← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 21677

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

الرحيباني

Полный текст (4 464 стр.). Показаны 2906–2945 · переход к 2911.

стр. 2906

إلَى نِصْفِهَا عَشَرَةٍ، ثُمَّ قُلْتَ: الِاثْنَانِ دَاخِلَانِ فِي الْعَشَرَةِ، فَاجْتَزَأْت بِهَا، وَضَرَبْتَهَا فِي الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ؛ لَحَصَلَ الْمَقْصُودُ، كَذَا لَوْ وَقَفْتَ الْعِشْرِينَ، وَوَفَّقْتَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ، فَرَدَدْتَهَا إلَى نِصْفِهَا تِسْعَةً، ثُمَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الِاثْنَيْ عَشَرَ، فَرَدَدْتَهَا إلَى رُبُعِهَا ثَلَاثَةً، ثُمَّ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ وَالتِّسْعَةِ، فَاكْتَفَيْتَ بِالتِّسْعَةِ؛ لِأَنَّهَا الْأَكْبَرُ، وَضَرَبْتَهَا فِي الْعِشْرِينَ لَحَصَلَ ذَلِكَ؛ فَلَا يَتَعَيَّنُ وَاحِدٌ مِنْهَا لِلْإِيقَافِ؛ لِحُصُولِ الْغَرَضِ عَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ، فَتَخْصِيصُهُ فِي " الْإِنْصَافِ " الْوَقْفَ بِالِاثْنَيْ عَشَرَ لَا يَتَأَتَّى أَيْضًا حَتَّى عَلَى طَرِيقَةِ الْبَصْرِيِّينَ، بَلْ الْمَنْقُولُ عَنْهُمْ إيقَافُ الْأَكْبَرِ، لَكِنْ نُوقِشَ فِيهِ بِأَنَّ الْمَطْلُوبَ حَاصِلٌ عَلَى كُلِّ حَالٍّ، إلَّا أَنْ يَظْهَرَ لَهُ أَثَرٌ بِاخْتِصَارِ الْعَمَلِ أَوْ سُهُولَتِهِ، وَلِذَلِكَ لَمْ يُتَابِعْهُ الْمُصَنِّفُ وَصَاحِبُ الْمُنْتَهَى "، وَإِنَّمَا يَتَعَيَّنُ وَقْفٌ مُعَيَّنٌ مِنْهَا إذَا كَانَ يُوَافِقُ الْآخَرَيْنِ، وَهُمَا مُتَبَايِنَانِ كَسِتَّةٍ وَأَرْبَعَةٍ وَتِسْعَةٍ؛ فَتَقِفُ السِّتَّةُ فَقَطْ، وَيُسَمَّى الْمَوْقُوفُ الْمُقَيَّدُ، فَتَنْظُرُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَرْبَعَةِ، فَتَرُدُّهَا إلَى اثْنَيْنِ، ثُمَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السِّتَّةِ، فَتَرُدُّهَا إلَى ثَلَاثَةٍ، ثُمَّ تَضْرِبُ الِاثْنَيْنِ فِي الثَّلَاثَةِ، وَالْحَاصِلُ فِي السِّتَّةِ بِسِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ، وَإِنْ شِئْت اكْتَفَيْتَ بِضَرْبِ الْمُتَبَايِنَيْنِ كَمَا هُوَ أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ فِي ذَلِكَ، وَطَرِيقُ الْكُوفِيِّينَ أَسْهَلُ مِنْ طَرِيقِ الْبَصْرِيِّينَ. (وَمَتَى تَبَايَنَتْ الرُّءُوسُ وَالسِّهَامُ) بِأَنْ بَايَنَ كُلُّ فَرِيقٍ سِهَامَهُ، وَتَبَايَنَتْ أَعْدَادُ الْفِرَقِ أَيْضًا (كَمَا ذُكِرَ) فِيمَا تَقَدَّمَ كَأَرْبَعِ زَوْجَاتٍ وَثَلَاثِ جَدَّاتٍ وَخَمْسِ أَخَوَاتٍ لِأُمٍّ وَعَمٍّ (سُمِّيَتْ صَمَّاءَ) لِأَنَّهَا لَيْسَ فِيهَا عَدَدَانِ مُتَمَاثِلَانِ وَلَا مُتَنَاسِبَانِ وَلَا مُتَوَافِقَانِ ابْتِدَاءً، وَلَا بَعْدَ ضَرْبِ عَدَدٍ فِي آخَرَ، وَأَصْلُ الْمَسْأَلَةِ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ، لِلزَّوْجَاتِ الرُّبُعُ ثَلَاثَةٌ عَلَى أَرْبَعَةٍ تُبَايِنُهَا، وَلِلْجَدَّاتِ السُّدُسُ اثْنَانِ عَلَى ثَلَاثَةٍ تُبَايِنُهَا، وَلَلْأَخَوَاتِ لِأُمٍّ الثُّلُثُ أَرْبَعَةٌ عَلَى خَمْسَةٍ تُبَايِنُهَا، فَاضْرِبْ ثَلَاثَةً فِي أَرْبَعَةٍ بِاثْنَيْ عَشَرَ، وَالْحَاصِلُ فِي خَمْسَةٍ بِسِتِّينَ، فَهِيَ جُزْءُ السَّهْمِ، فَاضْرِبْهَا فِي اثْنَيْ عَشَرَ تَصِحُّ مِنْ سَبْعِمِائَةٍ وَعِشْرِينَ؛ لِلزَّوْجَاتِ ثَلَاثَةٌ فِي سِتِّينَ بِمِائَةِ وَثَمَانِينَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ خَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ، وَلِلْجَدَّاتِ اثْنَانِ فِي سِتِّينَ بِمِائَةٍ وَعِشْرِينَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ

стр. 2907

أَرْبَعُونَ، وَلِلْأَخَوَاتِ لِأُمٍّ أَرْبَعَةٌ فِي سِتِّينَ بِمِائَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ، وَلِلْعَمِّ الْبَاقِي ثَلَاثَةٌ فِي سِتِّينَ بِمِائَةٍ وَثَمَانِينَ. (وَلَا تَتَمَشَّى عَلَى قَوَاعِدِ مَسْأَلَةِ الِامْتِحَانِ، وَهِيَ أَرْبَعُ زَوْجَاتٍ وَخَمْسُ جَدَّاتٍ وَسَبْعُ بَنَاتٍ وَتِسْعَةُ أَعْمَامٍ؛ لِأَنَّا لَا نُوَرِّثُ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِ جَدَّاتٍ) أَصْلُهَا مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، لِلزَّوْجَاتِ الثُّمُنُ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْجَدَّاتِ السُّدُسُ أَرْبَعَةٌ، وَلِلْبَنَاتِ الثُّلُثَانِ سِتَّةَ عَشَرَ، وَلِلْأَعْمَامِ الْبَاقِي وَاحِدٌ، وَسِهَامُ كُلِّ فَرِيقٍ تُبَايِنُهُ، فَاضْرِبْ أَرْبَعَةً فِي خَمْسَةٍ بِعِشْرِينَ، ثُمَّ اضْرِبْ الْعِشْرِينَ فِي سَبْعَةٍ بِمِائَةٍ وَأَرْبَعِينَ، ثُمَّ اضْرِبْهَا فِي تِسْعَةٍ بِأَلْفٍ وَمِائَتَيْنِ وَسِتِّينَ، فَهِيَ جُزْءُ السَّهْمِ، اضْرِبْهَا فِي أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ يَبْلُغُ ثَلَاثِينَ أَلْفًا وَمِائَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ، وَمِنْهَا تَصِحُّ عِنْدَ الْقَائِلِينَ بِهَا، لِلزَّوْجَاتِ ثَلَاثَةٌ فِي أَلْفٍ وَمِائَتَيْنِ وَسِتِّينَ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ وَسَبْعِمِائَةٍ وَثَمَانِينَ، يَخُصُّ كُلَّ زَوْجَةٍ تِسْعُمِائَةٍ وَخَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ، وَلِلْجَدَّاتِ أَرْبَعَةٌ فِي أَلْفٍ وَمِائَتَيْنِ بِخَمْسَةِ آلَافٍ وَأَرْبَعِينَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ أَلْفٌ وَثَمَانِيَةٌ، وَلِلْبَنَاتِ سِتَّةَ عَشَرَ فِي أَلْفٍ وَمِائَتَيْنِ وَسِتِّينَ بِعِشْرِينَ أَلْفًا وَمِائَةٍ وَسِتِّينَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ أَلْفَانِ وَثَمَانِمِائَةٍ وَثَمَانُونَ، وَلِلْأَعْمَامِ الْبَاقِي وَهُوَ وَاحِدٌ فِي أَلْفٍ وَمِائَتَيْنِ وَسِتِّينَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِائَةٌ وَأَرْبَعُونَ، وَسُمِّيَتْ مَسْأَلَةَ الِامْتِحَانِ؛ لِأَنَّ الطَّلَبَةَ يَمْتَحِنُ بِهَا بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَيُقَالُ: خَلَفَ أَرْبَعَةَ أَصْنَافٍ، وَلَيْسَ صِنْفٌ مِنْهُمْ يَبْلُغُ عَدَدَهُ عَشَرَةً، وَمَعَ ذَلِكَ صَحَّتْ مِنْ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ أَلْفًا؛ وَتُسَمَّى أَيْضًا صَمَّاءَ. [فَرْعٌ تَمَاثُلُ الْعَدَدَيْنِ فِي الْمِيرَاث] (فَرْعٌ) : تَمَاثُلُ الْعَدَدَيْنِ أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا مِثْلَ الْآخَرِ كَأَرْبَعَةٍ وَأَرْبَعَةٍ أَوْ خَمْسَةٍ وَخَمْسَةٍ، وَذَلِكَ ظَاهِرٌ، وَالطَّرِيقُ إلَى مَعْرِفَةِ الْمُدَاخَلَةِ وَالْمُوَافَقَةِ وَالْمُبَايَنَةِ أَنْ تُلْقِي أَقَلَّ الْعَدَدَيْنِ مِنْ أَكْثَرِهِمَا مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى فَ (إنْ أَفْنَى أَكْثَرَ الْعَدَدَيْنِ بِالْأَقَلِّ) كَأَرْبَعَةٍ وَثَمَانِيَةٍ أَوْ سِتَّةَ عَشَرَ (فَ) الْعَدَدَانِ (مُتَدَاخِلَانِ) وَيُقَالُ مُتَنَاسِبَانِ (فَإِنْ لَمْ يُفْنِهِمَا) ؛ أَيْ: الْعَدَدَيْنِ (إلَّا عَدَدٌ ثَالِثٌ غَيْرُ الْوَاحِدِ) كَتِسْعَةٍ وَاثْنَيْ عَشَرَ، تَسْقُطُ التِّسْعَةُ مِنْ الِاثْنَيْ عَشَرَ مَرَّةً يَبْقَى ثَلَاثَةٌ، تُسْقِطُهَا مِنْ التِّسْعَةِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (فَ) هُمَا (مُتَوَافِقَانِ) بِالثُّلُثِ، وَكَذَا لَوْ كَانَ سَبْعَةٌ وَخَمْسُونَ وَسِتَّةٌ

стр. 2908

وَسَبْعُونَ، الْبَاقِي مِنْهُ بَعْدَ طَرْحِ الْأَوَّلِ تِسْعَةَ عَشَرَ، تَفْنِي الْأَوَّلَ فِي ثَلَاثِ مَرَّاتٍ، فَهُمَا مُتَوَافِقَانِ بِجُزْءٍ مِنْ تِسْعَةَ عَشَرَ (أَوْ إلَّا) بِأَنْ بَقِيَ بَعْدَ الطَّرْحِ الْمَذْكُورِ (وَاحِدٌ) كَأَرْبَعَةٍ وَتِسْعَةٍ (فَ) الْعَدَدَانِ (مُتَبَايِنَانِ. وَالْمُتَدَاخَلَانِ) كَالثَّلَاثَةِ وَالسِّتَّةِ (مُتَوَافِقَانِ وَلَا عَكْسُ) ؛ أَيْ: لَيْسَ كُلُّ مُتَوَافِقَيْنِ مُتَدَاخِلَيْنِ؛ إذْ الْأَرْبَعَةُ لَا تَدْخُلُ فِي السِّتَّةِ، وَمَنْ أَرَادَ تَحْقِيقَ عِلْمِ الْحِسَابِ وَالْفَرَائِضِ فَعَلَيْهِ بِكُتُبِهِمَا الْمَخْصُوصَةِ؛ فَإِنَّ الْفُقَهَاءَ إنَّمَا يَذْكُرُونَ مِنْ ذَلِكَ نُبَذًا قَلِيلَةً، وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى التَّصْحِيحِ بِالنِّسْبَةِ إلَى مَيِّتٍ وَاحِدٍ، شَرَعَ فِي بَيَانِ الْعَمَلِ فِيمَا إذَا مَاتَ اثْنَانِ فَأَكْثَرُ فَقَالَ: [بَابُ الْمُنَاسَخَاتِ] (الْمُنَاسَخَاتُ) جَمْعُ مُنَاسَخَةٍ مِنْ النَّسْخِ بِمَعْنَى الْإِزَالَةِ أَوْ التَّغْيِيرِ أَوْ النَّقْلِ، يُقَالُ: نَسَخَتْ الشَّمْسُ الظِّلَّ؛ أَيْ: أَزَالَتْهُ، وَنَسَخَتْ الرِّيَاحُ الدِّيَارَ غَيَّرَتْهَا، وَنَسَخْتُ الْكِتَابَ نَقَلْتُ مَا فِيهِ (وَهِيَ) عِنْدَ الْفُقَهَاءِ وَالْفَرْضِيِّينَ (أَنْ يَمُوتَ وَرَثَةُ مَيِّتٍ أَوْ بَعْضُهُمْ قَبْلَ قِسْمَةِ تَرِكَتِهِ) سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لِزَوَالِ حُكْمِ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ وَرَفْعِهِ؛ لِأَنَّ الْمَالَ تَنَاسَخَتْهُ الْأَيْدِي، وَهَذَا الْبَابُ مِنْ عَوِيصِ الْفَرَائِضِ، وَمَا أَحْسَنَ الِاسْتِعَانَةَ عَلَيْهِ بِمَعْرِفَةِ الشِّبَاكِ لِابْنِ الْهَائِمِ؛ لِأَنَّهُ أَضْبَطُ (وَلَهَا) ؛ أَيْ: الْمُنَاسَخَةِ (ثَلَاثُ صُوَرٍ) بِالِاسْتِقْرَاءِ: (إحْدَاهَا أَنْ تَكُونَ وَرَثَةُ) الْمَيِّتِ (الثَّانِي يَرِثُونَهُ كَ) الْمَيِّتِ (الْأَوَّلِ) كَكَوْنِهِمْ عَصَبَةً لَهُمَا كَالْأَوْلَادِ فِيهِمْ ذَكَرٌ وَالْإِخْوَةُ وَالْأَعْمَامُ (فَيُقَسَّمُ) الْمَالُ (بَيْنَ مَنْ بَقِيَ) مِنْ الْوَرَثَةِ (وَلَا يُلْتَفَتُ لِلْأَوَّلِ) لِأَنَّهُ لَا فَائِدَةَ فِي النَّظَرِ فِي مَسْأَلَةِ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ (وَيُجْعَلُ كَأَنَّ الثَّانِيَ لَمْ يَكُنْ، كَمَيِّتٍ تَرَكَ بَنِينَ وَبَنَاتٍ، ثُمَّ مَاتَ بَعْضُهُمْ

стр. 2909

عَنْ بَعْضٍ) حَتَّى بَقِيَ ابْنَانِ وَبِنْتٌ، فَاقْسِمْ الْمَالَ بَيْنَهُمْ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِهِمْ خَمْسَةٍ، وَلَا يُحْتَاجُ إلَى عَمَلِ مَسَائِلَ، لِأَنَّهُ تَطْوِيلٌ بِلَا حَاجَةٍ، وَيُسَمَّى: الِاخْتِصَارُ قَبْلَ الْعَمَلِ. (وَكَأَبَوَيْنِ وَزَوْجَةٍ وَابْنَيْنِ وَبِنْتَيْنِ مِنْهَا، مَاتَتْ بِنْتٌ ثُمَّ) مَاتَتْ (الزَّوْجَةُ، ثُمَّ) مَاتَ (الِابْنُ، ثُمَّ) مَاتَ (الْأَبُ، ثُمَّ) مَاتَتْ (الْأُمُّ؛ فَانْحَصَرَ مِيرَاثُ الْجَمِيعِ بَيْنَ الِابْنِ وَالْبِنْتِ الْبَاقِينَ أَثْلَاثًا) وَلَا تَحْتَاجُ إلَى عَمَلِ مَسَائِلَ، وَقَدْ يَتَّفِقُ ذَلِكَ فِي أَصْحَابِ الْفُرُوضِ فِي مَسَائِلَ قَلِيلَةٍ؛ كَرَجُلٍ مَاتَ عَنْ زَوْجَةٍ وَثَلَاثَةِ بَنِينَ وَبِنْتٍ مِنْهَا، ثُمَّ مَاتَ أَحَدُ الْبَنِينَ قَبْلَ الْقِسْمَةِ، فَإِنَّ لِلْمَرْأَةِ مِنْ الْأُولَى سَهْمًا مِثْلَ سَهْمِ الْبِنْتِ وَمِثْلَ نِصْفِ سَهْمِ الِابْنِ، وَكَذَلِكَ لَهَا مِنْ الثَّانِيَةِ، فَاقْسِمْ الْمَسْأَلَةَ عَلَى وَرَثَةِ الْمَيِّتِ الثَّانِي، وَلَا تَنْظُرُ إلَى الْأُولَى. (ثَانِيهَا) ؛ أَيْ: الصُّوَرِ (أَنْ لَا يَرِثَ وَرَثَةُ كُلِّ مَيِّتٍ غَيْرَهُ كَإِخْوَةٍ) مَاتَ أَبُوهُمْ عَنْهُمْ، ثُمَّ مَاتُوا وَ (خَلَفَ كُلٌّ) مِنْهُمْ (بَنِيهِ) مُنْفَرِدِينَ أَوْ مَعَ إنَاثٍ (فَاجْعَلْ) لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَسْأَلَةً وَاجْعَلْ (مَسَائِلَهُمْ كَعَدَدٍ انْكَسَرَتْ عَلَيْهِ سِهَامُهُ، وَصَحِّحْ كَمَا ذُكِرَ فِي بَابِ التَّصْحِيحِ) يَحْصُلُ الْمَطْلُوبُ (فَلَوْ خَلَفَ أَرْبَعَةَ بَنِينَ، فَمَاتَ أَحَدُهُمْ عَنْ ابْنَيْنِ وَ) مَاتَ (الثَّانِي عَنْ ثَلَاثَةِ) بَنِينَ (وَ) مَاتَ (الثَّالِثُ عَنْ أَرْبَعَةِ) بَنِينَ (وَ) مَاتَ (الرَّابِعُ عَنْ سِتَّةِ) بَنِينَ؛ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْمَوْتَى بَعْدَ الْأَوَّلِ لَا تَرِثُ مِنْهُ إخْوَتُهُ شَيْئًا بِإِخْوَتِهِمْ؛ لِأَنَّ لَهُ بَنِينَ، وَمَسْأَلَةُ كُلٍّ مِنْهُمْ عَدَدُ بَنِيهِ، وَإِذَا أَرَدْتَ قِسْمَتَهَا (فَالْمَسْأَلَةُ الْأُولَى مِنْ أَرْبَعَةٍ) عَدَدِ بَنِيهِ (وَمَسْأَلَةُ الِابْنِ الْأَوَّلِ مِنْ اثْنَيْنِ وَ) مَسْأَلَةُ الِابْنِ (الثَّانِي مِنْ ثَلَاثَةٍ وَ) مَسْأَلَةُ الِابْنِ (الثَّالِثِ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَ) مَسْأَلَةُ الِابْنِ (الرَّابِعِ مِنْ سِتَّةٍ) عَدَدُ الْبَنِينَ لِكُلٍّ مِنْهُمْ، فَالْحَاصِلُ مِنْ مَسَائِلِ الْوَرَثَةِ اثْنَانِ وَثَلَاثَةٌ وَأَرْبَعَةٌ وَسِتَّةٌ (فَالِاثْنَانِ تَدْخُلُ فِي الْأَرْبَعَةِ وَالثَّلَاثَةُ) تَدْخُلُ (فِي السِّتَّةِ) فَأَسْقِطْ الِاثْنَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ يَبْقَى أَرْبَعَةٌ وَسِتَّةٌ، وَهُمَا مُتَوَافِقَانِ (فَاضْرِبْ وَفْقَ الْأَرْبَعَةِ فِي السِّتَّةِ يَحْصُلُ اثْنَا عَشَرَ، ثُمَّ) تَضْرِبُهَا (فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى) وَهِيَ أَرْبَعَةٌ (يَحْصُلُ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ لِوَرَثَةِ كُلِّ ابْنٍ

стр. 2910

اثْنَا عَشَرَ) حَاصِلَةٌ مِنْ ضَرْبِ وَاحِدٍ فِي الِاثْنَيْ عَشَرَ وَ (تَقْسِمُ) ذَلِكَ (عَلَيْهِمْ) فَتُعْطِيَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ ابْنَيْ الِابْنِ الْأَوَّلِ سِتَّةً، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ بَنِي الِابْنِ الثَّانِي أَرْبَعَةً، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ بَنِي الِابْنِ الثَّالِثِ ثَلَاثَةً، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ بَنِي الِابْنِ الرَّابِعِ سَهْمَانِ، وَهَذَا وَاضِحٌ؛ لِأَنَّ كُلَّ صِنْفٍ مِنْهُمْ يَخْتَصُّ بِتَرِكَةِ مُوَرِّثِهِ. (ثَالِثُهَا) ؛ أَيْ: الصُّوَرِ (مَا عَدَا ذَلِكَ) الْمَذْكُورَ فِي الصُّورَتَيْنِ قَبْلُ؛ بِأَنْ تَكُونَ وَرَثَةُ الثَّانِي لَا يَرِثُونَهُ كَالْأَوَّلِ، وَيَكُونُ مَا بَعْدَ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ مِنْ الْمَوْتَى يَرِثُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا (وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ) لِأَنَّكَ إذَا عَمِلْتَ مَسْأَلَةَ الْأَوَّلِ وَصَحَّحْتَهَا وَعَمِلْتَ مَسْأَلَةَ الثَّانِي كَذَلِكَ، وَأَخَذْتَ سِهَامَهُ مِنْ الْأُولَى، وَعَرَضْتَهَا عَلَى مَسْأَلَةٍ لَمْ تَخْلُ مِنْ حَالٍ مِنْ أَحْوَالٍ ثَلَاثَةٍ. (الْأَوَّلُ: أَنْ تَقْسِمَ سِهَامَ الْمَيِّتِ الثَّانِي عَلَى مَسْأَلَتِهِ؛ فَتَصِحُّ الْمَسْأَلَتَانِ مِمَّا صَحَّتْ مِنْهُ الْأُولَى، كَرَجُلٍ خَلَفَ زَوْجَةً وَبِنْتًا وَأَخًا) لِغَيْرِ أُمٍّ (ثُمَّ مَاتَتْ الْبِنْتُ عَنْ زَوْجٍ وَبِنْتٍ وَعَمِّهَا) فَإِنَّ مَسْأَلَةَ الْأَوَّلِ مِنْ ثَمَانِيَةٍ، لِلزَّوْجَةِ وَاحِدٌ، وَلِلْبِنْتِ أَرْبَعَةٌ، وَلِلْأَخِ الْبَاقِي، وَهُوَ ثَلَاثَةٌ (فَلَهَا أَرْبَعَةٌ وَمَسْأَلَتُهَا) ؛ أَيْ: الْبِنْتِ (مِنْ أَرْبَعَةٍ) مَخْرَجُ الرُّبُعِ، لِلزَّوْجِ سَهْمٌ، وَلِبِنْتِهَا سَهْمَانِ، وَلِلْعَمِّ الْبَاقِي سَهْمٌ (فَصَحَّتَا) ؛ أَيْ: الْمَسْأَلَتَانِ (مِنْ ثَمَانِيَةٍ) لِزَوْجَةِ الْأَوَّلِ سَهْمٌ، وَلِزَوْجِ الثَّانِيَةِ سَهْمٌ، وَلِبِنْتِهَا سَهْمَانِ، وَلِلْأَخِ مِنْ الْمَسْأَلَتَيْنِ أَرْبَعَةٌ، ثَلَاثَةٌ مِنْ الْأُولَى وَوَاحِدٌ مِنْ الثَّانِيَةِ. (الثَّانِي: أَنْ لَا تَنْقَسِمَ) سِهَامُ الثَّانِي (عَلَيْهَا) ؛ أَيْ: عَلَى مَسْأَلَةٍ (بَلْ تُوَافِقُهَا ف) تَرُدُّ مَسْأَلَتَهُ إلَى وَفْقِهَا وَ (تَضْرِبُ وَفْقَ مَسْأَلَتِهِ فِي) كُلِّ (الْأُولَى) لِيَخْرُجَ بِلَا كَسْرٍ، فَمَا بَلَغَ فَهُوَ الْجَامِعَةُ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ (ثُمَّ) كُلُّ (مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ) الْمَسْأَلَةِ (الْأُولَى أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي وَفْقِ الثَّانِيَةِ، وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ) الْمَسْأَلَةِ (الثَّانِيَةِ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي وَفْقِ سِهَامِ) الْمَيِّتِ (الثَّانِي) هَذَا طَرِيقُ الْعِلْمِ بِمَا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْمَسْأَلَتَيْنِ (كَأَنْ تَكُونَ الزَّوْجَةُ أُمًّا لِلْبِنْتِ) الْمَيِّتَةِ فِي مَسْأَلَتِنَا (فَتَكُونَ)

стр. 2911

الْبِنْتُ (مَاتَتْ عَنْ زَوْجٍ وَبِنْتٍ وَأُمٍّ وَعَمٍّ؛ فَتَصِحَّ مَسْأَلَتُهَا مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ) لِأَنَّ فِيهَا نِصْفًا لِلْبِنْتِ، وَرُبُعًا لِلزَّوْجِ وَسُدُسًا لِلْأُمِّ (تُوَافِقُ سِهَامَهَا) مِنْ الْأُولَى وَهِيَ أَرْبَعَةٌ (بِالرُّبُعِ فَتَضْرِبُ رُبُعَهَا) ؛ أَيْ: الِاثْنَيْ عَشَرَ (ثَلَاثَةٌ فِي) الْمَسْأَلَةِ (الْأُولَى) وَهِيَ ثَمَانِيَةٌ (تَكُنْ) الْجَامِعَةُ (أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ) لِلْمَرْأَةِ الَّتِي هِيَ زَوْجَةٌ فِي الْأُولَى أُمٌّ فِي الثَّانِيَةِ سَهْمٌ مِنْ الْأُولَى مَضْرُوبٌ فِي وَفْقِ الثَّانِيَةِ، وَهُوَ ثَلَاثَةٌ بِثَلَاثَةٍ، وَمِنْ الثَّانِيَةِ بِكَوْنِهَا أُمًّا سَهْمَانِ فِي وَفْقِ سِهَامِ الْمَيِّتَةِ بِاثْنَيْنِ؛ فَيَكُونُ لَهَا خَمْسَةٌ، وَلِلْأَخِ مِنْ الْأُولَى ثَلَاثَةٌ فِي وَفْقِ الثَّانِيَةِ ثَلَاثَةٌ بِتِسْعَةٍ، وَلَهُ بِكَوْنِهِ عَمًّا فِي الثَّانِيَةِ وَاحِدٌ فِي وَاحِدٍ فَيَجْتَمِعُ لَهُ عَشَرَةٌ، وَلِزَوْجِ الْبِنْتِ مِنْ الثَّانِيَةِ ثَلَاثَةٌ فِي وَاحِدٍ بِثَلَاثَةٍ، وَلِبِنْتِهَا مِنْهَا سِتَّةٌ فِي وَاحِدٍ بِسِتَّةٍ، وَمَجْمُوعُ السِّهَامِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ. (الثَّالِثُ أَنْ لَا تَنْقَسِمَ) سِهَامُ الْمَيِّتِ الثَّانِي عَلَى مَسْأَلَةٍ (وَلَا تُوَافِقَ) هَا (فَتَضْرِبَ) الْمَسْأَلَةَ (الثَّانِيَةَ فِي) كُلِّ الْمَسْأَلَةِ (الْأُولَى) فَمَا حَصَلَ، فَهُوَ الْجَامِعَةُ (ثُمَّ) كُلُّ (مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الْأُولَى أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي) الْمَسْأَلَةِ (الثَّانِيَةِ) لِأَنَّهَا جُزْءُ سَهْمِهَا (وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ) الْمَسْأَلَةِ (الثَّانِيَةِ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي سِهَامِ) الْمَيِّتِ (الثَّانِي) لِأَنَّ وَرَثَتَهُ إنَّمَا يَرِثُونَ سِهَامَهُ مِنْ الْأُولَى (كَأَنْ تَخْلُفَ الْبِنْتُ) - الَّتِي مَاتَ أَبُوهَا عَنْهَا وَعَنْ زَوْجَةٍ وَأَخٍ، ثُمَّ مَاتَتْ بَعْدَهُ - (بِنْتَيْنِ، فَتَكُونَ) الْبِنْتُ (مَاتَتْ عَنْ بِنْتَيْنِ وَزَوْجٍ وَأُمٍّ وَعَمٍّ فَ) إنَّ الْأُولَى مِنْ ثَمَانِيَةٍ كَمَا تَقَدَّمَ، وَسِهَامُ الْبِنْتِ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ و (تَعُولُ مَسْأَلَتُهَا لَثَلَاثَةَ عَشَرَ) لِلْبِنْتَيْنِ ثَمَانِيَةٌ، وَلِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْأُمِّ اثْنَانِ، وَالْأَرْبَعَةُ لَا تَنْقَسِمُ عَلَيْهَا وَلَا تُوَافِقُهَا (فَاضْرِبْهَا) ؛ أَيْ: الثَّلَاثَةَ عَشَرَ (فِي) الْمَسْأَلَةِ (الْأُولَى) وَهِيَ ثَمَانِيَةٌ (تَكُنْ) الْجَامِعَةُ (مِائَةً وَأَرْبَعَةً) لِلْمَرْأَةِ الَّتِي هِيَ أُمٌّ فِي الثَّانِيَةِ، زَوْجَةٌ فِي الْأُولَى، سَهْمٌ مِنْ الْأُولَى فِي الثَّانِيَةِ بِثَلَاثَةَ عَشَرَ، وَلَهَا مِنْ الثَّانِيَةِ سَهْمَانِ فِي سِهَامِ الْمَيِّتَةِ مِنْ الْأُولَى أَرْبَعَةٌ بِثَمَانِيَةٍ يَجْتَمِعُ لَهَا أَحَدٌ وَعِشْرُونَ، وَلِأَخِي الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ ثَلَاثَةٌ مِنْ الْأُولَى فِي الثَّانِيَةِ بِتِسْعَةٍ وَثَلَاثِينَ، وَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْ الثَّانِيَةِ لِاسْتِغْرَاقِ الْفُرُوضِ الْمَالَ، وَلِلزَّوْجِ مِنْ الثَّانِيَةِ ثَلَاثَةُ فِي

стр. 2912

سِهَامِ الْمَيِّتَةِ الْأَرْبَعَةِ بِاثْنَيْ عَشَرَ، وَلِبِنْتَيْهَا مِنْ الثَّانِيَةِ ثَمَانِيَةٌ فِي أَرْبَعَةٍ بِاثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ، وَمَجْمُوعُ السِّهَامِ مِائَةٌ وَأَرْبَعَةٌ (وَإِنْ مَاتَ) أَيْضًا (ثَالِثٌ فَأَكْثَرُ) قَبْلَ الْقِسْمَةِ (جَمَعْتَ سِهَامَهُ مِنْ) الْمَسْأَلَتَيْنِ (الْأُولَيَيْنِ فَأَكْثَرَ وَعَمِلَتْ كَ) عَمَلِكَ فِي (ثَانٍ مَعَ أَوَّلٍ) بِأَنْ تَنْظُرَ بَيْنَ سِهَامِهِ وَمَسْأَلَتِهِ فَإِنْ انْقَسَمَتْ عَلَيْهَا لَمْ تَحْتَجْ لِضَرْبٍ، وَإِلَّا فَإِمَّا أَنْ تُوَافِقَ أَوْ تُبَايِنَ، فَإِنْ وَافَقْتَ رَدَدْتَ الثَّالِثَةَ لِوَفْقِهَا، وَضَرَبْتَهُ فِي الْجَامِعَةِ، وَإِنْ بَايَنْتَ ضَرَبْتَ الثَّالِثَةَ فِي الْجَامِعَةِ، ثُمَّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الْجَامِعَةِ يَأْخُذُهُ مَضْرُوبًا فِي وَفْقِ الثَّالِثَةِ عِنْدَ التَّوَافُقِ، أَوْ فِي كُلِّهَا عِنْدَ التَّبَايُنِ، وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الثَّالِثَةِ يَأْخُذُهُ مَضْرُوبًا فِي وَفْقِ سِهَامِ مُوَرِّثِهِ مِنْ الْجَامِعَةِ عِنْدَ الْمُوَافَقَةِ، أَوْ فِي كُلِّهَا عِنْدَ الْمُبَايَنَةِ. مِثَالُهُ مَاتَ عَنْ زَوْجَةٍ وَأُمٍّ وَثَلَاثِ أَخَوَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ، أَصْلُ الْمَسْأَلَةِ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ، وَتَعُولُ إلَى خَمْسَةَ عَشَرَ، ثُمَّ مَاتَتْ الْأُخْتُ مِنْ الْأَبَوَيْنِ عَنْ زَوْجِهَا وَأُمِّهَا وَأُخْتِهَا لِأَبِيهَا وَأُخْتِهَا لِأُمِّهَا، أَصْلُ مَسْأَلَتِهَا مِنْ سِتَّةٍ، وَتَعُولُ إلَى ثَمَانِيَةٍ، وَسِهَامُهَا مِنْ الْأُولَى سِتَّةٌ يَتَّفِقَانِ بِالنِّصْفِ، فَاضْرِبْ نِصْفَ الثَّانِيَةِ أَرْبَعَةً فِي الْأُولَى تَبْلُغُ سِتِّينَ، وَاقْسِمْ عَلَى مَا تَقَدَّمَ لِلزَّوْجَةِ مِنْ الْأُولَى ثَلَاثَةً فِي أَرْبَعَةٍ بِاثْنَيْ عَشَرَ، وَلِلْأُمِّ مِنْ الْأُولَى اثْنَانِ فِي أَرْبَعَةٍ بِثَمَانِيَةٍ، وَمِنْ الثَّانِيَةِ وَاحِدٌ فِي ثَلَاثَةٍ، فَيَجْتَمِعُ لَهَا أَحَدَ عَشَرَ، وَلِأُخْتِ الْأَوَّلِ لِأَبِيهِ اثْنَانِ فِي أَرْبَعَةٍ بِثَمَانِيَةٍ، وَلَهَا مِنْ الثَّانِيَةِ ثَلَاثَةٌ فِي ثَلَاثَةٍ بِتِسْعَةٍ يَجْتَمِعُ لَهَا سَبْعَةَ عَشَرَ، وَلِلْأُخْتِ لِأُمٍّ مِنْ الْأُولَى اثْنَانِ فِي أَرْبَعَةٍ بِثَمَانِيَةٍ، وَمِنْ الثَّانِيَةِ وَاحِدٌ فِي ثَلَاثَةٍ يَجْتَمِعُ لَهَا أَحَدَ عَشَرَ، وَلِزَوْجِ الثَّانِيَةِ مِنْ الثَّانِيَةِ ثَلَاثَةٌ فِي ثَلَاثَةٍ بِتِسْعَةٍ، ثُمَّ مَاتَتْ الْأُمُّ وَخَلَفَتْ زَوْجًا وَأُخْتًا وَبِنْتًا وَهِيَ الْأُخْتُ لِأُمٍّ فَمَسْأَلَتُهَا مِنْ أَرْبَعَةٍ، وَلَهَا مِنْ الْجَامِعَةِ أَحَدَ عَشَرَ لَا تَنْقَسِمُ وَلَا تُوَافِقُ، فَتَضْرِبُ مَسْأَلَتَهَا أَرْبَعَةً فِي الْجَامِعَةِ، وَهِيَ سِتُّونَ تَبْلُغُ مِائَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ، وَمِنْهَا تَصِحُّ الثَّلَاثُ، لِلزَّوْجَةِ مِنْ الْجَامِعَةِ اثْنَا عَشَرَ فِي أَرْبَعَةٍ بِثَمَانِيَةٍ وَأَرْبَعِينَ وَلِلْأُخْتِ لِأَبٍ سَبْعَةَ عَشَرَ فِي أَرْبَعَةٍ بِثَمَانِيَةٍ وَسِتِّينَ، وَلِلْأُخْتِ لِأُمٍّ مِنْ الْجَامِعَةِ أَحَدَ عَشَرَ فِي أَرْبَعَةٍ بِأَرْبَعَةٍ وَأَرْبَعِينَ، وَمِنْ الثَّالِثَةِ اثْنَانِ فِي أَحَدَ عَشَرَ، وَهِيَ

стр. 2913

سِهَامُ الثَّالِثَةِ بِاثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ، فَيَجْتَمِعُ لَهَا سِتَّةٌ وَسِتُّونَ، وَلِزَوْجِ الثَّانِيَةِ تِسْعَةٌ مِنْ الْجَامِعَةِ فِي أَرْبَعَةٍ بِسِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ، وَلِزَوْجِ الثَّالِثَةِ مِنْهَا وَاحِدٌ فِي أَحَدَ عَشَرَ بِأَحَدَ عَشَرَ، وَكَذَا أُخْتُهَا (وَرُبَمَا اخْتَصَرْتُ الْمَسَائِلَ بَعْدَ التَّصْحِيحِ بِالْمُوَافَقَةِ بَيْنَ السِّهَامِ) ؛ أَيْ: سِهَامِ الْوَرَثَةِ (بِأَنْ يَكُونَ لِجَمِيعِهَا) ؛ أَيْ: السِّهَامِ (كَسْرٌ تَتَّفِقُ فِيهِ جَمِيعُ السِّهَامِ) بِجُزْءٍ كَنِصْفٍ وَخُمُسٍ، وَجُزْءٍ مِنْ عَدَدٍ أَصَمًّ كَأَحَدَ عَشَرَ (فَتَرُدُّ الْمَسْأَلَةَ إلَى ذَلِكَ الْكَسْرِ) ؛ أَيْ: الْجُزْءِ الَّذِي حَصَلَتْ فِيهِ الْمُوَافَقَةُ (وَتَرُدُّ سِهَامَ كُلِّ وَارِثٍ إلَيْهِ) ؛ أَيْ: الْجُزْءِ الَّذِي بِهِ الْمُوَافَقَةُ (لِيَكُونَ أَسْهَلَ فِي الْعَمَلِ كَ) رَجُلٍ مَاتَ عَنْ (زَوْجَةٍ وَابْنٍ وَبِنْتٍ) مِنْهَا ثُمَّ (مَاتَتْ الْبِنْتُ) عَنْ أُمِّهَا وَأَخِيهَا الْمَذْكُورِ، تَصِحُّ الْأُولَى مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، لِلزَّوْجَةِ ثَلَاثَةٌ، وَلِلِابْنِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ، وَلِلْبِنْتِ سَبْعَةٌ، وَمَسْأَلَةُ الْبِنْتِ مِنْ ثَلَاثَةٍ تُبَايِنُ السَّبْعَةَ (فَتَصِحُّ الْمَسْأَلَتَانِ) بَعْدَ ضَرْبِ الثَّانِيَةِ فِي الْأُولَى (مِنْ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ، لِلزَّوْجَةِ) مِنْ الْأُولَى ثَلَاثَةٌ فِي ثَلَاثَةٍ بِتِسْعَةٍ، وَلَهَا مِنْ الثَّانِيَةِ وَاحِدٌ فِي سَبْعَةٍ بِسَبْعَةٍ، يَكُونُ لَهَا (سِتَّةَ عَشَرَ، وَلِلِابْنِ) مِنْ الْأُولَى أَرْبَعَةَ عَشَرَ فِي ثَلَاثَةٍ بِاثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ، وَمِنْ الثَّانِيَةِ اثْنَانِ فِي سَبْعَةٍ بِأَرْبَعَةَ عَشَرَ، يَجْتَمِعُ لَهُ (سِتَّةٌ وَخَمْسُونَ وَتَتَّفِقُ سِهَامُهَا) ؛ أَيْ: الزَّوْجَةِ مَعَ سِهَامِ الِابْنِ (بِالْأَثْمَانِ، فَتَرُدُّ الْمَسْأَلَةَ) الَّتِي هِيَ الْجَامِعَةُ (إلَى ثُمُنِهَا تِسْعَةٍ وَ) تَرُدُّ (سِهَامَ الزَّوْجَةِ ل) ثُمُنِهَا (اثْنَيْنِ وَ) تَرُدُّ سِهَامَ (الِابْنِ ل) ثُمُنِهَا (سَبْعَةً) وَهَذَا هُوَ الِاخْتِصَارُ بَعْدَ الْعَمَلِ (وَإِذَا مَاتَتْ بِنْتٌ مِنْ بِنْتَيْنِ وَأَبَوَيْنِ) مَاتَ عَنْهُمْ شَخْصٌ (قَبْلَ الْقِسْمَةِ) لِتَرِكَتِهِ، وَسَأَلَ عَنْ حُكْمِ إرْثِهِمْ (سَأَلَ) السَّائِلُ (عَنْ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ) أَذَكَرٌ هُوَ أَمْ أُنْثَى؛ لِاخْتِلَافِ الْحَالِ بِذُكُورِيَّتِهِ وَأُنُوثِيَّتِهِ (فَإِنْ كَانَ) الْمَيِّتُ فِي الْأُولَى (رَجُلًا فَالْأَبُ) فِي الْأُولَى (جَدٌّ) أَبُو أَبٍ، فَيَرِثُ (فِي) الْمَسْأَلَةِ (الثَّانِيَةِ، وَتَصِحَّانِ) ؛ أَيْ: الْمَسْأَلَتَانِ (مِنْ أَرْبَعَةٍ وَخَمْسِينَ) حَيْثُ مَاتَتْ عَمَّنْ فِي الْمَسْأَلَةِ فَقَطْ؛ لِأَنَّ الْأُولَى مِنْ سِتَّةٍ، لِكُلٍّ مِنْ الْأَبَوَيْنِ سَهْمٌ، وَلِكُلٍّ مِنْ الْبِنْتَيْنِ سَهْمَانِ. وَالثَّانِيَةُ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، لِلْجَدَّةِ السُّدُسُ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْجَدِّ عَشَرَةٌ، وَلِلْأُخْتِ خَمْسَةٌ، وَسِهَامُ الْمَيِّتَةِ

стр. 2914

اثْنَانِ لَا تَنْقَسِمُ عَلَى الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ، لَكِنْ تُوَافِقَهَا بِالنِّصْفِ، فَرُدَّهَا لِتِسْعَةٍ، وَاضْرِبْهَا فِي سِتَّةٍ تَبْلُغُ أَرْبَعَةً وَخَمْسِينَ، لِلْأُمِّ مِنْ الْأُولَى وَاحِدٌ فِي تِسْعَةٍ بِتِسْعَةٍ، وَمِنْ الثَّانِيَةِ ثَلَاثَةٌ فِي وَاحِدٍ بِثَلَاثَةٍ، يَجْتَمِعُ لَهَا اثْنَا عَشَرَ، وَلِلْأَبِ مِنْ الْأُولَى وَاحِدٌ فِي تِسْعَةٍ بِتِسْعَةٍ، وَمِنْ الثَّانِيَةِ عَشْرَةٌ فِي وَاحِدٍ بِعَشْرَةٍ، يَجْتَمِعُ لَهُ تِسْعَةَ عَشَرَ، وَلِلْبِنْتِ مِنْ الْأُولَى سَهْمَانِ فِي تِسْعَةٍ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ، وَمِنْ الثَّانِيَةِ خَمْسَةٌ فِي وَاحِدٍ، وَمَجْمُوعُهَا ثَلَاثَةٌ وَعِشْرُونَ، وَمَجْمُوعُ سِهَامِ الْكُلِّ أَرْبَعَةٌ وَخَمْسُونَ (وَإِلَّا) يَكُنْ الْمَيِّتُ فِي الْأُولَى رَجُلًا بَلْ كَانَ أُنْثَى (فَ) هُوَ (أَبُو أُمٍّ) فِي الثَّانِيَةِ لَا يَرِثُ شَيْئًا، وَالْأُخْتُ الْبَاقِيَةُ إمَّا أَنْ تَكُونَ شَقِيقَةً أَوْ لِأُمٍّ (وَتَصِحَّانِ) ؛ أَيْ: الْمَسْأَلَتَانِ إنْ كَانَتْ الْأُخْتُ شَقِيقَةً (مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ) لِأَنَّ الْأُولَى مِنْ سِتَّةٍ كَمَا عَلِمْتَ، وَالثَّانِيَةَ مِنْ أَرْبَعَةٍ بِالرَّدِّ، لِلْجَدَّةِ وَاحِدٌ، وَلِلشَّقِيقَةِ ثَلَاثَةٌ، وَسِهَامُ الْمَيِّتَةِ اثْنَانِ لَا تَنْقَسِمُ عَلَى الْأَرْبَعَةِ، لَكِنْ تُوَافِقُهَا بِالنِّصْفِ، فَتَرُدُّ الْأَرْبَعَةَ لِاثْنَيْنِ، وَتَضْرِبُهَا فِي سِتَّةٍ بِاثْنَيْ عَشَرَ، ثُمَّ تَقْسِمُهَا، لِلْأَبِ مِنْ الْأُولَى وَاحِدٌ فِي اثْنَيْنِ بِاثْنَيْنِ، وَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْ الثَّانِيَةِ، وَلِلْبِنْتِ مِنْ الْأُولَى اثْنَانِ فِي اثْنَيْنِ بِأَرْبَعَةٍ، وَمِنْ الثَّانِيَةِ ثَلَاثَةٌ فِي وَاحِدٍ بِثَلَاثَةٍ يَجْتَمِعُ لَهَا سَبْعَةٌ، وَلِلْأُمِّ مِنْ الْأُولَى وَاحِدٌ فِي اثْنَيْنِ بِاثْنَيْنِ، وَمِنْ الثَّانِيَةِ وَاحِدٌ فِي وَاحِدٍ؛ فَلَهَا ثَلَاثَةٌ، وَمَجْمُوعُ السِّهَامِ اثْنَا عَشَرَ، وَإِنْ كَانَتْ الْأُخْتُ لِأُمٍّ، فَمَسْأَلَةُ الرَّدِّ مِنْ اثْنَيْنِ، وَسِهَامُ الْمَيِّتَةِ مِنْ الْأُولَى اثْنَانِ؛ فَتَصِحُّ الْمَسْأَلَتَانِ مِنْ السِّتَّةِ، لِلْأَبِ وَاحِدٌ، وَلِلْبِنْتِ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْجَدَّةِ اثْنَانِ (وَتُسَمَّى) هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ (الْمَأْمُونِيَّةَ) لِأَنَّ الْمَأْمُونَ امْتَحَنَ بِهَا يَحْيَى بْنَ أَكْثَمَ - بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ - لَمَّا أَرَادَ أَنْ يُوَلِّيَهُ الْقَضَاءَ، فَقَالَ لَهُ يَحْيَى: الْمَيِّتُ الْأَوَّلُ ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى، فَعَلِمَ أَنَّهُ قَدْ فَطِنَ لَهَا، فَقَالَ لَهُ: إذَا عَرَفْتَ التَّفْصِيلَ فَقَدْ عَرَفْتَ الْجَوَابَ وَوَلَّاهُ.

стр. 2915

[بَابُ قِسْمَةِ التَّرِكَاتِ] (بَابُ قِسْمَةِ التَّرِكَاتِ) الْقِسْمَةُ: مَعْرِفَةُ نَصِيبِ الْوَاحِدِ مِنْ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ، وَلِهَذَا إذَا ضَرَبْتَ الْخَارِجَ بِالْقِسْمَةِ فِي الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ سَاوَى حَاصِلُهُ الْمَقْسُومَ، فَمَعْنَى اقْسِمْ سِتَّةً وَثَلَاثِينَ عَلَى تِسْعَةٍ، أَيْ: كَمْ نَصِيبُ الْوَاحِدِ مِنْ التِّسْعَةِ، أَوْ كَمْ فِي السِّتَّةِ وَثَلَاثِينَ مِثْلُ التِّسْعَةِ، وَاذَا ضَرَبْتَ الْخَارِجَ بِالْقِسْمَةِ - وَهُوَ أَرْبَعَةٌ - فِي التِّسْعَةِ؛ سَاوَى الْمَقْسُومَ. وَقِسْمَةُ التَّرِكَاتِ هِيَ الثَّمَرَةُ الْمَقْصُودَةُ مِنْ عِلْمِ الْفَرَائِضِ، وَتَنْبَنِي عَلَى الْأَعْدَادِ الْأَرْبَعَةِ الْمُتَنَاسِبَةِ الَّتِي نِسْبَةُ أَوَّلِهَا إلَى ثَانِيهَا كَنِسْبَةِ ثَالِثِهَا إلَى رَابِعِهَا كَالِاثْنَيْنِ وَالْأَرْبَعَةِ وَالثَّلَاثَةِ وَالسِّتَّةِ، فَإِنَّ نِسْبَةَ الِاثْنَيْنِ إلَى الْأَرْبَعَةِ كَنِسْبَةِ الثَّلَاثَةِ إلَى السِّتَّةِ، وَكَذَلِكَ نِسْبَةُ كُلِّ وَارِثٍ مِنْ الْمَسْأَلَةِ إلَيْهَا كَنِسْبَةِ مَالِهِ مِنْ التَّرِكَةِ إلَيْهَا، وَهَذِهِ الْأَعْدَادُ الْأَرْبَعَةُ أَصْلٌ كَبِيرٌ فِي اسْتِخْرَاجِ الْمَجْهُولَاتِ، وَإِذَا جُهِلَ أَحَدُهَا فَفِي اسْتِخْرَاجِهِ طُرُقٌ: أَحَدُهَا: طَرِيقُ النِّسْبَةِ، وَقَدْ أَشَارَ إلَيْهَا بِقَوْلِهِ: (إذَا كَانَتْ التَّرِكَةُ مَعْلُومَةً) وَصَحَّحْتُ الْمَسْأَلَةَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ (وَأَمْكَنَ نِسْبَةُ سِهَامِ كُلِّ وَارِثٍ مِنْ الْمَسْأَلَةِ بِجُزْءٍ) كَخَمْسٍ أَوْ عَشَرٍ (فَلَهُ) ؛ أَيْ: ذَلِكَ الْوَارِثِ (مِنْ التَّرِكَةِ بِنِسْبَتِهِ) ؛ أَيْ: نِسْبَةِ سَهْمِهِ إلَى الْمَسْأَلَةِ، وَذَلِكَ (كَزَوْجٍ وَأَبَوَيْنِ وَابْنَتَيْنِ، الْمَسْأَلَةُ مِنْ) اثْنَيْ عَشَرَ، وَتَعُولُ إلَى (خَمْسَةَ عَشَرَ، وَالتَّرِكَةُ أَرْبَعُونَ دِينَارًا؛ فَلِلزَّوْجِ) مِنْ الْمَسْأَلَةِ (ثَلَاثَةٌ وَهِيَ خُمُسُ الْمَسْأَلَةِ فَلَهُ خُمُسُ التَّرِكَةِ ثَمَانِيَةُ دَنَانِيرَ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَبَوَيْنِ) اثْنَانِ وَهُمَا (ثُلُثًا خُمُسُ الْمَسْأَلَةِ، فَلَهُ ثُلُثَا الثَّمَانِيَةِ) خَمْسَةٌ وَثُلُثٌ (وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْبِنْتَيْنِ مِثْلُ مَا لِلْأَبَوَيْنِ) يَعْنِي لِكُلِّ وَاحِدَةٍ أَرْبَعَةٌ نِسْبَتُهَا إلَى الْخَمْسَةَ عَشَرَ خُمُسٌ وَثُلُثُ خُمُسٍ، فَخُذْ لَهَا مِنْ التَّرِكَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَذَلِكَ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ وَثُلُثَانِ، وَهَذَا أَحْسَنُ الطُّرُقِ حَيْثُ سُهِّلَتْ.

стр. 2916

الثَّانِيَةُ: الْمُشَارُ إلَيْهَا بِقَوْلِهِ: (وَإِنْ شِئْتَ قَسَمْتَ التَّرِكَةَ عَلَى الْمَسْأَلَةِ) وَضَرَبْتَ الْخَارِجَ بِالْقِسْمَةِ فِي نَصِيبِ كُلِّ وَارِثٍ، فَمَا اجْتَمَعَ فَهُوَ نَصِيبُهُ فَفِي مَسْأَلَتِنَا إذَا قَسَمْتَهَا عَلَى الْمَسْأَلَةِ؛ كَانَ الْخَارِجُ دِينَارَيْنِ وَثُلُثَيْنِ، فَإِذَا ضَرَبْتَهَا فِي نَصِيبِ الزَّوْجِ، وَهُوَ ثَلَاثَةٌ؛ كَانَتْ ثَمَانِيَةُ دَنَانِيرَ، وَإِذَا ضَرَبْتَهَا فِي نَصِيبِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَبَوَيْنِ كَانَتْ خَمْسَةً وَثُلُثًا، وَإِذَا ضَرَبْتَهَا فِي نَصِيبِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ الْبِنْتَيْنِ كَانَتْ عَشْرَةَ دَنَانِيرَ وَثُلُثَيْ دِينَارٍ (أَوْ) قَسَمْتَ (وَفْقَهَا) ؛ أَيْ: وَفْقَ التَّرِكَةِ (عَلَى وَفْقِ الْمَسْأَلَةِ) فَإِنَّهَا تُوَافِقُ مَسْأَلَتَنَا بِالْأَخْمَاسِ، فَإِذَا قَسَمْتَ خُمُسَهَا - وَهُوَ ثَمَانِيَةٌ - عَلَى خُمُسِ الْمَسْأَلَةِ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ حَتَّى عَلِمْتَ الْخَارِجَ بِالْقِسْمَةِ لِكُلِّ سَهْمٍ، وَهُوَ هُنَا دِينَارَانِ وَثُلُثَا دِينَارٍ (وَضَرَبْتَ الْخَارِجَ بِالْقِسْمِ فِي نَصِيبِ كُلِّ وَارِثٍ، فَمَا اجْتَمَعَ؛ فَهُوَ نَصِيبُهُ) فَإِذَا ضَرَبْتَ الِاثْنَيْنِ وَثُلُثَيْنِ فِي سِهَامِ الزَّوْجِ، وَهِيَ ثَلَاثَةٌ، بَلَغَتْ ثَمَانِيَةً وَهِيَ حَقُّهُ، وَإِذَا ضَرَبْتَهَا فِي سَهْمَيْ الْأَبِ بَلَغَتْ خَمْسَةً وَثُلُثًا وَهِيَ حَقُّهُ، وَكَذَلِكَ إذَا ضَرَبْتَهَا فِي سَهْمَيْ الْأُمِّ، وَإِذَا ضَرَبْتَهَا فِي أَرْبَعَةٍ وَهِيَ سِهَامُ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ الْبِنْتَيْنِ بَلَغَتْ عَشَرَةً وَثُلُثَيْنِ وَذَلِكَ حَقُّهَا (وَإِنْ شِئْتَ قَسَمْتَ الْمَسْأَلَةَ عَلَى التَّرِكَةِ) وَإِنْ كَانَتْ التَّرِكَةُ أَكْثَرَ كَمَا فِي الْمِثَالِ نَسَبْت الْمَسْأَلَةَ إلَيْهَا (فَمَا خَرَجَ) بِالْقِسْمَةِ (فَاقْسِمْ عَلَيْهِ نَصِيبَ كُلِّ وَارِثٍ بَعْدَ بَسْطِهِ مِنْ جِنْسِ الْخَارِجِ فَمَا خَرَجَ فَ) هُوَ (نَصِيبُهُ) فَفِي الْمِثَالِ نِسْبَةُ الْخَمْسَةَ عَشَرَ إلَى الْأَرْبَعِينَ ثَلَاثَةُ أَثْمَانٍ، فَتَقْسِمُ عَلَيْهَا نَصِيبَ كُلِّ وَارِثٍ بَعْدَ بَسْطِهِ أَثْمَانًا بِأَنْ تَضْرِبَهُ فِي ثَمَانِيَةٍ مَخْرَجِ الثُّمُنِ، ثُمَّ تَقْسِمُ عَلَى ثَلَاثَةٍ، فَلِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ تَضْرِبُهَا فِي ثَمَانِيَةٍ بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، ثُمَّ تَقْسِمُهَا عَلَى ثَلَاثَةٍ يَخْرُجُ لَهُ ثَمَانِيَةُ دَنَانِيرَ، وَلِكُلٍّ مِنْ الْأَبَوَيْنِ اثْنَانِ فِي ثَمَانِيَةٍ بِسِتَّةَ عَشَرَ، تَقْسِمُهَا عَلَى ثَلَاثَةٍ يَخْرُجُ خَمْسَةٌ وَثُلُثٌ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ الْبِنْتَيْنِ أَرْبَعَةٌ فِي ثَمَانِيَةٍ بِاثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ، ثُمَّ تَقْسِمُهَا عَلَى ثَلَاثَةٍ يَخْرُجُ لَهَا عَشَرَةٌ وَثُلُثَانِ (وَإِنْ شِئْتَ قَسَمْتَ التَّرِكَةَ فِي) مَسَائِلِ (الْمُنَاسَخَاتِ عَلَى الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى ثُمَّ) أَخَذْتَ (نَصِيبَ) الْمَيِّتِ (الثَّانِي) مِنْ الْأَوَّلِ فَقَسَمْتَهُ (عَلَى مَسْأَلَتِهِ وَكَذَا) تَفْعَلُ فِي (الثَّالِثِ) فَتَقْسِمُ نَصِيبَهُ مِنْهُمَا عَلَى وَرَثَتِهِ ثُمَّ فِي الرَّابِعِ وَهَكَذَا حَتَّى يَنْتَهُوا، فَلَوْ مَاتَ إنْسَانٌ عَنْ أَرْبَعَةِ بَنِينَ وَأَرْبَعِينَ دِينَارًا، ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمْ

стр. 2917

عَنْ زَوْجَتِهِ وَإِخْوَتِهِ، فَإِذَا قَسَمْتَ التَّرِكَةَ عَلَى الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى خَرَجَ لِكُلِّ وَاحِدٍ عَشَرَةٌ، ثُمَّ تَقْسِمُ نَصِيبَ الْمُتَوَفَّى وَهُوَ عَشْرَةٌ عَلَى مَسْأَلَةِ أَرْبَعَةٍ، فَتُعْطِي الزَّوْجَةَ دِينَارَيْنِ وَنِصْفًا، وَلِكُلِّ أَخٍ كَذَلِكَ، ثُمَّ إنْ مَاتَ آخَرُ عَنْ زَوْجَتِهِ وَأَخَوَيْهِ؛ فَلَهُ مِنْ التَّرِكَتَيْنِ اثْنَا عَشَرَ وَنِصْفُ دِينَارٍ، فَلِلزَّوْجَةِ ثَلَاثَةُ دَنَانِيرَ وَثُمُنُ دِينَارٍ، وَلِكُلٍّ مِنْ الْأَخَوَيْنِ أَرْبَعَةٌ وَنِصْفُ دِينَارٍ وَثُمُنُ دِينَارٍ وَنِصْفُ ثُمُنِ دِينَارٍ، وَقِسْ عَلَى ذَلِكَ (وَإِنْ قُسِّمَتْ عَلَى قَرَارِيطِ الدِّينَارِ وَهِيَ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ) فِي اصْطِلَاحِ أَهْلِ مِصْرَ وَالشَّامِ وَمَنْ وَافَقَهُمَا، وَعِنْدَ الْمَغَارِبَةِ عِشْرُونَ (فَاجْعَلْ عَدَدَهَا) ؛ أَيْ: الْقَرَارِيطِ (كَتَرِكَةٍ مَعْلُومَةٍ، وَاعْمَلْ عَلَى مَا ذُكِرَ) فِيمَا تَقَدَّمَ (فَإِنْ كَانَتْ السِّهَامُ كَثِيرَةً، وَأَرَدْتَ عِلْمَ سَهْمِ الْقِيرَاطِ) مِنْهَا (فَاقْسِمْ) مَا صَحَّتْ مِنْهُ (الْمَسْأَلَةُ عَلَى أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، فَمَا خَرَجَ فَهُوَ سَهْمُ الْقِيرَاطِ؛ كَأَنْ كَانَتْ) التَّرِكَةُ (سِتَّمِائَةٍ فَ) حِلَّ الْأَرْبَعَةَ وَالْعِشْرِينَ إلَى مَا تَرَكَّبَتْ مِنْهُ، وَهُوَ ثَمَانِيَةٌ وَثَلَاثَةٌ وَأَرْبَعَةٌ، وَ (اقْسِمْهَا) ؛ أَيْ: السِّتَّمِائَةِ (عَلَى سِتَّةٍ؛ لِأَنَّهَا أَحَدُ ضِلْعَيْ الْقِيرَاطِ يَخْرُجُ) بِالْقِسْمَةِ (مِائَةٌ اقْسِمْهَا عَلَى الضِّلْعِ الْآخَرِ، وَهُوَ أَرْبَعَةٌ؛ يَخْرُجُ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ،) وَهِيَ سَهْمُ الْقِيرَاطِ، (وَإِنْ قَسَمْتَ وَفْقَ السِّهَامِ) ؛ أَيْ: سِهَامِ الْمَسْأَلَةِ يَعْنِي نَفْسَ الْمَسْأَلَةِ (عَلَى وَفْقِ الْقِيرَاطِ) لِيَحْصُلَ الْمَطْلُوبُ (أَخَذْتَ سُدُسَ السِّتِّمِائَةِ، وَهُوَ مِائَةٌ فَتَقْسِمُهُ عَلَى سُدُسِ الْأَرْبَعَةِ وَالْعِشْرِينَ وَهُوَ أَرْبَعَةٌ، فَيَخْرُجُ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ) وَهُوَ الْمَطْلُوبُ (وَإِنْ) شِئْتَ (أَخَذْتَ ثُمُنَ السِّتِّمِائَةِ وَهُوَ خَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ، وَقَسَمْته عَلَى ثُمُنِ الْأَرْبَعَةِ وَعِشْرِينَ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ، يَخْرُجُ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ، وَكَذَلِكَ كُلُّ عَدَدٍ قَسَمْتَهُ عَلَى) عَدَدٍ (آخَرَ) إذَا كَانَ بَيْنَهُمَا مُوَافَقَةٌ رَدَدْتَ كُلًّا مِنْهُمَا إلَى وَفْقِهِ، وَقَسَمْت وَفْقَ الْمَقْسُومِ عَلَى وَفْقِ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ يَخْرُجُ الْمَطْلُوبُ، وَإِنْ شِئْتَ فَانْظُرْ عَدَدًا إذَا ضَرَبْتَهُ فِي الْأَرْبَعَةِ وَعِشْرِينَ؛ سَاوَى حَاصِلُهُ الْمَقْسُومَ أَوْ قَارَبَهُ، فَإِنْ بَقِيَتْ مِنْهُ بَقِيَّةٌ ضَرَبْتَهَا فِي عَدَدٍ آخَرَ حَتَّى يَبْقَى أَقَلُّ مِنْ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ، ثُمَّ تَجْمَعُ الْعَدَدَ الَّذِي ضَرَبْتَهُ إلَيْهِ، وَتُنْسَبُ تِلْكَ الْبَقِيَّةُ مِنْ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ، فَتَضُمُّهَا إلَى الْعَدَدِ؛ فَيَكُونُ ذَلِكَ

стр. 2918

سَهْمَ الْقِيرَاطِ، مِثَالُهُ فِي السِّتِّمِائَةِ أَنْ تَضْرِبَ عِشْرِينَ هَوَائِيَّةً فِي أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ هِيَ الْمَقْسُومُ عَلَيْهَا تَكُونُ أَرْبَعَمِائَةٍ وَثَمَانِينَ، يَبْقَى مِنْ الْمَقْسُومِ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ وَهِيَ أَكْثَرُ مِنْ الْأَرْبَعَةِ وَعِشْرِينَ، فَتَضْرِبُ خَمْسَةً أُخْرَى هَوَائِيَّةً فِي الْأَرْبَعَةِ وَعِشْرِينَ تَكُونُ مِائَةً وَعِشْرِينَ، وَلَا يَبْقَى مِنْ الْمَقْسُومِ شَيْءٌ، وَتَضُمُّ الْخَمْسَةَ إلَى الْعِشْرِينَ؛ فَيَكُونُ ذَلِكَ سَهْمُ الْقِيرَاطِ، وَمَنْ عَرَفَ عِلْمَ الْحِسَابِ هَانَ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَغَيْرُهُ مِنْ الْأَعْمَالِ الْفَرْضِيَّةِ. (فَإِذَا عَرَفْتَ سَهْمَ الْقِيرَاطِ فَكُلُّ مَنْ لَهُ سِهَامٌ فَأَعْطِهِ بِكُلِّ سَهْمٍ مِنْ سِهَامِ الْقِيرَاطِ قِيرَاطًا، فَإِنْ بَقِيَ لَهُ مِنْ السِّهَامِ مَا لَا يَبْلُغُ قِيرَاطًا، فَانْسِبْهُ إلَى سَهْمِ الْقِيرَاطِ وَأَعْطِهِ مِثْلَ تِلْكَ النِّسْبَةِ، وَإِنْ كَانَ فِي سِهَامِ الْقِيرَاطِ كَسْرٌ فَابْسُطْ الْقَرَارِيطَ الصِّحَاحَ مِنْ جِنْسِ الْكَسْرِ، وَضُمَّ الْكَسْرَ إلَيْهَا، وَاحْفَظْ الْمُجْتَمِعَ ثُمَّ) كُلُّ (مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الْمَسْأَلَةِ اضْرِبْهُ فِي مَخْرَجِ الْكَسْرِ، وَاحْسِبْ لَهُ بِكُلِّ قَدْرِ عَدَدِ الْبَسْطِ قِيرَاطًا، وَإِنْ بَقِيَ) أَوْ خَرَجَ (مَا لَا يَبْلُغُ مَجْمُوعَ الْبَسْطِ فَانْسِبْهُ مِنْهُ) ؛ أَيْ: الْبَسْطَ (وَأَعْطِهِ مِثْلَ تِلْكَ النِّسْبَةِ) مِثَالُهُ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَسِتَّةُ أَعْمَامٍ، تَصِحُّ الْمَسْأَلَةُ مِنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ، إذَا قَسَمْتَهَا عَلَى مَخْرَجِ الْقِيرَاطِ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ خَرَجَ وَاحِدٌ وَنِصْفٌ، فَبَسْطُ ذَلِكَ ثَلَاثَةٌ احْفَظْهَا، ثُمَّ اضْرِبْ لِلزَّوْجِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ فِي مَخْرَجِ الْكَسْرِ اثْنَيْنِ بِسِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ، وَاجْعَلْ لَهُ بِكُلِّ ثَلَاثَةٍ قِيرَاطًا يَخْرُجُ لَهُ اثْنَا عَشَرَ قِيرَاطًا، وَاضْرِبْ لِلْأُمِّ اثْنَيْ عَشَرَ فِي اثْنَيْنِ بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، وَأَعْطِهَا بِكُلِّ ثَلَاثَةٍ قِيرَاطًا يَخْرُجُ لَهَا ثَمَانِيَةُ قَرَارِيطَ، وَاضْرِبْ لِكُلِّ عَمٍّ وَاحِدًا فِي اثْنَيْنِ وَسَهْمًا مِنْ الثَّلَاثَةِ يَكُنْ لَهُ ثُلُثَا قِيرَاطٍ. (وَإِنْ كَانَتْ سِهَامُ التَّرِكَةِ) ؛ أَيْ: الْمَسْأَلَةِ (دُونَ الْأَرْبَعِ وَالْعِشْرِينَ، فَانْسِبْهَا إلَيْهَا) ؛ أَيْ: الْأَرْبَعَةِ وَالْعِشْرِينَ (وَاحْفَظْ بَسْطَ الْكَسْرِ) الْخَارِجِ بِالنِّسْبَةِ (ثُمَّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الْمَسْأَلَةِ فَاضْرِبْهُ فِي مَخْرَجِ الْكَسْرِ، وَاحْسِبْ لَهُ بِكُلِّ عَدَدِ الْبَسْطِ قِيرَاطًا) بِأَنْ تَقْسِمَ الْحَاصِلَ عَلَى الْبَسْطِ يَخْرُجُ مَالُهُ (كَزَوْجٍ وَثَلَاثَةِ إخْوَةٍ

стр. 2919

وَأُخْتَيْنِ) لِأَبَوَيْنِ. أَصْلُ الْمَسْأَلَةِ مِنْ اثْنَيْنِ، لِلزَّوْجِ وَاحِدٌ يَبْقَى وَاحِدٌ لِلْإِخْوَةِ عَلَى ثَمَانِيَةٍ لَا يَنْقَسِمُ، فَتَضْرِبُ ثَمَانِيَةً فِي اثْنَيْنِ (تَصِحُّ مِنْ سِتَّةَ عَشَرَ) وَهِيَ أَقَلُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ وَ (نِسْبَتُهَا لِلْأَرْبَعَةِ وَعِشْرِينَ ثُلُثَانِ فَمَخْرَجُ) ذَلِكَ (الْكَسْرِ ثَلَاثَةٌ وَبَسْطُهُ اثْنَانِ فَلِلزَّوْجِ) مِنْ السِّتَّةَ عَشَرَ (ثَمَانِيَةٌ اضْرِبْهَا فِي ثَلَاثَةٍ) مَخْرَجِ الثُّلُثَيْنِ (بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ) وَ (احْسِبْ لَهُ كُلَّ اثْنَيْنِ بِقِيرَاطٍ) بِأَنْ تَقْسِمَ الْأَرْبَعَةَ وَالْعِشْرِينَ عَلَى اثْنَيْنِ، وَهِيَ بَسْطُ الثُّلُثَيْنِ (يَكُنْ) الْخَارِجُ (اثْنَيْ عَشَرَ قِيرَاطًا) لِلزَّوْجِ (وَكَذَا الْإِخْوَةُ) فَلِكُلِّ أَخٍ سَهْمَانِ فِي ثَلَاثَةٍ بِسِتَّةٍ، احْسِبْ لَهُ كُلَّ اثْنَيْنِ بِقِيرَاطِ يَكُنْ لَهُ ثَلَاثَةُ قَرَارِيطَ، وَلِكُلِّ أُخْتٍ وَاحِدٌ فِي ثَلَاثَةٍ بِثَلَاثَةٍ فَلَهَا قِيرَاطٌ وَنِصْفُ قِيرَاطٍ. (وَإِنْ كَانَتْ التَّرِكَةُ سِهَامًا مِنْ عَقَارٍ كَثُلُثٍ وَرُبُعٍ) وَنَحْوِهِ، كَسُدُسٍ، وَخُمُسٍ مِنْ دَارٍ أَوْ بُسْتَانٍ وَنَحْوِهِ، فَلَكَ طَرِيقَانِ: (فَ) إنْ شِئْتَ (اجْمَعْهَا) ؛ أَيْ: الْكُسُورَ (مِنْ قَرَارِيطِ الدِّينَارِ، وَاقْسِمْهَا كَمَا ذُكِرَ فَثُلُثُ دَارٍ وَرُبُعُهَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ قِيرَاطًا، فَاجْعَلْهَا كَأَنَّهَا دَنَانِيرُ، وَاعْمَلْ كَمَا سَبَقَ) لَكَ (كَ) مَا لَوْ مَاتَتْ امْرَأَةٌ عَنْ (زَوْجٍ وَأُمٍّ وَأُخْتٍ لِأَبٍ، فَالْمَسْأَلَةُ مِنْ ثَمَانِيَةٍ: لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ هِيَ) ؛ أَيْ: الثَّلَاثَةُ (رُبُعُهَا وَثُمُنُهَا) ؛ أَيْ: الْمَسْأَلَةِ (فَإِنْ قَسَمْتَ السِّهَامَ عَلَى الْمَسْأَلَةِ، فَلِلزَّوْجِ رُبُعُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ قِيرَاطًا، وَثُمُنُهَا وَهُوَ خَمْسَةُ قَرَارِيطَ وَرُبُعُ) قِيرَاطٍ (مِنْ جَمِيعِ الدَّارِ، وَلِلْأُمِّ سَهْمَانِ هُمَا رُبُعُ التَّرِكَةِ، فَتُعْطِيهَا) رُبُعَ الْأَرْبَعَةَ عَشَرَ (ثَلَاثَةً وَنِصْفًا، وَلِلْأُخْتِ مِثْلُ الزَّوْجِ) . وَالطَّرِيقُ الثَّانِي ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ: (وَإِنْ شِئْتَ وَافَقْتَ بَيْنَهَا) ؛ أَيْ: السِّهَامِ (وَبَيْنَ الْمَسْأَلَةِ) بِأَنْ تَنْظُرَ هَلْ بَيْنَهُمَا مُوَافَقَةٌ أَوْ مُبَايَنَةٌ (وَضَرَبْتَ الْمَسْأَلَةَ إنْ بَايَنْتَ السِّهَامَ) فِي مَخْرَجِهَا (أَوْ) ضَرَبْتَ (وَفْقَهَا إنْ وَافَقَتْهَا) السِّهَامُ (فِي مَخْرَجِ سِهَامِ الْعَقَارِ ثُمَّ) كُلُّ (مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الْمَسْأَلَةِ اضْرِبْهُ فِي السِّهَامِ الْمَوْرُوثَةِ مِنْ الْعَقَارِ) عِنْدَ الْمُبَايَنَةِ (أَوْ) اضْرِبْهُ فِي (وَفْقِهَا) عِنْدَ الْمُوَافَقَةِ (فَمَا بَلَغَ فَانْسِبْهُ مِنْ مَبْلَغِ سِهَامِ الْعَقَارِ، فَمَا خَرَجَ فَهُوَ سِهَامُ الْعَقَارِ فَمَا خَرَجَ فَهُوَ سِهَامُ نَصِيبِهِ، فَفِي الْمَسْأَلَةِ الْمَذْكُورَةِ) وَهِيَ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَأُخْتٌ لِغَيْرِهَا، وَالتَّرِكَةُ ثُلُثُ دَارٍ وَرُبُعُهَا، الْمَسْأَلَةُ مِنْ ثَمَانِيَةٍ،

стр. 2920

وَبَسْطُ الثُّلُثِ وَالرُّبُعِ مِنْ مَخْرَجِهِمَا سَبْعَةٌ وَ (لَيْسَ بَيْنَ الثَّمَانِيَةِ وَالسَّبْعَةِ مُوَافَقَةٌ، فَاضْرِبْ الثَّمَانِيَةَ فِي مَخْرَجِ السِّهَامِ وَهُوَ اثْنَا عَشَرَ؛ تَكُنْ سِتَّةً وَتِسْعِينَ لِلزَّوْجِ مِنْ الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةٌ مَضْرُوبَةٌ فِي سَبْعَةٍ بِأَحَدٍ وَعِشْرِينَ فَانْسِبْهَا لِسِتَّةٍ وَتِسْعِينَ تَجِدْهَا ثُمُنَهَا وَثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ ثُمُنِهَا) وَالِاثْنَا عَشَرَ ثُمُنُهَا، وَالتِّسْعَةُ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ (فَلَهُ مِنْ الدَّارِ مِثْلُ تِلْكَ النِّسْبَةِ، وَلِلْأُخْتِ مِثْلُهُ، وَلِلْأُمِّ) مِنْ الْمَسْأَلَةِ (سَهْمَانِ فِي سَبْعَةٍ بِأَرْبَعَةَ عَشَرَ، وَهِيَ ثُمُنُ السِّتَّةِ وَتِسْعِينَ، وَسُدُسُ ثُمُنِهَا؛ فَلَهَا مِنْ الدَّارِ مِثْلُ تِلْكَ) . هَذَا مِثَالُ الْمُبَايَنَةِ (وَمِثَالُ الْمُوَافَقَةِ زَوْجٌ وَأَبَوَانِ وَبِنْتَانِ وَالتَّرِكَةُ رُبُعُ دَارٍ وَخُمُسُهَا؛ فَالْمَسْأَلَةُ مِنْ) اثْنَيْ عَشَرَ، وَتَعُولُ إلَى (خَمْسَةَ عَشَرَ) لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ، وَلِكُلٍّ مِنْ الْأَبَوَيْنِ سَهْمَانِ، وَلِكُلِّ بِنْتٍ أَرْبَعَةٌ (وَمَخْرَجُ السِّهَامِ عِشْرُونَ) وَبَسْطُهَا تِسْعَةٌ كَمَا سَيُشِيرُ إلَيْهِ (فَالْمَسْأَلَةُ تُوَافِقُ السِّهَامَ الْمَوْرُوثَةَ مِنْ الْعَقَارِ بِالثُّلُثِ؛ لِأَنَّهَا) ؛ أَيْ: السِّهَامَ الْمَوْرُوثَةَ (تِسْعَةٌ، فَتَرُدُّ الْمَسْأَلَةَ إلَى ثُلُثِهَا خَمْسَةً) لِلْمُوَافَقَةِ (ثُمَّ تَضْرِبُهَا فِي مَخْرَجِ سِهَامِ الْعَقَارِ، وَهِيَ عِشْرُونَ؛ تَكُنْ مِائَةً) وَتُتَمِّمُ الْعَمَلَ عَلَى مَا سَبَقَ (فَلِلزَّوْجِ مِنْ الْمَسْأَلَةِ) الَّتِي هِيَ خَمْسَةَ عَشَر (ثَلَاثَةٌ فِي وَفْقِ سِهَامِ الْعَقَارِ ثَلَاثَةٌ تَبْلُغُ تِسْعَةً، انْسِبْهَا لِلْمِائَةِ تَكُنْ تِسْعَةَ أَعْشَارِ عُشْرِهَا؛ فَلَهُ مِنْ الدَّارِ تِسْعَةُ أَعْشَارِ عُشْرِهَا، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَبَوَيْنِ سَهْمَانِ فِي ثَلَاثَةٍ بِسِتَّةٍ، وَهِيَ سِتَّةُ أَعْشَارِ) الْمِائَةِ؛ فَلَهُ بِمِثْلِ تِلْكَ النِّسْبَةِ سِتَّةُ أَعْشَارِ (عُشْرِ الدَّارِ، وَلِكُلِّ بِنْتٍ) مِنْ الْمَسْأَلَةِ (أَرْبَعَةٌ فِي ثَلَاثَةٍ) وَفْقَ السِّهَامِ (بِاثْنَيْ عَشَرَ، وَهِيَ عُشْرُ) الْمِائَةِ وَعُشْرَا عُشْرِهَا، فَلَهَا عُشْرُ (الدَّارِ وَعُشْرَا عُشْرِهَا) وَالْأُولَى أَنْ تَقُولَ: وَخُمُسُ عُشْرِهَا؛ لِأَنَّهُ أَخَصْرُ. هَذَا كُلُّهُ إذَا لَمْ تَنْقَسِمْ السِّهَامُ عَلَى الْمَسْأَلَةِ (وَإِنْ انْقَسَمَتْ سِهَامُ الْعَقَارِ عَلَى الْمَسْأَلَةِ، فَاقْسِمْهُمَا مِنْ غَيْرِ ضَرْبٍ فِي شَيْءٍ، كَزَوْجٍ وَأُمٍّ وَثَلَاثِ أَخَوَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ) إحْدَاهُنَّ شَقِيقَةٌ وَالْأُخْرَى لِأَبٍ وَالثَّالِثَةُ لِأُمٍّ (وَالتَّرِكَةُ رُبُعُ دَارٍ وَخُمُسُهَا) أَصْلُ (الْمَسْأَلَةِ مِنْ) سِتَّةٍ، وَتَعُولُ إلَى (تِسْعَةٍ) لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ، وَلِلشَّقِيقَةِ مِثْلُهُ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ الْبَاقِيَاتِ سَهْمٌ (وَمَخْرَجُ سِهَامِ الْعَقَارِ عِشْرُونَ، الْمَوْرُوثُ مِنْهَا تِسْعَةٌ) لِأَنَّ رُبُعَهَا خَمْسَةٌ، وَخُمُسَهَا أَرْبَعَةٌ، وَالْمَجْمُوعُ تِسْعَةٌ (مُنْقَسِمَةٌ عَلَى الْمَسْأَلَةِ، لِلزَّوْجِ مِنْهَا ثَلَاثَةٌ، وَهِيَ عُشْرُ) الْعِشْرِينَ

стр. 2921

وَنِصْفُ عُشْرِهَا؛ فَلَهُ عُشْرُ (الدَّارِ وَنِصْفُ عُشْرِهَا، وَلِلْأُخْتِ مِنْ الْأَبَوَيْنِ مِثْلُ ذَلِكَ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ الْبَاقِيَاتِ) وَاحِدٌ وَهُوَ نِصْفُ عُشْرِ الْعِشْرِينَ، فَلَهَا (نِصْفُ عُشْرِهَا) ؛ أَيْ: الدَّارِ، وَقِسْ عَلَى ذَلِكَ مَا أَشْبَهَهُ. (فَرْعٌ: لَوْ قِيلَ: كَمْ تَرِكَةُ مَنْ خَلَفَ أَرْبَعَةَ بَنِينَ، فَأَخَذَ الْأَكْبَرُ دِينَارًا وَخُمُسَ مَا بَقِيَ، وَأَخَذَ الثَّانِي دِينَارَيْنِ وَخُمُسَ مَا بَقِيَ، وَأَخَذَ الثَّالِثُ ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ وَخُمُسَ مَا بَقِيَ، وَأَخَذَ الرَّابِعُ جَمِيعَ مَا بَقِيَ وَ) الْحَالُ أَنْ (كُلَّ وَاحِدٍ) مِنْهُمْ (أَخَذَ حَقَّهُ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ) كَمْ كَانَتْ التَّرِكَةُ؟ (فَالْجَوَابُ) كَانَتْ (سِتَّةَ عَشَرَ دِينَارًا) وَقَدْ أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ، وَهِيَ نَصِيبُهُ. وَإِنْ خَلَفَ بَنِينَ وَدَنَانِيرَ، فَأَخَذَ الْأَكْبَرُ دِينَارًا وَعُشْرَ الْبَاقِي، وَأَخَذَ الثَّانِي دِينَارَيْنِ وَعُشْرَ الْبَاقِي، وَأَخَذَ الثَّالِثُ ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ وَعُشْرَ الْبَاقِي، وَأَخَذَ الرَّابِعُ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ وَعُشْرَ الْبَاقِي، وَاسْتَمَرُّوا كَذَلِكَ، ثُمَّ أَخَذَ الْأَصْغَرُ الْبَاقِيَ، وَاسْتَوَتْ سِهَامُهُمْ، فَكَمْ الْبَنِينَ وَالدَّنَانِيرَ؟ فَخُذْ مَخْرَجَ الْعُشْرِ، وَهُوَ عَشْرَةٌ وَانْقُصْهُ وَاحِدًا؛ فَالْبَاقِي تِسْعَةٌ، وَهِيَ عَدَدُ الْبَنِينَ، فَاضْرِبْ عَدَدَهُمْ تِسْعَةً فِي مِثْلِهِ، وَالْمُرْتَفِعُ بِالضَّرْبِ هُوَ عَدَدُ الدَّنَانِيرِ، وَهُوَ أَحَدٌ وَثَمَانُونَ، وَأَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ تِسْعَةَ دَنَانِيرَ. (وَلَوْ قَالَ) إنْسَانٌ (صَحِيحٌ لِمَرِيضٍ: أَوْصِ، فَقَالَ) الْمَرِيضُ لِلصَّحِيحِ: (إنَّمَا يَرِثُنِي امْرَأَتَاكَ وَجَدَّتَاك وَأُخْتَاك وَعَمَّتَاكَ وَخَالَتَاكَ؛ فَالْجَوَابُ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا تَزَوَّجَ بِجَدَّتَيْ الْآخَرِ أُمِّ أُمِّهِ وَأُمِّ أَبِيهِ، فَأَوْلَدَ الْمَرِيضُ كُلًّا مِنْهُمَا) ؛ أَيْ: مِنْ جَدَّتَيْ الصَّحِيحِ (بِبِنْتَيْنِ، فَهُمَا مِنْ أُمِّ أَبِي الصَّحِيحِ عَمَّتَا الصَّحِيحِ، وَمِنْ أُمِّ أُمِّهِ خَالَتَاهُ، وَقَدْ كَانَ أَبُو الْمَرِيضِ تَزَوَّجَ أُمَّ الصَّحِيحِ، فَأَوْلَدَهَا بِنْتَيْنِ) فَالْوَرَثَةُ زَوْجَتَانِ، وَهُمَا جَدَّتَا الصَّحِيحِ وَجَدَّتَانِ، وَهُمَا زَوْجَتَا الصَّحِيحِ وَأَرْبَعُ بَنَاتٍ، الْعَمَّتَانِ وَالْخَالَتَانِ، وَأُخْتَانِ لِأَبٍ هُمَا أُخْتَا الصَّحِيحِ لِأُمِّهِ، فَأَصْلُ الْمَسْأَلَةِ مِنْ

стр. 2922

أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ (وَتَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَأَرْبَعِينَ) لِأَنَّ ثُمُنَ الزَّوْجَتَيْنِ لَا يَنْقَسِمُ عَلَيْهِمَا، وَيُبَايِنُهُمَا، وَكَذَلِكَ نَصِيبُ الْأُخْتَيْنِ وَاثْنَانِ وَاثْنَانِ مُتَمَاثِلَانِ، فَتَكْتَفِي بِأَحَدِهِمَا وَتَضْرِبُهُ فِي الْمَسْأَلَةِ يَبْلُغُ مَا ذُكِرَ؛ فَلِلزَّوْجَتَيْنِ الثُّمُنُ سِتَّةٌ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْجَدَّتَيْنِ ثَمَانِيَةٌ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ أَرْبَعَةٌ، وَلِلْبَنَاتِ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ ثَمَانِيَةٌ، وَلِلْأُخْتَيْنِ مَا بَقِيَ، وَهُوَ اثْنَانِ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا وَاحِدٌ. [بَابُ الرَّدِّ] (بَابُ الرَّدِّ) وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ، وَالْقَوْلُ بِهِ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَكَذَا عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الْجُمْلَةِ، وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ، وَنَصَّ عَلَيْهِ إمَامُنَا فِي رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ، وَسَوَاءٌ انْتَظَمَ بَيْتُ الْمَالِ أَمْ لَا، وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ إنْ لَمْ يَنْتَظِمْ بَيْتُ الْمَالِ، وَمَذْهَبُ زَيْدٍ وَمَالِكٍ لَا يَرُدُّ عَلَى أَحَدٍ بِدَلِيلِ تَقْدِيرِ الْفُرُوضِ، وَتَقَدَّمَ جَوَابُهُ. وَلَنَا قَوْله تَعَالَى: ﴿وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ [الأنفال: ٧٥] وَهَؤُلَاءِ مِنْ ذَوِي رَحِمِهِ، وَقَدْ تَرَجَّحُوا بِالْقُرْبِ؛ فَهُمْ أَوْلَى مِنْ بَيْتِ الْمَالِ؛ لِأَنَّهُ لِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ، وَذُو الرَّحِمِ أَحَقُّ مِنْ الْأَجَانِبِ، وَقَالَ ﷺ : «مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ، وَمَنْ تَرَكَ كَلَأً فَإِلَيَّ» . وَفِي لَفْظٍ: «وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا فَإِلَيَّ وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِلْوَارِثِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَهُوَ عَامٌّ فِي جَمِيعِ الْأَمْوَالِ. (وَهُوَ) ؛ أَيْ: الرَّدُّ (زِيَادَةٌ فِي الْأَنْصِبَاءِ وَنُقْصَانٌ مِنْ السِّهَامِ، عَكْسُ الْعَوْلِ) إذْ هُوَ نُقْصَانٌ فِي الْأَنْصِبَاءِ وَزِيَادَةٌ فِي السِّهَامِ (حَيْثُ لَمْ تَسْتَغْرِقْ الْفُرُوضُ التَّرِكَةَ) كَمَا لَوْ كَانَ الْوَارِثُ بِنْتًا وَبِنْتَ ابْنٍ وَنَحْوَ ذَلِكَ (وَلَا عَاصِبَ) مَعَ ذَوِي الْفُرُوضِ (رُدَّ فَاضِلٌ) عَنْ الْفُرُوضِ (عَلَى كُلِّ ذِي فَرْضٍ) مِنْ الْوَرَثَةِ (بِقَدْرِهِ) ؛ أَيْ: الْفَرْضِ كَالْغُرَمَاءِ يَقْتَسِمُونَ مَالَ الْمُفْلِسِ بِقَدْرِ دُيُونِهِمْ، وَظَاهِرُهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالذِّمِّيِّ

стр. 2923

أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا أَحْمَدُ (وَلَوْ انْتَظَمَ بَيْتُ الْمَالِ) عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ (مَا عَدَا الزَّوْجَيْنِ فَلَا رَدَّ عَلَيْهِمَا) نَصًّا؛ لِأَنَّهُمَا لَيْسَا مِنْ ذَوِي الْقَرَابَةِ، وَمَا رُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ أَنَّهُ رَدَّ عَلَى زَوْجٍ، فَلَعَلَّهُ كَانَ عَصَبَةً أَوْ ذَا رَحِمٍ، فَأَعْطَاهُ لِذَلِكَ، أَوْ أَعْطَاهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ لَا عَلَى سَبِيلِ الْمِيرَاثِ. (فَإِنْ رَدَّ عَلَى وَاحِدٍ) بِأَنْ لَمْ يَتْرُكْ الْمَيِّتُ إلَّا بِنْتًا أَوْ بِنْتَ ابْنٍ أَوْ أُمًّا أَوْ جَدَّةً وَنَحْوَهُنَّ (أَخَذَ) الْوَاحِدُ (الْكُلَّ) فَرْضًا، وَرَدًّا؛ لِأَنَّ تَقْدِيرَ الْفُرُوضِ شُرِعَ لِمَكَانِ الْمُزَاحَمَةِ، وَقَدْ زَالَ. (وَ) إنْ زَادَ الْمَالُ (عَلَى جَمَاعَةٍ) مِنْ ذَوِي الْفُرُوضِ (مِنْ جِنْسٍ) وَاحِدٍ (كَبَنَاتٍ) أَوْ بَنَاتِ ابْنٍ أَوْ أَخَوَاتٍ أَوْ جَدَّاتٍ أَوْ أَوْلَادِ أُمٍّ (فَ) هُمْ فِي الْمِيرَاثِ (سَوَاءٌ) كَالْعَصَبَةِ مِنْ الْبَنِينَ وَالْإِخْوَةِ وَغَيْرِهِمْ، كَبَنِي الْإِخْوَةِ وَالْأَعْمَامِ وَبَنِيهِمْ؛ لِاسْتِوَائِهِمْ فِي مُوجِبِ الْمِيرَاثِ. (وَإِنْ اخْتَلَفَ جِنْسُهُمْ) ؛ أَيْ: مَحَلُّهُمْ مِنْ الْمَيِّتِ كَبِنْتٍ وَبِنْتِ ابْنٍ أَوْ أُمٍّ أَوْ جَدَّةٍ وَلَيْسَ فِيهِمْ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ (فَخُذْ عَدَدَ سِهَامِهِمْ) ؛ أَيْ: الْمَرْدُودِ عَلَيْهِمْ (مِنْ أَصْلِ سِتَّةٍ دَائِمًا) لِأَنَّ الْفُرُوضَ كُلَّهَا تُوجَدُ فِي السِّتَّةِ إلَّا الرُّبُعُ وَالثُّمُنُ، وَهُمَا لِلزَّوْجَيْنِ، وَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِمَا، وَالسِّهَامُ الْمَأْخُوذَةُ مِنْ أَصْلِ مَسْأَلَتِهِمْ هِيَ أَصْلُ مَسْأَلَتِهِمْ كَمَا فِي الْمَسْأَلَةِ الْعَائِلَةِ. (فَجَدَّةٌ وَأَخٌ لِأُمٍّ) أَوْ أُخْتٌ لِأُمٍّ (تَصِحُّ مِنْ اثْنَيْنِ) لِأَنَّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا السُّدُسُ وَاحِدٌ مِنْ السِّتَّةِ، فَالسُّدُسَانِ اثْنَانِ مِنْهَا، فَيَقْسِمُ الْمَالَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ فَرْضًا وَرَدًّا، فَإِنْ كَانَ الْجَدَّاتُ فِيهَا ثَلَاثَةٌ؛ انْكَسَرَ عَلَيْهِنَّ سَهْمُهُنَّ، فَاضْرِبْ عَدَدَهُنَّ فِي الِاثْنَيْنِ، وَتَصِحُّ مِنْ سِتَّةٍ، لِلْأَخِ مِنْ الْأُمِّ ثَلَاثَةٌ: وَلِلْجَدَّاتِ ثَلَاثَةٌ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ وَاحِدٌ. (وَأُمٌّ وَأَخٌ لِأُمٍّ) أَوْ أُخْتٍ لِأُمٍّ (مِنْ ثَلَاثَةٍ) لِلْأُمِّ الثُّلُثُ اثْنَانِ مِنْ سِتَّةٍ، وَلِوَلَدِهَا السُّدُسُ وَاحِدٌ؛ فَيَقْسِمُ الْمَالَ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا، وَكَذَا أُمُّ وَلَدِهَا.

стр. 2924

(وَأُمٌّ وَبِنْتٌ) أَوْ بِنْتُ ابْنٍ (مِنْ أَرْبَعَةٍ) لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَاحِدٌ، وَلِلْبِنْتِ أَوْ بِنْتِ الِابْنِ النِّصْفُ ثَلَاثَةٌ، فَيَقْسِمُ الْمَالَ بَيْنَهُمَا أَرْبَاعًا، لِلْأُمِّ رُبُعُهُ وَلِلْبِنْتِ أَوْ بِنْتِ الِابْنِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ. (وَأُمٌّ وَبِنْتَانِ) أَوْ بِنْتَا ابْنٍ أَوْ أُخْتَانِ لِغَيْرِ أُمٍّ (مِنْ خَمْسَةِ) لِلْأُمِّ السُّدُسُ، وَلِلْأُخْرَيَيْنِ الثُّلُثَانِ أَرْبَعَةٌ بَيْنَهُنَّ عَلَى خَمْسَةٍ، لِلْأُمِّ خُمُسُهُ، وَلِلْأُخْرَيَيْنِ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهِ (وَلَا تَزِيدُ) مَسَائِلُ الرَّدِّ (عَلَيْهَا) ؛ أَيْ: الْخَمْسَةِ أَبَدًا (لِأَنَّهَا لَوْ زَادَتْ) عَلَى الْخَمْسَةِ (سُدُسًا آخَرَ لَاسْتَغْرَقَتْ الْفُرُوضُ) الْمَالَ، فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ يُرَدُّ (فَإِنْ انْكَسَرَ عَلَى فَرِيقٍ مِنْهُمْ) ؛ أَيْ: مِنْ الْوَرَثَةِ الْمَرْدُودِ عَلَيْهِمْ سِهَامُهُ (ضَرَبْتَهُ) ؛ أَيْ: عَدَدَ الْفَرِيقِ إنْ بَايَنَتْهُ سِهَامُهُ، أَوْ وَفْقَهُ إنْ وَافَقَتْهُ (فِي عَدَدِ سِهَامِهِمْ لَا فِي السِّتَّةِ) كَمَا تَضْرِبُ فِي الْمَسْأَلَةِ بِعَوْلِهَا إذَا عَالَتْ دُونَ أَصْلِهَا، بَيَانُ ذَلِكَ فِي أَصْلِ اثْنَيْنِ. ثَلَاثُ جَدَّاتٍ وَأَخٌ مِنْ أُمٍّ، لِلْجَدَّاتِ سَهْمٌ لَا يَنْقَسِمُ عَلَيْهِنَّ، فَتَضْرِبُ عَدَدَهُنَّ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ وَهُوَ اثْنَانِ تَكُنْ سِتَّةً، لِلْأَخِ ثَلَاثَةٌ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ سَهْمٌ أَصْلُ ثَلَاثَةٍ (كَأُمٍّ وَثَلَاثَةِ إخْوَةٍ لِأُمٍّ) لِلْإِخْوَةِ سَهْمَانِ لَا يَصِحُّ عَلَيْهِمْ (فَتَضْرِبُ) عَدَدَهُمْ (ثَلَاثَةً فِي) أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ وَهُوَ (ثَلَاثَةٌ بِتِسْعَةِ) وَمِنْهَا تَصِحُّ لِلْأُمِّ ثَلَاثَةٌ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ سَهْمَانِ. أَصْلُ أَرْبَعَةٍ. أُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ وَأَرْبَعُ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ لَهُنَّ سَهْمٌ لَا يَنْقَسِمُ عَلَيْهِنَّ، فَاضْرِبْ عَدَدَهُنَّ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ وَهُوَ أَرْبَعَةٌ تَكُنْ سِتَّةَ عَشَرَ، وَمِنْهَا تَصِحُّ، لِلشَّقِيقَةِ اثْنَا عَشَرَ، وَلِلَّاتِي لِلْأَبِ أَرْبَعَةٌ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ سَهْمٌ. أَصْلُ خَمْسَةٍ أُمٌّ وَأُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ وَأَرْبَعُ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ، لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَاحِدٌ، وَلِلشَّقِيقَةِ النِّصْفُ ثَلَاثَةٌ، وَلِلَّاتِي لِلْأَبِ السُّدُسُ وَاحِدٌ لَا يَنْقَسِمُ عَلَيْهِنَّ وَيُبَايِنُهُنَّ، فَاضْرِبْ عَدَدَهُنَّ فِي خَمْسَةٍ أَصْلُ الْمَسْأَلَةِ تَكُنْ عِشْرِينَ، وَمِنْهَا تَصِحُّ، لِلْأُمِّ أَرْبَعَةٌ، وَلِلشَّقِيقَةِ اثْنَا عَشَرَ، وَلِلَّاتِي لِلْأَبِ أَرْبَعَةٌ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ سَهْمٌ. (وَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ) ؛ أَيْ: مَعَ الَّذِينَ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ مِنْ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ، (أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ، فَاعْمَلْ مَسْأَلَةَ رَدٍّ) أَوَّلًا (ثُمَّ) اعْمَلْ مَسْأَلَةَ (زَوْجِيَّةٍ وَ) أَعْطِ أَحَدَ الزَّوْجَيْنِ فَرْضَهُ مِنْ مَسْأَلَتِهِ ثُمَّ (اقْسِمْ مَا فَضَلَ

стр. 2925

عَنْ فَرْضِ الزَّوْجِيَّةِ عَلَى مَسْأَلَةِ الرَّدِّ) كَوَصِيَّةٍ مَعَ إرْثٍ، فَيَبْدَأُ بِإِعْطَاءِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ فَرْضَهُ، وَالْبَاقِي لِمَنْ يَرُدُّ عَلَيْهِ (فَإِنْ انْقَسَمَ) بِلَا كَسْرٍ (كَأُمٍّ وَأَخَوَيْنِ لِأُمٍّ وَزَوْجَةٍ) لَمْ تَحْتَجْ إلَى ضَرْبٍ، وَصَحَّتَا مِنْ مَخْرَجِ فَرْضِ الزَّوْجِيَّةِ؛ فَلِلزَّوْجَةِ الرُّبُعُ وَاحِدٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ، وَالْبَاقِي ثَلَاثَةٌ تَنْقَسِمُ عَلَى مَسْأَلَةِ الرَّدِّ وَهِيَ ثَلَاثَةٌ صَحَّتْ الْمَسْأَلَتَانِ مِنْ مَسْأَلَةِ الزَّوْجِيَّةِ، لِلزَّوْجَةِ سَهْمٌ، وَلِلْأُمِّ سَهْمٌ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَخَوَيْنِ سَهْمٌ، وَكَذَا زَوْجَةٌ وَأُمٌّ وَأَخٌ لِأُمٍّ، لِلزَّوْجَةِ سَهْمٌ، وَالْبَاقِي لِلْأُمِّ وَوَلَدِهَا أَثْلَاثًا، لَهَا مَثَلًا مَالُهُ سَهْمَانِ، وَلَهُ سَهْمٌ (وَإِلَّا) يَنْقَسِمُ الْبَاقِي بَعْدَ فَرْضِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ عَلَى مَسْأَلَةِ الرَّدِّ، وَلَمْ يُوَافِقْهَا (فَاضْرِبْ مَسْأَلَةَ الرَّدِّ فِي مَسْأَلَةِ الزَّوْجِيَّةِ لِلتَّبَايُنِ) إذْ الْبَاقِي بَعْدَ فَرْضِ الزَّوْجِيَّةِ إمَّا وَاحِدٌ مِنْ اثْنَيْنِ إنْ كَانَ الْفَرْضُ نِصْفًا، وَالْوَاحِدُ يُبَايِنُ كُلَّ عَدَدٍ، وَإِمَّا ثَلَاثَةٌ إنْ كَانَ رُبُعًا، وَهِيَ تُبَايِنُ الِاثْنَيْنِ وَالْأَرْبَعَةَ وَالْخَمْسَةَ، وَإِمَّا سَبْعَةٌ إنْ كَانَ ثُمُنًا، وَهِيَ مُبَايِنَةٌ لِأُصُولِ الرَّدِّ الْأَرْبَعَةِ، فَإِنْ احْتَاجَتْ مَسْأَلَةُ الرَّدِّ لِتَصْحِيحٍ وَصَحَّحْتُهَا، فَيُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ الْمُوَافَقَةُ بَيْنَ مَا صَحَّتْ مِنْهُ وَمَا بَقِيَ، فَمَا حَصَلَ صَحَّتْ مِنْهُ الْمَسْأَلَتَانِ (ثُمَّ تَقْسِمُهُ فَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ مَسْأَلَةِ الزَّوْجِيَّةِ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي مَسْأَلَةِ الرَّدِّ) ؛ لِأَنَّهَا الَّتِي ضَرَبْتَ فِيهَا، وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ مَسْأَلَةِ الرَّدِّ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي الْفَاضِلِ عَنْ فَرْضِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ مِنْ مَسْأَلَةِ الزَّوْجِيَّةِ؛ لِأَنَّهُ الْمُسْتَحَقُّ لَهُمْ، وَإِلَيْهِ الْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ: ثُمَّ (اضْرِبْ) مَا (لِذِي الزَّوْجِيَّةِ فِي مَسْأَلَةِ الرَّدِّ وَ) مَا (لِذِي الرَّدِّ فِي الْفَاضِلِ عَنْ مَسْأَلَةِ الزَّوْجِيَّةِ) وَيَنْحَصِرُ ذَلِكَ فِي خَمْسَةِ أُصُولٍ: أَحَدُهَا: مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ (فَزَوْجٌ وَجَدَّةٌ وَأَخٌ لِأُمٍّ) مَسْأَلَةُ الزَّوْجِ مِنْ اثْنَيْنِ لَهُ وَاحِدٌ، وَيَبْقَى وَاحِدٌ مِنْ اثْنَيْنِ عَلَى مَسْأَلَةِ الرَّدِّ فَ (تَضْرِبُ مَسْأَلَةَ الرَّدِّ اثْنَانِ فِي مَسْأَلَةِ الزَّوْجِ) وَهِيَ (اثْنَانِ؛ فَتَصِحُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ) لِلزَّوْجِ وَاحِدٌ فِي اثْنَيْنِ بِاثْنَيْنِ، وَلِكُلٍّ مِنْ الْجَدَّةِ وَالْأَخِ لِأُمٍّ وَاحِدٌ فِي وَاحِدٍ بِوَاحِدٍ (وَ) إنْ كَانَ (مَكَانَ زَوْجٍ زَوْجَةٌ) فَتَكُونُ الْوَرَثَةُ زَوْجَةً وَجَدَّةً وَأَخًا لِأُمٍّ مَسْأَلَةُ الزَّوْجِيَّةِ مِنْ أَرْبَعَةٍ، لَهَا

стр. 2926

وَاحِدٌ يَبْقَى ثَلَاثَةٌ لَا تَنْقَسِمُ عَلَى مَسْأَلَةِ الرَّدِّ وَهِيَ اثْنَانِ وَتُبَايِنُهَا فَ (تَضْرِبُ مَسْأَلَةَ الرَّدِّ) اثْنَيْنِ (فِي مَسْأَلَتِهَا) ؛ أَيْ: الزَّوْجَةِ وَهِيَ أَرْبَعَةٌ (تَكُونُ ثَمَانِيَةً) لِلزَّوْجَةِ الرُّبُعُ وَاحِدٌ فِي اثْنَيْنِ بِاثْنَيْنِ؛ وَلِكُلٍّ مِنْ الْجَدَّةِ وَالْأَخِ لِأُمٍّ وَاحِدٌ فِي ثَلَاثَةٍ بِثَلَاثَةٍ وَ (زَوْجَةٌ وَشَقِيقَةٌ وَأُخْتٌ لِأَبٍ) مَسْأَلَةُ الرَّدِّ مِنْ أَرْبَعَةٍ لِلشَّقِيقَةِ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْأُخْتِ لِأَبٍ وَاحِدٌ، يَفْضُلُ عَنْ فَرْضِ الزَّوْجَةِ ثَلَاثَةٌ تُبَايِنُ الْأَرْبَعَةَ، فَإِذَا ضَرَبْتَ أَرْبَعَةً فِي أَرْبَعَةٍ انْتَقَلَتْ الْمَسْأَلَةُ وَصَارَتْ (مِنْ سِتَّةَ عَشَرَ) الزَّوْجَةُ الرُّبُعُ أَرْبَعَةٌ، وَلِلشَّقِيقَةِ تِسْعَةٌ، وَلِلْأُخْتِ لِأَبٍ ثَلَاثَةٌ (وَ) إنْ كَانَ مَكَانَ الْجَدَّةِ (زَوْجَةٌ وَبِنْتٌ وَبِنْتُ ابْنٍ) فَمَسْأَلَةُ الزَّوْجَةِ مِنْ ثَمَانِيَةٍ، وَمَسْأَلَةُ الرَّدِّ مِنْ أَرْبَعَةٍ، وَالْفَاضِلُ عَنْ الزَّوْجَةِ سَبْعَةٌ لَا تَنْقَسِمُ، وَتُبَايِنُ، فَإِذَا ضَرَبْتَ أَرْبَعَةً فِي ثَمَانِيَةٍ؛ انْتَقَلَتْ الْمَسْأَلَةُ وَصَارَتْ (مِنْ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ) لِلزَّوْجَةِ الثُّمُنُ أَرْبَعَةٌ، وَلِلْبِنْتِ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ، وَلِبِنْتِ الِابْنِ سَبْعَةٌ (وَ) إنْ كَانَ (مَعَهُنَّ) ؛ أَيْ: الزَّوْجَةِ وَالْبِنْتِ وَبِنْتِ الِابْنِ (جَدَّةٌ فَ) مَسْأَلَةُ الرَّدِّ (مِنْ) خَمْسَةٍ، وَالْبَاقِي بَعْدَ فَرْضِ الزَّوْجَةِ سَبْعَةٌ، فَاضْرِبْ الْخَمْسَةَ فِي الثَّمَانِيَةِ تَبْلُغُ (أَرْبَعِينَ) لِلزَّوْجَةِ الثُّمُنُ خَمْسَةٌ، وَلِلْبِنْتِ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ، وَلِبِنْتِ الِابْنِ سَبْعَةٌ، وَلِلْجَدَّةِ سَبْعَةٌ. (تَنْبِيهٌ) : وَإِنْ كَانَ مَعَ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ وَاحِدٌ مُنْفَرِدٌ مِمَّنْ يُرَدُّ عَلَيْهِ مِنْ الْوَرَثَةِ؛ أَخَذَ الْفَاضِلَ عَنْ الزَّوْجِ أَوْ الزَّوْجَةِ كَأَنَّهُ عَصَبَةً، وَلَا تَنْتَقِلُ الْمَسْأَلَةُ؛ لِعَدَمِ الْمُقْتَضِي لِلنَّقْلِ كَزَوْجَةٍ وَبِنْتٍ، لِلزَّوْجَةِ الثُّمُنُ وَاحِدٌ، وَالْبَاقِي لِلْبِنْتِ فَرْضًا وَرَدًّا (وَإِنْ حَصَلَ انْكِسَارُ) سَهْمِ فَرِيقٍ أَوْ أَكْثَرَ عَلَيْهِ (بَعْدَ عَمَلِ الْمَسْأَلَتَيْنِ) ؛ أَيْ: مَسْأَلَةِ الزَّوْجِيَّةِ وَمَسْأَلَةِ الرَّدِّ (فَالْمُوَافِقُ تَرُدُّهُ لِوَفْقِهِ) ؛ أَيْ: فَإِنْ وَافَقَ الْبَاقِي بَعْدَ فَرْضِ الزَّوْجِيَّةِ مَسْأَلَةَ الرَّدِّ بِجُزْءٍ، كَنِصْفٍ وَرُبُعٍ وَثُمُنٍ، فَارْجِعْ مَسْأَلَةَ الرَّدِّ إلَى وَفْقِهَا، وَاعْتَبِرْ الْأَدَقَّ إنْ تَعَدَّدَ، ثُمَّ اضْرِبْهُ فِي مَسْأَلَةِ الزَّوْجِيَّةِ (وَالْمُبَايِنُ تُبْقِيهِ بِحَالِهِ) مِثَالُ الْمُبَايِنُ مَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ (فَزَوْجَةٌ وَبِنْتٌ وَثَلَاثُ جَدَّاتٍ) مُتَفَرِّقَاتٍ مَسْأَلَةُ الزَّوْجِيَّةِ (مِنْ) ثَمَانِيَةٍ، وَمَسْأَلَةُ الرَّدِّ مِنْ أَرْبَعَةٍ فَاضْرِبْ إحْدَاهُمَا

стр. 2927

فِي الْأُخْرَى تَكُنْ (اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ، لِلزَّوْجَةِ أَرْبَعَةٌ، وَلِلْبِنْتِ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ، وَلِلْجَدَّاتِ سَبْعَةٌ تُبَايِنُهُنَّ) ؛ أَيْ: تُبَايِنُ عَدَدَهُنَّ (فَالثَّلَاثُ) الَّتِي هِيَ عَدَدُ رُءُوسِ الْجَدَّاتِ (جُزْءُ سَهْمِهَا) ؛ أَيْ: الْمَسْأَلَةِ (اضْرِبْهَا فِي اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ بِسِتٍّ وَتِسْعِينَ) وَمِنْهَا تَصِحُّ (لِلزَّوْجَةِ أَرْبَعَةٌ فِي ثَلَاثَةٍ بِاثْنَيْ عَشَرَ، وَلِلْبِنْتِ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ فِي ثَلَاثٍ بِثَلَاثٍ وَسِتِّينَ، وَلِلْجَدَّاتِ سَبْعٌ فِي ثَلَاثٍ بِأَحَدٍ وَعِشْرِينَ) لِكُلِّ وَاحِدَةٍ سَبْعَةٌ، ثُمَّ تُصَحِّحُ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى مَا ذُكِرَ فِي بَابِ التَّصْحِيحِ إذَا انْكَسَرَ سَهْمُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ عَلَيْهِمْ ضَرَبْتَهُ فِيمَا انْتَقَلَتْ إلَيْهِ الْمَسْأَلَةُ. مِثَالُهُ: لَوْ مَاتَ رَجُلٌ (وَ) وَرِثَهُ (أَرْبَعُ زَوْجَاتٍ وَسِتُّ بَنَاتٍ وَجَدَّتَانِ) أَصْلُ مَسْأَلَةِ الزَّوْجِيَّةِ مِنْ ثَمَانِيَةٍ، لِلزَّوْجَاتِ وَاحِدٌ لَا يَنْقَسِمُ عَلَيْهِنَّ وَيُبَايِنُ، يَفْضُلُ سَبْعَةٌ، وَأَصْلُ مَسْأَلَةِ الرَّدِّ (مِنْ) خَمْسَةٍ؛ لِأَنَّ مَسْأَلَةَ الرَّدِّ لَا تَزِيدُ عَلَى خَمْسَةٍ أَبَدًا، كَمَا لَا يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ مِنْ سَبْعَةٍ أَبَدًا، فَاضْرِبْ إحْدَاهُمَا فِي الْأُخْرَى تَكُنْ (أَرْبَعِينَ لِلزَّوْجَاتِ خَمْسٌ تُبَايِنُهُنَّ) يَبْقَى خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ (وَلِلْجَدَّتَيْنِ) خَمْسٌ الْمَسْأَلَةُ (سَبْعٌ كَذَلِكَ) ؛ أَيْ: تَبَايُنُهُمَا (وَلِلْبَنَاتِ ثَمَانٌ وَعِشْرُونَ) وَهِيَ (تُوَافِقُ) عَدَدَ رُءُوسهنَّ (بِالنِّصْفِ، فَاضْرِبْ وَفْقَ رُءُوسِ الْبَنَاتِ) وَهُوَ (ثَلَاثَةٌ فِي) أَرْبَعَةٍ عَدَدُ (رُءُوسِ الزَّوْجَاتِ بِاثْنَيْ عَشَرَ، وَهِيَ) ؛ أَيْ: الِاثْنَا عَشَرَ (جُزْءُ السَّهْمِ) الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ (فَتَضْرِبُهَا بِأَرْبَعِينَ بِأَرْبَعِمِائَةٍ وَثَمَانِينَ) وَمِنْهَا تَصِحُّ، ثُمَّ تَقْسِمُ، فَكُلُّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الْأَرْبَعِينَ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي الِاثْنَيْ عَشَرَ الَّتِي هِيَ جُزْءُ السَّهْمِ؛ فَلِلزَّوْجَاتِ خَمْسَةٌ فِي اثْنَيْ عَشَرَ بِسِتِّينَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَلِلْجَدَّتَيْنِ سَبْعَةٌ فِي اثْنَيْ عَشَرَ بِأَرْبَعَةٍ وَثَمَانِينَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ، وَلِلْبَنَاتِ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ فِي اثْنَيْ عَشَرَ بِثَلَاثِمِائَةٍ وَسِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ سِتَّةٌ وَخَمْسُونَ.

стр. 2928

[بَابُ ذَوِي الْأَرْحَامِ وَكَيْفِيَّةُ تَوْرِيثِهِمْ] ْ الْأَرْحَامُ: جَمْعُ رَحِمٍ. قَالَ صَاحِبُ " الْمَطَالِعِ ": هِيَ مَعْنَى مِنْ الْمَعَانِي، وَهُوَ النَّسَبُ وَالِاتِّصَالُ الَّذِي يَجْمَعُهُ وَالِدٌ، فَسُمِّيَ الْمَعْنَى بِاسْمِ ذَلِكَ الْمَحِلِّ تَقْرِيبًا لِلْأَفْهَامِ، ثُمَّ يُطْلَقُ الرَّحِمُ عَلَى كُلِّ قَرَابَةٍ. (وَهُمْ) ؛ أَيْ: ذَوُو الْأَرْحَامِ اصْطِلَاحًا فِي الْفَرَائِضِ (كُلُّ قَرَابَةٍ لَيْسَ بِذِي فَرْضٍ وَلَا عَصَبَةٍ) وَاخْتُلِفَ فِي تَوْرِيثِهِمْ، فَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ ﵃ تَوْرِيثُهُمْ عِنْدَ عَدَمِ الْعَصَبَةِ وَذَوِي الْفَرْضِ غَيْرِ الزَّوْجَيْنِ، وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ وَالشَّافِعِيُّ إذَا لَمْ يَنْتَظِمْ بَيْتُ الْمَالِ، وَكَانَ زَيْدٌ لَا يُوَرِّثُهُمْ، وَيَجْعَلُ الْبَاقِيَ لِبَيْتِ الْمَالِ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ، وَلَنَا قَوْله تَعَالَى: ﴿وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ [الأنفال: ٧٥] وَحَدِيثُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ: أَنَّ رَجُلًا رَمَى رَجُلًا بِسَهْمٍ، فَقَتَلَهُ، وَلَمْ يَتْرُكْ إلَّا خَالًا، فَكَتَبَ فِيهِ أَبُو عُبَيْدَةَ لِعُمَرَ، فَكَتَبَ إلَيْهِ عُمَرُ إنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَرَوَى الْمِقْدَادُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «الْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ، يَعْقِلُ عَنْهُ. وَيَرِثُهُ» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد. (وَأَصْنَافُهُمْ) ؛ أَيْ: ذَوِي الْأَرْحَامِ (أَحَدَ عَشَرَ) صِنْفًا: أَحَدُهَا (وَلَدُ الْبَنَاتِ لِصُلْبٍ أَوْ لِابْنٍ وَ) الثَّانِي (وَلَدُ الْأَخَوَاتِ) لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ (وَ) الثَّالِثُ (بَنَاتُ الْإِخْوَةِ) لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ (وَ) الرَّابِعُ (بَنَاتُ الْأَعْمَامِ) لِأَبَوَيْنِ أَوْ

стр. 2929

لِأَبٍ أَوْ لِأُمٍّ (وَ) الْخَامِسُ (وَلَدُ وَلَدِ الْأُمِّ) ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى (وَ) السَّادِسُ (الْعَمُّ لِأُمٍّ) سَوَاءٌ كَانَ عَمَّ الْمَيِّتِ أَوْ عَمَّ أَبِيهِ أَوْ جَدِّهِ، وَإِنْ عَلَا (وَ) السَّابِعُ (الْعَمَّاتُ) لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ أَوْ لِأُمٍّ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ عَمَّاتُ الْمَيِّتِ وَعَمَّاتُ أَبِيهِ وَعَمَّاتُ جَدِّهِ، وَإِنْ عَلَا (وَ) الثَّامِنُ (الْأَخْوَالُ وَالْخَالَاتُ) لِلْمَيِّتِ وَلِأَبَوَيْهِ أَوْ أَجْدَادِهِ أَوْ جَدَّاتِهِ (وَ) التَّاسِعُ (أَبُو الْأُمِّ) وَأَبُوهُ وَإِنْ عَلَا (وَ) الْعَاشِرُ (كُلُّ جَدَّةٍ أَدْلَتْ بِأَبٍ بَيْنَ أُمَّيْنِ) كَأُمِّ أَبِي الْأُمِّ (أَوْ) أَدْلَتْ (بِأَبٍ أَعْلَى مِنْ جَدٍّ) كَأُمِّ أَبِي أَبِي أَبِي الْمَيِّتِ (وَ) الْحَادِيَ عَشَرَ (مَنْ أَدْلَى بِهِمْ) ؛ أَيْ: بِوَاحِدٍ مِنْ صِنْفٍ مِمَّنْ سَبَقَ كَعَمَّةٍ الْعَمَّةِ أَوْ الْعَمِّ، وَخَالَةِ الْعَمَّةِ أَوْ الْخَالِ، وَأَخِي أَبِي الْأُمِّ وَعَمِّهِ وَخَالِهِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَاخْتَلَفَ الْقَائِلُونَ بِتَوْرِيثِهِمْ فِي كَيْفِيَّتِهِ عَلَى مَذَاهِبَ، هُجِرَ بَعْضُهَا وَالْبَاقِي لَمْ يُهْجَرْ، مَذْهَبَانِ: أَحَدُهُمَا مَذْهَبُ أَهْلِ الْقَرَابَةِ، وَهُوَ أَنَّهُمْ يُوَرَّثُونَ عَلَى تَرْتِيبِ الْعَصَبَةِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ (وَ) الْمَذْهَبُ الثَّانِي، وَهُوَ الْمُخْتَارُ أَنَّهُمْ (يُوَرَّثُونَ بِتَنْزِيلِهِمْ مَنْزِلَةَ مَنْ أَدْلَوْا بِهِ) فَيُنْزَلُ كُلٌّ مِنْهُمْ مَنْزِلَةَ مَنْ أَدْلَى بِهِ مِنْ الْوَرَثَةِ بِدَرَجَةٍ أَوْ دَرَجَاتٍ حَتَّى يَصِلَ إلَى مَنْ يَرِثُ، فَيَأْخُذُ مِيرَاثَهُ. (فَوَلَدُ بِنْتٍ لِصُلْبٍ أَوْ) بِنْتٍ (لِابْنٍ وَوَلَدُ أُخْتٍ كَأُمٍّ كُلٌّ) مِنْهُمْ (وَبِنْتُ أَخٍ وَ) بِنْتُ (عَمٍّ وَوَلَدُ وَلَدِ أُمٍّ كَآبَائِهِمْ، وَأَخْوَالٌ وَخَالَاتٌ وَأَبُو أُمٍّ كَأُمٍّ، وَعَمَّاتٌ وَعَمٌّ مِنْ أُمٍّ كَأَبٍ، وَأَبُو أُمٍّ أَبٍ، وَأَبُو أُمِّ أُمٍّ، وَأَخَوَاهُمَا، وَأُخْتَاهُمَا، وَأُمُّ أَبِي جَدٍّ بِمَنْزِلَتِهِمْ، ثُمَّ تَجْعَلُ نَصِيبَ كُلِّ وَارِثٍ) بِفَرْضٍ أَوْ تَعْصِيبٍ (لِمَنْ أَدْلَى بِهِ) مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ؛ لِمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُمَا نَزَّلَا بِنْتَ الْبِنْتِ بِمَنْزِلَةِ الْبِنْتِ، وَبِنْتَ الْأَخِ بِمَنْزِلَةِ الْأَخِ، وَبِنْتَ الْأُخْتِ بِمَنْزِلَةِ الْأُخْتِ، وَالْعَمَّةَ مَنْزِلَةَ الْأَبِ، وَالْخَالَةَ مَنْزِلَةَ الْأُمِّ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ فِي الْعَمَّةِ وَالْخَالَةِ. وَرَوَى الزُّهْرِيُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْعَمَّةُ بِمَنْزِلَةِ الْأَبِ إذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا أَبٌ، وَالْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ إذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا أُمٌّ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ. فَإِذَا انْفَرَدَ

стр. 2930

وَاحِدٌ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ أَخَذَ الْمَالَ كُلَّهُ؛ لِأَنَّهُ يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ مَنْ أَدْلَى بِهِ، فَإِمَّا أَنْ يُدْلِيَ بِعَصَبَتِهِ، فَيَأْخُذَهُ تَعْصِيبًا أَوْ بِذِي فَرْضٍ، فَيَأْخُذَهُ فَرْضًا وَرَدًّا. (فَإِنْ أَدْلَى جَمَاعَةٌ) مِنْ ذَوِي الرَّحِمِ (بِوَارِثٍ) بِفَرْضٍ أَوْ تَعْصِيبٍ (وَاسْتَوَتْ مَنْزِلَتُهُمْ مِنْهُ) بِلَا سَبْقٍ كَأَوْلَادِهِ وَكَإِخْوَتِهِ الْمُتَفَرِّقِينَ الَّذِينَ لَا وَاسِطَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ (فَنَصِيبُهُ لَهُمْ) كَإِرْثِهِمْ مِنْهُ، لَكِنْ هُنَا (ذَكَرَ كَأُنْثَى) لِأَنَّهُمْ يَرِثُونَ بِالرَّحِمِ، فَاسْتَوَى ذَكَرُهُمْ وَأُنْثَاهُمْ كَوَلَدِ الْأُمِّ (فَبِنْتُ أُخْتٍ وَابْنٌ وَبِنْتٌ) (لِ) أُخْتٍ (أُخْرَى، لِ) بِنْتِ الْأُخْتِ (الْأُولَى النِّصْفُ) لِأَنَّهُ إرْثُ أُمِّهَا فَرْضًا وَرَدًّا (وَلِ) بِنْتِ الْأُخْتِ (الْأُخْرَى وَأَخِيهَا النِّصْفُ) لِأَنَّهُ إرْثُ أُمِّهَا حَيْثُ اسْتَوَتْ الْأُخْتَانِ فِي كَوْنِهِمَا لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ أَوْ لِأُمٍّ (بِالسَّوِيَّةِ) بَيْنَ الْأُخْتِ وَأَخِيهَا، فَتَصِحُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ. (وَإِنْ اخْتَلَفَتْ) مَنْزِلَتُهُمْ مِمَّنْ أَدْلَوْا بِهِ (جَعَلْتَ الْمُدْلَى بِهِ كَالْمَيِّتِ) لِتَظْهَرَ جِهَةُ اخْتِلَافِ مَنَازِلِهِمْ (وَقَسَمْت نَصِيبَهُ بَيْنَهُمْ) ؛ أَيْ: مَنْ أَدْلَوْا بِهِ (عَلَى ذَلِكَ) ؛ أَيْ: حَسْبَ مَنَازِلِهِمْ مِنْهُ (كَثَلَاثِ خَالَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ) وَاحِدَةٍ شَقِيقَةٍ وَالْأُخْرَى لِأَبٍ وَالْأُخْرَى لِأُمٍّ (وَثَلَاثِ عَمَّاتٍ كَذَلِكَ) ؛ أَيْ: مُفْتَرِقَاتٍ (فَالثُّلُثُ) الَّذِي كَانَ لِلْأُمِّ (بَيْنَ الْخَالَاتِ عَلَى خَمْسَةٍ) لِأَنَّهُنَّ يَرِثْنَهَا كَذَلِكَ فَرْضًا وَرَدًّا (أَوْ الثُّلُثَانِ) اللَّذَانِ كَانَا لِلْأَبِ تَعْصِيبًا (بَيْنَ الْعَمَّاتِ كَذَلِكَ) ؛ أَيْ: عَلَى خَمْسَةٍ كَمَا تَقَدَّمَ، فَأَصْلُ الْمَسْأَلَةِ مِنْ ثَلَاثَةٍ، لِلْخَالَاتِ وَاحِدٌ لَا يَنْقَسِمُ عَلَى الْخَمْسَةِ، وَلِلْعَمَّاتِ اثْنَانِ كَذَلِكَ، وَالْخَمْسَةُ وَالْخَمْسَةُ مُتَمَاثِلَانِ (فَاكْتَفِ بِإِحْدَاهُمَا، وَاضْرِبْهَا) ؛ أَيْ: الْخَمْسَةَ (فِي ثَلَاثَةٍ) أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ مَخْرَجِ الثُّلُثِ (تَكُنْ خَمْسَةَ عَشَرَ) لِلْخَالَاتِ مِنْهَا خَمْسَةٌ (لِلْخَالَةِ لِأَبَوَيْنِ ثَلَاثَةٌ وَ) لِلْخَالَةِ (لِأَبٍ سَهْمٌ وَ) لِلْخَالَةِ (لِأُمٍّ سَهْمٌ) كَمَا يَرِثْنَ الْأُمَّ لَوْ مَاتَتْ عَنْهُنَّ (وَ) لِلْعَمَّاتِ عَشَرَةٌ (لِلْعَمَّةِ لِأَبَوَيْنِ سِتَّةٌ وَ) لِلَّتِي (لِأَبٍ سَهْمَانِ وَ) لِلَّتِي (لِأُمٍّ سَهْمَانِ) . (تَنْبِيهٌ) : وَلَوْ كَانَ مَعَ الْخَالَاتِ خَالٌ مِنْ أُمٍّ، وَمَعَ الْعَمَّاتِ عَمٌّ مِنْ أُمٍّ؛

стр. 2931

فَالثُّلُثُ بَيْنَ الْخَالِ وَالْخَالَاتِ عَلَى سِتَّةٍ، وَالثُّلُثَانِ بَيْنَ الْعَمِّ وَالْعَمَّاتِ عَلَى سِتَّةٍ، وَتَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ حَاصِلَةٍ مِنْ ضَرْبِ ثَلَاثَةٍ فِي سِتَّةٍ، فَلِلْخَالَةِ لِأَبَوَيْنِ ثَلَاثَةٌ، وَلِلَّتِي لِأَبٍ وَاحِدٌ، وَلِلَّتِي لِأُمٍّ وَأَخِيهَا سَهْمَانِ، وَلِلْعَمَّةِ لِأَبَوَيْنِ سِتَّةٌ، وَلِلَّتِي لِأَبٍ سَهْمَانِ، وَلِلَّتِي لِأُمٍّ وَأَخِيهَا سَهْمَانِ أَرْبَعَةٌ. (وَإِنْ خَلَفَ ثَلَاثَةَ أَخْوَالٍ مُفْتَرِقِينَ) ؛ أَيْ: أَحَدُهُمْ أَخٌ لِأُمٍّ لِأَبَوَيْهَا، وَالْآخَرُ لِأَبِيهَا، وَالْآخَرُ لِأُمِّهَا (فَلِذِي الْأُمِّ سُدُسٌ) كَمَا يَرِثُهُ مِنْ أُخْتِهِ لَوْ مَاتَتْ (وَالْبَاقِي لِذِي الْأَبَوَيْنِ) لِأَنَّهُ يُسْقِطُ الْأَخَ لِلْأَبِ، وَتَصِحُّ مِنْ سِتَّةٍ (وَيُسْقِطُهُمْ) ؛ أَيْ: الْأَخْوَالَ مُطْلَقًا (أَبُ الْأُمِّ) كَمَا يُسْقِطُ الْأَبُ الْإِخْوَةَ؛ لِإِدْلَائِهِمْ بِهِ وَإِنْ خَلَفَ ثَلَاثَ بَنَاتٍ إخْوَةً مُفْتَرِقِينَ. فَكَأَنَّهُ خَلَفَ أَخًا مِنْ الْأَبَوَيْنِ وَأَخًا لِأَبٍ وَأَخًا لِأُمٍّ، فَسُدُسُ الْأَخِ لِأُمِّ لِبِنْتِهِ، وَالْبَاقِي لِلْأَخِ لِأَبَوَيْنِ لَوْ كَانَ فَهُوَ لِبِنْتِهِ، وَتَسْقُطُ بِنْتُ الْأَخِ لِأَبٍ كَأَبِيهَا لَوْ كَانَ مَوْجُودًا مَعَ الشَّقِيقِ. (وَإِنْ خَلَفَ ثَلَاثَ بَنَاتِ عُمُومَةٍ مُفْتَرِقَاتٍ) ؛ أَيْ: بِنْتَ عَمٍّ لِأَبَوَيْنِ وَبِنْتَ عَمٍّ لِأَبٍ وَبِنْتَ عَمٍّ لِأُمٍّ (فَالْكُلُّ) ؛ أَيْ: كُلُّ التَّرِكَةِ (لِبِنْتِ) الْعَمِّ (ذِي الْأَبَوَيْنِ) وَحْدَهَا نَصًّا؛ لِقِيَامِ كُلٍّ مِنْهُنَّ مَقَامَ أَبِيهِنَّ، وَلَوْ خَلَفَ ثَلَاثَةَ أَعْمَامٍ مُفْتَرِقِينَ لَكَانَ جَمِيعُ الْمِيرَاثِ لِلْعَمِّ مِنْ الْأَبَوَيْنِ؛ لِسُقُوطِ الْعَمِّ مِنْ الْأَبِ بِهِ مَعَ كَوْنِهِ مِنْ الْعَصَبَاتِ، فَالْعَمُّ مِنْ الْأُمِّ مَعَ كَوْنِهِ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ أَوْلَى بِالسُّقُوطِ، وَإِنْ خَلَفَ مَيِّتٌ بِنْتَ عَمٍّ لِأَبٍ وَبِنْتَ عَمٍّ لِأُمٍّ وَبِنْتَ عَمٍّ لِأَبَوَيْنِ، أَوْ بِنْتَ عَمٍّ لِأُمٍّ وَبِنْتَ بِنْتَ عَمٍّ لِأَبَوَيْنِ؛ فَالْمَالُ لِلْأُولَى؛ لِأَنَّهَا أَقْرَبُ، وَبِنْتَ عَمٍّ وَبِنْتَ عَمَّةٍ؛ الْمَالُ لِبِنْتِ الْعَمِّ فِي قَوْلِ الْجُمْهُورِ. (وَإِنْ أَدْلَى جَمَاعَةٌ) مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ (بِجَمَاعَةٍ) مِنْ ذَوِي الْفُرُوضِ أَوْ الْعَصَبَاتِ (جُعِلَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ (كَأَنَّ الْمُدْلَى بِهِمْ أَحْيَاءٌ) وَقَسَمَ الْمَالَ بَيْنَهُمْ (أَوْ عَلَى نَصِيبِ كُلِّ وَارِثٍ) بِفَرْضٍ أَوْ تَعْصِيبٍ (لِمَنْ أَدْلَى بِهِ) مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ؛ لِأَنَّهُمْ وَرَثَتُهُ (فَا) بْنُ أُخْتٍ مَعَهُ أُخْتُهُ، وَبِنْتُ أُخْتٍ أُخْرَى مُسَاوِيَةٌ

стр. 2932

لِلْأُخْتِ الْأُولَى فِي كَوْنِهَا لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ أَوْ لِأُمٍّ؛ فَلِبِنْتِ الْأُخْتِ وَأَخِيهَا حَقُّ أُمِّهِمَا النِّصْفُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ؛ لِتَنْزِيلِهِمَا مَنْزِلَتَهَا، وَلِبِنْتِ الْأُخْتِ الْأُخْرَى حَقُّ أُمِّهَا النِّصْفُ؛ لِقِيَامِهَا مَقَامَهَا، وَتَصِحُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ. وَإِنْ كَانَ بِنْتَ بِنْتٍ وَبِنْتَ بِنْتَ ابْنٍ؛ فَالْمَسْأَلَةُ مِنْ أَرْبَعَةٍ بِالرَّدِّ كَمَا لَوْ مَاتَ عَنْ بِنْتٍ وَبِنْتِ ابْنٍ لِبِنْتِ الْبِنْتِ، ثَلَاثَةٌ حَقُّ أُمِّهَا؛ لِقِيَامِهَا مَقَامَهَا، وَلِبِنْتِ بِنْتِ الِابْنِ سَهْمٌ حَقُّ أُمِّهَا. وَلَوْ كَانَ (ثَلَاثُ بَنَاتِ أُخْتٍ لِأَبَوَيْنِ وَمِثْلُهُنَّ) ؛ أَيْ: ثَلَاثُ بَنَاتِ أُخْتٍ (لِأَبٍ وَمِثْلُهُنَّ) ؛ أَيْ: ثَلَاثُ بَنَاتِ أُخْتٍ (لِأُمٍّ وَثَلَاثُ بَنَاتِ عَمٍّ) لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ؛ قُسِّمَ الْمَالُ بَيْنَ الْمُدْلَى بِهِمْ مِنْ سِتَّةٍ (فَلِلْأُوَلِ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ الْوَاوِ؛ أَيْ: بَنَاتِ الْأُخْتِ لِأَبَوَيْنِ (النِّصْفُ) لِأَنَّهُ فَرْضُ مَنْ أَدْلَيْنَ بِهَا (وَلِكُلِّ) صِنْفٍ (مِنْ) بَنَاتِ الْأُخْتَيْنِ (الْأُخْرَيَيْنِ) ؛ أَيْ: الَّتِي لِأَبٍ وَاَلَّتِي لِأُمٍّ (السُّدُسُ يَفْضُلُ) مِنْ الْمَالِ (سُدُسٌ) أَعْطِهِ (لِبَنَاتِ الْعَمِّ) ثُمَّ تَنْظُرُ، فَنَصِيبُ بَنَاتِ الْأُخْتِ لِأَبَوَيْنِ عَلَيْهِنَّ صَحِيحٌ، وَنَصِيبُ الْبَاقِينَ عَلَى بَنَاتِهِمْ مُبَايِنٌ، وَالْأَعْدَادُ مُتَمَاثِلَةٌ؛ فَتَجْتَزِئُ بِأَحَدِهَا وَهُوَ ثَلَاثَةٌ (ثُمَّ تَضْرِبُ) الـ (ثَّلَاثَةَ فِي) أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ (سِتَّةٍ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ) وَمِنْهَا تَصِحُّ، ثُمَّ اقْسِمْ الْمَالَ بَيْنَ الْمُدْلَى بِهِمْ، فَأَعْطِ (لِبَنَاتِ) ا (لِأُخْتِ لِأَبَوَيْنِ) النِّصْفَ (تِسْعَةً) لِكُلِّ وَاحِدَةٍ ثَلَاثَةٌ (وَ) أَعْطِ (لِلْجَمِيعِ) ؛ أَيْ: جَمِيعِ الْوَرَثَةِ الْبَوَاقِيَ (تِسْعَةً وَهُنَّ) ثَلَاثُ بَنَاتِ أُخْتٍ لِأَبٍ، وَثَلَاثُ بَنَاتِ أُخْتٍ لِأُمٍّ، وَثَلَاثُ بَنَاتِ عَمٍّ فَمَجْمُوعُهُنَّ (تِسْعَةٌ) لِكُلِّ وَاحِدَةٍ سَهْمٌ، وَإِنْ كَانَ ثَلَاثُ بَنَاتِ ثَلَاثِ أَخَوَاتٍ مُفْتَرِقَاتٍ كَمَا تَقَدَّمَ، وَبِنْتُ عَمٍّ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ؛ فَاقْسِمْ بَيْنَ الْمُدْلَى بِهِمْ كَأَنَّهُمْ أَحْيَاءٌ؛ فَالْمَسْأَلَةُ مِنْ سِتَّةٍ، لِلْأُخْتِ لِأَبَوَيْنِ النِّصْفُ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْأُخْتِ لِأَبٍ السُّدُسُ تَكْمِلَةُ الثُّلُثَيْنِ وَاحِدٌ، وَلِلْأُخْتِ لِأُمٍّ السُّدُسُ، وَلِلْعَمِّ السُّدُسُ الْبَاقِي وَاحِدٌ، وَتَصِحُّ مِنْ أَصْلِهَا سِتَّةٌ، فَأَعْطِ بِنْتَ الشَّقِيقَةِ ثَلَاثَةً أَسْهُمَ أُمِّهَا، وَأَعْطِ بِنْتَ الْأُخْتِ لِأَبٍ سَهْمًا وَهُوَ مَا كَانَ لِأُمِّهَا، وَأَعْطِ بِنْتَ الْأُخْتِ لِأُمٍّ سَهْمًا؛ لِقِيَامِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُنَّ مَقَامَ مَنْ أَدْلَتْ بِهِ.

стр. 2933

(وَإِنْ أَسْقَطَ بَعْضُهُمْ) ؛ أَيْ: الْمُدْلَى بِهِمْ (بَعْضًا عُمِلَ بِهِ، فَعَمَّةٌ وَبِنْتُ أَخٍ؛ الْمَالُ لِلْعَمَّةِ) لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْأَبِ، وَبِنْتُ الْأَخِ بِمَنْزِلَةِ الْأَخِ، وَالْأَبُ يُسْقِطُ الْإِخْوَةَ. (وَيَسْقُطُ بَعِيدٌ مِنْ وَارِثٍ بِأَقْرَبَ) مِنْهُ إلَيْهِ (كَبِنْتِ بِنْتٍ وَ) بِنْتِ بِنْتِ بِنْتٍ (أُخْرَى) الْمَالُ لِلْأُولَى؛ لِأَنَّ الثَّانِيَةَ (أَنْزَلُ) مِنْهَا، وَكَخَالَةٍ وَأُمِّ أَبِي أُمٍّ، الْمَالُ لِلْخَالَةِ؛ لِأَنَّهَا تَلْقَى الْأُمَّ بِأَوَّلِ دَرَجَةٍ؛ بِخِلَافِ أُمِّ أَبِيهَا، وَكَذَا بِنْتُ بِنْتِ بِنْتٍ وَبِنْتُ بِنْتِ ابْنٍ؛ الْمَالُ لِلثَّانِيَةِ؛ لِأَنَّهَا تَلْقَى بِنْتَ الِابْنِ الْوَارِثَةَ بِالْفَرْضِ بِأَوَّلِ دَرَجَةٍ (إلَّا إنْ اخْتَلَفَتْ الْجِهَةُ؛ فَيَنْزِلُ بَعِيدٌ حَتَّى يَلْحَقَ بِوَارِثٍ سَقَطَ بِهِ أَقْرَبُ أَوْ لَا كَبِنْتِ بِنْتِ بِنْتٍ وَبِنْتِ أَخٍ لِأُمٍّ؛ الْكُلُّ لِلْأُولَى) لِأَنَّ جَدَّتَهَا وَهِيَ الْبِنْتُ تُسْقِطُ الْأَخَ لِأُمٍّ، وَنَصَّ فِي رِوَايَةِ جَمَاعَةٍ فِي خَالَةٍ وَبِنْتِ خَالَةٍ وَبِنْتِ ابْنِ عَمٍّ، لِلْخَالَةِ الثُّلُثُ، وَلِبِنْتِ ابْنِ الْعَمِّ الثُّلُثَانِ، وَلَا تُعْطَى بِنْتُ الْخَالَةِ شَيْئًا. وَمَنْ خَلَفَ ثَلَاثَ خَالَاتِ أَبٍ مُفْتَرِقَاتٍ وَثَلَاثَ عَمَّاتِ أُمٍّ مُفْتَرِقَاتٍ؛ وَثَلَاثَ خَالَاتِ أُمٍّ مُفْتَرِقَاتٍ؛ فَخَالَاتُ الْأُمِّ بِمَنْزِلَةِ أُمِّ الْأُمِّ، وَخَالَاتُ الْأَبِ بِمَنْزِلَةِ أُمِّ الْأَبِ، وَلَوْ خَلَفَ الْمَيِّتُ هَاتَيْنِ الْجَدَّتَيْنِ كَانَ الْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ؛ فَيَكُونُ نَصِيبُ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بَيْنَ أَخَوَاتِهَا عَلَى خَمْسَةٍ؛ أَيْ: لِأَنَّهُنَّ يَرِثْنَهَا كَذَلِكَ فَرْضًا وَرَدًّا، وَتَصِحُّ مِنْ عَشَرَةٍ، وَتَسْقُطُ عَمَّاتُ الْأُمِّ؛ لِأَنَّهُنَّ بِمَنْزِلَةِ أَبِي الْأُمِّ، وَهُوَ غَيْرُ وَارِثٍ، فَلَوْ كَانَ مَعَهُنَّ عَمَّاتُ أَبٍ كَانَ لِخَالَاتِ الْأَبِ وَالْأُمِّ السُّدُسُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ؛ لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُمَا بِمَنْزِلَةِ الْجَدَّتَيْنِ، وَالْبَاقِي لِعَمَّاتِ الْأَبِ؛ لِأَنَّهُنَّ بِمَنْزِلَةِ الْجَدِّ. (وَخَالَةُ أَبٍ وَأُمُّ أَبِي أُمٍّ الْكُلُّ لِلثَّانِيَةِ) لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ، وَالْأُولَى بِمَنْزِلَةِ الْجَدَّةِ. (وَالْجِهَاتُ) ؛ أَيْ: جِهَاتُ ذَوِي الْأَرْحَامِ (ثَلَاثٌ) : إحْدَاهَا (أُبُوَّةٌ) وَيَدْخُلُ فِيهَا فُرُوعُ الْأَبِ مِنْ الْأَجْدَادِ وَالْجَدَّاتِ

стр. 2934

السَّوَاقِطِ، وَبَنَاتِ الْإِخْوَةِ، وَأَوْلَادِ الْأَخَوَاتِ، وَبَنَاتِ الْأَعْمَامِ وَالْعَمَّاتِ، وَبَنَاتِهِنَّ، وَعَمَّاتِ الْأَبِ، وَعَمَّاتِ الْجَدِّ وَإِنْ عَلَا. (وَ) الثَّانِيَةُ (أُمُومَةٌ) وَيَدْخُلُ فِيهَا فُرُوعُ الْأُمِّ مِنْ الْأَخْوَالِ وَالْخَالَاتِ، وَأَعْمَامِ الْأُمِّ وَأَعْمَامِ أَبِيهَا وَأُمِّهَا، وَعَمَّاتِ الْأُمِّ وَعَمَّاتِ أَبِيهَا وَأُمِّهَا، وَأَخْوَالِ الْأُمِّ وَأَخْوَالِ أَبِيهَا وَأُمِّهَا، وَخَالَاتِ الْأُمِّ وَخَالَاتِ أَبِيهَا وَأُمِّهَا. (وَ) الثَّالِثَةُ (بُنُوَّةٌ) وَيَدْخُلُ فِيهَا أَوْلَادُ الْبَنَاتِ، وَأَوْلَادُ بَنَاتِ الِابْنِ. وَوَجْهُ الِانْحِصَارُ فِي الثَّلَاثَةِ أَنَّ الْوَاسِطَةَ بَيْنَ الْإِنْسَانِ وَسَائِرِ أَقَارِبِهِ أَبُوهُ وَأُمُّهُ وَوَلَدُهُ، لِأَنَّ طَرَفَهُ الْأَعْلَى أَبَوَاهُ؛ لِأَنَّهُ نَاشِئٌ بَيْنَهُمَا، وَطَرَفُهُ الْأَسْفَلُ أَوْلَادُهُ؛ لِأَنَّهُ مَبْدَؤُهُمْ، وَمِنْهُ نَشَئُوا، فَكُلُّ قَرِيبٍ إنَّمَا يُدْلِي بِوَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ. (فَتَسْقُطُ بِنْتُ بِنْتِ أَخٍ بِبِنْتِ عَمَّةٍ) لِأَنَّ بِنْتَ الْعَمَّةِ تُدْلِي بِالْأَبِ، وَبِنْتَ بِنْتِ الْأَخِ تُدْلِي بِالْأَخِ، وَالْأَبُ يُسْقِطُ الْإِخْوَةَ (وَيَرِثُ مُدْلٍ بِقَرَابَتَيْنِ) مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ (بِهِمَا) ؛ أَيْ: بِقَرَابَتَيْهِ؛ لِأَنَّهُ شَخْصٌ لَهُ قَرَابَتَانِ لَا يُرَجَّحُ بِهِمَا، فَوَرِثَ بِهِمَا كَالزَّوْجِ إذَا كَانَ ابْنَ عَمٍّ (كَابْنِ بِنْتِ بِنْتٍ هُوَ ابْنُ ابْنِ بِنْتٍ أُخْرَى، وَمَعَهُ بِنْتُ بِنْتِ بِنْتٍ أُخْرَى؛ فَلِلِابْنِ الثُّلُثَانِ) جَعْلًا لَهُ بِمَنْزِلَةِ اثْنَيْنِ (وَلِلْبِنْتِ الثُّلُثُ) وَتَصِحُّ مِنْ ثَلَاثَةٍ (فَإِنْ كَانَتْ أُمُّهَا وَاحِدَةً؛ فَلَهَا ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْمَالِ) لِأَنَّ لَهُ نِصْفَ مَا كَانَ لِجَدَّتِهِ لِأُمِّهِ، وَهُوَ الرُّبْعُ، وَلَهُ جَمِيعُ مَا كَانَ لِجَدَّتِهِ لِأَبِيهِ، وَهُوَ النِّصْفُ؛ وَلِأُخْتِهِ لِأُمِّهِ نِصْفُ مَا كَانَ لِأُمِّهَا، وَهُوَ الرُّبُعُ. وَمِنْ أَمْثِلَةِ ذَلِكَ بِنْتَا أُخْتٍ لِأُمٍّ إحْدَاهُمَا بِنْتُ أَخٍ لِأَبٍ وَبِنْتُ أُخْتٍ لِأَبَوَيْنِ، الْمَسْأَلَةُ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ، لِبِنْتِ الْأُخْتِ مِنْ أَبَوَيْنِ سِتَّةٌ، وَلِذَاتِ الْقَرَابَتَيْنِ أَرْبَعَةٌ مِنْ جِهَةِ أَبِيهَا وَوَاحِدٌ مِنْ جِهَةِ أُمِّهَا، وَلِلْأُخْرَى وَاحِدٌ. (وَلِزَوْجٍ أَوْ زَوْجَةٍ مَعَ ذِي رَحِمٍ فَرْضُهُ) بِالزَّوْجِيَّةِ (بِلَا حَجْبٍ) لِلزَّوْجِ مِنْ النِّصْفِ إلَى الرُّبُعِ، وَبِلَا حَجْبٍ لِلزَّوْجَةِ مِنْ الرُّبُعِ إلَى الثُّمُنِ؛ فَلَا يَحْجُبَانِ بِأَحَدٍ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ (وَلَا عَوْلَ) لِأَنَّ فَرْضَ الزَّوْجَيْنِ بِنَصِّ الْقُرْآنِ،

стр. 2935

وَإِرْثَ ذَوِي الْأَرْحَامِ غَيْرُ مَنْصُوصٍ عَلَيْهِ، فَلَا يُعَارِضُهُ، وَلِذَلِكَ لَا يَرِثُ ذُو الرَّحِمِ مَعَ ذِي فَرْضٍ، وَإِنَّمَا وَرِثَ مَعَ الزَّوْجَيْنِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ، فَيَأْخُذُ الزَّوْجُ أَوْ الزَّوْجَةُ فَرْضَهُ تَامًّا (وَالْبَاقِي لَهُمْ) ؛ أَيْ: ذَوِي الْأَرْحَامِ (كَانْفِرَادِهِمْ) ؛ عَنْ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ (فَلِبِنْتِ بِنْتٍ وَبِنْتِ أُخْتٍ) لَا لِأُمٍّ (أَوْ) بِنْتِ (أَخٍ لَا لِأُمٍّ بَعْدَ فَرْضِ الزَّوْجِيَّةِ الْبَاقِي بِالسَّوِيَّةِ) بَيْنَهُمَا كَمَا لَوْ انْفَرَدَتَا، فَإِنْ كَانَ مَعَهُمَا زَوْجٌ أَخَذَ النِّصْفَ، وَلِكُلِّ مِنْهُمَا رُبُعٌ (وَتَصِحُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ) لِلزَّوْجِ اثْنَانِ، وَلِكُلِّ مِنْهُمَا وَاحِدٌ، وَإِنْ كَانَ مَعَهُمَا زَوْجَةٌ فَلَهَا الرُّبُعُ، وَالْبَاقِي لَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ؛ فَتَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةٍ. وَفِي زَوْجٍ وَبِنْتِ بِنْتٍ وَخَالَةٍ وَبِنْتِ عَمٍّ؛ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ، وَالْبَاقِي لِذَوِي الْأَرْحَامِ عَلَى سِتَّةٍ؛ فَتَصِحُّ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ؛ لِلزَّوْجِ سِتَّةٌ، وَلِبِنْتِ الْبِنْتِ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْخَالَةِ سَهْمٌ، وَلِبِنْتِ الْعَمِّ سَهْمَانِ، وَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ زَوْجَةٌ فَلَهَا الرُّبُعُ، وَيَبْقَى ثَلَاثَةٌ عَلَى سِتَّةٍ تُوَافِقُهَا بِالثُّلُثِ، فَاضْرِبْ اثْنَيْنِ فِي أَرْبَعَةٍ تَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةٍ. (وَ) إنْ كَانَ (مَعَهُ) ؛ أَيْ: الزَّوْجِ (خَالَةٌ وَعَمَّةٌ أَوْ) كَانَ مَعَ الزَّوْجِ (خَالَةٌ وَبِنْتُ عَمٍّ أَوْ) كَانَ مَعَ الزَّوْجِ خَالٌ وَ (بِنْتُ ابْنِ عَمٍّ؛ فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ، وَالْبَاقِي لِلْخَالَةِ ثُلُثُهُ، وَلِلْعَمَّةِ أَوْ بِنْتِ الْعَمِّ) أَوْ بِنْتِ ابْنِ الْعَمِّ (ثُلُثَاهُ) فَمَخْرَجُ النِّصْفِ مِنْ اثْنَيْنِ، لِلزَّوْجِ وَاحِدٌ يَبْقَى وَاحِدٌ لَا يَنْقَسِمُ عَلَى ثَلَاثَةٍ، وَيُبَايِنُ؛ فَاضْرِبْ الثَّلَاثَةَ فِي الِاثْنَيْنِ (وَتَصِحُّ مِنْ سِتَّةِ) لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْخَالَةِ وَاحِدٌ، وَلِلْعَمَّةِ أَوْ بِنْتِ الْعَمِّ أَوْ بِنْتِ ابْنِ الْعَمِّ اثْنَانِ. (وَإِنْ خَلَفَتْ زَوْجًا وَابْنَ خَالِ أَبِيهَا وَبِنْتَيْ أَخِيهَا) لِغَيْرِ أُمٍّ (فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ، وَالْبَاقِي كَأَنَّ التَّرِكَةَ بَيْنَ ذَوِي الْأَرْحَامِ، فَابْنُ خَالِ أَبِيهَا يُدْلِي بِعَمَّتِهِ - وَهِيَ جَدَّةُ الْمَيِّتَةِ - فَيَرِثُ السُّدُسَ) لَوْ كَانَتْ فَيَأْخُذُهُ هُوَ؛ لِقِيَامِهِ مَقَامَهَا، فَيَكُونُ لَهُ السُّدُسُ (مِنْ الْبَاقِي) بَعْدَ فَرْضِ الزَّوْجِ (وَلِبِنْتَيْ أَخِيهَا بَاقِيهِ) لِقِيَامِهِمَا مَقَامَ الْأَخِ (وَهُوَ) أَيْ الْبَاقِي (خَمْسَةٌ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ) فَلَا تَنْقَسِمُ (فَ) اضْرِبْ اثْنَيْنِ فِي اثْنَيْ عَشَرَ وَ (تَصِحُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، لِلزَّوْجِ) نِصْفُهَا

стр. 2936

(اثْنَا عَشَرَ، وَلِابْنِ خَالِ أَبِيهَا) سُدُسُ الْبَاقِي (سَهْمَانِ، وَلِكُلِّ بِنْتٍ) مِنْ بِنْتَيْ الْأَخِ (خَمْسَةٌ وَلَا يَعُولُ هُنَا) ؛ أَيْ: بَابُ ذَوِي الْأَرْحَامِ مِنْ أُصُولِ الْمَسَائِلِ (إلَّا أَصْلُ سِتَّةٍ) فَتَعُولُ (إلَى سَبْعَةٍ) فَقَطْ؛ لِأَنَّ الْعَوْلَ الزَّائِدَ عَلَى ذَلِكَ لَا يَكُونُ إلَّا لِأَحَدِ الزَّوْجَيْنِ وَلَيْسَ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ (كَخَالَةٍ وَسِتِّ بَنَاتٍ وَسِتِّ أَخَوَاتٍ مُفْتَرِقَاتٍ) ؛ أَيْ: بِنْتَيْ أُخْتَيْنِ لِأَبَوَيْنِ. وَبِنْتَيْ أُخْتَيْنِ لِأَبٍ؛ وَبِنْتَيْ أُخْتَيْنِ لِأُمٍّ؛ لِلْخَالَةِ السُّدُسُ، وَلِبِنْتَيْ الْأُخْتَيْنِ لِأَبَوَيْنِ الثُّلُثَانِ أَرْبَعَةٌ، وَلِبِنْتَيْ الْأُخْتَيْنِ لِأُمٍّ الثُّلُثُ اثْنَانِ، وَلَا شَيْءَ لَبِنْتَيْ الْأُخْتَيْنِ لِأَبَوَيْنِ (وَكَأَبِي أُمٍّ وَبِنْتِ أَخٍ لِأُمٍّ وَثَلَاثِ بَنَاتِ ثَلَاثِ أَخَوَاتٍ مُفْتَرِقَاتٍ) ؛ أَيْ: إحْدَاهُنَّ لِأَبَوَيْنِ وَالْأُخْرَى لِأَبٍ وَالْأُخْرَى لِأُمٍّ (لِذَاتِ الْأَبَوَيْنِ النِّصْفُ ثَلَاثَةٌ وَلِذَاتِ الْأَبِ سُدُسٌ) تَكْمِلَةُ الثُّلُثَيْنِ (وَ) لِذَاتِ (الْأُمِّ سُدُسٌ وَلِبِنْتِ الْأَخِ لِأُمٍّ سُدُسٌ وَلِأَبِي الْأُمِّ سُدُسٌ عَائِلٌ) وَمَجْمُوعُ ذَلِكَ سَبْعَةٌ. [فَرْعٌ مَالُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ مَعْلُومٌ] (فَرْعٌ: مَالُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ) مَعْلُومٌ (لِبَيْتِ الْمَالِ) يَحْفَظُهُ كَالْمَالِ الضَّائِعِ، لِأَنَّ كُلَّ مَيِّتٍ لَا يَخْلُو مِنْ بَنِي عَمٍّ أَعْلَى؛ إذْ النَّاسُ كُلُّهُمْ بَنُو آدَمَ، فَمَنْ كَانَ أَسْبَقَ إلَى الِاجْتِمَاعِ مَعَ الْمَيِّتِ فِي أَبٍ مِنْ آبَائِهِ فَهُوَ عَصَبَةٌ، لَكِنَّهُ مَجْهُولٌ، فَلَمْ يَثْبُتْ لَهُ حُكْمٌ، وَجَازَ صَرْفُ مَالِهِ فِي الْمَصَالِحِ، وَلِذَلِكَ لَوْ كَانَ لَهُ مَوْلًى مُعْتَقٌ لَوَرِثَهُ فِي هَذَا الْحَالِ، وَلَمْ يُلْتَفَتْ إلَى هَذَا الْمَجْهُولِ (وَلَيْسَ) بَيْتُ الْمَالِ (وَارِثًا وَإِنَّمَا يَحْفَظُ الْمَالَ الضَّائِعَ وَغَيْرَهُ) كَأَمْوَالِ الْفَيْءِ (فَهُوَ جِهَةٌ وَمَصْلَحَةٌ) لِأَنَّ اشْتِبَاهَ الْوَارِثِ بِغَيْرِهِ لَا يُوجِبُ الْحُكْمَ بِالْإِرْثِ لِلْكُلِّ (وَإِنْ قَالَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ لَا حَاجَةَ لِي بِالْمِيرَاثِ اقْتَسَمَهُ) ؛ أَيْ: الْمِيرَاثَ (بَقِيَّةُ الْوَرَثَةِ، وَيُوقَفُ سَهْمُهُ) نَصًّا، لِأَنَّ الْإِرْثَ قَهْرِيٌّ.

стр. 2937

[بَابُ مِيرَاثِ الْحَمْلِ] (مِيرَاثُ الْحَمْلِ) بِفَتْحِ الْحَاءِ، وَيُطْلَقُ عَلَى مَا فِي بَطْنِ كُلِّ حُبْلَى، وَبِكَسْرِهَا مَا يُحْمَلُ عَلَى ظَهْرٍ أَوْ رَأْسٍ، وَالْمُرَادُ هُنَا مَا فِي بَطْنِ الْآدَمِيَّةِ مِنْ وَلَدٍ، يُقَالُ امْرَأَةٌ حَامِلٌ وَحَامِلَةٌ إذَا كَانَتْ حُبْلَى، فَإِذَا حَمَلَتْ شَيْئًا عَلَى ظَهْرِهَا أَوْ رَأْسِهَا فَهِيَ حَامِلَةٌ لَا غَيْرُ، وَحَمَلَ الشَّجَرُ: ثَمَرَهُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ. (يَرِثُ الْحَمْلُ) بِلَا نِزَاعٍ فِي الْجُمْلَةِ (وَيَثْبُتُ لَهُ الْمِلْكُ بِمُجَرَّدِ مَوْتِ مُورِثِهِ بِشَرْطِ خُرُوجِهِ حَيًّا) قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ " الَّذِي يَقْتَضِيهِ نَصُّ أَحْمَدَ فِي الْإِنْفَاقِ عَلَى أُمِّهِ مِنْ نَصِيبِهِ أَنَّهُ يَثْبُتُ لَهُ الْمِلْكُ بِالْإِرْثِ مِنْ حِينِ مَوْتِ أَبِيهِ، وَصَرَّحَ بِذَلِكَ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ مِنْ الْأَصْحَابِ، وَنُقِلَ عَنْ أَحْمَدَ مَا يَدُلُّ عَلَى خِلَافِهِ، وَأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ لَهُ الْمِلْكُ إلَّا بِالْوَضْعِ. قَالَ قَبْلَ ذَلِكَ: وَهَذَا تَحْقِيقٌ قَوْلِ مَنْ قَالَ: هَلْ الْحَمْلُ لَهُ حُكْمٌ أَمْ لَا؟ وَحَيْثُ عَلِمْتَ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِي إرْثِ الْحَمْلِ فِي الْجُمْلَةِ (فَمَنْ مَاتَ عَنْ حَمْلٍ يَرِثُهُ) وَمَعَ الْحَمْلِ مَنْ يَرِثُ أَيْضًا، وَرَضِيَ بِأَنْ يُوقَفَ الْأَمْرُ إلَى الْوَضْعِ، وُقِفَ الْأَمْرُ إلَيْهِ، وَهُوَ الْأُولَى؛ لِتَكُونَ الْقِسْمَةُ مَرَّةً وَاحِدَةً (فَ) إنْ (طَلَبَ بَقِيَّةُ وَرَثَتِهِ) أَوْ بَعْضُهُمْ (الْقِسْمَةَ) لَمْ يُجْبَرُوا عَلَى الصَّبْرِ وَلَمْ يُعْطَوْا كُلَّ الْمَالِ وَ (وُقِفَ لَهُ) ؛ أَيْ: الْحَمْلِ (الْأَكْثَرُ مِنْ إرْثِ ذَكَرَيْنِ كَزَوْجَةٍ حَامِلٍ وَابْنٍ) فَيُدْفَعُ لِلزَّوْجَةِ ثُمُنُهَا وَيُوقَفُ لِلْحَمْلِ نَصِيبُ ذَكَرَيْنِ، لِأَنَّهُ أَكْثَرُ مِنْ نَصِيبِ أُنْثَيَيْنِ، وَتَصِحُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، لِلزَّوْجَةِ الثُّمُنُ ثَلَاثَةٌ وَلِلِابْنِ سَبْعَةٌ، وَيُوقَفُ لِلْحَمْلِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ، وَبَعْدَ الْوَضْعِ لَا يَخْفَى الْحَالُ (أَوْ اثْنَيْنِ) لِأَنَّ وِلَادَةَ التَّوْأَمَيْنِ كَثِيرَةٌ مُعْتَادَةٌ، فَلَا يَجُوزُ قَسْمُ نَصِيبِهِمَا كَالْوَاحِدِ، وَحُكِيَ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ أَنَّهُ قَالَ:

стр. 2938

أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ وَرَدَ طَالِبًا لِلْعِلْمِ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الدِّينِ وَالْفَضْلِ أَنَّ امْرَأَةً وَلَدَتْ بِالْيَمَنِ شَيْئًا كَالْكَرِشِ، فَظُنَّ أَنْ لَا وَلَدَ فِيهِ، فَأُلْقِيَ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ فَلَمَّا طَلَعَتْ الشَّمْسُ وَحَمِيَ بِهَا تَحَرَّكَ، فَأُخِذَ وَشُقَّ، فَخَرَجَ مِنْهُ سَبْعَةُ أَوْلَادٍ ذُكُورٌ، وَعَاشُوا جَمِيعًا، وَكَانُوا خَلْقًا سَوِيًّا، إلَّا أَنَّهُ كَانَ فِي أَعْضَائِهِمْ قِصَرٌ؛ قَالَ: وَصَارَعَنِي أَحَدُهُمْ فَصَرَعَنِي، فَكُنْتُ أُعَيَّرُ بِهِ، فَيُقَالُ: صَرَعَكَ سُبْعُ رَجُلٍ. قَالَ الْمُوَفَّقُ: وَقَدْ أَخْبَرَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّمِائَةٍ، أَوْ سَنَةَ تِسْعٍ عَنْ ضَرِيرٍ بِدِمَشْقَ أَنَّهُ قَالَ: وَلَدَتْ امْرَأَتِي فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ سَبْعَةً فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ ذُكُورًا وَإِنَاثًا، وَكَانَ بِدِمَشْقَ أُمُّ وَلَدٍ لِبَعْضِ كُبَرَائِهَا، وَتَزَوَّجَتْ بَعْدَهُ مَنْ كَانَ يَقْرَأُ عَلَيَّ، وَكَانَتْ تَلِدُ ثَلَاثَةً فِي كُلِّ بَطْنٍ، لَكِنَّهُ نَادِرٌ لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ، فَلَا يَجُوزُ مَنْعُ الْمِيرَاثِ مِنْ أَجْلِهِ كَمَا لَوْ لَمْ يَظْهَرْ بِالْمَرْأَةِ حَمْلٌ، مِثَالُهُ فِي الْأُنْثَيَيْنِ (كَزَوْجَةٍ حَامِلٍ وَأَبَوَيْنِ) فَالْمَسْأَلَةُ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ وَتَعُولُ إلَى سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ إنْ كَانَ الْحَمْلُ أُنْثَيَيْنِ فَيُوقَفُ مِنْهَا لِلْحَمْلِ سِتَّةَ عَشَرَ وَيُعْطَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَبَوَيْنِ أَرْبَعَةٌ وَالزَّوْجَةُ ثَلَاثَةٌ. (تَنْبِيهٌ) : وَمَتَى زَادَتْ الْفُرُوضُ عَلَى الثُّلُثِ فَمِيرَاثُ الْإِنَاثِ أَكْثَرُ لِأَنَّهُ يُفْرَضُ لَهُنَّ الثُّلُثَانِ، وَيَدْخُلُ النَّقْصُ عَلَى الْكُلِّ بِالْمُحَاصَّةِ، وَإِنْ نَقَصَتْ كَانَ مِيرَاثُ الذَّكَرَيْنِ أَكْثَرَ، وَإِنْ اسْتَوَتْ كَأَبَوَيْنِ وَحَمْلٍ اسْتَوَى مِيرَاثُ الذَّكَرَيْنِ وَالْأُنْثَيَيْنِ (وَدُفِعَ لِمَنْ لَا يَحْجُبُهُ) الْحَمْلُ (إرْثُهُ كَامِلًا) كَزَوْجَةٍ أَوْ زَوْجَةٍ مَعَ أُمٍّ حَامِلٍ (وَ) دُفِعَ (لِمَنْ يَحْجُبُهُ) الْحَمْلُ (حَجْبَ نُقْصَانٍ أَقَلُّ مِيرَاثِهِ) كَالْأُمِّ فِي الْمِثَالِ تُعْطَى السُّدُسُ، لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ حَمْلُهَا عَدَدًا فَيَحْجُبُهَا عَنْ الثُّلُثِ إلَى السُّدُسِ، وَكَذَا مَنْ مَاتَ عَنْ زَوْجَةٍ حَامِلٍ تُعْطَى الثُّمُنُ، لِأَنَّهُ الْيَقِينُ (وَلَا يُدْفَعُ لِمَنْ يُسْقِطُهُ) الْحَمْلُ (شَيْءٌ) مِنْ التَّرِكَةِ (كَزَوْجَةٍ حَامِلٍ وَإِخْوَةٍ أَوْ أَخَوَاتٍ) فَلَا يُعْطَوْنَ شَيْئًا، لِاحْتِمَالِ كَوْنِ الْحَمْلِ ذَكَرًا وَيُسْقِطُ الْإِخْوَةَ وَالْأَخَوَاتِ (فَإِذَا وُلِدَ) الْحَمْلُ (كَمَا فَرَضْنَا أَخَذَ الْمَوْقُوفَ) كُلَّهُ؛ لِأَنَّهُ مِيرَاثُهُ (وَإِلَّا) بِأَنْ زَادَ

стр. 2939

مَا وُقِفَ لَهُ عَنْ مِيرَاثِهِ (رُدَّ) الْبَاقِي لِمُسْتَحِقِّهِ (أَوْ) أَعْوَزَ شَيْئًا، بِأَنْ وُقِفَ لَهُ نَصِيبُ ذَكَرَيْنِ، فَوَلَدَتْ ثَلَاثَةً (رَجَعَ) عَلَى مَنْ هُوَ فِي يَدِهِ بِبَاقِي مِيرَاثِهِ (وَرُبَمَا يُفْرَضُ) الْحَمْلُ (أُنْثَى لَا غَيْرُ كَزَوْجٍ وَأُخْتٍ لِأَبَوَيْنِ وَامْرَأَةِ أَبٍ حَامِلٍ) فَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ لَا يَرِثُ الْحَمْلُ إلَّا إذَا فَرَضْنَاهُ أُنْثَى، فَيُوقَفُ لِلْحَمْلِ سَهْمٌ مِنْ سَبْعَةٍ، فَإِذَا وَلَدَتْهُ أُنْثَى فَأَكْثَرُ مِنْ الْإِنَاثِ أَخَذَتْهُ (أَوْ) رُبَمَا يُفْرَضُ الْحَمْلُ (ذَكَرًا) إذْ لَا يَرِثُ إلَّا بِفَرْضِهِ كَذَلِكَ (كَبِنْتٍ وَعَمٍّ وَامْرَأَةِ أَخٍ) لِغَيْرِ أُمٍّ (حَامِلٍ) فَإِنَّهُ يُوقَفُ لَهُ مَا فَضُلَ عَنْ إرْثِ الْبِنْتِ، وَهُوَ نِصْفٌ، فَإِنْ ظَهَرَ ذَكَرًا أَخَذَهُ وَأُنْثَى أَخَذَهُ الْعَمُّ. (وَيَرِثُ) الْحَمْلُ (وَيُورَثُ) عَنْهُ مَا مَلَكَهُ بِإِرْثٍ أَوْ وَصِيَّةٍ (إنْ اسْتَهَلَّ صَارِخًا بَعْدَ وَضْعِهِ كُلِّهِ) ، نَصًّا لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: «إذَا اسْتَهَلَّ الْمَوْلُودُ صَارِخًا وَرِثَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد، وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادِهِ مَرْفُوعًا مِثْلَهُ. قَالَ فِي الْقَامُوسِ: وَاسْتَهَلَّ الصَّبِيُّ: رَفَعَ صَوْتَهُ بِالْبُكَاءِ كَأَهَلَّ، وَكَذَا كُلُّ مُتَكَلِّمٍ رَفَعَ صَوْتَهُ أَوْ خَفَضَ. انْتَهَى. فَصَارِخًا حَالٌّ مُؤَكِّدَةٌ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا﴾ [النمل: ١٩] (وَيَتَّجِهُ) أَنَّ الْمَوْلُودَ يَرِثُ وَيُورَثُ (وَلَوْ) كَانَ اسْتِهْلَالُهُ صَارِخًا لِ (دُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ) سَوَاءٌ كَانَتْ أُمُّهُ فِرَاشًا أَوْ لَا، إذْ هِيَ أَقَلُّ مُدَّةِ الْحَمْلِ فَحَيَاتُهُ دَلِيلٌ أَنَّهُ كَانَ مَوْجُودًا قَبْلَ ذَلِكَ، كَذَا قَالَ. وَفِي شَرْحِ الْإِقْنَاعِ " قُلْتُ: فَيُؤْخَذُ مِنْهُ؛ أَيْ: مِنْ كَلَامِهِمْ أَنَّ الْمَوْلُودَ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ لَا يَرِثُ بِحَالِ لِلْقَطْعِ بِعَدَمِ اسْتِقْرَارِ حَيَاتِهِ، فَهُوَ كَالْمَيِّتِ انْتَهَى. يُؤَيِّدُ ذَلِكَ وُجُوبُ الْغُرَّةِ فَقَطْ عَلَى مَنْ جَنَى عَلَى حَامِلٍ، فَأَلْقَتْ جَنِينَهَا لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، وَلَوْ اسْتَهَلَّ صَارِخًا لِعَدَمِ الِاعْتِبَارِ بِتِلْكَ الْحَيَاةِ (أَوْ عَطَسَ) بِفَتْحِ الطَّاءِ فِي الْمَاضِي وَضَمِّهَا فِي الْمُضَارِعِ

стр. 2940

(أَوْ تَنَفَّسَ وَطَالَ زَمَنُ التَّنَفُّسِ، أَوْ ارْتَضَعَ، أَوْ وُجِدَ مِنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى حَيَاةٍ كَحَرَكَةٍ طَوِيلَةٍ وَ) نَحْوِ ذَلِكَ كَ (سُعَالٍ) لِأَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ دَالَّةٌ عَلَى الْحَيَاةِ الْمُسْتَقِرَّةِ، فَيَثْبُتُ لَهُ أَحْكَامُ الْحَيِّ كَالْمُسْتَهِلِّ (لَا) بِحَرَكَةٍ (يَسِيرَةٍ أَوْ اخْتِلَاجٍ أَوْ تَنَفُّسٍ يَسِيرٍ) لِأَنَّهَا لَا تَدُلُّ عَلَى حَيَاةٍ مُسْتَقِرَّةٍ وَلَوْ عُلِمَتْ الْحَيَاةُ إذَنْ لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ اسْتِقْرَارُهَا؛ لِاحْتِمَالِ كَوْنِهَا كَحَرَكَةِ الْمَذْبُوحِ، فَإِنَّ الْحَيَوَانَ يَتَحَرَّكَ بَعْدَ ذَبْحِهِ شَدِيدًا وَهُوَ كَمَيِّتٍ. (وَإِنْ ظَهَرَ بَعْضُهُ) ؛ أَيْ: الْجَنِينِ (فَاسْتَهَلَّ) ؛ أَيْ: صَوَّتَ (ثُمَّ انْفَصَلَ مَيِّتًا فَكَمَا لَوْ لَمْ يَسْتَهِلَّ) ؛ أَيْ: كَمَا لَوْ خَرَجَ مَيِّتًا فَلَا يَرِثُ. (وَإِنْ اخْتَلَفَ مِيرَاثُ تَوْأَمَيْنِ) بِالذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ وَكَانَا مِنْ غَيْرِ وَلَدِ الْأُمِّ (وَاسْتَهَلَّ أَحَدُهُمَا) دُونَ الْآخَرِ (وَأَشْكَلَ) الْمُسْتَهِلُّ مِنْهُمَا، فَجُهِلَتْ عَيْنُهُ (أَخْرَجَ) أَيَّ عَيْنٍ (بِقُرْعَةِ) كَمَا لَوْ طَلَّقَ وَاحِدَةً مِنْ نِسَائِهِ، وَلَمْ تُعْلَمْ عَيْنُهَا بَعْدَ مَوْتِهِ. (وَلَوْ مَاتَ كَافِرٌ بِدَارِنَا عَنْ حَمْلٍ مِنْهُ لَمْ يَرِثْهُ لِلْحُكْمِ بِإِسْلَامِهِ قَبْلَ وَضْعِهِ) عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَنَصُّهُ فِي الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ " (وَكَذَا) لَوْ كَانَ الْحَمْلُ (مِنْ كَافِرٍ غَيْرِهِ) أَيْ الْمَيِّتِ (كَأَنْ يَخْلُفَ) كَافِرٌ (أُمَّهُ) الْكَافِرَةَ (حَامِلًا مِنْ غَيْرِ أَبِيهِ فَتُسْلِمَ) الْأُمُّ أَوْ أَبُو الْحَمْلِ (قَبْلَ وَضْعِهِ) أَيْ الْحَمْلِ، فَيَتْبَعُهَا حَمْلُهَا، وَلَا يَرِثُ لِلْحُكْمِ بِإِسْلَامِهِ قَبْلَ الْوَضْعِ.

стр. 2941

(وَيَتَّجِهُ أَوْ يَمُوتُ أَبُوهُ) ؛ أَيْ: الْحَمْلِ قَبْلَ وَضْعِهِ، فَتُسْلِمُ أُمُّهُ فَلَا يَرِثُ الْحَمْلُ أَخَاهُ لِأُمِّهِ الْكَافِرِ، لِلْحُكْمِ بِإِسْلَامِهِ وَهُوَ مُتَّجِهٌ. (وَيَرِثُ صَغِيرٌ حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ بِمَوْتِ أَحَدِ أَبَوَيْهِ) بِدَارِنَا (مِنْهُ) ؛ أَيْ: مِنْ الْمَيِّتِ الَّذِي حُكِمَ بِإِسْلَامِ الصَّغِيرِ بِمَوْتِهِ؛ لِأَنَّ الْمَنْعَ مِنْ الْإِرْثِ الْمُرَتَّبِ عَلَى اخْتِلَافِ الدِّينِ مَسْبُوقٌ بِحُصُولِ الْإِرْثِ مَعَ الْحُكْمِ بِالْإِسْلَامِ عَقِبَ الْمَوْتِ. (وَمَنْ خَلَفَ أُمًّا مُزَوَّجَةً) بِغَيْرِ أَبِيهِ (وَ) خَلَفَ (وَرَثَةً لَا تَحْجُبُ وَلَدَهَا) ؛ أَيْ: الْأُمُّ؛ بِأَنْ لَمْ يَخْلُفْ وَلَدًا وَلَا وَلَدَ ابْنٍ وَلَا أَبًا وَلَا جَدًّا (لَمْ تُوطَأُ) الْأُمُّ (قِيلَ) ؛ أَيْ: قَالَ فِي " الْمُغْنِي " (لَا يَنْبَغِي) أَنْ تُوطَأَ حَتَّى تُسْتَبْرَأَ (وَقِيلَ يَحْرُمُ) وَطْؤُهَا (حَتَّى تُسْتَبْرَأَ لِيُعْلَمَ أَحَامِلٌ) هِيَ حِينَ مَوْتِ وَلَدِهَا فَيَرِثُ مِنْهُ حَمْلُهَا (أَوْ لَا) قَالَ أَحْمَدُ: يَكُفُّ عَنْ امْرَأَتِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُفَّ، فَجَاءَتْ بِهِ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَلَا أَدْرَى أَهْوَ أَخُوهُ أَوْ لَا. انْتَهَى. وَإِلَيْهِ الْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ: (فَإِنْ وُطِئَتْ) الْمُزَوَّجَةُ (وَلَمْ تُسْتَبْرَأْ فَأَتَتْ بِهِ) ؛ أَيْ: الْوَلَدِ (بَعْدَ نِصْفِ سَنَةٍ مِنْ وَطْءِ) زَوْجِهَا (لَمْ يَرِثْهُ كَمَا لَوْ لَمْ يَطَأْهَا وَأَتَتْ بِهِ) ؛ أَيْ: الْوَلَدِ (لِفَوْقِ أَرْبَعِ سِنِينَ) إنَاطَةٌ لِلْحُكْمِ بِسَبَبِهِ الظَّاهِرِ، وَقَالَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ: فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً لَهَا ابْنٌ مِنْ غَيْرِهِ فَيَمُوتُ، أَنَّهَا جَاءَتْ بِوَلَدٍ دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ مَاتَ ابْنُهَا، وَرَّثْنَاهُ؛ وَإِنْ جَاءَتْ بِالْوَلَدِ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ؛ لَمْ نُوَرِّثْهُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ، وَيَكُفُّ عَنْ امْرَأَتِهِ إذَا مَاتَ وَلَدُهَا، فَإِنْ لَمْ يَكُفَّ، فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ؛ فَلَا أَدْرِي أَهُوَ أَخُوهُ أَمْ لَا. قَالَ ابْنُ رَجَبٍ: وَظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ إنْ كَفَّ عَنْ الْوَطْءِ وَرِثَ الْوَلَدُ وَإِنْ لَمْ يَكُفَّ، فَإِنْ جَاءَتْ بِالْوَلَدِ بَعْدَ الْوَطْءِ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَرِثَ أَيْضًا، وَكَانَ كَمَنْ لَمْ يَطَأْ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا،

стр. 2942

فَظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ أَنَّهُ لَا يَرِثُ، وَبِهِ جَزَمَ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ " إلَّا أَنْ تُقِرَّ الْوَرَثَةُ أَنَّهَا كَانَتْ حَامِلًا يَوْمَ مَوْتِ وَلَدِهَا انْتَهَى. وَكَذَا حُرَّةٌ تَحْتَ عَبْدٍ وَطِئَهَا، وَلَهُ أَخٌ، فَمَاتَ أَخُوهُ الْحُرُّ؛ فَيُمْنَعُ أَخُوهُ مِنْ وَطْءِ زَوْجَتِهِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ أَهِيَ حَامِلٌ أَمْ لَا؛ لِيَرِثَ الْحَمْلُ مِنْ عَمِّهِ. (وَ) الْمَرْأَةُ (الْقَائِلَةُ إنْ أَلِدُ ذَكَرًا لَمْ يَرِثْ، وَلَمْ أَرِثْ وَإِلَّا) أَلِدُ ذَكَرًا، بَلْ وَلَدْت أُنْثَى (وَرِثَنِي، هِيَ أَمَةٌ حَامِلٌ مِنْ زَوْجٍ حُرٍّ، قَالَ) لَهَا (سَيِّدُهَا: إنْ كَانَ حَمْلُكَ أُنْثَى فَأَنْتِ وَهُوَ حُرَّانِ) فَإِنْ وَلَدَتْ ذَكَرًا لَمْ تُعْتَقْ وَلَمْ يُعْتَقْ، وَإِنْ وَلَدَتْ أُنْثَى تَبَيَّنَّا أَنَّهُمَا عَتَقَا مِنْ حِينِ التَّعْلِيقِ الْوَاقِعِ قَبْلَ مَوْتِ الزَّوْجِ وَالِدُ الْحَمْلِ؛ فَيَرِثَانِ مِنْهُ. (وَمَنْ خَلَفَتْ زَوْجًا وَأُمًّا وَإِخْوَةً لِأُمٍّ) اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ (وَامْرَأَةَ أَبٍ حَامِلٍ فَهِيَ) ؛ أَيْ: امْرَأَةُ الْأَبِ (الْقَائِلَةُ إنْ أَلِدُ أُنْثَى وَرِثْتُ لَا) إنْ كَانَ الْحَمْلُ (ذَكَرًا) لِأَنَّهَا إنْ وَلَدَتْ أُنْثَى وَاحِدَةً أُعِيلَ لَهَا بِالنِّصْفِ، فَتَعُولُ الْمَسْأَلَةُ إلَى تِسْعَةٍ، وَإِنْ وَلَدَتْ أُنْثَيَيْنِ أُعِيلَ لَهُمَا بِالثُّلُثَيْنِ، وَتَعُولُ إلَى عَشْرَةٍ، وَتَقَدَّمَتْ. وَإِنْ وَلَدَتْ ذَكَرًا فَأَكْثَرَ أَوْ مَعَ أُنْثَى فَأَكْثَرَ لَمْ يَرِثُوا؛ لِأَنَّهُمْ عَصَبَةٌ، وَقَدْ اسْتَغْرَقَتْ الْفُرُوضُ التَّرِكَةَ، وَكَذَا الْحُكْمُ لَوْ كَانَتْ أُمُّهَا هِيَ الْقَائِلَةُ عَلَى الْمَذْهَبِ مِنْ أَنَّ عَصَبَةَ الْأَشِقَّاءِ لَا تَرِثُ فِي الْمُشْرِكَةِ (وَعَكْسِهِ) بِعَكْسِهِ؛ أَيْ: إنْ كَانَ الْحَمْلُ أُنْثَى فَلَا تَرِثُ، وَإِنْ كَانَ ذَكَرًا فَإِنَّهُ يَرِثُ. مِثَالُهُ مَاتَ مَيِّتٌ عَنْ بِنْتَيْنِ وَ (امْرَأَةِ أَخٍ) حَامِلٍ (أَوْ) امْرَأَةِ (ابْنٍ) حَامِلٍ مِنْ ابْنِ عَمِّهَا (مَعَ بِنْتَيْنِ) لِلْمَيِّتِ، فَهَذِهِ الْمَرْأَةُ هِيَ الْقَائِلَةُ إنْ أَلِدُ ذَكَرًا وَرِثَنَا لَا أُنْثَى؛ إذْ بِنْتُ الِابْنِ مَحْجُوبَةٌ بِالْبِنْتَيْنِ؛ لِأَنَّهُمَا يَحُوزَانِ التَّرِكَةَ فَرْضًا وَرَدًّا، وَبِنْتُ الْأَخِ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ، بِخِلَافِ مَا لَوْ وَلَدَتْ امْرَأَةُ الْأَخِ ذَكَرًا؛ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ مَا أَبْقَتْ الْفُرُوضُ، وَإِنْ وَلَدَتْ امْرَأَةُ الِابْنِ ذَكَرًا فَإِنَّهُ يُعَصِّبُهَا، وَيَأْخُذَانِ مَا أَبْقَتْ الْفُرُوضُ كَذَلِكَ، وَعِنْدَ اجْتِمَاعِهِمَا يُقَدَّمُ ابْنُ الِابْنِ عَلَى ابْنِ الْأَخِ. [بَابُ مِيرَاثِ الْمَفْقُودِ]

стр. 2943

(مِيرَاثُ الْمَفْقُودِ) مِنْ فَقَدْت الشَّيْءَ أَفْقِدُهُ فَقْدًا وَفِقْدَانًا - بِكَسْرِ الْفَاءِ وَضَمِّهَا - وَالْفَقْدُ أَنْ تَطْلُبَ الشَّيْءَ فَلَا تَجِدُهُ، وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا مَنْ لَا تُعْلَمُ لَهُ حَيَاةٌ وَلَا مَوْتٌ؛ لِانْقِطَاعِ خَبَرِهِ؛ وَهُوَ قِسْمَانِ: الْأَوَّلُ: (مَنْ انْقَطَعَ خَبَرُهُ) وَلَوْ كَانَ عَبْدًا (لَغَيْبَةٍ ظَاهِرُهَا السَّلَامَةُ) ؛ أَيْ: بَقَاءُ حَيَاتِهِ (كَأَسْرٍ) فَإِنَّ الْأَسِيرَ مَعْلُومٌ مِنْ حَالِهِ أَنَّهُ غَيْرُ مُتَمَكِّنٍ مِنْ الْمَجِيءِ إلَى أَهْلِهِ (وَتِجَارَةٍ) فَإِنَّ التَّاجِرَ قَدْ يَشْتَغِلُ بِتِجَارَتِهِ عَنْ الْعَوْدِ إلَى أَهْلِهِ (وَسِيَاحَةٍ) فَإِنَّ السَّائِحَ قَدْ يَخْتَارُ الْمُقَامَ بِبَعْضِ الْبِلَادِ النَّائِيَةِ عَنْ بَلَدِهِ (وَ) الَّذِي يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ وَنَحْوِهَا كَ (طَلَبِ عِلْمٍ) السَّلَامَةُ (اُنْتُظِرَ بِهِ تَتِمَّةُ تِسْعِينَ سَنَةً مُنْذُ وُلِدَ) ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّهُ لَا يَعِيشُ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا، وَهَذَا الْمَذْهَبُ نَصَّ عَلَيْهِ، وَصَحَّحَهُ فِي الْمُذَهَّبِ وَغَيْرِهِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْخُلَاصَةِ " وَ " الْوَجِيزِ " وَقَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ " وَ " الرِّعَايَتَيْنِ " وَ " الْحَاوِي الصَّغِيرِ " وَ " الْفَائِقِ، وَهُوَ مِنْ مُفْرَدَاتِ الْمَذْهَبِ (فَإِنْ فُقِدَ ابْنُ تِسْعِينَ اجْتَهَدَ الْحَاكِمُ) فِي تَقْدِيرِ مُدَّةِ انْتِظَارِهِ. الْقِسْمُ الثَّانِي: مَنْ انْقَطَعَ خَبَرُهُ لِغَيْبَةٍ ظَاهِرُهَا الْهَلَاكُ، وَقَدْ ذَكَرَهَا بِقَوْلِهِ: (وَإِنْ كَانَ الظَّاهِرُ مِنْ فَقْدِهِ الْهَلَاكُ كَمَنْ يُفْقَدُ مِنْ بَيْنِ أَهْلِهِ أَوْ) يُفْقَدُ (فِي) مَفَازَةٍ (مَهْلَكَةٍ) قَالَ فِي " الْمُبْدِعِ " مَهْلَكَةٌ - بِفَتْحِ الْمِيمِ وَاللَّامِ وَيَجُوزُ كَسْرُهُمَا حَكَاهُمَا أَبُو السَّعَادَاتِ وَيَجُوزُ ضَمُّ الْمِيمِ مَعَ كَسْرِ اللَّامِ - اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ أَهْلَكَتْ فَهِيَ مُهْلِكَةٌ، وَهِيَ أَرْضٌ يَكْثُرُ فِيهَا الْهَلَاكُ. انْتَهَى. وَتَسْمِيَتُهَا مَفَازَةٌ تَفَاؤُلًا (كَدَرْبِ الْحِجَازِ أَوْ) كَاَلَّذِي فُقِدَ (بَيْنَ الصَّفَّيْنِ حَالَ الْحَرْبِ أَوْ) كَاَلَّذِي (غَرِقَتْ سَفِينَةٌ، وَنَجَا قَوْمٌ، وَغَرِقَ قَوْمٌ) أَوْ يُفْقَدُ مِنْ بَيْنِ أَهْلِهِ كَمَنْ يَخْرُجُ إلَى الصَّلَاةِ، أَوْ يَخْرُجُ

стр. 2944

إلَى حَاجَةٍ قَرِيبَةٍ فَلَا يَعُودُ (اُنْتُظِرَ بِهِ تَتِمَّةُ أَرْبَعِ سِنِينَ مُنْذُ فُقِدَ) ؛ لِأَنَّهَا مُدَّةٌ يَتَكَرَّرُ فِيهَا تَرَدُّدُ الْمُسَافِرِينَ وَالتُّجَّارِ، فَانْقِطَاعُ خَبَرِهِ عَنْ أَهْلِهِ مَعَ غَيْبَتِهِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ يَغْلِبُ ظَنُّ الْهَلَاكِ؛ إذْ لَوْ كَانَ بَاقِيًا لَمْ يَنْقَطِعْ خَبَرُهُ إلَى هَذِهِ الْغَايَةِ، فَلِذَلِكَ حُكِمَ بِمَوْتِهِ فِي الظَّاهِرِ (ثُمَّ يُقْسَمُ مَالُهُ بَيْنَ) وَرَثَتِهِ (الْأَحْيَاءِ حِينَئِذٍ) ؛ أَيْ: بَعْدَ التِّسْعِينَ فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ، أَوْ الْأَرْبَعِ فِي الْقِسْمِ الثَّانِي، وَتَعْتَدُّ امْرَأَتُهُ عِدَّةَ الْوَفَاةِ، وَتَحِلُّ لِلْأَزْوَاجِ؛ لِاتِّفَاقِ الصَّحَابَةِ عَلَى ذَلِكَ، وَيَأْتِي فِي الْعَدَدِ. (وَيُزَكَّى) مَالُ الْمَفْقُودِ (قَبْلَهُ) ؛ أَيْ: قَبْلَ قَسْمِهِ (لِمَا مَضَى) نَصًّا؛ لِأَنَّ الزَّكَاةَ حَقٌّ وَاجِبٌ فِي الْمَالِ، فَيَلْزَمُ أَدَاؤُهُ، وَلَا يَرِثُهُ إلَّا الْأَحْيَاءُ مِنْ وَرَثَتِهِ وَقْتَ الْحُكْمِ بِمَوْتِهِ؛ لِأَنَّ مِنْ شُرُوطِ الْإِرْثِ تَحَقُّقُ حَيَاةِ الْوَارِثِ عِنْدَ مَوْتِ الْمُوَرِّثِ، وَهَذَا الْوَقْتُ بِمَنْزِلَةِ وَقْتِ مَوْتِهِ. (وَإِنْ قَدِمَ) الْمَفْقُودُ (بَعْدَ قَسْمِ) مَالِهِ (أَخَذَ مَا وَجَدَهُ) مِنْ الْمَالِ (بِعَيْنِهِ) بِيَدِ الْوَارِثِ أَوْ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ تَبَيَّنَ عَدَمُ انْتِقَالِ مِلْكِهِ عَنْهُ (وَرَجَعَ عَلَى مَنْ أَخَذَ الْبَاقِي) بَعْدَ الْمَوْجُودِ بِمِثْلِ مِثْلِيٍّ وَقِيمَةِ مُتَقَوِّمٍ؛ لِتَعَذُّرِ رَدِّهِ بِعَيْنِهِ، وَإِنْ حَصَلَ لِأَسِيرٍ مِنْ وَقْفِ شَيْءٍ تَسَلَّمَهُ وَحَفِظَهُ وَكِيلُهُ وَمَنْ يَنْتَقِلُ إلَيْهِ بَعْدَهُ جَمِيعًا. ذَكَرَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ. (فَإِنْ مَاتَ مُوَرِّثُهُ) ؛ أَيْ: مَنْ يَرِثُهُ الْمَفْقُودُ (زَمَنَ التَّرَبُّصِ) وَهِيَ الْمُدَّةُ الَّتِي قُلْنَا يَنْتَظِرُ بِهِ فِيهَا (أَخَذَ) مِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ (كُلُّ وَارِثٍ) غَيْرِ الْمَفْقُودِ (الْيَقِينَ) وَهُوَ مَا لَا يُمْكِنُ أَنْ يَنْقُصَ عَنْهُ مَعَ حَيَاةِ الْمَفْقُودِ أَوْ مَوْتِهِ (وَوُقِفَ الْبَاقِي) حَتَّى يَتَبَيَّنَ أَمْرُ الْمَفْقُودِ أَوْ تَنْقَضِيَ مُدَّةُ الِانْتِظَارِ؛ لِأَنَّهُ مَالٌ لَا يُعْلَمُ الْآنَ مُسْتَحِقُّهُ؛ أَشْبَهَ الَّذِي يَنْقُصُ نَصِيبُهُ بِالْحَمْلِ (فَاعْمَلْ مَسْأَلَةَ حَيَاتِهِ ثُمَّ) اعْمَلْ مَسْأَلَةَ (مَوْتِهِ) ؛ أَيْ: الْمَفْقُودِ، وَانْظُرْ بَيْنَهُمَا بِالنِّسَبِ الْأَرْبَعِ (ثُمَّ اضْرِبْ إحْدَاهُمَا) فِي الْأُخْرَى إنْ تَبَايَنَتَا (أَوْ) اضْرِبْ (وَفْقَهَا) ؛ أَيْ: وَفْقَ إحْدَاهُمَا (فِي الْأُخْرَى) إنْ تَوَافَقَتَا (وَاجْتَزِئْ بِإِحْدَاهُمَا) بِلَا ضَرْبٍ (إنْ تَمَاثَلَتَا، وَ) اجْتَزِئْ (بِأَكْبَرِهِمَا) ؛ أَيْ:

стр. 2945

الْمَسْأَلَتَيْنِ عَدَدًا (إنْ تَنَاسَبَتَا) لِيَحْصُلَ أَقَلُّ عَدَدٍ يَنْقَسِمُ عَلَى كُلٍّ مِنْ الْمَسْأَلَتَيْنِ (وَيَأْخُذُ وَارِثٌ مِنْهُمَا) ؛ أَيْ: الْمَسْأَلَتَيْنِ (لَا سَاقِطٌ فِي إحْدَاهُمَا الْيَقِينُ) ؛ لِأَنَّ مَا زَادَ عَلَيْهِ مَشْكُوكٌ فِيهِ، وَمِنْ أَمْثِلَةِ ذَلِكَ لَوْ مَاتَ أَبُو الْمَفْقُودِ، وَخَلَّفَ ابْنَهُ الْمَفْقُودَ وَزَوْجَةً وَأُمًّا وَأَخًا، فَالْمَسْأَلَةُ عَلَى تَقْدِيرِ الْحَيَاةِ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، لِلزَّوْجَةِ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْأُمِّ أَرْبَعَةٌ، وَلِلِابْنِ الْمَفْقُودِ سَبْعَةَ عَشَرَ، وَلَا شَيْءَ لِلْأَخِ. وَعَلَى تَقْدِيرِ مَوْتِهِ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ، لِلزَّوْجَةِ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْأُمِّ أَرْبَعَةٌ، وَلِلْأَخِ خَمْسَةٌ، وَالْمَسْأَلَتَانِ مُتَنَاسِبَتَانِ، فَتَجْتَزِئُ بِأَكْثَرِهِمَا، وَهِيَ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ، لِلزَّوْجَةِ مِنْهَا عَلَى تَقْدِيرِ الْحَيَاةِ ثَلَاثَةٌ وَهِيَ الثُّمُنُ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، وَعَلَى تَقْدِيرِ الْمَوْتِ لَهَا ثَلَاثَةٌ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ وَهِيَ الرُّبْعُ مَضْرُوبَةً فِي مُخْرَجِ النِّسْبَةِ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ، وَهِيَ اثْنَانِ؛ لِأَنَّ نِسْبَةَ الِاثْنَيْ عَشَرَ إلَى الْأَرْبَعَةِ وَالْعِشْرِينَ نِصْفٌ، وَمُخْرَجُ النِّصْفِ اثْنَانِ، وَالْحَاصِلُ مِنْ ضَرْبِ ثَلَاثَةٍ فِي اثْنَيْنِ بِسِتَّةٍ؛ فَتُعْطِيهَا الثَّلَاثَةَ؛ لِأَنَّهَا أَقَلُّ، وَلِلْأُمِّ عَلَى تَقْدِيرِ الْحَيَاةِ أَرْبَعَةٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، وَهِيَ السُّدُسُ، وَعَلَى تَقْدِيرِ الْمَوْتِ أَرْبَعَةٌ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ فِي اثْنَيْنِ بِثَمَانِيَةٍ، فَتُعْطِيهَا الْأَرْبَعَةَ، وَلِلْأَخِ مِنْ مَسْأَلَةِ الْمَوْتِ وَحْدَهَا خَمْسَةٌ فِي اثْنَيْنِ بِعَشَرَةٍ، وَلَا شَيْءَ مِنْ مَسْأَلَةِ الْحَيَاةِ، فَلَا تُعْطِهِ شَيْئًا، وَتَقِفُ السَّبْعَةَ عَشَرَ. (فَإِنْ قَدِمَ) الْمَفْقُودُ (أَخَذَ نَصِيبَهُ) وَهُوَ السَّبْعَةَ عَشَرَ الْمَوْقُوفَةُ فِي الْمِثَالِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ تَبَيَّنَّ أَنَّهَا لَهُ (وَإِلَّا) يَقْدَمْ، وَلَمْ تُعْلَمْ حَيَاتُهُ حِينَ مَوْتِ مُوَرِّثِهِ وَلَا مَوْتِهِ إذْ ذَاكَ (فَحُكْمُهُ) ؛ أَيْ: نَصِيبُهُ الَّذِي وُقِفَ لَهُ (كَبَقِيَّةِ مَالِهِ) ؛ أَيْ: الَّذِي لَمْ يُخْلِفْهُ مُوَرِّثُهُ (فَيُقْضَى مِنْهُ دَيْنُهُ فِي مُدَّةِ تَرَبُّصِهِ) وَيُنْفِقُ مِنْهُ عَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُحْكَمُ بِمَوْتِهِ عِنْدَ انْقِضَاء زَمَنِ انْتِظَارِهِ. صَحَّحَهُ فِي " الْإِنْصَافِ " وَ " الْمُحَرَّرِ " وَالنَّظْمِ " وَقَطَعَ بِهِ فِي " الْكَافِي " وَالْوَجِيزِ " وَ " شَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى " " وَالْمُنْتَهَى " وَفِي " الْإِقْنَاعِ " يُرَدُّ الْمَوْقُوفُ لِوَرَثَةِ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ، وَكَانَ عَلَى الْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ خِلَافًا لَهُ (وَلِبَاقِي الْوَرَثَةِ) ؛ أَيْ: وَرَثَةِ مَنْ يَرِثُ مِنْهُ الْمَفْقُودُ (الصُّلْحُ عَلَى مَا زَادَ عَلَى نَصِيبِهِ) ؛ أَيْ: الْمَفْقُودِ (فَيَقْتَسِمُونَهُ) حَسَبَ اتِّفَاقِهِمْ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ فِيهِ لَا يَعْدُوهُمْ
следующие страницы →