Полный текст (8 088 стр.). Показаны 6196–6235 · переход к 6201.
стр. 6196
بَابُ مَا يَجِبُ لِلْإِمَامِ مِنَ الْقَرْيَةِ إِذَا فُتِحَتْ عَنْوَةً، وَلِمَنْ فَتَحَهَا مِنْ سِهَامِهَا، وَمَا لِمَنْ يَغْنَمُ الْمُسْلِمِينَ بِهَا
стр. 6197
٦٦٦٠ - حَدَّثَنَا حَمْدَانُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، قثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَنْبَا مَعْمَرٌ ⦗٢٤٤⦘، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا ثنا أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَيُّمَا قَرْيَةٍ أَتَيْتُمُوهَا، وَأَقَمْتُمْ فِيهَا فَسَهْمُكُمْ فِيهَا، وَأَيُّمَا قَرْيَةٍ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَإِنَّ خُمُسَهَا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ثُمَّ هِيَ لَكُمْ»
стр. 6198
رَوَاهُ سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خِلَاسٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «أَيُّمَا مَدِينَةٍ أَعْطَتْ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ طَوْعًا فَهُوَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَإِذَا فُتِحَتْ عَنْوَةً، فَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهَا لِمَنْ قَاتَلَ عَلَيْهَا، وَخُمُسُهَا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ»
стр. 6199
بَابُ الْأَخْبَارِ الدَّالَّةِ عَلَى الإبَاحَةِ أَنْ يَعْمَلَ فِي أَمْوَالِ مَنْ لَمْ يُوجِفْ عَلَيْهِ خَيْلًا وَلَا رِكَابًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِثْلَ مَا عَمِلَ النَّبِيُّ ﷺ فَإِنَّهَا لَا تُوَرَّثُ
стр. 6200
٦٦٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ أَبِي فَرْوَةَ النَّصِيبِيُّ، قثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، ح وَحَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، قثنا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَامٍ، قَالَ: فَإِنَّ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَمَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّصْرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، قَالَ: «كَانَتْ أَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ لَمْ يُوجِفِ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ، وَلَا رِكَابٍ، فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَاصَّةً، فَكَانَ يُنْفِقُ مِنْهَا عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَةٍ وَمَا بَقِيَ جَعَلَهُ فِي الْكُرَاعِ عِدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ» ،
٦٦٦٢ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي، قثنا مُسَدَّدٌ، قثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِمِثْلِهِ ⦗٢٤٥⦘،
٦٦٦٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَفَّانَ، قثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِنَحْوِهِ
стр. 6201
٦٦٦٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ الرَّمْلِيُّ، قثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: «إِنَّ أَمْوَالَ بَنِي النَّضِيرِ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِمَّا لَمْ يُوجِفِ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ، فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَالِصًا يُنْفِقُ مِنْهَا عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَةٍ وَمَا بَقِيَ جَعَلَهُ فِي الْكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ عِدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ هِيَ لِلنَّبِيِّ ﷺ خَاصَّةً»
стр. 6202
٦٦٦٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ، قثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيَّ عُمَرُ، فَدَعَانِي فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ عَلَى رِمَالٍ، فَقَالَ: يَا مَالِ إِنَّهَا قَدْ تَرِدُ عَلَيْنَا دَوَافٍ مِنْ قَوْمِكَ، فَخُذْ هَذَا الْمَالَ فَاقْسِمْهُ بَيْنَهُمْ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَلِّ ذَلِكَ غَيْرِي، فَقَالَ: خُذْهَا عَنْكَ أَيُّهَا الرَّجُلُ، فَجَلَسْتُ فَجَاءَ يَرْفَأُ، فَقَالَ: هَلْ لَكَ فِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدٍ ﵃، قَالَ: قُلْ لَهُمْ فَلْيَدْخُلُوا، فَقَالَ: هَلْ لَكَ فِي عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قُلْ لَهُمَا فَلْيَدْخُلَا فَدَخَلَا، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُكَلِّمُ صَاحِبَهُ، قَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنَهُمَا وَارْحَمْهُمَا قَالَ: أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ، هَلْ عَلِمْتُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «إِنَّا لَا نُورَّثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ» ، قَالَ الْقَوْمُ: نَعَمْ، قَالَ: وَقَالَ: إِنَّ أَمْوَالَ بَنِي النَّضِيرِ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِمَّا لَمْ يُوجِفْ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ، فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَالِصًا يُنْفِقُ مِنْهَا عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَةٍ، وَمَا بَقِيَ جَعَلَهُ فِي الْكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ، ثُمَّ هِيَ لِلنَّبِيِّ ﷺ خَاصَّةً
стр. 6203
٦٦٦٦ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ الْبَصْرِيُّ، وَأَبُو أُمَيَّةَ، قَالَا: ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، قثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيَّ ⦗٢٤٦⦘ عُمَرُ حِينَ تَعَالَى النَّهَارُ فَوَجَدْتُهُ جَالِسًا عَلَى سَرِيرٍ مُفْضِيًا إِلَى رِمَالِهِ، فَقَالَ حِينَ دَخَلْتُ عَلَيْهِ: يَا مَالُ إِنَّهُ قَدْ دَفَّتْ أَهْلَ أَبْيَاتٍ مِنْ قَوْمِكَ، وَقَدْ أَمَرْتُ فِيهِمْ بِرَضْخِ، فَخِذِهِ فَاقْسِمْهُ فِيهِمْ، قُلْتُ: لَوْ أَمَرْتَ غَيْرِي بِذَلِكَ، فَقَالَ: خُذْهُ فَجَاءَ يَرْفَأُ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَلْ لَكَ فِي عُثْمَانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ؟، قَالَ: نَعَمْ، فَأَذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا ثُمَّ جَاءَ يَرْفَأُ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَلْ لَكَ فِي الْعَبَّاسِ وَعَلِيٍّ، قَالَ: نَعَمْ، فَأَذِنَ لَهُمَا فَدَخَلَا، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا، يَعْنِي عَلِيًّا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَجَلْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَاقْضِ بَيْنَهُمَا وَارْحَمْهُمَا، فَقَالَ عُمَرُ: اتَّئِدْ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أُولَئِكَ الرَّهْطِ، فَقَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «لَا نُوَرَّثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ» ، قَالُوا: نَعَمْ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ، فَقَالَ: أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ، هَلْ تَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «لَا نُوَرَّثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ» ، قَالَا: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ خَصَّ رَسُولَهُ بِخَاصَّةٍ لَمْ يَخْصُصْ بِهَا أَحَدًا مِنَ النَّاسِ، قَالَ: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلِ وَلَا رِكَابٍ﴾ [الحشر: ٦] الْآيَةُ، فَكَانَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ بَنِي النَّضِيرِ فَوَاللَّهِ مَا اسْتَأْثَرَ بِهَا عَلَيْكُمْ، وَلَا أَخَذَهَا دُونَكُمْ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْخُذُ مِنْهَا نَفَقَةَ سَنَةٍ أَوْ نَفَقَتَهُ وَنَفَقَةَ أَهْلِهِ سَنَةً، وَيَجْعَلْ مَا بَقِيَ مِنْهَا أُسْوَةَ الْمَالِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أُولَئِكَ الرَّهْطِ، فَقَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ هَلْ تَعْلَمُونَ ذَلِكَ؟، قَالُوا: نَعَمْ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ، فَقَالَ: أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ هَلْ تَعْلَمَانِ ذَلِكَ؟، قَالَا: نَعَمْ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَجِئْتَ أَنْتَ وَهَذَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَطَلَبْتَ أَنَّهُ مِيرَاثُكَ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ، وَطَلَبَ هَذَا مِيرَاثَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا نُوَرَّثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ» ، فَرَأَيْتُمَاهُ كَاذِبًا غَادِرًا آثِمًا خَائِنًا، وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّي صَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ، فَوَلِيَهَا أَبُو بَكْرٍ فَلَمَّا تُوُفِّيَ، قُلْتُ: أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَوَلِيُّ أَبِي بَكْرٍ ﵁، فَرَأَيْتُمَانِي ⦗٢٤٧⦘ كَاذِبًا آثِمًا غَادِرًا خَائِنًا، وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي لَصَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ، فَوُلِّيتُهَا ثُمَّ جِئْتَنِي أَنْتَ وَهَذَا وَأَنْتُمَا جَمِيعٌ وَأَمْرُكُمَا وَاحِدٌ فَسَأَلْتُمَانِيهَا، فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتُمَا أَنْ أَدْفَعَهَا إِلَيْكُمَا عَلَى أَنَّ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللَّهِ أَنْ يَلِيَاهَا بِالَّذِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَلِيَهَا فَأَخَذْتُمَاهَا مِنِّي عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ جِئْتُمَانِي لِأَقْضِيَ بَيْنَكُمَا بِغَيْرِ ذَلِكَ، وَاللَّهِ لَا أَقْضِي بَيْنَكُمَا بِغَيْرِ ذَلِكَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، فَإِنْ عَجَزْتُمَا عَنْهَا فَرُدَّاهَا إِلَيَّ هَذَا لَفْظُ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ، وَحَدِيثُ أَبِي أُمَيَّةَ بِمَعْنَاهُ أَيْضًا،
٦٦٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ الْأَيْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَلَامَةُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ: فَإِنْ عَجَزْتُمَاهَا فَادْفَعَاهَا إِلَيَّ فَإِنِّي أَكْفِيكُمَاهَا
стр. 6204
٦٦٦٨ - حَدَّثَنَا الدَّبَرِيُّ، قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّصْرِيِّ، قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ حَضَرَ الْمَدِينَةَ أَهْلُ أَبْيَاتٍ مِنْ قَوْمِكَ، وَإِنَّا قَدْ أَمَرْنَا لَهُمْ بِرَضْخٍ فَاقْسِمْهُ بَيْنَهُمْ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مُرْ بِذَلِكَ غَيْرِي، قَالَ: اقْبِضْهُ أَيُّهَا الْمَرْءُ، قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ مَوْلَاهُ يَرْفَأُ، فَقَالَ: هَذَا عُثْمَانُ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ الْعَبَّاسُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا وَهُمَا حِينَئِذٍ يَخْتَصِمَانِ فِيمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ، فَقَالَ الْقَوْمُ: اقْضِ بَيْنَهُمَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَرِحْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ فَقَدْ طَالَتْ خُصُومَتُهُمَا، وَقَالَ أَيْضًا فِيهِ: فَكَانَتْ هَذِهِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَاصَّةً، ثُمَّ وَاللَّهِ مَا اخْتَارَهَا دُونَكُمْ، وَلَا اسْتَأْثَرَ بِهَا عَلَيْكُمْ وَقَدْ قَسَمَهَا بَيْنَكُمْ وَبَثَّهَا فِيكُمْ حَتَّى بَقِيَ مِنْهَا هَذَا الْمَالَ، فَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ مِنْهُ نَفَقَةَ سَنَةٍ، ثُمَّ يَجْعَلُ مَا بَقِيَ مَجْعَلَ مَالِ اللَّهِ، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَهُ أَعْمَلُ فِيهَا بِمَا كَانَ يَعْمَلُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِيهَا، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ، فَقَالَ: وَأَنْتُمَا تَزْعُمَانِ أَنَّهُ فِيهَا ظَالِمٌ فَاجِرٌ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ فِيهَا صَادِقٌ بَارٌّ تَابَعٌ لِلْحَقِّ، ثُمَّ وُلِّيتُهَا بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ سَنَتَيْنِ مِنْ إِمَارَتِي، فَعَمِلَتُ فِيهَا بِمَا عَمِلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَأَبُو بَكْرٍ وَأَنْتُمَا تَزْعُمَانِ أَنِّي فِيهَا ظَالِمٌ فَاجِرٌ وَاللَّهُ ⦗٢٤٨⦘ يَعْلَمُ أَنِّي فِيهَا صَادِقٌ بَارٌّ تَابَعٌ لِلْحَقِّ، ثُمَّ جِئْتُمَانِي جَاءَنِي هَذَا، يَعْنِي الْعَبَّاسَ يَسْأَلُنِي مِيرَاثَهُ مِنَ ابْنِ أَخِيهِ، وَجَاءَنِي هَذَا، يَعْنِي عَلِيًّا، يَسْأَلُنِي مِيرَاثَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا، فَقُلْتُ لَكُمَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «لَا نُوَرَّثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ» ، ثُمَّ بَدَا لِي أَنْ أَدْفَعَهَا إِلَيْكُمَا فَأَخَذْتُ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللَّهِ وَمِيثَاقَهُ لَتَعْمَلَانِ فِيهَا بِمَا عَمِلَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَنَا مَا وُلِّيتُهَا، فَقُلْتُمَا: ادْفَعْهَا إِلَيْنَا عَلَى ذَلِكَ تُرِيدَانِ مِنِّي قَضَاءً غَيْرَ هَذَا إِنْ كُنْتُمَا عَجَزْتُمَا عَنْهَا فَادْفَعَاهَا إِلَيَّ، قَالَ فَغَلَبَهُ عَلَيْهَا عَلِيٌّ، فَكَانَتْ بِيَدِ عَلِيٍّ ثُمَّ بِيَدِ حَسَنٍ، ثُمَّ بِيَدِ حُسَيْنٍ، ثُمَّ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، ثُمَّ بِيَدِ حَسَنِ بْنِ حَسَنٍ، ثُمَّ بِيَدِ زَيْدِ بْنِ حَسَنٍ، قَالَ مَعْمَرٌ: ثُمَّ كَانَتْ بِيَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ وَفِي حَدِيثِ مَعْمَرٍ: فَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ مِنْهُ سَنَةً، وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ: يَحْبِسُ قُوتَ أَهْلِهِ مِنْهُ سَنَةً ثُمَّ يَجْعَلُ مَا بَقِيَ مِنْهُ مَجْعَلَ مَالِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
стр. 6205
٦٦٦٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الصَّبَّاحِ، وَالْبَوْسِيُّ، قَالَا: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ح وَأَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ الْفَقِيهُ، قثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ح وَحَدَّثَنَا السُّلَمِيُّ، قثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَنْبَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَحْبِسُ نَفَقَةَ أَهْلِهِ سَنَةً قَالَ مَعْمَرٌ: رُبَّمَا قَالَ: قُوتَ سَنَةٍ ثُمَّ يَجْعَلُ مَا بَقِيَ مِنْهُ مَجْعَلَ مَالِ اللَّهِ
стр. 6206
٦٦٧٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ مُهِلٍّ، قثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، بِإِسْنَادِهِ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ، إِنَّمَا يَأْكُلُ أَهْلُ مُحَمَّدٍ ﷺ مِنْ هَذَا الْمَالِ ⦗٢٤٩⦘ مِنْ هُنَا لَمْ يُخَرِّجَاهُ:
стр. 6207
٦٦٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ: أنبأ أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ: " أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ دَعَاهُ بَعْدَ مَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ، وَقَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى رِمَالِ سَرِيرٍ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الرِّمَالِ فِرَاشٌ " وَذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوَ حَدِيثِ مَعْمَرٍ فِيهِ بِطُولِهِ،
٦٦٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قثنا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، قثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أُسَامَةَ ح، وَحَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَنْبَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أُسَامَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ وَلَمْ يُطَوِّلَاهُ،
٦٦٧٣ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَنْبَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ شِهَابٍ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَوْسٍ، بِنَحْوِ حَدِيثِ مَالِكٍ بِمَعْنَاهُ أَوْ قَرِيبٍ مِنْهُ
стр. 6208
٦٦٧٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عِيسَى الْجَيْشَانِيُّ، قثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَنَدِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّصْرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: " كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ثَلَاثُ صَفَايَا: خَيْبَرَ، وَفَدَكَ، وَبَنِي النَّضِيرِ، فَأَمَّا بَنُو النَّضِيرِ فَكَانَتْ حُبُسًا لِمَوَالِيهِ، وَأَمَّا فَدَكُ فَكَانَتْ لِابْنِ السَّبِيلِ، وَأَمَّا خَيْبَرُ فَجَزَّأَهَا ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ: فَجُزْءَانِ لِلْمُسْلِمِينَ، وجُزْءٌ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ مِنْهُ، فَمَا فَضَلَ شَيْءٌ مِنْهُ رَدَّهُ عَلَى فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ " وَقَالَ مَرَّةً إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ: عَنْ يَحْيَى بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ أَبُو عَوَانَةَ: أَفَادَنِيهِ ابْنُ الْمُقْرِئِ، وَمَا أَعْلَمُهُ عِنْدَ أَحَدٍ الْيَوْمَ غَيْرِي
стр. 6209
٦٦٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، قثنا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ، قثنا تَلِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَهُوَ أَبُو إِدْرِيسَ الْأَعْرَجُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ⦗٢٥٠⦘، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ»
стр. 6210
٦٦٧٦ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: أنبأ ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرَدْنَ أَنْ يَبْعَثْنَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ يَسْأَلْنَهُ مِيرَاثَهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَتْ لَهُنَّ عَائِشَةُ: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا نُوَرَّثُ، مَا تَرَكْنَا هُوَ صَدَقَةٌ» ؟
стр. 6211
٦٦٧٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْوَاسِطِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، قَالَا: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قثنا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ح، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، وَأَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، قَالَا: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ الْأُوَيْسِيُّ، قثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ فَاطِمَةَ ﵂ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَأَلَتَ أَبَا بَكْرٍ ﵁ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَقْسِمَ لَهَا مِيرَاثَهَا مِمَّا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «لَا نُوَرَّثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ» ، قَالَ: وَعَاشَتْ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، قَالَ: وَكَانَتْ فَاطِمَةُ تَسْأَلُ أَبَا بَكْرٍ نَصِيبَهَا مِمَّا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ خَيْبَرَ، وَفَدَكَ، وَصَدَقَتُهُ بِالْمَدِينَةِ، فَأَبَى أَبُو بَكْرٍ عَلَيْهَا ذَلِكَ، وَقَالَ: لَسْتُ تَارِكًا شَيْئًا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْمَلُ بِهِ إِلَّا عَمِلْتُ بِهِ إِنِّي أَخْشَى إِنْ تَرَكْتُ شَيْئًا مِنْ أَمْرِهِ أَنْ أَزِيغَ، فَأَمَّا صَدَقَتُهُ بِالْمَدِينَةِ فَدَفَعَهَا عُمَرُ ﵁ إِلَى عَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ ﵄، فَغَلَبَهُ عَلَيْهَا عَلِيٌّ، وَأَمَّا خَيْبَرَ وَفَدَكُ فَأَمْسَكَهُمَا عُمَرُ، وَقَالَ: هُمَا صَدَقَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَتَا لِحُقُوقِهِ الَّتِي تَعْرُوهُ وَنَوَائِبِهِ وَأَمْرُهُمَا إِلَى مَنْ وَلِيَ الْأَمْرَ، قَالَ: فَهُمَا عَلَى ذَلِكَ الْيَوْمَ
стр. 6212
٦٦٧٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ عُزَيْزٍ، قثنا سَلَامَةُ بْنُ رَوْحٍ، عَنْ عَقِيلٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ، فَحَدَّثْتُ ذَلِكَ يَعْنِي حَدِيثَ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ عُمَرَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: صَدَقَ مَالِكُ بْنُ أَوْسٍ، أنا، سَمِعْتُ عَائِشَةَ، ﵂ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ ، تَقُولُ: أَرْسَلَ أَزْوَاجُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁ يَسْأَلْنَهُ مِيرَاثَهُنَّ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ، حَتَّى كُنْتُ أَنَا، تَعْنِي نَفْسَهَا، أَرُدُّهُنَّ عَنْ ذَلِكَ، فَقُلْتُ لَهُنَّ: أَلَا تَتَّقِينَ اللَّهَ أَلَمْ تَعْلَمْنَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «لَا نُوَرَّثُ» ، يُرِيدُ بِذَلِكَ نَفْسَهُ، «مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ فِي هَذَا الْمَالِ» ، فَانْتَهَى أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى مَا أَخْبَرَتْهُنَّ
стр. 6213
٦٦٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ، قَالَ: أَنْبَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَنْبَا مَعْمَرٌ، ح وَحَدَّثَنَا الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ أَنَّ فَاطِمَةَ، وَالْعَبَّاسَ ﵄ أَتَيَا أَبَا بَكْرٍ ﵁ يَلْتَمِسَانِ مِيرَاثَهُمَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَهُمَا حِينَئِذٍ يَطْلُبَانِ أَرْضَهُ مِنْ فَدَكَ، وَسَهْمَهُ مِنْ خَيْبَرَ، فَقَالَ لَهُمَا أَبُو بَكْرٍ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا نُوَرَّثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ مِنْ هَذَا الْمَالِ» ، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَا أَدَعُ أَمْرًا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُهُ فِيهِ إِلَّا صَنَعْتُهُ، قَالَ: فَهَجَرَتْهُ فَاطِمَةُ فَلَمْ تُكَلِّمُهُ فِي ذَلِكَ حَتَّى مَاتَتْ، فَدَفَنَهَا عَلِيٌّ ﵁ لَيْلًا وَلَمْ يؤَذِّنْ بِهَا أَبَا بَكْرٍ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَكَانَ لِعَلِيٍّ مِنَ النَّاسِ وَجْهُ حَيَاةِ فَاطِمَةَ، فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ فَاطِمَةُ انْصَرَفَتْ وجُوهُ النَّاسِ عَنْ عَلِيٍّ، فَمَكَثَتْ فَاطِمَةُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ تُوُفِّيَتْ، قَالَ رَجُلٌ لِلزُّهْرِيِّ: فَلَمْ يُبَايِعْهُ عَلِيٌّ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، قَالَ: وَلَا أَحَدٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، حَتَّى بَايَعَهُ عَلِيٌّ فَلَمَّا رَأَى عَلِيٌّ انْصِرَافَ وجُوهِ النَّاسِ عَنْهُ ضَرَعَ إِلَى مُصَالَحَةِ أَبِي بَكْرٍ، فَأَرْسَلَ عَلِيٌّ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنِ ائْتِنَا وَلَا تَأْتِنَا مَعَكَ بِأَحَدٍ، وَكَرِهَ أَنْ يَأْتِيَهُ عُمَرُ لِمَا عَلِمَ مِنْ شِدَّتِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: لَا تَأْتِيهِمْ وَحْدَكَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّهِ لَآتِيَنَّهُمْ، وَمَا عَسَى أَنْ يَصْنَعُوا بِي، فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ فَدَخَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَقَدْ ⦗٢٥٢⦘ جَمَعَ بَنِي هَاشِمٍ عِنْدَهُ، فَقَامَ عَلِيٌّ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَا بَعْدُ فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنَا أَنْ نُبَايِعَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ إِنْكَارًا لِفَضِيلَتِكَ، وَلَا نَفَاسَةً عَلَيْكَ لَخَيْرٍ سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيْكَ، وَلَكِنَّا كُنَّا نَرَى أَنَّ لَنَا فِي هَذَا الْأَمْرِ حَقًّا فَاسْتَبْدَدْتُمْ بِهِ عَلَيْنَا، ثُمَّ قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ قَرَابَتَهُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَحَقَّهُمْ فَلَمْ يَزَلْ عَلِيٌّ يَذْكُرُ ذَلِكَ حَتَّى بَكَى أَبُو بَكْرٍ، فَلَمَّا سَكَتَ عَلِيٌّ، تَشَهَّدَ أَبُو بَكْرٍ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ فَوَاللَّهِ لَقَرَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَصِلَ مِنْ قَرَابَتِي، وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَلَوْتُ فِي هَذِهِ الْأَمْوَالِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ عَلَى الْخَيْرِ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: «لَا نُوَرَّثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ هَذَا الْمَالِ» ، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَا أَدَعُ أَمْرًا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُهُ فِيهِ إِلَّا صَنَعْتُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، قَالَ عَلِيٌّ: مَوْعِدُكَ الْعَشِيَّةَ لِلْبَيْعَةِ، فَلَمَّا صَلَّى أَبُو بَكْرٍ الظُّهْرَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ ثُمَّ عَذَرَ عَلِيًّا بِبَعْضِ مَا اعْتَذَرَ بِهِ، ثُمَّ قَامَ عَلِيٌّ فَعَظَّمَ مِنْ حَقِّ أَبِي بَكْرٍ، وَذَكَرَ مِنْ فَضِيلَتِهِ وَسَابِقَتِهِ، ثُمَّ مَضَى إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَبَايَعَهُ فَأَقْبَلَ النَّاسُ إِلَى عَلِيٍّ، فَقَالُوا: أَصَبْتَ وَأَحْسَنْتَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَكَانَ النَّاسُ قَرِيبًا إِلَى عَلِيٍّ حِينَ رَاجَعَ الْأَمْرَ، وَقَالَ أَحَدُهُمَا: قَارَبَ الْأَمْرَ وَالْمَعْرُوفَ،
٦٦٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ الْمِصْرِيُّ، قثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، بِإِسْنَادِهِ بِطُولِهِ. قَالَ أَبُو عَوَانَةَ: رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى فِي الْمَنَامِ كَأَنَّهُ بِالرَّيِّ فِي كَرْمٍ، مَعَ أَبِي زُرْعَةَ فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنَا بِهِ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْهُ، فَقَالَ: نَعَمْ حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَلَمْ أَسُوقُهُ لَهُ،
٦٦٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، قثنا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَقِيلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، بِإِسْنَادِهِ بِطُولِهِ إِلَّا بَعْضَ الْأَحْرُفِ فَإِنَّهُمَا اخْتَلَفَا فِيهِ
стр. 6214
٦٦٨٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الْحِمْصِيُّ، قثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ، وَبِشْرُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ عُثْمَانُ: ثنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ، أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ فَاطِمَةَ ابْنَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَرْسَلَتْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ، وَفَاطِمَةُ تَطْلُبُ صَدَقَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّتِي بِالْمَدِينَةِ وَفَدَكَ وَمَا بَقِيَ مِنْ خُمُسِ خَيْبَرَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: «لَا نُوَرَّثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ هَذَا الْمَالِ» ، يَعْنِي مَالَ اللَّهِ، «لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَزِيدُوا عَلَى الْمَأْكَلِ» ، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَا أُغَيِّرُ شَيْئًا مِنْ صَدَقَاتِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ حَالِهَا الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهَا فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَلَأَعْمَلَنَّ فِيهَا بِمَا عَمِلَ فِيهَا النَّبِيُّ ﷺ ، فَأَبَى أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَدْفَعَ إِلَى فَاطِمَةَ مِنْهَا شَيْئًا،
٦٦٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قثنا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أنبا شُعَيْبٌ، بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ،
٦٦٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْحَرَّانِيُّ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ أَعْيَنَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ، أَخْبَرَتْهُ بِنَحْوِهِ
стр. 6215
٦٦٨٥ - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أنبأ ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: «لَا تَقْسِمُ وَرَثَتِي دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا مَا تَرَكْتُ بَعْدَ نَفَقَةِ نِسَائِي وَمُؤْنَةِ عَامِلِي فَهُوَ صَدَقَةٌ» ،
٦٦٨٦ - حَدَّثَنَا السُّلَمِيُّ، قثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَا تَقْسِمُ» فَذَكَرَ مِثْلَهُ،
٦٦٨٧ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قثنا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، قثنا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ ح، وَحَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ، قثنا شَبَابَةُ، قثنا وَرْقَاءُ، كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، بِمِثْلِهِ
стр. 6216
٦٦٨٨ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، وَأَبُو أُمَيَّةَ، قَالَا: ثنا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: أَنْبَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ⦗٢٥٤⦘، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «لَا نُوَرَّثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ»
стр. 6217
بَيَانُ قَسْمِ الْفَرَسِ، وَالرَّجُلِ مِنَ النَّفَلِ
стр. 6218
٦٦٨٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَارِثِيُّ، وَأَبُو الْأَزْهَرِ، قَالَا: ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَسْهَمَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِصَاحِبِهِ سَهْمٌ»
стр. 6219
٦٦٩٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْقَوَّاسُ، قثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، قثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَسَمَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِلرَّجُلِ سَهْمٌ»
стр. 6220
٦٦٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجْزِيُّ، قثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَسْهَمَ لِرَجُلٍ وَلِفَرَسِهِ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ: سَهْمًا لَهُ وَسَهْمَيْنِ لِفَرَسِهِ "
стр. 6221
بَابُ إِبَاحَةِ قَتْلِ الْأُسَارَى الْمُشْرِكِينَ، وَتَرْكِ قَبُولِ الْفِدْيَةِ مِنْهُمْ، والإثْخَانِ فِيهِمْ إِنْ خِيفَ غَائِلَتُهُمْ، وَالْخَبَرِ الْمُبِيحِ لِلْإِمَامِ الْإِطْلَاقَ عَمَّا لَا يَخَافُهُ
стр. 6222
٦٦٩٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، وَبَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى السَّابِرِيُّ، قَالُوا: ثنا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ بْنِ الْقَاسِمِ الْيَمَامِيُّ، قثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قثنا أَبُو زُمَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ ⦗٢٥٥⦘ الْخَطَّابِ ﵁، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمُشْرِكِينَ، وَهُمْ أَلْفٌ وَأَصْحَابُهُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا، قَالَ: فَاسْتَقْبَلَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ الْقِبْلَةَ، ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ فَجَعَلَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ: «اللَّهُمَّ أَنْجِزْ لِي مَا وَعَدْتَنِي، اللَّهُمَّ آتِنِي مَا وَعَدْتَنِي، اللَّهُمَّ إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ لَا تَعْبُدْ فِي الْأَرْضِ أَبَدًا» ، فَمَا زَالَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ مَادًّا يَدَيْهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ حَتَّى سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ مَنْكِبَيْهِ، فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ ﵁ فَأَخَذَ رِدَاءَهُ فَأَلْقَاهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ الْتَزَمَهُ مِنْ وَرَائِهِ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ كَذَاكَ مُنَاشَدَتُكَ رَبَّكَ إِنَّهُ سَيُنْجِزُ لَكَ مَا وَعَدَكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾ [الأنفال: ٩] ، فَأَمَدَّهُ اللَّهُ بِالْمَلَائِكَةِ
стр. 6223
قَالَ أَبُو زُمَيْلٍ: فَحَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ فِي إِثْرِ رَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَمَامَهُ إِذْ سَمِعَ ضَرْبَةً بِالسَّوْطِ، كَصَوْتِ فَارِسٍ، يَقُولُ: أَقْدِمْ حَيْزُومُ، إِذْ نَظَرَ إِلَى الْمُشْرِكِ أَمَامَهُ فَخَرَّ مُسْتَلْقِيًا، فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ قَدْ خُطِمَ عَلَى أَنْفِهِ، وَشُقَّ وَجْهُهُ كَضَرْبَةٍ بِالسَّوْطِ فَاخْضَرَّ ذَاكَ أَجْمَعُ، فَأَتَى الْأَنْصَارِيُّ، فَحَدَّثَ ذَاكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: «صَدَقْتَ ذَلِكَ مِنْ مَدَدٍ مِنَ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ» ، فَقَتَلُوا يَوْمَئِذٍ سَبْعِينَ وَأَسَرُوا سَبْعِينَ
стр. 6224
قَالَ أَبُو زُمَيْلٍ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: فَلَمَّا أَسَرُوا الْأُسَارَى شَاوَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄: «مَا تَرَوْنَ فِي هَؤُلَاءِ الْأُسَارَى؟» ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ هُمْ بَنُو الْعَمِّ وَالْعَشِيرَةِ، أَرَى أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُمْ فِدْيَةً، فَتَكُونُ لَنَا قُوَّةٌ عَلَى الْكُفَّارِ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا تَرَى يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟، قُلْتُ: لَا وَاللَّهِ مَا أَرَى الَّذِي رَأَى أَبُو بَكْرٍ، وَلَكِنِّي أَرَى تُمَكِّنَّا مِنْهُمْ فَنَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ، تُمَكِّنِّي مِنْ فُلَانٍ نَسِيبًا لِعُمَرَ فَأَضْرِبُ عُنُقَهُ، وَتُمَكِّنُ حَمْزَةَ مِنْ فُلَانٍ أَخًا لَهُ لِيضْرِبَ عُنُقَهُ، وَتُمَكِّنُ عَلِيًّا مِنْ عَقِيلٍ، فَيَضْرِبَ عُنُقَهُ، فَإِنَّ هَؤُلَاءِ أَئِمَّةٌ الْكُفْرِ وَصَنَادِيدُهَا وقَادَتُهَا، فَهَوِيَ ⦗٢٥٦⦘ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ، وَلَمْ يَهْوَ مَا قُلْتُ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ جِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَأَبِي بَكْرٍ قَاعِدَيْنِ يَبْكِيَانِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ أَيِ شَيْءٍ تَبْكِي أَنْتَ وَصَاحِبُكَ؟، فَإِنْ وَجَدْتُ بُكَاءً بَكَيْتُ، وَإِنْ لَمْ أَجِدْ بُكَاءً تَبَاكَيْتُ لِبُكَائِكُمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَبْكِي لِلَّذِي عَرَضَ عَلَيَّ أَصْحَابُكَ مِنْ أَخْذِهُمُ الْفِدَاءَ، لَقَدْ عُرِضَ عَلَيَّ عَذَابُكُمْ أَدْنَى مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ» ، شَجَرَةٍ قَرِيبَةٍ مِنْ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا﴾ [الأنفال: ٦٨] ، فَأَحَلَّ اللَّهُ الْغَنِيمَةَ لَهُمْ حَدِيثُهُمَا وَاحِدٌ
стр. 6225
٦٦٩٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، قثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو زُمَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَصْحَابِهِ، وَهُمْ ثَلَاثُمِائَةٍ وَنَيِّفٌ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ فَإِذَا هُمْ أَلْفٌ أَوْ زِيَادَةٌ، فَاسْتَقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْقِبْلَةَ، ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ وَعَلَيْهِ رِدَاؤُهُ وَإِزَارُهُ، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ آتِنِي مَا وَعَدْتَنِي» ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ، وَقَالَ فِيهِ أَيْضًا: فَمَا زَالَ يَدْعُو وَيَسْتَغِيثُ، وَقَالَ فِيهِ أَيْضًا: ﴿أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ﴾ ، إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، فَلَمَّا الْتَقَوْا وَهَزَمَ اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ، فَقَتَلَ مِنْهُمْ سَبْعِينَ رَجُلًا، وَزَادَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ، فَلَمَّا كَانَ فِي الْعَامِ الْمُقْبِلِ فِي أُحُدٍ، عُوقِبُوا بِمَا صَنَعُوا، قُتِلَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ سَبْعُونَ، وَأُسِرَ سَبْعُونَ، وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ وَهُشِمَتِ الْبَيْضَةُ عَلَى رَأْسِهِ، وَسَالَ الدَّمُ عَلَى وَجْهِهِ، وَفَرَّ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ وَصَعَدُوا إِلَى الْجَبَلِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا﴾ [آل عمران: ١٦٥] ، إِلَى ﴿عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [آل عمران: ١٦٥] ، وَنَزَلَتْ: ﴿إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ﴾ [آل عمران: ١٥٣] ، إِلَى قَوْلِهِ ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً﴾ [آل عمران: ١٥٤] ،
٦٦٩٤ - حَدَّثَنَا السُّلَمِيُّ، قثنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ ⦗٢٥٧⦘: حَدَّثَنِي أَبُو زُمَيْلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: لَمَّا نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى قَوْلِهِ ﴿بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾ [الأنفال: ٩] ،
٦٦٩٥ - حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، قثنا قُرَادٌ أَبُو نُوحٍ، قَالَ: ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قثنا سِمَاكٌ أَبُو زُمَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ، بِمِثْلِهِ بِتَمَامِهِ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا﴾ [آل عمران: ١٦٥] ، إِلَى قَوْلِهِ ﴿كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [آل عمران: ١٦٥]
стр. 6226
٦٦٩٦ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ الْبَصْرِيُّ، قثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، قثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْلًا لَهُ نَحْوَ أَرْضِ نَجْدٍ فَجَاءُوا بِرَجُلٍ يُقَالُ لَهُ ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ الْحَنَفِيُّ سَيِّدُ أَهْلِ الْيَمَامَةِ، فَرَبَطُوهُ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ، فَخَرَجَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: «مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟» ، فَقَالَ: عِنْدِي يَا مُحَمَّدُ خَيْرٌ إِنْ تَقْتُلْنِي تَقْتُلُ ذَا دَمٍ، وَإِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ، فَإِنْ تُرِدِ الْمَالَ فَسَلْ تُعْطَ مِنْهُ مَا شِئْتَ، قَالَ: فَتَرَكَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى كَانَ الْغَدُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: «مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟» ، قَالَ: عِنْدِي مَا قُلْتُ لَكَ، فَرَدَّهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَطْلِقُوا ثُمَامَةَ» ، فَخَرَجَ إِلَى نَخْلٍ قَرِيبٍ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَخَرَجَ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، يَا مُحَمَّدُ مَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مِنْ وَجْهٍ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْ وَجْهِكَ، وَقَدْ أَصْبَحْتُ وَوَجْهُكَ أَحَبَّ الْوجُوهِ إِلَيَّ، وَمَا كَانَ دَيْنٌ أَبْغَضَ إِلَىَّ مِنْ دِينِكِ، وَلَقَدْ أَصْبَحَ دِينُكَ أَحَبَّ الْأَدْيَانِ إِلَيَّ، وَمَا كَانَ بَلَدٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ بَلَدِكَ، وَقَدْ أَصْبَحَ بَلَدُكَ أَحَبَّ الْبُلْدَانِ إِلَيَّ كُلِّهَا، وَإِنَّ خَيْلَكَ أَخَذَتْنِي، وَأَنَا أُرِيدُ الْعُمْرَةَ، فَمَاذَا تَرَى؟، فَسَيَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَمَرَهُ أَنْ يَعْتَمِرَ فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ، قَالُوا: صَبَوْتَ يَا ثُمَامَةُ؟، قَالَ: لَا وَاللَّهِ مَا صَبَوْتُ، وَلَكِنِّي أَسْلَمْتُ مَعَ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاللَّهِ لَا تَأْتِيكُمْ حَبَّةُ حِنْطَةٍ مِنَ الْيَمَامَةِ حَتَّى يَأْذَنَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 6227
٦٦٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، والصَّغَانِيُّ، قَالَا: ثنا أَبُو سَلَمَةَ مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ ⦗٢٥٨⦘ الْخُزَاعِيُّ، قثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْلًا قِبَلَ نَجْدٍ فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ يُقَالُ لَهُ ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ سَيِّدُ أَهْلِ الْيَمَامَةِ، فَرَبَطُوهُ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ لَهُ: «مَاذَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟» ، فَقَالَ: عِنْدِي يَا مُحَمَّدُ خَيْرٌ إِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وَإِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْمَالَ فَسَلْ تُعْطَ مِنْهُ مَا شِئْتَ، فَتَرَكَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى كَانَ الْغَدُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: «مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟» ، قَالَ: مَا قُلْتُ لَكَ إِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ، وَإِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْمَالَ فَسَلْ تُعْطَ مَا شِئْتَ، فَتَرَكَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى كَانَ بَعْدَ الْغَدِ، فَقَالَ: «مَاذَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟» ، فَقَالَ: عِنْدِي مَا قُلْتُ لَكَ إِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ، وَإِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْمَالَ فَسَلْ تُعْطَ مِنْهُ مَا شِئْتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَطْلِقُوا ثُمَامَةَ» ، فَانْطَلَقَ إِلَى نَخْلٍ قَرِيبٍ مِنَ الْمَسْجِدِ فَاغْتَسَلَ مِنَ الْمَاءِ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا كَانَ عَلَى الْأَرْضِ وَجْهٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ وَجْهِكَ فَقَدْ أَصْبَحَ وَجْهُكَ أَحَبَّ الْوجُوهِ كُلِّهَا إِلَيَّ، وَاللَّهِ مَا كَانَ دَيْنٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ دِينِكَ فَأَصْبَحَ دِينُكَ أَحَبَّ الدِّينِ إِلَيَّ، وَاللَّهِ مَا كَانَ بَلَدٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ بَلَدِكَ فَأَصْبَحَ بَلَدُكَ أَحَبَّ الْبِلَادِ إِلَيَّ، وَإِنَّ خَيْلَكَ أَخَذَتْنِي وَأَنَا أُرِيدُ الْعُمْرَةَ، فَمَاذَا تَرَى؟، فَبَشَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَمَرَهُ أَنْ يَعْتَمِرَ، فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ، قَالَ لَهُ رَجُلٌ بِمَكَّةَ: صَبَوْتَ؟، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا صَبَوْتُ، وَلَكِنِّي أَسْلَمْتُ مَعَ مُحَمَّدٍ ﷺ ، وَلَا وَاللَّهِ مَا تَأْتِيكُمْ مِنَ الْيَمَامَةِ حَبَّةُ حِنْطَةٍ حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ لِي فِيهَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ ،
٦٦٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجْزِيُّ، قثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، وَقُتَيْبَةُ، قَالَا: ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
стр. 6228
٦٦٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَا عُبَيْدُ اللَّهِ، وَعَبْدُ اللَّهِ، ابْنَا عُمَرَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ ثُمَامَةَ الْحَنَفِيَّ أُسِرَ، فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَغْدُو إِلَيْهِ، فَيَقُولُ: «مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟» ، فَيَقُولُ: إِنْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وَإِنْ تَمُنَّ تَمُنَّ عَلَى شَاكِرٍ، وَإِنْ تُرِدِ الْمَالَ تُعْطَ مِنْهُ مَا شِئْتَ، وَكَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ يُحِبُّونَ ⦗٢٥٩⦘ الْفِدَاءَ، وَيَقُولُونَ: مَا يَصْنَعُ بِقَتْلِ هَذَا، فَمَنَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا فَأَسْلَمَ، فَحَلَّهُ إِلَى حَائِطِ ابْنِ طَلْحَةَ فَأَمَرَهُ أَنْ يَغْتَسِلَ، فَاغْتَسَلَ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَقَدْ حَسُنَ إِسْلَامُ أَخِيكُمْ»
стр. 6229
بَابُ الْخَبَرِ المُوجِبِ إِخْرَاجَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ
стр. 6230
٦٧٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، قثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، قثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: «انْطَلِقُوا إِلَى يَهُودَ» ، فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى جِئْنَا بَيْتَ الْمِدْرَاسِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ لَهُمْ: «يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا» ، فَقَالُوا: قَدْ بَلَّغْتَ يَا مُحَمَّدُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا» ، فَقَالُوا: قَدْ بَلَّغْتَ يَا مُحَمَّدُ، فَقَالَ: «ذَلِكَ أُرِيدُ» ، ثُمَّ قَالَ لَهُمُ الثَّالِثَةَ: «أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا» ، فَقَالُوا: قَدْ بَلَّغْتَ يَا مُحَمَّدُ، فَقَالَ: «ذَلِكَ أُرِيدُهُ» ، فَقَالَ: «اعْلَمُوا أَنَّمَا الْأَرْضُ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُجَلِّيَكُمْ مِنْ هَذِهِ الْأَرْضِ، فَمَنْ وَجَدَ مِنْكُمْ بِمَا لَهُ ثَمَنًا شَيْئًا فَلْيَبِعْهُ، وَإِلَّا فَاعْلَمُوا أَنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ» ،
٦٧٠١ - حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، وَيَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَا: ثنا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، بِمِثْلِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: بَدَلَ مُحَمَّدُ يَا أَبَا الْقَاسِمِ
стр. 6231
٦٧٠٢ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، فِي الْمَغَازِي، قَالَ: أَنْبَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: «أَنَّ يَهُودَ بَنِي النَّضِيرِ، وَقُرَيْظَةَ، قُتِلَ رِجَالُهُمْ، وَقُسِمَ نِسَاؤُهُمْ، وَأَمْوَالُهُمْ، وَأَوْلَادُهُمْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، إِلَّا أَنَّ بَعْضَهُمَ لَحِقُوا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَمَّنَهُمْ، وَأَسْلَمُوا، وَأَجْلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَهُودَ الْمَدِينَةِ كُلِّهِمْ مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ، وَهُمْ قَوْمُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ﵁، وَيَهُودَ بَنِي حَارِثَةَ، وَكُلَّ يَهُودِيٍّ كَانَ بِالْمَدِينَةِ»
стр. 6232
٦٧٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَنْبَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «كَانَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى وَمَنْ سِوَاهُمْ مِنَ الْكُفَّارِ، مَنْ جَاءَ إِلَى الْمَدِينَةِ مِنْهُمْ سَفَرًا، لَا يَقِرُّونَ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ ﵁، فَلَا أَدْرِي أَكَانَ يَفْعَلُ بِهِمْ قَبْلَ ذَلِكَ أَمْ لَا»
стр. 6233
٦٧٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ النَّجَّارُ، قَالَا: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَنْبَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّ يَهُودَ بَنِي النَّضِيرِ، وَقُرَيْظَةَ، حَارَبُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَأَجْلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَنِي النَّضِيرِ، وَأَقَرَّ قُرَيْظَةَ، وَمَنْ عَلَيْهِمْ حَتَّى حَارَبَتْ قُرَيْظَةُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَتَلَ رِجَالَهُمْ، وَقَسَمَ نِسَاءَهُمْ، وَأَمْوَالَهُمْ، وَأَوْلَادَهُمْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، إِلَّا بَعْضَهُمْ لَحِقُوا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَآمَنَهُمْ، وَأَسْلَمُوا، وَأَجْلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَهُودَ الْمَدِينَةِ كُلِّهِمْ مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ، وَهُمْ قَوْمُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ وَيَهُودَ بَنِي حَارِثَةَ، وَكُلَّ يَهُودِيٍّ كَانَ بِالْمَدِينَةِ»
стр. 6234
٦٧٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، وَعَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، والصَّغَانِيُّ، وَأَبُو أُمَيَّةَ قَالُوا: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: أَنْبَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَئِنْ عِشْتُ لَأُخْرِجَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، حَتَّى لَا أَتْرُكَ فِيهَا إِلَّا مُسْلِمًا» . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّغَانِيُّ، قثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَنْبَا ابْنُ جُرَيْجٍ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ: «حَتَّى لَا أَدَعَ إِلَّا مُسْلِمًا»
стр. 6235
٦٧٠٦ - حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، قثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَئِنْ عِشْتُ لَأُخْرِجَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ حَتَّى لَا أَتْرُكَ فِيهَا إِلَّا مُسْلِمًا»
следующие страницы →