الكتاب: المنتقى من مسموعات مرو - مخطوط
المؤلف: الضياء المقدسي
المتوفى: ٦٤٣ هـ
стр. 2
ق ١٣٠٥ (ب)
جزء منتقى مما سمعناه بمرو وهو مما سمعه شيخنا ببخارى
• كتب شيخنا الإمام أبو المظفر السمعاني، قال: أنشدنا الإمام الأديب محمود بن علي النسفي يقول: سمعت بعض الخبازين قرأ علي هذه الأبيات ليصححها فأعجبتني فحفظتها
لقد أمضيت بالطغوى شبابك ولم تجعل إلى التقوى مآبك
ألا لا تجمع الذهب المصفر ولا لا تجمعن واذكر ذهابك
تدنس عرضك الزاهي فجوراً وتغسل كل أسبوع ثيابك
ستسأل عن معاص يوم حشر فإن صدقتني هيئ جوابك
ولا تنم الليالي خوف يوم يقول الله فيه اقرأ كتابك
• وأنشدنا شيخنا أبي المظفر، قال: أنشدنا محمود النسفي، قال: وأنشدني طاهر بن الحسين الألمعي الكشي لنفسه
ما للبرية للدنيا بواطنهم أما دروا أن أجدلنا مواطنهم
كم أمة عاهدوها ما وفت لهم فأهلكوا لا ترى إلا مساكنهم
ق ١٣٠٦ (أ)
بسم الله الرحمن الرحيم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، رب يسر وأعن ووفق يا كريم
стр. 3
١ - أخبرنا الشيخ الإمام العالم أبو المظفر عبد الرحيم بن عبد الكريم بن محمد بن منصور السمعاني بقراءتي بمرو، قلت له: أخبركم أبو عمرو عثمان بن علي بن محمد بن علي البيكندي قراءةً عليه ببخارى، ثنا الشيخ الإمام الزاهد أبو بكر محمد بن نصر بن الحسين بن عبد الرحمن بن علي الجميلي الخطيب إملاءً، ثنا شمس الأئمة أبو محمد عبد العزيز بن أحمد، ثنا أبو سعد شعيب بن أحمد بن عبد الرحيم الفارسي، ثنا أبو الفتح محمد بن الحسين، ثنا أحمد بن الحسين بن عبد الصمد، ثنا عباد بن الوليد، ثنا بشر بن بكر بن الحكم، ثنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (من كثرت ذنوبه فليكثر أن يقول استغفر الله، ومن كثرت عليه نعم الله فليكثر أن يقول الحمد لله، ومن أبطأ عليه الرزق فليكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله)
٢ - حدثنا القاضي الإمام أبو علي النسفي، أنبأ أبو الفضل عبد الله وصوابه عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد الزهري ببغداد، ثنا محمد بن هارون (١) ، ثنا محمد بن حميد الرازي، ثنا عبد الرحمن بن مغراء، عن مجالد، عن الشعبي قال: سألت عبد الله بن عباس ﵄ من أول من أسلم؟ قال: أبو بكر ﵁، أما سمعت قول حسان بن ثابت وهو يقول:
إذا تذكرت شجواً من أخي ثقة فاذكر أخاك أبا بكر بما فعل خير البرية أتقاها وأعدلها
بعد النبي وأوفاه بما حملا والثاني التالي المحمود ومشهده وأول الناس منهم صدق الرسلا
стр. 4
٣ - حدثنا القاضي أبو علي الحسين بن الخضر بن محمد النسفي، أنبأ أبو بكر أحمد بن علي بن لال الهمذاني بها، ثنا أبو سهل أحمد بن محمد بن زياد المتوثي، ثنا أحمد بن عبد الجبار بن محمد بن العلاء التميمي، ثنا يونس بن بكير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ قالت: كَانَتْ أمِّي تُعَالِجُنِي تريد أن أسمن بعض السمن لتُدْخِلَنِي عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَمَا اسْتَقَامَ لَهَا ذَلِكَ حَتَّى اكَلْتُ التمر الْقِثَّاءَ. فَسَمِنْتُ عليه أحسن ما يكون من السمن)
٤ - حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن سلم الشكاني، أنبأ أبو حفص عمر بن إبراهيم بن أحمد الكتاني ببغداد، ثنا أبو حامد أحمد بن عبد الله الحذاء، أنبأ أحمد بن مسلم المزني (١) ، وأبو بكر المروزي، قالا: ثنا محمد بن نوح رفيق أحمد بن أحمد بن حنبل، ثنا إسحاق الأزرق، عن عبد الله، عن نافع، عن ابن عمر ﵄، أن النبي ﷺ قال: (كل أمة بعضها في الجنة وبعضها في النار، إلا هذه الأمة فإن كلها في الجنة)
٥ - رواه ابن المهتدي محمد بن علي بن محمد أبو الحسين، عن الكتاني، عن أبي حامد الحذاء ويعرف بابن أسد الوراق، عن أحمد بن أصرم، وأبي بكر المروزي، عن محمد بن نوح، عن إسحاق، عن عبيد الله
стр. 5
ق ١٣٠٦ (ب)
٦- حدثنا الفقيه أبو إسحاق هو إبراهيم بن سلم الشكاني، ثنا الإمام أبو بكر هو محمد بن الفضل، ثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد بن خالد البلخي، ثنا يحيى بن المثنى المروزي، ثنا عثمان بن عفان السجزي، ثنا محمد بن عباد البصري وكان من العباد وكان من رؤساء العشراء قال عثمان: قال لي محمد بن عباد: يا سجزي أحدثك بأعجب حديث سمعته، قال: قلت: حدثني رحمك الله، قال: كان في جواري ها هنا رجل من الصالحين، فبينما هو ذات ليلة نائم، فرأى في منامه كأن القيامة قد قامت وحشر الخلائق إلى الحساب وقربت إلى الصراط، فلما جزنا الصراط إذا أنا بالنبي ﷺ جالس على شفير الحوض، والحسن والحسين يسقيان الناس من الحوض، فقلت: اسقياني، فأبيا علي، فأتيت النبي ﷺ ، فقلت: يا رسول الله، قل للحسن والحسين أن يسقياني، فقال النبي ﷺ : لا يسقيانك، فقلت: ولم ذاك يا رسول الله؟ قال: لأن في جوارك رجلاً يلعن علياً ﵁ وينتقصه فلم تمنعه، قلت: يا رسول الله إني خشيت على نفسي ولم أستطع ذلك، قال: فأخد النبي ﷺ سكيناً مسلولاً فدفعه إلي، وقال لي: اذهب واذبحه فذهبت فذبحته في منامي ثم رجعت، فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله قد فعلت ما أمرتني به وذبحته، فقال النبي ﷺ : ناولني السكين، فناولته، فقال النبي ﷺ : يا حسن اسقه فسقاني فتناولت فلا أدري شربت أم لا، ثم انتبهت من نومي فإذا بي من الرعب غير قليل، فقمت إلى صلاتي فلم أزل أصلي حتى انفجر عمود الصبح فإذا بولولة قوم، وإذا قوم يتنادون ألا إن فلاناً ذبح على فراشه، فإذا أنا بحرس والشرط يأخذون البريء والجيران، فقلت: سبحان الله العظيم، هذا شيء رأيته في المنام فحققه الله تعالى فما ذنبي وذنب هؤلاء؟ فقصصت عليهم القصة والرؤيا، فقال الأمير: جزاك الله خيراً، أنت بريء والقوم برآء) قال يحيى بن المثنى: قال عثمان بن عفان: هذا أعجب حديث سمعته.
стр. 6
٧ - وأخبرنا بهذا المنام شيخنا أبو المظفر بقراءتي عليه قلت له: أخبركم أبو عمرو البيكندي قال: أنبأ الإمام أبو محمد عبد الكريم بن زكريا بن سعيد البزار الحافظ، حدثنا الفقيه أبو إسحاق إبراهيم بن سلم الشكاني ثنا (١) مثله وقال فيه: قلت له حدثني وفيه (حجزت إلى الصراط فإذا أنا) (٢) وقال (يسقيان الناس عن الحوض) وقال (بالحرس) وفيه (فقال الأمير: فجزاك الله خيراً) والباقي مثله.
• أخبرنا الجميلي، ثنا الإمام أبو محمد عبد العزيز بن أحمد الحلواني، ثنا القاضي الإمام الأستاذ أبو علي النسفي، ثنا جعفر بن عبد الله بن فناكي بالري، ثنا علي بن الحسن الرازي، ثنا إبراهيم بن يوسف قال: بلغني عن أبي عبد الله الزاهد، ثنا أبو عمر العمري، ثنا عبد الله بن صدقة، عن أبيه قال: نظرت إلى ثلاثة أقبر على شرف من الأرض فإذا على أحدها مكتوب
فكيف يلذ العيش من هو عالم بأن إله الخلق لا بد سائله فيأخذ منه ظلمه لعباده ويحرمه بالخير الذي هو فاعله
стр. 7
ق ١٣٠٧ (أ)
فإذا على القبر الثاني مكتوب
وكيف يلذ العيش من هو موقن بأن المنايا بغتة ستعاجله فتسلبه مالاً عظيما ونحوه وتسكنه البيت الذي هو أهله
فإذا على القبر الثالث مكتوب
وكيف يلذ العيش من صابر إلى حدث يبلي الشباب منازله
ويذهب رسم الوجه من بعد صونه ويبلى منه جميعا جسمه ومفاصله
стр. 8
٨- حدثنا القاضي الإمام أبو علي النسفي، ثنا أبو عمرو محمد بن محمد بن صابر، ثنا أبو عبد الرحمن حمدان بن الشاه البخاري، ثنا أبو داود سليمان بن معبد السنجي، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا خلف بن المنذر، ثنا بكر بن عبد الله، عن أنس بن مالك ﵁، أن النبي ﷺ قال: (من قال إذا آوى إلي فراشه الحمد لله الذي كفاني وآواني، الحمد لله الذي أطعمني وسقاني، الحمد لله الذي من علي وأفضل، أسألك بعزتك أن تنجيني من النار، فقد حمد الله تعالى بجميع محامد الخلق كلهم)
٩- حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن سلم ين محمد الشكاني، ثنا أبو صالح خلف بن محمد بن إسماعيل، ثنا أبو حفص أحمد بن حاتم، ثنا خالد بن أبي كرامة، بحير، أنبأ عيسى بن موسى، عن إبراهيم بن طهمان، عن أبي الزبير، عن طاووس، عن أبي ذر ﵁، عن النبي ﷺ قال: (الصلاة مائة جزء، الصلاة خمسة وسبعون جزءاً، الصلاة خمسون جزءاً، الصلاة خمسة وعشرون جزءاً، قال أبو ذر: فقلت: فداك أبي وأمي يا نبي الله، ألا تفسرها لي؟ قال لي: يا أبا ذر الصلاة خمسة وعشرون جزءاً، فمن صلى في الجماعة فالصلاة خمسون جزءاً، ومن صلى في الصف الأول فالصلاة خمسة وسبعون جزءاً، ومن صلى عن يمين الإمام فالصلاة مائة جزء، قال: قلت: بأبي وأمي يا نبي الله، فكيف صار أوفر الفضل مع من صلى مع الإمام؟ قال: يا أبا ذر أما علمت أن الله تعالى إذا قسم الرحمة يبدأ بالإمام ثم بالذي يليه ثم يأخذ الرحمة يميناً وشمالاً على صف صف وعلى رجل رجل حتى لا يبقى في المسجد أحداً إلا غفر الله له)
стр. 9
١٠ - حدثنا الفقيه أبو الحسين أحمد بن محمد بن القاسم بن بشر الفارسي، ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن خنب، ثنا محمد بن يونس أبو العباس الكديمي، ثنا أبو حذيفة، ثنا عكرمة، عن شعيب بن أبي منيع، عن عيسى بن خثيم العدوي قال: أتيت أنا وأبو القنو (١) ابن عمر ﵄، فقلنا: إن عندنا أقواماً إذا قريء عليهم القرآن ينتفض أحدهم من خشية الله تعالى، فقال: كذبت ثلاث مرات، فقال: بلى ورب هذه البنية، قال لئن كنت صادقاً إن الشيطان ليدخل في جوف أحدهم ما كان هكذا أصحاب رسول الله ﷺ .
١١ - حدثنا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد الحلواني، ثنا أبو عبد الله
стр. 10
ق ١٣٠٧ (ب)
محمد بن أحمد الحافظ، ثنا أبو أحمد عبد الرحمن بن عبد الله بن يزداد الرازي، ثنا أبو بكر عبد الرحمن بن محمد الغساني بدمشق، أنبأ وزيرة بن محمد، حدثني محمد بن عبد الله، حدثني محمد بن عبد الله بن حفص، عن أبيه، عن عبد الله بن عبد الرحمن قال: قال طاووس: دخلت الحجر في جوف الليل فإذا علي بن الحسين ﵄، فقلت: رجل صالح من أهل بيت النبوة لأسمعن دعاءه، فكان يقول في سجوده: عبيدك بفنائك، مسكينك بفنائك، فقيرك بفنائك، سائلك بفنائك، قال طاووس: ما دعوت به في كرب قط إلا فرج الله عني)
١٢- حدثنا الإمام أبو علي النسفي، ثنا الإمام أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل، ثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن أبي صالح البلخي، ثنا جعفر بن محمد البصري، ثنا عبيد الله بن عائشة، ثنا الهيثم بن عدي قال: قلت لأبي حنيفة: العلوم كثيرة ذات قبول فكيف وقع اختيارك على هذا الفن الذي أنت فيه؟ وكيف وفقت له وليس علم أشرب منه؟ قال: أخبرك أما التوفيق فكان من الله تعالى وله الحمد كما هو أهله ومستحقه وأني لما أردت تعلم العلم جعلت العلوم كلها نصب عيني فناً فناً وتفكرت عاقبته وموقع نفسه: فقلت: آخذ في الكلام ثم نظرت فإذا عاقبته عاقبة سوء ونفعه قليل، وإذا كمل الإنسان واحتيج إليه لا يقدر أن يتكلم جهاراً ورمي بكل سوء ويقال صاحب هوى، ثم تتبعت أمر الأدب والنحو فإذا عاقبة أمره صبي يجلس عندي مع صبي يطلبان النحو والأدب، ثم تتبعت أمر الشعر فوجدت عاقبته المدح والهجاء وقول الهجر والكذب، ثم تفكرت في القرآن، فقلت: إذا بلغت الغاية اجتمع علي أحداث يقرئون على والكلام في القرآن ومعانيه صعب، ثم قلت: أطلب الحديث فقلت: إذا جمعت منه الكثير أحتاج إلى عمر طويل حتى يحتاج الناس إلي، ثم قلت: الفقه فكلما قلبته أو أدرته لم يزدد إلا جلالة ولم أجد فيه عيباً ورأيت أولاً أن الجلوس يكون مع العلماء والفقهاء والمشايخ والبصراء والتخلق بأخلاقهم ورأيت أنه لا يستقيم أداء الفرائض وإقامة الدين والتعبد إلا بمعرفته وطلب الدنيا والآخرة إلا به فاشتغلت به)
стр. 11
١٣ - حدثنا الإمام أبو أحمد عبد الصمد بن عبد الرحمن المطوعي، ثنا الإمام أبو بكر محمد بن الفضل، ثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب، ثنا أبو الفضل محمد بن داود، ثنا محمد بن عيسى، ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار قال: كان رجل ينادي لا تظلموا عباد الله واتقوا دعوة المظلوم، قال: فقيل له: ما قصتك، قال: كنت رجلاً شرطياً فمررت بصياد يصيد السمك فساومته، فأبى (١)
ق ١٣٠٨ (أ)
أن يبيعها مني فضربته وأخذت منه السمكة، فبينما هي معلقة إذ وثبت فعضت على أصبعي، فلما بلغت المنزل إذا فيها قرحة منكرة، وكان لنا جار ينظر في القروح فأريتها إياه، فقال: اقطعها من المفصل وإلا دبت في يدي فإنها آكله، قال: فقطعتها فدبت في ظهر الكف، قال: اقطعه فقطعته، فدبت في ساعدي، قال: اقطعها فقطعتها من المرفق، فدبت في العضد، فأتاني آت في منامي، فقال لي: دواءك عند من ظلمته، فأتيت الصياد فجلست بين يديه وأنا أبكي، فقلت له: حللني فقد أصابني من أجلك هذا، قال: فأخذ الرجل يبكي، وقال: اللهم إني جعلته في حل، قال: فرأيت الدود يتناثر من يدي ثم قال لابن له: احفر زاوية البيت، قال: فحفر فأخرج منها جرة فيها عشرة آلاف درهم، قال: فخذها أنفقها على نفسك وعيالك، قال: فأخذتها وعوفيت، فقلت له: هل دعوت علي حين أوجعتك فأخذت السمكة منك، قال: قلت: يا رب خلقت هذا قوياً وخلقتني ضعيفاً فأحل به عقوبة في الدنيا تكون نكالاً فهو ما رأيت.
стр. 12
١٤- حدثنا الإمام أبو محمد الحلواني، ثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد الحافظ، ثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الحنفي القاضي، ثنا أحمد بن محمد بن عمر القرشي، ثنا يحيى بن عثمان بن صالح السهمي، ثنا سليمان بن أيوب الصنابحي، حدثني أبي، عن جدي، عن موسى بن طلحة، عن طلحة بن عبيد الله ﵁ قال: كانت أم الخير أم أبي بكر الصديق ﵁ لا يولد لها ولد ذكر إلا مات فلما ولد لها أبو بكر استقبلت به الكعبة وقالت: يا رب هذا ابني فاعتقه من الموت، فنوديت أنا فعلنا، فبهذا سمي عتيقاً ﵁.
١٥- وبه، ثنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا خلف بن محمد بن إسماعيل، ثنا صالح بن محمد، سمعت بندار بن بشار يقول: سمعت عبد الله بن داود يقول: سمعت الأعمش يقول: قال خيثمة: بلغني أن سليمان بن داود ﵉ كان في مجلسه إذ دخل عليه ملك الموت ﵇ زائراً فأبصر في السماطين رجلاً فجعل ملك الموت ينظر إليه نظر المتعجب المتفكر فما عرج إلى السماء، قال سليمان للرجل: إن ملك الموت وجدته ينظر إليك نظر المتعجب المتفكر فما تخال؟ قال: أخاله أمر يقبض روحي عن قريب فأسألك بوجه الله تعالى أن تأمر الريح فتحملني إلى أقصى الهند فإن الحياة حببت إلي وإن كان ملك الموت مرصاد كل حي، فقال له سليمان ﵇: من جاء أجله لا يتقدم ولا يتأخر، فقال: حاجتي إليك أن تأمر الريح فتقذفني حيث التمست، ففعل فإذا هو في أقصى الهند على شط وادٍ تحت شجرة تظله فما استقر تحت ظلها حتى قبض روحه فما عاد ملك الموت
стр. 13
ق ١٣٠٨ (ب)
زائراً كلمه سليمان ﵇ في الرجل، قال: كنت أديم أنظر إليه لأني كنت أمرت بقبض روحه عن قريب من صفة حاله أن يكون تحت ظل شجرة كذا على شط كذا بأقصى الهند فلما أبصرته في مجلسك تأملت فيه ثم إني قبضته حيث صادفته في اللوح عشية ذلك اليوم في الزمان الذي هو أمده وأجله، فتعجب لذلك سليمان ﵇، فقال: يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد.
١٦- أخبرنا أبو محمد عبد العزيز الحلواني، ثنا الإمام أبو جعفر محمد بن عمرو بن الشعبي، أنبأ أبو الفضل محمد بن نعيم بن علي، ثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن محمد بن أحمد بن الحسين بن أحمد بن مالك، ثنا جدي، ثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، يحيى بن أبي بكير، ثنا عبد الله بن الفضل التميمي قال: أحسن خطبة خطبها عمر بن عبد العزيز صعد المنبر فحمد الله تعالى وأثنى عليه ثم قال: إن ما في أيديكم من هذه الدنيا أسلاب الهالكين وسيتركها الباقون كما تركها الماضون، أما ترون أنكم في كل يوم وليلة تشيعون غادياً أو رائحاً إلى الله ثم تغيبونه في صدع من الأرض ثم في بطن صدع غير ممهد ولا موسد، قد خلع الأنساب وفارق الأحباب وسكن التراب وواجه الحساب، فقير إلى ما قدم أمامه غني عن ما ترك بعده، أما والله إني لأقول لكم هذه الحالة وما أحد من الناس أعرف منه أكثر مما أعرف من نفسي، ثم وضع ثوبه على وجهه، ثم بكى، ثم نزل فما خرج حتى أخرج إلى حفرته.
стр. 14
١٧- أخبرنا الفقيه أبو الفضل محمد بن محمد بن أحمد بن سعيد الطرواخي، أنبأ أبو الحارث علي بن القاسم بن أحمد الخطابي المروزي ببخارى، حدثني إبراهيم بن عاصم صاحب صدقة بن الفضل، أخبرنا الحسين بن يحيى، أنبأ المؤمل بن إسماعيل، عن عبد العزيز بن أبي رواد: أن رجلاً لقى لقمان ﵁، فقال: ألست عبد بني فلان، قال: بلى، قال: فما بلغ بك ما أرى؟ قال: قدر الله، وصدق الحديث، وأداء الأمانة، قال: وكان من شأنه أنه كان له بيت مال فكان لا يستقرض منه إنسان من مائة درهم إلى عشرة آلاف درهم إلا أقرضه وكان لا يتقاضاه حتى يوسر، فأقرض رجلاً في قرية أخرى، فبلغه أنه قد أيسر ولم يرد عليه حقه، فقال: يا بني اذهب إلى قرية كذا وكذا وقل لفلان: إن أبي يقرئك السلام ويقول: بلغني أنك قد أيسرت فلم ترد علينا حقنا، ويا بني انظر أن لا تنزل تحت شجرة كذا وكذا ولا تدخل قرية كذا وكذا وإذا كان معك صاحبك
стр. 15
ق ١٣٠٩ (أ)
فلا تعصه اذهب فأنت وديعة الله تعالى، قال: فلما كان في طرف القرية إذا هو برجل، قال: أين تريد؟ قال: أريد قرية كذا وكذا، قال: الصحبة، قال: نعم، فانطلقا فلما انتهيا إلى الشجرة، قال: إن أبي قد نهاني أن أنزلها، قال: وما قال لك؟ قال: قال لي والصاحب فلا تعصه، قال: أنا صاحبك فلا تعصني، فعدل معه وكان تحت الشجرة حية إذا نزل المسافر ونام خرجت الحية فقتلت المسافر، قال: فقال صاحبه لابن لقمان ضع رأسك، قال: فنام فخرجت الحية ورصده صاحبه فقتلها وأخذ شحمها، فلما أصبحوا إذا هو صحيح سوي، فانطلقا حتى انتهيا إلى القرية، فقال صاحبه: اعدل بنا ندخل هذه القرية، فقال: إن أبي قد نهاني أن أدخلها، قال: فما قال لك؟ قال: قال والصاحب لا تعصه، قال: أنا صاحبك فلا تعصني فدخلوا وإذا في القرية بنت ملك يدخل عليها كل ليلة فتى شاب فيصبح ميتاً، فلما رأوا ابن لقمان، قال: هلموا نفتدي الليلة من شبابنا بهذا الشاب الواحد، قالوا: هلم نزوجك ابنة الملك، قال: لا حاجة لي فيها، قال صاحبه: افعل، قال: لا حاجة لي فيها، قال: أليس أمرك أبوك أن لا تعصيني؟ ففعل، فقال: إنك إذا دخلت عليها فإنها تواثبك فعانقها وقبلها وعللها ولا تجامعها، فإذا نامت فاخرج فأنا لك بالباب، فلما دخل عليها واثبته فعانقها وقبلها وعللها ولم يجامعها، فلما نامت خرج إلى الباب، فإذا صاحبه على الباب معه مجمرٌ فيها نار وشحم تلك الحية التي قتلها، قال: اذهب فدخن بهذا الشحم فإن في قبلها حية فإذا خرجت الحية من قبلها فاقتلها ثم شأنك بها، قال: ففعل فخرجت الحية من قبلها فقتلها ثم صنع بها ما بدا له، فلما أصبح إذا هو صحيح سوي، قال: فانطلقوا إلى قرية غريم أبيه، فقال: إن أبي يقرئك السلام، ويقول: بلغني أنك قد أيسرت فلم ترد علينا حقنا، قال: تبيت عندي الليلة فإذا أصبحت أعطيتك، فقال صاحبه: افعل، قال: وكانت له غرفة
стр. 16
لها بابان باب من قبل البر وباب من قبل البحر، قال: فوضع سريراً من قبل البر وسريراً من قبل البحر، فأنام ابن لقمان على السرير الذي من قبل البحر وأنام ابنه على السرير الذي من قبل البر، فجاء صاحبه فأخذ ابن لقمان فأنامه على سرير ابنه وأنام ابنه على سرير ابن لقمان، فجاء الرجل بالليل فأخذ السرير فألقاه في البحر، فلما أصبح إذا ابنه قد هلك وابن لقمان صحيح، فأعطاه حقه فرجع، فلما كان في الموضع الذي اجتمعا
ق ١٣٠٩ (ب)
قال: أقرئ أباك مني السلام، قال: لا ولكن وجدتك خير صاحب، قال: أنا الأمانة حيث قال أبوك اذهب فأنت وديعة الله بعثني الله تعالى إليك لأحفظك.
١٨- حدثنا القاضي أبو علي النسفي، ثنا الحاكم أبو أحمد محمد بن محمد بن الحسن، ثنا نبهان بن إسحاق، ثنا الربيع، ثنا عبد الله بن وهب، ثنا زيد، عن أبيه قال: بلغنا أنا عيسى بن مريم ﵉ كان يوما في أصحابه إذ مر به رجل، فقال: يرجع هذا عليكم ميتاً فرجع يحمل حزمة حطب، فقالوا: يا نبي الله ما من شيء حدثتناه قط إلا كان كما حدثتناه إلا هذا، فقال للرجل: ما أحدثت من العمل، قال: لا شيء إلا أنه كان معي قرصان فتصدقت بأحدهما على مسكين، فقال: ضع حزمتك فوضعها، فقال: اكشفها فإذا فيها أسود مقطع بنصفين، فقال: لولا القرص الذي تصدقت به لقتلك هذا الأسود، ولكن الصدقة تدفع ميتة السوء.
стр. 17
١٩ - حدثنا أبو الفضل محمد بن محمد بن أحمد بن سعيد الطرواخي، أنبأ أبو الحارث علي بن القاسم بن أحمد الخطابي ببخارى، أنبأ نصر بن العلاء، ثنا سعيد بن عامر، ثنا حسن أبو جعفر، عن خالد الربعي قال: كان لقمان عبداً فجاء به مولاه إلى السوق يبيعه، فكان إذا أراد رجل أن يشتريه، فيقول له: أشتريك؟ يقول: لأي صنعة تريدني؟ فيقول: لصنعة كذا وكذا، فيقول: لا، فجاء رجل فقال: لأي صنعة تريدني؟ قال: أجعلك بواباً على باب داري، فقال: نعم، قال: فاشتراه فانطلق به إلى داره، فقال له: لا تدخلن هذه الدار أحد ولا تخرجن إلا بإذني، قال: فأغلق الباب وجعل يصلي خلف الباب، قال: وكان لرب الدار بنات لهن أخلاء، فقام لقمان خلف الباب يصلي، فجاء أخلائهن فاستفتحوا، فقال: ارجعوا بارك الله فيكم فإن مولاي قد نهاني أن يدخل أحد إلا بإذنه، قال: فيجيء الأخلاء من خارج يؤذونه، ويجيء البنات من داخل يضربنه، فيقول: نهاني مولاي، قال: فقال بعضهن: يوماً جعل الله هذا العبد الحبشي أحق بالصلاة منا فقامت خلفه ثم جاءت أخرى حتى تتابعن حتى ما في بني إسرائيل جوارٍ أعبد منهن.
٢٠ - حدثنا الفقيه أبو العباس أحمد بن محمد البزناني (١) ، ثنا أبو نصر محمد بن علي بن حسنويه الكربنتي (٢) ، ثنا أبو حفص البجيري، ثنا الفضل بن سهل، ثنا يحيى بن معين، ثنا هشيم، عن مجالد، عن الشعبي: أن رجلا استهوته الجن واختطفته، فقال: علموني، فقال: علموني لحمى الربع، فقالوا: خذ ذباب الماء تعقد في خيط فتشد في عضدك الأيسر فتبرأ
стр. 18
ق ١٣١٠ (أ)
٢١- حدثنا الفقيه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سلم الشكاني إملاءً في جامع بخارى، ثنا أبو عمرو محمد بن محمد بن صابر، ثنا عبد الله بن يحيى القاضي، ثنا علي بن حجر، ثنا حماد بن عمرو، عن عبد الله بن محمد القرشي، عن يحيى بن أبي كثير عن سعيد الأودي قال: شهدت أبا أمامة الباهلي ﵁ يقول وهو في النزع فقال لي: يا سعيد إذا أنا مت فاصنعوا بي كما أمرنا رسول الله ﷺ ، فقال: (إذا مات أحد من أخوانكم وسويتم التراب على قبره فليقم بعضكم على رأس قبره ثم ليقل: يا فلان بن فلانة، فإنه يسمع ولا يجيب، ثم ليقل يا فلان بن فلانة فإنه يستوي قاعداً، ثم ليقل يا فلان بن فلانة فإنه يقول: أرشدنا يرحمك الله ولكن لا تسمعون، فليقل أذكر ما خرجت من الدنيا شهادة أن لا أله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وأنك رضيت بالله ربا، وبالإسلام دينا، ومحمد ﷺ نبياً، وبالقرآن إماماً فإن منكراً ونكيراً ﵉ يأخذ كل واحد منهما بيد صاحبه ثم يقول انطلق بنا ما يقعدنا عند هذا فقد لقن حجته ويكون الله تعالى حجيجهما دونه، فقال رجل: يا رسول الله، فإن لم يعرف اسم أمه، قال: فلتنسبه إلى حواء)
٢٢- حدثنا الفقيه أبو أسحاق إبراهيم بن سلم، ثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل، ثنا سعيد بن محمد بن خزيمة، ثنا أبو النضر عبد الله بن محمد النهاوندي، ثنا أحمد بن الخليل، ثنا جندل بن والق، ثنا مندل بن علي قال: قال جعفر بن محمد الصادق: المروءة مروءتان، مروءة في الحضر ومروءة في السفر، فأما مروءة الحضر، فحضور المساجد وقراءة القرآن والنظر في الفقه ومجالسة أهل الخير، وأما مروءة السفر، فبذل الزاد وقلة الخلاف على من يصحبك والمزاح في غير ما يسخط الله وإذا فارقتهم أن ينشر عنهم الجميل.
стр. 19
٢٣- أخبرنا أبو الفضل محمد بن محمد بن أحمد بن سعيد الطرواخي، ثنا أبو الحارث علي بن القاسم بن أحمد الخطابي ببخارى، ثنا محمد بن عمر، أنبأ نصر بن حاجب، أنبأ أبو غانم، عن حوشب، عن الحسن: أنه لما دخل على الحجاج فأراد قتله دعا بهذا الدعاء فأنجاه الله تعالى: يا عدتي عند شدتي ويا صاحبي عند وحدتي ويا ولي نعمتي ويا إلهي وإله آبائي من قبل إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب أغثني يا رب بحق كهيعص ويا رب طه ويس والقرآن الحكيم ارزقني رأفة الرجل وعطفه واصرف عني أذاه ومعرته.
ق ١٣١٠ (ب)
٢٤- حدثنا الطرواخي، أنبأ أبو الحارث الخطابي، أخبرني يحيى، ثنا حبان بن موسى، عبد الرحمن بن زيد، عن أبيه، عن وهب بن منبه قال: سئل لقمان من أعدل الناس وأجود الناس وأعقل وأحمق الناس، قال: أعدل الناس من نصف الناس من نفسه في غير حكم ولا عدل، وأعقل الناس من تأهب للأمر قبل نزوله، وأجود الناس من يرى جوده عدلاً، وأحمق الناس من يحدث بحديث أو يأمر بأمر يعلم أنه باطل.
٢٥- أخبرنا الطرواخي، أنبأ الخطابي ببخارى، حدثني شاذان بن أحمد، ثنا أحمد بن عبد الله الهروي، ثنا عبد المنعم بن إدريس، عن أبيه، عن وهب بن منبه قال: قال لقمان الحكيم لابنه: يا بني جالس الناس بالموافقة لهم تكن عندهم محموداً وفي صدورهم مودوداً، إن أنت جالستهم بغير موافقتهم اعتزلك خيارهم ولم تأمن شرارهم، وإذا كانت لك عندهم منزلة فلا تستطل عليهم تكن عندهم مقيتاً وتكن على نفسك معيباً، يا بني لئن كان الكلام من فضة فإن الصمت من ذهب، ولقد ندمت على الكلام مراراً وما ندمت على الصمت.
стр. 20
٢٦ - حدثنا أبو العباس محمد بن محمد البزناني إملاءً ببخارى، أنبأ الإمام أبو الفضل محمد بن الحسين المروزي، ثنا أبو بشر الفضل بن أحمد الأخرم المروزي، ثنا أحمد بن عبد الله بن حكيم الفرناناني، ثنا لبيد بن محمد الكلبي، ثنا محمد بن الحسن الأسدي، عن عمر بن ذر قال: دخل رجاء بن حيوة على عمر بن عبد العزيز وهو مغتم، فقال: يا رجاء ابتلينا بما ترى فهل عندك فرع (١) ، فقال: يا أمير المؤمنين إن الله تعالى لم يرضى لأحد من خلقه أن يكون فوقك في الدنيا، فلا ترضى لنفسك أن يكون أحد من خلقه أطوع منك، اجعل الناس أصنافاً ثلاثة، اجعل الشيخ بمنزلة الأب والأوسط بمنزلة الأخ والصغير بمنزلة الولد، فبر أباك وصل رحمك واعطف على رحمك، واعلم أنك أو خليفة تموت.
٢٧ - حدثنا الإمام عبد العزيز الحلواني، ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن أبي عمرو الحذاء المقرئ، ثنا أبو حامد الهمذاني، ثنا محمد بن الطيب، ثنا الأنصاري، عبد الله الجعفري هو ابن قسيم، عن مجالد، عن الشعبي قال: مر عمر بن الخطاب ﵁ في بعض طرق المدينة فسمع امرأة تقول:
دعتني النفس بعد خروج عمرو إلى اللذات تطلع اطلاعا
فقلت لها عجلت فلن تطاعي ولو طالت اقامته رباعا
أحاذر أن أطيعك سب نفسي ومخزاة تحللني قناعا
فقال عمر ﵁ بعد ما أتى بالمرأة: أي شيء منعك عن اللذات، قالت: الحياء، إكرام عرضي، فقال عمر ﵁: إن الحياء أبدل علي هنات ذات ألوان من استحيا استخفى، ومن استخفى اتقى، ومن اتقى وقى، فكتب عمر بن الخطاب ﵁ إلى صاحب زوجها فأقفله إليها.
стр. 21
ق ١٣١١ (أ)
٢٨- حدثنا أبو العباس البزناني، ثنا الحاكم أبو أحمد محمد بن محمد بن الحسن، ثنا محمد بن علي البلخي، ثنا أبو القاسم مجاهد بن الحاكم قال: قال لي أحمد بن محمد، حدثني أبوك حاكم بن مجاهد البرمكي قال: دخلت مكة وبها هارون الرشيد وقد ربطوا حبلاً حول البيت وأمير المؤمنين هارون يطوف دون الحبل والناس يطوفون من وراء الحبل فرأيت شيخاً طويلاً ارتقى السارية الحمراء، فقال: ثنا أيمن بن نابل ورفع صوته، عن قدامة بن عبد الله ﵁ قال: (رأيت النبي ﷺ يرمي العقبة لا صرف ولا طرد ولا إليك إليك) قال: فأمر هارون أن يرفع الحبل فطاف مع الناس، فقيل هذا الشيخ الطويل سفيان الثوري.
• حدثنا الإمام أبو محمد عبد العزيز بن أحمد الحلواني، ثنا الرئيس أبو عامر عدنان بن محمد، أنبأ أبو علي الحسين بن أحمد بن محمد القاضي، ثنا ابن الأنباري، ثنا محمد بن المرزبان، ثنا عبد الله بن أبي عبد الله قال: دخل رجل على بعض القضاة، فقال له: عظني بشيء انتفع به، فأنشأ يقول:
ماذا تقول وليس عندك حيلة لو قد أتاك منغص اللذات ماذا تقول إذا دعيت فلا تجب وإذا سئلت وأنت في الغمرات
ما تقول وليس حكمك جائزاً فيما تخلفه من التركات ماذا تقول إذا حللت محلة ليس التقات لأهلها بثقات
• سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن سلم الشكاني يقول: أن أبا تمام قال: وفدت على خليفة فحبست عن الاتصال إليه فأنشأت أقول:
ماذا أقول إذا انصرفت وقيل لي ماذا أصبت من الجواد المفضل
إن قلت أعطاني كذبت وإن أقل ضن الجواد بماله لم تجمل
فاختر لنفسك ما تحب فأنني لابد أخبرهم وإن لم أسأل
فأمر له بعدد أبياته ألفاً وكان أقام خمساً وعشرين يوماً وكتب له بيتين يعتذر
عاجلتنا فأتاك عاجل برنا نزراً ولو أمهلتنا لم نقلل فخذ القليل وكن كأنك لم تسأل ونكون نحن كأننا لم نفعل
стр. 22
٢٩ - حدثنا القاضي أبو علي النسفي، ثنا أبو سعيد الخليل بن أحمد القاضي، ثنا أبو العباس السراج، ثنا الحسن بن محمد الزعفراني، ثنا محمد بن يزيد قال: قال وهيب بن الورد: كان داود النبي ﷺ قد جعل الليل كله عليه وعلى أهل بيته دولاً لا تمر ساعة من ليل إلا وفي بيته لله تعالى ساجد وذاكر، فلما كانت نوبة داود ﵇ قام يصلي في نوبته فكأنه دخل قلبه ما هو منه وأهل بيته من العبادة، قال: فاطلع الله تعالى على قلبه بعجبه بما هو فيه وأهل بيته من العبادة وكان
ق ١٣١١ (ب)
بين يديه نهر، فأنطق الله تعالى ضفدعاً من ذلك النهر، فنادته: يا داود ما يعجبك ما أنت فيه وأهل بيتك من العبادة، فوالذي أكرمك بالنبوة إني لقائمة لله تعالى على رجل واحد وما استراحت أوداجي من تسبيح منذ خلقني الله تعالى إلى هذه الساعة، فما الذي يعجبك ما أنت فيه، قال: فتصاغرت إلى داود ﵇ ما هو فيه وأهل بيته من العبادة.
• حدثنا الفقيه أبو إبراهيم إسماعيل بن محمد المستملي، ثنا السيد أبو الحسن محمد بن علي بن الحسين العلوي الهمذاني، ثنا خيثمة بن سليمان القرشي، ثنا الحارث بن محمد التميمي، ثنا عيسى بن عبد الله ثقة قال: قال الفضيل بن عياض:
يموت الخلفاء والملوك وينسى ذكرهم ويموت العلماء ويبقى ذكرهم.
• أنشدنا أبو إبراهيم إسماعيل، أنشدنا السيد أبو الحسن هذا لنفسه:
يا رب أنت على الأمور قدير وما نتي حم (١) الذنوب خبير يسر لعبدك من نوالك توبة فعليك تيسير العسير يسير
стр. 23
٣٠ - أخبرنا أبو طاهر إبراهيم بن أحمد بن سعيد المستملي، أنبأ أبو بكر عبد الله بن محمد الفازديزي (١) ، أنبأ عبد بن حميد، ثنا إبراهيم بن الحكم، عن أبيه، عن عكرمة في قوله تعالى ﴿لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم﴾ قال: على كل باب منهم سبعون ألف سرادق من نار، في كل سرادق منها سبعون ألف قبة من نار، في كل قبة منها سبعون ألف تنور من نار، في كل تنور منها سبعون ألف كوة من نار، في كل كوة منها سبعون ألف صخرة من نار، على كل صخرة منها سبعون ألف حجر من نار، في كل حجر منها سبعون ألف عقرب من نار، لكل عقرب منها سبعون ألف قفارة من نار، في كل قفارة منها سبعون قلة ثم وسبعون ألف موقد من نار يوقدون ذلك الباب.
آخر ما انتخب من أمالي الجميل ولله الحمد والمنة.
ومن أمالي السرخسي
٣١ - وأخبرنا شيخنا الإمام أبو المظفر بقراءتي عليه قلت له: أخبركم البيكندي، ثنا الإمام أبو بكر هو محمد بن أبي سهل بن محمد السرخسي، ثنا الإمام أبو نصر أحمد بن عبد الله بن الفضل، ثنا إبراهيم بن محمد بن عبد الله، أنبأ عبد الرحمن بن أبي حاتم، ثنا أبو سلمة المنقري، ثنا صدقة بن موسى، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك ﵁، عن النبي ﷺ قال: (أفضل الصدقة صدقة في رمضان)
• أنشدنا عبد الله بن أحمد الحلواني قال: أنشدنا أبو سهل إسحاق بن محمد الأمين قال: أنشدوني لبعضهم
إذا ما انجلى الرأي فاحكم به ولا تحكم بما يشتبه ونبه فؤادك عن رقدة فإن الموفق من ينتبه
فإن كنت لم أنتبه بالذي وعظت به فانتبه
стр. 24
ق ١٣١٢ (أ)
• أنشدنا الإمام أبو نصر أحمد بن عبد الله الخيراخري قال: أنشدنا أبو محمد إسماعيل بن الحسين قال: أنشدونا لعلي بن أبي طالب:
إني وجدت وفي الأيام تجربةً للصبر عاقبة محمودة الأثر وقل من جد في شيء يطالبه فاستصحب الصبر إلا فاز بالظفر
• أنشدنا الأستاذ عبد العزيز الحلواني قال أنشدوني لبعضهم:
لا تجزعن عن العزال فربما ذبح السمين وعد في المهزول واجعل فؤادك للتواضع منزلاً إن التواضع بالشريف جميل
وإذا حملت إلى القبور جنازة فاعلم بأنك بعدها محمول لا يعجبنك ملكهم ونعيمهم فالملك يفنى والنعيم يزول
• أنشدنا أبو سعد ثابت بن أحمد بن عبدوس الرازي، أنشدنا أبو حاتم أحمد بن الحسن، سمعت محمد بن عبد الله المقرئ يقول: سمعت أبا سعيد الصوفي ينشد:
يا قارع الباب رب مدلج قد أدمن القرع ثم لم يلج ورب مستولج على مهل لم يشق في قرعة ولم يهج
فاطو علي الهم كشح مصطبر فأول الهم آخر الفرج.
• سمعت أبا نصر أحمد بن إسماعيل الأيبنكتي يقول: سمعت أبا عبد الله طاهر بن محمد الحدادي يقول: سمعت أحمد بن سنحور يقول: سمعت محمد بن الحسين الجوزجاني يقول: كان ابن كيسان المجنون لا يستقر مع الناس قط وأنه ذهب حاجاً إلى بيت الله الحرام فرفع رأسه إلى السماء وأنشأ يقول:
يا حبيب القلوب من لي سواكا أكرم اليوم زائراً قد أتاكا
أنت سولي ومنيتي وسروري كذب القلب إن يحب سواكا
يا عزيزي وسيدي ورجائي طال شوقي متى يكون لقاكا
ليس همي من الجنان نعيم غير أني أريدها لأراكا
٣٢- وأخبرنا الإمام أبو المظفر، انبأ البيكندي، ثنا أبو محمد عبد الكريم بن زكريا بن سعيد، ثنا أبو نصر أحمد بن الحسن بن الحسين المراجلي، أنبأ أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمد بن شاذان البغدادي، ثنا أبو العباس محمد بن موسى بن علي، ثنا عمر بن شبة، ثنا عمرو بن علي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂، أن النبي ﷺ قال: (من أحدث وهو في الصلاة فليضع يده على أنفه وليخرج)
стр. 25
٣٣ - حدثنا أبو طاهر إبراهيم بن أحمد بن سعيد المستملي، ثنا أبو ذر عمار بن محمد بن مخلد، ثنا محمد بن هارون الحضرمي، ثنا يحي بن حكيم، عن الحسن بن حبيب، ثنا روح بن القاسم، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁، أن النبي ﷺ قال: (إذا كان النصف من شعبان فأفطروا حتى يجيء رمضان) (١) . هذان من حديث عبد الكريم ومن حديثه أيضاً
٣٤ - حدثنا الشيخ الفقيه أبو نصر محمد بن محمد بن إسحاق المزكى ﵀، أنبأ أبو شجاع الفضل بن العباس بن الحصيب، ثنا محمد بن علي الهروي، ثنا جعفر بن محمد بن هارون المصيصي، ثنا هشام بن زياد أبو المقدام، عن الحسن، عن أنس
стр. 26
٣٥ - أخبرنا أبو المظفر، أنبأ البيكندي، أنبأ الحسن بن عبد الملك النسفي، أنبأ الحسين بن الخضر النسفي، ثنا أبو عمرو عثمان بن محمد بن القاسم الأدمي، ثنا عبد الله بن إسحاق المدائني، ثنا يحيى بن حكيم، عن الحسن بن حبيب بن ندبة، ثنا روح بن القاسم، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : (إذا كان النصف في شعبان فأفطروا حتى يجيء رمضان) وقد رواه عن العلاء، مسلم بن خالد.
ق ١٣١٢ (ب)
قال: قال النبي ﷺ : (من قرأ يس في ليلة أصبح مغفوراً له، ومن قرأ سورة الدخان أصبح مغفور (١) )
٣٦ - حدثنا الشيخ الرئيس أبو بكر محمد بن عمر بن حمدان، ثنا أبو العباس أحمد بن سعيد بن معدان المروزي بمرو، ثنا عبد الله بن محمود، ثنا محمد بن يعقوب الزبيري، ثنا عبد الله بن وهب المصري، عن خالد بن حميد (٢) ، عن سلمة بن شريح الأنصاري، عن يحيى بن محمد بن بشير الأنصاري، عن أبيه ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: (إذا أراد الله تعالى هواناً أنفق ماله في البنيان)
стр. 27
٣٧- حدثنا الشيخ أبو نصر الحسين بن عبد الواحد الشيرازي، أنبأ السيد أبو الحسن محمد بن علي بن الحسين الحسني الواعظ، أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين بن صالح السبيعي بحلب، ثنا أحمد بن الصقر بن ثوبان، يحيى بن حزام، ثنا أبو سلمة محمد بن عبد الله الأنصاري، ثنا مالك بن دينار، عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (أخبرني جبريل صلوات الله عليه، عن الله ، أن الله تعالى قال: وعزتي وجلالي ووحدانيتي وفاقة خلقي إلي واستوائي على عرشي وارتفاع مكاني إني لأستحيي من عبدي وأمتي يشيبان في الإسلام أعذبهما، فرأيت رسول الله ﷺ يبكي عند ذلك، فقلت: يا رسول ما يبكيك، فقال: فكيف لم يستحيي الله منه ولا يستحيي من الله تعالى)
٣٨- حدثنا الشيخ الفقيه أبو إسحاق إبراهيم بن سلم بن محمد الشكاني، ثنا الشيخ أبو صالح خلف بن محمد الخيام إملاءً، ثنا أبو بكر محمد بن سعيد بن عامر البخاري، ثنا الحسن بن نصر التنوخي، ثنا تميم بن محمد الطوسي، ثنا أحمد بن صالح، ثنا عمر بن حفص العسقلاني، ثنا محمد بن جابر قال: سمعت هبيرة يحدث، عن أبي إسحاق، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبد الله بن عباس أنه قال: (خرج من المدينة أربعون رجلاً من اليهود، فقالوا: انطلقوا إلى هذا الكاهن الكذاب حتى نوبخه في وجهه ونكذبه، فإنه يقول: إني رسول رب العالمين، وكيف يكون رسول رب العالمين وآدم صلوات الله عليه خير منه، ونوح صلوات الله عليه خير منه، وهم يذكرون الأنبياء ﵈، وذكر حديثاً طويلاً كأنه غير صحيح، والله أعلم.
стр. 28
٣٩ - حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن موسى بن الخضر المروزي إملاءً، أنبأ أبو الصخر محمد بن مالك بن الحسن السعدي بمرو، ثنا عبد الله بن محمود السعدي، ثنا محمد بن مرزوق، ثنا محمد بن عبدة، ثنا عبد الله بن محمد القرشي، ثنا منصور بن أبي منصور، عن جريج ولعله عن ابن جريج، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن أبي بن كعب، أن النبي ﷺ قال: (خير سليمان بن داود صلوات الله عليه بين العلم والمال والملك فاختار العلم، فأعطاه الله تعالى الملك والمال والعلم لاختياره العلم)
٤٠ - وأخبرنا به شيخنا أبو المظفر بقراءتي عليه قلت له: أخبركم أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب الكشاني، أنبأ الخطيب أبو القاسم عبد الله بن عمر الكشاني، ثنا السيد أبو شجاع محمد بن أحمد بن حمزة العلوي، ثنا الحافظ علي بن محمد بن إسحاق، ثنا أبو صخر محمد بن مالك المروزي، ثنا عبد الله بن سليمان السعدي، ثنا محمد بن مرزوق، ثنا محمد بن عبدة، ثنا عبد الله بن محمد القرشي، ثنا منصور بن أبي منصور، عن عبد الملك بن جريج. بإسناده مثله سواء
стр. 29
ق ١٣١٣ (أ)
الإسناد الأول
٤١- ثنا الفقيه أبو إبراهيم إسماعيل بن محمد بن عبد الله إملاءً، ثنا الحاكم أبو نصر أحمد بن محمد بن أحمد الحربي، ثنا أبو الوليد عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن الحارث بحمص، ثنا عبد الله بن عبيدة، ثنا محمد بن عبد البصري، ثنا معتمر بن سليمان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله البجلي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (شهر رمضان معلق بين السماء والأرض لا يرفع إلا بزكاة الفطر)
• حدثنا الشيخ أبو سهل عبد الكريم بن عبد الرحمن الكلاباذي، أنبأ أبو الفضل أحمد بن علي بن عمرو الحافظ، ثنا الحسين بن إسماعيل، ثنا محمد بن عبد بن حميد، ثنا أبي، ثنا عمرو بن عاصم، ثنا بكر بن عبد السلام، عن أبي بكر الهذلي قال: سألت الزهري عن حديث، فقال: يا هذيلي أيعجبك الحديث، قلت: بلى، قال: أما إنه يعجب ذكور الرجال ويكرهه مؤنثوهم.
• وبه ثنا أبو الفضل أحمد بن علي بن عمرو السليماني، ثنا أبو بكر محمد بن عثمان الهروي، ثنا أبو علي البلخي، ثنا حمد بن سهل البلخي قال: قال أبو الوليد الطيالسي: لو كنت قاضياً لحبست كلا الفريقين، صاحب حديث لا يتفقه وصاحب فقه لا يطلب الحديث.
٤٢- حدثنا أبو حفص أحمد بن محمد المقرئ، أنبأ الفقيه أبو عثمان سعيد بن موسى الخوارزمي، ثنا أبو الحسن عبد الصمد بن علي بن مكرم، ثنا أبو زيد أحمد بن داود بن زيد السجستاني أخي أبي مطيع، ثنا الحسن بن سوار البغوي، ثنا عمر بن موسى بن وجيه القرشي، عن محمد بن المنكدر , عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : (من مات يوم الجمعه أو ليلة الجمعة أجير من عذاب القبر , وجاء يوم القيامة عليه طابع الشهداء)
стр. 30
٤٣ - حدثنا أبو طاهر إبراهيم بن أحمد بن سعيد المستملي، ثنا أبو سهل أحمد بن محمد، ثنا أبو أحمد الحمصي، أنبأ محمد بن الحسن، أنبأ عبد الرحمن بن محمد، أنبأ أحمد بن محمد البغوي، أنبأ محمد بن سليمان، أنبأ أحمد بن عبد الله، وسلم بن سلام، عن إبراهيم بن أدهم قال: بلغني أنه لمن استغفر الله تعالى في شهر رجب في كل يوم أحد وسبعين مرة بالغداة، وأحد وسبعين مرة بالعشي قبل غروب الشمس غفر الله تعالى له ذنوب أحد وسبعين سنة، وإن لم يبلغ عمره ذلك رفع الله تعال له بها درجات.
٤٤ - حدثنا أبو الحسن التميمي هو علي بن أحمد بن أحمد بن خنباج، ثنا الإمام أبو بكر محمد بن حامد بن علي، ثنا الحاكم أبو الفضل، ثنا عبد الله بن محمود، ثنا أحمد بن مصعب، ثنا يوسف بن عطية، عن ثابت البناني قال: كان مطرف يغدوا إلى الجمعة وهو على رأس فرسخين وكان يركب من الليل قدر ما يوافي صلاة الغداة بالبصرة فركب ليلة وعليه ليل ولم يعلم، فأتى البصرة وعليه ليل فنزل عند مقبرة وصلى ركعتين ثم أغفى، فقال: رأيت كأن أهل القبور جلوس حلقاً فسلمت عليهم فلم يردوا علي السلام، فسمعتهم يقولون: هذا رجل صالح يريد الجمعة، فقلت: أراكم تتكلمون فسلمت عليكم فلم تردوا علي السلام، فقالوا: إن السلام حسنة وإنا لا نستطيع (١)
стр. 31
ق ١٣١٣ (ب)
أن نزيد في حسنة ولو كانت الدنيا كلها لنا فقبلت منا أعطينا على أن نصلي ركعتين وإنكم قوم تعملون وتعلمون ونعلم ولا نقدر على العمل، قلت: وتعرفون الجمعة؟ قالوا: نعم، ونعلم ما تقول الطير فيها، قلت: وما تقول الطير؟ قال: تقول الطير يوم صالح من كل أمر سلام.
• آخر المنتقى من حديث عبد الكريم
• وأخبرنا شيخنا الإمام أبو المظفر بقراءتي عليه بمرو قلت له: أخبركم البيكندي، أنبأ القاضي أبو علي الحسن بن عبد الملك بن الحسين النسفي قراءةً عليه، أنبأ أبو نعيم الحسين بن محمد بن نعيم الغويديني، ثنا أبو صالح خلف بن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن نصر بن عبد الرحمن الخيام ببخارى، ثنا أبو بكر محمد بن حريث، ثنا نصر بن علي، أخبرني حسين بن عروة، ثنا مالك قال: قدم علينا ابن شهاب المدينة فأتيته أنا ويحيى بن سعيد وعبيد الله بن عمر وربيعة بن أبي عبد الرحمن، فحدثنا يومئذٍ بأربعين حديثاً ثم قال: لو جئتم بكتاب فقرأتم أنتم لا تحفطون ولا تعون عني، قال: فقال ربيعة: بلى أصلحك الله، معنا رجل قد حفظ هذه الأحاديث، قال: ومن هو؟ قال: ابن أبي عامر، قال مالك: يعنيني، قال: وحفظتها؟ قلت: نعم، قال: أعدها علي، فأعدتها عليه كما حدثنا، قال: فقال: ما كنت أرى أنه بقى على وجه الأرض أحد يحفظ هذا الحفظ غيري.
• حدثنا محمد بن حريث، ثنا نصر بن علي، أخبرني الأصمعي قال: قدمت مع جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس المدينة في ولايته الثانية، فقال لي: يا أبا سعيد اذهب إلى مالك بن أنس فسله يحللني، فإن الذي حملني على ضربه عبد العزيز بن عمر الزهري المشؤم، وكنت حدثاً وخذ هذا الكيس فيه الدنانير فادفعها إليه وجعل يبكي، فأتيت مالك فأخبرته عن الأمير وبكائه ومسألته أن يحلله، فقال لي: قد حلله الله من ضربي، قلت: وهذه الدنانير أرسل بها إليك لتأخذها، قال: ما كنت لآخذ على هذا شيئاً ردها.
стр. 32
• حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن (١) زرنك، ثنا ابن عبيد الله بن المنادي، ثنا عبد اله بن محمد بن أسماء قال: قال لي عمي: سألت مالكاً، كيف وجدت مس (٢) يا أبا عبد الله؟ قال: مثل شعلة النار في جلدي اعقل ذلك إلى خمسة عشر سوطاً ثم ذهب عقلي فما عقلت حتى رفع عني.
• حدثنا عبد الله بن محمد قال: سمعت عبد الصمد يقول: سمعت مالك بن سليمان يقول: ضرب مالك بن أنس الحد لأنهم قالوا: أجز طلاق المكره فلم يجزه فضرب الحد.
٤٥ - حدثنا خلف بن سليمان النسفي، ثنا يعقوب بن حميد، ثنا عبد الله بن وهب، أنبأ عمرو بن الحارث، عن عبد الهه بن سعيد، عن عبد الله بن كعب الحميري، عن عمر بن أبي سلمة (٣)
стр. 33
ق ١٣١٤ (أ)
قال: (سألت النبي ﷺ أيقبل الصائم؟ فقال: سل هذا لأم سلمة، فأخبرت أن النبي ﷺ (١) يفعل ذلك، فقالت: لسنا مثل رسول الله ﷺ قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، قالت: فغضب رسول الله ﷺ ، فقال: والله إني لأتقاكم وأحفظكم لحدود الله)
٤٦ - حدثنا محمد بن يوسف بن عاصم، ثنا سلم بن جنادة، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ الأزهر بن سنان القرشي ثنا محمد بن واسع الأزدي قال: قدمت المدينة فلقيت بها أخي سالم بن عبد الله بن عمر فحدثني، عن أبيه، عن جده عمر، أن رسول الله ﷺ قال: (من دخل السوق فقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو حي لا يموت بيده الخير، وهو على كل شيء قدير، كتب الله له ألف ألف حسنة ومحى عنه ألف ألف سيئة ورفع له ألف ألف درجة) قال: فقدمت خراسان فأتيت قتيبة بن مسلم، فقلت: أتيتك بهدية فحدثته الحديث، فكان قتيبة يركب في موكبه حتى يأتي السوق فيقولها ثم يرجع.
٤٧ - حدثنا سلم بن جنادة، ثنا ابن نمير، ثنا مجالد، عن الشعبي، عَنْ جَابِرِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ يَقُولُ لِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ الله: مَا لِى أَرَاكَ قَدْ شَعِثْتَ وَاغْبَرَرْتَ مُنْذُ تُوُفِّىَ رَسُولُ الله ﷺ لَعَلَّكَ أسَاءَكَ إِمَارَةُ ابْنِ عَمِّكَ قَالَ مَعَاذَ الله إِنِّى أَجْدَرُكُمْ أَنْ لَا أَفْعَلَ ذَلِكَ إِنِّى سَمِعْتُه ﷺ يَقُولُ: (إِنِّى لأَعْلَمُ كَلِمَةً لَا يَقُولُهَا بغمرة الْمَوْتِ إِلَاّ وَجَدَ رُوحَهُ له بهَا رَاحة حِينَ تَخْرُجُ مِنْ جَسَدِهِ وَكَانَتْ لَهُ نُوراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَلَمْ أَسْأَلْ رَسُولَ الله ﷺ عَنْهَا وَلَمْ يُخْبِرْنِى بِهَا فَذَلِكَ الَّذِى دَخَلَنِى فقَالَ عُمَرُ: أَنَا أَعْلَمُهَا. فقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَمَا هِىَ؟ قَالَ: الَّتِى قَالَهَا لِعَمِّهِ لَا إِلَهَ إِلَاّ الله، فقَالَ طَلْحَةُ: صَدَقْتَ.)).
стр. 34
٤٨- حدثنا إبراهيم بن معقل النسفي، ثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، ثنا محمد بن عمرو بن مقسم قال: سمعت عطاء أبو مسلم الصنعاني قال: كان وهب بن منبه يقول: إن الله كلم موسى في ألف مقام فإذا كلمه ربه رؤي النور في وجهه ثلاثاً، ومن يقعد من النساء من حيث كلمه ربه، قال: وقالت له أخته: تزوجت هذه المرأة التي عندك وليست في بيوت بني إسرائيل وأنت على غير هذه الحال، فلو كنت تزوجت من ملوك بني إسرائيل، قال: وما أصنع بذلك وأنا اليوم مذ كلمت ربي ليس لي في النساء من حاجة، فلما أكثرت عليه دعا عليها فبرصت فشق ذلك عليه، قال: فصام هو وأخوه ثلاثة أيام لم يطعما شيئاً ثم افترشا الرماد ولبسا المسوح يدعوان الله لها حتى كشف عنها ذلك البلاء.
٤٩- حدثنا الحسين ابن حاجب المؤذن، ثنا محمد بن عبد الله بن قهزاذ المروزي، ثنا قطبة بن العلاء بن
стр. 35
ق ١٣١٤ (ب)
المنهال الكوفي، ثنا سفيان بن سعيد الثوري، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : (ما ذئبان ضاريان في حظيرة وثيقة ويفترسان بأسرع فيهما من حب الشرف والمال في دين (١) المرء المسلم)
• حدثنا الحسين بن حاجب، ثنا محمد بن عبد الله، ثنا أبو إسحاق الجوزجاني قال: رأيت الثوري في المنام، قال: قلت له: إن قطبة روى عنك هذا الحديث فسكت ساعة ثم قال: صدق.
إلى هنا عن خلف النسفي.
٥٠ - وأخبرنا شيخنا أبي المظفر بقراءتي عليه قلت له: أخبركم البيكندي، أنبأ أبو علي الحسين بن عبد الملك بن الحسين النسفي قراءةً عليه قال: أنبأ أبو نعيم الحسين بن محمد بن نعيم العويديني بنسف، أنبأ الشيخ أبو سهل هارون أحمد بن هارون الإستراباذي (٢) ، ثنا زكريا بن يحيى، ثنا سلمة بن شبيب، ثنا عبد الله بن إبراهيم، ثنا عبد الله بن أبي بكر، عن صفوان بن سليم، عن سليمان بن يسار، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : (إن لله عموداً من نور بين يديه فإذا قال العبد لا إله إلا الله اهتز ذلك العمود، فيقول الله: اسكن، فيقول: يا رب كيف أسكن ولم تغفر لقائلها؟ فيقول: فإني قد غفرت له، قال: فيسكن عند ذلك)
٥١ - حدثنا أبو جعفر أحمد بن زيد بن هارون بمكة، ثنا يعقوب بن حميد بن كاتب، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن سعد المزني، عن صفوان بن سليم، عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة، ثنا ابن أبي ليلى، عن حذيفة قال: قال النبي ﷺ : (إذا لقي المؤمن المؤمن فقبض أحدهما على يد صاحبه تناثرت خطاياهما منهما كما ينتثر روق الشجر)
إلى هنا عن هارون
٥٢ - وأنبأ أبو نعيم الحسين بن محمد، ثنا أبو أحمد عبد الرحمن بن عبد الله بن يزداد بن علي بن عبد الله الرازي إملاءً، ثنا أبو عبد الله يحيى بن نصر، ثنا يحيى بن سلام، ثنا مالك بن أنس، عن أبي نعيم قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: سمعت رسول الله ﷺ وهو يقول: (من صلى صلاة لم يقرأ فيها فاتحة الكتاب فلم يصل، إلا وراء الإمام) (٣)
стр. 36
• وبه ثنا أبو أحمد، ثنا أبو عبد الله، ثنا أحمد بن معلى الأسدي الدمشقي، ثنا ضمرة بن عطاء، عن أبيه قال: قلت لأبي: الأبدال أربعين رجلاً، قال: فقال يا بني لا تقل أربعين رجلاً ولكن قل أربعين إنساناً لعل منهم امرأة.
• أبو أحمد (١) ، ثنا جعفر بن محمد بن عبد السلام بمصر، ثنا إسحاق بن سليمان، سمعت حنظله بن أبي سفيان يذكر، عن القاسم، عن عائشة قالت: لما أحرق بيت المقدس كانت الأوزاع تنهل فكانت الوطاويط تطأه بأجنحتها. كذا فيه ولعله يطيف والله أعلم.
إلى هنا عن أبي أحمد الرازي آخر الجزء والحمد لله حق حمده وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليما.
стр. 37
ق ١٣١٥
شاهدت بخط المعلم أبي سعد السمعاني:
• توفى محمشاد بن محمد بن محمشاد العبدلي في جمادي الآخرة أو رجب سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة روى لنا عن أحمد بن خلف الشيرازي وكان شيخاً كبيراً كرامي المذهب غير أنه كان متعبداً كثير الصلاة والذكر والله يرحمه
• توفي أبو النضر عبد الرحمن بن عبد الجبار القاضي الحافظ بهراة في ليلة الخميس نصف النهار الخامس والعشرين من ذي الحجة سنة ست وأربعين وخمسائة
• توفي عبد الصمد بن عبد الرحيم المقرئ الماليني يها في أواخر شعبان سنة اثنتين وأربعين وخمسائة
• توفي أبو الفضل بدل بن غازي المراغي ليلة الاثنين لسبع ليال خلون من جمادى الآخرة سنة ثلاث وأربعين وخمسائة بمرو وكان شيخاً جلداً وسافر في طلب المال إلى البلاد وكتبت عنه أبيات من الشعر
• توفي شيخنا الإمام أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن الحلوقي ليلة الخميس السابع من ربيع الأول سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة ودفن بقريته، روى لنا الحديث عن عنبر الهلالية، وأبي عبد الله المهريدقشاتي (١) ، وأبي الحسن بن أبي عمران
• قتل أبو بكر عيسى بن أحمد بن بابا الأبيوردي يوم الجمعة الحادي عشر من رجب قضى في (٢) سنة ثماني وأربعين
• وأبو بكر محمد بن سعيد بن محمد الدرغاني البزاز يوم السبت الثالث عشر من رجب عوقب فمات
стр. 38
• مات في المعاقبة والضرب القاضي أبو الحسن علي بن مسعود بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم يوم الجمعة الحادي عشر من رجب
• قتل الفريد بن أبي محمد صبراً يوم السبت الثاني عشر من رجب
• قتل المطهر بن محمد بن محمد بن محمد الطوسي في الثالث عشر من رجب بقرية مباركلي وكذلك محمد بن محمد أبي الحسن الشيرازي بالمدينة الداخلة
• قتل الإمام أبو القاسم محمد بن عمر بن محمد بن علي الشيرازي السرخسي ظهر يوم الخميس العاشر من رجب سنة ثمان وأربعين وخمسائة
• توفي السيد أبو الحسن محمد بن إسماعيل الحسيني العلوي الصالح بهراة في ذي القعدة سنة ست وأربعين وخمسمائة وكانت ولادته سنة إحدى وسبعين وأربعمائة
• وبخطه أيضاً سمعت عبد الله بن الحسن بن عبد الله الصباغ الصوفي يقول: توفي القاضي الحسين بن أحمد البيهقي في شهر رمضان سنة ست وثلاثين وخمسمائة
• قال: وتوفي الحاكم عبد الحميد الخواري منتصف رجب سنة خمس وثلاثين وخمسمائة بخسروجر
• وبخطه: سألت أبا الحسن علي بن عبيد الله بن بابويه عن وفاة المفيد عبد الرحمن بن أحمد النيسابوري فقال: في سنة خمس وثمانين وأربعمائة
• وتوفي الحافظ أبو سعد إسماعيل بن علي بن الحسين بن أحمد السمسار يعرف بدهوش في سنة خمس وأربعين وأربعمائة
• وقال: سمعت أبي القاسم بن أحمد البسطامي الصوفي يقول: توفي خطيباً يعني أبا الحسين محمد بن محمد بن محمد السهلكي في سنة ست وثلاثين وخمسمائة ببسطام
• وتوفي الشاذلي والمحسن المعلم قبله
• وتوفي شيخنا أبو القاسم علي بن محمد بن محمد التميمي في الثالث من شعبان سنة سبع وثلاثين وخمسمائة ودفن بسمدان روى لنا عن جدي أبي المظفر السمعاني ﵀
ق ١٣١٦
من حديث أبي المظفر السمعاني
لله الحمد والمنة
انتقاء الحافظ ضياء الدين المقدسي
سمعه كله عبيد الله عمار عفا الله عنه
стр. 39
وقف الحافظ ضياء الدين أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن المقدسي ﵀
٥٣ - أخبرنا الشيخ (١) أبو القاسم (٢) بن أبو الوفاء الحلبي بقراءتي عليه قلت له أخبركم، أبو عامر سعد بن علي العصاري الجرجاني قراءةً عليه، أنبأ أبو الغيث المغيرة بن محمد الثقفي، أنبأ أبو القاسم حمزة بن يوسف بن إبراهيم السهمي، ثنا عبيد الله بن محمد بن سليمان بن بابويه بن فهرويه المخرمي، ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن أيوب المخرمي سنة ثلاثمائة، ثنا الفضل بن غانم، ثنا مالك بن أنس، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب قال: قال النبي ﷺ : (من قال في يوم مائة مرة لا إله إلا الله الحق المبين، كان له أمانا من الفقر، واستجلب به الغناء، وأمن من وحشة القبر، واستقرع به باب الجنة). قال إبراهيم: قال لنا الفضل بن غانم: والله لو ذهبتم في هذا الحديث إلى اليمن كان للبلاء.
٥٤ - وبه أنبأ السهمي، أخبرني عمر بن محمد الصيرفي، ثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عمر (٣) الحرابي، ثنا علي بن سنحت بن الخليل الواسطي، ثنا أحمد بن دهثم الأسدي، ثنا مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : (من قال: لا إله إلا الله الحق المبين، مائة مرة، استجلب بها الرزق، وأمن به من الفقر، وأمن من وحشة القبر، واستقرع باب الجنة)
٥٥ - وبه أنبأ السهمي، أنبأ محمد بن العوام السيرافي، ثنا محمد بن علي بن الأحمر قال: حدثني النضر بن طاهر، ثنا عبد العزيز بن يحيى بن عبد العزيز الهاشمي، ثنا مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : (من قال في يوم مائة مرة في دبر كل صلاة مكتوبة، لا إله إلا الله الحق المبين، استقرع لها باب الجنة، وأمن من وحشة القبر، واستجلب بها الرزق، وأمن الفتن)
قرأتها علي شيخنا أبي المطفر هنا أنه سماعه على الأمانة لسبع (٤) في سنة عشر وستمائة في (٥) ولله الحمد وكتب (٦).
стр. 40
ق ١٣١٧ (أ)
بسم الله الرحمن الرحيم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، رب يسر وأعن ووفق يا كريم
٥٦ - أخبرنا الإمام العالم أبو المظفر عبد الرحيم بن عبد الكريم السمعاني بقراءتي عليه قلت له: أخبركم الإمامان أبو القاسم محمود بن علي بن نصر الأديب النسفي، وأبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب بن إبراهيم الغُنْجِبْرِتي قراءةً عليه ما، قالا: ثنا الشيخ الإمام الزاهد أبو الحسن علي بن عثمان بن إسماعيل الخياط إملاءً، ثنا الإمام أبو الحسن علي بن أحمد بن الربيع بن سامع السَّنكتاثي أملاءً (١) ، أنبأ أبو سعد الإدريسي، أنبأ أبو الحسين محمد بن محمد بن سعيد بن عبادة النَّوَاتي بسمرقند، ثنا أبو النضر محمد بن أحمد بن عامر بن محمد بن الحكم البزاز السمرقندي، ثنا أبو حفص عمر بن محمد بن بُحَيْر، ثنا عبد الله بن محمد الرَّملي، ثنا سلم بن ميمون الخواص، عن مسلم بن خالد، حدثني ابن جريج، سمعه من عطاء، سمعه من ابن عمر ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ : (يقول من أعان على خصومة بما لا يعلم فهو فِى سَخَطِ اللَّهِ حَتَّى يَنْزِعَ، ومن بهت مؤمناً أو مؤمنة بما لا يعلم حبسه الله تعالى في رَدْغَةَ الْخَبَالِ حتى يأتي مما قال مخرجاً، حافظوا على ركعتي الضحى فإن فيهما رغائب الدهر، قولوا سبحان الله وبحمده يكتب لكم بواحد عشراً، وبعشر مائة، وبمائة ألفاً، من زاد زاد الله تعالى له، ومن استغفر غفر الله له)