Полный текст (3 210 стр.). Показаны 2031–2070 · переход к 2036.
стр. 2031
وَغَيْرِهِمْ) كَبَنِي الْإِخْوَةِ وَالْأَعْمَامِ وَبَنِيهِمْ لِاسْتِوَائِهِمْ فِي مُوجِبِ الْمِيرَاثِ.
(وَإِنْ اخْتَلَفَتْ أَجْنَاسُهُمْ) أَيْ مَحِلُّهُمْ مِنْ الْمَيِّتِ كَبِنْتٍ وَبِنْتِ ابْنٍ أَوْ أُمٍّ وَأُخْتٍ (فَخُذْ عَدَدَ سِهَامِهِمْ مِنْ أَصْلِ سِتَّةٍ أَبَدًا) إذْ لَيْسَ فِي الْفُرُوضِ كُلِّهَا مَا لَا يُوجَدُ فِي السِّتَّةِ إلَّا الرُّبْعُ وَالثُّمُنُ وَلَا يَكُونَانِ لِغَيْرِ الزَّوْجَيْنِ وَلَيْسَا مِنْ أَهْلِ الرَّدِّ (وَاجْعَلْهُ) أَيْ اجْعَلْ مَا أَخَذْتَهُ مِنْ أَصْلِ سِتَّةٍ مِنْ عَدَدِ السِّهَامِ (أَصْلَ مَسْأَلَتِهِمْ) كَمَا صَارَتْ السِّهَامُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْعَائِلَةِ هِيَ الْمَسْأَلَةُ الَّتِي يُضْرَبُ فِيهَا جُزْءُ السَّهْمِ (فَإِنْ كَانَ) عَدَدُ سِهَامِهِمْ (سُدُسَيْنِ كَجَدَّةٍ وَأَخٍ مِنْ أُمٍّ فَهِيَ) أَيْ مَسْأَلَةُ الرَّدِّ (مِنْ اثْنَيْنِ) لِأَنَّ فَرْضَ كُلٍّ مِنْهُمَا السُّدُسُ وَالسُّدُسَانِ مِنْ سِتَّةٍ اثْنَانِ فَيَكُونُ الْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ لِاسْتِوَاءِ فَرْضِهِمَا.
وَلَوْ كَانَتْ الْجَدَّاتُ فِيهَا ثَلَاثًا فَاضْرِبْ عَدَدَهُنَّ فِي الِاثْنَيْنِ وَتَصِحُّ مِنْ سِتَّةٍ، لِلْأَخِ مِنْ الْأُمِّ ثَلَاثَةٌ وَلِلْجَدَّاتِ ثَلَاثَةٌ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ وَاحِدٌ (وَإِنْ كَانَ مَكَانَ الْجَدَّةِ أُمٌّ) بِأَنْ كَانَتْ الْمَسْأَلَةُ أُمًّا وَأَخًا لِأُمٍّ (فَمِنْ ثَلَاثَةٍ) لِأَنَّ فَرْضَ الْأُمِّ الثُّلُثُ وَهُوَ اثْنَانِ مِنْ سِتَّةٍ وَفَرْضَ الْأَخِ لِأُمٍّ السُّدُسُ وَاحِدٌ فَيَكُونُ الْمَالُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا لِلْأُمِّ ثُلُثَاهُ وَلِوَلَدِهَا ثُلُثُهُ.
(وَإِنْ كَانَ مَكَانَهَا) أَيْ الْأُمِّ (أُخْتٌ مِنْ أَبَوَيْنِ) أَوْ أَبٌ (فَمِنْ أَرْبَعَةٍ) لِأَنَّ فَرْضَ الْأُخْتِ النِّصْفُ ثَلَاثَةٌ مِنْ سِتَّةٍ وَفَرْضَ الْأَخِ مِنْ أُمٍّ وَاحِدٌ فَيَكُونُ الْمَالُ بَيْنَهُمَا أَرْبَاعًا لِلْأُخْتِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ وَلِوَلَدِ الْأُمِّ رُبْعُهُ.
وَكَذَا بِنْتٌ وَأُمٌّ لِلْبِنْتِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ فَرْضًا وَرَدًّا وَلِلْأُمِّ رُبْعُهُ كَذَلِكَ وَكَذَا بِنْتٌ وَبِنْتُ ابْنٍ (وَإِنْ كَانَ مَعَهُمَا) أَيْ الْأُخْتِ لِأَبَوَيْنِ وَالْأَخِ لِأُمٍّ (أُخْتٌ لِأَبٍ فَ) الْمَسْأَلَةُ (مِنْ خَمْسَةٍ) لِأَنَّ فَرْضَ الْأُخْتِ لِأَبَوَيْنِ النِّصْفُ وَالْأُخْتِ لِأَبٍ السُّدُسُ تَكْمِلَةُ الثُّلُثَيْنِ وَالْأَخِ لِأُمٍّ السُّدُسُ فَيَقْسِمُ الْمَالَ بَيْنَهُمْ أَخْمَاسًا لِلَّتِي لِأَبَوَيْنِ ثَلَاثَةُ أَخْمَاسِهِ وَلِلَّتِي لِأَبٍ خُمْسُهُ وَلِوَلَدِ الْأُمِّ خُمْسُهُ (وَلَا تَزِيدُ) مَسَائِلُ الرَّدِّ (عَلَى هَذَا) أَيْ عَلَى خَمْسَةٍ (أَبَدًا لِأَنَّهَا لَوْ زَادَتْ عَلَى) الْخَمْسَةِ (سُدُسًا آخَرَ لَكَمَلَ الْمَالُ) فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ يُرَدُّ.
(فَإِنْ انْكَسَرَ عَلَى فَرِيقٍ مِنْهُمْ) أَيْ مِنْ الْوَرَثَةِ الْمَرْدُودِ عَلَيْهِمْ سِهَامَهُ (ضَرَبْتَهُ) أَيْ عَدَدَ الْفَرِيقِ إنْ بَايَنَتْهُ سِهَامُهُ أَوْ وَفْقَهُ إنْ وَافَقَتْهُ (فِي عَدَدِ سِهَامِهِمْ لِأَنَّهُ أَصْلُ مَسْأَلَتِهِمْ) دُونَ السِّتَّةِ كَمَا تَضْرِبُ فِي الْمَسْأَلَةِ بِعَوْلِهَا إذَا عَالَتْ دُونَ أَصْلِهَا مِثَالُ الْمُبَايَنَةِ: جَدَّتَانِ وَأُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ، أَصْلُهَا بِالرَّدِّ مِنْ أَرْبَعَةٍ لِلْجَدَّتَيْنِ سَهْمٌ لَا يَنْقَسِمُ عَلَيْهِمَا وَيُبَايِنهُمَا فَتَضْرِبُ اثْنَيْنِ فِي أَرْبَعَةٍ بِثَمَانِيَةٍ وَمِنْهَا تَصِحُّ، لِلْجَدَّتَيْنِ سَهْمَانِ وَلِلْأُخْتِ سِتَّةٌ وَمِثَالُ الْمُوَافَقَةِ سِتُّ أَخَوَاتٍ لِأَبَوَيْنِ وَأَخٌ لِأُمٍّ، أَصْلُهَا بِالرَّدِّ مِنْ خَمْسَةٍ لِلْأَخَوَاتِ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ عَلَى سِتَّةٍ لَا تَنْقَسِمُ وَتُوَافِقُ بِالنِّصْفِ فَرُدَّ السِّتَّةَ إلَى ثَلَاثَةٍ وَاضْرِبْهَا فِي خَمْسَةٍ تَصِحُّ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ
стр. 2032
لِلْأَخَوَاتِ اثْنَا عَشَرَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ سَهْمَانِ وَلِلْأَخِ لِلْأُمِّ ثَلَاثَةٌ وَقِسْ عَلَى ذَلِكَ.
(وَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ) أَيْ مَعَ الَّذِينَ يُرَدُّ عَلَيْهِمْ مِنْ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ (أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ فَأَعْطِهِ فَرْضَهُ مِنْ مَسْأَلَتِهِ) أَيْ مَسْأَلَةِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ.
(وَاقْسِمْ الْبَاقِيَ) بَعْدَ فَرْضِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ (عَلَى مَسْأَلَةِ الرَّدِّ فَإِنْ انْقَسَمَ كَزَوْجَةٍ وَأُمٍّ وَأَخَوَيْنِ لِأُمٍّ فَلِلزَّوْجَةِ الرُّبْعُ) وَاحِدٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ مَخْرَجُ الرُّبْعِ (وَالْبَاقِي ثَلَاثَةٌ تُقَسَّمُ عَلَى مَسْأَلَةِ الرَّدِّ) وَهِيَ ثَلَاثَةٌ (صَحَّتْ الْمَسْأَلَتَانِ مِنْ مَسْأَلَةِ الزَّوْجِيَّةِ) لِلزَّوْجَةِ سَهْمٌ وَلِلْأُمِّ سَهْمٌ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَخَوَيْنِ سَهْمٌ وَكَذَا زَوْجَةٌ وَأُمٌّ وَأَخٌ لِأُمٍّ لِلزَّوْجَةِ سَهْمٌ وَالْبَاقِي لِلْأُمِّ وَوَلَدِهَا أَثْلَاثًا لَهَا مِثْلَا مَا لَهُ سَهْمَانِ وَلَهُ سَهْمٌ.
(وَإِنْ لَمْ يَنْقَسِمْ) الْبَاقِي بَعْدَ فَرْضِ الزَّوْجِيَّةِ (عَلَى مَسْأَلَةِ الرَّدِّ وَلَمْ يُوَافِقْهَا فَاضْرِبْ مَسْأَلَةَ الرَّدِّ فِي مَسْأَلَةِ الزَّوْجِيَّةِ) فَمَا حَصَلَ صَحَّتْ مِنْهُ الْمَسْأَلَتَانِ (ثُمَّ) تَقْسِمُهُ فَ (مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ مَسْأَلَةِ الزَّوْجِيَّةِ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي مَسْأَلَةِ الرَّدِّ) لِأَنَّهَا الَّتِي ضُرِبَتْ فِيهَا.
(وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ مَسْأَلَةِ الرَّدِّ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي الْفَاضِلِ عَنْ) فَرْضِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ مِنْ (مَسْأَلَةِ الزَّوْجِيَّةِ) لِأَنَّهُ الْمُسْتَحِقُّ لَهُمْ وَيَنْحَصِرُ ذَلِكَ فِي خَمْسَةِ أُصُولٍ أَحَدُهَا مَا ذَكَره بِقَوْلِهِ (فَزَوْجٌ) وَجَدَّةٌ وَأَخٌ مِنْ أُمٍّ مَسْأَلَةُ الزَّوْجِ مِنْ اثْنَيْنِ مَخْرَجُ النِّصْفِ (وَمَسْأَلَة الرَّدِّ مِنْ اثْنَيْنِ) فَلِلزَّوْجِ وَاحِدٌ يَبْقَى وَاحِدٌ عَلَى اثْنَيْنِ لَا يَنْقَسِم وَيُبَايَنُ فَ (اضْرِبْ إحْدَاهُمَا فِي الْأُخْرَى يَكُنْ) الْحَاصِلُ (أَرْبَعَةً) لِلزَّوْجِ وَاحِدٌ فِي اثْنَيْنِ بِاثْنَيْنِ وَلِكُلٍّ مِنْ الْجَدَّةِ وَالْأَخِ لِأُمٍّ وَاحِدٌ فِي وَاحِدٍ بِوَاحِدٍ (وَإِنْ كَانَ مَكَانَ الزَّوْجِ زَوْجَةٌ) فَتَكُونُ الْوَرَثَةُ زَوْجَةً وَجَدَّةً وَأَخًا لِأُمٍّ، مَسْأَلَةُ الزَّوْجِيَّةِ مِنْ أَرْبَعَةٍ لَهَا وَاحِدٌ يَبْقَى ثَلَاثَةٌ لَا تَنْقَسِم عَلَى مَسْأَلَةِ الرَّدِّ، وَهِيَ اثْنَانِ فَتُبَايِنُهَا (فَاضْرِبْ مَسْأَلَةَ الرَّدِّ) اثْنَيْنِ (فِي) مَسْأَلَةِ الزَّوْجِيَّةِ (أَرْبَعَةٌ تَكُنْ ثَمَانِيَةٌ) لِلزَّوْجَةِ وَاحِدٌ فِي اثْنَيْنِ بِاثْنَيْنِ وَلِكُلٍّ مِنْ الْجَدَّةِ وَالْأَخِ لِأُمِّ وَاحِدٌ فِي ثَلَاثَةٍ بِثَلَاثَةٍ.
(وَإِنْ كَانَ مَكَانَ الْجَدَّةِ أُخْتٌ مِنْ الْأَبَوَيْنِ) فَالْوَرَثَةُ زَوْجَةٌ وَأُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ وَأَخٌ لِأُمِّ مَسْأَلَةُ الرَّدِّ مِنْ أَرْبَعَةٍ لِلْأُخْتِ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأَخِ لِلْأُمِّ وَاحِدٌ يَفْضُلُ لَهُمْ عَنْ فَرْضِ الزَّوْجَةِ ثَلَاثَةٌ تُبَايِنُ الْأَرْبَعَةَ فَإِذَا ضَرَبْتَ أَرْبَعَةً فِي أَرْبَعَةٍ (انْتَقَلَتْ) الْمَسْأَلَةُ (إلَى سِتَّةَ عَشَرَ) لِلزَّوْجَةِ أَرْبَعَةٌ وَلِلْأُخْتِ تِسْعَةٌ وَلِلْأَخِ ثَلَاثَةٌ.
(وَإِنْ كَانَ مَعَ الزَّوْجَةِ بِنْتٌ وَبِنْتُ ابْنٍ) فَمَسْأَلَةُ الزَّوْجِيَّةِ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَمَسْأَلَةُ الرَّدِّ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَالْفَاضِلُ عَنْ الزَّوْجَةِ سَبْعَةٌ لَا تَنْقَسِمُ عَلَى الْأَرْبَعَةِ وَتُبَايِنُهَا فَإِذَا ضَرَبْتَ أَرْبَعَةً فِي ثَمَانِيَةٍ (انْتَقَلَتْ) الْمَسْأَلَةُ (إلَى اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ) لِلزَّوْجَةِ أَرْبَعَةٌ، وَلِلْبِنْتِ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ، وَلِبِنْتِ الِابْنِ سَبْعَةٌ.
(وَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ) أَيْ الزَّوْجَةِ وَالْبِنْتِ
стр. 2033
وَبِنْتِ الِابْنِ (جَدَّةٌ صَارَتْ مِنْ أَرْبَعِينَ) لِأَنَّ مَسْأَلَةَ الرَّدِّ مِنْ خَمْسَةٍ وَالْبَاقِي بَعْدَ فَرْضِ الزَّوْجَةِ سَبْعَةٌ فَاضْرِبْ الْخَمْسَةَ فِي الثَّمَانِيَةِ يَحْصُلْ مَا ذُكِرَ لِلزَّوْجَةِ خَمْسَةٌ وَلِلْبِنْتِ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ وَلِبِنْتِ الِابْنِ سَبْعَةٌ وَلِلْجَدَّةِ سَبْعَةٌ.
(وَإِنْ كَانَ مَعَ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ وَاحِدٌ مُنْفَرِدٌ مِمَّنْ يُرَدُّ) عَلَيْهِ مِنْ الْوَرَثَةِ (أَخَذَ الْفَاضِلَ عَنْ الزَّوْجِ) أَوْ الزَّوْجَةِ (كَأَنَّهُ عَصَبَةٌ وَلَا تَنْتَقِلُ الْمَسْأَلَةُ) لِعَدَمِ الْمُقْتَضِي لِلنَّقْلِ (كَزَوْجَةٍ وَبِنْتٍ، لِلزَّوْجَةِ الثُّمُنُ) وَاحِدٌ مِنْ ثَمَانِيَةٍ.
(وَالْبَاقِي لِلْبِنْتِ فَرْضًا وَرَدًّا وَإِنْ وَافَقَ الْبَاقِي) بَعْدَ فَرْضِ الزَّوْجِيَّةِ (مَسْأَلَةُ الرَّدِّ بِجُزْءٍ) كَنِصْفٍ وَرُبْعٍ وَثُمُنٍ (فَأَرْجِع مَسْأَلَةَ الرَّدِّ إلَى وَفْقِهَا) وَاعْتَبِرْ الْأَوْفَقَ إنْ تَعَدَّدَ (ثُمَّ اضْرِبْ فِي مَسْأَلَةِ الزَّوْجِيَّةِ ثُمَّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ مَسْأَلَةِ الزَّوْجِيَّةِ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي وَفْقِ مَسْأَلَةِ الرَّدِّ) لِقِيَامِهِ مَقَامَهَا.
(وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ مَسْأَلَةِ الرَّدِّ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي وَفْقِ الْفَاضِلِ عَنْ) أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ مِنْ (مَسْأَلَةِ الزَّوْجِيَّةِ) لِقِيَامِ وَفْقِهِ مَقَامَهُ (كَأَرْبَعِ زَوْجَاتٍ وَثَلَاثِ جَدَّاتٍ) مُتَحَاذِيَاتٍ (وَثَمَانِ بَنَاتٍ، فَمَسْأَلَةُ الزَّوْجِيَّةِ) أَصْلُهَا ثَمَانِيَةٌ لِلزَّوْجَاتِ وَاحِدٌ لَا يَنْقَسِمُ عَلَيْهِنَّ وَيُبَايَنُ فَاضْرِبْ أَرْبَعَةً فِي ثَمَانِيَةٍ تَصِحُّ (مِنْ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ) لِلزَّوْجَاتِ أَرْبَعَةٌ وَيَفْضُلُ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ.
(وَمَسْأَلَةُ الرَّدِّ مِنْ ثَلَاثِينَ لِأَنَّ) أَصْلَهَا خَمْسَةٌ لِلْجَدَّاتِ وَاحِدٌ لَا يَنْقَسِمُ عَلَيْهِنَّ وَيُبَايَنُ، وَ (سِهَامَ الْبَنَاتِ) أَرْبَعَةٌ (تُوَافِقُ عَدَدَهُنَّ) وَهُوَ ثَمَانِيَةٌ (بِالرُّبْعِ فَرَجَعْنَ إلَى اثْنَيْنِ ثُمَّ اضْرِبْ اثْنَيْنِ فِي عَدَدِ الْجَدَّاتِ) .
لِلتَّبَايُنِ بَيْنَ الْمُثْبِتِينَ مِنْ عَدَدِ الْفَرِيقَيْنِ (فَكَانَ) الْحَاصِلُ (سِتَّةً، ثُمَّ) اضْرِبْ السِّتَّةَ (فِي أَصْلِ مَسْأَلَةِ الرَّدِّ وَهُوَ خَمْسَةٌ تَبْلُغ ثَلَاثِينَ لِلْجَدَّاتِ سِتَّةٌ) لِكُلِّ وَاحِدَةٍ سَهْمَانِ (وَلِلْبَنَاتِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ) لِكُلِّ وَاحِدَةٍ ثَلَاثَةٌ (وَبَيْنَ الثَّلَاثِينَ) الَّتِي صَحَّتْ مِنْهَا مَسْأَلَةُ الرَّدِّ (وَبَيْنَ الْفَاضِلِ عَنْ الزَّوْجَاتِ) مِنْ مَسْأَلَةِ الزَّوْجِيَّةِ (وَهُوَ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ مُوَافَقَةً بِالْأَنْصَافِ فَأَرْجِعْ الثَّلَاثِينَ إلَى) نِصْفِهَا (خَمْسَةَ عَشَرَ ثُمَّ اضْرِبْهَا) أَيْ الْخَمْسَةَ عَشَرَ (فِي مَسْأَلَةِ الزَّوْجِيَّةِ) اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ (تَبْلُغُ أَرْبَعَمِائَةٍ وَثَمَانِينَ، وَمِنْهَا تَصِحُّ ثُمَّ) تَقْسِمُ فَ (كُلُّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ مَسْأَلَةِ الزَّوْجِيَّةِ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي وَفْقِ مَسْأَلَةِ الرَّدِّ، وَهُوَ خَمْسَةَ عَشَرَ وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ مَسْأَلَةِ الرَّدِّ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي وَفْقِ الْفَاضِلِ عَنْ مَسْأَلَةِ الزَّوْجِيَّةِ، وَهُوَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ، فَلِلزَّوْجَاتِ أَرْبَعَةٌ فِي خَمْسَةَ عَشَرَ بِسِتِّينَ لِكُلِّ زَوْجَةٍ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَلِلْجَدَّاتِ سِتَّةٌ فِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ) نِصْفُ الثَّمَانِيَةِ وَالْعِشْرِينَ (بِأَرْبَعَةٍ وَثَمَانِينَ لِكُلِّ جَدَّةٍ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ، وَلِلْبَنَاتِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ فِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ بِثَلَاثِمِائَةٍ وَسِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ
стр. 2034
لِكُلِّ بِنْتٍ اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ) وَإِنْ شِئْتَ صَحِّحْ مَسْأَلَةَ الرَّدِّ ثُمَّ زِدْ عَلَيْهَا الْفَرْضَ الزَّوْجِيَّةَ لِلنِّصْفِ مِثْلًا وَلِلرُّبْعِ ثُلُثًا وَلِلثُّمُنِ سُبْعًا، وَابْسُطْ مِنْ جِنْسِ كَسْرٍ لِيَزُولَ.
فَفِي بِنْتٍ وَبِنْتِ ابْنٍ وَزَوْجَةٍ مَسْأَلَةُ الرَّدِّ مِنْ أَرْبَعَةٍ فَزِدْ عَلَيْهَا الثُّمُنَ الزَّوْجَةُ سُبْعًا تَصِيرُ أَرْبَعَةً وَأَرْبَعَةَ أَسْبَاعٍ، اُبْسُطْ الْكُلَّ أَسْبَاعًا تَكُنِ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ؛ وَمِنْهَا تَصِحُّ كَمَا تَقَدَّمَ.
(وَمَالُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ) بِفَرْضٍ أَوْ تَعْصِيبٍ أَوْ رَحِمٍ وَمَا فَضَلَ عَنْ فَرْضِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ (لِبَيْتِ الْمَالِ، وَلَيْسَ بَيْتُ الْمَالِ وَارِثًا، وَإِنَّمَا يَحْفَظُ الْمَالَ الضَّائِعَ وَغَيْرَهُ) كَالْفَيْءِ (فَهُوَ جِهَةٌ وَمَصْلَحَةٌ) وِفَاقًا لِلْحَنَفِيَّةِ، وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ إنْ لَمْ يَنْتَظِم، وَمَالَ إلَيْهِ بَعْضُ مُتَأَخِّرِي الْمَالِكِيَّةِ.
[بَابُ تَصْحِيحُ الْمَسَائِلِ]
أَيْ طَرِيقُ تَحْصِيلِ أَقَلِّ عَدَدٍ يَخْرُجُ مِنْهُ نَصِيبُ كُلِّ وَارِثٍ صَحِيحًا بِلَا كَسْرٍ وَيَتَوَقَّفُ عَلَى أَمْرَيْنِ أَحَدُهُمَا مَعْرِفَةُ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ وَتَقَدَّمَ.
وَالثَّانِي: مَعْرِفَةُ جُزْءِ السَّهْمِ وَيَأْتِي بَيَانُهُ ثُمَّ الِانْكِسَارُ إمَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى فَرِيقٍ وَاحِدٍ أَوْ اثْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ أَوْ أَرْبَعَةٍ عِنْدَ غَيْرِ الْمَالِكِيَّةِ وَلَا يَتَجَاوَزُهَا فِي الْفَرَائِضِ اتِّفَاقًا (فَإِذَا) عَلِمْتَ ذَلِكَ فَمَتَى (انْكَسَرَ سَهْم فَرِيقٍ) وَاحِدٍ (مِنْ الْوَرَثَةِ) وَالْفَرِيقُ وَالْحِزْبُ وَالْحَيِّزُ جَمَاعَةٌ اشْتَرَكُوا فِي فَرْضٍ أَوْ مَا أَبْقَتْ الْفُرُوضُ (عَلَيْهِمْ) مُتَعَلِّقٌ بِانْكَسَرَ (فَاضْرِبْ عَدَدَهُمْ إنْ بَايَنَ) عَدَدُهُمْ (سِهَامَهُمْ) فِي الْمَسْأَلَةِ بِعَوْلِهَا (أَوْ) اضْرِبْ (وَفْقَهُ) أَيْ الْفَرِيقِ (لَهَا) أَيْ السِّهَامِ (إنْ وَافَقَهَا) بِجُزْءٍ كَنِصْفٍ وَعُشْرٍ وَنِصْفِ ثُمُنٍ وَاعْتَبِرْ الْأَدَقَّ مُحَافَظَةً عَلَى الِاخْتِصَارِ (إنْ وَافَقَهَا فِي الْمَسْأَلَةِ وَعَوْلِهَا إنْ كَانَتْ عَائِلَةً فَمَا بَلَغَ) الضَّرْبَ (صَحَّتْ مِنْهُ الْفَرِيضَةُ ثُمَّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ يَأْخُذُهُ مَضْرُوبًا فِيمَا ضُرِبَتْ فِيهِ الْمَسْأَلَةُ) مَنْ عَدَدِ الْفَرِيقِ أَوْ وَفْقِهِ (وَهُوَ الَّذِي يُسَمَّى جُزْءُ السَّهْمِ) أَيْ حَظُّ السَّهْمِ مِنْ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ مِنْ الْمُصَحَّحِ.
وَذَلِكَ لِأَنَّكَ إذَا قَسَمْتَ الْمُصَحَّحَ عَلَى أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ خَرَجَ لِكُلِّ سَهْمٍ مِنْهَا ذَلِكَ الْمَضْرُوبُ فِيهَا وَكَذَا كُلُّ عَدَدَيْنِ ضَرَبْتَ أَحَدَهُمَا فِي الْآخَرِ إذَا قَسَمْتَ الْحَاصِلَ عَلَى أَحَدِهِمَا خَرَجَ الثَّانِي وَالْجُزْءُ وَالْحَظُّ وَالنَّصِيبُ بِمَعْنَى (فَمَا بَلَغَ) مِنْ ضَرْبِ سِهَامِهِ فِي جُزْءِ السَّهْمِ
стр. 2035
(فَهُوَ لَهُ وَيَصِيرُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْفَرِيقِ مِنْ السِّهَامِ) فِي التَّصْحِيحِ (عَدَدُ مَا كَانَ لِجَمَاعَتِهِمْ) مِنْ السِّهَامِ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ عِنْدَ التَّبَايُنِ (وَ) يَصِيرُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْفَرِيقِ مِنْ السِّهَامِ عَدَدُ (وَفْقَ مَا كَانَ لِجَمَاعَتِهِمْ) عِنْدَ التَّوَافُقِ (فَاقْسِمْهُ عَلَيْهِمْ) يَخْرُجْ مَا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ.
(مِثَالُ ذَلِكَ: زَوْجٌ وَأُمٌّ وَثَلَاثَةُ إخْوَةٍ أَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ سَهْمٌ، وَيَبْقَى لِلْإِخْوَةِ سَهْمَانِ لَا تَنْقَسِمُ عَلَيْهِمْ وَلَا تُوَافِقُهُمْ) وَكُلُّ عَدَدَيْنِ مُتَوَالِيَيْنِ مُتَبَايِنَانِ (فَاضْرِبْ عَدَدَهُمْ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ) سِتَّةٍ (تَكُنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا) وَمِنْهَا تَصِحُّ وَكُلُّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ سِتَّةٍ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي جُزْءِ السَّهْمِ ثَلَاثَةٌ ف (لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ فِي ثَلَاثَةٍ بِتِسْعَةٍ وَلِلْأُمِّ سَهْمٌ فِي ثَلَاثَةٍ بِثَلَاثَةٍ وَلِلْإِخْوَةِ سَهْمَانِ فِي ثَلَاثَةٍ بِسِتَّةٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ سَهْمَانِ) مِثْلُ مَا كَانَ لِجَمَاعَتِهِمْ مِنْ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ.
(وَلَوْ كَانَ الْإِخْوَةُ سِتَّةً وَافَقَهُمْ سِهَامُهُمْ) هِيَ اثْنَانِ بِالنِّصْفِ (فَرُدَّهُمْ إلَى نِصْفِهِمْ ثَلَاثَة، وَتَعْمَلُ فِيهَا كَعَمَلِكَ فِي الْأُولَى) بِأَنْ تَضْرِبَ الثَّلَاثَةَ فِي السِّتَّةِ تَبْلُغ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ثُمَّ تَقْسِم كَمَا تَقَدَّمَ لِلزَّوْجِ تِسْعَةٌ وَلِلْأُمِّ ثَلَاثَةٌ وَلِلْإِخْوَةِ سِتَّةٌ.
(وَيَصِيرُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْإِخْوَةِ سَهْمٌ) وَهُوَ وَفْقُ مَا كَانَ لِجَمَاعَتِهِمْ مِنْ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ.
(وَإِنْ انْكَسَرَ عَلَى فَرِيقَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ) كَثَلَاثِ فِرَقٍ أَوْ أَرْبَعِ فِرَقٍ، فَانْظُرْ أَوَّلًا بَيْنَ كُلِّ فَرِيقٍ وَسِهَامِهِ فَإِمَّا أَنْ تُوَافِقَهُ سِهَامُهُ أَوْ تُبَايِنَهُ سِهَامُهُ فَرُدَّ الْمُوَافِقَ إلَى وَفْقِهِ وَأَبْقِ الْمُبَايِنَ بِحَالِهِ.
(وَ) اُنْظُرْ ثَانِيًا بَيْنَ الْمُتَبَايِنَيْنِ فَ (إنْ كَانَتْ مُتَمَاثِلَةً بَعْدَ اعْتِبَارِ مُوَافَقَتِهَا السِّهَامَ) كَانَ بَيْنَهُمَا مُوَافَقَةً (كَثَلَاثَةٍ وَثَلَاثَةٍ اجْتَزَأْتَ بِأَحَدِهَا) أَيْ الْمُتَمَاثِلَاتِ (وَضَرَبْتَهُ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ) بِلَا عَوْلٍ أَوْ بِعَوْلِهَا إنْ عَالَتْ (كَزَوْجٍ وَثَلَاثِ جَدَّاتٍ وَثَلَاثَةِ إخْوَةٍ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ) أَوْ لِأُمٍّ، أَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ، لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ وَلِلْجَدَّاتِ السُّدُسُ وَاحِدٌ لَا يَنْقَسِمُ عَلَيْهِنَّ وَيُبَايَنُ وَلِلْإِخْوَةِ مِمَّا بَقِيَ اثْنَانِ لَا يَنْقَسِمُ وَيُبَايَنُ وَثَلَاثَةٌ وَثَلَاثَةٌ مُتَمَاثِلَانِ فَاكْتَفِ بِإِحْدَاهُمَا وَاضْرِبْهَا فِي سِتَّةٍ (تَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ) لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ فِي ثَلَاثَةٍ بِتِسْعَةٍ، وَلِلْجَدَّاتِ وَاحِدٌ فِي ثَلَاثَةٍ بِثَلَاثَةٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ سَهْمٌ وَلِلْإِخْوَةِ اثْنَانِ فِي ثَلَاثَةٍ بِسِتَّةٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ سَهْمَانِ وَكَذَا لَوْ كَانَتْ الْإِخْوَةُ لِأُمٍّ.
(وَإِنْ كَانَتْ) أَعْدَادُ الْفِرَق (مُتَنَاسِبَةً وَتُسَمَّى مُتَدَاخِلَةً) لَكِنَّ الْأَصْغَرَ دَاخِلٌ فِي الْأَكْبَرِ، وَلَا عَكْسَ فَالتَّسْمِيَةُ اصْطِلَاحِيَّةٌ (وَهُوَ) أَيْ تَنَاسُبُ الْعَدَدَيْنِ (أَنْ تَنْسِبَ الْأَقَلَّ إلَى الْأَكْثَرِ: بِجُزْءٍ وَاحِدٍ مَنْ أَجْزَائِهِ كَنِصْفِهِ أَوْ ثُلُثِهِ أَوْ رُبْعِهِ) كَاثْنَيْنِ وَأَرْبَعَةٍ أَوْ وَسِتَّةٍ أَوْ وَثَمَانِيَةٍ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ وَاحِدُ الْأَرْبَعَةِ وَالسِّتَّةِ، فَإِنَّ نِسْبَتَهَا إلَيْهَا بِالثُّلُثَيْنِ، وَذَلِكَ كَسْرٌ مُكَرَّرٌ وَاصْطِلَاح الْحِسَابِ أَنَّ
стр. 2036
جُزْءَ الشَّيْءِ كَسْرُهُ الَّذِي إذَا سُلِّطَ عَلَيْهِ أَفْنَاهُ وَكَسْرُهُ أَعَمُّ فَوَاحِدٌ تَأْكِيدٌ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ أَنَّهُ مُسَاوٍ لِلْكَسْرِ (أَوْ) أَنْ تَنْسِبَ الْأَقَلَّ إلَى الْأَكْثَرِ (بِجُزْءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ) كَأَحَدَ عَشَرَ وَاثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ.
(وَنَحْوِهِ) كَسَبْعَةَ عَشَرَ وَأَرْبَعَةً وَثَلَاثِينَ (اجْتَزَأْتَ بِأَكْثَرِهَا) أَيْ الْمُتَنَاسِبَاتِ (وَضَرَبْتَهُ فِي الْمَسْأَلَةِ وَعَوْلِهَا) إنْ عَالَتْ فَمَا بَلَغَ فَمِنْهُ تَصِحُّ (ثُمَّ كُلُّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الْأَصْلِ) أَيْ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ.
(أَخْذُهُ مَضْرُوبًا فِيمَا ضُرِبَتْ فِيهِ الْمَسْأَلَةُ) وَهُوَ أَكْبَرُ الْمُتَنَاسِبَيْنِ هُنَا كَزَوْجٍ وَثَلَاثَةِ إخْوَةٍ لِأُمٍّ وَسِتَّةِ أَعْمَامٍ، أَصْلُهَا سِتَّةٌ وَجُزْءُ سَهْمِهَا سِتَّةُ عَدَدِ الْأَعْمَامِ لِدُخُولِ عَدَدِ الْإِخْوَةِ فِيهِ وَتَصِحُّ مَنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ فِي سِتَّةٍ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَلِلْإِخْوَةِ لِأُمٍّ اثْنَانِ فِي سِتَّةٍ بِاثْنَيْ عَشَرَ، لِكُلِّ وَاحِدٍ أَرْبَعَةٌ وَلِلْأَعْمَامِ وَاحِدٌ فِي سِتَّةٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ سَهْمٌ.
(وَإِنْ كَانَتْ) أَعْدَادُ الْفِرَقِ (مُتَبَايِنَةً كَخَمْسَةٍ وَسِتَّةٍ وَسَبْعَةٍ ضَرَبْتَ بَعْضَهَا فِي بَعْضٍ) حَتَّى تَنْتَهِيَ (فَمَا بَلَغَ) فَهُوَ جُزْءُ السَّهْمِ (اضْرِبْهُ فِي الْمَسْأَلَةِ وَعَوْلِهَا) فَمَا بَلَغَ فَمِنْهُ تَصِحُّ (ثُمَّ كُلُّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الْأَصْلِ أَخْذُهُ مَضْرُوبًا فِيمَا ضُرِبَتْ فِيهِ الْمَسْأَلَةُ) .
كَبِنْتٍ وَخَمْسِ بَنَاتِ ابْنٍ وَثَلَاثِ جَدَّاتٍ وَسَبْعَةِ أَعْمَامٍ الْمَسْأَلَةُ مِنْ سِتَّةٍ، لِلْبِنْتِ ثَلَاثَةٌ وَلِبَنَاتِ الِابْنِ السُّدُسُ تَكْمِلَةُ الثُّلُثَيْنِ وَاحِدٌ لَا يَنْقَسِمُ عَلَيْهِنَّ وَيُبَايَنُ وَلِلْجَدَّاتِ السُّدُسُ وَاحِدٌ لَا يَنْقَسِمُ وَيُبَايَن وَلِلْأَعْمَامِ الْبَاقِي كَذَلِكَ؛ فَاضْرِبْ ثَلَاثَةً فِي خَمْسَةٍ وَالْحَاصِلُ خَمْسَةَ عَشَرَ فِي سَبْعَةٍ بِمِائَةٍ وَخَمْسَةٍ وَهِيَ جُزْءُ السَّهْمِ، فَاضْرِبْهَا فِي سِتَّةٍ تَبْلُغُ سِتّمِائَةَ وَثَلَاثِينَ، وَمِنْهَا تَصِحُّ فَاضْرِبْ لِلْبِنْتِ ثَلَاثَةً فِي مِائَةٍ وَخَمْسَةٍ بِثَلَثِمِائَةٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ وَلِكُلِّ فَرِيقٍ مِنْ بَاقِي الْوَرَثَةِ وَاحِدٌ فِي مِائَةٍ وَخَمْسَةٍ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ بَنَاتِ الِابْنِ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ الْجَدَّاتِ خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَعْمَامِ خَمْسَةَ عَشَرَ وَقِسْ عَلَى ذَلِكَ (وَإِنْ كَانَتْ) أَعْدَادُ الْفِرَقِ (مُوَافِقَةً كَأَرْبَعَةٍ وَسِتَّةٍ وَعَشْرَةٍ) فَإِنَّهَا مُتَوَافِقَةٌ بِالْأَنْصَافِ (أَوْ كَاثْنَيْ عَشَرَ وَثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَعِشْرِينَ) فَلَكَ طَرِيقَانِ:
إحْدَاهُمَا طَرِيقُ الْكُوفِيِّينَ وَهِيَ الَّتِي أَشَارَ إلَيْهَا بِقَوْلِهِ (وَفَّقْتَ) أَيْ حَصَّلْتَ الْوِفْقَ (بَيْنَ أَيِّ عَدَدَيْنِ شِئْتَ مِنْهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ تَقِفَ شَيْئًا) مِنْهَا (ثُمَّ) إذَا عَرَفْتَ الْوِفْق بَيْنَ اثْنَيْنِ مِنْهَا (ضَرَبْتَ وَفْقَ أَحَدِهِمَا فِي جَمِيعِ الْآخَرِ فَمَا بَلَغَ فَاحْفَظْهُ ثُمَّ اُنْظُرْ بَيْنَهُ) أَيْ الْمَحْفُوظِ (وَبَيْنَ الثَّالِثِ فَإِنْ كَانَ) الثَّالِثُ (دَاخِلًا فِيهِ) أَوْ مُمَاثِلًا لَهُ (لَمْ تَحْتَجْ إلَى ضَرْبِهِ وَاجْتَزَأْتَ بِالْمَحْفُوظِ) فَهُوَ جُزْءُ السَّهْمِ فَاضْرِبْهُ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ، فَمَا بَلَغَ فَمِنْهُ تَصِحُّ.
(وَإِنْ وَافَقَهُ) أَيْ وَافَقَ الثَّالِثَ الْمَحْفُوظَ (ضَرَبْتَ وَفْقَهُ فِيهِ) فَمَا حَصَلَ فَهُوَ
стр. 2037
جُزْءُ السَّهْمِ (أَوْ بَايَنَهُ) أَيْ بَايَنَ الثَّالِثَ الْمَحْفُوظَ (ضَرَبْتَهُ كُلَّهُ) أَيْ الثَّالِثَ (فِيهِ) أَيْ الْمَحْفُوظِ فَمَا بَلَغَ فَهُوَ جُزْءُ السَّهْمِ (ثُمَّ) اضْرِبْهُ (فِي الْمَسْأَلَةِ فَمَا بَلَغَ فَمِنْهُ تَصِحُّ) الْمَسْأَلَةُ وَاقْسِمْ كَمَا سَبَقَ فَفِي أَرْبَعِ زَوْجَاتٍ وَتِسْعِ شَقِيقَاتٍ وَاثْنَيْ عَشَرَ عَمًّا الْمَسْأَلَةُ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ وَسِهَامُ كُلِّ فَرِيقٍ تُبَايِنُهُ.
وَإِذَا نَظَرْتَ بَيْنَ تِسْعَةٍ وَاثْنَيْ عَشَرَ فَهُمَا مُتَوَافِقَانِ بِالثُّلُثِ فَاضْرِبْ ثُلُثَ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ بِسِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ وَانْظُرْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَدَدِ الزَّوْجَاتِ تَجِدْ عَدَدَ الزَّوْجَاتِ دَاخِلًا فِيهِ فَالسِّتَّةُ وَالثَّلَاثُونَ جُزْءُ السَّهْمِ، اضْرِبْهُ فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ تَصِحُّ مِنْ أَرْبَعمِائَةٍ وَاثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ، ثُمَّ تَقْسِمُهَا لِلزَّوْجَاتِ ثَلَاثَةٌ فِي سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ بِمِائَةٍ وَثَمَانِيَةٍ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ، وَلِلشَّقِيقَاتِ ثَمَانِيَةٌ فِي سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ بِمِائَتَيْنِ وَثَمَانِيَةٍ وَثَمَانِينَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ، وَلِلْأَعْمَامِ وَاحِدٌ فِي سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ، لِكُلِّ وَاحِدٍ ثَلَاثَةٌ (وَإِنْ تَمَاثَلَ عَدَدَانِ وَبَايَنَهُمَا الثَّالِثُ) .
كَثَلَاثِ أَخَوَاتٍ لِأَبَوَيْنِ، وَثَلَاثِ جَدَّاتٍ وَأَرْبَعَةِ أَعْمَامٍ (أَوْ وَافَقَهُمَا) الثَّالِثُ كَأَرْبَعِ زَوْجَاتٍ وَسِتَّةَ عَشَرَ أَخًا لِأُمٍّ وَسِتَّةِ أَعْمَامٍ لِأَنَّ نَصِيبَ أَوْلَادِ الْأُمِّ يُوَافِق عَدَدَهُمْ بِالرُّبْعِ فَتَرُدَّهُمْ إلَى رُبْعِهِمْ أَرْبَعَةٌ وَهِيَ مُمَاثِلَةٌ لِعَدَدِ الزَّوْجَاتِ وَكِلَاهُمَا يُوَافِقُ عَدَدَ الْأَعْمَامِ بِالنِّصْفِ (ضَرَبْتَ أَحَدَ الْمُتَمَاثِلَيْنِ فِي جَمِيعِ الثَّالِثِ) إنْ بَايَنَهُمَا كَالْمِثَالِ الْأَوَّلِ (أَوْ) ضَرَبْتَ أَحَدَ الْمُتَمَاثِلَيْنِ (فِي وَفْقِهِ) أَيْ الثَّالِثِ (إنْ كَانَ مُوَافِقًا) كَالْمِثَالِ الثَّانِي (فَمَا بَلَغَ) فَهُوَ جُزْءُ السَّهْمِ فَإِذَا أَرَدْتَ تَتْمِيمَ الْعَمَلِ (ضَرَبْتَهُ فِي الْمَسْأَلَةِ) فَمَا حَصَلَ صَحَّتْ مِنْهُ الْمَسْأَلَةُ، وَقَسَمْتَهُ كَمَا سَبَقَ.
(وَإِنْ تَنَاسَبْ اثْنَانِ وَبَايَنَهُمَا الثَّالِثُ كَثَلَاثِ جَدَّاتٍ وَتِسَعِ بَنَاتِ ابْنٍ وَخَمْسَةِ أَعْمَامٍ) .
أَصْلُ الْمَسْأَلَةِ سِتَّةٌ مِنْ سِتَّةٍ لِلْجَدَّاتِ السُّدُسُ وَاحِدٌ عَلَى ثَلَاثَةٍ لَا يَنْقَسِمُ وَيُبَايَنُ وَلِبَنَاتِ الِابْنِ الثُّلُثَانِ، أَرْبَعَةٌ عَلَى ثَلَاثَةٍ، لَا تَنْقَسِمُ وَتُبَايَنُ، وَلِلْأَعْمَامِ الْبَاقِي وَاحِدٌ عَلَى خَمْسَةٍ لَا يَنْقَسِمُ وَيُبَايَنُ وَالثَّلَاثَةُ دَاخِلَةٌ فِي التِّسْعَةِ وَالْخَمْسَةُ مُبَايِنَةٌ لَهُمَا (ضَرَبْتَ أَكْثَرَهُمَا وَهُوَ التِّسْعَةُ فِي جَمِيعِ الثَّالِثِ وَهُوَ خَمْسَةٌ) يَحْصُلُ خَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ فَهِيَ جُزْءُ السَّهْمِ (ثُمَّ) اضْرِبْهَا (فِي الْمَسْأَلَةِ) وَهِيَ سِتَّةٌ (وَتَصِحُّ مِنْ مِائَتَيْنِ وَسَبْعِينَ) لِلْجَدَّاتِ خَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَلِبَنَاتِ الِابْنِ مِائَةٌ وَثَمَانُونَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ عِشْرُونَ وَلِلْأَعْمَامِ خَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ لِكُلِّ وَاحِدٍ تِسْعَةٌ.
(وَإِنْ تَوَافَقَ اثْنَانِ) مِنْ أَعْدَادِ الْفِرَقِ (وَبَايَنَهُمَا الثَّالِثُ) كَأَرْبَعَةٍ وَخَمْسَةٍ وَسِتَّةٍ (ضَرَبْتَ وَفْقَ أَحَدِهِمَا فِي جَمِيعِ الْآخَرِ ثُمَّ) ضَرَبْتَ الْحَاصِلَ (فِي) الْعَدَدِ (الثَّالِثِ) الْمُبَايِنِ فَالْحَاصِلُ جُزْءُ السَّهْمِ اضْرِبْهُ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ ثُمَّ اقْسِمْهُ كَمَا مَرَّ
стр. 2038
(وَإِنْ تَبَايَنَ اثْنَانِ وَوَافَقَهُمَا الثَّالِث) أَيْ فِي التَّبَايُنِ.
وَفِي نُسْخَةٍ وَتَبِعَهُمَا، فَالثَّلَاثَةُ مُتَبَايِنَةٌ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ (فَاضْرِبْ أَحَدَهُمَا فِي الْآخَرِ) ثُمَّ اضْرِبْ (الْخَارِجَ فِي الثَّالِثِ إنْ بَايَنَهُ كَأَرْبَعِ زَوْجَاتٍ وَثَلَاثِ أَخَوَاتٍ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ وَخَمْسَةِ أَعْمَامٍ) أَصْلُ الْمَسْأَلَةِ: اثْنَا عَشَرَ، لِلزَّوْجَاتِ الرُّبْعُ ثَلَاثَةٌ عَلَى أَرْبَعَةٍ لَا تَنْقَسِمُ، وَتُبَايَنُ وَلِلْأَخَوَاتِ الثُّلُثَانِ ثَمَانِيَةٌ عَلَى ثَلَاثَةٍ لَا تَنْقَسِمُ وَتُبَايَنُ وَلِلْأَعْمَامِ: الْبَاقِي وَاحِدٌ لَا يَنْقَسِمُ وَيُبَايَنُ وَالْأَعْدَادُ الثَّلَاثَةُ مُتَبَايِنَةٌ وَحَاصِلُ ضَرْبِهَا فِي بَعْضِهَا سِتُّونَ فَهِيَ جُزْءُ السَّهْمِ تُضْرَبُ فِي الِاثْنَيْ عَشَرَ (وَتَصِحُّ مِنْ سَبْعِمِائَةٍ وَعِشْرِينَ) لِلزَّوْجَاتِ مِائَة وَثَمَانُونَ، لِكُلِّ وَاحِدَةٍ خَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ وَلِلْأَخَوَاتِ أَرْبَعُمِائَةٍ وَثَمَانُونَ، لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِائَةٌ وَسِتُّونَ.
وَلِلْأَعْمَامِ سِتُّونَ لِكُلِّ وَاحِدٍ اثْنَا عَشَرَ (لَا إنْ مَاثَلَهُ) أَيْ مَاثَلَ حَاصِلُ ضَرْبِ الْمُتَبَايِنَيْنِ الثَّالِثَ، كَاثْنَيْنِ وَثَلَاثَةٍ وَسِتَّةٍ فَإِنَّ حَاصِلَ ضَرْبِ الِاثْنَيْنِ فِي الثَّلَاثَةِ سِتَّةٌ، وَهِيَ مُمَاثِلَةٌ لِلسِّتَّةِ فَتَكْتَفِي بِهَا وَتَضْرِبُهَا فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ (أَوْ ضَرْبِ وَفْقِهِ إنْ وَافَقَهُ) أَيْ إذَا ضَرَبْتَ أَحَدَ الْمُتَبَايِنَيْنِ فِي الْآخَرِ وَوَافَقَ الْحَاصِلَ الثَّالِثَ، كَاثْنَيْنِ وَثَلَاثَةٍ وَتِسْعَةٍ إذَا ضَرَبْتَ الِاثْنَيْنِ فِي الثَّلَاثَةِ وَقَابَلْتَ بَيْنَ الْحَاصِلِ وَبَيْنَ التِّسْعَةِ، وَجَدْتَهُمَا مُتَوَافِقَيْنِ بِالْأَثْلَاثِ فَرُدَّ أَحَدَهُمَا إلَى ثُلُثِهِ وَاضْرِبْهُ فِي كَامِل الْآخَر (كَمَا تَقَدَّمَ فِي الصُّوَرِ كُلِّهَا) وَتَمِّمْ الْعَمَلَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ هَذَا كُلُّهُ فِي الِانْكِسَارِ عَلَى ثَلَاثِ فِرَقٍ.
(وَكَذَا لَوْ انْكَسَرَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِ فِرَقٍ) بِأَنْ كَانَ الِانْكِسَارُ عَلَى أَرْبَعِ فِرَقٍ فَتَنْظُرَ بَيْنَ اثْنَيْنِ مِنْهَا وَتُحَصِّلَ أَقَلَّ عَدَدٍ يَنْقَسِمُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا ثُمَّ تَنْظُرَ بَيْنَ الْحَاصِلِ وَالثَّالِثِ، وَتُحَصِّلَ أَقَلَّ عَدَد يَنْقَسِمُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا، ثُمَّ تَنْظُرَ بَيْنَ الْحَاصِلِ وَالرَّابِعِ وَتُحَصِّلَ أَقَلَّ عَدَدٍ يَنْقَسِمُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا وَلَا يَتَجَاوَزُهَا فِي الْفَرَائِضِ بِخِلَافِ الْوَصَايَا وَغَيْرِهَا وَأَقَلُّ عَدَدٍ يَنْقَسِمُ عَلَى كُلٍّ مِنْ عَدَدَيْنِ مِثْلَ أَحَدَهُمَا إنْ تَمَاثَلَا وَأَكْبَرُهُمَا إنْ تَدَاخَلَا وَسَطْحِ ضَرْبِ أَحَدِهِمَا فِي وَفْقِ الْآخَرِ إنْ تَوَافَقَا أَوْ فِي كُلِّهِ إنْ تَبَايَنَا.
(وَهَذِهِ) الطَّرِيقَةُ (طَرِيقَةُ الْكُوفِيِّينَ وَقَدَّمَهَا فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَغَيْرِهِ وَقَوْلُهُ فِي التَّنْقِيحِ وَالْإِنْصَافِ: فِي اثْنَيْ عَشَرَ وَثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَعِشْرِينَ تَقِفُ الِاثْنَيْ عَشَرَ لَا غَيْرَ، فَ) .
هُوَ (عَلَى طَرِيقَةِ الْبَصْرِيِّينَ) وَهِيَ أَنْ تَقِفَ وَاحِدًا وَتُوَفِّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْآخَرَيْنِ فَتَرُدَّ كُلًّا مِنْهُمَا إلَى وَفْقِهِ فَإِذَا وَقَّفْتَ الِاثْنَيْ عَشَرَ وَنَظَرْتَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ رَدَدْتَ الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ لِسُدُسِهَا ثَلَاثَةً ثُمَّ نَظَرْتَ بَيْنهَا وَبَيْنَ الْعِشْرِينَ فَتَرُدُّهَا لِرُبْعِهَا خَمْسَةٍ ثُمَّ تَنْظُرُ فِي الْوَفْقَيْنِ فَإِنْ تَبَايَنَا - كَمَا هُنَا - ضَرَبْتَ أَحَدَهُمَا فِي الْآخَرِ، فَتَضْرِبُ الثَّلَاثَةَ
стр. 2039
فِي الْخَمْسَةِ تَبْلُغُ خَمْسَةَ عَشَرَ ثُمَّ فِي الْمَوْقُوفِ وَهُوَ الِاثْنَا عَشَر بِمِائَةٍ وَثَمَانِينَ وَإِنْ كَانَ بَيْنَ الْوَفْقَيْنِ مُوَافَقَةٌ أَيْضًا ضَرَبْتَ وَفْقَ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ، ثُمَّ الْحَاصِلَ فِي الْمَوْقُوفِ وَإِنْ كَانَا مُتَنَاسِبَيْنِ ضَرَبْتَ أَكْبَرَهُمَا فِي الْمَوْقُوفِ.
وَإِنْ كَانَا مُتَمَاثِلَيْنِ ضَرَبْتَ أَحَدَهُمَا فِي الْمَوْقُوفِ وَكَذَا لَوْ وَقَفْتَ الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ فِي الْمِثَالِ، وَنَظَرْتَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الِاثْنَيْ عَشَر وَرَدَدْتَهَا إلَى سُدُسِهَا اثْنَيْنِ، ثُمَّ نَظَرْتَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعِشْرِينَ ثُمَّ رَدَدْتَهَا إلَى نِصْفِهَا عَشَرَة ثُمَّ قُلْتَ الِاثْنَانِ دَاخِلَانِ فِي الْعَشَرَةِ فَاجْتَزَأْتَ بِهَا وَضَرَبْتَهَا فِي الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ، يَحْصُلُ الْمَقْصُودُ وَكَذَا لَوْ وَقَفْتَ الْعِشْرِينَ وَوَقَفْتَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ فَرَدَدْتَهَا إلَى نِصْفِهَا تِسْعَة ثُمَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الِاثْنَيْ عَشَرَ فَرَدَدْتَهَا إلَى رُبْعِهَا ثَلَاثَة ثُمَّ بَيْنَهَا بَيْنَ الثَّلَاثَةِ وَالتِّسْعَةِ فَاكْتَفَيْتَ بِالتِّسْعَةِ لِأَنَّهَا الْأَكْبَرُ وَضَرَبْتَهَا فِي الْعِشْرِينَ لَحَصَلَ ذَلِكَ فَلَا يَتَعَيَّنُ وَاحِدٌ مِنْهَا لِلْإِيقَافِ لِحُصُولِ الْغَرَضِ عَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ فَتَخْصِيصُهُ فِي الْإِنْصَافِ وَالتَّنْقِيحِ الْوَقْفُ بِالِاثْنَيْ عَشَرَ لَا يَتَأَتَّى أَيْضًا عَلَى طَرِيقَةِ الْبَصْرِيِّينَ، بَلْ الْمَنْقُولُ عَنْهُمْ: إيقَاف الْأَكْبَرِ، لَكِنْ نُوقِشَ فِيهِ بِأَنَّ الْمَطْلُوبَ حَاصِلٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ، إلَّا أَنْ يَظْهَرَ لَهُ أَثَرٌ بِاخْتِصَارِ الْعَمَلِ أَوْ سُهُولَتِهِ وَلِذَلِكَ لَمْ يُتَابِعْهُ فِي الْمُنْتَهَى وَإِنَّمَا يَتَعَيَّنُ وَقْفٌ مُعَيَّنٌ مِنْهَا إذَا كَانَ يُوَافِقُ الْآخَرِينَ.
وَهُمَا مُتَبَايِنَانِ، كَسِتَّةٍ وَأَرْبَعَةٍ وَتِسْعَةٍ فَتَقِفُ السِّتَّةُ فَقَطْ وَيُسَمَّى الْمَوْقُوفُ: الْمُقَيَّدُ، فَتَنْظُرَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَرْبَعَةِ فَتَرُدَّهَا إلَى اثْنَيْنِ، ثُمَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التِّسْعَةِ فَتَرُدَّهَا إلَى ثَلَاثَةٍ، ثُمَّ تَضْرِبَ الِاثْنَيْنِ فِي الثَّلَاثَةِ وَالْحَاصِلُ فِي السِّتَّةِ بِسِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ وَإِنْ شِئْتَ اكْتَفَيْتَ بِضَرْبِ الْمُتَبَايِنَيْنِ كَمَا هُوَ أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ فِي ذَلِكَ (وَطَرِيقَةُ الْكُوفِيِّينَ أَسْهَلُ مِنْهَا) فَلِذَلِكَ اقْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ عَلَيْهَا.
[فَصْل تَمَاثُلِ الْعَدَدَيْنِ]
أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا مِثْل الْآخَرِ كَأَرْبَعَةٍ وَأَرْبَعَةٍ وَخَمْسَةٍ وَخَمْسَةٍ وَذَلِكَ ظَاهِرٌ (وَالطَّرِيقُ إلَى مَعْرِفَةِ الْمُوَافَقَةِ وَالْمُنَاسَبَةِ وَالْمُبَايَنَةِ: أَنْ تَلْقَى أَقَلَّ الْعَدَدَيْنِ مِنْ أَكْثَرِهِمَا مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى فَإِنْ فَنِيَ) الْأَكْثَرُ (بِهِ) أَيْ بِالْأَقَلِّ كَأَرْبَعَةٍ وَثَمَانِيَةٍ أَوْ وَسِتَّةَ عَشَرَ (فَالْعَدَدَانِ مُتَنَاسِبَانِ) وَيُقَالُ: مُتَدَاخِلَانِ وَتَقَدَّمَ (وَإِنْ لَمْ يَفْنَ) الْأَكْثَرُ بِالْأَقَلِّ (لَكِنْ بَقِيَتْ مِنْهُ بَقِيَّةٌ فَأَلْقِهَا مِنْ الْعَدَدِ الْأَقَلِّ فَإِنْ بَقِيَتْ مِنْهُ بَقِيَّةٌ فَأَلْقِهَا مِنْ الْبَقِيَّةِ الْأُولَى وَلَا تَزَالُ) تَفْعَلُ (كَذَلِكَ، تُلْقِي كُلَّ بَقِيَّةٍ
стр. 2040
مِنْ الَّتِي قَبْلَهَا حَتَّى تَصِلَ إلَى عَدَدٍ يَفْنَى الْمُلْقَى مِنْهُ غَيْرَ الْوَاحِدِ فَأَيُّ بَقِيَّةٍ فَنِيَ بِهَا غَيْر الْوَاحِدِ فَالْمُوَافَقَةُ بَيْنَ الْعَدَدَيْنِ بِجُزْءِ تِلْكَ الْبَقِيَّةَ فَإِنْ كَانَتْ) الْبَقِيَّةُ (اثْنَيْنِ فَ) الْمُوَافَقَةُ (بِالْأَنْصَافِ) .
وَإِنْ كَانَتْ (الْبَقِيَّةُ ثَلَاثَةً فَ) الْمُوَافَقَةُ بَيْنَهُمَا (بِالْأَثْلَاثِ أَوْ) فَنِيَ الْأَكْبَرُ (بِأَحَدَ عَشَرَ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ الْأَعْدَادِ الصُّمِّ الْأَوَائِلِ) أَيْ غَيْرِ الْمُرَكَّبَةِ مِنْ ضَرْبِ عَدَدٍ فِي آخَرَ كَالثَّلَاثَةَ عَشَرَ وَالسَّبْعَةَ عَشَرَ وَالثَّلَاثَةِ وَالْعِشْرِينَ (فَ) الْمُوَافَقَةُ بَيْنَهَا (بِجُزْءِ ذَلِكَ) الْعَدَدِ الْأَصَمِّ مِثَالُ الْأَوَّلِ: تِسْعَةٌ وَاثْنَا عَشَرَ تُسْقِطُ التِّسْعَةَ مِنْ الِاثْنَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً يَبْقَى ثَلَاثَةٌ تُسْقِطُهَا مِنْ التِّسْعَةِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ تَفْنَى فَهُمَا مُتَوَافِقَانِ بِالثُّلُثِ وَمِثَالُ الثَّانِي: سَبْعَةٌ وَخَمْسُونَ وَسِتَّةٌ وَسَبْعُونَ الْبَاقِي مِنْهُ بَعْدَ طَرْحِ الْأَوَّلِ تِسْعَةَ عَشَرَ، تُفْنِي الْأَوَّل فِي ثَلَاثِ مَرَّاتٍ فَهُمَا مُتَوَافِقَانِ بِجُزْءٍ مِنْ تِسْعَةَ عَشَرَ.
(وَإِنْ بَقِيَ) بَعْدَ الطَّرْحِ الْمَذْكُورِ (وَاحِدٌ) كَأَرْبَعَةٍ وَتِسْعَةٍ (فَالْعَدَدَانِ مُتَبَايِنَانِ) وَقَدَّمْتُ لَك أَنَّ كُلَّ عَدَدَيْنِ مُتَوَالِيَيْنِ مُتَبَايِنَانِ وَمَنْ أَرَادَ تَحْقِيقَ عِلْمِ الْحِسَابِ وَالْفَرَائِضِ فَعَلَيْهِ بِكُتُبِهِمَا الْمَخْصُوصَةِ فَإِنَّ الْفُقَهَاءَ إنَّمَا يَذْكُرُونَ مِنْ ذَلِكَ نُبَذًا قَلِيلَةً وَلَمَّا انْتَهَى الْكَلَامُ عَلَى التَّصْحِيحِ بِالنِّسْبَةِ إلَى مَيِّتٍ وَاحِدٍ شَرَعَ فِي بَيَانِ الْعَمَلِ فِيمَا إذَا مَاتَ اثْنَانِ فَأَكْثَر فَقَالَ:.
[بَابُ الْمُنَاسَخَاتِ]
ُ جَمْعُ مُنَاسَخَةٍ مِنْ النَّسْخِ بِمَعْنَى الْإِزَالَةِ أَوْ التَّغْيِيرِ أَوْ النَّقْلِ يُقَالُ: نَسَخَتْ الشَّمْسُ الظِّلَّ أَيْ أَزَالَتْهُ وَنَسَخَتْ الرِّيَاحُ الدِّيَارَ غَيَّرَتْهَا وَنَسَخْتُ الْكِتَابَ نَقَلْتُ مَا فِيهِ (وَمَعْنَاهَا) عِنْدَ الْفُقَهَاءِ وَالْفَرْضِيِّينَ (أَنْ يَمُوتَ بَعْضُ وَرَثَةِ الْمَيِّتِ قَبْلَ قَسْمِ تَرِكَتِهِ) سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِزَوَالِ حُكْمِ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ وَرَفْعِهِ وَقِيلَ لِأَنَّ الْمَالَ تَنَاسَخَتْهُ الْأَيْدِي وَهَذَا الْبَابُ مِنْ عَوِيصِ الْفَرَائِضِ وَمَا أَحْسَنَ الِاسْتِعَانَةَ عَلَيْهِ بِمَعْرِفَةِ رِسَالَةِ الشِّبَاك لِابْنِ الْهَائِم لِأَنَّهُ أَضْبَطُ (وَلَهَا) أَيْ الْمُنَاسَخَةِ (ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ وَرَثَةُ الثَّانِي يَرِثُونَهُ عَلَى حَسْبِ مِيرَاثِهِمْ مِنْ الْأَوَّلِ مِثْلَ أَنْ يَكُونُوا عَصَبَةً لَهُمَا) كَالْأَوْلَادِ فِيهِمْ ذَكَرُ الْإِخْوَةِ وَالْأَعْمَامِ (فَاقْسِمْ الْمَالَ بَيْنَ مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ، وَلَا تَنْظُر إلَى الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ) لِأَنَّهُ لَا فَائِدَةَ فِي النَّظَرِ فِي مَسْأَلَةِ الْمَيِّت الْأَوَّلِ.
(كَمَيِّتٍ خَلَّفَ أَرْبَعَةَ بَنِينَ وَثَلَاثَ بَنَاتٍ ثُمَّ مَاتَتْ
стр. 2041
بِنْتٌ ثُمَّ) مَاتَ (ابْنٌ ثُمَّ) مَاتَتْ (بِنْتٌ أُخْرَى ثُمَّ) مَاتَ (ابْنٌ آخَرُ وَبَقِيَ ابْنَانِ وَبِنْتٌ فَاقْسِمْ الْمَالَ) بَيْنَهُمْ (عَلَى) عَدَدِ رُءُوسهمْ (خَمْسَةٍ وَلَا تَحْتَاجُ إلَى عَمَلِ مَسَائِلَ) لِأَنَّهُ تَطْوِيلٌ بِلَا حَاجَةٍ.
(وَكَذَلِكَ تَقُولُ: فِي أَبَوَيْنِ وَزَوْجَةٍ وَابْنَيْنِ وَبِنْتَيْنِ مِنْهَا، مَاتَتْ بِنْتٌ) ثُمَّ مَاتَتْ (الزَّوْجَةُ ثُمَّ) مَاتَ (ابْنٌ ثُمَّ) مَاتَ (الْأَبُ ثُمَّ) مَاتَتْ (الْأُمُّ فَقَدْ صَارَتْ الْمَوَارِيثُ كُلُّهَا بَيْن الِابْنِ وَالْبِنْتِ الْبَاقِيَيْنِ أَثْلَاثًا) وَلَا تَحْتَاجُ إلَى عَمَلِ مَسَائِلَ وَقَدْ يَتَّفِقُ ذَلِكَ فِي أَصْحَابِ الْفُرُوضِ فِي مَسَائِلَ قَلِيلَةٍ كَرَجُلٍ مَاتَ عَنْ زَوْجَةٍ وَثَلَاثِ بَنِينَ وَبِنْتٍ مِنْهَا ثُمَّ مَاتَ أَحَدُ الْبَنِينَ قَبْلَ الْقِسْمَةِ فَإِنَّ لِلْمَرْأَةِ مِنْ الْأُولَى سَهْمًا مِثْلَ سَهْمِ الْبِنْتِ وَمِثْلَ نِصْفِ سَهْمِ الِابْنِ وَكَذَلِكَ لَهَا مِنْ الثَّانِيَةِ فَاقْسِمْ الْمَسْأَلَةَ عَلَى وَرَثَةِ الْمَيِّتِ الثَّانِي، وَلَا تَنْظُرْ إلَى الْأَوَّلِ وَهَذَا هُوَ الِاخْتِصَارُ قَبْلَ الْعَمَلِ (وَرُبَّمَا اخْتَصَرْتَ الْمَسَائِلَ بَعْدَ) الْعَمَلِ وَ (التَّصْحِيحُ بِ) سَبَبِ (الْمُوَافَقَةِ بَيْنَ السِّهَامِ) بِأَنْ كَانَ بَيْنَ جَمِيعِ السِّهَامِ مُوَافَقَةٌ بِجُزْءٍ مَا فَتَرُدَّ الْمَسْأَلَةَ إلَى وَفْقِهَا وَنَصِيبَ كُلَّ وَارِثٍ إلَى وَفْقِهِ، كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ:
(فَإِذَا صَحَّحْتَ الْمَسْأَلَةَ فَإِنْ كَانَ لِجَمِيعِهَا) أَيْ الْمَسْأَلَةِ (كَسْرٌ تَتَّفِقُ فِيهِ جَمِيعُ السِّهَامِ رَدَدْتَ الْمَسْأَلَةَ إلَى ذَلِكَ الْكَسْرِ وَرَدَدْتَ سِهَامَ كُلِّ وَارِثٍ إلَيْهِ) أَيْ إلَى ذَلِكَ الْكَسْرِ (لِيَكُونَ أَسْهَلَ فِي الْعَمَلِ كَزَوْجَةٍ وَابْنٍ وَبِنْتٍ مَاتَتْ الْبِنْتُ) عَنْ أُمِّهَا وَأَخِيهَا فَالْأُولَى مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ وَالثَّانِيَةُ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَسِهَامُ الْمَيِّتَةِ سَبْعَةٌ لَا تَنْقَسِمُ عَلَيْهَا وَلَا تُوَافِقُهَا فَاضْرِبْ الثَّانِيَةَ فِي الْأُولَى (تَصِحُّ الْمَسْأَلَتَانِ مِنْ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ) وَتُسَمَّى الْجَامِعَةَ (لِلزَّوْجَةِ سِتَّةَ عَشَرَ، وَلِلِابْنِ سِتَّةٌ وَخَمْسُونَ، وَتَتَّفِقُ سِهَامُهُمَا بِالْأَثْمَانِ فَرُدَّ الْمَسْأَلَةَ إلَى ثُمُنِهَا تِسْعَةٌ) وَنَصِيبُ كُلٍّ مِنْهُمَا إلَى ثُمُنِهِ فَيَكُونُ (لِلزَّوْجَةِ سَهْمَانِ وَلِلِابْنِ سَبْعَةٌ) وَقِسْ عَلَى ذَلِكَ مَا أَشْبَهَهُ.
(الْحَالُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مَا بَعْدَ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ مِنْ الْمَوْتَى لَا يَرِثُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، كَإِخْوَةٍ خَلَفَ كُلُّ وَاحِدٍ) مِنْهُمْ (بَنِيهِ) مُنْفَرِدِينَ أَوْ مَعَ إنَاثٍ (فَاجْعَلْ) لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَسْأَلَةً وَاجْعَلْ (مَسَائِلَهُمْ كَعَدَدٍ انْكَسَرَتْ عَلَيْهِ سِهَامُهُمْ وَصَحِّحْ عَلَى مَا ذُكِرَ فِي بَابِ التَّصْحِيحِ) يَحْصُلُ الْمَطْلُوبُ (مِثَالُهُ رَجُلٌ خَلَّفَ أَرْبَعَةَ بَنِينَ فَمَاتَ أَحَدَهُمْ عَنْ ابْنَيْنِ وَ) مَاتَ (الثَّانِي عَنْ ثَلَاثَةِ) بَنِينَ (وَ) مَاتَ (الثَّالِثُ عَنْ أَرْبَعَةِ) بَنِينَ (وَ) مَاتَ (الرَّابِعُ عَنْ سِتَّةِ) بَنِينَ (فَالْمَسْأَلَةُ الْأَوْلَى مِنْ أَرْبَعَةٍ) عَدَدِ الْبَنِينَ.
(وَمَسْأَلَةُ الِابْنِ الْأَوَّلِ مِنْ اثْنَيْنِ وَ) مَسْأَلَةُ الِابْنِ (الثَّانِي مِنْ ثَلَاثَةٍ وَ) مَسْأَلَةُ الِابْنِ (الثَّالِثِ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَ) مَسْأَلَةُ الِابْنِ (الرَّابِعِ مِنْ سِتَّةٍ) عَدَدِ الْبَنِينَ لِكُلٍّ مِنْهُمْ فَالْحَاصِلُ
стр. 2042
مِنْ مَسَائِلِ الْوَرَثَةِ اثْنَانِ وَثَلَاثَةٌ وَأَرْبَعَةٌ وَسِتَّةٌ (فَالِاثْنَانِ تَدْخُلُ فِي الْأَرْبَعَةِ وَالثَّلَاثَةُ) تَدْخُلُ (فِي السِّتَّةِ) فَأَسْقِطْ الِاثْنَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ يَبْقَى أَرْبَعَةٌ وَسِتَّةٌ وَهُمَا مُتَوَافِقَانِ (فَاضْرِبْ وَفْقَ الْأَرْبَعَةِ فِي السِّتَّةِ تَكُنْ اثْنَيْ عَشَرَ ثُمَّ) تَضْرِبْهَا (فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى) وَهِيَ أَرْبَعَةٌ (تَكُنْ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ لِوَرَثَةِ كُلِّ ابْنٍ اثْنَا عَشَرَ) حَاصِلَةً مِنْ ضَرْبِ وَاحِدٍ فِي الِاثْنَيْ عَشَرَ (فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ ابْنَيْ الِابْنِ الْأَوَّلِ سِتَّةٌ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ ابْنِي) الِابْنِ (الثَّانِي أَرْبَعَةٌ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ ابْنَيْ) الِابْنِ (الثَّالِثِ ثَلَاثَةٌ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ ابْنَيْ) الِابْنِ (الرَّابِعِ سَهْمَانِ) وَهَذَا وَاضِحٌ لِأَنَّ كُلَّ صِنْفٍ مِنْهُمْ يَخْتَصُّ بِتَرِكَةِ مُوَرِّثِهِ.
(الْحَالُ الثَّالِثُ مَا عَدَا ذَلِكَ) الْمَذْكُورَ فِي الْحَالَيْنِ قَبْلُ، بِأَنْ تَكُونَ وَرَثَةُ الثَّانِي لَا يَرِثُونَهُ كَالْأَوَّلِ وَيَكُونَ مَا بَعْدَ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ مِنْ الْمَوْتَى يَرِثُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا (وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ) لِأَنَّكَ إذَا عَمِلْتَ مَسْأَلَةَ الْأَوَّلِ وَصَحَّحْتَهَا وَعَمِلْتَ مَسْأَلَةَ الثَّانِي كَذَلِكَ وَأَخَذْتَ سِهَامَهُ مِنْ الْأُولَى وَعَرَضْتَهَا عَلَى مَسْأَلَتهِ لَمْ تَخْلُ مِنْ حَالٍ مِنْ أَحْوَالٍ ثَلَاثَةٍ (الْأَوَّلُ: أَنْ تُقَسِّمَ سِهَامَ الْمَيِّتِ الثَّانِي عَلَى مَسْأَلَتِهِ فَتَصِحُّ الْمَسْأَلَتَانِ مِمَّا صَحَّتْ مِنْهُ الْأُولَى، كَرَجُلٍ خَلَّفَ زَوْجَةً وَبِنْتًا وَأَخًا) لِغَيْرِ أُمٍّ (ثُمَّ مَاتَتْ الْبِنْتُ وَخَلَّفَتْ زَوْجًا وَبِنْتًا وَعَمَّا فَإِنَّ) مَسْأَلَةَ الْأَوَّلِ مِنْ ثَمَانِيَةٍ لِلزَّوْجَةِ وَاحِدٌ وَلِلْبِنْتِ أَرْبَعَةٌ وَلِلْأَخِ الْبَاقِي ثَلَاثَةٌ وَمَسْأَلَةُ الْبِنْتِ مِنْ أَرْبَعَةٍ لِزَوْجِهَا وَاحِدٌ وَلِبِنْتِهَا اثْنَانِ وَلِعَمِّهَا وَاحِدٌ وَ (لَهَا) مِنْ الْأُولَى (أَرْبَعَةٌ وَمَسْأَلَتَهَا مِنْ أَرْبَعَةٍ) كَمَا عَرَفْتَ فَهِيَ مُنْقَسِمَةٌ عَلَيْهَا.
فَتَصِحُّ الْمَسْأَلَتَانِ مِنْ ثَمَانِيَةٍ لِلزَّوْجَةِ وَاحِدٌ وَلِلْأَخِ الَّذِي هُوَ عَمٌّ فِي الثَّانِيَة أَرْبَعَةٌ وَلِزَوْجِ الثَّانِيَةِ وَاحِدٌ وَلِبِنْتِهَا اثْنَانِ (الثَّانِي أَنْ لَا تَنْقَسِمَ) سِهَامُ الثَّانِي (عَلَيْهَا) أَيْ عَلَى مَسْأَلَتِهِ (بَلْ تُوَافِقَهَا فَ) رُدَّ مَسْأَلَتِهِ إلَى وَفْقِهَا وَ (اضْرِبْ وَفْقَ مَسْأَلَتِهِ فِي) كُلِّ (الْأُولَى) فَمَا بَلَغَ فَهُوَ الْجَامِعَةُ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ (ثُمَّ كُلُّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى مَضْرُوبٌ فِي وَفْقِ الثَّانِيَةِ وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الثَّانِيَةِ مَضْرُوبٌ فِي وَفْقِ سِهَامِ الْمَيِّتِ الثَّانِي) هَذَا طَرِيقُ الْعِلْمِ بِمَا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْمَسْأَلَتَيْنِ (مِثْلَ أَنْ تَكُونَ الزَّوْجَةُ أُمًّا لِلْبِنْتِ فِي مَسْأَلَتِنَا) الْمَذْكُورَةِ (فَإِنَّ مَسْأَلَتَهَا) تَكُونُ (مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ) لِأَنَّ فِيهَا نِصْفًا لِلْبِنْتِ وَرُبْعًا لِلزَّوْجِ وَسُدُسًا لِلْأُمِّ (تُوَافِقُ سِهَامَهَا) مِنْ الْأُولَى وَهِيَ أَرْبَعَةٌ (بِالرُّبْعِ فَتَرْجِعُ) الِاثْنَا عَشَرَ (إلَى رُبْعِهَا ثَلَاثَةٍ، فَاضْرِبْهَا فِي الْأُولَى) وَهِيَ ثَمَانِيَةٌ (تَكُنْ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ) .
لِلْمَرْأَةِ الَّتِي هِيَ زَوْجَةٌ فِي الْأُولَى أُمٌّ فِي الثَّانِيَةِ سَهْمٌ مِنْ الْأُولَى مَضْرُوبٌ فِي وَفْقِ الثَّانِيَةِ، وَهُوَ ثَلَاثَةٌ بِثَلَاثَةٍ، وَمِنْ الثَّانِيَةِ سَهْمَانِ فِي وَفْقِ سِهَامِ الْمَيِّتَةِ بِاثْنَيْنِ فَيَكُونُ لَهَا خَمْسَةٌ وَلِلْأَخِ مِنْ الْأُولَى ثَلَاثَةٌ فِي وَفْقِ الثَّانِيَةِ ثَلَاثَةٌ بِتِسْعَةٍ، وَلَهُ بِكَوْنِهِ عَمَّا فِي الثَّانِيَةِ وَاحِدٌ فِي وَاحِدٍ بِوَاحِدٍ فَيَجْتَمِعُ لَهُ عَشَرَةٌ وَلِزَوْجِ الْبِنْتِ مِنْ الثَّانِيَةِ ثَلَاثَةٌ فِي وَاحِدٍ بِثَلَاثَةٍ
стр. 2043
وَلِبِنْتِهَا مِنْهَا سِتَّةٌ فِي وَاحِدٍ بِسِتَّةٍ وَمَجْمُوعُ السِّهَامِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ.
(الثَّالِثُ: أَنْ لَا تَنْقَسِمَ سِهَامُ الْمَيِّتِ الثَّانِي عَلَى مَسْأَلَتِهِ وَلَا تُوَافِقَهَا فَاضْرِبْ) الْمَسْأَلَةَ (الثَّانِيَةَ فِي) كُلِّ الْمَسْأَلَةِ (الْأُولَى) فَمَا حَصَلَ فَهُوَ الْجَامِعَةُ (ثُمَّ كُلُّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الْأُولَى مَضْرُوبٌ فِي الثَّانِيَةِ وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الثَّانِيَةِ مَضْرُوبٌ فِي سِهَامِ الْمَيِّتِ الثَّانِي) وَذَلِكَ (كَأَنْ تُخَلِّفَ الْبِنْتُ) الَّتِي مَاتَ أَبُوهَا عَنْهَا وَعَنْ زَوْجَةٍ وَأَخِ (بِنْتَيْنِ) وَزَوْجًا وَأُمًّا (فَإِنَّ) الْأَوَّل مِنْ ثَمَانِيَةٍ كَمَا تَقَدَّمَ وَسِهَامُ الْبِنْتِ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ وَ (مَسْأَلَتُهَا تَعُولُ إلَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ) لِلْبِنْتَيْنِ ثَمَانِيَةٌ وَلِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأُمِّ اثْنَانِ وَالْأَرْبَعَةُ لَا تَنْقَسِمُ عَلَيْهَا وَلَا تُوَافِقُهَا فَ (اضْرِبْهَا فِي) الْمَسْأَلَةِ (الْأُولَى تَكُنْ) الْجَامِعَةُ (مِائَةً وَأَرْبَعَةً) لِلْمَرْأَةِ الَّتِي هِيَ أُمٌّ فِي الثَّانِيَةِ زَوْجَةٌ فِي الْأُولَى سَهْمٌ مِنْ الْأُولَى فِي الثَّانِيَةِ بِثَلَاثَةَ عَشَرَ، وَلَهَا مِنْ الثَّانِيَةِ سَهْمَانِ فِي سِهَامِ الْمَيِّتَةِ مِنْ الْأُولَى أَرْبَعَةٌ بِثَمَانِيَةٍ مُجْتَمِعٌ لَهَا أَحَدٌ وَعِشْرُونَ، وَلِأَخِي الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ ثَلَاثَةٌ مِنْ الْأُولَى فِي الثَّانِيَةِ بِتِسْعَةٍ وَثَلَاثِينَ وَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْ الثَّانِيَةِ لَاسْتِغْرَاقِ الْفُرُوضِ الْمَالَ، وَلِلزَّوْجِ مِنْ الثَّانِيَةِ ثَلَاثَةٌ فِي سِهَامِ الْمَيِّتَةِ الْأَرْبَعَةِ بِاثْنَيْ عَشَرَ، وَلِبَنِيهَا مِنْ الثَّانِيَةِ ثَمَانِيَةٌ فِي أَرْبَعَةٍ بِاثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمَجْمُوعُ السِّهَامِ مِائَةٌ وَأَرْبَعَةٌ.
(فَإِنْ مَاتَ ثَالِثٌ) قَبْلَ الْقِسْمَةِ (جَمَعْتَ سِهَامَهُ مِمَّا صَحَّتْ مِنْهُ الْأُولَيَانِ، وَعَمِلْتَ فِيهَا عَمَلك فِي مَسْأَلَةِ الثَّانِي مَعَ الْأُولَى) بِأَنْ تَنْظُرَ بَيْنَ سِهَامِهِ وَمَسْأَلَتِهِ فَإِنْ انْقَسَمَتْ عَلَيْهَا لَمْ تَحْتَجْ لِضَرْبٍ، وَإِلَّا فَإِمَّا أَنْ تُوَافِقَ أَوْ تُبَايِنَ فَإِنْ وَافَقَتْ رَدَدْتِ الثَّالِثَةَ لِوَفْقِهَا وَضَرَبْتَهُ فِي الْجَامِعَةِ وَإِنْ بَايَنَتْ ضَرَبْتَ الثَّالِثَةَ فِي الْجَامِعَةِ ثُمَّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الْجَامِعَةِ يَأْخُذُهُ مَضْرُوبًا فِي وَفْقِ الثَّالِثَةِ عِنْدَ التَّوَافُقِ أَوْ كُلَّهَا عِنْد التَّبَايُنِ.
وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الثَّالِثَةِ يَأْخُذهُ مَضْرُوبًا فِي وَفْقِ سِهَامِ مُوَرِّثِهِ مِنْ الْجَامِعَةِ عِنْدَ الْمُوَافَقَةِ أَوْ فِي كُلِّهَا عِنْدَ الْمُبَايَنَةِ مِثَالُهُ مَاتَ عَنْ زَوْجَةٍ وَأُمٍّ وَثَلَاثِ أَخَوَاتٍ مُفْتَرِقَاتٍ أَصْلُ الْمَسْأَلَةِ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ وَتَعُولُ إلَى خَمْسَةَ عَشَرَ، مَاتَتْ الْأُخْتُ مِنْ الْأَبَوَيْنِ عَنْ زَوْجِهَا وَأُمِّهَا وَأُخْتِهَا لِأَبِيهَا وَأُخْتِهَا لِأُمِّهَا أَصْلُ مَسْأَلَتِهَا مِنْ سِتَّةٍ، وَتَعُولُ إلَى ثَمَانِيَةٍ وَسِهَامُهَا مِنْ الْأُولَى سِتَّةٌ مُتَّفِقَانِ بِالنِّصْفِ فَاضْرِبْ نِصْفَ الثَّانِيَةِ أَرْبَعَةً فِي الْأُولَى تَبْلُغْ سِتِّينَ، وَاقْسِمْ عَلَى مَا تَقَدَّمَ، لِلزَّوْجَةِ مِنْ الْأُولَى ثَلَاثَةٌ فِي أَرْبَعَةٍ بِاثْنَيْ عَشَرَ، وَلِلْأُمِّ مِنْ الْأُولَى اثْنَانِ فِي أَرْبَعَةٍ بِثَمَانِيَةٍ وَمِنْ الثَّانِيَةِ وَاحِدٌ فِي ثَلَاثَةٍ فَيَجْتَمِعُ لَهَا أَحَدَ عَشَرَ، وَلِأُخْتِ الْأَوَّلِ لِأَبِيهِ اثْنَانِ فِي أَرْبَعَةٍ بِثَمَانِيَةٍ، وَلَهَا مِنْ الثَّانِيَةِ ثَلَاثَةٌ بِتِسْعَةٍ يَجْتَمِعُ لَهَا سَبْعَةَ عَشَرَ، وَلِلْأُخْتِ لِلْأُمِّ مِنْ الْأُولَى اثْنَانِ فِي أَرْبَعَةٍ بِثَمَانِيَةٍ.
وَمِنْ الثَّانِيَةِ وَاحِدٌ فِي ثَلَاثَةٍ يَجْتَمِعُ لَهَا أَحَدَ عَشَرَ
стр. 2044
وَلِزَوْجِ الثَّانِيَةِ مِنْ الثَّانِيَةِ ثَلَاثَةٌ فِي ثَلَاثَةٍ بِتِسْعَةٍ ثُمَّ مَاتَتْ الْأُمُّ وَخَلَّفَتْ زَوْجًا وَأُخْتًا وَبِنْتًا وَهِيَ الْأُخْتُ لِأُمٍّ فَمَسْأَلَتُهَا مِنْ أَرْبَعَةٍ وَلَهَا مِنْ الْجَامِعَةِ أَحَدَ عَشَرَ لَا تَنْقَسِمُ وَلَا تُوَافِقُ، فَتَضْرِبُ مَسْأَلَتَهَا أَرْبَعَةً فِي الْجَامِعَةِ وَهِيَ سِتُّونَ تَبْلُغُ مِائَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ.
وَمِنْهَا تَصِحُّ الثَّلَاثُ، لِلزَّوْجَةِ مِنْ الْجَامِعَةِ اثْنَا عَشَرَ فِي أَرْبَعَةٍ بِثَمَانِيَةٍ وَأَرْبَعِينَ، وَلِلْأُخْتِ لِأَبٍ سَبْعَةَ عَشَرَ فِي أَرْبَعَةٍ بِثَمَانِيَةٍ وَسِتِّينَ، وَلِلْأُخْتِ لِأُمٍّ مِنْ الْجَامِعَةِ أَحَدَ عَشَرَ فِي أَرْبَعَةٍ بِأَرْبَعَةٍ وَأَرْبَعِينَ، وَمِنْ الثَّالِثَةِ اثْنَانِ فِي أَحَدَ عَشَرَ وَهِيَ سِهَامُ الثَّالِثَةِ بِاثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ فَيَجْتَمِعُ لَهَا سِتَّةٌ وَسِتُّونَ وَلِزَوْجِ الثَّانِيَةِ تِسْعَةٌ مِنْ الْجَامِعَةِ فِي أَرْبَعَةٍ بِسِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ، وَلِزَوْجِ الثَّالِثَةِ مِنْهَا وَاحِدٌ فِي أَحَدَ عَشَر بِأَحَدَ عَشَرَ وَكَذَا أُخْتُهَا.
(وَكَذَلِكَ تَصْنَعُ فِي) الْمَيِّتِ (الرَّابِعِ) بِأَنْ تَعْمَلَ لَهُ مَسْأَلَةً وَتُقَابِلَ بَيْنهَا وَبَيْن سِهَامِهِ مِنْ الْجَامِعَةِ لِلثَّلَاثِ قَبْلَهَا فَإِمَّا أَنْ تَنْقَسِمَ أَوْ تُوَافِقَ أَوْ تُبَايِنَ وَتُتِمَّ الْعَمَلَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ.
(وَ) كَذَا تَصْنَعُ فِي (مَنْ) مَاتَ (بَعْدَهُ) مِنْ خَامِسٍ أَوْ أَكْثَرَ بِأَنْ تَعْمَلَ لِلْخَامِسِ مَسْأَلَةً وَتُقَابِلَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ سِهَامِهِ مِنْ الْجَامِعَةِ لِلْأَرْبَعِ قَبْلَهَا، ثُمَّ تَعْمَلَ لِلسَّادِسِ مَسْأَلَةً وَتُقَابِلَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ سِهَامِهِ مِنْ الَّتِي قَبْلَهَا وَهَكَذَا فَتَكُونُ الْجَامِعَةُ كَالْأُولَى وَمَسْأَلَةُ الْمَيِّتِ كَالثَّانِيَةِ وَتُتِمُّ الْعَمَلَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ.
وَالِاخْتِيَارُ يَجْمَعُ الْأَنْصِبَاءَ فَإِنْ سَاوَى حَاصِلُهَا الْجَامِعَةَ فَالْعَمَلُ صَحِيحٌ وَإِلَّا فَأَعِدْهُ (وَإِذَا قِيلَ مَيِّتٌ مَاتَ عَنْ أَبَوَيْنِ وَبِنْتَيْنِ ثُمَّ لَمْ تُقَسَّمُ التَّرِكَةُ حَتَّى مَاتَتْ إحْدَى الْبِنْتَيْنِ) عَمَّنْ فِي الْمَسْأَلَةِ فَقَطْ أَوْ مَعَ زَوْجٍ (اُحْتِيجَ) أَيْ احْتَاجَ الْمَسْئُولُ (إلَى السُّؤَالِ عَنْ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ) أَذَكَرٌ هُوَ أَمْ أُنْثَى (فَإِنْ كَانَ) الْمَيِّتُ الْأَوَّلُ (رَجُلًا فَالْأَبُ) فِي الْأُولَى (جَدٌّ وَارِثٌ فِي الثَّانِيَةِ لِأَنَّهُ أَبُو أَبٍ وَتَصِحُّ الْمَسْأَلَتَانِ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَخَمْسِينَ) حَيْثُ مَاتَتْ عَمَّنْ فِي الْمَسْأَلَةِ فَقَطْ لِأَنَّ الْأُولَى مِنْ سِتَّةٍ لِكُلٍّ مِنْ الْأَبَوَيْنِ سَهْمٌ، وَلِكُلٍّ مِنْ الْبِنْتَيْنِ سَهْمَانِ وَالثَّانِيَةَ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ لِلْجَدَّةِ السُّدُسُ ثَلَاثَةٌ وَلِلْجَدِّ عَشَرَةٌ وَلِلْأُخْتِ خَمْسَةٌ وَسِهَامُ الْمَيِّتِ اثْنَانِ لَا تَنْقَسِمُ عَلَى الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ لَكِنْ تُوَافِقُهَا بِالنِّصْفِ فَرُدَّهَا لِتِسْعَةٍ وَاضْرِبْهَا فِي سِتَّةٍ تَبْلُغْ أَرْبَعَةً وَخَمْسِينَ، لِلْأُمِّ مِنْ الْأُولَى وَاحِدٌ فِي تِسْعَةٍ بِتِسْعَةٍ وَمِنْ الثَّانِيَةِ ثَلَاثَةٌ فِي وَاحِدٍ، يَجْتَمِعُ لَهَا اثْنَا عَشَرَ.
وَلِلْأَبِ مِنْ الْأُولَى وَاحِدٌ فِي تِسْعَةٍ بِتِسْعَةٍ وَمِنْ الثَّانِيَةِ عَشَرَةَ فِي وَاحِدٍ بِعَشَرَةٍ، يَجْتَمِعُ لَهُ تِسْعَةَ عَشَرَ وَلِلْبِنْتِ مِنْ الْأُولَى سَهْمَانِ فِي تِسْعَةٍ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَمِنْ الثَّانِيَةِ خَمْسَةٌ فِي وَاحِدٍ، وَمَجْمُوعُهَا ثَلَاثَةٌ وَعِشْرُونَ.
وَمَجْمُوعُ سِهَامِ الْكُلِّ أَرْبَعَةٌ وَخَمْسُونَ (وَإِنْ كَانَتْ امْرَأَةٌ فَالْأَبُ) فِي الْأُولَى (أَبُو أُمٍّ، فِي الثَّانِيَةِ لَا يَرِثُ) وَالْأُخْتُ إمَّا أَنْ تَكُونَ شَقِيقَةً أَوْ لِأُمٍّ وَ (تَصِحُّ
стр. 2045
الْمَسْأَلَتَانِ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ) إنْ كَانَتْ الْأُخْتُ شَقِيقَةً لِأَنَّ الْأُولَى مِنْ سِتَّةٍ كَمَا عَلِمْتَ وَالثَّانِيَةَ مِنْ أَرْبَعَةٍ بِالرَّدِّ لِلْجَدَّةِ وَاحِدٌ وَلِلشَّقِيقَةِ ثَلَاثَةٌ وَسِهَامُ الْمَيِّتَةِ اثْنَانِ لَا تَنْقَسِمُ عَلَى الْأَرْبَعَةِ لَكِنْ تُوَافِقُهَا بِالنِّصْفِ فَتَرُدُّ الْأَرْبَعَةَ لِاثْنَيْنِ، وَتَضْرِبُهَا فِي سِتَّةٍ بِاثْنَيْ عَشَرَ ثُمَّ تَقْسِمُهَا، لِلْأَبِ مِنْ الْأُولَى وَاحِدٌ فِي اثْنَيْنِ بِاثْنَيْنِ وَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْ الثَّانِيَةِ وَلِلْبِنْتِ مِنْ الْأُولَى اثْنَانِ فِي اثْنَيْنِ بِأَرْبَعَةٍ وَمِنْ الثَّانِيَةِ ثَلَاثَةٌ فِي وَاحِدٍ بِثَلَاثَةٍ، وَلِلْأُمِّ مِنْ الْأَوَّلِ وَاحِدٌ فِي اثْنَيْنِ بِاثْنَيْنِ، وَمِنْ الثَّانِيَةِ وَاحِدٌ فِي وَاحِدٍ فَلَهَا ثَلَاثَةٌ وَمَجْمُوعُ السِّهَامِ اثْنَا عَشَرَ وَإِنْ كَانَتْ الْأُخْتُ لِأُمٍّ فَمَسْأَلَةُ الرَّدِّ مِنْ اثْنَيْنِ وَسِهَامُ الْمَيِّتَةِ مِنْ الْأُولَى اثْنَانِ فَتَصِحُّ الْمَسْأَلَتَانِ مِنْ السِّتَّةِ لِلْأَبِ وَاحِدٌ وَلِلْبِنْتِ ثَلَاثَةٌ وَلِلْجَدَّةِ اثْنَانِ.
(وَهِيَ) أَيْ الْمَسْأَلَةُ الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَبَوَيْنِ وَابْنَتَيْنِ لَمْ تُقَسَّمْ التَّرِكَةُ حَتَّى مَاتَتْ إحْدَى الْبِنْتَيْنِ (الْمَأْمُونِيَّةِ) لِأَنَّ الْمَأْمُونَ سَأَلَ عَنْهَا يَحْيَى بْنَ أَكْثَمَ - بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ - لَمَّا أَرَادَ أَنْ يُوَلِّيَهُ الْقَضَاءَ فَقَالَ لَهُ يَحْيَى:
الْمَيِّتُ الْأَوَّلُ ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى فَعَلِمَ أَنَّهُ قَدْ فَطِنَ لَهَا فَقَالَ لَهُ: إذَا عَرَفْتَ التَّفْصِيلَ فَقَدْ عَرَفْتَ الْجَوَابَ، وَوَلَّاهُ.
[بَابُ قِسْمَةِ التَّرِكَاتِ]
ِ الْقِسْمَةُ مَعْرِفَةُ نَصِيبِ الْوَاحِدِ مِنْ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ، أَوْ مَعْرِفَةُ عَدَدِ مَا فِي الْمَقْسُومِ مِنْ أَمْثَالِ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ وَلِهَذَا إذَا ضَرَبْتَ الْخَارِجَ بِالْقِسْمَةِ فِي الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ سَاوَى حَاصِلُهُ الْمَقْسُومَ فَمَعْنَى اقْسِمْ سِتَّةً وَثَلَاثِينَ عَلَى تِسْعَةٍ، أَيْ كَمْ نَصِيبُ الْوَاحِدِ مِنْ التِّسْعَةِ؟ أَوْ كَمْ فِي السِّتَّةِ وَثَلَاثِينَ مِثْلُ التِّسْعَةِ؟ فَإِذَا ضَرَبْتَ الْخَارِجَ بِالْقِسْمَةِ وَهُوَ أَرْبَعَةٌ فِي التِّسْعَةِ سَاوَى الْمَقْسُومَ وَقِسْمَةُ التَّرِكَاتِ هِيَ: الثَّمَرَةُ الْمَقْصُودَةُ مِنْ عِلْمِ الْفَرَائِضِ.
وَتَنْبَنِي عَلَى الْأَعْدَادِ الْأَرْبَعَةِ الْمُتَنَاسِبَةِ الَّتِي نِسْبَةُ أَوَّلِهَا إلَى ثَانِيهَا كَنِسْبَةِ ثَالِثِهَا إلَى رَابِعِهَا كَالِاثْنَيْنِ وَالْأَرْبَعَةِ وَالثَّلَاثَةِ وَالسِّتَّةِ فَنِسْبَةُ الِاثْنَيْنِ إلَى الْأَرْبَعَةِ كَنِسْبَةِ الثَّلَاثَةِ إلَى السِّتَّةِ.
وَكَذَلِكَ نِسْبَةُ نَصِيبِ كُلِّ وَارِثٍ مِنْ الْمَسْأَلَةِ إلَيْهَا كَنِسْبَةِ مَالِهِ مِنْ التَّرِكَةِ إلَيْهَا.
وَهَذِهِ الْأَعْدَادُ الْأَرْبَعَةُ أَصْلٌ كَبِيرٌ فِي اسْتِخْرَاجِ الْمَجْهُولَاتِ وَإِذَا جُهِلَ أَحَدُهَا فَفِي اسْتِخْرَاجِهِ طُرُقٌ أَحَدُهَا طَرِيقُ النِّسْبَةِ.
وَقَدْ أَشَارَ إلَيْهَا بِقَوْلِهِ: (وَإِذَا كَانَتْ التَّرِكَةُ مَعْلُومَةً) وَصُحِّحَتْ
стр. 2046
الْمَسْأَلَةُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ (وَأَمْكَنَ نِسْبَةُ كُلِّ وَارِثٍ مِنْ الْمَسْأَلَةِ) إلَى الْمَسْأَلَةِ (فَلَهُ) أَيْ لِلْوَارِثِ (مِنْ التَّرِكَةِ مِثْلُ نِسْبَتِهِ) أَيْ نِسْبَةِ سَهْمِهِ إلَى الْمَسْأَلَةِ وَذَلِكَ (كَزَوْجٍ وَأَبَوَيْنِ وَابْنَتَيْنِ، الْمَسْأَلَةُ) أَصْلُهَا مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ وَعَالَتْ (إلَى خَمْسَةَ عَشَرَ وَالتَّرِكَةُ أَرْبَعُونَ دِينَارًا فَلِلزَّوْجِ) مِنْ الْمَسْأَلَةِ (ثَلَاثَةٌ وَهِيَ خُمُسُ الْمَسْأَلَةِ فَلَهُ خُمُسُ التَّرِكَةِ ثَمَانِيَةُ دَنَانِيرَ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَبَوَيْنِ اثْنَانِ) وَهُمَا (ثُلُثَا خُمْسِ الْمَسْأَلَةِ فَلَهُ ثُلُثَا الثَّمَانِيَةِ) خَمْسَةٌ وَثُلُثٌ.
(وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ الْبِنْتَيْنِ مِثْلُ مَا لِلْأَبَوَيْنِ كِلَيْهِمَا) يَعْنِي لِكُلِّ وَاحِدَةٍ أَرْبَعَةٌ نِسْبَتُهَا إلَى الْخَمْسَةَ عَشَرَ خُمُسٌ وَثُلُثُ خُمُسٍ فَخُذْ لَهَا مِنْ التَّرِكَةِ مِثْلَ ذَلِكَ (وَذَلِكَ عَشَرَةُ) دَنَانِيرَ (وَثُلُثَانِ) وَهَذِهِ أَحْسَنُ الطُّرُقِ حَيْثُ سَهُلَتْ.
الثَّانِيَةُ الْمُشَارُ إلَيْهَا بِقَوْلِهِ: (وَإِنْ شِئْتَ قَسَمْتَ التَّرِكَةَ عَلَى الْمَسْأَلَةِ وَضَرَبْتَ الْخَارِجَ بِالْقَسْمِ فِي نَصِيبِ كُلِّ وَارِثٍ) مِنْ الْمَسْأَلَةِ (فَمَا اجْتَمَعَ) بِالضَّرْبِ (فَهُوَ نَصِيبُهُ) فِي التَّرِكَةِ فَفِي الْمِثَالِ: إذَا قَسَمْتَ الْأَرْبَعِينَ عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ خَرَجَ اثْنَانِ وَثُلُثَانِ، فَاضْرِبْ فِيهَا نَصِيبَ الزَّوْجِ ثَلَاثَةً يَخْرُجْ لَهُ ثَمَانِيَةٌ وَاضْرِبْ فِيهَا اثْنَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَبَوَيْنِ يَخْرُجْ خَمْسَةٌ وَثُلُثٌ وَاضْرِبْ فِيهَا أَرْبَعَةً لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ الْبِنْتَيْنِ يَخْرُجْ لَهَا عَشَرَةٌ وَثُلُثَانِ الطَّرِيقُ الثَّالِثُ، مَا ذَكَره بِقَوْلِهِ: (وَإِنْ شِئْتَ قَسَمْتَ الْمَسْأَلَةَ عَلَى التَّرِكَةِ) .
وَإِنْ كَانَتْ التَّرِكَةُ أَكْثَرَ كَمَا فِي الْمِثَالِ نُسِبَتْ الْمَسْأَلَةُ إلَيْهَا (فَمَا خَرَجَ) بِالْقِسْمَةِ (قَسَمْتَ عَلَيْهِ كُلَّ وَارِثٍ بَعْدَ بَسْطِهِ مِنْ جِنْسِ الْخَارِجِ فَمَا خَرَجَ فَ) هُوَ (نَصِيبُهُ) فَفِي الْمِثَالِ: نِسْبَةُ الْخَمْسَةَ عَشَرَ إلَى الْأَرْبَعِينَ ثَلَاثَةُ أَثْمَانٍ فَتَقْسِمُ عَلَيْهَا نَصِيبَ كُلِّ وَارِثٍ بَعْدَ بَسْطِهِ أَثْمَانًا بِأَنْ تَضْرِبَهُ فِي ثَمَانِيَةِ مَخْرَجِ الثُّمُنِ، ثُمَّ تَقْسِمُ عَلَى ثَلَاثَةٍ فَلِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ تَضْرِبُهَا فِي ثَمَانِيَةٍ بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ ثُمَّ تَقْسِمُهَا عَلَى ثَلَاثَةٍ يَخْرُجْ لَهُ ثَمَانِيَةُ دَنَانِيرَ وَلِكُلٍّ مِنْ الْأَبَوَيْنِ اثْنَانِ فِي ثَمَانِيَةٍ بِسِتَّةَ عَشَرَ تَقْسِمُهَا عَلَى ثَلَاثَةٍ يَخْرُجُ خَمْسَةٌ وَثُلُثٌ وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ الْبِنْتَيْنِ أَرْبَعَةٌ فِي ثَمَانِيَةٍ بِاثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ ثُمَّ تَقْسِمُهَا عَلَى ثَلَاثَةٍ يَخْرُجْ لَهَا عَشَرَةٌ وَثُلُثَانِ.
الطَّرِيقُ الرَّابِعُ: ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ: (وَإِنْ شِئْتَ قَسَمْتَ الْمَسْأَلَةَ عَلَى نَصِيبِ كُلِّ وَارِثٍ ثُمَّ قَسَمْتَ التَّرِكَةَ عَلَى خَارِجِ الْقِسْمَةِ فَمَا خَرَجَ) لَهُ (فَ) هُوَ (نَصِيبُهُ) فَفِي الْمِثَالِ إذَا قَسَمْتَ الْخَمْسَةَ عَشَرَ عَلَى ثَلَاثَةِ الزَّوْجِ خَرَجَ خَمْسَةٌ، اقْسِمْ عَلَيْهَا الْأَرْبَعِينَ يَخْرُجْ لَهُ ثَمَانِيَةٌ وَإِذَا قَسَمْتَ الْخَمْسَةَ عَشَرَ عَلَى اثْنَيْنِ لِكُلٍّ مِنْ الْأَبَوَيْنِ خَرَجَ سَبْعَةٌ وَنِصْفٌ.
اقْسِمْ عَلَيْهَا الْأَرْبَعِينَ يَخْرُجْ لِكُلٍّ مِنْهُمَا خَمْسَةٌ وَثُلُثٌ، وَاقْسِمْ الْخَمْسَةَ عَشَرَ عَلَى أَرْبَعَةِ كُلٍّ مِنْ الْبِنْتَيْنِ يَخْرُجْ ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثَةُ أَرْبَاعٍ اقْسِمْ عَلَيْهَا
стр. 2047
الْأَرْبَعِينَ بَعْدَ الْبَسْطِ يَخْرُجْ عَشَرَةٌ وَثُلُثَانِ الطَّرِيقُ الْخَامِسُ: أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: (وَإِنْ شِئْتَ ضَرَبْتَ سِهَامَهُ) أَيْ كُلِّ وَارِثٍ (فِي التَّرِكَةِ وَقَسَمْتَهَا عَلَى الْمَسْأَلَةِ فَمَا خَرَجَ فَنَصِيبُهُ) فَفِي الْمِثَالِ: لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ تَضْرِبُهَا فِي التَّرِكَةِ أَرْبَعِينَ بِمِائَةٍ وَعِشْرِينَ وَتَقْسِمُهَا عَلَى الْمَسْأَلَةِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَخْرُجُ لَهُ ثَمَانِيَةٌ.
وَلِكُلٍّ مِنْ الْأَبَوَيْنِ اثْنَانِ تَضْرِبُهُمَا فِي أَرْبَعِينَ بِثَمَانِينَ وَتَقْسِمُهَا عَلَى الْخَمْسَةَ عَشَرَ يَخْرُجُ خَمْسَةٌ وَثُلُثٌ، فَهِيَ لَهُ وَتَضْرِبُ لِكُلٍّ مِنْ الْبِنْتَيْنِ أَرْبَعَةً فِي أَرْبَعِينَ بِمِائَةٍ وَسِتِّينَ وَتَقْسِمُهَا عَلَى الْخَمْسَةَ عَشَرَ يَخْرُجُ عَشَرَةٌ وَثُلُثَانِ وَقِسْ عَلَى ذَلِكَ.
(وَإِنْ شِئْتَ فِي مَسَائِلِ الْمُنَاسَخَاتِ قَسَمْتَ التَّرِكَةَ عَلَى الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى، ثُمَّ أَخَذْتَ نَصِيبَ) الْمَيِّتِ (الثَّانِي فَقَسَمْتَهُ عَلَى مَسْأَلَتِهِ وَكَذَلِكَ) تَفْعَلُ فِي (الثَّالِثِ) تَقْسِمُ نَصِيبَهُ عَلَى وَرَثَتِهِ ثُمَّ فِي الرَّابِعِ وَهَكَذَا حَتَّى يَنْتَهُوا.
فَلَوْ مَاتَ (إنْسَانٌ عَنْ أَرْبَعَةِ بَنِينَ وَأَرْبَعِينَ دِينَارًا ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمْ عَنْ زَوْجَتِهِ وَإِخْوَتِهِ فَإِذَا قَسَمْتَ التَّرِكَةَ عَلَى الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى خَرَجَ لِكُلِّ وَاحِدٍ عَشَرَةٌ، ثُمَّ تَقْسِمُ نَصِيبَ الْمُتَوَفَّى وَهُوَ عَشَرَةٌ عَلَى مَسْأَلَتِهِ أَرْبَعَةٍ فَتُعْطِي الزَّوْجَةَ دِينَارَيْنِ وَنِصْفًا وَلِكُلِّ أَخٍ كَذَلِكَ) ثُمَّ إنْ مَاتَ آخَرُ عَنْ زَوْجَتِهِ وَأَخَوَيْهِ فَلَهُ مِنْ التَّرِكَتَيْنِ اثْنَا عَشَرَ وَنِصْفُ دِينَارٍ، فَلِلزَّوْجَةِ ثَلَاثَةُ دَنَانِيرَ وَثُمُنُ دِينَارٍ، وَلِكُلٍّ مِنْ الْأَخَوَيْنِ أَرْبَعَةٌ وَنِصْفُ دِينَارٍ وَثُمُنُ دِينَارٍ وَنِصْفُ ثُمُنِ دِينَارٍ وَقِسْ عَلَى ذَلِكَ.
(وَإِنْ كَانَ بَيْنَ الْمَسْأَلَةِ وَالتَّرِكَةِ مُوَافَقَةٌ) كَمَا فِي الْمِثَالِ السَّابِقِ؛ لِأَنَّ الْأَرْبَعِينَ تُوَافِقُ الْخَمْسَةَ عَشَرَ بِالْخُمْسِ (فَ) رُدَّ كُلًّا مِنْهُمَا إلَى خَمْسَةٍ وَ (اقْسِمْ وَفْقَ التَّرِكَةِ عَلَى وَفْقِ الْمَسْأَلَةِ) إذَا عَمِلْتَ بِالطَّرِيقِ الثَّانِي؛ لِأَنَّ الْقَسْمَ إذًا أَسْهَلُ.
(وَإِنْ أَرَدْتَ الْقِسْمَةَ عَلَى قَرَارِيطِ الدِّينَارِ وَهِيَ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ) فِي اصْطِلَاحِ أَهْلِ مِصْرَ وَالشَّامِ وَمَنْ وَافَقَهُمَا، وَعِنْدَ الْمَغَارِبَةِ عِشْرُونَ (فَاجْعَلْ عَدَدَ الْقَرَارِيطِ كَالتَّرِكَةِ وَاعْمَلْ مَا ذَكَرْنَا) فِيمَا تَقَدَّمَ (فَإِنْ كَانَتْ السِّهَامُ كَثِيرَةً وَأَرَدْتَ أَنْ تَعْلَمَ سَهْمَ الْقِيرَاطِ) مِنْهَا (فَاقْسِمْ مَا صَحَّتْ مِنْهُ الْمَسْأَلَةُ عَلَى أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ فَمَا خَرَجَ فَهُوَ سَهْمُ الْقِيرَاطِ فَإِذَا قَسَمْتَ عَلَيْهَا) أَيْ الْأَرْبَعَةِ وَالْعِشْرِينَ (سِتَّمِائَةٍ فَ) حُلَّ الْأَرْبَعَةِ وَالْعِشْرِينَ إلَى مَا تَرَكَّبَتْ مِنْهُ.
وَهُوَ ثَمَانِيَةٌ وَثَلَاثَةٌ أَوْ سِتَّةٌ وَأَرْبَعَةٌ وَ (اقْسِمْهَا) أَيْ السِّتَّمِائَةِ (عَلَى سِتَّةٍ؛ لِأَنَّهَا أَحَدُ ضِلْعَيْ الْقِيرَاطِ يَخْرُجْ) بِالْقِسْمَةِ (مِائَةٌ اقْسِمْهَا عَلَى الضِّلْعِ الْآخَرِ وَهُوَ أَرْبَعَةٌ يَخْرُجْ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ وَهِيَ سَهْمُ الْقِيرَاطِ، وَإِنْ شِئْتَ قَسَمْتَ وَفْقَ السِّهَامِ) أَيْ سِهَامِ الْمَسْأَلَةِ يَعْنِي نَفْسَ الْمَسْأَلَةِ (عَلَى وَفْقِ الْقِيرَاطِ) يَحْصُلُ الْمَطْلُوبُ (فَتَأْخُذُ سُدُسَ السِّتِّمِائَةِ، وَهُوَ مِائَةٌ فَقَسِّمْهُ عَلَى
стр. 2048
سُدُسِ الْأَرْبَعَةِ وَعِشْرِينَ وَهُوَ أَرْبَعَةٌ فَيَخْرُجْ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ) وَهُوَ الْمَطْلُوبُ (وَإِنْ شِئْتَ أَخَذْتَ ثُمُنَ السِّتِّمِائَةِ وَخُمُسَهُ وَسَبْعِينَ قَسَمْتَهُ عَلَى ثُمُنِ الْأَرْبَعَةِ وَعِشْرِينَ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ يَخْرُجُ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ وَكَذَلِكَ كُلُّ عَدَدٍ قَسَمْتَهُ عَلَى عَدَدٍ آخَرَ) إذَا كَانَ بَيْنَهُمَا مُوَافَقَةٌ رَدَدْتَ كُلًّا مِنْهُمَا إلَى وَفْقِهِ وَقَسَمْت وَفْقَ الْمَقْسُومِ عَلَى وَفْقِ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ يَخْرُجُ الْمَطْلُوبُ.
(وَإِنْ شِئْتَ) إذًا قَسَمْتَ عَلَى الْأَرْبَعَةِ وَعِشْرِينَ (فَانْظُرْ عَدَدًا إذَا ضَرَبْتَهُ فِي الْأَرْبَعَةِ وَعِشْرِينَ سَاوَى حَاصِلُهُ الْمَقْسُومَ أَوْ قَارَبَهُ، فَإِنْ بَقِيَتْ مِنْهُ بَقِيَّةٌ ضَرَبْتَهَا فِي عَدَدٍ آخَرَ حَتَّى يَبْقَى أَقَلُّ مِنْ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ، ثُمَّ تَجْمَعُ الْعَدَدَ الَّذِي ضَرَبْتَهُ إلَيْهِ وَتَنْسِبُ تِلْكَ الْبَقِيَّةَ مِنْ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ فَتَضُمُّهَا إلَى الْعَدَدِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ الْعَدَدُ سَهْمَ الْقِيرَاطِ مِثَالُهُ فِي السِّتِّمِائَةِ أَنْ تَضْرِبَ عِشْرِينَ) .
هَوَائِيَّةً (فِي أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ) هِيَ الْمَقْسُومُ عَلَيْهَا (تَكُونُ أَرْبَعَمِائَةٍ وَثَمَانِينَ) يَبْقَى مِنْ الْمَقْسُومِ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ، وَهِيَ أَكْثَرُ مِنْ الْأَرْبَعَةِ وَعِشْرِينَ (فَتَضْرِبُ خَمْسَةً أُخْرَى) هَوَائِيَّةً (فِي الْأَرْبَعَةِ وَعِشْرِينَ تَكُونُ مِائَةً وَعِشْرِينَ) وَلَا يَبْقَى الْمَقْسُوم شَيْءٌ (وَتَضُمُّ الْخَمْسَةَ) إلَى الْعِشْرِينَ، فَيَكُونُ ذَلِكَ سَهْمَ الْقِيرَاطِ.
وَمَنْ عَرَفَ عِلْمَ الْحِسَابِ هَانَ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَغَيْرُهُ مِنْ الْأَعْمَالِ الْفَرْضِيَّةِ (فَإِذَا عَرَفْتَ سَهْمَ الْقِيرَاطِ فَكُلُّ مَنْ لَهُ سِهَامٌ فَأَعْطِهِ بِكُلِّ سَهْمٍ مِنْ سِهَامِ الْقِيرَاطِ قِيرَاطًا، فَإِنْ بَقِيَ لَهُ شَيْءٌ مِنْ السِّهَامِ لَا يَبْلُغُ قِيرَاطًا فَانْسُبْهُ إلَى سَهْمِ الْقِيرَاطِ وَأَعْطِهِ مِنْهُ مِثْلَ تِلْكَ النِّسْبَةِ وَإِنْ كَانَ فِي سِهَامِ الْقِيرَاطِ كَسْرٌ فَابْسُطْ الْقَرَارِيطَ الصِّحَاحَ مِنْ جِنْسِ الْكَسْرِ وَضُمَّ إلَيْهَا الْكَسْرَ وَاحْفَظْ الْمُجْتَمِعَ، ثُمَّ كُلُّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الْمَسْأَلَةِ اضْرِبْهُ فِي مَخْرَجِ الْكَسْرِ وَاحْسِبْ لَهُ بِكُلِّ قَدْرٍ عَدَدَ الْبَسْطِ قِيرَاطًا وَإِنْ بَقِيَ) .
أَوْ خَرَجَ (مَا لَا يَبْلُغُ مَجْمُوعَ الْبَسْطِ فَانْسُبْهُ مِنْهُ) أَيْ الْبَسْطِ (وَأَعْطِهِ مِثْلَ تِلْكَ النِّسْبَةِ) .
مِثَالُهُ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَسِتَّةُ أَعْمَامٍ تَصِحُّ الْمَسْأَلَةُ مِنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ، إذَا قَسَمْتَهَا عَلَى مَخْرَجِ الْقِيرَاطِ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ خَرَجَ وَاحِدٌ وَنِصْفٌ، فَبَسْطُ ذَلِكَ ثَلَاثَةٌ احْفَظْهَا ثُمَّ اضْرِبْ لِلزَّوْجِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ فِي مَخْرَجِ الْكَسْرِ اثْنَيْنِ بِسِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ، وَاجْعَلْ لَهُ بِكُلِّ ثَلَاثَةٍ قِيرَاطًا يَخْرُجْ لَهُ اثْنَا عَشَرَةَ قِيرَاطًا، وَاضْرِبْ لِلْأُمِّ اثْنَيْ عَشَرَ فِي اثْنَيْنِ بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ وَأَعْطِهَا بِكُلِّ ثَلَاثَةٍ قِيرَاطًا يَخْرُجْ لَهَا ثَمَانِيَةُ قَرَارِيطَ، وَاضْرِبْ لِكُلِّ عَمٍّ وَاحِدًا فِي اثْنَيْنِ وَسَهْمًا مِنْ الثَّلَاثَةِ يَكُنْ لَهُ ثُلُثَا قِيرَاطٍ.
(وَإِنْ كَانَتْ سِهَامُ التَّرِكَةِ) أَيْ الْمَسْأَلَةِ (دُونَ الْأَرْبَعَةِ وَعِشْرِينَ فَانْسُبْهَا إلَيْهَا) أَيْ الْأَرْبَعَةِ وَالْعِشْرِينَ (وَاحْفَظْ بَسْطَ الْكَسْرِ) الْخَارِجَ بِالنِّسْبَةِ (ثُمَّ كُلُّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الْمَسْأَلَةِ اضْرِبْهُ فِي
стр. 2049
مَخْرَجِ الْكَسْرِ، وَاحْسِبْ لَهُ بِكُلِّ قَدْرٍ عَدَدَ الْبَسْطِ قِيرَاطًا) بِأَنْ تَقْسِمَ الْحَاصِلَ عَلَى الْبَسْطِ يَخْرُجْ مَا لَهُ (مِثَالُهُ، زَوْجٌ وَثَلَاثَةُ إخْوَةٍ وَأُخْتَانِ لِأَبَوَيْنِ) أَصْلُ الْمَسْأَلَةِ مِنْ اثْنَيْنِ، لِلزَّوْجِ وَاحِدٌ يَبْقَى وَاحِدٌ لِلْإِخْوَةِ عَلَى ثَمَانِيَةٍ فَتَضْرِبْ ثَمَانِيَةً فِي اثْنَيْنِ فَ (تَصِحَّ مِنْ سِتَّةَ عَشَرَ) وَهِيَ أَقَلُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ وَ (نِسْبَتُهَا إلَى الْأَرْبَعَةِ وَالْعِشْرِينَ ثُلُثَانِ فَخَرْجُ) ذَلِكَ (الْكَسْرِ ثَلَاثَةٌ وَبَسْطُهُ اثْنَانِ، لِلزَّوْجِ) مِنْ السِّتَّةَ عَشَرَ (ثَمَانِيَةٌ اضْرِبْهَا فِي ثَلَاثَةٍ) مَخْرَجِ الثُّلُثِ (بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ وَاحْسِبْ لَهُ كُلَّ اثْنَيْنِ بِقِيرَاطٍ) .
بِأَنْ تَقْسِمَ الْأَرْبَعَةَ وَالْعِشْرِينَ عَلَى اثْنَيْنِ وَهِيَ بَسْطُ الثُّلُثَيْنِ (يَكُنْ) الْخَارِجُ (اثْنَيْ عَشَرَ قِيرَاطًا) لِلزَّوْجِ (وَكَذَا الْإِخْوَةُ) فَلِكُلِّ أَخٍ سَهْمَانِ فِي ثَلَاثَةٍ بِسِتَّةٍ، احْسِبْ لَهُ كُلَّ اثْنَيْنِ بِقِيرَاطٍ يَكُنْ لَهُ ثَلَاثَةُ قَرَارِيطَ وَلِكُلِّ أُخْتٍ وَاحِدٌ فِي ثَلَاثَةٍ بِثَلَاثَةٍ فَلَهَا قِيرَاطٌ وَنِصْفُ قِيرَاطٍ.
(وَإِنْ كَانَتْ التَّرِكَةُ سِهَامًا مِنْ عَقَارٍ كَثُلُثٍ وَرُبْعٍ وَنَحْوِهِ) كَخُمُسٍ وَسُدُسٍ مِنْ دَارٍ أَوْ بُسْتَانٍ وَنَحْوِهِ فَلَكَ طَرِيقَانِ (فَإِنْ شِئْتَ اجْمَعْهَا) أَيْ الْكُسُورَ (مِنْ قَرَارِيطِ الدِّينَارِ، وَاقْسِمْهَا عَلَى مَا قُلْنَا) فِيمَا سَبَقَ (فَثُلُثُ دَارٍ وَرُبْعُهَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ قِيرَاطًا فَاجْعَلْهَا كَأَنَّهَا دَنَانِيرُ وَاعْمَلْ عَلَى مَا سَبَقَ) لَكَ (فَإِذَا خَلَّفَتْ) امْرَأَةٌ (زَوْجًا وَأُمًّا وَأُخْتًا لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ فَالْمَسْأَلَةُ مِنْ ثَمَانِيَةٍ لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ هِيَ) أَيْ الثَّلَاثَةُ (رُبْعُهَا وَثُمْنُهَا) أَيْ الْمَسْأَلَةِ (فَإِذَا قَسَمْتَ السِّهَامَ عَلَى الْمَسْأَلَةِ فَلِلزَّوْجِ رُبْعٌ أَرْبَعَةَ عَشَرَةَ قِيرَاطًا وَثُمْنُهَا وَهُوَ خَمْسَةُ قَرَارِيطَ وَرُبْعُ) قِيرَاطٍ (مِنْ جَمِيعِ الدَّارِ، وَلِلْأُمِّ سَهْمَانِ هُمَا رُبْعُ التَّرِكَةِ فَتُعْطِيهَا) رُبْعَ الْأَرْبَعَةَ عَشَرَ (ثَلَاثَةً وَنِصْفًا، وَلِلْأُخْتِ مِثْلُ الزَّوْجِ) وَالطَّرِيقُ الثَّانِي ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ:
(وَإِنْ شِئْتَ) أَخَذْتَ السِّهَامَ مِنْ مَخْرَجِهَا وَ (وَافَقْت بَيْنَهَا) أَيْ السِّهَامِ (وَبَيْنَ الْمَسْأَلَةِ) بِأَنْ تَنْظُرَ: هَلْ بَيْنَهُمَا مُوَافَقَةٌ أَوْ مُبَايَنَةٌ؟ (وَضَرَبْتَ الْمَسْأَلَةَ إنْ بَايَنَتْ السِّهَامَ) فِي مَخْرَجِهَا (أَوْ ضَرَبْتَ) (وَفْقَهَا) أَيْ الْمَسْأَلَةِ (إنْ وَافَقَتْهَا) السِّهَامُ (فِي مَخْرَجِ سِهَامِ الْعَقَارِ ثُمَّ كُلُّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الْمَسْأَلَةِ اضْرِبْهُ فِي السِّهَامِ الْمَوْرُوثَةِ مِنْ الْعَقَارِ) عِنْدَ الْمُبَايَنَةِ (أَوْ) فِي (وَفْقِهَا) عِنْدَ الْمُوَافَقَةِ (فَمَا بَلَغَ فَالنِّسْبَةُ مِنْ مَبْلَغِ سِهَامِ الْعَقَارِ، فَمَا خَرَجَ فَهُوَ نَصِيبُهُ فَفِي الْمَسْأَلَةِ الْمَذْكُورَةِ) .
وَهِيَ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَأُخْتٌ لِغَيْرِهَا وَالتَّرِكَةُ ثُلُثُ دَارٍ وَرُبْعُهَا، الْمَسْأَلَةُ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَبَسْطُ الثُّلُثِ وَالرُّبْعِ مِنْ مَخْرَجِهِمَا سَبْعَةٌ وَ (لَيْسَ بَيْنَ الثَّمَانِيَةِ وَالسَّبْعَةِ مُوَافَقَةٌ فَاضْرِبْ الثَّمَانِيَةَ فِي مَخْرَجِ السِّهَامِ وَهُوَ اثْنَا عَشَرَ تَكُنْ سِتَّةً وَتِسْعِينَ، لِلزَّوْجِ مِنْ الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةٌ مَضْرُوبَةٌ فِي سَبْعَةٍ تَكُونُ إحْدَى وَعِشْرِينَ فَانْسُبْهَا إلَى سِتَّةٍ وَتِسْعِينَ تَجِدْهَا ثُمْنَهَا وَثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ ثُمْنِهَا) الِاثْنَا عَشَرَ
стр. 2050
ثُمْنُهَا وَالتِّسْعَةُ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ (فَلَهُ مِنْ الدَّارِ مِثْلُ تِلْكَ النِّسْبَةِ وَلِلْأُخْتِ مِثْلُهُ، وَلِلْأُمِّ) .
مِنْ الْمَسْأَلَةِ (سَهْمَانِ فِي سَبْعَةٍ بِأَرْبَعَةَ عَشَرَ، وَهِيَ ثُمْنُ السِّتَّةِ وَتِسْعِينَ وَسُدُسُ ثُمْنِهَا فَلَهَا مِنْ الدَّارِ مِثْلُ تِلْكَ النِّسْبَةِ) هَذَا مِثَالُ الْمُبَايَنَةِ.
(وَمِثَالُ الْمُوَافَقَةِ زَوْجٌ وَأَبَوَانِ وَابْنَتَانِ، وَالتَّرِكَةُ رُبْعُ دَارٍ وَخُمْسُهَا فَالْمَسْأَلَةُ مِنْ) اثْنَيْ عَشَرَ، وَتَعُولُ إلَى (خَمْسَةَ عَشَرَ) لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ، وَلِكُلٍّ مِنْ الْأَبَوَيْنِ سَهْمَانِ، وَلِكُلِّ بِنْتٍ أَرْبَعَةٌ (وَمَخْرَجُ السِّهَامِ عِشْرُونَ) وَبَسْطُهَا تِسْعَةٌ كَمَا سَيُشِيرُ إلَيْهِ (فَالْمَسْأَلَةُ تُوَافِقُ السِّهَامَ الْمَوْرُوثَةَ مِنْ الْعَقَارِ بِالثُّلُثِ؛ لِأَنَّهَا) أَيْ السِّهَامَ الْمَوْرُوثَةَ (تِسْعَةٌ فَتَرُدُّ الْمَسْأَلَةَ إلَى ثُلُثِهَا خَمْسَةٍ) لِلْمُوَافَقَةِ (ثُمَّ تَضْرِبُهَا فِي مَخْرَجِ سِهَامِ الْعَقَارِ وَهُوَ عِشْرُونَ تَكُنْ مِائَةً) وَتَمِّمْ الْعَمَلَ عَلَى مَا سَبَقَ، (فَلِلزَّوْجِ مِنْ الْمَسْأَلَةِ) الَّتِي هِيَ خَمْسَةَ عَشَرَ (ثَلَاثَةٌ فِي وَفْقِ سِهَامِ الْعَقَارِ ثَلَاثَةٍ تَبْلُغُ تِسْعَةً اُنْسُبْهَا إلَى الْمِائَةِ تَكُنْ تِسْعَةَ أَعْشَارٍ وَعُشْرَهَا فَلَهُ مِنْ الدَّارِ تِسْعَةُ أَعْشَارِ عُشْرِهَا وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَبَوَيْنِ سَهْمَانِ فِي ثَلَاثَةٍ تَبْلُغْ سِتَّةً، وَهِيَ سِتَّةُ أَعْشَارِ عُشْرِ) .
الْمِائَةِ فَلَهُ بِمِثْلِ تِلْكَ النِّسْبَةِ سِتَّةُ أَعْشَارِ عُشْرِ (الدَّارِ وَلِكُلِّ بِنْتٍ مِنْ الْمَسْأَلَةِ أَرْبَعَةٌ فِي ثَلَاثَةٍ) وَفْقَ السِّهَامِ تَبْلُغْ (اثْنَيْ عَشَرَ وَهِيَ عُشْرُ) الْمِائَةِ وَعُشْرَا عُشْرِهَا فَلَهَا عُشْرُ (الدَّارِ وَعُشْرَا عُشْرِهَا) وَالْأَوْلَى أَنْ تَقُولَ: وَخُمْسُ عُشْرِهَا لِأَنَّهُ أَخَصُّ هَذَا كُلُّهُ إنْ لَمْ تَنْقَسِمْ السِّهَامُ عَلَى الْمَسْأَلَةِ (وَإِنْ انْقَسَمَتْ سِهَامُ الْعَقَارِ عَلَى الْمَسْأَلَةِ فَاقْسِمْهَا مِنْ غَيْرِ ضَرْبٍ فِي شَيْءٍ مِثَالُ ذَلِكَ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَثَلَاثُ أَخَوَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ) إحْدَاهُنَّ شَقِيقَةٌ وَالْأُخْرَى لِأَبٍ وَالثَّالِثَةُ لِأُمٍّ.
(وَالتَّرِكَةُ رُبْعُ دَارٍ وَخُمْسُهَا) أَصْلُ (الْمَسْأَلَةِ مِنْ) سِتَّةٍ، وَتَعُولُ إلَى (تِسْعَةٍ) لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ وَلِلشَّقِيقَةِ مِثْلُهُ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ الْبَاقِيَاتِ سَهْمٌ (وَمَخْرَجُ سِهَامِ الْعَقَارِ عِشْرُونَ، الْمَوْرُوثُ مِنْهَا تِسْعَةٌ) ؛ لِأَنَّ رُبْعَهَا خَمْسَةٌ وَخُمْسَهَا أَرْبَعَةٌ وَالْمَجْمُوعُ تِسْعَةٌ (مُنْقَسِمَةٌ عَلَى الْمَسْأَلَةِ، لِلزَّوْجِ مِنْهَا ثَلَاثَةٌ وَهِيَ عُشْرُ) الْعِشْرِينَ وَنِصْفُ عُشْرِهَا فَلَهُ عُشْرُ (الدَّارِ وَنِصْفُ عُشْرِهَا وَلِلْأُخْتِ مِنْ الْأَبَوَيْنِ مِثْلُ ذَلِكَ وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ الْبَاقِيَاتِ) وَاحِدٌ وَهُوَ نِصْفُ عُشْرِ الْعِشْرِينَ (فَلَهَا نِصْفُ عُشْرِهَا) أَيْ الدَّارِ وَقِسْ عَلَى ذَلِكَ مَا أَشْبَهَهُ.
(وَإِذَا قَالَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ: لَا حَاجَةَ لِي بِالْمِيرَاثِ اقْتَسَمَهُ بَقِيَّةُ الْوَرَثَةِ وَيُوقَفُ) لَهُ (سَهْمُهُ) نَصًّا؛ لِأَنَّ الْإِرْثَ قَهْرِيٌّ (وَلَوْ قَالَ قَائِلٌ: إنَّمَا يَرِثُنِي أَرْبَعَةُ بَنِينَ وَلِي تَرِكَةٌ أَخَذَ الْأَكْبَرُ دِينَارًا وَخُمْسَ مَا بَقِيَ، وَأَخَذَ الثَّانِي دِينَارَيْنِ وَخُمْسَ مَا بَقِيَ، وَأَخَذَ الثَّالِثُ ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ وَخُمْسَ مَا بَقِيَ، وَأَخَذَ الرَّابِعُ جَمِيعَ مَا بَقِيَ وَالْحَالُ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَخَذَ حَقَّهُ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ وَلَا نُقْصَانٍ كَمْ كَانَتْ التَّرِكَةُ؟ الْجَوَابُ: كَانَتْ سِتَّةَ
стр. 2051
عَشَرَ دِينَارًا) .
وَقَدْ أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ وَهِيَ نَصِيبُهُ، (وَإِنْ خَلَّفَ بَنِينَ وَدَنَانِيرَ فَأَخَذَ الْأَكْبَرُ دِينَارًا وَعُشْرَ الْبَاقِي وَ) أَخَذَ (الثَّانِي دِينَارَيْنِ وَعُشْرَ الْبَاقِي وَ) أَخَذَ (الثَّالِثُ ثَلَاثَةَ) دَنَانِيرَ (وَعُشْرَ الْبَاقِي وَ) أَخَذَ (الرَّابِعُ أَرْبَعَةَ) دَنَانِيرَ (وَعُشْرَ الْبَاقِي وَاسْتَمَرُّوا كَذَلِكَ ثُمَّ أَخَذَ الْأَصْغَرُ الْبَاقِيَ وَاسْتَوَتْ سِهَامُهُمْ، فَكَمْ الْبَنِينُ وَالدَّنَانِيرُ؟ فَخُذْ مَخْرَجَ الْعُشْرِ وَهُوَ عَشَرَةٌ وَانْقُصْهُ وَاحِدًا فَالْبَاقِي) تِسْعَةٌ وَهِيَ (عَدَدُ الْبَنِينَ فَاضْرِبْ عَدَدَهُمْ) تِسْعَةً (فِي مِثْلِهِ) تِسْعَةٍ (وَالْمُرْتَفِعُ) بِالضَّرْبِ هُوَ (عَدَدُ الدَّنَانِيرِ وَهُوَ وَاحِدٌ وَثَمَانُونَ) وَأَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ تِسْعَةَ دَنَانِيرَ.
(وَلَوْ قَالَ إنْسَانٌ صَحِيحٌ لِمَرِيضٍ: أَوْصِ فَقَالَ) الْمَرِيضُ لِلصَّحِيحِ: (إنَّمَا يَرِثُنِي امْرَأَتَاكَ وَجَدَّتَاكَ وَأُخْتَاكَ وَعَمَّتَاكَ وَخَالَتَاكَ فَالْجَوَابُ: أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا تَزَوَّجَ بِجَدَّتَيْ الْآخَرِ أُمِّ أُمِّهِ وَأُمِّ أَبِيهِ فَأَوْلَدَ الْمَرِيضُ كُلًّا مِنْهُمَا) أَيْ مِنْ جَدَّتَيْ الصَّحِيحِ (بِنْتَيْنِ فَهُمَا مِنْ أُمِّ أَبِي الصَّحِيحِ عَمَّتَا الصَّحِيحِ وَمِنْ أُمِّ أُمِّهِ خَالَتَاهُ وَقَدْ كَانَ أَبُو الْمَرِيضِ تَزَوَّجَ أُمَّ الصَّحِيحِ فَأَوْلَدَهَا بِنْتَيْنِ) .
فَالْوَرَثَةُ زَوْجَتَانِ وَهُمَا جَدَّتَا الصَّحِيحِ وَجَدَّتَانِ، وَهُمَا زَوْجَتَا الصَّحِيحِ، وَأَرْبَعُ بَنَاتٍ، الْعَمَّتَانِ وَالْخَالَتَانِ وَأُخْتَانِ لِأَبٍ هُمَا أُخْتَا الصَّحِيحِ لِأُمِّهِ فَأَصْلُ الْمَسْأَلَةِ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ (وَتَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَأَرْبَعِينَ) لِأَنَّ ثُمْنَ الزَّوْجَتَيْنِ لَا يَنْقَسِمُ عَلَيْهِمَا وَيُبَايِنُهُمَا.
وَكَذَلِكَ نَصِيبُ الْأُخْتَيْنِ، وَاثْنَانِ وَاثْنَانِ مُتَمَاثِلَانِ فَتَكْتَفِي بِأَحَدِهِمَا وَتَضْرِبُهُ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ يَبْلُغْ مَا ذُكِرَ فَلِلزَّوْجَتَيْنِ الثُّمْنُ سِتَّةٌ، لِكُلِّ وَاحِدَةٍ ثَلَاثَةٌ وَلِلْجَدَّتَيْنِ ثَمَانِيَةٌ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ أَرْبَعَةٌ، وَلِلْبِنْتَيْنِ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ ثَمَانِيَةٌ وَلِلْأُخْتَيْنِ مَا بَقِيَ وَهُوَ اثْنَانِ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا وَاحِدٌ.
" تَتِمَّةٌ " قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى﴾ [النساء: ٨] الْآيَةَ قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ " إنَّهَا مَنْسُوخَةٌ كَانَتْ قَبْلَ الْفَرَائِضِ ".
وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: أَنَّهُ ذَكَرَ هَذِهِ الْآيَةَ فَقَالَ: أَبُو مُوسَى أُطْعِمَ مِنْهَا وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ " فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهَا مُحْكَمَةٌ وَذَكَر الْقَاضِي وَغَيْرُهُ أَنَّ هَذَا مُسْتَحَبٌّ، وَأَنَّهُ عَامٌّ فِي الْأَمْوَالِ وَاحْتَجَّ بِأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَكَمِ سَأَلَ أَحْمَدَ عَنْهَا فَقَالَ: اذْهَبْ إلَى حَدِيثِ أَبُو مُوسَى، يُعْطَى قَرَابَةُ الْمَيِّتِ مَنْ حَضَرَ الْقِسْمَةَ.
стр. 2052
[بَابُ ذَوِي الْأَرْحَامِ وَكَيْفِيَّةِ تَوْرِيثِهِمْ]
(بَابُ ذَوِي الْأَرْحَامِ وَكَيْفِيَّةِ تَوْرِيثِهِمْ) الْأَرْحَامُ جَمْعُ رَحِمٍ قَالَ صَاحِبُ الْمَطَالِعِ: هِيَ مَعْنًى مِنْ الْمَعَانِي وَهُوَ النَّسَبُ وَالِاتِّصَالُ الَّذِي يَجْمَعُهُ وَالِدٌ، فَسُمِّيَ الْمَعْنَى بِاسْمِ ذَلِكَ الْمَحَلِّ، تَقْرِيبًا لِلْأَفْهَامِ ثُمَّ يُطْلَقُ الرَّحِمُ عَلَى كُلِّ قَرَابَةٍ (وَهُمْ) أَيْ ذَوُو الْأَرْحَامِ اصْطِلَاحًا فِي الْفَرَائِضِ (كُلُّ قَرَابَةٍ لَيْسَ بِذِي فَرْضٍ وَلَا عَصَبَةٍ) وَاخْتُلِفَ فِي مَوَارِيثِهِمْ فَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ ﵃ تَوْرِيثُهُمْ عِنْدَ عَدَمِ الْعَصَبَةِ وَذَوِي الْفُرُوضِ غَيْرَ الزَّوْجَيْنِ وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ وَالشَّافِعِيَّةُ إذَا لَمْ يَنْتَظِمْ بَيْتُ الْمَالِ وَكَانَ زَيْدٌ لَا يُوَرِّثُهُمْ، وَيَجْعَلُ الْبَاقِيَ لِبَيْتِ الْمَالِ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ وَلَنَا قَوْله تَعَالَى: ﴿وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ [الأحزاب: ٦] وَحَدِيثُ سَهْلِ بْنِ حَنِيفٍ " أَنَّ رَجُلًا رَمَى رَجُلًا بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ وَلَمْ يَتْرُكْ إلَّا خَالًا فَكَتَبَ فِيهِ أَبُو عُبَيْدَةَ لِعُمَرَ فَكَتَبَ إلَيْهِ عُمَرُ: إنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «الْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
وَرَوَى الْمِقْدَادُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «الْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ، يَعْقِلُ عَنْهُ وَيَرِثُهُ» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد (وَهُمْ أَحَدَ عَشَرَ صِنْفًا) الْأَوَّلُ (وَلَدُ الْبَنَاتِ وَوَلَدُ بَنَاتِ الِابْنِ) وَإِنْ نَزَلَ (وَالثَّانِي وَلَدُ الْأَخَوَاتِ) سَوَاءٌ كُنَّ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأُمٍّ.
(وَ) الثَّالِثُ (بَنَاتُ الْإِخْوَةِ) سَوَاءٌ كَانُوا لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ (وَ) الرَّابِعُ (بَنَاتُ الْأَعْمَامِ) لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ.
(وَ) الْخَامِسُ (أَوْلَادُ الْإِخْوَةِ مِنْ الْأُمِّ) سَوَاءٌ كَانُوا ذُكُورًا أَوْ إنَاثًا.
(وَ) السَّادِسُ (الْعَمُّ مِنْ الْأُمِّ سَوَاءٌ) كَانَ عَمَّ الْمَيِّتِ أَوْ عَمَّ أَبِيهِ أَوْ عَمَّ جَدِّهِ.
(وَ) السَّابِعُ (الْعَمَّاتُ) سَوَاءٌ كُنَّ شَقِيقَاتٍ أَوْ لِأَبٍ أَوْ لِأُمٍّ وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ عَمَّاتُ الْمَيِّتِ وَعَمَّاتُ أَبِيهِ وَعَمَّاتُ جَدِّهِ وَإِنْ عَلَا (وَ) .
الثَّامِنُ (الْأَخْوَالُ وَالْخَالَاتُ) أَيْ إخْوَةُ الْأُمِّ وَأَخَوَاتُهَا سَوَاءٌ كَانُوا أَشِقَّاءَ أَوْ لِأَبٍ أَوْ لِأُمٍّ، وَكَذَا خَالَاتُ أَبِيهِ وَأَخْوَالُهُ وَأَخْوَالُ أُمِّهِ وَخَالَاتُهَا وَأَخْوَالُ وَخَالَاتُ جَدِّهِ وَإِنْ عَلَا مِنْ
стр. 2053
قِبَلِ الْأَبِ أَوْ الْأُمِّ.
(وَ) التَّاسِعُ (أَبُو الْأُمِّ) وَأَبُوهُ وَجَدُّهُ وَإِنْ عَلَا.
(وَ) الْعَاشِرُ (كُلُّ جَدَّةٍ أَدْلَتْ بِأَبٍ بَيْنَ أُمَّيْنِ) كَأُمِّ أَبِي الْأُمِّ (أَوْ) أَدْلَتْ (بِأَبٍ أَعْلَا مِنْ الْجَدِّ) كَأُمِّ أَبِي أَبِي أَبِي الْمَيِّتِ.
(وَ) الْحَادِيَ عَشَرَ (مَنْ أَدْلَى بِهِمْ) أَيْ بِصِنْفٍ مِنْ هَؤُلَاءِ كَعَمَّةِ الْعَمَّةِ وَخَالَةِ الْخَالَةِ وَعَمَّةِ الْعَمِّ لِأُمٍّ وَأَخِيهِ وَعَمِّهِ لِأَبِيهِ وَأَبِي أَبِي الْأُمِّ وَعَمِّهِ وَخَالِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَاخْتَلَفَ الْقَائِلُونَ بِتَوْرِيثِهِمْ فِي كَيْفِيَّتِهِ عَلَى مَذَاهِبَ هُجِرَ بَعْضُهَا وَالْبَاقِي لَمْ يُهْجَرْ مَذْهَبَانِ: أَحَدُهُمَا مَذْهَبُ أَهْلِ الْقَرَابَةِ وَهُوَ أَنَّهُمْ يُوَرَّثُونَ عَلَى أَنَّهُمْ يُوَرَّثُونَ عَلَى تَرْتِيبِ الْعَصَبَةِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ الْإِمَامِ.
(وَ) الْمَذْهَبُ الثَّانِي: وَهُوَ الْمُخْتَارُ أَنَّهُمْ (يُوَرَّثُونَ بِالتَّنْزِيلِ وَهُوَ أَنْ تَجْعَلَ كُلّ شَخْصٍ) مِنْهُمْ (بِمَنْزِلَةِ مَنْ أَدْلَى بِهِ فَوَلَدُ الْبَنَاتِ) وَإِنْ نَزَلَ كَالْبَنَاتِ (وَوَلَدُ بَنَاتِ الِابْنِ) كَبَنَاتِ الِابْنِ (وَوَلَدُ الْأَخَوَاتِ كَأُمَّهَاتِهِمْ) شَقِيقَاتٍ كُنَّ أَوْ لِأَبٍ أَوْ لِأُمٍّ (وَبَنَاتُ الْإِخْوَةِ) كَالْإِخْوَةِ أَشِقَّاءَ كَانُوا أَوْ لِأَبٍ أَوْ لِأُمٍّ.
(وَ) بَنَاتُ (الْأَعْمَامِ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ) كَالْأَعْمَامِ كَذَلِكَ (أَوْ لِأَبٍ، وَبَنَاتُ بَنِيهِمْ) أَيْ بَنِي الْإِخْوَةِ أَوْ بَنِي الْأَعْمَامِ كَآبَائِهِمْ فَبِنْتُ ابْنِ الْأَخِ بِمَنْزِلَةِ ابْنِ الْأَخِ وَبِنْتُ ابْنِ الْعَمِّ بِمَنْزِلَةِ ابْنِ الْعَمِّ (وَوَلَدُ الْإِخْوَةِ مِنْ الْأُمِّ) ذُكُورًا كَانُوا أَوْ إنَاثًا (كَآبَائِهِمْ وَالْأَخْوَالُ) .
كَالْأُمِّ (وَالْخَالَاتُ) كَالْأُمِّ (وَأَبُو الْأُمِّ كَالْأُمِّ وَالْعَمَّات) مُطْلَقًا كَالْأَبِ (وَالْعَمُّ مِنْ الْأُمِّ كَالْأَبِ وَأَبُو أُمِّ أَبٍ وَأَبُو أُمِّ أُمٍّ وَأَخَوَاتُهُمَا) مُطْلَقًا (وَأُخْتَاهُمَا) كَذَلِكَ (وَأُمُّ أَبِي جَدٍّ بِمَنْزِلَتِهِمْ، ثُمَّ تَجْعَلُ نَصِيبَ كُلِّ وَارِث) بِفَرْضٍ أَوْ تَعْصِيبٍ (لِمَنْ أَدْلَى بِهِ) رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُمَا نَزَّلَا بِنْتَ الْبِنْتِ بِمَنْزِلَةِ الْبِنْتِ وَبِنْتَ الْأَخِ بِمَنْزِلَةِ الْأَخِ وَبِنْتَ الْأُخْتِ مَنْزِلَةَ الْأُخْتِ، وَالْعَمَّةَ مَنْزِلَةَ الْأَبِ، وَالْخَالَةَ مَنْزِلَةَ الْأُمِّ.
وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ فِي الْعَمَّةِ وَالْخَالَةِ وَرَوَى الزُّهْرِيُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْعَمَّةُ بِمَنْزِلَةِ الْأَبِ إذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا أَبٌ، وَالْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ إذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا أُمٌّ» رَوَاهُ أَحْمَدُ.
(فَإِنْ انْفَرَدَ وَاحِدٌ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ أَخَذَ الْمَالَ كُلَّهُ) لِأَنَّهُ يُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ مَنْ أَدْلَى بِهِ، فَإِمَّا أَنْ يُدْلِيَ بِعَصَبَةٍ فَيَأْخُذَهُ تَعْصِيبًا أَوْ بِذِي فَرْضٍ فَيَأْخُذَهُ فَرْضًا وَرَدًّا.
(وَإِنْ أَدْلَى جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ) أَيْ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ (بِوَاحِدٍ وَاسْتَوَتْ مَنَازِلُهُمْ مِنْهُ بِلَا سَبْقٍ) كَأَوْلَادِهِ وَإِخْوَتِهِ (فَنَصِيبُهُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ، ذَكَرُهُمْ كَأُنْثَاهُمْ) بِلَا تَفْضِيلٍ (وَلَوْ خَالًا وَخَالَةً) فَلَا يَفْضُلُ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهُمْ يَرِثُونَ بِالرَّحِمِ الْمُجَرَّدَةِ فَاسْتَوَى ذَكَرُهُمْ وَأُنْثَاهُمْ كَوَلَدِ الْأُمِّ، فَابْنُ أُخْتٍ
стр. 2054
مَعَهُ أُخْتُهُ الْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ.
(أَوْ ابْنُ بِنْتٍ مَعَهُ أُخْتُهُ) الْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ (أَوْ خَالٌ وَخَالَةٌ الْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ) لِمَا تَقَدَّمَ (فَإِنْ أَسْقَطَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا كَأَبِي الْأُمِّ وَالْأَخْوَالِ، فَأُسْقِطَ الْأَخْوَالُ؛ لِأَنَّ الْأَبَ يُسْقِطُ الْإِخْوَةَ وَالْأَخَوَاتِ) كَمَا لَوْ مَاتَتْ الْأُمُّ عَنْهُمْ (فَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ) أَيْ ذَوِي الْأَرْحَامِ (أَقْرَبَ مِنْ بَعْضٍ، فَالْمِيرَاثُ لِأَقْرَبِهِمْ وَيَسْقُطُ الْبَعِيدُ مِنْهُمْ كَمَا يَسْقُطُ الْبَعِيدُ مِنْ الْعَصَبَاتِ بِقُرْبِهِمْ، كَخَالَةٍ وَأُمِّ أَبِي أُمٍّ أَوْ) خَالَةٍ وَابْنِ خَالٍ، فَالْمِيرَاثُ لِلْخَالَةِ؛ لِأَنَّهَا تَلْقَى الْأُمَّ بِأَوَّلِ دَرَجَةٍ بِخِلَافِ أُمِّ أَبِيهَا وَابْنِ أَخِيهَا.
وَكَذَا بِنْتُ بِنْتِ بِنْتٍ وَبِنْتُ بِنْتِ ابْنٍ الْمَالُ لِبِنْتِ بِنْتِ الِابْنِ؛ لِأَنَّهَا تَلْقَى الْوَارِثَةَ بِالْفَرْضِ، وَهِيَ بِنْتُ الِابْنِ بِأَوَّلِ دَرَجَةٍ (فَإِنْ اخْتَلَفَتْ مَنَازِلُهُمْ مِنْ الْمُدْلَى بِهِ جَعَلْتَهُ) أَيْ الْمُدْلَى بِهِ (كَالْمَيِّتِ وَقَسَمْتَ نَصِيبَهُ بَيْنَهُمْ عَلَى ذَلِكَ) أَيْ عَلَى حَسَبِ مَنَازِلِهِمْ مِنْهُ (كَثَلَاثِ خَالَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ) إحْدَاهُنَّ لِأَبَوَيْنِ وَالْأُخْرَى لِأَبٍ وَالْأُخْرَى لِأُمٍّ (وَثَلَاثِ عَمَّاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ) فَالْخَالَاتُ كَالْأُمِّ وَالْعَمَّاتُ كَالْأَبِ (فَالثُّلُثُ) الَّذِي كَانَ لِلْأُمِّ (بَيْنَ الْخَالَاتِ عَلَى خَمْسَةٍ) ؛ لِأَنَّهُنَّ يَرِثْنَ الْأُمَّ كَذَا لَوْ مَاتَتْ عَنْهُنَّ (وَالثُّلُثَانِ) اللَّذَانِ كَانَا لِلْأَبِ (بَيْنَ الْعَمَّاتِ كَذَلِكَ) أَيْ عَلَى خَمْسَةٍ؛ لِأَنَّهُنَّ يَرِثْنَ الْأَبَ كَذَلِكَ لَوْ مَاتَ عَنْهُنَّ.
فَأَصْلُ الْمَسْأَلَةِ مِنْ ثَلَاثَةٍ لِلْخَالَاتِ وَاحِدٌ لَا يَنْقَسِمُ عَلَى الْخَمْسَةِ وَيُبَايِنُهَا وَلِلْعَمَّاتِ اثْنَانِ كَذَلِكَ وَالْخَمْسَةُ وَالْخَمْسَةُ مُتَمَاثِلَانِ (فَاجْتَزَّ بِإِحْدَاهُمَا وَاضْرِبْهَا فِي ثَلَاثَةٍ تَكُنْ خَمْسَةَ عَشَرَ) وَمِنْهَا تَصِحُّ لِلْخَالَاتِ خَمْسَةٌ (لِلْخَالَةِ الَّتِي مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَالْأُمِّ ثَلَاثَةٌ وَلِلَّتِي مِنْ قِبَلِ الْأَبِ سَهْمٌ وَلِلَّتِي مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ سَهْمٌ، وَ) لِلْعَمَّاتِ عَشَرَةٌ (لِلْعَمَّةِ الَّتِي مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَالْأُمِّ سِتَّةٌ وَلِلَّتِي مِنْ قِبَلِ الْأَبِ سَهْمَانِ وَلِلَّتِي مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ سَهْمَانِ) وَلَوْ كَانَ مَعَ الْخَالَاتِ خَالٌ مِنْ أُمٍّ وَمَعَ الْعَمَّاتِ عَمٌّ مِنْ أُمٍّ فَالثُّلُثُ بَيْنَ الْخَالِ وَالْخَالَاتِ عَلَى سِتَّةٍ وَالثُّلُثَانِ بَيْنَ الْعَمِّ وَالْعَمَّاتِ عَلَى سِتَّةٍ وَتَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ.
(وَإِنْ خَلَّفَ ثَلَاثَةَ أَخْوَالٍ مُفْتَرِقِينَ) أَيْ أَحَدُهُمْ أَخُو الْأُمِّ لِأَبَوَيْهَا وَالْآخَرُ لِأَبِيهَا وَالْآخِرُ لِأُمِّهَا (فَلِلْخَالِ الَّذِي مِنْ الْأُمِّ السُّدُسُ) كَمَا يَرِثُهُ مِنْ أُخْتِهِ لَوْ مَاتَتْ (وَالْبَاقِي لِلْخَالِ مِنْ الْأَبَوَيْنِ) ؛ لِأَنَّهُ يُسْقِطُ الْأَخَ لِلْأَبِ وَتَصِحُّ مِنْ سِتَّةٍ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ يُسْقِطُهُمْ أَبُو الْأُمِّ (وَإِنْ خَلَّفَ ثَلَاثَ بَنَاتِ عُمُومَةٍ مُفْتَرِقِينَ) أَيْ بِنْتَ عَمٍّ لِأَبَوَيْنِ وَبِنْتَ عَمٍّ لِأَبٍ وَبِنْتَ عَمٍّ لِأُمٍّ (فَالْمَالُ لِبِنْتِ الْعَمِّ مِنْ الْأَبَوَيْنِ وَحْدَهَا) ؛ لِأَنَّهُنَّ أُقِمْنَ مُقَامَ آبَائِهِنَّ.
وَلَوْ خَلَّفَ ثَلَاثَةَ أَعْمَامٍ مُفْتَرِقِينَ لَكَانَ جَمِيعُ الْمِيرَاثِ لِلْعَمِّ مِنْ الْأَبَوَيْنِ لِسُقُوطِ الْعَمِّ مِنْ الْأَبِ بِهِ مَعَ كَوْنِهِ مِنْ الْعَصَبَاتِ فَالْعَمُّ مِنْ الْأُمِّ مَعَ كَوْنِهِ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ
стр. 2055
أَوْلَى بِالسُّقُوطِ وَإِنْ خَلَّفَ بِنْتَ عَمٍّ لِأَبٍ وَبِنْتَ عَمٍّ لِأَبَوَيْنِ أَوْ بِنْتَ عَمٍّ لِأُمٍّ وَبِنْتَ بِنْتِ عَمٍّ لِأَبَوَيْنِ فَالْمَالُ لِلْأُولَى لِأَنَّهَا أَقْرَبُ وَبِنْتُ عَمٍّ وَبِنْتُ عَمَّةٍ الْمَالُ لِبِنْتِ الْعَمِّ فِي قَوْلِ الْجُمْهُورِ.
(وَإِنْ أَدْلَى جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ) أَيْ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ (بِجَمَاعَةٍ قَسَمْتَ الْمَالَ) الْمَوْرُوثَ (بَيْنَ الْمُدْلَى بِهِمْ كَأَنَّهُمْ أَحْيَاءٌ فَمَا صَارَ لِوَارِثٍ) بِفَرْضٍ أَوْ تَعْصِيبٍ (فَهُوَ لِمَنْ أَدْلَى بِهِ) مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ؛ لِأَنَّهُمْ وُرَّاثُهُ (فَابْنُ أُخْتٍ مَعَهُ أُخْتُهُ وَبِنْتُ أُخْتٍ أُخْرَى) مُسَاوِيَةٌ لِلْأُخْتِ الْأُولَى فِي كَوْنِهَا لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ أَوْ لِأُمٍّ (فَلِبِنْتِ الْأُخْتِ وَأَخِيهَا حَقُّ أُمِّهِمَا النِّصْفُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ) لِتَنَزُّلِهِمَا مَنْزِلَتَهَا.
(وَلِبِنْتِ الْأُخْتِ الْأُخْرَى حَقُّ أُمِّهَا النِّصْفُ) لِقِيَامِهَا مَقَامَهَا، وَتَصِحُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ (وَإِنْ كَانَ بِنْتُ بِنْتٍ وَبِنْتُ بِنْتِ ابْنٍ فَ) الْمَسْأَلَةُ (مِنْ أَرْبَعَةٍ) بِالرَّدِّ.
كَمَا لَوْ مَاتَ عَنْ بِنْتٍ وَبِنْتِ ابْنٍ (لِبِنْتِ الْبِنْتِ ثَلَاثَةٌ حَقُّ أُمِّهَا) لِقِيَامِهَا مَقَامَهَا.
(وَلِبِنْتِ بِنْتِ الِابْنِ سَهْمٌ حَقُّ أُمِّهَا) وَلَوْ كَانَ ثَلَاثُ بَنَاتٍ لِأَبَوَيْنِ وَثَلَاثُ بَنَاتِ أُخْتٍ لِأَبٍ وَثَلَاثُ بَنَاتِ أُخْتٍ لِأُمٍّ وَثَلَاثُ بَنَاتِ عَمٍّ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ قُسِمَ الْمَالُ بَيْنَ الْمُدْلَى بِهِمْ مِنْ سِتَّةٍ لِلْأُخْتِ لِلْأَبَوَيْنِ النِّصْفُ وَلِلْأُخْتِ لِلْأَبِ السُّدُسُ تَكْمِلَةً لِلثُّلُثَيْنِ وَلِلْأُخْتِ لِلْأُمِّ السُّدُسُ، يَبْقَى سَهْمٌ لِلْعَمِّ ثُمَّ اقْسِمْ نَصِيبَ كُلِّ وَارِثٍ عَلَى وَرَثَتِهِ فَنَصِيبُ الْأُخْتِ لِأَبَوَيْنِ عَلَى بَنَاتِهَا صَحِيحٌ عَلَيْهِنَّ وَنَصِيبُ الْبَاقِينَ عَلَى بَنَاتِهِمْ مُبَايِنٌ.
وَالْأَعْدَادُ مُتَمَاثِلَةٌ فَاجْتَزِئْ بِأَحَدِهِمَا وَاضْرِبْهُ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ سِتَّةٍ تَكُنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، لِبَنَاتِ الْأُخْتِ لِأَبَوَيْنِ تِسْعَةٌ، لِكُلِّ وَاحِدَةٍ ثَلَاثَةٌ، وَلِبَنَاتِ الْأُخْتِ لِلْأَبِ ثَلَاثَةٌ، لِكُلِّ وَاحِدَةٍ سَهْمٌ وَلِبَنَاتِ الْأُخْتِ لِلْأُمِّ كَذَلِكَ وَلِبَنَاتِ الْعَمِّ كَذَلِكَ.
(وَإِنْ كَانَ ثَلَاثُ بَنَاتِ ثَلَاثِ أَخَوَاتٍ مُفْتَرِقَاتٍ) كَمَا تَقَدَّمَ (وَبِنْتُ عَمٍّ) لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ (فَاقْسِمْ الْمَالَ بَيْنَ الْمُدْلَى بِهِمْ كَأَنَّهُمْ أَحْيَاءٌ فَ) الْمَسْأَلَةُ مِنْ سِتَّةٍ (لِلْأُخْتِ لِأَبَوَيْنِ النِّصْفُ) ثَلَاثَةٌ.
(وَلِلْأُخْتِ لِلْأَبِ السُّدُسُ) تَكْمِلَةُ الثُّلُثَيْنِ وَاحِدٌ (وَلِلْأُخْتِ لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَلِلْعَمِّ السُّدُسُ) الْبَاقِي وَاحِدٌ.
(وَتَصِحُّ مِنْ) أَصْلِهَا سِتَّةٍ فَأَعْطِ بِنْتَ الشَّقِيقَةِ ثَلَاثَةَ أُمِّهَا (وَ) أَعْطِ (بِنْتَ الْأُخْتِ لِأَبٍ سَهْمًا) وَهُوَ مَا كَانَ لِأُمِّهَا (وَ) أَعْطِ (بِنْتَ الْأُخْتِ لِلْأُمِّ سَهْمًا) كَمَا كَانَ لِأُمِّهَا.
(وَ) أَعْطِ (بِنْتَ الْعَمِّ سَهْمًا) لِقِيَامِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ مَقَامَ مَنْ أَدْلَتْ بِهِ (وَإِنْ أَسْقَطَ بَعْضُهُمْ) أَيْ الْمُدْلَى بِهِمْ (بَعْضًا عَمِلْتَ عَلَى ذَلِكَ) وَأَسْقَطْتَ الْمَحْجُوبَ (كَمَا إذَا كَانَ فِي مَسْأَلَتِنَا بَدَلَ بِنْتِ الْأُخْتِ لِأَبَوَيْنِ بِنْتُ أَخٍ لِأَبَوَيْنِ) وَبَدَلَ بِنْتِ الْأُخْتِ لِأَبٍ بِنْتُ أَخٍ لِأَبٍ وَبَدَلَ بِنْتِ الْأُخْتِ لِأُمٍّ بِنْتُ أَخٍ لِأُمٍّ، بِدَلِيلِ كَلَامِهِ الْآتِي (فَهِيَ) أَيْ الْمَسْأَلَةُ (أَيْضًا مِنْ سِتَّةٍ) ؛ لِأَنَّ لِلْوَرَثَةِ بِنْتِ أُخْتٍ لِأُمٍّ وَبِنْتِ أَخٍ لِأَبَوَيْنِ فَفِيهَا سُدُسٌ وَمَا بَقِيَ (لِبِنْتِ الْأَخِ لِلْأُمِّ سَهْمُ) أَبِيهَا.
(وَالْبَاقِي) خَمْسَةٌ (لِبِنْتِ الْأَخِ لِأَبَوَيْنِ) لِقِيَامِهَا مَقَامَ أَبِيهَا (وَسَقَطَ بِنْتُ
стр. 2056
الْأَخِ لِأَبٍ وَبِنْتُ الْعَمِّ) لِأَنَّ الْأَخَ لِأَبَوَيْنِ يُسْقِطُهُمَا (فَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ) أَيْ ذَوِي الْأَرْحَامِ (أَقْرَبَ مِنْ بَعْضٍ فِي السَّبْقِ إلَى الْوَارِثِ وَرِثَ) الْأَقْرَبُ.
(وَأَسْقَطَ غَيْرَهُ إذَا كَانُوا مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ كَبِنْتِ بِنْتٍ وَبِنْتِ بِنْتِ الْبِنْتِ) الْمَالُ لِلْأُولَى لِقُرْبِهَا.
(وَإِنْ كَانُوا) أَيْ ذَوُو الْأَرْحَامِ (مِنْ جِهَتَيْنِ) فَأَكْثَرَ (فَ) إنَّهُ (يُنَزَّلُ الْبَعِيدُ حَتَّى يَلْحَقَ بِوَارِثِهِ سَوَاءٌ سَقَطَ بِهِ الْقَرِيبُ أَوْ لَا كَبِنْتِ بِنْتِ بِنْتٍ وَبِنْتِ أَخٍ مِنْ أُمٍّ، الْمَالُ لِبِنْتِ بِنْتِ الْبِنْت) لِأَنَّ جَدَّتَهَا وَهِيَ الْبِنْتُ تُسْقِطُ الْأَخَ لِأُمٍّ وَنَصَّ فِي رِوَايَةِ جَمَاعَةٍ فِي خَالَةٍ وَبِنْتِ خَالَةٍ وَبِنْتِ ابْنِ عَمٍّ: لِلْخَالَةِ الثُّلُثُ وَلِابْنَةِ ابْنِ الْعَمِّ الثُّلُثَانِ، وَلَا تُعْطَى بِنْتُ الْخَالَةِ شَيْئًا وَمَنْ خَلَّفَ ثَلَاثَ خَالَاتِ أَبٍ مُفْتَرِقَاتٍ وَثَلَاثَ عَمَّاتِ أُمٍّ مُفْتَرِقَاتٍ وَثَلَاثَ خَالَاتِ أُمٍّ مُفْتَرِقَاتٍ فَخَالَاتُ الْأُمِّ بِمَنْزِلَةِ أُمِّ الْأُمِّ وَخَالَاتُ الْأَبِ بِمَنْزِلَةِ أُمِّ الْأَبِ وَلَوْ خَلَّفَ الْمَيِّتُ هَاتَيْنِ الْجَدَّتَيْنِ كَانَ الْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، فَيَكُونُ نَصِيبُ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بَيْنَ أَخَوَاتِهَا عَلَى خَمْسَةٍ وَتَصِحُّ مِنْ عَشَرَةٍ وَتَسْقُطُ عَمَّاتُ الْأُمِّ؛ لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ أَبِي الْأُمِّ، وَهُوَ غَيْرُ وَارِثٍ فَلَوْ كَانَ مَعَهُنَّ عَمَّاتُ أَبٍ كَانَ لِخَالَاتِ الْأَبِ وَالْأُمِّ السُّدُسُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ؛ لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْجَدَّتَيْنِ وَالْبَاقِي لِعَمَّاتِ الْأَبِ؛ لِأَنَّهُنَّ بِمَنْزِلَةِ الْجَدِّ، وَخَالَةُ أَبٍ وَأُمِّ أَبِي أُمٍّ الْكُلُّ لِلثَّانِيَةِ؛ لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ، وَالْأُولَى بِمَنْزِلَةِ الْجَدَّةِ.
(وَالْجِهَاتُ) الَّتِي تَرِثُ بِهَا ذَوُو الْأَرْحَامِ كُلُّهُمْ (ثَلَاثَةٌ) إحْدَاهَا: (أُبُوَّةٌ) وَيَدْخُلُ فِيهَا فُرُوعُ الْأَبِ مِنْ الْأَجْدَادِ وَالْجَدَّاتِ السَّوَاقِطِ وَبَنَاتِ الْإِخْوَةِ وَأَوْلَادِ الْأَخَوَاتِ وَبَنَاتِ الْأَعْمَامِ وَالْعَمَّاتِ وَبَنَاتِهِنَّ وَعَمَّاتِ الْأَبِ وَعَمَّاتِ الْجَدِّ وَإِنْ عَلَا.
(وَ) الثَّانِيَةُ (أُمُومَةٌ) وَيَدْخُلُ فِيهَا فُرُوعُ الْأُمِّ مِنْ الْأَخْوَالِ وَالْخَالَاتِ وَأَعْمَامِ الْأُمِّ وَأَعْمَامِ أَبِيهَا وَأُمِّهَا وَعَمَّاتِ الْأُمِّ وَعَمَّاتِ أَبِيهَا وَأُمِّهَا وَأَخْوَالِ الْأُمِّ وَأَخْوَالِ أَبِيهَا وَأُمِّهَا وَخَالَاتِ الْأُمِّ وَخَالَاتِ أَبِيهَا وَأُمِّهَا.
(وَ) الثَّالِثَةُ (بُنُوَّةٌ) وَيَدْخُلُ فِيهَا أَوْلَادُ الْبَنَاتِ وَأَوْلَادُ بَنَاتِ الِابْنِ، وَوَجْهُ الِانْحِصَارِ فِي الثَّلَاثَةِ أَنَّ الْوَاسِطَةَ بَيْنَ الْإِنْسَانِ وَسَائِرِ أَقَارِبِهِ أَبُوهُ وَأُمُّهُ وَوَلَدُهُ؛ لِأَنَّ طَرَفَهُ الْأَعْلَى أَبَوَاهُ؛ لِأَنَّهُ نَاشِئٌ مِنْهُمَا وَطَرَفَهُ الْأَسْفَلَ أَوْلَادُهُ؛ لِأَنَّهُ مَبْدَؤُهُمْ، وَمِنْهُ نَشَئُوا فَكُلُّ قَرِيبٍ إنَّمَا يُدْلِي بِوَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ.
وَتَسْقُطُ بِنْتُ بِنْتِ أَخٍ بِبِنْتِ عَمَّةٍ؛ لِأَنَّ بِنْتَ الْعَمَّةِ تَلْقَى الْأَبَ بِثَانِي دَرَجَةٍ وَبِنْتَ بِنْتِ الْأَخِ تَلْقَاهُ بِثَالِثِ دَرَجَةٍ (وَمَنْ أَدْلَى بِقَرَابَتَيْنِ) مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ (وَرِثَ بِهِمَا فَتَجْعَلْ ذَا الْقَرَابَتَيْنِ كَشَخْصَيْنِ) ؛ لِأَنَّهُ شَخْصٌ لَهُ قَرَابَتَانِ لَا يَرْجِعُ بِهِمَا، فَوَرِثَ بِهِمَا كَزَوْجٍ هُوَ ابْنُ عَمٍّ (كَابْنِ بِنْتِ بِنْتٍ هُوَ ابْنُ
стр. 2057
ابْنِ بِنْتٍ أُخْرَى وَمَعَهُ بِنْتُ بِنْت أُخْرَى، فَلِلِابْنِ الثُّلُثَانِ) جُعِلَا لَهُ بِمَنْزِلَةِ اثْنَيْنِ.
(وَلِلْبِنْتِ الثُّلُثُ) وَتَصِحُّ مِنْ ثَلَاثَةٍ (فَإِنْ كَانَتْ أُمُّهَا وَاحِدَةً فَلَهُ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْمَالِ) ؛ لِأَنَّ لَهُ نِصْفُ مَا كَانَ لِجَدَّتِهِ لِأُمِّهِ وَهُوَ الرُّبْعُ، وَلَهُ جَمِيعُ مَا كَانَ لِجَدَّتِهِ لِأَبِيهِ وَهُوَ النِّصْفُ وَلِأُخْتِهِ لِأُمِّهِ نِصْفُ مَا كَانَ لِأُمِّهَا وَهُوَ الرُّبْعُ وَمِنْ أَمْثِلَةِ ذَلِكَ: بِنْتَا أُخْتٍ لِأُمٍّ إحْدَاهُمَا بِنْتُ أَخٍ لِأَبٍ وَبِنْتُ أُخْتٍ لِأَبَوَيْنِ الْمَسْأَلَةُ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ، لِبِنْتِ الْأُخْتِ مِنْ الْأَبَوَيْنِ سِتَّةٌ وَلِذَاتِ الْقَرَابَتَيْنِ أَرْبَعَةٌ مِنْ جِهَةِ أَبِيهَا وَوَاحِدٌ مِنْ جِهَةِ أُمِّهَا وَلِلْأُخْرَى وَاحِدٌ عَمَّتَانِ مِنْ أَبِ أَحَدِهِمَا خَالَةٌ مِنْ أُمٍّ وَخَالَةٌ مِنْ أَبَوَيْنِ هِيَ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ لِذَاتِ الْقَرَابَتَيْنِ خَمْسَةٌ وَلِلْعَمَّةِ الْأُخْرَى أَرْبَعَةٌ وَلِلْخَالَةِ مِنْ الْأَبَوَيْنِ ثَلَاثَةٌ.
فَإِنْ كَانَ مَعَهُمَا عَمٌّ مِنْ أُمٍّ هُوَ خَالٌ مِنْ أَبٍ صَحَّتْ مِنْ تِسْعِينَ لِهَذَا الْعَمِّ الَّذِي هُوَ خَالٌ سَبْعَةَ عَشَرَ وَلِلْعَمَّةِ الَّتِي هِيَ خَالَةٌ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ وَلِلْعَمَّةِ فَقَطْ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ وَلِلْخَالَةِ لِأَبَوَيْنِ عِشْرُونَ.
(وَإِنْ اتَّفَقَ مَعَهُمْ) أَيْ ذَوِي الْأَرْحَامِ (أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ فَأَعْطِهِ فَرْضَهُ) بِالزَّوْجِيَّةِ (غَيْرَ مَحْجُوبٍ) فَلَا يُحْجَبُ الزَّوْجُ مِنْ النِّصْفِ إلَى الرُّبْعِ وَلَا الزَّوْجَةُ مِنْ الرُّبْعِ إلَى الثُّمْنِ بِأَحَدٍ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ (وَلَا يُعَادَلُ) ؛ لِأَنَّ فَرْضَ الزَّوْجَيْنِ بِالنَّصِّ، وَإِرْثُ ذَوِي الْأَرْحَامِ غَيْرُ مَنْصُوصٍ عَلَيْهِ فَلَا يُعَارِضُهُ وَلِذَلِكَ لَا يَرِثُ ذُو الرَّحِمِ مَعَ ذِي فَرْضٍ.
وَإِنَّمَا وَرِثَ مَعَ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ فَيَأْخُذُ الزَّوْجُ أَوْ الزَّوْجَةُ فَرْضَهُ تَامًّا (وَاقْسِمْ الْبَاقِيَ) فِي أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ (بَيْنَهُمْ) أَيْ ذَوِي الْأَرْحَامِ (كَمَا لَوْ انْفَرَدُوا) عَنْ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ (فَإِذَا خَلَّفَتْ) الْمَرْأَةُ (زَوْجًا وَبِنْتَ بِنْتِ أُخْتٍ) لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ أَوْ بِنْتِ أَخٍ كَذَلِكَ (فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَالْبَاقِي بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ) كَمَا لَوْ انْفَرَدَتَا.
(وَتَصِحُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ) لِلزَّوْجِ اثْنَانِ وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا وَاحِدٌ (وَإِنْ كَانَ مَعَهُ) أَيْ الزَّوْجِ (خَالَةٌ وَعَمَّةٌ أَوْ) كَانَ مَعَ الزَّوْجِ (خَالَةٌ وَبِنْتُ عَمٍّ أَوْ) كَانَ مَعَ الزَّوْجَةِ خَالَةٌ وَ (بِنْتُ ابْنِ عَمٍّ فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ، وَالْبَاقِي لِلْخَالَةِ ثُلُثُهُ وَالْعَمَّةِ أَوْ بِنْتِ الْعَمِّ أَوْ بِنْتِ ابْنِ الْعَمِّ ثُلُثَاهُ) مَخْرَجُ النِّصْفِ مِنْ اثْنَيْنِ لِلزَّوْجِ وَاحِدٌ يَبْقَى وَاحِدٌ لَا يَنْقَسِمُ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَيُبَايِنُ فَاضْرِبْ الثَّلَاثَةَ فِي اثْنَيْنِ.
(وَتَصِحُّ مِنْ سِتَّةٍ) لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ وَلِلْخَالَةِ وَاحِدٌ وَلِلْعَمَّةِ أَوْ بِنْتِ الْعَمِّ أَوْ بِنْتِ ابْنِ الْعَمِّ اثْنَانِ (وَإِنْ خَلَّفَتْ زَوْجًا وَابْنَ خَالِ أَبِيهَا وَبِنْتَيْ أَخِيهَا) لِغَيْرِ أُمٍّ (فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَالْبَاقِي كَأَنَّهُ التَّرِكَةُ بَيْنَ ذَوِي الْأَرْحَامِ فَابْنُ خَالِ أَبِيهَا يُدْلِي بِعَمَّةٍ وَهِيَ جَدَّةُ الْمَيِّتَةِ فَيَرِثُ مِيرَاثَهَا وَهُوَ السُّدُسُ) لِقِيَامِهِ مَقَامَهَا (فَيَكُونُ لَهُ سُدُسُ الْبَاقِي) بَعْدَ فَرْضِ الزَّوْجِ (وَلِبِنْتَيْ أَخِيهَا
стр. 2058
بَاقِيهِ) لِقِيَامِهَا مَقَامَ الْأَخِ.
(وَهُوَ) أَيْ الْبَاقِي (خَمْسَةٌ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ) فَلَا تَنْقَسِمُ فَاضْرِبْ اثْنَيْنِ فِي (اثْنَيْ عَشَرَ وَتَصِحُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، لِلزَّوْجِ) نِصْفُهَا (اثْنَا عَشَرَ وَلِابْنِ خَالِ أَبِيهَا) سُدُسُ الْبَاقِي (سَهْمَانِ وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ بِنْتَيْ الْأَخِ خَمْسَةٌ وَلَا يَعُولُ هُنَا) أَيْ فِي بَابِ ذَوِي الْأَرْحَامِ مِنْ أُصُولِ الْمَسَائِلِ (إلَّا أَصْلُ سِتَّةٍ) وَلَا يَعُولُ إلَّا (إلَى سَبْعَةٍ) ؛ لِأَنَّ الْعَوْلَ الزَّائِدَةَ عَلَى ذَلِكَ لَا يَكُونُ إلَّا لِأَحَدِ الزَّوْجَيْنِ وَلَيْسَ فِي مَسَائِلِ ذَوِي الْأَرْحَامِ (كَخَالَةٍ وَسِتِّ بَنَاتٍ وَسِتِّ أَخَوَاتٍ مُفْتَرِقَاتٍ) لِلْخَالَةِ السُّدُسُ وَلِبِنْتَيْ الْأُخْتَيْنِ لِأَبَوَيْنِ الثُّلُثَانِ أَرْبَعَةٌ وَلِبِنْتَيْ الْأُخْتَيْنِ لِأُمٍّ الثُّلُثُ اثْنَانِ وَلَا شَيْءَ لِبِنْتَيْ الْأُخْتَيْنِ لِأَبٍ مَعَ الْأُخْتَيْنِ لِأَبَوَيْنِ.
(وَكَأَبِ أُمٍّ وَبِنْتِ أَخٍ لِأُمٍّ وَثَلَاثِ بَنَاتٍ وَثَلَاثِ أَخَوَاتٍ مُفْتَرِقَاتٍ) لِبِنْتِ الْأُخْتِ لِأَبَوَيْنِ ثَلَاثَةٌ وَلِبِنْتِ الْأَخِ لِأَبٍ السُّدُسُ تَكْمِلَةُ الثُّلُثَيْنِ وَاحِدٌ وَلِبِنْتِ الْأُخْتِ لِأُمٍّ وَبِنْتِ الْأَخِ لِأُمٍّ الثُّلُثُ اثْنَانِ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ وَاحِدٌ وَلِأَبِ الْأُمِّ السُّدُسُ وَاحِدٌ وَمَجْمُوعُ ذَلِكَ سَبْعَةٌ.
[بَابُ مِيرَاثِ الْحَمْلِ]
(بَابُ مِيرَاثِ الْحَمْلِ) بِفَتْحِ الْحَاءِ، وَيُطْلَقُ عَلَى كُلِّ مَا فِي بَطْنِ كُلِّ حُبْلَى وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا مَا فِي بَطْنِ الْآدَمِيَّةِ مِنْ وَلَدٍ، وَيُقَالُ: امْرَأَةٌ حَامِلٌ وَحَامِلَةٌ إذَا كَانَتْ حُبْلَى فَإِذَا حَمَلَتْ شَيْئًا عَلَى ظَهْرِهَا أَوْ رَأْسِهَا فَهِيَ حَامِلَةٌ لَا غَيْرُ وَحَمْلُ الشَّجَرِ ثَمَرُهُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ (يَرِثُ الْحَمْلُ) بِلَا نِزَاعٍ فِي الْجُمْلَةِ (وَيَثْبُتُ لَهُ الْمِلْكُ بِمُجَرَّدِ مَوْتِ مَوْرُوثِهِ بِشَرْطِ خُرُوجِهِ حَيًّا) قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ: الَّذِي يَقْتَضِيهِ نَصُّ أَحْمَدَ فِي الْإِنْفَاقِ عَلَى أُمِّهِ مِنْ نَصِيبِهِ أَنَّهُ يَثْبُتُ لَهُ الْمِلْكُ بِالْإِرْثِ مِنْ حِينِ مَوْتِ أَبِيهِ.
وَصَرَّحَ بِذَلِكَ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ مِنْ الْأَصْحَابِ وَنُقِلَ عَنْ أَحْمَدَ مَا يَدُلُّ عَلَى خِلَافِهِ وَأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ لَهُ الْمِلْكُ إلَّا بِالْوَضْعِ، قَالَ قَبْلَ ذَلِكَ: وَهَذَا تَحْقِيقُ قَوْلِ مَنْ قَالَ: هَلْ الْحَمْلُ لَهُ حُكْمٌ أَمْ لَا؟ (فَإِذَا مَاتَ إنْسَانٌ عَنْ حَمْلٍ يَرِثُهُ) وَمَعَ الْحَمْلِ مَنْ يَرِثُ أَيْضًا رَضِيَ بِأَنْ يُوقَفَ الْأَمْرُ إلَى الْوَضَعِ.
(وَقَفَ الْأَمْرَ) إلَيْهِ وَهُوَ أَوْلَى لِتَكُونَ الْقِسْمَةُ مَرَّةً وَاحِدَةً.
(وَإِنْ طَلَبَ بَقِيَّةُ الْوَرَثَةِ) قُلْتُ: أَوْ بَعْضُهُمْ (الْقِسْمَةَ لَمْ) يُجْبَرُوا عَلَيْهِ وَلَمْ (يُعْطَوْا كُلَّ الْمَالِ، وَوُقِفَ لِلْحَمْلِ الْأَكْثَرُ مِنْ إرْثِ ذَكَرَيْنِ
стр. 2059
أَوْ أُنْثَيَيْنِ) لِأَنَّ وِلَادَةَ التَّوْأَمَيْنِ كَثِيرَةٌ مُعْتَادَةٌ فَلَا يَجُوزُ قَسْمُ نَصِيبِهِمَا كَالْوَاحِدِ وَمَا زَادَ عَلَيْهِمَا نَادِرٌ فَلَمْ يُوقَفْ لَهُ شَيْءٌ كَالْخَامِسِ وَالسَّادِسِ.
(مِثَالُ كَوْنِ الذَّكَرَيْنِ نَصِيبُهُمَا أَكْثَرُ: لَوْ خَلَّفَ زَوْجَةً حَامِلًا وَابْنًا) فَيُدْفَعُ لِلزَّوْجَةِ ثُمْنُهَا وَيُوقَفُ لِلْحَمْلِ نَصِيبُ ذَكَرَيْنِ؛ لِأَنَّهُ أَكْثَرُ مِنْ نَصِيبِ أُنْثَيَيْنِ وَتَصِحُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، لِلزَّوْجَةِ الثُّمْنُ ثَلَاثَةٌ، وَلِلِابْنِ سَبْعَةٌ.
وَيُوقَفُ لِلْحَمْلِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ وَبَعْدَ الْوَضْعِ لَا يَخْفَى الْحَالُ (وَمِثَالُهُ فِي الْأُنْثَيَيْنِ كَزَوْجَةٍ حَامِلٍ مَعَ أَبَوَيْنِ) فَالْمَسْأَلَةُ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ وَتَعُولُ إلَى سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ إنْ كَانَ الْحَمْلُ أُنْثَيَيْنِ، فَيُوقَفُ مِنْهَا لِلْحَمْلِ سِتَّةَ عَشَرَ، وَيُعْطَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَبَوَيْنِ أَرْبَعَةً وَالزَّوْجَةُ ثَلَاثَةً (وَمَتَى زَادَتْ الْفُرُوضُ عَلَى الثُّلُثِ فَمِيرَاثُ الْإِنَاثِ أَكْثَرُ؛ لِأَنَّهُ يُفْرَضُ لَهُنَّ الثُّلُثَانِ) وَيَدْخُلُ النَّقْصُ عَلَى الْكُلِّ بِالْمُحَاصَّةِ وَإِنْ نَقَصَتْ كَانَ مِيرَاثُ الذَّكَرَيْنِ أَكْثَرَ.
وَإِنْ اسْتَوَتْ كَأَبَوَيْنِ وَحَمْلٍ اسْتَوَى مِيرَاثُ الذَّكَرَيْنِ وَالْأُنْثَيَيْنِ (وَمَنْ لَا يَحْجُبُهُ) الْحَمْلُ (يَأْخُذُ إرْثَهُ كَامِلًا) كَزَوْجٍ أَوْ زَوْجَةٍ مَعَ أُمٍّ حَامِلٍ (وَ) يُعْطَى (مَنْ يَنْقُصُهُ) الْحَمْلُ (شَيْئًا الْيَقِينَ) كَأُمٍّ فِي الْمِثَالِ تُعْطَى السُّدُسَ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ حَمْلُهَا عَدَدًا فَيَحْجُبُهَا عَنْ الثُّلُثِ إلَى السُّدُسِ وَكَذَا مَنْ مَاتَ عَنْ زَوْجَةٍ حَامِلٍ تُعْطَى الثُّمْنَ؛ لِأَنَّهُ الْيَقِينُ.
(وَمَنْ سَقَطَ بِهِ) أَيْ الْحَمْلِ (لَمْ يُعْطَ شَيْئًا) ، فَمَنْ مَاتَ عَنْ حَمْلٍ مِنْهُ وَعَنْ أَخٍ أَوْ أُخْتٍ أَوْ عَمٍّ لَمْ يُعْطَ شَيْئًا، (فَإِذَا وُلِدَ) الْحَمْلُ.
(وَوَرِثَ الْمَوْقُوفَ كُلَّهُ دُفِعَ إلَيْهِ) لِأَنَّهُ مِيرَاثُهُ وَالْمُرَادُ إلَى وَلِيِّهِ (وَإِنْ زَادَ) مَا وُقِفَ لَهُ عَنْ مِيرَاثِهِ (رُدَّ الْبَاقِي لِمُسْتَحِقِّهِ وَإِنْ أَعْوَزَ شَيْئًا) بِأَنْ وُقِفَ لَهُ نَصِيبُ ذَكَرَيْنِ فَوَلَدَتْ ثَلَاثَةً (رَجَعَ عَلَى مَنْ هُوَ فِي يَدِهِ) بِبَاقِي مِيرَاثِهِ وَرُبَّمَا لَا يَرِثُ الْحَمْلُ إلَّا إذَا كَانَ أُنْثَى كَزَوْجٍ وَأُخْتٍ لِأَبَوَيْنِ وَامْرَأَةِ أَبٍ حَامِلٍ يُوقَفُ لَهُ سَهْمٌ مِنْ سَبْعَةٍ فَإِنْ وَلَدَتْهُ أُنْثَى فَأَكْثَرَ مِنْ الْإِنَاثِ أَخَذَتْهُ.
وَإِنْ وَلَدَتْهُ ذَكَرًا أَوْ ذَكَرًا وَأُنْثَى فَأَكْثَرَ، اقْتَسَمَهُ الزَّوْجُ وَالْأُخْتُ وَرُبَّمَا لَا يَرِثُ إلَّا إذَا كَانَ ذَكَرًا كَبِنْتٍ وَعَمٍّ وَامْرَأَةِ أَخٍ حَامِلٍ فَإِنَّهُ يُوقَفُ لَهُ مَا فَضَلَ عَنْ إرْثِ الْبِنْتِ وَهُوَ نِصْفٌ فَإِنْ ظَهَرَ ذَكَرًا أَخَذَهُ، وَأُنْثَى أَخَذَهُ الْعَمُّ.
(وَلَوْ مَاتَ كَافِرٌ) بِدَارِنَا (عَنْ حَمْلٍ مِنْهُ لَمْ يَرِثْهُ لِلْحُكْمِ بِإِسْلَامِهِ قَبْلَ وَضْعِهِ) نَصَّ عَلَيْهِ قَالَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَهَذَا هُوَ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ ابْنُ رَجَبٍ فِيمَا سَبَقَ بِقَوْلِهِ: وَنُقِلَ عَنْ أَحْمَدَ مَا يَدُلُّ عَلَى خِلَافِهِ؛ لِأَنَّ هَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ إنَّمَا يُحْكَمُ بِإِرْثِهِ بِالْوَضْعِ، وَإِنَّ الْإِسْلَامَ سَبَقَ، فَيَكُونُ مُخَالِفًا لِدِينِ مُورِثِهِ، فَلَا يَرِثُهُ.
وَأَمَّا إذَا قُلْنَا: يَرِثُ بِالْمَوْتِ فَلَا يَمْنَعُ الْإِسْلَامُ الطَّارِئُ بَعْدُ؛ لِأَنَّهُ
стр. 2060
مُتَأَخِّرٌ عَنْ الْحُكْمِ بِالْإِرْثِ، وَلِذَلِكَ قَالَ فِي الْفُرُوعِ وَقِيلَ: يَرِثُهُ وَهُوَ أَظْهَرُ وَهُوَ مُقْتَضَى مَا قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ أَوَّلَ الْبَابِ (وَكَذَا لَوْ كَانَ) الْحَمْلُ (مِنْ كَافِرٍ غَيْرِهِ) أَيْ الْمَيِّتِ (فَأَسْلَمَتْ أُمُّهُ قَبْلَ وَضْعِهِ مِثْلَ أَنْ يُخَلِّفَ) كَافِرٌ (أُمَّهُ) الْكَافِرَةَ (حَامِلًا مِنْ غَيْرِ أَبِيهِ) ثُمَّ تُسْلِمَ فَيَتْبَعَهَا حَمْلُهَا وَلَا يَرِثُ لِلْحُكْمِ بِإِسْلَامِهِ قَبْلَ الْوَضْعِ وَعَلَى مُقْتَضَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يَرِثُهُ بِالْمَوْتِ يَرِثُ هُنَا أَيْضًا لِتَأَخُّرِ الْإِسْلَامِ عَنْهُ.
(وَيَرِثُ طِفْلٌ حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ بِمَوْتِ أَحَدِ أَبَوَيْهِ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الَّذِي حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ بِمَوْتِهِ؛ لِأَنَّ الْمَانِعَ لَمْ يَتَقَدَّمْ الْحُكْمَ بِالْإِرْثِ، وَإِنَّمَا قَارَنَهُ وَهَذَا يَرْجِعُ إلَى ثُبُوتِ الْحُكْمِ مَعَ مُقَارَنَةِ الْمَانِعِ لَهُ؛ لِأَنَّ الْإِسْلَامَ سَبَبُ الْمَنْعِ وَالْمَنْعَ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ، وَالْحُكْمَ بِالتَّوْرِيثِ سَابِقٌ عَلَى الْمَنْعِ لَاقْتِرَانِهِ بِسَبَبِهِ.
(وَيَرِثُ الْحَمْلُ وَيُورَثُ) عَنْهُ مَا مَلَكَهُ بِنَحْوِ إرْثٍ أَوْ وَصِيَّةٍ (بِشَرْطَيْنِ أَحَدُهُمَا: أَنْ يُعْلَمَ أَنَّهُ كَانَ مَوْجُودًا حَالَ مَوْتِ مُوَرِّثِهِ، بِأَنْ تَأْتِيَ بِهِ أُمُّهُ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ) فِرَاشًا كَانَتْ أَوْ لَا إذْ هِيَ أَقَلُّ مُدَّةِ الْحَمْلِ فَحَيَاتُهُ دَلِيلٌ أَنَّهُ كَانَ مَوْجُودًا قَبْلُ.
(فَإِنْ أَتَتْ بِهِ) أُمُّهُ (لِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ) أَيْ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ (وَكَانَ لَهَا زَوْجٌ) يَطَؤُهَا (أَوْ) لَهَا (سَيِّدٌ يَطَؤُهَا لَمْ يَرِثْ) لِاحْتِمَالِ تَجَدُّدِهِ بَعْدَ الْمَوْتِ (إلَّا أَنْ تُقِرَّ الْوَرَثَةُ أَنَّهُ كَانَ مَوْجُودًا حَالَ الْمَوْتِ) فَيَلْزَمَهُمْ دَفْعُ مِيرَاثِهِ إلَيْهِ مُؤَاخَذَةً لَهُمْ بِإِقْرَارِهِمْ.
(وَإِنْ كَانَتْ) الَّتِي وَضَعَتْ الْحَمْلَ (لَا تُوطَأُ لِعَدَمِهِمَا) أَيْ السَّيِّدِ وَالزَّوْجِ (أَوْ غَيْبَتِهِمَا أَوْ اجْتِنَابِهِمَا الْوَطْءَ عَجَزًا أَوْ قَصْدًا أَوْ غَيْرَهُ وَرِثَ، مَا لَمْ يُجَاوِزْ أَكْثَرَ مُدَّةِ الْحَمْلِ أَرْبَعَ سِنِينَ) إنَاطَةً لِلْحُكْمِ بِسَبَبِهِ الظَّاهِرِ وَتَقَدَّمَ نَظِيرُهُ فِي الْوَصِيَّةِ (الشَّرْطُ الثَّانِي: أَنْ تَضَعَهُ حَيًّا كَمَا تَقَدَّمَ وَتُعْلَمَ حَيَاتُهُ إذَا اسْتَهَلَّ بَعْدَ وَضْعِ كُلِّهِ صَارِخًا) لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «إذَا اسْتَهَلَّ الْمَوْلُودُ صَارِخًا وَرِثَ» ) رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادِهِ مَرْفُوعًا مِثْلَهُ قَالَ فِي الْقَامُوسِ: وَاسْتَهَلَّ الصَّبِيُّ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالْبُكَاءِ كَأَهَلَّ وَكَذَا كُلُّ مُتَكَلِّمٍ رَفَعَ صَوْتَهُ أَوْ خَفَضَ انْتَهَى.
فَصَارِخًا حَالٌ مُؤَكِّدَةٌ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا﴾ [النمل: ١٩] (أَوْ عَطَسَ) بِفَتْحِ الطَّاءِ فِي الْمَاضِي وَضَمِّهَا وَكَسْرِهَا فِي الْمُضَارِعِ (أَوْ بَكَى أَوْ ارْتَضَعَ أَوْ تَحَرَّكَ حَرَكَةً طَوِيلَةً أَوْ تَنَفَّسَ، وَطَالَ زَمَنُ التَّنَفُّسِ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى حَيَاتِهِ) كَسُعَالٍ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ دَالَّةٌ عَلَى الْحَيَاةِ الْمُسْتَقِرَّةِ فَثَبَتَ لَهُ أَحْكَامُ الْحَيِّ كَالْمُسْتَهِلِّ (لَا بِحَرَكَةٍ يَسِيرَةٍ أَوْ اخْتِلَاجٍ أَوْ تَنَفُّسٍ يَسِيرٍ) لِأَنَّهَا لَا تَدُلُّ عَلَى حَيَاةٍ مُسْتَقِرَّةٍ وَلَوْ عُلِمَتْ الْحَيَاةُ إذَنْ لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ اسْتِقْرَارُهَا لِاحْتِمَالِ كَوْنِهَا كَحَرَكَةِ الْمَذْبُوحِ
стр. 2061
فَإِنَّ الْحَيَوَانَ يَتَحَرَّكُ بَعْدَ ذَبْحِهِ شَدِيدًا وَهُوَ كَمَيِّتٍ قُلْتُ: فَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْمَوْلُودَ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ لَا يَرِثُ بِحَالٍ؛ لِلْقَطْعِ بِعَدَمِ اسْتِقْرَارِ حَيَاتِهِ فَهُوَ كَالْمَيِّتِ.
(وَإِنْ خَرَجَ بَعْضُهُ فَاسْتَهَلَّ) أَيْ صَوَّتَ (ثُمَّ انْفَصَلَ مَيِّتًا، لَمْ يَرِثْ) وَكَانَ كَمَا لَوْ لَمْ يَسْتَهِلَّ (وَإِنْ جُهِلَ مُسْتَهِلٌّ مِنْ تَوْأَمَيْنِ) ذَكَرٍ وَأُنْثَى، وَ (إرْثُهُمَا مُخْتَلِفٌ) بِأَنْ كَانَا مِنْ غَيْرِ وَلَدِ الْأُمِّ (عُيِّنَ) الْمُسْتَهِلُّ (بِقُرْعَةٍ) كَمَا لَوْ طَلَّقَ وَاحِدَةً مِنْ نِسَائِهِ وَلَمْ تُعْلَمْ عَيْنُهَا بَعْدَ مَوْتِهِ.
وَقَالَ الْخَيْرِيُّ: لَيْسَ فِي هَذَا عَنْ السَّلَفِ نَصٌّ وَقَالَ بَعْضُ الْفَرْضِيِّينَ: تُعْمَلُ الْمَسْأَلَةُ عَلَى الْحَالَيْنِ وَيُعْطَى كُلُّ وَارِثٍ الْيَقِينَ، وَيُوقَفُ الْبَاقِي حَتَّى يَصْطَلِحُوا عَلَيْهِ وَمَنْ خَلَّفَ أُمًّا مُزَوَّجَةً وَوَرِثَتْهُ لَا تَحْجُبُ وَلَدَهَا لَمْ تُوطَأْ حَتَّى تُسْتَبْرَأَ لِيُعْلَمَ أَحَامِلٌ أَوْ لَا؟ فَإِنْ وُطِئَتْ وَوَلَدَتْهُ بَعْدُ فَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الشَّرْطِ الْأَوَّلِ.
(وَلَوْ زَوَّجَ أَمَتَهُ بِحُرٍّ) بِشَرْطَيْهِ وَلَمْ يَشْتَرِطْ حُرِّيَّةَ وَلَدِهِ (فَأَحْبَلَهَا فَقَالَ السَّيِّدُ: إنْ كَانَ حَمْلِكِ ذَكَرًا فَأَنْتِ وَهُوَ رَقِيقَانِ وَإِلَّا فَأَنْتُمَا حُرَّانِ) فَعَلَى مَا قَالَ، فَإِنْ وَلَدَتْ ذَكَرًا لَمْ تَعْتِقْ وَلَمْ يَعْتِقْ، وَإِنْ وَلَدَتْ أُنْثَى تَبَيَّنَّا أَنَّهَا عَتَقَتْ مِنْ حِينِ التَّعْلِيقِ لَكِنَّ قَوْلَهُ: إنْ وَلَدْتِ ذَكَرًا فَأَنْتِ وَهُوَ رَقِيقَانِ لَا أَثَرَ لَهُ، وَإِنَّمَا الْأَثَرُ لِمَا بَعْدَهُ، وَ (هِيَ الْقَائِلَةُ إنْ أَلِدْ ذَكَرًا لَمْ أَرِثْ وَلَمْ يَرِثْ) لِبَقَائِهِمَا فِي الرِّقِّ.
(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ وَلَدْتُ أُنْثَى (وَرِثْنَا) أَيْ وَرِثَتْ وَوُرِّثَتْ؛ لِأَنَّهُمَا حُرَّانِ حَالَ الْمَوْتِ (وَمَنْ خَلَّفَتْ زَوْجًا وَأُمًّا وَإِخْوَةً لِأُمٍّ) اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ (وَامْرَأَةَ أَبٍ حَامِلٍ فَهِيَ الْقَائِلَةُ: إنْ أَلِدْ أُنْثَى وَرِثْتُ لَا ذَكَرًا) ؛ لِأَنَّهَا إنْ وَلَدَتْ أُنْثَى وَاحِدَةً أُعِيلَ لَهَا بِالنِّصْفِ فَتَعُولُ الْمَسْأَلَةُ إلَى تِسْعَةٍ، وَإِنْ وَلَدَتْ أُنْثَيَيْنِ أُعِيلَ لَهُمَا بِالثُّلُثَيْنِ وَتَعُولُ إلَى عَشَرَةٍ وَتَقَدَّمَتْ.
وَإِنْ وَلَدَتْ ذَكَرًا فَأَكْثَرَ أَوْ مَعَ أُنْثَى فَأَكْثَرَ لَمْ يَرِثُوا؛ لِأَنَّهُمْ عَصَبَةٌ وَقَدْ اسْتَغْرَقَتْ الْفُرُوضُ التَّرِكَةَ وَكَذَا الْحُكْمُ لَوْ كَانَتْ أُمُّهَا هِيَ الْقَائِلَةَ عَلَى الْمَذْهَبِ مِنْ أَنَّ عَصَبَةَ الْأَشِقَّاءِ لَا يَرِثُ فِي الْمُشْرِكَةِ وَمَنْ مَاتَ عَنْ بِنْتَيْنِ وَبِنْتِ ابْنٍ حَامِلٍ مِنْ ابْنِ ابْنٍ لَهُ آخَرَ مَاتَ قَبْلَهُ فَهِيَ الْقَائِلَةُ: إنْ أَلِدْ ذَكَرًا وَرِثْنَا لَا أُنْثَى.
[بَابُ مِيرَاثِ الْمَفْقُودِ]
(بَابُ مِيرَاثِ الْمَفْقُودِ) مِنْ فَقَدْتُ الشَّيْءَ أَفْقِدُهُ فَقْدًا وَفُقْدَانًا، بِكَسْرِ الْفَاءِ وَضَمِّهَا وَالْفَقْدُ: أَنْ تَطْلُبَ الشَّيْءَ فَلَا تَجِدُهُ وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا مَنْ لَا تُعْلَمُ لَهُ حَيَاةٌ وَلَا مَوْتٌ، لَانْقِطَاعِ خَبَرِهِ
стр. 2062
وَهُوَ قِسْمَانِ، الْأَوَّلُ: (مَنْ انْقَطَعَ خَبَرُهُ وَلَوْ) كَانَ (عَبْدًا لِغَيْبَةٍ ظَاهِرُهَا السَّلَّامَةُ، كَأَسْرٍ) فَإِنَّ الْأَسِيرَ مَعْلُومٌ مِنْ حَالِهِ أَنَّهُ غَيْرُ مُتَمَكِّنٍ مِنْ الْمَجِيءِ إلَى أَهْلِهِ (وَتِجَارَةٍ) فَإِنَّ التَّاجِرَ قَدْ يَشْتَغِلُ بِتِجَارَتِهِ عَنْ الْعَوْدَةِ إلَى أَهْلِهِ (وَسِيَاحَةٍ) فَإِنَّ السَّائِحَ قَدْ يَخْتَارُ الْمُقَامَ بِبَعْضِ الْبِلَادِ النَّائِيَةِ عَنْ بَلَدِهِ.
(وَ) الَّذِي يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ وَنَحْوِهَا كَ (طَلَبِ عِلْمٍ) السَّلَامَةُ (انْتَظِرْ بِهِ تَتِمَّةَ تِسْعِينَ سَنَةً مُنْذُ وُلِدَ) لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّهُ لَا يَعِيشُ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا وَهَذَا الْمَذْهَبُ نَصَّ عَلَيْهِ وَصَحَّحَهُ فِي الْمُذْهَبِ وَغَيْرِهِ وَعَنْهُ يُنْتَظَرُ بِهِ حَتَّى يُتَيَقَّنَ مَوْتُهُ أَوْ تَمْضِيَ عَلَيْهِ مُدَّةٌ لَا يَعِيشُ فِي مِثْلِهَا وَذَلِكَ مَرْدُودٌ إلَى اجْتِهَادِ الْحَاكِمِ وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَأَبِي يُوسُفَ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ حَيَاتُهُ (فَإِنْ فُقِدَ ابْنُ تِسْعِينَ اجْتَهَدَ الْحَاكِمُ) فِي تَقْدِيرِ مُدَّةِ انْتِظَارِهِ.
الْقِسْمُ الثَّانِي مَنْ انْقَطَعَ خَبَرُهُ لِغَيْبَةٍ ظَاهِرُهَا الْهَلَاكُ وَهُوَ الْمُشَارُ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ:
(وَإِنْ كَانَ غَالِبُهَا) أَيْ غَالِبُ أَحْوَالِ غَيْبَتِهِ (الْهَلَاكَ، كَمَنْ غَرَقَ مَرْكَبُهُ فَسَلِمَ قَوْمٌ دُونَ قَوْمٍ، أَوْ فُقِدَ مِنْ بَيْنِ أَهْلِهِ، كَمَنْ يَخْرُجُ إلَى الصَّلَاةِ) فَلَا يَعُودُ (أَوْ) يَخْرُجُ (إلَى حَاجَةٍ قَرِيبَةٍ فَلَا يَعُودُ، أَوْ) فُقِدَ (فِي مَفَازَةٍ مَهْلَكَةٍ، كَمَفَازَةِ الْحِجَازِ) قَالَ فِي الْمُبْدِعِ: مَهْلَكَةٍ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَاللَّامِ، وَيَجُوزُ كَسْرُهُمَا حَكَاهُمَا أَبُو السَّعَادَاتِ، وَيَجُوزُ ضَمُّ الْمِيمِ مَعَ كَسْرِ اللَّامِ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ أَهْلَكَتْ فَهِيَ مُهْلِكَةٌ، وَهِيَ أَرْضٌ يَكْثُرُ فِيهَا الْهَلَاكُ انْتَهَى.
وَتَسْمِيَتُهَا مَفَازَةً تَفَاؤُلًا (أَوْ) فُقِدَ (بَيْنَ الصَّفَّيْنِ حَالَ الْتِحَامِ الْقِتَالِ اُنْتُظِرَ تَمَامُ أَرْبَعِ سِنِينَ مُنْذُ فُقِدَ؛) لِأَنَّهَا مُدَّةٌ يَتَكَرَّرُ فِيهَا تَرَدُّدُ الْمُسَافِرِينَ وَالتُّجَّارِ، فَانْقِطَاعُ خَبَرِهِ عَنْ أَهْلِهِ مَعَ غَيْبَتِهِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ يُغَلِّبُ ظَنَّ الْهَلَاكِ إذْ لَوْ كَانَ بَاقِيًا لَمْ يَنْقَطِعْ خَبَرُهُ إلَى هَذِهِ الْغَايَةِ؛ فَلِذَلِكَ حُكِمَ بِمَوْتِهِ فِي الظَّاهِرِ (فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ خَبَرُهُ) بَعْدَ التِّسْعِينَ فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ أَوْ الْأَرْبَعِ فِي الْقِسْمِ الثَّانِي (قُسِمَ مَالُهُ) بَيْنَ وَرَثَتِهِ (وَاعْتَدَّتْ امْرَأَةٌ عِدَّةَ الْوَفَاةِ وَحَلَّتْ لِلْأَزْوَاجِ) لِاتِّفَاقِ الصَّحَابَةِ عَلَى ذَلِكَ (وَيَأْتِي) ذَلِكَ (فِي الْعِدَدِ) مُوَضَّحًا (وَيُزَكَّى مَالُهُ لِمَا مَضَى قَبْلَ قَسْمِهِ) ؛ لِأَنَّ الزَّكَاةَ حَقٌّ وَاجِبٌ فِي الْمَالِ، فَيَلْزَمُ أَدَاؤُهَا.
(وَلَا يَرِثُهُ) أَيْ الْمَفْقُودَ (إلَّا الْأَحْيَاءُ مِنْ وَرَثَتِهِ وَقْتَ قَسْمِ مَالِهِ) وَهُوَ عِنْدَ تَتِمَّةِ الْمُدَّةِ مِنْ التِّسْعِينَ، أَوْ الْأَرْبَعِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ؛ لِمَا سَبَقَ أَنَّ مِنْ شُرُوطِ الْإِرْثِ: تَحَقُّقَ حَيَاةِ الْوَارِثِ عِنْدَ مَوْتِ الْمَوْرُوثِ، وَهَذَا الْوَقْتُ بِمَنْزِلَةِ وَقْتِ مَوْتِهِ.
وَ (لَا) يَرِثُ مِنْ الْمَفْقُودِ (مَنْ مَاتَ) مِنْ وَرَثَتِهِ (قَبْلَ ذَلِكَ) أَيْ الْوَقْتِ الَّذِي يُقْسَمُ مَالُهُ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ مَاتَ فِي حَيَاتِهِ؛ لِأَنَّهَا الْأَصْلُ
стр. 2063
(فَإِنْ قَدِمَ) الْمَفْقُودُ (بَعْدَ قَسْمِهِ) أَيْ الْمَالِ (أَخَذَ مَا وَجَدَهُ) مِنْ الْمَالِ (بِعَيْنِهِ) بِيَدِ الْوَارِثِ أَوْ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ تَبَيَّنَ عَدَمُ انْتِقَالِ مِلْكِهِ عَنْهُ (وَرَجَعَ عَلَى مَنْ أَخَذَ الْبَاقِيَ) بَعْدَ الْمَوْجُودِ بِمِثْلِ مِثْلِيٍّ وَقِيمَةِ مُتَقَوِّمٍ؛ لِتَعَذُّرِ رَدِّهِ بِعَيْنِهِ.
(وَإِنْ مَاتَ مَوْرُوثُهُ) أَيْ مَنْ يَرِثُهُ الْمَفْقُودُ (فِي مُدَّةِ التَّرَبُّصِ) وَهِيَ الْمُدَّةُ الَّتِي قُلْنَا يُنْتَظَرُ بِهِ فِيهَا (أَخَذَ كُلُّ وَارِثٍ) غَيْرَ الْمَفْقُودِ مِنْ تَرِكَةِ الْمُتَوَفَّى (الْيَقِينَ) وَهُوَ مَا لَا يُمْكِنُ أَنْ يَنْقُصَ عَنْهُ مِنْ حَيَاةِ الْمَفْقُودِ أَوْ مَوْتِهِ، (وَوُقِفَ الْبَاقِي) حَتَّى يُتَيَقَّنَ أَمْرُهُ أَوْ تَمْضِيَ مُدَّةُ الِانْتِظَارِ؛ لِأَنَّهُ مَالٌ لَا يُعْلَمُ الْآنَ مُسْتَحِقُّهُ أَشْبَهَ الَّذِي يَنْقُصُ نَصِيبُهُ بِالْحَمْلِ.
(وَطَرِيقُ الْعَمَلِ فِي ذَلِكَ) أَيْ فِي مَعْرِفَةِ الْيَقِينِ (أَنْ تُعْمِلَ الْمَسْأَلَةَ عَلَى أَنَّهُ) أَيْ الْمَفْقُودَ (حَيٌّ) وَتُصَحِّحَهَا (ثُمَّ تُعْمِلَ) الْمَسْأَلَةَ (عَلَى أَنَّهُ مَيِّتٌ) وَتُصَحِّحَهَا (ثُمَّ تَضْرِبَ إحْدَاهُمَا فِي الْأُخْرَى إنْ تَبَايَنَتَا أَوْ) تَضْرِبَ إحْدَاهُمَا (فِي وَفْقِهَا) أَيْ الْأُخْرَى (إنْ اتَّفَقَتَا، وَتَجْتَزِئَ بِإِحْدَاهُمَا إنْ تَمَاثَلَتَا، وَ) تَجْتَزِئَ (بِأَكْثَرِهِمَا إنْ تَدَاخَلَتَا) وَفَائِدَةُ هَذَا الْعَمَلِ: تَحْصِيلُ أَقَلِّ عَدَدٍ يَنْقَسِمُ عَلَى الْمَسْأَلَتَيْنِ لِيُعْلَمَ الْيَقِينُ (وَتَدْفَعَ إلَى كُلِّ وَارِثٍ الْيَقِينَ وَهُوَ أَقَلُّ النَّصِيبَيْنِ) ؛ لِأَنَّ مَا زَادَ عَلَيْهِ مَشْكُوكٌ فِي اسْتِحْقَاقِهِ لَهُ.
(وَمَنْ سَقَطَ فِي إحْدَاهُمَا) أَيْ إحْدَى الْمَسْأَلَتَيْنِ (لَمْ يَأْخُذْ شَيْئًا) ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ تَقْدِيرِ الْحَيَاةِ أَوْ الْمَوْتِ مُعَارَضٌ بِاحْتِمَالِ ضِدِّهِ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ مُتَيَقَّنٌ وَمِنْ أَمْثِلَةِ ذَلِكَ لَوْ مَاتَ أَبُو الْمَفْقُودِ وَخَلَّفَ ابْنَهُ الْمَفْقُودَ وَزَوْجَةً وَأُمًّا وَأَخًا.
فَالْمَسْأَلَةُ عَلَى تَقْدِيرِ الْحَيَاةِ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ لِلزَّوْجَةِ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأُمِّ أَرْبَعَةٌ وَلِلِابْنِ الْمَفْقُودِ سَبْعَةَ عَشَرَ، وَلَا شَيْءَ لِلْأَخِ، وَعَلَى تَقْدِيرِ الْمَوْتِ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ، لِلزَّوْجَةِ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأُمِّ أَرْبَعَةٌ، وَلِلْأَخِ خَمْسَةٌ وَالْمَسْأَلَتَانِ مُتَنَاسِبَتَانِ فَتَجْتَزِئُ بِأَكْثَرِهِمَا وَهِيَ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ لِلزَّوْجَةِ مِنْهَا عَلَى تَقْدِيرِ الْحَيَاةِ ثَلَاثَةٌ، وَهِيَ الثُّمُنُ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ وَعَلَى تَقْدِيرِ الْمَوْتِ لَهَا ثَلَاثَةٌ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ، وَهِيَ الرُّبْعُ مَضْرُوبَةٌ فِي مَخْرَجِ النِّسْبَةِ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ وَهِيَ اثْنَانِ؛ لِأَنَّ نِسْبَةَ الِاثْنَيْ عَشَرَ إلَى الْأَرْبَعَةِ وَالْعِشْرِينَ نِصْفٌ.
وَمَخْرَجُ النِّصْفِ اثْنَانِ وَالْحَاصِلُ مِنْ ضَرْبِ ثَلَاثَةٍ فِي اثْنَيْنِ سِتَّةٌ فَتُعْطِيهَا الثَّلَاثَةَ؛ لِأَنَّهَا أَقَلُّ، وَلِلْأُمِّ عَلَى تَقْدِيرِ الْحَيَاةِ أَرْبَعَةٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ وَهِيَ السُّدُسُ وَعَلَى تَقْدِيرِ الْمَوْتِ أَرْبَعَةٌ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ فِي اثْنَيْنِ بِثَمَانِيَةٍ فَتُعْطِيهَا الْأَرْبَعَةَ، وَلِلْأَخِ مِنْ مَسْأَلَةِ الْمَوْتِ وَحْدَهَا خَمْسَةٌ فِي اثْنَيْنِ بِعَشَرَةٍ، وَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْ مَسْأَلَةِ الْحَيَاةِ، فَلَا تُعْطِيهِ شَيْئًا وَتَقِفُ السَّبْعَةَ عَشَرَ.
(فَإِنْ بَانَ) الْمَفْقُودُ كَالِابْنِ فِي الْمِثَالِ (حَيًّا يَوْمَ مَوْتِ مَوْرُوثِهِ فَلَهُ حَقُّهُ) وَهُوَ السَّبْعَةَ عَشَرَ الْمَوْقُوفَةُ فِي
стр. 2064
الْمِثَالِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ تَبَيَّنَ أَنَّهَا لَهُ.
(وَالْبَاقِي) إنْ كَانَ (لِمُسْتَحِقِّهِ) مِنْ الْوَرَثَةِ (وَإِنْ بَانَ) الْمَفْقُودُ (مَيِّتًا) وَلَوْ لَمْ يَتَحَقَّقْ أَنَّهُ قَبْلَ مَوْتِ مُوَرِّثِهِ فَالْمَوْقُوفُ لِوَرَثَةِ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ؛ لِانْتِفَاءِ شَرْطِ إرْثِهِ (أَوْ مَضَتْ مُدَّةُ تَرَبُّصِهِ وَلَمْ يَبِنْ حَالُهُ) بِأَنْ، لَمْ تُعْلَمْ حَيَاتُهُ بِقُدُومِهِ أَوْ غَيْرِهِ حِينَ مَوْتِ مَوْرُوثِهِ وَلَمْ يُعْلَمْ مَوْتُهُ حِينَ ذَاكَ (فَالْمَوْقُوفُ لِوَرَثَةِ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ) قَطَعَ بِهِ فِي الْمُغْنِي، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ.
وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ إنْ لَمْ يُعْلَمْ مَوْتُ الْمَفْقُودِ حِينَ مَوْتِ مُوَرِّثِهِ فَحُكْمُ مَا وُقِفَ لَهُ كَبَقِيَّةِ مَالِهِ، فَيُوَرَّثُ عَنْهُ وَيُقْضَى مِنْهُ دَيْنُهُ فِي مُدَّةِ تَرَبُّصِهِ، وَيُنْفَقُ مِنْهُ عَلَى زَوْجَتِهِ وَبَهِيمَتِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَحْكُمُ بِمَوْتِهِ إلَّا عِنْدَ انْقِضَاءِ زَمَنِ تَرَبُّصِهِ، صَحَّحَهُ فِي الْإِنْصَافِ وَالْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ وَقَطَعَ بِهِ فِي الْكَافِي وَالْوَجِيزِ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّا وَالْمُنْتَهَى (وَلِبَاقِي الْوَرَثَةِ أَنْ يَصْطَلِحُوا عَلَى مَا زَادَ عَنْ نَصِيبِهِ) أَيْ الْمَفْقُودِ (فَيَقْتَسِمُوهُ) لِأَنَّ الْحَقَّ فِيهِ لَا يَعْدُوهُمْ (كَأَخٍ مَفْقُودٍ فِي الْأَكْدَرِيَّةِ) بِأَنْ مَاتَتْ أُخْتُ الْمَفْقُودِ زَمَنَ تَرَبُّصِهِ عَنْ زَوْجٍ وَأُمٍّ وَأُخْتٍ وَجَدٍّ وَأَخِيهَا الْمَفْقُودِ (مَسْأَلَةُ الْحَيَاةِ) مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، لِلزَّوْجِ تِسْعَةٌ، وَلِلْأُمِّ ثَلَاثَةٌ وَلِلْجَدِّ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْأُخْتِ وَاحِدَةٌ، وَلِلْمَفْقُودِ اثْنَانِ.
(وَ) مَسْأَلَةُ (الْمَوْتِ مِنْ) سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ لِلزَّوْجِ تِسْعَةٌ، وَلِلْأُمِّ سِتَّةٌ، وَلِلْجَدِّ ثَمَانِيَةٌ، وَلِلْأُخْتِ أَرْبَعَةٌ، وَبَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ مُوَافَقَةٌ بِالِاتِّسَاعِ، فَتَضْرِبُ تُسْعَ أَحَدِهِمَا فِي الْأُخْرَى تَبْلُغُ أَرْبَعَةً وَخَمْسِينَ، (لِلزَّوْجِ ثُلُثُ الْمَالِ) ثَمَانِيَةَ عَشَرَ؛ لِأَنَّهُ الْيَقِينُ (وَلِلْأُمِّ سُدُسُ) الْمَالِ تِسْعَةٌ؛ لِأَنَّهُ أَقَلُّ مَا تَرِثُهُ مِنْ الْمَسْأَلَتَيْنِ (وَلِلْجَدِّ تِسْعَةٌ) بِتَقْدِيمِ التَّاءِ عَلَى السِّينِ وَهِيَ السُّدُسُ مِنْ مَسْأَلَةِ الْحَيَاةِ؛ لِأَنَّهُ أَقَلُّ مَا يَرِثُهُ فِي الْحَالَيْنِ (وَلِلْأُخْتِ مِنْهَا) أَيْ مِنْ مَسْأَلَةِ الْحَيَاةِ (ثَلَاثَةٌ) لِأَنَّهَا الْيَقِينُ.
(وَيَبْقَى خَمْسَةَ عَشَرَ مَوْقُوفَةً) حَتَّى يُتَبَيَّنَ الْحَالُ، أَوْ تَمْضِيَ مُدَّةُ التَّرَبُّصِ (لِلْمَفْقُودِ بِتَقْدِيرِ حَيَاتِهِ سِتَّةٌ) ؛ لِأَنَّ لَهُ مِثْلَ مَا لِلْأُخْتِ (وَتَبْقَى تِسْعَةٌ زَائِدَةً عَنْ نَصِيبِهِ) أَيْ الْمَفْقُودِ بَيْنَ الْوَرَثَةِ لَا حَقَّ لَهُ فِيهَا فَلَهُمْ أَنْ يَصْطَلِحُوا عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهَا لَا تَخْرُجُ عَنْهُمْ (وَلَهُمْ) أَيْ الْوَرَثَةِ (أَنْ يَصْطَلِحُوا عَلَى كُلِّ الْمَوْقُوفِ إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَفْقُودِ فِيهِ حَقٌّ، بِأَنْ يَكُونَ) الْمَفْقُودُ (مِمَّنْ يَحْجُبُ غَيْرَهُ) مِنْ الْوَرَثَةِ.
(وَلَا يَرِثُ كَمَا لَوْ خَلَّفَ الْمَيِّتُ أُمًّا وَجَدًّا وَأُخْتًا لِأَبَوَيْنِ وَأُخْتًا لِأَبٍ مَفْقُودٍ) فَعَلَى تَقْدِيرِ الْحَيَاةِ لِلْأُمِّ السُّدُسُ، وَالْبَاقِي بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأُخْتَيْنِ عَلَى أَرْبَعَةٍ.
وَتَصِحُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ لِلْأُمِّ السُّدُسُ أَرْبَعَةٌ وَلِلْجَدِّ عَشَرَةٌ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ الْأُخْتَيْنِ خَمْسَةٌ ثُمَّ تَأْخُذُ الْأُخْتُ مِنْ الْأَبَوَيْنِ مَا سُمِّيَ لِأُخْتِهَا فَيَصِيرُ مَعَهَا عَشَرَةٌ لِمَا تَقَدَّمَ فِي مَسَائِلِ الْمُعَادَةِ وَعَلَى تَقْدِيرِ
стр. 2065
الْمَوْتِ، لِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَيَبْقَى الثُّلُثَانِ بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأُخْتِ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَتَصِحُّ مِنْ تِسْعَةٍ لِلْأُمِّ ثَلَاثَةٌ وَلِلْجَدِّ أَرْبَعَةٌ وَلِلْأُخْتِ سَهْمَانِ وَبَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ تَوَافُقٌ بِالْأَثْلَاثِ، فَاضْرِبْ ثُلُثَ إحْدَاهُمَا فِي الْأُخْرَى يَبْلُغْ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ لِلْأُمِّ اثْنَا عَشَرَ، وَلِلْجَدِّ ثَلَاثُونَ، وَلِلْأُخْتِ سِتَّةَ عَشَرَ، يَبْقَى أَرْبَعَةَ عَشَرَ مَوْقُوفَةً بَيْنَهُمْ لَا حَقَّ لِلْمَفْقُودِ فِيهَا (وَكَذَا إنْ كَانَ) الْمَفْقُودُ (أَخًا لِأَبٍ عَصَّبَ أُخْتَهُ مَعَ زَوْجٍ وَأُخْتٍ لِأَبَوَيْنِ) فَمَسْأَلَةُ الْحَيَاةِ مِنْ اثْنَيْنِ، لِلزَّوْجِ وَاحِدٌ، وَلِلشَّقِيقَةِ وَاحِدٌ.
وَمَسْأَلَةُ الْمَوْتِ مِنْ سِتَّةٍ وَتَعُولُ إلَى سَبْعَةٍ لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ وَالشَّقِيقَةِ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْأُخْتِ لِأَبٍ وَاحِدٌ فَتَضْرِبُ اثْنَيْنِ فِي سَبْعَةٍ لِلتَّبَايُنِ بِأَرْبَعَةَ عَشَرَ، لِلزَّوْجِ سِتَّةٌ، وَلِلشَّقِيقَةِ مِثْلُهُ يَبْقَى اثْنَانِ مَوْقُوفَانِ لَا حَقَّ لِلْمَفْقُودِ فِيهَا.
(وَإِنْ حَصَلَ لِأَسِيرٍ) شَيْءٌ مِنْ رِيعٍ وُقِفَ عَلَيْهِ حَفِظَهُ وَكِيلُهُ، وَمَنْ يَنْتَقِلُ الْوَقْفُ إلَيْهِ جَمِيعًا قَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ (وَلَا يَنْفَرِدُ أَحَدُهُمَا بِحِفْظِهِ) قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيَتَوَجَّهُ وَجْهٌ يَكْفِي وَكِيلُهُ.
قَالَ فِي الْإِنْصَافِ: وَيَتَوَجَّهُ أَنْ يَحْفَظَهُ الْحَاكِمُ إذَا عُدِمَ الْوَكِيلُ (وَمَنْ أُشْكِلَ نَسَبُهُ) مِنْ عَدَدٍ مَحْصُورٍ وَرُجِيَ انْكِشَافُهُ (فَكَمَفْقُودٍ) إذَا مَاتَ أَحَدٌ مِنْ الْوَاطِئِينَ لِأُمِّهِ وُقِفَ لَهُ نَصِيبُهُ مِنْهُ عَلَى تَقْدِيرِ إلْحَاقِهِ بِهِ، وَإِنْ لَمْ يُرْجَ زَوَالُ إشْكَالِهِ بِأَنْ عُرِضَ عَلَى الْقَافَةِ فَأُشْكِلَ عَلَيْهِمْ وَنَحْوِ ذَلِكَ، لَمْ يُوقَفْ لَهُ شَيْءٌ (وَمَفْقُودَانِ فَأَكْثَرُ كَخَنَاثَى فِي التَّنْزِيلِ) بِعَدَدِ أَحْوَالِهِمْ لَا غَيْرُ، دُونَ الْعَمَلِ بِالْحَالَيْنِ قَالَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى فَزَوْجٌ وَأَبَوَانِ وَابْنَتَانِ مَفْقُودَتَانِ مَسْأَلَةُ حَيَاتِهِمَا مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ وَحَيَاةِ إحْدَاهُمَا مِنْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَمَوْتِهِمَا مِنْ سِتَّةٍ فَتَضْرِبْ ثُلُثَ السِّتَّةِ فِي خَمْسَةَ عَشَرَ ثُمَّ فِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ، تَكُنْ ثَلَثَمِائَةٍ وَتِسْعِينَ، ثُمَّ تُعْطِي الزَّوْجَ وَالْأَبَوَيْنِ حُقُوقَهُمْ مِنْ مَسْأَلَةِ الْحَيَاةِ مَضْرُوبَةً فِي اثْنَيْنِ، ثُمَّ فِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَتَقِفُ الْبَاقِيَ قَالَهُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ بَعْدَ ذِكْرِهِمَا هَذَا الْمِثَالَ.
وَإِنْ كَانَ فِي الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةٌ مَفْقُودُونَ عَمِلْتَ لَهُمْ أَرْبَعَ مَسَائِلَ وَإِنْ كَانُوا أَرْبَعَةً عَمِلْتَ خَمْسَ مَسَائِلَ وَعَلَى هَذَا (وَلَوْ قَالَ رَجُلٌ) أَوْ امْرَأَةٌ عَنْ مَجْهُولَيْ النَّسَبِ: (أَحَدُ هَذَيْنِ ابْنِي) مَعَ إمْكَانِ كَوْنِهِمَا مِنْهُ (ثَبَتَ نَسَبُ أَحَدِهِمَا) مِنْهُ مُؤَاخَذَةً لَهُ بِإِقْرَارِهِ (فَيُعَيِّنُهُ) أَيْ فَيُؤْمَرُ بِتَعْيِينِهِ؛ لِأَنَّ فِي تَرْكِهِ تَضْيِيعًا لِنَسَبِهِ وَإِنْ كَانَ تَوْأَمَانِ ثَبَتَ نَسَبُهُمَا كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِيمَا يَلْحَقُ مِنْ النَّسَبِ (فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُعَيِّنَهُ، عَيَّنَهُ وَارِثٌ) لِقِيَامِهِ مَقَامَ مُوَرِّثِهِ (فَإِنْ تَعَذَّرَ) الْوَارِثُ أَوْ كَانَ لَا يَعْلَمُهُ (أُرِيَ الْقَافَةَ) كُلٌّ مِنْهُمَا فَمَنْ أَلْحَقَتْهُ بِهِ تَعَيَّنَ.
(فَإِنْ تَعَذَّرَ) أَنْ يُرَى الْقَافَةَ بِأَنْ مَاتَ أَيْضًا أَوَلَمْ تُوجَدْ، أَوْ أُشْكِلَ عَلَيْهَا (عُيِّنَ أَحَدُهُمَا بِالْقُرْعَةِ) أَيْ أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا فَمَنْ خَرَجَتْ
стр. 2066
لَهُ الْقُرْعَةُ عَتَقَ إنْ كَانَا رَقِيقَيْهِ، كَمَا لَوْ قَالَ: أَحَدُهُمَا حُرٌّ ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُعَيِّنَهُ وَقَدْ تَبِعَ الْمُصَنِّفُ الْفُرُوعَ فِي الْعِبَارَةِ قَالَ فِي شَرْحِ الْمُنْتَهَى: وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الْفُرُوعِ عُيِّنَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ مِنْ التَّعْيِينِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ تَصْحِيفٌ، وَأَنَّ الصَّوَابَ عَتَقَ أَوْ أَنَّ مَعْنَاهَا عَيَّنَ الْمُعْتِقُ فَإِنْ قَالَ عَقِبَ ذَلِكَ: (وَلَا مَدْخَلَ لِلْقُرْعَةِ فِي النَّسَبِ عَلَى مَا يَأْتِي) وَلَا يَرِثُ وَلَا وَقْفَ وَيُصْرَفُ نَصِيبُ ابْنٍ لِبَيْتِ الْمَالِ ذَكَرَهُ فِي الْمُنْتَخَبِ عَنْ الْقَاضِي لِلْعِلْمِ بِاسْتِحْقَاقِ أَحَدِهِمَا.
[بَابُ مِيرَاثِ الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ]
(بَابُ مِيرَاثِ الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ) مِنْ خَنِثَ الطَّعَامُ إذَا اشْتَبَهَ فَلَمْ يَخْلُصْ طَعْمُهُ (وَهُوَ الَّذِي لَهُ) شَكْلُ ذَكَرِ رَجُلٍ (وَشَكْلُ فَرْجِ امْرَأَةٍ، أَوْ) لَهُ (ثَقْبٌ مَكَانَ الْفَرْجِ يَخْرُجُ مِنْهُ الْبَوْلُ وَيَنْقَسِمُ) .
الْخُنْثَى (إلَى مُشْكِلٍ وَغَيْرِ مُشْكِلٍ) مِنْ أَشْكَلَ الْأَمْرُ الْتَبَسَ (فَإِنْ ظَهَرَتْ فِيهِ عَلَامَاتُ الرِّجَالِ مِنْ نَبَاتِ لِحْيَتِهِ، وَخُرُوجِ الْمَنِيِّ مِنْ ذَكَرِهِ) قَالَ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْح: (وَكَوْنُهُ مَنِيَّ رَجُلٍ فَ) الْخُنْثَى (رَجُلٌ) عَمَلًا بِالْعَلَامَةِ لِلُزُومِ اطِّرَادِهَا (أَوْ) ظَهَرَتْ فِيهِ (عَلَامَاتُ النِّسَاءِ مِنْ الْحَيْضِ وَالْحَمْلِ وَسُقُوطِ الثَّدْيَيْنِ أَوْ تَفَلُّكِهِمَا) قَالَ فِي الْقَامُوسِ: وَفَلَكَ ثَدْيُهَا، وَأَفْلَكَ، وَتَفَلَّكَ، اسْتَدَارَ (فَهُوَ امْرَأَةٌ) عَمَلًا بِالْعَلَامَةِ.
(وَلَيْسَ بِمُشْكِلٍ فِيهِمَا إنَّمَا هُوَ رَجُلٌ، فِيهِ خِلْقَةٌ زَائِدَةٌ) فِي الْأُولَى (أَوْ امْرَأَةٌ فِيهَا خِلْقَةٌ زَائِدَةٌ) فِي الثَّانِيَةِ.
(وَحُكْمُهُ) أَيْ الْمُتَّضِحِ (فِي إرْثِهِ وَغَيْرِهِ) كَالنِّكَاحِ وَنَقْضِ الْوُضُوءِ وَإِيجَابِ الْغُسْلِ وَالْعَوْرَةِ وَغَيْرِهَا حُكْمُ مَنْ ظَهَرَتْ عَلَامَتُهُ مِنْ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ.
(وَ) الْخُنْثَى الَّذِي لَا عَلَامَةَ فِيهِ عَلَى ذُكُورِيَّةٍ أَوْ أُنُوثِيَّةٍ (مُشْكِلٌ) لِالْتِبَاسِ أَمْرِهِ (وَلَا يَكُونُ) الْمُشْكِلُ (أَبًا وَلَا أُمًّا وَلَا جَدًّا وَلَا جَدَّةً) وَإِلَّا لَاتَّضَحَتْ ذُكُورِيَّتُهُ أَوْ أُنُوثِيَّتُهُ.
(وَلَا) يَكُونُ الْمُشْكِلُ أَيْضًا (زَوْجًا وَلَا زَوْجَةً) لِمَا يَأْتِي فِي النِّكَاحِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ تَزْوِيجُهُ مَا دَامَ مُشْكِلًا (وَيَنْحَصِرُ إشْكَالُهُ فِي الْإِرْثِ فِي الْوَلَدِ وَوَلَدِ الِابْنِ وَالْأَخِ لِغَيْرِ أُمٍّ وَوَلَدِ الْأَخِ لِغَيْرِ أُمٍّ وَالْعَمِّ وَوَلَدِهِ وَالْوَلَاءِ) إذْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْمَذْكُورِينَ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ ذَكَرًا وَأَنْ يَكُونَ أُنْثَى (فَإِنْ بَالَ) مِنْ ذَكَرِهِ فَذَكَرٌ، أَوْ مِنْ فَرْجِهِ فَأُنْثَى، حَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ إجْمَاعًا (أَوْ سَبَقَ بَوْلُهُ مِنْ ذَكَرِهِ فَذَكَرٌ، أَوْ عَكْسُهُ فَأُنْثَى قَالَ) ابْنُ اللَّبَّانِ: رَوَى الْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ
стр. 2067
ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «سُئِلَ عَنْ مَوْلُودٍ لَهُ قُبُلٌ وَذَكَرٌ مِنْ أَيْنَ يُوَرَّثُ قَالَ مِنْ حَيْثُ يَبُولُ» وَرَوَى أَنَّهُ ﷺ «أَتَى بِخُنْثَى مِنْ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: وَرِّثُوهُ بِأَوَّلِ مَا يَبُولُ مِنْهُ» .
(وَإِنْ خَرَجَا) أَيْ خَرَجَ الْبَوْلُ مِنْ الْفَرْجَيْنِ (مَعًا اُعْتُبِرَ أَكْثَرُهُمَا) خُرُوجًا مِنْهُ قَالَ ابْنُ حَمْدَانَ قَدْرًا وَعَدَدًا؛ لِأَنَّ لَهُ تَأْثِيرًا انْتَهَى لِأَنَّ الْكَثْرَةَ مَزِيَّةٌ لِإِحْدَى الْعَلَامَتَيْنِ فَيُعْتَبَرُ بِهَا كَالسَّبْقِ (فَإِنْ اسْتَوَيَا) أَيْ اسْتَوَى الْمَحَلَّانِ فِي قَدْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ الْبَوْلِ (فَ) الْخُنْثَى مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّهُ أُشْكِلَ أَمْرُهُ بِعَدَمِ تَمْيِيزِهِ بِشَيْءٍ مِمَّا تَقَدَّمَ (فَإِنْ كَانَ يُرْجَى انْكِشَافُ حَالِهِ وَهُوَ الصَّغِيرُ) الَّذِي لَمْ يَبْلُغْ (أُعْطِيَ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ الْيَقِينَ) مِنْ التَّرِكَةِ، وَهُوَ مَا يَرِثُهُ عَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ (وَمَنْ سَقَطَ بِهِ) أَيْ بِالْخُنْثَى (فِي إحْدَى الْحَالَتَيْنِ، لَمْ يُعْطَ شَيْئًا) كَوَلَدِ خُنْثَى مَعَ أَخٍ لِغَيْرِ أُمٍّ، يُعْطَى الْخُنْثَى النِّصْفَ لِاحْتِمَالِ أُنُوثِيَّتِهِ.
وَلَا يُعْطَى الْأَخُ شَيْئًا لِاحْتِمَالِ ذُكُورَةِ الْوَلَدِ (وَيُوقَفُ الْبَاقِي حَتَّى يَبْلُغَ) الْخُنْثَى (فَتَظْهَرَ فِيهِ عَلَامَاتُ الرِّجَالِ، أَوْ) عَلَامَاتُ (النِّسَاءِ) فَيَزُولُ الْإِشْكَالُ.
(وَإِنْ يُئِسَ مِنْ ذَلِكَ) أَيْ مِنْ ظُهُورِ الْعَلَامَاتِ فِيهِ (بِمَوْتِهِ) أَيْ الْخُنْثَى (أَوْ عَدَمِ الْعَلَامَاتِ بَعْدَ بُلُوغِهِ) بِأَنْ بَلَغَ بِلَا أَمَارَةٍ تَظْهَرُ بِهَا ذُكُورِيَّتُهُ أَوْ أُنُوثِيَّتُهُ (فَإِنْ وَرِثَ) الْخُنْثَى (بِكَوْنِهِ ذَكَرًا فَقَطْ) أَيْ لَا بِكَوْنِهِ أُنْثَى (كَوَلَدِ أَخِي الْمَيِّتِ، أَوْ) كَ (عَمِّهِ) أَوْ وَلَدِ عَمِّهِ (فَلَهُ نِصْفُ مِيرَاثِ ذَكَرٍ فَقَطْ، كَزَوْجٍ وَبِنْتٍ وَوَلَدِ أَخٍ خُنْثَى) صِفَةٌ لِوَلَدٍ (تَصِحُّ) الْمَسْأَلَةُ (مِنْ ثَمَانِيَةٍ) لِأَنَّ مَسْأَلَةَ الذُّكُورِيَّةِ مِنْ أَرْبَعَةٍ.
وَمَسْأَلَةَ الْأُنُوثِيَّةِ مِنْ أَرْبَعَةٍ، لِلزَّوْجِ الرُّبْعُ وَاحِدٌ، وَالْبَاقِي لِلْبِنْتِ فَرْضًا وَرَدًّا، وَالْأَرْبَعَةُ وَالْأَرْبَعَةُ مُتَمَاثِلَانِ فَتَكْتَفِي بِإِحْدَاهُمَا وَتَضْرِبُهَا فِي اثْنَيْنِ مِنْ عَدَدِ حَالَيْ الْخُنْثَى يَحْصُلُ مَا ذُكِرَ (لِلزَّوْجِ سَهْمَانِ، وَلِلْبِنْتِ خَمْسَةٌ، وَلِلْخُنْثَى سَهْمٌ وَإِنْ وَرِثَ) الْخُنْثَى (بِكَوْنِهِ أُنْثَى فَقَطْ فَلَهُ نِصْفُ مِيرَاثِ أُنْثَى فَقَطْ كَزَوْجٍ وَأُخْتٍ لِأَبَوَيْنِ وَوَلَدِ أَبٍ خُنْثَى) مَسْأَلَةُ الذُّكُورِيَّةِ مِنْ اثْنَيْنِ، وَمَسْأَلَةُ الْأُنُوثِيَّةِ مِنْ سَبْعَةٍ بِالْعَوْلِ وَهُمَا مُتَبَايِنَتَانِ وَحَاصِلُ ضَرْبِ اثْنَيْنِ فِي سَبْعَةٍ أَرْبَعَةَ عَشَرَ تَضْرِبُهَا فِي الْحَالَيْنِ (تَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ، لِلْخُنْثَى سَهْمَانِ) ؛ لِأَنَّ لَهُ مِنْ السَّبْعَةِ وَاحِدًا فِي اثْنَيْنِ بِاثْنَيْنِ وَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْ الِاثْنَيْنِ (وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْآخَرِينَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ؛) لِأَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَاحِدًا مِنْ اثْنَيْنِ فِي سَبْعَةٍ بِسَبْعَةٍ وَثَلَاثَةٌ مِنْ سَبْعَةٍ فِي اثْنَيْنِ بِسِتَّةٍ، وَمَجْمُوعُهَا مَا ذُكِرَ (وَإِنْ وَرِثَ بِهِمَا) أَيْ بِالذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ (مُتَسَاوِيًا كَوَلَدِ الْأُمِّ فَلَهُ السُّدُسُ)
стр. 2068
بِكُلِّ حَالٍ (وَإِنْ كَانَ) الْخُنْثَى (مُعْتَقًا فَهُوَ عَصَبَةٌ؛) لِأَنَّهُ إمَّا ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى وَالْمُعْتَقُ يَخْتَلِفُ إرْثُهُ مِنْ عَتِيقِهِ بِاعْتِبَارِ ذَلِكَ (وَإِنْ وِرْثَ) الْخُنْثَى (بِهِمَا) أَيْ بِالذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ (مُتَفَاضِلًا فَطَرِيقُ الْعَمَلِ: أَنْ تُعْمِلَ الْمَسْأَلَةَ عَلَى أَنَّهُ) أَيْ الْخُنْثَى (ذَكَرٌ ثُمَّ) تُعْمِلَ الْمَسْأَلَةَ أَيْضًا (عَلَى أَنَّهُ أُنْثَى، وَيُسَمَّى هَذَا) الْمَذْهَبُ (مَذْهَبَ الْمَنْزِلَيْنِ) وَهُوَ اخْتِيَارُ الْأَصْحَابِ (ثُمَّ اضْرِبْ إحْدَاهُمَا فِي الْأُخْرَى إنْ تَبَايَنَتَا، أَوْ) اضْرِبْ.
(وَفْقَهَا) أَيْ وَفْقَ إحْدَاهُمَا فِي الْأُخْرَى (إنْ اتَّفَقَتَا وَاجْتَزَّ بِأَحَدِهِمَا إنْ تَمَاثَلَتَا، و) اجْتَزَّ (بِأَكْثَرِهِمَا إنْ تَدَاخَلَتَا، ثُمَّ اضْرِبْ الْحَاصِلَ) مِنْ ضَرْبِ إحْدَى الْمَسْأَلَتَيْنِ فِي الْأُخْرَى، وَاضْرِبْ وَفْقَهَا فِي الْأُخْرَى، أَوْ إحْدَاهُمَا إنْ تَمَاثَلَتَا أَوْ أَكْثَرَهُمَا عِنْدَ التَّدَاخُلِ (فِي حَالَيْنِ) فَمَا بَلَغَ فَمِنْهُ تَصِحُّ (ثُمَّ) تَقْسِمُ فَ (مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ إحْدَى الْمَسْأَلَتَيْنِ اضْرِبْهُ فِي الْأُخْرَى إنْ تَبَايَنَتَا، أَوْ) اضْرِبْهُ (فِي وَفْقِهَا إنْ تَوَافَقَتَا وَاجْمَعْ مَالَهُ فِيهِمَا إنْ تَمَاثَلَتَا) فَمَا اجْتَمَعَ فَلَهُ (وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ أَقَلِّ الْعَدَدَيْنِ) الْمُتَدَاخِلَيْنِ (اضْرِبْهُ فِي) مَخْرَجِ (نِسْبَةِ أَقَلِّ الْمَسْأَلَتَيْنِ إلَى الْأُخْرَى، ثُمَّ يُضَافُ إلَى مَالَهُ مِنْ أَكْثَرِهِمَا إنْ ثَبَتَا) فَمَا اجْتَمَعَ فَلَهُ (فَإِنْ كَانَ ابْنٌ وَبِنْتٌ وَوَلَدُ خُنْثَى) مُشْكِلٍ، وَعَمِلْتَ بِهَذَا الطَّرِيقِ (فَمَسْأَلَةُ ذُكُورِيَّتِهِ مِنْ خَمْسَةٍ) عَدَدِ رُءُوسِ الِابْنَيْنِ وَالْبِنْتِ.
(وَ) مَسْأَلَةُ أُنُوثِيَّتِهِ (مِنْ أَرْبَعَةٍ) عَدَدِ رُءُوسِ الِابْنِ وَالْبِنْتَيْنِ، وَالْخَمْسَةُ وَالْأَرْبَعَةُ مُتَبَايِنَتَانِ (فَاضْرِبْ أَحَدَهُمَا فِي الْأُخْرَى لِتَبَايُنِهِمَا تَكُنْ عِشْرِينَ؛ ثُمَّ) اضْرِبْ الْعِشْرِينَ (فِي الْحَالَيْنِ، أَيْ فِي اثْنَيْنِ) عَدَدِ حَالِ الذُّكُورَةِ وَحَالِ الْأُنُوثَةِ (تَكُنْ أَرْبَعِينَ) وَمِنْهَا تَصِحُّ (لِلْبِنْتِ سَهْمٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ فِي خَمْسَةٍ) بِخَمْسَةٍ.
(وَ) لَهَا (سَهْمٌ مِنْ خَمْسَةٍ فِي أَرْبَعَةٍ) بِأَرْبَعَةٍ فَأَعْطِهَا (سَبْعَةً، وَلِلذَّكَرِ سَهْمَانِ) مِنْ أَرْبَعَةٍ (فِي خَمْسَةٍ) بِعَشَرَةٍ.
(وَ) لَهُ (سَهْمَانِ) مِنْ خَمْسَةٍ (فِي أَرْبَعَةٍ) بِثَمَانِيَةٍ يَجْتَمِعُ لَهُ (ثَمَانِيَةَ عَشَرَ) أَعْطِهِ إيَّاهَا (وَلِلْخُنْثَى مِنْ مَسْأَلَةِ الْأُنُوثَةِ سَهْمٌ فِي خَمْسَةٍ) وَهِيَ مَسْأَلَةُ الذُّكُورِيَّةِ.
(وَ) لَهُ (سَهْمَانِ) مِنْ خَمْسَةٍ (فِي أَرْبَعَةٍ) يَجْتَمِعُ لَهُ (ثَلَاثَةَ عَشَرَ) وَاجْمَعْ السِّهَامَ تَكُنْ أَرْبَعِينَ هَذَا مِثَالُ التَّبَايُنِ (وَمِثَالُ التَّوَافُقِ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَوَلَدُ أَبٍ خُنْثَى مَسْأَلَةُ الذُّكُورِيَّةِ مِنْ سِتَّةٍ) لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْأُمِّ اثْنَانِ، وَلِوَلَدِ الْأَبِ الْبَاقِي (وَمَسْأَلَةُ الْأُنُوثَةِ مِنْ) سِتَّةٍ، وَتَعُولُ إلَى (ثَمَانِيَةٍ) ، لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأُمِّ سَهْمَانِ، وَلِلْخُنْثَى ثَلَاثَةٌ وَ (بَيْنَهُمَا) أَيْ الْمَسْأَلَتَيْنِ (مُوَافَقَةٌ بِالْإِنْصَافِ، فَاضْرِبْ سِتَّةً فِي أَرْبَعَةٍ تَكُنْ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ، ثُمَّ) اضْرِبْهَا (فِي حَالَيْنِ) أَيْ اثْنَيْنِ (تَكُنْ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ) ثُمَّ اقْسِمْهَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ، لِلزَّوْجِ مِنْ السِّتَّةِ ثَلَاثَةٌ فِي أَرْبَعَةٍ وَلَهُ مِنْ الثَّمَانِيَةِ ثَلَاثَةٌ فِي ثَلَاثَةٍ فَلَهُ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ، وَلِلْأُمِّ اثْنَانِ مِنْ
стр. 2069
سِتَّةٍ فِي أَرْبَعَةٍ وَاثْنَانِ مِنْ ثَمَانِيَةٍ فِي ثَلَاثَةٍ أَرْبَعَةَ عَشَرَ، وَلِلْخُنْثَى وَاحِدٌ مِنْ سِتَّةٍ فِي أَرْبَعَةٍ وَثَلَاثَةٌ مِنْ ثَمَانِيَةٍ فِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ (وَمِثَالُ التَّمَاثُلِ زَوْجَةٌ وَوَلَدٌ خُنْثَى وَعَمٌّ، مَسْأَلَةُ الذُّكُورِيَّةِ مِنْ ثَمَانِيَةٍ) لِلزَّوْجَةِ وَاحِدٌ، وَلِلْخُنْثَى الْبَاقِي سَبْعَةٌ وَلَا شَيْءَ لِلْعَمِّ.
(وَمَسْأَلَةُ الْأُنُوثَةِ كَذَلِكَ) مِنْ ثَمَانِيَةٍ لِلزَّوْجَةِ وَاحِدٌ، وَلِلْخُنْثَى أَرْبَعَةٌ، وَلِلْعَمِّ الْبَاقِي ثَلَاثَةٌ (فَاجْتَزَّ بِإِحْدَاهُمَا) لِلتَّمَاثُلِ (ثُمَّ اضْرِبْهَا فِي حَالَيْنِ تَكُنْ سِتَّةَ عَشَرَ) لِلزَّوْجَةِ اثْنَانِ، وَلِلْخُنْثَى أَحَدَ عَشَرَ، وَلِلْعَمِّ ثَلَاثَةٌ (وَمِثَالُ التَّنَاسُبِ أُمٌّ وَبِنْتٌ وَوَلَدٌ خُنْثَى وَعَمٌّ مَسْأَلَةُ الذُّكُورِيَّةِ مِنْ سِتَّةٍ) مَخْرَجُ السُّدُسِ، لِلْأُمِّ وَاحِدٌ، وَلِلْبِنْتِ وَالْخُنْثَى مَا بَقِيَ عَلَى ثَلَاثَةٍ لَا يَنْقَسِمُ، وَلَا يُوَافِقُ فَاضْرِبْ ثَلَاثَةً فِي سِتَّةٍ.
(وَتَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ) لِلْأُمِّ ثَلَاثَةٌ وَلِلْبِنْتِ خَمْسَةٌ، وَلِلْخُنْثَى عَشَرَةٌ (وَمَسْأَلَةُ الْأُنُوثَةِ مِنْ سِتَّةٍ وَتَصِحُّ مِنْهَا) لِلْأُمِّ وَاحِدٌ، وَلِلْبِنْتِ اثْنَانِ، وَلِلْخُنْثَى اثْنَانِ، وَيَبْقَى لِلْعَمِّ وَاحِدٌ وَالسِّتَّةُ دَاخِلَةٌ فِي الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ (فَاجْتَزَّ بِالثَّمَانِيَةَ عَشَرَ ثُمَّ اضْرِبْهَا فِي حَالَيْنِ تَكُنْ سِتَّةً وَثَلَاثِينَ) ثُمَّ اقْسِمْهَا، لِلْأُمِّ مِنْ مَسْأَلَةِ الذُّكُورِيَّةِ ثَلَاثَةٌ وَمِنْ مَسْأَلَةِ الْأُنُوثِيَّةِ وَاحِدٌ مَضْرُوبٌ فِي ثَلَاثَةٍ وَهِيَ مَخْرَجُ الثُّلُثِ؛ لِأَنَّ نِسْبَةَ السِّتَّةِ إلَى الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ ثُلُثٌ فَلَهَا سِتَّةٌ، وَلِلْبِنْتِ مِنْ مَسْأَلَةِ الذُّكُورِيَّةِ خَمْسَةٌ، وَمِنْ مَسْأَلَةِ الْأُنُوثِيَّةِ اثْنَانِ فِي ثَلَاثَةٍ بِسِتَّةٍ فَلَهَا أَحَدَ عَشَرَ، وَلِلْخُنْثَى مِنْ مَسْأَلَةِ الذُّكُورِيَّةِ عَشَرَةٌ وَمِنْ مَسْأَلَةِ الْأُنُوثِيَّةِ اثْنَانِ فِي ثَلَاثَةٍ بِسِتَّةَ عَشَرَ، وَلِلْعَمِّ مِنْ مَسْأَلَةِ الْأُنُوثِيَّةِ وَاحِدٌ فِي ثَلَاثَةٍ بِثَلَاثَةٍ وَلَكَ فِي الْعَمَلِ طَرِيقٌ آخَرُ: وَهُوَ أَنْ تَنْسُبَ مَا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْوَرَثَةِ مِنْ الْخُنْثَى وَمَنْ مَعَهُ إلَى التَّرِكَةِ عَلَى كِلَا التَّقْدِيرَيْنِ، ثُمَّ خُذْ لَهُ نِصْفَهُ وَابْسُطْ الْكُسُورَ الَّتِي تَجْتَمِعُ مَعَكَ مِنْ مَخْرَجِ مَجْمَعِهَا يُجْعَلْ الْمَطْلُوبَ فَفِي الْمِثَالِ الْأَخِيرِ: لِلْأُمِّ مِنْ الذُّكُورِيَّةِ السُّدُسُ وَمِنْ الْأُنُوثِيَّةِ السُّدُسُ أَيْضًا، وَمَجْمُوعُهُمَا ثُلُثٌ فَأَعْطِهَا نِصْفَهُ وَهُوَ سُدُسٌ، وَلِلْبِنْتِ مِنْ مَسْأَلَةِ الْأُنُوثِيَّةِ ثُلُثٌ وَمِنْ الذُّكُورِيَّةِ سُدُسٌ وَثُلُثَا سُدُسٍ، يَجْتَمِعُ نِصْفٌ وَثُلُثَا سُدُسٍ أَعْطِهَا نِصْفَهَا رُبْعًا وَثُلُثَ سُدُسٍ، وَلِلْخُنْثَى ثُلُثَانِ وَتُسْعَانِ فِي الْحَالَيْنِ وَنِصْفُهَا ثُلُثٌ وَتُسْعٌ، وَلِلْعَمِّ مِنْ مَسْأَلَةِ الْأُنُوثِيَّةِ السُّدُسُ وَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْ الذُّكُورِيَّةِ فَأَعْطِهِ نِصْفَهُ وَمَخْرَجُ الْكُسُورِ الْمُتَحَصِّلَةِ سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ وَبَسْطُهَا مِنْهُ مَا تَقَدَّمَ فِي الْعَمَلِ الْأَوَّلِ.
(وَإِنْ كَانَا خُنْثَيَيْنِ فَأَكْثَرَ نَزَّلْتَهُمْ بِعَدَدِ أَحْوَالِهِمْ فَتَجْعَلَ لِلْأُنْثَيَيْنِ أَرْبَعَةَ أَحْوَالٍ وَلِلثَّلَاثَةِ ثَمَانِيَةَ) أَحْوَالٍ (وَلِلْأَرْبَعَةِ سِتَّةَ عَشَرَ) حَالًا (وَلِلْخَمْسَةِ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ) حَالًا، وَاجْعَلْ لِكُلِّ حَالٍ مَسْأَلَةً وَانْظُرْ بَيْنَهَا وَحَصِّلْ أَقَلَّ عَدَدٍ يَنْقَسِمُ عَلَيْهَا كَمَا تَقَدَّمَ فِي الِانْكِسَارِ عَلَى فَرْقٍ (فَمَا
стр. 2070
بَلَغَ مِنْ ضَرْبِ الْمَسَائِلِ) بَعْضِهَا فِي بَعْضٍ مَعَ اعْتِبَارِ الْمُوَافَقَةِ وَالتَّنَاسُبِ وَالتَّمَاثُلِ إنْ كَانَ (اضْرِبْهُ فِي عَدَدِ أَحْوَالِهِمْ، وَاجْمَعْ مَا حَصَلَ لَهُمْ فِي الْأَحْوَالِ كُلِّهَا مِمَّا صَحَّتْ مِنْهُ قَبْلَ الضَّرْبِ فِي عَدَدِ الْأَحْوَالِ هَذَا إنْ كَانُوا مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ) .
كَابْنٍ وَوَلَدَيْنِ خُنْثَيَيْنِ فَلَهَا أَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ، حَالِ ذُكُورِيَّةٍ وَهِيَ مِنْ ثَلَاثَةٍ، وَحَالِ أُنُوثِيَّةٍ مِنْ أَرْبَعَةٍ، وَحَالِ ذَكَرَيْنِ وَأُنْثَى، وَحَالِ ذَكَرَيْنِ وَأُنْثَى أَيْضًا مِنْ خَمْسَةٍ خَمْسَة فَتَضْرِبْ ثَلَاثَةً فِي أَرْبَعَةٍ وَالْحَاصِلَ فِي خَمْسَةٍ تَبْلُغْ سِتِّينَ وَتُسْقِطْ الْخَمْسَةَ الثَّانِيَةَ لِلتَّمَاثُلِ، ثُمَّ اضْرِبْ السِّتِّينَ فِي عَدَدِ الْأَحْوَالِ أَرْبَعَةٍ تَبْلُغْ مِائَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ، لِلِابْنِ فِي الذُّكُورِيَّةِ ثُلُثُ السِّتِّينَ عِشْرُونَ، وَفِي مَسْأَلَةِ الْأُنُوثِيَّةِ نِصْفُهَا ثَلَاثُونَ.
وَفِي مَسْأَلَتَيْ ذَكَرَيْنِ وَأُنْثَى خُمُسَانِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ يَجْتَمِعُ لَهُ ثَمَانِيَةٌ وَتِسْعُونَ، وَلِلْخُنْثَيَيْنِ فِي مَسْأَلَةِ الذُّكُورِيَّةِ الثُّلُثَانِ أَرْبَعُونَ وَفِي الْأُنُوثَةِ نِصْفُهَا ثَلَاثُونَ، وَفِي مَسْأَلَتَيْ ذَكَرَيْنِ وَأُنْثَى ثَلَاثَةُ أَخْمَاسٍ سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ، فَمَجْمُوعُ مَا لَهُمَا مِائَةٌ وَاثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ لِكُلِّ خُنْثَى أَحَدٌ وَسَبْعُونَ.
(وَإِنْ كَانُوا) أَيْ الْخَنَاثَى (مِنْ جِهَاتٍ) أَيْ مِنْ جِهَتَيْنِ فَأَكْثَرَ (جَمَعْتَ مَا لِكُلِّ وَاحِدٍ) مِنْ الْوَرَثَةِ (مِنْ الْأَحْوَالِ وَقَسَمْتَهُ عَلَى عَدَدِ الْأَحْوَالِ كُلِّهَا، فَالْخَارِجُ بِالْقَسْمِ نَصِيبُهُ) نَحْوَ وَلَدِ خُنْثَى وَوَلَدِ أَخٍ خُنْثَى وَعَمٍّ.
فَإِنْ كَانَ الْوَلَدُ وَوَلَدُ الْأَخِ ذَكَرَيْنِ فَالْمَالُ لِلْوَلَدِ وَإِنْ كَانَا أُنْثَيَيْنِ فَلِلْوَلَدِ النِّصْفُ وَالْبَاقِي لِلْعَمِّ وَإِنْ كَانَ الْوَلَدُ ذَكَرًا وَوَلَدُ الْأَخِ أُنْثَى فَالْمَالُ لِلْوَلَدِ وَإِنْ كَانَ وَلَدُ الْأَخِ ذَكَرًا وَالْوَلَدُ أُنْثَى كَانَ لِلْوَلَدِ النِّصْفُ وَالْبَاقِي لِوَلَدِ الْأَخِ فَالْمَسْأَلَةُ فِي حَالَيْنِ مِنْ وَاحِدٍ وَفِي حَالَيْنِ مِنْ اثْنَيْنِ فَتَكْتَفِي بِاثْنَيْنِ وَتَضْرِبُهَا فِي عَدَدِ الْأَحْوَالِ أَرْبَعَةٍ تَبْلُغُ ثَمَانِيَةً وَمِنْهَا تَصِحُّ، لِلْوَلَدِ الْمَالُ فِي حَالَيْنِ وَالنِّصْفُ فِي حَالَيْنِ وَمَجْمُوعُ ذَلِكَ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ اقْسِمْهَا عَلَى أَرْبَعَةٍ عَدَدِ الْأَحْوَالِ يَخْرُجْ لَهُ سِتَّةٌ، وَلِوَلَدِ الْأَخِ أَرْبَعَةٌ فِي حَالٍ فَقَطْ فَاقْسِمْهَا عَلَى أَرْبَعَةٍ يَخْرُجْ لَهُ وَاحِدٌ وَكَذَلِكَ الْعَمُّ.
(وَلَوْ صَالَحَ الْخُنْثَى الْمُشْكِلُ مَنْ مَعَهُ) مِنْ الْوَرَثَةِ (عَلَى مَا وُقِفَ لَهُ صَحَّ) الصُّلْحُ (إنْ كَانَ) الصُّلْحُ (بَعْدَ بُلُوغِهِ) وَرُشْدِهِ؛ لِأَنَّهُ إذَنْ جَائِزُ التَّصَرُّفِ.
(قَالَ الْمُوَفَّقُ) فِي الْمُغْنِي: (وَجَدْنَا فِي عَصْرِنَا) شَيْئًا شَبِيهًا بِهَذَا لَمْ يَذْكُرْهُ الْفَرْضِيُّونَ وَلَمْ يَسْمَعُوا بِهِ، فَإِنَّا وَجَدْنَا (شَخْصَيْنِ لَيْسَ لَهُمَا فِي قُبُلِهِمَا مَخْرَجٌ لَا ذَكَرٌ وَلَا فَرْجٌ) أَمَّا (أَحَدُهُمَا) فَذَكَرُوا أَنَّهُ (لَيْسَ لَهُ فِي قُبُلِهِ إلَّا لَحْمَةٌ كَالزُّبْرَةِ يَرْشَحُ الْبَوْلُ مِنْهَا) رَشْحًا (عَلَى الدَّوَامِ وَالثَّانِي لَيْسَ لَهُ إلَّا مَخْرَجٌ وَاحِدٌ فِيمَا بَيْنَ الْمَخْرَجَيْنِ مِنْهُ يَتَغَوَّطُ وَمِنْهُ يَبُولُ) وَسَأَلْتُ مَنْ أَخْبَرَنِي عَنْهُ عَنْ زِيِّهِ فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ
следующие страницы →