← Прочие науки

Прочие науки · id 21615

تفسير الأحلام = منتخب الكلام في تفسير الأحلام

ابن سيرين

Полный текст (830 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

والفقيه وعلى كل من له صولة ولسان وأمر ونهي وربما دل على السجان لحبسه لأهل الجهل وعلى صياد العصافير وبائعها وأمثال ذلك -ومن رأى كأنه عاد معلماً نظرت في حاله وأي شيء يليق به مما ينسبه إليه المؤدب وقد يدل المعلم المجهول على الله تعالى كما دل القاضي لقوله تعالى ﴿الرَّحْمَنُ عَلّمَ القُرْآنَ﴾ الاية فهو معلم الخلق أجمعين والبحاث يقاتل أقواماً منافقين ويأخذ منهم أموالاً بالمكر والنباش طالب علم غامض وإن لم يكن من أهله فهو قواد ويدل أيضاً على الباحث عن الأمور المستورة المخفية والكنوز والسائل عن الناس في الشهادات فإن نقل الموتى فإنه ينال ما يتمناه فإن نبش عن ميت فهو باحث عن علم في طلب الدنيا وإن كان مالاً فهو حرام وان كان الميت حياً فإنّ العلم زيادة في الدين وإن كان مالاً فهو حلال -ومن رأى كأنه يحدث الموتى في حوائجه قضيت حوائجه ونخاس الجواري صاحب أخبار لأنّ الجواري أخبار ونخاس الدواب صاحب ولاية والنداف صاحب خصومات تجري على

стр. 317

يديه أموال فإن رأى أنه يندف دخل في خصومة فإن رأى أنّه لا يحسن الندف غلبه خصمه والنادف رجل يختار من كل شئ أجوده كالحاكم العدل والفقيه العالم والورع والعابر الحاذق والعابد المحترس من خداع الشيطان ومثله من لا يجوز عليه التدليس والنعال رجلِ يعذب الناس لأجل المال فإن رأى كأنّه ينعل كما ينعل الدواب فلم يجد له ألماً نال مالاً فإن ناله ألم ناله ضرر والمعبر يدل على الحاكم والفقيه والطبيب وكل من يحزن الإنسان عنده ويفرح وربما دل على المسجد وقارئ القرآن لأنّه مبشر ومنذر وربما دل على الوزان وعلى كل من يعالج الميزان والأوزان كصاحب المعيار والصيرفي وربما دل على من تولى الكشف للحاكم فإنّه يبحث عن عورات الناس وربما دل القصار والغسال وجزاز الشعور وكل من يسلي هموم الناس على يديه وربما دل على قارئ كتب الرسائل وسجلات الملوك القادمة من البلدان لأنه يعبر عن الرؤيا المنقولة عن المنام فيخبر بما

стр. 318

يؤول إليه فمن عاد في النوم عابراً فإن لاق به القضاء ناله وإن كان طالباً للعلم والقرآن حفظه وإن كان موضعاً للكتابة نالها فإن كان طالباً لعلم الطب حذقه وإلا عاد صيرفياً أو مكشفا أو قصاراً أو غسالاً أو جزاراً أو قارئاً على قدر الأيام وزيادة الأحلام وأما من قص في المنام مناماً على معبر فما عبر له فهو هو ماكان موافقاً للحكمة جارياً على ألسنة وإن لم يعقل سؤاله ولا فهم عبارته فلعلّه يحتاج إلى بعض من يدل العابر عليه في صناعته فيقف إليه في حاجته وقال بعضهم المعبر رجل يطلب عثرات الناس والمجبر ملك ذو صنائع يؤلف الحقوق والحكام على الاستقامة وهو في الأصل صالح لاسمه دال على كل من تجري الخيرات على يديه في الدين والدنيا كالسلطان والحاكم والفقيه والكثير الصدقة كالاسكاف والخياط والشعاب والبناء والبيطار وأمثالهم فمن رأى أنّه وقف إلى جابر في داره نزل به أو كسر أصابه فانظر إلى حال السائل وحقيقة الداء ومكانه حتى تعلم من الجابر

стр. 319

بذلك من إشراكه في التأويل فإن كان رأى قرحة خرجت في عنقه فوقع على جابرِ ففتحها له بالحديد حتى سال جميع مافيها فيكون ذلك شهادة في عنقه أو نذراً أو ديناً يفرج عنه منه على يد حاكم أو عالم -ومن رأى مفاصله تفصلت أو عظامه تفرقت فضمها المجبر بعضها إلى بعض حتى عاد جسمه صحيحاً دل على أنّه يفصل ثوباً ويدفعه إلي خياط يخيطه وإن كان ذاك في اليد اليمنى خاصة فعمل عليها المجبر جبارة وربطها إلى عنقه فإنّه رجل يجبره بمعروفه فيعتق يديه عن الصنائع والأعمال ويمنعهما عن قبول الصدقات وإن كان ذلك في رجليه جميعاً أو في إحداهما فإن تأويله في نحو ذلك إلا أن يكون له دابة فإنّي أخشى أن تنزل بها حادثة فيحتاج فيها إلى البيطار والمغازلي رجل يفشي أسرارا والمشاط رجل يجلي هموم الناس والفصاد إن فصد بالطول فإنه يتكلم بالجميل ويؤلف بين الناس وإن فصد بالعرض فإنه يلقى العداوة بينهم وينمو ويطعن على أحاديثهم والفتح مساح كما أن المساح فتح

стр. 320

والخوزي رجل يلي أمور الناس ويعمل في ترتيبها وجلاء الصفر رجل يزين متاع الدنيا ويجذبه إلى نفسه والملاح رجل سجان وقيل هو سائس الملك وقيل هو وزيره وصاحب جنده ومدير عسكره والمتوسط بينه وبين عتيه وربما دل على الجمال والبغال والحمار والمكاري والسائس وبياع الملح صاحب أموال من الدراهم والمسامير يأمر الناس بالتودد والبائع والمشتري مختلفان فمن رأى أنه يبيع شيئاً أو يشتريه فإنه مضطر محتاج لأن الإنسان لا يبيع إلا وقت اضطراره فإذا اضطر باعه واشترى شيئاً والاضطرار يخرج الإنسان إلى الحيل -ومن رأى أنه باعِ شيئاً من نوع محبب فإنه يقع تشويش واضطراب يرجو بذلك ظفراً ونجاة من المهلكة فإن رأى أنه باع شيئاً مكروهاً فلا خير فيه فإن اشترى شيئاً من نوع محبب فإن ذلك التدبير نجاة مما يجاذره فإن كان من نوع مكروه فإن ذلك التدبير خطأ ويناله منه هم وحزن وأما محيي الموتى فهو رجل يخلص

стр. 321

الناس من يد السلطان وقيل إن محيي الموتى دباغ الجلود وصانع الموازين حتى يعلق الكفتين ويعتدلا وهو بمنزلة الحداد وأما النساج فهو الجماع الكداد في عمله الذي يسعى في طلبه أو يحث في عمله كالمسافر والمجالد بالسيف فوق الدابة ورجله في الركاب وربما دل النساج على البناء فوق الحائط المؤلف للطاقات المناول من تحته من يبنيه في حائط الذي علا عليه ووزنه بميزان وخيطه وضربه بفأسه وربما دل على الناسج والمصنف والحراث وقد يدل المنسج على ما الإنسان فيه من مرض أو هم أو سفر أو خصومة أو مرمة أو كتابة فمن قطع منسجه فرغ همه وعمل سفره وما يعالجه وإلا بقي له بقدر ما بقي من تمامه في النول وقيل النسيج سفر وقيل النسيج خصومة وأما المسدي فهو الذي لا يستقر به قرار والذي عيشه في سعيه كالمنادي والمكاري وقد يدل على الساعي بين الإِثنين وعلى ذي الوجهين والفتال هو الماسح والسائح أو المسافر وربما دل على كل من يبرم الأمور ويحكم الأسباب كالمفتي والقاضيِ

стр. 322

وذي الرأي فمن فتل في المنام حبلاً سافر إن كان من أهل السفر أو مسح أيضاً إن كانت تلك صناعته أو أحكم أمراً هو في اليقظة على يديه أو يحاوله أو يؤمله أما شركة أو نكاحاً أو اجتماعاً على عهد وعقد أو ائتلافاً والمكاري والجمّال والبغّال والحمّار فإنهم ولاة الأمور ومقدمو الجيوش والمكلفون بأمور الناس كصاحب الشرطة والسعاة لأنهم يديرون الحيوان ويحملون الأموال وضارب البربط يفتعل كلاماً باطلاً والطبال يفتعل كلاماً باطلاً والزمار ينعي إنساناً والراقص رجل تتابع عليه مصيبات وصاحب البستان قيم امرأة والحطاب ذو نميمة وصاحب الدجاج والطير نخاس الجواري والفاكهي ينسب إلى الثمرة التي باعها ومن باع مملوكاً فهو صالح له ولا خيرِ فيه لمن اشتراه ومن باع جارية فلا خير فيه وهو صالح لمن اشتراها وكل ما كان خيرا للبائع فهو شر للمبتاع كدهان فهو يعمل أعمالاً خفية يزين بها ومطرز مصلح ومفسد كالمنافق المرائي والمتصنع

стр. 323

والمداهن المدلس والمادح والمطري يستدل على صلاح عمله من فساده ونفعه وضره بحسب دهنه واعتداله وموافقته للمدهون وبالمكان الذي يعالج فيه وبلون الدهن وما جرى فيه من الكتابة والصور فما كان قرآناً أو كلام بر فهو صالح وما كان سوراً أو شعراً من الباطل فهو فاسد والسباك هو المسبوك في صناعته المبتلى بألسنة أهل وقته للفظ السبك وألسنة النار فر بما دل على المحتسب الفاصل بين الحق والباطل وربما دل على المغاسل والقصار ومصفي الثياب وأمثالهم. الباب الثالث والثلاثون في الخيل والدواب وسائر البهائم والأنعام (البرذون) جد الرجل فمن رأى أن برذونه يتمرغ في التراب والروث فإنّ جده يعلو وماله ينمو

стр. 324

وقيل البرذون يدل على الزوجة الدون وعلى العبد والخادم ويدل على الجد والحظ من الرزق والعز المتوسط بين الفرس والحمار والأشقر منها حزن ومن ركب برذوناً ممن عادته يركب الفرس نزلت منزلته ونقص قدره وذل سلطانه وقد يفارق زوجته وينكح أمه وأما من كانت عادته ركوب الحمار فركب برذوناً ارتفع ذكره وكسبه وكثر كسبه وعلا مجده وقد يدل ذلك على النكاح للحرة من بعد الأمة وما عظم من البراذين فهو أفضل في أمور الدين فمن رأى أنّ برذونه نازعه فلا يقدر إمساكه فإنّ امرأته تكون سليطة عليه ومن كلمه البرذون نال مالاً عظيماً من امرأته وارتفع شأنّه فإن رأى أنّه ينكح برذوناً فإنّه يصنع معروفاً إلى امرأته ولا يكو علته ويدل ركوب البرِذون أيضا على سفر -ومن رأى أنه يسير على ظهر برذونه فإنّه يسافر سفراً بعيداً وينال خيراً من جهة امرأته فمن رأى أنّه ركبه وطار به بين السماء والأرض سافر بامرأته وارتفع شأنّهما فإن رأى أنّ برذونه يغضبه فإنّ امرأته تخونه

стр. 325

وموت برذونه موت امرأته ومن سرق برذونه طلق امرأته وضياع البرذون فجور المرأة -ومن رأى كلباً وثب على برذونه فإنّ عدواً مجوسياً يتبع امرأته وكذلك إن وثب عليه قرد فإن يهوِدياً يتبع امرأته والبرذون الأشهب سلطان والأسود مال وسؤدد من رأى كأن برذوناً مجهولاً دخل بلده بغير أداة دخل ذلك البلد رجل أعجمي وإناث البراذين تجري مجرى إناث الخيل (وحكي) أن امرأة أتت ابن سيرين فقالت رأيت أنّه دخل رجلان أحدهما على برذون أدهم والآخر على برذون أشهب ومع صاحب الأشهب قضيب فنخس به بطني فقال لها ابن سيرين اتقي الله واحذري صاحب الأشهب فلما خرجت المرأة من عند ابن سيرين تبعها رجل من عند ابن سيرين فدخلت داراً فيها امرأة تتهم بصاحب الأشهب وقال ابن سيرين لما خرجت المرأة من عنده أتدرون من صاحب الأشهب قالوا لا قال فهو فلان الكاتب أما ترون الأشهب ذا بياض في سواد وأما الأدهم ففلان صاحب سلطان أمير البصرة وليس بفاجر

стр. 326

(الحجرة) دالة على زوجة فإن نزل عنها وهو لا يضمن ركوبها أو خلع لجامها أو أطلقها طلق زوجته وإن كان أضمر العود إليها وإنما نزل لأمر عرض له أو لحاجة فإن كانت بسرجها عند ذلك فلعلها تكون امرأته حاضت فأمسك عنها وإن كان نزوله لركوب غيرها تزوج عليها أو تسرى على قدر المركوب الثاني وإن ولى حين نزوله عنها سافر عنها ماشياً أو بال في حين نزوله على الأرض دماً فإنه مشتغل عنها بالزنا لأنّ الأرض امرأة والبول نكاح والدم حرام وتدل الحجرة أيضاً على العقدة من المال والغلات والرباع لأن ثمنها معقود في رقبتها مع ما يعود من نفع بطنها وهي من النساء امرأة شريفة نافعة ومواتاتها على قدر مواتاتها في المنام والدهماء امرأة متدينة موسرة في ذكر وصيت والبلقاء امرأة مشهورة بالجمال والمال والشقراء ذات فرح ونشاط والشهباء امرأة متدينة ومن شرب لبن فرس أصاب خيراً من سلطان والفرس الحصان سلطانا وعز فمن رأى أنّه على فرس ذلول يسير

стр. 327

رويدا وأداة الفرس تامة أصاب عزاً وسلطاناً وشرفاً وثروة بقدر ذلك الفرس له ومن ارتبط فرساً لنفسه أو ملكه أصاب نحو ذلك وكل ما نقصِ من أداته نقص من ذلك الشرف والسلطان وذنب الفرس أتباع الرجل فإن كان ذنوباً كثر تبعه وإن كان مهلوباً محذوفاً قل تبعه وكل عضو من الفرس شعبة من السلطان كقدر العضو في الأعضاء -ومن رأى أنه على فرس يجمح به فإنّه يرتكب معصية أو يصيبه هول بقدر صعوبة الفرس وقد يكون تأويل الفرس حينئذٍ هواه يقال ركب فلان هواه وجمح به هواه وإن كان الفرس عرماً كان الأمر أشنع وأعظم ولا خير في ركوب إلا في موضع الدواب ولاخير في ذلك على حائط أو سطح أو صومعة إلاّ أن يرى جناحا يطير بين السماء

стр. 328

والأرض فإنّ ذلك شرف في الدنيا والدين مع سفر والبلق شهرة والدهم مال وسودد وعز في سفر والأشقر يدل على الحزن وفي وجه آخر أنّ الأشقر نصر لأن خيل الملائكة كانت شقراء (وحكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأني على فرس قوائمه من حديد فقال توقع الموت (وحكي) أنّ علي بن عيسى الوزير قبل أن يلي الوزارة رأى كأنّه في ظل الشمس في الشتاء راكب فرسا مع لباس حسن وقد تناثرت أسنانه فانتبه فزعاً فقص رؤياه على بعض المعبرين فقال أما الفرس فعز ودولة واللباس الحسن ولاية مرتبة وكونه في ظل الشمس نيله وزارة الملك أو حجابته وعيشه في كنفه وأما انتثار أسنانه فطول عمره وقيل من رأى فرساً مات في داره أو يده فهو هلاك صاحب الرؤيا

стр. 329

ومن ركب فرسا أغر محجلاً بجمِيع آلاته وهو لابس ثياب الفرسان فإنه ينال سلطانا وعزاً وثناء حسناً وعيشاً طيباً وأمناً من الأعداء والكميت أقوى للقتال وأعظم والسمند شرف ومرض ومن ركب فرسا فركضه حتى ارفض عرقاً فهو هوى غالب يتبعه ومعصية يذهب فيها لأجل العرق وإنما قلنا أنّ العرق في الركض نفقة في معصية لقوله تعالى (لا تَركضوا وارْجِعُوا إلىَ مَا أتْرِفْتُمُ فِيهِ) والفرس لمن رآه من بعيد بشارة وخير لقوله ﷺ "الخيلُ معقودٌ في نَواصِيَها الخَيْرُ إلى يَوْمَ القِيَامَةِ" فإن رأى كأنّه يقود فرساً فإنه يطلب خدمة رجل شريف ومن ركب فرسا ذا جناحين نال ملكاً عظيماً إن كان من أهله وإلا وصل إلى مراده والفرس الجموح رجل مجنون بطرمتها ون بالأمور وكذلك الحرون وقفز

стр. 330

الفرس سرعة نيل أمانيه ووثوبه زيادة في خير وهملجته استواء أمرِه وقيل إنّ منازعة فرسه إياه خروج عبده عليه إن كان ذا سلطان وإن كان تاجراً خروج شريكه عليه وإن كان من عرض الناس فنشوز امرأته وقلادة الفرس ظفر العدو براكبه وقيل إنّ ذنب الفرس نسل الرجل وعقبه وقيل من رأى الفرسان يطيرون في الهواء وقع هناك فتنة وحروب ورؤية الفرس المائي تدل على رجل كاذب وعمل لايتم والرمكة جارية أو امرأة حرة شريفة (البغل) رجل لاحسب له اما من زنا ويكون والده عبد أو هو رجل قوي شديد صلب ويكون من رجال السفر ورجال الكد والعمل فمن ركبه في المنام فإنّه يسافر لأنّه من دواب السفر إلا أن

стр. 331

يكون له خصم شديد وعدو كائد وعبد خبيث فإنّه يظفر به ويقهره وإن كان مقوده في يده والشكيمة في فمه فإن كانت امرأة تزوجت أو ظفرت برجل على نحوه ويدل ركوب البغل على طول العمر وعلى المرأة العاقر والبغلة بسرجها ولجامها وأداتها امرأة حسنة أديبة دنيئة الأصل ولعلها عاقر أولا يعيش لها ولد والشهباء جميلة والخضراء صالحة وتكون طويلة العمر والبغلة بالأكاف والبرذعة أيضاً دليل السفر ومن ركب بغلة ليست له فإنّه يخون رجلاً في امرأته وركوبِ البغلة مقلوباً امرأة حرام وكلام البغلة أو الفرس أو كل شئ يتكلم فإنّه ينال خيراً يتعجب منه الناس -ومن رأى أن له بغلة نتوجاً فهو رجاء لزيادة المال فإن ولدت تحقق الرجاء وكذلك الفحل إن حمل ووضع وركوب البغلة فوق أثقالها

стр. 332

إذا كانت ذللا فهو صلاح لمن ركبها والبغل الضعيف الذي لا يعرف له رب رجل خبيث لئيم الحسب وركوب البغلة السوداء امرأة عاقر ذات مال وسؤدد (الحمار) جد الإنسان كيفما رآه سميناً أو مهزولاً فإذا كان الحمار كبيراً فهو رفعته وإذا كان جيد المشي فهو فائدة الدنيا وإذا كان جميلاً فهو جمال لصاحبه وإذا كان أبيض فهو دين صاحبه وبهاؤه وإذا كان مهزولاً فهو فقر صاحبه والسمين مال صاحبه وإذا كان أسود فهو سروره وسيادته وملك وشرف وهيبة وسلطان والأخضر ورع ودين وكان ابن سيرين يفضل الحمار على سائر الدواب ويختار منها الأسود والحمار بسرج ولد في عز وطول ذنبه بقاء دولته في عقبه وموت

стр. 333

الحمار يدل على موت صاحبه وحافر الحمار قوام ماله وقيل من مات حماره ذهب ماله وإلا قطعت صلته أو وقع ركابه أو خرج منها ومات عبده الذي كان يخدمه أو مات أبوه أوجده الذي كان يكفيه ويرزقه وإلا مات سيده الذي كان تحته أو باعه أو سافر عنه وإن كانت امرأة طلقها زوجها ومات عنها مكانها وأما الحمار الذي لا يعرف ربه فإن لم يعد على رأسه فإنّه رجل جاهل أو كافر لصوته لقوله تعالى (إن أنْكَرَ الأصْواتِ) ويدل أيضاً على اليهودي لقوله تعالى (كمثل الحِمارِ يَحْمِلُ أسْفَاراً) فإن نهق فوق الجامع أو على المأذنة دعا كافراً إلى كفره ومبتدعاً إلى بدعته وإن أذن أذان الإسلام اسلم كافرا ودعا إلى الحق وكانت فيه آية وعبرة -ومن

стр. 334

رأى أنّ له حميراً فإنّه يصاحب قوماً جهالاً لقوله تعالى (كأنّهُمْ حُمُرٌ مُسْتنفرة) ومن ركب حماراً ومشى به مشياً طيباً موافقاً فإنّ جده موافق حسن ومن أكل لحم حمار أصاب مالاً وجدة فإن رأى أن حماره لا يسير إلا بالضرب فإنّه محروم لا يطعم إلا بالدعاء وإن دخل حماره داره موقراً فهو جده يتوجه إليه بالخير على جوهرِ ما يحمل -ومن رأى حماره تحول بغلاً فإن معيشته تكون من سلطان فإن تحول سبعاً فإنّ جده ومعيشته من سلطان ظالم فإن تحول كبشاً فإنّ جده من شرف أو تمييز -ومن رأى أنه حمل حماره فإن ذلك قوة يرزقه الله تعالى على جده حتى يتعجب منه ومن سمع وقع حوافر الدواب في خلال الدور من غير أن يراها فهو مطر وسيل والحمار للمسافر خير

стр. 335

مع بطء وتكون أحواله في سفره على قدر حماره ومنِ جمع روث الحمار ازداد ماله ومن صارع حماراً مات بعض أقربائه ومن نكح حمارا أقوى على جده -ومن رأى كأن الحمار نكحه أصابه مالا وجمالا لايوصف لكثرته والحمار المطواع استيقاظ جد صاحبه للخير والمال والتحرك ومن ملك حماراً أو ارتبطه وأدخله منزله ساق الله إليه كل خير ونجاة من هم وإن كان موقوراً فالخير أفضل ومن صرع عن حماره افتقر وإن كان الحمار لغيره فصرع عنه انقطع بينه وبين صاحبه أو سميه أو نظيره ومن ابتاع حمراً ودفع ثمنها دراهم أصاب خيراً من كلام فإن رأى أن له حماراً مطموس العينين فإنّ له مالاً لا يعرف موضعه وليس يكره من الحمار إلا صوته وفي الأصل جد الإنسان وحظه

стр. 336

(الحمارة) امرأة دنيئة وخادم أو تجارة المرء وموضع فائدته فمن رأى حمارته حملت حملت زوجته أو جاريته أو خادمه فإن كان في المنام تحته فحملها منه فإن ولدت في المنام ما لايلده جنسها فالولد لغيره إلا أن يكون فيه علامة أنّه منهِ ومن شرب من لبن الحمارة مرض مرضاً يسيراً وبرئ ومن ولدت حمارته جحشاَ فتحت عليه أبواب المعاش فإن كان الجحش ذكراً أصاب ذكراً وإن كانت أنثى دلت على خموله وقيل من ركب الحمارة بلا جحش تزوجٍ امرأة بلا ولد فإن كان لها جحش تزوج امرأة لها ولد فإن رأى كأنه أخذ بيده جحشاً جموحاً أصابه فزع من جهة ولد فإن لم يكن جموحاً أصاب منفعة بطيئة وقيل إنّ الحمارة زيادة في المال مع نقصان الجاه وأما تراكض الخيل بين الدور فسيول

стр. 337

وأمطار إذا كانت عريا بلا سروج ولا ركبان -ومن رأى جماعة خيل عليها سروج بلا ركبان فهي نساء يجتمعن في مأتم أو عرس ومن ملك عدداً من الخيل أو رعاها فإنّه يلي ولاية على أقوام أو يسود في ناحيته ومن ركب فرساً بسرج نال شرفاً وعزاً وسلطاناً لأنّه من مراكب الملوك ومن مراكب سليمان ﵇ وقد يكون سلطانه زوجة ينكحها أو جارية يشتريها فإن ركبه بلا لجام فلا خير فيه في جميع وجوهه لأنّ اللجام دال على الورع والدين والعصمة والمسكنة فمن ذهب ذلك من يده ومن رأس ابنه ضعف أمره وفسد حاله وحرمت زوجته وكانت بلا عصمة تحته -ومن رأى فرساً مجهولاً فيِ داره فإن كان عليه سرج دخلت إليه امرأة بنكاح أو زيادهّ أو ضيافة وإن كان

стр. 338

عرياً دخل إليه رجل بمصاهرة أو نحوها وقد كان ابن سيرين يقول من أدخل فرساً علىِ غيره ظلمه بالفرس أو بالشهادة أخذ ذلك من إسمه مثل أن يقتله أو يغمز عليه سلطاناً أو لصا ونحو ذلك والركوب يدل على الظفر والظهور والاستظهار لركوبه الظهر وربما دلت مطية الإنسان على نفسه فإن استقامت حسن حاله وان جمحت أو نفرت أو شردت مرحت ولهت ولعبت وربما دلت مطيته على الزمان وعلى الليل والنهار والرديف تابع للمتقدم في جميع ما يدل مركوبه عليه أو خليفته بعده أو وصيه ونحوه وأما المهر والمهرة فابن وابنة وغلامِ وجارية فمن ركب مهراً بلا سرج ولا لجام نكح غلاماً حدثاً وإلا ركب هماً وخوفاً وكذلك يجري حال المهرة

стр. 339

(البقرة) سنة وكان ابن سيرين يقول سمان البقر لمن ملكها أحب إلي من المهازيل لأنّ السمان سنون خصبة والمهازيل سنون جدبة لقصة يوسف ﵇ وقيل البقرة رفعة ومال والسمينة من البقر المرأة موسرة والهزيلة فقيرة والحلوبة ذات خير ومنفعة وذات القرون امرأة ناشز فمن رأى أنّه أراد حلبها فمنعته بقرنها فإنّها تنشز عليه فإن رأى غيره حلبها فلم تمنعه فإنّ الحالب يخونه في امرأته وكرشها مال لاقيمة له وحلبها حبل امرأته وضياعها يدل على فساد المرأة وقال بعضهم أن الغرة في وجه البقرة شدة في أول السنة والبلقة في جنبها شدة في وسط السنة وفي إعجازها شدة في آخر السنة والمسلوخ من البقر مصيبة في الأقرباء ونصف المسلوخ مصيبة في أخت

стр. 340

أو بنت لقوله تعالى (وإنْ كَانَتْ واحِدةً فَلَهَا النِّصْفُ) والربع من اللحم مصيبة في المرأة والقليل منه مصيبة واقعة في سائر القرابات وقال بعضهم أن أكل البقر إصابة مال حلال في السنة لأنّ البقرة سنة وقيل إنّ قرون البقر سنون خصبة ومن اشترى بقرة سمينة أصاب ولاية بلدة عامرة إن كان أهلاً لذلك وقيل من أصاب بقرة أصاب ضيعة من رجل جليل وإن كان عزبا تزوج امرِأة مباركة -ومن رأى أنه ركب بقرة أودخلت داره وربطها نال ثروة وسروراً وخلاصاً من الهموم وإن رآها نطحته بقرنها دل على خسران ولا يأمن أهل بيته وأقربائه وإن رأى أنه جامعها أصاب سنة خصبة من غير وجهها وألوان البقر إذا كانت مما تنسب إلى النساء فإنها

стр. 341

كألوان الخيل وكذلك إذا كانت منسوبة إلى السنين فإن رأى في داره بقرة تمص لبن عجلها فإنّها امرأة تقود على بنتها وإن رأى عبداً يحلب بقرة مولاه فإنه يتزوج امرأة مولاة -ومن رأى كأن بقرة أو ثوراً خدشه فإنّه يناله مرض بقدر الخدش ومن وثبت عليه بقرة أو ثور فإنّه يناله شدة وعقوبة وأخاف عليه القتل وقيل البقر دليل خير للأكرة ومن رآها مجتمعة دل على اضطراب وأما دخول البقر إلى المدينة فإن كان بعضها يتبع بعضاً وعددها مفهوم فهي سنون تدخل على الناس فإن كانت سماناً فهي رخاء وإن كانت عجافاً فهي شدائد وإن اختلفت فيِ ذلك فكان المتقدم منها سميناً تقدم الرخاء وإن كان هزيلاً تقدمت الشدة وإن أتت معاً أو متفاوتة وكانت المدينة

стр. 342

مدينة بحر وذلك الإبان إبان سفر قدمت سفن على عددها أو حالها وإلا كانت فتناً مترادفة كأنّها وجوه البقر كما في الخبر يشبه بعضها بعضاً إلا أن تكون صفراً كلها فإنّها أمراض تدخل على الناس وإن كانت مختلفة الألوان شنعة القرون أو كانوا ينفرون منها أو كان النار أو الدخان يخرج من أفواهها أو أنوفها فإنّه عسكر أو غارة أو عدو يضرب عليهم وينزل بساحتهم والبقره الحامل سنة مرجوة للخصب -ومن رأى أنه يحلب بقرة ويشرب لبنها استغنى إن كان فقيراً وعز وارتفع شأنه وإن كان غنياً ازداد غناه وعزه ومن وهب له عجل صغير أو عجلة أصاب ولداً وكل صغير من الأجناس التي ينسب كبيرها في التأويل إلى رجل وامرأة فإن صغيرها ولد ولحوم البقر أموال وكذلك إخثاؤها (

стр. 343

وحكي) أنّ رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأنّي أذبح بقرة أو ثوراً فقال أخاف أن تبقر رجلاً فإن رأيت دما خرج فهو أشد وأخاف أن يبلغ المقتل وإن لم تر دماً فهو أهون وقالت عائشة ﵂ وعن أبيها رأيت كأني على تل وحولي بقر تنحر فقال لها مسروق إن صدقت رؤياك كانت حولك ملحمة فكان كَذلك (الثور) في الأصل عامل ذو منعة وقوة وسلطان ومال وسلاح لقرنيه إلا أن يكون لاقرن له فإنّه رجل حقير ذليل فقير مسلوب النعمة مثل العامل المعزول والرئيس الفقير وربما كان الثور غلاماً لأنّه من عمال الأرض وربما دل على النكاح من الرجال لكثرة حرثه وربما دل على الرجل

стр. 344

البادي والحراث وربما دل على الثائر لأنّه يثير الأرض ويقلب أعلاها أسفلها وربما دل علِى العون والعبد والأخ والصاحب لعونه للحراث وخدمته لأهل البادية فمن ملك ثوراً في المنام فإن كانت امرأة ذل لها زوجها وإن كانت بلا زوج تزوجت أو كان لها بنتان زوجتهما -ومن رأى ذلك فمن له سلطان ظفر به وملك منه ما أمله ولو ركبه كان ذلك أقوى ومن ذبح ثوراً فإن كان سلطاناً قتل عاملاً من عماله أو من ثار عليه وإن كان من بعض الناس قهر إنساناً وظفر به ممن يخافه وقتل إنساناً بشهادة شهدها عليه فإن ذبحه من قفاه أو من بطنه أو من غير مذبحة فإنّه يظلم رجلاً ويعتدي عليه أو يغدر به في نفسه أو ماله أو ينكحه من ورائه إلا أن يكون قصده في ذبحه ليأكل لحمه أو ليأخذ شحمه

стр. 345

أو ليدبغ جلده فإن كان سلطاناً أعان على غيرِه وأمر بنهب ماله وإن كان تاجراً فتح مخزنه للبيع أو حصل الفائدة فإن كان سميناً ربح فيه وإن كان هزيلاً خسر فيه ومن ركب ثوراً محملاً انساق إليه خير ما لم يكن الثور أحمر فإن كان أحمر فقد قيل أنّه مرض ابنه وتحول الثور ذئبا على عامل عادل يصير ظلما والثور الواحد للوالي ولاية سنة وللتاجر سنة واحدة ومن ملك ثيرانا كثيرة انقاد إليه قوم من العمال والرؤساء ومن أكل رأس ثور نال رياسة ومالاً وسروراً إن لم يكن أحمر فإن رأى كأنه اشترى ثوراً فإنّه يداري الأفاضل والإخوان بكلام حسن -ومن رأى ثوراً أبيض نال خيراً فإن نطحه بقرنه غضب الله تعالى ليه وقيل إنّ نطحه رزقه الله أولاد صالحين فإن رأى كأنّ

стр. 346

الثور خار عليه سافر سفراً بعيداً فإن كلم الثور أو كلمه وقع بينه وبين رجل خصومة وقيل من سقط عليه ثور فإنّه يموت وكذلك من ذبحه الثور ومن عضه ثور أصابته علة (وحكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأن ثوراً عظيماً خرج من جحر صغير فتعجبنا منه ثم ان الثور أردا أن يعود إلى ذلك الجحر فلم يقدر وضاق عليه فقال هي الكلمة العظيمة تخرج من فم الرجل يريد أن يردها فلا يستطيع (وحكي) عن ابن سيرين أنه قال الثيران عجم وما زاد عن أربعة عشر من الثيران فهو حرب وما نقص فهو خصومة وأما ن نطحه ثور زال عنه ملكه فإن كان والياً عزل عن ولايته وإن كان غير ذلك أزاله عامل عن مكانه وجلد الثور بركة من إليه ينسب الثور

стр. 347

(الجاموس) بمنزلة الثور الذي لايعمل وهو رجل له منعة لمكان القرن وإناث الجواميس بمنزِلة البقر وكذلك ألبانها ولحومها وجلودها وأعضاؤها وهو رجل شجاع لا يخاف أحد محتمل أذى الناس فوق طاقته نفاع فإن رأت امرأة أن لها قرناً كقرن الجاموس فإنّها تنال ولاية أو يتزوجها ملك إن كانت لذلك أهلاً وربما كان تأويل ذلك لقيمها (الجمل) وأما الإبل إذا دخلت مدينة بلا جهاز أو مشت في طريق الدواب فهي سحب وأمطار وأما من ملك إبلاً فإنّه يقهر رجالاً لهم أقدار والجمل الواحد رجل فإن كان من العرب فهو عربي وإن كان من البخت فهو أعجمي والنجيب منها مسافر أو شيخ أو خصي أو رجل مشهور وربما

стр. 348

دل الجمل على الشيطان لما في الخبر: أنّ على ذروته شيطاناً, وربما دل على الموت لصولته ولفظاعة خلقه ولأنّه يظعن بالأحبة إلى الأماكن البعيدة وربما دل على الرجل الجاهل المنافق لقوله تعالى (إن هُمْ إلا كَالأنْعَام) ويدل على الرجل الصبور الحمول وربما دل على السفينة لأنّ الإبل سفن البر ويدل على حزن لقول النبي ﷺ ركوب الجمل حزن وشهرة والمريض إذا رأى كأنّه ركب بعيراً للسفر مات فكان ذلك نعشه وشهرته ومن ركب بعيراً وكان معافى سافر إلا أن يركبه في وسط المدينة أو يراه لا يمشي به فإنه يناله حزن وهم يمنعه من النهوض في الأرض مثل الحبس والمرض لبعد الأرض منه والشهرة وإن رأى ذلك سائرا على سلطان أو من يروم الخلاف على الملوك فإنه يؤخذ ويهلك لاسيما

стр. 349

إن كان مع ذلك ما يزيده من اللبس المشهور إلا أن يركبه فوق محمل أو محفة فإنّه ربما استعان برجل ضخم أو يتمكن منه فإن ركبته امرأة لا زوج لها تزوجت فإن كان زوجها غائباً قدم عليها إلا أن يكون في الرؤيا ما يدل على الشر والفضائح فإنّها تشتهر بذلك في الناس وأما من رأى بعيراً دخل في حلقه أو في سقائه أو في آنية من آنيته فإنه جني يداخله أو يداخل من يدل عليه ذلك الإناء من أهله وخدمه -ومن رأى جملا منحوراً في دار فإنّه يموت رب الدار إن كان مريضاً أو يموت غلامه أو عبده أو رئيسه ولاسيما إن فرق لحمه وفصلت عظامه فإن ذلك ميراثه وإن كان نحره ليأكله وليس هناك مريض فإن ذلك مخزن يفتحه أو عدل يحله لينال فضله وأما إن كان الجمل في وسط المدينة أو بين جماعة من

стр. 350

الناس فهو رجل له صولة يقتل أويموت فإن كان مذبوحاً فهو مظلوم وإن سلخ حياً ذهب سلطانه أو عزل عنه وأخذ ماله -ومن رأى جملا يأكل اللحم أو يسعى على دور الناس فيأكل من كل دار أكلاً مجهولاً فإنّه وباء يكون في الناس وإن كان يطاردهم فإنّه سلطان أو عدو وسيل يضر بالناس فمن عقره أو كسرعضوا منه وأكله عطب في ذلك على قدر ما ناله وكذلك الفيل والزرافة والنعامة في هذا الوجه والقطار من الإبل في الشتاء دليل على القطر وقيل ركوب الجمل العربي حج ومن سقط عن بعير أصابه فقر ومن رمحه جمل مرض ومن صال عليه البعير أصابه مرض

стр. 351

وحزن ووقعت بينه وبين رجل خصومة وإن رأى كأنه استصعب عليه أصابه حزن منِ عدو قوي فإن أخذ بخطام البعير وقاده إلى موضع معروف فإنّه يدل رجلاً مفسداً علىِ الصلاح وقيل قود البعير بزمامه دليل على انقياد بعض الرؤساء إليه ومن رعى إبلاً عراباً نال ولاية على العرب وإن كانت بخاتى فعلى العجم -ومن رأى كأنه أخذ من أوبارها نال مالاً باقياً فإن رأى جملين يتنازعان وقعت حرب بين ملكين أو رجلين عظيمن ومن أكل رأس جمل نيئا اغتاب رجلاً عظيماً وركوب الجمل ان رآه يسير به سفر فإن رأى أنّه يحلب إبلاً أصاب مالاً حراماً ومن اكل جمل أصابه مرض ومن أصاب من لحومها من غير أكل أصاب مالاً من السبب الذي ينسب إليه

стр. 352

الإبل في الرؤيا وجلود الإبل مواريث (الناقة) امرأة وسنة أو شجرة أو سفينة أو نخلة أو عقدة من عقّد الدنيا فمن ملكها أو ركبها تزوج إن كان عزباً أو سافر إن كان مسافرا وإلاّ ملك داراً أو أرضاً أو غلة أو جباية فإن حلبها اشتغل وجبى وأفاد مما يدل عليه إلا أن يكون يمصه بفيه فإنه ينال ذلة وأما الرحل والهودج والقبة والمحفة فكل ذلك نساء لأنّها تغشى وتركب -ومن رأى ناقه مجهولة تدر لبناً في الجامع أو الرحاب أو المزدرعات فانها سنة خصبة إلا أن يكون الناس في حصار أو خوف أو فتنة أو بدعة فإنّ ذلك يزول لظهور الفطرة لأنّ لبن النوق فطرة وسنة والناقة العربية المنسوبة إلى المرأة فهي

стр. 353

المرأة الشريفة الحسيبة وقيل إنّ لحم الإبل مطبوخاً رزق حلال وقيل هو وفاء بنذر لقوله تعالى: (كل الطّعام كَانَ حَلاً لبني اسرائيل إلاماحرم إسْرَائيل عَلى نَفْسِه) قيل هو لحم والجزور والناقة الحلوب لمن ركبها امرأة صالحة والخذوفة من النوق سفر في بر والمهلوبة سفر يخشى فيه قطع الطريق وقيل إن مس الفصيل وكل صغير من الولدان حزن وشغل. وشغل (وحكي) عن ابن سيرين أنه سئل عن رجل رأى ناقة فقال تتزوج وسأله آخر عن رجل رأى كأنّه يسوق ناقة فقال منزلة وطاعة من امرأة (الغنم) غنيمة وقد روي عن النبي ﷺ أنّه قال رأيت في المنام أني وردت

стр. 354

على غنم سود فأولتها العرب ثم وردت على غنم بيض فأولتها العجم -ومن رأى أنه يسوق غنماً كثيرة وأعنزاً فإنّها ولاية على العرب والعجم وحلبه ألبانها وأخذه من أصوافها وأوبارها إصابته الأموال منهم وقيل من رأى قطيعاً من الغنم دام سروره -ومن رأى شاة واحدة دام سروره سنة ورؤوس الغنم وأكارعها زيادة الحياة ولك الأغنام زيادة غنيمة فإن رأى كأنه مر بأغنام فإنّهم رجال غنم ليس لهم أحلام ومن استقبلته أغنام فإنّه يستقبله رجال لقتال ويظفر بهم والضأن عجم والمعز أشراف الرجال -ومن رأى كأنه يتبع شاة في المشي فلا يلحقها فإنّه تتعطل دنياه في سنته ويحرم ما يتمناه والإلية مال المرأة والعنز جارية أو امرأة فاسدة لأنّها مكشوفة العورة بلا ذنب والسمينة غنية

стр. 355

والهزيلة فقيرة وكلام العنز يدل على خصب وخير وشعر العنز مال والجدي ولده والعناق امرأة عربية واجتماع الغنم في موضع ربما كان رجال يجتمعون هناك في أمر ومن رعى الغنم ولي على الناس (الكبش) هو الرجل المنيع الضخم كالسلطان والإمام والأمير وقائد الجيش والمقدم في العساكر ويدل على المؤذن وعلى الراعي والكبشِ الأجم هو الدليل أو الخصي لعدم قرنيه لأن قوته على قدر قرنيه ويدل أيضاً الأجم على المعزول المسلوب من سلطانه وعلى المخذول المسلوب من سلاحه وأنصاره فمن ذبح كبشا لايدري لم ذبح فهو رجل يظفر به على بغتة أو يشهد عليه بالحق إن كان ذبحه
следующие страницы →