١٦٦- أخبرنا أحمد بن محمد بن تبارك الفقيه، ثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن وهيب إملاءً بالبصرة، حدثني أبي، حدثني أبو همام السلال، عن الوليد بن مسلم، عن يزيد بن مرثد قال: خرجت يوماً أريد الجمعة فإذا أنا بشيخ قال لي: أين تريد؟ قال: قلت أريد الجمعة، قال: قال لي: أصحبك أتوكأ عليك، قال: قلت نعم إن شئت، قال: قال لي تعرفني، قال: قلت لا، قال: أنا أبو الرجال الأنصاري، سمعت أنس بن مالك ﵁ يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (ما من شاب أكرم شيخاً لسنه إلا قيض الله له عند شيبته من يكرمه)
١٦٧- أخبرنا محمد بن علي بن الحسين الجناخاني البلخي، حدثني الحسن بن العلاء بن القاسم، ثنا أحمد بن يزيد الكوفي، ثنا يوسف بن عطية، عن ثابت البناني، عن أنس ﵁، أن النبي ﷺ قال: (من مات يوم الجمعة أو ليلة الجمعة وقي عذاب القبر)
١٦٨- حدثنا أبو علي محمد بن عبد الله بن محمد القرشي الفقيه، أنبأ أبو يعلي أحمد بن علي بن المثنى، ثنا إبراهيم بن زياد سبلان، ثنا أبو معاوية، ثنا محمد بن إسحاق، عن جميل بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : (من خرج حاجاً فمات كتب الله له أجر الحاج إلى يوم القيامة، ومن خرج معتمراً فمات كتب الله له أجر المعتمر إلى يوم القيامة، ومن خرج غازياً في سبيل الله فمات كتب الله له أجر الغازي إلى يوم القيامة)
стр. 107
١٦٩ - أخبرنا أحمد بن عبد الله بن القاسم النهرديري بها، ثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن الهيثم التميمي المصري، ثنا بكار بن قتيبة الثقفي القاضي، ثنا أبو المطرف بن أبي الوزير، ثنا موسى بن عبد الملك بن عمير، عن أبيه، عن شيبة الحجبي، عن عمر ﵁، أن النبي ﷺ قال: (ثلاث يصفين لك ود أخيك، تسلم عليه إذا لقيته، وتوسع له في المجلس، وتدعوه بأحب أسماءه إليه)
• أخبرنا أبو الفضل محمد بن أحمد بن إبراهيم السجستاني، ثنا أبو يعقوب يوسف بن يعقوب، ثنا سعيد بن عثمان، حدثني علي بن الحسن العباد البزاز، حدثني عمر بن علي المقدمي، عن أبيه قال: رأيت هارون بن رئاب في المنام فقلت له: ما فعل بك ربك ، قال: غفر لي ورحمني وقربني وطيبني بيده، فقال: هكذا افعل بأبناء ثلاث وثمانين).
إلى هنا من الجارودي
١٧٠ - وبه أنبأ أبو عطاء المليجي، أنبأ أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد بن يوسف المقرئ الصرا (١) ، ثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الرحمن القرشي بالبصرة، ثنا أبو بكر أحمد بن عبد الواحد الجوهري، ثنا إسماعيل بن الحسن بن علي أبو العباس الحراني، ثنا يحيى بن عبد الله الحراني، ثنا سليمان بن أرقم، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال
стр. 108
ق ١٣٣٩ (أ)
رسول الله ﷺ : (لا تقتلوا الضفادع فإنها من أكثر من خلقه الله ذكراً وأمر بقتل الوزغ في الحل والحرم)
١٧١ - أخبرنا أبو الحسن هو علي بن أحمد، ثنا أبو بكر محمد بن بيان بن حوار (١) ، ثنا أحمد بن داود، ثنا مهدي بن مطرف، عن إسماعيل بن سالم، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (لتعليم باب علم أمرٍ أونهي أفضل من سبعين غزوة).
من حديث سالم هو ابن محمد بن عبد الله بن عمر بن محمد بن جعفر بن محمد بن حفص بن بكر بن سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب.
١٧٢ - وقلت لشيخنا أبي القاسم: أخبركم أبو الفتح سالم بن عبد الله بن عمر القرشي قراءةً عليه وأنت تسمع، أنبأ أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسين الكتبي الحاكم، أنبأ الشيخ أبو أسامة بسطام بن شامة الشامي القدسي وكان إمام الجامع بهراة، ثنا أبو عبد الله بشر بن محمد المزني الحافظ إملاءً، ثنا محمد بن عبد الله المخلدي، ثنا عبد المجيد بن إبراهيم الغوسجي بمرو، ثنا محمد بن المكي، ثنا عبد الله بن المبارك، عن يحيى بن عبيد الله قال: سمعت أبي يقول: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ : (استفرهوا ضحاياكم فإنها مطاياكم على الصراط)
١٧٣ - أخبرنا أبو عروبة هو عبد الهادي بن عبد الله الأنصاري، أنبأ أبو الحسن محمد بن عبد الرحمن العدل، أنبأ أبو يعلي أحمد بن محمد بن عبد الصمد بن محمد بن يعلي الواثقي، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا يحيى الحماني، ثنا ابن نمير، عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : (لو بدا لكم موسى فاتبعتموه ثم تركتوني لضللتم عن سواء السبيل، ولو كان موسى حياً ثم أدرك نبوتي لاتبعني)
стр. 109
١٧٤ - أخبرنا والدي، الشريف أبو أحمد القاسم بن سعيد بن العباس القرشي، ثنا أبو سعيد إبراهيم بن إسماعيل الزاهد، ثنا أبو نصر منصور بن محمد بن مطرف، ثنا علي بن محمد بن سهل، ثنا سعيد بن ماهان السقطي، عن يحيى بن أبي بكير، عن كنانة بن جبلة السلمي قال: قال بكر بن عبد الله المزني: إن رأيت من أكبر منك فقل هذا سبقني بالإيمان والعمل الصالح فهو خير مني، وإن رأيت من هو أصغر منك فقل سبقته إلى الذنوب والمعاصي فهو خير مني، فإنك لا تزال ترى أحداً إما أصغر منك أو أكبر منك، وإذا رأيت إخوانك يكرمونك ويعظمونك فقل هذا فضل أخذوا به، وإن رأيت منهم تقصيراً فقل هذا ذنب أحدثته)
• وقلت لشيخنا أبي القاسم: أخبركم أبو الفتح القاسم بن عمر بن عطاء بن سهل القصاد قراءةً عليه بهراة قيل له: أخبركم أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد العميري قراءةً عليه، ثنا الإمام أبو زكريا يحيى بن عمار الشيباني السجزي إملاءً، ثنا أبو علي هو الحسين بن أحمد بن موسى القاضي، ثنا جدي أبو بكر محمد بن همام بن عيسى، ثنا أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي، ثنا مهدي بن جعفر الرملي، ثنا الوليد، عن ابن جابر، حدثني إسماعيل بن عبد الله بن أبي المنهال، حدثتني أم الدرداء قالت لنا: احتضر أبو الدرداء جعل يقول: من يعمل لمثل يومي هذا؟ من يعمل لمثل مصرعي هذا؟ من يعمل لمثل مصرعي هذا؟ من يعمل لمثل ساعتي هذه؟ ثم يقول ﴿ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة ونذرهم في طغيانهم يعمهون﴾
قال السجزي: لم يكن خوف الصالحين إلا من زوال نعمة الإيمان، وإن لكل نعمة شكراً وشكر التوحيد خوف التحويل، فأسأل الله أن يثبتنا على الإسلام والسنة حتى نأتي الله بهما.
• وبه قال: سمعت أبا علي هذا يقول: ثنا محمد بن يحيى الصوفي، ثنا أحمد بن يحيى تعلب (١) ، عن النضر بن شميل
стр. 110
ق ١٣٣٩ (ب)
قال: جالست الخليل بن أحمد عشرين سنة فكنا أسمعه كثيراً ينشد:
إذا كنت لا تدري ولم تك بالذي يسأل من يدري فكيف إذاً تدري
وينشد في إثره:
وإن امرأ في شقة الموت عمره وإن كان أمسى سالماً لعليل
١٧٥ - (١) وقلت لشيخنا أبي القاسم غفر الله له وجزاه خيراً: أخبركم أبو القاسم عبد الملك بن عبد الله بن عمر العمري قراءةً عليه وأنت تسمع بمرو سنة ثماني وأربعين، وأبو المعالي عبد الفتاح بن عطاء بن عبد الله بن أحمد بن رافع الصيرفي المعدل قراءةً عليه وأنت تسمع سنة سبع وأربعين بهراة، قالا: أنبأ أبو محمد حاتم بن محمد بن يعقوب المحمودي قراءةً عليه، أنبأ أبو منصور محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن داود الفارسي سنة سبع وعشرين وأربعمائة، أنبأ أبو علي حامد بن محمد بن عبد الله الرقا الأزدي، ثنا محمد بن يونس القرشي، ثنا روح بن عبادة، ثنا إبراهيم بن يزيد قال: سمعت عطاء قال: رأى ابن عمر ناساً إذا انصرفوا من المكتوبة، فبلغوا أبواب المسجد أقبلوا بوجوههم يدعون، قال عبد الله: ولا تفعلوا فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول (ذاك فعل اليهود والنصارى عند كنائسهم)
١٧٦ - حدثنا محمد بن صالح أبو جعفر، ثنا عبد الله بن الجراح، ثنا عبد الخالق بن إبراهيم بن طهمان، عن ابيه، عن أبي الزبير، عن جبير بن مطعم قال: (أقبل رسول الله ﷺ من حنين من الطائف حتى إذا كان ببطن نخلة غشيه الناس فركبوه فمر بسلمة فتعلقت بردائه فبقي فيها، فأقبل علينا بوجهه كأنه فلقة قمر وكان عليه أساريع الذهب، فقال: أيها الناس أمكنوني من ردائي أتخافون علي البخل، فوالذي نفسي بيده لو كان معي مثل شجر أوطاس لقسمتها بينكم)
стр. 111
١٧٧- أخبرنا محمد بن المغيرة، ثنا يحيى بن نصر، ثنا ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن عبد الله بن بسر، عن أخته الصماء قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض الله عليكم فإن لم يجد أحدكم إلا لحاء شجرة أو عود عنب فليمضغه)
١٧٨- حدثنا الفضل بن عبد الله بن مسعود، ثنا مالك بن سليمان، ثنا جرير بن عبد الحميد الرازي، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : (من أكل لقمة من حرام لم تقبل له صلاة أربعين ليلة، ومن أكل لقمة حرام لم تستجاب له دعوة أربعين صباحاً، وكل لحم أنبته الحرام فالنار أولى به، وإن اللقمة الواحدة تنبت اللحم)
١٧٩- حدثنا محمد بن المغيرة، ثنا هشام وهو ابن عبيد الله، ثنا حماد بن شعيب، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : (من لقى الله لا يشرك به شيئاً دخل الجنة، ومن لقي الله يشرك به شيئاً دخل النار)
١٨٠- حدثنا أبو زكريا يحيى بن عبد الله بن ماهان، ثنا حماد بن غسان أبو عبد الله الخنفي، ثنا معن بن عيسى القزاز، عن مالك بن أنس، عن أبي الزناد، عن الإعرج، عن أبي هريرة (أن النبي ﷺ بال قائماً من جرح كان بمأبضه)
١٨١- حدثنا علي بن الحسين بن الجنيد، ثنا النفيلي، ثنا خالد بن أبي بكر، عن عبد الله بن عمر، عن سالم بن عبد الله، يعني ابن عمر، عن أبيه عبد الله بن عمر (أن رسول الله صلى
ق ١٣٤٠ (أ)
الله عليه وسلم ضرب صدر عمر بن الخطاب بيده حين أسلم ثلاث مرات وهو يقول: اللهم أخرج ما في صدره من غل وأبدله إيماناً، يقول ذلك ثلاث مرات)
стр. 112
١٨٢- حدثنا محمد بن شاذان الجوهري، ثنا موسى بن داود، ثنا ليث بن سعد، عن صفوان بن سليم، عن أبي بسرة الغفاري، عن البراء بن عازب قال: (سافرت مع رسول الله ﷺ ثمانية عشر سفراً فلم أره ترك ركعتين عند زيغ الشمس قبل صلاة الظهر)
١٨٣- أخبرنا علي هو ابن عبد العزيز، ثنا أبو عبيدة شاذ بن فياض، ثنا عمر بن إبراهيم، عن قتادة، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : (الحجر الأسود من حجارة الجنة)
١٨٤- أخبرنا محمد بن المغيرة، ثنا هشام بن عبيد الله بن عبد الرحمن، ثنا الجارود بن يزيد النيسابوري، ثنا بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله ﷺ (أترعون عن ذكر الفاجر يعرفه الناس اذكروه بما فيه يحذره الناس)
١٨٥- حدثنا أحمد بن إسحاق بن إبراهيم المروزي العطار، ثنا عبد الله بن عمر بن أبان يعني مشكدانة، ثنا زياد بن عبد الله البكائي، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: (أتى النبي ﷺ رجل فقال: أيصبغ ربك، قال: نعم، صبغاً لا ينفض أبيض وأحمر وأصفر)
١٨٦- حدثنا أبو جعفر محمد بن موسى الحلواني، ثنا نصر بن علي الجهضمي، أنبأ خالد بن يزيد يعني الهراوي، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : (من خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع)
• إلى هنا من حديث الرقا سمعته على الشيخ إبي القاسم في شهر رمضان سنة تسع وخمسمائة بمرو وسمعه من الفقيه الخزاعي ثم البغدادي التاجر وسمعت عليه ثلاثة أجزاء من حديث أبي علي منصور بن عبد الله بن خالد بن أحمد الخالدي الزهلي وهو الأول والأول أيضاً والثاني على أحدها تفريغ الأموي رواه محمد الواسطي عنه
стр. 113
ق ١٣٤٠ (ب)
جزء من المنتقى من مسموعات مرو
وقف الحافظ ضياء الدين أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد بن أحمد المقدسي ﵀
• سمعت الإمام أبا المظفر السمعاني يقول: سمعت أبا القاسم عبد الرحمن هو بن الحسن بن أحمد بن سهل الجرجاني الشعري، سمعت أبا شجاع محمد بن سعدان الشيرازي بها يقول: سمعت أبا الفضل الرازي يقول: سمعت أبا الحسن الشيراوني بمكة، يقول: يحكى عن أبي الخير التيفاتي أنه قال: أشرفت على النار فرأيت أكبر أهلها أصحاب الزكي والمرقعات، قال أبو الفضل الرازي: سمعت بعد ذلك عن بعض الفقراء أنه قال: ما استوجبوا ذلك إلا بقلة يقينهم.
ق ١٣٤١ (أ)
بسم الله الرحمن الرحيم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، رب وفق ويسر وأعن
١٨٧- أخبرنا الإمام العالم أبو المظفر عبد الرحيم بن عبد الكريم بن محمد بن منصور بن محمد بن عبد الجبار بن أحمد بن محمد بن جعفر بن أحمد بن عبد الجبار بن الفضل بن الربيع بن مسلم بن عبد الله السمعاني التميمي بقراءتي عليه بمرو قلت له: أخبركم أبو الإسعاد هبة الرحمن بن عبد الواحد بن عبد الكريم القشيري سنة أربع وأربعين وخمسمائة، أنبأ أبو نصر عبد الرحمن بن علي بن موسى التاجر سنة سبع وستين وأربعمائة، أنبأ أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن يوسف الشيباني، ثنا محمد بن عبد الوهاب، ثنا أبو نعيم، ثنا فضيل، حدثني عدي بن ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (يا أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال ﴿يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحاً إني بما تعملون عليم﴾ وقال ﴿كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾ ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب، ومطعمه حرام وملبسه حرام ومشربه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك)
стр. 114
١٨٨- وبه أنبا أبو نصر التاجر، أنبأ أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ البغدادي بها، ثنا عبد الرحمن بن أحمد العطار المحرمي، ثنا محمد بن أحمد الرقام، ثنا إبراهيم بن رستم، ثنا الفضل بن النضر أبو الليث البزاز البحري، ثنا أبي، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (اللهم اغفر للعباس ولولد العباس ولمن أحبهم)
١٨٩- وبه أنبأ أبو نصر، أنبأ أبو الحسين محمد بن محمد بن حامد العطار، أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين القطان، ثنا أحمد بن منصور، ثنا النضر، ثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (ما من نبي ولا أمير إلا وله بطانتان، بطانة تأمره بالخير وتدله عليه، وبطانة لا تألوا خبالاً فمن وقي بطانة الخبال بقد وقي)
١٩٠- وأخبرنا الإمام أبو المظفر السمعاني بقراءتي عليه بمرو قلت له: أخبركم أبو صالح عبد الملك بن عبد الواحد بن عبد الكريم القشيري قراءةً عليه بطوس سنة أربع وأربعين وخمسمائة , أنبأ والدي أبو سعيد عبد الواحد، أنبأ الشيخ أبو الحسن علي بن محمد بن محمد الطرازي ﵀، أنبأ أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني ابن أبي الزناد، ومالك، عن أبي الزناد، عن عبد الرحمن، عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: (إن الله قال:: أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَالَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ. ذُخْرًا بَلْهَ مَا أطْلِعْكُمْ الله عَلَيْهِ)
١٩١- أنبأ أبو صالح، أنبأ والدي، أنبأ الحاكم أبو منصور محمد بن محمد بن أحمد
ق ١٣٤١ (ب)
стр. 115
(١) ونقلته وقوم يشتغلون بالفقه وفروعه وقوم يشتغلون بالأدب ومحاسنه وكل منهم يقبل على الفن الذي هو فيه لا يشتغل بغيره، فقال: تلك الطرق إلى الله وهو يريد عمارتها.
١٩٢ - حدثنا الإمام أبو الحسن علي بن مسعود بن علي بن محمد بن عبد الله الخطيب بمرو وإملاءً من لفظه قال: أنبأ أبو الفضل عبد الله بن صاعد بن أحمد الحارثي قال: سمعت من الفقيه أبي محمد يعقوب بن طاهر القنباشي قال: سمعت من القاضي أبي محمد عبد الرحمن بن عمر بن أحمد البلخي قال: سمعت من الشيخ الإمام أبي سعد إسماعيل بن علي المثنى الأستراباذي ببيت المقدس، سمعت والدي قال: سمعت عن أبي موسى، عن عمران قال (٢): سمعت محمد بن يحيى قال: سمعت يعقوب بن موسى قال: سمعت مسلمة بن راشد قال: سمعت أبا محمد ثابت البناني قال: سمعت أنس بن مالك قال: سمعت سيد المرسلين يقول: (من صام ثلاثة أيام من الشهر الحرام الخميس والجمعة والسبت كتب الله له بها عبادة تسعمائة سنة) والحديث مسلسل كله (٣) إن لم أكن سمعت.
стр. 116
ومن كتابي أبي المظفر السمعاني
١٩٣- أخبرنا الإمام العالم الخطيب أبو الحسن علي بن مسعود بن علي بن محمد بن عبد الله المعروف بالسديدي المروزي خطيب جامع أصحاب أبي حنيفة بقراءتي عليه بمرو قلت له: أخبركم أبو الفتح مسعود بن محمد بن سعيد بن مسعود المسعودي بقراءتك عليه سنة سبع وستين وخمسمائة فأقر به قال: ثنا الإمام الأجل شيخ الإسلام أبو المظفر مسعود بن محمد بن عبد الجبار السمعاني إملاءً قال: حدثنا أبو القاسم سعد بن علي الزجاني بمكة حرسها الله، أنبأ أبو القاسم هبة الله بن إبراهيم بن عمر الصواف، أبو الحسن علي الحسين بن بندار الأذني، ثنا زكريا بن يحيى، ثنا أبي، ثنا أحمد بن يزيد، ثنا سنان بن طلحة، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، عن أسامة بن زيد، عن النبي ﷺ أنه قال: (لا ينبغي لأحد أن يأمر بالمعروف حتى يكون فيه ثلاث خصال عالماً بما يأمر، عالماً بما ينهى، رفيقاً فيما يأمر، رفيقاً فيما ينهى، عدلاً فيما يأمر، عدلاً فيما ينهى)
١٩٤- وبه ثنا السمعاني، أنبأ أبو منصور بكر بن محمد بن علي بن محمد بن أجيد النيسابوري ببغداد، أنبأ أبو محمد الحسن بن أحمد المخلدي، أنبأ أبو العباس محمد بن إسحاق السراج، ثنا يوسف بن موسى، ثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر ﵁، أن النبي ﷺ قال: (إن في الليل ساعة لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله خيراً من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه الله إياه، وذلك كل ليلة)
стр. 117
١٩٥ - وبه ثنا السمعاني، أنبأ أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة بن إسماعيل الاسماعيلي، أنبأ والدي، ثنا والذي إسماعيل بن أحمد بن إبراهيم، ثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي، ثنا أبو يحيى عبد الله بن أحمد بن زكريا، ثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، ثنا موسى بن علي، عن أبيه، عن عبد العزيز بن مروان بن الحكم، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (شر ما في الرجل شح هالع، وجبن خالع)
١٩٦ - وبه أنبأ السمعاني، أنبأ القاضي أبو الحسين أحمد بن علي، أنبأ أبو عمرو بن حمدان، أنبأ أبو الحسين عبد الله بن محمد بن يونس السمعاني، ثنا أبو يحيى زكريا بن يحيى الوقار، ثنا سفيان بن عيينة، عن ابن شهاب، عن عمرو بن دينار، عن أبي نجيح، عن هشام بن حكيم بن حزام، عن خالد بن الوليد ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: (إن أشد الناس عذاباً يوم القيامة أشدهم عذاباً للناس في الدنيا)
• سمعت أبا المظفر هناد بن إبراهيم بن محمد النسفي، سمعت أبا نصر عبد الكريم بن محمد الشيرازي، سمعت أبا القاسم عبد الواحد بن أحمد الهاشمي، سمعت أبا الحسين والدي، سمعت أبا بكر محمد بن داود يقول: من لم يشرب ماء الغربة ولم يضع رأسه على ساعد الكربة ولم يعرف حق الوطن والتربة ولم يعرف حق دي العلم والشيبة)
قال الحطيب شيخنا هذا بمرو عن والده فقال: ولدت في شوال سنة إحدى وأربعين وخمسمائة (١)
стр. 118
ق ١٣٤٢ (أ)
١٩٧ - (١) وأخبرنا الإمام الخطيب أبو الحسن علي بقراءتي عليه قلت له: أخبركم أبو الفتح مسعود بن محمد، أنبأ أبو المظفر الإمام السمعاني منصور بن محمد إملاءً، أنبأ أبو غانم أحمد بن علي بن الحسين، أنبأ أبو العباس عبد الله بن الحسين بن الحسن البصري في شهور سنة خمس وخمسين وثلاثمائة، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا محمد بن عبد الله بن كناسة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عمر بن العاص ﵁، أن النبي ﷺ قال: (إن الله تعالى لا يقبض العلم بأن ينتزعه إنتزاعاً من الناس، ولكن يقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالم، اتخذ الناس رؤوساً جهالاً فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا)
• أخبرني الإمام أبو المظفر عبد الرحيم بن عبد الكريم السمعاني بقراءتي عليه قلت له: أخبركم أبو بكر محمد بن عامر بن سعيد القرشي إجازة إن لم يكن سماعاً، أن أبا الفضل محمد بن عبد الله الحميلي أنشدهم، أنشدنا الإمام علي بن هبة الله بن ماكولا الحافظ، أنشدني أبو الفرج هبة الله بن محمد بن الحسن العسقلاني بها في المسجد الجامع لنفسه:
طوبى لمن رزق الكفاف وكان منه في كفاية فلهذه الدنيا الدنية والحياة بها نهاية
وزوال من قد كان قبلك فيه موعظة وآية (٢)
• أخبرنا الإمام الزاهد أبو علي أحمد بن أبي القاسم بن أبي سعد الكردي المروزي قلت له: أخبركم أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي في كتابه، أن نصر بن إبراهيم الفقيه أخبره إجازة إن لم يكن سمعه منه، أنشدني أبو الحسين سعد بن (٣) الغزي لبعضهم:
شغلنا بكسب العلم عن طلب الغنى كشغلهم عن مطلب العلم بالوفر
فصار لهم حظ من الجهل والغنى وصار لنا حظ من العلم والفقر
стр. 119
• من حديث إسماعيل المقرئ
١٩٨- أخبرني الإمام أبو المظفر السمعاني بقراءتي عليه بمرو قلت له: أخبركم أبو عبد الله محمد بن المفضل بن سيار الدهان قراءةً عليه وأنت تسمع سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة بمرو، أنبأ أبو عطاء عبد الأعلى بن عبد الواحد بن أحمد المليجي قال: أنبأ أبو محمد إسماعيل بن إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن الفقيه المقرئ، أنبأ أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسن المقرئ، ثنا العباس بن يوسف الشكلي، ثنا صالح بن بشر بن سلمة بطبرية، عبد الله بن سليمان الرملي، ثنا إسماعيل بن عباس، عن مطعم بن المقدام الصنعاني، وعنبسة بن غنيم الكلاعي، عن نصيح العنسي، عن ركب المصري وكانت له صحبة قال: قال رسول الله ﷺ : (طولى لمن تواضع من غير منقصة، وذل في نفسه من غير مسكنة، وأنفق مالاً جمعه من غير معصية، وخالط أهل الفقه والحكمة , ورحم أهل الذل والمسكنة، طوبى لمن طاب الأطعمة، وصلحت سريرته وكرمت علانيته، وعزل عن الناس شره، طوبى لمن عمل بعلمه، وأنفق الفضل من ماله، وأمسك الفضل من قوله)
• أخبرنا أبو يعلي الحسين بن محمد الزبيري، أنبأ محمد بن المسيب، ثنا عبد الله بن خبيق قال: حدثني تميم بن سلمة قال: قلت ليوسف يعني ابن أسباط: ما غاية الزهد؟ قال: لا تفرح بما أقبل ولا تأسف على ما أدبر، قلت: فما غاية التواضع؟ قال: أن تخرج من بيتك فلا يلقى أحداً إلا رأيت أنه خير منك.
١٩٩- أخبرنا أبو الحسن محمد بن علي بن الحسين العلوي الصوفي، ثنا دينار بن بيان بن دينار الجوهري بالرملة، ثنا الحسن بن جدير الصوري، ثنا سليمان بن إبراهيم الإسكندراني، ثنا سفيان بن سعيد، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : (أوحى الله إلى موسى: إنك لن تتقرب إلي بشيء أحب إلى من الرضا بقضائي ولم يعمل
стр. 120
ق ١٣٤٢ (ب)
عملاً أحفظ لحسناتك من النظر في أمورك، يا موسى لا تضرع إلى أهل الدنيا فاستخط عليك، ولا تجد بدينك لدنياهم فأغلق عليك أبواب رحمتي، يا موسى قل للمؤمنين البائسين أبشروا، وقل للمؤمنين المخبتين اجتنبوا أو اخشوا) قال إسماعيل: الشك مني.
• أخبرنا محمد بن أحمد بن الخياط، ثنا محمد بن المنذر شكر، ثنا عيسى بن أبي موسى الأنصاري قال: سمعت أبي يقول: سمعت سفيان بن عيينة: وسئل عن حد الرضا عن الله، فقال: الراضي عن الله لا يتمنى سوى المنزلة التي هو فيها.
• أخبرنا أبو يعلي الحسين بن محمد الزبيري، أنبأ محمد بن المسيب، ثنا عبد الله بن خبيق قال: سمعت أبا عبد الله النباجي يقول: إذا لم يكن شيء أحب إليك مما أراد الله بك فقد رضيت عن الله.
• أخبرنا محمد بن أحمد بن الخياط، ثنا محمد بن المنذر شكر، نثا الفضل بن العباس الحلبي قال: سمعت بشر بن الحارث وذكر الرضا فقال: أن تكون مريضاً فلا تتمنى الصحة وتكون فقيراً فلا تتمنى الغنى.
стр. 121
٢٠٠ - أخبرنا الحسين بن أحمد الثقفي، أنبأ محمد بن جعفر الخرائطي بعسقلان، ثنا الحسن بن عرفة، ثنا كثير بن مروان الفلسطيني، عن أليس بن شقير (١) ، عن أبي حازم، عن ابن عباس في قول الله ﴿وكان تحته كنز لهما﴾ قال: لبنة من ذهب فيها مكتوب: بسم الله الرحمن الرحيم عجباً لمن يعرف الموت كيف يضحك، وعجباً لمن يعرف الدنيا وتحولها بأهلها كيف يطمئن إليها، وعجباً لمن يؤمن بالقضاء والقدر كيف ينصب في طلب الرزق، وعجباً لمن يؤمن بالمثلات كيف يعمل الخطايا، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
• أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسن المقرئ، حدثني العباس بن يوسف الشكلي قال: سمعت بعض المتعبدين بالساحل يقول: إن لله عباداً عرفوه بيقين من معرفته فشمروا قصدهم إليه، احتملوا في الدنيا المصائب لما يرجون عنده من الرغائب، صحبوا الدنيا بالأشجان وتنعموا فيها بطول الأحزان، فما نظروا إليها بعين راغب، ولا تزودوا منها إلا كزاد الراكب، خافوا البيات فأسرعوا، ورجوا النجاة فأزمعوا، بذلوا مهج أنفسهم في إلتماس رضا ربهم، نصبوا الآخرة نصب أعينهم، وأصغوا إليها بآذان قلوبهم، فلو رأيتهم لرأيت قوماً ذبلاً شفاههم، خمصاً بطونهم، حزينةً قلوبهم، ناحلةً أجسامهم، باكيةً أعينهم، لم يصحبوا العلل والتسويف، قنعوا من الدنيا بقوت طفيف، لبسوا من اللباس أطماراً باليةً، وسكنوا من البلاد قفاراً نائية، هربوا من الأوطان، واستبدلوا الوحدة من الإخوان، فلو رأيتهم لرأيت قوماً قد ذبحهم الليل بسكاكين السهر، وفصل الأعضاء منهم بخناجر التعب خمص طول السرى، شعث لفقد الكرى، قد وصلوا الكلال بالكلال وتأهبوا للنقلة والارتحال.
стр. 122
• أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن المقرئ، حدثني أبو بكر محمد بن المنذر الهجري قال: قال سهل بن عبد الله القشيري: ما أتى الله عبداً من معرفته وقربه نصيباً إلا حرمه من الدنيا بقدر ما أتى منها، ولا آتاه من الدنيا نصيباً إلا حرمه من معرفته وقربه بقدر ما آتاه من الدنيا.
٢٠١- حدثنا محمد بن المظفر، ثنا محمد بن محمد بن سليمان، ثنا بن سويد الرملي وهو إسحاق بن إبراهيم بن سويد، ثنا إسحاق بن يحيى الفروي، حدثني إسماعيل بن جعفر، عن عمارة بن غزية، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن قتادة بن النعمان، أن رسول الله ﷺ قال: (إِذَا أَحَبَّ اللهُ عَبْدًا حَمَاهُ الدُّنْيَا، كَمَا يَظَلُّ أَحَدُكُمْ يَحْمِي سَقِيمَهُ الْمَاءَ)
٢٠٢- أخبرنا محمد بن المظفر الحافظ، ثنا محمد بن محمد بن سليمان الواسطي، ثنا عبد الوهاب بن الضحاك، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عمارة بن غزية، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن رافع بن خديج قال: قال رسول الله ﷺ : (إذا أحب الله عبداً حماه الدنيا كما يحمي أحدكم سقيمه الماء)
стр. 123
ق ١٣٤٣ (أ)
• من حديث الأنصاري محمد بن هارون
٢٠٣- أخبرنا الإمام أبو المظفر عبد الرحيم بن عبد الكريم بن محمد السمعاني بقراءتي عليه قلت له: أخبركم أبو الفتح نصر الله بن محمد بن عبد القوي اللاذقي إجازة، أن الشيخ أبا القاسم علي بن محمد بن علي المصيصي أخبرهم قراءةً عليه بدمشق قال: أنبأ الشيخ أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن معروف التميمي قراءةً عليه، ثنا أبو علي محمد بن هارون بن شعيب بن إبراهيم بن حيان الأنصاري، ثنا أبو الجارود مسعود بن محمد بن مسور الرملي، ثنا عبد الله بن أبي هانئ النحوي، ثنا أزهر، عن ابن عون، عن رجاء بن حيوة أبي المقدام قال: كان معاية قليل الحديث عن رسول الله ﷺ فقال لنا: قال رسول الله ﷺ : (من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين)
٢٠٤- وبه ثنا أبو علي الأنصاري، ثنا عبيد الله بن منصور الصباغ، ثنا أحمد بن صالح ولم يكن هذا الحديث إلا عنده، ثنا عبد الله بن وهب، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : (من أدرك الإمام وهو راكع فليركع معه وليعتدها من صلاته)
٢٠٥- وثنا الأنصاري، حدثني محمد بن زريق بن جامع المديني أبو عبد الله بمصر، ثنا سفيان بن بشر قال: حدثني مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر (أن النبي ﷺ جمع بين المغرب والعشاء في ليلة مطيرة)
٢٠٦- حدثنا عبيد الله بن وهيب الحزامي بغزة، ثنا محمد بن أبي السري، ثنا المعتمر بن سليمان التيمي، عن أبيه، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال: (كان رسول الله ﷺ يقرؤها ﴿فشاربون شرب الهيم﴾ )
• حدثنا محمد بن جعفر بن أعين البغدادي، ثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، ثنا أبان بن يزيد العطار، عن يحيى بن أبي كثير قال: الذي يكتب ولا يعارض مثل الذي يقضي حاجته ولا يستنجي.
стр. 124
• حدثني أبو عباد الصوفي زيرك بن عبد الله قال: سمعت قاسم الجوعي يقول: سمعت الفريابي يقول: كان سفيان الثوري إذا جاءه غلام أمرد فسأله عن حديث، قال: يا غلام من خلفي دور.
٢٠٧- وأخبرني الشيخ الإمام أبوالمظفر عبد الرحيم السمعاني بقراءتي عليه قلت له: أخبركم أبو بكر سعيد بن أبو محمد هبة الله، وأم الرضا راضية أولاد سعد الله بن أسعد الميهني قراءةً عليه بميهنة في سنة أربع وأربعين قيل لهم: أخبركم أبو الحسن محمد بن الحسين بن محمد بن طلحة الاسفراييني، أنبأ الأستاذ أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي بنيسابور، أنبأ أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد، ثنا الحسين بن داود البلخي، ثنا يزيد بن هارون، عن حميد الطويل، عن انس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : (ينادي ملك من بطنان العرض يوم القيامة: يا أمة محمد ﷺ ، إن الله تعالى قد عفى عنكم جميعاً المؤمنين والمؤمنات تواهبوا المظالم وادخلوا الجنة برحمتي)
٢٠٨- وأخبركم المشايخ الثلاثة أيضاً قيل لهم: أخبركم أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن الحسين الكامخي الساوي، أنبأ الأستاذ أبو نصر منصور بن الحسين بن محمد بن أحمد بن القاسم المعدل قراءةً عليه سنة عشرين وأربعمائة، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا أبو الدرداء هاشم بن محمد بن يعلي الأنصاري، ثنا عتبة بن السكن، عن عيسى، عن صالح بن أبي المعتمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: (كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن يأكل وهو جنب غسل يديه)
٢٠٩- حدثنا الأصم، ثنا محمد بن النعمان بن بشير النيسابوري ببيت المقدس، ثنا نعيم بن حماد
стр. 125
ق ١٣٤٣ (ب)
(١)، ثنا نوح بن أبي مريم، عن زيد العمي، عن سعيد بن المسيب، عن عمر بن الخطاب، عن النبي ﷺ قال: (من قرأ القرآن فأعربه كله كان له بكل حرف أربعون حسنة، ومن أعرب بعضه ولحن في بعض كان له بكل حرف عشر حسنات)
٢١٠ - حدثنا الأصم، أنبأ أحمد بن الفضل العسقلاني، ثنا آدم بن أبي إلياس، ثنا الربيع بن صبيح، عن أبي غالب، عن أبي أمامة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول ﴿(أما الذين في قلوبهم زيغ﴾، هو الحرورية كان في قلوبهم زيغ فزيغ بهم سمعته من رسول الله ﷺ غير مرة ولا مرتين ولا ثلاث ولا أربع ولا خمس ولا ست ولا سبع)
٢١١ - حدثنا أبو الحسن محمد بن محمد بن الحسن الكاروني إملاءً، ثنا علي بن عبد العزيز المكي، ثنا أبو نعيم، ثنا فطر، عن أبي إسحاق، عن وهب بن جابر قال: أتيت بيت المقدس فجلست إلى حلقة عبد الله بن عمرو، فأنشأ يحدث عن يأجوج ومأجوج، فقال: لا يموت الرجل منهم حتى يولد له ألف ذرية، ومن وراء يأجوج ومأجوج منه أمم منسك وتأويل وهاويل الحديث، فقلت: يا صاحب رسول الله أخبرني بحديث سمعته عن رسول الله ﷺ ، فقال نعم، سمعت رسول الله ﷺ يقول: (كفى بالمرء أن يضيع من يقوت)
٢١٢ - أخبرنا الإمام أبو علي أحمد بن أبي القاسم بن أبي سعد الكردي المروزي بقراءتي عليه بمرو قلت له: أخبركم أبو الفتح محمد بن عمر بن الخلال الأنباري المغيث (٢) إجازة، أن أبا طاهر محمد بن أحمد بن أبي الصفر الأنباري أخبرهم، أنبأ أبو الحسن محمد بن المغلس بن جعفر البزاز، أنبأ أبو محمد الحسن بن رشيق العسكري، ثنا أبو العباس أحمد بن جعفر بن محمد بن سهل السرمري بالرملة، ثنا عباس بن محمد الدوري، ثنا الحسن بن عطية الصفار الكوفي، ثنا أبو عاتكة، عن أنس، عن النبي ﷺ قال: (اطلبوا العلم ولو بالصين)
стр. 126
• وبه ثنا أبو العباس أحمد بن جعفر، ثنا أحمد بن سليمان الزملي، ثنا عمران بن عبد الله قال: قرأت على قبر بدمشق بباب الجابية فإذا بخضرة مكتوب:
أنت لا شك ميت فتهيأ لما ترى إنما اللحد والثرى منتهى البلى
وإذا تحته ثلاثة أسطر بحمرة مكتوب:
كم قد وقفت كما وقفت وكم قرأت كما قرأت وكم جزعت وكم هلعت وكم فزعت من الفوات
انطر لنفسك يا أخي قبل التغصص بالممات ولقد تموت ولقد تفوت وقد تصير كذا رفات
فظننت أنه يخاطبني من جوف القبر.
• وقلت لشيخنا أبي علي المروزي الزاهد، وأخبرنا الإمام أبو المظفر السمعاني بقراءتي عليه قلت له: أخبركم خسداخان (١) ، أخبركم أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر بن السمرقندي كتابة، وأبو جعفر حسل بن علي بن الحسين البخاري السجزي الهروي إذناً، أن أبا محمد هياج بن عبيد بن الحسين الخطيبي أخبرهما في كتابه إليهما من مكة، أنبأ أبو أحمد محمد بن أحمد بن سهل القيسراني، أنبأ أبو الحسن علي بن محمد بن إبراهيم الخلا، ثنا عبد الله بن عمرو، حدثني محمد بن عيسى، ثنا محمد بن الفضل النهشلي، ثنا محمد بن سليم الخشاب، عن أبي الحسن المكي قال: رأيت أبا السائب متعلقاً بأستار الكعبة وهو يقول: اللهم أرحم العاشقين ورقق قلوبهم واعطف قلوب المعشوقين عليهم بالرحمة، فقلت له: يا أبا السائب في مثل هذا الوقت، قال: إليك عني يا أخي فوالله للدعاء لهم أفضل من عمرة رجب من مسجد الجعرانة
стр. 127
ق ١٣٤٤ (أ)
من أمالي السيد أبو المعالي
٢١٣ - وأخبرنا أبو المظفر السمعاني بقراءتي عليه بمرو قلت له: أخبركم أبو المعالي محمد بن نصر بن منصور المديني بسمرقند، ثنا الإمام الأجل أبو المعالي محمد بن محمد بن زيد الحسيني إملاءً، أنبأ أبو نصر عبد الصمد بن محمد بن أحمد بالري، ثنا القاضي أبو الحسن علي بن القاسم بن الفضل بن شاذان، ثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم قال: قرأت على يونس بن عبد الأعلى، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عبد الله بن عياش، عن يزيد بن تودر، قلت ولعله فوذر (١) قال: قال كعب: لا تحقروا شيئاً من الخير فقد دخل رجل الجنة في (٢) أعان بها في سبيل الله ، ودخلت امرأة الجنة في مغزل أعانت به في بناء بيت المقدس.
٢١٤ - وثنا الحسن هو ابن أحمد الفارسي، أنبأ أحمد بن السندي المدي، ثنا الحسن بن علي القطان، ثنا إسماعيل بن عيسى العطار، ثنا إسحاق بن بشر القرشي، عن أبي محمد الرملي، عن مكحول، عن معاذ، عن النبي ﷺ قال: (من فر من الطاعون بعث يوم القيامة مكتوب بين عينيه جاحد بالموت)
• أخبرنا أبو المظفر السمعاني بقراءتي عليه قلت له: أخبركم علي بن سهل بهراة هو ابن محمد بن علي بن حامد الشاشي، أنبأ نجيب بن ميمون، أنبأ منصور بن عبد الله هو الخالدي، أنبأ أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد، ثنا زكريا بن يحيى، ثنا محمد بن يحيى، ثنا عبد الله بن بكر، عن بشر أبي نصر: أن عبد الملك بن مروان دخل على معاوية وعنده عمرو بن العاص، فسلم وجلس فلم يلبث أن نهض، فقال معاوية: ما أكمل مرؤة هذا الفتى، فقال عمرو بن العاص، إنه أخذ بأخلاق أربعة وترك أخلاقاً ثلاثة، إنه أخذ بأحسن البشر إذا لقى، وبأحسن الحديث إذا حدث، وبأحسن الإسماع إذا حُدث، وبأيسر المؤنة إذا خولف، ترك مُزاح من لا يثق بعقله ولا دينه، وترك مخالفة لئام الناس، وترك من الكلام ما يعتذر منه.
стр. 128
٢١٥- وأخبرنا الإمام أبو المظفر السمعاني من لفظه قال: أنبأ أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن العصائدي، ثنا أبو سعد عبد الرحمن بن منصور بن رامش، ثنا أبو عبد الرحمن هو السلمي قال: أنبأ أبو المفضل محمد بن عبد الله الشعباني بالكوفة قال: أنبأ أبو القاسم علي بن محمد بن الحسن بن كامر بالرملة قال: ثنا جدي لأبي سليمان بن إبراهيم بن عبيد المحاربي، ثنا نصر بن مزاحم المنقري، ثنا أبراهيم بن الزبرقان، ثنا عمرو بن خالد قال: حدثني زيد بن علي قال: حدثني أبي علي بن الحسين قال: حدثني أبي الحسين بن علي قال: حدثني أبي علي بن أبي طالب قال: حدثني رسول الله ﷺ : (وعدهن في يده، قال: عدهن في يدي حبريل ﵇، قال: لو هكذا أنزلت من عند رب العزة: اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على أبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد , اللهم وترحم على محمد وعلى آل محمد كما ترحمت على أبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد , اللهم وسلم على محمد وعلى آل محمد سلمت كما على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد , اللهم تحنن على محمد وعلى آل محمد كما تحننت على أبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد) .
٢١٦- أخبرنا أبو روح عبد المعز بن محمد الهروي قراءةً عليه بها قيل له: أخبركم أبو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي قراءةً عليه، أنبأ الفاضل أبو نصر عبد الرحمن بن علي بن موسى قال: أنبأ أبو العباس محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم
ق ١٣٤٤ (ب)
ابن عبدة بن إبراهيم بن قطن بن منيع بن سليط بن قيس بن عمرو بن عبيد بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار بن حارثة بن ثعلبة بن الخزرج السليطي، ثنا أبو بكر هو محمد بن حمدون بن يزيد بن زياد المطوعي، ثنا أبو حمزة هو إدريس بن يونس بن يناق الفراء الحراني، ثنا عبد الرحمن بن أيوب هو الحمصي، ثنا موسى بن أبي موسى المقدسي، ثنا خالد بن إلياس، عن نافع، عن ابن عمر قال: (ولد رسول الله ﷺ مختوناً مسروراً)
стр. 129
٢١٧ - وأخبرنا أبو روح هذا قراءةً عليه عليه بهراة قيل له: أخبركم أبو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي، أنبأ أبو حفص عمر بن شاه بن الحسين المقرئ، أنبأ السيد أبو الحسن محمد بن الحسين الحسني قراءةً علينا، ثنا محمد بن عمر بن حميل القوسي، ثنا ابن أبي العوام، ثنا سلمة بن سليمان الرملي، ثنا عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر قال: كان رسول الله ﷺ يقرأ في صلاة الغداة يوم الجمعة ﴿ألم تنزيل﴾ السجدة، و ﴿هل أتى على الإنسان﴾) (١)
• أنبأ الإمام الحافظ أبو موسى محمد بن عمر المديني، وأبو جعفر محمد بن جعفر الصيدلاني في (٢) ، أبا زكريا يحيى بن عبد الوهاب بن منده أجازاهم، أنبأ أبو القاسم عبد الرحمن بن أبي عبد الله في منده، أنبأ أبو الحسن علي بن عبد الله بن الحسن بن جهضم، وثنا أبو الفضل عباس بن أحمد، حدثني عيسى بن محمد الغزي، حدثني علي بن أحمد الأخميمي قال: سمعت أبا الفيض ذا النون بن إبراهيم يقول: بينا أنا أسير في بنية بني إسرائيل إذا أنا بجارية سوداء شاخصة ببصرها نحو السماء، فقلت لها: السلام وعليك ورحمة الله يا أختاه، فقال (٣) : وعليك السلام يا ذا النون، فقلت لها: من أين عرفتيني أني ذو النون يا جارية ولم تراني قبل هذا اليوم، فقالت: إن الله ﵎ خلق الأرواح قبل الأجسام بالزغام (٤) ثم دارها حول العرش فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف، فعرفت روحي روحك في ذلك الجولان حول عرش الرحمن. وذكر بقية الحكاية.
• حدثنا أبو بكر محمد بن (٥) السنجاري الرجل الصالح ببيت المقدس قال: سمعت أبا بكر الدقاق يقول: قال لي أبو سعيد أحمد بن عيسى الجزار: قال لي بعض من كنت أصحبه: عليك بمراعاة شرك والمراقبة لله حيث كنت، بينا أنا أسير يوماً في خارة مراعياً لسيري إذا أنا بخشخشة من خلفي فهالني ذلك فأردت أن ألتفت فذكرت (٦) وما قد يقدم إلى حتى رأيت شيئاً وقع على كتفي جميعاً ثم (٧) وأنا مع ذلك مراعياً لسيري فلما ولى عني التفت وإذا هو سبع عظيم.
стр. 130
• حدثنا أبو حفص عمر بن محمد بن إبراهيم الصائغ، ثنا عبد الله بن محمد المقرئ، عن محمد بن يعقوب الفرجي قال: خرجت سفراً أريد الشام من طريق المنارة فوقعت في التيه فمكثت فيه أياماً كثيرة حتى أشرفت على الموت، فبينا أنا كذلك إذ رأيت راهبان يسيران كأنهما قد خرجا من مكان قريب يريدان أن ديراًُ لهما قريب، فملت إليهما وقلت لهما: أين تريدان؟ ، قالا: لا ندري، قلت: فمن أين أقبلتما؟ ، قالا: لا ندري، قلت: أو تدريان أين أنتما؟ ، قالا: نعم نحن في ملكه ومملكته ومريدته، قال: فأقبلت علي نفسي أقول لها راهبين يتحققان بالتوكل دونك، قلت لهما أتأذنان في الصحبة، قالا: ذلك إليك، فسرنا يومنا فلما أمسينا قاما إلى صلاتهما وقمت إلى صلاتي المغرب فصليت بتيمم، فنظرا إلي وقد تيممت فضحكا مني فلما فرغا من صلاتهما بحث أحدهما الأرض بيده فإذا بالماء
ق ١٣٤٥ (أ)
стр. 131
قد ظهر وطعام موضوع فبقيت أتعجب من ذلك، فقالا: ما لك يا مسلم؟ ادن فكل واشرب فأكلنا وشربنا وتوضأت للصلاة، ثم نضب الماء وغار حتى لم أر له أثر، وقاما فلم يزالا في صلاتهما وأنا أصلي وحدي حتى أصبحنا فصليت الفجر بوضوء العتمة، ثم قاما يسيران إلى الليل، فلما أمسينا تقدم الآخر فصلى بصاحبه ودعا بدعوات وبحث الأرض بيده فنبع الماء وحضر الطعام، فقالا لي: ادن فكل واشرب فأكلنا وشربنا وتوضأت للصلاة ثم نضب الماء وغار حتى لم أر له أثر، فلما كانت الليلة الثالثة قالا لي: يا مسلم الليلة نوبتك، قال محمد بن يعقوب: فاستحييت من قولهما وأدخلني من ذلك هم شديد، فقلت في نفسي: اللهم إني أعلم أن ذنوبي لم تدع لي عندك جاهاً، لكني أسألك بنبيك أن لا تفضحني عندهم ولا تشمتهم بنبيك محمد ﷺ قال: فإذا بعين خرازة وطعام كثير فأكلنا وشربنا ولم يزل حالنا حتى بلغت إلى النبوبة الثانية، فدعوت بمثل ما دعوت وتوسلت بني الله ﷺ ، فإذا بطعام اثنين وشراب اثنين والماء ينبع دون ما كان فتقاصرت إليّ نفسي وقصرت في الأكل وأوريتهما إني آكل فسكتا عني، وسرنا حتى بلغت إلى النوبة الثالثة فدعوت بمثل ما دعوت وتوسلت بني الله ﷺ فإذا بطعام أشر والماء مثل ذلك، فغمني ذلك وغلبتني عيناي من الهم، وإذا بقائل يقول لي: يا محمد أردنا بك الإيثار الذي خصصنا به محمداً من بين الأنبياء والرسل وهي علامته وكرامة أمته إلى يوم القيامة، فلما بلغت إلى النوبة الثالثة قالا لي: يا مسلم ما هذا إنا نرى في طعامك وشرابك نقصاً، فلم ذي؟ قلت: أو لا تعلمان أن هذا خُلق حص الله به نبينا محمداً ﷺ من بين الأنبياء والرسل وخص به أمته من بعده إن الله جل ثناؤه يريد مني الإيثار فقد أنزلكما استناناً بنبي الله ﷺ ، فقالا: صدقت، نحن نشهد أن لا إله إلا الله ونشهد أن محمداً رسول
стр. 132
الله ﷺ ، صدقت في قولك هذا خُلق محمد في كتب الله المنزلة إن الله خص محمداً وأمته فأسلما، قلت: هل لكما في الجمعة والجماعة، فقالا: ذلك واجب، قلت: نعم، فاسئلا الله وارغبا إليه أن يخرجنا من هذا التيه إلى أقرب الأماكن إلى الشام، ففعلا، فبينا نحن نسير إذا ببيوت بيت المقدس قد أشرفنا عليها ودخلنا المسجد وأقمنا أياماً، ثم تجدد لي سفر ففارقتهم.
• حدثنا أحمد بن صالح بن عمر البزار بالرملة قال: سمعت منصور الصياد يقول: مر بي بشر بن الحارث يوم العيد وهو منصرف من صلاة العيد فقال لي: في هذا الوقت أنت ها هنا، قلت: يا أبا نصر ما في البيت من دقيق ولا خبز، فقال: الله المستعان احمل شبكتك وتعال إلى الخندق، قال منصور: فحملت الشبكة، وجاء بشر فقال لي: منصور توضأ للصلاة وصل ركعتين (١)
стр. 133
ق ١٣٤٥ (ب)
ففعلت ذلك , فقال لي: ألق شبكتك وقل بسم الله، فألقيتها فوقع فيها شيء ثقيل طننت أنه أجر، فقلت: يا أبا نصر أعينني فإني أخاف أن تنخرق الشبكة، فجذبنا جميعاً الشبكة، فإذا فيها سمكة كبيرة، فقال: خذها وبعها واشتر لعيالك ما يحتاجون إليه، قال منصور: فدخلت من باب المدينة فاستقبلني رجل راكب على حمار، فقال: بكم هذه السمكة، قلت: بعشرة دراهم، قال: فوزن لي عشرة دراهم، فاشتريت كل ما احتاجو إليه وجئت به إلى البيت، فلما فرغوا مما يحتاجون إليه، قلت لهم: خذوا رقاقتين واجعلوا لي عليه من الحلواء حتى أذهب به إلى بشر فجئت إلى بشر فدققت عليه الباب، فقال: من هذا؟ قلت: منصور الصياد، فقال: ادفع الباب وضع ما معك في الدهليز وادخل أنت، قلت: يا أبا نصر قد سويت للصبيان شيء وقد أكلوا وأكلت معهم ومعي رقاقتين بينهما حلواء، فقال: يا منصور لو ألهمنا نفسنا هذا ما خرجت السمكة اذهب فكله أنت مع عيالك،
стр. 134
• سمعت أبا محمد جعفر بن محمد بن نصير يقول: كنت ببيت المقدس، فرأيت رجلاً ملتفاً في عباءة نهاراً طويلاً، ثم سار ووثب ورفع رأسه إلى السماء، وقال: إيما أحب إليك تطعمني مضيرة وفالوذج وإلا كسرت قناديلك، قال: ثم رجع ونام، فقلت: إنا لله أما أن يكون سوداوي أو ولياً لله مُدلّ، فينا أنا كذلك أفكر في أمره إذ أقبل رجل معه زنبيل كبير فجعل ينظر يمنة ويسرة حتى لمحه فقعد عند رأسه وقال له: اقعد فقعد فاخرج من الزنبيل مضيرة وفالوذج حار، فجعل الفقير يأكل حتى شبع، ثم قال: رد الباقي إلى صبيانك، فقام الرجل من عنده ومضى فتبعته وقلت له: سألتك بالله، هل بينك وبين هذا الفقير معرفة؟ فقال: لا والله، ولا رأيته إلا وقتي هذا، اشتهوا علي صبياني يوم أمس مضيرة وفالوذج حار، وأنا رجل حمال، فقلت: ما يمكنني اليوم فإن فتح الله بشيء فعلت فكسبت اليوم دينار، فاشتريت ما يصلح لهم من حوائج المضيرة والفالوذج، وغلبتني عيناي فنمت فهتف بي هاتف قم فاحمل هذه المضيرة والفالوذج إلى المسجد فاجعله بين يدي الرجل الملتف بالعباء، فأنا أصلحنا له فما بقى منه أطعمه لصبيانك، فانتبهت وقد قربت لنأكل فأخذته وجئت به إلى هذا النائم، قلت: لعل هو، قال الشيخ جعفر قلت له: قد وفقت إن شاء الله.
• حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن هارون الدهان، ثنا الحسن بن الصباح قال: سمعت سهل بن عبد الله يقول: من كان له سبب يتعلق به غير الله أو مأوى يأوي إليه غير الله، فقلبه محجوب عن الله، من ثقلت عليه الوحدة فهو مباعد عن باب الله , ومن أحب أن يطلع الخلق لما بينه وبين الله فهو غافل عن الله.
• حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب قال: سمعت محمد بن عبد الله خادم بشر بن الحارث يقول: سمعت بشراً يقول: سمعت وهيباً يقول: نظرنا في هذه الأحاديث والمواعظ فلم نجد شيئاً أرق لعلمت من قراءة القرآن في تدبر.
ق ١٣٤٦ (أ)
стр. 135
• حدثنا أبو محمد عبيد الله بن محمد بن إبراهيم الوزان، ثنا إبراهيم بن الحجاج، عن شقيق بن إبراهيم قال: لو أن رجلاً عاش مائتي سنة لا يعرف هذه الأربعة أشياء فقد استحق إعراض الله عنه إلا أن يسمح له ويتجاوز عنه، معرفة الله ومعرفة نفسه ومعرفة علم الله تعالى ومعرفة عدو الله إبليس، فأما معرفة الله أن يعرفه في السر والعلانية أن لا معطي غيره ولا مانع سواه، ومعرفة نفسه أن يعرفها في ضعفه وعجزه أن لا يستطيع أن يرد شيئاً مما يقضي الله به عليه، ومعرفة علم الله أن يعرف أن الله لا يقبل من الإعمال إلا ما كان له خالصاً وعلامة الإخلاص أن لا يطمع في أحد من الخلق ولا يريد محمدتهم، ومعرفة عدو الله وعدوه إبليس أن يعمل في السر فيحاربه بالمعرفة حتى يسكن ويكون النصر له عليه.
• حدثني أبو الميمون محمد بن عبد الملك العسقلاني، ثنا الإمام محمد بن جعفر، ثنا محمد بن علي، ثنا إبراهيم بن الأشعث قال: سمعت فضيل بن عياض يقول: أتى علي وقت لم أطعم فيه ثلاثة أيام شيئاً، فبينا أنا في مسجد لنا بالكوفة مشغول بحالي إذا أنا بمجنون قد أقبل في عنقه غل ثقيل وبيده حجر فجعل يلايمني حتى خشيت على نفسي منه، فأنشأ يقول:
• محل بنان الصبر منك غريزة فيا ليت شعري هل لصبرك من أجر
стр. 136
• فقال الفضيل فغيب عني جنونه ما سمعت من كلامه، فقلت له: يا فتى لول الرجاء لم أصبر، فقال: وأين مسكن الرجاء منك؟ قلت موضع مستقر هموم العارفين، فقال: أحسنت والله إنما هو قلب الهموم عمرانها وللأحزان أوطانها عرفته فاستأنست به وأحببته فارتحلت إليه، قال فضيل: فسمعت من كلامه ما قطعني عن جوابه، فقلت: رحمك الله عظني وأوجز، فقال لي: فضيل مثلك يقول هذا أما علمت أن لله جل ثناؤه عباداً قطعهم الجزع عن كلف الألسن، فقلت: الألسن من غير عي عن محاسن الوصف خوف العقاب واغتبطوا عند الله وإن حاجة أحدهم لتتردد في صدره لا يأذن لنفسه إطلاقها خوفاً من شر نفسه، فأصبحوا مع حسن هذه هذه الصفة في الدنيا محزونين مغمومين عقول صحيحة ويقين ثابت وألسن ذاكرة وجوارح معلقة وأرواح في الملكوت سارحة، ثم ولّى وهو يقول حسنت ظنك بالأيام إذ سلمت ولم تخف سوء ما يأتي به القدر وسلمتك الليالي فاغتررت بها وعند صفو الليالي يحدث الكدر.
• حدثنا أبو الطيب محمد بن جعفر بن سليمان بن دوان، حدثني عبيد الله بن يونس الزبعي قال: مر رجل من الصلحاء براهب بعد صلاة العصر وقد أخرج رأسه من صومعته وعيناه تذرفان بالدموع، فقال له: يا راهب، ما الذي يبكيك؟ قال: حق عرفته فقصدت عن طلبه ويوم مضى من أجلى لما قضى فيه أملي.
• أنشدني عبيد الله بن محمد بن إبراهيم، أنشدنا عمرو بن عثمان الصدفي
سبيلك في الدنيا سبيل مسافر ولا بد من زاد لك مسافر
ولا بد للأسفار من حمل عدة ولا سيما إن خفت صوله قاهر
فطرقك ليس كالطرق سلكها ففيها عقاب البعد صعب القناطر
• حدثنا علي هو ابن الحسين
ق ١٣٤٦ (ب)
زاذويه الحذاء، أنبأ بشر بن موسى هو ابن عميرة، ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان الثوري، عن منصور، عن مجاهد قال: إنما سمي الخضر لأنه كان إذا صلى اخضر ما حوله
стр. 137
• حدثنا أبو العباس أحمد بن علي، ثنا محمد بن الحسن قال: سمعت أبا عثمان عمرو بن أحمد الخياط يقول: قال رجل لأبي محمد سهل بن عبد الله إني أريد أن أخرج إلى بيت المقدس وقد أحببت أن يكون لي بها من آنس إليه فدلني علي رجل إذا كانت لي حاجة سألته يدعوا لي، قال: فدله على رجل وأعطاه علامته وعرفه موضعه في المسجد، قال: فجئت إلى بيت المقدس ودخلت المسجد فوجدت الرجل بالعلامة التي وصفها لي سهل بن عبد الله فسلمت وسألته أن يدعوا لي، فقال: تعرفني من أنا؟ قلت: دلني عليك سهل بن عبد الله التستري، فقال لي: وتحب أن ترى سهل؟ قلت: وأين هو سهل في بلده، فقال: قم فإن سهل هو ذي خلف العمود قائم يصلي، قال: فقمت إلى الأسطوانة التي ذكرها فوجدت سهل واقفاً يصلي فأبصرته ولم أتقدم إليه ولا كلمته ووقعت علي رعدة شديدة فنمت من ساعتي حتى نبهوني للصلاة.
стр. 138
• حدثنا عبد الله بن جعفر الساجي، ثنا عمر بن واصل، عن سهل بن عبد الله قال: مرض رجلا من أولياء الله مرضاً مشكلاً، فكان الناس إذا رأوه قالوا: به خنّة فأكثر عليه، فلما عظم كلام من تكلم في أمره قالوا: له نعالجك، فقال لهم: يا قوم اعلموا أن لي طبيبا إن سألته داوا كل عليل لكني لا أسأله أن يداويني، فقيل له: ولم ذاك وأنت محتاج إلى الدواء؟ فقال: أخشى إن برئت من هذه العلة طغيت، فقيل له: فإن لنا مجنوناً فتسئل طبيبك هذا أن يداويه، قال: نعم ايتوني به، فأتوه برجل في عنقه غل عظيم يديه مشدود إلى عنقه في قيد ثقيل قد استمكنت منه العلة، فقال لهم: خلوه معي فعمد جهال القوم إلى يديه فحلوها وأدخلوه معه في البيت الذي كان به وأغلقوا عليه الباب وهو يظنون أنه سيفضي إليه بمكروه فلما كان بعد ساعة صاحوا به، فأجابهم وخرج إليهم وكلمهم بكلام عاقل وهو يبكي بكاءاً شديداً، فقالوا له: خبرنا بقصتك وما كان، فقال: دخلت على هذا الرجل وأنا علي ما قد علمتم من علتي لا أتحمل شيئاً كما رأيتموني فقربني منه وأدناني فلكما قربت منه جعل يده على صدري والآخر على رأسي حسست بطعم (١) يدب في جسمي حتى زال ما بي، فقالوا له: ادخل معنا إليه نسأله يدعوا الله فدخل مع القوم إليه فلم يجدوه في البيت وستره الله عنهم، فمن عقل منهم عظمت ندامته وكثر أسفه، قال سهل: وهذا الرجل من أهل بيت المقدس يقال له إدريس بن أبي خولة الأنطاكي من أفاضل القوم.
• حدثنا أبو عبد الله محمد بن الحسين بن العباس الرملي قال: سمعت أبا الحسين أحمد بن محمد الخوارزمي عندنا بعسقلان يقول: من عبد الله بالخوف وقع في بحر القدرة ومن عبد الله بالرجاء دون الخوف وقع في بحر المهالك، ومن عبد الله بالمحبة دون الرجاء والخوف وقع في بحر الوساوس والبدع، ومن عبد الله بالخوف والرجاء والمحبة نال الإستقامة وصفا له المعاملة
стр. 139
• حدثنا أحمد هو ابن سلمان بن الحسن، ثنا إسحاق هو ابن إبراهيم بن أبي حسان، ثنا أحمد بن أبي الحواري، ثنا علي بن أبي الحسن قال: وقف عامر على حممة ببيت المقدس، فقال: يا حممة
ق ١٣٤٧ (أ)
ما أفضل عملك، قال: ما أتتني صلاة قط إلا وأنا مستعد لها ومشتاق إليها وما انصرفت من صلاة قط إلا كنت إذا انصرفت منها اشوق إليها مني حيث كنت فيها ولولا أن الفرائض تقطع علي لأحببت أن أكون في ليلي ونهاري قائماً وراكعاً، فقال حممة: فما أفضل عملك أنت يا عامر؟ فقال: إني لأستحيي من ذي العرش أن يطلع علي قلبي أني أهاب أو أخاف شيئاً غيره
• حدثنا عبد الجبار بن شيراز النهرحطي قرأنا عليه قال: سمعت أبا محمد سهل بن عبد الله يقول: وسئل عن قول النبي ﷺ : (لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين على من ناوأهم) فقال: هم أهل الآثار لقوله ﴿قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين﴾ إلى يوم القيامة
• قال: وسمعت سهل يقول: من كان اقتداءه بالنبي ﷺ لم يكن له في قلبه اختيار لشيء من الأشياء ولا يجول قلبه في سوا ما أحب الله له ورسوله ﷺ ، وقال: لا تأخذوا دليلاً غير النبي ﷺ ولا تستعينوا بأحد غير الله .
• حدثنا جعفر بن محمد الخواص، حدثني أبو بكر الكتاني , حدثني جعفر الشعراني بالرملة قال: دعانا حماد القرشي فأخرج كبة غزل من هنا وجاب لنا خبز أرز وجوافة أو قال كوزيجة واحد بتسير من البادية ويشويها حتى جاء إنسان فدق الباب عليه فخرج إليه وأطال الكلام فقام بعضنا يتسمع عليه، فإذا هو يعرض عليه شيء قد جاء به ليأخذه وهو يأبى عليه أن يأخد منه فأخذنا نلومه، فقال: إنه لما دق الباب وقع في نفسي أن معه شيء ما عقدت أن لا آخذه.
стр. 140
• أنشدني أحمد بن محمد بن علي الخطيب الرملي لمحمد بن أبي أمية:
إذا ضيع الأسرار من كان كاتماً فإني لأسرار الأحبة صائن
أو مل عطف الدهر بعد إنصرافه فيا أملي في الدهر هل أنت كائن
• حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد الصناديقي، ثنا محمد بن عيسى القرشي، ثنا أبو الأشهب الشامي، عن ذو النون بن إبراهيم قال: خرجت إلى أرض القدس، فبينا أنا في بعض جبالها إذا شخص قد أقبل إلي من جبل، قلت في نفسي: راهب أسأله عن مسألة فلما دنوت منه إذا امرأة سوداء بيدها عكاز وعليها جبة صوف عجمية، فقلت لها: من أين وإلى أين؟ فقال: من الله وإلى الله، قال ذو النون: فقلت في نفسي مريدة وكان معي دينار فأخرجته وقلت لها: استعيني بهذا في طاعة ربك فحركت يدها في وجهي، وقالت: يا ذا النون وهذا من سخافة عقلك، أعمل مع الله وآخذ من غير الله لا عملت إلا مع الله ولا أخذت إلا منه وتركتني ومضت.
• سمعت أبا بكر الوراق يقول: سمعت أبا عمرو الرملي يقول: سمعت محمد بن الفرحي يقول: الإخلاص ملاحظة الخلق ويسقط عن القلب حب المحمدة من الناظرين على العمل لرب العالمين
• أخبرنا أبو الفتح منصور بن الفراوي (١) أتى أبا بكر وجيه بن طاهر بن محمد الشحامي آخرهم، أنبأ الإمام أبو الفضل محمد بن أحمد بن أبي جعفر المطلبي، أنبأ ابن ماكولا، سمعت عباس بن أبي الصخر الرملي لها، سمعت أبا بكر الدقاق يقول: نازلت القفر ثمانين سنة ورأيت الفقراء ثمانين سنة (٢) لم يصحبه فيه ألتقيه أكل الحرام النص
• أنبأ ابن ناكويه، أخبرني محمد بن عبد العزيز الرملي: سمعت بعض الأفاضل يقول: من عرف الله بالربوبية اعتقد العبودية له ومن عرف الله بالبر اعتقد المحبة له ومن عرف الله بالغناء اعتقد الافتقار إليه
стр. 141
ق ١٣٤٧ (ب)
ومن عرف الله بالعظمة اعتقد الهيبة له، ومن عرف الله بالفضل اعتقد الرجاء إليه، ومن عرف الله بالإحسان اعتقد القصد إليه، ومن عرف الله بالرحمة اعتقد الدعاء له، ومن عرف الله بالحلم اعتقد الإقساط إليه، ومن عرف الله بالإطلاع اعتقد (١) ، ومن عرف الله بالمعرفة اعتقد الله الرغبة إليه
• من حديث المؤذن
٢١٨ - أخبرنا أبو الحسن المؤيد بن محمد الطوسي بقراءتي عليه، أن أبا الإسعاد هبة الله بن عبد الرحمن بن عبد الكريم أخبرهم، أنبأ أبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن، أنبأ القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب بن يوسف، ثنا عبيد بن عبد الرحمن بن أبي جعفر المخزومي الدمياطي، أنبأ أبي، ثا سلم بن ميمون الخواص وكان بالرملة، عن زافر قال: حدثني المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : (من أمر بمعروف ليكن أمره بمعروف)
• أخبرنا الشيخ أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد السراج، ثنا أبو عمرو بن مطر، ثنا محمد بن المنذر الهروي، ثنا محمد بن إدريس الحنظلي، ثنا عمرو بن أسلم العابد قال: سمعت سلم بن ميمون الخواص يقول: أرى الدنيا لمن هي في يديه عذاباً كلما كثرت لديه تهين المكرمين لها بضعة وتكرم كل من هانت عليه فدع عنك الفضول تعش جيداً وخذ ما كنت محتاجاً إليه
стр. 142
٢١٩ - أخبرنا أبو روح الهروي بها قراءةً عليه، أنبأ أبو الفضل محمد بن إسماعيل الفضيلي، أنبأ أبو عبد الله محمد بن عبد العزيز بن محمد الفارسي قراءةً عليه قال: أنبأ أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن محمد بن سهل بن بشر بن عبد الجبار القراب قراءةً عليه قال: أنبأ أبو علي أحمد بن محمد بن علي بن رزين الباشاني، ثنا أحمد هو ابن عبد الله بن حكيم الفرياناني، ثنا الفزاري هو مروان بن معاوية، عن هلال بن ميمون الرملي، عن عطاء بن يزيد، عن أبي سعيد الخدري قال: (أكل رسول الله ﷺ لحماً ثم قام فصلى ولم يتوضأ)
٢٢٠ - أخبرنا نصر بن عبد الجامع بن عبد الرحمن السلمي قراءةً عليه بمراء قيل له: أخبركم جدك عبد الرحمن، أنبأ أبو عبد الله أسماء العميري، أنبأ أبو منصور طاهر بن العباس (١)، أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر الرملي بها، أنبأ أحمد بن شعيب النسائي أبو عبد الرحمن، أنبأ محمد بن مهند بن أبي كريمة، ثنا محمد بن سلمة، حدثني أبو عبد الرحيم واسمه خالد بن أبي يزيد، حدثني زيد بن أبي أنيسة، عن مالك بن أنس، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : (رحم الله عبداً كانت لأخيه عنده مظلمة في عرض أو مال جاءه فاستحله قبل أن يؤخذ وليس ثم دينار ولا درهم، فإن كانت له حسنات أخذ لصاحبه من حسناته وإن لم يكن له حسنات يوضع من سيئات صاحبه على سيئاته)
٢٢١ - وبه أنبأ أبو بكر أحمد بن جعفر بن محمد الرملي بها، ثنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب، ثنا قتيبة، ثنا سفيان، عن الزهري، عن أنس، عن النبي ﷺ قال: (لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث)
من شرح السنة محيي السنة
٢٢٢ - أخبرنا أبو بكر بن عبد الجليل بن يزيد قراءةً عليه قيل له: أخبركم محمد بن عمر الحارثي، وعلي بن أبي عبد الله (٢)، ثنا محيي السنة أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن (٣) الأستاذ الطوسي، أنبأ أبو الحسن علي بن محمد الخفاف الهروي، ثنا لاحق بن الحسين بن عمران بن أبي الورد المقدسي، أنبأ أبو بكر محمد بن غيلان الخزاز السوسي، ثنا أبو هشام الرفاعي، ثنا حفص بن غياث، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة، عن عبد الله، عن النبي ﷺ قال: (لا تستنجوا بالعظام ولا بالروث فإنه زاد إخوانكم من الجن)
٢٢٣ - وبه أنبأ عمر بن عبد العزيز، ثنا القاسم بن جعفر، أنبأ أبو علي اللؤلؤي، ثنا أبو داود، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا مروان بن معاوية الفزاري، عن هلال بن ميمون الرملي، عن يعلي بن شداد بن أوس، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : (خالفوا اليهود فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا خفافهم)
٢٢٤ - أخبرنا الشيخ أبو الحسين (٤) بن عبد الجبار بن عبد الخالق بن زاهر بن طاهر قراءةً عليه بنيسابور قيل له: أخبركم عمر بن أحمد بن منصور الصفار قراءةً عليه، أنبأ أبو بكر علي بن خلف قراءةً عليه، أنبأ القاضي أبو بكر أحمد بن الحسين الحيري، ثنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ بجرجان، ثنا إسماعيل بن يحيى بن عرباض (٥)، وعبد الله بن محمد بن نصر بن طلحة بالرملة، ثنا عبد الجبار بن
стр. 143
ق ١٣٤٨ (أ)
العلاء، ثنا عبد الله بن ميمون، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر، عن النبي ﷺ قال: (إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة). هذا حديث غريب وحديث جعفر بن محمد الصادق، عن محمد بن علي الباقر، عن جابر، تفرد بروايته عبد الله بن ميمون القداح وعبد الجبار بن عبد الجبار (١)
٢٢٥ - أخبرنا الإمام الحافظ أبو طاهر السلفي إذناً، أن أبا الفضل عبد السلام بن أحمد بن محمد الأنصاري أخبرهم، أنبأ أبو عبد الله الحسين بن شجاع بن الحسن بن موسى الصوفي، ثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن يعقوب بن الحسن بن الحسين بن محمد بن سليمان بن داود بن عبيد الله بن مقسم المقرئ النحوي العطار، ثنا أبو القاسم يحيى بن عبد الباقي الإذني، ثنا إدريس بن سليمان الرملي، ثنا ضمرة بن ربيعة، عن يحيى بن راشد، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله ﷺ : (الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح فمن زاذ على ذلك فقد أربى)
٢٢٦ - حدثنا يحيى بن عبد الباقي، ثنا إدريس بن سليمان، ضمرة بن ربيعة، عن يحيى بن راشد، عن محمد بن عمر، بن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : (للصائم فرحتان فرحة حين يفطر وفرحة حين يلقى الله
٢٢٧ - حدثنا يحيى، ثنا إدريس، ثنا ضمرة، عن يحيى بن راشد، عن حميد الطويل، عن أنس قال: (سافرنا مع رسول الله ﷺ في رمضان فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم)
من مسجد الرملي لهشام بن عمار (٢)
٢٢٨ - أخبرنا الشيخ أبو المعالي عبد الله بن عبد الرحمن بن أحمد بن صابر السلمي إجازة، وأنبأ عن خالي الإمام أبو محمد عبد الله بن أحمد بقراءتي عليه قال: أنبأ والدي أبو محمد عبد الرحمن قال: أبو الحسن علي بن الحسن بن عبد السلام بن أبي الخرور الأزدي قال: ثنا أبو الحسن محمد بن عوف بن أحمد بن محمد بن أبي عوف المزني قال: أنبأ أبو العباس محمد بن موسى بن السمسار قال: أنبأ أبو بكر محمد بن خريم بن محمد قال: أنبأ أبو الوليد هشام بن عمار بن نصير السلمي، ثنا أبو هزان يزيد بن سمرة الرهاوي، ثنا عبد الحميد بن يزيد الجذامي، عن الفضل بن عيسى الرقاشي قال: حدثني عمي يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : (صلوا صلاة الصبح ثم سلوا الله حوائجكم ألبتة)
• ثنا يزيد بن سمرة، حدثني بشر بن مليح قال: رأى رجل من خيار أهل حمص في المنام أن رجلاً من السماء نزل حتى إذا بلغ الأرض أضاءت له الأرض معه كتاب بالقلم الجليل بسم الله الرحمن الرحيم براءة من العزيز العليم لعمر بن عبد العزيز من العذاب الأليم
• حدثنا يزيد بن سمرة، ثنا عصام بن مغيث (٣)، عن عطاء الخراساني قال: ما كان من أصحاب محمد ﷺ قدري ولا (٤) ولا من حلف على نساءه قط
• حدثنا يزيد بن سمرة، ثنا الحكم بن عبد الرحمن بن أبي العصماء الفرعي من خثعم وكان ممن شهد قيسارة قال: حاصرها معاوية سبع سنين إلا أشهراً ومقاتلة الروم الذين يرزقون فيها مائة ألف وسامر بها (٥) ثمانون ألفاً ويهددها مائة ألف فدلهم لنطاق (٦) على عورة وكان من الرهون فأدخلهم من قناة يمشي فيها الجمل بالحمل وكان ذلك يوم الأحد فلم يعلموا وهم في الكنيسة إلا وبالتكبير على باب الكنيسة فكانت بوارهم، قال يزيد: وبعثوا بفتحها إلى عمر تميم بن ورقاء عريف خثعم، فقام عمر على المنارة فنادى إلا إن قيسارة فتحت قسراً
• حدثنا هشام بن عمار، ثنا المغيرة بن المغيرة، عن رجاء بن أبي سلمة، عن رجاء بن حيوة أنه كان يقول: إن بقاء ابن محيريز بين أظهر هؤلاء الناس أمانا لهم يقول لن يعذب الله أمه فيها مثل ابن محيريز قال وكان ابن محيريز يقول أن بقاء ابن عمر بين أظهر هؤلاء الناس أماناً لهم.
• حدثنا المغيرة بن المغيرة، عن رجاء بن أبي سلمة، عن خالد بن دريك قال: كانت في ابن محيريز خصلتان ما كانت في أحد ممن أدركت من هذه الأمة وكان خالد يقول: أدركت ابن عمر ورميت معه الجمار وكأني أنظر إلى صفرة (٧) في جيب قميصه وكان يصفر لحيته وكان ابن محيريز من أبعد الناس أن يسكت عن حق بعد أن يتبين له يتكلم فيه لله غضب في ذلك من غضب ورضى من رضي وكان أحرص الناس على أن يكتم من نفسه أحسن ما عنده.
стр. 144
ق ١٣٤٨ (ب)
• حدثنا المغيرة، ثنا رجاء بن أبي سلمة قال: أتى عمر بن عبد العزيز يوما تمر فيقال: كان هذا من تمر المدينة (١) للمدينة وكان يحسبها، فقال له غزال بن مالك يا أمير المؤمنين لو سرت حتى تنزلها فإن في بيت تأتيه موضع قبر فأن أصابك قدرك دفنت فيه، فقال: ويحك يا غزال ما كان عن عذاب يعذب الله به أحداً من خلقه إلا وأنا أحب أن يصيبني من قبل أن يعلم الله أن منزلتي بلغت في نفسي أن أراها لذلك أهلاً.
٢٢٩ - حدثنا المغيرة، ثنا أسيد بن عبد الرحمن، عن سهيل بن معاذ، عن أبيه معاذ بن أنس قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من ضيق منزلاً أو قطع طريقاً أو آذى مؤمناً فلا جهاد له)
٢٣٠ - حدثنا المغيرة، ثنا يحيى بن أبي عمرو قال: مرض رجل من عك، يقال له الأقرع على عهد النبي ﷺ ، قأتاه يعوده، فقال: لا أحسبني إلا مقبوضاً، قال: كلا إنك لن تموت ولا تدفن إلا بالربوة، فمات ودفن وكانت عك إذا مات الرجل منهم (٢) له خير (٣) يدفن بالرملة لمكان الأقرع).
٢٣١ - أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن معمر (٤) بقراءتي عليه قلت له: أخبركم أحمد بن الحسين (٥)، أنبأ عبد الصمد بن علي بن محمد بن المأمون، أنبأ عبيد الله بن محمد بن حبان، أنبأ أبو عمر بن أبي داود، عن الأشعث، ثنا هارون بن يزيد بن أبي الورقاء، ثنا رواد بن الجراح، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، أن رسول الله ﷺ قال: (نام على أثر الجنابة حتى أصبح). قال أبو بكر: هذا أخطأ فيه رواد إنما هو عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن عائشة.
٢٣٢ - أخبرنا أبو الحسن عبد الحق بن عبد الخالق، (٦) عن عبد الرزاق بن عبد القادر، أنبأ أبو غالب محمد بن لحسن بن أحمد الباقلاني، أنبأ أبو علي الحسن بن شاذان، أنبأ عثمان يعني ابن سماك، ثنا أسحاق بن إبراهيم بن شتير، ثنا عمر بن أبي عمر بن محمد الرملي، ثنا بقية، حدثني جرير بن حازم، عن الزبير بن الحريت، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : (طلب الحلال واجب على كل مسلم)
• وأخبرنا خالي الأمام (٧) بقراءتي عليه قلت له: أخبركم أبو حنيفة محمد بن عبيد الله بن علي بن عبيد الله الحفني قراءةً عليه، أنبأ أبو مطيع محمد بن عبد الواحد بن عبد العزيز المصري قال وجدت في كتاب أبي ﵀ في فوائده على أبي القاسم العباس بن محمد الرملي المصري الصوفي بالرملة قال: سمعت الشبلي وسئل عن معنى قوله تعالى ﴿لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة﴾ قال: أصحاب النار الذين يرون نفوسهم وأصحاب الجنة الذين (٨)، أصحاب النار (٩) عبادتهم وأصحاب الجنة (١٠) توفيق الله لهم.
• وأخبرنا خالي، أنبأ وجيه بن هبة الله بن المبارك السقطي، أنبأ علي بن الحسين بن عبد الله الرلفي، أنبأ محمد بن محمد بن محمد بن مخلد، أنبأ محمد بن عمرو بن العثري، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن سنان، ثنا عمران بن هارون الرملي، ثنا عبد الله بن لهيعة، ثنا أبو غسان قال: سمعت عمار بن ياسر بسقيلية يقول: أبشروا فوالله لأنتم أشد حباً لله ولرسوله ولم تروه فمن (١١) من رآه.
٢٣٣ - أخبرنا خالي، أنبأ أبو المظفر المبارك بن محمد البادراني، أنبأ أبو ياسر محمد بن عبد العزيز الخياط، أنبأ الحسن بن أحمد بن شاذان، أنبأ أحمد بن سليمان النجار، ثنا هلال بن العلاء، ثنا ابن نفيل، ثنا كثير بن مروان المقدسي، عن إبراهيم بن أبي خالد، عن عقبة بن وضاح، عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله ﷺ : (كفى بالمرء إثماً أن يشار إليه بالأصابع، قالوا: يا رسول الله إن كان خيراً، قال: إن كان خيراً فهي مذله إلا من رحم الله، وإن كان شراً فهو شر له)
стр. 145
ق ١٣٤٩ (ب)
ولذكر الله أكبر
يا محيي الأموات أحيي قلوبنا بفضلك يا مولاي أنت كريم
ولا تخزنا يوم المعاد وجد لنا بعفوك يا منان أنت رحيم
ق ١٣٥٠ (أ)
• (١) وخالد بن يزيد بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن موهب الرملي مات سنة اثنتين وثمانين ومائتين، و (٢) بن خالد بن (٣) الرملي من أهلها روى عن ابن ثوبان، وأبو زكريا يحيى بن عيسى بن عبد الرحمن الرملي أصله من الكوفة مات سنة أحدى وماتين، ويونس بن عبد الرحيم بن سعد بن أبي زنون الرملي يروي عن الليث، قال: وبالرملة محلة سرجس يقال لها بالعجمية ديك أياد كان بها جماعة وشيوخاً منهم أبو القمر صاعد بن عمر الحموي الرملي، وأبو جعفر أحمد بن عبد الواحد بن سليمان الرملي من رملة فلسطين يروي عن الهيثم بن جميل (٤) محمد بن كثير الصنعاني، وعبد الملك بن الحكم الرملي، ويوسف بن شعيب الحلواني، قال أبو محمد بن أبي حاتم الرازي كنا عند بالرملة ومخلد (٥) ومحمد بن أحمد بن سليمان الرملي الحداد برملة فلسطين يروي عن الحسن بن أبي يحيى الأصم وأبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن أبي الزناد واسمه عبد الله بن ذكوان المزني الرملي أبو الزناد مولى رملة بنت شيبة من أهل (٦)، وأبا سعيد بن يحيى بن إبراهيم بن مزين الرملي هو مولى رملة بنت عثمان بن عفان توفي بالأندلس سنة ثلاث وسبعين ومائتين، وأبوه يحيى بن إبراهيم بن مزين الرملي، وقال: الرميلي هذه التسمية إلى الرميلى وهي من قرى الأرض المقدسة والمشهور بهذه التسمية أبو القاسم مكي بن عبد السلام المقدسي الرميلي.
• قال أبو الحسن علي بن جعفر الشيزواني وأتيت ابن النابلسي بمصر فقال: دخلت على ابن الكاتب، فقال لي: أرى الشهادة بين عينيك فجردت وقمت من عنده، قال الشيخ - يعني أبا الحسن - فدخلت إلى ابن الكاتب فقال: دخل إلي صديقك فرأيت الشهادة بين عينيه فأخبرته فتغير وخرج قال الشيخ: فما كان إلا قليل حتى أخذ وأدخل مصر وسلخ ﵀.
• أنبأنا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد، أنبأنا إسماعيل بن الحسن (٧)، أنبأ عبد العزيز الإلهاني، سمعت أبا علي الحسن بن علي المقدمي يقول: توفي أبو الحسن علي بن محمد بن الرملي يوم السبت لأربع خلون من شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وأربعمائة حدث عن خيثمة وابن راشد وغيرهما.
• وبه ثنا الحاني قال: توفي شيخنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن تياح الرملي إمام جامع دمشق يوم السبت التاسع من صفر (٨) سنة ثمان عشرين وأربعمائة خطب في عمرة المقاومة حدث بنحو أربعة أحاديث عن ابن قتيبة العسقلان كان يحفظها
• وبه ثنا الحاني محمد بن نجا بن أحمد قال: توفي الحسين بن عبد الله المزيدي بالقدس سنة ثلاث وثلاثين يعني وأريعمائة حدث عن الحاكم أبو عبد الله البيع نحو مكن فوائده
• عبد الله بن محمد بن داود بن مصحح أبو الحسن القاضي العسقلاني حدث عن عمر بن علي بن الحسين الفرغاني حدث عنه الأمير شجاع الدولة فارس بن البلخي
• (٩) قال توفي أبو الغنايم محمد بن محمد بن العتر البصري بالقدس يعني في سنة أرثنتين وخمسين وأربعمائة حدثن عن ابن حهضم وغيره.