Полный текст (8 088 стр.). Показаны 4306–4345 · переход к 4311.
стр. 4306
٤٥٧٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ أَبُو إِسْحَاقَ الْبَصْرِيُّ، قثنا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْيَمَامِيُّ، قثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ سِمَاكٍ أَبِي زُمَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: لَمَّا اعْتَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نِسَاءَهُ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا النَّاسُ يَنْكُتُونَ بِالْحَصَا، وَيَقُولُونَ طَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نِسَاءَهُ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُؤْمَرَ بِالْحِجَابِ، قَالَ عُمَرُ: فَقُلْتُ لَأَعْلَمَنَّ ذَاكَ الْيَوْمَ، فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ، فَقُلْتُ: يَا بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ لَقَدْ بَلَغَ مِنْ شَأْنِكُنَّ أَنْ تُؤْذِينَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَتْ: مَا لِي وَلَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ عَلَيْكَ بِعَيْبَتِكَ، قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ، فَقُلْتُ لَهَا: يَا حَفْصَةُ لَقَدْ بَلَغَ مِنْ شَأْنِكِ أَنْ تُؤْذِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَوَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا يُحِبُّكِ، وَلَوْلَا أَنَا لَطَلَّقَكِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَبَكَتْ أَشَدَّ بُكَاءٍ، فَقُلْتُ لَهَا: أَيْنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَتْ: هُوَ فِي خِزَانَتِهِ فِي الْمَشْرُبَةِ أَوِ الْمَسْرُبَةِ، فَدَخَلْتُ فَإِذَا أَنَا بِرَبَاحٍ غُلَامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَاعِدٌ عَلَى أُسْكُفَّةِ الْمَشْرُبَةِ مُدَلًّى رِجْلَيْهِ عَلَى نَقِيرٍ مِنْ خَشَبٍ، وَهُوَ جِذْعٌ يَرْقَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَيَنْحَدِرُ، فَنَادَيْتُ فَقُلْتَ: يَا رَبَاحُ اسْتَأْذِنْ لِي عِنْدَكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَنَظَرَ رَبَاحٌ إِلَى الْغُرْفَةِ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيَّ، فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا، فَقُلْتُ: يَا رَبَاحُ، اسْتَأْذِنْ لِي عِنْدَكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَنَظَرَ ⦗١٦٤⦘ رَبَاحٌ إِلَى الْغُرْفَةِ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيَّ، فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا، ثُمَّ رَفَعْتُ صَوْتِي، فَقُلْتُ: يَا رَبَاحُ اسْتَأْذِنْ لِي عِنْدَكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَإِنِّي أَظُنُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ظَنَّ أَنِّي جِئْتُ مِنْ أَجْلِ حَفْصَةَ، وَاللَّهِ لَئِنْ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِضَرْبِ عُنُقِهَا لَأَضْرِبَنَّ عُنُقَهَا، وَرَفَعْتُ صَوْتِي فَأَوْمَأَ إِلَيَّ بِيَدِهِ، فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى حَصِيرٍ، فَجَلَسْتُ، فَأَدْنَى عَلَيْهِ إِزَارَهُ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ، فَإِذَا الْحَصِيرُ قَدْ أَثَّرَ عَلَيْهِ فِي جَنْبَيْهِ، قَالَ: وَنَظَرْتُ بِبَصَرِي فِي خِزَانَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَإِذَا أَنَا بِقَبْضَةٍ مِنْ شَعِيرٍ نَحْوَ الصَّاعِ وَمِثْلِهَا قَرَظًا فِي نَاحِيَةِ الْغُرْفَةِ، وَإِذَا أُفَيْقٌ مُعَلَّقٌ، فَابْتَدَرَتْ عَيْنَايَ، فَقَالَ: «مَا يُبْكِيكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا لِي لَا أَبْكِي وَهَذَا الْحَصِيرُ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِكَ، وَهَذِهِ خِزَانَتُكَ لَا أَرَى فِيهَا إِلَّا مَا أَرَى، وَذَاكَ قَيْصَرُ وَكِسْرَى فِي الثِّمَارِ، وَالْأَنْهَارِ، وَأَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَصَفْوَتُهُ، وَهَذِهِ خِزَانَتُكَ، قَالَ: «يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، أَلَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَنَا الْآخِرَةُ وَلَهُمُ الدُّنْيَا؟» ، قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: وَدَخَلْتُ عَلَيْهِ حِينَ دَخَلْتُ، وَأَنَا أَرَى فِي وَجْهِهِ الْغَضَبَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا يَشُقُّ عَلَيْكَ مِنْ شَأْنِ النِّسَاءُ؟، فَإِنْ كُنْتَ طَلَّقْتَهُنَّ، فَإِنَّ اللَّهَ مَعَكَ وَمَلَائِكَتَهُ وَجِبْرِيلَ، وَمِيكَائِيلَ، وَأَنَا وَأَبُو بَكْرٍ، وَالْمُؤْمِنُونَ مَعَكَ وَقَلَّمَا تَكَلَّمْتُ وَحَمِدْتُ اللَّهَ بِكَلَامٍ، إِلَّا رَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ يُصَدِّقُ قُولِي الَّذِي أَقُولُ، وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ آيَةُ التَّخْيِيرِ ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجا خَيْرًا مِنْكُنَّ﴾ [التحريم: ٥] ، ﴿وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ، فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ، وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظُهَيْرٌ﴾ [التحريم: ٤] ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ وَحَفْصَةُ تُظَاهَرَانِ عَلَى سَائِرِ نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَطَلَّقْتَهُنَّ؟ قَالَ: «لَا» ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَالنَّاسُ يَنْكُتُونَ بِالْحَصَى، وَيَقُولُونَ يُطَلِّقُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نِسَاءَهُ، فَأَنْزِلُ، فَأُخْبِرُهُمْ أَنَّكَ لَمْ تُطَلِّقْهُنَّ؟، قَالَ: «نَعَمْ إِنْ شِئْتَ» ثُمَّ لَمْ أَزَلْ أُحَدِّثُهُ حَتَّى حَسَرَ الْغَضَبُ عَنْ وَجْهِهِ، وَحَتَّى كَشَّرَ يَضْحَكُ، وَكَانَ مِنْ أَحْسَنِ ⦗١٦٥⦘ النَّاسِ ثَغْرًا ﷺ ، ثُمَّ نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَنَزَلْتُ أَتَشَبَّثُ بِالْجَذَعِ، وَنَزَلَ كَأَنَّمَا يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ مَا يَمَسُّ بِيَدِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا لَبِثْتَ فِي الْغُرْفَةِ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ الشَّهْرَ قَدْ يَكُونَ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ» ، قَالَ: فَقُمْتُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، فَنَادَيْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي لَمْ يُطَلِّقْ نِسَاءَهُ، قَالَ: فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فيَّ ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمَرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ [النساء: ٨٣] ، فَكُنْتُ أَنَا اسْتَنْبَطْتُ ذَاكَ الْأَمْرَ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّخْيِيرِ "
стр. 4307
٤٥٧٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، قثنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قثنا أَبُو زُمَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَالنَّاسُ يَنْكُتُونَ بِالْحَصَى، وَيَقُولُونَ طَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نِسَاءَهُ، قَالَ: فَذَهَبْتُ حَتَّى آتِيَ عَائِشَةَ، فَقُلْتُ: يَا بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ يَا عَائِشَةُ، لَقَدْ بَلَغَ مِنْ شَأْنِكِ أَنْ تُؤْذِينَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَتُسْمِعِينَهُ مَا يَكْرَهُ، فَقَالَتْ: مَا لِي وَلَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ عَلَيْكَ بِعَيْبَتِكَ، فَازْجُرْهَا، قَالَ: وَأَتَيْتُ حَفْصَةَ، فَقُلْتُ لَهَا مِثْلَ ذَلِكَ: أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا يُحِبُّكِ وَلَوْلَا أَنَا لَطَلَّقَكِ، فَبَكَتْ أَشَدَّ الْبُكَاءِ، ثُمَّ ذَهَبْتُ، حَتَّى آتِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي بَيْتِ خِزَانَتِهِ، قَالَ: وَإِذَا رَبَاحٌ غُلَامُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَاعِدٌ عَلَى الْبَابِ مُدَلًّى رِجْلَيْهِ عَلَى نَقِيرٍ، يَعْنِي جِذْعًا مَنْقُورًا، فَقُلْتُ: يَا رَبَاحُ، اسْتَأْذِنْ لِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: فَنَظَرَ رَبَاحٌ إِلَى الْبَيْتِ، ثُمَّ سَكَتَ، فَقُلْتُ: يَا رَبَاحُ اسْتَأْذِنْ لِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: فَنَظَرَ رَبَاحٌ لِلْبَيْتِ، ثُمَّ سَكَتَ، وَلَا يَرَانِي جِئْتُ مِنْ أَجْلِ حَفْصَةَ وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَئِنْ أَمَرَنِي أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهَا لَأَضْرِبَنَّ عُنُقَهَا، قَالَ: فَنَظَرَ رَبَاحٌ إِلَى الْبَيْتِ، ثُمَّ دَعَانِي، فَأَجَبْتُ، فَدَخَلْتُ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهِ إِزَارٌ، فَلَمَّا رَآنِي أَدْنَى عَلَيْهِ إِزَارَهُ، وَجَلَسَ، فَإِذَا الْحَصِيرُ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ، قَالَ: فَابْتَدَرَتْ عَيْنَايَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا يُبْكِيكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟» ، فَقُلْتُ: بِأَبِي، وَأُمِّي، وَمَالِي لَا أَبْكِي، وَأَنْتَ نَبِيُّ اللَّهِ وَصَفْوَتُهُ، وَخِيرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ وَهَذِهِ خِزَانَتُكَ وَذَاكَ قَيْصَرُ وَكِسْرَى ⦗١٦٦⦘، وَالْأَعَاجِمُ عِنْدَهُمُ الْأَنْهَارُ، وَيَأْكُلُونَ الثِّمَارَ، فَقَالَ: «يَا ابْنَ الْخَطَّابِ أَوَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمُ الدُّنْيَا وَلَنَا الْآخِرَةُ؟» ، قُلْتُ: بَلَى بِأَبِي، وَأُمِّي لَعَلَّكَ تَرَانِي جِئْتُ مِنْ أَجْلِ حَفْصَةَ، وَاللَّهِ لَئِنْ أَمَرْتَنِي أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهَا لَضَرَبْتُهُ، قَالَ: وَقَدْ دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ مُغْضَبٌ، فَمَا زِلْتُ عَلَيْهِ حَتَّى حَسِرَ عَنْهُ وَبَدَتْ نَوَاجِذُهُ، قَالَ: فَكَانَ أَحْسَنَ النَّاسِ ثَغْرًا فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَطَلَّقْتَ نِسَاءَكَ؟ فَإِنْ كُنْتَ طَلَّقْتَ نِسَاءَكَ، فَإِنَّ اللَّهَ مَعَكَ وَمَلَائِكَتَهُ وَجِبْرِيلَ، وَأَنَا وَأَبُو بَكْرٍ، وَالْمُؤْمِنُونَ، قَالَ: وَذَلِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنْزِلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظُهَيْرٌ﴾ [التحريم: ٤] قَالَ: فَأَنْزَلَهَا اللَّهُ فِي قَوْلِ عُمَرَ، فَقُلْتُ: إِنِّي دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ الْآنَ، وَهُمْ يَنْكُتُونَ بِالْحَصَى، وَيَقُولُونَ طَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نِسَاءَهُ، أَفَطَلَّقْتَهُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «لَا» ، قَالَ: فَقُلْتُ: فَأُخْبِرُ النَّاسَ أَنَّكَ لَمْ تُطَلِّقْهُنَّ؟، قَالَ: «نَعَمْ فَأَخْبِرْهُمْ» قَالَ: فَخَرَجْتُ حَتَّى أَقُومَ عَلَى سُدَّةِ الْبَابِ، فَقُلْتُ: أَلَا إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ لَمْ يُطَلِّقْ نِسَاءَهُ، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ، أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ، وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ [النساء: ٨٣] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، قَالَ: فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنِ اسْتَنْبَطَهُ قَالَ: وَإِذَا فِي خِزَانَةِ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ قَبْضَةٌ مِنْ شَعِيرٍ نَحْوَ الصَّاعِ، وَإِذَا قَبْضَةٌ مِنْ قَرَظٍ وَإِذَا أُفَيْقَتَيْنِ مُعَلَّقَتَيْنِ، فَابْتَدَرَتْ عَيْنَايَ "،
٤٥٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ، وَالصَّغَانِيُّ، قَالَا: ثَنَا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ، قثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي زُمَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: لَمَّا اعْتَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نِسَاءَهُ وَكَانَ وَجَدَ عَلَيْهِنَّ، فَاعْتَزَلَهُنَّ فِي مَشْرُبَةٍ فِي خِزَانَتِهِ، قَالَ عُمَرُ: فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا النَّاسُ يَنْكُتُونَ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ بِنَحْوِهِ
стр. 4308
٤٥٧٥ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، قثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ بْنُ حُنَيْنٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهَ بْنَ ⦗١٦٧⦘ عَبَّاسٍ، يُحَدِّثُ قَالَ: مَكَثْتُ سَنَةً وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنْ آيَةٍ، فَلَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَسْأَلَهُ هَيْبَةً لَهُ، حَتَّى خَرَجَ حَاجًّا، فَخَرَجْتُ مَعَهُ، فَلَمَّا رَجَعَ، فَكُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ عَدَلَ إِلَى الْأَرَاكِ فِي حَاجَةٍ، فَوَقَفْتُ لَهُ حَتَّى فَرَغَ، ثُمَّ سِرْتُ مَعَهُ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ اللَّتَيْنِ تَظَاهَرَتَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَزْوَاجِهِ؟ قَالَ: تِلْكُ حَفْصَةُ وَعَائِشَةُ، فَقُلْتُ لَهُ: وَاللَّهِ إِنْ كُنْتُ لَأُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ هَذِهِ مُنْذُ سَنَةٍ، فَمَا أَسْتَطِيعُ هَيْبَةً لَكَ، قَالَ: فَلَا تَفْعَلْ مَا ظَنَنْتَ أَنَّ عِنْدِي مِنْ عَلْمٍ، فَسَلْنِي، فَإِنْ كُنْتُ أَعْلَمُهُ أَخْبَرْتُكَ، قَالَ: وَقَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ إِنْ كُنَّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَا نَعُدُّ لِلنِّسَاءِ أَمْرًا، حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِنَّ مَا أَنْزَلَ، وَقَسَمَ لَهُنَّ مَا قَسَمَ قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا فِي أَمْرٍ أَتَأَمَّرُهُ، فَقَالَتْ لِي امْرَأَتِي: لَو صَنَعْتَ كَذَا وَكَذَا، فَقُلْتُ لَهَا: وَمَالَكِ أَنْتِ وَلِمَا هَاهُنَا؟ وَمَا تَكَلُّفُكِ فِي أَمْرٍ أُرِيدُهُ؟ فَقَالَتْ: وَاعَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ مَا تُرِيدُ أَنْ تُرَاجَعَ أَنْتَ، وَإِنَّ ابْنَتَكَ لَتُرَاجِعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، حَتَّى يَظَلَّ يَوْمَهُ غَضْبَانَ، قَالَ عُمَرُ: فَأَخَذْتُ رِدَائِي، ثُمَّ أَخْرُجُ مَكَانِي، حَتَّى أَدْخَلَ عَلَى حَفْصَةَ، فَقُلْتُ لَهَا: يَا بُنَيَّةُ إِنَّكِ لَتُرَاجِعِينَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، حَتَّى يَظَلَّ يَوْمَهُ غَضْبَانَ؟ فَقَالَتْ حَفْصَةُ: وَاللَّهِ إِنَّهُ لَنُرَاجِعَنَّهُ فَقُلْتُ: تَعْلَمِينَ أَنِّي أُحَذِّرُكِ عُقُوبَةَ اللَّهِ، وَغَضَبَ رَسُولِهِ، يَا بُنَيَّةُ لَا تَغُرَّنَّكِ هَذِهِ الَّتِي قَدْ أَعْجَبَهَا حُسْنُهَا، وَحُبُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِيَّاهَا، ثُمَّ خَرَجْتُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ لِقَرَابَتِي مِنْهَا، فَكَلَّمْتُهَا، فَقَالَتْ لِي أُمُّ سَلَمَةَ: عَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ قَدْ دَخَلْتَ فِي كُلِّ شَيْءٍ، حَتَّى تَبْتَغِيَ أَنْ تَدْخُلَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَبَيْنَ أَزْوَاجِهِ، فَأَخَذَتْنِي وَاللَّهِ أَخْذًا، فَكَسَرَتْنِي عَنْ بَعْضِ مَا كُنْتُ فِيهِ، وَكَانَ لِي صَاحِبٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِذَا غِبْتُ أَنَا أَتَانِي بِالْخَبَرِ، وَإِذَا غَابَ كُنْتُ أَنَا آتِيهِ بِالْخَبَرِ، وَنَحْنُ حِينَئِذٍ نَتَخَوَّفُ مِلِكًا مِنْ مُلُوكِ غَسَّانَ ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَسِيرَ إِلَيْنَا، فَقَدِ امْتَلَأَتْ صُدُورُنَا مِنْهُ، فَأَتَانِي صَاحِبِي الْأَنْصَارِيُّ، فَدَقَّ الْبَابَ، فَقَالَ: افْتَحِ افْتَحْ، فَقُلْتُ: جَاءَ الْغَسَّانِيُّ، فَقَالَ أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ: عَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَزْوَاجَهُ، فَقُلْتُ: رَغِمَ أَنْفُ حَفْصَةَ وَعَائِشَةَ، ثُمَّ أَخَذْتُ ثَوْبِي فَأَخْرُجُ، حَتَّى جِئْتُ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَشْرُبَةٍ لَهُ يُرْتَقَى إِلَيْهَا بِعَجَلَةٍ، وَغُلَامٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَسْوَدُ عَلَى ⦗١٦٨⦘ رَأْسِ الدَّرَجَةِ، فَقُلْتُ: هَذَا عُمَرُ، فَأَذِنْ لِي قَالَ عُمَرُ: فَقَصَصْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْحَدِيثَ، فَلَمَّا بَلَغْتُ حَدِيثَ أُمِّ سَلَمَةَ تَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَإِنَّهُ عَلَى حَصِيرٍ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ شَيْءٌ وَتَحْتَ رَأْسِهِ وِسَادَةٌ مِنْ آدَمَ حَشْوُهَا لِيفٌ، وَإِنَّ عِنْدَ رِجْلَيْهِ قَرَظًا مَصْبُوغَا، وَعِنْدَ رَأْسِهِ أُهُبًا مُعَلَّقَةً، فَرَأَيْتُ أَثَرَ الْحَصِيرِ فِي جَنْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَبَكَيْتُ فَقَالَ: «مَا يُبْكِيكُ؟» ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ كِسْرَى وَقَيْصَرَ فِيمَا هُمَا فِيهِ، وَإِنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: «أَمَا تَرْضَى أَنْ يَكُونَ لَهُمَا الدُّنْيَا وَلَنَا الْآخِرَةُ؟»
стр. 4309
٤٥٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَبِثْتُ سَنَةً وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ عَنِ الْمَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَظَاهَرَتَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَجَعَلْتُ أَهَابُهُ حَتَّى نَزَلَ مَرَّةً، فَدَخَلَ الْأَرَاكَ، فَلَمَّا خَرَجَ سَأَلْتُهُ، فَقَالَ: عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ، ثُمَّ قَالَ: كُنَّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَا نَعُدُّ النِّسَاءَ شَيْئًا، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ رَأَيْنَا لَهُنَّ حَقا مِنْ غَيْرِ أَنْ نُدْخِلَهُنَّ فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِنَا، وَكَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ امْرَأَةٍ لِي كَلَامٌ، فَأَغْلَظَتْ لِي، فَقُلْتُ لَهَا: وَإِنَّكِ لَهُنَاكَ، فَقَالَتْ: تَقُولُ هَذَا، وَابْنَتُكَ تُؤْذِي النَّبِيَّ ﷺ ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى حَفْصَةَ فَقُلْتُ لَهَا: إِنِّي أُحَذِّرُكِ أَنْ تُغْضِبِي اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَتَقَدَّمْتُ إِلَيْهَا فِي إِيذَائِهِ، وَأَتَيْتُ أُمَّ سَلَمَةَ، فَقُلْتُ لَهَا: فَقَالَتْ " عَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ قَدْ دَخَلْتَ فِي أُمُورِنَا، فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا أَنْ تَدْخُلَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَأَزْوَاجِهِ، قَالَ: فَرَدَّتْ مِنِّي، وَقَالَ: وَكَانَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِذَا شَهِدَ النَّبِيَّ ﷺ ، وَغِبْتُ جَاءَنِي بِمَا يَكُونُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَكَانَ مَا حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَدِ اسْتَقَامُوا لَهُ، فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا مَلِكٌ مِنْ غَسَّانَ بِالشَّامِ كُنَّا نَخَافُ أَنْ يَأْتِينَا، قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا يَوْمًا إِذْ ضَرَبَ الْأَنْصَارِيُّ الْبَابَ، قُلْتُ: مَنْ ذَا؟ قَالَ: إِنَّهُ قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ، قُلْتُ: مَا هُوَ؟ جَاءَ الْغَسَّانِيُّ؟ قَالَ: أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ طَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نِسَاءَهُ، فَخَرَجْتُ، فَإِذَا الْبُكَاءُ مِنْ حُجَرِهِنَّ كُلِّهِ، وَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ قَدْ صَعِدَ مَشْرُبَةً لَهُ، وَعَلَى بَابِهَا وَصِيفٌ، فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: اسْتَأْذِنْ لِي، فَأَذِنَ لِي، فَإِذَا ⦗١٦٩⦘ النَّبِيُّ ﷺ تَحْتَ رَأْسِهِ مِرْفَقَةٌ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ وَتَحْتَهُ حَصِيرٌ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ، وَإِذَا أُهُبٌ مُعَلَّقَةٌ أُرَاهُ، قَالَ: وَقَرَظٌ مَنْبُوذٌ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى: الشَّكُّ مِنِّي، قَالَ: فَمَكَثَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ نَزَلَ، قَالَ: وَبَلَغَنِي أَنَّ عَائِشَةَ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَو أَخَذْتَ ذَاتَ الذَّنْبِ مِنَّا بِذَنْبِهَا، قَالَ: «إِذًا أَدَعُهَا كَأَنَّهَا شَاةٌ مِعْطَاءٌ»
стр. 4310
٤٥٧٧ - حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، قثنا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أنبا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ، نَحْوَ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ: شَأْنُ الْمَرْأَتَيْنِ قَالَ: حَفْصَةُ وَأُمُّ سَلَمَةُ وَزَادَ فِيهِ وَأَتَيْتُ الْحُجَرَ فَإِذَا فِي كُلِّ بَيْتٍ بُكَاءٌ وَزَادَ أَيْضًا وَكَانَ آلَى مِنْهُنَّ شَهْرًا فَلَمَّا كَانَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ نَزَلَ إِلَيْهِنَّ "
стр. 4311
٤٥٧٨ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، وَبِشْرُ بْنُ مَطَرٍ الْوَرَّاقُ الْوَاسِطِيُّ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: مَكَثْتُ سَنَةً وَأَنَا أَشُكُّ فِي سَنَتَيْنِ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنِ الْمُتَظَاهِرَتَيْنِ، وَمَا أَجِدُ لَهُ مَوْضِعًا أَسْأَلُهُ فِيهِ، حَتَّى خَرَجَ حَاجًّا وَصَحِبْتُهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، وَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ، قَالَ: أَدْرِكْنِي بِإِدَاوَةٍ مِنْ مَاءٍ فَلَمَّا قَضَى حَاجَتَهُ، وَرَجَعَ أَتَيْتُهُ بِالْإِدَاوَةِ أَصُبُّهَا عَلَيْهِ، فَرَأَيْتُ مَوْضِعًا، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ " مَنِ الْمَرْأَتَانِ الْمَتَظَاهِرَتَانِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَمَا قَضَيْتُ كَلَامِي، حَتَّى قَالَ: عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ "
стр. 4312
٤٥٧٩ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قثنا أَشْهَبُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُوَيْسِيُّ، قَالَا: ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ اللَّتَيْنِ تَظَاهَرَتَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنْ أَزْوَاجِهِ ⦗١٧٠⦘ مَنْ هُمَا؟، فَأُخْبِرَ أَنَّ عُمَرَ يَعْلَمُ ذَلِكَ، فَأَقَامَ سَنَةً لَا يَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ، حَتَّى سَافَرَ مَعَهُ سَفَرًا، فَبَيْنَا عُمَرُ تَحْتَ سَمُرَةٍ، فَرَآهُ خَالِيًا، فَأَتَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ شَيْءٍ مُنْذُ سَنَةٍ، فَقَالَ عُمَرُ: فَمَا لَكَ لَمْ تَسْأَلْنِي؟ قَالَ: خِفْتُ أَنْ تُعَاتَبَنِي، فَلَمَّا كَانَ الْآنَ، قُلْتُ: إِنْ عَاتَبَنِي عَاتَبَنِي خَالِيًا، فَقَالَ عُمَرُ: سَلْ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " مَنِ اللَّتَانِ تَظَاهَرَتَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنْ نِسَائِهِ؟ قَالَ عُمَرُ: هِيَ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ "
стр. 4313
٤٥٨٠ - وَحَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، مَرَّةً أُخْرَى قثنا أَشْهَبُ، سَمِعَ مَالِكًا يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ سَأَلَ عُمَرَ عَنِ " اللَّتَيْنِ تَظَاهَرَتَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ نِسَائِهِ، فَقَالَ: هِيَ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ، وَحَدِيثُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِإِسْنَادِهِ أَنَّهُ أَقَامَ سَنَةً يُرِيدُ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ اللَّتَيْنِ تَظَاهَرَتَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَزْوَاجِهِ مَنْ هُمَا؟ فَسَأَلَ فَأُخْبِرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَعْلَمُ ذَلِكَ، فَأَرَادَ أَنْ يَسْأَلَهُ "
стр. 4314
بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا حَلَفَ أَنْ لَا يَأْتِيَ امْرَأَتَهُ شَهْرًا لَا يُسَمَّى مُوَلِّيًا، وَلَا يَكُونُ لِامْرَأَتِهِ مُطَالَبَتُهُ بِالْفَيْءِ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ طَلَاقا
стр. 4315
٤٥٨١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ فَارِسٍ الذُّهْلِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قثنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمْ أَزَلْ حَرِيصًا أَنْ أَسْأَلَ ⦗١٧١⦘ عُمَرَ عَنِ الْمَرْأَتَيْنِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ اللَّهُ ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤] ، حَتَّى حَجَّ عُمَرُ، وَحَجَجْتُ مَعَهُ، فَلَمَّا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ عَدَلَ عُمَرُ وَعَدَلْتُ مَعَهُ بِالْإِدَاوَةِ، فَتَبَرَّزَ، ثُمَّ أَتَانِي، فَسَكَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ، فَتَوَضَّأَ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ " مَنِ الْمَرْأَتَانِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ اللَّتَانِ، قَالَ اللَّهُ ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤] ، فَقَالَ عُمَرُ: وَاعَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، ـ قَالَ الزُّهْرِيُّ: كَرِهَ وَاللَّهِ مَا سَأَلَهُ وَلَمْ يَكْتُمْهُ ـ، ثُمَّ قَالَ: هِيَ حَفْصَةُ وَعَائِشَةُ قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ يَسُوقُ الْحَدِيثَ، فَقَالَ: كُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ قَوْمًا نَغْلِبُ النِّسَاءَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَجَدْنَا قَوْمًا تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَتَعَلَّمْنَ مِنْ نِسَائِهِمْ، قَالَ: وَكَانَ مَنْزِلِي فِي بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ بِالْعَوَالِي، قَالَ: فَتَغَضَّبْتُ يَوْمًا عَلَى امْرَأَتِي، فَإِذَا هِيَ تُرَاجِعُنِي، فَأَنْكَرْتُ أَنْ تُرَاجِعَنِي، فَقَالَتْ: وَمَا تُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ، فَوَاللَّهِ إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ لَيُرَاجِعْنَهُ، وَيَهْجُرُ إِحْدَاهُنَّ الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ، فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ، فَقُلْتُ: أَتُرَاجِعِينَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قُلْتُ: وَتَهْجُرُهُ إِحْدَاكُنَّ الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ؟، قَالَتْ: نَعَمْ، قُلْتُ: قَدْ خَابَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْكُنَّ وَخَسِرَ، أَفَتَأْمَنُ إِحْدَاكُنَّ أَنْ يَغْضَبَ اللَّهُ عَلَيْهَا لِغَضَبِ رَسُولِهِ، فَإِذَا هِيَ قَدْ هَلَكَتْ لَا تُرَاجِعِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، وَلَا تَسَلِيهِ شَيْئًا، وَسَلِينِي مَا بَدَا لَكِ، وَلَا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَوْسَمُ، وَأَحَبُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْكَ يُرِيدُ عَائِشَةَ، قَالَ: وَكَانَ لِي جَارٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَيَنْزِلُ يَوْمًا، وَأَنْزَلُ يَوْمًا، فَيَأْتِينِي بِخَبَرِ الْوَحْي وَغَيْرِهِ، وَآتِيهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ، قَالَ: وَكُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ غَسَّانَ تُنْعِلُ الْخَيْلَ لِتَغْزُوَنَا، فَنَزَلَ صَاحِبِي يَوْمًا، ثُمَّ أَتَانِي عِشَاءً، فَضَرَبَ بَابِي، ثُمَّ نَادَانِي، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: حَدَثَ أَمْرٌ عَظِيمٌ، قُلْتُ: مَاذَا أَجَاءَتْ غَسَّانُ؟، فَقَالَ: بَلْ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ طَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نِسَاءَهُ، فَقُلْتُ: قَدْ خَابَتْ حَفْصَةُ وَخَسِرَتْ قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ هَذَا كَائِنًا حَتَّى إِذَا صَلَّيْتُ الصُّبْحَ شَدَدْتُ ⦗١٧٢⦘ عَلِيَّ ثِيَابِي، ثُمَّ نَزَلَتْ، فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ، وَهِيَ تَبْكِي، فَقُلْتُ: أَطَلَّقَكُنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَتْ: لَا أَدْرِي هُوَ هَذَا مُعْتَزِلٌ فِي هَذِهِ الْمَشْرُبَةِ، فَأَتَيْتُ غُلَامًا لَهُ أَسْوَدَ، فَقُلْتُ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ، فَدَخَلَ الْغُلَامُ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ، فَقَالَ: قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ، فَصَمَتَ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُ الْمِنْبَرَ، فَإِذَا حَوْلَهُ رَهْطٌ جُلُوسٌ يَبْكِي بَعْضُهُمْ، فَجَلَسْتُ قَلِيلًا، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ، فَأَتَيْتُ الْغُلَامَ، فَقُلْتُ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ فَدَخَلَ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ، فَقَالَ: قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ، فَخَرَجْتُ فَجَلَسْتُ إِلَى الْمِنْبَرِ، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ، فَأَتَيْتُ يَعْنِي الْغُلَامَ، فَقُلْتُ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ فَدَخَلَ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ، فَقَالَ: قَدْ ذَكَرْتُ لَهُ، فَصَمَتَ قَالَ: فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا، فَإِذَا الْغُلَامُ يَدْعُونِي، فَقَالَ: ادْخُلْ فَقَدْ أَذِنَ لَكَ، فَدَخَلْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَإِذَا هُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى رَمْلِ حَصِيرٍ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ، فَقُلْتُ: أَطَلَّقْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، نِسَاءَكَ؟ قَالَ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ، وَقَالَ: «لَا،» فَقُلْتُ: اللَّهُ أَكْبَرُ لَوْ رَأَيْتُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَجَدْنَا قَوْمًا تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَتَعَلَّمْنَ مِنْ نِسَائِهِمْ، فَتَغَضَّبْتُ عَلَى امْرَأَتِي يَوْمًا، فَإِذَا هِيَ تُرَاجِعَنِي، فَأَنْكَرْتُ أَنْ تُرَاجِعَنِي، فَقَالَتْ: مَا تُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ، فَوَاللَّهِ إِنَّ أَزْوَاجَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيُرَاجِعْنَهُ، وَتَهْجُرُهُ إِحْدَاهُنَّ الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ، فَقُلْتُ: خَابَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْهُنَّ وَخَسِرَ، أَفَتَأْمَنُ إِحْدَاهُنَّ أَنْ يَغْضَبَ اللَّهُ عَلَيْهَا لِغَضَبِ رَسُولِهِ، فَإِذَا هِيَ قَدْ هَلَكَتْ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ، فَقُلْتُ: لَا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَوْسَمُ وَأَحَبُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَتَبَسَّمَ أُخْرَى فَقُلْتُ: أَسْتَأْنِسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: «نَعَمْ» ، فَجَلَسْتُ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فِي الْبَيْتِ، فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ فِيهِ شَيْئًا يَرُدُّ الْبَصَرَ إِلَّا أَهَبَةٍ ثَلَاثَةٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُوَسِّعَ عَلَى أُمَّتِكَ، فَقَدْ وَسَّعَ عَلَى فَارِسَ وَالرُّومِ، وَهُمْ لَا يَعْبُدُونَ اللَّهَ، ثُمَّ اسْتَوَى جَالِسًا، ثُمَّ قَالَ: «أَوَ فِي شَكٍّ أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا» . فَقُلْتُ: اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَانَ أَقْسَمَ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِنَّ شَهْرًا مِنْ شِدَّةِ ⦗١٧٣⦘ مَوْجِدَتِهِ عَلَيْهِنَّ حَتَّى عَاتَبَهُ اللَّهُ قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: فَلَمَّا مَضَى تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، قَالَتْ: بَدَأَ بِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ أَقْسَمْتَ أَنْ لَا تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا وَإِنَّكَ قَدْ دَخَلْتَ مِنْ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ أَعُدُّهُنَّ قَالَ: " إِنَّ الشَّهْرَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ، ثُمَّ قَالَ: «يَا عَائِشَةُ، إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا، وَلَا عَلَيْكِ أَنْ لَا تَعْجَلِي فِيهِ حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ» ، قَالَتْ: ثُمَّ قَرَأَ عَلَيَّ ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ﴾ [الأحزاب: ٢٨] حَتَّى بَلَغَ ﴿أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٤٠] قَالَتْ عَائِشَةُ: قَدْ عَلِمَ أَنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا لِيَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ، فَقُلْتُ: فِي أَيِّ هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ؟ فَإِنِّي أُرِيدُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَقَالَ فِي آخِرِهِ: قَالَ مَعْمَرٌ: فَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ أَنَّ عَائِشَةَ، قَالَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ : لَا تُخْبِرْ أَزْوَاجَكَ أَنِّي اخْتَرْتُكَ، فَقَالَ: «إِنَّمَا بَعَثَنِي اللَّهُ مُبَلِّغُا، وَلَمْ يَبْعَثُنِي مُتَعَنِّتًا» ،
٤٥٨٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قثنا أَبِي، قثنا صَالِحٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ، حَدَّثَهُمْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمْ أَزَلْ حَرِيصًا وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِ هَذَا اللَّفْظِ
стр. 4316
٤٥٨٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَيْفِيٍّ، أَنَّ عِكْرِمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَهُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ عَلَى بَعْضِ أَهْلِهِ شَهْرًا، فَلَمَّا مَضَى تِسْعٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا غَدَا عَلَيْهِنَّ، أَوْ رَاحَ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ حَلَفْتَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَنْ لَا تَدْخُلَ عَلَيْهِنَّ شَهْرًا، فَقَالَ: «إِنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ يَوْمًا»
стр. 4317
٤٥٨٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، وَالصَّغَانِيُّ، قَالَا: ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قثنا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: هَجَرَ ⦗١٧٤⦘ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نِسَاءَهُ شَهْرًا، وَكَانَ يَكُونُ فِي الْعُلُوِّ وَيَكُونَ فِي السُّفْلِ، فَنَزَلَ إِلَيْهِنَّ فِي تِسْعٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ مَكَثْتَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ الشَّهْرَ هَكَذَا وَهَكَذَا» ، مَرَّتَيْنِ بِأَصَابِعِ يَدَيْهِ، وَهَكَذَا وَقَبَضَ فِي الثَّالِثَةِ إِبْهَامَهُ "
стр. 4318
٤٥٨٥ - حَدَّثَنَا الدَّنْدَانِيُّ، قثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قثنا رَوْحٌ، قثنا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، قثنا أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا، يَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ اعْتَزَلَ نِسَاءَهُ شَهْرًا، أَوْ تِسْعًا وَعِشْرِينَ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، رَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اعْتَزَلَ نِسَاءَهُ شَهْرًا "
стр. 4319
بَيَانُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِيجَابِ النَّفَقَةِ لِلنِّسَاءِ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ، وَعَلَى أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا عَجَزَ عَنِ النَّفَقَةِ عَلَى امْرَأَتِهِ كَانَ لَهَا الْخِيَارُ بَيْنَ الْمُقَامِ مَعَهُ، وَالصَّبْرِ عَلَى ضِيقِ الْعَيْشِ وَبَيْنَ مُفَارَقَتِهِ
стр. 4320
٤٥٨٦ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ: قثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قثنا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، قثنا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: جَاءَ أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَوَجَدَ النَّاسَ جُلُوسًا بِبَابِهِ لَمْ يُؤْذَنْ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ، قَالَ: فَأَذِنَ لِأَبِي بَكْرٍ، فَدَخَلَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عُمَرُ، فَاسْتَأْذَنَ، فَأَذِنَ لَهُ، فَوَجَدَ النَّبِيَّ ﷺ جَالِسًا وَحَوْلَهُ نِسَاؤُهُ، وَهُوَ وَاجِمٌ، فَقَالَ عُمَرُ: " لَأَقُولَنَّ شَيْئًا أُضْحِكُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ رَأَيْتُ ابْنَةَ خَارِجَةَ سَأَلْتَنِي ⦗١٧٥⦘ النَّفَقَةَ، فَوَجَأْتُ عُنُقَهَا، فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَالَ: «هُنَّ حَوْلِي كَمَا تَرَى يَسْأَلْنَنِي النَّفَقَةَ» ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عَائِشَةَ، فَوَجَأَ عُنُقَهَا وَقَامَ عُمَرُ إِلَى حَفْصَةَ يَجَأُ عُنُقَهَا وَكِلَاهُمَا، يَقُولُ: تَسْأَلِينَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ، فَقُلْنَ: لَا نَسْأَلُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ، ثُمَّ اعْتَزَلَهُنَّ شَهْرًا أَوْ تِسْعًا وَعِشْرِينَ يُوْمًا، ثُمَّ نَزَلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا، وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ [الأحزاب: ٢٨] وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ
стр. 4321
٤٥٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، قثنا سَعِيدُ بْنُ سَلَامٍ، قثنا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، قثنا أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: مَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا لَمْ يَخْرُجْ، قَالَ: فَحَضَرَ النَّاسُ الْمَسْجِدَ يَنْتَظِرُونَهُ، قَالَ: فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَقَالُوا: لَو أَنَّ أَبَا بَكْرٍ اسْتَأْذَنَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرُدَّ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ فَرُدَّ فَجَلَسَا مَعَ النَّاسِ سَاعَةً، فَقَالَ الْقَوْمُ لِأَبِي بَكْرٍ: عُدْ، فَعَادَ أَبُو بَكْرٍ فَاسْتَأْذَنَ، فَأُذِنَ لَهُ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ، فَأُذِنَ لَهُ، فَدَخَلَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَنِسَاؤُهُ كُلُّهُنَّ حَوْلَهُ، وَهُوَ نَاكِسٌ رَأْسَهُ، ثُمَّ رَفَعَ إِلَيْهِمْ بَصَرَهُ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَو رَأَيْتَ ابْنَةَ زَيْدٍ سَأَلْتَنِي آنْفًا الْكِسْوَةَ وَالنَّفَقَةَ، فَعَمَدْتُ إِلَيْهَا، فَوَجَأْتُ رَقَبَتَهَا وَجْأَةً خَرَّتْ مِنْهَا، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى بَدَا نَاجِذُهُ، ثُمَّ قَالَ: «وَاللَّهِ مَا حَبَسَنِي عَنْكُمْ مُنْذُ الْيَوْمِ إِلَّا أَنَّهُنَّ يَسْأَلْنَنِي النَّفَقَةَ وَالْكِسْوَةَ وَلَيْسَتْ عِنْدِي» ، قَالَ: فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عَائِشَةَ، فَرَفَعَ يَدَهُ لِيَضْرِبَهَا، فَأَمْسَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَقَامَ عُمَرُ إِلَى حَفْصَةَ لِيَضْرِبَهَا، فَأَمْسَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ قَالَا: أَتَسْأَلَانِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ، فَقُلْنَ: وَاللَّهِ لَا نَسْأَلَهُ شَيْئًا بَعْدَ الْيَوْمِ يَشُقُّ عَلَيْهِ، ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَيْنَا وَخَرَجَا مَعَهُ، فَأُذِّنَ بِالصَّلَاةِ فَصَلَّى، ثُمَّ نَزَلَ التَّخْيِيرُ ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٢٩] ، فَبَدَأَ بِعَائِشَةَ، فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ إِنِّي عَارِضٌ عَلَيْكِ أَمْرًا فَلَا، تَعْجَلِي حَتَّى يَأْتِيَكِ أَبُوكِ وَأُمُّكِ، فَسَلِيهِمَا فَلَمَّا عَرَضَ عَلَيْهَا قَالَتْ: أَنَا ⦗١٧٦⦘ أَسْتَشِيرُ فِيكَ أَبِي وَأُمِّي، فَأَنَا أَخْتَارُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَالدَّارَ الْآخِرَةَ وَأُحَرِّجُ عَلَيْكَ أَنْ تُخْبِرَ أَحَدًا مِنْ صَوَاحِبَاتِي مَاذَا قُلْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَعَاذَ اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْنِي مُعَنِّفًا، وَلَا مُتَعَنِّتًا، وَلَكِنْ بَعَثَنِي مُعَلِّمًا مُيَسِّرًا، وَلَا تَسْأَلُنِي امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ إِلَّا أَخْبَرْتُهَا أَنَّكِ اخْتَرْتَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ» ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَهُنَّ، فَعَرَضَ عَلَيْهِنَّ، فَقُلْنَ مَا قَالَتْ عَائِشَةُ فَأَخْبَرَهُنَّ مَا قَالَتْ عَائِشَةُ، فَقُلْنَ: وَنَحْنُ قَدِ اخْتَرْنَا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ "
стр. 4322
بَيَانُ الْأَخْبَارِ الَّتِي لَا تَجْعَلُ لِلْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا عَلَى زَوْجِهَا نَفَقَةً، وَلَا سُكْنَى وَإيِجَابِ خُرُوجِهَا مِنْ بَيْتِهِ، وَالِانْتِقَالِ إِلَى مَنْزِلٍ لَا يَرَاهَا الرِّجَالُ فَتَعْتَدُّ فِيهِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ السُّكْنَى وَالنَّفَقَةَ لِمَنْ لِزَوْجِهَا عَلَيْهَا رَجْعَةٌ
стр. 4323
٤٥٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ السُّكَّرِيُّ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الثَّقَفِيُّ، قَالَا: ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قثنا أَبُو عَمْرٍو يَعْنِي الْأَوْزَاعِيَّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ، أُخْتُ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ أَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنَ حَفْصٍ، طَلَّقَهَا ثَلَاثًا فَأَمَرَ لَهَا بِنَفَقَةٍ، فَاسْتَقَلَّتْهَا وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ بَعَثَهُ نَحْوَ الْيَمَنِ، فَانْطَلَقَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي نَفَرٍ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا عَمْرِو بْنَ حَفْصٍ الْمَخْزُومِيَّ طَلَّقَ فَاطِمَةَ ثَلَاثًا، فَهَلْ لَهَا مِنْ نَفَقَةٍ؟، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَيْسَتْ لَهَا نَفَقَةٌ، وَلَا مَسْكَنٌ» ، وَأَرْسَلَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تَنْتَقِلَ إِلَى أُمِّ شَرِيكٍ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهَا أَنَّ أُمَّ شَرِيكٍ يَأْتِيهَا الْمُهَاجِرُونَ الْأَوَّلُونَ، فَانْتَقِلِي إِلَى ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَإِنَّكِ إِذَا ⦗١٧٧⦘ وَضَعْتِ خِمَارَكِ لَمْ يَرَكِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا «لَا تَسْبِقِينَنِي بِنَفْسِكِ» ، فَزَوَّجَهَا النَّبِيُّ ﷺ أُسَامَةَ "،
٤٥٨٩ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ، وَثَنًا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، قثنا الْأَوْزَاعِيُّ، بِمِثْلِهِ وَلَمْ يَذْكُرِ السُّكْنَى وَزَادَ ابْنُ مَيْمُونٍ قَالَ يَحْيَى: فَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ: وَخَطَبَهَا مُعَاوِيَةُ وَأَبُو جَهْمٍ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ: «أَمَا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ وَأَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَلَا يَضَعُ هِرَاوَتَهُ، فَانْكِحِي أُسَامَةَ» فَنَكَحَتْ أُسَامَةَ،
٤٥٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجْزِيُّ، قثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قثنا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، بِإِسْنَادِ حَدِيثِهِ فِيهِ
стр. 4324
٤٥٩١ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَلَانِسِيُّ، بِالرَّمْلَةِ قثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، قثنا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ، أُخْتَ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ أَبَا حَفْصٍ مِنَ الْغَيْرَةِ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى الْيَمَنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَيْسَ لَهَا عَلَيْهِ نَفَقَةٌ وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ» ، فَلَمَّا مَضَتْ عِدَّتُهَا أَنْكَحَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ "
стр. 4325
٤٥٩٢ - حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، قثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قثنا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَهُ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهُا كَانَتْ تَحْتَ أَبِي عَمْرِو بْنِ حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، فَطَلَّقَهَا آخِرَ ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ، فَزَعَمَتْ أَنَّهَا جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَسْتَفْتِيهِ فِي خُرُوجِهَا مِنْ بَيْتِهَا، فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تَنْتَقِلَ إِلَى ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى فَأَبَى مَرْوَانُ أَنْ يُصَدِّقَ فَاطِمَةَ فِي خُرُوجِ الْمُطَلَّقَةِ مِنْ بَيْتِهَا، وَقَالَ عُرْوَةُ: إِنَّ عَائِشَةَ أَنْكَرَتْ ذَلِكَ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ
стр. 4326
٤٥٩٣ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُسْلِمٍ، قثنا الْحَجَّاجُ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، أَنَّهُا أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ أَبِي عَمْرِو بْنِ حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، فَطَلَّقَهَا آخِرَ ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ، فَزَعَمَتْ أَنَّهَا جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَاسْتَفْتَتْهُ فِي خُرُوجِهَا مِنْ بَيْتِهَا، فَأَمَرَهَا أَنْ تَنْتَقِلَ إِلَى ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى فَأَبَى مَرْوَانُ أَنْ يُصَدِّقَ حَدِيثَ فَاطِمَةَ فِي خُرُوجِ الْمُطَلَّقَةِ مِنْ بَيْتِهَا قَالَ عُرْوَةُ: وَأَنْكَرَتْ ذَلِكَ عَائِشَةُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ "،
٤٥٩٤ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ عَقِيلٍ، نَحْوَهُ،
٤٥٩٥ - حَدَّثَنَا الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ، أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ أَبِي عَمْرِو بْنِ حَفْصٍ بِمِثْلِهِ،
٤٥٩٦ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ، قثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، بِمِثْلِهِ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَزَعَمَ عُرْوَةُ أَنَّ عَائِشَةَ، أَنْكَرَتْ ذَلِكَ عَلَى فَاطِمَةَ
стр. 4327
٤٥٩٧ - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ، أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ أَبُو بَكْرٍ الْخَرَّازُ بِدِمَشْقَ قثنا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ، قثنا مُعَلَّى، قَالَا: ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ فَأَخْبَرَتْنِي أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا فَأَبَى أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهَا، فَجَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا نَفَقَةَ لَكِ، فَانْتَقِلِي إِلَى ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَكُونِي عِنْدَهُ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ أَعْمَى تَضَعِينَ ثِيَابَكِ عِنْدَهُ» ⦗١٧٩⦘،
٤٥٩٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، بِنَحْوِهِ ح وَزَادَ، فَلَمْ يَجْعَلْ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُكْنَى وَلَا نَفَقَةً،
٤٥٩٩ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، مَوْلَى الْأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ، أَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنَ حَفْصٍ، طَلَّقَهَا الْبَتَّةَ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
стр. 4328
٤٦٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ صَاحِبُنَا قثنا قُتَيْبَةُ، قثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَهْضَمٍ، قثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، كِلَيْهِمَا عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، أَنَّهُ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَكَانَ أَنْفَقَ عَلَيْهَا نَفَقَةَ دُونٍ، فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ قَالَتْ: وَاللَّهِ لَأُعْلِمَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَإِنْ كَانَتْ لِي نَفَقَةٌ أَخَذْتُ الَّذِي يَصْلُحُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِي نَفَقَةٌ لَمْ آخُذْ مِنْهَا شَيْئًا، قَالَتْ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: «لَا نَفَقَةَ لَكِ وَلَا سُكْنَى»
стр. 4329
٤٦٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُهِلٍّ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ح وَحَدَّثَنَا الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنَ حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، خَرَجَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِلَى الْيَمَنِ، فَأَرْسَلَ إِلَى امْرَأَتِهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ بِتَطْلِيقَةٍ كَانَتْ بَقِيَتْ مِنْ طَلَاقِهَا، وَأَمَرَ لَهَا الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ وَعَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ بِنَفَقَةٍ، فَاسْتَقَلَّتْهَا، فَقَالَا لَهَا: وَاللَّهِ مَا لَكِ نَفَقَةٌ إِلَّا أَنْ تَكُونِي حَامِلًا، فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ ، فَذَكَرَتْ لَهُ قَوْلَهُمَا، وَقَالَ الدَّبَرِيُّ ⦗١٨٠⦘: فَذَكَرَتْ لَهُ أَمْرَهَا، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ : «لَا نَفَقَةَ لَكِ» وَاسْتَأْذَنَتْهُ فِي الِانْتِقَالِ، فَأَذِنَ لَهَا، فَقَالَتْ: أَيْنَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: «إِلَى ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ» ، وَكَانَ أَعْمَى تَضَعُ ثِيَابَهَا عِنْدَهُ، وَلَا يَرَاهَا، فَلَمَّا مَضَتْ عِدَّتُهَا أَنْكَحَهَا النَّبِيُّ ﷺ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا مَرْوَانُ قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ يَسْأَلُهَا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَحَدَّثَتْهُ بِهِ فَقَالَ مَرْوَانُ: لَمْ نَسْمَعْ هَذَا الْحَدِيثَ إِلَّا مِنَ امْرَأَةٍ سَنَأْخُذُ بِالْعِصْمَةِ الَّتِي وَجَدْنَا النَّاسَ عَلَيْهَا فَقَالَتْ فَاطِمَةُ حِينَ بَلَغَهَا قَوْلُ مَرْوَانَ: بَيْنِي وَبَيْنَكُمُ الْقُرْآنُ قَالَ اللَّهُ ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ [الطلاق: ١] إِلَى قَوْلِهِ ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحَدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ [الطلاق: ١] قَالَتْ: فَهَذَا لِمَنْ كَانَتْ لَهُ مُرَاجَعَةٌ فَأَيُّ أَمْرٍ يَحْدُثُ بَعْدَ الثَّلَاثَةِ فَكَيْفَ يَقُولُونَ لَا نَفَقَةَ لَهَا إِذَا لَمْ تَكُنْ حَامِلًا فَعَلَى مَا تَحْسَبُونَهَا؟ "
стр. 4330
٤٦٠٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ طَلَّقَ، وَهُوَ " غُلَامٌ شَابٌّ فِي إِمَارَةِ مَرْوَانَ بِنْتَ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ وَأُمُّهَا ابْنَةُ قَيْسٍ، فَطَلَّقَهَا الْبَتَّةَ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهَا خَالَتُهَا فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ، فَأَمَرَتْهَا بِالِانْتِقَالِ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، فَسَمِعَ بِذَلِكَ مَرْوَانُ، فَأَرْسَلَ إِلَى ابْنَةِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَى مَسْكَنِهَا، وَسَأَلَهَا مَا حَمَلَهَا عَلَى الِانْتِقَالِ قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا؟، فَأَرْسَلَتْ: تُخْبِرُهُ أَنَّ خَالَتِهَا فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ أَفْتَتْهَا بِذَلِكَ، وَأَخْبَرَتْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَفْتَاهَا بِالِانْتِقَالِ، أَوْ قَالَ بِالْخُرُوجِ حِينَ طَلَّقَهَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَفْصٍ الْمَخْزُومِيُّ، فَأَرْسَلَ مَرْوَانُ قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ إِلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ يَسْأَلُهَا عَنْ ذَلِكَ، فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ أَبِي عَمْرِو بْنِ حَفْصٍ الْمَخْزُومِيِّ، قَالَتْ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَمَّرَ عَلِيًّا عَلَى بَعْضِ الْيَمَنِ، فَخَرَجَ مَعَهُ زَوْجُهَا، وَبَعَثَ إِلَيْهَا بِتَطْلِيقَةٍ كَانَتْ بَقِيَتْ لَهَا وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ "
стр. 4331
٤٦٠٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ النُّفَيْلِيُّ، وَعُثْمَانُ بْنُ خُرَّزَاذَ الْأَنْطَاكِيُّ، قَالَا: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قثنا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنِ ⦗١٨١⦘ الْبَهِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، قَالَتْ: «طَلَّقَنِي زَوْجِي ثَلَاثًا، فَلَمْ يَجْعَلْ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُكْنَى، وَلَا نَفَقَةً»
стр. 4332
٤٦٠٤ - حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، قثنا شَاذَانُ، قثنا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنِ الْبَهِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِفَاطِمَةَ: «يَا فَاطِمَةُ، إِنَّمَا السُّكْنَى لِمَنْ كَانَ لِزَوْجِهَا عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ»
стр. 4333
٤٦٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّكَنِ أَبُو خُرَاسَانَ، بَغْدَادِيٌّ قثنا عَتَّابُ بْنُ زِيَادٍ الْمَرْوَزِيُّ، قثنا أَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ، قَالَتْ: طَلَّقَنِي زَوْجِي فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: «لَا سُكْنَى لَكِ وَلَا نَفَقَةَ» ،
٤٦٠٦ - وَحَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْبَاهِلِيُّ، قثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، قثنا أَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ، عَنْ مُطَرِّفٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ
стр. 4334
٤٦٠٧ - حثنا أَبُو عُبَيْدَةَ السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى الْكُوفِيُّ، قثنا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى، قثنا زَائِدَةُ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ، أُخْتُ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَتْ: طَلَّقَنِي زَوْجِي ثَلَاثًا، " فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَسْأَلُهُ النَّفَقَةَ وَالسُّكْنَى، فَلَمْ يَجْعَلْ سُكْنَى، وَلَا نَفَقَةَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: إِنَّ عُمَرَ ﵁ قَدْ رَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهَا وَقَالَ: إِنَّمَا أَنْتِ امْرَأَةٌ، فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: أَلَا أُصَدِّقُ امْرَأَةً، فَقِيهَةً نَزَلَ بِهَا هَذَا؟ "،
٤٦٠٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الْحُنَيْنِ، قثنا أَبُو غَسَّانَ، قثنا مَسْعُودٌ الْجُعْفِيُّ، عَنْ مُطَرِّفٍ، بِمِثْلِهِ وَلَا نَفَقَةَ
стр. 4335
٤٦٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قثنا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، قثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ ⦗١٨٢⦘، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ فَاطِمَةَ عَنِ الْمَرْأَةِ يُطَلِّقَهَا زَوْجُهَا، فَقَالَتْ: «طَلَّقَنِي زَوْجِي ثَلَاثًا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَلَمْ يَجْعَلْ لِي سُكْنَى، وَلَا نَفَقَةَ»
стр. 4336
٤٦١٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، قثنا سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ أَبُو عَتَّابٍ، ح وَحَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، قثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَا: ثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، قثنا سَيَّارٌ أَبُو الْحَكَمِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: " دَخَلْنَا عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ فَأَتْحَفَتْنَا بِرُطَبٍ يُقَالُ لَهُ ابْنُ طَابٍ، وَسَقَتْنَا سَوِيقَ سَلْتٍ، فَسَأَلْنَاهَا عَنِ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا أَيْنَ تَعْتَدُّ؟، فَقَالَتْ: أَذِنَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ طَلَّقَنِي بِعَلِي أَنْ أَعْتَدَّ فِي أَهْلِي "
стр. 4337
٤٦١١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ النُّفَيْلِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، قَالَا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى بْنِ عُبَيْدٍ، ح وَحَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رَجَاءٍ، قثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَا: ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ، أَنَّ «زَوْجَهَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَأَمَرَهَا، فَاعْتَدَّتْ عِنْدَ ابْنِ عَمِّهَا ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ» ،
٤٦١٢ - حثنا الْحَارِثُ، قثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قثنا زَكَرِيَّا، بِمِثْلِهِ
стр. 4338
٤٦١٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُلَاعِبٍ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، قثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، قَالَتْ: " كُنْتُ تَحْتَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي الْمُغِيرَةِ، فَطَلَّقَنِي ثَلَاثًا، فَأَرْسَلَ إِلَيَّ اخْرُجِي مِنْ بَيْتِي، فَأَرْسَلْتُ أَطْلُبُ النَّفَقَةَ، فَقَالَ: لَيْسَ لَكِ نَفَقَةٌ وَلَا سُكْنَى، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، قَالَ: «لَكِ السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ» ، فَأُرْسِلَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَأُخْبِرَ أَنَّهُ طَلَّقَنِي ثَلَاثًا، قَالَ: " فَلَا إِذًا اعْتَدِّي فِي بَيْتِ أُمِّ شَرِيكٍ قَالَ: إِنَّ أُمَّ شَرِيكٍ مَغْشِيَّةُ الْبَيْتِ، وَلَكِنِ اعْتَدِّي فِي بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ ذَاهِبُ الْبَصَرِ "
стр. 4339
٤٦١٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، أَنَّ " زَوْجَهَا طَلَّقَهَا فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَلَمْ يَجْعَلْ لَهَا سُكْنَى، وَلَا نَفَقَةً، وَاعْتَدَّتْ فِي بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ: لَا نَدَعُ كِتَابَ اللَّهِ لِقَوْلِ امْرَأَةٍ لَعَلَّهَا نَسِيَتْ "
стр. 4340
٤٦١٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، قثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، قثنا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ الْأَعْظَمِ وَمَعَنَا الشَّعْبِيُّ، فَحَدَّثَ الشَّعْبِيُّ بِحَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَجْعَلْ لَهَا سُكْنَى وَلَا نَفَقَةً، فَأَخَذَ الْأَسْوَدُ كَفًّا مِنْ حَصَى، فَحَصَبَهُ، ثُمَّ قَالَ: وَيْلَكَ تُحَدِّثُ بِمِثْلِ هَذَا، قَالَ عُمَرُ: " لَا نَتْرُكُ كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ ﵇ لِقَوْلِ امْرَأَةٍ لَا نَدْرِي حَفِظَتْ أَمْ نَسِيتْ، لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ، قَالَ اللَّهُ ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ [الطلاق: ١] "
стр. 4341
٤٦١٦ - حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ، قثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، قثنا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، قَالَتْ: طَلَّقَنِي زَوْجِي ثَلَاثًا، فَأَرَدْتُ النَّفَقَةَ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: «انْتَقِلِي إِلَى بَيْتِ ابْنِ عَمِّكِ عَمْرِو بْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ»
стр. 4342
٤٦١٧ - حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، وَأَبُو فَرْوَةَ الرُّهَاوِيُّ، قَالَا: ثَنَا أَبُو الْجَوَّابِ، قثنا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، قَالَتْ: " طَلَّقَنِي زَوْجِي، فَأَرَدْتُ النُّقْلَةَ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: «انْتَقِلِي إِلَى ابْنِ عَمِّكِ عَمْرِو بْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ فَاعْتَدِّي عِنْدَهُ» ، فَحَصَبَ الْأَسْوَدُ، فَقَالَ: وَيْلَكَ لِمَ تُفْتِي هَذَا؟ قَدْ أَتَتْ عُمَرَ، فَقَالَ: إِنْ جِئْتِ بِشَاهِدَيْنِ يَشْهَدَانِ أَنَّهُمَا سَمِعَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَإِلَّا لَمْ نَتْرُكْ كِتَابَ اللَّهِ بِقَوْلِ امْرَأَةٍ، قَالَ اللَّهِ ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا ⦗١٨٤⦘ يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ [الطلاق: ١] حَدِيثُهُمَا وَاحِدٌ "
стр. 4343
٤٦١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ ابْنُ أَخِي هَنَّادٍ، قثنا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، قثنا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، قَالَتْ: طَلَّقَنِي زَوْجِي ثَلَاثًا، فَأَرَدْتُ النُّقْلَةَ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: «انْتَقِلِي إِلَى ابْنِ عَمِّكِ عَمْرِو بْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَاعْتَدِّي عِنْدَهُ» ، فَجَاءَ الْأَسْوَدُ وَهُوَ يُحَدِّثُ بِهَذَا فَقَالَ: وَيْلَكَ لِمَ تُفْتِي النَّاسَ بِهَذَا؟ قَدْ أَتَتْ عُمَرَ ﵁، فَقَالَ لَهَا فَذَكَرَ، بِمِثْلِهِ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ نَحْوَ حَدِيثِ أَبِي أَحْمَدَ بِقِصَّتِهِ فِيهِ "
стр. 4344
٤٦١٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عِيسَى، قثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، قثنا سُفْيَانُ، ح وَأَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ الْفَقِيهُ الصَّنْعَانِيُّ، قثنا عَبْدُ الْمَلِكِ الذِّمَارِيُّ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجْزِيُّ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، قثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالُوا: ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، قثنا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، أَنَّ «زَوْجَهَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا، فَلَمْ يَجْعَلْ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ نَفَقَةً وَلَا سُكْنَى» ،
٤٦٢٠ - وَحَثَنَا السُّلَمِيُّ، وَالدَّبَرِيُّ، قَالَ السُّلَمِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، بِمِثْلِهِ فَجِئْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: «لَا نَفَقَةَ لَكِ وَلَا سُكْنَى» وحثنا يُوسُفُ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ سُفْيَانَ بِمِثْلِهِ، وَزَادَ قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ قَالَ عُمَرُ: لَا نَدَعُ كِتَابَ رَبِّنَا وَسُنَّةَ نَبِيِّنَا لِقَوْلِ امْرَأَةٍ لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ
стр. 4345
٤٦٢١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ النُّفَيْلِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، قَالَا: ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، قثنا هُشَيْمٌ، قثنا سَيَّارٌ، وَحُصَيْنٌ، وَمُغِيرَةُ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، كُلُّهُمْ عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، فَسَأَلْتُهَا " عَنْ قَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهَا قَالَ: قَالَتْ: طَلَّقَهَا زَوْجُهَا الْبَتَّةَ، فَخَاصَمَتْهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي السُّكْنَى وَالنَّفَقَةِ، قَالَتْ: فَلَمْ يَجْعَلْ لِي سُكْنَى وَلَا نَفَقَةً، وَأَمَرَنِي أَنْ أَعْتَدَّ فِي بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ "،
٤٦٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قثنا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، قثنا هُشَيْمٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، وَسَيَّارٌ، وَالْمُغِيرَةُ، وَدَاوُدُ، وَمُجَالِدٌ، وَالْأَشْعَثُ، كُلُّهُمْ عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ بِالْمَدِينَةِ فَسَأَلْتُهَا عَنْ قَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِثْلَهُ،
٤٦٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْمَقْدِسِيُّ قثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ، قثنا هُشَيْمٌ، أنبا سَيَّارٌ، وَمُغِيرَةُ، وَحُصَيْنٌ، وَإِسْمَاعِيلُ، وَدَاوُدُ، كُلُّهُمْ عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ، قَالَتْ: طَلَّقَنِي زَوْجِي فَذَكَرَ مِثْلَهُ،
٤٦٢٤ - حثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ أَبُو مُحَمَّدٍ قثنا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو، قثنا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ، بِمِثْلِهِ
следующие страницы →