Полный текст (3 205 стр.). Показаны 2906–2945 · переход к 2911.
стр. 2906
هَذِهِ الدَّنَانِيرُ بِمَوْتِهِ مِيرَاثًا لَهُ، وَهَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ فِي عِلْمٍ مِنْ ذَلِكَ فَوَاجِبٌ عَلَيْهِ إلَى آخِرِهِ (سِجِلُّ هَذِهِ الدَّعْوَى عَلَى نَسَقِ السِّجِلِّ الْمُتَقَدِّمِ أَيْضًا) فَإِنْ ادَّعَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فِي دَفْعِ دَعْوَى الْمُدَّعِي فِي هَذِهِ الصُّورَةِ أَنَّهُ أَقَرَّ أَوَّلًا أَنَّهُ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ كَانَ دَفْعًا لِدَعْوَى الْعُصُوبَةِ لِمَكَانِ التَّنَاقُضِ.
[مَحْضَرٌ فِي دَعْوَى حُرِّيَّةِ الْأَصْلِ]
(مَحْضَرٌ فِي دَعْوَى حُرِّيَّةِ الْأَصْلِ) حَضَرَ مَجْلِسَ الْقَضَاءِ شَرَّفَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي كُورَةِ بُخَارَى قِبَلَ الْقَاضِي فُلَانٍ رَجُلٌ ذَكَرَ أَنَّهُ يُسَمَّى فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ وَهُوَ رَجُلٌ شَابٌّ يَكْتُبُ حِلْيَتَهُ بِتَمَامِهَا، وَأَحْضَرَ مَعَ نَفْسِهِ رَجُلًا ذَكَرَ أَنَّهُ يُسَمَّى فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ، فَادَّعَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ أَنَّ هَذَا الَّذِي حَضَرَ حُرُّ الْأَصْلِ وَالْعُلُوقِ، لِمَا أَنَّ هَذَا الَّذِي حَضَرَ فُلَانُ ابْنُ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ وَهُوَ كَانَ حُرَّ الْأَصْلِ وَأُمُّهُ فُلَانَةُ بِنْتُ فُلَانٍ وَهِيَ كَانَتْ حُرَّةَ الْأَصْلِ أَيْضًا، وَهَذَا الَّذِي حَضَرَ وُلِدَ حُرًّا عَلَى فِرَاشِ أَبَوَيْهِ الْحُرَّيْنِ هَذَيْنِ لَمْ يَرِدْ عَلَيْهِ وَلَا عَلَى أَبَوَيْهِ هَذَيْنِ رِقٌّ قَطُّ، وَأَنَّ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ يَسْتَرِقُّهُ وَيَسْتَعْبِدُهُ بِغَيْرِ حَقٍّ مَعَ عِلْمِهِ بِذَلِكَ فَوَاجِبٌ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ قَصْرَ يَدِهِ عَنْ هَذَا الَّذِي حَضَرَ وَطَالَبَهُ بِذَلِكَ وَسَأَلَ مَسْأَلَتَهُ وَسُئِلَ فَأَجَابَ وَقَالَ (أَيْنَ حَاضِرِ آمُدّه مُلْك مِنْ است وَرَقِيق مِنْ است وَمَرَّا ازآزادى وى عِلْم نِيسَتْ) وَأَحْضَرَ هَذَا الَّذِي حَضَرَ نَفَرًا ذَكَرَ أَنَّهُمْ شُهُودُهُ وَسَأَلَنِي الِاسْتِمَاعَ إلَى شَهَادَتِهِمْ وَهُمْ فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ فَأَجَبْتُهُ إلَيْهِ وَاسْتَشْهَدْتُ الشُّهُودَ فَشَهِدُوا شَهَادَةً صَحِيحَةً مُتَّفِقَةَ اللَّفْظِ وَالْمَعْنَى مِنْ نُسْخَةٍ قُرِئَتْ عَلَيْهِمْ وَهَذَا مَضْمُونُ تِلْكَ النُّسْخَةِ إلَى آخِرِهِ
(سِجِلُّ هَذِهِ الدَّعْوَى) يَكْتُبُ صَدْرَ السِّجِلِّ عَلَى الرَّسْمِ وَيَكْتُبُ الدَّعْوَى مِنْ الدَّعْوَى مِنْ نُسْخَةِ الْمَحْضَرِ بِتَمَامِهِ وَيَكْتُبُ أَسَامِي الشُّهُودِ وَأَلْفَاظَ الشَّهَادَةِ وَيَكْتُبُ بَعْدَ الِاسْتِخَارَةِ وَحَكَمْتُ لِهَذَا الَّذِي حَضَرَ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ بِكَوْنِ هَذَا الَّذِي حَضَرَ حُرُّ الْأَصْلِ حُرِّ الْوَالِدَيْنِ لَمْ يَرِدْ عَلَيْهِ وَلَا عَلَى وَالِدَيْهِ رِقٌّ وَأَمَرْتُهُ بِقَصْرِ يَدِهِ وَالْكَفِّ عَنْ مُطَالَبَتِهِ إيَّاهُ بِالطَّاعَةِ فِي أَحْكَامِ الرِّقِّ.
[مَحْضَر فِي دَعْوَى الْعِتْقِ عَلَى صَاحِب الْيَد بِإِعْتَاقِ مِنْ جِهَتِهِ]
(مَحْضَرٌ فِي دَعْوَى الْعِتْقِ عَلَى صَاحِبِ الْيَدِ بِإِعْتَاقٍ مِنْ جِهَتِهِ) ادَّعَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ أَنَّ هَذَا الَّذِي حَضَرَ كَانَ مَمْلُوكَ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ وَمَرْقُوقَهُ وَأَنَّهُ أَعْتَقَ هَذَا الَّذِي حَضَرَ فِي حَالِ صِحَّتِهِ وَثَبَاتِ عَقْلِهِ وَجَوَازِ تَصَرُّفَاتِهِ فِي الْوُجُوهِ كُلِّهَا طَائِعًا لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى وَطَلَبًا لِمَرْضَاتِهِ عِتْقًا صَحِيحًا جَائِزًا نَافِذًا بِغَيْرِ بَدَلٍ وَإِنَّ هَذَا الَّذِي حَضَرَ الْيَوْمَ حُرٌّ بِهَذَا السَّبَبِ، وَأَنَّ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ فِي عِلْمٍ مِنْ ذَلِكَ وَأَنَّهُ فِي مُطَالَبَتِهِ إيَّاهُ بِالطَّاعَةِ أَوْ دَعْوَاهُ الرِّقَّ عَلَيْهِ - مُبْطِلٌ غَيْرُ مُحِقٍّ فَوَاجِبٌ عَلَيْهِ قَصْرُ يَدِهِ عَنْ هَذَا الَّذِي حَضَرَ وَتَرْكُ التَّعَرُّضِ لَهُ وَسَأَلَ مَسْأَلَتَهُ
(سِجِلُّ هَذِهِ الدَّعْوَى يُكْتَبُ عَلَى نَحْوِ مَا تَقَدَّمَ) وَيَكْتُبُ بَعْدَ الِاسْتِخَارَةِ: وَحَكَمْتُ لِهَذَا الَّذِي حَضَرَ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ بِكَوْنِ هَذَا الَّذِي حَضَرَ حُرًّا مَالِكًا لِنَفْسِهِ غَيْرَ مُوَلًّى عَلَيْهِ بِالسَّبَبِ الْمَذْكُورِ وَهُوَ إعْتَاقُ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَ نَفْسِهِ إيَّاهُ وَبِبُطْلَانِ دَعْوَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ الرِّقِّ عَلَيْهِ بِشَهَادَةِ الشُّهُودِ الْمُسَمَّيْنَ وَيَخْتِمُ السِّجِلَّ.
[مَحْضَر فِي دعوى الْعِتْق عَلَى صَاحِب الْيَد بِإِعْتَاقِ مِنْ جِهَةِ غَيْرِهِ]
(مَحْضَرٌ فِي دَعْوَى الْعِتْقِ عَلَى صَاحِبِ الْيَدِ بِإِعْتَاقٍ مِنْ جِهَةِ غَيْرِهِ) ادَّعَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ أَنَّ هَذَا الَّذِي حَضَرَ كَانَ مَمْلُوكًا وَمَرْقُوقًا لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ وَفِي يَدِهِ وَتَحْتَ تَصَرُّفِهِ وَأَنَّ فُلَانًا أَعْتَقَهُ مِنْ خَالِصِ مَالِهِ وَمِلْكِهِ مَجَّانًا بِغَيْرِ بَدَلٍ لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى وَابْتِغَاءً لِمَرْضَاتِهِ وَطَلَبًا لِلثَّوَابِ وَجَنَّاتِهِ وَهَرَبًا مِنْ أَلِيمِ عُقُوبَاتِهِ وَصَارَ هَذَا الَّذِي حَضَرَ حُرًّا بِالْإِعْتَاقِ الْمَذْكُورِ فِيهِ وَأَنَّهُ الْيَوْمَ حُرٌّ بِهَذَا السَّبَبِ، وَأَنَّ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ اسْتَعْبَدَهُ مَعَ عِلْمِهِ بِحُرِّيَّتِهِ ظُلْمًا وَتَعَدِّيًا فَوَاجِبٌ عَلَيْهِ قَصْرُ يَدِهِ إلَى آخِرِهِ
стр. 2907
(سِجِلُّ هَذِهِ الدَّعْوَى عَلَى نَحْوِ مَا تَقَدَّمَ) وَيَكْتُبُ بَعْدَ الِاسْتِخَارَةِ، وَحَكَمْتُ لِهَذَا الَّذِي حَضَرَ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ يَكُونُ هَذَا الَّذِي حَضَرَ حُرًّا مَالِكًا لِنَفْسِهِ غَيْرَ مُوَلًّى عَلَيْهِ بِالسَّبَبِ الْمَذْكُورِ الْمُدَّعَى وَهُوَ إعْتَاقُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ إيَّاهُ مِنْ خَالِصِ حَقِّهِ وَمِلْكِهِ، وَبِبُطْلَانِ دَعْوَى - هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ - الرِّقِّ عَلَيْهِ وَبِقَصْرِ يَدِ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ عَنْ هَذَا الَّذِي حَضَرَ إلَى آخِرِهِ.
[مَحْضَرٌ فِي إثْبَاتِ الرِّقِّ]
(مَحْضَرٌ فِي إثْبَاتِ الرِّقِّ) حَضَرَ وَأَحْضَرَ مَعَ نَفْسِهِ رَجُلًا ذَكَرَ أَنَّهُ يُسَمَّى فُلَانًا هِنْدِيًّا شَابًّا وَيَذْكُرُ حِلْيَتَهُ ثُمَّ يَذْكُرُ فَادَّعَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ أَنَّ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ مَمْلُوكُ هَذَا الَّذِي حَضَرَ وَمَرْقُوقُهُ لِمِلْكِهِ بِسَبَبٍ صَحِيحٍ، وَأَنَّهُ خَرَجَ عَنْ طَاعَتِهِ وَالِانْقِيَادِ لَهُ فِي أَحْكَامِ الرِّقِّ وَطَالَبَهُ بِذَلِكَ وَسَأَلَ مَسْأَلَتَهُ.
وَيُتِمُّ الْمَحْضَرَ (سِجِلُّ هَذِهِ الدَّعْوَى عَلَى نَحْوِ مَا تَقَدَّمَ) وَيَكْتُبُ بَعْدَ الِاسْتِخَارَةِ: وَحَكَمْتُ لِهَذَا الَّذِي حَضَرَ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ يَكُونُ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ مَمْلُوكَ هَذَا الَّذِي حَضَرَ وَمَرْقُوقَهُ بِشَهَادَةِ هَؤُلَاءِ الشُّهُودِ الْمُسَمَّيْنَ وَبِكَوْنِ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مُبْطِلًا فِي الِامْتِنَاعِ عَنْ طَاعَةِ هَذَا الَّذِي حَضَرَ فِي أَحْكَامِ الرِّقِّ، وَأَمَرْتُ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ بِالِانْقِيَادِ لِهَذَا الَّذِي حَضَرَ فِي أَحْكَامِ الرِّقِّ وَالطَّاعَةِ لَهُ، وَيُتِمُّ السِّجِلَّ وَلَا بُدَّ لِلْحُكْمِ بِالرِّقِّ وَكِتَابَةِ السِّجِلِّ فِيهِ مِنْ عَجْزِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَنْ إثْبَاتِ الْحُرِّيَّةِ لِنَفْسِهِ فَأَمَّا قَبْلَ ذَلِكَ لَا يَحْكُمُ بِالرِّقِّ وَلَا يَكْتُبُ السِّجِلَّ، هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ (مَحْضَرٌ فِي دَفْعِ هَذِهِ الدَّعْوَى) فَنَقُولُ: لِدَفْعِ هَذِهِ الدَّعْوَى طُرُقٌ: أَحَدُهَا - أَنْ يَدَّعِيَ عَلَيْهِ حُرِّيَّةَ الْأَصْلِ لِنَفْسِهِ وَصُورَةُ كِتَابَتِهِ حَضَرَ وَأَحْضَرَ فَادَّعَى هَذَا الْحَاضِرُ عَلَى هَذَا الْمُحْضِرِ فِي دَفْعِ دَعْوَاهُ قِبَلَهُ بِأَنَّ هَذَا الْمُحْضَرَ مَعَهُ كَانَ ادَّعَى عَلَيْهِ بِأَنَّهُ عَبْدُهُ وَمَمْلُوكُهُ وَأَنَّهُ خَرَجَ عَنْ طَاعَتِهِ وَطَالَبَهُ بِالطَّاعَةِ، فَادَّعَى هَذَا الْحَاضِرُ عَلَى هَذَا الْمُحْضِرِ فِي دَفْعِ هَذِهِ الدَّعْوَى قِبَلَهُ أَنَّهُ حُرُّ الْأَصْلِ وَالْعُلُوقِ، لِمَا أَنَّ أَبَاهُ فُلَانُ بْنُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ، وَأُمَّهُ فُلَانَةُ بِنْتُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ وَهُمَا كَانَا حُرَّيْنِ مِنْ الْأَصْلِ وَهَذَا الْحَاضِرُ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ هَذَيْنِ الْأَبَوَيْنِ الْحُرَّيْنِ لَمْ يَجْرِ عَلَيْهِ وَلَا عَلَى أَبَوَيْهِ هَذَيْنِ رِقٌّ، وَأَنَّ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ فِي عِلْمٍ مِنْ ذَلِكَ وَأَنَّهُ فِي مُطَالَبَةِ هَذَا الْحَاضِرِ بِالطَّاعَةِ لَهُ وَدَعْوَاهُ الرِّقَّ قِبَلَهُ وَالْحَالُ عَلَى مَا وَصَفْتُ فِيهِ - مُبْطِلٌ غَيْرُ مُحِقٍّ فَوَاجِبٌ عَلَيْهِ الْكَفُّ عَنْ ذَلِكَ؛ فَطَالَبَهُ بِذَلِكَ وَسَأَلَ مَسْأَلَتَهُ فَسُئِلَ، وَيُتِمُّ الْمَحْضَرَ.
(سِجِلُّ هَذَا الْمَحْضَرِ) يَكْتُبُ - عِنْدَ قَوْلِهِ: وَحَكَمْتُ لِلَّذِي حَضَرَ هَذَا عَلَى الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ هَذَا - بِجَمِيعِ مَا ثَبَتَ عِنْدِي مِنْ دَعْوَى دَفْعِ هَذَا الْحَاضِرِ لِدَفْعِ دَعْوَى هَذَا الْمُحْضِرِ الرِّقَّ عَلَيْهِ وَكَوْنِ هَذَا الْحَاضِرِ حُرَّ الْأَصْلِ وَبُطْلَانُ دَعْوَى هَذَا الْمُحْضِرِ الرِّقَّ عَلَيْهِ بِشَهَادَةِ هَؤُلَاءِ الشُّهُودِ الْمُسَمَّيْنَ مِنْ بَعْدِ مَا ظَهَرَتْ عَدَالَتُهُمْ عِنْدِي بِتَعْدِيلِ مَنْ إلَيْهِ رَسْمُ التَّعْدِيلِ بِالنَّاحِيَةِ عَلَى مَا شَهِدُوا بِهِ بِمَحْضَرٍ مِنْ الْمَحْكُومِ لَهُ وَالْمَحْكُومِ عَلَيْهِ هَذَيْنِ فِي وَجْهِهِمَا فِي مَجْلِسِ قَضَائِي وَحُكْمِي بِبُخَارَى وَقَضَيْتُ بِصِحَّةِ ذَلِكَ كُلِّهِ وَقَصَرْتُ يَدَ الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ هَذَا عَنْ الْمَحْكُومِ لَهُ بِالْحُرِّيَّةِ هَذَا وَرَفَعْتُ عَنْهُ طَاعَتَهُ وَأَطْلَقْتُ الْمَحْكُومَ عَلَيْهِ هَذَا بِالرُّجُوعِ عَلَى بَائِعِهِ إنْ كَانَ قَدْ اشْتَرَاهُ مِنْ غَيْرِهِ وَنَقَدَ لَهُ الثَّمَنَ يَوْمَ الْعَقْدِ الَّذِي كَانَ جَرَى بَيْنَهُمَا، وَيُتِمُّ السِّجِلَّ. قَالُوا: وَفِي كُلِّ مَوْضِعٍ وَقَعَتْ الْحَاجَةُ إلَى إثْبَاتِ الْحُرِّيَّةِ يَجِبُ أَنْ يَكُونُ إثْبَاتُهَا بِطَرِيقِ الدَّفْعِ بِأَنْ يَدَّعِيَ صَاحِبُ الْيَدِ الرِّقَّ عَلَى الْمَمْلُوكِ وَيُقِيمُ الْبَيِّنَةَ ثُمَّ يُثْبِتُ الْمَمْلُوكُ حُرِّيَّتَهُ بِطَرِيقِ الدَّفْعِ.
(الْوَجْهُ الثَّانِي) أَنْ يَدَّعِيَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْإِعْتَاقَ مِنْ جِهَةِ مُدَّعِي الرِّقِّ وَصُورَةُ كِتَابَتِهِ حَضَرَ وَأَحْضَرَ فَادَّعَى هَذَا الْحَاضِرُ عَلَى هَذَا الْمُحْضِرِ فِي دَفْعِ دَعْوَاهُ قِبَلَهُ هَذِهِ أَنَّهُ حُرٌّ لِمَا أَنَّهُ كَانَ مَمْلُوكًا وَمَرْقُوقًا لِهَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ وَإِنَّ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ أَعْتَقَهُ فِي حَالِ جَوَازِ تَصَرُّفَاتِهِ فِي الْوُجُوهِ كُلِّهَا إعْتَاقًا صَحِيحًا جَائِزًا نَافِذًا وَصَارَ هَذَا الْحَاضِرُ حُرًّا بِسَبَبِ هَذَا الْإِعْتَاقِ وَهَذَا الْمُحْضِرُ مُبْطِلٌ فِي مُطَالَبَتِهِ هَذَا الْحَاضِرَ بِالطَّاعَةِ وَالِانْقِيَادِ لَهُ فِي أَحْكَامِ الرِّقِّ وَيُتِمُّ الْمَحْضَرَ
стр. 2908
(سِجِلُّ هَذَا الْمَحْضَرِ عَلَى نَحْوِ سِجِلِّ الْمَحْضَرِ الْأَوَّلِ) إلَّا أَنَّهُ هَاهُنَا يَكْتُبُ وَكَوْنُهُ هَذَا الَّذِي حَضَرَ حُرًّا مَالِكًا لِنَفْسِهِ بِالسَّبَبِ الْمَذْكُورِ وَهُوَ إعْتَاقُ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ وَكَوْنُهُ مُلْحَقًا بِسَائِرِ الْأَحْرَارِ بِهَذَا السَّبَبِ وَكَوْنُهُ يَوْمَ الْإِعْتَاقِ الْمَوْصُوفِ فِيهِ مِلْكًا لِهَذَا الْمُحْضَرِ، وَيُتِمُّ السِّجِلَّ.
(الْوَجْهُ الثَّالِثُ) أَنْ يَدَّعِيَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الرِّقَّ الْإِعْتَاقَ مِنْ جِهَةِ غَيْرِ مُدَّعِي الرِّقَّ، وَصُورَةُ كِتَابَتِهِ حَضَرَ وَأَحْضَرَ فَادَّعَى هَذَا الْحَاضِرُ عَلَى هَذَا الْمُحْضِرِ فِي دَفْعِ دَعْوَاهُ قِبَلَهُ أَنَّ هَذَا الْحَاضِرَ كَانَ عَبْدًا وَمَمْلُوكًا لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ وَأَنَّهُ أَعْتَقَهُ مِنْ خَالِصِ مَالِهِ وَمِلْكِهِ مُجَابًا بِغَيْرِ بَدَلٍ ابْتِغَاءً لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى، وَطَلَبًا لِمَرْضَاتِهِ وَهَرَبًا مِنْ أَلِيمِ عِقَابِهِ وَشَدِيدِ عَذَابِهِ فِي حَالِ صِحَّةِ عَقْلِهِ وَجَوَازِ تَصَرُّفِهِ فِي الْوُجُوهِ كُلِّهَا، وَالْيَوْمَ هَذَا الْحَاضِرُ حُرٌّ بِسَبَبِ هَذَا الْإِعْتَاقِ الْمَذْكُورِ الْمَوْصُوفِ فِيهِ إلَى آخِرِهِ (سِجِلُّ هَذَا الْمَحْضَرِ عَلَى نَحْوِ مَا بَيَّنَّا) إلَّا أَنَّ الْقَاضِيَ يَكْتُبُ وَحَكَمْتُ بِحُرِّيَّةِ هَذَا الْحَاضِرِ بِالسَّبَبِ الْمَذْكُورِ فِيهِ وَهُوَ إعْتَاقُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ وَبِكَوْنِ هَذَا الْحَاضِرِ مَمْلُوكًا لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ يَوْمَ الْإِعْتَاقِ الْمَذْكُورِ فِيهِ، وَيُتِمُّ السِّجِلَّ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
[مَحْضَرٌ فِي إثْبَاتِ التَّدْبِيرِ وَالِاسْتِيلَادِ]
(مَحْضَرٌ فِي إثْبَاتِ التَّدْبِيرِ وَالِاسْتِيلَادِ) وَإِذَا وَقَعَتْ الْحَاجَةُ إلَى إثْبَاتِ التَّدْبِيرِ وَالِاسْتِيلَادِ وَلَا يُمْكِنُ إثْبَاتُهُ عَلَى الْمَوْلَى؛ لِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ لَهُ حَقٌّ عَلَى الْمَوْلَى لِلْحَالِ فَالطَّرِيقُ فِي إثْبَاتِهِ أَنْ يَبِيعَهُ الْمَوْلَى مِنْ رَجُلٍ فَيَدَّعِي عَلَيْهِ الْمُدَبَّرُ أَوْ أُمُّ الْوَلَدِ عَلَى هَذَا الْمِثَالِ، ادَّعَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ أَنَّهُ كَانَ مَمْلُوكًا لِفُلَانٍ وَأَنَّهُ دَبَّرَهُ وَأَعْتَقَهُ عَنْ دُبْرٍ بَعْدَ وَفَاتِهِ لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى وَابْتِغَاءً لِمَرْضَاتِهِ مِنْ غَيْرِ طَمَعٍ فِي حُطَامِ الدُّنْيَا تَدْبِيرًا صَحِيحًا مِنْ مَالِهِ وَمِلْكِهِ وَأَنَّهُ الْيَوْمَ مُدَبَّرُهُ أَوْ يَقُولُ: إنَّهُ اسْتَوْلَدَهَا لَوْ كَانَ الْمُدَّعِي جَارِيَةً ادَّعَتْ أَنَّهَا أُمُّ وَلَدٍ لِفُلَانٍ يُسَمَّى فُلَانًا وَلَدَتْهُ عَلَى فِرَاشِهِ وَمِلْكِهِ وَأَنَّهَا الْيَوْمَ أُمُّ وَلَدِهِ، وَأَنَّ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَتْهُ يَسْتَرِقُّهَا وَيَسْتَعْبِدُهَا بِغَيْرِ حَقٍّ فَوَاجِبٌ عَلَيْهِ قَصْرُ يَدِهِ عَنْهَا، وَطَالَبَتْهُ بِالْجَوَابِ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
[مَحْضَرٌ فِي دَعْوَى التَّدْبِيرِ]
(مَحْضَرٌ فِي دَعْوَى التَّدْبِيرِ) رَجُلٌ دَبَّرَ عَبْدَهُ تَدْبِيرًا مُطْلَقًا وَمَاتَ بَعْدَ التَّدْبِيرِ وَخَلَّفَ وَرَثَةً وَأَنْكَرَتْ الْوَرَثَةُ الْعِلْمَ بِالتَّدْبِيرِ وَاحْتَاجَ الْمُدَبَّرُ إلَى إثْبَاتِ ذَلِكَ بِالْبَيِّنَةِ وَكِتَابَةِ الْمَحْضَرِ - يَكْتُبُ: ادَّعَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ أَنَّ هَذَا الَّذِي حَضَرَ كَانَ عَبْدًا مَمْلُوكًا لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ وَالِدِ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ دَبَّرَهُ فِي حَالِ حَيَاتِهِ وَجَوَازِ تَصَرُّفَاتِهِ فِي الْوُجُوهِ كُلِّهَا طَائِعًا رَاغِبًا تَدْبِيرًا مُطْلَقًا، وَأَنَّ فُلَانًا وَالِدُ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَاتَ وَعَتَقَ الْمُدَبَّرَ وَهَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ فِي عِلْمٍ مِنْ ذَلِكَ فَوَاجِبٌ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ قَصْرُ يَدِهِ عَنْ هَذَا الَّذِي حَضَرَ إلَى آخِرِهِ (سِجِلُّ هَذَا الْمَحْضَرِ) أَوَّلُهُ عَلَى نَحْوِ مَا تَقَدَّمَ وَيَكْتُبُ عِنْدَ ذِكْرِ الْحُكْمِ: وَحَكَمْتُ لِهَذَا الَّذِي حَضَرَ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ بِجَمِيعِ مَا ثَبَتَ عِنْدِي مِنْ تَدْبِيرِ فُلَانٍ وَالِدُ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ حَالَ كَوْنِهِ مَمْلُوكًا وَمَرْقُوقًا مِنْ خَالِصِ مَالِهِ وَمِلْكِهِ تَدْبِيرًا صَحِيحًا مُطْلَقًا لَا قَيْدَ فِيهِ وَبِحُرِّيَّةِ هَذَا الَّذِي حَضَرَ بِمَوْتِ فُلَانٍ وَقَدْ خَلَّفَ فُلَانٌ وَالِدُ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مِنْ التَّرِكَةِ مِنْ مَالِهِ فِي يَدِ وَارِثِهِ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَا يَخْرُجُ هَذَا الَّذِي حَضَرَ مِنْ ثُلُثِهِ وَأَنَّ هَذَا الَّذِي حَضَرَ حُرٌّ الْيَوْمَ لَا سَبِيلَ لِلْآخَرِ عَلَيْهِ بِسَبَبِ الرِّقِّ بَلْ بِسَبِيلِ الْوَلَاءِ بِشَهَادَةِ هَؤُلَاءِ الشُّهُودِ الْمُسَمَّيْنَ بِمَحْضَرٍ مِنْ هَذَيْنِ الْمُتَخَاصِمَيْنِ فِي وَجْهِهِمَا حُكْمًا أَبْرَمْتُهُ وَقَضَاءً نَفَّذْتُهُ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
(سِجِلٌّ فِي إثْبَاتِ الْعِتْقِ عَلَى الْغَائِبِ) يَقُولُ الْقَاضِي فُلَانٌ: حَضَرَ قِبَلِي فِي مَجْلِسِ قَضَائِي بِكُورَةِ بُخَارَى فُلَانٌ وَأَحْضَرَ مَعَ نَفْسِهِ فُلَانًا فَادَّعَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ أَنَّ لِهَذَا الْحَاضِرِ عَلَى هَذَا الْمُحْضِرِ كَذَا كَذَا دِينَارًا وَبَيَّنَ نَوْعَهَا وَصِفَتَهَا دَيْنًا لَازِمًا وَحَقًّا وَاجِبًا بِسَبَبٍ صَحِيحٍ فَوَاجِبٌ عَلَيْهِ الْخُرُوجُ مِنْ ذَلِكَ وَطَالَبَهُ بِالْجَوَابِ عَنْهُ وَسَأَلَ مَسْأَلَتَهُ عَنْهُ فَسُئِلَ فَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ شَيْءٌ لِهَذَا الَّذِي حَضَرَ فَأَحْضَرَ الْمُدَّعِي رَجُلَيْنِ ذَكَرَ أَنَّهُمَا شَاهِدَاهُ وَهُمَا فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَذَكَرَ الْمُدَّعِي وَالشَّاهِدَانِ أَنَّهُمَا مَوْلَيَا فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ أَعْتَقَهُمَا
стр. 2909
حَالَ كَوْنِهِمَا مَمْلُوكِينَ لَهُ وَسَأَلَ مِنِّي الِاسْتِمَاعَ إلَى شَهَادَتِهِمَا، فَشَهِدَا بَعْدَ الدَّعْوَى وَالْجَوَابِ بِالْإِنْكَارِ عَقِيبَ الِاسْتِشْهَادِ الْوَاحِدِ بَعْدَ الْآخَرِ شَهَادَةً صَحِيحَةً مُتَّفِقَةَ اللَّفْظِ وَالْمَعْنَى عَلَى مُوَافَقَةِ الدَّعْوَى مِنْ نُسْخَةٍ قُرِئَتْ عَلَيْهِمَا هَذَا مَضْمُونُ تِلْكَ النُّسْخَةِ، فَلَمَّا سَاقَا الشَّهَادَةَ عَلَى وَجْهِهَا ذَكَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فِي دَفْعِ هَذِهِ الشَّهَادَةِ أَنَّ هَذَيْنِ الشَّاهِدَيْنِ مَمْلُوكَا فُلَانِ بْنِ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الَّذِي زَعَمَ الْمُدَّعِي وَالشَّاهِدَانِ أَنَّهُ أَعْتَقَهُمَا وَقَدْ كَذَبُوا فِي ذَلِكَ لَمْ يُعْتِقْهُمَا فُلَانٌ فَعَرَضْتُ ذَلِكَ عَلَى الْمُدَّعِي هَذَا فَقَالَ: إنَّهُمَا حُرَّانِ، وَإِنَّ مَوْلَاهُمَا قَدْ أَعْتَقَهُمَا حَالَ كَوْنِهِمَا مَمْلُوكَيْنِ لَهُ إعْتَاقًا صَحِيحًا، وَأَنَّ لَهُ عَلَى ذَلِكَ بَيِّنَةً فَكَلَّفْتُهُ إقَامَةَ الْبَيِّنَةِ عَلَى صِحَّةِ دَعْوَاهُ هَذِهِ فَأَحْضَرَ نَفَرًا ذَكَرَ أَنَّهُمْ شُهُودُهُ عَلَى مُوَافَقَةِ دَعْوَاهُ هَذِهِ وَسَأَلَنِي الِاسْتِمَاعَ إلَى شَهَادَتِهِمْ فَسَمِعْتُ شَهَادَتَهُمْ وَثَبَتَ عِنْدِي بِشَهَادَتِهِمْ حُرِّيَّةُ هَذَيْنِ الشَّاهِدَيْنِ بِإِعْتَاقِ فُلَانٍ إيَّاهُمَا.
وَكَوْنِهِمَا أَهْلًا لِلشَّهَادَةِ وَسَأَلَنِي الْمُدَّعِي هَذَا الْحُكْمَ بِحُرِّيَّةِ هَذَيْنِ الشَّاهِدَيْنِ وَبِكَوْنِهِمَا أَهْلًا لِلشَّهَادَةِ وَبِالْقَضَاءِ لَهُ بِالْمَالِ الْمُدَّعَى بِهِ بِشَهَادَةِ هَذَيْنِ الشَّاهِدَيْنِ فَأَجَبْتُهُ إلَى ذَلِكَ وَحَكَمْتُ بِحُرِّيَّةِ هَذَيْنِ الشَّاهِدَيْنِ بِإِعْتَاقِ فُلَانٍ إيَّاهُمَا حَالَ كَوْنِهِمَا مَمْلُوكَيْنِ لَهُ إعْتَاقًا صَحِيحًا وَبِكَوْنِهِمَا أَهْلًا لِلشَّهَادَةِ وَقَضَيْتُ لِلْمُدَّعِي هَذَا بِالْمَالِ الْمُدَّعَى بِهِ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ هَذَا بِشَهَادَةِ هَذَيْنِ الشَّاهِدَيْنِ حُكْمًا أَبْرَمْتُهُ وَقَضَاءً نَفَّذْتُهُ، وَيُتِمُّ السِّجِلَّ. فَإِذَا قَضَى الْقَاضِي عَلَى هَذَا الْوَجْهِ ثَبَتَ الْعِتْقُ فِي حَقِّ الْمَوْلَى حَتَّى لَوْ حَضَرَ وَأَنْكَرَ الْإِعْتَاقَ لَا يَلْتَفِتُ إلَى إنْكَارِهِ وَلَا يَحْتَاجُ الْعَبْدُ إلَى إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَى الْمَوْلَى؛ لِأَنَّ الْمَشْهُودَ لَهُ ادَّعَى حُرِّيَّةَ الشَّاهِدَيْنِ عَلَى الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ وَقَدْ صَحَّ مِنْهُ هَذِهِ الدَّعْوَى؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ إثْبَاتِ حَقِّهِ عَلَى الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ إلَّا بِهَذَا وَالْمَشْهُودُ عَلَيْهِ أَنْكَرَ ذَلِكَ وَصَحَّ مِنْهُ الْإِنْكَارُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ دَفْعِ الشُّهُودِ عَنْ نَفْسِهِ إلَّا بِالْإِنْكَارِ لِلْحُرِّيَّةِ، وَالْأَصْلُ أَنَّ مَنْ ادَّعَى حَقًّا عَلَى الْحَاضِرِ لَا يَتَوَصَّلُ إلَى الْإِثْبَاتِ إلَّا بِإِثْبَاتِ سَبَبِهِ عَلَى الْغَائِبِ يَنْتَصِبُ الْحَاضِرُ خَصْمًا عَنْ الْغَائِبِ، فَصَارَ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ عَلَى الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ كَإِقَامَتِهَا عَلَى الْمَوْلَى الْغَائِبِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
[مَحْضَرٌ فِي إثْبَاتِ حَدِّ الْقَذْفِ]
(مَحْضَرٌ فِي إثْبَاتِ حَدِّ الْقَذْفِ) ادَّعَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ أَنَّ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ قَذَفَهُ قَذْفًا يُوجِبُ الْحَدَّ فَوَاجِبٌ عَلَيْهِ حَدُّ الْقَذْفِ ثَمَانُونَ جَلْدَةً إلَى آخِرِهِ، وَإِنْ كَانَ شَتَمَهُ شَتْمًا يُوجِبُ التَّعْزِيرَ يَكْتُبُ إنَّ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ شَتَمَهُ وَيُعَيِّنُ شَتْمًا يُوجِبُ التَّعْزِيرَ؛ فَقَالَ لَهُ: يَا كَذَا، ثُمَّ يَكْتُبُ وَوَجَبَ عَلَيْهِ التَّعْزِيرُ فِي الشَّرْعِ زَجْرًا لَهُ عَنْ مِثْلِهِ، وَطَالَبَهُ بِذَلِكَ وَسَأَلَ مَسْأَلَتَهُ.
[مَحْضَر فِي دعوى رَجُل عَلَى رَجُل أَنَّك سَرَقْت مِنْ دَرَاهِمِي كَذَا درهما]
(مَحْضَرٌ) فِي دَعْوَى رَجُلٍ عَلَى رَجُلٍ أَنَّك سَرَقْتَ مِنْ دَرَاهِمِي كَذَا دِرْهَمًا كَانَ مَوْضُوعًا فِي مَوْضِعِ كَذَا مِنْ هَذِهِ الدَّارِ وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ مِنْ سُكَّانِ هَذِهِ الدَّارِ. وَقَدْ كَانَ قَالَ هَذَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لِهَذَا الْمُدَّعِي: إنْ حَلَفْتَ أَنِّي سَرَقْتَ مِنْ دَرَاهِمِكَ هَذَا الْمِقْدَارَ الَّذِي ادَّعَيْتَ فَأَنَا أُعْطِيَكَ مِثْلَ تِلْكَ الدَّرَاهِمِ فَحَلَفَ الْمُدَّعِي عَلَى دَعْوَاهُ وَأَعْطَاهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ نِصْفَ هَذِهِ الدَّرَاهِمِ وَأَعْطَاهُ فِي النِّصْفِ الْبَاقِي خَطًّا، ثُمَّ أَرَادَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ اسْتِرْدَادَ مَا دَفَعَ إلَيْهِ مِنْ الدَّرَاهِمِ كَيْفَ الْحُكْمُ فِيهِ، وَكَانَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ نَجْمُ الدِّينِ النَّسَفِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَتَبَ فِي الْجَوَابِ أَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إنْ أَعْطَى النِّصْفَ وَالْتَزَمَ النِّصْفَ صُلْحًا عَنْ دَعْوَى الْمُدَّعِي وَأَقَرَّ أَنَّهُ سَرَقَ الدَّرَاهِمَ فَعَلَيْهِ إعْطَاءُ الْبَاقِي وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَرِدَّ النِّصْفَ الَّذِي أَعْطَاهُ، وَإِنْ أَعْطَى النِّصْفَ وَأَعْطَاهُ خَطًّا بِالْبَاقِي بِنَاءً عَلَى يَمِينِ الْمُدَّعِي وَوَفَاءً بِمَا قَالَ - لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ وَلَهُ أَنْ يَسْتَرِدَّ مَا أَعْطَاهُ، وَقَدْ قِيلَ: لَهُ أَنْ يَسْتَرِدَّ فِي الْوَجْهَيْنِ؛ لِأَنَّ بِيَمِينِ الْمُدَّعِي لَا يَسْتَحِقُّ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ شَيْءٌ، نَصَّ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي كِتَابِ الصُّلْحِ أَنَّ الْمُدَّعِيَ مَعَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إذَا اصْطَلَحَا عَلَى أَنْ يَحْلِفَ الْمُدَّعِي عَلَى دَعْوَاهُ عَلَى أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ فَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ ضَامِنٌ لِلْمَالِ الْمُدَّعَى بِهِ إنَّ الصُّلْحَ بَاطِلٌ.
[مَحْضَرٌ فِيهِ دَعْوَى سَرِقَةٍ]
(مَحْضَرٌ فِيهِ دَعْوَى سَرِقَةٍ) رَجُلٌ خَبَّازٌ ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ أَجْلَسَهُ عَلَى دُكَّانِهِ لِيَبِيعَ لَهُ الْخُبْزَ مِنْ النَّاسِ وَيَأْخُذَ الْأَثْمَانَ مِنْهُمْ وَهُوَ الَّذِي يُسَمَّى صَاحِبَ دُكَّانٍ، وَصُورَةُ الدَّعْوَى أَنَّ الْخَبَّازَ ادَّعَى مَبْلَغًا مَعْلُومًا مِنْ الْمَالِ، وَقَالَ: إنَّكَ سَرَقْتَ مِنْ مَالِي مِنْ أَثْمَانِ الْخُبْزِ هَذَا الْمَبْلَغَ وَادَّعَى عَلَيْهِ أَنَّكَ قُلْتَ: إنِّي أَخَذْتُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ
стр. 2910
مِنْ النَّاسِ وَنَقَصْتُ لَهُمْ مِنْ الْخُبْزِ الَّذِي بِعْتَهُ مِنْهُمْ، إلَّا أَنِّي لَمْ آخُذْ مِنْ مَالِكِ الْخُبْزِ شَيْئًا وَصَاحِبُ الدُّكَّانِ يُنْكِرُ ذَلِكَ كُلَّهُ، وَقَدْ كَتَبُوا فِي آخِرِ الْمَحْضَرِ؛ فَوَاجِبٌ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ إحْضَارُ هَذِهِ الدَّرَاهِمِ مَجْلِسَ الْقَضَاءِ لِيَتَمَكَّنَ الْمُدَّعِي مِنْ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهَا قِيلَ: هَذِهِ الدَّعْوَى لَا تَتَوَجَّهُ عَلَى صَاحِبِ الدُّكَّانِ مِنْ جِهَةِ الْخَبَّازِ، غَايَةُ مَا فِي الْبَابِ أَنَّهُ يُرِيدُ إثْبَاتَ إقْرَارِهِ بِأَخْذِ هَذِهِ الدَّرَاهِمِ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي ذَكَرَهُ فِي الدَّعْوَى إلَّا أَنَّهُ لَوْ ثَبَتَ ذَلِكَ كَانَ حَقُّ الْخُصُومَةِ لِأَصْحَابِ الدَّرَاهِمِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا نَقَصَهُمْ مِنْ الْخُبْزِ الَّذِي بَاعَ مِنْهُمْ وَأَخَذَ الثَّمَنَ كَانَ عَلَيْهِ رَدُّ ذَلِكَ إلَيْهِمْ وَكَانَ حَقُّ الِاسْتِرْدَادِ لَهُمْ لَا لِهَذَا الرَّجُلِ إذْ هُوَ لَيْسَ بِخَصْمٍ عَنْهُمْ، وَإِنْ كَانَ الْخَبَّازُ ادَّعَى عَلَيْهِ أَنَّكَ قُلْتُ: إنِّي أَخَذْتُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ مِنْ مَالِكَ وَنَقَصْتُ الْوَزْنَ لِلْمُشْتَرِي أَيْضًا لَا تَصِحُّ الدَّعْوَى؛ لِأَنَّهُ إذَا نَقَصَ مِنْ الْخُبْزِ الْمَبِيعِ وَأَخَذَ الثَّمَنَ تَامًّا كَانَتْ الدَّرَاهِمُ الَّتِي هِيَ بِمُقَابِلَةِ النُّقْصَانِ مِلْكَ الْمُشْتَرِي، فَلَا يَكُونُ لِلْخَبَّازِ وِلَايَةُ الِاسْتِرْدَادِ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَهَكَذَا فِي فُصُولِ الْأُسْرُوشَنِيِّ.
[مَحْضَرٌ فِي دَعْوَى شَرِكَةِ الْعِنَانِ]
(مَحْضَرٌ فِي دَعْوَى شَرِكَةِ الْعِنَانِ) صُورَتُهُ ادَّعَى هَذَا الْحَاضِرُ عَلَى هَذَا الْمُحْضَرِ مَعَهُ أَنَّ هَذَا الْحَاضِرَ اشْتَرَكَ مَعَ هَذَا الْمُحْضَرِ مَعَهُ شَرِكَةَ عِنَانٍ فِي تِجَارَةِ كَذَا عَلَى أَنَّ رَأْسَ مَالِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَذَا عَلَى أَنْ يَتَصَرَّفَا فِي مَالِ الشَّرِكَةِ وَيَتَصَرَّفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِرَأْيِهِ عَلَى أَنَّ مَا حَصَلَ مِنْ الرِّبْحِ فَهُوَ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ وَمَا كَانَ مِنْ وَضَيْعَةٍ أَوْ خُسْرَانٍ فَهُوَ عَلَيْهِمَا عَلَى قَدْرِ رَأْسِ الْمَالِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَأَحْضَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا رَأْسَ مَالِهِ فِي مَجْلِسِ الشَّرِكَةِ وَخَلَطَاهُمَا حَتَّى صَارَ الْمَالَانِ مَالًا وَاحِدًا، وَجَعَلَا جَمِيعَ مَالِ الشَّرِكَةِ فِي يَدِ هَذَا الْمُحْضَرِ وَأَنَّهُ تَصَرَّفَ فِيهِ وَرَبِحَ كَذَا وَكَذَا، فَوَاجِبٌ عَلَيْهِ الْخُرُوجُ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ وَمِنْ حِصَّتِهِ مِنْ الرِّبْحِ وَذَلِكَ كَذَا وَكَذَا، وَإِنْ كَانَ بِالشَّرِكَةِ صَكٌّ يَكْتُبُ فِي الصَّكِّ عَلَى مِثَالِ مَا تَقَدَّمَ، ثُمَّ يَكْتُبُ فِي الصَّكِّ ادَّعَى عَلَيْهِ جَمِيعَ مَا تَضَمَّنَهُ الصَّكُّ مِنْ الشَّرِكَةِ الْمَالَ فِي الْمُبَيَّنِ قَدْرُهُ فِيهِ بِالرِّبْحِ الْمَشْرُوطِ فِيهِ وَخَلَطَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا رَأْسَ مَالِهِ بِرَأْسِ مَالِ صَاحِبِهِ عَلَى مَا يَنْطِقُ بِهِ الصَّكُّ مِنْ أَوَّلِهِ إلَى آخِرِهِ بِتَارِيخِهِ وَجَعَلَا جَمِيعَ مَالِ الشَّرِكَةِ فِي يَدِ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ، وَأَنَّ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ رَبِحَ كَذَا وَكَذَا فَوَاجِبٌ عَلَيْهِ رَدُّ رَأْسِ مَالِ هَذَا الَّذِي حَضَرَ مَعَ حِصَّتِهِ مِنْ الرِّبْحِ إلَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ وَرَأْسُ مَالِهِ كَذَا وَحِصَّتُهُ مِنْ الرِّبْحِ، كَذَا وَيُتِمُّ الْمَحْضَرَ. (مَحْضَرٌ فِي دَفْعِ هَذِهِ الدَّعْوَى) ادَّعَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ فِي دَفْعِ دَعْوَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ قِبَلَ هَذَا الَّذِي حَضَرَ شَرِكَةَ عِنَانٍ بِرَأْسِ مَالٍ كَذَا وَدَعْوَاهُ قِبَلَهُ رَدَّ رَأْسَ مَالِهِ وَحِصَّتِهِ مِنْ الرِّبْحِ ادَّعَى عَلَيْهِ فِي دَفْعِ هَذِهِ الدَّعْوَى أَنَّهُ مُبْطِلٌ فِي هَذِهِ الدَّعْوَى لِمَا أَنَّهُ قَاسَمَهُ الْمَالَ وَسَلَّمَ إلَيْهِ رَأْسَ مَالِهِ وَحِصَّتَهُ مِنْ الرِّبْحِ، وَأَنَّهُ أَخَذَ جَمِيعَ ذَلِكَ مِنْهُ بِتَسْلِيمِهِ جُمْلَةً ذَلِكَ إلَيْهِ، وَيُتِمُّ الْمَحْضَرَ.
[مَحْضَرٌ فِي إثْبَاتِ الْوَقْفِيَّةِ]
(مَحْضَرٌ فِي إثْبَاتِ الْوَقْفِيَّةِ) حَضَرَ وَأَحْضَرَ فَادَّعَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ بِحُكْمِ الْإِذْنِ الصَّادِرِ لَهُ مِنْ جِهَةِ الْقَاضِي فُلَانٍ بِإِثْبَاتِ الْوَقْفِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ فِي هَذَا الْمَحْضَرِ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ جَمِيعَ مَا تَضَمَّنَهُ صَكُّ صَدَقَةٍ أَوْرَدَهُ مَعَ نَفْسِهِ وَيَنْسَخُ الصَّكَّ إلَى آخِرِهِ، وَهَذَا مَضْمُونُ الصَّكِّ، ثُمَّ يَكْتُبُ فَادَّعَى جَمِيعَ مَا تَضَمَّنَهُ هَذَا الصَّكُّ مِنْ إيقَافِ - فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ هَذَا - هَذِهِ الضَّيْعَةَ الْمَحْدُودَةَ فِي هَذَا الصَّكِّ الَّذِي يُنْسَخُ فِي هَذَا الْمَحْضَرِ مِنْ خَالِصِ مَالِهِ وَمِلْكِهِ عَلَى الشَّرَائِطِ الْمَذْكُورَةِ، وَالسَّبِيلُ فِيهِ - كَمَا نَطَقَ بِهِ - هَذَا الصَّكُّ الْمُحَوَّلُ نُسْخَتُهُ إلَى هَذَا الْمَحْضَرِ مِنْ أَوَّلِهِ إلَى آخِرِهِ بِتَارِيخِهِ وَكَوْنِ جَمِيعِ هَذِهِ الضَّيْعَةِ الْمَحْدُودَةِ فِيهِ مِلْكًا لِهَذَا الْمُتَصَدِّقِ وَفِي يَدِهِ إلَى أَنْ وَقَفَهَا وَسَلَّمَهَا إلَى هَذَا الْمُتَوَلَّى وَهُوَ الْمَذْكُورُ اسْمُهُ وَنَسَبُهُ فِي الصَّكِّ الْمُحَوَّلِ نُسْخَتُهُ إلَى هَذَا الْمَحْضَرِ مِنْ أَوَّلِهِ إلَى آخِرِهِ، وَالْيَوْمَ جَمِيعُ هَذِهِ الضَّيْعَةِ الْمَذْكُورَةِ الْمَحْدُودَةِ فِي هَذَا الْمَحْضَرِ وَقْفٌ وَصَدَقَةٌ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ فِيهِ وَفِي يَدِ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ بِغَيْرِ حَقٍّ فَوَاجِبٌ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ تَسْلِيمُهَا إلَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ لِيُرَاعِيَ فِيهَا شَرَائِطَ الْوَاقِفِ وَطَالَبَهُ بِذَلِكَ وَسَأَلَ مَسْأَلَتَهُ فَسُئِلَ هَذَا إذَا أَتَى الْمُدَّعِي بِصَكِّ الْوَقْفِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي يَدِ الْمُدَّعِي صَكُّ الْوَقْفِ يَكْتُبُ فَادَّعَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ: إنَّ جَمِيعَ الضَّيْعَةِ الَّتِي هِيَ عَشْرُ ديرات
стр. 2911
الْأَرْضِ الْمُتَّصِلَةِ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ الَّتِي مَوْضِعُ جَمِيعِهَا فِي أَرْضِ قَرْيَةِ كَذَا مِنْ عَمَلِ كَذَا مِنْ قُرَى كُورَةِ بُخَارَى بِمَحَلَّةِ كَذَا مِنْ نَاحِيَةِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ تُدْعَى كَذَا أَحَدُ حُدُودِ جَمِيعِهَا لَزِيقُ طَرِيقِ الْعَامَّةِ وَالطَّرِيقُ بِهَذِهِ النِّسْبَةِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَاحِدٌ وَالثَّانِي وَالثَّالِثُ كَذَا وَالرَّابِعُ لَزِيقُ الطَّرِيقِ وَإِلَيْهِ الْمَدْخَلُ بِحُدُودِهَا كُلِّهَا وَحُقُوقِهَا وَمَرَافِقِهَا وَقْفٌ مُؤَبَّدٌ حَبْسٌ مَعْرُوفٌ وَقْفُهَا، وَتَصَدَّقَ بِهَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ فِي حَالِ حَيَاتِهِ وَصِحَّتِهِ وَبَعْدَ وَفَاتِهِ مِنْ خَالِصِ مَالِهِ وَمِلْكِهِ عَلَى أَنْ يَسْتَغِلَّ بِأَفْضَلِ وُجُوهِ الِاسْتِغْلَالِ مِمَّا يَرْزُقُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ غَلَّتِهَا يَبْدَأُ بِمَا فِيهِ عِمَارَتُهَا وَمَرَمَّتُهَا وَإِصْلَاحُهَا ثُمَّ يَصْرِفُ الْفَاضِلَ مِنْ غَلَّتِهَا إلَى إصْلَاحِ مَسْجِدٍ دَاخِلِ كُورَةِ بُخَارَى فِي مَحَلَّةِ كَذَا، يُعْرَفُ بِمَسْجِدِ كَذَا أَحَدُ حُدُودِ الْمَسْجِدِ كَذَا وَالثَّانِي وَالثَّالِثُ وَالرَّابِعُ كَذَا ثُمَّ يَصْرِفُ الْفَاضِلَ مِنْهَا إلَى فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ.
وَكَانَتْ هَذِهِ الضَّيْعَةُ الْمَحْدُودَةُ فِيهِ يَوْمَ الْإِيقَافِ الْمَذْكُورِ فِيهِ مِلْكًا لِهَذَا الْوَاقِفِ وَفِي يَدِهِ وَقَدْ سَلَّمَ الْوَاقِفُ هَذَا جَمِيعَهَا إلَى ابْنِهِ فُلَانٍ أَوْ إلَى فُلَانٍ الْأَجْنَبِيِّ بَعْدَمَا جَعَلَهُ قَيِّمًا فِيهَا مُتَوَلِّيًا لِأَمْرِهَا وَقَبِلَ فُلَانٌ مِنْهُ هَذِهِ الْقِوَامَةَ وَهَذِهِ الْوِلَايَةَ قَبُولًا صَحِيحًا، وَقَبَضَ مِنْهُ جَمِيعَ مَا بَيَّنَ وَقْفَهَا فِيهِ قَبْضًا صَحِيحًا، وَالْيَوْمَ جَمِيعُ مَا بَيْنَ حُدُودِهِ وَوَقْفِيَّتِهِ فِيهِ وَقْفٌ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ فِيهِ وَفِي يَدِ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ بِغَيْرِ حَقٍّ فَوَاجِبٌ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ تَسْلِيمُ جَمِيعِ هَذِهِ الضَّيْعَةِ الْمَوْقُوفَةِ الْمَحْدُودَةِ فِي هَذَا الْمَحْضَرِ إلَى هَذَا الْحَاضِرِ لِيُرَاعِيَ فِيهَا شُرُوطَ الْوَاقِفِ هَذَا وَطَالَبَهُ بِذَلِكَ وَسَأَلَ مَسْأَلَتَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَسُئِلَ فَأَجَابَ بِالْفَارِسِيَّةِ.
(مرااز وَقَفَّيْت أَيْنَ مَحْدُوده عِلْم نِيسَتْ وَبَايَنَ مُدَّعَى حَاضِرِ آمُدّه سَيَرُدُّنِي ني) وَأَحْضَرَ الْمُدَّعِي نَفَرًا إلَى آخِرِهِ (سِجِلُّ هَذِهِ الدَّعْوَى وَهَذَا الْمَحْضَرِ) يَقُولُ فُلَانٌ الْقَاضِي وَيَذْكُرُ دَعْوَى الْمُدَّعِي بِتَمَامِهَا وَشَهَادَةَ شُهُودِ الْمُدَّعِي مَعَ الْإِشَارَاتِ فِي مَوَاضِعِهَا بِتَمَامِهَا إلَى قَوْلِهِ: وَحَكَمْتُ بِجَمِيعِ مَا ثَبَتَ عِنْدِي مِنْ كَوْنِ هَذِهِ الضَّيْعَةِ الْمَحْدُودَةِ فِيهِ وَقْفًا صَحِيحًا مِنْ جِهَةِ فُلَانٍ عَلَى الشَّرَائِطِ الْمُبَيَّنَةِ وَالسُّبُلِ الْمَذْكُورَةِ فِيهِ مِنْ خَالِصِ مَالِهِ وَمِلْكِهِ وَتَسْلِيمِهِ إيَّاهَا إلَى فُلَانٍ بَعْدَمَا جَعَلَهُ مُتَوَلِّيًا بِمَسْأَلَةِ الْمُدَّعِي هَذَا الَّذِي حَضَرَ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ بِشَهَادَةِ هَؤُلَاءِ الشُّهُودِ الْمُعَدِّلِينَ وَكَوْنِهَا فِي يَدِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ هَذَا بِغَيْرِ حَقٍّ فِي مَجْلِسِ قَضَائِي بَيْنَ النَّاسِ إلَى آخِرِهِ، وَإِنْ كَانَ الْوَاقِفُ قَدْ رَجَعَ عَمَّا وَقَفَ بَعْدَمَا سَلَّمَ إلَى الْمُتَوَلِّي فَصُورَةُ الْمَحْضَرِ أَنْ يَكْتُبَ أَوَّلَهُ عَلَى نَحْوِ مَا بَيَّنَّاهُ، ثُمَّ يَكْتُبُ فَادَّعَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ الْمَأْذُونُ بِهِ مِنْ جِهَةِ الْقَاضِي فُلَانٍ فِي إثْبَاتِ الْوَقْفِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ فِيهِ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ وَهُوَ الْوَاقِفُ أَنَّهُ وَقَفَ جَمِيعَ الضَّيْعَةِ الَّتِي فِي مَوْضِعِ كَذَا حُدُودُهَا كَذَا مِنْ خَالِصِ مَالِهِ وَمِلْكِهِ فِي حَالِ حَيَاتِهِ عَلَى الشَّرَائِطِ الْمَذْكُورَةِ فِيهِ، وَأَنَّ هَذَا الْوَاقِفَ سَلَّمَ جَمِيعَ الضَّيْعَةِ الْمَحْدُودَةِ الْمَذْكُورَةِ وَقْفِيَّتُهَا فِيهِ إلَى فُلَانٍ الْمُتَوَلِّي وَأَنَّهُ قَدْ بَدَا لِهَذَا الْمُتَصَدِّقِ الرُّجُوعُ عَنْ هَذِهِ الْوَقْفِيَّةِ عَلَى قَوْلِ مَنْ يَرَى الْوَقْفَ غَيْرَ لَازِمٍ فَأَزَالَهَا عَنْ يَد الْمُتَوَلِّي وَأَعَادَهَا إلَى سَائِرِ أَمْلَاكِهِ؛ فَوَاجِبٌ عَلَيْهِ قَصْرُ يَدِهِ عَنْهَا وَتَسْلِيمُهَا إلَى الْمُتَوَلِّي فُلَانٍ لَيُرَاعِيَ شَرَائِطَ الْوَقْفِيَّةِ هَذِهِ فِيهَا وَطَالَبَهُ بِذَلِكَ وَسَأَلَ مَسْأَلَتَهُ، فَسُئِلَ فَأَجَابَ بِالْفَارِسِيَّةِ (أَيْنَ مَحْدُوده مُلْك مِنْ است ودردست مِنْ وَبِكُسَى سَيَرُدُّنِي ني) (سِجِلُّ هَذَا الْمَحْضَرِ) إلَى قَوْلِهِ وَحَكَمْتُ عَلَى فُلَانِ ابْنِ فُلَانٍ الْمَذْكُورِ فِيهِ الْوَاقِفُ هَذَا فِي وَجْهِهِ بِمَسْأَلَةِ هَذَا الْمُدَّعِي بِصِحَّةِ الْوَقْفِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ فِيهِ وَلُزُومِهَا، وَأَبْطَلْتُ رُجُوعَهُ عَنْهَا وَقَصَرْتُ يَدَهُ عَنْهَا عَمَلًا بِقَوْلِ مَنْ يَرَى هَذِهِ الْوَقْفِيَّةَ لَازِمَةً مِنْ عُلَمَاءِ السَّلَفِ وَسَلَّمْتُهَا إلَى مُتَوَلِّيهَا فُلَانٍ بَعْدَمَا ثَبَتَ عِنْدِي هَذَا الْإِيقَافُ وَالتَّصَدُّقُ الْمَذْكُورُ فِيهِ، وَيُتِمُّ السِّجِلَّ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
стр. 2912
[مَحْضَرٌ فِي إثْبَاتِ مِلْكِيَّةٍ لِمَحْدُودٍ]
(مَحْضَرٌ فِي إثْبَاتِ مِلْكِيَّةٍ لِمَحْدُودٍ) حَضَرَ وَأَحْضَرَ فَادَّعَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ أَنَّ جَمِيعَ الْأَرَاضِي الَّتِي عَدَدُهَا، كَذَا فِي أَرْضِ قَرْيَةِ كَذَا فِي نَاحِيَةٍ مِنْهَا تُدْعَى كَذَا مِنْ كُورَةِ كَذَا، أَحَدُ حُدُودِهَا كَذَا وَالثَّانِي وَالثَّالِثُ وَالرَّابِعُ كَذَا بِحُدُودِهَا كُلِّهَا وَحُقُوقِهَا وَمَرَافِقِهَا الَّتِي هِيَ لَهَا مِنْ حُقُوقِهَا فَإِنْ وَقَعَتْ الدَّعْوَى فِي دَارٍ يَكْتُبُ أَنَّ جَمِيعَ الدَّارِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى الْبُيُوتِ الَّتِي فِي مَحَلَّةِ كَذَا فِي كُورَةِ كَذَا فِي سِكَّةِ كَذَا، أَحَدُ حُدُودِهَا كَذَا وَالثَّانِي وَالثَّالِثُ وَالرَّابِعُ كَذَا بِحُدُودِهَا كُلِّهَا وَحُقُوقِهَا مِلْكُ هَذَا الَّذِي حَضَرَ وَفِي يَدِ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ بِغَيْرِ حَقٍّ فَوَاجِبٌ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ قَصْرَ يَدِهِ عَنْ هَذِهِ الْأَرَاضِي أَوْ عَنْ هَذِهِ الدَّارِ وَتَسْلِيمِهَا إلَى الَّذِي حَضَرَ هَذَا وَطَالَبَهُ بِذَلِكَ وَسَأَلَ مَسْأَلَتَهُ فَسُئِلَ فَأَجَابَ بِالْفَارِسِيَّةِ (أَيْنَ زُمَيْنهَا وَخَانَهُ كه دَعْوَى ميكنداين مُدَّعَى مُلْك مِنْ است وَحَقِّ مِنْ است بَايَنَ مُدَّعَى سَيَرُدُّنِي نِيسَتْ) أَحْضَرَ الْمُدَّعِي هَذَا نَفَرًا ذَكَرَ أَنَّهُمْ شُهُودُهُ عَلَى وَفْقِ دَعْوَاهُ وَسَأَلَنِي الِاسْتِمَاعَ إلَيْهِمْ فَأَجَبْتُهُ إلَيْهِ وَهُمْ فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ يَكْتُبُ أَنْسَابَهُمْ وَحِلَاهُمْ إلَى آخِرِ مَا ذَكَرْنَا فَشَهِدُوا عَقِيبَ دَعْوَى الْمُدَّعِي وَالْجَوَابِ بِالْإِنْكَارِ مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ هَذَا شَهَادَةً صَحِيحَةً مُتَّفِقَةَ الْأَلْفَاظِ وَالْمَعَانِي مِنْ نُسْخَةٍ قُرِئَتْ عَلَيْهِمْ وَمَضْمُونُ تِلْكَ النُّسْخَةِ (كَوَاهِي مَيْدهمْ كه أَيْنَ زُمَيْنهَا با أَيْنَ شراكت جايكاه وَحْد وَدَوَّى كه دَرَيْنَ مَحْضَر يادكرده شَدَّهُ است) وَأَشَارَ إلَى الْمُحْضَرِ (بحدودهاى وى جَمَلِهِ وحقهاى وى مُلْك أَيْنَ حَاضِرِ آمُدِّ وَحَقِّ وى است) وَأَشَارَ إلَى الْمُدَّعِي هَذَا (وَبُدِّ سِتّ أَيْنَ حَاضِرِ أَوْ رَدَّهُ بِنَّا حَقِّ است وَوَاجِبِ است بِرِوَى تَسْلِيم كُرِدْنَ بَايَنَ مُدَّعَى) وَيُتِمُّ الْمَحْضَرَ (سِجِلُّ هَذِهِ الدَّعْوَى) يَكْتُبُ: يَقُولُ الْقَاضِي فُلَانٌ: حَضَرَ فِي مَجْلِسِ قَضَائِي بِكُورَةِ بُخَارَى فُلَانٌ وَأَحْضَرَ مَعَ نَفْسِهِ فُلَانًا وَيُعِيدُ الدَّعْوَى مِنْ أَوَّلِهَا إلَى آخِرِهَا فَيَكْتُبُ فَادَّعَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ أَنَّ الْأَرَاضِيَ الَّتِي فِي مَوْضِعِ كَذَا حُدُودُهَا كَذَا أَوْ الدَّارَ الَّتِي فِي مَوْضِعِ كَذَا حُدُودُهَا كَذَا بِجَمِيعِ حُدُودِهَا وَحُقُوقِهَا مِلْكُ هَذَا الَّذِي حَضَرَ وَفِي يَدِ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ بِغَيْرِ حَقٍّ.
وَهَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ فِي عِلْمٍ مِنْ ذَلِكَ فَوَاجِبٌ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ قَصْرُ يَدِهِ عَنْ هَذِهِ الْأَرَاضِي الْمَحْدُودَةِ أَوْ عَنْ هَذِهِ الدَّارِ الْمَحْدُودَةِ فِي مَحْضَرِ الدَّعْوَى وَأَشَارَ إلَى مَحْضَرِ الدَّعْوَى وَتَسْلِيمِهَا إلَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ وَطَالَبَهُ بِذَلِكَ، وَسَأَلَ مَسْأَلَتَهُ وَسُئِلَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَهُوَ الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ عَنْ دَعْوَاهُ هَذِهِ؛ فَقَالَ بِالْفَارِسِيَّةِ (أَيْنَ زُمَيْنهَا كه دَعْوَى ميكند أَيْنَ مُدَّعَى يَا أَيْنَ خَانَهُ مُلْك مِنْ است وَبَايَنَ مُدَّعِي سَيَرُدُّنِي نِيسَتْ) أَحْضَرَ الْمُدَّعِي نَفَرًا ذَكَرَ أَنَّهُمْ شُهُودُهُ وَسَأَلَنِي الِاسْتِمَاعَ إلَى شَهَادَتِهِمْ وَهُمْ فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ يَكْتُبُ عَلَى مَا بَيَّنَّا قَبْلَ هَذَا إلَى مَوْضِعِ الْحُكْمِ، ثُمَّ يَكْتُبُ وَحَكَمْتُ لِهَذَا الَّذِي حَضَرَ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ بِكَوْنِ الْأَرَاضِي الْمَحْدُودَةِ فِي هَذَا السِّجِلِّ أَوْ بِكَوْنِ الدَّارِ الْمَحْدُودَةِ فِي هَذَا السِّجِلِّ بِحُدُودِهَا كُلِّهَا وَحُقُوقِهَا وَمَرَافِقِهَا الَّتِي هِيَ لَهَا مِنْ حُقُوقِهَا مِلْكًا، وَحَقًّا لِهَذَا الْمُدَّعِي كَوْنُهَا فِي يَدِ هَذَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِغَيْرِ حَقٍّ بِشَهَادَةِ هَؤُلَاءِ الشُّهُودِ الْمُسَمَّيْنَ وَقَضَيْتُ بِمَلَكِيَّتِهَا لَهُ عَلَيْهِ بِشَهَادَتِهِمْ بَعْدَمَا رَجَعْتُ فِي التَّعَرُّفِ عَنْ حَالِ هَؤُلَاءِ الشُّهُودِ إلَى مَنْ إلَيْهِ رَسْمُ التَّعْدِيلِ وَالتَّزْكِيَةِ بِالنَّاحِيَةِ فَنُسِبُوا إلَى الْعَدَالَةِ وَبَعْدَمَا عَرَضْتُ دَعْوَى الْمُدَّعِي وَأَلْفَاظَ الشَّهَادَةِ عَلَى أَئِمَّةِ الدِّينِ الَّذِينَ عَلَيْهِمْ مَدَارُ الْفَتْوَى بِالنَّاحِيَةِ فَأَفْتَوْا بِصِحَّةِ هَذِهِ الدَّعْوَى وَجَوَازِ الشَّهَادَةِ وَكَانَ هَذَا الْحُكْمُ وَهَذَا الْقَضَاءُ مِنِّي فِي مَجْلِسِ قَضَائِي فِي كُورَةِ بُخَارَى حُكْمًا أَبْرَمْتُهُ وَقَضَاءً نَفَّذْتُهُ مُسْتَجْمِعًا شَرَائِطَ صِحَّتِهِ وَنَفَاذِهِ بِمَحْضَرٍ مِنْ هَذَيْنِ الْمُتَخَاصِمَيْنِ فِي وَجْهِهِمَا، وَكَلَّفْتُ الْمَحْكُومَ عَلَيْهِ هَذَا بِقَصْرِ يَدِهِ
стр. 2913
عَنْ هَذِهِ الْأَرَاضِي الْمَحْدُودَةِ أَوْ عَنْ هَذِهِ الدَّارِ الْمَحْدُودَةِ الْمَحْكُومُ بِهَا فَقَصَّرَ يَدَهُ عَنْهَا وَسَلَّمَهَا إلَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ امْتِثَالًا لِأَمْرِ الشَّرْعِ، وَيُتِمُّ السِّجِلَّ عَلَى نَحْوِ مَا بَيَّنَّا قَبْلَ هَذَا (مَحْضَرٌ فِي دَفْعِ هَذِهِ الدَّعْوَى) إنْ كَانَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ يَدَّعِي الشِّرَاءَ مِنْ هَذَا الْمُدَّعِي يَكْتُبُ حَضَرَ وَأَحْضَرَ فَادَّعَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ فِي دَفْعِ دَعْوَاهُ أَنَّ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ كَانَ ادَّعَى عَلَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ أَوَّلًا.
وَيَكْتُبُ دَعْوَاهُ بِتَمَامِهَا ثُمَّ يَكْتُبُ: فَادَّعَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ فِي دَفْعِ دَعْوَاهُ أَنَّ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مُبْطِلٌ فِي دَعْوَاهُ الْمَوْصُوفَةِ فِيهِ قِبَلَ هَذَا الَّذِي حَضَرَ؛ لِأَنَّ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ بَاعَ حَالَ نُفُوذِ تَصَرُّفَاتِهِ فِي الْوُجُوهِ كُلِّهَا هَذِهِ الدَّارَ الْمَحْدُودَةَ فِيهِ بِحُدُودِهَا وَحُقُوقِهَا وَمَرَافِقِهَا الَّتِي هِيَ لَهَا مِنْ حُقُوقِهَا قَبْلَ دَعْوَاهُ الْمَوْصُوفَةِ مِنْ هَذَا الَّذِي حَضَرَ حَالَ كَوْنِ هَذِهِ الدَّارِ الْمَحْدُودَةِ فِيهِ مِلْكًا وَحَقًّا لِهَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ وَفِي يَدِهِ بِكَذَا دِينَارًا بَيْعًا صَحِيحًا، وَأَنَّ هَذَا الَّذِي حَضَرَ اشْتَرَاهَا مِنْهُ بِحُدُودِهَا وَحُقُوقِهَا وَمَرَافِقِهَا الَّتِي هِيَ لَهَا مِنْ حُقُوقِهَا بِهَذَا الثَّمَنِ الْمَذْكُورِ فِيهِ شِرَاءً صَحِيحًا حَالَ نُفُوذِ تَصَرُّفَاتِهِ فِي الْوُجُوهِ كُلِّهَا وَتَقَابَضَا قَبْضًا صَحِيحًا.
وَإِنْ كَانَ هَذَا الَّذِي حَضَرَ ادَّعَى إقْرَارَ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ مَعَ ذَلِكَ يُزَادُ فِي الْكِتَابَةِ عَقِيبَ قَوْلِهِ: وَتَقَابَضَا قَبْضًا صَحِيحًا، وَهَكَذَا أَقَرَّ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ فِي حَالِ جَوَازِ إقْرَارِهِ وَنَفَاذِ تَصَرُّفَاتِهِ فِي الْوُجُوهِ كُلِّهَا طَائِعًا بِجَرَيَانِ هَذَا الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ الْمَوْصُوفَيْنِ فِيهِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ هَذَا الَّذِي حَضَرَ فِي هَذِهِ الضَّيْعَةِ الْمَحْدُودَةِ فِيهِ أَوْ فِي هَذِهِ الدَّارِ الْمَحْدُودَةِ فِيهِ بِحُدُودِهَا وَحُقُوقِهَا وَمَرَافِقِهَا الَّتِي هِيَ لَهَا مِنْ حُقُوقِهَا بِهَذَا الثَّمَنِ الْمَذْكُورِ فِيهِ حَالَ نَفَاذِ تَصَرُّفَاتِهِمَا فِي الْوُجُوهِ كُلِّهَا وَبِجَرَيَانِ التَّقَابُضِ بَيْنَهُمَا فِيهِ إقْرَارًا صَحِيحًا شَرْعِيًّا صَدَّقَهُ هَذَا الَّذِي حَضَرَ فِيهِ خِطَابًا.
وَأَنَّ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ فِي دَعْوَاهُ الْمَوْصُوفَةِ فِيهِ قِبَلَ هَذَا الَّذِي حَضَرَ بَعْدَمَا كَانَ الْأَمْرُ كَمَا وَصَفَ فِيهِ - مُبْطِلٌ غَيْرُ مُحِقٍّ، أَوْ يَقُولُ بَعْدَمَا صَدَرَ مِنْهُ هَذَا الْإِقْرَارُ الْمَوْصُوفُ فِيهِ مُبْطِلٌ غَيْرُ مُحِقٍّ فَوَاجِبٌ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ تَرْكُ هَذِهِ الدَّعْوَى قِبَلَ هَذَا الَّذِي حَضَرَ، وَتَرْكُ التَّعَرُّضِ لَهُ فِيهِ وَطَالَبَهُ بِذَلِكَ، وَيُتِمُّ الْمَحْضَرَ.
وَلَوْ كَانَ هَذَا الَّذِي حَضَرَ ادَّعَى اسْتِئْجَارًا أَوْ شَيْئًا آخَرَ لِدَفْعِ هَذِهِ الدَّعْوَى بِأَنْ ادَّعَى أَنَّ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ اسْتَكْرَى هَذِهِ الدَّارَ الْمَحْدُودَةَ الْمَوْصُوفَةَ فِيهِ مِنْ هَذَا الَّذِي حَضَرَ أَوْ ادَّعَى أَنَّهُ اسْتَشْرَاهَا مِنْهُ قَبْلَ هَذِهِ الدَّعْوَى الْمَوْصُوفَةِ فِيهِ يَكْتُبُ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الْمَحْضَرِ ادَّعَى الَّذِي حَضَرَ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ أَنَّ دَعْوَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مِلْكِيَّةَ هَذِهِ الدَّارِ الْمَحْدُودَةِ فِيهِ قِبَلَ هَذَا الَّذِي حَضَرَ سَاقِطَةٌ عَنْهُ؛ لِأَنَّ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ اسْتَكْرَى هَذِهِ الدَّارَ الْمَحْدُودَةَ فِيهِ بِحُدُودِهَا وَحُقُوقِهَا إلَى آخِرِهِ مِنْ هَذَا الَّذِي حَضَرَ، أَوْ يَكْتُبُ اسْتَشْرَى بِكَذَا وَكَذَا وَأَنَّ هَذَا الَّذِي حَضَرَ أَبَى أَنْ يُكْرِيَهَا مِنْهُ أَوْ أَبَى أَنْ يَبِيعَهَا مِنْهُ وَكَانَ اسْتِشْرَاؤُهُ أَوْ اسْتِكْرَاؤُهُ هَذِهِ الدَّارَ الْمَحْدُودَةَ مِنْ هَذَا الَّذِي حَضَرَ إقْرَارًا مِنْهُ بِكَوْنِ الدَّارِ الْمَحْدُودَةِ فِيهِ مِلْكًا لِهَذَا الَّذِي حَضَرَ وَبَعْدَمَا صَدَرَ هَذَا الْإِقْرَارُ مِنْهُ.
فَهُوَ مُبْطِلٌ فِي هَذِهِ الدَّعْوَى غَيْرُ مُحِقٍّ وَيُتِمُّ الْمَحْضَرَ (سِجِلُّ هَذِهِ الدَّعْوَى) أَنْ يَكْتُبَ صَدْرَ السِّجِلِّ: وَدَعْوَى الدَّفْعِ بِتَمَامِهِ عَلَى نَحْوِ مَا بَيَّنَّا قِبَلَ هَذَا إلَى مَوْضِعِ الْحُكْمِ، ثُمَّ يَكْتُبُ: وَحَكَمْتُ بِثُبُوتِ هَذَا الدَّفْعِ الْمَوْصُوفِ فِيهِ لِهَذَا الْمُدَّعِي عَلَى هَذَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الدَّفْعُ بِشَهَادَةِ هَؤُلَاءِ الشُّهُودِ الْمُسَمَّيْنَ فِيهِ بِمَحْضَرٍ مِنْ الْمُتَخَاصِمَيْنِ هَذَيْنِ فِي وَجْهِهِمَا فِي مَجْلِسِ قَضَائِي بِبُخَارَى بَيْنَ النَّاسِ، وَيُتِمُّ السِّجِلَّ إلَى آخِرِهِ.
وَإِنْ كَانَ هَذَا الَّذِي حَضَرَ أَرَادَ دَفْعَ هَذِهِ الدَّعْوَى بِسَبَبِ شِرَاءِ الدَّارِ الْمَحْدُودَةِ مِنْ رَجُلٍ آخَرَ يَكْتُبُ: ادَّعَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ فِي دَفْعِ دَعْوَاهُ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ أَنَّ دَعْوَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مِلْكِيَّةَ هَذِهِ الدَّارِ قِبَلَ هَذَا الَّذِي حَضَرَ سَاقِطَةٌ عَنْهُ لِمَا أَنَّ هَذَا الَّذِي حَضَرَ اشْتَرَى هَذِهِ الدَّارَ الْمَحْدُودَةَ فِيهِ مِنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ، وَفُلَانُ بْنُ فُلَانٍ كَانَ يَمْلِكُهَا بِكَذَا شِرَاءً صَحِيحًا قَبْلَ دَعْوَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ قِبَلَهُ الْمَوْصُوفَةُ فِيهِ، وَيُتِمُّ الْمَحْضَرَ إلَى آخِرِ سِجِلِّ هَذِهِ الدَّعْوَى عَلَى نَحْوِ مَا سَبَقَ.
[مَحْضَرٌ فِي إثْبَاتِ دَعْوَى الدَّارِ مِيرَاثًا عَنْ الْأَبِ]
(مَحْضَرٌ فِي إثْبَاتِ دَعْوَى الدَّارِ مِيرَاثًا عَنْ الْأَبِ) حَضَرَ وَأَحْضَرَ فَادَّعَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ عَلَى هَذَا الَّذِي
стр. 2914
أَحْضَرَهُ مَعَهُ أَنَّ الدَّارَ الَّتِي كَانَتْ فِي مَوْضِعِ كَذَا حُدُودُهَا كَذَا بِحُدُودِهَا وَحُقُوقِهَا، وَمَرَافِقُهَا الَّتِي هِيَ لَهَا مِنْ حُقُوقِهَا كَانَتْ مِلْكًا لِوَالِدِهِ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ وَحَقًّا لَهُ فِي يَدِهِ وَتَحْتَ تَصَرُّفِهِ إلَى أَنْ مَاتَ وَخَلَّفَ مِنْ الْوَرَثَةِ ابْنًا لِصُلْبِهِ وَهُوَ هَذَا الْمُدَّعِي وَلَمْ يُخَلِّفْ وَارِثًا سِوَاهُ وَصَارَتْ هَذِهِ الدَّارُ الْمُبَيَّنُ مَوْضِعُهَا وَحُدُودُهَا مِيرَاثًا لَهُ عَنْ أَبِيهِ الْمَذْكُورِ اسْمُهُ وَنَسَبُهُ، وَالْيَوْمَ هَذِهِ الدَّارُ الْمُبَيَّنَةُ حُدُودُهَا مِلْكُ هَذَا الْمُدَّعِي وَحَقُّهُ بِهَذَا السَّبَبِ الْمَذْكُورِ وَفِي يَدِ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَهَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ فِي عِلْمٍ مِنْ ذَلِكَ فَوَاجِبٌ عَلَيْهِ قَصْرُ يَدِهِ عَنْ هَذِهِ الدَّارِ الْمُبَيَّنَةِ حُدُودِهَا وَتَسْلِيمُهَا إلَى هَذَا الْمُدَّعَى، وَطَالَبَهُ بِذَلِكَ وَسَأَلَ مَسْأَلَتَهُ عَنْ ذَلِكَ فَسُئِلَ فَأَجَابَ بِالْإِنْكَارِ، فَأَحْضَرَ الْمُدَّعِي نَفَرًا ذَكَرَ أَنَّهُمْ شُهُودُهُ عَلَى وَفْقِ دَعْوَاهُ وَسَأَلَ الِاسْتِمَاعَ إلَى شَهَادَتِهِمْ، فَشَهِدُوا شَهَادَةً صَحِيحَةً مُتَّفِقَةَ اللَّفْظِ وَالْمَعْنَى عَنْ نُسْخَةٍ قُرِئَتْ عَلَيْهِمْ عَقِيبَ دَعْوَى الْمُدَّعِي هَذَا وَالْجَوَابُ مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ هَذَا بِالْإِنْكَارِ، وَهَذَا مَضْمُونُ تِلْكَ النُّسْخَةِ (كَوَاهِي مَيْدهمْ كه أَيْنَ خَانَهُ كه جايكاه وحدودوى يَا دكرده شَدَّ مَا سِتّ دُرِّ محضراين دَعْوَى) وَأَشَارَ إلَى مَحْضَرِ الدَّعْوَى الْمَوْصُوفَةِ فِيهِ (بحدهاى وحقهاى وَمَرَافِق وى كه ازحقهاي وى است مُلْك فُلَان بْن فُلَان بَدْر أَيْنَ مُدَّعَى بِوُدِّ) وَأَشَارَ إلَى الْمُدَّعِي هَذَا (وَحَقِّ وى بودودر قَبَضَ وَتَصْرِف وى تا أَيْنَ زَمَان كه وَفَاتَ يافت وازوى ويرايك بِسِرِّ مَا ندهمين مُدَّعَى) وَأَشَارَ إلَى الْمُدَّعِي هَذَا (وبجزازوى وارئى ديكر نمانده أَيْنَ مُتَوَفَّى راواين خَانَهُ مِيرَاث شدازين مُتَوَفَّيْ مربسرويرا أَيْنَ) وَأَشَارَ إلَى الْمُدَّعَى هَذَا (وأمروزاين خَانَهُ محدودد رَيْن مَحْضَر) وَأَشَارَ إلَى مَحْضَرِ الدَّعْوَى (بِحَدِّهَا وَحَقِّهَا مُلْك أَيْنَ مُدَّعَى است وَحَقِّ وى است ودردست أَيْنَ مُدَّعَى عَلَيْهِ بنا حَقِّ است) وَأَشَارَ إلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ هَذَا وَيُتِمُّ الْمَحْضَرَ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
(سِجِلُّ هَذِهِ الدَّعْوَى) يَقُولُ الْقَاضِي فُلَانٌ: يَكْتُبُ عَلَى رَسْمِهِ وَيُعِيدُ الدَّعْوَى بِعَيْنِهَا مِنْ أَوَّلِهَا إلَى آخِرِهَا مَعَ أَسَامِي الشُّهُودِ وَأَلْفَاظِ الشَّهَادَةِ وَبَيَانِ أَنِّي قَبِلْتُ شَهَادَةَ هَؤُلَاءِ الشُّهُودِ لِكَوْنِهِمْ مَعْرُوفِينَ بِالْعَدَالَةِ أَوْ لِظُهُورِ عَدَالَتِهِمْ بِتَعْدِيلِ الْمُزَكِّينَ أَوْ بِظَاهِرِ عَدَالَةِ الْإِسْلَامِ إذَا لَمْ يَطْعَنْ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ فِي شَهَادَتِهِمْ وَجَمِيعُ مَا يَكْتُبُ فِي السِّجِلَّاتِ إلَى مَوْضِعِ الْحُكْمِ ثُمَّ يَكْتُبُ وَحَكَمْتُ لِهَذَا الْمُدَّعِي عَلَى هَذَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِجَمِيعِ مَا شَهِدَ هَؤُلَاءِ الشُّهُودُ الْمُسَمَّوْنَ فِي هَذَا السِّجِلِّ بِكَوْنِ الدَّارِ الْمَحْدُودَةِ فِيهِ مِلْكًا لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ وَالِدِ هَذَا الْمُدَّعِي، وَكَوْنِهَا فِي يَدِهِ وَتَحْتَ تَصَرُّفِهِ إلَى وَقْتِ وَفَاتِهِ وَصَيْرُورَتِهَا مِلْكًا لِهَذَا الْمُدَّعِي بَعْدَ وَفَاةِ وَالِدِهِ هَذَا إرْثًا عَنْ وَالِدِهِ هَذَا فِي وَجْهِ الْمُتَخَاصِمَيْنِ هَذَيْنِ حُكْمًا أَبْرَمْتُهُ وَقَضَاءً نَفَّذْتُهُ، وَيُتِمُّ السِّجِلَّ (مَحْضَرٌ فِي دَفْعِ هَذِهِ الدَّعْوَى) حَضَرَ وَأَحْضَرَ فَادَّعَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ فِي دَفْعِ دَعْوَاهُ أَنَّ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ كَانَ يَدَّعِي أَوَّلًا عَلَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ مِلْكِيَّةَ دَارٍ فِي مَوْضِعِ كَذَا حُدُودُهَا كَذَا إرْثًا عَنْ أَبِيهِ وَيُعِيدُ دَعْوَاهُ بِتَمَامِهَا ادَّعَى هَذَا الَّذِي، حَضَرَ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ أَنَّ دَعْوَاهُ هَذِهِ سَاقِطَةٌ عَنِّي لِمَا أَنَّ وَالِدَ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ فُلَانُ ابْنُ فُلَانٍ قَدْ كَانَ بَاعَ هَذِهِ الدَّارَ الْمَحْدُودَةَ فِي هَذَا الْمَحْضَرِ فِي حَيَاتِهِ وَصِحَّتِهِ مِنْ هَذَا الَّذِي حَضَرَ بِكَذَا بَيْعًا صَحِيحًا وَهَذَا الَّذِي حَضَرَ اشْتَرَاهَا مِنْهُ بِهَذَا الثَّمَنِ الْمَذْكُورِ شِرَاءً صَحِيحًا
стр. 2915
وَجَرَى التَّقَابُضُ بَيْنَهُمَا بِوَصْفِ الصِّحَّةِ، وَالْيَوْمَ هَذِهِ الدَّارُ الْمَحْدُودَةُ مِلْكُ هَذَا الَّذِي حَضَرَ بِهَذَا السَّبَبِ وَحَقُّهُ وَأَنَّ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ فِي دَعْوَاهُ قِبَلَهُ بَعْدَمَا كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا وَصَفَ - مُبْطِلٌ غَيْرُ مُحِقٍّ فَوَاجِبٌ عَلَيْهِ الْكَفُّ عَنْ ذَلِكَ وَسَأَلَ مَسْأَلَتَهُ عَنْ ذَلِكَ فَسُئِلَ.
(سِجِلُّ هَذِهِ الدَّعْوَى) يَكْتُبُ عِنْدَ الْحُكْمِ وَحَكَمْتُ بِثُبُوتِ هَذَا الدَّفْعِ الْمَوْصُوفِ فِيهِ لِهَذَا الْمُدَّعِي الدَّفْعَ عَلَى هَذَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الدَّفْعَ بِشَهَادَةِ هَؤُلَاءِ الشُّهُودِ الْمُسَمَّيْنَ فِيهِ بِمَحْضَرٍ مِنْ هَذَيْنِ الْمُتَخَاصِمَيْنِ فِي وَجْهِهِمَا فِي مَجْلِسِ قَضَائِي بِكُورَةِ بُخَارَى، وَأَمَرْتُ الْمَحْكُومَ عَلَيْهِ بِالْكَفِّ عَنْ دَعْوَاهُ هَذِهِ وَتَرْكِ التَّعَرُّضِ لِلْمَحْكُومِ لَهُ فِي ذَلِكَ وَيُتِمُّ السِّجِلَّ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
[مَحْضَرٌ فِي دَعْوَى مِلْكِيَّةِ الْمَنْقُولِ مِلْكًا مُطْلَقًا]
(مَحْضَرٌ فِي دَعْوَى مِلْكِيَّةِ الْمَنْقُولِ مِلْكًا مُطْلَقًا) حَضَرَ وَأَحْضَرَ وَفِي يَدِ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ فَرَسٌ وَسَطُ الْجُثَّةِ يُقَالُ لِمِثْلِهِ لَوْنًا: أَبْلَقُ مَشْقُوقُ الْمَنْخَرَيْنِ عَلَى كَتِفِهِ الْيُسْرَى كَيٌّ صُورَتُهُ هَكَذَا عُرْفُهُ مَائِلٌ إلَى الْيَمِينِ تَامُّ الذَّنَبِ مُحَجَّلُ الرِّجْلَيْنِ وَالْيَدَيْنِ مَقْطُوعُ رَأْسِ أُذُنِهِ الْيُمْنَى مِنْ الطُّولِ، يُقَالُ لِمِثْلِهِ: سُوَّفًا، لِمَحْضَرِ مَجْلِسِ هَذِهِ الدَّعْوَى الْمَوْصُوفَةِ فِيهِ مُشَارٌ إلَيْهِ فَادَّعَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ أَنَّ هَذَا الْبِرْذَوْنَ وَأَشَارَ إلَى الْبِرْذَوْنِ الْمُدَّعَى بِهِ مِلْكُ هَذَا الَّذِي حَضَرَ وَحَقُّهُ وَفِي يَدِ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَهَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ فِي عِلْمٍ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ فَوَاجِبٌ عَلَيْهِ قَصْرُ يَدِهِ عَنْ هَذَا الْبِرْذَوْنِ الْمُدَّعَى بِهِ الْمُشَارِ إلَيْهِ وَتَسْلِيمِهِ إلَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ وَسَأَلَ مَسْأَلَتَهُ عَنْ ذَلِكَ فَسُئِلَ فَأَجَابَ، فَقَالَ (أَيْنَ است مُلْك وَحَقِّ مِنْ است ومراباين مُدَّعَى سبردني نِيسَتْ) أَحْضَرَ هَذَا الْمُدَّعِي نَفَرًا ذَكَرِ أَنَّهُمْ شُهُودُهُ وَاسْتَشْهَدَ الشُّهُودَ وَهُمْ فُلَانٌ وَفُلَانٌ إلَى آخِرِهِ.
(سِجِلُّ هَذِهِ الدَّعْوَى) يَكْتُبُ عَلَى الرَّسْمِ إلَى قَوْلِهِ: فَاسْتَشْهَدَ الشُّهُودَ وَهُمْ فُلَانٌ وَفُلَانٌ فَشَهِدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بَعْدَ الِاسْتِشْهَادِ عَقِيبَ دَعْوَى الْمُدَّعِي هَذَا وَالْجَوَابُ بِالْإِنْكَارِ مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ هَذَا، وَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ (كَوَاهِي مَيْدهمْ كه ابْنِ اسْبِ) وَأَشَارَ إلَى الْبِرْذَوْنِ الْمُدَّعَى بِهِ (مُلْك أَيْنَ حَاضِرِ آمُدّه است) وَأَشَارَ إلَى الْمُدَّعِي (وَحَقِّ وى است واندردست أَيْنَ حَاضِرِ آوَرَدَهُ) وَأَشَارَ إلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ (بناحق است) فَسَمِعْتُ شَهَادَتَهُمْ إلَى قَوْلِهِ: وَحَكَمْتُ فَإِذَا بَلَغَ إلَيْهِ يَكْتُبُ وَحَكَمْتُ لِهَذَا الْمُدَّعِي عَلَى هَذَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِكَوْنِ هَذَا الْبِرْذَوْنَ الْمُدَّعَى بِهِ الْمُشَارِ إلَيْهِ مِلْكَ هَذَا الْمُدَّعِي وَحَقُّهُ وَبِكَوْنِهِ فِي يَدِ هَذَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِغَيْرِ حَقٍّ بِشَهَادَةِ هَؤُلَاءِ الشُّهُودِ الْمَعْرُوفِينَ بِالْعَدَالَةِ بِمَحْضَرٍ مِنْ الْمُتَخَاصِمَيْنِ هَذَيْنِ وَبِمَحْضَرٍ مِنْ الْبِرْذَوْنِ الْمُدَّعَى بِهِ، وَيُتِمُّ السِّجِلَّ.
[مَحْضَرٌ فِي دَفْعِ دَعْوَى الْبِرْذَوْنِ]
(مَحْضَرٌ فِي دَفْعِ دَعْوَى الْبِرْذَوْنِ) وُجُوهُ الدَّفْعِ لِهَذِهِ الدَّعْوَى كَثِيرَةٌ فَنَحْنُ نَكْتُبُ ثَلَاثَةً مِنْهَا فَإِذَا عَلِمَهَا الْكَاتِبُ بَنَى مَا يَقَعُ لَهُ مِنْ وُجُوهٍ أُخَرَ عَلَيْهَا: (أَحَدُهَا) - الدَّفْعُ بِالِاسْتِشْرَاءِ، وَصُورَةُ ذَلِكَ: حَضَرَ وَأَحْضَرَ وَفِي يَدِ هَذَا الْمُحْضَرِ بِرْذَوْنٌ شِيَتُهُ كَذَا فَادَّعَى هَذَا الْحَاضِرُ عَلَى هَذَا الْمُحْضِرِ فِي دَفْعِ دَعْوَى هَذَا الْمُحْضِرِ عَلَى هَذَا الْحَاضِرِ مِلْكِيَّةَ هَذَا الْبِرْذَوْنِ الْمُوَشَّى فِيهِ الْمَحْضَرُ مَجْلِسَ هَذِهِ الدَّعْوَى وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ هَذَا الْمُحْضِرَ ادَّعَى عَلَى هَذَا الْحَاضِرِ أَوَّلًا يَكْتُبُ دَعْوَاهُ بِتَمَامِهَا، ثُمَّ يَكْتُبُ فَادَّعَى هَذَا الْحَاضِرُ فِي دَفْعِ دَعْوَى هَذَا الْمُحْضَرِ مَعَهُ الْمَوْصُوفَةِ فِيهِ، فَقَالَ: دَعْوَى هَذَا الْمُحْضِرِ مِلْكِيَّةَ هَذَا الْبِرْذَوْنِ قِبَلَ هَذَا الْحَاضِرِ سَاقِطَةٌ؛ لِأَنَّ هَذَا الْمُحْضِرَ قَدْ كَانَ اسْتَشْرَى هَذَا الْبِرْذَوْنَ الْمَوْصُوفَ الْمُوَشَّى فِيهِ وَأَشَارَ إلَى الْبِرْذَوْنِ الْمُدَّعَى بِهِ مِنْ هَذَا الْحَاضِرِ فِي حَالِ نَفَاذِ تَصَرُّفَاتِهِ فِي الْوُجُوهِ كُلِّهَا، وَإِنَّ هَذَا الَّذِي حَضَرَ أَبَى أَنْ يَبِيعَهُ مِنْهُ وَكَانَ اسْتِشْرَاءُ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ هَذَا الْبِرْذَوْنَ الْمُدَّعَى بِهِ مِنْ هَذَا الَّذِي حَضَرَ إقْرَارًا مِنْ هَذَا الْمُحْضِرِ أَنَّهُ لَا مِلْكَ لَهُ فِي هَذَا الْبِرْذَوْنِ الْمُدَّعَى بِهِ وَبَعْدَمَا صَدَرَ مِنْ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ هَذَا الِاسْتِشْرَاءُ فَهَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مُبْطِلٌ فِي دَعْوَى مِلْكِيَّةِ هَذَا الْبِرْذَوْنِ لِنَفْسِهِ فَوَاجِبٌ عَلَيْهِ تَرْكُ
стр. 2916
هَذِهِ الدَّعْوَى قِبَلَ هَذَا الْحَاضِرِ فَطَالَبَهُ بِذَلِكَ وَسَأَلَ مَسْأَلَتَهُ. (الْوَجْهُ الثَّانِي) الدَّفْعُ بِطَرِيقِ الِاسْتِكْرَاءِ يَكْتُبُ فَادَّعَى هَذَا الْحَاضِرُ عَلَى هَذَا الْمُحْضِرِ أَنَّهُ مُبْطِلٌ فِي دَعْوَاهُ مِلْكِيَّةَ هَذَا الْبِرْذَوْنِ الْمُدَّعَى بِهِ لِنَفْسِهِ قِبَلَ هَذَا الَّذِي حَضَرَ؛ لِأَنَّ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ قَدْ كَانَ اسْتَكْرَى هَذَا الْبِرْذَوْنَ الْمُدَّعَى بِهِ فِي حَالِ نُفُوذِ تَصَرُّفَاتِهِ فِي الْوُجُوهِ كُلِّهَا مِنْ هَذَا الَّذِي حَضَرَ، وَكَانَ اسْتِكْرَاؤُهُ إقْرَارًا مِنْهُ أَنَّهُ لَا مِلْكَ لَهُ فِي هَذَا الْبِرْذَوْنِ الْمُدَّعَى بِهِ عَلَى نَحْوِ مَا ذَكَرْنَا فِي الِاسْتِشْرَاءِ.
(الْوَجْهُ الثَّالِثُ) الدَّفْعُ بِالنَّتَاجِ يَكْتُبُ ادَّعَى هَذَا الْحَاضِرُ فِي دَفْعِ دَعْوَى هَذَا الْمُحْضَرِ مَعَهُ مِلْكِيَّةَ الْبِرْذَوْنِ الْمُدَّعَى بِهِ الْمَوْصُوفِ الْمُوَشِّي فِيهِ أَنَّ دَعْوَاهُ هَذِهِ قِبَلَ هَذَا الْحَاضِرِ سَاقِطَةٌ عَنْهُ؛ لِأَنَّ هَذَا الْبِرْذَوْنَ الْمُدَّعَى بِهِ وَأَشَارَ إلَيْهِ نَتَاجُ هَذَا الْحَاضِرِ فَنَتَجَ عَنْ هَذَا الْحَاضِرِ مِنْ رَمَكَةٍ كَانَتْ تِلْكَ الرَّمَكَةُ يَوْمَ هَذَا النِّتَاجِ الْمَذْكُورِ فِيهِ مِلْكَ هَذَا الْحَاضِرِ وَحَقَّهُ وَفِي يَدِهِ، وَإِنَّ هَذَا الْبِرْذَوْنَ الْمُدَّعَى بِهِ الْمُوَشِّي فِيهِ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ مِلْكِ هَذَا الْحَاضِرِ مِنْ يَوْمِ هَذَا النَّتَاجِ الْمَذْكُورِ فِيهِ إلَى هَذَا الْيَوْمِ وَأَنَّ هَذَا الْمُحْضِرَ فِي دَعْوَاهُ مِلْكِيَّةَ هَذَا الْبِرْذَوْنِ الْمُدَّعَى بِهِ وَالْأَمْرُ عَلَى مَا وَصَفَ مُبْطِلٌ غَيْرُ مُحِقٍّ، فَوَاجِبٌ عَلَيْهِ تَرْكُ هَذِهِ الدَّعْوَى قِبَلَ هَذَا الْحَاضِرِ وَطَالَبَهُ بِذَلِكَ وَسَأَلَ مَسْأَلَتَهُ فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ (سِجِلُّ هَذَا الدَّفْعِ) يَكْتُبُ صَدَرَ السِّجِلُّ إلَى قَوْلِهِ وَحَكَمْتُ عَلَى الرَّسْمِ ثُمَّ يَكْتُبُ حَكَمْتُ لِمُدَّعِي الدَّفْعَ هَذَا الْحَاضِرَ بِمَسْأَلَتِهِ فِي وَجْهِ خَصْمِهِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الدَّفْعُ هَذَا الْمَحْضَرَ بِصِحَّةِ دَعْوَى الدَّفْعِ الَّتِي ادَّعَى هَذَا الْحَاضِرُ مِنْ اسْتِشْرَاءِ هَذَا الْمُحْضِرِ فِي حَالِ صِحَّتِهِ وَنَفَاذِ تَصَرُّفَاتِهِ هَذَا الْبِرْذَوْنَ الْمُدَّعَى بِهِ الْمُوَشَّى فِيهِ مِنْ مُدَّعِي الدَّفْعِ هَذَا الْحَاضِرُ قِبَلَ دَعْوَى هَذَا الْمُحْضِرِ مِلْكِيَّةَ هَذَا الْبِرْذَوْنِ الْمُدَّعَى بِهِ الْمُوَشَّى فِيهِ قِبَلَ هَذَا الْحَاضِرِ وَإِبَاءِ هَذَا الَّذِي حَضَرَ الْبَيْعَ مِنْ هَذَا الْمُحْضِرِ وَبِبُطْلَانِ دَعْوَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الدَّفْعُ هَذَا الْمُحْضِرِ الْمَوْصُوفِ فِيهِ قِبَلَ هَذَا الْحَاضِرِ وَهُوَ الْمُدَّعِي الدَّفْعَ بِشَهَادَةِ هَؤُلَاءِ الشُّهُودِ الْمُسَمَّيْنَ فِيهِ بِمَحْضَرٍ مِنْ الْمُتَخَاصِمَيْنِ هَذَيْنِ وَبِحَضْرَةِ الْبِرْذَوْنِ الْمُدَّعَى بِهِ الْمَوْصُوفِ الْمُوَشَّى فِيهِ هَذَا عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ.
وَعَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي يَكْتُبُ عَقِيبَ قَوْلِهِ بِصِحَّةِ دَعْوَى الدَّفْعِ الَّتِي ادَّعَى هَذَا الْحَاضِرُ عَلَى هَذَا الْمُحْضِرِ مِنْ اسْتِكْرَاءِ هَذَا الْمُحْضَرِ فِي حَالِ صِحَّتِهِ وَنُفُوذِ تَصَرُّفَاتِهِ هَذَا الْبِرْذَوْنَ الْمُدَّعِي بِهِ الْمُوَشَّى فِيهِ الْمَوْصُوفِ إلَى آخِرِ مَا ذَكَرْنَا فِي فَصْلِ الِاسْتِشْرَاءِ.
وَعَلَى الْوَجْهِ الثَّالِثِ يَكْتُبُ عَقِيبَ قَوْلِهِ بِصِحَّةِ دَعْوَى الدَّفْعِ الَّتِي ادَّعَى هَذَا الْحَاضِرُ عَلَى هَذَا الْمُحْضَرِ أَنَّ هَذَا الْبِرْذَوْنَ الْمُدَّعَى بِهِ نَتَاجُ مُدَّعِي الدَّفْعَ هَذَا الْحَاضِرُ نَتَجَ عِنْدَهُ مِنْ رَمَكَةٍ كَانَتْ مَمْلُوكَةً لَهُ وَفِي يَدِهِ وَتَحْتَ تَصَرُّفِهِ يَوْمَ هَذَا النَّتَاجِ الْمَذْكُورِ فِيهِ، وَأَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ مِلْكِهِ مِنْ يَوْمِ هَذَا النَّتَاجِ الْمَذْكُورِ فِيهِ إلَى هَذَا الْيَوْمِ، وَأَنَّ دَعْوَى هَذَا الْمُحْضَرِ مِلْكِيَّةَ هَذَا الْبِرْذَوْنِ الْمُدَّعَى بِهِ قِبَلَ هَذَا الَّذِي حَضَرَ سَاقِطَةٌ عَنْهُ حَكَمْت بِذَلِكَ كُلِّهِ بِشَهَادَةِ هَؤُلَاءِ الشُّهُودِ الْمُسَمَّيْنَ فِيهِ فِي وَجْهِ الْمُتَخَاصِمَيْنِ هَذَيْنِ وَبِحَضْرَةِ هَذَا الْبِرْذَوْنِ الْمُدَّعَى بِهِ، أَوْ يَكْتُبُ وَحَكَمْت لِمُدَّعِي الدَّفْعَ هَذَا عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الدَّفْعُ هَذَا بِثُبُوتِ جَمِيعِ مَا شَهِدَ بِهِ هَؤُلَاءِ الشُّهُودُ الْمُسَمَّوْنَ فِيهِ عَلَى الْوَجْهِ الْمُبَيَّنِ فِيهِ حُكْمًا أَبْرَمَتْهُ وَقَضَاءً نَفَّذْته مُسْتَجْمِعًا شَرَائِطَ صِحَّتِهِ وَنَفَاذِهِ فِي مَجْلِسِ قَضَائِي بَيْنَ النَّاسِ فِي كُورَةِ بُخَارَى بِمَحْضَرٍ مِنْ هَذَيْنِ الْمُتَخَاصِمَيْنِ وَبِمَحْضَرٍ مِنْ هَذَا الْبِرْذَوْنِ الْمُدَّعَى بِهِ، وَأَمَرْت الْمَحْكُومَ عَلَيْهِ بِتَرْكِ التَّعَرُّضِ لِلْمَحْكُومِ لَهُ هَذَا إلَى آخِرِهِ.
[مَحْضَر فِي دعوى مَلَكِيَّة الْعَقَار بِسَبَبِ الشِّرَاء مِنْ صَاحِب الْيَد]
(مَحْضَرٌ فِي دَعْوَى مِلْكِيَّةِ الْعَقَارِ بِسَبَبِ الشِّرَاءِ مِنْ صَاحِبِ الْيَدِ) يَكْتُبُ حَضَرَ وَأَحْضَرَ فَادَّعَى هَذَا الْحَاضِرُ عَلَى هَذَا الْمُحْضَرِ مَعَهُ أَنَّ الدَّارَ الَّتِي فِي مَوْضِعِ كَذَا حُدُودُهَا كَذَا وَهِيَ فِي يَدِ هَذَا الْمُحْضَرِ الْيَوْمَ مِلْكُ هَذَا الْحَاضِرِ وَحَقُّهُ بِسَبَبِ أَنَّ هَذَا الَّذِي حَضَرَ اشْتَرَاهَا مِنْ هَذَا الْمُحْضَرِ بِكَذَا كَذَا دِرْهَمًا أَوْ بِكَذَا كَذَا دِينَارًا شِرَاءً صَحِيحًا وَأَنَّهُ بَاعَهَا مِنْهُ بَيْعًا صَحِيحًا وَأَنَّ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ قَبَضَ هَذَا الثَّمَنَ الْمَذْكُورَ تَامًّا وَافِيًا قَبْضًا صَحِيحًا بِدَفْعِ هَذَا الْحَاضِرِ ذَلِكَ إلَيْهِ، وَأَنَّ هَذِهِ الدَّارَ الْمُبَيَّنَ حُدُودُهَا وَمَوْضِعُهَا فِيهِ كَانَتْ يَوْمَ الشِّرَاءِ الْمَذْكُورِ فِيهِ مِلْكًا لِهَذَا الْمُحْضَرِ مَعَهُ وَفِي يَدِهِ فَصَارَتْ الدَّارُ الْمَحْدُودَةُ فِيهِ مِلْكًا لِهَذَا الْحَاضِرِ بِهَذَا السَّبَبِ وَهَذَا الَّذِي
стр. 2917
أَحْضَرَهُ يَمْتَنِعُ عَنْ تَسْلِيمِ هَذِهِ الدَّارِ الْمَحْدُودَةِ فِيهِ إلَى هَذَا الْحَاضِرِ ظُلْمًا وَتَعَدِّيًا، فَوَاجِبٌ عَلَيْهِ تَسْلِيمُهَا إلَى هَذَا الْحَاضِرِ وَطَالَبَهُ بِذَلِكَ وَسَأَلَ مَسْأَلَتَهُ فَسُئِلَ، فَإِنْ كَانَ بِالْبَيْعِ صَكٌّ فَادَّعَى بِمَضْمُونِهِ عَلَى الْبَائِعِ وَالدَّارُ فِي يَدِ الْبَائِعِ وَيَمْتَنِعُ عَنْ التَّسْلِيمِ - يَكْتُبُ حَضَرَ وَأَحْضَرَ فَادَّعَى هَذَا الْحَاضِرُ عَلَى هَذَا الْمُحْضَرِ جَمِيعَ مَا تَضَمَّنَهُ ذِكْرُ شِرَاءٍ أَوْ رَدُّهُ وَهَذِهِ نُسْخَتُهُ.
وَيَكْتُبُ الصَّكَّ فِي الْمَحْضَرِ مِنْ أَوَّلِهِ إلَى آخِرِهِ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ وَلَا نُقْصَانٍ ثُمَّ يَكْتُبُ بَعْدَ الْفَرَاغِ عَنْ تَحْوِيلِ الصَّكِّ ادَّعَى هَذَا الْمُحْضَرِ عَلَى هَذَا الْمُحْضَرِ مَعَهُ جَمِيعَ مَا تَضَمَّنَهُ هَذَا الصَّكُّ الْمُحَوَّلُ نُسْخَتُهُ إلَى هَذَا الْمُحْضَرِ مِنْ الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ بِالثَّمَنِ الْمَذْكُورِ فِيهِ وَإِيفَاءِ الثَّمَنِ وَقَبْضِهِ وَضَمَانِ الدَّرْكِ فِي الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ كَمَا يَنْطِقُ بِذَلِكَ كُلِّهِ هَذَا الصَّكُّ الْمُحَوَّلُ نُسْخَتُهُ إلَى هَذَا الْمُحْضَرِ بِتَارِيخِهِ الْمُؤَرَّخِ فِيهِ، وَإِنَّ هَذِهِ الدَّارَ الْمُبَيَّنَ حُدُودُهَا فِي هَذَا الصَّكِّ الْمُحَوَّلِ نُسْخَتُهُ إلَى هَذَا الْمَحْضَرِ كَانَتْ مِلْكًا لِهَذَا الْمُحْضَرِ يَوْمَ الشِّرَاءِ الْمَذْكُورِ فِيهِ وَصَارَتْ الدَّارُ الْمُبَيَّنُ حُدُودُهَا فِي الصَّكِّ الْمُحَوَّلِ نُسْخَتُهُ إلَى هَذَا الْمُحْضَرِ مِلْكًا لِهَذَا الَّذِي حَضَرَ بِهَذَا الشِّرَاءِ الْمُبَيَّنِ فِيهِ، وَهَذَا الْمُحْضَرُ يَمْتَنِعُ عَنْ تَسْلِيمِ هَذِهِ الدَّارِ إلَى هَذَا الْحَاضِرِ، فَوَاجِبٌ عَلَيْهِ تَسْلِيمُهَا إلَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ، وَطَالَبَهُ بِذَلِكَ وَسَأَلَ مَسْأَلَتَهُ، وَإِنْ كَانَ قَدْ جَرَى التَّقَابُضُ بَيْنَهُمَا يَكْتُبُ ادَّعَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ جَمِيعَ مَا تَضَمَّنَهُ هَذَا الصَّكُّ الْمُحَوَّلُ نُسْخَتُهُ إلَى هَذَا الْمُحْضَرِ مِنْ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ بِالثَّمَنِ الْمَذْكُورِ فِيهِ وَإِيفَاءِ الثَّمَنِ وَقَبْضِهِ وَتَسْلِيمِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَتَسَلُّمِهِ وَضَمَانِ الدَّرْكِ فِي الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ كَمَا يَنْطِقُ بِهِ الصَّكُّ، وَأَنَّ هَذِهِ الدَّارَ الْمُبَيَّنَ حُدُودُهَا فِي هَذَا الصَّكِّ الْمُحَوَّلِ نُسْخَتُهُ إلَى هَذَا الْمُحْضَرِ كَانَتْ مِلْكًا لِهَذَا الْمُحْضَرِ وَقْتَ الشِّرَاءِ الْمُبَيَّنِ فِيهِ وَصَارَتْ مِلْكًا لِهَذَا الْحَاضِرِ بِالسَّبَبِ الْمُبَيَّنِ فِيهِ.
ثُمَّ إنَّ هَذَا الْمُحْضَرَ بَعْدَ هَذَا الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالتَّسْلِيمِ وَالتَّسَلُّمِ أَحْدَثَ يَدَهُ عَلَى هَذِهِ الدَّارِ الْمُبَيَّنِ حُدُودُهَا فِيهِ وَأَخْرَجَهَا مِنْ يَدِ الْمُشْتَرِي هَذَا الَّذِي حَضَرَ بِغَيْرِ حَقٍّ فَوَاجِبٌ عَلَيْهِ تَسْلِيمُهَا إلَيْهِ وَطَالَبَهُ بِذَلِكَ، وَسَأَلَ مَسْأَلَتَهُ فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَأَجَابَ.
(مَحْضَرٌ فِي إثْبَاتِ سِجِلٍّ أَوْرَدَهُ رَجُلٌ مِنْ بَلْدَةٍ أُخْرَى لِلرُّجُوعِ بِثَمَنِ الْبِرْذَوْنِ الْمُسْتَحَقِّ) صُورَةُ ذَلِكَ: رَجُلٌ اشْتَرَى مِنْ آخَرَ بِرْذَوْنًا بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ وَتَقَابَضَا وَكَانَتْ هَذِهِ الْمُبَايَعَةُ بِبُخَارَى، فَذَهَبَ الْمُشْتَرِي بِالْبِرْذَوْنِ إلَى سَمَرْقَنْدَ وَاسْتَحَقَّ رَجُلٌ هَذَا الْبِرْذَوْنَ بِالْبَيِّنَةِ فِي مَجْلِسِ قَضَاءِ سَمَرْقَنْدَ وَقَضَى قَاضِي سَمَرْقَنْدَ بِمِلْكِيَّةِ الْبِرْذَوْنِ لِلْمُسْتَحِقِّ عَلَى الْمُسْتَحَقِّ عَلَيْهِ وَكَتَبَ لِلْمُسْتَحَقِّ عَلَيْهِ بِذَلِكَ سِجِلًّا، فَأَوْرَدَ الْمُسْتَحَقُّ عَلَيْهِ السِّجِلَّ إلَى بُخَارَى وَأَرَادَ الرُّجُوعَ عَلَى بَائِعِ الْبِرْذَوْنِ بِالثَّمَنِ فَجَحَدَ بَائِعُهُ الِاسْتِحْقَاقَ وَالسِّجِلَّ فَإِنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى إثْبَاتِ السِّجِلِّ الَّذِي أَوْرَدَهُ عَلَى الْبَائِعِ بِالْبَيِّنَةِ فِي مَجْلِسِ قَاضِي بُخَارَى وَعِنْدَ ذَلِكَ يَحْتَاجُ إلَى كِتَابَةِ الْمَحْضَرِ وَصُورَةُ ذَلِكَ حَضَرَ وَأَحْضَرَ فَادَّعَى هَذَا الْحَاضِرُ عَلَى هَذَا الْمُحْضَرِ مَعَهُ جَمِيعَ مَا تَضَمَّنَهُ ذِكْرُ سِجِلٍّ أَوْ رَدُّهُ مِنْ قِبَلِ قَاضِي سَمَرْقَنْدَ وَهَذِهِ نُسْخَتُهُ وَنَسَخَ هَذَا السِّجِلَّ فِي الْمَحْضَرِ مِنْ أَوَّلِهِ إلَى آخِرِهِ، وَيَكْتُبُ تَوْقِيعَ قَاضِي سَمَرْقَنْدَ عَلَى صَدْرِ السِّجِلِّ، وَيَكْتُبُ خَطَّ قَاضِي سَمَرْقَنْدَ بَعْدَ تَارِيخِ السِّجِلِّ، يَقُولُ فُلَانٌ الْقَاضِي بِسَمَرْقَنْدَ: هَذَا سِجِلٌّ إلَى آخِرِهِ ثُمَّ يَكْتُبُ فَادَّعَى هَذَا الْحَاضِرُ عَلَى هَذَا الْمُحْضَرِ مَعَهُ أَنَّ هَذَا الْحَاضِرَ كَانَ اشْتَرَى مِنْ هَذَا الْمُحْضَرِ مَعَهُ هَذَا الْبِرْذَوْنَ الْمُوَشَّى فِيهِ الْمَوْصُوفُ فِي هَذَا السِّجِلِّ الْمُحَوَّلِ نُسْخَتُهُ إلَى هَذَا الْمُحْضَرِ بِكَذَا دِرْهَمًا أَوْ بِكَذَا دِينَارًا وَأَنَّهُ كَانَ بَاعَهُ مِنْهُ بِهِ أَنَّهُمَا كَانَ قَدْ تَقَابَضَا.
ثُمَّ إنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ يَعْنِي الْمُسْتَحِقُّ اسْتَحَقَّ هَذَا الْبِرْذَوْنَ بِعَيْنِهِ مِنْ يَدِ هَذَا الْحَاضِرِ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ بِكُورَةِ سَمَرْقَنْدَ عِنْدَ قَاضِيهَا فُلَانٍ بِبَيِّنَةٍ عَادِلَةٍ قَامَتْ عِنْدَهُ وَجَرَى الْحُكْمُ مِنْهُ لِهَذَا الْمُسْتَحِقِّ عَلَى هَذَا الْمُسْتَحَقِّ عَلَيْهِ بِهَذَا الْبِرْذَوْنِ، وَأَخْرَجَ هَذَا الْقَاضِي هَذَا الْبِرْذَوْنَ مِنْ يَدِ هَذَا الْمُسْتَحَقِّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَهُ إلَى هَذَا الْمُسْتَحِقِّ كَمَا يَنْطِقُ بِهِ السِّجِلُّ الْمُحَوَّلُ نُسْخَتُهُ إلَى هَذَا الْمُحْضَرِ مِنْ أَوَّلِهِ إلَى آخِرِهِ بِتَارِيخِهِ الْمُؤَرَّخِ فِيهِ، وَإِنَّ قَاضِيَ بَلْدَةَ سَمَرْقَنْدَ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ هَذَا الْمَذْكُورُ اسْمُهُ فِي هَذَا السِّجِلِّ الْمُحَوَّلِ نُسْخَتُهُ إلَى هَذَا الْمُحْضَرِ كَانَ قَاضِيًا يَوْمَئِذٍ بِكُورَةِ سَمَرْقَنْدَ نَافِذٌ قَضَاؤُهُ بَيْنَ أَهْلِهَا مِنْ قِبَلِ الْخَاقَانِ فُلَانٍ وَأَنَّ لِهَذَا الَّذِي حَضَرَ حَقُّ الرُّجُوعِ
стр. 2918
عَلَى هَذَا الْمُحْضَرِ بِالثَّمَنِ الْمَذْكُورِ فِيهِ وَهُوَ فِي عِلْمٍ مِنْ هَذَا الِاسْتِحْقَاقِ عَلَيْهِ فَوَاجِبٌ عَلَيْهِ رَدُّ هَذَا الثَّمَنِ الَّذِي قَبَضَهُ مِنْهُ وَطَالَبَهُ بِذَلِكَ وَسَأَلَ مَسْأَلَتَهُ فَسُئِلَ فَقَالَ (مَرَّا ازين سِجِلّ عِلْم نِيسَتْ ومرابكسى جِيزَ دادنى نِيسَتْ) (سِجِلُّ هَذِهِ الدَّعْوَى) يَكْتُبُ صَدَرَ السِّجِلُّ عَلَى الرَّسْمِ وَتُعَادُ دَعْوَى الْمُدَّعِي إلَى جَوَابِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ.
(مَرَّا ازين سِجِلّ عِلْم نِيسَتْ ومرايكسى جيزدادني نِيسَتْ) ثُمَّ يَكْتُبُ أَحْضَرَ الْمُدَّعِي نَفَرًا ذَكَرَ أَنَّهُمْ شُهُودُهُ فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَسَأَلَنِي الِاسْتِمَاعَ إلَى شَهَادَتِهِمْ فَأَجَبْت إلَيْهِ وَاسْتَشْهَدْت الشُّهُودَ هَؤُلَاءِ فَشَهِدُوا عَقِيبَ دَعْوَى الْمُدَّعِي هَذَا، وَالْجَوَابُ مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِالْإِنْكَارِ مِنْ نُسْخَةٍ قُرِئَتْ عَلَيْهِمْ وَمَضْمُونُهَا (كَواهى مَيْدهمْ كه اين سِجِلّ) وَأَشَارُوا إلَى السِّجِلِّ الَّذِي أَوْرَدَهُ الْمُدَّعِي هَذَا (سِجِلّ قَاضِي سَمَرْقَنْدَ است اينكه نَامَ وَنَسُبّ وى درين سِجِلّ است وَمَضْمُون وى حُكْم وَقَضَايَ قَاضِي سَمَرْقَنْدَ است حُكْم كرد اين مُسْتَحَقّ راباين اسْبِ كه صَفَّتْ وى درين سِجِلّ مَذْكُور است بَرَّيْنِ مُسْتَحَقّ عَلَيْهِ آنِ روزكه ايْن قَاضِي حُكْم كردباين مَضْمُون كه ايْن سِجِلّ است، وَمَا رابرين سِجِلّ كَوَاهُ كَردانيدوى قَاضِي بودبشهر سَمَرْقَنْدَ نَافِذ قضا ميان أَهْل وى) فَأَتَوْا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا وَسَاقُوهَا عَلَى سُنَنِهَا فَسَمِعْتُ شَهَادَتَهُمْ وَأَثْبَتُّهَا فِي الْمَحْضَرِ الْمُجَلَّدِ فِي دِيوَانِ الْحُكْمِ قِبَلِي وَرَجَعْت فِي التَّعَرُّفِ عَنْ أَحْوَالِهِمْ إلَى مَنْ إلَيْهِ رَسْمُ التَّزْكِيَةِ بِالنَّاحِيَةِ فَنُسِبَ اثْنَانِ مِنْهُمْ إلَى الْعَدَالَةِ وَجَوَازِ الشَّهَادَةِ وَهُمَا فُلَانٌ وَفُلَانٌ، وَثَبَتَ عِنْدِي بِشَهَادَةِ هَذَيْنِ الْمُعَدَّلَيْنِ مَا شَهِدَا بِهِ عَلَى مَا شَهِدَا بِهِ فَأَعْلَمْت الْمَشْهُودَ عَلَيْهِ هَذَا بِثُبُوتِ ذَلِكَ وَمَكَّنْته مِنْ إيرَادِ الدَّفْعِ فَلَمْ يَأْتِ بِالدَّفْعِ إلَى قَوْلِهِ: وَحَكَمْت بِثُبُوتِ هَذَا السِّجِلِّ الْمُنْتَسَخِ فِيهِ أَنَّهُ سِجِلُّ الْقَاضِي فُلَانٌ وَأَنَّ مَضْمُونَهُ حُكْمُهُ، وَأَنَّهُ كَانَ يَوْمَ هَذَا الْحُكْمِ الْمَوْصُوفِ فِيهِ وَيَوْمَ الْإِشْهَادِ عَلَيْهِ نَافِذَ الْقَضَاءِ بِكُورَةِ سَمَرْقَنْدَ وَأَمْضَيْت حُكْمَهُ الْمَوْصُوفَ فِيهِ وَحَكَمْت بِصِحَّتِهِ بِمَحْضَرٍ مِنْ الْمُتَخَاصِمَيْنِ فِي وَجْهِهِمَا وَأَطْلَقْت لِلْمُسْتَحَقِّ عَلَيْهِ.
وَهُوَ هَذَا الَّذِي حَضَرَ فِي الرُّجُوعِ بِالثَّمَنِ الْمَذْكُورِ فِيهِ عَلَى هَذَا الْمُحْضَرِ بَعْدَمَا فَسَخْتُ الْعَقْدَ الَّذِي كَانَ جَرَى بَيْنَهُمَا، وَكَانَ هَذَا السِّجِلُّ الَّذِي أَوْرَدَهُ هَذَا الْحَاضِرُ وَجَوَابُ نُسْخَتِهِ فِيهِ مُحْضَرًا وَقْتَ حُكْمِي هَذَا مُشَارًا إلَيْهِ وَأَشْهَدْت عَلَى ذَلِكَ حُضُورَ مَجْلِسِي وَكَانَ ذَلِكَ كُلُّهُ فِي مَجْلِسِ قَضَائِي فِي كُورَةِ بُخَارَى فِي يَوْمِ كَذَا مِنْ شَهْرِ كَذَا مِنْ سَنَةِ كَذَا، وَلَوْ كَانَ مُشْتَرِي الْبِرْذَوْنِ بَاعَ مِنْ رَجُلٍ آخَرَ، ثُمَّ إنَّ الْمُشْتَرِيَ الَّذِي ذَهَبَ بِالْبِرْذَوْنِ إلَى سَمَرْقَنْدَ وَذَهَبَ مَعَهُ بَائِعُهُ وَهُوَ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ فَاسْتَحَقَّ رَجُلٌ الْبِرْذَوْنَ عَلَى الْمُشْتَرِي الثَّانِي فِي مَجْلِسِ قَضَاءِ قَاضِي سَمَرْقَنْدَ بِبَيِّنَةٍ عَادِلَةٍ أَقَامَهَا عَلَيْهِ، وَقَضَى قَاضِي سَمَرْقَنْدَ بِالْبِرْذَوْنِ الْمُدَّعَى بِهِ لِلْمُسْتَحِقِّ عَلَى الْمُسْتَحَقِّ عَلَيْهِ وَقَضَى لِلْمُسْتَحَقِّ عَلَيْهِ بِالرُّجُوعِ بِالثَّمَنِ عَلَى بَائِعِهِ وَهُوَ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ، وَكَتَبَ قَاضِي سَمَرْقَنْدَ لِلْمُسْتَحَقِّ عَلَيْهِ وَهُوَ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ سِجِلًّا بِالرُّجُوعِ عَلَيْهِ، فَجَاءَ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ بِالسِّجِلِّ إلَى قَاضِي بُخَارَى وَأَحْضَرَ بَائِعَهُ وَأَرَادَ أَنْ يَرْجِعَ عَلَيْهِ بِالثَّمَنِ فَجَحَدَ الِاسْتِحْقَاقَ وَالسِّجِلَّ وَوَقَعَتْ الْحَاجَةُ إلَى إثْبَاتِ السِّجِلِّ، يَكْتُبُ الْمَحْضَرَ بِهَذِهِ الصُّورَةِ حَضَرَ فُلَانٌ يَعْنِي الْمُشْتَرِي الْأَوَّلَ وَأَحْضَرَ مَعَهُ فُلَانًا يَعْنِي الْبَائِعَ الْأَوَّلَ، فَادَّعَى هَذَا الْحَاضِرُ عَلَى هَذَا الْمُحْضَرِ مَعَهُ أَنَّ هَذَا الْمُحْضَرَ كَانَ بَاعَ مِنْ الْحَاضِرِ بِرْذَوْنًا شِيَتُهُ كَذَا بِعَيْنِهِ بِكَذَا دِرْهَمًا أَوْ دِينَارًا، وَأَنَّ هَذَا الْحَاضِرَ كَانَ اشْتَرَى هَذَا الْبِرْذَوْنَ مِنْهُ بِهَذَا الثَّمَنِ الْمَذْكُورِ فِيهِ وَجَرَى التَّقَابُضُ بَيْنَهُمَا ثُمَّ إنَّ هَذَا الْحَاضِرَ بَاعَ هَذَا الْبِرْذَوْنَ مِنْهُ بِهَذَا الثَّمَنِ الْمَذْكُورِ فِيهِ وَجَرَى التَّقَابُضُ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ إنَّ هَذَا الْحَاضِرَ بَاعَ الْبِرْذَوْنَ مِنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ يَعْنِي الْمُشْتَرِيَ الْآخَرَ
стр. 2919
ثُمَّ إنَّ فُلَانَ ابْنَ فُلَانٍ يَعْنِي الْمُسْتَحِقَّ حَضَرَ مَجْلِسَ الْقَضَاءِ بِكُورَةِ سَمَرْقَنْدَ قِبَلَ قَاضِيهَا فُلَانٍ، وَأَحْضَرَ مَعَهُ فُلَانًا يَعْنِي الْمُشْتَرِيَ الْآخَرَ وَادَّعَى هَذَا الْمُسْتَحَقَّ عَلَيْهِ بِحَضْرَتِهِ وَبِحَضْرَةِ هَذَا الْبِرْذَوْنَ الْمَذْكُورَ شِيَتُهُ أَنَّ هَذَا الْبِرْذَوْنَ - وَأَشَارَ إلَيْهِ - مِلْكُهُ وَحَقُّهُ وَفِي يَدِ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ بِغَيْرِ حَقٍّ فَأَنْكَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ دَعْوَاهُ.
وَقَالَ بِالْفَارِسِيَّةِ (ايْن بِرْذَوْن مُدَّعَى بِهِ بِمُلْكِ مِنْ است) فَأَقَامَ الْمُدَّعِي هَذَا بَيِّنَةً عَادِلَةً عَلَى وَفْقِ دَعْوَاهُ بِحَضْرَةِ هَذَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَبِحَضْرَةِ هَذَا الْبِرْذَوْنِ الْمَذْكُورِ شِيَتُهُ فِي مَجْلِسِ قَاضِي سَمَرْقَنْدَ هَذَا الْمَذْكُورُ لَقَبُهُ وَاسْمُهُ فِي هَذَا الْمَحْضَرِ، فَسَمِعَ الْقَاضِي بَيِّنَتَهُ وَقَبِلَهَا بِشَرَائِطِهَا وَحَكَمَ لِلْمُسْتَحِقِّ الْمَذْكُورِ اسْمُهُ وَنَسَبُهُ فِيهِ عَلَى الْمُسْتَحَقِّ عَلَيْهِ الْمَذْكُورِ بِحَضْرَتِهِمَا وَبِحَضْرَةِ الْبِرْذَوْنِ الْمُدَّعَى بِهِ بِمِلْكِيَّةِ الْبِرْذَوْنِ الْمُدَّعَى بِهِ وَأَخَذَ هَذَا الْبِرْذَوْنَ مِنْ هَذَا الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَهُ إلَى هَذَا الْمَحْكُومِ لَهُ وَهَذَا الْقَاضِي يَوْمَ هَذَا الْحُكْمِ وَهَذَا التَّسْلِيمِ كَانَ قَاضِيًا بِكُورَةِ سَمَرْقَنْدَ وَنَوَاحِيهَا نَافِذَ الْقَضَاءِ وَالْإِمْضَاءِ بَيْنَ أَهْلِهَا مِنْ قِبَلِ فُلَانٍ، ثُمَّ إنَّ فُلَانًا الْمَحْكُومَ عَلَيْهِ يَعْنِي الْمُشْتَرِيَ الْآخَرَ رَجَعَ عَلَى بَائِعِهِ هَذَا الْحَاضِرِ بِالثَّمَنِ الَّذِي نَقَدَهُ، وَذَلِكَ كَذَا فِي مَجْلِسِ قَضَاءِ كُورَةِ سَمَرْقَنْدَ قِبَلَ الْقَاضِي الْمَذْكُورِ وَاسْتَرَدَّهُ مِنْهُ بِكَمَالِهِ بَعْدَ جَرَيَانِ الْحُكْمِ مِنْهُ لِهَذَا الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ عَلَى هَذَا الْحَاضِرِ بِنُكُولِ هَذَا الْحَاضِرِ عَنْ الْيَمِينِ بِاَللَّهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَبَعْدَمَا فَسَخَ الْعَقْدَ الَّذِي جَرَى بَيْنَهُمَا، وَأَطْلَقَ لَهُ الرُّجُوعَ عَلَيْهِ بِالثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَى الْبِرْذَوْنَ مِنْهُ وَنَقْدِهِ.
وَذَلِكَ كَذَا، وَقَدْ نَطَقَ بِذَلِكَ كُلِّهِ مَضْمُونُ السِّجِلِّ الَّذِي أَوْرَدَهُ هَذَا الَّذِي حَضَرَ مَجْلِسَ الدَّعْوَى، وَإِنَّ لِهَذَا الْحَاضِرَ حَقَّ الرُّجُوعِ عَلَى هَذَا الْمُحْضَرِ بِالثَّمَنِ الْمَذْكُورِ فِيهِ الَّذِي كَانَ أَدَّاهُ إلَيْهِ وَقْتَ جَرَيَانِ هَذِهِ الْمُبَايَعَةِ الْمَذْكُورَةِ فِيهِ وَطَالَبَهُ بِذَلِكَ وَسَأَلَ مَسْأَلَتَهُ، فَسُئِلَ فَقَالَ (مراازين سِجِلّ عِلْم نِيسَتْ وَبَايَنَ مُدَّعِي جيزدادني نِيسَتْ) أَوْرَدَ الْحَاضِرُ نَفَرًا ذَكَرَ أَنَّهُمْ شُهُودُهُ وَسَأَلَنِي الِاسْتِمَاعَ إلَيْهِمْ (سِجِلُّ هَذِهِ الدَّعْوَى عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي كُتِبَ أَوَّلًا) غَيْرَ أَنَّ فِي هَذَا السِّجِلِّ يَذْكُرُ حُكْمَ قَاضِي سَمَرْقَنْدَ بِرُجُوعِ الْمُشْتَرِي الْآخَرِ عَلَى هَذَا الْحَاضِرِ، (نُسْخَةٌ أُخْرَى لِلسِّجِلِّ الْأَوَّلِ عَلَى سَبِيلِ الْإِيجَازِ) يَكْتُبُ قَاضِي بُخَارَى عَلَى ظَهْرِ السِّجِلِّ الَّذِي جَاءَ بِهِ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ مِنْ سَمَرْقَنْدَ يَقُولُ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ قَاضِي بُخَارَى وَنَوَاحِيهَا إلَى آخِرِهِ: ثَبَتَ عِنْدِي مِنْ الْوَجْهِ الَّذِي تَثْبُتُ بِهِ الْحَوَادِثُ الْحُكْمِيَّةُ وَالنَّوَازِلُ الشَّرْعِيَّةُ أَنَّ الْمَحْكُومَ عَلَيْهِ الْمَذْكُورَ اسْمُهُ وَنَسَبُهُ فِي بَاطِنِ هَذَا السِّجِلِّ كَانَ اشْتَرَى هَذَا الْبِرْذَوْنَ الْمَحْكُومَ بِهِ الْمُوَشَّى فِي بَاطِنِهِ بِعَيْنِهِ مِنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ بَائِعِ هَذَا الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ بِكَذَا كَذَا وَهُوَ الثَّمَنُ الْمَذْكُورُ فِي بَاطِنِ هَذَا السِّجِلِّ، وَأَنَّهُ كَانَ بَاعَهُ مِنْهُ بِهَذَا الثَّمَنِ الْمَذْكُورِ فِيهِ.
ثُمَّ إنَّ الْمَحْكُومَ عَلَيْهِ هَذَا الْمَذْكُورَ فِي بَاطِنِ هَذَا السِّجِلِّ رَجَعَ عَلَى بَائِعِهِ هَذَا الْمَذْكُورِ فِي بَاطِنِ هَذَا السِّجِلِّ بِالثَّمَنِ الْمَذْكُورِ فِيهِ بِحُكْمِي عَلَيْهِ بِالنُّكُولِ عَنْ الْيَمِينِ بِاَللَّهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بَعْدَمَا فَسَخْت الْعَقْدَ الَّذِي كَانَ جَرَى بَيْنَهُمَا فِي هَذَا الْبِرْذَوْنِ، وَأَطْلَقْت لِلْمَرْجُوعِ عَلَيْهِ هَذَا الرُّجُوعَ عَلَى بَائِعِهِ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ بِالثَّمَنِ الَّذِي كَانَ اشْتَرَى مِنْهُ هَذَا الْبِرْذَوْنَ وَأَمَرْت بِكِتَابَةِ هَذَا الرُّجُوعِ عَلَى ظَهْرِ هَذَا السِّجِلِّ حُجَّةً لِلْمَرْجُوعِ عَلَيْهِ هَذَا وَأَشْهَدْت عَلَى ذَلِكَ حُضُورَ مَجْلِسِي (السِّجِلُّ الثَّانِي عَلَى هَذَا النَّسَقِ أَيْضًا) غَيْرَ أَنَّهُ يَكْتُبُ فِيهِ رُجُوعَ الْمُشْتَرِي الْآخَرِ عَلَى الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ ثُمَّ يَكْتُبُ فِيهِ رُجُوعَ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ عَلَى هَذَا الْحَاضِرِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
[مَحْضَرٌ فِي إثْبَاتِ الْقَوَدِ]
(مَحْضَرٌ فِي إثْبَاتِ الْقَوَدِ) ادَّعَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ أَنَّ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ قَتَلَ أَبَاهُ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ عَمْدًا بِغَيْرِ حَقٍّ بِسِكِّينٍ حَدِيدٍ ضَرَبَهُ وَجَرَحَهُ جُرْحًا فَهَلَكَ مِنْ ذَلِكَ الضَّرْبِ سَاعَتَئِذٍ وَوَجَبَ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ فِي الشَّرْعِ، وَإِنْ لَمْ يَكْتُبْ فَهَلَكَ سَاعَتَئِذٍ، وَكَتَبَ فَلَمْ يَزَلْ صَاحِبَ فِرَاشٍ حَتَّى مَاتَ
стр. 2920
فَذَلِكَ يَكْفِي. وَكَذَلِكَ لَوْ كَتَبَ: فَهَلَكَ، وَلَمْ يَكْتُبْ: فَهَلَكَ مِنْ ذَلِكَ الضَّرْبِ فَذَلِكَ يَكْفِي أَيْضًا ثُمَّ يَكْتُبُ وَخَلَفَ هَذَا الْمَقْتُولُ ابْنًا لِصُلْبِهِ هَذَا الَّذِي حَضَرَ لَا وَارِثَ لَهُ غَيْرُهُ، وَأَنَّ لَهُ حَقَّ اسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ مِنْهُ فِي الشَّرْعِ فَوَاجِبٌ عَلَيْهِ التَّمْكِينُ مِنْ نَفْسِهِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ مِنْهُ الْقِصَاصَ فَطَالَبَهُ بِذَلِكَ وَسَأَلَ مَسْأَلَتَهُ.
فَسُئِلَ فَأَجَابَ وَكَذَا إذَا ضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ أَوْ بِالرُّمْحِ، وَكَذَلِكَ إذَا ضَرَبَهُ بِالْإِشْفَى وَالْإِبْرَةِ، وَكَذَلِكَ إذَا ضَرَبَهُ بِالنِّيلِ، وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا بُدَّ لِوُجُوبِ الْقِصَاصِ مِنْ الْقَتْلِ بِالْحَدِيدِ سَوَاءٌ كَانَ الْحَدِيدُ سِلَاحًا أَوْ لَمْ يَكُنْ وَسَوَاءٌ كَانَ لَهُ حِدَةٌ يُبْضِعُ أَوْ لَيْسَ لَهُ حِدَةٌ كَالْعَمُودِ وَسَنْجَةِ الْمِيزَانِ، هَذَا عَلَى رِوَايَةِ الْأَصْلِ وَذَكَرَ الطَّحْطَاوِيُّ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ إذَا قَتَلَهُ بِسَنْجَةِ حَدِيدٍ أَوْ عَمُودٍ لَا حِدَةَ لَهُ لَا يَجِبُ الْقِصَاصُ وَعَلَى قَوْلِهِمَا إنْ كَانَ الْغَالِبُ مِنْهُ الْهَلَاكَ يَجِبُ الْقِصَاصُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْغَالِبُ مِنْهُ الْهَلَاكُ لَا يَجِبُ الْقِصَاصُ، فَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - عَلَى رِوَايَةِ الْأَصْلِ أَلْحَقَا الْحَدِيدَ الَّذِي لَا حِدَةَ لَهُ بِالسَّيْفِ وَعَلَى رِوَايَةِ الطَّحَاوِيِّ أَلْحَقَاهُ بِالْخَشَبِ، وَالْجَوَابُ فِي الْخَشَبِ عِنْدَهُمَا عَلَى التَّفْصِيلِ إنْ كَانَ الْغَالِبُ مِنْهُ الْهَلَاكُ يَجِبُ الْقِصَاصُ وَمَا لَا فَلَا، وَكَذَلِكَ إنْ تَرَكَ الْمَقْتُولُ أَبًا وَأُمًّا أَوْ ابْنَةً أَوْ امْرَأَةً أَوْ أَخًا لِأَبٍ؛ الْإِرْثُ يَجْرِي فِي الْقِصَاصِ عِنْدَنَا وَيَجِبُ حَقُّ الِاسْتِيفَاءِ لِكُلِّ مَنْ كَانَ وَارِثًا لَهُ فَيَكْتُبُ عَلَى نَحْوِ مَا ذَكَرْنَا فِي الِابْنِ، وَإِنْ تَرَكَ الْمَقْتُولُ عَدَدًا مِنْ الْوَرَثَةِ فَحَقُّ إثْبَاتِ الْقِصَاصِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ آحَادِ الْوَرَثَةِ وَحَقُّ الِاسْتِيفَاءِ لِكُلِّ مَنْ كَانَ وَارِثًا لَهُ فَيَكْتُبُ إذَا كَانَ الْكُلُّ بَالِغِينَ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ صِغَارًا وَبَعْضُهُمْ كِبَارًا فَفِي ثُبُوتِ حَقِّ الِاسْتِيفَاءِ لِلْكَبِيرِ خِلَافٌ مَعْرُوفٌ.
وَإِنْ كَانَ الْقَاضِي مِمَّنْ يَرَى وِلَايَةَ الِاسْتِيفَاءِ لِلْكَبِيرِ يَكْتُبُ الْمَحْضَرَ بِاسْمِ الْكَبِيرِ ثُمَّ يَكْتُبُ أَسْمَاءَ جَمِيعِ الْوَرَثَةِ فِي الْمَحْضَرِ عِنْدَ ذِكْرِ قَوْلِهِ وَخَلَفَ هَذَا الْمَقْتُولُ مِنْ الْوَرَثَةِ، كَذَا أَوْلَادًا يَذْكُرُ الصِّغَارَ وَالْكِبَارَ، ثُمَّ يَكْتُبُ: وَأَنَّ لِهَذَا الْكَبِيرِ حَقُّ اسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ، وَيُتِمُّ الْمَحْضَرَ.
[مَحْضَرٌ فِي إيجَابِ الدِّيَةِ]
(مَحْضَرٌ فِي إيجَابِ الدِّيَةِ) يَكْتُبُ فِي الْمَحْضَرِ ادَّعَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ أَنَّ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ قَتَلَ أَبَاهُ خَطَأً فَإِنَّهُ كَانَ رَمَى بِسَهْمٍ ذِي نَصْلٍ مِنْ الْحَدِيدِ إلَى صَيْدٍ قَدْ رَآهُ؛ فَأَصَابَ ذَلِكَ السَّهْمُ أَبَاهُ فَجَرَحَهُ وَمَاتَ مِنْ ذَلِكَ سَاعَتَئِذٍ، أَوْ لَمْ يَقُلْ: فَمَاتَ مِنْ ذَلِكَ، أَوْ لَمْ يَقُلْ: فَمَاتَ سَاعَتَئِذٍ، وَلَكِنْ قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ صَاحِبَ فِرَاشٍ حَتَّى مَاتَ فَذَلِكَ يَكْفِي، ثُمَّ يَكْتُبُ: وَوَجَبَتْ دِيَةُ هَذَا الْمَقْتُولِ عَلَى هَذَا الْقَاتِلِ وَعَلَى عَاقِلَتِهِ وَهِيَ عَشْرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ فِضَّةً أَوْ أَلْفُ دِينَارٍ أَحْمَرَ خَالِصٍ جَيِّدٍ مَوْزُونٍ بِوَزْنِ مَثَاقِيلِ مَكَّةَ أَوْ مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ فَوَاجِبٌ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ وَعَلَى عَاقِلَتِهِ أَدَاءُ هَذِهِ الدِّيَةِ إلَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ وَطَالَبَهُ بِذَلِكَ وَسَأَلَ مَسْأَلَتَهُ فَسُئِلَ فَأَجَابَ.
[مَحْضَرٌ فِي إثْبَاتِ حَدِّ الْقَذْفِ]
(مَحْضَرٌ فِي إثْبَاتِ حَدِّ الْقَذْفِ) ادَّعَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ أَنَّ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ قَذَفَهُ قَذْفًا يُوجِبُ الْحَدَّ فَوَاجِبٌ عَلَيْهِ حَدُّ الْقَذْفِ ثَمَانُونَ جَلْدَةً إلَى آخِرِهِ، وَإِنْ كَانَ شَتَمَهُ شَتْمًا يُوجِبُ التَّعْزِيرَ يَكْتُبُ: إنَّ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ شَتَمَهُ، وَيُعَيِّنُ شَتْمًا يُوجِبُ التَّعْزِيرَ فَقَالَ لَهُ: يَا كَذَا، ثُمَّ يَكْتُبُ: وَوَجَبَ عَلَيْهِ التَّعْزِيرُ فِي الشَّرْعِ زَجْرًا لَهُ مِنْ مِثْلِهِ، وَطَالَبَهُ بِذَلِكَ وَسَأَلَ مَسْأَلَتَهُ عَنْ ذَلِكَ.
[مَحْضَرٌ فِي إثْبَاتِ الْوَفَاةِ وَالْوِرَاثَةِ مَعَ الْمُنَاسَخَةِ]
(مَحْضَرٌ فِي إثْبَاتِ الْوَفَاةِ وَالْوِرَاثَةِ مَعَ الْمُنَاسَخَةِ) وَصُورَةُ الْمُنَاسَخَةِ أَنْ يَمُوتَ الرَّجُلُ وَيَخْلُفَ وَرَثَةً ثُمَّ يَمُوتَ أَحَدُ وَرَثَتِهِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَيَخْلُفُ وَرَثَةً ثُمَّ يَمُوتُ أَحَدُ الْوَرَثَةِ الثَّالِثُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَيَخْلُفُ وَرَثَةً، وَوَجْهُ الْكِتَابَةِ فِي هَذَا أَنْ يَكْتُبَ حَضَرَ وَأَحْضَرَ فَادَّعَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ أَنَّ جَمِيعَ الْمَنْزِلِ الْمُبَيَّنِ وَيَذْكُرُ صِفَتَهُ وَمَوْضِعَهُ وَحُدُودَهُ بِتَمَامِهِ بِحُدُودِهِ وَحُقُوقِهِ كَانَ مِلْكًا وَحَقًّا لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ وَالِدِ هَذَا الَّذِي حَضَرَ وَكَانَ فِي يَدِهِ وَتَحْتَ تَصَرُّفِهِ إلَى أَنْ تُوُفِّيَ وَخَلَفَ مِنْ الْوَرَثَةِ امْرَأَةً تُسَمَّى فُلَانَةَ بِنْتَ فُلَانٍ وَابْنًا لِصُلْبِهِ وَهُوَ هَذَا الَّذِي حَضَرَ وَابْنَتَيْنِ لَهُ لِصُلْبِهِ إحْدَاهُمَا تُسَمَّى فُلَانَةَ وَالْأُخْرَى تُسَمَّى فُلَانَةَ لَا وَارِثَ لَهُ سِوَاهُمْ وَخَلَفَ مِنْ التَّرِكَةِ مِنْ مَالِهِ هَذَا الْمَنْزِلَ الْمَحْدُودَ فِيهِ مِيرَاثًا لِهَؤُلَاءِ الْمَذْكُورِينَ عَلَى فَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى
стр. 2921
لِلْمَرْأَةِ الثُّمُنُ وَالْبَاقِي بَيْنَ الْأَوْلَادِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ أَصْلُ الْمَسْأَلَةِ مِنْ ثَمَانِيَةِ أَسْهُمٍ وَقِسْمَتُهَا مِنْ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ سَهْمًا لِلْمَرْأَةِ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ وَلِلِابْنِ مِنْهَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ، وَلِكُلِّ ابْنَةٍ مِنْهَا سَبْعَةٌ، ثُمَّ تُوُفِّيَتْ امْرَأَةُ الْمُتَوَفَّى هَذَا وَهِيَ فُلَانَةُ هَذِهِ قَبْلَ قَبْضِ حِصَّتِهَا الْمَذْكُورَةِ فِيهِ مِنْ هَذَا الْمَنْزِلِ الْمَحْدُودِ فِيهِ وَخَلَفَتْ مِنْ الْوَرَثَةِ ابْنًا وَابْنَتَيْنِ لَهَا وَهُمْ هَذَا الَّذِي حَضَرَ وَأُخْتَاهُ هَاتَانِ الْمُسَمَّاتَانِ فِيهِ لَا وَارِثَ لَهَا سِوَاهُمْ وَصَارَتْ حِصَّتُهَا الْمَذْكُورَةُ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ وَذَلِكَ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ مِنْ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ سَهْمًا مِنْ هَذَا الْمَنْزِلِ الْمَحْدُودِ فِيهِ بِمَوْتِهَا مِيرَاثًا عَنْهَا لِوَرَثَتِهَا هَؤُلَاءِ الْمُسَمَّيْنَ فِيهِ عَلَى فَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى لِلِابْنِ مِنْ ذَلِكَ سَهْمَانِ وَلِكُلِّ بِنْتٍ سَهْمٌ ثُمَّ تُوُفِّيَتْ إحْدَى هَاتَيْنِ الِابْنَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ فِيهِ وَهِيَ فُلَانَةُ هَذِهِ قَبْلَ قَبْضِ حِصَّتِهَا مِنْ هَاتَيْنِ التَّرِكَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ فِيهِ.
وَذَلِكَ ثَمَانِيَةُ أَسْهُمٍ مِنْ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ سَهْمًا مِنْ هَذَا الْمَنْزِلِ الْمَحْدُودِ فِيهِ سَبْعَةُ أَسْهُمٍ مِنْ الْفَرِيضَةِ الْأُولَى وَسَهْمٌ وَاحِدٌ مِنْ الْفَرِيضَةِ الثَّانِيَةِ وَخَلَفَتْ مِنْ الْوَرَثَةِ بِنْتًا لَهَا تُسَمَّى فُلَانَةَ بِنْتَ فُلَانٍ وَأَخًا لِأَبٍ وَأُمَّ هَذَا الَّذِي حَضَرَ وَأُخْتًا لِأَبٍ، وَأُمُّ فُلَانَةَ هَذِهِ الْمَذْكُورَةُ لَا وَارِثَ لَهَا سِوَاهُمْ وَصَارَ جَمِيعُ حِصَّتَيْهَا الْمَذْكُورَتَيْنِ فِيهِ بِمَوْتِهَا مِيرَاثَهَا عَنْهَا لِوَرَثَتِهَا هَؤُلَاءِ الْمُسَمَّيْنَ فِيهِ عَلَى فَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى لِلْبِنْتِ النِّصْفُ وَالْبَاقِي لِلْأَخِ وَالْأُخْتِ لِأَبٍ وَأُمٍّ بَيْنَهُمَا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ بِالْعُصُوبَةِ أَصْلُ الْفَرِيضَةِ مِنْ سَهْمَيْنِ وَقِسْمَتُهَا مِنْ سِتَّةِ أَسْهُمٍ لِلِابْنَةِ مِنْهَا ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ وَلِلَاخِّ لِأَبٍ وَأُمٍّ سَهْمَانِ وَلِلْأُخْتِ لِأَبٍ وَأُمٍّ سَهْمٌ، وَنَصِيبُ هَذِهِ الْمُتَوَفَّاةِ مِنْ التَّرِكَتَيْنِ ثَمَانِيَةُ أَسْهُمٍ وَقِسْمَةُ ثَمَانِيَةٍ عَلَى سِتَّةِ أَسْهُمٍ لَا تَسْتَقِيمُ فَضَرَبْنَا نِصْفَ الْفَرِيضَةِ الثَّالِثَةِ وَذَلِكَ ثَلَاثَةٌ فِي الْفَرِيضَةِ الْأُولَى وَذَلِكَ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ؛ فَيَصِيرُ سِتَّةً وَتِسْعِينَ كَانَ لِلْمُتَوَفَّاةِ الثَّالِثَةِ هَذِهِ ثَمَانِيَةُ أَسْهُمٍ مِنْ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ صَارَتْ مَضْرُوبَةً فِي ثَلَاثَةٍ؛ فَصَارَتْ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ وَهِيَ تَسْتَقِيمُ عَلَى وَرَثَتِهَا الْمُسَمَّيْنَ فِيهِ لَبِنْتِهَا اثْنَا عَشَرَ وَلِأَخِيهَا هَذَا الَّذِي حَضَرَ ثَمَانِيَةٌ وَلِأُخْتِهَا هَذِهِ أَرْبَعَةٌ فَصَارَ لِهَذَا الَّذِي حَضَرَ مِنْ التَّرِكَاتِ الثَّلَاثِ سِتَّةٌ وَخَمْسُونَ سَهْمًا مِنْ سِتَّةٍ وَتِسْعِينَ سَهْمًا مِنْ هَذَا الْمَنْزِلِ الْمَحْدُودِ فِيهِ اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ سَهْمًا مِنْ التَّرِكَةِ الْأُولَى وَسِتَّةُ أَسْهُمٍ مِنْ التَّرِكَةِ الثَّانِيَةِ وَثَمَانِيَةُ أَسْهُمٍ مِنْ هَذِهِ التَّرِكَةِ الثَّالِثَةِ.
وَجَمِيعُ هَذَا الْمَنْزِلِ الْمَحْدُودِ فِيهِ الْيَوْمَ فِي يَدِ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ وَهَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ يَمْنَعُ عَنْ هَذَا الَّذِي حَضَرَ حِصَّتَهُ مِنْ هَذِهِ التَّرِكَاتِ الثَّلَاثِ وَذَلِكَ سِتَّةٌ وَخَمْسُونَ سَهْمًا مِنْ سِتَّةٍ وَتِسْعِينَ سَهْمًا مِنْ هَذَا الْمَنْزِلِ الْمَحْدُودِ فِيهِ بِغَيْرِ حَقٍّ وَهُوَ فِي عِلْمٍ مِنْ ذَلِكَ؛ فَوَاجِبٌ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ قَصْرُ يَدِهِ عَنْ حِصَصِ هَذَا الَّذِي حَضَرَ مِنْ الْمَنْزِلِ الْمَحْدُودِ فِيهِ وَتَسْلِيمُهَا إلَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ وَطَالَبَهُ بِذَلِكَ وَسَأَلَ مَسْأَلَتَهُ، وَيُتِمُّ الْمَحْضَرَ. (نُسْخَةٌ أُخْرَى لِهَذِهِ الدَّعْوَى) فِي رَجُلٍ مَاتَ وَتَرَكَ امْرَأَةً وَثَلَاثَةَ بَنِينَ وَبِنْتًا وَهَذِهِ الْمَرْأَةُ أُمُّ هَذِهِ الْأَوْلَادِ فَقَبْلَ قِسْمَةِ الْمِيرَاثِ مَاتَتْ هَذِهِ الْمَرْأَةُ وَتَرَكَتْ هَذِهِ الْأَوْلَادَ وَصَارَتْ حِصَّتُهَا مِيرَاثًا لِهَذِهِ الْأَوْلَادِ فَقَبْلَ قِسْمَةِ الْمِيرَاثِ تُوُفِّيَ أَحَدُ هَؤُلَاءِ الْبَنِينَ وَتَرَكَ أَخَوَيْنِ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَأُخْتًا لِأَبٍ وَأُمٍّ وَصَارَ نَصِيبُهُ مِيرَاثًا لِأَخَوَيْهِ وَأُخْتِهِ.
حَضَرَ رَجُلٌ ذَكَرَ أَنَّهُ يُسَمَّى مُحَمَّدَ بْنَ إبْرَاهِيمَ بْنِ إسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ، وَأَحْضَرَ مَعَ نَفْسِهِ رَجُلًا ذَكَرَ أَنَّهُ يُسَمَّى نَاصِرَ بْنَ إبْرَاهِيمَ بْنِ إسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ فَادَّعَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ أَنَّ أَبَاهُمَا إبْرَاهِيمَ بْنَ إسْمَاعِيلَ ابْنِ إِسْحَاقَ تُوُفِّيَ وَخَلَفَ مِنْ الْوَرَثَةِ امْرَأَةً لَهُ تُسَمَّى سَعَادَةَ بِنْتَ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْفُلَانِيِّ وَثَلَاثَةَ بَنِينَ هَذَا الَّذِي حَضَرَ وَهَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ وَآخَرُ يُسَمَّى عِيسَى وَبِنْتًا لَهُ تُسَمَّى عَائِشَةَ لَا وَارِثَ لَهُ سِوَاهُمْ، وَخَلَفَ مِنْ التَّرِكَةِ فِي يَدِ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ مِنْ الصَّامِتِ كَذَا فَصَارَ ذَلِكَ مِيرَاثًا لِوَرَثَتِهِ هَؤُلَاءِ الْمُسَمَّيْنَ عَلَى فَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى لِلْمَرْأَةِ الثُّمُنُ، وَالْبَاقِي بَيْنَ الْأَوْلَادِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ.
أَصْلُ الْفَرِيضَةِ مِنْ ثَمَانِيَةٍ فَقَبْلَ قِسْمَةِ الْمِيرَاثِ تُوُفِّيَتْ سَعَادَةُ أُمُّ هَؤُلَاءِ الْأَوْلَادِ فَصَارَ نَصِيبُهَا مِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ مِنْ هَذَا الصَّامِتِ لِهَؤُلَاءِ الْأَوْلَادِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَقَبْلَ قِسْمَةِ التَّرِكَتَيْنِ تُوُفِّيَ عِيسَى أَخُو هَذَا الَّذِي حَضَرَ وَخَلَفَ مِنْ الْوَرَثَةِ أَخَوَيْنِ لِأَبٍ وَأُمٍّ هَذَيْنِ وَأُخْتًا لَهُ لِأَبٍ وَأُمٍّ هَذِهِ فَصَارَ نَصِيبُهُ مِنْ التَّرِكَتَيْنِ مِنْ هَذَا الصَّامِتِ مِيرَاثًا
стр. 2922
لِأَخَوَيْهِ وَلِأُخْتِهِ هَؤُلَاءِ وَبَلَغَ سِهَامُ التَّرِكَاتِ كُلِّهَا مِائَتَيْنِ وَثَمَانِينَ سَهْمًا لِلْمَرْأَةِ مِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ سَهْمًا وَلِكُلِّ ابْنٍ سَبْعُونَ سَهْمًا وَلِابْنَتِهِ خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ سَهْمًا ثُمَّ إنَّ الْمُسَمَّاةَ سَعَادَةَ أُمَّ هَؤُلَاءِ الْأَوْلَادِ مَاتَتْ قَبْلَ قِسْمَةِ مِيرَاثِ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ فَصَارَ نَصِيبُهَا وَذَلِكَ خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ مِنْ مِائَتَيْنِ وَثَمَانِينَ سَهْمًا مِيرَاثًا بَيْنَ أَوْلَادِ هَؤُلَاءِ لِكُلِّ ابْنٍ عَشْرَةٌ وَلِلِابْنَةِ خَمْسَةٌ ثُمَّ مَاتَ عِيسَى قَبْلَ قِسْمَةِ هَاتَيْنِ التَّرِكَتَيْنِ فَصَارَ نَصِيبُهُ مِنْ التَّرِكَتَيْنِ وَذَلِكَ ثَمَانُونَ سَهْمًا مِنْ مِائَتَيْنِ وَثَمَانِينَ سَهْمًا مِيرَاثًا بَيْنَ أَخَوَيْهِ وَأُخْتِهِ لِكُلِّ أَخٍ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ وَلِلْأُخْتِ سِتَّةَ عَشَرَ، فَأَصَابَ هَذَا الَّذِي حَضَرَ مِنْ هَذَا الصَّامِتِ مِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ سَبْعُونَ سَهْمًا مِنْ مِائَتَيْنِ وَثَمَانِينَ سَهْمًا وَمِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ الثَّانِي عَشْرَةُ أَسْهُمٍ مِنْ خَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ سَهْمًا مِنْ مِائَتَيْنِ وَثَمَانِينَ سَهْمًا وَمِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ الثَّالِثِ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ سَهْمًا مِنْ ثَمَانِينَ مِنْ مِائَتَيْنِ وَثَمَانِينَ سَهْمًا، فَجُمْلَةُ مَا أَصَابَ هَذَا الْحَاضِرَ مِنْ التَّرِكَاتِ كُلِّهَا مِنْ هَذَا الصَّامِتِ مِائَةٌ وَاثْنَا عَشَرَ سَهْمًا مِنْ مِائَتَيْنِ سَهْمًا، وَهَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ يَمْنَعُ عَنْ هَذَا الَّذِي حَضَرَ هَذَا الْمَبْلَغَ الَّذِي أَصَابَهُ مِنْ هَذِهِ التَّرِكَاتِ الثَّلَاثِ مِنْ هَذَا الصَّامِتِ الْمَذْكُورِ وَذَلِكَ مِائَةٌ وَاثْنَا عَشَرَ سَهْمًا مِنْ مِائَتَيْنِ وَثَمَانِينَ سَهْمًا وَطَالَبَهُ بِذَلِكَ وَسَأَلَ مَسْأَلَتَهُ عَنْ ذَلِكَ فَسَأَلَ.
[مَحْضَرٌ فِي دَعْوَى الْمَنْزِلِ مِيرَاثًا عَنْ أَبِيهِ]
(مَحْضَرٌ فِي دَعْوَى الْمَنْزِلِ مِيرَاثًا عَنْ أَبِيهِ) قَدْ مَرَّ هَذَا الْمَحْضَرُ فِيمَا تَقَدَّمَ إلَّا أَنَّ فِيمَا تَقَدَّمَ وَضَعَ الْمَسْأَلَةَ فِيمَا إذَا كَانَ الْوَارِثُ وَاحِدًا وَهَذَا الْمَحْضَرُ فِيمَا إذَا كَانَ الْوُرَّاثُ عَدَدًا، صُورَتُهُ؛ حَضَرَ وَأَحْضَرَ فَادَّعَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ أَنَّ جَمِيعَ الدَّارِ الَّتِي فِي مَحَلَّةِ كَذَا حُدُودُهَا كَذَا بِحُدُودِهَا وَحُقُوقِهَا، وَبِنَائِهَا وَأَرْضِهَا وَسُفْلِهَا وَعُلُوِّهَا وَكُلِّ حَقٍّ هُوَ لَهَا دَاخِلٌ فِيهَا وَكُلُّ حَقٍّ هُوَ لَهَا خَارِجٌ مِنْهَا كَانَتْ مِلْكًا لِوَالِدِهِ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ وَحَقَّهُ وَفِي يَدِهِ وَتَحْتَ تَصَرُّفِهِ إلَى أَنْ تُوُفِّيَ وَخَلَفَ مِنْ الْوَرَثَةِ ابْنًا لَهُ هَذَا الْمُدَّعِي وَوَرَثَةٌ أُخْرَى لَهُ سِوَاهُ مِنْ الْبَنِينَ فُلَانٍ وَفُلَانٍ وَمِنْ الْبَنَاتِ فُلَانَةَ وَفُلَانَةَ لَا وَارِثَ لَهُ سِوَاهُمْ فَصَارَتْ هَذِهِ الدَّارُ الْمَحْدُودَةُ فِيهِ مِيرَاثًا عَنْهُ لِوَرَثَتِهِ هَؤُلَاءِ الْمُسَمَّيْنَ عَلَى فَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى كَذَا سَهْمًا حِصَّةُ هَذَا الَّذِي حَضَرَ كَذَا سَهْمًا مِنْ كَذَا كَذَا سَهْمًا، وَالْيَوْمُ كُلُّ هَذِهِ الدَّارِ فِي يَدِ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ وَأَنَّهُ يَمْنَعُ عَنْ هَذَا الَّذِي حَضَرَ حِصَّتَهُ وَذَلِكَ كَذَا سَهْمًا مِنْ كَذَا كَذَا سَهْمًا إلَى آخِرِهِ.
وَإِنْ كَانَ هَذَا الَّذِي حَضَرَ يَدَّعِي جَمِيعَ الدَّارِ لِنَفْسِهِ بِسَبَبِ قِسْمَةٍ جَرَتْ بَيْنَ هَؤُلَاءِ الْوَرَثَةِ بِأَنْ تَرَكَ الْمُتَوَفَّى سِوَى هَذِهِ الدَّارَ مِنْ الْعَقَارِ وَالْعُرُوضِ وَالْأَرَاضِي وَالنُّقُودِ وَجَرَتْ الْقِسْمَةُ بَيْنَ هَؤُلَاءِ الْوَرَثَةِ فِي تَرِكَةِ الْمَيِّتِ بِالتَّرَاضِي فَوَقَعَتْ هَذِهِ الدَّارُ فِي نَصِيبِ هَذَا الِابْنِ، يَكْتُبُ فِي الْمَحْضَرِ؛ وَخَلَفَ مِنْ التَّرِكَةِ هَذِهِ الدَّارَ الْمَحْدُودَةَ وَتَرَكَ مَعَ هَذِهِ الدَّارَ الْمَحْدُودَةَ مِنْ الْعَقَارِ كَذَا وَمِنْ الْعُرُوضِ كَذَا وَمِنْ النَّقْدِ كَذَا وَجَرَتْ الْقِسْمَةُ صَحِيحَةٌ بَيْنَ هَؤُلَاءِ الْوَرَثَةِ بِالتَّرَاضِي فَوَقَعَتْ هَذِهِ الدَّارُ فِي نَصِيبِ هَذَا الْمُدَّعِي الَّذِي حَضَرَ وَقَبَضَ هَذَا الَّذِي حَضَرَ جَمِيعَ هَذِهِ الدَّارِ بِحُكْمِ هَذِهِ الْقِسْمَةِ وَقَبَضَ بَاقِي الْوَرَثَةُ أَنْصِبَاءَهُمْ وَحِصَصَهُمْ، وَالْيَوْمَ جَمِيعُ هَذِهِ الدَّارِ مِلْكُ هَذَا الَّذِي حَضَرَ بِالسَّبَبِ الَّذِي ذُكِرَ وَأَنَّهَا فِي يَدِ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ بِغَيْرِ حَقٍّ وَأَنَّهُ يَمْنَعُ جَمِيعَ ذَلِكَ مِنْهُ.
(سِجِلُّ هَذِهِ الدَّعْوَى عَلَى نَسَقِ مَا تَقَدَّمَ) وَيَكْتُبُ فِي آخِرِهِ فَسَأَلَ فُلَانٌ الْمُدَّعِي هَذَا الْمَذْكُورُ اسْمُهُ وَنَسَبُهُ فِي هَذَا السِّجِلِّ مِنِّي إنْفَاذَ الْقَضَاءِ بِمَا ثَبَتَ عِنْدِي عَلَى هَذَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَأَنْفَذْتُ الْقَضَاءَ بِوَفَاةِ فُلَانٍ وَأَنَّهُ تَرَكَ مِنْ الْوَرَثَةِ فُلَانًا وَفُلَانًا، وَأَنَّ الدَّارَ الْمَحْدُودَةَ كَانَتْ مِلْكًا لِوَالِدِ هَذَا الْمُدَّعِي وَكَانَتْ فِي يَدِهِ وَتَحْتَ تَصَرُّفِهِ إلَى أَنْ تُوُفِّيَ وَتَرَكَهَا مِيرَاثًا لِوَرَثَتِهِ هَؤُلَاءِ الْمُسَمَّيْنَ إلَى آخِرِهِ، وَأَنَّ لِهَذَا الَّذِي حَضَرَ كَذَا سَهْمًا مِنْ كَذَا سَهْمٍ مِنْ جُمْلَةِ هَذِهِ الدَّارِ الْمَحْدُودَةِ وَأَنَّ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ يَمْنَعُ حِصَّةَ هَذَا الَّذِي حَضَرَ مِنْ الدَّارِ الْمَحْدُودَةِ فِيهِ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَأَمَرْت هَذَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِتَسْلِيمِ حِصَّةِ هَذَا الَّذِي حَضَرَ الْمَذْكُورِ فِيهِ مِنْ الدَّارِ الْمَحْدُودَةِ فِيهِ إلَيْهِ وَذَلِكَ كُلُّهُ فِي مَجْلِسِ قَضَائِي، وَإِنْ كَانَ الْمُدَّعِي يَدَّعِي جَمِيعَ هَذِهِ الدَّارِ لِنَفْسِهِ بِالسَّبَبِ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ يَكْتُبُ الْقَاضِي فِي آخِرِ السِّجِلِّ أَنَفَذْتُ الْقَضَاءَ بِوَفَاةِ فُلَانٍ وَأَنَّهُ تَرَكَ مِنْ الْوَرَثَةِ فُلَانًا وَفُلَانًا وَأَنَّهُ خَلَفَ مِنْ التَّرِكَةِ الدَّارَ الْمَحْدُودَةَ
стр. 2923
فِيهِ وَمِنْ الْعَقَارِ وَالْعُرُوضِ وَالنُّقُودِ كَذَا وَكَذَا وَأَنَّهُ جَرَى بَيْنَ هَؤُلَاءِ الْوَرَثَةِ الْمُسَمَّيْنَ قِسْمَةٌ صَحِيحَةٌ فِي جَمِيعِ مَا تَرَكَ هَذَا الْمُتَوَفَّى فُلَانٌ، وَأَنَّ هَذِهِ الدَّارَ الْمَحْدُودَةَ فِيهِ وَقَعَتْ فِي نَصِيبِ هَذَا الْمُدَّعِي الَّذِي حَضَرَ إلَى آخِرِهِ.
[مَحْضَرٌ فِي إثْبَاتِ الْوِصَايَةِ]
(مَحْضَرٌ فِي إثْبَاتِ الْوِصَايَةِ) ادَّعَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ أَنَّ أَخَا هَذَا الَّذِي حَضَرَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ مِنْ الْوَرَثَةِ أَبَاهُ فُلَانًا وَأُمَّهُ فُلَانَةَ بِنْتَ فُلَانٍ وَمِنْ الْبَنِينَ فُلَانًا وَفُلَانًا وَمِنْ الْبَنَاتِ فُلَانَةَ وَفُلَانَةَ وَلَا وَارِثَ لَهُ غَيْرُهُمْ، وَأَنَّهُ أَوْصَى إلَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ فِي صِحَّةِ عَقْلِهِ وَبَدَنِهِ وَجَوَازِ أَمْرِهِ فِي جَمِيعِ تَرِكَتِهِ وَمَا يَخْلُفُهُ بَعْدَهُ مِنْ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ وَأَنَّهُ قَبِلَ هَذِهِ الْوِصَايَةَ وَتَوَلَّى الْقِيَامَ بِذَلِكَ، وَأَنَّ لِأَخِيهِ الْمَيِّتِ هَذَا عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ كَذَا دِرْهَمًا وَزْنَ سَبْعَةٍ نَقْدِ بَلَدِ كَذَا حَالًّا، وَأَنَّ لَهُ الْبَيِّنَةَ عَلَى مَا ادَّعَى، هَكَذَا ذَكَرَ صَاحِبُ الْأَقْضِيَةِ فَقَدْ بَدَأَ بِقَوْلِ الْمُدَّعِي: إنَّ لَهُ الْبَيِّنَةَ عَلَى مَا ادَّعَى وَلَمْ يَبْدَأْ بِقَوْلِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ أَقَرَّ بِالْوِصَايَةِ لَا تَثْبُتُ الْوِصَايَةُ بِإِقْرَارِهِ عَلَى مَا اخْتَارَهُ صَاحِبُ الْأَقْضِيَةِ.
وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - آخِرًا حَتَّى لَا يَبْرَأَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَنْ الدَّيْنِ بِالدَّفْعِ وَلِأَنَّ الْجَوَابَ إنَّمَا يُسْتَحَقُّ بَعْدَ دَعْوَى الْخَصْمِ وَإِنَّمَا يُعْرَفُ كَوْنُ الْمُدَّعِي خَصْمًا بِإِثْبَاتِ الْوِصَايَةِ.
وَلِهَذَا بَدَأَ بِقَوْلِهِ: وَإِنَّ لَهُ الْبَيِّنَةَ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ يَكْتُبُ وَأَحْضَرَ مِنْ الشُّهُودِ جَمَاعَةً فَشَهِدُوا أَنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ أَخَا هَذَا الَّذِي حَضَرَ وَقَدْ عَرَفُوهُ مَعْرِفَةً قَدِيمَةً بِاسْمِهِ وَنَسَبِهِ وَوَجْهِهِ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ مِنْ الْوَرَثَةِ أَبَاهُ فُلَانًا وَأُمَّهُ فُلَانَةَ، وَمِنْ الْبَنِينَ فُلَانًا وَفُلَانًا وَمَنْ الْبَنَاتِ فُلَانَةَ وَفُلَانَةَ وَامْرَأَةً اسْمُهَا فُلَانَةُ بِنْتُ فُلَانٍ وَلَمْ يَحْضُرْ وَلَا يَعْرِفُونَ لَهُ وَارِثًا غَيْرَهُمْ، وَأَنَّ هَذَا الْمُتَوَفَّى أَشْهَدَهُمْ فِي صِحَّةِ عَقْلِهِ وَبَدَنِهِ وَجَوَازِ أَمْرِهِ أَنَّهُ جَعَلَ أَخَاهُ هَذَا الَّذِي حَضَرَ وَصِيَّهُ بَعْدَ وَفَاتِهِ فِي جَمِيعِ مَا يَخْلُفُهُ وَهُوَ حَاضِرٌ فِي مَجْلِسِ الِاسْتِشْهَادِ فَقَبِلَ وِصَايَتَهُ وَقَدْ عَرَفَ الْقَاضِي هَؤُلَاءِ الشُّهُودَ بِالْعَدَالَةِ وَالرِّضَا فِي الشَّهَادَةِ، فَسَأَلَ الْقَاضِي الْمُدَّعَى عَلَيْهِ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ عَمَّا ادَّعَاهُ عَلَيْهِ هَذَا الَّذِي حَضَرَ لِأَخِيهِ فُلَانٍ الْمُوصَى مِنْ الدَّرَاهِمِ الْمَوْصُوفَةِ فَأَقَرَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ هَذَا أَنَّ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ أَخِي هَذَا الَّذِي حَضَرَ عَلَيْهِ كَذَا كَذَا دِرْهَمًا وَزْنَ سَبْعَةٍ، نَقْدِ بَلَدِ كَذَا حَالَّةً، فَسَأَلَ مُدَّعِي الْوِصَايَةِ هَذَا الَّذِي حَضَرَ الْقَاضِيَ إنْفَاذَ الْقَضَاءِ بِجَمِيعِ مَا ثَبَتَ عِنْدَهُ بِشَهَادَةِ هَؤُلَاءِ الشُّهُودِ مِنْ وَفَاةِ أَخِيهِ فُلَانٍ وَعَدَدِ وَرَثَتِهِ وَوِصَايَتِهِ إلَيْهِ وَإِلْزَامِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ هَذَا مَا أَقَرَّ بِهِ عِنْدَهُ لِفُلَانٍ مِنْ الدَّرَاهِمِ الْمَوْصُوفَةِ فِيهِ وَالْقَضَاءَ فِيهِ بِذَلِكَ كُلِّهِ عَلَيْهِ، وَأَمَرَهُ بِدَفْعِهَا إلَيْهِ فَأَنْفَذَ الْقَاضِي فُلَانٌ الْقَضَاءَ بِوَفَاةِ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ أَخِي الْمُدَّعِي هَذَا الَّذِي حَضَرَ وَعَدَدَ وَرَثَتِهِ فُلَانٍ وَفُلَانٍ إلَى آخِرِهِمْ عَلَى مَا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ هَؤُلَاءِ الشُّهُودُ.
ثُمَّ أَنْفَذَ الْقَاضِي الْقَضَاءَ بِوِصَايَةِ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ يَعْنِي الْمُوصِي إلَى أَخِيهِ هَذَا الَّذِي حَضَرَ فِي جَمِيعِ تَرِكَتِهِ وَقَبُولِهِ هَذِهِ الْوِصَايَةَ بِمَا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ هَؤُلَاءِ الشُّهُودُ.
وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ انْتَهَتْ إلَيْهِ عَدَالَتُهُ وَأَمَانَتُهُ وَأَنَّهُ مَوْضِعٌ لِذَلِكَ وَأَنَّهُ أَمَرَهُ أَنْ يَقُومَ بِجَمِيعِ تَرِكَةِ أَخِيهِ فُلَانٍ وَفُلَانٍ مَقَامَ الْمُوصِي فِيمَا يَجِبُ فِي ذَلِكَ لِلَّهِ تَعَالَى، وَأَلْزَمَ الْقَاضِي فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ هَذَا مَا أَقَرَّ بِهِ عِنْدَهُ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ مِنْ الدَّرَاهِمِ الْمَوْصُوفَةِ فِيهِ، وَقَضَى بِذَلِكَ كُلِّهِ عَلَيْهِ وَأَمَرَهُ بِدَفْعِهَا إلَى فُلَانٍ الَّذِي حَضَرَ وَصِيَّ فُلَانٍ وَهُوَ أَخُوهُ وَقَضَى بِذَلِكَ كُلِّهِ عَلَى مَا سَمَّى وَوَصَفَ فِي هَذَا الْكِتَابِ بِمَحْضَرٍ مِنْ فُلَانٍ وَذَلِكَ كُلُّهُ فِي مَجْلِسِ قَضَائِهِ فِي كَوْرَةِ بُخَارَى. وَكَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الصَّنْعَةِ يَبْدَؤُنِ بِجَوَابِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ كَمَا هُوَ الرَّسْمُ فِي هَذَا بِخِلَافِ سَائِرِ الدَّعَاوَى وَالْخُصُومَاتِ.
(نُسْخَةٌ أُخْرَى) ادَّعَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ أَنَّ فُلَانًا أَوْصَى إلَيْهِ وَجَعَلَهُ وَصِيًّا بَعْدَ وَفَاتِهِ فِي تَسْوِيَةِ أُمُورِ أَوْلَادِهِ الصِّغَارِ فُلَانٍ وَفُلَانٍ وَفِي إحْرَازِ الثُّلُثِ مِنْ جَمِيعِ التَّرِكَةِ بَعْدَ وَفَاتِهِ وَصَرْفِ ذَلِكَ إلَى
стр. 2924
سَبِيلِ الْخَيْرِ وَأَبْوَابِ الْبِرِّ إيصَاءً صَحِيحًا، وَأَنَّ هَذَا الَّذِي حَضَرَ قَبِلَ مِنْهُ هَذَا الْإِيصَاءَ قَبُولًا صَحِيحًا، وَأَنَّ هَذَا الْإِيصَاءَ كَانَ آخِرَ وَصِيَّةٍ أَوْصَى بِهَا إلَيْهِ وَتُوُفِّيَ هَذَا الْمُوصِي ثَابِتًا عَلَى هَذِهِ الْوِصَايَةِ مِنْ غَيْرِ رُجُوعٍ عَنْهَا، وَالْيَوْمُ هَذَا الَّذِي حَضَرَ وَصِيٌّ فِي تَسْوِيَةِ أُمُورِ أَوْلَادِ هَذَا الْمُتَوَفَّى الصِّغَارِ وَفِي إحْرَازِ الثُّلُثِ مِنْ تَرِكَتِهِ وَصَرْفِهِ إلَى مَا أَوْصَى هَذَا الْمُوصِي عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي ادَّعَى هَذَا الْمُدَّعِي وَأَنَّ مِنْ مَالِ هَذَا الْمُوصِي عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ كَذَا وَفِي يَدِهِ كَذَا، فَوَاجِبٌ عَلَيْهِ دَفْعُ ذَلِكَ إلَيْهِ لِيُنَفِّذَ وَصَايَاهُ لَهُ فِي ذَلِكَ وَهُوَ فِي عِلْمٍ مِنْ ذَلِكَ وَطَالَبَهُ بِذَلِكَ وَسَأَلَ مَسْأَلَتَهُ عَنْ ذَلِكَ وَسُئِلَ فَأَجَابَ.
[مَحْضَرٌ فِي إثْبَاتِ دَعْوَى بُلُوغِ يَتِيمٍ]
(مَحْضَرٌ فِي إثْبَاتِ دَعْوَى بُلُوغِ يَتِيمٍ) ادَّعَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ أَنَّ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ كَانَ وَصِيُّ أَبِيهِ بِتَسْوِيَةِ أُمُورِهِ وَبَعْدَ وَفَاتِهِ وَحِفْظِ تَرِكَتِهِ عَلَى وَرَثَتِهِ وَأَنَّهُ لَمْ يَخْلُفْ وَارِثًا غَيْرَهُ وَأَنَّهُ بَلَغَ مَبْلَغَ الرِّجَالِ بِالِاحْتِلَامِ أَوَيَقُولُ بِالسِّنِّ أَوْ يَقُولُ: طَعَنَ فِي ثَمَانِيَ عَشَرَةَ أَوْ تِسْعَ عَشَرَةَ سَنَةً، وَأَنَّ فِي يَدِهِ مِنْ مَالِهِ كَذَا وَكَذَا مِنْ تَرِكَةِ أَبِيهِ فَوَاجِبٌ عَلَيْهِ تَسْلِيمُ جَمِيعِ ذَلِكَ إلَيْهِ.
[مَحْضَرٌ فِي إثْبَاتِ الْإِعْدَامِ وَالْإِفْلَاسِ]
(مَحْضَرٌ فِي إثْبَاتِ الْإِعْدَامِ وَالْإِفْلَاسِ عَلَى قَوْلِ مَنْ يَرَى ذَلِكَ) ادَّعَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ فِي دَفْعِ دَعْوَاهُ قِبَلَهُ بِوَجْهِ الْمُطَالَبَةِ عَلَيْهِ بِكَذَا دِرْهَمًا وَلُزُومِهِ الْخُرُوجَ عَنْهُ إلَيْهِ فَادَّعَى عَلَيْهِ فِي دَفْعِ دَعْوَاهُ هَذِهِ أَنَّهُ مُبْطِلٌ فِي هَذِهِ الدَّعْوَى؛ لِأَنَّهُ فَقِيرٌ لَا مَالَ لَهُ وَلَا عَرَضَ يَخْرُجُ بِذَلِكَ عَنْ حَالَةِ الْفَقْرِ، وَالشُّهُودُ يَقُولُونَ: لَا نَعْلَمُ لَهُ مَالًا وَلَا عَرَضًا مِنْ الْعُرُوضِ يَخْرُجُ بِذَلِكَ عَنْ حَالَةِ الْفَقْرِ وَهُوَ اخْتِيَارُ الْخَصَّافِ وَاخْتِيَارُ الْفَقِيهِ أَبِي الْقَاسِمِ. وَيَنْبَغِي لِلشُّهُودِ أَنْ يَقُولُوا: الْيَوْمَ مُفْلِسٌ مُعْدَمٌ لَا نَعْلَمُ لَهُ مَالًا سِوَى كُسْوَتِهِ الَّتِي عَلَيْهِ وَثِيَابِ لَيْلِهِ وَقَدْ اخْتَبَرْنَا أَمْرَهُ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ. (سِجِلُّ هَذَا الْمَحْضَرِ) يَكْتُبُ فِي مَوْضِعِ الثُّبُوتِ؛ وَثَبَتَ عِنْدِي أَنَّهُ مُفْلِسٌ مُعْدَمٌ فَقِيرٌ لَا يَمْلِكُ شَيْئًا سِوَى ثِيَابِ بَدَنِهِ الَّتِي عَلَيْهِ وَسُقُوطُ مُطَالَبَتِهِ بِمَا عَلَيْهِ مِنْ مَالِ النَّاسِ وَحَكَمْتُ بِجَمِيعِ مَا ثَبَتَ عِنْدِي مِنْ كَوْنِهِ مُعْدَمًا فَقِيرًا لَا يَمْلِكُ شَيْئًا إلَى آخِرِهِ.
[مَحْضَرٌ فِي إثْبَاتِ هِلَالِ رَمَضَانَ]
(مَحْضَرٌ فِي إثْبَاتِ هِلَالِ رَمَضَانَ) يَكْتُبُ الْمَحْضَرَ بِاسْمِ رَجُلٍ عَلَى رَجُلٍ بِمَالٍ مَعْلُومٍ مُؤَجَّلٍ إلَى شَهْرِ رَمَضَانَ يَكْتُبُ؛ ادَّعَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ كَذَا دِينَارًا دَيْنًا لَازِمًا وَحَقًّا وَاجِبًا بِسَبَبِ كَذَا وَكَانَ مُؤَجَّلًا إلَى شَهْرِ رَمَضَانَ هَذِهِ السَّنَةِ، وَقَدْ صَارَتْ هَذِهِ الدَّنَانِيرُ حَالَّةً بِدُخُولِ شَهْرِ رَمَضَانَ فَإِنَّ هَذَا الْيَوْمَ غُرَّةُ شَهْرِ رَمَضَانَ فَيُقِرُّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِالْمَالِ وَيُنْكِرُ الْحُلُولَ وَكَوْنُ هَذَا الْيَوْمِ غُرَّةَ شَهْرِ رَمَضَانَ فَيُقِيمُ الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةَ عَلَى كَوْنِ هَذَا الْيَوْمِ غُرَّةَ شَهْرِ رَمَضَانَ وَالشُّهُودُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءُوا شَهِدُوا أَنَّ هَذَا الْيَوْمَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ تَفْسِيرٍ، وَإِنْ شَاءُوا فَسَرُّوا فَقَالُوا (كَوَاهِي ميدهيم كه دى شبانكاه بِيسَتْ وَنَهَمْ ازماه شَعْبَان بود وَقْت نمازشام مَاهِ ديديم وَامَرُوز غرهءماه رَمَضَانِ امسال است) وَلَوْ شَهِدُوا عَلَى ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ دَعْوَى أَحَدٍ سُمِعَتْ الشَّهَادَةُ وَقُبِلَتْ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
[مَحْضَرٌ فِي إثْبَاتِ كَوْنِ الْمُدَّعَى عَلَيْهَا مُخَدَّرَةً]
(مَحْضَرٌ فِي إثْبَاتِ كَوْنِ الْمُدَّعَى عَلَيْهَا مُخَدَّرَةً لِدَفْعِ مُطَالَبَةِ الْمُدَّعِي إيَّاهَا بِالْحُضُورِ مَجْلِسَ الْحُكْمِ) يَكْتُبُ فِي الْمَحْضَرِ: حَضَرَ فُلَانٌ وَكِيلُ فُلَانَةَ بِنْتِ فُلَانٍ ثَابِتُ الْوَكَالَةِ عَنْهَا فِي الدَّعَاوَى وَالْخُصُومَاتِ وَإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ، وَأَحْضَرَ مَعَهُ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ فَادَّعَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ فِي دَفْعِ دَعْوَاهُ قِبَلَ مُوَكِّلَتِهِ فُلَانَةَ بِنْتِ فُلَانٍ إحْضَارَهَا لِجَوَابِ دَعْوَاهُ ادَّعَى عَلَيْهِ فِي دَفْعِ هَذِهِ الدَّعْوَى أَنَّهَا مُخَدَّرَةٌ لَا تَخْرُجُ مِنْ مَنْزِلِهَا فِي حَوَائِجِهَا وَلَا تُخَالِطُ الرِّجَالَ وَأَنَّهُ مُبْطِلٌ فِي دَعْوَاهُ إحْضَارَهَا مَجْلِسَ الْحُكْمِ فَوَاجِبٌ عَلَيْهِ الْكَفُّ عَنْ هَذِهِ الدَّعْوَى.
стр. 2925
[مَحْضَر فِي دعوى الْمَالِ عَلَى الْغَائِبِ بِالْكِتَابِ الْحُكْمِيّ]
ِّ) صُورَتُهُ: رَجُلٌ لَهُ عَلَى رَجُلٍ مَالٌ وَشُهُودُهُ عَلَى الْمَالِ فِي بَلَدٍ وَالْمَدْيُونُ غَائِبٌ عَنْ بَلْدَتِهِ غَيْبَةَ سَفَرٍ فَيَلْتَمِسُ الْمُدَّعِي مِنْ قَاضِي بَلْدَتِهِ أَنْ يَسْمَعَ دَعْوَاهُ وَشَهَادَةَ شُهُودِهِ لِيَكْتُبَ لَهُ إلَى قَاضِي الْبَلَدِ الَّذِي الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فِيهِ فَيُجِيبُهُ الْقَاضِي إلَى ذَلِكَ أَخْذًا بِقَوْلِ مَنْ يَرَى ذَلِكَ لِحَاجَةِ النَّاسِ إلَيْهِ، صُورَةُ كِتَابَةِ الْمَحْضَرِ فِي ذَلِكَ حَضَرَ مَجْلِسَ الْحُكْمِ فِي كُورَةِ كَذَا قِبَلَ الْقَاضِي فُلَانٍ - رَجُلٌ ذَكَرَ أَنَّهُ يُسَمَّى فُلَانًا مِنْ غَيْرِ خَصْمٍ أَحْضَرَهُ وَلَا نَائِبَ عَنْ خَصْمٍ أَحْضَرَ فَادَّعَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ أَنَّ لَهُ عَلَى غَائِبٍ يُسَمَّى فُلَانًا يَذْكُرُ اسْمَهُ وَنَسَبَهُ وَحِلْيَتَهُ وَيُبَالِغُ فِي تَعْرِيفِهِ بِأَقْصَى مَا يُمْكِنُ كَذَا دِينَارًا دَيْنًا لَازِمًا وَحَقًّا وَاجِبًا عَلَى نَفْسِهِ بِسَبَبٍ صَحِيحٍ، وَيُبَيِّنُ السَّبَبَ وَهَكَذَا أَقَرَّ هَذَا الْغَائِبُ الْمُسَمَّى الْمُحَلَّى فِي هَذَا الْمَحْضَرِ فِي حَالِ جَوَازِ إقْرَارِهِ وَنُفُوذِ تَصَرُّفَاتِهِ فِي الْوُجُوهِ كُلِّهَا طَائِعًا بِهَذِهِ الدَّنَانِيرِ الْمَذْكُورَةِ فِيهِ لِهَذَا الَّذِي حَضَرَ دَيْنًا لَازِمًا عَلَى نَفْسِهِ وَحَقًّا وَاجِبًا بِسَبَبٍ صَحِيحٍ إقْرَارًا صَحِيحًا صَدَّقَهُ فِيهِ هَذَا الَّذِي حَضَرَ خِطَابًا، وَأَنَّ هَذَا الْمُقِرَّ الْمُسَمَّى الْمُحَلَّى فِيهِ غَائِبٌ الْيَوْمَ مِنْ هَذِهِ الْبَلْدَةِ غَيْبَةَ سَفَرٍ مُقِيمٌ بِبَلْدَةِ كَذَا جَاحِدٌ دَعْوَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ هَذِهِ، وَأَنَّ شُهُودَ هَذَا الَّذِي حَضَرَ شَهِدُوا عَلَى وَفْقِ دَعْوَاهُ قِبَلَهُ بِهَذِهِ النَّاحِيَةِ وَقَدْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ الْجَمْعُ بَيْنَ شُهُودِهِ وَبَيْنَ هَذَا الْغَائِبِ الْمُسَمَّى الْمُحَلَّى فِيهِ لِبُعْدِ الْمَسَافَةِ وَالْتَمَسَ مِنْ الْقَاضِي هَذَا اسْتِمَاعَ دَعْوَاهُ هَذِهِ عَلَى هَذَا الْغَائِبِ الْمُسَمَّى الْمُحَلَّى فِيهِ وَسَمَاعَ الْبَيِّنَةِ عَلَى وَفْقِهَا وَالْكِتَابَ الْحُكْمِيَّ إلَى قَاضِي بَلْدَةِ كَذَا وَنَوَاحِيهَا وَإِلَى كُلِّ مَنْ يَصِلُ إلَيْهِ مِنْ قُضَاةِ الْمُسْلِمِينَ وَحُكَّامِهِمْ؛ فَأَجَابَهُ إلَى ذَلِكَ.
وَأَحْضَرَ الْمُدَّعِي نَفَرًا ذَكَرَ أَنَّهُمْ شُهُودُهُ وَهُمْ فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ يَكْتُبُ أَسَامِيَ الشُّهُودِ وَأَنْسَابَهُمْ وَحِلَاهُمْ وَمَسْكَنَهُمْ عَلَى حَسَبِ مَا ذَكَرْنَا فَإِذَا شَهِدُوا بِمَا ادَّعَاهُ الْمُدَّعِي مِنْ أَوَّلِهَا إلَى آخِرِهَا وَأَشَارُوا فِي مَوْضِعِ الْإِشَارَةِ وَعَرَفَهُمْ الْقَاضِي بِالْعَدَالَةِ أَوْ لَمْ يَعْرِفْهُمْ وَتَعَرَّفَ عَنْ حَالِهِمْ فَظَهَرَتْ لَهُ عَدَالَتُهُمْ فَأَمَرَ بِالْكِتَابِ الْحُكْمِيِّ عَلَى هَذَا الْمِثَالِ، وَصُورَةُ الْكِتَابِ الْحُكْمِيِّ فِي هَذَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
كِتَابِي هَذَا أَطَالَ اللَّهُ بَقَاءَ الْقَاضِي الْإِمَامِ - يَذْكُرُ أَلْقَابَهُ دُونَ اسْمِهِ وَنَسَبِهِ إلَيْهِ - وَإِلَى كُلِّ مَنْ يَصِلُ إلَيْهِ مِنْ قُضَاةِ الْمُسْلِمِينَ وَحُكَّامِهِمْ وَأَدَامَ عِزَّهُ وَعِزَّهُمْ وَسَلَامَتَهُ وَسَلَامَتَهُمْ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَالصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ أَجْمَعِينَ، مِنْ مَجْلِسِ قَضَائِي بِكُورَةِ كَذَا، وَأَنَا يَوْمَ أَمَرْتُ بِكِتَابَتِهِ مُوَلًّى عَمَلَ الْقَضَاءِ بِهَا وَنَوَاحِيهَا، وَقَضَايَايَ بِهَا وَنَوَاحِيهَا نَافِذَةٌ وَأَحْكَامِي فِيهَا بَيْنَ أَهَالِيِهَا جَارِيَةٌ مِنْ قِبَلِ فُلَانٍ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى نَعْمَائِهِ الَّتِي لَا تُحْصَى وَآلَائِهِ الَّتِي لَا تُسْتَقْصَى.
أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ حَضَرَ مَجْلِسَ قَضَائِي بِكُورَةِ كَذَا يَوْمَ كَذَا مِنْ شَهْرِ كَذَا مِنْ سَنَةِ كَذَا رَجُلٌ ذَكَرَ أَنَّهُ يُسَمَّى فُلَانًا الْفُلَانِيِّ مِنْ غَيْرِ خَصْمٍ أَحْضَرَهُ وَلَا نَائِبَ عَنْ خَصْمٍ أَحْضَرَهُ مَعَ نَفْسِهِ فَادَّعَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ عَلَى غَائِبٍ ذَكَرَ أَنَّهُ يُسَمَّى فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ يَكْتُبُ الدَّعْوَى مِنْ أَوَّلِهَا إلَى قَوْلِهِ: وَالْتَمَسَ مِنِّي سَمَاعَ دَعْوَاهُ هَذِهِ عَلَى الْغَائِبِ الْمُسَمَّى الْمُحَلَّى فِيهِ وَسَمَاعَ الْبَيِّنَةِ عَلَى دَعْوَاهُ وَالْكِتَابَ الْحُكْمِيَّ إلَيْهِ، أَدَامَ اللَّهُ عِزَّهُ وَإِلَى كُلِّ مَنْ يَصِلُ إلَيْهِ مِنْ قُضَاةِ الْمُسْلِمِينَ وَحُكَّامِهِمْ فَأَجَبْته إلَى ذَلِكَ فَأَحْضَرَ الْمُدَّعِي هَذَا نَفَرًا ذَكَرَ أَنَّهُمْ شُهُودُهُ وَهُمْ فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ، فَشَهِدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَقِيبَ الِاسْتِشْهَادِ بَعْدَ الدَّعْوَى هَذِهِ وَلَا يَكْتُبُ هَاهُنَا بَعْدَ الدَّعْوَى: وَالْجَوَابِ؛ لِأَنَّ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ لَا جَوَابَ؛ لِكَوْنِ الْخَصْمِ غَائِبًا ثُمَّ يَكْتُبُ مِنْ نُسْخَةٍ قُرِئَتْ عَلَيْهِمْ وَهَذَا مَضْمُونُ تِلْكَ النُّسْخَةِ، ثُمَّ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ كِتَابَةِ أَلْفَاظِ شَهَادَتِهِمْ فَأَتَوْا بِالشَّهَادَةِ كَذَلِكَ عَلَى وَجْهِهَا وَسَاقُوهَا عَلَى سُنَنِهَا فَسَمِعْتُهَا وَأَثْبَتُهَا فِي الْمَحْضَرِ الْمُجَلَّدِ فِي دِيوَانِ الْحُكْمِ قِبَلِي فَرَجَعْت فِي التَّعَرُّفِ عَنْ حَالِهِمْ إلَى مَنْ إلَيْهِ رَسْمُ التَّزْكِيَةِ وَالتَّعْدِيلِ بِالنَّاحِيَةِ وَهُمْ فُلَانٌ، فَبَعْدَ ذَلِكَ إنْ نُسِبَ الْكُلُّ إلَى الْعَدَالَةِ يَكْتُبْ نُسِبُوا جَمِيعًا إلَى الْعَدَالَةِ وَالرِّضَا وَقَبُولِ الْقَوْلِ.
وَإِنْ نُسِبَ بَعْضُهُمْ إلَى الْعَدَالَةِ يَكْتُبْ فَنُسِبَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ إلَى الْعَدَالَةِ وَالرِّضَا وَقَبُولِ الْقَوْلِ فَقَبِلْتُ شَهَادَتَهُمْ لِإِيجَابِ الْعِلْمِ قَبُولَهَا، ثُمَّ سَأَلَنِي الْمُدَّعِي هَذَا الَّذِي حَضَرَ بَعْدَ هَذَا كُلِّهِ مُكَاتَبَةَ فُلَانٍ الْقَاضِي، وَمُكَاتَبَةَ كُلِّ مَنْ يَصِلُ إلَيْهِ كِتَابِي هَذَا مِنْ قُضَاةِ الْمُسْلِمِينَ وَحُكَّامِهِمْ بِمَا جَرَى لَهُ عِنْدِي مِنْ ذَلِكَ
стр. 2926
مُعْلِمًا ذَلِكَ إيَّاهُ وَإِيَّاهُمْ مُنْهِيًا ذَلِكَ إلَيْهِ وَإِلَيْهِمْ حَتَّى أَنَّهُ إذَا وَصَلَ كِتَابِي هَذَا إلَيْهِ أَوْ إلَيْهِمْ مَخْتُومًا بِخَاتَمِي صَحِيحَ الْخَتْمِ عَلَى الرَّسْمِ فِي مِثْلِهِ، وَثَبَتَ عِنْدَهُ مِنْ الْوَجْهِ الَّذِي يُوجِبُ الْعِلْمَ قِبَلَهُ وَقَدَّمَ فِي بَابِ مَوْرِدِهِ مَا يَحِقُّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ تَقْدِيمَهُ فِيهِ بِتَوْفِيقِ اللَّهِ تَعَالَى.
وَيَجِبُ أَنْ يَحْفَظَ آخِرَ الْكِتَابِ عَنْ إلْحَاقِ الِاسْتِثْنَاءِ وَهُوَ كَلِمَةُ " إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى "؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَأْتِي عَلَى جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَيَبْطُلُ بِهِ الْكِتَابُ، وَيَقْرَأُ الْقَاضِي الْكِتَابَ عَلَى مَنْ يَشْهَدُ عَلَيْهِ وَيُعْلِمُهُ بِمَضْمُونِهِ وَيُشْهِدُهُ أَنَّهُ كِتَابِي إلَى قَاضِي كُورَةِ كَذَا، وَرَسْمُ هَذَا الْكِتَابِ أَنْ يَكْتُبَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَنْصَافِ قِرْطَاسٍ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ بِقَدْرِ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مَوْصُولَةً بَعْضُهَا بِبَعْضٍ، وَيُعَنْوِنَ الْكِتَابَ بِعُنْوَانَيْنِ أَحَدُهُمَا مِنْ الْخَارِجِ وَالْآخَرُ مِنْ الدَّاخِلِ، فَيَكْتُبُ مِنْ الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ مِنْ الْكِتَابِ: إلَى الْقَاضِي فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ قَاضِي كُورَةِ كَذَا وَنَوَاحِيهَا نَافِذَ الْإِمْضَاءِ وَالْقَضَاءِ بِهَا بَيْنَ أَهَالِيهَا.
وَيَكْتُبُ مِنْ الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ مِنْ الْكِتَابِ: مِنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ قَاضِي كُورَةِ كَذَا وَنَوَاحِيهَا نَافِذَ الْقَضَاءِ وَالْإِمْضَاءِ بَيْنَ أَهْلِهَا وَيُعَلِّمَ عَلَى أَوْصَالِهِ مِنْ الْخَارِجِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ الْوَصْلُ صَحِيحٌ وَعَلَى دَاخِلِهِ مِنْ الْأَيْمَنِ الْحُكْمُ لِلَّهِ تَعَالَى، وَيَكْتُبَ مِنْ الْخَارِجِ سِوَى اسْمَ الْقَاضِي الَّذِي كُتِبَ مِنْهُ الْكِتَابُ الْحُكْمِيُّ فِي نَقْلِ الشَّهَادَةِ بِثُبُوتِ إقْرَارِ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ بِكَذَا دِينَارًا، وَيَكْتُبَ أَسْمَاءَ الشُّهُودِ الَّذِينَ أُشْهِدُوا عَلَى الْكِتَابِ فِي آخِرِ الْكِتَابِ وَأَنْسَابَهُمْ وَمَسَاكِنَهُمْ وَمُصَلَّاهُمْ ثُمَّ يُوَقِّعُ الْقَاضِي عَلَى صَدْرِ الْكِتَابِ بِتَوْقِيعِهِ بِخَطِّهِ وَيَكْتُبُ فِي آخِرِهِ: يَقُولُ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ: كُتِبَ هَذَا الْكِتَابُ عَنِّي بِأَمْرِي وَجَرَى الْأَمْرُ عَلَى مَا بُيِّنَ فِيهِ عِنْدِي وَهُوَ كُلُّهُ مَكْتُوبٌ عَلَى ثَلَاثَةِ أَنْصَافِ قِرْطَاسٍ مِنْ الْكَاغَدِ مَوْصُولٌ بِوَصْلَيْنِ مَكْتُوبٌ عَلَى كُلِّ وَصْلٍ مِنْ وَصْلَيْهِ مِنْ الْخَارِجِ الْوَصْلُ صَحِيحٌ مِنْ الْجَانِبَيْنِ وَمِنْ الدَّاخِلِ مَكْتُوبٌ عَلَى كُلِّ وَصْلٍ مِنْ الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ الْحُكْمُ لِلَّهِ تَعَالَى مُعَنْوَنٌ بِعُنْوَانَيْنِ دَاخِلًا وَخَارِجًا، مُوَقَّعٌ بِتَوْقِيعِي كَذَا مَخْتُومٌ بِخَاتِمِي وَنَقْشِ خَاتِمِي الَّذِي خَتَمْت بِهِ هَذَا الْكِتَابَ كَذَا وَأَشْهَدْت عَلَى مَضْمُونِ هَذَا الْكِتَابِ الشُّهُودَ الْمُسَمَّيْنَ آخِرَ هَذَا الْكِتَابِ وَسَأُشْهِدُهُمْ عَلَى الْخَتْمِ أَيْضًا إذَا خَتَمْتَهُ وَكُتِبَ التَّوْقِيعُ عَلَى الصَّدْرِ وَهَذِهِ الْأَسْطُرُ السَّبْعَةُ أَوْ الثَّمَانِيَةُ أَوْ كَذَا كَمَا كَانَ فِي آخِرِهِ بِخَطِّ يَدِي حَامِدَ اللَّهَ وَمُصَلِّيًا عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ.
ثُمَّ يَخْتِمُ الْكِتَابَ عَلَى الرَّسْمِ وَيُشْهِدُ الْقَاضِي أُولَئِكَ الشُّهُودَ الَّذِينَ أَشْهَدَهُمْ عَلَى الْكِتَابِ وَعَلَى الْخَتْمِ أَيْضًا وَيَنْبَغِي لِلْقَاضِي الْكَاتِبِ أَنْ يَكْتُبَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ نُسْخَةً أُخْرَى تَكُونُ مَعَ الشُّهُودِ يَشْهَدُونَ بِمَا فِيهَا عِنْدَ الْحَاجَةِ إلَى شَهَادَتِهِمْ، وَيُسَمَّى ذَلِكَ بِالْفَارِسِيَّةِ (كشادنامه) .
(كِتَابٌ حُكْمِيٌّ فِي نَقْلِ كِتَابٍ حُكْمِيٍّ) يُكْتَبُ بَعْدَ الصَّدْرِ وَالدُّعَاءِ عَلَى نَحْوِ مَا تَقَدَّمَ، عَرَضَ عَلَيَّ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ أَطَالَ اللَّهُ بَقَاءَ الْقَاضِي الْإِمَامِ فُلَانٍ كِتَابًا حُكْمِيًّا هَذِهِ نُسْخَتُهُ وَيُنْسَخُ الْكِتَابُ مِنْ أَوَّلِهِ إلَى آخِرِهِ وَبَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ نَسْخِهِ يُكْتَبُ عَرَضَ عَلَيَّ هَذَا الْكِتَابَ وَزَعَمَ أَنَّهُ كِتَابُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْقَاضِي بِكُورَةِ كَذَا مَخْتُومٌ بِخَتْمِهِ مُوَقَّعٌ بِتَوْقِيعِهِ أُشْهِدَ عَلَى مَضْمُونِهِ وَعَلَى خَتْمِهِ وَهُوَ قَاضٍ بِهَا إلَيْكَ، وَأَشَارَ إلَيَّ فِي مَعْنَى نَقْلِ شَهَادَتِهِ عَلَى فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ يَعْنِي الَّذِي جَاءَ بِالْكِتَابِ وَإِنَّ الْمَشْهُودَ عَلَيْهِ فُلَانٌ الْمَذْكُورُ اسْمُهُ وَنَسَبُهُ فِي هَذَا الْكِتَابِ غَائِبٌ عَنْ هَذِهِ الْبَلْدَةِ مُقِيمٌ بِكُورَةِ كَذَا وَطَلَبَ مِنِّي نَقْلَ هَذَا الْكِتَابِ إلَى مَجْلِسِهِ - أَدَامَ اللَّهُ تَعَالَى بَقَاءَ الْقَاضِي فُلَانٍ - فَسَأَلْتُهُ الْبَيِّنَةَ عَلَى ذَلِكَ فَأَحْضَرَ شَاهِدَيْنِ وَهُمَا فُلَانٌ وَفُلَانٌ شَهِدَا بَعْدَ الِاسْتِشْهَادِ عَلَى إثْرِ هَذِهِ الدَّعْوَى أَنَّ هَذَا كِتَابُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْقَاضِي بِكُورَةِ بُخَارَى مَخْتُومٌ بِخَتْمِهِ مُوَقَّعٌ بِتَوْقِيعِهِ كَتَبَهُ إلَيْكَ وَأَشَارَا إلَيَّ وَقَالَا وَقَدْ أَشْهَدْنَا عَلَى خَتْمِهِ وَعَلَى مَا فِي ضِمْنِهِ فِي مَعْنَى ثُبُوتِ الشَّهَادَةِ لِفُلَانٍ عَلَى فُلَانٍ بِكَذَا فَسَمِعْتُ شَهَادَتَهُمْ وَثَبَتَ عِنْدِي عَدَالَتُهُمْ مِنْ جِهَةِ مَنْ إلَيْهِ رَسْمُ التَّزْكِيَةِ بِالنَّاحِيَةِ فَقَبِلْتُ الْكِتَابَ وَفَكَكْته فَوَجَدْتُهُ مُعَنْوَنَ الدَّاخِلِ
стр. 2927
وَالْخَارِجِ مُوَقَّعَ الصَّدْرِ وَالْآخِرِ مُعَلَّمَ الْأَوْصَالِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا عَلَى الرَّسْمِ الَّذِي فِي كُتُبِ الْقُضَاةِ فَصَحَّ عِنْدِي وَثَبَتَ عِنْدِي أَنَّهُ كِتَابُ فُلَانٍ الْقَاضِي كَتَبَهُ إلَيَّ فِي مَعْنَى كَذَا حَالَ كَوْنِهِ قَاضِيًا ثُمَّ سَأَلَنِي هَذَا الَّذِي عَرَضَ عَلَيَّ هَذَا الْكِتَابَ نَقْلَ ذَلِكَ إلَيْهِ فَأَجَبْتُهُ وَأَمَرْتُ بِكِتَابِي هَذَا وَيَتِمُّ الْكِتَابُ عَلَى نَسَقِ مَا تَقَدَّمَ وَإِنْ كَانَ الْكِتَابُ الَّذِي اُحْتِيجَ إلَى نَقْلِهِ نَقَلَ كِتَابًا آخَرَ فَتَرْتِيبُهُ عَلَى نَحْوِ مَا ذَكَرْنَا.
[مَحْضَرٌ فِي ثُبُوتِ مِلْكٍ مَحْدُودٍ بِكِتَابٍ حُكْمِيٍّ]
(مَحْضَرٌ فِي ثُبُوتِ مِلْكٍ مَحْدُودٍ بِكِتَابٍ حُكْمِيٍّ) يَقُولُ الْقَاضِي فُلَانٌ حَضَرَ فِي مَجْلِسٍ قَضَائِيٍّ بِكُورَةِ كَذَا فُلَانٌ وَأَحْضَرَ مَعَ نَفْسِهِ فُلَانًا فَادَّعَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ أَنَّ جَمِيعَ الدَّارِ الَّتِي فِي مَوْضِعِ كَذَا حُدُودُهَا كَذَا مِلْكُ هَذَا الَّذِي حَضَرَ وَحَقُّهُ وَفِي يَدِ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ بِغَيْرِ حَقٍّ فَوَاجِبٌ عَلَيْهِ تَسْلِيمُهَا إلَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ وَطَالَبَهُ بِذَلِكَ وَسَأَلَ مَسْأَلَتَهُ عَنْهُ فَسُئِلَ فَأَجَابَ بِالْفَارِسِيَّةِ.
(أَيْنَ خانه كه أَيْنَ مُدَّعِي دعوى ميكند مُلْك مِنْ است واندر دست مِنْ بِحَقِّ است) وَكَلَّفْتُ الْمُدَّعِيَ هَذَا إقَامَةَ الْحُجَّةِ عَلَى دَعْوَاهُ فَعَرَضَ عَلَيَّ هَذَا الْكِتَابَ الْحُكْمِيَّ هَذِهِ نُسْخَتُهُ وَيُنْسَخُ الْكِتَابُ الْحُكْمِيُّ مِنْ أَوَّلِهِ إلَى آخِرِهِ ثُمَّ يُكْتَبُ فَعَرَضَ عَلَيَّ هَذَا الْكِتَابَ وَزَعَمَ أَنَّهُ كِتَابُ فُلَانٍ الْقَاضِي بِكُورَةِ كَذَا إلَيْكَ وَأَشَارَ إلَى الْكِتَابِ وَإِلَيَّ كَتَبَهُ بِثُبُوتِ مِلْكِيَّةِ هَذِهِ الدَّارِ بِحُدُودِهَا وَحُقُوقِهَا إلَيَّ مُوَقَّعٌ بِتَوْقِيعِهِ وَمَخْتُومٌ بِخَاتَمِهِ كَتَبَهُ وَهُوَ يَوْمئِذٍ قَاضٍ بِكُورَةِ كَذَا وَأَشْهَدَ عَلَى مَضْمُونِهِ وَخَاتَمِهِ شُهُودًا فَطَلَبَ مِنْهُ الْبَيِّنَةَ وَأَحْضَرَ نَفَرًا ذَكَرَ أَنَّهُمْ شُهُودُهُ وَهُمْ فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَسَأَلَنِي الِاسْتِمَاعَ إلَى شَهَادَتِهِمْ وَأَجَبْتُهُ إلَيْهِ فَشَهِدَ شُهُودُهُ هَؤُلَاءِ أَنَّ هَذَا الْكِتَابَ وَأَشَارُوا إلَى الْكِتَابِ الْمُحْضَرِ فِي مَجْلِسٍ حُكْمِيٍّ كِتَابِ قَاضِي بَلْدَةِ كَذَا كَتَبَهُ إلَيْكَ وَهُوَ يَوْمئِذٍ قَاضِي بَلْدَةِ كَذَا بِثُبُوتِ مِلْكِ هَذِهِ الدَّارِ الْمَحْدُودَةِ لِهَذَا الْمُدَّعِي الَّذِي عَرَضَ هَذَا الْكِتَابَ.
وَأَشَارُوا إلَى الْمُدَّعِي هَذَا مَخْتُومٌ بِخَتْمِهِ مُوَقَّعٌ بِتَوْقِيعِهِ وَأَشْهَدْنَا عَلَى مَضْمُونِ هَذَا الْكِتَابِ وَعَلَى خَتْمِهِ فَسَمِعْتُ شَهَادَتَهُمْ وَرَجَعْتُ فِي التَّعْرِيفِ عَنْ أَحْوَالِهِمْ إلَى مَنْ إلَيْهِ رَسْمُ التَّزْكِيَةِ بِالنَّاحِيَةِ فَنُسِبَ اثْنَانِ مِنْهُمْ إلَى جَوَازِ الشَّهَادَةِ وَقَبُولِ الْقَوْلِ وَهُمَا فُلَانٌ وَفُلَانٌ فَقَبِلْتُ الْكِتَابَ وَفَكَكْتُهُ بِمَحْضَرٍ مِنْ الْخَصْمَيْنِ فَوَجَدْتُهُ مُعَنْوَنَ الدَّاخِلِ وَالْخَارِجِ مُوَقَّعَ الصَّدْرِ وَالْآخِرِ مُعَلَّمَ الْأَوْصَالِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا، وَقَدْ أَثْبَتَ أَسَامِي الشُّهُودِ فِي آخِرِهِ كَمَا هُوَ الرَّسْمُ فِي كِتَابِ الْقُضَاةِ فَقَبِلْتُهُ وَثَبَتَ عِنْدِي كَوْنُ هَذَا الْكِتَابِ كِتَابَ الْقَاضِي فُلَانٍ بِكُورَةِ كَذَا كَتَبَهُ إلَيَّ وَهُوَ يَوْمئِذٍ قَاضِي بِهَا فِي ثُبُوتِ مِلْكِ هَذِهِ الدَّارِ الْمَحْدُودَةِ لِفُلَانٍ هَذَا وَكَوْنُهَا فِي يَدِ فُلَانٍ هَذَا بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَدْ أَشْهَدَ هَؤُلَاءِ الشُّهُودَ عَلَى مَضْمُونِهِ وَخَتْمِهِ وَصَحَّ عِنْدِي مَوْرِدُهُ وَثَبَتَ عِنْدِي جَمِيعُ مَا تَضَمَّنَهُ فَعَرَضْتُ ذَلِكَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَأَعْلَمْتُهُ بِجَمِيعِ ذَلِكَ وَمَكَّنْتُهُ مِنْ إيرَادِ الدَّفْعِ إنْ كَانَ لَهُ دَفْعٌ فَلَمْ يَأْتِ بِالدَّفْعِ وَلَا أَتَى بِالْمُخَلِّصِ فَظَهَرَ عِنْدِي عَجْزُهُ عَنْ ذَلِكَ، ثَمَّ إنَّ هَذَا الْمُدَّعِيَ عَرَضَ الْكِتَابَ سَأَلَنِي الْحُكْمَ عَلَى هَذَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِمَا ثَبَتَ عِنْدِي لَهُ مِنْ ذَلِكَ فَأَجَبْتُهُ إلَى ذَلِكَ وَحَكَمْتُ لِهَذَا الْمُدَّعِي عَلَى هَذَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِمِلْكِيَّةِ هَذِهِ الدَّارِ الْمَحْدُودَةِ إلَى آخِرِهِ.
[مَحْضَر فِي إقَامَة الْبَيِّنَة عَلَى الْكتاب الْحُكْمِيّ فِي دعوى الْمُضَارَبَة وَالْبِضَاعَة]
(مَحْضَرٌ فِي إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَى الْكِتَابِ الْحُكْمِيِّ فِي دَعْوَى الْمُضَارَبَةِ وَالْبِضَاعَةِ) حَضَرَ مَجْلِسَ الْقُضَاةِ فِي كُورَةِ بُخَارَى قِبَلَ الْقَاضِي فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ مِنْ غَيْرِ خَصْمٍ أَحْضَرَهُ وَلَا نَائِبٍ عَنْ خَصْمٍ أَحْضَرَهُ فَادَّعَى هَذَا الْحَاضِرُ عَلَى غَائِبٍ ذَكَرَ أَنَّهُ يُسَمَّى فُلَانًا، وَذَكَرَ أَنَّ حِلْيَتَهُ كَذَا، وَذَكَرَ أَيْضًا أَنَّهُ دَفَعَ إلَيْهِ تِسْعِينَ دِينَارًا حُمْرًا مُنَاصَفَةً بُخَارِيَّةً جَيِّدَةً رَائِجَةً مَوْزُونَةً بِوَزْنِ سَنَجَاتِ سَمَرْقَنْدَ مُضَارَبَةً صَحِيحَةً لَا فَسَادَ فِيهَا لِيَتَّجِرَ هُوَ فِي ذَلِكَ مَا بَدَا لَهُ مِنْ أَنْوَاعِ التِّجَارَاتِ حَضَرًا أَوْ سَفَرًا عَلَى أَنَّ مَا رَزَقَ اللَّهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ مِنْ رِبْحٍ فَهُوَ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا ثُلُثَاهُ لِرَبِّ الْمَالِ هَذَا الَّذِي حَضَرَ وَثُلُثُهُ لِلْمُضَارِبِ هَذَا الْمَذْكُورِ اسْمُهُ وَنَسَبُهُ وَمَا كَانَ مِنْ وَضِيعَةٍ أَوْ خُسْرَانٍ فَهُوَ عَلَى رَبِّ
стр. 2928
الْمَالِ هَذَا وَإِنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْغَائِبَ هَذَا قَبَضَ مِنْ هَذَا الَّذِي حَضَرَ جَمِيعَ رَأْسِ مَالِ هَذِهِ الْمُضَارَبَةِ الْمَوْصُوفَةِ فِيهِ قَبْضًا صَحِيحًا فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ هَذَا بِدَفْعِهِ إلَيْهِ ذَلِكَ مُضَارَبَةً وَأَقَرَّ بِقَبْضِ ذَلِكَ عَلَى هَذِهِ الشَّرَائِطِ الْمَذْكُورَةِ فِيهِ مِنْ هَذَا الَّذِي حَضَرَ إقْرَارًا صَحِيحًا صَدَّقَهُ هَذَا الَّذِي حَضَرَ فِي ذَلِكَ خِطَابًا وَدَفَعَ هَذَا الَّذِي حَضَرَ أَيْضًا إلَيْهِ عِشْرِينَ دِينَارًا مِنْ الذَّهَبِ الْأَحْمَرِ مُنَاصَفَةً بُخَارِيَّةَ الضَّرْبِ مَوْزُونَةً بِوَزْنِ سَنَجَاتِ سَمَرْقَنْدَ بِضَاعَةً صَحِيحَةً لِيُورِدَ لَهُ عِوَضَ ذَلِكَ مَا بَدَا لَهُ مِنْ (الموى جامه) الَّتِي تَكُونُ لَائِقَةً لِأَهْلِ بِلَادِ مَا وَرَاءِ النَّهْرِ وَالتُّمُرْتَاشِ وَأَنَّهُ قَبِلَ مِنْهُ هَذِهِ الدَّنَانِيرَ الْمَوْصُوفَةَ فِيهِ بِضَاعَةً عَلَى هَذَا الْوَجْهِ الْمُبَيَّنِ فِيهِ قَبُولًا صَحِيحًا وَقَبَضَهَا قَبْضًا صَحِيحًا وَأَقَرَّ بِقَبْضِ ذَلِكَ مِنْهُ بِضَاعَةً عَلَى هَذَا الْوَجْهِ الْمُبَيَّنِ فِيهِ إقْرَارًا صَحِيحًا صَدَّقَهُ هَذَا الَّذِي حَضَرَ فِيهِ خِطَابًا، وَأَنَّهُ الْيَوْمَ غَائِبٌ مِنْ كُورَةِ كَذَا وَنَوَاحِيهَا مُقِيمٌ بِقَصَبَةِ أُوزْجَنْدَ جَاحِدٌ لِدَعْوَيَيْهِ هَاتَيْنِ فَأَنْتَ بِحَقَّيْهِ هَذَيْنِ وَإِنَّ لَهُ شُهُودًا عَلَى دَعْوَيَيْهِ هَاهُنَا إلَى آخِرِهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَهَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
[مَحْضَر فِي دعوى مَال الْمُضَارَبَة عَلَى مَيِّت بِحَضْرَةِ وَرَثَته]
(مَحْضَرٌ فِي دَعْوَى مَالِ الْمُضَارَبَةِ عَلَى مَيِّتٍ بِحَضْرَةِ وَرَثَتِهِ) صُورَتُهُ حَضَرَ وَأَحْضَرَ مَعَ نَفْسِهِ فُلَانًا وَفُلَانًا وَفُلَانًا، كُلُّهُمْ أَوْلَادُ فُلَانٍ فَادَّعَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ عَلَى هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَحْضَرَهُمْ مَعَ نَفْسِهِ أَنَّهُ دَفَعَ إلَى مُوَرِّثِهِمْ فُلَانٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ مُضَارَبَةً وَأَنَّهُ تَصَرَّفَ فِيهَا وَرَبِحَ أَرْبَاحًا وَأَنَّهُ مَاتَ قَبْلَ قِسْمَةِ هَذَا الْمَالِ وَقَبْلَ دَفْعِ رَأْسِ الْمَالِ إلَى رَبِّ الْمَالِ وَقَبْلَ قِسْمَةِ الرِّبْحِ مُجَهِّلًا لِهَذَا الْمَالِ وَصَارَ ذَلِكَ دَيْنًا فِي تَرِكَتِهِ إلَى آخِرِهِ فَقَبِلَ: إنْ وَقَعَتْ الدَّعْوَى فِي رَأْسِ الْمَالِ وَالرِّبْحِ فَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ قَدْرِ الرِّبْحِ وَبِتَرْكِهِ يَصِيرُ خَلَلًا فِي الدَّعْوَى وَإِنْ كَانَتْ الدَّعْوَى فِي رَأْسِ الْمَالِ وَحْدَهُ فَلَا بَأْسَ بِتَرْكِ بَيَانِ قَدْرِ الرِّبْحِ كَذَا فِي فُصُولِ الأستروشني.
(كِتَابٌ حُكْمِيٌّ لِإِثْبَاتِ شَرِكَةِ الْعِنَانِ فِي عَمَلِ الْجَلَّابِينَ) ادَّعَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ عَلَى غَائِبٍ ذَكَرَ أَنَّهُ يُسَمَّى فراحه سالار بْنَ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْفُلَانِيَّ وَأَنَّهُ يُعْرَفُ (باكدش بجه) ، وَذَكَرَ أَنَّ حِلْيَتَهُ كَذَا، وَذَكَرَ أَنَّ هَذَا الْحَاضِرَ وَهَذَا الْغَائِبَ الْمُسَمَّى اشْتَرَكَا شَرِكَةَ عِنَانٍ فِي تِجَارَةِ الْجَلَّابِينَ عَلَى تَقْوَى اللَّهِ تَعَالَى وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَالِاجْتِنَابِ عَنْ الْخِيَانَةِ عَلَى أَنْ يَكُونَ رَأْسُ مَالِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي هَذِهِ الشَّرِكَةِ مِائَةَ دِينَارٍ مِنْ الذَّهَبِ الْأَحْمَرِ الْجَيِّدِ الْبُخَارِيَّةِ الضَّرْبِ الرَّائِجِ الْمَوْزُونِ بِوَزْنِ سَنَجَاتِ سَمَرْقَنْدَ فَيَكُونَ جَمِيعُ رَأْسِ مَالِ هَذِهِ الشَّرِكَةِ مِائَتَيْ دِينَارٍ أَحْمَرَ بُخَارِيَّةَ الضَّرْبِ إلَى آخِرِهِ عَلَى أَنْ يَكُونَ جَمِيعُ رَأْسِ مَالِ هَذِهِ الشَّرِكَةِ فِي يَدِ هَذَا الْغَائِبِ الْمُسَمَّى فِيهِ يَتَّجِرَانِ وَيَتَّجِرُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِذَلِكَ كُلِّهِ حَضَرًا أَوْ سَفَرًا بِتِجَارَاتِ الْجَلَّابِينَ وَيَشْتَرِيَانِ وَيَشْتَرِي كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِذَلِكَ مَا بَدَا لَهُمَا، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ السِّلَعِ الصَّالِحَةِ لِلْجَلَّابِينَ وَتِجَارَاتُهُمْ الْمَعْهُودَةُ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَيَبِيعَانِهِ وَيَبِيعُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ذَلِكَ بِالنَّقْدِ وَالنَّسِيئَةِ وَيَسْتَبْدِلَانِ وَيَسْتَبْدِلُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِمَا يُنْفِقُ مِنْ ذَلِكَ أَيَّةَ سِلْعَةٍ تَبْدُو لَهُمَا وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ السِّلَعِ الصَّالِحَةِ لِلْجَلَّابِينَ فِي تِجَارَاتِهِمْ الْمَعْهُودَةِ فِيمَا بَيْنَهُمْ.
وَيُسَافِرَانِ وَيُسَافِرُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِمَالِ هَذِهِ الشَّرِكَةِ كُلِّهِ إلَى أَيِّ بَلَدٍ يَبْدُو لَهُمَا وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ بِلَادِ الْإِسْلَامِ وَالْكُفْرِ عَلَى أَنَّ مَا رَزَقَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ الرِّبْحِ فِي هَذِهِ الشَّرِكَةِ يَكُونُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ، وَمَا يَكُونُ مِنْ وَضِيعَةٍ أَوْ خُسْرَانٍ يَكُونُ عَلَيْهِمَا نِصْفَانِ أَيْضًا، وَأَحْضَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا رَأْسَ مَالِهِ الْمَذْكُورَ فِي مَجْلِسِ الشَّرِكَةِ هَذِهِ وَخَلَطَاهُ وَجَعَلَاهُ بَعْدَ الْخَلْطِ فِي يَدِ هَذَا الْغَائِبِ الْمُسَمَّى فِيهِ جَعْلًا صَحِيحًا وَأَقَرَّ هُوَ بِحُصُولِ مَالِ هَذِهِ الشَّرِكَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي يَدِهِ إقْرَارًا صَحِيحًا صَدَّقَهُ هَذَا الَّذِي حَضَرَ فِيهِ خِطَابًا شِفَاهًا فِي مَجْلِسِ الشَّرِكَةِ هَذِهِ، وَذَكَرَ هَذَا الَّذِي حَضَرَ أَيْضًا أَنَّ لَهُ عَلَى هَذَا الْغَائِبِ الْمُسَمَّى فِيهِ مِائَةَ دِينَارٍ حُمْرًا مُنَاصَفَةً بُخَارِيَّةَ الضَّرْبِ جَيِّدَةً رَائِجَةً مَوْزُونَةً بِوَزْنِ سَنَجَاتِ سَمَرْقَنْدَ دَيْنًا لَازِمًا وَحَقًّا وَاجِبًا بِسَبَبِ قَرْضٍ صَحِيحٍ أَقْرَضَهَا هَذَا الَّذِي حَضَرَ إيَّاهُ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ إقْرَاضًا صَحِيحًا، وَأَنَّهُ قَبَضَهَا مِنْ هَذَا الَّذِي قَبَضَهَا قَبْضًا صَحِيحًا وَجَعَلَهَا رَأْسَ مَالِهِ
стр. 2929
الْمَذْكُورِ فِي هَذِهِ الشَّرِكَةِ وَهَكَذَا أَقَرَّ هَذَا الْغَائِبُ الْمُسَمَّى فِيهِ حَالَ صِحَّةِ إقْرَارِهِ وَنَفَاذِ تَصَرُّفَاتِهِ فِي الْوُجُوهِ كُلِّهَا طَائِعًا بِجَرَيَانِ عَقْدِ هَذِهِ الشَّرِكَةِ الْمَذْكُورَةِ فِيهِ وَتَحْصِيلِ جَمِيعِ رَأْسِ مَالِ هَذِهِ الشَّرِكَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي يَدِهِ وَبِإِقْرَاضِ هَذَا الَّذِي حَضَرَ إيَّاهُ مِائَةَ دِينَارٍ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ وَأَنَّ فراحه سالار الْمُسَمَّى فِيهِ الْيَوْمَ غَائِبٌ عَنْ كُورَةِ نُجَارَى وَنَوَاحِيهَا مُقِيمٌ بِبَلْدَةِ، كَذَا جَاحِدٌ دَعْوَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ قَبْلَهُ بِذَلِكَ كُلِّهِ إلَى آخِرِهِ.
[مَحْضَرٌ فِي إثْبَاتِ الْكِتَابِ الْحُكْمِيِّ]
(مَحْضَرٌ فِي إثْبَاتِ الْكِتَابِ الْحُكْمِيِّ) حَضَرَ مَجْلِسَ الْقَضَاءِ فِي كُورَةِ نُجَارَى قِبَلَ الْقَاضِي فُلَانٍ رَجُلٌ ذَكَرَ أَنَّهُ يُسَمَّى عَمْرَو بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ التِّرْمِذِيَّ وَهُوَ يَوْمئِذٍ وَكِيلٌ عَنْ أَخَوَيْهِ لِأَبٍ وَأُمٍّ، أَحَدُهُمَا يُكَنَّى بِأَبِي بَكْرٍ وَالْآخَرُ يُسَمَّى أَحْمَدَ وَعَنْ وَالِدَاتِهِمْ الْمُسَمَّاةِ (كوهرستي) بِنْتَ عَمْرِو بْنِ أَحْمَدَ الْبَزَّازِيِّ التِّرْمِذِيِّ الثَّابِتُ الْوَكَالَةُ عَنْهُمْ فِي جَمِيعِ الدَّعَاوَى وَالْخُصُومَاتِ وَإِقَامَةِ الْبَيِّنَاتِ وَالِاسْتِمَاعِ إلَيْهَا فِي الْوُجُوهِ كُلِّهَا.
وَفِي طَلَبِ حُقُوقِهِمْ قِبَلَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ، وَفِي قَبْضِهَا لَهُمْ، إلَّا فِي تَعْدِيلِ مَنْ يَشْهَدُ عَلَيْهِمْ وَالْإِقْرَارِ عَلَيْهِمْ، وَفِي يَدَيْهِ كِتَابٌ حُكْمِيٌّ مَكْتُوبٌ فِي عِنْوَانِهِ الظَّاهِرِ: بِسْمِ اللَّهِ الْمَلِكِ الْحَقِّ الْمُبِينِ إلَى كُلِّ مَنْ يَصِلُ إلَيْهِ مِنْ قُضَاةِ الْمُسْلِمِينَ وَحُكَّامِهِمْ مِنْ الْمُوَفَّقِ بْنِ الْمَنْصُورِ بْنِ أَحْمَدَ قَاضِي تِرْمِذَ فِي نَقْلِ إقْرَارِ أَبِي بَكْرِ بْنِ طَاهِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَكَّاعِيِّ بِمَضْمُونِ الْأَذْكَارِ الْمُلْصَقَةِ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ فِي آخِرِ كِتَابِي هَذَا عَلَى حَسَبِ مَا تَضَمَّنَهُ كُلُّ ذِكْرٍ مِنْهَا وَهُوَ مَخْتُومٌ بِخَتْمِي وَنَقْشُ خَاتَمِي الْمُوَفَّقُ بْنُ مَنْصُورٍ بْنُ أَحْمَدَ الْمَكَّاعِيُّ وَأَحْضَرَ مَعَ نَفْسِهِ رَجُلًا ذَكَرَ أَنَّهُ يُكَنَّى بِأَبِي بَكْرِ بْنِ طَاهِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ التِّرْمِذِيِّ الْمَكَّاعِيِّ، وَأَنَّهُ يُعْرَفُ بِأَوْلِيَاءِ الْمَكَّاعِيِّينَ وَادَّعَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ لِنَفْسِهِ بِطَرِيقِ الْأَصَالَةِ وَلِمُوَكِّلَيْهِ الْمَذْكُورَيْنِ فِيهِ بِحُكْمِ الْوَكَالَةِ الثَّابِتَةِ لَهُ مِنْ جِهَتِهِمْ أَنَّهُ كَانَ لِلشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ التِّرْمِذِيِّ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ مِائَتَا دِينَارٍ وَأَرْبَعُونَ دِينَارًا مَكِّيَّةً بِوَزْنِ مَكَّةَ دَيْنًا لَازِمًا وَحَقًّا وَاجِبًا بِسَبَبٍ صَحِيحٍ، وَإِنَّ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ أَقَرَّ لَهُ فِي حَالِ صِحَّةِ إقْرَارِهِ طَائِعًا بِجَمِيعِ هَذَا الْمَالِ الْمَذْكُورِ فِيهِ مَكْتُوبٌ إقْرَارُهُ لَهُ بِذَلِكَ فِي ثَلَاثَةٍ مِنْ الْأَذْكَارِ فِي أَحَدِهَا مِائَةٌ وَخَمْسُونَ دِينَارًا، وَفِي الْآخَرِ سَبْعُونَ دِينَارًا، وَفِي الثَّالِثِ عِشْرُونَ دِينَارًا دَيْنًا عَلَى نَفْسِهِ وَاجِبًا وَحَقًّا لَازِمًا بِسَبَبٍ صَحِيحٍ إقْرَارًا صَحِيحًا كَانَ صَدَّقَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ هَذَا فِي جَمِيعِ ذَلِكَ فِي حَالِ حَيَاتِهِ خِطَابًا.
وَكُلُّ ذَلِكَ مَحْكُومٌ بِهِ مُسَجَّلٌ فِي مَجْلِسِ الْقَضَاءِ بِكُورَةِ تِرْمِذَ قِبَلَ قَاضِيهَا الْمُوَفَّقِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ أَحْمَدَ حَالَ كَوْنِهِ قَاضِيًا بِهَا نَافِذَ الْقَضَاءِ بَيْنَ أَهْلِهَا، ثَمَّ إنَّ الشَّيْخَ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ هَذَا تُوُفِّيَ قَبْلَ قَبْضِهِ شَيْئًا مِنْ هَذَا الْمَالِ الْمَذْكُورِ فِيهِ مِنْ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ وَخَلَّفَ مِنْ الْوَرَثَةِ زَوْجَةً لَهُ، وَهِيَ (كوهرستي) هَذِهِ الْمَذْكُورَةُ فِيهِ وَثَلَاثَةَ بَنِينَ لِصُلْبِهِ، أَحَدُهُمْ هَذَا الَّذِي حَضَرَ وَالِاثْنَانِ مِنْهُمْ الْمُوَكِّلَانِ الْمَذْكُورَانِ فِيهِ لَا وَارِثَ لَهُ غَيْرُهُمْ وَخَلَّفَ مِنْ التَّرِكَةِ مِنْ مَالِهِ هَذَا الْمَالَ الْمَذْكُورَ فِيهِ دَيْنًا عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ وَبِمَوْتِهِ صَارَ هَذَا الْمَالُ الْمَذْكُورُ فِيهِ مِيرَاثًا مِنْهُ عَلَى فَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى، لِلْمَرْأَةِ الثُّمُنُ وَالْبَاقِي لِبَنِيهِ الثَّلَاثَةِ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ، أَصْلُ الْفَرِيضَةِ مِنْ ثَمَانِيَةِ أَسْهُمٍ وَقِسْمَتُهَا مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ سَهْمًا: لِلْمَرْأَةِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ مِنْهَا، وَلِكُلِّ ابْنٍ سَبْعَةُ أَسْهُمٍ مِنْهَا، وَهَذَا الْمَالُ الْمَذْكُورُ فِيهِ لَمَّا كَانَ ثَابِتًا عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ بِإِقْرَارِهِ لِهَذَا الْمَذْكُورِ فِي حَالِ حَيَاتِهِ فِي مَجْلِسِ الْقَضَاءِ بِكُورَةِ تِرْمِذَ عِنْدَ قَاضِيهَا هَذَا الْمَذْكُورِ فِيهِ مَحْكُومًا بِهِ وَمُسَجَّلًا الْتَمَسَ هَذَا الَّذِي حَضَرَ وَمُوَكِّلُوهُ الْمُسَمَّوْنَ فِيهِ مِنْ قَاضِي تِرْمِذَ هَذَا الْمَذْكُورِ فِيهِ.
وَأَشَارَ إلَى الْكِتَابِ الْحُكْمِيِّ بِمَا ثَبَتَ عِنْدَهُ مِنْ ذَلِكَ لِمُوَرِّثِهِمْ الْمَذْكُورِ فِيهِ، وَمَحْكُومٌ بِهِ وَمُسَجَّلٌ عَنْهُ إلَى كُلِّ مَنْ يَصِلُ إلَيْهِ مِنْ قُضَاةِ الْمُسْلِمِينَ وَحُكَّامِهِمْ فَأَجَابَهُ إلَى ذَلِكَ وَأَمَرَ بِكِتَابَةِ هَذَا الْكِتَابِ وَأَشَارَ إلَيْهِ فِي ذَلِكَ بَعْدَ اسْتِجْمَاعِ شَرَائِطِ صِحَّةِ الْكِتَابِ مِنْ أَوَّلِهِ إلَى آخِرِهِ بِتَارِيخِهِ الْمَذْكُورِ فِيهِ، وَأَشَارَ إلَيْهِ وَكَانَ قَاضِي تِرْمِذَ الْمَذْكُورُ فِيهِ يَوْمَ أَمَرَ بِكِتَابَةِ هَذَا الْكِتَابِ وَأَشَارَ إلَيْهِ قَاضِي تِرْمِذَ وَنَوَاحِيهَا وَالْيَوْمَ هُوَ عَلَى قَضَائِهِ بِهَا، وَهَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ فِي عِلْمٍ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ فَوَاجِبٌ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ أَدَاءُ هَذَا الْمَالِ الْمَذْكُورِ فِيهِ بِالسَّبَبِ الْمَذْكُورِ لِيَقْبِضَ لِنَفْسِهِ بِالْأَصَالَةِ وَلِمُوَكِّلِيهِ بِحُكْمِ
стр. 2930
الْوَكَالَةِ الْمَذْكُورَةِ فِيهِ عَلَى السِّهَامِ الْمَذْكُورَةِ فِيهِ وَطَالَبَهُ بِذَلِكَ وَسَأَلَ مَسْأَلَتَهُ فَسُئِلَ فَأَجَابَ.
(مرا ازين وام وازين نامه مَعْلُوم نيست ومرا باين مُدَّعَى جيزي دادنى نيستُ باين سَبَب كه دعوى ميكند) فَأَحْضَرَ الْمُدَّعِي هَذَا نَفَرًا ذَكَرَ أَنَّهُمْ شُهُودُهُ فَشَهِدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ (كواهي ميدهم كه أَيْنَ نامه حُكْمِيّ) وَأَشَارَ إلَى هَذَا الْكِتَابِ.
(ازان قَاضِي تِرْمِذَ است) الْمُوَفَّقُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ أَحْمَدَ (أَيْنَ كه نام ونسب وى بِرّ عنوان ظَاهِر أَيْنَ نامه مكتوب است واين مُوَفَّقُ بْنُ مَنْصُورٍ كه بِرّ عنوان ظَاهِر أَيْنَ نامه مذكور است) ، وَأَشَارَ إلَى هَذَا الْكِتَابِ (آنروزكه نبشتن فرموداين نامه را) ، وَأَشَارَ إلَيْهِ (قَاضِي بود بشهر تِرْمِذَ وَنَوَاحِي آن وازان روز بازير عَمَل قَضَاء ترمذ است ونواحي آن وآن نامه) ، وَأَشَارَ إلَيْهِ (بمهروي است ونقش بمهروي الْمُوَفَّقِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ أَحْمَدَ است ومضمون أَيْنَ نامه) ، وَأَشَارَ إلَيْهِ (أَيْنَ است كه أَيْنَ مُدَّعَى عَلَيْهِ إقْرَار كرده است) ، وَأَشَارَ إلَيْهِ (بحال جَوَازِ إقْرَار خويش بطوع كه برمن است ودركردن مِنْ است مراين مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ را كه نام ونسب وى اندرين مَحْضَر واندرين نامه مذكور است) ، وَأَشَارَ إلَى الْمَحْضَرِ وَالْكِتَابِ (دوبست وجهل دِينَار مكى بلخي سره بوزن مَكَّةَ حَقِّي وَاجِب ووامى لَازِم بِسَبَبِيِّ درست وَإِقْرَارِي درست واين مقر لَهُ كه اندرين مَحْضَر ونامه مذكور است) ، وَأَشَارَ إلَى الْمَحْضَرِ وَالْكِتَابِ هَذَا (تَصْدِيق كرده بود مَرَّ مُقَرَّرًا اندرين إقْرَار روى با روى بس أَيْنَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ كه نام ونسب وى اندرين مَحْضَر ونامه مذكور است) ، وَأَشَارَ إلَيْهِمَا (بمردبيش ازقبض كردن وى جيزي ازين زرها كه مبلغ وَصَفْتُ وَجِنْس ووزن وى اندرين مَحْضَر ونامه مذكور است) ، وَأَشَارَ إلَيْهِمَا (وازوى مِيرَاث خوار مانده است يكى زن أَيْنَ كوهرستي كه نام ونسب وى اندرين مَحْضَر ونامه مذكور است وسه بسر صلبى ماند يكى ازابشان أَيْنَ مُدَّعَى) ، وَأَشَارَ إلَيْهِ.
(ودوديكر مُوَكَّلَانِ أَيْنَ مُدَّعَى كه نام ونسب هردودرين نامه ومحضر مذكور است) وَلَا نَعْلَمُ لَهُ وَارِثًا سِوَاهُمْ (وهمكين
стр. 2931
أَيْنَ زرها كه اندرين مَحْضَر ونامه مذكور است) ، وَأَشَارَ إلَى الْمَحْضَرِ وَالْكِتَابِ (بمرك وى مِيرَاث شَدَّهُ است مراين وَارِثَانِ أوراكه نام ونسب ايشان اندرين مَحْضَر ونامه مذكور است بِدِين مُدَّعَى عَلَيْهِ تا اينحال جنانكه اندرين نامه مذكور اسى) ، وَأَشَارَ إلَيْهِمَا ثُمَّ يَكْتُبُ قَاضِي نُجَارَى فِي آخِرِ هَذَا الْمَحْضَرِ جَرَى الْحُكْمُ مِنِّي بِثُبُوتِ مَا شَهِدَ بِهِ الشُّهُودُ وَهُمَا هَذَانِ الشَّاهِدَانِ.
(كِتَابٌ آخَرُ حُكْمِيٌّ) حَضَرَ مَجْلِسَ الْقَضَاءِ فِي كُورَةِ بُخَارَى الشَّيْخُ الْإِمَامُ عَفِيفُ الدِّينِ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ إبْرَاهِيمَ بْنِ نَاصِرِ الْحَجَّاجِ الْقَزْوِينِيُّ وَالشَّيْخُ الْحَجَّاجُ مَحْمُودُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّفَّارُ الْقَزْوِينِيُّ وَهُوَ يَوْمئِذٍ وَكِيلُ الْمُسَمَّاةِ قُرَّةَ الْعَيْنِ بِنْتَ إبْرَاهِيمَ بْنِ نَاصِرٍ الْقَزْوِينِيَّةَ الثَّابِتِ الْوَكَالَةُ عَنْهَا فِي الدَّعَاوَى وَالْخُصُومَاتِ وَإِقَامَةِ الْبَيِّنَاتِ وَالِاسْتِمَاعِ إلَيْهَا فِي الْوُجُوهِ كُلِّهَا إلَّا فِي الْإِقْرَارِ عَلَيْهَا وَتَعْدِيلِ مَنْ يَشْهَدُ عَلَيْهَا، وَالْمَأْذُونُ لَهُ مِنْ جِهَتِهَا فِي تَوْكِيلِ مَنْ أَحَبَّ مِنْ تَحْتِ يَدِهِ بِمِثْلِ مَا وَكَّلَتْهُ بِهِ وَأَحْضَرَا مَعَهُمَا السَّلَّارَ أَحْمَدَ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ الْجَلَّابَ فَادَّعَى الشَّيْخُ الْإِمَامُ عَبْدُ الْغَنِيِّ هَذَا الَّذِي حَضَرَ لِنَفْسِهِ بِالْأَصَالَةِ وَادَّعَى الشَّيْخُ الْإِمَامُ مَحْمُودٌ هَذَا الَّذِي حَضَرَ لِمُوَكِّلَتِهِ هَذِهِ بِحُكْمِ الْوَكَالَةِ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَاهُ مَعَهُمَا أَنَّ عَمْرَو بْنَ إبْرَاهِيمَ بْنِ النَّاصِرِ الْحَجَّاجَ الْقَزْوِينِيَّ تُوُفِّيَ وَخَلَّفَ مِنْ الْوَرَثَةِ بِنْتًا لَهُ لِصُلْبِهِ تُسَمَّى (فرخنده) وَأَخًا لَهُ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَهُوَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ عَبْدُ الْغَنِيِّ هَذَا وَأُخْتًا لَهُ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَهِيَ مُوَكِّلَةُ مَحْمُودٍ هَذَا الَّذِي حَضَرَ لَا وَارِثَ لَهُ سِوَاهُمْ وَخَلَّفَ مِنْ التَّرِكَةِ فِي يَدَيْ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَاهُ مَعَهُمَا عَشَرَةَ أَعْدَادِ جِلْدٍ.
(قندز) مَدْبُوغٍ قِيمَةُ كُلِّ جِلْدٍ مِنْهَا أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ نَيْسَابُورِيَّةُ الضَّرْبِ جَيِّدَةٌ رَائِجَةٌ حَمْرَاءُ مُنَاصَفَةً بِوَزْنِ مَثَاقِيلَ مَكَّةَ وَصَارَ جَمِيعُ ذَلِكَ بِمَوْتِهِ مِيرَاثًا عَنْهُ لِوَرَثَتِهِ هَؤُلَاءِ الْمُسَمَّيْنَ فِيهِ عَلَى فَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى لِلْبِنْتِ النِّصْفُ وَالْبَاقِي لِلْأَخِ وَالْأُخْتِ لِأَبٍ وَأُمٍّ، وَأَصْلُ الْفَرِيضَةِ مِنْ اثْنَيْنِ وَقِسْمَتُهَا مِنْ سِتَّةِ أَسْهُمٍ لِلْبِنْتِ مِنْهَا ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ وَلِلْأَخِ مِنْهَا سَهْمَانِ وَلِلْأُخْتِ مِنْهَا سَهْمٌ وَاحِدٌ، وَإِنَّ هَذَيْنِ اللَّذَيْنِ حَضَرَا أَقَامَا الْبَيِّنَةَ الْعَادِلَةَ فِي مَجْلِسِ الْقَضَاءِ بِكُورَةِ قَزْوِينَ قِبَلَ الْقَاضِي عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ خَلِيفَةِ وَالِدِهِ الشَّيْخِ الْإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَاضِي كُورَةِ قَزْوِينَ وَنَوَاحِيهَا نَافِذِ الْإِذْنِ وَالْقَضَاءِ وَالْإِنَابَةِ فِيهَا بِكُورَةِ رَيٍّ قِبَلَ الْقَاضِي مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الأستراباذي خَلِيفَةِ وَالِدِهِ الصَّدْرِ الْإِمَامِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الأستراباذي قَاضِي كُورَةَ رَيٍّ وَنَوَاحِيهَا نَافِذِ الْإِذْنِ وَالْقَضَاءِ وَالْإِنَابَةِ فِيهَا وَالْإِمْضَاءِ أَدَامَ اللَّهُ تَوْفِيقَهُ بِجَمِيعِ مَا كَتَبَ فِي الْكِتَابِ الْحُكْمِيِّ الَّذِي أَوْرَدَهُ مِنْ قَاضِي كُوَرِ قَزْوِينَ مِنْ مَوْتِ عَمْرِو بْنِ إبْرَاهِيمَ بْنِ نَاصِرٍ الْحَجَّاجِ الْقَزْوِينِيِّ.
هَذَا وَتَخْلِيفِهِ مِنْ الْوَرَثَةِ بِنْتًا لَهُ لِصُلْبِهِ وَأَخًا وَأُخْتًا لَهُ لِأَبٍ وَأُمٍّ هَؤُلَاءِ الْمُسَمَّيْنَ فِيهِ لَا وَارِثَ لَهُ سِوَاهُمْ، الْكِتَابُ الْحُكْمِيُّ إلَى كُلِّ مَنْ يَصِلُ إلَيْهِ مِنْ قُضَاةِ الْمُسْلِمِينَ وَحُكَّامِهِمْ وَهُمَا هَذَانِ الْكِتَابَانِ اللَّذَانِ أَوْرَدَهُمَا هَذَانِ اللَّذَانِ حَضَرَا الْمُشَارُ إلَيْهِمَا، وَأَمَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِكِتَابٍ حُكْمِيٍّ وَكَانَ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ مِنْ هَذَيْنِ اللَّذَيْنِ حَضَرَا فِي مَجْلِسِ قَضَاءِ كُورَةِ قَزْوِينَ عِنْدَ قَاضِيهَا هَذَا، وَفِي مَجْلِسِ قَضَاءِ كُورَةِ رَيٍّ عِنْدَ قَاضِيهَا هَذَا الْكِتَابُ الْحُكْمِيُّ بَعْدَمَا أَثْبَتَ مَحْمُودُ بْنُ أَحْمَدَ هَذَا الَّذِي وَصَفَ وَكَالَتَهُ عَنْ مُوَكِّلَتِهِ هَذِهِ بِكُورَةِ قَزْوِينَ قِبَلَ قَاضِيهَا هَذَا وَبِكُورَةِ رَيٍّ قِبَلَ قَاضِيهَا هَذَا بِجَمِيعِ مَا جَرَى لِهَذَيْنِ اللَّذَيْنِ حَضَرَا قِبَلَهُ وَإِلَى كُلِّ مَنْ يَصِلُ إلَيْهِ مِنْ قُضَاةِ الْمُسْلِمِينَ وَحُكَّامِهِمْ، وَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ هَذَيْنِ النَّائِبَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ فِيهِ كَانَ نَائِبًا فِي الْحُكْمِ وَالْقَضَاءِ بِكُورَتِهِ يَوْمَ أَمَرَ بِكِتَابَةِ هَذَا الْكِتَابِ إلَى كُلِّ مَنْ يَصِلُ إلَيْهِ مِنْ قُضَاةِ الْمُسْلِمِينَ وَحُكَّامِهِمْ مِنْ جِهَةِ الْمَنُوبِ عَنْهُ الْمَذْكُورِ فِيهِ حَالَ كَوْنِ الْمَنُوبِ عَنْهُ الْمَذْكُورِ فِيهِ قَاضِيًا فِي كُورَتِهِ هَذِهِ نَافِذَ الْإِذْنِ وَالْقَضَاءِ وَالْإِنَابَةِ وَالْإِمْضَاءِ.
وَالْيَوْمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نَائِبٌ فِي الْحُكْمِ وَالْقَضَاءِ وَالْإِمْضَاءِ فِي كُورَتِهِ كَمَا كَانَ مِنْ هَذَا الْمَنُوبِ عَنْهُ مِنْ لَدُنْ أَمَرَ بِكِتَابَةِ هَذَا الْكِتَابِ إلَى هَذَا الْيَوْمِ، وَهَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ فِي عِلْمٍ مِنْ هَذَيْنِ الْكِتَابَيْنِ الْمُشَارِ إلَيْهِمَا
стр. 2932
فَوَاجِبٌ عَلَيْهِ تَسْلِيمُ حِصَّةِ الشَّيْخِ الْإِمَامِ عَبْدِ الْغَنِيِّ هَذَا الَّذِي حَضَرَ مِنْ ذَلِكَ لِيَقْبِضَهُ لِنَفْسِهِ وَذَلِكَ سَهْمَانِ مِنْ سِتَّةِ أَسْهُمٍ، وَتَسْلِيمُ نَصِيبِ مُوَكِّلِهِ مَحْمُودٍ هَذَا الَّذِي حَضَرَ هَذِهِ مِنْ ذَلِكَ إلَيْهِ وَذَلِكَ سَهْمٌ وَاحِدٌ مِنْ سِتَّةِ أَسْهُمٍ مِنْ ذَلِكَ لِيَقْبِضَهُ لَهَا بِتَوْكِيلِهَا وَطَالَبَاهُ بِذَلِكَ وَسَأَلَا مَسْأَلَتَهُ عَنْ ذَلِكَ، وَسُئِلَ فَأَجَابَ، وَقَالَ (مرا ازوفات أَيْنَ نامبرده واز وراثتُ أَيْنَ مُدَّعِيَانِ وازين نامهاي حُكْمِيّ عِلْم نيستُ وَبَايَنَ مُدَّعِيَانِ هيج دادئى نيستُ باين سَبَب كه دعوى ميكنند أَيْنَ مِقْدَار دعوى ميكنند) أَحْضَرَ هَذَانِ اللَّذَانِ حَضَرَا نَفَرًا ذَكَرَا أَنَّهُمْ شُهُودُهُمَا وَهُمْ فُلَانٌ وَفُلَانٌ، وَيَكْتُبُ أَسَامِي الشُّهُودِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ: الشَّاهِدُ الْأَصْلُ الشَّيْخُ مَحْمُودُ بْنُ إبْرَاهِيمَ بْنِ فُلَانٍ الْمَعْرُوفُ بِالشِّرْوَانِيِّ. الْفَرْعُ عَنْهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَعْرُوفُ بِغَازِي سالار، وَالشَّيْخُ الصَّابِرُ مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودٍ الصَّانِعُ السَّنْجَرِيُّ سَاكِنُ سِكَّةَ عَلَى رُومِيٍّ بِنَاحِيَةِ مَسْجِدِ فُلَانٍ ثُمَّ يَكْتُبُ. وَالْأَصْلُ الْآخَرُ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَزْوِينِيُّ التَّاجِرُ وَيَكْتُبُ تَحْتَ اسْمِ هَذَا الْأَصْلِ الثَّانِيَ الْفُرُوعَ عَنْهُ، الْفَرْعَانِ اللَّذَانِ يَشْهَدَانِ عَلَى شَهَادَةِ الْأَصْلِ الْأَوَّلِ وَالشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ ثُمَّ يَكْتُبُ الْكَاتِبُ تَحْتَ أَسَامِي الْفُرُوعِ لِلثَّانِي أَسْمَاءَهُمْ وَأَنْسَابَهُمْ. وَالْأَصْلُ الثَّالِثُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَجَّاجُ الْإِسْكَافُ الْمَعْرُوفُ بِأَحْمَدَ خوب وَلَمْ يَكُنْ لِهَذَا الْأَصْلِ فَرْعَانِ؛ لِأَنَّهُ شَهِدَ بِنَفْسِهِ.
وَكَانَ قَاضِي نُجَارَى كَتَبَ فِي هَذَا الْكِتَابِ بَعْدَ مَا شَهِدَ هَؤُلَاءِ الشُّهُودُ مِنْ نُسْخَةٍ قُرِئَتْ عَلَيْهِمْ: حَكَمْتُ بِثُبُوتِ هَذَيْنِ الْكِتَابَيْنِ الْحُكْمَيْنِ بِشَهَادَةِ هَؤُلَاءِ الْفُرُوعِ عَلَى شَهَادَةِ هَذَيْنِ الْأَصْلَيْنِ الْمُسَمَّيْنَ بِتَارِيخِ كَذَا. وَأَمَّا لَفْظُ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ الَّتِي قُرِئَتْ عَلَيْهِمْ فَهُوَ هَذَا (كواهي ميدهم كه كواهي دادبيش مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ بْنِ فُلَانٍ الشِّرْوَانِيِّ، وَأَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَزْوِينِيُّ وجنين كفتند هريكى ازايشان كه كواهي ميدهم كه أَيْنَ هردو نامه) ، وَأَشَارَ إلَى الْكِتَابَيْنِ (يكى ازين دو نامه) ، وَأَشَارَ إلَى أَحَدِ الْكِتَابَيْنِ بِعَيْنِهِ (نامه نائب قَاضِي شَهْر قَزْوِينَ است اينكه نام ونسب وى ونام ونسب منوب عَنْهُ وى ولقب وى اندرين مَحْضَر مذكور است) ، وَأَشَارَ إلَيْهِ (واين نامه ديكر) ، وَأَشَارَ إلَى
стр. 2933
الْكِتَابِ الْآخَرِ (نامه نائب قَاضِي رى است كه نام ونسب وى ونام ونسب منوب عَنْهُ ولقب وى درين مَحْضَر مذكور است) ، وَأَشَارَ إلَى الْمَحْضَرِ هَذَا (واين هرد وَمَهْر) ، وَأَشَارَ إلَى الْخَتْمَيْنِ (وهرد ونامه) ، وَأَشَارَ إلَى الْكِتَابَيْنِ (أَيْنَ يكى مهد نائب قَاضِي قَزْوِينَ است اينكه نام ونسب وى اندرين مَحْضَر مذكور است) ، وَأَشَارَ إلَى الْخَتْمِ، وَالْمَحْضَرِ (واين يكى ديكر مَهْر نائب قَاضِي شهررى است اينكه نام ونسب وى اندرين مَحْضَر مذكور است) ، وَأَشَارَ إلَى الْخَتْمِ وَالْمَحْضَرِ (ومضمون أَيْنَ هرد ونامه) ، وَأَشَارَ إلَى الْكِتَابَيْنِ (أَيْنَ است كه اندرين مَحْضَر ياد كرده شَدَّهُ است) ، وَأَشَارَ إلَى الْمَحْضَرِ.
(وآنر وزكه هريكى ازايشان بنوشتن فرمود نداين هرد ونامه را) ، وَأَشَارَ إلَى الْكِتَابَيْنِ (نائب بودند اندرين شَهْر خويش اندر عَمَل قَضَاء أَيْنَ منوب عَنْهُ خَوْد كه نام ونسب وى درين مَحْضَر مذكور است) ، وَأَشَارَ إلَى الْمَحْضَرِ (واين منوب عَنْهُ وى نيز قَاضِي بوداندرين شَهْر خويش) نَافِذِ الْإِذْنِ وَالْقَضَاءِ وَالْإِنَابَةِ وَالْإِمْضَاءِ (وامر وزهريكى ازايشان همجنين نائب است اندر شَهْر خويش اندر عَمَل قَضَاء ازهمين منوب عَنْهُ خَوْد ازانروزكه بنبشتن فرمود نداين نامه را) ، وَأَشَارَ إلَى الْمَحْضَرِ (تا امر وزمرا كواه كردا نيدبر كواهي خَوْد بِدِين همه وبفرمود مراتا كواهي دُهْم بركواهي وى برين همه وَمنْ اكنون كواهي ميدهم بركواهي وى برين همه ازاول تا خر وهرد وكواه أَصْلِ مرا بكواهي خَوْد برين همه كواه كردا نيدند وامر وازاز شَهْر بُخَارَى ونواحي وي غَائِب اند غَيَّبْتُ سَفَر وَعَدْل اند) وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.
(كِتَابٌ حُكْمِيٌّ عَلَى قَضَاءِ الْكَاتِبِ بِشَيْءٍ قَدْ حَكَمَ بِهِ وَسَجَّلَهُ) يَكْتُبُ بَعْدَ الصَّدْرِ وَالدُّعَاءِ حَضَرَنِي يَوْمَ كَذَا رَجُلٌ ذَكَرَ أَنَّهُ يُسَمَّى فُلَانًا يُسَمِّيه وَيَنْسُبُهُ وَيُحَلِّيهِ وَأَحْضَرَ مَعَهُ رَجُلًا ذَكَرَ أَنَّهُ يُسَمَّى فُلَانًا يُسَمِّيهِ وَيَنْسُبُهُ وَيُحَلِّيهِ وَيَذْكُرُ دَعْوَى الْحَاضِرِ وَحُكْمَهُ عَلَى هَذَا الْمَحْضَرِ وَيَنْسَخُ السِّجِلَّ مِنْ أَوَّلِهِ إلَى آخِرِهِ بِتَارِيخِهِ ثُمَّ يَكْتُبُ أَنَّ هَذَا الْمُدَّعِيَ حَضَرَنِي بَعْدَ ذَلِكَ وَادَّعَى أَنَّ الْمَحْكُومَ عَلَيْهِ فُلَانٌ غَائِبٌ عَنْ هَذِهِ الْبَلْدَةِ مُقِيمٌ بِبَلْدَةِ كَذَا، وَأَنَّهُ جَاحِدٌ مِلْكِيَّةَ الْمُدَّعَى بِهِ وَالْحُكْمَ، وَسَأَلَنِي مُكَاتَبَتَهُ - أَدَامَ اللَّهُ تَعَالَى عِزَّهُ - بِذَلِكَ وَالْإِشْهَادَ عَلَيْهِ وَيَتِمُّ الْكِتَابُ (نُسْخَةٌ أُخْرَى لِهَذَا الْكِتَابِ) أَنْ يَنْسَخَ السِّجِلَّ فِي آخِرِ الْكِتَابِ فَيَكْتُبَ نُسْخَةً - أَطَالَ اللَّهُ بَقَاءَ الْقَاضِي الْإِمَامِ فُلَانٍ - فِي أَنَّ كِتَابِي هَذَا سِجِلًّا عَمِلْتُهُ لِفُلَانٍ فِي وُرُودِ اسْتِحْقَاقِ كَذَا عَلَيْهِ لِفُلَانٍ وَإِخْرَاجِهِ مِنْ يَدِهِ وَتَسْلِيمِهِ إلَى الْمُسْتَحِقِّ الْمَذْكُورِ فِيهِ، وَذَكَرَ هَذَا الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ أَنَّهُ اشْتَرَى ذَلِكَ مِنْ فُلَانٍ الْمُقِيمِ بِتِلْكَ النَّاحِيَةِ وَسَأَلَنِي إعْلَامَ الْقَاضِي فُلَانٍ - أَدَامَ اللَّهُ عِزَّهُ - وَالْكِتَابَ إلَيْهِ
(نُسْخَةٌ أُخْرَى) يَكْتُبُ بَعْدَ الدُّعَاءِ وَالصَّدْرِ: طَوَيْتُ كِتَابِي هَذَا عَلَى سِجِلٍّ لِوَلِيِّهِ لِفُلَانٍ حَكَمْتُ فِيهِ لِفُلَانٍ عَلَى فُلَانٍ بِكَذَا بِشَهَادَةِ شُهُودٍ عُدُولٍ شَهِدُوا عِنْدِي فِي مَجْلِسِ قَضَائِي عَلَى مَا يَنْطِقُ بِهِ السِّجِلُّ الْمَطْوِيُّ عَلَيْهِ الْكِتَابُ بَعْدَمَا ثَبَتَ فِيهِ قَضَائِي وَمَضَى بِهِ حُكْمِي فَسَأَلْتُ مُكَاتَبَتَهُ - أَدَامَ اللَّهُ عِزَّهُ - بِذَلِكَ وَالْإِشْهَادَ عَلَيْهِ فَأَجَبْتُ إلَى الْمَسْئُولِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
[مَحْضَرٌ فِي دَعْوَى الشُّفْعَةِ]
(مَحْضَرٌ فِي دَعْوَى الشُّفْعَةِ) حَضَرَ وَأَحْضَرَ فَادَّعَى هَذَا الْحَاضِرُ عَلَى هَذَا الْمُحْضَرِ مَعَ نَفْسِهِ أَنَّ هَذَا الْمُحْضَرَ مَعَهُ اشْتَرَى دَارًا فِي كُورَةِ كَذَا فِي مَحَلَّةِ كَذَا فِي سِكَّةِ كَذَا أَحَدِ حُدُودِ هَذِهِ الدَّارِ لَزِيقِ دَارِ الْمُدَّعِي هَذَا، وَالثَّانِي، وَالثَّالِثُ، وَالرَّابِعُ كَذَا اشْتَرَاهَا بِحُدُودِهَا وَحُقُوقِهَا وَجَمِيعِ مَرَافِقِهَا الدَّاخِلَةِ فِيهَا وَجَمِيعِ مَرَافِقِهَا الْخَارِجَةِ عَنْهَا بِكَذَا دِرْهَمًا وَزْنَ سَبْعَةٍ، وَأَنَّهُ قَبَضَ هَذِهِ الدَّارَ وَصَارَتْ فِي يَدِهِ، وَأَنَّ هَذَا الَّذِي حَضَرَ شَفِيعُ هَذِهِ الدَّارِ بِالْجِوَارِ جِوَارِ مُلَازَقَةٍ بِدَارٍ هِيَ مِلْكُهُ بِجِوَارِ هَذِهِ الدَّارِ الْمُشْتَرَاةِ أَحَدِ حُدُودِهَا، وَالثَّانِي، وَالثَّالِثُ، وَالرَّابِعُ كَذَا وَأَنَّ هَذَا الَّذِي حَضَرَ عَلِمَ بِشِرَاءِ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ الدَّارَ الْمُشْتَرَاةَ الْمَحْدُودَةَ فِي هَذَا الْمَحْضَرِ، وَأَنَّهُ طَلَبَ شُفْعَتَهَا كَمَا عَلِمَ بِشِرَائِهَا طَلَبَ مُوَاثَبَةٍ مِنْ غَيْرِ لُبْثٍ وَتَفْرِيطٍ ثُمَّ أَتَى الْمُشْتَرِي وَهُوَ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَ نَفْسِهِ فَإِنَّهُ كَانَ أَقْرَبَ إلَيْهِ مِنْ الدَّارِ الْمُشْتَرَاةِ الْمَحْدُودَةِ فِي هَذَا الْمَحْضَرِ وَطَلَبَ مِنْهُ شُفْعَتَهُ فِيهَا وَأَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ شُهُودًا
стр. 2934
وَأَنَّهُ عَلَى طَلَبِهِ الْيَوْمَ وَقَدْ أَحْضَرَ الثَّمَنَ الْمَذْكُورَ فِيهِ، وَهَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ فِي عِلْمٍ مِنْ كَوْنِ هَذَا الَّذِي حَضَرَ شَفِيعَ هَذِهِ الدَّارِ الْمُشْتَرَاةِ وَمِنْ طَلَبِهِ الشُّفْعَةَ حِينَ عَلِمَ بِشِرَاءِ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ طَلَبَ مُوَاثَبَةٍ مِنْ غَيْرِ لُبْثٍ وَتَقْصِيرٍ وَمِنْ إتْيَانِهِ الْمُشْتَرِيَ هَذَا بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ تَأْخِيرٍ وَإِشْهَادِهِ عَلَى طَلَبِ الشُّفْعَةِ بِحَضْرَتِهِ فَوَاجِبٌ عَلَيْهِ أَخْذُ هَذَا الثَّمَنِ وَتَسْلِيمُ الدَّارِ الْمُشْتَرَاةِ الْمَحْدُودَةِ فِي هَذَا الْمَحْضَرِ إلَى هَذَا الْحَاضِرِ وَطَلَبِهِ بِذَلِكَ، وَسَأَلَ مَسْأَلَتَهُ فَسَأَلَ فَبَعْدَ ذَلِكَ الْحَالِ لَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يُقِرَّ هَذَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِشِرَاءِ الدَّارِ الْمُشْتَرَاةِ الْمَحْدُودَةِ فِي هَذَا الْمَحْضَرِ بِالثَّمَنِ الْمَذْكُورِ وَيُنْكِرُ كَوْنَ هَذَا الْمُدَّعِي شَفِيعَهَا بِالدَّارِ الَّتِي حَدَّهَا وَيُنْكِرُ كَوْنَ الدَّارِ الَّتِي حَدَّهَا الْمُدَّعِي هَذَا مِلْكًا لِلْمُدَّعِي هَذَا.
وَفِي هَذَا الْوَجْهِ يَكْتُبُ بَعْدَ جَوَابِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَحْضَرَ الْمُدَّعِي هَذَا عِدَّةً مِنْ الشُّهُودِ وَهُمْ فُلَانٌ وَفُلَانٌ، وَسَأَلَ مِنْ الْقَاضِي الِاسْتِمَاعَ إلَى شَهَادَتِهِمْ فَأَجَابَهُ الْقَاضِي إلَى ذَلِكَ فَشَهِدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بَعْدَ الِاسْتِشْهَادِ عَقِيبَ دَعْوَى الْمُدَّعِي هَذَا وَالْجَوَابُ مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِالْإِنْكَارِ مِنْ نُسْخَةٍ قُرِئَتْ عَلَيْهِمْ وَمَضْمُونُ تِلْكَ النُّسْخَةِ (كواهي ميدهم كه خانه كه بِفُلَانِ مَوْضِع است حدهاى وى كَذَا وَكَذَا جنانكه أَيْنَ مُدَّعَى يادكرده است درجوار اينخانه كه خريده شَدَّهُ است مُلْكَ أَيْنَ مُدَّعَى بود بيش ازانكه أَيْنَ مُدَّعَى عَلَيْهِ مراين خانه راكه مَوْضِع وَحُدُود وى درين مَحْضَر يادكرده شَدَّهُ است بخريد است وبر مُلْكَ وى ماندتا امر وزوامر وزاين خانه مُلْكَ أَيْنَ مُدَّعَى است) فَبَعْدَ ذَلِكَ يُنْظَرُ إنْ كَانَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مُقِرًّا بِطَلَبِ الْمُدَّعِي الشُّفْعَةَ طَلَبَ مُوَاثَبَةٍ وَطَلَبَ إشْهَادٍ فَلَا حَاجَةَ لِلْمُدَّعِي إلَى إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَى ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ مُنْكِرًا لِذَلِكَ يَكْتُبُ (وهمين كواهان نيز كواهي دادند كه أَيْنَ مُدَّعَى راجون خَبَر دادند بخريدن أَيْنَ مُدَّعَى عَلَيْهِ مراين خانه راكه أَيْنَ مُدَّعَى دعوى شفعة وى ميكند همان ساعت شفعة أَيْنَ خانه طَلَب كردبى تَأْخِير وَدَرَنكَ وبنزديك أَيْنَ مشترى آسدكه أَيْنَ مشترى نزديكنز بود بوي ازانخانه كه خريده شَدَّهُ است بِي تَأْخِير وكواه كردانيد ماراروبروى أَيْنَ خرنده بطلب كردن خويش شفعة أَيْنَ خانه كه حدودوى درين مَحْضَر ياد كرده شَدَّهُ است وأمر وزبرهمان طَلَب است ووى برحق تراست باينخانه كه خريدن وى اندرين مَحْضَر ياد كرده شَدَّهُ است ازخرنده) .
، وَإِنْ كَانَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنْكَرَ شِرَاءَ هَذِهِ الدَّارِ الْمَحْدُودَةِ وَأَقَرَّ بِمَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ جِوَارِ الْمُدَّعِي وَطَلَبَ الشُّفْعَةَ بِالطَّلَبَيْنِ يَحْتَاجُ الْمُدَّعِي إلَى إثْبَاتِ الشِّرَاءِ عَلَيْهِ فَيَكْتُبُ فِي الْمَحْضَرِ فَسَأَلَ الْقَاضِي فُلَانًا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَمَّا ادَّعَى عَلَيْهِ فُلَانٌ الْمُدَّعِي مِنْ شِرَائِهِ الدَّارَ الْمَحْدُودَةَ فِي هَذَا الْمَحْضَرِ وَقَبْضِهِ إيَّاهَا فَأَنْكَرَ فُلَانٌ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الشِّرَاءَ وَالْقَبْضَ عَلَى مَا ادَّعَاهُ الْمُدَّعِي فَأَحْضَرَ الْمُدَّعِي نَفَرًا ذَكَرَ أَنَّهُمْ شُهُودُهُ، وَهُمْ فُلَانٌ وَفُلَانٌ إلَى آخِرِهِ فَشَهِدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بَعْدَ الِاسْتِشْهَادِ عَقِيبَ دَعْوَى الْمُدَّعِي هَذَا، وَالْجَوَابُ مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ هَذَا بِالْإِنْكَارِ (كواهي ميدهم كه فُلَان بْن فُلَان الْمُدَّعَى عَلَيْهِ) .
هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ (بخريداز فُلَان
стр. 2935
ابْن فُلَان خانه راكه مَوْضِع وَحُدُود وى درين مَحْضَر ياد كرده شَدَّهُ است بجندين ازبها واين مُدَّعَى عَلَيْهِ مراينخانه راقبض كرد وامر وزد رُدِسْتُ ويست واين مُدَّعَى سزاوار تراست باينخانه بحكم شفعة جوار بخانه كه مُلْك أَيْنَ مدعيست درهمسا يكى اينخانه كه خريه شَدَّهُ است جنانكه درين مَحْضَر ياد كرده شَدَّهُ است) .
وَإِنْ كَانَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مِنْ الِابْتِدَاءِ أَنْكَرَ الطَّلَبَيْنِ وَأَقَرَّ بِمَا سِوَى ذَلِكَ يَكْتُبُ فِي الْمَحْضَرِ أَحْضَرَ الْمُدَّعِي نَفَرًا ذَكَرَ أَنَّهُمْ شُهُودُهُ فَشَهِدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ (كواهي ميدهم كه أَيْنَ مُدَّعَى راجون خَبَر دادند بخريدن أَيْنَ مُدَّعَى عَلَيْهِ أَيْنَ خانه راكه درين مَحْضَر ياد كرده شَدَّهُ است شفعة طَلَب كرد مراين خانه را طَلَب مواثبة بِي هيج دَرَنكَ وَتَأْخِير وبنزديك خرنده أَيْنَ مُدَّعَى عَلَيْهِ رَفْتُ كه وى نزديكتر بود بوى بِي هيج دَرَنكَ وَتَأْخِير) إلَى آخِرِهِ.
وَإِنْ كَانَ الْمُدَّعِي يَدَّعِي الشُّفْعَةَ بِسَبَبِ الشَّرِكَةِ فِي الشِّرَاءِ يَكْتُبُ فِي الْمَحْضَرِ فَادَّعَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ أَنَّ هَذَا الْمُحْضَرَ مَعَهُ اشْتَرَى مِنْ ضَيْعَةِ كَذَا نِصْفَهَا وَذَلِكَ سَهْمٌ مِنْ سَهْمَيْنِ مُشَاعًا غَيْرَ مَقْسُومٍ، وَإِنَّ هَذَا الَّذِي حَضَرَ شَفِيعُهُ شُفْعَةَ شَرِكَةٍ، إذْ النِّصْفُ الْآخَرُ مِنْ هَذِهِ الضَّيْعَةِ الْمَحْدُودَةِ وَهُوَ سَهْمٌ وَاحِدٌ مِنْ سَهْمَيْنِ مُشَاعًا مِلْكُهُ وَحَقُّهُ.
(سِجِلُّ هَذَا الْمَحْضَرِ) يَقُولُ الْقَاضِي فُلَانٌ إلَى قَوْلِهِ وَحَكَمْتُ عَلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ هَذَا فِي وَجْهِهِ بِمَسْأَلَةِ الْمُدَّعِي هَذَا بِجَمِيعِ مَا ثَبَتَ عِنْدِي بِشَهَادَةِ هَؤُلَاءِ الشُّهُودِ مِنْ شِرَاءِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ هَذِهِ الدَّارَ الْمَحْدُودَةَ فِيهِ بِالثَّمَنِ الْمَذْكُور فِيهِ وَمِنْ كَوْنِ هَذِهِ الدَّارِ الْمَحْدُودَةِ فِيهِ فِي يَدِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ يَوْمَ الْخُصُومَةِ وَمِنْ كَوْنِ الْمُدَّعِي هَذَا شَفِيعًا لِهَذِهِ الدَّارِ الْمُشْتَرَاةِ بِالْجِوَارِ جِوَارِ مُلَازَقَةٍ عَلَى النَّحْوِ الْمَذْكُورِ فِيهِ وَمِنْ طَلَبِ الْمُدَّعِي هَذَا حِينَ أُخْبِرَ بِالشِّرَاءِ الْمَذْكُورِ فِيهِ الدَّارُ الْمَحْدُودَةُ الْمَذْكُورَةُ الطَّلَبَيْنِ: طَلَبَ الْمُوَاثَبَةِ وَطَلَبَ الْإِشْهَادِ.
وَقَضَيْتُ لِلْمُدَّعِي هَذَا بِالشُّفْعَةِ فِي الدَّارِ الْمَحْدُودَةِ الْمَذْكُورِ شِرَاؤُهَا فِيهِ بِالثَّمَنِ الْمَذْكُورِ فِيهِ وَأَمَرْتُ الْمُدَّعِيَ هَذَا بِتَسْلِيمِ الثَّمَنِ الْمَذْكُورِ فِيهِ الْمَنْقُودِ إلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ هَذَا وَأَمَرْتُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِتَسْلِيمِ الدَّارِ الْمَحْدُودَةِ فِيهِ إلَى الْمُدَّعِي هَذَا وَكَانَ ذَلِكَ كُلُّهُ مِنِّي فِي مَجْلِسِ قَضَائِي عَلَى مَلَأٍ مِنْ النَّاسِ فِي وَجْهِ الْمُتَخَاصِمَيْنِ هَذَيْنِ إلَى آخِرِهِ.
[مَحْضَرٌ فِي دَعْوَى الْمُزَارَعَةِ]
(مَحْضَرٌ فِي دَعْوَى الْمُزَارَعَةِ) يَجِبُ أَنْ يُعْلَمَ بِأَنَّ الْخُصُومَةَ بَيْنَ الْمُزَارِعِ وَرَبِّ الْأَرْضِ قَدْ تَقَعُ قَبْلَ الزِّرَاعَةِ وَقَدْ تَقَعُ بَعْدَ الزِّرَاعَةِ فَإِنْ كَانَتْ قَبْلَ الزِّرَاعَةِ فَإِنَّمَا تَتَوَجَّهُ الْخُصُومَةُ إذَا كَانَ الْبَذْرُ مِنْ قِبَلِ الْمُزَارِعِ، فَأَمَّا إذَا كَانَ الْبَذْرُ مِنْ قِبَلِ رَبِّ الْأَرْضِ لَا تَتَوَجَّهُ الْخُصُومَةُ؛ لِأَنَّ لِرَبِّ الْأَرْضِ أَنْ يَمْتَنِعَ عَنْ الْمُضِيِّ عَلَى الْمُزَارَعَةِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ ثُمَّ إذَا كَانَ الْبَذْرُ مِنْ قِبَلِ الْمُزَارِعِ وَأَرَادَ إثْبَاتَ الْمُزَارَعَةِ يَكْتُبُ فِي الْمَحْضَرِ حَضَرَ وَأَحْضَرَ فَادَّعَى هَذَا الْحَاضِرُ عَلَى هَذَا الْمُحْضَرِ مَعَهُ أَنَّ هَذَا الَّذِي حَضَرَ أَخَذَ مِنْ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ جَمِيعَ الْأَرَاضِي الَّتِي هِيَ لَهُ بِقَرْيَةِ كَذَا مِنْ رُسْتَاقِ كَذَا وَيُبَيِّنُ حُدُودَهَا مُزَارَعَةً ثَلَاثَ سِنِينَ أَوْ سَنَةً وَاحِدَةً عَلَى مَا يَكُونُ الشَّرْطُ بَيْنَهُمَا مِنْ لَدُنْ تَارِيخِ كَذَا إلَى كَذَا عَلَى أَنْ يَزْرَعَهَا بِبَذْرِهِ وَبَقَرِهِ وَأَعْوَانِهِ مَا بَدَا لَهُ مِنْ غَلَّةِ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ وَيَسْقِيَهَا وَيَتَعَهَّدَهَا عَلَى أَنَّ مَا أَخْرَجَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ، وَأَنَّ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ دَفَعَ هَذِهِ الْأَرَاضِي إلَيْهِ مُزَارَعَةً صَحِيحَةً مُسْتَجْمِعَةً شَرَائِطَ الصِّحَّةِ، ثَمَّ إنَّ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ يَمْتَنِعُ عَنْ تَسْلِيمِ هَذِهِ الْأَرَاضِي إلَيْهِ لِيَزْرَعَهَا فَوَاجِبٌ عَلَيْهِ تَسْلِيمُ هَذِهِ الْأَرَاضِي إلَيْهِ بِحَقِّ هَذِهِ الْمُزَارَعَةِ وَطَالَبَهُ بِالْجَوَابِ عَنْ ذَلِكَ، وَسَأَلَ مَسْأَلَتَهُ فَسُئِلَ فَأَجَابَ، وَإِنْ كَانَ لِلْمُزَارِعِ صَكٌّ يَكْتُبُ ادَّعَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ عَلَى هَذَا الْمُحْضَرِ مَعَهُ جَمِيعَ مَا تَضَمَّنَهُ صَكٌّ أَوْرَدَهُ، وَهَذِهِ نُسْخَتُهُ.
(٢١٥) وَيَنْسَخُ الصَّكَّ مِنْ أَوَّلِهِ إلَى آخِرِهِ ثُمَّ يَكْتُبُ ادَّعَى عَلَيْهِ جَمِيعَ مَا تَضَمَّنَهُ الصَّكُّ مِنْ الدَّفْعِ وَالْأَخْذِ مُزَارَعَةً بِالنَّصِيبِ الْمَذْكُورِ فِي الصَّكِّ عَلَى
стр. 2936
مَا نَطَقَ بِهِ الصَّكُّ مِنْ أَوَّلِهِ إلَى آخِرِهِ بِتَارِيخِ كَذَا، وَأَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى هَذَا الْمُحْضَرِ مَعَهُ تَسْلِيمُ هَذِهِ الْأَرَاضِي بِحَقِّ هَذِهِ الْمُزَارَعَةِ وَطَالَبَهُ بِذَلِكَ، وَسَأَلَ مَسْأَلَتَهُ، وَإِنْ كَانَتْ الْمُنَازَعَةُ بَعْدَ الزِّرَاعَةِ فَإِنْ كَانَتْ الْغَلَّةُ قَائِمَةً فِي الْأَرْضِ يَكْتُبُ الْمَحْضَرَ عَلَى الْمِثَالِ الْأَوَّلِ إلَى قَوْلِهِ " مُزَارَعَةً صَحِيحَةً مُسْتَجْمِعَةً شَرَائِطَ الصِّحَّةِ " ثُمَّ يَكْتُبُ: وَإِنَّهُ زَرَعَهَا حِنْطَةً مَثَلًا بِبَذْرِهِ وَبَقَرِهِ وَأَعْوَانِهِ وَالْيَوْمَ هِيَ قَائِمَةٌ ثَابِتَةٌ، وَيَذْكُرُ أَنَّهَا سُنْبُلٌ أَوْ قَصِيلٌ عَلَى نَحْوِ مَا يَكُونُ، وَأَنَّ جَمِيعَ ذَلِكَ بَيْنَهُمَا بِالشَّرْطِ الْمَذْكُورِ فِيهِ نِصْفَيْنِ، وَأَنَّ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَ نَفْسِهِ يَمْنَعُهُ عَنْ الْعَمَلِ فِيهَا وَالْحِفْظِ بِغَيْرِ حَقٍّ فَوَاجِبٌ عَلَيْهِ قَصْرُ يَدِهِ عَنْ ذَلِكَ وَتَرْكِ التَّعَرُّضِ لَهُ إلَى أَنْ يُدْرِكَ الزَّرْعُ فَيَقْبِضَ وَهُوَ حِصَّتُهُ لِنَفْسِهِ بَعْدَ الْحَصَادِ وَطَالَبَهُ بِذَلِكَ، وَسَأَلَ مَسْأَلَتَهُ، وَإِنْ كَانَ الزَّرْعُ قَدْ أَدْرَكَ وَاسْتُحْصِدَ فَالْمُنَازَعَةُ تَكُونُ فِي الْخَارِجِ فَيَكْتُبُ فِي الْمَحْضَرِ عَلَى نَحْوِ مَا ذَكَرْنَا إلَّا أَنَّ هُنَا لَا يَكْتُبُ وَهِيَ قَائِمَةٌ ثَابِتَةٌ فِيهَا وَلَكِنْ يَكْتُبُ، وَأَنَّهُ زَرَعَهَا حِنْطَةً بِبَذْرِهِ وَبَقَرِهِ وَقَدْ أَدْرَكَ الْخَارِجُ وَاسْتُحْصِدَ فَإِنَّهُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا بِالشَّرْطِ الْمَذْكُورِ فِيهِ نِصْفَانِ، وَأَنَّ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ يَمْنَعُهُ عَنْ أَخْذِ حِصَّتِهِ مِنْ ذَلِكَ وَهِيَ كَذَا وَطَالَبَهُ بِالْجَوَابِ عَنْهُ، وَسَأَلَ مَسْأَلَتَهُ فَسُئِلَ
(سِجِلُّ هَذِهِ الدَّعْوَى) إنْ كَانَتْ الْمُنَازَعَةُ قَبْلَ الزِّرَاعَةِ يَقُولُ الْقَاضِي فُلَانٌ إلَى مَوْضِعِ الْحُكْمِ عَلَى نَحْوِ مَا سَبَقَ وَيَقُولُ فِي مَوْضِعِ الْحُكْمِ: وَثَبَتَ عِنْدِي بِشَهَادَةِ هَؤُلَاءِ الشُّهُودِ الْمُعَدَّلِينَ جَمِيعُ مَا شَهِدُوا بِهِ مِنْ أَخْذِ هَذَا الَّذِي حَضَرَ الْأَرَاضِيَ الْمَحْدُودَةَ الْمَذْكُورَةَ فِيهِ مِنْ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مُزَارَعَةً صَحِيحَةً وَمِنْ دَفْعِ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ هَذِهِ الْأَرَاضِيَ إلَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ مُزَارَعَةً صَحِيحَةً بِالشَّرَائِطِ الْمَذْكُورَةِ وَبِالنَّصِيبِ الْمَذْكُورِ فِيهِ فَحَكَمْتُ بِجَرَيَانِ هَذِهِ الْمُزَارَعَةِ الْمَذْكُورَةِ بِالشَّرَائِطِ الْمَذْكُورَةِ فِيهِ بَيْنَ هَذَيْنِ الْمُتَخَاصِمَيْنِ فِي وَجْهِهِمَا بِمَسْأَلَةِ الْمُدَّعِي هَذَا حُكْمًا أَبْرَمْتُهُ وَأَمَرْتُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِتَسْلِيمِ هَذِهِ الْأَرَاضِي إلَى الْمُدَّعِي هَذَا، وَيُتِمُّ السِّجِلَّ.
وَإِنْ كَانَتْ الْمُنَازَعَةُ بَعْدَمَا اسْتَحْصَدَ الزَّرْعُ يَكْتُبُ فِي مَوْضِعِ الْحُكْمِ: وَحَكَمْتُ عَلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فِي وَجْهِهِ بِمَسْأَلَةِ الْمُدَّعِي هَذَا بِجَمِيعِ مَا ثَبَتَ عِنْدِي بِشَهَادَةِ هَؤُلَاءِ الشُّهُودِ الْمُعَدَّلِينَ مِنْ كَذَا وَكَذَا إلَى آخِرِهِ، وَأَمَرْتُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِدَفْعِ نَصِيبِ الْمُدَّعِي هَذَا وَذَلِكَ نِصْفُ مَا خَرَجَ مِنْ الْأَرَاضِي الْمَذْكُورَةِ بِحُكْمِ الْمُزَارَعَةِ الْمَذْكُورَةِ فِيهِ وَالشَّرَائِطِ الْمَذْكُورَةِ فِيهِ وَيَتِمُّ السِّجِلُّ، وَإِنْ كَانَ رَبُّ الْأَرْضِ هُوَ الَّذِي يَدَّعِي الْمُزَارَعَةَ قَبْلَ الزِّرَاعَةِ، وَالْبَذْرُ مِنْ قِبَلِ رَبِّ الْأَرْضِ وَاحْتَاجَ إلَى إثْبَاتِ عَقْدِ الْمُزَارَعَةِ يَكْتُبُ فِي الْمَحْضَرِ، وَإِنَّ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ يَمْتَنِعُ عَنْ الْعَمَلِ فِي الضَّيْعَةِ الْمَذْكُورَةِ الَّتِي وَرَدَ عَلَيْهَا عَقْدُ الْمُزَارَعَةِ. وَإِنْ كَانَ يَدَّعِي عَقْدَ الْمُزَارَعَةِ بَعْدَمَا اسْتَحْصَدَ الزَّرْعُ وَخَرَجَتْ الْغَلَّةُ فَالدَّعْوَى تَقَعُ فِي الْخَارِجِ فَيَكْتُبُ فِي الْمَحْضَرِ، وَإِنَّ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ يَمْتَنِعُ عَنْ تَسْلِيمِ حِصَّةِ هَذَا الَّذِي حَضَرَ إلَيْهِ.
[مَحْضَرٌ فِي إثْبَاتِ الْإِجَارَةِ]
(مَحْضَرٌ فِي إثْبَاتِ الْإِجَارَةِ) رَجُلٌ آجَرَ أَرْضَهُ مِنْ إنْسَانٍ مُدَّةً مَعْلُومَةً بِأَجْرٍ مَعْلُومٍ لِيَزْرَعَ فِيهَا مَا بَدَا لَهُ مِنْ الْحِنْطَةِ أَوْ الشَّعِيرِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَسَلَّمَ الْأَرْضَ إلَى الْمُسْتَأْجِرِ، ثُمَّ إنَّ الْمُؤَاجِرَ أَحْدَثَ يَدَهُ عَلَى الْأَرْضِ قَبْلَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ وَاحْتَاجَ الْمُسْتَأْجِرُ إلَى إثْبَاتِ عَقْدِ الْإِجَارَةِ، فَإِنْ كَانَ لِعَقْدِ الْإِجَارَةِ صَكٌّ كَتَبَهُ الْمُسْتَأْجِرُ لِنَفْسِهِ وَقْتَ عَقْدِ الِاسْتِئْجَارِ لِيَكُونَ حُجَّةً لَهُ وَأَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ يَكْتُبُ فِي الْمَحْضَرِ حَضَرَ وَأَحْضَرَ فَادَّعَى هَذَا الْحَاضِرُ عَلَى هَذَا الْمُحْضَرِ مَعَهُ جَمِيعَ مَا تَضَمَّنَهُ صَكُّ إجَارَةٍ هَذِهِ نُسْخَتُهُ، وَيُحَوَّلُ صَكُّ الْإِجَارَةِ إلَى الْمَحْضَرِ مِنْ أَوَّلِهِ إلَى آخِرِهِ.
ثُمَّ يَكْتُبُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ تَحْوِيلِ صَكِّ الْإِجَارَةِ ادَّعَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ جَمِيعَ مَا تَضَمَّنَهُ صَكُّ الْإِجَارَةِ الْمُحَوَّلِ نُسْخَتُهُ إلَى هَذَا الْمَحْضَرِ مِنْ إجَارَةِ هَذِهِ الْأَرَاضِي الْمُبَيَّنِ مَوْضِعُهَا وَحُدُودُهَا فِي هَذَا الصَّكِّ الْمُحَوَّلِ إلَى هَذَا الْمَحْضَرِ وَاسْتِئْجَارِهَا الْمُدَّةَ الْمَضْرُوبَةَ بِالْأُجْرَةِ الْمَذْكُورَةِ فِيهِ، وَتَسْلِيمُ هَذِهِ الْأَرَاضِي الْمَعْقُودِ عَلَيْهَا وَتَسْلِيمُهَا كَمَا نَطَقَ بِذَلِكَ كُلِّهِ هَذَا الصَّكُّ الْمُحَوَّلُ نُسْخَتُهُ إلَى هَذَا الْمَحْضَرِ مِنْ أَوَّلِهِ إلَى آخِرِهِ بِالتَّارِيخِ الْمُؤَرَّخِ بِهِ فِيهِ، ثَمَّ إنَّ هَذَا الْآجِرَ الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ أَحْدَثَ يَدَهُ عَلَى هَذِهِ الْأَرَاضِي الْمَحْدُودَةِ فِيهِ قَبْلَ مُضِيِّ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ هَذِهِ مِنْ غَيْرِ فَسْخٍ جَرَى بَيْنَهُمَا بِغَيْرِ حَقٍّ فَوَاجِبٌ عَلَيْهِ قَصْرُ يَدِهِ عَنْهَا وَتَسْلِيمُهَا إلَى هَذَا الْمُسْتَأْجِرِ
стр. 2937
لِيَنْتَفِعَ بِهَا مِنْ حَيْثُ الزِّرَاعَةُ تَمَامُ الْمُدَّةِ الْمَضْرُوبَةِ فِيهِ وَطَالَبَهُ بِذَلِكَ، وَسَأَلَ مَسْأَلَتَهُ فَسُئِلَ فَأَجَابَ.
(سِجِلُّ هَذِهِ الدَّعْوَى) صَدْرُهُ عَلَى الرَّسْمِ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ إلَى قَوْلِهِ: وَثَبَتَ عِنْدِي اسْتِئْجَارُ فُلَانٍ هَذَا الَّذِي حَضَرَ الْأَرَاضِيَ الْمُبَيَّنَ حُدُودُهَا فِي هَذَا الصَّكِّ الْمُحَوَّلِ عَلَى الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ فِيهِ بِالْبَدَلِ الْمَذْكُورِ فِي الصَّكِّ الْمُحَوَّلِ فِيهِ مِنْ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ. وَإِثْبَاتُ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ يَدِهِ عَلَى هَذِهِ الْأَرَاضِي الْمُبَيَّنَةِ حُدُودُهَا قَبْلَ مُضِيِّ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ مِنْ غَيْرِ فَسْخٍ جَرَى مِنْ أَحَدِ هَذَيْنِ الْمُتَخَاصِمَيْنِ بِغَيْرِ حَقٍّ فَحَكَمْتُ بِثُبُوتِ جَمِيعِ ذَلِكَ مِنْ اسْتِئْجَارِ فُلَانٍ هَذَا الَّذِي حَضَرَ إلَى آخِرِهِ يَكْتُبُ الْقَاضِي قَوْلَهُ فَحَكَمْتُ بِجَمِيعِ مَا كَتَبْتُ عِنْدَ قَوْلِهِ ثَبَتَ عِنْدِي.
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِعَقْدِ الْإِجَارَةِ صَكٌّ يَكْتُبُ فِي الْمَحْضَرِ ادَّعَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ أَنَّ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ آجَرَ مِنْ هَذَا الَّذِي حَضَرَ جَمِيعَ الْأَرَاضِي الَّتِي هِيَ مِلْكُ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ بِقَرْيَةِ كَذَا مِنْ رُسْتَاقِ كَذَا وَبَيَّنَ حُدُودَهَا سَنَةً أَوْ سَنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَ سِنِينَ مِنْ لَدُنْ تَارِيخِ كَذَا إلَى كَذَا بِكَذَا وَكَذَا لِيَزْرَعَ فِيهَا مَا بَدَا لَهُ مِنْ غَلَّةِ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ إجَارَةً صَحِيحَةً، وَأَنَّ هَذَا الَّذِي حَضَرَ اسْتَأْجَرَ هَذِهِ الْأَرَاضِيَ الْمَحْدُودَةَ الْمَذْكُورَةَ بِهَذَا الْبَدَلِ الْمَذْكُورِ بِالشَّرْطِ الْمَذْكُورِ فِيهِ إجَارَةً صَحِيحَةً إلَى آخِرِ مَا ذَكَرْنَا.
وَفِي الْإِجَارَةِ الطَّوِيلَةِ الْمَرْسُومَةِ بِبُخَارَى إذَا وَقَعَ التَّسْلِيمُ وَالتَّسَلُّمُ، ثُمَّ أَحْدَثَ الْآجِرُ يَدَهُ عَلَى الْمُسْتَأْجَرِ قَبْلَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ مِنْ غَيْرِ فَسْخٍ جَرَى بَيْنَهُمَا وَاحْتَاجَ الْمُسْتَأْجِرُ إلَى إثْبَاتِ الْإِجَارَةِ يَكْتُبُ الْمَحْضَرَ عَلَى نَحْوِ مَا ذَكَرْنَا.
وَإِذَا فُسِخَتْ الْإِجَارَةُ الطَّوِيلَةُ بِفَسْخِ الْمُسْتَأْجِرِ فِي أَيَّامِ الْإِجَارَةِ بِمَحْضَرٍ مِنْ الْمُؤَاجِرِ وَطَلَبَ الْمُسْتَأْجِرُ الْآجِرَ بِرَدِّ بَقِيَّةِ مَالِ الْإِجَارَةِ وَالْآجِرُ يُنْكِرُ الْإِجَارَةَ وَيَحْتَاجُ الْمُسْتَأْجِرُ إلَى إثْبَاتِهَا كَيْفَ يَكْتُبُ فِي الْمَحْضَرِ، فَإِنْ كَانَ لِلْمُسْتَأْجِرِ صَكُّ الْإِجَارَةِ يُحَوِّلُ الصَّكَّ إلَى الْمَحْضَرِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا، ثُمَّ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ تَحْوِيلِ الصَّكِّ يَكْتُبُ: ادَّعَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ جَمِيعَ مَا تَضَمَّنَهُ هَذَا الصَّكُّ مِنْ الْإِجَارَةِ وَالِاسْتِئْجَارِ بِالشَّرَائِطِ الْمَذْكُورَةِ فِيهِ وَتَعْجِيلِ الْأُجْرَةِ وَتَعَجُّلِهَا وَتَسْلِيمِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَتَسَلُّمِهِ وَضَمَانِ الدَّرَكِ كَمَا يَنْطِقُ بِهِ صَكُّ الْإِجَارَةِ الْمُحَوَّلُ نُسْخَتُهُ إلَى هَذَا الْمَحْضَرِ مِنْ أَوَّلِهِ إلَى آخِرِهِ، وَأَنَّ هَذَا الْمُسْتَأْجِرَ فَسَخَ هَذَا الْعَقْدَ الْمَذْكُورَ فِي الصَّكِّ الْمُحَوَّلِ نُسْخَتُهُ إلَى هَذَا الْمَحْضَرِ فِي أَيَّامِ الِاخْتِبَارِ بِمَحْضَرٍ مِنْ هَذَا الْآجِرِ الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَ نَفْسِهِ فَسْخًا صَحِيحًا وَقَدْ ذَهَبَ مِنْ هَذِهِ الْأُجْرَةِ الْمَذْكُورَةِ فِيهِ كَذَا بِمُضِيِّ مَا مَضَى مِنْ مُدَّةِ هَذِهِ الْإِجَارَةِ إلَى وَقْتِ فَسْخِ الْمُسْتَأْجِرِ هَذِهِ الْإِجَارَةَ فَوَاجِبٌ عَلَى هَذَا الْآجِرِ إيفَاءُ بَقِيَّةِ مَالِ الْإِجَارَةِ الْمَفْسُوخَةِ إلَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ وَيَتِمُّ الْمَحْضَرُ.
(سِجِلُّ هَذَا الْمَحْضَرِ) الصَّدْرُ عَلَى الرَّسْمِ إلَى قَوْلِهِ وَثَبَتَ عِنْدِي وَعِنْدَ ذَلِكَ يَكْتُبُ وَثَبَتَ عِنْدِي اسْتِئْجَارُ فُلَانٍ جَمِيعَ هَذِهِ الْأَرَاضِي الْمَحْدُودَةِ فِي الصَّكِّ الْمُحَوَّلِ نُسْخَتُهُ هَذِهِ الْمُدَّةَ الْمَذْكُورَةَ بِالْبَدَلِ الْمَذْكُورِ بِالشَّرَائِطِ الْمَذْكُورَةِ فِي هَذَا الصَّكِّ وَتَعْجِيلِ الْأُجْرَةِ وَتَعَجُّلِهَا وَتَسْلِيمِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَتَسَلُّمِهِ، وَأَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ هَذَا الَّذِي حَضَرَ فَسَخَ هَذَا الْعَقْدَ فِي أَيَّامِ الْفَسْخِ بِمَحْضَرٍ مِنْ هَذَا الْآجِرِ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ وَوَاجِبٌ عَلَى الْآجِرِ هَذَا إيفَاءُ بَقِيَّةِ مَالِ الْإِجَارَةِ وَذَلِكَ كَذَا إلَى هَذَا الْمُسْتَأْجِرِ، ثُمَّ يَقُولُ: وَحَكَمْتُ بِجَمِيعِ مَا ثَبَتَ عِنْدِي عِنْدَ قَوْلِهِ ثَبَتَ عِنْدِي.
وَإِنْ كَانَتْ الْإِجَارَةُ قَدْ انْفَسَخَتْ بِمَوْتِ الْآجِرِ يَكْتُبُ الْمَحْضَرَ عَلَى وَرَثَةِ الْآجِرِ عَلَى الْمِثَالِ الَّذِي يُكْتَبُ عَلَى الْآجِرِ لَوْ كَانَ حَيًّا وَيَزِيدُ فِيهِ، وَأَنَّ هَذِهِ الْإِجَارَةَ قَدْ انْفَسَخَتْ بِمَوْتِ فُلَانٍ الْآجِرِ هَذَا وَذَهَبَ بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ الْمَاضِيَةِ إلَى وَقْتِ مَوْتِ الْآجِرِ هَذَا مِنْ هَذِهِ الْأُجْرَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي هَذَا الْمَحْضَرِ كَذَا وَبَقِيَ كَذَا وَصَارَ بَقِيَّةُ مَالِ الْإِجَارَةِ دَيْنًا فِي تَرِكَةِ هَذَا الْآجِرِ الْمُتَوَفَّى وَيَتِمُّ الْمَحْضَرُ عَلَى نَحْوِ مَا تَقَدَّمَ. .
(سِجِلُّ هَذَا الْمَحْضَرِ عَلَى نَحْوِ مَا قُلْنَا) إلَّا أَنَّهُ يَزِيدُ ذِكْرَ وَفَاةِ الْآجِرِ هَذَا وَانْتِقَاضِ الْإِجَارَةِ بِوَفَاتِهِ وَوُجُوبِ رَدِّ الْبَاقِي مِنْ الْأُجْرَةِ الْمُعَجَّلَةِ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ وَذَلِكَ كَذَا عَلَى وَارِثِ الْآجِرِ هَذَا الَّذِي حَضَرَ، وَإِنْ كَانَ الْمُسْتَأْجِرُ قَدْ مَاتَ وَالْآجِرُ حَيٌّ إلَّا أَنَّهُ مُنْكِرٌ وَاحْتَاجَ وَرَثَةُ الْمُسْتَأْجِرِ إلَى إثْبَاتِ الْإِجَارَةِ وَفَسْخِهَا يَكْتُبُ الْمَحْضَرَ عَلَى الْمِثَالِ الَّذِي ذَكَرْنَا غَيْرَ أَنَّهُ يَزِيدُ فَيَقُولُ: وَانْفَسَخَتْ هَذِهِ الْإِجَارَةُ بِمَوْتِ الْمُسْتَأْجِرِ فُلَانٍ وَخَلَّفَ مِنْ الْوَرَثَةِ ابْنًا لَهُ هَذَا
стр. 2938
الَّذِي حَضَرَ وَقَدْ ذَهَبَ مِنْ هَذِهِ الْأُجْرَةِ الْمَذْكُورَةِ فِيهِ بِمُضِيِّ مَا مَضَى مِنْ الْمُدَّةِ مِنْ وَقْتِ عَقْدِ الْإِجَارَةِ إلَى وَقْتِ مَوْتِ الْمُسْتَأْجِرِ كَذَا، وَبَقِيَ كَذَا وَصَارَ بَقِيَّةُ مَالِ الْإِجَارَةِ الْمَفْسُوخَةِ مِيرَاثًا مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ الْمُتَوَفَّى هَذَا لِوَارِثِهِ هَذَا الَّذِي حَضَرَ، وَهَذَا الْآجِرُ فِي عِلْمٍ مِنْ ذَلِكَ فَوَاجِبٌ عَلَيْهِ أَدَاءُ بَقِيَّةِ مَالِ الْإِجَارَةِ الْمَفْسُوخَةِ إلَيْهِ وَيَتِمُّ الْمَحْضَرُ.
[مَحْضَرٌ فِي إثْبَاتِ الرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ]
(مَحْضَرٌ فِي إثْبَاتِ الرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ) يَكْتُبُ فِي الْمَحْضَرِ حَضَرَ وَأَحْضَرَ فَادَّعَى هَذَا الْحَاضِرُ عَلَى هَذَا الْمُحْضَرِ مَعَهُ أَنَّ هَذَا الْحَاضِرَ وَهَبَ لِهَذَا الْمُحْضَرِ كَذَا هِبَةً صَحِيحَةً، وَأَنَّ هَذَا الْمُحْضَرَ مَعَهُ قَبَضَ مِنْهُ ذَلِكَ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ قَبْضًا صَحِيحًا، وَأَنَّ الْمَوْهُوبَ هَذَا قَائِمٌ فِي يَدِ الَّذِي أَحْضَرَهُ هَذَا لَمْ يَزْدَدْ فِي يَدَيْهِ وَلَمْ يَتَغَيَّرْ عَنْ حَالِهِ، وَأَنَّ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ لَمْ يُعَوِّضْ هَذَا الَّذِي حَضَرَ عَنْ هِبَتِهِ هَذِهِ شَيْئًا فَرَجَعَ هَذَا الَّذِي حَضَرَ فِي تِلْكَ الْهِبَةِ وَطَالَبَ الَّذِي أَحْضَرَهُ بِتَسْلِيمِهَا إلَيْهِ بِحَقِّ الرُّجُوعِ، وَسَأَلَ مَسْأَلَتَهُ.
(سِجِلُّ هَذَا الْمَحْضَرِ) يَكْتُبُ فِي مَوْضِعِ الثُّبُوتِ وَثَبَتَ عِنْدِي جَمِيعُ مَا شَهِدَ بِهِ هَؤُلَاءِ الشُّهُودُ مِنْ هِبَةِ فُلَانٍ هَذَا الَّذِي حَضَرَ كَذَا مِنْ فُلَانٍ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ هِبَةً صَحِيحَةً، وَقَبَضَ ذَلِكَ مِنْهُ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ قَبْضًا صَحِيحًا وَمِنْ رُجُوعِ هَذَا الَّذِي حَضَرَ فِي هِبَتِهِ عَلَى مَا شَهِدَ بِهِ الشُّهُودُ فَحَكَمْتُ بِصِحَّةِ رُجُوعِهِ فِي هِبَتِهِ هَذِهِ وَفَسَخْتُ الْهِبَةَ وَأَعَدْتُ الْمَوْهُوبَ هَذَا إلَى قَدِيمِ مِلْكِ الْوَاهِبِ هَذَا وَأَمَرْتُ الْمَوْهُوبَ لَهُ هَذَا بِرَدِّ الْمَوْهُوبِ هَذَا عَلَى وَاهِبِهِ هَذَا وَيَتِمُّ السِّجِلُّ.
[مَحْضَرٌ فِي إثْبَاتِ مَنْعِ الرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ]
(مَحْضَرٌ فِي إثْبَاتِ مَنْعِ الرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ) ادَّعَى هَذَا الْحَاضِرُ فِي دَفْعِ دَعْوَى هَذَا الْمُحْضَرِ مَعَهُ، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ هَذَا الْمُحْضَرَ مَعَهُ ادَّعَى عَلَى هَذَا الْحَاضِرِ أَوَّلًا أَنِّي وَهَبْتُ مِنْكَ كَذَا إلَى آخِرِهِ فَرَجَعْتُ فِيهَا فَادَّعَى هَذَا الْحَاضِرُ فِي دَفْعِ دَعْوَاهُ هَذِهِ أَنَّ الْمَوْهُوبَ هَذَا قَدْ ازْدَادَ فِي يَدِهِ زِيَادَةً مُتَّصِلَةً، وَأَنَّ رُجُوعَهُ مُمْتَنِعٌ وَيَتِمُّ الْمَحْضَرُ.
[مَحْضَرٌ فِي إثْبَاتِ الرَّهْنِ]
(مَحْضَرٌ فِي إثْبَاتِ الرَّهْنِ) ادَّعَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ أَنَّ هَذَا الَّذِي حَضَرَ رَهَنَ مِنْ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ كَذَا ثَوْبًا بَيَّنَ صِفَتَهُ بِكَذَا دِينَارًا رَهْنًا صَحِيحًا، وَأَنَّ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ ارْتَهَنَ هَذَا الثَّوْبَ الْمَذْكُورَ مِنْهُ بِهَذِهِ الدَّنَانِيرِ الْمَذْكُورَةِ ارْتِهَانًا صَحِيحًا، وَقَبَضَهُ مِنْهُ بِتَسْلِيمِهِ إلَيْهِ قَبْضًا صَحِيحًا، وَالْيَوْمَ هَذَا الثَّوْبُ الْمَذْكُورُ رَهْنٌ فِي يَدِ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ، وَأَنَّ هَذَا الْحَاضِرَ قَدْ أَحْضَرَ هَذَا الْمَالَ فَوَاجِبٌ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ قَبْضُ هَذَا الْمَالِ وَتَسْلِيمُ هَذَا الرَّهْنِ إلَيْهِ وَطَالَبَهُ بِذَلِكَ، وَسَأَلَ مَسْأَلَتَهُ عَنْ ذَلِكَ.
[مَحْضَرٌ فِي إثْبَاتِ الِاسْتِصْنَاعِ]
(مَحْضَرٌ فِي إثْبَاتِ الِاسْتِصْنَاعِ) صُورَةُ الِاسْتِصْنَاعِ أَنْ يَدْفَعَ الرَّجُلُ إلَى رَجُلٍ حَدِيدًا أَوْ نُحَاسًا لِيَصُوغَ لَهُ إنَاءً أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، فَإِنْ وَافَقَ شَرَطَهُ فَلَيْسَ لِلصَّانِعِ أَنْ يَمْتَنِعَ مِنْ الدَّفْعِ وَلَا لِلْمُسْتَصْنِعِ أَنْ يَمْتَنِعَ عَنْ الْقَبُولِ، وَإِنْ خَالَفَهُ كَانَ لِلْمُسْتَصْنِعِ الْخِيَارُ إنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ حَدِيدًا مِثْلَ حَدِيدِهِ، وَالْإِنَاءُ لِلصَّانِعِ وَلَا أَجْرَ لَهُ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الْإِنَاءَ وَأَعْطَى الصَّانِعَ أَجْرَ مِثْلِ عَمَلِهِ لَا يُجَاوِزُ بِهِ الْمُسَمَّى، فَإِنْ وَافَقَ شَرَطَهُ وَامْتَنَعَ عَنْ التَّسْلِيمِ يَكْتُبُ فِي الْمَحْضَرِ ادَّعَى هَذَا الْحَاضِرُ عَلَى هَذَا الْمُحْضَرِ مَعَهُ أَنَّهُ دَفَعَ إلَيْهِ مِنْ النُّحَاسِ كَذَا مَنًّا، وَأَمَرَهُ أَنْ يَصُوغَ لَهُ مِنْهُ إنَاءً كَذَا صِفَتُهُ كَذَا بِأَجْرِ كَذَا وَدَفَعَ إلَيْهِ الْأَجْرَ، وَأَنَّهُ قَدْ صَاغَ هَذَا الْإِنَاءَ عَلَى مُوَافَقَةِ شَرْطِهِ، وَأَنَّهُ يَمْتَنِعُ عَنْ تَسْلِيمِ الْإِنَاءِ إلَيْهِ فَوَاجِبٌ عَلَيْهِ تَسْلِيمُ الْإِنَاءِ إلَيْهِ وَطَالَبَهُ بِذَلِكَ، وَسَأَلَ مَسْأَلَتَهُ عَنْ ذَلِكَ فَسُئِلَ فَأَجَابَ بِالْفَارِسِيَّةِ، فَإِنْ كَانَ الصَّانِعُ خَالَفَ الشَّرْطَ فَأَرَادَ الْمُسْتَصْنِعُ أَنْ يُضَمِّنَهُ حَدِيدًا مِثْلَ حَدِيدِهِ يَكْتُبُ ادَّعَى هَذَا الْحَاضِرُ عَلَى هَذَا الْمُحْضَرِ مَعَهُ أَنَّهُ دَفَعَ إلَيْهِ كَذَا مَنًّا مِنْ النُّحَاسِ صِفَتُهُ كَذَا لِيَصُوغَ لَهُ إنَاءً صِفَتُهُ كَذَا بِأَجْرِ كَذَا وَدَفَعَ إلَيْهِ الْأَجْرَ فَصَاغَهُ بِخِلَافِ مَا شَرَطَ لَهُ فَلَمْ يَرْضَ بِهِ فَوَاجِبٌ عَلَيْهِ رَدُّ مِثْلِ هَذَا النُّحَاسِ وَالْأَجْرِ الْمَذْكُورِ الْمُبَيَّنِ قَدْرُهُمَا وَصِفَتُهُمَا فِيهِ وَطَالَبَهُ بِذَلِكَ، وَسَأَلَ مَسْأَلَتَهُ عَنْ ذَلِكَ فَسُئِلَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
(كِتَابٌ حُكْمِيٌّ فِي دَعْوَى الْعَقَارِ) إذَا وَقَعَتْ الدَّعْوَى فِي الْعَقَارِ وَطَلَبَ الْمُدَّعِي مِنْ الْقَاضِي أَنْ يَكْتُبَ بِذَلِكَ كِتَابًا فَهَذَا عَلَى وَجْهَيْنِ:
(الْأَوَّلُ) أَنْ يَكُونَ الْعَقَارُ فِي بَلَدِ الْمُدَّعِي وَيَكُونَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فِي بَلَدٍ آخَرَ، وَفِي هَذَا الْوَجْهِ الْقَاضِي يَكْتُبُ لَهُ وَإِذَا وَصَلَ الْكِتَابُ إلَى الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ كَانَ الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ بَعَثَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ
стр. 2939
أَوْ وَكِيلَهُ مَعَ الْمُدَّعِي إلَى الْقَاضِي الْكَاتِبِ حَتَّى يَقْضِيَ لَهُ عَلَيْهِ وَيُسَلِّمَ الْعَقَارَ إلَيْهِ، وَإِنْ شَاءَ حَكَمَ بِهِ لِوُجُودِ الْحُجَّةِ وَسَجَّلَ لَهُ وَكَتَبَ لَهُ قَضِيَّتَهُ لِيَكُونَ فِي يَدِهِ وَأَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ وَلَكِنْ لَا يُسَلِّمُ الْعَقَارَ إلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْعَقَارَ لَيْسَ فِي وِلَايَتِهِ فَلَا يَقْدِرُ عَلَى التَّسْلِيمِ إلَّا أَنَّ الْعَجْزَ عَنْ التَّسْلِيمِ يَمْنَعُ التَّسْلِيمَ أَمَّا لَا يَمْنَعُ الْحُكْمَ فَلِهَذَا قَالَ يَحْكُمُ بِالْعَقَارِ لِلْمُدَّعِي لَكِنْ لَا يُسَلِّمُهُ إلَيْهِ، ثُمَّ إذَا أَوْرَدَ الْمُدَّعِي قَضِيَّةَ الْقَاضِي الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ إلَى الْقَاضِي الْكَاتِبِ، وَأَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى قَضَائِهِ فَالْقَاضِي الْكَاتِبُ لَا يَقْبَلُ هَذِهِ الْبَيِّنَةَ؛ لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى تَنْفِيذِ ذَلِكَ الْقَضَاءِ وَتَنْفِيذُ الْقَضَاءِ بِمَنْزِلَةِ الْقَضَاءِ فَلَا يَجُوزُ عَلَى الْغَائِبِ، وَكَذَلِكَ لَا يُسَلِّمُ الدَّارَ إلَيْهِ؛ لِأَنَّ تَسْلِيمَ الدَّارِ قَضَاءٌ مِنْهُ فَلَا يَجُوزُ عَلَى الْغَائِبِ وَلَكِنْ يَنْبَغِي لِلْقَاضِي الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ أَوَّلًا أَنَّهُ إذَا قَضَى لِلْمُدَّعِي وَسَجَّلَ الْقَاضِي لَهُ بِأَمْرِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنْ يَبْعَثَ مَعَ الْمُدَّعِي أَمِينًا لَهُ لِيُسَلِّمَ الدَّارَ إلَى الْمُدَّعِي.
فَإِنْ أَبَى ذَلِكَ كَتَبَ الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ إلَى الْكَاتِبِ كِتَابًا يَحْكِي لَهُ فِيهِ كِتَابَهُ الَّذِي وَصَلَ إلَيْهِ وَيُخْبِرُهُ بِجَمِيعِ مَا جَرَى بَيْنَ الْمُدَّعِي وَبَيْنَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِحَضْرَةِ الْمُدَّعِي وَبِحُكْمِهِ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِالْعَقَارِ لِلْمُدَّعِي وَبِأَمْرِهِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنْ يَبْعَثَ مَعَ الْمُدَّعِي أَمِينًا لِيُسَلِّمَ الْعَقَارَ إلَى الْمُدَّعِي وَامْتِنَاعِهِ عَنْ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكْتُبُ، وَذَلِكَ قِبَلَكَ، وَسَأَلَنِي الْمُدَّعِي الْكِتَابَ إلَيْكَ وَإِعْلَامَكَ بِحُكْمِي لَهُ عَلَى فُلَانٍ بِذَلِكَ لِيُسَلِّمَ إلَيْهِ هَذَا الْعَقَارَ فَاعْمَلْ فِي ذَلِكَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ وَإِيَّانَا بِحَقِّ اللَّهِ عَلَيْكَ وَسَلِّمْ الْعَقَارَ الْمَحْدُودَ فِي الْكِتَابِ إلَى الْمُدَّعِي فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ مُوَصِّلِ كِتَابِي هَذَا إلَيْكَ فَإِذَا وَصَلَ هَذَا الْكِتَابُ إلَى الْقَاضِي الْكَاتِبِ يُسَلِّمُ الْعَقَارَ إلَى الْمُدَّعِي وَيُخْرِجُهُ عَنْ يَدِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ.
(الْوَجْهُ الثَّانِي) أَنْ يَكُونَ الْعَقَارُ فِي غَيْرِ بَلَدِ الْمُدَّعِي، وَأَنَّهُ عَلَى وَجْهَيْنِ أَيْضًا: أَحَدُهُمَا - أَنْ يَكُونَ فِي الْبَلَدِ الَّذِي فِيهِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَفِي هَذَا الْوَجْهِ أَيْضًا الْقَاضِي يَكْتُبُ لَهُ فَإِذَا وَصَلَ الْكِتَابُ إلَى الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ يَحْكُمُ بِهِ لِلْمُدَّعِي وَأَمَرَ الْمَحْكُومَ عَلَيْهِ بِتَسْلِيمِ الْعَقَارِ إلَى الْمُدَّعِي، وَإِنْ امْتَنَعَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مِنْ التَّسْلِيمِ فَالْقَاضِي يُسَلِّمُ بِنَفْسِهِ وَيَصِحُّ مِنْهُ التَّسْلِيمُ؛ لِأَنَّ الْعَقَارَ فِي وِلَايَتِهِ.
وَإِنْ كَانَ الْعَقَارُ فِي بَلَدٍ آخَرَ غَيْرِ الْبَلَدِ الَّذِي فِيهِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ يَكْتُبُ لَهُ أَيْضًا إلَى قَاضِي الْبَلَدِ الَّذِي فِيهِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَالْقَاضِي الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ بَعَثَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَوْ وَكِيلَهُ مَعَ الْمُدَّعِي إلَى قَاضِي الْبَلَدِ الَّذِي فِيهِ الْعَقَارُ وَيَكْتُبُ إلَيْهِ كِتَابًا حَتَّى يَقْضِيَ بِالْعَقَارِ لِلْمُدَّعِي بِحَضْرَةِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَإِنْ شَاءَ حَكَمَ بِهِ لِلْمُدَّعِي وَسَجَّلَ لَهُ وَلَكِنْ لَا يُسَلِّمُ الْعَقَارَ إلَيْهِ عَلَى نَحْوِ مَا بَيَّنَّا؛ لِأَنَّ الْعَقَارَ لَيْسَ فِي وِلَايَتِهِ.
(كِتَابٌ حُكْمِيٌّ فِي الْعَبْدِ الْآبِقِ عَلَى قَوْلِ مَنْ يَرَى ذَلِكَ) صُورَةُ ذَلِكَ إذَا كَانَ لِلرَّجُلِ الْبُخَارِيِّ عَبْدٌ آبِقٌ إلَى سَمَرْقَنْدَ فَأَخَذَهُ رَجُلٌ سَمَرْقَنْدِيٌّ فَأُخْبِرَ بِهِ الْمَوْلَى وَلَيْسَ لِلْمَوْلَى شُهُودٌ بِسَمَرْقَنْدَ إنَّمَا شُهُودُهُ بِبُخَارَى فَطَلَبَ الْمَوْلَى مِنْ قَاضِي بُخَارَى أَنْ يَكْتُبَ قَاضِي بُخَارَى بِمَا شَهِدَ شُهُودُهُ عِنْدَهُ فَالْقَاضِي يُجِيبُهُ إلَى ذَلِكَ وَيَكْتُبُ لَهُ كِتَابًا إلَى قَاضِي سَمَرْقَنْدَ عَلَى نَحْوِ مَا بَيَّنَّا فِي الدُّيُونِ، غَيْرَ أَنَّهُ يَكْتُبُ: شَهِدَ عِنْدِي فُلَانٌ وَفُلَانٌ أَنَّ الْعَبْدَ السِّنْدِيَّ الَّذِي يُقَالُ لَهُ فُلَانٌ حِلْيَتُهُ كَذَا وَقَامَتُهُ كَذَا مِلْكُ فُلَانٍ الْمُدَّعِي هَذَا وَقَدْ أَبَقَ إلَى سَمَرْقَنْدَ وَالْيَوْمَ فِي يَدِ فُلَانٍ بِسَمَرْقَنْدَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيُشْهِدُ عَلَى كِتَابِهِ شَاهِدَيْنِ يُشَخَّصَانِ إلَى سَمَرْقَنْدَ وَيُعْلِمُهُمَا بِمَا فِي الْكِتَابِ حَتَّى يَشْهَدَا عِنْدَ قَاضِي سَمَرْقَنْدَ بِالْكِتَابِ وَبِمَا فِيهِ فَإِذَا انْتَهَى هَذَا الْكِتَابُ إلَى قَاضِي سَمَرْقَنْدَ يُحْضِرُ الْعَبْدَ مَعَ الَّذِي فِي يَدِهِ حَتَّى يَشْهَدَا عِنْدَ قَاضِي سَمَرْقَنْدَ بِالْكِتَابِ وَبِمَا فِيهِ حَتَّى يَقْبَلَ شَهَادَتَهُمَا بِالْإِجْمَاعِ فَإِذَا قَبِلَ الْقَاضِي شَهَادَتَهُمَا وَثَبَتَ عَدَالَتُهُمَا عِنْدَهُ فَتَحَ الْكِتَابَ، فَإِنْ وَجَدَ حِلْيَة الْعَبْدِ الْمَذْكُورِ فِيهِ مُخَالِفًا لِمَا شَهِدَ بِهِ الشُّهُودُ عِنْدَ الْقَاضِي الْكَاتِبِ رَدَّ الْكِتَابَ إذْ ظَهَرَ أَنَّ هَذَا الْعَبْدَ غَيْرُ الْمَشْهُودِ بِهِ فِي الْكِتَابِ، وَإِنْ كَانَ مُوَافِقًا؛ قَبِلَ الْكِتَابَ وَدَفَعَ الْعَبْدَ إلَى الْمُدَّعِي مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقْضِيَ لَهُ بِالْعَبْدِ؛ لِأَنَّ الشُّهُودَ لَمْ يَشْهَدُوا بِحَضْرَةِ الْعَبْدِ، وَيَأْخُذُ كَفِيلًا مِنْ الْمُدَّعِي بِنَفْسِ الْعَبْدِ وَيَجْعَلُ فِي عُنُقِ الْعَبْدِ خَاتَمًا مِنْ رَصَاصٍ حَتَّى لَا يَتَعَرَّضَ لَهُ أَحَدٌ فِي الطَّرِيقِ أَنَّهُ سَرَقَهُ وَيَكْتُبُ كِتَابًا إلَى قَاضِي بُخَارَى بِذَلِكَ وَيُشْهِدُ شَاهِدَيْنِ عَلَى كِتَابِهِ وَخَتْمِهِ وَعَلَى مَا فِي الْكِتَابِ.
فَإِذَا وَصَلَ الْكِتَابُ إلَى قَاضِي بُخَارَى وَشَهِدَ الشُّهُودُ أَنَّ هَذَا الْكِتَابَ كِتَابُ قَاضِي سَمَرْقَنْدَ وَخَاتَمُهُ أَمَرَ الْمُدَّعِي أَنْ يُحْضِرَ شُهُودَهُ
стр. 2940
الَّذِينَ شَهِدُوا عِنْدَهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَيَشْهَدُونَ بِحَضْرَةِ الْعَبْدِ أَنَّهُ مِلْكُ هَذَا الْمُدَّعِي، فَإِذَا شَهِدُوا بِذَلِكَ، مَاذَا يَصْنَعُ قَاضِي بُخَارَى؟ اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَاتُ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - ذَكَرَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَنَّ قَاضِيَ بُخَارَى لَا يَقْضِي لِلْمُدَّعِي بِالْعَبْدِ؛ لِأَنَّ الْخَصْمَ غَائِبٌ وَلَكِنْ يَكْتُبُ كِتَابًا آخَرَ إلَى قَاضِي سَمَرْقَنْدَ وَيَكْتُبُ فِيهِ مَا جَرَى عِنْدَهُ وَيُشْهِدُ شَاهِدَيْنِ عَلَى كِتَابِهِ وَخَتْمِهِ وَمَا فِيهِ وَيَبْعَثُ بِالْعَبْدِ مَعَهُ إلَى سَمَرْقَنْدَ حَتَّى يَقْضِيَ لَهُ قَاضِي سَمَرْقَنْدَ بِالْعَبْدِ بِحَضْرَةِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، فَإِذَا وَصَلَ الْكِتَابُ إلَى قَاضِي سَمَرْقَنْدَ وَشَهِدَ الشَّاهِدَانِ عِنْدَهُ بِالْكِتَابِ وَالْخَتْمِ وَبِمَا فِي الْكِتَابِ.
وَظَهَرَتْ عَدَالَةُ الشَّاهِدَيْنِ قَضَى لِلْمُدَّعِي بِالْعَبْدِ بِحَضْرَةِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَأَبْرَأَ كَفِيلَ الْمُدَّعِي، وَقَالَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: إنَّ قَاضِيَ بُخَارَى يَقْضِي بِالْعَبْدِ لِلْمُدَّعِي وَيَكْتُبُ إلَى قَاضِي سَمَرْقَنْدَ حَتَّى يُبْرِئَ كَفِيلَ الْمُدَّعِي.
وَعَلَى الرِّوَايَةِ الَّتِي جَوَّزَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كِتَابَ الْقَاضِي فِي الْإِمَاءِ، فَصُورَتُهُ مَا ذَكَرْنَا فِي الْعَبْدِ، غَيْرَ أَنَّ الْمُدَّعِيَ إذَا لَمْ يَكُنْ ثِقَةً مَأْمُونًا فَالْقَاضِي الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ لَا يَدْفَعُهَا إلَيْهِ وَلَكِنْ يَأْمُرُ الْمُدَّعِيَ حَتَّى يَجِيءَ بِرَجُلٍ ثِقَةٍ مَأْمُونٍ فِي دِينِهِ وَعَقْلِهِ؛ يَبْعَثُ بِهَا مَعَهُ؛ لِأَنَّ الِاحْتِيَاطَ فِي بَابِ الْفُرُوجِ وَاجِبٌ.
(رَسْمُ الْقُضَاةِ وَالْحُكَّامِ فِي تَقْلِيدِ الْأَوْقَافِ) يَكْتُبُ: يَقُولُ الْقَاضِي؛ فُلَانٌ قَاضِي كُورَةِ كَذَا وَنَوَاحِيهَا نَافِذُ الْقَضَاءِ بِهَا بَيْنَ أَهْلِهَا مِنْ قِبَلِ فُلَانٍ: وَقَعَ اخْتِيَارُ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ جَمَاعَةِ مَسْجِدِ فُلَانٍ فِي سِكَّةِ فُلَانٍ فِي مَحَلَّةِ فُلَانٍ فِي كُورَةِ بُخَارَى، وَهُمْ فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَقَعَ اخْتِيَارُهُمْ جَمِيعًا لِلْقِيَامِ فِي تَسْوِيَةِ أُمُورِ الْأَوْقَافِ الْمَنْسُوبَةِ إلَى هَذَا الْمَسْجِدِ عَلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ وَأَنْ يَكُونَ هُوَ الْمُتَوَلِّي لِمَا عَرَفُوا مِنْ صَلَاحِهِ وَأَمَانَتِهِ وَكِفَايَتِهِ وَهِدَايَتِهِ فِي التَّصَرُّفَاتِ فَأَمْضَيْتُ اخْتِيَارَهُمْ وَنَصَبْتُ مُخْتَارَهُمْ هَذَا قَيِّمًا فِيهَا لِيَقُومَ بِحِفْظِهَا وَحِيَاطَتِهَا وَصِيَانَتِهَا عَنْ الْإِضَاعَةِ وَصَرْفِ ارْتِفَاعَاتِهَا إلَى وُجُوهِ مَصَارِفِهَا وَمُرَاعَاةِ شَرْطِ الْوَاقِفِ فِيهَا، وَأَوْصَيْتُهُ فِي ذَلِكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَالتَّجَنُّبِ عَنْ الْمَكْرِ وَالْغَدْرِ وَالْخِيَانَةِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ وَأَطْلَقْتُ لَهُ.
(الده يازده) مِمَّا يَحْصُلُ فِي يَدِهِ مِنْ ارْتِفَاعَاتِهَا لِيَكُونَ لَهُ مَعُونَةٌ فِي هَذَا الْأَمْرِ قَلَّدْتُهُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ فَتَقَلَّدَ مِنِّي بِشَرْطِ الْوِقَايَةِ، وَأَمَرْتُ بِكِتَابَةِ هَذَا الذِّكْرِ حُجَّةً لَهُ فِي ذَلِكَ وَأَشْهَدْتُ عَلَيْهِ مَنْ حَضَرَنِي مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْعَدَالَةِ، ثُمَّ يُوَقِّعُهُ الْقَاضِي عَلَى الصَّدْرِ بِتَوْقِيعِهِ الْمَعْرُوفِ وَيَكْتُبُ فِي آخِرِهِ: يَقُولُ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ: جَرَى ذَلِكَ كُلُّهُ مِنِّي وَعِنْدِي وَكَتَبْتُ التَّوْقِيعَ عَلَى الصَّدْرِ، وَهَذِهِ الْأَسْطُرُ فِي الْآخِرِ بِخَطِّ يَدَيَّ.
(كِتَابٌ يَكْتُبُ الْقَاضِي إلَى بَعْضِ الْحُكَّامِ فِي النَّوَاحِي لِاخْتِيَارِ الْقَيِّمِ لِلْأَوْقَافِ) أَيَّدَ اللَّهُ تَعَالَى - فُلَانًا قَدْ رَفَعَ إلَيَّ أَنَّ الْأَوْقَافَ الْمَنْسُوبَةَ إلَى مَسْجِدِ قَرْيَتِكُمْ خَالِيَةٌ عَنْ قَيِّمٍ يَتَعَاهَدُهَا وَيَجْمَعُ غَلَّاتِهَا وَيَصْرِفُهَا إلَى مَصَارِفِهَا وَيَصُونُهَا عَنْ الْإِضَاعَةِ فَكَاتَبْتُهُ فِي ذَلِكَ لِيَخْتَارَ قَيِّمًا ذَا عَفَافٍ وَأَمَانَةٍ وَهِدَايَةٍ وَكِفَايَةٍ فِي الْأُمُورِ وَصَلَاحٍ وَدِيَانَةٍ، وَيَكْتُبُ الْجَوَابَ عَلَى ظَهْرِ كِتَابِي هَذَا مَشْرُوحًا لِأَقِفَ عَلَيْهِ وَأُقَلِّدَ مَنْ أَخْتَارُهُ لِلْقِوَامَةِ بِعَوْنِ اللَّهِ تَعَالَى -. .
(جَوَابُ الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ) قَدْ وَصَلَ إلَيَّ كِتَابُ الشَّيْخِ الْقَاضِي الْإِمَامِ - يُدِيمُ اللَّهُ تَعَالَى أَيَّامَهُ - وَقَرَأْتُهُ وَفَهِمْتُ مَضْمُونَهُ وَامْتَثَلْتُ مَا أَمَرَنِي بِهِ مِنْ اخْتِيَارِ الْقَيِّمِ لِلْأَوْقَافِ الْمَنْسُوبَةِ إلَى مَسْجِدِ قَرْيَتِنَا فَوَقَعَ اخْتِيَارِي وَاخْتِيَارُ الْمَشَايِخِ مِنْ قَرْيَتِي لِلْقِيَامِ فِي تَسْوِيَةِ أُمُورِ الْأَوْقَافِ الْمَنْسُوبَةِ إلَى مَسْجِدِ قَرْيَتِنَا عَلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ لِمَا عَرَفْنَا مِنْ صَلَاحِهِ وَصِيَانَتِهِ وَعَفَافِهِ وَدِيَانَتِهِ وَكِفَايَتِهِ فِي الْأُمُورِ، وَكَوْنِهِ مُقِيمًا فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ فَلْيَتَفَضَّلْ بِتَقْلِيدِهِ وَالْإِطْلَاقِ لَهُ (الده يازده) مِمَّا يَحْصُلُ مِنْ ارْتِفَاعَاتِ هَذِهِ الْأَوْقَافِ لِيَكُونَ لَهُ مَعُونَةٌ عَلَى الْقِيَامِ فِي ذَلِكَ وَهُوَ مَشْكُورٌ مُثَابٌ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى.
(تَقْلِيدُ الْوِصَايَةِ) يَقُولُ: الْقَاضِي فُلَانٌ قَدْ رَفَعَ إلَيَّ أَنَّ فُلَانًا تُوُفِّيَ وَتَرَكَ ابْنًا صَغِيرًا وَلَمْ يَجْعَلْ أَحَدًا وَصِيًّا فِي
стр. 2941
تَسْوِيَةِ أُمُورِ هَذَا الصَّغِيرِ وَلَا بُدَّ لِهَذَا الصَّغِيرِ مِنْ وَصِيٍّ يَقُومُ فِي تَسْوِيَةِ أُمُورِهِ وَلَهُ عَمٌّ فُلَانٌ، وَأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاحِ وَالْأَمَانَةِ وَالدِّيَانَةِ وَالْكِفَايَةِ وَالْهِدَايَةِ فِي الْأُمُورِ فَتَفَحَّصْتُ عَنْ حَالِ عَمِّ هَذَا الصَّغِيرِ هَذَا الْمَذْكُورِ فَأَخْبَرَنِي جَمَاعَةٌ.
وَهُمْ فُلَانٌ وَفُلَانٌ أَنَّهُ مَعْرُوفٌ بِالصَّلَاحِ وَالدِّيَانَةِ وَالْأَمَانَةِ مَشْهُورٌ بِالْكِفَايَةِ وَالْهِدَايَةِ فَجَعَلْتُهُ قَيِّمًا فِي أَسْبَابِ هَذَا الصَّغِيرِ الْمَذْكُورِ فِيهِ لِيَقُومَ بِحِفْظِ أَسْبَابِهِ وَسَائِرِ أَمْوَالِهِ وَتَعَاهُدِهَا وَصِيَانَتِهَا عَنْ الْإِضَاعَةِ وَاسْتِغْلَالِ مَا هُوَ مِنْ نَتَائِجِ الِاسْتِغْلَالِ مِنْ أَسْبَابِهِ وَقَبْضِ ارْتِفَاعَاتِ أَسْبَابِهِ وَحِفْظِهَا وَصَرْفِهَا إلَى وُجُوهِ مَصَارِفِهَا وَإِلَى مَا لَا بُدَّ لَهُ مِنْ الْمَطْعُومِ وَالْمَلْبُوسِ وَالْمَشْرُوبِ مِنْ غَيْرِ تَقْتِيرٍ وَلَا إسْرَافٍ وَأَوْصَيْتُهُ فِي ذَلِكَ بِتَقْوَى اللَّهِ تَعَالَى وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ وَالتَّجَنُّبِ عَنْ الْغَدْرِ وَالْخِيَانَةِ، وَأَطْلَقْتُ لَهُ (الده يازده) مِمَّا يَحْصُلُ فِي يَدِهِ مِنْ ارْتِفَاعَاتِ أَسْبَابِهِ لِيَكُونَ لَهُ مَعُونَةٌ فِي هَذَا الْأَمْرِ، وَنَهَيْتُهُ عَنْ بَيْعِ شَيْءٍ مِنْ مَحْدُودَاتِهِ مِنْ غَيْرِ اسْتِطْلَاعِ ذِي رَأْيٍ قَلَّدْتُهُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ بِشَرْطِ الْوِقَايَةِ وَأَمَرْتُ بِكِتَابَةِ هَذَا الذِّكْرِ حُجَّةً فِي ذَلِكَ وَأَشْهَدْتُ عَلَيْهِ مَنْ حَضَرَ مِنْ الثِّقَاتِ وَكَانَ ذَلِكَ فِي تَارِيخِ كَذَا.
(كِتَابٌ إلَى بَعْضِ الْحُكَّامِ بِالنَّاحِيَةِ لِقِسْمَةِ التَّرِكَةِ وَاخْتِيَارِ الْقَيِّمِ لِلْوَارِثِ الصَّغِيرِ) كِتَابِي أَطَالَ اللَّهُ تَعَالَى بَقَاءَ الشَّيْخِ الْفَقِيهِ الْحَاكِمِ فُلَانٍ إلَى آخِرِهِ قَدْ رُفِعَ إلَيَّ أَنَّ فُلَانًا مِنْ قَرْيَةِ كَذَا تُوُفِّيَ ثَمَّةَ وَخَلَّفَ مِنْ الْوَرَثَةِ ابْنًا صَغِيرًا اسْمُهُ فُلَانٌ وَابْنَةً كَبِيرَةً اسْمُهَا فُلَانَةُ وَتَرَكَ أَمْوَالًا كَثِيرَةً، وَهَذِهِ الِابْنَةُ اسْتَوْلَتْ عَلَى جَمِيعِ أَمْوَالِ هَذَا الْمُتَوَفَّى وَتُتْلِفُهَا وَلَا بُدَّ مِنْ إفْرَازِ حِصَّةِ الصَّغِيرِ وَانْتِزَاعِهَا مِنْ يَدِ هَذِهِ الْكَبِيرَةِ وَكَاتَبْتُهُ فِي ذَلِكَ لِيَنْسَخَ جَمِيعَ التَّرِكَةِ مِنْ الْمَحْدُودَاتِ وَالْمَنْقُولَاتِ وَالْحَيَوَانَاتِ وَيَتَفَحَّصَ فِي ذَلِكَ عَمَّنْ لَهُ خَبَرٌ بِذَلِكَ وَيَقْسِمَ جَمِيعَ التَّرِكَةِ بَيْنَ هَذَا الصَّغِيرِ، وَهَذِهِ الْكَبِيرَةِ عَلَى سِهَامِهِمَا وَيُرَاعِي فِي هَذِهِ الْقِسْمَةِ الْعَدْلَ وَالْإِنْصَافَ، وَيَخْتَارُ قَيِّمًا ذَا صَلَاحٍ وَعَفَافٍ وَصِيَانَةٍ وَدِيَانَةٍ وَكِفَايَةٍ وَهِدَايَةٍ وَيَبْعَثَ نُسْخَةَ التَّرِكَةِ مَعَ الْمُخْتَارِ لِلْقِوَامَةِ إلَيَّ لِأُقَلِّدَهُ الْقِوَامَةَ فِي حَقِّ الصَّغِيرِ وَأُمْضِيَ الْقِسْمَةَ وَأُسَلِّمَ حِصَّةَ الصَّغِيرِ إلَيْهِ وَهُوَ مُوَفَّقٌ فِي إتْمَامِ ذَلِكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
(كِتَابٌ فِي نَصْبِ الْحُكَّامِ فِي الْقُرَى) يَقُولُ الْقَاضِي فُلَانٌ: لِمَا ظَهَرَ عِنْدِي صَلَاحُ فُلَانٍ وَصِيَانَتُهُ وَسَدَادُهُ وَدِيَانَتُهُ وَهِدَايَتُهُ وَكِفَايَتُهُ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا مَعَ مَا حَمَّلَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ حَقَائِقِ الْأَحْكَامِ وَعَلَّمَهُ دَقَائِقَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ نَصَبْتُهُ فِي نَاحِيَةِ كَذَا مُتَوَسِّطًا لِفَصْلِ الْخُصُومَاتِ بَيْنَ الْخُصُومِ بِتَرَاضِيهِمْ عَلَى سَبِيلِ الْمُصَالَحَةِ بَعْدَ أَنْ يَتَأَمَّلَ فِي تِلْكَ الْحَادِثَةِ تَأَمُّلًا شَافِيًا وَلَا يُحَابِي شَرِيفًا لِشَرَفِهِ وَلَا يَظْلِمُ ضَعِيفًا لِضَعْفِهِ وَلَمْ آمُرْ لَهُ أَنْ يَسْمَعَ بَيِّنَةً فِي حَادِثَةٍ مِنْ الْحَوَادِثِ وَأَنْ يَقْضِيَ لِأَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ فِي صُورَةٍ مِنْ الصُّوَرِ وَإِذَا تَعَذَّرَ عَلَيْهِ فَصْلُ الْخُصُومَاتِ بِالتَّرَاضِي يَبْعَثُ الْخُصُومَ إلَى مَجْلِسِ الْحُكْمِ وَأَمَرْتُهُ بِإِنْكَاحِ الْأَيَامَى الْخَلِيَّاتِ عَنْ النِّكَاحِ وَالْعِدَّةِ مِنْ أَكْفَائِهِنَّ بِرِضَاهُنَّ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلِيٌّ بِمَهْرِ أَمْثَالِهِنَّ عَلَى سَبِيلِ الِاحْتِيَاطِ وَأَمَرْتُهُ بِاخْتِيَارِ الْقَوَّامِ فِي الْأَوْقَافِ وَأَمْوَالِ الْيَتَامَى مِنْ الصُّلَحَاءِ وَالثِّقَاتِ بِاتِّفَاقِ مَنْ هُوَ فِي سَبِيلٍ مِنْهَا وَاخْتِيَارِهِمْ، وَأَمَرْتُهُ بِطَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَتَقْوَاهُ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً، وَأَنْ يَأْتِيَ بِأَوَامِرِهِ وَيَنْتَهِيَ عَنْ زَوَاجِرِهِ فَهَذَا عَهْدِي إلَيْهِ وَمَنْ قَرَأَ هَذَا الْكِتَابَ أَوْ قُرِئَ عَلَيْهِ فَلْيَعْرِفْ حَقَّهُ وَحُرْمَتَهُ، وَلَا يَخُوضُ أَحَدٌ فِيمَا فُوِّضَ إلَيْهِ وَلْيَصْرِفْ نَفْسَهُ عَنْ الْمَلَامَةِ، وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ.
(كِتَابٌ فِي التَّزْوِيجِ) يَكْتُبُ بَعْدَ الدُّعَاءِ بِحَسَبِ الشَّيْخِ الْفَقِيهِ - أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِالتَّعَرُّفِ عَنْ حَالَةِ الْمُسَمَّاةِ فُلَانَةِ بِنْتِ فُلَانٍ فَقَدْ خَطَبَهَا فُلَانٌ، فَإِنْ وَجَدْتَهَا حُرَّةً بَالِغَةً عَاقِلَةً خَالِيَةً عَنْ النِّكَاحِ وَالْعِدَّةِ - وَكَانَ هَذَا الْخَاطِبُ كُفُؤًا لَهَا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلِيٌّ حَاضِرٌ وَلَا غَائِبٌ يُنْتَظَرُ حُضُورُهُ - فَزَوِّجْهَا مِنْهُ بِرِضَاهَا بِمَحْضَرٍ مِنْ الشُّهُودِ عَلَى صَدَاقٍ كَذَا، وَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً قَدْ بَلَغَتْ مَبْلَغًا تَصْلُحُ لِلرِّجَالِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلِيٌّ حَاضِرٌ وَلَا غَائِبٌ يُنْتَظَرُ حُضُورُهُ يَكْتُبُ الْكِتَابَ عَلَى الْمِثَالِ الَّذِي ذَكَرْنَا وَيَكْتُبُ، فَإِنْ وَجَدْتَهَا قَدْ بَلَغَتْ مَبْلَغًا تُزَفُّ إلَى بَيْتِ الزَّوْجِ وَلَمْ يَكُنْ لَهَا
стр. 2942
وَلِيٌّ حَاضِرٌ وَلَا غَائِبٌ يُنْتَظَرُ بُلُوغُهُ وَرَأَيْتَ الْمَصْلَحَةَ فِي تَزْوِيجِهَا مِنْ هَذَا الْخَاطِبِ فَزَوِّجْهَا مِنْهُ عَلَى مَهْرٍ مَعْلُومٍ بِمَهْرِ مِثْلِهَا وَاقْبِضْ مَا هُوَ مَرْسُومٌ تَعْجِيلُهُ مِنْ الْمُسَمَّى، ثُمَّ سَلِّمْهَا إلَى الزَّوْجِ وَاكْتُبْ الْوَثِيقَةَ عَلَى الزَّوْجِ بِبَقِيَّةِ الْمُسَمَّى وَأَشْهِدْ عَلَيْهَا.
(كِتَابُ الْقَاضِي إلَى بَعْضِ الْحُكَّامِ بِالنَّاحِيَةِ لِلتَّوَسُّطِ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ) رَفَعَ إلَيَّ فُلَانُ بْنُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ أَنَّ لَهُ خُصُومَةٌ عَلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ وَبَيَّنَ الْخُصُومَةَ، وَأَنَّهُ لَا يُنْصِفُهُ وَلَا يُوَفِّيهِ حَقَّهُ وَلَا يَحْضُرُ مَعَهُ مَجْلِسَ الْحُكْمِ وَيَلْجَأُ إلَى أَهْلِ السُّلْطَانِ فَكَاتَبْتُهُ فِي ذَلِكَ لِيَجْمَعَ بَيْنَهُمَا وَيَسْمَعَ دَعْوَى الْمُدَّعِي وَجَوَابَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، ثُمَّ يُتَوَسَّطَ بَيْنَهُمَا بِتَرَاضِيهِمَا وَبِفَصْلِهَا، فَإِنْ صَلَحَ الْأَمْرُ وَإِلَّا فَابْعَثْ بِهِمَا إلَى مَجْلِسِ الْحُكْمِ قِبَلِي لِأَفْصِلَ بَيْنَهُمَا بِالْحُكْمِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
(كِتَابُ الْقَاضِي إلَى الْحَاكِمِ بِالنَّاحِيَةِ لِيُوقِفَ الضَّيْعَةَ) وَصُورَةُ ذَلِكَ؛ رَجُلٌ ادَّعَى ضَيْعَةً فِي يَدِ رَجُلٍ وَأَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى صِحَّةِ الدَّعْوَى وَالْقَاضِي فِي مَسْأَلَةِ الشُّهُودِ بَعْدُ؛ فَالْتَمَسَ الْمُدَّعِي مِنْ الْقَاضِي أَنْ يَكْتُبَ إلَى حَاكِمِ الْقَرْيَةِ الَّتِي الضِّيَاعُ الْمُدَّعَى بِهَا فِيهَا حَتَّى تَكُونَ تِلْكَ الضِّيَاعُ مَوْقُوفَةً عَنْ التَّصَرُّفِ فِيهَا مِنْ الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ فَالْقَاضِي يَكْتُبُ. (وَصُورَتُهُ) يَكْتُبُ الصَّدْرَ عَلَى الرَّسْمِ وَيَكْتُبُ بَعْدَهُ؛ قَدْ ادَّعَى فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ عَلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ مِلْكِيَّةَ الضَّيْعَةِ الَّتِي هِيَ كَرْمٌ مَحُوطٌ مَبْنِيٌّ بِقَصْرِهِ، وَكَذَا دَيْرَةُ أَرْضٍ الَّتِي مَوْضِعُهَا فِي أَرْضِ قَرْيَةِ كَذَا حُدُودُهَا كَذَا وَأَنَّهَا مِلْكُهُ، وَفِي يَدِ هَذَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِغَيْرِ حَقٍّ وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى ذَلِكَ، وَلَمْ يَظْهَرْ لِي أَحْوَالُ الشُّهُودِ فَالْتَمَسَ هَذَا الْمُدَّعِي مِنِّي كَتْبَ هَذَا الْكِتَابِ إلَيْهِ لِيَجْعَلَ هَذِهِ الضَّيْعَةَ الْمُتَنَازَعَ فِيهَا مَوْقُوفَةً فِي يَدِ هَذَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَلَا يَنْقُصُ مِنْ غَلَّاتِهَا وَلَا يَزِيدُ فِيهَا شَيْئًا بَلْ تَكُونُ فِي يَدِهِ مَوْقُوفَةٌ إلَى أَنْ يَظْهَرَ أَحْوَالُ الشُّهُودِ، فَإِنْ انْقَادَ لِذَلِكَ وَإِلَّا أَعْلِمْنِي بِالْجَوَابِ فِي ذَلِكَ بِعَوْنِ اللَّهِ تَعَالَى.
(ذِكْرُ الْإِذْنِ فِي الِاسْتِدَانَةِ عَلَى الْغَائِب) يَكْتُبُ: يَقُولُ الْقَاضِي الْإِمَامُ فُلَانٌ؛ رَفَعَتْ الْمُسَمَّاةُ فُلَانَةُ بِنْتُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ أَنَّ بَعْلَهَا فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ غَائِبٌ عَنْهَا مِنْ كُورَةِ بُخَارَى وَنَوَاحِيهَا وَتَرَكَهَا ضَائِعَةً مِنْ غَيْرِ نَفَقَةٍ وَلَا كِسْوَةٍ وَأَنَّهَا مُضْطَرَّةٌ فِي ذَلِكَ، وَأَنَّ النِّكَاحَ بَيْنَهُمَا قَائِمٌ فِي الْحَالِ، وَأَحْضَرَتْ مَعَهَا مِنْ جِيرَانِهَا فُلَانًا وَفُلَانًا يَذْكُرُ أَسْمَاءَهُمَا وَأَنْسَابَهُمَا فَأَخْبَرَنِي هَذَانِ أَنَّ الْحَالَ كَمَا رَفَعَتْ إلَيَّ مِنْ أَوَّلِهِ إلَى آخِرِهِ وَالْتَمَسَتْ مِنِّي تَعْيِينَ نَفَقَتِهَا وَبَدَلِ كِسْوَتِهَا وَالْإِذْنَ لَهَا فِي اسْتِدَانَتِهَا عَلَى هَذَا الْغَائِبِ فَأَجَبْتُهَا إلَى ذَلِكَ وَأَذِنْتُ لَهَا بِالِاسْتِدَانَةِ عَلَيْهِ كُلَّ شَهْرٍ مِنْ هَذَا التَّارِيخِ كَذَا دِرْهَمًا لِمَطْعُومِهَا وَمَأْدُومِهَا، وَكَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا كُلَّ سِتَّةِ أَشْهُرٍ لِمَلْبُوسِهَا إلَى أَنْ يَحْضُرَ الْغَائِبُ فَيَقْضِيَ مَا اسْتَدَانَتْ عَلَيْهِ وَأَنَّهَا رَضِيَتْ بِذَلِكَ وَأَمَرْتُ بِكَتْبِ هَذَا الذِّكْرِ حُجَّةً فِي ذَلِكَ وَأَشْهَدْتُ عَلَى ذَلِكَ مَنْ حَضَرَنِي مِنْ الثِّقَاتِ.
(ذِكْرُ فَرْضِ نَفَقَةِ الْمَرْأَةِ) امْرَأَةٌ تَطْلُبُ مِنْ زَوْجِهَا أَنَّهُ لَا يُنْفِقُ عَلَيْهَا وَالْتَمَسَتْ مِنْ الْقَاضِي التَّقْدِيرَ لِنَفَقَتِهَا يَكْتُبُ: يَقُولُ الْقَاضِي فُلَانٌ؛ رَفَعَتْ فُلَانَةُ بِنْتُ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ إلَيَّ أَنَّ زَوْجَهَا لَا يُنْفِقُ عَلَيْهَا وَالْتَمَسَتْ مِنِّي تَقْدِيرَ نَفَقَتِهَا فَأَجَبْتُهَا إلَى ذَلِكَ وَفَرَضْتُ لَهَا عَلَى زَوْجِهَا فُلَانٍ لِمَطْعُومِهَا وَمَأْدُومِهَا لِكُلِّ شَهْرٍ مِنْ هَذَا التَّارِيخِ كَذَا كَذَا دِرْهَمًا وَبَدَلَ كِسْوَتِهَا كُلَّ سِتَّةِ أَشْهُرٍ كَذَا دِرْهَمًا وَأَلْزَمْتُهُ إدْرَارَ ذَلِكَ عَلَيْهَا لِتَتَوَلَّى الْإِنْفَاقَ عَلَى نَفْسِهَا وَقَدْ رَضِيَتْ بِذَلِكَ وَأَمَرْتُ بِكَتْبِ هَذَا الذِّكْرِ، أَوْ يَكْتُبُ: فَرَضَ الْقَاضِي فُلَانٌ عَلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ نَفَقَةَ زَوْجَتِهِ فُلَانَةَ بِنْتِ فُلَانٍ لِطَعَامِهَا وَإِدَامِهَا لِكُلِّ شَهْرٍ مِنْ هَذَا التَّارِيخِ كَذَا دِرْهَمًا إلَى آخِرِهِ، وَيَكْتُبُ
стр. 2943
الْقَاضِي تَوْقِيعَهُ عَلَى صَدْرِ الذِّكْرِ وَيَكْتُبُ فِي آخِرِهِ: يَقُولُ فُلَانٌ كُتِبَ هَذَا الذِّكْرُ مِنِّي بِأَمْرِي وَجَرَى الْفَرْضُ وَالتَّقْدِيرُ مِنِّي كَمَا كُتِبَ فِيهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. .
(كِتَابُ الْمَسْتُورَةِ إلَى الْمُزَكِّي فِي التَّعَرُّفِ عَنْ أَحْوَالِ الشُّهُودِ) وَيَكْتُبُ الْقَاضِي بَعْدَ التَّسْمِيَةِ فِي قِطْعَةِ بَيَاضٍ - أَيَّدَ اللَّهُ الْفَقِيهَ - فِي الْوُقُوفِ عَلَى أَحْوَالِ نَفَرٍ شَهِدُوا عِنْدِي يَوْمَ كَذَا لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ عَلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ بِدَعْوَاهُ كَذَا وَيَصِفُ الدَّعْوَى، ثُمَّ يَقُولُ: أُثْبِتُ لَكَ أَسَامِيَهُمْ آخِرَ مَسْتُورَتِي لِتَعْرِفَ عَنْ أَحْوَالِهِمْ وَلِتُعْلِمَنِي مَا صَحَّ عِنْدَكَ مِنْ أَحْوَالِهِمْ مِنْ الْعَدَالَةِ لِأَقِفَ عَلَيْهِ، وَيَكُونَ الْعَمَلُ فِيهِ بِحَسَبِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، ثُمَّ يَكْتُبُ أَسْمَاءَ الشُّهُودِ: فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، حِلْيَتُهُ كَذَا، مَحَلَّتُهُ كَذَا، وَمَتْجَرُهُ كَذَا، وَمُصَلَّاهُ مَسْجِدُ كَذَا.
(جَوَابُ الْمُزَكِّي) أَنْ يُرَتِّبَهُمْ ثَلَاثَ مَرَاتِبَ أَعْلَاهَا جَائِزُ الشَّهَادَةِ أَوْ عَدْلٌ، قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: لَا يَكْتَفِي بِمُجَرَّدِ قَوْلِهِ " عَدْلٌ " مَا لَمْ يَقُلْ عَدْلٌ مَقْبُولُ الشَّهَادَةِ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ عَدْلًا وَلَا يَكُونَ مَقْبُولَ الشَّهَادَةِ؛ لِأَنَّ الْعَدَالَةَ هِيَ الِانْزِجَارُ عَنْ تَعَاطِي مَا يَعْتَقِدُهُ الْإِنْسَانُ مَحْظُورَ دِينِهِ، وَجَازَ أَنْ يَكُونَ الشَّخْصُ بِهَذِهِ الْمَثَابَةِ، وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ بِأَنْ يَكُونَ مَحْدُودًا فِي قَذْفٍ بَعْدَ التَّوْبَةِ. وَالْمَرْتَبَةُ الثَّانِيَةُ؛ مَسْتُورٌ، وَالْمَسْتُورُ هُوَ الْفَاسِقُ وَالثِّقَةُ مَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لَا لِفِسْقِهِ وَلَكِنْ لِغَفْلَةٍ أَوْ نَحْوِهَا، وَبَعْضُ الْقُضَاةِ يُقِيمُونَ كُلَّ ثِقَتَيْنِ مَقَامَ عَدْلٍ، كَذَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ الْحَاكِمُ السَّمَرْقَنْدِيُّ، وَالْمَسْتُورُ فِي عُرْفِ مَشَايِخِنَا مَنْ لَمْ يُعْرَفْ حَالُهُ بِالدِّيَانَةِ وَلَا بِالدَّعَارَةِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
[مَحَاضِرُ وَسِجِلَّاتٌ رُدَّتْ لِخَلَلٍ فِيهَا]
(مَحَاضِرُ وَسِجِلَّاتٌ رُدَّتْ لِخَلَلٍ فِيهَا) وَرُدَّ مَحْضَرٌ فِيهِ دَعْوَى رَجُلٍ زَعَمَ أَنَّهُ وَصِيُّ صَغِيرٍ مِنْ جِهَةِ أَبِيهِ دَيْنًا لِذَلِكَ الصَّغِيرِ عَلَى رَجُلٍ؛ فَرُدَّ الْمَحْضَرُ بِعِلَّةِ أَنَّهُ لَمْ يُذْكَرْ فِي الْمَحْضَرِ أَنَّ الدَّيْنَ لِهَذَا الصَّغِيرِ بِأَيِّ سَبَبٍ وَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الدَّيْنَ إذَا كَانَ مَوْرُوثًا وَلِلْمَيِّتِ وَارِثٌ سِوَى هَذَا الصَّغِيرِ فَإِنَّمَا يَصِيرُ الدَّيْنُ لِلصَّغِيرِ بِالْقِسْمَةِ، وَقِسْمَةُ الدَّيْنِ بَاطِلَةٌ وَالشُّهُودُ فِي شَهَادَتِهِمْ لَمْ يَشْهَدُوا عَلَى مَوْتِ الْأَبِ وَلَا عَلَى الْإِيصَاءِ إلَى الْمُدَّعِي وَلَا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ.
(وَرُدَّ مَحْضَرٌ فِي دَعْوَى الْعَقَارِ لِلصَّغِيرِ بِالْإِذْنِ الْحُكْمِيِّ) صُورَتُهُ حَضَرَ وَأَحْضَرَ فَادَّعَى هَذَا الْحَاضِرُ عَلَى هَذَا الْمُحْضَرِ مَعَهُ بِالْإِذْنِ الْحُكْمِيِّ أَنَّ الدَّارَ الَّتِي فِي يَدِ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ حُدُودُهَا كَذَا مِلْكُ فُلَانٍ الصَّغِيرِ بِسَبَبِ أَنَّهَا كَانَتْ مِلْكَ وَالِدِ هَذَا الصَّغِيرِ فُلَانٍ الْمُسَمَّى فِي الْمَحْضَرِ؛ اشْتَرَاهَا لِابْنِهِ الصَّغِيرِ الْمُسَمَّى فِي هَذَا الْمَحْضَرِ بِمَالِ الصَّغِيرِ مِنْ نَفْسِهِ بِوِلَايَةِ الْأُبُوَّةِ بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ هُوَ مِثْلُ قِيمَةِ الدَّارِ، وَالْيَوْمَ هَذِهِ الدَّارُ الْمَحْدُودَةُ مِلْكُ هَذَا الصَّغِيرِ بِهَذَا السَّبَبِ الْمَذْكُورِ فِيهِ، وَفِي يَدِ هَذَا الْمُحْضَرِ بِغَيْرِ حَقٍّ؛ فَوَاجِبٌ عَلَيْهِ تَسْلِيمُهَا إلَى هَذَا الْحَاضِرِ لِيَقْبِضَهَا لِهَذَا الصَّغِيرِ الْمُسَمَّى فِي هَذَا الْمَحْضَرِ فَرُدَّ الْمَحْضَرُ بِعِلَّةِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِيهِ أَنَّ الْإِذْنَ الْحُكْمِيَّ لِهَذَا الْمُدَّعِي مِنْ جِهَةِ هَذَا الْقَاضِي أَوْ مِنْ جِهَةِ قَاضٍ آخَرَ وَعَلَى تَقْدِيرِ أَنْ يَكُونَ الْإِذْنُ مِنْ جِهَةِ قَاضٍ آخَرَ لَا بُدَّ مِنْ إثْبَاتِ الْإِذْنِ الْحُكْمِيِّ عِنْدَ هَذَا الْقَاضِي لِيَسْمَعَ خُصُومَتَهُ، وَلِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِي الْمَحْضَرِ أَنَّ الْمُدَّعِيَ مَأْذُونِي الْقَبْضِ إنَّمَا الْمَذْكُورُ فِيهِ أَنَّ الْمُدَّعِيَ ادَّعَى بِالْإِذْنِ الْحُكْمِيِّ، وَلَعَلَّ أَنَّهُ كَانَ مَأْذُونًا بِالدَّعْوَى وَالْخُصُومَةِ دُونَ الْقَبْضِ وَعَلَى تَقْدِيرِ أَنْ لَا يَكُونَ مَأْذُونًا بِالْقَبْضِ لَا يَكُونَ لَهُ حَقُّ الْقَبْضِ عِنْدَ زُفَرَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -؛ لِأَنَّ الْمَأْذُونَ بِالدَّعْوَى وَالْخُصُومَةِ بِمَنْزِلَةِ الْوَكِيلِ بِالْخُصُومَةِ، وَالْوَكِيلُ بِالْخُصُومَةِ لَا يَمْلِكُ الْقَبْضَ عِنْدَ زُفَرَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى، فَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ كَوْنِهِ مَأْذُونًا بِالْقَبْضِ أَوْ ذِكْرِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ مِنْ كَوْنِهِ وَصِيًّا، فَإِنَّ الْإِيصَاءَ يُثْبِتُ وِلَايَةَ الْقَبْضِ.
وَلِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِي الْمَحْضَرِ أَنَّ الثَّمَنَ مِثْلُ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَقْتَ الْعَقْدِ وَلَا بُدَّ لِصِحَّةِ هَذَا الْعَقْدِ مِنْ كَوْنِ الثَّمَنِ مِثْلَ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَقْتَ الْعَقْدِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ
[مَحْضَر فِي دعوى الْمَرْأَة الْمِيرَاث عَلَى وَارِث الزَّوْج الْمَيِّت ودعوى الْوَارِث الصُّلْح]
(مَحْضَرٌ فِي دَعْوَى الْمَرْأَةِ الْمِيرَاثَ عَلَى وَارِثِ الزَّوْجِ الْمَيِّتِ وَدَعْوَى الْوَارِثِ الصُّلْحَ عَلَيْهَا) رَجُلٌ مَاتَ وَتَرَكَ ابْنًا وَامْرَأَةً وَابْنًا صَغِيرًا فَحَضَرَتْ الْمَرْأَةُ مَجْلِسَ الْقَاضِي وَأَحْضَرَتْ ابْنَ الزَّوْجِ مَعَهَا وَطَلَبَتْ مِنْهُ مِيرَاثَهَا فَادَّعَى الِابْنُ أَنَّهَا صَالَحَتْ مِنْ جَمِيعِ نَصِيبِهَا مِنْ مِيرَاثِ أَبِيهِ وَعَنْ جَمِيعِ الدَّعَاوَى عَلَى كَذَا وَكَذَا، وَأَنَّهُ قَبِلَ
стр. 2944
الصُّلْحَ عَنْ نَفْسِهِ بِالْأَصَالَةِ وَعَنْ أَخِيهِ الصَّغِيرِ بِالْإِذْنِ الْحُكْمِيِّ، وَهَذَا الصُّلْحُ كَانَ خَيْرًا لِلصَّغِيرِ وَقَدْ قَبَضَتْ بَدَلَ الصُّلْحِ، وَلَمْ يَبْقَ لَهَا فِي تَرِكَةِ الزَّوْجِ حَقٌّ وَهِيَ فِي هَذِهِ الدَّعْوَى مُبْطِلَةٌ فَرُدَّ الْمَحْضَرُ بِعِلَّةِ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْمَحْضَرِ بَيَانُ التَّرِكَةِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي التَّرِكَةِ دَيْنٌ، وَعَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ لَا يَجُوزُ الصُّلْحُ إلَّا بِاسْتِثْنَاءِ الدَّيْنِ عَنْ الصُّلْحِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي التَّرِكَةِ دَيْنٌ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي التَّرِكَةِ مِنْ جِنْسِ بَدَلِ الصُّلْحِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِيهَا مِنْ خِلَافِ جِنْسِ بَدَلِ الصُّلْحِ مِنْ النَّقْدِ مِقْدَارُ مَا يُصِيبُهَا بِالْمِيرَاثِ مِنْ ذَلِكَ قَدْرَ بَدَلِ الصُّلْحِ أَوْ زَائِدًا عَلَيْهِ، وَعِنْدَ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ الصُّلْحُ لِمَكَانِ الرِّبَا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي التَّرِكَةِ مِنْ جِنْسِ بَدَلِ الصُّلْحِ مِنْ النَّقْدِ، وَعِنْدَ ذَلِكَ يُشْتَرَطُ قَبْضُ بَدَلِ الصُّلْحِ فِي الْمَجْلِسِ، وَلَمْ يَكُنْ فِي الْمَحْضَرِ ذِكْرُ قَبْضِ بَدَلِ الصُّلْحِ فِي الْمَجْلِسِ، وَكَانَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَقُولُ بِجَوَازِ هَذَا الصُّلْحِ، وَيَقُولُ: يَجُوزُ أَنْ لَا يَكُونَ فِي التَّرِكَةِ دَيْنٌ، وَيَجُوزُ أَنْ لَا يَكُونَ فِي التَّرِكَةِ مِنْ جِنْسِ بَدَلِ الصُّلْحِ، وَإِنْ كَانَ يَجُوزُ أَنْ لَا يَكُونَ نَصِيبُهَا مِنْ ذَلِكَ مِثْلَ بَدَلِ الصُّلْحِ وَأَقَلَّ بَلْ يَكُونُ أَزْيَدَ، وَيَجُوزُ أَنْ لَا يَكُونَ فِي التَّرِكَةِ شَيْءٌ مِنْ نَقْدٍ آخَرَ فَمَا ذُكِرَ كُلُّهُ وَهْمٌ، وَبِالْوَهْمِ لَا يُمْكِنُ إبْطَالُ الصُّلْحِ، كَذَا فِي فُصُولِ الأستروشني.
وَهَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
[مَحْضَرٌ فِي دَعْوَى تَجْهِيلِ الْوَدِيعَةِ]
(مَحْضَرٌ فِي دَعْوَى تَجْهِيلِ الْوَدِيعَةِ) حَضَرَ وَأَحْضَرَ فَادَّعَى هَذَا الْحَاضِرُ عَلَى هَذَا الْمُحْضَرِ مَعَهُ أَنِّي دَفَعْتُ إلَى أَبِي هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ فُلَانٍ صُرَّةً مَشْدُودَةً مَكْتُوبٌ عَلَيْهَا تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ بِضَاعَةُ إبْرَاهِيمَ الْحَاجِّيِّ، وَفِيهَا خَمْسَةُ أَعْدَادٍ مِنْ اللعل البدخشاني وَزْنُ كُلِّ وَاحِدٍ سَبْعَةُ دَرَاهِمَ وَقِيمَةُ الْكُلِّ كَذَا، وَإِنَّ أَبَا هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ فُلَانٌ قَبَضَ ذَلِكَ كُلَّهُ مِنِّي قَبْضًا صَحِيحًا وَتُوُفِّيَ قَبْلَ رَدِّ ذَلِكَ إلَيَّ مُجَهِّلًا لَهَا مِنْ غَيْرِ بَيَانٍ، وَصَارَتْ قِيمَةُ جَمِيعِ ذَلِكَ دَيْنًا فِي تَرِكَتِهِ وَشَهِدَ الشُّهُودُ بِذَلِكَ فَرُدَّ الْمَحْضَرُ بِعِلَّةِ أَنَّ الْمُدَّعِيَ فِي دَعْوَاهُ وَالشُّهُودَ فِي شَهَادَتِهِمْ لَمْ يُبَيِّنُوا قِيمَةَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ يَوْمَ التَّجْهِيلِ، إنَّمَا بَيَّنُوا قِيمَتَهَا يَوْمَ الدَّفْعِ، وَالْوَاجِبُ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْضِعِ بَيَانُ قِيمَةِ الْأَعْيَانِ يَوْمَ التَّجْهِيلِ؛ لِأَنَّ سَبَبَ الضَّمَانِ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْضِعِ التَّجْهِيلُ فَيُرَاعَى الْقِيمَةُ يَوْمَ التَّجْهِيلِ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. (قُلْتُ) قَدْ ذَكَرَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي كَفَالَةِ الْأَصْلِ رَجُلٌ أَوْدَعَ رَجُلًا عَبْدًا وَجَحَدَهُ الْمُودَعُ وَمَاتَ فِي يَدِهِ، ثُمَّ أَقَامَ الْمُودِعُ بَيِّنَةً عَلَى الْإِيدَاعِ وَعَلَى قِيمَتِهِ يَوْمَ الْجُحُودِ قَضَى عَلَى الْمُودَعِ بِقِيمَتِهِ يَوْمَ الْجُحُودِ، وَلَوْ قَالُوا: لَا نَعْلَمُ قِيمَتَهُ يَوْمَ الْجُحُودِ وَلَكِنْ عَلِمْنَا قِيمَتَهُ يَوْمَ الْإِيدَاعِ وَهِيَ كَذَا قَضَى الْقَاضِي عَلَى الْمُودَعِ بِقِيمَتِهِ يَوْمَ الْقَبْضِ بِحُكْمِ الْإِيدَاعِ، وَهَذَا لِأَنَّ سَبَبَ الضَّمَانِ عَلَى الْمُودَعِ فِي فَصْلِ الْجُحُودِ إذَا عَلِمَ قِيمَةَ الْوَدِيعَةِ يَوْمَ الْجُحُودِ وَإِذَا لَمْ يَعْلَمْ قِيمَتَهُ يَوْمَ الْجُحُودِ وَعَلِمَ قِيمَتَهُ يَوْمَ الْإِيدَاعِ فَسَبَبُ الضَّمَانِ فِي حَقِّهِ الْقَبْضُ بِحُكْمِ الْإِيدَاعِ، وَهَذَا لِأَنَّ الضَّمَانَ، إنَّمَا يَجِبُ عَلَى الْمُودَعِ بِالْجُحُودِ وَالْقَبْضِ السَّابِقِ فَإِنَّهُ لَوْ جَحَدَ الْوَدِيعَةَ، وَقَالَ: لَا وَدِيعَةَ لَكَ عِنْدِي وَكَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ قَبَضَهَا لَا يَجِبُ الضَّمَانُ.
وَإِذَا كَانَ قَبَضَهَا، وَلَمْ يَجْحَدْ لَا يَجِبُ الضَّمَانُ أَيْضًا لِمَا قُلْنَا وَالْجُحُودُ آخِرُهُمَا وُجُودًا فَيُحَالُ الضَّمَانُ عَلَيْهِ مَا أَمْكَنَ وَإِذَا شَهِدَ الشُّهُودُ بِقِيمَتِهِ يَوْمَ الْجُحُودِ فَقَدْ أَمْكَنَ إحَالَةُ الضَّمَانِ عَلَيْهِ فَجَعَلْنَا سَبَبَ الضَّمَانِ فِي حَقِّهِ الْجُحُودَ وَأَوْجَبْنَا قِيمَتَهُ يَوْمَ الْجُحُودِ وَإِذَا لَمْ يَشْهَدُوا بِقِيمَتِهِ يَوْمَ الْجُحُودِ وَشَهِدُوا بِقِيمَتِهِ يَوْمَ الْإِيدَاعِ تَعَذَّرَ إحَالَةُ الضَّمَانِ عَلَى الْجُحُودِ وَأَحَلْنَاهُ عَلَى الْقَبْضِ السَّابِقِ وَجَعَلْنَا سَبَبَ الضَّمَانِ فِي حَقِّهِ الْقَبْضَ السَّابِقَ، وَإِنْ قَالَ الشُّهُودُ: لَا نَعْلَمُ قِيمَتَهُ أَصْلًا لَا يَوْمَ الْجُحُودِ وَلَا يَوْمَ الْإِيدَاعِ فَإِنَّمَا يَقْضِي عَلَيْهِ بِمَا يُقِرُّ مِنْ قِيمَتِهِ يَوْمَ الْجُحُودِ كَمَا فِي الْغَاصِبِ فَإِنَّهُ إذَا هَلَكَ الْمَغْصُوبُ فِي يَدِهِ، وَلَمْ يَعْلَمْ قِيمَتَهُ يَوْمَ الْغَصْبِ فَإِنَّهُ يُقْضَى عَلَيْهِ بِمَا يُقِرُّ مِنْ قِيمَتِهِ يَوْمَ الْغَصْبِ فَعَلَى قِيَاسِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ فِي مَسْأَلَةِ التَّجْهِيلِ إذَا لَمْ يَشْهَدْ الشُّهُودُ بِقِيمَةِ الْبِضَاعَةِ يَوْمَ التَّجْهِيلِ وَشَهِدُوا بِقِيمَتِهَا يَوْمَ الْإِبْضَاعِ أَنْ يَقْضِيَ بِقِيمَتِهَا يَوْمَ الْإِبْضَاعِ، وَإِنْ قَالُوا: لَا نَعْرِفُ قِيمَتَهَا أَصْلًا يُقْضَى بِمَا يُقِرُّ مِنْ قِيمَتِهَا يَوْمَ الْإِبْضَاعِ وَهُوَ الصَّحِيحُ.
(سِجِلٌّ لَمْ يُكْتَبْ فِي آخِرِهِ: وَحَكَمْتُ بِكَذَا فِي مَجْلِسِ قَضَائِي بِكُورَةِ كَذَا تَرَكُوا ذِكْرَ الْكُورَةِ) فَرُدَّ السِّجِلُّ بِعِلَّةِ أَنَّ الْمِصْرَ شَرْطُ نَفَاذِ الْقَضَاءِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ، قَالُوا: لَيْسَ أَنَّهُ كَتَبَ فِي أَوَّلِ السِّجِلِّ حَضَرَ مَجْلِسَ قَضَائِي فِي كُورَةِ كَذَا، قِيلَ هَذَا حِكَايَةُ أَوَّلِ الدَّعْوَى، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الدَّعْوَى فِي الْكُورَةِ، وَالْحُكْمُ وَالْقَضَاءُ يَكُونُ
стр. 2945
فِي الْخَارِجِ مِنْ الْكُورَةِ فَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ الْكُورَةِ عِنْدَ ذِكْرِ الْحُكْمِ وَالْقَضَاءِ لِقَطْعِ هَذَا الِاحْتِمَالِ.
وَلَكِنَّ هَذَا الطَّعْنَ عِنْدِي فَاسِدٌ؛ لِأَنَّ عَلَى رِوَايَةِ النَّوَادِرِ الْمِصْرُ لَيْسَ بِشَرْطِ نَفَاذِ الْقَضَاءِ، فَإِذَا قَضَى الْقَاضِي بِشَيْءٍ خَارِجَ الْمِصْرِ كَانَ قَضَاؤُهُ فِي فَصْلٍ مُجْتَهَدٍ فِيهِ فَيَنْفُذُ قَضَاؤُهُ وَيَصِحُّ سِجِلُّهُ وَيَصِيرُ مُجْمَعًا عَلَيْهِ.
(سِجِلٌّ وَرَدَ مِنْ قَاضٍ كُتِبَ فِي آخِرِهِ، يَقُولُ فُلَانٌ: كُتِبَ هَذَا السِّجِلُّ عَنِّي بِأَمْرِي وَمَضْمُونُهُ حُكْمِي كَذَا) فَأَخَذُوا عَلَيْهِ، وَقَالُوا: قَوْلُهُ مَضْمُونُهُ حُكْمِي كَذَا كَذِبٌ وَخَطَأٌ؛ لِأَنَّ مَضْمُونَ السِّجِلِّ أَشْيَاءُ التَّسْمِيَةِ وَحِكَايَةُ دَعْوَى الْمُدَّعِي، وَإِنْكَارُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَشَهَادَةُ الشُّهُودِ وَكُلُّ ذَلِكَ لَيْسَ بِحُكْمِ الْقَاضِي، وَإِنَّمَا حُكْمُ الْقَاضِي بَعْضُ مَضْمُونِ السِّجِلِّ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكْتُبَ، وَفِي مَضْمُونِهِ حُكْمِي أَوْ يَكْتُبَ وَالْحُكْمُ الْمَذْكُورُ فِيهِ حُكْمِي أَوْ يَكْتُبَ وَالْقَضَاءُ الْمَذْكُورُ فِيهِ قَضَائِي نَفَّذْتُهُ بِحُجَّةٍ لَاحَتْ عِنْدِي.
(وَرُدَّ مَحْضَرٌ فِي دَعْوَى الدَّنَانِيرِ الْمَكِّيَّةِ رَأْسَ مَالِ الشَّرِكَةِ) صُورَتُهُ حَضَرَ وَأَحْضَرَ فَادَّعَى هَذَا الْحَاضِرُ عَلَى هَذَا الْمُحْضَرِ أَنَّ هَذَا الْحَاضِرَ مَعَ هَذَا الْمُحْضَرِ مَعَهُ اشْتَرَكَا شَرِكَةَ عِنَانٍ عَلَى أَنْ يَكُونَ رَأْسُ مَالِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَذَا كَذَا عَدَلِيًّا مِنْ ضَرْبِ كَذَا عَلَى أَنْ يَبِيعَا وَيَشْتَرِيَا جُمْلَةً وَعَلَى الِانْفِرَادِ مَا بَدَا لَهُمَا وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ الْأَمْتِعَةِ وَالْأَقْمِشَةِ، وَأَحْضَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا رَأْسَ مَالِهِ وَخَلَطَاهُ وَجَعَلَاهُ فِي يَدِ هَذَا الْمُحْضَرِ مَعَهُ، وَأَنَّ هَذَا الْمُحْضَرَ مَعَهُ اشْتَرَى بِهَذِهِ الْعَدْلِيَّاتِ الَّتِي هِيَ رَأْسُ مَالِ الشَّرِكَةِ كُلِّهَا كَذَا كَذَا مِنْ الْكَرَابِيسِ، ثُمَّ بَاعَهَا بِكَذَا مِنْ الدَّنَانِيرِ الْمَكِّيَّةِ الْمَوْزُونَةِ بِوَزْنِ مَكَّةَ فَوَاجِبٌ عَلَيْهِ أَدَاءُ حِصَّتِهِ مِنْ الدَّنَانِيرِ الْمَكِّيَّةِ، وَذَلِكَ كَذَا إذْ هِيَ قَائِمَةٌ بِعَيْنِهَا فِي يَدِهِ وَطَالَبَهُ بِذَلِكَ، وَسَأَلَ مَسْأَلَتَهُ (فَرُدَّ هَذَا الْمَحْضَرُ) بِعِلَّةِ أَنَّ الدَّعْوَى وَقَعَتْ فِي الدَّنَانِيرِ الْمَكِّيَّة؛ لِأَنَّ الدَّعْوَى وَقَعَتْ فِي ثَمَنِ الْكَرَابِيسِ، وَثَمَنُ الْكَرَابِيسِ وَالدَّنَانِيرِ الْمَكِّيَّةِ نَقْلِيَّةٌ وَالدَّعْوَى فِي النَّقْلِيَّاتِ وَالْبَيِّنَةُ عَلَيْهَا حَالَ غَيْبَتِهَا لَا تُسْمَعُ، وَهَذَا لَيْسَ بِصَوَابٍ عِنْدَنَا.
وَلَا يَجُوزُ رَدُّ الْمَحْضَرِ بِهَذِهِ الْعِلَّةِ؛ لِأَنَّ الْإِحْضَارَ فِي الْمَنْقُولِ، إنَّمَا يُشْتَرَطُ لِلْإِشَارَةِ إلَيْهِ، وَفِي الدَّنَانِيرِ وَمَا أَشْبَهَهَا لَا يُمْكِنُ الْإِشَارَةُ؛ لِأَنَّ الْبَعْضَ يُشْبِهُ الْبَعْضَ بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ التَّمْيِيزُ وَالْفَصْلُ، ثُمَّ هَذَا الْعَقْدُ لَمْ يَصْلُحْ شَرِكَةً عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْمَشْهُورِ مِنْ قَوْلِهِمَا؛ لِأَنَّ الْعِدْلِيَّ الَّذِي فِي زَمَانِنَا بِمَنْزِلَةِ الْفُلُوسِ، وَالْفُلُوسُ لَا تَصْلُحُ رَأْسَ مَالِ الشَّرِكَةِ فِي الْمَشْهُورِ مِنْ قَوْلِهِمَا فَبَعْدَ ذَلِكَ يُنْظَرُ إنْ كَانَ دَافِعُ الْعَدْلِيَّاتِ قَالَ لِشَرِيكِهِ يَوْمَ دَفْعِ الْعَدْلِيَّاتِ إلَيْهِ اشْتَرِ بِهَا وَبِعْ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ، فَإِذَا اشْتَرَى الشَّرِيكُ بِالْعِدْلِيَّاتِ الْكَرَابِيسَ وَبَاعَ الْكَرَابِيسَ بِالْمَكِّيِّ وَاشْتَرَى بِالْمَكِّيِّ شَيْئًا بَعْدَ ذَلِكَ وَبَاعَهُ هَكَذَا مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ فَجَمِيعُ الْبِيَاعَاتِ نَافِذَةٌ وَالْمُشْتَرَى فِي كُلِّ مَرَّةٍ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا وَالثَّمَنُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ مَعَ الرِّبْحِ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ هَذِهِ التَّصَرُّفَاتِ إنْ لَمْ تَنْفُذْ عَلَى الدَّافِعِ بِحُكْمِ الشَّرِكَةِ؛ لِأَنَّ الشَّرِكَةَ لَمْ تَصِحَّ؛ نَفَذَتْ بِحُكْمِ الْوَكَالَةِ وَالْأَمْرِ، وَإِنْ كَانَ الدَّافِعُ قَالَ لِشَرِيكِهِ: اشْتَرِ بِهَذِهِ الْعَدْلِيَّاتِ وَبِعْ، وَلَمْ يَقُلْ: مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى، فَإِذَا اشْتَرَى بِهَا الْكَرَابِيسَ، ثُمَّ بَاعَ الْكَرَابِيسَ انْتَهَتْ الْوَكَالَةُ بِنِهَايَتِهَا وَوَجَبَ عَلَى الشَّرِيكِ دَفْعُ الْمَكِّيَّاتِ إلَى الدَّافِعِ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ مَعَ حِصَّتِهِ مِنْ الرِّبْحِ، فَإِذَا اشْتَرَى بَعْدَ ذَلِكَ شَيْئًا يَصِيرُ مُشْتَرِيًا لِنَفْسِهِ، فَإِذَا نَقَدَ الثَّمَنَ مِنْ الْمَكِّيِّ صَارَ غَاصِبًا لِحِصَّةِ الدَّافِعِ مِنْ الْمَكِّيِّ فَيَصِيرُ ضَامِنًا لَهُ ذَلِكَ الْقَدْرَ.
[مَحْضَرٌ فِيهِ دَعْوَى الْوَصِيَّةِ بِثُلُثِ الْمَالِ]
(مَحْضَرٌ فِيهِ دَعْوَى الْوَصِيَّةِ بِثُلُثِ الْمَالِ) صُورَتُهُ ادَّعَى هَذَا الْحَاضِرُ عَلَى هَذَا الْمُحْضَرِ مَعَهُ أَنَّ أَبَا هَذَا الْمُحْضَرِ مَعَهُ أَوْصَى لِهَذَا الْحَاضِرِ بِثُلُثِ جَمِيعِ مَالِهِ فِي حَيَاتِهِ وَصِحَّتِهِ وَثَبَاتِ عَقْلِهِ وَصِيَّةً صَحِيحَةً، وَأَنَّ هَذَا الْحَاضِرَ قَبِلَ مِنْهُ هَذِهِ الْوَصِيَّةَ بَعْدَ مَوْتِ أَبِي هَذَا الْمُحْضَرِ مَعَهُ قَبُولًا صَحِيحًا، وَصَارَ ثُلُثُ جَمِيعِ تَرِكَةِ أَبِي هَذَا الْمُحْضَرِ لِهَذَا الْحَاضِرِ بِحُكْمِ هَذِهِ الْوَصِيَّةِ، وَفِي يَدِ هَذَا الْمُحْضَرِ مَعَهُ مِنْ تَرِكَةِ أَبِيهِ كَذَا، وَكَذَا فَعَلَيْهِ تَسْلِيمُ ذَلِكَ إلَى هَذَا الْحَاضِرِ لِيَقْبِضَهُ لِنَفْسِهِ بِحُكْمِ هَذِهِ الْوَصِيَّةِ فَرُدَّ الْمَحْضَرُ بِعِلَّةِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي الْمَحْضَرِ أَوْصَى فِي حَالِ جَوَازِ تَصَرُّفَاتِهِ وَنَفَاذِهَا، إنَّمَا كَانَ فِيهِ أَوْصَى فِي حَيَاتِهِ وَصِحَّتِهِ وَثَبَاتِ عَقْلِهِ.
وَلَيْسَ مِنْ ضَرُورَةِ كَوْنِهِ صَحِيحًا ثَابِتَ الْعَقْلِ أَنْ تَصِحَّ وَصِيَّتُهُ فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ عَلَى قَوْلِ مَنْ يَرَى الْحَجْرَ لَا تَصِحُّ وَصِيَّتُهُ، وَقَدْ ذَكَرَ فِي كِتَابِ الْحَجْرِ أَنَّ السَّفِيهَ الْمُبَذِّرَ لِمَالِهِ
следующие страницы →