← Книги сунны

Книги сунны · id 21618

مستخرج أبي عوانة - ط المعرفة

أبو عوانة

Полный текст (8 088 стр.). Показаны 4271–4310 · переход к 4276.

стр. 4271

بَابُ الْخَبَرِ الْمُبِينِ أَنَّ طَلَاقَ الثَّلَاثِ كَانَتْ تُرَدُّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ إِلَى وَاحِدَةٍ وَبَيَانِ الْأَخْبَارِ الْمُعَارِضَةِ لَهُ الدَّالَّةِ عَلَى إِبْطَالِهِ اسْتِعْمَالِ هَذَا الْخَبَرِ، وَأَنَّ الْمُطَلِّقَ ⦗١٥٢⦘ ثَلَاثًا لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكحَ زَوْجًا غَيْرَهُ

стр. 4272

٤٥٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو حُمَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حَجَّاجًا يَقُولُ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَبَا الصَّهْبَاءِ، قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: " أَتَعْلَمُ أَنَّمَا كَانَتِ الثَّلَاثُ تُجْعَلُ وَاحِدَةً عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَثَلَاثَةٍ مِنْ إِمَارَةِ عُمَرَ؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَعَمْ "

стр. 4273

٤٥٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَا: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَبَا الصَّهْبَاءِ، سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ " أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ثَلَاثَةً كَانَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ، وَثَلَاثٍ مِنْ إِمَارَةِ عُمَرَ تُرَدُّ إِلَى وَاحِدَةٍ؟ قَالَ: نَعَمْ "، ٤٥٣٣ - وحثنا الدَّبَرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَبَا الصَّهْبَاءِ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ

стр. 4274

٤٥٣٤ - حَدَّثَنَا السُّلَمِيُّ، قثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ح وَحَدَّثَنَا الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ الطَّلَاقُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ، وَسَنَتَيْنِ مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ طَلَاقُ الثَّلَاثِ وَاحِدَةً، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ النَّاسَ اسْتَعْجَلُوا أَمْرًا كَانَتْ لَهُمْ فِيهِ أَنَاةٌ، فَلَوْ أَمْضَيْنَاهُ عَلَيْهِمْ، فَأَمْضَاهُ عَلَيْهِمْ "

стр. 4275

٤٥٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، قثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ، أَنَّ أَبَا الصَّهْبَاءِ أَتَى ابْنَ ⦗١٥٣⦘ عَبَّاسٍ، فَقَالَ لَهُ: " أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ مَنْ طَلَّقَ ثَلَاثًا جُعْلِنَ وَاحِدَةً؟ قَالَ: قَدْ كَانَ ذَلِكَ فَلَمَّا كَانَ فِي عَهْدِ عُمَرَ تَتَابَعَ النَّاسُ فِي الطَّلَاقِ، فَأَجَازَهُ عَلَيْهِمْ "

стр. 4276

٤٥٣٦ - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ الطَّيَالِسِيُّ، قثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «كَانَ الطَّلَاقُ ثَلَاثًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَهْدِ أَبِي بَكْرٍ، وَبَعْضِ إِمَارَةِ عُمَرَ وَاحِدَةً»

стр. 4277

٤٥٣٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، قثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: أنبا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْجَهْمِ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، فَسَأَلْنَاهَا، فَقَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَمْرِو بْنِ حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، فَخَرَجَ فِي غَزْوَةِ نَجْرَانَ، فَبَعَثَ إِلَيَّ مَعَ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ خَمْسَةَ آصُعِ شَعِيرٍ، وَخَمْسَةَ آصُعِ تَمْرٍ، فَقُلْتُ: مَا لِي نَفَقَةٌ إِلَّا هَذَا، وَلَا أَعْتَدُّ فِي دَارِكُمْ، قَالَتْ: فَجَمَعْتُ ثِيَابِي، وَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: " كَمْ طَلَّقَكِ؟ قُلْتُ: ثَلَاثًا، قَالَ: " صَدَقَ لَا نَفَقَةَ لَكِ، وَاعْتَدِّي فِي بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَإِذَا حَلَلْتِ فَآذِنِينِي، فَلَمَّا حَلَلْتُ خَطَبَنِي رِجَالٌ كَثِيرٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَلَمَّا يَعْلُقْ بِنَفْسِي إِلَّا مُعَاوِيَةُ، وَأَبُو الْجَهْمِ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: «أَمَّا مُعَاوِيَةُ فَمِسْكِينٌ تَرِبٌ لَا مَالَ لَهُ، وَأَمَّا أَبُو الْجَهْمِ فَرَجُلٌ ضِرَابٌ لِلنِّسَاءِ، وَلَكِنِ انْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ» ، قَالَ: فَجَعَلْتُ أُصْبُعَي فِي أُذُنِي، فَقُلْتُ: أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ مَدَّ بِهَا أَبُو عَاصِمٍ صَوْتَهُ، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ إِنْكَارًا، فَقَالَ: طَاعَةُ اللَّهِ وَطَاعَةُ رَسُولِهِ خَيْرٌ لَكِ قَالَتْ: فَتَزَوَّجْتُ أُسَامَةَ، فَشَرَّفَنِي اللَّهُ بِابْنِ زَيْدٍ وَأَكْرَمَنِي "

стр. 4278

٤٥٣٨ - حَدَّثَنَا الْكَجِّيُّ، وَيُوسُفُ الْقَاضِي، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ، قَالَ: جِئْتُ أَنَا وَأَبُو سَلَمَةَ إِلَى فَاطِمَةَ ابْنَةِ قَيْسٍ وَقَدْ أَخْرَجَتِ ابْنَةُ أَخِيهَا ظَهْرًا، فَقُلْتُ لَهَا: مَا حَمَلَكِ عَلَى هَذَا؟ قَالَتْ ⦗١٥٤⦘: كَانَ زَوْجِي بَعَثَ إِلَيَّ مَعَ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ بِطَلَاقِي ثَلَاثًا فِي غَزْوَةِ نَجْرَانَ وَبَعَثَ إِلَيَّ بِخَمْسِ آصُعٍ مِنْ شَعِيرٍ وَخَمْسَةِ آصُعٍ مِنْ تَمْرٍ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: مَا لِي نَفَقَةٌ إِلَّا هَذَا قَالَتْ: فَجَمَعْتُ عَلِيَّ ثِيَابِي، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: «وَكَمْ طَلَّقَكِ؟» قُلْتُ: ثَلَاثًا، فَقَالَ: «صَدَقَ إِنَّهُ لَا نَفَقَةَ لَكِ اعْتَدِّي فِي بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ تَضَعِي عَنْكِ ثِيَابَكِ» وَاللَّفْظُ لِيُوسُفَ

стр. 4279

٤٥٣٩ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ الْبَصْرِيُّ، قثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قثنا: سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ، قَالَ: سَمِعْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ، تَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهَا: «إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُكِ فَآذِنِينِي» . قَالَ: فَخَطَبَنِي خَطَّابٌ فِيهِمْ مُعَاوِيَةُ، وَأَبُو الْجَهْمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ مُعَاوِيَةَ خَفِيفُ الْحَالِ وَأَبُو الْجَهْمِ يَضْرِبُ النِّسَاءَ، وَفِيهِ شِدَّةٌ عَلَى النِّسَاءِ، وَلَكِنْ عَلَيْكِ بِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ»

стр. 4280

٤٥٤٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عِيسَى، قثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، قثنا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْجَهْمِ، قَالَ: جِئْتُ أَنَا وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ وَقَدْ طُلِّقَتْ بِنْتُ أَخِيهَا، فَأَخْرَجَتِ ابْنَةَ أَخِيهَا ظَهْرًا، فَقُلْنَا: مَا يَحْمِلُكِ عَلَى ذَلِكَ؟، قَالَتْ: إِنَّ زَوْجِي عُمَرَ أَبَا حَفْصٍ بَعَثَ إِلَيَّ مَعَ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ بِطَلَاقِي ثَلَاثًا فِي غَزْوَةِ نَجْرَانَ، وَبَعَثَ إِلَيَّ بِخَمْسِ آصُعٍ مِنْ شَعِيرٍ، وَخَمْسَةِ آصُعٍ مِنْ تَمْرٍ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: وَمَالِي نَفَقَةٌ إِلَّا ذِي، وَلَا أَعْتَدُّ فِي دَارَكُمْ، قَالَ: نَعَمْ قَالَتْ: فَجَمَعْتُ عَلِيَّ ثِيَابِي، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: «وَكَمْ طَلَّقَكِ؟» قُلْتُ: ثَلَاثًا، قَالَ: فَإِنَّهُ صَدَقَ لَا نَفَقَةَ لَكِ، فَاعْتَدِّي فِي بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، لِأَنَّهُ ضَرِيرٌ تَضَعِي عَنْكِ ثِيَابَكِ "

стр. 4281

٤٥٤١ - حثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، قثنا أَبُو دَاوُدَ، قثنا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْجَهْمِ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ زَمَنَ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَسَأَلْنَاهَا عَنِ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا هَلْ لَهَا نَفَقَةٌ؟، قَالَتْ: طَلَّقَنِي زَوْجِي ⦗١٥٥⦘ ثَلَاثًا، وَلَمْ يَجْعَلْ لِي سُكْنَى، وَلَا نَفَقَةً، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقُلْتُ: إِنَّهُ لَمْ يَجْعَلْ لِي سُكْنَى، وَلَا نَفَقَةً:، قَالَ: «صَدَقَ اعْتَدِّي فِي بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ، وَعَسَى أَنْ تُلْقِينَ عَنْكِ ثِيَابَكِ أَوْ بَعْضَ ثِيَابِكِ» ، قَالَتْ: فَفَعَلْتُ فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتِي خَطَبَنِي أَبُو الْجَهْمِ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَمَا أَبُو الْجَهْمِ فَهُوَ رَجُلٌ شَدِيدٌ عَلَى النِّسَاءِ، وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَرَجُلٌ لَا مَالَ لَهُ» ، قَالَتْ: ثُمَّ خَطَبَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَتَزَوَّجْتُهُ، فَبَارَكَ اللَّهَ لِي فِي أُسَامَةَ "

стр. 4282

٤٥٤٢ - حَدَّثَنَا الْكُزْبُرَانِيُّ الْحَرَّانِيُّ، قثنا عَبْدُ الصَّمَدِ، قثنا شُعْبَةُ، بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «اعْتَدِّي لَا سُكْنَى لَكِ وَلَا نَفَقَةَ» وَرَوَاهُ مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنْ شُعْبَةَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: طَلَاقًا بَاتًّا

стр. 4283

٤٥٤٣ - حثنا أَبُو حُمَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حَجَّاجًا، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيَّ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَبَتَّ طَلَاقَهَا، فَتَزَوَّجَهَا بَعْدُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزُّبَيْرِ، فَجَاءَتِ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ رِفَاعَةَ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ فِيهِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ لَا حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ»

стр. 4284

٤٥٤٤ - حثنا الدَّبَرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، وَابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِإِسْنَادِهِ، دَخَلْتِ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ وَأَنَا وَأَبُو بَكْرٍ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: إِنَّ رِفَاعَةَ طَلَّقَنِي آخِرَ ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ الْبَتَّةَ، وَإِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزُّبَيْرِ تَزَوَّجَنِي، وَإِنَّهُ وَاللَّهُ مَا مَعَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَّا مِثْلُ هَذِهِ الْهُدْبَةِ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ قَالَ لَهَا: «لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ لَا حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَتْ: وَأَبُو بَكْرٍ جَالِسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَخَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ جَالِسٌ بِبَابِ ⦗١٥٦⦘ الْحُجْرَةِ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، فَطَفِقَ خَالِدٌ يُنَادِي أَبَا بَكْرٍ يَقُولُ: يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَا تَزْجُرُ هَذِهِ عَمَّا تَجْهَرُ بِهِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟

стр. 4285

٤٥٤٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الصَّبَّاحِ الصَّنْعَانِيُّ، قَالَ: أنبا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيَّ، تَزَوَّجَ امْرَأَةً، فَطَلَّقَهَا، فَتَزَوَّجَهَا بَعْدَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزُّبَيْرِ، فَجَاءَتِ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَتْ: إِنَّ رِفَاعَةَ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا وَتَزَوَّجَهَا بَعْدَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا مَعَهُ إِلَّا مِثْلُ هَذِهِ الْهُدْبَةِ أَخَذَتْهَا مِنْ ثَوْبِهَا، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ لَا حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ» ، ٤٥٤٦ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، وَأَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، قَالُوا: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِإِسْنَادِهِ وَذَكَرُوا حَدِيثَهِمْ فِيهِ، ٤٥٤٧ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: أنبا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أنبا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ وَذَكَرَ حَدِيثًا فِيهِ

стр. 4286

٤٥٤٨ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، أَخْبَرَهُ ح، وَحَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجْزِيُّ، قثنا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عُوَيْمِرًا الْعَجْلَانِيَّ جَاءَ إِلَى عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ فَقَالَ لَهُ: أَرَأَيْتَ يَا عَاصِمُ لَوْ أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ، فَتَقْتُلُونَهُ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ سَلْ لِي عَنْ ذَلِكَ يَا عَاصِمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَسَأَلَ عَاصِمٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا، حَتَّى كَبَّرَ عَلَى عَاصِمٍ مَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ عَاصِمٌ لِعُوَيْمِرٍ: لَمْ تَأْتِنِي بِخَيْرٍ قَدْ كَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَسْأَلَةَ الَّتِي سَأَلْتُهُ عَنْهَا، فَقَالَ عُوَيْمِرٌ: وَاللَّهِ لَا أَنْتَهِي حَتَّى أَسْأَلَهُ عَنْهَا، فَأَقْبَلَ عُوَيْمِرٌ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَسَطَ النَّاسِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ⦗١٥٧⦘، أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ، فَتَقْتُلُوهُ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «قَدْ أُنْزِلَ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ فَاذْهَبْ فَأْتِ بِهَا» ، قَالَ سَهْلٌ: فَتَلَاعَنَّا وَأَنَا مَعَ النَّاسِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَلَمَّا فَرَغَا قَالَ عُوَيْمِرٌ: كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ أَمْسَكْتُهَا، فَطَلَّقَهَا عُوَيْمِرٌ قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَكَانَتْ تِلْكَ سَنَةَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ "، ٤٥٤٩ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قثنا الشَّافِعِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، بِنَحْوِهِ

стр. 4287

بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُوجِبِ عَلَى مَنْ يَقُولُ الْحِلُّ عَلَيْهِ حَرَامٌ، أَو يُحَرِّمُ عَلَيْهِ امْرَأَتَهُ يَمِينًا

стр. 4288

٤٥٥٠ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَارِسِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَامِرٍ، وَأَبُو بَكْرٍ مُوسَى بْنُ سَعِيدٍ الدَّنْدَانِيُّ، قَالُوا: ثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، قثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَامٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ يَعْلَى بْنَ حَكِيمٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: " إِذَا حَرَّمَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ، فَهِيَ يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا، وَقَالَ لَهُمْ: فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ "

стр. 4289

٤٥٥١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ الصُّورِيُّ، وَحْشِيٌّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَوْنٍ الْحِمْصِيُّ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الصُّورِيُّ، قثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَامٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ يَعْلَى بْنَ حَكِيمٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: إِذَا حَرَّمَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ، فَإِنَّمَا هِيَ يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١] "

стр. 4290

٤٥٥٢ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، قثنا أَبُو دَاوُدَ، قثنا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ فِي الْحَرَامِ يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا قَالَ: ﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ ، رَوَى الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ قثنا سُفْيَانُ، عَنُ سَالِمْ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنُّ رَجُلًا جَاءَهُ قَالَ: إِنِّي جَعَلْتُ امْرَأَتِي عَلِيَّ حَرَامًا، قَالَ: كَذَبْتَ لَيْسَتْ عَلَيْكَ بِحَرَامٍ، ثُمَّ تَلَا ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لَمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ [التحريم: ١] "

стр. 4291

٤٥٥٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، أَوْ ذَكَرَهُ قثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: زَعَمَ عَطَاءٌ أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ، تَزْعُمُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَمْكُثُ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ وَيَشْرَبُ عِنْدَهَا عَسَلًا، قَالَتْ: فَتَوَاصَيْتُ، أَوْ فَتَوَاطَئْتُ أَنَا وَحَفْصَةُ أَنَّ أَيَّتُنَا دَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ ، فَلْتَقُلْ إِنِّي أَجِدُ مِنْهَا رِيحَ مَغَافِيرَ أَكَلَتْ مَغَافِيرَ، فَدَخَلَ عَلَى إِحْدَيْهِمَا، فَقَالَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: لَا بَلْ شَرِبْتُ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ عَسَلًا، وَلَنْ أَعُودَ لَهُ، فَنَزَلَتْ ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ [التحريم: ١] ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ﴾ [التحريم: ٤] لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثا﴾ [التحريم: ٣] لِقَوْلِهِ بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا "

стр. 4292

٤٥٥٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ، قثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: وَأَمَّا عَطَاءٌ فَأَخْبَرَنِي عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَشْرَبُ عَسَلًا عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ وَيَمْكُثُ عِنْدَهَا فَتَوَاصَيْتُ أَنَا وَحَفْصَةُ أَنَّ أَيَّتُنَا دَخَلَ عَلَيْهَا، فَلْتَقُلْ: أَكَلْتَ مَغَافِيرَ إِنِّي لَأَجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ، فَدَخَلَ عَلَى إِحْدَيْهِمَا، فَقَالَتْ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ: «لَا وَلَكِنِّي شَرِبْتُ عَسَلًا عِنْدَ ⦗١٥٩⦘ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، وَلَنْ أَعُودَ لَهُ وَقَدْ حَلَفْتُ، فَلَا تُخْبِرِي بِذَلِكَ أَحَدًا»

стр. 4293

٤٥٥٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ، بَغْدَادِيٌّ قثنا أَبُو أُسَامَةَ، قثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحِبُّ الْحَلْوَاءَ وَالْعَسَلَ، وَكَانَ إِذَا صَلَّى الْعَصْرَ دَارَ عَلَى نِسَائِهِ، فَدَخَلَ عَلَى حَفْصَةَ، فَاحْتَبَسَ عِنْدَهَا أَكْثَرَ مِمَّا كَانَ يَحْتَبِسُ، قَالَتْ: فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ فَقِيلَ: أَهْدَتْ لَهَا امْرَأَةٌ مِنْ قَوْمِهَا عُكَّةَ عَسَلٍ، فَسَقَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شَرْبَةً مِنْهُ، فَقُلْتُ: أَمَا وَاللَّهِ لَنَحْتَالَنَّ لَهُ، فَذَكَرَتُ ذَلِكَ لِسَوْدَةَ، فَقُلْتُ: إِذَا دَخَلَ عَلَيْكِ، فَإِنَّهُ سَيَدْنُو مِنْكِ، فَقُولِي لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَكَلْتَ مَغَافِيرَ فَإِنَّهُ سَيَقُولُ لَكِ لَا، فَقُولِي لَهُ فَمَا هَذِهِ الرِّيحُ؟ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَشْتَدُّ عَلَيْهِ أَنْ يُوجَدَ مِنْهُ الرِّيحُ، فَإِنَّهُ سَيَقُولُ لَكِ سَقَتْنِي حَفْصَةُ شَرْبَةَ عَسَلٍ فَقُولِي: جَرَسَتْ نَحْلُهُ الْعُرْفُطَ، وَسَأَقُولُ ذَلِكَ لَهُ وَقُولِي أَنْتِ يَا صَفِيَّةُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى سَوْدَةَ قَالَتْ: تَقُولُ سَوْدَةُ: وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، لَقَدْ كِدْتُ أَنْ أُنَادِيَهِ بِالَّذِي قُلْنَا فَرَقًا مِنْكِ، وَأَنَا عَلَى الْبَابِ، فَلَمَّا دَنَا مِنْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَكَلْتَ مَغَافِيرَ، قَالَ: «لَا» ، قَالَتْ: فَمَا هَذِهِ الرِّيحُ؟، قَالَ: «سَقَتْنِي حَفْصَةُ شَرْبَةَ عَسَلٍ» ، قَالَتْ: جَرَسَتْ نَحْلُهُ الْعُرْفُطَ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلِيَّ قُلْتُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَدَخَلَ عَلَى صَفِيَّةَ، فَقَالَتْ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى حَفْصَةَ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَلَا أَسْقِيكَ مِنْهُ، قَالَ: «لَا حَاجَةَ لِي بِهِ» ، قَالَ: تَقُولُ سَوْدَةُ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَاللَّهِ لَقَدْ حَرَمْنَاهُ شَيْئًا كَانَ يُعْجِبُهُ قَالَتْ: قُلْتُ لَهَا اسْكُتِي "

стр. 4294

٤٥٥٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَسْعُودٍ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَفَّانَ، قَالَا: ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ ⦗١٦٠⦘ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّ الْحَلْوَاءَ وَالْعَسَلَ»

стр. 4295

بَابُ الْخَبَرِ الْمُبَيِّنِ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: اخْتَارِي، أَوْ خَيَرَّهَا فِي فِرَاقِهَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ طَلَاقًا

стр. 4296

٤٥٥٧ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ، وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: لَمَّا أُمِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِتَخْيِيرِ أَزْوَاجِهِ، بَدَأَ بِي، فَقَالَ: «إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا، وَلَا عَلَيْكِ أَنْ لَا تَعْجَلِي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ» ، قَالَتْ: قَدْ عَلِمَ أَنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا يَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ، قُلْتُ: ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ [الأحزاب: ٢٨] إِلَى قَوْلِهِ ﴿جَمِيلًا﴾ [الأحزاب: ٢٨] ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: فَفِي أَيِّ هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ؟، فَإِنِّي أُرِيدُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَالدَّارَ الْآخِرَةَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ فَعَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ مَا فَعَلْتُ، فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ حِينَ قَالَ لَهُنَّ النَّبِيُّ ﷺ ، وَاخْتَرْنَهُ طَلَاقًا مِنْ أَجْلِ أَنَّهُنَّ اخْتَرْنَهُ "

стр. 4297

٤٥٥٨ - حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالُوا: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قثنا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا أُمِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِتَخْيِيرِ أَزْوَاجِهِ بَدَأَ بِي فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ إِنِّي مُخْبِرُكَ خَبَرًا، فَلَا عَلَيْكِ أَلَا تَعْجَلِي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ» ، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا لِيَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ اللَّهَ قَالَ ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ [الأحزاب: ٢٨] إِلَى قَوْلِهِ ﴿أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٤٠] ، قَالَ: فَقُلْتُ: فَفِي أَيِّ هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ، فَإِنِّي أُرِيدُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَالدَّارَ الْآخِرَةَ ⦗١٦١⦘، قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ فَعَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ مَا فَعَلْتُ "، ٤٥٥٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّوَيْهِ، قثنا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَاءَهَا حِينَ أَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يُخَيَّرَ أَزْوَاجَهُ فَذَكَرَ مِثْلَهُ، ٤٥٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْحَضْرَمِيُّ، قثنا أَبُو الْحَجَّاجِ بْنُ سُلَيْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ، قثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، كَذَا قَالَ بِمِثْلِهِ

стр. 4298

٤٥٦١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَفَّانَ، قثنا أَبُو أُسَامَةَ، ح وَحَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، وَأَبُو أُمَيَّةَ قَالَا: ثَنَا يَعْلَى، قَالَا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الْخِيَرَةِ، فَقَالَتْ: «قَدْ خَيَّرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَفَكَانَ طَلَاقا؟»

стр. 4299

٤٥٦٢ - حَدَّثَنَا وَحْشِيٌّ، قثنا مُؤَمَّلٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، بِمِثْلِهِ ح وَحَدَّثَنَا الدَّقِيقِيُّ، قثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أنبا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الْخِيَرَةِ، فَقَالَتْ: «خَيَّرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَاخْتَرْنَاهُ أَفَكَانَ طَلَاقًا؟» ، ٤٥٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، قثنا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، قثنا هُشَيْمٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، بِمِثْلِهِ فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ طَلَاقا

стр. 4300

٤٥٦٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْفَقِيهُ الصَّنْعَانِيُّ، قثنا عَبْدُ الْمَلِكِ الذِّمَارِيُّ، ح وَحَدَّثَنَا الْغَزِّيُّ، قثنا الْفِرْيَابِيُّ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، وَالْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ ⦗١٦٢⦘، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ «خَيَّرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَاخْتَرْنَاهُ، فَلَمْ نَعُدَّهُ طَلَاقا» ، ٤٥٦٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَنْصُورٍ، قُرْبَزَانُ قثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، وَإِسْمَاعِيلُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، بِمِثْلِهِ ح قَالَ: وَحَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، بِمِثْلِهِ

стр. 4301

٤٥٦٦ - حَدَّثَنَا الدُّورِيُّ، وَالصَّغَانِيُّ، وَأَبُو أُمَيَّةَ، قَالُوا: ثَنَا قَبِيصَةُ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَعَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " خَيَّرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَاخْتَرْنَاهُ، فَلَمْ نَعُدَّ ذَلِكَ طَلَاقا، قَالَ الصَّغَانِيُّ: وَدَاوُدُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَزَادَ فِيهِ دَاوُدَ "

стр. 4302

٤٥٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، قثنا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى، قثنا زَائِدَةُ، قثنا بَيَانٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «خَيَّرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَاخْتَرْنَاهُ فَمَا كَانَ ذَلِكَ طَلَاقا»

стр. 4303

٤٥٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْأَزْهَرِ، قثنا: رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ح وَحثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ قثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «خَيَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نِسَاءَهُ أَفَكَانَ طَلَاقًا؟»

стр. 4304

٤٥٦٩ - وَحَدَّثَنَا أَبُو الْأَزْهَرِ، قثنا رَوْحٌ، قثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: مَا أُبَالِي أَخَيَّرْتُهَا إِذَا اخْتَارَتْنِي؟ ⦗١٦٣⦘ رَوَى الدَّارِمِيُّ، عَنْ رَوْحٍ، وَزَادَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: قَدْ «خَيَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نِسَاءَهُ فَهَلْ كَانَ ذَلِكَ طَلَاقًا؟»

стр. 4305

٤٥٧٠ - حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ قَهْدٍ، قَالَا: ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " خَيَّرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَاخْتَرْنَاهُ، فَلَمْ يَجْعَلْ ذَلِكَ طَلَاقًا، وَقَالَ ابْنُ قَهْدٍ: فَلَمْ يَعُدَّهُ طَلَاقا "، وَ ٤٥٧١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ قَهْدٍ، قثنا أَبُو الرَّبِيعِ، أَيْضًا قثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، مِثْلَهُ جَمَعَهُمَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا عَنِ الْأَعْمَشِ،

стр. 4306

٤٥٧٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ أَبُو إِسْحَاقَ الْبَصْرِيُّ، قثنا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْيَمَامِيُّ، قثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ سِمَاكٍ أَبِي زُمَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: لَمَّا اعْتَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نِسَاءَهُ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا النَّاسُ يَنْكُتُونَ بِالْحَصَا، وَيَقُولُونَ طَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نِسَاءَهُ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُؤْمَرَ بِالْحِجَابِ، قَالَ عُمَرُ: فَقُلْتُ لَأَعْلَمَنَّ ذَاكَ الْيَوْمَ، فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ، فَقُلْتُ: يَا بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ لَقَدْ بَلَغَ مِنْ شَأْنِكُنَّ أَنْ تُؤْذِينَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَتْ: مَا لِي وَلَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ عَلَيْكَ بِعَيْبَتِكَ، قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ، فَقُلْتُ لَهَا: يَا حَفْصَةُ لَقَدْ بَلَغَ مِنْ شَأْنِكِ أَنْ تُؤْذِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَوَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا يُحِبُّكِ، وَلَوْلَا أَنَا لَطَلَّقَكِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَبَكَتْ أَشَدَّ بُكَاءٍ، فَقُلْتُ لَهَا: أَيْنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَتْ: هُوَ فِي خِزَانَتِهِ فِي الْمَشْرُبَةِ أَوِ الْمَسْرُبَةِ، فَدَخَلْتُ فَإِذَا أَنَا بِرَبَاحٍ غُلَامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَاعِدٌ عَلَى أُسْكُفَّةِ الْمَشْرُبَةِ مُدَلًّى رِجْلَيْهِ عَلَى نَقِيرٍ مِنْ خَشَبٍ، وَهُوَ جِذْعٌ يَرْقَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَيَنْحَدِرُ، فَنَادَيْتُ فَقُلْتَ: يَا رَبَاحُ اسْتَأْذِنْ لِي عِنْدَكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَنَظَرَ رَبَاحٌ إِلَى الْغُرْفَةِ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيَّ، فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا، فَقُلْتُ: يَا رَبَاحُ، اسْتَأْذِنْ لِي عِنْدَكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَنَظَرَ ⦗١٦٤⦘ رَبَاحٌ إِلَى الْغُرْفَةِ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيَّ، فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا، ثُمَّ رَفَعْتُ صَوْتِي، فَقُلْتُ: يَا رَبَاحُ اسْتَأْذِنْ لِي عِنْدَكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَإِنِّي أَظُنُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ظَنَّ أَنِّي جِئْتُ مِنْ أَجْلِ حَفْصَةَ، وَاللَّهِ لَئِنْ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِضَرْبِ عُنُقِهَا لَأَضْرِبَنَّ عُنُقَهَا، وَرَفَعْتُ صَوْتِي فَأَوْمَأَ إِلَيَّ بِيَدِهِ، فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى حَصِيرٍ، فَجَلَسْتُ، فَأَدْنَى عَلَيْهِ إِزَارَهُ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ، فَإِذَا الْحَصِيرُ قَدْ أَثَّرَ عَلَيْهِ فِي جَنْبَيْهِ، قَالَ: وَنَظَرْتُ بِبَصَرِي فِي خِزَانَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَإِذَا أَنَا بِقَبْضَةٍ مِنْ شَعِيرٍ نَحْوَ الصَّاعِ وَمِثْلِهَا قَرَظًا فِي نَاحِيَةِ الْغُرْفَةِ، وَإِذَا أُفَيْقٌ مُعَلَّقٌ، فَابْتَدَرَتْ عَيْنَايَ، فَقَالَ: «مَا يُبْكِيكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا لِي لَا أَبْكِي وَهَذَا الْحَصِيرُ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِكَ، وَهَذِهِ خِزَانَتُكَ لَا أَرَى فِيهَا إِلَّا مَا أَرَى، وَذَاكَ قَيْصَرُ وَكِسْرَى فِي الثِّمَارِ، وَالْأَنْهَارِ، وَأَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَصَفْوَتُهُ، وَهَذِهِ خِزَانَتُكَ، قَالَ: «يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، أَلَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَنَا الْآخِرَةُ وَلَهُمُ الدُّنْيَا؟» ، قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: وَدَخَلْتُ عَلَيْهِ حِينَ دَخَلْتُ، وَأَنَا أَرَى فِي وَجْهِهِ الْغَضَبَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا يَشُقُّ عَلَيْكَ مِنْ شَأْنِ النِّسَاءُ؟، فَإِنْ كُنْتَ طَلَّقْتَهُنَّ، فَإِنَّ اللَّهَ مَعَكَ وَمَلَائِكَتَهُ وَجِبْرِيلَ، وَمِيكَائِيلَ، وَأَنَا وَأَبُو بَكْرٍ، وَالْمُؤْمِنُونَ مَعَكَ وَقَلَّمَا تَكَلَّمْتُ وَحَمِدْتُ اللَّهَ بِكَلَامٍ، إِلَّا رَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ يُصَدِّقُ قُولِي الَّذِي أَقُولُ، وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ آيَةُ التَّخْيِيرِ ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجا خَيْرًا مِنْكُنَّ﴾ [التحريم: ٥] ، ﴿وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ، فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ، وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظُهَيْرٌ﴾ [التحريم: ٤] ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ وَحَفْصَةُ تُظَاهَرَانِ عَلَى سَائِرِ نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَطَلَّقْتَهُنَّ؟ قَالَ: «لَا» ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَالنَّاسُ يَنْكُتُونَ بِالْحَصَى، وَيَقُولُونَ يُطَلِّقُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نِسَاءَهُ، فَأَنْزِلُ، فَأُخْبِرُهُمْ أَنَّكَ لَمْ تُطَلِّقْهُنَّ؟، قَالَ: «نَعَمْ إِنْ شِئْتَ» ثُمَّ لَمْ أَزَلْ أُحَدِّثُهُ حَتَّى حَسَرَ الْغَضَبُ عَنْ وَجْهِهِ، وَحَتَّى كَشَّرَ يَضْحَكُ، وَكَانَ مِنْ أَحْسَنِ ⦗١٦٥⦘ النَّاسِ ثَغْرًا ﷺ ، ثُمَّ نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَنَزَلْتُ أَتَشَبَّثُ بِالْجَذَعِ، وَنَزَلَ كَأَنَّمَا يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ مَا يَمَسُّ بِيَدِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا لَبِثْتَ فِي الْغُرْفَةِ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ الشَّهْرَ قَدْ يَكُونَ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ» ، قَالَ: فَقُمْتُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، فَنَادَيْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي لَمْ يُطَلِّقْ نِسَاءَهُ، قَالَ: فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فيَّ ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمَرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ [النساء: ٨٣] ، فَكُنْتُ أَنَا اسْتَنْبَطْتُ ذَاكَ الْأَمْرَ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّخْيِيرِ "

стр. 4307

٤٥٧٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، قثنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قثنا أَبُو زُمَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَالنَّاسُ يَنْكُتُونَ بِالْحَصَى، وَيَقُولُونَ طَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نِسَاءَهُ، قَالَ: فَذَهَبْتُ حَتَّى آتِيَ عَائِشَةَ، فَقُلْتُ: يَا بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ يَا عَائِشَةُ، لَقَدْ بَلَغَ مِنْ شَأْنِكِ أَنْ تُؤْذِينَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَتُسْمِعِينَهُ مَا يَكْرَهُ، فَقَالَتْ: مَا لِي وَلَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ عَلَيْكَ بِعَيْبَتِكَ، فَازْجُرْهَا، قَالَ: وَأَتَيْتُ حَفْصَةَ، فَقُلْتُ لَهَا مِثْلَ ذَلِكَ: أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا يُحِبُّكِ وَلَوْلَا أَنَا لَطَلَّقَكِ، فَبَكَتْ أَشَدَّ الْبُكَاءِ، ثُمَّ ذَهَبْتُ، حَتَّى آتِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي بَيْتِ خِزَانَتِهِ، قَالَ: وَإِذَا رَبَاحٌ غُلَامُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَاعِدٌ عَلَى الْبَابِ مُدَلًّى رِجْلَيْهِ عَلَى نَقِيرٍ، يَعْنِي جِذْعًا مَنْقُورًا، فَقُلْتُ: يَا رَبَاحُ، اسْتَأْذِنْ لِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: فَنَظَرَ رَبَاحٌ إِلَى الْبَيْتِ، ثُمَّ سَكَتَ، فَقُلْتُ: يَا رَبَاحُ اسْتَأْذِنْ لِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: فَنَظَرَ رَبَاحٌ لِلْبَيْتِ، ثُمَّ سَكَتَ، وَلَا يَرَانِي جِئْتُ مِنْ أَجْلِ حَفْصَةَ وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَئِنْ أَمَرَنِي أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهَا لَأَضْرِبَنَّ عُنُقَهَا، قَالَ: فَنَظَرَ رَبَاحٌ إِلَى الْبَيْتِ، ثُمَّ دَعَانِي، فَأَجَبْتُ، فَدَخَلْتُ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهِ إِزَارٌ، فَلَمَّا رَآنِي أَدْنَى عَلَيْهِ إِزَارَهُ، وَجَلَسَ، فَإِذَا الْحَصِيرُ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ، قَالَ: فَابْتَدَرَتْ عَيْنَايَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا يُبْكِيكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟» ، فَقُلْتُ: بِأَبِي، وَأُمِّي، وَمَالِي لَا أَبْكِي، وَأَنْتَ نَبِيُّ اللَّهِ وَصَفْوَتُهُ، وَخِيرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ وَهَذِهِ خِزَانَتُكَ وَذَاكَ قَيْصَرُ وَكِسْرَى ⦗١٦٦⦘، وَالْأَعَاجِمُ عِنْدَهُمُ الْأَنْهَارُ، وَيَأْكُلُونَ الثِّمَارَ، فَقَالَ: «يَا ابْنَ الْخَطَّابِ أَوَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمُ الدُّنْيَا وَلَنَا الْآخِرَةُ؟» ، قُلْتُ: بَلَى بِأَبِي، وَأُمِّي لَعَلَّكَ تَرَانِي جِئْتُ مِنْ أَجْلِ حَفْصَةَ، وَاللَّهِ لَئِنْ أَمَرْتَنِي أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهَا لَضَرَبْتُهُ، قَالَ: وَقَدْ دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ مُغْضَبٌ، فَمَا زِلْتُ عَلَيْهِ حَتَّى حَسِرَ عَنْهُ وَبَدَتْ نَوَاجِذُهُ، قَالَ: فَكَانَ أَحْسَنَ النَّاسِ ثَغْرًا فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَطَلَّقْتَ نِسَاءَكَ؟ فَإِنْ كُنْتَ طَلَّقْتَ نِسَاءَكَ، فَإِنَّ اللَّهَ مَعَكَ وَمَلَائِكَتَهُ وَجِبْرِيلَ، وَأَنَا وَأَبُو بَكْرٍ، وَالْمُؤْمِنُونَ، قَالَ: وَذَلِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنْزِلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظُهَيْرٌ﴾ [التحريم: ٤] قَالَ: فَأَنْزَلَهَا اللَّهُ فِي قَوْلِ عُمَرَ، فَقُلْتُ: إِنِّي دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ الْآنَ، وَهُمْ يَنْكُتُونَ بِالْحَصَى، وَيَقُولُونَ طَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نِسَاءَهُ، أَفَطَلَّقْتَهُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «لَا» ، قَالَ: فَقُلْتُ: فَأُخْبِرُ النَّاسَ أَنَّكَ لَمْ تُطَلِّقْهُنَّ؟، قَالَ: «نَعَمْ فَأَخْبِرْهُمْ» قَالَ: فَخَرَجْتُ حَتَّى أَقُومَ عَلَى سُدَّةِ الْبَابِ، فَقُلْتُ: أَلَا إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ لَمْ يُطَلِّقْ نِسَاءَهُ، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ، أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ، وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ [النساء: ٨٣] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، قَالَ: فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنِ اسْتَنْبَطَهُ قَالَ: وَإِذَا فِي خِزَانَةِ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ قَبْضَةٌ مِنْ شَعِيرٍ نَحْوَ الصَّاعِ، وَإِذَا قَبْضَةٌ مِنْ قَرَظٍ وَإِذَا أُفَيْقَتَيْنِ مُعَلَّقَتَيْنِ، فَابْتَدَرَتْ عَيْنَايَ "، ٤٥٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ، وَالصَّغَانِيُّ، قَالَا: ثَنَا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ، قثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي زُمَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: لَمَّا اعْتَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نِسَاءَهُ وَكَانَ وَجَدَ عَلَيْهِنَّ، فَاعْتَزَلَهُنَّ فِي مَشْرُبَةٍ فِي خِزَانَتِهِ، قَالَ عُمَرُ: فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا النَّاسُ يَنْكُتُونَ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ بِنَحْوِهِ

стр. 4308

٤٥٧٥ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، قثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ بْنُ حُنَيْنٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهَ بْنَ ⦗١٦٧⦘ عَبَّاسٍ، يُحَدِّثُ قَالَ: مَكَثْتُ سَنَةً وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنْ آيَةٍ، فَلَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَسْأَلَهُ هَيْبَةً لَهُ، حَتَّى خَرَجَ حَاجًّا، فَخَرَجْتُ مَعَهُ، فَلَمَّا رَجَعَ، فَكُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ عَدَلَ إِلَى الْأَرَاكِ فِي حَاجَةٍ، فَوَقَفْتُ لَهُ حَتَّى فَرَغَ، ثُمَّ سِرْتُ مَعَهُ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ اللَّتَيْنِ تَظَاهَرَتَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَزْوَاجِهِ؟ قَالَ: تِلْكُ حَفْصَةُ وَعَائِشَةُ، فَقُلْتُ لَهُ: وَاللَّهِ إِنْ كُنْتُ لَأُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ هَذِهِ مُنْذُ سَنَةٍ، فَمَا أَسْتَطِيعُ هَيْبَةً لَكَ، قَالَ: فَلَا تَفْعَلْ مَا ظَنَنْتَ أَنَّ عِنْدِي مِنْ عَلْمٍ، فَسَلْنِي، فَإِنْ كُنْتُ أَعْلَمُهُ أَخْبَرْتُكَ، قَالَ: وَقَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ إِنْ كُنَّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَا نَعُدُّ لِلنِّسَاءِ أَمْرًا، حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِنَّ مَا أَنْزَلَ، وَقَسَمَ لَهُنَّ مَا قَسَمَ قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا فِي أَمْرٍ أَتَأَمَّرُهُ، فَقَالَتْ لِي امْرَأَتِي: لَو صَنَعْتَ كَذَا وَكَذَا، فَقُلْتُ لَهَا: وَمَالَكِ أَنْتِ وَلِمَا هَاهُنَا؟ وَمَا تَكَلُّفُكِ فِي أَمْرٍ أُرِيدُهُ؟ فَقَالَتْ: وَاعَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ مَا تُرِيدُ أَنْ تُرَاجَعَ أَنْتَ، وَإِنَّ ابْنَتَكَ لَتُرَاجِعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، حَتَّى يَظَلَّ يَوْمَهُ غَضْبَانَ، قَالَ عُمَرُ: فَأَخَذْتُ رِدَائِي، ثُمَّ أَخْرُجُ مَكَانِي، حَتَّى أَدْخَلَ عَلَى حَفْصَةَ، فَقُلْتُ لَهَا: يَا بُنَيَّةُ إِنَّكِ لَتُرَاجِعِينَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، حَتَّى يَظَلَّ يَوْمَهُ غَضْبَانَ؟ فَقَالَتْ حَفْصَةُ: وَاللَّهِ إِنَّهُ لَنُرَاجِعَنَّهُ فَقُلْتُ: تَعْلَمِينَ أَنِّي أُحَذِّرُكِ عُقُوبَةَ اللَّهِ، وَغَضَبَ رَسُولِهِ، يَا بُنَيَّةُ لَا تَغُرَّنَّكِ هَذِهِ الَّتِي قَدْ أَعْجَبَهَا حُسْنُهَا، وَحُبُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِيَّاهَا، ثُمَّ خَرَجْتُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ لِقَرَابَتِي مِنْهَا، فَكَلَّمْتُهَا، فَقَالَتْ لِي أُمُّ سَلَمَةَ: عَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ قَدْ دَخَلْتَ فِي كُلِّ شَيْءٍ، حَتَّى تَبْتَغِيَ أَنْ تَدْخُلَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَبَيْنَ أَزْوَاجِهِ، فَأَخَذَتْنِي وَاللَّهِ أَخْذًا، فَكَسَرَتْنِي عَنْ بَعْضِ مَا كُنْتُ فِيهِ، وَكَانَ لِي صَاحِبٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِذَا غِبْتُ أَنَا أَتَانِي بِالْخَبَرِ، وَإِذَا غَابَ كُنْتُ أَنَا آتِيهِ بِالْخَبَرِ، وَنَحْنُ حِينَئِذٍ نَتَخَوَّفُ مِلِكًا مِنْ مُلُوكِ غَسَّانَ ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَسِيرَ إِلَيْنَا، فَقَدِ امْتَلَأَتْ صُدُورُنَا مِنْهُ، فَأَتَانِي صَاحِبِي الْأَنْصَارِيُّ، فَدَقَّ الْبَابَ، فَقَالَ: افْتَحِ افْتَحْ، فَقُلْتُ: جَاءَ الْغَسَّانِيُّ، فَقَالَ أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ: عَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَزْوَاجَهُ، فَقُلْتُ: رَغِمَ أَنْفُ حَفْصَةَ وَعَائِشَةَ، ثُمَّ أَخَذْتُ ثَوْبِي فَأَخْرُجُ، حَتَّى جِئْتُ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَشْرُبَةٍ لَهُ يُرْتَقَى إِلَيْهَا بِعَجَلَةٍ، وَغُلَامٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَسْوَدُ عَلَى ⦗١٦٨⦘ رَأْسِ الدَّرَجَةِ، فَقُلْتُ: هَذَا عُمَرُ، فَأَذِنْ لِي قَالَ عُمَرُ: فَقَصَصْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْحَدِيثَ، فَلَمَّا بَلَغْتُ حَدِيثَ أُمِّ سَلَمَةَ تَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَإِنَّهُ عَلَى حَصِيرٍ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ شَيْءٌ وَتَحْتَ رَأْسِهِ وِسَادَةٌ مِنْ آدَمَ حَشْوُهَا لِيفٌ، وَإِنَّ عِنْدَ رِجْلَيْهِ قَرَظًا مَصْبُوغَا، وَعِنْدَ رَأْسِهِ أُهُبًا مُعَلَّقَةً، فَرَأَيْتُ أَثَرَ الْحَصِيرِ فِي جَنْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَبَكَيْتُ فَقَالَ: «مَا يُبْكِيكُ؟» ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ كِسْرَى وَقَيْصَرَ فِيمَا هُمَا فِيهِ، وَإِنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: «أَمَا تَرْضَى أَنْ يَكُونَ لَهُمَا الدُّنْيَا وَلَنَا الْآخِرَةُ؟»

стр. 4309

٤٥٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَبِثْتُ سَنَةً وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ عَنِ الْمَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَظَاهَرَتَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَجَعَلْتُ أَهَابُهُ حَتَّى نَزَلَ مَرَّةً، فَدَخَلَ الْأَرَاكَ، فَلَمَّا خَرَجَ سَأَلْتُهُ، فَقَالَ: عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ، ثُمَّ قَالَ: كُنَّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَا نَعُدُّ النِّسَاءَ شَيْئًا، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ رَأَيْنَا لَهُنَّ حَقا مِنْ غَيْرِ أَنْ نُدْخِلَهُنَّ فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِنَا، وَكَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ امْرَأَةٍ لِي كَلَامٌ، فَأَغْلَظَتْ لِي، فَقُلْتُ لَهَا: وَإِنَّكِ لَهُنَاكَ، فَقَالَتْ: تَقُولُ هَذَا، وَابْنَتُكَ تُؤْذِي النَّبِيَّ ﷺ ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى حَفْصَةَ فَقُلْتُ لَهَا: إِنِّي أُحَذِّرُكِ أَنْ تُغْضِبِي اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَتَقَدَّمْتُ إِلَيْهَا فِي إِيذَائِهِ، وَأَتَيْتُ أُمَّ سَلَمَةَ، فَقُلْتُ لَهَا: فَقَالَتْ " عَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ قَدْ دَخَلْتَ فِي أُمُورِنَا، فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا أَنْ تَدْخُلَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَأَزْوَاجِهِ، قَالَ: فَرَدَّتْ مِنِّي، وَقَالَ: وَكَانَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِذَا شَهِدَ النَّبِيَّ ﷺ ، وَغِبْتُ جَاءَنِي بِمَا يَكُونُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَكَانَ مَا حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَدِ اسْتَقَامُوا لَهُ، فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا مَلِكٌ مِنْ غَسَّانَ بِالشَّامِ كُنَّا نَخَافُ أَنْ يَأْتِينَا، قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا يَوْمًا إِذْ ضَرَبَ الْأَنْصَارِيُّ الْبَابَ، قُلْتُ: مَنْ ذَا؟ قَالَ: إِنَّهُ قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ، قُلْتُ: مَا هُوَ؟ جَاءَ الْغَسَّانِيُّ؟ قَالَ: أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ طَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نِسَاءَهُ، فَخَرَجْتُ، فَإِذَا الْبُكَاءُ مِنْ حُجَرِهِنَّ كُلِّهِ، وَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ قَدْ صَعِدَ مَشْرُبَةً لَهُ، وَعَلَى بَابِهَا وَصِيفٌ، فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: اسْتَأْذِنْ لِي، فَأَذِنَ لِي، فَإِذَا ⦗١٦٩⦘ النَّبِيُّ ﷺ تَحْتَ رَأْسِهِ مِرْفَقَةٌ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ وَتَحْتَهُ حَصِيرٌ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ، وَإِذَا أُهُبٌ مُعَلَّقَةٌ أُرَاهُ، قَالَ: وَقَرَظٌ مَنْبُوذٌ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى: الشَّكُّ مِنِّي، قَالَ: فَمَكَثَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ نَزَلَ، قَالَ: وَبَلَغَنِي أَنَّ عَائِشَةَ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَو أَخَذْتَ ذَاتَ الذَّنْبِ مِنَّا بِذَنْبِهَا، قَالَ: «إِذًا أَدَعُهَا كَأَنَّهَا شَاةٌ مِعْطَاءٌ»

стр. 4310

٤٥٧٧ - حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، قثنا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أنبا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ، نَحْوَ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ: شَأْنُ الْمَرْأَتَيْنِ قَالَ: حَفْصَةُ وَأُمُّ سَلَمَةُ وَزَادَ فِيهِ وَأَتَيْتُ الْحُجَرَ فَإِذَا فِي كُلِّ بَيْتٍ بُكَاءٌ وَزَادَ أَيْضًا وَكَانَ آلَى مِنْهُنَّ شَهْرًا فَلَمَّا كَانَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ نَزَلَ إِلَيْهِنَّ "
следующие страницы →