Полный текст (8 088 стр.). Показаны 6231–6270 · переход к 6236.
стр. 6231
٦٧٠٢ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، فِي الْمَغَازِي، قَالَ: أَنْبَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: «أَنَّ يَهُودَ بَنِي النَّضِيرِ، وَقُرَيْظَةَ، قُتِلَ رِجَالُهُمْ، وَقُسِمَ نِسَاؤُهُمْ، وَأَمْوَالُهُمْ، وَأَوْلَادُهُمْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، إِلَّا أَنَّ بَعْضَهُمَ لَحِقُوا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَمَّنَهُمْ، وَأَسْلَمُوا، وَأَجْلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَهُودَ الْمَدِينَةِ كُلِّهِمْ مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ، وَهُمْ قَوْمُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ﵁، وَيَهُودَ بَنِي حَارِثَةَ، وَكُلَّ يَهُودِيٍّ كَانَ بِالْمَدِينَةِ»
стр. 6232
٦٧٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَنْبَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «كَانَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى وَمَنْ سِوَاهُمْ مِنَ الْكُفَّارِ، مَنْ جَاءَ إِلَى الْمَدِينَةِ مِنْهُمْ سَفَرًا، لَا يَقِرُّونَ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ ﵁، فَلَا أَدْرِي أَكَانَ يَفْعَلُ بِهِمْ قَبْلَ ذَلِكَ أَمْ لَا»
стр. 6233
٦٧٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ النَّجَّارُ، قَالَا: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَنْبَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّ يَهُودَ بَنِي النَّضِيرِ، وَقُرَيْظَةَ، حَارَبُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَأَجْلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَنِي النَّضِيرِ، وَأَقَرَّ قُرَيْظَةَ، وَمَنْ عَلَيْهِمْ حَتَّى حَارَبَتْ قُرَيْظَةُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَتَلَ رِجَالَهُمْ، وَقَسَمَ نِسَاءَهُمْ، وَأَمْوَالَهُمْ، وَأَوْلَادَهُمْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، إِلَّا بَعْضَهُمْ لَحِقُوا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَآمَنَهُمْ، وَأَسْلَمُوا، وَأَجْلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَهُودَ الْمَدِينَةِ كُلِّهِمْ مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ، وَهُمْ قَوْمُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ وَيَهُودَ بَنِي حَارِثَةَ، وَكُلَّ يَهُودِيٍّ كَانَ بِالْمَدِينَةِ»
стр. 6234
٦٧٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، وَعَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، والصَّغَانِيُّ، وَأَبُو أُمَيَّةَ قَالُوا: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: أَنْبَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَئِنْ عِشْتُ لَأُخْرِجَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، حَتَّى لَا أَتْرُكَ فِيهَا إِلَّا مُسْلِمًا» . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّغَانِيُّ، قثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَنْبَا ابْنُ جُرَيْجٍ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ: «حَتَّى لَا أَدَعَ إِلَّا مُسْلِمًا»
стр. 6235
٦٧٠٦ - حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، قثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَئِنْ عِشْتُ لَأُخْرِجَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ حَتَّى لَا أَتْرُكَ فِيهَا إِلَّا مُسْلِمًا»
стр. 6236
٦٧٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْحَرَّانِيُّ، قثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى مَعْقِلِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَأَنَا حَاضِرٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَأُخْرِجَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ»
стр. 6237
بَيَانُ الإبَاحَةِ لِلْإِمَامِ إِذْ أَنْزَلَ الْإِمَامَ عَلَى حُكْمِهِ أَنْ يَرُدَّ فِيهِمُ الْحُكْمَ إِلَى غَيْرِهِ فَإِذَا حَكَمَ فِيهِمْ أَمْضَى الْإِمَامُ فِيهِمْ
стр. 6238
٦٧٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجْزِيُّ، قَالَ: ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، قثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ: «أُصِيبَ سَعْدٌ ﵁ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، رَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ حِبَّانُ بْنُ الْعَرِقَةِ، رَمَاهُ فِي الْأَكْحَلِ فَضَرَبَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْمَةً فِي الْمَسْجِدِ يَعُودُهُ مِنْ قَرِيبٍ»
стр. 6239
٦٧٠٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ، قثنا صَالِحُ بْنُ حَامِدٍ، عَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ، بِمِثْلِهِ، وَزَادَ: فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْخَنْدَقِ وَضَعَ السِّلَاحَ، وَاغْتَسَلَ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ، وَهُوَ يَنْفُضُ رَأْسَهُ مِنَ الْغُبَارِ، فَقَالَ: قَدْ وَضَعْتَ السِّلَاحَ، وَاللَّهِ مَا وَضَعْنَاهَا، اخْرُجْ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَأَيْنَ؟» ، قَالَ: فَأَشَارَ إِلَى قُرَيْظَةَ، قَالَ: فَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَنَزَلُوا عَلَى حُكْمِهِ، فَرَدَّ الْحُكْمَ فِيهِمْ إِلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ: فَإِنِّي أَحْكُمُ فِيهِمْ أَنْ نَقْتُلَ الْمُقَاتِلَةَ، وَأَنْ نَسَبِيَ النِّسَاءَ وَالذُّرِّيَّةَ، وَأَنْ نُقَسِّمَ أَمْوَالَهُمْ، قَالَ ⦗٢٦٢⦘ هِشَامٌ: قَالَ أَبِي: فَأُخْبِرْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللَّهِ »
стр. 6240
٦٧١٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: ثنا صَالِحُ بْنُ حَامِدٍ، قثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ سَعْدًا، قَالَ: " اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أُجَاهِدَ فِيكَ مِنْ قَوْمٍ كَذَبُوا رَسُولَكَ وَأَخْرَجُوهُ، اللَّهُمَّ فَإِنِّي أَظُنُّ أَنَّكَ قَدْ وَضَعْتَ الْحَرْبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ، فَإِنْ كَانَ بَقِيَ مِنْ حَرْبِ قُرَيْشٍ مِنْ شَيْءٍ فَأَبْقِنِي لَهُمْ حَتَّى أُجَاهِدَهُمْ فِيكَ، وَإِنْ كُنْتَ قَدْ وَضَعْتَ الْحَرْبَ فِيمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ فَأَفْجِرْهَا، وَاجْعَلْ مَوْتَتِي فِيهَا، قَالَ: فَانْفَجَرَتْ مِنْ لَبَّتِهِ، فَلَمْ يَرُعْهُمْ، وَمَعَهُ فِي الْمَسْجِدِ خَيْمَةٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ إِلَّا وَالدَّمُ يَسِيلُ إِلَيْهِمْ، فَقَالُوا: يَا أَهْلَ الْخَيْمَةِ مَا هَذَا الَّذِي يَأْتِينَا مِنْ قِبَلِكُمْ؟، فَإِذَا سَعْدٌ جُرْحُهُ يَغْذُو دَمًا فَمَاتَ مِنْهَا "،
٦٧١١ - رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ
стр. 6241
٦٧١٢ - ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْخَلِيلِ، قثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، قَالَتْ: رُمِيَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، فَقُطِعَ مِنْهُ الْأَكْحَلُ رَمَاهُ ابْنُ الْعَرِقَةِ، فَقَالَ سَعْدٌ: عَرَّقَ اللَّهُ وَجْهَكَ فِي النَّارِ، الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْمَةً فِي الْمَسْجِدِ لِيُدَاوِيَهُ وَلْيَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ، فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْخَنْدَقِ وَضَعَ السِّلَاحَ ثُمَّ اغْتَسَلَ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇ قَدْ عَصَبَ رَأْسَهُ الْغُبَارُ، فَقَالَ: قَدْ وَضَعْتَ السِّلَاحَ، فَوَاللَّهِ مَا وَضَعَتِ الْمَلَائِكَةُ فَاخْرُجْ إِلَى الْقَوْمِ فَقَاتِلْهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَيْنَ؟» ، فَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ فَحَاصَرَهُمْ وَسَعْدٌ فِي الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا أَنِ اشْتَدَّ عَلَيْهِمُ الحِصَارَ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ عُرْوَةُ: فَأُخْبِرْتُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَدَّ الْحُكْمَ فِيهِمْ إِلَى سَعْدٍ، فَقَالَ سَعْدٌ: فَإِنِّي أَحْكُمُ فِيهِمْ أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ، وَتُسْبَى ذُرِّيَّتُهُمْ، وَتُقْسَمَ أَمْوَالُهُمْ، وَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَقَالَ: تَلَبَّدَ الدَّمُ
⦗٢٦٣⦘
٦٧١٣ - ذَكَرَ مُسْلِمٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قثنا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، نَحْوَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَانْفَجَرَ مِنْ لَيْلَتِهِ، فَمَاتَ فَمَا زَالَ يَسِيلُ حَتَّى مَاتَ، وَزَادَ فِي الْحَدِيثِ، قَالَ: فَذَاكَ حِينَ يَقُولُ الشَّاعِرُ:
[البحر الوافر]
أَلَا يَا سَعْدُ سَعْدُ بَنِي مُعَاذٍ ... فَمَا فَعَلَتْ قُرَيْضَةُ وَالنَّضِيرِ
لَعَمْرُكَ أَنَّ سَعْدَ بَنِي مُعَاذٍ ... غَدَاةَ تَحَمَّلُوا لَهُوَ الصَّبُورُ
تَرَكْتُمْ قِدْرَكُمْ لَا شَيْءَ فِيهَا ... وَقِدْرُ الْقَوْمِ حَامِيَةٌ تَفُورُ
وَقَدْ قَالَ الْكَرِيمُ أَبُو حُبَابٍ ... أَقِيمُوا قَيْنُقَاعَ وَلَا تَسِيرُوا
وَقَدْ كَانُوا بِبَلْدَتِهِمْ ثِقَالًا ... كَمَا ثَقُلَتْ بِمَيْطَانَ الصُّخُورُ
стр. 6242
٦٧١٤ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مَسْعُودٍ، وَأَبُو الْحَسَنِ الْخَيَّاطُ، بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ فِي قَدْمَتِي الثَّالِثَةِ الشَّامَ، قثنا عِيسَى بْنُ الطَّبَّاعِ، قثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ خَيْمَةً فِي الْمَسْجِدِ لِيَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ» ،
٦٧١٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ فَهِدٍ، قثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، قَالَا: ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، بِمِثْلِهِ
стр. 6243
٦٧١٦ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ بَهَارٍ، بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، قثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، قثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَوَلَّاهَا سَعْدًا، يَعْنِي بَنِي قُرَيْظَةَ»
стр. 6244
٦٧١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا فَرَغَ مِنَ الْأَحْزَابِ، وَجَاءَ لِيَغْتَسِلَ فَجَاءَهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: «يَا مُحَمَّدُ قَدْ وَضَعْتُمْ سِلَاحَكُمْ، وَمَا وَضَعْنَا أَسْلِحَتَنَا بَعْدُ، انْهَدْ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ» ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ رَأْسَهُ مِنْ خَلَلِ الْبَابِ، وَقَدْ عَصَبَهُ الْغُبَارُ
стр. 6245
٦٧١٨ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُسْلِمٍ، قثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قثنا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁، قَالَ: نَزَلَ أَهْلُ قُرَيْظَةَ عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى سَعْدٍ، فَأَتَاهُ عَلَى حِمَارٍ، فَلَمَّا دَنَا قَرِيبًا مِنَ الْمَسْجِدِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْأَنْصَارِ: «قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ أَوْ خَيْرِكُمْ» ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ هَؤُلَاءِ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ» ، قَالَ: تُقْتَلُ مُقَاتِلَتُهُمْ، وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «حَكَمْتَ بِحُكْمِ اللَّهِ» ، وَرُبَّمَا قَالَ: «حَكَمْتَ بِحُكْمِ الْمَلِكِ» ،
٦٧١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، قثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، قثنا شُعْبَةُ، بِمِثْلِهِ،
٦٧٢٠ - رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ بَهْزٍ، عَنْ شُعْبَةَ، بِمِثْلِهِ: «لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللَّهِ» ،
٦٧٢١ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، قثنا أَبُو دَاوُدَ، قثنا شُعْبَةُ، بِنَحْوِهِ
стр. 6246
٦٧٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ، وَأَبُو الْأَحْوَصِ صَاحِبُنَا، قَالَا: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، قثنا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: نَادَى فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ انْصَرَفَ عَنِ الْأَحْزَابِ: «أَنْ لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ الظُّهْرَ إِلَّا فِي بَنِي قُرَيْظَةَ» ، قَالَ: فَتَخَوَّفَ نَاسٌ فَوْتَ الْوَقْتِ فَصَلُّوا دُونَ بَنِي قُرَيْظَةَ، وَقَالَ الْآخَرُونَ: لَا نُصَلِّي إِلَّا حَيْثُ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَإِنْ فَاتَنَا الْوَقْتُ فَمَا عَنَّفَ وَاحِدًا مِنَ الْفَرِيقَيْنِ، قَالَ أَحَدُهُمَا: «الْعَصْرَ» بَدَلَ «الظُّهْرَ»
стр. 6247
بَيَانُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَسَمَ غَنَائِمَ خَيْبَرَ فِي الْمُهَاجِرِينَ وَغَيْرِهِمْ عَلَى مَا وَجَبَ
стр. 6248
٦٧٢٣ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَارِسِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، قَالَا: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ التِّنِّيسِيُّ، قثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ ⦗٢٦٥⦘ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ قَدِمُوا وَلَيْسَ بِأَيْدِيهِمْ شَيْءٌ وَكَانَ الْأَنْصَارُ أَهْلَ الْأَرْضِ وَالْعَقَارِ، قَالَ: فَقَاسَمَهُمُ الْأَرْضَ عَلَى أَنْ أَعْطَوْهُمْ أَنْصَافَ ثِمَارِ أَمْوَالِهِمْ كُلَّ عَامٍ وَيَكْفُوهُمُ الْعَمَلَ والمَؤْنَةَ، قَالَ: وَكَانَتْ أُمُّهُ أُمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَهِيَ تُدْعَى أُمُّ سُلَيْمٍ ﵂، وَكَانَتْ أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ كَانَ أَخًا لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ لِأُمِّهِ، وَكَانَتْ أُمَّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَهِيَ تُدْعَى أُمُّ سُلَيْمٍ أَعْطَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عِذَاقًا لَهَا، " فَأَعْطَاهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُمَّ أَيْمَنَ ﵂ وَهِيَ مَوْلَاتُهُ أُمُّ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا فَرَغَ مِنْ قِتَالِ أَهْلِ خَيْبَرَ، وَانْصَرَفَ إِلَى الْمَدِينَةِ رَدَّ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى الْأَنْصَارِ مَنَائِحَهُمُ الَّتِي كَانُوا مَنَحُوهُمْ مِنْ ثِمَارِهِمْ، قَالَ: فَرَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أُمِّي أَعْذَاقَهَا، وَأَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُمَّ أَيْمَنَ مَكَانَهُنَّ مِنْ حَائِطِهِ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَكَانَ مِنْ شَأْنِ أُمِّ أَيْمَنَ أُمِّ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهَا كَانَتْ وَصِيفَةً لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَكَانَتْ مِنَ الْحَبَشَةِ فَلَمَّا وَلَدَتْ آمِنَةُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعْدَمَا تُوُفِّيَ أَبُوهُ، وَكَانَتْ أُمُّ أَيْمَنَ تَحْضُنُهُ حَتَّى كَبِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَعْتَقَهَا ثُمَّ أَنْكَحَهَا زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ ثُمَّ تُوُفِّيَتْ بَعْدَ مَا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِخَمْسَةِ أَشْهُرٍ
стр. 6249
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْوَهْبِيُّ، قثنا عَمِّي، قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ قَدِمُوا وَلَيْسَ بِأَيْدِيهِمْ شَيْءٌ» ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِهِ
стр. 6250
٦٧٢٤ - ذَكَرَ مُحَمَّدُ بَنُ يَحْيَى، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِيَ يُحَدِّثُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: " كَانَ الرَّجُلُ ⦗٢٦٦⦘ يَجْعَلُ لِلنَّبِيِّ ﷺ النَّخَلَاتِ مِنْ أَرْضِهِ حَتَّى فُتِحَتْ عَلَيْهِ قُرَيْظَةُ وَالنَّضِيرُ فَجَعَلَ بَعْدَ ذَلِكَ يَرُدُّ مَا كَانَ أَعْطَاهُ، قَالَ أَنَسٌ: فَإِنَّ أَهْلِي أَمَرُونِي أَنْ آتِيَ النَّبِيَّ ﷺ فَأَسْأَلَهُ مَا كَانَ أَهْلُهُ أَعْطَوْهُ أَوْ بَعْضَهُ، وَكَانَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَعْطَاهُ أُمَّ أَيْمَنَ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَعْطَانِيهِنَّ، فَجَاءَتْ أُمُّ أَيْمَنَ فَجَعَلَتِ الثَّوْبَ فِي عُنُقِي وَذَكَرَهُ وَفِيهِ أَوْ قَرِيبًا مِنْ عَشْرَةِ أَمْثَالِهِ،
٦٧٢٥ - رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ مُعْتَمِرٍ، بِمِثْلِهِ
стр. 6251
بَيَانُ كِتَابِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى هِرَقْلَ، وَأَنَّهُ كَتَبَ إِلَى كِسْرَى وَقَيْصَرَ وَإِلَى الْجَبَابِرَةِ
стр. 6252
٦٧٢٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ، قثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ح، وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، قَالَ قَرَأْنَا عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَنْبَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ أَخْبَرَهُ مِنْ فِيهِ إِلَى فِيهِ، قَالَ: انْطَلَقْتُ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: فَبَيْنَمَا أَنَا بِالشَّامِ إِذْ جِيءَ بِكِتَابٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى هِرَقْلَ، فَأَجْلَسَنَا بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّكُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا مِنْ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ؟، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَقُلْتُ: أَنَا، فَأَجْلَسُونِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَجْلَسُوا أَصْحَابِي خَلْفِي، ثُمَّ دَعَا بِتَرْجُمَانِهِ، فَقَالَ: قُلْ لَهُمْ إِنِّي سَائِلٌ هَذَا عَنْ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ فَإِنْ كَذَّبَنِي فَكَذِّبُوهُ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: وَايْمُ اللَّهِ لَوْلَا أَنْ يُؤْثَرَ عَلَيَّ ⦗٢٦٧⦘ الْكَذِبَ لَكَذَبْتُهُ، ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ: سَلْ كَيْفَ حَسَبُهُ فِيكُمْ؟، قَالَ: قُلْتُ هُوَ فِينَا ذُو حَسَبٍ، قَالَ: فَهَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ؟، قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَهَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ؟، قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: مَنْ يَتْبَعُهُ أَشْرَافُ النَّاسِ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟، قَالَ: قُلْتُ: بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ، قَالَ: أَيَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ؟، قَالَ: قُلْتُ: لَا، بَلْ يَزِيدُونَ، قَالَ: هَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنْ دِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ سَخْطَةً لَهُ؟، قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَهَلْ قَاتَلْتُمُوهُ؟، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَكَيْفَ كَانَ قِتَالُكُمْ إِيَّاهُ، قَالَ: قُلْتُ: يَكُونُ الْحَرْبُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ سِجَالًا يُصِيبُ مِنَّا وَنُصِيبُ مِنْهُ، قَالَ: فَهَلْ يَغْدِرُ؟، قُلْتُ: لَا، وَنَحْنُ مَعَهُ فِي مُدَّةٍ لَا نَدْرِي مَا هُوَ صَانِعٌ فِيهَا، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا أَمْكَنَنِي مِنْ كَلِمَةٍ أَدْخَلَ فِيهَا شَيْئًا غَيْرَ هَذِهِ، قَالَ: فَهَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ قَبْلَهُ؟، قُلْتُ: لَا، قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ: إِنِّي سَأَلْتُكَ عَنْ حَسَبِهِ فَزَعَمْتَ أَنَّهُ فِيكُمْ ذُو حَسَبٍ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي أَحْسَابِ قَوْمِهَا، وَسَأَلْتُكَ هَلْ كَانَ فِي آبَائِهِ مَلِكٌ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا، فَقُلْتُ: لَوْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ قُلْتُ رَجُلٌ يَطْلُبُ مُلْكَ آبَائِهِ، وَسَأَلْتُكَ عَنْ أَتْبَاعِهِ: أَضُعَفَاؤُهُمْ أَمْ أَشْرَافُهُمْ؟، فَقُلْتَ: بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ؟، فَزَعَمْتَ أَنْ لَا فَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَدَعَ الْكَذِبَ عَلَى النَّاسِ ثُمَّ يَذْهَبُ فَيَكْذِبَ عَلَى اللَّهِ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنْ دِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ يَعْنِي فِيهِ سَخْطَةً لَهُ، فَزَعَمْتَ أَنْ لَا، وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ إِذَا خَالَطَ بَشَاشَةَ الْقُلُوبِ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ؟، فَزَعَمْتَ أَنَّهُمْ يَزِيدُونَ وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ حَتَّى يتِمَّ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ قَاتَلْتُمُوهُ؟، فَزَعَمْتَ أَنَّكُمْ قَاتَلْتُمُوهُ فَتَكُونَ الْحَرْبُ بَيْنَكُمْ سِجَالًا يَنَالُ مِنْكُمْ وَتَنَالُونَ مِنْهُ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْتَلَى ثُمَّ تَكُونُ لَهَا الْعَاقِبَةُ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَغْدِرُ؟، فَزَعَمْتَ أَنْ لَا، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ لَا تَغْدِرُ، وَسَأَلْتُكَ: هَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ قَبْلَهُ؟، فَزَعَمْتَ أَنْ لَا، فَقُلْتُ: لَوْ كَانَ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ قَبْلَهُ قُلْتُ رَجُلٌ ائْتَمَّ بِقَوْلٍ قِيلَ قَبْلَهُ، ثُمَّ قَالَ: بِمَ يَأْمُرُكُمْ؟، قَالَ: قُلْتُ: يَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّلَةِ ⦗٢٦٨⦘ وَالْعَفَافِ، قَالَ: إِنْ يَكُنْ مَا تَقُولُ فِيهِ حَقًّا فَإِنَّهُ نَبِيٌّ، وَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ، وَلَمْ أَكُنْ أَظُنُّهُ مِنْكُمْ، وَلَوْ أَنِّي أَعْلَمُ أَنِّي أَخْلُصُ إِلَيْهِ لَأَحْبَبْتُ لِقَاءَهُ وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ عَنْ قَدَمَيْهِ، وَلَيَبْلُغَنَّ مُلْكُهُ مَا تَحْتَ قَدَمَيَّ، قَالَ: ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَرَأَهُ، وَإِذَا فِيهِ: " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ، سَلَّامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى، أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الْإِسْلَامِ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ، وَأَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ، فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمُ الْأَرِيسِيِّينَ: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ﴾ [آل عمران: ٦٤] ، إِلَى قَوْلِهِ ﴿مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ٦٤] . فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ الْكِتَابِ ارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ عِنْدَهُ وَكَثُرَ اللَّغَطُ، وَأَمَرَ بِنَا فَأُخْرِجْنَا، فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي حِينَ خَرَجْنَا: لَقَدْ أَمِرَ أَمْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ إِنَّهُ لَيَخَافُهُ مَلِكُ بَنِي الْأَصْفَرِ قَالَ: فَمَا زِلْتُ مُوقِنًا بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ سَيَظْهَرُ حَتَّى أَدْخَلَ اللَّهُ عَلَيَّ الْإِسْلَامَ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَدَعَا هِرَقْلُ عُظَمَاءَ الرُّومِ، فَجَمَعَهُمْ فِي دَارٍ لَهُ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الرُّومِ هَلْ لَكُمْ فِي الْفَلَاحِ وَالرُّشْدِ آخِرَ الْأَبَدِ وَأَنْ يُثَبَّتَ لَكُمْ مُلْكُكُمْ؟، قَالَ: فَحَاصُوا حَيْصَةَ حُمْرِ الْوَحْشِ إِلَى الْأَبْوَابِ فَوَجَدُوهَا قَدْ غُلِّقَتْ، فَقَالَ: عَلَيَّ بِهِمْ فَدَعَاهُمْ، فَقَالَ: إِنِّي إِنَّمَا اخْتَبَرْتُ شِدَّتَكُمْ عَلَى دِينِكُمْ فَقَدْ رَأَيْتُ الَّذِيَ أَحْبَبْتُ فَسَجَدُوا لَهُ وَرَضُوا عَنْهُ
стр. 6253
٦٧٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، قثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قثنا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَتَبَ إِلَى قَيْصَرَ يَدْعُوهُ ⦗٢٦٩⦘ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَبَعَثَ بِكِتَابِهِ مَعَ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ، وَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى يَدْفَعُهُ إِلَى قَيْصَرَ فَدَفَعَهُ عَظِيمُ بُصْرَى إِلَى قَيْصَرَ، وَكَانَ قَيْصَرُ لَمَّا كَشَفَ اللَّهُ عَنْهُ جُنُودَ فَارِسَ مَشَى مِنْ حِمْصَ إِلَى إِيلِيَاءَ شُكْرًا لَمَّا أَبْلَاهُ اللَّهُ، فَلَمَّا جَاءَ قَيْصَرَ كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ حِينَ قَرَأَهُ: الْتَمِسُوا، هَلْ هَهُنَا مِنْ قَوْمِهِ أَحَدٌ لِنَسْأَلَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأَخْبَرَنِي أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ أَنَّهُ كَانَ بِالشَّامِ فِي رِجَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَدِمُوا تُجَّارًا فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَيْنَ كُفَّارِ قُرَيْشٍ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَوَجَدْنَا رَسُولَ قَيْصَرَ بِبَعْضِ الشَّامِ فَانْطَلَقَ بِي وَبِأَصْحَابِي حَتَّى قَدِمْنَا إِيلِيَاءَ فَأَدْخَلَنَا عَلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي مَجْلِسِ مُلْكِهِ وَعَلَيْهِ التَّاجُ، وَحَوْلَهُ عُظَمَاءُ الرُّومِ، فَقَالَ لِتَرْجُمَانِهِ: سَلْهُمْ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ؟، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَقُلْتُ: أَنَا أَقْرَبُهُمْ إِلَيْهِ نَسَبًا، فَقَالُوا: مَا قَرَابَةُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ؟، قَالَ: قُلْتُ: هُوَ ابْنُ عَمِّي، قَالَ: وَلَيْسَ فِي الرَّكْبِ يَوْمَئِذٍ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ غَيْرِي، قَالَ: فَقَالَ قَيْصَرُ: أَدْنُوهُ مِنِّي، قَالَ: ثُمَّ أَمَرَ أَصْحَابِي فَجُعِلُوا خَلْفَ ظَهْرِي عِنْدَ كَتِفَيَّ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ: قُلْ لِأَصْحَابِهِ إِنِّي سَائِلٌ هَذَا عَنْ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ فَإِنْ كَذَبَ فَكَذِّبُوهُ، قَالَ أَبُو سُفْيَانُ: وَاللَّهِ لَوْلَا الْحَيَاءُ يَوْمَئِذٍ مِنْ أَنْ يَأْثُرَ أَصْحَابِي عَلَيَّ الْكَذِبَ لَكَذَبْتُهُ عَنْهُ حِينَ سَأَلَنِي، وَلَكِنِ اسْتَحْيَيْتُ أَنْ يَأْثِرُوا عَلَيَّ الْكَذِبَ فَصَدَقْتُهُ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ: كَيْفَ نَسَبُ هَذَا الرَّجُلِ فِيكُمْ؟، قُلْتُ: هُوَ فِينَا ذُو نَسَبٍ، قَالَ: فَهَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ مِنْكُمْ أَحَدٌ قَبْلَهُ؟، قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَهَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ؟، قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَهَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ؟، قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: قَالَ: فَأَشْرَافُ النَّاسِ اتَّبَعُوهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟، قَالَ: قُلْتُ: بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ، قَالَ: أَفَيَزَيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ؟، قَالَ: قُلْتُ: بَلْ يَزِيدُونَ، قَالَ: قَالَ: فَهَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ؟، قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَهَلْ يَغْدِرُ؟، قَالَ: قُلْتُ: لَا وَنَحْنُ مِنْهُ الْآنَ فِي مُدَّةٍ وَنَحْنُ نَخَافُ أَنْ يَغْدِرَ، قَالَ: وَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: وَلَمْ تُمْكِنِّي كَلِمَةٌ أَدْخِلُ فِيهَا شَيْئًا أَنْتَقِصُهُ بِهِ لَا أَخَافُ أَنْ يُؤْثَرَ عَنِّي غَيْرَهَا، قَالَ: فَهَلْ قَاتَلْتُمُوهُ وَهَلْ قَاتِلَكُمْ؟، قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَكَيْفَ كَانَ حَرْبُكُمْ وَحَرْبُهُ؟، قَالَ: قُلْتُ: كَانَتْ دُوَلًا وَسِجَالًا يُدَالُ عَلَيْنَا مَرَّةً وَنُدَالُ عَلَيْهِ الْأُخْرَى ⦗٢٧٠⦘، قَالَ: فَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ؟، قَالَ: قُلْتُ: يَأْمُرُنَا أَنْ نَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ، وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا، وَيَنْهَانَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا، وَيَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ، وَالصِّدْقِ، وَالْعَفَافِ، وَالْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ، وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ، قَالَ: فَقَالَ لِتَرْجُمَانِهِ حِينَ قُلْتُ ذَلِكَ لَهُ: قُلْ لَهُ إِنِّي سَأَلْتُكَ عَنْ نَسَبِهِ فِيكُمْ فَزَعَمْتَ أَنَّهُ فِيكُمْ ذُو نَسَبٍ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي نَسَبِ قَوْمِهَا، وَسَأَلْتُكَ هَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ مِنْكُمْ قَبْلَهُ؟، قُلْتَ: لَا، فَقُلْتُ: لَوْ كَانَ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ مِنْكُمْ قَبْلَهُ قُلْتُ رَجُلٌ يَأْتَمُّ بِقَوْلٍ قِيلَ قَبْلَهُ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ؟، قَالَ: فَزَعَمْتَ أَنْ لَا فَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَذَرَ الْكَذِبَ عَلَى النَّاسِ وَيَكْذِبَ عَلَى اللَّهِ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ؟، فَزَعَمْتَ أَنْ لَا فَقُلْتُ لَوْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ لَقُلْتُ رَجُلٌ يَطْلُبُ مَلَكَ آبَائِهِ، وَسَأَلْتُكَ أَشْرَافُ النَّاسِ اتَّبَعُوهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟، فَزَعَمْتَ أَنَّ ضُعَفَاءَهُمُ اتَّبَعُوهُ وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَنْقُصُونَ أَمْ يَزِيدُونَ؟، فَزَعَمْتَ أَنَّهُمْ يَزِيدُونَ وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ حِينَ يتِمُّ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَرْتَدَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ؟، فَزَعَمْتَ أَنْ لَا، وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ حِينَ تُخَالِطُ بَشَاشَتُهُ الْقَلْبَ، لَا يُبْغِضُهُ أَحَدٌ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَغْدِرُ؟، فَزَعَمْتَ أَنْ لَا، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ لَا يَغْدِرُونَ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ قَاتَلْتُمُوهُ وَقَاتَلَكُمْ؟، فَزَعَمْتَ أَنْ قَدْ فَعَلَ وَأَنَّ حَرْبَكُمْ وَحَرْبَهُ تَكُونُ دُوَلًا يُدَالُ عَلَيْكُمُ الْمَرَّةَ وَتُدَالُونَ عَلَيْهِ الْأُخْرَى، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْتَلَى وَتَكُونُ لَهَا الْعَاقِبَةُ، وَسَأَلْتُكَ بِمَاذَا أَمَرَكُمْ؟، فَزَعَمْتَ أَنَّهُ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ وَحْدَهُ، وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَيَنْهَاكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ وَيَأْمُرُكُمْ بِالصَّلَاةِ، وَالصِّدْقِ، وَالْعَفَافِ، وَالْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ، وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ، قَالَ: وَهَذِهِ صِفَةُ نَبِيٍّ قَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ، وَلَمْ أَكُنْ أَظُنُّ أَنَّهُ مِنْكُمْ، وَإِنْ يَكُ مَا قُلْتَ حَقًّا فَيوشِكُ أَنْ يَمْلِكَ مَوْضِعَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ، وَوَاللهِ لَوْ أَرْجُو أَخْلُصُ إِلَيْهِ لَتَجَشَّمْتُ لَقْيَهُ، وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ عَنْ قَدَمَيْهِ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَمَرَ بِهِ فَقُرِئَ فَإِذَا فِيهِ: " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ، سَلَّامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الْإِسْلَامِ أَسْلِمْ تَسْلَمْ، وَأَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ، وَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمُ الْأَرِيسِيِّينَ: وَ ﴿يَا أَهْلَ ⦗٢٧١⦘ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ [آل عمران: ٦٤] ، إِلَى ﴿مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ٦٤] ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَلَمَّا قَضَى مَقَالَتَهُ عَلَتْ أَصْوَاتُ الَّذِينَ حَوْلَهُ مِنْ عُظَمَاءِ الرُّومِ، وَكَثُرَ لَغَطُهُمْ فَلَا أَدْرِي مَاذَا قَالُوا وَأَمَرَ بِنَا فَأُخْرِجْنَا، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَلَمَّا خَرَجْتُ مَعَ أَصْحَابِي، وَخَلُصْتُ بِهِمْ، قُلْتُ: لَقَدْ أَمِرَ أَمَرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ هَذَا مَلِكُ بَنِي الْأَصْفَرِ يَخَافُهُ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَوَاللَّهِ مَا زِلْتُ ذَلِيلًا مُسْتَيْقِنًا بِأَنَّ أَمْرَهُ سَيَظْهَرُ حَتَّى أَدْخَلَ اللَّهُ قَلْبِي الْإِسْلَامَ وَأَنَا لَهُ كَارِهٌ،
٦٧٢٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ الْمَقْدِسِيُّ، قثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ الْأُوَيْسِيُّ، قثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، قثنا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄، أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ بِكِتَابِهِ إِلَى كِسْرَى مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ ﵁، وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ الْبَحْرَيْنِ، وَذَكَرَ فِيهِ قِصَّةَ كِسْرَى، وَقِصَّةَ قَيْصَرَ، الْحَدِيثَيْنِ بِطُولِهِ،
٦٧٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، قثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، بِإِسْنَادِهِ بِطُولِهِ مِثْلَهُ، وَقِصَّةُ قَيْصَرٍ أَيْضًا بِطُولِهِ
стр. 6254
حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، قثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، قثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَالِحٌ، وَابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حُذَافَةَ بِكِتَابِهِ إِلَى كِسْرَى فَدَفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ الْبَحْرَيْنِ فَدَفَعَهُ عَظِيمُ الْبَحْرَيْنِ إِلَى كِسْرَى فَلَمَّا قَرَأَهُ خَرَقَهُ» . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ فَحَسِبْتُ ابْنَ الْمُسَيِّبِ قَالَ: فَدَعَا عَلَيْهِمْ
стр. 6255
٦٧٣٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، قثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قثنا اللَّيْثُ، عَنْ يْونُسَ ⦗٢٧٢⦘، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَخْبَرَهُ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ بِكِتَابِهِ إِلَى كِسْرَى وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ الْبَحْرَيْنِ ويَدْفَعُهُ عَظِيمُ الْبَحْرَيْنِ إِلَى كِسْرَى فَلَمَّا قَرَأَهُ كِسْرَى مَزَّقَهُ» . فَحَسِبْتُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: فَدَعَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُمَزَّقُوا كُلَّ مُمَزَّقٍ،
٦٧٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ المَخْضُوفُ الْهَرَوِيُّ، بِبَغْدَادَ وَاسْمُهُ يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ وَيُعْرَفُ بِيَحْيَى بْنِ أَبِي نَصْرٍ، قثنا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: أنبا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، أَخْبَرَهُ: أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ هِرَقْلَ أَرْسَلَ إِلَى نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ، وَكَانُوا تُجَّارًا بِالشَّامِ فَأَتَوْهُ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، قَالَ: ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُرِئَ فَإِذَا فِيهِ: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ سَلَّامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى أَمَّا بَعْدُ» ،
٦٧٣٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ الْأَيْلِيُّ، قثنا سَلَامَةُ بْنُ رَوْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، ح وَحَدَّثَنَا الدَّنْدَانِيُّ، وَأَبُو أُمَيَّةَ، قَالَا: ثنا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَنْبَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، أَخْبَرَهُ: أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ هِرَقْلَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ فِي رَكْبٍ مِنْ قُرَيْشٍ، وَكَانُوا تُجَّارًا فِي الشَّامِ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَادَّ فِيهَا أَبَا سُفْيَانَ وَكُفَّارَ قُرَيْشٍ، فَأَتَوْهُ وَهُمْ بِإِيلِيَاءَ، فَدَعَاهُمْ فِي مَجْلِسِهِ وَحَوْلَهُ عُظَمَاءُ الرُّومِ، ثُمَّ دَعَاهُمْ وَتَرْجُمَانُهُ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ مِنْ هُنَا لَمْ يُخَرِّجَاهُ.
стр. 6256
٦٧٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْأَزْهَرِ، قثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قثنا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ ⦗٢٧٣⦘ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: «لَمَّا كَانَتِ الْهُدْنَةُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَكُنَّا قَوْمًا تُجَّارًا، وَكَانَتِ الْحَرْبُ قَدْ حَصَرَتْنَا فَلَمْ نَأْمَنْ، فَلَمَّا أَنْ أَمَّنَّا خَرَجْتُ تَاجِرًا إِلَى الشَّامِ فِي رَهْطٍ مِنْ قُرَيْشٍ» ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
стр. 6257
٦٧٣٤ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، والصَّبِيحِيُّ، قَالَا: ثنا أَبُو أَيُّوبَ، قثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، بِإِسْنَادِهِ: «نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمَيْتَةِ وَالدَّمِ» ،
٦٧٣٥ - حَدَّثَنَا الصَّائِغٌ، بِمَكَّةَ، قثنا يُوسُفُ بْنُ بُهْلُولٍ، قَالَ: أنبا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، بِإِسْنَادِهِ بِطُولِهِ نَحْوَ حَدِيثِ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ
стр. 6258
٦٧٣٦ - أَخْبَرَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَخٌ، لَنَا عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: " كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى قَيْصَرَ يَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَبَعَثَ بِكِتَابِهِ دِحْيَةَ بْنَ خَلِيفَةَ الْكَلْبِيَّ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى، لِيَدْفَعَهُ إِلَى قَيْصَرَ، وَكَانَ قَيْصَرُ لَمَّا كَشَفَ اللَّهُ عَنْهُ جُنُودَ فَارِسَ جَعَلَ لِلَّهِ عَلَيْهِ أَنْ يَمْشِيَ مِنْ حِمْصَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ شُكْرًا، فَلَمَّا أَتَاهُ كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: ابْغُوا لِي هَهُنَا أَحَدًا مِنْ قَوْمِهِ لِنَسْأَلَهُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَحَدَّثَنِي أَبُو سُفْيَانَ قَالَ: كُنَّا قَدِمْنَا الشَّامَ تُجَّارًا فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَيْنَ كُفَّارِ قُرَيْشٍ، قَالَ: فَجَاءَنِي الرَّسُولُ فَانْطَلَقَ بِي حَتَّى أَدْخَلَنَا عَلَيْهِ وَهُوَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَعَلَى رَأْسِهِ التَّاجُ، وَعِنْدَهُ عُظَمَاءُ الرُّومِ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا بِهَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ؟، قُلْتُ: أَنَا، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: وَلَمْ يَكُنْ فِي الْقَوْمِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ غَيْرِي، قَالَ: مَا قَرَابَةُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ؟، قُلْتُ: هُوَ ابْنُ عَمِّي، قَالَ: أَدْنُوا هَذَا مِنِّي، فَأَدْنَوْنِي مِنْهُ وَأَقَامَ أَصْحَابِي خَلْفَ ظَهْرِي "، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوَ حَدِيثِ شُعَيْبٍ بِطُولِهِ،
٦٧٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَائِذٍ، قثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، بِإِسْنَادِهِ بِطُولِهِ
стр. 6259
٦٧٣٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ح وَحَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ خُرَّزَاذَ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَتَبَ إِلَى قَيْصَرَ وَكِسْرَى وَإِلَى كُلِّ جُبَارٍ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ »
стр. 6260
٦٧٣٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ح وَحَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ خُرَّزَاذَ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قثنا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَتَبَ إِلَى بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ: «مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ أَنَّ أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا» . فَلَمْ يَجِدُوا مَنْ يَقْرَؤُهُ إِلَّا رَجُلٌ مِنْ بَنِي ضُبَيْعَةَ فَهُمْ يُسَمَّوْنَ بَنِي الْكَاتِبِ
стр. 6261
٦٧٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، قَالَ: ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنِي نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ أَخِيهِ خَالِدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَتَبَ إِلَى كِسْرَى وَقَيْصَرَ وَكُلِّ جَبَّارٍ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ »
стр. 6262
٦٧٤١ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ الطَّيَالِسِيُّ، قثنا يُوسُفُ بْنُ حَمَّادٍ الْمَعْنِيُّ، قثنا عَبْدُ الْأَعْلَى السَّامِيُّ، عَنْ سَعِيدٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: «أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كَتَبَ قَبْلَ مَوْتِهِ إِلَى كِسْرَى وَقَيْصَرَ وَإِلَى النَّجَاشِيِّ وَإِلَى كُلِّ جَبَّارٍ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ ، وَلَيْسَ بِالنَّجَاشِيِّ الَّذِي صَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ » . رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّزِّيُّ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدٍ بِمِثْلِهِ
стр. 6263
٦٧٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو شَيْبَةَ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ، قَالَا: ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ح وَحَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، قثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَا: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قثنا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَتَبَ إِلَى كِسْرَى وَقَيْصَرَ، وَأُكَيْدِرَ دُومَةَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ» . إِلَى هُنَا لَمْ يُخَرِّجَاهُ
стр. 6264
٦٧٤٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، قثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى الْعَجَمِ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ الْعَجَمَ لَا يَقْبَلُونَ إِلَّا كِتَابًا عَلَيْهِ خَاتَمٌ، فَاصْطَنَعَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِهِ فِي كَفِّهِ "
стр. 6265
٦٧٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو عَوْفٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْزُوقٍ الْمَرْوَزِيُّ، وَابْنُ أَبِي الْعَوَّامِ، قَالَا: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، قثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى كِسْرَى وَقَيْصَرَ، فَقِيلَ: إِنَّهُمْ لَا يَقْبَلُونَ كِتَابًا إِلَّا بِخَاتَمٍ، فَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، نَقْشُهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "
стр. 6266
٦٧٤٥ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُسْلِمٍ، قثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى الرُّومِ، فَقِيلَ: إِنَّهُمْ لَا يَقْرَؤُنَ كِتَابًا إِلَّا مَخْتُومًا، فَاتَّخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِهِ فِي يَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَنَقْشُهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "،
٦٧٤٦ - حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رَجَاءٍ، قثنا أَبُو دَاوُدَ، ح وَحَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، ثنا أَبُو النَّضْرِ، كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ، بِمِثْلِهِ
стр. 6267
٦٧٤٧ - حَدَّثَنَا طَاهِرُ بْنُ خَالِدِ بْنِ نِزَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " أَرَادَ ⦗٢٧٦⦘ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى مُلُوكِ الْعَجَمِ: فَقَالَ لَهُ أُنَاسٌ مِنَ الْعَجَمِ: إِنَّهُمْ لَا يَقْبَلُونَ كِتَابًا إِلَّا بِخَاتَمٍ، فَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِهِ فِي كَفِّهِ، وَنَقَشَ فِيهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ "
стр. 6268
بَيَانُ مُحَارَبَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ حُنَيْنٍ، وَالدَّلِيلِ عَلَى الإبَاحَةِ لِلرَّجُلِ مُحَارَبَةَ الْفِئَةِ وَحْدَهُ
стр. 6269
٦٧٤٨ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: أَنْبَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَ: قَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: شَهِدْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَلَزِمْتُ أَنَا وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَلَمْ نُفَارِقْهُ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ بَيْضَاءَ أَهْدَاهَا لَهُ فَرْوَةُ بْنُ نُفَاثَةَ الْجُذَامِيُّ، فَلَمَّا الْتَقَى الْمُسْلِمُونَ وَالْكُفَّارَ وَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ فَطَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُرْكِضُ بَغْلَتَهُ نَحْوَ الْكُفَّارِ، قَالَ الْعَبَّاسُ: وَأَنَا آخِذٌ بِخِطَامِ بَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَكُفُّهَا إِرَادَةَ أَنْ لَا تُسْرِعَ وَأَبُو سُفْيَانَ آخِذٌ بِرِكَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَيْ عَبَّاسُ نَادِ أَصْحَابَ السَّمُرَةِ» ، قَالَ الْعَبَّاسُ: وَكُنْتُ رَجُلًا صَيِّتًا، فَقُلْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي: أَيْنَ أَصْحَابُ السَّمُرَةِ؟، قَالَ: وَاللَّهِ لَكَأَنِّي عَطَفْتُهُمْ حِينَ سَمِعُوا صَوْتِي عَطْفَ الْبَقَرِ عَلَى أَوْلَادِهَا، فَقَالُوا: لَبَّيْكَ يَا لَبَّيْكَ، قَالَ: فَاقْتَتَلُوا هُمْ وَالْكُفَّارُ، وَالدَّعْوَةُ فِي الْأَنْصَارِ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، ثُمَّ قُصِرَتِ الدَّعْوَةُ عَلَى بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، فَقَالُوا: يَا بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ كَالْمُتَطَوِّلِ عَلَيْهَا إِلَى قِتَالِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هَذَا حِينَ حَمِيَ الْوَطِيسُ» ، قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَصَيَاتٍ فَرَمَى بِهِنَّ وجُوهَ الْكُفَّارِ، ثُمَّ قَالَ: «انْهَزَمُوا وَرَبِّ مُحَمَّدٍ» ، فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ ⦗٢٧٧⦘ فَإِذَا الْقِتَالُ عَلَى هَيْئَتِهِ عَلَى مَا أَرَى، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَمَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِحَصَيَاتِهِ فَمَا زِلْتُ أَرَى حَدَّهُمْ كَلِيلًا وَأَمَرَهُمْ مُدْبِرًا
стр. 6270
٦٧٤٩ - حَدَّثَنَا الدَّبَرِيُّ، قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي كَثِيرُ بْنُ الْعَبَّاسِ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَمَا مَعَهُ إِلَّا أَنَا وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَلَزِمْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ نُفَارِقْهُ، وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ، وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ بَيْضَاءَ أَهْدَاهَا لَهُ فَرْوَةُ بْنُ نُفَاثَةَ الْجُذَامِيُّ، فَلَمَّا الْتَقَى الْمُسْلِمُونَ وَالْكُفَّارُ وَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ وَطَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُرْكِضُ بَغْلَتَهُ قَبْلَ الْكُفَّارِ، قَالَ الْعَبَّاسُ: وَأَنَا آخِذٌ بِلِجَامِ بَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَكُفُّهَا، وَهُوَ لَا يَأْلُو مَا أَسْرَعَ نَحْوَ الْمُشْرِكِينَ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ آخِذٌ بِغَرْزِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «يَا عَبَّاسُ نَادِ أَصْحَابَ السَّمُرَةِ» ، قَالَ: وَكُنْتُ رَجُلًا صَيِّتًا، فَقُلْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي: أَيْنَ أَصْحَابُ السَّمُرَةِ؟، قَالَ: فَوَاللَّهِ لَكَأَنِّي عَطَفْتُهُمْ حِينَ سَمِعُوا صَوْتِي عَطْفَ الْبَقَرِ عَلَى أَوْلَادِهَا، فَقَالُوا: لَبَّيْكَ يَا لَبَّيْكَ، وَأَقْبَلَ الْمُسْلِمُونَ فَاقْتَتَلُوا هُمْ وَالْكُفَّارُ، فَنَادُوا الْأَنْصَارَ تَقُولُ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، ثُمَّ قُصِرَتِ الدَّعَوَاتُ عَلَى بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، فَنَادُوا: يَا بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، قَالَ: فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ كَالْمُتَطَوِّلِ عَلَيْهِمْ إِلَى قِتَالِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هَذَا حِينَ حَمِيَ الْوَطِيسُ» ، قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِحَصَيَاتٍ فَرَمَى بِهِنَّ وجُوهَ الْكُفَّارِ، ثُمَّ قَالَ: «انْهَزَمُوا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، انْهَزَمُوا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ» ، قَالَ: فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ فَإِذَا الْقِتَالُ عَلَى هَيْئَتِهِ فِيمَا أَرَى، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَمَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِحَصَيَاتٍ فَمَا زِلْتُ أَرَى حَدَّهُمْ كَلِيلًا وَأَمَرَهُمْ مُدْبِرًا حَتَّى هَزَمَهُمُ اللَّهُ، قَالَ: وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَرْكُضُ خَلْفَهُمْ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ
следующие страницы →