Полный текст (4 464 стр.). Показаны 2871–2910 · переход к 2876.
стр. 2871
النِّصْفُ، وَلِبِنْتِ الِابْنِ مَعَ ابْنِ الِابْنِ الْبَاقِي، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ.
بِنْتُ ابْنٍ وَابْنُ ابْنِ ابْنٍ أَنْزَلُ مِنْهَا، لَهَا النِّصْفُ وَالْبَاقِي لَهُ، فَلَا يُعَصِّبُهَا لِاسْتِغْنَائِهَا بِفَرْضِهَا.
بِنْتٌ وَبِنْتُ ابْنٍ فَأَكْثَرُ وَابْنُ ابْنٍ، لِلْبِنْتِ النِّصْفُ، وَلِبِنْتِ الِابْنِ فَأَكْثَرَ السُّدُسُ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ، وَالْبَاقِي لِابْنِ ابْنِ الِابْنِ النَّازِلِ، فَلَا يُعَصِّبُهَا؛ لِمَا مَرَّ.
بِنْتَا ابْنٍ وَابْنُ ابْنِ ابْنٍ، لَهُمَا الثُّلُثَانِ، وَالْبَاقِي لَهُ؛ لِمَا مَرَّ.
بِنْتٌ وَبِنْتُ ابْنٍ وَبِنْتُ ابْنِ ابْنِ ابْنٍ، وَابْنُ ابْنِ ابْنِ ابْنٍ نَازِلٍ، لِلْبِنْتِ النِّصْفُ، وَلِبِنْتِ الِابْنِ السُّدُسُ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ، وَالْبَاقِي لِبِنْتِ ابْنِ ابْنِ الِابْنِ مَعَ ابْنِ ابْنِ ابْنِ الِابْنِ الْمَذْكُورِ؛ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، وَقِسْ عَلَى ذَلِكَ.
أُخْتٌ شَقِيقَةٌ أَوْ لِأَبٍ مَعَ جَدٍّ، الْمَالُ بَيْنَهُمَا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، كَمَا سَيَأْتِي، وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١١] وقَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١٧٦] وَقِيَاسُ أَوْلَادِ الِابْنِ عَلَى أَوْلَادِ الصُّلْبِ مَا سَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
(وَحُكْمُ الْعَاصِبِ أَخْذِ كُلِّ التَّرِكَةِ) لِأَنَّهُ بِغَيْرِ تَقْدِيرٍ، فَمَتَى لَمْ يَكُنْ مَعَهُ ذُو فَرْضٍ أَخَذَ الْمَالَ كُلَّهُ، وَإِنْ كَانَ مَعَهُ ذُو فَرْضٍ أَخَذَ الْبَاقِيَ، وَاخْتَصَّ التَّعْصِيبُ بِالذُّكُورِ غَالِبًا؛ لِأَنَّهُمْ أَهْلُ الشِّدَّةِ وَالنُّصْرَةِ، وَلَمَّا اخْتَلَفَتْ أَحْوَالُهُمْ فِي الشِّدَّةِ بِالْقُرْبِ وَالْبُعْدِ كَانَ الْأَقْرَبُ أَوْلَى، وَمَتَى أُطْلِقَ الْعَاصِبُ فَالْمُرَادُ الْعَاصِبُ بِنَفْسِهِ، فَإِنَّهُ (إذَا انْفَرَدَ) أَخَذَ الْمَالَ كُلَّهُ تَعْصِيبًا؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ﴾ [النساء: ١٧٦] وَغَيْرُ الْأَخِ كَالْأَخِ (أَوْ) يَأْخُذُ (مَا أَبْقَتْ الْفُرُوضُ) إنْ كَانَ مَعَهُ ذُو فَرْضٍ وَاحِدٍ فَأَكْثَرُ؛ لِحَدِيثِ: «أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» .
(وَإِنْ) اسْتَوْعَبَتْ الْفُرُوضُ الْمَالَ وَ (لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ سَقَطَ) الْعَاصِبُ؛ لِمَفْهُومِ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ (كَزَوْجٍ وَأُمٍّ وَإِخْوَةٍ لِأُمٍّ) اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ، ذُكُورًا أَوْ إنَاثًا، أَوْ ذَكَرًا وَأُنْثَى فَأَكْثَرَ (وَإِخْوَةٌ لِأَبٍ أَوْ) إخْوَةٌ (لِأَبَوَيْنِ) ذَكَرٌ فَأَكْثَرُ (أَوْ أَخَوَاتٌ) وَاحِدَةٌ فَأَكْثَرُ (لِأَبٍ أَوْ) أَخَوَاتٌ (لِأَبَوَيْنِ مَعَهُنَّ أَخُوهُنَّ وَهُوَ)
стр. 2872
الْمُسَمَّى بِالْأَخِ (الْمَشْئُومِ) لِأَنَّ وُجُودَهُ صَارَ سَبَبًا لِحِرْمَانِ نَفْسِهِ وَأُخْتِهِ مِنْ الْمِيرَاثِ، فَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِنْ سِتَّةٍ (لِلزَّوْجِ نِصْفُ) التَّرِكَةِ ثَلَاثَةٌ (وَلِلْأُمِّ سُدُسُ) هَا وَاحِدٌ (وَلِلْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ ثُلُثُ) هَا اثْنَانِ (وَسَقَطَ سَائِرُهُمْ) أَيْ: بَاقِيهِمْ؛ لِاسْتِغْرَاقِ الْفُرُوضِ التَّرِكَةَ (وَتُسَمَّى) هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ (مَعَ وَلَدِ الْأَبَوَيْنِ) الذَّكَرِ فَأَكْثَرَ، أَوْ الذَّكَرِ مَعَ الْإِنَاثِ (الْمُشَرَّكَةَ) وَكَذَلِكَ كُلُّ مَسْأَلَةٍ اجْتَمَعَ فِيهَا زَوْجٌ وَأُمٌّ أَوْ جَدَّةٌ وَاثْنَانِ فَصَاعِدًا مِنْ وَلَدِ الْأُمِّ وَعَصَبَةٌ مِنْ وَلَدِ الْأَبَوَيْنِ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ الْمُشَرَّكَةَ؛ لِأَنَّ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ شَرَّكَ فِيهَا وَلَدَ الْأَبَوَيْنِ وَوَلَدَ الْأُمِّ فِي فَرْضِ وَلَدِ الْأُمِّ، فَقَسَمَهُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ (وَ) تُسَمَّى (الْحِمَارِيَّةَ) لِأَنَّهُ يُرْوَى أَنَّ عُمَرَ أَسْقَطَ وَلَدَ الْأَبَوَيْنِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: هَبْ أَبَانَا حِمَارًا، أَلَيْسَتْ أُمُّنَا وَاحِدَةً؟ فَشَرَّكَ بَيْنَهُمْ، وَيُرْوَى هَذَا الْقَوْلُ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَأُبَيُّ بْنِ كَعْبٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي مُوسَى؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾ [النساء: ١٢] وَلَا خِلَافَ فِي أَنَّ الْمُرَادَ بِهَذِهِ الْآيَةِ وَلَدُ الْأُمِّ عَلَى الْخُصُوصِ، فَمَنْ شَرَّكَ بَيْنَهُمْ، فَلَمْ يُعْطِ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسَ، فَهُوَ مُخَالِفٌ لِظَاهِرِ الْقُرْآنِ، وَيَلْزَمُ مِنْهُ مُخَالَفَةُ ظَاهِرِ الْآيَةِ الْأُخْرَى، وَهِيَ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١٧٦] يُرَادُ بِهَذِهِ الْآيَةِ سَائِرُ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ، وَهُمْ يُسَوُّونَ بَيْنَ ذَكَرِهِمْ وَأُنْثَاهُمْ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا» .
وَمِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَنَّ وَلَدَ الْأَبَوَيْنِ عَصَبَةٌ لَا فَرْضَ لَهُمْ، وَقَدْ تَمَّ الْمَالُ بِالْفُرُوضِ، فَوَجَبَ أَنْ يَسْقُطُوا؛ كَمَا لَوْ كَانَ مَكَانَ وَلَدِ الْأُمِّ ابْنَتَانِ، وَقَدْ انْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَاحِدٌ مِنْ وَلَدِ الْأُمِّ وَمِائَةٌ مِنْ وَلَدِ الْأَبَوَيْنِ؛ لَكَانَ لِلْوَاحِدِ السُّدُسُ، وَلِلْمِائَةِ السُّدُسُ الْبَاقِي، لِكُلِّ وَاحِدٍ عَشَرَةٌ، فَإِذَا جَازَ أَنْ يَفْضُلَهُمْ الْوَاحِدُ هَذَا الْفَضْلَ كُلَّهُ، فَلَأَنْ يُسْقِطَهُمْ وُجُودُ الْأُنْثَيَيْنِ مِنْ بَابِ أَوْلَى
стр. 2873
(وَلَوْ كَانَ مَكَانَهُمْ) ؛ أَيْ: مَكَانَ الْإِخْوَةِ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ (أَخَوَاتٌ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ) مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ (عَالَتْ) الْمَسْأَلَةُ (إلَى عَشَرَةٍ) لِازْدِحَامِ الْفُرُوضِ، لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْأُمِّ أَوْ الْجَدَّةِ السُّدُسُ وَاحِدٌ، وَلِلْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ اثْنَانِ، وَلِلْأَخَوَاتِ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ الثُّلُثَانِ أَرْبَعَةٌ (وَتُسَمَّى) هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ ذَاتَ الْفُرُوخِ، بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، لِكَثْرَةِ عَوْلِهَا شَبَّهُوا أَصْلَهَا بِالْأُمِّ، وَعَوْلَهَا بِفُرُوخِهَا، وَلَيْسَ فِي الْفَرَائِضِ مَا يَعُولُ بِثُلُثَيْهِ سِوَاهَا وَشَبَهِهَا (وَ) تُسَمَّى أَيْضًا (الشُّرَيْحِيَّةَ) لِحُدُوثِهَا زَمَنَ الْقَاضِي شُرَيْحٍ، رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ - وَهُوَ قَاضٍ بِالْبَصْرَةِ - فَقَالَ: مَا نَصِيبُ الرَّجُلِ مِنْ زَوْجَتِهِ؟ قَالَ: النِّصْفُ مَعَ غَيْرِ الْوَلَدِ وَالرُّبْعُ مَعَهُ، فَقَالَ: امْرَأَتِي مَاتَتْ وَخَلَّفْتنِي وَأُمَّهَا وَأُخْتَيْهَا لِأُمِّهَا وَأُخْتَيْهَا لِأَبِيهَا وَأُمِّهَا، فَقَالَ: لَك إذَنْ ثَلَاثَةٌ مِنْ عَشَرَةٍ، فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ وَهُوَ يَقُولُ: لَمْ أَرَ كَقَاضِيكُمْ لَمْ يُعْطِنِي نِصْفًا وَلَا ثُلُثًا، فَكَانَ شُرَيْحٌ يَقُولُ لَهُ إذَا لَقِيَهُ: إذَا رَأَيْتنِي ذَكَرْت حَاكِمًا جَائِرًا، وَإِذَا رَأَيْتُك ذَكَرْت رَجُلًا فَاجِرًا، إنَّك تَكْتُمُ الْقَضِيَّةَ، وَتُشِيعُ الْفَاحِشَةَ.
(وَمَتَى عُدِمَتْ الْعَصَبَةُ مِنْ النَّسَبِ وَرِثَ الْمَوْلَى الْمُعْتِقُ، وَلَوْ) كَانَ (أُنْثَى) لِحَدِيثِ: «الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» وَلِحَدِيثِ: «الْوَلَاءُ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ لَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ» . رَوَاهُ الْخَلَّالُ.
، وَالنَّسَبُ يُورَثُ بِهِ، فَكَذَا الْوَلَاءُ، وَرَوَى سَعِيدٌ بِسَنَدِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ: «كَانَ لِبِنْتِ حَمْزَةَ مَوْلًى أَعْتَقَتْهُ، فَمَاتَ، وَتَرَكَ ابْنَتَهُ وَمَوْلَاتَهُ، فَأَعْطَى النَّبِيُّ ﷺ بِنْتَهُ النِّصْفَ، وَأَعْطَى مَوْلَاتَهُ بِنْتَ حَمْزَةَ النِّصْفَ» .
وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْمِيرَاثُ لِلْعَصَبَةِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَصَبَةٌ فَلِلْمَوْلَى» . (ثُمَّ عَصَبَتِهِ) ؛ أَيْ: الْمَوْلَى الْمُعْتِقُ إنْ لَمْ يَكُنْ مَوْجُودًا (الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ، كَنَسَبٍ) لِمَا رَوَى أَحْمَدُ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ: «أَنَّ امْرَأَةً أَعْتَقَتْ عَبْدًا لَهَا، ثُمَّ تُوُفِّيَتْ، وَتَرَكَتْ ابْنًا لَهَا وَأَخَاهَا، ثُمَّ تُوُفِّيَ مَوْلَاهَا مِنْ بَعْدِهَا، فَأَتَى أَخُو الْمَرْأَةِ وَابْنُهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي مِيرَاثِهِ فَقَالَ ﵊: مِيرَاثُهُ لِابْنِ الْمَرْأَةِ، فَقَالَ أَخُوهَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ جَرَّ جَرِيرَةً
стр. 2874
كَانَتْ عَلَيَّ وَيَكُونُ مِيرَاثُهُ لِهَذَا؟ ، قَالَ: نَعَمْ» .
وَلِأَنَّهُ صَارَ بَيْنَ الْعَتِيقِ وَمُعْتِقِهِ مُضَايَفَةً كَمُضَايَفَةِ النَّسَبِ؛ فَوَرِثَهُ عَصَبَةُ الْمُعْتِقِ؛ لِأَنَّهُمْ يُدْلُونَ بِهِ (ثُمَّ مَوْلَاهُ) ؛ أَيْ: مَوْلَى الْمَوْلَى (كَذَلِكَ) ؛ أَيْ: يُقَدَّمُ مَوْلَى الْمَوْلَى ثُمَّ عَصَبَتُهُ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ كَذَلِكَ، ثُمَّ مَوْلَى مَوْلَى الْمَوْلَى كَذَلِكَ - وَإِنْ بَعُدَ - وَلَا شَيْءَ لِمَوَالِي أَبِيهِ وَإِنْ قَرُبُوا؛ لِأَنَّهُ عَتِيقٌ مُبَاشَرَةً فَلَا وَلَاءَ عَلَيْهِ لِمَوَالِي أَبِيهِ (ثُمَّ) بَعْدَ الْمَوْلَى وَإِنْ بَعُدَ وَعَصَبَتُهُ فَ (الرَّدُّ) عَلَى ذَوِي الْفُرُوضِ غَيْرَ الزَّوْجَيْنِ كَمَا يَأْتِي؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ [الأنفال: ٧٥] فَإِنْ لَمْ يُرَدَّ الْبَاقِي عَلَى ذَوِي الْفُرُوضِ لَمْ تَتَحَقَّقْ الْأَوْلَوِيَّةُ فِيهِ؛ لِأَنَّا نَجْعَلُ غَيْرَهُمْ أَوْلَى بِهِ مِنْهُمْ، وَالْفُرُوضُ إنَّمَا قُدِّرَتْ لِلْوَرَثَةِ حَالَةَ الِاجْتِمَاعِ؛ لِئَلَّا يَزْدَحِمُوا فَيَأْخُذَ الْأَقْوَى، وَيُحْرَمَ الضَّعِيفُ، وَلِذَلِكَ فُرِضَ لِلْإِنَاثِ، وَفُرِضَ لِلْأَبِ مَعَ الْوَلَدِ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ الذُّكُورِ؛ لِأَنَّ الْأَبَ أَضْعَفُ مِنْ الْوَلَدِ وَأَقْوَى مِنْ بَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ، فَاخْتُصَّ فِي مَوْضِعِ الضَّعْفِ بِالْفَرْضِ، وَفِي مَوْضِعِ الْقُوَّةِ بِالتَّعْصِيبِ (ثُمَّ) إنْ عُدِمَ ذُو فَرْضٍ يُرَدُّ عَلَيْهِ فَ (الرَّحِمُ) ؛ أَيْ: تُعْطَى ذَوُو الْأَرْحَامِ لِلْآيَةِ الْمَذْكُورَةِ؛ وَلِأَنَّ سَبَبَ الْإِرْثِ الْقَرَابَةُ، بِدَلِيلِ أَنَّ الْوَارِثَ مِنْ ذَوِي الْفُرُوضِ وَالْعَصَبَاتُ إنَّمَا وَرِثُوا لِمُشَارَكَتِهِمْ الْمَيِّتَ فِي نَسَبِهِ، وَهَذَا مَوْجُودٌ فِي ذَوِي الْأَرْحَامِ، فَيَرِثُونَ كَغَيْرِهِمْ.
[تَنْبِيهٌ لَا يَرِثُ الْمَوْلَى مِنْ أَسْفَلَ]
َ وَهُوَ الْعَتِيقُ مِنْ حَيْثُ كَوْنِهِ عَتِيقًا مِنْ مُعْتِقِهِ؛ لِحَدِيثِ: «إنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» .
(وَمَتَى كَانَ الْعَصَبَةُ عَمًّا أَوْ) كَانَ (ابْنَهُ) ؛ أَيْ: ابْنَ عَمٍّ (أَوْ) كَانَ (ابْنَ أَخٍ) لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ (انْفَرَدَ بِالْإِرْثِ دُونَ أَخَوَاتِهِ) لِأَنَّ أَخَوَاتِ هَؤُلَاءِ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ، وَالْعَصَبَةُ مُقَدَّمٌ عَلَى ذِي الرَّحِمِ، بِخِلَافِ الِابْنِ وَابْنِهِ وَالْأَخِ لِغَيْرِ أُمٍّ؛ فَيُعَصِّبُ أُخْتَهُ كَمَا تَقَدَّمَ، وَيُعَصِّبُ ابْنُ الِابْنِ مَنْ فِي دَرَجَتِهِ مِنْ بَنَاتِ الِابْنِ
стр. 2875
مُطْلَقًا، وَمَنْ هِيَ أَعْلَى مِنْهُ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا شَيْءٌ مِنْ نِصْفٍ أَوْ سُدُسٍ أَوْ مُشَارَكَةٍ فِي الثُّلُثَيْنِ، وَتَقَدَّمَ. (وَمَتَى كَانَ أَحَدُهُمْ) ؛ أَيْ: أَحَدُ بَنِي عَمٍّ (زَوْجًا) أَخَذَ فَرْضَهُ، وَشَارَكَ الْبَاقِي (أَوْ) كَانَ أَحَدُ بَنِي عَمٍّ (أَخًا لِأُمٍّ، أَخَذَ فَرْضَهُ) أَوَّلًا (وَشَارَكَ الْبَاقِينَ) الْمُسَاوِينَ لَهُ فِي الْعُصُوبَةِ فِي الْمِيرَاثِ بِالْعُصُوبَةِ؛ لِأَنَّهُ يُفْرَضُ لَهُ لَوْ لَمْ يَرِثْ بِالتَّعْصِيبِ؛ فَلَا يُرَجَّحُ بِهِ، بِخِلَافِ الْأَخِ لِأَبَوَيْنِ مَعَ أَخٍ لِأَبٍ؛ فَإِنَّهُ لَا فَرْضَ لَهُ بِقَرَابَةِ أُمِّهِ، فَرَجَحَ بِهَا، وَلَا يَجْتَمِعُ فِي إحْدَى الْقَرَابَتَيْنِ تَرْجِيحٌ وَفَرْضٌ، فَلَوْ مَاتَتْ امْرَأَةٌ عَنْ بِنْتٍ وَزَوْجٍ هُوَ ابْنُ عَمٍّ، فَتَرِكَتُهَا بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ.
وَإِنْ تَرَكَتْ مَعَهُ بِنْتَيْنِ؛ فَالْمَالُ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا، وَثَلَاثَةُ إخْوَةٍ لِأَبَوَيْنِ أَصْغَرُهُمْ زَوْجٌ لِبِنْتِ عَمِّهِمْ الْمُوَرِّثَةِ، لَهُ ثُلُثَانِ وَلَهُمَا ثُلُثٌ.
وَقَدْ نَظَمَهَا بَعْضُهُمْ فَقَالَ:
ثَلَاثَةُ إخْوَةٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ ... وَكُلُّهُمْ إلَى خَيْرٍ فَقِيرُ
فَحَازَ الْأَكْبَرَانِ هُنَاكَ ثُلُثًا ... وَبَاقِي الْمَالِ أَحْرَزَهُ الصَّغِيرُ
(وَتَسْقُطُ أُخُوَّةٌ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالْخَاءِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ (لِأُمٍّ بِمَا يُسْقِطُهَا) لَوْ انْفَرَدَتْ عَنْ بُنُوَّةِ الْعَمِّ (فَبِنْتٌ وَأَبْنَاءُ عَمٍّ أَحَدُهُمَا أَخٌ لِأُمٍّ؛ لِلْبِنْتِ النِّصْفُ وَمَا بَقِيَ بَيْنَهُمَا) ؛ أَيْ: بَنِي الْعَمِّ (نِصْفَانِ) نَصًّا؛ لِأَنَّ ابْنَ الْأُمِّ مَحْجُوبٌ بِالْبِنْتِ، فَلَمْ يَبْقَ لَهُ إلَّا جِهَةُ الْعُصُوبَةِ فَقَطْ، خِلَافًا لِمَا تَوَهَّمَهُ الْبُهُوتِيُّ حَيْثُ جَعَلَهُ وَارِثًا بِقَرَابَتَيْنِ مِيرَاثَيْنِ مَعَ أَنَّهُ لَا يَرِثُ إلَّا بِقَرَابَةٍ وَاحِدَةٍ، وَهِيَ الْعُصُوبَةُ، وَأَمَّا جِهَةُ إخْوَتِهِ لِأُمِّهِ فَمَحْجُوبَةٌ بِالْبِنْتِ، وَلَعَلَّهُ سَبْقَ قَلَمٍ مِنْهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.
وَمَنْ وَلَدَتْ وَلَدًا مِنْ زَوْجٍ، ثُمَّ مَاتَ زَوْجُهَا، فَتَزَوَّجَتْ أَخَاهُ لِأَبِيهِ، وَلَهُ خَمْسَةُ ذُكُورٍ مِنْ غَيْرِهَا، فَوَلَدَتْ مِنْهُ خَمْسَةَ ذُكُورٍ أَيْضًا ثُمَّ بَانَتْ، وَتَزَوَّجَتْ بِأَجْنَبِيٍّ، فَوَلَدَتْ مِنْهُ خَمْسَةَ ذُكُورٍ أَيْضًا، ثُمَّ مَاتَ وَلَدُهَا الْأَوَّلُ؛ وَرِثَ خَمْسَةٌ نِصْفًا، وَهُمْ أَوْلَادُ عَمِّهِ الَّذِينَ هُمْ إخْوَتُهُ مِنْ أُمِّهِ، وَخَمْسَةٌ ثُلُثًا وَهُمْ أَوْلَادُ عَمِّهِ مِنْ الْأَجْنَبِيَّةِ، وَخَمْسَةٌ سُدُسًا، وَهُمْ أَوْلَادُ أُمِّهِ مِنْ الْأَجْنَبِيِّ، وَيُعَايَا بِهَا.
(وَمَنْ خَلَّفَ أَخَوَيْنِ لِأُمٍّ أَحَدُهُمَا ابْنُ عَمٍّ؛ فَالثُّلُثُ بَيْنَهُمَا) ؛ أَيْ: بَيْنَ
стр. 2876
الْأَخَوَيْنِ لِأُمٍّ (فَرْضًا وَالْبَاقِي لِابْنِ الْعَمِّ تَعْصِيبًا؛ فَتَصِحُّ) مَسْأَلَتُهُمْ (مِنْ سِتَّةٍ لِابْنِ الْعَمِّ خَمْسَةٌ وَلِلْآخَرِ) سَهْمٌ (وَاحِدٌ، وَإِنْ كَانُوا) ؛ أَيْ: إخْوَةُ الْمَيِّتِ لِأُمِّهِ (ثَلَاثَةَ إخْوَةٍ أَحَدُهُمْ) ؛ أَيْ: الثَّلَاثَةِ (ابْنُ عَمٍّ) لِلْمَيِّتِ (فَالثُّلُثُ بَيْنَهُمْ عَلَى ثَلَاثَةٍ) لِأَنَّهُ فَرْضُ أَوْلَادِ الْأُمِّ (وَالْبَاقِي لِابْنِ الْعَمِّ) تَعْصِيبًا (وَتَصِحُّ مِنْ تِسْعَةٍ) لِابْنِ الْعَمِّ سَبْعَةٌ وَلِلْآخَرَيْنِ سَهْمَانِ.
(وَمَنْ نَكَحَ امْرَأَةً وَ) تَزَوَّجَ (أَبُوهُ بِنْتَهَا) وَوُلِدَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا ابْنٌ (فَابْنُ الْأَبِ عَمٌّ) لِابْنِ الِابْنِ؛ لِأَنَّهُ أَخُو أَبِيهِ لِأَبِيهِ (وَابْنُ الِابْنِ خَالٌ) لِابْنِ الْأَبِ مِنْ بِنْتِهَا؛ لِأَنَّهُ أَخُو أُمِّهِ لِأُمِّهَا، فَإِنْ مَاتَ ابْنُ الْأَبِ، وَخَلَّفَ خَالَهُ هَذَا (فَ) إنَّهُ (يَرِثُهُ مَعَ عَمِّهِ لَهُ، خَالُهُ) هَذَا (دُونَ عَمِّهِ؛ لِأَنَّ خَالَهُ) هَذَا (ابْنُ أَخِيهِ) وَابْنُ الْأَخِ يَحْجُبُ الْعَمَّ (وَلَوْ خَلَّفَ الْأَبُ فِيهَا) ؛ أَيْ: هَذِهِ الصُّورَةِ (أَخًا) لَهُ (وَابْنَ ابْنِهِ هَذَا وَهُوَ أَخُو زَوْجَتِهِ؛ وَرِثَهُ؛ لِأَنَّهُ ابْنُ ابْنِهِ دُونَ أَخِيهِ) لِأَنَّهُ مَحْجُوبٌ بِابْنِ الِابْنِ (وَ) يُعَايَا بِهَا فَ (يُقَالُ فِيهَا: زَوْجَةٌ وَرِثَتْ ثُمُنَ التَّرِكَةِ، وَأَخُوهَا الْبَاقِي) فَلَوْ كَانَتْ الْإِخْوَةُ لِلزَّوْجَةِ - وَهُوَ بَنُو ابْنِهِ - سَبْعَةً؛ وَرِثُوا الْمَالَ سَوَاءٌ، لَهَا مِثْلُ مَا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، فَيُعَايَا بِهَا (وَلَوْ كَانَ الْأَبُ نَكَحَ الْأُمَّ) وَابْنُهُ بِنْتَهَا (فَوَلَدُهُ) ؛ أَيْ: الْأَبِ (عَمُّ وَلَدِ ابْنِهِ وَخَالُهُ) فَيُعَايَا بِهَا.
(وَلَوْ تَزَوَّجَ رَجُلَانِ كُلٌّ مِنْهُمَا أُمَّ الْآخَرِ) وَوُلِدَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا ابْنٌ (فَوَلَدُ كُلٍّ مِنْهُمَا عَمُّ الْآخَرِ) وَهُمَا الْقَائِلَتَانِ مَرْحَبًا بِابْنَيْنَا وَزَوْجَيْنَا.
وَلَوْ تَزَوَّجَ كُلٌّ مِنْهُمَا بِنْتَ الْآخَرِ، فَوَلَدُ كُلٍّ مِنْهُمَا خَالُ وَلَدِ الْآخَرِ، وَلَوْ تَزَوَّجَ زَيْدٌ أُمَّ عَمْرٍو، وَعَمْرٌو بِنْتَ زَيْدٍ؛ فَابْنُ زَيْدٍ عَمُّ ابْنِ عَمْرٍو وَخَالُهُ، وَلَوْ تَزَوَّجَ كُلٌّ مِنْهُمَا أُخْتَ الْآخَرِ؛ فَوَلَدُ كُلٍّ مِنْهُمَا ابْنُ خَالِ وَلَدِ الْآخَرِ.
تَتِمَّةٌ: وَأَوْلَى وَلَدِ كُلِّ أَبٍ أَقْرَبُهُمْ إلَيْهِ، فَإِذَا خَلَّفَ ابْنَ عَمٍّ وَابْنَ ابْنِ عَمٍّ؛ فَالْأَوَّلُ أَوْلَى بِالْمِيرَاثِ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى الْجَدِّ الَّذِي يَجْتَمِعَانِ إلَيْهِ، فَإِنْ اسْتَوَوْا فِي الدَّرَجَةِ؛ فَأَوْلَاهُمْ مَنْ كَانَ لِأَبَوَيْنِ، فَأَخٌ شَقِيقٌ أَوْلَى مِنْ أَخٍ لِأَبٍ،
стр. 2877
وَابْنُ أَخٍ شَقِيقٍ أَوْلَى مِنْ ابْنِ عَمٍّ لِأَبٍ، وَالْأَخُ مِنْ الْأُمِّ لَيْسَ مِنْ الْعَصَبَاتِ، وَيَأْخُذُ فَرْضَهُ مَعَ الشَّقِيقِ، وَأُخْتٌ شَقِيقَةٌ مَعَ بِنْتٍ أَوْ بِنْتِ ابْنٍ كَأَخٍ شَقِيقٍ؛ فَتَسْقُطُ الْإِخْوَةُ لِأَبٍ وَبَنُو الْإِخْوَةِ أَشِقَّاءٌ أَوْ لِأَبٍ، وَكَذَا الْأُخْتُ لِأَبٍ يَسْقُطُ بِهَا مَعَ الْبِنْتِ بَنُو الْإِخْوَةِ كَذَلِكَ؛ إذْ الْعُصُوبَةُ جَعَلَتْهَا فِي مَعْنَى الْأَخِ.
[بَابُ الْحَجْبِ]
(بَابُ الْحَجْبِ) (الْحَجْبُ) : وَهُوَ لُغَةً: الْمَنْعُ. مَأْخُوذٌ مِنْ الْحِجَابِ وَمِنْهُ الْحَاجِبُ؛ لِأَنَّهُ يَمْنَعُ مَنْ يُرِيدُ الدُّخُولَ، وَحَاجِبُ الْعَيْنِ؛ لِأَنَّهُ يَمْنَعُ مَا يَنْحَدِرُ إلَيْهَا. وَاصْطِلَاحًا: مَنْعُ مَنْ قَامَ بِهِ سَبَبُ الْإِرْثِ مِنْ الْإِرْثِ بِالْكُلِّيَّةِ أَوْ مِنْ أَوْفَرِ حَظَّيْهِ.
(الْحَجْبُ) ضَرْبَانِ: حَجْبُ نُقْصَانٍ وَحَجْبُ حِرْمَانٍ، وَهُوَ نَوْعَانِ: أَحَدُهُمَا بِالْمَوَانِعِ، وَالثَّانِي حَجْبٌ بِالشَّخْصِ، وَيَأْتِي مُفَصَّلًا.
أَمَّا الْحَجْبُ (بِالْوَصْفِ) وَهُوَ أَحَدُ نَوْعَيْ حَجْبِ الْحِرْمَانِ؛ فَإِنَّهُ (يَدْخُلُ عَلَى جَمِيعِ الْوَرَثَةِ) أُصُولًا وَفُرُوعًا وَحَوَاشٍ كَاتِّصَافِ الْوَارِثِ بِالرِّقِّ أَوْ الْقَتْلِ أَوْ اخْتِلَافِ الدِّينِ.
(وَ) أَمَّا الْحَجْبُ (بِالشَّخْصِ) وَهُوَ الْحَجْبُ (نُقْصَانًا) فَ (كَذَلِكَ) يَدْخُلُ عَلَى كُلِّ الْوَرَثَةِ، وَهُوَ سَبْعَةُ أَنْوَاعٍ.
أَحَدُهَا: الِانْتِقَالُ مِنْ فَرْضٍ إلَى فَرْضٍ، وَهَذَا فِي حَقِّ مَنْ لَهُ فَرْضَانِ كَالزَّوْجَيْنِ وَالْأُمِّ وَبِنْتِ الِابْنِ وَالْأُخْتِ لِلْأَبِ.
وَثَانِيهَا: الِانْتِقَالُ مِنْ فَرْضٍ إلَى تَعْصِيبٍ فِي حَقِّ ذَوَاتِ النِّصْفِ وَالثُّلُثَيْنِ.
وَثَالِثُهَا: الِانْتِقَالُ مِنْ تَعْصِيبٍ إلَى فَرْضٍ فِي حَقِّ الْأَبِ وَالْجَدِّ.
وَرَابِعُهَا: الِانْتِقَالُ مِنْ تَعْصِيبٍ إلَى تَعْصِيبٍ، وَهَذَا فِي حَقِّ الْأُخْتِ لِغَيْرِ
стр. 2878
أُمٍّ؛ فَإِنَّ لَهَا مَعَ أَخِيهَا أَقَلَّ مِمَّا لَهَا مَعَ الْبِنْتِ، فَإِذَا مَاتَ إنْسَانٌ عَنْ بِنْتٍ وَأُخْتٍ لِغَيْرِ أُمٍّ؛ فَلِلْبِنْتِ النِّصْفُ وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ الْبَاقِي.
وَخَامِسُهَا: الْمُزَاحَمَةُ فِي الْفَرْضِ فِي حَقِّ الزَّوْجَةِ وَالْجَدَّةِ، وَذَوَاتِ النِّصْفِ وَالثُّلُثَيْنِ، وَبِنْتِ الِابْنِ مَعَ الْبِنْتِ الصُّلْبِيَّةِ، وَالْأُخْتِ لِلْأَبِ مَعَ الشَّقِيقَةِ وَأَوْلَادِ الْأُمِّ.
وَسَادِسُهَا: الْمُزَاحَمَةُ فِي التَّعْصِيبِ فِي حَقِّ كُلِّ عَاصِبٍ غَيْرِ الْأَبِ، لِأَنَّهُ لَا يَتَعَدَّدُ.
وَسَابِعُهَا الْمُزَاحَمَةُ فِي الْعَوْلِ، كَمَا صَارَ ثُمُنُ الْمَرْأَةِ فِي الْمِنْبَرِيَّةِ تُسْعًا، وَنِصْفُ الزَّوْجِ فِي الْغَرَّاءِ ثُلُثًا، وَسُدُسُ الْأُمِّ فِي أُمِّ الْفُرُوخِ عُشْرًا.
(وَ) أَمَّا النَّوْعُ الثَّانِي مِنْ نَوْعَيْ الْحَجْبِ بِالشَّخْصِ (حِرْمَانًا فَلَا يَدْخُلُ عَلَى سِتَّةٍ) مِنْ الْوَرَثَةِ (الزَّوْجَيْنِ وَالْأَبَوَيْنِ وَالْوَلَدَيْنِ) وَضَابِطُهُمْ: مَنْ أَدْلَى إلَى الْمَيِّتِ بِنَفْسِهِ غَيْرَ الْمَوْلَى.
(وَلَا يَرِثُ أَبْعَدُ بِتَعْصِيبٍ مَعَ أَقْرَبَ) مِنْهُ؛ لِأَنَّ الْأَقْرَبَ أَشَدُّ وَأَقْوَى مِنْ الْأَبْعَدِ، فَهُوَ أَوْلَى مِنْهُ بِالْمِيرَاثِ، وَاحْتُرِزَ بِقَوْلِهِ بِتَعْصِيبٍ عَنْ إرْثِ الْأَبِ أَوْ الْجَدِّ السُّدُسَ مَعَ الِابْنِ أَوْ ابْنِهِ.
(وَأَقْرَبُ الْعَصَبَةِ ابْنٌ فَابْنُهُ، وَإِنْ نَزَلَ) فَلَا يَرِثُ أَبٌ وَلَا جَدٌّ مَعَ فَرْعٍ ذَكَرٍ وَارِثٍ بِالْعُصُوبَةِ، بَلْ السُّدُسُ فَرْضًا؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ﴾ [النساء: ١١] الْآيَةَ.
وَلِأَنَّهُ جُزْؤُهُ، وَجُزْءُ الشَّيْءِ أَقْرَبُ إلَيْهِ مِنْ أَصْلِهِ. (فَأَبٌ فَأَبُوهُ وَإِنْ عَلَا) بِمَحْضِ الذُّكُورِ؛ فَهُوَ أَوْلَى مِنْ الْإِخْوَةِ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ فِي الْجُمْلَةِ؛ لِأَنَّهُ أَبٌ وَلَهُ إيلَادٌ، وَلِذَلِكَ يَأْخُذُ السُّدُسَ مَعَ الِابْنِ، وَإِذَا بَقِيَ السُّدُسُ فَقَطْ أَخَذَهُ، وَسَقَطَتْ الْإِخْوَةُ، وَإِذَا بَقِيَ دُونَ السُّدُسِ أَوْ لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ أُعِيلَ لَهُ بِالسُّدُسِ، وَسَقَطَتْ الْإِخْوَةُ (فَأَخٌ لِأَبَوَيْنِ) لِتَرَجُّحِهِ بِقَرَابَةِ الْأُمِّ (فَ) أَخٌ
стр. 2879
(لِأَبٍ) لِتَسَاوِيهِمَا فِي قَرَابَةِ الْأَبِ (فَابْنُ أَخٍ لِأَبَوَيْنِ فَ) ابْنُ أَخٍ (لِأَبٍ وَإِنْ نَزَلَا) بِمَحْضِ الذُّكُورِ؛ لِأَنَّ الْإِخْوَةَ وَأَبْنَاءَهُمْ مِنْ أَوْلَادِ الْأَبِ.
وَيَسْقُطُ الْبَعِيدُ مِنْ بَنِي الْإِخْوَةِ بِالْقَرِيبِ مِنْهُمْ كَمَا سَبَقَ (فَأَعْمَامٌ) لِأَبَوَيْنِ فَأَعْمَامٌ لِأَبٍ (فَأَبْنَاؤُهُمْ كَذَلِكَ) ؛ أَيْ: يُقَدَّمُ ابْنُ الْعَمِّ لِأَبَوَيْنِ عَلَى ابْنِ الْعَمِّ لِأَبٍ (فَأَعْمَامُ أَبٍ فَأَبْنَاؤُهُمْ كَذَلِكَ) يُقَدَّمُ مَنْ لِأَبَوَيْنِ عَلَى مَنْ لِأَبٍ (فَ) أَعْمَامُ (جَدٍّ فَأَبْنَاؤُهُمْ كَذَلِكَ) يُقَدَّمُ مَنْ لِأَبَوَيْنِ عَلَى مَنْ لِأَبٍ، ثُمَّ أَعْمَامُ أَبِي الْجَدِّ، ثُمَّ أَبْنَاؤُهُمْ كَذَلِكَ أَبَدًا (فَلَا يَرِثُ بَنُو أَبٍ أَعْلَى مَعَ بَنِي) أَبٍ (أَقْرَبَ مِنْهُ، وَإِنْ نَزَلَتْ دَرَجَتُهُمْ) لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَأَوْلَى هُنَا بِمَعْنَى أَقْرَبَ، لَا بِمَعْنَى أَحَقَّ، لِمَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ مِنْ الْإِبْهَامِ وَالْجَهَالَةِ؛ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَنْ هُوَ الْأَحَقُّ، وَقَوْلُهُ ذَكَرٍ، بَيَّنَ بِهِ أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِالرَّجُلِ الْبَالِغِ، بَلْ الذَّكَرُ وَإِنْ كَانَ صَغِيرًا.
إذَا عَلِمْت ذَلِكَ (فَيَسْقُطُ كُلُّ جَدٍّ بِأَبٍ) حَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ إجْمَاعَ مَنْ يَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ (وَ) يَسْقُطُ كُلُّ (جَدٍّ) أَبْعَدُ بِمَنْ هُوَ أَقْرَبُ مِنْهُ لِإِدْلَائِهِ بِهِ (وَ) كُلُّ (ابْنٍ أَبْعَدُ بِأَقْرَبَ) مِنْهُ، فَيَسْقُطُ أَبُو أَبِي أَبٍ بِأَبِي أَبٍ، وَابْنُ ابْنِ ابْنٍ بِابْنِ ابْنٍ، وَهَكَذَا (وَ) تَسْقُطُ (كُلُّ جَدَّةٍ) مِنْ جِهَةِ الْأَبِ أَوْ الْأُمِّ (بِأُمٍّ) لِأَنَّ الْجَدَّاتِ يَرِثْنَ بِالْوِلَادَةِ، فَكَانَتْ الْأُمُّ أَوْلَى مِنْهُنَّ؛ لِمُبَاشَرَتِهَا الْوِلَادَةَ (وَ) تَسْقُطُ (كُلُّ جَدَّةٍ بُعْدَى بِ) جَدَّةٍ (قُرْبَى مُطْلَقًا) ؛ أَيْ: سَوَاءٌ كَانَتَا مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ كَأُمٍّ وَأُمِّهَا اتِّفَاقًا، لِأَنَّهَا مُدْلِيَةٌ بِهَا، أَوْ كَانَتَا مِنْ جِهَةِ الْأَبِ، كَأُمِّ الْأَبِ وَأُمِّهَا كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا أَدْلَتْ بِهَا، وَلِأَنَّهَا جَدَّةٌ قُرْبَى؛ فَتَحْجُبُ الْبُعْدَى كَاَلَّتِي مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ، وَلِأَنَّ الْجَدَّاتِ أُمَّهَاتٌ يَرِثْنَ مِيرَاثًا وَاحِدًا مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ، فَإِذَا اجْتَمَعْنَ فَالْمِيرَاثُ لِأَقْرَبِهِنَّ كَالْآبَاءِ وَالْأَبْنَاءِ وَالْإِخْوَةِ وَالْبَنَاتِ.
(وَلَا يَحْجُبُ أَبٌ أُمَّهُ أَوْ أُمَّ أَبِيهِ) وَكَذَلِكَ الْجَدُّ لَا يَحْجُبُ أُمَّهُ، كَمَا لَوْ كَانَ عَمًّا.
رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي مُوسَى وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَأَبِي الطُّفَيْلِ
стр. 2880
- ﵃؛ لِمَا رَوَى ابْنُ مَسْعُودٍ: «أَوَّلُ جَدَّةٍ أَطْعَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ السُّدُسَ أُمُّ أَبٍ مَعَ ابْنِهَا وَابْنُهَا حَيٌّ» . أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ
، إلَّا أَنَّ لَفْظَهُ: أَوَّلُ جَدَّةٍ أُطْعِمَتْ السُّدُسَ أُمُّ أَبٍ مَعَ ابْنِهَا، وَلِأَنَّ الْجَدَّاتِ أُمَّهَاتٌ يَرِثْنَ مِيرَاثَ الْأُمِّ لَا مِيرَاثَ الْأَبِ؛ فَلَا يُحْجَبْنَ بِهِ كَأُمَّهَاتِ الْأُمِّ.
(وَيَسْقُطُ) الْإِخْوَةُ (الْأَشِقَّاءُ) ذُكُورًا كَانُوا أَوْ إنَاثًا أَوْ خَنَاثَى (بِاثْنَيْنِ بِالِابْنِ، وَإِنْ نَزَلَ وَ) يَسْقُطُونَ أَيْضًا (بِالْأَبِ الْأَقْرَبِ) دُونَ الْجَدِّ؛ فَإِنَّهُ يُشَارِكُهُمْ، وَيَأْتِي حَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ إجْمَاعًا؛ لِأَنَّهُ تَعَالَى جَعَلَ إرْثَهُمْ فِي الْكَلَالَةِ، وَهِيَ مَنْ لَمْ يُخَلِّفْ وَلَدًا وَلَا وَالِدًا، وَلَا شَكَّ أَنَّ كُلًّا مِنْ الِابْنِ وَالْأَبِ، وَكَذَا ابْنُ الِابْنِ أَوْلَى مِنْ الْإِخْوَةِ. (وَ) يَسْقُطُ (الْإِخْوَةُ لِلْأَبِ) ذُكُورًا كَانُوا أَوْ إنَاثًا بِالِابْنِ وَابْنِهِ وَالْأَبِ وَ (بِ) الْأَخِ (الشَّقِيقِ أَيْضًا) وَبِالشَّقِيقَةِ إذَا صَارَتْ عَصَبَةً مَعَ الْبِنْتِ أَوْ بِنْتِ الِابْنِ. (وَ) يَسْقُطُ (ابْنُهُمَا) ؛ أَيْ: ابْنُ الْأَخِ لِأَبَوَيْنِ وَابْنُ الْأَخِ لِأَبٍ (بِجَدٍّ وَإِنْ عَلَا) بِلَا خِلَافٍ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ. (وَ) يَسْقُطُ (الْأَعْمَامُ) مُطْلَقًا (بِابْنِ الْأَخِ وَإِنْ نَزَلَ) . (وَ) يَسْقُطُ (وَلَدُ الْأُمِّ بِفُرُوعِ الْمَيِّتِ مُطْلَقًا) ذُكُورًا كَانُوا أَوْ إنَاثًا وَبِوَلَدِ الِابْنِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى (وَ) يَسْقُطُ وَلَدُ الْأُمِّ (بِأُصُولِهِ) ؛ أَيْ: أُصُولِ الْمَيِّتِ (الذُّكُورِ) كَالْأَبِ وَالْجَدِّ، وَإِنْ عَلَا؛ لِأَنَّهُ تَعَالَى شَرَطَ فِي إرْثِ إخْوَةِ الْأُمِّ الْكَلَالَةَ، وَهِيَ فِي قَوْلِ الْجُمْهُورِ: مَنْ لَمْ يُخَلِّفْ وَلَدًا وَلَا وَالِدًا، وَالْوَلَدُ يَشْمَلُ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى، وَوَلَدُ الِابْنِ كَذَلِكَ، وَالْوَالِدُ يَشْمَلُ الْأَبَ وَالْجَدَّ. (وَتَسْقُطُ بَنَاتُ الِابْنِ بِبِنْتَيْ الصُّلْبِ مَا لَمْ يُعَصِّبْهُنَّ) ؛ أَيْ: بَنَاتِ الِابْنِ (ذَكَرٌ بِإِزَائِهِنَّ) كَأَخِيهِنَّ؛ فَإِنَّهُ يُعَصِّبُهُنَّ، وَيَمْنَعُهُنَّ مِنْ الْفَرْضِ، وَيُقْسَمُ
стр. 2881
مَا وَرِثُوهُ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، وَإِنْ اسْتَكْمَلَ الْبَنَاتُ الثُّلُثَيْنِ؛ سَقَطَ بَنَاتُ الِابْنِ بِالْإِجْمَاعِ؛ لِأَنَّهُ تَعَالَى لَمْ يَفْرِضْ لِلْأَوْلَادِ إذَا كَانُوا نِسَاءً إلَّا الثُّلُثَيْنِ، قَلِيلَاتٍ كُنَّ أَوْ كَثِيرَاتٍ، وَهَؤُلَاءِ لَمْ يَخْرُجْنَ عَنْ كَوْنِهِنَّ نِسَاءً مِنْ الْأَوْلَادِ، وَقَدْ ذَهَبَ الثُّلُثَانِ، وَالْمُشَارَكَةُ مُمْتَنِعَةٌ؛ لِأَنَّهُنَّ دُونَ دَرَجَتِهِنَّ، إلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُنَّ ذَكَرٌ كَأَخِيهِنَّ (أَوْ أَنْزَلُ مِنْهُنَّ) كَابْنِ أَخِيهِنَّ أَوْ ابْنِ عَمِّهِنَّ أَوْ ابْنِ ابْنِ عَمِّهِنَّ؛ فَيُعَصِّبُهُنَّ فِيمَا بَقِيَ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ (وَهُوَ) الْقَرِيبُ (الْمُبَارَكُ) إذْ لَوْلَاهُ لَسَقَطَتْ الْأُنْثَى الَّتِي يُعَصِّبُهَا، وَأَمَّا الْقَرِيبُ الْمَشْئُومُ فَهُوَ الَّذِي لَوْلَاهُ لَوَرِثَتْ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إلَّا مُسَاوِيًا لِلْأُنْثَى مِنْ أَخٍ مُطْلَقًا وَابْنِ عَمٍّ لِبِنْتِ الِابْنِ، وَلَهُ صُوَرٌ: مِنْهَا زَوْجٌ وَأُمٌّ وَأَبٌ وَبِنْتٌ وَبِنْتُ ابْنٍ؛ فَلِلزَّوْجِ الرُّبْعُ، وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ، وَلِلْأَبِ السُّدُسُ، وَلِلْبِنْتِ النِّصْفُ، وَلِبِنْتِ الِابْنِ السُّدُسُ؛ فَتَقُولُ: الْمَسْأَلَةُ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ، فَلَوْ كَانَ مَعَهُمْ ابْنُ ابْنٍ سَقَطَ، وَسَقَطَتْ مَعَهُ بِنْتُ الِابْنِ؛ لِاسْتِغْرَاقِ الْفُرُوضِ، وَتَكُونُ إذْ ذَاكَ عَائِلَةً لِثَلَاثَةَ عَشَرَ، وَلَوْلَاهُ لَوَرِثَتْ كَمَا بَيَّنَّاهُ، فَهُوَ أَخٌ مَشْئُومٌ عَلَيْهَا.
(وَلَا يُعَصِّبُ) ابْنُ الِابْنِ (ذَاتَ فَرْضٍ) كَنِصْفٍ أَوْ سُدُسٍ (أَعْلَى) مِنْهُ كَعَمَّتِهِ وَبِنْتِ عَمِّ أَبِيهِ، بَلْ يَكُونُ بَاقِي الْمَالِ لَهُ، وَلَا يُشَارِكُ أَهْلُ الْفَرْضِ فِي فَرْضِهِ؛ لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِضْرَارِ بِصَاحِبِ الْفَرْضِ، أَمَّا إذَا كَانَتْ عَمَّتُهُ أَوْ بِنْتُ عَمِّهِ لَيْسَ لَهَا فَرْضٌ؛ فَيُعَصِّبُهَا وَيَأْخُذُ مِثْلَيْهَا بَعْدَ ذَوِي الْفُرُوضِ؛ لِأَنَّهَا تَصِيرُ عَصَبَةً بِهِ.
(وَلَا) يُعَصِّبُ ابْنُ الِابْنِ (مَنْ هِيَ أَنْزَلُ) مِنْهُ كَبِنْتِ ابْنِ ابْنِ ابْنٍ، بَلْ يَحْجُبُهَا، وَيَأْخُذُ جَمِيعَ الْبَاقِي بَعْدَ ذَوِي الْفُرُوضِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ عَصَّبَهَا لَاقْتَضَى مُشَارَكَتَهَا، وَالْأَبْعَدُ لَا يُشَارِكُ الْأَقْرَبَ (وَهَكَذَا) يَسْقُطُ (كُلُّ بَنَاتِ ابْنٍ بِبَنَاتِ ابْنٍ أَعْلَى مِنْهُنَّ) فَإِذَا خَلَّفَ خَمْسَ بَنَاتٍ ابْنُ بَعْضِهِنَّ أَنْزَلُ مِنْ بَعْضٍ لَا ذَكَرَ مَعَهُنَّ؛ كَانَ لِلْعُلْيَا النِّصْفُ، وَلِلثَّانِيَةِ السُّدُسُ، وَسَقَطَ سَائِرُهُنَّ، وَالْبَاقِي لِلْعَصَبَةِ، فَإِنْ
стр. 2882
كَانَ مَعَ الْعُلْيَا أَخُوهَا أَوْ ابْنُ عَمِّهَا؛ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا عَلَى ثَلَاثَةٍ وَسَقَطَ سَائِرُهُنَّ، وَإِنْ كَانَ مَعَ الثَّانِيَةِ عَصَبَتُهَا كَانَ الْبَاقِي - وَهُوَ النِّصْفُ - بَيْنَهُمَا عَلَى ثَلَاثَةٍ، وَإِنْ كَانَ مَعَ الثَّالِثَةِ؛ فَالْبَاقِي - وَهُوَ الثُّلُثُ - بَيْنَهُمَا عَلَى ثَلَاثَةٍ، وَإِنْ كَانَ مَعَ الرَّابِعَةِ؛ فَالْبَاقِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ عَلَى أَرْبَعَةٍ، وَإِنْ كَانَ مَعَ الْخَامِسَةِ؛ فَالْبَاقِي بَعْدَ فَرْضِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ بَيْنَهُمْ عَلَى خَمْسَةٍ، وَتَصِحُّ مِنْ ثَلَاثِينَ، وَإِنْ كَانَ أَنْزَلَ مِنْ الْخَامِسَةِ؛ فَكَذَلِكَ.
قَالَ فِي " الْمُغْنِي ": وَلَا أَعْلَمُ فِي هَذَا اخْتِلَافًا بِتَوْرِيثِ بَنَاتِ الِابْنِ مَعَ بَنِي الِابْنِ بَعْدَ اسْتِكْمَالِهِ الثُّلُثَيْنِ.
فَائِدَةٌ: لَيْسَ فِي الْفَرَائِضِ مَنْ يُعَصِّبُ أُخْتَهُ وَعَمَّتَهُ وَعَمَّةَ أَبِيهِ وَجَدِّهِ وَبَنَاتِ أَعْمَامِهِ وَبَنَاتِ أَعْمَامِ أَبِيهِ وَجَدِّهِ إلَّا الْمُتَسَفِّلَ مِنْ أَوْلَادِ الِابْنِ.
(وَكَذَا) يَسْقُطُ (أَخَوَاتٌ لِأَبٍ مَعَ) وُجُودِ (أَخَوَاتٍ لِأَبَوَيْنِ) لِقُرْبِهِنَّ إلَى الْمَيِّتِ بِإِدْلَائِهِنَّ إلَيْهِ بِسَبَبَيْنِ (إلَّا أَنَّهُ لَا يُعَصِّبُهُنَّ) ؛ أَيْ: الْأَخَوَاتِ لِأَبٍ أَحَدٌ (إلَّا أَخُوهُنَّ) فَقَطْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، خِلَافًا لِابْنِ مَسْعُودٍ وَأَتْبَاعِهِ، فَلَوْ اسْتَكْمَلَ الْأَخَوَاتُ مِنْ الْأَبَوَيْنِ الثُّلُثَيْنِ، وَثَمَّةَ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ وَابْنِ أَخٍ لَهُنَّ؛ لَمْ يَكُنْ لِلْأَخَوَاتِ اللَّاتِي لِلْأَبِ شَيْءٌ، وَكَانَ الْبَاقِي لِابْنِ الْأَخِ، بِخِلَافِ مَا سَبَقَ فِي ابْنِ الِابْنِ؛ فَإِنَّهُ ابْنٌ وَإِنْ نَزَلَ، وَابْنُ الْأَخِ لَيْسَ بِأَخٍ. (وَحَيْثُ عَصَّبَ الْبَنَاتِ الْأَخَوَاتِ حَجَبْنَ مَنْ بَعْدَهُنَّ) هَذَا قَوْلُ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ.
(وَمَنْ لَا يَرِثُ) لِمَانِعٍ فِيهِ مِنْ رِقٍّ أَوْ قَتْلٍ أَوْ اخْتِلَافِ دِينٍ (لَا يَحْجُبُ) نَقَلَ أَبُو الْحَارِثِ فِي أَخٍ مَمْلُوكٍ وَابْنِ أَخٍ حُرٍّ.
الْمَالُ لِابْنِ أَخِيهِ، رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ (مُطْلَقًا) لَا حِرْمَانًا وَلَا نُقْصَانًا؛ لِأَنَّ وُجُودَهُ كَعَدَمِهِ (إلَّا الْإِخْوَةَ فَقَدْ لَا يَرِثُونَ) لِوُجُودِ الْأَبِ (وَيَحْجُبُونَ الْأُمَّ نُقْصَانًا) مِنْ الثُّلُثِ إلَى السُّدُسِ.
стр. 2883
[بَابُ الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ]
ِ (الْجَدُّ وَالْإِخْوَةُ) ذُكُورًا كَانُوا أَوْ إنَاثًا لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ مُنْفَرِدِينَ أَوْ مَعَ ذِي فَرْضٍ.
قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّ الْجَدَّ أَبَ الْأَبِ لَا يَحْجُبُهُ عَنْ الْمِيرَاثِ غَيْرُ الْأَبِ، وَأَنْزَلُوا الْجَدَّ فِي الْحَجْبِ أَوْ الْمِيرَاثِ مَنْزِلَةَ الْأَبِ فِي جَمِيعِ الْمَوَاضِعِ إلَّا فِي ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ، أَحَدُهَا زَوْجٌ وَأَبَوَانِ، وَالثَّانِيَةُ زَوْجَةٌ وَأَبَوَانِ، لِلْأُمِّ فِيهِمَا ثُلُثُ الْبَاقِي مَعَ الْأَبِ، وَثُلُثُ جَمِيعِ الْمَالِ لَوْ كَانَ مَكَانَ الْأَبِ جَدٌّ، وَالثَّالِثَةُ اخْتَلَفُوا فِي الْجَدِّ مَعَ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ لِلْأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ، وَلَا خِلَافَ بَيْنَهُمْ فِي إسْقَاطِ بَنِي الْإِخْوَةِ وَوَلَدِ الْأُمِّ ذَكَرُهُمْ وَأُنْثَاهُمْ، وَذَهَبَ الصِّدِّيقُ ﵁ إلَى أَنَّ الْجَدَّ يُسْقِطُ جَمِيعَ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ مِنْ جَمِيعِ الْجِهَاتِ كَمَا يُسْقِطُهُمْ الْأَبُ، وَبِذَلِكَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ الزُّبَيْرِ، وَرُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ وَعَائِشَةَ وَأُبَيُّ بْنِ كَعْبٍ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي الطُّفَيْلِ وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵃، وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَغَيْرُهُ.
وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ ﵃ يُوَرِّثُونَهُمْ مَعَهُ وَلَا يَحْجُبُونَهُمْ بِهِ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ؛ لِأَنَّهُمْ تَسَاوَوْا فِي سَبَبِ الِاسْتِحْقَاقِ فَيَتَسَاوَوْنَ فِيهِ، فَإِنَّ الْجَدَّ وَالْأَخَ يُدْلِيَانِ بِالْأَبِ، الْجَدُّ أَبُوهُ وَالْأَخُ ابْنُهُ، وَقَرَابَةُ الْبُنُوَّةِ لَا تَنْقُصُ عَنْ قَرَابَةِ الْأُبُوَّةِ، بَلْ رُبَّمَا كَانَتْ أَقْوَى؛ فَإِنَّ الِابْنَ يُسْقِطُ تَعْصِيبَ الْأَبِ، وَلِذَلِكَ مِثْلُهُ عَلَى شَجَرَةٍ أَنْبَتَتْ غُصْنًا، فَانْفَرَدَ مِنْهَا غُصْنَانِ، كُلٌّ مِنْهُمَا أَقْرَبُ مِنْهُ إلَى أَصْلِ الشَّجَرَةِ، وَمِثْلُهُ زَيْدٌ بِوَادٍ خَرَجَ مِنْهُ نَهْرٌ، تَفَرَّقَ مِنْهُ جَدْوَلَانِ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إلَى الْآخَرِ أَقْرَبُ مِنْهُ إلَى الْوَادِي.
وَاخْتَلَفَ الْقَائِلُونَ بِتَوْرِيثِهِمْ مَعَهُ فِي كَيْفِيَّةِ تَوْرِيثِهِمْ عَلَى
стр. 2884
مَذَاهِبَ، مِنْهَا مَذْهَبُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَالشَّامِ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَأَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَهُوَ مَا أَشَارَ إلَيْهِ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ: (الْجَدُّ) لِأَبٍ، وَإِنْ عَلَا بِمَحْضِ الذُّكُورِ (مَعَهُمْ) ؛ أَيْ: مَعَ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ (مُطْلَقًا) ؛ أَيْ: سَوَاءٌ كَانُوا لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ مُنْفَرِدِينَ أَوْ مَعَ ذِي فَرْضٍ يُقَاسِمُهُمْ (كَأَخٍ بَيْنَهُمْ) ؛ أَيْ: مَا لَمْ يَكُنْ الثُّلُثُ أَحَظَّ لَهُ مِنْ: الْمُقَاسَمَةِ، فَيَأْخُذُهُ، وَالْبَاقِي لِلْإِخْوَةِ (فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ ذُو فَرْضٍ فَلَهُ خَيْرُ أَمْرَيْنِ الْمُقَاسَمَةُ أَوْ ثُلُثُ جَمِيعِ الْمَالِ، وَضَابِطُ كَوْنِهَا) ؛ أَيْ: الْمُقَاسَمَةِ (خَيْرًا لَهُ، أَنْ يَكُونُوا) ؛ أَيْ: الْإِخْوَةُ (أَقَلَّ مِنْ مِثْلَيْهِ) وَذَلِكَ فِي خَمْسِ صُوَرٍ أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ (كَجَدٍّ وَأَخٍ، أَوْ) جَدٍّ وَ (أُخْتٍ، أَوْ) جَدٍّ وَ (أُخْتَيْنِ، أَوْ) جَدٍّ وَ (ثَلَاثِ) أَخَوَاتٍ (أَوْ) جَدٍّ وَ (أَخٍ وَأُخْتٍ) فَلَا يَعْدِلُ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ عَنْ الْمُقَاسَمَةِ؛ لِأَنَّهَا أَحَظُّ لَهُ (فَزَوْجَةٌ وَجَدٌّ وَأُخْتٌ) لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ، مَسْأَلَتُهُمْ (مِنْ أَرْبَعَةٍ) إجْمَاعًا غَيْرَ أَنَّ كَيْفِيَّةَ الْقِسْمَةِ مُخْتَلِفَةٌ (وَتُسَمَّى مُرَبَّعَةَ الْجَمَاعَةِ) فَمَذْهَبُ زَيْدٌ وَمَنْ وَافَقَهُ، لِلزَّوْجَةِ الرُّبْعُ وَالْبَاقِي بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأُخْتِ أَثْلَاثًا (فَإِنْ كَانُوا) أَيْ: الْإِخْوَةُ (مِثْلَيْهِ اسْتَوَى لَهُ الْأَمْرَانِ) وَذَلِكَ فِي ثَلَاثِ صُوَرٍ: كَجَدٍّ وَ (أَخَوَيْنِ، أَوْ) جَدٍّ وَ (أَرْبَعِ أَخَوَاتٍ) أَوْ جَدٍّ وَأَخٍ وَأُخْتَيْنِ، وَحَيْثُ اسْتَوَى لَهُ الْأَمْرَانِ؛ فَسَمِّ لَهُ مَا شِئْت مِنْهُمَا (فَإِنْ زَادُوا) ؛ أَيْ: الْإِخْوَةُ عَلَى مِثْلَيْهِ (تَعَيَّنَ لَهُ الثُّلُثُ) كَجَدٍّ وَ (ثَلَاثَةِ إخْوَةٍ، أَوْ) جَدٍّ وَ (خَمْسِ أَخَوَاتٍ) فَأَكْثَرَ، وَلَا حَصْرَ لِصُوَرِهِ (فَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ) ؛ أَيْ: الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ (ذُو فَرْضٍ) مِنْ زَوْجٍ أَوْ زَوْجَةٍ أَوْ بِنْتٍ أَوْ بِنْتِ ابْنٍ أَوْ أُمٍّ أَوْ جَدَّةٍ (فَلَهُ) ؛ أَيْ: الْجَدِّ بَعْدَ أَخْذِ ذِي الْفَرْضِ فَرْضَهُ، وَاحِدًا كَانَ أَوْ مُتَعَدِّدًا (خَيْرُ ثَلَاثَةِ أُمُورٍ) وَهِيَ (الْمُقَاسَمَةُ) لِلْإِخْوَةِ كَأَخٍ مِنْهُمْ (أَوْ ثُلُثُ الْبَاقِي) مِنْ الْمَالِ (أَوْ سُدُسُ جَمِيعِ الْمَالِ) وَلَا يَنْقُصُ عَنْهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَنْقُصُ عَنْهُ مَعَ الْوَلَدِ، فَمَعَ غَيْرِهِ أَوْلَى. (هَذَا كُلُّهُ حَيْثُ بَقِيَ بَعْدَ ذِي الْفَرْضِ أَكْثَرُ مِنْ السُّدُسِ، فَإِنْ لَمْ يَبْقَ) بَعْدَ ذِي الْفَرْضِ (غَيْرُهُ) أَيْ: غَيْرُ السُّدُسِ (كَبِنْتَيْنِ وَأُمٍّ وَجَدٍّ)
стр. 2885
وَإِخْوَةٍ، لِلْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَانِ أَرْبَعَةٌ، وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ، يَبْقَى سُدُسٌ يَأْخُذُهُ الْجَدُّ، وَتَسْقُطُ الْإِخْوَةُ (أَوْ بَقِيَ دُونَهُ) ؛ أَيْ: السُّدُسِ (كَزَوْجٍ وَبِنْتَيْنِ وَجَدٍّ) فَالْمَسْأَلَةُ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ، وَتَعُولُ إلَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ، لِلزَّوْجِ الرُّبْعُ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَانِ ثَمَانِيَةٌ، وَلِلْجَدِّ السُّدُسُ سَهْمَانِ (أَوْ لَمْ يَبْقَ) لِلْجَدِّ (شَيْءٌ، كَبِنْتَيْنِ وَزَوْجٍ وَأُمٍّ وَجَدٍّ) وَإِخْوَةٍ (فَلِلْجَدِّ السُّدُسُ إنْ كَانَ) كَمَا فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى (أَوْ يُعَالُ لَهُ) كَمَا فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ، وَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ؛ لِأَنَّ أَصْلَهَا مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ أَيْضًا، وَتَعُولُ إلَى خَمْسَةَ عَشَرَ، فَتُعْطِي الْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَيْنِ ثَمَانِيَةً، وَالزَّوْجَ الرُّبْعَ ثَلَاثَةً، وَالْأُمَّ السُّدُسَ اثْنَيْنِ، وَالْجَدَّ السُّدُسَ اثْنَيْنِ (وَتَسْقُطُ الْإِخْوَةُ مُطْلَقًا) ذُكُورًا كَانُوا أَوْ إنَاثًا أَوْ إيَّاهُمَا؛ لِأَنَّ الْجَدَّ لَا يَنْقُصُ عَنْ ذَلِكَ مَعَ الْوَلَدِ الَّذِي هُوَ أَقْوَى، فَمَعَ غَيْرِهِ أَوْلَى
(إلَّا فِي) الْمَسْأَلَةِ الْمُسَمَّاةِ (بِالْأَكْدَرِيَّةِ) ؛ وَهِيَ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَأُخْتٌ شَقِيقَةٌ أَوْ أُخْتٌ (لِأَبٍ) سُمِّيَتْ بِذَلِكَ قِيلَ: لِتَكْدِيرِهَا لِأُصُولِ زَيْدٍ فِي الْجَدِّ؛ فَإِنَّهُ أَعَالَهَا وَلَا عَوْلَ عِنْدَهُ فِي مَسَائِلِ الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ؛ وَفَرَضَ لِلْأُخْتِ مَعَ الْجَدِّ، وَلَمْ يَفْرِضْ لِأُخْتٍ مَعَ جَدٍّ ابْتِدَاءً فِي غَيْرِهَا، وَجَمَعَ سِهَامَهَا وَسِهَامَهُ، فَقَسَمَهَا بَيْنَهُمَا، وَلَا نَظِيرَ لِذَلِكَ، وَقِيلَ: لِأَنَّ زَيْدًا أَكْدَرَ عَلَى الْأُخْتِ مِيرَاثَهَا بِإِعْطَائِهَا النِّصْفَ وَاسْتِرْجَاعِ بَعْضِهِ مِنْهَا، وَقِيلَ، لِأَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ سَأَلَ عَنْهَا رَجُلًا اسْمُهُ أَكْدَرُ، فَأَفْتَى فِيهَا عَلَى مَذْهَبِ زَيْدٍ، وَأَخْطَأَ فَنُسِبَتْ إلَيْهِ، وَقِيلَ: لِأَنَّ الْمَيِّتَةَ كَانَ اسْمُهَا كُدْرَةَ، وَقِيلَ: بَلْ كَانَ اسْمُ زَوْجِهَا أَكْدَرَ، وَقِيلَ: بَلْ كَانَ اسْمَ السَّائِلِ، وَقِيلَ، بَلْ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ أَقْوَالِ الصَّحَابَةِ فِيهَا وَتَكَدُّرِهَا (لِلزَّوْجِ نِصْفٌ وَلِلْأُمِّ ثُلُثٌ، وَلِلْجَدِّ سُدُسٌ، وَلِلْأُخْتِ نِصْفٌ، فَتَعُولُ لِتِسْعَةٍ) وَلَمْ تُحْجَبْ الْأُمُّ عَنْ الثُّلُثِ، لِأَنَّهُ تَعَالَى إنَّمَا حَجَبَهَا عَنْهُ بِالْوَلَدِ وَالْإِخْوَةِ، وَلَيْسَ هُنَا وَلَدٌ وَلَا إخْوَةٌ (ثُمَّ يُقْسَمُ نَصِيبُ الْأُخْتِ وَالْجَدِّ بَيْنَهُمَا) ؛ أَيْ: الْأُخْتِ وَالْجَدِّ، وَالنَّصِيبَانِ (أَرْبَعَةٌ) مِنْ تِسْعَةٍ (عَلَى ثَلَاثَةٍ) لِأَنَّهَا لَا تَسْتَحِقُّ مَعَهُ إلَّا بِحُكْمِ الْمُقَاسَمَةِ، وَإِنَّمَا أَعَالَهَا زَيْدٌ؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَفْرِضْ لَهَا لَسَقَطَتْ، وَلَيْسَ فِي الْفَرِيضَةِ مَنْ يُسْقِطُهَا، فَإِنْ قِيلَ: هِيَ عَصَبَةٌ
стр. 2886
بِالْجَدِّ فَتَسْقُطُ بِاسْتِكْمَالِ الْفُرُوضِ؛ فَالْجَوَابُ أَنَّهُ إنَّمَا يُعَصِّبُهَا إذَا كَانَ عَصَبَةً، وَلَيْسَ الْجَدُّ بِعَصَبَةٍ مَعَ هَؤُلَاءِ، بَلْ يُفْرَضُ لَهُ.
وَالْأَرْبَعَةُ (لَا تَنْقَسِمُ) عَلَى ثَلَاثَةٍ (وَتُبَايَنُ، فَتُضْرَبُ ثَلَاثَةٌ فِي) الْمَسْأَلَةِ بِعَوْلِهَا (تِسْعَةٍ فَتَصِحُّ مِنْ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ، لِلزَّوْجِ تِسْعَةٌ) وَهِيَ ثُلُثُ الْمَالِ (وَلِلْأُمِّ سِتَّةٌ) وَهِيَ ثُلُثُ الْبَاقِي (وَلِلْجَدِّ ثَمَانِيَةٌ) وَهِيَ الْبَاقِي بَعْدَ الزَّوْجِ وَالْأُمِّ وَالْأُخْتِ (وَلِلْأُخْتِ أَرْبَعَةٌ) وَهِيَ ثُلُثُ بَاقِي الْبَاقِي، وَيُعَايَا بِهَا فَيُقَالُ: أَرْبَعَةٌ وَرِثُوا مَالَ مَيِّتٍ، أَخَذَ أَحَدُهُمْ ثُلُثَهُ، وَالثَّانِي ثُلُثَ مَا بَقِيَ، وَالثَّالِثُ ثُلُثَ بَاقِي مَا بَقِيَ، وَالرَّابِعُ مَا بَقِيَ، وَقَدْ نَظَمَهَا بَعْضُهُمْ فَقَالَ:
مَا فَرْضُ أَرْبَعَةٍ يُوَزَّعُ بَيْنَهُمْ ... مِيرَاثُ مَيِّتِهِمْ بِفَرْضٍ وَاقِعِ
فَلِوَاحِدِ ثُلُثُ الْجَمِيعِ وَثُلُثُ مَا ... يَبْقَى لِثَانِيهِمْ بِحُكْمٍ جَامِعِ
وَلِثَالِثِ مَنْ بَعْدَهُمْ ثُلُثُ الَّذِي ... يَبْقَى وَمَا يَبْقَى نَصِيبُ الرَّابِعِ
وَيُقَالُ: امْرَأَةٌ جَاءَتْ قَوْمًا، فَقَالَتْ: إنِّي حَامِلٌ، فَإِنْ وَلَدْت ذَكَرًا فَلَا شَيْءَ لَهُ، وَإِنْ وَلَدْت أُنْثَى فَلَهَا تُسْعُ الْمَالِ وَثُلُثُ تُسْعِهِ، وَإِنْ وَلَدْت وَلَدَيْنِ؛ فَلَهُمَا السُّدُسُ، وَيُقَالُ أَيْضًا: إنْ وَلَدْتُ ذَكَرًا فَلِي ثُلُثُ الْمَالِ، وَإِنْ وَلَدْت أُنْثَى فَلِي تُسْعَاهُ، وَإِنْ وَلَدْتُ وَلَدَيْنِ فَلِي سُدُسُهُ (وَلَا عَوْلَ فِي مَسَائِلِ الْجَدِّ) وَالْإِخْوَةِ وَغَيْرِهَا (وَلَا فَرْضَ لِلْأُخْتِ مَعَهُ) ؛ أَيْ: الْجَدِّ ابْتِدَاءً (فِي غَيْرِهَا) ؛ أَيْ: الْأَكْدَرِيَّةِ، وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ: ابْتِدَاءً مَسَائِلُ الْمُعَادَةِ (وَالشَّقِيقَةِ، وَإِنْ فَرَضَ لَهَا فِي الْمُعَادَةِ؛ فَإِنَّمَا هُوَ) ؛ أَيْ: الْفَرْضُ لَهَا يَكُونُ (بَعْدَ الْمُقَاسَمَةِ) بِخِلَافِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، ثُمَّ أَخَذَ فِي بَيَانِ مُحْتَرَزِ أَرْكَانِهَا، فَقَالَ: (فَإِنْ كَانَ مَكَانَ الْأُخْتِ أَخٌ سَقَطَ) لِأَنَّهُ عَصَبَةٌ فِي نَفْسِهِ، فَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَفْرِضَ لَهُ، وَقَدْ اسْتَغْرَقَتْ الْفُرُوضُ التَّرِكَةَ، وَصَحَّتْ الْمَسْأَلَةُ مِنْ سِتَّةٍ، وَلَا عَوْلَ، لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْأُمِّ سَهْمَانِ، وَلِلْجَدِّ سَهْمٌ (وَ) إنْ كَانَ مَعَ الْأُخْتِ (أُخْتٌ أُخْرَى) انْحَجَبَتْ الْأُمُّ إلَى السُّدُسِ.
وَتَصِحُّ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ، لِلزَّوْجِ سِتَّةٌ، وَلِلْأُمِّ
стр. 2887
اثْنَانِ، وَلِلْجَدِّ كَذَلِكَ، وَلِكُلِّ أُخْتٍ وَاحِدٌ (أَوْ) كَانَ مَعَ الْأُخْتِ (أَخٌ) أَوْ أَكْثَرُ مِنْ أُخْتٍ أَوْ أَخٍ (انْحَجَبَتْ الْأُمُّ إلَى السُّدُسِ) وَأَخَذَ الزَّوْجُ النِّصْفَ، وَالْأُمُّ السُّدُسَ، وَالْجَدُّ السُّدُسَ (وَيَبْقَى لَهُمَا) ؛ أَيْ: الْأَخِ وَالْأُخْتِ (السُّدُسُ) عَلَى ثَلَاثَةٍ، فَتَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ (وَلَا عَوْلَ) فِيهَا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَ الْأُخْتِ إلَّا أَخٌ لِأُمٍّ أَوْ أُخْتٌ لِأُمٍّ؛ لَمْ يَرِثْ وَلَدُ الْأُمِّ لِحَجْبِهِ بِالْجَدِّ إجْمَاعًا، وَتَقَدَّمَ، وَانْحَجَبَتْ الْأُمُّ إلَى السُّدُسِ؛ لِوُجُودِ عَدَدٍ مِنْ الْإِخْوَةِ (وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْأَكْدَرِيَّةِ زَوْجٌ) بَلْ كَانَ فِيهَا أُمٌّ وَجَدٌّ وَأُخْتٌ (فَلِلْأُمِّ ثُلُثٌ) وَمُخْرَجُهُ مِنْ ثَلَاثَةٍ؛ فَلَهَا وَاحِدٌ (وَمَا بَقِيَ) اثْنَانِ (فَبَيْنَ جَدٍّ وَأُخْتٍ عَلَى ثَلَاثَةٍ) لَا تَنْقَسِمُ، وَتُبَايَنُ (وَتَصِحُّ مِنْ تِسْعَةٍ) حَاصِلَةٍ مِنْ ضَرْبِ الثَّلَاثَةِ عَدَدِ رُءُوسِ الْجَدِّ وَالْأُخْتِ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةٍ (وَتُسَمَّى) هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ (الْخَرْقَاءَ؛ لِكَثْرَةِ أَقْوَالِ الصَّحَابَةِ فِيهَا) فَكَأَنَّ الْأَقْوَالَ خَرَقَتْهَا (وَ) تُسَمَّى (الْمُسَبَّعَةَ) لِأَنَّ فِيهَا سَبْعَةَ أَقْوَالٍ: قَوْلُ زَيْدٍ وَهُوَ الْمَذْكُورُ فِي الْمَتْنِ.
وَقَوْلُ الصِّدِّيقِ ﵁ وَمُوَافِقِيهِ: لِلْأُمِّ الثُّلُثُ، وَالْبَاقِي لِلْجَدِّ وَقَوْلُ عَلِيٍّ: لِلْأُخْتِ النِّصْفُ، وَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ، وَلِلْجَدِّ السُّدُسُ وَقَوْلُ عُمَرَ: لِلْأُخْتِ النِّصْفُ، وَلِلْأُمِّ ثُلُثُ الْبَاقِي، وَلِلْجَدِّ ثُلُثَاهُ: وَقَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ: لِلْأُخْتِ النِّصْفُ، وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ، وَالْبَاقِي لِلْجَدِّ، وَهُوَ فِي الْمَعْنَى مِثْلُ الَّذِي قَبْلَهُ إلَّا أَنَّهُ سُمِّيَ لِلْأُمِّ فِي هَذَا السُّدُسُ، وَفِي الَّذِي قَبْلَهُ ثُلُثُ الْبَاقِي، وَيُرْوَى عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَيْضًا: لِلْأُخْتِ النِّصْفُ، وَالْبَاقِي بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأُمِّ نِصْفَيْنِ، فَتَكُونُ الْمَسْأَلَةُ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَهِيَ إحْدَى مُرَبَّعَاتِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَقَوْلُ عُثْمَانَ: لِلْأُمِّ الثُّلُثُ، وَلِلْأُخْتِ الثُّلُثُ، وَلِلْجَدِّ الثُّلُثُ (وَ) تُسَمَّى (الْمُسَدَّسَةَ) لِأَنَّ الْأَقْوَالَ فِيهَا تَرْجِعُ إلَى سِتَّةٍ، وَتَقَدَّمَتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ (وَ) تُسَمَّى (الْمُخَمَّسَةَ) لِاخْتِلَافِ خَمْسَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ فِيهَا: عُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَزَيْدٌ (وَ) تُسَمَّى (الْمُرَبَّعَةَ) لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهَا إحْدَى مُرَبَّعَاتِ ابْنِ مَسْعُودٍ (وَ) تُسَمَّى (الْمُثَلَّثَةَ) لِقِسْمِ عُثْمَانَ لَهَا مِنْ ثَلَاثَةٍ
стр. 2888
(وَ) لِذَلِكَ سُمِّيَتْ (الْعُثْمَانِيَّةَ) أَيْضًا (وَ) تُسَمَّى أَيْضًا (الشَّعْبِيَّةَ وَالْحَجَّاجِيَّةَ) لِأَنَّ الْحَجَّاجَ امْتَحَنَ بِهَا الشَّعْبِيُّ، فَأَصَابَ، فَعَفَا عَنْهُ.
تَتِمَّةٌ: فَإِنْ عُدِمَ الْجَدُّ سُمِّيَتْ الْمُبَاهِلَةَ؛ لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ: مَنْ بَاهَلَنِي بَاهَلْته؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَجْعَلْ فِي مَالٍ وَاحِدٍ نِصْفًا وَنِصْفًا وَثُلُثًا.
[فَصْلٌ حُكْم وَلَدٌ لِأَبٍ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى وَاحِدًا أَوْ أَكْثَرَ]
(فَصْلٌ) : وَوَلَدٌ لِأَبٍ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى، وَاحِدًا أَوْ أَكْثَرَ كَوَلَدِ الْأَبَوَيْنِ فِي مُقَاسَمَةِ الْجَدِّ إذَا انْفَرَدُوا عَنْ وَلَدِ الْأَبَوَيْنِ؛ لِاسْتِوَاءِ دَرَجَتِهِمْ بِالنِّسْبَةِ إلَى أَبِي الْمَيِّتِ. (فَإِنْ) اجْتَمَعَ مَعَ الْجَدِّ وَالشَّقِيقِ وَلَدُ الْأَبِ عَدَّهُ؛ أَيْ: عَدَّ (الشَّقِيقُ) وَلَدَ الْأَبِ (عَلَى الْجَدِّ) ؛ أَيْ: زَاحَمَهُ بِهِ، وَحَسِبَهُ عَلَيْهِ مِنْ عَدَدِ الرُّءُوسِ (إنْ احْتَاجَ) الشَّقِيقُ (لِعَدِّهِ) كَكَوْنِ الشَّقِيقِ أَقَلَّ مِنْ مِثْلِيِّ الْجَدِّ، أَمَّا إذَا كَانَ الشَّقِيقُ مِثْلَيْهِ كَجَدٍّ وَأَخَوَيْنِ لِأَبَوَيْنِ وَأَخٍ لِأَبٍ؛ فَلَا مُعَادَّةَ؛ لِأَنَّ الْجَدَّ هُنَا لَا يُقَاسِمُ، وَيَأْخُذُ ثُلُثَ الْمَالِ؛ فَلَا فَائِدَةَ لِعَدِّهِ (ثُمَّ يَأْخُذُ الشَّقِيقُ مَا بِيَدِهِ) ؛ أَيْ: مَا بِيَدِ وَلَدِ الْأَبِ، وَإِنَّمَا عَدَّهُ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْجَدَّ وَالِدٌ، فَإِذَا حَجَبَهُ أَخَوَانِ وَارِثَانِ؛ جَازَ أَنْ يَحْجُبَهُ أَخٌ وَارِثٌ وَأَخٌ غَيْرُ وَارِثٍ كَالْأُمِّ، وَلِأَنَّ وَلَدَ الْأَبِ يَرِثُونَ مَعَهُ إذَا انْفَرَدُوا فَيُعَدُّونَ عَلَيْهِ مَعَ غَيْرِهِمْ كَالْأُمِّ، بِخِلَافِ وَلَدِ الْأُمِّ، فَإِنَّ الْجَدَّ يَحْجُبُهُمْ، فَلَا يُعَدُّونَ عَلَيْهِ، ثُمَّ بَعْدَ عَدِّهِمْ أَوْلَادَ الْأَبِ عَلَى الْجَدِّ وَأَخَذَ الْجَدُّ نَصِيبَهُ يَرْجِعُونَ إلَى الْمُقَاسَمَةِ عَلَى حُكْمِ مَا لَوْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ جَدٌّ، فَإِنْ كَانَ أَوْلَادُ الْأَبَوَيْنِ ذَكَرًا فَأَكْثَرَ أَوْ إنَاثًا؛ أَخَذُوا مِنْ أَوْلَادِ الْأَبِ مَا حَصَلَ لَهُمْ؛ لِأَنَّ أَوْلَادَ الْأَبَوَيْنِ أَقْوَى تَعْصِيبًا مِنْ أَوْلَادِ الْأَبِ، فَلَا يَرِثُونَ مَعَهُمْ شَيْئًا؛ كَمَا لَوْ انْفَرَدُوا عَنْ الْجَدِّ (فَجَدٌّ وَأَخٌ شَقِيقٌ وَأَخٌ لِأَبٍ) الْمَسْأَلَةُ مِنْ ثَلَاثَةٍ (لِلْجَدِّ ثُلُثٌ) وَاحِدٌ (وَلِلشَّقِيقِ ثُلُثَانِ) الثُّلُثُ الَّذِي حَصَلَ لَهُ، وَالثُّلُثُ الَّذِي حَصَلَ لِأَخِيهِ (وَزَوْجَةٌ وَجَدٌّ) وَأَخٌ شَقِيقٌ (وَأَخٌ لِأَبٍ) مَسْأَلَتُهُمْ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ (لِلزَّوْجَةِ رُبْعُ) الْمَالِ ثَلَاثَةٌ (وَلِلْجَدِّ ثُلُثُ الْبَاقِي) ثَلَاثَةٌ (وَلِلشَّقِيقِ النِّصْفُ) سِتَّةٌ، وَسَقَطَ وَلَدُ الْأَبِ. (وَجَدٌّ وَشَقِيقَةٌ وَأُخْتٌ لِأَبٍ) الْمَسْأَلَةُ (مِنْ أَرْبَعَةٍ) عَدَدُ رُءُوسِهِمْ (لَهُ) ؛ أَيْ:
стр. 2889
الْجَدِّ (سَهْمَانِ) لِأَنَّ الْمُقَاسَمَةَ إذَنْ أَحَظُّ لَهُ (وَلِلشَّقِيقَةِ سَهْمَانِ) لِأَنَّ لِكُلِّ أُخْتٍ سَهْمًا (وَلَا شَيْءَ لِوَلَدِ الْأَبِ) فَتَرْجِعُ الشَّقِيقَةُ عَلَى أُخْتِهَا، وَتَأْخُذُ مَا فِي يَدِهَا لِتَسْتَكْمِلَ فَرْضَهَا، وَهُوَ النِّصْفُ؛ كَمَا لَوْ كَانَ مَعَ الْأُخْتَيْنِ بِنْتٌ، فَأَخَذَتْ الْبِنْتُ النِّصْفَ، وَبَقِيَ النِّصْفُ، فَإِنَّ الْأُخْتَ لِأَبَوَيْنِ تَأْخُذُهُ جَمِيعَهُ، وَتَسْقُطُ الْأُخْتُ لِأَبٍ، وَتَرْجِعُ الْمَسْأَلَةُ الْمَذْكُورَةُ بِالِاخْتِصَارِ لِاثْنَيْنِ، لِلْجَدِّ سَهْمٌ، وَلِلْأُخْتِ لِأَبَوَيْنِ سَهْمٌ (إلَّا إنْ كَانَ الشَّقِيقُ اخْتَارَ وَاحِدَةً) مَعَ جَدٍّ وَوَلَدِ أَبٍ فَأَكْثَرَ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى (وَفَضَلَ بَعْدَ حِصَّةِ الْجَدِّ أَكْثَرُ مِنْ النِّصْفِ فَتَأْخُذُ) تَمَامَ فَرْضِهَا (النِّصْفَ) كَمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ جَدٌّ (وَمَا فَضَلَ) عَنْ الْأَحَظِّ لِلْجَدِّ، وَعَنْ النِّصْفِ الَّذِي فُرِضَ لَهَا فَهُوَ (لِوَلَدِ الْأَبِ) وَاحِدًا كَانَ أَوْ أَكْثَرَ، ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى، وَلَا يَتَّفِقُ أَنْ يَبْقَى لِوَلَدِ الْأَبِ بَقِيَّةٌ بَعْدَ نَصِيبِ الْجَدِّ وَنِصْفُ الْأُخْتِ لِأَبَوَيْنِ فِي مَسْأَلَةٍ فِيهَا فَرْضٌ غَيْرُ السُّدُسِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ فِي مَسَائِلِ الْمُعَادَّةِ فَرْضٌ إلَّا السُّدُسَ أَوْ الرُّبْعَ أَوْ النِّصْفَ؛ لِأَنَّ الثُّلُثَ إنَّمَا هُوَ لِلْأُمِّ مَعَ عَدَمِ الْوَلَدِ، وَالْعَدَدُ مِنْ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ، وَالثُّلُثَانِ لِلْبَنَاتِ أَوْ بَنَاتِ الِابْنِ، وَالثُّمُنُ لِلزَّوْجَةِ مَعَ الْوَلَدِ، وَلَا مُعَادَّةَ فِي ذَلِكَ، وَإِذَا انْتَفَى الثُّلُثَانِ وَالثُّلُثُ وَالثُّمُنُ بَقِيَ النِّصْفُ وَالرُّبْعُ وَالسُّدُسُ، وَمَعَ الرُّبْعِ مَتَى كَانَتْ الْمُقَاسَمَةُ أَحَظَّ لَهُ بَقِيَ لِلْإِخْوَةِ أَقَلُّ مِنْ النِّصْفِ؛ فَهُوَ لِوَلَدِ الْأَبَوَيْنِ، وَإِلَّا وَجَبَ أَنْ يَكُونَ الرُّبْعُ لِلْجَدِّ؛ لِأَنَّهُ ثُلُثُ الْبَاقِي، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَنْقُصَ عَنْهُ، فَيَبْقَى لِلْإِخْوَةِ النِّصْفُ؛ فَهُوَ لِلشَّقِيقَةِ؛ لِأَنَّهُ فَرْضُهَا، وَلَا يَبْقَى لِوَلَدِ الْأَبِ شَيْءٌ، وَإِنْ كَانَ الْفَرْضُ هُوَ النِّصْفُ فَالْبَاقِي بَعْدَهُ وَبَعْدَ مَا يَأْخُذُهُ الْجَدُّ عَلَى كُلِّ حَالٍ دُونَ النِّصْفِ؛ فَتَأْخُذُهُ الْأُخْتُ لِأَبَوَيْنِ، وَلَا يَبْقَى لِوَلَدِ الْأَبَوَيْنِ شَيْءٌ، فَوَجَبَ إنْ كَانَ فَرْضٌ أَنْ لَا يَكُونَ غَيْرَ السُّدُسِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي مَسَائِلِ الْمُعَادَةِ فَرْضٌ، لَمْ يَفْضُلْ عَنْ أُخْتٍ لِأَبَوَيْنِ مَعَ وَلَدِ أَبٍ وَجَدٍّ أَكْثَرُ مِنْ السُّدُسِ؛ لِأَنَّ أَدْنَى مَا لِلْجَدِّ الثُّلُثُ، وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ، وَالْبَاقِي بَعْدَهُمَا هُوَ السُّدُسُ، وَتَارَةً لَا يَبْقَى شَيْءٌ (فَجَدٌّ وَ) أُخْتٌ (شَقِيقَةٌ وَأَخٌ وَأُخْتٌ
стр. 2890
لِأَبٍ) فَالْمَسْأَلَةُ مِنْ سِتَّةٍ، لِأَنَّ فِيهَا نِصْفًا وَثُلُثًا وَمَا بَقِيَ (لِلْجَدِّ ثُلُثُ) الْمَالِ اثْنَانِ (وَلِلْأُخْتِ نِصْفُ) الْمَالِ ثَلَاثَةٌ (وَ) يَبْقَى (لِوَلَدَيْ الْأَبِ سُدُسٌ) وَاحِدٌ (عَلَى ثَلَاثَةٍ) لَا يَنْقَسِمُ وَيُبَايَنُ (فَ) اضْرِبْ الثَّلَاثَةَ فِي السِّتَّةِ (تَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ) لِلْجَدِّ سِتَّةٌ؛ وَلِلْأُخْتِ لِأَبَوَيْنِ تِسْعَةٌ، وَلِلْأُخْتِ لِأَبٍ سَهْمٌ، وَلِلْأَخِ لِأَبٍ سَهْمَانِ، وَكَذَا جَدٌّ وَأُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ وَثَلَاثُ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ، تَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، لِلْجَدِّ سِتَّةٌ، وَلِلَّتِي لِأَبَوَيْنِ تِسْعَةٌ، وَلِلْبَاقِيَاتِ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ سَهْمٌ.
(وَمِنْ ذَلِكَ الزَّيْدِيَّاتُ الْأَرْبَعُ) .
إحْدَاهُنَّ (الْعَشْرِيَّةُ، وَهِيَ جَدٌّ وَ) أُخْتٌ (شَقِيقَةٌ وَأَخٌ لِأَبٍ) أَصْلُهَا عَدَدُ رُءُوسِهِمْ خَمْسَةٌ، لِلْجَدِّ سَهْمَانِ، وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ سَهْمَانِ وَنِصْفٌ؛ وَالْبَاقِي لِلْأَخِ، فَتَنْكَسِرُ عَلَى النِّصْفِ؛ فَاضْرِبْ مُخْرَجَهُ اثْنَيْنِ فِي خَمْسَةٍ، فَتَصِحُّ مِنْ عَشْرَةٍ، لِلْجَدِّ أَرْبَعَةٌ، وَلِلشَّقِيقَةِ خَمْسَةٌ، وَلِلْأَخِ لِلْأَبِ وَاحِدٌ. (وَ) الثَّانِيَةُ (الْعِشْرِينِيَّةُ) وَهِيَ (جَدٌّ وَ) أُخْتٌ (شَقِيقَةٌ وَأُخْتَيْنِ لِأَبٍ) أَصْلُهَا عَدَدُ رُءُوسِهِمْ خَمْسَةٌ، لِلْجَدِّ سَهْمَانِ، وَلِلشَّقِيقَةِ سَهْمَانِ وَنِصْفٌ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْأُخْتَيْنِ لِأَبٍ رُبْعُ سَهْمٍ، فَتَنْكَسِرُ عَلَى الرُّبْعِ، فَاضْرِبْ مُخْرَجَهُ أَرْبَعَةً فِي خَمْسَةٍ؛ فَتَصِحُّ مِنْ عِشْرِينَ، لِلْجَدِّ ثَمَانِيَةٌ، وَلِلشَّقِيقَةِ عَشَرَةٌ، وَلِكُلِّ أُخْتٍ لِأَبٍ وَاحِدٌ.
(وَ) الثَّالِثَةُ (مُخْتَصَرَةُ زَيْدٍ) وَهِيَ (أُمٌّ وَجَدٌّ وَ) أُخْتٌ (شَقِيقَةٌ وَأَخٌ وَأُخْتٌ لِأَبٍ) لِلْأُمِّ السُّدُسُ؛ لِوُجُودِ الْعَدَدِ مِنْ الْإِخْوَةِ، وَلِلْجَدِّ ثُلُثُ الْبَاقِي، لِأَنَّهُ أَحَظُّ لَهُ، وَلِلْأُخْتِ لِأَبَوَيْنِ النِّصْفُ؛ لِأَنَّهُ فَرْضُهَا، وَالْبَاقِي لِوَلَدِ الْأَبِ عَلَى ثَلَاثَةٍ، فَالْمَسْأَلَةُ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، لِلْأُمِّ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْجَدِّ خَمْسَةٌ، وَلِلشَّقِيقَةِ تِسْعَةٌ، يَبْقَى لِوَلَدَيْ الْأَبِ وَاحِدٌ لَا يُقْسَمُ عَلَيْهِمَا، فَاضْرِبْ ثَلَاثَةً فِي ثَمَانِيَةَ عَشَرَ تَبْلُغُ أَرْبَعَةً وَخَمْسِينَ، لِلْأُمِّ تِسْعَةٌ، وَلِلْجَدِّ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَلِلشَّقِيقَةِ سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ، وَلِلْأَخِ لِلْأَبِ سَهْمَانِ، وَلِأُخْتِهِ سَهْمٌ، وَسُمِّيَتْ مُخْتَصَرَةَ زَيْدٍ؛ لِأَنَّهُ صَحَّحَهَا مِنْ مِائَةٍ
стр. 2891
وَثَمَانِيَةٍ، وَرَدَّهَا بِالِاخْتِصَارِ إلَى مَا ذُكِرَ، وَبَيَانُ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ مِنْ مُخْرَجِ فَرْضِ الْأُمِّ سِتَّةٌ، لِلْأُمِّ وَاحِدٌ، يَبْقَى خَمْسَةٌ عَلَى سِتَّةٍ عَدَدِ رُءُوسِ الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ لَا تَنْقَسِمُ وَتُبَايَنُ، فَتَضْرِبُ عَدَدَهُمْ فِي سِتَّةٍ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ سِتَّةٍ يَحْصُلُ سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ، لِلْأُمِّ سِتَّةٌ، وَلِلْجَدِّ عَشَرَةٌ، وَلِلشَّقِيقَةِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَبْقَى سَهْمَانِ لِوَلَدَيْ الْأَبِ عَلَى ثَلَاثَةٍ لَا تَنْقَسِمُ وَتُبَايَنُ، فَتَضْرِبُ ثَلَاثَةً فِي سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ تَبْلُغُ مِائَةً وَثَمَانِيَةً، وَمِنْهَا تَصِحُّ، لِلْأُمِّ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، وَلِلْجَدِّ ثَلَاثُونَ، وَلِلشَّقِيقَةِ أَرْبَعَةٌ وَخَمْسُونَ، وَلِلْأَخِ لِأَبٍ أَرْبَعَةٌ، وَلِلْأُخْتِ لِأَبٍ سَهْمَانِ، وَالْأَنْصِبَاءُ تَتَّفِقُ بِالنِّصْفِ، فَتُرَدُّ الْمَسْأَلَةُ إلَى نِصْفِهَا، وَنَصِيبُ كُلِّ وَارِثٍ إلَى نِصْفِهِ، فَتُرْجَعُ إلَى مَا ذُكِرَ أَوَّلًا، وَلَوْ اعْتَبَرْت لِلْجَدِّ فِيهَا ثُلُثَ الْبَاقِي لَصَحَّتْ ابْتِدَاءً مِنْ أَرْبَعَةٍ وَخَمْسِينَ كَمَا أَشَرْت إلَيْهِ أَوَّلًا. (وَ) الرَّابِعَةُ (تِسْعِينِيَّةُ زَيْدٍ) وَهِيَ (أُمٌّ وَجَدٌّ وَ) أُخْتٌ (شَقِيقَةٌ وَأَخَوَانِ وَأُخْتٌ لِأَبٍ) لِلْأُمِّ السُّدُسُ ثَلَاثَةٌ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، وَلِلْجَدِّ ثُلُثُ الْبَاقِي خَمْسَةٌ، وَلِلشَّقِيقَةِ النِّصْفُ تِسْعَةٌ، يَفْضُلُ وَاحِدٌ لِأَوْلَادِ الْأَبِ عَلَى خَمْسَةٍ، فَاضْرِبْ خَمْسَةً فِي ثَمَانِيَةَ عَشَرَ بِتِسْعِينَ، ثُمَّ اقْسِمْ، فَلِلْأُمِّ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَلِلْجَدِّ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ، وَلِلشَّقِيقَةِ خَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ، وَلِكُلِّ أَخٍ لِأَبٍ سَهْمَانِ، وَلِأُخْتِهِمَا سَهْمٌ.
[تَتِمَّةٌ اجْتَمَعَ مَعَ الْجَدِّ أُخْتَانِ لِأَبَوَيْنِ وَأُخْتٌ لِأَبٍ]
تَتِمَّةٌ: فَإِنْ اجْتَمَعَ مَعَ الْجَدِّ، أُخْتَانِ لِأَبَوَيْنِ وَأُخْتٌ لِأَبٍ فَالْمَسْأَلَةُ مِنْ خَمْسَةٍ عَدَدِ رُءُوسِهِمْ، لِلْجَدِّ سَهْمَانِ، لِأَنَّ الْمُقَاسَمَةَ خَيْرٌ لَهُ، وَلِلْأُخْتَيْنِ لِأَبَوَيْنِ سَهْمَانِ، وَهُمَا نَاقِصَانِ عَنْ الثُّلُثَيْنِ، فَيَسْتَرِدَّانِ مَا فِي أَيْدِي الْأُخْتِ لِلْأَبِ وَهُوَ سَهْمٌ، فَلَا تَكْمُلُ الثُّلُثَانِ لَهُمَا، فَيَقْتَصِرُ عَلَى اسْتِرْدَادِ ذَلِكَ، وَلَا عَوْلَ؛ لِأَنَّ الْجَدَّ يُعَصِّبُ الْأَخَوَاتِ، وَإِذَا قُسِمَتْ الثَّلَاثَةُ عَلَى الشَّقِيقَيْنِ، لَمْ تَنْقَسِمْ، فَاضْرِبْ اثْنَيْنِ فِي خَمْسَةٍ، يَحْصُلُ عَشَرَةٌ، لِلْجَدِّ أَرْبَعَةٌ، وَلِكُلِّ شَقِيقَةٍ ثَلَاثَةٌ.
стр. 2892
[بَابُ أُصُولِ الْمَسَائِلِ]
(أُصُولُ الْمَسَائِلِ) ؛ أَيْ؛ الْمَخَارِجِ الَّتِي تَخْرُجُ مِنْهَا فُرُوضُهَا.
وَالْمَسَائِلُ جَمْعُ مَسْأَلَةٍ، مَصْدَرُ سَأَلَ بِمَعْنَى مَسْئُولَةٍ (مَتَى كَانَ الْوَرَثَةُ كُلُّهُمْ عَصَبَاتٍ، فَأَصْلُ الْمَسْأَلَةِ) حَيْثُ تَسَاوَوْا وَتَعَدَّدُوا (مِنْ عَدَدِ رُءُوسِهِمْ، فَإِنْ كَانَ فِيهِمْ) ؛ أَيْ: الْعَصَبَاتِ (أُنْثَى) كَالشَّقِيقَةِ أَوْ لِأَبٍ مَعَ أَخِيهَا (فَ) يَكُونُ (الذَّكَرُ بِرَأْسَيْنِ وَالْأُنْثَى بِرَأْسٍ، فَإِنْ كَانَ هُنَاكَ) ؛ أَيْ: مَعَ الْعَصَبَاتِ (صَاحِبَ فَرْضٍ فَأَصْلُ الْمَسْأَلَةِ هُوَ مَخْرَجُ فَرْضِهَا، أَوْ) مَخْرَجُ (فُرُوضِهَا) إنْ تَعَدَّدَتْ الْفُرُوضُ فِيهَا.
(وَأُصُولُ الْمَسَائِلِ سَبْعٌ) لِأَنَّ الْفُرُوضَ الْقُرْآنِيَّةَ سِتَّةٌ كَمَا تَقَدَّمَ، وَمَخَارِجُهَا مُفْرَدَةٌ خَمْسَةٌ؛ لِأَنَّ الثُّلُثَ وَالثُّلُثَيْنِ مَخْرَجُهُمَا وَاحِدٌ، فَالنِّصْفُ مِنْ اثْنَيْنِ، وَالثُّلُثُ وَالثُّلُثَانِ مِنْ ثَلَاثَةٍ، وَالرُّبُعُ مِنْ أَرْبَعَةٍ، وَالسُّدُسُ مِنْ سِتَّةٍ، وَالثُّمُنُ مِنْ ثَمَانِيَةٍ، وَالرُّبُعُ مَعَ الثُّلُثِ أَوْ الثُّلُثَيْنِ أَوْ السُّدُسُ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ، وَالثُّمُنُ مَعَ السُّدُسِ أَوْ لِلثُّلُثَيْنِ أَوْ مَعَهُمَا مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، فَصَارَتْ سَبْعَةً، وَإِذَا نَظَرْتَ لِلثُّلُثِ الْبَاقِي الثَّابِتِ بِالِاجْتِهَادِ زِدْتَ عَلَى هَذِهِ السَّبْعَةِ أَصْلَيْنِ فِي بَابِ الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ، كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ فِي كُتُبِ الْفَرَائِضِ عِنْدَ الْحُذَّاقِ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ.
فَمِنْ الْأُصُولِ السَّبْعَةِ (اثْنَانِ وَثَلَاثٌ وَأَرْبَعٌ وَثَمَانٌ، وَ) هَذِهِ الْأُصُولُ الْأَرْبَعَةُ (لَا تَعُولُ) لِأَنَّ الْعَوْلَ ازْدِحَامُ الْفُرُوضِ، وَلَا يُوجَدُ ذَلِكَ هُنَا (وَسِتٌّ وَاثْنَا عَشَرَ وَأَرْبَعَ وَعِشْرُونَ، وَ) هَذِهِ الْأُصُولُ الثَّلَاثَةِ (تَعُولُ، فَغَيْرُ الْعَائِلِ هُوَ مَا) كَانَ (فِيهِ فَرْضٌ) وَاحِدٌ (أَوْ) كَانَ فِيهِ (فَرْضَانِ مِنْ نَوْعٍ) وَاحِدٍ (فَالنِّصْفُ وَالرُّبُعُ وَالثُّمُنُ نَوْعٌ) لِأَنَّ مَخْرَجَ أَقَلِّهَا مَخْرَجٌ لَهَا (وَالثُّلُثَانِ وَالثُّلُثُ وَالسُّدُسُ نَوْعٌ) كَذَلِكَ (فَنِصْفَانِ كَزَوْجٍ وَ) أُخْتٍ (شَقِيقَةٍ أَوْ) زَوْجٍ وَأُخْتٍ
стр. 2893
(لِأَبٍ) مِنْ اثْنَيْنِ مَخْرَجِ النِّصْفِ (وَتُسَمَّيَانِ الْيَتِيمَتَيْنِ) تَشْبِيهًا بِالدُّرَّةِ الْيَتِيمَةِ؛ لِأَنَّهُمَا فَرْضَانِ مُتَسَاوِيَانِ وَرِثَ بِهِمَا الْمَالَ كُلَّهُ، وَلَا ثَالِثَ لَهُمَا، وَيُسَمَّيَانِ أَيْضًا النِّصْفِيَّتَيْنِ (أَوْ نِصْفٌ وَالْبَقِيَّةُ كَزَوْجٍ وَأَبٍ) أَوْ أَخٍ لِغَيْرِ أُمٍّ أَوْ عَمٍّ أَوْ ابْنِهِ كَذَلِكَ (مِنْ اثْنَيْنِ) مَخْرَجِ النِّصْفِ، لِلزَّوْجِ وَاحِدٌ، وَالْبَاقِي لِلْعَاصِبِ (وَثُلُثَانِ) وَالْبَقِيَّةُ مِنْ ثَلَاثَةٍ كَبِنْتَيْنِ وَأَخٍ لِغَيْرِ أُمٍّ (أَوْ ثُلُثٌ وَالْبَقِيَّةُ) مِنْ ثَلَاثَةٍ كَأَبَوَيْنِ، لِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَالْبَاقِي لِلْأَبِ (أَوْ هُمَا) ؛ أَيْ: الثُّلُثَانِ وَالثُّلُثُ كَأُخْتَيْنِ لِأُمٍّ وَأُخْتَيْنِ لِغَيْرِهَا كَذَلِكَ (مِنْ ثَلَاثَةٍ) مَخْرَجِ الثُّلُثَيْنِ وَالثُّلُثُ لِاتِّحَادِهِمَا (وَرُبُعٌ وَالْبَقِيَّةُ) مِنْ أَرْبَعَةٍ كَزَوْجَةٍ وَعَمٍّ أَوْ زَوْجٍ وَابْنِ عَمٍّ (أَوْ) رُبُعٌ (مَعَ نِصْفٍ) كَزَوْجَةٍ وَأُخْتٍ لِأَبَوَيْنِ وَعَمٍّ أَوْ زَوْجٍ وَبِنْتٍ وَعَمٍّ (مِنْ أَرْبَعَةٍ) مَخْرَجِ الرُّبُعِ وَمَخْرَجُ النِّصْفِ دَاخِلٌ فِيهَا (وَثُمُنٌ وَالْبَقِيَّةُ) كَزَوْجَةٍ وَابْنٍ مِنْ ثَمَانِيَةٍ مَخْرَجِ الثُّمُنِ (أَوْ) ثُمُنٌ (مَعَ نِصْفٍ) كَزَوْجَةٍ وَبِنْتٍ وَعَمٍّ (مِنْ ثَمَانِيَةٍ) لِدُخُولِ مَخْرَجِ النِّصْفِ فِي مَخْرَجِ الثُّمُنِ، فَهَذِهِ الْأُصُولُ الْأَرْبَعَةُ لَا عَوْلَ فِيهَا؛ لِأَنَّ الْعَوْلَ ازْدِحَامُ الْفُرُوضِ، وَلَا يُتَصَوَّرُ وُجُودُهُ فِي أَصْلٍ مِنْ هَذِهِ الْأُصُولِ الْأَرْبَعَةِ.
(وَتُسَمَّى الْمَسْأَلَةُ الَّتِي لَا عَوْلَ فِيهَا وَلَا رَدَّ) وَلَا عَاصِبَ (الْعَادِلَةُ، لِاسْتِوَاءِ مَالِهَا وَفُرُوضِهَا) سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لِمُسَاوَاةِ فُرُوضِهَا لِلْمَالِ، فَهِيَ بِعِدْلِهِ - أَيْ: قَدْرِهِ - فَإِنْ كَانَ فِيهَا عَاصِبٌ؛ فَنَاقِصَةٌ، وَأَصْلُ اثْنَيْنِ وَثَلَاثَةٍ تَارَةً يَكُونُ عَادِلًا، وَتَارَةً يَكُونُ نَاقِصًا، وَأَصْلُ أَرْبَعَةٍ وَثَمَانِيَةٍ لَا يَكُونُ إلَّا نَاقِصًا.
(وَ) الْأُصُولُ (الَّتِي تَعُولُ) ؛ أَيْ: يُتَصَوَّرُ فِيهَا الْعَوْلُ ثَلَاثَةٌ إذَا زَادَتْ فُرُوضُهَا، وَهِيَ أَصْلُ سِتَّةٍ وَاثْنَيْ عَشَرَ وَأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، وَأَشَارَ إلَيْهَا بِقَوْلِهِ (مَا) اجْتَمَعَ فِي (فَرْضِهَا نَوْعَانِ فَأَكْثَرُ) مِنْ نَوْعَيْنِ، كَنِصْفٍ مَعَ ثُلُثٍ أَوْ ثُلُثَيْنِ، أَوْ كَرُبُعٍ وَسُدُسٍ، أَوْ ثُلُثٍ أَوْ ثُلُثَيْنِ، وَكَثُمُنٍ وَثُلُثَيْنِ وَسُدُسٍ، وَالِاجْتِمَاعُ فِي الْجُمْلَةِ، وَإِلَّا فَالسُّدُسُ وَمَا بَقِيَ مِنْ سِتَّةٍ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَجْتَمِعْ فِيهَا فَرْضَانِ.
стр. 2894
(وَالْعَوْلُ) يُقَالُ: عَالَ الشَّيْءُ إذَا زَادَ وَغَلَبَ، قَالَ فِي " الْقَامُوسِ ": وَالْفَرِيضَةُ عَالَتْ فِي الْحِسَابِ: زَادَتْ وَارْتَفَعَتْ، وَعُلْتُهَا وَأَعَلْتُهَا. وَهُوَ اصْطِلَاحًا (زِيَادَةٌ فِي السِّهَامِ وَنَقْصٌ فِي الْأَنْصِبَاءِ) ؛ أَيْ: أَنْصِبَاءِ الْوَرَثَةِ (فَإِذَا اجْتَمَعَ مَعَ النِّصْفِ سُدُسٌ) فَمِنْ سِتَّةٍ، كَبِنْتٍ وَأُمٍّ وَعَمٍّ (أَوْ) اجْتَمَعَ مَعَ النِّصْفِ (ثُلُثٌ) كَأُخْتٍ لِأَبَوَيْنِ وَأُمٍّ وَعَمٍّ، فَمِنْ سِتَّةٍ (أَوْ) اجْتَمَعَ مَعَ النِّصْفِ (ثُلُثَانِ) كَزَوْجٍ وَأُخْتَيْنِ لِغَيْرِ أُمٍّ (فَمِنْ سِتَّةٍ) لِأَنَّ مَخْرَجَ النِّصْفِ اثْنَانِ وَمَخْرَجَ الثُّلُثَيْنِ أَوْ الثُّلُثِ ثَلَاثَةٌ، وَهُمَا مُتَبَايِنَانِ، فَتَضْرِبُ أَحَدَهُمَا فِي الْآخَرِ يَبْلُغُ سِتَّةً، وَأَمَّا النِّصْفُ مَعَ السُّدُسِ؛ فَإِنَّهُ يَكْتَفِي بِمَخْرَجِ السُّدُسِ، لِدُخُولِ مَخْرَجِ النِّصْفِ فِيهِ (وَتَصِحُّ) الْمَسْأَلَةُ مِنْ سِتَّةٍ (بِلَا عَوْلٍ كَزَوْجٍ وَأُمٍّ وَأَخَوَيْنِ لِأُمٍّ) لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَاحِدٌ، وَلِلْأَخَوَيْنِ لِأُمٍّ الثُّلُثُ اثْنَانِ (وَتُسَمَّى مَسْأَلَةُ الْإِلْزَامِ) وَمَسْأَلَةُ الْمُنَاقَضَةِ، لِأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ لَا يَحْجُبُ الْأُمَّ مِنْ الثُّلُثِ إلَى السُّدُسِ إلَّا بِثَلَاثَةٍ مِنْ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ، وَلَا يَرَى الْعَوْلَ، وَيَرُدُّ النَّقْصَ مَعَ ازْدِحَامِ الْفُرُوضِ عَلَى مَنْ يَصِيرُ عَصَبَةً فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ بِتَعْصِيبِ ذَكَرٍ لَهُنَّ، وَهُنَّ الْبَنَاتُ وَالْأَخَوَاتُ لِغَيْرِ أُمٍّ، فَأَلْزَمَ بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، فَإِنْ أَعْطَى لِلْأُمِّ الثُّلُثَ لِكَوْنِ الْإِخْوَةِ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةٍ، وَأَعْطَى وَلَدَيْهَا الثُّلُثَ، عَالَتْ الْمَسْأَلَةُ وَهُوَ لَا يَرَاهُ، وَإِنْ أَعْطَاهَا سُدُسًا فَقَدْ نَاقَضَ مَذْهَبَهُ فِي حَجْبِهَا بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ إخْوَةٍ، وَإِنْ أَعْطَاهَا ثُلُثًا وَأَدْخَلَ النَّقْصَ عَلَى وَلَدَيْهَا فَقَدْ نَاقَضَ مَذْهَبَهُ فِي إدْخَالِ النَّقْصِ عَلَى مَنْ لَا يَصِيرُ عَصَبَةً بِحَالٍ.
(وَتَعُولُ) السِّتَّةُ (تَوَالِيًا إلَى سَبْعَةٍ كَزَوْجٍ وَأُخْتَيْنِ لِغَيْرِ أُمٍّ) أَوْ زَوْجٍ وَأُخْتٍ لِلْأَبَوَيْنِ وَجَدَّةٍ، أَوْ زَوْجٍ وَأُخْتٍ لِأَبٍ وَجَدَّةٍ أَوْ وَلَدِ أُمٍّ، لِلزَّوْجِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى النِّصْفُ، وَلِلْأُخْتَيْنِ لِغَيْرِ الْأُمِّ الثُّلُثَانِ (وَهَذِهِ أَوَّلُ فَرِيضَةٍ عَالَتْ فِي الْإِسْلَامِ) وَفِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ، لِلزَّوْجِ النِّصْفُ، وَلِلْأُخْتِ لِأَبَوَيْنِ النِّصْفُ، وَلِلْجَدَّةِ السُّدُسُ.
وَفِي الْمَسْأَلَةِ الثَّالِثَةِ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ، وَلِلْأُخْتِ لِأَبٍ النِّصْفُ، وَلِلْجَدَّةِ
стр. 2895
أَوْ وَلَدِ الْأَبِ السُّدُسُ (وَ) تَعُولُ (إلَى ثَمَانِيَةٍ كَزَوْجٍ وَأُمٍّ وَأُخْتٍ لِغَيْرِ أُمٍّ) لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ اثْنَانِ، وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ ثَلَاثَةٌ (وَتُسَمَّى الْمُبَاهَلَةَ) لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِيهَا: مَنْ شَاءَ بَاهَلْتُهُ. إنَّ الْمَسَائِلَ لَا تَعُولُ إنَّ الَّذِي أَحْصَى رَمْلَ عَالِجٍ عَدَدًا أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يَجْعَلَ فِي مَالٍ نِصْفًا وَنِصْفًا وَثُلُثًا، هَذَانِ نِصْفَانِ ذَهَبَا بِالْمَالِ، فَأَيْنَ مَوْضِعُ الثُّلُثِ؟ وَأَيْمُ اللَّهِ لَوْ قَدَّمُوا مَنْ قَدَّمَ اللَّهُ، وَأَخَّرُوا مَنْ أَخَّرَ اللَّهُ مَا عَالَتْ مَسْأَلَةٌ قَطُّ، فَقِيلَ لَهُ لِمَ لَا أَظْهَرْتَ هَذَا فِي زَمَنِ عُمَرَ؟ قَالَ: كَانَ مَهِيبًا فَهِبَتُهُ.
وَالْمُبَاهَلَةُ الْمُلَاعَنَةُ، وَالتَّبَاهُلُ التَّلَاعُنُ. قَالَ فِي " الْمُغْنِي ": مَنْ أَهْبَطَهُ مِنْ فَرِيضَةٍ إلَى فَرِيضَةٍ فَذَاكَ الَّذِي قَدَّمَهُ اللَّهُ، كَالزَّوْجَيْنِ وَالْأُمِّ، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَرْضٌ، ثُمَّ يُحْجَبُ إلَى فَرْضٍ آخَرَ لَا يَنْقُصُ عَنْهُ، وَأَمَّا مَنْ أَهْبَطَهُ مِنْ فَرْضٍ إلَى مَا بَقِيَ، كَالْبَنَاتِ وَالْأَخَوَاتِ فَإِنَّهُنَّ يُفْرَضَ لَهُنَّ، فَإِذَا كَانَ مَعَهُنَّ إخْوَتُهُنَّ؛ وَرِثُوا بِالتَّعْصِيبِ، فَكَانَ لَهُمْ مَا بَقِيَ قَلَّ أَوْ كَثُرَ. انْتَهَى.
وَأَوَّلُ فَرِيضَةٍ عَالَتْ حَدَثَتْ فِي زَمَنِ عُمَرَ، فَجَمَعَ الصَّحَابَةَ لِلْمَشُورَةِ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: أَرَى أَنْ يُقْسَمَ الْمَالُ بَيْنَهُمْ عَلَى قَدْرِ سِهَامِهِمْ، فَأَخَذَ بِهِ عُمَرُ، وَاتَّبَعَهُ النَّاسُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى خَالَفَهُمْ ابْنُ عَبَّاسٍ (وَ) تَعُولُ (إلَى تِسْعَةٍ كَزَوْجٍ وَوَلَدَيْ أُمٍّ وَأُخْتَيْنِ لِغَيْرِهَا) لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثَةٌ، وَلِوَلَدَيْ الْأُمِّ الثُّلُثُ اثْنَانِ، وَلِلْأُخْتَيْنِ الثُّلُثَانِ أَرْبَعَةٌ (وَتُسَمَّى الْغَرَّاءُ) لِأَنَّهَا حَدَثَتْ بَعْدَ الْمُبَاهَلَةِ، وَاشْتَهَرَ بِهَا الْعَوْلُ (وَ) تُسَمَّى (الْمَرْوَانِيَّةُ) لِحُدُوثِهَا زَمَنَ مَرْوَانَ. وَكَذَا زَوْجٌ وَأُمٌّ وَثَلَاثٌ أَخَوَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ (وَ) تَعُولُ (إلَى عَشَرَةٍ كَزَوْجٍ وَأُمٍّ وَأُخْتَيْنِ لِأُمٍّ وَأُخْتَيْنِ لِغَيْرِهَا وَتُسَمَّى) هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ (أُمَّ الْفُرُوخِ) لِكَثْرَةِ مَا فَرَّخَتْ فِي الْعَوْلِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إنَّ أُمَّ الْفُرُوخِ لَقَبٌ لِكُلِّ عَائِلَةٍ إلَى عَشَرَةٍ كَزَوْجٍ وَأُمٍّ وَأَخَوَيْنِ لِأُمٍّ وَأُخْتٍ شَقِيقَةٍ وَأُخْتٍ لِأَبٍ. وَلَا تَعُولُ السِّتَّةُ إلَى أَكْثَرَ مِنْ عَشَرَةٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ فِيهَا اجْتِمَاعُ أَكْثَرِ مِنْ هَذِهِ الْفُرُوضِ، وَإِذَا عَالَتْ إلَى ثَمَانِيَةٍ أَوْ تِسْعَةٍ أَوْ عَشَرَةٍ لَمْ يَكُنْ الْمَيِّتُ فِيهَا إلَّا امْرَأَةً؛ إذْ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ زَوْجٍ (وَرُبُعٍ مَعَ ثُلُثَيْنِ) كَزَوْجٍ وَبِنْتَيْنِ وَعَمٍّ، وَكَزَوْجَةٍ
стр. 2896
وَشَقِيقَتَيْنِ وَعَمٍّ، مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ؛ لِتَبَايُنِ الْمَخْرَجَيْنِ (أَوْ) رُبُعٌ مَعَ (ثُلُثٍ) كَزَوْجَةٍ وَأُمٍّ وَأَخٍ لِغَيْرِهَا، مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ لِمَا تَقَدَّمَ (أَوْ) رُبُعٌ مَعَ (سُدُسٍ) كَزَوْجٍ وَأُمٍّ وَابْنٍ أَوْ زَوْجَةٍ وَجَدَّةٍ وَعَمٍّ (مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ) لِتَوَافُقِ مَخْرَجِ الرُّبُعِ وَالسُّدُسِ بِالنِّصْفِ، وَحَاصِلُ ضَرْبِ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ مَا ذُكِرَ (وَتَصِحُّ بِلَا عَوْلٍ كَزَوْجَةٍ وَأُمٍّ وَأَخٍ لِأُمٍّ وَعَمٍّ) لِلزَّوْجَةِ الرُّبُعُ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ أَرْبَعَةٌ، وَلِوَلَدِ الْأُمِّ السُّدُسُ اثْنَانِ، وَيَبْقَى ثَلَاثَةٌ يَأْخُذُهَا الْعَمُّ، وَكَذَا زَوْجٌ وَأَبَوَانِ وَخَمْسَةُ بَنِينَ، وَكَذَا زَوْجٌ وَابْنَتَانِ وَأُخْتٌ لِغَيْرِ أُمٍّ.
(وَتَعُولُ) الِاثْنَا عَشَرَ (أَفْرَادًا) لَا أَشْفَاعًا (إلَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ) إذَا كَانَ مَعَ الرُّبُعِ ثُلُثَانِ وَسُدُسٌ أَوْ نِصْفٌ وَثُلُثٌ (كَزَوْجٍ وَأُمٍّ وَبِنْتَيْنِ) لِلزَّوْجِ الرُّبُعُ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ اثْنَانِ، وَلِلْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَانِ ثَمَانِيَةٌ، وَكَزَوْجَةٍ وَأُخْتٍ لِغَيْرِ، أُمٍّ وَوَلَدَيْ أُمٍّ، لِلزَّوْجَةِ الرُّبُعُ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ سِتَّةٌ، وَلِوَلَدَيْ الْأُمِّ الثُّلُثُ أَرْبَعَةٌ (وَ) تَعُولُ (إلَى خَمْسَةَ عَشَرَ) إذَا كَانَ مَعَ الرُّبُعِ ثُلُثَانِ وَسُدُسَانِ أَوْ ثُلُثٌ (كَزَوْجٍ وَبِنْتَيْنِ وَأَبَوَيْنِ) لِلزَّوْجِ الرُّبُعُ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَانِ ثَمَانِيَةٌ، وَلِكُلٍّ مِنْ الْأَبَوَيْنِ اثْنَانِ، وَكَذَا زَوْجَةٌ وَأُخْتَانِ لِغَيْرِ أُمٍّ وَوَلَدُ أُمٍّ (وَ) تَعُولُ (إلَى سَبْعَةَ عَشَرَ) ، إذَا كَانَ مَعَ الرُّبُعِ ثُلُثَانِ وَثُلُثٌ وَسُدُسٌ (كَثَلَاثِ زَوْجَاتٍ وَجَدَّتَيْنِ وَأَرْبَعِ أَخَوَاتٍ لِأُمٍّ وَثَمَانِ أَخَوَاتٍ لِغَيْرِهَا) لِلزَّوْجَاتِ الرُّبُعُ ثَلَاثَةٌ، لِكُلِّ وَاحِدَةٍ وَاحِدٌ وَلِلْجَدَّتَيْنِ السُّدُسُ اثْنَانِ، لِكُلِّ وَاحِدَةٍ وَاحِدٌ، وَلِلْأَخَوَاتِ لِأُمٍّ الثُّلُثُ أَرْبَعَةٌ، لِكُلِّ وَاحِدَةٍ وَاحِدٌ، وَلِلْأَخَوَاتِ لِغَيْرِهَا الثُّلُثَانِ ثَمَانِيَةٌ، لِكُلِّ وَاحِدَةٍ وَاحِدٌ (وَتُسَمَّى أُمَّ الْأَرَامِلِ) وَأُمَّ الْفُرُوجِ بِالْجِيمِ؛ لِأُنُوثَةِ الْجَمِيعِ، وَلَوْ كَانَتْ التَّرِكَةُ فِيهَا سَبْعَةَ عَشَرَ دِينَارًا حَصَلَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ دِينَارٌ، وَتُسَمَّى السَّبْعَةَ عَشْرِيَّةٍ، وَالدِّينَارِيَّةَ الصُّغْرَى (وَلَا بُدَّ فِي هَذَا الْأَصْلِ أَنْ يَكُونَ الْمَيِّتُ أَحَدَ الزَّوْجَيْنِ) بِشَهَادَةِ الِاسْتِقْرَاءِ، وَيُعَايَا بِهَا، فَيُقَالُ: سَبْعَ عَشْرَةَ امْرَأَةً مِنْ جِهَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ اقْتَسَمْنَ مَالَ الْمَيِّتِ، حَصَلَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سَهْمٌ، وَنَظَمَهَا بَعْضُهُمْ فَقَالَ:
قُلْ لِمَنْ يَقْسِمُ الْفَرَائِضَ وَاسْأَلْ ... إنْ سَأَلَتْ الشُّيُوخَ وَالْأَحْدَاثَا
стр. 2897
مَاتَ مَيِّتٌ عَنْ سَبْعَ عَشْرَةَ أُنْثَى ... مِنْ وُجُوهٍ شَتَّى فَحُزْنَ التُّرَاثَا
أَخَذَتْ هَذِهِ كَمَا أَخَذَتْ تِلْكَ ... عَقَارًا وَدِرْهَمًا وَأَثَاثًا
وَكَذَا زَوْجَةٌ وَأُمٌّ وَأُخْتَانِ لَهَا وَأُخْتَانِ لِغَيْرِهَا، وَلَا تَعُولُ الِاثْنَا عَشَرَ إلَى أَكْثَرَ مِنْ سَبْعَةَ عَشَرَ، وَلَا يَكُونُ الْمَيِّتُ فِيهَا إلَّا ذَكَرًا
(وَ) لَوْ اجْتَمَعَ (ثُمُنٌ مَعَ سُدُسٍ) فَمِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، كَزَوْجَةٍ وَأُمٍّ وَابْنٍ؛ إذْ مَخْرَجُ الثُّمُنِ مِنْ ثَمَانِيَةٍ، وَالسُّدُسِ مِنْ سِتَّةٍ، وَهُمَا مُتَوَافِقَانِ بِالنِّصْفِ، فَإِذَا ضَرَبْتَ نِصْفَ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ؛ حَصَلَ مَا ذُكِرَ، لِلزَّوْجَةِ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْأُمِّ أَرْبَعَةٌ، وَلِلِابْنِ سَبْعَةَ عَشَرَ (أَوْ) اجْتَمَعَ ثُمُنٌ مَعَ (ثُلُثَيْنِ) ، كَزَوْجَةٍ، وَبِنْتَيْنِ، وَعَمٍّ، فَمِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، لِتَبَايُنِ مَخْرَجِ الثُّمُنِ وَالثُّلُثَيْنِ. (أَوْ) اجْتَمَعَ الثُّمُنُ (مَعَهُمَا) ؛ أَيْ: مَعَ الثُّلُثَيْنِ وَالسُّدُسِ كَزَوْجَةٍ وَبِنْتَيْ ابْنٍ وَأُمٍّ وَعَمٍّ فَمِ (ن أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ) لِلتَّوَافُقِ بَيْنَ مَخْرَجِ السُّدُسِ وَالثُّمُنِ مَعَ دُخُولِ مَخْرَجِ الثُّلُثَيْنِ فِي مَخْرَجِ السُّدُسِ، وَلَا يَجْتَمِعُ الثُّمُنُ مَعَ الثُّلُثِ؛ لِأَنَّ الثُّمُنَ لَا يَكُونُ إلَّا لِزَوْجَةٍ مَعَ فَرْعِ وَارِثٍ، وَلَا يَكُونُ الثُّلُثُ فِي مَسْأَلَةٍ فِيهَا فَرْعٌ وَارِثٌ.
(وَتَصِحُّ) الْأَرْبَعَةُ وَالْعِشْرُونَ (بِلَا عَوْلٍ، كَزَوْجَةٍ وَبِنْتَيْنِ وَأُمٍّ وَاثْنَيْ عَشَرَ أَخًا وَأُخْتًا) لِغَيْرِ أُمٍّ، لِلزَّوْجَةِ الثُّمُنُ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَانِ سِتَّةَ عَشَرَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ ثَمَانِيَةٌ، وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ أَرْبَعَةٌ، يَبْقَى لِلْإِخْوَةِ وَالْأُخْتِ وَاحِدٌ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِهِمْ خَمْسَةٌ وَعِشْرِينَ لَا يَنْقَسِمُ؛ فَتَصِحُّ مِنْ سِتِّمِائَةٍ، لِلزَّوْجَةِ خَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ، وَلِلْبِنْتَيْنِ أَرْبَعُمِائَةِ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِائَتَانِ، وَلِلْأُمِّ مِائَةٌ، يَبْقَى لِلْإِخْوَةِ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ، لِكُلِّ أَخٍ سَهْمَانِ، وَلِلْأُخْتِ سَهْمٌ (وَتُسَمَّى الدِّينَارِيَّةَ) الْكُبْرَى، لِمَا رُوِيَ أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ لِعَلِيٍّ: إنَّ أَخِي مِنْ أَبِي وَأُمِّي مَاتَ، وَتَرَكَ سِتَّمِائَةِ دِينَارٍ وَأَنَابَنِي مِنْهُ دِينَارٌ وَاحِدٌ، فَقَالَ: لَعَلَّ أَخَاكِ لَمْ يَخْلُفْ مِنْ الْوَرَثَةِ إلَّا كَذَا وَكَذَا، قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: قَدْ اسْتَوْفَيْتِ حَقَّكِ (وَ) تُسَمَّى (الرِّكَابِيَّةَ) وَالشَّاكِيَةَ؛ لِأَنَّهُ يُقَالُ: إنَّ الْمَرْأَةَ أَخَذَتْ بِرِكَابِ عَلِيٍّ، وَاشْتَكَتْ إلَيْهِ عِنْدَ إرَادَةِ الرُّكُوبِ.
(وَتَعُولُ) الْأَرْبَعَةُ وَالْعِشْرُونَ (إلَى سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ لَا غَيْرُ) إذَا كَانَ فِيهَا
стр. 2898
ثُمُنٌ وَثُلُثَانِ وَسُدُسَانِ (كَزَوْجَةٍ وَبِنْتَيْنِ) أَوْ بِنْتَيْ ابْنٍ فَأَكْثَرَ (وَأَبَوَيْنِ) أَوْ جَدٍّ وَجَدَّةٍ، لِلزَّوْجَةِ الثَّمَنُ ثَلَاثَةٌ، وَلِكُلٍّ مِنْ الْبِنْتَيْنِ فَأَكْثَرَ أَوْ بِنْتَيْ الِابْنِ فَأَكْثَرَ الثُّلُثَانِ سِتَّةَ عَشَرَ، وَلِكُلٍّ مِنْ الْأَبَوَيْنِ أَوْ الْجَدِّ وَالْجَدَّةِ السُّدُسُ أَرْبَعَةٌ، وَلَا تَعُولُ الْأَرْبَعَةُ وَالْعِشْرُونَ إلَى أَكْثَرَ مِنْ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ، وَلَا تَكُونُ الِاثْنَا عَشَرَ وَالْأَرْبَعَةُ وَالْعِشْرُونَ عَادِلَتَيْنِ أَبَدًا، بَلْ إمَّا نَاقِصَتَانِ أَوْ عَائِلَتَانِ (وَتُسَمَّى) هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ (الْبَخِيلَةُ لِقِلَّةِ عَوْلِهَا) لِأَنَّهَا لَمْ تَعُلْ إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةَ (وَ) تُسَمَّى (الْمِنْبَرِيَّةَ؛ لِأَنَّ عَلِيًّا) ﵁ (سُئِلَ عَنْهَا) وَهُوَ (عَلَى الْمِنْبَرِ) يَخْطُبُ، وَقِيلَ: إنَّ صَدْرَ خُطْبَتِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَحْكُمُ بِالْحَقِّ قَطْعًا، وَيَجْزِي كُلَّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى، وَإِلَيْهِ الْمَآبُ وَالرُّجْعَى، فَسُئِلَ (فَقَالَ صَارَ ثُمُنُهَا تُسْعًا) وَمَضَى فِي خُطْبَتِهِ؛ أَيْ: كَانَ لِلْمَرْأَةِ قَبْلَ الْعَوْلِ ثُمُنٌ، وَهُوَ ثَلَاثَةٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، فَصَارَ بِالْعَوْلِ تُسْعًا، وَهُوَ ثَلَاثَةٌ مِنْ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ (وَلَا يَكُونُ الْمَيِّتُ فِيهَا) ؛ أَيْ: فِي مَسْأَلَةِ الْأَرْبَعَةِ وَعِشْرِينَ (إلَّا زَوْجًا) بِدَلِيلِ الِاسْتِقْرَاءِ، وَلِأَنَّ الثُّمُنَ لَا يَكُونُ إلَّا لِزَوْجَةٍ فَأَكْثَرَ مَعَ فَرْعٍ وَارِثٍ.
تَتِمَّةٌ: وَفُرُوضٌ مِنْ نَوْعٍ تَعُولُ إلَى سَبْعَةٍ فَقَطْ، وَهِيَ أُمٌّ وَإِخْوَةٌ لِأُمٍّ وَأُخْتَانِ فَأَكْثَرَ لِغَيْرِهَا.
[بَابُ تَصْحِيحِ الْمَسَائِلِ]
(بَابُ تَصْحِيحِ الْمَسَائِلِ) لَمَّا فَرَغَ مِنْ بَيَانِ أُصُولِ الْمَسَائِلِ شَرَعَ فِي بَيَانِ تَصْحِيحِهَا، وَمَعْنَى التَّصْحِيحِ أَنْ يَحْصُلَ أَقَلُّ عَدَدٍ إذَا قُسِّمَ عَلَى الْوَرَثَةِ عَلَى قَدْرِ إرْثِهِمْ خَرَجَ نَصِيبُ كُلِّ فَرْدٍ سَهْمٌ صَحِيحٌ بِلَا كَسْرٍ بِحَيْثُ لَا يَحْصُلُ هَذَا الْفَرْضُ مِنْ عَدَدٍ دُونِهِ، وَمَعْرِفَةُ ذَلِكَ تَتَوَقَّفُ عَلَى أَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا الْفَاضِلُ، وَالثَّانِي مَعْرِفَةُ جُزْءِ السَّهْمِ، وَهُوَ يَتَوَقَّفُ عَلَى مُقَابَلَتَيْنِ: إحْدَاهُمَا مُقَابَلَةُ السِّهَامِ مِنْ مَسْأَلَةِ التَّأْصِيلِ وَرُءُوسِ أَصْحَابِهَا،
стр. 2899
وَالثَّانِي مُقَابَلَةُ رُءُوسِ كُلِّ نَوْعٍ مِنْ الْوَرَثَةِ بِنَوْعٍ آخَرَ بِحَيْثُ لَا يَصِحُّ انْقِسَامُ سِهَامِ النَّوْعِ عَلَيْهِ، سَوَاءٌ بَقِيَ أَوْ رَجَعَ إلَى وَقْفٍ، وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ إذَا انْقَسَمَتْ سِهَامُ كُلِّ فَرِيقٍ عَلَيْهِمْ، فَلَا يَحْتَاجُ إلَى الضَّرْبِ. ثُمَّ الِانْكِسَارُ إمَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى فَرِيقٍ وَاحِدٍ أَوْ اثْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ أَوْ أَرْبَعَةٍ عِنْدَ غَيْرِ الْمَالِكِيَّةِ، وَلَا يَتَجَاوَزُهَا فِي الْفَرَائِضِ، أَوْ اثْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ اتِّفَاقًا. (إذَا) عَلِمْتَ ذَلِكَ فَمَتَى (انْكَسَرَ سِهَامُ فَرِيقٍ عَلَيْهِ) فَلَمْ يَنْقَسِمْ قِسْمَةً صَحِيحَةً، وَالْفَرِيقُ وَالْحِزْبُ وَالْحَيِّزُ: جَمَاعَةٌ اشْتَرَكُوا فِي فَرْضٍ أَوْ مَا أَبْقَتْ الْفُرُوضُ (نَظَرْتَ بَيْنَ) ذَلِكَ (الْفَرِيقِ) الَّذِي انْكَسَرَ عَلَيْهِ الْعَدَدُ.
(وَ) بَيْنَ سِهَامِهِ (فَإِنْ تَبَايَنَا) ؛ أَيْ: الْمَقْسُومُ وَالْمَقْسُومُ عَلَيْهِ (كَثَلَاثَةٍ وَاثْنَيْنِ) مِثَالُهُ زَوْجٌ وَثَلَاثَةُ إخْوَةٍ، أَصْلُ مَسْأَلَتِهِمْ مِنْ اثْنَيْنِ، لِلزَّوْجِ وَاحِدٌ، يَبْقَى لِلْإِخْوَةِ وَاحِدٌ، يُبَايِنُ الثَّلَاثَةَ عَدَدَهُمْ، فَاضْرِبْهَا فِي اثْنَيْنِ يَحْصُلُ سِتَّةٌ، لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْإِخْوَةِ ثَلَاثَةٌ لِكُلِّ وَاحِدٍ سَهْمٌ، وَإِلَيْهِ الْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ: (ضَرَبْتُ عَدَدَ الْفَرِيقِ) الْمُبَايِنِ عَدَدِهِ لِسِهَامِهِ (وَيُسَمَّى) عَدَدُ الْفَرِيقِ (جُزْءَ السَّهْمِ) ؛ أَيْ: حَظَّ السَّهْمِ مِنْ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ مِنْ الْمُصَحَّحِ، وَذَلِكَ لِأَنَّكَ إذَا قَسَمْتَ الْمُصَحَّحَ عَلَى أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ خَرَجَ لِكُلِّ سَهْمٍ مِنْهَا ذَلِكَ الْمَضْرُوبُ فِيهَا، وَكَذَا كُلُّ عَدَدَيْنِ ضَرَبْتَ أَحَدَهُمَا فِي الْآخَرِ إذَا قَسَمْتَ الْحَاصِلَ عَلَى أَحَدِهِمَا خَرَجَ الثَّانِي وَالْجُزْءُ وَالْحَظُّ وَالنَّصِيبُ بِمَعْنَى وَاحِدٍ. وَقَوْلُهُ: (فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ) مُتَعَلِّقٌ بِضَرَبْت، فَمَا بَلَغَ فَمِنْهُ تَصِحُّ، فَإِذَا أَرَدْتَ الْقِسْمَةَ فَكُلُّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي الْعَدَدِ الَّذِي ضُرِبَتْ فِيهِ الْمَسْأَلَةُ، فَمَا بَلَغَ فَهُوَ لَهُ إنْ كَانَ وَاحِدًا، وَإِنْ كَانُوا جَمَاعَةً قَسَمْتُهُ عَلَيْهِمْ، مِثَالُهُ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَثَلَاثَةُ إخْوَةٍ، أَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ، لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ سَهْمٌ، يَبْقَى لِلْإِخْوَةِ سَهْمَانِ لَا يَنْقَسِمُ عَلَيْهِمْ وَلَا يُوَافِقُهُمْ، فَاضْرِبْ عَدَدَهُمْ - وَهُوَ ثَلَاثَةٌ - فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ وَهِيَ سِتَّةٌ يَكُنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ فِي ثَلَاثَةٍ بِتِسْعَةٍ، وَلِلْأُمِّ سَهْمٌ فِي ثَلَاثَةٍ بِثَلَاثَةٍ، وَلِلْإِخْوَةِ سَهْمَانِ فِي ثَلَاثَةٍ بِسِتَّةٍ، لِكُلِّ وَاحِدٍ سَهْمَانِ، وَهُوَ
стр. 2900
مَا كَانَ لِجَمَاعَتِهِمْ (أَوْ) ضَرَبْتَ جُزْءَ السَّهْمِ فِي (مَبْلَغِهَا بِالْعَوْلِ إنْ عَالَتْ، فَمَا بَلَغَ) الضَّرْبُ (فَمِنْهُ تَصِحُّ) مِثَالُهُ زَوْجَةٌ وَأُمٌّ وَخَمْسُ شَقِيقَاتٍ، أَصْلُهَا مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ، وَتَعُولُ إلَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ، لِلزَّوْجَةِ الرُّبُعُ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ اثْنَانِ، وَلِلشَّقِيقَاتِ الثُّلُثَانِ ثَمَانِيَةٌ عَلَى خَمْسَةٍ، عَدَدُ رُءُوسِهِنَّ لَا يَنْقَسِمُ وَيُبَايِنُ، فَاضْرِبْ خَمْسَةً فِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ بِخَمْسَةٍ وَسِتِّينَ، لِلزَّوْجَةِ ثَلَاثَةٌ فِي خَمْسَةٍ بِخَمْسَةَ عَشَرَ، وَلِلْأُمِّ اثْنَانِ فِي خَمْسَةٍ بِعَشْرَةٍ، وَلِلشَّقِيقَاتِ ثَمَانِيَةٌ فِي خَمْسَةٍ بِأَرْبَعِينَ.
(وَإِنْ تَوَافَقَا) ؛ أَيْ: الْمَقْسُومُ وَالْمَقْسُومُ عَلَيْهِ (كَأَرْبَعٍ وَسِتٍّ) مِثَالُهُ زَوْجَةٌ وَسِتُّ أَعْمَامٍ، أَصْلُهَا مِنْ أَرْبَعَةٍ لِلزَّوْجَةِ سَهْمٌ، يَبْقَى لِلْأَعْمَامِ ثَلَاثَةٌ لَا تَنْقَسِمُ وَتُوَافَقُ بِالثُّلُثِ، فَإِذَا (رَدَدْتَ الْفَرِيقَ) وَهُوَ الْأَعْمَامُ (إلَى وَفْقِهِ) وَهُوَ اثْنَانِ (وَضَرَبْتَ كَمَا مَرَّ) حَصَلَ ثَمَانِيَةٌ، وَمِنْهُ تَصِحُّ (ثُمَّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ) مِنْ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ (أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي جُزْءِ سَهْمِهَا) ؛ أَيْ: الْمَسْأَلَةِ (فَيَصِيرُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْفَرِيقِ) مِنْ السِّهَامِ فِي التَّصْحِيحِ (عَدَدُ مَا كَانَ لَهُ) عِنْدَ التَّبَايُنِ كَمَا قَدَّمْنَا لَكَ (أَوْ) يَصِيرُ لَهُ (وَفْقُهُ) ؛ أَيْ: وَفْقُ مَا كَانَ لِجَمَاعَتِهِ عِنْدَ التَّوَافُقِ، فَفِي الْمِثَالِ، لِلزَّوْجَةِ وَاحِدٌ فِي اثْنَيْنِ بِاثْنَيْنِ، وَلِلْأَعْمَامِ ثَلَاثَةٌ فِي اثْنَيْنِ بِسِتَّةٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ سَهْمٌ (وَيَتَأَتَّى الِانْكِسَارُ عَلَى فَرِيقٍ فِي كُلِّ الْأُصُولِ) التِّسْعَةِ، وَأَمَّا فِي أَصْلِ اثْنَيْنِ؛ فَلَا يَتَأَتَّى فِيهِ الْمُوَافَقَةُ بَيْنَ السِّهَامِ وَالرُّءُوسِ؛ لِأَنَّ الْبَاقِيَ بَعْدَ النِّصْفِ وَاحِدٌ، وَالْوَاحِدُ يُبَايِنُ كُلَّ عَدَدٍ، وَالنَّظَرُ بَيْنَ الرُّءُوسِ وَالسِّهَامِ يَكُونُ بِالْمُبَايَنَةِ أَوْ الْمُوَافَقَةِ، لَا الْمُمَاثَلَةِ وَالْمُدَاخَلَةِ، وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الْمُمَاثَلَةَ بَيْنَ الرُّءُوسِ وَالسِّهَامِ لَيْسَ فِيهَا انْكِسَارٌ، فَالْمُدَاخَلَةُ إنْ كَانَتْ الرُّءُوسُ دَاخِلَةً فِي السِّهَامِ فَكَذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ بِالْعَكْسِ فَنَظَرُوا بِاعْتِبَارِ الْمُوَافَقَةِ؛ لِأَنَّ كُلَّ مُتَدَاخِلَيْنِ مُتَوَافِقَانِ مَعَ أَنَّ ضَرْبَ الْوَفْقِ أَخَصْرُ مِنْ ضَرْبِ الْكُلِّ، قَالَهُ فِي شَرْحِ الْفَارِضِيَّةِ " (وَإِنْ كَانَ) الِانْكِسَارُ (عَلَى أَكْثَرَ مِنْ فَرِيقٍ) كَعَلَى فَرِيقَيْنِ أَوْ ثَلَاثِ فِرَقٍ أَوْ أَرْبَعِ فِرَقٍ، وَلَا يَتَجَاوَزُهَا فِي الْفَرَائِضِ (نَظَرْتَ بَيْنَ كُلِّ فَرِيقٍ وَسِهَامِهِ بِالْمُوَافَقَةِ وَالْمُبَايَنَةِ لَا غَيْرُ) لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يُوَافِقَ كُلُّ
стр. 2901
فَرِيقٍ سِهَامَهُ، أَوْ يُبَايِنَهَا، أَوْ يُوَافِقَ أَحَدَهُمَا وَيُبَايِنَ الْآخَرَ (فَالْمُوَافِقُ تَرُدُّهُ لِوَفْقِهِ، وَالْمُبَايِنُ تُبْقِيهِ بِحَالِهِ، ثُمَّ تَنْظُرُ) ثَانِيًا (بَيْنَ الرُّءُوسِ وَالرُّءُوسِ) الْمُثَبِّتَاتِ (بِالنِّسَبِ الْأَرْبَعِ) وَهِيَ (الْمُمَاثَلَةُ وَالْمُدَاخَلَةُ وَالْمُبَايَنَةُ وَالْمُوَافَقَةُ) .
(فَإِنْ تَمَاثَلَتْ) الرُّءُوسُ (كُلُّهَا) كَثَلَاثَةٍ وَثَلَاثَةٍ (فَأَحَدُهَا) ؛ أَيْ: الْمُمَاثِلَاتِ (جُزْءُ السَّهْمِ) يُضْرَبُ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ بِلَا عَوْلٍ أَوْ بِعَوْلِهَا إنْ عَالَتْ كَزَوْجٍ وَثَلَاثِ جَدَّاتٍ وَثَلَاثَةِ إخْوَةٍ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ، أَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ، لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْجَدَّاتِ السُّدُسُ وَاحِدٌ لَا يَنْقَسِمُ عَلَيْهِنَّ وَيُبَايَنُ، وَلِلْإِخْوَةِ مَا بَقِيَ اثْنَانِ لَا يَنْقَسِمُ وَيُبَايَنُ، وَثَلَاثَةٌ وَثَلَاثَةٌ مُتَمَاثِلَانِ، فَاكْتَفِ بِأَحَدِهِمَا، وَاضْرِبْهُ فِي سِتَّةٍ تَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ فِي ثَلَاثَةٍ بِتِسْعَةٍ، وَلِلْجَدَّاتِ وَاحِدٌ فِي ثَلَاثَةٍ بِثَلَاثَةٍ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ سَهْمٌ، وَلِلْإِخْوَةِ اثْنَانِ فِي ثَلَاثَةٍ بِسِتَّةٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ سَهْمَانِ، وَكَذَا لَوْ كَانَتْ الْإِخْوَةُ لِأُمٍّ.
(أَوْ تَدَاخَلَتْ) كَاثْنَيْنِ وَأَرْبَعَةٍ أَوْ سِتَّةٍ أَوْ ثَمَانِيَةٍ، وَاصْطِلَاحُ الْحُسَّابِ أَنَّ جُزْءَ الشَّيْءِ كَسْرُهُ الَّذِي إذَا سُلِّطَ عَلَيْهِ أَفْنَاهُ، فَهُوَ أَخُصُّ مِنْ الْكَسْرِ، فَمَتَى كَانَتْ الْمَسْأَلَةُ مُتَدَاخِلَةً (فَأَكْبَرُهَا) ؛ أَيْ: الْعَدَدِ الْأَكْبَرِ مِنْهَا اجْعَلْهُ جُزْءَ السَّهْمِ، وَاضْرِبْهُ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ أَوْ عَوْلِهَا، فَفِي ثَلَاثَةِ إخْوَةٍ لِأُمٍّ وَتِسْعَةِ أَعْمَامٍ نَصِيبُ كُلِّ وَاحِدٍ مُبَايِنٌ لِعَدَدِهِ، وَعَدَدَاهُمَا مُتَنَاسِبَانِ؛ أَيْ: مُتَدَاخِلَانِ، فَاضْرِبْ التِّسْعَةَ فِي ثَلَاثَةٍ تَصِحُّ مِنْ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ، لِلْإِخْوَةِ لِأُمٍّ تِسْعَةٌ، لِكُلِّ وَاحِدٍ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْأَعْمَامِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، لِكُلِّ عَمٍّ اثْنَانِ، وَكَذَا إنْ كَانَ الِانْكِسَارُ عَلَى ثَلَاثَةِ فِرَقٍ أَوْ أَرْبَعَةٍ، وَتَدَاخَلَتْ، فَتَكْتَفِي بِأَكْثَرِهَا، أَوْ كَانَ الْأَقَلُّ جُزْءًا لِلْأَكْثَرِ، كَثُلُثٍ، أَوْ رُبُعٍ أَوْ ثُمُنٍ، أَوْ نِصْفِ ثُمُنٍ، فَتَكْتَفِي بِالْأَكْثَرِ دَائِمًا.
(أَوْ تَبَايَنَتْ) أَعْدَادُ الْفِرَقِ كَخَمْسَةٍ وَسِتَّةٍ وَسَبْعَةٍ ضَرَبْتَ بَعْضَهَا فِي بَعْضٍ (فَالْحَاصِلُ مِنْ ضَرْبِ بَعْضِهَا فِي بَعْضٍ) هُوَ جُزْءُ السَّهْمِ، اضْرِبْهُ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ أَوْ عَوْلِهَا، فَمَا بَلَغَ فَمِنْهُ تَصِحُّ، ثُمَّ كُلُّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الْأَصْلِ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِيمَا ضُرِبَتْ فِيهِ الْمَسْأَلَةُ، كَبِنْتٍ وَخَمْسِ بَنَاتِ ابْنٍ، وَثَلَاثِ جَدَّاتٍ وَسَبْعَةِ أَعْمَامٍ، الْمَسْأَلَةُ مِنْ سِتَّةٍ،
стр. 2902
لِلْبِنْتِ ثَلَاثَةٌ، وَلِبَنَاتِ الِابْنِ السُّدُسُ تَكْمِلَةُ الثُّلُثَيْنِ وَاحِدٌ، لَا يَنْقَسِمُ عَلَيْهِنَّ، وَيُبَايَنُ، وَلِلْجَدَّاتِ السُّدُسُ وَاحِدٌ لَا يَنْقَسِمُ، وَيُبَايَنُ، وَلِلْأَعْمَامِ الْبَاقِي كَذَلِكَ، فَاضْرِبْ ثَلَاثَةً فِي خَمْسَةٍ، وَالْحَاصِلُ خَمْسَةَ عَشَرَ فِي سَبْعَةٍ بِمِائَةٍ وَخَمْسَةِ، وَهِيَ جُزْءُ السَّهْمِ، فَاضْرِبْهَا فِي سِتَّةٍ تَبْلُغُ سِتَّمِائَةٍ وَثَلَاثِينَ، وَمِنْهَا تَصِحُّ، فَاضْرِبْ لِلْبِنْتِ ثَلَاثَةً فِي مِائَةٍ وَخَمْسَةٍ بِثَلَاثِمِائَةٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ، وَلِكُلِّ فَرِيقٍ مِنْ بَاقِي الْوَرَثَةِ وَاحِدٌ فِي مِائَةٍ وَخَمْسَةٍ، لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ بَنَاتِ الِابْنِ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ الْجَدَّاتِ خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَعْمَامِ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَقِسْ عَلَى ذَلِكَ.
(أَوْ تَوَافَقَتْ) أَعْدَادُ الْفِرَقِ كَأَرْبَعَةٍ وَسِتَّةٍ وَعَشْرَةٍ، أَوْ كَاثْنَيْ عَشَرَ وَثَمَانِيَةَ عَشَرَ، وَعِشْرِينَ، فَلَكَ طَرِيقَتَانِ: إحْدَاهُمَا: طَرِيقُ الْكُوفِيِّينَ، وَهِيَ أَنْ تُحَصِّلَ الْوَفْقَ بَيْنَ أَيِّ عَدَدَيْنِ شِئْتَ مِنْهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ تَقِفَ شَيْئًا مِنْهَا، ثُمَّ إذَا عَرَفْتَ الْوَفْقَ بَيْنَ اثْنَيْنِ مِنْهَا، ضَرَبْتَ وَفْقَ أَحَدِهِمَا فِي جَمِيعِ الْآخَرِ، فَمَا بَلَغَ فَاحْفَظْهُ، ثُمَّ اُنْظُرْ بَيْنَ الْمَحْفُوظِ وَبَيْنَ الثَّالِثِ، فَإِنْ كَانَ الثَّالِثُ دَاخِلًا فِيهِ أَوْ مُمَاثِلًا لَهُ؛ لَمْ تَحْتَجْ إلَى ضَرْبِهِ، وَاجْتَزَأْتَ بِالْمَحْفُوظِ، فَهُوَ جُزْءُ السَّهْمِ، فَاضْرِبْهُ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ فَمَا بَلَغَ فَمِنْهُ تَصِحُّ، وَإِنْ وَافَقَ الثَّالِثُ الْمَحْفُوظَ ضَرَبْتَ وَفْقَهُ فِيهِ، فَمَا حَصَلَ فَهُوَ جُزْءُ السَّهْمِ، أَوْ يُبَايِنُ الثَّالِثُ الْمَحْفُوظَ، ضَرَبْتَ كُلَّ الثَّالِثِ فِي الْمَحْفُوظِ (فَالْحَاصِلُ مِنْ ضَرْبِ أَوْفَاقِهَا) هُوَ جُزْءُ السَّهْمِ، اضْرِبْهُ فِي الْمَسْأَلَةِ فَمَا بَلَغَ فَمِنْهُ تَصِحُّ، وَاقْسِمْ كَمَا سَبَقَ.
فَفِي أَرْبَعِ زَوْجَاتٍ وَتِسْعِ شَقِيقَاتٍ وَاثْنَيْ عَشَرَ عَمًّا، الْمَسْأَلَةُ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ، وَسِهَامُ كُلِّ فَرِيقٍ يُبَايِنُهُ، وَإِذَا نَظَرْتَ بَيْنَ تِسْعَةٍ وَاثْنَيْ عَشَرَ؛ فَهُمَا مُتَوَافِقَانِ بِالثُّلُثِ، فَاضْرِبْ ثُلُثَ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ بِسِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ، وَانْظُرْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَدَدِ الزَّوْجَاتِ تَجِدْ عَدَدَ الزَّوْجَاتِ دَاخِلًا فِيهِ، فَالسِّتَّةُ وَالثَّلَاثُونَ جُزْءُ السَّهْمِ، فَاضْرِبْهُ فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَصْلُ الْمَسْأَلَةِ تَصِحُّ مِنْ أَرْبَعِمِائَةٍ وَاثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ، ثُمَّ تَقْسِمُهَا لِلزَّوْجَاتِ ثَلَاثَةٌ فِي سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ
стр. 2903
بِمِائَةٍ وَثَمَانِيَةٍ، لِكُلِّ وَاحِدَةٍ سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ، وَلِلشَّقِيقَاتِ ثَمَانِيَةٌ فِي سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ بِمِائَتَيْنِ وَثَمَانِيَةٍ وَثَمَانِينَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ، وَلِلْأَعْمَامِ وَاحِدَةٌ فِي سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ، لِكُلِّ وَاحِدٍ ثَلَاثَةٌ، وَإِنْ تَمَاثَلَ عَدَدَانِ، وَبَايَنَهُمَا الثَّالِثُ، كَثَلَاثِ أَخَوَاتٍ لِأَبَوَيْنِ وَثَلَاثِ جَدَّاتٍ وَأَرْبَعَةِ أَعْمَامٍ، أَوْ وَافَقَهُمَا الثَّالِثُ كَأَرْبَعِ زَوْجَاتٍ وَسِتَّةَ عَشَرَ أَخًا لِأُمٍّ وَسِتَّةِ أَعْمَامٍ؛ لِأَنَّ نَصِيبَ أَوْلَادِ الْأُمِّ يُوَافِقُ عَدَدَهُمْ بِالرُّبُعِ، فَتَرُدَّهُمْ إلَى رُبُعِهِمْ أَرْبَعَةً، وَهِيَ مُمَاثَلَةٌ لِعَدَدِ الزَّوْجَاتِ، وَكِلَاهُمَا يُوَافِقُ عَدَدَ الْأَعْمَامِ بِالنِّصْفِ، ضَرَبْتَ أَحَدَ الْمُتَمَاثِلَيْنِ فِي جَمِيعِ الثَّالِثِ إنْ بَايَنَهُمَا كَالْمِثَالِ الْأَوَّلِ، أَوْ ضَرَبْتَ أَحَدَ الْمُتَمَاثِلَيْنِ فِي وَفْقِ الثَّالِثِ إنْ كَانَ مُوَافِقًا كَالْمِثَالِ الثَّانِي، فَمَا بَلَغَ فَهُوَ جُزْءُ السَّهْمِ، فَإِذَا أَرَدْتَ تَتْمِيمَ الْعَمَلِ ضَرَبْتَهُ فِي الْمَسْأَلَةِ فَمَا حَصَلَ صَحَّتْ مِنْهُ الْمَسْأَلَةُ، وَقِسْمَتُهُ كَمَا سَبَقَ، وَإِنْ تَنَاسَبَ اثْنَانِ، وَبَايَنَهُمَا الثَّالِثُ، كَثَلَاثِ جَدَّاتٍ وَتِسْعِ بَنَاتِ ابْنٍ وَخَمْسَةِ أَعْمَامٍ، أَصْلُ الْمَسْأَلَةِ سِتَّةٌ، لِلْجَدَّاتِ السُّدُسُ وَاحِدٌ عَلَى ثَلَاثَةٍ لَا يَنْقَسِمُ وَيُبَايَنُ، وَلِبَنَاتِ الِابْنِ الثُّلُثَانِ أَرْبَعَةٌ عَلَى ثَلَاثٍ لَا تَنْقَسِمُ وَتُبَايَنُ، وَلِلْأَعْمَامِ الْبَاقِي وَاحِدٌ عَلَى خَمْسَةٍ لَا يَنْقَسِمُ وَيُبَايَنُ، وَالثَّلَاثَةُ دَاخِلَةٌ فِي التِّسْعَةِ، وَالْخَمْسَةُ مُبَايِنَةٌ لَهُمَا ضَرَبْتَ أَكْثَرَهُمَا وَهُوَ التِّسْعَةُ فِي جَمِيعِ الثَّالِثِ، وَهُوَ خَمْسَةٌ يَحْصُلُ خَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ، فَهُوَ جُزْءُ السَّهْمِ، ثُمَّ اضْرِبْهَا فِي الْمَسْأَلَةِ، وَهِيَ سِتَّةٌ. وَتَصِحُّ مِنْ مِائَتَيْنِ وَسَبْعِينَ، لِلْجَدَّاتِ خَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ، لِكُلِّ وَاحِدَةٍ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَلِبَنَاتِ الِابْنِ مِائَةٌ وَثَمَانُونَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ عِشْرُونَ، وَلِلْأَعْمَامِ خَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ لِكُلِّ وَاحِدٍ تِسْعَةٌ، وَإِنْ تَوَافَقَ اثْنَانِ مِنْ أَعْدَادِ الْفِرَقِ، وَبَايَنَهُمَا الثَّالِثُ كَأَرْبَعَةٍ وَخَمْسَةٍ وَسِتَّةٍ؛ ضَرَبْتَ وَفْقَ أَحَدِهِمَا فِي جَمِيعِ الْآخَرِ، ثُمَّ ضَرَبْتَ الْحَاصِلَ فِي الْعَدَدِ الثَّالِثِ الْمُبَايِنِ؛ فَالْحَاصِلُ جُزْءُ السَّهْمِ اضْرِبْهُ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ، ثُمَّ اقْسِمْهُ كَمَا مَرَّ وَهَذَا كُلُّهُ فِي الِانْكِسَارِ عَلَى ثَلَاثِ فِرَقٍ (وَيَأْتِي الِانْكِسَارُ عَلَى فَرِيقَيْنِ فِي) كُلِّ الْأُصُولِ (غَيْرَ أَصْلِ اثْنَيْنِ) فَلَا يَتَأَتَّى فِيهِ، وَتَقَدَّمَ.
(وَعَلَى ثَلَاثِ) فِرَقٍ (إنَّمَا يَتَأَتَّى) الْكَسْرُ (فِيمَا يَعُولُ) مِنْ أُصُولِ الْمَسَائِلِ
стр. 2904
كَأَصْلِ سِتَّةٍ وَاثْنَيْ عَشَرَ وَأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، وَتَقَدَّمَ مِثَالُ الِانْكِسَارِ عَلَى ثَلَاثِ فِرَقٍ (كَجَدَّتَيْنِ وَثَلَاثِ إخْوَةٍ لِأُمٍّ وَعَمَّيْنِ) أَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ، لِلْجَدَّتَيْنِ السُّدُسُ وَاحِدٌ يُبَايِنُهُمَا، وَلِلْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ اثْنَانِ يُبَايِنُهُمْ، وَلِلْعَمَّيْنِ الْبَاقِي ثَلَاثَةٌ يُبَايِنُهُمَا، وَبَيْنَ الْجَدَّتَيْنِ وَالْعَمَّيْنِ مُمَاثَلَةٌ فِي الْعَدَدِ، فَاجْتَزِئْ بِأَحَدِهِمَا، وَاضْرِبْهُ فِي ثَلَاثَةِ رُءُوسِ الْإِخْوَةِ يَبْلُغُ سِتَّةً، وَهِيَ جُزْءُ السَّهْمِ، اضْرِبْهَا فِي سِتَّةٍ أَصْلُ الْمَسْأَلَةِ تَجِدْهَا سِتَّةً وَثَلَاثِينَ، وَمِنْهَا تَصِحُّ، لِلْجَدَّتَيْنِ وَاحِدٌ فِي سِتَّةٍ بِسِتَّةٍ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْإِخْوَةِ لِأُمٍّ اثْنَانِ فِي سِتَّةٍ بِاثْنَيْ عَشَرَ لِكُلِّ وَاحِدٍ أَرْبَعَةٌ، وَلِلْعَمَّيْنِ ثَلَاثَةٌ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ لِكُلِّ وَاحِدٍ تِسْعَةٌ.
(وَعَلَى أَرْبَعِ) فِرَقٍ (إنَّمَا يَتَأَتَّى) الْكَسْرُ (فِي) أَصْلِ (اثْنَيْ عَشَرَ وَ) فِي أَصْلِ (أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ) مِنْ الْمَسَائِلِ (كَزَوْجَتَيْنِ وَثَلَاثِ جَدَّاتٍ وَخَمْسَةِ إخْوَةٍ لِأُمٍّ وَعَمَّيْنِ) أَصْلُ الْمَسْأَلَةِ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ لِلْمُوَافَقَةِ بَيْنَ الرُّبُعِ وَالسُّدُسِ، حَاصِلٌ مِنْ ضَرْبِ وَفْقِ الرُّبُعِ فِي كَامِلِ السُّدُسِ، لِلزَّوْجَتَيْنِ الرُّبُعُ ثَلَاثَةٌ يُبَايِنُهُمَا، وَلِلْجَدَّاتِ السُّدُسُ اثْنَانِ يُبَايِنُهُنَّ، وَلِلْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ أَرْبَعَةٌ يُبَايِنُهُمْ، وَلِلْعَمَّيْنِ الْبَاقِي ثَلَاثَةٌ يُبَايِنُهُمَا، وَبَيْنَ الزَّوْجَتَيْنِ وَالْعَمَّيْنِ مُمَاثَلَةٌ فِي عَدَدِ الرُّءُوسِ، فَاجْتَزِئْ بِأَحَدِ الْعَدَدَيْنِ، وَاضْرِبْهُ فِي ثَلَاثَةٍ عَدَدِ الْجَدَّاتِ يَبْلُغُ سِتَّةً، اضْرِبْهَا فِي خَمْسَةٍ عَدَدِ رُءُوسِ الْإِخْوَةِ لِأُمٍّ تَبْلُغُ ثَلَاثِينَ، وَهُوَ جُزْءُ السَّهْمِ، اضْرِبْهُ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ اثْنَيْ عَشَرَ تَبْلُغُ ثَلَاثَمِائَةٍ وَسِتِّينَ، وَمِنْهَا تَصِحُّ، لِلزَّوْجَتَيْنِ ثَلَاثَةٌ فِي ثَلَاثِينَ بِتِسْعِينَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ خَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ، وَلِلْجَدَّاتِ اثْنَانِ فِي ثَلَاثِينَ بِسِتِّينَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ عِشْرُونَ، وَلِلْإِخْوَةِ لِأُمٍّ أَرْبَعَةٌ فِي ثَلَاثِينَ بِمِائَةٍ وَعِشْرِينَ لِكُلِّ وَاحِدٍ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ، وَلِلْعَمَّيْنِ ثَلَاثَةٌ فِي ثَلَاثِينَ بِتِسْعِينَ لِكُلِّ وَاحِدٍ خَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ.
وَمِثَالُ الِانْكِسَارِ عَلَى أَرْبَعِ فِرَقٍ فِي أَصْلِ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، كَزَوْجَتَيْنِ وَثَلَاثِ بَنَاتٍ وَثَلَاثِ جَدَّاتٍ وَعَمَّيْنِ، أَصْلُ الْمَسْأَلَةِ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ حَاصِلٌ مِنْ ضَرْبِ ثَلَاثَةٍ فِي ثَمَانِيَةٍ، لِلزَّوْجَتَيْنِ الثُّمُنُ ثَلَاثَةٌ يُبَايِنُهُمَا، وَلِلْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَانِ سِتَّةَ عَشْرَ تُبَايِنُهُنَّ، وَلِلْجَدَّاتِ السُّدُسُ أَرْبَعَةٌ تُبَايِنُهُنَّ
стр. 2905
وَلِلْعَمَّيْنِ الْبَاقِي وَاحِدٌ يُبَايِنُهُمَا، وَبَيْنَ الزَّوْجَتَيْنِ وَالْعَمَّيْنِ مُمَاثَلَةٌ فِي عَدَدِ الرُّءُوسِ، فَاجْتَزِئْ بِأَحَدِهِمَا، وَبَيْنَ الْبَنَاتِ وَالْجَدَّاتِ مُمَاثَلَةٌ كَذَلِكَ، فَاضْرِبْ اثْنَيْنِ فِي ثَلَاثَةٍ بِسِتَّةٍ، وَهِيَ جُزْءُ السَّهْمِ، اضْرِبْهُ فِي أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ أَصْلُ الْمَسْأَلَةِ تَجِدْهُ مِائَةً وَأَرْبَعَةً وَأَرْبَعِينَ، وَمِنْهَا تَصِحُّ، فَأَعْطِ الزَّوْجَتَيْنِ ثَلَاثَةً فِي سِتَّةٍ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ تِسْعَةٌ، وَأَعْطِ الْبَنَاتِ سِتَّةَ عَشَرَ فِي سِتَّةٍ بِسِتَّةٍ وَتِسْعِينَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ، وَأَعْطِ الْجَدَّاتِ أَرْبَعَةً فِي سِتَّةٍ بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ ثَمَانِيَةٌ، وَأَعْطِ الْعَمَّيْنِ وَاحِدًا فِي سِتَّةٍ بِسِتَّةٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ ثَلَاثَةٌ. (وَلَا يَزِيدُ) الِانْكِسَارُ (عَلَى أَرْبَعَةٍ) مِنْ الْفِرَقِ (فِي غَيْرِ الْوَلَاءِ) وَالْوَصَايَا، وَهَذِهِ الطَّرِيقَةُ الَّتِي ذُكِرَتْ طَرِيقَةُ الْكُوفِيِّينَ، وَقَدَّمَهَا فِي " الْمُغْنِي " وَ " الشَّرْحِ " وَغَيْرِهِ، وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي " الْإِنْصَافِ ": لَوْ انْكَسَرَ عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ وَثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَعِشْرِينَ تَقِفُ الِاثْنَيْ عَشَرَ لَا غَيْرُ؛ لِأَنَّهَا تُوَافِقُ الِاثْنَيْ عَشَرَ بِالْأَسْدَاسِ، وَالْعِشْرِينَ بِالْأَرْبَاعِ، بِخِلَافِ مَا إذَا وَقَفْتَ الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ؛ فَإِنَّهَا لَا تُوَافِقُ الْعِشْرِينَ إلَّا بِالْأَنْصَافِ، وَإِنْ وَقَفْتَ الْعِشْرِينَ لَمْ تُوَافِقْهَا الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ إلَّا بِالْأَنْصَافِ، فَيَرْتَفِعُ الْعَمَلُ فِي الْمَسْأَلَةِ، وَهُوَ غَيْرُ مَرْضِيٍّ عِنْدَهُمْ. انْتَهَى. فَهُوَ عَلَى طَرِيقَةِ الْبَصْرِيِّينَ، وَهِيَ أَنْ تَقِفَ وَاحِدًا، وَتُوَفِّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْآخَرِينَ، فَتُرَدَّ كُلًّا مِنْهُمَا إلَى وَفِقْهِ، فَإِذَا وَقَفْتَ الِاثْنَيْ عَشَرَ، وَنَظَرْتَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ، رَدَدْتَ الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ لِسُدُسِهَا ثَلَاثَةٍ، ثُمَّ نَظَرْتَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعِشْرِينَ فَتَرُدُّهَا لِرُبُعِهَا خَمْسَةٍ، ثُمَّ تَنْظُرُ فِي الْوَفْقَيْنِ، فَإِنْ تَبَايَنَا كَمَا هُنَا ضَرَبْتَ أَحَدَهُمَا فِي الْآخَرِ، فَتَضْرِبُ الثَّلَاثَةَ فِي الْخَمْسَةِ تَبْلُغُ خَمْسَةَ عَشَرَ، ثُمَّ فِي الْمَوْقُوفِ وَهُوَ الِاثْنَا عَشَرَ بِمِائَةٍ وَثَمَانِينَ، وَإِنْ كَانَ بَيْنَ الْوَفْقَيْنِ مُوَافَقَةٌ أَيْضًا ضَرَبْتَ وَفْقَ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ، ثُمَّ الْحَاصِلُ فِي الْمَوْقُوفِ، وَإِنْ كَانَا مُتَنَاسِبَيْنِ ضَرَبْتَ أَكْبَرَهُمَا فِي الْمَوْقُوفِ، وَإِنْ كَانَا مُتَمَاثِلَيْنِ ضَرَبْتَ أَحَدَهُمَا فِي الْمَوْقُوفِ، وَكَذَا لَوْ وَقَفْتَ الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ فِي الْمِثَالِ، وَنَظَرْتَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الِاثْنَيْ عَشَرَ، وَرَدَدْتَهَا إلَى سُدُسِهَا اثْنَيْنِ، ثُمَّ نَظَرْتَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعِشْرِينَ، ثُمَّ رَدَدْتَهَا
стр. 2906
إلَى نِصْفِهَا عَشَرَةٍ، ثُمَّ قُلْتَ: الِاثْنَانِ دَاخِلَانِ فِي الْعَشَرَةِ، فَاجْتَزَأْت بِهَا، وَضَرَبْتَهَا فِي الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ؛ لَحَصَلَ الْمَقْصُودُ، كَذَا لَوْ وَقَفْتَ الْعِشْرِينَ، وَوَفَّقْتَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ، فَرَدَدْتَهَا إلَى نِصْفِهَا تِسْعَةً، ثُمَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الِاثْنَيْ عَشَرَ، فَرَدَدْتَهَا إلَى رُبُعِهَا ثَلَاثَةً، ثُمَّ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ وَالتِّسْعَةِ، فَاكْتَفَيْتَ بِالتِّسْعَةِ؛ لِأَنَّهَا الْأَكْبَرُ، وَضَرَبْتَهَا فِي الْعِشْرِينَ لَحَصَلَ ذَلِكَ؛ فَلَا يَتَعَيَّنُ وَاحِدٌ مِنْهَا لِلْإِيقَافِ؛ لِحُصُولِ الْغَرَضِ عَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ، فَتَخْصِيصُهُ فِي " الْإِنْصَافِ " الْوَقْفَ بِالِاثْنَيْ عَشَرَ لَا يَتَأَتَّى أَيْضًا حَتَّى عَلَى طَرِيقَةِ الْبَصْرِيِّينَ، بَلْ الْمَنْقُولُ عَنْهُمْ إيقَافُ الْأَكْبَرِ، لَكِنْ نُوقِشَ فِيهِ بِأَنَّ الْمَطْلُوبَ حَاصِلٌ عَلَى كُلِّ حَالٍّ، إلَّا أَنْ يَظْهَرَ لَهُ أَثَرٌ بِاخْتِصَارِ الْعَمَلِ أَوْ سُهُولَتِهِ، وَلِذَلِكَ لَمْ يُتَابِعْهُ الْمُصَنِّفُ وَصَاحِبُ الْمُنْتَهَى "، وَإِنَّمَا يَتَعَيَّنُ وَقْفٌ مُعَيَّنٌ مِنْهَا إذَا كَانَ يُوَافِقُ الْآخَرَيْنِ، وَهُمَا مُتَبَايِنَانِ كَسِتَّةٍ وَأَرْبَعَةٍ وَتِسْعَةٍ؛ فَتَقِفُ السِّتَّةُ فَقَطْ، وَيُسَمَّى الْمَوْقُوفُ الْمُقَيَّدُ، فَتَنْظُرُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَرْبَعَةِ، فَتَرُدُّهَا إلَى اثْنَيْنِ، ثُمَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السِّتَّةِ، فَتَرُدُّهَا إلَى ثَلَاثَةٍ، ثُمَّ تَضْرِبُ الِاثْنَيْنِ فِي الثَّلَاثَةِ، وَالْحَاصِلُ فِي السِّتَّةِ بِسِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ، وَإِنْ شِئْت اكْتَفَيْتَ بِضَرْبِ الْمُتَبَايِنَيْنِ كَمَا هُوَ أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ فِي ذَلِكَ، وَطَرِيقُ الْكُوفِيِّينَ أَسْهَلُ مِنْ طَرِيقِ الْبَصْرِيِّينَ.
(وَمَتَى تَبَايَنَتْ الرُّءُوسُ وَالسِّهَامُ) بِأَنْ بَايَنَ كُلُّ فَرِيقٍ سِهَامَهُ، وَتَبَايَنَتْ أَعْدَادُ الْفِرَقِ أَيْضًا (كَمَا ذُكِرَ) فِيمَا تَقَدَّمَ كَأَرْبَعِ زَوْجَاتٍ وَثَلَاثِ جَدَّاتٍ وَخَمْسِ أَخَوَاتٍ لِأُمٍّ وَعَمٍّ (سُمِّيَتْ صَمَّاءَ) لِأَنَّهَا لَيْسَ فِيهَا عَدَدَانِ مُتَمَاثِلَانِ وَلَا مُتَنَاسِبَانِ وَلَا مُتَوَافِقَانِ ابْتِدَاءً، وَلَا بَعْدَ ضَرْبِ عَدَدٍ فِي آخَرَ، وَأَصْلُ الْمَسْأَلَةِ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ، لِلزَّوْجَاتِ الرُّبُعُ ثَلَاثَةٌ عَلَى أَرْبَعَةٍ تُبَايِنُهَا، وَلِلْجَدَّاتِ السُّدُسُ اثْنَانِ عَلَى ثَلَاثَةٍ تُبَايِنُهَا، وَلَلْأَخَوَاتِ لِأُمٍّ الثُّلُثُ أَرْبَعَةٌ عَلَى خَمْسَةٍ تُبَايِنُهَا، فَاضْرِبْ ثَلَاثَةً فِي أَرْبَعَةٍ بِاثْنَيْ عَشَرَ، وَالْحَاصِلُ فِي خَمْسَةٍ بِسِتِّينَ، فَهِيَ جُزْءُ السَّهْمِ، فَاضْرِبْهَا فِي اثْنَيْ عَشَرَ تَصِحُّ مِنْ سَبْعِمِائَةٍ وَعِشْرِينَ؛ لِلزَّوْجَاتِ ثَلَاثَةٌ فِي سِتِّينَ بِمِائَةِ وَثَمَانِينَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ خَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ، وَلِلْجَدَّاتِ اثْنَانِ فِي سِتِّينَ بِمِائَةٍ وَعِشْرِينَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ
стр. 2907
أَرْبَعُونَ، وَلِلْأَخَوَاتِ لِأُمٍّ أَرْبَعَةٌ فِي سِتِّينَ بِمِائَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ، وَلِلْعَمِّ الْبَاقِي ثَلَاثَةٌ فِي سِتِّينَ بِمِائَةٍ وَثَمَانِينَ.
(وَلَا تَتَمَشَّى عَلَى قَوَاعِدِ مَسْأَلَةِ الِامْتِحَانِ، وَهِيَ أَرْبَعُ زَوْجَاتٍ وَخَمْسُ جَدَّاتٍ وَسَبْعُ بَنَاتٍ وَتِسْعَةُ أَعْمَامٍ؛ لِأَنَّا لَا نُوَرِّثُ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِ جَدَّاتٍ) أَصْلُهَا مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، لِلزَّوْجَاتِ الثُّمُنُ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْجَدَّاتِ السُّدُسُ أَرْبَعَةٌ، وَلِلْبَنَاتِ الثُّلُثَانِ سِتَّةَ عَشَرَ، وَلِلْأَعْمَامِ الْبَاقِي وَاحِدٌ، وَسِهَامُ كُلِّ فَرِيقٍ تُبَايِنُهُ، فَاضْرِبْ أَرْبَعَةً فِي خَمْسَةٍ بِعِشْرِينَ، ثُمَّ اضْرِبْ الْعِشْرِينَ فِي سَبْعَةٍ بِمِائَةٍ وَأَرْبَعِينَ، ثُمَّ اضْرِبْهَا فِي تِسْعَةٍ بِأَلْفٍ وَمِائَتَيْنِ وَسِتِّينَ، فَهِيَ جُزْءُ السَّهْمِ، اضْرِبْهَا فِي أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ يَبْلُغُ ثَلَاثِينَ أَلْفًا وَمِائَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ، وَمِنْهَا تَصِحُّ عِنْدَ الْقَائِلِينَ بِهَا، لِلزَّوْجَاتِ ثَلَاثَةٌ فِي أَلْفٍ وَمِائَتَيْنِ وَسِتِّينَ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ وَسَبْعِمِائَةٍ وَثَمَانِينَ، يَخُصُّ كُلَّ زَوْجَةٍ تِسْعُمِائَةٍ وَخَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ، وَلِلْجَدَّاتِ أَرْبَعَةٌ فِي أَلْفٍ وَمِائَتَيْنِ بِخَمْسَةِ آلَافٍ وَأَرْبَعِينَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ أَلْفٌ وَثَمَانِيَةٌ، وَلِلْبَنَاتِ سِتَّةَ عَشَرَ فِي أَلْفٍ وَمِائَتَيْنِ وَسِتِّينَ بِعِشْرِينَ أَلْفًا وَمِائَةٍ وَسِتِّينَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ أَلْفَانِ وَثَمَانِمِائَةٍ وَثَمَانُونَ، وَلِلْأَعْمَامِ الْبَاقِي وَهُوَ وَاحِدٌ فِي أَلْفٍ وَمِائَتَيْنِ وَسِتِّينَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِائَةٌ وَأَرْبَعُونَ، وَسُمِّيَتْ مَسْأَلَةَ الِامْتِحَانِ؛ لِأَنَّ الطَّلَبَةَ يَمْتَحِنُ بِهَا بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَيُقَالُ: خَلَفَ أَرْبَعَةَ أَصْنَافٍ، وَلَيْسَ صِنْفٌ مِنْهُمْ يَبْلُغُ عَدَدَهُ عَشَرَةً، وَمَعَ ذَلِكَ صَحَّتْ مِنْ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ أَلْفًا؛ وَتُسَمَّى أَيْضًا صَمَّاءَ.
[فَرْعٌ تَمَاثُلُ الْعَدَدَيْنِ فِي الْمِيرَاث]
(فَرْعٌ) : تَمَاثُلُ الْعَدَدَيْنِ أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا مِثْلَ الْآخَرِ كَأَرْبَعَةٍ وَأَرْبَعَةٍ أَوْ خَمْسَةٍ وَخَمْسَةٍ، وَذَلِكَ ظَاهِرٌ، وَالطَّرِيقُ إلَى مَعْرِفَةِ الْمُدَاخَلَةِ وَالْمُوَافَقَةِ وَالْمُبَايَنَةِ أَنْ تُلْقِي أَقَلَّ الْعَدَدَيْنِ مِنْ أَكْثَرِهِمَا مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى فَ (إنْ أَفْنَى أَكْثَرَ الْعَدَدَيْنِ بِالْأَقَلِّ) كَأَرْبَعَةٍ وَثَمَانِيَةٍ أَوْ سِتَّةَ عَشَرَ (فَ) الْعَدَدَانِ (مُتَدَاخِلَانِ) وَيُقَالُ مُتَنَاسِبَانِ (فَإِنْ لَمْ يُفْنِهِمَا) ؛ أَيْ: الْعَدَدَيْنِ (إلَّا عَدَدٌ ثَالِثٌ غَيْرُ الْوَاحِدِ) كَتِسْعَةٍ وَاثْنَيْ عَشَرَ، تَسْقُطُ التِّسْعَةُ مِنْ الِاثْنَيْ عَشَرَ مَرَّةً يَبْقَى ثَلَاثَةٌ، تُسْقِطُهَا مِنْ التِّسْعَةِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (فَ) هُمَا (مُتَوَافِقَانِ) بِالثُّلُثِ، وَكَذَا لَوْ كَانَ سَبْعَةٌ وَخَمْسُونَ وَسِتَّةٌ
стр. 2908
وَسَبْعُونَ، الْبَاقِي مِنْهُ بَعْدَ طَرْحِ الْأَوَّلِ تِسْعَةَ عَشَرَ، تَفْنِي الْأَوَّلَ فِي ثَلَاثِ مَرَّاتٍ، فَهُمَا مُتَوَافِقَانِ بِجُزْءٍ مِنْ تِسْعَةَ عَشَرَ (أَوْ إلَّا) بِأَنْ بَقِيَ بَعْدَ الطَّرْحِ الْمَذْكُورِ (وَاحِدٌ) كَأَرْبَعَةٍ وَتِسْعَةٍ (فَ) الْعَدَدَانِ (مُتَبَايِنَانِ. وَالْمُتَدَاخَلَانِ) كَالثَّلَاثَةِ وَالسِّتَّةِ (مُتَوَافِقَانِ وَلَا عَكْسُ) ؛ أَيْ: لَيْسَ كُلُّ مُتَوَافِقَيْنِ مُتَدَاخِلَيْنِ؛ إذْ الْأَرْبَعَةُ لَا تَدْخُلُ فِي السِّتَّةِ، وَمَنْ أَرَادَ تَحْقِيقَ عِلْمِ الْحِسَابِ وَالْفَرَائِضِ فَعَلَيْهِ بِكُتُبِهِمَا الْمَخْصُوصَةِ؛ فَإِنَّ الْفُقَهَاءَ إنَّمَا يَذْكُرُونَ مِنْ ذَلِكَ نُبَذًا قَلِيلَةً، وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى التَّصْحِيحِ بِالنِّسْبَةِ إلَى مَيِّتٍ وَاحِدٍ، شَرَعَ فِي بَيَانِ الْعَمَلِ فِيمَا إذَا مَاتَ اثْنَانِ فَأَكْثَرُ فَقَالَ:
[بَابُ الْمُنَاسَخَاتِ]
(الْمُنَاسَخَاتُ) جَمْعُ مُنَاسَخَةٍ مِنْ النَّسْخِ بِمَعْنَى الْإِزَالَةِ أَوْ التَّغْيِيرِ أَوْ النَّقْلِ، يُقَالُ: نَسَخَتْ الشَّمْسُ الظِّلَّ؛ أَيْ: أَزَالَتْهُ، وَنَسَخَتْ الرِّيَاحُ الدِّيَارَ غَيَّرَتْهَا، وَنَسَخْتُ الْكِتَابَ نَقَلْتُ مَا فِيهِ (وَهِيَ) عِنْدَ الْفُقَهَاءِ وَالْفَرْضِيِّينَ (أَنْ يَمُوتَ وَرَثَةُ مَيِّتٍ أَوْ بَعْضُهُمْ قَبْلَ قِسْمَةِ تَرِكَتِهِ) سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لِزَوَالِ حُكْمِ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ وَرَفْعِهِ؛ لِأَنَّ الْمَالَ تَنَاسَخَتْهُ الْأَيْدِي، وَهَذَا الْبَابُ مِنْ عَوِيصِ الْفَرَائِضِ، وَمَا أَحْسَنَ الِاسْتِعَانَةَ عَلَيْهِ بِمَعْرِفَةِ الشِّبَاكِ لِابْنِ الْهَائِمِ؛ لِأَنَّهُ أَضْبَطُ (وَلَهَا) ؛ أَيْ: الْمُنَاسَخَةِ (ثَلَاثُ صُوَرٍ) بِالِاسْتِقْرَاءِ: (إحْدَاهَا أَنْ تَكُونَ وَرَثَةُ) الْمَيِّتِ (الثَّانِي يَرِثُونَهُ كَ) الْمَيِّتِ (الْأَوَّلِ) كَكَوْنِهِمْ عَصَبَةً لَهُمَا كَالْأَوْلَادِ فِيهِمْ ذَكَرٌ وَالْإِخْوَةُ وَالْأَعْمَامُ (فَيُقَسَّمُ) الْمَالُ (بَيْنَ مَنْ بَقِيَ) مِنْ الْوَرَثَةِ (وَلَا يُلْتَفَتُ لِلْأَوَّلِ) لِأَنَّهُ لَا فَائِدَةَ فِي النَّظَرِ فِي مَسْأَلَةِ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ (وَيُجْعَلُ كَأَنَّ الثَّانِيَ لَمْ يَكُنْ، كَمَيِّتٍ تَرَكَ بَنِينَ وَبَنَاتٍ، ثُمَّ مَاتَ بَعْضُهُمْ
стр. 2909
عَنْ بَعْضٍ) حَتَّى بَقِيَ ابْنَانِ وَبِنْتٌ، فَاقْسِمْ الْمَالَ بَيْنَهُمْ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِهِمْ خَمْسَةٍ، وَلَا يُحْتَاجُ إلَى عَمَلِ مَسَائِلَ، لِأَنَّهُ تَطْوِيلٌ بِلَا حَاجَةٍ، وَيُسَمَّى: الِاخْتِصَارُ قَبْلَ الْعَمَلِ.
(وَكَأَبَوَيْنِ وَزَوْجَةٍ وَابْنَيْنِ وَبِنْتَيْنِ مِنْهَا، مَاتَتْ بِنْتٌ ثُمَّ) مَاتَتْ (الزَّوْجَةُ، ثُمَّ) مَاتَ (الِابْنُ، ثُمَّ) مَاتَ (الْأَبُ، ثُمَّ) مَاتَتْ (الْأُمُّ؛ فَانْحَصَرَ مِيرَاثُ الْجَمِيعِ بَيْنَ الِابْنِ وَالْبِنْتِ الْبَاقِينَ أَثْلَاثًا) وَلَا تَحْتَاجُ إلَى عَمَلِ مَسَائِلَ، وَقَدْ يَتَّفِقُ ذَلِكَ فِي أَصْحَابِ الْفُرُوضِ فِي مَسَائِلَ قَلِيلَةٍ؛ كَرَجُلٍ مَاتَ عَنْ زَوْجَةٍ وَثَلَاثَةِ بَنِينَ وَبِنْتٍ مِنْهَا، ثُمَّ مَاتَ أَحَدُ الْبَنِينَ قَبْلَ الْقِسْمَةِ، فَإِنَّ لِلْمَرْأَةِ مِنْ الْأُولَى سَهْمًا مِثْلَ سَهْمِ الْبِنْتِ وَمِثْلَ نِصْفِ سَهْمِ الِابْنِ، وَكَذَلِكَ لَهَا مِنْ الثَّانِيَةِ، فَاقْسِمْ الْمَسْأَلَةَ عَلَى وَرَثَةِ الْمَيِّتِ الثَّانِي، وَلَا تَنْظُرُ إلَى الْأُولَى.
(ثَانِيهَا) ؛ أَيْ: الصُّوَرِ (أَنْ لَا يَرِثَ وَرَثَةُ كُلِّ مَيِّتٍ غَيْرَهُ كَإِخْوَةٍ) مَاتَ أَبُوهُمْ عَنْهُمْ، ثُمَّ مَاتُوا وَ (خَلَفَ كُلٌّ) مِنْهُمْ (بَنِيهِ) مُنْفَرِدِينَ أَوْ مَعَ إنَاثٍ (فَاجْعَلْ) لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَسْأَلَةً وَاجْعَلْ (مَسَائِلَهُمْ كَعَدَدٍ انْكَسَرَتْ عَلَيْهِ سِهَامُهُ، وَصَحِّحْ كَمَا ذُكِرَ فِي بَابِ التَّصْحِيحِ) يَحْصُلُ الْمَطْلُوبُ (فَلَوْ خَلَفَ أَرْبَعَةَ بَنِينَ، فَمَاتَ أَحَدُهُمْ عَنْ ابْنَيْنِ وَ) مَاتَ (الثَّانِي عَنْ ثَلَاثَةِ) بَنِينَ (وَ) مَاتَ (الثَّالِثُ عَنْ أَرْبَعَةِ) بَنِينَ (وَ) مَاتَ (الرَّابِعُ عَنْ سِتَّةِ) بَنِينَ؛ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْمَوْتَى بَعْدَ الْأَوَّلِ لَا تَرِثُ مِنْهُ إخْوَتُهُ شَيْئًا بِإِخْوَتِهِمْ؛ لِأَنَّ لَهُ بَنِينَ، وَمَسْأَلَةُ كُلٍّ مِنْهُمْ عَدَدُ بَنِيهِ، وَإِذَا أَرَدْتَ قِسْمَتَهَا (فَالْمَسْأَلَةُ الْأُولَى مِنْ أَرْبَعَةٍ) عَدَدِ بَنِيهِ (وَمَسْأَلَةُ الِابْنِ الْأَوَّلِ مِنْ اثْنَيْنِ وَ) مَسْأَلَةُ الِابْنِ (الثَّانِي مِنْ ثَلَاثَةٍ وَ) مَسْأَلَةُ الِابْنِ (الثَّالِثِ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَ) مَسْأَلَةُ الِابْنِ (الرَّابِعِ مِنْ سِتَّةٍ) عَدَدُ الْبَنِينَ لِكُلٍّ مِنْهُمْ، فَالْحَاصِلُ مِنْ مَسَائِلِ الْوَرَثَةِ اثْنَانِ وَثَلَاثَةٌ وَأَرْبَعَةٌ وَسِتَّةٌ (فَالِاثْنَانِ تَدْخُلُ فِي الْأَرْبَعَةِ وَالثَّلَاثَةُ) تَدْخُلُ (فِي السِّتَّةِ) فَأَسْقِطْ الِاثْنَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ يَبْقَى أَرْبَعَةٌ وَسِتَّةٌ، وَهُمَا مُتَوَافِقَانِ (فَاضْرِبْ وَفْقَ الْأَرْبَعَةِ فِي السِّتَّةِ يَحْصُلُ اثْنَا عَشَرَ، ثُمَّ) تَضْرِبُهَا (فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى) وَهِيَ أَرْبَعَةٌ (يَحْصُلُ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ لِوَرَثَةِ كُلِّ ابْنٍ
стр. 2910
اثْنَا عَشَرَ) حَاصِلَةٌ مِنْ ضَرْبِ وَاحِدٍ فِي الِاثْنَيْ عَشَرَ وَ (تَقْسِمُ) ذَلِكَ (عَلَيْهِمْ) فَتُعْطِيَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ ابْنَيْ الِابْنِ الْأَوَّلِ سِتَّةً، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ بَنِي الِابْنِ الثَّانِي أَرْبَعَةً، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ بَنِي الِابْنِ الثَّالِثِ ثَلَاثَةً، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ بَنِي الِابْنِ الرَّابِعِ سَهْمَانِ، وَهَذَا وَاضِحٌ؛ لِأَنَّ كُلَّ صِنْفٍ مِنْهُمْ يَخْتَصُّ بِتَرِكَةِ مُوَرِّثِهِ.
(ثَالِثُهَا) ؛ أَيْ: الصُّوَرِ (مَا عَدَا ذَلِكَ) الْمَذْكُورَ فِي الصُّورَتَيْنِ قَبْلُ؛ بِأَنْ تَكُونَ وَرَثَةُ الثَّانِي لَا يَرِثُونَهُ كَالْأَوَّلِ، وَيَكُونُ مَا بَعْدَ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ مِنْ الْمَوْتَى يَرِثُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا (وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ) لِأَنَّكَ إذَا عَمِلْتَ مَسْأَلَةَ الْأَوَّلِ وَصَحَّحْتَهَا وَعَمِلْتَ مَسْأَلَةَ الثَّانِي كَذَلِكَ، وَأَخَذْتَ سِهَامَهُ مِنْ الْأُولَى، وَعَرَضْتَهَا عَلَى مَسْأَلَةٍ لَمْ تَخْلُ مِنْ حَالٍ مِنْ أَحْوَالٍ ثَلَاثَةٍ.
(الْأَوَّلُ: أَنْ تَقْسِمَ سِهَامَ الْمَيِّتِ الثَّانِي عَلَى مَسْأَلَتِهِ؛ فَتَصِحُّ الْمَسْأَلَتَانِ مِمَّا صَحَّتْ مِنْهُ الْأُولَى، كَرَجُلٍ خَلَفَ زَوْجَةً وَبِنْتًا وَأَخًا) لِغَيْرِ أُمٍّ (ثُمَّ مَاتَتْ الْبِنْتُ عَنْ زَوْجٍ وَبِنْتٍ وَعَمِّهَا) فَإِنَّ مَسْأَلَةَ الْأَوَّلِ مِنْ ثَمَانِيَةٍ، لِلزَّوْجَةِ وَاحِدٌ، وَلِلْبِنْتِ أَرْبَعَةٌ، وَلِلْأَخِ الْبَاقِي، وَهُوَ ثَلَاثَةٌ (فَلَهَا أَرْبَعَةٌ وَمَسْأَلَتُهَا) ؛ أَيْ: الْبِنْتِ (مِنْ أَرْبَعَةٍ) مَخْرَجُ الرُّبُعِ، لِلزَّوْجِ سَهْمٌ، وَلِبِنْتِهَا سَهْمَانِ، وَلِلْعَمِّ الْبَاقِي سَهْمٌ (فَصَحَّتَا) ؛ أَيْ: الْمَسْأَلَتَانِ (مِنْ ثَمَانِيَةٍ) لِزَوْجَةِ الْأَوَّلِ سَهْمٌ، وَلِزَوْجِ الثَّانِيَةِ سَهْمٌ، وَلِبِنْتِهَا سَهْمَانِ، وَلِلْأَخِ مِنْ الْمَسْأَلَتَيْنِ أَرْبَعَةٌ، ثَلَاثَةٌ مِنْ الْأُولَى وَوَاحِدٌ مِنْ الثَّانِيَةِ.
(الثَّانِي: أَنْ لَا تَنْقَسِمَ) سِهَامُ الثَّانِي (عَلَيْهَا) ؛ أَيْ: عَلَى مَسْأَلَةٍ (بَلْ تُوَافِقُهَا ف) تَرُدُّ مَسْأَلَتَهُ إلَى وَفْقِهَا وَ (تَضْرِبُ وَفْقَ مَسْأَلَتِهِ فِي) كُلِّ (الْأُولَى) لِيَخْرُجَ بِلَا كَسْرٍ، فَمَا بَلَغَ فَهُوَ الْجَامِعَةُ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ (ثُمَّ) كُلُّ (مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ) الْمَسْأَلَةِ (الْأُولَى أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي وَفْقِ الثَّانِيَةِ، وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ) الْمَسْأَلَةِ (الثَّانِيَةِ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي وَفْقِ سِهَامِ) الْمَيِّتِ (الثَّانِي) هَذَا طَرِيقُ الْعِلْمِ بِمَا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْمَسْأَلَتَيْنِ (كَأَنْ تَكُونَ الزَّوْجَةُ أُمًّا لِلْبِنْتِ) الْمَيِّتَةِ فِي مَسْأَلَتِنَا (فَتَكُونَ)
следующие страницы →