← Книги сунны

Книги сунны · id 21570

المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي

نور الدين الهيثمي

Полный текст (912 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.

стр. 771

بَابُ: مَا جَاءَ فِي الْكِبْرِ ١٧٢١ - حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا الأَزْهَرُ بْنُ سِنَانٍ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى بِلالِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ فَقُلْتُ لَهُ: يَا بِلالُ إِنَّ أَبَاكَ حَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ فِي جَهَنَّمَ وَادِيًا يُقَالَ لَهُ: هَبْهَبْ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُسْكِنَهُ كُلَّ جَبَّارِ ". قَالَ: إِيَّاكَ يَا بِلالُ أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ يَسْكُنُهُ. ١٧٢٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي طَرِيقٍ، وَمَرَّتِ امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ فَقَالَ لَهَا رَجُلٌ: الطَّرِيقَ. فَقَالَتْ: الطَّرِيقَ؟ مَهْ! . فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «دَعُوهَا فَإِنَّهَا جَبَّارَةٌ» . بَابُ: إِكْرَاهِ النَّفْسِ عَلَى الطَّاعَةِ ١٧٢٣ - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ: «يَا خَالُ أَسْلِمْ» . قَالَ: أَجِدُنِي لَهُ كَارِهًا. قَالَ: «وَإِنْ كُنْتَ لَهُ كَارِهًا وَأُكْرِهْتَ عَلَيْهِ» .

стр. 772

١٧٢٤ - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ فَذَكَرَ نَحْوَهُ. بَابٌ ١٧٢٥ - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُثَيْمِ بْنِ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَهْلا عَنْ اللَّهِ مَهْلا؛ لَوْلا شَبَابٌ خُشَّعٌ وَشُيُوخٌ رُكَّعٌ، وَأَطْفَالٌ رُضَّعٌ، وَبَهَائِمُ رُتَّعٌ لَصُبَّ عَلَيْكُمْ الْعَذَابُ صَبًّا» . بَابُ: عَطِيَّةِ الْخَاصَّةِ ١٧٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ أَنَّهُ سَمِعَ الْحَكَمَ بْنَ مِينَاءَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعُمَرَ: «اجْمَعْ لِي مِنْ هَهُنَا مِنْ قُرَيْشٍ» . فَجَمَعَهُمْ ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهُ أَتَخْرُجُ إِلَيْهِمْ أَمْ يَدْخُلُونَ؟ قَالَ: «بَلْ أَخْرُجُ إِلَيْهِمْ» . فَخَرَجَ فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ هَلْ فِيكُمْ غَيْرُكُمْ» ؟ قَالُوا: لا إِلا بَنُو أَخَوَاتِنَا. قَالَ: «ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ» .

стр. 773

ثُمَّ قَالَ: «يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ؛ اعْلَمُوا أَنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِالنَّبِيِّ الْمُتَّقُونَ، فَانْظُرُوا لا يَأْتِي النَّاسُ بِالأَعْمَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَتَأْتُونَ بِالدُّنْيَا تَحْمِلُونَهَا فَأَصُدُّ عَنْكُمْ بِوَجْهِي» . ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ٦٨] . بَابُ: النَّاسُ غَادِيَانِ فَبَائِعُ نَفْسِهِ وَمُعْتِقُهَا ١٧٢٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ أَنَّهُ حَدَّثَهُ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ لِكَعْبِ بْنِ عَجْرَةَ: «يَا كَعْبَ بْنَ عَجْرَةَ؛ الصَّلاةُ قُرْبَانٌ، وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ. يَا كَعْبَ بْنَ عَجْرَةَ، النَّاسُ غَادِيَانِ فَبَائِعُ نَفْسِهِ فَمُوبِقُ رَقَبَتِهِ وَمُبْتَاعُ نَفْسِهِ فَمُعْتِقُ رَقَبَتِهِ» . بَابُ: التَّقْوَى فِي الْقَلْبِ ١٧٢٨ - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ

стр. 774

رَجُلٍ مِنْ بَنِي سُلَيْطٍ قَالَ: كُنْتُ فِي ضَيْعَةٍ لِي فَرَأَيْتُ جَمْعًا فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعِظُ أَصْحَابَهُ فَأَدْخَلْتُ رَأْسِي بَيْنَ النَّاسِ فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ» - ثَلاثَ مَرَّاتٍ - «لا يَظْلِمُهُ وَلا يَخْذُلُهُ. التَّقْوَى هَهُنَا» . وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ. بَابُ: الْمَوْتُ الْمُغِيرُ وَالسَّاعَةُ الْمَوْعِدُ ١٧٢٩ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ضِمَامٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَذَكَرَ أَحَادِيثَ يَقُولُ فِيهَا: وَبِهِ. فَمِنْهَا: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يَا بَنِي قُصَيٍّ، يَا بَنِي هَاشِمٍ، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ. أَنَا النَّذِيرُ. وَالْمَوْتُ الْمُغِيرُ. وَالسَّاعَةُ الْمَوْعِدُ» . بَابُ: أَيُّ الْجُلَسَاءِ خَيْرٌ ١٧٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ، عَنْ مُبَارَكِ بْنِ حَسَّانٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ جُلَسَائِنَا خَيْرٌ؟ قَالَ: «مَنْ ذَكَّرَكُمُ اللَّهَ رُؤْيَتُهُ وَزَادَ فِي عَمَلِكُمْ مَنْطِقُهُ وَذَكَّرَكُمْ بِالآخِرَةِ عَمَلُهُ» .

стр. 775

بَابٌ: فِي خَشْيَةِ اللَّهِ تَعَالَى ١٧٣١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرُّومِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ هَارُونَ بْنِ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنِ الْعَبَّاسِ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَحْتَ شَجَرَةٍ فَهَاجَتِ الرِّيحُ؛ فَوَقَعَ مَا كَانَ فِيهَا مِنْ وَرَقٍ نَخِرٍ وَبَقِيَ مَا كَانَ فِيهَا مِنْ وَرَقِ أَخْضَرَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا مَثَلُ هَذِهِ الشَّجَرَةِ» ؟ قَالَ الْقَوْمُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «مَثَلُهَا مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي اقْشَعَرَّ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَقَعَتْ عَنْهُ ذُنُوبُهُ وَبَقِيَتْ لَهُ حَسَنَاتُهُ» . ١٧٣٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُنَا يُذَكِّرُنَا بِأَيَّامِ اللَّهِ حَتَّى يُعْرَفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ يَقُولُ: «صَبَّحَكُمُ الأَمْرُ غُدْوَةً» . قَالَ: فَكَانَ إِذَا كَانَ حَدِيثُ عَهْدٍ بِجِبْرِيلَ لَمْ يَبْتَسِمْ ضَاحِكًا حَتَّى يَرْتَفِعَ عَنْهُ.

стр. 776

بَابٌ: فِي مَنْ دَاوَمَ عَلَى خَشْيَةِ اللَّهِ ١٧٣٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا إِذَا كُنَّا عِنْدَكَ رَأَيْنَا فِي أَنْفُسِنَا مَا نُحِبُّ، وَإِذَا رَجَعْنَا إِلَى أَهْلِينَا فَخَالَطْنَاهُمْ أَنْكَرْنَا أَنْفُسَنَا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَوْ تَدُومُونَ عَلَى مَا تَكُونُونُ عِنْدِي فِي الْخَلاءِ لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلائِكَةُ حَتَّى تُظِلَّكُمْ بِأَجْنِحَتِهَا عَيَانًا وَلَكِنْ سَاعَةٌ وَسَاعَةٌ» . ١٧٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ غَسَّانُ بْنُ بُرْزِينِ - يَعْنِي الطَّهَوِيَّ - حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: غَدَا أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكْنَا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ. قَالَ: «وَمَا ذَاكَ» ؟ قَالُوا: النِّفَاقُ. النِّفَاقُ. قَالَ: «أَلَسْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» ؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: «لَيْسَ ذَاكَ النِّفَاقَ» . قَالَ: ثُمَّ عَادُوا الثَّانِيَةَ. فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكْنَا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ. قَالَ: «وَمَا ذَاكَ» ؟

стр. 777

قَالُوا: النِّفَاقُ النِّفَاقُ. قَالَ: «أَلَسْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» ؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: «لَيْسَ ذَاكَ النِّفَاقَ» . قَالَ: ثُمَّ عَادُوا الثَّالِثَةَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكْنَا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ. قَالَ: «وَمَا ذَاكَ» ؟ قَالُوا: النِّفَاقُ. النِّفَاقُ. قَالَ: «أَلَسْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ» ؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: «لَيْسَ ذَاكَ النِّفَاقَ» . قَالُوا: إِنَّا إِذَا كُنَّا عِنْدَكَ كُنَّا عَلَى حَالٍ، وَإِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدَكَ هَمَّتْنَا الدُّنْيَا وَأَهْلُونَا. قَالَ: «لَوْ أَنَّكُمْ إِذَا خَرَجْتُمْ مِنْ عِنْدِي تَكُونُونَ عَلَى الْحَالِ الَّذِي تَكُونُونَ عَلَيْهِ لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلائِكَةُ بِطُرُقِ الْمَدِينَةِ» .

стр. 778

كِتَابُ التَّوْبَةِ وَالاسْتِغْفَارِ بَابُ: الإِكْثَارِ مِنَ التَّوْحِيدِ وَالاسْتِغْفَارِ ١٧٣٥ - حَدَّثَنَا مُحْرِزُ بْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفُورِ، عَنْ أَبِي نُضَيْرَةَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " عَلَيْكُمْ بِلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَالاسْتِغْفَارِ فَأَكْثِرُوا مِنْهُمَا فَإِنَّ إِبْلِيسَ قَالَ: أَهْلَكْتُ النَّاسَ بِالذُّنُوبِ وَأَهْلَكُونِي بِلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَالاسْتِغْفَارِ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ أَهْلَكْتُهُمْ بِالأَهْوَاءِ وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ ". بَابُ: إِلَى مَتَى تُقْبَلُ التَّوْبَةُ ١٧٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي زَرْعَةَ، عَنْ أَبِي صَادِقٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لِلْجَنَّةِ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ سَبْعَةٌ مُغْلَقَةٌ وَبَابٌ مَفْتُوحٌ لِلتَّوْبَةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ نَحْوِهِ» .

стр. 779

بَابُ: لا يَكْفُرُ أَهْلُ الْقِبْلَةِ بِالذُّنُوبِ ١٧٣٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرًا وَهُوَ مُجَاوِرٌ بِمَكَّةَ وَكَانَ نَازِلا فِي بَنِي فِهْرٍ فَسَأَلَهُ رَجُلٌ: هَلْ كُنْتُمْ تَدْعُونَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ مُشْرِكًا؟ قَالَ: مَعَاذَ اللَّهِ! فَفَزِعَ لِذَلِكَ. قَالَ: هَلْ كُنْتُمْ تَدْعُونَ أَحَدًا مِنْهُمْ كَافِرًا؟ قَالَ: لا. بَابُ: الْمُؤْمِنُ يَجُولُ ثُمَّ يَرْجِعُ ١٧٣٨ - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ وَمَثَلُ الإِيمَانِ كَمَثَلِ الْفَرَسِ فِي آخِيَّتِهِ يَجُولُ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى آخِيَّتِهِ، وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ سَهْوًا ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى الإِيمَانِ فَأَطْعِمُوا طَعَامَكُمُ الأَتْقِيَاءَ وَأَوْلُوا مَعْرُوفَكُمُ الْمُؤْمِنِينَ» . بَابٌ: فِي التَّوَّابِ ١٧٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا أَبُو

стр. 780

عَبْدِ اللَّهِ مَسْلَمَةُ الرَّازِيُّ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الْبَجَلِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سُفْيَانَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ الْمُفَتَّنَ التَّوَّابَ» . بَابٌ: فِي مَنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ١٧٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي الْمُهَاجِرِ أَوْ أَبُو عَبْدِ رَبٍّ - الْوَلِيدُ شَكَّ - قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ رَجُلا مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لَقِيَ رَجُلا عَالِمًا - أَوْ عَابِدًا - فَقَالَ: إِنَّ الآخَرَ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا كُلَّهَا يَقْتُلُهَا ظُلْمًا فَهَلْ تَجِدُ لِي مِنْ تَوْبَةٍ. قَالَ: لا. فَقَتَلَهُ، ثُمَّ لَقِيَ آخَرَ فَقَالَ: إِنَّ الآخَرَ قَتَلَ مِائَةَ نَفْسٍ كُلِّهَا يَقْتُلُهَا ظُلْمًا فَهَلْ تَجِدْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: لَئِنْ قُلْتُ لَكَ: إِنَّ اللَّهَ لا يَتُوبُ عَلَى مَنْ تَابَ لَقَدْ كَذَبْتُ. هَهُنَا دَيْرٌ فِيهِ قَوْمٌ يَتَعَبَّدُونَ فَائْتِهِمْ فَاعْبُدِ اللَّهَ مَعَهُمْ لَعَلَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْكَ. فَانْطَلَقَ إِلَيْهِمْ فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهُمْ فَاحْتَجَّ مَلائِكَةُ الْعَذَابِ وَمَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ. فَبَعَثَ اللَّهُ مَلَكًا أَنْ قِيسُوا بَيْنَ الْمَكَانَيْنِ فَأَيُّهُمَا كَانَ أَقْرَبَ فَهُوَ مِنْهُ فَقَاسُوهُ فَوَجَدُوهُ أَقْرَبَ إِلَى دَيْرِ التَّوَّابِينَ بِأُنْمُلَةٍ فَغَفَرَ اللَّهُ لَهُ ". بَابُ: الْخَوْفِ مِنَ الذُّنُوبِ ١٧٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْجَوَّابِ، حَدَّثَنَا

стр. 781

سُلَيْمَانُ بْنُ قَرْمٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ كَثِيرُ الْمَالِ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ قَالَ لأَهْلِهِ: إِنْ فَعَلْتُمْ مَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ أَوْرَثْتُكُمْ مَالا كَثِيرًا. قَالُوا نَعَمْ. قَالَ: إِذَا مِتُّ فَأَحْرِقُونِي ثُمَّ اطْحَنُونِي فِإِذَا كَانَ يَوْمُ رِيحٍ فَارْتَقُوا فَوْقَ قُلَّةِ جَبَلٍ فَاذْرُونِي فَإِنَّ اللَّهَ إِنْ قَدَرَ عَلَيَّ لَمْ يَغْفِرْ لِي فَفُعِلَ ذَلِكَ بِهِ فَاجْتَمَعَ فِي يَدِي اللَّهِ فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: يَا رَبِّ مَخَافَتِكَ. قَالَ: فَاذْهَبْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكَ. ١٧٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَلاءِ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَقَدْ دَخَلَ الْجَنَّةَ رَجُلٌ مَا عَمِلَ خَيْرًا قَطُّ فَقَالَ لأَهْلِهِ حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ: إِذَا أَنَا مِتُّ فَأَحْرِقُونِي ثُمَّ اسْحَقُونِي ثُمَّ ذَرُّوا نِصْفِي فِي الْبَرِّ وَنِصْفِي فِي الْبَحْرِ فَأَمَرَ الْبَرَّ وَالْبَحْرَ فَجَمَعَاهُ فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: مَخَافَتَكَ. قَالَ: فَغَفَرَ لَهُ ذَلِكَ ". قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ وَلَكِنَّهُ ذُكِرَ بَعْدَ سَنَدِهِ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ بِنَحْوِهِ. وَالإِحَالَةُ عَلَيْهِ وَهُوَ هَذَا الآتِي. ١٧٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ نَحْوَ هَذَا الْحَدِيثِ. وَكَانَ الرَّجُلُ نَبَّاشًا فَغُفِرَ لَهُ لِخَوْفِهِ. بَابُ: الْخَوْفِ عَلَى مَنِ احْتَكَرَ ذَنْبَهُ ١٧٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيِّ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ. فَذَكَرَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ أَحَادِيثَ يَقُولُ فِيهَا: وَعَنْ. فَمِنْهَا:

стр. 782

وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَئِسَ أَنْ تُعْبَدَ الأَصْنَامُ فِي أَرْضِ الْعَرَبِ، وَلَكِنَّهُ سَيَرْضَى مِنْكُمْ بِدُونِ ذَلِكَ بِالْمُحَقَّرَاتِ وَهِيَ الْمُوبِقَاتُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. اتَّقُوا الْمَظَالِمَ مَا اسْتَطَعْتُمْ فَإِنَّ الْعَبْدَ يَجِيءُ بِالْحَسَنَاتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَرى أَنَّه سَتُنْجِيهِ فَمَا زَالَ عَبْدٌ يَقُومُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ ظَلَمَنِي عَبْدُكَ مَظْلَمَةً فَيَقُولُ: امْحُوا مِنْ حَسَنَاتِهِ؛ وَمَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى مَا يَبْقَى عَلَيْهِ لَهُ حَسَنَةٌ مِنَ الذُّنُوبِ. وَإِنَّ مِثْلَ ذَلِكَ كَسَفَرٍ نَزَلُوا بِفَلاةٍ مِنَ الأَرْضِ لَيْسَ مَعَهُمْ حَطَبٌ فَتَفَرَّقَ الْقَوْمُ لِيَحْتَطِبُوا فَلَمْ يَلْبَثُوا أَنْ حَطَبُوا فَأَعْظَمُوا النَّارَ وَطَبَخُوا مَا أَرَادُوا. وَكَذَلِكَ الذُّنُوبُ ". بَابٌ: ١٧٤٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ - وَهَذَا لَفْظُ عَبْدِ الْوَاحِدِ - قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ ثَلاثَةً انْطَلَقُوا يَرْتَادُونَ لأَهْلِهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ السَّمَاءُ فَوَقَعَ عَلَيْهِمْ حَجَرٌ مُتَجَافٍ حَتَّى لا يَرَوْنَ مِنْهُ خَصَاصَةً قَالَ: فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: قَدْ وَقَعَ الْحَجَرُ وَعَفَا الأَثَرُ وَلا يَعْلَمُ بِمَكَانِكُمْ إِلا اللَّهُ فَادْعُوا اللَّهَ بِأَوْثَقِ أَعْمَالِكُمْ قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ لِي وَالِدَانِ فَكُنْتُ أَحْلِبُ لَهُمَا فِي إِنَائِهِمَا، فَإِذَا وَجَدْتُهُمَا رَاقِدَيْنِ قُمْتُ عَلَى رُءُوسِهِمَا حَتَّى يَسْتَيْقِظَا مَتَى اسْتَيْقَظَا؛ كَرَاهِيَةَ أَنْ أَرُدَّ وَسَنَهُمَا فِي رُءُوسِهِمَا. اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَمَخَافَةَ عَذَابِكَ فَأَفْرِجَ عَنَّا. قَالَ: فَزَالَ ثُلُثُ الْحَجَرِ. وَقَالَ الثَّانِي: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ أَعْجَبَتْنِي امْرَأَةٌ وَأَنَّهُ جَعَلَ لَهَا بَدَلا، فَلَمَّا قَدَرَ عَلَيْهَا وَفَّرَ لَهَا نَفْسَهَا وجُعْلَهَا وَسَلَّمَ لَهَا نَفْسَهَا. اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَمَخَافَةَ عَذَابِكَ فَأَفْرِجْ عَنَّا. قَالَ: فَزَالَ ثُلُثَا الْحَجَرِ. وَقَالَ الآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي اسْتَأْجَرْتُ أَجِيرًا عَلَى عَمَلٍ يَعْمَلُهُ لِي فَأَتَى يَطْلُبُ أَجْرَهُ وَأَنَا غَضْبَانُ فَزبَرْتُهُ فَذَهَبَ وَتَرَكَ أَجْرَهُ فَجَمَعْتُهُ لَهُ وَثَمَّرْتُهُ حَتَّى كَانَ مِنْهُ كُلُّ الْمَالِ فَأَتَانِي يَطْلُبُ أَجْرَهُ فَأَعْطَيْتُهُ ذَلِكَ كُلَّهُ وَلَوْ شِئْتُ لَمْ أُعْطِهِ إِلا أَجْرَهُ الأَوَّلَ. اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ

стр. 783

وَمَخَافَةَ عَذَابِكَ فَأَفْرِجْ عَنَّا قَالَ: فَزَالَ الْحَجَرُ وَخَرَجُوا يَمْشُونَ. ١٧٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «أَنَّ ثَلاثَةَ نَفَرٍ فِيمَنْ سَلَفَ مِنَ النَّاسِ» . فَذَكَرَ قَرِيبًا مِنْهُ بِنَحْوِهِ. بَابُ: اسْتِتَابَةِ الْمُرْتَدِّ ١٧٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنِ الْمُعَلَّى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَتَابَ رَجُلا ارْتَدَّ عَنِ الإِسْلامِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ. بَابُ: فِي مَنْ يَكُفُّ عَنِ الذُّنُوبِ ١٧٤٨ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَسْبِقَ الدَّائِبَ الْمُجْتَهِدَ فَلْيَكُفَّ عَنِ الذُّنُوبِ» .

стр. 784

بَابُ: مَنِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ غَفَرَ لَهُ ١٧٤٩ - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ فَذَكَرَ حَدِيثًا ثُمَّ قَالَ: وَعَنْ يَزِيدَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: " إِنَّ إِبْلِيسَ قَالَ لِرَبِّهِ: بِعِزَّتِكَ وَجَلالِكَ لا أَبْرَحُ أَغْوِي ابْنَ آدَمَ مَا دَامَتِ الأَرْوَاحُ فِيهِمْ. قَالَ لَهُ رَبُّهُ: فَبِعِزَّتِي وَجَلالِي لا أَبْرَحُ أَغْفِرُ لَهُمْ مَا اسْتَغْفَرُونِي ". ١٧٥٠ - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا دَرَّاجٌ أَبُو السَّمْحِ أَنَّ أَبَا الْهَيْثَمِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ فَذَكَرَ نَحْوَهُ إِلا أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ الشَّيْطَانَ قَالَ: وَعِزَّتِكَ يَا رَبِّ لا أَزَالُ أَغْوِي عِبَادَكَ مَا دَامَتْ أَرْوَاحُهُمْ فِي أَجْسَادِهِمْ قَالَ الرَّبُّ: وَعِزَّتِي وَجَلالِي لا أَزَالُ أَغْفِرُ لَهُمْ مَا اسْتَغْفَرُونِي ". ١٧٥١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ

стр. 785

السَّدُوسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَخْشَنُ السَّدُوسِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَخْطَأْتُمْ حَتَّى تَمْلأَ خَطَايَاكُمْ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ثُمَّ اسْتَغْفَرْتُمُ اللَّهَ لَغَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ. وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ وَلَوْ لَمْ تُخْطِئُوا لَجَاءَ اللَّهُ بِقَوْمٍ يُخْطِئُونَ ثُمَّ يَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ فَيَغْفِرُ لَهُمْ» . بَابٌ : ١٧٥٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَلَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ الَّذِي قَدْ أَسْرَفَ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ رَجُلٍ أَضَلَّ رَاحِلَتَهُ فَسَعَى فِي بِغَائِهَا يَمِينًا وَشِمَالا؛ حَتَّى أَعْيَا أَوْ أَيِسَ مِنْهَا وَظَنَّ أَنْ قَدْ هَلَكَ نَظَرَ فَوَجَدَهَا فِي مَكَانٍ لَمْ يَكُنْ يَرْجُو أَنْ يَجِدَهَا. فَاللَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ الْمُسْرِفِ مِنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ بِرَاحِلَتِهِ حِينَ وَجَدَهَا» . بَابُ: الاسْتِغْفَارِ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ١٧٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ هُرَيْمٌ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «إِنِّي لأَتُوبُ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً» .

стр. 786

١٧٥٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعَجَلِيُّ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي فَذَكَرَهُ. ١٧٥٥ - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَنْزِلُ اللَّهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ دَاعٍ فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرُ لَهُ؟ ". ١٧٥٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ فَذَكَرَهُ. بَابٌ: فِي مَنْ عَمِلَ حَسَنَةً أَوْ هَمَّ بِهَا ١٧٥٧ - حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَ لَهُ حَسَنَةٌ، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهْ عَشْرًا، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ شَيْءٌ، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ سَيِّئَةٌ وَاحِدَةٌ» .

стр. 787

١٧٥٨ - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ. وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ. بَابٌ: فِي عُتَقَاءِ اللَّهِ تَعَالَى ١٧٥٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَحْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مَيْمُونٍ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ لِلَّهِ - يَعْنِي فِي كُلِّ سَاعَةٍ مِنْ سَاعَاتِ الدُّنْيَا - سِتَّ مِائَةِ أَلْفِ عَتِيقٍ يَعْتِقُهُمْ مِنَ النَّارِ كُلُّهُمْ قَدِ اسْتَوْجَبَ النَّارَ» . ١٧٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَحْرٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ، حَدَّثَنَا الأَزْوَرُ بْنُ غَالِبٍ الْبَصْرِيُّ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ وَسُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ لِلَّهِ كُلَّ يَوْمِ جُمُعَةٍ سِتَّ مِائَةِ أَلْفِ عَتِيقٍ يَعْتِقُهُمْ مِنَ النَّارِ» . قَالَ أَحَدُهُمَا فِي حَدِيثِهِ: «كُلُّهُمْ قَدِ اسْتَوْجَبَ النَّارَ» بَابُ: تَجَاوُزِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ عَنْ سَيِّئَاتِ مَنْ لَمْ يَبْلُغْ وَمَنْ يُعَمِّرُ ١٧٦١ - حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، حَدَّثَنِي خَلَفٌ الزَّيَّاتُ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ

стр. 788

سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ حَزْمٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ رَفَعَ الْحَدِيثَ قَالَ: " الْمَوْلُودُ حَتَّى يَبْلُغَ الْحِنْثَ مَا عَمِلَ مِنْ حَسَنَةٍ كُتِبَتْ لِوَالِدِهِ أَوْ لِوَالِدَيْهِ، وَمَا عَمِلَ مِنْ سَيِّئَةٍ لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ وَلا عَلَى وَالِدَيْهِ، فَإِذَا بَلَغَ الْحِنْثَ جَرَى عَلَيْهِ الْقَلَمُ، أُمِرَ الْمَلَكَانِ اللَّذَانِ مَعَهُ أَنْ يَحْفَظَا وَأَنْ يُشَدِّدَا فَإِذَا بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً فِي الإِسْلامِ أَمَّنَهُ اللَّهُ مِنَ الْبَلايَا الثَّلاثَةِ: الْجُنُونِ. وَالْجُذَامِ. وَالْبَرَصِ. فَإِذَا بَلَغَ الْخَمْسِينَ: خَفَّفَ اللَّهُ مِنْ حِسَابِهِ. فَإِذَا بَلَغَ السِّتِّينَ: رَزَقَهُ اللَّهُ الإِنَابَةَ إِلَيْهِ بِمَا يُحِبُّ، فَإِذَا بَلَغَ السَّبْعِينَ: أَحَبَّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ. فَإِذَا بَلَغَ الثَّمَانِينَ: كَتَبَ اللَّهُ حَسَنَاتِهِ وَتَجَاوَزَ عَنْ سَيِّئَاتِهِ. فَإِذَا بَلَغَ التِّسْعِينَ: غَفَرَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ وَشَفَّعَهُ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ وَكَانَ أَسِيرَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ. فَإِذَا بَلَغَ أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلا يَعْلَمَ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا: كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِثْلَ مَا كَانَ يَعْمَلُ فِي صِحَّتِهِ مِنَ الْخَيْرِ. فَإِذَا عَمِلَ سَيِّئَةً لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ ". ١٧٦٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ أَبِي ذَرَّةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُعَمِّرُ فِي الإِسْلامِ أَرْبَعِينَ سَنَةً» . فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَزَادَ: «فَإِذَا بَلَغَ السَّبْعِينَ أَحَبَّهُ اللَّهُ وَأَحَبَّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ» . ١٧٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ نَحْوَهُ قَالَ أَبُو خَيْثَمَةَ: قَالَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ: أَنَّا أَسِيرُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ.

стр. 789

١٧٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجُدِّيُّ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَّيَةَ الضَّمْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ إِلا أَنَّهُ قَالَ: «فَإِذَا بَلَغَ سَبْعِينَ سَنَةً فِي الإِسْلامِ أَحَبَّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ وَأَهْلُ الأَرْضِ» . ١٧٦٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلان مِنْ أَهْلِ حَرَّانَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَكَانَا عِنْدِي ثِقَةً، عَنْ زُفَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا مِنْ مُعَمِّرٍ يُعَمِّرُ فِي الإِسْلامِ أَرْبَعِينَ سَنَةً» . فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِاخْتِصَارٍ وَزَادَ: «فَإِذَا بَلَغَ السِّتِّينَ رَزَقَهُ اللَّهُ الإِنَابَةَ إِلَى اللَّهِ، بِمَا يُحِبُّ اللَّهُ فَإِذَا بَلَغَ السَّبْعِينَ أَحَبَّهُ اللَّهُ وَأَحَبَّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، فَإِذَا بَلَغَ الثَّمَانِينَ كُتِبَتْ حَسَنَاتُهُ وَمُحِيَتْ سَيِّئَاتُهُ، فَإِذَا بَلَغَ التِّسْعِينَ غَفَرَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ وَكَانَ أَسِيرَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَشَفَعَ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ» . ١٧٦٦ - (كـ) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا عُذْرُ بْنُ قَيْسٍ الأَزْدِيُّ - وَكَانَ قَدْ بَلَغَ مِائَةَ سَنَةٍ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْكُوفِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عُثْمَانَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ إِذَا بَلَغَ خَمْسِينَ سَنَةً خَفَّفَ اللَّهُ حِسَابَهُ، وَإِذَا بَلَغَ سِتِّينَ سَنَةً رَزَقَهُ اللَّهُ الإِنَابَةَ إِلَيْهِ، وَإِذَا بَلَغَ سَبْعِينَ سَنَةً أَحَبَّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، فَإِذَا بَلَغَ ثَمَانِينَ ثَبَّتَ اللَّهُ حَسَنَاتِهِ

стр. 790

وَمَحَى سَيِّئَاتِهِ، فَإِذَا بَلَغَ تِسْعِينَ سَنَةً غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ وَشَفَّعَهُ اللَّهِ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ وَكُتِبَ فِي السَّمَاءِ أَسِيرَ اللَّهِ فِي الأَرْضِ» . بَابٌ: فِي مَنْ طَالَ عُمْرُهُ ١٧٦٧ - حَدَّثَنَا الْجَرَّاحُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ، حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِخِيَارِكُمْ» ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «خِيَارُكُمْ أَطْوَلُكُمْ عُمْرًا إِذَا سَدَّدُوا» . ١٧٦٨ - حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ ابْنُ دَاوُدَ: - أَرَاهُ قَالَ: مَوْلَى لَنَا - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: أَتَى ثَلاثَةُ نَفَرٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ يَكْفِي هَؤُلاءِ» ؟ فَكَفَيْتُهُمْ. فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْثًا فَخَرَجَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقُتِلَ. ثُمَّ مَكَثَ الآخَرَانِ عِنْدِي فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْثًا وَخَرَجَ الآخَرُ فَقُتِلَ. ثُمَّ مَكَثَ الآخَرُ عِنْدِي فَمَرِضَ فَمَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ. قَالَ طَلْحَةُ: فَرَأَيْتُهُمْ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ الَّذِي مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ كَانَ فِي أَوَّلِهِمْ دُخُولا إِلَى الْجَنَّةِ وَآخِرُهُمْ دُخُولا الَّذِي قُتِلَ أَوَّلَهُمْ فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «وَمَا أَنْكَرْتَ مِنْ هَذَا؟! إِنَّ الْمُؤْمِنَ بِكَذَا وَكَذَا تَسْبِيحَةٍ» .

стр. 791

قَالَ ابْنُ دَاوُدَ: هَذَا مَعْنَاهُ. قُلْتُ: لَهُ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ قِصَّةٌ غَيْرُ هَذِهِ. بَابٌ: فِي مَنْ شَابَ فِي الإِسْلامِ ١٧٦٩ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ نُوحٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَقُولُ اللَّهُ ﵎: إِنِّي لأَسْتَحِي مِنْ عَبْدِي وَأَمَتِي يَشِيبَانِ فِي الإِسْلامِ فَتَشِيبُ لِحْيَةُ عَبْدِي وَرَأْسُ أَمَتِي فِي الإِسْلامِ أَنْ أُعَذِّبَهُمَا بَعْدَ ذَلِكَ ". بَابُ: مَا يُرْجَى لِلْمُؤْمِنِ مِنْ طُولِ عُمْرِهِ ١٧٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ غَيْلانَ، حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ أَنَّ هِنْدَ بِنْتَ الْحَارِثِ حَدَّثَتْهُ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى عَمِّهِ وَهُوَ شَاكٍ يَتَمَنَّى الْمَوْتُ لِلَّذِي هُوَ فِيهِ مِنْ مَرَضِهِ فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ عَلَى صَدْرِ الْعَبَّاسِ ثُمَّ قَالَ: «لا تَتَمَنَّ الْمَوْتَ يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ، فَإِنَّكَ إِنْ تَبْقَ تَزْدَدْ خَيْرًا يَكُونُ ذَلِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ وَإِنْ تَبْقَ فَتَسْتَعْتِبْ مِنْ شَيْءٍ يَكُونُ ذَلِكَ خَيْرًا لَكَ» .

стр. 792

بَابٌ: فِي أَعْمَالِ هَذِهِ الأُمَّةِ ١٧٧١ - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَعْمَارُ أُمَّتِي مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى السَّبْعِينَ وَأَقَلُّهُمْ الَّذِينَ يَبْلُغُونَ الثَّمَانِينَ» .

стр. 793

كِتَابُ الْفِتَنِ بَابُ: رَفْعِ زِينَةِ الدُّنْيَا ١٧٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ بْنِ كُرَيْبٍ الْهَمَدَانِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ زَيْدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ نُفَيْلٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ مُصْعَبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «تُرْفَعُ زِينَةُ الدُّنْيَا سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ» . بَابٌ: مِنْهُ ١٧٧٣ - حَدَّثَنَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ خَدِيجِ بْنِ أَبِي عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ الْمُسْتَوْرِدَ بْنَ شَدَّادٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ وَإِنَّ لأُمَّتِي مِائَةً، فَإِذَا مَرَّ عَلَى أُمَّتِي مِائَةُ سَنَةٍ أَتَاهَا مَا وَعَدَهَا اللَّهُ » .

стр. 794

بَابٌ: فِي مَا كَانَ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ ﵁ ١٧٧٤ - (كـ) حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي سَهْلَةَ مَوْلَى عُثْمَانِ بْنِ عَفَّانَ، عَنْ عُثْمَانَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّكَ سَتُبْتَلَى بَعْدِي فَلا تُقَاتِلَنَّ» . ١٧٧٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ: كَانَ بَيْنَ عُثْمَانَ ﵁ وَبَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁ كَلامٌ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَاللَّهِ مَا فَرَرْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ عَيْنَيْنِ - يَعْنِي أُحُدًا - وَلا تَخَلَّفْتُ عَنْ بَدْرٍ. وَلا خَالَفْتُ سُنَّةَ عُمَرَ ﵁. فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ ﵄. أَمَّا قَوْلُكَ: إِنِّي تَخَلَّفْتُ عَنْ بَدْرٍ فَإِنَّ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَغَلَتْنِي. قَالَ سُلَيْمَانُ: كَانَتْ تَقْضِي. وَأَمَّا قَوْلُكَ: فَرَرْتُ يَوْمَ: عَيْنَيْنِ. فَقَدْ صَدَقْتَ عَفَا اللَّهُ عَنِّي. وَأَمَّا سُنَّةُ عُمَرَ ﵁ فَوَاللَّهِ مَا أَسْتَطِيعُهَا أَنَا وَلا أَنْتَ. ١٧٧٦ - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ: لَقِيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ فَقَالَ لَهُ الْوَلِيدُ: مَا لِي أَرَاكَ قَدْ

стр. 795

جَفَوْتَ عُثْمَانَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَذَكَرَ نَحْوَهُ. ١٧٧٧ - (كـ) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ زَاهِرًا أَبَا رَوَاغٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ ﵁ يَخْطُبُ فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ قَدْ صَحِبْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ فَكَانَ يَعُودُ مَرْضَانَا وَيُشَيِّعُ جَنَائِزَنَا وَيَغْدُو مَعَنَا وَيُوَاسِينَا بِالْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ وَإِنَّ نَاسًا يَعْلَمُونَ بِهِ عَسَى أَنْ لا يَكُونَ أَحَدُهُمْ رَآهُ قَطُّ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ أَعْيَنُ ابْنُ امْرَأَةِ الْفَرَزْدَقِ: مَا بَايَعْتُكَ إِنَّكَ قَدْ بَدَّلْتَ. فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: أَعْيَنُ. فَقَالَ: بَلْ أَنْتَ أَيُّهَا الْعَبْدُ. قَالَ: فَوَثَبَ النَّاسُ إِلَى أَعْيَنَ. قَالَ: وَجَعَلَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ يَزَعُهُمْ عَنْهُ حَتَّى أَدْخَلَهُ دَارَهُ. ١٧٧٨ - (كـ) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ وَحَدَّثَ الْمُثَنَّى قَالا: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَوْسٍ الأَنْصَارِيُّ الزَّرْقِيُّ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: شَهِدْتُ عُثْمَانَ ﵁ حِينَ حُوصِرَ وَالنَّاسُ عِنْدَهُ مَوْضِعَ الْجَنَائِزِ فَلَوْ أَنَّ حَصَاةً أَلْقَيْتَهَا مَا سَقَطَتْ إِلا عَلَى رَأْسِ رَجُلٍ، فَنَظَرْتُ إِلَى عُثْمَانَ ﵁ حِينَ أَشْرَفَ مِنَ الْخُوخَةِ الَّتِي عَلَى مَقَامِ جِبْرِيلَ ﵇ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ: أَفِيكُمْ طَلْحَةُ؟ قَالَ: فَسَكَتُوا. قَالَ: أَفِيكُمْ طَلْحَةُ؟

стр. 796

ثُمَّ قَالَ: أَفِيكُمْ طَلْحَةُ؟ فَقَامَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ. فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ ﵄: لا أَرَاكَ هَهُنَا قَدْ كُنْتُ أَرَاكَ فِي جَمَاعَةِ قَوْمٍ سَمِعَ نِدَايَ آخِرَ ثَلاثِ مَرَّاتٍ ثُمَّ لا تُجِيبُنِي. أُنْشِدُكَ اللَّهَ يَا طَلْحَةَ: أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا يُسَمِّي الْمَوْضِعَ وَأَنَا وَأَنْتَ مَعَهُ لَيْسَ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ غَيْرِي وَغَيْرُكَ فَقَالَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ رَفِيقًا مِنْ أُمَّتِهِ مَعَهُ فِي الْجَنَّةِ وَإِنَّ عُثْمَانَ هَذَا رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ» . يَعْنِينِي؟ فَقَالَ طَلْحَةُ: اللَّهُمَّ نَعَمْ ثُمَّ انْصَرَفَ ﵄. ١٧٧٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ الأَنْصَارِيُّ أَوْ حَدَّثْتُ عَنْهُ قَالَ: بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. ١٧٨٠ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ - يَعْنِي ابْنَ خَالِدٍ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ ... ١٧٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ زِيَادٍ مَوْلًى لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «تَقْتُلُ عَمَّارًا الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ» . ١٧٨٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ - وَنُسْخَتُهُ مِنْ نُسْخَةِ إِبْرَاهِيمَ - قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ،

стр. 797

عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلَ عَمْرُو بْنُ حَزْمٍ عَلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَقَالَ: قُتِلَ عَمَّارٌ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ» . فَدَخَلَ عَمْرٌو عَلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ: قُتِلَ عَمَّارٌ. فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: قُتِلَ عَمَّارٌ فَمَاذَا؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ» . قَالَ: دُحِضْتَ فِي بَوْلِكَ، أَوَنَحْنُ قَتَلْنَاهُ؟ إِنَّمَا قَتَلَهُ عَلِيٌّ وَأَصْحَابُهُ!!! ١٧٨٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى بْنِ بِنْتِ السُّدِّيِّ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ قَالَ: رَجَعْتُ مَعَ مُعَاوِيَةَ مِنْ صِفِّينَ فَكَانَ مُعَاوِيَةُ وَأَبُو الأَعْوَرِ السُّلَمِيُّ يَسِيرُونَ مِنْ جَانِبٍ وَعَمْرٌو ورأيته يَسِيرُونَ مِنْ جَانِبٍ، فَكُنْتُ بَيْنَهُمْ لَيْسَ أَحَدٌ غَيْرِي فَكُنْتُ أَحْيَانًا أُوضَعُ إِلَى هَؤُلاءِ وَأَحْيَانًا أُوضَعُ إِلَى هَؤُلاءِ، فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ لأَبِيهِ: يَا أَبَةَ أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِعَمَّارٍ حِينَ كَانَ يَبْنِي الْمَسْجِدَ: «إِنَّكَ لَحَرِيصٌ عَلَى الأَجْرِ» ؟ قَالَ: أَجَلْ. قَالَ: «وَإِنَّكَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَلَتَقْتُلَنَّكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ» ؟ قَالَ: بَلَى قَدْ سَمِعْتُهُ. قَالَ: فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُ؟! . قَالَ: فَالْتَفَتَ إِليَّ مُعَاوِيَةُ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَلا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ هَذَا؟! .

стр. 798

قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِعَمَّارٍ وَهُوَ يَبْنِي الْمَسْجِدَ: «وَيْحَكَ إِنَّكَ لَحَرِيصٌ عَلَى الأَجْرِ وَلَتَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ» ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُ؟! . قَالَ: وَيْحَكَ مَا تَزَالُ تَدْحَضُ فِي بَوْلِكَ أَنَحْنُ قَتَلْنَاهُ؟ ! إِنَّمَا قَتَلَهُ مَنْ جَاءَ بِهِ!!! بَابُ: مَا جَاءَ فِي يَزِيدَ ١٧٨٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقِ بْنِ أَسْمَاءَ الْجَرْمِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ مُعَاوِيَةَ أَنْ يَسْتَخْلِفَ يَزِيدَ بَعَثَ إِلَى عَامِلِ الْمَدِينَةِ أَنْ أَفِدْ إِلَيَّ مَنْ تَشَاءُ. قَالَ: فَوَفَدَ إِلَيْهِ عَمْرَو بْنَ حَزْمٍ الأَنْصَارِيَّ فَاسْتَأْذَنَ فَجَاءَ صَاحِبُ مُعَاوِيَةَ يَسْتَأْذِنُ فَقَالَ: هَذَا عَمْرٌو قَدْ جَاءَ يَسْتَأْذِنُ. فَقَالَ: مَا جَاءَ بِهِمْ إِلَيَّ؟ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ جَاءَ يَطْلُبُ مَعْرُوفَكَ. فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: إِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَلْيَكْتُبْ مَا شَاءَ فَأَعْطِهِ مَا شَاءَ وَلا أَرَاهُ. قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيْهِ الْحَاجِبُ فَقَالَ: مَا حَاجَتُكَ؟ اكْتُبْ مَا شِئْتَ. فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ أَجِيءُ إِلَى بَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَأُحْجَبُ عَنْهُ!! أُحِبُّ أَنْ أَلْقَاهُ فَأُكَلِّمُهُ. فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لِلْحَاجِبِ: عِدْهُ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا إِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ فَلْيَجِئْ. قَالَ: فَلَمَّا صَلَّى مُعَاوِيَةُ الْغَدَاةَ أَمَرَ بِسَرِيرٍ فَجُعِلَ فِي إِيَوانِ لَهُ ثُمَّ أَخْرَجَ النَّاسَ عَنْهُ فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ أَحَدٌ إِلا كُرْسِيٌّ وُضِعَ لِعَمْرٍو فَجَاءَ عَمْرٌو فَاسْتَأْذَنَ فَأُذِنَ لَهُ

стр. 799

فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ جَلَسَ عَلَى الْكُرْسِيِّ. فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: مَا حَاجَتُكَ؟ قَالَ: فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: لَعَمْرِي لَقَدْ أَصْبَحُ ابْنُ مُعَاوِيَةَ وَاسِطَ الْحَسَبِ فِي قُرَيْشٍ غَنِيًّا عَنْ الْمَالِ إِلا عَنْ كُلِّ خَيْرٍ وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَسْتَرْعِ عَبْدًا رَعِيَّةً إِلا وَهُوَ سَائِلُهُ عَنْهَا» . قَالَ: فَأَخَذَ مُعَاوِيَةُ رَبْوَةً وَأَخَذَ يَتَنَفَّسُ فِي غَدَاةِ قَرٍّ وَجَعَلَ يَمْسَحُ الْعَرَقَ عَنْ وَجْهِهِ ثَلاثًا ثُمَّ أَفَاقَ. فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّكَ امْرَءٌ نَاصِحٌ قُلْتَ بِرَأْيِكَ بَالِغُ مَا بَلَغَ وَإِنَّهُ لَمْ يَبْقَ إِلا ابْنِي وَأَبْنَاؤُهُمْ وَابْنِي أَحَقُّ مِنْ أَبْنَائِهِمْ. مَا حَاجَتُكَ؟ قَالَ: مَا لِي حَاجَةٌ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ لَهُ أُخْوَةٌ: إِنَّمَا جِئْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ نَضْرِبُ أَكْبَادَهَا مِنْ أَجْلِ كَلِمَاتٍ؟!. قَالَ: مَا جِئْتُ إِلا لِكَلِمَاتٍ. قَالَ: فَأَمَرَ لَهُمْ بِجَوَائِزِهِمْ. قَالَ: وَخَرَّجَ لِعَمْرٍو مِثْلَهُ. ١٧٨٥ - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لا يَزَالُ أَمْرُ أُمَّتِي قَائِمًا بِالْقِسْطِ حَتَّى يَكُونَ أَوَّلُ مَنْ يَثْلِمُهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ يُقَالَ لَهُ يَزِيدُ» .

стр. 800

١٧٨٦ - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْغَازِ، عَنْ مَكْحُولٍ. فَذَكَرَهُ. بَابٌ: ١٧٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ حَرِيزِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَوْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ لأَبِي الأَعْوَرِ: وَيْحَكَ أَلَمْ يَلْعَنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَعْلا وَذَكْوَانَ وَعَمْرَو بْنَ سُفْيَانَ. ١٧٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْتَ فَاطِمَةَ. قَالَ: وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَكَتَبْنَاهُ فِي أَحَادِيثَ ابْنِ نُمَيْرٍ فِي الابْتِلاءِ. بَابٌ: فِي بَنِي الْحَكَمِ ١٧٨٩ - حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ الْعَلاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ بَنِي الْحَكَمِ يَنْزُونَ عَلَى مِنْبَرِهِ وَيَنْزِلُونَ فَأَصْبَحَ كَالْمُتَغَيِّظِ وَقَالَ: «مَا لِي رَأَيْتُ بَنِي الْحَكَمِ يَنْزُونَ عَلَى مِنْبَرِي نَزْوَ الْقِرَدَةِ» ؟

стр. 801

قَالَ: فَمَا رُئِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُسْتَجْمِعًا ضَاحِكًا بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى مَاتَ ﷺ . ١٧٩٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى زَحْمَوَيْهِ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ مُطْرِّفٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا بَلَغَ بَنُو الْحَكَمِ ثَلاثِينَ اتَّخَذُوا دِينَ اللَّهِ دَخَلا وَعِبَادَ اللَّهِ خَوَلا وَمَالَ اللَّهِ دُوَلا» . ١٧٩١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا أَبِي إِسْمَاعِيلَ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْعَلاءُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. فَذَكَرَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ أَحَادِيثَ يَقُولُ فِيهَا: وَبِإِسْنَادِهِ فَمِنْهَا: وَبِإِسْنَادِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا بَلَغَ بَنُو أَبِي الْعَاصِ ثَلاثِينَ كَانَ دِينُ اللَّهِ دَخَلا وَمَالُ اللَّهِ دُوَلا وَعِبَادَ اللَّهِ خَوَلا. ١٧٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي يَحْيَى النَّخَعِيِّ " أَنَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ مَرَّ بِهِمَا مَرْوَانُ فَقَالَ لَهُمَا قَوْلا قَبِيحًا. فَقَالَ الْحَسَنُ أَوِ الْحُسَيْنُ: وَاللَّهِ ثُمَّ وَاللَّهِ لَقَدْ لَعَنَكَ اللَّهُ وَأَنْتَ فِي صُلْبِ الْحَكَمِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ .

стр. 802

قَالَ: فَسَكَتَ مَرْوَانُ. ١٧٩٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي يَحْيَى قَالَ: كُنْتُ بَيْنَ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَمَرْوَانَ يَتَشَاتَمَانِ فَجَعَلَ الْحَسَنُ يَكُفُّ الْحُسَيْنَ فَقَالَ مَرْوَانُ: أَهْلُ بَيْتٍ مَلْعُونُونَ. فَغَضِبَ الْحَسَنُ قَالَ: أَقُلْتَ أَهْلُ بَيْتٍ مَلْعُونُونَ؟ فَوَاللَّهِ لَقَدْ لَعَنَكَ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ وَأَنْتَ فِي صُلْبِ أَبِيكَ. بَابٌ: ١٧٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّ امْرَأَةَ الَوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَشْتَكِي أَنَّهُ يَضْرِبُهَا فَقَالَ: «ارْجِعِي فَقُولِي لَهُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَجَارَنِي» . قَالَ: فَانْطَلَقَتْ فَمَكَثَتْ سَاعَةً ثُمَّ جَاءَتْ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَقْلَعَ عَنِّي. قَالَ: فَقَطَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هُدْبَةً مِنْ ثَوْبِهِ فَأَعْطَاهَا فَقَالَ: «قُولِي إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَجَارَنِي هَذِهِ هُدْبَةٌ مِنْ ثَوْبِهِ» . فَمَكَثَتْ سَاعَةً ثُمَّ إِنَّهَا رَجَعَتْ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا زَادَنِي إِلا ضَرْبًا. فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَيْهِ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِالْوَلِيدِ» .

стр. 803

مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا. ١٧٩٥ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاود، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ. بَابٌ: فِي بَنِي حَنِيفَةَ وَغَيْرِهِمْ ١٧٩٦ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الأَسَدِيُّ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلاثُونَ كَذَّابًا مِنْهُمْ مُسَيْلِمَةُ وَالْعَنْسِيُّ وَالْمُخْتَارُ وَشَرُّ قَبَائِلِ الْعَرَبِ بَنُو أُمَيَّةَ وَبَنُو حَنِيفَةَ وَثَقِيفٌ» . ١٧٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرٍ، حَدَّثَنَا فُرَاتُ بْنُ الأَحْنَفِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّهُ قَامَ فِي بَابٍ دَاخِلٍ فِيهِ إِلَى الْمَسْجِدِ مَسْجِدِ مِنًى فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هَؤُلاءِ الأَعْبُدَ الْكُفَّارَ الْفُسَّاقَ قَدْ عَمَدُوا عَلَيَّ. قَالَ: وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. ١٧٩٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ،

стр. 804

حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ جَارِهِمْ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ: كَانَ أَبْغَضُ الأَحْيَاءِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : بَنِي أُمَيَّةَ. وَثَقِيفًا. وَبَنِي حَنِيفَةَ. بَابٌ: ١٧٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: دَخَلَ عَلَيْهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَقَالَ: يَا أُمَّهْ قَدْ خِفْتُ أَنْ يُهْلِكَنِي كَثْرَةُ مَالِي أَنَا أَكْثَرُ قُرَيْشٍ مَالا. قَالَتْ: يَا بُنَيَّ أَنْفِقْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ مِنْ أَصْحَابِي مَنْ لَمْ يَرَنِي بَعْدَ أَنْ أُفَارِقَهُ» . فَخَرَجَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَلَقِيَ عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ. فَجَاءَ عُمَرُ فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ: بِاللَّهِ مِنْهُمْ أَنَا؟ قُلْتُ: لا وَلَنْ أُبَرِّئُ أَحَدًا بَعْدَكَ. ١٨٠٠ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الأَحْوَصِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هِلالٍ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ فَسَمِعَ رَجُلَيْنِ يَتَغَنَّيَانِ وَأَحَدُهُمَا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ: لا يَزَالُ حَوَارِيَّ تَلُوحُ عِظَامُهُ ... زَوَى الْحَرْبَ عَنْهُ أَنْ يُجَنَّ فَيُقْبَرَا

стр. 805

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ هَذَا» ؟ قَالَ: فَقِيلَ: فُلانٌ وَفُلانٌ. قَالَ: فَقَالَ: «اللَّهُمَّ أَرْكِسْهُمَا فِي الْفِتْنَةِ رَكْسًا وَدُعَّهُمَا إِلَى النَّارِ دَعًّا» . ١٨٠١ - حَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ الأَحْوَصِ، حَدَّثَنِي رَبُّ هَذِهِ الدَّارِ أَبُو هِلالٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَرْزَةَ الأَسْلَمِيَّ يُحَدِّثُ: أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَمِعُوا غِنَاءً فَتَشَرَّفُوا لَهُ، فَقَامَ رَجُلٌ فَاسْتَمَعَ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُحَرَّمَ الْخَمْرُ فَأَتَاهُمْ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: هَذَا فُلانٌ وَفُلانٌ يَتَغَنَّيَانِ يُجِيبُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ وَهُوَ يَقُولُ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ. بَابٌ: فِي رَأْسِ الْفِتَنِ ١٨٠٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زَيْدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: ذُكِرَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَهُ نِكَايَةٌ فِي الْعَدُوِّ وَاجْتِهَادٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لا أَعْرِفُ هَذَا» ؟ قَالَ: بَلْ نَعْتُهُ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: «مَا أَعْرِفُهُ» ؟

стр. 806

قَالَ: فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ الرَّجُلُ فَقَالَ: هُوَ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «مَا كُنْتُ أَعْرِفُ هَذَا. هَذَا أَوَّلُ قَرْنٍ رَأَيْتُهُ فِي أُمَّتِي إِنَّ فِيهِ لَسَفْعَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ» . فَلَمَّا دَنَا الرَّجُلُ سَلَّمَ فَرَدَّ ﵇ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أُنْشِدُكَ بِاللَّهِ هَلْ حَدَّثْتَ نَفْسَكَ حِينَ طَلَعْتَ عَلَيْنَا أَنْ لَيْسَ فِي الْقَوْمِ أَحَدٌ أَفْضَلُ مِنْكَ» ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ. قَالَ: فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لأَبِي بَكْرٍ: «قُمْ فَاقْتُلْهُ» . فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَوَجَدَهُ قَائِمًا يُصَلِّي. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي نَفْسِهِ: إِنَّ لِلصَّلاةِ حُرْمَةً وَحَقًّا وَلَوْ أَنِّي اسْتَأْمَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «أَقَتَلْتَهُ» ؟ قَالَ: لا رَأَيْتُهُ قَائِمًا يُصَلِّي وَرَأَيْتُ لِلصَّلاةِ حُرْمَةً وَحَقًّا وَإِنْ شِئْتَ أَنْ أَقْتُلَهُ قَتَلْتُهُ. قَالَ: «لَسْتَ بِصَاحِبِهِ. اذْهَبْ أَنْتَ يَا عُمَرُ فَاقْتُلْه» . فَدَخَلَ عُمَرُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ سَاجِدٌ فَانْتَظَرَهُ طَوِيلا ثُمَّ قَالَ عُمَرُ فِي نَفْسِهِ: إِنَّ لِلسُّجُودِ حَقًّا وَلَوْ أَنِّي اسْتَأْمَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَدِ اسْتَأْمَرَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي. فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «أَقَتَلْتَهُ» ؟ فَقَالَ: لا رَأَيْتُهُ سَاجِدًا وَرَأَيْتُ لِلسُّجُودِ حَقًّا وَإِنْ شِئْتَ أَنْ أَقْتُلَهُ قَتَلْتُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَسْتَ بِصَاحِبِهِ. قُمْ يَا عَلِيُّ أَنْتَ صَاحِبُهُ إِنْ وَجَدْتَهُ» . فَدَخَلَ فَوَجَدَهُ قَدْ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ. فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «أَقَتَلْتَهُ» ؟

стр. 807

قَالَ: لا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ : «لَوْ قُتِلَ مَا اخْتَلَفَ رَجُلانِ فِي أُمَّتِي حَتَّى يَخْرُجَ الدَّجَّالُ» . ثُمَّ حَدَّثَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الأُمَمِ فَقَالَ: «تَفَرَّقَتْ أُمَّةُ مُوسَى عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ مِلَّةً سَبْعُونَ مِنْهَا فِي النَّارِ، وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ. وَتَفَرَّقَتْ أُمَّةُ عِيسَى عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً إِحْدَى وَسَبْعِينَ مِنْهَا فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ» . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَتَعْلُو أُمَّتِي عَلَى الْفِرْقَتَيْنِ جَمِيعًا اثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ» . قَالُوا: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الْجَمَاعَاتُ» . قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ: وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَلا قُرْآنًا: ﴿وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾ [الأعراف: ١٥٩] . ثُمَّ ذَكَرَ أُمَّةَ عِيسَى فَقَالَ: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾ [المائدة: ٦٥] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ﴾ [المائدة: ٦٦] . ثُمَّ ذَكَرَ أُمَّتَنَا فَقَالَ: ﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾ [الأعراف: ١٨١] .

стр. 808

بَابٌ: فِي افْتِرَاقِ الأُمَمِ ١٨٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا مُبَارَكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ افْتَرَقَتْ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَإِنَّ أُمَّتِي تَفْتَرِقُ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلا السَّوَادَ الأَعْظَمَ» . ١٨٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَحْرٍ، حَدَّثَنَا مُبَارَكٌ فَذَكَرَ نَحْوَهُ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ بَحْرٍ: يَعْنِي الْجَمَاعَةَ. ١٨٠٥ - حَدَّثَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ فِي أُمَّتِي لَنَيِّفًا وَسَبْعِينَ دَاعِيًا كُلُّهُمْ دَاعِي إِلَى النَّارِ لَوْ أَشَاءُ لأَنْبَأْتُكُمْ بِآبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ» . بَابٌ: فِي مَنْ كَرِهَ الْمُنْكَرَ وَمَنْ رَضِيَ بِهِ ١٨٠٦ - حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبِيبٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ

стр. 809

الصَّبَّاغِ، عَنِ الْحُسَيْنِ يَعْنِي ابْنَ عَلِيٍّ وَلا أَعْلَمُهُ إِلا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ شَهِدَ أَمْرًا فَكَرِهَهُ كَانَ كَمَنْ غَابَ عَنْهُ، وَمَنْ غَابَ عَنْ أَمْرٍ فَرَضِيَ بِهِ كَانَ كَمَنْ شَهِدَهُ» . بَابٌ: ١٨٠٧ - حَدَّثَنَا قَطَنُ بْنُ نُسَيْرٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ قَالَ: لَمَّا هَزَمَ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ أَهْلَ الْبَصْرَةِ قَالَ الْمُعَلَّى: فَخَشِيتُ أَنْ أَجْلِسَ فِي حَلْقَةِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ فَأُوجَدُ فِيهَا فَأُعْرَفُ فَأَتَيْتُ الْحَسَنَ فِي مَنْزِلِهِ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعْدٍ، كَيْفَ بِهَذِهِ الآيَةِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ؟ قَالَ: أَيَّةُ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ؟ قُلْتُ: قَوْلُ اللَّهِ فِي هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [المائدة: ٦٢] ؟ قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنَّ الْقَوْمَ عَرَضُوا السَّيْفَ فَحَالَ السَّيْفُ دُونَ الْكَلامِ. قُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ فَهَلْ تَعْرِفُ لِمُتَكَلِّمٍ فَضْلا؟ قَالَ: لا. قَالَ الْمُعَلَّى: ثُمَّ حَدَّثْتُ بِحَدِيثَيْنِ: قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، عَنْ رَسُولِ

стр. 810

اللَّهِ ﷺ بِحَدِيثٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَلا لا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ رَهْبَةُ النَّاسِ أَنْ يَقُولَ بِالْحَقِّ إِذَا رَآهُ أَنْ يُذَكِّرَ بِعَظِيمٍ، فَإِنَّهُ لا يُقَرِّبُ مِنْ أَجَلٍ وَلا يُبْعِدُ مِنْ رِزْقٍ» . قَالَ: ثُمَّ حَدَّثَ الْحَسَنُ بِحَدِيثٍ آخَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَيْسَ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ» . قِيلَ: وَمَا إِذْلالُهُ نَفْسَهُ؟ قَالَ: «يَتَعَرَّضُ مِنَ الْبَلاءِ لِمَا لا يُطِيقُ» . قِيلَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ فَيَزِيدُ الضَّبِّيُّ وَكَلامُهُ فِي الصَّلاةِ؟ قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ السِّجْنِ حَتَّى نَدِمَ. قَالَ الْمُعَلَّى: فَقُمْتُ مِنْ مَجْلِسِ الْحَسَنِ فَأَتَيْتُ يَزِيدَ فَقُلْتُ: يَا أَبَا مَوْدُودٍ بَيْنَا أَنَا وَالْحَسَنُ نَتَذَاكَرُ إِذْ نَاصَبْتُ أَمْرَكَ نَصَبًا. فَقَالَ: مَهْ يَا أَبَا الْحَسَنِ. قَالَ: قُلْتُ: قَدْ فَعَلْتَ. قَالَ: فَمَا قَالَ الْحَسَنُ؟ قُلْتُ: قَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ السِّجْنِ حَتَّى نَدِمَ عَلَى مَقَالَتِهِ. قَالَ يَزِيدُ: مَا نَدِمْتُ عَلَى مَقَالَتِي وَأَيْمُ اللَّهِ لَقَدْ قُمْتُ مَقَامًا أَخْطِرُ فِيهِ بِنَفْسِي. قَالَ يَزِيدُ: فَأَتَيْتُ الْحَسَنَ فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ غُلِبْنَا عَلَى كُلِّ شَيْءٍ نُغْلَبُ عَلَى صَلاتِنَا. فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنَّكَ لَمْ تَصْنَعْ شَيْئًا إِنَّكَ تُعَرِّضُ نَفْسَكَ لَهُمْ ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقَالَ لِي مِثْلَ مَقَالَتِهِ. قَالَ: فَقُمْتُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الْمَسْجِدِ وَالْحَكَمُ بْنُ أَيُّوبَ يَخْطُبُ فَقُلْتُ: رَحِمَكَ اللَّهُ الصَّلاةُ.
следующие страницы →