الإسلام والدين ومراعاة أمر الله عزوجل ونهيه بحيث وضعهم الله عزوجل ونصبهم له إذ يقول الله عزوجل (وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ [رَضِيَ اللَّهُ عنهم ورضوا عنه) الآية (١) .
حدثنا عبد الرحمن نا محمد بن يحيى أنا العباس بن الوليد النرسي نا يزيد ابن زريع ثنا سعيد عن قنادة قوله عزوجل: (والذين اتبعوهم باحسان - ٢] التابعين، فصاروا برضوان الله عزوجل لهم وجميل ما أثنى عليهم بالمنزلة التي نزههم الله بها عن أن يلحقهم مغمز أو تدركهم وصمة لتيقظهم وتحرزهم وتثبتهم ولأنهم البررة الأتقياء الذين ندبهم الله عزوجل لإثبات دينه وإقامة سنته وسبله، فلم يكن لاشتغالنا بالتمييز بينهم معنى إذ كنا لا نجد منهم إلا إماما مبرزا مقدما في الفضل والعلم ووعي (٣)
السنن وإثباتها ولزوم الطريقة واحتبائها (٤) رحمة الله ومغفرته عليهم أجمعين - إلا ما كان ممن ألحق نفسه بهم (٥ د) ودلسها بينهم ممن ليس يلحقهم، ولا هو في مثل حالهم، لافي فقه ولا علم ولا حفظ ولا إتقان ولا ثبت ممن (٥) قد ذكرنا حالهم وأوصافهم ومعانيهم في مواضع من كتابنا هذا فاكتفينا بها وبشرحها في الأبواب مستغنية (٦) عن إعادة ذكرها مجملة أو مفسرة (٧) في هذا المكان.
[أتباع التابعين]
ثم خلفهم تابعو التابعين وهم خلف الأخيار وأعلام الامصار في دين الله عزوجل ونقل سنن رسول الله ﷺ وحفظه وإتقانه والعلماء بالحلال والحرام والفقهاء في احكام الله
стр. 37
عزوجل وفروضه وأمره ونهيه فكانوا على مراتب أربع.
[مراتب الرواة]
فمنهم الثبت الحافظ الورع المتقن الجهبذ (١) الناقد للحديث - فهذا الذي لا يختلف فيه، ويعتمد على جرحه وتعديله، ويحتج بحديثه وكلامه في الرجال.
ومنهم العدل في نفسه، الثبت في روايته، الصدوق في نقله، الورع
في دينه، الحافظ لحديثه، المتقن فيه، فذلك العدل الذي يحتج بحديثه، ويوثق في نفسه.
ومنهم الصدوق الورع الثبت الذي يهم أحيانا وقد قبله الجهابذة النقاد - فهذا يحتج بحديثه.
ومنهم الصدوق الورع المغفل الغالب عليه الوهم والخطأ والغلط والسهو (٥ ك) فهذا يكتب من حديثه الترغيب والترهيب والزهد والآداب ولا يحتج بحديثه في الحلال والحرام.
وخامس قد الصق نفسه بهم ودلسها بينهم ممن (٢) ليس من أهل الصدق والأمانة، ومن قد ظهر للنقاد العلماء بالرجال أولى المعرفة منهم الكذب - فهذا يترك حديثه ويطرح روايته.
[الأئمة]
فمن العلماء الجهابذة [النقاد - ٢] [الذين - ٤] جعلهم الله علما للإسلام وقدوة في الدين ونقادا لناقلة الآثار من الطبقة الأولى بالحجاز مالك بن أنس وسفيان بن عيينة وبالعراق سفيان الثوري وشعبة بن الحجاج وحماد بن زيد وبالشام الأوزاعي.
حدثنا عبد الرحمن [حدثني أبي نا عبد الرحمن - ٥] بن عمر الأصبهاني
стр. 38
قال سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول أئمة الناس في زماننا (١) أربعة، سفيان الثوري بالكوفة، ومالك بالحجاز، والأوزاعي بالشام، وحماد ابن
زيد بالبصرة.
حدثنا عبد الرحمن نا أبي نا حماد بن زاذان قال سمعت عبد الرحمن ابن مهدي يقول: شعبة بن الحجاج إمام في الحديث.
حدثنا عبد الرحمن قال وسمعت أبي يقول: الحجة على المسلمين الذين ليس فيهم لبس سفيان الثوري وشعبة وحماد بن زيد وسفيان ابن عيينة وبالشام الأوزاعي.
ف منهم بالمدينة مالك بن أنس بن أبي عامر أبو عبد الله الأصبحي .
ما ذكر من علم مالك بن أنس وفقهه حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم قال ذكره أبي ﵀ قال حدثني عبد الرحمن بن عمر رستة قال سمعت ابن مهدي يقول - وقيل له يا أبا سعيد بلغني أنك قلت (٢) مالك بن بن أنس أعلم من أبي حنيفة، فقال: ما قلته بل اقول انه اعلم من استاد أبي حنيفة - يعني حمادا.
حدثنا عبد الرحمن قال ذكره أبي ﵀ نا العباس بن الوليد ابن مزيد أخبرني عبيد بن حبان أو غيره عن ابن لهيعة قال علينا بكر بن سوادة فقلت له: من خلفت لعلم أهل الحجاز؟ قال: غلام من ذي أصبح - يعني مالك بن أنس.
حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ نا بِشْرُ بْنُ مَطَرٍ الْوَاسِطِيُّ بِسَامِرَّا نا سفيان
стр. 39
يَعْنِي ابْنَ عُيَيْنَةَ - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ - قِيلَ لَهُ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ،: يُوشِكُ أَنْ يَضْرِبَ النَّاسُ أَكْبَادَ الإِبِلِ يَطْلُبُونَ الْعِلْمَ فَلا يَجِدُونَ عَالِمًا أَعْلَمَ مِنْ عَالِمِ الْمَدِينَةِ.
حدثنا عبد الرحمن نا علي بن الحسين بن الجنيد (١) نا أبو عبد الله الطهراني قال قال عبد الرزاق: كنا نرى أنه مالك بن أنس - يعني قوله: لا تجدوا (؟) عالما أَعْلَمَ مِنْ عَالِمِ الْمَدِينَةِ.
حدثنا عبد الرحمن نا علي بن الحسين (٢) نا عبد عبد الملك بن أبي عبد الرحمن قال سمعت علي ابن المديني يقول كان عبد الرحمن بن مهدي يقول: مالك أفقه من الحكم وحماد.
حدثنا عبد الرحمن نا الربيع بن سليمان المرادي قال سمعت الشافعي يقول: لولا مالك وسفيان لذهب علم الحجاز.
حدثنا عبد الرحمن نا يونس بن عبد الأعلى قال قال الشافعي: ما في الأرض كتاب من العلم أكثر صوابا من موطأ مالك.
حدثنا عبد الرحمن نا يونس بن عبد الأعلى نا خالد بن نزار قال بعث أبو جعفر إلى مالك حين قدم فقال له: أن الناس قد اختلفوا بالعراق فضع للناس كتابا تجمعهم عليه، فوضع الموطأ.
حدثنا عبد الرحمن نا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال سمعت الشافعي يقول: قال لي محمد بن الحسن: أيهما أعلم بالقرآن صاحبنا أو صاحبكم؟ يعني أبا حنيفة ومالك بن أنس: قلت: على الانصاف؟
стр. 40
قال: نعم، (٦ د) قلت: فأنشدك الله من أعلم بالقرآن صاحبنا أو صاحبكم؟ قال: صاحبكم، يعني مالكا، قلت فمن: أعلم بالسُّنة صاحبنا أو صاحبكم؟ قال اللهم صاحبكم، قال (١) : فأنشدك الله من أعلم بأقاويل أصحاب رسول الله ﷺ والمتقدمين صاحبنا أو صاحبكم؟ قال: صاحبكم، قال الشافعي فقلت: لم يبق إلا القياس، والقياس لا يكون إلا على هذه الأشياء، فمن لم يعرف الأصول فعلى اي شئ يقيس؟.
باب ما ذكر من صحة حديث مالك وعلمه بالآثار
حدثنا عبد الرحمن نا علي بن الحسين نا أبو الطاهر يعني أحمد بن عمرو بن السرح - نا أيوب بن سويد الرملي قال: ما رأيت أحدا قط أجود حديثا من مالك بن أنس.
حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ نا علي بن الحسين (٢) نا أبو غسان يوسف بن موسى التستري نا أبو داود الطيالسي قال قال وهيب - يعني ابن خالد: أتينا الحجاز فما سمعنا حديثا إلا تعرف وتنكر إلا (٣) مالك بن أنس.
حدثنا عَبْدُ الرحمن نا أحمد بن محمد بن أبي بكر المقدمي قال سمعت القعنبي قال كنا عند حماد بن زيد وجاءه نعي مالك فقال: رحم الله أبا عبد الله، ما خلف مثله.
стр. 41
حدثنا عبد الرحمن نا صالح نا علي قال سمعت عبد الرحمن قال اخبرني (٦ ك) وهيب أنه قدم المدينة [قال - ١] :
فلم أر حدا إلا وأنت تعرف وتنكر غير مالك ويحيى بن سعيد.
حدثنا عبد الرحمن نا محمد ابن يحيى أخبرني عبد السلام بن عاصم قال (٢) [سمعت إبراهيم بن موسى يقول قال ابن المديني: كان مالك صحيح الحديث.
حَدَّثَنِي ابْنُ دَاوُدَ الْقَزَّازُ ثنا أَبُو دَاوُدَ ثنا ابْنُ الْمَاجُشُونِ عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: صَلَّى عَلَى ابْنِ بَيْضَاءَ فِي الْمَسْجِدِ - فَقَالَ لَهُ إِنْسَانٌ كَانَ مَالِكٌ يَرْوِي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ صَلَّى عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ قَالَ: فَمَالِكٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالْحَدِيثِ مِنِّي، وَاللَّهُ مَا عَلِمْنَاهُ إِلا بِعَفَافٍ وَصَلاحٍ.
حدثنا علي بن الحسن الهسنجاني قال سمعت نعيم بن حماد يقول سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: ما أقدم على مالك في صحة الحديث أحدا.
حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل نا علي ابن المديني قال سمعت يحيى ابن سعيد يقول: كان مالك إماما في الحديث.
حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال قال الشافعي: إذا جاء الأثر فمالك النجم.
حدثنا الربيع بن سليمان قال سمعت الشافعي يقول: إذا جاء الحديث عن مالك فشد به يدك.
حدثنا الربيع بن سليمان قال سمعت الشافعي يقول: كان مالك إذا شك في بعض الحديث طرحه كله.
حدثنا علي بن الحسن الهسنجاني ثنا أحمد بن صالح ثنا يحيى بن
стр. 42
حيان (١) قال كنا عند وهيب فذكر حديثا عن ابن جريج ومالك بن أنس عن عبد الرحمن بن القاسم (٢) فقلت لصاحب لي: أكتب ابن جريج ودع مالكا - وإنما قلت ذلك لأن مالكا يومئذ - حي فسمعها وهيب فقال: تقول [د ع - ٢] مالكا؟ ما بين شرقها وغربها احد آمن عندنا على ذلك من مالك، والعرض على مالك أحب إلي من السماع من غيره.
حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل ثنا علي - يعني ابن المديني - قال سمعت يحيى بن سعيد يقول: ما في القوم أصح حديثا من مالك.
يعني بالقوم الثوري وابن عيينة قال: ومالك أحب إلي من معمر.
حدثنا محمد بن إبراهيم بن شعيب عن عمرو بن علي الصير في قال سمعت عبد الرحمن - يعني ابن مهدي - يقول: حدثنا مالك عن نافع - ثم قال: هو أثبت من عبيد الله وموسى بن عقبة وإسماعيل بن أمية.
حدثنا حرب بن إسماعيل الكرماني فيما كتب إلي قال قلت لاحمد ابن حنبل: مالك بن أنس أحسن حديثا عن الزهري أو سفيان بن عيينة؟ قال: مالك أصح حديثا.
قلت فمعمر؟ فقدم مالكا عليه إلا أن معمرا أكثر حديثا عن الزهري.
حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل فيما كتب إلي قال قلت لأبي: أيما أثبت أصحاب الزهري؟ قال: مالك أثبت في كل شئ.
стр. 43
حدثنا الحسين (١) بن الحسن قال سألت يحيى بن معين فقلت: من أثبت أصحاب الزهري في الزهري؟ فقال: مالك بن أنس.
قلت: ثم من؟ قال: معمر.
أخبرنا أبو بكر بن أبي خيثمة فيما كتب إلي قال سمعت يحيى بن معين يقول: أثبت أصحاب الزهري مالك، ومالك في نافع أثبت عندي من عبيد الله بن عمر وأيوب السختياني.
ذكر أبي عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين أنه قال: مالك بن أنس ثقة، وهوا ثبت في نافع من أيوب وعبيد الله بن عمر، وليث بن سعد وغيرهم.
حدثنا محمد بن إبراهيم نا عمرو بن علي قال: أثبت من روى عن الزهري ممن لا يختلف فيه مالك بن أنس.
(٢) حدثنا هارون بن معروف قال قال ابن المبارك: أصحاب الزهري ثلاثة، مالك وسفيان - يعني ابن عيينة - ومعمر.
حدثنا علي بن الحسن حدثني أبو بكر ابن أخت مروان الفزاري قال سمعت أحمد بن حنبل يقول: إذ لم يكن في الحديث إلا الرأي فرأي مالك.
(٧ ذ) حدثنا محمد بن يحيى أخبرني عبد السلام بن عاصم قال قلت لأحمد بن حنبل يا أبا عبد الله رجل يحب أن يحفظ حديث..فقال: يحفظ حديث مالك.
قلت: فرأى مالك؟ قال رأي: مالك.
стр. 44
سمعت أبي يقول: مالك بن أنس ثقة، إمام الحجاز، وهو أثبت أصحاب الزهري، وإذا خالفوا مالكا من أهل الحجاز حكم لمالك، ومالك نقي الرجال نقي الحديث، وهو أنقى حديثا من الثوري والأوزاعي، وأقوى في الزهري من ابن عيينة، وأقل خطأ منه، وأقوى من معمر وابن ابي ذئب.
سئل (١) علي ابن المديني: من أثبت أصحاب نافع؟ قال: مالك وإتقانه، وأيوب وفضله، وعبيد الله وحفظه.
ذكر عبد الله بن أبي عمر البكري قال سمعت عبد الملك بن عبد الحميد الميموني الرقي قال سمعت أحمد بن حنبل غير مرة يقول: كان مالك ابن أنس من أثبت الناس في الحديث، ولا تبالي أن لا تسأل عن رجل روى عنه مالك بن انس، ولا سيما مديني: وقال يحيى بن معين: أتريد أن تسأل عن رجال مالك؟ كل من حدث عنه ثقة إلا رجلا أو رجلين.
كتب إلي يعقوب بن إسحاق الهروي ثنا عثمان بن سعيد الدارمي قال سألت يحيى بن معين قلت: في الزهري يونس أحب إليك أو عقيل
أو مالك؟ فقال: مالك.
حدثنا محمد بن أحمد بن البراء قال قال علي ابن المديني نظرت فإذا الإسناد يدور على ستة، ثم صار علم هؤلاء الستة إلى الاصحاب التصانيف ممن سنف، فمن أهل الحجاز مالك بن أنس وابن جريج وسفيان بن عيينة ومحمد بن اسحاق.
стр. 45
باب ما ذكر من توقي مالك بن أنس عن الفتوى إلا ما يحسنه ويعلمه
حدثنا أحمد بن سنان قال سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: كنا عند مالك بن أنس فجاء رجل فقال: يا أبا عبد الله جئتك من مسيرة ستة أشهر، حملني أهل بلادي مسألة أسألك عنها.
قال فسل، قال فسأل الرجل عن أشياء فقال: لا أحسن، قال فقطع بالرجل كأنه قد جاء إلى من يعلم كل شئ قال: واي شئ أقول لأهل بلادي إذا رجعت إليهم؟ قال تقول لهم قال - ١] مالك بن انس: لا احسن.
باب ما ذكر مما فتح الله على مالك بن أنس نزعه من القرآن
حدثنا عبد الرحمن نا أبي ﵀ نا هارون بن سعيد الأيلي بمصر قال أخبرني خالد [يعني - ٢] ابن نزار الأيلي قال: ما رأيت أحدا (٣) أنزع بكتاب الله عزوجل من مالك بن أنس.
قال أبو محمد وقد رأى
خالد سفيان الثوري وسفيان بن عيينة والليث بن سعد وغيرهم.
باب ما ذكر من تعاهد مالك في منزله للقرآن
حدثنا عبد الرحمن حدثني أبي نا هارون بن سعيد الأيلي قال سمعت ابن وهب قال قيل لأخت مالك بن أنس ما كان شغل مالك بن أنس في بيته؟ قالت: المصحف والتلاوة.
стр. 46
باب ما ذكر من معرفة مالك برواة الآثار وناقلتهم (١)
حدثنا عبد الرحمن حدثني أبي نا أبو زياد حماد بن زاذان نا ابن مهدي - يعني عبد الرحمن - قال قال وهيب لمالك بن أنس: لم أر أروى عن نافع من عبيد الله بن عمر ان كان حفط، فقال مالك: صدقت، قال وهيب وقلت: لم أر أثبت عن نافع من أيوب، فضحك مالك [أي - ٢] كأنه يريد مالك نفسه.
حدثنا عبد الرحمن نا علي بن الحسين نا محمد بن المثني ثنا بشر بن عمر قال نهاني مالك بن أنس عن إبراهيم بن أبي يحيى، قلت من أجل القدر تنهاني عنه؟ قال: ليس في دينه بذاك.
حدثنا عبد الرحمن أنا أبو بكر بن أبي خيثمة فيما كتب إلي قال سمعت إبراهيم بن عرعرة يقول سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول سألت مالك
بن أنس عن إبراهيم بن أبي يحيى أكان ثقة؟ قال: لا، ولا ثقة في دينه.
حدثنا عبد الرحمن نا علي بن الحسين بن الجنيد ثنا علي بن زنجة (٣) ثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال كان مالك يثني على مسلم بن أبي مريم وقال: كان لا يكاد يرفع حديثا إلى النبي ﷺ .
حدثنا عبد الرحمن نا أبو سعيد الأشج ثنا ابن إدريس قال قلت لمالك بن أنس وذكر المغازي فقلت قال ابن إسحاق: أنا بيطارها.
فقال قال لك أنا بيطارها؟ نحن نفيناه عن المدينة.
стр. 47
حدثنا عبد الرحمن نا مسلم بن الحجاج النيسابوري حدثني إسحاق ابن راهويه نا يحيى بن آدم نا ابن إدريس قال كنت عند مالك بن أنس فقال له رجل (١) يا أبا عبد الله (٢) إني كنت بالري عند أبي عبيد الله يعني الوزير - وثم محمد بن إسحاق فقال ابن إسحاق اعرضوا علي (٤) علم مالك فإني أنا بيطاره فقال مالك: دجال من الدجاجلة يقول اعرضوا على علي (٥) .
حدثنا عبد الرحمن نا علي بن الحسن الهسنجاني نا يحيى بن عبد الله ابن بكير اخبرني [ابن - ٦] القاسم قال سمعت مالكا يقول: بقي ابن شهاب وماله في الدنيا نظير.
حدثنا عبد الرحمن حدثني أبي نا هارون بن سعيد الأيلي قال
حدثني خالد ابن نزار قال سمعت مالكا (٧) يقول: أول من اسند الحديث ابن شهاب ب.
حدثنا عبد الرحمن نا أبي قال قال الجعفي (٨ د) عن بشر بن عمر قال سمعت مالكا يقول: كنت إذا سمعت نافعا يحدث عن ابن عمر لا أبالي أن لا أسمعه من غيره.
حدثنا عبد الرحمن حدثني أبي نا هارون بن سعيد الأيلي نا خالد ابن نزار قال قال مالك بن أنس: ما فعل القاسم بن مبرور؟ قلت:
стр. 48
توفي، قال كنت أحسب أنه يكون خلفا من الأوزاعي.
حدثنا عبد الرحمن سمعت أبي يقول سمعت عبد العزيز الأويسي يقول
لما خرج إسماعيل بن أبي أويس إلى حسين بن عبد الله بن ضميره وبلغ مالكا هجره (١) أربعين يوما.
قال أبو محمد هجره لأنه لم يرضاه (٢) .
حدثنا عبد الرحمن نا أحمد بن عبد الرحمن الوهبي (٣) نا عمي حدثني مالك بن أنس قال.
حدثني مخرمة بن بكير وكان رجلا صالحا.
حدثنا عبد الرحمن نا أحمد بن عبد الرحمن نا أبو زرعة نا عبد العزيز ابن عمران المصري نا عبد الحميد بن الوليد عن عبد الرحمن بن القاسم قال سألت مالكا عن ابن سمعان فقال: كذاب.
حدثنا عبد الرحمن نا أبي قال سمعت أحمد بن صالح يقول سمعت ابن وهب يقول ما ذكر مالك بكير بن الأشج إلا قال: كان من العلماء.
حدثنا عبد الرحمن نا علي بن الحسين ثنا يحيى بن عمر - يعني ابن جريج الرازي - حدثني أبو ثابت - يعني محمد بن عبيد الله المديني - قال حدثني ابن وهب عن مالك قال: لم يكن عندنا أحد بالمدينة عنده من علم القضاء ما كان عند أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وكان [قاضيا - ٤] ولاه عمر بن عبد العزيز وكتب إليه أن يكتب له العلم من عند عمرة بنت عبد الرحمن والقاسم بن محمد فكتبه له، ولم يكن على المدينة أنصاري أميرا غير أبي بكر بن حزم، وكان قاضيا.
حدثنا عبد الرحمن نا موسى بن أبي موسى الكوفي الأنصاري نا ابراهيم
стр. 49
(٧ ك) ابن المنذر قال حدثني معن بن عيسى قال: كان مالك بن أنس إذا قيل له: مغازي من نكتب؟ قال: عليكم بمغازي موسى بن عقبة فأنه ثقة.
حدثنا عبد الرحمن نا أبي قال سألت إسماعيل بن أبي أويس قلت هذا الذي يقول مالك بن أنس حدثني الثقة من هو؟ قال: هو مخرمه بن بكير ابن الأشج.
حدثنا عبد الرحمن نا صالح بن أحمد بن حنبل نا علي - يعني ابن المديني قال - سمعت يحيى بن سعيد القطان قال: رأيت مالك بن أنس في النوم فسألته عن هشام بن عروه فقال: أما ما حدث به وهو عندنا فهو [أي - ١] كأنه يصححه، وما حدث به بعدما خرج من عندنا - فكأنه يوهنه.
حدثنا عبد الرحمن أنا أبو بكر بن أبي خيثمة فيما كتب إلي قال سمعت مصعبا الزبيري يقول: كان مالك بن أنس يوثق الدراوردي.
حدثنا عبد الرحمن نا محمد بن أحمد بن البراء قال قال علي ابن المديني: لم يكن بالمدينة أعلم بمذهب تابعيهم من مالك بن أنس.
حدثنا عبد الرحمن قال قرئ على العباس بن محمد الدوري قال سمعت يحيى بن معين: بلغنا عن مالك أنه قال.
عجبا من شعبة هذا الذي ينتقي الرجال وهو يحدث عن عاصم بن عبيد الله.
حدثنا عبد الرحمن ثنا أحمد بن سلمة النيسابوري نا محمد بن أبان البلخي الوكيعي (٢) نا عبد الرزاق قال قال مالك: أي رجل معمر لو سلم من خصلة، قالوا ماهي يا أبا عبد الله؟ قال: تفسير القران عن قتادة.
حدثنا عبد الرحمن حدثني أبي نا هارون بن سعيد الأيلي بمصر قال سمعت ابن وهب - وذكر اختلاف الأحاديث والروايات فقال: لولا
стр. 50
أني لقيت مالكا والليث لضللت.
حدثنا عبد الرحمن نا صالح بن أحمد بن حنبل نا علي - يعني ابن المديني - قال سمعت يحيى يقول سألت مالك بن أنس عن شعبة مولى ابن عباس فقال: لم يكن من القراء.
حدثنا عبد الرحمن نا صالح نا علي قال سمعت يحيى يقول سألت مالك بن أنس عن أبي جابر البياضي فقال: لم يكن برضا (١) .
حدثنا عبد الرحمن نا صالح بن أحمد نا علي قال سمعت يحيى قال سمعت مالكا أو حدثني ثقة عنه قال: لم يسمع سعيد بن المسيب من زيد ابن ثابت.
حدثنا عبد الرحمن نا صالح بن أحمد نا علي - يعني ابن المديني - قال سألت يحيى عن محمد بن عمرو بن علقمة قال ليس ممن تريد كان يقول: (٢) أشياخنا أبو سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب.
قال يحيى: وسألت مالكا عنه فقال فيه نحوا مما قلت لك.
حدثنا عبد الرحمن نا صالح بن أحمد حنبل نا علي - يعني ابن المديني - قال سمعت سفيان بن عيينة يقول: ما كان أشد انتقاد مالك للرجال وأعلمه بشأنهم.
حدثنا عبد الرحمن نا حماد بن الحسن بن عنبسة نا بشر بن عمر الزهراني قال قلت لمالك بن أنس: لقي ثور بن زيد ابن عباس؟ فقال: لا، لم يلقه.
حدثنا عبد الرحمن نا حماد بن الحسن نا بشر بن عمر قال قلت
стр. 51
لمالك: سمعت من بكير بن عبد الله بن الأشج؟ فقال: لا أعلمه.
حدثنا عبد الرحمن نا حماد نا بشر قال سألت مالكا عن محمد ابن عبد الرحمن الذي يروي عن سعيد بن المسيب، فقال: ليس بثقة.
حدثنا عبد الرحمن نا حماد بن الحسن نا بشر بن عمر قال قلت لمالك: شعبة الذي روى عنه ابن أبي ذئب؟ فقال: ليس بثقة.
حدثنا عبد الرحمن نا حماد بن الحسن نا بشر بن عمر قال وسألت مالكا [عن صالح مولى التوءمة فقال: ليس بثقة.
وبإسناده قال سألت مالكا - ١] عن أبي الحويرث فقال: ليس بثقة.
حدثنا عبد الرحمن نا حماد [بن الحسن - ٢] نا بشر بن عمر قال: وسألته يعني مالكا عن رجل أخرت اسمه فقال: هل رأيته في كتبي قلت: لا، قال لو كان ثقة رأيته في كتبي.
حدثنا عبد الرحمن نا حماد بن الحسن نا بشر بن عمر قال وسألته يعني مالكا عن حرام بن عثمان فقال: ليس بثقة.
حدثنا عبد الرحمن نا حماد بن الحسن نا بشر بن عمر قال وسألت مالكا عن هؤلاء الخمسة (٩ د) فقال: ليسوا بثقة في حديثهم.
حدثنا عبد الرحمن نا علي بن الحسين بن الجنيد قال سمعت احمد ابن صالح يقول قال مالك بن أنس: كان أصحاب ربيعة أربعة، عبد الرحمن بن عطاء أضاع نفسه، وكثير بن فرقد تقدم موته، والثالث
أخذ في الأغاليط،.
قال أحمد: يعني عبد العزيز بن [أبي - ٣] سلمة، كان صاحب حجاج وكلام، وسكت مالك عن الرابع وهو نفسه.
قال أحمد: ولم يكن بينهم (٤) مثل مالك بن انس.
стр. 52
حدثنا عبد الرحمن نا أبي نا أحمد بن خالد الخلال قال سمعت الشافعي يقول سئل مالك بن أنس عن ابن شبرمة فقال: كان مقاربا (١) وسئل عن [عثمان - ٢] البتي فقال: كان مقاربا (١) .
[باب - ٢] ما ذكر من صلاح مالك بن أنس وعفافه وورعه
حدثنا عبد الرحمن نا سليمان بن داود القزاز أبو داود - يعني الطيالسي - قال نا الما جشون أنه ذكر مالكا فقال: والله ما علمناه إلا بصلاح وعفاف.
حدثنا عبد الرحمن نا علي بن الحسين نا أبو الطاهر قال سمعت عبد الله (٨ ك) بن وهب يقول: كان علم الناس يزيد وكان علم مالك ينقص [في - ٣] كل سنة من حديثه.
حدثنا عبد الرحمن نا يونس بن عبد الأعلى نا ابن وهب عن مالك قال: دخلت على أبي جعفر مرارا وكان لا يدخل عليه أحد من الهاشميين وغيرهم إلا قبلوا يده فلم أقبل يده قط.
[باب - ٢] ما ذكر من استحقاق محبي مالك بن أنس السنة
حدثنا عبد الرحمن نا أبي ومحمد بن مسلم قالا سمعنا ابا زياد حماد ابن زاذان قال سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: إذا رأيت حجازيا يحب مالك بن أنس فهو صاحب سنة.
وفي حديث محمد بن مسلم: إذا رأيت المديني يحب مالكا.
стр. 53
باب ما ذكر من جلالة مالك بمدينة الرسول وقدمه في العلم
حدثنا عبد الرحمن نا أحمد بن سنان (١) الواسطي قال سمعت يزيد ابن هارون يقول شعبة: دخلت المدينة ونافع حي ولمالك حلقة.
حدثنا عبد الرحمن علي بن الحسين قال سمعت أبا مصعب يقول كانوا يزدحمون على باب مالك فيقتتلون على باب من الزحام، وكنا نكون عبد مالك فلا يكلم ذا ذا ولا يلتفت ذا إلى ذا، والناس قائلون برؤوسهم هكذا، وكانت السلاطين تهابه وهم قائلون (٢) مستمعون وكان يقول في مسألة: لا، أو: نعم ولا يقال له من أين قلت ذا.
حدثنا عبد الرحمن نا علي بن الحسين قال سمعت أبا مصعب يقول رأيت معنا - يعني ابن عيسى القزاز - جالسا على العتبة وما ينطق مالك
بشئ إلا كتبه.
حدثنا عبد الرحمن نا صالح قال نا علي قال قلت لسفيان رأيت مالكا وهو يفتي؟ قال: نعم رأيته جاء إلى الزهري سنة ثلاث وعشرين وأحسب ما بلغ ثلاثين، قال علي فحسبنا سن مالك تلك الساعة، فقلت
стр. 54
لسفيان: كان ابن ثمان وعشرين، قال: نعم ولكنه [قد - ١] كان جالس نا فعا قبل ذلك.
باب ما ذكر من عقل مالك بن أنس وأدبه
حدثنا عبد الرحمن نا علي بن الحسين نا أبو الطاهر - يعني احمد ابن عمرو بن السرح - نا أيوب بن سويد قال حدثنا من نصدق عن ربيعة أنه كان إذا رأى مالكا: قال قد جاء العاقل.
حدثنا عبد الرحمن نا علي بن الحسين نا عبد الله بن أحمد بن شبويه (٢) نا عمرو (٣) بن العباس الرزي (٤) قال سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: ما رأيت محدثا أحسن عقلا من مالك بن أنس.
حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ نا علي بن الحسن الهسنجاني قال نا أبو مصعب قال ما سمعت مالكا يقيم الناس [قط - ٥] إنما كان يقول: إذا شئتم فارجعوا.
باب ما ذكر من مقاساة مالك في طلب العلم
حدثنا عبد الرحمن نا أبي نا أحمد بن أبي الحواري قال حدثني
стр. 55
مروان - يعني ابن محمد الطاطري - عن مالك قال: جالست ابن هرمز ثلاث عشرة، كنا نجلس في صحن مسجد النبي ﷺ حتى اتخذت سراويل محشوا.
باب ما ذكر من استقامة مالك بن أنس وحسن طريقته
حدثنا عبد الرحمن نا علي بن الحسين (١) قال سمعت محمد بن رمح يقول رأيت النبي ﷺ في المنام منذ أربعين سنة فقلت يا رسول الله مالك والليث يختلفان في المسألة؟ فقال النبي ﷺ : مالك مالك، مالك ورث جدي.
يعني إبراهيم ﷺ (٢) .
حدثنا عبد الرحمن قال قرئ على يونس بن عبد الأعلى ثنا عشر ابن بكر قال رأيت في النوم إني دخلت الجنة فرأيت الأوزاعي وسفيان الثوري ولم أر مالك بن أنس فقلت فأين مالك؟ قالوا وأين مالك؟ وأين مالك، رفع مالك، قال فما زال يقول: وأين مالك؟ رفع مالك حتى تسقط (٣) قلنسوته.
(١٠ د) [باب ٤] ما ذكر من كلام مالك بن أنس عند السلطان بالحق حدثنا عبد الرحمن حدثني أبي نا أبو يوسف محمد بن احمد بن
стр. 56
الحجاج الصيد ناني الرقي نا أبو خليد - يعني عتبة بن حماد القارئ الدمشقي - عن مالك بن أنس قال قال لي أبو جعفر - يعني عبد الله بن محمد بن علي ابن عبد الله بن عباس - يوما [أ - ١] على ظهرها أحد أعلم منك؟ قلت: بلى. قال فسمهم لي. قلت: لا أحفظ أسماءهم، قال: قد طلبت هذا الشأن في زمن بني أمية فقد عرفته، أما أهل العراق فأهل كذب وباطل وزور، وأما أهل الشام فاهل جهاد [و - ١] ليس عندهم كبير علم، وأما أهل الحجاز ففيهم بقية علم (٢) وأنت عالم الحجاز، فلا تردن على أمير المؤمنين قوله.
قال مالك: ثم قال لي: قداردت أن أجعل هذا العلم علما واحدا فأكتب به إلى أمراء الأجناد وإلى القضاة فيعلمون به فمن خالف ضربت عنقه.
فقلت له يا أمير المؤمنين أو غير ذلك، قلت أن النبي ﷺ (٩ ك) كان في هذه الأمة وكان يبعث السرايا وكان يخرج فلم يفتح من البلاد كثيرا حتى قبضه الله عزوجل ثم قام أبو بكر ﵁ بعده فلم يفتح من البلاد كثيرا ثم قام عمر ﵁ بعدهما ففتحت البلاد على يديه فلم يجد بدا من أن يبعث أصحاب محمد ﷺ معلمين فلم يزل يؤخذ عنهم كابرا عن كابر (٣) إلى يومهم هذا فإن ذهبت تحولهم مما يعرفون إلى ما لا يعرفون رأوا ذلك كفرا ولكن أقر أهل كل بلدة على ما فيها من العلم وخذ هذا العلم لنفسك فقال [لي - ١] ما أبعدت القول، أكتب هذا العلم لمحمد (٤) .
حدثنا عبد الرحمن نا أبي حدثني عبد المتعال بن صالح من اصحاب
стр. 57
مالك قال قيل لمالك بن أنس أنك تدخل على السلطان وهم يظلمون ويجورون، قال: يرحمك الله فأين التكلم بالحق؟.
حدثنا عبد الرحمن نا أحمد بن سنان سمعت موسى بن داود قاضي طرسوس يقول سمعت مالك بن أنس يقول: قدم علينا أبو جعفر أمير المؤمنين سنة خمسين ومائة فد خلت عليه فقال لي يا مالك كثر شيبك، قلت يا أمير المؤمنين من أتت عليه السنون كثر شيبه، قال يا ملك مالي أراك تعتمد على قول ابن عمر من بين أصحاب النبي ﷺ ؟ قلت يا أمير المؤمنين كان آخر من بقي عندنا من أصحاب رسول الله ﷺ فاحتاج الناس فسألوه فتمسكوا بقوله، فقال يا مالك عليك بما علمت أنه الحق عندك ولا تقولن عليا وابن عباس.
حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ نا أَبِي نا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ نا الْحُسَيْنُ بْنُ عُرْوَةَ قَالَ لما حج هارون وقدم الْمَدِينَةِ بَعَثَ إِلَى مَالِكٍ بِكِيسٍ فيه خمسمائة دِينَارٍ فَلَمَّا قَضَى نُسُكَهُ وَانْصَرَفَ وَقَدِمَ الْمَدِينَةَ بَعَثَ إِلَيْهِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يُحِبُّ [أَنْ - ١] يُزَامِلَ مالكا إلى المدينة السَّلامِ، فَقَالَ لِلرَّسُولِ: قُلْ لَهُ إِنَّ الْكِيسَ بِخَاتَمِهِ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يعلمون. قال فتركه.
باب ما ذكر من إمامة مالك بن أنس في العلم
حدثنا عبد الرحمن نا صالح بن أحمد بن حنبل نا علي - يعني ابن المديني - قال سمعت يحيى بن سعيد يقول: كان مالك اما ما في الحديث.
стр. 58
حدثنا عبد الرحمن حدثني أبي نا عبد الرحمن بن عمر الأصبهاني سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: أئمة الناس في زمانهم اربعة - فذكر مالكا بالحجاز.
باب ما ذكر من جلالة مالك عند نظرائه
حدثنا عبد الرحمن نا سهل بن بحر العسكري ثنا إسحاق المروزي قال كنت عند حما بن زيد فنعى له مالك بن أنس فقال: أتحقق عندكم ذاك؟ قالوا: جاءت به كتب التجار فقال: اللهم أحسن علينا الخلافة بعده.
باب ما ذكر من اتباع مالك لأثار رسول الله ﷺ ونزوعه عن فتواه عند ما حدث عن النبي ﷺ خلافه .
حدثنا عبد الرحمن نا أحمد بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَخِي ابْنِ وَهْبٍ قَالَ سَمِعْتُ عَمِّي يَقُولُ سَمِعْتُ مَالِكًا سُئِلَ عَنْ تَخْلِيلِ أَصَابِعِ الرِّجْلَيْنِ فِي الْوُضُوءِ فَقَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ، قَالَ فَتَرَكْتُهُ حَتَّى خَفَّ النَّاسُ فَقُلْتُ لَهُ: عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ سنة، فقال: وماهي؟ قلت حدثنا الليث ابن سَعْدٍ وَابْنُ لَهِيعَةَ وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَمْرٍو الْمَعَافِرِيِّ عَنْ أَبِي (١) عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ الْقُرَشِيِّ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُدَلِّكُ بِخِنْصَرِهِ مَا بَيْنَ أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ.
стр. 59
فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ حَسَنٌ، وَمَا سَمِعْتُ بِهِ قَطُّ إِلا السَّاعَةَ. ثُمَّ سَمِعْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ يسأل فيأمر بتخليل الاصابع.
(١١ - د) [باب - ١] ومن العلماء الجهابذة النقاد بمكة سفيان بن عيينة
وهو ابن عيينة بن أبي عمران الهلالي مولى لهم أبو محمد كوفي سكن مكة.
باب ما ذكر من علم سفيان بن عيينة وفقهه
حدثنا عبد الرحمن ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل فيما كتب إلي قال أنا داود بن عمرو قال سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: كان سفيان ابن عيينة من أعلم الناس بحديث الحجاز.
حدثنا عبد الرحمن نا الربيع بن سليمان المرادي قال سمعت الشافعي يقول: لولا مالك وسفيان لذهب علم الحجاز.
حدثنا عبد الرحمن نا أبي نا أحمد بن خالد الخلال قال سمعت الشافعي يقول سمعت الزنجي مسلم بن خالد يقول: أنا سمعت هذه الأحاديث من الزهري بعقل ابن عيينة لا بعقلي، قال وذاك إني كنت أجلس إلى الزهري فيقول: ما اسم هذا الجبل؟ ما اسم هذا الشعب؟ قال وجاء سفيان فسأله عن [هذه - ١] الأحاديث فسمعتها بعقله لا بعقلي.
حدثنا عبد الرحمن نا أبي نا حرملة بن يحيى أبو حفص التجيبي قال سمعت الشافعي يقول: ما رأيت أحدا من الناس فيه من آلة العلم ما في
стр. 60
سفيان بن عيينة، وما رأيت (١٠ ك) أحدا أكف عن الفتيا منه، ما رأيت أحدا أحسن لتفسير الحديث منه.
حدثنا عبد الرحمن نا يونس بن عبد الأعلى الصدفي المصري قال قال الشافعي: مالك وسفيان قرينان.
حدثنا عبد الرحمن نا صالح بن أحمد بن حنبل قال قال أبي: ما رأيت أحدا كان أعلم بالسنن من سفيان بن عيينة.
حدثنا عبد الرحمن نا أحمد بن سنان الواسطي نا موسى بن داود قال سمعت عثمان بن زائدة (١) الرازي - وكان رجلا صالحا قال قدمت الكوفة فقلت لسفيان الثوري من ترى أن أسمع منه؟ قال: عليك بزائدة بن قدامة وسفيان بن عيينة.
حدثنا عبد الرحمن نا حجاج بن حمزة نا علي بن الحسن بن شقيق نا عبد الله بن المبارك قال سئل سفيان الثوري عن سفيان بن عيينة فقال: ذاك احد الا حدين، يقول ليس له نظير.
حدثنا عبد الرحمن نا الحسن بن علي بن مهران المتوثي قال سمعت علي بن بحر بن بري قال سمعت عبد الله بن وهب يقول: لا أعلم أحدا أعلم بتفسير القرآن من سفيان بن عيينة.
حدثنا عبد الرحمن قال قرئ على العباس بن محمد الدوري قال سمعت يحيى بن معين يقول: ابن عيينة أكبرهم في عمرو بن دينار وأرواهم عنه.
حدثنا عبد الرحمن نا علي بن الحسن الهسنجاني قال سمعت نعيم بن حماد يقول: كان ابن عيينة من أعلم الناس بالقرآن، وما رأيت احدا
стр. 61
أجمع لمتفرق من ابن عيينة.
حدثنا عبد الرحمن نا محمد بن أحمد بن البراء قال قال علي ابن المديني: نظرت فإذا الإسناد يدور على ستة، الزهري وعمرو بن دينار وقتادة ويحيى بن أبي كثير وأبي (١) إسحاق الهمداني والأعمش، ثم صار علم هؤلاء الستة إلى أصحاب الأصناف (٢) ممن صنف، فمن (٣) أهل الحجاز مالك وابن جريح وسفيان بن عيينة ومحمد بن اسحاق.
باب ما ذكر من قدم سماع ابن عيينة للعلم
حدثنا عبد الرحمن نا يزيد بن سنان البصري نزيل مصر نا نصر بن علي قال أخبرني أبي نا شعبة وذكر سفيان بن عيينة عنده فقال: رأيت ابن عيينة غلاما معه ألواح طويلة عند عمرو بن دينار وفي أذنه قرط - أو قال شنف.
حدثنا عبد الرحمن حدثني أبي نا إبراهيم بن مهدي قال سمعت حماد ابن زيد يقول: رأيت سفيان بن عيينة عند عمرو بن دينار غلاما له ذؤابة معه ألواح.
حدثنا عبد الرحمن نا صالح نا علي - يعني ابن المديني - قال سمعت سفيان يقول: جالست ابن شهاب وانا ابن ست عشرة وثلاثة أشهر.
حدثنا عبد الرحمن نا صالح نا علي قال سمعت سفيان يقول: جالست عبد الكريم الجزري سنين (٤) وكان يقول لاهل بلده: انظرو إلى هذا الغلام يسألني وأنتم لا تسألوني.
حدثنا عبد الرحمن نا العباس بن أبي طالب نا اسحاق بن اسماعيل
стр. 62
ثنا سفيان بن عيينة قال قال لي ابن جريح: ما نلقى منك؟ (١) عمرو بن دينار غلبت علي وسادته.
حدثنا عبد الرحمن نا صالح نا علي قال سمعت سفيان يقول: حفظت الحديث عن ابن عجلان سنة أربع وعشرين - يعني ومائة - وكان همام يجالسنا عنده فكنا نحفظ [له - ٢] الحديث.
باب ما ذكر من معرفة ابن عيينة بالعلم وكلامه في رواة العلم وناقليه
حدثنا عبد الرحمن حدثني أبي نا ذؤيب بن عمرو السهمي المديني قال سألت سفيان بن عيينة هل سمعت من صالح مولى التؤمعة شيئا؟ قال: نعم هكذا وهكذا وهكذا (٣) ، وأشار بيده - يعني يكثره (٤) سمعت منه ولعابه يسيل - يعني من الكبر - وما علمت أحدا من أصحابنا يحدث عنه لا مالك بن أنس ولا غيره.
قال عبد الرحمن فقد بان أن ابن عيينة منتقد (٥) لرواة الآثار فإني لا أعلمه روى عن صالح مولى التؤمعة شيئا.
حدثنا عبد الرحمن حدثني أبي نا العباس بن الوليد الخلال نا مروان (٦) ابن محمد قال ربما سمعت سفيان بن عيينة على جمرة العقبة يقول: حدثنا سعيد بن بشير وكان حافظا.
стр. 63
(١٢ د) حدثنا عبد الرحمن نا أبي نا علي بن نصر (١) قال سمعت ابن داود - يعني عبد الله بن داود الخريبي - يقول قال سفيان [الثوري - ٢] :
لم يكن في آل ابن عمر أفضل من عمر بن محمد بن زيد العسقلاني، قال (٣) علي بن نصر: كانوا ستة - عمر وحمد وواقد وأبو بكر وزيد وعاصم.
حدثنا عبد الرحمن قال قرئ على العباس بن محمد الدوري قال سألت يحيى بن معين عن حديث شعبة عن عمرو بن دينار والثوري عن عمرو بن دينار، وسفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار، قال: سفيان بن عيينة أعلمهم بحديث عمرو بن دينار، وهو أعلم بعمرو بن دينار من حماد بن زيد.
حدثنا عبد الرحمن نا أبي نا محمد بن ميمون الخياط المكي نا سفيان قال حدثنا [١١ ك] من لم تر عيناك مثله ابن ابحر [يعني عبد الملك ابن سعيد بن أبجر ثم حدثنا مرة أخرى فقال حدثنا الأبران ابن ابجر - ٤] ومطرف.
стр. 64
حدثنا عبد الرحمن نا صالح بن أحمد بن حنبل نا علي - يعني ابن المديني - قال سمعت سفيان - يعني ابن عيينة - وقيل له: روى زرارة ابن أعين عن أبي جعفر كتابا، فقال سفيان ما رأى هو أبا جعفر ولكنه كان يتتبع حديثه.
قال سفيان: كانوا ثلاثة اخوة عبد الملك ابن أعين وحمران بن أعين وزرارة بن أعين وكانوا شيعة.
حدثنا عبد الرحمن نا صالح بن أحمد نا علي - يعني ابن المديني - قال سمعت سفيان يقول: كان الوليد بن كثير صدوقا.
حدثنا عبد الرحمن نا صالح نا علي قال سمعت سفيان يقال: طلب (١) ابن أبي خالد - يعني إسماعيل - الحديث قبل الأعمش بسنين.
قيل لسفيان فمنصور طلب الحديث قبل أو الأعمش؟ قال متقاربين.
(٢) حدثنا عبد الرحمن نا صالح بن احمد نا علي ابن المديني قال سمعت سفيان يقول: ذهبت إلى زياد بن علاقة فسألته عن الأحاديث فقال ويحك ما تريد مني؟ ثم قال سفيان: لم نلق أحدا لقي مثل ما لقي زياد، لقي المغيرة بن شعبة ولقي جرير بن عبد الله ولقي أسامة بن شريك ولقي قطبة بن مالك.
حدثنا عبد الرحمن نا صالح نا علي قال قلت لسفيان كان شرحبيل ابن سعد (٣) يفتي؟ قال: نعم ولم يكن بالمدينة أحد أعلم بالمغازي (٤) منه فاحتاج فكأنهم اتهموه.
حدثنا عبد الرحمن نا صالح بن احمد ناعلي قال سمعت سفيان
стр. 65
وسئل عن محمد بن إسحاق قيل له لم يرو أهل المدينة عنه فقال سفيان: جالست ابن إسحاق منذ (١) بضع وسبعين سنة وما يتهمه أحد من أهل المدينة ولا يقول فيه شيئا.
قلت لسفيان كان ابن إسحاق جالس (٢) فاطمة بنت المنذر؟ فقال: اخبرني ابن إسحاق أنها حدثته وأنه دخل عليها.
حدثنا عبد الرحمن نا صالح بن أحمد نا علي قال قلت لسفيان ابن عيينة: ابن محمد بن حنين الذي روى عنه عمرو بن دينار: صوموا لرؤيته؟ فقال: إبراهيم بن عبد الله بن حنين، وعبيد بن حنين،
ومحمد بن حنين، من أهل المدينة موالي [آل - ٣] العباس، قلت عتاب ابن حنين؟ قال: لا، هذا مكي.
حدثنا عبد الرحمن نا صالح نا علي قال سمعت سفيان سئل عن إسماعيل بن أمية وأيوب بن موسى، قال: كان أيوب أفقههما في الفتيا في البيوع والأمور، وكنت لإسماعيل بن أمية أطول مجالسة.
فذكرت ذلك لأبي فقال: هما ابنا عم، إسماعيل وأيوب بن موسى.
حدثنا عبد الرحمن نا صالح نا علي قال قلت لسفيان: أن ليثا روى عن طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ توضأ؟ فأنكر ذاك سفيان وعجب منه أن يكون جد طلحة لقي النبي ﷺ .
حدثنا عبد الرحمن نا صالح نا علي قال سألت سفيان عن جعفر ابن محمد بن عباد بن جعفر وكان قدم اليمن فحملوا عنه شيئا، قلت لسفيان روى معمر عنه أحاديث يحيى بن سعيد، فقال سفيان: انما وجد
стр. 66
ذاك كتابا ولم يكن صاحب حديث، أنا أعرف بهم، إنما جمع كتبا فذهب بها.
حدثنا عبد الرحمن نا صالح بن أحمد نا علي - يعني ابن المديني - قال سمعت سفيان وسئل عن عبد الأعلى التيمي الذي روى عنه مسعر، فقال سفيان: كان قاصا.
حدثنا عبد الرحمن نا صالح نا علي - يعني ابن المديني - قال سمعت
سفيان قال: كان الزهري ههنا فقلت لزياد بن سعد أرني كتابك، فقال لا، أنت حافظ تذهب تسأل عنها وأنا لا أدري.
حدثنا عبد الرحمن نا صالح نا علي قال سمعت سفيان يقول: كان عمرو ابن دينار أكبر من الزهري، سمع من جابر، والزهري لم يسمع منه.
حدثنا عبد الرحمن نا صالح نا علي قال قلت لسفيان: زكريا بن إسحاق لم يجالس عطاء؟ قال: لا، قيل لسفيان: أنهم حكوا عنك أن زكريا بن إسحاق قال أخرج إلينا عطاء صحيفة، فقال سفيان: لا، (١) إنما أراني صحيفة عنه ما هي بالكبيرة فقال: هذه أعطانيها يعقوب بن عطاء وقال: هذه التي سمع أبي من أصحاب النبي ﷺ فوجدت فيها أشياء سمعت (٢) من عمرو وغيره وأشياء قد سمعناها لم تكن في الصحيفة.
حدثنا عبد الرحمن نا صالح ناعلي (١٣ د) قال سمعت سفيان وقلت له: كان لوهب بن عقبة البكائي ابن يقال له عقبة (٣) بن وهب روى عن يزيد [بن - ٤] الأصم، فقال سفيان: ما كان ذاك يدري
стр. 67
ما هذا الأمر، ولا كان من شأنه.
حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ نا صالح نا علي - يعني ابن المديني - قال سمعت سفيان وَقِيلَ لَهُ: إِنَّ مُنْكَدِرَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ رَوَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَاقِفًا عَلَى قَزْحٍ، فَقَالَ سُفْيَانُ: قَدْ سَمِعْتُ مُنْكَدِرًا يقول فَكَرِهْتُ أَنْ أَقُولَ لَهُ شَيْئًا وَاسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ سُفْيَانُ: نَحْنُ أَحْفَظُ لَهُ مِنْهُ إِنَّمَا قَالَ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بن (١٢ ك) عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَرْبُوعٍ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ.
حدثنا عبد الرحمن نا علي بن الحسن الهسنجاني قال سمعت نعيم ابن حماد ققال سمعت ابن عيينة يقول: كان زياد بن سعد من أهل خراسان وكان يسكن المدينة وكان عالما بحديث الزهري.
حدثنا عبد الرحمن نا محمد بن يحيى نا عثمان بن عيسى المروزي قال سمعت حبان بن موسى يقول قال أبو عمران - شيخ من اصحاب ابن المبارك - ذكرت عبد الله عند ابن عيينة فقال: لا ترى عيناك مثله.
حدثنا عبد الرحمن نا أبي قال سمعت علي ابن المديني يقول سمعت سفيان بن عيينة يقول: كنا نتقي حديث داود بن الحصين.
حدثنا عبد الرحمن نا أبي قال سمعت أبا معمر القطيعي يقول كان ابن عيينة لا يحمد حفظ ابن عقيل - يعني عبد الله بن محمد بن (١) عقيل.
حدثنا عبد الرحمن نا أبو زرعة [حدثنا الحميدي قال قال سفيان: كان ابن عقيل في حفظه شئ فكرهت أن ألقاه.
حدثنا أبو زرعة - ٢] قال سمعت أبا الوليد الطيالسي قال سمعت عبد بن أبي قرة قال سمعت ابن عيينة يقول: ما كاءنا من العراق أحد أفضل من عثمان بن زائدة.
стр. 68
حدثنا عبد الرحمن نا إسماعيل بن أبي الحارث نا علي - يعني ابن المديني - عن سفيان [يعني - ١] ابن عيينة - قال: كان قيس بن مسلم الجدلي من أهل الخشوع، قال سفيان: لقد بلغني أنه لم يرفع رأسه إلى السماء منذ كذا وكذا من الخشوع.
حدثنا عبد الرحمن نا أبي وعلي بن الحسن الهسنجاني قالا سمعنا يحيى بن المغيرة قال سمعت ابن عيينة يقول: لا تسمعوا من بقية ما كان في سنة، وأسمعوا منه ما كان في ثواب وغيره.
حدثنا عبد الرحمن حدثني أبي نا هارون بن سعيد الأيلي قال أخبرني خالد بن نزار قال قال سفيان - يعني ابن عيينة -: ومن كان اطلب لحديث نافع وأعلم به من أيوب السختياني؟.
حدثنا عبد الرحمن نا أبي نا أحمد بن السندي الرازي الباغي قال سمعت إبراهيم بن موسى قال أخبرني عبد الرحمن بن الحكم بن بشير عن سفيان بن عيينة أنه قال ذات يوم: ما بقى أحد أروى عن محمد ابن المنكدر مني، فقيل له: إبراهيم بن أبي يحيى؟ قال: إنما نريد أهل الصدق.
حدثنا عبد الرحمن أنا أبو بكر بن أبي خيثمة فيما كتب إلي نا حامد ابن يحيى البلخي نا سفيان بن عيينة: نا إبراهيم بن ميسرة وكان أصدق الناس وأوثقهم.
حدثنا عبد الرحمن نا أبي نا سريج بن يونس نا سفيان عن الأحوص بن حكيم: وكان ثقة.
حدثنا عبد الرحمن سمعت أبي يقول: كان ابن عيينة يقدم الاحوص
стр. 69
ابن حكيم على ثور في الحديث، قال: وغلط ابن عيينة، الأحوص منكر الحديث، وثور صدوق.
حدثنا عبد الرحمن نا عمر بن شبة النميري نا هارون - يعني ابن معروف - نا سفيان - يعني ابن عيينة - قال: كان محمد بن المنكدر من معادن الصدق يجتمع إليه الصالحون.
حدثنا عبد الرحمن نا صالح بن أحمد نا علي - يعني ابن المديني - قال سمعت سفيان يقول: لم أر من هؤلاء أفقه من الزهري وحماد وقتادة.
حدثنا عبد الرحمن حدثني أبي نا هارون بن سعيد الأيلي قال أخبرني خالد - يعني ابن نزار - عن سفيان [يعني - ١] ابن عيينة - قال: كان الزهري أعلم أهل المدينة.
حدثنا عبد الرحمن نا أبي نا ابن الطباع قال سمعت سفيان يقول لم يكن في الناس أحد أعلم بالسنة منه - يعني الزهري.
حدثنا عبد الرحمن حدثني أبي نا نعيم - يعني ابن حماد - قال سمعت ابن عيينة يقول: حدثنا أبو الزبير وهو أبو الزبير -[أي - ١] كأنه يضعفه.
حدثنا عبد الرحمن نا أحمد بن منصور الرمادي نا علي بن عبد الله يعني ابن المديني - نا سفيان: نا مطرف وكان ثقة.
حدثنا عبد الرحمن نا أبو بكر بن أبي خيثمة فيما كتب إلي نا محمد ابن عمرو بن العباس الباهلي نا سفيان - يعني ابن عيينة - قال قال
مطرف بن طريف: ما يسرني أني كذبت وإن لي الدنيا وما فيها.
стр. 70
حدثنا عبد الرحمن قال حدثت عن أحمد بن حنبل عن عبد الرزاق عن ابن عيينة قال: محدثو الحجاز ابن شهاب ويحيى بن سعيد وابن جريج يجيئون بالحديث على وجهه.
حدثنا عبد الرحمن نا علي بن الحسن الهسنجاني نا نعيم بن حماد قال قال سفيان بن عيينة: كان هشام أعلم الناس بحديث الحسن.
حدثنا عبد الرحمن نا علي بن الحسن (١٤ د) الهسنجاني نا نعيم ابن حماد قال سمعت ابن عيينة يقول: لقد أتى هشام بن حسان عظيما بروايته عن الحسن، قيل لنعيم لم؟ قال لأنه كان صغيرا.
[حدثنا عبد الرحمن نا أبي نا عبد الجبار بن العلاء - ١] قال قال سفيان - يعني ابن عيينة -: كان مسعر عندنا من معادن الصدق.
حدثنا عبد الرحمن نا أبي نا عبد الله بن الزبير الحميدي نا سفيان: نا موسى بن أبي عائشة وكان من الثقات.
حدثنا عبد الرحمن نا أبي نا الحميدي نا سفيان ك أنا شيخ من أهل الكوفة يقال له شعبة وكان ثقة، قال كنت مع أبي بردة بن أبي موسى في داره.
حدثنا عبد الرحمن سمعت أبي يقول: هو شعبة بن دينار، روى عنه سفيان الثوري.
حدثنا عبد الرحمن نا أبي نا الْحُمَيْدِيُّ نا سُفْيَانُ نا يَزِيدُ (١٣ ك) ابن أَبِي زِيَادٍ بِمَكَّةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ
قَالَ رَأَيْتُ رسول الله ﷺ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ.
قَالَ سُفْيَانُ: فَلَمَّا قَدِمْتُ الْكُوفَةَ سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ بِهِ فَزَادَ فيه (ثم لا يعود)
стр. 71
فَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ لَقَّنُوهُ، وَكَانَ بِمَكَّةَ يَوْمَئِذٍ أَحْفَظَ مِنْهُ يَوْمَ رَأَيْتُهُ بِالْكُوفَةِ وَقَالُوا لِي إِنَّهُ قَدْ تَغَيَّرَ حِفْظُهُ.
حدثنا عبد الرحمن نا أبي نا الحميدي نا سفيان نا قعنب (١) التميمي وكان ثقة خيارا عن علقمة بن مرثد.
حدثنا عبد الرحمن نا علي بن الحسن الهسنجاني نا نعيم - يعني ابن حماد قال سمعت ابن عيينة يقول: إن العالم الذي يعطى كل حديث حقه.
حدثنا عبد الرحمن نا علي بن الحسن الهسنجاني نا نعيم - يعني ابن حماد - قال قال ابن عيينة: ما رأيت أحدا يحمل عنه من الأحاديث المرسلة ما تحمل عن ابن المنكدر.
حدثنا عبد الرحمن نا صالح بن أحمد بن حنبل نا علي - يعني ابن المديني - قال سمعت سفيان - يعني ابن عيينة يقول: كان اسماعيل ابن محمد بن سعد من ارفع هؤلاء.
حدثنا عبد الرحمن نا أبو بكر بن أبي خيثمة فيما كتب إلي نا ابن أبي رزمة قال أخبرني أبي نا ابن عيينة قال: كنت إذا سمعت الحسن بن عمارة يروى عن الزهري وعمرو بن دينار جعلت إصبعي في أذني.
حدثنا عبد الرحمن نا أبو بكر بن أبي خيثمة فيما كتب إلي نا إبراهيم بن المنذر قال سمعت ابن عيينة يقول: نا الحسن بن دينار وكان
يقال فيه.
حدثنا عبد الرحمن نا أبو سعيد بن يحيى بن (٢) سعيد القطان نا
стр. 72
إبراهيم بن عمر بن أبي الوزير قال سمعت سفيان بن عيينة يقول: كان أبو إسحاق الفزاري إماما.
حدثنا عبد الرحمن حدثني أبي حدثني هارون بن سعيد أخبرني خالد بن نزار عن سفيان - يعني ابن عيينة - قال كان أعلم الناس بحديث عائشة ثلاثة، القاسم بن محمد وعروة بن الزبير وعمرة بنت عبد الرحمن.
حدثنا عبد الرحمن أنا عبد الله بن أحمد بن حنبل فيما كتب إلي قال حدثني أبي قال سمعت ابن عيينة يقول: نا محمد بن عجلان وكان ثقة.
حدثنا عبد الرحمن نا أبي قال سمعت أبا معمر [يعني - ١] القطيعي يقول كان ابن عيينة لا يحمد حفظ ليث بن أبي سليم.
حدثنا عبد الرحمن نا أبو بكر بن أبي خيثمة فيما كتب إلي نا إبراهيم ابن المنذر عن ابن عيينة أنه قال ما يقول أصحابك في محمد بن إسحاق؟ قال: يقولون أنه كذاب، قال: لا تقل ذاك.
حدثنا عبد الرحمن حدثني أبي نا عبد الجبار بن العلاء نا سفيان - - يعني ابن عيينة - قال: كان يوسف - يعني ابن إسحاق بن أبي إسحاق - أحفظ ولد أبي إسحاق.
حدثنا عبد الرحمن نا محمد بن أحمد بن البراء قال قال علي بن المديني قال سفيان بن عيينة: لم يكن من ولد أبي إسحاق أحد أحفظ عندي من يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق.
حدثنا عبد الرحمن نا علي بن الحسن الهسنجاني نا أحمد بن حنبل نا سُفْيَانُ - يَعْنِي ابْنَ عُيَيْنَةَ -: نا سليمان بن أبي المغيرة، ثقة خيار.
стр. 73
حدثنا عبد الرحمن أنا أبو بكر بن أبي خيثمة فيما كتب إلي نا أبو الفتح نصر بن المغيرة قال قال سفيان: لم أر أحدا طلب الحديث وهو مسن أحفظ من روح بن القاسم.
حدثنا عبد الرحمن نا أبي نا علي بن ميمون العطار الرقي قال سمعت سفيان [يعني - ١] ابن عيينة - وسئل عما رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده فقال: غيره أجود منه.
حدثنا عبد الرحمن نا أبو هارون الخراز محمد بن خالد الرازي نا علي بن سليمان البلخي قال قال ابن عيينة: قلت لمسعر من أثبت من أدركت؟ قال: ما رأيت أثبت من عمرو بن دينار والقاسم بن عبد الرحمن - يعني ابن عبد الله بن مسعود.
قال أبو محمد هذا لعناية ابن عيينة بنا قلة الآثار (٢) سأل مسعرا عن أثبت من أدركه.
حدثنا عبد الرحمن نا صالح نا علي قال سمعت سفيان يقول جئت إلى صالح مولى التؤمعة فسألته كيف سمعت أبا هريرة؟ كيف سمعت ابن عباس؟ فقالوا أنه قد اختلط فتركته.
حدثنا عبد الرحمن نا أبو بكر بن أبي خيثمة فيما كتب إلي نا أبي نا سفيان بن عيينة قال: حديث أبي سفيان عن جابر إنما هي صحيفة.
حدثنا عبد الرحمن نا علي بن الحسن الهسنجاني قال سمعت احمد
ابن سعيد الدارمي يقول سمعت بشر بن عمر (٣) يقول سمعت ابن عيينة يقول: عليك بزهير بن معاوية فما بالكوفة مثله.
حدثنا عبد الرحمن نا صالح بن أحمد نا علي بن المديني قال سمعت سفيان (٤) يقول: لم يكن بالمدينة رجل أرضى من عبد الرحمن بن القاسم.
стр. 74
حدثنا عبد الرحمن نا صالح نا علي قال سمعت سفيان يقول: ما كان أشد انتقاد مالك [بن أنس - ١] للرجال وأعلمه بشأنهم.
حدثنا عبد الرحمن نا صالح نا علي قال سمعت سفيان (١٥ د) وذكر عمرو بن عبيد قال [كتبت عنه كتاب الله (٢) فوهبت كتابه ابن أخي عمرو بن عبيد قال - ٣] سفيان ووهبت له كتاب ابن جدعان.
فقيل لسفيان لم وهبته؟ قال كنت قد حفظته ولم أر أني أنساه [ثم - ٣] قال سفيان وكنت أريد اهر (؟) منه، وقال بيده كأنه يريد أثبت منه وجمع يده.
حدثنا عبد الرحمن نا صالح نا علي قال سمعت سفيان يقول: كان إسماعيل بن سميع بيهسيا فلم اذهب إليه ولم أقربه.
حدثنا عبد الرحمن [نا صالح - ٤] نا علي قال سمعت (١٤ ك) سفيان يقول: كان بالمدينة أيضا شيخ عابد فما وضعه عند اهل المدية إلا القدر، قال علي فقلت لسفيان من هو؟ قال ابن أبي لبيد، ثم قال سفيان: جالست ابن أبي لبيد ههنا يعني بمكة - وقدم الكوفة وقلت لعمر بن سعيد، فذهب إليه فلقيه، وجالسه سفيان بالكوفة.
حدثنا عبد الرحمن [نا صالح - ٤] نا علي قال سمعت سفيان وسئل عن عبد الرحمن بن إسحاق فقال: عبد الرحمن بن إسحاق كان قدريا فنفاه أهل المدينة فجاءنا ههنا مقتل الوليد فلم نجالسه (٥) وقالوا أنه قد سمع الحديث.
حدثنا عبد الرحمن نا صالح نا علي قال سمعت سفيان يقول: لم يكن عندنا قرشيين (٦) مثل أيوب بن موسى وإسماعيل بن أمية، وقال: كان
стр. 75
لأيوب بن موسى أخ يقال له عمران بن موسى أسن منه ولم (١) يكن عنده شئ.
حدثنا عبد الرحمن نا صالح نا علي قال سمعت سفيان يقول: كان ابن طاوس أحفظ عندنا من غيره - قلت لسفيان أين كان حفظ إبراهيم بن ميسرة عن طاوس من حفظ ابن طاوس؟ قال لو شئت قلت لك إني أقدم إبراهيم عليه في الحفظ فعلت.
حدثنا عبد الرحمن نا صالح نا علي قال قلت لسفيان: كان صدقة بن يسار كوفيا؟ قال: كان أصله كوفيا.
حدثنا عبد الرحمن نا صالح نا علي قال سمعت سفيان يقول: أول ما قدم علينا يزيد بن يزيد بن جابر مع مسلمة بن هشام (٢) وكان رجلا
حسن الهيئة حسن النحو، قال سفيان: وكانوا يقولون لم يكن في أصحاب مكحول مثله.
حدثنا عبد الرحمن نا علي بن الحسن الهسنجاني نا عمرو بن محمد الناقد نا سفيان - يعني ابن عيينة - قال: ما كان بالكوفة بعد عربيين إبراهيم والشعبي مثل موليين الحكم وحماد.
حدثنا عبد الرحمن نا صالح بن أحمد نا علي - يعني ابن المديني - قال سمعت أبا أحمد - يعني الزبيري (٣) قال حدثت سفيان بن عيينة عن معلى الطحان - يعني [ابن - ٤] هلال - ببعض حديث ابن ابي نجيح فقال: