← Книги сунны

Книги сунны · id 21641

ذكر شيوخ الشريف أبي الفضل ابن المهدي

أبو الفضل بن المهدي

Полный текст (64 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

الكتاب: ذكر شيوخ الشريف أبي الفضل ابن المهدي - مخطوط المؤلف: أبو الفضل محمد بن عبد العزيز بن العباس بن المهدي المتوفى: ٤٤٤ هـ

стр. 2

[١/ب] الجزء فيه ذكر شيوخ الشريف أبي الفضل محمد بن العباس بن المهدي وذكر حالهم وتاريخ وفاتهم ومختار حديثهم وغير ذلك. رواية ولده الشريف الأجل العدل أبي علي محمد بن محمد بن عبد العزيز عنه وعن الشيخ الإمام الحافظ شيخ الإسلام فخر الأئمة جمال الحفاظ، أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي الأصبهاني، ﵁، سماع الشيخ الفقيه أبي عبد الله بن محمد بن المحلى بابن ... الجزري. نفعه الله به. [٢/أ] بسم الله الرحمن الرحيم وبه أستعين. أخبرنا الشيخ الإمام الحافظ شيخ الإسلام فخر الإئمة جمال الحفاظ بقية السلف عمدة الخلف أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي الأصبهاني، ﵁، قراءة عليه وأنا أسمع في شعبان سنة خمس وسبعين وخمس مئة بالأسكندرية قال: أخبرني الشريف الفاضل أبو علي العباس محمد بن محمد بن عبد العزيز بن المهدي العدل بقراءتي عليه ببغداد في صفر سنة خمس وتسعين وأربع مئة، أنبأنا والدي أبو الفضل محمد بن عبد العزيز بن العباس بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن أمير المؤمنين المهدي وقال:

стр. 3

الحمد لله الذي بحمده يفتتح الكلام وبشكره يستبجح الإنعام، وصلي الله على سيد الأنام محمد النبي وعلى آله الكرام أفضل تحية وسلام أما بعد: فإني جمعت في هذا ذكرا شيوخي الذين لقيتهم وسمعت العلم منهم وذكرت حالهم وأرخت وفاتهم ورويت عن كل واحد منهم ما تيسر من خبر عن رسول الله ﷺ أو حكاية مستحسنة أو أبيات من الشعر ليكون ذلك ذكرا لجماعة منهم وبلاغا عنهم ليترحم عليهم ومن الله اطلب المثوبة على ما قصدته والمنفعة لما أردته في الدنيا والآخرة إن شاء الله، وقد بدأت ببني هاشم لما اخبر به من تقديمهم [٢/ب] ثم الشهود المعدلين المجتمع على ثقتهم، ثم الفقهاء أعلام الدين ثم القراء والمقرئين ثم الوعاظ والزهاد وشيوخ الحديث والحفاظ له ثم الفضلاء ممن بينهم ومن سمعت منه حكاية أو شيئا من شعر بعد ذلك لأضيف كل قوم إلى أشكالهم، وبالله التوفيق.

стр. 4

١- ذكر القاضي الشريف الخطيب المعدل خطيب جامع المنصور بمدينة السلام وكان زاهدا كثير الصلاة أمر الناس نحو أربعين سنة، ولد في سنة ثلاث وأربعين وثلاث مئة ومات في جمادى الأولى سنة ثمان عشرة وأربع مئة، سمعت منه عن النجاد وغيره وهو أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عبد الله بن عبد الصمد بن المهتدي بالله بن الواثق بالله وهو خالي. أخبرنا خالي أبو عبد الله حدثنا أبو القاسم خلف بن طوق المؤدب النصيبي، حدثنا أحمد بن عامر الربعي سنة ثلاث مئة، حدثنا عمر بن حفص الدمشقي، حدثنا معروف الخياط حدثنا واثلة الأسقع قال: قال رسول الله ﷺ : طوبى لمن رآني ورأى من رآني ورأى من رأى من رآني. وحكى لي بإسناد ذكره أن رجلا كانت به فاقه فمضى إلى معروف الكرخي يوم جمعة فجلس حتى خرج فقال له: ادع لي فجعل يقول واغوثاه بالله واغوثاه بالله حتى رجع قال: فلما هم أن يدخل [٣/أ] إلى داره قلت: ادع لي فقال: إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم قد قضيت الحاجة فعدت إلى داري وقد فتح لي بشيء كان فيه غنائي وغنا عيلتي.

стр. 5

٢- ذكر القاضي الشريف أبي بكر أحمد بن محمد بن أبي موسى الهاشمي العبدي المالكي ولي القضاء بمدينة المنصور، وكان يشهد حملني إليه استاذي هبة المقريء وهو عليل فقريء عليه جزءا لم أسمع منه غيره، مات في سنة سبع وثمانين وثلاث مئة، ولي من عمري ثماني سنين. أخبرنا أبو بكر، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد بن موسى الهاشمي، حدثنا أبي، حدثنا عمي إبراهيم بن محمد حدثنا عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : أكرموا الشهود فإن الله يستخرج بهم الحقوق ويدفع بهم الظلم. ٣- ذكر القاضي الشريف المعدل أبي الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي العيسوي ولي القضاء بمدينة المنصور ﵀ عليه، خلافة عن ابن أبي الشوارب قاضي القضاة، مات في رجب سنة خمس عشرة وأربع مئة، ودفن بباب حرب. أخبرنا عن ابن البختري وغيره [٣/ب]

стр. 6

٤- ذكر القاضي الشريف المعدل الفقيه أبي علي محمد بن أحمد بن محمد بن أبي موسى عيسى بن محمد بن العباس بن محمد بن العباس الأكبر بن عبد الله بن معبد بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي العبدي الحنبلي، سمعنا منه كتاب الإرشاد في مذهب أحمد بن حنبل، مات في ربيع الآخر سنة ثمان وعشرين وأربع مئة، دفن بباب حرب. أنشدنا أبو علي أنشدني أبو الحسن عبد العزيز بن الحارث بن أسد الفقيه الحنبلي التميمي لبعضهم. قل للذي بصروف الدهر عيرنا = عل عاند الدهر إلا من له خطر أما ترى البحر يطوف فوقه جيف = ويستقر بأقصى قعره الدرر وفي السماء نجوم غير ذي عدد = وليس يكسف الا الشمس والقمر ٥- ذكر الشريف أبي القاسم عبد الواحد بن علي بن صالح المنصوري من ولد المنصور الفقيه الشافعي درس على الداركي، كان ينزل المدينة، ومات في رمضان سنة خمس عشرة وأربع مئة. أنشدنا أبو القاسم، أنشدني أبو الحسن البكائي الشافعي، أنشدنا محمد بن طريف، أنشدنا الربيع بن سليمان، أنشدنا الشافعي محمد بن إدريس لنفسه: لما عفوت ولم أحقد على أحد ... أرحت نفسي من هم العداوات إني أحيي عدوي عند رؤيته ... لأدفع الشر عني بالتحيات [٤/أ]

стр. 7

وأظهر البشر للإنسان أبغضه ... كأنما قد ملأ قلبي مسرات ولست أسلم ممن لست أعرفه ... وكيف أسلم من أهل المودات الناس داء وداء الناس قربهم ... وفي اعتزالهم قطع المرؤات لابد لي منهم تبدوا إلي لهم.... ولي إليهم حياتي خل جاجاتي وبإسناده عن الربيع قال: كنت مع الشافعي في بعض أسفاره فدخل الحمام فتقدم المزين ليخدمه فاستدعاه بعض أرباب الدنيا فتركه ومضى إلى ذلك الرجل فلما خرج قال: اعط المزين باقي نفقتي فقلت تبقى بلا نفقة وهذا لايعرفك قال: اعطه فأعطيته دنانير لها قدر فاعتذر المزين إليه وقبل يديه ورجليه فقال الشافعي: علي ثياب لو يقاس جميعها بفلس ... لكان الفلس منهن أكثرا وفيهن نفس لو يقاس ببعضها ... نفوس الورى كانت أجل وأخطرا وما ضم نقل السيف أخلاق جفنة ... إذا كان عضبا حيث وجهته بزا ذكر القاضي الشريف أبي القاسم علي بن محمد الهاشمي مات سنة سبع وعشرين ودفن بباب حرب.

стр. 8

٦- ذكر القاضي الشريف قاضي قضاة البصرة وأمير الحاج بها أبي عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد بن العباس بن عبد الواحد بن جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس بن [٤/ب] عبد المطلب الهاشمي من ولد سليمان بن علي لهم امارة البصرة، من أول الدولة العباسية وكان يروي كتاب السنن لأبي داود عن اللؤلؤي. أخبرنا فيما أذن لنا إجازة وكتب إلينا به حدثني أبي وعماي جعفر ومحمد ومحمد بن عبد الواحد بن العباس قالوا: أنبأنا العباس بن عبد الواحد قراءة عليه ونحن حضور حدثني عمي يعقوب بن جعفر بن سليمان حدثني أبي عن أبيه عن عبد الله بن العباس قال: قال رسول الله ﷺ : طلوع الفجر أمان لأمتي من طلوع الشمس من مغربها. ٧- ذكر الشريف المرتضى علم الهدى أبي القاسم علي بن الحسين بن علي بن موسى بن علي بن موسى ولي النقابة على الطالبيين ورد إليه المظالم وإمارة الحاج وهو ابن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ﵈ مات سنة ست وثلاثين وأربع مئة حضرت عنده يوما وبين يديه من يقرأ عليه ديوانه فكان فيما قريء عليه هذه الأبيات فسألت الرجل فكتبها لي. طلبت على الأيام من لايشوب لي وودي له صاف فلما أصاف

стр. 9

وكم بي جرح حين لم أندماله رميت من الإخوان فيه بقارف عرفتهم بالغدر ثم صحبتهم فيالك من عزم لجزم مخالف فياليتني أما بهم غير عارف وأما لهم من بعد ذا غير ألف [٥/أ] ٨- ذكر القاضي المعدل الشريف أبي الحسين علي بن قاضي القضاة أبي الحسن محمد بن صالح بن علي بن يحيى بن عبد الله بنمحمد بن عبيد الله بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي العيسوي المعروف بابن أم شيبان مات في شعبان سنة عشرين وأربع مئة ودفن في الرحبة عند المنارة من جامع المنصور مع أبيه، سمعت القاضي أبا الحسين وقد حضر تعزية أبي عبد الله بن المأمون في مسجد القصر فقال: فعلى مثله يناج ويبكي وتشق القلوب دون الجيوب ولئن كان الماضي عظيم الرز فلقد خلف خلفا عظيم القدر فخير الله مصيبته بالصبر وأحسن الخلافة على ولده في كل أمر.

стр. 10

٩- ذكر نقيب النقباء الرضى ذي الفخرين نظام الحضرتين نورالهدى أبي الحسن محمد بن أبي تمام علي بن الحسن الزينبي كان إليه نقابة العباسيين والمنابر وسماع البينات والمظالم مات سنة ست وعشرين وأربع مئة قرأ علينا من ظهر كان بيده فيه سماعه عن مود به محمد بن علي، حدثنا أبو العباس إسحاق بن مروان، حدثنا أبي، حدثنا أبو جعفر الأعشى، حدثنا زياد بن المنذر عن الأصبغ بن نباتة قال سمعت علي بن [٥/ب] أبي طالب، ﵁ يقول لي خطبته ابن آدم وما ابن آدم تؤلمه بقة وتنتنه عرقه وتقتله شرقه. أخبرني نقيب النقباء أبو الحسن قال: ما كان لأبي ولد ذكر غيري فحج بي وأنا صغير فلما وصلنا إلى الكعبة أخذ على كتفه وقال: يا بني إذا دعوت الله فقل آمين، فقال: اللهم كثر ولده، اللهم كثر ولده وأنا أقول آمين فلي اليوم من ولدي وأولادهم نيف وأربعون ولدا. ١٠- ذكر والدي مات في رجب سنة إحدى وتسعين وثلاث مئة دفن بباب حرب، أنشدني أبي قال: أنشدني أبو العباس بن مسلم الشعيري المعدل: كن للمكاره بالأعزا مقطعا ... فلقل يوما لا ترى ما تكره ولربما استتر الفتى فتنا ... فست فيه العيون وإنه لمموه ولربما خزن الأديب لسانه ... جذر الجواب وإنه لمفوه ولربما ابتسم الحليم من الأذى ... وفؤاده من حيرة يتأوه

стр. 11

١١- ذكر الشيخ المعدل شيخ زمانه وكان كثير التلاوة لكتاب الله وكثير الصدقة [٦/أ] والتعهد للفضلاء من الناس أبي الفرج أحمد بن محمد بن عمر بن الحسن بن المسلمة ومات في ذي القعدة سنة خمس عشرة وأربع مئة ودفن بالخيزرانة. حدثنا أبو الفرج، حدثنا أبي، حدثنا محمد بن أحمد الكاتب، حدثنا سفيان بن زياد، حدثنا سليمان بن أيوب الواسطي، حدثنا سعيد بن محمد عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن مالك بن قيس عن عقبة بن عامر عن أبي بكر الصديق، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : من قال لا إله إلا الله رجع ذلك إلى قلب موقن دخل الجنة. ١٢- ذكر الشيخ الزاهد المعدل المقريء الحجاج الكثير الصدقة الحسن القراءة أبي الحسين أحمد بن عبد الله بن الخضر السوسنجردي، مات في رجب سنة اثنتين وأربع مئة ودفن بباب حرب. ١٣- ذكر الشيخ أبي الحسن محمد بن عبد الله بن إبراهيم المعروف بابن الرازي والصيني المعدل الشاهد رجل صالح حسن الوجه كثير الصلاة من أهل القرآن يتقدم ويؤم بالناس ويقريء مات في جمادى الأولى سنة عشر وأربع مئة حدثنا عن ابي عمرو بن السماك.

стр. 12

١٤- ذكر الشيخ أبي الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران المعدل السكري كان يبيع السكر [٦/ب] قديما قبل الشهادة وكان فاضلا مكثرا في الحديث، ولد في سنة ثمان وعشرين وثلاث مئة ومات في شعبان سنة خمس عشرة وأربع مئة. ١٥- ذكر الشيخ المعدل الواعظ الزاهد أبي القاسم عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن محمد بن بشران مات سنة ثلاثين وأربع مئة في ربيع الأول ودفن بالمالكية من الجانب الشرقي، سمعت أبا القاسم يقول أنقد ابن عمصير إلى أحمد الجلاء الزاهد بمال فرده عليه وأنا حاضر ثم قال قولا يامن يطلب الدنيا ليبر تركك للدنيا إبر قل له عافاك الله من غفلة الستر ووقاك فتنة البشر. ١٦- ذكر أبي العباس أحمد بن سعيد الشيحي الشامي المعدل قدم إلى مدينة السلام وشهد فيها وخلف القاضي في ربع باب الشام مات في ذي القعدة سنة أربه مئة ودفن بباب حرب. أخبرنا أبو العباس، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن حاتم التستري، قراءة عليه في بيت لهيا، حدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن محمد الرحبي، حدثنا يحيى بن إبراهيم بن أدهم عن كرز بن وبرة عن فرقد السبخي عن الحسن بن أبي الحسن البصري قال قيل يا رسول الله.

стр. 13

أخبرنا بالأعمال التي يمقت الله العبد عليها فقال من نام بالنهار من غير أن يكون [٧/أ] قام بالليل مصليا مقته الله ومن ضحك من غير عجب ومن اغتاب الناس ومن سعى بين المرأة وزوجها حتى يفرق بينهما وذكر الخبر بطوله. أخبرنا أبو العباس، حدثنا أبو الطيب عبد المنعم بن غلبول المقريء قال: قال الحسين بن خالويه كنت عند سيف الدولة وعنده ابن بنت حامد فناظر لي علي خلق القرآن فلما كان تلك الليلة نمت فأتاني آت فقال: لم لم يحتج عليه بأول القصص طسم تلك آيات الكتاب المبين فالواعد والتلاوة لا تون إلا بالكلام. أخبرنا أبو العباس، حدثنا ابن غلبون عن بعض أشياخه قال قال لقمان لابنه إياك والكسل فإنك إن كسلت لم تؤد الحقوق وإياك والضجر فإنك إن ضجرت لم تصبر على أداء الحق. أخبرنا أبو العباس، حدثنا ابن غلبون، حدثنا بعض أشياخي بإسناد ذكره قال: أوحى الله إلى داود ﵇ يا داود عظ نفسك فإن أبغضت فعظ الناس وإن لم تتعظ فاستحى مني.

стр. 14

١٧- ذكر القاضي أبي الحسن محمد بن صالح بن جعفر المعدل وكان يعرف بابن الداري مات سنة ست عشرة ودفن بباب حرب، أنشدني أبو الحسن قال: أنشدني [٧/ب] أبو بكر الحسن بن علي بن بشار المعروف بابن العلاف لنفسه غفلت وليس الموت في غفلة عني وأما أجد نجني علي كما راجني ركنت إلى الدنيا كأني مخلد وسوف تهد الحادثات بها ركبي ومالي لا أمسي وأصبح خائفا كأني حططت الرجل في منزل الأمن وفي هذه الدنيا فنون كثيرة لميت وقد وطنت نفسي على فنيولو طرقت ما استأذنت من يجتبي كما أفقدني من هويت بلا اذني فتأخذني منه على رغم أنفه كما أرغمت أنفي بمن أخذت مني وأنشدني لابن العلاف أيضا. سكني على رغم سلوتك ... وأيست منك كما رجوتك وجفوت قبرك جفوة ... لو كنت حيا لاستحيتك ١٨- ذكر القاضي أبي القاسم إسماعيل بن الحسن بن عبد الله بن الهيثم بن هشام الصرصري قاضي صرصر وكان معدلا مات في سنة ثلاث وأربع مئة، حدثنا عن المحاملي وغيره.

стр. 15

١٩- ذكر القاضي أبي القاسم الحسن بن الحسن بن علي بن المنذر وكان إليه القضايا مزوما فارقين وديار بكر وكان فاضلا جند الحفظ للحديث مات في رمضان سنة إحدى عشرة وأربع مئة قدم إلينا ثم عاد إلى تلك البلاد فمات هناك وحدثنا عن إسماعيل الخطبي وغيره. الفقهاء والمفتون [٨/أ] ٢٠- ذكر الشيخ أبي حامد أحمد بن أبي طاهر الإسفرايني الشافعي إمام عصره في مذهب الشافعي اجتمع في مجلسه في قطيعة الربيع ثلاث مئة وعشرون فقيها يعلقون عنه حسن الوجه والدين مسجده في صدر القطيعة درست عليه أربع سنين ومات في شوال سنة ست وأربع مئة ودفن بباب حرب. ٢١- ذكر الشيخ أبي أحمد عبيد الله بن محمد بن أحمد بن أبي مسلم الفقيه المقريء الفرضي انتهاء إليه علم الفرائض وكان يدعى أستاذ الأستاذين لأن أئمة الفقه في عصره درسوا عليه وما رأيت مثل سمته وزهده وورعه مات في شوال سنة ست وأربع مئة ودفن في رحبة جامع المنصور ﵀. أخبرنا أبو أحمد، حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري، أنشدنا أحمد بن يحيى النحوي: والله ما نظرت عيني إذا نظرت....إلا ترقرق فيها دمعها دررا ولا تنفست إلا ذاكرا لكم ... ولا تبسمت إلا كاظما عبرا

стр. 16

أخبرنا أبو أحمد، حدثنا أبو بكر قال: قال اللغويين: كنده من كندا ذا كفر وقال بعض الأئمة كندر أباه أي كفره نعمته قال الله تعالى: إن الإنسان لربه لكنود أي كفور. أخبرنا أبو أحمد، حدثنا أبو بكر، حدثنا أبو شبل عبيد الله بن [٨/ب] عبد الرحمن واقد، حدثنا أبي، حدثنا العباس بن الفضل قال: سمعت الأشهب العقيلي يقرأ من البقعة المباركة بفتح الباء. أخبرنا أبو أحمد، حدثنا أبو بكر قال: قال قطوب الدغفل الموضع الواسع ويقال لولد الفيل دغفل والفيل يقال له كلثوم. أخبرنا أبو أحمد، حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن أحمد بن يزيد المعروف بالمطيري، حدثنا عبيد الله بن حماد بن الحسن، حدثنا سيار، حدثنا جعفر بن سليمان، حدثنا طارق عن الحسن عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : من أخذ عني هؤلاء فيعمل بهن ويعلمهن من يعمل بهن قال: قلت: أما قال فأخذ بيدي فعقد فيها خمسا فقال: اتق المحارم تكن من أعبد الناس وارض بقسم الله لك تكن أغنى الناس وأحسن إلى جارك تكن مؤمنا وأحب الناس ما تحت لنفسك تكن مسلما وأقل الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب. ٢٢- ذكر الشيخ الفقيه الشافعي المفتي بجامع المنصور أبي علي الحسن بن الحسين بن جمكان.

стр. 17

أخبرنا قال: حدثنا العباس الكندي بهمدان، حدثنا أحمد بن عبد الله، حدثنا عبد الرحمن بن عفان، حدثنا يوسف بن أسباط قال: قال سفيان الثوري: إذا رأيت القاريء يأتي السلطان فإنما هو طراز. ٢٣- ذكر القاضي أبي بكر محمد بن الطيب المعروف بابن الباقلاني الأشعري المالكي وكان صاحب مقالة [٩/أ] الأشعرية مات في سنة ثلاث وأربع مئة وفي هذه السنة مات أبو بكر محمد بن موسى الخوارزمي الحنيفي، سمعت أبا بكر قال يوما وقد قيل له النبي ﷺ عهد إلى علي، ﵁، في يوم غدير خم فقال هذا الخليفة بعدي فقال: واعجباه يقول: عمر بن الخطاب، ﵁، يوم طعن الشوري بعدي في ستة ولايدخل معهم سابع ولاتؤخر البيعة بعد ثلاث ولايصلى على غير صهيب فلا يخالف في ذلك ويخالف النبي ﷺ هذا الخلاف ولا يقبل منه هذا مستحيل. ٢٤- ذكر الشيخ أبي طالب أحمد بن عبد الله بن سهل الفقيه الحنبلي اللغوي مات متأخرا وإنما ذلك عنه لملاحة الحكاية مات سنة نيف وثلاثين وأربع مئة ودفن بباب حرب.

стр. 18

أخبرنا أبو طالب، حدثنا عبد العزيز غلام الرجاج، حدثنا أبو الفضل وأبو الفرج الهندياي قالا: حدثنا الفتح بن لينخرف الزاهد قال رأيت في المنام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه فقلت له أطال الله بقلك فقال يا فتح كلمة لا تضر ولا تنفع فقلت جعلني الله فداك فقال هذه أخت لتلك فقلت غفر الله لك فقال يافتح هذه كلمة تنفع فألزمها فقلت افدني يا أمير المؤمنين شيئا احكه عنك فقال: [٩/ب] تواضع الغنى الفقير من أجل الله قلت زدني فقال تيه الفقير على الغني ثقة بالله قلت عظني فبسط كفه في وجهي وقال: اقرأ ما عليه فتأملته وقرأته فإذا فيه مكتوب: قد كنت ميتا فصرت حيا وعن قليل تصير ميتا ليس بدار الفناء بيت فابن بدار البقاء بيت قال أبو طالب الفناء مقصور وإنما مد لضرورة الشعر إليه وقيل هذا خطأ الفناء ممدود من الذهاب والفناء مقصور هو عنب الثعلب ٢٥- ذكر الشيخ أبي الفرج الدارمي الفقيه الشافعي وكان من المجودين خرج إلى الشام ومات هناك بعد العشرين أنشدني لنفسه ظلوم يكلفني خطة ... أرى أنها أنكر المنكر ويذكرني تفقع سبابة ... واعقد في عقده خنصري وامنحه من ودادي الصفا ... فيجزي على ذاك بالأكدر وقال ودادي كذا شرطه ... فقلت ودادك مني بري طلاقا ثلاثا بلا رجعة ... إلى الحشر والبعث والمنشر فلا خير فيمن له منظر ... إذا لم يصح على المخبر

стр. 19

٢٦- ذكر الشيخ أبي الفضل عبد الواحد بن عبد العزيز بن الحارث بن أسد التميمي الفقيه الحنبلي وكان يفتي في جامع المنصور ويتكلم على الناس مات سنة [١٠/أ] عشر وأربع مئة ودفن بباب حرب لقي أحمد بن حنبل،﵀. ٢٧- ذكر الشيخ أبي بكر عبد الغفار بن عبد الرحمن الدينوري الفقيه على مذهب سفيان الثوري كان أخرس كان يفتي على مذهب الثوري بمدينة السلام في جامع المنصور، رحمة الله عليه، وكان إليه النظر في الجامع والقيام بأمره مات في شوال سنة خمس وأربع مئة ودفن في المقبرة خلف الجامع. أخبرنا أبوعبد الله الحسين بن الحسن المالكي، حدثنا إبراهيم بن محمد بن يعقوب الهمذاني، حدثنا إسماعيل القاضي، حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: الذي تفوته صلاة العصر فكأنما وترأهله وماله. ذكر القراء ٢٨-ذكر الشيخ أبي القاسم عبيد الله بن أحمد بن علي بن الحسين المعروف بابن الصيدناني قال كنت أجوز على مسجد ابن مجاهد وأنا غلام فكنت أهابه أن أقرأ عليه كان يسكن باب الشام ودفن بباب حرب.

стр. 20

قريء عليه وأنا حاضر أسمع، حدثنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد سنة ثماني عشرة وثلاث مئة، حدثنا الحسن بن عيسى [١٠/ب] النيسابوري في شوال سنة تسع وثلاثين ومئتين في الرحبة، إملاء، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا أسامة بن زيد، حدثنا سعيد بن أبي هند عن أبي مرة مولى عقيل عن أبي موسى الأشعري أن النبي ﷺ قال: من لعب بالنرد فقد عصا الله ورسوله قال: حدثنا يحيى بن صاعد، حدثنا لوين، حدثنا أبو إسماعيل القناد إبراهيم بن عبد الملك عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : لا آجل صاعي تمر بصاع ولادرهمين بدرهم. قال: حدثنا يحيى بن صاعد، حدثنا سعيد بن عبد الرحمن أبوعبيد الله المخزومي، حدثنا سفيان بن عيينة عن أيوب السختياني عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: إن الملائكة تلعن أحدكم إذا أشار إلى أخيه بحديدة وإن كان أخاه لأبيه وأمه.

стр. 21

ذكر الشيخ أبي الحسن علي بن أحمد بن عمر بن حفص الحمامي المقريء أمام عصره في الإقراء، قرأت عليه برواية حفص عن عاصم وسمعت منه حديثا وذكر أنه ولد سنة ثمان وعشرين وثلاث مئة، ومات في شعبان سنة سبع عشرة وأربع مئة ودفن بباب حرب عند قبر ابن السوسنجردي والسمعوني ﵏ حديثا عن أحمد بن سلمان وابن دحيم الكوفي وغيرهما ٢٩-ذكر الشيخ أبي علي الحسن بن محمد المخزومي [١١/أ] المقريء المؤدب كان يسكن بباب الشام عند باب الذهب مودبي، مات في سنة ثلاث وتسعين وثلاث مئة وصلي عليه بباب الشام وحضر ابن أخيه السلامي الشاعر ودفن بباب حرب، قريء عليه وأنا حاضر، حدثنا أبو بكر أحمد بن موسى بن مجاهد المقريء، حدثنا إسماعيل القاضي بن إسحاق أنشدنا أحمد بن المعدل: أحب من الإخوان كل مواتي ... وكل غضيض الطرف عن عثراتي يوافقني في كل أمر أريده ... ويحفظي حيا وبعد مماتي فمن لي بهذا؟ ليتني قد عرفته ... لقاسمته مالي ومن حسناتي قال: وأخبرنا أبو بكر بن مجاهد أنشدنا محمد بن الجهم السمري لنفسه في عياده: لاتضجرن عليلا أنت عايده ... إن العيادة يوم أثر يومين

стр. 22

وقد روى مندل عن عامر خبرا أن لا تطيل جلوسه فعل ذي الدين بل سله عن حاله وادع الإله له، واجلس بقدر فواق بين حلبين من زار عياء أخا دامت مودته وكان ذاك صلاحا للفريقين ٣٠- ذكر الشيخ أبي عبد الله الحسين بن أحمد بن جعفر المعروف بابن البغدادي الزاهد المقريء كان يسكن في رحبة الجامع بالمدينة وكان يقريء في صحته عند داره مات في شعبان سنة أربع وأربع مئة ودفن بباب حرب، قريء عليه قال: حدثنا أبو عبد الله أحمد بن قالع بن مرزوق [١١/ب] حدثنا محمد بن إبراهيم الطيالسي حمويه بالبصرة، حدثنا عبيد الله بن محمد بن عائشة، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا ثابت بن أسلم البناني عن أنس أن رسول ﷺ لما خرج مهاجرًا إلى المدينة، كان أبو بكر معه، وكان أبو بكر رديف رسول الله وكان أبو بكر أعرف بالطريق، وكان لا يزال يأتي أبا بكر رجل يعرفه فيقول يا أبا بكر من ذا الغلام بين يديك؟ فيقول: يهديني السبيل.

стр. 23

٣١- ذكر أبي عمرو عثمان بن الباقلاني الزاهد وكان كثير العمل لا يفتر ما رأينا في معناه داره خيال جامع المنصور مضيت إليه يوما في صحبة خالي فلقيناه خارجا من المسجد إلى داره وهو يسبح فقال له خالي ادع لي فقال لي يا أبا عبد الله شغلتني انظر ما تظنه بي وافعله وادع أنت لي فقلت له أنا بالله ادع لي فقال لي رفق الله بك فاستزده فقال: الزمان يذهب والصحائف يختم ودخل ورد الباب. ٣٢- ذكر الشيخ أبي بكر أحمد بن محمد بن الصقر المعروف بابن النمط وكان يعرف بابن المؤدب المقريء الزاهد كان من أهل البصرة ثم سكن شارع الدجيل من مدينة السلام مات في سنة ثمان وعشرين وأربع مئة ودفن بباب حرب. ٣٣- ذكر الشيخ أبي عبد الله الحسين بن عبد الواحد بن الحسين المعروف بالحذاء المقريء بجامع الرصافة وكان [١٢/أ] ينزل في درب سليم من الجانب الشرقي مات سنة خمس عشرة في المحرم.

стр. 24

أخبرنا أنبأنا أبو بكر الحنبلي، حدثنا عبد الله بن الحسين، حدثنا إبراهيم بن مهدي الأبلي قال: سمعت بشر بن آدم قال: كنت عند أبي عاصم الضحاك بن مخلد فجاء بعض أصحابنا فاستأذن عليه فقال: اطلع فانظر من هو فنظرت فاخبرته فألقى الوسادة وألقى رأسه عليها وقال: قل للجارية تقول الساعة وضع رأسه على المخدة ثم أنشأ أبو عاصم يقول: فقدت ثقال الناس في كل بلدة ... فيا رب لا تغفر لكل ثقيل إذا ما بقتل زارنا في رحالنا ... فأف له من زائر ودخيل. ٣٤- ذكر الشيخ أبي بكر إدريس بن علي المقريء المؤدب مات سنة سبع أو ثمان وتسعين وثلاث مئة قيل إنه ناهز المئة، كان ينزل شارع العباس من مدينة السلام أقمت في مكتبة مدة قريء عليه، حدثنا محمد بن هارون، حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدثنا كثير بن عبد الله الأبلي، حدثنا أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار.

стр. 25

٣٥- ذكر الشيخ أبي الحسن علي بن أحمد بن محمد البزاز المقريء السرمراي الذي كان يروي عن مالك بن أنس عن إبراهيم [١٢/ب] ابن عبد الصمد عن أبي مصعب مات في سنة خمس وأربع مئة، أخبرنا إجازة وكتب إلينا بها على يد عطية الأندلسي الحافظ رحمهما الله قال: أنبأنا أبو الفضل محمد بن هاشم بن القاسم صاحب الصلاة، حدثنا محمد بن هارون حدثني أبو الحسن محمد بن أحمد بن الهيثم بن صالح التميمي، حدثنا هارون بن محمد الحرمازي عن أبيه قال: قال المهدي محمد بن عبد الله أمير المؤمنين ﵀ عليه حدثني أبي عن أبيه عن جده عن عبد الله بن العباس ﵃ أن النبي ﷺ قال لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن إياك ودعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب.

стр. 26

قال: حدثنا أبو الفضل محمد بن هاشم حدثنا هارون، حدثنا محمد بن عبيد الله الكوسج، حدثنا أبو الفضل موسى بن عيسى الجحفي، حدثنا محمد بن إسحاق الكندي حدثنا جدي شريك عن المهدي أمير المؤمنين عن أبيه عبد الله المنصور عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن عبد الله عن أبيه عبد الله بن العباس ﵃ قال: قال رسول الله ﷺ : ما يقدم على الله يوم القيامة أكرم عليه من أمتي ولا أهل بيت أكرم عليه من أهل بيتي ألا فاتقوا الله ولا تخزوني فيهم. ٣٦-ذكر الشيخ أبي عبد الله الحسين بن محمد بن خلف المقريء بباب الشام قرأت عليه مات في سنة أربع مئة سمعته يقول سمعت أبا الفضل الزهري يقول: استيقظ أبي [١٣/أ] ليلة من الليالي فقال: يا بني من مات الليلة قلت وكيف حتى سألت عن هذا قال: رأيت في منامي قائلا يقول: يا فلان قد مات الليلة مقوم وحي الله منذ خمسين سنة فلما أصبحوا وإذا قد مات أبو بكر أحمد بن موسى بن مجاهد المقريء. ذكر أبي عبد الله محمد بن أحمد المقريء بالجانب الشرقي، مات سنة أربع مئة.

стр. 27

حدثنا قال: حدثنا عبيد الله بن محمد الفقيه، حدثنا أبو الحسن أحمد بن عبد الله الآدمي بالبصرة، حدثنا أبي قال: سمعت سهل بن عبد الله يقول: إذا دخل الخوف على الجاهل دعاه إلى العلم وعلى العالم دعاه إلى العمل وعلى العامل دعاه إلى الإخلاص وعلى المخلص دعاه إلى الشكر دعاه إلى المزيد.

стр. 28

٣٧- ذكر منصور مقريء بن مقريء مات متأخرا بعد الثلاثين حكى لي عن أبيه منصور وقد رأيت منصورا عليه وأظن أني سمعت هذه الحكايات منه قال: ضاقت يدي مع كثرة عيالي وعدمت القوت فخرجت من داري كالهارب وقصدت أبا سعيد يعني الصائغ لأطلب منه شيئا استعين به فلم أصادفه وحمى الحر علي فدخلت إلى درب من دروب الكرخ وإذا بباب تحت ساباط عليه دكانان عليهما حصير [١٣/ب] وقد رش الباب وبرد الموضع فلما صرت جبال الباب شممت رائحة شواء جاز وحنيش وريحان وطيب فلم أقدر على أن اجتاز فطرحت نفسي على الباب وقلت في نفسي صاحب هذه الدار رجل جندي لا يعرف كتاب الله وقد أعطى هذا وأنا جائع وصبياني فنمت فرأيت آت آتاني فقال تبيعني سورة البقرة بألفى درهم قلت لا قال: قال عمران: قلت لا فلم يزل يعد علي سورة بعد سورة وأنا أقول لا فلما أكثر علي صرخت لالا فانتبهت فعلمت إني قد وعظت فقلت في قلبي بل أجوع وتبقى على القرآن فلما توصلت إلى داري قالت لي بناتي يا أبه أين كنت قد أنفذ إليك أبو سعيد الصائغ بثلاث مئة درهم فحمدت الله وأخذتها وخرجت في الحال إلى السوق فاشتريت جملا وتقدمت حي بشواء ةخبرزا وحلوا وحبشا وطيبا فلم تمض ساعة أو ساعتان حتى رأيت في داري مثل الذي رأيت في

стр. 29

دار ذلك الرجل. - وذكر لي أبو القاسم قال: كان أبي يقترض مني طول الأسبوع فتحصل عليه المئة والأكثر فأطلبه فيحلف بالله إنه يوم السبت يقضيني ففعل ذلك دفعات فسألته من أين لك فبكى وقال: يا بني اجمع ختماتي واختمها ليلة الجمعة واجعل ثوابها لرسول الله ﷺ وأقول يا رسول الله [١٤/أ] ديني فيجيئني من حيث لا أحتسب يوم السبت ما أقضي به ديني. ٣٨- ذكر الشيخ أبي الحسن علي بن مقدحة المقريء بدار القز من مدينة السلام كان زاهدا قرأت عليه القرآن وكان يصوم دائما وله غنيمات يقتات منها وكانت حاله صالحة خرج يوما وقد تجرح ظهره فقيل له في ذلك فقال: حملت اللبن عن باب الدار إلى الدار فقلنا له لو استدعيت زرجاريا يحمله، فبكى ثم قال: لي نفس لو جررتها على ... لكان ذلك قليلا لها. وكان من حرصه على الإقراء يفطر في مسجده ويأكل رطل كامخ فقيل له في ذلك فقال: أجد له لذاذة كل شيء هو أدمي وفاكهتي وحلواي. ٣٩- ذكر من لقيت من الحفاظ للحديث.

стр. 30

الشيخ أبو الفتح محمد بن أحمد بن محمد بن أبي الفوارس الحافظ الزاهد ﵀ كان ينزل شارع البزارين ويلازم جامع الرصافة مات في سنة اثنتي عشرة وأربع مئة في ذي القعدة وذكر أنه كان ولد سنة ثمان وثلاث مئة ودفن بباب جرب بقرب قبر أحمد بن حنبل صحبته اثنتي عشرة سنة حدثنا عن أبي علي بن الصواف وغيره. ٤٠- ذكر الشيخ الفاضل الحافظ الفقيه المتدين أبي بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن محمود بن غالب الخوارزمي المعروف [١٤/ب] بالبرقاني كان ينزل بين السوريين من مدينة السلام مات في رجب من سنة خمس وعشرين وأربع مئة، أخبرنا قالوا: أنبأنا أبو الحسن الكراعي، حدثنا عبد الله بن محمود، حدثنا محمد بن عبد الله عن أبي روح قال: سمعت الفضيل بن عياض يقول: من طلب أخا بلا عيب بقي بلا أخ. قال شيخنا: عين الأخ لا تقع على عيب الأخ لكمال صفات الرائي لالكون المرئي معصوما من العيب.

стр. 31

٤١- ذكر الشيخ الحافظ الزاهد عطية بن سعيد الأندلسي قدم علينا حاجا وطالبا للعلم وكان لا يضع جنبه على الأرض وينام محتبيا مات أظنه في سنة ثلاث أو أربع مئة، حدثنا قال: حدثنا أبو الحسن علي بن الحسين القاضي الأنطاكي، حدثنا الحسين بن ابي معشر الجراني، حدثنا مخلد بن مالك، حدثنا عطاف بن خالد عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ أقاد من خدش قال عطية: هذا حديث غريب تفرد به مخلد عن عطاف. قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن الحسين البصري بمصر، حدثنا أبو خليفة، حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا شعبة بن الحجاج عن منصور عن ربعي بن خراش عن أبي مسعود البدري قال: قال رسول الله ﷺ : إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستحي فاصنع ما شئت. قال عطية: حديث صحيح أخرجه البخاري عن علي بن الجعد عن شعبة ولم يرو القعنبي عن شعبة [١٥/أ] غير هذا الحديث. ٤٢- ذكر أبي طاهر حمزة بن محمد بن طاهر الحافظ مات في شعبان سنة أربع وعشرين وأربع مئة ودفن بباب الشام. ٤٣- ذكر الشيوخ الوعاظ

стр. 32

الشيخ أبو الحسين محمد بن أحمد بن إسماعيل بن عبيس بن إسماعيل بن سمعون الواعظ مات في آخر سنة سبع وثمانين وثلاث مئة ودفن في داره ثم نقل إلى مقبرة باب جرب سمعته يقول: يقول الله بابن آدم ما انصفني أتقرب إليك بالنعم وتتقرب إلي بالمعاصي وخيري إليك نازل وشرك إلي صاعد يابن آدم كم من ملكك كريم صعد إلي منك بعمل قبيح. وسمعته يقول: روى عن ابن عباس ﵇ أنه قال: لأن أعين مؤمنا على قضاء حاجة إلي من اعتكاف شهر في المسجد الحرام.

стр. 33

٤٤- ذكر الشيخ أبي الفرج عبد الوهاب بن عبد العزيز التميمي الوعظ الفقيه الحنبلي دفن بجنب قبر أحمد بن حنبل بباب جرب والشيخ أبو الحسين أحمد بن عبد الله السوسنجردي وأبو الحسن محمد بن أنس العطار وأبو عبد الله الحسين بن السلال المقريء الحنبلي والفظ لأبي الفرج وابن أنس أن رجلا يقريء الناس بباب الشام عند باب الذهب يعرف بابن [١٥/ب] كربه وكنا نختلف إليه ونقرأ عليه وكان في جواره قوم من الرافضة فلما كان يوما من الأيام جلسوا عنده فسبوا أصحاب رسول الله ﷺ وكان فيهم قوم من الطالبين فهابهم أن ينكر عليهم قال أبو الحسن بن أنس وقرأت عليه تلك الليلة آخر النهار فلما أصبحنا غدونا نقرأ عليه وإذا وجهه قد غطاه فكشفناه فإذا قد طمست عيناه فسألناه فقال جلس إلي في أمسنا قوم فسبوا أصحاب رسول الله عليه وسلم فلم أذكر عليهم فلما كان الليلة رأيت النبي ﷺ ومعه أصحابه ﵃ فتقدم إلي علي بن أبي طالب ﵁، فقال ويلك يسب أصحاب رسول الله عندك فلا تنكر فجحدت فقال وإلا طمستا وضربني بشيء كان في يده فأصبحت كما ترون وكشف وجهه فانتابه الناس يسألونه ويعجبون منه.

стр. 34

٤٥- ذكر الشيخ أبي القاسم هبة الله بن سلامة المفسر الواعظ بجامع المدينة وكان أوحد زمانه في معناه وفي تفسيره سمعنا منه كتاب الناسخ والمنسوخ في القرآن من تأليفه مات في رجب سنة عشر وأربع مئة ودفن عند جامع المنصور في المقبرة خلف القبة [١٦/أ] أنشدني: وما بقيت من اللذات إلا ... محادثة الرجال ذوي العقول وقد كنا نعدهم قليلا ... فقد صاروا أقل من القليل فأنشدتها لأبي الفرج عبيد الله بن بكر بن شاذان الواعظ فأجازها ببيت فلا تطلب إذا فيهم خليلا فما لك غير نفسك من خليل مات أبو الفرج سنة ثلاث وثلاثين وأربع مئة ٤٦- ذكر الشيخ أبي بكر أحمد بن طلحة بن أحمد بن هارون الواعظ المعروف بابن المنقى في سنة عشرين وأربع مئة حدثنا عن أبي بكر. ٤٧- ذكر الشيخ أبي الفرج محمد بن فارس بن محمود المعروف بالغوري الواعظ كان ينزل في الرزرين من الجانب الشرقي سمعنا منه كتاب فضائل العباس وغيره. من مصنفات ابن أبي الدنيا مات في شعبان سنة تسع وأربع مئة حدثنا قال: حدثنا محمد بن جعفر العسكري، حدثنا عبد الله بن محمد القرشي، أنشدني أبو جعفر القرشي: نسب ابن آدم فعله ... فانظر لنفسك في النسب حسب ابن آدم ماله إن طاب طاب له في الحسب زين ابن آدم عقله والعقل زينته الأدب.

стр. 35

٤٨- ذكر ابن المتيم قال ابن المتيم الواعظ بجامع المدينة نزلت المشرعة فقلت يا ملاح قال: لبيك فقلت عبرني فقد طال [١٦/ب] غيابي، فقال: أين تريد قلت دار الملك اطلب جاه فقال معي إلى القطيعة فقلت لالالا اليوم لي سبعون سنة افر منها تحملني إليها اطلب من يعبرك غيري. ٤٨- ذكر ميمونة سمعت ميمونة بنت شاقولة الواعظة وماتت سنة ثلاث وتسعين وثلاث مئة تقول: إذا أنا جار لنا فصليت ركعتين وقرأت من فاتحة كل سورة أية حتى ختمت القرآن وقلت اللهم كفنا أمره ثم نمت ففتحت عيني فرأيت النجوم مصطفة فقرأتها فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم فلما كان السحر قام ذلك الإنسان لينزل فزلت قدمه فوقع فمات وسمعتها تقول: هذا قميصي له اليوم سبع وأربعون سنة ألبسه وما تخرق غزلته لي أمي وصبغته بماء الشابابك الثوب إذا لم يعص الله فيه لا يتخرق سريعا.

стр. 36

وأخبرني ابنها عبد الصمد قال: كان في دارنا حائط مخوف فقلت لها امضي استدعي البناء فقالت هات رقعة والدواة فناولتها فكتبت فيها شيئا وقال: دعه في كوة منه ففعلت فبقي نحوا من عشرين سنة فلما ماتت ذكرت ذلك القرطاس فقمت فأخذته لأقرأه فوقع الحائط وإذا في الرقعة إن الله يمسك السموات والأرض أن تزولا [١٧/أ] بسم الله يا ممسك السموات والأرض أمسكه. ٤٩- ذكر الشيوخ المحدثين الشيخ أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى بن الصلت المجبر كان ينزل سوق الثلاثاء من مدينة السلام، مات في سنة خمس وأربع مئة. حدثنا قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، حدثنا خلاد بن أسلم، حدثنا النضر، أنبأنا ابن عون عن ابن سيرين عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله ﷺ : من حلف على يمين مصبورة فليتبوأ مقعده من النار. قال: حدثنا محمد بن القاسم بن الأنباري، حدثنا أحمد بن محمد الأسدي قال: أنشدنا الرياشي لسائق البربري: ألا ربما صار البغيض مصافيا ... ومال عن العهد الصديق المتاقن فلا تغترر ما عشت من متجمل ... بظاهر ود قد تغطى البواطن.

стр. 37

قال: حدثنا ابن الأنباري، حدثنا أبي، حدثنا محمد بن أبي يعقوب الدينوري قال: من أصح ما روي لعمر بن عبد العزيز من الشعر هذه الأبيات: من كان حين تصيب الشمس جبهته ... أو الغبار يخاف الشين والشعثا ويألف الظل كي تبقى بشاشته ... فسوف يسكن يوما راغما جدثا في قعر مظلمة غبراء موحشة ... يطيل في قعرها تحت الثرى اللبثا تجهزي بجهاز تبلغين به ... يا نفس قبل الردى لم تخلقي عبثا [١٧/ب] ٥٠-ذكر الشيخ أبي الحسين محمد بن عبيد الله بن جعفر بن أحمد بن حمدان الذهلي الصوفي الزاهد صاحب الخلدي حج وجاوز سنين وكان ينفرد في الجوامع وسكن الحربية آخر عمره ومات في سنة اثنتين وأربع مئة، سمعت منه عن الصفار وكتاب يوم وليلة للمعمري وغير ذلك، دفن بباب جرب. حدثنا أنبأنا إسماعيل بن محمد، حدثنا عرفة، حدثنا إسماعيل بن عياش عن جده عبد الرحمن بن الحارث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: نهى رسول الله ﷺ عن نتف الشيب وقال: إنه نور الإسلام. ٥١-ذكر الشيخ أبي عمر عبد الواحد محمد بن مهدي المجهز، رجل ورع ثقة، كان ينزل الكرخ في درب الزعفران، مات في رجب سنة عشر وأربع مئة.

стр. 38

٥٢- ذكر الشيخ أبي بكر أحمد بن عبد الله بن الحسين البزاز الحنبلي، صاحب ابن سكباثا الحنبلي، رجل شيخ له هبة ... حسن الخلق، مات سنة ثلاث وأربع مئة، حدثنا، حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق، حدثنا يحيى بن جعفر بن الزبرقان، حدثنا حماد بن مسعدة، حدثنا ابن عون عن محمد عن أبي هريرة قال: إذا اقترب الزمان لمتكد رؤيا المسلم أن تكذب فاصدقهم رؤيا أصدقهم حديثا. [١٨/أ] ٥٣- ذكر الشيخ أبي القاسم عبيد الله بن أحمد بن محمد بن القزاز المعروف بالحربي إمام مسجد عصام وكان يقرىء ويصوم الزمان كله، مات في المحروسة اثنتي عشرة وأربع مئة. حدثنا أخبرنا أحمد بن سليمان، حدثنا عبد الملك بن محمد ومعاذ بن المثنى قالا: حدثنا عبد الرحمن بن المبارك، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا هشام عن محمد عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: السعيد من سعد في بطن أمه. ٥٤- ذكر الشيخ أبي الفوارس الحسن بن أحمد بن محمد بن أبي الفوارس أخي أبي الفتح الحافظ مات في صفر سنة إحدى وعشرين وأربع مئة.

стр. 39

حدثنا، حدثنا أبو معاذ محمد بن عبد الوهاب الهاشمي، حدثنا أحمد بن الحسين الصوفي، حدثنا أحمد بن الحجاج بن الصلت، حدثنا المنذر بن عمار وكان ثقة، أنبأنا قائد الأعمش عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : الأشرار بعد الأخيار يملكون جميع أهل الدنيا وهم الترك. ٥٥- ذكر علي بن عمر بن دخان كان ينزل الجانب الشرقي محدث أجاز لي. ٥٦- ذكر الشيخ أبي الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان كان يسكن دار القطن من أهل [١٨/ب] القرآن والخير، سمعنا منه كتاب التاريخ ليعقوب والمغازي لموسى بن عقبة، مات في رمضان سنة خمس عشرة وأربع مئة. ٥٧- ذكر أبي القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الله بن محمد بن الحسين المعروف بالجرفي الحربي رجل ثقة، كان يؤم الناس في جامع الحربية في صلاة الفرئض، مات في سنة خمس وعشرين وأربع مئة. ٥٨-ذكر الشيخ أبي القاسم علي بن محمد بن عيسى بن موسى الحصري البزار من أهل باب الطاق صالح.

стр. 40

حدثنا، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد المصري، حدثنا مالك بن يحيى، حدثنا عبد الوهاب ويزيد بن هارون قالا: حدثنا هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : إذا صلى أحدكم في ثوب واحد فليحالقبين طرفيه على عاتقه. ٥٩- ذكر الشيخ أبي عبد الله أحمد بن محمد بن يوسف بن محمد بن دوست ويعرف بابن العلاف كان يسكن باب البصرة كثير الحديث، حدثنا عن الصفار. ٦٠- ذكر الشيخ أبي الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار مات في صفر سنة أربع عشرة وأربع مئة، حدثنا عن ابن عياش المثوبي. ٦١- ذكر الشيخ أبي الحسن علي بن الحسن بن عبيد الله [١٩/أ] بن سعيد القاريء، صاحب كتاب الآجري مات في سنة اثنتي عشرة ودفن بباب جرب. أخبرنا عن أبي حفص بن شاهين الواعظ. ٦٢- ذكر الشيخ أبي طاهر محمد بن عبد الرحمن بن العباس بن عبد الرحمن المخلص جارنا مات في سنة ثلاث وتسعين وثلاث مئة وأنا ابن ست عشرة سنة، لم أسمع منه شيئا، أجاز لي الرواية عنه، وشهد عليه الشيخ أبو الحسين بن السوسنجردي وخالي رحمهما الله.
следующие страницы →