← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 21580

فتح رب البرية شرح المقدمة الجزرية في علم التجويد

صفوت محمود سالم

Полный текст (106 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

فتح رب البرية شرح المقدمة الجزرية صفوت محمود سالم، ١٤٢٤هـ فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر سالم، صفوت محمود فتح رب البرية شرح المقدمة الجزرية في علم التجويد. / صفوت محمود سالم - جدة، ١٤٢٤هـ ١٦٢ ص؛ ٢٤ سم ردمك: ٢-٥٨٢- ١٠- ٩٩٦٠ ١- القرآن - القراءات والتجويد أ. العنوان ديوي ٢٢٨. ٩ ٤٠٦٠/١٤٢٤ رقم الإيداع: ٤٠٦٠/١٤٢٤ ردمك: ٢-٥٨٢-١٠-٩٩٦٠ جميع الحقوق محفوظة الطبعة الأولى ١٤٢٢هـ - ٢٠٠١م الطبعة الثانية ١٤٢٤هـ - ٢٠٠٣م يطلب من: دار نور المكتبات جدة - حي السّلامة - بجوار مسجد الشعيبيّ هاتف وفاكس: ٦٨٣٨٠٥١ ص. ب: ٤٠٣٧٤- الرمز البريديّ: ٢١٤٩٩ المملكة العربية السعودية

стр. 2

مقدمة الطبعة الثانية الحمد لله الّذي منّ عليّ بنفاد الطبعة الأولى من كتاب: "فتح رب البريّة"، وأكرمني وأعانني على طبع الكتاب طبعةً ثانيةً في ثوبٍ وتنسيقٍ جديدين. وامتازت عن الطبعة الأولى بالآتي: تصحيح الأخطاء المطبعية في الطبعة الأولى قدر الجهد. إعادة صياغة بعض العبارات والتعريفات السابقة. تحقيق وزيادة بعض النّقاط التي تحتاج إلى إيضاح، كالوقف والابتداء، وقاعدة أقوى المدود، وغيرهما ... زيادة بعض المباحث الهامّة في بعض الأبواب، وخاصّةً ملحق الفوائد المتفرّقة التي لم تذكر في متن الجزريّة، مثل الاستعاذة والبسملة، ولام: " الْـ"، ولام الفِعل، وما يجب على القارئ التقيد به عند قراءته بقصر المنفصل مع توسّط المتصل، ومبحث هامّ في النّبر، ومبحث هامّ في الإجازة القرآنية، وغيرها ... وإنني أشكر الله على تمام نعمته عليّ وتوفيقه لي، كما أشكر كلَّ من ساهمَ معي في إخراج هذه الطبعة، وأخص بالشكر ابني المقرئ الجامع للقراءات العشر/ معاذ صفوت محمود سالم، على مراجعته وتنسيقه كامل الكتاب، ولا أنسى لمساته التي أضفت على الكتاب حُسن المذاق. وكذلك أشكر كلَّ من أرشدنِي إلى خللٍ في الطبعة الأولى، سواءٌ أكان مطبعيّاً أم فنياًّ، والتي بمجموعها بعد توفيق الله خرج الكتاب في صورته هذه.

стр. 3

كما أشكر السادة علماء القراءات بالمدينة المنورة على مراجعتهم الكتاب في طبعته الثانية. وأسأل الله أن ينفع بهذا العمل، وأن يجعله خالصاً لوجهه الكريم، خالياً من السمعة والرّياء والنّفاق. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم أجمعين. كتبه خادم القرآن الكريم صفوت محمود سالم جدة، في: الإثنين ١٣/ جمادى الآخرة / ١٤٢٤هـ الموافق: ١١/ أغسطس (آب) / ٢٠٠٣م ص. ب ١٩٠٩٦جدة ٢١٤٣٥ بريد إلكترونيّ:bareyya@hotmail.com

стр. 4

الإسناد الذي أدّى إليَّ متن الجزريَّة عن الناظم رحمه الله تعالى تلقيت هذا النظم المبارك، وقرأته غيباً من حفظي في مجلسٍ واحدٍ، على سيدي وشيخي الشيخ أيمن سُوَيْد حفظه الله، وأجازني به وأخبرني أنه تلقاه عن شيخه العلامة المقرئِ عبد العزيز عيون السُّود رحمه الله تعالى، أمين الإفتاء وشيخ القُراء في مدينة حمص، وأخبره أنه تلقاه عن شيخه فريد العصر، وتاج القُراء بمصر، الأستاذ الشيخ علي ابن محمد الضبَّاع، شيخ القُراء وعموم المقارئ بالديار المصرية رحمه الله تعالى، وهو تلقاه عن أستاذه الجليل الشيخ عبد الرحمن بن حسين الخطيب الشعَّار، وهو عن خاتمة المحقِّقين، شمس الملة والدين محمد بن أحمد المُتولِّي شيخ قُرَّاء ومقارئ مصر الأسبق، وهو عن شيخه المحقِّق، العمدة المدقِّق، السيد أحمد الدُّرِّيِّ الشهير بالتِّهاميِّ، وهو عن شيخ قُراء وقته، العالم العامل الشيخ أحمد بن محمد المعروف بسَلَمُونة، وهو عن شيخه المحقِّق المدقِّق السيد إبراهيم العبيديِّ، كبير المقرئين في وقته، وهو عن الأستاذ الكبير، العلَم الشهير، الشيخ عبدِ الرحمنِ بنِ حسنِ بنِ عُمَر الأُجْهُوريِّ، وهو عن العالم العلاّمة الإمام الفاضل الشيخ أحمد البَقَرِيِّ المعروف بأبي السَّمَاح، وهو عن العلامة شيخ قُراء مصر في وقته، شمس الدين محمد بن قاسم البَقَرِيِّ، وهو عن شيخ قُراء وقته أيضاً الشيخ عبد الرحمن اليَمنيِّ، وهو عن والده الذي اشْتَهَر صِيتُه في جميع الآفاق، الشيخ شحاذة اليَمنيِّ، وهو عن شيخ أهل زمانه العلامة ناصر الدين محمد بن سالم الطَّبْلاويِّ، وهو عن شيخ الإسلام، أبي يحي زكريَّا الأنصاريِّ، وهو عن شيخ شيوخ وقته، أبي النَّعيم رضوان بن محمد العُقْبيِّ، وهو عن ناظمها شيخ القُراء والمحدِّثين، شمس المِلَّة والدين، محمد بن محمد ابن محمد الجزريِّ، تغمَّد الله الجميع برحمته، وأسكنهم فسيح جنَّته، آمين. خادم القرءان الكريم / صفوت محمود أحمد سالم شكر وتقدير الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: يقول الرسول ﷺ : "من لا يشكر الناس لا يشكر الله"، [حديث حسن صحيح، رواه الترمذيّ وأحمد] ، وإنه لمن دواعي الشكر والتقدير والعرفان أن أشكر كل من ساهم معي في إخراج هذا الكتاب بهذه الصورة، لأنه لولا تكاتف هذه الجهود بعد توفيق الله لما وُفِّقْت، وأخص بالشكر: أولاً: فضيلة العلاّمة الشيخ الدكتور أيمن رشدي سُوَيْد حفظه الله ورعاه، الذي نَهلت من علمه، فقرأت عليه ختمة كاملة للقرآن الكريم برواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية بالسند المتصل إلى النبي ﷺ ، وأجازني به. كما أجازني بمتن وشرح الجزريَّة بسنده إلى الإمام ابن الجزريِّ ﵀. ثانياً: فضيلة الشيخ عادل إبراهيم أبو شعر حفظه الله ورعاه، الذي فَرّغَ نفسه لي زمناً طويلاً، وأقرأني كامل القرآن الكريم برواية حفص عن عاصم من طريق طيِّبة النشر، وأجازني بها. كما قرأت عليه ختمة كاملة للقرآن الكريم بالقراءات العشر من طريق الشاطبية والدُّرة وأجازني بها. ثالثاً: السيدة القارئة زوجتي أمَّ معاذ حفظها الله، لجهدها معي، حيث إنني أمليت عليها كامل الكتاب فكتَبَتْه بيديها.

стр. 5

رابعاً: أشكر ابني مُعاذاً، المقرئَ الجامع للقراءات العشر على تنسيقه ومراجعته كامل الكتاب في طبعته الثانية، ولا أنسى لَمَساتِه التي أضفت على الكتاب حُسن المذاقِ. كما أشكر كلَّ من ساهم بإبداء ملاحظاته على الطبعة الأولى التي كانت سبباً في تحسين الكتاب في طبعته الثانية، وخاصّةً السّادة علماء القراءات بالمدينة النبويّة وجُدّة على مراجعتهم الكتاب. وأسأل الله أن يجزيَ الجميع خير الجزاء على ما قدموه لي، فهو خير مكافئ، وصلى الله وسلمَ على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. كتبه / خادم القرآن الكريم صفوت محمود سالم

стр. 6

مقدّمة النّاظم قال الناظم ابن الجزريِّ ﵀: يَقُولُ رَاجِي عَفْوِ رَبٍّ سَامِعِ ... مُحَمَّدُ ابْنُ الْجَزَرِيِّ الشَّافِعِي الْحَمْدُ للهِ وَصَلَّى اللهُ ... عَلَى نَبِيِّهِ وَمُصْطَفَاهُ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ ... وَمُقْرِئِ الْقُرْآنِ مَعْ مُحِبِّهِ ابتدأ الناظم رحمه الله تعالى المنظومة بأنه هو قائلها، ومن عادة الناظمين دائماً أن يبدءوا بحمد الله والصلاة على النبي ﷺ وعلى آله وأصحابه، ولم يكتفِ الإمام ابن الجزريِّ بذلك، بل شمل كذلك مقرئي القرآن أي معلميه، ومن لم يستطع أن يُعَلِّم ومن كان أُمِّيا أيضاً، بل كان محباً للقرآن فقط. والصلاة على النبي ﷺ بمعنى ثناء الله عليه في الملإ الأعلى، ومن الملائكة بمعنى الاستغفار، ومن العبد بمعنى الدعاء؛ لما ذكره الإمام البخاري ﵀ في صحيحه قال: قال أبو العالية ﵀ صلاة الله: (ثناؤه عليه عند الملائكة) [كتاب التفسير - الباب العاشر- حديث ٤٧٩٧] . ثم قال الناظم ﵀: وَبَعْدُ: إِنَّ هَذِهِ مُقَدَِّمَهْ ... فِيمَا عَلَى قَارِئِهِ أَنْ يَعْلَمَهْ إِذْ وَاجِبٌ عَلَيْهِمُو مُحَتَّمُ ... قَبْلَ الشُّرُوعِ أَوَّلاً أَنْ يَعْلَمُوا مَخَارِجَ الْحُرُوفِ وَالصِّفَاتِ ... لِيَلْفِظُوا بِأَفْصَحِ اللُّغَاتِ مُحَرِّرِي التَّجْوِيدِ وَالْمَوَاقِفِ ... وَمَا الَّذِي رُسِمَ فِي الْمَصَاحِفِ مِنْ كُلِّ مَقْطُوعٍ وَمَوْصُولٍ بِهَا ... وَتَاءِ أُنْثَى لَمْ تَكُنْ تُكْتَبْ بِـ: هَا

стр. 7

بعد أن انتهى الناظم من الحمدلة والصلاة على النبي ﷺ وغير ذلك، شرع في ذكر ما تضمنته هذه المنظومة، فقال إن هذه المنظومة مقدمة لمن أراد أن يقرأ القرآن قراءة صحيحة، فلابد له أن يتعلم ما فيها من أحكام ليتم له ذلك، مثل: مخارج الحروف وصفاتها والوقف والابتداء وما يتعلق بهما من مقطوع وموصول، وكذلك ما رسم بالتاء المبسوطة من هاءات التأنيث.

стр. 8

بابُ مخارج الحروف تعريف المخرج: المخارج: جمع مخرج، وهو لغةً: محل الخروج. واصطلاحاً: محل خروج الحرف مع تمييزه من غيره. وسبب كلام علماء التجويد عن الحرف هو أنه أصغر لَبِنة - أي وحدة - في القرآن الكريم، حيث إن القرآنَ الكريم يتكون من سور، والسورةَ تتكون من آيات، والآيةَ تتكون من كلمات، والكلمةَ تتكون من حروف. عدد مخارج الحروف: وقد اختلف العلماء في عدد هذه المخارج، فمنهم من عدّها أربعة عشر، ومنهم من عدّها ستة عشر، ومنهم من عدّها سبعة عشر، وهذا هو المختار الذي سنتكلم عنه إن شاء الله تعالى. وقد قسم العلماء هذه المخارج التفصيلية إلى مخارج عامة، وهي: ١- الجوف. ٢- الحلق. ٣- اللسان. ٤- الشفتان. ٥- الخيشوم. وللإيضاح أضرب مثالاً لذلك: لنفترض أن لدينا عمارة بها خمس شقق، وتحوي كل شقة فيها عدداً من الغرف - ثلاثًا أو أربعاً ... -، فإن مجموع الغرف التي في الشقق في النهاية هو سبع عشرة غرفة، فلو طبقنا هذا على الجهاز الصوتيِّ لوجدنا الآتِيَ: مَخَارِجُ الْحُرُوفِ سَبْعَةَ عَشَرْ ... عَلَى الَّذِي يَخْتَارُهُ مَنِ اخْتَبَرْ

стр. 9

لِلْجَوْفِ: أَلِفٌ وَأُخْتَاهَا، وَهِي ... حُرُوفُ مَدٍّ لِلْهَوَاءِ تَنْتَهِي ثُمَّ لأَقْصَى الْحَلْقِ: هَمْزٌ هَاءُ ... وَمِنْ وَسَطِهِ: فَعَيْنٌ حَاءُ أَدْنَاهُ: غَيْنٌ خَاؤُهَا، وَالْقَافُ: ... أَقْصَى اللِّسَانِ فَوْقُ، ثُمَّ الْكَافُ أَسْفَلُ، وَالْوَسْطُ: فَجِيمُ الشِّينُ يَا ... وَالضَّادُ: مِنْ حَافَتِهِ إِذْ وَلِيَا الاَضْرَاسَ مِنْ أَيْسَرَ أَوْ يُمْنَاهَا ... وَاللاَّمُ: أَدْنَاهَا لِمُنْتَهَاهَا وَالنُّون ُ: مِنْ طَرَفِهِ تَحْتُ اجْعَلُوا ... وَالرَّا: يُدَانِيهِ لِظَهْرٍ أَدْخَلُ وَالطَّاءُ وَالدَّالُ وَتَا: مِنْهُ وَمِنْ ... عُلْيَا الثَّنَايَا، وَالصَّفِيرُ: مُسْتَكِنّ مِنْهُ وَمِنْ فَوْقِ الثَّنَايَا السُّفْلَى ... وَالظَّاءُ وَالذَّالُ وَثَا لِلْعُلْيَا مِنْ طَرَفَيْهِمَا، وَمِنْ بَطْنِ الشَّفَهْ: ... فَالْفَا مَعَ اطْرَافِ الثَّنَايَا الْمُشْرِفَهْ لِلشَّفَتَيْنِ: الْوَاوُ بَاءٌ مِيمُ ... وَغُنَّةٌ: مَخْرَجُهَا الْخَيْشُومُ مخارج الحروف: مخرج الجوف: وهو الفراغ الذي بداخل الفم والحلق، ويخرج منه الألف والواو والياء المدِّيَّة، وهذه الحروف الثلاثة تسمى الحروف المدية أو الهوائية أو الجوفية؛ لخروجها من الجوف. أقصى الحلق: ويخرج منه الهمزة والهاء. وسط الحلق: ويخرج منه العين والحاء المهملتان. أدنى الحلق: ويخرج منه الغين والخاء المعجمتان. وحروف المخرج الثاني والثالث والرابع تسمى حَلْقية لخروجها من الحلق. أقصى اللسان مع ما يحاذيه من الحنك الأعلى: ويخرج منه القاف. أقصى اللسان مع ما يحاذيه من الحنك الأعلى تحت مخرج القاف: ويخرج منه الكاف.

стр. 10

والقاف والكاف تسميان لهويَّتان لخروجهما من قرب اللُّهاة. وسط اللسان: ويخرج منه الجيم والشين والياء، وأقصد بالياء هنا: الياء المتحركة أو الساكنة المفتوح ما قبلها، وهذه الحروف الثلاثة تسمى شجْرِية لخروجها من شجْر اللسان (أي وسطه) . إحدى حافتي اللسان مع ما يحاذيه من الأضراس العليا: أي الحافة اليسرى مع الأضراس اليسرى العليا، أو الحافة اليمنى مع الأضراس اليمنى العليا، أو الحافتان معاً مع ما يحاذيهما من الأضراس العليا، ويخرج منه الضَّاد. وهناك تعريف آخر لمخرج الضاد وهو: جريان اللسان في مخرجه. وخروج الضاد من الناحية اليسرى أيسر، ومن الناحية اليمنى أصعب، ومن الناحيتين معاً أعز وأندر. والضاد من أصعب الحروف مخرجاً، والأعاجم لا تستطيع النطق بها، ولذلك سمي النبيُّ ﷺ صاحب لغة أهل الضاد. وهناك فرق بين الضاد والظاء في المخرج، إذ لا ينبغي علينا أن ننطق بالضاد مثل الظاء، فهذا خطأ فاحشٌ. وسنذكره في باب الضاد والظاء إن شاء الله تعالى. ما بين حافتي اللسان معاً مع ما يحاذيه من اللثة العليا: ويخرج منه اللام. طرف اللسان مع ما يحاذيه من اللثة العليا: ويخرج منه النون. طرف اللسان مع ظهره: ويخرج منه الراء. واللام والنون والراء تسمى ذَلَقِية، لخروجها من ذَلَق اللسان - أي طرفه -. طرف اللسان مع أصول الثنايا العليا: ويخرج منه الطاء والدال والتاء، وتسمى هذه الحروف نَطْعِية.

стр. 11

طرف اللسان مع ما بين الثنايا العليا والسفلى، قريبة من السفلى وتخرج منه حروف الصفير وهي: السين والصاد والزاي، وتسمى هذه الحروف بالأسلية، مع ملاحظة عدم إعمال الشفتين في إخراج حرف الصاد. طرف اللسان مع أطراف الثنايا العليا: ويخرج منه الظاء والذال والثاء. بطن الشفة السفلى مع أطراف الثنايا العليا (المشرفة) : ويخرج منها الفاء. تنبيهات: الثنايا العليا: هي الأسنان العليا أي القاطعان العلويان. والثنايا السفلى: هي الأسنان السفلى أي القاطعان السفليان. واللثة العليا: هي لحمة الأسنان العليا. ومن المخرج الخامس إلى المخرج الرابع عشر - أي عشرة مخارج - ضمن المخرج العامِّ الثالث، وهو اللسان. الشفتان معاً بانطباق: ويخرج منهما الميم والباء. وبانفتاح: ويخرج منهما الواو، وهذا مخرج الشفتين. الخيشوم: وهو خرق الأنف المنجذب إلى داخل الفم المركب فوق غار الحنك، ويخرج منه الغنة. والغنة هي: صوت يخرج من الخيشوم، ويكون في اللغة العربية جزءاً من حرفَي النون والميم، سواءً تحركتا أو سكنتا. ومن خلال ما ذكرنا يتبين لنا أن مخارج الحروف في الحقيقة ليست سبعة عشر، ولكنها على عدد حروف الهجاء، وإلا كان نطق الحروف التي هي من مخرج واحدٍ نطقاً واحداً، ولكن هناك فرقٌ في حروف المخرج الواحد، وإنما ذكرت سبعة عشر للتقريب لا غير.

стр. 12

ملاحظة: إذا أردت أن تعرف مخرج أي حرف فأدخل عليه الهمزة، وسكنه أو شدده. كيف يصدر الصوت؟ ويظهر لنا أن الصوت يصدر إما: بتصادم جسمين. بتباعد جسمين بينهما قوى ترابط. باهتزاز. ولو طبقنا ذلك على الجهاز الصوتيّ لوجدنا أن: الحروف الساكنة تخرج بالتصادم. والحروف المتحركة تخرج بالتباعد. والحروف المدية تخرج باهتزاز الأحبال الصوتية.

стр. 13

بابُ صفات الحُروف تعريف صفة الحرف: الصفة لغةً: ما قام بالشيء من المعاني الحسية والمعنوية، فالحسية كالبياض والطول والمعنوية كالعِلْم. واصطلاحاً: كيفية عارضة للحرف عند حدوثه في المخرج. والصفة بمثابة المحَكِّ والمعيار، فمثلاً: للذهب أعْيِرة مختلفة ٢٤، ٢١، ١٨، ١٤، ... فأعلاها عياراً: (٢٤) وهو الذهب الخالص، وأقل منه عياراً: (٢١) ، وهكذا. فإذا جاء القارئ بالصفات كلها كان عيار قراءته (٢٤) ، أي: قراءته ممتازة، وإذا أتى ببعضها نقص عيار قراءته بحسب مالم يأت به من صفات. أقسام صفات الحروف: والصفات عددها سبع عشرة صفة، وتنقسم إلى قسمين: الأول: صفات لها ضد، وهي خمس وضدها خمس، فتكون عشراً. الثاني: صفات لا ضد لها، وعددها سبع صفات. القسم الأول: الصفات التي لها ضد: قال الناظم ﵀: صِفَاتُهَا: جَهْرٌ وَرِخْوٌ مُسْتَفِلْ ... مُنْفَتِحٌ مُصْمَتَةٌ، وَالضِّدَّ قُلْ مَهْمُوسُهَا: فَحَثَّهُ شَخْصٌ سَكَتْ ... شَدِيدُهَا لَفْظُ: أَجِدْ قَطٍ بَكَتْ وَبَيْنَ رِخْوٍ وَالشَّدِيدِ: لِنْ عُمَرْ ... وَسَبْعُ عُلْوٍ: خُصَّ ضَغْطٍ قِظْ حَصَرْ وَصَادُ ضَادٌ طَاءُ ظَاءٌ: مُطْبَقَهْ ... وَفَرَّ مِنْ لُبِّ: الْحُرُوفُ الْمُذْلَقَهْ

стр. 14

صفة الهمس، وضده الجهر. صفة الشدة، وضدها الرخاوة، وبينهما البينيَّةُ. صفة الاستعلاء، وضده الاستفال. صفة الإطباق، وضده الانفتاح. صفة الإذلاق، وضده الإصمات. ويمكن تفصيلها على النحو الآتي: صفة الهمس: معناه لغةً: الخفاء. اصطلاحاً: جريان النفس عند النطق بالحرف لضعف الاعتماد على المخرج. حروفه: مجموعة في قوله (فَحَثَّهُ شَخْصٌ سَكَتَ) ؛ أي الفاء، والحاء، والثاء، والهاء، والشين، والخاء، والصاد، والسين، والكاف، والتاء. صفة الجهر (وهو ضد الهمس) : معنى الجهر لغةً: الإعلان. اصطلاحاً: انحباس النفس عند النطق بالحرف لقوة الاعتماد على المخرج. حروفه: هي جميع الحروف الهجائية التسعة والعشرين ما عدا حروف الهمس العشرة، أي تسعة عشر حرفاً. صفة الشدة: وهي لغةً: القوة. اصطلاحاً: انحباس الصوت عند النطق بالحرف لقوة الاعتماد على المخرج. حروفها: مجموعة في (أُجِد قَطٍ بَكَتْ) ، أي الهمزة، والجيم، والدّال، والقاف، والطّاء، والباء، والكاف، والتاء.

стр. 15

صفة الرخاوة (وهي ضد الشدة) : الرخاوة لغةً: اللين. اصطلاحاً: جريان الصوت عند النطق بالحرف لضعف الاعتماد على المخرج. حروفها: هي جميع حروف الهجاء، ما عدا حروف الشدة والبينية. - صفة البينية: وهي صفة متوسطة بين الشدة والرخاوة، فالحرف إما أن يكون شديداً أو رِخواً أو بينياً. والبينية لغةً: الاعتدال. اصطلاحاً: عدم انحباس الصوت، كما في الشدة، وعدمُ جريانه، كما في الرخاوة. حروفها: (لِنْ عُمَرُ) ، أي: اللام، النون، العين، الميم، الراء. تنبيه: اعلم أن الهمس والجهر يتعلقان بالنفس، وأن الشدة والرخاوة وبينهما البينية تتعلق بالصوت. واعلم أن الشدة تحدث انزعاجاً في جهاز النطق عند النطق بحروفها، والتي هي كما ذكرنا سابقاً: الهمزة والجيم والدال والقاف والطاء والباء والكاف والتاء، فلو أردت أن تعرف ذلك فأدخل الهمزة على أي حرف من الحروف السابقة، وانطق الحرف دون أن تخرج همساً أو قلقةً، وتأمل ماذا يحدث لك؛ بالطبع سيَحْدُث لك انزعاجٌ شديدٌ، من أجل ذلك تخلصت العرب من شدة هذه الحروف بطرقٍ مختلفة.

стр. 16

طرق التخلص من شدة الحروف: الهمس: ويكون في الكاف والتاء، أي أدخل الهمزة على الكاف والتاء، ثم انطق الحرف، فسيحدِث انزعاجاً- هذه هي الشدة -، فارِق بين طرفي عضو النطق؛ فسيخرج الهواء المحبوس بالداخل- وهذا ما يسمى بالهمس -، ولا تتكلف في إخراج الهمس، بل عليك أن تأتيَ بالشدّة، لأنك إذا أتيت بالشدّة أتى الهمس رغماً عنك، ولذلك قال الإمام ابن الجزريِّ: (وراعِ شدةً بكاف وبتا) . القلقلة: ويكون في حروف (قُطْبُ جَدٍ) كما ذكرنا سابقاً، ولكن باعد بين طرفي عضو النطق حتى تتخلص من شدتها، وهذا ما يسمَّى بالقلقلةِ. أما الهمزة: فتتخلص العرب من شدتها بالطرق الآتية: - بالحذف، مثل: " " لسَّمَا" بحذف الهمزة. - أو الإبدال، مثل: " يُومِنُونَ" بإبدال الهمزة حرفَ مد مجانس لحركةِ ما قبلها. - أو بالنقل، مثل: " مَنَ امَنَ" بنقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها مع حذف الهمز. - أو بالسكت، مثل: " مَنْ سءَامَنَ"، بالسكت على الساكن قبل الهمزة. - أو الإدخال، مثل: (ءَ ١أَنتَ) . - أو بالتسهيل، مثل: " أَاعْجَمِيٌّ"، بتسهيل الهمزة بينها وبين الألف إن كانت مفتوحة، وبينها وبين الواو إن كانت مضمومة نحو " أَونزِلَ"، وبينها وبين الياء إن كانت مكسورة نحو " أبنك"، وهذا بصفة عامة في القراءات وليس عند حفص إلا ما كان من لفظ " أَاعْجَمِيٌّ" فقط.

стр. 17

ثمرة (فائدة) معرفة صفة الشدة والرخاوة والبينية: اعلم أن الشدةَ حق، ومستحقها- أي ما يترتب عليها-: قِصَر زمن الحرف عند النطق به. والرخاوةَ حق، ومستحقها أو ما يترتب عليها: طول زمن الحرف. ٥- صفة الاستعلاء: هو لغةً: الارتفاع. اصطلاحاً: ارتفاع اللسان إلى الحنك الأعلى عند النطق بحروف (خُصَّ ضَغْطٍ قِظْ) . حروفه: الخاء، والصاد، والضاد، والغين، والطاء، والقاف، والظاء. ملحوظة: تعريف آخر للاستعلاء، وهو: اتجاه ضغط الهواء إلى الحنك الأعلى عند النطق بحروفه. والاستعلاء حق، ومستحقه - أي ما ينتج عنه -: تفخيم الحرف. التفخيم: لغةً: التسمين. اصطلاحاً: سِمَنٌ يعتري الحرف عند النطق به فيمتلئ الفم بِصَدَاهُ. مراتب التفخيم لحروف الاستعلاء: وللعلماء فيه مذهبان: المذهب الأول: أن مراتب التفخيم ثلاث وهي: ١- المفتوح. ٢- المضموم. ٣- المكسور، أما الساكن فيتبع ما قبله.

стр. 18

المذهب الثاني: أن مراتبه خمس وهي: ١- المفتوح الذي بعده ألف، مثل: " خَسِرِينَ". ٢- المفتوح من غير ألف، مثل: " خَسِرَ". ٣- المضموم، مثل: " خُسْرٍ". ٤- الساكن، مثل: " " خْسَئُواْ". ٥- المكسور، مثل: " أَخِي". ولذلك قال العلامة الْمُتَولِّي في بيان مراتب التفخيم: ثُمَّ الْمُفَخَّمَاتُ عَنْهُمْ آتِيَهْ ... عَلَى مَرَاتِبٍ ثَلاَثٍ، وَهِيَهْ: مَفْتُوحُهَا، مَضْمُومُهَا، مَكْسُورُهَا ... وَتَابِعٌ مَا قَبْلَهُ سَاكِنُهَا فَمَا أَتَى مِنْ قَبْلِهِ مِنْ حَرَكَهْ ... فَافْرِضْهُ مُشْكَلاً بِتِلْكَ الْحَرَكَهْ وَقِيلَ: بَلْ مَفْتُوحُهَا مَعَ الأَلِفْ ... وَبَعْدَهُ الْمَفْتُوحُ مِنْ دُونِ أَلِفْ مَضْمُومُهَا، سَاكِنُهَا، مَكْسُورُهَا ... فَهَذِهِ خَمْسٌ أَتَاكَ ذِكْرُهَا فَهْيَ وَإِنْ تَكُنْ بِأَدْنَى مَنْزِلَهْ ... فَخِيمَةٌ قَطْعاً مِنَ الْمُسْتَفِلَهْ فَلاَ يُقَالُ إِنَّهَا رَقِيقَهْ ... كَضِدِّهَا، تِلْكَ هِيَ الْحَقِيقَهْ مع ملحوظة أن حروف الإطباق: (ص، ض، ط، ظ) لا تتأثر بالكسرِ. ٦- صفة الاستفال (وهو ضد الاستعلاء) : الاستفال لغةً: الانخفاض والانحطاط. اصطلاحاً: انحطاط اللسان عن الحنك الأعلى عند النطق بحروف الاستفال. حروفه: هي جميع حروف الهجاء ما عدا حروف الاستعلاء. والاستفال حق، ومستحقه: ترقيق الحرف.

стр. 19

الترقيق: لغةً: النُّحولُ. اصطلاحاً: نُحولٌ يعترِي الحرف عند النطق به فلا يمتلئ الفم بِصَدَاهُ. ٧- صفة الإطباق: معناه لغةً: الإلْصَاق. اصطلاحاً: التصاق طائفتي اللسان بالحنك الأعلى عند النطق بحروف الإطباق. حروفه: (الصاد، والضاد، والطاء، والظاء) . ٨- صفة الانفتاح (وهو ضد الإطباق) : معناه لغةً: الافتراق. اصطلاحاً: افتراق طائفتي اللسان عن الحنك الأعلى عند النطق بحروف الانفتاح. حروفه: هي جميع حروف الهجاء ما عدا حروف الإطباق. ٩- صفة الإذلاق: معناه لغةً: حدة اللسان. اصطلاحاً: سرعة النطق بحروف الإذلاق. وحروفه: (فَرَّ مِنْ لُبٍّ) أي الفاء والراء والميم والنون واللام والباء. ١٠- صفة الإصمات: معناه لغةً: المنع. اصطلاحاً: منع حروفه من أن يبنى منها وحدها في كلام العرب كلمةٌ رباعية الأصول أو خماسية؛ لثقلها على اللسان.

стр. 20

مثل كلمة: (عسجد) - اسم للذهب- كمثال للرباعي، و (عسطوس) - اسم شجرة - كآخر للخماسي. والحقيقة أن صفتي الإذلاق والإصمات لُغويتان لا عَلاقة لهما بالنطق، وربَّما ذكرهما النّاظم هنا ضمن الصفات حتى يكون عدد الصفات سبع عشرة صفةً، مثل عدد مخارج الحروف التي هي سبعة عشر. *** القسم الثاني: الصفات التي لا ضد لها: وهي سبع صفات: ١- الصفير ٢- القلقلة ٣- اللين ٤- الانحراف ٥-التكرير ٦- التفشي ٧- الاستطالة ولذلك يقول الإمام ابن الجزريِّ: صَفِيرُهَا: صَادٌ وَزَايٌ سِينُ ... قَلْقَلَةٌ: قُطْبُ جَدٍ، وَاللِّينُ: وَاوٌ وَيَاءٌ سُكِّنَا، وَانْفَتَحَا ... قَبْلَهُمَا، وَالاِنْحِرَافُ: صُحِّحَا فِي اللاَّمِ وَالرَّا، وَبِتَكْرِيرٍ جُعِلْ ... وَلِلتَّفَشِّي: الشِّينُ، ضَاداً: اسْتَطِلْ ١١- صفة الصفير: معناه لغةً: صوت يشبه صوت البهائم. اصطلاحاً: صوت زائد يصاحب أحرف الصفير. حروفه: (السين، الصاد، الزاي) . ملحوظة: يراعى عدمُ إِعْمَال الشفتين في إخراج حرف الصاد، كما بينَّا ذلك في مخرج حرف الصاد.

стр. 21

فإذا قلنا إنه لا بد من إعمال الشفتين في الصّاد لأنها حرف صفيرٍ، فلماذا لا نُعْمِلُهُمَا في إخراج حرفي السين والزاي، علماً بأنهما من حروف الصفير؟! . ١٢- صفة القلقلة: معناها لغةً: الاضطراب والتحريك. اصطلاحاً: اضطراب المخرج عند النطق بحروف (قُطْبُ جَدٍ) إذا كانت ساكنة. أو تعريف آخر: تباعد طرفي عضو النطق بحروف (قُطْبُ جَدٍ) إذا كانت ساكنة. ويشترط لقلقلة هذه الحروف أن تكون ساكنة. مراتب القلقلة: أ- صغرى: وهذا إذا كانت ساكنة في حالة الوصل مثل (ابْتغاء) . ب - كبرى: وهذا إذا كانت ساكنة موقوفاً عليها، مثل (لهبْ) . ملحوظة: القلقلة ليست مائلة للفتح ولا مائلة للكسر ولا تابعة لما قبلها، ويفهم ذلك عند التطبيق من شيخٍ متقنٍ. ١٣- صفة اللين: معناها لغةً: السهولة، ضد الخشونة. اصطلاحاً: إخراج الحرف من مخرجه في لين وعدم كلفة على اللسان. حروفه: الواو والياء الساكنتان المفتوح ما قبلهما، مثل (خَوْف- بَيْت) . ١٤- صفة الانحراف: معناها لغةً: الميل والعدول. اصطلاحاً: ميل اللسان عند النطق بحرفي اللام والراء. حروفها: اللام، الراء.

стр. 22

وفي الانحراف في اللام والراء يلتصق طرف اللسان مع اللثة العليا فينحرف الصوت عن طرف اللسان إلى الجانبين ولذلك سميت صفةَ الانحراف. ١٥- صفة التكرير: معناها لغةً: إعادة الشيء مرةً بعد مرة. اصطلاحاً: ارتعاد طرف اللسان عند النطق بحرف الراء. حروفها: حرف الراء فقط. ملحوظة: صفة التكرير صفةٌ مَعِيبَةٌ للرّاء، وقد ذكرت لتُجْتَنَبَ (أي للحذر منها) مع عدم عدميَّتها. ١٦- صفة التفشي: معناها لغةً: الاتّساع والانتشار. اصطلاحاً: انتشار الريح بالفم عند النطق بحرف الشين. حروفها: حرف (الشين) فقط. ١٧- صفة الاستطالة: ومعناها لغةً: الطول والامتداد. اصطلاحاً: طول زمن الصوت عند النطق بحرف الضاد. علماً بأن كل حرف له زمن في خروجه، أطول هذه الحروف زمناً في خروجه هو حرف الضاد؛ لما فيه من رخاوة واستطالة وغيره. كيفية استخراج صفات كل حرف على حدة: اعلم أن كل حرف له عدة صفات لا تقل عن خمس ولا تزيد على سبع. فالطريقة هي أن نُمَرِّرَ كلَّ حرف على كل صفة من الصفات التي لها ضد فإن كان في أحدها فهو كذلك، وإن لم يكن فيها فهو في ضدها.

стр. 23

وانتبه أن الحرف إما أن يكون شديداً أو رخواً أو بينيّاً، فإذا بحثت عنه في صفة الشدة فلم تجده فيها، فلا تحكم عليه بأنه رِخوٌ إلاّ إذا بَحثت عنه في صفة البينيّة. مثال تطبيقي: حرف الباء: - إذا مرّرناه على حروف الهمس، فإننا لا نجده فيها، إذاً فهو (مَجهور) . - إذا مرّرناه على حروف الشّدّة، فإننا نجده فيها، إذاً فهو (شَديد) . - إذا مرّرناه على حروف الاستعلاء، فإننا لا نجده فيها، إذاً فهو (مُستفل) . - إذا مرّرناه على حروف الإطباق، فإننا لا نجده فيها، إذاً فهو (مُنفتح) . - إذا مرّرناه على حروف الإذلاق، فإننا نجده فيها، إذاً فهو (مُذلقٌ) . إذا مرّرناه على الصفات التي لا ضد لها، فإننا نجده في صفة القلقلة فقط، إذاً فهو: (مُقلقل) . إذاً صفات حرف (الباء) ستة وهي أنه: مجهور، شديد، مستفل، منفتح، مذلق، مقلقل. واعلم أن حرف الراء فقط هو الذي له سبع صفات.

стр. 24

بابُ التجويد تعريف التجويد: التجويد لغةً: التّحسينُ، تقول العرب هذا شيء جيّد، أي هذا شيء حسن، جوّد الشيء أي حسّنه. اصطلاحًا: إخراج كل حرف من مَخرجه مع إعطائه حقه ومستحقه. وحق الحرف: هو الصفة الذاتية الملازمة له التي لا تنفك عنه بحال من الأحوال كالشدة والرخاوة. ومستحقه: هو الصفة الناتجة عن صفة أخرى، كالتفخيم: ناتجٌ عن الاستعلاء، والترقيق: ناتجٌ عن الاستفال. *** حكم التجويد: تعلمه فرض كفاية، أي: إذا قام به من يكفي، سقط عن الباقين، أما العمل به فهو فرض عين، يقول الإمام ابن الجزري في النشر: "ولاشك أن الأمة كما هم متعبَّدون بفهم معاني القرآن وإقامة حدوده متعبَّدون بتصحيح ألفاظه وإقامة حروفه على الصفة المتلقاة من أئمة القراءة المتصلة بالحضرة النبوية الأفصحية العربية التي لا تجوز مخالفتها ولا العدول عنها إلى غيرها. ولذلك يقول الناظم ﵀: ......... وَالأَخْذُ بِالتَّجْوِيدِ حَتْمٌ لاَزِمُ ... مَنْ لَمْ يُصَحِّحِ الْقُرَانَ آثِمُ

стр. 25

لأَنَّهُ بِهِ الإِلَهُ أَنْزَلاَ ... وَهَكَذَا مِنْهُ إِلَيْنَا وَصَلاَ وَهُوَ أَيْضاً حِلْيَةُ التِّلاَوَةِ ... وَزِينَةُ الأَدَاءِ وَالْقِرَاءَةِ وَهُوَ: إِعْطَاءُ الْحُرُوفِ حَقَّهَا ... مِنْ كُلِّ صِفَةٍ وَمُسْتَحَقَّهَا وَرَدُّ كُلِّ وَاحِدٍ لأَصْلِهِ ... وَاللَّفْظُ فِي نَظِيرِهِ كَمِثْلِهِ ومعنى: (رَدّ كُلِّ وَاحِدٍ لأَصْلِهِ) أي إخراج كل حرف من مخرجه. ومعنى (وَاللَّفْظُ فِي نَظِيرِهِ كَمِثْلِهِ) أي اجعل النظير كنظيره لتكون القراءة على نسق واحد، فمثلاً إذا جعلنا المد المنفصل حركتين فإننا نقرأ كل مواضعه حركتين في المجلس الواحد، وإن قرأناه أربعاً فكذلك، ولا يجوز أن يكون بالقصر في موضع وبالتوسط في موضع آخر. *** التكلف في التجويد: وينبغي على القارئ أن يقرأ القرآن الكريم بدون تكلف ولا تعسف، أي يقرأه بسهولة ويسر وبلُطف. والتكلف ينقسم إلى قسمين: ١- محمود. ٢- مذموم. فالْمَحمود: هو أن تحاول تقويم لسانِك حتى تنهض بنفسك لتقرأ قراءة صحيحة من غير تكلف، وقد يأتي التكلف في بداية التعلّم، ويزول عند تحسُّنِ القراءة. والمذموم: هو التشدُّق بالقراءة فتتقزز منه الأذن. والنطق السليم يأتي بالتدرب على هذا؛ ولذلك يقول الإمام ابن الجزريِّ ﵀: مُكَمَِّلاً مِنْ غَيْرِ مَا تَكَلُّفِ ... بِاللُّطْفِ فِي النُّطْقِ بِلاَ تَعَسُّفِ

стр. 26

ولا يتوهمِ القارئ أن التجويد هو المدّ المفرط، أو مطّ الحروف، أو النطق بالحرف كالسّكران، ويكفينا في ذلك ما ذكره العلامة السّخاوي ﵀، (ت٦٤٣هـ) في مطلع قصيدته المسمَّاة: (عمدة المفيد وعُدّةُ الْمُجِيد في معرفة التّجويد) : يَا مَنْ يَرُومُ تِلاَوَةَ الْقُرْآنِ ... وَيَرُودُ شَأْوَ أَئِمَّةِ الإِتْقَانِ لاَ تَحْسَبِ التَّجْوِيدَ مَداًّ مُفْرِطاً ... أَوْ مَدَّ مَا لاَ مَدَّ فِيهِ لِوَانِ أَوْ أَنْ تُشَدِّدَ بَعْدَ مَدٍّ هَمْزَةً ... أَوْ أَنْ تَلُوكَ الْحَرْفَ كَالسَّكْرَانِ أَوْ أَنْ تَفُوهَ بِهَمْزَةٍ مُتَهَوِّعاً ... فَيَفِرَّ سَامِعُهَا مِنَ الْغَثَيَانِ لِلْحَرْفِ مِيزَانٌ فَلاَ تَكُ طَاغِياً ... فِيه وَلاَ تَكُ مُخْسِرَ الْمِيزَانِ قال الناظم: وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ تَرْكِهِ ... إِلاَّ رِيَاضَةُ امْرِئٍ بِفَكِّهِ أي ينبغي عليك أن تتريض على النطق الصحيح بكثرة التمرينات على ذلك، ومثل ذلك مثل من يلعب رياضة معينة مثل رياضة كمال الأجسام، فإنه يتمرن على تربية عضلاته بكثرة حمل الأثقال حتى تبنى عضلاته، فالقرآن أولى بذلك.

стр. 27

بابٌ في ذكر بعض التّنبيهات قال الناظم ﵀: فَرَقِّقَنْ مُسْتَفِلاً مِنْ أَحْرُفِ ... وَحَاذِرَنْ تَفْخِيمَ لَفْظِ الأَلِفِ وَهَمْزَ: أَلْحَمْدُ أَعُوذُ إِِهْدِنَا ... اللهُ، ثُمَّ لاَمَ: للهِ لَنَا وَلْيَتَلَطَّفْ وَعَلَى اللهِ وَلاَ الضْـ ... وَالْمِيمَ مِنْ: مَخْمَصَةٍ وَمِنْ مَرَضْ وَبَاءَ: بَرْق ٍ، بَاطِلٍ، بِهِمْ، بِذِي ... وَاحْرِصْ عَلَى الشِّدَّةِ وَالْجَهْرِ الَّذِي فِيهَا وَفِي الْجِيمِ كَـ: حُبِّ، الصَّبْرِ ... رَبْوَةٍ، اجْتُثَّتْ، وَحَجِّ، الْفَجْرِ وَبَيِّنَنْ مُقَلْقَِلاً إِنْ سَكَنَا ... وَإِنْ يَكُنْ فِي الْوَقْفِ كَانَ أَبْيَنَا وَحَاءَ: حَصْحَصَ، أَحَطْتُ، الْحَقُّ ... وَسِينَ: مُسْتَقِيم ِ، يَسْطُو، يَسْقُو علمنا من قبلُ أن صفة الاستفال حق، ومستحقَّها ترقيق الحرف المستفل، لذلك نبه هنا بقوله (فَرَقِّقَنْ مُسْتَفِلاً مِنْ أَحْرُفِ) ، ثم قال: (وَحَاذِرَنْ تَفْخِيمَ لَفْظِ الأَلِفِ) ، والحقيقة أن هذا القول فيه قصور؛ لأن الألف لا توصف بترقيق ولا بتفخيم، ولكنها تتبع ما قبلها، فإن كان مفخّماً فُخِّمَت وإن كان مرقّقاً رُقِّقَت. وقد يفهم من هذا النص أن الألف مرققة دائماً وهذا هو القصور؛ كما بينّا آنفاً. الخلاصة: أن الألف حرف مستفل ولكنها تفخم إذا أتى قبلها مفخم، وترقق إذا أتى ما قبلها مرققاً. قال الشيخ إبراهيم عليّ شحاتة السمنودي: وَالرَّوْمُ كَالْوَصْلِ، وَتَتْبَعُ الأَلِفْ ... مَا قَبْلَهَا، وَالْعَكْسُ فِي الْغَنِّ أُلِفْ ثم نبه الناظم ﵀ على بعض الملاحظات وهي: أولاً: عدم تفخيم الهمز مطلقاً، نحو: "الْحَمْدُ"، " أَعُوذُ"، " " هْدِنَا"، " " للهُ".

стр. 28

ثانياً: عدم تفخيم اللام في مثل الكلمات الآتية: " لِلَّهِ"، " لَنَا"، " وَلْيَتَلَطَفْ"، " عَلَى " للهِ"، " وَلاَ " الضَّآلِينَ". ثالثاً: عدم تفخيم الميم من نحو كلمتي: " مَخْمَصَةٍ" نظراً لمجاورتهما الخاءَ المستعلية. " مَرَضٌ" نظراً لمجاورتها الراءَ المفخمة، وهذا هو ما يسمى بِـ: تخليص الحروف. رابعاً: عدم تفخيم الباء في نحو: " وَبَرْقٌ"، " وَبَاطِلٌ"، " بِهِمُ"، " بِذِي". خامساً: ثم بيّن ﵀ الاهتمام بالشدة والجهر في الباء والجيم، وضرب أمثلة على ذلك: " كَحُبِّ"، " " لصَّبْرِ"، " بِرَبْوَةٍ"، " " جْتُثَّتْ"، " حِجُّ" " " لْفَجْرِ"، وبيان الشدة هنا هو حبس الصوت عند النطق بحرفي الباء والجيم، كما بيّناه في صفة الشدة. سادساً: كما بيَّن الناظم عدم تفخيم حرف الحاء في مثل: " حَصْحَصَ"، " أَحَطتُ"، " " لْحَقُّ"، نظراً لمجاورتها لحرف مستعلٍ بعدها. سابعاً: وأخيراً نبه الناظم إلى ترقيق السين في الكلمات: " مُسْتَقِيمٍ"، " يَسْطُونَ"، " يَسْقُونَ".

стр. 29

بابُ الراءات قال الناظم ﵀: وَرَقِّقِ الرَّاءَ إِذَا مَا كُسِرَتْ ... كَذَاكَ بَعْدَ الْكَسْرِ حَيْثُ سَكَنَتْ إِنْ لَمْ تَكُنْ مِنْ قَبْلِ حَرْفِ اسْتِعْلاَ ... أَوْ كَانَتِ الْكَسْرَةُ لَيْسَتْ أَصْلاَ وَالْخُلْفُ فِي: فِرْقٍ؛ لِكَسْرٍ يُوجَدُ ... وَأَخْفِ تَكْرِيراً إِذَا تُشَدَّدُ الراء حرف مستفل إلا أنها تفخم في بعض الأحوال. حالات تفخيم الراء: الرّاء المفتوحة: " الرَّحْمَنُ". الرّاء المضمومة: " رُبَمَا". الرّاء السّاكنة التي قبلها مفتوح: " خَرْدَلٍ". الرّاء الساكنة التي قبلها مضموم " قُرْبَةٌ". إذا سكنت الراء وقبلها ساكن قبله مفتوح: " " لْفَجْر" - حال الوقف عليها -. إذا سكنت الراء وقبلها ساكن قبله مضموم: " خُسْر" - حال الوقف عليها -. الرّاء الساكنة التي قبلها مكسور وبعدها حرف استعلاء غير مكسور. وقد أتى هذا في القرآن الكريم في خمس كلمات، هي: " قِرْطَاسٍ"، " وَإِرْصَاداً"، " مِرْصَاداً"، " لَبِالْمِرْصَادِ"، " فِرْقَةٍ". بشرط أن تجتمع الراء مع حرف الاستعلاء في كلمة واحدة، أما إذا كانت الراء الساكنة آخرَ كلمةٍ وحرفُ الاستعلاء أولَ الكلمة التي بعدها فلا تفخم، مثل: " وَلاَ تُصَعِّرْ خَدَّكَ". الرّاء الساكنة التي قبلها كسرة عارضة، " " ِرْتَضَى"، " أَمِ " رْتَابُواْ".

стр. 30

حالات ترقيق الراء: الرّاء المكسورة: " وَ" ضْرِبْ". الرّاء الساكنة التي قبلها مكسور: " فِرْعَوْنُ". إذا سكنت الراء وقبلها ساكن قبله مكسور: " حِجْر" - حال الوقف عليها-. الرّاء الساكنة التي قبلها ياء ساكنة " كبِير، بصِير، خَيْر" -حال الوقف عليها-. هناك أحكام خاصة للراء في بعض الكلمات: كلمة " فِرْقٍ": ترقق راء " فِرْقٍ" من وجه، وتفخم من وجه آخر، هذا عند الوصل، ولذلك أشار الناظم وقال: (وَالْخُلْفُ فِي: فِرْقٍ؛ لِكَسْرٍ يُوجَدُ) ، وسبب الخلاف هو: كسرة القاف، أما عند الوقف عليها فتفَخَّم وجهاً واحداً. كلمتا " مِصْرَ" و" الْقِطْرِ": فيهما وجهان عند الوقف عليهما، وهما: (التفخيم والترقيق) نظراً لأنها راءٌ ساكنةٌ قبلها ساكن قبله مكسور، ولكن الساكن الذي قبل الراء حرف استعلاء، وَهُوَ حاجز حصين يمنع وصول الكسرة إلى الراء؛ هذا لمن قال بالتفخيم. والذي قال بالترقيق قاله حسب القاعدة واختار الإمامُ ابنُ الجزريِّ التفخيمَ لكلمة " مِصْرَ" لأنه أجراها مجرى الوصل حيث إنها مفتوحة في الوصل. والترقيقَ في " الْقِطْرِ" لأنها في الوصل مكسورة. حكم الراء المشدَّدة: أما الراء المشددة فحكمها حكم المدغم فيه، لأن الرَّاءَ المشدَّدة هي عبارة عن راءين: الأولى ساكنة، والثانية متحركة، فحكم المشددة هُو حكم الراء الثانية. والراء المشددة لا تكرر عند النطق بها ولذلك نبه الإمام ابن الجزريِّ بقوله: (وَأَخْفِ تَكْرِيراً إِذَا تُشَدَّدُ) .

стр. 31

بابُ اللامات وأحكامٍ متفرقة قال الناظم ﵀: وَفَخِّمِ اللاَّمَ مِنِ اسْمِ اللهِ ... عَنْ فَتْحٍ نَ اوْ ضَمٍّ، كَـ: عَبْدُ اللهِ وَحَرْفَ الاِسْتِعْلاَءِ فَخِّمْ، وَاخْصُصَا ... الاِطْبَاقَ أَقْوَى نَحْوُ: قَالَ وَالْعَصَا وَبَيِّنِ الإِطْبَاقَ مِنْ: أَحَطْتُ، مَعْ ... بَسَطْتَ، وَالْخُلْفُ بِـ: نَخْلُقكُّمْ وَقَعْ وَاحْرِصْ عَلَى السُّكُونِ فِي جَعَلْنَا ... أَنْعَمْتَ وَالْمَغْضُوبِ مَعْ ضَلَلْنَا وَخَلِّصِ انْفِتَاح: مَحْذُوراً، عَسَى ... خَوْفَ اشْتِبَاهِهِ بِـ: مَحْظُوراً، عَصَى وَرَاعِ شِدَّةً بِكَافٍ وَبِتَا ... كَـ: شِرْكِكُمْ وَتَتَوَفَّى فِتْنَةَ وَأَوَّلَيْ مِثْلٍ وَجِنْسٍ إِنْ سَكَنْ ... أَدْغِمْ كَـ: قُل رَّبِّ وَ: بَل لاَّ، وَأَبِنْ فِي يَوْمِ، مَعْ: قَالُواْ وَهُمْ، وَ: قُلْ نَعَمْ ... سَبِّحْهُ، لاَ تُزِغْ قُلُوبَ، فَالْتَقَمْ اللام حرف مستفل ولكنه يفخم في بعض الأحوال ويرقق في بعضها. حالات تفخيم لام لفظ الجلالة: تفخم لام لفظ الجلالة في حالات هي: إذا أتى قبلها مفتوح، مثل: " قَالَ اللهُ"، " هُوَ اللهُ". إذا أتى قبلها مضموم، مثل: " عَبْدُ اللهِ". وكذلك إذا زاد على لفظ الجلالة ميم مشددة، وهذا في موضع النداء أو الدعاء: " اللَّهُمَّ".

стр. 32

حالة ترقيق لام لفظ الجلالة: لا ترقق لام لفظ الجلالة إلا في حالة واحدة، هي: أن يأتي قبلها مكسور، مثل: " بِسْمِ اللهِ". تنبيهات: وينبه الناظم على أن الاستعلاء حق، ومستحقَّه تفخيم الحرف المستعلي. ومراد الناظم بقوله (وَاخْصُصَا) أي: أن صفة الإطباق أقوى من صفة الاستعلاء، ثم ضرب مثالاً للمستعلي غير المطبق وهو: " قَالَ"، والمستعلي المطبق وهو: " الْعَصَا". ثم نبه على بيان الإطباق في الكلمات الآتية: كلمة: " أَحَطتُ" أي أطبق المخرج على طاء وافتحه على تاء، فابدأ بطاء وانته بتاءٍ. وكذلك " بَسَطْتَ" أي أطبق المخرج على طاء كذلك وافتحه على تاء. ثم قال (وَالْخُلْفُ بِـ: نَخْلُقكُّمْ وَقَعْ) : وقع الخلاف بين إبقاء صفة استعلاء القاف عند إدغامها في الكاف، وبين إدغامهما إدغاماً محضاً. فإظهار صفة الاستعلاء ورد من طريق مكّي بن أبي طالب في: "التبصرة"، وابن مهران في: "الغاية"، وهما ليسا لحفص من طريق الشاطبيّة. والصحيح أن تدغمها إدغاماً محضاً، أي يُبدَل حرفُ القاف كافاً ثم تُدغَم الكافُ الأولى في الكاف الثانية، فتكونان كافاً واحدةً مشددةً، بمعنى أنه ليس لحفص إلا الإدغام الكامل كما نص عليه المحققون.

стр. 33

ثم نبه على إظهار هذه الحروف المسكنة في هذه الكلمات بقوله (وَاحْرِصْ عَلَى السُّكُونِ) : اللام في " جَعَلْنَا". والنون في " أَنْعَمْتَ". والغين من " الْمَغْضُوبِ". واللام من " ضَلَلْنَا". ثم قال الناظم ﵀: وَخَلِّصِ انْفِتَاحَ: مَحْذُوراً، عَسَى ... خَوْفَ اشْتِبَاهِهِ بِـ: مَحْظُوراً عَصَى فقد بيّن الناظم ﵀ في هذا البيت بيان انفتاح: حرف الذال من كلمة: " مَحْذُوراً" حتى لا تشتبه وتنطق: " مَحْظُوراً" بالظاء. وحرف السين من كلمة " عَسَى" حتى لا تشتبه وتنطق " عَصَى" بالصاد. ثم قال ﵀: وَرَاعِ شِدَّةً بِكَافٍ وَبِتَا ... كَـ: شِرْكِكُمْ وَتَتَوَفَّى فِتْنَةَ أي بيِّن صفة الشدة، لأنك إذا بينت صفة الشدة فستحدث لك انزعاجاً تتخلص منه بالهمس، بمعنًى آخر: لا يكن هَمُّك الإتيان بالهمس لأنه بالشدة يأتي الهمس. أحكام المتماثلين والمتجانسين والمتقاربين: قال الناظم ﵀: وَأَوَّلَيْ مِثْلٍ وَجِنْسٍ إِنْ سَكَنْ ... أَدْغِمْ كَـ: قُل رَّبِّ وَ: بَل لاَّ، وَأَبِنْ فِي يَوْمِ، مَعْ: قَالُواْ وَهُمْ، وَ: قُلْ نَعَمْ ... سَبِّحْهُ، لاَ تُزِغْ قُلُوبَ، فَالْتَقَمْ

стр. 34

١- المتماثلان: تعريفهما: هما الحرفان اللذان اتحدا مخرجاً وصفة. مثالهما: الباءان من " اضْرِب بِّعَصَاكَ"، والدّالان من " وَقَد دَّخَلُواْ". حكمهما: الإدغام إذا سكن الحرف الأول وتحرك الثاني، ويسمى: (الإدغامَ الصغيرَ) . ويمتنع إدغام المتماثلين في الحالات الآتية: أ- إذا كان الحرف الأول حرف مد، وهنا يكون حكمه الإظهار، مثل قوله تعالى: " قَالُواْ وَهُمْ"، وقوله: " فِي يَوْمٍ". ب- إذا تحرك الحرفان الأول والثاني، ويكون حكمه الإظهار أيضاً عند الإمام حفص، مثل قوله تعالى: " " لرَّحِيمِ مَلِكِ"، ويسمّى: (المتماثلانِ الكبيرَ) . ج- إذا تحرك الحرف الأول وسكن الثاني فيكون حكمه الإظهار أيضاً مثل: " تَتْرَا"، " نَنسَخْ". كما نبه الناظم على إظهار اللام عند النون في قوله تعالى: " قُلْ نَعَمْ"، وإظهار الحاء مع الهاء في قوله تعالى " فَسَبِّحْهُ"، وإظهار الغين عند القاف في قوله تعالى: " لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا"، وإظهار لام الفعل مطلقاً مثل: " فَالْتَقَمَهُ " لْحُوتُ". ٢- المتجانسان: تعريفهما: هما الحرفان اللذان اتحدا مخرجاً واختلفا في بعض الصفات. ويكونان في: الباء مع الميم من: " " رْكَب مَّعَنَا". التاء مع الطاء، مثل: " وَقَالَت طَّآئِفَةٌ".

стр. 35

ومع الدال من: " أَثْقَلَت دَّعَوَا"، " أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا" ولا ثالث لهما في القرآن الكريم. والثاء مع الذال من: " يَلْهَث ذَّلِكَ". والدال مع التاء، مثل: " تَوَاعَدتُّمْ"، " قَد تَّبَيَّنَ". والذال مع الظاء في: " إِذ ظَّلَمُوآ"، " إِذ ظَّلَمْتُمْ" ولا ثالث لهما في القرآن الكريم. حكمهما: الإدغام بشرط أن يكون الأول من المتجانسين ساكناً والثاني متحركاً. وقد خالف الإمام ابن الجزريِّ مذهبه في قوله: (أَدْغِمْ، كَـ: قُل رَّبِّ) ؛ حيث إنه ضربه مثالاً للمتجانسين، وقد بين لنا في المخارج أن اللام من مخرج، والراء من مخرج آخر، فهذا لا ينطبق عليه تعريف المتجانسين والحقيقة أنهما متقاربان، وبذلك يكون قد خالف مذهبه، وهو أن اللام من مخرج والراء من مخرج آخر. فكان ينبغي عليه أن يضرب بمثلٍ آخر، كما ذكرت أعلاه. ٣- المتقاربان: تعريفهما: هما الحرفان اللذان تقاربا مخرجاً وصفة. مثالهما: مثل: " قُل رَّبِّ"، " بَل رَّفَعَهُ". حكمهما: الإدغام في اللاَّم مع الراء فقط، وليس الراء مع اللام.

стр. 36

بابُ الضاد والظاء قال الناظم ﵀: وَالضَّادَ: بِاسْتِطَالَةٍ وَمَخْرَجِ ... مَيِّزْ مِنَ الظَّاءِ، وَكُلُّهَا تَجِي فِي: الظَّعْنِ ظِلُّ الظُّهْرِ عُظْمُ الْحِفْظِ ... أَيْقِظْ وَأَنظِرْ عَظْمَ ظَهْرِ اللَّفْظِ ظَهِرْ لَظَى شُوَاظُ كَظْمٍ ظَلَمَا ... اُغْلُظْ ظَلاَمَ ظُفْرٍ انْتَظِرْ ظَمَا أَظْفَرَ، ظَناًّ كَيْفَ جَا، وَعِظْ سِوَى ... عِضِينَ، ظَلَّ النَّحْلِ زُخْرُفٍ سَوَا وَظَلْتَ، ظَلْتُمْ، وَبِرُومٍ ظَلُّواْ ... كَالْحِجْرِ، ظَلَّتْ شُعَرَا نَظَلُّ يَظْلَلْنَ، مَحْظُوراً مَعَ الْمُحْتَظِرِ ... وَكُنْتَ فَظاًّ، وَجَمِيعَ النَّظَرِ إِلاَّ بِـ: وَيْلٌ، هَلْ، وَأُولَى نَاضِرَهْ ... وَالْغَيْظُ لاَ الرَّعْدُ وهُودٌ قَاصِرَهْ وَالْحَظُّ لاَ الْحَضُّ عَلَى الطَّعَامِ ... وَفِي ظَنِينٍ الْخِلاَفُ سَامِي وَإِنْ تَلاَقَيَا الْبَيَانُ لاَزِمُ: ... أَنقَضَ ظَهْرَكَ، يَعَضُّ الظَّالِمُ وَاضْطُرَّ مَعْ وَعَظْتَ مَعْ أَفَضْتُمُو ... وَصَفِّ هَا: جِبَاهُهُمْ عَلَيْهِمُو الفرق بين حرفي الضاد والظاء: هناك فرق بين الضاد والظاء من حيثُ المخرجُ ومن حيثُ الصِّفةُ. أ/ من حيثُ المخرجُ: فمخرج الضاد هو: إحدى حافتي اللسان أو كلتاهما مع ما يحاذيه من الأضراس العليا، بينما مخرج الظاء هو: من طرف اللسان مع أطراف الثنايا العليا. فهناك اختلاف من حيثُ المخرجُ كما هو واضحٌ. ب/ من حيثُ الصِّفةُ:

стр. 37

فصفات حرف الضاد هي: الجهر، والرخاوة، والاستعلاء، والإطباق، والإصمات، والاستطالة. أمّا صفات حرف الظاء هي: الجهر، والرخاوة، والاستعلاء، والإطباق، والإصمات. فقد زادت صفة الاستطالة في الضاد عن الظاء. إذا: ً الضاد تتميز عن الظاء بمخرجها، وكذلك بصفة الاستطالة فيها. المواضع التي وردت بالظاء في القرآن الكريم: ثم بين الناظم ﵀ المواضعَ التي وردت بالظّاء في القرآن الكريم، فقال: ١- فِي: الظَّعْنِ: ووقع منه في القرآن الكريم موضع واحد, وهو قوله تعالى: " يَوْمَ ظَعْنِكُمْ" [النحل ٨٠] . ٢- الظِّلُّ: ووقع منه اثنان وعشرون موضعاً، أوَّلها: " وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ" [البقرة ٥٧] . ٣- الظُّهْرِ: ووقع منه موضعان، أولهما: " وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَةِ" [النور ٥٨] . ٤- العُظْمُ: ووقع منه مائة وثلاثة مواضعَ، أولُها: " وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ" [البقرة ٧] . ٥- الْحِفْظِ: وقع منه اثنان وأربعون موضعاً، أولها " حَفِظُواْ عَلَى الصَّلَوَتِ" [البقرة ٢٣٨] . ٦- أَيْقِظْ: موضع واحد: " وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظاً" [الكهف ١٨] . ٧- الإنظار: عشرون موضعاً أولها " فَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ" [البقرة ١٦٢] . ٨- العَظْمَ: خمسة عشر موضعاً، أوّلها: " وَ" نظُرْ إِلَى " لْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا" [البقرة ٢٥٩] . ٩- الظَّهْرِ: ستة عشر موضعاً، أوّلها: " وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ" [البقرة ١٠١] . ١٠- اللَّفْظِ: موضع واحد، وهو: " مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ" [ق ١٨] . ١١- ظَهِرَ: ورد في عدة مواضع، أولها: " وَذَرُواْ ظَهِرَ الإِثْمِ وَبَاطِنَهُو" [الأنعام ١٢٠] . ١٢- لَظَى: في موضعين، الأول: " كَلآ إِنَّهَا لَظَى" [المعارج ١٥] . ١٣- شُوَاظُ: موضع واحد وهو: " يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ" [الرحمن ٣٥] .

стр. 38

١٤- الكَظْم: ستة مواضع، أولها: " وَالْكَظِمِينَ الْغَيْظَ" [آل عمران ١٣٤] . ١٥- الظُّلم: مائتان وثمانية وثمانون موضعاً، أولها: " وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّلِمِينَ" [البقرة ٣٥] . ١٦- الغلظ: ثلاثة عشر موضعاً، أوّلها: " وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ" [آل عمران ١٥٩] . ١٧- الظَّلاَم: ستة وعشرين موضعاً أولها " وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَتٍ لاَّ يُبْصِرُونَ" [البقرة ١٧٥] . ١٨- ظُفْر: موضع واحد، هو: " وَعَلَى الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ" [الأنعام ١٤٦] . ١٩- الانتظار: ستة وعشرين موضعاً، أولها " هَلْ يَنظُرُونَ إِلآ أَن يَأْتِيَهُمُ اللهُ" [البقرة ٢١٠] . ٢٠- الظَّمَأْ: ثلاثة مواضع، أوّلها: " لاَ يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلاَ نَصَبٌ" [التوبة ١٢٠] . ٢١- الظَّفَر: موضع واحد، وهو: " مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ" [الفتح ٢٤] . ٢٢- الظَّن (كَيْفَ جَا) : أي كيف وقع في القرآن الكريم، في تسعة وستين موضعاً، أوّلها: " وَتَظُنُّونَ بِاللهِ الظُّنُوناْ" [الأحزاب ١٠] . ٢٣- الوَعْظ: في أربعة وعشرين موضعاً، أولُها: " وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ" [البقرة ٦٦] . (سوى عضين) : استثنى من الوعظ: " عِضِينَ" [الحجر ٩١] ، فقرأها بالضاد. ٢٤- ظَلَّ: تسعة مواضع، وهِي: - (النَّحْلِ زُخْرُفٍ سَوَا) : " ظَلَّ وَجْهُهُو مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ" [النحل ٥٨، الزخرف ١٧] . - وظَلْت: " ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفاً" [طه ٩٧] . - ظَلْتُمْ: " فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ" [الواقعة ٦٥] . - (وَبِرُومٍ ظَلُّواْ) : " لَظَلُّواْ مِن بَعْدِهِ> يَكْفُرُونَ" [الروم ٥١] . - (كَالحِجْرِ) : " فَظَلُّوا فِيه يَعْرُجُون" [الحجر ١٤] . - (ظَلَّتْ شُعَرَا نَظَلُّ) : " فَظَلَّتْ أَعْنَقُهُمْ لَهَا خَضِعِينَ" [الشعراء ٤] ، " فَنَظَلُّ لَهَا عَكِفِينَ" [الشعراء ٧١] .

стр. 39

- يَظْلَلْنَ: " فيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ " [الشورى ٣٣] . ٢٥- الْحَظْر: موضع واحد، وهو: " وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً" [الإسراء ٢٠] . ٢٦- الْمُحْتَظِرِ: موضع واحد، وَهُوَ: " فَكَانُواْ كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ" [القمر ٣١] . ٢٧- الفظّ: موضع واحد، وهُو: " وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ" [آل عمران ١٥٩] . ٢٨- النَّظَر: ستة وثمانين موضعاً، أولُها: " وَأَغْرَقْنَآءَالَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ" [البقرة ٥٠] . (وَجَمِيعَ النَّظَرِ) : النظر هنا بمعنى: الرؤية. واستثنى من ذلك، فقال: (إِلاَّ بِـ: وَيْلٌ، هَلْ) ، أي المواضع الآتية: ١- في موضع (وَيْلٌ) أي في سورة المطففين، وهو قوله تعالى: " نَضْرَةَ النَّعِيمِ"، فقرأ " نَضْرَةَ" بالضاد. ٢- وفي موضع: " هَلْ أَتَى"، أي في سورة الإنسان، وهو قوله تعالى " وَلَقَّبهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً"، قرأ " نَضْرَةً" بالضاد أيضاً. ٣- وفي الموضع الأول من سورة القيامة كلمة " نَاضِرَةٌ" قرأها بالضاد أيضاً في قوله تعالى: " وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ إِلَى رَبَّهَا نَاظِرَةٌ". ٢٩- (وَالْغَيْظُ لاَ الرَّعْدُ وهُودٌ قَاصِرَهْ) : في أحد عشر موضعاً، أولها: " عَضُّواْ عَلَيْكُمُ " لأَنَامِلَ مِنَ " لْغَيْظِ" [آل عمران ١١٩] ، قرئت كلمة (الْغَيْظُ) بالظاء، واستثنى من ذلك موضع الرعد وهود، فإنه قرأهما بالضاد، وهما: سورة الرعد في قوله تعالى: " وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ" [٨] . سورة هود في قوله تعالى: " وَغِيضَ الْمَآءُ" [٤٤] ، فإنهما كتبتا بالضاد. ٣٠- الْحَظُّ: سبعة مواضع، أولها: " يُرِيدُ اللهُ أَلاَّ يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الآخِرَةِ" [آل عمران ١٧٦] ، والحظ هنا بمعنى: النصيب.

стр. 40

- (لاَ الْحَضُّ عَلَى الطَّعَامِ) : الحض هنا بمعنى: الحث، وفي المواضع التالية: الفجر: " وَلاَ تَحَآضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ" [١٨] . الحاقة: " وَلاَ يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ" [٣٤] . الماعون: " وَلاَ يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ" [٣] . فقرأ هذه المواضع الثلاثة بالضاد. ٣١- (وَفِي ظَنِينٍ الْخِلاَفُ سَامِي) : في موضع واحد، أي قرئت بالضاد لبعض القراء وبالظاء لبعضهم، وحفص عن عاصم يقرأها بالضاد " بِضَنِينٍ" [التكوير ٢٤] . وَ (ضنين) ، بمعنى: بخيل، أما: (ظنين) ؛ فهي بمعنى: متهم. الإظهار عند تلاقي الضاد مع الظاء: وإذا تلاقت الضاد مع الظاء فحكمها الإظهار، مثل: " أَنقَضَ ظَهْرَكَ"، " يَعَضُّ الظَّالِمُ"، وعلى مثيلاتها الآتي: ١- الضاد مع الطاء: " اضْطُرَّ". ٢- الظاء مع التاء: " وَعَظْتَ". ٣- الضاد مع التاء: " أَفَضْتُمْ". وحكم ذلك كلّه الإظهارُ. وفي النهاية أمر الناظم ﵀ بتبيين الهاء في قوله: (وَصَفِّ هَا: جِبَاهُهُمْ عَلَيْهِمُو) ، أي لا تدغمهما في بعضها ووضِّحهما لأن الهاء حرف ضعيف يحتاج إلى خروج كمية هواء أكبر من غيره، وهذا ما يسمى بالهمس، ولأن الهاء خفية فوجب بيانها.
следующие страницы →