Полный текст (830 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.
стр. 351
وحزن ووقعت بينه وبين رجل خصومة وإن رأى كأنه استصعب عليه أصابه حزن منِ عدو قوي فإن أخذ بخطام البعير وقاده إلى موضع معروف فإنّه يدل رجلاً مفسداً علىِ الصلاح وقيل قود البعير بزمامه دليل على انقياد بعض الرؤساء إليه ومن رعى إبلاً عراباً نال ولاية على العرب وإن كانت بخاتى فعلى العجم
-ومن رأى كأنه أخذ من أوبارها نال مالاً باقياً فإن رأى جملين يتنازعان وقعت حرب بين ملكين أو رجلين عظيمن ومن أكل رأس جمل نيئا اغتاب رجلاً عظيماً وركوب الجمل ان رآه يسير به سفر فإن رأى أنّه يحلب إبلاً أصاب مالاً حراماً ومن اكل جمل أصابه مرض ومن أصاب من لحومها من غير أكل أصاب مالاً من السبب الذي ينسب إليه
стр. 352
الإبل في الرؤيا وجلود الإبل مواريث
(الناقة) امرأة وسنة أو شجرة أو سفينة أو نخلة أو عقدة من عقّد الدنيا فمن ملكها أو ركبها تزوج إن كان عزباً أو سافر إن كان مسافرا وإلاّ ملك داراً أو أرضاً أو غلة أو جباية فإن حلبها اشتغل وجبى وأفاد مما يدل عليه إلا أن يكون يمصه بفيه فإنه ينال ذلة وأما الرحل والهودج والقبة والمحفة فكل ذلك نساء لأنّها تغشى وتركب
-ومن رأى ناقه مجهولة تدر لبناً في الجامع أو الرحاب أو المزدرعات فانها سنة خصبة إلا أن يكون الناس في حصار أو خوف أو فتنة أو بدعة فإنّ ذلك يزول لظهور الفطرة لأنّ لبن النوق فطرة وسنة والناقة العربية المنسوبة إلى المرأة فهي
стр. 353
المرأة الشريفة الحسيبة وقيل إنّ لحم الإبل مطبوخاً رزق حلال وقيل هو وفاء بنذر لقوله تعالى: (كل الطّعام كَانَ حَلاً لبني اسرائيل إلاماحرم إسْرَائيل عَلى نَفْسِه) قيل هو لحم والجزور والناقة الحلوب لمن ركبها امرأة صالحة والخذوفة من النوق سفر في بر والمهلوبة سفر يخشى فيه قطع الطريق وقيل إن مس الفصيل وكل صغير من الولدان حزن وشغل. وشغل (وحكي) عن ابن سيرين أنه سئل عن رجل رأى ناقة فقال تتزوج وسأله آخر عن رجل رأى كأنّه يسوق ناقة فقال منزلة وطاعة من امرأة
(الغنم) غنيمة وقد روي عن النبي ﷺ أنّه قال رأيت في المنام أني وردت
стр. 354
على غنم سود فأولتها العرب ثم وردت على غنم بيض فأولتها العجم
-ومن رأى أنه يسوق غنماً كثيرة وأعنزاً فإنّها ولاية على العرب والعجم وحلبه ألبانها وأخذه من أصوافها وأوبارها إصابته الأموال منهم وقيل من رأى قطيعاً من الغنم دام سروره
-ومن رأى شاة واحدة دام سروره سنة ورؤوس الغنم وأكارعها زيادة الحياة ولك الأغنام زيادة غنيمة فإن رأى كأنه مر بأغنام فإنّهم رجال غنم ليس لهم أحلام ومن استقبلته أغنام فإنّه يستقبله رجال لقتال ويظفر بهم والضأن عجم والمعز أشراف الرجال
-ومن رأى كأنه يتبع شاة في المشي فلا يلحقها فإنّه تتعطل دنياه في سنته ويحرم ما يتمناه والإلية مال المرأة والعنز جارية أو امرأة فاسدة لأنّها مكشوفة العورة بلا ذنب والسمينة غنية
стр. 355
والهزيلة فقيرة وكلام العنز يدل على خصب وخير وشعر العنز مال والجدي ولده والعناق امرأة عربية واجتماع الغنم في موضع ربما كان رجال يجتمعون هناك في أمر ومن رعى الغنم ولي على الناس
(الكبش) هو الرجل المنيع الضخم كالسلطان والإمام والأمير وقائد الجيش والمقدم في العساكر ويدل على المؤذن وعلى الراعي والكبشِ الأجم هو الدليل أو الخصي لعدم قرنيه لأن قوته على قدر قرنيه ويدل أيضاً الأجم على المعزول المسلوب من سلطانه وعلى المخذول المسلوب من سلاحه وأنصاره فمن ذبح كبشا لايدري لم ذبح فهو رجل يظفر به على بغتة أو يشهد عليه بالحق إن كان ذبحه
стр. 356
علىِ السنة وإلى القبلة وذكر الله تعالى على ذبحه وإن كان على خلاف ذلك قتل رجلاً أو ظلمه أو عذبه وإن كان ذبحه للحم فتأويله على ما تقدم في الإبل والبقر وإن ذبحه لنسك تاب إن كان مذنباً وإن كان مديونا قضي دينه ووفى نذره وتقرب إلى الله تعالى بطاعة إلا أن يكون خائفاً من القتل أو مسجوناً أو مريضاً أو مأسوراً فإنّه ينجو لأن الله تعالى نجى به اسحق ﵇ ونزل عليه الثناء الجميل وعلى أبيه وأبقاها سنة ونسكاً وقربة إلى يوم الدين ومن ذبح كبشاً وكان في حرب رزق الظفر بعظيم من الأعداء والكباش المذبوحة في موضع قوم مقتولون ومنِ ابتاع كبشاً احتاج إليه رجل شريف فينجو بسببه من مرض أو هلاك
-ومن رأى كبشاً يواثبه أصابه من عدوه ما يكره
стр. 357
فإن نطحه أصابه من هؤلاء أذى أو شتيمة وأخذ قرن الكبش منعة وصوفه إصابة مال من رجل شريف وأخذ إليته ولاية أمر على بعض الأشراف وروثه ماله أو تزوجه بابنته لأنّ الإلية عقب الكبش وأخذه مافي بطنِ الكبش استيلاؤه على خزانة رجل شريف ينسب إليه ذلك الكبش ومن حمل كبشاً على ظهره تقلد مؤنة رجل شريف
-ومن رأى كبشاً نطح فرج امرأة فإنها تأخذ شعر فرجها بمقراض وقال النبي ﷺ رأيت كأني مردف كبشاً فأولت أني أقتل كبش القوم ورأيت كان ظبة سيفي انكسرت فأولت أنّه يقتل رجل من عشيرتي فقتل حمزة رضوان الله عليه وقتل رسول الله ص طلحة صاحب لواء المشركين ومن سلخ
стр. 358
كبشاً فرق بين رجل عظيم وماله ومن ركبه استمكن منه وشحوم الكباش والنعاج وألبانها وجلودها وأصوافها مال وخير أصاب منه ومن وهبت له أضحية أصاب ولداً مباركاً
-ومن رأى أنه يقاتل كبشاً فإنه يخاصم رجلاً ضخماً فمن غلب منهما فهو الغالب لأنّهما نوعان مختلفان وأما النوعان المتفقان مثل الرجلين إذا تصارعا في المنام فإن المغلوب هو الغالب ومن ركب شيئاً من الضأن أصاب خصباً وكذلك من أكل لحمه مطبوخاً
-ومن رأى في بيته مسلوخاً من الضأن مات هناك إنسان وكذلك العضو من أعضاء البهيمة وأكل اللحم نيئاً غيبة وسمين اللحم أصلح من مهزوله ورأى إنسان كأنه صار كبشاً يرتقي في شجرة كثيرة ذات شعوب وأوراق فقصها على معبر فقال تنال رياسة وذكراً
стр. 359
في ظل رجل شريف ذي مال وحسب وربما خدمت ملكاً من الملوك فاستخدمه المأمون بالله
- (النعجة) امرأة مستورة موسرة لقوله تعالى في قصة داوود ﵇؟؟
ومن نكح نعجة نال مالاً من غير وجهه ودل ذلك على خصب السنة في سكون وذبح النعجة نكاح امرأة وولادتها نيل الخصب والرخاء ودخولها الدار خصب السنة وقيل شحم النعجة مال المرأة فإن ذبحها بنية أكل لحمها فإنّه يأكل مال امرأته بعد موتها وارتباطها وحملها رجاء إصابة مال فإن واثبته نعجة فإنّ امرأته تمكر به وتدل النعجة على ما تدل عليه البقرة والناقة والنعجة السوداء عربية والبيضاء أعجمية والسخل ولد فإن ذبح سخالة لغير الأكل مات له أو لأحد من أهله ولد ومن أصاب لحم سخلة أصاب مالاً قليلاً
стр. 360
(التيس) هو الرجل المهاب في منظره الأبلسِ في اختباره وربما دل على العبد والأسود والجاهل وهو يجري في التأويل قريباً من الكبش والعنزة امرأة ذليلة أو خادمة عاجزة عن العمل لأنّها مكشوفة السوأة كالفقير وتدل أيضا على السنة الوسطى.
الباب الرابع والثلاثون في الوحش والسباع
أما حمار الوحش فقد اختلف في تأويله فمنهم من قال هو رجل فمن رآه دل على عداوة بين
стр. 361
صاحب الرؤيا وبين رجل مجهول خامل دنئ الأصل وقيل إنه يدل على مال
-ومن رأى حمار وحش من بعيد فإنه يصل اليه مال ذاهب وقيل إن ركوبه رجوع عن الحق إلى الباطل وشق عصا المسلمين ومن أكل لحم حمار وحش أو شرب لبنه أصاب عبيداً من رجل شريف وقيل ان الانيس من الحيوان إذا استوحش دل على شر وضر والوحشي إذا استأنس دل على خير ونفع وجماعة الوحش أهل القرى والرساتيق (وأما الظبية) فجارية حسناء عربية فمن رأى كأنه اصطاد ظبية فإنه يمكر بجارية أو يخدع امرأة فيتزوجها فإن رأى كأنه رمي ظبية دل ذلك على طلاق امرأته أو ضربها أو وطء جارية
стр. 362
فإن رأى كأنه رماها بسهم فإنه يقذف جارية فإن ذبح ظبية فسال منها دم فإنه يفتض جارية فمن تحول ظبيا أصاب لذاذة الدنيا ومن أخذ غزالاً أصاب ميراثاً وخيرا كثيرا فإن رأى غزالاً وثب عليه فإن امرأته تعصيه
-ومن رأى أنه يعدو في أثر ظبي زادت قوته وقيل من صار ظبياً زاد في نفسه وماله ومن أخذ غزالاً فأدخله بيته فإنه يزوج ابنه وإن كان امرأته حبلى ولدت غلاماً وإن سلخ ظبياً زنى بامرأة كرهاً (وحكي) أن رجلا رأى كأنه ملك غزالاً فقص رؤياه على معبر فقال تملك مالا حلالا وتتزوج امرأة كريمة حرة فكان كذلك وأكل لحم الظبي إصابة مال من امرأة حسناء ومن أصاب خشفاً أصاب ولداً من جارية حسنة وبقر الوحش أيضاً امرأة وعجل الوحش
стр. 363
ولد وجلود الوحش والظباء وشعورها وشحومها وبطونها أموال من قبل النساء ومن رمى ظبيا بصيد حاول غنيمه وقيل من تحول ظبياً أو شيئا من الوحش اعتزل جماعة المسلمين وألبان الوحوش أموال نزرة قليلة ومن ركب حمار الوحش وهو يعطيه فهو راكب معصية فإن لم يكن الحمار ذلولاً ورأى أنه صرعه أو جمح به أصابته شدة في معصية وهم وخوف فإن دخل منزله حمار وحش داخله رجل لا خير فيه في دينه فإن أدخله بيته وضميره أنه صيد يريده لطعامه دخل منزله خير وغنيمة وإناث الوِحش نساء وشرب لبن الوحش نسك ورشد في الدين ومن ملك من الوحش شيئا يطيعه ويصرفه حيث يشاء ملك رجالاً مفارقين لجماعة المسلمين
стр. 364
(الوعل) رجل خارجي له صيت فمن رأى كأنه اصطاد وعلاً أو كبشاً أو تيساً على جبل فإنه ينال غنيمه من ملك قاس لأن الجبل ملك فيه قساوة وصيد الوحش غنيمة ورمي الكبش في الجبل قذف رجل متسلط بسلطان وإصابته برمية إدخال مضرة عليه
(المها) رئيس مبتدع حلال المطعم قليل الأذى مخالف للجماعة والأيل رجل غريب في بعض المفاوز أو الجبال أو الثغور له رياسة ومطعمه حلال
-ومن رأى كأن رأسه تحول رأس أيل نال رياسة وولاية ودواب الوحش في الأصل رجال الجبال والأعراب والبوادي وأهل البدع ومن فارق الجماعة في رأيه
стр. 365
(الفيل) مختلف فيه فمنهم من قال إنه ملك ضخم ومنهم من قال رجل ملعون لأنه من الممسوخ (وحكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأني على فيل فقال ابن سيرين الفيل ليس من مراكب المسلمين أخاف أنك على غير الإسلام وقيل أنه شئ مشهور عظيم لانفع فيه فإنه لا يؤكل لحمه ولا يحلب وقال بعضهم منِ رأى فيلاً ولم يركبه نال في نفسه نقصاناً وفي ماله خسراناً فإن ركبه نال ملكاً ضخماَ شحيحاً ويغلبه إن كان يصلح للسلطان فإن لم يكن يصلحِ لقي حرابا ولم ينصر لأن راكبه أبداً في كيد فلذلك لا ينصر لقوله تعالى ﴿ألم تر كيف فَعَلَ رَبكَ بأَصْحَاب الفِيل﴾ وربما قتِل فيها فإن ركبه بسرج وهو يطيعه تزوج بابنة رجل ضخم أعَجمي وإن كان تاجراً عظمت تجارته فإن ركبه
стр. 366
نهاراً فإنه يطلق امرأته ويصيبه سوء بسببها ومنِ رعى فيولا فإنه يواخى ملوك العجم فينقادون بقدر طاعته فإن رأى أنه يجلب فيلاً فإنه يمكر بملك ضخم وينال منه مالاً حلالاً وروث الفيل مال الملك
-ومن رأى فيلاً مقتولاً في بلده فإنه يموت ملك تلك البلدة أو رجل من عظمائها
-ومن رأى كأن الفيل يتهدده أو يريده فإن ذلك مرض وإن رأى كأنه ألقاه تحته ووقع فوقه دل على موت صاحب الرؤيا فإن لم يلقه تحته فإنه يصير إلى شدائد وينجو منها فقد قيل أن الفيل حيوان ملك الجحيم وأما للمرأة فليس بدليل خير كيفما رأته وقيل من رأى كأنه يكلم الفيل نال من الملك خيراً فإن رأى أنه تبعه الفيل ركضا
стр. 367
نال مضرة من ملك ومن ضربه الفيل بخرطومه أصاب ثروة وقيل ان رؤية الفيل في غير بلاد الهند شدة وفزع وفي بلاد النوبة ملك واقتتال الفيلين اقتتال ملكين وأكثر ما يدل الفيل على السلطان الأعجمي وربما دل على المرأة الضخمة والسفينة الكبيرة ويدل أيضاً على الدمار والدائرة لما نزل بالدين قدموا بالفيل إلى الكعبة من طير أبابيل وحجارة من سجيل وربما دل على المنية وركوبه يدل على التزويج لمن كان عزباً أو ركوب سفينة أو محمل إن كان مسافرا وإلا ظفر بسلطان أو تمكن من ملك إلا أن يكون في حرب فإنه مغلوب مقتول
-ومن رأى الفيل خارجاً من مدينة وكان ملكها مريضاً مات وإلا سافر منها وعزل عنها أو سافرت سفينة كانت فيها إن كانت بلدة بحر إلا أن تكون
стр. 368
ورباء أو فناء أو شدة فغنها تذهب عنهم بذهاب الفيل عنهم
(الأسد) سلطان قاهر جبار لعظم خطره وشدة جسارته وفظاعة خلقته وقوة غضبه ويدل على المحارب وعلى اللص المختلس والعامل الخائن وصاحب الشرط والعدو الطالب وربما دل على الموت والشدة لأن الناظر إليه يصفر لونه ويضطرب جنانه ويغشى عليه ويدل على السلطان المختلس للإنسان الظالم للناس وعلى العدو المسلط فمن رأى أسداً داخلا الى دار فإن كان بها مريض هلك وإلا نزلت بها شدة من سلطان فإن افترسه خلسة أو نهب ماله أو ضربه أو قتله وإن كان قد فات في المنام روحه أو قطع رأسه وقلعه وأما دخول الأسد المدينة فإنه طاعون أو شدة أوسلطان أو جبار أو عدو يدخل عليهم
стр. 369
على قدر ما معه من الدلائل في اليقظة والمنام إلا أن يدخل الجامع فيعلو على المنبر فإنه سلطان يجورِ على الناسِ وينالهم منه بلاء ومخافة ومن ركب الأسد ركب أمراً عظيماً وغرراً جسيماً إما خلافاً على السلطان وجسرا عليه واغترارا به وإما أن يركب البحر في غير إبانة وإما أن يحصل في أمر لا يقدر أن يتقدم ولا يتأخر فيستدل على عاقبة أمره بزيادة منامه ودلائله ومن نازع أسداً فإنه ينازع عدواً أو سلطاناً أو من ينسب إليه الأسد ومن ركبه وهو ذلول له أو مطواع تمكن من سلطانه جائر جبار ومن استقبل الأسد أو رآه عنده ولم يخالطه أصابه فزع من سلطان ولم يضره ومن هرب من أسد ولم يطلبه الأسد نجا من أمر يحاذره ومن أكل لحم أسد أصاب مالاً منِ سلطان وظفرٍ بعدوه وكذلك إن شرب لبن لبوة
стр. 370
فإن أكل لحم لبوة أصاب سلطاناً وملكاً كبيراً وجلد الأسد مال عدو وقطع رأس الأسد نيل ملك وسلطان
-ومن رأى رعى الأسود صادق ملوكاً جبارين ومن صرعه الأسد أخذته الحمى لأن الأسد محموم ومن خالطه الأسد وهو يخالفه فإنه يأمن شر عدوه وترتفع من بينهما العداوة وتثبت الصداقة ومن ركبه وهو يخافه أصاب بلاء وجروِ الأسد ولد وقيل من رأى كأنه قتل أسداً نجا من الأحزان كلها ومن تحول أسداً صار ظالماً على قدر حاله وقيل اللبوة ابنة ملك (وحكي) أن رجلا أتى محمد بن سيرين فقال رأيت كأن في يدي جرو أسد وأنا أحتضنه فلما رأى ابن سيرين سوء حاله ولم يره لذلك أهلا قال ما شأنك وما شأن بني الأمراء لما رأى رثاثة حاله ثم قال لعل امرأتك ترضع ولد رجل
стр. 371
من الأمراء فقال الرجل أي والله وأتى ابن سيرين رجل فقال رأيت كانى اخذت جرو أسد وأدخلته بيتي فقال تطابق بعض الملوك ورأى يزيد بن المهلب أيام خروجه على يزيد بن عبد الملك أنه على أسد في محفة فقصت الرؤيا على عجوز مسنة معبرة فقالت يركب أمراً عظيماً ويحاط به
(الذئب) عدو ظلوم كذاب لص غشوم من الرجال غادر من الأصحاب مكار مخادع فمن دخل داره ذئب دخلها لص وتحول الذئب من صورته إلى صورة غيره من الحيوان الأنسي لص يتوب فإن رأى عنده جرو ذئب يربيه فإنه يرِبي ملقوطاً من نسلِ لصِ ويكون خراب بيته وذهاب ماله على يديه وقيل من رأى ذئباً فإنه يتهم رجلاً بريئاً لقصة يوسف ﵇ ولأن الذئب خوف وفوات أمر
стр. 372
(الدب) الرجل الشديد في حاله الخبيث في همته الغادر الطالب للشر في صنعة الممتحن في نفسه وقيل هو عدو لص أحمق مخالف مخنث محتال على الحجيج والقوافل يسرق زادهم وهو من الممسوخ فمن ركب دباً نال ولاية وإلا دخل عليه خوف وهول ثم ينجو وقيل انه يدل على امرأة وذلك أن الدب كان امرأة ومسخ
(الخنزير) رجل ضخم موسر فاسد الدين خبيث الكسب قذر ذو يد كافر أو نصراني شديد الشوكة دنئ ولحمه وشحمه وشعره وبطنه وجلده مال حرام دنئ والأهلي منها رجل مخصب خبيث المكسب والدين ومن رعى الخنازير ولّي على قوم كذلك ومن ملكها أو أحرزها في موضع أو أوثقها
стр. 373
أصاب مالاً حراماً وأولادها وألبانها مصيبة في مال من يشربها أو في عقله ومن ركب خنزيراً أصاب سلطاناً أو ظفر بعدو
-ومن رأى أنه يمشي كما يمشي الخنزير نال قرة عين عاجلاً ولحم الخنزير مطبوخاً ومشوياً مال حرام عاجل (وحكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأن في فراشي خنزيرة فقال تطأ امرأة كافرة (وحكي) أن كسرى انوشر رأى كأنه يشرب من جام ذهب ومعه خنزير يشرب من الجام فقص رؤياه على المعبر فقال له: أخل حجر نسائك وسراريك من الخصيان والغلمة والأطفال وأجمعهن وأدخلني معك عليهن معصب العينين ففعل ذلك وأخذ المعبر طنبوراً وقعد يضرب به وقال لكسرى عرِّ كل واحدة منهن ومرها فلترقص ففعل ما سأله فلما انتهت النوبة
стр. 374
من الرقص إلى جارية منهن قالت له واحدة من سراريه أيها الملك أعفها من الرقص والعري فإنها جارية حيية فقال لابد من ذلك فلما عريت وجدت رجلاً فقال المعبر أيها الملك هذا تأويل رؤياك أما الجام فهذه السرية وأما شربك الخمر فتمتعك بها وأما الخنزير الذي شاركك في شربها فهذا الرجل
(الضبع) امرأة سوء قبيحة حمقاء ساحرة عجوز فإن ركبها أو ملكها أصاب امرأة بهذه الصفة فإن رماها بسهم جرى بيهما كلام ورسائل فإن رماها بحجر أو ببندقية قذفها وإن طعنها باضعها وإن ضربها بالسيف بسط عليها لسانه فإن أكل لحمها سحر وشفي وإن شرب لبنها غدرت به وخانته وشعرها وجلدها وعظمها مال والضبع الذكر عدو ظالم كياد مدبر وقيل من ركبه نال سلطاناً
стр. 375
وقيل موعد ومخذول محروم وقيل الضبعة امرأة هجينة
(القرد) رجل فقير محروم قد سلبت نعمته قيل أنه من الممسوخ وهو مكار صخاب لعاب ويدل أيضا على اليهودي
-ومن رأى أنه حارب قرداً فغلبه أصابه مرض وبرء منه وإن كان القرد هو الغالب لم يبرأ وإن وهب له قرِد ظهر على عدوه ومن أكل من لحم قرد أصابه هم شديد أو مرض ومن صاد قرداً أصاب منفعة من جهة السحرة ومن نكح قرداً ارتكب فاحشة ومن عضه قرد وقع بينه وبين إنسان خصومة وجدال وقيل أن القرد رجل منِ أصحاب الكبائر
-ومن رأى كأن قرداً دخل فراش رجل معروف فإن يهودياً أو ملحداً يفجر بامرأته وقيل من أكل لحم قرد نال ثياباً جددا (حكي) أن ملكا
стр. 376
من الملوك رأى كأن قرداً يأكل معه على مائدته فقصها على امرأة عالمة فقالت مر نساءك فليتجردن فأمرهن بذلك وإذا بينهن غلام أمرد
(النمر) يجري مجرى الأسد وهو أيضاً رجل فجور حقود كتوم لما في نفسه مسلط خائن وعدو ظاهر العداوة وقيل سلطان ظاهر والنمرة أيضاً تجري مجرى اللبوة ودخول النمر دخول رجل فاسق وأكل لحمه قيل أنه رياسة
(الفهد) هو الختال من الرجال مع حمق وربما دل على الصياد والجاني وكذلك كل مايصطاد به ويدل على رجل مذبذب لا يظهر العداوة ولا الصداقة
стр. 377
(الكلب) قد اختلف في تأويله فمنهم من قال هو عبد وقيل هو رجل طاغ سفيه مشنع إذا نبح والأسود عربي وهو عدو ضعيف صغير المروءة والكلبة امرأة دنيئة فإن عضته ناله منه مكروه ومن مزق الكلب ثيابه فإن رجلاً دنيئاً يمزق عرضه ومنِ أكل لحم كلب ظهر على عدو وأصاب من ماله وشرب لبنه خوف ومن توسد كلباً فالكلب حينئذٍ صديق يستنصر به ويستظهر به ويدل الكلب على الحارس ويدل على ذي البدعة ومن عضه كلب فإن كان يصحب ذا بدعة فتنه وإن كان له عدو أو خصم شتمه أو قهره وإن كان له عبد خانه أو حارس غدره وإن كان ذلك في زمن الجوع ناله شئ منه ثم على قدر العضة ووجعها يناله والكلبة امرأة دنيئة من قوم سوء والجرو ولد محبوب
стр. 378
وسواد الجرو سؤدد على أهل بيته وبياضه إيمانه وقيل إن جرو الكلب لقيط رجل سفيه قومه من الزنى والكلب رجل سفيه وكلب الراعي مال يناله من رئيس والكلب عدو ظالم والكلب معلم ينصر صاحبه على أعدائه لكنه دنئ لا مروءة له وقيل إن صاحب هذه الرؤيا ينال سلطانا أو كفاية في المعيشة وقال بعضهم إن الكلاب في التأويل دالة على الضر والبؤس والمرض والعدة إلا في موضع واحد وهو الذي يتخذ للعب والهرش فإنه يدل على عيش في لذة وسرور والكلب المائي رجل باطل وأمر لايتم وكل أجناس الكلاب تدل على قوم خبثاء وقد روي أن أبا بكر الصديق ﵁ رأى فيه منامه عام الفتح بين مكة والمدينة أن رسول الله ﷺ دنا من مكة
стр. 379
في أصحابه فخرجت عليه كلبة تهر فلما دنو منها استلقت على ظهرها فإذا أطباؤها تشخب لبناً فقص رؤياه على رسول الله ﷺ فقال ذهب كلبهم وأقبل درهم وهم يسألونكم بأرحامكم وأنتم لاقون بعضهم فإذا لاقيتم أبا سفيان بن حرب فلا تقتلوه ومن تحول كلباً علمه الله علماً عظيماً ثم سلبه منه لقوله تعالى (واتلُ عَليهِم نَبَأَ الذي آتيناه آيَاتِنا فَانْسَلخَ مِنها) (وحكي) أن رجلا رأى كأن على فرج امرأته كلبين يتهارشان فقص رؤياه على معبر فقال هذه امرأة أرادت أن تحلق فتعذر عليها الموسى فجزته بمقراض فأتى الرجل منزله وجسَّ فرج امرأته فوجد أثر المقص
(الثعلب) رجل غادر محتال كثير الروغان في دينه ودنياه
-ومن رأى ثعلباً يراوغه فإنه غريم
стр. 380
يراوغه
-ومن رأى أنه ينازع ثعلباً خاصم ذا قرابة طلب ثعلباً أصابه وجع من الأزواج وان طلبه الثعلب إصابة امرأة يحبها حباً ضعيفاً فإن شرب لبن ثعلب برئ من مرض وإن كان به وإلا ذهب عنه هم وقيل من رأى ثعلباً أصاب في نفسه هواناً وفي ماله نقصاناً وقال بعضهم الثعلب منجم أو طبيب وقيل من رأى أنه مس ثعلباً أصابه فزع من الجن وأكل لحمه مرض سريع البرء وأخذ الثعلب ظفر بخصم أو غريم ومن لاعب ثعلباً رزق امرأة يحبها وتحبه (وحكي) أن رجلا أتى أبا بكر الصديق ﵁ فقال رأيت كأني أراوغ ثعلباً فقال له أنت رجل كذوب فكان الرجل شاعراً (
стр. 381
وأتى) ابن سيرين رجل فقال رأيت كأني أجزي الثعلب أحسن جزاء فقال جزيت من لا يجزي اتق اللهّ أنت رجل كذوب وقالت المجوس رأى الضحاك كأن مابين المشرق والمغرب قد امتلأ من الثعالب وكأنه راعيها فقص رؤياه على معبر فقال يكثر السحر والحيل في زمانك ويظهران في دولتك فكان كذلك
(الأرنب) امرأ' ومن أخذها تزوجها فإن ذبحها فهي زوجة غير باقية وقيل الأرنب يدل على رجل جبان (والسمّور) رجل ظالم لص يأوي المفاوز لا ينفع ماله إلا بعد موته (
стр. 382
ابن آوى) رجل يمنع الحقوق أربابها وهو من الممسوخ وهو يجري مجرى الثعلب في التأويل إلا أن الثعلب أقوى (ابن عرس) من الممسوخ أيضاً وهو رجل سفيه ظالم قاس قليل الرحمة فمن رآه دخل داره دخلها مكار يجري مجرى السنور
(السنور) هو الهر وهو القط قد اختلف في تأويله قيل هو خادم حارس وقيل هو لص من أهل البيت وقيل الأنثى منه امرأة سوء خداعة صخابة وينسب إلى كل من يطوف بالمرء ويحرسه ويختلسه ويسرقه أو يضره وينفعه فإن عضه أو خدشه خانه من يخدمه أو يكوِن ذلك مرضاً
стр. 383
يصيبه وكان ابن سيرين يقول هو مرض سنة فإن كان السنور وحشياً فهو أشد فإذا كانت سنورة ساكنة فإنها سنة فيها راحته وفرحة وإذا كانت وحشة كثيرة الأذى فإنها سنة نكدة ويكون له فيها تعب ونَصب (وحكي) أن امرأة أتت ابن سيرين فقالت رأيت سنوراً أدخل رأسه في بطن زوجي فأخرج منه شيئاً فأكله فقال لها لئن صدقت رؤياك ليدخلن الليلة حانوت زوجك لص زنجي وليسرقن منه ثلثمائة وستة عشر درهماً فكان الأمر على ما قال سواء وكان في جوارهم حمامي زنجي فأخذوه فطالبوه بالسرقة فاسترجعوها منه فقيل لابن سيرين كيف عرفت ذلك ومن أين استنبطه قال السنور لص والبطن الخزانة وأكل السنور منه سرقة وأما مبلغ
стр. 384
المال فإنما استخرجته من حساب الجمل وذلك أن السين ستون والنون خمسة والواو ستة والراء مائتان فهذه مجموع السنور
(الكركدن) ملك عظيم لا يطمع أحد في مقابلته فإن رأى الرجل أنه يحلبه نال مالاً حراماً من سلطان عظيم فإن ركبه فهو بعض الملوك
(النسناس) رجل قليل العقل يهلك نفسه بفعل يفعله ويسقط من أعين الناس
(النمس) دابة تقتل الثعبان عادية فمن رأى النمس فإنه يسرق الدجاج والدجاجة تشبه بالنمس.
стр. 385
الباب الخامس والثلاثون في الطيور الوحشية والأهلية والمائية وسائر ذوات الأجنحة وصيد البحر ودوابه
الطائر المجهول دال على ملك الموت إذا التقط حصاة أو ورقة أو دوداً أو نحو ذلك وطار بها إلى السماء من بيت فيه مريض ونحوه مات وقد يدل على المسافر لمن رآه سقط عليه وقد يدل على العمل لمن رآه على رِأسه وعلى كتفه وفي حجره أو عنقه لقوله تعالى (وكُلِّ إنسانٍ ألزَمُناهُ طائِرَهُ في عُنُقهِ) أي عمله فإن كان أبيض فهو صاف وإن كان كدراً ملوناً فهو عمل مختلف غير صاف إلا أن يكون
стр. 386
عند امرأة حامل فإن كان الطير ذكراً فإنه غلام وإن كان أنثى فهو بنت فإن قصه عاش له وبقي عنده وإن طار كان قليل البقاء وأما الفرخ الذي لايطعم نفسه فهو يتفرخ على من حمله أو وجده أو أخذه إلا أن يكون عنده حمل فهو ولد وكذلك كل صغير من الحيوان وأما الطائر المعروف تأويله على قدره وأما كبار الطير وسباعها فدالة على الملوك والرؤساء وأهل الجاه والعلماء وأهل الكسب والغنى وأما أكلة الجيف كالغراب والنسر والحدأة والرخم ففساق أو لصوص أو أصحاب شر وأما طير الماء فأشراف قد نالوا الرياسة من ناحيتين وتصرفوا بين سلطانين سلطان الماء وسلطان الهواء وربما دلت على رجال السفر في البر والبحر وإذا صوتت كانت نوائح وبواكي وأما ما يغني من الطير
стр. 387
أو ينوح فأصحاب غناء ونوح ذكراً كان الطائر أو أنثى وأما ما صغر من الطير كالعصافير والقنابل والبلابل فانهما غلمان صغار وجماعة الطير لمن ملكها أو أصابها أموال ودنانير وسلطان ولاسيما إن كان يرعاها أو يعلفها أو يكلمها
(البازي) ملك وذبحه ملك يموت وأكل لحمه مال من سلطان وقال البازي ابن كبير يرزق لمن أخذه وقيل البازي لص يقطع الحواجز ورؤية الرجل البازي في داره ظفر بلص وقيل إذا رأى الرجل بازاً على يديه مطوِاعاً وكان يصلح للملك نال سلطاناً في ظلم وإن كان الرجل سوقياً نال سروراً وذكراً وأن رأى الملك أنه يرعى البزاة فإنه ينال جيشاً من العرب أو نجدة وشجاعة فإن رأى على يديه بازيا فذهب وبقي على
стр. 388
يديه منه خيط أو ريش فإنه يزول عنه الملك ويبقى في يده منه مال بقدر ما بقي في يده من الخيط والريش (حكي) أن رجلا سرق له صحف وعرف السارق فرأى كأنه اصطاد بازياً وحمله على يده فلما أصبح أخذ السارق فارتجع منه المصحف وجاء رجل إلى معبر فقال رأيت كأني أخذت بازياً أبيض فصار البازي خنفساء فقال ألك زوجة قال نعم قال يولد لك منها ابن قال الرجل عبرت البازي وتركت الخنفساء قال المعبر التحول أضغاث
(الشاهين) سلطان ظالم لاوفاء له وهو دون البازي في الرتبة والمنزلة فمن تحول شاهيناً تولى ولاية وعزل عنها سريعاً
стр. 389
(الصقر) يدل على شيئين إحداهما سلطان شريف ظالم مذكور والثاني ابن رفيع
-ومن رأى صقراً تبعه فقد غضب عليه رجل شجاع
(الباشق) دون البازي في السلطنة وقد قيل إن رأى كأنه أخذ باشقاً بيده فإن لصاً يقع على يديه في السجن ومن خرج من إحليله باشق ولد له ابن فيه رعونة وشجاعة (وحكي) أن رجلاً أتى سعيد بن المسيب فقال رأيت على شرفات المسجد الجامع حمامة بيضاء فعجبت من حسنها فأتى صقر فاحتملها قال ابن المسيب إن صدقت رؤياك تزوج الحجاج بنت عبد الله بن جعفر فما مضى يسير حتى تزوجها فقيل له يا أبا محمد بم تخلصت إلى هذا فقال ان الحمامة امرأة والبيضاء نقية
стр. 390
الحسب فلم أر أحداً من النساء أنقى حسباً من بنت الطائر في الجنة ونظرت في الصقر فإذا هو طائر عربي ليس هو من طيور الأعجام ولم أر في العرب أصقر من الحجاج بن يوسف
(العقاب) رجل قوي صاحب حرب لا يأمنه لا قريب ولا بعيد وفرخه ولد شجاع يصاحب السلطان
-ومن رأى العقاب على سطح دار أو في عرصتها دلت الرؤيا على ملك الموت فإن رأى عقاباً سقط على رأسه فإنه يموت لأن العقاب إذا أخذ حيواناً بمخلبه قتله فإن رأى أنه أصاب عقاباً فطاوعه فإنه يخالط ملكاً
-ومن رأى عقاباً ضربه بمخلبه أصابته شدة في نفسه وماله
-ومن رأى عقاباً يدنو منه أو يعطيه شيئا أو يكلمه يفهمه فإن ذلك منفعة وخير وولادة المرأة عقاباً ولادة ابن عظيم فإن
следующие страницы →