٦٩- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبٌ، قَالَ، حَدَّثَنَا إبراهيم بن المنذر الْحِزَامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عن [١٧/ب] حُسَين بن ثابت بن أنس بن ظهير، وأخته سُعدى بنت ثابت، عن أبيهما، عن جدهما، قَالَ: لما كان يوم أحد، حضر رافع بن خديج مع رَسُول الله ﷺ ، فكأن رَسُول الله ﷺ استصغره، فَقَالَ: هذا غلام صغير، وهمَّ برده، فَقَالَ له عم رافع بن خديج ظهير بن رافع: يا رَسُول الله ابن أخي رجل رام، فأجازه، فأصيب يوم أحد بسهم في لبته، أو في صدره، شك مُحَمَّد بن طلحة، قَالَ: فانتصل النصل، فجاء به عمه إلى رَسُول الله ﷺ ، فَقَالَ: يا رَسُول الله: ابن أخي أصيب بسهم، قَالَ: ما شئت، إن شئت أن نخرجه أخرجناه، وإن أحب أن ندعه، فإن مات وهو فيه مات شهيدًا، قَالَ: أدعه يا رَسُول الله.
قَالَ إبراهيم: قَالَ لي مُحَمَّد بن طلحة: فكان الحسين، والمرأة يحدثان عن أبيهما، عن جدهما، أنه كان يَقُولُ: كان إذا سعل رافع، شخص النصل من وراء اللحم، حتى ننظر إليه.
قَالَ لي مُحَمَّد بن طلحة: هلك رافع بن خديج في زمن معاوية بن أبي سُفْيَان.
стр. 72
٧٠- حَدَّثَنَا [١٨/أ] عَبْدُ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم (١) ، قال حَدَّثَنَا حفص بْنُ سَعِيدٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمِّي , عَنْ أُمِّهَا، وَكَانَتْ خَادم رَسُول الله ﷺ ، أَنَّ جَرْوًا دَخَلَ البيت - بَيْتَ النبي ﷺ فدخل تَحْتَ السَّرِيرِ، فمات، فمكث النبي ﷺ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ لَا ينزل عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا خَوْلَةُ مَا حَدَثَ فِي بَيْتِ نبي الله؟ جِبْرِيلُ لَا يَأْتِيَنِي، فهل حَدَثَ فِي بَيْتِ نَبِيِّ اللهِ ﷺ حدث؟ فقَالَت: يا رسول اللهِ، والله مَا أَتَى عَلَيْنَا يَوْمٌ خَيْرٌ منا الْيَوْم، فَأَخَذَ بُرْدَته فَلَبِسَها وَخَرَجَ، فقالت لي نفسي: لَوْ هَيَّأْتِ الْبَيْتَ وَكَنَسْتِهِ، فَأَهْوَيْتُ بِالْمِكْنَسَةِ تَحْتَ السرير، فَإِذَا شَيْءٌ ثَقِيلٌ، فَلَمْ أَزَلْ أهوي حَتَّى بَدَا لِي الْجَرْوُ مَيِّتًا، فأخذته بيده، فألقيته، فجاء النبي ﷺ ترعد لحيته، وكان إذا نزل عليه استبطنته الرعدة، قَالَ: يا خولة دثريني، فأنزل الله، : ﴿وَالضُّحَى. وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى. مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى. وللآخرة خير لك من الأولى. وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ [١٨/ب] ، فَقَامَ مِنْ نَوْمِهِ، فَوَضَعْتُ لَهُ مَاءً فَتَطَهَّرَ، وَلَبِسَ بُرْديه.
٨٥- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَبَابٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَحْيَى، عن عبيد الله بن خنيس الغفاري، عن عَبْدِ اللهِ بن سلام، قَالَ: إن ما بين عَيْر وأُحُدٍ حرام , حرمه رَسُول الله ﷺ ، لا يقطع به شجر، ولايقتل به طائر.
٩٠- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسين بْنُ قَزَعَةَ أبو مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَابِسٍ الأَزْرَقُ، عن يَزِيدِ بْنِ أَبِي زِيَاد، عَنِ الْبَهِيِّ، مولى الزبير، قَالَ: دخل علينا عَبْدُ اللهِ ونحن نتذاكر شبه النبي ﷺ من أهله، فَقَالَ: ألا أحدثكم بأشبه أهله به وأحبهم إليه، الحسن بن علي، كَانَ يَجِيءُ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ سَاجِدٌ، فيركب رقبته، فَلَا ينزله حَتَّى يكون هو الذي ينزل، وَيَجِيءُ وهو راكع، فَيُفْرِجُ لَهُ بين رِجْلَيْهِ حَتَّى يَنْفِذَهُ من جانب الآخر.
٩٢- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْمُغَلِّسِ عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ خَالِدٍ بْنِ عَبْدِ الْمَلَكِ بْنِ قُدَامَةَ النُّمَيْرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أبي يذكر، عن عائذ بن ربيعة القريعي، عن عباد بن زيد، عن قرة بن دعموص، عن رَسُول الله ﷺ أنه لما جاء الإسلام: أرادت بنو نمير أن تسلم، فَقَالَ مضرس بن جناب: يا بني نمير، لا تسلموا حتى أصيب مالاً، فأسلم عليه، وإنه انطلق زيد بن معاوية وبنو أخيه معه، قرة بن دعموص، والحجاج بن نبرة، وعمهما زيد، حتى أتوا النبي ﷺ يختصمون إليه وعنده الضحاك بن سُفْيَان الكلابي ولقيط بن المنتفق بن عامر العقيلي، فَقَالَ لهم رَسُول الله ﷺ : من أنتم؟ قَالَوا: نحن بنو نمير قَالَ رَسُول الله ﷺ : جئتم للإسلام؟ قَالَوا: لا، ولكنا جئنا نختصم إليك، ثم نرفع إلى قومنا، قَالَ الغلام قرة لرَسُول الله ﷺ : إن عند هذا، [٢٤/ب] يعني عمه زيدا دية أبي، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : أكذاك يا زيد؟ قَالَ زيد: نعم. قَالَ: ادفع إليه دية أبيه، قَالَ زيد: هل لأمي يا رَسُول الله في تراب ابنها حق؟ قَالَ: نعم. قَالَ الغلام: سأعطيها حقها يا رَسُول الله، قَالَ الحجاج بن نبرة: أما أنا فإني جئتك يا رَسُول الله بمجاهدتين يديك، قَالَ: قد قبلتهما، ارفعهما إلى الضحاك بن سُفْيَان، ثم إن القوم رجعوا إلى قومهم، قَالَ قرة بن دعموص حين دنا من الحي: يا قوم، ألحقوا فإني قد جئتكم من عند خير الناس، قَالَت بنو نمير: يازيد، ما تأمرنا فيما يَقُولُ هذا الغلام؟ قَالَ: قَالَ زيد: لولا مضرس بن جناب لأمرتكم أن تأتوه، قَالَوا للغلام: انطلق معنا، فركب معه نفر من بني نمير: قيس بن عاصم، ويزيد بن العتر، وأبو زهير الجعونيون، والحارث بن شريح الجويلقي بن ذئيب بن ربيعة بن عامر بن جويلقة، معه قرة بن دعموص، فانطلقوا حتى أتوا رَسُول الله ﷺ ، فلما أناخوا، قَالَ الحارث بن شريح: اقعد معي يا قرة، وتقدم الأشياخ الجعونيون، [٢٥/أ] أتوا رَسُول الله ﷺ فسلموا عليه، وحيوه قَالَ: من أنتم؟ قَالَوا: نحن بنوا الحارث بن نمير، قَالَ: فما جاء بكم؟ قالوا: جئنا لنسلم، فبايعوه وأسلموا، وقَالَ لهم: خيرًا، ثم قَالَ لهم: تأخذون على بني الحارث بن نمير، قَالَوا: نعم، قَالَ: فإني قد بعثت إليهم خالد بن الوليد سيف الله، وعيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري، قَالَ لهم رَسُول الله ﷺ : لا تأخذون على العمريين؟ قَالَوا: لا. فقاموا من عنده، فأتوا صاحبيهما، فقال لهم الحارث بن شريح ما فعلتم؟ قَالَوا: أسلمنا، وأخذنا على بني الحارث بن نمير، قَالَ لهم الحارث: وتركتم سائر بني نمير؟ قالوا: نعم. قال: لم تفعلوا شيئا. قال الحارث لقرة: هل تعرفه؟ قَالَ: نعم قَالَ: فانطلقا فخرجا فأقبلا حتى أتيا الناس، نظر رَسُول الله ﷺ إلى قرة بن دعموص، فعرفه فقال رَسُول الله ﷺ لقرة: أنت الذي أتيتني فقضيت لك؟ قال: نعم، قال: فلم جئت؟ قال: جئت لأسلم على يديك، وتستغفر لي. قال رَسُول الله ﷺ : ادنو فدنى قرة [٢٥/ب] من رَسُول الله ﷺ ، فمسح رَسُول الله ﷺ وجهه واستغفر له، قَالَ للحارث: أتسلم؟ قَالَ: نعم، فبايعه، وأسلم، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : على من تأخذ؟ فَقَالَ الحارث: على بني نمير كلها. قَالَ رَسُول الله ﷺ : وعلى العمريين؟ قَالَ الحارث: نعم، فكتب لهم، وقَالَ لهما: إني قد جهزت عيينة بن حصن، وخالد بن الوليد إلى أهلكم، فخذا هذا الكتاب، ففيه براءتكم، وليعمد خالد إلى أهل اليمامة، فليقاتلهم. فانطلق النمريان، حتى أدركوا الرهط الجعونيين عند رَسُول الله ﷺ ، فأدركوه بمأسل الجمح، إن شاء الله، قَالَ الحارث لصاحبه: كيف ترى؟ قَالَ قرة: سر، فأنخ إلى الفسطاط. قَالَ الحارث: إني أرى غير ذلك، قَالَ: فما ترى؟ قَالَ الحارث: إنا نخشى أن تأتي خالد، وعيينة جالس في الفسطاط، فيقطعان كتابك، ولا يقومان به، فأمهل حتى يبرزا، فقعد حتى إذا راح الناس عشية، فتبع عيينة، وخالد فأدركاهما، حيث [٢٦/أ] ركبا، قَالَ خالد للحارث: من أنت؟ قَالَ: أنا رجل من بني نمير. قَالَ: كيف ترى هؤلاء وأمهاتك غدًا؟ قال: كلا شيء والله، قَالَ: بلى والله، قَالَ الحارث: لا والله. فقال: هذا الكتاب، فدفع إليه كتاب رَسُول الله ﷺ ، فقرأه خالد، فإذا فيه إن بني نمير قد جاؤوا وأسلموا، وهذا وفدهم، فلا تقرب أهاليهم، وسر إلى اليمامة فأقبل، فسار خالد، وكان يوم أظنه دجن، فقتلوهم حتى سال واديهم، ورجع عن بني نمير، فأقبل النمريان حتى أتيا رسول الله ﷺ ، وعنده أبو زهير والرهط النمريون، قيل هاهما ذلك الرجلان اللذان ذهبا بالكتاب إلى خالد رجعا وقد انصرف عنهم، قال رسول الله ﷺ : أدركاه؟ قالوا نعم، فزعم عائذ أن علي بن بحير حدثه أن أبا زهير كان قاعدًا عنده وشهده حيث قال: يأبى الله لبني نمير إلا خيرًا، فقال الحارث بن شريح في ذلك: [٢٦/ب]
الله مَنَّ على معشر جئتهم ... بالعمق ما قد رأيت
عشية القوم على مأسل..... قاتل خالد واتليت
وإن القوم لما خرجوا من عند رَسُول الله ﷺ مكثوا ما مكثوا، ثم انطلقوا حتى أتوا رَسُول الله ﷺ في حجة الوداع، قَالَوا: يا رَسُول الله، ما تعهد إلينا؟ قَالَ: أعهد إليكم حتى تقيموا الصلاة، وتؤتوا الزكاة، وتحجوا البيت الحرام وتصوموا رمضان؛ فإن فيه ليلة صيامها، وقيامها خير من ألف شهر، قَالَ: متى نبتغيها؟ قَالَ: ابتغوها في الليالي البيض، وتحرموا عن مال المسلم والمعاهد إلا بحله، وتعتصموا بحبل الله والطاعة، فرجعوا أجمعون من الثنية، وتبعه الحارث بن شريح، فزعم عائذ، أن علي بن بحير حدثه عن الحارث بن شريح، أنه انطلق مع رَسُول الله ﷺ حتى صلى معه في المسجد الذي بين مكة والمدينة، فَقَالَ رَسُول الله صلى الله [٢٧/أ] عليه وسلم: إن المسلم أخو المسلم، إذا لقيه رد ﵇ بمثل ما حياه به أو أحسن من ذلك، وإذا استأمره نصح له، وإذا استنصره على الأعداء نصره، وإذا استنعته قصد السبيل يسره ونعت له، وإذا استعاره الحد على العدو أعاره، وإذا استعار الحد على المسلم لم يعره، وإذا استعاره الجنة أعاره، لا يمنعه الماعون، قالوا: يا رَسُول الله، ما الماعون؟ قَالَ رسول الله ﷺ : الماعون في الحجر، وفي الماء، وفي الحديد، قالوا: وأي الحديد؟ قَالَ: قدر النحاس، وحديد الفأس الذي تمتهنون به، قَالَوا: فما هو الحجر؟ قَالَ: القدر الذي من الحجارة.
والحمد لله رب العالمين، وصلواته على سيدنا محمد وآله الطاهرين.
وحسبنا الله ونعم الوكيل. [٢٧/ب]
стр. 95
الجزء الثالث من كتاب
مشيخة أَبِي يُوسُف يَعْقُوبَ بن سُفْيَان الفَسَوِي
رواية أبي علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان،
عن عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَر بن دَرَسْتُوَيْه، عنه. [١/أ]
стр. 96
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
أخبرنا أبو القاسم عَبْدُ اللهِ بن إبراهيم بن الحسن السباط، قراءة عليه، فأقر به في داره، يوم الأربعاء السابع عشر من رجب سنة أربع وتسعين وثلاث مئة، قَالَ: أخبرنا أبو محمد عَبْدُ الله بن جعفر بن درستويه النحوي الفارسي، في رجب سنة أربع وأربعين وثلاث مئة، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو يُوسُف يَعْقُوب بن سُفْيَان الْفَسَوِيُّ، في سنة خمس وسبعين ومئتين، قَالَ:
٩٣- حَدَّثَنَا أبو عبد الرحمن مُحَمَّد بن حفص القطان، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: شهدت مع رَسُول الله ﷺ جنازة فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ تُبْتَلَى فِي قُبُورِهَا، فَإِذَا الإِنْسَانُ دُفِنَ، فَتَفَرَّقَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ، جَاءَهُ مَلَكٌ فِي يَدِهِ مِطْرَاقٌ، فَأَقْعَدَهُ، فَقَالَ لَهُ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ يعني محمدًا، فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ وأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثم يقول: صَدَقْتَ، ثم يفتح [١/ب] أوَ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى النَّارِ، فَيقول: هَذَا لك لَوْ كَفَرْتَ بِرَبِّكَ، فَأَمَّا إِذْ آمَنْتَ بِهِ فَإِنَّ اللَّهَ أَبْدَلَكَ بِهِ هَذَا، ثم يفتح، أويُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إلى الْجَنَّةِ، فَيُرِيدُ أَنْ يَنْهَضَ إِلَيْهِ، فيقول: اسْكُنْ. ثم يفسح لَهُ فِي قَبْرِهِ. وإن كان كافرًا أو منافقًا، يقول لَهُ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شيئًا، فَيَقُولُ: لَا دَرَيْتَ، وَلَا تَلَيْتَ، وَلَا اهْتَدَيْتَ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ، فَيقول: هَذَا مَنْزِلَكَ لَوْ آمَنْتَ بِرَبِّكَ، فَأَمَّا إِذْ كَفَرْتَ به فَإِنَّ اللَّهَ أَبْدَلَكَ بِهِ هَذَا، ثُمَّ يفتح، أو يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إلى النَّارِ، ثُمَّ يَقْمَعُهُ قَمَعَةً بِالْمِطْرَاقِ، يَسْمَعُهَا خَلْقُ اللَّهِ كُلُّهُمْ غير الثَّقَلَيْنِ. قَالَ رجل: يا رَسُولِ اللَّه: مَا أَحَدٌ يَقُومُ عَليه ملك فِي يَدِهِ مِطْرقة إِلَاّ هيل فيه ذَلِكَ. فَقَالَ رَسُولُ ﷺ : ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ﴾ .
٩٦- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَاّدٍ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلْمَى بْنُ عِيَاضِ بْنِ مُنْقِذِ بْنِ سُلْمَى بْنِ مَالِكٍ، ومالك ابن فاطمة بنت أبي مرثد، قال سلمى، حَدَّثَنِي جَدِّي مُنْقِذُ بْنُ سُلْمَى، عن حديث أبيه، أي مالك، وهو ابن فاطمة بنت أبي مرثد، سمعه من جدي أبي مرثد، عن حمزة بن عبد المطلب حليفه، حدث أبا مرثد حمزة، عن النبي ﷺ قَالَ: ُ مَا يسر عَبْدٌ بِلَقُوحٍ، وَلا نَادَى غُلَامٌ أَبَاهُ، وَمَا قَامَ أَحَدٌ مَكَانَهُ، عن رَسُول الله ﷺ في هذا الدعاء، مسندًا إلى رَسُول الله ﷺ : نسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الأَعْظَمِ، رِضْوَانِكَ الأَكْبَرِ. يَقُولُهَا سبع مرات، قال سُلْمَى: إِنَّهُ مِنْ أَسْمَاءِ اللهِ تَعَالَى.
٩٨- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا النضر بن مُحَمَّد الجرشي، قَالَ: حَدَّثَنَا عكرمة بن عمار، قَالَ: حَدَّثَنَا القاسم بن مُحَمَّد، عن عَبْدِ اللهِ بن حنظلة، غسيل الملائكة، قَالَ: رأى رجل عَبْد اللهِ بن سلام، في السوق يمشي وعلى رأسه حزْمَةُ حَطَبٍ، فَقَالَ: يا عبد الله، قد أغناك الله عن هذا، فما تريد إلى هذا؟ قَالَ: إني سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةُ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ. فأَرَدْتُ أَنْ أَدْفَعَ الْكِبْرَ بهذه.
١٠٢- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الغنوي، قَالَ: حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مِحْصَنٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلِمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عليًّا، ﵇، يَقُولُ بمسكن: لا أغسل رأسي بغسل حتى آتي البصرة وأحرقها، وأسوق الناس بعصاي إلى مصر. قال فأتيت أبا مسعود البدري، فأخبرته، فَقَالَ: إن عليًّا يورد الأمور مواردها، لا تحسنون تصدرونها، علي لا يغسل رأسه بغسل، ويأتي البصرة، ولا يحرقها، ولا يسوق الناس بعصاه إلى مصر. عليٌّ رجل أصلع، إنما رأسه مثل الطست، إنما حوله زُغَيْبَاتٌ، أو قَالَ: شعيرات.
стр. 106
١٠٣- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيد، عَنْ حَبِيبٍ، قَالَ: سئل عطاء: أي ساعة يفيض الناس من المزدلفة؟ فَقَالَ عطاء: حَدَّثَنَا ابن عباس، أن رَسُول الله ﷺ كان يبعث بالثقل سَحَر، وكنت فيمن يبعث. فقيل لعطاء: أفما ينتظرون طلوع الفجر؟ قَالَ: إنما هذا شيء كانت الجاهلية تفعله، يقولون: أشرق ثبير، فيفيضون مع طلوع الشمس. وبعرفة قبل غروبها. وأما المسلمون فإنهم يفيضون [٤/أ] من المزدلفة الأول فالأول.
стр. 107
١٠٤- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ جَمِيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أبي الفيض المهري، قَالَ: كنت أمشي في طريق من طرق الشام مع معاذ , فنحيت شيئًا عن الطريق، قَالَ: فَقَالَ لي: ما أردت بذا قَالَ قلت أردت بهذا الخير قَالَ: سَمِعْتُ رَسُول الله ﷺ يَقُولُ: من نحى أذى من طريق كتب الله له حسنة، ومن كتب الله له حسنة، أدخله الجنة.