← Книги сунны

Книги сунны · id 21618

مستخرج أبي عوانة - ط المعرفة

أبو عوانة

Полный текст (8 088 стр.). Показаны 6336–6375 · переход к 6341.

стр. 6336

٦٨٢٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي رَجَاءٍ، قثنا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ، قثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجَ عَمِّي عَامِرٌ إِلَى مَرْحَبٍ فَذَهَبَ يَسْفُلُ لَهُ، فَرَجَعَ السَّيْفُ عَلَيْهِ فَكَانَتْ فِيهَا نَفْسُهُ، فَقَالَ النَّاسُ: إِنَّ عَامِرًا قَتَلَ نَفْسَهُ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ»

стр. 6337

٦٨٢٣ - حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْبَكْرَاوِيُّ، قثنا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، قثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قثنا إِيَاسٌ، أَوْ قَالَ: حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: غَزَوْنَا خَيْبَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ الْيَوْمَ رَجُلًا يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ» فَدَعَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَأَعْطَاهَا إِيَّاهُ

стр. 6338

٦٨٢٤ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قثنا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، قثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: قُلْتُ لِسَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ: عَلَى أَيِ شَيْءٍ بَايَعْتُمُ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ؟، قَالَ: بَايَعْنَاهُ عَلَى الْمَوْتِ

стр. 6339

٦٨٢٥ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قثنا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَيَّارٍ، وَأَبُو دَاوُدَ، قَالَا: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، قَالَ: خَرَجْتُ وَأَنَا أُرِيدُ الْغَابَةَ، حَتَّى إِذَا أَتَيْتُ الْغَابَةَ، إِذَا أَنَا بِغُلَامٍ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، يَقُولُ: أُخِذَتْ لِقَاحُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قُلْتُ: مَنْ أَخَذَهَا؟، قَالَ: غَطَفَانُ وَبَنُو فَزَارَةَ، قَالَ: فَصَعِدْتُ فَصِحْتُ ثَلَاثَةَ أَصْوَاتٍ، فَأَسْمَعْتُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا: واصَبَاحَاهُ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ فِي آثَارِهِمْ فَاسْتَنْقَذْتُهَا مِنْهُمْ، وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي نَاسٍ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ الْقَوْمُ عِطَاشٌ عَلَى كَلَالَتِهِمْ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ لِشِفْتِهِمْ، فَقَالَ: يَا ابْنَ الْأَكْوَعِ إِنَّهُمْ فِي غَطَفَانَ الْآنَ يَقْرَوْنَ، وَقَالَ: «يَا سَلَمَةُ إِذَا مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ» ، مَعْنَى حَدِيثِهِمْ وَاحِدٌ، قَالَ: وَلَحِقَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَأَرْدَفَنِي خَلْفَهُ، ٦٨٢٦ - وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ، بِمِثْلِهِ، وَأَبُو دَاوُدَ لَمْ يَذْكُرْ أَرْدَفَنِي خَلْفَهُ فَقَطْ، وَالْبَاقُونَ ذَكَرُوهُ

стр. 6340

٦٨٢٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَا: ثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ، يَقُولُ: خَرَجْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ نَحْوَ الْغَابَةِ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِثَنِيَّةِ الْغَابَةِ لَقِيَنِي غُلَامٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، فَقَالَ: أُخِذَتْ لِقَاحُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: قُلْتُ مَنْ؟ قَالَ: غَطَفَانُ وَفَزَارَةُ، قَالَ: فَصَرَخْتُ ثَلَاثَ صَرَخَاتٍ: يَا صَبَاحَاهُ يَا صَبَاحَاهُ، ثُمَّ دَفَعَتُ حَتَّى أَلْقَاهُمْ فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ، وَأَقُولُ: [البحر الرجز] أَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ ... الْيَوْمَ يَوْمُ الرُّضَّعِ واسْتَنْقَذْتُهَا مِنْهُمْ، قَبْلَ أَنْ يَشْرَبُوا، وَأَقْبَلْتُ أَسُوقُهَا، فَلَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْقَوْمَ عِطَاشٌ وَإِنِّي أَعْجَلْتُهُمْ قَبْلَ أَنْ يَشْرَبُوا، فَابْعَثْ فِي إِثْرِهِمْ، فَقَالَ: «يَا ابْنَ الْأَكْوَعِ مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ إِنَّ الْقَوْمَ يَقْرَوْنَ فِي قَوْمِهِمْ»

стр. 6341

٦٨٢٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْجُنَيْدِ، وَعَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، قَالَا: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، قَالَ: فَتَنَحَّيْتُ فَبَايَعَ وَبَايَعَ، فَقَالَ: «يَا ابْنَ الْأَكْوَعِ أَلَا تُبَايِعَ» ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ بَايَعْتُ، قَالَ: «وَأَيْضًا» ، قَالَ: فَبَايَعْتُهُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ بَايَعْتُ، قَالَ: «وَأَيْضًا» ، قَالَ: فَبَايَعْتُهُ، قَالَ: قُلْتُ عَلَى مَا بَايَعْتُمُوهُ يَا أَبَا مُسْلِمٍ؟، قَالَ: عَلَى الْمَوْتِ

стр. 6342

٦٨٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، قثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قثنا عِكْرِمَةُ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجْنَا إِلَى خَيْبَرَ فَكَانَ عَمِّي يَرْتَجِزُ بِالْقَوْمِ، وَهُوَ يَقُولُ: [البحر الرجز] وَاللَّهِ لَوْلَا اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا ... وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا وَنَحْنُ عَنْ فَضْلِكَ مَا اسْتَغْنَيْنَا ... فَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ هَذَا؟، قَالُوا: عَامِرٌ، قَالَ: «غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا عَامِرُ» ، وَمَا اسْتَغْفَرَ رَسُولُ اللَّهِ لِرَجُلٍ يَخُصُّهُ إِلَّا اسْتُشْهِدَ، فَنَادَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْمَا مَتَّعْتَنَا بِعَامِرٍ، فَلَمَّا قَدِمْنَا خَيْبَرَ خَرَجَ مَرْحَبٌ يَخْطِرُ بِسَيْفِهِ، وَهُوَ مَلِكُهُمْ، وَهُوَ يَقُولُ: [البحر الرجز] قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ ... شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ . قَالَ: فَبَرَزَ لَهُ عَامِرٌ، فَقَالَ: قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي عَامِرٌ ... شَاكُّ السِّلَاحِ بَطَلٌ مُغَامِرُ فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ وَقَعَ سَيْفُ مَرْحَبٍ فِي تُرْسِ عَامِرٍ، وَذَهَبَ عَامِرٌ يَسْفُلُ لَهُ، فَرَجَعَ سَيْفُهُ عَلَى نَفْسِهِ، وَقَطَعَ أَكْحَلَهُ، فَكَانَتْ فِيهَا نَفْسُهُ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بَطُلَ عَمَلُ عَامِرٍ، فَقَالَ: «مَنْ قَالَ ذَاكَ؟» ، قُلْتُ: نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِكَ، فَقَالَ: «كَذِبَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ بَلْ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ» ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى عَلِيٍّ، وَهُوَ أَرْمَدُ حَتَّى أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَبَسَقَ فِي عَيْنِهِ، فَبَرَأَ ثُمَّ أَعْطَاهُ الرَّايَةَ، وَخَرَجَ مَرْحَبٌ، فَقَالَ: قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ ... شَاكُّ السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: [البحر الرجز] أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ ... كَلَيْثِ غَابَاتٍ كَرِيهِ الْمَنْظَرَهْ أُوفِيهِمْ بِالصَّاعِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ فَضَرَبَهُ فَفَلَقَ رَأْسَ مَرْحَبٍ فَقَتَلَهُ، وَكَانَ الْفَتْحُ عَلَى يَدَيْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

стр. 6343

بَيَانُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الشَّهِيدَ فِي الْمَعْرَكَةِ جَائِزٌ غُسْلُهُ، وَالصَّلَاةُ عَلَيْهِ، وَأَنَّ الْقَاتِلَ نَفْسَهُ خَطَأً فِي حَرْبِ الْعَدُوِّ وَهُوَ ⦗٣١٤⦘ شَهِيدٌ يُعْطَى أَجْرَهُ مَرَّتَيْنِ

стр. 6344

٦٨٣٠ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قثنا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، قَالَ: لَمَّا خَرَجْنَا إِلَى خَيْبَرَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَلَا رَجُلٌ يُسْمِعُنَا؟» ، فَقَالَ عَامِرٌ: [البحر الرجز] اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا ... وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَأَنْزِلِ السَّكِينَةَ عَلَيْنَا ... وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْنَا خَيْبَرَ ضَرَبَ عَامِرٌ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ بِسَيْفِهِ فَأَصَابَ ذُبَابُ السَّيْفِ رُكْبَةَ عَامِرٍ فَمَاتَ مِنْهَا، فَخَاضَ فِي ذَلِكَ نَاسٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَقَالُوا: إِنَّ عَامِرًا قَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ، قَدْ قَتَلَ نَفْسَهُ، قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ قَوْمًا زَعَمُوا أَنَّ عَامِرًا حَبِطَ عَمَلُهُ، قَالَ: «مَنْ هَؤُلَاءِ؟» ، قُلْتُ: فُلَانٌ وَفُلَانٌ، قَالَ: «كَذَبُوا إِنَّ لِعَامِرٍ أَجْرَيْنِ اثْنَيْنِ، وَإِنَّ عَامِرًا جَاهَدٌ مُجَاهِدٌ»

стр. 6345

٦٨٣١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ، قَالَ: لَمَّا خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ، قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَسْمِعْنَا يَا عَامِرُ مِنْ هُنَيَّاتِكَ، قَالَ: فَحَدَا بِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنِ السَّائِقُ؟» ، قَالُوا: عَامِرٌ، قَالَ: «﵀» ، قَالَ عُمَرُ: هَلَّا أَمْتَعْتَنَا؟، قَالَ: فَأُصِيبَ صَبِيحَةَ لَيْلَتِهِ، فَقَالَ الْقَوْمُ: حَبِطَ عَمَلُهُ، قَتَلَ نَفْسَهُ، فَلَمَّا رَجَعْتُ وَهُمْ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّ عَامِرًا حَبِطَ عَمَلُهُ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهُ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، زَعَمُوا أَنَّ عَامِرًا حَبِطَ عَمَلُهُ، قَالَ: «كَذِبَ مَنْ قَالَهَا، إِنَّ لَهُ أَجْرَهُ مَرَّتَيْنِ إِنَّهُ لَجَاهِدٌ مُجَاهِدٌ، وَأَيُّ قَتْلٍ يَزِيدُكَ عَلَيْهِ»

стр. 6346

٦٨٣٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ، بِصَنْعَاءَ قَالَ: أَنْبَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَنْبَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ، أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمٌ أَظُنُّهُ خَيْبَرَ قَاتَلَ أَخِي ⦗٣١٥⦘ قِتَالًا شَدِيدًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَارْتَدَّ عَلَيْهِ سَيْفُهُ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهِ: رَجُلٌ مَاتَ بِسِلَاحِهِ، وَشَكُّوا فِي بَعْضِ أَمْرِهِ، فَقَالَ سَلَمَةُ: فَقَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ خَيْبَرَ، أَوْ قَالَ حُنَيْنٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَرْجُزَ بِكَ فَأَذِنَ لِي، فَقَالَ لِي عُمَرُ: انْظُرْ مَا تَقُولُ، قَالَ: فَقُلْتُ: [البحر الرجز] اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا ... وَمَا صُمْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا ... وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا وَالْمُشْرِكُونَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا ... إِذَا يَقُولُونَ اكْفُرُوا أَبَيْنَا فَلَمَّا قَضَيْتُ رَجَزِي، قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ قَالَ هَذِهِ؟» ، قُلْتُ: قَالَهَا أَخِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَرْحَمُهُ اللَّهُ» ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أُنَاسًا لَيَهَابُونَ أَنْ يُصَلُّوا عَلَيْهِ، وَيَقُولُونَ رَجُلٌ مَاتَ بِسِلَاحِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَاتَ جَاهِدًا مُجَاهِدًا» ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: ثُمَّ أَتَيْتُ ابْنَ سَلَمَةَ، فَحَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ مِثْلَ الَّذِي حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ: غَيْرَ أَنَّ ابْنَ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ، قَالَ مَعَ ذَلِكَ: حَتَّى قُلْتُ مَا قُلْتُ يَهَابُونَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ، قَالَ: «مَاتَ جَاهِدًا مُجَاهِدًا فَلَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ» ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأُصْبُعَيْهِ

стр. 6347

٦٨٣٣ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ خُرَّزَاذَ الْأَنْطَاكِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ، قَاتَلَ أَخِي قِتَالًا شَدِيدًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَارْتَدَّ عَلَيْهِ سَيْفُهُ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي ذَلِكَ: رَجُلٌ مَاتَ فِي سِلَاحِهِ، وَشَكُّوا فِي بَعْضِ أَمْرِهِ، قَالَ سَلَمَةُ: فَلَمَّا قَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ خَيْبَرَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي أَنْ أَرْجُزَ بِكَ، فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: اعْلَمْ مَا تَقُولُ، قَالَ: فَقُلْتُ: [البحر الرجز] لَوْلَا اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا ⦗٣١٦⦘ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «صَدَقْتَ» وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «صَدَقْتَ» وَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا ... وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا وَالْمُشْرِكُونَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا ... قَالُوا اكْفُرُوا قُلْنَا لَهُمْ أَبَيْنَا فَلَمَّا قَضَيْتُ رَجَزِي، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ قَالَ هَذَا؟» ، قُلْتُ: قَالَهُ أَخِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَرْحَمُهُ اللَّهُ» ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ نَاسًا لَيَهَابُونَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ، يَقُولُونَ: رَجُلٌ مَاتَ بِسِلَاحِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَاتَ جَاهِدًا مُجَاهِدًا» ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: ثُمَّ سَأَلْتُ ابْنَ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ فَحَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ مِثْلَ الَّذِي حَدَّثَنِي بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ حِينَ قُلْتُ: إِنَّ نَاسًا لَيَهَابُونَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ، وَقَدْ شَكُّوا فِي شَأْنِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كَذَبُوا مَاتَ جَاهِدًا مُجَاهِدًا، فَلَهُ أَجْرَانِ اثْنَانِ»

стр. 6348

٦٨٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ الْأَيْلِيُّ، ثنا سَلَامَةُ، عَنْ عُقَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ، قَاتَلَ أَخِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قِتَالًا شَدِيدًا، فَارْتَدَّ عَلَيْهِ سَيْفُهُ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي ذَلِكَ وَشَكُّوا فِي أَمْرِهِ: رَجُلٌ مَاتَ بِسِلَاحِهِ، فَشَكُّوْا فِي بَعْضِ أَمْرِهِ، قَالَ سَلَمَةُ: فَقَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ خَيْبَرَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي أَرْجُزَ بِكَ، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: اعْلَمْ مَا تَقُولُ، فَقُلْتُ: [البحر الرجز] وَاللَّهِ لَوْلَا اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا ... وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «صَدَقْتَ» فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا ... وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا وَالْمُشْرِكُونَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا ⦗٣١٧⦘ فَلَمَّا قَضَيْتُ رَجَزِي، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ قَالَ هَذَا؟» ، قُلْتُ: قَالَهَا أَخِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَرْحَمُهُ اللَّهُ» ، بِمِثْلِهِ «مُجْتَهِدًا» ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: ثُمَّ سَأَلْتُ ابْنَ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ، فَحَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ مِثْلَ الَّذِي حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ غَيْرَ أَنَّهُ، قَالَ: قَالَ: «فَلَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ» ، قَالَ: وَأَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأُصْبُعَيْهِ

стр. 6349

٦٨٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجْزِيُّ، قثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، قثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ قَاتَلَ أَخِي قِتَالًا شَدِيدًا، فَارْتَدَّ عَلَيْهِ سَيْفُهُ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَشَكُّوا فِيهِ لِأَنَّهُ مَاتَ بِسِلَاحِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَاتَ جَاهِدًا مُجَاهِدًا» قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: ثُمَّ سَأَلْتُ ابْنَ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ، فَحَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ غَيْرَ أَنَّهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كَذَبُوا مَاتَ جَاهِدًا مُجَاهِدًا، فَلَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ»

стр. 6350

بَيَانُ السُّنَّةِ فِيمَنْ يَأْخُذُهُ الْعَدُوُّ فَيُعْطِيهِمْ عَهْدَ اللَّهِ وَمِيثَاقَهُ أَنَّهُ لَا يُعِينُ عَلَيْهِمْ وَالدَّلِيلِ عَلَى إِيجَابِ الْأَيْمَانِ المُكْرَهَةِ

стр. 6351

٦٨٣٦ - حثنا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، قثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَنْبَا الْوَلِيدُ بْنُ جُمَيْعٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵁، قَالَ: مَا مَنَعَنَا أَنْ نَشْهَدَ بَدْرًا إِلَّا أَنِّي خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي نُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَأَخَذَنَا كُفَّارُ قُرَيْشٍ، فَقَالُوا: إِنَّكُمْ تُرِيدُونَ مُحَمَّدًا، فَقُلْنَا: مَا نُرِيدُهُ إِنَّمَا نُرِيدُ الْمَدِينَةَ، فَأَخَذُوا عَلَيْنَا عَهْدَ اللَّهِ وَمِيثَاقَهُ، لَنَنْصَرِفَنَّ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَلَا نُقَاتِلُ مَعَ مُحَمَّدٍ، أَوْ قَالَ: وَلَا نُقَاتِلَنَّ مَعَ مُحَمَّدٍ، فَلَمَّا جَاوَزْنَاهُمْ أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْنَاهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ: «انْصَرِفَا نَفْي لَهُمْ ⦗٣١٨⦘ بِعَهْدِهِمْ، وَنَسْتَعِينُ اللَّهَ »

стр. 6352

٦٨٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، قثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، قثنا الْوَلِيدُ بْنُ جَمِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الطُّفَيْلِ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: مَا مَنَعَنَا أَنْ نَشْهَدَ بَدْرًا إِلَّا أَنَّا أَقْبَلْنَا أَنَا وَأَبِي يَعْنِي الْيَمَانَ نُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِبَدْرٍ فَعَارَضَنَا كُفَّارُ قُرَيْشٍ فَأَخَذُونَا، فَقَالَ: إِنَّكُمْ تُرِيدُونَ مُحَمَّدًا، قَالَ: قُلْنَا مَا نُرِيدُهُ قَالَ: فَأَعْطُونَا عَهْدَ اللَّهِ وَمِيثَاقَهُ لَتَنْصَرِفُنَّ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَلَا تُقَاتِلُونَا فَأَعْطَيْنَاهُمْ عَهْدَ اللَّهِ وَمِيثَاقَهُ لَنَنْصَرِفَنَّ إِلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ: فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْنَاهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ: «نَسْتَعِينُ اللَّهَ عَلَيْهِمْ، وَنَفْي لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ، ارْجِعَا إِلَى الْمَدِينَةِ» فَذَلِكَ الَّذِي مَنَعَنَا

стр. 6353

٦٨٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ جَمِيعٍ، قثنا أَبُو الطُّفَيْلٍ، قثنا حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، قَالَ: مَا مَنَعَنِي أَنْ أَشْهَدَ بَدْرًا إِلَّا أَنِّي خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي فَأَخَذَنَا كُفَّارُ قُرَيْشٍ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ تُرِيدُونَ مُحَمَّدًا، فَقُلْنَا: مَا نُرِيدُ إِلَّا الْمَدِينَةَ، فَأَخَذُوا مِنَّا عَهْدَ اللَّهِ وَمِيثَاقَهُ لَنَنْصَرِفَنَّ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَلَا نُقَاتِلُ مَعَهُ، فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْنَاهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ: «انْصَرِفَا نَفِي لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ، وَنَسْتَعِينُ اللَّهَ تَعَالَى عَلَيْهِمْ»

стр. 6354

بَيَانُ السُّنَّةِ فِي تَوْجِيهِ الطَّلِيعَةِ، وَالْمُخَاطَرَةِ بِهِ، وَالسُّنَّةِ فِي تَرْكِ التَّعَرُّضِ لِلْعَدُوِّ إِنْ قَدَرَ عَلَى ذَلِكَ، وَثَوَابِهِ، وَثَوَابِ حَارِسِ الْمُسْلِمِينَ

стр. 6355

٦٨٣٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، قثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قثنا جَرِيرٌ ⦗٣١٩⦘، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ حُذَيْفَةَ، فَقَالَ رَجُلٌ: لَوْ أَدْرَكْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَاتَلْتُ مَعَهُ وَأَبْلَيْتُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَنْتَ كُنْتَ تَفْعَلُ، لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ الْأَحْزَابِ، وَأَخَذَتْنَا رِيحٌ شَدِيدَةٌ وَقَرٌ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَلَا رَجُلٌ يَأْتِينَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ جَعَلَهُ اللَّهُ مَعِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ، فَسَكَتْنَا فَلَمْ يُجِبْهُ مِنَّا أَحَدٌ، ثُمَّ قَالَ: «أَلَا رَجُلٌ يَأْتِينَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ جَعَلَهُ اللَّهُ مَعِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ، فَسَكَتْنَا فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ مِنَّا، فَقَالَ: «قُمْ يَا حُذَيْفَةُ فَأْتِنَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ» ، فَلَمْ أَجِدْ بُدًّا إِذْ دَعَانِي بِاسْمِي أَنْ أَقُومَ، قَالَ: «اذْهَبْ فَأْتِنِي بِخَبَرِ الْقَوْمِ وَلَا تَذْعَرْهُمْ عَلَيَّ» ، فَلَمَّا وَلَّيْتُ مِنْ عِنْدِهِ جَعَلْتُ كَأَنَّمَا أَمْشِي فِي حَمَّامٍ، حَتَّى أَتَيْتُهُمْ فَرَأَيْتُ أَبَا سُفْيَانَ يُصْلِي ظَهْرَهُ بِالنَّارِ، فَوَضَعْتُ سَهْمًا فِي كَبِدِ الْقَوْسِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَرْمِيَهُ فَذَكَرْتُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَذْعَرْهُمْ عَلَيَّ» ، وَلَوْ رَمَيْتُهُ لَأَصَبْتُهُ، فَرَجَعْتُ وَأَنْ أَمْشِي فِي مِثْلِ الْحَمَّامِ، فَلَمَّا أَتَيْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرَ الْقَوْمِ، وَفَرَغْتُ قُرِرْتُ فَأَلْبَسَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ فَضْلِ عَبَاءَةٍ كَانَتْ عَلَيْهِ يُصَلِّي فِيهَا فَلَمْ أَزَلْ نَائِمًا حَتَّى أَصْبَحْتُ

стр. 6356

٦٨٤٠ - حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرٍ، قثنا خَالِدٌ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ عِنْدَ حُذَيْفَةَ: لَوْ كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَخَدَمْتُهُ وَلَفَعَلْتُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا لَيْلَةَ الْأَحْزَابِ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: «أَلَا رَجُلٌ يَأْتِي هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ فَيَأْتِينَا بِخَبَرِهِمْ؟» ، قَالَ: فَمَا قَامَ أَحَدٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا أَبَا بَكْرٍ» ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: اعْفِنِي، فَقَالَ: «يَا عُمَرُ» ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اعْفِنِي، فَقَالَ: «يَا حُذَيْفَةُ» ، فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «انْطَلِقْ إِلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ فَأْتِنِي بِخَبَرِهِمْ وَلَا تُحْدِثَنَّ شَيْئًا حَتَّى تَرْجِعَ» ، قَالَ: فِي لَيْلَةٍ قُرَّةٍ شَدِيدَةِ الْقُرِّ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ احْفَظْهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ ⦗٣٢٠⦘ خَلْفِهِ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ حَتَّى يَرْجِعَ» ، قَالَ: فَأَخَذْتُ قَوْسِي وَشَدَدْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُ الْقَوْمَ فَإِذَا هُمْ عِنْدَ نَارِهِمْ يَصْطَلُونَ، قَالَ: وَإِذَا أَبُو سُفْيَانَ فِي الْقَوْمِ، قَالَ: فَجَلَسْتُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ، قَالَ: فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَفِيكُمْ مِنْ غَيْرِكُمْ، لَعَلَّ فِيكُمْ غَيْرَكُمْ لِيَنْظُرِ الرَّجُلُ جَلِيسَهُ، قَالَ: فَبَادَرْتُ صَاحِبِي، وَقُلْتُ: مَنْ أَنْتَ؟، فَقَالَ: أَنَا فُلَانٌ، قَالَ: فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الرِّيحَ قَالَ: فَقَطَعَتْ أَطْنَابَهُمْ، وَأَطْفَتْ نَارَهُمْ، وَلَقُوا شِدَّةً وَبَلَاءً، قَالَ: فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَثِبُ إِلَى بَعِيرِهِ، وَإِنَّهُ لَمَعْقُولٌ، قَالَ: فَأَخَذْتُ قَوْسِي ثُمَّ أَخَذْتُ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِي فَوَضَعْتُهُ فِي كَبِدِ قَوْسِي، ثُمَّ هَمَمْتُ أَنْ أَرْمِيَ أَبَا سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ : «لَا تُحْدِثَنَّ شَيْئًا حَتَّى تَرْجِعَ» ، قَالَ: فَرَدَدْتُ سَهْمِي ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ، وَلَكَأَنِّي أَمْشِي فِي حَمَّامٍ ذَاهِبًا وجَائِيًا، قَالَ: فَلَمَّا انْتَهَيْتُ أَخْبَرْتُهُ عَادَ إِلَيَّ الْقُرُّ، فَأَخَذَتْنِي الرِّعْدَةُ مِنْ شِدَّةِ الْقُرِّ، قَالَ فَجَعَلْتُ أَدْنُو مِنْ قَدَمِ النَّبِيِّ ﷺ قُرْبًا سَرَّهُ، ٦٨٤١ - حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، قثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قثنا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ، بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ

стр. 6357

٦٨٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قثنا أَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ مُوسَى بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ، قثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ أَبِي قُدَامَةَ الْحَنَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ ابْنِ أَخِي حُذَيْفَةَ، قَالَ: ذَكَرَ حُذَيْفَةُ مَشَاهِدَهُمْ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ جُلَسَاؤُهُ: أَمَا وَاللَّهِ لَو كُنَّا شَهِدْنَا لَفَعَلْنَا وَلَفَعَلْنَا، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: لَا تَمَنَّوْا ذَلِكَ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا لَيْلَةَ الْأَحْزَابِ وَنَحْنُ صَافُّونَ قُعُودًا أَبُو سُفْيَانَ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْأَحْزَابِ فَوْقَنَا وَقُرَيْظَةُ الْيَهُودِ أَسْفَلُ مِنَّا نَخَافُهُمْ عَلَى ذَرَارِينَا، وَمَا أَتَتْ عَلَيْنَا لَيْلَةٌ أَشَدُّ ظُلْمَةً، وَلَا أَشَدُّ رِيحًا مِنْهَا فِي أَصْوَاتِ رِيحِهَا أَمْثَالُ الصَّوَاعِقِ، وَهِيَ مُظْلِمَةٌ مَا يَرَى أَحَدُنَا إِصْبَعَهُ، وَجَعَلَ الْمُنَافِقُونَ يَسْتَأْذِنُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَيَقُولُونَ: بُيوتُنَا عَوْرَةٌ، وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ، فَمَا يَسْتَأْذِنُهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلَّا أَذِنَ لَهُ فَيَأْذَنَ لَهُمْ فَيَنْسَلُّونَ، وَنَحْنُ ثَلَاثُمِائَةٍ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ إِذِ اسْتَقْبَلَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا رَجُلًا، فَقَالَ: «مَنْ يَأْتِينَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ اللَّيْلَةَ جَعَلَهُ اللَّهُ رَفِيقًا لِمُحَمَّدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ، قَالَ: فَمَا مِنْهُمْ رَجُلٌ يَقُومُ، قَالَ: فَمَا زَالَ يَسْتَقْبِلُهُمْ رَجُلًا رَجُلًا حَتَّى مَرَّ عَلَيَّ، وَمَا عَلَيَّ جُنَّةٌ مِنَ الْعَدُوِّ، وَلَا مِنَ الْبَرْدِ إِلَّا مِرْطٌ لَا يُجَاوِزُ رُكْبَتِي، قَالَ: فَأَتَانِي وَأَنَا جَاثِي عَلَى رُكْبَتِي، فَقَالَ: «مَنْ هَذَا؟» ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: قَالَ: «حُذَيْفَةُ؟» ⦗٣٢١⦘، فَتَقَاصَرْتُ بِالْأَرْضِ، فَقُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ كَرَاهِيَةَ أَنْ أَقُومَ، فَقَالَ: «قُمْ» ، فَقُمْتُ، فَقَالَ: «إِنَّهُ كَائِنٌ فِي الْقَوْمِ خَبَرٌ فَأْتِنِي بِخَبَرِ الْقَوْمِ» ، قَالَ: وَأَنَا مِنْ أَشَدِّ الرِّجَالِ فَزَعًا وَأَشَدُّهُمْ قُرًّا، فَخَرَجْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اللَّهُمَّ احْفَظْهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ وَمِنْ فَوْقِهِ وَمِنْ تَحْتِهِ» ، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا خَلَقَ اللَّهُ فَزَعًا وَلَا قُرًّا أَجِدُهُ فِي جَوْفِي إِلَّا خَرَجَ مِنْ جَوْفِي حَتَّى إِذَا دَنَوْتُ مِنْ عَسْكَرِ الْقَوْمِ نَظَرْتُ فِي ضَوْءِ نَارٍ لَهُمْ تُوقَدُ، وَإِذَا رَجُلٌ ضَخْمٌ آدَمٌ يَقُولُ بِيَدَيْهِ عَلَى النَّارِ وَيُسَخِّنُ خَاصِرَتَهُ، وَيَقُولُ: الرَّحِيلَ، وَلَمْ أَكُنْ أَعْرِفُ أَبَا سُفْيَانَ قَبْلَ ذَلِكَ فَانْتَزَعْتُ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِي أَبْيَضَ الرِّيشِ فَأَضَعُهُ عَلَى كَبِدِ قَوْسِي لِأَرْمِي بِهِ فِي ضَوْءِ النَّارِ، فَذَكَرْتُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «لَا تُحْدِثَنَّ شَيْئًا حَتَّى تَأْتِي» ، فَأَمْسَكْتُ وَرَدَدْتُ سَهْمِي ثُمَّ إِنِّي شَجَّعْتُ نَفْسِي حَتَّى دَخَلْتُ الْعَسْكَرَ فَإِذَا أَدْنَى النَّاسِ بَنِي عَامِرٍ، وَيَقُولُونَ: يَا آلَ عَامِرٍ الرَّحِيلَ، لَا مُقَامَ لَكُمْ، وَإِنَّ الرِّيحَ فِي عَسْكَرِهِمْ مَا تُجَاوِزُ عَسْكَرَهُمْ شِبْرًا، قَدْ دَفَنَتْ رِحَالَهُمْ وَطَنَافِسَهُمْ، يَسْتَتِرُونَ بِهَا مِنَ التُّرَابِ، فَجَلَسْتُ بَيْنَ اثْنَيْنِ، فَلَمَّا اسْتَوَيْتُ بَيْنَهُمَا قَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ: اللَّيْلَةُ لَيْلَةُ طَلَائِعٍ، فَلْيَسْأَلْ كُلُّ رَجُلٍ جَلِيسَهُ، فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَسْمَعُ صَوْتَ الْحِجَارَةِ فِي رِحَالِهِمْ وَفُرُشِهِمْ، الرِّيحُ تَضْرِبُهُمْ بِهَا فَقُلْتُ لِلَّذِي عَنْ يَمِينِي: مَنْ أَنْتَ؟، وَقُلْتُ لِلَّذِي عَنْ شِمَالِي مَنْ أَنْتَ؟، ثُمَّ خَرَجْتُ نَحْوَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا انْتَصَفَ بِيَ الطَّرِيقُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ إِذَا أَنَا بِنَحْوٍ مِنْ عِشْرِينَ فَارِسًا مُعْتَمِّينَ، فَقَالُوا لِي: أَخْبِرْ صَاحِبَكَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ كَفَاهُ الْقَوْمَ، فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَهُوَ مُشْتَمِلٌ بِشَمْلَةٍ يُصَلِّي، فَوَاللَّهِ مَا عَدَا أَنْ رَجَعْتُ رَجَعَ إِلَيَّ الْقُرُّ رَجَعْتُ أُقَرْقِفُ فَأَوْمَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَيَّ بِيَدِهِ، وَهُوَ يُصَلِّي فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَأَسْبَلَ عَلَيَّ شَمْلَتَهُ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ صَلَّى فَأُخْبِرَ خَبَرَ الْقَوْمِ، وَأُخْبِرَ أَنَّهُمْ يَتَرَحَّلُونَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ⦗٣٢٢⦘: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ

стр. 6358

٦٨٤٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ، قثنا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ، قثنا سُفْيَانُ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، ح وَأَخْبَرَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهٍ ﵄ يُحَدِّثُنَا أَنَّهُ لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْخَنْدَقِ اشْتَدَّ الْأَمْرُ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِي الثَّالِثَةِ: «إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا، وَإِنَّ الزُّبَيْرَ حَوَارِيَّ»

стр. 6359

٦٨٤٤ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، سَمِعَ جَابِرًا، يَقُولُ: نَدَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّاسَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرَ، ثُمَّ نَدَبَهُمْ فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرَ، ثُمَّ نَدَبَهُمْ فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيٌّ، وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ» قَالَ يُونُسُ: قَالَ لَنَا سُفْيَانُ: والْحَوَارِيُّ النَّاصِرُ

стр. 6360

بَيَانُ الشِّدَّةِ الَّتِي أَصَابَتِ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ، وَيَوْمَ أُحُدٍ وَمُحَارَبَتِهِ أَعْدَاءَهُ

стр. 6361

٦٨٤٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، وَأَبُو الْبَخْتَرِيِّ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَا: ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزَاةٍ، وَنَحْنُ سِتَّةُ نَفَرٍ، بَيْنَنَا بَعِيرٌ نَعْتَقِبُهُ فَنَقِبَتْ أَقْدَامُنَا فَنَقِبَتْ قَدَمَايَ، وَسَقَطَتْ أَظْفَارِي، فَكُنَّا نَلُفُّ عَلَى أَرْجُلِنَا الْخِرَقَ، قَالَ: فَسُمِّيَتْ غَزْوَةَ ذَاتِ ⦗٣٢٣⦘ الرِّقَاعِ مِمَّا كُنَّا نَعْصِبُ عَلَى أَرْجُلِنَا مِنَ الْخِرَقِ فَقَالَ أَبُو بُرْدَةَ: فَحَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى بِهَذَا الْحَدِيثِ ثُمَّ كَرِهَ ذَاكَ، قَالَ: مَا كُنْتُ أَصْنَعُ بِأَنْ أَذْكُرَهُ كَأَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَكُونَ شَيْئًا مِنْ عَمَلِهِ أَفْشَاهُ، وَقَالَ: وَاللَّهُ يَجْزِي بِهِ قَالَ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ: قَالَ أَبُو أُسَامَةَ: وَزَادَنِي غَيْرُهُ: وَاللَّهُ يَجْزِي بِهِ

стр. 6362

٦٨٤٦ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ الْحَرَّانِيُّ، قثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ، وَأَبُو جَعْفَرَ بْنُ نُفَيْلٍ، قَالَا: ثنا زُهَيْرٌ، قثنا أَبُو إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ﵁ يُحَدِّثُ ح وَحَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ، قثنا حُسَيْنُ بْنُ عَيَّاشٍ أَبُو بَكْرٍ السُّلَمِيُّ، قثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ أَبُو خَيْثَمَةَ الْجُعْفِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يُحَدِّثُ، قَالَ: جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الرُّمَاةِ يَوْمَ أُحُدٍ، وَكَانُوا خَمْسِينَ رَجُلًا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جُبَيْرٍ ﵁، وَقَالَ: «إِنْ رَأَيْتُمُونَا يَتَخَطَّفُنَا الطَّيْرُ فَلَا تَبْرَحُوا مِنْ مَكَانِكُمْ هَذَا حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ، وَإِنْ رَأَيْتُمُونَا هَزَمْنَا الْقَوْمَ وَأَوْطَأْتُهُمْ» ، وَقَالَ حُسَيْنٌ: «وَأَوْطَأْنَاهُمْ فَلَا تَبْرَحُوا حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ» ، قَالَ: فَهَزَمَهُمُ اللَّهُ فَأَنَا وَاللَّهِ رَأَيْتُ النِّسَاءَ يَشْتَدُّونَ عَلَى الْجَبَلِ قَدْ بَدَتْ خَلَاخِلُهُنَّ وَسُوقُهُنَّ رَافِعَاتٍ ثِيَابَهُنَّ، فَقَالَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُبَيْرٍ الْغَنِيمَةَ: أَيْ قَوْمِ الْغَنِيمَةَ ظَهْرَ أَصْحَابُكُمْ فَمَا تَنْتَظِرُونَ؟، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُبَيْرٍ: أَنَسِيتُمْ مَا قَالَ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟، فَقَالُوا: إِنَّا وَاللَّهِ لَنَأْتِيَنَّ النَّاسَ فَلَنُصِيبَنَّ مِنَ الْغَنِيمَةِ، فَلَمَّا أَتَوْهُمْ صُرِفَتْ وجُوهُهُمْ فَأَقْبَلُوا مُنْهَزِمِينَ، وَقَالَ حُسَيْنٌ: فَذَلِكَ إِذْ يَدْعُوهُمُ الرَّسُولُ فِي أُخْرَاهُمْ فَلَمْ يَبْقَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَيْرُ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا فَأَصَابُوا مِنَّا سَبْعِينَ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَصَابَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ أَرْبَعِينَ وَمِائَةً سَبْعِينَ أَسِيرًا وَسَبْعِينَ قَتِيلًا، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَفِي الْقَوْمِ مُحَمَّدٌ؟ أَفِي الْقَوْمِ مُحَمَّدٌ؟، فَنَهَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُجِيبُوهُ، ثُمَّ قَالَ: أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ؟، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ الْخَطَّابِ؟، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى ⦗٣٢٤⦘ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: أَمَّا هَؤُلَاءِ فَقَدْ قُتِلُوا، قَالَ فَمَا مَلَكَ عُمَرُ نَفْسَهُ فَقَالَ: كَذَبْتَ وَاللَّهِ يَا عَدُوَّ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ عَدَدْتَ لَأَحْيَاءٌ كُلُّهُمْ، وَقَدْ بَقِيَ لَكَ مَا يَسُوءُكَ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ، وَالْحَرْبُ سِجَالٌ، إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ فِي الْقَوْمِ مُثْلَةً لَمْ آمُرْ بِهَا وَلَمْ تَسُؤْنِي، ثُمَّ أَخَذَ يَرْتَجِزُ اعْلُ هُبَلْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَلَا تُجِيبُوهُ؟» ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا نَقُولُ؟، قَالَ: «قُولُوا اللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ» ، قَالَ: إِنَّ لَنَا الْعُزَّى وَلَا عُزَّى لَكُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَلَا تُجِيبُوهُ؟» ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا نَقُولُ؟، قَالَ: «قُولُوا اللَّهُ مَوْلَانَا وَلَا مَوْلَى لَهُمْ» هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي دَاوُدَ، وَحَدِيثِ الْحَسَنِ بِمِثْلِهِ، وَقَالَ: اعْلُ هُبَلْ، اعْلُ هُبَلْ مَرَّتَيْنِ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَلَا تُجِيبُونَهُ؟» ، وَقَالَ: «قُولُوا اللَّهُ مَوْلَانَا وَلَا مَوْلَى لَهُمْ» أَوْ «لَكُمْ» ، وَالْبَقِيَّةُ كُلَّهُ مِثْلَهُ

стр. 6363

٦٨٤٧ - حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، قثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قثنا زُهَيْرٌ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قثنا أَبُو غَسَّانَ، وَالنُّفَيْلِيُّ، قَالَا: ثنا زُهَيْرٌ، قثنا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يُحَدِّثُ، قَالَ: جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الرُّمَاةِ يَوْمَ أُحُدٍ، وَكَانُوا خَمْسِينَ رَجُلًا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جُبَيْرٍ وَضَعَهُمْ مَكَانًا، وَقَالَ لَهُمْ: «إِنْ رَأَيْتُمُونَا تَخْطَفُنَا الطَّيْرُ فَلَا تَبْرَحُوا مَكَانَكُمْ هَذَا حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ، وَإِنْ رَأَيْتُمُونَا هَزَمْنَا الْقَوْمَ وَأَوْطَأْنَاهُمْ فَلَا تَبْرَحُوا حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ» وَسَارُوا، وَقَالُوا: مَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيمَنْ مَعَهُ فَهَزَمَهُمْ، فَأَنَا وَاللَّهِ رَأَيْتُ النِّسَاءَ يَشْتَدِدْنَ عَلَى الْجَبَلِ قَدْ بَدَتْ خَلَاخِلُهُنَّ وَسُوقُهُنَّ رَافِعَاتٍ بِثَوْبِهِنَّ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِهِ، وَقَالَ: فَذَاكَ إِذْ يَدْعُوهُمُ الرَّسُولُ، وَقَالَ: «قُولُوا اللَّهُ مَوْلَانَا وَلَا مَوْلَى لَكُمْ»

стр. 6364

٦٨٤٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ، قثنا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ، قثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ، يَقُولُ: لَمَّا قُتِلَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَنْ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، قَامَ أَبُو سُفْيَانَ عَلَى نَشَزٍ، فَقَالَ: أَفِي الْقَوْمِ مُحَمَّدٌ؟، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تُجِيبُوهُ» ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَقَالَ فِي آخِرِهِ، قَالَ: أَبُو سُفْيَانَ ⦗٣٢٥⦘: الْحَرْبُ سِجَالٌ يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ

стр. 6365

٦٨٤٩ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ، قثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، قثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: «بَارَزْتُ سَبْعِينَ مِنَ الْأَنْصَارِ يَوْمَ أُحُدٍ، وَسَبْعِينَ يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ، وَسَبْعِينَ يَوْمَ مُؤْتَةَ، وَسَبْعِينَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ»

стр. 6366

٦٨٥٠ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، وَأَبُو أُمَيَّةَ، قَالَا: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْقَيْسِيُّ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " كَانَ عَمِّي أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ ﵁ سُمِّيتُ بِهِ، لَمْ يَشْهَدْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَدْرًا، فَقَالَ: أَوَّلُ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غِبْتُ عَنْهُ، أَمَا وَاللَّهِ لَإنْ أَشْهَدَنِي اللَّهُ مَشْهَدًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِيَرَانِي مَا أَصْنَعُ، فَهَابَ أَنْ يَقُولَ غَيْرَهَا، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ شَهِدَ أُحُدًا، فَلَقِيَهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ﵁، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا عَمْرٍو أَيْنَ؟، فَقَالَ: وَاهًا لِرِيحِ الْجَنَّةِ أَجِدُهُ دُونَ أُحُدٍ، قَالَ: فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، فَوُجِدَ بِهِ بِضْعًا وَثَمَانِينَ بَيْنَ رَمْيَةٍ وَضَرْبَةٍ وَطَعْنَةٍ، قَالَتْ أُخْتُهُ: فَمَا عَرَفْنَا أَخِي إِلَّا بِبَنَانِهِ، وَكَانَ حَسَنَ الْبَنَانِ، وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ﴾ [الأحزاب: ٢٣] الْآيَةَ، فَكُنَّا نَرَى أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيهِ وَفِي أَصْحَابِهِ، ٦٨٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قثنا أَبُو دَاوُدَ، قثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، بِمِثْلِهِ، ٦٨٥٢ - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ الصَّائِغُ، قثنا عَفَّانُ، قثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ النَّضْرِ تَغَيَّبَ عَنْ قِتَالِ بَدْرٍ، فَقَالَ: تَغَيَّبْتُ عَنْ أَوَّلِ مَشْهَدٍ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿رِجَالٌ صَدَقُوا﴾ [الأحزاب: ٢٣] لَمْ يُخَرِّجْهُ مُسْلِمٌ إِلَّا عَنْ ⦗٣٢٦⦘ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ فَقَطْ

стр. 6367

٦٨٥٣ - حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، قَثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، ح حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ، قثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَنْبَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ كَانَ يَرْمِي يَوْمَ أُحُدٍ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَلْفَهُ، وَكَانَ رَامِيًا، وَكَانَ إِذَا رَمَى رَفَعَ رَأْسَهُ يَنْظُرُ أَيْنَ يَقَعُ سَهْمُهُ؟، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ يَرْفَعُ صَدْرَهُ، يَقُولُ: هَكَذَا بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا يُصِيبُكَ سَهْمٌ، نَحْرِي دُونَ نَحْرِكَ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ يُشْرِفُ نَفْسَهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي قَوِيٌّ جَلْدٌ، فَمُرْنِي بِمَا شِئْتَ وابْعَثْنِي فِي حَوَائِجِكَ، وَاللَّفْظُ لِلْصَغَانِيِّ

стр. 6368

٦٨٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ، قثنا أَبُو مُسْهِرٍ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الْعَسْقَلَانِيُّ، وَعُبَيْدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي السَّائِبِ، قَالَا: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَمَاعَةَ ح وَحَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، قثنا أَبُو إِسْحَاقَ الطَّالْقَانِيُّ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، كِلَاهُمَا، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «كَانَ أَبُو طَلْحَةَ حَسَنَ الرَّمْيِ، وَكَانَ إِذَا رَمَى يُشْرِفُ النَّبِيَّ ﷺ فَيَنْظُرُ إِلَى مَوْضِعِ نَبْلِهِ» قَالَ أَبُو زُرْعَةَ فِي حَدِيثِهِ: كَانَ يَقْعُدُ خَلْفَ تُرْسِهِ يَنْظُرُ إِلَى مَوَاقِعِ نَبْلِهِ، ٦٨٥٥ - حَدَّثَنَا عَلَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قثنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، قثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ بِنَحْوِهِ

стр. 6369

٦٨٥٦ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ، قثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، قثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ وَهُوَ يَسْلُتُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: «كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ شَجُّوا نَبِيَّهُمْ، وَكَسَرُوا رَبَاعِيَتَهُ ⦗٣٢٧⦘، وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ » ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ [آل عمران: ١٢٨]

стр. 6370

٦٨٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّوَيْهِ، قَالَ: ثنا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، قثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَنْفُضُ الدَّمَ عَنْ جَبْهَتِهِ يَوْمَ أُحُدٍ، وَيَقُولُ: «كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ شَجُّوا نَبِيَّهُمْ، وَكَسَرُوا رَبَاعِيَتَهُ، وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ » ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٢٨] ، ٦٨٥٨ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، بِمِثْلِهِ وَزَادَ: «وَكَذَّبُوهُ»

стр. 6371

٦٨٥٩ - حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ، قثنا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: أنبا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «كَانَ أَبُو طَلْحَةَ يَتَتَرَّسُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِتُرْسٍ وَاحِدٍ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ حَسَنَ الرَّمْيِ فَكَانَ إِذَا رَمَى يَتَشَرَّفُ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فَيَنْظُرَ إِلَى مَوْقِعِ نَبْلِهِ»

стр. 6372

٦٨٦٠ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: أَنْبَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: وَثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ جُرِحِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: «أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْرِفُ مَنْ كَانَ يَغْسِلُ جُرْحَ النَّبِيِّ ﷺ ، وَمَنْ كَانَ يَسْكُبُ الْمَاءَ، وَبِمَاذَا دُووِيَ بِهِ، كُسِرَتِ الْبَيْضَةُ عَلَى رَأْسِهِ، وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ وَجُرِحَ وَجْهُهُ» ، قَالُوا: هَاتِ يَا أَبَا الْعَبَّاسِ فَحَدَّثَنَا، قَالَ: «كَانَتْ فَاطِمَةُ ﵂ تَغْسِلُهُ، وَكَانَ عَلِيٌّ ﵁ يَسْكُبُ الْمَاءَ بِالْمِجَنِّ، فَلَمَّا رَأَتْ فَاطِمَةُ أَنَّ الْمَاءَ لَا يَزِيدُ الدَّمَ إِلَّا كَثْرَةً، أَخَذَتْ قِطْعَةً مِنْ حَصِيرٍ فَأَحْرَقَتْهَا، وَأَلْصَقَتْهَا عَلَى جُرْحِهِ فَاسْتَمْسَكَ الدَّمُ» ⦗٣٢٨⦘، ٦٨٦١ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي عَبَّادٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ

стр. 6373

٦٨٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، قثنا النُّفَيْلِيُّ، قثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ، سُئِلَ عَنْ جُرْحِ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ، فَقَالَ: «جُرِحَ وَجْهُهُ، وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ، وَهُشِمَتِ الْبَيْضَةُ عَلَى رَأْسِهِ، فَكَانَتْ فَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَغْسِلُ الدَّمَ، وَعَلِيٌّ يَسْكُبُ الْمَاءَ، فَلَمَّا رَأَتْ أَنَّ الْمَاءَ لَا يَزِيدُ الدَّمَ إِلَّا كَثْرَةً أَخَذَتْ قِطْعَةَ حَصِيرٍ فَأَحْرَقَتْهُ حَتَّى إِذَا صَارَ رَمَادًا أَلْصَقَتْهُ الْجُرْحَ اسْتَمْسَكَ الدَّمُ»

стр. 6374

٦٨٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُسَدَّدٌ، قَالَا: ثنا أَبُو رَجَاءٍ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيُّ الْقُرَشِيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، أَنَّهُ رَأَى سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ وَهُوَ يُسْأَلُ عَنْ جُرْحِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: " أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْرِفُ مَنْ كَانَ يَغْسِلُ جُرْحَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَمَنْ كَانَ يَسْكُبُ الْمَاءَ، وَبِمَاذَا دُووِيَ، قَالَ: كَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَغْسِلُهُ، وَعَلِيٌّ يَسْكُبُ الْمَاءَ بِالْمِجَنِّ، فَلَمَّا رَأَتْ فَاطِمَةُ أَنَّ الْمَاءَ لَا يَزِيدُ الدَّمَ إِلَّا كَثْرَةً أَخَذَتْ قِطْعَةً مِنْ حَصِيرٍ فَأَحْرَقَتْهَا وَأَلْصَقَتْهَا فَاسْتَمْسَكَ الدَّمُ، وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ يَوْمَئِذٍ، وَجُرِحَ وَجْهُهُ وَكُسِرَتِ الْبَيْضَةُ "

стр. 6375

٦٨٦٤ - حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، قَالَ: أنبا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قثنا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: " هُشِمَتِ الْبَيْضَةُ عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ، وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ وَجُرِحَ وَجْهُهُ، قَالَ: فَكَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَغْسِلُ عَنْهُ الدَّمَ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَأْتِيهَا بِالْمَاءِ، فَلَمَّا أَصَابَ الْجُرْحَ الْمَاءُ كَثُرَ دَمُهُ فَلَمْ يَرْقَأِ الدَّمُ حَتَّى أَخَذَتْ قِطْعَةَ حَصِيرٍ فَأَحْرَقَتْهُ حَتَّى عَادَ رَمَادًا، ثُمَّ جَعَلَتْهُ عَلَى الْجُرْحِ فَرَقَأَ الدَّمُ "
следующие страницы →