← Фикх шафии

Фикх шафии · id 21598

حاشية الجمل على شرح المنهج = فتوحات الوهاب بتوضيح شرح منهج الطلاب

الجمل

Полный текст (2 817 стр.). Показаны 1331–1370 · переход к 1336.

стр. 1331

وَقِسْمَةٍ وَإِبَاحَةِ طَعَامٍ لِلْفُقَرَاءِ اشْتَرَاهُ جُزَافًا لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ إلَى الْعِتْقِ وَلِعَدَمِ تَوَقُّفِهِ عَلَى الْقُدْرَةِ بِدَلِيلِ صِحَّةِ إعْتَاقِ الْآبِقِ وَيَكُونُ بِهِ الْمُشْتَرِي قَابِضًا وَفِي مَعْنَاهُ الْبَقِيَّةُ لَكِنْ لَا يَكُونُ قَابِضًا بِالْوَصِيَّةِ وَلَا بِالتَّدْبِيرِ وَلَا بِالتَّزْوِيجِ وَلَا بِالْقِسْمَةِ وَلَا بِإِبَاحَةِ الطَّعَامِ لِلْفُقَرَاءِ إنْ لَمْ يَقْبِضُوهُ وَلَا يَجُوزُ إعْتَاقُهُ عَلَى مَالٍ وَلَا عَنْ كَفَّارَةِ الْغَيْرِ وَلَمْ يَذْكُرُوا لِذَلِكَ قَاعِدَةً وَتَعْبِيرِي بِمَا ذُكِرَ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِمَا ذَكَرَهُ (وَلَهُ تَصَرُّفٌ فِي مَالِهِ بِيَدِ غَيْرِهِ مِمَّا لَا يُضْمَنُ بِعَقْدٍ كَوَدِيعَةٍ) وَقِرَاضٍ وَمَرْهُونٍ بَعْدَ انْفِكَاكِهِ وَمَوْرُوثٍ كَانَ لِلْمُوَرِّثِ التَّصَرُّفُ فِيهِ وَبَاقٍ بِيَدِ وَلِيِّهِ بَعْدَ رُشْدِهِ (وَمَأْخُوذٍ بِسَوْمٍ) وَهُوَ مَا يَأْخُذُهُ ــ [حاشية الجمل] الْحَبْسُ اهـ. سم. (قَوْلُهُ وَقِسْمَةُ) أَيْ قِسْمَةُ إفْرَازٍ أَوْ تَعْدِيلٍ لَا رَدَّ؛ لِأَنَّهَا بَيْعٌ وَلَا يَدْخُلُهَا الْإِجْبَارُ بِخِلَافِ التَّعْدِيلِ يَدْخُلُهَا الْإِجْبَارُ فَكَأَنَّهَا لَيْسَتْ بَيْعًا اهـ. ح ل. (قَوْلُهُ لِلْفُقَرَاءِ) لَيْسَ بِقَيْدٍ اهـ. شَوْبَرِيٌّ. (قَوْلُهُ اشْتَرَاهُ جُزَافًا) قَيَّدَ بِهِ لِيَتَأَتَّى عَدَمُ الْقَبْضِ أَمَّا لَوْ اشْتَرَاهُ مَكِيلًا فَلَا بُدَّ لِصِحَّةِ إبَاحَتِهِ مِنْ كَيْلِهِ وَقَبْضِهِ اهـ. شَرْحُ الرَّوْضِ. (قَوْلُهُ وَيَكُونُ بِهِ الْمُشْتَرِي قَابِضًا) أَيْ بِالْإِعْتَاقِ، وَكَذَا بِالْإِيلَادِ وَالْوَقْفِ اهـ. ح ل. (قَوْلُهُ وَفِي مَعْنَاهُ الْبَقِيَّةُ) أَيْ مِنْ حَيْثُ إنَّ فِي كُلٍّ تَصَرُّفًا مِنْ غَيْرِ عِوَضٍ فِي الْجُمْلَةِ أَوْ تَصَرُّفًا لَا إلَى مَالِكٍ فِي الْجُمْلَةِ فَلَا يَرِدُ عَلَى الْأَوَّلِ التَّزْوِيجُ وَلَا عَلَى الثَّانِي الْوَصِيَّةُ (وَقَوْلُهُ لَكِنْ) إلَخْ مُقْتَضَى كَوْنِهِ غَيْرَ قَابِضٍ بِالْمَذْكُورَاتِ أَنَّهُ إذَا تَلِفَ أَوْ أَتْلَفَهُ الْبَائِعُ انْفَسَخَ الْبَيْعُ وَالتَّصَرُّفُ الْمَذْكُورُ فَلْيُحَرَّرْ اهـ. (قَوْلُهُ لَكِنْ لَا يَكُونُ قَابِضًا إلَخْ) أَيْ وَيَكُونُ قَابِضًا فِيمَا عَدَا ذَلِكَ، وَهُوَ الْإِيلَادُ وَالْوَقْفُ فَلَوْ مَاتَ الْمُوصِي وَالْمُدَبِّرُ قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ تَلِفَ الْمُوصَى بِهِ يَنْبَغِي بُطْلَانُ الْوَصِيَّةِ لِبُطْلَانِ الْبَيْعِ بِخِلَافِ التَّدْبِيرِ فَإِنَّهُ يَعْتِقُ بِمَوْتِ الْمُدَبِّرِ وَحِينَئِذٍ يَكُونُ بِمَثَابَةِ إعْتَاقِ السَّيِّدِ، وَهُوَ قَبْضٌ، وَمِثْلُ الْوَصِيَّةِ فِي الْبُطْلَانِ التَّزْوِيجُ إذَا تَلِفَ قَبْلَ الْقَبْضِ، وَهَذَا تَصْرِيحٌ بِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ قَبْضِ الْمُشْتَرِي فَإِنْ مَاتَ قَامَ وَارِثُهُ مَقَامَهُ فِي قَبْضِ ذَلِكَ اهـ. ح ل. (قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَقْبِضُوهُ) أَيْ الْفُقَرَاءُ. وَأَمَّا مَا عَدَاهُ فَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ قَبْضِ الْمُشْتَرِي اهـ. ح ل. (قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَقْبِضُوهُ) فَلَوْ قَبَضُوهُ كَانَ الْمُشْتَرِي قَابِضًا اهـ. شَرْحُ م ر وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَ إبَاحَةِ الطَّعَامِ لِلْفُقَرَاءِ وَبَيْنَ الصَّدَقَةِ وَالْهَدِيَّةِ وَالْهِبَةِ حَيْثُ لَمْ يَصِحَّ شَيْءٌ مِنْهَا أَنَّ كُلًّا مِنْ الصَّدَقَةِ وَمَا مَعَهَا طَرِيقٌ لِلْمِلْكِ بِذَاتِهِ بِمَعْنَى أَنَّ صِيَغَهَا مُحَصِّلَةٌ لِلتَّمْلِيكِ وَطَرِيقٌ فِيهِ، وَإِنْ تَوَقَّفَ تَمَامُهُ عَلَى الْقَبْضِ وَإِبَاحَةُ الطَّعَامِ لَيْسَ فِيهِ مَا يَقْتَضِي الْمِلْكَ لِذَاتِهِ وَإِنَّمَا يَقْتَضِيهِ بِلَازِمِهِ، وَهُوَ أَكْلُهُمْ لَهُ مَثَلًا كَالضَّيْفِ فَإِنَّهُ لَا يَمْلِكُ مَا قُدِّمَ لَهُ وَإِنَّمَا يَمْلِكُهُ بِالِازْدِرَادِ اهـ. ع ش عَلَيْهِ. (قَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ إعْتَاقُهُ عَلَى مَالٍ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ بَيْعٌ وَلَا عَنْ كَفَّارَةِ الْغَيْرِ؛ لِأَنَّهُ هِبَةٌ اهـ. شَرْحُ م ر. (قَوْلُهُ عَلَى مَالٍ) أَيْ مِنْ غَيْرِ الْعَبْدِ وَإِلَّا فَهُوَ عَقْدُ عَتَاقَةٍ فَيَصِحُّ. (قَوْلُهُ وَلَا عَنْ كَفَّارَةِ الْغَيْرِ) أَيْ، وَلَوْ بِالْهِبَةِ الضِّمْنِيَّةِ كَمَا لَوْ قَالَ أَعْتِقْ عَبْدَك عَنِّي وَلَمْ يَذْكُرْ عِوَضًا فَأَجَابَهُ اهـ. ع ش عَلَى م ر إمَّا عَنْ كَفَّارَةِ نَفْسِهِ فَيَصِحُّ. (قَوْلُهُ وَلَمْ يَذْكُرُوا لِذَلِكَ) أَيْ لِلتَّصَرُّفِ الَّذِي يَصِحُّ قَبْلَ الْقَبْضِ وَاَلَّذِي لَا يَصِحُّ اهـ. تَقْرِيرُ شَيْخِنَا عَشْمَاوِيٍّ. . (قَوْلُهُ فِي مَالِهِ بِيَدِ غَيْرِهِ) بِالْإِضَافَةِ أَوْ بِلَفْظِ الْمَوْصُولِ فَلَا يَتَعَيَّنُ قِرَاءَتُهُ بِفَتْحِ اللَّامِ إذْ لَا فَائِدَةَ تُرَجِّحُهُ عَلَى الْإِضَافَةِ اهـ. ع ش. (قَوْلُهُ مِمَّا لَا يُضْمَنُ بِعَقْدٍ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ مَضْمُونًا ضَمَانَ يَدٍ أَوْ كَانَ أَمَانَةً وَسَوَاءٌ كَانَتْ الْأَمَانَةُ جَعْلِيَّةً أَوْ شَرْعِيَّةً كَمَا لَوْ طَيَّرَ الرِّيحُ ثَوْبًا إلَى دَارِهِ وَيَلْحَقُ بِهِ مَا أَفْرَزَهُ السُّلْطَانُ الْجُنْدِيَّ تَمْلِيكًا كَمَا لَا يَخْفَى فَلَهُ بَعْدَ رُؤْيَتِهِ بَيْعُهُ، وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْهُ رِفْقًا بِالْجُنْدِيِّ نَصَّ عَلَيْهِ وَمِنْ ثَمَّ مَلَكَهُ بِالْإِفْرَازِ اهـ. شَرْحُ م ر. (قَوْلُهُ كَوَدِيعَةٍ) وَمِثْلُهُ غَلَّةُ وَقْفٍ وَغَنِيمَةٍ فَلِأَحَدِ الْمُسْتَحِقِّينَ أَوْ الْغَانِمِينَ بَيْعُ حِصَّتِهِ قَبْلَ إفْرَازِهَا قَالَهُ شَيْخُنَا بِخِلَافِ حِصَّتِهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَلَا يَصِحُّ بَيْعُهَا قَبْلَ إفْرَازِهَا وَرُؤْيَتِهَا وَاكْتَفَى بَعْضُ مَشَايِخِنَا بِالْإِفْرَازِ فَقَطْ، وَلَوْ مَعَ غَيْرِهِ. اهـ. ق ل عَلَى الْجَلَالِ. (قَوْلُهُ بَعْدَ انْفِكَاكِهِ) أَيْ أَوْ قَبْلَهُ بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ. (قَوْلُهُ بَعْدَ انْفِكَاكِهِ) أَيْ الرَّهْنِ أَمَّا قَبْلَهُ فَلَا يَصِحُّ فِي غَيْرِ الْوَصِيَّةِ إلَّا بِإِذْنِهِ. وَأَمَّا الْوَصِيَّةُ فَتَصِحُّ مُطْلَقًا إذْ الْمَنْعُ مِنْ الْمَرْهُونِ إنَّمَا هُوَ فِيمَا يُزِيلُ الْمِلْكَ أَوْ يُزَاحِمُ الْمُرْتَهِنَ فِي مَقْصُودِ الرَّهْنِ كَالرَّهْنِ عِنْدَ غَيْرِهِ أَوْ مَا يُوقِعُ فِيهِ قِلَّةَ رَغْبَةٍ كَالتَّزْوِيجِ وَالْإِيصَاءِ لَيْسَ كَذَلِكَ كَذَا فِي حَوَاشِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِي الْوَصِيَّةِ اهـ. شَوْبَرِيٌّ. (قَوْلُهُ وَمَأْخُوذٌ بِسَوْمٍ) وَمَا أَفْهَمَهُ كَلَامُهُ مِنْ أَنَّ الْمَأْخُوذَ بِالسَّوْمِ مَضْمُونٌ جَمِيعُهُ مَفْرُوضٌ فِيمَا لَوْ اسْتَامَ كُلَّهُ وَإِلَّا كَانَ أَخَذَ مَالًا مِنْ مَالِكِهِ أَوْ بِإِذْنِهِ لِيَشْتَرِيَ نِصْفَهُ فَتَلِفَ لَمْ يَضْمَنْ سِوَى النِّصْفِ؛ لِأَنَّ نِصْفَهُ الْآخَرَ أَمَانَةٌ فِي يَدِهِ اهـ. شَرْحُ م ر وَكَتَبَ عَلَيْهِ ع ش قَوْلُهُ لَمْ يَضْمَنْ سِوَى النِّصْفِ إلَخْ لَوْ كَانَ الْمَأْخُوذُ بِالسَّوْمِ ثَوْبَيْنِ مُتَقَارِبَيْ الْقِيمَةِ، وَقَدْ أَرَادَ شِرَاءَ أَعْجَبَهُمَا إلَيْهِ فَقَطْ وَتَلِفَا فَهَلْ يَضْمَنُ أَكْثَرَهُمَا قِيمَةً أَوْ أَقَلَّهُمَا لِجَوَازِ أَنَّهُ كَانَ يُعْجِبُهُ الْأَقَلَّ قِيمَةً وَالْأَصْلُ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ مِنْ الزِّيَادَةِ فِيهِ نَظَرٌ وَلَعَلَّ الثَّانِيَ أَقْرَبُ اهـ. سم عَلَى حَجّ، وَهُوَ يُفِيدُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي عَدَمِ الضَّمَانِ لِلْكُلِّ بَيْنَ كَوْنِ مَا يَسُومُهُ مُتَّصِلَ الْأَجْزَاءِ كَثَوْبٍ يُرِيدُ شِرَاءَ بَعْضِهِ وَكَوْنِهِ غَيْرَ مُتَّصِلٍ كَالثَّوْبَيْنِ اللَّذَيْنِ يُرِيدُ أَخْذَ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَا يُقَالُ كُلٌّ مِنْ الثَّوْبَيْنِ مَأْخُوذٌ بِالسَّوْمِ؛ لِأَنَّهُ كَمَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَشْتَرِيَ هَذَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَشْتَرِيَ الْآخَرَ؛ لِأَنَّا نَقُولُ هَذَا

стр. 1332

مَنْ يُرِيدُ الشِّرَاءَ لِيَتَأَمَّلْهُ أَيُعْجِبُهُ أَمْ لَا وَمُعَارٍ وَمَمْلُوكٍ بِفَسْخٍ لِتَمَامِ الْمِلْكِ فِي الْمَذْكُورَاتِ وَمَحِلُّهُ فِي الْمَمْلُوكِ بِفَسْخٍ بَعْدَ رَدِّ ثَمَنِهِ لِمُشْتَرِيهِ وَإِلَّا فَلَا يَصِحُّ بَيْعُهُ لِأَنَّ لَهُ حَبْسَهُ إلَى اسْتِرْدَادِ الثَّمَنِ وَلَوْ اكْتَرَى صَبَّاغًا أَوْ قَصَّارًا لِعَمَلٍ فِي ثَوْبٍ وَسَلَّمَهُ فَلَيْسَ لَهُ تَصَرُّفٌ فِيهِ قَبْلَ الْعَمَلِ وَكَذَا بَعْدَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ سَلَّمَ الْأُجْرَةَ وَتَعْبِيرِي بِمَا ذُكِرَ أَعَمُّ مِمَّا عَبَّرَ بِهِ (وَصَحَّ اسْتِبْدَالٌ وَلَوْ فِي صُلْحٍ عَنْ دَيْنٍ غَيْرِ مُثْمَنٍ) بِقَيْدٍ زِدْته بِقَوْلِي (بِغَيْرِ دَيْنٍ) كَثَمَنٍ فِي الذِّمَّةِ (وَدَيْنِ قَرْضٍ وَإِتْلَافٍ) «لِخَبَرِ ابْنِ عُمَرَ كُنْت أَبِيعُ الْإِبِلَ بِالدَّنَانِيرِ وَآخُذُ مَكَانَهَا الدَّرَاهِمَ وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ وَآخُذُ مَكَانَهَا الدَّنَانِيرَ فَأَتَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلْته عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَا بَأْسَ إذَا تَفَرَّقْتُمَا وَلَيْسَ بَيْنَكُمَا شَيْءٌ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ــ [حاشية الجمل] بِعَيْنِهِ مَوْجُودٌ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ؛ لِأَنَّهُ كَمَا يُحْتَمَلُ أَنْ يَأْخُذَ النِّصْفَ مِنْ الطَّرَفِ الْأَعْلَى يَجُوزُ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْ الْأَسْفَلِ اهـ. (قَوْلُهُ مَنْ يُرِيدُ الشِّرَاءَ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ أَخَذَهُ مُرِيدُ الْإِجَارَةِ أَوْ الْقَرْضِ أَوْ الِارْتِهَانِ لِيَتَأَمَّلَهُ أَيَعْجَبُهُ فَيَرْهَنُهُ أَوْ يَسْتَأْجِرُهُ أَوْ يَقْتَرِضُهُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ فِيهِ إنْ كَانَ ذَلِكَ وَسِيلَةً لِمَا يُضْمَنُ إذَا عَقَدَ عَلَيْهِ كَالْقَرْضِ وَكَالتَّزْوِيجِ بِهِ وَالْمُخَالَعَةِ عَلَيْهِ وَالصُّلْحُ عَلَيْهِ صُلْحُ مُعَاوَضَةٍ ضَمِنَهُ إذَا تَلِفَ قَبْلَ الْعَقْدِ، وَإِنْ أَخَذَهُ لِمَا لَا يُضْمَنُ كَالِاسْتِئْجَارِ وَالِارْتِهَانِ لَمْ يَضْمَنْهُ إذَا تَلِفَ بِلَا تَقْصِيرٍ، وَهُوَ فِي يَدِهِ إعْطَاءً لِلْوَسِيلَةِ حُكْمَ الْمَقْصِدِ اهـ. ع ش عَلَى م ر. (قَوْلُهُ أَيَعْجَبُهُ) بِفَتْحِ الْيَاءِ مِنْ عَجِبَ اهـ. بِرْمَاوِيٌّ لَكِنْ عَجِبَ الثُّلَاثِيُّ لَازِمٌ وَاَلَّذِي فِي الشَّارِحِ مُتَعَدٍّ فَالْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ بِضَمِّهَا مِنْ الرُّبَاعِيِّ وَفِي الْمِصْبَاحِ وَالْمُخْتَارِ مَا نَصُّهُ وَعَجِبْت مِنْ الشَّيْءِ عَجَبًا مِنْ بَابِ تَعِبَ إلَى أَنْ قَالَ وَأَعْجَبَنِي حُسْنُهُ. (قَوْلُهُ وَمَحِلُّهُ فِي الْمَمْلُوكِ بِفَسْخٍ) أَيْ أَيِّ فَسْخٍ كَانَ سَوَاءٌ كَانَ لِبَيْعٍ أَوْ إجَارَةٍ أَوْ صَدَاقٍ أَوْ غَيْرِهَا اهـ. ع ش. (قَوْلُهُ وَلَوْ اكْتَرَى صَبَّاغًا إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ كَذَا جَزَمَ بِهِ الْأَصْلُ، وَنَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرِهِ، ثُمَّ قَالَ الْمُتَوَلِّي، وَلَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِيَرْعَى غَنَمَهُ أَوْ لِيَحْفَظَ مَتَاعَهُ الْمُعَيَّنَ شَهْرًا كَانَ لَهُ التَّصَرُّفُ فِي ذَلِكَ قَبْلَ انْقِضَاءِ الشَّهْرِ؛ لِأَنَّ حَقَّ الْأَجِيرِ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِعَيْنِهِ إذْ لِلْمُسْتَأْجَرِ أَنْ يَسْتَعْمِلَهُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ الْعَمَلِ اهـ. وَهَذَا الِاخْتِلَافُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ هَلْ يَجُوزُ إبْدَالُ الْمُسْتَوْفَى بِهِ أَوْ لَا وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ فِي بَابِ الْإِجَارَةِ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ كُلًّا مِنْ الصَّبْغِ وَالْقِصَارَةِ عَيْنٌ فَنَاسَبَ حَبْسُهُ كَسَائِرِ الْأَعْيَانِ بِخِلَافِ الرَّعْيِ وَالْحِفْظِ اهـ. وَهَذَا الْفَرْقُ لَا يَأْتِي فِي جَوَازِ الْحَبْسِ قَبْلَ الْعَمَلِ اهـ سم. (قَوْلُهُ أَوْ لَوْ اكْتَرَى صَبَّاغًا) هَذَا اسْتِثْنَاءٌ مِمَّا تَقَدَّمَ فَكَانَ الْمُنَاسِبُ التَّعْبِيرَ بِنَعَمْ وَهُوَ مُسْتَثْنًى مِنْ الْأَمَانَةِ، وَهُوَ وَارِدٌ عَلَى عِبَارَتِهِ كَأَصْلِهِ وَتَقْيِيدُهُ بِقَوْلِهِ وَسَلَّمَهُ لِيَكُونَ مِمَّا الْكَلَامُ فِيهِ، وَهُوَ تَصَرُّفُهُ فِيمَا لَهُ بِيَدِ غَيْرِهِ وَإِلَّا فَلَيْسَ قَيْدًا كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَيَمْتَنِعُ عَلَيْهِ التَّصَرُّفُ وَإِنْ لَمْ يُسَلِّمْهُ لَهُ وَفِي عِبَارَةِ شَيْخِنَا هُنَا خِلَافُهُ فَلْيُرَاجَعْ اهـ. ح ل. (قَوْلُهُ وَسَلَّمَهُ) إنَّمَا ذَكَرَهُ لِيَكُونَ مِنْ صُوَرِ تَصَرُّفِهِ فِيمَا لَهُ تَحْتَ يَدِ غَيْرِهِ وَإِلَّا فَبِمُجَرَّدِ الِاسْتِئْجَارِ لَا يَجُوزُ لَهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ لِاسْتِحْقَاقِ الْأَجِيرِ الْعَمَلَ فِيمَا يَظْهَرُ لَكِنْ مُقْتَضَى كَلَامِ م ر فِي شَرْحِهِ خِلَافُهُ حَيْثُ قَالَ وَلَا يُنَافِيهِ إطْلَاقُهُمْ جَوَازَ إبْدَالِ الْمُسْتَوْفَى بِهِ لِإِمْكَانِ حَمْلِ ذَلِكَ بِقَرِينَةِ مَا هُنَا عَلَى مَا إذَا لَمْ يَسْتَلِمْهُ الْأَجِيرُ اهـ. ع ش. (قَوْلُهُ وَصَحَّ اسْتِبْدَالُ إلَخْ) بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الِاسْتِبْدَالُ بِإِيجَابٍ وَقَبُولٍ وَإِلَّا فَلَا يَمْلِكُ مَا يَأْخُذُهُ قَالَهُ السُّبْكِيُّ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ الصِّحَّةَ بِنَاءً عَلَى صِحَّةِ الْمُعَاطَاةِ اهـ. سم وَحَاصِلُ الصُّوَرِ فِي هَذَا الْمَقَامِ أَرْبَعَةٌ بَيْعُ الدَّيْنِ بِغَيْرِ دَيْنٍ لِمَنْ هُوَ عَلَيْهِ وَلِغَيْرِ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ وَهَاتَانِ صَحِيحَتَانِ الْأُولَى بِاتِّفَاقِ وَالثَّانِيَةُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَبَيْعُ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ لِمَنْ هُوَ عَلَيْهِ وَلِغَيْرِ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ وَهَاتَانِ بَاطِلَتَانِ، وَقَدْ ذَكَرَ الْأُولَيَيْنِ بِقَوْلِهِ وَصَحَّ اسْتِبْدَالُ إلَخْ هَذَا إشَارَةٌ إلَى الْأُولَى وَبِقَوْلِهِ كَبَيْعِهِ لِغَيْرِ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ هَذَا إشَارَةٌ إلَى الثَّانِيَةِ. وَأَمَّا الْأَخِيرَتَانِ فَتُفْهَمَانِ مِنْ قَوْلِهِ بِغَيْرِ دَيْنٍ وَمِنْ قَوْلِهِ كَبَيْعِهِ إذْ الضَّمِيرُ فِيهِ رَاجِعٌ إلَى الدَّيْنِ مُقَيَّدًا بِكَوْنِهِ بِغَيْرِ دَيْنٍ، وَقَدْ صَرَّحَ الشَّارِحُ بِهَذَا الْمَفْهُومِ بِقَوْلِهِ وَخَرَجَ بِغَيْرِ دَيْنٍ فِيمَا ذُكِرَ أَيْ فِي مَسْأَلَتَيْ بَيْعِ الدَّيْنِ بِغَيْرِهِ فَأَشَارَ إلَى الْأُولَى مِنْهُمَا بِقَوْلِهِ كَأَنْ اسْتَبْدَلَ عَنْ دَيْنِهِ وَإِلَى الثَّانِيَةِ بِقَوْلِهِ أَوْ كَانَ لَهُمَا دَيْنَانِ إلَخْ وَالْأُولَى مَفْهُومُ الْأُولَى وَالثَّانِيَةُ مَفْهُومُ الثَّانِيَةِ اهـ. (قَوْلُهُ: وَلَوْ فِي صُلْحٍ) كَأَنْ ادَّعَى عَلَيْهِ دَارًا فَصَالَحَهُ عَنْهَا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، ثُمَّ اسْتَبْدَلَ عَنْ الْأَلْفِ ثَوْبًا وَكَأَنْ ادَّعَى عَلَيْهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَصَالَحَهُ عَنْهَا بِثَوْبٍ وَالتَّصْوِيرُ الثَّانِي أَنْسَبُ بِقَوْلِهِ فِيمَا يَأْتِي فِي بَابِ الصُّلْحِ أَوْ جَرَى مِنْ دَيْنٍ غَيْرِ مُثْمَنٍ عَلَى غَيْرِهِ فَقَدْ مَرَّ حُكْمُهُ فِي بَابِ الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ. (قَوْلُهُ غَيْرُ مُثْمَنٍ) ، وَكَذَا كُلُّ مَا يَجِبُ تَسْلِيمُهُ فِي الْمَجْلِسِ كَرَأْسِ مَالِ السَّلَمِ وَالرِّبَوِيِّ وَأُجْرَةِ الْإِجَارَةِ الَّتِي فِي الذِّمَّةِ اهـ شَيْخُنَا. (قَوْلُهُ بِغَيْرِ دَيْنٍ) أَيْ ثَابِتٍ قُبِلَ كَمَا سَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ، وَهَذَا الْغَيْرُ صَادِقٌ بِالْعَيْنِ وَالدَّيْنِ الْمُنْشَأِ وَقْتَ عَقْدِ الِاسْتِبْدَالِ اهـ. (قَوْلُهُ كَثَمَنٍ فِي الذِّمَّةِ) قَالَ بَعْضُهُمْ لَكِنْ بَعْدَ لُزُومِ الْعَقْدِ فَلَا يَجُوزُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ قَالَ فِي الْإِيعَابِ وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا أَوْ لِلْبَائِعِ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ لِلْمُشْتَرِي فَإِنَّ الْبَائِعَ يَمْلِكُ الثَّمَنَ فَمَا الْمَانِعُ مِنْ جَوَازِ اسْتِبْدَالِهِ عَنْهُ اهـ. شَوْبَرِيٌّ. (قَوْلُهُ كَثَمَنٍ فِي الذِّمَّةِ) وَأُجْرَةٍ وَصَدَاقٍ وَدَيْنٍ مُوصًى بِهِ وَزَكَاةٍ الْحَصْرِ مُسْتَحِقُّهَا وَوَاجِبِ مُتْعَةٍ أَوْ حُكُومَةٍ قَدَّرَهَا الْحَاكِمُ وَبَدَلِ خُلْعٍ، وَلَوْ مُؤَجَّلًا اهـ. ح ل. (قَوْلُهُ وَلَيْسَ بَيْنَكُمَا شَيْءٌ) إشَارَةٌ إلَى اشْتِرَاطِ الْقَبْضِ

стр. 1333

وَالثَّمَنُ النَّقْدُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَوْ كَانَا نَقْدَيْنِ فَهُوَ مَا اتَّصَلَتْ بِهِ الْبَاءُ وَالْمُثْمَنُ مُقَابِلُهُ أَمَّا الدَّيْنُ الْمُثْمَنُ كَالْمُسْلَمِ فِيهِ فَلَا يَصِحُّ اسْتِبْدَالُهُ بِمَا لَا يَتَضَمَّنُ إقَالَةً لِعَدَمِ اسْتِقْرَارِهِ فَإِنَّهُ مُعَرَّضٌ بِانْقِطَاعِهِ لِلِانْفِسَاخِ أَوْ الْفَسْخِ وَلِأَنَّ عَيْنَهُ تُقْصَدُ بِخِلَافِ الثَّمَنِ الْمَذْكُورِ وَنَحْوِهِ وَتَعْبِيرِي بِالْمُثْمَنِ وَبِدَيْنِ الْإِتْلَافِ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِي بِالْمُسْلَمِ فِيهِ وَبِقِيمَةِ الْمُتْلَفِ (كَبَيْعِهِ) أَيْ الدَّيْنِ غَيْرِ الْمُثْمَنِ (لِغَيْرِ مَنْ) هُوَ (عَلَيْهِ) بِغَيْرِ دَيْنٍ (كَأَنْ بَاعَ) لِعَمْرٍو (مِائَةً لَهُ عَلَى زَيْدٍ بِمِائَةٍ) فَإِنَّهُ صَحِيحٌ كَمَا رَجَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ هُنَا وَفِي أَصْلِهَا آخِرَ الْخُلْعِ كَبَيْعِهِ مِمَّنْ هُوَ عَلَيْهِ وَهُوَ الِاسْتِبْدَالُ السَّابِقُ وَرَجَّحَ الْأَصْلُ الْبُطْلَانَ لِعَجْزِهِ عَنْ تَسْلِيمِهِ وَالْأَوَّلُ مَحْكِيٌّ عَنْ النَّصِّ وَاخْتَارَهُ السُّبْكِيُّ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ ــ [حاشية الجمل] فِي الْمَجْلِسِ فِي الْمُتَّفِقَيْنِ فِي عِلَّةِ الرِّبَا كَمَا سَيَأْتِي. (قَوْلُهُ وَالثَّمَنُ النَّقْدُ) فَلَوْ قَالَ بِعْتُك هَذَا الدِّينَارَ بِهَذَا الْعَبْدِ فَالدِّينَارُ هُوَ الثَّمَنُ وَإِنْ لَمْ تَدْخُلْ عَلَيْهِ الْبَاءُ اهـ. شَيْخُنَا (قَوْلُهُ فَهُوَ مَا اتَّصَلَتْ بِهِ الْبَاءُ) قِيلَ يَرُدُّ عَلَى هَذَا أَنَّهُ لَوْ بَاعَ عَبْدَهُ بِدَرَاهِمَ سَلَمًا كَانَتْ ثَمَنًا فَيَصِحُّ الِاسْتِبْدَالُ عَنْهَا؛ لِأَنَّهَا ثَمَنٌ مَعَ أَنَّهَا مُسْلَمٌ فِيهَا وَيَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ صِحَّةُ الِاسْتِبْدَالِ عَنْ الْمُسْلَمِ فِيهِ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ، وَقَدْ يُجَابُ بِالْتِزَامِ عَدَمِ الصِّحَّةِ فِي الدَّرَاهِمِ وَيُحْمَلُ قَوْلُهُمْ يَصِحُّ الِاسْتِبْدَالُ عَنْ الثَّمَنِ عَلَى الْغَالِبِ اهـ وَقَوْلُهُ بِدَرَاهِمَ سَلَمًا مُرَادُهُ أَنْ يَقُولَ أَسْلَمْت إلَيْك هَذَا الْعَبْدَ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ فِي ذِمَّتِك أَوْ فِي عَشَرَةِ دَرَاهِمَ فَإِنَّ النَّقْدَ هُوَ الثَّمَنُ حَيْثُ لَمْ يَكُونَا نَقْدَيْنِ، وَإِنْ لَمْ تَدْخُلْ عَلَيْهِ الْبَاءُ اهـ. عَمِيرَةُ اهـ. سم. (قَوْلُهُ أَمَّا الدَّيْنُ الْمُثْمَنُ إلَخْ) هَذَا مَفْهُومُ الْقَيْدِ فِيمَا تَقَدَّمَ وَالْقَيْدُ مُعْتَبَرٌ فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ الْآتِيَةِ أَيْضًا وَهِيَ قَوْلُهُ كَبَيْعِهِ لِغَيْرِ مَنْ عَلَيْهِ فَلِذَلِكَ قَالَ الشَّارِحُ فِي تَفْسِيرِ الضَّمِيرِ أَيْ الدَّيْنُ غَيْرُ الْمُثْمَنِ فَكَانَ عَلَيْهِ تَأْخِيرُ هَذَا الْمَفْهُومِ عَمَّا يَأْتِي أَوْ يُنَبِّهُ عَلَيْهِ أَيْضًا فِيمَا بَعْدُ اهـ. فَقَوْلُهُ فَلَا يَصِحُّ اسْتِبْدَالُهُ أَيْ وَلَا بَيْعُهُ لِغَيْرِ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ. (قَوْلُهُ أَمَّا الدَّيْنُ الْمُثْمَنُ) أَيْ الْمَبِيعُ فِي الْعَقْدِ الْوَاقِعِ بِلَفْظِ بَيْعٍ أَوْ سَلَمٍ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ فِي الذِّمَّةِ بِلَفْظِ الْبَيْعِ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ سَلَمٌ؛ لِأَنَّ الْأَحْكَامَ عِنْدَهُ تَتْبَعُ الْمَعْنَى لَا اللَّفْظَ وَالْمُعْتَمَدُ عِنْدَ شَيْخِنَا أَنَّ الْأَحْكَامَ تَتْبَعُ اللَّفْظَ فَعَلَيْهِ يَكُونُ الْمَبِيعُ فِي الذِّمَّةِ بِلَفْظِ الْبَيْعِ بَيْعًا لَا سَلَمًا فَيَجُوزُ الِاسْتِبْدَالُ عَنْهُ وَظَاهِرُ كَلَامِ شَيْخِنَا هُنَا مُوَافَقَةُ الشَّارِحِ عَلَى ذَلِكَ وَمُخَالَفَتُهُ فِي ذَلِكَ فِي بَابِ السَّلَمِ وَكَتَبَ أَيْضًا أَيْ الَّذِي عَقَدَ عَلَيْهِ بِلَفْظِ السَّلَمِ وَمِثْلُهُ مَا عَقَدَ عَلَيْهِ بِغَيْرِ لَفْظِ السَّلَمِ وَفِي كَلَامِ الشِّهَابِ عَمِيرَةَ لَوْ قَالَ بِعْتُك ثَوْبًا فِي ذِمَّتِي صِفَتُهَا كَذَا انْعَقَدَ بَيْعًا وَقِيلَ سَلَمًا وَفَرَّعُوا صِحَّةَ الِاعْتِيَاضِ عَلَى كَوْنِهِ بَيْعًا وَعَدَمَ صِحَّتِهِ عَلَى كَوْنِهِ سَلَمًا، وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَا فِي الذِّمَّةِ إنْ كَانَ مُثَمَّنًا امْتَنَعَ الِاسْتِبْدَالُ عَنْهُ أَضَرَحَتُهُمْ وَفِي الْعُبَابِ، وَلَوْ صَالَحَ عَنْ الْمُسْلَمِ فِيهِ صَحَّ وَكَانَ فَسْخًا اهـ. ح ل. (قَوْلُهُ كَالْمُسْلَمِ فِيهِ) أَيْ، وَلَوْ كَانَ نَقْدًا كَأَنْ أَسْلَمَ عَبْدًا فِي نَقْدٍ عَلَى الْمُعْتَمَدِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ وَقَوْلُهُمْ يَصِحُّ الِاسْتِبْدَالُ عَنْ الثَّمَنِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ أَيْ مَا لَمْ يَكُنْ مُسْلَمًا فِيهِ. (قَوْلُهُ أَيْضًا كَالْمُسْلَمِ فِيهِ) أَيْ وَالْمَبِيعُ فِي الذِّمَّةِ إنْ عَقَدَ عَلَيْهِ بِلَفْظِ السَّلَمِ اهـ. سُلْطَانٌ. (قَوْلُهُ بِمَا لَا يَتَضَمَّنُ إقَالَةً) بِأَنْ كَانَ بِغَيْرِ جِنْسِ ذَلِكَ الثَّمَنِ أَوْ بِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ أَوْ تَفَاوُتِ صِفَةٍ وَالْأَصَحُّ؛ لِأَنَّهُ إقَالَةٌ بِلَفْظِ الْبَيْعِ وَفِيهِ أَنَّ هَذَا هُوَ الْمُسْلَمُ فِيهِ فَيَجِبُ حِينَئِذٍ عَلَى الْمُسْلِمِ قَبُولُهُ اهـ. ح ل وَقَوْلُهُ وَفِيهِ أَنَّ هَذَا هُوَ الْمُسْلَمُ فِيهِ سَبْقُ قَلَمٍ؛ لِأَنَّ صُورَةَ الْإِقَالَةِ فِي السَّلَمِ أَنْ يُقِيلَ الْمُسْلِمُ الْمُسْلَمَ إلَيْهِ مِنْ عَقْدِ السَّلَمِ وَيَصِيرُ الْمُسْلِمُ يَسْتَحِقُّ عَلَى الْمُسْلَمِ إلَيْهِ رَأْسَ الْمَالِ لِمَا عَلِمْت أَنَّ الْإِقَالَةَ فَسْخٌ بِنَفْسِ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ وَالثَّمَنُ هُنَا هُوَ رَأْسُ الْمَالِ فَيَقُولُ الْمُسْلِمُ لِلْمُسْلَمِ إلَيْهِ أَقَلْتُك سَوَاءٌ قَالَ بِرَأْسِ الْمَالِ أَوْ لَمْ يَقُلْ لِمَا تَقَرَّرَ فِي التَّتِمَّةِ السَّابِقَةِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا ذِكْرُ الْعِوَضِ. (قَوْلُهُ بِمَا لَا يَتَضَمَّنُ إقَالَةً) كَأَنْ أَسْلَمَ إلَيْهِ قِرْشًا عَلَى إرْدَبِّ قَمْحٍ فِي ذِمَّتِهِ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَسْتَبْدِلَ الْإِرْدَبَّ بِإِرْدَبَّيْ فُولٍ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ أَمَّا لَوْ اسْتَبْدَلَ بِالْمُقَابِلِ، وَهُوَ الْقِرْشُ فَإِنَّهُ يَصِحُّ اهـ. بَشَّ وَيَصِيرُ الْقِرْشُ دَيْنًا عَلَى الْمُسْلَمِ إلَيْهِ فَيَصِحُّ حِينَئِذٍ الِاسْتِبْدَالُ عَنْهُ. (قَوْلُهُ فَإِنَّهُ مُعَرَّضٌ بِانْقِطَاعِهِ إلَخْ) وَالْحِيلَةُ فِي ذَلِكَ أَنْ يَتَفَاسَخَا عَقْدَ السَّلَمِ لِيَصِيرَ رَأْسُ الْمَالِ دَيْنًا فِي ذِمَّتِهِ، ثُمَّ يَسْتَبْدِلُ عَنْهُ بِشَرْطِهِ الْآتِي اهـ زِيّ. (قَوْلُهُ لِلِانْفِسَاخِ) أَيْ عَلَى الْقَوْلِ الضَّعِيفِ وَإِلَّا فَسَيَأْتِي أَنَّهُ لَا يُفْسَخُ بِالِانْقِطَاعِ بَلْ يَتَخَيَّرُ الْمُسْلِمُ اهـ. ح ل فَقَوْلُهُ أَوْ الْفَسْخُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ يَعْنِي أَنَّهُ إذَا انْقَطَعَ الْمُسْلَمُ فِيهِ فِي وَقْتِ الْحُلُولِ قِيلَ يَنْفَسِخُ السَّلَمُ وَقِيلَ يَثْبُتُ لِلْمُسْلِمِ الْخِيَارُ بَيْنَ الْفَسْخِ وَالْإِجَازَةِ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ. (قَوْلُهُ وَنَحْوُهُ) أَيْ مِنْ دَيْنِ الْقَرْضِ وَدَيْن الْإِتْلَافِ وَدَيْنِ الْأُجْرَةِ وَكُلِّ مَضْمُونٍ ضَمَانَ عَقْدٍ اهـ. حَلَبِيٌّ. (قَوْلُهُ كَبَيْعِهِ إلَخْ) الضَّمِيرُ رَاجِعٌ لِلدَّيْنِ الْمُقَيَّدِ بِكَوْنِهِ غَيْرَ مُثْمَنٍ وَبِكَوْنِهِ بِغَيْرِ دَيْنٍ فَاشْتِرَاطُ كَوْنِهِ بِغَيْرِ دَيْنٍ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مُسْتَفَادٌ مِنْ الْمَتْنِ فَكَانَ عَلَى الشَّارِحِ تَقْدِيمُ قَوْلِهِ بِغَيْرِ دَيْنٍ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ لِغَيْرِ مَنْ عَلَيْهِ حَتَّى يَكُونَ مِنْ تَمَامِ تَفْسِيرِ الضَّمِيرِ فَكَأَنْ يَقُولَ كَبَيْعِهِ أَيْ الدَّيْنِ غَيْرِ الْمُثْمَنِ بِغَيْرِ دَيْنٍ لِغَيْرِ مَنْ عَلَيْهِ. (قَوْلُهُ أَيْ الدَّيْنُ غَيْرُ الْمُثْمَنِ) إي فَالضَّمِيرُ رَاجِعٌ لِلدَّيْنِ الْمُسْتَبْدَلِ عَنْهُ بِقَيْدٍ بِهِ وَالْكَافُ لِلتَّنْظِيرِ اهـ. شَيْخُنَا. (قَوْلُهُ بِغَيْرِ دَيْنٍ) أَيْ سَابِقٍ عَلَى الِاسْتِبْدَالِ وَإِلَّا فَلَوْ بَاعَهُ بِدَيْنٍ يَلْتَزِمُهُ وَقْتَ الْعَقْدِ فَصَحِيحٌ اهـ. سُلْطَانٌ. (قَوْلُهُ بِمِائَةٍ) أَيْ مِنْ الْأَعْيَانِ أَوْ مِنْ الدَّيْنِ الْمُنْشَأِ وَقْتَ الْعَقْدِ. (قَوْلُهُ كَمَا رَجَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ) ، وَقَدْ أَفْتَى بِذَلِكَ النَّوَوِيُّ قَالَ فِي الْقُوتِ وَاعْتَمَدَهُ. اهـ. م ر. (فَرْعٌ) لَوْ كَانَ

стр. 1334

وَيُشْتَرَطُ كَوْنُ الْمَدْيُونِ مَلِيئًا مُقِرًّا وَأَنْ يَكُونَ الدَّيْنُ حَالًّا مُسْتَقِرًّا (وَشُرِطَ) لِكُلٍّ مِنْ الِاسْتِبْدَالِ وَبَيْعِ الدَّيْنِ لِغَيْرِ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ فِي مُتَّفِقَيْ عِلَّةِ الرِّبَا كَدَرَاهِمَ عَنْ دَنَانِيرَ أَوْ عَكْسِهِ (قَبْضٌ) لِلْبَدَلِ فِي الْأَوَّلِ وَلِلْعِوَضَيْنِ فِي الثَّانِي (فِي الْمَجْلِسِ) حَذَرًا مِنْ الرِّبَا فَلَا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ ذَلِكَ فِي الْعَقْدِ كَمَا لَوْ تَصَارَفَا فِي الذِّمَّةِ (وَ) شُرِطَ (فِي غَيْرِهِمَا) أَيْ غَيْرِ مُتَّفِقَيْ عِلَّةِ الرِّبَا كَثَوْبٍ عَنْ دَرَاهِمَ (تَعْيِينٌ) لِذَلِكَ (فِيهِ) أَيْ فِي الْمَجْلِسِ (فَقَطْ) أَيْ لَا قَبْضُهُ فِيهِ كَمَا لَوْ بَاعَ ثَوْبًا بِدَرَاهِمَ فِي الذِّمَّةِ لَا يُشْتَرَطُ قَبْضُ الثَّوْبِ فِي الْمَجْلِسِ وَهَذَا مُقْتَضَى كَلَامِ الْأَكْثَرِينَ فِي بَيْعِ الدَّيْنِ لِغَيْرِ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ وَبِهِ صَرَّحَ ابْنُ الصَّبَّاغِ وَإِطْلَاقُ الشَّيْخَيْنِ كَالْبَغَوِيِّ اشْتِرَاطَ الْقَبْضِ فِيهِ مَحْمُولٌ عَلَى مُتَّفِقَيْ عِلَّةِ الرِّبَا وَخَرَجَ بِغَيْرِ دَيْنٍ فِيمَا ذُكِرَ الدَّيْنُ أَيْ الثَّابِتُ قَبْلُ كَأَنْ اسْتَبْدَلَ عَنْ دَيْنِهِ دَيْنًا آخَرَ أَوْ كَانَ لَهُمَا دَيْنَانِ عَلَى ثَالِثٍ فَبَاعَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ دَيْنَهُ بِدَيْنِهِ فَلَا يَصِحُّ سَوَاءٌ اتَّحَدَ الْجِنْسُ أَمْ لَا لِلنَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَفُسِّرَ بِبَيْعِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ كَمَا وَرَدَ التَّصْرِيحُ بِهِ فِي رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيّ وَالتَّصْرِيحُ بِاشْتِرَاطِ التَّعْيِينِ فِي غَيْرِ الصُّلْحِ مِنْ زِيَادَتِي وَلَا يَجُوزُ اسْتِبْدَالُ الْمُؤَجَّلِ عَنْ الْحَالِّ وَيَجُوزُ عَكْسُهُ وَكَأَنَّ صَاحِبَ الْمُؤَجَّلِ عَجَّلَهُ (وَقَبْضُ غَيْرِ مَنْقُولٍ) مِنْ أَرْضٍ وَضِيَاعٍ ــ [حاشية الجمل] لَهُ دِينَارٌ ذَهَبًا عَلَى غَيْرِهِ فَأَخَذَ عَنْهُ دِينَارًا دُونَ دِينَارِهِ فِي الْقَدْرِ كَأَنْ كَانَ إبْرَاهِيمِيًّا أَوْ سُلْطَانِيًّا فَأَخَذَ سُلَيْمِيًّا وَأَخَذَ مِقْدَارَ الْبَاقِي فِضَّةً أَوْ فُلُوسًا وَمِثْلُهُ مَا لَوْ كَانَ لَهُ مِحْلَقُ فِضَّةً فَأَخَذَ عَنْهُ عُثْمَانِيًّا فِضَّةً وَعُثْمَانِيًّا فُلُوسًا فَإِنْ أَخَذَ ذَلِكَ بِلَفْظِ الصُّلْحِ جَازَ وَكَأَنَّهُ اسْتَوْفَى عَنْ بَعْضِ دِينَارِهِ ذَهَبًا وَعَنْ الْبَاقِي فِضَّةً أَوْ غَيْرَهَا، وَإِنْ كَانَ بِلَفْظِ بَيْعٍ أَوْ تَعْوِيضٍ لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّهُ مِنْ قَاعِدَةِ مُدِّ عَجْوَةٍ وَيُفَارِقُ الصُّلْحَ؛ لِأَنَّهُ يُشْعِرُ بِقَنَاعَةِ الْمُسْتَحِقِّ بِبَعْضِ حَقِّهِ كَذَا قَرَّرَهُ م ر، وَقَالَ إنَّهُ أَفْتَى بِذَلِكَ فِي حَيَاةِ وَالِدِهِ وَأَقَرَّهُ عَلَيْهِ وَأَنَّ لِوَالِدِهِ إفْتَاءً بِمُوَافَقَةِ ذَلِكَ. اهـ. سم. (قَوْلُهُ وَيُشْتَرَطُ) أَيْ فِي بَيْعِ الدَّيْنِ لِغَيْرِ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ اهـ. (قَوْلُهُ كَوْنُ الْمَدْيُونِ مَلِيئًا) أَيْ مُوسِرًا مِنْ الْمُلَاءَةِ وَهِيَ السَّعَةُ (وَقَوْلُهُ مُقِرًّا) أَيْ أَوْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ (وَقَوْلُهُ مُسْتَقِرًّا) أَيْ مَأْمُونًا مِنْ سُقُوطِهِ لِيَخْرُجَ الْجُعْلُ وَالْأُجْرَةُ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ اهـ. شَيْخُنَا. (قَوْلُهُ كَمَا لَوْ تَصَارَفَا فِي الذِّمَّةِ) أَيْ فِي بَيْعِ الدَّيْنِ لِمَنْ هُوَ عَلَيْهِ أَيْ اسْتَبْدَلَا فِي الذِّمَّةِ كَأَنْ قَالَ اسْتَبْدَلْت عَنْ الدَّرَاهِمِ الَّتِي فِي ذِمَّتِك دِينَارًا فِي ذِمَّتِك وَيَقْبِضُهُ فِي الْمَجْلِسِ وَيَجْرِي هَذَا فِي بَيْعِهِ لِغَيْرِ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ أَيْضًا كَأَنْ بَاعَ لِعَمْرٍو مِائَةً لَهُ عَلَى زَيْدٍ بِمِائَةٍ فِي ذِمَّةِ عَمْرٍو اهـ وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ إنَّ قَوْلَهُ كَمَا لَوْ تَصَارَفَا فِي الذِّمَّةِ تَنْظِيرٌ لِمَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ حَيْثُ اشْتِرَاطُ الْقَبْضِ فِي الْمَجْلِسِ. (قَوْلُهُ تَعْيِينٌ لِذَلِكَ) أَيْ لِلْبَدَلِ فِي الْأَوَّلِ وَلِلْعِوَضِ فِي الثَّانِي اهـ. شَيْخُنَا. (قَوْلُهُ تَعْيِينٌ فِيهِ فَقَطْ) الْمُعْتَمَدُ فِي مَسْأَلَةِ بَيْعِ الدَّيْنِ بِغَيْرِ الدَّيْنِ لِغَيْرِ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ الْقَبْضُ فِي الْمَجْلِسِ لِلْعِوَضَيْنِ مُطْلَقًا كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ إطْلَاقِ الشَّيْخَيْنِ. وَأَمَّا فِي مَسْأَلَةِ الِاسْتِبْدَالِ فَالْمُعْتَمَدُ فِيهَا التَّفْصِيلُ بَيْنَ الْمُتَّحِدَيْنِ فَيُشْتَرَطُ قَبْضُ الْبَدَلِ وَغَيْرِهِمَا فَيَكْفِي تَعْيِينُهُ فِي الْمَجْلِسِ. (قَوْلُهُ كَمَا لَوْ بَاعَ ثَوْبًا بِدَرَاهِمَ إلَخْ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَعَلَى هَذَا يَكُونُ قَوْلُهُمْ مَا فِي الذِّمَّةِ لَا يَتَعَيَّنُ إلَّا بِالْقَبْضِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا بَعْدَ اللُّزُومِ أَمَّا قَبْلَهُ فَيَتَعَيَّنُ بِرِضَاهُمَا. اهـ. ح ل وَقَوْلُهُ فِي الذِّمَّةِ رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الثَّوْبِ وَالدَّرَاهِمِ؛ لِأَنَّهُ أَنْسَبُ بِالْمَقَامِ، وَهَذَا أَيْ قَوْلُهُ كَمَا لَوْ بَاعَ ثَوْبًا إلَخْ تَنْظِيرٌ لِمَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ حَيْثُ عَدَمُ اشْتِرَاطِ الْقَبْضِ فِي الْمَجْلِسِ فَهُوَ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَيْ لِأَقْبِضَهُ فِيهِ، وَهَذَا التَّنْظِيرُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ التَّعْيِينُ فِي الْمَجْلِسِ فَهُوَ تَنْظِيرٌ لِمَا قَبْلَهُ مِنْ حَيْثُ عَدَمُ اشْتِرَاطِ الْقَبْضِ فَقَطْ. اهـ. شَيْخُنَا. (قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِغَيْرِ دَيْنٍ إلَخْ) هَذَا مَفْهُومُ الْقَيْدِ الثَّانِي الْمُصَرَّحِ بِهِ أَوَّلًا بِقَوْلِهِ بِغَيْرِ دَيْنٍ وَثَانِيًا بِقَوْلِهِ كَبَيْعِهِ إذْ الضَّمِيرُ رَاجِعٌ لِلدَّيْنِ الْمُسْتَبْدَلِ عَنْهُ بِقَيْدَيْهِ أَيْ كَوْنِهِ غَيْرِ مُثْمَنٍ وَكَوْنِهِ بِغَيْرِ دَيْنٍ هُوَ عَلَيْهِ. وَأَمَّا مَفْهُومُ الْأَوَّلِ فَصَرَّحَ بِهِ فِي الْأَوَّلِ بِقَوْلِهِ أَمَّا الدَّيْنُ الْمُثْمَنُ وَسَكَتَ عَنْهُ فِي الثَّانِي اهـ. شَيْخُنَا (قَوْلُهُ فِيمَا ذُكِرَ) أَيْ فِي بَيْعِ الدَّيْنِ لِمَنْ هُوَ عَلَيْهِ وَلِغَيْرِ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ. (قَوْلُهُ كَأَنْ اسْتَبْدَلَ عَنْ دَيْنِهِ) كَأَنْ كَانَ لِزَيْدٍ عَلَى عَمْرٍو دِينَارٌ وَلِعَمْرٍو عَلَيْهِ رِيَالٌ فَبَاعَ زَيْدٌ لِعَمْرٍو الدِّينَارَ بِالرِّيَالِ. (قَوْلُهُ أَيْضًا كَأَنْ اسْتَبْدَلَ عَنْ دَيْنِهِ إلَخْ) كَأَنْ كَانَ لِزَيْدٍ عَلَى بَكْرٍ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ وَلِبَكْرٍ عَلَيْهِ دِينَارٌ فَلَا يَسْتَبْدِلُ أَحَدُهُمَا عَنْ دَيْنِهِ دَيْنَ الْآخَرِ (وَقَوْلُهُ عَلَى ثَالِثٍ) كَأَنْ كَانَ لِزَيْدٍ دِينَارٌ عَلَى بَكْرٍ وَلِعَمْرٍ عَلَى بَكْرٍ دَرَاهِمُ فَلَا يَصِحُّ أَنْ يَبِيعَ أَحَدُهُمَا دِينَارَهُ بِدَرَاهِمَ الْآخَرِ مَعَ كَوْنِهِمَا فِي الذِّمَّةِ مِنْ غَيْرِ قَبْضٍ اهـ. شَيْخُنَا. (قَوْلُهُ عَنْ بَيْعِ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ) هُوَ بِالْهَمْزِ كَمَا ضَبَطَهُ شُرَّاحُ الْحَدِيثِ اهـ. فَتْحُ الْبَارِي لِحَجِّ عَلَى الْبُخَارِيِّ، وَهُوَ مِنْ الْكِلَاءَةِ وَهِيَ الْحِفْظُ وَلَا شَكَّ أَنَّ الدَّيْنَ مَحْفُوظٌ فَكَيْفَ أُطْلِقَ عَلَيْهِ اسْمُ الْفَاعِلِ وَالْقِيَاسُ اسْمُ الْمَفْعُولِ وَجَوَابُهُ أَنَّهُ مُتَأَوَّلٌ وَمِنْ جُمْلَةِ مَا قِيلَ فِي تَأْوِيلِهِ أَنَّهُ اُسْتُعْمِلَ الْأَوَّلُ فِي مَوْضِعِ الثَّانِي مَجَازًا كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿مَاءٍ دَافِقٍ﴾ [الطارق: ٦] أَيْ مَدْفُوقٍ وَ ﴿لا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾ [هود: ٤٣] أَيْ لَا مَعْصُومَ. اهـ. شَوْبَرِيٌّ. (قَوْلُهُ وَفُسِّرَ بِبَيْعِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ إلَخْ) هَذَا التَّفْسِيرُ ذَكَرَهُ الْفُقَهَاءُ أَخْذًا مِنْ الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى وَاَلَّذِي فِي الصِّحَاحِ وَغَيْرِهِ أَنَّ الْكَالِئَ بِالْكَالِئِ هُوَ النَّسِيئَةُ بِالنَّسِيئَةِ أَيْ الْمُؤَجَّلُ اهـ. سم. (قَوْلُهُ فِي غَيْرِ الصُّلْحِ) كَأَنَّهُ أَشَارَ إلَى أَنَّ الْمِنْهَاجَ شَرَطَ ذَلِكَ فِي الصُّلْحِ فِي بَابِ الصُّلْحِ تَأَمَّلْ وَكَأَنَّ التَّعْبِيرَ بِالتَّصْرِيحِ فَهِمَهُ مِنْ اقْتِصَارِ الْمِنْهَاجِ عَلَى نَفْيِ اشْتِرَاطِ الْقَبْضِ فِي الْمَجْلِسِ تَأَمَّلْ اهـ. سم. (قَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ اسْتِبْدَالُ الْمُؤَجَّلِ عَنْ الْحَالِّ) كَأَنْ يَكُونَ لِزَيْدٍ عَلَى عَمْرٍو عَشَرَةٌ حَالَّةٌ فَيَسْتَبْدِلُ زَيْدٌ عَنْهَا عَشَرَةً مُؤَجَّلَةً إلَى شَهْرٍ بِحَيْثُ يَصِيرُ لَا يَسْتَحِقُّ الْمُطَالَبَةَ بِهَا إلَّا بَعْدَ انْقِضَاءِ الشَّهْرِ فَهَذَا هُوَ الْبَاطِلُ. وَأَمَّا لَوْ أُجِّلَ الْحَالُّ مِنْ غَيْرِ عَقْدٍ يُوجِبُ اسْتِحْقَاقَ التَّأْخِيرِ كَأَنْ صَبَرَ زَيْدٌ عَلَى عَمْرٍو فِيمَا ذُكِرَ شَهْرًا أَوْ أَكْثَرَ فَهُوَ خَيْرٌ مِنْ قَبِيلِ قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ [البقرة: ٢٨٠] تَأَمَّلْ. وَقَبْضُ غَيْرِ مَنْقُولٍ مِنْ أَرْضٍ وَضِيَاعٍ (قَوْلُهُ وَقَبْضُ غَيْرِ مَنْقُولٍ إلَى قَوْلِهِ وَمَنْقُولٌ بِنَقْلِهِ إلَخْ) أَيْ وَكَانَ فِي هَاتَيْنِ حَاضِرًا

стр. 1335

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [حاشية الجمل] بِدَلِيلِ قَوْلِهِ وَشُرِطَ فِي غَائِبٍ إلَخْ أَيْ وَكَانَ بِيَدِ غَيْرِ الْمُشْتَرِي بِدَلِيلِ قَوْلِ الشَّارِحِ فِيمَا بَعْدُ فَإِنْ كَانَ الْمَبِيعُ حَاضِرًا إلَخْ وَحَاصِلُ مَا يُقَالُ فِي هَذَا الْمَقَامِ أَنَّ الصُّوَرَ ثَمَانِيَةٌ؛ لِأَنَّ الْمَبِيعَ إمَّا مَنْقُولٌ أَوْ غَيْرُهُ وَكُلٌّ مِنْهُمَا إمَّا حَاضِرٌ أَوْ غَائِبٌ وَكُلٌّ إمَّا بِيَدِ الْمُشْتَرِي أَوْ غَيْرِهِ وَكُلُّهَا تُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الْمَتْنِ مَفْهُومًا وَمَنْطُوقًا كَمَا صَنَعَهُ فِي الشَّرْحِ فَأَشَارَ بِقَوْلِهِ وَقَبْضُ غَيْرِ مَنْقُولٍ بِتَخْلِيَتِهِ وَمَنْقُولٍ بِنَقْلِهِ إلَى اثْنَيْنِ مِنْهَا وَهُمَا الْمَنْقُولُ وَغَيْرُهُ الْحَاضِرَانِ اللَّذَانِ بِيَدِ غَيْرِ الْمُشْتَرِي بِدَلِيلِ قَوْلِهِ وَشُرِطَ فِي غَائِبٍ إلَخْ وَقَوْلُ الشَّارِحِ بَعْدُ فَإِنْ كَانَ الْمَبِيعُ حَاضِرًا بِيَدِ الْمُشْتَرِي إلَخْ وَالْحُكْمُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ النَّقْلُ بِالْفِعْلِ وَالتَّخْلِيَةِ كَذَلِكَ وَالتَّفْرِيعُ فِيهِمَا إنْ كَانَ مَشْغُولًا بِأَمْتِعَةِ غَيْرِ الْمُشْتَرِي وَإِذْنِ الْبَائِعِ إنْ كَانَ لَهُ حَقُّ الْحَبْسِ، وَالتَّقْدِيرُ إنْ كَانَ الْمَبِيعُ مُقَدَّرًا وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ وَشُرِطَ فِي غَائِبٍ إلَى اثْنَيْنِ مِنْهَا وَهُمَا الْمَنْقُولُ وَغَيْرُهُ الْغَائِبَانِ اللَّذَانِ بِيَدِ الْمُشْتَرِي كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ فِي الشَّرْحِ وَالْحُكْمُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ مُضِيُّ زَمَنٍ يُمْكِنُ فِيهِ الْمُضِيُّ إلَيْهِ وَالنَّقْلُ فِي الْمَنْقُولِ وَالتَّخْلِيَةُ فِي غَيْرِهِ وَالتَّفْرِيغُ بِالْفِعْلِ فِيهِمَا إنْ كَانَ مَشْغُولًا بِأَمْتِعَةِ غَيْرِ الْمُشْتَرِي وَالتَّقْدِيرُ إنْ كَانَ الْمَبِيعُ مُقَدَّرًا وَإِذْنُ الْبَائِعِ إنْ كَانَ لَهُ حَقُّ الْحَبْسِ وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ نَعَمْ إلَخْ إلَى ثِنْتَيْنِ مِنْهَا وَهُمَا الْمَنْقُولُ وَغَيْرُهُ الْغَائِبَانِ اللَّذَانِ بِيَدِ غَيْرِ الْمُشْتَرِي وَالْحُكْمُ حِينَئِذٍ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ مُضِيُّ زَمَنٍ يُمْكِنُ فِيهِ النَّقْلُ أَوْ التَّخْلِيَةُ وَالتَّفْرِيغُ إنْ كَانَ مَشْغُولًا بِأَمْتِعَةِ غَيْرِ الْمُشْتَرِي وَالتَّقْدِيرُ إنْ كَانَ مُقَدَّرًا وَإِذْنُ الْبَائِعِ إنْ كَانَ لَهُ حَقُّ الْحَبْسِ اهـ. شَيْخُنَا وَعِبَارَةُ ق ل عَلَى الْمَحَلِّيِّ حَاصِلُ أَطْرَافِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْمَبِيعَ إمَّا مَنْقُولٌ أَوْ غَيْرُهُ وَكُلٌّ إمَّا حَاضِرٌ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ أَوْ غَائِبٌ عَنْهُ وَكُلٌّ إمَّا بِيَدِ الْمُشْتَرِي أَوْ غَيْرِهِ وَكُلٌّ إمَّا مَشْغُولٌ أَوْ غَيْرُ مَشْغُولٍ وَالْمَشْغُولُ إمَّا بِأَمْتِعَةِ الْمُشْتَرِي أَوْ الْبَائِعِ أَوْ أَجْنَبِيٍّ أَوْ مُشْتَرَكَةٌ وَالْمُشْتَرَكَةُ إمَّا بَيْنَ اثْنَيْنِ مِنْهُمْ أَوْ بَيْنَ ثَلَاثَةٍ وَالْمُرَادُ بِأَمْتِعَةِ الْمُشْتَرِي مَا لَهُ يَدٌ عَلَيْهَا وَحْدَهُ وَلَوْ بِوَدِيعَةٍ، وَإِنْ كَانَتْ لِلْبَائِعِ أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ، وَكَذَا الْبَقِيَّةُ وَحَاصِلُ الْحُكْمِ فِي قَبْضِهِ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْمَنْقُولِ نَقْلُهُ، وَلَوْ حُكْمًا وَفِي الْغَائِبِ مُطْلَقًا مُضِيُّ زَمَنٍ يُمْكِنُ الْوُصُولُ فِيهِ إلَيْهِ عَادَةً، ثُمَّ إنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا غَيْرَ مَشْغُولٍ بِأَمْتِعَةٍ اُشْتُرِطَ تَمَكُّنُ الْمُشْتَرِي مِنْهُ بِتَسْلِيمِ مِفْتَاحِهِ مَثَلًا أَوْ الْإِذْنِ لَهُ فِي فِعْلِهِ وَاشْتُرِطَ إذْنُ الْبَائِعِ لَهُ فِي قَبْضِهِ إنْ كَانَ لَهُ حَقُّ الْحَبْسِ، وَإِنْ كَانَ مَشْغُولًا بِأَمْتِعَةِ الْمُشْتَرِي وَحْدَهُ اُشْتُرِطَ مُضِيُّ زَمَنِ التَّفْرِيغِ لَا فِعْلِهِ أَوْ بِأَمْتِعَةِ غَيْرِهِ اُشْتُرِطَ التَّفْرِيغُ بِالْفِعْلِ هَذَا هُوَ الْوَجْهُ الَّذِي لَا يُتَّجَهُ غَيْرُهُ وَمَا فِي الْمَنْهَجِ وَغَيْرِهِ مِنْ الِاضْطِرَابِ الَّذِي مَنْشَؤُهُ تَفْسِيرُ الْإِقْبَاضِ تَارَةً بِاللَّفْظِ وَتَارَةً بِالتَّمْكِينِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَتَفْسِيرُ التَّخْلِيَةِ كَذَلِكَ يَجِبُ رُجُوعُهُ إلَى مَا يُوَافِقُ مَا ذَكَرْنَاهُ وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ وَالْهِدَايَةُ إلَى سَوَاءِ الطَّرِيقِ انْتَهَتْ. وَفِي سم مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ وَقَبْضُ غَيْرِ مَنْقُولٍ إلَخْ اعْلَمْ أَنَّ الْمَبِيعَ عَقَارٌ وَمَنْقُولٌ وَكُلٌّ مِنْهُمَا إمَّا حَاضِرٌ بِمَجْلِسِ الْعَقْدِ أَوْ غَائِبٌ عَنْهُ وَكُلٌّ مِنْهُمَا إمَّا بِيَدِ الْمُشْتَرِي أَوْ بِيَدِ غَيْرِهِ مِنْ بَائِعٍ أَوْ غَيْرِهِ فَإِذَا كَانَ عَقَارًا غَائِبًا بِيَدِ غَيْرِ الْمُشْتَرِي مِنْ بَائِعٍ أَوْ غَيْرِهِ فَلَا بُدَّ فِي قَبْضِهِ مِنْ تَسْلِيمِ مِفْتَاحِهِ إنْ كَانَ لَهُ مِفْتَاحٌ نَعَمْ إنْ قَالَ لَهُ الْبَائِعُ تَسَلَّمْهُ وَاصْنَعْ لَهُ مِفْتَاحًا فَيَنْبَغِي أَنْ يَسْتَغْنِيَ بِذَلِكَ عَنْ تَسْلِيمِ الْمِفْتَاحِ وَمِنْ تَفْرِيغِهِ مِنْ أَمْتِعَةِ غَيْرِ الْمُشْتَرِي وَمِنْ مُضِيِّ زَمَنٍ يُمْكِنُ فِيهِ الْوُصُولُ إلَيْهِ وَالِاسْتِيلَاءُ عَلَيْهِ حَتَّى لَوْ سَلَّمَ الْمِفْتَاحَ لِوَكِيلِهِ الْحَاضِرِ عِنْدَ الْبَيْعِ وَفَرَّغَ الْمَبِيعَ مِنْ الْأَمْتِعَةِ الْمَذْكُورَةِ لَمْ يَحْصُلْ الْقَبْضُ بِذَلِكَ قَبْلَ مُضِيِّ الزَّمَنِ الْمَذْكُورِ، وَإِنْ كَانَ مَنْقُولًا غَائِبًا بِيَدِ غَيْرِ الْمُشْتَرِي مِنْ بَائِعٍ أَوْ غَيْرِهِ فَلَا بُدَّ فِي قَبْضِهِ مِنْ نَقْلِهِ بِالْفِعْلِ مَعَ مُضِيِّ زَمَنٍ يُمْكِنُ فِيهِ الْوُصُولُ إلَيْهِ وَنَقَلَهُ حَتَّى لَوْ نَقَلَهُ وَكِيلُ الْمُشْتَرِي الْحَاضِرُ عِنْدَهُ لَمْ يَحْصُلْ الْقَبْضُ بِذَلِكَ قَبْلَ مُضِيِّ الزَّمَنِ الْمَذْكُورِ، وَإِنْ كَانَ عَقَارًا غَائِبًا بِيَدِ الْمُشْتَرِي فَلَا بُدَّ مِنْ تَفْرِيغِهِ مِنْ أَمْتِعَةِ غَيْرِهِ وَمِنْ مُضِيِّ زَمَنٍ يُمْكِنُ فِيهِ الْوُصُولُ وَالِاسْتِيلَاءُ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ مَنْقُولًا غَائِبًا بِيَدِ الْمُشْتَرِي فَلَا بُدَّ مِنْ مُضِيِّ زَمَنٍ يُمْكِنُ فِيهِ الْوُصُولُ إلَيْهِ وَنَقَلَهُ، وَإِنْ كَانَ عَقَارًا حَاضِرًا بِيَدِ غَيْرِ الْمُشْتَرِي فَلَا بُدَّ مِنْ تَسْلِيمِ مِفْتَاحِهِ إنْ كَانَ لَهُ مِفْتَاحٌ وَتَفْرِيغِهِ مِنْ أَمْتِعَةِ غَيْرِ الْمُشْتَرِي، وَإِنْ كَانَ مَنْقُولًا حَاضِرًا بِيَدِ غَيْرِ الْمُشْتَرِي فَلَا بُدَّ مِنْ نَقْلِهِ بِالْفِعْلِ وَإِنْ كَانَ عَقَارًا حَاضِرًا بِيَدِ الْمُشْتَرِي فَلَا بُدَّ مِنْ تَفْرِيغِهِ مِنْ أَمْتِعَةِ غَيْرِهِ وَمِنْ مُضِيِّ زَمَنٍ يُمْكِنُ الِاسْتِيلَاءُ فِيهِ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ مَنْقُولًا حَاضِرًا بِيَدِ الْمُشْتَرِي فَلَا بُدَّ مِنْ مُضِيِّ زَمَنٍ يُمْكِنُ فِيهِ نَقْلُهُ وَفِي جَمِيعِ الصُّوَرِ لَا بُدَّ مِنْ إذْنِ الْبَائِعِ إنْ كَانَ لَهُ حَقُّ الْحَبْسِ وَإِلَّا فَلَا حَاجَةَ لِإِذْنِهِ هَكَذَا كَانَ ظَهَرَ أَنَّهُ حَاصِلُ مُرَادِهِمْ. ثُمَّ سَأَلْت الْعَلَّامَةَ الشَّمْسَ مُحَمَّدًا الرَّمْلِيَّ عَنْ حَاصِلِ

стр. 1336

وَشَجَرٍ وَثَمَرَةٍ مَبِيعَةٍ عَلَيْهَا قَبْلَ أَوَانِ الْجِذَاذِ فَتَعْبِيرِي بِذَلِكَ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ وَقَبْضُ الْعَقَارِ (بِتَخْلِيَتِهِ لِمُشْتَرٍ) بِأَنْ يُمَكِّنَهُ مِنْهُ الْبَائِعُ وَيُسَلِّمَهُ الْمِفْتَاحَ ــ [حاشية الجمل] الْمَسْأَلَةِ فَأَجَابَنِي بَعْدَ عَامٍ بِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الَّذِي ظَهَرَ لَهُ بَعْدَ الْمُرَاجَعَةِ وَالتَّأَمُّلِ وَقَدْ أَفَادَ قَبْلَ إفَادَةِ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ مَنْقُولًا خَفِيفًا بِيَدِ الْمُشْتَرِي حَقِيقَةً كَثَوْبٍ هُوَ رَافِعٌ لَهَا بِيَدِهِ كَانَ مَقْبُوضًا بِنَفْسِ الْعَقْدِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ يَنْبَغِي أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ مُضِيِّ زَمَنٍ بَعْدَ الْعَقْدِ يُمْكِنُ فِيهِ تَنَاوُلُهُ وَرَفْعُهُ. اهـ. أَقُولُ، وَهَذَا هُوَ قِيَاسُ اعْتِبَارِ مُضِيِّ زَمَنٍ يُمْكِنُ فِيهِ الْوُصُولُ وَالنَّقْلُ فِيمَا كَانَ غَائِبًا، وَهُوَ بِيَدِ الْمُشْتَرِي فَتَأَمَّلْهُ اهـ. سم، وَهَذَا التَّفْصِيلُ كُلُّهُ إنَّمَا هُوَ فِي الْقَبْضِ الْمُصَحِّحِ لِلتَّصَرُّفِ. وَأَمَّا الْقَبْضُ النَّاقِلُ لِلضَّمَانِ عَنْ الْبَائِعِ فَمَدَارُهُ عَلَى اسْتِيلَاءِ الْمُشْتَرِي عَلَى الْمَبِيعِ سَوَاءٌ نَقَلَهُ أَوْ لَا وَسَوَاءٌ خَلَّى الْبَائِعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ أَوْ لَا وَسَوَاءٌ أَذِنَ لَهُ فِي الْقَبْضِ أَوْ لَا وَسَوَاءٌ كَانَ لَهُ حَقُّ الْحَبْسِ أَوْ لَا فَمَتَى اسْتَوْلَى الْمُشْتَرِي عَلَى الْمَبِيعِ انْتَفَى الضَّمَانُ عَنْ الْبَائِعِ بِمَعْنَى أَنَّهُ لَوْ تَلِفَ حِينَئِذٍ لَا يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ أَوْ تَعَيَّبَ لَا يَثْبُتُ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي، وَلَوْ رَجَعَ إلَى الْبَائِعِ لَا يَرْجِعُ الضَّمَانُ إلَيْهِ وَقَوْلُهُ وَسَوَاءٌ كَانَ لَهُ حَقُّ الْحَبْسِ أَمْ لَا هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى كَلَامِ الشَّرْحِ فِي الْفَرْعِ الْأَوَّلِ حَيْثُ قَالَ فَإِنْ اسْتَقَلَّ بِقَبْضِهِ إلَى قَوْلِهِ وَيَسْتَقِرُّ ثَمَنُهُ عَلَيْهِ وَهِيَ طَرِيقَةٌ مَرْجُوحَةٌ كَمَا سَيَأْتِي. وَكَمَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْبَائِعَ لَوْ كَانَ لَهُ حَقُّ الْحَبْسِ وَأَخَذَهُ الْمُشْتَرِي بِغَيْرِ إذْنِهِ لَا يَنْتَفِي عَنْهُ الضَّمَانُ بِمَعْنَى أَنَّهُ لَوْ تَلِفَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ انْفَسَخَ الْبَيْعُ. وَعِبَارَةُ شَرْحِ م ر، ثُمَّ شَرَعَ فِي بَيَانِ الْقَبْضِ وَالرُّجُوعُ فِي حَقِيقَتِهِ إلَى الْعُرْفِ فِيهِ لِعَدَمِ مَا يَضْبِطُهُ شَرْعًا أَوْ لُغَةً كَالْإِحْيَاءِ وَالْحِرْزِ فِي السَّرِقَةِ، وَذَلِكَ إمَّا غَيْرُ مَنْقُولٍ أَوْ مَنْقُولٌ اهـ وَكَتَبَ عَلَيْهِ ع ش قَوْلُهُ، ثُمَّ شَرَعَ فِي بَيَانِ الْقَبْضِ أَيْ لِلْمَبِيعِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ لَكِنْ مَا ذَكَرَهُ فِيهِ لَا يَخْتَصُّ بِهِ بَلْ يَجْرِي فِي سَائِرِ صُوَرِ الْقَبْضِ لِلْمَرْهُونِ وَالْمُؤَجَّرِ وَغَيْرِهِمَا اهـ. شَيْخُنَا. (قَوْلُهُ وَقَبْضُ غَيْرِ مَنْقُولٍ) الْمُرَادُ بِغَيْرِ الْمَنْقُولِ مَا لَا يُمْكِنُ نَقْلُهُ بِحَالِهِ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ حَالَةَ الْبَيْعِ فَلَا يُنَافِي أَنَّ الثَّمَرَةَ غَيْرُ مَنْقُولَةٍ اهـ. ع ش. (قَوْلُهُ أَيْضًا وَقَبْضُ غَيْرِ مَنْقُولٍ إلَخْ) دَخَلَ فِي كَلَامِهِ مَا لَوْ اشْتَرَى أَمْتِعَةً مَعَ دَارٍ صَفْقَةً وَاحِدَةً فَإِنَّ الْأَصَحَّ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ نَقْلِ الْأَمْتِعَةِ، وَكَذَا لَوْ اشْتَرَى الْأَبُ مَالِ وَلَدِهِ مِنْ نَفْسِهِ وَعَكْسُهُ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ النَّقْلِ فِي الْمَنْقُولِ كَمَا يُحْتَاجُ إلَى الْكَيْلِ إذَا بَاعَ مُكَايَلَةً اهـ. نَاشِرِيٌّ اهـ. شَوْبَرِيٌّ. (قَوْلُهُ وَشَجَرَةٌ) أَيْ، وَإِنْ بَاعَهَا بِشَرْطِ الْقَطْعِ اهـ. ع ش. (قَوْلُهُ قَبْلَ أَوَانِ الْجِذَاذِ) ، وَكَذَا بَعْدَهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ فِي مَسْأَلَةِ الْعَرَايَا حَيْثُ اكْتَفَوْا فِيهَا بِالتَّخْلِيَةِ وَالْبَيْعُ وَاقِعٌ بَعْدَ أَوَانِ الْجِذَاذِ اهـ. ح ل. (قَوْلُهُ الْجُذَاذ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا وَبِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمُعْجَمَةِ حَكَاهُمَا صَاحِبُ الْمُحْكَمِ، وَهُوَ قَطْعُ ثِمَارِ النَّخْلِ وَقِطَافِهَا وَحَكَى الْجَلَالُ الْمَحَلِّيُّ عَنْ الصِّحَاحِ أَنَّهُ بِمُهْمَلَتَيْنِ اهـ. شَوْبَرِيٌّ. (قَوْلُهُ فَتَعْبِيرِي بِذَلِكَ أَعَمُّ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ يَدْخُلُ فِيهِ بَيْعُ الثَّمَرِ وَكَلَامُ الْأَصْلِ لَمْ يَشْمَلْهُ لَكِنْ فِي كَلَامِ بَعْضِهِمْ مَا يُفِيدُ أَنَّ الْعَقَارَ يَشْمَلُ الثَّمَرَ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ فَهُوَ حَقِيقَةٌ عُرْفِيَّةٌ وَلَا أَعَمِّيَّةَ اهـ. ح ل وَحَقِيقَةُ الْعَقَارِ لُغَةً الْأَرْضُ وَالضِّيَعُ وَالشَّجَرُ وَقِيلَ وَالْكَرْمُ اهـ. س ل. وَفِي الْمِصْبَاحِ وَالضَّيْعَةُ الْعَقَارُ وَالْجَمْعُ ضَيَاعٌ مِثْلُ كَلْبَةٍ وَكِلَابٌ وَفِيهِ أَيْضًا وَالْعَقَارُ بِوَزْنِ سَلَامٍ كُلُّ مِلْكٍ ثَابِتٍ لَهُ أَصْلٌ كَالدَّارِ وَالنَّخْلِ قَالَ بَعْضُهُمْ وَرُبَّمَا أُطْلِقَ عَلَى الْمَتَاعِ وَالْجَمْعُ عَقَارَاتٌ اهـ. . (قَوْلُهُ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ وَقَبْضُ الْعَقَارِ) وَجْهُ الْعُمُومِ شُمُولُهُ لِغَيْرِ النَّخْلِ مِنْ الشَّجَرِ وَالثَّمَرَةِ الْمَبِيعَةِ عَلَى الشَّجَرِ فَإِنَّ الْعَقَارَ عَلَى مَا فِي الْمُخْتَارِ الْأَرْضُ وَالضَّيَاعُ وَالنَّخْلُ لَكِنَّهُ قَالَ فِي بَابِ الْعَيْنِ الضَّيْعَةُ الْعَقَارُ، ثُمَّ قَالَ قُلْت قَالَ الْأَزْهَرِيُّ الضَّيْعَةُ عِنْدَ الْحَاضِرَةِ النَّخْلُ وَالْكَرْمُ وَالْأَرْضُ وَالْعَرَبُ لَا تَعْرِفُ الضَّيْعَةَ إلَّا الْحِرْفَةَ وَالصِّنَاعَةَ وَعَلَيْهِ فَوَجْهُ الْعُمُومِ شُمُولُهُ لِلثَّمَرَةِ اهـ. ع ش. (قَوْلُهُ بِتَخْلِيَتِهِ لِمُشْتَرٍ) أَيْ بِلَفْظٍ يَدُلُّ عَلَى التَّخْلِيَةِ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ وَمَحِلُّ اشْتِرَاطِ ذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ إذَا كَانَ لَهُ حَقُّ الْحَبْسِ أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ حَقُّ الْحَبْسِ فَسَيَأْتِي أَنَّهُ يَسْتَقِلُّ الْمُشْتَرِي بِقَبْضِهِ اهـ. طَنْدَتَائِيٌّ اهـ. شَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ وَيُسَلِّمُهُ الْمِفْتَاحَ) عَطْفُ خَاصٍّ؛ لِأَنَّ هَذَا مِنْ إفْرَادِ التَّمْكِينِ، وَلَوْ كَانَ فِي الدَّارِ أَمَاكِنُ لَهَا مَفَاتِيحُ فَلَا بُدَّ مِنْ تَسْلِيمِ تِلْكَ الْمَفَاتِيحِ، وَإِنْ كَانَتْ تِلْكَ الْأَمَاكِنُ صَغِيرَةً كَالْخَزَائِنِ الْخَشَبِ اهـ. مِنْ الْحَلَبِيِّ، وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ اشْتِرَاطَ التَّخْلِيَةِ بِالْمَعْنَى مَحِلُّهُ إنْ كَانَ لِلْبَائِعِ حَقَّ الْحَبْسِ وَإِلَّا فَلِلْمُشْتَرِي الِاسْتِقْلَالُ كَمَا سَيَأْتِي وَعَلِمْت أَيْضًا أَنَّ هَذَا فِي الْقَبْضِ الْمُفِيدِ لِصِحَّةِ التَّصَرُّفِ أَمَّا النَّاقِلُ لِلضَّمَانِ فَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ. (قَوْلُهُ وَيُسَلِّمُهُ الْمِفْتَاحَ) أَيْ إنْ وُجِدَ نَعَمْ لَوْ قَالَ لَهُ الْبَائِعُ تُسَلِّمُهُ وَاصْنَعْ لَهُ مِفْتَاحًا فَيَنْبَغِي أَنْ يَسْتَغْنِيَ بِذَلِكَ عَنْ تَسْلِيمِ الْمِفْتَاحِ اهـ. سم

стр. 1337

(وَتَفْرِيغُهُ مِنْ مَتَاعِ غَيْرِهِ) أَيْ غَيْرِ الْمُشْتَرِي نَظَرًا لِلْعُرْفِ فِي ذَلِكَ لِعَدَمِ مَا يَضْبِطُهُ شَرْعًا أَوْ لُغَةً فَإِنْ جَمَعَ الْأَمْتِعَةَ الَّتِي فِي الدَّارِ الْمَبِيعَةِ بِمَحَلٍّ مِنْهَا وَخَلَّى بَيْنَ الْمُشْتَرِي وَبَيْنَهَا فَمَا سِوَى الْمَحَلَّ مَقْبُوضٌ فَإِنْ نَقَلَ الْأَمْتِعَةَ مِنْهُ إلَى مَحَلٍّ آخَرَ صَارَ قَابِضًا لِلْجُمْلَةِ وَتَعْبِيرِي بِمَتَاعِ غَيْرِهِ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِهِ بِأَمْتِعَةِ الْبَائِعِ (وَ) قَبْضُ (مَنْقُولٍ) مِنْ سَفِينَةٍ أَوْ حَيَوَانٍ أَوْ غَيْرِهِمَا ــ [حاشية الجمل] عَلَى مَنْهَجٍ أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ فِي الْمِفْتَاحِ بِالنِّسْبَةِ لِمَا يُقَابِلُهُ مِنْ الثَّمَنِ وَيَثْبُتُ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ بِتَلَفِهِ فِي يَدِ الْبَائِعِ، وَإِنْ كَانَ قِيمَةُ الْمِفْتَاحِ تَافِهَةً اهـ ع ش عَلَى م ر. (قَوْلُهُ وَتَفْرِيغُهُ مِنْ مَتَاعِ غَيْرِهِ) أَيْ إنْ كَانَ ظَرْفًا فِي الْعَادَةِ وَإِلَّا فَلَوْ كَانَ عَلَى رَأْسِ النَّخْلَةِ شَيْءٌ كَثَوْبٍ لَا يُشْتَرَطُ فِي قَبْضِهَا تَفْرِيغُهَا مِنْهُ اهـ. شَيْخُنَا وَخَرَجَ بِالْمَتَاعِ الزَّرْعُ فَلَا يُشْتَرَطُ تَفْرِيغُ الْأَرْضِ الْمَبِيعَةِ مِنْهُ حَيْثُ صَحَّ بَيْعُ الْأَرْضِ مَعَ وُجُودِهِ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ زَمَانَ تَفْرِيغِهِ يَطُولُ بِخِلَافِ تَفْرِيغِ الْمَتَاعِ وَالْمُرَادُ بِمَتَاعِ الْمُشْتَرِي مَا لَهُ عَلَيْهِ يَدٌ بِأَنْ يَكُونَ مِلْكَهُ أَوْ مُسْتَأْجِرًا أَوْ مُسْتَعِيرًا أَوْ غَاصِبًا لَهُ أَوْ مُوصًى لَهُ بِمَنْفَعَتِهِ، وَكَذَا مَرْهُونًا لَهُ وَمَوْدُوعًا عِنْدَهُ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ يَدُهُ ضَامِنَةً، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مَمْلُوكًا لِلْبَائِعِ وَالْمُرَادُ بِمَتَاعِ غَيْرِ الْمُشْتَرِي أَنْ يَكُونَ لَهُ أَيْ الْغَيْرِ عَلَيْهِ يَدٌ، وَإِنْ كَانَ مَمْلُوكًا لِلْمُشْتَرِي اهـ. ح ل. (قَوْلُهُ أَيْ غَيْرِ الْمُشْتَرِي) مِنْ مُسْتَأْجِرٍ وَمُسْتَعِيرٍ وَمُوصًى لَهُ بِالْمَنْفَعَةِ وَغَاصِبٍ وَاسْتَثْنَى السُّبْكِيُّ الْحَقِيرَ مِنْ الْأَمْتِعَةِ كَالْحَصِيرِ وَبَعْضِ الْمَاعُونِ فَلَا يُقْدَحُ فِي التَّخْلِيَةِ اهـ. شَرْحُ م ر وَكَتَبَ عَلَيْهِ ع ش قَوْلُهُ وَبَعْضِ الْمَاعُونِ وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ فِيمَا يَظْهَرُ أَمَّا صَغِيرُ الْجِرْمِ الْكَبِيرُ الْقِيمَةِ كَجَوْهَرَةٍ فَيُمْنَعُ مِنْ صِحَّةِ الْقَبْضِ فِي الْمَحِلِّ الَّذِي يُعَدُّ حِفْظًا لَهُ كَخِزَانَةٍ مَثَلًا كَمَا شَمِلَهُ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ. (قَوْلُهُ لِعَدَمِ مَا يَضْبِطُهُ إلَخْ) صَرِيحُ مَا ذَكَرَ أَنَّ الْعُرْفَ مُؤَخَّرٌ عَنْ اللُّغَةِ وَاَلَّذِي فِي جَمْعِ الْجَوَامِعِ خِلَافُهُ، وَهُوَ تَقْدِيمُ الْعُرْفِ عَلَى اللُّغَةِ، وَقَدْ يُقَالُ إنَّ ذَاكَ فِي الْأَلْفَاظِ الْمَوْضُوعَةِ لَمَعَانٍ، وَهَذَا فِي الْمُرَادِ مِنْ اللَّفْظِ الَّذِي لَمْ يُوضَعْ لِمَعْنًى وَإِنَّمَا فُهِمَ مَعْنَاهُ مِنْ الِاسْتِعْمَالِ بِقَرَائِنِ الْأَحْوَالِ. اهـ. ع ش. وَعِبَارَةُ الشَّوْبَرِيِّ قَوْلُهُ لِعَدَمِ مَا يَضْبِطُهُ إلَخْ قَالَ الْجَمَالُ الْإِسْنَوِيُّ فِي شَرْحِ مِنْهَاجِ الْبَيْضَاوِيِّ وَاعْلَمْ أَنَّ مِنْ الْقَوَاعِدِ الْمُشْتَهِرَةِ عَلَى أَلْسِنَةِ الْفُقَهَاءِ أَنَّ مَا لَيْسَ لَهُ حَدٌّ فِي الشَّرْعِ وَلَا فِي اللُّغَةِ يُرْجَعُ فِيهِ إلَى الْعُرْفِ أَيْ كَالْقَبْضِ وَالْحِرْزِ قَالَ وَاَلَّذِي فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَلَيْسَ هَذَا مُخَالِفًا لِمَا يَقُولُ الْأُصُولِيُّونَ مِنْ أَنَّ لَفْظَ الشَّارِعِ يُحْمَلُ عَلَى الْمَعْنَى الشَّرْعِيِّ، ثُمَّ الْعُرْفِيِّ، ثُمَّ اللُّغَوِيِّ؛ لِأَنَّ مُرَادَ الْأُصُولِيِّينَ إذَا تَعَارَضَ مَعْنَاهُ فِي الْعُرْفِ وَمَعْنَاهُ فِي اللُّغَةِ فَإِنَّا نَرْجِعُ فِيهِ إلَى الْعُرْفِ وَلِهَذَا قَالُوا كُلَّمَا لَيْسَ لَهُ حَدٌّ فِي اللُّغَةِ وَلَمْ يَقُولُوا لَيْسَ لَهُ مَعْنًى فَالْمُرَادُ أَنَّ مَعْنَاهُ فِي اللُّغَةِ لَمْ يَنُصُّوا عَلَى حَدِّهِ كَمَا بَيَّنْته فَيُسْتَدَلُّ بِالْعُرْفِ عَلَيْهِ. اهـ. وَفِي الْإِيعَابِ فِي كِتَابِ الْحَيْضِ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ مَا فِيهِ اهـ. فَلْيُتَأَمَّلْ وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِي أَحْكَامِ الْوَصِيَّةِ اللَّفْظِيَّةِ وَكِتَابِ الْأَيْمَانِ مَا لَهُ بِهَذَا تَعَلُّقٌ فَلْيُرَاجَعْ اهـ. (قَوْلُهُ فَمَا سِوَى الْمَحَلِّ مَقْبُوضٌ) ظَاهِرُهُ، وَإِنْ كَانَتْ الْأَمْتِعَةُ فِي جَانِبٍ مِنْ الْمَحَلِّ، وَهُوَ وَاضِحٌ إنْ أُغْلِقَ عَلَيْهَا بَابُ ذَلِكَ الْمَحَلِّ وَإِلَّا فَيَنْبَغِي حُصُولُ الْقَبْضِ فِيمَا عَدَا الْمَوْضُوعَ الْحَاوِيَ لِلْأَمْتِعَةِ عُرْفًا اهـ. ع ش عَلَى م ر. (قَوْلُهُ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِهِ بِأَمْتِعَةِ الْبَائِعِ) وَجْهُ الْأَوْلَوِيَّةِ أَنَّ إضَافَةَ الْأَمْتِعَةِ لِلْبَائِعِ تُوهِمُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ التَّفْرِيغُ مِنْ أَمْتِعَةِ غَيْرِهِ مِنْ غَاصِبٍ وَغَيْرِهِ اهـ. ع ش. (قَوْلُهُ وَمَنْقُولٌ بِنَقْلِهِ) أَيْ، وَلَوْ فِي حَقِّ مُتَوَلِّي الطَّرَفَيْنِ كَالْأَبِ اهـ. بِرْمَاوِيٌّ وَمَرَّ أَنَّ إتْلَافَ الْمُشْتَرِي قَبْضٌ، وَإِنْ لَمْ يَجْرِ نَقْلٌ وَالْقِسْمَةُ إنْ جُعِلَتْ بَيْعًا لَا يُحْتَاجُ فِيهَا إلَى تَحْوِيلِ الْمَقْسُومِ إذْ لَا ضَمَانَ فِيهَا حَتَّى يَسْقُطَ بِالْقَبْضِ اهـ. شَرْحُ م ر. (قَوْلُهُ وَمَنْقُولٌ يَنْقُلُهُ) ، وَإِذَا نَقَلَهُ الْمُشْتَرِي مِنْ غَيْرِ إذْنِ الْبَائِعِ أَصْلًا حَصَلَ الْقَبْضُ النَّاقِلُ لِلضَّمَانِ لَا الْمُفِيدُ لِلتَّصَرُّفِ، وَكَذَا لَوْ نَقَلَهُ بِإِذْنِهِ لَكِنْ لَا عَنْ جِهَةِ الْقَبْضِ فَإِنْ نَقَلَهُ بِإِذْنِهِ فِي النَّقْلِ لِلْقَبْضِ حَصَلَ الْقَبْضُ الْمُفِيدُ لِلتَّصَرُّفِ سَوَاءٌ كَانَ الْمَكَانُ الَّذِي نُقِلَ إلَيْهِ يَخْتَصُّ بِهِ الْبَائِعُ أَوْ لَا لَكِنَّهُ إنْ كَانَ لِلْبَائِعِ صَارَ الْمُشْتَرِي غَاصِبًا لَهُ إذَا لَمْ يَأْذَنْ فِي النَّقْلِ إلَيْهِ مَعَ صِحَّةِ الْقَبْضِ الْمُفِيدِ لِلتَّصَرُّفِ فَحِينَئِذٍ تَفْصِيلُ الْمَتْنِ بِقَوْلِهِ لِمَا لَا يَخْتَصُّ إلَخْ إنَّمَا هُوَ فِي كَوْنِ الْمُشْتَرِي غَيْرَ غَاصِبٍ وَكَوْنِهِ مُسْتَعِيرًا. وَأَمَّا الْقَبْضُ الْمُفِيدُ لِلتَّصَرُّفِ فَلَا بُدَّ مِنْ الْإِذْنِ فِي النَّقْلِ لِلْقَبْضِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ، وَإِنْ أَوْهَمَ كَلَامُهُ خِلَافَهُ فَقَوْلُ الشَّارِحِ فِي النَّقْلِ لِلْقَبْضِ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ إلَيْهِ إذْ هُوَ مَحَلُّ التَّفْصِيلِ كَمَا أَشَارَ لَهُ بَعْدُ بِقَوْلِهِ الَّذِي أَذِنَ فِي النَّقْلِ إلَيْهِ أَيْ أَوْ لَمْ يَأْذَنْ أَصْلًا. (قَوْلُهُ مِنْ سَفِينَةٍ) أَيْ فِي الْبَحْرِ مُطْلَقًا أَوْ صَغِيرَةٍ فِي الْبِرِّ وَإِلَّا فَهِيَ غَيْرُ مَنْقُولَةٍ اهـ شَيْخُنَا وَفِي ع ش عَلَى م ر مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ كَسَفِينَةٍ أَيْ فَإِنْ كَانَتْ كَبِيرَةً وَهِيَ عَلَى الْبَرِّ اكْتَفَى بِالتَّخْلِيَةِ مَعَ التَّفْرِيغِ فِيمَا يَظْهَرُ اهـ. وَقَالَ م ر إذَا كَانَتْ لَا تَنْجَرُّ بِالْجَرِّ فَهِيَ كَالْعَقَارِ سَوَاءٌ كَانَتْ فِي الْبَرِّ أَوْ الْبَحْرِ وَإِلَّا فَكَالْمَنْقُولِ سَوَاءٌ كَانَتْ فِي الْبَرِّ أَوْ الْبَحْرِ قَالَ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِكَوْنِهَا تَنْجَرُّ بِجَرِّهِ أَيْ، وَلَوْ بِمُعَاوَنَةِ غَيْرِهِ

стр. 1338

(بِنَقْلِهِ) مَعَ تَفْرِيغِ السَّفِينَةِ الْمَشْحُونَةِ بِالْأَمْتِعَةِ نَظَرًا لِلْعُرْفِ فِيهِ وَرَوَى الشَّيْخَانِ «عَنْ ابْنِ عُمَرَ كُنَّا نَشْتَرِي الطَّعَامَ جِزَافًا فَنَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَبِيعَهُ حَتَّى نَنْقُلَهُ» وَقِيسَ بِالطَّعَامِ غَيْرُهُ هَذَا إنْ نَقَلَهُ (لِمَا) أَيْ لِحَيِّزٍ (لَا يَخْتَصُّ بَائِعٌ بِهِ) كَشَارِعٍ أَوْ دَارٍ لِلْمُشْتَرِي (أَوْ) يَخْتَصُّ بِهِ لَكِنْ نَقَلَهُ (بِإِذْنِهِ) فِي النَّقْلِ لِلْقَبْضِ (فَيَكُونُ) مَعَ حُصُولِ الْقَبْضِ بِهِ (مُعِيرًا لَهُ) أَيْ لِلْحَيِّزِ الَّذِي أَذِنَ فِي النَّقْلِ إلَيْهِ لِلْقَبْضِ فَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ إلَّا فِي النَّقْلِ لَمْ يَحْصُلْ الْقَبْضُ الْمُفِيدُ لِلتَّصَرُّفِ وَإِنْ حَصَلَ لِضَمَانِ الْيَدِ ــ [حاشية الجمل] عَلَى الْعَادَةِ، وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ تَكُونَ بِحَيْثُ تَنْجَرُّ بِجَرِّهِ وَحْدَهُ بِدَلِيلِ أَنَّ الْحِمْلَ الثَّقِيلَ الَّذِي لَا يَقْدِرُ وَحْدَهُ عَلَى نَقْلِهِ وَيَحْتَاجُ إلَى مُعَاوَنَةِ غَيْرِهِ فِيهِ مِنْ الْمَنْقُولِ الَّذِي يَتَوَقَّفُ قَبْضُهُ عَلَى نَقْلِهِ وَلَا يُشْتَرَطُ أَيْضًا أَنَّهَا تَنْجَرُّ بِجَرِّهِ مَعَ الْخَلْقِ الْكَثِيرِ وَإِلَّا فَكُلُّ سَفِينَةٍ يُمْكِنُ جَرُّهَا بِجَمْعِ الْخَلْقِ الْكَثِيرِ لَهَا. اهـ. سم عَلَى مَنْهَجٍ، وَهُوَ وَاضِحٌ اهـ. بِالْحَرْفِ (قَوْلُهُ بِنَقْلِهِ) أَيْ نَقْلِ الْمُشْتَرِي لَهُ وَلَوْ بِنَائِبِهِ، وَإِنْ اشْتَرَى حَيِّزَهُ بَعْدَهُ أَوْ اشْتَرَاهُ مَعَ الْحَيِّزِ صَفْقَةً مَا لَمْ يَكُنْ تَابِعًا غَيْرَ مَقْصُودٍ كَمَاءِ الْبِئْرِ الْمَوْجُودِ حَالَ شِرَاءِ الْبِئْرِ وَكَنَقْلِ الْحَيَوَانِ أَمَرَهُ بِالِانْتِقَالِ مَعَ انْتِقَالِهِ وَلَا يَكْفِي رُكُوبُهُ وَاقِفًا وَلَا اسْتِخْدَامُ الرَّقِيقِ كَذَلِكَ وَلَا الْجُلُوسُ عَلَى الْفِرَاشِ نَعَمْ يَبْرَأُ الْبَائِعُ بِذَلِكَ مِنْ ضَمَانِهِ اهـ. ح ل أَيْ لِمَا عَلِمْت مِنْ أَنَّ الْمَدَارَ فِي بَرَاءَةِ الْبَائِعِ مِنْ الضَّمَانِ عَلَى اسْتِيلَاءِ الْمُشْتَرِي بِوَجْهٍ مَا اهـ. وَقَوْلُهُ أَيْ نَقْلِ الْمُشْتَرِي لَهُ وَمِثْلُهُ نَقْلُ الْبَائِعِ فِي الصُّورَةِ الَّتِي أَشَارَ لَهَا الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ وَوَضَعَ الْبَائِعُ إلَخْ. وَفِي سم مَا نَصُّهُ. (فَرْعٌ) اشْتَرَى دَارًا فِيهَا بِئْرُ مَاءٍ وَدَخَلَ الْمَاءُ الْمَوْجُودُ فِي الْبَيْعِ بِشَرْطِهِ فَهَلْ يُشْتَرَطُ فِي الْقَبْضِ نَقْلُ الْمَاءِ كَمَا لَوْ اشْتَرَى دَارًا وَمَنْقُولًا فِيهَا مَعَهَا لَا بُدَّ مِنْ نَقْلِهِ عَلَى الصَّحِيحِ أَوْ لَا لِمَحْضِ التَّبَعِيَّةِ وَكَوْنِهِ غَيْرَ مَقْصُودٍ وَالثَّانِي أَوْجَهُ وِفَاقًا ل م ر اهـ. (قَوْلُهُ مَعَ تَفْرِيغِ السَّفِينَةِ إلَخْ) وَيَدْخُلُ فِي بَيْعِهَا آلَاتُهَا، وَإِنْ كَانَتْ مُنْفَصِلَةً كَمَا سَيَذْكُرُهُ الْحَلَبِيُّ فِي بَيْعِ الْأُصُولِ وَالثِّمَارِ عِنْدَ قَوْلِهِ وَمُثْبَتٌ فِيهَا لِلْبَقَاءِ اهـ. (قَوْلُهُ الْمَشْحُونَةِ بِالْأَمْتِعَةِ) وَمِثْلُ السَّفِينَةِ فِي ذَلِكَ كُلُّ مَا يُعَدُّ ظَرْفًا فِي الْعَادَةِ فَلَا بُدَّ مِنْ تَفْرِيغِهِ بِخِلَافِ غَيْرِهِ فَظَهْرُ الْحَيَوَانِ لَا يُعَدُّ ظَرْفًا عَادَةً فَلَا يُشْتَرَطُ إلْقَاؤُهَا عَنْ ظَهْرِهِ وَمِنْ الْأَمْتِعَةِ آلَاتُ السَّفِينَةِ اهـ. ح ل. (قَوْلُهُ لِمَا لَا يَخْتَصُّ بَائِعٌ بِهِ) يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ نَقَلَهُ إلَى مُشْتَرَكٍ بَيْنَ الْبَائِعِ وَغَيْرِهِ حَصَلَ الْقَبْضُ، وَلَوْ بِغَيْرِ إذْنٍ قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَفِيهِ نَظَرٌ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا يَحْصُلُ الْقَبْضُ بِالنَّقْلِ إلَيْهِ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ النَّظَرِ. اهـ. زِيّ أَيْ فَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ الْإِذْنِ أَيْضًا مَعَ النَّقْلِ اهـ. شَوْبَرِيٌّ فَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ لِمَا لَيْسَ لِلْبَائِعِ فِيهِ حَقٌّ. (قَوْلُهُ كَشَارِعٍ) أَيْ وَمَسْجِدٍ وَمَوَاتٍ وَقَوْلُهُ أَوْ يَخْتَصُّ بِهِ أَيْ وَلَوْ بِنَحْوِ إجَارَةٍ وَعَارِيَّةٍ وَوَصِيَّةٍ وَوَقْفٍ اهـ. شَرْحُ م ر. (قَوْلُهُ فَيَكُونُ مُعِيرًا لَهُ) وَلَا يُشْكِلُ عَلَى مَا تَقَرَّرَ مِنْ كَوْنِهِ مُعِيرًا لِلْبُقْعَةِ بِالْإِذْنِ، وَإِنْ كَانَ الِاسْتِحْقَاقُ بِالْعَارِيَّةِ مَعَ أَنَّ الْمُسْتَعِيرَ لَا يُعِيرُ لِمَا يَأْتِي أَنَّ لَهُ إنَابَةَ مَنْ يَسْتَوْفِي لَهُ الْمَنْفَعَةَ؛ لِأَنَّ الِانْتِفَاعَ رَاجِعٌ إلَيْهِ وَمَا هُنَا مِنْ هَذَا إذْ النَّقْلُ لِلْقَبْضِ انْتِفَاعٌ يَعُودُ لِلْبَائِعِ يَبْرَأُ بِهِ عَنْ الضَّمَانِ فَيَكْفِي إذْنُهُ فِيهِ وَلَمْ يَكُنْ مَحْضَ إعَارَةٍ حَتَّى يَمْتَنِعَ وَحِينَئِذٍ فَتَسْمِيَتُهُ فِي هَذِهِ مُعِيرًا بِاعْتِبَارِ الصُّورَةِ لَا الْحَقِيقَةِ اهـ شَرْحُ م ر وَكَتَبَ عَلَيْهِ ع ش قَوْلُهُ بِاعْتِبَارِ الصُّورَةِ قَضِيَّتُهُ أَنَّهَا لَوْ تَلِفَتْ الْبُقْعَةُ تَحْتَ يَدِ الْمُشْتَرِي لَمْ يَضْمَنْ وَهُوَ ظَاهِرٌ لِمَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّهُ فِي الْحَقِيقَةِ نَائِبٌ فِي اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ عَنْ الْمُسْتَعِيرِ. (قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ إلَّا فِي النَّقْلِ إلَخْ) خَصَّهُ فِي الْمَطْلَبِ بِمَا إذَا كَانَ لَهُ حَقُّ الْحَبْسِ وَإِلَّا فَيُكْتَفَى بِالْإِذْنِ فِي النَّقْلِ اهـ. وَعِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَإِلَّا أَيْ، وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ أَوْ أَذِنَ فِي مُجَرَّدِ التَّحْوِيلِ وَكَانَ لَهُ حَقُّ الْحَبْسِ فَلَا يَكُونُ قَبْضًا مُجَوِّزًا لِلتَّصَرُّفِ انْتَهَتْ وَلَا يَخْفَى وُضُوحُ هَذَا الْقَيْدِ أَعْنِي قَوْلَهُ وَكَانَ لَهُ حَقُّ الْحَبْسِ؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ حَقُّ الْحَبْسِ لَمْ يَحْتَجْ لِإِذْنِهِ فِي الْقَبْضِ بَلْ يَجُوزُ الْقَبْضُ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَلَا مَانِعَ حِينَئِذٍ إلَّا عَدَمَ إذْنِهِ فِي اسْتِعْمَالِ مِلْكِهِ فَإِذَا أَذِنَ زَالَ هَذَا الْمَانِعُ لَكِنْ فِي تَخَيُّلِي أَنَّ م ر نَقَلَ عَنْ وَالِدِهِ وَاعْتَمَدَ خِلَافَ ذَلِكَ وَأَنَّهُ لَا يَصِحُّ الْقَبْضُ إذَا أَذِنَ فِي مُجَرَّدِ التَّحْوِيلِ سَوَاءٌ كَانَ لَهُ حَقُّ الْحَبْسِ أَوْ لَا فَلْيُرَاجَعْ وَلْيُحَرَّرْ وَيُمْكِنُ أَنْ يُوَجَّهَ بِأَنَّهُ إذَا أَذِنَ فِي النَّقْلِ لِغَيْرِ الْقَبْضِ لَمْ يَكُنْ النَّقْلُ لِلْقَبْضِ مَأْذُونًا، وَذَلِكَ يَتَضَمَّنُ الْمَنْعَ مِنْ شَغْلِ الْمَكَانِ لِغَرَضِ الْقَبْضِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَا إذَا نَقَلَهُ بِلَا إذْنٍ اهـ. سم. (قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ إلَّا فِي النَّقْلِ) أَيْ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِكَوْنِ النَّقْلِ إلَى الْمَكَانِ الْمَذْكُورِ بَلْ أَذِنَ فِي النَّقْلِ فِي حَدِّ ذَاتِهِ قَالَ ع ش عَلَى م ر قَالَ سم عَلَى حَجّ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ إذَا لَمْ يَحْصُلْ إذْنٌ مُطْلَقًا اهـ. (قَوْلُهُ: وَإِنْ حَصَلَ لِضَمَانِ الْيَدِ) ، وَكَذَا الضَّمَانُ الْعَقْدُ فَيَنْبَنِي عَلَى الْأَوَّلِ أَنَّهُ لَوْ تَلِفَ حِينَئِذٍ عِنْدَ الْمُشْتَرِي، ثُمَّ خَرَجَ مُسْتَحَقًّا فَإِنَّ الْمَالِكَ يُطَالِبُ الْمُشْتَرِيَ، وَهُوَ يَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ بِمَا يَغْرَمُهُ مِنْ بَدَلِهِ وَيَتَبَيَّنُ أَنْ لَا عَقْدَ فَيَرْجِعُ بِثَمَنِهِ عَلَى الْبَائِعِ إنْ كَانَ قَبَضَهُ وَإِلَّا سَقَطَ عَنْهُ وَيَنْبَنِي عَلَى الثَّانِي أَنَّهُ لَوْ تَلِفَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي بَلْ أَوْ عِنْدَ الْبَائِعِ فِيمَا لَوْ أَرْجَعَهُ الْمُشْتَرِي لَهُ لِلتَّوَثُّقِ بِهِ إنْ كَانَ لَهُ حَقُّ الْحَبْسِ، وَلَوْ كَانَ هَذَا التَّلَفُ بِفِعْلِ الْبَائِعِ فَإِنَّ الْعَقْدَ لَا يَنْفَسِخُ وَلَا يَسْقُطُ الثَّمَنُ

стр. 1339

وَلَا يَكُونُ مُعِيرًا لِلْحَيِّزِ وَكَنَقْلِهِ بِإِذْنِهِ نَقْلُهُ إلَى مَتَاعٍ مَمْلُوكٍ لَهُ أَوْ مُعَارٍ فِي حَيِّزٍ يَخْتَصُّ الْبَائِعُ بِهِ قَالَهُ الْقَاضِي وَيُمْكِنُ دُخُولُهُ فِي قَوْلِي لِمَا لَا يَخْتَصُّ بَائِعٌ بِهِ لِصِدْقِهِ بِالْمَتَاعِ فَإِنْ كَانَ الْمَنْقُولُ خَفِيفًا فَقَبْضُهُ بِتَنَاوُلِهِ بِالْيَدِ وَوَضْعُ الْبَائِعِ الْمَبِيعَ بَيْنَ يَدَيْ الْمُشْتَرِي قَبْضٌ نَعَمْ إنْ وَضَعَهُ بِغَيْرِ أَمْرِهِ فَخَرَجَ مُسْتَحَقًّا لَمْ يَضْمَنْهُ وَقَبْضُ الْجُزْءِ الشَّائِعِ بِقَبْضِ الْجَمِيعِ وَالزَّائِدُ أَمَانَةٌ بِيَدِ الْقَابِضِ. (وَشُرِطَ فِي غَائِبٍ) ــ [حاشية الجمل] عَنْ الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّ هَذَا الْقَبْضَ كَافٍ فِي نَقْلِ الضَّمَانِ عَنْ الْبَائِعِ هَذَا هُوَ التَّحْقِيقُ فِي الْمَسْأَلَةِ وَلَا يُنْظَرُ لِغَيْرِهِ مِمَّا كُتِبَ هُنَا اهـ. شَيْخُنَا. (قَوْلُهُ وَلَا يَكُونُ مُعِيرًا لِلْحَيِّزِ) أَيْ بَلْ يَكُونُ الْمُشْتَرِي غَاصِبًا لَهُ اهـ. ع ش. (قَوْله نَقْلُهُ إلَى مَتَاعِ مَمْلُوكٍ إلَخْ) وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ وَضَعَ ذَلِكَ الْمَمْلُوكَ أَوْ الْمُعَارَ فِي ذَلِكَ الْحَيِّزِ بِإِذْنِ الْبَائِعِ اهـ. ز ي. (قَوْلُهُ بِتَنَاوُلِهِ بِالْيَدِ) أَيْ، وَإِنْ لَمْ يَضَعْهُ مِنْ يَدِهِ كَالدَّرَاهِمِ وَكَثَوْبٍ لَبِسَهُ فَهَذَا قَبْضٌ لَا نَقْلَ فِيهِ فَهُوَ مُسْتَثْنًى مِنْ النَّقْلِ بِخِلَافِ غَيْرِ الْخَفِيفِ لَا بُدَّ أَنْ يَضَعَهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ مَنْقُولًا إلَّا إنْ وَضَعَهُ فَلَوْ مَشَى بِهِ مُدَّةً مَدِيدَةً لَا يُعَدُّ نَاقِلًا لَهُ وَهَلْ يَتَعَيَّنُ وَضْعُهُ فِي غَيْرِ مَحِلِّهِ أَوْ، وَلَوْ فِي مَحِلِّهِ الَّذِي أَخَذَهُ مِنْهُ اهـ. ح ل، ثُمَّ رَأَيْت فِي ع ش عَلَى م ر مَا نَصُّهُ. (فَرْعٌ) حَمَلَ الْمَنْقُولَ وَمَشَى بِهِ إلَى مَكَان آخَرَ هَلْ يَحْصُلُ الْقَبْضُ بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ أَمْ لَا بُدَّ مِنْ وَضْعِهِ مَالَ م ر إلَى الثَّانِي؛ لِأَنَّهُ لَا يُعَدُّ نَاقِلًا لَهُ إلَّا بَعْدَ وَضْعِهِ فَلْيُحَرَّرْ اهـ. سم عَلَى مَنْهَجٍ. (قَوْلُهُ وَوَضْعُ الْبَائِعِ الْمَبِيعَ) ظَاهِرُهُ الْخَفِيفُ وَغَيْرُهُ (وَقَوْلُهُ بَيْنَ يَدَيْ الْمُشْتَرِي) أَيْ بِحَيْثُ يَتَنَاوَلُهُ بِيَدِهِ وَأَنْ يَكُونَ أَقْرَبَ إلَى الْمُشْتَرِي مِنْهُ إلَى الْبَائِعِ كَمَا فِي الْوَسِيطِ وَسَوَاءٌ كَانَ وَضَعَهُ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ يَسَارِهِ بَلْ أَوْ خَلْفَهُ كَمَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا م ر (وَقَوْلُهُ لَمْ يَضْمَنْهُ) أَيْ مَا لَمْ يَضَعْ يَدَهُ عَلَيْهِ وَيَسْتَوْلِي عَلَيْهِ وَإِلَّا فَيَضْمَنُهُ اهـ. مِنْ الْحَلَبِيِّ وَقَوْلُهُ لَمْ يَضْمَنْهُ أَيْ ضَمَانَ يَدٍ، وَهُوَ ظَاهِرٌ. وَأَمَّا ضَمَانُ الْعَقْدِ فَيَضْمَنُهُ بِهَذَا الْوَضْعِ حَيْثُ لَمْ يَخْرُجْ مُسْتَحِقًّا بِمَعْنَى أَنَّهُ لَوْ تَلِفَ لَمْ يَنْفَسِخْ الْعَقْدُ. (قَوْلُهُ فَخَرَجَ مُسْتَحِقًّا لَمْ يَضْمَنْهُ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَضَعْ يَدَهُ عَلَيْهِ وَضَمَانُ الْيَدِ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ حَقِيقَةِ وَضْعِهَا اهـ. شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَقَبَضَ الْجُزْءَ الشَّائِعَ) خَرَجَ بِهِ الْمُعَيَّنُ فَلَا يَصِحُّ قَبْضُهُ إلَّا بِقَطْعِهِ سَوَاءٌ كَانَ تَنْقُصُ قِيمَتُهُ بِقَطْعِهِ أَمْ لَا وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ الْمُعَيَّنَ لَمَّا كَانَ الْمَقْصُودُ مِنْ الْعَقْدِ عَلَيْهِ الِانْتِفَاعَ بِهِ وَحْدَهُ اُشْتُرِطَ لِصِحَّةِ قَبْضِهِ قَطْعُهُ لِيَحْصُلَ الْمَقْصُودُ بِهِ بِخِلَافِ الشَّائِعِ فَإِنَّهُ لَا يَتَأَتَّى الِانْتِفَاعُ بِهِ وَحْدَهُ وَإِنَّمَا يَكُونُ بِجُمْلَةِ مَا هُوَ جُزْءٌ مِنْهُ فَجُعِلَ قَبْضُهُ بِقَبْضِ الْجَمِيعِ لَكِنْ فِي سم عَلَى الْمَنْهَجِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوَّلَ الْبَيْعِ وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ جُزْءٍ مُعَيَّنٍ يَنْقُصُ بِفَصْلِهِ قِيمَتُهُ أَوْ قِيمَةُ الْبَاقِي مَا حَاصِلُهُ أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ مَا الْمَانِعُ مِنْ حُصُولِ قَبْضِ الْجُزْءِ الْمُعَيَّنِ بِقَبْضِ الْجُمْلَةِ فَلَا يُتَوَقَّفُ قَبْضُ الْجُزْءِ عَلَى قَطْعِهِ. اهـ. ع ش عَلَى م ر. (قَوْلُهُ وَالزَّائِدُ أَمَانَةٌ) أَيْ حَيْثُ كَانَ الْبَاقِي لِلْبَائِعِ فَإِنْ كَانَ لِغَيْرِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ إذْنِهِ فِي الْقَبْضِ وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ أَمَانَةً إنْ كَانَ مَنْقُولًا فَإِنْ كَانَ عَقَارًا لَمْ يَحْتَجْ إلَى إذْنِهِ؛ لِأَنَّ الْيَدَ عَلَى الْمَنْقُولِ حِسِّيَّةٌ وَعَلَى الْعَقَارِ حُكْمِيَّةٌ وَفِي كَلَامِ سم نَقْلًا عَنْ شَيْخِنَا م ر أَنَّ إذْنَ شَرِيكِ الْبَائِعِ فِي الْمَنْقُولِ شَرْطٌ لِصِحَّةِ الْقَبْضِ لَا لِكَوْنِهِ أَمَانَةً فَقَطْ وَذَكَرُوا فِي الرَّهْنِ أَنَّ الْمُتَوَقِّفِ عَلَى إذْنِ الشَّرِيكِ الْحِلُّ لَا صِحَّةُ الْقَبْضِ اهـ. حَلَبِيٌّ. وَعِبَارَةُ شَرْحِ م ر، وَلَوْ بَاعَ حِصَّتَهُ مِنْ مُشْتَرَكٍ لَمْ يَجُزْ لَهُ الْإِذْنُ فِي قَبْضِهِ إلَّا بِإِذْنِ شَرِيكِهِ وَإِلَّا فَالْحَاكِمُ فَإِنْ أَقْبَضَهُ الْبَائِعُ صَارَ طَرِيقًا فِي الضَّمَانِ وَالْقَرَارِ فِيمَا يَظْهَرُ عَلَى الْمُشْتَرِي عَالِمًا بِالْحَالِ أَوْ جَاهِلًا لِحُصُولِ التَّلَفِ عِنْدَهُ، وَإِنْ خَصَّ بَعْضُهُمْ ضَمَانَ الْيَدِ بِحَالَةِ الْجَهْلِ؛ لِأَنَّ يَدَ الْمُشْتَرِي فِي أَصْلِهَا يَدُ ضَمَانٍ فَلَمْ يُؤَثِّرْ الْجَهْلُ فِيهَا انْتَهَتْ وَفِي ع ش عَلَيْهِ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ لَمْ يَجُزْ لَهُ الْإِذْنُ أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ الْقَبْضُ صَحِيحٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ م ر. اهـ. سم عَلَى حَجّ. (قَوْلُهُ أَيْضًا وَالزَّائِدُ أَمَانَةٌ) أَيْ إذَا قَبَضَهَا لِنَقْلِ يَدِ الْبَائِعِ عَنْهَا فَقَطْ أَمَّا إنْ قَبَضَهَا لِيَنْتَفِعَ بِهَا بِإِذْنٍ مِنْ الشَّرِيكِ وَجَعَلَ عَلَفَهَا فِي مُقَابَلَةِ الِانْتِفَاعِ بِهَا فَإِجَارَةٌ فَاسِدَةٌ فَإِنْ تَلِفَتْ بِلَا تَقْصِيرٍ لَمْ يَضْمَنْ، وَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي الِانْتِفَاعِ بِهَا لَا فِي مُقَابَلَةِ شَيْءٍ فَعَارِيَّةٌ، وَإِنْ وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا بِلَا إذْنٍ فَغَاصِبٌ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي شَرِيفٍ اهـ. ع ش عَلَى م ر. (قَوْلُهُ وَشُرِطَ فِي غَائِبٍ) مَنْقُولًا أَوْ غَيْرَهُ وَكَانَ بِيَدِ الْمُشْتَرِي بِدَلِيلِ كَلَامِ الشَّارِحِ بَعْدُ اِ هـ شَيْخُنَا، وَقَدْ اخْتَلَفَتْ نُسَخُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ فِي مَسْأَلَةِ الْغَائِبِ كَمَا تَرَى فَفِي نُسْخَةٍ هَكَذَا وَشُرِطَ فِي غَائِبٍ عَنْ مَحَلِّ الْعَقْدِ مَعَ إذْنِ الْبَائِعِ فِي الْقَبْضِ إنْ كَانَ لَهُ حَقُّ الْحَبْسِ مُضِيُّ زَمَنٍ يُمْكِنُ فِيهِ قَبْضُهُ بِأَنْ يُمْكِنَ فِيهِ الْمُضِيُّ إلَيْهِ وَالنَّقْلُ فِي الْمَنْقُولِ وَالتَّخْلِيَةُ وَالتَّفْرِيغُ فِي غَيْرِهِ إلَى أَنْ قَالَ نَعَمْ إنْ كَانَ الْمَنْقُولُ بِيَدِ الْبَائِعِ اُشْتُرِطَ نَقْلُهُ أَيْضًا اهـ. وَفِي نُسْخَةٍ أُخْرَى بَدَلَ قَوْلِهِ نَعَمْ إلَخْ مَا نَصُّهُ نَعَمْ إنْ كَانَ الْمَبِيعُ بِيَدِ غَيْرِ الْمُشْتَرِي اُشْتُرِطَ نَقْلُهُ أَوْ تَخْلِيَتُهُ أَيْضًا اهـ. عَمِيرَةُ فَقَوْلُهُ فِي النُّسْخَةِ الْأُولَى نَعَمْ إنْ كَانَ الْمَنْقُولُ بِيَدِ الْبَائِعِ اُشْتُرِطَ نَقْلُهُ أَيْضًا أَيْ بِالْفِعْلِ زِيَادَةً عَلَى مُضِيِّ الزَّمَنِ يَدُلُّ عَلَى تَصْوِيرِ مَا قَبْلَهُ بِمَا إذَا كَانَ بِيَدِ غَيْرِ الْبَائِعِ فَقَضِيَّتُهُ أَنْ يَكْفِيَ فِيهِ إمْكَانُ النَّقْلِ فِي الْمَنْقُولِ وَالتَّخْلِيَةِ فِي غَيْرِهِ فَيَكُونُ قَوْلُهُ السَّابِقُ وَالنَّقْلُ فِي الْمَنْقُولِ إلَخْ مَعْطُوفًا عَلَى الْمُضِيِّ أَيْ وَمُضِيُّ زَمَنٍ يُمْكِنُ فِيهِ النَّقْلُ لَكِنْ يَنْبَغِي حَمْلُ

стр. 1340

عَنْ مَحَلِّ الْعَقْدِ مَعَ إذْنِ الْبَائِعِ فِي الْقَبْضِ إنْ كَانَ لَهُ حَقُّ الْحَبْسِ (مُضِيُّ زَمَنٍ يُمْكِنُ فِيهِ قَبْضُهُ) بِأَنْ يُمْكِنَ فِيهِ الْمُضِيُّ إلَيْهِ وَالنَّقْلُ فِي الْمَنْقُولِ وَالتَّخْلِيَةُ وَالتَّفْرِيغُ فِي غَيْرِهِ لِأَنَّ الْحُضُورَ الَّذِي كُنَّا نُوجِبُهُ لَوْلَا الْمَشَقَّةَ لَا يَتَأَتَّى إلَّا بِهَذَا الزَّمَنِ فَلَمَّا أَسْقَطْنَاهُ لِمَعْنًى لَيْسَ مَوْجُودًا فِي الزَّمَنِ بَقِيَ اعْتِبَارُ الزَّمَنِ نَعَمْ إنْ كَانَ الْمَبِيعُ بِيَدِ غَيْرِ الْمُشْتَرِي اُشْتُرِطَ نَقْلُهُ وَتَخْلِيَتُهُ أَيْضًا وَتَعْبِيرِي بِمَا ذُكِرَ أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ يُمْكِنُ فِيهِ الْمُضِيُّ إلَيْهِ فَإِنْ كَانَ الْمَبِيعُ حَاضِرًا مَنْقُولًا أَوْ غَيْرَهُ ــ [حاشية الجمل] الْغَيْرِ عَلَى الْمُشْتَرِي فَقَطْ إذْ لَوْ كَانَ بِيَدِ أَجْنَبِيٍّ لَمْ يَكْفِ إمْكَانُ النَّقْلِ بِالتَّخْلِيَةِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ حَقِيقَتِهِمَا كَمَا حَرَّرْنَاهُ فِي الْوَرَقَةِ الْأُخْرَى، ثُمَّ إنَّ التَّقْيِيدَ بِالْمَنْقُولِ عَلَى هَذِهِ النُّسْخَةِ غَيْرُ مُتَّجَهٍ بَلْ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَزِيدَ غَيْرُ الْمَنْقُولِ أَيْضًا وَيَقُولُ فِيهِ اشْتَرَطَ التَّخْلِيَةَ فِيهِ أَيْ بِالْفِعْلِ وَقَوْلُهُ فِي النُّسْخَةِ الثَّانِيَةِ نَعَمْ إنْ كَانَ الْمَبِيعُ بِيَدِ غَيْرِ الْمُشْتَرِي يَدُلُّ عَلَى تَصْوِيرِ مَا قَبْلَهُ بِمَا إذَا كَانَ الْمَبِيعُ بِيَدِ الْمُشْتَرِي فَقَوْلُهُ وَالنَّقْلُ فِي الْمَنْقُولِ وَالتَّخْلِيَةُ مَعْطُوفَانِ عَلَى قَوْلِهِ الْمُضِيُّ إلَيْهِ أَيْ وَيُمْكِنُ فِيهِ النَّقْلُ وَالتَّخْلِيَةُ إذْ لَا تُشْتَرَطُ حَقِيقَتُهُمَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَقَوْلُهُ وَالتَّفْرِيغُ فِيهِ تَسَمُّحٌ؛ لِأَنَّ ظَاهِرَهُ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ تَقْدِيرُ التَّفْرِيغِ وَلَيْسَ بِوَاضِحٍ؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ مَشْغُولًا بِأَمْتِعَةِ الْمُشْتَرِي لَمْ يُشْتَرَطْ تَفْرِيغٌ لَا حَقِيقَةً وَلَا تَقْدِيرًا وَإِنْ كَانَ فَارِغًا فَلَا مَعْنَى لِتَقْدِيرِ التَّفْرِيغِ مَعَ عَدَمِ تَصَوُّرِهِ، وَإِنْ كَانَ مَشْغُولًا بِأَمْتِعَةِ غَيْرِ الْمُشْتَرِي فَلَا بُدَّ مِنْ التَّفْرِيغِ بِالْفِعْلِ فَلْيُتَأَمَّلْ. وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ أَحْسَنُ وَأَبْيَنُ وَأَصْوَبُ وَهِيَ مَا نَصُّهُ، وَلَوْ خَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَبِيعٍ غَائِبٍ غَيْرِ مَنْقُولٍ أَوْ مَنْقُولٍ فِي يَدِهِ أَمَانَةً أَوْ مَضْمُونًا وَمَضَى زَمَنٌ يُمْكِنُ فِيهِ الْقَبْضُ بِأَنْ يُمْكِنَ فِيهِ الْوُصُولُ إلَى الْمَبِيعِ وَالتَّخْلِيَةُ فِي غَيْرِ الْمَنْقُولِ وَالنَّقْلُ فِي الْمَنْقُولِ كَفَى اهـ. فَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلتَّفْرِيغِ؛ لِأَنَّهُ عُلِمَ مِنْ مَحَلٍّ آخَرَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهُ بِالْفِعْلِ إنْ كَانَتْ الْأَمْتِعَةُ لِغَيْرِ الْمُشْتَرِي وَإِلَّا لَمْ يُشْتَرَطْ تَقْدِيرُهُ وَقَوْلُهُ بَعْدَ مَا تَقَدَّمَ فَإِنْ كَانَ الْمَبِيعُ حَاضِرًا مَنْقُولًا أَوْ غَيْرَهُ وَلَا أَمْتِعَةَ فِيهِ لِغَيْرِ الْمُشْتَرِي، وَهُوَ بِيَدِهِ فَهُوَ مَقْبُوضٌ بِنَفْسِ الْعَقْدِ الَّذِي فِي شَرْحِ الرَّوْضِ كَنُسْخَةٍ مِنْ هَذَا الشَّرْحِ اعْتِبَارُ مُضِيِّ زَمَنٍ يُمْكِنُ فِيهِ النَّقْلُ أَوْ التَّخْلِيَةُ، وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الْمُعَوَّلِ اهـ. سم. (قَوْلُهُ عَنْ مَحَلِّ الْعَقْدِ) أَيْ مَجْلِسِهِ، وَإِنْ كَانَ بِالْبَلَدِ اهـ. ع ش عَلَى م ر. (قَوْلُهُ مَعَ إذْنِ الْبَائِعِ فِي الْقَبْضِ) اُنْظُرْ مَا الْحِكْمَةُ فِي تَنْبِيهِ الشَّارِحِ عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ دُونَ بَعْضٍ مَعَ أَنَّ جَمِيعَ صُوَرِ الْبَابِ عَلَى حَدِّ سَوَاءٍ فِي هَذَا التَّقْيِيدِ اهـ. شَيْخُنَا. (قَوْلُهُ مَضَى زَمَنٌ إلَخْ) وَابْتِدَاؤُهُ مِنْ الْعَقْدِ إنْ لَمْ يَكُنْ لِلْبَائِعِ حَقُّ الْحَبْسِ وَإِلَّا فَمِنْ حِينِ الْإِذْنِ اهـ. بِئْسَ. (قَوْلُهُ وَالتَّفْرِيغُ فِي غَيْرِهِ) فِيهِ تَسَمُّحٌ؛ لِأَنَّ ظَاهِرَهُ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ تَقْدِيرُ التَّفْرِيغِ وَلَيْسَ بِوَاضِحٍ؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ مَشْغُولًا بِأَمْتِعَةِ الْمُشْتَرِي لَمْ يُشْتَرَطْ تَفْرِيغٌ لَا حَقِيقَةً وَلَا تَقْدِيرًا، وَإِنْ كَانَ فَارِغًا فَلَا مَعْنَى لِتَقْدِيرِ التَّفْرِيغِ مَعَ عَدَمِ تَصَوُّرِهِ، وَإِنْ كَانَ مَشْغُولًا بِأَمْتِعَةِ غَيْرِ الْمُشْتَرِي فَلَا بُدَّ مِنْ التَّفْرِيغِ بِالْفِعْلِ اهـ. سم وَأَجَابَ شَيْخُنَا عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّ هَذَا الْإِشْكَالَ لَا يُتَوَجَّهُ عَلَى كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ إلَّا عِنْدَ جَعْلِ التَّفْرِيغِ مَعْطُوفًا عَلَى الْمُضِيِّ الْوَاقِعِ فَاعِلًا لِيُمْكِنَ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ فَإِنْ جُعِلَ مَعْطُوفًا عَلَى مُضِيُّ الْوَاقِعِ نَائِبَ فَاعِلٍ لِشُرِطَ فَلَا إشْكَالَ فِي كَلَامِهِ وَيَنْدَفِعُ الْإِشْكَالُ أَيْضًا عِنْدَ جَعْلِهِ مَنْصُوبًا عَلَى كَوْنِهِ مَفْعُولًا مَعَهُ اهـ تَقْرِيرُ الشَّيْخِ عَبْدِ رَبِّهِ وَكَانَ الْأَوْلَى لِلشَّارِحِ تَقْدِيمُ قَوْلِهِ فِي غَيْرِهِ عَلَى قَوْلِهِ وَالتَّفْرِيغُ لِمَا عَلِمْت آنِفًا أَنَّ التَّفْرِيغَ شَرْطٌ فِي كُلٍّ مِنْ الْمَنْقُولِ وَغَيْرِهِ اهـ. (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْحُضُورَ) أَيْ حُضُورَ الْمَبِيعِ إلَى مَجْلِسِ الْعَقْدِ لِيُقْبَضَ فِيهِ وَقَوْلُهُ فَلَمَّا أَسْقَطْنَاهُ أَيْ الْحُضُورَ لِمَعْنًى هُوَ الْمَشَقَّةُ تَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ بَقِيَ اعْتِبَارُ الزَّمَنِ) وَيَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ إذَا تَلِفَ قَبْلَ مُضِيِّ الزَّمَنِ يَكُونُ مِنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ أَوْ بَعْدَهُ يَكُونُ مِنْ ضَمَانِ الْمُشْتَرِي اهـ. بِرْمَاوِيٌّ. (قَوْلُهُ اُشْتُرِطَ نَقْلُهُ أَوْ تَخْلِيَتُهُ أَيْضًا) الْمَعْنَى أَنَّهُ لَا يُكْتَفَى بِمُضِيِّ زَمَنِ إمْكَانِ النَّقْلِ فَقَطْ بَلْ لَا بُدَّ مَعَ ذَلِكَ مِنْ النَّقْلِ بِالْفِعْلِ كَأَنْ يُوجَدَ النَّقْلُ فِي الزَّمَنِ الَّذِي حَصَلَ بَعْدَ إمْكَانِ الْوُصُولِ إلَيْهِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ زَمَنٍ بَعْدَ زَمَنِ إمْكَانِ الْوُصُولِ يُوجَدُ فِيهِ النَّقْلُ بِالْفِعْلِ فَيَكُونُ الْحَاصِلُ بَعْدَ إمْكَانِ الْوُصُولِ زَمَانَيْنِ أَحَدُهُمَا يُمْكِنُ فِيهِ النَّقْلُ وَالْآخَرُ يُوجَدُ فِيهِ؛ لِأَنَّ اعْتِبَارَ مِثْلِ ذَلِكَ لَا مَعْنَى لَهُ اهـ. ع ش وَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ اُشْتُرِطَ نَقْلُهُ أَوْ تَخْلِيَتُهُ وَتَفْرِيغُهُ. (قَوْلُهُ أَوْ تَخْلِيَتُهُ) أَيْ بِالْفِعْلِ وَقَوْلُهُ أَيْضًا أَيْ كَمَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ فِي الْحَاضِرِ الَّذِي بِيَدِ غَيْرِهِ أَيْ وَتَفْرِيغُهُ مِنْ أَمْتِعَةِ غَيْرِ الْمُشْتَرِي بِالْفِعْلِ وَكَتَبَ أَيْضًا قَوْلُهُ أَيْضًا أَيْ كَمَا يُشْتَرَطُ مُضِيُّ زَمَنٍ يُمْكِنُ فِيهِ الْوُصُولُ إلَيْهِ حَتَّى لَوْ سَلَّمَ الْمِفْتَاحَ لِوَكِيلِهِ الْحَاضِرِ عِنْدَ الْمَبِيعِ فَتَسَلَّمَهُ الْوَكِيلُ الْمَذْكُورُ وَفَرَّغَ الْمَبِيعَ مِنْ الْأَمْتِعَةِ الْمَذْكُورَةِ قَبْلَ مُضِيِّ الزَّمَنِ الْمَذْكُورِ لَمْ يَحْصُلْ الْقَبْضُ. اهـ. ح ل. (قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَمَا يُعْتَبَرُ مُضِيُّ زَمَنٍ يُمْكِنُ فِيهِ الْوُصُولُ إلَيْهِ اهـ. شَيْخُنَا. (قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ الْمَبِيعُ حَاضِرًا) هَذَا تَقْيِيدٌ لِمَا تَقَدَّمَ فِي الْمَتْنِ مِنْ قَوْلِهِ وَقَبْضُ غَيْرِ مَنْقُولٍ وَقَبْضُ مَنْقُولٍ إلَخْ أَيْ فِعْلُ مَا تَقَدَّمَ إذَا كَانَ حَاضِرًا بِمَحِلِّ الْعَقْدِ وَلَيْسَ بِيَدِ الْمُشْتَرِي كَمَا نَبَّهْنَا عَلَيْهِ

стр. 1341

وَلَا أَمْتِعَةَ فِيهِ لِغَيْرِ الْمُشْتَرِي وَهُوَ بِيَدِهِ اُعْتُبِرَ فِي قَبْضِهِ مُضِيُّ زَمَنٍ يُمْكِنُ فِيهِ النَّقْلُ وَالتَّخْلِيَةُ وَلَا يَحْتَاجُ فِيهِ إلَى إذْنِ الْبَائِعِ إلَّا إنْ كَانَ لَهُ حَقُّ الْحَبْسِ هَذَا كُلُّهُ فِيمَا بِيعَ بِلَا تَقْدِيرٍ بِكَيْلٍ أَوْ غَيْرِهِ فَإِنْ بِيعَ بِتَقْدِيرٍ فَسَيَأْتِي وَشُرِطَ فِي الْمَقْبُوضِ كَوْنُهُ مَرْئِيًّا لِلْقَابِضِ وَإِلَّا فَكَالْبَيْعِ كَمَا نَقَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ عَنْ الْإِمَامِ (فُرُوعٌ) (لَهُ) أَيْ الْمُشْتَرِي (اسْتِقْلَالٌ بِقَبْضٍ) لِلْمَبِيعِ (إنْ كَانَ الثَّمَنُ مُؤَجَّلًا) وَإِنْ حَلَّ (أَوْ) كَانَ حَالًّا كُلُّهُ أَوْ بَعْضُهُ وَ (سَلَّمَ الْحَالَّ) لِمُسْتَحِقِّهِ فَإِنْ لَمْ يُسَلِّمْهُ بِأَنْ لَمْ يُسَلِّمْ شَيْئًا مِنْهُ أَوْ سَلَّمَ بَعْضَهُ لَمْ يَسْتَقِلَّ بِقَبْضِهِ فَإِنْ اسْتَقَلَّ بِهِ لَزِمَهُ رَدُّهُ لِأَنَّ الْبَائِعَ يَسْتَحِقُّ حَبْسَهُ وَلَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ فِيهِ لَكِنَّهُ يَدْخُلُ فِي ضَمَانِهِ لِيُطَالِبَ بِهِ إنْ خَرَجَ مُسْتَحِقًّا وَلِيَسْتَقِرَّ ثَمَنُهُ عَلَيْهِ وَقَوْلِي أَوْ سَلَّمَ الْحَالَّ أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ أَوْ سَلَّمَهُ أَيْ الثَّمَنَ (وَشُرِطَ فِي قَبْضِ مَا بِيعَ مُقَدَّرًا مَعَ مَا مَرَّ نَحْوَ ذَرْعٍ) بِإِعْجَامِ الذَّالِ مِنْ كَيْلٍ وَوَزْنٍ وَعَدٍّ بِأَنْ بِيعَ ذَرْعًا إنْ كَانَ يُذْرَعُ أَوْ كَيْلًا إنْ كَانَ يُكَالُ أَوْ وَزْنًا إنْ كَانَ يُوزَنُ أَوْ عَدًّا إنْ كَانَ يُعَدُّ وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ خَبَرُ مُسْلِمٍ «مَنْ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَكْتَالَهُ» دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَحْصُلُ فِيهِ الْقَبْضُ إلَّا بِالْكَيْلِ مِثَالُهُ بِعْتُك هَذِهِ الصُّبْرَةَ كُلُّ صَاعٍ بِدِرْهَمٍ أَوْ بِعْتُكهَا بِعَشَرَةٍ عَلَى أَنَّهَا عَشَرَةُ آصُعٍ، ثُمَّ إنْ اتَّفَقَا عَلَى كَيَّالٍ مَثَلًا فَذَاكَ وَإِلَّا نَصَّبَ الْحَاكِمُ أَمِينًا يَتَوَلَّاهُ فَلَوْ قَبَضَ مَا ذُكِرَ جُزَافًا لَمْ يَصِحَّ الْقَبْضُ ــ [حاشية الجمل] اهـ. ح ل، وَقَالَ ع ش إنَّهُ مَفْهُومُ قَوْلِهِ فِي غَائِبٍ، وَهُوَ غَيْرُ ظَاهِرٍ. (قَوْلُهُ وَلَا أَمْتِعَةَ فِيهِ لِغَيْرِ الْمُشْتَرِي) فَإِنْ كَانَتْ فِيهِ فَلَا بُدَّ مِنْ تَفْرِيغِهِ. (قَوْلُهُ مُضِيُّ زَمَنٍ يُمْكِنُ فِيهِ النَّقْلُ) ظَاهِرُهُ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الْمَنْقُولُ خَفِيفًا كَثَوْبٍ رَافِعًا لَهُ بِيَدِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ مُضِيِّ زَمَنٍ بَعْدَ الْعَقْدِ يُمْكِنُ فِيهِ تَنَاوُلُ ذَلِكَ الثَّوْبِ وَلَا يَكُونُ مَقْبُوضًا بِنَفْسِ الْعَقْدِ. اهـ. ح ل. (قَوْلُهُ إلَّا إنْ كَانَ لَهُ حَقُّ الْحَبْسِ) هَذَا شَرْطٌ فِي جَمِيعِ الصُّوَرِ لَا فِي خُصُوصِ هَذِهِ. اهـ. ح ل. (قَوْلُهُ كَوْنُهُ مَرْئِيًّا) قَالَ حَجّ وَيَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى الْحَاضِرِ دُونَ الْغَائِبِ؛ لِأَنَّهُ يُتَسَامَحُ فِيهِ مَا لَا يُتَسَامَحُ فِي الْحَاضِرِ كَمَا مَرَّ وَالْمُعْتَمَدُ خِلَافُهُ وَأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ اعْتِبَارِ الرُّؤْيَةِ مُطْلَقًا. (قَوْلُهُ أَيْضًا كَوْنُهُ مَرْئِيًّا لِلْقَابِضِ) سَوَاءٌ رَآهُ عِنْدَ الْعَقْدِ أَمْ لَمْ يَرَهُ أَصْلًا بِأَنْ اشْتَرَاهُ وَكِيلُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ اهـ. إمْدَادٌ قَالَ الشَّيْخُ ظَاهِرُهُ أَنَّهَا لَا تَكْفِي الرُّؤْيَةُ عِنْدَ الْعَقْدِ أَوْ قَبْلَهُ، وَإِنْ كَانَ لَا يَتَغَيَّرُ غَالِبًا بِخِلَافِ الْبَيْعِ وَيُمْكِنُ الْفَرْقُ اهـ. وَلَعَلَّهُ أَنَّ الْبَيْعَ عُهِدَ فِيهِ اعْتِمَادُ الْوَصْفِ فِي الْجُمْلَةِ بِخِلَافِ الْقَبْضِ تَأَمَّلْ اهـ. شَوْبَرِيٌّ. (قَوْلُهُ وَإِلَّا فَكَالْبَيْعِ) مُعْتَمَدٌ كَمَا نَقَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَظَاهِرُهُ عَدَمُ الْفَرْقِ بَيْنَ الْحَاضِرِ وَالْغَائِبِ وَحَمَلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى الْحَاضِرِ دُونَ الْغَائِبِ؛ لِأَنَّهُ يُتَسَامَحُ فِيهِ مَا لَا يُتَسَامَحُ فِي الْحَاضِرِ اهـ. م ر اهـ. ع ش. (قَوْلُهُ وَإِلَّا فَكَالْبَيْعِ) أَيْ فَيُكْتَفَى بِالرُّؤْيَةِ السَّابِقَةِ فِيمَا لَا يَتَغَيَّرُ غَالِبًا، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ قَبْضَ الْأَعْمَى لِلْمَبِيعِ غَيْرُ صَحِيحٍ، وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ الْمَبِيعُ أَيْ وَلَا بُدَّ أَنْ يَعْلَمَ غَيْرُ الْأَعْمَى أَنَّهُ عَيْنُ الْمَبِيعِ وَإِلَّا فَلَا يَكُونُ قَابِضًا لَهُ حَرَّرَ هَذَا الْمَحَلَّ اهـ حَلَبِيٌّ. (قَوْلُهُ فُرُوعٌ) أَيْ أَرْبَعَةٌ. (قَوْلُهُ لَهُ اسْتِقْلَالٌ بِقَبْضٍ إلَخْ) بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَتَوَقَّفُ صِحَّةُ قَبْضِهِ عَلَى تَسْلِيمِ الْبَائِعِ وَلَا إذْنِهِ فِي الْقَبْضِ وَلَكِنْ لَوْ كَانَ الْمَبِيعُ فِي دَارِ الْبَائِعِ أَوْ غَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ لِلْمُشْتَرِي الدُّخُولُ لِأَخْذِهِ مِنْ غَيْرِ إذْنٍ فِي الدُّخُولِ لِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنْ الْفِتْنَةِ وَهَتْكِ مِلْكِ الْغَيْرِ بِالدُّخُولِ فَإِنْ امْتَنَعَ صَاحِبُ الدَّارِ مِنْ تَمْكِينِهِ جَازَ لَهُ الدُّخُولُ لِأَخْذِ حَقِّهِ؛ لِأَنَّ صَاحِبَ الدَّارِ بِامْتِنَاعِهِ مِنْ التَّمْكِينِ يَصِيرُ كَالْغَاصِبِ اهـ. ع ش. (قَوْلُهُ أَوْ سَلَّمَ الْحَالَّ) وَيَقُومُ مَقَامَ تَسْلِيمِهِ تَسْلِيمُ عِوَضِهِ إنْ اسْتَبْدَلَ عَنْهُ أَوْ صَالَحَ مِنْهُ عَلَى دَيْنٍ أَوْ عَيْنٍ فِيمَا يَظْهَرُ، وَلَوْ بِإِحَالَتِهِ الْمُسْتَحَقَّ لَهُ بِشَرْطِهِ، وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْهُ فِي مَسْأَلَةِ الْحَوَالَةِ لِانْتِفَاءِ حَقِّ الْبَائِعِ فِي الْحَبْسِ حِينَئِذٍ اهـ. شَرْحُ م ر. (قَوْلُهُ وَلَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ فِيهِ إلَخْ) أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ اسْتِقْلَالَهُ فِي الْحَالَةِ الْمَذْكُورَةِ لَا يَحْصُلُ بِهِ الْقَبْضُ الْمُصَحِّحُ لِلتَّصَرُّفِ وَيَحْصُلُ بِهِ الْقَبْضُ النَّاقِلُ لِلضَّمَانِ وَالْمُعْتَمَدُ خِلَافُهُ وَأَنَّهُ لَا يَحْصُلُ لَا هَذَا وَلَا هَذَا، وَإِنْ دَخَلَ فِي ضَمَانِهِ ضَمَانُ يَدٍ بِحَيْثُ إنَّهُ إذَا خَرَجَ مُسْتَحِقًّا يُطَالِبُ بِهِ تَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ لِيُطَالِبَ بِهِ إلَخْ) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّهُ مَضْمُونٌ ضَمَانَ يَدٍ وَعَقْدٌ بِاعْتِبَارَيْنِ أَشَارَ لِلْأَوَّلِ بِقَوْلِهِ لِيُطَالِبَ بِهِ إلَخْ وَلِلثَّانِي بِقَوْلِهِ وَيَسْتَقِرُّ ثَمَنُهُ عَلَيْهِ أَيْ فَلَا يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ بِتَلَفِهِ وَلَا يَثْبُتُ الْخِيَارُ بِتَعْيِيبِهِ، وَهَذِهِ طَرِيقَةٌ تَبِعَهُ عَلَيْهَا حَجّ وَفِي شَرْحِ م ر بَعْدَ أَنْ نَقَلَ كَلَامَ حَجّ مَا نَصُّهُ وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ ضَمَانُ الْيَدِ اهـ. وَكَتَبَ عَلَيْهِ الرَّشِيدِيُّ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ ضَمَانُ الْيَدِ أَيْ فَلَهُ الرَّدُّ عَلَى الْبَائِعِ إذَا تَعَيَّبَ وَيَنْفَسِخُ الْعَقْدُ إذَا تَلِفَ اهـ. وَفِي ع ش مِثْلُهُ وَتَقَدَّمَ عَنْ شَرْحِ م ر أَوَّلَ الْبَابِ مَا نَصُّهُ، وَلَوْ أَخَذَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ بِغَيْرِ إذْنِ الْبَائِعِ حَيْثُ كَانَ لَهُ حَقُّ الْحَبْسِ فَلَهُ اسْتِرْدَادُهُ مِنْهُ فَلَوْ أَتْلَفَهُ الْبَائِعُ إتْلَافًا مُضْمَنًا فِي يَدِ الْمُشْتَرِي فِي هَذِهِ الْحَالَةِ جُعِلَ مُسْتَرِدًّا لَهُ بِالْإِتْلَافِ كَمَا أَنَّ الْمُشْتَرِيَ قَابِضٌ لَهُ بِالْإِتْلَافِ كَمَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي لَكِنْ هَلْ يَنْفَسِخُ الْبَيْعُ أَوْ يُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي وَجْهَانِ أَرْجَحُهُمَا أَوَّلُهُمَا كَمَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ اهـ. (قَوْلُهُ مَعَ مَا مَرَّ) أَيْ مِنْ النَّقْلِ فِي الْمَنْقُولِ وَالتَّخْلِيَةِ وَالتَّفْرِيغِ مِنْ أَمْتِعَةِ غَيْرِ الْمُشْتَرِي فِيمَا بِيعَ مِنْ الْأَرْضِ مُقَدَّرًا بِالذِّرَاعِ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ نَحْوَ ذَرْعٍ) وَلَا بُدَّ مِنْ وُقُوعِ ذَلِكَ مِنْ الْبَائِعِ أَوْ نَائِبِهِ فَلَوْ أَذِنَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَكْتَالَ مِنْ الصُّبْرَةِ عَنْهُ لَمْ يَجُزْ لِاتِّحَادِ الْقَابِضِ وَالْمُقْبِضِ كَمَا ذَكَرَاهُ هُنَا وَمَا وَقَعَ فِي كَلَامِهِمَا قَبْلَ ذَلِكَ مِمَّا يُخَالِفُهُ يُمْكِنُ تَأْوِيلُهُ اهـ. شَرْحُ م ر. (قَوْلُهُ مِنْ كَيْلٍ وَوَزْنٍ إلَخْ) أَيْ، وَإِنْ فَعَلَ بِهِ الْمُشْتَرِي ذَلِكَ قَبْلَ شِرَائِهِ فَلَا يُكْتَفَى بِذَلِكَ إلَّا إنْ بَقِيَ فِي الذِّرَاعِ أَوْ الْمِكْيَالِ فَلَا يُحْتَاجُ إلَى تَفْرِيغِهِ وَإِعَادَتِهِ اهـ. حَلَبِيٌّ. (قَوْلُهُ فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَكْتَالَهُ إلَخْ) وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْبَيْعَ فَرْعُ صِحَّةِ الْقَبْضِ لَكِنْ لَيْسَ فِي الْخَبَرِ أَنَّهُ بَيْعٌ مُقَدَّرًا بِالْكَيْلِ وَلَعَلَّهُمْ أَخَذُوا التَّقْيِيدَ بِذَلِكَ مِنْ الْمَعْنَى أَوْ مِنْ دَلِيلٍ آخَرَ اهـ. حَلَبِيٌّ (قَوْلُهُ وَإِلَّا نَصَّبَ الْحَاكِمُ أَمِينًا يَتَوَلَّاهُ) عِبَارَةُ شَرْحِ م ر، وَلَوْ تَنَازَعَا فِيمَنْ يَكِيلُ نَصَّبَ الْحَاكِمُ كَيَّالًا أَمِينًا يَتَوَلَّاهُ وَيُقَاسُ بِالْكَيْلِ غَيْرُهُ وَأُجْرَةُ كَيَّالِ الْمَبِيعِ أَوْ وَزَّانِهِ أَوْ مَنْ ذَرَعَهُ أَوْ عَدَّهُ وَمُؤْنَةِ

стр. 1342

لَكِنْ يَدْخُلُ الْمَقْبُوضُ فِي ضَمَانِهِ. (وَلَوْ كَانَ لَهُ) أَيْ لِبَكْرٍ (طَعَامٌ) مَثَلًا (مُقَدَّرٌ عَلَى زَيْدٍ) كَعَشَرَةِ آصُعٍ (وَلِعَمْرٍو عَلَيْهِ مِثْلُهُ ــ [حاشية الجمل] إحْضَارِهِ إذَا كَانَ غَائِبًا إلَى مَحَلِّ الْعَقْدِ أَيْ تِلْكَ الْمَحَلَّةِ عَلَى الْبَائِعِ وَأُجْرَةُ نَحْوِ كَيَّالِ الثَّمَنِ وَمُؤْنَةِ إحْضَارِ الثَّمَنِ الْغَائِبِ إلَى مَحَلِّ الْعَقْدِ عَلَى الْمُشْتَرِي وَأُجْرَةُ النَّقْلِ الْمُحْتَاجِ إلَيْهِ فِي تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ الْمَنْقُولِ عَلَيْهِ أَيْ الْمُشْتَرِي أَيْضًا وَقِيَاسُهُ أَنْ يَكُونَ فِي الثَّمَنِ عَلَى الْبَائِعِ وَمُؤَنُ نَقْدِ الثَّمَنِ عَلَى الْبَائِع وَقِيَاسُهُ أَنْ يَكُونَ فِي الْمَبِيعِ عَلَى الْمُشْتَرِي إذْ الْقَصْدُ مِنْهُ إظْهَارُ عَيْبٍ بِهِ إنْ كَانَ لَيَرُدَّ بِهِ وَسَوَاءٌ كَانَ الثَّمَنُ مُعَيَّنًا أَمْ لَا كَمَا أَطْلَقَاهُ، وَإِنْ قَيَّدَهُ الْعِمْرَانِيُّ فِي كِتَابِ الْإِجَارَةِ بِمَا إذَا كَانَ الثَّمَنُ مُعَيَّنًا وَلَوْ أَخْطَأَ النُّقَّادُ وَظَهَرَ بِمَا نَقَدَهُ غِشٌّ وَتَعَذَّرَ الرُّجُوعُ عَلَى الْمُشْتَرِي فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ بِأُجْرَةٍ كَمَا أَطْلَقَهُ صَاحِبُ الْكَافِي، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ ﵀، وَإِنْ قَيَّدَهُ الزَّرْكَشِيُّ بِمَا إذَا كَانَ مُتَبَرِّعًا لَكِنْ لَا أُجْرَةَ لَهُ كَمَا لَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِلنَّسْخِ فَغَلِطَ فَإِنَّهُ لَا أُجْرَةَ لَهُ أَيْ إذَا كَانَ الْغَلَطُ فَاحِشًا خَارِجًا عَنْ الْعُرْفِ بِحَيْثُ لَا يُفْهَمُ مَعَهُ الْكَلَامُ غَالِبًا أَوْ تَعَدَّى كَمَا يَأْتِي فِي الْإِجَارَةِ لَا يُقَالُ قِيَاسُ غُرْمِ أَرْشِ الْوَرَقِ ثَمَّ ضَمَانُهُ هُنَا؛ لِأَنَّا نَقُولُ هُوَ ثَمَّ مُقَصِّرٌ مَعَ إحْدَاثِ فِعْلٍ فِيهِ وَهُنَا مُجْتَهِدٌ وَالْمُجْتَهِدُ غَيْرُ مُقَصِّرٍ مَعَ انْتِفَاءِ الْفِعْلِ هُنَا وَالْقَوْلُ بِأَنَّهُ هُنَا مُغَرِّرٌ فَيَضْمَنُ لِذَلِكَ وَوَفَاءً بِمَا يُقَابِلُ الْأُجْرَةَ لَيْسَ بِشَيْءٍ انْتَهَتْ وَكَتَبَ عَلَيْهِ ع ش قَوْلُهُ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ أَيْ النَّقَّادِ. (فَرْعٌ) لَوْ أَخْطَأَ الْقَبَّانِيُّ فِي الْوَزْنِ ضَمِنَ كَمَا لَوْ غَلِطَ فِي النَّقْشِ الَّذِي عَلَى الْقَبَّانِ، وَلَوْ أَخْطَأَ نَقَّاشُ الْقَبَّانِ كَانَ قَالَ هُوَ مِائَةٌ فَبَانَ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ ضَمِنَ أَيْ النَّقَّاشُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُجْتَهِدٍ بِخِلَافِ النَّقَّادِ اهـ. عَبْدُ الْبَرِّ عَلَى مَنْهَجٍ وَأَقُولُ فِي تَضْمِينِ النَّقَّاشِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ غَايَتَهُ أَنَّهُ أَحْدَثَ فِيهِ فِعْلًا تَرَتَّبَ عَلَيْهِ تَغْرِيرُ الْمُشْتَرِي وَبِتَقْدِيرِ إخْبَارِهِ كَاذِبًا فَالْحَاصِلُ مِنْهُ مُجَرَّدُ تَغْرِيرٍ أَيْضًا، وَهُوَ لَا يَقْتَضِي الضَّمَانَ، وَكَذَا لَوْ أَخْطَأَ الْكَيَّالُ أَوْ الْعَدَّادُ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الثَّلَاثَةِ غَيْرُ مُجْتَهِدٍ فَيُنْسَبُونَ فِي خَطَائِهِمْ إلَى تَقْصِيرٍ فَيَضْمَنُونَ وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ فِي الضَّمَانِ بَلْ أَوْلَى مَا لَوْ أَخْطَأَ النَّقَّادُ مِنْ نَوْعٍ إلَى نَوْعٍ آخَرَ وَكَانَ الْمُمَيِّزُ بَيْنَهُمَا عَلَامَةً ظَاهِرَةً كَالرِّيَالِ وَالْكَلْبِ مَثَلًا وَالْجَيِّدِ وَالْمَغْشُوشِ وَمَا لَوْ كَانَ لَا يَعْرِفُ النَّقْدَ بِالْمَرَّةِ وَأَخْبَرَ بِخِلَافِ الْوَاقِعِ اهـ. كَلَامُ ع ش. (فَرْعٌ) الدَّلَالَةُ عَلَى الْبَائِعِ فَلَوْ شَرَطَهَا عَلَى الْمُشْتَرِي فَسَدَ الْعَقْدُ وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ بِعْتُك بِعَشَرَةٍ مَثَلًا سَالِمًا فَيَقُولُ اشْتَرَيْت؛ لِأَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ سَالِمًا أَنَّ الدَّلَالَةَ عَلَيْك فَيَكُونُ الْعَقْدُ فَاسِدًا. اهـ. بِرْمَاوِيٌّ وَسم. (قَوْلُهُ لَكِنْ يَدْخُلُ فِي ضَمَانِهِ) فَيُطَالَبُ بِهِ إنْ خَرَجَ مُسْتَحِقًّا وَيَسْتَقِرُّ الضَّمَانُ عَلَيْهِ إنْ تَلِفَ فِي يَدِهِ بِآفَةٍ وَإِنْ أَتْلَفَهُ الْبَائِعُ كَانَ الْقَرَارُ عَلَيْهِ وَكَانَ الْقِيَاسُ انْفِسَاخُ الْعَقْدِ لَوْ تَلِفَ أَوْ أَتْلَفَهُ الْبَائِعُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ، وَإِنْ كَانَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي عَلَى قِيَاسِ مَا سَبَقَ، وَهُوَ أَحَدُ وَجْهَيْنِ وَأَفْتَى بِهِ وَالِدُ شَيْخِنَا وَنُقِلَ عَنْ شَيْخِنَا أَنَّهُ إنْ أُتْلِفَ بِآفَةٍ كَانَ الْمُشْتَرِي ضَامِنًا لَهُ ضَمَانَ عَقْدٍ وَيَدٍ فَلَا يَنْفَسِخُ وَإِنْ أَتْلَفَهُ الْبَائِعُ انْفَسَخَ فَيَكُونُ ضَامِنًا لَهُ ضَمَانَ يَدٍ فَقَطْ، وَهُوَ مَا نَقَلَ عَنْ خَطِّ وَالِدِهِ عَلَى شَرْحِ الرَّوْضِ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنَّا نَحْكُمُ أَنَّهُ ضَمَانُ يَدٍ بِالنِّسْبَةِ لِإِتْلَافِ الْبَائِعِ وَضَمَانُ عَقْدٍ بِالنِّسْبَةِ لِتَلَفِهِ مَعَ وُجُودِ مَا عَلَّلَهُ فِيهِمَا وَكَتَبَ أَيْضًا أَيْ ضَمَانُ يَدٍ لَا ضَمَانُ عَقْدٍ فَلَوْ تَلِفَ لَمْ يَنْفَسِخْ الْعَقْدُ بَلْ يَسْتَقِرُّ الثَّمَنُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ عِنْدَ شَيْخِنَا وَقَرَّرَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ أَنَّ وَالِدَهُ كَتَبَ عَلَى شَرْحِ الرَّوْضِ أَنَّ قَبْضَ مَا بِيعَ مُقَدَّرًا جُزَافًا يُخْرِجُ الْبَائِعُ عَنْ ضَمَانِهِ وَلَا يُفِيدُ الْمُشْتَرِيَ صِحَّةُ التَّصَرُّفِ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِهِ أَنَّهُ يَخْرُجُ عَنْ اسْتِقْرَارِ الضَّمَانِ لَوْ تَلِفَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي فِيمَا لَوْ خَرَجَ مُسْتَحِقًّا لِلْغَيْرِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ. ح ل. (قَوْلُهُ لَكِنْ يَدْخُلُ الْمَقْبُوضُ فِي ضَمَانِهِ) أَيْ ضَمَانِ عَقْدٍ وَضَمَانِ يَدٍ فَيُطَالَبُ بِهِ إنْ خَرَجَ مُسْتَحِقًّا وَيَسْتَقِرُّ ثَمَنُهُ عَلَيْهِ إنْ تَلِفَ وَلَمْ يَخْرُجْ مُسْتَحِقًّا عَلَى قِيَاسِ مَا سَبَقَ اهـ. ح ل وَفِي شَرْحِ م ر فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَا يُوَافِقُ هَذَا التَّقْرِيرَ مِنْ أَنَّهُ يَدْخُلُ فِي ضَمَانِهِ ضَمَانُ يَدٍ وَضَمَانُ عَقْدٍ مَعَ أَنَّهُ خَالَفَ فِي الَّتِي قَبْلَهَا فِي الْفَرْعِ السَّابِقِ وَاعْتَمَدَ أَنَّهُ يَدْخُلُ فِي يَدِهِ ضَمَانُ يَدٍ فَقَطْ كَمَا عَلِمْت، ثُمَّ رَأَيْت فِي ع ش عَلَيْهِ مَا نَصُّهُ وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَ هَذِهِ وَمَا تَقَدَّمَ فِيمَا لَوْ نَقَلَهُ بِغَيْرِ إذْنٍ مِنْ أَنَّهُ مَضْمُونٌ ضَمَانَ يَدٍ أَنَّ حَقَّ الْحَبْسِ لِلْبَائِعِ مَانِعٌ مِنْ زَوَالِ يَدِهِ عَنْ الْمَبِيعِ حُكْمًا وَفِي مَسْأَلَتِنَا لَمَّا لَمْ يَكُنْ لَهُ حَقٌّ وَكَانَ الْغَرَضُ مِنْ التَّقْدِيرِ مُجَرَّدَ مَعْرِفَةِ الْقَدْرِ لَمْ يَبْقَ لِلْبَائِعِ بِهِ تَعَلُّقٌ أَلْبَتَّةَ بَلْ زَالَتْ يَدُهُ عَنْهُ حِسًّا وَحُكْمًا وَكَانَ الْحَاصِلُ مِنْ الْمُشْتَرِي قَبْضًا حَقِيقِيًّا وَعَدَمُ نُفُوذِ تَصَرُّفِهِ فِيهِ لَا يُنَافِي ذَلِكَ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ عَدَمُ النُّفُوذِ لِمُجَرَّدِ عَدَمِ عِلْمِهِ بِمِقْدَارِ حَقِّهِ لَكِنْ هَذَا الْفَرْقُ قَدْ يَتَخَلَّفُ فِيمَا لَوْ أَذِنَ لَهُ الْبَائِعُ فِي مُجَرَّدِ النَّقْلِ فَنَقَلَهُ إلَى مَوْضِعٍ مِنْ دَارٍ

стр. 1343

فَلْيَكْتَلْ لِنَفْسِهِ) مِنْ زَيْدٍ (ثُمَّ) يَكْتَلْ (لِعَمْرٍو) لِيَكُونَ الْقَبْضُ وَالْإِقْبَاضُ صَحِيحَيْنِ (وَيَكْفِي اسْتِدَامَةٌ فِي) نَحْوِ (الْمِكْيَالِ) هَذَا مِنْ زِيَادَتِي (فَلَوْ قَالَ) بَكْرٌ لِعَمْرٍو (اقْبِضْ مِنْهُ) أَيْ مِنْ زَيْدٍ (مَا لِي عَلَيْهِ لَك فَفَعَلَ فَسَدَ الْقَبْضُ) بِقَيْدٍ زِدْته بِقَوْلِي (لَهُ) لِاتِّحَادِ الْقَابِضِ وَالْمُقْبِضِ وَمَا قَبَضَهُ مَضْمُونٌ عَلَيْهِ وَلَا يَلْزَمُهُ رَدُّهُ لِدَافِعِهِ بَلْ يَكِيلُهُ الْمَقْبُوضُ لَهُ لِلْقَابِضِ. وَأَمَّا قَبْضُهُ لِبَكْرٍ فَصَحِيحٌ تَبْرَأُ بِهِ ذِمَّةُ زَيْدٍ لِإِذْنِهِ فِي الْقَبْضِ مِنْهُ (وَلِكُلٍّ) مِنْ الْعَاقِدَيْنِ بِثَمَنٍ مُعَيَّنٍ أَوْ فِي الذِّمَّةِ وَهُوَ حَالٌّ (حَبْسُ عِوَضِهِ حَتَّى يَقْبِضَ مُقَابِلَهُ إنْ خَافَ فَوْتَهُ) بِهَرَبٍ أَوْ غَيْرِهِ وَهَذَا أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ وَلِلْبَائِعِ حَبْسُ مَبِيعِهِ حَتَّى يَقْبِضَ ثَمَنَهُ لِمَا فِي إجْبَارِهِ عَلَى تَسْلِيمِ عِوَضِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ مُقَابِلَهُ حِينَئِذٍ مِنْ الضَّرَرِ الظَّاهِرِ (وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَخَفْ فَوْتَهُ (فَإِنْ تَنَازَعَا) فِي الِابْتِدَاءِ بِالتَّسْلِيمِ فَقَالَ كُلٌّ مِنْهُمَا لَا أُسَلِّمُ عِوَضِي حَتَّى يُسَلِّمَنِي عِوَضَهُ (أُجْبِرَا) بِإِلْزَامِ الْحَاكِمِ كُلًّا مِنْهُمَا بِإِحْضَارِ عِوَضِهِ إلَيْهِ أَوْ إلَى عَدْلٍ فَإِنْ فَعَلَ سَلَّمَ الثَّمَنَ لِلْبَائِعِ وَالْمَبِيعَ لِلْمُشْتَرِي يَبْدَأُ بِأَيِّهِمَا شَاءَ هَذَا (إنْ عَيَّنَ الثَّمَنَ) كَالْمَبِيعِ (وَإِلَّا) بِأَنْ كَانَ فِي الذِّمَّةِ (فَبَائِعٌ) يُجْبَرُ عَلَى الِابْتِدَاءِ بِالتَّسْلِيمِ لِرِضَاهُ بِتَعَلُّقِ حَقِّهِ بِالذِّمَّةِ (فَإِذَا سَلَّمَ) بِإِجْبَارٍ أَوْ بِدُونِهِ ــ [حاشية الجمل] الْبَائِعِ إلَّا أَنْ يُقَالَ لَمَّا كَانَ الْمَنْقُولُ إلَيْهِ حَقًّا لِلْبَائِعِ وَلَمْ يَأْذَنْ فِي النَّقْلِ إلَيْهِ كَانَ وَضْعُ الْمُشْتَرِي لَهُ فِيهِ لَغْوًا فَكَأَنَّ يَدَ الْبَائِعِ لَمْ تُزَلْ عَنْهُ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ أَذِنَ لَهُ فِي نَقْلِهِ فَلَمْ يَنْقُلْهُ عَنْ مَوْضِعِهِ. (قَوْلُهُ فِي ضَمَانِهِ) أَيْ لِيُطَالِبَ بِهِ إنْ خَرَجَ مُسْتَحَقًّا وَيَسْتَقِرَّ ثَمَنُهُ عَلَيْهِ إنْ تَلِفَ فَهُوَ مَضْمُونٌ ضَمَانَ يَدٍ وَعَقْدٍ بِاعْتِبَارَيْنِ كَالْمُتَقَدِّمِ فِي الْفَرْعِ السَّابِقِ وَهَلْ إتْلَافُ الْبَائِعِ كَالتَّلَفِ وَلَا يَنْفَسِخُ أَوْ لَا فَيَنْفَسِخُ وَيُفَرَّقُ فِيهِ نَظَرٌ وَمَالَ م ر إلَى الثَّانِي، وَهُوَ قِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ عَنْ السُّبْكِيّ فِيمَا إذَا اسْتَقَلَّ بِقَبْضِهِ وَأَتْلَفَهُ الْبَائِعُ فِي يَدِهِ اهـ. سم مِنْ قَوْلِهِ وَهَلْ إلَخْ سُلْطَانٌ فَالْحَاصِلُ أَنَّ الشَّارِحَ ذَكَرَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي هَذَا الدَّرْسِ فِي ثَلَاثِ مَوَاضِعَ هَذَا وَاَلَّذِي فِي الْفَرْعِ السَّابِقِ وَاَلَّذِي عَقَبَ قَوْلَهُ فَيَكُونُ مُعِيرًا لَهُ اهـ. شَيْخُنَا وَأَنَّهُ فِي الثَّلَاثِ عَلَى رَأْيِهِ يَدْخُلُ فِي ضَمَانِ الْمُشْتَرِي ضَمَانُ يَدٍ وَضَمَانُ عَقْدٍ لَكِنَّهُ ضَعِيفٌ فِي الثَّانِيَةِ كَمَا عَلِمْت أَنَّ الْمُعْتَمَدَ فِيهَا أَنَّهُ يَضْمَنُهُ ضَمَانَ يَدٍ فَقَطْ وَمُسْلَمٌ فِي الْأُولَى وَالثَّالِثَةِ. (قَوْلُهُ فِي ضَمَانِهِ) أَيْ ضَمَانِ عَقْدٍ وَضَمَانِ يَدٍ فَيُطَالَبُ بِهِ إنْ خَرَجَ مُسْتَحَقًّا وَيَسْتَقِرُّ ثَمَنُهُ عَلَيْهِ إنْ تَلِفَ وَلَمْ يَخْرُجْ مُسْتَحَقًّا عَلَى قِيَاسِ مَا سَبَقَ اهـ. ح ل لَكِنْ مَا سَبَقَ ضَعِيفٌ وَمَا هُنَا مُعْتَمَدٌ فَالْمُعْتَمَدُ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا كَمَا تَقَدَّمَ (قَوْلُهُ فَلْيَكْتَلْ لِنَفْسِهِ) أَيْ يَطْلُبُ أَنْ يُكَالَ لَهُ لَا أَنَّهُ يَكِيلُ لِنَفْسِهِ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَلْزَمُ عَلَيْهِ اتِّحَادُ الْقَابِضِ وَالْمُقْبِضِ فَلَا يَصِحُّ أَنْ يُبَاشِرَ الْكَيْلَ وَإِنْ أَذِنَ لَهُ الْمَالِكُ اهـ. شَيْخُنَا، وَهُوَ فِي شَرْحِ م ر. (قَوْلُهُ فَلْيَكْتَلْ لِنَفْسِهِ، ثُمَّ لِعَمْرٍو) أَيْ لِتَعَدُّدِ الْإِقْبَاضِ هُنَا وَمِنْ شَرْطِ صِحَّتِهِ الْكَيْلُ فَلَزِمَ تَعَدُّدُهُ؛ لِأَنَّ الْكَيْلَيْنِ قَدْ يَقَعُ بَيْنَهُمَا تَفَاوُتٌ وَلَوْ كَالَ لِنَفْسِهِ وَقَبَضَهُ، ثُمَّ كَالَهُ لِغَرِيمِهِ فَزَادَ أَوْ نَقَصَ بِقَدْرِ مَا يَقَعُ بَيْنَ الْكَيْلَيْنِ لَمْ يُؤَثِّرْ فَتَكُونُ الزِّيَادَةُ لَهُ وَالنَّقْصُ عَلَيْهِ أَوْ بِمَا لَا يَقَعُ بَيْنَ الْكَيْلَيْنِ فَالْكَيْلُ الْأَوَّلُ غَلَطٌ فَيَرُدُّ بَكْرٌ الزِّيَادَةَ وَيَرْجِعُ بِالنَّقْصِ اهـ شَرْحُ م ر. (قَوْلُهُ وَتَكْفِي اسْتِدَامَةٌ فِي الْمِكْيَالِ) وَيَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ اشْتَرَى مِلْءَ ذَا الْكَيْلِ بُرًّا بِكَذَا وَاسْتَمَرَّ جَازَ لِلْمُشْتَرِي بَيْعُهُ مَلْآنَا وَلَا يَحْتَاجُ إلَى كَيْلٍ ثَانٍ اهـ. ع ش عَلَى م ر. (قَوْلُهُ فَلَوْ قَالَ اقْبِضْ مِنْهُ) بِكَسْرِ الْبَاءِ فَفِي الْمُخْتَارِ قَبَضَ الشَّيْءَ أَخَذَهُ وَالْقَبْضُ أَيْضًا ضِدُّ الْبَسْطِ وَبَابُهُمَا ضَرَبَ اهـ. (قَوْلُهُ. وَأَمَّا قَبْضُهُ لِبَكْرٍ فَصَحِيحٌ) أَيْ؛ لِأَنَّ قَبْضَهُ لِنَفْسِهِ عَنْ الْمُدَّيْنِ مُسْتَلْزِمٌ لِقَبْضِهِ عَنْ الْإِذْنِ وَالْإِذْنُ فِي الْمُسْتَلْزَمِ إذْنٌ فِي لَازِمِهِ فَيَصِحُّ فِي اللَّازِمِ، وَإِنْ فَسَدَ فِي الْمَلْزُومِ اهـ. شَوْبَرِيٌّ. (قَوْلُهُ: وَهُوَ حَالٌّ) سَيَأْتِي مُحْتَرَزُهُ بِالنِّسْبَةِ لِلثَّمَنِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَيْ وَالْمَبِيعُ مُعَيَّنٌ وَكَانَ الْعَقْدُ لَازِمًا اهـ. ح ل. (قَوْلُهُ وَلِكُلٍّ حَبْسُ عِوَضِهِ إلَخْ) نَعَمْ إنْ تَمَانَعَا وَخَافَ كُلٌّ صَاحِبَهُ أَجْبَرَهُمَا الْحَاكِمُ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ بِالدَّفْعِ لَهُ أَوْ لِعَدْلٍ، ثُمَّ يُسَلِّمُ كُلًّا مَالَهُ. اهـ. شَرْحُ م ر. (قَوْلُهُ فَإِنْ تَنَازَعَا فِي الِابْتِدَاءِ إلَخْ) مُقَابِلُهُ مَحْذُوفٌ لِلْعِلْمِ بِهِ تَقْدِيرُهُ، وَإِنْ لَمْ يَتَنَازَعَا فَالْأَمْرُ ظَاهِرٌ اهـ. شَيْخُنَا. (قَوْلُهُ أُجْبِرَا) أَيْ بَعْدَ لُزُومِ الْعَقْدِ اهـ. سُلْطَانٌ وَقَرَّرَ شَيْخُنَا ز ي أَنَّهُمَا يُجْبَرَانِ أَيْضًا إذَا كَانَ الثَّمَنُ كَالْمَبِيعِ فِي الذِّمَّةِ، وَذَلِكَ فِي السَّلَمِ أَيْ إذَا كَانَ رَأْسُ مَالِ السَّلَمِ فِي الذِّمَّةِ وَلَا يَخْفَى إشْكَالُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ قَبْضِ الثَّمَنِ قَبْلَ التَّفَرُّقِ مِنْ الْمَجْلِسِ وَقَبْلَ التَّفَرُّقِ لَا يَتَأَتَّى الْإِجْبَارُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا بَعْدَ اللُّزُومِ وَفِي الرَّوْضَةِ. (فَرْعٌ) لَا يَجِبُ عَلَى الْبَائِعِ تَسْلِيمُ الْمَبِيعِ وَلَا عَلَى الْمُشْتَرِي تَسْلِيمُ الثَّمَنِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ فَلَوْ تَبَرَّعَ أَحَدُهُمَا بِالتَّسْلِيمِ لَا يَبْطُلُ خِيَارُهُ وَلَا يُجْبَرُ الْآخَرُ عَلَى تَسْلِيمِ مَا عِنْدَهُ وَلَهُ اسْتِرْدَادُ الْمَدْفُوعِ إلَيْهِ اهـ. ح ل. (قَوْلُهُ إنْ عُيِّنَ الثَّمَنُ) ، وَكَذَا إنْ كَانَا فِي الذِّمَّةِ فَيَجْرِي فِيهِمَا مَا تَقَدَّمَ اهـ. شَيْخُنَا. (قَوْلُهُ بِأَنْ كَانَ فِي الذِّمَّةِ) أَيْ وَالْمَبِيعُ مُعَيَّنٌ. وَأَمَّا عَكْسُهُ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ مُعَيَّنًا وَالْمَبِيعُ فِي الذِّمَّةِ، وَذَلِكَ فِي بَيْعِ الذِّمَمِ الْوَاقِعِ بِغَيْرِ لَفْظِ السَّلَمِ إذْ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ قَبْضٌ فِي الْمَجْلِسِ فَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ يُجْبَرُ الْمُشْتَرِي إنْ حَضَرَ الْمَبِيعَ إلَى آخِرِ التَّفْصِيلِ الْآتِي اهـ. شَيْخُنَا. (قَوْلُهُ وَإِلَّا بِأَنْ كَانَ فِي الذِّمَّةِ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ حَالًّا أَوْ مُؤَجَّلًا (وَقَوْلُهُ فَبَائِعٌ يُجْبَرُ) أَيْ وَالْمَبِيعُ مُعَيَّنٌ اهـ مِنْ شَرْحِ م ر. (قَوْلُهُ فَبَائِعٌ يُجْبَرُ عَلَى الِابْتِدَاءِ) أَيْ إنْ بَاعَ لِنَفْسِهِ أَمَّا لَوْ بَاعَ نِيَابَةً عَنْ غَيْرِهِ كَوَكِيلٍ وَوَلِيٍّ وَنَاظِرِ وَقْفٍ وَعَامِلِ قِرَاضٍ لَمْ يُجْبَرْ عَلَى التَّسْلِيمِ بَلْ لَا يَجُوزُ لَهُ حَتَّى يَقْبِضَ الثَّمَنَ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ فِي الْوَكَالَةِ وَلَا يَتَأَتَّى هُنَا إلَّا إجْبَارُهُمَا أَوْ إجْبَارُ الْمُشْتَرِي، وَلَوْ تَبَايَعَ نَائِبَانِ عَنْ الْغَيْرِ لَمْ يَتَأَتَّ إجْبَارُهُمَا اهـ. شَرْحُ م ر. (قَوْلُهُ فَإِذَا سَلَّمَ إلَخْ) مَوْضُوعُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْمَبِيعَ مُعَيَّنٌ وَالثَّمَنَ فِي الذِّمَّةِ، وَذَكَرَ فِيهَا خَمْسَ مَسَائِلَ؛ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ حِينَئِذٍ إمَّا مُوسِرٌ أَوْ مُعْسِرٌ فَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا فَلِلْبَائِعِ الْفَسْخُ بِشَرْطِ حَجْرِ

стр. 1344

(أُجْبِرَ مُشْتَرٍ) عَلَى تَسْلِيمِهِ (إنْ حَضَرَ الثَّمَنُ) مَجْلِسَ الْعَقْدِ (وَإِلَّا فَإِنْ أَعْسَرَ بِهِ فَلِلْبَائِعِ فَسْخٌ) بِالْفَلَسِ وَأَخْذُ الْمَبِيعِ بِشَرْطِ حَجْرِ الْحَاكِمِ كَمَا سَيَأْتِي فِي بَابِهِ (أَوْ أَيْسَرَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَالُهُ بِمَسَافَةِ قَصْرٍ حُجِرَ عَلَيْهِ فِي أَمْوَالِهِ) كُلِّهَا (حَتَّى يُسَلِّمَ) الثَّمَنَ لِئَلَّا يَتَصَرَّفَ فِيهَا بِمَا يُبْطِلُ حَقَّ الْبَائِعِ (وَإِلَّا) بِأَنْ كَانَ مَالُهُ بِمَسَافَةِ قَصْرٍ (فَلِبَائِعٍ فَسْخٌ) وَأَخْذُ الْمَبِيعِ لِتَعَذُّرِ تَحْصِيلِ الثَّمَنِ كَالْإِفْلَاسِ بِهِ فَلَا يُكَلَّفُ الصَّبْرَ إلَى إحْضَارِ الْمَالِ لِتَضَرُّرِهِ بِذَلِكَ (فَإِنْ صَبَرَ) إلَى إحْضَارِهِ (فَالْحَجْرُ) يُضْرَبُ عَلَى الْمُشْتَرِي فِي أَمْوَالِهِ لِمَا مَرَّ وَمَحِلُّ الْحَجْرِ فِي هَذَا وَمَا قَبْلَهُ إذَا لَمْ يَكُنْ مَحْجُورًا عَلَيْهِ بِفَلَسٍ وَإِلَّا فَلَا حَجْرَ ــ [حاشية الجمل] الْقَاضِي، وَإِنْ كَانَ مُوسِرًا فَإِنْ حَضَرَ مَالُهُ بِمَجْلِسِ الْبَيْعِ أُجْبِرَ عَلَى التَّسْلِيمِ، وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ فَوْقَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ أَوْ دُونَهَا فَإِنْ كَانَ دُونَهَا حَجَرَ عَلَيْهِ الْقَاضِي، وَهَذَا الْحَجْرُ يُسَمَّى الْحَجْرُ الْغَرِيبُ، وَإِنْ كَانَ فَوْقَهَا فَإِنْ صَبَرَ الْبَائِعُ حُجِرَ عَلَيْهِ أَيْضًا وَيُسَمَّى الْحَجْرُ الْغَرِيبُ أَيْضًا، وَإِنْ لَمْ يَصْبِرْ فُسِخَ وَلَا يُتَوَقَّفُ عَلَى حَجْرٍ فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ هُنَا حَجْرَانِ غَرِيبَانِ وَحَجْرٌ غَيْرُ غَرِيبٍ مَعَ فَسْخٍ وَفَسْخٌ مِنْ غَيْرِ حَجْرٍ وَإِجْبَارٍ اهـ. شَيْخُنَا. (قَوْلُهُ أُجْبِرَ مُشْتَرٍ) فَإِنْ أَصَرَّ عَلَى الِامْتِنَاعِ لَا يَثْبُتُ لِلْبَائِعِ حَقُّ الْحَبْسِ لِإِجْبَارِ الْمُشْتَرِي عَلَى التَّسْلِيمِ وَفِيمَا إذَا حَضَرَ نَوْعُ الثَّمَنِ يَصِيرُ بِالْإِجْبَارِ عَلَى التَّسْلِيمِ مَحْجُورًا عَلَيْهِ فِيهِ فَلَا يَصِحُّ تَصَرُّفُهُ بِمَا يُفَوِّتُ حَقَّ الْبَائِعِ وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ لِلْإِجْبَارِ فَائِدَةٌ اهـ. سُلْطَانٌ. (قَوْلُهُ إنْ حَضَرَ الثَّمَنُ) أَيْ عَيَّنَهُ إنْ تَعَيَّنَ وَإِلَّا فَنَوْعُهُ (وَقَوْلُهُ مَجْلِسَ الْعَقْدِ) إنَّمَا اُعْتُبِرَ مَجْلِسُ الْعَقْدِ دُونَ مَجْلِسِ الْخُصُومَةِ؛ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فَلَا نَظَرَ لِغَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ لَا تَقَعُ لَهُ خُصُومَةٌ اهـ شَرْحُ م ر. (قَوْلُهُ إنْ حَضَرَ الثَّمَنُ) أَيْ نَوْعُهُ الَّذِي يُقْضَى مِنْهُ إنْ كَانَ فِي الذِّمَّةِ فَإِنَّ مَا فِي الذِّمَّةِ قَبْلَ قَبْضِهِ لَا يُسَمَّى ثَمَنًا إلَّا مَجَازًا. (قَوْلُهُ فَإِنْ أَعْسَرَ) بِأَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ يُمْكِنُهُ الْوَفَاءُ مِنْهُ غَيْرَ الْمَبِيعِ وَقَوْلُهُ فَلِبَائِعٍ فَسْخُ هَذَا إنْ سَلَّمَ بِإِجْبَارِ الْحَاكِمِ وَإِلَّا امْتَنَعَ عَلَيْهِ الِاسْتِرْدَادُ وَالْفَسْخُ إنْ كَانَتْ السِّلْعَةُ وَافِيَةً بِالثَّمَنِ؛ لِأَنَّهُ سَلَّطَهُ عَلَى الْمَبِيعِ بِاخْتِيَارِهِ وَرَضِيَ بِذِمَّتِهِ كَمَا نَقَلَ ذَلِكَ السُّبْكِيُّ عَنْ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ وَغَيْرِهِ وَإِنْ اقْتَضَى كَلَامُ الرَّافِعِيِّ الْإِطْلَاقَ وَتَبِعَهُ عَلَيْهِ الشَّيْخُ فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُ الشَّارِحِ بِإِجْبَارِ أَوْ دُونَهُ؛ لِأَنَّهُ بِالنِّسْبَةِ لِمَا إذَا حَضَرَ الثَّمَنُ لَا بِالنِّسْبَةِ لِمَا بَعْدُ إلَّا اهـ. شَرْحَ م ر. (قَوْلُهُ أَيْضًا فَإِنْ أَعْسَرَ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَالٌ يَفِي بِثَمَنِهِ (وَقَوْلُهُ أَوْ أَيْسَرَ) بِأَنْ كَانَ عِنْدَهُ مَالٌ يَفِي بِالثَّمَنِ غَيْرَ الْمَبِيعِ اهـ. بَشَّ (قَوْلُهُ فَلِبَائِعٍ فَسْخٌ بِالْفَلَسِ) أَيْ إنْ سَلَّمَ بِإِجْبَارٍ. وَأَمَّا قَوْلُهُ السَّابِقُ أَوْ بِدُونِهِ فَضَعِيفٌ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ إذَا سَلَّمَ مُتَبَرِّعًا لَمْ يَجُزْ لَهُ الْفَسْخُ إنْ وَقَّتَ السِّلْعَةَ بِالثَّمَنِ اهـ. ح ل. وَعِبَارَةُ سم قَوْلُهُ فَلِلْبَائِعِ فَسْخٌ اقْتَضَى هَذَا كَشَرْحِ الْمَحَلِّيِّ وَالرَّوْضَةِ أَنَّهُ يُفْسَخُ سَوَاءٌ سَلَّمَ بِالْإِجْبَارِ أَمْ مُتَبَرِّعًا وَفِي الدَّمِيرِيِّ الصَّحِيحُ لَا فَسْخَ إذَا سَلَّمَ مُتَبَرِّعًا اهـ. وَاعْتَمَدَ هَذَا التَّصْحِيحَ م ر تَبَعًا لِمَا وَجَدَهُ بِخَطِّ أَبِيهِ مِنْ اعْتِمَادِهِ إذَا وَفَى الْمَبِيعُ بِالثَّمَنِ كَمَا قَيَّدَهُ بِذَلِكَ السُّبْكِيُّ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ اهـ. (قَوْلُهُ بِشَرْطِ حَجْرِ الْحَاكِمِ) ، وَهَذَا الْحَجْرُ لَيْسَ مِنْ الْغَرِيبِ بَلْ هُوَ الْحَجْرُ الْمَعْرُوفُ إذْ الْفَرْضُ أَنَّهُ مُعْسِرٌ بِخِلَافِ الْحَجْرَيْنِ اللَّذَيْنِ فِي الْمَتْنِ فَهُمَا مِنْ الْغَرِيبِ إذْ الْفَرْضُ فِيهِمَا أَنَّهُ مُوسِرٌ اهـ. شَيْخُنَا. (قَوْلُهُ حَجَرَ عَلَيْهِ فِي أَمْوَالِهِ) ، وَهَذَا الْحَجْرُ يُفَارِقُ حَجْرَ الْفَلَسِ فِي أُمُورٍ مِنْهَا أَنَّ الْبَائِعَ لَا يَتَسَلَّطُ بِهِ عَلَى الرُّجُوعِ لِعَيْنِ مَالِهِ وَمِنْهَا أَنَّهُ لَا يَفْتَقِرُ لِسُؤَالِ الْغَرِيمِ وَمِنْهَا أَنَّهُ لَا يُتَوَقَّفُ عَلَى فَكِّ الْحَاكِمِ بَلْ يَنْفَكُّ بِمُجَرَّدِ التَّسْلِيمِ خِلَافًا لِلْإِسْنَوِيِّ وَمِنْهَا أَنَّهُ يُنْفِقُ عَلَى مُمَوَّنِهِ نَفَقَةَ الْمُوسِرِينَ وَمِنْهَا أَنَّهُ لَا يَتَعَدَّى لِلْحَادِثِ مِنْ أَمْوَالِهِ وَمِنْهَا أَنَّهُ لَا يُبَاعُ مَسْكَنُهُ وَخَادِمُهُ وَلَا يَحِلُّ بِهِ دَيْنٌ مُؤَجَّرٌ وَمِنْ ثَمَّ سُمِّيَ بِالْحَجْرِ الْغَرِيبِ اهـ. ح ل بِحُرُوفِهِ لَكِنْ قَوْلُهُ وَلَا يَحِلُّ بِهِ دَيْنٌ مُؤَجَّلٌ الْأَوْلَى إسْقَاطُهُ؛ لِأَنَّ الْحَجْرَ الْمَعْرُوفَ كَذَلِكَ. وَعِبَارَةُ الْمَتْنِ فِي كِتَابِ التَّفْلِيسِ وَلَا يَحِلُّ مُؤَجَّلٌ بِحَجْرٍ انْتَهَتْ. (قَوْلُهُ بِأَنْ كَانَ مَالُهُ بِمَسَافَةِ قَصْرٍ) أَيْ مِنْ بَلَدِ الْبَيْعِ فِيمَا يَظْهَرُ فَلَوْ انْتَقَلَ الْبَائِعُ مِنْهَا إلَى بَلَدٍ آخَرَ فَالْأَوْجَهُ كَمَا يَقْتَضِيهِ ظَاهِرُ تَعْلِيلِهِمْ بِالتَّضَرُّرِ بِالتَّأْخِيرِ اعْتِبَارُ بَلَدِ الْبَائِعِ لَا بَلَدِ الْمَبِيعِ لَا يُقَالُ التَّسْلِيمُ إنَّمَا يَلْزَمُ بِمَحِلِّ الْعَقْدِ دُونَ غَيْرِهِ فَلْيُعْتَبَرْ بَلَدُ الْعَقْدِ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّا نَقُولُ مَمْنُوعٌ لِمَا سَيُعْلَمُ فِي الْقَرْضِ أَنَّ لَهُ الْمُطَالَبَةَ بِغَيْرِ مَحَلِّ التَّسْلِيمِ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مُؤْنَةٌ أَوْ تَحَمَّلَهَا فَإِنْ كَانَ لِنَقْلِهِ مُؤْنَةٌ وَلَمْ يَتَحَمَّلْهَا طَالَبَهُ بِقِيمَتِهِ فِي بَلَدِ الْعَقْدِ وَقْتَ الطَّلَبِ، وَإِذَا أَخَذَهَا فَهِيَ لِلْفَيْصُولَةِ لِجَوَازِ الِاسْتِبْدَالِ عَنْهُ بِخِلَافِ السَّلَمِ اهـ. شَرْحُ م ر وَكَتَبَ عَلَيْهِ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ فَلَوْ انْتَقَلَ الْبَائِعُ مِنْهَا إلَى بَلَدٍ آخَرَ أَيْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَالِ دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَإِلَّا بِأَنْ كَانَ أَبْعَدَ مِنْ مَحَلِّ الْعَقْدِ إلَى الْمَالِ فَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا أَثَرَ لَهُ إذْ الصُّورَةُ أَنَّ الْمَالَ بِمَسَافَةِ الْقَصْرِ مِنْ مَحَلِّ الْعَقْدِ. (قَوْلُهُ فَلِبَائِعٍ فَسْخٌ وَأَخْذُ الْمَبِيعِ) وَلَا يُتَوَقَّفُ عَلَى حَجْرٍ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ صَنِيعِهِ حَيْثُ أَطْلَقَ فِيهِ وَقَيَّدَ مَا تَقَدَّمَ بِقَوْلِهِ بِشَرْطِ حَجْرِ الْحَاكِمِ اهـ. ح ل. (قَوْلُهُ فِي هَذَا) أَيْ فِيمَا إذَا كَانَ مَالُهُ فَوْقَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ الَّذِي قَبْلَهُ هُوَ مَا إذَا كَانَ مَالُهُ دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ اهـ. بَشَّ (قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا حَجْرَ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ لَا فَائِدَةَ لَهُ حِينَئِذٍ؛ لِأَنَّهُ فِي حَجْرِ الْفَلَسِ يَتَمَكَّنُ مِنْ الرُّجُوعِ فِي عَيْنِ مَالِهِ وَفِيهِ أَنَّ حَجْرَ الْفَلَسِ شَرْطُهُ زِيَادَةُ دَيْنِهِ عَلَى مَالِهِ، وَهَذَا يُنَافِي الْيَسَارَ

стр. 1345

أَمَّا الثَّمَنُ الْمُؤَجَّلُ فَلَيْسَ لِلْبَائِعِ حَبْسُ الْمَبِيعِ بِهِ لِرِضَاهُ بِتَأْخِيرِهِ وَلَوْ حَلَّ قَبْلَ التَّسْلِيمِ فَلَا حَبْسَ لَهُ أَيْضًا (بَابُ التَّوْلِيَةِ) أَصْلُهَا تَقْلِيدُ الْعَمَلِ ثُمَّ اُسْتُعْمِلَتْ فِيمَا يَأْتِي (وَالْإِشْرَاكِ) مَصْدَرُ أَشْرَكَهُ أَيْ صَيَّرَهُ شَرِيكًا (وَالْمُرَابَحَةِ) مِنْ الرِّبْحِ وَهُوَ الزِّيَادَةُ (وَالْمُحَاطَّةِ) مِنْ الْحَطِّ وَهُوَ النَّقْصُ، وَذِكْرُهَا فِي التَّرْجَمَةِ مِنْ زِيَادَتِي (لَوْ قَالَ مُشْتَرٍ لِغَيْرِهِ) مِنْ عَالِمٍ بِثَمَنِ مَا اشْتَرَاهُ أَوْ جَاهِلٍ بِهِ وَعَلِمَ بِهِ قَبْلَ قَبُولِهِ كَمَا يُعْلَمُ ذَلِكَ مِمَّا يَأْتِي (وَلَّيْتُك) هَذَا (الْعَقْدَ فَقَبِلَ) كَقَوْلِهِ ــ [حاشية الجمل] الَّذِي هُوَ فَرْضُ مَسْأَلَتِنَا إلَّا أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ كَمَا عَلِمْت مِنْ كَلَامِهِ الْيَسَارُ بِالثَّمَنِ، وَهَذَا يُجَامِعُ الْحَجْرَ بِالْفَلَسِ اهـ. ح ل وَفِي ع ش عَلَى م ر مَا نَصُّهُ وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْيَسَارَ إنَّمَا يُنَافِي الْفَلَسَ فِي الِابْتِدَاءِ أَمَّا بَعْدَهُ فَلَا يُنَافِيهِ لِجَوَازِ طُرُوُّ يَسَارِهِ بَعْدَ الْحَجْرِ بِمَوْتِ مُوَرِّثٍ لَهُ أَوْ اكْتِسَابِ مَا يَزِيدُ بِهِ مَالُهُ عَلَى دَيْنِهِ فَيَصْدُقُ عَلَيْهِ الْآنَ أَنَّهُ مُوسِرٌ مَعَ الْحَجْرِ بِالْفَلَسِ؛ لِأَنَّ الْحَجْرَ بِالْفَلَسِ لَا يَنْفَكُّ إلَّا بِفَكِّ قَاضٍ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ مُجَرَّدِ يَسَارِهِ بِذَلِكَ فَكُّ الْقَاضِي لَهُ. اهـ. (قَوْلُهُ أَمَّا الثَّمَنُ الْمُؤَجَّلُ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ فِيمَا سَبَقَ أَوْ فِي الذِّمَّةِ، وَهُوَ حَالٌّ. (قَوْلُهُ فَلَا حَبْسَ لَهُ أَيْضًا) هَلَّا حَذَفَ هَذَا الشَّارِحُ وَجَعَلَ لَوْ غَائِيَّةً. [بَابُ التَّوْلِيَةِ] (بَابُ التَّوْلِيَةِ وَالْإِشْرَاكِ وَالْمُرَابَحَةِ وَالْمُحَاطَّةِ) هَذَا شُرُوعٌ فِي الطَّرَفِ الرَّابِعِ مِنْ الْأَطْرَافِ الْخَمْسَةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْبَيْعِ وَهُوَ الْكَلَامُ عَلَى أَلْفَاظٍ تُحْمَلُ فِي عُرْفِ الشَّرْعِ عَلَى مَعَانٍ غَيْرِ مَعَانِيهَا اللُّغَوِيَّةِ. وَعِبَارَةُ ح ل هَذَا شُرُوعٌ فِي الْأَلْفَاظِ الْمُطْلَقَةِ الَّتِي لَهَا مَدْلُولٌ شَرْعِيٌّ تُحْمَلُ عَلَيْهِ اهـ. وَعِبَارَةُ ق ل عَلَى الْمَحَلِّيِّ وَقَدَّمَ هَذَا الْبَابَ مِنْ الْأَلْفَاظِ الْمُطْلَقَةِ عَلَى مَا بَعْدَهُ مِنْهَا؛ لِأَنَّ هَذَا لَهُ مَدْلُولٌ شَرْعِيٌّ سَابِقٌ يَنْزِلُ عَلَيْهِ، وَمَعَانِي هَذِهِ الْأَلْفَاظِ مُخْتَلِفَةٌ لُغَةً مُتَّحِدَةٌ شَرْعًا كَمَا قَالُوهُ اهـ. وَفِي الشَّوْبَرِيِّ التَّوْلِيَةُ: اصْطِلَاحًا نَقْلُ جَمِيعِ الْمَبِيعِ إلَى الْمُوَلَّى بِمِثْلِ الثَّمَنِ الْمِثْلِيِّ أَوْ قِيمَةِ الْمُتَقَوِّمِ بِلَفْظِ وَلَّيْتُك، وَالْإِشْرَاكُ نَقْلُ بَعْضِهِ بِنِسْبَتِهِ مِنْ الثَّمَنِ بِلَفْظِ أَشْرَكْتُك وَالْمُرَابَحَةُ بَيْعٌ بِمِثْلِ الثَّمَنِ أَوْ مَا قَامَ عَلَيْهِ بِهِ مَعَ رِبْحٍ مُوَزَّعٍ عَلَى الْأَجْزَاءِ، وَالْمُحَاطَّةُ بَيْعُ ذَلِكَ مَعَ حَطٍّ مِنْهُ مُوَزَّعٍ عَلَى الْأَجْزَاءِ اهـ. عَمِيرَةُ. اهـ. (قَوْلُهُ تَقْلِيدُ الْعَمَلِ) أَيْ إلْزَامُهُ اهـ. شَيْخُنَا وَفِي الْمِصْبَاحِ: وَتَقْلِيدُ الْعَامِلِ تَوْلِيَتُهُ كَأَنَّهُ جَعَلَ قِلَادَةً فِي عُنُقِهِ (قَوْلُهُ: ثُمَّ اُسْتُعْمِلَتْ فِيمَا يَأْتِي) الْأَوْلَى أَنْ يُؤَخِّرَ هَذَا عَنْ الْأَرْبَعَةِ لِيَكُونَ رَاجِعًا لَهَا إلَّا أَنْ يُقَالَ: حُذِفَ مِنْ الثَّانِي لِدَلَالَةِ الْأَوَّلِ (قَوْلُهُ: لَوْ قَالَ مُشْتَرٍ) أَيْ بَعْدَ قَبْضِهِ وَعِلْمِهِ بِالثَّمَنِ: وَلُزُومُ الْعَقْدِ مِنْ جِهَةِ بَائِعِهِ فَقَطْ سَوَاءٌ لَزِمَ مِنْ طَرَفِهِ هُوَ أَمْ لَا اهـ شَيْخُنَا وَمِثْلُهُ فِي شَرْحِ م ر وَع ش عَلَيْهِ. وَعِبَارَةُ الشَّوْبَرِيِّ قَوْلُهُ: لَوْ قَالَ مُشْتَرٍ أَيْ لَهُ تَصَرَّفْ فِي الْمَبِيعِ بِأَنْ كَانَ بَعْدَ اللُّزُومِ أَوْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُ وَحْدَهُ أَوْ لَهُمَا، وَأَذِنَ الْبَائِعُ وَبَعْدَ الْقَبْضِ فِي الْجَمِيعِ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ: لَوْ قَالَ مُشْتَرٍ) أَيْ أَوْ مُسْتَأْجِرٌ أَوْ الْمَرْأَةُ فِي صَدَاقِهَا أَوْ الرَّجُلُ فِي عِوَضِ الْخُلْعِ اهـ ح ل بِأَنْ وَلَّتْ الْمَرْأَةُ عَلَى صَدَاقِهَا بِلَفْظِ الْقِيَامِ أَوْ الرَّجُلُ فِي عِوَضِ الْخُلْعِ إنْ عُلِمَ مَهْرُ الْمِثْلِ فِيهِمَا فَيَصِحُّ عَلَى الْأَوْجَهِ وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ ز ي وَفِي حَجّ وَتَصِحُّ التَّوْلِيَةُ وَمَا مَعَهَا فِي الْإِجَارَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ بِشُرُوطِهَا ثُمَّ إنْ وَقَعَتْ قَبْلَ مُضِيِّ مُدَّةٍ لَهَا أُجْرَةٌ فَظَاهِرٌ وَإِلَّا بِأَنْ قَالَ وَلَّيْتُك مِنْ أَوَّلِ الْمُدَّةِ بَطَلَتْ فِيمَا مَضَى؛ لِأَنَّهُ مَعْدُومٌ، وَصَحَّتْ فِي الْبَاقِي بِقِسْطِهِ اهـ س ل (قَوْلُهُ: مِنْ عَالِمٍ بِثَمَنِ مَا اشْتَرَاهُ) بَيَانٌ لِكُلٍّ مِنْ الْمُشْتَرِي وَالْغَيْرِ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: أَوْ جَاهِلٍ بِهِ فَهُوَ مِنْ بَيَانِ الْغَيْرِ فَقَطْ. وَعِبَارَةُ ح ل قَوْلُهُ: مِنْ عَالِمٍ بِثَمَنِ مَا اشْتَرَاهُ إلَخْ بَيَانٌ لِكُلٍّ مِنْ الْمُشْتَرِي وَغَيْرِهِ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ كُلٌّ مِنْ الْمُشْتَرِي وَالْغَيْرِ عَالِمًا بِالثَّمَنِ قَدْرًا وَصِفَةً، وَمِنْهَا كَوْنُهُ عِوَضًا أَوْ مُؤَجَّلًا إلَى كَذَا، وَيَكُونُ الْأَجَلُ مِنْ حِينِ التَّوْلِيَةِ وَإِنْ حَلَّ قَبْلَهَا لَا مِنْ الْعَقْدِ فَلَا تَصِحُّ التَّوْلِيَةُ مِنْ غَيْرِ عَالِمٍ، وَلَا لِغَيْرِ عَالِمٍ انْتَهَتْ. وَعِبَارَةُ ز ي: وَلِهَذَا لَوْ كَانَ الثَّمَنُ مُؤَجَّلًا ثَبَتَ فِي حَقِّهِ مُؤَجَّلًا بِقَدْرِ ذَلِكَ الْأَجَلِ مِنْ حِينِ التَّوْلِيَةِ وَإِنْ حَلَّ قَبْلَهَا لَا مِنْ الْعَقْدِ عَلَى الْأَوْجَهِ اهـ. وَأَصْلُ هَذَا كُلِّهِ فِي شَرْحِ م ر (قَوْلُهُ: وَعَلِمَ بِهِ) أَيْ الْمُتَوَلِّي أَيْ بِإِعْلَامِ الْبَائِعِ لَهُ وَهُوَ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ أَوْ بِإِعْلَامِ غَيْرِهِ اهـ مِنْ شَرْحِ م ر وَأَمَّا الْمُوَلَّى وَهُوَ الْبَائِعُ فِي التَّوْلِيَةِ فَلَا بُدَّ مِنْ عِلْمِهِ قَبْلَ الْإِيجَابِ اهـ مِنْ ع ش عَلَيْهِ (قَوْلُهُ: كَمَا يُعْلَمُ ذَلِكَ مِمَّا يَأْتِي) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ وَلِيَعْلَمَا ثَمَنَهُ إلَخْ. وَعِبَارَةُ ع ش اُنْظُرْ فِي أَيِّ مَحَلٍّ يَأْتِي. وَقَدْ يُقَالُ: أَرَادَ بِهِ قَوْلَهُ وَبِقِيمَتِهِ فِي الْعَرْضِ مَعَ ذِكْرِهِ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ أَنْ يَقُولَ لَهُ: وَلَّيْتُك الْعَقْدَ بِمَا اشْتَرَيْت، وَهُوَ عَرْضُ قِيمَتِهِ كَذَا فَإِنَّ قَوْلَهُ: وَهُوَ عَرْضٌ إلَخْ ذُكِرَ بَعْدَ الْإِيجَابِ وَقَبْلَ الْقَبُولِ انْتَهَتْ. وَعِبَارَةُ ح ل قَوْلُهُ كَمَا يُعْلَمُ ذَلِكَ مِمَّا يَأْتِي أَيْ فِي قَوْلِهِ: وَلِيَعْلَمَا ثَمَنَهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ عَامٌّ فِي التَّوْلِيَةِ وَالْإِشْرَاكِ وَمَا بَعْدَهُمَا لَا أَنَّهُ خَاصٌّ بِالْمُرَابَحَةِ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ الْمُتَبَادِرُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْآتِيَ إنَّمَا هُوَ فِي بِعْت بِمَا اشْتَرَيْت أَيْ أَوْ بِمَا قَامَ عَلَى خَاصَّةٍ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ: وَلَّيْتُك هَذَا الْعَقْدَ) أَيْ أَوْ الْبَيْعَ فَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ الْعَقْدِ أَوْ الْبَيْعِ فَلَوْ قَالَ: وَلَّيْتُك هَذَا لَمْ يَكُنْ صَرِيحًا بَلْ كِنَايَةً اهـ. حَلَبِيٌّ فَحِينَئِذٍ قَوْلُ الشَّارِحِ مَا عَدَا ذِكْرَهُ

стр. 1346

قَبِلْتُهُ أَوْ تَوَلَّيْتُهُ (فَ) هُوَ (بَيْعٌ بِالثَّمَنِ الْأَوَّلِ) أَيْ بِمِثْلِهِ فِي الْمِثْلِيِّ وَبِقِيمَتِهِ فِي الْعَرْضِ مَعَ ذِكْرِهِ وَبِهِ مُطْلَقًا بِأَنْ انْتَقَلَ إلَيْهِ. (وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ) أَيْ الثَّمَنَ فِي عَقْدِ التَّوْلِيَةِ فَيُشْتَرَطُ فِيهَا مَا عَدَا ذِكْرَهُ مِنْ شُرُوطِ الْبَيْعِ حَتَّى عِلْمِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ، وَيَثْبُتُ لَهَا جَمِيعُ أَحْكَامِهِ حَتَّى الشُّفْعَةِ فِي شِقْصٍ مَشْفُوعٍ عَفَا عَنْهُ الشَّفِيعُ فِي الْعَقْدِ الْأَوَّلِ. (وَلَوْ حَطَّ عَنْهُ) أَيْ عَنْ الْمُوَلَّى (كُلَّهُ) أَيْ كُلَّ الثَّمَنِ ــ [حاشية الجمل] أَيْ وَمَا عَدَا ذِكْرَ الْمَبِيعِ أَيْضًا؛ إذْ لَا يُشْتَرَطُ بَلْ لَوْ قَالَ: وَلَّيْتُك الْعَقْدَ كَفَى (قَوْلُهُ: قَبِلْتُهُ أَوْ تَوَلَّيْتُهُ) قِيَاسُ مَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ الِاكْتِفَاءُ بِ قَبِلْت وَتَوَلَّيْت مِنْ غَيْرِ ضَمِيرٍ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: فَبَيْعٌ بِالثَّمَنِ الْأَوَّلِ إلَخْ) قَضِيَّةُ كَوْنِهَا بَيْعًا أَنَّ لِلْمُوَلَّى مُطَالَبَةَ الْمُتَوَلِّي بِالثَّمَنِ مُطْلَقًا وَهُوَ كَذَلِكَ وَإِنْ قَالَ الْإِمَامُ يَنْقَدِحُ أَنَّهُ لَا يُطَالِبُهُ حَتَّى يُطَالِبَهُ بَائِعُهُ وَلَيْسَ لِلْبَائِعِ مُطَالَبَةُ الْمُتَوَلِّي وَإِنْ تَوَقَّفَ فِيهِ الْإِمَامُ وَلَوْ اطَّلَعَ الْمُتَوَلِّي عَلَى عَيْبٍ قَدِيمٍ بِالْمَبِيعِ لَمْ يَرُدَّهُ إلَّا عَلَى الْمُوَلَّى فِيمَا يَظْهَرُ وَإِنْ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ لَمْ أَرَ فِيهِ نَقْلًا وَإِنَّ ظَاهِرَ نَصِّ الشَّافِعِيِّ يَقْتَضِي أَنَّهُ يَتَخَيَّرُ اهـ. شَرْحُ م ر وَيَمْلِكُ الْمُتَوَلِّي الْمَبِيعَ مِنْ حِينِ عَقْدِ التَّوْلِيَةِ دُونَ زَوَائِدِهِ الْمُنْفَصِلَةِ الْحَادِثَةِ فِي يَدِ الْمُوَلَّى فَهِيَ لَهُ لَا لِلْمُتَوَلِّي. اهـ. مِنْ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ: فِي الْمِثْلِيِّ) هُوَ النَّقْدُ فَقَطْ وَكُلُّ مَا عَدَاهُ هُوَ مُتَقَوِّمٌ هُنَا، وَيُشِيرُ إلَى ذَلِكَ مُقَابَلَةُ الشَّارِحِ لَهُ بِالْعَرْضِ حَيْثُ قَالَ: وَبِقِيمَتِهِ فِي الْعَرْضِ، وَلَمْ يَقُلْ فِي الْمُتَقَوِّمِ، وَبِهَذَا يَسْقُطُ مَا كَتَبَهُ ع ش وَنَصُّهُ قَوْلُهُ: وَبِقِيمَتِهِ فِي الْعَرْضِ قَدْ يُشْكِلُ بِأَنَّ الْعَرْضَ مَا قَابَلَ النَّقْدَ، وَمِنْهُ الْبِرُّ وَنَحْوُهُ فَيُخَالِفُ قَوْلَهُ أَيْ بِمِثْلِهِ فِي الْمِثْلِيِّ فَلَوْ قَالَ: أَوْ قِيمَةِ الْمُتَقَوِّمِ وَبِهِ مُطْلَقًا إنْ انْتَقَلَ إلَيْهِ كَأَنَّهُ أَوْلَى اهـ. (قَوْلُهُ: مَعَ ذِكْرِهِ) أَيْ الْعَرْضِ، وَهَذَا شَرْطٌ لِدَفْعِ الْإِثْمِ لَا لِلصِّحَّةِ؛ إذْ صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ عَالِمٌ بِأَنَّهُ اشْتَرَاهُ بِعَرْضٍ وَبِذَلِكَ الْعَرْضِ لَكِنْ يَجْهَلُ قِيمَتَهُ فَيَقُولُ لَهُ: وَلَّيْتُك الْعَقْدَ بِالثَّمَنِ، وَهُوَ عَرْضٌ قِيمَتُهُ كَذَا فَلَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي جَاهِلًا بِمَا اشْتَرَاهُ بِهِ كَانَ ذِكْرُ الثَّمَنِ - مُطْلَقًا مِثْلِيًّا أَوْ مُتَقَوِّمًا - شَرْطًا فِي صِحَّةِ الْعَقْدِ، وَإِنْ كَانَ عَالِمًا بِهِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ لَمْ يُشْتَرَطْ ذِكْرُهُ لَا لِلصِّحَّةِ وَلَا لِدَفْعِ الْإِثْمِ سَوَاءٌ كَانَ مِثْلِيًّا أَوْ مُتَقَوِّمًا اهـ. شَيْخُنَا. وَعِبَارَةُ شَرْحِ م ر وَلَوْ قَالَ الْمُشْتَرِي بِالْعَرْضِ قَامَ عَلَيَّ بِكَذَا، وَقَدْ وَلَّيْتُك الْعَقْدَ بِمَا قَامَ عَلَيَّ وَذَكَرَ الْقِيمَةَ مَعَ الْعَرْضِ جَازَ كَمَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي وَقَوْلُهُمْ مَعَ الْعَرْضِ شَرْطٌ لِانْتِفَاءِ الْإِثْمِ؛ إذْ يُشَدَّدُ فِي الْبَيْعِ بِالْعَرْضِ مَا لَا يُشَدَّدُ فِي الْبَيْعِ بِالنَّقْدِ كَمَا يَأْتِي لَا لِصِحَّةِ الْعَقْدِ لِمَا يَأْتِي أَنَّ الْكَذِبَ فِي الْمُرَابَحَةِ وَفِي غَيْرِهَا لَا يَقْتَضِي بُطْلَانَ الْعَقْدِ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ وَبِهِ) أَيْ بِعَيْنِ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ مُطْلَقًا أَيْ مِثْلِيًّا أَوْ مُتَقَوِّمًا اهـ. ح ل وَهَذَا يُفِيدُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الثَّمَنُ مِثْلِيًّا، وَانْتَقَلَ إلَيْهِ لَمْ تَصِحَّ التَّوْلِيَةُ إلَّا بِعَيْنِهِ تَأَمَّلْ سم عَلَى مَنْهَجٍ اهـ. ع ش عَلَى م ر وَقَوْلُهُ بِأَنْ انْتَقَلَ إلَيْهِ كَأَنْ انْتَقَلَ إلَيْهِ بِهِبَةٍ بِأَنْ كَانَ الْبَائِعُ وَهَبَ الثَّمَنَ لِلْمُتَوَلِّي فَيَأْخُذُ الْمَبِيعَ بِعَيْنِ مَا اشْتَرَاهُ الْمُوَلَّى لَهُ اهـ. ح ل (قَوْلُهُ: بِأَنْ انْتَقَلَ إلَيْهِ) هُوَ ظَاهِرٌ إنْ انْتَقَلَ إلَيْهِ بِتَمَامِهِ فَإِنْ انْتَقَلَ إلَيْهِ بَعْضُهُ احْتَمَلَ أَنْ يَجِبَ دَفْعُ ذَلِكَ الْبَعْضِ مَعَ بَدَلِ مَا لَمْ يَنْتَقِلْ إلَيْهِ. اهـ. ع ش. (قَوْلُهُ: فِي عَقْدِ التَّوْلِيَةِ) أَيْ حَيْثُ عُلِمَ أَنَّ عَقْدَ التَّوْلِيَةِ بَيْعٌ لِظُهُورِ أَنَّهَا بِالثَّمَنِ الْأَوَّلِ لِمَا سَيَأْتِي أَنَّ خَاصِّيَّتَهَا التَّنْزِيلُ عَلَى الثَّمَنِ الْأَوَّلِ أَيْ سَوَاءٌ ذَكَرَ كَأَنْ قَالَ بِمَا اشْتَرَيْت أَوْ لَمْ يَذْكُرْ وَأَمَّا ذِكْرُ الْعَقْدِ أَوْ الْبَيْعِ فَلَا بُدَّ مِنْهُ فَلَا يَكْفِي أَنْ يَقُولَ وَلَّيْتُك هَذَا بَلْ يَكُونُ كِنَايَةً كَمَا تَقَدَّمَ وَحَيْثُ كَانَ لَا يَجِبُ أَنْ يَقُولَ بِمَا اشْتَرَيْت أَوْ بِمَا قَامَ عَلَيَّ بَلْ يَكْفِي أَنْ يَقُولَ وَلَّيْتُك الْعَقْدَ كَيْفَ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَذْكُرَ الْعَرْضَ وَقِيمَتَهُ، وَقَدْ يُقَالُ: يَجِبُ ذَلِكَ إذَا وَجَبَ أَنْ يَتَعَرَّضَ لِذِكْرِ الثَّمَنِ بِأَنْ كَانَ الْمُشْتَرِي لَا يَعْلَمُهُ؛ لِأَنَّ الشَّرْطَ أَنْ يَعْلَمَ الْمُشْتَرِي ذَلِكَ وَلَوْ بِإِعْلَامِ الْبَائِعِ بِهِ اهـ. ح ل (قَوْلُهُ: مِنْ شُرُوطِ الْبَيْعِ) كَقُدْرَةِ تَسَلُّمِ وَتَقَابُضِ الرِّبَوِيِّ؛ لِأَنَّ حَدَّ الْبَيْعِ صَادِقٌ عَلَيْهَا وَقَوْلُهُ: وَيَثْبُتُ لَهَا جَمِيعُ أَحْكَامِهِ، وَمِنْهَا بَقَاءُ الزَّوَائِدِ الْمُنْفَصِلَةِ لِلْمُوَلَّى وَغَيْرُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ مِلْكٌ جَدِيدٌ اهـ. شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: حَتَّى عِلْمِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ) إنَّمَا أَخَذَهُ غَايَةً؛ لِأَنَّهُ لَمَّا ذَكَرَ أَنَّ الثَّمَنَ لَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُهُ رُبَّمَا يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ عِلْمُهُمَا بِهِ. اهـ. عَنَانِيٌّ. (قَوْلُهُ: وَلَوْ حَطَّ عَنْهُ إلَخْ) الْأَوْلَى تَأْخِيرُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَنْ الْإِشْرَاكِ وَالْمُرَابَحَةِ لِجَرَيَانِهَا فِيهِمَا أَيْضًا بَلْ وَفِي الْمُحَاطَّةِ اهـ مِنْ ز ي وَعِبَارَتُهُ وَكَالْحَطِّ الْإِبْرَاءُ، وَإِرْثُ الْمُوَلَّى الثَّمَنَ أَوْ بَعْضَهُ فَيَأْتِي فِيهِمَا هَذَا التَّفْصِيلُ وَالْحَطُّ يَأْتِي فِي الْإِشْرَاكِ بَلْ وَفِي الْمُرَابَحَةِ وَالْمُحَاطَّةِ فَلَوْ أَخَّرَهُ عَنْهَا كَانَ أَوْلَى نَعَمْ لَا يَلْحَقُهُ حَطٌّ بَعْدَ الْمُرَابَحَةِ (قَوْلُهُ: وَلَوْ حَطَّ عَنْهُ إلَخْ) الْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِحَطِّ مُوصًى لَهُ بِالثَّمَنِ وَمُحْتَالٍ؛ لِأَنَّهُمَا أَجْنَبِيَّانِ عَنْ الْعَقْدِ بِكُلِّ تَقْدِيرٍ، وَمُرَادُ الْمُصَنِّفِ بِالْحَطِّ السُّقُوطُ فَيَشْمَلُ مَا لَوْ وَرِثَ الْمُوَلَّى الثَّمَنَ أَوْ بَعْضَهُ اهـ. شَرْحُ م ر وَصُورَةُ الْوَصِيَّةِ بِالثَّمَنِ مَا لَوْ أَوْصَى الْمَالِكُ لِزَيْدٍ بِثَمَنِ عَبْدِهِ إذَا بِيعَ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَقَبِلَ زَيْدٌ الْوَصِيَّةَ فَبَاعَ الْوَارِثُ الْعَبْدَ لِبَكْرٍ بِدَيْنٍ فِي ذِمَّتِهِ ثُمَّ وَلَّى بَكْرٌ عَقْدَ الْبَيْعِ لِعَمْرٍو فَجَاءَ زَيْدٌ الْمُوصَى لَهُ بِالثَّمَنِ وَأَسْقَطَهُ عَنْ الْمُشْتَرِي مِنْ الْوَارِثِ، وَهُوَ الْمُوَلَّى فَلَا يَسْقُطُ عَنْ عَمْرٍو الْمُتَوَلِّي؛ لِأَنَّ زَيْدًا أَجْنَبِيٌّ مِنْ الْعَقْدِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بَائِعًا وَلَا مُشْتَرِيًا. وَصُورَةُ

стр. 1347

(بَعْدَ لُزُومِ تَوْلِيَةٍ أَوْ بَعْضِهِ) وَلَوْ بَعْدَ التَّوْلِيَةِ (انْحَطَّ عَنْ الْمُتَوَلِّي) ؛ لِأَنَّ خَاصَّةَ التَّوْلِيَةِ التَّنْزِيلُ عَلَى الثَّمَنِ الْأَوَّلِ، وَخَرَجَ بِزِيَادَتِي كُلَّهُ بَعْدَ لُزُومِ تَوْلِيَةٍ مَا لَوْ حَطَّ كُلَّهُ قَبْلَ لُزُومِهَا سَوَاءٌ أَحَطَّ قَبْلَهَا أَمْ بَعْدَهَا وَقَبْلَ لُزُومِهَا فَلَا تَصِحُّ التَّوْلِيَةُ؛ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ بَيْعٌ بِلَا ثَمَنٍ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْحَطُّ مِنْ الْبَائِعِ أَوْ وَارِثِهِ أَوْ وَكِيلِهِ وَمَنْ اقْتَصَرَ عَلَى الْبَائِعِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ. (وَإِشْرَاكٍ) فِي الْمُشْتَرَى (بِبَعْضٍ مُبَيَّنٍ كَتَوْلِيَةٍ) فِي شَرْطِهَا وَحُكْمِهَا كَقَوْلِهِ أَشْرَكْتُك فِيهِ بِالنِّصْفِ فَيَلْزَمُهُ نِصْفُ مِثْلِ الثَّمَنِ فَإِنْ قَالَ: أَشْرَكْتُك فِي النِّصْفِ كَانَ لَهُ الرُّبُعُ إلَّا أَنْ يَقُولَ بِنِصْفِ الثَّمَنِ فَيَتَعَيَّنُ النِّصْفُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ النَّوَوِيُّ فِي نُكَتِهِ فَلَوْ لَمْ يُبَيِّنْ الْبَعْضَ كَقَوْلِهِ أَشْرَكْتُك فِي شَيْءٍ مِنْهُ لَمْ يَصِحَّ لِلْجَهْلِ بِالْمَبِيعِ. ــ [حاشية الجمل] الْحَوَالَةِ مَا لَوْ بَاعَ زَيْدٌ لِبَكْرٍ عَبْدًا مَثَلًا بِثَمَنٍ فِي ذِمَّتِهِ ثُمَّ إنَّ زَيْدًا أَحَالَ خَالِدًا بِدَيْنِهِ الَّذِي عَلَيْهِ عَلَى ذَلِكَ الثَّمَنِ الَّذِي عَلَى بَكْرٍ فَبَاعَ بَكْرٌ الْعَبْدَ بِعَقْدِ التَّوْلِيَةِ لِعَمْرٍو فَجَاءَ خَالِدٌ الْمُحْتَالُ وَأَسْقَطَ الدَّيْنَ الْمُحَالَ بِهِ عَنْ بَكْرٍ أَيْ أَبْرَأَهُ مِنْهُ فَلَا يَسْقُطُ عَنْ عَمْرٍو؛ لِأَنَّ خَالِدًا الْمُحْتَالَ أَجْنَبِيٌّ مِنْ الْعَقْدِ تَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: بَعْدَ لُزُومِ تَوْلِيَةٍ) أَيْ مِنْ جَانِبِ الْمُوَلَّى، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ الْحَطَّ لِلْكُلِّ أَوْ الْبَعْضِ يَأْتِي فِي الرِّبَوِيِّ، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِيهِ التَّمَاثُلُ اهـ. ح ل. وَعِبَارَةُ الشَّوْبَرِيِّ قَوْلُهُ انْحَطَّ عَنْ السَّيِّدِ الْمُتَوَلِّي أَيْ فِي غَيْرِ عَقْدِ الرِّبَا الْمُشْتَرَطِ فِيهِ التَّمَاثُلُ اهـ. إيعَابٌ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ: وَلَوْ بَعْدَ التَّوْلِيَةِ) الْأَظْهَرُ وَلَوْ قَبْلَ التَّوْلِيَةِ (قَوْلُهُ: انْحَطَّ عَنْ الْمُتَوَلِّي) شَمِلَ إطْلَاقُهُ مَا لَوْ كَانَ الْحَطُّ بَعْدَ قَبْضِ الْمُوَلَّى جَمِيعَ الثَّمَنِ مِنْ الْمُتَوَلِّي فَيَرْجِعُ الْمُتَوَلِّي بَعْدَ الْحَطِّ عَلَى الْمُوَلَّى بِقَدْرِ مَا حَطَّ مِنْ الثَّمَنِ كُلًّا كَانَ أَوْ بَعْضًا؛ لِأَنَّهُ بِالْحَطِّ تَبَيَّنَ أَنَّ اللَّازِمَ لِلْمُتَوَلِّي مَا اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ الْعَقْدُ بَعْدَ التَّوْلِيَةِ، وَأَمَّا لَوْ قَبَضَ الْبَائِعُ الثَّمَنَ مِنْ الْمُوَلَّى ثُمَّ دَفَعَ إلَيْهِ بَعْضًا مِنْهُ أَوْ كُلَّهُ هِبَةً فَلَا يَسْقُطُ بِسَبَبِ ذَلِكَ عَنْ الْمُتَوَلِّي شَيْءٌ؛ لِأَنَّ الْهِبَةَ لَا دَخْلَ لِعَقْدِ الْبَيْعِ الْأَوَّلِ فِيهَا حَتَّى تَسْرِيَ مِنْهُ إلَى عَقْدِ التَّوْلِيَةِ اهـ. ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ: انْحَطَّ عَنْ الْمُتَوَلِّي) وَفِي صُورَةِ الْبَعْضِ يَتِمُّ الْبَيْعُ أَيْ عَقَدُ التَّوْلِيَةُ عَلَى جَمِيعِ الْمَبِيعِ فَيَمْلِكُ الْمُتَوَلِّي جَمِيعَ الْمَبِيعِ بِالْبَعْضِ الَّذِي اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ الْعَقْدُ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ بَيْعٌ بِلَا ثَمَنٍ) وَمِنْ ثَمَّ لَوْ تَقَايَلَا بَعْدَ حَطِّهِ بَعْدَ اللُّزُومِ لَمْ يَرْجِعْ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِشَيْءٍ. اهـ. ح ل (قَوْلُهُ: وَكِيلِهِ) أَيْ فِي الْحَطِّ؛ إذْ الْوَكِيلُ فِي الْبَيْعِ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ بِغَيْرِ إذْنِ مُوَكِّلِهِ اهـ. ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ: وَمَنْ اقْتَصَرَ عَلَى الْبَائِعِ) أَيْ كَالرَّوْضَةِ وَلَوْ عَبَّرَ بِالسُّقُوطِ بَدَلَ الْحَطِّ لَشَمِلَ مَا لَوْ وَرِثَ الْمُوَلَّى الثَّمَنَ أَوْ بَعْضَهُ فَإِنَّهُ يَسْقُطُ عَنْ الْمُتَوَلِّي حَتَّى لَوْ وَرِثَ الْكُلَّ قَبْلَ التَّوْلِيَةِ أَوْ بَعْدَهَا وَقَبْلَ اللُّزُومِ لَمْ تَصِحَّ، وَفِيهِ أَنَّ هَذَا يَشْمَلُ حَطَّ الْمُوصَى لَهُ وَالْمُحْتَالِ بِهِ فَحَطُّهُمَا لَا عِبْرَةَ بِهِ؛ لِأَنَّهُمَا أَجْنَبِيَّانِ عَنْ الْعَقْدِ بِكُلِّ تَقْدِيرٍ. وَمِثْلُ الْحَطِّ الْهِبَةُ لِمَا سَيَأْتِي أَنَّ هِبَةَ الدَّيْنِ لِمَنْ هُوَ عَلَيْهِ إبْرَاءٌ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى قَبُولٍ، وَمِثْلُ الْهِبَةِ الصَّدَقَةُ، وَهَلْ مِثْلُهُمَا الْوَصِيَّةُ، وَكَمَا يَكُونُ الْحَطُّ فِي التَّوْلِيَةِ يَكُونُ فِي الْإِشْرَاكِ وَالْمُرَابَحَةِ أَيْضًا فَلَوْ أَخَّرَهُ عَنْ الثَّلَاثَةِ لَكَانَ أَوْلَى نَعَمْ لَا يَلْحَقُ حَطٌّ بَعْدَ الْمُرَابَحَةِ اهـ. ح ل. (قَوْلُهُ: فِي شَرْطِهَا) وَهُوَ شَرْطُ الْبَيْعِ حَتَّى عِلْمِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ اهـ. شَيْخُنَا وَقَوْلُهُ وَحُكْمِهَا، وَمِنْهُ الْحَطُّ فَإِذَا حَطَّ كُلَّهُ بَعْدَ لُزُومِ الْإِشْرَاكِ أَوْ بَعْضَهُ انْحَطَّ مُطْلَقًا عَنْ الْمُشْتَرِي الثَّانِي؛ لِأَنَّ الْإِشْرَاكَ تَوْلِيَةٌ فِي بَعْضِ الْمَبِيعِ اهـ. ح ل. وَعِبَارَةُ ق ل عَلَى الْجَلَالِ قَوْلُهُ: فِي أَحْكَامِهَا السَّابِقَةِ مِنْهَا الْحَطُّ، وَلَوْ لِلْبَعْضِ وَأَنَّهُ لَوْ كَانَ حَطَّ الْبَعْضَ قَبْلَ الْإِشْرَاكِ لَمْ يَصِحَّ إلَّا بِقَدْرِ مَا يَخُصُّهُ مِنْ الْبَاقِي، وَأَنَّهُ لَوْ حَطَّ الثَّمَنَ كُلَّهُ قَبْلَ لُزُومِ عَقْدِ الْإِشْرَاكِ لَمْ يَصِحَّ أَوْ بَعْدَهُ انْحَطَّ عَنْ الثَّانِي، وَأَنَّهُ لَوْ كَانَ عَرْضًا لَمْ يَصِحَّ الْإِشْرَاكُ إلَّا إنْ انْتَقَلَ أَوْ ذَكَرَهُ مَعَ قِيمَتِهِ كَمَا مَرَّ، وَأَنَّهُ مَتَى انْتَقَلَ تَعَيَّنَ عَيْنُهُ، وَأَنَّهُ إذَا لَمْ يَذْكُرْ لَفْظَ الْعَقْدِ كَانَ كِنَايَةً عَلَى الْمُعْتَمَدِ كَمَا مَرَّ، وَعَلَى ذَلِكَ يُحْمَلُ كَلَامُ الْمَنْهَجِ وَيَصِحُّ رُجُوعُ كَلَامِهِ لِلتَّوْلِيَةِ أَيْضًا وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأَحْكَامِ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ: كَقَوْلِهِ: أَشْرَكْتُك فِيهِ) أَيْ فِي الْعَقْدِ أَوْ فِي هَذَا الْمَبِيعِ أَوْ فِي بَيْعِ هَذَا، وَلَا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ أَيْ ذِكْرِ الْعَقْدِ أَوْ الْبَيْعِ كَمَا سَيَأْتِي فِي كَلَامِهِ فَلَوْ قَالَ: أَشْرَكْتُك فِي هَذَا لَمْ يَكْفِ بَلْ يَكُونُ كِنَايَةً وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ كَأَصْلِهِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ مَا ذُكِرَ فِي الْإِشْرَاكِ، وَيُشْتَرَطُ فِي التَّوْلِيَةِ حَيْثُ صَرَّحَ بِالْعَقْدِ فِي التَّوْلِيَةِ وَسَكَتَ عَنْهُ هُنَا مَعَ أَنَّ الْإِمَامَ إنَّمَا بَحَثَ ذَلِكَ أَيْ تَعَيُّنَ الْعَقْدِ فِي الْإِشْرَاكِ وَقِيسَ عَلَيْهِ التَّوْلِيَةُ اهـ ح ل (قَوْلُهُ نِصْفُ مِثْلِ الثَّمَنِ) أَيْ فِي الْمِثْلِيِّ أَيْ أَوْ نِصْفُ قِيمَتِهِ فِي الْعَرْضِ مَعَ ذِكْرِ الْعَرْضِ أَوْ نِصْفِهِ مُطْلَقًا إنْ انْتَقَلَ إلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ الثَّمَنَ اهـ. ح ل (قَوْلُهُ فَيَتَعَيَّنُ النِّصْفُ) وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ عُدُولَهُ عَنْ بِعْتُك رُبْعَهُ بِنِصْفِ الثَّمَنِ إلَى أَشْرَكْتُك قَرِينَةٌ عَلَى ذَلِكَ، وَالْمَعْنَى حِينَئِذٍ أَشْرَكْتُك فِيهِ بِجَعْلِ نِصْفِهِ لَك بِنِصْفِ الثَّمَنِ إلَخْ وَمَعَ ذَلِكَ فِيهِ شَيْءٌ، وَبَقِيَ مَا لَوْ اشْتَرَاهُ بِمِائَةٍ ثُمَّ قَالَ لِآخَرَ: أَشْرَكْتُك فِي نِصْفِهِ بِخَمْسِينَ هَلْ يَكُونُ لَهُ النِّصْفُ أَوْ الرُّبْعُ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ أَنَّ لَهُ الرُّبْعَ؛ لِأَنَّ عُدُولَهُ عَنْ قَوْلِهِ: بِنِصْفِ الثَّمَنِ إلَى قَوْلِهِ بِخَمْسِينَ قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّهُ بَيْعٌ مُبْتَدَأٌ وَكَأَنَّهُ قَالَ بِعْتُك رُبْعَهُ بِخَمْسِينَ. اهـ. ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ: لَمْ يَصِحَّ لِلْجَهْلِ بِالْمَبِيعِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ قَالَ بَعْدَهُ بِنِصْفِ الثَّمَنِ أَوْ نَحْوِهِ وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ الْبُطْلَانِ مَا لَمْ يُعَيِّنْ جُزْءًا مِنْ الثَّمَنِ فَإِنْ ذَكَرَهُ كَأَنْ قَالَ أَشْرَكْتُك فِي شَيْءٍ مِنْهُ بِنِصْفِ الثَّمَنِ أَوْ بِرُبُعِهِ كَانَ قَرِينَةً عَلَى إرَادَةِ مَا يُقَابِلُهُ مِنْ الْمَبِيعِ فَيَصِحُّ وَيَكُونُ فِي الْأُولَى شَرِيكًا بِالنِّصْفِ

стр. 1348

(فَلَوْ أَطْلَقَ) الْإِشْرَاكَ (صَحَّ) الْعَقْدُ (مُنَاصَفَةً) بَيْنَهُمَا كَمَا لَوْ أَقَرَّ بِشَيْءٍ لِزَيْدٍ وَعَمْرٍو، وَقَضِيَّةُ كَلَامِ كَثِيرٍ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ الْعَقْدِ لَكِنْ قَالَ الْإِمَامُ وَغَيْرُهُ يُشْتَرَطُ ذِكْرُهُ بِأَنْ يَقُولَ أَشْرَكْتُك فِي بَيْعِ هَذَا أَوْ فِي هَذَا الْعَقْدِ وَلَا يَكْفِي أَشْرَكْتُك فِي هَذَا وَنَقَلَهُ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ وَأَقَرَّهُ وَعَلَيْهِ أَشْرَكْتُك فِي هَذَا كِنَايَةً. (وَصَحَّ بَيْعُ مُرَابَحَةٍ كَبِعْت) كَقَوْلِ مَنْ اشْتَرَى شَيْئًا بِمِائَةٍ لِغَيْرِهِ بِعْتُك (بِمَا اشْتَرَيْت) أَيْ بِمِثْلِهِ (وَرِبْحُ دِرْهَمٍ لِكُلٍّ) أَوْ فِي كُلِّ (عَشَرَةٍ أَوْ رِبْحُ دَهْ ياز دَهْ) هُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ بِمَعْنَى مَا قَبْلَهُ فَكَأَنَّهُ قَالَ بِمِائَةٍ وَعَشَرَةٍ فَيَقْبَلُهُ الْمُخَاطَبُ وَدَّهُ اسْمٌ لِعَشَرَةٍ وياز دَهْ اسْمٌ لِأَحَدَ عَشَرَ. ــ [حاشية الجمل] وَفِي الثَّانِيَةِ شَرِيكًا بِالرُّبُعِ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: فَلَوْ أَطْلَقَ الْإِشْرَاكَ) أَيْ عَنْ ذِكْرِ الْبَعْضِ فَهَذَا مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ بِبَعْضٍ، وَأَمَّا مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ: مُبَيَّنٍ فَقَدْ ذَكَرَهُ الشَّارِحُ اهـ. (قَوْلُهُ: فَلَوْ أَطْلَقَ صَحَّ مُنَاصَفَةً) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: لَوْ تَعَدَّدَ الشُّرَكَاءُ فَهَلْ يَسْتَحِقُّ الشَّرِيكُ نِصْفَ مَالِهِمْ أَوْ مِثْلَ وَاحِدٍ مِنْهُمْ كَمَا لَوْ اشْتَرَيَا شَيْئًا ثُمَّ أَشْرَكَا ثَالِثًا فِيهِ فَهَلْ لَهُ نِصْفُهُ أَوْ ثُلُثُهُ لَمْ يَتَعَرَّضُوا لَهُ وَالْأَشْبَهُ الثَّانِي. اهـ. شَرْحُ م ر وَكَتَبَ عَلَيْهِ ع ش قَوْلُهُ: وَالْأَشْبَهُ الثَّانِي وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ عَكْسُهُ كَأَنْ اشْتَرَى شَيْئًا ثُمَّ قَالَ لِاثْنَيْنِ: أَشْرَكْتُكُمَا فِيهِ فَيَكُونُ الْمَبِيعُ أَثْلَاثًا، وَهَذَا إذَا تَسَاوَتْ الْحِصَصُ، فَإِنْ اخْتَلَفَتْ حِصَصُهُمْ كَأَنْ كَانَ لِوَاحِدٍ النِّصْفُ وَلِآخَرَ الثُّلُثُ وَلِآخَرَ السُّدُسُ ثُمَّ قَالُوا: لِرَابِعٍ أَشْرَكْنَاك مَعَنَا فَالظَّاهِرُ أَنْ يَكُونَ لَهُ النِّصْفُ وَلِلثَّلَاثِ النِّصْفُ وَكَانَ كُلُّ وَاحِدٍ بَاعَهُ نِصْفَ مَا بِيَدِهِ؛ لِأَنَّهُ الْأَظْهَرُ هُنَا، وَلَا يَظْهَرُ كَوْنُهُ كَأَحَدِ الثَّلَاثَةِ لِاخْتِلَافِ أَنْصِبَائِهِمْ اهـ. بِبَعْضِ تَغْيِيرٍ (قَوْلُهُ: بِأَنْ يَقُولَ أَشْرَكْتُك فِي بَيْعِ هَذَا) إشَارَةٌ لِلْمَبِيعِ وَقَوْلُهُ أَوْ فِي هَذَا الْعَقْدِ أَيْ أَوْ فِي هَذَا الْمَبِيعِ وَمِنْ هَذَا التَّقْرِيرِ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ الثَّمَنِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي التَّوْلِيَةِ وَتَشْبِيهُ الْإِشْرَاكِ بِالتَّوْلِيَةِ قَدْ يَشْمَلُهُ كَمَا يَشْمَلُ اشْتِرَاطَ التَّصْرِيحِ بِنَحْوِ الْعَقْدِ اهـ. ح ل. (قَوْلُهُ: وَصَحَّ بَيْعُ مُرَابَحَةٍ) أَيْ وَنَحْوِهَا مِمَّا فِي مَعْنَاهَا فِي غَيْرِ تَوْلِيَةٍ وَإِشْرَاكٍ؛ لِأَنَّ خَاصَّتَهُمَا التَّنْزِيلُ عَلَى الثَّمَنِ الْأَوَّلِ اهـ. ح ل أَيْ صَحَّ الْبَيْعُ الْمُشْتَمِلُ عَلَيْهَا، وَقَوْلُهُ: وَرِبْحِ دِرْهَمٍ بِالْجَرِّ وَالنَّصْبِ عَلَى الْعَطْفِ أَوْ عَلَى الْمَفْعُولِ مَعَهُ، وَالرَّفْعُ بَعِيدٌ وَلَمْ يَذْكُرْ مَعْنَى الْمُرَابَحَةِ وَالْمُحَاطَّةِ لُغَةً وَشَرْعًا، وَيَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: هُمَا مَصْدَرَانِ لِ رَابَحَ وَحَاطَّ لُغَةً فَيَكُونُ مَعْنَى الْمُرَابَحَةِ إعْطَاءَ كُلٍّ مِنْ اثْنَيْنِ صَاحِبَهُ رِبْحًا وَالْمُحَاطَّةُ نَقْصُ كُلٍّ مِنْ اثْنَيْنِ شَيْئًا مِمَّا يَسْتَحِقُّهُ صَاحِبُهُ وَأَمَّا شَرْعًا فَهُوَ فِي الْمُرَابَحَةِ بَيْعٌ بِمِثْلِ الثَّمَنِ مَعَ رِبْحٍ مُوَزَّعٍ عَلَى أَجْزَائِهِ وَالْمُحَاطَّةُ بَيْعٌ بِمِثْلِ الثَّمَنِ مَعَ حَطٍّ مُوَزَّعٍ عَلَى أَجْزَائِهِ اهـ. ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ وَصَحَّ بَيْعُ مُرَابَحَةٍ) أَيْ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾ [البقرة: ٢٧٥] نَعَمْ بَيْعُ الْمُسَاوَمَةِ أَوْلَى مِنْهُ لِلْإِجْمَاعِ عَلَى جَوَازِهِ وَعَدَمِ كَرَاهَتِهِ اهـ. شَرْحُ م ر وَكَتَبَ عَلَيْهِ ع ش قَوْلُهُ: نَعَمْ بَيْعُ الْمُسَاوَمَةِ هِيَ أَنْ يَقُولَ اشْتَرِ بِمَا شِئْت اهـ. وَكَتَبَ أَيْضًا قَوْلُهُ: لِلْإِجْمَاعِ إلَخْ يُشْعِرُ بِأَنَّهُ قِيلَ بِحُرْمَةِ الْمُرَابَحَةِ وَيُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ سم عَلَى مَنْهَجٍ وَالْبَيْعُ مُسَاوَمَةً أَوْلَى مِنْ الْمُرَابَحَةِ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ حَرَّمَهَا أَوْ أَبْطَلَهَا مِنْ السَّلَفِ اهـ شَرْحُ الْإِرْشَادِ لِشَيْخِنَا وَهُوَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ: أَيْ بِمِثْلِهِ) أَيْ فِي الْمِثْلِيِّ أَيْ وَبِقِيمَتِهِ فِي الْعَرْضِ مَعَ ذِكْرِهِ وَبِهِ مُطْلَقًا إنْ انْتَقَلَ إلَيْهِ عَلَى قِيَاسِ مَا تَقَدَّمَ فِي التَّوْلِيَةِ وَالْإِشْرَاكِ اهـ. ح ل (قَوْلُهُ: وَرِبْحِ دِرْهَمٍ لِكُلِّ عَشَرَةٍ) فَلَوْ ضَمَّ إلَى الثَّمَنِ شَيْئًا وَبَاعَهُ مُرَابَحَةً كَاشْتَرَيْتُهُ بِمِائَةٍ وَبِعْتُكَهُ بِمِائَتَيْنِ وَرِبْحِ دِرْهَمٍ لِكُلِّ عَشَرَةٍ أَوْ رِبْحِ دَهْ ياز دَهْ صَحَّ وَكَأَنَّهُ قَالَ: بِعْتُكَهُ بِمِائَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَلَوْ جَعَلَ الرِّبْحَ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الثَّمَنِ جَازَ، وَحَيْثُ أُطْلِقَتْ دَرَاهِمُ الرِّبْحِ فَمِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ الْغَالِبِ وَإِنْ كَانَ الْأَصْلُ مِنْ غَيْرِهِ، وَلَوْ قَالَ: اشْتَرَيْته بِعَشَرَةٍ وَبِعْتُكَهُ بِأَحَدَ عَشَرَ، وَلَمْ يَقُلْ مُرَابَحَةً، وَلَا مَا يُفِيدُهَا لَمْ يَكُنْ عَقْدَ مُرَابَحَةٍ كَمَا قَالَهُ الْقَاضِي وَجَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ حَتَّى لَوْ كَذَبَ فَلَا خِيَارَ، وَلَا حَطَّ كَمَا يَأْتِي اهـ. شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: لِكُلِّ عَشَرَةٍ) أَيْ أَوْ عَلَى كُلِّ عَشَرَةٍ وَلَوْ قَالَ وَرِبْحِ دِرْهَمٍ مِنْ كُلِّ عَشَرَةٍ صَحَّ عَلَى الْأَوْجَهِ ثُمَّ إنْ أَرَادَ تَعْلِيلًا فَكَاللَّامِ وَإِلَّا فَلَا رِبْحَ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ مِنْ كَاللَّامِ لِئَلَّا يَلْزَمَ إلْغَاءُ قَوْلِهِ وَرِبْحِ دِرْهَمٍ رَمْلِيٌّ ز ي اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَدَّهُ اسْمٌ لِعَشَرَةٍ إلَخْ) عِبَارَةُ م ر وَدَّهُ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَهِيَ بِالْفَارِسِيَّةِ عَشَرَةٌ وياز وَاحِدٌ وَدَّهُ بِمَعْنَى مَا قَبْلَهَا وَآثَرُوهُ بِالذِّكْرِ لِوُقُوعِهِ بَيْنَ الصَّحَابَةِ وَاخْتِلَافِهِمْ فِي حُكْمِهِ انْتَهَتْ. وَحَاصِلُهُ أَنَّ دَهْ اسْمٌ لِعَشَرَةٍ وياز مِنْ ياز دَهْ اسْمٌ لِوَاحِدٍ، وَظَاهِرُ هَذِهِ الْعِبَارَةِ لَيْسَ مُرَادًا؛ لِأَنَّهُ يُوهِمُ أَنَّ رِبْحَ الْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ بَلْ الْمُرَادُ مِنْهَا أَنَّ رِبْحَ الْعَشَرَةِ وَاحِدٌ فَقَطْ، وَحِينَئِذٍ كَانَ الظَّاهِرُ لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ بَدَلَ هَذِهِ الْعِبَارَةِ وَرِبْحِ دَهْ ياز بِدُونِ دَهْ لِمَا عَلِمْت، وَيُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّ لَفْظَ ياز فِي اللُّغَةِ الْفَارِسِيَّةِ لَا يَدُلُّ عَلَى الْوَاحِدِ إلَّا إذَا ضُمَّ إلَى دَهْ فَلِذَلِكَ ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مُنْضَمًّا إلَيْهِ بِخِلَافِ يَكُ فِي تِلْكَ اللُّغَةِ فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى الْوَاحِدِ سَوَاءٌ انْضَمَّ إلَى لَفْظِ دَهْ أَمْ لَا اهـ. سِجِّينِيٌّ وَفِي حَاشِيَةِ ع ش عَلَى م ر مَا نَصُّهُ لَا يُقَالُ: قَضِيَّةُ هَذَا التَّفْسِيرِ أَنَّ رِبْحَ الْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ فَيَكُونُ مَجْمُوعُ الْأَصْلِ وَالرِّبْحِ وَاحِدًا وَعِشْرِينَ؛ لِأَنَّا نَقُولُ: لَا يَلْزَمُ تَخْرِيجُ الْأَلْفَاظِ الْعَجَمِيَّةِ عَلَى مُقْتَضَى اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ بَلْ مَا اسْتَعْمَلَتْهُ الْعَرَبُ مِنْ لُغَةِ الْعَجَمِ يَكُونُ جَارِيًا عَلَى عُرْفِهِمْ، وَهُوَ

стр. 1349

(وَ) صَحَّ بَيْعُ (مُحَاطَّةٍ) وَتُسَمَّى مُوَاضَعَةً (كَبِعْت) أَيْ كَقَوْلِ مَنْ ذُكِرَ لِغَيْرِهِ بِعْتُك (بِمَا اشْتَرَيْت وَحَطَّ دَهْ ياز دَهْ) فَيَقْبَلُ (وَيَحُطُّ مِنْ كُلِّ أَحَدَ عَشَرَ وَاحِدًا) كَمَا أَنَّ الرِّبْحَ فِي الْمُرَابَحَةِ وَاحِدٌ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ (وَيَدْخُلُ فِي بِعْت بِمَا اشْتَرَيْت ثَمَنُهُ) الَّذِي اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ الْعَقْدُ (فَقَطْ) وَذَلِكَ صَادِقٌ بِمَا فِيهِ حَطٌّ عَمَّا عُقِدَ بِهِ الْعَقْدُ، أَوْ زِيَادَةٌ عَلَيْهِ فِي زَمَنِ خِيَارِ الْمَجْلِسِ أَوْ الشَّرْطِ. (وَ) يَدْخُلُ فِي بِعْت ــ [حاشية الجمل] هُنَا بِمَنْزِلَةِ رِبْحِ دِرْهَمٍ لِكُلِّ عَشَرَةٍ وَكَانَ الْمَعْنَى عَلَيْهِ وَرِبْحِ دَهْ مَا يُصَيِّرُهَا أَحَدَ عَشَرَ اهـ. وَعِبَارَةُ ح ل قَوْلُهُ: وياز دَهْ اسْمٌ لِأَحَدَ عَشَرَ أَيْ لِهَذَا الْعَدَدِ الْمُرَكَّبِ فَلَيْسَ ياز اسْمًا لِوَاحِدٍ مُطْلَقًا بَلْ لِوَاحِدٍ مَصْحُوبًا لِعَشَرَةٍ، وَأَمَّا الْوَاحِدُ فَقَطْ فَيُقَالُ لَهُ فِي تِلْكَ اللُّغَةِ يَكُ، وَحِينَئِذٍ كَانَ مُقْتَضَى ظَاهِرِ اللَّفْظِ أَنْ يَكُونَ لِكُلِّ عَشَرَةٍ أَحَدَ عَشَرَ رِبْحًا انْتَهَتْ. (قَوْلُهُ: وَصَحَّ بَيْعُ مُحَاطَّةٍ) أَيْ وَلَوْ فِي تَوْلِيَةٍ وَإِشْرَاكٍ اهـ. ح ل (قَوْلُهُ: وَتُسَمَّى مُوَاضَعَةً) أَيْ وَمُخَاسَرَةً أَيْضًا اهـ. م ر (قَوْلُهُ: كَبِعْت بِمَا اشْتَرَيْت) أَيْ أَوْ بِرَأْسِ الْمَالِ أَوْ بِمَا قَامَ عَلَيَّ أَوْ نَحْوِهَا، وَلَوْ مَلَكَهُ بِلَا عِوَضٍ أَوْ مَلَكَهُ بِإِرْثٍ أَوْ وَصِيَّةٍ أَوْ نَحْوِهِمَا ذَكَرَ الْقِيمَةَ وَبَاعَ بِهَا مُرَابَحَةً، وَلَا يَبِيعُ بِلَفْظِ الْقِيَامِ وَلَا الشِّرَاءِ وَلَا رَأْسِ الْمَالِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ كَذِبٌ، وَلَهُ أَنْ يَقُولَ فِي عَبْدِهِ: هُوَ أُجْرَةٌ أَوْ عِوَضُ خُلْعٍ أَوْ نِكَاحٍ أَوْ صَالَحَ بِهِ عَنْ دَمٍ قَامَ عَلَيَّ بِكَذَا وَيَذْكُرُ أُجْرَةَ الْمِثْلِ فِي الْإِجَارَةِ، وَمَهْرَهُ فِي الْخُلْعِ وَالنِّكَاحِ وَالدِّيَةَ فِي الصُّلْحِ بِأَنْ يَقُولَ: قَامَ عَلَيَّ بِمِائَةٍ هِيَ أُجْرَةُ مِثْلِ دَارٍ مَثَلًا أَوْ مَهْرِ مِثْلِ امْرَأَةٍ أَوْ صُلْحٍ عَنْ دِيَةٍ وَبِعْتُكَهُ بِهَا وَلَا يَقُولُ: اشْتَرَيْت وَلَا رَأْسُ الْمَالِ كَذَا؛ لِأَنَّهُ كَذِبٌ اهـ. شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: كَ بِعْت بِمَا اشْتَرَيْت) لَوْ زَادَ وَهُوَ مِائَةٌ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ بِأَقَلَّ أَوْ بِأَكْثَرَ جَاءَ فِيهِ مَا يَأْتِي مِنْ كَلَامِهِ وَهَذَا بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ فِيمَا لَوْ قَالَ بِعْتُك بِمَا بَاعَ بِهِ فُلَانٌ فَرَسَهُ وَهُوَ أَلْفٌ أَوْ بِزِنَةِ هَذِهِ الْحَصَاةِ ذَهَبًا، وَهُوَ مِائَةٌ فَإِنَّهُ يَنْعَقِدُ بِأَلْفٍ فِي الْأُولَى وَالْمِائَةِ فِي الثَّانِيَةِ وَإِنْ لَمْ يُطَابِقْ الْوَاقِعَ عَلَى مَا أَفْتَى بِهِ السَّمْهُودِيُّ فِي الْأَجْوِبَةِ الْمَدَنِيَّةِ عَنْ الْأَسْئِلَةِ الْيَمَنِيَّةِ اهـ. شَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ: وَحَطَّ دَهْ ياز دَهْ) الظَّاهِرُ تَعَيُّنُ النَّصْبِ هُنَا لِبُعْدِ الْجَرِّ جِدًّا اهـ. شَيْخُنَا وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَحَطَّ ياز مِنْ ياز دَهْ؛ لِأَنَّ ياز اسْمٌ لِوَاحِدٍ، وَيَصِيرُ الْمَعْنَى دِرْهَمٌ مِنْ كُلِّ أَحَدَ عَشَرَ (قَوْلُهُ: وَيَحُطُّ مِنْ كُلِّ أَحَدَ عَشَرَ وَاحِدًا) فَلَوْ كَانَ مَا اشْتَرَاهُ بِمِائَةٍ فَالثَّمَنُ فِي الْمُحَاطَّةِ تِسْعُونَ وَعَشَرَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ دِرْهَمٍ أَوْ بِمِائَةٍ وَعَشَرَةٍ فَالثَّمَنُ مِائَةٌ اهـ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: وَيَحُطُّ مِنْ كُلِّ أَحَدَ عَشَرَ وَاحِدًا) بَيَانٌ لِلْمُرَادِ مِنْ الْعِبَارَةِ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُهَا غَيْرَ مُرَادٍ اهـ. (قَوْلُهُ: وَيَدْخُلُ فِي بِعْت بِمَا اشْتَرَيْت) صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْمُوَلَّى قَامَ عَلَيْهِ الْمَبِيعُ بِثَمَنِ وَمُؤَنِ اسْتِرْبَاحٍ، وَالْمُشْتَرِي عَالِمٌ بِهِمَا تَفْصِيلًا فَإِذَا قَالَ الْمُوَلَّى: بِعْت بِمَا اشْتَرَيْت لَمْ تَدْخُلْ الْمُؤَنُ فِي عِبَارَتِهِ فَلَا تَلْزَمُ الْمُتَوَلِّيَ، وَإِذَا قَالَ: بِعْتُك بِمَا قَامَ عَلَيَّ دَخَلَتْ فِي عِبَارَتِهِ فَتَلْزَمُ الْمُتَوَلِّيَ، هَذِهِ صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ، وَأَمَّا لَوْ لَمْ تَكُنْ هُنَاكَ مُؤَنٌ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْعِبَارَتَيْنِ، وَأَمَّا لَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي جَاهِلًا بِالْمُؤَنِ فَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ الْبَائِعِ لَهَا فِي الْعَقْدِ لِيَصِحَّ، وَلَا يُقَالُ: يَدْخُلُ فِي بِعْت بِمَا قَامَ عَلَيَّ الْمُؤَنُ؛ لِأَنَّهَا مَذْكُورَةٌ صَرِيحًا فَلَا مَعْنَى لِدُخُولِهَا فَتَأَمَّلْ، وَلَا تَصْغَ لِمَا قِيلَ هُنَا اهـ. شَيْخُنَا (قَوْلُهُ: وَيَدْخُلُ فِي بِعْت إلَخْ) أَيْ أَوْ وَلَّيْتُك الْعَقْدَ أَوْ أَشْرَكْتُك فِي هَذَا الْعَقْدِ فَلَا يَخْتَصُّ هَذَا بِبَيْعِ الْمُرَابَحَةِ وَالْمُحَاطَّةِ كَمَا قَدْ يُتَوَهَّمُ مِنْ صَنِيعِهِ اهـ. ح ل (قَوْلُهُ: بِمَا اشْتَرَيْت) أَيْ أَوْ ثَبَتَ أَوْ حَصَلَ أَوْ بِمَا هُوَ عَلَيَّ أَوْ بِمَا وَزَنْته اهـ. شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: الَّذِي اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ الْعَقْدُ) أَيْ الْمُرَادُ بِالثَّمَنِ هُنَا مَا لَزِمَ الْمُشْتَرِيَ دَفْعُهُ لِلْبَائِعِ الْأَوَّلِ وَقْتَ لُزُومِ عَقْدِهِ، فَإِنْ كَانَ الْحَطُّ قَبْلَ عَقْدِ الْمُرَابَحَةِ صَحَّتْ بِلَفْظِ الشِّرَاءِ دُونَ الْقِيَامِ أَوْ بَعْدَهُ لَمْ يَتَعَدَّ الْحَطُّ لِلْمُشْتَرِي الثَّانِي. اهـ. ق ل عَلَى الْجَلَالِ لِمَا تَقَدَّمَ عَنْ ز ي أَنَّ الْحَطَّ بَعْدَ عَقْدِ الْمُرَابَحَةِ لَا يَلْحَقُ الْمُشْتَرِيَ الثَّانِيَ (قَوْلُهُ: فِي زَمَنِ خِيَارِ الْمَجْلِسِ) مَفْهُومُهُ أَنَّ هَذَا خَاصٌّ بِخِيَارِ الْمَجْلِسِ، وَالشَّرْطُ دُونَ خِيَارِ الْعَيْبِ وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: فِي زَمَنِ خِيَارِ الْمَجْلِسِ) مُتَعَلِّقٌ بِالْحَطِّ وَالزِّيَادَةِ، وَأَمَّا لَوْ حَطَّ فِي الْمُرَابَحَةِ بَعْدَ اللُّزُومِ لِلْعَقْدِ الْأَوَّلِ وَقَبْلَ لُزُومِ عَقْدِ الْمُرَابَحَةِ أَيْ بَعْدَ جَرَيَانِهَا وَقَبْلَ لُزُومِهَا لَمْ يَلْحَقْ الْمُشْتَرِيَ فَلَا يَحُطُّ عَنْهُ كَمَا لَا يَحُطُّ عَنْهُ بَعْدَ لُزُومِهَا، وَإِنْ وَقَعَ الْحَطُّ قَبْلَ جَرَيَانِ الْمُرَابَحَةِ، فَإِنْ حَطَّ الْكُلَّ لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ بِلَفْظِ قَامَ عَلَيَّ، وَيَجُوزُ بِلَفْظِ الشِّرَاءِ، وَإِنْ حَطَّ الْبَعْضَ جَازَ بِلَفْظِ الشِّرَاءِ، وَلَا يَجُوزُ بِلَفْظِ الْقِيَامِ إلَّا بَعْدَ إسْقَاطِ الْمَحْطُوطِ اهـ. ح ل (قَوْلُهُ: وَيَدْخُلُ فِي بِعْت إلَخْ) أَيْ أَوْ وَلَّيْتُك الْعَقْدَ أَوْ أَشْرَكْتُك فِي هَذَا الْعَقْدِ، وَقَوْلُهُ: ثَمَنَهُ أَيْ الَّذِي اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ الْعَقْدُ عِنْدَ اللُّزُومِ وَيَدْخُلُ فِي مَا قَامَ عَلَى الْمَكْسِ وَفَكِّ خَلَاصِ الْمَغْصُوبِ اهـ. ح ل. وَعِبَارَةُ حَجّ أَمَّا الْحَطُّ لِلْبَعْضِ بَعْدَ اللُّزُومِ فَمَعَ الشِّرَاءِ لَا يَلْحَقُ، وَمَعَ نَحْوِ الْقِيَامِ يَلْحَقُ أَوْ لِلْكُلِّ فَلَا يَنْعَقِدُ بَيْعُهُ مُرَابَحَةً مَعَ الْقِيَامِ؛ إذْ لَمْ يَقُمْ عَلَيْهِ شَيْءٌ بَلْ مَعَ الشِّرَاءِ وَهُوَ يُفِيدُ صِحَّةَ الْبَيْعِ مُرَابَحَةً بِمَا قَامَ عَلَيَّ فِي صُورَةِ حَطِّ الْبَعْضِ حَيْثُ ذَكَرَ مَا بَقِيَ مِنْ الثَّمَنِ بَعْدَ الْحَطِّ وَأَقَرَّهُ سم اهـ. ع ش عَلَى م ر. (قَوْلُهُ: وَيَدْخُلُ فِي بِعْت

стр. 1350

(بِمَا قَامَ عَلَى ثَمَنِهِ وَمُؤَنِ اسْتِرْبَاحٍ) أَيْ طَلَبَ الرِّبْحَ فِيهِ (كَأُجْرَةِ كَيَّالٍ) لِلثَّمَنِ الْمَكِيلِ (وَدَلَّالٍ) لِلثَّمَنِ الْمُنَادَى عَلَيْهِ إلَى أَنْ اشْتَرَى بِهِ الْمَبِيعَ (وَحَارِسٍ وَقَصَّارٍ وَقِيمَةِ صِبْغٍ) لِلْمَبِيعِ فِي الثَّلَاثَةِ وَكَأُجْرَةِ جَمَّالٍ وَخَتَّانٍ وَمَكَانٍ وَتَطْيِينِ دَارٍ وَكَعَلَفٍ زَائِدٍ عَلَى الْمُعْتَادِ لِلتَّسْمِينِ وَكَأُجْرَةِ طَبِيبٍ إنْ اشْتَرَاهُ مَرِيضًا وَخَرَجَ بِمُؤَنِ الِاسْتِرْبَاحِ مُؤَنُ اسْتِبْقَاءِ الْمِلْكِ كَمُؤْنَةِ حَيَوَانٍ فَلَا تَدْخُلُ وَيَقَعُ ذَلِكَ فِي مُقَابَلَةِ الْفَوَائِدِ الْمُسْتَوْفَاةِ مِنْ الْمَبِيعِ (لَا أُجْرَةِ عَمَلِهِ وَ) لَا أُجْرَةِ (عَمَلٍ مُتَطَوِّعٍ بِهِ) فَلَا تَدْخُلُ؛ لِأَنَّ عَمَلَهُ، وَمَا تَطَوَّعَ بِهِ غَيْرُهُ لَمْ يَقُمْ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا قَامَ عَلَيْهِ مَا بَذَلَهُ، وَطَرِيقُهُ أَنْ يَقُولَ: بِعْتُكَهُ بِكَذَا وَأُجْرَةِ عَمَلِي أَوْ أُجْرَةِ الْمُتَطَوِّعِ عَنِّي وَهِيَ كَذَا وَرِبْحِ كَذَا، وَفِي مَعْنَى أُجْرَةِ عَمَلِهِ أُجْرَةُ مُسْتَحِقِّهِ بِمِلْكٍ أَوْ غَيْرِهِ كَمُكْتَرًى (وَلِيَعْلَمَا) أَيْ الْمُتَبَايِعَانِ وُجُوبًا ــ [حاشية الجمل] بِمَا قَامَ عَلَيَّ) مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَضُمُّهَا عَلَى الثَّمَنِ فَيَقُولُ قَامَ عَلَيَّ بِكَذَا وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ بِمُطْلَقِ ذَلِكَ تَدْخُلُ جَمِيعُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ مَعَ الْجَهْلِ بِهَا اهـ. شَرْحُ م ر وَفَائِدَةُ قَوْلِهِمْ يَدْخُلُ كَذَا لَا كَذَا مَعَ اشْتِرَاطِ تَعْيِينِ مَا قَامَ بِهِ أَنَّهُ لَوْ أَخْبَرَ بِأَنَّهُ قَامَ بِعَشَرَةٍ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهَا فِي مُقَابَلَةِ مَا لَا يَدْخُلُ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ مَا يَدْخُلُ حُطَّتْ الزِّيَادَةُ وَرِبْحُهَا كَمَا يَأْتِي اهـ. شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: بِمَا قَامَ عَلَيَّ) أَيْ أَوْ بِمَا وَزَنْته، وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ وَيَدْخُلُ فِيمَا قَامَ عَلَيْهِ الْمَكْسُ كَمَا فِي الرَّوْضِ بِخِلَافِ خَلَاصِ الْمَغْصُوبِ اهـ شَوْبَرِيٌّ أَيْ إنْ حَدَثَ غَصْبُهُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي أَمَّا إذَا كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ الْبَيْعِ فَيَدْخُلُ كَالْمُؤَنِ لِلْمَرَضِ الْقَدِيمِ، وَبِهَذَا يُجْمَعُ بَيْنَ التَّنَاقُضِ فِي ذَلِكَ (قَوْلُهُ: كَأُجْرَةِ كَيَّالٍ لِلثَّمَنِ الْمَكِيلِ) عِبَارَةُ شَرْحِ م ر بَعْدَ مِثْلِ هَذَا وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ صُورَةَ أُجْرَةِ الْكَيَّالِ كَوْنُ الثَّمَنِ مَكِيلًا أَوْ يَلْتَزِمُ الْمُشْتَرِي مُؤْنَةَ كَيْلِ الْمَبِيعِ مُعَيَّنَةً أَوْ يَتَرَدَّدُ فِي صِحَّةِ كَيْلِ مَا اكْتَالَهُ الْبَائِعُ فَيَسْتَأْجِرُ مَنْ يَكِيلُهُ ثَانِيًا لِيَرْجِعَ عَلَيْهِ إنْ ظَهَرَ نَقْصٌ أَوْ يَشْتَرِيهِ جُزَافًا ثُمَّ يَكِيلُهُ بِأُجْرَةٍ لِيَعْرِفَ قَدْرَهُ أَوْ يَشْتَرِي مَعَ غَيْرِهِ صُبْرَةً ثُمَّ يَقْتَسِمَاهَا كَيْلًا فَأُجْرَةُ الْكَيَّالِ عَلَيْهِمَا، وَصُورَةُ أُجْرَةِ الدَّلَّالِ أَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ عَرْضًا فَيَسْتَأْجِرُ مَنْ يَعْرِضُهُ لِلْبَيْعِ ثُمَّ يَشْتَرِي السِّلْعَةَ بِهِ أَوْ يَلْتَزِمُ الْمُشْتَرِي أُجْرَةَ دَلَالَةِ الْمَبِيعِ مُعَيَّنَةً، وَمَحَلَّ دُخُولِ أُجْرَةِ مَنْ ذَكَرَ إذَا لَزِمَتْ الْمُوَلَّى وَأَدَّاهَا اهـ وَكَتَبَ عَلَيْهِ ع ش قَوْلُهُ: أَوْ يَلْتَزِمُ الْمُشْتَرِي إلَخْ أَيْ أَوْ يُلْزِمُهُ بِهَا مَنْ يَرَاهُ اهـ حَجّ (فَرْعٌ) الدَّلَالَةُ عَلَى الْبَائِعِ فَلَوْ شَرَطَهَا عَلَى الْمُشْتَرِي فَسَدَ الْعَقْدُ وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: بِعْتُك بِعَشَرَةٍ سَالِمًا فَيَقُولُ: اشْتَرَيْت؛ لِأَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ سَالِمًا أَنَّ الدَّلَالَةَ عَلَيْك فَيَكُونُ الْعَقْدُ فَاسِدًا كَذَا تَحَرَّرَ وَأَقَرَّهُ م ر وَاعْتَمَدَهُ وَجَزَمَ بِهِ اهـ. سم عَلَى مَنْهَجٍ وَكَيْفِيَّةُ الْتِزَامِ الْمُشْتَرِي أَنْ يَقُولَ اشْتَرَيْته بِكَذَا دِرْهَمٍ دَلَالَةً وَسَيَأْتِي لِلشَّيْخِ فِي آخِرِ بَابِ الضَّمَانِ مَا يَقْتَضِي الْبُطْلَانَ نَقْلًا عَنْ الْأَذْرَعِيِّ ثُمَّ قَالَ: وَهُوَ كَمَا قَالَ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ اشْتَمَلَ عَلَى بَيْعٍ وَشَرْطٍ فَهُوَ شَبِيهٌ بِمَنْ اشْتَرَى حَطَبًا بِشَرْطِ أَنْ يَحْمِلَهُ إلَى مَنْزِلِهِ وَتَقَدَّمَ لَهُ التَّصْرِيحُ فِيهِ بِالْبُطْلَانِ، وَأَيُّ فَرْقٍ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا لَوْ قَالَ بِعْتُكَهُ بِكَذَا سَالِمًا مَعَ أَنَّهُ تَقَدَّمَ عَنْ م ر الْبُطْلَانُ (قَوْلُهُ: كَأُجْرَةِ كَيَّالٍ) هَذَا كُلُّهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ إنْ وَقَعَ عَقْدُ نَحْوِ إجَارَةٍ ثُمَّ دَفَعَ مَا بِهِ وَقَعَ الْعَقْدُ، وَإِلَّا لَوْ فَعَلَ ذَلِكَ بِلَا عَقْدٍ ثُمَّ دَفَعَ لَهُ نَحْوَ الْأُجْرَةِ كَمَا هُوَ الْمُعْتَادُ فَلَا يَدْخُلُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ مُتَبَرِّعٌ بِهِ فَتَنَبَّهْ لَهُ فَإِنَّهُ رُبَّمَا تُوُهِّمَ فِيهِ (تَنْبِيهٌ) ذَكَرَ فِي الْجَوَاهِرِ أَنَّ الْمُحَكِّمَ فِيمَا ذُكِرَ الْعُرْفُ أَيْ عُرْفُ التُّجَّارِ فَمَا عَدَّهُ أَهْلُهُ مِنْ مُؤَنِ التِّجَارَةِ دَخَلَ وَمَا لَا فَلَا اهـ. وَإِنَّمَا يَرْجِعُ إلَيْهِ فِيمَا لَمْ يَنُصُّوا فِيهِ عَلَى شَيْءٍ، وَإِلَّا عَمِلَ بِمَا قَالُوهُ، وَإِنْ فُرِضَ أَنَّهُ يُخَالِفُ الْعُرْفَ الْآنَ كَمَا فِي نَظَائِرِ ذَلِكَ اهـ. إيعَابٌ اهـ. شَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ: وَمَكَانٍ) أَيْ قَدْ اكْتَرَى لِأَجْلِ الْمَبِيعِ بِخِلَافِ مَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ: وَفِي مَعْنَى أُجْرَةِ عَمَلِهِ إلَى قَوْلِهِ: كَمُكْتَرٍ فَإِنَّ صُورَتَهُ أَنَّ الْبَائِعَ كَانَ مُكْتَرِيًا لَهُ لَا لِلْمَبِيعِ بَلْ لِشَيْءٍ آخَرَ اهـ. شَيْخُنَا وَفِي ع ش عَلَى م ر مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ: وَفِي مَعْنَى أُجْرَةِ عَمَلِهِ إلَخْ لَا تَنَافِيَ بَيْنَ هَذَا وَقَوْلِهِ أَوَّلًا: وَمَكَانٍ؛ لِأَنَّ ذَاكَ فِيمَا إذَا اكْتَرَاهُ لِأَجْلِ أَنْ يَضَعَهُ فِيهِ وَهَذَا فِيمَا إذَا كَانَ مُسْتَحَقًّا لَهُ قَبْلَ الشِّرَاءِ وَوَضَعَهُ فِيهِ (قَوْلُهُ: وَتَطْيِينِ دَارٍ) كَتَبْيِيضِهَا بِخِلَافِ تَرْمِيمِهَا؛ لِأَنَّهُ لِلِاسْتِبْقَاءِ اهـ. ح ل (قَوْلُهُ زَائِدٍ عَلَى الْمُعْتَادِ لِلتَّسْمِينِ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ ذَلِكَ بَلْ وَإِنْ حَصَلَ مِنْهُ الْمَرَضُ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: إنْ اشْتَرَاهُ مَرِيضًا) أَيْ وَإِنْ اسْتَمَرَّ مَرَضُهُ وَتَزَايَدَ عِنْدَهُ؛ لِأَنَّ مَا حَدَثَ مِنْ آثَارِ الْأَوَّلِ، بِخِلَافِ مَا لَوْ اشْتَرَاهُ سَلِيمًا ثُمَّ مَرِضَ عِنْدَهُ فَإِنَّهَا لَا تُحْسَبُ عَلَيْهِ. اهـ. ز ي اهـ ع ش وَيَدْخُلُ ثَمَنُ الدَّوَاءِ. اهـ. ح ل (قَوْلُهُ: الْمُسْتَوْفَاةِ مِنْ الْمَبِيعِ) أَيْ مَا اسْتَحَقَّ اسْتِيفَاؤُهُ مِنْ فَوَائِدِهِ إنْ وُجِدَتْ، وَإِلَّا فَقَدْ لَا يَحْصُلُ مِنْهُ فَوَائِدُ وَمَعَ ذَلِكَ لَا يَدْخُلُ مِنْهُ شَيْءٌ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: لَا أُجْرَةِ عَمَلِهِ) بِالرَّفْعِ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَمُؤَنُ اسْتِرْبَاحٍ، وَبِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى مَدْخُولِ الْكَافِ، وَهُوَ الْأَحْسَنُ لِيَكُونَ فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ هَذِهِ مِنْ جُمْلَةِ مُؤَنِ الِاسْتِرْبَاحِ (قَوْلُهُ: وَطَرِيقُهُ) أَيْ طَرِيقُ إدْخَالِ أُجْرَةِ عَمَلِهِ أَوْ الْعَمَلِ الْمُتَطَوَّعِ بِهِ أَنْ يَقُولَ مَا ذُكِرَ أَيْ فَمَا تَقَدَّمَ كَانَتْ صُورَتُهُ أَنَّهُ قَالَ: بِعْتُك بِمَا قَامَ عَلَيَّ وَلَمْ يَقُلْ: وَهُوَ كَذَا وَكَذَا فَيَدْخُلُ فِيهِ مَا تَقَدَّمَ لَا أُجْرَةُ عَمَلِهِ فَإِنْ أَرَادَ دُخُولَهَا ذَكَرَهَا فِي الْعِبَارَةِ (قَوْلُهُ: أُجْرَةُ مُسْتَحِقِّهِ) أَيْ الشَّيْءُ الَّذِي يَسْتَحِقُّهُ الْبَائِعُ بِمِلْكٍ أَوْ إجَارَةٍ اهـ. شَيْخُنَا. (قَوْلُهُ: وَلِيَعْلَمَا ثَمَنَهُ) هَذَا شَرْطٌ لِلصِّحَّةِ وَسَكَتَ عَنْ هَذَا وَمَا بَعْدَهُ فِي التَّرْجَمَةِ فَكَانَ حَقَّهُ أَنْ يَقُولَ: وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ اهـ. ح ل (قَوْلُهُ: أَيْ الْمُتَبَايِعَانِ) أَيْ فِي التَّوْلِيَةِ وَالْإِشْرَاكِ

стр. 1351

(ثَمَنَهُ) أَيْ الْمَبِيعِ فِي نَحْوِ بِعْت بِمَا اشْتَرَيْت (أَوْ مَا قَامَ بِهِ) فِي بِعْت بِمَا قَامَ عَلَيَّ فَلَوْ جَهِلَهُ أَحَدُهُمَا لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ. (وَلْيُصَدَّقْ بَائِعٌ) وُجُوبًا (فِي إخْبَارِهِ) بِقَدْرِ مَا اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ الْعَقْدُ أَوْ مَا قَامَ بِهِ الْمَبِيعُ عَلَيْهِ وَبِصِفَتِهِ كَصِحَّةٍ وَتَكْسِيرٍ وَخُلُوصٍ وَغِشٍّ وَبِقَدْرِ أَجَلٍ وَبِشِرَاءٍ بِعَرْضٍ قِيمَتُهُ كَذَا، وَبِعَيْبٍ حَادِثٍ وَقَدِيمٍ، وَإِنْ اقْتَصَرَ الْأَصْلُ عَلَى الْحَادِثِ وَبِغَبْنٍ وَبِشِرَاءٍ مِنْ مُوَلِّيهِ وَبِأَنَّهُ اشْتَرَاهُ بِدَيْنٍ مِنْ مُمَاطِلٍ أَوْ مُعْسِرٍ إنْ كَانَ الْبَائِعُ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ يَعْتَمِدُ أَمَانَتَهُ فِيمَا يُخْبِرُ بِهِ مِنْ ذَلِكَ لِاعْتِمَادِهِ نَظَرَهُ فَيُخْبِرُهُ صَادِقًا بِذَلِكَ وَلِأَنَّ الْأَغْرَاضَ تَخْتَلِفُ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْأَجَلَ يُقَابِلُهُ قِسْطٌ مِنْ الثَّمَنِ وَالْعَرْضِ يُشَدَّدُ فِي الْبَيْعِ بِهِ فَوْقَ مَا يُشَدَّدُ فِي الْبَيْعِ بِالنَّقْدِ، وَالْعَيْبُ الْحَادِثُ تَنْقُصُ الْقِيمَةُ بِهِ عَمَّا كَانَ حِينَ شِرَائِهِ وَاخْتِلَافُ الْغَرَضِ بِالْقَدِيمِ وَبِالْبَقِيَّةِ ظَاهِرٌ فَلَوْ تَرَكَ الْإِخْبَارَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَالْبَيْعُ صَحِيحٌ لَكِنْ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ لِتَدْلِيسِ الْبَائِعِ عَلَيْهِ بِتَرْكِ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ وَسَتَأْتِي الْإِشَارَةُ إلَى ذَلِكَ وَإِطْلَاقِي الْإِخْبَارَ أَوْلَى مِنْ تَقْيِيدِهِ بِمَا قَالَهُ. (فَلَوْ أَخْبَرَ) بِأَنَّهُ اشْتَرَاهُ (بِمِائَةٍ) وَبَاعَهُ مُرَابَحَةً أَيْ بِمَا اشْتَرَاهُ وَرِبْحِ دِرْهَمٍ لِكُلِّ عَشَرَةٍ كَمَا مَرَّ (فَبَانَ) أَنَّهُ اشْتَرَاهُ (بِأَقَلَّ) بِحُجَّةٍ أَوْ إقْرَارٍ (سَقَطَ الزَّائِدُ وَرِبْحُهُ) لِكَذِبِهِ (وَلَا خِيَارَ) بِذَلِكَ لَهُمَا أَمَّا الْبَائِعُ ــ [حاشية الجمل] وَالْمُرَابَحَةِ وَالْمُحَاطَّةِ اهـ. ح ل وَالْمُرَادُ بِالْعِلْمِ هُنَا الْعِلْمُ بِالْقَدْرِ وَالصِّفَةِ، وَلَا تَكْفِي الْمُعَايَنَةُ، وَإِنْ كَفَتْ فِي الْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ فَلَوْ كَانَ الثَّمَنُ دَرَاهِمَ مُعَيَّنَةً غَيْرَ مَوْزُونَةٍ أَوْ حِنْطَةً غَيْرَ مَكِيلَةٍ لَمْ يَصِحَّ عَلَى الْأَصَحِّ اهـ. شَوْبَرِيٌّ وَمِثْلُهُ فِي شَرْحِ م ر قَالَ ع ش عَلَيْهِ وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ عَدَمِ الصِّحَّةِ مَا لَمْ يَنْتَقِلْ الْمُعَيَّنُ لِلْمُتَوَلِّي (قَوْلُهُ: ثَمَنُهُ) أَيْ قَدْرًا وَصِفَةً، وَلَوْ بِإِخْبَارِ الْبَائِعِ، وَلَوْ كَانَ الْإِخْبَارُ كَاذِبًا فِي التَّوْلِيَةِ وَالْإِشْرَاكِ وَالْمُرَابَحَةِ وَالْمُحَاطَّةِ، وَلَا يَكْتَفِي بِمُشَاهَدَتِهِ مَعَ عَدَمِ الْعِلْمِ بِقَدْرِهِ لَكِنْ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ التَّقْيِيدُ بِالْمُرَابَحَةِ، وَتَقَدَّمَ أَنَّ هَذِهِ الْعِبَارَةَ لَا تَخْتَصُّ بِبَيْعِ الْمُرَابَحَةِ بَلْ تَأْتِي فِي التَّوْلِيَةِ وَالْإِشْرَاكِ أَيْضًا، وَهَذَا هُوَ الَّذِي أَحَالَ عَلَيْهِ فِي التَّوْلِيَةِ بِقَوْلِهِ: كَمَا يُعْلَمُ ذَلِكَ مِمَّا يَأْتِي إلَخْ اهـ. ح ل. (قَوْلُهُ: وَلْيَصْدُقْ بَائِعٌ فِي إخْبَارِهِ) وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ وَهُوَ الْمُتَوَلِّي فِي التَّوْلِيَةِ جَاهِلٌ بِالْخَبَرِ بِهِ فَالْإِخْبَارُ حِينَئِذٍ وَاجِبٌ لِصِحَّةِ الْعَقْدِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ الصِّدْقُ فِي إخْبَارِهِ فَلَوْ كَذَبَ لَمْ يَبْطُلْ الْعَقْدُ كَمَا سَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ هَذَا وَأَمَّا لَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي عَالِمًا بِالْمَذْكُورَاتِ لَمْ يَجِبْ عَلَى الْبَائِعِ الْإِخْبَارُ، وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الصِّدْقُ مِنْ حَيْثُ الْعَقْدُ بَلْ مِنْ حَيْثُ تَحْرِيمُ مُطْلَقِ الْكَذِبِ اهـ. شَيْخُنَا (قَوْلُهُ: بِقَدْرِ مَا اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ الْعَقْدُ) فَإِنْ زَالَ مِلْكُهُ عَنْهُ ثُمَّ اشْتَرَاهُ بِأَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ أَخَذَ بِالثَّانِي فَإِنْ بَانَ الْكَثِيرُ عَنْ مُوَاطَأَةٍ كُرِهَ وَتَخَيَّرَ كَمَا رَجَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ وَاسْتُشْكِلَ تَخَيُّرُ الْمُشْتَرِي بِمَا لَوْ وَاطَأَ الْبَائِعُ مَنْ يَزِيدُ فِي سِلْعَةٍ حَتَّى اُشْتُرِيَتْ بِأَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهَا فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ لَا يُخَيَّرُ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ ثَمَّ مُقَصِّرٌ حَيْثُ قَدِمَ عَلَى شِرَاءِ ذَلِكَ وَاغْتَرَّ بِالزِّيَادَةِ، وَهُنَا لَا تَقْصِيرَ مِنْهُ فَإِنَّهُ هُنَا مُعْتَمِدٌ عَلَى نَظَرِ الْبَائِعِ وَأَمَانَتِهِ كَمَا مَرَّ فَالْمُقَصِّرُ هُوَ الْبَائِعُ إيعَابٌ اهـ. شَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ: بِقَدْرِ مَا اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ الْعَقْدُ) أَيْ عِنْدَ اللُّزُومِ فَلَوْ اشْتَرَى شَيْئًا ثُمَّ خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ وَاشْتَرَاهُ ثَانِيًا بِأَقَلَّ مِنْ الْأَوَّلِ أَوْ بِأَكْثَرَ مِنْهُ أَخْبَرَ وُجُوبًا بِالْأَخِيرِ فَلَوْ بَانَ الْكَثِيرُ مِنْ الثَّمَنِ فِي بَيْعِ مُوَاطَأَةٍ فَلَهُ الْخِيَارُ إنْ بَاعَهُ مُرَابَحَةً كَمَا قَيَّدَ بِهِ الْحِجَازِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ لِلرَّوْضَةِ اهـ ح ل (قَوْلُهُ: وَبِشِرَاءٍ بِعَرْضٍ) أَيْ وَلَوْ مِثْلِيًّا كَمَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي وَتَعْلِيلُهُ صَرِيحٌ فِيمَا قَالُوهُ. وَجَزَمَ السُّبْكِيُّ تَبَعًا لِلْمَاوَرْدِيِّ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْعَرْضِ الْمُتَقَوِّمُ فَالْمِثْلِيُّ يَجُوزُ الْبَيْعُ بِهِ مُرَابَحَةً وَإِنْ لَمْ يُخَيَّرْ بِقِيمَتِهِ. اهـ. س ل (قَوْلُهُ قِيمَتُهُ كَذَا) أَيْ وَقْتَ الْعَقْدِ، وَلَا مُبَالَاةَ بِارْتِفَاعِهَا بَعْدَ ذَلِكَ اهـ. س ل (قَوْلُهُ: يَعْتَمِدُ أَمَانَتَهُ) افْهَمْ أَنَّهُ لَوْ كَانَ عَالِمًا لَمْ يَحْتَجْ إلَى إخْبَارٍ، وَهُوَ كَذَلِكَ وَكَذَا كُلُّ مَا يَجِبُ الْإِخْبَارُ بِهِ اهـ. ق ل عَلَى الْجَلَالِ (قَوْلُهُ: فَلَوْ تَرَكَ الْإِخْبَارَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ) أَيْ الْمَذْكُورِ، وَهُوَ الْأُمُورُ الثَّمَانِيَةُ فِي كَلَامِهِ، وَالْمُرَادُ مِنْ هَذِهِ الْعِبَارَةِ فَلَوْ أَخْبَرَ كَاذِبًا بِدَلِيلِ الْمُقَابَلَةِ فَالْمُرَادُ أَنَّهُ أَخْبَرَ كَاذِبًا، وَلَوْ فِي الْقَدْرِ وَالصِّفَةِ فَإِنَّ الْبَيْعَ صَحِيحٌ، وَلَوْ فِي الْكَذِبِ فِي الْقَدْرِ كَمَا ذَكَرَهُ الْمَتْنُ بِقَوْلِهِ: فَلَوْ أَخْبَرَ بِمِائَةٍ فَبَانَ بِأَقَلَّ إلَخْ. فَالْحَاصِلُ أَنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ جَاهِلٌ بِالْمَذْكُورَاتِ حَتَّى بِالْقَدْرِ وَالصِّفَةِ وَحِينَئِذٍ فَأَصْلُ الْإِخْبَارِ وَاجِبٌ لِصِحَّةِ الْعَقْدِ وَأَمَّا وُجُوبُ الصِّدْقِ فِيهِ فَلِدَفْعِ الْإِثْمِ، وَأَنَّ الْعَقْدَ صَحِيحٌ فِيمَا إذَا كَذَبَ فِي شَيْءٍ مِنْ الْمَذْكُورَاتِ حَتَّى فِي الْقَدْرِ وَالصِّفَةِ، وَأَنَّ الْخِيَارَ يَثْبُتُ لِلْمُشْتَرِي مُطْلَقًا أَيْ فِي الْكَذِبِ فِي الْقَدْرِ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ الْمَذْكُورَاتِ هَذَا مُقْتَضَى سِيَاقِ كَلَامِهِ لَكِنْ يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّهُ يُنَاقِضُ قَوْلَهُ: فِيمَا بَعْدُ فَلَوْ أَخْبَرَ بِمِائَةٍ إلَخْ الصُّورَتَيْنِ فَقَدْ انْحَطَّ كَلَامُهُ فِيهِمَا عَلَى أَنَّهُ لَا خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِسُلُوكِ التَّأْوِيلِ فِي الْعِبَارَةِ بِأَنْ تَبْقَى عَلَى عُمُومِهَا فِي قَوْلِهِ فَلَوْ تَرَكَ الْإِخْبَارَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ لِقَوْلِهِ فَالْبَيْعُ صَحِيحٌ وَيَخُصُّ قَوْلَهُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ بِغَيْرِ الْقَدْرِ بِالنِّسْبَةِ لِقَوْلِهِ لَكِنْ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ، وَيَكُونُ قَوْلُهُ الْمَذْكُورُ إلَخْ مُعْتَمَدًا وَإِنْ كَانَ الْمُشَارُ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ وَسَتَأْتِي الْإِشَارَةُ ضَعِيفًا؛ لِأَنَّهُ إشَارَةٌ إلَى قَوْلِ الشَّارِحِ فِيمَا سَيَأْتِي وَلِلْمُشْتَرِي حِينَئِذٍ الْخِيَارُ إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ: فَلَوْ تَرَكَ الْإِخْبَارَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ) فِيهِ أَنَّ مِنْ جُمْلَةِ مَا يَصْدُقُ بِهِ اسْمُ الْإِشَارَةِ الْإِخْبَارَ بِقَدْرِ الثَّمَنِ وَصِفَتِهِ، وَتَرْكُ الْإِخْبَارِ بِهِ لِلْجَاهِلِ مُبْطِلٌ أَوْ لِعَالِمٍ لَمْ يُبْطِلْ اهـ. ح ل وَقَدْ عَرَفْت أَنَّ هَذَا لَا يَرِدُ إلَّا عَلَى ظَاهِرِ الْعِبَارَةِ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ تَرَكَ الْإِخْبَارَ رَأْسًا وَتَقَدَّمَ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْهَا أَنَّهُ أَخْبَرَ كَاذِبًا (قَوْلُهُ: لَكِنْ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ) أَيْ فَوْرًا؛ لِأَنَّهُ خِيَارُ عَيْبٍ اهـ ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ: إلَى ذَلِكَ) أَيْ إلَى صِحَّةِ الْبَيْعِ أَوْ إلَيْهَا وَإِلَى ثُبُوتِ الْخِيَارِ لِلْمُشْتَرِي عَلَى الْوَجْهِ الضَّعِيفِ الْآتِي فِي كَلَامِهِ اهـ شَيْخُنَا فَالصِّحَّةُ أَشَارَ لَهَا فِي الْمَتْنِ بِقَوْلِهِ: فَإِنْ صَدَّقَهُ صَحَّ. وَثُبُوتُ الْخِيَارِ أَشَارَ لَهُ فِي الشَّارِحِ بِقَوْلِهِ وَلِلْمُشْتَرِي حِينَئِذٍ الْخِيَارُ اهـ (قَوْلُهُ: أَوْلَى مِنْ تَقْيِيدِهِ بِمَا قَالَهُ) عِبَارَتُهُ وَلْيَصْدُقْ الْبَائِعُ فِي قَدْرِ الثَّمَنِ وَالْأَجَلِ وَالشِّرَاءِ بِالْعَرْضِ

стр. 1352

فَلِتَدْلِيسِهِ وَأَمَّا الْمُشْتَرِي وَهُوَ مَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْأَصْلُ فَلِأَنَّهُ إذَا رَضِيَ بِالْأَكْثَرِ فَبِالْأَقَلِّ أَوْلَى (أَوْ) أَخْبَرَ بِمِائَةٍ (فَأَخْبَرَ) ثَانِيًا (بِأَزْيَدَ وَزَعَمَ غَلَطًا) فِي إخْبَارِهِ أَوَّلًا بِالنَّقْصِ (فَإِنْ صَدَّقَهُ) الْمُشْتَرِي (صَحَّ) الْبَيْعُ كَمَا لَوْ غَلِطَ بِالزِّيَادَةِ، وَلَا تَثْبُتُ لَهُ الزِّيَادَةُ وَلَهُ الْخِيَارُ لَا لِلْمُشْتَرِي (وَإِلَّا) بِأَنْ كَذَّبَهُ الْمُشْتَرِي (فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ) أَيْ الْبَائِعُ (لِغَلَطِهِ) وَجْهًا (مُحْتَمَلًا) بِفَتْحِ الْمِيمِ (لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ: وَلَا بَيِّنَتُهُ) إنْ أَقَامَهَا عَلَيْهِ لِتَكْذِيبِ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ لَهُمَا (وَإِلَّا) بِأَنْ بَيَّنَ لِغَلَطِهِ وَجْهًا مُحْتَمَلًا كَقَوْلِهِ رَاجَعْت جَرِيدَتِي فَغَلِطْت مِنْ ثَمَنِ مَتَاعٍ إلَى غَيْرِهِ أَوْ جَاءَنِي كِتَابٌ مُزَوَّرٌ مِنْ وَكِيلِي أَنَّ الثَّمَنَ كَذَا (سُمِعَتْ) أَيْ بَيِّنَتُهُ بِأَنَّ الثَّمَنَ أَزْيَدُ وَقِيلَ لَا تُسْمَعُ لِتَكْذِيبِ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ لَهَا قَالَ فِي الْمَطْلَبِ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ وَالْمَنْصُوصُ عَلَيْهِ (وَلَهُ تَحْلِيفُ مُشْتَرٍ فِيهِمَا) أَيْ فِيمَا إذَا لَمْ يُبَيِّنْ، وَمَا إذَا بَيَّنَ (أَنَّهُ لَا يَعْرِفُ) ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُقِرُّ عِنْدَ عَرْضِ الْيَمِينِ عَلَيْهِ فَإِنْ حَلَفَ أَمْضَى الْعَقْدَ عَلَى مَا حَلَفَ عَلَيْهِ وَإِنْ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ رُدَّتْ عَلَى الْبَائِعِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ كَالْإِقْرَارِ وَهُوَ الْأَظْهَرُ فَيَحْلِفُ أَنَّ ثَمَنَهُ الْأَزْيَدُ، وَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ حِينَئِذٍ بَيْنَ إمْضَاءِ الْعَقْدِ بِمَا حَلَفَ عَلَيْهِ وَبَيْنَ فَسْخِهِ قَالَ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلُهَا كَذَا أَطْلَقُوا. ــ [حاشية الجمل] وَبَيَانِ الْعَيْبِ الْحَادِثِ عِنْدَهُ. (قَوْلُهُ: سَقَطَ الزَّائِدُ وَرِبْحُهُ) أَيْ يَتَبَيَّنُ انْعِقَادُ الْعَقْدِ بِمَا عَدَاهُمَا فَلَا يَحْتَاجُ لِإِنْشَاءِ عَقْدٍ كَمَا تُوهِمُهُ عِبَارَةُ الْأَصْلِ اهـ. س ل (قَوْلُهُ: فَلِتَدْلِيسِهِ) فِيهِ قُصُورٌ؛ إذْ قَدْ يَكُونُ مَعْذُورًا فِي الْإِخْبَارِ الْأَوَّلِ اهـ رَشِيدِيٌّ عَلَى م ر (قَوْلُهُ: فَلِأَنَّهُ إذَا رَضِيَ بِالْأَكْثَرِ إلَخْ) مِنْ هَذَا التَّعْلِيلِ يُؤْخَذُ أَنَّ هَذَا لَا يَخْتَصُّ بِالْقَدْرِ بَلْ مِثْلُهُ الصِّفَةُ مِنْ الْأَجَلِ وَغَيْرِهِ فَإِذَا لَمْ يَذْكُرْ أَجَلًا أَصْلًا أَوْ ذَكَرَ أَجَلًا أَكْثَرَ مِمَّا تَبَيَّنَ أَوْ ذَكَرَ صِفَةً دُونَ مَا تَبَيَّنَ لَا خِيَارَ لَهُ تَأَمَّلْ. اهـ. ح ل (قَوْلُهُ: أَوْ فَأَخْبَرَ بِأَزْيَدَ) أَوْ عَاطِفَةٌ عَلَى أَخْبَرَ، وَالْفَاءُ عَاطِفَةٌ عَلَى بَانَ كَمَا يُشِيرُ لَهُ صَنِيعُ الشَّارِحِ (قَوْلُهُ: وَزَعَمَ غَلَطًا) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: اقْتَصَرُوا فِي حَالَةِ النَّقْصِ عَلَى الْغَلَطِ، وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي الزِّيَادَةِ ذِكْرُ التَّعَمُّدِ وَلَعَلَّهُمْ تَرَكُوهُ؛ لِأَنَّ جَمِيعَ التَّفَارِيعِ لَا تَتَأَتَّى فِيهِ اهـ سم (قَوْلُهُ: صَحَّ الْبَيْعُ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ بَلْ يُوهِمُ أَنَّهُ فِي حَالَةِ التَّكْذِيبِ لَا يَصِحُّ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَلَعَلَّهُ إنَّمَا أَتَى بِهِ نَظَرًا لِلرَّدِّ عَلَى الْمُقَابِلِ الْقَائِلِ فِي ذَلِكَ بِالْبُطْلَانِ اهـ. ح ل وَعِبَارَةُ أَصْلِهِ مَعَ شَرْحِ م ر وَلَوْ زَعَمَ أَنَّ الثَّمَنَ مِائَةٌ وَعَشَرَةٌ مَثَلًا، وَأَنَّهُ غَلِطَ فِيمَا قَالَهُ أَوَّلًا إنَّهُ مِائَةٌ وَصَدَّقَهُ الْمُشْتَرِي عَلَى ذَلِكَ لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ الْوَاقِعُ بَيْنَهُمَا مُرَابَحَةً فِي الْأَصَحِّ لِتَعَذُّرِ قَبُولِ الْعَقْدِ زِيَادَةً بِخِلَافِ النَّقْصِ بِدَلِيلِ الْأَرْشِ قُلْت الْأَصَحُّ صِحَّتُهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ كَمَا لَوْ غَلِطَ بِالزِّيَادَةِ وَمَا عَلَّلَ بِهِ الْأَوَّلُ مَرْدُودٌ بِعَدَمِ ثُبُوتِ الزِّيَادَةِ لَكِنْ يَثْبُتُ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ غَلِطَ بِالزِّيَادَةِ) وَهِيَ الصُّورَةُ الْمُتَقَدِّمَةُ فِي قَوْلِهِ فَلَوْ أَخْبَرَ بِمِائَةٍ فَبَانَ بِأَقَلَّ إلَخْ (قَوْلُهُ: بِفَتْحِ الْمِيمِ) أَمَّا بِكَسْرِهَا فَهُوَ الْوَاقِعَةُ نَفْسُهَا إيعَابٌ وَكَتَبَ أَيْضًا بِفَتْحِ الْمِيمِ أَوْ بِكَسْرِهَا اهـ شَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ: جَرِيدَتِي) هِيَ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ اسْمٌ لِلدَّفْتَرِ الْمَكْتُوبِ فِيهِ ثَمَنُ أَمْتِعَتِهِ وَنَحْوِهَا ق ل عَلَى الْجَلَالِ لَكِنْ قَدْ رَاجَعْت الْمِصْبَاحَ وَالْمُخْتَارَ وَالْقَامُوسَ فَلَمْ أَجِدْ فِيهَا الْجَرِيدَةَ بِهَذَا الْمَعْنَى، وَقَوْلُهُ: فَغَلِطْت مِنْ بَابِ طَرِبَ كَمَا فِي الْمُخْتَارِ (قَوْلُهُ: مُزَوَّرٌ مِنْ وَكِيلِي) أَيْ عَنْهُ أَوْ عَلَيْهِ اهـ. ح ل (قَوْلُهُ: سَمِعْت أَيْ بَيَّنْته) وَعَلَى السَّمَاعِ يَكُونُ كَمَا لَوْ صَدَّقَهُ فَيَأْتِي فِيهِ خِلَافُ الشَّيْخَيْنِ وَالرَّاجِحُ صِحَّةُ الْبَيْعِ وَلَا تَثْبُتُ لَهُ الزِّيَادَةُ، وَلَهُ الْخِيَارُ لَا لِلْمُشْتَرِي عَلَى مَا سَيَأْتِي اهـ. شَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ: وَمَا إذَا بَيَّنَ) أَيْ وَلَمْ يُقِمْ بَيِّنَةً فَإِنْ أَقَامَهَا فَلَيْسَ لَهُ التَّحْلِيفُ اهـ. ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَا يَعْرِفُ ذَلِكَ) أَيْ أَنَّ الثَّمَنَ مِائَةٌ وَعَشَرَةٌ اهـ شَرْحُ م ر وَقَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُقِرُّ إلَخْ أَيْ فَإِنْ أَقَرَّ فَيَكُونُ كَالتَّصْدِيقِ السَّابِقِ فِي الْمَتْنِ أَيْ فَيَثْبُتُ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ، وَلَا تَثْبُتُ الزِّيَادَةُ، وَقَوْلُهُ: أَمْضَى الْعَقْدَ إلَخْ أَيْ وَلَا خِيَارَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا وَلَا تَثْبُتُ الزِّيَادَةُ، وَقَوْلُهُ: وَلِلْمُشْتَرِي حِينَئِذٍ أَيْ حِينَ؛ إذْ حَلَفَ الْبَائِعُ يَمِينَ الرَّدِّ، وَهَذَا لَا يَصِحُّ تَرَتُّبُهُ عَلَى الْبِنَاءِ الْمَذْكُورِ؛ لِأَنَّ الْبِنَاءَ الْمَذْكُورَ يَقْتَضِي نَقِيضَ هَذَا أَيْ يَقْتَضِي أَنَّ الْخِيَارَ لِلْبَائِعِ دُونَ الْمُشْتَرِي، وَقَوْلُهُ: بِمَا حَلَفَ عَلَيْهِ أَيْ بِالزِّيَادَةِ الَّتِي حَلَفَ عَلَيْهَا الْبَائِعُ أَيْ فَتَثْبُتُ الزِّيَادَةُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ، وَقَوْلُهُ وَأَصْلِهَا أَيْ لِلرَّافِعِيِّ وَقَوْلُهُ: كَذَا أَطْلَقُوهُ أَيْ أَطْلَقُوا هَذَا الْحُكْمَ، وَهُوَ أَنَّ الْخِيَارَ لِلْمُشْتَرِي، وَقَوْلُهُ: وَمُقْتَضَى قَوْلِنَا إلَخْ أَيْ فَلَا نُطْلِقُ الْقَوْلَ الْمَذْكُورَ بَلْ نَبْنِي الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا كَالْإِقْرَارِ فَيَعُودُ فِيهِ مَا ذَكَرْنَا إلَخْ (قَوْلُهُ: رُدَّتْ عَلَى الْبَائِعِ بِنَاءً إلَخْ) أَيْ رُدَّتْ فِيهِمَا بِنَاءً إلَخْ أَيْ، وَأَمَّا إنْ بَنَيْنَا عَلَى أَنَّهَا كَالْبَيِّنَةِ لَمْ تُرَدَّ إلَّا فِيمَا إذَا بَيَّنَ؛ إذْ لَا فَائِدَةَ فِي الْبَيِّنَةِ عِنْدَ عَدَمِ التَّبْيِينِ فَكَذَلِكَ مَا هُوَ مِثْلُهَا فَفِي كَلَامِهِ طَيٌّ اهـ. شَيْخُنَا وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى قَوْلُهُ: بِنَاءً إلَخْ إنَّمَا قَيَّدَ بِهَذَا لِيَكُونَ الرَّدُّ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ أَمَّا لَوْ بَنَيْنَا عَلَى مُقَابِلِهِ لَمْ تُرَدَّ إلَّا فِي الثَّانِيَةِ دُونَ الْأُولَى، وَهِيَ مَا إذَا لَمْ يُبَيِّنْ وَجْهًا مُحْتَمَلًا؛ لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ هُنَاكَ لَا تُسْمَعُ فَحِينَئِذٍ لَا تَرِدُ الْيَمِينُ لِعَدَمِ فَائِدَتِهَا كَالْبَيِّنَةِ (قَوْلُهُ: وَلِلْمُشْتَرِي حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ حَلَفَ الْبَائِعُ يَمِينَ الرَّدِّ، وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ تَثْبُتُ الزِّيَادَةُ لِلْبَائِعِ كَمَا أَشَارَ لَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ: بَيَّنَ إمْضَاءَ الْعَقْدِ بِمَا حَلَفَ عَلَيْهِ هَذَا وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ الْخِيَارَ إنَّمَا يَثْبُتُ لِلْبَائِعِ لَا لِلْمُشْتَرِي، وَلَا تَثْبُتُ الزِّيَادَةُ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الزِّيَادَةَ لَا تَثْبُتُ لِلْبَائِعِ فِي جَمِيعِ الصُّوَرِ وَأَنَّ الْخِيَارَ لَا يَثْبُتُ لِلْمُشْتَرِي فِي جَمِيعِهَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ مِنْ خِلَافٍ فِي بَعْضِهَا، وَإِنَّمَا التَّفْصِيلُ فِي ثُبُوتِ الْخِيَارِ لِلْبَائِعِ وَعَدَمِهِ (قَوْلُهُ: كَذَا أَطْلَقُوهُ) أَيْ أَطْلَقَ الْفُقَهَاءُ الْقَوْلَ بِأَنَّ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارَ أَيْ لَمْ يَبْنُوهُ عَلَى أَنَّ الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ كَالْإِقْرَارِ وَالتَّصْدِيقِ أَوْ كَالْبَيِّنَةِ، وَلَوْ بَنَوْهُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ لَمَا قَالُوا: إنَّ الْخِيَارَ لِلْمُشْتَرِي بَلْ قَالُوا: لَا خِيَارَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ تَقَدَّمَ فِي حَالَةِ التَّصْدِيقِ أَنَّ الْخِيَارَ لِلْبَائِعِ لَا لِلْمُشْتَرِي وَكَذَلِكَ إذَا بَيَّنَ لِغَلَطِهِ وَجْهًا مُحْتَمَلًا فَإِنَّ الْخِيَارَ لِلْبَائِعِ

стр. 1353

وَمُقْتَضَى قَوْلِنَا: إنَّ الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ كَالْإِقْرَارِ أَنْ يَعُودَ فِيهِ مَا ذَكَرْنَا فِي حَالَةِ التَّصْدِيقِ أَيْ فَلَا خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي قَالَ فِي الْأَنْوَارِ وَهُوَ الْحَقُّ قَالَ وَمَا ذَكَرَاهُ مِنْ إطْلَاقِهِمْ غَيْرُ مُسَلَّمٍ فَإِنَّ الْمُتَوَلِّيَ وَالْإِمَامَ وَالْغَزَالِيَّ أَوْرَدُوا أَنَّهُ كَالتَّصْدِيقِ. (بَابُ) بَيْعِ (الْأُصُولِ) وَهِيَ الشَّجَرُ وَالْأَرْضُ (وَ) بَيْعِ (الثِّمَارِ) جَمْعُ ثَمَرٍ جَمْعُ ثَمَرَةٍ مَعَ مَا يَأْتِي (يَدْخُلُ فِي بَيْعِ أَرْضٍ أَوْ سَاحَةٍ أَوْ بُقْعَةٍ ــ [حاشية الجمل] لَا لِلْمُشْتَرِي، وَمَا هُنَا كَذَلِكَ أَيْ فَالْخِيَارُ لِلْبَائِعِ لَا لِلْمُشْتَرِي عَلَى الْمُعْتَمَدِ فَلِمَا أَطْلَقَ الْفُقَهَاءُ ذَلِكَ أَيْ لَمْ يَبْنُوهُ عَلَى أَنَّ الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ كَالْإِقْرَارِ أَوْ كَالْبَيِّنَةِ، قَالُوا لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ وَلَوْ بَنَوْهُ عَلَى وَاحِدٍ مِمَّا تَقَدَّمَ لَنَفَوْا عَنْهُ الْخِيَارَ اهـ تَقْرِيرُ شَيْخِنَا عَشْمَاوِيٍّ (قَوْلُهُ: كَذَا أَطْلَقُوهُ) أَيْ الْفُقَهَاءُ وَتَفْسِيرُ شَيْخِنَا لِلضَّمِيرِ بِالْأَصْحَابِ لَا يُنَاسِبُ صَنِيعَ الشَّارِحِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَصْحَابِ أَصْحَابُ الْإِمَامِ وَهَذَا لَا يُنَاسِبُهُ قَوْلُهُ: فَإِنَّ الْإِمَامَ وَالْمُتَوَلِّي وَالْغَزَالِيَّ إلَخْ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ لَيْسُوا مِنْ الْأَصْحَابِ، وَإِنَّمَا هُمْ مِنْ أَكَابِرِ الْفُقَهَاءِ اهـ. (قَوْلُهُ: وَمُقْتَضَى قَوْلِنَا إلَخْ) هَذَا إشَارَةٌ إلَى بِنَاءِ الْقَوْلِ بِالرَّدِّ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا كَالْإِقْرَارِ وَلَمْ يُشِرْ الشَّيْخَانِ إلَى الْبِنَاءِ عَلَى أَنَّهَا كَالْبَيِّنَةِ لِمَا عَلِمْت أَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا يَأْتِي فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ، وَهِيَ مَا إذَا بَيَّنَ، وَأَمَّا فِي الْأُولَى فَلَوْ بَنَيْنَا عَلَى أَنَّهَا كَالْبَيِّنَةِ لَمْ تَرِدْ؛ إذْ الْبَيِّنَةُ لَمْ تُسْمَعْ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ فَلَا تَرِدُ الْيَمِينُ (قَوْلُهُ: فَلَا خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي) تَفْسِيرٌ لِمَا فِي قَوْلِهِ مَا ذَكَرْنَا (قَوْلُهُ: قَالَ فِي الْأَنْوَارِ) هُوَ لِلْأرْدَبِيلِيِّ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: قَالَ: وَمَا ذَكَرَاهُ) أَيْ قَالَ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ وَمُرَادُهُ الِاعْتِرَاضُ عَلَى الشَّيْخَيْنِ فِي دَعْوَاهُمَا إطْلَاقَ الْفُقَهَاءِ (قَوْلُهُ: أَوْرَدُوا) أَيْ ذَكَرُوا أَنَّهُ أَيْ حَلِفَ الْبَائِعِ بَعْدَ نُكُولِ الْمُشْتَرِي كَالتَّصْدِيقِ اهـ. [بَابُ بَيْعِ الْأُصُولِ] (بَابُ بَيْعِ الْأُصُولِ وَالثِّمَارِ) أَيْ بَيَانُ مَا يَدْخُلُ فِي لَفْظِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَمَا لَا يَدْخُلُ وَفِي جَعْلِ الْمَذْكُورَاتِ أُصُولًا تَجَوُّزٌ أَوْ هُوَ حَقِيقَةٌ عُرْفِيَّةٌ فَتَأَمَّلْ وَتَرْجَمَ فِي الْمُحَرَّرِ بِفَصْلٍ نَظَرًا إلَى أَنَّهُ مِنْ الْأَلْفَاظِ الْمُطْلَقَةِ كَاَلَّذِي قَبْلَهُ؛ لِأَنَّهَا قِسْمَانِ مَا لَهُ مَدْلُولٌ شَرْعِيٌّ يُحْمَلُ عَلَيْهِ، وَهُوَ الْأَوَّلُ، وَفِيهِ أَرْبَعَةُ أَلْفَاظٍ كَمَا مَرَّ وَمَا يَسْتَتْبِعُ غَيْرَ مُسَمَّاهُ وَهُوَ مَا هُنَا، وَفِيهِ سَبْعَةُ أَلْفَاظٍ بِحَسَبِ النَّوْعِ: الْأَرْضُ وَالدَّارُ وَالْبُسْتَانُ وَالْقَرْيَةُ وَالدَّابَّةُ وَالشَّجَرَةُ وَالثَّمَرَةُ وَمَا فَعَلَهُ الْمُصَنِّفُ أَنْسَبُ اهـ. ق ل عَلَى الْجَلَالِ، وَالْمُرَادُ بِالْأُصُولِ هُنَا أَلْفَاظٌ مُطْلَقَةٌ تَسْتَتْبِعُ غَيْرَ مُسَمَّاهَا لُغَةً، وَإِنْ كَانَ مِنْ مُسَمَّاهَا شَرْعًا وَالْمَذْكُورُ مِنْهَا هُنَا سِتَّةٌ: الْأَرْضُ وَالْبُسْتَانُ وَالْقَرْيَةُ وَالدَّارُ وَالدَّابَّةُ وَالشَّجَرُ، وَإِنَّمَا قَصَرَ الشَّارِحُ التَّفْسِيرَ عَلَى الْأَرْضِ وَالشَّجَرِ لِاشْتِهَارِهِمَا فِي الِاسْتِتْبَاعِ اهـ. شَيْخُنَا وَقَوْلُهُ: الْمُرَادُ بِالْأُصُولِ هُنَا إلَخْ فِيهِ خَفَاءٌ مِنْ حَيْثُ الْإِضَافَةُ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ بَيْعُ الْأُصُولِ فَإِنَّ الْمُتَبَادِرَ مِنْهَا أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأُصُولِ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الْبَيْعُ لَا نَفْسُ الْأَلْفَاظِ فَالْأَحْسَنُ كَمَا فِي ق ل عَلَى الْجَلَالِ أَنَّ تَفْسِيرَ الْأُصُولِ بِأُمُورٍ تَسْتَتْبِعُ شَرْعًا مَا لَيْسَ مِنْ حَقِيقَتِهَا لُغَةً مِثْلُ الدَّابَّةِ فَإِنَّ حَقِيقَتَهَا لُغَةً لَا تَتَنَاوَلُ النَّعْلَ مَعَ أَنَّهُ يَدْخُلُ فِيهَا شَرْعًا أَيْ فِي بَيْعِهَا، وَعَلَى هَذَا يَكُونُ قَوْلُ الشَّارِحِ وَهِيَ الشَّجَرُ وَالْأَرْضُ شَامِلًا لِأَقْسَامٍ خَمْسَةٍ مِنْ السِّتَّةِ الْمَذْكُورَةِ وَيَكُونُ الْخَارِجُ عَنْ كَلَامِهِ هُنَا هُوَ الدَّابَّةَ فَقَطْ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْأَرْضَ فِي كَلَامِهِ تَارَةً يُعَبِّرُ الْبَائِعُ عَنْهَا بِلَفْظِ الْأَرْضِ وَتَارَةً بِلَفْظِ الدَّارِ وَتَارَةً بِلَفْظِ الْقَرْيَةِ وَتَارَةً بِلَفْظِ الْبُسْتَانِ فَهَذِهِ كُلُّهَا مِنْ أَقْسَامِ الْأَرْضِ (قَوْلُهُ: وَهِيَ الشَّجَرُ وَالْأَرْضُ) اعْتَرَضَ حَصْرَ الْأُصُولِ فِيمَا ذَكَرَ بِأَنَّهَا أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ كَالدَّارِ فَإِنَّهَا أَصْلٌ بِالنِّسْبَةِ لِمَا فِيهَا وَكَذَلِكَ الدَّابَّةُ فَإِنَّهَا أَصْلٌ بِالنِّسْبَةِ لِنَعْلِهَا وَكَذَلِكَ الْبُسْتَانُ كَمَا سَيَأْتِي ذَلِكَ كُلُّهُ إلَّا أَنْ يُقَالَ: اقْتَصَرَ عَلَى الْأَرْضِ وَالشَّجَرِ؛ لِأَنَّ كَوْنَهُمَا أَصْلَيْنِ لِغَيْرِهِمَا أَشْهَرُ فِي الْعُرْفِ بِخِلَافِ غَيْرِهِمَا اهـ. شَيْخُنَا عَشْمَاوِيٍّ (قَوْلُهُ: جَمْعُ ثَمَرَةٍ) أَيْ جَمْعٌ مَعْنًى، وَإِلَّا فَهُوَ اسْمُ جَمْعٍ لَهَا كَمَا فِي الْمُخْتَارِ وَجَمْعُهَا الْحَقِيقِيُّ ثَمَرَاتٌ. وَفِي الْمِصْبَاحِ الثَّمَرُ بِفَتْحَتَيْنِ، وَالثَّمَرَةُ مِثْلُهُ فَالْأَوَّلُ مُذَكَّرٌ وَيُجْمَعُ عَلَى ثِمَارٍ مِثْلُ جَبَلٍ وَجِبَالٍ ثُمَّ يُجْمَعُ الثِّمَارُ عَلَى ثُمُرٍ مِثْلُ كِتَابٍ وَكُتُبٍ ثُمَّ يُجْمَعُ عَلَى أَثْمَارٍ مِثْلُ عُنُقٍ وَأَعْنَاقٍ، وَالثَّانِي مُؤَنَّثٌ، وَيُجْمَعُ عَلَى ثَمَرَاتٍ مِثْلُ قَصَبَةٍ وَقَصَبَاتٍ وَالثَّمَرُ هُوَ الْحِمْلُ الَّذِي تُخْرِجُهُ الشَّجَرَةُ سَوَاءٌ أُكِلَ أَمْ لَا فَيُقَالُ: ثَمَرُ الْأَرَاكِ وَثَمَرُ الْعَوْسَجِ وَثَمَرُ الدَّوْمِ وَهُوَ الْمُقْلُ كَمَا يُقَالُ: ثَمَرُ النَّخْلِ وَثَمَرُ الْعِنَبِ (قَوْلُهُ: مَعَ مَا يَأْتِي) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ: وَجَازَ بَيْعُ زَرْعٍ بِالْأَوْجُهِ السَّابِقَةِ إلَخْ الْبَابِ (قَوْلُهُ: يَدْخُلُ فِي بَيْعِ أَرْضٍ أَوْ سَاحَةٍ إلَخْ) الْأَلْفَاظُ الْأَرْبَعَةُ مُتَرَادِفَةٌ اصْطِلَاحًا عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ؛ إذْ الْمُرَادُ بِهَا الْقِطْعَةُ مِنْ الْأَرْضِ مُطْلَقًا، وَأَمَّا فِي اللُّغَةِ فَبَيْنَهَا فَرْقٌ فَفِي الْمُخْتَارِ الْأَرْضُ مُؤَنَّثَةٌ، وَهِيَ اسْمُ جِنْسٍ وَكَانَ حَقَّ الْوَاحِدَةِ مِنْهَا أَنْ يُقَالَ: أَرْضَةٌ لَكِنَّهُمْ لَمْ يَقُولُوهُ وَالْجَمْعُ أَرَضَاتٌ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَأَرَضُونَ بِفَتْحِهَا أَيْضًا اهـ. وَفِي الْمِصْبَاحِ سَاحَةُ الدَّارِ الْمَوْضِعُ الْمُتَّسِعُ أَمَامَهَا وَالْجَمْعُ سَاحَاتٌ وَسَاحٌ مِثْلُ سَاعَةٍ وَسَاعَاتٍ وَسَاعٍ اهـ. وَفِيهِ أَيْضًا الْبُقْعَةُ مِنْ الْأَرْضِ الْقِطْعَةُ مِنْهَا بِضَمِّ الْبَاءِ فِي الْأَكْثَرِ

стр. 1354

أَوْ عَرْصَةٍ) مُطْلَقًا (لَا فِي رَهْنِهَا ــ [حاشية الجمل] وَيُجْمَعُ عَلَى بُقَعٍ كَغُرْفَةٍ وَغُرَفٍ، وَبِفَتْحِهَا فَتُجْمَعُ عَلَى بِقَاعٍ مِثْلُ كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ اهـ. وَفِيهِ أَيْضًا عَرْصَةُ الدَّارِ سَاحَتُهَا، وَهِيَ الْبُقْعَةُ الْوَاسِعَةُ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا بِنَاءٌ، وَالْجَمْعُ عِرَاصٌ مِثْلُ كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ، وَعَرَصَاتٌ مِثْلُ سَجْدَةٍ وَسَجَدَاتٍ، وَقَالَ أَبُو مَنْصُورٍ الثَّعَالِبِيُّ فِي كِتَابِ فِقْهِ اللُّغَةِ: كُلُّ بُقْعَةٍ لَيْسَ فِيهَا بِنَاءٌ فَهِيَ عَرْصَةٌ اهـ (قَوْلُهُ: يَدْخُلُ فِي بَيْعِ أَرْضٍ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ: الْأَلْفَاظُ الْمُتَنَاوَلَةُ سِتَّةٌ: الْأَوَّلُ الْأَرْضُ وَمِثْلُهَا الْبُقْعَةُ وَالسَّاحَةُ وَالْعَرْصَةُ فَإِنْ بَاعَهَا أَوْ رَهَنَهَا بِمَا فِيهَا مِنْ أَشْجَارٍ وَأَبْنِيَةٍ دَخَلَتْ فِي الْعَقْدِ وَلَوْ بِقَوْلِهِ بِعْتُك أَوْ رَهَنْتُك الْأَرْضَ بِمَا فِيهَا أَوْ عَلَيْهَا أَوْ بِهَا أَوْ بِحُقُوقِهَا وَإِنْ اسْتَثْنَاهَا كَ بِعْتُكَ أَوْ رَهَنْتُك الْأَرْضَ دُونَ مَا فِيهَا خَرَجَتْ أَيْ لَمْ تَدْخُلْ فِي الْعَقْدِ، وَإِنْ أَطْلَقَ كَ بِعْتُكَ أَوْ رَهَنْتُك الْأَرْضَ دَخَلَتْ فِي الْبَيْعِ لَا الرَّهْنِ اهـ بِاخْتِصَارٍ، وَهُوَ تَقْرِيرٌ حَسَنٌ يُصَرِّحُ بِدُخُولِ الْأَبْنِيَةِ وَالْأَشْجَارِ فِي رَهْنِ الْأَرْضِ إذَا قَالَ بِحُقُوقِهَا وَنَحْوِهِ فَلْيُتَفَطَّنْ لَهُ اهـ. سم (قَوْلُهُ: يَدْخُلُ فِي بَيْعِ أَرْضٍ) أَيْ وَنَحْوِهِ مِنْ كُلِّ مَا يَنْقُلُ الْمِلْكَ كَمَا سَيَأْتِي وَلَوْ وَكَّلَ فِي بَيْعِ عَرْصَةٍ مَثَلًا لَا يَدْخُلُ فِي التَّوْكِيلِ مَا يَدْخُلُ فِيهَا لَوْ بِيعَتْ فَإِذَا بَاعَهَا الْوَكِيلُ لَمْ يَدْخُلْ فِيهَا مَا يَدْخُلُ لَوْ بَاعَهَا الْمُوَكِّلُ خِلَافًا لحج حَيْثُ قَالَ: فَلَوْ كَانَ وَكِيلًا مُطْلَقًا وَبَاعَ الْعَرْصَةَ دَخَلَ فِيهَا مَا يَدْخُلُ فِي بَيْعِهَا لَوْ بَاعَهَا الْمُوَكِّلُ اهـ. ح ل وَعِبَارَةُ ع ش عَلَى م ر قَوْلُهُ: فَيَدْخُلُ فِي بَيْعِ أَرْضٍ أَيْ وَلَوْ كَانَ الْبَائِعُ وَكِيلًا مَأْذُونًا لَهُ فِي بَيْعِ الْأَرْضِ مِنْ غَيْرِ نَصٍّ عَلَى مَا فِيهَا وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَهُ وَلِيُّ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ بَلْ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ نَائِبٌ عَنْ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ فَفِعْلُهُ كَفِعْلِهِ اهـ. سم عَلَى مَنْهَجٍ انْتَهَتْ وَمِثْلُهُ ق ل عَلَى الْجَلَالِ (قَوْلُهُ: أَوْ عَرْصَةٍ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ: وَالْعَرْصَةُ كُلُّ بُقْعَةٍ بَيْنَ الدُّورِ وَاسِعَةٍ لَيْسَ فِيهَا بِنَاءٌ اهـ. سم عَلَى حَجّ، وَمِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّ الْفُقَهَاءَ لَمْ يَسْتَعْمِلُوا الْعَرْصَةَ وَالسَّاحَةَ فِي مَعْنَاهُمَا بَلْ أَشَارُوا إلَى أَنَّ الْأَلْفَاظَ الْأَرْبَعَةَ عُرْفًا بِمَعْنًى، وَهُوَ الْقِطْعَةُ مِنْ الْأَرْضِ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهَا بَيْنَ الدُّورِ اهـ. ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ عَنْ النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ، فَإِنْ قَيَّدَ بِنَفْيٍ لَمْ تَدْخُلْ لَا فِي الْبَيْعِ وَلَا فِي الرَّهْنِ أَوْ بِإِثْبَاتٍ دَخَلَتْ فِيهِمَا بِالنَّصِّ لَا بِالتَّبَعِ اهـ. شَيْخُنَا وَمِثْلُهُ م ر وَلَوْ قَالَ بِمَا فِيهَا أَوْ بِحُقُوقِهَا دَخَلَ ذَلِكَ كُلُّهُ قَطْعًا حَتَّى فِي نَحْوِ الرَّهْنِ أَوْ دُونَ حُقُوقِهَا أَوْ مَا فِيهَا لَمْ يَدْخُلْ قَطْعًا (قَوْلُهُ: مَا فِيهَا مِنْ بِنَاءٍ) أَيْ وَلَوْ بِئْرًا لَكِنْ لَا يَدْخُلُ الْمَاءُ الْمَوْجُودُ وَقْتَ الْبَيْعِ إلَّا بِشَرْطِ الدُّخُولِ بَلْ لَا يَصِحُّ بَيْعُهَا أَيْ الْبِئْرِ مُسْتَقِلَّةً وَلَا تَابِعَةً كَمَا مَرَّ آخِرَ الرِّبَا إلَّا بِهَذَا الشَّرْطِ، وَإِلَّا لَاخْتَلَطَ الْحَادِثُ بِالْمَوْجُودِ وَأَدَّى لِطُولِ النِّزَاعِ بَيْنَهُمَا وَمِمَّا يَدْخُلُ أَيْضًا فِي بَيْعِ الْأَرْضِ السَّوَاقِي الَّتِي يُشْرَبُ مِنْهَا وَأَنْهَارُهَا وَعَيْنُ مَاءٍ فِيهَا اهـ. شَرْحُ م ر وَكَتَبَ عَلَيْهِ ع ش. قَوْلُهُ: السَّوَاقِي إلَخْ أَيْ حَيْثُ كَانَتْ الْمَذْكُورَاتُ فِي الْأَرْضِ أَمَّا لَوْ كَانَتْ خَارِجَةً عَنْهَا فَلَا تَدْخُلُ إلَّا بِالشَّرْطِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَيَجُوزُ حَمْلُ كَلَامِ الشَّارِحِ عَلَيْهِ بِجَعْلِ قَوْلِهِ فِيهَا حَالًا مِنْ الثَّلَاثَةِ (فَرْعٌ) أَفْتَى بَعْضُهُمْ فِي أَرْضٍ مُشْتَرَكَةٍ وَلِأَحَدِهِمْ فِيهَا نَخْلٌ خَاصٌّ بِهِ أَوْ حِصَّةٌ فِيهِ أَيْ النَّخْلِ أَكْثَرَ مِنْهَا فِيهَا فَبَاعَ حِصَّتَهُ مِنْ الْأَرْضِ بِأَنَّهُ يَدْخُلُ جَمِيعُ الشَّجَرِ فِي الْأُولَى وَحِصَّتُهُ فِي الثَّانِيَةِ؛ لِأَنَّهُ بَاعَ أَرْضًا لَهُ فِيهَا شَجَرٌ. وَيُرَدُّ بِأَنَّ الظَّاهِرَ فِي الزَّائِدِ خِلَافُهُ أَيْ وَمَا عَلَّلَ بِهِ لَا يُنْتِجُ مَا قَالَهُ؛ لِأَنَّ الشَّجَرَ لَيْسَ فِي أَرْضِهِ وَحْدَهُ بَلْ فِي أَرْضِهِ وَأَرْضِ غَيْرِهِ فَيَدْخُلُ مَا فِي أَرْضِهِ فَقَطْ وَهُوَ مَا يَخُصُّ حِصَّتَهُ مِنْ الْأَرْضِ دُونَ مَا زَادَ عَلَيْهِ مِمَّا فِي حِصَّةِ شَرِيكِهِ اهـ. حَجّ وَمَا زَادَ يَنْبَغِي أَنْ يَبْقَى بِلَا أُجْرَةٍ؛ لِأَنَّهُ وُضِعَ بِحَقٍّ. وَيُرَدُّ بِأَنَّ الظَّاهِرَ خِلَافُهُ اهـ. وَإِذَا قُلْنَا بِهَذَا الظَّاهِرِ، وَكَانَ الشَّجَرُ فِي أَحَدِ جَانِبَيْ الْأَرْضِ وَقَاسَمَ الْمُشْتَرِي الشَّرِيكَ الْآخَرَ فَخَرَجَ لِلْمُشْتَرِي الْجَانِبُ الْخَالِي عَنْ الشَّجَرِ فَظَاهِرُ الْكَلَامِ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَمْنَعُهُ مِنْ مِلْكِ مَا دَخَلَ فِي الْبَيْعِ مِنْ الشَّجَرِ وَهَلْ يَسْتَحِقُّ إبْقَاءَهُ بِلَا أُجْرَةٍ إنْ كَانَ بَائِعُهُ كَذَلِكَ اهـ. سم عَلَيْهِ أَقُولُ: الظَّاهِرُ أَنَّهُ كَذَلِكَ فَيَبْقَى بِلَا أُجْرَةٍ انْتَهَى (فَرْعٌ آخَرُ) سُئِلَ م ر بِالدَّرْسِ عَمَّنْ اشْتَرَى إنَاءً فِيهِ زَرْعٌ يُجَزُّ مِرَارًا فَأَجَابَ بِأَنَّهُ يَدْخُلُ الْإِنَاءُ، وَمَا فِيهِ دُونَ الْجِزَّةِ الظَّاهِرَةِ، وَلَا بُدَّ مِنْ شَرْطِ قَطْعِهَا، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْإِنَاءَ بِالنِّسْبَةِ لِمَا فِيهِ كَالْأَرْضِ بِالنِّسْبَةِ لِمَا فِيهَا اهـ. سم عَلَى مَنْهَجٍ وَمِنْ قَوْلِهِ: وَالْحَاصِلُ إلَخْ تَعْلَمُ أَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا لَوْ أَطْلَقَ فِي بَيْعِ الْإِنَاءِ أَمَّا لَوْ قَالَ: بِعْتُك الْإِنَاءَ، وَمَا فِيهِ كَانَتْ الْجِزَّةُ الظَّاهِرَةُ مِنْ جُمْلَةِ الْمَبِيعِ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى شَرْطِ قَطْعِهَا بَلْ لَا يَصِحُّ اهـ. ع ش عَلَى م ر فِيهِمَا (قَوْلُهُ: مِنْ بِنَاءٍ) أَيْ وَلَوْ لِبِئْرٍ وَقَنَاةٍ فَيَدْخُلُ أَرْضُ ذَلِكَ وَبِنَاؤُهُ لَا يَدْخُلُ الْمَاءُ فِيهَا إلَّا بِالنَّصِّ عَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ

стр. 1355

مَا فِيهَا مِنْ بِنَاءٍ وَشَجَرٍ وَأُصُولِ بَقْلٍ يُجَزُّ) مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى (أَوْ تُؤْخَذُ ثَمَرَتُهُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى) وَلَوْ بَقِيَتْ أُصُولُهُ دُونَ سَنَتَيْنِ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ الْأَصْلِ فَالْأَوَّلُ (كَقَتٍّ) بِمُثَنَّاةٍ وَهُوَ عَلَفُ الْبَهَائِمِ وَيُسَمَّى بِالْقِرْطِ وَالرَّطْبَةِ وَالْفِصْفِصَةِ بِكَسْرِ الْفَاءَيْنِ وَبِالْمُهْمَلَتَيْنِ وَالْقَضْبِ بِمُعْجَمَةٍ وَقِيلَ بِمُهْمَلَةٍ وَنَعْنَاعٍ (وَ) الثَّانِي (نَحْوُ بَنَفْسَجٍ) وَنَرْجِسِ وَقِثَّاءٍ وَبِطِّيخٍ، وَذَلِكَ لِأَنَّ هَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ لِلثَّبَاتِ وَالدَّوَامِ فِي الْأَرْضِ فَتَتْبَعُهَا فِي الْبَيْعِ بِخِلَافِ رَهْنِهَا لَا يَدْخُلُ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْبَيْعَ قَوِيٌّ يَنْقُلُ الْمِلْكَ ــ [حاشية الجمل] يُنَصَّ عَلَيْهِ لَمْ يَصِحَّ عَقْدُ الْبَيْعِ، وَإِنْ عَقَدَ عَلَيْهَا وَحْدَهَا وَكَالْمَاءِ الْمَعْدِنُ الظَّاهِرُ كَالْمِلْحِ وَالْكِبْرِيتِ وَالنُّورَةِ أَمَّا الْبَاطِنُ كَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فَيَدْخُلُ بِلَا شَرْطٍ عِنْدَ عَدَمِ الْعِلْمِ بِهِ وَقَوْلُهُ وَشَجَرٍ وَلَوْ شَجَرَ مَوْزٍ أَوْ نِيلَةٍ أَوْ مِمَّا تُؤْخَذُ أَغْصَانُهُ مِرَارًا كَالْحُورِ بِمُهْمَلَتَيْنِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ كَمَا يَأْتِي اهـ. ق ل عَلَى الْجَلَالِ (قَوْلُهُ: مَا فِيهَا مِنْ بِنَاءٍ) لَوْ بَاعَ الْبِنَاءَ وَالْغِرَاسَ، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْأَرْضِ الْمُتَخَلِّلَةِ بَيْنَ الْأَبْنِيَةِ أَوْ الْغِرَاسِ لَمْ يَدْخُلْ خِلَافًا لِلْإِمَامِ كَذَا فِي الْإِيعَابِ اهـ. شَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ: وَأُصُولِ بَقْلٍ) الْإِضَافَةُ بِالنِّسْبَةِ لِمَا يُجَزُّ بِمَعْنَى اللَّامِ أَوْ مِنْ فَالْأُصُولُ بِمَعْنَى الْجُدُورِ وَبِالنِّسْبَةِ لِمَا تُؤْخَذُ ثَمَرَتُهُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى بَيَانِيَّةٌ فَالْأُصُولُ هِيَ الْبَقْلُ نَفْسُهُ كَنَبَاتِ الْبِطِّيخِ وَالْخِيَارِ فَهُوَ يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ وَأَوْلَى مِنْهُ جُذُورُهُ اهـ. وَفِي الْمِصْبَاحِ الْبَقْلُ كُلُّ نَبَاتٍ اخْضَرَّتْ بِهِ الْأَرْضُ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَأَبْقَلَتْ الْأَرْضُ أَنْبَتَتْ الْبَقْلَ فَهِيَ مُبْقِلَةٌ عَلَى الْقِيَاسِ وَجَاءَ أَيْضًا بَقِلَةٌ وَبَقِيلَةٌ وَأَبْقَلَ الْمَوْضِعُ مِنْ الْبَقْلِ فَهُوَ بَاقِلٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَأَبْقَلَ الْقَوْمُ وَجَدُوا بَقْلًا اهـ (قَوْلُهُ: يُجَزُّ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى) فِي الْمِصْبَاحِ جَزَزْت الصُّوفَ جَزًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ قَطَعْته وَكَذَلِكَ النَّخْلُ وَهَذَا زَمَنُ الْجَزِّ وَالْجِزَازِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْجَزُّ الْقَطْعُ فِي الصُّوفِ وَغَيْرِهِ وَاسْتَجَزَّ الصُّوفُ حَانَ جِزَازُهُ أَيْ حَصَادُهُ فَهُوَ مُسْتَجِزٌّ بِالْكَسْرِ اسْمُ فَاعِلٍ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: وَأَجَزَّ الْبُرُّ وَالشَّعِيرُ بِالْأَلِفِ حَانَ جِزَازُهُ، وَجَزَّ الثَّمَرَ جَزًّا مِنْ بَابِ ضَرَبَ يَبِسَ وَيُعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ جَزَزْته تَجْزِيزًا وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ سُمِّيَ مُجَزِّزٌ الْمُدْلِجِيُّ الْقَائِفُ اهـ. (قَوْلُهُ: أَوْ تُؤْخَذُ ثَمَرَتُهُ) أَيْ أَوْ أَغْصَانُهُ. اهـ. ق ل عَلَى الْجَلَالِ (قَوْلُهُ: خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ الْأَصْلِ) عِبَارَتُهُ وَأُصُولُ الْبَقْلِ الَّتِي تَبْقَى سَنَتَيْنِ قَالَ م ر فِي شَرْحِهِ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ، وَإِنْ لَمْ تَبْقَ فِيهَا إلَّا دُونَ سَنَةٍ بِحَيْثُ يُجَزُّ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى فَتَعْبِيرُهُ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ، وَالضَّابِطُ مَا قُلْنَاهُ (قَوْلُهُ: كَقَتٍّ) أَيْ وَكَقَصَبٍ فَارِسِيٍّ وَسِلْقٍ وَهُوَ مَعْرُوفٌ، وَمِنْهُ نَوْعٌ لَا يُجَزُّ سِوَى مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ أَيْ فَلَا يَدْخُلُ اهـ. شَرْحُ م ر وَالسِّلْقُ بِكَسْرِ السِّينِ اهـ. رَشِيدِيٌّ عَلَيْهِ، وَقَالَ ع ش عَلَيْهِ قَوْلُهُ وَالسِّلْقُ أَيْ بِكَسْرِ السِّينِ اهـ. شَرْحُ الرَّوْضِ وَمِثْلُهُ فِي الْخَطِيبِ (قَوْلُهُ: وَهُوَ عَلَفُ الْبَهَائِمِ) أَيْ وَهُوَ الْمَعْرُوفُ بِالْبِرْسِيمِ اهـ. ق ل عَلَى الْجَلَالِ وَهَذَا تَفْسِيرٌ مُرَادٌ وَإِلَّا فَفِي الْمِصْبَاحِ الْقَتُّ الْفِصْفِصَةُ إذَا يَبِسَتْ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْقَتُّ حَبٌّ بَرِّيٌّ لَا يَسْتَنْبِتُهُ الْآدَمِيُّ فَإِذَا كَانَ عَامُ قَحْطٍ وَفَقَدَ أَهْلُ الْبَادِيَةِ مَا يَقْتَاتُونَهُ مِنْ تَمْرٍ وَلَبَنٍ وَنَحْوِهِ دَقُّوهُ وَطَحَنُوهُ وَاجْتَزُّوا بِهِ عَلَى مَا فِيهِ مِنْ الْخُشُونَةِ اهـ. (قَوْلُهُ: وَيُسَمَّى بِالْقِرْطِ) بِكَسْرِ الْقَافِ وَسُكُونِ الرَّاءِ بَعْدَهَا وَمُهْمَلَةٌ اهـ بِرْمَاوِيٌّ (قَوْلُهُ: وَالْقَضْبِ) كُلُّ هَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ مَا عَدَا النَّعْنَاعَ اسْمٌ لِلْقَتِّ فَتَكُونُ مَعْطُوفَةً عَلَى قَوْلِهِ بِالْقِرْطِ وَقَوْلُهُ نَعْنَاعٍ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ كَقَتٍّ اهـ. شَيْخُنَا (قَوْلُهُ: بِمُعْجَمَةٍ) أَيْ سَاكِنَةٍ اهـ شَرْحُ م ر وَقَوْلُهُ وَقِيلَ بِمُهْمَلَةٍ أَيْ مَفْتُوحَةٍ اهـ. حَجّ اهـ ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ: وَنَعْنَاعٍ) فِي الْقَامُوسِ النَّعْنَاعُ وَالنَّعْنَعُ كَجَعْفَرٍ وَهُدْهُدٍ وَدِرْهَمٍ بَقْلٌ اهـ. ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ: وَبَنَفْسَجٍ) وَزْنُ سَفَرْجَلٍ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَنَرْجِسِ) بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْجِيمِ بِوَزْنِ نَضْرِبُ وَبِكَسْرِ النُّونِ وَالْجِيمِ بِوَزْنِ إذْخِرٍ وَإِثْمِدٍ اهـ. مِنْ الْمِصْبَاحِ (قَوْلُهُ: وَقِثَّاءٍ) فِي الْمِصْبَاحِ الْقِثَّاءُ فُعَالٌ وَهَمْزَتُهُ أَصْلٌ وَكَسْرُ الْقَافِ أَكْثَرُ مِنْ ضَمِّهَا، وَهُوَ اسْمٌ لِمَا يُسَمِّيهِ النَّاسُ بِالْخِيَارِ وَالْعَجُّورِ وَالْفَقُّوسِ الْوَاحِدَةُ قِثَّاءَةٌ وَأَرْضٌ مَقْثَأَةٌ وَذَاتُ قِثَّاءٍ وَبَعْضُ النَّاسِ يُطْلِقُ الْقِثَّاءَ عَلَى نَوْعٍ يُشْبِهُ الْخِيَارَ وَهُوَ مُطَابِقٌ لِقَوْلِ الْفُقَهَاءِ فِي الرِّبَا وَفِي الْقِثَّاءِ مَعَ الْخِيَارِ وَجْهَانِ وَلَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ الْفَاكِهَةَ حَنِثَ بِالْقِثَّاءِ وَالْخِيَارِ (قَوْلُهُ: وَبِطِّيخٍ) بِكَسْرِ الْبَاءِ فَاكِهَةٌ مَعْرُوفَةٌ وَفِي لُغَةٍ لِأَهْلِ الْحِجَازِ تَقْدِيمُ الطَّاءِ عَلَى الْبَاءِ قَالَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي بَابِ مَا هُوَ مَكْسُورُ الْأَوَّلِ وَتَقُولُ هُوَ الْبِطِّيخُ وَالطِّبِّيخُ، وَالْعَامَّةُ تَفْتَحُ الْأَوَّلَ وَهُوَ غَلَطٌ لِفَقْدِ فَعْلِيلٍ بِالْفَتْحِ اهـ. مِصْبَاحٌ (قَوْلُهُ: وَبِطِّيخٍ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُثْمِرْ اعْتِبَارًا بِمَا مِنْ شَأْنِهِ ذَلِكَ وَفِي كَلَامِ شَيْخِنَا مَا يَقْتَضِي أَنَّ الْبَاذِنْجَانَ لَيْسَ مِنْ الشَّجَرِ بَلْ مِنْ الْبُقُولِ أَيْ الَّتِي تُؤْخَذُ ثَمَرَتُهَا مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى مِثْلُ الْبِطِّيخِ وَبِهِ صَرَّحَ الدَّمِيرِيُّ وَذَكَرَ وَالِدُ شَيْخِنَا أَنَّهُ يُسْتَثْنَى مِنْ الشَّجَرِ مَا يُقْطَعُ مِنْ وَجْهِ الْأَرْضِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى كَالْحُورِ بِالْحَاءِ وَالرَّاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ فَإِنَّهُ يَكُونُ كَمَا يُجَزُّ مِنْ الْبَقْلِ قَالَ وَقَدْ صَرَّحُوا بِذَلِكَ فِي أَغْصَانِ الْخِلَافِ الَّتِي تُجَزُّ مِنْ وَجْهِ الْأَرْضِ وَهَذَا وَاضِحٌ فَلَا تَغْفُلْ عَنْهُ تَأَمَّلْ اهـ. ح ل (قَوْلُهُ: وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ لِلثَّبَاتِ وَالدَّوَامِ) لَا يُقَالُ: مَا مَعْنَى الدَّوَامِ مَعَ أَنَّ مُدَّتَهَا قَلِيلَةٌ وَإِنْ أُخِذَتْ مَرَّةً بَعْدَ

стр. 1356

فَيَسْتَتْبِعُ بِخِلَافِ الرَّهْنِ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ جَمِيعَ مَا يَنْقُلُ الْمِلْكَ مِنْ نَحْوِ هِبَةٍ وَوَقْفٍ كَالْبَيْعِ وَأَنَّ مَا لَا يَنْقُلُهُ مِنْ نَحْوِ إقْرَارٍ وَعَارِيَّةٍ كَالرَّهْنِ وَمِنْ التَّعْلِيلِ السَّابِقِ تَقْيِيدُ الشَّجَرِ بِالرُّطَبِ فَيَخْرُجُ الْيَابِسُ وَبِهِ صَرَّحَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ تَفَقُّهًا وَهُوَ قِيَاسُ مَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ الشَّجَرَ لَا تَتَنَاوَلُ غُصْنًا يَابِسًا، وَعَلَى دُخُولِ أُصُولِ الْبَقْلِ فِي الْبَيْعِ فَكُلٌّ مِنْ الثَّمَرَةِ وَالْجِزَّةِ الظَّاهِرَتَيْنِ عِنْدَ الْبَيْعِ لِلْبَائِعِ فَلْيُشْتَرَطْ عَلَيْهِ قَطْعُهَا؛ لِأَنَّهَا تَزِيدُ وَيَشْتَبِهُ الْمَبِيعُ بِغَيْرِهِ ــ [حاشية الجمل] أُخْرَى؛ لِأَنَّا نَقُولُ: لَمَّا كَانَ الْمُعْتَادُ فِي مِثْلِهِ أَخْذَ مَا ظَهَرَ مَعَ بَقَاءِ أُصُولِهِ أَشْبَهَ مَا قُصِدَ مِنْهُ الدَّوَامُ، وَلَا كَذَلِكَ مَا يُؤْخَذُ دَفْعَةً فَإِنَّهُ، وَإِنْ طَالَتْ مُدَّةُ إدْرَاكِهِ مَأْخُوذٌ دَفْعَةً فَأَشْبَهَ أَمْتِعَةَ الدَّارِ الَّتِي تُؤْخَذُ دَفْعَةً وَاحِدَةً اهـ. ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ فَيَسْتَتْبِعُ) أَيْ يَطْلُبُ أَنْ يَتْبَعَهُ غَيْرُهُ وَهَذَا بِحَسَبِ الْأَصْلِ وَمَعْنَاهُ الْمُرَادُ هُنَا يُوجِبُ التَّبَعِيَّةَ وَيَقْتَضِيهَا تَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: إنَّ جَمِيعَ مَا يَنْقُلُ الْمِلْكَ إلَخْ) اُنْظُرْ جَعْلَ الْجَعَالَةِ، وَلَا يَبْعُدُ أَنَّهُ كَالْبَيْعِ؛ لِأَنَّ فِيهِ نَقْلًا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْحَالِ فَلْيُتَأَمَّلْ، وَقَدْ يُؤَيِّدُهُ دُخُولُهُ فِي الْوَصِيَّةِ مَعَ أَنَّهَا لَا نَقْلَ فِيهَا فِي الْحَالِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ اهـ. ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ: مِنْ نَحْوِ هِبَةٍ) كَوَصِيَّةٍ وَعِوَضِ خُلْعٍ وَإِصْدَاقٍ وَصُلْحٍ وَأُجْرَةٍ اهـ. شَرْحُ م ر وَكَتَبَ عَلَيْهِ ع ش قَوْلُهُ: وَأُجْرَةٍ أَيْ بِأَنْ جَعَلَ الْأَرْضَ أُجْرَةً بِخِلَافِ مَا لَوْ أَجَّرَهَا فَلَا يَدْخُلُ فِيهَا مَا يَأْتِي (قَوْلُهُ: مِنْ نَحْوِ إقْرَارٍ) كَإِجَارَةٍ فَالْمُرَادُ بِمَا لَا يَنْقُلُ الْمِلْكَ مَا لَيْسَ فِيهِ نَقْلُ مِلْكِ الْأَرْضِ؛ لِأَنَّ الْإِقْرَارَ إخْبَارٌ بِمِلْكٍ سَابِقٍ وَعَدَمِ دُخُولِ غَيْرِ الْأَرْضِ فِيهِ لِاحْتِمَالِ حُدُوثِهِ. اهـ. ق ل عَلَى الْجَلَالِ (قَوْلُهُ: فَيَخْرُجُ الْيَابِسُ) وَلَا يُشْكِلُ خُرُوجُهُ بِتَنَاوُلِ الدَّارِ مَا أُثْبِتَ فِيهَا مِنْ وَتَدٍ وَنَحْوِهِ كَمَا سَيَأْتِي؛ لِأَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا أُثْبِتَ فِيهَا لِلِانْتِفَاعِ بِهِ مُثَبَّتًا فَصَارَ كَجُزْئِهَا بِخِلَافِ الشَّجَرَةِ الْيَابِسَةِ، وَمِثْلُهَا فِي ذَلِكَ الْمَقْلُوعَةُ؛ لِأَنَّهَا لَا تُرَادُ لِلدَّوَامِ فَأَشْبَهَتْ أَمْتِعَةَ الدَّارِ نَعَمْ إنْ عَرَّشَ عَلَيْهِ عَرِيشُ الْعِنَبِ أَوْ نَحْوُهُ، أَوْ جُعِلَتْ دِعَامَةً لِجِدَارٍ أَوْ غَيْرِهِ صَارَتْ كَالْوَتَدِ فَتَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ اهـ. شَرْحُ م ر وَكَتَبَ عَلَيْهِ ع ش قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ عَرَّشَ عَلَيْهَا هَلْ يَلْحَقُ بِذَلِكَ مَا لَوْ اُعْتِيدَ عَدَمُ قَلْعِهِمْ لِلْيَابِسَةِ، وَالِانْتِفَاعُ بِهَا بِرَبْطِ الدَّوَابِّ وَنَحْوِهَا فِيهَا فِيهِ نَظَرٌ، وَالْإِلْحَاقُ مُحْتَمَلٌ تَنْزِيلًا لِاعْتِيَادِ ذَلِكَ مَنْزِلَةَ التَّعْرِيشِ، وَقَوْلُهُ: أَوْ جُعِلَتْ دِعَامَةً أَيْ بِالْفِعْلِ لَا بِالنِّيَّةِ، وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ تَهْيِئَتُهَا لَهُ (قَوْلُهُ: وَهُوَ قِيَاسُ إلَخْ) أَيْ بِالْأَوْلَى؛ لِأَنَّهُ لَا شَكَّ أَنَّ دُخُولَ الْغُصْنِ فِي اسْمِ الشَّجَرَةِ أَقْرَبُ مِنْ دُخُولِ الشَّجَرَةِ فِي اسْمِ الْأَرْضِ شَرْحُ م ر أَيْ؛ لِأَنَّهُ جُزْءٌ مِنْهَا (قَوْلُهُ: وَعَلَى دُخُولِ أُصُولِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ لِلْبَائِعِ أَيْ بِمُتَعَلِّقِهِ الْمَحْذُوفِ وَهَذَا التَّعْبِيرُ يُشِيرُ إلَى أَنَّ الدُّخُولَ فِيهِ خِلَافٌ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ فِيمَا سَبَقَ فَهَذِهِ الْعِبَارَةُ سَرَتْ لَهُ مِنْ شَيْخِهِ الْمَحَلِّيِّ الَّذِي نَبَّهَ عَلَى الْخِلَافِ اهـ. شَيْخُنَا وَنَصُّ عِبَارَتِهِ مَعَ الْمَتْنِ إذَا قَالَ بِعْتُك هَذِهِ الْأَرْضَ أَوْ السَّاحَةَ أَوْ الْبُقْعَةَ أَوْ الْعَرْصَةَ، وَفِيهَا بِنَاءٌ وَشَجَرٌ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يَدْخُلُ الْبِنَاءُ وَالشَّجَرُ فِي الْبَيْعِ دُونَ الرَّهْنِ وَهَذَا هُوَ الْمَنْصُوصُ عَلَيْهِ فِيهِمَا. وَالطَّرِيقُ الثَّانِي فِيهِمَا قَوْلَانِ بِالنَّقْلِ وَالتَّخْرِيجِ، وَجْهُ الدُّخُولِ أَنَّهَا لِلثَّبَاتِ وَالدَّوَامِ فِي الْأَرْضِ فَتَتْبَعُ، وَوَجْهُ الْمَنْعِ أَنَّ اسْمَ الْأَرْضِ وَنَحْوَهُ لَا يَتَنَاوَلُهَا. وَالطَّرِيقُ الثَّالِثُ الْقَطْعُ بِعَدَمِ الدُّخُولِ فِيهِمَا وَأُصُولُ الْبَقْلِ كَالشَّجَرِ فَفِي دُخُولِهَا فِي بَيْعِ الْأَرْضِ وَرَهْنِهَا الطُّرُقُ السَّابِقَةُ وَعَلَى الدُّخُولِ فِي الْبَيْعِ الثَّمَرَةُ الظَّاهِرَةُ وَكَذَا الْجِزَّةُ الظَّاهِرَةُ عِنْدَ الْبَيْعِ لِلْبَائِعِ فَلْيُشْتَرَطْ عَلَيْهِ قَطْعُهَا اهـ. (قَوْلُهُ: فَكُلٌّ مِنْ الثَّمَرَةِ وَالْجِزَّةِ الظَّاهِرَتَيْنِ) الْمُرَادُ بِظُهُورِ ثَمَرَةِ الْبَقْلِ سُقُوطُ النَّوْرِ فِيمَا يَنْعَقِدُ مِنْهَا نَحْوُ الْبِطِّيخِ وَالْقِثَّاءِ وَالْخِيَارِ فَمَا لَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ يَكُونُ لِلْمُشْتَرِي وَمَا بَلَغَ ذَلِكَ يَكُونُ لِلْبَائِعِ وَفِيمَا لَا يَنْعَقِدُ مِنْهَا بُرُوزُهُ وَظُهُورُهُ نَحْوُ الْبَنَفْسَجِ فَمَا لَمْ يَظْهَرْ يَكُونُ لِلْمُشْتَرِي وَمَا ظَهَرَ يَكُونُ لِلْبَائِعِ اهـ. ح ل وَقَوْلُهُ: وَالْجِزَّةُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ قَالَهُ فِي الْقَامُوسِ اهـ. شَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ: فَلْيُشْتَرَطْ عَلَيْهِ قَطْعُهَا) الضَّمِيرُ رَاجِعٌ لِلْجِزَّةِ؛ لِأَنَّهَا أَقْرَبُ مَذْكُورٍ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ سَوَاءٌ أَبَلَغَ مَا ظَهَرَ أَوَانَ الْجَزِّ أَمْ لَا، وَقَدْ صَرَّحَ بِهَا فِي شَرْحِ الْبَهْجَة فَقَالَ فَلْيُشْتَرَطْ عَلَيْهِ قَطْعُ الْجِزَّةِ اهـ. وَأَمَّا الثَّمَرَةُ فَفِيهَا تَفْصِيلٌ وَهُوَ أَنَّهُ إنْ غَلَبَ تَلَاحُقُهَا وَاخْتِلَاطُ الْحَادِثِ بِالْمَوْجُودِ فَلَا بُدَّ مِنْ شَرْطِ الْقَطْعِ وَإِلَّا فَلَا يُشْتَرَطُ وَبِهَذَا التَّفْصِيلِ صَرَّحَ ابْنُ الْمُقْرِي فِي رَوْضِهِ اهـ. سَبْط طب مَعَ زِيَادَةٍ لَكِنْ فِي شَرْحِ م ر مَا نَصُّهُ فَيَجِبُ عَلَيْهِ شَرْطُ قَطْعِهِمَا، وَإِنْ لَمْ يَبْلُغَا أَوَانَ الْجَزِّ وَالْقَطْعِ لِئَلَّا يَزِيدَا فَيَشْتَبِهَ الْمَبِيعُ بِغَيْرِهِ بِخِلَافِ الثَّمَرَةِ الَّتِي لَا يَغْلِبُ اخْتِلَاطُهَا فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهَا ذَلِكَ اهـ بِحُرُوفِهِ (قَوْلُهُ: فَلْيُشْتَرَطْ عَلَيْهِ قَطْعُهَا) أَيْ وَيُكَلَّفُ الْقَطْعَ، وَالِاسْتِثْنَاءُ مِنْ هَذَا الْمَحْذُوفُ قَالَ شَيْخُنَا: وَكَذَا التَّعْلِيلُ وَالتَّعْمِيمُ لِهَذَا الْمَحْذُوفِ، وَفِيهِ أَنَّ كَوْنَ التَّعْلِيلِ لِوُجُوبِ الِاشْتِرَاطِ أَحْسَنُ لِلْقَاعِدَةِ الْآتِيَةِ فِي الْمَتْنِ مِنْ وُجُوبِ الشَّرْطِ فِيمَا فِيهِ اخْتِلَاطٌ اهـ. (قَوْلُهُ: فَلْيُشْتَرَطْ عَلَيْهِ قَطْعُهَا إلَخْ) أَيْ بِخِلَافِ الزَّرْعِ الْآتِي فَإِنَّ جَمِيعَهُ لِلْبَائِعِ فَلَا يَتَعَيَّنُ فِيهِ شَرْطُ قَطْعٍ اهـ. سم (قَوْلُهُ: فَلْيُشْتَرَطْ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ سَوَاءٌ كَانَ الشَّرْطُ مِنْ الْمُشْتَرِي أَوْ مِنْ الْبَائِعِ عَلَى نَفْسِهِ وَيُوَافِقُهُ الْمُشْتَرِي وَقَالَ ع ش فَلْيَشْتَرِطْ أَيْ

стр. 1357

سَوَاءٌ أَبَلَغَ مَا ظَهَرَ أَوَانَ الْجَزِّ أَمْ لَا قَالَ فِي التَّتِمَّةِ إلَّا الْقَصَبَ أَيْ الْفَارِسِيَّ فَلَا يُكَلَّفُ قَطْعَهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَا ظَهَرَ قَدْرًا يَنْتَفِعُ بِهِ، وَسَكَتَ عَلَيْهِ الشَّيْخَانِ وَلِلسُّبْكِيِّ فِيهِ نَظَرٌ ذَكَرْته مَعَ الْجَوَابِ عَنْهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَقَوْلِي: أَوْ عَرْصَةٍ مِنْ زِيَادَتِي وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ مَا يُؤْخَذُ دَفْعَةً وَاحِدَةً كَبُرٍّ وَجَزَرٍ وَفُجْلٍ لَا يَدْخُلُ فِيمَا ذُكِرَ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِلثَّبَاتِ وَالدَّوَامِ فَهُوَ كَالْمَنْقُولَاتِ فِي الدَّارِ. (وَخُيِّرَ مُشْتَرٍ فِي بَيْعِ أَرْضٍ فِيهَا زَرْعٌ لَا يَدْخُلُ) فِيهَا (إنْ جَهِلَهُ وَتَضَرَّرَ) بِهِ لِتَأْخِيرِ انْتِفَاعِهِ بِالْأَرْضِ ــ [حاشية الجمل] الْمُبْتَدِئُ مِنْهُمَا أَيْ فَإِنْ كَانَ الْمُبْتَدِئُ الْمُشْتَرِيَ فَالضَّمِيرُ فِي عَلَيْهِ لِلْبَائِعِ، وَإِنْ كَانَ الْبَائِعَ فَالضَّمِيرُ فِي عَلَيْهِ لِنَفْسِهِ أَيْ الْبَائِعِ (قَوْلُهُ: سَوَاءٌ أَبَلَغَ مَا ظَهَرَ أَوَانَ الْجَزِّ أَمْ لَا) صَادَقَ بِمَا إذَا كَانَ غَيْرَ مُنْتَفِعٍ بِهِ؛ إذْ مِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ مُقْتَضَى شَرْطِ الْقَطْعِ تَكْلِيفُهُ فَيُكَلَّفُ قَطْعَ مَا شُرِطَ عَلَيْهِ قَطْعُهُ، وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ أَوَانَ الْجَزِّ، وَقَدْ يُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ سَيَأْتِي يَتَكَلَّمُ عَلَى الثَّمَرَةِ فِي قَوْلِهِ وَإِذَا بَقِيَتْ ثَمَرَةٌ لِلْبَائِعِ فَإِنْ شَرَطَ قَطْعَهَا لَزِمَهُ وَإِلَّا فَلَهُ تَرْكُهَا إلَى زَمَنِ الْقَطْعِ؛ إذْ هُوَ شَامِلٌ لِثَمَرَةِ الشَّجَرِ وَالْبَقْلِ لَا مَخْصُوصٌ بِثَمَرَةِ الشَّجَرِ اهـ. ح ل وَقَوْلُهُ قَالَ فِي التَّتِمَّةِ هِيَ لِلْمُتَوَلِّي اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: إلَّا الْقَصَبَ) هُوَ بِالْمُهْمَلَةِ الْمَفْتُوحَةِ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَإِنْ ضَبَطَهُ الْإِسْنَوِيُّ بِالْمُعْجَمَةِ اهـ. شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: إلَّا الْقَصَبَ أَيْ الْفَارِسِيَّ) هُوَ مُسْتَثْنًى مِنْ لُزُومِ الْقَطْعِ الْمَذْكُورِ بِقَوْلِهِ فَلْيُشْتَرَطْ عَلَيْهِ قَطْعُهَا الشَّامِلِ لِلْقَصَبِ، وَقَوْلُهُ فَلَا يُكَلَّفُ قَطْعَهُ حُكْمٌ آخَرُ غَيْرُ مُفَادِ الِاسْتِثْنَاءِ فَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَعْطِفَهُ بِالْوَاوِ، وَفِي ق ل عَلَى الْجَلَالِ قَوْلُهُ: إلَّا الْقَصَبَ هُوَ مُسْتَثْنًى مِنْ لُزُومِ الْقَطْعِ الْمَفْهُومِ مِنْ شَرْطِهِ قَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا: وَلَا أُجْرَةَ لَهُ مُدَّةَ بَقَائِهِ، وَالْمُرَادُ بِالْقَصَبِ الْفَارِسِيُّ وَهُوَ الْبُوصُ الْمَعْرُوفُ فَهُوَ بِالْمُهْمَلَةِ الْمَفْتُوحَةِ وَقَوْلُ الإسنوي هُوَ بِالْمُعْجَمَةِ سَهْوٌ م ر وَلَعَلَّ الْقَصَبَ الْمَأْكُولَ وَهُوَ الْحُلْوُ مِثْلُهُ وَأَلْحَقَ بِهِ بَعْضُهُمْ شَجَرَ الْخِلَافِ أَيْضًا اهـ (قَوْلُهُ: فَلَا يُكَلَّفُ قَطْعَهُ) أَيْ وَلَا أُجْرَةَ عَلَيْهِ مُدَّةَ بَقَائِهِ اهـ. ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ: فَلَا يُكَلَّفُ قَطْعَهُ) أَيْ وَأَمَّا اشْتِرَاطُ قَطْعِهِ فَلَا بُدَّ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ اشْتِرَاطِ الْقَطْعِ تَكْلِيفُهُ وَحِينَئِذٍ يُقَالُ مَا فَائِدَةُ الشَّرْطِ إلَّا أَنْ يُقَالَ فَائِدَتُهُ صِحَّةُ الْبَيْعِ وَلَا بُعْدَ فِي وُجُوبِ تَأْخِيرِ الْقَطْعِ حَالًا لِمَعْنًى بَلْ قَدْ عُهِدَ تَخَلُّفُهُ بِالْكُلِّيَّةِ وَذَلِكَ فِي بَيْعِ الثَّمَرَةِ مِنْ مَالِكِ الشَّجَرَةِ اهـ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ فَلَا يُكَلَّفُ قَطْعَهُ) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ كَلَامَ التَّتِمَّةِ إنَّمَا هُوَ فِي تَكْلِيفِ الْقَطْعِ لَا فِي عَدَمِ شَرْطِ الْقَطْعِ فَالِاسْتِثْنَاءُ إنَّمَا هُوَ مِنْ تَكْلِيفِ الْقَطْعِ لَا مِنْ شَرْطِ الْقَطْعِ ز ي وَعَلَيْهِ فَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ فَلْيُشْتَرَطْ عَلَيْهِ قَطْعُهَا مُطْلَقًا وَيُكَلَّفُ قَطْعَهَا إلَّا الْقَصَبَ الْفَارِسِيَّ فَلَا يُكَلَّفُ قَطْعَهُ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: فَلَا يُكَلَّفُ قَطْعَهُ) ثُمَّ الْحَادِثُ لِلْمُشْتَرِي إنْ تَمَيَّزَ بِنَحْوِ غِلَظِ قُضْبَانِهِ وَإِذَا تَنَازَعَا فِيهِ فُسِخَ الْعَقْدُ وَعُلِمَ مِنْ كَوْنِ الِاسْتِثْنَاءِ مِنْ تَكْلِيفِ الْقَطْعِ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي صِحَّةِ الْبَيْعِ مِنْ شَرْطِ قَطْعِهِ وَأَنَّ الْبَيْعَ صَحِيحٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَدْرًا يُنْتَفَعُ بِهِ هُنَا اهـ. ق ل عَلَى الْجَلَالِ (قَوْلُهُ: فَلَا يُكَلَّفُ قَطْعَهُ) ، وَقَدْ يُقَالُ: أَيُّ فَائِدَةٍ فِي إبْقَائِهِ مَعَ أَنَّ الزِّيَادَةَ لِلْمُشْتَرِي، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ زِيَادَةَ الظَّاهِرِ بِالْغِلَظِ بِحَيْثُ يَنْتَفِعُ بِهِ الْبَائِعُ؛ لِأَنَّهَا تَوَلَّدَتْ مِنْ مِلْكِهِ اهـ. ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ: قَدْرًا يُنْتَفَعُ بِهِ) هَلْ الْمُرَادُ عَلَى الْعَادَةِ بِأَنْ يَبْلُغَ أَوَانَ الْجَزِّ عَادَةً أَوْ يُنْتَفَعُ بِهِ، وَلَوْ مِنْ بَعْضِ الْوُجُوهِ الظَّاهِرُ الثَّانِي فَفِي التَّتِمَّةِ وَيُفَارِقُ أَيْ الْقَصَبُ الزَّرْعَ فِي شَيْءٍ وَهُوَ إذَا كَانَ الظَّاهِرُ مِنْ الْقَصَبِ مِمَّا لَا يُمْكِنُ الِانْتِفَاعُ بِهِ إذَا قُطِعَ فِي الْحَالِ لَا يُكَلَّفُ الْقَطْعَ حَتَّى يَبْلُغَ حَالًا يَصْلُحُ لِلِانْتِفَاعِ كَالثَّمَرِ عَلَى الشَّجَرَةِ اهـ. أَيْ فَإِنَّ الثَّمَرَ عَلَى الشَّجَرِ إذَا بَقِيَ لِلْبَائِعِ بِشَرْطِ الْقَطْعِ يُكَلَّفُ قَطْعَهُ إذَا كَانَ مُنْتَفِعًا بِهِ كَالْحِصْرِمِ. اهـ. شَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ: ذَكَرْته مَعَ الْجَوَابِ عَنْهُ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ السُّبْكِيُّ: وَفِي الِاسْتِثْنَاءِ نَظَرٌ، وَالْوَجْهُ التَّسْوِيَةُ فَإِمَّا أَنْ يُعْتَبَرَ الِانْتِفَاعُ فِي الْكُلِّ أَوْ لَا يُعْتَبَرَ فِي الْكُلِّ وَهُوَ الْأَقْرَبُ، وَيُجَابُ عَنْ كَلَامِ السُّبْكِيّ بِأَنَّ تَكْلِيفَ الْبَائِعِ قَطْعَ مَا اُسْتُثْنِيَ يُؤَدِّي إلَى أَنَّهُ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ مِنْ الْوَجْهِ الَّذِي يُرَادُ الِانْتِفَاعُ بِهِ بِخِلَافِ غَيْرِهِ اهـ. أَيْ فَإِنَّ الْجِزَّةَ الظَّاهِرَةَ مِنْ نَحْوِ النَّعْنَاعِ وَالْكَرَفْسِ وَالْكُرَّاثِ وَالسِّلْقِ يُنْتَفَعُ بِهَا مِنْ الْوَجْهِ الَّذِي يُرَادُ الِانْتِفَاعُ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ أَوَانَ الْجَزِّ بِخِلَافِ الْقَصَبِ الْفَارِسِيِّ وَهَذَا وَاضِحٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْجِزَّةِ الظَّاهِرَةِ وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلثَّمَرَةِ فَكَوْنُهَا يُنْتَفَعُ بِهَا مِنْ الْوَجْهِ الَّذِي يُرَادُ الِانْتِفَاعُ بِهِ قَبْلَ أَوَانِ الْقَطْعِ فِيهِ نَظَرٌ. وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِهِ مَا يُفِيدُ أَنَّهُ يُكَلَّفُ قَطْعَهَا مِنْ الْوَجْهِ الْمُعْتَادِ كَالْحِصْرِمِ اهـ. ح ل وَفِي الْمِصْبَاحِ الْكَرَفْسُ بَقْلَةٌ مَعْرُوفَةٌ وَهُوَ مَكْتُوبٌ فِي نُسَخٍ مِنْ الصِّحَاحِ وِزَانُ جَعْفَرٍ وَمَكْتُوبٌ فِي الْبَارِعِ وَالتَّهْذِيبِ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْفَاءِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَأَحْسَبُهُ دَخِيلًا (قَوْلُهُ: دَفْعَةً وَاحِدَةً) بِضَمِّ الدَّالِ وَفَتْحِهَا اهـ. شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: وَجَزَرٍ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا وَفَتْحِ الزَّايِ وَقَوْلُهُ وَفُجْلٍ بِضَمِّ الْفَاءِ بِوَزْنِ قُفْلٍ اهـ. قَامُوسٌ. (قَوْلُهُ: وَخُيِّرَ مُشْتَرٍ) أَيْ عَلَى الْفَوْرِ. اهـ. حَجّ اهـ. ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ: فِيهَا زَرْعٌ لَا يَدْخُلُ فِيهَا إلَخْ) سَيُصَرِّحُ بِأَنَّ الزَّرْعَ يَشْمَلُ الْبَقْلَ حَيْثُ قَالَ نَعَمْ إنْ دَخَلَ فِيهَا إلَخْ وَقَالَ وَجَازَ بَيْعُ زَرْعٍ وَلَوْ بَقْلًا وَحِينَئِذٍ يَكُونُ الْمُرَادُ الْبَقْلَ الَّذِي لَا يُجَزُّ مِرَارًا وَلَا تُؤْخَذُ ثَمَرَتُهُ مَرَّةً بَعْدَ

стр. 1358

فَإِنْ عَلِمَهُ أَوْ لَمْ يَتَضَرَّرْ بِهِ كَأَنْ تَرَكَهُ الْبَائِعُ لَهُ وَعَلَيْهِ الْقَبُولُ أَوْ قَالَ أَفْرِغْ الْأَرْضَ وَقَصُرَ زَمَنُ التَّفْرِيغِ بِحَيْثُ لَا يُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ فَلَا خِيَارَ لَهُ لِانْتِفَاءِ ضَرَرِهِ وَقَوْلِي وَتَضَرَّرَ مَعَ التَّصْرِيحِ بِلَا يَدْخُلُ مِنْ زِيَادَتِي (وَصَحَّ قَبْضُهَا مَشْغُولَةً) بِالزَّرْعِ فَتَدْخُلُ فِي ضَمَانِ الْمُشْتَرِي بِالتَّخْلِيَةِ لِوُجُودِ التَّسْلِيمِ فِي عَيْنِ الْمَبِيعِ وَفَارَقَ نَظِيرَهُ فِي الْأَمْتِعَةِ الْمَشْحُونَةِ بِهَا الدَّارُ الْمَبِيعَةُ حَيْثُ تَمْنَعُ مِنْ قَبْضِهَا بِأَنَّ تَفْرِيغَ الدَّارِ مُتَأَتٍّ فِي الْحَالِ بِخِلَافِ الْأَرْضِ (وَلَا أُجْرَةَ) (مُدَّةَ بَقَائِهِ) أَيْ الزَّرْعِ؛ لِأَنَّهُ رَضِيَ بِتَلَفِ الْمَنْفَعَةِ تِلْكَ الْمُدَّةَ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ ابْتَاعَ دَارًا لَهُ مَشْحُونَةً بِأَمْتِعَةٍ لَا أُجْرَةَ لَهُ مُدَّةَ التَّفْرِيغِ وَيَبْقَى ذَلِكَ إلَى أَوَانِ الْحَصَادِ أَوْ الْقَلْعِ نَعَمْ إنْ شَرَطَ الْقَلْعَ فَأَخَّرَ وَجَبَتْ الْأُجْرَةُ لِتَرْكِهِ الْوَفَاءَ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ، وَبِمَا ذُكِرَ عُلِمَ مَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ أَنَّهُ يَصِحُّ بَيْعُ الْأَرْضِ مَشْغُولَةً بِمَا ذُكِرَ كَمَا لَوْ بَاعَ دَارًا مَشْحُونَةً بِأَمْتِعَةٍ (وَبَذْرٍ) بِذَالٍ مُعْجَمَةٍ (كَنَابِتِهِ) فَيَدْخُلُ فِي بَيْعِ الْأَرْضِ بَذْرُ مَا يَدْخُلُ فِيهَا دُونَ بَذْرِ مَا لَا يَدْخُلُ فِيهَا وَخُيِّرَ الْمُشْتَرِي إنْ جَهِلَهُ وَتَضَرَّرَ وَصَحَّ قَبْضُهَا مَشْغُولَةً بِهِ، وَلَا أُجْرَةَ لَهُ مُدَّةَ بَقَائِهِ. (وَلَوْ بَاعَ أَرْضًا مَعَ بَذْرٍ أَوْ زَرْعٍ ــ [حاشية الجمل] أُخْرَى؛ لِأَنَّهُ الَّذِي لَا يَدْخُلُ فِي بَيْعِ الْأَرْضِ اهـ. ح ل (قَوْلُهُ: فَإِنْ عَلِمَهُ) إلَى قَوْلِهِ فَلَا خِيَارَ ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَ الزَّرْعُ لِلْمَالِكِ أَوْ لِغَيْرِهِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ اشْتَرَاهَا مَسْلُوبَةَ الْمَنْفَعَةِ وَلَوْ قِيلَ بِأَنَّ لَهُ الْخِيَارَ إذَا بَاعَ الزَّرْعَ لِغَيْرِ الْمَالِكِ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا لِاخْتِلَافِ الْأَغْرَاضِ بِاخْتِلَافِ الْأَشْخَاصِ وَالْأَحْوَالِ اهـ. ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ: كَأَنْ تَرَكَهُ الْبَائِعُ لَهُ) وَهُوَ إعْرَاضٌ لَا تَمْلِيكٌ أَخْذًا مِمَّا سَيَأْتِي فِي الْحِجَارَةِ اهـ. زِيَادِيٌّ وَعَلَيْهِ فَيَصِحُّ رُجُوعُهُ فِيهِ. وَمَعْنَى قَوْلِهِ وَعَلَيْهِ الْقَبُولُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ فَسْخُهُ حِينَئِذٍ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَبُولُ لَفْظًا؛ لِأَنَّهُ إعْرَاضٌ لَا تَمْلِيكٌ اهـ شَيْخُنَا ح ف وَفِي ق ل عَلَى الْجَلَالِ قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ الْقَبُولُ بِمَعْنَى سُقُوطِ خِيَارِهِ؛ لِأَنَّ تَرْكَهُ إعْرَاضٌ لَا تَمْلِيكٌ إلَّا إنْ وَقَعَ بِصِيغَةِ تَمْلِيكٍ وَأَمْكَنَ، وَإِذَا عَادَ فِيهِ عَادَ الْخِيَارُ اهـ. (قَوْلُهُ: وَصَحَّ قَبْضُهَا مَشْغُولَةً) أَيْ الْقَبْضُ الْمُفِيدُ لِلتَّصَرُّفِ وَيَلْزَمُ مِنْهُ النَّاقِلُ لِلضَّمَانِ فَكَانَ عَلَيْهِ فِي التَّفْرِيعِ أَنْ يَقُولَ: فَيَصِحُّ تَصَرُّفُ الْمُشْتَرِي فِيهَا، وَأَمَّا تَفْرِيعُهُ نَقْلَ الضَّمَانِ فَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ صِحَّةُ التَّصَرُّفِ (قَوْلُهُ: وَفَارَقَ نَظِيرَهُ فِي الْأَمْتِعَةِ إلَخْ) قَالَ الْإِمَامُ: وَهَلْ يَتَخَيَّرُ أَيْضًا إذَا جَهِلَ أَنَّ فِي الدَّارِ أَمْتِعَةً يَحْتَاجُ نَقْلُهَا إلَى مُدَّةٍ لَهَا أُجْرَةٌ قِيلَ نَعَمْ وَقِيلَ لَا؛ لِأَنَّهَا لَا تَخْلُو عَنْ الْأَمْتِعَةِ غَالِبًا. اهـ. وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ الْأَوَّلُ وَلَا نُسَلِّمُ غَلَبَةَ وُجُودِ أَمْتِعَةٍ بِقَيْدِ كَوْنِ نَقْلِهَا يَحْتَاجُ إلَى مُضِيِّ زَمَنٍ لَهُ أُجْرَةٌ اهـ شَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ: مُتَأَتٍّ فِي الْحَالِ) أَيْ شَأْنُهُ ذَلِكَ فَلَا يَرِدُ مَا لَوْ كَانَ الزَّرْعُ قَلِيلًا وَالْأَمْتِعَةُ كَثِيرَةً اهـ. ق ل عَلَى الْجَلَالِ (قَوْلُهُ: وَلَا أُجْرَةَ لَهُ مُدَّةَ بَقَائِهِ) وَلَا أُجْرَةَ أَيْضًا مُدَّةَ تَفْرِيغِ الْأَرْضِ مِنْهُ وَلَوْ بَعْدَ الْقَبْضِ بِخِلَافِ مَا سَيَأْتِي فِي الْأَحْجَارِ؛ لِأَنَّهَا تَابِعَةٌ لِمُدَّةِ بَقَائِهِ اهـ. شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: مُدَّةَ بَقَائِهِ) وَكَذَا مُدَّةُ التَّفْرِيغِ أَيْضًا خِلَافًا لِلشَّارِحِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ اهـ. سم وَقَوْلُهُ: مُدَّةَ التَّفْرِيغِ أَيْ الْوَاقِعِ قَبْلَ الْقَبْضِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ؛ لِأَنَّهُ رَضِيَ بِتَلَفِ الْمَنْفَعَةِ إلَخْ وَمِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي، وَكَذَا أُجْرَةُ مُدَّةِ التَّفْرِيغِ قَبْلَ قَبْضٍ لَكِنَّ إطْلَاقَهُ يَقْتَضِي عَدَمَ الْفَرْقِ بَيْنَ مَا قَبْلَ الْقَبْضِ وَمَا بَعْدَهُ قَالَ سم نَقْلًا عَنْ النَّاشِرِيِّ: وَالْجَوَابُ أَنَّهُ قَدْ يُتَخَيَّلُ بَيْنَهُمَا فَرْقٌ، وَهُوَ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ هُنَا لَهُ الْخِيَارُ مُطْلَقًا تَضَرَّرَ أَمْ لَا إذَا كَانَ جَاهِلًا فَيَزُولُ ضَرَرُهُ بِالْخِيَارِ، وَفِي الْحِجَارَةِ لَا خِيَارَ لَهُ إلَّا فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ كَمَا سَيَأْتِي اهـ ع ش (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ رَضِيَ بِتَلَفِ الْمَنْفَعَةِ) هَذَا لَا يَتَأَتَّى فِيمَا إذَا جَهِلَ الزَّرْعَ قَالَ الشَّيْخُ: وَأَقُولُ بَلْ يُقَالُ مُطْلَقًا أَيْ يَتَأَتَّى فِي الْعِلْمِ وَالْجَهْلِ؛ لِأَنَّهُ إذَا جَازَ الْبَيْعُ وَلَوْ مَعَ الْجَهْلِ بِالزَّرْعِ فَقَدْ رَضِيَ بِتَرْكِهِ اهـ. شَوْبَرِيٌّ بِإِيضَاحٍ (قَوْلُهُ: مَا لَوْ ابْتَاعَ دَارًا مَشْحُونَةً إلَخْ) نَعَمْ لَوْ كَانَتْ الْأَمْتِعَةُ لِغَيْرِ الْبَائِعِ إمَّا بِإِعَارَةٍ مِنْهُ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ أَوْ بِغَصْبٍ، فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ يَسْتَحِقُّ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ الْأُجْرَةَ، وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَتْ لِلْبَائِعِ ثُمَّ بَاعَهَا بَعْدَ الْبَيْعِ فَإِنَّ الْأُجْرَةَ تَجِبُ لِلْمُشْتَرِي عَلَى الْمُشْتَرِي مِنْ الْبَائِعِ قَالَهُ فِي حَوَاشِي شَرْحِ الرَّوْضِ اهـ. شَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ: إلَى أَوَانِ الْحَصَادِ أَوْ الْقَلْعِ) وَعِنْدَ قَلْعِهِ يَلْزَمُ الْبَائِعَ تَسْوِيَةُ الْأَرْضِ وَقَطْعُ مَا ضَرَّ بِهَا كَعُرُوقِ الذُّرَةِ اهـ. شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: أَيْضًا إلَى أَوَانِ الْحَصَادِ) أَيْ إلَى أَوَّلِ زَمَنِ إمْكَانِ الْحَصَادِ الْمُعْتَادِ فِي مِثْلِهِ وَلَا نَظَرَ بَعْدَ دُخُولِ أَوَّلِ إمْكَانِهِ إلَى زِيَادَةِ ثَمَنِهِ بِبَقَائِهِ بَعْدَهُ فَإِنْ أَخَّرَهُ عَنْ ذَلِكَ لَزِمَتْهُ الْأُجْرَةُ. وَكَتَبَ أَيْضًا لَوْ اُعْتِيدَ أَخْذُهُ رَطْبًا لَمْ يَلْزَمْ الْمُشْتَرِيَ إبْقَاؤُهُ إلَى أَوَانِ الْحَصَادِ أَوْ الْقَلْعِ اهـ. نَاشِرِيٌّ اهـ. شَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ فَأَخَّرَ وَجَبَتْ الْأُجْرَةُ) الْمُرَادُ الْأُجْرَةُ مِنْ وَقْتِ الْقَبْضِ اهـ. ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ: وَبِمَا ذَكَرَ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ وَخُيِّرَ مُشْتَرٍ إلَخْ. اهـ. وَقَوْلُهُ مَشْغُولَةً بِمَا ذَكَرَ أَيْ بِالزَّرْعِ الَّذِي لَا يَدْخُلُ؛ إذْ هُوَ الَّذِي فِي عِبَارَةِ الْأَصْلِ كَمَا بَيَّنَهُ م ر فِي شَرْحِهِ وَبِالْأَوْلَى مَا لَوْ كَانَتْ مَشْغُولَةً بِمَا يَدْخُلُ. وَعِبَارَةُ أَصْلِهِ مَعَ شَرْحِ م ر وَيَصِحُّ بَيْعُ الْأَرْضِ الْمَزْرُوعَةِ بِهَذَا الزَّرْعِ الَّذِي لَا يَدْخُلُ كَمَا قَالَهُ الشَّارِحُ دُونَ الزَّرْعِ بِشَرْطِ سَبْقِ رُؤْيَتِهِ لَهَا، وَلَمْ تَمْضِ مُدَّةٌ يَغْلِبُ فِيهَا تَغَيُّرُهَا، أَوْ كَانَ هُوَ غَيْرَ مَانِعٍ مِنْ رُؤْيَتِهَا بِأَنْ أَمْكَنَتْ مِنْ خِلَالِهِ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ عَلَى الْمَذْهَبِ كَمَا لَوْ بَاعَ دَارًا مَشْحُونَةً بِأَمْتِعَةٍ أَمَّا الزَّرْعُ الَّذِي يَدْخُلُ فَلَا يَمْنَعُ الصِّحَّةَ جَزْمًا؛ لِأَنَّهُ كُلَّهُ لِلْمُشْتَرِي فَتَقْيِيدُ الشَّارِحِ لِأَجْلِ مَحَلِّ الْخِلَافِ وَلِقَوْلِهِ: وَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ إنْ جَهِلَهُ أَيْ الزَّرْعَ الَّذِي لَا يَدْخُلُ انْتَهَتْ. (قَوْلُهُ: مَعَ بَذْرٍ أَوْ زَرْعٍ) قَالَ السُّبْكِيُّ لَوْ فُرِضَتْ رُؤْيَةُ الْبَذْرِ قَبْلَ ذَلِكَ وَلَمْ يَمْضِ زَمَنٌ يَتَغَيَّرُ فِيهِ وَأَمْكَنَ أَخْذُهُ فَيَنْبَغِي صِحَّةُ بَيْعِهِ يَعْنِي مُنْفَرِدًا أَوْ مَعَ الْأَرْضِ وَيُحْمَلُ كَلَامُ الْأَصْحَابِ عَلَى غَيْرِ هَذِهِ الصُّورَةِ لِنُدُورِهَا قَالَ وَأَمَّا الزَّرْعُ فَإِنْ كَانَ بَقْلًا أَوْ قَصِيلًا لَمْ يُسَنْبِلْ جَازَ بَيْعُهُ وَحْدَهُ بِشَرْطِ الْقَطْعِ وَإِنْ سَنْبَلَ فَإِنْ كَانَتْ ثَمَرَتُهُ ظَاهِرَةً كَالشَّعِيرِ جَازَ وَإِلَّا كَالْحِنْطَةِ

стр. 1359

لَا يُفْرَدُ بِبَيْعٍ) كَبُرٍّ لَمْ يَرَ كَأَنْ يَكُونَ فِي سُنْبُلِهِ (بَطَلَ) الْبَيْعُ (فِي الْجَمِيعِ) لِلْجَهْلِ بِأَحَدِ الْمَقْصُودَيْنِ وَتَعَذُّرِ التَّوْزِيعِ نَعَمْ إنْ دَخَلَ فِيهَا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ بِأَنْ كَانَ دَائِمَ النَّبَاتِ صَحَّ الْبَيْعُ فِي الْكُلِّ، وَكَانَ ذِكْرُهُ تَأْكِيدًا كَمَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُ، وَإِنْ فَرَضُوهُ فِي الْبَذْرِ وَاسْتُشْكِلَ فِيمَا إذَا لَمْ يَرَهُ قَبْلَ الْبَيْعِ بِبَيْعِ الْجَارِيَةِ مَعَ حَمْلِهَا، وَيُجَابُ بِأَنَّ الْحَمْلَ غَيْرُ مُتَحَقِّقِ الْوُجُودِ بِخِلَافِ مَا هُنَا فَاغْتُفِرَ فِيهِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الْحَمْلِ. (وَيَدْخُلُ فِي بَيْعِهَا) أَيْ الْأَرْضِ (حِجَارَةٌ ثَابِتَةٌ فِيهَا) مَخْلُوقَةً كَانَتْ أَوْ مَبْنِيَّةً؛ لِأَنَّهَا مِنْ أَجْزَائِهَا وَقَوْلِي: ثَابِتَةٌ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ مَخْلُوقَةً (لَا مَدْفُونَةٌ) فِيهَا كَالْكُنُوزِ فَلَا تَدْخُلُ فِيهَا كَبَيْعِ دَارٍ فِيهَا أَمْتِعَةٌ (وَخُيِّرَ مُشْتَرٍ إنْ جَهِلَ) الْحَالَ (وَضَرَّ قَلْعُهَا وَلَمْ يَتْرُكْهَا لَهُ بَائِعٌ) ضَرَّ تَرْكُهَا أَوْ لَا (أَوْ) تَرَكَهَا لَهُ وَ (ضَرَّ تَرْكُهَا) لِوُجُودِ الضَّرَرِ، وَقَوْلِي: وَلَمْ يَتْرُكْهَا إلَى آخِرِهِ مِنْ زِيَادَتِي (وَإِلَّا) بِأَنْ عَلِمَ الْحَالَ أَوْ جَهِلَهُ، وَلَمْ يَضُرَّ قَلْعُهَا، أَوْ تَرَكَهَا لَهُ الْبَائِعُ، وَلَمْ يَضُرَّ تَرْكُهَا (فَلَا) خِيَارَ لَهُ لِعِلْمِهِ بِالْحَالِ فِي الْأُولَى وَانْتِفَاءِ الضَّرَرِ فِي الْبَاقِي نَعَمْ إنْ عَلِمَ بِهَا وَجَهِلَ ضَرَرَ قَلْعِهَا أَوْ ضَرَرَ تَرْكِهَا. ــ [حاشية الجمل] وَالْفُولِ وَالْحِمَّصِ وَالْجَوْزِ وَاللَّوْزِ فَلَا سَوَاءٌ بَاعَهُ مَعَ سُنْبُلِهِ أَمْ لَا وَالْجَزَرُ وَالثُّومُ وَالْبَصَلُ وَالْفُجْلُ وَالسِّلْقُ لَا يَجُوزُ بَيْعُهَا فِي الْأَرْضِ لِاسْتِتَارِهَا وَيَجُوزُ بَيْعُ وَرَقِهِ الظَّاهِرِ بِشَرْطِ الْقَطْعِ قَالَ فَإِذَا بَاعَ الْأَرْضَ مَعَ الزَّرْعِ وَهُوَ بَقْلٌ أَوْ قَصِيلٌ صَحَّ مِنْ غَيْرِ شَرْطِ قَطْعٍ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْحَابُ كُلُّهُمْ قَالَ: وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ بَلَغَ قَدْرًا يُنْتَفَعُ بِهِ أَمْ لَا؛ لِأَنَّهُ تَابِعٌ وَإِنْ اشْتَدَّ، وَهُوَ مِمَّا يَصِحُّ بَيْعُهُ فِي سُنْبُلِهِ صَحَّ وَإِنْ لَمْ يَصِحَّ فِي سُنْبُلِهِ وَهُوَ مُرَادُ الْمِنْهَاجِ بِقَوْلِهِ لَا يُفْرَدُ بَطَلَ فِي الْجَمِيعِ وَقِيلَ فِي الْأَرْضِ قَوْلَانِ اهـ. بِمَعْنَاهُ اهـ. عَمِيرَةُ، وَقَوْلُهُ وَيُحْمَلُ كَلَامُ الْأَصْحَابِ عَلَى غَيْرِ هَذِهِ الصُّورَةِ لِنُدُورِهَا أَقُولُ: حِينَئِذٍ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ قَوْلُ الْمِنْهَاجِ وَغَيْرِهِ: لَا يُفْرِدُ بِالْبَيْعِ رَاجِعًا لِقَوْلِهِ بَذْرًا أَيْضًا لِلِاحْتِرَازِ عَنْ مِثْلِ هَذِهِ الصُّورَةِ اهـ. سم (قَوْلُهُ: لَا يُفْرَدُ بِبَيْعٍ) أَفْرَدَ الضَّمِيرَ؛ لِأَنَّ الْعَطْفَ بِأَوْ اهـ شَرْحُ م ر وَكَتَبَ عَلَيْهِ ع ش قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْعَطْفَ بِأَوْ قَدْ بَيَّنَّا فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ عَنْ ابْنِ هِشَامٍ أَنَّ أَوْ الَّتِي يُفْرَدُ بَعْدَهَا هِيَ الَّتِي لِلشَّكِّ وَنَحْوِهِ دُونَ الَّتِي لِلتَّنْوِيعِ أَيْ وَمَا هُنَا مِنْهُ فَنَزَلَتْ مَنْزِلَةَ الْوَاوِ اهـ. سم عَلَى حَجّ (قَوْلُهُ كَبُرٍّ) مِثَالٌ لِلزَّرْعِ الَّذِي لَا يُفْرَدُ بِالْبَيْعِ، وَمِثَالُ الْبَذْرِ الَّذِي لَا يُفْرَدُ هُوَ مَا لَمْ يَرَهُ أَوْ تَغَيَّرَ بَعْدَ رُؤْيَتِهِ أَوْ امْتَنَعَ عَلَيْهِ أَخْذُهُ كَمَا هُوَ الْغَالِبُ أَمَّا الْبَذْرُ الَّذِي يُفْرَدُ فَهُوَ مَا رَآهُ وَلَمْ يَتَغَيَّرْ بَعْدَ رُؤْيَتِهِ وَتَيَسَّرَ أَخْذُهُ، وَالزَّرْعُ الَّذِي يُفْرَدُ كَالْقَصِيلِ الَّذِي لَمْ يُسَنْبِلْ أَوْ سَنْبَلَ وَثَمَرَتُهُ ظَاهِرَةٌ كَالذُّرَةِ وَالشَّعِيرِ اهـ. س ل قَالَ ع ش الْقَصِيلُ اسْمٌ لِلزَّرْعِ الصَّغِيرِ وَهُوَ بِالْقَافِ (قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ دَخَلَ فِيهَا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ إلَخْ) وَصُورَةُ الزَّرْعِ الَّذِي لَا يُفْرَدُ وَيَدْخُلُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ أُصُولُ مَا يَبْقَى وَيُجَزُّ وَأَمَّا الْجِزَّةُ الظَّاهِرَةُ فَتَقَدَّمَ أَنَّهَا لِلْبَائِعِ سَبْط طب، وَفِيهِ أَنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْبَائِعَ نَصَّ عَلَى كُلٍّ مِنْ الْأَرْضِ وَالزَّرْعِ فَحِينَئِذٍ يَكُونُ الزَّرْعُ مَبِيعًا بِالنَّصِّ حَتَّى الظَّاهِرُ مِنْهُ وَمَا تَقَدَّمَ فِي كَوْنِ الْجِزَّةِ لِلْبَائِعِ مَفْرُوضٌ فِي أَنَّ الْبَائِعَ لَمْ يَنُصَّ عَلَيْهَا اهـ. شَيْخُنَا (قَوْلُهُ: صَحَّ الْبَيْعُ فِي الْكُلِّ) فَرَضَهُ فِي دُخُولِ الْبَذْرِ وَإِنْ لَمْ يَرَهُ الْمُشْتَرِي وَبَقِيَ مَا لَوْ كَانَ بِالْأَرْضِ بِنَاءٌ أَوْ شَجَرٌ لَمْ يَرَهُ الْمُشْتَرِي فَهَلْ يُغْتَفَرُ عَدَمُ الرُّؤْيَةِ فِيهِ لِكَوْنِهِ تَابِعًا أَوْ لَا بُدَّ مِنْ رُؤْيَتِهِ؛ لِأَنَّهُ مَبِيعٌ وَلَا يَخْرُجُ عَنْ كَوْنِهِ مَبِيعًا بِكَوْنِهِ تَابِعًا فِيهِ نَظَرٌ، وَمُقْتَضَى مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ عَدَمِ اشْتِرَاطِ رُؤْيَةِ الْبَذْرِ لِكَوْنِهِ تَابِعًا جَرَيَانُهُ فِي الشَّجَرِ وَنَحْوِهِ فَلَا يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الْعَقْدِ رُؤْيَتُهُ لِكَوْنِهِ لَيْسَ مَقْصُودًا بِالْعَقْدِ وَإِنَّمَا دَخَلَ تَبَعًا، وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ رُؤْيَةَ الْبَذْرِ قَدْ تَتَعَذَّرُ لِاخْتِلَاطِهِ بِالطِّينِ وَتَغَيُّرِهِ غَالِبًا بِخِلَافِ الشَّجَرِ وَالْبِنَاءِ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: غَيْرُ مُتَحَقِّقِ الْوُجُودِ) أَيْ شَأْنُهُ ذَلِكَ أَيْ فَإِنْ كَانَ مُتَحَقِّقَ الْوُجُودِ كَأَنْ أَخْبَرَهُ مَعْصُومٌ كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ اهـ. شَوْبَرِيٌّ مَعَ زِيَادَةٍ. (قَوْلُهُ: وَيَدْخُلُ فِي بَيْعِهَا حِجَارَةٌ) أَيْ فَهِيَ لَيْسَتْ عَيْبًا إلَّا فِي أَرْضٍ تُقْصَدُ لِلزِّرَاعَةِ أَوْ نَحْوِهَا مِمَّا يَضُرُّهُ الْحِجَارَةُ اهـ. ق ل عَلَى الْجَلَالِ (قَوْلُهُ: حِجَارَةٌ ثَابِتَةٌ) أَيْ وَلَوْ مِنْ أَحَدِ النَّقْدَيْنِ فِيمَا يَظْهَرُ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: لَا مَدْفُونَةٌ فِيهَا) وَلَوْ اخْتَلَفَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي فَقَالَ الْبَائِعُ بَعْدَ قَلْعِ الْمُشْتَرِي لِلْحِجَارَةِ: كَانَتْ مَدْفُونَةً وَقَالَ الْمُشْتَرِي: كَانَتْ مُثَبَّتَةً صُدِّقَ الْبَائِعُ كَمَا يُصَدَّقُ فِيمَا لَوْ قَالَ إنَّ الْبَيْعَ كَانَ بَعْدَ التَّأْبِيرِ وَقَالَ الْمُشْتَرِي قَبْلَهُ اهـ ح ل (قَوْلُهُ كَالْكُنُوزِ) أَيْ قِيَاسًا عَلَيْهَا (قَوْلُهُ: وَخُيِّرَ مُشْتَرٍ إنْ جُهِلَ الْحَالُ) حَاصِلُ مَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِهِ سِتَّ عَشْرَةَ صُورَةً؛ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ إمَّا أَنْ يَعْلَمَ الْحَالَ أَوْ لَا، وَعَلَى كُلٍّ إمَّا أَنْ يَضُرَّ الْقَلْعُ أَوْ لَا، وَعَلَى كُلٍّ إمَّا أَنْ يَتْرُكَهَا الْبَائِعُ أَوْ لَا وَعَلَى كُلٍّ إمَّا أَنْ يَضُرَّ التَّرْكُ أَوْ لَا فَذَكَرَ لِثُبُوتِ الْخِيَارِ ثَلَاثَةً كَمَا أَشَارَ إلَيْهَا فِي الشَّارِحِ وَذَكَرَ الْبَاقِيَ لِعَدَمِ ثُبُوتِهِ فِي ضِمْنِ إلَّا فَأَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: وَإِلَّا بِأَنْ عَلِمَ الْحَالَ هَذَا مَفْهُومُ الْقَيْدِ الْأَوَّلِ، وَفِيهِ ثَمَانِ صُوَرٍ تُعْلَمُ مِنْ الْبَيَانِ السَّابِقِ، وَقَوْلُهُ: أَوْ جَهِلَهُ وَلَمْ يَضُرَّ إلَخْ هَذَا مَفْهُومُ الْقَيْدِ الثَّانِي، وَفِيهِ أَرْبَعُ صُوَرٍ كَذَلِكَ وَقَوْلُهُ أَوْ تَرَكَهَا إلَخْ هَذَا مَفْهُومُ الْقَيْدِ الثَّالِثِ الْمُرَدَّدِ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ السَّابِقَيْنِ، وَفِيهِ صُورَةٌ وَاحِدَةٌ اهـ. شَيْخُنَا (قَوْلُهُ: أَوْ جَهِلَهُ وَلَمْ يَضُرَّ قَلْعُهَا) بِأَنْ لَمْ يَحْصُلْ بِهِ فِي الْأَرْضِ عَيْبٌ، وَإِلَّا لَزِمَتْهُ أُجْرَةٌ، وَإِلَّا فَلَهُ الْخِيَارُ. وَإِنْ قَالَ لَهُ أَغْرَمُ لَك الْأُجْرَةَ نَعَمْ إنْ تَرَكَهَا لَهُ وَلَمْ يَضُرَّ تَرْكُهَا فَلَا خِيَارَ وَيَلْزَمُهُ الْقَبُولُ كَمَا فِي الْبَذْرِ وَالزَّرْعِ الَّذِي لَا يَدْخُلُ كَمَا مَرَّ وَلَا نَظَرَ لِلْمِنَّةِ هُنَا؛ لِأَنَّهَا كَجُزْءٍ مِنْ الْمَبِيعِ وَتَرْكُهَا إعْرَاضٌ لَا تَمْلِيكٌ إلَّا إنْ جَرَى بِلَفْظِ تَمْلِيكٍ كَهِبَةٍ بِشُرُوطِهَا، وَإِذَا رَجَعَ عَادَ الْخِيَارُ اهـ. ق ل عَلَى الْجَلَالِ (قَوْلُهُ: أَوْ تَرَكَهَا لَهُ الْبَائِعُ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْبَهْجَةِ الْكَبِيرِ ثُمَّ فِيمَا إذَا تَرَكَ الْحَجَرَ إنْ قَالَ تَرَكْته لِلْمُشْتَرِي فَهُوَ إعْرَاضٌ عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا فِي الْقُفْلِ فَلَوْ قَلَعَهُ الْمُشْتَرِي فَهُوَ لِلْبَائِعِ، وَلَهُ الرُّجُوعُ فِيهِ إنْ أَرَادَ وَيَعُودُ خِيَارُ

стр. 1360

وَكَانَ لَا يَزُولُ بِالْقَلْعِ فَلَهُ الْخِيَارُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الشَّيْخَانِ فِي الْأُولَى وَالْمُتَوَلِّي فِي الثَّانِيَةِ (وَعَلَى بَائِعٍ) حِينَئِذٍ (تَفْرِيغٌ) لِلْأَرْضِ مِنْ الْحِجَارَةِ بِأَنْ يَقْلَعَهَا وَيَنْقُلَهَا مِنْهَا (وَتَسْوِيَةٌ) لِلْحُفَرِ الْحَاصِلَةِ بِالْقَلْعِ قَالَ فِي الْمَطْلَبِ بِأَنْ يُعِيدَ التُّرَابَ الْمُزَالَ بِالْقَلْعِ مِنْ فَوْقِ الْحِجَارَةِ مَكَانَهُ أَيْ وَإِنْ لَمْ تُسَوَّ، وَذِكْرُ التَّسْوِيَةِ فِيمَا إذَا عَلِمَ الْمُشْتَرِي أَوْ لَمْ يَضُرَّ الْقَلْعُ مِنْ زِيَادَتِي (وَكَذَا) عَلَيْهِ (أُجْرَةُ) مِثْلِ (مُدَّةِ التَّفْرِيغِ) الْوَاقِعِ (بَعْدَ قَبْضٍ) لَا قَبْلَهُ (حَيْثُ خُيِّرَ مُشْتَرٍ) ؛ لِأَنَّ التَّفْرِيغَ الْمُفَوِّتَ لِلْمَنْفَعَةِ ــ [حاشية الجمل] الْمُشْتَرِي، وَإِنْ قَالَ: وَهَبْته وَاجْتَمَعَتْ شُرُوطُ الْهِبَةِ مَلَكَهُ الْمُشْتَرِي انْتَهَتْ فَمُقْتَضَاهُ أَنَّ الْإِعْرَاضَ يَحْتَاجُ إلَى صِيغَةٍ مِنْ الْبَائِعِ، وَيَكُونُ حِينَئِذٍ إبَاحَةً وَهِيَ أَدْنَى رُتْبَةً مِنْ التَّمْلِيكِ بِدَلِيلِ أَنَّ الْمُبَاحَ لَهُ لَا يُشْتَرَطُ قَبُولُهُ وَأَنَّ الْبَائِعَ الْمُعْرِضَ لَهُ الرُّجُوعُ فِيهَا قَبْلَ تَصَرُّفِ الْمُشْتَرِي فَإِنَّ تَصَرَّفَ فِيهَا امْتَنَعَ الرُّجُوعُ. اهـ. شَيْخُنَا وَفِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ سُلْطَانٍ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ: أَوْ تَرَكَهَا لَهُ الْبَائِعُ وَهُوَ إعْرَاضٌ فَلَهُ الِانْتِفَاعُ بِهِ كَالْإِبَاحَةِ لَا تَمْلِيكٌ إنْ لَمْ تَتَوَفَّرْ فِيهِ شُرُوطُ الْهِبَةِ فَلَهُ الرُّجُوعُ فِيهَا وَيَعُودُ خِيَارُ الْمُشْتَرِي قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ الصَّغِيرِ وَيَظْهَرُ فِي تَرْكِهِ الزَّرْعَ أَنَّهُ تَمْلِيكٌ؛ لِأَنَّهُ تَابِعٌ لَا يُفْرَدُ بِعَقْدٍ، وَعَيْنُهُ زَائِلَةٌ غَيْرُ بَاقِيَةٍ بِخِلَافِ نَحْوِ الْحِجَارَةِ فِيهِمَا، وَيُتَأَمَّلُ فِي الْفَرْقِ الَّذِي ذَكَرَهُ (قَوْلُهُ: وَكَانَ لَا يَزُولُ بِالْقَلْعِ) أَيْ أَوْ يَزُولُ بِهِ لَكِنْ يَحْتَاجُ لِمُدَّةٍ لِمِثْلِهَا أُجْرَةٌ بِأَنْ كَانَتْ يَوْمًا فَأَكْثَرَ أَوْ يَوْمَيْنِ فَأَكْثَرَ عَلَى مَا قَالَهُ الْبَنْدَنِيجِيُّ وَالرُّويَانِيُّ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ عَلَى مَا فِي الْجَوَاهِرِ فِي الْإِجَارَةِ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْبِلَادِ وَالْمَحَالِّ اهـ. حَجّ اهـ شَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ: وَالْمُتَوَلِّي فِي الثَّانِيَةِ) أَيْ نَظَرًا إلَى أَنَّهُ إذَا عَلِمَ بِهَا، وَجَهِلَ ضَرَرَ تَرْكِهَا كَانَ طَامِعًا فِي أَنَّ الْبَائِعَ يَتْرُكُهَا لَهُ بِخِلَافِ مَا إذَا عَلِمَ بِهَا وَلَمْ يَضُرَّ تَرْكُهَا لَا خِيَارَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَطْمَعُ حِينَئِذٍ وَضَعُفَ كَلَامُ الْمُتَوَلِّي بِأَنَّ طَمَعَهُ فِي أَنَّ الْبَائِعَ يَتْرُكُهَا لَهُ لَا يُثْبِتُ الْخِيَارَ كَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَهُوَ مِمَّا يَحْتَاجُ إلَى تَحْرِيرٍ وَفِي ع ش مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ: وَالْمُتَوَلِّي فِي الثَّانِيَةِ ضَعِيفٌ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا خِيَارَ لَهُ فِي الثَّانِيَةِ لِرِضَاهُ بِمَا يَتَوَلَّدُ مِنْ الضَّرَرِ سَوَاءٌ أَكَانَ بِالتَّرْكِ أَوْ الْقَلْعِ وَلَا يُعْذَرُ بِجَهْلِهِ ضَرَرَ التَّرْكِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْمَنْقُولَاتِ حَيْثُ لَمْ تَدْخُلْ فِي الْبَيْعِ أَنْ يَأْخُذَهَا الْبَائِعُ، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ قَلْعَهَا مُضِرٌّ فَإِقْدَامُهُ رِضًا بِالضَّرَرِ الْحَاصِلِ (قَوْلُهُ: وَعَلَى بَائِعٍ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ لَمْ يُخَيَّرْ الْمُشْتَرِي أَوْ اخْتَارَ الْبَائِعُ الْقَلْعَ اهـ. ز ي أَيْ بِأَنْ ضَرَّ الْقَلْعُ وَرَضِيَ بِهِ الْمُشْتَرِي اهـ. ع ش. وَعِبَارَةُ ح ل قَوْلُهُ: حِينَئِذٍ أَيْ حِينَ لَمْ يُخَيَّرْ أَوْ خُيِّرَ وَأَجَازَ الْبَيْعَ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ: تَفْرِيغٌ لِلْأَرْضِ مِنْ الْحِجَارَةِ) أَيْ بِخِلَافِ الزَّرْعِ؛ لِأَنَّ لَهُ أَمَدًا يَنْتَظِرُ بِخَطِّ شَيْخِنَا. وَعِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَا تَدْخُلُ الْحِجَارَةُ الْمَدْفُونَةُ، وَلِلْمُشْتَرِي الْمُطَالَبَةُ بِقَلْعِهَا ثُمَّ إنْ كَانَ عَالِمًا فَلَا خِيَارَ لَهُ لَكِنْ يُجْبَرُ الْبَائِعُ عَلَى تَفْرِيغِ مِلْكِهِ اهـ قَالَ فِي الشَّرْحِ وَلِلْبَائِعِ التَّفْرِيغُ أَيْضًا بِغَيْرِ رِضَا الْمُشْتَرِي وَلَوْ سَمَحَ لَهُ بِهَا لَمْ يَلْزَمْهُ الْقَبُولُ اهـ. ثُمَّ قَالَ فِيمَا لَوْ كَانَ جَاهِلًا: وَلَهُ الْخِيَارُ إنْ كَانَ الْقَلْعُ يَضُرُّهَا فَلَوْ تَرَكَ لَهُ الْحِجَارَةَ وَتَرْكُهَا لَا يَضُرُّ سَقَطُ خِيَارُهُ اهـ. وَمُقْتَضَى سُقُوطِ الْخِيَارِ لُزُومُ الْقَبُولِ فَيُخَالِفُ مَا سَبَقَ حَالَ الْعِلْمِ مِنْ عَدَمِ اللُّزُومِ فَمَا الْفَرْقُ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّهُ هُنَا لَمَّا خُيِّرَ كَانَ مُتَمَكِّنًا مِنْ الْخَلَاصِ مِنْ ذَلِكَ بِأَنْ يُبَادِرَ لِلْفَسْخِ قَبْلَ تَرْكِهَا لَهُ وَلَا كَذَلِكَ هُنَاكَ؛ لِأَنَّهُ لَا خِيَارَ فَلْيُحَرَّرْ وَانْظُرْ لِمَ وَجَبَ الْقَبُولُ فِي مَسْأَلَةِ الزَّرْعِ وَالْبَذْرِ دُونَ الْحِجَارَةِ، وَلَعَلَّ الْوُجُوبَ فِيهِمَا خَاصٌّ بِالْجَاهِلِ فَيُسَاوِي مَسْأَلَةَ الْحِجَارَةِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ فِيهِمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ إلَّا فِي حَالِ الْجَهْلِ، وَحَاصِلُ كَلَامِ شَرْحِ الرَّوْضِ لُزُومُ الْقَبُولِ إذَا تَرَكَ لَهُ الْأَحْجَارَ وَكَانَ جَاهِلًا بِهَا أَوْ لَمْ تَضُرَّ اهـ. سم (قَوْلُهُ: قَالَ فِي الْمَطْلَبِ إلَخْ) لَا يُقَالُ إيجَابُ التَّسْوِيَةِ عَلَى الْبَائِعِ وَالْغَاصِبِ يُشْكِلُ عَلَيْهِ عَدَمُ وُجُوبِ إعَادَةِ الْجِدَارِ عَلَى هَادِمِهِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ: طِمُّ الْأَرْضِ لَا يَكَادُ يَتَفَاوَتُ وَهَيْئَاتُ الْأَبْنِيَةِ تَتَفَاوَتُ فَالطِّمُّ يُشْبِهُ الْمِثْلِيَّ وَالْجِدَارُ يُشْبِهُ الْمُتَقَوِّمَ اهـ. شَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ: بِأَنْ يُعِيدَ التُّرَابَ إلَخْ) فَإِنْ تَلِفَ فَعَلَيْهِ الْإِتْيَانُ بِمِثْلِهِ اهـ. شَرْحُ م ر اهـ. سم عَلَى مَنْهَجٍ وَالْكَلَامُ فِي التُّرَابِ الطَّاهِرِ أَمَّا النَّجِسُ كَالرَّمَادِ النَّجِسِ وَالسِّرْجِينِ فَلَا يَلْزَمُهُ مِثْلُهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَالًا اهـ. ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ: مَكَانَهُ) قَدْ يَقْتَضِي أَنَّهُ إذَا لَمْ يَمْلَأْ الْحُفْرَةَ يَجُوزُ جَعْلُهُ فِي جَانِبٍ مِنْهَا كَيْفَ كَانَ، وَلَوْ مَعَ الِارْتِفَاعِ أَوْ الِانْخِفَاضِ لَكِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ يُسَوِّيهِ فِيهَا إلَى الْحَدِّ الَّذِي يَنْتَهِي إلَيْهِ تَقْرِيبًا لِلْأَرْضِ مِنْ الصِّفَةِ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهَا بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ اهـ. شَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ: أَيْ وَإِنْ لَمْ تُسَوَّ) أَيْ فَإِنْ حَصَلَ فِيهَا نَقْصٌ بِالتَّفْرِيغِ بَعْدَ الْقَبْضِ لَزِمَهُ أَرْشُهُ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَكَلُزُومِ الْأُجْرَةِ لَهُ لُزُومُ الْأَرْشِ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: الْوَاقِعِ بَعْدَ قَبْضٍ) وَهَذَا بِخِلَافِ نَقْلِ الزَّرْعِ بَعْدَ الْقَبْضِ لَا أُجْرَةَ لَهُ عَلَى الْبَائِعِ؛ لِأَنَّ زَرْعَ الْأَرْضِ لَمَّا كَانَ كَالضَّرُورِيِّ اقْتَضَى أَنْ لَا غُرْمَ بِسَبَبِ تَفْرِيغِ الْأَرْضِ مِنْهُ بِخِلَافِ الْحِجَارَةِ اهـ. سُلْطَانٌ (قَوْلُهُ: بَعْدَ قَبْضٍ) ظَاهِرُهُ كَغَيْرِهِ حُصُولُ الْقَبْضِ مَعَ كَوْنِهَا مَشْغُولَةً بِالْحِجَارَةِ وَذَلِكَ يُشْكِلُ عَلَى الْفَرْقِ الَّذِي قَدَّمَهُ فِي الْأَمْتِعَةِ الْمَشْحُونَةِ بِهَا الدَّارُ، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْأَمْتِعَةَ ثَمَّ مُتَعَلِّقَةٌ بِالظَّاهِرِ فَكَانَتْ مَانِعَةً مِنْ الِانْتِفَاعِ مَعَ تَأَتِّي تَفْرِيغِهَا حَالًا بِخِلَافِ مَا هُنَا لَا يَمْنَعُ

стр. 1361

مُدَّتُهُ جِنَايَةٌ مِنْ الْبَائِعِ، وَهِيَ مَضْمُونَةٌ عَلَيْهِ بَعْدَ الْقَبْضِ لَا قَبْلَهُ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: فَلَوْ بَاعَ الْبَائِعُ الْأَحْجَارَ بِطَرِيقِهِ فَهَلْ يَحِلُّ الْمُشْتَرِي مَحَلَّ الْبَائِعِ أَوْ يَلْزَمُهُ الْأُجْرَةُ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ أَجْنَبِيٌّ عَنْ الْبَيْعِ لَمْ أَقِفْ فِيهِ عَلَى نَقْلٍ، وَالْأَصَحُّ الثَّانِي فَإِنْ لَمْ يُخَيَّرْ فَلَا أُجْرَةَ لَهُ، وَإِنْ طَالَتْ مُدَّةُ التَّفْرِيغِ، وَلَوْ بَعْدَ الْقَبْضِ وَكَلُزُومِ الْأُجْرَةِ لُزُومُ الْأَرْشِ لَوْ بَقِيَ فِي الْأَرْضِ بَعْدَ التَّسْوِيَةِ عَيْبٌ بِهَا قَالَهُ الشَّيْخَانِ وَاسْتَبْعَدَهُ السُّبْكِيُّ وَتَعْبِيرِي بِالتَّفْرِيغِ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالنَّقْلِ. (وَيَدْخُلُ فِي بَيْعِ بُسْتَانٍ ــ [حاشية الجمل] مِنْ الِانْتِفَاعِ؛ لِأَنَّ الْحِجَارَةَ بِبَاطِنِ الْأَرْضِ فَتَأَمَّلْ اهـ شَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ: مُدَّتَهُ) بِالنَّصْبِ ظَرْفٌ لِقَوْلِهِ الْمُفَوِّتَ أَوْ ظَرْفٌ لِلتَّفْرِيغِ، وَقَوْلُهُ: جِنَايَةٌ خَبَرُ إنَّ وَلَيْسَتْ مُدَّتُهُ مُبْتَدَأً وَجِنَايَةٌ خَبَرَهُ وَالْجُمْلَةُ خَبَرُ إنَّ كَمَا فَهِمَهُ الْبَعْضُ لِفَسَادِهِ اهـ. شَيْخُنَا عَشْمَاوِيٌّ (قَوْلُهُ: بِطَرِيقِهِ) أَيْ بِأَنْ بَاعَهَا لِمَنْ رَآهَا قَبْلَ الدَّفْنِ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: فَهَلْ يَحِلُّ الْمُشْتَرِي) أَيْ لِلْأَحْجَارِ مَحَلَّ الْبَائِعِ أَيْ فِي هَذَا التَّفْصِيلِ وَهُوَ أَنَّهُ يَلْزَمُ مُشْتَرِيَ الْأَحْجَارِ لِمُشْتَرِي الْأَرْضِ أُجْرَةُ مِثْلِ مُدَّةِ التَّفْرِيغِ الْوَاقِعِ بَعْدَ الْقَبْضِ بِخِلَافِ الْوَاقِعِ قَبْلَهُ اهـ. شَيْخُنَا (قَوْلُهُ: فَهَلْ يَحِلُّ الْمُشْتَرِي) فِي الْمِصْبَاحِ وَحَلَلْت بِالْبَلَدِ حُلُولًا مِنْ بَابِ قَعَدَ نَزَلْت بِهِ اهـ. (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ أَجْنَبِيٌّ عَنْ الْبَيْعِ) أَيْ بَيْعِ الْأَرْضِ وَالْأَجْنَبِيُّ جِنَايَتُهُ عَلَى الْمَبِيعِ مَضْمُونَةٌ بِخِلَافِ جِنَايَةِ الْبَائِعِ فَإِنَّهَا كَالْآفَةِ فَلَا تُضْمَنُ عَلَيْهِ اهـ. شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: لَمْ أَقِفْ فِيهِ) أَيْ فِي جَوَابِ هَذَا التَّرَدُّدِ وَقَوْلُهُ وَالْأَصَحُّ الثَّانِي الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ لَا مِنْ كَلَامِ الْبُلْقِينِيِّ كَمَا تَدُلُّ لَهُ عِبَارَةُ شَرْحِ م ر اهـ. شَيْخُنَا وَبِهَذَا انْدَفَعَ مَا يُقَالُ إنَّ فِي الْعِبَارَةِ تَنَافِيَ حَيْثُ قَالَ: لَمْ أَقِفْ فِيهِ عَلَى نَقْلٍ ثُمَّ قَالَ وَالْأَصَحُّ الثَّانِي، وَحَاصِلُ الدَّفْعِ أَنَّ الْأَوَّلَ مِنْ كَلَامِ الْبُلْقِينِيِّ وَالثَّانِيَ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ (قَوْلُهُ: لَمْ أَقِفْ فِيهِ) أَيْ فِي جَوَابِ هَذَا الِاسْتِفْهَامِ وَقَوْلُهُ: وَالْأَصَحُّ الثَّانِي هَذَا يَقْتَضِي الْوَقْفَ فِيهِ عَلَى نَقْلٍ فَيُخَالِفُ مَا قَبْلَهُ فَقِيلَ الْمُرَادُ لَمْ أَقِفْ فِيهِ عَلَى نَقْلٍ فِي كَلَامِ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصَحِّ مِنْ كَلَامِ الْأَصْحَابِ وَيُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الرَّمْلِيِّ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَصَحِّ الْأَوْجَهُ فَإِنَّهُ عَبَّرَ بِهِ فَهَذَا لَا يَقْتَضِي الْوُقُوفَ عَلَى النَّقْلِ اهـ شَيْخُنَا ح ف - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَيُجَابُ أَيْضًا بِأَنَّ قَوْلَهُ لَمْ أَقِفْ مِنْ كَلَامِ الْبُلْقِينِيِّ وَقَوْلَهُ وَالْأَصَحُّ الثَّانِي مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ (قَوْلُهُ: فَلَا أُجْرَةَ لَهُ) اُنْظُرْ وَجْهَ عَدَمِ وُجُوبِ الْأُجْرَةِ مَعَ عَدَمِ الْخِيَارِ دُونَ مَا إذَا خُيِّرَ اهـ شَوْبَرِيٌّ وَقَرَّرَ وَجْهَهُ شَيْخُنَا ح ف فَقَالَ: لِأَنَّ إقْدَامَهُ عَلَى الْبَيْعِ مَعَ عِلْمِهِ بِالْحَالِ يَقْتَضِي رِضَاهُ بِشَغْلِهَا مُدَّةَ التَّفْرِيغِ، وَأَمَّا فِي صُورَةِ مَا إذَا جَهِلَ الْحَالَ وَكَانَ لَا يَضُرُّ الْقَلْعُ فَإِنَّهُ لَيْسَ هُنَاكَ مُدَّةٌ تُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ كَمَا قَيَّدَ بِهِ م ر فِيمَا مَرَّ، وَأَمَّا فِي صُورَةِ مَا إذَا جَهِلَ الْحَالَ وَتَرَكَهَا الْبَائِعُ لَهُ فَلَا أُجْرَةَ عَلَيْهِ لِنَفْسِهِ اهـ (قَوْلُهُ: وَلَوْ بَعْدَ الْقَبْضِ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ؛ لِأَنَّ مِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ الْأُجْرَةَ لَا تَكُونُ إلَّا بَعْدَ الْقَبْضِ إلَّا أَنْ يُقَالَ: الْوَاوُ لِلْحَالِ وَيَكُونَ بَيَانًا لِلْوَاقِعِ اهـ. شَيْخُنَا (قَوْلُهُ: وَكَلُزُومِ الْأُجْرَةِ لُزُومُ الْأَرْشِ) قَضِيَّةُ هَذَا التَّشْبِيهِ أَنَّهُ إنْ حَصَلَ مِنْ التَّسْوِيَةِ قَبْلَ الْقَبْضِ لَا يَجِبُ عَلَى الْبَائِعِ أَوْ بَعْدَهُ وَجَبَ لَكِنَّ قَضِيَّةَ قَوْلِ سم عَلَى حَجّ فِيمَا نَقَلَهُ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ مِنْ قَوْلِهِ وَظَاهِرُ أَنَّهُ لَا أَرْشَ لَهُ أَيْضًا عَدَمُ الْفَرْقِ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالنَّقْلِ) وَجْهُ الْأَوْلَوِيَّةِ أَنَّ التَّعْبِيرَ بِالنَّقْلِ لَا يَشْمَلُ مُدَّةَ حَفْرِ الْأَرْضِ وَإِخْرَاجِ الْحِجَارَةِ مِنْ بَاطِنِهَا إلَى الظَّاهِرِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ: وَيَدْخُلُ فِي بَيْعِ بُسْتَانٍ) وَكَذَا فِي رَهْنِهِ خِلَافًا لِلشَّارِحِ فِي بَعْضِ كُتُبِهِ وَلِابْنِ أَبِي شَرِيفٍ نَعَمْ الْبِنَاءُ الَّذِي فِي الْبُسْتَانِ لَا يَدْخُلُ فِي رَهْنِهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ مُسَمَّاهُ وَيَنْبَغِي دُخُولُ السَّاقِيَةِ أَيْضًا اهـ. شَوْبَرِيٌّ. وَعِبَارَةُ ع ش عَلَى م ر قَوْلُهُ: وَيَدْخُلُ فِي بَيْعِ بُسْتَانٍ إلَخْ قَدْ يَخْرُجُ الرَّهْنُ وَهُوَ مَمْنُوعٌ فَإِنَّ الْحَقَّ وِفَاقًا لِلرَّمْلِيِّ أَنَّهُ يَدْخُلُ فِي رَهْنِ الْبُسْتَانِ وَالْقَرْيَةِ مَا فِيهِمَا مِنْ بِنَاءٍ وَشَجَرٍ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ شَرْحِ الْبَهْجَةِ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ وَقَضِيَّةُ تَعْلِيلِهِمْ دُخُولَ الْبِنَاءِ وَالشَّجَرِ فِي رَهْنِ الْبُسْتَانِ وَالْقَرْيَةِ وَالدَّارِ أَنَّهُمَا مِنْ مُسَمَّاهَا عَدَمُ دُخُولِ الْمُنْفَصِلِ الَّذِي يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ نَفْعُ الْمُتَّصِلِ كَمَا فِي عَدَمِ دُخُولِ الْبِنَاءِ وَالشَّجَرِ فِي رَهْنِ الْأَرْضِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِهِ وَلَيْسَ مُرَادًا (قَوْلُهُ: أَيْضًا وَيَدْخُلُ فِي بَيْعِ بُسْتَانٍ) فِيهِ أَنَّ الْكَلَامَ فِي الْأَلْفَاظِ الَّتِي تَسْتَتْبِعُ غَيْرَ مُسَمَّاهَا لُغَةً وَالْبُسْتَانُ اسْمٌ لِمَجْمُوعِ الثَّلَاثَةِ لُغَةً فَلَيْسَ هُنَا اسْتِتْبَاعٌ، وَأَمَّا الْقَرْيَةُ فَهِيَ اسْمٌ لِلْبِنَاءِ مَعَ الْأَرْضِ فَحِينَئِذٍ التَّعْبِيرُ فِيهَا بِالدُّخُولِ مِنْ حَيْثُ الشَّجَرُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ مُسَمَّاهَا لُغَةً اهـ. وَعِبَارَةُ ح ل قَوْلُهُ: وَبِنَاءٌ فِيهِمَا هَذَا لَيْسَ مِنْ مُسَمَّى الْبُسْتَانِ خِلَافًا لِمَا قَدْ يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ فِي تَعْلِيلِ عَدَمِ دُخُولِ الْمَزَارِعِ بِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْهُمَا أَيْ مِنْ مُسَمَّاهُمَا إلَّا أَنْ يُقَالَ الْمَزَارِعُ لَيْسَتْ مِنْ مُسَمَّاهُمَا لَا لُغَةً وَلَا عُرْفًا وَالْبِنَاءُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ مُسَمَّاهُمَا لُغَةً إلَّا أَنَّهُ مِنْ مُسَمَّاهُمَا عُرْفًا تَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: أَيْضًا وَيَدْخُلُ فِي بَيْعِ بُسْتَانٍ) وَالْهِبَةُ مِثْلُهُ كَمَا مَرَّ وَكَذَا الرَّهْنُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ إلَّا فِي الْأَبْنِيَةِ الَّتِي فِيهِ فَلَا تَدْخُلُ عِنْدَ شَيْخِنَا ز ي وَشَيْخُنَا م ر يُدْخِلُهَا وَلَفْظُ الْبُسْتَانِ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ وَمِثْلُهُ الْبَاغُ بِمُوَحَّدَةٍ فَمُعْجَمَةٌ بَيْنَهُمَا أَلِفٌ

стр. 1362

وَقَرْيَةٍ أَرْضٌ وَشَجَرٌ وَبِنَاءٌ فِيهِمَا) لِثَبَاتِهَا لَا مَزَارِعَ حَوْلَهُمَا؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْهُمَا. (وَ) يَدْخُلُ فِي بَيْعِ (دَارِ هَذِهِ) الثَّلَاثَةُ أَيْ الْأَرْضُ وَالشَّجَرُ وَالْبِنَاءُ الَّتِي فِيهَا حَتَّى حَمَّامُهَا (وَمُثَبَّتٌ فِيهَا لِلْبَقَاءِ وَتَابِعٌ لَهُ) أَيْ لِلْمُثَبَّتِ (كَأَبْوَابٍ مَنْصُوبَةٍ) لَا مَقْلُوعَةٍ ــ [حاشية الجمل] فِي لُغَةِ فَارِسٍ أَيْضًا وَكَذَا الْحَائِطُ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ وَكَذَا فِي الْجِنِينَةِ وَالْحَدِيقَةِ وَالْكَرْمِ كَمَا قَالَهُ الْخَطِيبُ اهـ. ق ل عَلَى الْجَلَالِ (قَوْلُهُ: فِي بَيْعِ بُسْتَانٍ) هُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ وَجَمْعُهُ بَسَاتِينُ وَيُعَبَّرُ عَنْهُ بِالْعَجَمِيَّةِ بِالْبَاغِ وَيَدْخُلُ فِي بَيْعِ الْبُسْتَانِ أَيْضًا كُلُّ مَا لَهُ أَصْلٌ ثَابِتٌ مِنْ الزَّرْعِ لَا نَحْوُ غُصْنٍ يَابِسٍ وَشَجَرَةٍ وَعُرُوقٍ يَابِسِينَ وَحِيطَانٍ لِدُخُولِهَا فِي مُسَمَّاهُ بَلْ لَا يُسَمَّى بُسْتَانًا بِدُونِهَا وَكَذَا الْجِدَارُ الْمُتَهَدِّمُ لِإِمْكَانِ الْبِنَاءِ عَلَيْهِ وَيَدْخُلُ أَيْضًا عَرِيشَةٌ أُعِدَّتْ لِوَضْعِ قُضْبَانِ الْعِنَبِ عَلَيْهَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرِحِ الصَّغِيرِ وَكَذَا الْبِنَاءُ الَّذِي يَدْخُلُ فِيهِ عَلَى الْمَذْهَبِ لِثَبَاتِهِ اهـ. شَرْحُ م ر وَكَتَبَ عَلَيْهِ ع ش قَوْلُهُ وَكُلُّ مَا لَهُ أَصْلٌ ثَابِتٌ إلَخْ اُنْظُرْ مَا الْمُرَادُ بِالزَّرْعِ الَّذِي إذَا كَانَ أَصْلُهُ ثَابِتًا يَدْخُلُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَيْعِ الْأَرْضِ أَنَّ مَا يُجَزُّ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى تَدْخُلُ أُصُولُهُ فِي الْبَيْعِ وَمَا يُؤْخَذُ دَفْعَةً وَاحِدَةً لَا تَدْخُلُ فَقِيَاسُهُ أَنْ يُقَالَ هُنَا كَذَلِكَ، وَعَلَيْهِ فَلَمْ يَظْهَرْ لِهَذَا التَّقْيِيدِ وَجْهٌ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: مُرَادُهُ دُخُولُ الْأُصُولِ مِنْ الزَّرْعِ الَّذِي يُجَزُّ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى فَيُوَافِقُ مَا مَرَّ (قَوْلُهُ: فِي بَيْعِ بُسْتَانٍ وَقَرْيَةٍ) وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: وَدَارٍ مَحَلَّ دُخُولِ الْأَرْضِ فِيمَا ذَكَرَ إذَا لَمْ تَكُنْ مُحْتَكَرَةً فَإِنْ كَانَتْ لَمْ تَدْخُلْ وَلَا يَسْقُطُ فِي مُقَابَلَتِهَا شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ قَالَهُ شَيْخُنَا م ر اهـ. ق ل عَلَى الْمَحَلِّيِّ. وَعِبَارَةُ سم (تَنْبِيهٌ) قَالَ الْأَذْرَعِيُّ هَذَا إذَا كَانَتْ الْأَرْضُ مِمَّا يَجُوزُ بَيْعُهَا أَمَّا إذَا كَانَتْ مِمَّا لَا يَجُوزُ بَيْعُهَا كَسَوَادِ الْعِرَاقِ وَمَا فِي حُكْمِهِ فَلَا شَكَّ أَنَّ الْأَرْضَ لَا تَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ بِعْتُك هَذِهِ الدَّارَ وَحِينَئِذٍ هَلْ يُقَالُ يُحْمَلُ الْإِطْلَاقُ عَلَى الْبِنَاءِ فَقَطْ أَوْ يَجْرِي فِيهِ خِلَافُ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ نَظَرًا إلَى ظَاهِرِ اللَّفْظِ أَوْ يُفَرَّقُ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْعَالِمِ بِالْحَالِ وَالْجَاهِلِ لَمْ أَرَ فِيهِ شَيْئًا، وَالْبَلْوَى عَامَّةٌ بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ حَيْثُ تُبَاعُ الدُّورُ فِي الْأَرَاضِيِ الْمَوْقُوفَةِ وَالْمُسْتَأْجَرَةِ مِنْ غَيْرِ تَنْصِيصٍ عَلَى أَنَّ الْأَرْضَ غَيْرُ دَاخِلَةٍ فِي الْبَيْعِ وَكَذَلِكَ يَقَعُ فِي الْكُرُومِ وَالْبَسَاتِينِ وَغَيْرِهَا وَالْهِبَةِ وَالْوَصِيَّةِ، وَالْوَقْفُ كَالْبَيْعِ فِيمَا يَدْخُلُ هَذَا لَفْظُ النَّاشِرِيِّ وَقَالَ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ: إنَّ الْأَقْرَبَ حَمْلُ الْإِطْلَاقِ عَلَى الْأَبْنِيَةِ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ وَمَالَ إلَيْهِ م ر اهـ. سم (قَوْلُهُ: وَقَرْيَةٍ) أَيْ بِالْمَعْنَى الشَّامِلِ لِلْمَدِينَةِ وَالْبَلَدِ بِأَيِّ لَفْظٍ مِنْهَا اهـ وَيَدْخُلُ فِي بَيْعِ الْقَرْيَةِ السَّاحَاتُ الَّتِي يُحِيطُ بِهَا السُّورُ وَكَذَا السُّورُ أَيْضًا لَا مَا وَرَاءَهُ مِنْ الْأَبْنِيَةِ وَإِنْ الْتَصَقَ بِهِ خِلَافًا للإسنوي وَمَا لَا سُورَ لَهَا يَدْخُلُ فِيهَا مَا لَا يَجُوزُ قَصْرُ الصَّلَاةِ فِيهِ لِلْمُسَافِرِ مِنْهَا نَعَمْ يَدْخُلُ حَرِيمُهَا وَمَا فِيهِ مِنْ شَجَرٍ وَبِنَاءٍ وَإِنْ جَازَ فِيهِ الْقَصْرُ اهـ. ق ل عَلَى الْجَلَالِ (قَوْلُهُ: لَا مَزَارِعَ حَوْلَهُمَا) شَمِلَ مَا صَرَّحَ بِهِ الْمُصَنِّفُ مِنْ عَدَمِ دُخُولِ الْمَزَارِعِ وَنَحْوِهَا مَا لَوْ قَالَ بِحُقُوقِهَا لِعَدَمِ اقْتِضَاءِ الْعُرْفِ دُخُولَهَا؛ وَلِهَذَا لَا يَحْنَثُ مَنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ بِدُخُولِهَا اهـ. م ر اهـ. ع ش. (قَوْلُهُ: وَيَدْخُلُ فِي بَيْعِ دَارٍ إلَخْ) مِثْلُهَا الْخَانُ وَالْحَوْشُ وَالْوَكَالَةُ وَالزَّرِيبَةُ وَيَتَّجِهُ إلْحَاقُ الرُّبُعِ بِذَلِكَ فَرَاجِعْهُ اهـ. ق ل عَلَى الْجَلَالِ وَلَوْ بَاعَ عُلُوًّا عَلَى سَقْفٍ لَهُ فَهَلْ يَدْخُلُ السَّقْفُ؛ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ الْقَرَارِ كَأَرْضِ الدَّارِ أَمْ لَا يَدْخُلُ وَلَكِنَّهُ يَسْتَحِقُّ الِانْتِفَاعَ بِهِ عَلَى الْعَادَةِ؛ لِأَنَّ نِسْبَتَهُ إلَى السُّفْلِ أَظْهَرُ مِنْهَا لِلْعُلُوِّ الْأَوْجَهُ الثَّانِي كَمَا أَفَادَهُ الْوَالِدُ ﵀ أَيْ وَفَصَّلَ بَعْضُهُمْ بَيْنَ سَقْفٍ عَلَى الطَّرِيقِ فَيَدْخُلُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ الِانْتِفَاعُ بِهِ فَقَوِيَتْ التَّبَعِيَّةُ فِيهِ وَسَقْفٍ عَلَى بَعْضِ دَارِ الْبَائِعِ أَوْ غَيْرِهِ فَلَا يَدْخُلُ؛ إذْ لَا مُقْتَضَى لِلتَّبَعِيَّةِ هُنَا اهـ. شَرْحُ م ر وَكَتَبَ عَلَيْهِ الرَّشِيدِيُّ قَوْلَهُ وَفَصَّلَ بَعْضُهُمْ بَيْنَ سَقْفٍ عَلَى طَرِيقٍ فَيَدْخُلُ إلَخْ الظَّاهِرُ أَنَّ وَالِدَ الشَّارِحِ لَا يُخَالِفُ فِي هَذَا كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ تَعْلِيلُهُ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّ نِسْبَتَهُ إلَى السُّفْلِ أَظْهَرُ مِنْهَا لِلْعُلُوِّ؛ إذْ هَذَا لَيْسَ مَنْسُوبًا لِلسُّفْلِ أَصْلًا فَيَكُونُ كَلَامُهُ مَفْرُوضًا فِي غَيْرِ هَذِهِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ فِيهَا: إنْ كَانَ قَصْدُ الْبَائِعِ مِنْ بِنَاءِ السَّقْفِ الْمَذْكُورِ بِالْأَصَالَةِ جَعْلَهُ سَقْفًا لِلطَّرِيقِ ثُمَّ بَنَى عَلَيْهِ بِطَرِيقِ الْعَرْضِ فَلَا يَدْخُلُ وَإِنْ كَانَ قَصْدُهُ مِنْ بِنَائِهِ لَيْسَ إلَّا الْبِنَاءُ عَلَيْهِ فَيَدْخُلُ فَتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: حَتَّى حَمَّامِهَا) غَايَةٌ لِلْبِنَاءِ فَلَا حَاجَةَ إلَى تَقْيِيدِهِ بِالْمُثْبَتِ عَلَى أَنَّ التَّقْيِيدَ بِهِ يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي وَحَمَّامٍ خَشَبٍ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَمُثَبَّتٍ فِيهَا لِلْبَقَاءِ) قَضِيَّةُ اخْتِصَاصِهِ بِالدُّخُولِ فِي الدَّارِ عَدَمُ دُخُولِهِ فِي بَيْعِ الْبُسْتَانِ فَلْيُحَرَّرْ اهـ شَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ: كَأَبْوَابٍ مَنْصُوبَةٍ) وَمِثْلُهَا الْمَخْلُوعَةُ، وَهِيَ بَاقِيَةٌ بِمَحَلِّهَا أَمَّا لَوْ نُقِلَتْ مِنْ مَحَلِّهَا فَهِيَ كَالْمَنْقُولِ فَلَا تَدْخُلُ اهـ. ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ: مَنْصُوبَةٍ لَا مَقْلُوعَةٍ) بِخِلَافِ دَرَارِيبِ الدُّكَّانِ وَآلَاتِ السَّفِينَةِ فَإِنَّهَا تَدْخُلُ وَإِنْ كَانَتْ مُنْفَصِلَةً؛ لِأَنَّ الْعَادَةَ جَارِيَةٌ بِانْفِصَالِ ذَلِكَ بِخِلَافِ بَابِ

стр. 1363

(وَحَلَقِهَا) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَأَغْلَاقِهَا الْمُثَبَّتَةِ (وَإِجَّانَاتٍ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ الْجِيمِ مَا يُغْسَلُ فِيهَا (وَرَفٍّ وَسُلَّمٍ) بِفَتْحِ اللَّامِ (مُثَبَّتَاتٍ) أَيْ الْإِجَّانَاتِ وَالرَّفِّ وَالسُّلَّمِ (وَحَجَرَيْ رَحًى) الْأَعْلَى وَالْأَسْفَلِ الْمُثَبَّتِ (وَمِفْتَاحِ غَلَقٍ مُثَبَّتٍ) وَبِئْرِ مَاءٍ نَعَمْ الْمَاءُ الْحَاصِلُ فِيهَا لَا يَدْخُلُ بَلْ لَا يَصِحُّ الْبَيْعُ إلَّا بِشَرْطِ دُخُولِهِ، وَإِلَّا اخْتَلَطَ مَاءُ الْمُشْتَرِي بِمَاءِ الْبَائِعِ وَانْفَسَخَ الْبَيْعُ وَذِكْرُ دُخُولِ شَجَرِ الْقَرْيَةِ وَالدَّارِ مَعَ تَقْيِيدِ الْإِجَّانَاتِ بِالْإِثْبَاتِ مِنْ زِيَادَتِي (لَا مَنْقُولٍ كَدَلْوٍ وَبَكَرَةٍ) بِفَتْحِ الْكَافِ وَإِسْكَانِهَا مُفْرَدُ بَكَرٍ بِفَتْحِهَا (وَسَرِيرٍ) وَحَمَّامٍ خَشَبٍ فَلَا يَدْخُلُ فِي بَيْعِ الدَّارِ؛ لِأَنَّ اسْمَهَا لَا يَتَنَاوَلُهَا. (وَ) يَدْخُلُ فِي بَيْعِ (دَابَّةٍ نَعْلُهَا) لِاتِّصَالِهِ بِهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ نَحْوِ فِضَّةٍ كَبُرَةِ الْبَعِيرِ (لَا) فِي بَيْعِ (رَقِيقٍ) عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ (ثِيَابَهُ) وَإِنْ كَانَتْ سَاتِرَةً الْعَوْرَةَ فَلَا تَدْخُلُ كَمَا لَا يَدْخُلُ سَرْجُ الدَّابَّةِ فِي بَيْعِهَا. (وَ) يَدْخُلُ فِي بَيْعِ (شَجَرَةٍ) بِقَيْدٍ زِدْته بِقَوْلِي (رَطْبَةٍ) وَلَوْ مَعَ الْأَرْضِ بِالتَّصْرِيحِ أَوْ تَبَعًا ــ [حاشية الجمل] الدَّارِ اهـ. ح ل (قَوْلُهُ: بِفَتْحِ الْحَاءِ) فِي الْمُخْتَارِ الْحَلْقَةُ بِالتَّسْكِينِ الدِّرْعُ وَكَذَا حَلْقَةُ الْبَابِ وَحَلْقَةُ الْقَوْمِ، وَالْجَمْعُ الْحَلَقُ بِفَتْحَتَيْنِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ الْجَمْعُ حِلَقٌ كَبَدْرَةٍ وَبِدَرٍ وَقَصْعَةٍ وَقِصَعٍ وَحَكَى يُونُسُ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ حَلَقَةً فِي الْوَاحِدِ بِفَتْحَتَيْنِ وَالْجَمْعُ حَلَقٌ وَحَلَقَاتٌ قَالَ ثَعْلَبٌ: كُلُّهُمْ يُجِيزُهُ عَلَى ضَعْفِهِ قَالَ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ لَيْسَ فِي الْكَلَامِ حَلَقَةٌ بِالتَّحْرِيكِ إلَّا فِي قَوْلِهِمْ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ حَلَقَةٌ لِلَّذِينَ يَحْلِقُونَ الشَّعْرَ جَمْعُ حَالِقٍ اهـ. وَمِثْلُهُ فِي الْمِصْبَاحِ (قَوْلُهُ مُثَبَّتَاتٍ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ بِالرَّبْطِ لِلرَّفِّ وَالسُّلَّمِ وَفِي كَلَامِ بَعْضِهِمْ مَا يَقْتَضِي أَنَّ السُّلَّمَ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مُسَمَّرًا أَوْ مَبْنِيًّا اهـ ح ل وَفِي شَرْحِ م ر مَا يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّ السُّلَّمَ وَالرَّفَّ لَا بُدَّ فِي جَعْلِهِمَا مُثَبَّتَيْنِ مِنْ تَسْمِيرِهِمَا. اهـ. شَيْخُنَا ح ف (قَوْلُهُ: الْأَعْلَى) وَمِثْلُهُ كُلَّمَا تَوَقَّفَ عَلَيْهِ نَفْعٌ مُثَبَّتٌ نَحْوُ غِطَاءِ بِئْرٍ أَوْ تَنُّورٍ أَوْ صُنْدُوقِ طَاحُونٍ وَآلَاتِ سَفِينَةٍ اهـ ق ل عَلَى الْجَلَالِ (قَوْلُهُ: وَمِفْتَاحِ غَلَقٍ مُثَبَّتٍ) بِخِلَافِ الْأَقْفَالِ الْمَنْقُولَةِ فَإِنَّهَا لَا تَدْخُلُ هِيَ وَلَا مَفَاتِيحُهَا، وَكَذَا وَتَرُ الْقَوْسِ اهـ. ح ل وَعَلَّلَ م ر فِي شَرْحِهِ دُخُولَ الْحَجَرِ الْأَعْلَى وَمِفْتَاحِ الْغَلَقِ الْمُثَبَّتِ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُمَا تَابِعَانِ لِمُثَبَّتٍ اهـ وَكَتَبَ عَلَيْهِ الرَّشِيدِيُّ قَوْلَهُ: لِأَنَّهُمَا تَابِعَانِ لِمُثَبَّتٍ أَيْ مَعَ كَوْنِهِمَا لَا يُسْتَعْمَلَانِ فِي غَيْرِهِ إلَّا بِتَوْقِيعٍ جَدِيدٍ وَمُعَالَجَةٍ مُسْتَأْنَفَةٍ فَلَا يَرِدُ نَحْوُ الدَّلْوِ وَالْبَكَرَةِ مِمَّا تَقَدَّمَ وَبِهَذَا يُعْلَمُ الْجَوَابُ عَمَّا وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْهُ فِي دَرْسِ الشَّيْخِ كَمَا فِي حَاشِيَتِهِ مِنْ أَنَّهُ إذَا بَاعَ مِدَقَّ الْبُنِّ هَلْ تَدْخُلُ الْيَدُ الَّتِي يَدُقُّ بِهَا أَوْ لَا وَهُوَ أَنَّهَا لَا تَدْخُلُ؛ لِأَنَّهَا كَمَا تُسْتَعْمَلُ فِيهِ تُسْتَعْمَلُ فِي غَيْرِهِ مِنْ غَيْرِ عِلَاجٍ وَتَوْقِيعٍ فَهِيَ كَالْبَكَرَةِ، وَهَذَا الْمَأْخَذُ أَوْلَى مِمَّا سَلَكَهُ الشَّيْخُ فِي الْحَاشِيَةِ كَمَا لَا يَخْفَى. اهـ. (قَوْلُهُ: نَعَمْ الْمَاءُ الْحَاصِلُ فِيهَا إلَخْ) هُوَ مَفْهُومُ قَوْلِهِ: وَبِئْرِ مَاءٍ فَلَا مَعْنَى لِلِاسْتِدْرَاكِ وَلَوْ قَالَ بِخِلَافِ مَائِهَا لَكَانَ أَوْلَى اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: إلَّا بِشَرْطِ دُخُولِهِ) وَلَوْ بِيعَتْ مُسْتَقِلَّةً وَكَالْمَاءِ فِيمَا ذُكِرَ الْمَعَادِنُ الظَّاهِرَةُ كَالْمِلْحِ وَالنُّورَةِ وَالْكِبْرِيتِ بِخِلَافِ الْبَاطِنَةِ كَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فَتَدْخُلُ بِلَا شَرْطٍ (فَائِدَةٌ) لَا تَدْخُلُ لُؤْلُؤَةٌ وُجِدَتْ فِي بَطْنِ سَمَكَةٍ عَلَى الْمُعْتَمَدِ بَلْ هِيَ لِلصَّيَّادِ إلَّا إنْ كَانَ فِيهَا أَثَرُ مِلْكٍ كَثَقْبٍ وَلَمْ يَدَعْهَا فَتَكُونُ لُقَطَةً لَهُ؛ لِأَنَّ يَدَ الْمُشْتَرِي مَبْنِيَّةٌ عَلَى يَدِهِ هَذَا كُلُّهُ إنْ صَادَهَا مِنْ بَحْرِ الْجَوَاهِرِ وَإِلَّا فَهِيَ لُقَطَةٌ مُطْلَقًا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ اهـ. شَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ: وَانْفَسَخَ الْعَقْدُ) مُرَادُهُ أَنَّهُ إنْ لَمْ يُشْتَرَطْ بَطَلَ الْبَيْعُ لَا أَنَّهُ صَحَّ ثُمَّ انْفَسَخَ اهـ شَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ: وَحَمَّامٍ خَشَبٍ) أَيْ غَيْرِ مُثَبَّتٍ اهـ. ق ل عَلَى الْجَلَالِ. (قَوْلُهُ: وَيَدْخُلُ فِي بَيْعِ دَابَّةٍ نَعْلُهَا) أَيْ الْمُسَمَّرُ كَمَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ وَهَلْ شَرْطُهُ كَوْنُ الدَّابَّةِ مِنْ الدَّوَابِّ الَّتِي تَنْتَقِلُ عَادَةً كَالْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ بِخِلَافِ غَيْرِهَا كَالْبَقَرِ أَوْ لَا فَرْقَ فِيهِ نَظَرٌ، وَظَاهِرُ عِبَارَتِهِمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ اهـ. سم عَلَى حَجّ اهـ. ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ: لِاتِّصَالِهِ بِهَا) أَيْ مَعَ كَوْنِ اسْتِعْمَالِهِ لِمَنْفَعَةٍ تَعُودُ عَلَى الدَّابَّةِ فَلَا يَرِدُ عَدَمُ دُخُولِ الْقُرْطِ وَالْخَاتَمِ وَالْحِزَامِ مَعَ اتِّصَالِهَا بِالْعَبْدِ اهـ. ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ نَحْوِ فِضَّةٍ) أَيْ أَوْ ذَهَبٍ بِالْأَوْلَى أَمَّا النَّعْلُ الَّذِي كُلُّهُ أَوْ بَعْضُهُ مِنْ فِضَّةٍ، أَوْ ذَهَبٍ فَلَا يَدْخُلُ لِلْعُرْفِ وَلِحُرْمَةِ اسْتِعْمَالِهِ، وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّ مَا يَحْرُمُ اسْتِعْمَالُهُ لَا يَدْخُلُ كَضَبَّةٍ كَبِيرَةٍ لِزِينَةٍ وَمَا حَلَّ يَدْخُلُ كَضَبَّةٍ كَبِيرَةٍ لِحَاجَةٍ اهـ إمْدَادٌ (فَرْعٌ) لَوْ كَانَ لِلرَّقِيقِ سِنٌّ مِنْ ذَهَبٍ فَهَلْ يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ وَيَصِحُّ وَلَوْ كَانَ الثَّمَنُ ذَهَبًا؟ لَا تَبْعُدُ الصِّحَّةُ وَالدُّخُولُ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا؛ لِأَنَّهُ مُتَمَحِّضٌ لِلتَّبَعِيَّةِ، وَبِهَذَا فَارَقَ عَدَمَ الصِّحَّةِ فِي بَيْعِ دَارٍ تَصَفَّحَتْ أَبْوَابُهَا بِالذَّهَبِ إذَا كَانَ الثَّمَنُ ذَهَبًا اهـ. شَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ: كَبُرَةِ الْبَعِيرِ) وَهِيَ الْحَلْقَةُ الَّتِي تُجْعَلُ فِي أَنْفِهِ أَيْ فَإِنَّهَا تَدْخُلُ فِي بَيْعِهِ إلَّا إنْ كَانَتْ مِنْ أَحَدِ النَّقْدَيْنِ اهـ. ع ش وَفِي الْمِصْبَاحِ: الْبُرَةُ مَحْذُوفَةُ اللَّامِ هِيَ حَلْقَةٌ تُجْعَلُ فِي أَنْفِ الْبَعِيرِ تَكُونُ مِنْ صُفْرٍ وَنَحْوِهِ، وَالْجَمْعُ بُرُونٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَأَبْرَيْت الْبَعِيرَ بِالْأَلِفِ جَعَلْت لَهُ بُرَةً (قَوْلُهُ: لَا رَقِيقِ ثِيَابِهِ) وَعَلَى هَذَا فَهَلْ يَلْزَمُ الْبَائِعَ إبْقَاءُ سَاتِرِ عَوْرَتِهِ إلَى أَنْ يَأْتِيَ لَهُ الْمُشْتَرِي بِسَاتِرٍ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَيَدُلُّ عَلَى عَدَمِ اللُّزُومِ جَوَازُ رُجُوعِ مُعِيرِ سَاتِرِ الْعَوْرَةِ كَمَا تَقَرَّرَ فِي بَابِ الْعَارِيَّةِ اهـ. سم عَلَى حَجّ أَقُولُ لَوْ تَعَذَّرَ عَلَى الْمُشْتَرِي مَا يَسْتُرُ بِهِ عَوْرَتَهُ عَقِبَ الْقَبْضِ وَلَوْ بِالِاسْتِئْجَارِ لَا يَبْعُدُ لُزُومُ بَقَاءِ سَاتِرِ الْعَوْرَةِ لِلْبَائِعِ بِأُجْرَةٍ عَلَى الْمُشْتَرِي اهـ. ع ش عَلَى م ر وَكَذَا لَا يَدْخُلُ الْقُرْطُ الَّذِي فِي أُذُنِهِ وَلَا الْخَاتَمُ الَّذِي فِي يَدِهِ وَلَا نَعْلُهُ قَطْعًا اهـ. شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ كَمَا لَا يَدْخُلُ سَرْجُ الدَّابَّةِ إلَخْ) وَكَذَلِكَ لَا يَدْخُلُ اللِّجَامُ وَلَا الْمِقْوَدُ، وَلَا الْبَرْذَعَةُ وَلَا الْحِزَامُ

стр. 1364

(أَغْصَانُهَا الرَّطْبَةُ وَوَرَقُهَا) وَلَوْ يَابِسًا أَوْ وَرَقَ تُوتٍ مُطْلَقًا كَانَ الْبَيْعُ أَوْ بِشَرْطِ قَلْعٍ أَوْ قَطْعٍ أَوْ إبْقَاءٍ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يُعَدُّ مِنْهَا بِخِلَافِ أَغْصَانِهَا الْيَابِسَةِ لَا تَدْخُلُ فِي بَيْعِهَا؛ لِأَنَّ الْعَادَةَ فِيهَا الْقَطْعُ كَالثَّمَرَةِ (وَكَذَا) تَدْخُلُ (عُرُوقُهَا) وَلَوْ يَابِسَةً بِقَيْدٍ زِدْته بِقَوْلِي (إنْ لَمْ يُشْتَرَطْ قَطْعٌ) وَإِلَّا فَلَا تَدْخُلُ عَمَلًا بِالشَّرْطِ (لَا مَغْرِسُهَا) بِكَسْرِ الرَّاءِ أَيْ مَوْضِعِ غَرْسِهَا فَلَا يَدْخُلُ فِي بَيْعِهَا؛ لِأَنَّ اسْمَهَا لَا يَتَنَاوَلُهُ ــ [حاشية الجمل] اهـ. ق ل عَلَى الْجَلَالِ. (قَوْلُهُ: أَغْصَانُهَا الرَّطْبَةُ) هَذَا الْقَيْدُ جَارٍ فِي كُلٍّ مِنْ الْأَغْصَانِ وَالْوَرَقِ وَالْعُرُوقِ فَيَخْرُجُ الْيَابِسُ مِنْ كُلٍّ مِنْهَا فَلَا يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَفِي ق ل عَلَى الْجَلَالِ قَوْلُهُ: إلَّا الْيَابِسَ عَائِدٌ عَلَى الْأَغْصَانِ وَالْعُرُوقِ وَالْوَرَقِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ خِلَافًا لِمَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ مِنْ تَخْصِيصِهِ بِالْأَغْصَانِ بِنَاءً عَلَى مَا فَهِمَهُ مِنْ كَوْنِ اسْتِثْنَاءِ الْمِنْهَاجِ لِمَا وَلِيَهُ فَقَطْ وَسَيَأْتِي دُخُولُ الْعُرُوقِ الْيَابِسَةِ فِي شَرْطِ الْقَلْعِ وَسَيَأْتِي مَا فِيهِ وَالْعُرْجُونُ وَأَوْعِيَةُ الطَّلْعِ، وَإِنْ كَانَ الثَّمَرُ مُوَبَّرًا كَالْعُرُوقِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ (قَوْلُهُ: أَوْ وَرَقِ تُوتٍ) هَذَا مِنْ جُمْلَةِ الْغَايَةِ وَهِيَ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ لِلرَّدِّ عَلَى الْوَجْهِ الضَّعِيفِ. وَعِبَارَةُ أَصْلِهِ مَعَ شَرْحِ الْمَحَلِّيِّ وَفِي وَرَقِ التُّوتِ الْمَبِيعِ شَجَرَتُهُ فِي الرَّبِيعِ قَدْ خَرَجَ وَجْهُ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ؛ لِأَنَّهُ كَثَمَرِ سَائِرِ الْأَشْجَارِ؛ إذْ يُرَبَّى بِهِ دُودُ الْقَزِّ وَهُوَ وَرَقُ التُّوتِ الْأَبْيَضِ قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي الْكِفَايَةِ وَالْمَطْلَبِ وَفِي وَرَقِ النَّبْقِ وَجْهٌ مِنْ طَرِيقِ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ؛ لِأَنَّهُ يُغْسَلُ بِهِ الرَّأْسُ انْتَهَتْ، وَالتُّوتُ بِتَاءَيْنِ عَلَى الْفَصِيحِ وَفِي لُغَةٍ أَنَّهُ بِالْمُثَلَّثَةِ فِي آخِرِهِ اهـ. شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: مُطْلَقًا كَانَ الْبَيْعُ إلَخْ) هَذَا التَّعْمِيمُ إنَّمَا هُوَ فِي بَيْعِهَا وَحْدَهَا لِقَوْلِهِ فِيمَا يَأْتِي أَوْ مَعَ أَصْلِهِ جَازَ لَا بِشَرْطِ قَطْعِهِ، وَمِثْلُهُ شَرْطُ الْقَلْعِ وَكَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِهِ: إنْ لَمْ يَشْرِطْ قَطَعَ، وَفِي قَوْلِهِ فِي الْيَابِسَةِ فَلَوْ شَرَطَ: قَلَعَهَا إلَخْ انْتَهَى فَالْحَاصِلُ أَنَّ هَذِهِ الْمَوَاضِعَ الثَّلَاثَةَ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ تُقَيَّدُ بِمَا لَوْ بِيعَتْ وَحْدَهَا أَمَّا لَوْ بِيعَتْ مَعَ الْأَرْضِ فَلَا يَصِحُّ بِشَرْطِ الْقَطْعِ وَلَا الْقَلْعِ كَمَا سَيَأْتِي هُنَاكَ (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يُعَدُّ مِنْهَا) أَيْ عُرْفًا؛ إذْ الْكَلَامُ فِي أَلْفَاظٍ تَسْتَتْبِعُ غَيْرَ مُسَمَّاهَا اهـ. شَيْخُنَا، وَفِيهِ أَنَّ هَذَا يَقْتَضِي أَنَّ اسْمَ الشَّجَرَةِ فِي اللُّغَةِ لَا يَتَنَاوَلُ الْأَغْصَانَ وَالْوَرَقَ وَالْعُرُوقَ وَهَذَا بَعِيدٌ جِدًّا أَوْ فَاسِدٌ اهـ. (قَوْلُهُ: وَكَذَا عُرُوقُهَا) أَيْ وَلَوْ امْتَدَّتْ وَجَاوَزَتْ الْعَادَةَ كَمَا شَمِلَهُ كَلَامُهُمْ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ مُسَمَّاهَا اهـ. شَرْحُ م ر وَكَتَبَ عَلَيْهِ ع ش قَوْلُهُ: وَجَاوَزَتْ الْعَادَةَ أَيْ وَلَمْ تَخْرُجْ بِذَلِكَ الِامْتِدَادِ عَنْ أَرْضِ الْبَائِعِ فَإِنْ خَرَجَتْ كَانَ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ تَكْلِيفُهُ قَطْعَ مَا وَصَلَ إلَى أَرْضِهِ اهـ. وَلَوْ تَفَرَّعَ عَنْ الشَّجَرَةِ شَجَرَةٌ أُخْرَى اسْتَحَقَّ إبْقَاءَ ذَلِكَ كَالْأَصْلِ سَوَاءٌ عَلِمَ اسْتِخْلَافَهَا كَالْمَوْزِ أَمْ لَا عَلَى أَوْجَهِ الِاحْتِمَالَاتِ لَكِنْ لَوْ أُزِيلَ الْمَتْبُوعُ فَهَلْ يُزَالُ التَّابِعُ كَمَا هُوَ شَأْنُهُ أَوْ لَا؛ لِأَنَّهُ بِوُجُودِهِ صَارَ مُسْتَقِلًّا الْأَوْجَهُ كَمَا رَجَّحَهُ بَعْضُهُمْ الثَّانِي وَإِنْ رَجَّحَ بَعْضٌ آخَرُ الْأَوَّلَ، وَمَحَلُّ مَا تَقَرَّرَ فِي حَالَةِ اسْتِحْقَاقِ الْبَائِعِ الْإِبْقَاءَ، وَإِلَّا كَانَ غَصَبَ أَرْضًا وَغَرَسَهَا ثُمَّ بَاعَهُ وَأَطْلَقَ فَهَلْ يَبْطُلُ الْبَيْعُ أَوْ يَصِحُّ وَيَتَخَيَّرُ الْمُشْتَرِي إنْ جَهِلَ وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا ثَانِيهِمَا، وَقَضِيَّةُ مَا تَقَرَّرَ دُخُولُ أَوْلَادِ الشَّجَرَةِ الْمَوْجُودَةِ وَالْحَادِثَةِ بَعْدَ الْبَيْعِ وَهُوَ كَذَلِكَ فِيمَا يَظْهَرُ إنْ عَلِمَ أَنَّهَا مِنْهَا سَوَاءٌ أَنْبَتَتْ مِنْ جِذْعِهَا أَوْ مِنْ عُرُوقِهَا الَّتِي بِالْأَرْضِ؛ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ كَأَغْصَانِهَا بِخِلَافِ اللَّاصِقِ بِهَا مَعَ مُخَالَفَةِ مَنْبَتِهِ لِمَنْبَتِهَا؛ لِأَنَّهُ أَجْنَبِيٌّ عَنْهَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَشَجَرُ السُّمَّاقِ يَخْلُفُ حَتَّى يَمْلَأَ الْأَرْضَ وَيُفْسِدَهَا، وَفِي لُزُومِ هَذَا بُعْدٌ اهـ. وَرُدَّ بِأَنَّ الْبَائِعَ مُقَصِّرٌ بِتَرْكِهِ شَرْطَ الْقَطْعِ اهـ. شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَا تَدْخُلُ عَمَلًا بِالشَّرْطِ) أَيْ وَتُقْطَعُ الشَّجَرَةُ مِنْ وَجْهِ الْأَرْضِ اهـ. شَرْحُ م ر وَكَتَبَ عَلَيْهِ ع ش قَوْلُهُ: وَتُقْطَعُ مِنْ وَجْهِ الْأَرْضِ أَيْ عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ فِي مِثْلِهَا فَلَوْ أَرَادَ الْمُشْتَرِي حَفْرَ جُزْءٍ مِنْ الْأَرْضِ لِيَتَوَصَّلَ بِهِ إلَى زِيَادَةِ مَا يَقْطَعُ لَمْ يُمْكِنْ اهـ. (قَوْلُهُ: أَيْ مَوْضِعُ غَرْسِهَا) أَيْ مَا سَامَتَهَا مِنْ الْأَرْضِ وَمَا تَمْتَدُّ إلَيْهِ عُرُوقُهَا فَيَمْتَنِعُ عَلَى الْبَائِعِ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهِ بِمَا يَضُرُّ الشَّجَرَةَ، وَفِيهِ أَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ يَتَجَدَّدُ فِي كُلِّ سَاعَةٍ لِلْمُشْتَرِي اسْتِحْقَاقٌ لَمْ يَكُنْ لَهُ، وَرُدَّ بِأَنَّهُ لَا مَانِعَ مِنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْبَائِعَ مُقَصِّرٌ حَيْثُ لَمْ يَشْتَرِطْ الْقَطْعَ اهـ. حَلَبِيٌّ ثُمَّ رَأَيْت فِي الرَّشِيدِيِّ عَلَى م ر فِي دَفْعِ هَذَا الْإِلْزَامِ مَا نَصُّهُ أَيْ لِأَنَّهُ مُتَفَرِّعٌ عَنْ أَصْلِ اسْتِحْقَاقِهِ وَالْمُمْتَنِعُ إنَّمَا هُوَ تَجَدُّدُ اسْتِحْقَاقٍ مُبْتَدَأٍ كَمَا أَفْصَحَ بِهِ حَجّ وَلَا بُدَّ مِنْهُ فِي دَفْعِ الْإِشْكَالِ. (قَوْلُهُ: وَيَنْتَفِعُ بِهِ مَا بَقِيَتْ) أَيْ يَنْتَفِعُ بِهِ الِانْتِفَاعَ الْمُتَعَلِّقَ بِالشَّجَرَةِ عَلَى الْعَادَةِ فَلَيْسَ لَهُ الرُّقَادُ تَحْتَهَا لِإِضْرَارِهِ بِالْبَائِعِ اهـ. ع ش عَلَى م ر. وَعِبَارَةُ ق ل عَلَى الْمَحَلِّيِّ قَوْلُهُ: لَكِنْ يَسْتَحِقُّ الْمُشْتَرِي مَنْفَعَتَهُ لَا بِمَعْنَى أَنَّ لَهُ إجَارَتَهُ أَوْ وَضْعَ مَتَاعٍ فِيهِ أَوْ إعَارَتَهُ بَلْ بِمَعْنَى أَنَّ لَهُ مَنْعَ الْبَائِعِ أَنْ يَفْعَلَ فِيهِ مَا يَضُرُّ بِالشَّجَرَةِ بِخِلَافِ مَا لَا يَضُرُّهَا فَلَهُ فِعْلُهُ وَلَوْ بِنَحْوِ زَرْعٍ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ: مَا بَقِيَتْ) فَإِنْ قُلِعَتْ أَوْ انْقَلَعَتْ لَمْ يَجُزْ لَهُ إعَادَةُ بَدَلِهَا مُطْلَقًا بَلْ وَلَا إعَادَتُهَا هِيَ، وَإِنْ رَجَّى عَوْدَ حَيَاتِهَا عَلَى الْأَوْجَهِ مِنْ تَرَدُّدٍ لِلزَّرْكَشِيِّ. اهـ. إيعَابٌ وَهَلْ اسْتِحْقَاقُهُ الْإِبْقَاءَ مِنْ بَابِ الْعَارِيَّةِ اللَّازِمَةِ أَوْ الْإِجَارَةِ جَرَى

стр. 1365

(وَ) لَكِنَّ الْمُشْتَرِيَ (يَنْتَفِعُ بِهِ مَا بَقِيَتْ) أَيْ الشَّجَرَةُ تَبَعًا لَهَا. (وَلَوْ أَطْلَقَ بَيْعَ) شَجَرَةٍ (يَابِسَةٍ لَزِمَ مُشْتَرِيًا قَلْعُهَا) لِلْعَادَةِ فَلَوْ شَرَطَ قَلْعَهَا أَوْ قَطْعَهَا لَزِمَ الْوَفَاءُ بِهِ أَوْ إبْقَاؤُهَا بَطَلَ الْبَيْعُ وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ أَنَّ بَيْعَ الشَّجَرَةِ الْيَابِسَةِ تَدْخُلُ فِيهِ أَغْصَانُهَا وَوَرَقُهَا مُطْلَقًا وَعُرُوقُهَا إنْ أَطْلَقَ أَوْ شَرَطَ الْقَلْعَ وَأَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَا يَنْتَفِعُ بِمَغْرِسِهَا. (وَثَمَرَةُ شَجَرٍ) هُوَ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ نَخْلٍ (مَبِيعٍ إنْ شُرِطَتْ لِأَحَدِهِمَا) أَيْ الْمُتَبَايِعَيْنِ (فَ) هِيَ (لَهُ) عَمَلًا بِالشَّرْطِ ظَهَرَتْ الثَّمَرَةُ أَمْ لَا (وَإِلَّا) بِأَنْ سَكَتَ عَنْ شَرْطِهَا لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا (فَإِنْ ظَهَرَ) مِنْهَا (شَيْءٌ) ــ [حاشية الجمل] ابْنُ الرِّفْعَةِ عَلَى الثَّانِي، وَفِي الْإِيعَابِ الَّذِي يَتَّجِهُ الْأَوَّلُ اهـ. شَوْبَرِيٌّ ثُمَّ رَأَيْت فِي حَاشِيَةِ ع ش عَلَى م ر مَا نَصُّهُ قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ فِي أَثْنَاءِ كَلَامٍ مَا نَصُّهُ بَلْ قَالَ شَيْخُنَا م ر إذَا قُلِعَتْ أَوْ انْقَلَعَتْ وَلَمْ يَعْرِضْ وَأَرَادَ إعَادَتَهَا كَمَا كَانَتْ فَلَهُ ذَلِكَ أَقُولُ قَوْلُهُ: إذَا قُلِعَتْ أَيْ وَلَوْ بِفِعْلِ الْمُشْتَرِي حَيْثُ كَانَ لِغَرَضٍ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ: وَلَمْ يَعْرِضْ وَيَرْجِعُ فِي الْإِعْرَاضِ إلَيْهِ اهـ. وَهَلْ لِلْمُشْتَرِي وَصْلُ غُصْنٍ بِتِلْكَ الشَّجَرَةِ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهَا يَظْهَرُ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ وِفَاقًا لِلرَّمْلِيِّ فَلَوْ كَبِرَ ذَلِكَ، وَتَفَرَّعَ وَأَضَرَّ بِالْبَائِعِ فَهَلْ لَهُ أَمْرُهُ بِقَطْعِهِ يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ وِفَاقًا لِلرَّمْلِيِّ إنْ حَصَلَ مِنْهُ مَا لَا يَحْصُلُ عَادَةً مِنْ قِبَلِ تِلْكَ الشَّجَرَةِ أَمَرَهُ بِقَطْعِهِ وَإِلَّا فَلَا اهـ. سم عَلَى الْمَنْهَجِ (فَرْعٌ) أَجَّرَ الْبَائِعِ الْأَرْضَ لِغَيْرِ مَالِكِ الشَّجَرَةِ فَالْقِيَاسُ صِحَّةُ الْإِجَارَةِ وَيَثْبُتُ الْخِيَارُ لِلْمُسْتَأْجِرِ إنْ جَهِلَ اسْتِحْقَاقَ مَنْفَعَةِ الْمَغْرِسِ لِغَيْرِ الْبَائِعِ اهـ. ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ: وَلَكِنَّ الْمُشْتَرِيَ يَنْتَفِعُ بِهِ) أَيْ مَجَّانًا مَا بَقِيَتْ الشَّجَرَةُ وَكَذَا لَوْ قُطِعَتْ وَبَقِيَ عُرُوقُهَا وَرَجَّى إخْلَافَهَا وَهُوَ وَاضِحٌ إنْ كَانَ مَمْلُوكًا لِلْبَائِعِ وَأَمَّا لَوْ كَانَ مُسْتَحِقًّا لِمَنْفَعَتِهِ بِنَحْوِ إجَارَةٍ أَوْ وَصِيَّةٍ فَفِي كَلَامِ ابْنِ الرِّفْعَةِ إنْ كَانَ الْمُشْتَرِي جَاهِلًا بِذَلِكَ اسْتَحَقَّ الْإِبْقَاءَ بَقِيَّةَ الْمُدَّةِ مِنْ غَيْرِ أُجْرَةٍ وَإِلَّا بِأَنْ كَانَ عَالِمًا فَلَا يَسْتَحِقُّ الْإِبْقَاءَ بَقِيَّةَ الْمُدَّةِ إلَّا بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ يَرْجِعُ الْبَائِعُ بِهَا عَلَيْهِ هَذَا وَفِي كَلَامِ شَيْخِنَا أَنَّهُ لَا أُجْرَةَ عَلَيْهِ مُطْلَقًا لِمُدَّةِ اسْتِحْقَاقِ الْبَائِعِ فَلَوْ فَرَغَتْ الْمُدَّةُ وَجَبَ عَلَيْهِ الْأُجْرَةُ وَلَوْ اسْتَأْجَرَ الْأَرْضَ الْبَائِعُ مُدَّةً تَلِي تِلْكَ الْمُدَّةَ وَجَبَ أُجْرَةُ تِلْكَ الْمُدَّةِ الثَّانِيَةِ اهـ. ح ل. (قَوْلُهُ: بَطَلَ الْبَيْعُ) وَمَحَلُّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ غَرَضٌ وَإِلَّا كَوَضْعِ جِذْعٍ أَوْ بِنَاءٍ عَلَيْهَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ فَيَظْهَرُ الصِّحَّةُ وَأَقَرَّهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وم ر اهـ سم اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ إلَخْ) أَيْ مِنْ التَّفْصِيلِ فِي الرَّطْبَةِ أَوْ الَّذِي تَقَرَّرَ هُوَ التَّعْلِيلُ الْمَذْكُورُ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يُعَدُّ مِنْهَا وَبَعْدَ ذَلِكَ يُقَالُ عَلَيْهِ لَمْ يَظْهَرْ لِتَقْيِيدِ الشَّجَرَةِ بِكَوْنِهَا رَطْبَةً فَائِدَةٌ فَإِنَّ الَّذِي تَلَخَّصَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّ الرَّطْبَةَ وَالْيَابِسَةَ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ فِي تَنَاوُلِ الْأَغْصَانِ وَالْأَوْرَاقِ وَالْعُرُوقِ تَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: وَوَرَقُهَا مُطْلَقًا) أَيْ بِشَرْطِ الْقَطْعِ أَوْ الْقَلْعِ أَوْ الْإِطْلَاقِ هَذَا هُوَ الْمُرَادُ مِنْ الْإِطْلَاقِ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ وَلَا يَصِحُّ أَنْ يُرَادَ بِهِ مَا يَشْمَلُ التَّعْمِيمَ فِي الْوَرَقِ وَالْأَغْصَانِ بِالرَّطْبِ وَالْيَابِسِ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا؛ إذْ يَبْعُدُ أَنْ تَكُونَ الشَّجَرَةُ يَابِسَةً وَالْأَغْصَانُ أَوْ الْأَوْرَاقُ رَطْبَةً اهـ. ق ل عَلَى الْجَلَالِ. (قَوْلُهُ: وَثَمَرَةُ شَجَرٍ مَبِيعٍ) الْمُرَادُ بِالثَّمَرَةِ مَا يَشْمَلُ الْمَشْمُومَ كَالْوَرْدِ وَالْيَاسَمِينِ وَالْمَرْسِينِ وَمِثْلُهُ ثَمَرَةُ الْبَقْلِ الَّتِي تُؤْخَذُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى وَتَقَدَّمَ عَنْ الدَّمِيرِيِّ أَنَّ الْبَاذِنْجَانَ وَالْبِطِّيخَ مِنْ الْبُقُولِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مِثْلَهُمَا الْبَامِيَةُ اهـ ح ل بِبَعْضِ تَصَرُّفٍ فِي اللَّفْظِ وَفِي ق ل عَلَى الْجَلَالِ مَا نَصُّهُ (تَنْبِيهٌ) بَقِيَ مَا ثَمَرَتُهُ مَشْمُومَةٌ وَهُوَ مَا لَهُ كِمَامٌ كَالْوَرْدِ فَيُعْتَبَرُ تَفَتُّحُهُ أَوْ لَا كِمَامَ لَهُ كَالْيَاسَمِينِ فَيُعْتَبَرُ خُرُوجُهُ وَهُمَا كَالتِّينِ فِي أَنَّ مَا ظَهَرَ لِلْبَائِعِ وَمَا لَا فَلِلْمُشْتَرِي، وَأَمَّا الْقُطْنُ الَّذِي تَبْقَى أُصُولُهُ سَنَتَيْنِ مَثَلًا فَشَجَرُهُ كَالنَّخْلِ وَجَوْزُهُ كَالطَّلْعِ وَتَشَقُّقُهُ كَالتَّأْبِيرِ، وَمَا لَا تَبْقَى أُصُولُهُ فَهُوَ كَالْحِنْطَةِ اهـ. (قَوْلُهُ: وَثَمَرَةُ شَجَرٍ مَبِيعٍ) قَدْ يُتَوَهَّمُ أَنَّ هَذَا شُرُوعٌ فِي بَيْعِ الثِّمَارِ الَّذِي هُوَ الْقِسْمُ الثَّانِي مِنْ التَّرْجَمَةِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ مِنْ تَتِمَّةِ مَا قَبْلَهُ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا تَكَلَّمَ عَلَى الْأَغْصَانِ وَالْوَرَقِ وَالْعُرُوقِ شَرَعَ يَتَكَلَّمُ عَنْ الثَّمَرِ مِنْ حَيْثُ التَّبَعِيَّةُ لَكِنْ تَكَلَّمَ عَلَيْهِ بِوَجْهٍ أَعَمَّ مِنْ التَّبَعِيَّةِ أَوْ الشَّرْطِ وَعَلَى كِلَيْهِمَا الثَّمَرَةُ لَيْسَتْ مَبِيعَةً بِدَلِيلِ أَنَّهَا قَدْ تَكُونُ لِلْبَائِعِ بِالشَّرْطِ وَلَوْ لَمْ يَظْهَرْ مِنْهَا شَيْءٌ وَكَذَلِكَ قَدْ تَكُونُ لِلْمُشْتَرِي وَبِدَلِيلِ عَدَمِ التَّفْصِيلِ بَيْنَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ وَعَدَمِهِ وَإِنَّمَا الْمَبِيعُ الشَّجَرُ وَحْدَهُ وَأَمَّا بَيْعُ الثَّمَرَةِ وَحْدَهَا أَوْ مَعَ الشَّجَرِ فَسَيَأْتِي اهـ. شَيْخُنَا (قَوْلُهُ: إنْ شُرِطَتْ لِأَحَدِهِمَا) أَيْ شُرِطَ جَمِيعُهَا أَوْ بَعْضُهَا الْمُعَيَّنُ كَالنِّصْفِ اهـ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: ظَهَرَتْ الثَّمَرَةُ أَمْ لَا) قَدْ يَقْتَضِي أَنَّهُ يَصِحُّ أَنْ تُشْتَرَطَ لِلْبَائِعِ حَالَ عَدَمِ وُجُودِهَا أَصْلًا وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ هُنَا مَا يُخَالِفُهُ اهـ. شَوْبَرِيٌّ وَكَتَبَ أَيْضًا قَوْلَهُ أَمْ لَا أَيْ مَعَ وُجُودِهَا اهـ وَهَذَا لَا يُنَافِي التَّعْمِيمَ؛ لِأَنَّهَا قَدْ لَا تَظْهَرُ مَعَ كَوْنِهَا مَوْجُودَةً وَيَعْرِفُ ذَلِكَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ اهـ. شَيْخُنَا (قَوْلُهُ: ظَهَرَتْ الثَّمَرَةُ أَمْ لَا) قِيلَ هُوَ شَامِلٌ لِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ وُجِدَتْ فَيَصِحُّ شَرْطُهَا لِلْبَائِعِ وَهُوَ مَمْنُوعٌ بَلْ هُوَ فَرْعُ الْوُجُودِ لِتَفْسِيرِهِمْ الظُّهُورَ بِالتَّأْبِيرِ إلَخْ وَعَدَمَ الظُّهُورِ بِعَدَمِ ذَلِكَ وَلِهَذَا قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ إذَا لَمْ تَنْعَقِدْ الثَّمَرَةُ الَّتِي لَمْ يَسْقُطْ نَوْرُهَا لَا يَصِحُّ شَرْطُهَا لِلْبَائِعِ تَأَمَّلْ وَفِي كَلَامِ حَجّ مَا يَقْتَضِي أَنَّهَا إذَا شُرِطَتْ لِلْبَائِعِ لَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ وُجِدَتْ وَإِلَّا بَطَلَ الْعَقْدُ وَظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ جَعَلَ الثَّمَرَةَ لِعَامٍ مَثَلًا لَا مُطْلَقًا.

стр. 1366

بِتَأَبُّرٍ فِي ثَمَرَةِ نَخْلٍ أَوْ بِدُونِهِ فِي ثَمَرَةٍ لَا نَوْرَ لَهَا كَتُوتٍ أَوْ لَهَا نَوْرٌ وَتَنَاثَرَ كَمِشْمِشٍ (فَ) هِيَ كُلُّهَا (لِبَائِعٍ) كَمَا فِي ظُهُورِ كُلِّهَا الْمَفْهُومُ بِالْأُولَى وَلِعُسْرِ أَفْرَادِ الْمُشَارَكَةِ (وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَكُنْ الظُّهُورُ بِالْوَجْهِ الْمَذْكُورِ (فَ) هِيَ كُلُّهَا (لِمُشْتَرٍ) لِمَا مَرَّ وَلِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «مَنْ بَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبِّرَتْ فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ» وَقِيسَ بِمَا فِيهِ غَيْرُهُ، وَمَفْهُومُهُ أَنَّهَا إذَا لَمْ تُؤَبَّرْ تَكُونُ الثَّمَرَةُ لِلْمُشْتَرِي إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهَا الْبَائِعُ، وَكَوْنُهَا فِي الْأَوَّلِ لِلْبَائِعِ صَادِقٌ بِأَنْ تُشْتَرَطَ لَهُ أَوْ يَسْكُتَ عَنْ ذَلِكَ، وَكَوْنُهَا فِي الثَّانِي لِلْمُشْتَرِي صَادِقٌ بِمِثْلِ ذَلِكَ، وَأُلْحِقَ تَأْبِيرُ بَعْضِهَا بِتَأْبِيرِ كُلِّهَا بِتَبَعِيَّةِ غَيْرِ الْمُؤَبَّرِ لِلْمُؤَبَّرِ لِمَا فِي تَتَبُّعِ ذَلِكَ مِنْ الْعُسْرِ وَالتَّأْبِيرِ وَيُسَمَّى التَّلْقِيحُ تَشْقِيقُ طَلْعِ الْإِنَاثِ، وَذَرُّ طَلْعِ الذُّكُورِ فِيهِ لِيَجِيءَ رُطَبُهَا أَجْوَدَ مِمَّا لَمْ يُؤَبَّرْ، وَالْمُرَادُ هُنَا تَشَقُّقُ الطَّلْعِ مُطْلَقًا لِيَشْمَلَ مَا تَأَبَّرَ بِنَفْسِهِ وَطَلْعَ الذُّكُورِ وَالْعَادَةُ الِاكْتِفَاءُ بِتَأْبِيرِ الْبَعْضِ وَالْبَاقِي يَتَشَقَّقُ بِنَفْسِهِ، وَيَنْبَثُّ رِيحُ الذُّكُورِ إلَيْهِ، وَقَدْ لَا يُؤَبَّرُ شَيْءٌ وَيَتَشَقَّقُ الْكُلُّ، وَحُكْمُهُ كَالْمُؤَبَّرِ اعْتِبَارًا بِظُهُورِ الْمَقْصُودِ (وَإِنَّمَا تَكُونُ) أَيْ ثَمَرَةُ كُلِّهَا فِيمَا ذُكِرَ (لِبَائِعٍ إنْ اتَّحَدَ حَمْلٌ وَبُسْتَانٌ وَجِنْسٌ وَعَقْدٌ وَإِلَّا) بِأَنْ تَعَدَّدَ الْحَمْلُ فِي الْعَامِ غَالِبًا كَتِينٍ وَوَرْدٍ ــ [حاشية الجمل] اهـ. ح ل اهـ ع ش (قَوْلُهُ: بِتَأَبُّرٍ) أَيْ وَلَوْ لِبَعْضِهَا وَإِنْ قَلَّ وَلَوْ فِي غَيْرِ وَقْتِهِ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ إطْلَاقِهِمْ خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ وَإِنْ تَبِعَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ اهـ. شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: أَوْ بِدُونِهِ) أَيْ التَّأْبِيرِ لِعَدَمِ اتِّصَافِ ثَمَرَةِ غَيْرِ النَّخْلِ بِهِ لِمَا يَأْتِي فِي تَعْرِيفِ التَّأْبِيرِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَتَّصِفُ بِالتَّأْبِيرِ لَكِنَّهُ لَمْ يُوجَدْ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: لَا نَوْرَ لَهَا) النَّوْرُ بِفَتْحِ النُّونِ الزَّهْرُ عَلَى أَيِّ لَوْنٍ كَانَ اهـ شَرْحُ م ر وَفِي ع ش نَقْلًا عَنْ الْمُخْتَارِ أَنَّ الزَّهَرَ بِفَتْحَتَيْنِ. وَفِي الْمِصْبَاحِ زَهْرُ النَّبَاتِ نَوْرُهُ الْوَاحِدَةُ زَهْرَةٌ مِثْلُ تَمْرٍ وَتَمْرَةٍ، وَقَدْ تُفْتَحُ الْهَاءُ قَالُوا وَلَا يُسَمَّى زَهْرًا حَتَّى يَنْفَتِحَ اهـ. (قَوْلُهُ: كَمِشْمِشٍ) بِكَسْرِ مِيمَيْهِ، وَحُكِيَ فَتْحُهُمَا اهـ شَرْحُ م ر وَفِي النِّهَايَةِ لِابْنِ الْأَثِيرِ أَنَّهُ بِتَثْلِيثِ الْمِيمَيْنِ (قَوْلُهُ: فَهِيَ كُلُّهَا لِلْبَائِعِ) قَالَ فِي الْعُبَابِ وَيُصَدَّقُ الْبَائِعُ فِي أَنَّ الْبَيْعَ وَقَعَ بَعْدَ التَّأْبِيرِ أَيْ حَتَّى تَكُونَ الثَّمَرَةُ لَهُ اهـ. سم عَلَى مَنْهَجٍ وَمِثْلُهُ مَا لَوْ اخْتَلَفَا هَلْ كَانَتْ الثَّمَرَةُ مَوْجُودَةً قَبْلَ الْعَقْدِ أَوْ حَدَثَتْ بَعْدَهُ فَالْمُصَدَّقُ الْبَائِعُ عَلَى الْأَصَحِّ عِنْدَ الشَّارِحِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي بَابِ اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ بَعْدَ قَوْلِهِ أَوْ صِفَتُهُ خِلَافًا لحج اهـ. ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ: فَهِيَ كُلُّهَا لِمُشْتَرٍ لِمَا مَرَّ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ فِي تَعْلِيلِ دُخُولِ الْأَغْصَانِ وَالْوَرَقِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يُعَدُّ مِنْهَا؛ لِأَنَّهَا كَالْوَرَقِ اهـ ح ل (قَوْلُهُ: وَلِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ إلَخْ) مَعْطُوفٌ عَلَى مَجْمُوعِ الْعِلَلِ الثَّلَاثَةِ فَهُوَ رَاجِعٌ لِلدَّعَاوَى الثَّلَاثَةِ (قَوْلُهُ: قَدْ أُبِّرَتْ) بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ؛ لِأَنَّهُ يُقَالُ فِي الْفِعْلِ أَبَرَ النَّخْلَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَأَبَّرَهُ بِالتَّشْدِيدِ بِمَعْنًى كَمَا فِي الْمُخْتَارِ اهـ. ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ: فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ) هَلَّا قَالَ لَهُ بِرُجُوعِ الضَّمِيرِ لِمَنْ وَلَعَلَّهُ أَظَهَرَ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ عَوْدُ الضَّمِيرِ عَلَى الْمُشْتَرِي الْمَعْلُومِ مِنْ الْمَقَامِ (قَوْلُهُ وَمَفْهُومُهُ أَنَّهَا إذَا لَمْ تُؤَبَّرْ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ مِثْلَ التَّأَبُّرِ سُقُوطُ النَّوْرِ وَالْبُرُوزُ لَكِنْ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَنَّهُ إذَا لَمْ تَنْعَقِدْ تِلْكَ الثَّمَرَةُ الَّتِي لَمْ يَسْقُطْ نَوْرُهَا لَا يَصِحُّ شَرْطُهَا لِلْبَائِعِ، وَفِيهِ نَظَرٌ حَرِّرْهُ اهـ. ح ل (قَوْلُهُ: وَكَوْنُهَا فِي الْأَوَّلِ) أَيْ مَنْطُوقِ الْحَدِيثِ وَقَوْلُهُ وَكَوْنُهَا فِي الثَّانِي أَيْ مَفْهُومِهِ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: صَادِقٌ بِأَنْ تُشْتَرَطَ لَهُ إلَخْ) فِيهِ بَحْثٌ دَقِيقٌ يُدْرِكُهُ مَنْ لَهُ فَهْمٌ أَنِيقٌ اهـ. سم وَوَجْهُ الْبَحْثِ أَنَّهُ كَيْفَ يَتَأَتَّى أَنْ تُشْتَرَطَ لِلْبَائِعِ مَعَ قَوْلِهِ ﵇ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهَا الْمُبْتَاعُ أَيْ الْمُشْتَرِي؛ إذْ يَصِيرُ التَّقْدِيرُ تَكُونُ لِلْبَائِعِ وَلَوْ بِالشَّرْطِ لَهُ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهَا الْمُشْتَرِي وَهَذَا تَهَافُتٌ؛ إذْ مَتَى شُرِطَتْ لِلْبَائِعِ لَا يَتَأَتَّى شَرْطُهَا لِلْمُشْتَرِي فَلَا يَصِحُّ قَوْلُ الشَّارِحِ إنَّهُ صَادِقٌ بِالصُّورَتَيْنِ اهـ. وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مِنْ إحْدَى الصُّورَتَيْنِ وَهِيَ الثَّانِيَةُ اهـ. سِجِّينِيٌّ ثُمَّ رَأَيْت فِي ع ش عَلَى م ر مَا نَصُّهُ أَقُولُ: وَوَجْهُ الْبَحْثِ أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ لَا نُسَلِّمُ أَنَّ مَفْهُومَ الْحَدِيثِ مَا ذَكَرَ بَلْ مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا بَاعَ نَخْلًا لَمْ تُؤَبَّرْ لَا تَكُونُ ثَمَرَتُهَا عَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ وَذَلِكَ صَادِقٌ بِأَنْ تَكُونَ لِلْمُشْتَرِي وَإِنْ شُرِطَتْ لِلْبَائِعِ وَيَلْغُو الشَّرْطُ (قَوْلُهُ بِتَبَعِيَّةِ غَيْرِ الْمُؤَبَّرِ لِلْمُؤَبَّرِ) وَإِنَّمَا لَمْ يَعْكِسْ؛ لِأَنَّ مَا لَمْ يَظْهَرْ آيِلٌ إلَى الظُّهُورِ اهـ. سُلْطَانٌ (قَوْلُهُ: وَطَلْعَ الذُّكُورِ) أَيْ وَلِيَشْمَلَ طَلْعَ الذُّكُورِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَتَشَقَّقَ بِنَفْسِهِ أَوْ بِفِعْلِ فَاعِلٍ، وَمِثْلُ ذَلِكَ النَّوْرُ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَتَنَاثَرَ بِنَفْسِهِ أَوْ بِفِعْلِ فَاعِلٍ حَيْثُ بَلَغَ أَوَانُ التَّنَاثُرِ بِأَنْ انْعَقَدَ وَإِلَّا فَهُوَ كَمَا لَوْ لَمْ يَتَنَاثَرْ وَيُلْتَزَمُ مِثْلُ ذَلِكَ فِي تَأْبِيرِ طَلْعِ النَّخْلِ إلَّا أَنْ يَثْبُتَ أَنَّ تَأْبِيرَ طَلْعِ النَّخْلِ قَبْلَ أَوَانِهِ لَا يُفْسِدُهُ بِخِلَافِ أَخْذِ النَّوْرِ قَبْلَ أَوَانِهِ يُفْسِدُهُ اهـ. ح ل (قَوْلُهُ: وَالْعَادَةُ الِاكْتِفَاءُ إلَخْ) تَعْلِيلٌ ثَانٍ لِلْمُرَادِ الَّذِي ادَّعَاهُ وَقَوْلُهُ، وَقَدْ لَا يُؤَبَّرُ شَيْءٌ تَعْلِيلٌ ثَالِثٌ فَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَعْنَى اللُّغَوِيَّ فِيهِ خُصُوصِيَّتَانِ الْفِعْلُ وَكَوْنُ الْمُؤَبَّرِ طَلْعَ الْإِنَاثِ وَكُلٌّ مِنْهُمَا لَيْسَ بِقَيْدٍ فَلِذَلِكَ قَالَ وَالْمُرَادُ إلَخْ وَعَلَّلَهُ بِالْعِلَلِ الثَّلَاثِ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ: فِيمَا ذَكَرَ) أَيْ فِيمَا بَعْدُ أَلَا وَهُوَ ظُهُورُ الْبَعْضِ عِنْدَ عَدَمِ الشَّرْطِ اهـ. شَيْخُنَا (قَوْلُهُ: إنْ اتَّحَدَ حَمْلٌ) بِأَنْ كَانَتْ لَا تَحْمِلُ إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً وَأَمَّا مَا يَحْمِلُ مَرَّتَيْنِ فَمَا ظَهَرَ لِلْبَائِعِ، وَمَا لَمْ يَظْهَرْ لِلْمُشْتَرِي مِنْ غَيْرِ إلْحَاقٍ اهـ. ح ل (قَوْلُهُ: وَعَقْدٌ) قَالَ النَّاشِرِيُّ فِي نُكَتِهِ، وَقَدْ يُتَصَوَّرُ اتِّحَادُ الْعَقْدِ مَعَ تَعَدُّدِ الْمَالِكِ وَذَلِكَ بِالْوَكَالَةِ عَلَى تَصْحِيحِهِمْ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ الْوَكِيلُ اهـ. شَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ: كَتِينٍ) وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الشَّجَرَةَ وَقْتَ الْبَيْعِ كَانَ فِيهَا تِينٌ ظَاهِرٌ وَتِينٌ غَيْرُ ظَاهِرٍ لَكِنْ كَانَتْ الشَّجَرَةُ حَبْلَانَةً فَهُوَ مَوْجُودٌ وَكَانَ الظَّاهِرُ مِنْ بَطْنٍ وَمَا لَمْ يَظْهَرْ مِنْ بَطْنٍ آخَرَ فَغَيْرُ الظَّاهِرِ لِلْمُشْتَرِي وَالظَّاهِرُ لِلْبَائِعِ وَلَا تَبَعِيَّةَ وَهَذَا بِخِلَافِ مَا يَحْمِلُ مَرَّةً وَاحِدَةً بِأَنْ بَاعَ نَخْلًا عَلَيْهِ بَلَحٌ ظَاهِرٌ وَبَلَحٌ غَيْرُ ظَاهِرٍ لَكِنَّهُ مَوْجُودٌ فَالْكُلُّ لِلْبَائِعِ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ: وَوَرْدٍ) قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ الْوَرْدُ بِالْفَتْحِ.

стр. 1367

أَوْ اخْتَلَفَ شَيْءٌ مِنْ الْبَقِيَّةِ بِأَنْ اشْتَرَى فِي عَقْدٍ بُسْتَانَيْنِ مِنْ نَخْلٍ مَثَلًا أَوْ نَخْلًا وَعِنَبًا فِي بُسْتَانٍ وَاحِدٍ أَوْ فِي عَقْدَيْنِ نَخْلًا مَثَلًا وَالظَّاهِرُ مِنْ ذَلِكَ فِي أَحَدِهِمَا وَغَيْرُهُ فِي الْآخَرِ (فَلِكُلٍّ) مِنْ الظَّاهِرِ وَغَيْرِهِ (حُكْمُهُ) فَالظَّاهِرُ لِلْبَائِعِ وَغَيْرُهُ لِلْمُشْتَرِي لِانْقِطَاعِ التَّبَعِيَّةِ وَاخْتِلَافِ زَمَنِ الظُّهُورِ بِاخْتِلَافِ ذَلِكَ، وَانْتِفَاءُ عُسْرِ الْأَفْرَادِ بِخِلَافِ اخْتِلَافِ النَّوْعِ نَعَمْ لَوْ بَاعَ نَخْلَةً وَبَقِيَ ثَمَرُهَا لَهُ ثُمَّ خَرَجَ طَلْعٌ آخَرُ فَإِنَّهُ لِلْبَائِعِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الشَّيْخَانِ قَالَا: لِأَنَّهُ مِنْ ثَمَرَةِ الْعَامِ قُلْت وَإِلْحَاقًا لِلنَّادِرِ بِالْأَعَمِّ الْأَغْلَبِ، وَاعْلَمْ أَنَّهُمَا سَوِيًّا بَيْنَ الْعِنَبِ وَالتِّينِ فِي حُكْمِهِ السَّابِقِ نَقْلًا عَنْ التَّهْذِيبِ وَتَوَقَّفَا فِيهِ، وَلِي بِهِمَا أُسْوَةٌ فِي التَّوَقُّفِ فِي الْعِنَبِ؛ وَلِهَذَا لَمْ يَذْكُرْهُ الرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُ مَعَ التِّينِ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِلْوَاقِعِ مِنْ أَنَّهُ لَا يُحْمَلُ فِي الْعَامِ مَرَّتَيْنِ، وَلَعَلَّ الْعِنَبَ نَوْعَانِ نَوْعٌ يُحْمَلُ مَرَّةً، وَنَوْعٌ يُحْمَلُ مَرَّتَيْنِ وَذِكْرُ حُكْمِ ظُهُورِ الْبَعْضِ فِي غَيْرِ النَّخْلِ مَعَ ذِكْرِ اتِّحَادِ الْحِمْلِ وَالْجِنْسِ مِنْ زِيَادَتِي. (وَإِذَا بَقِيَتْ ثَمَرَةٌ لَهُ) أَيْ لِلْبَائِعِ بِشَرْطٍ أَوْ غَيْرِهِ كَمَا مَرَّ (فَإِنْ شَرَطَ قَطْعَهَا لَزِمَهُ وَإِلَّا) بِأَنْ شَرَطَ الْإِبْقَاءَ أَوْ أَطْلَقَ (فَلَهُ تَرْكُهَا إلَيْهِ) أَيْ إلَى الْقَطْعِ أَيْ زَمَنِهِ لِلْعَادَةِ وَإِذَا جَاءَ ــ [حاشية الجمل] مَشْمُومٌ مَعْرُوفٌ إلَى أَنْ قَالَ وَفِي مُخْتَصَرِ الْعَيْنِ نَوْرُ كُلِّ شَيْءٍ اهـ. ع ش عَلَى م ر (فَرْعٌ) وَصَلْت شَجَرَةَ نَحْوِ تِينٍ بِغُصْنِ نَحْوِ مِشْمِشٍ أَوْ عَكْسَهُ فَيَنْبَغِي أَنَّ لِكُلٍّ حُكْمَهُ حَتَّى لَوْ بَرَزَ التِّينُ وَلَمْ يَتَنَاثَرْ نَوْرُ الْمِشْمِشِ فَالْأَوَّلُ فَقَطْ لِلْبَائِعِ اهـ. سم عَلَى حَجّ؛ لِأَنَّ هَذَيْنِ جِنْسَانِ وَإِنْ كَانَا فِي شَجَرَةٍ وَاحِدَةٍ اهـ. ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ أَوْ اخْتَلَفَ شَيْءٌ مِنْ الْبَقِيَّةِ) عَبَّرَ فِي هَذَا بِالِاخْتِلَافِ وَفِي الَّذِي قَبْلَهُ بِالتَّعَدُّدِ لِلتَّفَنُّنِ اهـ. شَيْخُنَا (قَوْلُهُ: بِاخْتِلَافِ ذَلِكَ) الْإِشَارَةُ وَاقِعَةٌ عَلَى أَنْوَاعِ الِاخْتِلَافِ الْأَرْبَعَةِ مِنْ حَيْثُ تَعَلُّقُهَا بِالْعِلَّةِ الْأُولَى وَعَلَى اخْتِلَافِ الْحَمْلِ وَالْجِنْسِ مِنْ حَيْثُ وُقُوعُهَا عَلَى الثَّانِيَةِ فَالْعِلَّةُ الْأُولَى شَامِلَةٌ لِلْأَرْبَعَةِ وَالثَّانِيَةُ لِثِنْتَيْنِ مِنْهَا وَأَمَّا الثَّالِثَةُ فَهِيَ شَامِلَةٌ لِلْأَرْبَعَةِ أَيْضًا (قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ بَاعَ نَخْلَةً إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ غَالِبًا فَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ وَخَرَجَ أَوْ يَتْرُكَ التَّقْيِيدَ بِ غَالِبًا قَالَ الشَّوْبَرِيُّ وَهَذَا لَا يَتَعَيَّنُ بَلْ يَجُوزُ وَأَنْ يَكُونَ اسْتِدْرَاكًا عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَلِكُلٍّ حُكْمُهُ بَلْ هَذَا أَوْلَى تَأَمَّلْ انْتَهَى (قَوْلُهُ: ثُمَّ خَرَجَ طَلْعٌ آخَرُ) أَيْ ظَهَرَ وَإِلَّا فَالْغَرَضُ أَنَّهُ مَوْجُودٌ (قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ لِلْبَائِعِ) قَالَ شَيْخُنَا طب بِشَرْطِ أَنْ يُعَدَّ مَعَ الْأَوَّلِ بَطْنًا وَاحِدَةً فَإِنْ قَالَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ إنَّهُ بَطْنٌ ثَانٍ لَيْسَ مِنْ جُمْلَةِ الْأَوَّلِ فَهُوَ لِلْمُشْتَرِي وَوَافَقَهُ م ر عَلَى ذَلِكَ وَهُوَ الْوَجْهُ وَاعْتَمَدَ شَيْخُنَا طب هَذَا التَّفْصِيلَ فِي الْوَرْدِ وَالْيَاسَمِينِ وَالتِّينِ وَنَحْوِهَا اهـ. سم (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ مِنْ ثَمَرَةِ الْعَامِ) هَذَا مُنِعَ لِتَعَدُّدِ الْحِمْلِ، وَقَوْلُهُ: قُلْت إلَخْ تَسْلِيمٌ لِلتَّعَدُّدِ، وَحَمْلٌ لَهُ عَلَى النُّدُورِ اهـ. شَيْخُنَا (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ مِنْ ثَمَرَةِ الْعَامِ) أَيْ الظَّاهِرُ ذَلِكَ، فَقَدْ اتَّحَدَ الْحَمْلُ؛ لِأَنَّ النَّخْلَ لَا يَحْمِلُ مَرَّتَيْنِ فِي الْعَامِ وَمُقْتَضَى ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ تَحَقَّقَ كَوْنُهُ حَمْلًا آخَرَ لَا يَكُونُ لِلْبَائِعِ بِالتَّبَعِيَّةِ بَلْ لِلْمُشْتَرِي، وَقَدْ دَفَعَ ذَلِكَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ قُلْت وَإِلْحَاقًا لِلنَّادِرِ بِالْأَعَمِّ الْأَغْلَبِ بِالنِّسْبَةِ لِلْجِنْسِ أَيْ الْغَالِبُ فِي النَّخْلِ أَنَّهُ لَا يَحْمِلُ فِي الْعَامِ إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً فَمَا وُجِدَ مِنْهُ وَلَوْ نَوْعًا عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ لَا عِبْرَةَ بِهِ وَحِينَئِذٍ لَا يَكُونُ ذَلِكَ مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِمْ وَاتَّحَدَ حَمْلٌ. وَعِبَارَةُ حَجّ وَلَوْ فُرِضَ تَحَقُّقُ حَمْلٍ ثَانٍ أُلْحِقَ النَّادِرُ بِالْأَعَمِّ الْأَغْلَبِ اهـ. فَهُوَ مُوَافِقٌ فِي ذَلِكَ لِلشَّارِحِ اهـ. حَلَبِيٌّ (قَوْلُهُ: فِي حُكْمِهِ السَّابِقِ) أَيْ فِي الْحُكْمِ السَّابِقِ لِلتِّينِ وَهُوَ أَنَّ مَا ظَهَرَ لِلْبَائِعِ وَمَا لَمْ يَظْهَرْ لِلْمُشْتَرِي اهـ ح ل وَقَوْلُهُ فِي الْعِنَبِ بَدَلُ اشْتِمَالٍ مِنْ قَوْلِهِ فِيهِ وَقَوْلُهُ وَلِي بِهِمَا أُسْوَةٌ جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ وَمُرَادُهُ أَنَّهُ يَتَوَقَّفُ فِي الْعِنَبِ كَمَا تَوَقَّفَا فِيهِ اهـ. شَيْخُنَا (قَوْلُهُ: نَقْلًا عَنْ التَّهْذِيبِ) أَيْ لِلْبَغَوِيِّ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَتَوَقَّفَا فِيهِ) أَيْ بَعْدَ أَنْ سَوَّيَا بَيْنَهُمَا نَقْلًا عَنْ التَّهْذِيبِ فَالتَّسْوِيَةُ مَنْقُولَةٌ عَنْ التَّهْذِيبِ وَالتَّوَقُّفُ مِنْ عِنْدِهِمَا فَلَا تَنَافِيَ (قَوْلُهُ: وَلَعَلَّ الْعِنَبَ إلَخْ) أَيْ فَمَا فِي التَّهْذِيبِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا يَحْمِلُ مَرَّتَيْنِ فِي الْعَامِ وَحِينَئِذٍ يَكُونُ هَذَا النَّوْعُ مِنْ الْعِنَبِ كَالتِّينِ، وَرَدَّ هَذَا شَيْخُنَا بِأَنَّ حِمْلَهُ فِي الْعَامِ مَرَّتَيْنِ نَادِرٌ كَالنَّخْلِ فَلْيَكُنْ مِثْلَهُ فِي التَّبَعِيَّةِ؛ لِأَنَّ هَذَا التَّعَدُّدَ نَادِرٌ لَا عِبْرَةَ بِهِ اهـ. ح ل وَفِي هَذَا الرَّدِّ بُعْدٌ بَعْدَ تَسْلِيمِ أَنَّهُ نَوْعَانِ. (قَوْلُهُ: فَإِنْ شَرَطَ قَطْعَهَا) أَيْ وُجُوبًا وَذَلِكَ فِيمَا إذَا غَلَبَ اخْتِلَاطُ حَادِثِهَا بِمَوْجُودِهَا أَوْ جَوَازًا وَذَلِكَ فِي غَيْرِهِ اهـ. ح ل، وَفِيهِ أَنَّ الْكَلَامَ هُنَا فِي بَيْعِ الشَّجَرَةِ وَمَا سَيَأْتِي مِنْ اشْتِرَاطِ الْقَطْعِ فِيمَا يَغْلِبُ فِيهِ الِاخْتِلَاطُ إنَّمَا هُوَ فِي بَيْعِ الثَّمَرِ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ: لَزِمَهُ) أَيْ وَفَاءً بِالشَّرْطِ وَقَالَ شَيْخُنَا وَإِنَّمَا يَظْهَرُ هَذَا كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ فِي مُنْتَفَعٍ بِهِ كَحِصْرِمٍ لَا فِيمَا لَا نَفْعَ فِيهِ أَوْ نَفْعُهُ تَافِهٌ اهـ. وَهَذَا يُوَافِقُ مَا تَقَدَّمَ عَنْ التَّتِمَّةِ فِي الْقَصَبِ الْفَارِسِيِّ بَلْ تَقَدَّمَ عَنْ التَّتِمَّةِ أَنَّهُ قَاسَ الْقَصَبَ عَلَى هَذَا، وَقَدْ بَيَّنَّاهُ ثَمَّ لَكِنَّ جَوَابَ شَرْحِ الرَّوْضِ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ الْقَصَبِ الْفَارِسِيِّ وَالْجِزَّةِ الظَّاهِرَةِ مِنْ غَيْرِهِ بِأَنَّ غَيْرَهُ يَتَأَتَّى الِانْتِفَاعُ بِهِ مِنْ الْوَجْهِ الَّذِي يُرَادُ الِانْتِفَاعُ بِهِ مِنْهُ وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ أَوَانَ الْجَزِّ عَادَةً بِخِلَافِ الْقَصَبِ الْفَارِسِيِّ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يَكْتَفِي فِي تَكْلِيفِ قَطْعِهِ بِكَوْنِهِ يَنْتَفِعُ بِهِ مِنْ غَيْرِ الْوَجْهِ الْمَطْلُوبِ مِنْهُ فَلْيُحَرَّرْ اهـ. ح ل (قَوْلُهُ: إلَى الْقَطْعِ) أَيْ زَمَنِهِ أَيْ الْمُعْتَادِ فَمَا اُعْتِيدَ قَطْعُهُ قَبْلَ نُضْجِهِ قُطِعَ كَذَلِكَ، وَمَا اُعْتِيدَ قَطْعُهُ بَعْدَهُ قُطِعَ كَذَلِكَ كَمَا أَفْصَحَ عَنْهُ الشَّارِحُ إلَّا أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ وَلَوْ كَانَتْ مِنْ نَوْعٍ إلَخْ رُبَّمَا يُوهِمُ أَنَّ هَذِهِ الْعِبَارَةَ لَا تَشْمَلُ ذَلِكَ اهـ. ح ل. وَعِبَارَةُ شَرْحِ م ر نَعَمْ لَوْ كَانَتْ الثَّمَرَةُ مِنْ نَوْعٍ يُعْتَادُ قَطْعُهُ قَبْلَ نُضْجِهِ كَاللَّوْزِ الْأَخْضَرِ فِي بِلَادٍ لَا يَنْتَهِي فِيهَا كُلِّفَ الْبَائِعُ قَطْعَهَا عَلَى الْعَادَةِ وَلَا تَرِدُ هَذِهِ الصُّورَةُ؛ لِأَنَّ هَذَا وَقْتُ جُذَاذِهَا عَادَةً اهـ. (قَوْلُهُ: لِلْعَادَةِ) فَإِنْ اخْتَلَفَتْ الْعَادَةُ كَأَنْ اعْتَادَ قَوْمٌ تَرْكَهُ إلَى النُّضْجِ وَقَوْمٌ قَطْعَهُ قَبْلَهُ فَفِي الِاسْتِذْكَارِ عَنْ ابْنِ الْقَطَّانِ أَنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى عُرْفِ الْبَائِعِ قَالَ الْفَارِقِيُّ وَعِنْدِي أَنَّهُ

стр. 1368

زَمَنُ الْجَذَاذِ لَمْ يُمَكَّنْ مِنْ أَخْذِ الثَّمَرَةِ عَلَى التَّدْرِيجِ، وَلَا مِنْ تَأْخِيرِهَا إلَى نِهَايَةِ النُّضْجِ، وَلَوْ كَانَتْ مِنْ نَوْعٍ يَعْتَادُ قَطْعَهُ قَبْلَ النُّضْجِ كُلِّفَ الْقَطْعَ عَلَى الْعَادَةِ وَلَوْ تَعَذَّرَ سَقْيُ الثَّمَرَةِ لِانْقِطَاعِ الْمَاءِ، وَعَظُمَ ضَرَرُ الشَّجَرِ بِإِبْقَائِهَا فَلَيْسَ لَهُ إبْقَاؤُهَا، وَكَذَا لَوْ أَصَابَهَا آفَةٌ، وَلَا فَائِدَةَ فِي تَرْكِهَا عَلَى أَحَدِ قَوْلَيْنِ أَطْلَقَهُمَا الشَّيْخَانِ وَإِلَيْهِ مَيْلُ ابْنِ الرِّفْعَةِ (وَلِكُلٍّ) مِنْ الْمُتَبَايِعَيْنِ فِي الْإِبْقَاءِ (سَقْيٌ) إنْ (لَمْ يَضُرَّ الْآخَرَ) وَهَذَا أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ: إنْ انْتَفَعَ بِهِ شَجَرٌ وَثَمَرٌ (وَإِنْ ضَرَّهُمَا حَرُمَ إلَّا بِرِضَاهُمَا) ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمَا لَا يَعْدُوهُمَا (أَوْ) ضَرَّ (أَحَدَهُمَا وَتَنَازَعَا) أَيْ الْمُتَبَايِعَانِ فِي السَّقْيِ (فُسِخَ) الْعَقْدُ أَيْ فَسَخَهُ الْحَاكِمُ لِتَعَذُّرِ إمْضَائِهِ إلَّا بِإِضْرَارٍ بِأَحَدِهِمَا فَإِنْ سَامَحَ الْمُتَضَرِّرُ فَلَا فَسْخَ كَمَا فُهِمَ مِنْ قَوْلِي وَتَنَازَعَا وَصَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ إيضَاحًا؛ لِأَنَّهُ مَتَى سَامَحَ الْمُتَضَرِّرُ فَلَا مُنَازَعَةَ (وَلَوْ امْتَصَّ ثَمَرٌ رُطُوبَةَ شَجَرٍ لَزِمَ الْبَائِعَ قَطْعٌ) لِلثَّمَرِ (أَوْ سَقْيٌ) لِلشَّجَرِ دَفْعًا لِضَرَرِ الْمُشْتَرِي. (فَصْلٌ) فِي بَيَانِ بَيْعِ الثَّمَرِ وَالزَّرْعِ وَبُدُوِّ صَلَاحِهِمَا (جَازَ بَيْعُ ثَمَرٍ إنْ بَدَا صَلَاحُهُ) وَسَيَأْتِي تَفْسِيرُهُ ــ [حاشية الجمل] يُحْمَلُ عَلَى الْأَكْثَرِ مِنْ الْبَلَدِ انْتَهَى قَالَ فِي الْإِيعَابِ وَمَا قَالَهُ الْفَارِقِيُّ أَوْجَهُ وَعَلَيْهِ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ أَكْثَرَ فَالْأَوْجَهُ تَرْجِيحُ الْأَوَّلِ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: زَمَنُ الْجَذَاذِ) هُوَ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا وَإِهْمَالِ الدَّالَيْنِ وَإِعْجَامِهِمَا اهـ. شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ لَمْ يُمَكَّنْ مِنْ أَخْذِ الثَّمَرَةِ إلَخْ) أَيْ مَا لَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِأَخْذِهَا كَذَلِكَ وَيَحْتَمِلُ الْأَخْذَ بِالْإِطْلَاقِ اهـ. ح ل (قَوْلُهُ: لَمْ يُمَكَّنْ مِنْ أَخْذِ الثَّمَرَةِ) فَإِنْ أَخَّرَ لَزِمَهُ الْأُجْرَةُ لِمَا بَعْدَ الْعَادَةِ وَلَوْ بِلَا طَلَبٍ اهـ. بِرْمَاوِيٌّ (قَوْلُهُ: وَلَوْ تَعَذَّرَ سَقْيُ الثَّمَرَةِ إلَخْ) غَرَضُهُ بِهَذَا تَقْيِيدُ قَوْلِهِ فَلَهُ تَرْكُهَا إلَيْهِ وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدَهُ اهـ شَيْخُنَا وَفِي شَرْحِ م ر مَا نَصُّهُ: وَقَدْ لَا تَلْزَمُ التَّبْقِيَةُ كَأَنْ تَعَذَّرَ السَّقْيُ لِانْقِطَاعِ الْمَاءِ وَعَظُمَ ضَرَرُ النَّخْلِ بِبَقَائِهَا أَوْ أَصَابَتْهَا آفَةٌ وَلَمْ يَبْقَ فِي تَرْكِهَا فَائِدَةٌ كَمَا رَجَّحَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَلِكُلٍّ سَقْيٌ إلَخْ) وَيُمَكَّنُ الْبَائِعُ مِنْ السَّقْيِ مِمَّا اُعْتِيدَ سَقْيُهَا مِنْهُ، وَإِنْ كَانَ لِلْمُشْتَرِي كَبِئْرٍ دَخَلَتْ فِي الْبَيْعِ وَلَيْسَ فِيهِ أَنَّهُ يَصِيرُ شَارِطًا لِنَفْسِهِ الِانْتِفَاعَ بِمِلْكِ الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّ اسْتِحْقَاقَهُ لِذَلِكَ لَمَّا كَانَ مِنْ جِهَةِ الشَّرْعِ اغْتَفَرُوهُ اهـ. شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: وَلِكُلٍّ سَقْيٌ إلَخْ) أَيْ فَإِنْ لَمْ يَأْتَمِنْ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ نَصَّبَ الْحَاكِمُ أَمِينًا، وَمُؤْنَتُهُ عَلَى مَنْ لَمْ يَأْتَمِنْ اهـ شَرْحُ الْإِرْشَادِ لِشَيْخِنَا وَقَوْلُهُ لَمْ يَضُرَّ الْآخَرَ عِبَارَةُ الرَّوْضِ إنْ نَفَعَهُمَا قَالَ فِي شَرْحِهِ:. وَعِبَارَةُ الْمُهَذَّبِ وَالْوَسِيطِ إنْ لَمْ يَتَضَرَّرْ الْآخَرُ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ عَدَمُ الْمَنْعِ عِنْدَ انْتِفَاءِ الضَّرَرِ وَالنَّفْعِ؛ لِأَنَّهُ تَعَنُّتٌ قَالَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ، وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ؛ إذْ لَا غَرَضَ لِلْبَائِعِ حِينَئِذٍ فَكَيْفَ يَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ تَمْكِينُهُ اهـ. وَعِبَارَةُ شَيْخِنَا فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ إنْ نَفَعَهُمَا أَوْ لَمْ يَضُرَّهُمَا عَلَى الْأَوْجَهِ اهـ. سم (قَوْلُهُ: فِي الْإِبْقَاءِ) أَيْ الَّذِي بَعْدَ إلَّا وَلَا يُنَاسِبُ رُجُوعُهُ لِمَا قَبْلَهَا مِنْ شَرْطِ الْقَطْعِ مَعَ أَنَّ فِيهِ تَبْقِيَةً أَيْضًا فَلِذَلِكَ قَالَ فِي الْإِبْقَاءِ وَلَمْ يَقُلْ فِي التَّبْقِيَةِ اهـ. شَيْخُنَا (قَوْلُهُ: فِي الْإِبْقَاءِ) وَهُوَ الْمُشَارُ لَهُ بِقَوْلِهِ فَلَهُ تَرْكُهَا إلَيْهِ بِصُورَتَيْهِ الْمَذْكُورَتَيْنِ فِي الشَّارِحِ (قَوْلُهُ: أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ إنْ انْتَفَعَ بِهِ إلَخْ) وَالْمُعْتَمَدُ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْأَصْلِ مِنْ أَنَّ أَحَدَهُمَا لَا يُمَكَّنُ مِنْ السَّقْيِ إلَّا إنْ انْتَفَعَ بِهِ الشَّجَرُ أَوْ الثَّمَرُ اهـ شَيْخُنَا وَمِثْلُهُ فِي شَرْحِ م ر (قَوْلُهُ: إلَّا بِرِضَاهُمَا) وَلَيْسَ هُنَا إضَاعَةُ مَالٍ؛ لِأَنَّ مَحَلَّ حُرْمَتِهَا إذَا كَانَ سَبَبُهَا فِعْلًا، وَمُسَامَحَتُهُ هُنَا أَشْبَهُ بِالتَّرْكِ عَلَى أَنَّ هُنَا غَرَضًا وَهُوَ حِرْصُهُ عَلَى نَفْعِ صَاحِبِهِ وَعَلَى نَفْعِ نَفْسِهِ بِإِبْقَاءِ الْعَقْدِ اهـ. بِرْمَاوِيٌّ. وَعِبَارَةُ ح ل قَوْلُهُ: وَإِنْ ضَرَّهُمَا حَرُمَ أَيْ عَلَى كُلٍّ إلَّا بِرِضَاهُمَا أَيْ؛ لِأَنَّ الْمَنْعَ لِحَقِّ الْغَيْرِ، وَقَدْ ارْتَفَعَ بِرِضَاهُ، وَإِنْ بَقِيَتْ الْحُرْمَةُ مِنْ جِهَةِ إتْلَافِ الْمَالِ لِغَيْرِ غَرَضٍ اهـ. وَأَصْلُهُ فِي شَرْحِ م ر (قَوْلُهُ: أَيْ فَسَخَهُ الْحَاكِمُ) الْمُعْتَمَدُ أَنَّ الَّذِي يَفْسَخُهُ هُوَ الْمُتَضَرِّرُ اهـ. ح ل (قَوْلُهُ: فَإِنْ سَامَحَ الْمُتَضَرِّرُ إلَخْ) قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَلَا يَأْتِي فِيهِ الِاعْتِرَاضُ بِإِفْسَادِ الْمَالِ كَمَا تُوُهِّمَ بَلْ هُوَ إحْسَانٌ وَمُسَامَحَةٌ نَعَمْ الْكَلَامُ فِي مَالِكَيْنِ مُطْلَقَيْ التَّصَرُّفِ اهـ. شَرْحُ الرَّوْضِ (فَرْعٌ) فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَيُمَكَّنُ الْبَائِعُ مِنْ الدُّخُولِ لِلْبُسْتَانِ لِسَقْيِ ثِمَارِهِ وَتَعَهُّدِهَا إنْ كَانَ أَمِينًا وَإِلَّا نَصَّبَ الْحَاكِمُ أَمِينًا لِلسَّقْيِ وَمُؤْنَتُهُ عَلَى الْبَائِعِ وَيَسْقِي مِنْ الْمَاءِ الْمُعَدِّ لِسَقْيِ تِلْكَ الْأَشْجَارِ، وَإِنْ كَانَ لِلْمُشْتَرِي فِيهِ حَقٌّ كَمَا نَقَلَهُ فِي الْمَطْلَبِ عَنْ ظَاهِرِ كَلَامِ الْأَصْحَابِ، وَنَقَلَهُ الْقَمُولِيُّ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ فَلَوْ قَالَ: أُرِيدُ أَنْ آخُذَ الْمَاءَ الَّذِي كُنْت أَسْتَحِقُّهُ لِسَقْيِ ثَمَرِي فَأَسْقِيَ بِهِ غَيْرَهَا لَمْ يُمْكِنْ وَكَذَا لَوْ أَخَذَ ثَمَرَتَهُ قَبْلَ جَذَاذِهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْمَاءَ الَّذِي كَانَ يَسْتَحِقُّهُ إلَى وَقْتِ الْجَذَاذِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَسْتَحِقُّ مِنْ الْمَاءِ مَا فِيهِ صَلَاحُ تِلْكَ الثَّمَرَةِ دُونَ غَيْرِهَا اهـ سم. [فَصْلٌ فِي بَيَانِ بَيْعِ الثَّمَرِ وَالزَّرْعِ وَبُدُوِّ صَلَاحِهِمَا] (فَصْلٌ فِي بَيَانِ بَيْعِ الثَّمَرِ إلَخْ) أَيْ وَمَا يُذْكَرُ مَعَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ وَعَلَى بَائِعِ مَا بَدَا صَلَاحُهُ إلَى آخِرِ الْفَصْلِ (قَوْلُهُ: جَازَ بَيْعُ ثَمَرٍ إلَخْ) قَالَ حَجّ وَبِقَوْلِهِ أَيْ وَخَرَجَ بِالثَّمَرِ بَيْعُ بَعْضِهِ شَائِعًا قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ أَوْ بَعْدَهُ لِشَرِيكِهِ أَوْ غَيْرِهِ شَائِعًا فَيَبْطُلُ بِشَرْطِ قَطْعِهِ إنْ قُلْنَا: الْقِسْمَةُ بَيْعٌ لِلرِّبَا أَوْ مَعَ قَطْعِ الْبَاقِي لِمُنَافَاتِهِ لِمُقْتَضَى الْعَقْدِ اهـ. وَقَوْلُهُ: إنْ قُلْنَا الْقِسْمَةُ بَيْعٌ فَإِنْ قُلْنَا: إفْرَازٌ، وَهُوَ الْأَصَحُّ لَمْ يَبْطُلْ الْبَيْعُ لِإِمْكَانِ قَطْعِ الْبَعْضِ بَعْدَهَا قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ لَا يُقَالُ قِسْمَةُ الثَّمَرِ عَلَى الشَّجَرِ مَمْنُوعَةٌ؛ لِأَنَّهَا وَإِنْ جُعِلَتْ إفْرَازًا لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ الضَّبْطِ بِنَحْوِ الْكَيْلِ، وَهُوَ مُتَعَذِّرٌ لَا مَا دَامَ التَّمْرُ عَلَى الشَّجَرِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ: صَرَّحَ الشَّيْخَانِ عَنْ النَّصِّ بِجَوَازِهَا إذَا جَعَلْنَاهَا إفْرَازًا لَكِنْ فِي الرُّطَبِ وَالْعِنَبِ لِإِمْكَانِ خَرْصِهِمَا بِخِلَافِ سَائِرِ الثِّمَارِ وَبِهِ يُعْلَمُ الْبُطْلَانُ فِي غَيْرِهِمَا مُطْلَقًا لِتَعَذُّرِ قِسْمَتِهِ مَا دَامَ عَلَى الشَّجَرِ لِتَعَذُّرِ قَطْعِ الْجُزْءِ الْمَبِيعِ اهـ. شَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ: إنْ بَدَا صَلَاحُهُ) أَيْ وَلَوْ ثَمَرَةً فِي بُسْتَانٍ بِأَنْ بَلَغَ صِفَةً يُطْلَبُ فِيهَا غَالِبًا كَمَا

стр. 1369

(مُطْلَقًا) أَيْ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ (وَبِشَرْطِ قَطْعِهِ أَوْ إبْقَائِهِ) لِخَبَرِ الشَّيْخَيْنِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ «لَا تَبِيعُوا الثَّمَرَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ» أَيْ فَيَجُوزُ بَعْدَ بُدُوِّهِ، وَهُوَ صَادِقٌ بِكُلٍّ مِنْ الْأَحْوَالِ الثَّلَاثَةِ وَالْمَعْنَى الْفَارِقُ بَيْنَهُمَا أَمْنُ الْعَاهَةِ بَعْدَهُ غَالِبًا وَقَبْلَهُ تَسَرُّعٌ إلَيْهِ لِضَعْفِهِ فَيَفُوتُ بِتَلَفِهِ الثَّمَنُ وَبِهِ يُشْعِرُ قَوْلُهُ: ﷺ «أَرَأَيْت إنْ مَنَعَ اللَّهُ الثَّمَرَةَ فَبِمَ يَسْتَحِلُّ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ» (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ (فَإِنْ بِيعَ وَحْدَهُ) أَيْ دُونَ أَصْلِهِ (لَمْ يَجُزْ) لِلْخَبَرِ الْمَذْكُورِ (إلَّا بِشَرْطِ قَطْعِهِ) فَيَجُوزُ إجْمَاعًا بِشُرُوطِهِ السَّابِقَةِ فِي الْبَيْعِ مِنْ كَوْنِهِ مَرْئِيًّا مُنْتَفَعًا بِهِ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ (وَإِنْ كَانَ أَصْلُهُ لِمُشْتَرٍ) فَيَجِبُ بِشَرْطِ الْقَطْعِ ــ [حاشية الجمل] يَأْتِي اهـ ح ل (قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ أَيْ حَيْثُ لَمْ يَغْلِبْ اخْتِلَاطُ حَادِثِهِ بِمَوْجُودِهِ وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْ شَرْطِ الْقَطْعِ كَمَا سَيَذْكُرُهُ اهـ. ح ل (قَوْلُهُ: وَبِشَرْطِ قَطْعِهِ) أَيْ مَا لَمْ يَبِعْ مَعَ أَصْلِهِ وَإِلَّا فَلَا يَصِحُّ شَرْطُ الْقَطْعِ اهـ. شَيْخُنَا وَفِي الشَّوْبَرِيِّ قَوْلُهُ: وَبِشَرْطِ قَطْعِهِ أَيْ إذَا بِيعَ وَحْدَهُ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادِرُ أَمَّا إذَا بِيعَ مَعَ أَصْلِهِ فَلَا يَجُوزُ بِشَرْطِ قَطْعِهِ عَلَى قِيَاسِ مَا يَأْتِي وَإِنْ أَوْهَمَ تَفْصِيلُهُ ثَمَّ عَدَمَ جَرَيَانِ ذَلِكَ هُنَا اهـ. (قَوْلُهُ وَبِشَرْطِ قَطْعِهِ) فَإِنْ بَاعَهُ بِشَرْطِ قَطْعِهِ فَأَخْلَفَ بَعْدَ قَطْعِهِ فَمَا أَخْلَفَهُ لِلْبَائِعِ بِخِلَافِ مَا لَوْ بَاعَهُ بِشَرْطِ قَلْعِهِ فَقَطَعَ فَإِنَّ مَا أَخْلَفَهُ لِلْمُشْتَرِي اهـ. سم عَلَى حَجّ وَقَوْلُهُ فَإِنَّ مَا أَخْلَفَهُ لِلْمُشْتَرِي أَيْ وَأَمَّا إذَا بَاعَهُ أُصُولَ نَحْوِ بِطِّيخٍ أَوْ قَرْعٍ أَوْ نَحْوِهِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ وَحَدَثَتْ هُنَاكَ زِيَادَةٌ بَيْنَ الْبَيْعِ وَالْأَخْذِ فَهِيَ لِلْمُشْتَرِي سَوَاءٌ شَرَطَ الْقَلْعَ أَوْ الْقَطْعَ، وَبِهِ تُعْلَمُ الْمُخَالَفَةُ بَيْنَ أُصُولِ الزَّرْعِ وَنَحْوِ الْبِطِّيخِ اهـ. ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ مَفْهُومُ الْحَدِيثِ صَادِقٌ، وَكَذَلِكَ مَنْطُوقُهُ صَادِقٌ بِعَدَمِ الصِّحَّةِ قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ فِي الْأَحْوَالِ الثَّلَاثَةِ لَكِنْ خَصَّصَهُ الْإِجْمَاعُ بِغَيْرِ شَرْطِ الْقَطْعِ كَمَا يَأْتِي اهـ. عَنَانِيٌّ (قَوْلُهُ: وَالْمَعْنَى الْفَارِقُ بَيْنَهُمَا) أَيْ بَيْنَ مَا بَدَا صَلَاحُهُ وَبَيْنَ مَا لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ، وَقَوْلُهُ: وَبِهِ أَيْ وَبِهَذَا الْمَعْنَى الْفَارِقِ يُشْعِرُ قَوْلُهُ: ﷺ أَرَأَيْت إلَخْ وَالظَّاهِرُ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ تَتِمَّةِ الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ وَقَوْلُهُ إنْ مَنَعَ اللَّهُ الثَّمَرَةَ إلَخْ أَيْ سَلَّطَ عَلَيْهَا الْعَاهَةَ فَإِنَّ مَنْعَ الثَّمَرَةِ لَا يَكُونُ غَالِبًا إلَّا عِنْدَ عَدَمِ بُدُوِّ الصَّلَاحِ اهـ. ح ل (قَوْلُهُ: أَمْنُ الْعَاهَةِ) فِي الْمِصْبَاحِ الْعَاهَةُ الْآفَةُ وَهِيَ فِي تَقْدِيرِ فِعْلِهِ بِفَتْحِ الْعَيْنِ يُقَالُ عِيهَ الزَّرْعُ بِوَزْنِ تَعِبَ إذَا أَصَابَتْهُ الْعَاهَةُ فَهُوَ مَعِيهٌ وَمَعُوهٌ فِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ الْوَاوِ يُقَالُ أَعْوَهَ الْقَوْمُ وَأَعَاهَ الْقَوْمُ إذَا أَصَابَتْ الْعَاهَةُ مَاشِيَتَهُمْ (قَوْلُهُ: وَبِهِ يُشْعِرُ إلَخْ) يَجُوزُ رُجُوعُ الضَّمِيرِ فِيهِ إلَى الْمَعْنَى الْفَارِقِ أَوْ إلَى الْفَوَاتِ. وَعِبَارَةُ الإسنوي ظَاهِرَةٌ فِي الثَّانِي اهـ شَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ: فَإِنْ بِيعَ وَحْدَهُ) خَرَجَ بِالْبَيْعِ غَيْرُهُ كَالْهِبَةِ وَالرَّهْنِ فَلَا يَجِبُ شَرْطُ الْقَطْعِ اهـ. مِنْ شَرْحِ م ر وَوَجْهُ جَوَازِ ذَلِكَ فِيهِمَا بِدُونِ شَرْطِ الْقَطْعِ أَنَّهُ بِتَقْدِيرِ تَلَفِ الثَّمَرَةِ بِجَائِحَةٍ لَا يَفُوتُ عَلَى الْمُتَّهِبِ شَيْءٌ فِي مُقَابَلَةِ الثَّمَرَةِ وَكَذَا الْمُرْتَهِنُ لَا يَفُوتُ عَلَيْهِ إلَّا مُجَرَّدُ التَّوَثُّقِ وَدَيْنُهُ بَاقٍ بِحَالِهِ بِخِلَافِ الْبَيْعِ فَإِنَّهُ بِتَقْدِيرِ تَلَفِ الثَّمَرَةِ بِعَاهَةٍ يُضَيِّعُ الثَّمَنَ لَا فِي مُقَابَلَةِ شَيْءٍ فَاحْتِيجَ فِيهِ لِشَرْطِ الْقَطْعِ لِيَأْمَنَ مِنْ ذَلِكَ اهـ. ع ش عَلَيْهِ (قَوْلُهُ: إلَّا بِشَرْطِ قَطْعِهِ) وَلَا يَقُومُ اعْتِيَادُ قَطْعِهِ مَقَامَ شَرْطِهِ وَلِلْبَائِعِ إجْبَارُهُ عَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يُطَالِبْهُ بِهِ لَمْ يَسْتَحِقَّ عَلَيْهِ أُجْرَةً عَنْ ذَلِكَ لِغَلَبَةِ الْمُسَامَحَةِ بِهِ وَلَوْ تَرَاضَيَا بِإِبْقَائِهِ مَعَ شَرْطِ قَطْعِهِ جَازَ وَالشَّجَرَةُ أَمَانَةٌ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي لِتَعَذُّرِ تَسْلِيمِ الثَّمَرَةِ بِدُونِهَا بِخِلَافِ مَا لَوْ بَاعَ نَحْوَ سَمْنٍ وَقَبَضَهُ الْمُشْتَرِي فِي ظَرْفِ الْبَائِعِ فَإِنَّهُ مَضْمُونٌ عَلَيْهِ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ التَّسْلِيمِ فِي غَيْرِهِ اهـ. شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ إلَّا بِشَرْطِ قَطْعِهِ) أَيْ حَالًا سَوَاءٌ تَلَفَّظَ بِذَلِكَ أَوْ أَطْلَقَ أَمَّا لَوْ شَرَطَ قَطْعَهُ بَعْدَ يَوْمٍ مَثَلًا فَإِنَّ الْبَيْعَ يَفْسُدُ اهـ. مِنْ شَرْحِ م ر وع ش عَلَيْهِ وَفِي ق ل عَلَى الْجَلَالِ قَوْلُهُ: إلَّا بِشَرْطِ قَطْعِهِ أَيْ حَالًا وَلَا يُغْنِي عَنْهُ الْعَادَةُ وَيَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ الْقَطْعُ فَوْرًا وَلَا أُجْرَةَ لَوْ تَأَخَّرَ وَلَوْ بِغَيْرِ رِضَا الْبَائِعِ قَالَ شَيْخُنَا م ر إلَّا إنْ طَالَبَهُ الْبَائِعُ بِهَا، وَقَدْ مَرَّ خِلَافُهُ عَنْهُ وَالشَّجَرُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي أَمَانَةٌ لِعَدَمِ إمْكَانِ تَسْلِيمِ الثَّمَرِ بِدُونِهِ وَبِذَلِكَ فَارَقَ كَوْنَ ظَرْفِ الْمَبِيعِ عَارِيَّةً وَلَوْ اسْتَثْنَى بَائِعُ الشَّجَرَةِ الثَّمَرَةَ قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ لِنَفْسِهِ لَمْ يَجِبْ شَرْطُ الْقَطْعِ بَلْ يَجُوزُ بِشَرْطِ الْإِبْقَاءِ؛ لِأَنَّهُ اسْتِدَامَةُ مِلْكٍ اهـ. (فَرْعٌ) قَالَ صَاحِبُ الْعُبَابِ إذَا بَاعَ الثَّمَرَ قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ بِشَرْطِ الْقَطْعِ فَيَظْهَرُ مِنْ جِهَةِ النَّظَرِ أَنَّ قَبْضَهُ بِالتَّخْلِيَةِ فَتَكُونُ مُؤْنَةُ الْقَطْعِ عَلَى الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّهُ الْتَزَمَ تَفْرِيغَ أَشْجَارِهِ قَالَ شَيْخُنَا تَقِيُّ الدِّينِ: وَقَدْ مَرَّ فِي بَابِ الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ أَنَّ قَبْضَ الثَّمَرَةِ الْمَبِيعَةِ عَلَى الشَّجَرَةِ بِالتَّخْلِيَةِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ هُنَاكَ بَعْدَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ لِاسْتِحْقَاقِ الْمُشْتَرِي إبْقَاءَهَا لِلْجَذَاذِ وَإِنْ قَبَضَهَا بَعْدَ أَوَانِ الْجَذَاذِ بِالنَّقْلِ لِوُجُوبِ الْقَطْعِ عَلَيْهِ وَقِيَاسُهُ هُنَا كَذَلِكَ لِوُجُوبِ الْقَطْعِ انْتَهَى وَالْمُعْتَمَدُ كَمَا قَالَ م ر أَنَّهُ يَكْتَفِي بِالتَّخْلِيَةِ فِي الْقَبْضِ وَلَوْ بَعْدَ أَوَانِ الْجَذَاذِ اهـ وَقِيَاسُهُ هُنَا كَذَلِكَ تَأَمَّلْ اهـ. سم (قَوْلُهُ: مُنْتَفِعًا بِهِ) قَالَ وَالِدُ شَيْخِنَا لَا يُقَالُ إنَّهُ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ مِنْ اشْتِرَاطِ الْمَنْفَعَةِ فِي كُلِّ مَبِيعٍ؛ لِأَنَّا نَقُولُ هَذَا شَرْطٌ زَائِدٌ وَهُوَ الِانْتِفَاعُ بِهِ فِي الْحَالِ أَيْ فَمَا لَا يَنْتَفِعُ بِهِ فِي الْحَالِ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ بِشَرْطِ الْقَطْعِ وَلَا بِغَيْرِهِ وَإِنْ أَمْكَنَ الِانْتِفَاعُ بِهِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ بِتَرْبِيَتِهِ عَلَى الشَّجَرِ. وَعِبَارَةُ شَيْخِنَا وَالْحَاصِلُ أَنَّ الشَّرْطَ هُنَا وَثَمَّ أَنْ يَكُونَ مُنْتَفِعًا بِهِ مَنْفَعَةً مَقْصُودَةً لِغَرَضٍ صَحِيحٍ أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ

стр. 1370

لِعُمُومِ الْخَبَرِ وَالْمَعْنَى (لَكِنْ لَا يَلْزَمُهُ وَفَاءٌ) بِهِ فِي هَذِهِ؛ إذْ لَا مَعْنَى لِتَكْلِيفِهِ قَطْعَ ثَمَرِهِ عَنْ أَصْلِهِ عَلَى أَنَّهُ صَحَّحَ فِي الرَّوْضَةِ فِي بَابِ الْمُسَاقَاةِ صِحَّةَ بَيْعِهِ لَهُ بِلَا شَرْطٍ؛ لِأَنَّهُمَا يَجْتَمِعَانِ فِي مِلْكِ شَخْصٍ وَاحِدٍ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ اشْتَرَاهُمَا مَعًا وَلَوْ بَاعَ ثَمَرَةً عَلَى شَجَرَةٍ مَقْطُوعَةٍ لَمْ يَجِبْ شَرْطُ الْقَطْعِ؛ لِأَنَّهَا لَا تَبْقَى عَلَيْهَا فَيَصِيرُ كَشَرْطِ الْقَطْعِ. (أَوْ) بَيْعُ الثَّمَرِ (مَعَ أَصْلِهِ) بِغَيْرِ تَفْصِيلٍ (جَازَ لَا بِشَرْطِ قَطْعِهِ) ؛ لِأَنَّهُ تَابِعٌ لِلْأَصْلِ، وَهُوَ غَيْرُ مُتَعَرِّضٍ لِلْعَاهَةِ أَمَّا بَيْعُهُ بِشَرْطِ قَطْعِهِ فَلَا يَجُوزُ لِمَا فِيهِ مِنْ الْحَجْرِ عَلَيْهِ فِي مِلْكِهِ، وَفَارَقَ جَوَازَ بَيْعِهِ لِمَالِكِ أَصْلِهِ بِشَرْطِ قَطْعِهِ بِوُجُودِ التَّبَعِيَّةِ هُنَا لِشُمُولِ الْعَقْدِ لَهُمَا وَانْتِفَائِهَا ثَمَّ فَإِنْ فَصَّلَ كَبِعْتُكَ الْأَصْلَ بِدِينَارٍ وَالثَّمَرَةَ بِنِصْفِهِ لَمْ يَصِحَّ بَيْعُ الثَّمَرَةِ إلَّا بِشَرْطِ الْقَطْعِ لِانْتِفَاءِ التَّبَعِيَّةِ وَتَعْبِيرِي بِالْأَصْلِ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالشَّجَرِ لِشُمُولِهِ بَيْعَ الْبِطِّيخِ وَنَحْوِهِ وَإِنْ خَالَفَ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ حَيْثُ قَالَا: بِوُجُوبِ شَرْطِ الْقَطْعِ مُطْلَقًا فِي الْبِطِّيخِ وَنَحْوِهِ لِتَعَرُّضِ أَصْلِهِ لِلْعَاهَةِ. (وَجَازَ بَيْعُ زَرْعٍ) وَلَوْ بَقْلًا (بِالْأَوْجُهِ السَّابِقَةِ) فِي الثَّمَرَةِ وَبِاشْتِرَاطِ الْقَلْعِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي (إنْ بَدَا صَلَاحُهُ وَإِلَّا فَ) يَجُوزُ بَيْعُهُ (مَعَ أَرْضِهِ ــ [حاشية الجمل] بِالْوَجْهِ الَّذِي يُرَادُ الِانْتِفَاعُ بِهِ مِنْهُ، وَأَمَّا افْتِرَاقُهُمَا فِي كَوْنِ الْمَنْفَعَةِ قَدْ تَتَرَتَّبُ ثَمَّ لَا هُنَا فَغَيْرُ مُؤَثِّرٍ لِاسْتِحَالَةِ تَوَقُّفِهَا هُنَا أَيْ لِوُجُودِ شَرْطِ الْقَطْعِ الَّذِي مِنْ شَأْنِهِ الْوَفَاءُ بِهِ اهـ. ح ل (قَوْلُهُ: لِعُمُومِ الْخَبَرِ) دَلِيلٌ لِعَدَمِ الْجَوَازِ بِالنِّسْبَةِ لِلْغَايَةِ وَلَا يُعَارِضُهُ قَوْلُهُ قَبْلُ لِلْخَبَرِ الْمَذْكُورِ؛ لِأَنَّهُ دَلِيلٌ عَلَى عَدَمِ الْجَوَازِ أَيْ فِي غَيْرِ الْغَايَةِ وَأَمَّا دَلِيلُ الْجَوَازِ فِيهِ أَيْ الْغَيْرِ فَأَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ إجْمَاعًا فَيُخَصَّصُ الْخَبَرُ وَانْظُرْ مَا دَلِيلُ الْجَوَازِ فِي الْغَايَةِ، وَمَا قِيلَ إنَّهُ الْإِجْمَاعُ يُعَارِضُهُ الْخِلَافُ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ عَلَى أَنَّهُ إلَخْ اهـ. وَقَوْلُهُ وَالْمَعْنَى أَيْ وَلِعُمُومِ الْمَعْنَى، وَهُوَ الْأَمْنُ فِيمَا بَعْدَهُ وَعَدَمُهُ فِيمَا قَبْلَهُ (قَوْلُهُ: فَأَشْبَهَ مَا لَوْ اشْتَرَاهُمَا مَعًا) قَالَ م ر بَعْدَ هَذَا لَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ مَا هُنَا لِعُمُومِ النَّهْيِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمَبِيعَ الثَّمَرَةُ وَلَوْ تَلِفَتْ لَمْ يَبْقَ فِي مُقَابَلَةِ الثَّمَنِ شَيْءٌ كَمَا مَرَّ (قَوْلُهُ: وَلَوْ بَاعَ ثَمَرَةً إلَخْ) هَذَا مُحْتَرَزُ قَيْدٍ مَلْحُوظٍ فِيمَا سَبَقَ وَصَرَّحَ بِهِ م ر فَقَالَ: وَقِيلَ بُدُوُّ الصَّلَاحِ إنْ بِيعَ وَهُوَ عَلَى شَجَرَةٍ نَابِتَةٍ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَيْعُ ثَمَرَةٍ إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ: لَمْ يَجِبْ شَرْطُ الْقَطْعِ) افْهَمْ جَوَازَ شَرْطِهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ سم عَلَى حَجّ وَيَجِبُ الْوَفَاءُ بِهِ لِتَفْرِيغِ مِلْكِ الْبَائِعِ اهـ. ع ش. (قَوْلُهُ: أَوْ مَعَ أَصْلِهِ إلَخْ) ظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّ هَذَا الْحُكْمَ خَاصٌّ بِمَا لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ وَلَيْسَ مُخْتَصًّا بِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ. اهـ. س ل (فَرْعٌ) لَوْ اسْتَثْنَى الْبَائِعُ الثَّمَرَةَ غَيْرَ الْمُؤَبَّرَةِ لَمْ يَجِبْ شَرْطُ الْقَطْعِ؛ لِأَنَّهُ اسْتِدَامَةٌ لِمِلْكِهَا فَلَهُ الْإِبْقَاءُ إلَى أَوَانِ الْجَذَاذِ، وَلَوْ صَرَّحَ بِشَرْطِ الْإِبْقَاءِ جَازَ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ، وَهَذَا أَحَدُ نَصَّيْ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَمَا أَفَادَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَلَمْ يَطَّلِعْ بَعْضُهُمْ عَلَى هَذَا النَّصِّ فَزَعَمَ أَنَّ الْمَنْصُوصَ خِلَافُهُ اهـ شَيْخُنَا اهـ. شَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ: وَفَارَقَ) أَيْ بَيْعُهُ مَعَ أَصْلِهِ بِشَرْطِ قَطْعِهِ حَيْثُ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ لِمَالِكِ أَصْلِهِ بِشَرْطِ قَطْعِهِ حَيْثُ يَجُوزُ بِوُجُودِ التَّبَعِيَّةِ هُنَا أَيْ فِي بَيْعِهِ مَعَ أَصْلِهِ وَانْتِفَائِهَا ثَمَّ أَيْ فِي بَيْعِهِ لِمَالِكِ الْأَصْلِ، وَالْغَرَضُ مِنْ هَذَا الْفَرْقِ إبْطَالُ قِيَاسِ الْقَوْلِ الضَّعِيفِ الْقَائِلِ بِالتَّسْوِيَةِ بَيْنَ الصُّورَتَيْنِ، وَنَصُّ عِبَارَةِ أَصْلِهِ مَعَ شَرْحِ م ر وَقِيلَ: إنْ كَانَ الشَّجَرُ لِلْمُشْتَرِي جَازَ بَيْعُ الثَّمَرِ لَهُ بِلَا شَرْطٍ لِلْقَطْعِ لِاجْتِمَاعِهِمَا فِي مِلْكِ شَخْصٍ وَاحِدٍ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ اشْتَرَاهُمَا مَعًا اهـ. هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ فِي مُرَادِهِ لَكِنَّ الْفَرْقَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ إلَّا عَكْسُ الْمَطْلُوبِ وَذَلِكَ لِأَنَّ مُقْتَضَى التَّبَعِيَّةِ الصِّحَّةُ، وَلَوْ شَرَطَ الْقَطْعَ؛ لِأَنَّ الشَّيْءَ يُغْتَفَرُ فِيهِ تَابِعًا مَا لَا يُغْتَفَرُ فِيهِ مَتْبُوعًا وَمُقْتَضَى عَدَمِ التَّبَعِيَّةِ عَدَمُ الصِّحَّةِ وَلَوْ بِالشَّرْطِ؛ لِأَنَّهُ مُتَعَرِّضٌ لِلْعَاهَاتِ فَرُبَّمَا يَتْلَفُ فَلَا يَبْقَى شَيْءٌ فِي مُقَابَلَةِ الثَّمَنِ بِخِلَافِ صُورَةِ التَّبَعِيَّةِ فَإِنَّهُ لَوْ تَلِفَ يَبْقَى الْأَصْلُ فِي مُقَابَلَةِ الثَّمَنِ، وَهَذَا كُلُّهُ إنْ جُعِلَ الْفَرْقُ رَاجِعًا لِصُورَةِ الْمَفْهُومِ، وَهِيَ قَوْلُهُ: أَمَّا بَيْعُهُ بِشَرْطِ قَطْعِهِ إلَخْ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ السِّيَاقِ، وَيُمْكِنُ عَلَى بُعْدِ رُجُوعِهِ لِصُورَةِ الْمَنْطُوقِ، وَهِيَ قَوْلُهُ: جَازَ لَا بِشَرْطِ قَطْعِهِ فَتَأَمَّلْ. وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ فِي بَيَانِ غَرَضِ الشَّارِحِ مِنْ هَذَا: الْفَرْقُ أَنَّهُ فِيمَا لَوْ بِيعَ مَعَ أَصْلِهِ يَكُونُ غَيْرَ مَقْصُودٍ فَكَأَنَّهُ غَيْرُ مَبِيعٍ بِالْكُلِّيَّةِ وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ الْأَصْلُ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ الثَّمَرُ مَقْصُودًا صَحَّ الْبَيْعُ فِي صُورَتَيْ الْإِطْلَاقِ وَشَرْطِ الْإِبْقَاءِ وَأَمَّا لَوْ بِيعَ لِمَالِكِ أَصْلِهِ فَهُوَ مَقْصُودٌ بِالذَّاتِ فَصَدَقَ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ وَالنَّهْيُ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ فَاحْتِيجَ إلَى شَرْطِ الْقَطْعِ الَّذِي أُخِذَ مِنْ الْإِجْمَاعِ تَأَمَّلْ، وَفِي الْمَقَامِ إيرَادٌ آخَرُ أَوْرَدَهُ ع ش هُنَا وَنَصُّ عِبَارَتِهِ قَوْلُهُ: بِوُجُودِ التَّبَعِيَّةِ يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْصُوصٌ عَلَيْهِ فِي الصِّيغَةِ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ لِشُمُولِ الْعَقْدِ، وَالتَّبَعِيَّةُ إنَّمَا تَكُونُ فِيمَا لَمْ يُذْكَرْ فِي الصِّيغَةِ، وَيَدْخُلُ تَبَعًا كَمَا لَوْ بَاعَ الثَّمَرَةَ وَعَلَيْهَا شَجَرٌ لَمْ يُؤَبَّرْ وَيُجَابُ بِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنَّ التَّبَعِيَّةَ بِالنَّظَرِ لِلْمَقْصُودِ مِنْ الْعَقْدِ، وَهُوَ الشَّجَرَةُ فَإِنَّ الثَّمَرَةَ، وَإِنْ ذُكِرَتْ لَيْسَتْ مَقْصُودَةً بِالذَّاتِ، وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ الشَّجَرَةُ لِحُصُولِ الثَّمَرَةِ فِي جَمِيعِ الْأَعْوَامِ، وَنَظِيرُ ذَلِكَ مَا لَوْ بَاعَ دَارًا فِيهَا بِئْرُ مَاءٍ عَذْبٍ بِمِثْلِهَا فَالْمَاءُ لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِهِ لِصِحَّةِ الْعَقْدِ، وَمَعَ ذَلِكَ لَا يُعَدُّ مِنْ قَاعِدَةِ مُدِّ عَجْوَةٍ قَالُوا: لِأَنَّ الْمَاءَ لَيْسَ مَقْصُودًا يَعْنِي بِالنَّظَرِ لِلدَّارِ الْمَبِيعَةِ اهـ. (قَوْلُهُ: وَنَحْوِهِ) كَالْقِثَّاءِ وَالْخِيَارِ مِنْ كُلِّ مَا هُوَ ثَمَرٌ لِلْبَقْلِ اهـ. ح ل (قَوْلُهُ: حَيْثُ قَالَا بِوُجُوبِ شَرْطِ الْقَطْعِ مُطْلَقًا) أَيْ بَدَا صَلَاحُهُ أَمْ لَا بِيعَ مَعَ أَصْلِهِ أَوْ مُنْفَرِدًا وَيُرَدُّ هَذَا بِأَنَّهُ بَعْدَ الْإِثْمَارِ يَأْمَنُ الْعَاهَةَ اهـ. ح ل. (قَوْلُهُ: وَجَازَ بَيْعُ زَرْعٍ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَسْتَتِرْ فِي سُنْبُلِهِ، وَأَمَّا إذَا اسْتَتَرَ فِي سُنْبُلِهِ كَالْبُرِّ فَسَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ فِي حَالِ اسْتِتَارِهِ (قَوْلُهُ: وَجَازَ بَيْعُ زَرْعٍ وَلَوْ بَقْلًا) أَيْ لَا يُجَزُّ مِرَارًا كُلٌّ مِنْ الزَّرْعِ وَالْبَقْلِ وَإِلَّا فَهُوَ مِمَّا يَخْتَلِطُ حَادِثُهُ بِالْمَوْجُودِ فَلَا بُدَّ مِنْ شَرْطِ الْقَطْعِ وَإِنْ بَدَا صَلَاحُهُ اهـ. ح ل (قَوْلُهُ: وَلَوْ بَقْلًا) أَيْ فَالْمُرَادُ بِالزَّرْعِ هُنَا مَا لَيْسَ بِشَجَرٍ كَمَا أَفْصَحَ بِهِ الْأَذْرَعِيُّ
следующие страницы →