← Прочие науки

Прочие науки · id 21615

تفسير الأحلام = منتخب الكلام في تفسير الأحلام

ابن سيرين

Полный текст (830 стр.). Показаны 806–830 · переход к 811.

стр. 806

مات ويدل الوعد بالقيامة على حادثة عظيمة من السلطان (وأما النفخة الثانية) فإن كانت في الوباء ارتفع لأنّ الخلق يحيون بها وربما دلت على نداء السلطان في الناس وجمعهم إلى أمر عظيم أراده ودبره ومن مر على الصراط سليماً من الشدائد والفتن والبلاء فإن كان في الحجاز قطعه ونجا منه وكانت الجنة التي بعده الكعبة وقد يكون الصراط له عقبة فما أصابه نزل به وإلا كان الصراط دينه فما عاقه عليه دخل عليه مثله في الدين وفي الصراط المستقيم وأما الآيات التي هي اشراط القيامة فإنها خوف وحادثة قال الله تعالى ﴿ومَا نُرْسِلُ بِالآيَات إلا تَخويفَاً﴾ وربما دل خروج الدابة على فتنة تظهر فيهلك فيها قوم وينجو آخرون (وأما خروج الدجال) فدال على مفتون متبوع يدعو إلى بدعة تظهر وتقوم (وأما نزول عيسى ﵇ فدليل على عدل يكون في الأرض فإن قتل الدجال هلك كافر أو مبتدع وقد يقدم عليه قائم أو يقدم عليه إمام عادل

стр. 807

(وأما الطاعون) إذا رؤي في مدينةفإنه عذاب من السلطان وربما دل على سفر عام في الناس أو على مغرم يجري من السلطان (وأما لباس الجبة) لمن لبسها أو اشتراها أو خاطها وبطنها فإن كان فقيرا استغنى لأنّها تدفع البرد الدال على الفقر وان لاق به السلطان ناله وكان وجيهاً وله بطانة وداخله أموال قارة وهي القطن الداخل فيها كالكنز والمال في بيت المال والخيوط عهوده ومواثيقه وبيعته وإن كان عزبا تزوج وكان وجهها نفسه وبطانتها زوجه والقطن مهرها والخيوط عهوداً أو عصمة فإن خاطها ولم يلبسها زوج ابنه أو ابنته أو عقد نكاحها لغيره أو جمع بين زوجين مفترقين سيما إن كانت قديمة قد طواها وكل ذلك ما كان في أيام الشتاء في أبان لبسها وأما لبسها في الصيف فغمة من زوجة أو دين أو مرض أو حبس أو ضيق أو كرب من أجل المرأة فإن كان من أهل الحرب لبس لامته وتلقى عدوه في سعير الحرب وأما العمامة إذا تعمم بها الرجل أو رآها على رأسه ولم يذكر غيرها فإنّك تنظر في حاله فإن كان السلطان به أولى ولي ولاية وإلا نال رياسة على قدر كبرها وجمالها ولا خير فيها إذا خرجت

стр. 808

عن حدها ولا يضر سوادها ولا صفرتها لأن ذلك من زي أشراف العرب والعمائم تيجانهم وهي للعزب داله على النكاح ولمن عنده حمل دالة على الولد الذكر وتدل أيضاً للإنسان على أبيه وعلى سلطانه وسيده وأستاذه ومؤدبه فإن أدارها على رأسه أو لواها على يده سافر سفراً أو سافر له مال أو شريك أو قريب وإلا زار امرأة والملحفة امرأة والطيلسان ولد الرجل أو جاهه أو أعز من عنده والرداء دين الرجل الذي هو مرتديه -ومن رأى أنّه يسقي الناس الماء فإنّه يعمل من خيرِ أعمال البر بعد أن لا يكون منه فيما يسقي طول على أحد ولا يبغي ولا يأخذ ثمناً فإن رأى أنّه يشرب ماء صافيا لذيذاً عذباً فإنّه يصيب حياة طيبة -ومن رأى أن لحيته ورأسه حلقا جميعاً وكان مع ذلك كلام يدل على الخير فإنّه إن كان مكروباً فرج عنه كربه ونجا وقضى دينه وما نقص من الشعر فعلى مجرى النقصان منه يكون خيراً إذا كان طوله هماً وكذلك اللحية إذا كان سقوطها ونقصانها لايشين الوجه ولا يشنعه وربما كان في النتف صلاح لبعض أمره إذا لم يشن الوجه إلا أن ذلك الصلاح له على كره منه وأما من زكى في المنام من أهل الموال فإنّه يثمر ماله ويكثر يساره إلا أن يكون عليه دين أو عنده وديعة فإنّه يقضي ذلك ويدفعه إلى مستحقه وإن كان المزكي ميتاً أو رجلاً صالحاً فقد

стр. 809

أفلح عند الله وارتفع ذكره وزكا عمله فكيف إن صلى بأثر ذلك أو ذكر الله فإن أذن عند ذلك في غير إبان الحج فلعله يشهد شهادة ويزكى فيها فإن كان ذلك في شهور الحج فإنّه يحج إن شاء الله وإن رأى ذلك فقيرا فإنه يحل رأسه أو يقص شاربه أو ينتف إبطه أو يقلم ظفره أو يحلق عانته إلا أن يكون مجرداً من الثياب أو مغتسلاً بالماء أو يفعل ذلك في مسجد أو يصلي بعد ذلك فإنّه يخرج من حاله ويتوب من آثامه ويرتفع شأنه ويفلح بصلاح ظاهر أو بشهادة مشهورة وأما صدقة التطوع فغن كان فقيراً فهو عمل يعمله بيدنه إما نافلة أو زيارة أو عبادة أو طوافا على القبور بالتسبيح والتهليل والتقديس وإن كان ذا مال فهو عمل صالح يعمله في الناس إما أمر بمعروف أو نهي عن منكرأو نصيحة أو تعليم علم أو قرآن أو صلاة بالناس وذلك ما كانت الصدقة مجهولة أو كانت حنطة أو خبزاً وإن كانت دراهم أو دنانير فإنّه يؤجر في الناس أو مع الذين يتصدق عليهم بذلك إن عرفهم بأم غمه وثوابه له وعزمه وهمه وآثامه عليهم لأنّ الصدقة أوساخ المتصدق واليد العليا خير من اليد السفلى فهي سيئات يكسبونها من أجله وسيئات تذهب عنه بما يحملونه من الكلام وأما من رأى نفسه ذاهباً إلى الحج أو رؤي ذلك له فإن كان مريضاً مات وذهب إلى الله راكباً في نعشه

стр. 810

بدلاً من محمله وإلا توجه إلى السلطان أو إلى رئيس العلم في حاجة إلا أن يكون مديونا فإنّه يبتدئ في قضائه أو يكون تاركاً للصلاة فإنّه يرجع إلى القبلة إلا أن يكون تزوج امرأة ولم يدخل بها فيحمل هودجه ويتوجه به اليها يدخل بها ويطوف بها مع أصحابه وأما من رأى نفسه محرماً فإن كان مريضا مات واستجاب لله بالطاعة والعمل وإن كان عليه نذر من صوم أو صلاة أخذ في القضاء لما عليه وإن رأى ذلك من له زوجة مريضة أو امرأة لها بعل مريض مات العليل منهما وفارقه صاحبه وقد يدل موته على الطلاق إذا اجتمعا في المنام في الاحرام يحرم بعضها على بعض أو كان في اليقظة ما يؤيد ذلك إلا أن يكون إحرامه في الحرير والمعصفر فإنّه يتجرد إلى خدمة السلطان أو يتزوج حراماً أو يأتيه ويسارع إليه فإن لبى غير الله أو كان في تجرده أعمى البصر أو أسود الوجه أو على غير المحة فإنه يخلع ربقة الإسلام

стр. 811

من عنقه في عمل يقصده أو سلطان يؤمه لأن الحج القصد في اللغة وأما الوقوف بعرفة فربما دل على الصوم لأنّ المطلوب بها وقوف بمراقبة مغيب الشمس وطلوع الفجر يدفع منها إذا غابت الشمس ومن طلع عليه الفجر ولم يقف بها فاته الحج كالصائم يرعى بفطره غيبوبة الشمس وإذا غابت حل له الأكل والشرب والأكل سبب الحياة والحركة التي يدفع بها الواقف بعرفة وربما دل الوقوف بعرفة على الاجتماع بالحبيب المفارق والألف المجانب لأنّ آدم ﵇ التقى بحواء بعد الافتراق بعرفة وبذلك سميت عرفة لأنّهما بها تعارفا فمن وقف بها في إقبال الليل إلى طلوع الفجر من طالبي الحاجات عند الملوك وغيرهم أدرك مطلوبه وقضيت حاجته ومن أتاها في إقبال النهار فاته ما يرجو ويحرم ما يطلب سيما ان لفظ الفوات في اسم عرفات وربما دلت عرفة على موسم سوق وميعاد بيع فإن وقف بها في إقبال الليل ربح أو استفاد في بيعه وشرائه وإن وقف بها في إقبال النهار خسرت في ذلك وقد يدل يوم عرفة على يوم الجمعة

стр. 812

لاتفاقهما في الفضل واجتماع الخلق وإلزام الفرض وقد يدل على يوم حرب فاصل وقد يدل موقف الحشر في المقلوب عليها والله أعلم (وأما الطواف بالبيت) فإن كان ممن يخدم السلطان ويطوف به تقرب منه وحظي عنده وإن كان ممن يخدم عالماً ويطوف في حوائجه أو كان عبداً يطيع سيده ويخدمه بالنصيحة أو رحل إليه والدته يكثر برها ويطوف بالبر عليها أو زوجته يسعى عليها ويجاهد عنها بصلاحها ومحبته فيها فإن كان عنده شئ من ذلك فطوافه بشارة بالثواب عما يطوف به في اليقظة من هذه الأعمال ونحوها كخدمة المسجد أو الجامع وكثرة الطواف والرباط في الثغور والجموع وبين الصفين وأما السعي بين الصفا والمروة فهو العمل بالمشي أو بالمقام وقد قال الله تعالى ﴿ثَمّ أدْبَرَ يَسْعَى فَحَشَرَ فَنَادىَ﴾ وإنما بعث في المدائن حاشرين ولم يبرح من مكان وربما كان ذلك سعياً بين حصنين أو ثغرين أو بين صفين أو عالمين أو رجلين صالحين أو زوجتين أو ابنتين أو بين سوقين بالنداء والسمسرة

стр. 813

أو بين صناعتين بالفائدة والربح (وأما السكر) المطبوخ والفانيد ونحوهما فإنّه كلام حلو حسن أقبل من حبيب أو ولد أو زوجة وقيل دنانير ودراهم وأماما يعقد من العسل والحلو فإن كان هو الذي عقد جمع مالاً من كده وسعيه طيباً فإن أفادها ولم يدر من عقدها نال ذلك من عمل غيره كالغنائم والمواريث والغلات وأما الزبد فدال على الخصب والرطوبة والكسب والفائدة وعلى الفقه وعلى سهولة ما يطلبه أو يعالجه في يقظته وأما السمن فدال على العلم والفقه والقرآن لأهله وعلى الدواء لنفعه وشفائه وحسن استخراجه وبقائه وعلى المال والغلات والأرباح والفوائد لطلاب المال وعلى الخصب والرخاء لمن هو في شدة وعلى الصحة لمن هو في سقم إن أكله لما في الخبر من ان سمن البقرة دواء ولحمه داء

стр. 814

وأما الجبن فدال على ما انعقد لصاحبه من العلم والفقه والمال والكسب وقد يدل من المال على الريع والعبيد والدواب وكل ما هو عقدة من المال المحروز وربما دلت الجبنة على الزوجة لجمالها ولذتها وربما دلت على المال لكل إنسان على قدر ما يضمه إلى جبنة كالرمان والخبز والعسل واللبن والزيت وأما حامضه ومالح فدال على المال والمكروه وعلى الهم والحزن والفزع إن كان من عمل الروم دل على الروم وربما دل جبنهم على رقيقهم وصبيهم ويجئ من عندهم من عقد المال والمتاع أو من عند غيرهم من الأعداء.

стр. 815

الباب التاسع والخمسون في ذكر حكايات مسندة في رؤيا بعض الصالحين لبعض ﵃ (أخبرنا) أبو الحسن محمد بن أحمد بن العباس الأخميمي بمصر قال حدثنا أبو جعفر محمد بن سلامة الطحاوي قال حدثنا محمد بن إبراهيم بن جناد وإبراهيم بن أبي داود وأبو أمية قالوا حدثنا سليمان بن حرب واللفظ لابن جناد قال حدثنا حماد بن زيد عن الحجاج الصواف وأبي الزبير عن جابر أن الطفيل بن عمرو أتى النبي ﷺ فقال يا رسول الله هل لك في حصن حصنه ومنعه حصين كان لدوس في الجاهلية فأبى ذلك رسول الله ﷺ للذي ذكر الله تعالى للأنصار فلما هاجر النبي ﷺ إلى المدينة هاجراليه الطفيل بن عمرو وهاجر معه رجل من قومه فاجتوى المدينة فمرض فخرج فأخذ مشاقص وقطع بها براجمه وشخبت يداه حتى مات فرآه الطفيل

стр. 816

بن عمرو في هيئة حسنة فقال ما صنع بك ربك فقال غفر لي بهجرتي إلى المدينة إلى نبيه صلوات الله عليه وسلامه فقال مالي أراك مغطياً يديك فقال قيل لي إذا لا نصلح منك ما أفسدت فقال قصها على النبي ﷺ : فقال رسول الله ﷺ : اللهم وليديه فاغفر. (أخبرنا) أبو يعقوب اسحق بن بدران الفقيه بمكة قال حدثنا إبراهيم بن محمد قال حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال قال محمد حدثني مال بن ضيغم قال سمعت بكرا بن معاذ يذكر عن عنبسة الخواص أن رجلا من الصدر الأول دخل المقابر فمر بجمجمة بادية من بعض القبور فحزن حزناً شديداً وواراها بالثرى ثم التفت يميناً وشمالاً فلم ير أحداً ولم ير إلا قبراً قال فحدث نفسه فقال لو كشف لي عن بعضهم فسألته عما أرى قال فأتى في منامه فقيل له لا تغتر بتشييد القبور من فوقهم فإنَّ القوم قد بليت خدودهم في التراب فمن بين مسرور ينتظر ثواب الله ومن بين مغموم أشفى على عقابه فإياك والغفلة عما رأيت فاجتهد الرجل بعد ذلك اجتهاداً كثيراً حتى مات

стр. 817

(أخبرنا) أبو علي الحسن ابن أبي الحسن بن شيظم البلخي قال حدثنا الحسن بن محمد قال حدثنا أحمد بن أبي صالح الكرابيسي قال سمعت إبراهيم الدلال ابن أخي مكي بن إبراهيم يقول سمعت ابن عيينة يقول رأيت سيفان الثوري في النوم فقلت ما صنع الله بك قال فذكر شيئاً قلت بم نجاك الله قال بقلة معرفتي بالناس قال فقلت له أوصيني قال اقل من معرفة الناس (أخبرنا) أبو سهل بشر بن أحمد المهرجاني أخبرنا جعفر بن محمد العرائي قال حدثني محمد بن الحسين البلخي عن عبد الله بن المبارك عن أبي بكر بن أبي مريم الغساني عن عطية بن قيس عن عوف بن مالك الأشجعي أنّه كان مؤاخياً لرجل من قيس يقال له محلم ثم أنّ محلماً حضره الموت فأقبل عليه عوف فقال يا محلم إذا أنت وردت فأرجع إلينا وأخبرنا بالذي صنع بك فقال إن كان ذلك يكون لمثلي فعلت فقبض محلم ثم أقام عوف بعده عاماً فرآه في المنام فقال يا محلم ما صنعت وما صنع بكم قال وفينا أجورنا كلنا إلا خواص قد هلكوا في الشر الذي يشار إليهم بالأصابع والله

стр. 818

قد وفيت أجر هرة ضلت في أهلي قبل وفاتي بليلة وأصبح عوف فغدا على امرأة محلم فلما دخل قالت له مرحبا من زائر ضيفا بعد محلم فقال عوف هل رأيت محلماً بعد وفاته قالت نعم رأيته ونازعني ابنتي ليذهب بها معه فأخبرها عوف بالذي رأى وما ذكره من الهرة التي ضلت قالت لا علم لي بذلك خدمي أعلم بذلك فدعت خدمها فسألتهم عن الخبر فأخبروها أنّ هرة ضلت لهم قبل موته بليلة (أخبرنا) أبو يعقوب إسحاق بن بدران الفقيه بمكة عن إبراهيم بن العرر عن أبي الدنيا عن محمد بن الحسين عن سعيد بن خالد بن يزيد الانصار عن رجل من أهل البصرة ممن يحضر القبور قال حضرت قبراً ذات يوم فوضعت رأسي قريباً منه فأتتني امرأتان في منامي فقالت أحدهما يا عبد الله نشدتك الله ألا صرفت عنا هذه المرأة ولم تجاورنا بها قال فاستيقظت فزعاً فإذا بجنازة امرأة قد جئ بها فقلت القبر وراءكم فصرفتهم إلى ذلك القبر فلما كان الليل إذا بالمرأتين

стр. 819

في منامي تقول إحداهما جزاك الله عنا خيراً فلقد صرفت عنا شراً طويلاً قلت مابال صاحبتك لا تكلمني كما تكلميني قالت إنً هذه ماتت عن غير وصية وحق لمن مات عن غير وصية أن لا يتكلم إلى يوم القيامة (أخبرنا) أبو محمد عبد الله بن علي بن حماد عن أبي سعيد اسمعيل بن إبراهيم قال سمعت أبا اسحق الخواص بالشام يقول كان رجل يخدم داود الطائي ويكنى بأبي عبد الله فقال له إن مت فاغسلني ولا تخبر بي أحداً قال فلما أن مات رأيته في المنام على نجيب في هودج له أربع آلاف باب بستور مرخاة والريح تخفق فقلت يا داوود ادع اله أن يلحقني بك فقال احفظ عن ثلاثاً داوِ قروح بطنك بالجوع واقطع مفاوز الدنيا بالأحزان وآثر حب الله تعالى على هواك ولا تبالي متى تلقى (أخبرنا) أبو القاسم الحسين بن بكر بن هرون عن أبي محمد المرعشي عن أحمد بن محمد الحجاج قال تفقهت للشافعي ولمالك ولأحمد بن حنبل ﵃ وجميع من يوصل إليه الفقه فاختلفت

стр. 820

على أقاويلهم واختلافاتهم في المسائل فأحببت أن آخذ بأصح أقوالهم فسألت الله تعالى أن يريني النبي ﷺ في النوم فوقع في روعي أنّك سترى ليلة الجمعة فلما كان ليلة الجمعة في السحر وأنا قد فرغت من وردي وقد قعدت على طهر منتظراً المؤذن غلبتني عيناي فوقع في روعي أن النبي ﷺ قادم علي فدخل رجل نجراني عليه طيلسان وثياب بيض فسل وجلس ثم قدم النبي ﷺ فسلمت عليه وقبلت بين عينيه ورأيته على النعت الذي كان معي وعلى الصفة التي كانت معي ومعه جماعة من أصحابه فجلس بين يديه فسألته عن مسائل ثم انتهيت إلى ما كان في نفسي من الفقه فسألته عن مسألة فقال إني على ما يقول هذا وأومأ إلى الداخل قبله ثم سألته عن أخرى فقال على ما يقول هذا ثم سألته عن مسائل الاختلاف فكان يومئ بيده ويقول على ما يقول هذا فوقع في روعي أنّه أحمد بن حنبل ﵁ فقلت

стр. 821

يا رسول الله لقد ابتلي فيك فصبر فقال لي انظر ما فعل الله به ثم التفت إليّ فقال تصلي معنا الغداة فقلت يا رسول الله ما أحوجني إلى ذلك فأقيمت الصلاة وتقدم رسول الله ﷺ فصلى بنا وهو يقول سلام عليكم ورحمة الله فسلمت عن يميني ثم انتبهت وأنا مستقبل القبلة (أخبرنا) الوليد بن أحمد عن عبد الرحمن بن أبي حاتم عن محمد بن يحيى الواسطي عن محمد بن الحسين عن يحيى بن بسطام الأصغر عن يحيى بن ميمون عن واصل مولى ابن عيينة عن رجل من بلحرث يقال له صالح البراد قال رأيت زرارة بن أوفى بعد موته في منامي فقلت يرحمك الله ماذا قيل لك وماذا قلت فأعرض عني فقلت ما صنع الله بك فأقبل علي فقال تفضل على بجوده وكرمه قال قلت وأبو العلاء يزيد أخو مطرف قال بخ بخ صار إلى رضوان الله قلت وأخوه مطرف

стр. 822

قال ذلك في الدرجات العلا قلت فأي الأعمال أنفع فيما عندكم قال التوكل وقصر الأمل (أخبرنا) أبو إسحاق إبراهيم بن محمد ويحيى عن محمد بن إبراهيم العدوي عن أبي عمر وعبد الرحمن بن أبي وصافة عن أبي القاسم البزار قال قال علي بن الموفق حججت نيفاً وخمسين حجة وجعلت ثوابها للنبي ﷺ ولأبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضوان الله عليهم ولا بوى وبقيت حجة واحدة قال فنظرت إلى أهل الموقف بعرفات وضجيج أصواتهم فقلت اللهم إن كان في هؤلاء واحد لم تتقبل حجة فقد وهبت له هذه الحجة ليكون ثوابها له قال فبت تلك الليلة بالمزدلفة فرأيت ربي ﵎ في المنام فقال يا علي بن الموفق أعلى تتسخي قد غفرت لأهل الموق ومثلهم معهم وأضعاف ذلك وشفعت كل رجل منهم في أهل بيته وخاصته وجيرانه وأنا أهل التقوى وأهل المغفرة -ومن رأى

стр. 823

أنه أصاب سمكة طرية أو سمكتين فإنّه يصيب امرأة وامرأتين فإن رأى أنه أصاب في بطن السمكة لؤلؤة أو لؤلؤتين فإنّه يصيب منها ولداً غلاماً أو غلامين فإن أصاب في بطنها شحماً فإنه يصيب منها مالاً وخيراً وكذا لحم السمكة وإذا كثر السمك كان أموالاً فإن رأى أنّه أصاب سمكاً مالحاً يأكله بعد أن يصير في يده يملكه فإنه يصيبه هم من قبل مملوك أو خادم أو سبب مملوك ويغتم له بقدر ما نال من السمك المالح أو أكله أو أصابه وكذا صغار السمك المالح وكباره لاخير فيه وربما خالفت طبيعة الإنسان في السمك المالح إذا رآه في منامه أصاب مالاً وخيراً إذا كان السمك كباراً وقد كان السمك الذي قال فيه موسى لفتاه آتنا غداءنا مالحاً كبيراً فدخل على موسى من الهم ما دخل فإن رأى سمكة

стр. 824

حية تنقلب في موضع مجهول فإن كانت السمكة من جوهر النساء أو الخدم فلعل خادماً أو مثلها تقلب في منكر من أمرها من دنياها ودينها ولو رأى سمكة خرجت من إحليله فإنه يولد جارية ولو رأى أنّ السمكة خرجت من فمه فإنّه يتكلم بكلام يحار في أمره وأما أكل السمك الطري فإنّه غنيمة وخير لأنّه من الصيد وأما التمساح فإنّه عدو مكابر لص لا يأمنه عدو ولا صديق بمنزلة السبع وكذلك كل ذي ناب فإن رأى أنّ التمساح جره إلى الماء وقضى عليه الموت في الماء فإنَّ موته يكون على يدي إنسان عدو ولعله يكون شهيداً ولو أصاب من لحم التمساح أو من دمه أو من جلده أو من بعض أعضائه فإنّه يصيب من مال ذلك العدو -ومن رأى أنه راكب حمار وحش يصرفه حيث شاء ويطيعه فإنَّ ذلك راكب معصية وهو مفارق لرأي جماعة المسلمين في دينه وفي رأيه

стр. 825

وهواه فإن لم يكن الحمار ذلولا ورأى أنه صرعه أو كسره أو جمح به أو ما يشبه ذلك فإنه يصيبه شدة في أمره وخوف شديد فإن رأى أنّه أدخله بيته على هذا الضمير أو اتخذه للبقاء في منزله فإنّه يداخله رجل كذلك في رأيه ولا خير فيه فإن رأى أنه أدخل بيته شيئاً من ذلك وضميره أنّه اصطاده وهو يريده للطعام فإنّه تدخل عليه غنيمة وخير وذكور الوحش في التأويل رجال وإناثهم نساء وألبان الوحش أموال نزرة قليلة لمن أصابها إلا لبن حمارة الوحش فإن من يشرب من ألبانها يصيب نسكاً في دينه وصلاحا فيه ومن تحول حمار وحش فإنّه يفارق رأي جماعة المسلمين ويعتزلهم وكذلك لو تحول شيئاً من الوحش إلا أن يرى أنه تحول ظبياً فإنّه يصيب لذاذة من النساء ومن أصاب ظبياً أصاب جارية حسناء فإن ذبح ظبياً افتض جارية عذراء ولو أصاب من جلودها

стр. 826

أو شعورها فإنّه مال من قبل النساء فإن رأى أنّه قتل ظبياً ومات في يده فإنّه يصيبه هم وحزن من قبل النساء فإن رأى أنه رمي ظبياً أو بقرة لغير الصيد فإنّه يقذف امرأة كذلك فإن رماه للصيد غنيمة وإن فاته الصيد فإنّه يطلب غنيمة وتفوته كذلك فإن رأى أنه أصاب خشفاً فإنّه يصيب ولداً من جارية حسناء وكذلك لو أصاب عجلاً من بقر الوحش مجهولاً فإنّه يصيب ولداً وربما كان غلاماً والتيس رجل ضخم في دينه عظيم الشأن فوق الكبش وغيره -ومن رأى أنه أكل لحم ماعز فإنّه يشتكي يسيراً ثم يبرأ -ومن رأى أنه ذبح جدياً لغير اللحم فإنّه يموت له أو لأهله ولد فإن كان ذبحه ليأكل من لحمه فإنه يصيب مالاً قليلاً نزراً وكذلك لحوم صغار المعز والضأن في التأويل خير قليل ان رأى ذلك اللحم سميناً فإنَّ الخير يكون كثيراً -ومن رأى أنه يأكل لحم

стр. 827

جدي أصاب خيراً قليلاً من صبي وليس يجري صغار المعز والضأن مجرى كبارها فإن رأى أنه يأكل لبن شاة فإنّه تطول حياته ويصيب ما لم يكن يرجوه فوق التمني وكذلك لو رأى أنه يأكل رأس بقرة أو ثور أو إنسان أو غير ذلك إلا ما يتفاضل بعضها على بعض ورأس الإنسان أفضل في عرض الدنيا فإن رأى أنّه تحول شاة فإنه يصيب في تلك السنة خيراً فإن رأى أنه يأكل أكارع الشاة فإنه يصيب مالا وخيراً بقدر ذلك وسمن الغنم مال وخصب لمن يصيبه وفيه نصب بقدر ما نالت النار منه وشحم الغنم مال كثير لمن يصيبه والشحم خير من السمن وكبد الشاة مال مدفون يصيبه من أصاب منها شيئاً أو أكلها نيئة أو مشوية أو مطبوخة وكذلك الأكباد من كل الحيوان مال مدفون إلا أن أفضلها وأكثرها كبد الإنسان وكذلك القلب من كل شئ مال مدخور لمن يصيبه

стр. 828

أو يملكه وأما المصران من كل الحيوان إذا كانت مع البطون فهي تجري مجراها في التأويل فإذا انفردت المصران عن البطون فإنّها لمن يصيبها أو يملكها أو يأكلها أن ينال من ذي قراباته خيا ومنفعة -ومن رأى أنه يأكل لحم بعير أو ناقة فإنّه يصيبه مرض فإن رأى أنه أصاب من لحومها من غير أن يأكله فإنّه يصيب مالاً من سبب ما تنسب تلك الإبل إليه في التأويل -ومن رأى أنه ملك حماراً أو حميراً أو أدخلها إلى منزله وارتبطها أو اتخذها فإنَّ الله يسوق إليه خيراً وينجوا منِ هم فإن كانت الحمر موقرة كان الخير أكثر وأفضل كل ذلك إذا كان الحمار ذلولاً مطواعاً والحمارة تجري مجرى الحمار فإن رأى أنه ذبح حمارة ليأكل لحمها فإنّه يجد مالا وسعة

стр. 829

كذلك لو رأى أنه أكله فإن لم ينو عند ذبحه إياه أنّه يأكله فإنّه يفسد على نفسه معيشته ولو رأى أنّه صرع عن حماره فإن يفتقر فإن كان الحمار الذي صرع عنه لغيره فإنّه ينقطع ما بينه وبين صاحب الحمار أو نظيره أو سميه فإن رأى أنّه نزل عنه نزولا يضمر العود إليه فإنه ينفق ماله حتى يأتي على آخره فإن كان نزوله لحاجة ويضمر العود إليه فإنَّ الأمر الذي هو طالبه لا يتم فإن رأى أنه يشرب من لبن أتان فإنّه يمرض مرضاً شديداً ثم يبرأ والبغلة امرأة عاقر إذا كان عليها سرج أو أكاف أو برذعة أو شئ من مراكب النساء والبغل العري الذي لا يعرف له رب ولا هو ذلول فهو رجل صعب خبيث الحسب والطبيعة وركوب البغال فوق أثقالها لا بأس به إذا كان البغل ذلولاً وراكبه متمكناً ولحم البغال وجلودها مال وإن رأى

стр. 830

أنه يشرب لبن بغله فإنّه يصيبه هول وعسر بقدر ما شرب منه فإن رأى أنّ بغلته تنوح فإن رجاءه في زيادة ماله من قبل امرأته فإن وضعت البغلة فهو تصديق لذلك الرجاء وكذلك الفحل إن حمل ووضع فإن رأى أنّه ركب دابة مقلوبة أو لبس ثوباً مقلوباً فإنّه يأتي أمراً من غير أن يعلم فإن رأى أنّه رديف رجل على فرس فإنّه يتوصل بذلك الرجل إلى الأمر الذي يصل إليه تأويل الفرس في دين أو دنيا ويكون تأويل الرديف لذلك الرجل تبعاً أو خليفة وربما كان ذلك يسعى بجد صاحبه الذي يتقدمه