← Адаб

Адаб · id 21574

شرح المعلقات التسع

أبو عمرو الشيباني

Полный текст (344 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

يعني ما ترى من خراب الديار، والقتود خشب الرحل وهو للجمع الكثير وفي القليل أقتاد والواد قتد. مقذوفة بدخيس النحض بازلها ... له صريفٌ صريفُ القعد بالمسد مقذوفة: أي مرمية باللحم، والدخيس والدخاس الذي قد دخل بعضه في بعض من كثرته، والنحض: اللحم، وهو جمع نحضة بالحاء المهملة، والضاد المعجمة، والبازل الكبير، والصريف: الصياح، والصريف من الإناث من شدة الإعياء، ومن الذكور من النشاط. والقعد بالضم البكرة، إذا كان خشبا وإذا كان حديدا فهو خطاف، ويروى صريف صريف بالرفع على المصدر وعلى النصب أجود وعلى البدل أحسن. كأن رحلي وقد زال النهار بنا ... بذي الجليل على مستأنس وخد زال النهار أي انتصف، وبنا بمعنى علينا، والجليل الثمام أي موضع فيه ثمام. والمستأنس الناظر بعينه ومنه قوله تعالى: (إني آنست نارا) أي أبصرت ومنه قيل إنسان لأنه مرئي ويروى على مستوحش وهو الذي أوجس في نفسه الفزع. من وحش وجرة موشي أكارعه ... طاوي المصير كسيف الصيقل الفرد خص وحش وجرة لأنها فلاة قليلة الشرب، والموشى الذي فيه ألوان مختلفة، طاوي أي ضامر، والمصير: المصار وجمعه مصران وجمع مصران مصارين أي هو يلمع كسيف الصقيل، والفرد الذي ليس له نظير ويجوز فيه فتح الراء وضمها.

стр. 72

سرت عليه من الجوزاء سارية ... تزجى الشمال عليه جامد البرد ويروى جامد البرد. فارتاع من صوت كلاب فبات له ... طوع الشوامت من خوف ومن صرد ارتاع فزع، وهو افتعل من الروع، ويقال وقع ذلك في روعي بالضم أي في خلدي، والهاء في قوله له عايدة على الكلاب بفتح الكاف. وإن شئت على الصوت فبات له ما أطاع شوامته من الخوف، وقال أبو عبيدة فبات له ما يسر الشوامت، ويروى طوع الشوامت، فمن روى هذه الرواية، فالشوامت عنده القوائم، يقال للقوائم شوامت الواحدة شامتة، أي فبات يطوع للشوامت أي ينقاد لها فبات قائما. فبثهن عليه واستمر به ... صمع الكعوب بريئات من الحرد بثهن فرقهن، الصمع: الضوامر الواحدة صمعاء، ويقال أذن صمعاء إذا كانت ملساء بالرأس، ومنه قيل صومعة لأن رأسها قد رقق، وفلان أصمع القلب أي حديده. الكعوب جمع كعب وهو المفصل من العظام وكل مفصل من العظام عند العرب كعب، واستمر به أي قد استمرت قوائمه، وأصل الحرد استرخاء عصب في يد البعير من شدة العقال، وربما كانت خلقة وإذا كانت به نفض يديه وضرب بهما الأرض ضربا شديدا وهذا عيب فيه. فغاب ضمران منه حيث يوزعه ... طعن المعارك عند المحجر النجد

стр. 73

وروى الأصمعي وكان ضمران منه، ومن رفع طعن المعارك رفعه بيوزعه، ويروى النجد والنجد والنجد فمن روى النجد فهو نعت المعارك والنجد: الشجاع من النجدة ومن روى النجد بالفتح فهو نعت للمحجر، والنجد: وهو المكر، ونجد ينجد نجدة فهو نجدة إذا عرق من شدة الكرب. ومن روى النجد فهو من نعت المحجر أيضا إلا أنه دل على حذف، والتقدير عند المحجر ذي النجد فيكون مثل قوله تعالى (ولكن البر من آمن بالله) أي ولكن ذو البر من آمن والنجد جمع نجود وهي من حمر الوحش التي لا تحمل، وقيل هي الطويلة المشرفة وقد يكون نجد جمع نجد وهو الشجاع، وجمع نجد أنجاد. شك الفريصة بالمذرى فأنفذها ... شك المبيطر إذ يشفي من العضد الفريصة المضغة التي ترعد من الدابة عند البيطار، ويريد بالمذرى قرن الثور أي شك فريصة الكلب بقرنه، والعضد داء بالعضد، يقال عضد يعضد عضدا. كأنه خارجا من جنب صفحته ... سفود شرب نسوه عند مفتئد فظل يعجم أعلى الروق منقبضا ... في حالك اللون صدق غير ذي أود

стр. 74

يعجم: يمضغ، والروق القرن، والحالك الشديد السواد. والصدق الصلب والأود: العوج، وكأنما انتصب كالحائط، والعود يقال فيه عوج بالفتح، وما كان من أرض يقال عوج بالكسر. لما رأى واشق إقعاص صاحبه ... ولا سبيل إلى عقل ولا قود واشق اسم كلب والإقعاص الموت الوحي السريع، وأصله من القعاص وهو داء يأخذ الغنم لا يلبثها حتى تموت. قالت له النفس إني لا أرى طمعا ... وإن مولاك لم يسلم ولم يصد المولى: الناصر. وهذا تمثيل أي حدثته النفس بهذا. فتلك تبلغني النعمان أن له ... فضلا على الناس في الأدنى وفي البعد أي الناقة التي شبهها بهذا الثور، والبعد بفتح الباء والعين، قيل أنه مصدر يستوي فيه الواحد والاثنان والجمع والمذكر والمؤنث وقيل إنه جمع باعد كما يقال

стр. 75

خادم وخدم، وحارس وحرس، والمعنى في الأدنى وفي البعد كمعنى القريب والبعيد ومن روى البعد فهو جمع بعيد. ولا أرى فاعلا في الناس يشبهه ... وما أحاشي من الأقوام من أحد أي لا أرى فاعلا يفعل الخير يشبهه، ومعنى وما أحاشي أي وما استثني كما تقول حاشا فلانا وإن شئت خفض والنصب أجود لأنه قد اشتق منه فعل وحذف منه كما يحذف من الفعل ومثله قوله تعالى (قلن حاشا الله) ومن في قوله من أحد زائدة. إلا سليمان إذ قال الإله له ... قم في البرية فاصدرها عن الفند إلا سليمان في موضع نصب على بدل من موضع من أحد وإن شئت على الاستثناء. وخيس الجن إني قد أذنت لهم ... يبنون تدمر بالصفاح والعمد خيس: ذلل، وتدمر مدينة بأرض المشرق بأطراف ديار بكر والصفاح جمع صفاحة وهي حجارة رقاق عراض. فمن أطاع فاعقبه بطاعته ... كما أطاعك وادلله على الرشد

стр. 76

ويروى فمن أطاعك فانفعه. ومن عصاك فعاقبه معاقبة ... تنهى الظلوم ولا تعقد على ضمد الضمد: الحقد يقال ضمد يضمد ضمدا فهو ضمد. إلا لمثلك أو من أنت مائله ... يكبو الجواد إذا استولى على الأمد أي لمثلك فلك كفضل سابق أي ليس بينك وبينه في العقل والشرف إلا بسبب استولى عليه إذا غلب والأمد الغاية. واحكم كحكم فتاة الحي إذ نظرت ... إلى حمام شراع وارد الثمد أي كن حكيما كفتاة الحي إذ أصابت، وجعلت الشيء في موضعه وهي لم تحكم بشيء، إنما قالت قولا فأصابت فيه. ومعناه كن في أمري حكيما ولا تقبل ممن سعى بي والثمد الماء القليل. قالت إلا ليتما هذا الحمام لنا ... إلى حمامتنا أو نصفه فقد ويروى الحمام بالرفع والنصب، وكذلك نصفه، فإذا نصبته تكون ما زائدة، وإذا رفعته تكون ما كافة ليت عن العمل، وما بعدها مبتدأ وخبر. كما تقول: إنما زيد منطلق وقد بمعنى حسب. يحفه جانبا نيق وتتبعه ... مثل الزجاجة لم تكحل من الرمد

стр. 77

تحفه: تكون في ناحيته، والنيق أعلى من الجبل، وقال الأصمعي: إذا كان الحمام من جانبي نيق كان أشد لعدده، لأنه يتكاثف، ويكون بعضه فوق بعض، وإذا كان في موضع واسع كان أسهل لعدده. فحسبوه فألفوه كما حسبت ... تسعا وتسعين لم تنقص ولم تزد فالعدد كما حسبت تسعا وتسعين لم تنقص ولم تزد، ويروى كما زعمت وألفوه: وجدوه، وكان الحمام الذي رأته ستا وستين ولها حمامة واحدة في بيتها فلما عدت الحمام الذي رأته قالت: ليت الحمام ليه ... إلى حمامتيه ونصفه فديه ... تم الحمام ميه وقولها إلى حمامتيه أي مع حمامتيه فيكون سبعا وستين ونصف ما رأته ثلاثة وثلاثون فيكون مائة كما قالت. فكملت مائة فيها حمامتها ... وأسرعت حسبة في ذلك العدد الحسبة: الجهة التي تحسب وهي مثل اللبسة والجلسة، فقال: أسرعت أخذا في تلك الجهة يقال ما أسرع حسبته! أي حسابه والحسبة المرة الواحدة. أعطى لفارهة حلو توابعها ... من المواهب لا تعطى على نكد أي لا أرى فاعلا من الناس يشبهه يعطي كما أعطى لفارهة ويروى على حسد، حلو توابعها مبتدأ وخبر في موضع جر.

стр. 78

الواهب المائة الأبكار زينها ... سعدان توضح في أوبارها اللبد ويروى المائة الجوجوز، وهي الضخام، ويكون الواحد والجمع على لفظ واحد. والسعدان نبت تسمن عليه الإبل وتغزر ألبانها، ويطيب لحمها، وتوضح اسم موضع، ومن روى يوضح بالياء، فمعناه يبين، وهو فعل. واللبد ما تلبد من الوبر الواحدة لبد ويروى في الأوبار ذي اللبد. والسابحات ذيول المرط فنقها ... برد الهواجر كالغزلان بالجرد ويروى والراكضات، وعنى بالسابحات الجواري وفتقها طيب عيشها أي هي لا تسير في الحر ويروى أنفها أي أعطاها ما يعجبها، والجرد الموضع الذي لا نبات فيه. والخيل تمزع غربا في أعنتها ... كالطير من الشؤبوب ذي البرد والخيل بفتح اللام وكسرها، ويروى تنزع، وتمزع: تمرمرا سريعا. ويروى: رهوا والرهو الساكن، وغربا أي حدة والشؤبوب: السحاب العظيم القطر القليل العرض، الواحدة شؤبوبة ولا يقال لها شؤبوبة حتى يكون فيها برد، ويروى مزعا. والأدم قد خيست فتلا مرافقها ... مشدودة برحال الحيرة الجدد الأدم: النوق، خيست: ذللت، ومنه سمي السجن مخيسا ويقال مخيس ومثله

стр. 79

مكاتب بمعنى واحد يقال: جدد وجدد والضم أجود لأنه الأصل، ولئلا يشكل بجمع جدد ومن قال جدد في جمع جديد بدل الضمة فتحة لحقتها. فلأيا لعمر الذي قد زرته حججا ... وما هريق على الأنصاب من جسد هريق وأريق واحد، والأنصاب معلومة، والجسد هنا الدم، والجساد صبغ وكذلك الجسد. والمؤمن العائذات الطير تمسحها ... ركبان مكة بين الغيل والسند العائذات: جمع عائذة مما عاذ بالبيت من الطير، وروى أبو عبيدة بين الغيل والسعد بكسر الغين وهما أجمتان كانتا بين مكة ومنى. وأنكر الأصمعي هذه الرواية وقال إنما الغيل بكسر الغين الغيضة وبفتحها الماء، وإنما يعني النابغة ما يخرج من جبل أبي قبيس. ما إن أتيت بشيء أنت تكرهه ... إذا فلا رفعت سوطي إلى يدي إن ههنا توكيد إلا أنها تكف ما عن العمل كما أن ما تكف أن عن العمل، والمعنى شلت يدي ويروى ما قلت من سيء مما أتيت به.. [إلا مقالة أقوام شقيت بها ... كانت مقالتهم قرعا على الكبد]

стр. 80

إذا فعاقبني ربي معاقبة ... قرت بها عين من يأتيك بالحسد هذا لأبرأ من قول قذفت به ... طارت نوافذه حرا على كبدي النوافذ تمثيل من قولهم جرح نافذ أي قالوا قولا صار حره على كبدي وشقيت بهم. مهلا فداء لك الأكوام كلهم ... وما أثمر من مال ومن ولد أثمر أجمع، ويروى فداء بالنصب على المصدر ومعناه الأقوام كلها يفدونك فداء ويروى فداء بمعنى ليفدك فبناه، كما بنى الأمر دراك وتراك لأنه بمعنى أدرك واترك. لا تقذفني بركيد لا كفاء له ... ولو تأثفك الأعداء بالرفد الكفاء: المثل، تأثفك اجتوشوك، فصاروا منك الأثافي من القدر ومعنى بالرفد، أي يتعاونون ويسعون بي عندك. فما الفرات إذا جاشت غواربه ... ترمي أواذيه العبرين بالزبد جاشت: فارت، والغوارب ما علا الواحد غارب، الأواذي: الأمواج، العبران الشطآن.

стр. 81

يمده كل واد مزبد لجب ... فيه حطام من الينبوت والخضد ويروى مترع، ويروى فيه ركام، المترع الممتلى المملوء، واللجب الصوت والركام: المتكاثف، والينبوت نوع من النبت، والخضد بالفتح ما ثنى وكسر من النبت. يظل من خوفه الملاح معتصما ... بالخيزرانة بعد الأين والنجد وروى أبو عبيدة الخيسفوجة من جهد ومن رعد. والخيزرانة كل ما ثني وهي السكان، والأين الإعياء والنجد العرق من الكرب. يوما بأجود منه سيب نافلة ... ولا يحول عطاء اليوم دون غد السيب: العطاء، أي إن أعطى اليوم لم يمنعه ذلك من أن يعطي في غد، وأضاف إلى الظرف على السعة لأنه ليس من حق الظروف أن يضاف إليها ويروى يوما بأطيب منه. أنبئت أن أبا قابوس أوعدني ... ولا قرار على زأر من الأسد

стр. 82

أبا قابوس هو النعمان بن المنذر ويروى نبأت يقال زأر الأسد يزئر ويزأر زأرا وزئيرا. هذا الثناء فإن تسمع لقائله ... فما عرضت أبيت اللعن بالصفد ويروى فإن تسمع به حسنا فلم أعرض أبيت اللعن بالصفد. الصفد العطاء قال الأصمعي: لا يكون الصفد ابتداء إنما يكون بمنزلة المكافآت يقال أصفدته إصفاداً وأصفدة، إذا أعطيته، والاسم الصفد وصفدته أصفدة صفداً وصفاداً إذا شددته والاسم أيضاً الصفد أي أبيت أن تأتي شيئا تلعن عليه. ها إن تا عذرة إلا تكن نفعت ... فإن صاحبها قد تاه في البلد ويروى فإن صاحبها مشارك النكد، ويروى أن تا عذرة، ويروى أنها عذرة تأتي بمعنى هذه. قال الفراء: قال لها هل لك يا تا في قالت له: ما أنت بالمرضي. ويقال ذي هي هند وهذه هند وذه هند، وتا هند، وفي هند، وذي هند إلا أن الهاء إذا قلت ذه بدل ذي فهي بدل من الياء لأن ما قبلها مكسور ويقال عذرة وعذرة وعذرة ومعذرة واحد. وبمعنى أنها: أي أن هذه القصة عذر أي ذات عذر وصلى الله على سيدنا محمد وآله.

стр. 83

عبيد بن الأبرص قال محمد بن عمرو بن أبي عمرو الشيباني وكان من حديث عبيد بن الأبرص بن جشم بن عامر بن فهر بن مالك بن الحارث بن سعد بن ثعلبة بن دودان ابن أسد بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان أنه كان رجلا محتاجا، ولم يكن له مال. فأقبل ذات يوم ومعه غنيمة له، ومعه أخته ماوية ليورد غنمه، فمنعه رجل من بني مالك بن ثعلبة وجبهه، فانطلق حزينا مهموما، لما صنع به المالكي حتى أتى شجيرات فاستظل هو وأخته تحتهن، وناما فزعم أن المالكي نظر إليه نائما وأخته إلى جنبه وقال: ذاك عبيد قد أصاب ميا ... يا ليته ألقحها صبيا فحملت فولدت ضاويا

стр. 84

فسمع عبيد، فساءه ذلك فرفع يده نحو السماء فقال: اللهم إن كان ظلمني ورماني بالبهتان، فأذن لي منه ثم نام ولم يكن قبل ذلك يقول شعرا. فأتاه آت في منامه بكبة من شعر فألقاها في فيه، ثم قال له: قم. فقام وهو يرتجز ببني مالك وكان يقال لهم بنو الزنية فقال: يا بني الزنية يا غركم ... لكم الويل بسربال حجر ثم اندفع في الشعر فقال: أقفر من أهله ملحوب ... فالقطبيات فالذنوب ملحوب موضع ماء، القطبيات وحبر جبلان الذنوب موضع. [فراكس فثعيلبات ... فذات فرقين فالقليب

стр. 85

فعردة فقفا حبر ... ليس بها منهم عريب إن بدلت أهلها وحوشا ... وغيرت حالها الخطوب أرض توارثها شعوب ... وكل من حلها محروب إما قتيلا وإما هالكا ... والشيب شين لمن يشيب عيناك دمعهما سروب ... كأن شأنيهما شعيب

стр. 86

واهية أو معين ممعن ... من هضبة دونهما لهوب أو فلج ببطن واد ... للماء من تحته قسيب أو جدول في ظلال نخل ... للماء من تحته سكوب] وتصبو وأنى لك التصابي ... أنى وقد راعك المشيب [إن يك حول منها أهلها ... فلا بدئ ولا عجيب أو يك قد افتقر منها جوها ... وعادها المحل والجدوب

стр. 87

فكل ذي نعمة مخلوسها ... وكل ذي أمل مكذوب] وكل ذي [إبل موروث] ... وكل ذي سلب مسلوب وكل ذي غيبة يؤوب ... وغائب الموت لا يؤوب أعاقر مثل ذات رحم ... أم غانم مثل من لا يخيب من يسأل الناس يحرموه ... وسائل الله لا يخيب [بالله يدرك كل خير ... والقول في بعضه تلغيب والله ليس له شريك ... علام ما أخفت القلوب

стр. 88

أفلح بما شئت فقد يبلغ ... بالضعف وقد يخدع الأريب لا يعظ الناس من لا يعظ ... الدهر ولا ينفع التلبيب إلا سجايا من القلوب ... وكم يرى شانئا حبيب ساعد بأرض إذا كنت بها ... ولا تقل إنني غريب لا ينفع اللب عن تعلم ... إلا السجيات والقلوب

стр. 89

فقد يعودن حبيبا شانئي ... ويرجعن شانئا حبيب قد يوصل النازح النائي وقد ... يقطع ذو الهمة القريب والمرء ما عاش في تكذيب ... طول الحياة له تعذيب بل رب ماء وردته آجن ... سبيله خائف جديب بل إن أكن قد علتني كبرة ... والشيب شين لمن يشيب ريش الحمام على أرجائه ... للقلب من خوفه وجيب

стр. 90

قطعته غدوة مشيحا ... وصاحبي بادن خبوب عيرانة مؤجد فقارها ... كأن حاركها كثيب مخلف بازل سديس ... لاحقة هي ولا نيوب كأنهما من حمير غاب ... جون بصفحته ندوب أو شبب يرتعي الرخامى ... تلفه شمأل، هبوب]

стр. 91

فذاك عصر وقد أراني ... تحملني نهدة سرحوب [مضبر خلقها تضبيراً ... ينشق عن وجهها السبيب زيتية نائم عروقها ... ولين أسرها رطيب] كأنها لقوة طلوب=تخر في وكرها القلوب [باتت على إرم عذوبا ... كأنها شيخة رقوب

стр. 92

فأصبحت في غداة قرة ... يسقط عن ريشها الضريب فأبصرت ثعلبا سريعا ... ودونه سبسب جديب فنفضت ريشها، وولت ... فذاك من نهضة قريب فاشتال، وارتاع من حبس ... وفعله يفعل المذءوب

стр. 93

فنهضت نحوه حثيثة ... وحردت حرده تسيب فدب من رأيها دبيبا ... والعين حملاقها مقلوب فأدركته، فطرحته ... والصيد من تحتها مكروب فجدلته، فطرحته ... فكدحت وجهه الجبوب فعاودته فرفعته ... فأرسلت وهو مكروب

стр. 94

يضفو ومخبلها في دفه ... لا بد حيزومه منقوب] وهذه القصيدة نحو أربعين بيتاً وفي هذا القدر منها كفاية والله الموفق.

стр. 95

امرؤ القيس وقال امرؤ القيس: سقى دار سلمى بالمحصب هطال ... من المزن [وطف] هامل جلجال وما زالت الأمطار كل عشية ... يقلبها في دوحة الحب ميال

стр. 96

يسح عليها الغيث من كل جانب ... يسح وفيها الماء أزرق سلسال ويعقبه زهر الربيع كأنه ... زرابي فيها للنمارق تسآل وقفت بها والدمع مني كأنه ... على صحن خدي والمحاجر سلسال أسائلها أين الذين قتلنني؟ ... وهل ينفع الصب المتيم تسآل؟ فقالت حوتهن الهوادج بكرة ... وسار بهم عنا حداة وأجمال

стр. 97

حضرت أجيل الطرف في البر حائر ... [وما كان فيها ساكن] نزال ومن بعد حين لاح لي بعض بلغتي ... وأهلي نشج والنشج يرفعه الآل فهللت ضحاكا وأيدت ناظري ... إلى هودج من فوقه الخز مفضال وقلت لحادي العيس هل أنت مخبر ... لمن هذه الظعن التي هي مهدال فقال لسلمى وهي شمس منيرة ... وبدر لها في الحي ضو [ء] وأجمال

стр. 98

فقلت له لله درك من فتى ... خبير بما فيه السرور وإقبال وجئت إلى سلمى وأوقفت بكرها ... ونوخته فانطاع لي وهو مذلال وحين رفعت الحجب بيني وبينها ... فمدت إلي الطرف والطرف مكحال وقالت حبيبي ما الذي أنت طالب ... فقلت لها من لي إلى الوصل إبلال فقالت ترى أهلي وقومي وجيرتي ... رجال يرومون المسير إذا قالوا

стр. 99

إذا ما حططنا عن ظهور مطينا ... تعال إلينا والحواسد غفال صبرت إلى أن خالط النوم روسهم ... وعادوا كأمثال السكارى إذا مالوا وجيت إليهم ثم دست رقابهم ... ولو علموا قطعت بالسيف أرطال إلى أن أتيت الخدر وهي كأنها ... لفي الليل مصباح يضيء لقفال وصرت أدير الزند من فوق ردفها ... كما دارت الأحقاب يوما بأجمال

стр. 100

فقالت دع الفحشاء إني غريبة ... وأنت أتيت الآن لم يعلم الخال فقلت لها سمعا لديك وطاعة ... فما بغيتي غير الحديث مع القال وبتنا على عيش هنيء وعفة ... إلى أن أتانا الصبح يركد مرسال فقالت وقالت ويلتا ثم ويلتا ... لقد جاءنا الصبح الذي هو فلال فقلت لها قري فقومك هجع ... على حالهم في نومهم وكما حالوا فقالوا فخذ مني ثيابي ومعجزي وخلخالي كأنك سلال

стр. 101

فقمت إلى أثوابها فخلعتها ... وخليتها في خدرها وهي معضال وجئت إلى بكري هنيئا مسلما ... فلله في الحاء والميم والدال وقال امرؤ القيس أيضاً: امرؤ القيس بن حجر بن الحارث الملك بن عمرو المقصور الذي اقتصر على ملك أبيه ابن حجر آكل المرار بن عمرو بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن مرتع. وقال قوم ابن معاوية بن ثور بن مرتع، وإنما سمي مرتعا لأنه كان من أتاه من قومه رتعه أي جعل له مرتعا لماشيته وهو عمرو بن معاوية بن ثور وهو كندة بن عفير لأنه كفر أباه نعمته، ويكنى أبا الحارث، ويكنى أيضا أبا ذهب وأبا زيد. وقيل اسمه حندج ولقبه امرؤ القيس. رويت عن ابن الكلبي أخبار تفيد الشك في نسبة هذه القصيدة أو بعضها إلى امرئ القيس، فقد روى البطليوسي عنه أن أعراب كلب ينشدونها لابن خذام. وروى أبو أحمد العسكري عن أبي حاتم عن ابن الكلبي أنه كان يقول: سمعت رواة أعاريب كلب، وعلماءها يذكرون أن أبياتا من أول هذه القصيدة لابن خذام، وأن ابن خذام هذا أول من بكى في الديار. وروى ابن حزم عن ابن الكلبي أيضا أن أعراب كلب إذا سئلوا بماذا بكى ابن حمام الديار؟ أنشدوا خمسة أبيات متصلة من أول "قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل" ويقولون: إن بقيتها لامرئ القيس. وابن خذام هو ابن حزام وابن حمام. هذه المعلقة هي أشهر المعلقات الجاهلية وأكملها دربة فنية وأقصاها بعدا نفسيا

стр. 102

يقص فيها نفسه في عواطفه، وخواطره وتأملاته، باكيا طلل الحبيبة، ذاكرا أيام لهوه ومجونه مع صواحبه، متأرجحا بين الذكرى الوجدانية والشهوة الإباحية، ويتدرج في ذلك إلى وصف تسلله إلى مخدع حبيبته، مستحضرا لها صورة جمالية مستمدة من معالم الطبيعة في جمادها ونباتها، وحيوانها، خالعا عليها صفة الكمال والمثال، ومن مناجاة الحبيبة، ووصفها، يعرض لليل فإذا هو دليل حسي نفسي يمتزج فيه العالم الداخلي بالعالم الخارجي، ويتحد سواد الليل بسواد الهموم، بعد أن يتمثله على حدقة الخيال. ويصف الفرس أيضا بأوصاف معينة في الدقة والجزئية، وفرسه هو أبدا مطية للصيد واللهو وفي هذه القصيدة إلمام بحركات الطبيعة وتنفساتها، وثورة عناصرها، ينظر إلى البرق والمطر الذي سرعان ما يتحول إلى سيل يبعث الخراب والدمار مقتلعا الأشجار، هادما البيوت، مخلفا أثره ما يخلف الطوفان] .

стр. 103

المعلقة قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل ... بسقط اللوى بين الدخول فحومل

стр. 104

فتوضح فالمقراة لم يعف رسمها ... لما نسجته من جنوب وشمال

стр. 105

توضح والمقراة موضعان، ويقال المقراة: غدير يجتمع فيه الماء، قريت الماء: إذا أنت جمعته، والمقراة أيضا الجفنة تتخذها العرب للطعام والشمأل والشمال والشمل واحد. [رخاء تسح الريح في جنباتها ... كساها الصبا سحق الملاء المذيل]

стр. 106

[ترى بعر الآرام في عرصاتها ... وقيعانها، كأنه حب فلفل كأني غداة البين يوم تحملوا ... لدى سمرات الحي ناقف حنظل]

стр. 107

وقوفا بها صبحي علي مطيهم ... يقولون لا تهلك أسى وتجمل وقوف جمع واقف وهو نصب على الحال.

стр. 108

فدع عنك شيئا قد مضى لسبيله ... ولكن على ما غالك اليوم أقبل وقفت بها حتى إذا ما ترددت ... عماية محزون بشوق موكل] وإن شفائي عبرة مهراقة ... فهل عند رسم دارس من معول

стр. 109

كدأبك من أم الحويرث، قبلها ... وجارتها أم الرباب بمأسل أي كعادتك والمعنى أصابك من هذه المرأة واسمها هرأم الحارث بن ضمضم الكلبي وأم الرباب.

стр. 110

وتذكرك أهلها كما لقيت من أم الحويرث وجارتها. وقال أبو عبيدة أي كحالك وعادتك ومأسل اسم جبل وقيل موضع من كلب أيضا من التعب والنصب كما أصابك من هاتين المرأتين وفيه معنى آخر أن يكون قد لقيت من وقوفك على هذه الديار. إذا قامتا تضوع المسك منهما ... نسيم الصباحات جاءت بريا القرنفل هذا البيت لم يروه الأصمعي، ومعنى تضوع أي أخذ كذا وكذا، يقال للفرخ إذا سمع صوت أمه تتحرك قد ضاع صوت أمه يضوع ضوعا، والنسيم الريح اللينة الهبوب، ونصبه لأنه قام مقام نعت لمصدر محذوف والتقدير، إذا قامتا تضوع المسك إليك منهما تضوعا مثل نسيم الصبا ومثله قول العجاج: تاج طواه الأين مما رجفا ... طي الليالي زلفا فزلفا أي طيا مثل طي الليالي، وريا الرائحة الطيبة، ويروى إذا التفتت نحوي تضوع ريها.
следующие страницы →