← Адаб

Адаб · id 21574

شرح المعلقات التسع

أبو عمرو الشيباني

Полный текст (344 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

الشارب، والذباب واحد، مؤدى على جماعة بدليل قوله تعلى (وإن يسلبهم الذباب شيئا) والجمع أذبة في أقل العدد، وذبان في الكثرة، ببارح أي بزائل، ويقال ما برحت قائما أي ما زلت. هزجا يحك ذراعه بذراعه ... فعل المكب على الزناد الأجزم الهزج: السريع الصوت، المتدارك بصوته، والهزج خفة، وتدراكا يقال فرس هزج: إذا كان خفيف الرفع والوضع سريع المناقلة، ويروى هزجا بفتح الزاي، وهزجا بكسرها فمن كسرها فهو منصوب على الحال، وإذا فتحها، فهو مصدر والكسر أجود، ولأن بعده يحك، ولم يقل حكا، ويحك أيضا في موضع نصب على الحال ومعنى يحك ذراعه بذراعه: أي يمر بإحداهما على الأخرى وكذلك الذباب ويروى يسن بذراعه، وأصل السن التحديد. يريد قدح المكب الأجذم على الزناد، فهو يقدح بذراعه، فشبه الذباب به إذا سن ذراعه بالأخرى، وقال بعضهم: الزناد هو الأجذم، وهو قصير، فهو أشد لإكبابه عليه، فشبه الذباب إذا سن ذراعه بالأخرى برجل أجذم قاعد يقدح نارا بذراعه. والأجذم المقطوع اليد. وقال ابن الأنباري هزجا منصوب بالرد على الغرد، والقدح منصوب على المصدر وعلى الزناد صلة للمكب أي قدح الذي أكب على الزناد. تمسي وتصبح فوق ظهر حشية ... وأبيت فوق سراه أدهم ملجم

стр. 212

ويروى فوق ظهر فراشها، ويروى فوق سراة أجرد صلدم، وهو الشديد يعني فرسه. أي تمشي عبلة هكذا، أي هي منعمة موطأ لها الفرش، وأبيت أنا على ظهر فرس، وسراة كل شيء أعلاه وسراة النهار أوله. وحشيتي سرج على عبل الشوى ... نهد مراكله نبيل المحترم حشية: فراش والحشية من الثياب ما حشي والجمع الحشايا والنهد المشرف الصدر. قوله لعنت: يدعو عليها بانقطاع اللبن من ضرعها، وأنها لا تحمل ولا تلد، والشراب هنا اللبن.

стр. 213

خطارة غب السرى زيافة ... تطس الإكام بذات خف ميثم يقال ناقة تخطر في سيرها بذنبها، تطس بكسر الطاء، والوطس الضرب الشديد بالخف، يقال وطس يطس، إذا كسر وكذلك وثم يثم، وميثم على التكثير وكذلك وفض يفض، ولثم يلثم وهرس يهرس إذا كسر وكذلك لكم يلكم. وقوله: خطارة أي بقوائم ذات خف. وكأنما أقص الإكام عشية ... بقريب بين المنسمين مصلم يعني بذلك الظليم، وهو ذكر النعامة، والمصلوم المقطوع الأذنين. تأوي له قلص النعام كما أوت ... حزق يمانية لأعجم طمطم ويروى إلى قلص، والحزق بفتح الزاي، وكسرها وجمعه حزائق وهي

стр. 214

الجماعات من الإبل يعني به هنا اجتماع النعام حول هذا الظليم، يسمعن كلامه ولا يفهمن ما يقوله، ويقال طمطم وطمطماني وبه طمطمة، إذا كان كلامه يشبه كلام العجم، ويقال ألكن: وبه لكنة إذا كان يعترض في كلامه اللغة الأعجمية، ورجل تمتام وبه تمتمة، إذا كان يكرر الياء، ورجل فأفاه وبه فأفأة إذا كان يكرر الفاء، ويقال به عقلة، إذا كان به التواء عند إرادة الكلام، وبه حسبة إذا تعذر عليه الكلام عند إرادته، ويقال: إنها تعرض من كثرة السكوت، واللغف إدخال بعض الحروف في بعض، والرئة والرتت كالريح تعرض في أول الكلام فإذا مر في الكلام انقطع ذلك، ويقال أنها تكون غريزة، والغمغمة ألا تعرف تقطيع الحروف وهي تستعمل في كل كلام لا يفهم، والتغمغم مثله واللثغة أن يدخل بعض الحروف في بعض، والغنة أن يخرج الصوت من الخياشيم، ويقال إنها تستحسن في الحديث للسن، فإن اشتدت قيل لها الخنة والخنن والترخيم حذف في الكلام. يتبعن قلة رأسه وكأنه ... حرج على نعش لهن مخيم أي يتبعن القلص، وهن أولاد الظليم قلة رأسه، أي يطرن على رأسه والحرج: مركب من مراكب النساء، وهي أيضا عيدان الهودج، ويروى حرج بسكون الراء وفتحها وهي الجبال، والنعش يريد به الهودج. صعل يعوذ بذي العشيرة بيضه ... كالعبد ذي الفرو الطويل الأصلم

стр. 215

الصعل: ذكر النعام الصغير الرأس، والأصلم المقطوع الأذنين شبه به الناقة لسرعة عدوها ونشاطها وذو العشيرة موضع. شربت يماء الدحرضين فأصبحت ... زوراء تنفر عن حياض الديلم شربت من ماء الدحرضين، وهما ماءان، ويقال للواحد دحرض، والآخر وسيع فلما جمعهما غلب أحد الاسمين على الآخر، وهما يعرفان لبني سعد، والديلم: الأمة التي يقال لها الديلم، وهي صنف من الأتراك وأراد به العدو، والديلم: الداهية، والديلم: الظلمة، والديلم الجماعة. وقال أبو زيد الكلابي حياض الديلم آبار معروفة عندنا وقد أوردت فيها إبلي غير مرة. وكأنما ينأى بجانب دفها الو ... شي من هزج العشي مؤدم وبعضهم يكتبها بالألف مأدم والدف الجنب، الجانب الوحشي: الأيمن لأنه لا يركب منه، والأنس: الأيسر، والهزج: الذي يصوت، والمأدم: العظيم القبيح من الرؤوس ويقال أدم فهو مؤدم إذا كان عظيم الرأس. هر جنيب كلما عطفت له ... غضبى اتقاها باليدين وبالفم

стр. 216

جنيب: وكأن بجانبها هرا، يخدشها من نشاطها، وجنيب بمعنى مجنوب، والمعنى كلما عطفت الناقة للهر اتقاها، ويروى تقاها، يقال: تقاه، واتقاه والأصل في اتقاه: أو تقاه ثم أبدلوا من الواو تاء لأنهم يبدلون من الواو تاء. وليس ثمة تاء نحو اتجاه وتخمة فإذا كانت معها تاء كان البدل حسنا. أبقى لها طول الأسفار مفرقدا ... سندا ومثل دعائم المتخيم أي المتخذ خيمة. بركت على ماء الرداع كأنما ... بركت على قصب أجش مهضم

стр. 217

الرداع: موضع، الأجش: الصوت فيه بحة، ويروى: بركت على جنب الرداع القصب هنا تقع أضلاعها من هزالها، والمهضم، المخرق. المعنى: أنها حين بركت جشت في صوتها فشبه جنبيها بالقصب. وكأن ربا أو كحيلا معقدا ... حش الوقود به جوانب قمقم الرب الدبس، الكحيل القطران شبه عرق الناقة به وحش أي أحماه ويقال حششت النار إذا أوقدتها، والوقود الحطب وجوانب منصوبة، على أنها مفعولة لحش أو تقول: معنى حش: اتقد كما يقال: هذا لا يخلطه شيء، أي لا يختلط به شيء ويكون جوانب منصوبة على الظرف. [نضحت به والذفرى فأصبح جاسدا ... منها على شعر قصار مكدم بلت مغانيها به فتوسعت ... منه على سعن قصير مكرم]

стр. 218

ينباع من ذفرى عضوب جسرة ... زيافة مثل الفنيق المكدم قال ابن الأعرابي: ينباع: ينفعل من باع يبوع إذا مر مرا لينا فيه تلو كقول الآخر: تمت ينباع ... انبياع الشجاع وأنكر أن يكون الأصل فيه ينبع، وقال ينبع كما ينبع الماء من الأرض، ولم يرد ذلك. وإنما أراد السيلان منه وتلويه على رقبتها كما تتلوى الحية. وقال غيره: هو من نبع ينبع، ثم أشبع الفتحة فصارت ألفا والذفريان في أذنيها العظمان النابتان وراء الأذن، ومنتهى الشعر، وأول ما يعرق من البعير الذفريان، وأول ما يبدأ فيه السمن لسانه وكرشه، وآخر ما يبقى في السمن عيناه وسلاماه، ثم عظام أخفافه، والغضوب، والغضبى: واحد وأما غضوب للكثير كظلوم وغشوم، والجسرة الطويلة، وقيل الماضية في سيرها، وقيل الضخمة القوية، والزيافة المسرعة، والفنيق: الفحل، والكدم: العض. إن تغدفي دوني القناع فإنني ... طب بأخذ الفارس المستلئم الإغداف: إرخاء القناع على الوجه، والاغداف أيضا إرواء الرأس من الدهن، تغدفي: ترسلي وتحتجبي مني. يقال فلان مغدف: إذا غطى وجهه، والقناع مشتق من العلو، يقال: ضرع مقنع بفتح النون وكسرها، وإذا كان عاليا مرتفعا، والطب الحاذق، والمستلئم الذي قد لبس اللأمة، وهي الدرع.

стр. 219

يقول إن نبت عينك عني وأغدقت دوني قناعك فإني حاذق بقتل الفرسان وأسر الأقوام. أثنى علي بما علمت فإنني ... سهل مخالطتي إذا لم أظلم ويروى سمح مخالقتي، ومخالطتي في موضع رفع بقوله سهل أي تسهل مخالقتي، وإذا ظرف، والعامل فيه سهل. ومعنى البيت إذا رآك الناس قد كرهتني، فأغدقت دوني القناع، توهموا أنك استقللتني، وأنا مستحق لخلاف ما صنعت فأثني علي بما علمت. فإذا ظلمت فإن ظلمي باسل ... مر مذاقته كطعم العلقم أي فإن ظلمني ظالم فظلمي إياه باسل لديه أي كريه، أي مذاقته مرة، ومر مذاقته مرفوع بقوله مر ويكون كطعم خبر بعد خبر، وإن شئت كانت نعتا لقوله مر، ويجوز على إضمار هي كأنه قال هي كطعم الحنظل. [ولقد أبيت على الطوى وأظله ... حتى أنال به كريم المطعم]

стр. 220

ولقد شربت من المدامة بعدما ... ركد الهواجر بالمشوف المعلم أي بعدما ركدت الشمس، ووقفت، وقام كل شيء على ظله، والركود: السكون، والهواجر جمع هاجرة، وهي الظهيرة، ويقال لها هجير أيضا. والمشوف الدينار والدرهم، وقيل الكأس، وقيل البعير المهنوء، يقال: شفت الدينار إذا نقشته قال النابغة الجعدي. كهولا وشبانا كأن وجوههم ... دنانير مما شيف في أرض قيصر وشفت الشيء: إذا جلوته، وأصله مشووف، ثم ألقيت حركة الواو على الشين، فبقيت الواو ساكنة، وبعدها واو ساكنة فحدفت إحداهما لالتقاء الساكنين، والمخلوقة عند سيبويه الثانية لأنها زائدة، وعند الأخفش الأولى. بزجاجة صفراء ذات أسرة ... قرنت بأزهر في الشمال مفدم الأسرة: الخطوط واحدتها سرة، وسرر، وهذا عند أهل اللغة شاذ، وإنما الواجب أن يقال في واحد الأسرة: سرار، كما يقال في واحد الأمثلة: مثال. إلا أنه يجوز جمع سر على سرائر ويجمع سرارة على أسرة. قرنت أي جعلت [قرينته] ، والأزهر الإبريق من فضة أو رصاص. في الشمال: شمال الساقي، مفدم مسدود بالفدام وهي خرقة تجعل على رأسه تكون مصفاته.

стр. 221

فإذا شربت فإنني مستهلك ... مالي وعرضي وافر لم يكلم يكلم: يثلم. وإذا صحوت فما أقصر عن ندى ... وكما علمت شمائلي وتكرمي وحليل غانية تركت مجدلا ... تمكو فريصته كشدق الأعلم

стр. 222

تمكو فريصته، تصفر، والفريصة في الأصل الموضع الذي يرعد من الدابة عند البيطار، وهي لحمة تحت الثدي والكتف، ترعد عند الخوف، والكاف في موضع نصب أي تمكو مكاء مثل شدق الأعلم. سبقت يداي له بعاجل طعنة ... ورشاش نافذة كلون العندم أي رشاش ضربة نافذة، فأقام الصفة مقام الموصوف، والعندم صبغ أحمر، وقيل هو البقم، وقيل هو العصفر، وقيل هو صبغ للعرب، وهو جمع عندمة والكاف في موضع خفض لأنها نعت للرشاش، ويجوز أن يكون في موضع رفع على إضمار مبتدأ فيكون المعنى لونه كلون العندم.

стр. 223

[ف مغانم لو أشاء حويتها ... ويصدني عنها الحيا وتكرمي] هلا سألت الخيل يابنة مالك ... إن كنت جاهلة بما لم تعلمي [لا تسأليني واسألي بي صحبتي ... يملأ يديك تعففي وتكرمي] ولقد ذكرتك والرماح نواهل ... مني وبيض الهند تقطر من دمي

стр. 224

فهممت تقبيل السيوف لأنها ... لمعت كبارق ثغرك المتبسم إذا لا أزال على رحالة سابح ... نهد تعاوره الكماة مكلم الرحالة سرج من سروج العرب، كانت تعمل من جلود الشياه واحدة الرحائل تتخذ للجري الشديد، تعاوره الكماة بفتح الواو وكسرها، وفتح الراء وضمها، أي طعنه ذا مرة وذا مرة، أي تتداوله بالطعن وأصله تتعاوره [فحذف إحدى التائين] . طورا يجرد للطعان وتارة ... يأوي إلى حصد القسي عرمرم

стр. 225

العرمرم: الكثير: الشديد. يخبرك من شهد الوقائع أنني ... أغشى الوغى وأعف عند المغنم ومدجج كره الكماة نزاله ... لا ممعن هربا ولا مستسلم نزاله: منازلته في الحرب، لا ممعن أي مسرع، فيذهب ويعدو هربا ولا يسلم نفسه. فطعنته بالرمح ثم علوته ... بمهند صافي الحديدة مخذم

стр. 226

جادت يداي له بالعاجل طعنة ... بمثقف صدق الكعوب مقوم صدق أي صلب، الكعوب جمع كعب وهي أنبوب الرمح والجمع أنابيب. برحيبة الفرغين يهدي جرسها ... بالليل معتس الذئاب الضرم الرحيبة الواسعة: الفرغين: تثنية الفرغ، وهي مدافع الماء إلى الأودية الجرس: الصوت، المعتس من الذئاب: الطالب. الضرم جمع ضارم الجياع. فشككت بالرمح الأصم ثيابه ... ليس الكريم على القنا بمحرم

стр. 227

الكريم: الشريف السيد الفاضل ومنه قوله تعالى (ولقد كرمنا بني آدم) ويقال للصبوح الكريم لتفضله قال تعالى (إن ربي غني كريم) ويقال للكثير كريم قال تعالى (ورزق كريم) ويقال للحسن كريم لقوله تعالى (ومقام كريم) وقوله ليس الكريم أي ليس يمنعه كرمه من أن يقتل بالقنا فما عليه ذلك بحرام. [أوجرت ثغرته سنانا لهذما ... برشاش نافدة كلون العندم] فتركته جزر السباع ينشنه ... يقضمن قلة رأسه والمعصم يقال: جزرته السباع، إذا تركته جزرا له، والجزر الشحم، والجزر الشاة، والجزر الناقة تذبح وتنحر، وينشنه يتناوله قال تعالى (وأنى لهم التناوش) وأنشد أبو عبيدة لغيلان بن حريث: فمتى تنوش الحوض نوشا من علا ... نوشا به تقطع أجراز الفلا ومن قرأ التناؤش بالهمزة ففيه قولان: أحدهما بمعنى غير المهموز، وأن الواو أبدلت فيها همزة لما انضمت كما يقال أدؤر في جمع دار، والقول الآخر إنه من النيش وهي الحركة في إبطاء. يقضمن: يقطعن، وإنما يكون بأطراف الأسنان خاصة والخضم بجميع الأسنان. ومشك سابغة هتكت فروجها ... بالسيف عن حامي الحقيقة معلم

стр. 228

السابغة: الدرع، هتكت فروجها أي خرقتها، والمعلم الذي يسم نفسه في الحرب بعلامة. ربذ يداه بالقداح إذا شتا ... هتاك غايات التجار ملوم

стр. 229

الربذ: السريع الضرب بالقداح، الخفيف اللعب، والقداح السهام، كانوا يقامرون بها وشتا: فعل من الشتا، يشتو. هتاك: قطاع، غايات جمع غاية وهي الرايات ينصبها الخمار ليعرف موضع داره والتجار جمع تاجر وهم الخمارون. لما رآني قد نزلت أريده ... أبدى نواجذه لغير تبسم أبدى: أظهر، فيقال أبدى يبدي، وبدا يبدو إذا ظهر وأنشد الأصمعي للربيع بن زياد العبسي: قد كن يخبأن الوجوه تسترا ... فاليوم حين بدون للنظار [فطعنته بالرمح ثم علوته ... بمهند صافي الحديدة مخذم] والمهند ما عمل بالهند، وقال أبو عمرو الشيباني النهنيد شحذ السيف. عهدي به مد النهار كأنما ... خضب البنان ورأسه بالعظلم

стр. 230

ويروى خضب اللبان، ومد النهار أي غاية النهار والعظلم صبغ أحمر تتخذه العرب. بطل كأنه ثيابه في سرحة ... يحذى نعال السبت ليس بتوأم السرحة: الشجرة، والسبت بكسر السين النعال اليمانية المدبوغة بالقرظ لا شعر عليه، وأما السبت بالضم فنبت يشبه الخطمي. قال حسان بن ثابت: وأرض يحاربها المدلجون ... ترى السبت فيها كركن الكثيب والسبت أيضا بالضم ما قطر من الثلوج قال الشاعر: كأن دموع العين يوم ترحلوا ... جمال تهادى خال في السلك أو سبت والسبت بالفتح اليوم المعروف والتوأم الأجرد. يا شاة ما قنص لمن حلت له ... حرمت علي وليتها لم تحرم

стр. 231

الشاة يريد بها المرأة، حلت له لمن قدر عليها، وحرمت علي لأنها بأرض الأعداء. فبعثت جاريتي فقلت لها اذهبي ... فتحسسي أخبارها لي واعلمي قالت رأيت من الأعادي غرة ... والشاة ممكنة لمن هو مرتم والغرة مكان اغترار وغفلة، والشاة كناية عن المرأة وممكنة من التمكين ومرتم مفتعل من الرمي والواو الحال. فكأنما التفتت بجيد جداية ... رشأ من الغزلان حر أرثم الجداية من الظباء بمنزلة الجاء من الغنم، وهو الذي عليه خمسة أشهر، والأرثم الذي في شفته العليا بياض أو سواد فإن كان في السفلى فهو ألمظ ولمظاء.

стр. 232

نبئت عمرا غير شاكر نعمتي ... والكفر مخبثةٌ لنفس المنعم مخبثة: مفعلة من الخبث. ولقد حفظت وصاة عمي بالضحى ... إذ تقلص الشفتان عن وضح الفم تقلص بكسر اللام وضمها، ووضح الفم يعني به أسنانه. في حومة الموت الذي لا تشتكي ... غمراتها الأبطال غير تغمغم

стр. 233

ويروى الذي لا يشتكي والحومة من كل شيء معظمه وشدته، ويتقيك يتستر، والغمرة الشدة، والغمرات جمع غمرة وجمعت بالتحريك للتفريق بين الأسماء والصفات كما تجمع جفنة جفنات، وعبلة عبلات، وفي النعت عبلات بإسكان الباء، وكان النعت أحق بالإسكان لأنه أثقل إذا كان ثانيا، والعبل الممتلى، والعبلاء: الهضبة البيضاء. وامرأة عبلاء: إذا كانت بيضاء، والتغمغم صوت تسمعه، ولا تفهمه. إذ يتقون بي الأسنة لم أخم ... عنها ولكني تضايق مقدمي ويروى نسابق مقدمي، ولم أخم، لم أنكل، ولم أضعف، ولم أجبن، ولم أعدل عنها وهو من خام يخيم؛ إذا أصاب رجله كسر. لما سمعت نداء مرة قد علا ... وابني ربيعة في الغبار الأقتم

стр. 234

الأقتم: المرتفع، وقيل المتغير ومنه قول رويم "وقاتم الأعماق خاوي المخترق". ومحلم يسعون تحت لوائهم ... والموت تحت لواء محلم محلم مرفوع بالابتداء والجملة في موضع نصب على الحال كما تقول كلمت زيدا وعمرو جالس، قال الله تعالى: (يغشى طائفة منكم وطائفة قد أهمتهم أنفسهم) والمعنى عند سيبويه. أيقنت أن سيكون عند لقائهم ... ضرب يطير عن الفراخ الجثم وقوله أيقنت أن سيكون عند لقائهم: أن ها هنا الثقيلة التي تعمل في الأسماء، ومفعول يطير محذوف والمعنى يطير الهام عن الفراخ الجثم، وإنما شبه ما حول الهام بالفراخ أي المقيمة في أوكارها وأعشاشها. [ولقد هممت بغارة في ليلة ... سوداء حالكة كلون الأدلم]

стр. 235

لما رأيت القوم أقبل جمعهم ... يتذامرون كررت غير مذمم أي حملت عليهم غير مذموم، وقوله لما رأيت القوم أقبل جمعهم أي قد أقبل فحذف قد، وقوله يتذامرون أي يحض بعضهم بعضا وغير منصوب على الحال كأنه قال كررت مخالفا للمذمة، ويتذامرون موضعه في محل نصب على الحال، وأقبل جمعهم حال القوم. يدعون عنتر والرماح كأنها ... أشطان بئر في لبان الأدهم ويروى عنتر وعنتر بالضم والفتح فمن فتح الراء رخم عنترة وترك ما قبل المحذوف على حاله مفتوحا ومن ضمها احتمل وجهين أحدهما أن يكون قد جعل ما بقي اسما على حاله لأنه قد صار كحروف الإعراب. والوجه الثاني ما رواه المبرد عن بعضهم إنه كان يسميهم عنتراً، فعلى هذا الوجه لا يجوز إلا الضم، ويجوز أن يكون عنتراً في هذا الوجه منصوبا بيدعون. والواو في قوله والرماح واو الحال. والأشطان جمع شطن وهو حبل البئر يريد أن الرماح في صدر هذا الفرس بمنزلة حبال البئر من الدلاء؛ لأن البئر إذا كانت كبيرة كثيرة الوراد، فقد اضطربت الدلاء فيها فيجعل فيها حبلان لئلا تضطرب واللبان الصدر.

стр. 236

يدعون عنتر والسيوف كأنها ... برق تلألأ في سحاب مظلم يدعون عنتر والدروع كأنها ... حدق الضفادع في غدير نجم يدعون عنتر والنبال كأنها ... طش الجراد على المنادح حوم يدعون عنتر والوغى ترمي بهم ... والموت نحو لواء آل محلم [كيف التقدم والرماح كأنها ... برق تلألأ في السحاب الأركم؟

стр. 237

كيف التقدم والسيوف كأنها ... غوغا جراد في كثيب أهيم؟ فإذا اشتكى وقع القنا بلبانه ... أدنيته من سل عضب مخذم] ما زلت أرميهم بغرة وجهه ... ولبانه حتى تسربل بالدم يقول عن فرسه، ويروى بثغرة نحره، واللبان: الصدر تسربل صار بمنزلة السربال وهو القميص. [يدعون عنتر والدماء سواكب ... تجري بفياض الدماء وتنهمي

стр. 238

يدعون عنتر والفوارس في الوغى ... في حومة تحت العجاج الأقتم يدعون عنتر والرماح تنوشني ... عادات قومي في الزمان الأول] ولقد شفى قلبي وأبرأ سقمه ... قول الفوارس ويك عنتر أقدم ويروى شفى نفسي، ويروى قيل الفوارس، وهو واحد من الأقيال وهم الملوك، ويك معناها: ألم تر وأما ترى، وروى سيبويه عن الخليل أن وي كلمة منفصلة يقولها المتندم إذا تنبه على ما كان منه. فكأنهم قالوا على التندم في قوله تعالى (وي كأنه لا يفلح الكافرون) وأنشدوا لنبيه بن الحجاج: تسألان مالا وإن رأتاني ... قل مالي قد جئتماني بنكر وي كأن من يكن له نشب يحبب ... ومن يفتقر يعش عيش ضر يقال سقم وسقم بفتح القاف وضمها، ومعنى البيت إني كنت أكبرهم فلذلك خصوني بالدعاء. وقوله ويك معناه ويحك وقد قال بعضهم معناه ويلك، وكلا القولين خطأ؛ لأنه كان يجب على هذا أن يقرأ: ويك أنه كما يقال: ويلك أنه، وويحك أنه. على أنه قد احتج صاحب هذا القول بأن المعنى ويلك اعلم [لقوله تعالى] (وي كأنه لا يفلح الكافرون) وهذا خطأ من جهات:

стр. 239

إحداها: حذف اللام من ويلك، وحذف اعلم، لأن مثل هذا لا يحذف؛ لأنه لا يعرف معناه. وأيضا وأن المعنى لا يصح؛ لأنه لا يدري من خاطبوا بهذا. وروي عن أهل التفسير أن معنى ويك ألم تروا ما ترى، والأحسن في هذا ما روى سيبويه عن الخليل وهو وي مفصولة كأنه قالوا على التندم. وازور من وقع القنا بلبانة ... وشكا إلي بعبرة وتحمحم ازور مال، شكا إلي (مثل) يقول لو كان ممن تصح منه الشكاية لشكا. والتحمحم صوت متقطع ليس بالصهيل. لو كان يدري ما المحاورة اشتكى ... ولكان لو علم الكلام مكلمي المحاورة المراجعة ويحاور محاورة وحوارا وهو اسم تام، والمحاورة خبر لمبتدأ وما في موضع رفع مبتدأ وخبره في موضع نصب بقوله يدري. وقوله ولكان جاء باللام فإنه محمول على المعنى. والتقدير لو كان يدري ما المحاورة لاشتكى، وهو عطف جملة على جملة. [آسيته في كل أمر نابنا ... هل بعد أسوة صاحب من مذمم

стр. 240

فتركت سيدهم لأول طعنة ... يكبو صريعا لليدين وللفم ركبت فيه صعدة هندية ... سحماء تلمع ذات حد لهذم] والخيل تقتحم الخبار عوابسا ... من بين شيظمة وأجرد شيظم الاقتحام الدخول في الشيء بسرعة، والخبار الأرض اللينة ذات الحجر والجرفة، والركض يشتد فيها، والعوابس: الكوالح من الجهد، والشيظم: الطويل، والأجرد القصير الشعر. [ولقد كررت المهر يدمي نحره ... حتى اتقتني الخيل بابني حذيم إذ يتقى عمرو، وأذعن غدوة ... حذر الأسنة إذ شرعن لدلهم

стр. 241

يحمي كتيبته ويسعى خلفها ... يفري عواقبها كلدغ الأزقم ولقد كشفت الخدر عن مربوبة ... ولقد رقدت على نواشر معصم ولرب يوم قد لهوت وليلة ... بمسور ذي بارقين مسوم] ذلل ركابي حيث شئت مشايعي ... قلبي وأحفزه بأمر مبرم ويروى مشايعي همي، وأحفزه برأي مبرم. ذلل جمع ذلول والذلول من الإبل وغيرها الذي هو ضد الصعب، وركابي في موضع رفع بالابتداء وينوى به التقديم، وذلل خبر وإن شئت كان ذلك رفع بالابتداء وركابي خبره، وإن شئت جعلت ركابي فاعلا يسد مسد الخبر فيكون على هذا قال: ذلل ولم يوجد لأنه جمع تكسير. والمعنى أن ناقتي معتادة للسير ذلولة، وروى الأصمعي مشايعي، وقال معناه لا يعزب عقلي في حال من الأحوال واحفزه أدفعه، والمبرم المحكم.

стр. 242

ولقد خشيت بأن أموت ولم تكن ... للحرب دائرة على ابني ضمضم ويروى ولم تدر، ويروى ولم تقم. قال ابن السكيت هما هرم وحصين ابنا ضمضم المريان والدائرة ما ينزل وقيل في قوله [ ] (ويتربص بكم الدوائر) يعني الموت أو القتل وهرم وحصين ابنا ضمضم اللذان قتلهما ورد بن حابس العبسي وكان عنترة قتل أباهما ضمضما فكانا يتوعدانه. الشاتمي عرضي ولم أشتمهما ... والناذرين إذا لقيتهما دمي ويروى إذا لم ألقهما دمي، يقولان إذا لقيناه لنقتله، وقوله الشاتمي عرضي أي اللذان شتما عرضي، والنون تحذف في هذا كثيرا للتخفيف تقول جاءني الضاربا زيد. ويقال نذرت النذر أنذره وأنذره إذا أوجبته على نفسك، وأنذرت دم فلان إذا أبحته. [أسد علي وفي العدو أذلة ... هذا لعمرك فعل مولى الأشأم] إن يفعلا فلقد تركت أباهما ... جزر السباع وكل نسر قشعم

стр. 243

يقول: إن نذرا دمي فقد قتلت أباهما، وأجزرته للسباع أي تركته جزرا والقشعم الكبير من النسور، والقشعم أيضا الموت، والقشعم العنكبوت. [لما استقام بصدره متحاملا ... لا قاصدا صمد الطريق ولا عمي إن العدو على العدو لقائل ... ما كان يعلمه وما لم يعلم] لا تحسبن طعان قيس بالقنا ... وضرابهم بالسيف حسو الترتم أمي زبيبة لست أنكر اسمها ... وأنا ابن فرق الجماجم والفم ملاحظة أخيرة وردت أبيات في العقد الفريد من قافية المعلقة وفيها بعض التشابه منسوبة إلى أفنون التغلبي وهو شاعر جاهلي فأردت أن أثبتها قال أفنون التغلبي: ولقد أمرت أخاك عمرا مرة ... فعصى وضيعها بذات العجرم

стр. 244

في غمرة الموت التي لا تشتكي ... غمراتها الأبطال غير تغمغم وكأنما أقدامهم وأكفهم ... سرب تساقط في خليج مفعم لما سمعت نداء مرة قد علا ... وابني ربيعة في العجاج الأقتم ومحلم يمشون تحت لوائهم ... والموت تحت لواء آل محلم لا يصدفون عن الوغى بوجوههم ... في كل سابغة كلون العظلم ودعت بنو أم الرقاع فأقبلوا ... عند اللقاء بكل شاك معلم وسمعت يشكر تدعي بخبيب ... تحت العجاجة وهي تقطر بالدم يمشون في حلق الحديد كما مشت=أسد العرين بيوم نحس مظلم والجمع من ذهل كأن زهاءهم ... جرد الجمال يقودها ابنا قشعم والخيل تحت العجاج عوابسا ... وعلى سنابكها مناسج من دم وقال محقق العقد تنسب الأبيات في غمرة الموت، لما سمعت، ومحلم إلى عنترة وأنا أنفي لما سمعت نداء مرة ومحلم فهي في الواقع أقرب إلى أفنون التغلبي لأن محلم الشيباني وقف في الحرب مع بكر ضد بني تغلب ولم يكن في حرب مع عنترة وكذلك آل مرة بن ذهل قاتلوا كليب بن ربيعة قتله جساس بن مرة وابني ربيعة إنما هما حيا بكر وتغلب فهم أبناء ربيعة بن نزار بن معد. وبهذا انتهت المعلقة.

стр. 245

لبيد بن ربيعة العامري هو لبيد بن ربيعة بن مالك العامري من هوازن قيس قتل والده في السنوات الأولى من عمره فكفله عمامه وكان أبوه يلقب بربيعة المقترين لكرمه وسؤدده أمه بنت فاطمة الأنمارية أم الكملة وأخواله الربيع بن زياد وعمارة الوهاب وأنس الفوارس من بني عبس، عاش لبيد في قومه عيشة السادة يقري الضيف ويهرع للنجدة وينظم في الفخر والحكمة والوصف ترفع عن التكسب بشعره أخذ من المجد من أطرافه ففي شعره فخر عمرو بن كلثوم ودقة امرئ القيس وحكمة بن زيد. عاش لبيد حتى الإسلام وكان أخوه أربد في وفد بني عامر على الرسول صلوات الله عليه وفد مع عامر بن الطفيل وقد عقدا العزم على الغدر برسول الله ولما فشلا في مبتغاهما قفلا عائدين فمات عامر وعرف عنه غدة كغدة البعير وموت في بني سلول وانحدرت صاعقة على إربد فقتلته وكان ذلك نتيجة لدعوة رسول الله ﵌ عليهما فجع لبيد بمقتل أخيه ورثاه رثاء مرا وأعلن إسلامه ثم توقف عن الشعر منذ أن أعلن إسلامه وكان يفتخر بتلاوة القرآن الكريم وحسن إسلامه وقد يكون في ساعات الفراغ عاد فنقح شعره ولهذا نرى المعاني الإسلامية داخلة في شعره الرثائي رغم أنه لم يقل شعرا في هذه الفترة إذ عاش في الإسلام ردحا من الزمن وتوفي في أيام خلافة معاوية بن أبي سفيان ومن هنا أتت نظرة الاستسلام لمشيئة الله في الموت وهو آخر أصحاب المعلقات وقد أربى عمره على المئة والأربعين سنة. يعتبر لبيد الشاعر الذي يمثل السمات العربية في بلاد نجد في تلك الفترة فقد كانت مضارب بني عامر في نجد من وصف للصحراء. ولكنه لم يستطع أن يجعل نفسه مدار الفخر كما فعل عنترة أو أن يرتفع في شعره الملحمي إلى عمرو بن كلثوم من مبالغة وافتخار فهو فارس واثق من نفسه وسيد من سادات قبيلته ولهذا نلحظ فيه خشونة البدوي في بيته، في صحرائه يعرو

стр. 246

كلماته الجفاف وتسيطر عليها الغرابة وخاصة في شعره الوصفي وتمثلها المعلقة إما إذا أردنا رقة اللفظ فعلينا أن نقرأ شعره الرثائي والحكمي وهذا ليس مجال بحثنا الآن. المعلقة هي المعلقة الرابعة بين المعلقات السبع فهو يأتي بعد امرئ القيس وطرفة وزهير حسب رأي النقاد في تلك الأيام ويأتي بعده عنترة وعمرو بن كلثوم والحارث بن حلزة فهو واسطة العقد بين المعلقات وهذه هي المعلقات التي أجمع عليها النقاد في أدبنا القديم. تمتاز هذه المعلقة بأنها تبدي الصراع بين الموت والحياة ويبدو الصراع بين البقرة وكلاب الصيد واضحا، وكأنه أمام إنسان يصارع الحياة وقد تجلت بهمومها وعذابها، هذا المصير الذي يجعله يتعلق بهموم الحياة خائفا من المجهول الذي يأتيه بعد الموت وهذا ما كان يقف عنده الإنسان الجاهلي إذ لم يكن لديهم الحساب والعذاب والنعيم في الدار الآخرة. فالصراع بين الحياة والموت كصراع البقرة الوحشية وهي تدافع عن مصيرها أوليس الإنسان فردا يصارع كالبقرة الوحشية. بهذا المعنى النفسي بنى قصيدته ولهذا كانت موضوعية أكثر من بقية المعلقات التي كانت تتناول موضوعات عديدة لا رابطة بينها. إن لبيد هو بداية لذي الرمة الذي تابع الصراع في ديوانه ولم يجعل الموت ينتصر على الحياة ولا الحياة على الموت بل تركها تتذبذب بين الاستمرارية والفنا بين الأمل واليأس. ومن هنا يبدو وصفه عميقا متقصيا لحياة البقرة وما يحيط بها. وهو في قصيدته يمثل الحياة البدوية خير تمثيل ولو كان باحث ما يريد أن يبحث الحياة البدوية الجاهلية بما فيها من مشقات وأتعاب لكان عليه أن يدرس معلقة لبيد بن ربيعة العامري.

стр. 247

لبيد والمعلقة وقال أبو عقيل لبيد بن ربيعة بن مالك بن جعفر بن كلاب بن عامر بن صعصعة ابن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان وكان يكنى أبا عقيل. عفت الديار: محلها فمقامها ... بمنى تأبد غولها فرجامها

стр. 248

فمدافع الريان عري رسمها ... خلقا كما ضمن الوحي سلامها المدافع مجاري المياه في الأودية واحدها مدفع، ويقال هي الأودية نفسها متصلة بعضها ببعض، والريان اسم واد وقيل اسم جبل، ويقال عرى وعراي أي عري من أهله، فخلا رسمها أي أثرها خلقا أي قد خلق بعد حدوثه، والوحي جمع وحي وهو الكتاب والأصل الموحو فصرف عن المفعول إلى فعيل فأبدلت من الواو ياء ومثله حلي وحلي، والسلام جمع سلمة وهي الحجارة. دمن تجرم بعد عهد أنيسها ... حجج خلون حلالها وحرامها

стр. 249

الدمن جمع دمنة، وهو البعر والسرخين والرماد، وآثار الناس، وحلالها يعني به شهور الحل وحرامها شهور الحرم. ويروى دمنا تجرم بالنصب على الحال من الديار والمنازل المذكورة. رزقت مرابيع النجوم وصابها ... ودق الرواعد جودها فرهامها أي رزقت هذه الدار: أي أمطرت. والمرابيع جمع مرباع وهي التي تنجم أول الربيع يعني الأمطار، ضرب به مثلا وصابها بمعنى أصابها بمطر، والرواعد: السحاب التي فيها رعد. جودها جمع رهمة وهي الأمطار اللينة. من كل سارية وغاد مدجن ... وعشية متجاوب إرزامها

стр. 250

فعلا فروع الأيهقان وأطفلت ... بالجلهتين ظباؤها ونعامها فعلا من العلو والارتفاع، والأيهقان: الجرجير البري، واحدتها أيهق وأيهقانة، وأطفلت بمعنى توالدت والجلهتان ما استقبلك من جانبي الوادي، ويقال الجلهة: ما انحبس عنه نبات الوادي والجمع الجلهات. والوحش ساكنة على أطلائها ... عوذا تأجل بالفضاء بهامها
следующие страницы →