Полный текст (3 205 стр.). Показаны 3186–3205 · переход к 3191.
стр. 3186
بَنَاتِ الِابْنِ، وَصِنْفٌ يَنْتَمِي إلَيْهِمْ الْمَيِّتُ وَهُمْ الْأَجْدَادُ الْفَاسِدُونَ وَالْجَدَّاتُ الْفَاسِدَاتُ، وَصِنْفٌ يَنْتَمِي إلَى أَبَوَيْ الْمَيِّتِ كَبَنَاتِ الْإِخْوَةِ لِأَبٍ وَأُمٍّ أَوْ لِأَبٍ وَأَوْلَادِ الْإِخْوَةِ لِأُمٍّ وَأَوْلَادِ الْأَخَوَاتِ كُلِّهَا، وَصِنْفٌ يَنْتَمِي إلَى جَدَّيْ الْمَيِّتِ كَالْأَعْمَامِ لِأُمٍّ وَأَوْلَادِهِمْ وَالْعَمَّاتِ وَأَوْلَادِهِنَّ وَالْأَخْوَالِ وَالْخَالَاتِ وَأَوْلَادِهِمْ وَبَنَاتِ الْأَعْمَامِ لِأَبٍ وَأُمٍّ أَوْ لِأَبٍ - فَهَؤُلَاءِ وَكُلُّ مَنْ يُدْلِي بِهِمْ ذَوُو الْأَرْحَامِ الْأَوْلَى الصِّنْفُ الْأَوَّلُ وَإِنْ كَانَ أَبْعَدَ ثُمَّ الثَّانِي ثُمَّ الثَّالِثُ ثُمَّ الرَّابِعُ عَلَى تَرْتِيبِ الْعَصَبَاتِ وَهُوَ الْمَأْخُوذُ بِهِ، كَذَا فِي الْكَافِي ذَكَرَ رَضِيُّ الدِّينِ النَّيْسَابُورِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي فَرَائِضِهِ أَنَّهُ لَا يَرِثُ أَحَدٌ مِنْ الصِّنْفِ الثَّانِي وَإِنْ قَرُبَ وَهُنَاكَ أَحَدٌ مِنْ الصِّنْفِ الْأَوَّلِ وَإِنْ بَعُدَ، وَكَذَا الثَّالِثُ مَعَ الثَّانِي وَالرَّابِعُ مَعَ الثَّالِثِ قَالَ: وَهُوَ الْمُخْتَارُ لِلْفَتْوَى وَالْمَعْمُولُ بِهِ مِنْ جِهَةِ مَشَايِخِنَا - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - تَقْدِيمُ الصِّنْفِ الْأَوَّلِ مُطْلَقًا ثُمَّ الثَّانِي ثُمَّ الثَّالِثُ ثُمَّ الرَّابِعُ، قَالَ: وَهَكَذَا ذَكَرَهُ الْأُسْتَاذُ الصَّدْرُ الْكُوفِيُّ فِي فَرَائِضِهِ فَعَلَى هَذَا بِنْتُ الْبِنْتِ وَإِنْ سَفْلَتَ أَوْلَى مِنْ أَبِي الْأُمِّ، كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ.
وَإِنَّمَا يَرِثُ ذَوُو الْأَرْحَامِ إذَا لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ الْفَرَائِضِ مِمَّنْ يُرَدُّ عَلَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ عَصَبَةٌ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ ذَوِي الْأَرْحَامِ لَا يُحْجَبُونَ بِالزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ أَيْ يَرِثُونَ مَعَهُمَا فَيُعْطَى لِلزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ نَصِيبُهُمَا ثُمَّ يُقَسَّمُ الْبَاقِي بَيْنَ ذَوِي الْأَرْحَامِ، كَمَا لَوْ انْفَرَدُوا. (مِثَالُهُ) زَوْجٌ وَبِنْتُ بِنْتٍ وَخَالَةٌ وَبِنْتُ عَمٍّ فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَالْبَاقِي لِبِنْتِ الْبِنْتِ، ثُمَّ الْأَوْلَى بِالْمِيرَاثِ مِنْ الصِّنْفِ الْأَوَّلِ الْأَقْرَبُ إلَى الْمَيِّتِ كَبِنْتِ الْبِنْتِ أَوْلَى مِنْ بِنْتِ بِنْتِ الْبِنْتِ فَإِنْ اسْتَوَوْا فِي الدَّرَجَةِ أَيْ فِي الْقُرْبِ فَوَلَدُ الْوَارِثِ أَوْلَى سَوَاءٌ كَانَ وَلَدُ عَصَبَةٍ أَوْ وَلَدُ صَاحِبِ فَرْضٍ كَبِنْتِ بِنْتِ الِابْنِ أَوْلَى مِنْ ابْنِ بِنْتِ الْبِنْتِ وَابْنِ بِنْتِ ابْنٍ أَوْلَى مِنْ ابْنِ بِنْتِ بِنْتٍ، كَذَا فِي الْكَافِي وَاخْتَلَفُوا فِي وَلَدِ وَلَدِ الْوَارِثِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَيْسَ بِأَوْلَى، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ وَإِنْ اسْتَوَوْا فِي الْقُرْبِ وَلَيْسَ فِيهِمْ وَلَدُ الْوَارِثِ فَالْمَالُ يُقَسَّمُ بَيْنَهُمْ عَلَى السَّوَاءِ إنْ كَانُوا ذُكُورًا كُلَّهُمْ أَوْ إنَاثًا كُلَّهُنَّ فَإِنْ كَانُوا مُخْتَلِطِينَ فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، وَهَذَا بِلَا خِلَافٍ إنْ اتَّفَقَتْ صِفَةُ الْأُصُولِ أَيْ الْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ فِي الذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ، وَإِنْ اخْتَلَفَتْ صِفَةُ الْأُصُولِ فَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُعْتَبَرُ أَبْدَانُ الْفُرُوعِ وَيُقَسَّمُ الْمَالُ بَيْنَهُمْ عَلَى السَّوَاءِ إنْ كَانَ الْكُلُّ ذُكُورًا أَوْ كَانَ الْكُلُّ إنَاثًا وَإِنْ كَانُوا مُخْتَلِطِينَ فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُؤْخَذُ الْعَدَدُ مِنْ أَبْدَانِهِمْ وَالْوَصْفُ مِنْ الْبَطْنِ الَّذِي اخْتَلَفَ حَتَّى لَوْ تَرَكَ ابْنَ بِنْتٍ وَبِنْتَ بِنْتٍ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ بِاعْتِبَارِ الْأَبْدَانِ؛ لِأَنَّ صِفَةَ الْأُصُولِ مُتَّفِقَةٌ. وَكَذَا لَوْ تَرَكَ ابْنَ ابْنِ بِنْتِ بِنْتٍ وَبِنْتَ بِنْتِ بِنْتِ بِنْتٍ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ لِاتِّفَاقِ الْأُصُولِ وَهَذَا بِلَا خِلَافٍ.
وَلَوْ تَرَكَ بِنْتَ بِنْتِ بِنْتٍ وَبِنْتَ ابْنِ بِنْتٍ فَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ اعْتِبَارًا لِأَبْدَانِهِمَا، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْمَالُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا ثُلُثَاهُ لِبِنْتِ ابْنِ الْبِنْتِ وَثُلُثُهُ لِبِنْتِ بِنْتِ الْبِنْتِ اعْتِبَارًا لِلْأُصُولِ كَأَنَّهُ مَاتَ عَنْ ابْنِ بِنْتٍ وَعَنْ بِنْتِ بِنْتٍ، ثُمَّ مَا أَصَابَ ابْنَ الْبِنْتِ فَلِوَلَدِهِ.
стр. 3187
وَمَا أَصَابَ بِنْتَ الْبِنْتِ فَلِوَلَدِهَا.
وَلَوْ تَرَكَ وَلَدَيْ بِنْتِ بِنْتٍ وَوَلَدَيْ ابْنِ بِنْتٍ فَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْمَالُ بَيْنَهُمَا بِاعْتِبَارِ الْأَبْدَانِ عَلَى سِتَّةٍ لِكُلِّ ذَكَرٍ سَهْمَانِ وَلِكُلِّ أُنْثَى سَهْمٌ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُقَسَّمُ بِاعْتِبَارِ الْأُصُولِ فَيُجْعَلُ كَأَنَّهُ تَرَكَ بِنْتَ بِنْتٍ وَابْنَ بِنْتٍ فَيَكُونُ ثُلُثَا الْمَالِ لِابْنِ الْبِنْتِ وَثُلُثُهُ لِبِنْتِ الْبِنْتِ، ثُمَّ مَا أَصَابَ ابْنَ الْبِنْتِ يُقَسَّمُ بَيْنَ وَلَدَيْهِ أَثْلَاثًا ثُلُثَاهُ لِابْنِهِ وَمَا أَصَابَ بِنْتَ الْبِنْتِ يُقَسَّمُ بَيْنَ وَلَدَيْهَا أَثْلَاثًا ثُلُثَاهُ لِابْنِهَا وَثُلُثُهُ لَبِنْتِهَا فَتَكُونُ الْقِسْمَةُ مِنْ تِسْعَةٍ.
وَلَوْ تَرَكَ بِنْتَيْ ابْنِ بِنْتٍ وَابْنَ بِنْتِ بِنْتٍ فَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - ظَاهِرٌ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُقَسَّمُ بَيْنَهُمْ أَخْمَاسًا، خُمُسُ الْمَالِ لِابْنِ بِنْتِ بِنْتٍ وَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهِ لَبِنْتَيْ ابْنِ بِنْتٍ، كَأَنَّهُ مَاتَ عَنْ ابْنَيْ بِنْتٍ وَبِنْتِ بِنْتٍ فَمَا أَصَابَ بِنْتَ الْبِنْتِ فَلِوَلَدِهَا وَمَا أَصَابَ الِابْنَ فَلِوَلَدَيْهِ.
وَلَوْ تَرَكَ ابْنَيْ بِنْتِ بِنْتِ بِنْتٍ وَبِنْتَ ابْنِ بِنْتِ بِنْتٍ وَابْنَتَيْ بِنْتِ ابْنِ بِنْتٍ، فَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْمَالُ بَيْنَ الْفُرُوعِ أَسْبَاعًا بِاعْتِبَارِ أَبْدَانِهِمْ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُقَسَّمُ الْمَالُ عَلَى أَعْلَى الْخِلَافِ أَيْ فِي الْبَطْنِ الثَّانِي أَسْبَاعًا بِاعْتِبَارِ عَدَدِ الْفُرُوعِ فِي الْأُصُولِ أَرْبَعَةُ أَسْبَاعِهِ لَبِنْتَيْ بِنْتِ ابْنِ الْبِنْتِ نَصِيبُ جَدِّهِمَا وَثَلَاثَةُ أَسْبَاعِهِ وَهُوَ نَصِيبُ الْبِنْتَيْنِ يُقَسَّمُ عَلَى وَلَدَيْهِمَا فِي الْبَطْنِ الثَّالِثِ أَيْضًا فَنِصْفُهَا لِبِنْتِ ابْنِ بِنْتِ الْبِنْتِ نَصِيبُ أَبِيهَا وَالنِّصْفُ الْآخَرُ لِابْنَيْ بِنْتِ بِنْتِ الْبِنْتِ نَصِيبُ أُمِّهِمَا، وَتَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ وَقَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَشْهَرُ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي جَمِيعِ ذَوِي الْأَرْحَامِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى. وَقَالَ الْإِمَامُ الْإِسْبِيجَابِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْمَبْسُوطِ: قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَصَحُّ؛ لِأَنَّهُ أَسْهَلُ. وَقَالَ صَاحِبُ الْمُحِيطِ: وَمَشَايِخُ بُخَارَى أَخَذُوا بِقَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي جِنْسِ هَذِهِ الْمَسَائِلِ، كَذَا فِي الْكَافِي.
وَلَوْ كَانَ لِبَعْضِهِمْ جِهَتَانِ أَوْ أَكْثَرُ تُعْتَبَرُ الْجِهَتَانِ أَوْ الْجِهَاتُ فَيَرِثُ بِكُلِّ جِهَةٍ غَيْرَ أَنَّ أَبَا يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَعْتَبِرُهَا فِي الْفُرُوعِ وَمُحَمَّدًا - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْأُصُولِ بِخِلَافِ الْجَدَّةِ حَيْثُ لَا تَرِثُ إلَّا بِجِهَةٍ وَاحِدَةٍ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَذُو الرَّحِمِ يَرِثُ بِجِهَتَيْنِ عِنْدَهُ فِي الصَّحِيحِ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ. (مِثَالُهُ) ابْنُ ابْنِ بِنْتٍ هُوَ ابْنُ بِنْتِ بِنْتٍ وَبِنْتُ بِنْتِ بِنْتٍ (صُورَتُهُ) رَجُلٌ لَهُ بِنْتَانِ مَاتَتَا وَخَلَّفَتْ إحْدَاهُمَا ابْنًا وَالْأُخْرَى بِنْتًا فَتَزَوَّجَ الِابْنُ الْبِنْتَ فَوَلَدَتْ ابْنًا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا رَجُلٌ آخَرُ فَوَلَدَتْ لَهُ بِنْتًا فَالْمَوْلُودُ أَوَّلًا ابْنُ ابْنِ بِنْتٍ هُوَ ابْنُ بِنْتِ بِنْتٍ، وَالْمَوْلُودُ ثَانِيًا بِنْتُ بِنْتِ بِنْتٍ، فَلَوْ مَاتَ الزَّوْجَانِ ثُمَّ مَاتَتْ الْجَدَّةُ، فَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْمَالُ بَيْنَهُمَا أَخْمَاسًا خُمُسُ الْمَالِ لِبِنْتِ بِنْتِ الْبِنْتِ وَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهِ لِذِي الْقَرَابَتَيْنِ لِمَكَانِ الذُّكُورَةِ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - سُدُسُ الْمَالِ لِبِنْتِ بِنْتِ الْبِنْتِ وَخَمْسُ أَسْدَاسِهِ لِذِي الْقَرَابَتَيْنِ.
(وَالصِّنْفُ الثَّانِي) وَهُمْ الْأَجْدَادُ الْفَاسِدُونَ وَالْجَدَّاتُ الْفَاسِدَاتُ أَوْلَاهُمْ بِالْمِيرَاثِ أَقْرَبُهُمْ إلَى الْمَيِّتِ كَأَبِي أُمٍّ وَأَبِي أُمِّ أُمٍّ، وَأَبِي أُمِّ أَبٍ، الْمَالُ لِلْأَوَّلِ لِقُرْبِهِ، وَإِنْ اسْتَوَوْا فِي الْقُرْبِ لَمْ يَكُنْ الْإِدْلَاءُ بِوَارِثٍ مُوجِبًا لِلتَّقْدِيمِ
стр. 3188
فِي الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّ سَبَبَ الِاسْتِحْقَاقِ الْقَرَابَةُ دُونَ الْإِدْلَاءِ بِوَارِثٍ مِثَالُهُ أَبُو أُمِّ أُمٍّ وَأَبُو أَبِي أُمٍّ فَهُمَا سَوَاءٌ، وَإِنْ اسْتَوَوْا فِي الْقُرْبِ وَلَيْسَ فِيهِمْ مَنْ يُدْلِي بِوَارِثٍ نُظِرَ فَإِنْ كَانُوا مِنْ جَانِبٍ وَاحِدٍ مِنْ جَانِبِ الْأَبِ أَوْ مِنْ جَانِبِ الْأُمِّ وَاتَّفَقَتْ صِفَةُ مَنْ يُدْلُونَ بِهِ - فَالْقِسْمَةُ عَلَى أَبْدَانِهِمْ إنْ كَانُوا ذُكُورًا أَوْ إنَاثًا فَبِالسَّوِيَّةِ وَإِنْ كَانُوا مُخْتَلِطِينَ فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، وَإِنْ اخْتَلَفَتْ صِفَةُ مَنْ يُدْلُونَ بِهِ انْقَسَمَ عَلَى أَوَّلِ بَطْنٍ إلَى الْمَيِّتِ اخْتَلَفَ كَمَا فِي الصِّنْفِ الْأَوَّلِ، وَإِنْ كَانُوا مِنْ الْجَانِبَيْنِ يُجْعَلُ الثُّلُثَانِ لِقَرَابَةِ الْأَبِ وَالثُّلُثُ لِقَرَابَةِ الْأَبِ وَالثُّلُثُ لِقَرَابَةِ الْأُمِّ، ثُمَّ مَا أَصَابَ كُلَّ فَرِيقٍ يُقَسَّمُ بَيْنَهُمْ كَمَا لَوْ انْفَرَدُوا مِثَالُهُ أَبُو أُمِّ أَبِي الْأَبِ وَأَبُو أَبِي أُمِّ أَبٍ فَهُمَا جَدَّانِ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ، وَأَبُو أُمِّ أَبِي الْأُمِّ وَأَبُو أَبِي أُمِّ الْأُمِّ فَهُمَا جَدَّانِ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ؛ فَيُقَسَّمُ الْمَالُ أَثْلَاثًا ثُلُثَاهُ لِقَرَابَةِ الْأَبِ وَالثُّلُثُ لِقَرَابَةِ الْأُمِّ، ثُمَّ مَا أَصَابَ قَرَابَةَ الْأَبِ يُقَسَّمُ أَثْلَاثًا ثُلُثَاهُ لِجَدِّهِ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ وَهُوَ أَبُو أُمِّ أَبِي الْأَبِ وَثُلُثُهُ لِجَدِّهِ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ وَهُوَ أَبُو أَبِي أُمِّ الْأَبِ وَمَا أَصَابَ قَرَابَةَ الْأُمِّ فَكَذَلِكَ ثُلُثَاهُ لِجَدِّهَا مِنْ قِبَلِ أَبِيهَا وَهُوَ أَبُو أُمِّ أَبِي الْأُمِّ، وَثُلُثُهُ لِجَدِّهَا مِنْ قِبَلِ أُمِّهَا وَهُوَ أَبُو أَبِي أُمِّ الْأُمِّ، وَهَذَا الْجَوَابُ عَلَى قَوْلِ مَنْ لَا يَعْتَبِرُ الْمُدْلِيَ بِالْوَارِثِ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
(وَالصِّنْفُ الثَّالِثُ) وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ: الْأَوَّلُ - بَنَاتُ الْإِخْوَةِ وَأَوْلَادُ الْأَخَوَاتِ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَأَوْلَادُهُمْ. وَالثَّانِي - بَنَاتُ الْإِخْوَةِ وَأَوْلَادُ الْأَخَوَاتِ لِأَبٍ وَأَوْلَادُهُمْ. وَالثَّالِثُ - أَوْلَادُ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ لِأُمٍّ وَأَوْلَادُهُمْ فَإِنْ كَانُوا مِنْ النَّوْعِ الْأَوَّلِ أَوْ الثَّانِي فَهُمْ كَالصِّنْفِ الْأَوَّلِ فِي تَسَاوِي الدَّرَجَةِ وَالْقُرْبِ وَالْإِدْلَاءِ بِوَارِثٍ وَالْقِسْمَةِ، وَإِنْ اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ فَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُعْتَبَرُ الْأَبْدَانُ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُعْتَبَرُ الْأَبْدَانُ وَوَصْفُ الْأُصُولِ، كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ (مِثَالُهُ) بِنْتُ الْأُخْتِ أَوْلَى مِنْ بِنْتِ بِنْتِ الْأُخْتِ؛ لِأَنَّهَا أَقْرَبُ. بِنْتُ ابْنِ الْأَخِ أَوْلَى مِنْ بِنْتِ بِنْتِ الْأَخِ؛ لِأَنَّهَا وَلَدُ الْوَارِثِ. بِنْتُ أُخْتٍ وَابْنُ أُخْتٍ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ. بِنْتُ ابْنِ أَخٍ وَابْنُ بِنْتِ أَخٍ وَبِنْتُ بِنْتِ أُخْتٍ فَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُعْتَبَرُ الْأَبْدَانُ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - خُمُسُ الْمَالِ لِبِنْتِ بِنْتِ الْأُخْتِ وَثُلُثَا أَرْبَعَةِ الْأَخْمَاسِ لِابْنِ بِنْتِ الْأَخِ وَثُلُثُ أَرْبَعَةِ الْأَخْمَاسِ لِبِنْتِ ابْنِ الْأَخِ. ابْنُ أُخْتٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَبِنْتُ أَخٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ فَأَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَعْتَبِرُ الْأَبْدَانَ دُونَ الْأُصُولِ، فَعِنْدَهُ ثُلُثُ الْمَالِ لِبِنْتِ الْأَخِ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَثُلُثَاهُ لِابْنِ الْأُخْتِ لِأَبٍ وَأُمٍّ، وَالْكَلَامُ فِي أَوْلَادِ الْأَخَوَاتِ وَالْإِخْوَةِ لِأَبٍ كَالْكَلَامِ فِي الْفَرِيقِ الْأَوَّلِ عِنْدَ عَدَمِهِمْ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ النَّوْعِ الثَّالِثِ فَالْمَالُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ ذُكُورُهُمْ وَإِنَاثُهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ اعْتِبَارًا بِأُصُولِهِمْ وَلَا خِلَافَ فِيهِ إلَّا مَا رُوِيَ شَاذًّا عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ يُقَسَّمُ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، وَإِنْ كَانُوا مِنْ الْأَنْوَاعِ وَتَسَاوَوْا فِي الدَّرَجَةِ فَالْمُدْلِي بِوَارِثٍ أَوْلَى ثُمَّ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مَنْ كَانَ مِنْهُمْ لِأَبٍ وَأُمٍّ أَوْلَى، ثُمَّ لِأَبٍ ثُمَّ لِأُمٍّ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُقَسَّمُ الْمَالُ عَلَى أُصُولِهِمْ وَيَنْتَقِلُ نَصِيبُ كُلِّ أَصْلٍ إلَى فَرْعِهِ.
(مِثَالُهُ) ثَلَاثُ بَنَاتِ أَخَوَاتٍ.
стр. 3189
مُتَفَرِّقَاتٍ، عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْمَالُ كُلُّهُ لِبِنْتِ الْأُخْتِ لِأَبَوَيْنِ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَهَا ثَلَاثَةُ أَخْمَاسٍ وَلِبِنْتِ الْأُخْتِ مِنْ الْأَبِ خُمُسٌ وَلِبِنْتِ الْأُخْتِ لِأُمٍّ خُمُسٌ لِاعْتِبَارِ الْأُصُولِ فَرْضًا وَرَدًّا ثَلَاثُ بَنَاتِ إخْوَةٍ مُتَفَرِّقِينَ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كُلُّ الْمَالِ لِبِنْتِ الْأَخِ مِنْ الْأَبَوَيْنِ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِبِنْتِ الْأَخِ مِنْ الْأُمِّ السُّدُسُ وَالْبَاقِي لِبِنْتِ الْأَخِ مِنْ الْأَبَوَيْنِ بِنْتُ أُخْتٍ لِأَبٍ وَبِنْتُ أُخْتٍ لِأُمٍّ الْمَالُ لِلْأُولَى عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -؛ لِأَنَّهَا أَقْوَى، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَهَا ثَلَاثَةُ أَرْبَاعٍ وَلِلْأُخْرَى الرُّبُعُ فَرْضًا وَرَدًّا اعْتِبَارًا بِالْأُصُولِ.
ابْنَا أُخْتٍ لِأَبَوَيْنِ وَبِنْتُ أُخْتٍ لِأُمٍّ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْمَالُ لِلِابْنَيْنِ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - ابْنَا أُخْتٍ كَأُخْتَيْنِ فَيُقَسَّمُ الْمَالُ بَيْنَهُمَا عَلَى خَمْسَةٍ (وَأَوْلَادُ هَؤُلَاءِ كَأُصُولِهِمْ) الْمُدْلِي بِوَارِثٍ أَوْلَى إذَا اسْتَوَوْا. مِثَالُهُ ابْنُ ابْنِ أَخٍ لِأُمٍّ وَابْنُ بِنْتِ أَخٍ لِأَبَوَيْنِ وَبِنْتُ ابْنِ أَخٍ لِأَبٍ الْمَالُ لِلْبِنْتِ؛ لِأَنَّهَا تُدْلِي بِوَارِثٍ، كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ.
(الصِّنْفُ الرَّابِعُ) إذَا انْفَرَدَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ اسْتَحَقَّ كُلَّ الْمَالِ وَهَذَا الْحُكْمُ يَتَأَتَّى فِي جَمِيعِ الْأَصْنَافِ، وَإِنْ اجْتَمَعُوا وَكَانَ حَيِّزُ قَرَابَتِهِمْ مُتَّحِدًا بِأَنْ كَانَ الْكُلُّ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ فَالْأَقْوَى أَوْلَى بِالْإِجْمَاعِ أَيْ مَنْ كَانَ لِأَبٍ وَأُمٍّ أَوْلَى مِمَّنْ كَانَ لِأَبٍ وَمَنْ كَانَ لِأَبٍ أَوْلَى مِمَّنْ كَانَ لِأُمٍّ ذُكُورًا كَانُوا أَوْ إنَاثًا، كَذَا فِي الْكَافِي ثُمَّ وَلَدُ الْوَارِثِ أَوْلَى فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا وَلَدَ الْوَارِثِ غَيْرَ أَنَّهُ ذُو قَرَابَةٍ وَاحِدَةٍ وَالْآخَرُ وَلَدَ ذِي الرَّحِمِ لَكِنْ ذَا قَرَابَتَيْنِ الصَّحِيحُ أَنَّ ذَا قَرَابَتَيْنِ أَوْلَى.
مِثَالُهُ بِنْتُ ابْنِ عَمٍّ لِأَبٍ وَابْنُ ابْنِ عَمَّةٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ فَالثَّانِي أَوْلَى، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ وَإِنْ كَانُوا ذُكُورًا وَإِنَاثًا وَاسْتَوَتْ قَرَابَتُهُمْ فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ كَعَمٍّ وَعَمَّةٍ كِلَاهُمَا لِأُمٍّ أَوْ خَالٍ وَخَالَةٍ كِلَاهُمَا لِأَبٍ وَأُمٍّ أَوْ لِأَبٍ أَوْ لِأُمٍّ، وَإِنْ كَانَ حَيِّزُ قَرَابَتِهِمْ مُخْتَلِفًا كَعَمَّةٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَخَالَةٍ لِأُمٍّ أَوْ خَالٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَعَمَّةٍ لِأُمٍّ فَالثُّلُثَانِ لِقَرَابَةِ الْأَبِ، وَهُوَ نَصِيبُ الْأَبِ وَالثُّلُثُ لِقَرَابَةِ الْأُمِّ وَهُوَ نَصِيبُ الْأُمِّ. (وَكَذَا فِي أَوْلَادِهِمْ) أَوْلَاهُمْ بِالْمِيرَاثِ أَقْرَبُهُمْ إلَى الْمَيِّتِ مِنْ أَيِّ جِهَةٍ كَانَ وَإِنْ اسْتَوَوْا فِي الْقُرْبِ وَكَانَ حَيِّزُ قَرَابَتِهِمْ مُتَّحِدًا فَوَلَدُ الْعَصَبَةِ أَوْلَى كَبِنْتِ الْعَمِّ وَابْنِ الْعَمَّةِ كِلَاهُمَا لِأَبٍ وَأُمٍّ أَوْ لِأَبٍ؛ فَالْمَالُ كُلُّهُ لِبِنْتِ الْعَمِّ. وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا لِأَبٍ وَأُمٍّ وَالْآخَرُ لِأَبٍ الْمَالُ كُلُّهُ لِمَنْ لَهُ قُوَّةُ الْقَرَابَةِ. بَيَانُهُ ثَلَاثُ عَمَّاتٍ عَمَّةٌ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَعَمَّةٌ لِأَبٍ وَعَمَّةٌ لِأُمٍّ، وَثَلَاثُ خَالَاتٍ خَالَةٌ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَخَالَةٍ لِأَبٍ وَخَالَةٍ لِأُمٍّ.
فَثُلُثًا الْمَالِ لِلْعَمَّاتِ كُلُّهُ لِلْعَمَّةِ لِأَبٍ وَأُمٍّ لِقُوَّةِ الْقَرَابَةِ، وَثُلُثُ الْمَالِ لِلْخَالَاتِ كُلُّهُ لِلْخَالَةِ لِأَبٍ وَأُمٍّ لِقُوَّةِ الْقَرَابَةِ. خَالَةٌ لِأَبٍ وَأُمٍّ، وَخَالٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ، وَعَمَّةٌ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَعَمَّةٌ لِأَبٍ فَثُلُثَا الْمَالِ لِلْعَمَّةِ الَّتِي لِأَبٍ وَأُمٍّ لِقُوَّةِ الْقَرَابَةِ وَثُلُثُهُ بَيْنَ الْخَالِ وَالْخَالَةِ لِأَبٍ وَأُمٍّ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، وَتَصِحُّ مِنْ تِسْعَةٍ بِنْتُ الْخَالِ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَبِنْتُ الْعَمَّةِ لِأُمٍّ فَثُلُثَا الْمَالِ لِبِنْتِ الْعَمَّةِ، وَالثُّلُثُ لِبِنْتِ الْخَالِ. بِنْتُ خَالَةٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَبِنْتُ عَمٍّ لِأُمٍّ، فَالثُّلُثَانِ لِبِنْتِ الْعَمِّ لِأُمٍّ وَالثُّلُثُ لِبِنْتِ الْخَالَةِ. بِنْتُ عَمٍّ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَبِنْتُ عَمَّةٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ فَالْمَالُ كُلُّهُ لِبِنْتِ الْعَمِّ؛ لِأَنَّهَا وَلَدُ
стр. 3190
الْعَصَبَةِ بِنْتُ عَمَّةٍ لِأَبٍ وَبِنْتُ عَمَّةٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ فَالْمَالُ كُلُّهُ لِبِنْتِ الْعَمَّةِ لِأَبٍ وَأُمٍّ لِقُوَّةِ الْقَرَابَةِ. بِنْتُ خَالَةٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَبِنْتُ خَالٍ لِأَبٍ؛ فَالْمَالُ كُلُّهُ لِبِنْتِ الْخَالَةِ لِقُوَّةِ الْقَرَابَةِ، كَذَا فِي الْكَافِي.
قَالَ ﵁: اعْلَمْ بِأَنَّ الْأَقْرَبَ مِنْ أَوْلَادِ الْعَمَّاتِ وَالْأَخْوَالِ وَالْخَالَاتِ مُقَدَّمٌ عَلَى الْأَبْعَدِ فِي الِاسْتِحْقَاقِ، سَوَاءٌ اتَّحَدَتْ الْجِهَةُ أَوْ اخْتَلَفَتْ وَالتَّفَاوُتُ بِالْقُرْبِ بِالتَّفَاوُتِ فِي الْبُطُونِ، فَمَنْ يَكُونُ مِنْهُمْ ذَا بَطْنٍ وَاحِدٍ فَهُوَ أَقْرَبُ مِمَّنْ يَكُونُ ذَا بَطْنَيْنِ وَذُو الْبَطْنَيْنِ أَقْرَبُ مِنْ ذِي ثَلَاثَةِ بُطُونٍ، وَبَيَانُهُ فِيمَا إذَا تَرَكَ بِنْتَ خَالَةٍ وَبِنْتَ بِنْتِ خَالَةٍ أَوْ بِنْتَ ابْنِ خَالَةٍ أَوْ ابْنَ ابْنِ خَالَةٍ فَالْمِيرَاثُ لِبِنْتِ الْخَالَةِ؛ لِأَنَّهَا أَقْرَبُ بِدَرَجَةٍ. وَكَذَلِكَ إنْ تَرَكَ بِنْتَ عَمَّةٍ وَبِنْتَ بِنْتِ خَالَةٍ فَبِنْتُ الْعَمَّةِ أَوْلَى بِالْمَالِ؛ لِأَنَّهَا أَقْرَبُ بِدَرَجَةٍ، وَإِنْ كَانَا مِنْ جِهَتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ. وَإِنْ تَرَكَ بَنَاتِ الْعَمَّةِ مَعَ ابْنَةِ خَالَةٍ وَاحِدَةٍ فَلِبَنَاتِ الْعَمَّةِ الثُّلُثَانِ وَلِابْنَةِ الْخَالَةِ الثُّلُثُ. وَإِنْ كَانَ بَعْضُ هَؤُلَاءِ ذَوِي قَرَابَتَيْنِ وَبَعْضُهُمْ ذَوِي قَرَابَةٍ وَاحِدَةٍ فَعِنْدَ اخْتِلَافِ الْجِهَةِ لَا يَقَعُ التَّرْجِيحُ بِهَذَا وَعِنْدَ اتِّحَادِ الْجِهَةِ الَّذِي لِأَبٍ أَوْلَى مِنْ الَّذِي لِأُمٍّ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى. بَيَانُهُ فِيمَا إذَا تَرَكَ ثَلَاثَ بَنَاتِ عَمَّاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ فَإِنَّ الْمَالَ كُلَّهُ لِابْنَةِ الْعَمَّةِ لِأَبٍ وَأُمٍّ، وَكَذَلِكَ ثَلَاثُ بَنَاتِ خَالَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ، فَإِنْ تَرَكَ ابْنَةَ خَالَةٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَابْنَةَ عَمَّةٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ فَلِابْنَةِ الْعَمَّةِ الثُّلُثَانِ وَلِابْنَةِ الْخَالَةِ الثُّلُثُ.
وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ أَحَدُهُمَا وَلَدَ عَصَبَةٍ أَوْ وَلَدَ صَاحِبِ فَرْضٍ فَعِنْدَ اتِّحَادِ الْجِهَةِ يُقَدَّمُ وَلَدُ الْعَصَبَةِ وَصَاحِبُ الْفَرْضِ، وَعِنْدَ اخْتِلَافِ الْجِهَةِ لَا يَقَعُ التَّرْجِيحُ بِهَذَا بَلْ تُعْتَبَرُ الْمُسَاوَاةُ فِي الِاتِّصَالِ بِالْمَيِّتِ. بَيَانُهُ فِيمَا إذَا تَرَكَ ابْنَةَ عَمٍّ لِأَبٍ وَأُمٍّ أَوْ لِأَبٍ وَابْنَةَ عَمَّةٍ فَالْمَالُ كُلُّهُ لِابْنَةِ الْعَمِّ؛ لِأَنَّهَا وَلَدُ عَصَبَةٍ. وَلَوْ تَرَكَ ابْنَةَ عَمٍّ وَابْنَةَ خَالٍ أَوْ خَالَةٍ فَلِابْنَةِ الْعَمِّ الثُّلُثَانِ وَلِابْنَةِ الْخَالِ أَوْ الْخَالَةِ الثُّلُثُ؛ لِأَنَّ الْجِهَةَ مُخْتَلِفَةٌ هُنَا وَلَا يَتَرَجَّحُ أَحَدُهُمَا بِكَوْنِهِ وَلَدَ عَصَبَةٍ، وَهَذَا فِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَأَمَّا فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ وَلَدُ الْعَصَبَةِ أَوْلَى سَوَاءٌ اخْتَلَفَتْ الْجِهَةُ أَوْ اتَّحَدَتْ؛ لِأَنَّ وَلَدَ الْعَصَبَةِ أَقْرَبُ اتِّصَالًا بِوَارِثِ الْمَيِّتِ، فَكَأَنَّهُ أَقْرَبُ اتِّصَالًا بِالْمَيِّتِ، فَإِنْ كَانَ قَوْمٌ مِنْ هَؤُلَاءِ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ مِنْ بَنَاتِ الْأَخْوَالِ أَوْ الْخَالَاتِ وَقَوْمٌ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ مِنْ بَنَاتِ الْعَمَّاتِ وَالْأَعْمَامِ لِأُمٍّ.
فَالْمَالُ مَقْسُومٌ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ أَثْلَاثًا سَوَاءٌ كَانَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ ذُو قَرَابَتَيْنِ أَوْ مِنْ أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ ذُو قَرَابَةٍ وَاحِدَةٍ، ثُمَّ مَا أَصَابَ كُلَّ فَرِيقٍ فِيمَا بَيْنَهُمْ يَتَرَجَّحُ جِهَةُ ذِي الْقَرَابَتَيْنِ عَلَى ذِي قَرَابَةٍ وَاحِدَةٍ، وَكَذَلِكَ يَتَرَجَّحُ فِيهِ مَنْ كَانَتْ قَرَابَتُهُ لِأَبٍ عَلَى مَنْ كَانَتْ قَرَابَتُهُ لِأُمٍّ، فَإِنْ اسْتَوَوْا فِي الْقَرَابَةِ فَالْقِسْمَةُ بَيْنَهُمْ عَلَى الْأَبْدَانِ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ الْآخَرِ، وَعَلَى أَوَّلِ مَنْ يَقَعُ الْخِلَافُ بِهِ مِنْ الْآبَاءِ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ الْأَوَّلِ، وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بَيَانُهُ فِيمَا إذَا تَرَكَ ابْنَ خَالَةٍ وَابْنَةَ خَالَةٍ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ بِاعْتِبَارِ الْأَبْدَانِ؛ لِأَنَّ الْآبَاءَ قَدْ اتَّفَقَتْ. فَإِنْ تَرَكَ ابْنَةَ خَالٍ وَابْنَ خَالَةٍ فَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْآخَرِ لِابْنِ الْخَالَةِ الثُّلُثَانِ وَلِابْنَةِ الْخَالِ الثُّلُثُ، وَعَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَلَى عَكْسِ هَذَا.
وَلَوْ تَرَكَ ابْنَ عَمَّةٍ وَابْنَةَ عَمَّةٍ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا لِلذَّكَرِ
стр. 3191
مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَلَوْ تَرَكَ ابْنَ عَمَّةٍ وَابْنَةَ عَمٍّ فَإِنْ كَانَتْ ابْنَةُ عَمٍّ لِأَبٍ وَأُمٍّ أَوْ لِأَبٍ فَهِيَ أَوْلَى؛ لِأَنَّهَا وَلَدُ عَصَبَةٍ وَابْنُ الْعَمَّةِ لَيْسَ بِوَلَدِ عَصَبَةٍ وَإِنْ كَانَتْ بِنْتُ عَمٍّ لِأُمٍّ فَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْآخَرِ الْمَالُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا عَلَى الْأَبْدَانِ لِابْنِ الْعَمَّةِ الثُّلُثَانِ وَلِبِنْتِ الْعَمِّ الثُّلُثُ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَلَى عَكْسِ ذَلِكَ بِاعْتِبَارِ الْآبَاءِ. وَهَذَا إذَا كَانَ ابْنُ الْعَمَّةِ لِأُمٍّ فَأَمَّا إذَا كَانَ ابْنُ عَمَّةٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ فَهُوَ أَوْلَى بِجَمِيعِ الْمَالِ؛ لِأَنَّهُ ذُو قَرَابَتَيْنِ، وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ ابْنُ عَمَّةٍ لِأَبٍ؛ لِأَنَّ إدْلَاءَهُ بِقَرَابَةِ الْأَبِ وَفِي اسْتِحْقَاقِ مَعْنَى الْعُصُوبَةِ تُقَدَّمُ قَرَابَةُ الْأَبِ عَلَى قَرَابَةِ الْأُمِّ.
فَإِنْ تَرَكَ الْمَيِّتُ خَالَةً لِلْأُمِّ أَوْ خَالًا لِلْأُمِّ فَالْمِيرَاثُ لَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ غَيْرُهُ وَإِنْ تَرَكَهُمَا جَمِيعًا فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ أَثْلَاثًا بِاعْتِبَارِ الْأَبْدَانِ، فَإِنْ تَرَكَ خَالَةً لِلْأُمِّ وَعَمَّةً لِلْأُمِّ فَقَدْ ذَكَرَ أَبُو سُلَيْمَانَ مِنْ أَصْحَابِنَا أَنَّ الْمَالَ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا ثُلُثَاهُ لِلْعَمَّةِ وَالثُّلُثُ لِلْخَالَةِ، ثُمَّ عَلَى ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ يَسْتَوِي أَنْ يَكُونَ لَهُمَا قَرَابَتَانِ أَوْ يَكُونَ لِإِحْدَاهُمَا قَرَابَتَانِ وَلِلْأُخْرَى قَرَابَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِنْ تَرَكَ عَمَّةَ الْأَبِ وَعَمَّ الْأَبِ فَالْمَالُ كُلُّهُ لِعَمِّ الْأَبِ إنْ كَانَ لِأَبٍ وَأُمٍّ أَوْ لِأَبٍ؛ لِأَنَّهُ عَصَبَةٌ. وَإِنْ كَانَ لِأُمٍّ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا عَلَى الْأَبْدَانِ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْآخَرِ، وَعَلَى الْمُدْلِي بِهِ فِي قَوْلِهِ الْأَوَّلِ، وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَإِنْ كَانَ هُنَاكَ عَمَّةُ الْأَبِ وَخَالَةُ الْأَبِ. فَعَلَى رِوَايَةِ أَبِي سُلَيْمَانَ الْمَالُ بَيْنَهُمَا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ اجْتَمَعَ الْفَرِيقَانِ يَعْنِي عَمَّةَ الْأَبِ وَخَالَةٍ الْأَبِ وَعَمَّةَ الْأُمِّ وَخَالَةِ الْأُمِّ فَلِقَوْمِ الْأَبِ الثُّلُثَانِ وَلِقَوْمِ الْأُمِّ الثُّلُثُ، ثُمَّ قِسْمَةُ كُلِّ فَرِيقٍ بَيْنَ كُلِّ فَرِيقٍ فِي هَذَا الْفَصْلِ كَقِسْمَةِ جَمِيعِ الْمَالِ فِيمَا تَقَدَّمَ وَلَا يَخْتَلِفُ الْجَوَابُ بِكَوْنِ أَحَدِهِمَا ذَا قَرَابَتَيْنِ وَالْآخَرِ ذَا قَرَابَةٍ وَاحِدَةٍ فِي الْقِسْمَةِ عِنْدَ اخْتِلَافِ الْجِهَةِ لَكِنْ فِي نَصِيبِ كُلِّ فَرِيقٍ يَتَرَجَّحُ ذُو قَرَابَتَيْنِ عَلَى نَحْوِ مَا بَيَّنَّا فِي الْفَصْلِ الْمُتَقَدِّمِ.
(وَالْكَلَامُ فِي أَوْلَادِ هَؤُلَاءِ) بِمَنْزِلَةِ الْكَلَامِ فِي آبَائِهِمْ وَلَكِنْ عِنْدَ انْعِدَامِ الْأُصُولِ، فَأَمَّا عِنْدَ وُجُودِ وَاحِدٍ مِنْ الْأُصُولِ فَلَا شَيْءَ لِلْأَوْلَادِ كَمَا لَا شَيْءَ لِأَحَدٍ مِنْ أَوْلَادِ الْعَمَّاتِ وَالْخَالَاتِ عِنْدَ بَقَاءِ عَمَّةٍ وَخَالَةٍ لِلْمَيِّتِ، وَيُتَصَوَّرُ فِي هَذَا الْجِنْسِ شَخْصٌ لَهُ قَرَابَتَانِ بَيَانُهُ فِي امْرَأَةٍ لَهَا أَخٌ لِأُمٍّ وَأُخْتٌ لِأَبٍ فَتَزَوَّجَ أَخُوهَا لِأُمٍّ أُخْتَهَا لِأَبِيهَا فَوُلِدَ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ ثُمَّ مَاتَ هَذَا الْوَلَدُ؛ فَهَذِهِ الْمَرْأَةُ خَالَتُهُ لِأَبٍ وَهِيَ أَيْضًا عَمَّتُهُ لِأُمٍّ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ لِشَمْسِ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيِّ.
[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي حِسَابِ الْفَرَائِضِ]
. (الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي حِسَابِ الْفَرَائِضِ) السِّهَامُ الْمُقَدَّرَةُ سِتَّةٌ السُّدُسُ وَالثُّلُثُ وَالثُّلُثَانِ جِنْسٌ وَاحِدٌ وَالثُّمُنُ وَالرُّبُعُ وَالنِّصْفُ جِنْسٌ وَلِكُلِّ سَهْمٍ مِنْ هَذِهِ السِّهَامِ مَخْرَجٌ فَالنِّصْفُ يَخْرُجُ مِنْ سَهْمَيْنِ وَمَا عَدَاهُ يَخْرُجُ كُلُّ سَهْمٍ مِنْ اسْمِهِ، كَالثُّمُنِ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَالرُّبُعُ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَالثُّلُثُ وَالثُّلُثَانِ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَالسُّدُسُ مِنْ سِتَّةٍ وَإِنْ اجْتَمَعَ الرُّبُعُ مَعَ كُلِّ الْآخَرِ أَوْ مَعَ
стр. 3192
بَعْضِهِ فَأَصْلُهُ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ، وَإِنْ اجْتَمَعَ الثُّمُنُ مَعَ كُلِّ الْآخَرِ أَوْ مَعَ بَعْضِهِ فَأَصْلُهُ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَإِذَا اخْتَلَطَ النِّصْفُ بِكُلِّ الْآخَرِ أَوْ بِبَعْضِهِ فَهِيَ مِنْ سِتَّةٍ هَكَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ
وَإِذَا صُحِّحَتْ الْفَرِيضَةُ فَإِنْ انْقَسَمَ سِهَامُ كُلِّ فَرِيقٍ عَلَيْهِ فَلَا حَاجَةَ إلَى الضَّرْبِ، وَإِنْ انْكَسَرَ فَاضْرِبْ عَدَدَ رُءُوسِ مَنْ انْكَسَرَ عَلَيْهِ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ، وَعَوْلِهَا إنْ كَانَتْ عَائِلَةً فَمَا خَرَجَ صَحَّتْ مِنْهُ الْمَسْأَلَةُ مِثَالُهُ امْرَأَةٌ وَأَخَوَانِ لِلْمَرْأَةِ الرُّبْعُ سَهْمٌ يَبْقَى ثَلَاثَةٌ لَا تَسْتَقِيمُ عَلَى أَخَوَيْنِ وَلَا مُوَافَقَةَ فَاضْرِبْ اثْنَيْنِ فِي أَرْبَعَةٍ تَكُنْ ثَمَانِيَةً مِنْهَا تَصِحُّ، وَإِنْ وَافَقَ سِهَامُهُمْ عَدَدَهُمْ فَاضْرِبْ وَفْقَ عَدَدِهِمْ فِي الْمَسْأَلَةِ مِثَالُهُ امْرَأَةٌ وَسِتَّةُ إخْوَةٍ لِلزَّوْجَةِ الرُّبْعُ يَبْقَى ثَلَاثَةٌ لَا تَسْتَقِيمُ عَلَى سِتَّةٍ وَبَيْنَهُمَا مُوَافَقَةٌ بِالثُّلُثِ فَاضْرِبْ وَفْقَ عَدَدِهِمْ، وَهُوَ اثْنَانِ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ وَهُوَ أَرْبَعَةٌ تَكُنْ ثَمَانِيَةً مِنْهَا تَصِحُّ الْمَسْأَلَةُ كَانَ لِلزَّوْجَةِ سَهْمٌ فِي اثْنَيْنِ يَكُنْ اثْنَيْنِ وَلِلْإِخْوَةِ ثَلَاثَةٌ فِي اثْنَيْنِ يَكُنْ سِتَّةً لِكُلِّ وَاحِدٍ سَهْمٌ.
(آخَرُ) زَوْجَةٌ وَسِتَّةُ إخْوَةٍ وَثَلَاثُ أَخَوَاتٍ لِأَبَوَيْنِ أَصْلُهَا مِنْ أَرْبَعَةٍ لِلزَّوْجَةِ سَهْمٌ يَبْقَى ثَلَاثَةٌ لَا تَسْتَقِيمُ عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ لَكِنْ بَيْنَهُمَا مُوَافَقَةٌ بِالثُّلُثِ فَتَرْجِعُ الْخَمْسَةَ عَشَرَ إلَى ثُلُثِهَا وَهُوَ خَمْسَةٌ فَاضْرِبْ الْخَمْسَةَ فِي أَرْبَعَةٍ يَكُنْ عِشْرِينَ مِنْهَا تَصِحُّ وَإِنْ انْكَسَرَ عَلَى الْفَرِيقَيْنِ فَاطْلُبْ الْمُوَافَقَةَ بَيْنَ سِهَامِ كُلِّ فَرِيقٍ وَعَدَدِهِمْ ثُمَّ بَيْنَ الْعَدَدَيْنِ فَإِنْ كَانَا مُتَمَاثِلَيْنِ فَاضْرِبْ أَحَدَهُمَا فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ، وَإِنْ كَانَا مُتَدَاخِلَيْنِ فَاضْرِبْ أَكْثَرَهُمَا، وَإِنْ كَانَا مُتَوَافِقَيْنِ فَاضْرِبْ وَفْقَ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ فَمَا خَرَجَ فَاضْرِبْهُ فِي الْمَسْأَلَةِ، وَإِنْ كَانَا مُتَبَايِنَيْنِ فَاضْرِبْ كُلَّ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ ثُمَّ الْمَجْمُوعَ فِي الْمَسْأَلَةِ مِثَالُهُ ثَلَاثَةُ أَعْمَامٍ، وَثَلَاثُ بَنَاتٍ لِلْبَنَاتِ الثُّلُثَانِ يَبْقَى سَهْمٌ لِلْأَعْمَامِ فَقَدْ انْكَسَرَ عَلَى فَرِيقَيْنِ وَهُمَا مُتَمَاثِلَانِ فَاضْرِبْ عَدَدَ أَحَدِهِمَا وَهُوَ ثَلَاثَةٌ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ يَكُنْ تِسْعَةً مِنْهَا تَصِحُّ.
(آخَرُ) خَمْسُ جَدَّاتٍ وَخَمْسُ أَخَوَاتٍ لِأَبَوَيْنِ وَعَمٌّ أَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ وَلَا مُوَافَقَةَ بَيْنَ السِّهَامِ وَالْأَعْدَادِ لَكِنْ الْعَدَدَانِ مُتَمَاثِلَانِ فَاضْرِبْ أَحَدَهُمَا وَهُوَ خَمْسَةٌ فِي الْمَسْأَلَةِ يَكُنْ ثَلَاثِينَ مِنْهَا تَصِحُّ.
(آخَرُ) جَدَّةٌ وَسِتُّ أَخَوَاتٍ لِأَبَوَيْنِ وَتِسْعُ أَخَوَاتٍ لِأُمٍّ مِنْ سِتَّةٍ وَتَعُولُ إلَى سَبْعَةٍ لِلْجَدَّةِ سَهْمٌ وَلِلْأَخَوَاتِ لِلْأُمِّ سَهْمَانِ وَلَا مُوَافَقَةَ وَلِلْأَخَوَاتِ لِأَبَوَيْنِ أَرْبَعَةٌ وَبَيْنَهُمَا مُوَافَقَةٌ بِالنِّصْفِ فَيَرْجِعُ إلَى ثَلَاثَةٍ وَهِيَ دَاخِلَةٌ فِي التِّسْعَةِ فَاضْرِبْ تِسْعَةً فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ وَهِيَ سَبْعَةٌ يَكُنْ ثَلَاثَةً وَسِتِّينَ مِنْهَا تَصِحُّ.
(آخَرُ) بِنْتُ وَسِتُّ جَدَّاتٍ وَأَرْبَعُ بَنَاتِ ابْنٍ وَعَمٌّ مِنْ سِتَّةٍ وَلَا مُوَافَقَةَ بَيْنَ السِّهَامِ وَالْأَعْدَادِ لَكِنْ بَيْنَ الرُّءُوسِ وَهِيَ السِّتَّةُ وَالْأَرْبَعَةُ مُوَافَقَةٌ بِالنِّصْفِ فَاضْرِبْ نِصْفَ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ يَكُنْ اثْنَيْ عَشَرَ ثُمَّ اثْنَيْ عَشَرَ فِي الْمَسْأَلَةِ يَكُنْ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ مِنْهَا تَصِحُّ.
(آخَرُ) زَوْجَةٌ وَسِتَّ عَشْرَةَ أُخْتًا لِأُمٍّ وَخَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ عَمًّا رُبْعٌ وَثُلُثٌ، وَمَا بَقِيَ أَصْلُهَا مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ وَبَيْنَ سِهَامِ الْأَخَوَاتِ وَعَدَدِهِنَّ مُوَافَقَةٌ بِالرُّبُعِ فَيَرْجِعُ إلَى أَرْبَعَةٍ، وَبَيْنَ الْأَعْمَامِ وَسِهَامِهِمْ مُوَافَقَةٌ بِالْخُمُسِ فَيَرْجِعُ إلَى خُمُسِهَا وَهُوَ خَمْسَةٌ وَلَا مُوَافَقَةَ. بَيْنَ الْأَعْدَادِ فَاضْرِبْ أَحَدَ الْعَدَدَيْنِ وَهُوَ أَرْبَعَةٌ فِي الْآخَرِ وَهُوَ خَمْسَةٌ يَكُنْ عِشْرِينَ ثُمَّ اضْرِبْهَا فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ اثْنَيْ عَشَرَ يَكُنْ مِائَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ مِنْهَا تَصِحُّ وَإِنْ انْكَسَرَ عَلَى ثَلَاثَةِ فِرَقٍ أَوْ أَكْثَرَ فَكَذَلِكَ تَطْلُبُ الْمُشَارَكَةَ أَوَّلًا بَيْنَ السِّهَامِ وَالْأَعْدَادِ ثُمَّ بَيْنَ الْأَعْدَادِ وَالْأَعْدَادِ ثُمَّ افْعَلْ كَمَا فَعَلْت فِي الْفَرِيقَيْنِ فِي الْمُدَاخَلَةِ وَالْمُمَاثَلَةِ وَالْمُوَافَقَةِ وَالْمُبَايَنَةِ، وَلَا يُتَصَوَّرُ الْكَسْرُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ فِرَقٍ فِي الْفَرَائِضِ وَمَا حَصَلَ مِنْ الضَّرْبِ بَيْنَ الْفِرَقِ وَسِهَامِهِمْ يُسَمَّى جُزْءَ السَّهْمِ فَاضْرِبْهُ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ (مِثَالُهُ) أَرْبَعُ زَوْجَاتٍ وَثَلَاثُ جَدَّاتٍ وَاثْنَا عَشَرَ عَمًّا أَصْلُهَا مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ لِلزَّوْجَاتِ الرُّبْعُ ثَلَاثَةٌ وَلِلْجَدَّاتِ السُّدُسُ سَهْمَانِ وَلِلْأَعْمَامِ مَا بَقِيَ سَبْعَةٌ وَلَا مُوَافَقَةَ بَيْنَ الْأَعْدَادِ وَالسِّهَامِ لَكِنَّ الْأَعْدَادَ مُتَدَاخِلَةٌ فَاضْرِبْ أَكْثَرَهَا، وَهُوَ اثْنَا عَشَرَ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ يَكُنْ مِائَةً وَأَرْبَعَةً وَأَرْبَعِينَ مِنْهَا تَصِحُّ كَانَ لِلزَّوْجَاتِ ثَلَاثَةٌ فِي اثْنَيْ عَشَرَ تَكُنْ سِتَّةً وَثَلَاثِينَ لِكُلِّ زَوْجَةٍ تِسْعَةٌ وَكَانَ لِلْجَدَّاتِ سَهْمَانِ فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ لِكُلِّ جَدَّةٍ ثَمَانِيَةٌ وَكَانَ لِلْأَعْمَامِ سَبْعَةٌ فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَرْبَعَةً وَثَمَانِينَ لِكُلِّ عَمٍّ سَبْعَةٌ.
(آخَرُ) سِتُّ جَدَّاتٍ وَتِسْعُ بَنَاتٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ عَمًّا أَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ لِلْجَدَّاتِ سَهْمٌ لَا يَنْقَسِمُ وَلَا مُوَافَقَةَ وَلِلْبَنَاتِ أَرْبَعَةٌ كَذَلِكَ، وَلِلْأَعْمَامِ سَهْمٌ كَذَلِكَ، وَبَيْنَ أَعْدَادِهِمْ مُوَافَقَةُ ثُلُثِ الْجَدَّاتِ وَهُوَ اثْنَانِ فِي عَدَدِ الْبَنَاتِ وَهُوَ تِسْعَةٌ يَكُنْ ثَمَانِيَةَ
стр. 3193
عَشَرَ ثُمَّ اضْرِبْ وَفْقَهَا الثُّلُثَ وَهُوَ سِتَّةٌ فِي عَدَدِ الْأَعْمَامِ وَهُوَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَكُنْ تِسْعِينَ ثُمَّ اضْرِبْ التِّسْعِينَ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ سِتَّةٌ يَكُنْ خَمْسَمِائَةٍ وَأَرْبَعِينَ مِنْهَا تَصِحُّ.
(آخَرُ) زَوْجَتَانِ وَعَشْرُ جَدَّاتٍ وَأَرْبَعُونَ أُخْتًا لِأُمٍّ وَعِشْرُونَ عَمًّا أَصْلُهَا مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ لِلزَّوْجَتَيْنِ الرُّبْعُ ثَلَاثَةٌ لَا يَنْقَسِمُ وَلَا مُوَافَقَةَ وَلِلْجَدَّاتِ السُّدُسُ سَهْمَانِ لَا يَنْقَسِمُ لَكِنْ بَيْنَهُمَا مُوَافَقَةٌ بِالنِّصْفِ فَتَرْجِعُ إلَى رُبْعِهَا وَهُوَ عَشَرَةٌ، وَلِلْأَعْمَامِ مَا بَقِيَ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ لَا يَنْقَسِمُ وَلَا مُوَافَقَةَ وَلِلْجَدَّاتِ السُّدُسُ سَهْمَانِ لَا يَنْقَسِمُ لَكِنْ بَيْنَهُمَا مُوَافَقَةٌ بِالنِّصْفِ فَتَرْجِعُ إلَى نِصْفِهَا وَهُوَ خَمْسَةٌ وَلِلْأَخَوَاتِ الثُّلُثُ أَرْبَعَةٌ لَا يَنْقَسِمُ وَيُوَافِقُ بِالرُّبْعِ فَتَرْجِعُ إلَى رُبْعِهَا، وَهُوَ عَشَرَةٌ، وَلِلْأَعْمَامِ مَا بَقِيَ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ لَا يَسْتَقِيمُ وَلَا مُوَافَقَةَ، وَالْخَمْسَةُ وَالْعَشَرَةُ دَاخِلَتَانِ فِي الْعِشْرِينَ فَاضْرِبْ عِشْرِينَ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ اثْنَيْ عَشَرَ يَكُنْ مِائَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ مِنْهَا تَصِحُّ.
(آخَرُ) أَرْبَعُ زَوْجَاتٍ وَخَمْسَ عَشْرَةَ جَدَّةً وَثَمَانٌ عَشْرَةَ بِنْتًا وَسِتَّةُ أَعْمَامٍ أَصْلُهَا مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ لِلزَّوْجَاتِ الثُّمُنُ ثَلَاثَةٌ لَا يَسْتَقِيمُ وَلَا يُوَافِقُ وَلِلْجَدَّاتِ السُّدُسُ أَرْبَعَةٌ كَذَلِكَ وَلِلْبَنَاتِ الثُّلُثَانِ سِتَّةَ عَشَرَ بَيْنَهُمَا مُوَافَقَةٌ بِالنِّصْفِ فَيَرْجِعُ إلَى النِّصْفِ وَهُوَ تِسْعَةٌ بَقِيَ لِلْأَعْمَامِ سَهْمٌ مَعَنَا أَرْبَعَةٌ وَخَمْسَةَ عَشَرَ وَتِسْعَةٌ وَسِتَّةٌ وَبَيْنَ التِّسْعَةِ وَالسِّتَّةِ مُوَافَقَةٌ بِالثُّلُثِ فَاضْرِبْ ثُلُثَ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ يَكُنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَبَيْنَهَا وَبَيْنَ الْخَمْسَةَ عَشَرَ مُوَافَقَةٌ بِالثُّلُثِ أَيْضًا فَاضْرِبْ ثُلُثَ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ يَكُنْ تِسْعِينَ وَهِيَ تُوَافِقُ الْأَرْبَعَةَ بِالنِّصْفِ فَاضْرِبْ اثْنَيْنِ فِي تِسْعِينَ يَكُنْ مِائَةً وَثَمَانِينَ اضْرِبْهَا فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ يَكُنْ أَرْبَعَةَ آلَافٍ وَثَلَاثَمِائَةٍ وَعِشْرِينَ مِنْهَا تَصِحُّ
(آخَرُ) زَوْجَتَانِ وَعَشْرُ بَنَاتٍ وَسِتُّ جَدَّاتٍ وَسَبْعَةُ أَعْمَامٍ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ لِلزَّوْجَتَيْنِ الثُّمُنُ ثَلَاثَةٌ لَا يَنْقَسِمُ وَلَا يُوَافِقُ، وَلِلْبَنَاتِ الثُّلُثَانِ سِتَّةَ عَشَرَ بَيْنَهُمَا مُوَافَقَةٌ بِالنِّصْفِ فَيَرْجِعُ إلَى خَمْسَةٍ وَلِلْجَدَّاتِ السُّدُسُ أَرْبَعَةٌ بَيْنَهُمَا مُوَافَقَةٌ بِالنِّصْفِ أَيْضًا يَرْجِعُ إلَى ثَلَاثَةٍ وَلِلْأَعْمَامِ سَهْمٌ مَعَنَا اثْنَانِ وَخَمْسَةٌ وَثَلَاثَةٌ وَسَبْعَةٌ كُلُّهَا مُتَبَايِنَةٌ فَاضْرِبْ اثْنَيْنِ فِي خَمْسَةٍ يَكُنْ عَشَرَةً اضْرِبْهَا فِي ثَلَاثَةٍ يَكُنْ ثَلَاثِينَ اضْرِبْهَا فِي سَبْعَةٍ يَكُنْ مِائَتَيْنِ وَعَشَرَةً اضْرِبْهَا فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ يَكُنْ خَمْسَةَ آلَافٍ وَأَرْبَعِينَ كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ.
خَمْسُ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ وَثَلَاثُ أَخَوَاتٍ لِأُمٍّ وَسَبْعُ جَدَّاتٍ وَأَرْبَعُ زَوْجَاتٍ أَصْلُهَا مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ وَتَعُولُ إلَى سَبْعَةَ عَشَرَ فَلِلْأَخَوَاتِ لِأَبٍ الثُّلُثَانِ ثَمَانِيَةٌ لَا تَنْقَسِمُ عَلَيْهِنَّ وَلَا تُوَافِقُ وَلِلْأَخَوَاتِ لِأُمٍّ الثُّلُثُ أَرْبَعَةٌ لَا تَنْقَسِمُ عَلَيْهِنَّ وَلَا تُوَافِقُ وَلِلْجَدَّاتِ السُّدُسُ سَهْمَانِ لَا يَنْقَسِمُ عَلَيْهِنَّ وَلَا يُوَافِقُ وَلِلزَّوْجَاتِ الرُّبْعُ ثَلَاثَةٌ لَا تَنْقَسِمُ عَلَيْهِنَّ وَلَا تُوَافِقُ فَالْخَمْسَةُ لَا تُوَافِقُ الثَّلَاثَةَ فَاضْرِبْ أَحَدَهُمَا فِي الْآخَرِ تَبْلُغْ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَخَمْسَةَ عَشَرَ لَا تُوَافِقُ الْأَرْبَعَةَ فَاضْرِبْ إحْدَاهُمَا فِي الْأُخْرَى تَبْلُغْ سِتِّينَ وَالسِّتُّونَ لَا تُوَافِقُ السَّبْعَةَ فَاضْرِبْ إحْدَاهُمَا فِي الْأُخْرَى تَبْلُغْ أَرْبَعَمِائَةٍ وَعِشْرِينَ ثُمَّ اضْرِبْ أَرْبَعَمِائَةٍ وَعِشْرِينَ فِي الْفَرِيضَةِ، وَهِيَ سَبْعَةَ عَشَرَ تَبْلُغْ سَبْعَةَ آلَافٍ وَمِائَةً وَأَرْبَعِينَ فَمِنْهَا تَصِحُّ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
[الْبَاب الثَّانِي عَشْر فِي مَعْرِفَةِ التَّوَافُقِ وَالتَّمَاثُل وَالتَّدَاخُل وَالتَّبَايُن]
ِ اعْلَمْ أَنَّ كُلَّ عَدَدَيْنِ لَا يَخْلُوَانِ عَنْ هَذِهِ الْأَقْسَامِ الْأَرْبَعَةِ أَمَّا الْمُتَمَاثِلَانِ فَهُمَا الْمُتَسَاوِيَانِ كَالثَّلَاثَةِ وَالثَّلَاثَةِ وَالْخَمْسَةِ وَالْخَمْسَةِ وَهَذَا يُعْرَفُ بِالْبَدِيهَةِ وَأَمَّا الْمُتَدَاخِلَانِ فَكُلُّ عَدَدَيْنِ أَحَدُهُمَا جُزْءُ الْآخَرِ وَهُوَ أَنْ لَا يَكُونَ أَكْثَرَ مِنْ نِصْفِهِ كَالثَّلَاثَةِ مَعَ التِّسْعَةِ وَالْأَرْبَعَةِ مَعَ الِاثْنَيْ عَشَرَ فَالثَّلَاثَةُ ثُلُثُ التِّسْعَةِ وَالْأَرْبَعَةُ ثُلُثُ الِاثْنَيْ عَشَرَ وَالْأَرْبَعَةُ نِصْفُ الثَّمَانِيَةِ.
وَكَذَلِكَ الثَّلَاثَةُ مَعَ السِّتَّةِ طَرِيقُ مَعْرِفَةِ ذَلِكَ أَنْ تُسْقِطَ الْأَقَلَّ مِنْ الْأَكْثَرِ فَإِنْ فَنِيَ بِهِ فَهُمَا مُتَدَاخِلَانِ كَالْخَمْسَةِ وَالْأَرْبَعَةِ مَعَ الْعِشْرِينَ فَإِنَّكَ إذَا أَسْقَطْتَ الْخَمْسَةَ مِنْ الْعِشْرِينَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ أَوْ الْأَرْبَعَةَ خَمْسَ مَرَّاتٍ فَنِيَتْ الْعِشْرُونَ فَعَلِمْتَ أَنَّهُمَا مُتَدَاخِلَانِ أَوْ نَقُولُ: كُلُّ عَدَدَيْنِ يَنْقَسِمُ الْأَكْثَرُ عَلَى الْأَقَلِّ قِسْمَةً صَحِيحَةً فَهُمَا مُتَدَاخِلَانِ كَمَا ذَكَرْنَا فَإِنَّكَ إذَا قَسَمْتَ الْعِشْرِينَ عَلَى الْخَمْسَةِ تَجِيءُ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ قِسْمَةً صَحِيحَةً وَكَذَلِكَ إذَا قَسَمْتَهَا عَلَى الْأَرْبَعَةِ تَجِيءُ خَمْسَةَ أَقْسَامٍ قِسْمَةً صَحِيحَةً.
وَأَمَّا الْمُتَوَافِقَانِ فَكُلُّ عَدَدَيْنِ لَا يُفْنِي أَحَدُهُمَا الْآخَرَ وَلَا يَنْقَسِمُ عَلَيْهِ لَكِنْ يُفْنِيهِمَا عَدَدٌ آخَرُ فَيَكُونَانِ مُتَوَافِقَيْنِ بِجُزْءِ الْعَدَدِ الْمُفْنِي كَالثَّمَانِيَةِ مَعَ الِاثْنَيْ عَشَرَ يُفْنِيهِمَا أَرْبَعَةٌ فَهُمَا مُتَوَافِقَانِ بِالرُّبْعِ، وَكَذَا خَمْسَةَ عَشَرَ مَعَ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ يُفْنِيهِمَا خَمْسَةٌ فَتَوَافُقُهُمَا بِالْخُمُسِ، وَقَدْ يُفْنِيهِمَا أَعْدَادٌ كَاثْنَيْ عَشَرَ وَثَمَانِيَةَ عَشَرَ فَإِنَّهُ يُفْنِيهِمَا السِّتَّةُ وَالثَّلَاثَةُ
стр. 3194
وَالِاثْنَانِ فَيُؤْخَذُ جُزْءُ الْوَفْقِ مِنْ أَكْثَرِ الْأَعْدَادِ فَيَكُونُ أَخْصَرَ فِي الضَّرْبِ وَالْحِسَابِ وَطَرِيقُ مَعْرِفَةِ الْمُوَافَقَةِ أَنْ تُنْقِصَ أَحَدَهُمَا مِنْ الْآخَرِ أَبَدًا فِيمَا بَقِيَ فَخُذْ جُزْءَ الْمُوَافَقَةِ مِنْ ذَلِكَ كَخَمْسَةَ عَشَرَ مَعَ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ فَإِنَّكَ إذَا نَقَصْتَ مِنْهَا الْخَمْسَةَ عَشَرَ يَبْقَى عَشَرَةٌ فَإِذَا نَقَصْتَ الْعَشَرَةَ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَبْقَى خَمْسَةٌ فَإِذَا نَقَصْتَ الْخَمْسَةَ مِنْ الْعَشَرَةِ بَقِيَ خَمْسَةٌ فَتَأْخُذُ جُزْءَ الْمُوَافَقَةِ مِنْ خَمْسَةٍ وَطَرِيقُ مَعْرِفَةِ جُزْءِ الْمُوَافَقَةِ أَنْ تَنْسُبَ الْوَاحِدَ إلَى الْعَدَدِ الْبَاقِي فَمَا كَانَ مِنْ نِسْبَةِ الْوَاحِدِ إلَيْهِ فَهُوَ جُزْءُ التَّوَافُقِ (مِثَالُهُ) مَا ذَكَرْنَا بَقِيَ خَمْسَةٌ انْسِبْ الْوَاحِدَ إلَيْهَا يَكُنْ خَمْسًا فَاعْلَمْ أَنَّ الْمُوَافَقَةَ بَيْنَهُمَا بِالْأَخْمَاسِ، وَإِنْ كَانَ الْجُزْءُ الْمُفْنِي لِلْعَدَدَيْنِ أَكْثَرَ مِنْ عَشَرَةٍ كَالسِّتَّةِ وَالثَّلَاثِينَ وَالْأَرْبَعَةِ وَالْخَمْسِينَ فَاَلَّذِي يُفْنِيهِمَا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ.
وَاثْنَانِ وَعِشْرُونَ وَثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ يُفْنِيهِمَا أَحَدَ عَشَرَ وَثَلَاثُونَ وَخَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ يُفْنِيهِمَا خَمْسَةَ عَشَرَ فَقُلْ: الْمُوَافَقَةُ بَيْنَهُمَا بِجُزْءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ التَّعْبِيرُ عَنْهُ صَحِيحًا بِشَيْءٍ آخَرَ، فَإِنْ كَانَ الْعَدَدُ الْمُفْنِي زَوْجًا كَالثَّمَانِيَةَ عَشَرَ فِيمَا ذَكَرْنَا أَوْ فَرْدًا مُرَكَّبًا، وَهُوَ الَّذِي لَهُ جُزْءَانِ صَحِيحَانِ أَوْ أَكْثَرُ كَخَمْسَةَ عَشَرَ، فَإِنَّ لَهَا جُزْأَيْنِ صَحِيحَيْنِ وَهُوَ الْخُمُسُ ثَلَاثَةٌ وَالثُّلُثُ خَمْسَةٌ يُسَمَّى مُرَكَّبًا؛ لِأَنَّهُ يَتَرَكَّبُ مِنْ ضَرْبِ عَدَدٍ فِي عَدَدٍ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ فِي خَمْسَةٍ فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَقُولَ كَمَا قُلْتَ فِي الْفَرْدِ الْأَوَّلِ هُوَ مُوَافِقٌ بِجُزْءٍ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ وَبِجُزْءٍ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَنْسُبَ الْوَاحِدَ إلَيْهِ بِكَسْرَيْنِ يُضَافُ أَحَدُهُمَا إلَى الْآخَرِ فَتَقُولُ فِي خَمْسَةَ عَشَرَ بَيْنَهُمَا مُوَافَقَةٌ بِثُلُثِ الْخُمُسِ وَفِي ثَمَانِيَةَ عَشَرَ بِثُلُثِ السُّدُسِ وَقِسْ عَلَيْهِ نَظَائِرَهُ
وَأَمَّا الْمُتَبَايِنَانِ فَكُلُّ عَدَدَيْنِ لَيْسَا مُتَدَاخِلَيْنِ وَلَا مُتَمَاثِلَيْنِ وَلَا يُفْنِيهِمَا إلَّا الْوَاحِدُ كَالْخَمْسَةِ مَعَ السَّبْعَةِ وَالسَّبْعَةِ مَعَ التِّسْعَةِ وَأَحَدَ عَشَرَ مَعَ الْعِشْرِينَ وَأَمْثَالُهُ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
وَإِذَا صَحَّحْتَ الْمَسْأَلَةَ بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ الطُّرُقِ وَأَرَدْتَ أَنْ تَعْرِفَ نَصِيبَ كُلِّ فَرِيقٍ مِنْ التَّصْحِيحِ فَاضْرِبْ مَا كَانَ لَهُ أَصْلُ الْمَسْأَلَةِ فِيمَا ضَرَبْتَهُ فِي أَصْلِهَا فَمَا خَرَجَ فَهُوَ نَصِيبُ ذَلِكَ الْفَرِيقِ وَمَعْرِفَةُ نَصِيبِ كُلِّ وَارِثٍ أَنْ تَضْرِبَ سِهَامَهُ فِيمَا ضَرَبْتَهُ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ يَخْرُجُ نَصِيبُهُ مِثَالُهُ أَرْبَعُ زَوْجَاتٍ وَسِتُّ أَخَوَاتٍ لِأَبَوَيْنِ وَعَشَرَةُ أَعْمَامٍ أَصْلُهَا مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ لِلزَّوْجَاتِ الرُّبْعُ ثَلَاثَةٌ لَا يَسْتَقِيمُ وَلَا يُوَافِقُ وَلِلْأَخَوَاتِ الثُّلُثَانِ ثَمَانِيَةٌ لَا يَسْتَقِيمُ لَكِنْ يُوَافِقُ بِالنِّصْفِ يَرْجِعُ إلَى ثَلَاثَةٍ وَلِلْأَعْمَامِ وَاحِدٌ فَهَاهُنَا أَرْبَعَةٌ وَثَلَاثَةٌ وَعَشَرَةٌ بَيْنَ الْأَرْبَعَةِ وَالْعَشَرَةِ مُوَافَقَةٌ بِالنِّصْفِ فَاضْرِبْ نِصْفَ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ يَكُنْ عِشْرِينَ ثُمَّ اضْرِبْ الْعِشْرِينَ فِي ثَلَاثَةٍ يَكُنْ سِتِّينَ اضْرِبْهَا فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ اثْنَيْ عَشَرَ تَكُنْ سَبْعَمِائَةٍ وَعِشْرِينَ مِنْهَا تَصِحُّ فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْرِفَ نَصِيبَ كُلِّ فَرِيقٍ فَقُلْ: كَانَ لِلزَّوْجَاتِ ثَلَاثَةٌ مَضْرُوبَةٌ فِيمَا ضَرَبْتَهُ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ وَهُوَ سِتُّونَ يَكُنْ مِائَةً وَثَمَانِيَةً وَكَانَ لِلْأَخَوَاتِ ثَمَانِيَةٌ مَضْرُوبَةٌ فِي سِتِّينَ يَكُنْ أَرْبَعَمِائَةٍ وَثَمَانِينَ، وَكَانَ لِلْأَعْمَامِ سَهْمٌ فِي سِتِّينَ يَكُنْ سِتِّينَ.
وَإِذَا شِئْتَ أَنْ تَعْرِفَ نَصِيبَ كُلِّ وَارِثٍ فَقُلْ كَانَ لِكُلِّ زَوْجَةٍ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ سَهْمٍ مَضْرُوبَةٌ فِي سِتِّينَ يَكُنْ خَمْسَةً وَأَرْبَعِينَ وَكَانَ لِكُلِّ أُخْتٍ سَهْمٌ وَثُلُثٌ فِي سِتِّينَ يَكُنْ ثَمَانِينَ وَلِكُلِّ عَمٍّ عُشْرُ سَهْمٍ فِي سِتِّينَ يَكُنْ سِتَّةً فَهَذَا بَيَانُ تَصْحِيحِ الْمَسَائِلِ وَمَعْرِفَةِ نَصِيبِ كُلِّ فَرِيقٍ وَكُلِّ وَارِثٍ فَقِسْ عَلَيْهِ أَمْثَالَهُ وَاعْمَلْ بِمَا أَوْضَحْتُهُ مِنْ الطُّرُقِ تَجِدْهُ كَذَلِكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ - تَعَالَى (وَطَرِيقٌ آخَرُ) لِمَعْرِفَةِ نَصِيبِ كُلِّ فَرْدٍ أَنْ تَقْسِمَ الْمَضْرُوبَ عَلَى أَيِّ فَرِيقٍ شِئْتَ ثُمَّ اضْرِبْ الْخَارِجَ فِي نَصِيبِ ذَلِكَ الْفَرِيقِ فَالْحَاصِلُ نَصِيبُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ ذَلِكَ الْفَرِيقِ مِثَالُهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْمَسْأَلَةِ الْمَضْرُوبُ سِتُّونَ تَقْسِمُهُ عَلَى الزَّوْجَاتِ الْأَرْبَعِ يَخْرُجْ خَمْسَةَ عَشَرَ تَضْرِبُهَا فِي نَصِيبِ الزَّوْجَاتِ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ يَكُنْ خَمْسَةً وَأَرْبَعِينَ فَهُوَ نَصِيبُ كُلِّ زَوْجَةٍ وَلَوْ قَسَمْتَهَا عَلَى الْأَخَوَاتِ يَخْرُجْ لِكُلِّ أُخْتٍ عَشَرَةٌ تَضْرِبُهَا فِي سِهَامِهِنَّ وَهِيَ ثَمَانِيَةٌ يَكُنْ ثَمَانِينَ هِيَ لِكُلِّ أُخْتٍ وَلَوْ قَسَمْتَهَا عَلَى الْأَعْمَامِ يَخْرُجُ سِتَّةٌ فَاضْرِبْهَا فِي نَصِيبِهِمْ وَهُوَ سَهْمٌ يَكُنْ سِتَّةً هِيَ لِكُلِّ عَمٍّ.
(وَطَرِيقٌ آخَرُ) طَرِيقُ النِّسْبَةِ أَنْ تَنْسُبَ السِّهَامَ لِكُلِّ فَرِيقٍ مِنْ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ إلَى عَدَدِ رُءُوسِهِمْ ثُمَّ تُعْطِيَ بِمِثْلِ تِلْكَ النِّسْبَةِ مِنْ الْمَضْرُوبِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ آحَادِ الْفَرِيقِ مِثَالُهُ مَسْأَلَتُنَا فَتَقُولُ: سِهَامُ الزَّوْجَاتِ ثَلَاثَةٌ تَنْسُبُهَا إلَى عَدَدِهِنَّ وَأَرْبَعٌ يَكُنْ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعٍ فَأَعْطِ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ الْمَضْرُوبِ، وَهُوَ خَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ فَهَكَذَا تَعْمَلُ فِي نَصِيبِ الْأَخَوَاتِ وَالْأَعْمَامِ كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ.
стр. 3195
[الْبَابُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي الْعَوْلِ]
(الْبَابُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي الْعَوْلِ) قَالَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -: اعْلَمْ أَنَّ الْفَرَائِضَ ثَلَاثَةٌ فَرِيضَةٌ عَادِلَةٌ وَفَرِيضَةٌ قَاصِرَةٌ وَفَرِيضَةٌ عَائِلَةٌ فَالْفَرِيضَةُ الْعَادِلَةُ هُوَ أَنْ تُسَاوِيَ سِهَامُ أَصْحَابِ الْفَرَائِضِ سِهَامَ الْمَالِ بِأَنْ تَرَكَ أُخْتَيْنِ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَأُخْتَيْنِ لِأُمٍّ فَلِلْأُخْتَيْنِ لِأُمٍّ الثُّلُثُ وَلِلْأُخْتَيْنِ لِأَبٍ وَأُمٍّ الثُّلُثَانِ، وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ سِهَامُ أَصْحَابِ الْفَرَائِضِ دُونَ سِهَامِ الْمَالِ وَهُنَاكَ عَصَبَةٌ فَإِنَّ الْبَاقِيَ مِنْ أَصْحَابِ الْفَرَائِضِ يَكُونُ لِلْعَصَبَةِ فَهُوَ فَرِيضَةٌ عَادِلَةٌ، وَأَمَّا الْفَرِيضَةُ الْقَاصِرَةُ فَهُوَ أَنْ تَكُونَ سِهَامُ أَصْحَابِ الْفَرَائِضِ دُونَ سِهَامِ الْمَالِ وَلَيْسَ هُنَاكَ عَصَبَةٌ بِأَنْ تَرَكَ أُخْتَيْنِ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَأُمًّا فَلِلْأُخْتَيْنِ لِأَبٍ وَأُمٍّ الثُّلُثَانِ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ، وَلَا عَصَبَةَ فِي الْوِرَاثَةِ لِيَأْخُذَ مَا بَقِيَ فَالْحُكْمُ فِيهِ الرَّدُّ وَالْفَرِيضَةُ الْعَائِلَةُ أَنْ تَكُونَ سِهَامُ أَصْحَابِ الْفَرَائِضِ أَكْثَرَ مِنْ سِهَامِ الْمَالِ بِأَنْ كَانَ هُنَاكَ ثُلُثَانِ وَنِصْفٌ كَالزَّوْجِ مَعَ الْأُخْتَيْنِ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَمَعَ الْأُمِّ أَوْ نِصْفَانِ وَثُلُثٌ كَالزَّوْجِ مَعَ الْأُخْتِ الْوَاحِدَةِ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَمَعَ الْأُمِّ فَالْحُكْمُ فِي هَذَا الْعَوْلُ فِي قَوْلِ أَكْثَرِ الصَّحَابَةِ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ وَهُوَ مَذْهَبُ الْفُقَهَاءِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ الْعَوْلُ هُوَ زِيَادَةُ السِّهَامِ عَلَى الْفَرِيضَةِ فَتَعُولُ الْمَسْأَلَةُ إلَى سِهَامِ الْفَرِيضَةِ وَيَدْخُلُ النُّقْصَانُ عَلَيْهِمْ عَلَى قَدْرِ حُقُوقِهِمْ لِعَدَمِ تَرْجِيحِ الْبَعْضِ عَلَى الْبَعْضِ كَالدُّيُونِ وَالْوَصَايَا إذَا ضَاقَتْ التَّرِكَةُ عَنْ إيفَاءِ الْكُلِّ فَإِنَّهَا تُقْسَمُ عَلَيْهِمْ عَلَى قَدْرِ أَنْصِبَائِهِمْ، وَيَدْخُلُ النَّقْصُ عَلَى الْكُلِّ كَذَا هَذَا كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ
وَاعْلَمْ أَنَّ أُصُولَ الْمَسَائِلِ سَبْعَةٌ اثْنَانِ وَثَلَاثَةٌ وَأَرْبَعَةٌ وَسِتَّةٌ وَثَمَانِيَةٌ وَاثْنَا عَشَرَ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَرْبَعَةٌ مِنْهَا لَا تَعُولُ الِاثْنَانِ وَالثَّلَاثَةُ وَالْأَرْبَعَةُ وَالثَّمَانِيَةُ وَثَلَاثَةٌ تَعُولُ السِّتَّةُ وَالِاثْنَا عَشَرَ وَالْأَرْبَعَةُ وَالْعِشْرُونَ فَالسِّتَّةُ تَعُولُ إلَى عَشَرَةٍ وِتْرًا وَشَفْعًا وَاثْنَا عَشَرَ تَعُولُ إلَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَخَمْسَةَ عَشَرَ وَسَبْعَةَ عَشَرَ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ تَعُولُ إلَى سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ لَا غَيْرُ.
(أَمْثِلَةٌ تُعْرَفُ هَذِهِ الْأُصُولُ بِهَا) أَمَّا الَّتِي لَا تَعُولُ فَزَوْجٌ وَأُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ وَكَذَلِكَ زَوْجٌ وَأُخْتٌ لِأَبٍ وَتُسَمَّى هَاتَانِ الْمَسْأَلَتَانِ الْيَتِيمَتَيْنِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُورَثُ الْمَالُ بِفَرِيضَتَيْنِ مُتَسَاوِيَتَيْنِ إلَّا فِي هَاتَيْنِ الْمَسْأَلَتَيْنِ بِنْتٌ وَعَصَبَةٌ لِلْبِنْتِ نِصْفٌ، وَمَا بَقِيَ لِلْعَصَبَةِ أَصْلُهَا مِنْ ثِنْتَيْنِ أَخَوَانِ لِأُمٍّ وَأَخٌ لِأَبَوَيْنِ ثُلُثٌ وَمَا بَقِيَ أُخْتَانِ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَأَخٌ لِأَبٍ ثُلُثَانِ، وَمَا بَقِيَ أَصْلُهَا مِنْ ثَلَاثَةٍ أُخْتَانِ لِأَبَوَيْنِ وَأُخْتَانِ لِأُمٍّ ثُلُثَانِ وَثُلُثٌ زَوْجٌ وَبِنْتٌ وَعَصَبَةٌ رُبْعٌ وَنِصْفٌ، وَمَا بَقِيَ أَصْلُهَا مِنْ أَرْبَعَةٍ زَوْجَةٌ وَبِنْتٌ وَعَصَبَةٌ ثُمُنٌ وَنِصْفٌ، وَمَا بَقِيَ أَصْلُهَا مِنْ ثَمَانِيَةٍ زَوْجَةٌ وَابْنٌ ثُمُنٌ وَمَا بَقِيَ أَصْلُهَا مِنْ ثَمَانِيَةٍ (أَمْثِلَةٌ أُخْرَى) جَدَّةٌ وَأُخْتٌ لِأُمٍّ وَأُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ وَأُخْتٌ لِأَبٍ أَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ وَتَصِحُّ مِنْهَا جَدَّةٌ وَأُخْتَانِ لِأُمٍّ، وَأُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ، وَأُخْتٌ لِأَبٍ سُدُسٌ وَثُلُثٌ وَنِصْفٌ وَسُدُسٌ أَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ وَتَعُولُ إلَى سَبْعَةٍ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَأَخَوَانِ لِأُمٍّ نِصْفٌ وَسُدُسٌ وَثُلُثٌ مِنْ سِتَّةٍ وَتُسَمَّى مَسْأَلَةَ الْإِلْزَامِ فَإِنَّهَا أَلْزَمُ عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -؛ لِأَنَّهُ إنْ قَالَ كَمَا قُلْنَا فَقَدْ حَجَبَ الْأُمَّ مِنْ الثُّلُثِ إلَى السُّدُسِ بِالْأُخْتَيْنِ، وَلَا يَقُولُ بِهِ، وَإِنْ جَعَلَ لِلْأُمِّ الثُّلُثَ وَلِلْأُخْتَيْنِ السُّدُسَ فَقَدْ أَدْخَلَ النَّقْصَ عَلَى أَوْلَادِ الْأُمِّ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مَذْهَبَهُ، وَهُوَ خِلَافُ النَّصِّ أَيْضًا وَإِنْ جَعَلَ لَهُمَا الثُّلُثَ فَقَدْ قَالَ بِالْعَوْلِ
زَوْجٌ وَأُمٌّ وَأُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ نِصْفٌ وَثُلُثٌ وَنِصْفٌ أَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ، وَتَعُولُ إلَى ثَمَانِيَةٍ وَهِيَ أَوَّلُ مَسْأَلَةٍ عَالَتْ فِي الْإِسْلَامِ وَقَعَتْ فِي صَدْرِ خِلَافَةِ عُمَرَ ﵁ فَاسْتَشَارَ الصَّحَابَةَ ﵃ فَأَشَارَ الْعَبَّاسُ ﵁ أَنْ يُقَسِّمَ عَلَيْهِنَّ بِقَدْرِ سِهَامِهِنَّ فَصَارُوا إلَى ذَلِكَ
زَوْجٌ وَأُمٌّ وَأُخْتَانِ لِأَبَوَيْنِ أَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ وَتَعُولُ إلَى ثَمَانِيَةٍ.
زَوْجٌ وَأُمٌّ وَثَلَاثُ أَخَوَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ أَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ، وَتَعُولُ إلَى تِسْعَةٍ لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْأُمِّ سَهْمٌ، وَلِلْأُخْتِ لِأُمِّ سَهْمٌ وَلِلْأُخْتِ لِأَبَوَيْنِ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأُخْتِ لِأَبٍ سَهْمُ السُّدُسِ تَكْمِلَةً لِلثُّلُثَيْنِ.
زَوْجٌ وَأُمٌّ وَأُخْتَانِ لِأُمٍّ وَأُخْتَانِ لِأَبَوَيْنِ نِصْفٌ وَسُدُسٌ وَثُلُثٌ وَثُلُثَانِ مِنْ سِتَّةٍ، وَتَعُولُ إلَى عَشَرَةٍ وَتُسَمَّى أُمَّ الْفُرُوخِ؛ لِأَنَّهَا أَكْثَرُ الْمَسَائِلِ عَوْلًا فَشُبِّهَتْ الْأَرْبَعَةُ الزَّوَائِدُ بِالْفُرُوخِ، وَتُسَمَّى أَيْضًا الشُّرَيْحِيَّةَ؛ لِأَنَّ شُرَيْحًا أَوَّلُ مَنْ قَضَى فِيهَا
زَوْجَةٌ وَأُخْتَانِ لِأَبَوَيْنِ وَأَخٌ لِأَبٍ أَصْلُهَا مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ، وَتَصِحُّ مِنْهَا.
زَوْجَةٌ وَجَدَّةٌ وَأُخْتَانِ لِأَبَوَيْنِ رُبُعٌ وَسُدُسٌ وَثُلُثَانِ أَصْلُهَا مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ، وَتَعُولُ إلَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ.
امْرَأَةٌ وَأُخْتَانِ لِأُمٍّ وَأُخْتَانِ لِأَبَوَيْنِ رُبُعٌ وَثُلُثٌ وَثُلُثَانِ أَصْلُهَا مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ، وَتَعُولُ إلَى خَمْسَةَ عَشَرَ.
امْرَأَةٌ وَأُمٌّ وَأُخْتَانِ لِأُمٍّ
стр. 3196
وَأُخْتَانِ لِأَبَوَيْنِ رُبُعٌ وَسُدُسٌ وَثُلُثٌ وَثُلُثَانِ أَصْلُهَا مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ وَتَعُولُ إلَى سَبْعَةَ عَشَرَ
امْرَأَةٌ وَأُمٌّ وَأُخْتَانِ لِأَبَوَيْنِ رُبُعٌ وَسُدُسٌ وَثُلُثَانِ أَصْلُهَا مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ وَتَعُولُ إلَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ.
ثَلَاثُ نِسْوَةٍ وَجَدَّتَانِ وَأَرْبَعُ أَخَوَاتٍ لِأُمٍّ وَثَمَانٌ أَخَوَاتٍ لِأَبَوَيْنِ أَصْلُهَا مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ وَتَعُولُ إلَى سَبْعَةَ عَشَرَ وَتُسَمَّى أُمَّ الْأَرَامِلِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا ذَكَرٌ بَلْ كُلُّهَا إنَاثٌ، وَهِيَ مِمَّا يُسْأَلُ فَيُقَالُ: رَجُلٌ مَاتَ وَتَرَكَ سَبْعَةَ عَشَرَ دِينَارًا وَسَبْعَ عَشْرَةَ امْرَأَةً أَصَابَ كُلَّ امْرَأَةٍ دِينَارٌ كَيْفَ تَكُونُ صُورَتُهَا.
امْرَأَةٌ وَأَبَوَانِ وَابْنٌ أَصْلُهَا مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ وَتَصِحُّ مِنْهَا.
امْرَأَةٌ وَبِنْتَانِ وَأَبَوَانِ ثُمُنٌ وَثُلُثَانِ وَسُدُسَانِ أَصْلُهَا مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ وَتَعُولُ إلَى سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ وَتُسَمَّى الْمِنْبَرِيَّةَ؛ لِأَنَّ عَلِيًّا ﵁ سُئِلَ عَنْهَا، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: عَلَى الْفَوْرِ صَارَ ثُمُنُهَا تُسْعًا وَمَرَّ عَلَى خُطْبَتِهِ، وَلَوْ كَانَ مَكَانَ الْأَبَوَيْنِ جَدٌّ وَجَدَّةٌ أَوْ أَبٌ وَجَدَّةٌ فَكَذَلِكَ، وَكَذَا لَوْ كَانَ مَكَانَ الْبِنْتَيْنِ بِنْتٌ وَبِنْتُ ابْنٍ
زَوْجَةٌ وَأُمٌّ وَأُخْتَانِ لِأُمٍّ وَأُخْتَانِ لِأَبَوَيْنِ وَابْنٌ كَافِرٌ أَوْ قَاتِلٌ أَوْ رَقِيقٌ أَصْلُهَا مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ، وَتَعُولُ إلَى سَبْعَةَ عَشَرَ كَمَا تَقَدَّمَ؛ لِأَنَّ الْمَحْرُومَ، وَهُوَ الِابْنُ لَا يُحْجَبُ، وَعِنْدَ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ يَحْجُبُ الِابْنُ الزَّوْجَةَ مِنْ الرُّبُعِ إلَى الثُّمُنِ أَصْلُهَا مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، وَتَعُولُ إلَى أَحَدٍ وَثَلَاثِينَ لِلزَّوْجَةِ الثُّمُنُ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ أَرْبَعَةٌ وَلِأَوْلَادِ الْأُمِّ الثُّلُثُ ثَمَانِيَةٌ وَلِلْأُخْتَيْنِ لِأَبَوَيْنِ الثُّلُثَانِ سِتَّةَ عَشَرَ وَتُسَمَّى ثَلَاثِينِيَّةَ ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁ وَاعْلَمْ أَنَّ السِّتَّةَ مَتَى عَالَتْ إلَى عَشَرَةٍ أَوْ تِسْعَةٍ أَوْ ثَمَانِيَةٍ فَالْمَيِّتُ امْرَأَةٌ قَطْعًا، وَإِنْ عَالَتْ إلَى سَبْعَةٍ اُحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى، وَمَتَى عَالَتْ الِاثْنَا عَشَرَ إلَى سَبْعَةَ عَشَرَ فَالْمَيِّتُ ذَكَرٌ وَإِلَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَخَمْسَةَ عَشَرَ احْتَمَلَ الْأَمْرَيْنِ، وَالْأَرْبَعَةُ وَالْعِشْرُونَ إذَا عَالَتْ إلَى سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ أَوْ إلَى أَحَدٍ وَثَلَاثِينَ عِنْدَ ابْنِ مَسْعُودٍ فَالْمَيِّتُ ذَكَرٌ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ
[الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي الرَّدِّ]
ِّ وَهُوَ ضِدُّ الْعَوْلِ الْفَاضِلُ عَنْ سِهَامِ ذَوِي السِّهَامِ يُرَدُّ عَلَيْهِمْ بِقَدْرِ سِهَامِهِمْ إلَّا عَلَى الزَّوْجَيْنِ وَبِهِ أَخَذَ أَصْحَابُنَا ﵃ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَاعْلَمْ أَنَّ جَمِيعَ مَنْ يُرَدُّ عَلَيْهِ سَبْعَةٌ الْأُمُّ وَالْجَدَّةُ وَالْبِنْتُ وَبِنْتُ الِابْنِ وَالْأَخَوَاتُ مِنْ الْأَبَوَيْنِ، وَالْأَخَوَاتُ لِأَبٍ، وَأَوْلَادُ الْأُمِّ، وَيَقَعُ الرَّدُّ عَلَى جِنْسٍ وَاحِدٍ وَعَلَى جِنْسَيْنِ وَعَلَى ثَلَاثَةٍ وَلَا يَكُونُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَالسِّهَامُ الْمَرْدُودُ عَلَيْهَا أَرْبَعَةٌ الِاثْنَانِ وَالثَّلَاثَةُ وَالْأَرْبَعَةُ وَالْخَمْسَةُ كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ ثُمَّ يُنْظَرُ إنْ كَانَ الرَّدُّ عَلَى جَمِيعِ مَنْ فِي الْمَسْأَلَةِ يَسْقُطُ الزَّائِدُ مِثَالُ الِاثْنَيْنِ جَدَّةٌ وَأُخْتٌ لِأُمٍّ لِلْجَدَّةِ السُّدُسُ وَلِلْأُخْتِ لِأُمٍّ السُّدُسُ وَالْبَاقِي يُرَدُّ عَلَيْهِمَا بِقَدْرِ سِهَامِهِمَا فَأَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ، وَعَادَتْ بِالرَّدِّ إلَى سَهْمَيْنِ فَيَكُونُ الْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ مِثَالُ الثَّلَاثَةِ جَدَّةٌ وَأُخْتَانِ لِلْأُمِّ لِلْجَدَّةِ السُّدُسُ سَهْمٌ مِنْ سِتَّةٍ وَلِلْأُخْتَيْنِ الثُّلُثُ سَهْمَانِ فَاجْعَلْ الْمَسْأَلَةَ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَهِيَ عَدَدُ رُءُوسِهِمْ
مِثَالُ الْأَرْبَعَةِ بِنْتٌ وَأُمٌّ فَلِلْبِنْتِ النِّصْفُ ثَلَاثَةٌ مِنْ سِتَّةٍ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ سَهْمٌ فَتَكُونُ الْمَسْأَلَةُ مِنْ أَرْبَعَةٍ عَدَدُ سِهَامِهِمْ مِثَالُ الْخَمْسَةِ أَرْبَعُ بَنَاتٍ وَأُمٌّ تَكُونُ الْمَسْأَلَةُ مِنْ خَمْسَةٍ عَدَدُ سِهَامِهِمْ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
وَإِنْ كَانَ فِي الْمَسْأَلَةِ مَنْ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ وَهُوَ الزَّوْجُ وَالزَّوْجَةُ فَإِنْ كَانَ جِنْسًا وَاحِدًا فَأَعْطِ فَرْضَ مَنْ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ مِنْ أَقَلِّ مَخَارِجِهِ ثُمَّ اقْسِمْ الْبَاقِيَ عَلَى عَدَدِ مَنْ يُرَدُّ عَلَيْهِ إنْ اسْتَقَامَ كَزَوْجٍ وَثَلَاثِ بَنَاتٍ أَعْطِ الزَّوْجَ فَرْضَهُ الرُّبُعَ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَالْبَاقِي لِلْبَنَاتِ، وَهُوَ ثَلَاثَةٌ تَصِحُّ عَلَيْهِنَّ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَقِمْ عَلَيْهِمْ فَإِنْ كَانَ بَيْنَ رُءُوسِهِمْ، وَمَا بَقِيَ مِنْ فَرْضِ مَنْ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ مُوَافَقَةٌ فَاضْرِبْ وَفْقَ رُءُوسِهِمْ فِي مَخْرَجِ فَرْضِ مَنْ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ كَزَوْجٍ وَسِتِّ بَنَاتٍ لِلزَّوْجِ الرُّبْعُ يَبْقَى ثَلَاثَةٌ لَا يَسْتَقِيمُ عَلَى الْبَنَاتِ وَبَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْبَاقِي مُوَافَقَةٌ بِالثُّلُثِ فَاضْرِبْ وَفْقَ رُءُوسِهِمْ وَهُوَ اثْنَانِ فِي مَخْرَجِ فَرْضِ مَنْ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ وَهُوَ أَرْبَعَةٌ يَكُنْ ثَمَانِيَةً لِلزَّوْجِ الرُّبُعُ سَهْمَانِ يَبْقَى سِتَّةٌ تَصِحُّ عَلَى الْبَنَاتِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا مُوَافَقَةٌ كَزَوْجٍ وَخَمْسِ بَنَاتٍ فَاضْرِبْ كُلَّ رُءُوسِهِنَّ وَهِيَ خَمْسَةٌ فِي مَخْرَجِ فَرْضِ مَنْ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ، وَهُوَ أَرْبَعَةٌ يَكُنْ عِشْرِينَ مِنْهَا تَصِحُّ، وَإِنْ كَانَ مَنْ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ مَعَ جِنْسَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ مِمَّنْ يُرَدُّ عَلَيْهِ فَأَعْطِ فَرْضَ مَنْ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ ثُمَّ اقْسِمْ الْبَاقِيَ عَلَى مَسْأَلَةِ مَنْ يُرَدُّ عَلَيْهِ إنْ اسْتَقَامَ وَإِلَّا فَاضْرِبْ جَمِيعَ مَسْأَلَةِ مَنْ يُرَدُّ عَلَيْهِ فِي مَخْرَجِ فَرْضِ مَنْ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ فَمَا بَلَغَ صَحَّتْ مِنْهُ الْمَسْأَلَةُ ثُمَّ اضْرِبْ سِهَامَ مَنْ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ فِي مَسْأَلَةِ مَنْ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ وَسِهَامَ مَنْ يُرَدُّ عَلَيْهِ فِيمَا بَقِيَ مِنْ مَخْرَجِ فَرْضِ مَنْ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ مِثَالُ الْأَوَّلِ زَوْجَةٌ وَأَرْبَعُ
стр. 3197
جَدَّاتٍ وَسِتُّ أَخَوَاتٍ لِأُمٍّ لِلزَّوْجَةِ الرُّبُعُ سَهْمٌ يَبْقَى ثَلَاثَةٌ، وَسِهَامُ مَنْ يُرَدُّ عَلَيْهِ ثَلَاثَةٌ فَقَدْ اسْتَقَامَ عَلَى سِهَامِهِمْ
وَمِثَالُ الثَّانِي أَرْبَعُ زَوْجَاتٍ وَتِسْعُ بَنَاتٍ وَسِتُّ جَدَّاتٍ لِلزَّوْجَاتِ الثُّمُنُ سَهْمٌ يَبْقَى سَبْعَةٌ وَسِهَامُ الرَّدِّ خَمْسَةٌ لَا تَسْتَقِيمُ عَلَيْهَا وَلَا مُوَافَقَةَ فَاضْرِبْ سِهَامَ الرَّدِّ وَهِيَ خَمْسَةٌ فِي مَخْرَجِ فَرْضِ مَنْ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ، وَهُوَ ثَمَانِيَةٌ تَكُنْ أَرْبَعِينَ مِنْهَا تَصِحُّ ثُمَّ اضْرِبْ سِهَامَ مَنْ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ وَهُوَ وَاحِدٌ فِي مَسْأَلَةِ مَنْ يُرَدُّ عَلَيْهِ وَهُوَ خَمْسَةٌ يَكُنْ خَمْسَةً، وَسِهَامُ مَنْ يُرَدُّ عَلَيْهِ وَهِيَ خَمْسَةٌ فِيمَا بَقِيَ مِنْ مَخْرَجِ مَنْ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ وَهُوَ سَبْعَةٌ يَكُنْ خَمْسَةً وَثَلَاثِينَ لِلْبَنَاتِ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهِ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ وَلِلْجَدَّاتِ الْخُمُسُ سَبْعَةٌ.
(مِثَالٌ آخَرُ) زَوْجَةٌ وَبِنْتٌ وَبِنْتُ ابْنٍ وَجَدَّةٌ لِلزَّوْجَةِ الثُّمُنُ تَبْقَى سَبْعَةٌ، وَسِهَامُ الرَّدِّ خَمْسَةٌ لَا تَسْتَقِيمُ وَلَا مُوَافَقَةَ فَاضْرِبْ سِهَامَ مَنْ يُرَدُّ عَلَيْهِ، وَهِيَ خَمْسَةٌ فِي مَخْرَجِ مَسْأَلَةِ مَنْ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ وَهِيَ ثَمَانِيَةٌ يَكُنْ أَرْبَعِينَ مِنْهَا تَصِحُّ الْمَسْأَلَةُ، وَإِذَا أَرَدْت التَّصْحِيحَ عَلَى الرُّءُوسِ فَاعْمَلْ بِالطَّرِيقِ الْمَذْكُورِ كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي الْمُنَاسَخَةِ]
(الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي الْمُنَاسَخَةِ) وَهُوَ أَنْ يَمُوتَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ قَبْلَ قِسْمَةِ التَّرِكَةِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَإِذَا مَاتَ الرَّجُلُ، وَلَمْ تُقْسَمْ تَرِكَتُهُ حَتَّى مَاتَ بَعْضُ وَرَثَتِهِ فَالْحَالُ لَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَكُونَ وَرَثَةُ الْمَيِّتِ الثَّانِي وَرَثَةَ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ فَقَطْ أَوْ يَكُونَ فِي وَرَثَةِ الْمَيِّتِ الثَّانِي مَنْ لَا يَكُونُ وَارِثًا لِلْمَيِّتِ الْأَوَّلِ ثُمَّ لَا يَخْلُو إمَّا أَنْ تَكُونَ قِسْمَةُ التَّرِكَةِ الثَّانِيَةِ وَقِسْمَةُ التَّرِكَةِ الْأُولَى سَوَاءً، أَوْ تَكُونَ قِسْمَةُ التَّرِكَةِ الثَّانِيَةِ بِغَيْرِ الْوَجْهِ الَّذِي قُسِمَتْ التَّرِكَةُ الْأُولَى ثُمَّ لَا يَخْلُو إمَّا أَنْ تَسْتَقِيمَ قِسْمَةُ نَصِيبِ الْمَيِّتِ الثَّانِي مِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ بَيْنَ وَرَثَتِهِ مِنْ غَيْرِ كَسْرٍ أَوْ يَنْكَسِرَ فَإِنْ كَانَتْ وَرَثَةُ الْمَيِّتِ هُمْ وَرَثَةَ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ، وَلَا تَغَيُّرَ فِي الْقِسْمَةِ تُقْسَمُ قِسْمَةً وَاحِدَةً؛ لِأَنَّهُ لَا فَائِدَةَ فِي تَكْرَارِ الْقِسْمَةِ بَيَانُهُ إذَا مَاتَ وَتَرَكَ بَنِينَ وَبَنَاتٍ ثُمَّ مَاتَ أَحَدُ الْبَنِينَ أَوْ إحْدَى الْبَنَاتِ وَلَا وَارِثَ لَهُ سِوَى الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ قُسِمَتْ التَّرِكَةُ بَيْنَ الْبَاقِينَ عَلَى صِفَةٍ وَاحِدَةٍ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَيَكْتَفِي بِقِسْمَةٍ وَاحِدَةٍ بَيْنَهُمْ وَأَمَّا إذَا كَانَ فِي وَرَثَةِ الْمَيِّتِ الثَّانِي مَنْ لَمْ يَكُنْ وَارِثًا لِلْمَيِّتِ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ تُقْسَمُ تَرِكَةُ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ، أَوَّلًا لِيَتَبَيَّنَ نَصِيبُ الثَّانِي ثُمَّ تُقْسَمُ تَرِكَةُ الْمَيِّتِ الثَّانِي بَيْنَ وَرَثَتِهِ فَإِنْ كَانَ يَسْتَقِيمُ قِسْمَةُ نَصِيبِهِ بَيْنَ وَرَثَتِهِ مِنْ غَيْرِ كَسْرٍ فَلَا حَاجَةَ إلَى الضَّرْبِ
وَبَيَانُهُ فِيمَا إذَا تَرَكَ ابْنًا وَابْنَةً فَلَمْ تُقْسَمْ التَّرِكَةُ بَيْنَهُمَا حَتَّى مَاتَ الِابْنُ وَخَلَّفَ ابْنَةً وَأُخْتًا فَإِنَّ تَرِكَةَ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ تُقْسَمُ أَثْلَاثًا ثُمَّ مَاتَ الِابْنُ عَنْ سَهْمَيْنِ وَتَرَكَ ابْنَةً وَأُخْتًا فَلِلِابْنَةِ النِّصْفُ وَالْبَاقِي لِلْأُخْتِ بِالْعُصُوبَةِ مُسْتَقِيمٌ، وَلَا يَنْكَسِرُ وَإِنْ كَانَ لَا يَسْتَقِيمُ قِسْمَةُ نَصِيبِ الثَّانِي بَيْنَ وَرَثَتِهِ فَإِمَّا أَنْ تَكُونَ بَيْنَ فَرِيضَتِهِ وَنَصِيبِهِ مُوَافَقَةٌ بِجُزْءٍ أَوْ لَا يَكُونَ بَيْنَهُمَا مُوَافَقَةٌ فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا مُوَافَقَةٌ بِجُزْءٍ فَإِنَّهُ يُقْتَصَرُ عَلَى الْجُزْءِ الْمُوَافِقِ مِنْ سِهَامِ فَرِيضَتِهِ ثُمَّ تُضْرَبُ سِهَامُ الْفَرِيضَةِ الْأُولَى فِي ذَلِكَ الْجُزْءِ فَتُصْبِحُ الْمَسْأَلَةُ مِنْ الْمَبْلَغِ
وَمَعْرِفَةُ نَصِيبِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ وَرَثَةِ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ أَنْ تَضْرِبَ نَصِيبَهُ فِي الْجُزْءِ الْمُوَافِقِ مِنْ فَرِيضَةِ الْمَيِّتِ الثَّانِي، وَمَعْرِفَةُ نَصِيبِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ وَرَثَةِ الْمَيِّتِ الثَّانِي أَنْ تَضْرِبَ نَصِيبَهُ فِي الْجُزْءِ الْمُوَافِقِ مِنْ فَرِيضَةِ الْمَيِّتِ الثَّانِي مِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ فَمَا بَلَغَ فَهُوَ نَصِيبُهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا مُوَافَقَةٌ بِشَيْءٍ فَالسَّبِيلُ أَنْ تَضْرِبَ سِهَامَ فَرِيضَةِ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ فِي سِهَامِ فَرِيضَةِ الْمَيِّتِ الثَّانِي فَتَصِحُّ الْمَسْأَلَةُ مِنْ الْمَبْلَغِ
وَمَعْرِفَةُ نَصِيبِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ وَرَثَةِ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ أَنْ تَضْرِبَ نَصِيبَهُ فِي
стр. 3198
فَرِيضَةِ الْمَيِّتِ الثَّانِي، وَمَعْرِفَةُ نَصِيبِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ وَرَثَةِ الْمَيِّتِ الثَّانِي أَنْ تَضْرِبَ نَصِيبَهُ فِي نَصِيبِ الْمَيِّتِ الثَّانِي مِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ فَمَا بَلَغَ فَهُوَ نَصِيبُهُ، وَبَيَانُهُ عِنْدَ الْمُوَافَقَةِ أَنْ يَخْلُفَ الرَّجُلُ ابْنًا وَابْنَةً وَلَمْ تُقْسَمْ تَرِكَتُهُ حَتَّى مَاتَ الِابْنُ عَنْ ابْنَةٍ وَامْرَأَةٍ وَثَلَاثَةٍ بَنِي ابْنٍ، وَفَرِيضَةُ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ مِنْ ثَلَاثَةٍ ثُمَّ مَاتَ الِابْنُ عَنْ سَهْمَيْنِ وَخَلَفَ امْرَأَةً وَابْنَةً وَثَلَاثَةَ بَنِي ابْنٍ فَفَرِيضَتُهُ مِنْ ثَمَانِيَةٍ لِلْمَرْأَةِ الثُّمُنُ سَهْمٌ وَلِلِابْنَةِ النِّصْفُ أَرْبَعَةٌ وَالْبَاقِي وَهُوَ ثَلَاثَةٌ لِبَنِي الِابْنِ إلَّا أَنَّ قِسْمَةَ سَهْمَيْنِ عَلَى ثَمَانِيَةٍ لَا تَسْتَقِيمُ وَلَكِنْ بَيْنَ سَهْمَيْنِ وَثَمَانِيَةٍ مُوَافَقَةٌ بِالنِّصْفِ فَيُقْتَصَرُ مِنْ فَرِيضَةِ الْمَيِّتِ الثَّانِي عَلَى النِّصْفِ، وَهُوَ أَرْبَعَةٌ ثُمَّ تَضْرِبُهُ فِي فَرِيضَةِ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ وَهِيَ ثَلَاثَةٌ فَيَصِيرُ اثْنَيْ عَشَرَ مِنْهُ تَصِحُّ الْمَسْأَلَةُ
وَمَعْرِفَةُ نَصِيبِ الِابْنِ مِنْ فَرِيضَةِ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ أَنْ تَضْرِبَ نَصِيبَهُ، وَذَلِكَ سَهْمَانِ فِي الْجُزْءِ الْمُوَافِقِ مِنْ فَرِيضَةِ الْمَيِّتِ الثَّانِي وَهُوَ أَرْبَعَةٌ فَيَكُونُ ثَمَانِيَةً وَمَعْرِفَةُ نَصِيبِ الِابْنَةِ مِنْ فَرِيضَةِ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ أَنْ تَضْرِبَ نَصِيبَهَا وَهُوَ أَرْبَعَةٌ فِي الْجُزْءِ الْمُوَافِقِ مِنْ نَصِيبِ الْمَيِّتِ الثَّانِي مِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ وَهُوَ سَهْمٌ فَيَكُونُ أَرْبَعَةً.
وَمَعْرِفَةُ نَصِيبِ الْمَرْأَةِ أَنْ تَضْرِبَ نَصِيبَهَا وَهُوَ سَهْمٌ فِي هَذَا الْجُزْءِ الْمُوَافِقِ أَيْضًا، وَهُوَ سَهْمٌ فَيَكُونُ لَهَا سَهْمٌ وَاحِدٌ، وَالْبَاقِي وَهُوَ ثَلَاثَةٌ بَيْنَ بَنِي الِابْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ سَهْمٌ، وَبَيَانُ الْمَسْأَلَةِ عِنْدَ عَدَمِ الْمُوَافَقَةِ أَنْ تَقُولَ رَجُلٌ مَاتَ عَنْ ابْنٍ وَابْنَةٍ فَلَمْ تُقْسَمْ تَرِكَتُهُ حَتَّى مَاتَ الِابْنُ عَنْ ابْنٍ وَابْنَةٍ فَرِيضَةُ الْأَوَّلِ، ثَلَاثَةٌ ثُمَّ مَاتَ الِابْنُ عَنْ سَهْمَيْنِ وَفَرِيضَتُهُ أَيْضًا ثَلَاثَةٌ وَقِسْمَةُ السَّهْمَيْنِ عَلَى ثَلَاثَةٍ لَا تَسْتَقِيمُ وَلَا مُوَافَقَةَ فِي شَيْءٍ فَتَضْرِبُ الْفَرِيضَةَ الثَّانِيَةَ فِي الْفَرِيضَةِ الْأُولَى، وَذَلِكَ ثَلَاثَةٌ فِي ثَلَاثَةٍ فَيَكُونُ تِسْعَةً وَمَعْرِفَةُ نَصِيبِ الِابْنِ أَنَّهُ كَانَ نَصِيبُهُ مِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ سَهْمَيْنِ تَضْرِبُهُمَا فِي الْفَرِيضَةِ الثَّانِيَةِ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ فَيَكُونُ سِتَّةً وَمَعْرِفَةُ نَصِيبِ ابْنِ الْمَيِّتِ الثَّانِي أَنْ تَضْرِبَ نَصِيبَهُ وَذَلِكَ سَهْمَانِ فِي نَصِيبِ الْمَيِّتِ الثَّانِي مِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ وَذَلِكَ سَهْمَانِ أَيْضًا فَيَكُونُ أَرْبَعَةً.
وَمَعْرِفَةُ نَصِيبِ ابْنَةِ الْمَيِّتِ الثَّانِي أَنْ تَضْرِبَ نَصِيبَهَا وَذَلِكَ سَهْمٌ فِي نَصِيبِ الْمَيِّتِ الثَّانِي مِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ وَذَلِكَ سَهْمَانِ فَيَكُونُ لَهَا سَهْمَانِ وَلِلِابْنِ أَرْبَعَةٌ، وَكَذَلِكَ إنْ مَاتَ بَعْضُ وَرَثَةِ الْمَيِّتِ الثَّانِي قَبْلَ قِسْمَةِ التَّرِكَةِ بَيْنَ وَرَثَتِهِ فَهُوَ عَلَى التَّقْسِيمَاتِ الَّتِي بَيَّنَّا، وَإِنْ كَانَ فِي وَرَثَةِ الْمَيِّتِ الثَّالِثِ مَنْ لَمْ يَكُنْ وَارِثًا لِلْأَوَّلَيْنِ فَالسَّبِيلُ أَنْ تَجْعَلَ فَرِيضَةَ الْأَوَّلَيْنِ كَفَرِيضَةٍ وَاحِدَةٍ بِالطَّرِيقِ الَّذِي قُلْنَا ثُمَّ تَنْظُرَ إلَى نَصِيبِ الْمَيِّتِ الثَّالِثِ مِنْ تَرِكَةِ الْأَوَّلَيْنِ، فَإِنْ كَانَ يَسْتَقِيمُ قِسْمَتُهُ بَيْنَ وَرَثَتِهِ مِنْ غَيْرِ كَسْرِ قِسْمَتِهِ بَيْنَهُمْ، وَإِنْ كَانَ لَا يَسْتَقِيمُ نَظَرْت فَإِنْ كَانَ بَيْنَ نَصِيبِهِ مِنْ التَّرِكَتَيْنِ وَبَيْنَ فَرِيضَتِهِ مُوَافَقَةٌ بِجُزْءٍ اقْتَصَرْت عَلَى الْجُزْءِ الْمُوَافِقِ مِنْ فَرِيضَتِهِ ثُمَّ ضَرَبْت الْفَرِيضَةَ الْأُولَى وَالثَّانِيَةَ فِي ذَلِكَ الْجُزْءِ فَتَصِحُّ الْمَسْأَلَةُ مِنْ الْمَبْلَغِ وَمَعْرِفَةُ نَصِيبِ الْمَيِّتِ مِنْ تَرِكَةِ الْأَوَّلَيْنِ أَنْ تَضْرِبَ نَصِيبَهُ فِي الْجُزْءِ الْمُوَافِقِ مِنْ سِهَامِ فَرِيضَتِهِ فَمَا بَلَغَ فَهُوَ نَصِيبُهُ
وَمَعْرِفَةُ نَصِيبِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ وَرَثَةِ الْمَيِّتِ الثَّالِثِ أَنْ تَضْرِبَ نَصِيبَهُ فِي الْجُزْءِ الْمُوَافِقِ مِنْ نَصِيبِ الْمَيِّتِ الثَّالِثِ مِنْ تَرِكَةِ الْأَوَّلَيْنِ فَمَا بَلَغَ فَهُوَ نَصِيبُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا مُوَافَقَةٌ بِشَيْءٍ ضَرَبْت مَبْلَغَ الْفَرِيضَتَيْنِ فِي سِهَامِ الْفَرِيضَةِ الثَّالِثَةِ فَتَصِحُّ الْمَسْأَلَةُ مِنْ الْمَبْلَغِ.
وَمَعْرِفَةُ نَصِيبِ الْمَيِّتِ الثَّالِثِ أَنْ تَضْرِبَ نَصِيبَهُ فِي نَصِيبِ فَرِيضَتِهِ فَمَا بَلَغَ فَهُوَ نَصِيبُهُ مِنْ التَّرِكَتَيْنِ وَمَعْرِفَةُ نَصِيبِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ وَرَثَتِهِ أَنْ تَضْرِبَ نَصِيبَهُ فِي نَصِيبِ الْمَيِّتِ الثَّالِثِ مِنْ التَّرِكَتَيْنِ فَمَا بَلَغَ فَهُوَ نَصِيبُهُ وَبَيَانُ هَذَا أَنْ تَقُولَ: رَجُلٌ مَاتَ وَتَرَكَ ابْنَيْنِ فَلَمْ تُقْسَمْ تَرِكَتُهُ حَتَّى مَاتَ أَحَدُهُمَا عَنْ ابْنِهِ وَمِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ وَهُوَ أَخٌ ثُمَّ مَاتَتْ الِابْنَةُ عَنْ زَوْجٍ وَأُمٍّ وَمِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ وَهُوَ عَمُّهَا فَفَرِيضَةُ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ مِنْ سَهْمَيْنِ وَإِنْ مَاتَ أَحَدُ الِابْنَيْنِ عَنْ سَهْمٍ وَفَرِيضَتُهُ مِنْ سَهْمَيْنِ أَيْضًا لِلِابْنَةِ النِّصْفُ وَالْبَاقِي لِلْأَخِ وَقِسْمَةُ سَهْمٍ عَلَى سَهْمَيْنِ لَا تَسْتَقِيمُ فَتَضْرِبُ اثْنَيْنِ فِي اثْنَيْنِ فَيَكُونُ أَرْبَعَةً ثُمَّ مَاتَتْ الِابْنَةُ عَنْ زَوْجٍ وَأُمٍّ وَعَمٍّ فَتَكُونُ فَرِيضَتُهَا مِنْ سِتَّةٍ، لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ سَهْمَانِ وَالْبَاقِي لِلْعَمِّ وَقِسْمَةُ سَهْمٍ عَلَى سِتَّةٍ لَا تَسْتَقِيمُ وَلَا مُوَافَقَةَ فِي شَيْءٍ فَتَضْرِبُ أَرْبَعَةً فِي سِتَّةٍ فَيَكُونُ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ مِنْهَا تَصِحُّ الْمَسْأَلَةُ نَصِيبُ الِابْنِ مِنْ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ اثْنَا عَشَرَ وَمِنْ الْمَيِّتِ الثَّانِي سِتَّةٌ فَيَكُونُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَنَصِيبُ الِابْنَةِ سِتَّةٌ تَضْرِبُ نَصِيبَهَا وَهُوَ سَهْمٌ فِي فَرِيضَتِهَا وَهُوَ سِتَّةٌ.
وَمَعْرِفَةُ نَصِيبِ الزَّوْجِ أَنْ تَضْرِبَ نَصِيبَهُ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ فِي نَصِيبِ الْمَيِّتِ الثَّالِثِ مِنْ الْفَرِيضَةِ الْأُولَى وَذَلِكَ سَهْمٌ فَيَكُونُ ثَلَاثَةَ
стр. 3199
أَسْهُمٍ فَلِلْأُمِّ سَهْمَانِ وَمَا بَقِيَ وَهُوَ سَهْمٌ فَهُوَ لِلْعَمِّ وَأَمَّا عِنْدَ وُجُودِ الْمُوَافَقَةِ فَصُورَتُهُ فِيمَا لَوْ تَرَكَ امْرَأَةً وَأُمًّا وَثَلَاثَ أَخَوَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ فَمَاتَتْ الْأُمُّ وَتَرَكَتْ زَوْجًا وَعَمًّا وَمِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ وَهُمَا الِابْنَتَانِ فَأُخْتُ الْأَوَّلِ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَأُخْتُهُ لِأُمٍّ ابْنَةُ الْمَيِّتِ الثَّانِي وَأُخْتُهُ لِأَبِيهِ أَجْنَبِيَّةٌ عَنْهَا ثُمَّ لَمْ تُقْسَمْ التَّرِكَةُ حَتَّى مَاتَتْ الْأُخْتُ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَتَرَكَتْ زَوْجًا وَابْنَةً وَمِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي وَهُوَ الْأُخْتُ لِأَبٍ وَالْأُخْتُ لِأُمٍّ فَالسَّبِيلُ أَنْ تَصِحَّ فَرِيضَةُ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ فَيَكُونُ أَصْلُهَا مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ لِلْمَرْأَةِ الرُّبْعُ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ سَهْمَانِ وَلِلْأُخْتِ لِأَبٍ وَأُمٍّ النِّصْفُ سِتَّةٌ وَلِلْأُخْتِ لِأُمٍّ السُّدُسُ سَهْمَانِ فَتَعُولُ بِثَلَاثَةٍ فَتَكُونُ الْقِسْمَةُ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ ثُمَّ مَاتَتْ الْأُمُّ عَنْ سَهْمَيْنِ وَتَرَكَتْ زَوْجًا وَعَمًّا وَابْنَتَيْنِ فَفَرِيضَتُهُمَا مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ لِلزَّوْجِ الرُّبْعُ ثَلَاثَةٌ وَلِلْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَانِ ثَمَانِيَةٌ وَالْبَاقِي لِلْعَمِّ وَهُوَ سَهْمٌ وَاحِدٌ وَقِسْمَةُ سَهْمَيْنِ عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ لَا تَسْتَقِيمُ وَلَكِنْ بَيْنَهُمَا مُوَافَقَةٌ بِالنِّصْفِ فَيُقْتَصَرُ عَلَى الْجُزْءِ الْمُوَافِقِ.
وَذَلِكَ سِتَّةٌ ثُمَّ تَضْرِبُ الْفَرِيضَةَ الْأُولَى وَهِيَ خَمْسَةَ عَشَرَ فِي سِتَّةٍ فَيَكُونُ تِسْعِينَ
وَمَعْرِفَةُ نَصِيبِ الْأُمِّ أَنَّهُ كَانَ نَصِيبُهَا سَهْمَيْنِ تَضْرِبُ ذَلِكَ فِي سِتَّةٍ فَيَكُونُ اثْنَيْ عَشَرَ مَقْسُومٌ بَيْنَ وَرَثَتِهِمَا مُسْتَقِيمٌ ثُمَّ مَاتَتْ الْأُخْتُ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَتَرَكَتْ زَوْجًا وَابْنَةً وَأُخْتًا لِأُمٍّ وَأُخْتًا لِأَبٍ فَفَرِيضَتُهُمَا مِنْ أَرْبَعَةٍ لِلزَّوْجِ الرُّبْعُ سَهْمٌ وَلِلِابْنَةِ النِّصْفُ سَهْمَانِ وَلِلْأُخْتِ لِأَبٍ الْبَاقِي سَهْمٌ فَتَكُونُ الْقِسْمَةُ مِنْ أَرْبَعَةٍ ثُمَّ تَنْظُرُ إلَى نَصِيبِهَا مِنْ التَّرِكَتَيْنِ فَتَقُولُ كَانَ لَهَا مِنْ التَّرِكَةِ الْأُولَى سِتَّةٌ ضَرَبْنَاهَا فِي سِتَّةٍ فَيَكُونُ سِتَّةً وَثَلَاثِينَ وَكَانَ لَهَا مِنْ التَّرِكَةِ الثَّانِيَةِ أَرْبَعَةٌ ضَرَبْنَاهَا فِي الْجُزْءِ الْمُوَافِقِ مِنْ نَصِيبِ الْأُمِّ مِنْ التَّرِكَةِ الْأُولَى وَهُوَ سَهْمٌ فَيَكُونُ أَرْبَعَةً فَإِذَنْ نَصِيبُهَا مِنْ التَّرِكَتَيْنِ أَرْبَعُونَ وَقِسْمَةُ أَرْبَعِينَ عَلَى وَرَثَتِهَا تَسْتَقِيمُ.
وَلَوْ مَاتَ وَتَرَكَ ابْنَيْنِ وَأَبَوَيْنِ فَمَاتَ أَحَدُ الِابْنَيْنِ عَنْ ابْنَةٍ وَمَنْ تَرَكَهُ الْمَيِّتُ الْأَوَّلُ وَهُوَ أَخٌ وَجَدٌّ وَجَدَّةٌ فَنَقُولُ فَرِيضَةُ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ مِنْ سِتَّةٍ لِلْأَبَوَيْنِ السُّدُسَانِ وَالْبَاقِي وَهُوَ أَرْبَعَةٌ بَيْنَ الِابْنَيْنِ ثُمَّ مَاتَ أَحَدُ الِابْنَيْنِ عَنْ سَهْمَيْنِ، وَخَلَّفَ ابْنَهُ وَجَدًّا وَجَدَّةً وَأَخًا فَالْفَرِيضَةُ مِنْ سِتَّةٍ لِلِابْنَةِ النِّصْفُ ثَلَاثَةٌ وَلِلْجَدَّةِ السُّدُسُ سَهْمٌ، وَالْبَاقِي وَهُوَ سَهْمَانِ بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأَخِ بِالْمُقَاسَمَةِ نِصْفَيْنِ فِي قَوْلِ زَيْدٍ ﵁ وَقِسْمَةُ السَّهْمَيْنِ عَلَى سِتَّةٍ لَا تَسْتَقِيمُ وَلَكِنْ بَيْنَهُمَا مُوَافَقَةٌ بِالنِّصْفِ فَيُقْتَصَرُ عَلَى النِّصْفِ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ ثُمَّ تُضْرَبُ الْفَرِيضَةُ الْأُولَى وَهِيَ سِتَّةٌ فِي ثَلَاثَةٍ فَيَكُونُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِنْهُ تَصِحُّ الْمَسْأَلَةُ وَمَعْرِفَةُ نَصِيبِ الْمَيِّتِ الثَّانِي أَنْ تَأْخُذَ نَصِيبَهُ مِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ وَذَلِكَ سَهْمَانِ تَضْرِبُهُ فِي الْجُزْءِ الْمُوَافِقِ مِنْ فَرِيضَتِهِ، وَذَلِكَ ثَلَاثَةٌ فَيَكُونُ سِتَّةً وَمَعْرِفَةُ نَصِيبِ الِابْنَةِ أَنْ تَضْرِبَ نَصِيبَهَا وَهُوَ ثَلَاثَةٌ فِي الْجُزْءِ الْمُوَافِقِ مِنْ نَصِيبِ الْمَيِّتِ الثَّانِي وَذَلِكَ سَهْمٌ فَيَكُونُ ذَلِكَ ثَلَاثَةً فَهِيَ لَهَا وَلِلْجَدَّةِ سَهْمٌ وَالْبَاقِي بَيْنَ الْأَخِ وَالْجَدِّ نِصْفَانِ بِالْمُقَاسَمَةِ
(رَجُلٌ) مَاتَ وَتَرَكَ امْرَأَةً وَابْنَتَيْنِ لَهُ مِنْهَا وَأَبَوَيْنِ فَمَاتَتْ إحْدَى الِابْنَتَيْنِ عَنْ زَوْجٍ، وَمَنْ تَرَكَهُ الْمَيِّتُ الْأَوَّلُ وَهُوَ جَدُّهَا أَبُو أَبِيهَا وَجَدَّتُهَا أُمُّ الْأَبِ وَأُمُّهَا وَأُخْتُهَا لِأَبٍ وَأُمٍّ فَفَرِيضَةُ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ أَصْلُهَا مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ وَقِسْمَتُهَا مِنْ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ وَهِيَ الْمِنْبَرِيَّةُ ثُمَّ مَاتَتْ إحْدَى الِابْنَتَيْنِ عَنْ ثَمَانِيَةِ أَسْهُمٍ وَإِنَّمَا نَقْسِمُ فَرِيضَتَهَا مِنْ سِتَّةٍ فِي الْأَصْلِ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ سَهْمَانِ وَلِلْجَدِّ السُّدُسُ سَهْمٌ وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ تَرِثُهُ وَتَعُولُ بِثَلَاثَةٍ فَتَكُونُ مِنْ تِسْعَةٍ ثُمَّ مَا أَصَابَ الْجَدُّ وَالْأُخْتُ يُقْسَمُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا فَتَضْرِبُ تِسْعَةً فِي ثَلَاثَةٍ فَيَكُونُ سَبْعَةً وَعِشْرِينَ مِنْهُ تُصْبِحُ الْمَسْأَلَةُ وَلَا مُوَافَقَةَ بَيْنَ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ وَثَمَانِيَةٍ فِي شَيْءٍ فَالسَّبِيلُ أَنْ تَضْرِبَ الْفَرِيضَةَ الْأُولَى فِي الْفَرِيضَةِ الثَّانِيَةِ فَتَصِحُّ الْمَسْأَلَةُ مِنْ الْمَبْلَغِ، وَالطَّرِيقُ فِي التَّخْرِيجِ مَا بَيَّنَّا.
(رَجُلٌ) مَاتَ وَتَرَكَ امْرَأَةً وَأَبَوَيْنِ وَثَلَاثَ أَخَوَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ فَلَمْ تُقْسَمْ تَرِكَتُهُ حَتَّى مَاتَتْ الْأُمُّ وَخَلَّفَتْ مَنْ خَلَّفَ الْمَيِّتُ الْأَوَّلُ فَلَمْ تُقْسَمْ التَّرِكَةُ حَتَّى مَاتَ الْأَبُ وَخَلَفَ امْرَأَةً وَمَنْ خَلَفَ الْمَيِّتُ الْأَوَّلُ فَلَمْ تُقْسَمْ التَّرِكَةُ حَتَّى مَاتَتْ الْأُخْتُ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَخَلَّفَتْ زَوْجًا وَمَنْ خَلَّفَهُ الْأَوَّلُونَ فَلَمْ تُقْسَمْ التَّرِكَةُ حَتَّى مَاتَتْ الْأُخْتُ لِأَبٍ وَخَلَفَتْ زَوْجًا وَابْنَتَيْنِ وَمَنْ خَلَّفَهُ الْأَوَّلُونَ فَلَمْ تُقْسَمْ التَّرِكَةُ حَتَّى مَاتَتْ الْأُخْتُ لِأُمٍّ وَخَلَّفَتْ زَوْجًا وَثَلَاثَ بَنَاتٍ وَأَبَوَيْنِ (فَنَقُولُ قَوْلُهُ: خَلَفَتْ الْأُخْتُ لِأُمٍّ زَوْجًا وَثَلَاثَ بَنَاتٍ وَأَبَوَيْنِ غَلَطٌ وَقَعَ مِنْ الْكَاتِبِ؛ لِأَنَّهُ ذَكَرَ فِي وَضْعِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْأُمَّ مَاتَتْ أَوَّلًا فَكَيْفَ يَسْتَقِيمُ قَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ خَلَفَتْ أَبَوَيْنِ) وَإِنَّمَا الصَّحِيحُ خَلَفَتْ أَبًا وَزَوْجًا وَثَلَاثَ بَنَاتٍ ثُمَّ وَجْهُ التَّخْرِيجِ أَنَّ فَرِيضَةَ الْمَيِّتِ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ سَهْمًا لِلْمَرْأَةِ الرُّبْعُ
стр. 3200
ثَلَاثَةٌ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ سَهْمَانِ وَالْبَاقِي وَهُوَ سَبْعَةُ أَسْهُمٍ لِلْأَبِ، وَلَا شَيْءَ لِلْأَخَوَاتِ ثُمَّ إنَّ الْأُمَّ مَاتَتْ عَنْ زَوْجٍ وَابْنَتَيْنِ فَإِنَّ الْأُخْتَ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَالْأُخْتَ لِأُمٍّ ابْنَتَاهَا فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ وَالرُّبْعُ لِلزَّوْجِ وَأَصْلُهَا مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ إلَّا أَنَّ بَيْنَ نَصِيبِهَا وَهُوَ سَهْمَانِ وَبَيْنَ سِهَامِ فَرِيضَتِهَا مُوَافَقَةً بِالنِّصْفِ فَيُقْتَصَرُ عَلَى النِّصْفِ، وَهُوَ سِتَّةٌ ثُمَّ تَضْرِبُ اثْنَيْ عَشَرَ فِي سِتَّةٍ فَيَكُونُ فِي سِتَّةٍ فَيَكُونُ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ كَانَ لَهَا سَهْمَانِ ضَرَبْنَاهُمَا فِي سِتَّةٍ فَيَكُونُ اثْنَيْ عَشَرَ لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ وَكَانَ لَهُ مِنْ الْفَرِيضَةِ الْأُولَى سَبْعَةٌ ضَرَبْنَاهَا فِي سِتَّةٍ فَيَكُونُ اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ فَحَصَلَ لَهُ مِنْ التَّرِكَتَيْنِ خَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ ثُمَّ مَاتَ الْأَبُ عَنْ امْرَأَةٍ وَابْنَتَيْنِ، وَهُمَا الْأُخْتُ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَالْأُخْتُ لِأَبٍ فَتَكُونُ فَرِيضَتُهُ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ لَا تَسْتَقِيمُ وَلَكِنْ بَيْنَهُمَا مُوَافَقَةٌ بِالثُّلُثِ فَيُقْتَصَرُ عَلَى الثُّلُثِ، وَهُوَ ثَمَانِيَةٌ ثُمَّ تَضْرِبُ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ فِي ثَمَانِيَةٍ فَيَكُونُ خَمْسَمِائَةٍ وَسِتَّةً وَسَبْعِينَ وَهَكَذَا يُعْتَبَرُ فِي تَرِكَةِ كُلِّ مَيِّتٍ، فَيُعْتَبَرُ الِاقْتِصَارُ وَالضَّرْبُ إلَى أَنْ يَنْتَهِي الْحِسَابُ إلَى تِسْعَةٍ وَثَلَاثِينَ أَلْفًا وَثَلَاثِمِائَةٍ وَاثْنَيْ عَشَرَ فَمِنْ ذَلِكَ تَصِحُّ الْمَسْأَلَةُ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[الْبَابُ السَّادِسَ عَشَرَ فِي قِسْمَةِ التَّرِكَاتِ]
ِ إذَا كَانَتْ التَّرِكَةُ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ وَأَرَدْتَ أَنْ تَقْسِمَهَا عَلَى سِهَامِ الْوَرَثَةِ فَاضْرِبْ كُلَّ وَارِثٍ مِنْ التَّصْحِيحِ فِي التَّرِكَةِ ثُمَّ أَقْسِمْ الْمَبْلَغَ عَلَى الْمَسْأَلَةِ فَإِنْ كَانَ بَيْنَ التَّرِكَةِ وَالتَّصْحِيحِ مُوَافَقَةٌ فَاضْرِبْ سِهَامَ كُلِّ وَارِثٍ مِنْ التَّصْحِيحِ فِي وَفْقِ التَّرِكَةِ ثُمَّ قَسِّمْ الْمَبْلَغَ عَلَى وَفْقِ التَّصْحِيحِ يَخْرُجْ نَصِيبُ ذَلِكَ الْوَارِثِ وَكَذَلِكَ تَعْمَلُ لِمَعْرِفَةِ نَصِيبِ كُلِّ فَرِيقٍ، وَإِنْ شِئْت أَنْ تَعْمَلَ بِطَرِيقِ النِّسْبَةِ كَمَا تَقَدَّمَ وَإِنْ شِئْت بِطَرِيقِ الْقِسْمَةِ، وَإِذَا أَرَدْت أَنْ تَعْرِفَ صِحَّةَ الْعَمَلِ مِنْ خَطَئِهِ فَاجْمَعْ تَفْصِيلَهُ وَقَابِلْهُ بِالْجُمْلَةِ فَإِنْ تَسَاوَيَا فَالْعَمَلُ صَحِيحٌ، وَإِلَّا فَهُوَ خَطَأٌ فَأَعِدْ الْعَمَلَ لِيَصِحَّ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
مِثَالُهُ زَوْجٌ وَأُخْتٌ لِأَبٍ وَأُخْتٌ لِأَبٍ وَأُخْتٌ لِأُمٍّ أَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ وَتَعُولُ إلَى سَبْعَةٍ وَالتَّرِكَةُ خَمْسُونَ دِينَارًا فَاضْرِبْ سِهَامَ الزَّوْجِ، وَهِيَ ثَلَاثَةٌ فِي خَمْسِينَ يَكُنْ مِائَةً وَخَمْسِينَ اقْسِمْهُمَا عَلَى الْمَسْأَلَةِ، وَهِيَ سَبْعَةٌ يَخْرُجْ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ وَثَلَاثَةُ أَسْبَاعٍ وَكَذَلِكَ الْأُخْتُ مِنْ الْأَبِ وَسَهْمُ الْأُخْتِ مِنْ الْأُمِّ تَضْرِبُهُ فِي خَمْسِينَ يَكُنْ خَمْسِينَ اقْسِمْهَا عَلَى سَبْعَةٍ يَخْرُجْ سَبْعَةٌ وَسُبْعٌ، وَإِذَا اجْتَمَعَتْ كَانَتْ خَمْسِينَ فَقَدْ صَحَّ الْعَمَلُ وَطَرِيقُ النِّسْبَةِ أَنْ تَنْسُبَ سِهَامَ الزَّوْجِ وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَسْبَاعٍ فَيَكُونُ لَهُ مِنْ التَّرِكَةِ ثَلَاثَةُ أَسْبَاعِهَا وَهِيَ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ، وَثَلَاثَةُ أَسْبَاعٍ وَهَكَذَا تَفْعَلُ بِالْبَاقِي، وَطَرِيقُ الْقِسْمَةِ أَنْ تَقْسِمَ التَّرِكَةَ عَلَى سَبْعَةٍ تَخْرُجُ سَبْعَةٌ وَسُبْعٌ تَضْرِبُهَا فِي سِهَامِ الزَّوْجِ، وَهِيَ ثَلَاثَةٌ يَكُنْ إحْدَى وَعِشْرِينَ وَثَلَاثَةَ أَسْبَاعٍ وَهَكَذَا تَفْعَلُ بِالْبَاقِي.
(آخَرُ) زَوْجٌ وَأَبَوَانِ وَبِنْتَانِ أَصْلُهُمَا مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ وَتَعُولُ إلَى خَمْسَةَ عَشَرَ وَالتَّرِكَةُ أَرْبَعَةٌ وَثَمَانُونَ دِينَارًا وَبَيْنَهُمَا مُوَافَقَةٌ بِالثُّلُثِ فَاضْرِبْ سِهَامَ الْبِنْتَيْنِ وَهِيَ ثَمَانِيَةٌ فِي وَفْقِ التَّرِكَةِ وَهُوَ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ يَكُنْ مِائَتَيْنِ وَأَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ اقْسِمْهَا عَلَى وَفْقِ التَّصْحِيحِ وَهُوَ خَمْسَةٌ يَكُنْ أَرْبَعَةً وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعَةَ أَخْمَاسٍ ثُمَّ اضْرِبْ سِهَامَ الْأَبَوَيْنِ وَهِيَ أَرْبَعَةٌ فِي ثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ يَكُنْ مِائَةً وَاثْنَيْ عَشَرَ اقْسِمْهَا عَلَى خَمْسَةٍ يَكُنْ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِينَ ثُمَّ اضْرِبْ سِهَامَ الزَّوْجِ وَهِيَ ثَلَاثَةٌ فِي ثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ يَكُنْ أَرْبَعَةً وَثَمَانِينَ اقْسِمْهَا عَلَى خَمْسَةٍ يَكُنْ سِتَّةَ عَشَرَ وَأَرْبَعَةَ أَخْمَاسٍ فَقَدْ صَحَّتْ الْمَسْأَلَةُ، وَطَرِيقُ الْقِسْمَةِ أَنْ تَقْسِمَ وَفْقَ التَّرِكَةِ، وَهِيَ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ عَلَى وَفْقِ الْمَسْأَلَةِ وَهِيَ خَمْسَةٌ يَخْرُجُ خَمْسَةٌ وَثَلَاثَةُ أَخْمَاسٍ إنْ ضَرَبْتهَا فِي سِهَامِ الزَّوْجِ يَخْرُجْ سِتَّةَ عَشَرَ وَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ، وَفِي سِهَامِ الْأَبَوَيْنِ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ وَخُمُسَانِ وَفِي سِهَامِ الْبِنْتَيْنِ أَرْبَعَةٌ وَأَرْبَعُونَ وَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ وَالْمَجْمُوعُ: أَرْبَعَةٌ وَثَمَانُونَ فَقَدْ صَحَّتْ الْمَسْأَلَةُ.
(وَطَرِيقُ النِّسْبَةِ) : أَنْ تَقُولَ لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَكُنْ لَهُ خُمُسُ التَّرِكَةِ وَهُوَ سِتَّةَ عَشَرَ وَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ وَلِلْأَبَوَيْنِ أَرْبَعَةٌ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ سُدُسُهَا وَعُشْرُهَا فَأَعْطِهِمَا سُدُسَ التَّرِكَةِ وَعُشْرَهَا وَهُوَ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ وَخُمُسَانِ وَلِلْبِنْتَيْنِ ثَمَانِيَةٌ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ ثُلُثٌ وَخُمُسٌ فَلَهُمَا ثُلُثُ التَّرِكَةِ وَخُمُسُهَا وَذَلِكَ أَرْبَعَةٌ وَأَرْبَعُونَ وَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ، وَالْمَجْمُوعُ أَرْبَعَةٌ وَثَمَانُونَ فَقَدْ صَحَّتْ الْمَسْأَلَةُ.
وَإِذَا كَانَتْ سِهَامُ الْمَسْأَلَةِ عَدَدًا أَصَمَّ فَاعْمَلْ مَا ذَكَرْتُ مِنْ طَرِيقَةِ الضَّرْبِ فَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ لَا يَنْقَسِمُ بِالْآحَادِ عَلَى الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ فَاضْرِبْهُ فِي عَدَدِ الْقَرَارِيطِ وَهُوَ
стр. 3201
عِشْرُونَ وَاقْسِمْهُمَا فَإِنْ بَقِيَ مِنْ الْقَرَارِيطِ شَيْءٌ لَا يَنْقَسِمُ بِالْآحَادِ فَاضْرِبْهُ فِي عَدَدِ الْحَبَّاتِ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ ثُمَّ اقْسِمْهُ فَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ لَا يَنْقَسِمُ فَاضْرِبْهُ فِي عَدَدٍ أَرْزٍ وَهُوَ أَرْبَعَةٌ فَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ لَا يَنْقَسِمُ فَانْسُبْهُ بِالْإِجْزَاءِ إلَى الْأَرْزَةِ.
مِثَالُهُ زَوْجٌ وَجَدَّةٌ وَجَدٌّ وَبِنْتٌ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ وَتَعُولُ إلَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ، وَالتَّرِكَةُ أَحَدٌ وَثَلَاثُونَ دِينَارًا فَاضْرِبْ سِهَامَ الزَّوْجِ ثَلَاثَةً فِي التَّرِكَةِ يَخْرُجْ ثَلَاثَةٌ وَتِسْعُونَ اقْسِمْهَا عَلَى الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ يَخْرُجْ لِكُلِّ وَاحِدٍ سَبْعَةٌ يَبْقَى اثْنَانِ لَا يَنْقَسِمَانِ بِالْآحَادِ فَاضْرِبْهُمَا فِي عَدَدِ الْقَرَارِيطِ يَكُنْ أَرْبَعِينَ اقْسِمْهَا عَلَى الْمَسْأَلَةِ، وَهِيَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ يَخْرُجْ ثَلَاثَةٌ يَبْقَى وَاحِدٌ اُبْسُطْهُ أَرْزًا يَكُنْ اثْنَيْ عَشَرَ اُنْسُبْهَا إلَى الْمَسْأَلَةِ بِالْإِجْزَاءِ فَيَكُونُ لِلزَّوْجِ سَبْعَةُ دَنَانِيرَ وَثَلَاثَةُ قَرَارِيطَ وَاثْنَا عَشَرَ جُزْءًا مِنْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ أَرْزَةٍ وَلِلْجَدِّ سَهْمَانِ اضْرِبْهُمَا فِي أَحَدٍ وَثَلَاثِينَ يَكُنْ اثْنَيْنِ وَسِتِّينَ اقْسِمْهَا عَلَى الْمَسْأَلَةِ يَخْرُجْ أَرْبَعَةٌ يَبْقَى عَشَرَةٌ ثُمَّ اضْرِبْهَا فِي الْقَرَارِيطِ يَكُنْ مِائَتَيْنِ اقْسِمْهَا عَلَى الْمَسْأَلَةِ يَخْرُجْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَبْقَى خَمْسَةٌ اُبْسُطْهَا حَبَّاتٍ يَكُنْ خَمْسَةَ عَشَرَ اقْسِمْهَا عَلَى الْمَسْأَلَةِ يَبْقَى حَبَّتَانِ اُبْسُطْهَا أَرْزًا يَكُنْ ثَمَانِيَةً اُنْسُبْهَا بِالْأَجْزَاءِ فَحَصَلَ لِلْجَدِّ أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ، وَخَمْسَةَ عَشَرَ قِيرَاطًا وَحَبَّةٌ وَثَمَانِيَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ أَرْزَةٍ وَلِلْجَدَّةِ مِثْلُهُ وَلِلْبِنْتِ ضِعْفُ الزَّوْجِ وَهُوَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ دِينَارًا وَسِتَّةُ قَرَارِيطَ وَأَرْزَةٌ وَأَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ أَرْزَةٍ وَجُمْلَتُهَا أَحَدٌ وَثَلَاثُونَ دِينَارًا فَصَحَّتْ الْمَسْأَلَةُ.
(وَكَذَلِكَ) يُقْسَمُ بَيْنَ أَرْبَابِ الدُّيُونِ فَيُجْعَلُ مَجْمُوعُ الدُّيُونِ كَتَصْحِيحِ الْمَسْأَلَةِ وَيُجْعَلُ كُلُّ دَيْنٍ كَسَهْمِ وَارِثٍ.
[فَصْل وَمنْ صَالِح مِنْ الْغُرَمَاء أَوْ الْوَرَثَة عَلَى شَيْء مِنْ التَّرِكَة]
(فَصْلٌ) وَمَنْ صَالَحَ مِنْ الْغُرَمَاءِ أَوْ الْوَرَثَةِ عَلَى شَيْءٍ مِنْ التَّرِكَةِ فَاطْرَحْهُ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ ثُمَّ اقْسِمْ الْبَاقِيَ عَلَى سِهَامِ الْبَاقِينَ مِثَالُهُ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَعَمٌّ صَالَحَ عَنْ نَصِيبِهِ مِنْ التَّرِكَةِ عَلَى مَا فِي ذِمَّتِهِ مِنْ الْمَهْرِ فَاطْرَحْهُ كَأَنَّهَا مَاتَتْ عَنْ أُمٍّ وَعَمٍّ فَاقْسِمْ التَّرِكَةَ بَيْنَهُمَا لِلْأُمِّ الثُّلُثَانِ، وَالْبَاقِي لِلْعَمِّ كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ.
[الْبَاب السَّابِعَ عَشَرَ فِي مُتَشَابِهِ الْفَرَائِضِ]
ِ مِمَّا يُسْأَلُ عَنْهَا وَيُمْتَحَنُ بِهَا الْفَرَضِيُّونَ رَجُلٌ مَاتَ وَتَرَكَ أَخًا لِأَبٍ وَأُمٍّ وَأَخَ امْرَأَتِهِ فَوَرِثَ الْمَالَ أَخُو امْرَأَتِهِ دُونَ أَخِيهِ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ كَيْفَ يَكُونُ هَذَا (قِيلَ) هَذَا رَجُلٌ تَزَوَّجَ بِأُمِّ امْرَأَةِ أَبِيهِ وَأَبُوهُ حَيٌّ فَوَلَدَتْ لَهُ ابْنًا ثُمَّ مَاتَ الَّذِي تَزَوَّجَ وَمَاتَ أَبُوهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَتَرَكَ ابْنَ ابْنِهِ، وَهُوَ أَخُو امْرَأَتِهِ وَكَانَ لَهُ أَخٌ لِأَبٍ وَأُمٍّ فَصَارَ مِيرَاثُهُ لِابْنِ ابْنِهِ دُونَ أَخِيهِ.
وَإِنْ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَتَرَكَ عَمًّا لِأَبٍ وَأُمٍّ وَخَالًا لِأُمٍّ فَوَرِثَ الْخَالُ دُونَ الْعَمِّ كَيْفَ يَكُونُ هَذَا (قِيلَ) هَذَا رَجُلٌ تَزَوَّجَ بِأُمِّ أُمِّ أَخِيهِ لِأَبِيهِ فَوَلَدَتْ لَهُ ابْنًا ثُمَّ مَاتَ الرَّجُلُ الَّذِي تَزَوَّجَ بِأُمِّ أُمِّ أَخِيهِ ثُمَّ مَاتَ أَخُوهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَتَرَكَ عَمًّا لِأَبٍ وَأُمٍّ وَابْنَ أَخِيهِ لِأَبِيهِ وَهُوَ خَالُهُ فَمِيرَاثُهُ لِابْنِ أَخِيهِ لِأَبِيهِ دُونَ عَمِّهِ.
وَإِنْ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَتَرَكَ ابْنَ عَمٍّ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَابْنَ أَخٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ فَوَرِثَ الْمَالَ ابْنُ الْعَمِّ دُونَ ابْنِ أَخِيهِ كَيْفَ يَكُونُ هَذَا (قِيلَ) صُورَةُ هَذَا أَخَوَانِ وَلِأَحَدِهِمَا ابْنٌ فَاشْتَرَيَا جَارِيَةً فَجَاءَتْ بِابْنٍ فَادَّعَيَاهُ جَمِيعًا كَانَ ابْنًا لَهُمَا ثُمَّ مَاتَ الْأَخَوَانِ ثُمَّ مَاتَ ابْنُ أَحَدِهِمَا بَعْدَ مَوْتِهِمَا وَلَمْ يَتْرُكْ وَارِثًا غَيْرَ ابْنِ الَّذِي كَانَ بَيْنَ أَبِيهِ وَعَمِّهِ، وَكَانَ لَهُ ابْنُ أَخٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ فَمِيرَاثُهُ لِأَخِيهِ لِأَبِيهِ وَهُوَ ابْنُ عَمٍّ وَسَقَطَ ابْنُ أَخِيهِ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ.
(وَإِنْ سُئِلَ) عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَتَرَكَ ابْنَ عَمٍّ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَأَخًا لِأَبٍ فَوَرِثَ الْمَالَ ابْنُ عَمِّهِ دُونَ أَخِيهِ لِأَبِيهِ كَيْفَ يَكُونُ هَذَا (قِيلَ) هَذَا فِي الْأَصْلِ أَخَوَانِ وَلِأَحَدِهِمَا ابْنٌ فَاشْتَرَيَا جَارِيَةً فَجَاءَتْ بِابْنٍ فَادَّعَيَاهُ جَمِيعًا فَكَانَ ابْنًا لَهُمَا ثُمَّ أَعْتَقَ هَذِهِ الْجَارِيَةَ وَتَزَوَّجَ بِهَا أَبُو الِابْنِ فَوَلَدَتْ لَهُ ابْنًا آخَرَ، فَمَاتَ الْأَخَوَانِ وَمَاتَ الِابْنُ الَّذِي وَلَدَتْهُ بَعْدَ النِّكَاحِ وَتَرَكَ أَخًا لِأَبٍ وَأُمٍّ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّهِ وَأَخًا لِأَبٍ فَمِيرَاثُهُ لِابْنِ عَمِّهِ لِأَنَّهُ أَخُوهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ.
(وَإِنْ سُئِلَ) عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَتَرَكَ ثَلَاثَ بَنَاتٍ فَوَرِثَتْ إحْدَاهَا ثُلُثَ جَمِيعِ الْمَالِ وَالْأُخْرَى ثُلُثَيْ جَمِيعِ الْمَالِ، وَالثَّالِثَةُ لَمْ تَرِثْ شَيْئًا كَيْفَ يَكُونُ هَذَا (قِيلَ) : رَجُلٌ كَانَ عَبْدًا وَلَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ فَاشْتَرَتْ إحْدَاهُنَّ أَبَاهَا وَالْأُخْرَى قَتَلَتْ أَبَاهَا فَلِلْبِنْتَيْنِ اللَّتَيْنِ لَمْ تَقْتُلَا الثُّلُثَانِ وَالْبَاقِي لِلْمُشْتَرِيَةِ مِنْهُمَا بِحُكْمِ الْوَلَاءِ.
(وَإِنْ سُئِلَ) عَنْ رَجُلٍ وَأُمِّهِ وَرِثَا الْمَالَ
стр. 3202
وَكَانَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ كَيْفَ يَكُونُ هَذَا (قِيلَ) هَذَا رَجُلٌ لَهُ بِنْتٌ فَزَوَّجَ بِنْتَهُ ابْنَ أَخِيهِ فَوَلَدَتْ لَهُ ابْنًا فَمَاتَ ابْنُ الْأَخِ، وَمَاتَ الرَّجُلُ بَعْدَ ذَلِكَ وَتَرَكَ بِنْتًا وَابْنَ ابْنِ أَخٍ فَلِلْبِنْتِ النِّصْفُ وَمَا بَقِيَ لِابْنِ ابْنِ أَخٍ فَصَارَ لِابْنِ ابْنِ الْأَخِ نِصْفُ الْمَالِ وَلِلْأُمِّ نِصْفُ الْمَالِ.
(وَإِنْ سُئِلَ) عَنْ رَجُلٍ وَأُمِّهِ وَخَالَتِهِ وَرِثُوا الْمَالَ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا كَيْفَ يَكُونُ هَذَا (قِيلَ) هَذَا رَجُلٌ لَهُ بِنْتَانِ زَوَّجَ إحْدَاهُمَا ابْنَ أَخِيهِ فَوَلَدَتْ لَهُ ابْنًا وَمَاتَ ابْنُ الْأَخِ وَمَاتَ الرَّجُلُ بَعْدَ ذَلِكَ وَتَرَكَ بِنْتَيْنِ وَابْنَ ابْنِ أَخٍ فَلِلْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَانِ وَمَا بَقِيَ فَلِابْنِ ابْنِ الْأَخِ فَصَارَ لِابْنِ ابْنِ الْأَخِ الثُّلُثُ وَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ وَلِخَالَتِهِ الثُّلُثُ.
(وَإِنْ سُئِلَ) عَنْ ثَلَاثَةِ إخْوَةٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَرِثَ أَحَدُهُمْ ثُلُثَيْ جَمِيعِ الْمَالِ وَالْآخَرَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سُدُسًا كَيْفَ يَكُونُ هَذَا (قِيلَ) هَذِهِ امْرَأَةٌ كَانَ لَهَا ثَلَاثُ بَنِي عَمٍّ أَحَدُهُمْ زَوْجُهَا فَالْأَصْلُ مِنْ سِتَّةِ أَسْهُمٍ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثَةٌ وَبَقِيَ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا لِكُلِّ وَاحِدٍ سَهْمٌ.
(وَإِنْ سُئِلَ) عَنْ رَجُلٍ مَاتَ عَنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ فَوَرِثَتْ إحْدَاهُنَّ رُبْعَ الْمَالِ وَنِصْفَ ثُمُنٍ وَوَرِثَتْ الْأُخْرَى نِصْفَ الْمَالِ وَنِصْفَ ثُمُنٍ وَوَرِثَتْ الثَّالِثَةُ وَالرَّابِعَةُ ثُمُنَ الْمَالِ كَيْفَ يَكُونُ هَذَا (قِيلَ) هَذَا زَوْجٌ تَزَوَّجَ بِابْنَةِ خَالَةٍ لِأُمٍّ وَابْنَةِ خَالَةٍ لِأَبٍ وَابْنَةِ عَمَّةٍ لِأَبٍ وَابْنَةِ عَمَّةٍ لِأُمٍّ ثُمَّ مَاتَ وَلَمْ يَتْرُكْ وَارِثًا سِوَاهُنَّ فَإِنَّ لِلنِّسْوَةِ الْأَرْبَعِ الرُّبْعَ وَلِابْنَةِ الْخَالَةِ لِأَبٍ ثُلُثَ مَا بَقِيَ وَمَا بَقِيَ فَلِابْنَةِ الْعَمَّةِ لِأَبٍ وَالْأَصْلُ مِنْ سِتَّةَ عَشَرَ سَهْمًا أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ لَهُنَّ وَلِابْنَةِ الْخَالَةِ مِنْ الْأَبِ ثُلُثُ مَا بَقِيَ أَرْبَعَةٌ يَبْقَى ثَمَانِيَةٌ فَهِيَ لِابْنَةِ الْعَمَّةِ لِأَبٍ فَصَارَ لِابْنَةِ الْخَالَةِ لِلْأُمِّ وَابْنَةِ الْعَمَّةِ لِلْأُمِّ سَهْمَانِ مِنْ سِتَّةَ عَشَرَ وَهُوَ ثُمُنُ جَمِيعِ الْمَالِ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ سَهْمٌ وَصَارَ لِابْنَةِ الْخَالَةِ لِلْأَبِ خَمْسَةٌ وَهِيَ رُبْعُ الْمَالِ وَنِصْفُ الثُّمُنِ وَصَارَ لِابْنَةِ الْعَمَّةِ لِأَبٍ تِسْعَةُ أَسْهُمٍ مِنْ سِتَّةَ عَشَرَ وَهُوَ نِصْفُ الْمَالِ وَنِصْفُ الثُّمُنِ.
(وَإِنْ سُئِلَ) عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَتَرَكَ سَبْعَةَ إخْوَةٍ لِامْرَأَةٍ فَوَرِثَتْ امْرَأَتُهُ الْمَالَ، وَإِخْوَتُهَا بِالسَّوِيَّةِ كَيْفَ يَكُونُ هَذَا (قِيلَ) رَجُلٌ تَزَوَّجَ بِأُمِّ امْرَأَةِ أَبِيهِ فَوَلَدَتْ لَهُ سَبْعَةَ بَنِينَ ثُمَّ مَاتَ أَبُوهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَتَرَكَ امْرَأَةً وَسَبْعَةً بَنِي ابْنٍ فَلِلْمَرْأَةِ الثُّمُنُ سَهْمٌ وَبَقِيَ سَبْعَةُ أَسْهُمٍ بَيْنَهُمْ أَسْبَاعًا لِكُلِّ وَاحِدٍ سَهْمٌ وَهُمْ سَبْعَةُ إخْوَةٍ لِامْرَأَةِ الْمَيِّتِ.
(وَلَوْ سُئِلَ) عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَتَرَكَ عِشْرِينَ دِينَارًا فَوَرِثَتْ امْرَأَتُهُ دِينَارًا كَيْفَ يَكُونُ هَذَا (قِيلَ) هَذَا رَجُلٌ مَاتَ وَتَرَكَ عِشْرِينَ دِينَارًا وَتَرَكَ أُخْتَيْنِ لِأَبَوَيْنِ وَأُخْتَيْنِ لِأُمٍّ وَأَرْبَعَ نِسْوَةٍ الْفَرِيضَةُ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ وَعَالَتْ إلَى خَمْسَةَ عَشَرَ لِلنِّسْوَةِ ثَلَاثَةٌ مِنْ خَمْسَةٍ وَهِيَ خُمُسُهَا فَيَكُونُ لَهُنَّ خُمُسُ عِشْرِينَ دِينَارًا، وَذَلِكَ أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ لِكُلِّ امْرَأَةٍ دِينَارٌ وَاحِدٌ.
(وَإِنْ سُئِلَ) عَنْ امْرَأَةٍ وَرِثَتْ مِنْ أَرْبَعَةِ أَزْوَاجٍ فَصَارَ لَهَا نِصْفُ الْمَالِ فَهَذِهِ امْرَأَةٌ تَزَوَّجَهَا أَرْبَعَةُ إخْوَةٍ وَاحِدًا بَعْدَ مَوْتِ وَاحِدٍ، وَكَانَ الْمَالُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ دِينَارًا لِأَوَّلِهِمْ ثَمَانِيَةٌ وَلِلثَّانِي سِتَّةٌ وَلِلثَّالِثِ ثَلَاثَةٌ وَلِلرَّابِعِ دِينَارٌ فَمَاتَ الْأَوَّلُ عَنْ ثَمَانِيَةِ دَنَانِيرَ عَنْ هَذِهِ الْمَرْأَةِ وَعَنْ هَؤُلَاءِ الْإِخْوَةِ الثَّلَاثَةِ أَخَذَتْ الْمَرْأَةُ مِنْهُ دِينَارَيْنِ وَكُلُّ أَخٍ كَذَلِكَ فَصَارَ لِلْأَخِ الثَّانِي ثَمَانِيَةٌ فَإِذَا مَاتَ أَخَذَتْ الْمَرْأَةُ رُبْعَهَا دِينَارَيْنِ فَصَارَ لَهَا أَرْبَعَةُ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَخَوَيْنِ الْبَاقِيَيْنِ ثَلَاثَةٌ فَصَارَ لِلثَّالِثِ ثَمَانِيَةٌ فَإِذَا مَاتَ أَخَذَتْ الْمَرْأَةُ دِينَارَيْنِ فَصَارَ لَهَا سِتَّةٌ وَالْبَاقِي لِلْأَخِ الرَّابِعِ فَصَارَ لَهُ اثْنَا عَشَرَ فَإِذَا مَاتَ أَخَذَتْ الْمَرْأَةُ رُبْعَهَا ثَلَاثَةً فَصَارَ لَهَا تِسْعَةٌ وَهُوَ نِصْفُ الْمَالِ وَالْبَاقِي لِلْعَصَبَةِ.
(وَلَوْ) أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إلَى قَوْمٍ يَقْتَسِمُونَ الْمِيرَاثَ فَقَالَ: لَا تَعْجَلُوا فِي قِسْمَةِ الْمِيرَاثِ فَإِنَّ لِي امْرَأَةً غَائِبَةً لَوْ كَانَتْ حَيَّةً وَرِثَتْ هِيَ دُونِي وَإِنْ كَانَتْ مَيِّتَةً وَرِثْتُ أَنَا دُونَهَا كَيْفَ يَكُونُ هَذَا (قَالَ) هِيَ امْرَأَةٌ مَاتَتْ فَتَرَكَتْ أُخْتَيْنِ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَأُمًّا وَأُخْتًا لِأُمٍّ وَأَخًا لِأَبٍ وَهُوَ تَزَوَّجَ أُخْتًا لِأُمِّهَا وَهِيَ غَائِبَةٌ فَإِنْ كَانَتْ حَيَّةً فَالثُّلُثَانِ لِلْأُخْتَيْنِ، وَالسُّدُسُ لِلْأُمِّ، وَالسُّدُسُ الْبَاقِي لِلْأُخْتِ لِأُمٍّ وَلَا شَيْءَ لِلْأَخِ لِأَبٍ الَّذِي هُوَ الْقَائِلُ وَإِنْ كَانَتْ مَيِّتَةً فَالسُّدُسُ الْبَاقِي لَهُ.
(قَالَ) جَاءَتْ امْرَأَةٌ وَقَالَتْ: لَا تَعْجَلُوا فِي قِسْمَةِ الْمِيرَاثِ فَإِنِّي حُبْلَى فَإِنْ وَلَدْتُ غُلَامًا لَمْ يَرِثْ شَيْئًا، وَإِنْ وَلَدْتُ جَارِيَةً وَرِثَتْ كَيْفَ يَكُونُ هَذَا (قِيلَ) هَذِهِ امْرَأَةٌ مَاتَتْ وَتَرَكَتْ زَوْجًا وَأُمًّا وَأُخْتَيْنِ لِأُمٍّ فَجَاءَتْ امْرَأَةُ أَبِيهَا فَقَالَتْ إنْ وَلَدْتُ غُلَامًا كَانَ لَهَا أَخًا لِأَبٍ، وَلَمْ يَرِثْ شَيْئًا، وَإِنْ وَلَدْتُ جَارِيَةً كَانَتْ لَهَا أُخْتٌ لِأَبٍ فَتَرِثُ مَعَهَا النِّصْفَ وَالْفَرِيضَةُ تَعُولُ إلَى تِسْعَةٍ.
(وَإِنْ) جَاءَتْ إلَى قَوْمٍ يَقْتَسِمُونَ مِيرَاثًا فَقَالَتْ لَا تَعْجَلُوا فِي قِسْمَةِ الْمِيرَاثِ فَإِنِّي حُبْلَى إنْ وَلَدْتُ غُلَامًا يَرِثُ وَإِنْ وَلَدْتُ جَارِيَةً لَمْ تَرِثْ كَيْفَ يَكُونُ (قِيلَ) هَذَا رَجُلٌ مَاتَ وَتَرَكَ أُخْتَيْنِ لِأَبٍ وَأُمٍّ فَجَاءَتْ امْرَأَةُ أَبِيهِ وَقَالَتْ لَا تَعْجَلُوا فِي قِسْمَةِ الْمِيرَاثِ فَإِنِّي حُبْلَى إنْ وَلَدْت غُلَامًا كَانَ لِلْمَيِّتِ أَخًا لِأَبٍ فَكَانَ لِلْأُخْتَيْنِ مِنْ الْأَبِ وَالْأُمِّ ثُلُثَانِ وَمَا بَقِيَ فَلِلْأَخِ مِنْ الْأَبِ، وَإِنْ وَلَدْت جَارِيَةً كَانَتْ لَهُ أُخْتًا لِأَبٍ فَكَانَ لِلْأُخْتَيْنِ مِنْ الْأَبِ وَالْأُمِّ
стр. 3203
ثُلُثَانِ وَمَا بَقِيَ فَلِلْعَصَبَةِ وَلَيْسَ لِلْأُخْتِ مِنْ الْأَبِ شَيْءٌ.
(وَإِنْ قَالَتْ) لَا تَعْجَلُوا فِي قِسْمَةِ هَذَا الْمِيرَاثِ فَإِنِّي حُبْلَى إنْ وَلَدْت غُلَامًا أَوْ جَارِيَةً لَمْ يَرِثْ شَيْئًا وَإِنْ وَلَدْت غُلَامًا وَجَارِيَةً وَرِثَا جَمِيعًا فِي قَوْلِ زَيْدٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - كَيْفَ يَكُونُ هَذَا (قِيلَ) : هَذَا رَجُلٌ مَاتَ وَتَرَكَ أُمًّا وَأُخْتًا لِأَبٍ وَأُمٍّ وَجَدًّا فَجَاءَتْ امْرَأَةُ أَبِيهِ وَقَالَتْ: لَا تَعْجَلُوا فِي قِسْمَةِ الْمِيرَاثِ فَإِنِّي حُبْلَى إنْ وَلَدْتُ غُلَامًا كَانَ لِلْمَيِّتِ أَخًا لِأَبٍ فَكَانَ لِلْأُمِّ السُّدُسُ، وَكَانَ مَا بَقِيَ بَيْنَ الْأَخِ وَالْأُخْتِ وَالْجَدِّ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ثُمَّ يَرُدُّ الْأَخُ مِنْ الْأَبِ عَلَى الْأُخْتِ مِنْ الْأَبِ وَالْأُمِّ جَمِيعَ مَا فِي يَدِهِ وَيَخْرُجُ بِلَا شَيْءٍ، وَإِنْ وَلَدْتُ جَارِيَةً كَانَتْ لِلْمَيِّتِ أُخْتًا لِأَبٍ فَكَانَ لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَمَا بَقِيَ فَهُوَ بَيْنَهُمْ عَلَى أَرْبَعَةٍ ثُمَّ تَرُدُّ الْأُخْتُ مِنْ الْأَبِ عَلَى الْأُخْتِ مِنْ الْأَبِ وَالْأُمِّ جَمِيعَ مَا فِي يَدِهَا بِغَيْرِ شَيْءٍ فَإِنْ وَلَدْت غُلَامًا وَجَارِيَةً كَانَ لِلْمَيِّتِ أَخًا وَأُخْتًا لِأَبٍ فَكَانَ لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَلِلْجَدِّ ثُلُثُ مَا بَقِيَ وَالْمُقَاسَمَةُ سَوَاءٌ وَلِلْأُخْتِ لِأَبٍ وَأُمٍّ النِّصْفُ وَمَا بَقِيَ بَيْنَ الْأَخِ وَالْأُخْتِ مِنْ الْأَبِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
(وَإِنْ) جَاءَتْ امْرَأَةٌ وَقَالَتْ: لَا تَعْجَلُوا فِي قِسْمَةِ هَذَا الْمِيرَاثِ فَإِنِّي حُبْلَى إنْ وَلَدْتُ غُلَامًا وَرِثْتُ أَنَا وَالْغُلَامُ وَإِنْ وَلَدْتُ جَارِيَةً لَمْ تَرِثْ هِيَ وَلَا أَنَا (قَالَ) هَذَا رَجُلٌ زَوَّجَ ابْنَ ابْنِهِ بِنْتَ ابْنِهِ لَهُ آخَرُ ثُمَّ مَاتَ ابْنُ ابْنِهِ وَبِنْتُ ابْنِهِ حُبْلَى مِنْ ابْنِ ابْنِهِ ثُمَّ مَاتَ الرَّجُلُ وَتَرَكَ بِنْتَيْنِ وَعَصَبَةً فَجَاءَتْ بِنْتُ ابْنِهِ هَذِهِ وَقَالَتْ لَا تَعْجَلُوا فِي قِسْمَةِ هَذَا الْمِيرَاثِ فَإِنِّي حُبْلَى إنْ وَلَدْتُ جَارِيَةً كَانَ لِلْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَانِ وَمَا بَقِيَ لِلْعَصَبَةِ وَلَيْسَ لِبِنْتِ ابْنِهِ شَيْءٌ وَلَا لِلْجَارِيَةِ وَإِنْ وَلَدْتُ غُلَامًا كَانَ لِلْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَانِ وَمَا بَقِيَ فَهُوَ بَيْنَ بِنْتِ ابْنِهِ وَبَيْنَ ابْنِهَا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ.
(وَلَوْ) أَنَّ رَجُلًا سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَتَرَكَ خَالَ ابْنِ عَمَّتِهِ وَعَمَّةَ ابْنِ خَالِهِ فَالسَّبِيلُ لَك أَنْ تَسْأَلَهُ أَلَهُ خَالُ ابْنِ عَمَّةٍ آخَرُ وَعَمَّةُ ابْنِ خَالٍ أُخْرَى فَإِنْ قَالَ لَيْسَ لَهُ خَالٌ وَلَا عَمَّةٌ فَقُلْ: الْمِيرَاثُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا فَإِنَّ خَالَ ابْنِ عَمَّتِهِ أَبُوهُ، وَعَمَّةُ ابْنِ خَالِهِ هِيَ أُخْتُ أَخِي أُمِّهِ فَهِيَ أُمُّهُ فَلِهَذَا كَانَ لِلْأَبِ الثُّلُثَانِ وَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ.
(قَالَتْ حُبْلَى) لِقَوْمٍ يَقْتَسِمُونَ تَرِكَةً لَا تَعْجَلُوا فَإِنِّي حُبْلَى إنْ وَلَدْتُ ذَكَرًا وَرِثَ، وَإِنْ وَلَدْتُ أُنْثَى لَمْ تَرِثْ وَإِنْ وَلَدْتُ ذَكَرًا وَأُنْثَى وَرِثَ الذَّكَرُ دُونَ الْأُنْثَى (هَذِهِ) زَوْجَةُ كُلِّ عَصَبَةٍ سِوَى الْأَبِ وَالِابْنِ.
وَلَوْ قَالَتْ: إنْ وَلَدْتُ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى وَرِثَا، وَإِنْ وَلَدْتُ أُنْثَى لَمْ تَرِثْ فَهِيَ زَوْجَةُ الْأَبِ، وَفِي الْوَرَثَةِ أُخْتَانِ لِأَبٍ وَأُمٍّ أَوْ زَوْجَةُ الِابْنِ، وَفِي الْوَرَثَةِ ابْنَتَانِ مِنْ الصُّلْبِ.
وَلَوْ قَالَتْ: إنْ وَلَدْتُ ذَكَرًا لَمْ يَرِثْ وَإِنْ وَلَدْتُ أُنْثَى وَرِثَتْ فَهِيَ زَوْجَةُ الِابْنِ، وَالْوَرَثَةُ الظَّاهِرُونَ زَوْجٌ وَأَبَوَانِ وَبِنْتٌ أَوْ زَوْجَةُ الْأَبِ وَالْوَرَثَةُ الظَّاهِرُونَ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَأُخْتَانِ لِأُمٍّ.
وَلَوْ قَالَتْ: إنْ وَلَدْتُ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى لَمْ يَرِثْ وَإِنْ وَلَدْتهمَا وَرِثَا فَهِيَ زَوْجَةُ الْأَبِ وَقَدْ مَاتَ الْأَبُ قَبْلَهُ وَالْوَرَثَةُ الظَّاهِرُونَ وَأُمٌّ وَجَدٌّ وَأُخْتٌ مِنْ الْأَبَوَيْنِ إنْ وَلَدْت ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى فَهُوَ أَخٌ وَأُخْتٌ لِأَبٍ فَيَكُونُ الْبَاقِي بَعْدَ فَرْضِ الْأُمِّ بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأُخْتِ وَالْمَوْلُودِ ثُمَّ تَسْتَرِدُّ الْأُخْتُ جَمِيعَ حِصَّةِ الْمَوْلُودِ وَإِنْ وَلَدْت ذَكَرًا وَأُنْثَى أَخَذَ الْجَدُّ ثُلُثَ الْبَاقِي بَعْدَ فَرْضِ الْأُمِّ فَمَا بَقِيَ تَأْخُذُ الْأُخْتُ مِنْهُ قَدْرَ النِّصْفِ فَيَبْقَى لَهُمَا شَيْءٌ.
(وَلَوْ) قَالَتْ: إنْ وَلَدْتُ ذَكَرًا فَلِي الثُّمُنُ وَالْبَاقِي لَهُ، وَإِنْ وَلَدْتُ أُنْثَى فَالْمَالُ بَيْنَهَا وَبَيْنِي بِالسَّوِيَّةِ، وَإِنْ أَسْقَطْت مَيِّتًا فَلِي جَمِيعُ الْمَالِ (فَهِيَ) امْرَأَةٌ أَعْتَقَتْ عَبْدًا ثُمَّ نَكَحَتْهُ فَمَاتَ عَنْهَا وَهِيَ حُبْلَى.
(امْرَأَةٌ) وَزَوْجُهَا أَخَذَا ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ الْمَالِ وَأُخْرَى وَزَوْجُهَا أَخَذَا الرُّبْعَ (صُورَتُهُ) أُخْتٌ لِأَبٍ وَالْأُخْرَى لِأُمٍّ وَابْنَا عَمٍّ أَحَدُهُمَا أَخٌ لِأُمٍّ وَاَلَّذِي هُوَ أَخٌ لِأُمٍّ زَوْجُ الْأُخْتِ لِأَبٍ، وَالْآخَرُ زَوْجُ الْأُخْتِ لِأُمٍّ فَلِلْأُخْتِ مِنْ الْأَبِ النِّصْفُ وَلِلْأَخِ وَالْأُخْتِ مِنْ الْأُمِّ الثُّلُثُ وَالْبَاقِي بَيْنَ ابْنَيْ الْعَمِّ بِالسَّوِيَّةِ.
(زَوْجَانِ) أَخَذَا ثُلُثَ الْمَالِ وَآخَرَانِ أَخَذَا ثُلُثَيْهِ (صُورَتُهُ) أَبَوَانِ وَبِنْتُ ابْنِ ابْنٍ فِي نِكَاحِ ابْنِ ابْنِ ابْنٍ آخَرَ.
(رَجُلٌ وَزَوْجَتَاهُ) وَرِثُوا الْمَالَ أَثْلَاثًا (صُورَتُهُ) بِنْتَا ابْنَيْنِ فِي نِكَاحِ ابْنِ أَخٍ أَوْ ابْنِ ابْنِ ابْنٍ.
(أَخَوَانِ لِأَبٍ وَأُمٍّ) وَرِثَ أَحَدُهُمَا مِنْ مَيِّتٍ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ الْمَالِ وَالْآخَرُ رُبْعَهُ (صُورَتُهُ) ابْنَا عَمٍّ أَحَدُهُمَا زَوْجُ ابْنَةِ الْمَيِّتِ.
(دَخَلَ) صَحِيحٌ عَلَى مَرِيضٍ فَقَالَ أَوْصِ لِي فَقَالَ كَيْفَ وَإِنَّمَا يَرِثُنِي أَنْتَ وَأَخَوَاك وَأَبَوَاك وَعَمَّاك فَالصَّحِيحُ أَخُو الْمَرِيضِ لِأُمِّهِ وَابْنُ عَمِّهِ وَأَخَوَاهُ أَخَوَا الْمَرِيضِ لِأُمِّهِ وَأَبَوَاهُ عَمَّا الْمَرِيضِ وَأُمُّهُ وَعَمَّاهُ عَمَّا الْمَرِيضِ فَالْحَاصِلُ ثَلَاثَةُ إخْوَةٍ لِأُمٍّ وَأُمٌّ وَثَلَاثَةُ أَعْمَامٍ وَلَوْ قَالَ يَرِثُنِي أَبَوَاك وَعَمَّاك فَالصَّحِيحُ ابْنُ أَخِي الْمَرِيضِ لِأُمِّهِ وَابْنُ أُخْتِهِ لِأُمِّهِ وَلَهُ أَخَوَانِ آخَرَانِ لِأُمِّهِ وَلَوْ قَالَ يَرِثُنِي جَدَّتَاك وَأُخْتَاك وَزَوْجَتَاك وَبِنْتَاك فَجَدَّتَا الصَّحِيحِ زَوْجَتَا الْمَرِيضِ وَأُخْتَاهُ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ أُخْتَا الْمَرِيضِ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَزَوْجَتَا الصَّحِيحِ إحْدَاهُمَا أُمُّ الْمَرِيضِ وَالْأُخْرَى أُخْتُهُ مِنْ الْأَبِ وَبِنْتَا الصَّحِيحِ أُخْتَا الْمَرِيضِ مِنْ الْأُمِّ وَلَدَتْهُمَا لَهُ أُمُّ الْمَرِيضِ
стр. 3204
فَالْحَاصِلُ زَوْجَتَانِ وَثَلَاثُ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ وَأُخْتَانِ لِأُمٍّ وَأَمٌّ.
(تَرَكَ) أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ دِينَارًا عَلَى أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ امْرَأَةً فَأَخَذَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ دِينَارًا (صُورَتُهُ) ثَلَاثُ زَوْجَاتٍ وَأَرْبَعُ جَدَّاتٍ وَسِتَّ عَشْرَةَ بِنْتًا وَأُخْتٌ لِأَبٍ.
(رَجُلَانِ) كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَمُّ الْآخَرِ (صُورَتُهُ) أَنْ يَنْكِحَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ عَمْرٍو وَزَيْدٍ أُمَّ الْآخَرِ فَوُلِدَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا ابْنٌ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الِابْنَيْنِ عَمُّ الْآخَرِ لِأُمِّهِ.
(رَجُلَانِ) كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا خَالُ الْآخَرِ (صُورَتُهُ) أَنْ يَنْكِحَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ عَمْرٍو وَزَيْدٍ بِنْتَ الْآخَرِ (صُورَتُهُ) أَنْ يَنْكِحَ رَجُلَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أُمَّ أَبِي الْآخَرِ فَوُلِدَ لَهُمَا ابْنَانِ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَمُّ الْآخَرِ.
(رَجُلَانِ) كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا خَالُ أَبِي الْآخَرِ (صُورَتُهُ) أَنْ يَنْكِحَ رَجُلَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِنْتَ ابْنِ الْآخَرِ فَوُلِدَ لَهُمَا ابْنَانِ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا خَالُ أَبِي الْآخَرِ.
(رَجُلَانِ) كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا خَالٌ أُمِّ الْآخَرِ هُوَ أَنْ يَنْكِحَ اثْنَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أُمَّ أُمِّ الْآخَرِ فَيُولَدُ لَهُمَا ابْنَانِ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا خَالُ أُمِّ الْآخَرِ.
(رَجُلَانِ) أَحَدُهُمَا عَمُّ الْآخَرِ، وَالْآخَرُ خَالٌ الْأَوَّلِ (صُورَتُهُ) أَنْ يَنْكِحَ رَجُلٌ امْرَأَةً وَيَنْكِحَ ابْنُهُ أُمَّهَا فَوُلِدَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ابْنٌ فَابْنُ الْأَبِ عَمُّ ابْنِ الِابْنِ، وَهُوَ خَالُ ابْنِ الْأَبِ.
شَخْصٌ هُوَ خَالٌ وَعَمٌّ (صُورَتُهُ) أَنْ يَنْكِحَ أَحَدُ الْأَخَوَيْنِ مِنْ الْأَبِ أُخْتَ الْآخَرِ مِنْ الْأُمِّ فَتَلِدُ لَهُ ابْنًا فَأَخُو الْآخَرِ عَمُّ الْمَوْلُودِ لِأَبِيهِ، وَخَالُهُ لِأُمِّهِ وَأَيْضًا إذَا نَكَحَ أَحَدُ الْأَخَوَيْنِ مِنْ الْأُمِّ أُخْتَ الْآخَرِ لِأَبِيهِ فَوَلَدَتْ لَهُ ابْنًا فَالْآخَرُ خَالُ هَذَا الِابْنِ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ وَعَمُّهُ مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ.
(رَجُلٌ) هُوَ عَمُّ أَبِيهِ وَعَمُّ أُمِّهِ (صُورَتُهُ) أَنْ يَنْكِحَ أَبُو أَبِي أَبِيهِ أُمَّ أَبِي أُمِّهِ فَوَلَدَتْ ابْنًا فَذَلِكَ الِابْنُ عَمُّ أَبِيهِ مِنْ الْأَبِ وَعَمُّ أُمِّهِ مِنْ الْأُمِّ.
(رَجُلٌ) وَهُوَ خَالُ أَبِيهِ وَخَالُ أُمِّهِ (صُورَتُهُ) أَنْ يَنْكِحَ أَبُو أُمِّهِ أُمَّ أُمِّ أَبِيهِ فَوَلَدَتْ ابْنًا فَذَلِكَ الِابْنُ خَالُ أُمِّ الرَّجُلِ لِأَبِيهِ وَخَالُ أَبِيهِ لِأُمِّهِ.
(رَجُلَانِ) كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ابْنُ عَمَّةِ الْآخَرِ، وَابْنُ خَالِهِ (صُورَتُهُ) أَنْ يَنْكِحَ رَجُلَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أُخْتَ الْآخَرِ، وَيُولَدَ لَهُمَا ابْنَانِ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الِابْنَيْنِ ابْنُ عَمَّةِ الْآخَرِ وَابْنُ خَالِهِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
وَإِنْ سُئِلَ عَنْ أَخَوَيْنِ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَرِثَ أَحَدُهُمَا مِنْ رَجُلٍ دُونَ الْآخَرِ فَقُلْ هُوَ أَنْ يَكُونَ الْمَيِّتُ ابْنَ أَحَدِهِمَا فَيَكُونُ الْمَالُ كُلُّهُ لِأَبِيهِ لَا لِعَمِّهِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
إنْ سُئِلْتَ عَنْ رَجُلٍ وَابْنِهِ وَرِثَا الْمَالَ نِصْفَيْنِ فَقُلْ: هَذِهِ امْرَأَةٌ تَزَوَّجَهَا ابْنُ عَمِّهَا وَعَمُّهَا حَيٌّ ثُمَّ مَاتَتْ فَصَارَ لِزَوْجِهَا النِّصْفُ، وَمَا بَقِيَ لِأَبِي الزَّوْجِ وَهُوَ الْعَمُّ.
فَإِنْ سُئِلْتَ عَنْ رَجُلٍ وَابْنَتِهِ وَرِثَا الْمَالَ نِصْفَيْنِ فَقُلْ: هَذِهِ امْرَأَةٌ تَزَوَّجَتْ ابْنَ عَمِّهَا فَوَلَدَتْ مِنْهُ ابْنَةً ثُمَّ مَاتَتْ الْمَرْأَةُ فَصَارَ لِابْنَتِهَا النِّصْفُ وَلِزَوْجِهَا الرُّبْعُ وَمَا بَقِيَ فَلِلزَّوْجِ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ عُصْبَتُهَا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
[الْبَابُ الثَّامِنَ عَشَرَ فِي الْمَسَائِلِ الْمُلَقَّبَاتِ]
ِ (الْمُشَرِّكَةُ) زَوْجٌ وَأُمٌّ وَاثْنَانِ مِنْ وَلَدِ وَلَدِ الْأُمِّ وَإِخْوَةٌ وَأَخَوَاتٌ مِنْ الْأَبَوَيْنِ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَلِأَوْلَادِ الْأُمِّ الثُّلُثُ وَيَسْقُطُ الْبَاقُونَ، وَكَذَا لَوْ كَانَ مَكَانَ الْأُمِّ جَدَّةٌ، هَذَا قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ ﵃ وَهُوَ مَذْهَبُ أَصْحَابِنَا - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ﵄ الْعَصَبَةُ مِنْ وَلَدِ الْأَبَوَيْنِ يُشَارِكُونَ وَلَدَ الْأُمِّ فِي الثُّلُثِ وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ ﵁ آخِرًا فَإِنَّهُ قَضَى أَوَّلًا بِمِثْلِ مَذْهَبِنَا فَوَقَعَتْ فِي الْعَامِ الْقَابِلِ فَأَرَادَ أَنْ يَقْضِي بِمِثْلِ قَضَائِهِ الْأَوَّلِ فَقَالَ أَحَدُ الْإِخْوَةِ لِأَبَوَيْنِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَبْ أَنَّ أَبَانَا كَانَ حِمَارًا أَلَسْنَا مِنْ أُمٍّ وَاحِدَةٍ فَشَرَّكَ بَيْنَهُمْ، وَقَالَ ذَاكَ عَلَى مَا قَضَيْنَا وَهَذَا عَلَى مَا نَقْضِي سُمِّيَتْ مُشَرِّكَةً؛ لِأَنَّ عُمَرَ ﵁ شَرَّك بَيْنَهُمْ، وَحِمَارِيَّةً لِقَوْلِهِ: هَبْ أَنَّ أَبَانَا كَانَ حِمَارًا وَلَوْ كَانَ مَكَانَ الْإِخْوَةِ لِأَبَوَيْنِ إخْوَةٌ لِأَبٍ سَقَطُوا بِالْإِجْمَاعِ، وَلَا تَكُونُ مُشَرِّكَةً وَالصَّحِيحُ مَذْهَبُنَا
(الْخَرْقَاءُ) أُمٌّ وَجَدٌّ وَأُخْتٌ سُمِّيَتْ خَرْقَاءَ لِأَنَّ أَقَاوِيلَ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - تَخَرَّقَتْهَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَالْبَاقِي لِلْجَدِّ، وَقَالَ زَيْدٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -: لِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَالْبَاقِي بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأُخْتِ أَثْلَاثًا وَقَالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ وَالْبَاقِي لِلْجَدِّ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - رِوَايَتَانِ فِي رِوَايَةٍ لِلْأُخْتِ النِّصْفُ وَالْبَاقِي بَيْنَ الْأُمِّ وَالْجَدِّ نِصْفَانِ وَفِي رِوَايَةٍ وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لِلْأُخْتِ النِّصْفُ وَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَالْبَاقِي لِلْجَدِّ وَتُسَمَّى عُثْمَانِيَّةً لِأَنَّ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - انْفَرَدَ فِيهَا بِقَوْلٍ خَرَقَ الْإِجْمَاعَ فَقَالَ: لِلْأُمِّ الثُّلُثُ
стр. 3205
وَالْبَاقِي بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأُخْتِ نِصْفَانِ قَالُوا بِهِ سُمِّيَتْ خَرْقَاءَ وَتُسَمَّى مُثَلَّثَةَ عُثْمَانَ وَمُرَبَّعَةَ ابْنِ مَسْعُودٍ وَمُخَمَّسَةَ الشَّعْبِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - عَنْهُمْ؛ لِأَنَّ الْحَجَّاجَ سَأَلَهُ عَنْهَا وَقَالَ اخْتَلَفَ فِيهَا خَمْسَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ وَإِذَا أُضِيفَ إلَيْهِمْ قَوْلُ الصِّدِّيقِ كَانَتْ مُسَدَّسَةً
(الْمَرْوَانِيَّةُ) سِتُّ أَخَوَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ وَزَوْجٌ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلْأُخْتَيْنِ لِأَبَوَيْنِ الثُّلُثَانِ وَلِلْأُخْتَيْنِ لِأُمٍّ الثُّلُثُ وَسَقَطَ أَوْلَادُ الْأَبِ أَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ وَتَعُولُ سُمِّيَتْ مَرْوَانِيَّةً لِوُقُوعِهَا فِي زَمَنِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ وَتُسَمَّى الْغَرَّاءَ لِاشْتِهَارِهَا بَيْنَهُمْ.
(الْحَمْزِيَّةُ) ثَلَاثُ جَدَّاتٍ مُتَحَاذِيَاتٍ وَجَدٌّ وَثَلَاثُ أَخَوَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - لِلْجَدَّاتِ السُّدُسُ وَالْبَاقِي لِلْجَدِّ أَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ وَتَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَقَالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لِلْأُخْتِ مِنْ الْأَبَوَيْنِ النِّصْفُ وَمِنْ الْأَبِ السُّدُسُ تَكْمِلَةً لِلثُّلُثَيْنِ وَلِلْجَدَّاتِ السُّدُسُ وَلِلْجَدِّ السُّدُسُ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - رِوَايَةٌ شَاذَّةٌ لِلْجَدَّةِ أُمِّ الْأُمِّ السُّدُسُ وَالْبَاقِي لِلْجَدِّ وَقَالَ زَيْدٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -: لِلْجَدَّاتِ السُّدُسُ وَالْبَاقِي بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأُخْتِ لِأَبَوَيْنِ وَالْأُخْتِ لِأَبٍ عَلَى أَرْبَعَةٍ ثُمَّ تَرُدُّ الْأُخْتُ مِنْ الْأَبِ مَا أَخَذَتْ مِنْ الْأَبَوَيْنِ أَصْلُهُمَا مِنْ سِتَّةٍ وَتَصِحُّ مِنْ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ وَتَعُودُ بِالِاخْتِصَارِ إلَى سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ لِلْجَدَّاتِ سِتَّةٌ وَلِلْأُخْتِ مِنْ الْأَبَوَيْنِ نَصِيبُهَا وَنَصِيبُ أُخْتِهَا خَمْسَةَ عَشَرَ وَلِلْجَدِّ خَمْسَةَ عَشَرَ سُمِّيَتْ حَمْزِيَّةً؛ لِأَنَّ حَمْزَةَ الزَّيَّاتَ سُئِلَ عَنْهَا فَأَجَابَ بِهَذِهِ الْأَجْوِبَةِ
(الدِّينَارِيَّةُ) زَوْجَةٌ وَجَدَّةٌ وَبِنْتَانِ وَاثْنَا عَشَرَ أَخًا وَأُخْتٌ وَاحِدَةٌ لِأَبٍ وَأَمٌّ وَالتَّرِكَةُ بَيْنَهُمْ سِتُّمِائَةِ دِينَارٍ لِلْجَدَّةِ السُّدُسُ مِائَةُ دِينَارٍ وَلِلْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَانِ أَرْبَعُمِائَةِ دِينَارٍ وَلِلزَّوْجَةِ الثُّمُنُ خَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ دِينَارًا يَبْقَى خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ دِينَارًا لِكُلِّ أَخٍ دِينَارَانِ وَلِلْأُخْتِ دِينَارٌ وَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ الدِّينَارِيَّةَ، وَتُسَمَّى الدَّاوُدِيَّةَ لِأَنَّ دَاوُد الطَّائِيَّ سُئِلَ عَنْهَا فَقَسَّمَهَا هَكَذَا فَجَاءَتْ الْأُخْتُ إلَى أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَقَالَتْ: إنَّ أَخِي مَاتَ وَتَرَكَ سِتَّمِائَةِ دِينَارٍ فَمَا أُعْطِيت مِنْهَا إلَّا دِينَارًا وَاحِدًا فَقَالَ مَنْ قَسَّمَ التَّرِكَةَ فَقَالَتْ تِلْمِيذُك دَاوُد الطَّائِيُّ فَقَالَ: هُوَ لَا يَظْلِمُ هَلْ تَرَكَ أَخُوك جَدَّةً قَالَتْ: نَعَمْ قَالَ: هَلْ تَرَكَ بِنْتَيْنِ، قَالَتْ: نَعَمْ قَالَ: هَلْ تَرَكَ زَوْجَةً قَالَتْ نَعَمْ قَالَ هَلْ تَرَكَ مَعَك اثْنَيْ عَشَرَ أَخًا قَالَتْ نَعَمْ قَالَ حَقُّك دِينَارٌ، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِنْ الْمُعَايَاةِ فَيُقَالُ رَجُلٌ خَلَّفَ سِتَّمِائَةِ دِينَارٍ وَسَبْعَةَ عَشَرَ وَارِثًا ذُكُورًا وَإِنَاثًا فَأَصَابَ أَحَدَهُمْ دِينَارٌ وَاحِدٌ.
(الِامْتِحَانُ) أَرْبَعُ زَوْجَاتٍ وَخَمْسُ جَدَّاتٍ وَسَبْعُ بَنَاتٍ وَتِسْعُ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ أَصْلُهَا مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ لِلزَّوْجَاتِ الثُّمُنُ ثَلَاثَةٌ وَلِلْجَدَّاتِ السُّدُسُ أَرْبَعَةٌ وَلِلْبَنَاتِ الثُّلُثَانِ سِتَّةَ عَشَرَ وَلِلْأَخَوَاتِ مَا بَقِيَ سَهْمٌ وَلَا مُوَافَقَةَ بَيْنَ السِّهَامِ وَالرُّءُوسِ، وَلَا بَيْنَ الرُّءُوسِ وَالرُّءُوسِ فَيُحْتَاجُ إلَى ضَرْبِ الرُّءُوسِ بَعْضِهَا فِي بَعْضٍ فَاضْرِبْ أَرْبَعَةً فِي خَمْسَةٍ يَكُنْ عِشْرِينَ ثُمَّ اضْرِبْ عِشْرِينَ فِي سَبْعَةٍ يَكُنْ مِائَةً وَأَرْبَعِينَ ثُمَّ اضْرِبْ مِائَةً وَأَرْبَعِينَ فِي تِسْعَةٍ يَكُنْ أَلْفًا وَمِائَتَيْنِ وَسِتِّينَ فَاضْرِبْهَا فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ يَكُنْ ثَلَاثِينَ أَلْفًا وَمِائَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ مِنْهَا تَصِحُّ الْمَسْأَلَةُ
وَجْهُ الِامْتِحَانِ أَنْ يُقَالَ: رَجُلٌ خَلَّفَ أَصْنَافًا، عَدَدُ كُلِّ صِنْفٍ أَقَلُّ مِنْ عَشَرَةٍ وَلَا تَصِحُّ مَسْأَلَتُهُ إلَّا مِمَّا يَزِيدُ عَلَى ثَلَاثِينَ أَلْفًا.
(الْمَأْمُونِيَّةُ) أَبَوَانِ وَبِنْتَانِ مَاتَتْ إحْدَى الْبِنْتَيْنِ وَخَلَّفَتْ مَنْ خَلَّفَتْ سُمِّيَتْ الْمَأْمُونِيَّةَ؛ لِأَنَّ الْمَأْمُونَ أَرَادَ أَنْ يُوَلِّيَ قَضَاءَ الْبَصْرَةِ أَحَدًا فَأَحْضَرَ بَيْنَ يَدِهِ يَحْيَى بْنَ أَكْثَمَ فَاسْتَحْقَرَهُ فَسَأَلَهُ عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنِي عَنْ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى فَعَلِمَ الْمَأْمُونُ أَنَّهُ يَعْلَمُ الْمَسْأَلَةَ فَأَعْطَاهُ الْعَهْدَ وَوُلَاةَ الْقَضَاءِ، وَالْجَوَابُ فِيهَا يَخْتَلِفُ بِكَوْنِ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى فَإِنْ كَانَ ذَكَرًا فَالْمَسْأَلَةُ الْأُولَى مِنْ سِتَّةٍ لِلْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَانِ وَلِلْأَبَوَيْنِ السُّدُسَانِ فَإِذَا مَاتَتْ إحْدَى الْبِنْتَيْنِ فَقَدْ خَلَّفَتْ أُخْتًا وَجَدًّا صَحِيحًا أَبَا أَبٍ وَجَدَّةً صَحِيحَةً أُمَّ أَبٍ فَالسُّدُسُ لِلْجَدَّةِ وَالْبَاقِي لِلْجَدِّ وَسَقَطَتْ الْأُخْتُ عَلَى قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَقَالَ زَيْدٌ لِلْجَدَّةِ السُّدُسُ وَالْبَاقِي بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأُخْتِ أَثْلَاثًا وَصَحِيحُ الْمُنَاسَخَةِ كَمَا مَرَّ مِنْ الطَّرِيقِ، وَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ الْأَوَّلُ أُنْثَى فَقَدْ مَاتَتْ الْبِنْتُ عَنْ أُخْتٍ وَجَدَّةٍ صَحِيحَةٍ أُمِّ أُمٍّ وَجَدٍّ فَاسِدٍ أَبِي أُمٍّ فَلِلْجَدَّةِ السُّدُسُ وَلَلَاخَتْ النِّصْفُ وَالْبَاقِي يُرَدُّ عَلَيْهِمَا وَسَقَطَ الْجَدُّ الْفَاسِدُ بِالْإِجْمَاعِ كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ تَمَّ الْجُزْءُ السَّادِسُ وَبِهِ تَمَامُ الْكِتَابِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.