُمَّ أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا أُمِرَتْ بِهِ؛ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أُمِرَتْ بِهِ» .

стр. 747

١٦٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا رَأَى الرِّيحَ فَزِعَ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ. ١٦٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسٍ فَذَكَرَ نَحْوَهُ. بَابُ: مَا يَقُولُ إِذَا وَقَعَتْ كَبِيرَةٌ ١٦٧٠ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْن رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَاذَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا وَقَعَتْ كَبِيرَةٌ أَوْ هَاجَتْ رِيحٌ مُظْلِمَةٌ فَعَلَيْكُمْ بِالتَّكْبِيرِ فَإِنَّهُ يُجَلِّي الْعَجَاجَ الأَسْوَدَ» . بَابُ: مَا يَقُولُ إِذَا اشْتَرَى خَادِمًا أَوْ دَابَّةً ١٦٧١ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَنْزِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا اشْتَرَى أَحَدُكُمْ خَادِمًا فَلْيَأْخُذْ بِنَاصِيَتِهَا وَلْيَقُلْ: اللَّهَ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِهَا وَخَيْرِ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْهِ. وَإِذَا اشْتَرَى بَعِيرًا فَلْيَأْخُذْ بِذِرْوَةِ سَنَامِهِ وَلْيَقُلْ مِثْلَ ذَلِكَ ".

стр. 748

كِتَابُ الاسْتِعَاذَةِ بَابُ: الاسْتِعَاذَةِ مِنَ الشَّيْطَانِ ١٦٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنِ اسْتَعَاذَ بِاللَّهِ فِي الْيَوْمِ عَشْرَ مَرَّاتٍ مِنَ الشَّيْطَانِ وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ مَلَكًا يَرُدُّ عَنْهُ الشَّيَاطِينَ» . بَابٌ: ١٦٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو التَّيَّاحِ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ حُبْشِيٍّ - وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا - قَالَ: يَا ابْنَ حُبْشِيٍّ؛ كَيْفَ صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ كَادَتْهُ الشَّيَاطِينُ؟

стр. 749

قَالَ: انْحَدَرَتِ الشَّيَاطِينُ مِنَ الأَوْدِيَةِ وَالشِّعَابِ يُرِيدُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فِيهِمْ شَيْطَانٌ مَعَهُ شُعْلَةٌ مِنْ نَارٍ يُرِيدُ أَنْ يَحْرِقَ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا رَآهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَزِعَ فَجَاءَهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ قُلْ قَالَ: «مَا أَقُولُ» ؟ قَالَ: قُلْ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلا فَاجِرٌ مِنْ شَرِّ مَا نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ وَمِنْ شَرِّ مَا يَعْرُجُ فِيهَا، وَمِنْ شَرِّ مَا فِي الأَرْضِ وَمِنْ شَرِّ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا، وَمِنْ شَرِّ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ طَارِقٍ إِلا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحمَنُ. قَالَ: فَطُفِئَتْ نَارُ الشَّيَاطِينِ وَهَزَمَهُمُ اللَّهُ . بَابُ: مَنِ اسْتَعَاذَ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَعَاذِ بِمُعَاذٍ ١٦٧٤ - حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامَ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ أَبِي جَمِيلَةَ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهِبٍ أَنَّ عُثْمَانَ قَالَ لابْنِ عُمَرَ: اذْهَبْ قَاضِيًا. قَالَ: أَوَ تَعْفِينِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: اذْهَبْ فَاقْضِ بَيْنَ النَّاسِ. قَالَ: أَوَ تَعْفِينِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: عَزَمْتُ عَلَيْكَ إِلا ذَهَبْتَ فَقَضَيْتَ. قَالَ: لا تَعْجَلْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ عَاذَ بِاللَّهِ فَقَدْ عَاذَ بِمُعَاذٍ» .

стр. 750

قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: إِنِّي أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ قَاضِيًا. قَالَ: وَمَا يَمْنَعُكَ وَقَدْ كَانَ أَبُوكَ يَقْضِي؟ قَالَ: لأَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ كَانَ قَاضِيًا فَقَضَى بِجَوْرٍ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ وَمَنْ كَانَ قَاضِيًا فَقَضَى بِجَهْلٍ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ. وَمَنْ كَانَ قَاضِيًا عَالِمًا فَقَضَى بِحَقٍّ أَوْ بِعَدْلٍ سَأَلَ أَنْ يَنْفَلِتَ كَفَافًا» . قُلْتُ: أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: «مَنْ كَانَ قَاضِيًا فَقَضَى بِالْعَدْلِ فَالْحَرِيُّ أَنْ يَنْقَلِبَ مِنْهَ كَفَافًا» .

стр. 751

كِتَابُ الأَدْعِيَةِ بَابُ: الدُّعَاءُ سِلاحُ الْمُؤْمِنِ ١٦٧٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ الْهَمَذَانِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الدُّعَاءُ سِلاحُ الْمُؤْمِنِ وَعِمَادُ الدِّينِ وَنُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ» . ١٦٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا سَلامُ - يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمٍ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَلا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يُنْجِيكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَيُدِرُّ لَكُمْ أَرْزَاقَكُمْ؟ تَدْعُونَ اللَّهَ فِي لَيْلِكُمْ وَنَهَارِكُمْ، فَإِنَّ الدُّعَاءَ سِلاحُ الْمُؤْمِنِ» .

стр. 752

١٦٧٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهِبٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَوْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَاتَلْتُ يَوْمَ بَدْرٍ قِتَالا ثُمَّ جِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَإِذَا هُوَ سَاجِدٌ يَقُولُ: «يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ» . ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقَاتَلْتُ ثُمَّ جِئْتُ فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ سَاجِدٌ يَقُولُ: «يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ» . قَالَ: فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ بَابُ: أَعْجَزُ النَّاسِ مَنْ عَجَزَ عَنِ الدُّعَاءِ ١٦٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَذَكَرَ حَدِيثًا، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ قَالَ: قَالَ أَبِي هُرَيْرَةَ: إِنَّ أَبْخَلَ النَّاسِ مَنْ بَخِلَ بِالسَّلامِ، وَأَعْجَزُ النَّاسِ مَنْ عَجَزَ عَنِ الدُّعَاءِ. بَابُ: الإِشَارَةِ بِأَصْبُعِ الْيَدِ الْيُمْنَى فِي الدُّعَاءِ ١٦٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ

стр. 753

أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَبْصَرَ رَجُلا يَدْعُو بِأَصْبُعَيْهِ جَمِيعًا فَنَهَاهُ وَقَالَ: «بِإِحْدَاهُمَا بِالْيَمِينِ» قُلْتُ: أَخْرَجْتُهُ لِقَوْلِهِ: بِالْيَمِينِ. بَابُ: رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الدُّعَاءِ ١٦٨٠ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الأَحْوَصِ الأَزْدِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هِلالٍ - صَاحِبُ هَذِهِ الدَّارِ - عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَفَعَ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ حَتَّى رُؤِيَ بَيَاضُ إِبِطَيْهِ. بَابُ: التَّضَرُّعِ فِي الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى عِنْدَ الدُّعَاءِ ١٦٨١ - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي وَالِدِي مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِيهِ سَعْدٍ قَالَ: مَرَرْتُ بِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فِي الْمَسْجِدِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَمَلأَ عَيْنَيْهِ مِنِّي ثُمَّ لَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ السَّلامَ فَأَتَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَلْ حَدَثَ فِي الإِسْلامِ شَيْءٌ؟ قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قُلْتُ: لا إِلا أَنِّي مَرَرْتُ بِعَثْمَانَ آنِفًا فِي الْمَسْجِدِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَمَلأَ عَيْنَيْهِ مِنِّي ثُمَّ لَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ السَّلامَ. قَالَ: فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى عُثْمَانَ فَدَعَاهُ. فَقَالَ: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَكُونَ رَدَدْتَ عَلَى أَخِيكَ السَّلامَ؟

стр. 754

قَالَ عُثْمَانُ: مَا فَعَلْتُ. قَالَ سَعْدٌ: قُلْتُ: بَلَى حَتَّى حَلَفَ وَحَلَفْتُ. قَالَ: ثُمَّ أَنَّ عُثْمَانَ ذَكَر قَالَ: بَلَى. فَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ إِنَّكَ مَرَرْتَ بِي آنِفًا؛ وَأَنَا أُحَدِّثُ نَفْسِي بِكَلِمَةٍ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لا وَاللَّهِ مَا ذَكَرْتُهَا قَطُّ إِلا تَغَشَّى قَلْبِي وَبَصَرِي غِشَاوَةٌ. فَقَالَ سَعْدٌ: فَأَنَا أُنَبِّئُكَ بِهَا. إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ لَنَا أَوَّلَ دَعْوَةٍ ثُمَّ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَشَغَلَهُ ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاتَّبَعْتُهُ، فَلَمَّا أَشْفَقْتُ أَنْ يَسْبِقَنِي إِلَى مَنْزِلِهِ ضَرَبْتُ بِقَدَمِي الأَرْضَ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّه ﷺ فَقَالَ: «مَنْ هَذَا أَبُو إِسْحَاقَ» ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «فمَهْ» ؟ قَالَ: قُلْتُ: وَلا وَاللَّهِ إِلا أَنَّكَ ذَكَرْتَ لَنَا أَوَّلَ دَعْوَةٍ ثُمَّ جَاءَ الأَعْرَابِيُّ فَقَالَ: " نَعَمْ دَعْوَةُ ذِي النُّونِ: لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ. فَإِنَّهُ لَمْ يَدْعُ بِهَا مُسْلِمٌ رَبَّهُ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلا اسْتَجَابَ لَهُ ". قُلْتُ: عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ طَرَفٌ مِنْهُ. ١٦٨٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُنِيبٍ الْعَدَنِيُّ، عَنِ السُّرِّيِّ بْنِ يَحْيَى، عَنْ رَجُلٍ مِنْ طَيِّءٍ - وَأَثْنَى عَلَيْهِ خَيْرًا - قَالَ: كُنْتُ أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُورِثَنِي الاسْمَ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ فَرَأَيْتُ مَكْتُوبًا فِي الْكَوْكَبِ فِي السَّمَاءِ: يَا بَدِيعَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ يَا ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ.

стр. 755

١٦٨٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ السُّلَيْمِيُّ، عَنِ الْخَلِيلِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ الْفُرَاتِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: أَلا يَقُومُ أَحَدُكُمْ فَيُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الْعَصْرِ وَيَقُولُ فِيهِنَّ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «تَمَّ نُورُكَ فَهَدَيْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ، عَظُمَ حِلْمُكَ فَعَفَوْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ، فَبَسَطْتَ يَدَكَ فَأَعْطَيْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ. رَبَّنَا وَجْهُكَ أَكْرَمُ الْوُجُوهِ، وَجَاهُكَ أَعْظَمُ الْجَاهِ، وَعَطِيَّتُكَ أَفْضَلُ الْعَطِيَّةِ وَأَهْنَؤُهَا، تُطَاعُ رَبَّنَا فَتَشْكُرُ، وَتُعْصَى رَبَّنَا فُتَغْفِرُ، وَتُجِيبُ الْمُضْطَرَّ وَتَكْشِفُ الضُّرَّ، وَتَشْفِي السَّقِيمِ وَتَغْفِرُ الذَّنْبَ وَتَقْبَلُ التَّوْبَةَ، وَلا يَجْزِي بِآلائِكَ أَحَدٌ وَلا يَبْلُغُ مِدْحَتَكَ قَوْلُ قَائِلٍ» . ١٦٨٤ - (كـ) حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلِيفَةَ، عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: أَتَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ. قَالَ: فَعَظَّمَ الرَّبَّ ﵎ وَقَالَ: «إِنَّ كُرْسِيَّهُ وَسِعَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَإِنَّ لَهُ أَطِيطًا كَأَطِيطِ الرَّحْلِ الْجَدِيدِ إِذَا رَكِبَ مَنْ ثَقَّلَهُ» . بَابُ: الصَّلاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ١٦٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ

стр. 756

عُثْمَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي سِنْدَرٍ الأَسْلَمِيِّ، عَنْ مَوْلًى لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: كُنْتُ قَائِمًا فِي رَحْبَةِ الْمَسْجِدِ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا هُوَ خَارِجًا مِنَ الْبَابِ الَّذِي يَلِي الْمَقْبَرَةِ فَلَبِثْتُ شَيْئًا ثُمَّ خَرَجْتُ عَلَى إِثْرِهِ، فَوَجَدْتُهُ قَدْ دَخَلَ حَائِطًا مِنَ الأَسْوَافِ فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَسَجَدَ سَجْدَةً فَأَطَالَ السُّجُودَ فِيهَا، فَلَمَّا تَشَهَّدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَبادَأْتُ لَهُ فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي سَجَدْتَ سَجْدَةً أَشْفَقْتُ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ قَدْ تَوَفَّاكَ مِنْ طُولِهَا. قَالَ: «إِنَّ جِبْرِيلَ بَشَّرَنِي إِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، وَمَنْ سَلَّمَ عَلَيَّ سَلَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ» . ١٦٨٦ - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُوَيْرِثٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَزَادَ فِيهِ: حَتَّى أَنَّنِي ظَنَنْتُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ تَوَفَّاهُ، فَأَقْبَلْتُ أَمْشِي حَتَّى جِئْتُهُ فَطَأْطَأْتُ رَأْسِي أَنْظُرُ فِي وَجْهِهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: «مَا لَكَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ» . فَذَكَرَهُ. ١٦٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: كَانَ لا يُفَارِقُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنَّا خَمْسَةٌ أَوْ أَرْبَعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ لِمَا يَنُوبُهُ مِنْ حَوَائِجِهِ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ. قَالَ: فَجِئْتُهُ وَقَدْ خَرَجَ فَاتَّبَعْتُهُ فَدَخَلَ حَائِطًا مِنْ

стр. 757

حِيطَانِ الأَسْوَافِ فَصَلَّى فَسَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ وَقُلْتُ: قَبَضَ اللَّهُ رُوحَهُ. قَالَ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَدَعَانِي فَقَالَ: «مَا لَكَ» ؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَطَلْتَ السُّجُودَ؟ فَقُلْتُ: قَبَضَ اللَّهُ رُوحَ رَسُولِهِ لا أَرَاهُ أَبَدًا. قَالَ: «سَجَدْتُ شُكْرًا لِرَبِّي فِيمَا أَبْلانِي فِي أُمَّتِي مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً مِنْ أُمَّتِي كُتِبَ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ وَمُحِيَ عَنْهُ عَشْرُ سِيِّئَاتٍ» . ١٦٨٨ - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا دَرَّاجُ بْنُ السَّمْحِ أَنَّ أَبَا الْهَيْثَمِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ. فَذَكَرَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ أَحَادِيثَ يَقُولُ فِيهَا: وَعَنْ فَمِنْهَا: وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " رُبَّمَا رَجُلٍ كَسَبَ مَالا مِنْ حَلالٍ فَأَطْعَمَ نَفْسَهُ، وَرَجُلٌ يَكُونُ لَهُ مَالٌ تَكُونُ فِيهِ الصَّدَقَةُ فَقَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَصَلِّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ فَإِنَّهُ لَهُ زَكَاةٌ ". بَابُ: أَوْقَاتِ الإِجَابَةِ ١٦٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِذَا كَانَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْبَاقِي هَبَطَ اللَّهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَفْتَحُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ

стр. 758

ثُمَّ يَبْسُطُ ثُمَّ يَقُولُ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ؟ فَلا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ ". ١٦٩٠ - حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: وَعَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَخَّرْتُ الْعِشَاءَ الآخِرَةَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ؛ فَإِنَّهُ إِذَا مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الأَوَّلِ هَبَطَ اللَّهُ عَلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَلَمْ يَزَلْ بِهَا حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ يَقُولُ: أَلا تَائِبٌ، أَلا سَائِلٌ يُعْطَى، أَلا دَاعٍ يُجَابُ، أَلا مُذْنِبٌ يَسْتَغْفِرُ فَيُغْفَرُ لَهُ، أَلا سَقِيمٌ يَسْتَشْفِي فَيُشْفَى ". بَابُ: إِجَابَةِ دُعَاءِ الْمُسْلِمِ ١٦٩١ - حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الرِّفَاعِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيُّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا مِنْ مُسْلِمٍ دَعَا اللَّهَ ﵎ بِدَعْوَةٍ إِلا اسْتَجَابَ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا إِثْمٌ أَوْ قَطِيعَةُ رَحِمٍ، إِلا أَعْطَاهُ اللَّهُ بِهَا إِحْدَى ثَلاثِ خِصَالٍ: إِمَّا أَنْ يُعَجِّلَ لَهُ دَعْوَتَهُ. وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَ لَهُ فِي الآخِرَةِ. وَإِمَّا أَنْ يَدْفَعَ عَنْهُ مِنَ الشَّرِّ مِثْلَهَا ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذًا نُكْثِرُ. قَالَ: «اللَّهُ أَكْثَرَ» .

стр. 759

١٦٩٢ - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ أَوْ زِيَادِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: فَذَكَرَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ أَشْيَاءَ يَقُولُ فِيهَا. فَمِنْهَا قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ يَعْنِي: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِشَيْءٍ إِلا اسْتَجَابَ لَهُ فِيهِ فَإِمَّا أَنْ يُعْطِيَهُ إِيَّاهُ وَإِمَّا أَنْ يُكَفِّرَ عَنْهُ بِهِ مَأْثَمًا مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطَيعَةِ رَحِمٍ» . ١٦٩٣ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ: ذَكَرَ أَبِي، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ حَيِيٌّ كَرِيمٌ يَسْتَحِي مِنْ عَبْدِهِ أَنْ يَرْفَعَ يَدَيْهِ فَيَرُدَّهُمَا صِفْرًا لَيْسَ فِيهِمَا شَيْءٌ» . بَابُ: حُسْنِ الظَّنِّ بِاللَّهِ ١٦٩٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ سَمِعَ أَنَسًا يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي وَأَنَا مَعَهُ إِذَا دَعَانِي ".

стр. 760

بَابُ: يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَعْجَلْ ١٦٩٥ - حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، حَدَّثَنَا أَبُو هِلالٍ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لا يَزَالُ الْعَبْدُ بِخَيْرٍ مَا لَمْ يَسْتَعْجِلْ» . قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ يَسْتَعْجِلُ؟ قَالَ: «يَقُولُ دَعَوْتُ فَلا أَرَى يُسْتَجَابُ لِي» . بَابُ: سُؤَالِ الْعَبْدِ حَاجَتَهُ كُلَّهَا ١٦٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ أَبِي الْوَضَّاحِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَلُوا اللَّهَ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى الشِّسْعَ؛ فَإِنَّ اللَّهَ إِنْ لَمْ يُيَسِّرْهُ يَتَيَسَّرُ. بَابُ: مَدْحِ مَنْ سَأَلَ الآخِرَةَ ١٦٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ

стр. 761

يُونُسَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: أَتَى النَّبِيُّ ﷺ أَعْرَابِيًّا فَأَكْرَمَهُ فَقَالَ لَهُ: ائْتِنَا. فَأَتَاهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «سَلْ حَاجَتَكَ» . فَقَالَ: نَاقَةٌ نَرْكَبُهَا وَأَعْنُزًا يَحْلِبُهَا أَهْلِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «عَجَزْتُمْ أَنْ تَكُونُوا مِثْلَ عَجُوزِ بَنِي إِسْرَائِيلَ» . فَقَالَ: " إِنَّ مُوسَى لَمَّا سَارَ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ مِصْرَ ضَلُّوا الطَّرِيقَ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ عُلَمَاؤُهُمْ: إِنَّ يُوسُفَ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ أَخَذَ عَلَيْنَا مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ أَنْ لا نَخْرُجَ مِنْ مِصْرَ حَتَّى نَنْقِلَ عِظَامَهُ مَعَنَا قَالَ: فَمَنْ يَعْلَمُ مَوْضِعَ قَبْرِهِ؟ قَالَ: عَجُوزٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَبَعَثَ إِلَيْهَا فَأَتَتْهُ فَقَالَ: دُلِّينِي عَلَى قَبْرِ يُوسُفَ. قَالَتْ: حَتَّى تُعْطِيَنِي حُكْمِي. قَالَ: وَمَا حُكْمُكُ؟ قَالَتْ: أَكُونُ مَعَكَ فِي الْجَنَّةِ. فَكَرِهَ أَنْ يُعْطِيَهَا ذَلِكَ؛ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ أَعْطِهَا حُكْمَهَا فَانْطَلَقَتْ بِهِمْ إِلَى بُحَيْرَةٍ مَوْضِعِ مُسْتَنْقَعِ مَاءٍ فَقَالَتْ: أَنْضِبُوا هَذَا الْمَاءَ فَأَنْضَبُوهُ. قَالَتْ: احْتَفِرُوا وَاسْتَخْرِجُوا عِظَامَ يُوسُفَ. فَلَمَّا أَقَلُّوهَا إِلَى الأَرْضِ إِذَا الطَّرِيقُ مِثْلُ ضَوْءِ النَّهَارِ ". بَابُ: يَنْظُرُ الْعَبْدُ مَا يَتَمَنَّى ٦٦٩٨ - حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَذَكَرَ حَدِيثًا ثُمَّ قَالَ: وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لِيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَا يَتَمَنَّى، فَإِنَّهُ لا يَدْرِي مَا الَّذِي يُكْتَبُ عَلَيْهِ مِنْ أُمْنِيَّتِهِ» .

стр. 762

بَابُ: دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ ١٦٩٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا قَبْيَصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ رَفَعَهُ قَالَ: كَانَ يَقُولُ: يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ. قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَخَافُ عَلَيْنَا وَقَدْ آمَنَّا بِمَا جِئْتَ بِهِ؟ قَالَ: «إِنَّا الْقُلُوبَ بَيْنَ» . وَأَشَارَ الأَعْمَشُ بِأَصْبُعَيْنِ. ١٧٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ الْجِيزِيُّ، حَدَّثَنَا مُؤَمِّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: «اللَّهُمَّ أَقْبِلْ بِقَلْبِي إِلَى دِينِكَ، وَاحْفَظْ مِنْ وَرَاءَنَا بِرَحْمَتِكَ» . ١٧٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ عَوْسَجَةَ بْنِ الرَّمَّاحِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ حَسَّنْتَ خَلْقِي فَحَسِّنْ خُلُقِي» .

стр. 763

١٧٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ. ١٧٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: لَقِيتُ شَيْخًا بِالشَّامِ فَقُلْتُ: أَسَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ؛ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا» . ١٧٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْجِيزِيُّ، حَدَّثَنَا مُؤَمِّلٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: «وَاقِيَةً كَوَاقِيَةِ الْوَلِيدِ» . قَالَ أَبُو يَعْلَى: يَعْنِي الْمَوْلُودِ. وَكَذَا فُسِّرَ لَنَا. ١٧٠٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «رَبِّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَاهْدِنِي السَّبِيلَ الأَقْوَمَ» .

стр. 764

١٧٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِوُضُوءٍ فَتَوَضَّأَ قَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي وَوَسِّعْ لِي فِي دَارِي وَبَارِكْ لِي فِي رِزْقِي» . ١٧٠٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَمَسَحَ وَجْهَهَا. وَكَانُوا يَأْتُونَهُ فَيَمْسَحُ وُجُوهَهُنَّ وَيَدْعُو لَهُنَّ. فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، طاطئ يَدَهَا. قَالَ: فَدَفَعَهَا وَقَالَ: «إِلَيْكِ عَنِّي» . قُلْتُ: لَعَلَّهَا كَانَتْ مِنْ مَوَالِيهِ أَوْ نِسَائِهِ. بَابُ: طَلَبِ الْعَفْوِ ١٧٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَيْمُونٍ - وَكَانَ جَلِيسًا لِلْمُعْتَمِرِ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: جَاءَ شَابٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي دُعَاءً أُصِيبُ بِهِ خَيْرًا. فَقَالَ لَهُ: «ادْنُهْ» .

стр. 765

فَدَنَا حَتَّى كَادَتْ رُكْبَتُهُ تَمَسُّ رُكْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «قُلِ اللَّهُمَّ اعْفُ عَنِّي فَإِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ وَأَنْتَ عَفُوٌّ كَرِيمٌ» . بَابٌ: جَامِعٌ فِي الدُّعَاءِ ١٧٠٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَمَّارٍ وَكَانَ يَدْعُو بِدُعَاءٍ فِي صَلاتِهِ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ عَمَّارٌ: قُلِ: اللَّهُمَّ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ وَقُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ أَحْيِنِي مَا عَلِمْتَ الْحَيَاةَ خَيْرًا لِي وَاقْبِضْنِي إِذَا عَلِمْتَ الْوَفَاةَ خَيْرًا لِي. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْخَشْيَةَ فِي الْغَيْبَةِ وَالشَّهَادَةِ؛ وَكَلِمَةَ الْحَقِّ فِي الرِّضَا وَالْغَضَبِ؛ وَالْقَصْدَ فِي الْغِنَى وَالْفَقْرِ. وَأَسْأَلُكَ الرِّضَا بِالْقَضَاءِ وَبَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ. وَأَسْأَلُكَ شَوْقًا إِلَى لِقَاءِكَ فِي غَيْرِ ضَرَّاءٍ وَمَضَرَّةٍ وَلا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ. اللَّهُمَّ زَيِّنِّي بِزِينَةِ الإِيمَانِ وَاجْعَلْنِي مِنَ الْهُدَاةِ الْمُهْتَدِينَ. ثُمَّ قَالَ: أَلا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ هِيَ أَحْسَنُ مِنْهُنَّ كَأَنَّهُ يَرْفَعُهُنَّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ مِنَ اللَّيْلِ فَقُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ. آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الْمُنَزَلِ، وَنَبِيِّكَ الْمُرْسَلِ. إِنَّ نَفْسِي نَفْسٌ خَلَقْتَهَا لَكَ مَحْيَاهَا وَلَكَ مَمَاتَهَا فَإِنْ أَمَتَّهَا فَارْحَمْهَا وَإِنْ أَخَّرْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِحِفْظِ الإِيمَانِ.

стр. 766

كِتَابُ الْمَوَاعِظِ بَابُ: أَدَبِ الْقَاصِّ ١٧١٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لِلسَّائِبِ: ثَلاثُ خِصَالٍ: لَتَدَعْهُنَّ أَوْ لأُنَاجِزَنَّكَ. قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَتْ: إِيَّاكَ وَالسَّجْعَ لا تَسْجَعْ، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ لا يَسْجَعُونَ. وَإِذَا أَتَيْتَ قَوْمًا يَتَحَدَّثُونَ فَلا تَقْطَعَنَّ حَدِيثَهُمْ وَلا تُمِلَّ النَّاسَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ. وَلا تُحَدِّثْ فِي الْجُمُعَةِ إِلا مَرَّةً فَإِنْ أَبَيْتَ فَمَرَّتَيْنِ. بَابُ: إِعْجَابِ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ ١٧١١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبًا يَخْطُبُ النَّاسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: احْفَظُوا مِنِّي ثَلاثًا: إِيَّاكُمْ وَهَوًى مُتَّبِعًا، وَقَرِينَ السُّوءِ، وَإِعْجَابَ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ. ١٧١٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ،

стр. 767

عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ فِيكُمْ قَوْمًا يَتَعَبَّدُونَ حَتَّى يُعْجِبُوا النَّاسَ وَتُعْجِبُهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ» . بَابُ: كَرَاهِيَةِ التَّنَطُّعِ ١٧١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ قَالَ: أَخْرَجَ إِلَيَّ مَعْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ كِتَابًا وَحَلَفَ عَلَيْهِ أَنَّهُ خَطُّ أَبِيهِ. فَإِذَا فِيهِ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَالَّذِي لا إِلَهَ غَيْرُهُ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَشَدَّ عَلَى الْمُتَنَطِّعِينَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَلا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشَدَّ عَلَيْهِمْ بَعْدَهُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَإِنِّي لأَظُنُّ عُمَرَ كَانَ أَشَدَّ أَهْلِ الأَرْضِ خَوْفًا عَلَيْهِمْ أَوْ لَهُمْ. بَابُ: مَا جَاءَ فِي الرِّيَاءِ ١٧١٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ صُبَيْحٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يُجَاءُ بِابْنِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ بَذَجٌ» . وَرُبَّمَا قَالَ: " كَأَنَّهُ حَمَلٌ فَيَقُولُ ابْنُ آدَمَ: أَنَا خَيْرُ قَسِيمٍ انْظُرْ إِلَى عَمَلِكَ الَّذِي عَمِلْتَهُ لِي فَأَنَا أَجْزِيكَ. وَانْظُرْ إِلَى عَمَلِكَ الَّذِي عَمِلْتَهُ لِغَيْرِي فَيُجَازِيكَ عَلَى الَّذِي عَمِلْتَ لَهُ " .

стр. 768

١٧١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيِّ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَحْسَنَ الصَّلاةَ حَيْثُ يَرَاهُ النَّاسُ وَأَسَاءَهَا حَيْثُ يَخْلُو فَتِلْكَ اسْتِهَانَةٌ اسْتَهَانَ بِهَا رَبَّهُ ﵎» . بَابٌ: فِي مَا يَخْفَى مِنْ ذَلِكَ ١٧١٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ﴾ [الرعد: ١٦] . أَخْبَرَنِي لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ حُذَيْفَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ: إِمَّا حَضَرَ ذَلِكَ حُذَيْفَةُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ وَإِمَّا أَخْبَرَهُ أَبُو بَكْرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الشِّرْكُ فِيكُمْ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ» . قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَهَلِ الشِّرْكُ إِلا مَا عُبِدَ مِنْ دُونَ اللَّهِ أَوْ مَا دُعِيَ مَعَ اللَّهِ؟ - شَكَّ عَبْدُ الْمَلِكِ - قَالَ: «ثَكَلَتْكَ أُمُّكَ يَا صِدِّيقُ الشِّرْكُ فِيكُمْ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ، أَلا أُخْبِرُكَ بِقَوْلٍ يُذْهِبُ صِغَارَهُ وَكِبَارَهُ - أَوْ صَغِيرَهُ وَكَبِيرَهُ -» ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " تَقُولُ كُلَّ يَوْمٍ ثَلاثَ مَرَّاتٍ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لا أَعْلَمُ. وَالشِّرْكُ أَنْ تَقُولُ: أَعْطَانِي وَفُلانٌ وَالنِّدُّ أَنْ يَقُولَ الإِنْسَانُ: لَوْلا فُلانٌ قَتَلَنِي فُلانٌ " .

стр. 769

١٧١٧ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: شَهِدْتُ النَّبِيَّ ﷺ مَعَ أَبِي بَكْرٍ. أَوْ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «الشِّرْكُ أَخْفَى فِيكُمْ مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ» . ثُمَّ قَالَ: " أَلا أَدُلُّكَ عَلَى مَا يُذْهِبُ صَغِيرَ ذَلِكَ وَكَبِيرَهُ؟ قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ مِمَّا لا أَعْلَمُ ". ١٧١٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا رُوحُ بْنُ أَسْلَمَ وَفَهْدٌ قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ فَذَكَرَهُ مُطَوَّلا نَحْوَ الَّذِي قَبْلَ هَذَا. بَابُ: الاكْتِفَاءِ بِالْقُرْآنِ وَمَوَاعِظِهِ وَقَصَصِهِ ١٧١٩ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا خَلادُ بْنُ مُسْلِمٍ الصَّفَّارُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ ﴿١﴾ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴿٢﴾ نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾ [يوسف: ١-٣] . الآية.

стр. 770

قَالَ: نَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتَلاهُ عَلَيْهِمْ زَمَانًا فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ قَصَصْتَ عَلَيْنَا. فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْنَا: ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ ﴿١﴾ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا﴾ [يوسف: ١-٢] . الآية. فَتَلاهُ عَلَيْهِمْ زَمَانًا فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ: لَوْ حَدَّثْتَنَا. فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا﴾ [الزمر: ٢٣] . الآية. كُلُّ ذَلِكَ يُؤْمَرُونَ بِالْقُرْآنِ. قَالَ أَبِي: قَالَ خَلادٌ: وَزَادَ فِيهِ غَيْرُهُ: قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: لَوْ ذَكَّرْتَنَا. فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ﴾ [الحديد: ١٦] . ١٧٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ بْنِ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَطَرٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَا كَانَ بَيْنَ إِسْلامِنَا وَبَيْنَ أَنْ عُوتِبْنَا بِهَذِهِ الآيَةِ إِلا أَرْبَعُ سِنِينَ: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ﴾ [الحديد: ١٦] . فَأَقْبَلَ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ أَيُّ شَيْءٍ أَحْدَثْنَا؟! أَيُّ شَيْءٍ صَنَعْنَا؟! . قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ لَكِنْ فِي هَذَا زِيَادَةً.

стр. 771

بَابُ: مَا جَاءَ فِي الْكِبْرِ ١٧٢١ - حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا الأَزْهَرُ بْنُ سِنَانٍ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى بِلالِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ فَقُلْتُ لَهُ: يَا بِلالُ إِنَّ أَبَاكَ حَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ فِي جَهَنَّمَ وَادِيًا يُقَالَ لَهُ: هَبْهَبْ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُسْكِنَهُ كُلَّ جَبَّارِ ". قَالَ: إِيَّاكَ يَا بِلالُ أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ يَسْكُنُهُ. ١٧٢٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي طَرِيقٍ، وَمَرَّتِ امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ فَقَالَ لَهَا رَجُلٌ: الطَّرِيقَ. فَقَالَتْ: الطَّرِيقَ؟ مَهْ! . فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «دَعُوهَا فَإِنَّهَا جَبَّارَةٌ» . بَابُ: إِكْرَاهِ النَّفْسِ عَلَى الطَّاعَةِ ١٧٢٣ - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ: «يَا خَالُ أَسْلِمْ» . قَالَ: أَجِدُنِي لَهُ كَارِهًا. قَالَ: «وَإِنْ كُنْتَ لَهُ كَارِهًا وَأُكْرِهْتَ عَلَيْهِ» .

стр. 772

١٧٢٤ - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ فَذَكَرَ نَحْوَهُ. بَابٌ ١٧٢٥ - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُثَيْمِ بْنِ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَهْلا عَنْ اللَّهِ مَهْلا؛ لَوْلا شَبَابٌ خُشَّعٌ وَشُيُوخٌ رُكَّعٌ، وَأَطْفَالٌ رُضَّعٌ، وَبَهَائِمُ رُتَّعٌ لَصُبَّ عَلَيْكُمْ الْعَذَابُ صَبًّا» . بَابُ: عَطِيَّةِ الْخَاصَّةِ ١٧٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ أَنَّهُ سَمِعَ الْحَكَمَ بْنَ مِينَاءَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعُمَرَ: «اجْمَعْ لِي مِنْ هَهُنَا مِنْ قُرَيْشٍ» . فَجَمَعَهُمْ ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهُ أَتَخْرُجُ إِلَيْهِمْ أَمْ يَدْخُلُونَ؟ قَالَ: «بَلْ أَخْرُجُ إِلَيْهِمْ» . فَخَرَجَ فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ هَلْ فِيكُمْ غَيْرُكُمْ» ؟ قَالُوا: لا إِلا بَنُو أَخَوَاتِنَا. قَالَ: «ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ» .

стр. 773

ثُمَّ قَالَ: «يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ؛ اعْلَمُوا أَنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِالنَّبِيِّ الْمُتَّقُونَ، فَانْظُرُوا لا يَأْتِي النَّاسُ بِالأَعْمَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَتَأْتُونَ بِالدُّنْيَا تَحْمِلُونَهَا فَأَصُدُّ عَنْكُمْ بِوَجْهِي» . ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ٦٨] . بَابُ: النَّاسُ غَادِيَانِ فَبَائِعُ نَفْسِهِ وَمُعْتِقُهَا ١٧٢٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ أَنَّهُ حَدَّثَهُ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ لِكَعْبِ بْنِ عَجْرَةَ: «يَا كَعْبَ بْنَ عَجْرَةَ؛ الصَّلاةُ قُرْبَانٌ، وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ. يَا كَعْبَ بْنَ عَجْرَةَ، النَّاسُ غَادِيَانِ فَبَائِعُ نَفْسِهِ فَمُوبِقُ رَقَبَتِهِ وَمُبْتَاعُ نَفْسِهِ فَمُعْتِقُ رَقَبَتِهِ» . بَابُ: التَّقْوَى فِي الْقَلْبِ ١٧٢٨ - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ

стр. 774

رَجُلٍ مِنْ بَنِي سُلَيْطٍ قَالَ: كُنْتُ فِي ضَيْعَةٍ لِي فَرَأَيْتُ جَمْعًا فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعِظُ أَصْحَابَهُ فَأَدْخَلْتُ رَأْسِي بَيْنَ النَّاسِ فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ» - ثَلاثَ مَرَّاتٍ - «لا يَظْلِمُهُ وَلا يَخْذُلُهُ. التَّقْوَى هَهُنَا» . وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ. بَابُ: الْمَوْتُ الْمُغِيرُ وَالسَّاعَةُ الْمَوْعِدُ ١٧٢٩ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ضِمَامٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَذَكَرَ أَحَادِيثَ يَقُولُ فِيهَا: وَبِهِ. فَمِنْهَا: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يَا بَنِي قُصَيٍّ، يَا بَنِي هَاشِمٍ، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ. أَنَا النَّذِيرُ. وَالْمَوْتُ الْمُغِيرُ. وَالسَّاعَةُ الْمَوْعِدُ» . بَابُ: أَيُّ الْجُلَسَاءِ خَيْرٌ ١٧٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ، عَنْ مُبَارَكِ بْنِ حَسَّانٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ جُلَسَائِنَا خَيْرٌ؟ قَالَ: «مَنْ ذَكَّرَكُمُ اللَّهَ رُؤْيَتُهُ وَزَادَ فِي عَمَلِكُمْ مَنْطِقُهُ وَذَكَّرَكُمْ بِالآخِرَةِ عَمَلُهُ» .

стр. 775

بَابٌ: فِي خَشْيَةِ اللَّهِ تَعَالَى ١٧٣١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرُّومِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ هَارُونَ بْنِ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنِ الْعَبَّاسِ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَحْتَ شَجَرَةٍ فَهَاجَتِ الرِّيحُ؛ فَوَقَعَ مَا كَانَ فِيهَا مِنْ وَرَقٍ نَخِرٍ وَبَقِيَ مَا كَانَ فِيهَا مِنْ وَرَقِ أَخْضَرَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا مَثَلُ هَذِهِ الشَّجَرَةِ» ؟ قَالَ الْقَوْمُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «مَثَلُهَا مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي اقْشَعَرَّ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَقَعَتْ عَنْهُ ذُنُوبُهُ وَبَقِيَتْ لَهُ حَسَنَاتُهُ» . ١٧٣٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُنَا يُذَكِّرُنَا بِأَيَّامِ اللَّهِ حَتَّى يُعْرَفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ يَقُولُ: «صَبَّحَكُمُ الأَمْرُ غُدْوَةً» . قَالَ: فَكَانَ إِذَا كَانَ حَدِيثُ عَهْدٍ بِجِبْرِيلَ لَمْ يَبْتَسِمْ ضَاحِكًا حَتَّى يَرْتَفِعَ عَنْهُ.
следующие страницы →