Полный текст (197 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
أما لو قال " سمعت رسول الله ﷺ قال كذا " أو: " رأيته فعل كذا "، أو " كنا عند رسول الله ﷺ "، ونحو هذا -: فهذا مقبول لا محالة، إذا صح السند إليه، وهو ممن عاصره ﷺ .
النوع الموفى أربعين
معرفة التابعين
قال الخطيب البغدادي: التابعي: من صحب الصحابي. وفي كلام الحاكم ما يقتضي إطلاق التابعي على من لقي الصحابي وروى عنه وإن لم يصحبه.
" قلت ": لم يكتفوا بمجرد رؤيته الصحابي، كما اكتفوا في إطلاق اسم الصحابي على من رآه ﵇. والفرق: عظمة وشرف رؤيته ﵇.
وقد قسم الحاكم طبقات التابعين إلأى خمسة عشر طبقة. فذكر أن أعلاهممن روى عن العشرة، وذكر منهم: سعيد بن المسيب، وقيس ابن أبي حازم، وقيس
стр. 142
بن عباد، وأبا عثمان النهدي، وأبا وائل، وأبا رجاء العطاردي، وأبا ساسان حضين بن المنذر، وغيرهم. وعليه في هذا الكلام دخل كثير، فقد قيل: إنه لم يرو عن العشرة من التابعين سوى قيس بن أبي حازم. قاله ابن خراش. وقال أبو بكر بن أبي داود: لم يسمع من عبد الرحمن بن عوف. والله أعلم.
وأما سعيد بن المسيب فلم يدرك الصديق، قولاً واحداً لأنه ولد في خلافة عمر لسنتين مضتا أو بقيتا، ولهذا اختلف في سماعه من عمر، قال الحاكم: أدرك عمر فمن بعده من العشرة، وقيل: إنه لم يسمع من أحد من العشرة سوى سعد بن أبي وقاص، وكان آخرهم وفاة. والله أعلم.
قال الحاكم: وبين هؤلاء التابعين الذين ولدوا في حياة النبي ﷺ من أبناء الصحابة، كعبد الله بن أبي طلحة، وأبي إمامة أسعد بن سهل ابن حنيف، وأبي إدريس الخولاني.
" قلت ": أما عبد الله بن أبي طلحة فلما ولد ذهب به أخوه لأُمه أنس بن مالك إلى رسول الله ﷺ ، فحنكه وبرك عليه، وسماه " عبد الله "، ومثل هذا ينبغي أن يعد من صغار الصحابة، لمجرد الرؤيا ولقد عدوا فيهم محمد بن أبي بكر الصديق، وإنما ولد عند الشجرة وقت الإحرام بحجة الوداع، فلم يدرك من حياته ﷺ إلا نحواً من مائة يوم ولم يذكروا أنه أحضر عند النبي صلى الله
стр. 143
عليه وسلم ولا رآه، فعبد الله ابن أبي طلحة أولى أن يعد في صغار الصحابة من محمد بن أبي بكر والله أعلم.
وقد ذكر الحاكم: النعمان؛ وسويداً، ابني مقرن من التابعين، وهما صحابيان.
وأما المخضرمون، فهم: الذين أسلموا في حياة رسول الله ﷺ ولم يروه.
و" الخضرمة ": القطع فكأنهم قطعوا عن نظرائهم من الصحابة.
وقد عد منهم مسلم نحواً من عشرين نفساً، منهم: أبو عمرو الشيباني، وسويد بن غفلة، وعمرو بن ميمون، وأبو عثمان النهدي، وأبو الحلال العتكي، وعبد خير بن يزيد الخيْواني، وربيعة بن زرارة، قال ابن الصلاح: وممن لم يذكره مسلم: أبو مسلم الخولاني عبد الله ابن ثوب.
стр. 144
" قلت ": وعبد الله بن عُكيم، والأحنف بن قيس.
وقد اختلفوا في أفضل التابعين من هو؟ فالمشهور: أنه سعيد بن المسيب، قاله أحمد بن حنبل وغيره، وقال أهل البصرة: الحسن. وقال أهل الكوفة: علقمة، والأسود. وقال بعضهم: أو يس القرني.. وقال أهل مكة: عطاء بن أبي رباح.
وسيدات النساء من التابعين: حفصة بنت سيرين. وعمرة بنت عبد الرحمن، وأم الدرداء الصغرى. ﵃ أجمعين.
ومن سادات التابعين: الفقهاء السبعة بالحجاز، وهم: سعيد بن المسيب، والقاسم بن محمد، وخارجة بن زيد، وعروة بن الزبير، وسليمان بن يسار، وعبيد الله بن عتبة بن مسعود، والسابع: سالم بن عبد الله بن عمر، وقيل أبو سلمة بن عد الرحمن بن عوف، وقيل: أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام.
وقد عد علي بن المديني في التابعين من ليس منهم، كما أخرج آخرون منهم من هو معدود فيهم. وكذلك ذكروا في الصحابة من ليس صحابياً كما عدوا جماعة من الصحابة فيمن ظنوه تابعياً وذلك بحسب مبلغهم من العلم. والله الموفق للصواب.
стр. 145
النوع الحادي والأربعون
معرفة رواية الأكابر عن الأصاغر
وقد يروي الكبير القدر أو السن أو هما عمن دونه في كل منهما أو فيهما.
ومن أجل ما يذكر في هذا الباب ما ذكره رسول الله ﷺ في خطبته عن تميم الداري مما أخبره به عن رؤية الدجال في تلك الجزيرة التي في البحر. والحديث في الصحيح. وكذلك في صحيح البخاري رواية معاوية بن أبي سفيان عن مالك ابن يُخامر عن معاذ، وهم بالشام، في حديث: لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق.
стр. 146
قال ابن الصلاح وقد روى العبادلة عن كعب الأحبار.
" قلت ": وقد حكى عنه عمر، وعلي، وجماعة من الصحابة.
قد روى الزهري ويحيى بن سعيد الأنصاري عن مالك، وهما من شيوخه وكذا روى عن عمرو بن شعيب جماعة من الصحابة والتابعين، قيل: عشرون، ويقال: بضع وسبعون. فاللع أعلم. ولو سردنا جميع ما وقع من ذلك لطال الفصل جداً.
قال ابن الصلاح: وفي التنبيه على ذلك من الفائدة معرفة الراوي من المروي عنه. قال: وقد صح عن عائشة ﵂ أنها قالت: " أمرنا رسول الله ﷺ أن نُنزل الناس منازلهم ".
стр. 147
النوع الثاني والأربعون
معرفة المدبج
وهو رواية الأقران سناً وسنداً. واكتفى الحاكم بالمقارنة في السند، وإن تفاوتت الأسنان. فمتى روى كل منهما عن الآخر سمي " مدبجاً ". كأبي هريرة وعائشة، والزهري وعمر بن عبد العزيز، ومالك والأوزاعي، وأحمد بن حنبل وعلي بن المديني، فما لم يرو عن الآخر لا يسمى " مدبجاً ". والله أعلم.
стр. 148
النوع الثالث والأربعون
معرفة الأخوة والأخوات من الرواة
وقد صنف في ذلك جماعة: منهم علي بن المديني، وأبو عبد الرحمن النسائي.
فمن أمثلة الأخوين: عبد الله بن مسعود وأخوه: عتبة، عمرو بن العاص وأخوه: هشام؛ وزيد بن ثابت وأخوه: يزيد. ومن التابعين: عمرو بن شرحبيل أبو ميسرة وأخوه: أرقم، كلاهما من أصحاب ابن مسعود، ومن أصحابه أيضاً: هُزيل بن شرحبيل، وأخوه: أرقم.
ثلاثة إخوة: سهل وعباد وعثمان بنو حُنيف. عمرو بن شعيب وأخواه: عمر، وشعيب. وعبد الرحمن زيد بن أسلم وأخواه: أسامة، وعبد الله.
أربعة أخوة: سُهيل بن أبي صالح وأخوته: عبد الله - الذي يقال له عباد - ومحمد، وصالح.
خمسة أخوة: سفيان بن عُيينة وإخوته الأربعة إبراهيم، وآدم، وعمران، ومحمد. قال الحاكم: سمعت الحافظ أبي علي الحسين بن علي - يعني النيسابوري - يقول: كلهم حدثوا.
ستة أخوة: وهم محمد بن سيرين وأخوته: أنس، ومعبد، ويحيى، وحفصة، وكريمة. كذا ذكرهم النسائي ويحيى بن معين أيضاً، ولم يذكر الحافظ أبو علي النيسابوري فيهم، " كريمة " فعلى هذا يكونون من القسم الذي قبله، وكان معبد أكبرهم، وحفصة أصغرهم، وقد روى محمد بن سيرين عن اخيه يحيى عن أخيه أنس عن مولاهم أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال: " لبيك حقاً حقا، تعبداً ورقا ".
стр. 149
ومثال سبعة أخوة: النعمان بن مقرن وأخوته: سنان، وسويد، وعبد الرحمن، وعقيل، ومعقل، ولم يسم السابع، هاجروا وصحبوا النبي ﷺ ، ويقال: إنهم شهدوا الخندق كلهم، قال ابن عبد البر وغير واحد: لم يشاركهم أحد في هذه المكرمة.
" قلت ": وثمَّ سبعة أخوة صحابة، شهدوا كلهم بدراً، لكنهم لأم، وهي عفراء بنت عبيد، تزوجت أولاً بالحارث بن رفاعة الأنصاري، فأولدها إياساً وخالداً وعاقلاً وعامراً، ثم عادت إلى الحارث، فأولدها عوناً. فأربعة منهم أشقاء، وهم بنو البكير، وثلاثة أشقاء، وهم بنو الحارث، وسبعتهم شهدوا بدراً مع رسول اله ﷺ ، ومعاذ ومعوذ، ثم احتز رأسه وهو طريح عبد الله بن مسعود الهذلي ﵃.
النوع الرابع والأربعون
معرفة رواية الآباء عن الأبناء
وقد صنف فيه الخطيب كتاباً.
وقد ذكر الشيخ أبو الفرج بن الجوزي في بعض كتبه: أن أبا بكر الصديق روى عن ابنته عائشة. وروت عنها أمها أم رومان أيضاً.
стр. 150
قال: روى العباس عن ابنيه: عبد الله والفضل.
قال: وروى سليمان بن طرخان التيمي عن ابنه المعتمر بن سليمان.
وروى أبو داود عن ابنه أبي بكر بن أبي داود.
قال الشيخ أبو عمرو ابن الصلاح: وروى سفيان بن عُيينة عن وائل بن داود عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : " أخروا الأحمال، فإن اليد مغلقة، والرجل موثقة " قال الخطيب: لا يعرف إلا من هذا الوجه.
قال: وروى أبو عمر حفص بن عمر الدوري المقرئ عن ابنه أبي جعفر محمد ستة حديثاً أو نحوها، وذلك أكثر ما وقع من رواية أب عن ابنه.
ثم روى الشيخ أبو عمر عن أبي المظفر عبد الرخيم بن الحافظ أبي سعد عن أبيه عن ابنه المظفر بسنده عن أبي إمامة مرفوعاً: " احضروا موائدكم البقل،
стр. 151
فإنه مطردة للشيطان مع التسمية ". سكت عليه الشيخ أبو عمرو، وقد ذكره أبو الفرج بن الجوزي في الموضوعات، وأخلق به أن يكون كذلك.
ثم قال ابن الصلاح: وأما الحديث الذي رويناه عن أبي بكر الصديق عن عائشة عن رسول الله ﷺ أنه قال في الحبة السوداء: " شفاء من كل داء "، فهو غلط، إنما رواه أبو بكر عبد الله بن أبي عتيق، محمد ابن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق عن عائشة.
قال: ولا نعرف أربعة من الصحابة على نسق سوى هؤلاء: محمد ابن عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي قحافة، ﵃. وكذلك قال ابن الجوزي وغير واحد من الأئمة.
" قلت ": ويلتحق بهم تقريباً عبد الله بن الزبير: أمة أسماء بنت أبي بكر بن أبي قحافة، وهو أسن وأشهر في الصحابة من محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر. والله أعلم.
قال ابن الجوزي: وقد روى حمزة والعباس عن ابن أخيهما رسول الله ﷺ .
وروى مُصعب الزبيري عن ابن أخيه الزبير بن بكَّار، وإسحاق ابن حنبل عن ابن أخيه أحمد بن محمد بن حنبل. وروى مالك عن ابن أخته إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس.
стр. 152
النوع الخامس والأربعون
رواية الأبناء عن الآباء
وذلك كثير جداً. وأما رواية الابن عن أبيه عن جده، فكثيرة أيضاً، ولكنها دون الأول، وهذا كعمرو بن شعيب بن محمد عبد الله ابن عمرو عن أبيه، وهو شعيب، عن جده، عبد الله بن عمرو بن العاص، هذا هو الصواب، لا ما عداه، وقد تكلمنا على ذلك في مواضع في كتابنا التكميل، وفي الأحكام الكبير والصغير.
стр. 153
ومثل: بَهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة القشيري عن أبيه عن جده معاوية. ومثل طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده، وهو عمرو ابن كعب وقيل: كعب بن عمرو. واستقصاء ذلك يطول.
وقد صنف فيه الحافظ أبو نصر الوايلي كتاباً حافلاً، وزاد عليه بعض المتأخرين أشياء مهمة نفيسة.
وقد يقع في بعض الأسانيد فلان عن أبيه عن أبيه عن أبيه، وأكثر من ذلك، ولكنه قليل، وقل ما يصح منه. والله أعلم.
стр. 154
النوع السادس والأربعون
معرفة رواية السابق واللاحق
وقد أفرد له الخطيب كتاباً. وهذا إنما يقع عند رواية الأكابر عن الأصاغر ثم يروي عن المروي عنه متأخر.
كما روى الزهري عن تلميذه مالك بن أنس، وقد توفي الزهري سنة أربع وعشرين ومائة، وممن روى عن مالك زكريا بن دويد الكندي، وكانت وفاته بعد وفاة الزهري بمائة وسبع وثلاثين سنة أو أكثر. قاله ابن الصلاح.
وهكذا روى البخاري عن محمد بن إسحاق السراج، وروى عن السراج أبو الحسن أحمد بن محمد الخفاف النيسابوري، وبين وفاتيهما مائة وسبع وثلاثون سنة، فإن البخاري توفي سنة ست وخمسين ومائتين، وتوفي الخفاف سنة أربع وتسعين وثلاثمائة. كذا قال ابن الصلاح.
" قلت ": وقد أكثر من التعرض لذلك شيخنا الحافظ الكبير أبو الحجاج المزي في كتابه " التهذيب ". وهو مما يتحلى به كثير من المحدثين، وليس من المهمات فيه.
стр. 155
النوع السابع والأربعون
معرفة من لم يرو عنه إلا راو واحد
من صحابي وتابعي وغيرهم
ولمسلم بن الحجاج تصنيف في ذلك.
تفرد عامر الشعبي عن جماعة من الصحابة، منهم: عامر بن شهر، وعروة بن مُضرس، ومحمد بن صفوان الأنصاري، ومحمد بن صيفي الأنصاري، وقد قيل: إنهما واحد، والصحيح أنهما اثنان، ووهب ابن خَنْبَش، ويقال: هرم بن خنبش. والله أعلم.
وتفرد سعيد بن المسيب بن حزن بالرواية عن أبيه. وكذلك حكيم بن معاوية بن حيدة عن أبيه وكذلك شُتير بن شكل بن حميد عن أبيه. وعبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه.
стр. 156
وكذلك قيس بن أبي حازم، تفرد بالرواية عن أبيه، وعن دكين ابن سعد المزني، وصنابح بن الأعسر، ومرداس بن مالك الأسلمي. وكل هؤلاء صحابة.
قال ابن الصلاح: وقد ادعى الحاكم في الإكليل أن البخاري ومسلماً لم يخرجا في صحيحهما شيئاً من هذا القبيل.
قال: وقد أنكر ذلك عليه، ونقض بما رواه البخاري ومسلم عن سعيد بن المسيب عن أبيه، ولم يروه عنه غيره، وفي وفاة أبي طالب. وروى البخاري من طريق قيس بن أبي حازم عن مرداس الأسلمي حديث " يذهب الصالحون: الأول فالأول " وبراية الحسن عن عمرو ابن تغلب، ولم يرو عنه غيره، حديث: " إني لأعطي الرجل وغيره أحب إليَّ منه ". وروى مسلم حديث الأغر المزني: " إنه ليُغان على قلبي "، ولم يرو عنه غير أبي بردة. وحديث رفاعة بن عمرو، ولم يرو عنه غير عبد الله بن الصامت، وحديث أبي رفاعة، ولم يرو عنه غير حميد بن هلال العدوي. وغير ذلك عندهما.
ثم قال ابن الصلاح: وهذا مصير منهما إلى أنه ترتفع الجهالة عن الراوي واحد عنه.
" قلت ": أما رواية العدل عن شيخ، فهل هي تعديل أم لا؟ في ذلك خلاف مشهور - ثالثها: إن اشترط العدالة في شيوخه، كما لك ونحوه، فتعديل، وإلا فلا.
стр. 157
وإذا لم نقل أنه تعديل -: فلا تضر جهالة الصحابي، لأ، هم كلهم عدول، بخلاف غيرهم، فلا يصح ما استدرك به الشيخ أبو عمرو ﵀، لأن جميع من تقدم ذكرهم صحابة. والله أعلم.
أما التابعون: فقد تفرد - فيما نعلم - حماد بن سلمة عن أبي العُشراء الدارمي عن أبيه بحديث: " أما تكون الذكاة إلا في اللبة؟ فقال: أمالو طعنت في فخذها لأجزأ عنك ".
ويقال: إن الزهري تفرد عن نيف وعشرين تابعياً. وكذلك تفرد عمرو بن دينار، وهشام بن عروة، وأبو إسحاق السبيعي، ويحيى ابن سعيد الأنصاري -: عن جماعة من التابعين.
وقال الحاكم: وقد تفرد مالك عن زهاء عشرة من شيوخ المدينة، لم يرو عنهم غيره.
النوع الثامن والأربعون
معرفة من له أسماء متعددة
فيظن بعض الناس أنهم أشخاص متعددة، أو يذكر ببعضها، أو بكنيته -: فيعتقد من لا خبرة له أنه غيره.
وأكثر ما يقع ذلك من المدلسين، يُغربون به على الناس، فيذكرون
стр. 158
الرجل باسم ليس هو مشهوراً به، أو يكنونه، ليبهموه على من لا يعرفها، وذلك كثير.
وقد صنف الحافظ عبد الغني بن سعيد المصري في ذلك كتاباً، وصنف الناس كتب الكُنى، وفيها إرشاد إلى إظهار تدليس المدلسين.
ومن أمثلة ذلك: محمد بن السائب الكلبي، وهو ضعيف، لكنه عالم بالتفسير وبالأخبار. فمنهم من يصرح باسمه هذا، ومنهم من يقول: حماد بن السائب، ومنهم من يكنيه بأبي النضر، ومنهم من يكنيه بأبي سعيد، قال ابن الصلاح: وهو الذي يروي عنه عطية العوفي التفسير، موهماً أنه أبو سعيد الخدري.
وكذلك سالم أبو عبد الله المدني، المعروف بسبلان، الذي يروي عن أبي هريرة، ينسبونه في ولاءه إلى جهات متعددة. وهذا كثير جداً، والتدليس أقسام كثيرة، كما تقدم. والله أعلم.
стр. 159
النوع التاسع والأربعون
معرفة الأسماء المفردة
والكنى التي لا يكون منها في كل حرف سواه
وقد صنف في ذلك الحافظ أحمد بن هارون البرديجي وغيره ويوجد ذلك كثيراً في كتاب الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، وغيره، وفي كتاب الإكمال لأبي نصر ماكولا كثيراً.
وقد ذكر الشيخ أبو عمرو ابن الصلاح طائفة من الأسماء المفردة، منهم " أجمد " بالجيم " بن عجيان " على وزن " عُليان ": قال ابن الصلاح: ورأيته بخط ابن الفرات مخففاً على وزن " سُفيان "، ذكره ابن يونس في الصحابة. " أوسط بن عمرو البجلي " تابعي. " تدوم بن صبيح الكلاعي " عن تُبيع الحميري ابن امرأة كعب الأحبار. " جُبيب بن الحارث " صحابي. " جيلان بن فروة أبو الجلد الأخباري " تابعي. " الدجين بن ثابت أبو الغصن "، يقال " إنه جُحا، قال: ابن الصلاح: والأصح أنه غيره. "
стр. 160
زِر بن حبيش ". " سُعير بن الخمس ". " سندر الخصي "، مولى زنباع الجذامي، له صحبة. " شكل بن حميد " صحابي. " شمْغون " بالشين والغين المعجمتين " بن زيد أبور ريحانة " صحابي، ومنهم من يقول بالعين المهملة. " صُدي بن عجلان أبو أمامة " صحابي. " صُنا يج بن الأعسر ". " ضريب بن نقير بن سمير ": كلها بالتصغير.
стр. 161
" أبو السليل القيسي البصري "، يروي عن معاذ. " عَزوان " بالعين المهملة " ابن السَّليل القيسي الرقاشي "، أحد الزهاد، تابعي. " كلدة بن حنبل " صحابي. " لُبي بن لبا " صحابي. " لملزة بن زبار ". " مُستمر بن الريان "، رأى أنساً. " نُبيشة الخير " صحابي. " نوف البِكالي " تابعي. " وابِصة بن معبد " صحابي. " حبيب بن مغفل ". " همذان " بريد عمر بن الخطاب، بالدال المهملة، وقيل بالمعجمة.
стр. 162
وقال ابن الجوزي في بعض مصنفاته: " مسئلة " هل تعرفون رجلاً من المحدثين لا يوجد مثل أسماء آبائه؟ فالجواب: أنه مُسَدَّد بن مُسرْهد بن مُسربل بن مُغربل ابن مُطربل بن أرندل بن عرندل بن ماسك الأسدي.
قال ابن الصلاح: وأما الكنى المفردة فمنها: " أبو العبيدين "، واسمه " معاوية بن سبرة " من أصحاب ابن مسعود. " أبو العشراء الدارمي "، تقدم. " ابو المُدلة "، من شيوخ الأعمش وغيره، لا يعرف اسمه، وزعم أبو نعيم الأصبهاني أن اسمه " عبيد الله بن عبد الله المدني ". " أبو مراية العجلي ": " عبد الله بن عمرو "، تابعي. " أبو معيد ": " حفص
стр. 163
بن غيلان " الدمشقي عن مكحول.
" قلت ": وقد روي عنه نحو من عشرة، ومع هذا قال ابن حزم: هو مجهول، لأنه لم يطلع على معرفته ومن روى عنه، فحكم عليه بالجهالة قبل العلم به، كما جهل الترمذي صاحب الجامع، فقال: ومن محمد بن عيسى بن سَوْرة؟! ومن الكنى المفردة " أبو السنابل عبيد ربه بن بعكك ": رجل من بني عبد الدار صحابي، اسمه واسم أبيه وكنيته من الأفراد.
قال ابن الصلاح: وأما الأفراد من الألقاب فمثل " سفينة " الصحابي اسمه " مهران "، وقيل غير ذلك. " مندل بن علي العنزي ": اسمه " عمرو ". " سحنون سعيد " صاحب المدونة: اسمه " عبد السلام ". " مطين " " مشكدانة الجعفي "، في جماعة آخرين، سنذكرهم في نوع الألقاب إن شاء الله تعالى. والله أعلم.
стр. 164
النوع الموفى خمسين
معرفة الأسماء والكنى
وقد صنف في ذلك جماعة من الحفاظ، منهم: علي بن المديني، ومسلم، والنسائي، والدرلابي، وابن مندة، والحاكم أبو أحمد الحافظ، وكتابه في ذلك مفيده جداً كثير النفع.
وطريقتهم: أن يذكروا الكنية وينبهوا على اسم صاحبها، ومنهم من لا يعرف اسمه، ومنهم من يختلف فيه.
وقد قسمهم الشيخ أبو عمرو بن الصلاح إلى أقسام عدة: " أحدها ": من ليس له اسم سوى الكنية، كأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي المدني، أحد الفقهاء السبعة، ويكنى بأبي عبد الرحمن أيضاً. وهكذا أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم المدني، يكنى بأبي محمد أيضاً. قال الخطيب البغدادي: ولا نظير لهما في ذلك، وقيل: لا كنية لابن حزم هذا.
وممن ليس له اسم سوى كنيته فقط: أبو بلال الأشعري شريك وغيره، وكذلك كان يقول: اسمي كنيتي. وأبو حصين ابن يحيى بن سليمان الرازي، شيخ أبي حاتم وغيره.
" القسم الثاني ": من لا يعرف بغير كنيته، ولم يوقف على اسمه، منهم:
стр. 165
" أبو أناس " بالنون الصحابي. " أبو مُويهبة " صحابي. " أبو شيبة " الخدري المدني، قتل في حصار القسطنطينية، ودفن هناك ﵀. " أبو الأبيض " عن أنس. " أبو بكر بن نافع " شيخ مالك. " أبو النَّجيب " بالنون مفتوحة، ومنهم من يقول بالتاء المثناة من فوق مضمومة، وهو مولى عبد الله بن عمرو. " أبو حرب بن أبي الأسود ". " أبو حريز الموقفي " شيخ ابن وهب. والموقف: محلة بمصر.
" الثالث ": من له كنيتان، إحداهما لقب، مثاله: علي بن أبي طالب، كنيته أبو الحسن، ويقال له " أبو تراب " لقباً. " أبو الزناد " عبد الله بن ذكوان، يكنى بأبي عبد الرحمن، " أبو الزناد " لقب، حتى قيل: إنه كان يغضب من
стр. 166
ذلك. " أبو الرجال " محمد بن عبد الرحمن، يكنى بأبي عبد الرحمن، و " أبو الرجال " " محمد بن عبد الرحمن، يكنى بأبي عبد الرحمن، و " أبو الرجال " لقب له، لأنه كان له عشرة أولاد رجال. " أبو تُميلة "، يحيى بن واضح، كنيته أبو محمد. " أبو الآذان " الحافظ عمر بن إبراهيم. يكنى بأبي بكر، ولقب بأبي الآذان لكبر أذنيه. " أبو الشيخ " الأصبهاني الحافظ، هو عبد الله بن محمد وكنيته أبو محمد، و " أبو الشيخ " لقب " أبو حازم " العبدري الحافظ، عمر بن أحمد، كنيته أبو حفص، و " أبو حازم " لقب. قاله الفلكي في الألقاب.
" الرابع ": من له كنيتان، كابن جريج، كان يكنى بأبي خالد، وبأبي الوليد، وكان عبد الله العمري يكنى بأبي القاسم، فتركها واكتنى بأبي عبد الرحمن.
" قلت ": وكان السهيلي يكنى بأبي القاسم وبأبي عبد الرحمن.
قال ابن الصلاح: وكان لشيخنا منصور بن أبي المعالي النيسابوري، حفيد الفراوي ثلاث كنى: أبو بكر، وأبو الفتح، وأبو القاسم. والله أعلم.
" الخامس ": من له اسم معروف، ولكن اختلف في كنيته، فاجتمع له كنيتان وأكثر، مثاله: زيد بن حارثة مولى رسول الله ﷺ ، وقد اختلف في كنيته، فقيل: أبو خارجة، وقيل: أبو زيد، وقيل: أبو عبد الله، وقيل: أبو محمد. وهذا كثير يطول استقصاؤه.
" السادس ": من عرفت كنيته واختلف في اسمه، كأبي هريرة ﵁: اختلف في اسمه واسم أبيه على أزيد من عشرين قولاً، واختار ابن إسحاق أنه عبد الرحمن بن صخر، وصحح ذلك أبو أحمد الحاكم. وهذا كثير في الصحابة فمن بعدهم.
" أبو بكر عيَّاش " اختلف في اسمه على أحد عشر قولاً، وصحح
стр. 167
أبو زرعة وابن عبد البر أن اسمه " شعبة "، ويقال: إن اسمه كنيته، ورجحه ابن الصلاح، قال: لأن روي عنه أنه كان يقول ذلك.
" السابع ": من اختلف في اسمه وفي كنيته، وهو قليل، كسفينة، قيل: اسمه مهران، وقيل: عمير، وقيل: صالح، وكنيته، قيل: أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو البختري.
" الثامن ": من اشتهر باسمه وكنيته، كالأئمة الأربعة: أبو عبد الله مالك، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وأبو حنيفة: النعمان ن ثابت. وهذا كثير.
" التاسع ": من اشتهر بكنيته دون اسمه، وكان اسمه معيناً معروفاً كأبي إدريس الخولاني عائذ الله بن عبد الله. أبو مسلم الخولاني: عبد الله بن ثوب. أبو إسحاق السبيعي: عمر بن عبد الله. أبو الضحى مسلم بن صبيح. أبو الأشعث الصنعاني: شراحيل بن آدة. أبو حازم: سلمة بن دينار. وهذا كثير جداً.
стр. 168
النوع الحادي والخمسون
معرفة من اشتهر بالاسم دون الكنية
وهذا كثير جداً، وقد ذكر الشيخ أبو عمرو ممن يكنى بأبي محمد جماعة من الصحابة، منهم: الأشعث بن قيس، وثابت بن قيس، وجبير ابن مطعم، والحسن بن علي، وحُويطب بن عبد العزى، وطلحة بن عبيد الله، وعبد الله بن بحينة، وعبد الله بن جعفر، وعبد الله بن ثعلبة ابن صعير، وعبد الله بن زيد صاحب الأذان، وعبد الله بن عمرو، وعبد الرحمن بن عوف، وكعب بن مالك، ومعقل بن سنان.
وذكر من يكنى منهم بأبي عبد الله وبأبي عبد الرحمن.
ولو تقصينا ذلك لطال الفصل جداً. وكان ينبغي أن يكون هذا النوع قسماً عاشراً من الأقسام المتقدمة في النوع قبله.
стр. 169
النوع الثاني والخمسون
معرفة الألقاب
وقد صنف في ذلك غير واحد، منهم: أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي، وكتابه في ذلك مفيد كثير النفع. ثم أبو الفضل ابن الفلكي الحافظ.
وفائدة التنبيه على ذلك: أن لا يظن أن هذا اللقب لغير صاحب الاسم.
وإذا كان اللقب مكروهاً إلى صاحبه فإنما يذكره أئمة الحديث على سبيل التعريف والتمييز، لا على وجه الذم واللمز والتنابز. والله موفق للصواب.
قال الحافظ عبد الغني بن سعيد المصري: رجلان جليلان لزمهما لقبان قبيحان: معاوية بن عبد الكريم " الضال "، وإنما ضل في طريق مكة. وعبد الله بن محمد " الضعيف "، وإنما كان ضعيفاً في جسمه، لا في حديثه.
قال ابن الصلاح: وثالث، وهو " عارم " أبو النعمان محمد بن الفضل السدوسي، وكان عبداً صالحاً بعيداً من العرامة، والعارم: الشرير المفسد.
" غُندَر ": لقب لمحمد بن جعفر البصري الراوي عن شعبة، ولمحمد بن جعفر الرازي، روى عن أبي حاتم الرازي، ولمحمد بن جعفر البغدادي الحافظ الجوال شيخ الحافظ أبي نعيم الأصبهاني وغيره. ولمحمد بن جعفر بن دُران البغدادي، روى عن أبي خليفة الجمحي، ولغيرهم.
" غُنجار ": لقب لعيسى بن موسى التميمي أبي أحمد البخاري، وذلك لحمرة وجنته، روى عن مالك والثوري وغيرهما. و " غُنجار " آخر متأخر،
стр. 170
وهو أبو عبد الله محمد بن أحمد البخاري الحافظ، صاحب تاريخ بُخارى، توفي سنة اثنتي عشرة وأربعمائة.
" صاعقة ": لُقب به محمد بن عبد الرحيم شيخ البخاري، لقوة حفظه وحسن مذاكرته.
" شباب ": هو خليفة بن خياط المؤرخ.
" زُنيج ": محمد بن عمرو الرازي، شيخ مسلم.
" رسته ": عبد الرحمن بن عمر.
" سُنيد ": هو الحسين بن داود المفسر.
" بندار ": محمد بن بشار شيخ الجماعة، لأنه كان بندار الحديث.
" قيصر ": لقب أبي النضر هاشم بن القاسم شيخ الإمام أحمد ابن حنبل.
" الأخفش ": لقب لجماعة، منهم: أحمد بن عمران البصري النحوي، روى عن زيد بن الحباب، وله غريب الموطأ.
قال ابن الصلاح: وفي النحويين أخافش ثلاثة مشهورون، أكبرهم: أبو الخطاب عبد الحميد بن عبد المجيد، وهو الذي ذكره سيبويه في كتابه المشهور، والثاني: أبو الحسن سعيد بن مسعدة، راوي كتاب سيبويه عنه، والثالث:
стр. 171
أبو الحسن علي بن سليمان، تلميذ أبوي العباس أحمد بن يحيى " ثعلب "، ومحمد بن يزيد " المُب؟ رد ".
" مربع ": لقب لمحمد بن إبراهيم الحافظ البغدادي.
" جزرة ": صالح بن محمد الحافظ البغدادي.
" كيلجة ": محمد بن صالح البغدادي أيضاً.
" ماغم ": علي بن الحسن بن عبد الصمد البغدادي الحافظ، ويقال: علان ماغم " فيجمع له بين لقبين.
" عبيدٌ العجل ": لقب أبي عبد الله الحسين بن محمد بن حاتم البغدادي الحافظ أيضاً.
قال ابن الصلاح: وهؤلاء البغداديون الحفاظ كلهم من تلامذة يحيى بن معين وهو الذي لقبهم بذلك.
" سجادة ": الحسن بن حماد، من أصحاب وكيع، والحسين بن أحمد، شيخ ابن عدي.
стр. 172
" عبدان ": لقب جماعة، فمنهم: عبد الله بن عثمان، شيخ البخاري.
فهؤلاء ممن ذكره الشيخ أبو عمرو، واستقصاء ذلك يطول جداً. والله أعلم.
النوع الثالث والخمسون
معرفة المؤتلف والمختلف
في الأسماء والأنساب وما أشبه ذلك
ومنه ما تتفق في الخط صورته، وتفترق في اللفظ صيغته.
قال ابن الصلاح: وهو فنٌ جليل، ومن لم يعرفه من المحدثين كثر عثارة، ولم يعدم مخجلاً. وقد صنف فيه كتب مفيدة، من أكملها الإكمال لابن ماكولا، على إعواز فيه.
" قلت ": قد استدرك عليه الحافظ عبد الغني بن نقطة كتاباً قريباً من الإكمال فيه فوائد كثيرة. وللحافظ أبي عبد الله البخاري - من المشايخ المتأخرين - كتاب مفيد أيضاً في هذا الباب.
ومن أمثلة ذلك " سلام سلام "، " عُمارة، وعِمارة "، " حِزام،
стр. 173
حَرام "، " عباس، عياش "، " غنام، عثام "، " بشار، يسار "، " بشر، بُسر "، " بشير، يُسير، نُسير "، " حارثة، جارية "، " جرير، حريز "، " حبان، حيان "، " رباح،
стр. 174
رِياح "، " سُريج، شُريح "، " عَباد، عُباد ". ونحو ذلك.
وكما يقال: " العنسي، والعيشي، والعبسي "، " الحمال، والجمال "، " الخياط، والحناط، والخباط "، " البزار، والبزاز "، " الأبُلي، والأيلي "،
стр. 175
" البصري والنصري "، " الثوري والتوز "، " الجُريري، والجَريري، والحريري "، " السَّلمي، والسُّلمي "، " الهمداني، والهمذاني "، وما أشبه ذلك، وهو كثير.
وهذا إنما يضبط بالحفظ محرراً في مواضعه، والله تعالى المعين الميسر، وبه المستعان.
стр. 176
النوع الرابع والخمسون
معرفة المتفق والمفترق
من الأسماء والأنساب
وقد صنف فيه الخطيب كتاباً حافلاً.
وقد ذكره الشيخ أبو عمرو أقساماً: " أحدها " أن يتفق اثنان أو أكثر في الاسم واسم الأب.
مثاله: " الخليل بن أحمد " ستة، أحدهم: النحوي البصري، وهو أول من وضع علم العروض، قالوا: ولم يسم أحد بعد النبي ﷺ بأحمد قبل أبي الخليل بن أحمد، إلا أبا السفر سعيد بن أحمد، في قول ابن معين، وقال غيره: سعيد بن يحمد. فالله أعلم.
الثاني: أبو بشر المزني، بصري أيضاً، روى عن المستنير بن أخضر عن معاوية بن قرة، وعنه عباس العنبري وجماعة.
стр. 177
والثالث: أصبهاني، روى عن روح بن عبادة وغيره.
والرابع: أبو سعيد السجزي: القاضي الفقيه الحنفي المشهور بخراسان. روى عن ابن خُزيمة وطبقته.
الخاامس: أبو سعيد البستي القاضي، حدث عن الذي قبله، وروى عن البيهقي.
السادس: أبو سعيد البستي أيضاً، شافعي، أخذ عن الشيخ أبي حامد الإسفرائيني، دخل بلاد الأندلس.
" القسم الثاني ": " أحمد بن جعفر بن حمدان " أربعة: القطيعي، والبصري، والدينوري، والطرسوسي.
" محمد بن يعقوب بن يوسف " اثنان من نيسابور: أبو العباس الأصم، وأبو عبد الله بن الأخرم.
" الثالث ": " أبو عمران الجوني " اثنان: عبد الملك بن حبيب، تابعي، وموسى بن سهل، يروي عن هشام بن عروة.
" أبو بكر بن عياش " ثلاثة: القارئ المشهور، والسلمي الباجدائي صاحب غريب الحديث، توفي سنة أربع ومائتين، وآخر حمصي مجهول.
стр. 178
" الرابع ": " صالح بن أبي صالح " أربعة.
" الخامس ": " محمد بن عبد الله الأنصاري " اثنان: أحدهما المشهور صاحب الجزء، وهو شيخ البخاري، والآخر ضعيف، يكنى بأبي سلمة.
وهذا باب واسع كبير، كثير الشعب، يتحرر بالعمل والكشف عن الشيء في أوقاته.
النوع الخامس والخمسون
نوع يتركب من النوعين قبله
وللخطيب البغدادي فيه كتابه الذي وسمه بتلخيص المتشابه في الرسم.
مثاله: " موسى بن علي " بفتح العين، حماعة، " موسى بن علي " بضمها، مصري يروي عن التابعين.
ومنه " المُخرَّمي ".
ومنه " ثَور بن يزيد الحمصي "، و " ثور بن زيد الديلي الحجازي " و " أبو عمر الشيباني " النحوي، إسحاق بن مرار، و " يحيى
стр. 179
بن أبي عمرو السيَّباني ".
" عمرو بن زًرارة النيسابوري " شيخ مسلم، و " عمرو بن زرارة " الحدثي يروي عنه أبو القاسم البغوي.
النوع السادس والخمسون
في صنف آخر مما تقدم
ومضمونه في المتشابهين في الاسم واسم الأب أو النسبة، مع المفارقة في المقارنة، هذا متقدم وهذا متأخر.
مثاله: " يزيد بن الأسود " خُزاعي صحابي، و " يزيد بن الأسود " الجُرشي، أدرك الجاهلية وسكن الشام، وهو الذي استسقى به معاوية.
وأما " الأسود بن يزيد "، فذاك تابعي من أصحاب ابن مسعود.
" الوليد بن مسلم " الدمشقي، تلميذ الأوزاعي، شيخ الإمام أحمد، ولهم آخر بصري تابعي.
стр. 180
فأما " مسلم بن الوليد رباح " فذاك مدني، يروى عنه الدراوردي وغيره. وقد وهم البخاري في تسميته له في تاريخه " بالوليد بن مسلم ". والله أعلم.
" قلت ": وقد اعتنى شيخنا الحافظ المزي في تهذيبه ببيان ذلك، وميز المتقدم والمتأخر من هؤلاء بياناً حسناً، وقد زدت عليه أشياء حسنة في كتابي " التكميل ". ولله الحمد.
النوع السابع والخمسون
معرفة المنسوبين إلى غير آبائهم
وهم أقسام: " أحدها ": المنسوبون إلى أمهاتهم. كمعاذ ومُعوذ، ابني " عفراء "، وهما اللذان أثبتا أبا جهل يوم بدر، وأمهم هذه عفراء بنت عُبيد، وأبوهم الحرث بن رفاعة الأنصاري. ولهم آخر شقيق لهما: " عَوذ "، ويقال: " عون " وقيل: " عوف ". فالله أعلم.
بلال بن " حمامة " المؤذن، أبوه رباح.
ابن " أم مكتوم " الأعمى المؤذن أيضاً، وقد كان يؤم أحياناً عن رسول الله ﷺ في غيبته، قيل: اسمه عبد الله بن زائدة، وقيل: عمرو ابن قيس، وقيل غير ذلك.
عبد الله بن " الُّتبيَّة " وقيل: " الأتْبية " صحابي.
следующие страницы →