٣٨- حَدَّثَنَا عَبْدُ الله، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ الدَّلَاّلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ كَثِيرٍ بن أفلح، عن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن كَيْسَانَ، عن أبيه، قَالَ: [٩/ب] رَأَيْتُ رسول الله ﷺ يُصَلِّي الظُّهْرَ أو الْعَصْرَ عِنْدَ الْبِئْرِ الْعُلْيَا، التي عند الردم، مُتَلَبِّبًا بِثَوْبٍ واحدٍ.
стр. 42
٣٩- حَدَّثَنَا عَبْدُ الله، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ الأَسْوَدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أُنَيْسُ بْنُ سَوَّارٍ الْجَرْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، صَاحِبُ رَسُولِ الله ﷺ ، قَالَ: إن الله، ، إِذَا أَرَادَ خلق عَبْده، فَجَامَعَ الرَّجُلُ امرأته طَارَ مَاؤُهُ فِي كُلِّ عِرْقٍ وَعضو مِنْهَا، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ السَّابِعِ، جمعه الله، ثم أحضره كُلَّ عِرْقٍ له دون آدَمَ، ﴿فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ﴾ .
٥١- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَالِمٍ أَبُو رَوْحٍ الْصَّائِغُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُبَيْرَةُ بْنُ حُدَيْرٍ مؤذن بني عدي، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ الْمَأْمُون، قَالَ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ أَزُورُ إحدى عماتي، عند الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، فصليت مَعَهُ الغداة، فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ، قال وَأَصْبَحَ ابْنُ الزُّبَيْرِ قَدْ أَوْلَمَ، قال فَجاءه رَسُولُ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: أجب ابن الزبير، يرحمك الله، قال: فالتفت إلى مولى له فقال: هل طلعت يوح أو لوح يعني عين الشمس، قال لا، فخرج يتَقرَّى الْخَلْقَ ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: أجب ابن الزبير، يرحمك الله، قال: فالتفت إلى مولى له فقال: هل طلعت يوح أو لوح قال: فقال: نعم لا أَحْسَبُها إِلَاّ قَدْ طَلَعَت، [١٣/أ] فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْلَعَهَا مِنْ مَطْلَعِهَا، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي أوَ جَدِّي، يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ ، يَقُولُ: مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ ثُمَّ قَعَدَ في مصلاه يَذْكُرُ اللَّهَ، ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، جَعَلَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ سِتْرًا، ثُمَّ قَالَ: قُومُوا بنا نأتي ابْنَ الزُّبَيْرِ، قال: فأتيناه فَلَمَّا رآه قال: ما بطأ بك عنا منذ اليوم يا أبا محمد، قَالَ: أَمَا إِنِّي أتيتك، وأنا صَائِمٌ، قَالَ: هاهنا أجلس في مسجد في الدار لنتحفك تُحْفَة الصائم، قال فقال: صدق ابن الزبير، سَمِعْتُ أَبِيَ أوَ جَدِّي، يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ ، يَقُولُ: تُحْفَةُ الصَّائِمِ الزَّائِرِ أَنْ يدهن رأسه وَلِحْيَتُهُ، وَتُجَمَّرَ ثِيَابُهُ وَتُذرر، وَتُحْفَةُ المرأة الصَّائِمَةِ الزَّائِرَةِ أَنْ تُمَشَّطَ رَأْسُهَا، وَتُجَمَّرَ ثِيَابُهَا وَتُذَرر، قَالَ: فقُلْتُ له أَعِدْ عَلَيَّ الْحَدِيثَ، يرحمك الله، قَالَ: فأعاد عليَّ الحديث. وزاد الثماني قَالَ: مَنْ أَدمن الاِخْتِلَافَ إِلَىَ المسجد أصاب الثماني: آيَةً مُحْكَمَةً، أَوْ رَحْمَةً مُنْتَظَرَةً، أَوْ عِلْمًا مُسْتَطْرَفًا، أو أخًا مستفادًا في الله [١٣/ب] أَوْ آية تَزِيدُهُ هُدًى، أَوْ تَرُدُّهُ عَنْ رَدى، أَوْ يَدَعُ الذُّنُوبَ حَيَاءً أَوْ خَشْيَةً.
стр. 55
٥٢- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بن جعفر، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سخْتُ بْنُ يَزِيْدَ أَبُو حَاتِمٍ الْفَارِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَجْلَانَ، عن أبي عقال قَالَ: طُفْنَا حول البيت مَعَ أَبِي عِقَالٍ فِي يوم مطير، فلما فرغنا من طوافنا قَالَ: ائتنفوا الْعَمَلَ، فإني قد طفت مع أنس بن مالك في مطر، فلما فرغنا من طوافنا، قَالَ: ائتنفوا العمل فإني طفت مع رَسُول الله ﷺ في يوم مطير، فلما فرغنا قَالَ لنا رَسُول الله ﷺ : ائتنفوا الْعَمَل فَقَدْ غُفِرَ لَكُمْ.
٥٧- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ الْنُكْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عن جَدِّي عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ، عن أبي الجوزاء، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ أَبُو رُومِيٍّ مِنْ أَشَرِّ أَهْلِ زَمَانِهِ، قال: كَانَ لَا يَدَعُ شَيْئًا مِنَ الْمَحَارِمِ إِلَاّ ارْتَكَبَهُ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: لَئِنْ رَأَيْتُ أَبَا رُومِيٍّ فِي بَعْضِ أَزِقَّةِ الْمَدِينَةِ، لأَضْرِبَنَّ عُنُقَهُ، وإن بعض أصحاب النبي ﷺ أتاه ضيف له، فَقَالَ لامرأته: اذهبي إلى أبي رومي فخذي لنا منه بدرهم طعامًا حتى ييسره الله، قَالَت: إنك لتبعثني إلى أبي رومي، وهو أفسق أهل المدينة، قَالَ: اذهبي فليس عليك منه بأس، إن شاء الله، قَالَ: فانطلقت إليه، فضربت عليه الباب، قَالَ أبو رومي: من هذا؟ قَالَت: فلانة، قَالَ لها من خلف الباب: ما كنت لنا بزوارة، فما بذا، ففتح لها الباب، فأخذها بكلام الرفث، قَالَت: دعني من هذا [١٥/أ] إنك قد حبستني، قَالَ: قد علمت أني لا أعطيك شيئًا بشيء، قَالَت: حبستني، قَالَ: فاجعلي لي عهد الله لترجعن الساعة، فجعلت له عهدًا لترجعن، فأعطاها بدرهم ... ، فانصرفت حتى أتت زوجها فأخبرته القصة، وقَالَت إن الفاسق أخذ علي عهد الله لترجعن، قَالَ زوجها: وعهد الله لترجعن إليه، قَالَ: فرجعت إليه، فأخذها بكلام الرفث وتناولها، فأخذتها رعدة شديدة، قَالَ لها: ما شأنك؟ قَالَت: إن هذا العمل ما عملته قط، قَالَ أبو رومي: ثكلت أبا رومي أمه، هذا عمله منذ هو صغير، لا تأخذه رعدة، ولا يبالي، قَالَ: على أبي رومي عهد الله إن عاد لشيء من هذا أبدًا، فلما أصبح غدا نحو النبي ﷺ ، فإذا هو مع أصحابه يحدثهم، فلما رآه النبي ﷺ من بعيد قَالَ: مرحبًا بأبي رومي، وأخذ يوسع له المكان , قَالَ: فجعل أصحاب النبي ﷺ ينظر بعضهم إلى بعض، ويقولون: هذا بالأمس يَقُولُ: لئن رأيت أبا رومي لأضربن عنقه، فبينا هم كذلك قَالَ رَسُول الله صلى الله [١٥/ب] عليه وسلم: يا أبا رومي، ما عملت البارحة؟ فَقَالَ: ما عسى أن أعمل يا نبي الله، أنا أشر أهل الأرض، قَالَ له النبي ﷺ : إن الله تعالى حول مكتبك إلى الجنة، فَقَالَ: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَاب﴾ .
٦٣- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ أَبُو سَلَمَةَ اللَّيْثِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبِي أَيُّوبُ بْنُ عِيَاضٍ، أن مُحَمَّدَ بْنَ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ الْخُزَاعِيُّ، مر على عبد الملك بن يعلى الليثي، وهو قاضي البصرة يومئذ، وقد باع دارًا له فَقَالَ: ما هذه الجماعة التي أرى؟ قَالَوا: القاضي باع داره، فنوزل عن دابته، ثم نزل فقَالَ: أصلحك الله، فَقَالَ: بعت دارك قَالَ: نعم، قَالَ من حاجة؟ قَالَ: لا، ولكن أعطيت بها ثمنها فبعتها، قَالَ: وما بلغك هذا الحديث عن رَسُول الله ﷺ ؟ قَالَ رَسُول الله ﷺ : مَنْ بَاعَ عُقْدَةً مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ [١٦/ب] صَبَّ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ الْمَالِ تالفًا، أو قَالَ: تَلَفًا.
فقام إلى أصحابه، فاستقالهم فأقالوه.
٦٩- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبٌ، قَالَ، حَدَّثَنَا إبراهيم بن المنذر الْحِزَامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عن [١٧/ب] حُسَين بن ثابت بن أنس بن ظهير، وأخته سُعدى بنت ثابت، عن أبيهما، عن جدهما، قَالَ: لما كان يوم أحد، حضر رافع بن خديج مع رَسُول الله ﷺ ، فكأن رَسُول الله ﷺ استصغره، فَقَالَ: هذا غلام صغير، وهمَّ برده، فَقَالَ له عم رافع بن خديج ظهير بن رافع: يا رَسُول الله ابن أخي رجل رام، فأجازه، فأصيب يوم أحد بسهم في لبته، أو في صدره، شك مُحَمَّد بن طلحة، قَالَ: فانتصل النصل، فجاء به عمه إلى رَسُول الله ﷺ ، فَقَالَ: يا رَسُول الله: ابن أخي أصيب بسهم، قَالَ: ما شئت، إن شئت أن نخرجه أخرجناه، وإن أحب أن ندعه، فإن مات وهو فيه مات شهيدًا، قَالَ: أدعه يا رَسُول الله.
قَالَ إبراهيم: قَالَ لي مُحَمَّد بن طلحة: فكان الحسين، والمرأة يحدثان عن أبيهما، عن جدهما، أنه كان يَقُولُ: كان إذا سعل رافع، شخص النصل من وراء اللحم، حتى ننظر إليه.
قَالَ لي مُحَمَّد بن طلحة: هلك رافع بن خديج في زمن معاوية بن أبي سُفْيَان.
стр. 72
٧٠- حَدَّثَنَا [١٨/أ] عَبْدُ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم (١) ، قال حَدَّثَنَا حفص بْنُ سَعِيدٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمِّي , عَنْ أُمِّهَا، وَكَانَتْ خَادم رَسُول الله ﷺ ، أَنَّ جَرْوًا دَخَلَ البيت - بَيْتَ النبي ﷺ فدخل تَحْتَ السَّرِيرِ، فمات، فمكث النبي ﷺ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ لَا ينزل عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا خَوْلَةُ مَا حَدَثَ فِي بَيْتِ نبي الله؟ جِبْرِيلُ لَا يَأْتِيَنِي، فهل حَدَثَ فِي بَيْتِ نَبِيِّ اللهِ ﷺ حدث؟ فقَالَت: يا رسول اللهِ، والله مَا أَتَى عَلَيْنَا يَوْمٌ خَيْرٌ منا الْيَوْم، فَأَخَذَ بُرْدَته فَلَبِسَها وَخَرَجَ، فقالت لي نفسي: لَوْ هَيَّأْتِ الْبَيْتَ وَكَنَسْتِهِ، فَأَهْوَيْتُ بِالْمِكْنَسَةِ تَحْتَ السرير، فَإِذَا شَيْءٌ ثَقِيلٌ، فَلَمْ أَزَلْ أهوي حَتَّى بَدَا لِي الْجَرْوُ مَيِّتًا، فأخذته بيده، فألقيته، فجاء النبي ﷺ ترعد لحيته، وكان إذا نزل عليه استبطنته الرعدة، قَالَ: يا خولة دثريني، فأنزل الله، : ﴿وَالضُّحَى. وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى. مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى. وللآخرة خير لك من الأولى. وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ [١٨/ب] ، فَقَامَ مِنْ نَوْمِهِ، فَوَضَعْتُ لَهُ مَاءً فَتَطَهَّرَ، وَلَبِسَ بُرْديه.