← Гариб и словари

Гариб и словари · id 21710

معجم مقاييس اللغة

ابن فارس

Полный текст (2 694 стр.). Показаны 2066–2105 · переход к 2071.

стр. 2066

يقال: قَطَطت الشّئَ أَقُطُّه قَطّاً. والقَطّاط: الخَرَّاط الذى يَعمل الحُقَق، كأنَّه يقْطَعها. قال: * مِثْلَ تقطِيط الحُقَق (١) * والقِطْقِط: الرَّذَاذ من المطر، لأنّه من قِلّتِه كأنّه متقطِّع. ومن الباب الشَّعْرَ القَطَط (٢)، وهو الذى ينْزَوِى، خلافُ السَّبْط، كأنَّه قُطّ قَطًّا. يقال: قَطِطَ شَعرُه، وهو من الكلمات النَّادرة فى إظهار تضعيفها. وأمَّا القِطُّ فيقال إنّه الصَّكُّ بِالجائزة. فإنْ كان من قياس الباب فلعلّه من جهة التَّقطيع الذى فى المكتوب عليه. قال الأعشى: ولا الملكُ النُّعمان يومَ لقيتُه … بغِبْطَتِه يُعطِى القُطوطَ ويأفِقُ (٣) وعلى هذا يفسَّر قولُه تعالى: ﴿وَقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ اَلْحِسابِ﴾ كأنَّهم أرادوا كُتُبَهم التى يُعطَوْنها من الأجْر فى الآخرة. ومما شذّ عن هذا الباب القِطّةُ: السِّنَّورة. يقال [هو] نعتٌ لها دونَ الذَّكَر. فأمَّا قَطْ بمعنى حَسْب فليس من هذا الباب، إنما ذاك من الإبدال، والأصل قدْ. قال طَرَفة: أخِى ثِقةٍ لا ينثنى عن ضريبةٍ … إذا قِيلَ مهلاً قال صاحبُه قَدِ (٤)

стр. 2067

لكنَّهم أبدَلُوا الدّال طاءً فيقال: قَطِى وقَطْكَ وقَطْنى. وأنشدوا: امتلأ الحَوْضُ وقال قَطنِى … حَسْبى رويداً قد ملأْتَ بَطْنِى (١) ويقولون قَطَاطِ، بمعنى حسبى (٢). وقولهم: ما رأيتُ مثلَه قطّ، أى أقطع الكلام فى هذا (٣)، بِقوله على جهة الإمكان. ولا يقال ذلكْ إلا فى الشَّئ الماضى. قع القاف والعين أصلٌ صحيح يدلُّ على حكاياتِ صوتٍ. من ذلك القَعقَعة: حكايةُ أصوات التِّرَسةِ وغيرها. والمُقَعقِع: الذى يُجيل القِداح. ويكون للقِداح عند ذلك أدنَى صوت. ويقال رجلٌ قَعقعانىٌّ، إذا مَشَى سمِعتَ لمفاصله قَعقَعةً. قال: * قَعْقعَةَ المِحوَرِ خُطَّافَ العَلَقْ (٤) * وحِمارٌ قَعقعانىٌّ، وهو الذى إذا حَمَلَ على العانة صَكَّ لَحْيَيْه. ويقال: قَرَبُ قَعْقاعٌ: حثيث، سمِّى بذلك لما يكون عندهُ من حركات السَّير وقَعْقَعته. وطريقٌ قعقاعٌ: لا يُسلَك إلاَّ بمشقَّة. فأمَّا القُعَاعُ فالماء المُرُّ الغليظ. يقال: أَقَعُّوا، إذا أنْبَطُوا قُعَاعاً. فهذا ممكنٌ أنْ يكون شاذَّا عن الأصل الذى ذكرناه، وممكن أن يكون مقلوباً من عَقَّ، وقد مضى ذِكره. ويقولون: قَعْقَع فى الأرض: ذَهَب. وهذا من قياس الباب، لما يكون له عند سَيرِه من حركةٍ وقَعقعة.

стр. 2068

قف القاف والفاء أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على جَمْع وتجمُّع وتقبُّض. من ذلك القُفَّة: شَئٌ كهيئة اليقطينة تُتَّخَذ من خُوط أو خُوص. يقال للشَّيخ (١) إذا تقبَّضَ من هَرَمه: كأنَّه قُفَّة. وقد استَقفّ، إذا تشنَّج. ومنه أَقَفَّتِ الدَّجاجةُ، إذا كَفَّت عن البَيض. والقَفُّ: جنسٌ من الاعتراض للسَّرَق، وقيل ذلك لأنَّه يقُفُّ الشَّئَ إلى نفسه. فأمَّا قولُهم: قَفْقَف الصَّرِدُ، إذا ارتَعَد، فذلك عندنا من التقبُّض الذى يأخذُه عند البرد. قال: نِعْمَ شِعارُ الفَتَى إذا بَرَدَ ال … ليلُ سُحيْراً وقَفْقَفَ الصَّرِدُ (٢) ولا يكون هذا من الارتعاد وحدَه. ومن الباب القُفّ، وهو شئٌ يرتفع من مَتْن الأرض كأنّه متجمِّع، والجمع قِفاف. واللّه أعلم. باب القاف واللام وما يثلثهما قلم القاف واللام والميم أصلٌ صحيح يدلُّ على تسويةٍ شئ عند بَرْيه وإصلاحه. من ذلك: قَلَمْتُ الظُّفُر وقلَّمْته. ويقال للضَّعيف: هو مَقلُوم الأظفار. والقُلَامَة: ما يسقُط من الظُّفُر إذا قُلِم. ومن هذا الباب سمِّى القلمُ قَلَماً،

стр. 2069

قالوا: سمِّى به لأنَّه يُقْلَم منه كما يُقْلَمُ من الظُّفر، ثمَّ شُبِّه القِدْح به فقيل: قلم. ويمكن أن يكون القِدحُ سُمِّى قلَماً لما ذكرناه من تسويته وبَرْيه. قال اللّه تعالى: ﴿وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ﴾. ومن الباب المِقْلَم: طَرَف قُنْب البعير، كأنَّه قد قُلِم، ويقال إنّ مَقَالم الرُّمح: كُعوبه. ومما شذَّ عن هذا الأصل القُلاَّم، وهو نبتٌ. قال: أتَوْنى بِقُلاَّمٍ فقالوا تَعَشّهُ … وهل يأكُلُ القُلاَّمَ إلا الأباعرُ (١) قله القاف واللام والهاء لا أحفَظُ فيه شيئاً، غير أنّ غَديرَ قَلَهَى: موضع. قلو القاف واللام والحرف المعتلّ أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على خِفّةٍ وسرعة. من ذلك القِلْو: الحِمار الخفيف. [و] يقال: قَلَتِ النَّاقةُ براكبها قَلْواً، إذا تقدَّمَت به. واقلَوْلَت الحُمْر فى سرعتها. والمُقلَوْلِى: المتجافى عن فِراشه. وكلُّ نابٍ عن شئ متجافٍ عنه: مُقْلَوْلٍ. قال: أقولُ إذا اقْلَوْلَى عليها وأقْرَدَتْ … ألَا هَلْ أخو عيشٍ لذيذٍ بدائمِ (٢) والمُنْكمش مُقْلَوْلٍ. و فى الحديث: «لو رأيتَ ابنَ عُمَرَ لرأيتَه مُقْلولياً». أى متجافِياً عن الأرض، كأنّه يريد كَثْرَةَ الصَّلاة. ومن الباب قَلَا العَيْرُ آتُنَه قَلْوًا. ومن الباب القِلَى، وهو البُغْض. يقال منه: قَلَيْتُه أَقلِيه قِلًى. وقد قالوا: قَلَيتُهُ أَقلاه (٣). والقِلَى تجافٍ عن الشّئ وذَهابٌ عنه والقَلْى: قَلىُ الشّئ عَلَى المِقْلَى.

стр. 2070

يقال: قَلَيْت وقَلَوْت. [و] القَلاَّء: الذى يَقْلى. وهو القياس، لأن الحَبَّة تُستَخَفُّ بالقلْى وتَخِفُّ أيضاً. قلب القاف واللام والباء أصلانِ صحيحان: أحدهما يدلّ على خالِص شَئٍ وشَريفِه، والآخَرُ على رَدِّ شئٍ من جهةٍ إلى جهة. فالأوَّل القَلْبُ: قلب الإنسان وغيره، سمِّى لأنَّه أخْلَصُ شئٍ فيه وأرفَعُه. وخالِصُ كلِّ شئٍ وأشرفُه قَلْبُه. ويقولون: عربىٌّ قَلْبٌ (١). قال: [فلا] تُكثِروا فيها الضَّجَاجَ فإنَّنى … تخيَّرتُها منهم زُبيرِيّةً قَلْبَا والقُلَاب: داءٌ يصيب البعير فيَشْتَكِى قَلْبَه. والقُلْبُ من الأَسورة: ما كان قُلْباً واحداً لا يُلوَى عليه غيرُه. وهو تشبيهٌ بقُلْب النَّخْلة. ثم شبِّه الحَيَّة بالقُلْب من الحَلْىِ فسمِّى قُلْباً. والقَلْب: نجمٌ يقولون إنه قَلْبُ العَقرب. [و] قَلَبْتُ النَّخلةَ: نَزَعت قَلْبها. والأصل الآخر قَلَبْتُ الثَّوبَ قَلْباً. والقَلَب: انقلابُ الشَّفَة، وهى قَلْباءُ وصاحبُها أَقْلَب. وقَلَبْتُ الشَّئ: كبَبتُه، وقلَّبته بيدىَّ تقليباً. ويقال: أقْلَبَتِ الخُبْزةُ، إذا حان لها أن تُقْلَب. وقولهم: ما به قَلبَةٌ، قالوا: معناه ليست به عِلَّة يُقْلب لها فيُنْظَر إليه. وأنشدوا: ولم يقلِّب أرضَها بيطارُ … ولا لحبلَيْهِ بها حُبَارُ (٢) أى لم يقلِّب قوائمها من عِلَّةٍ بها. والقَلِيب: البئرُ قبل أنْ تُطوَى؛ وإنّما

стр. 2071

سمِّيت قليباً لأنَّها كالشَّئ يقلَب من جهة إلى جهة، وكانت أرضاً فلما حُفِرت صار ترابُها كأنَّه قُلِب. فإذا طُوِيت فهى الطَّوِىّ. ولفظ القليب مذكَّر (١). والحُوَّلُ القُلَّب: الذى يقلِّب الأمور ويحتال لها. والقياس فى جميع ما ذكرناه واحد. فأمَّا القِلِّيب والقِلّوْب (٢) فيقال إنَّه الذئب. ويمكن أن يُحمَل على هذا القياس فيقال سمِّى بذلك لتقلُّبه فى طلب مأكله. قال: أيَا جَحْمَتَا بَكِّى على أُمِّ عامرٍ … أكيلةِ قِلَّوْبٍ بإحدى المَذَانبِ (٣) قلت القاف واللام والتاء أصلانِ صحيحان، أحدُهما يدلُّ على هَزْمَةٍ فى شَئ، والآخَر على ذَهابِ شئ وهَلاكِه. فالأوّل القَلْت، وهو النُّقرة فى الصَّخرة، والجمع قِلاتٌ. وقال: وعينان كالماويَّتَينِ استَكَنَّتا … بكهفَىْ حِجَاجَىْ صَخرةٍ قَلْتِ مَوْرِدِ (٤) وقَلْتُ العَين: نُقْرتها. وقَلْتُ الإبهام: النُّقرة تَحتَها. وقَلْت الثّريدة: الهَزْمة وسْطَها. والأصل الآخر القَلَت، وهو الهلاك. يقال: قَلِت قَلَتاً. و فى الحديث: «إن المسافِرَ ومتاعَهُ على قَلَتٍ إلاَّ ما وَقَى اللّهُ تعالى». والمِقْلَاتُ من النوق: التى لا يَعيش لها ولد، وكذلك من النِّساء، والجمع مقاليت. قال:

стр. 2072

يَظَلُّ مَقاليتُ النِّساء يطأْنَهُ … يقُلْنَ ألا يُلقَى على المرءِ مئزرُ (١) وقال: لا تَلُمْها إنّها من نِسوةٍ … رُقَدِ الصَّيفِ مَقَالِيتَ نُزُرْ قلح القاف واللام والحاء كلمةٌ واحدة، وهى القَلَح: صُفْرَةٌ فى الأسنان. رجلٌ أقْلَحُ. قال: قد بَنَى اللُّوم عليهم بيتَه … وفَشَا فيهم مع اللُّومِ القَلَحْ (٢) ويقال إنَّ الأقْلَح: الجُعَل. قلخ القاف واللام والخاء كلمة واحدةٌ، يقولون: إنَّ القَلْخ: هَدير الجمل. قلد القاف واللام والدال أصلانِ صحيحانِ، يدلُّ أحدهما على تعليق شئ على شئ وليِّه به، والآخَر على حَظٍّ ونصيب. فالأوَّل التقليد: تَقليد البَدَنة، وذلك أن يعلَّق فى عُنُقها شئٌ ليُعْلَم أنَّها هَدْىٌ. وأصل القَلْد: الفتل، يقال قَلَدْتُ الحبلَ أقلِدُه قَلْداً، إذا فتَلْتَه. وحبلٌ قليدٌ ومقلود. وتَقَلَّدْتُ السَّيف. ومُقَلَّدُ الرَّجُل: موضِعُ نِجاد السَّيف على مَنْكِبه. ويقال: قَلَّدَ فلانٌ فلاناً قِلادةَ سَوء، إذا هجاه بما يَبْقَى عليه وَسْمُه. فإذا أكَّدوه قالوا: قَلَّدَهُ طَوْقَ الحمامة، أى لا يفارقُه كما لا يُفارِق الحمامةَ طوقُها. قال بِشْر:

стр. 2073

حبَاكَ بها مولاكَ عَنْ ظَهْرِ بِغْضَةٍ … وقُلِّدَها طوقَ الحمامة جَعْفَرُ (١) والمِقْلَد: عصاً فى رأسها عَوَج يُقْلَدُ بها الكَلأ، كما يُقْلَدُ القَتُّ إذا جُعِل حِبالاً. ومن الباب القِلد: السِّوار (٢). وهو قياس صحيح لأنَّ اليدَ كأنَّها تتقلَّدُه. ويقولون: إنَّ الإقليد: [البُرَة (٣)] التى يشدُّ بها زِمام الناقة. والأصل الآخر: القِلْد: الحَظُّ من الماء. يقال: سقَينا أرضَنا قِلْدَها، أى حظّها. وسقَتْنا السَّماء قِلْداً كذلك، أراد حظَّا. و فى الحديث: «فَقَلَدَتْنَا السَّماء قِلْداً فى كلِّ أسبوع». فأمّا المقاليد، فيقال: هى الخزائن. قال اللّه تعالى: ﴿لَهُ مَقالِيدُ اَلسَّماواتِ وَاَلْأَرْضِ﴾، ولعلَّها سمِّيت بذلك لأنَّها تُحْصِنُ الأشياء، أى تَحفظُها وتَحوزُها. والعرب تقول: أقْلَدَ البحر على خَلْقٍ كثير، إذا أحْصَنَهُم فى جَوفه. ومما شذَّ عن الباب القِلْدة والقِشْدة: تمر وسَويقٌ يخلط بهما سَمْن. قلز القاف واللام والزاء. يقولون: إنَّ التقَلّز (٤): النَّشاط. قلس القاف واللام والسين كلمتان: أحدهما رَمْىُ السَّحابة النَّدَى من غير مطر، ومنه قَلَس الإنسانُ، إذا قاءَ، فهو قالس. وأمّا التَّقليس فيقال: هو الضَّرب ببعض الملاهى (٥). وهى الكلمة الأخرى (٦).

стр. 2074

وقال أبو بكرٍ ابنُ دريد: القَلْس من الحِبال (١)، ما أدرى ما صحّتُه. قلص القاف واللام والصاد أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على انضمامِ شئ يعضِه إلى بعض. يقال: تقلَّصَ الشَّئُ، إذا انضمَّ. وشَفَةٌ قالِصَة. وظلٌّ قالصٌ، إذا نَقَصَ، وكأنَّه تضامَّ. قال تعالى (٢): ﴿ثُمَّ قَبَضْناهُ إِلَيْنا قَبْضاً يَسِيراً﴾. وأمَّا قَلَصَةُ الماءِ فهو الذى يَجِمُّ فى البئر منه حتى يرتفع، كأنه تقلّص من جوانبه. وهو ماء قليص. وجَمْعُ القَلَصَة قَلَصَات. ويقولون: قَلَصَتْ نَفْسُه: غَثَتْ. وقياسُه قريب. فأمَّا القَلُوصُ، فهى الأُنثى من رِئال النَّعام. وعندى أنَّها سُمِّيت قَلوصاً لتجمُّع خَلْقِها، كأنَّها تقلَّصَتْ من أطرافها حتَّى تجمَّعت. وكذلك أُنثى الْحُبارَى. وبها سمِّيَت القَلُوصُ من الإبل، وهى الفتيَّة المجتمعة الخَلق. ويقال: قَلَصَ الغدير (٣)، إذا ذَهَبَ أكثرُ مائِه. قلط القاف واللام والطاء ليس فيه شئ يصح. غير أنَّ ابن دريد قال: رجُلٌ قُلَاطٌ: قَصير (٤). ولعلَّ هذا من قولهم رجلٌ قَلَطِىٌّ. قلع القاف واللام والعين أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على انتزاعِ شئ من شئ، تم يفرَّع منه ما يقاربُه. تقول: قَلَعْتُ الشّئَ قَلْعا، فأنا قالعٌ وهو

стр. 2075

مقلوع. ويقال للرّجُل الذى يتقلَّع عن سَرْجِه لسوءِ فُروسَتِه: قُلْعَة (١). ويقال هذا منزِلُ قُلْعةٍ، إذا لم يكن موضعَ استيطانٍ. والقَوْم على قُلْعَةٍ، أى رِحلة. والمقلوع: الأمير المعزول. والقَلَعة: صخرةٌ تتقلَّع عن جبلٍ منفردةً يَصعُب مَرامُها. وبه تشبَّه السحابة العظيمة، فيقال قلَعَةٌ، والجمع قَلَع. قال: تَفَقَّأَ فوقَه القَلَعُ السَّوَارِى … وجُنَّ الخازبازِ به جُنونا (٢) والقُلَاع: الطِّين يتشقَّقُ إذا نَضَب عنه الماء. وسمِّى قُلَاعاً لأنَّه يتقلَّع. [وأقلَعَ (٣)] عن الأمر، إذا كَفَّ. ورماهُ بقُلَاعة، إذا اقتَلَع قطعةً من الأرض فرماه بها. والمِقْلاع معروف. والقَلاّع: الشُّرطِىّ فيما يقال. و روى فى حديث: «لا يدخُل الجنَّةَ دَيْبُوبٌ ولا قَلاّع». قالوا: الدَّيبوب: الذى يدِبُّ بالنّمائم حتَّى يفرِّق بين الناس. والقَلاّع: الرّجُل يَرَى الرّجُلَ [قد ارتفَع] مكانُه عند آخَرَ فلا يزال يَشِى بينهما حتَّى يَقلَعَه. وأقلَعَتْ عنه الحُمَّى. ويقال: تركتُ فلاناً فى قَلَعٍ من حُمَّى؛ أى فى إقلاع. ويقال قَلِعَ قَلَعاً. والقِلْع: شِراع السَّفينة، وذلك لأنّه إذا رُفِعَ قَلَعَ السّفينةَ من مكانها. ومما شذَّ عن هذا الباب القَلع والقِلْع. فأمّا القَلْع (٤) فالكِنْف، يقولون فى أمثالهم:

стр. 2076

«شَحْمَتِى فى قَلْعِى». وأمَّا القِلْع فيقال: إنّها صُدَيِّرٌ يلبَسُه الرّجلُ على صَدره (١). قال: * مُسْتَأْبِطاً فى قِلْعِه سِكيِّنَا (٢) * قلف القاف واللام والفاء أصلٌ صحيح يدلُّ على كَشْط شئٍ عن شئ. يقال: قَلَفْت الشَّجرةَ، إذا نحَّيْتَ عنها لِحاءَها. وقَلَفْتَ الدَّنَّ: فَضضتُ عنه طِينَه. وقَلَفَ الخاتنُ غُرْلة الصبىِّ، وهى القُلْفة، إذا قَطَعها. قلق القاف واللام والقاف كلمةٌ تدلُّ على الانزعاج. يقال: قَلِق يَقْلَق قَلَقاً. باب القاف والميم وما يثلثهما قمن القاف والميم والنون كلمةٌ واحدة. يقال: هو قَمَنٌ أَنْ يفعَل كذا، لا يثنى * ولا يُجمَع إذا فتحتَ ميمه، فإن كَسَرتَ أو قُلْت قَمينٌ ثنَّيت وجَمَعت. ومعنى قَمِينٍ: خَليقٌ. قمه القاف والميم والهاء فيه كلماتٌ ليست بأصليَّة. يقولون: قَمَهَ الشّئُ، إذا انْغَمَس فى الماء فارتفَعَ حيناً وغابَ حيناً. وقِفاف قُمَّه. تَغيبُ فى السَّراب وتظهر. وهذا فى الإبدال، وأصله قُمَّس. ويقولون: قَمَهَ البعيرُ مثل قَمَحَ، إذا رفَعَ رأسَه ولم يشرب الماءَ، هو من الإبدال.

стр. 2077

وكلمةٌ أخرى من المقلوب، قال ابن دُرَيْد (١): القَمَه مثل القَهَم، وهو قِلّةُ الشَّهوة للطّعام، قَهِمَ وقَمِه. قما القاف والميم والحرف المعتلُّ كلمةٌ تدلُّ على حقارة وذُلّ. يقال: هو قَمِىٌّ بين القَماءة، أى الحقارة. وأقْمَيْته أنا: أذللته. وإذا هُمِز كان له معنىً آخر، وذلك قولهم: تقمَّأْت الشَّئ، إذا طلبتَه، تَقَمُّؤاً. وزعم ناسٌ أنَّ هذا من باب الإعجاب، يقال أقمأَنى الشَّئ: أعجبَنى. وأقْمَأَتِ الإبِلُ: سَمِنَتْ. وتَقَمَّأْتُ الشّئ: جمعته شيئاً بعد شئ. قال: لقد قَضَيْتُ فلا تَستهزئا سَفَهاً … ممَّا تقمَّأْتُه من لذّةٍ وطَرِى (٢) قمح القاف والميم والحاء أُصَيلٌ يدلُّ على صفةٍ تكون عند شُرب الماء من الشَّارب، وهو رَفْعُهُ رأسَه. من ذلك القامح، وهو الرَّافع رأسَه من الإبل عند الشُّرب امتناعا منه. وإبلٌ قِماح. قال: ونحنُ على جوانبِها قُعودٌ … نَغضُّ الطَّرفَ كالإبِل القِمَاحِ (٣) ويقولون: رَوِيَتْ حَتَّى انقَمَحَتْ، أى تركت الشُّرب رِيَّا. وشَهْرا قِمَاحٍ: أشدُّ ما يكون من البَرْدِ، وسمِّيا بذلك لأنّ الإبلَ إذا وردت آذاها بَردُ الماء فَقَامَحَتْ، أى رفَعَتْ رءوسَها. ومما شذَّ عن هذا الأصل القَمْح، وهو البُرّ. ويقولون - ولعله أن يكون

стр. 2078

صحيحاً: اقتَمَحْتُ السَّويقَ وقَمَحتُه، إذا ألقيتَه فى فمك براحَتِك. قال ابن دريد (١): القُمْحة من الماء: ما ملَأَ فاكَ منه. والقُمَّحات: الوَرْس، أو الزَّعفران، أو الذَّرِيرة، كلُّ ذلك يُقال. قمد القاف والميم والدال أُصَيلٌ يدلُّ على طُولٍ وقُوّة وشِدّة. من ذلك القُمُدُّ: القوىُّ الشَّديد. قال ابن دريد (٢): «القَمْد أصل بناء القُمُدّ. [و] الأقمد: الطَّويل، رجلٌ أَقْمَدُ وامرأةٌ قَمْدَاء، وقُمُدّ وقُمُدَّة». قمر القاف والميم والراء أصلٌ صحيح يدلُّ على بَياضٍ فى شئ، ثم يفرّع منه. من ذلك القَمَر: قَمَر السَّماء، سمِّى قمراً لبياضه. وحمارٌ أَقْمَر، أى أبيض. وتصغير القَمَر قُمَيْر. قال: وقميرٍ بدا ابن خمسٍ وعشري … نَ فقالت له الفتاتان قُوما (٣) ويقال: تقمَّرتُه: أتيتُه فى القَمْراء. ويقولون: قَمِرَ التَّمْر، وأقْمَرَ، إذا ضَرَبَه البردُ فذهبت حلاوتُه قبل أن يَنضَج. ويقال: تَقَمَّر الأسدُ، إذا خَرَج يطلبُ الصيد فى القَمْرَاء. قال: سَقَط العِشاءُ به على مُتَقمِّرٍ … ثَبْتِ الجَنَانِ مُعَاوِدِ التَّطْعانِ (٤)

стр. 2079

وقَمرَ القومُ الطّيرَ، إذا عَشَّوْها ليلاً فصادُوها. فأمَّا قول الأعشى: تَقَمَّرَها شيخٌ عِشاءً فأصبحتْ … قُضَاعِيَّةً تَأْتى الكواهنَ ناشِصا (١) فقيل: معناه كما يتقمَّر الأسدُ الصّيدَ. وقال آخرون: تقمّرها: خَدَعها كما يُعَشَّى الطّائرُ ليلاً فيُصَاد. ومن الباب: قَمِرَ الرّجُل، إذا لم يُبصِر فى الثَّلج. وهذا على قولهم: قَمِرَت القِربة، وهو شئٌ يُصِيبُها كالاحتراق من القَمَر. فأمّا قولُهم: قَمَرَ يَقْمِرُ قَمْراً، والقِمار من المُقَامَرة، فقال قومٌ: هو شاذ عن الأصل الذى ذكرناه، وقال آخرون: بل هو منه. وذلك أنَّ المُقامِرَ يزيد مالُه ويَنْقُص ولا يَبْقَى على حال. وهذا شئٌ قد سَمِعناه. واللّه أعلمُ بصحَّتِه. قال ابن دريد: تَقَمَّرَ الرّجُل، إذا طلَبَ من يُقَامِرُه (٢). ويقال: قَمَرْتُ الرّجُلَ أقمُره وأَقمِرُه. قمس القاف والميم والسين أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على غَمْسِ شئٍ فى الماء، والماء نفسُه يسمَّى بذلك. من ذلك قَمَسْت الشئَ فى الماء: غَمَسْتُه. ويقال: إنّ قَامُوس البحرِ: مُعظَمه. وقالوا فى ذكر المَدِّ والجزر: إنَّ مَلَكاً قد وُكِّل بقَامُوس البحر، كلَّما وَضَعَ رجلَه فاض، فإذا رفَعَها غاضَ. ويقولون *: قَمَسَ الولدُ فى بطن أمِّه: اضطرب. والقَمَّاس: الغَوَّاص. وانْقَمَسَ النّجم: انحطَّ فى المَغْرِب. وتقول العربُ للإنسان إذا خاصم مَنْ هو أجرأ منه: «إنما يُقَامِسُ حُوتاً».

стр. 2080

قمش القاف والميم والشين. يقولون: القَمْش: جَمْعُ الشئ من ها هنا [وهُنَا (١)]. قمص القاف والميم والصاد أصلان: أحدهما يدل على لُبس شئ والانشِيامِ فيه، والآخَر على نَزْوِ شئٍ وحركة. فالأوَّل القَميص للإِنسان (٢) معروف. يقال: تَقَمَّصَه، إذا لَبِسه. ثم يُستعار ذلك فى كلِّ شئ دخل فيه الإنسان، فيقال: تقمَّصَ الإمارَةَ، وتقمَّص الوِلاية. وجَمْع القميص أَقْمِصَةٌ، وقُمُص. والأصل الآخر القمْص، من قولهم: قَمَصَ البعير ويَقمُص قَمصاً وقِمَاصاً، وهو أن يرفع يدَيه ثم يطرحَهما معاً ويَعجِنَ برجليه. وفى الحديث (٣) ذكر القَامِصَة، وهو من هذا. يقال قَمَص البحر بالسَّفينة، إذا حَرّكَها بالموج، فكأنَّها بعيرٌ يقمِصُ. قمط القاف والميم والطاء أُصَيْلٌ يدلُّ على جمع وتجمُّع. من ذلك القَمْط: شدُّ أعصابِ الصبِيِّ بقِماطِهِ. ومنه قُمِطَ الأسيرُ، إذا جُمِع يين يديه ورجليه بِحبل. ووقعت على قِماطِهِ، معناه، على عَقْدِ أمرِهِ كيف عَقْدُه، وكذلك إذا فَطِنْتَ له. ومرَّ بنا حولٌ قَميطٌ، أى تامٌّ جميع. وسِفادُ الطَّائرِ قَمْطٌ أيضاً، لجمعه ماءَه فى أُنثاه. قمع القاف والميم والعين أُصولٌ ثلاثة صحيحة: أحدها نزولُ شئ مائعٍ فى أداةٍ تُعْمَل له، والآخَر إذلالٌ وقهر، والثالث جنسٌ من الحيوان.

стр. 2081

فالأوَّل القِمَعُ معروف، يقال قِمَعٌ وقِمْع. و فى الحديث: «وَيلٌ لأَقْمَاع القول». وهم الذين يَسمَعون ولا يَعُون، فكأنَّ آذانَهم كالأَقْمَاع التى لا يَبْقَى فيها شئ. ويقولون: اقتمَعْتُ ما فى السِّقاء، إذا شربتَه كلَّه، ومعناه أنك صِرْت (١) له كالقِمَع. والأصل الآخَر، وقد يمكنُ أنْ يُجمَعَ بينه وبين الأوَّل بمعنًى لطيف، وذلك قولهُم: قَمعْتُه: أذلَلْتُه. ومنه قَمَعْتُه، إذا ضربته بالمِقْمَع. قال اللّه تعالى: ﴿وَلَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ﴾. وسمِّى قَمَعَة بن الياس لأنَّ أباه أمره بأمرٍ فانقمع فى بيته، فسمِّى قَمَعة. والقياس فى هذا والأوَّلِ متقارِب؛ لأنَّ فيه الوُلوجَ فى بيته وكذلك الماءُ يَنْقَمِع فى القِمَع. والأصل الآخَر القَمَع: الذُّباب الأَزرق العظيم. يقال: تركناه يتَقمَّع الذِّبَّانَ من الفَرَاغ، أى يذُبُّها كما يتقمَّع الحِمار. وتُسمَّى تلك الذِّبَّانُ: القَمَعُ. قال أوس: ألم تر أنَّ اللّهَ أنزلَ نَصرَه … وعُفْرُ الظِّباء فى الكِناسِ تَقَمَّعُ (٢) ويقال: أقْمَعتُ الرّجل عنِّى، إذا رددتَه عنك. وهو من هذا، كأنَّه طرَدَه. ومما حُمِل على التَّشبيه بهذا، القَمَعُ: ما فوق السَّناسِن من سَنام البعيرِ من أعلاه. ومنه القَمَع: غِلَظٌ فى إحدى رُكبَتىِ الفَرَس. والقَمَع: بَثْرَةٌ تكون فى المُوق من زيادةِ اللَّحم.

стр. 2082

ومما شَذَّ عن هذه الأصولِ قولُهم: إنَّ قمعة مالِ القومِ: خيارُه (١). قمل القاف والميم واللام كلماتٌ تدلُّ على حَقارةٍ وقماءة. رجلٌ قَمَليٌّ، أى حقير. والقُمَّل: صِغار الدَّبا. وأقْمَلَ الرِّمْث، إِذا بدا ورقُه صغاراً، كأنَّ ذلك شبِّه بالقُمَّل. باب القاف والنون وما يثلثهما قنا القاف والنون والحرف المعتلُّ أصلان يدلُّ أحدُهما على ملازمة ومُخالَطَة، والآخَر على ارتفاعٍ فى شئ. فالأوَّلُ قولهم: قانَاه، إذا خالَطَه، كاللَّونِ يُقانِى لوناً آخَرَ غيرَه. وقال الأصمعىّ: قانيتُ الشَّئَ: خَلَطته. قال امرؤ القيس: كبكر المُقاناةِ البياضَ بصُفْرَةٍ … غَذَاها نَمِيرُ الماءِ غَيْرَ مُحَلَّلِ (٢) ومن ذلك قولهم: ما يُعَانِينى هذا، أى ما يوافِقُنى. ومعناه أنَّه يَنْبُو عنه فلا يخالطُه. ومن الباب: قَنَى الشَّئَ واقْتَنَاه، إذا كان ذلك مُعَدًّا له لا للتِّجارة. ومالٌ قِنْيانٌ: يتَّخَذ قِنْيةً. ومنه: قَنَيْتُ حيائى: لزِمْتُه. واشتقاقُه من القنْيَة. قال الشاعر (٣): فاقَنىْ حياءَكِ لا أبا لَكِ واعلَمِى … أنِّى امرؤٌ سأموتُ إنْ لم أُقْتَلِ

стр. 2083

والقِنْو: العِذْقُ بما عليه، لأنَّه ملازِمٌ لشجرته. ومن الباب المَقْنَاة من الظِّلِّ فيمَنْ لا يَهمِزُها، وهو مكانٌ لا تُصيبه الشَّمس. وإنَّما سمِّى بذلك لأنَّ الظلَّ مُلازِمُه لا يكاد يُفارِقُه. و يقول أهلُ العلم بالقُرآن: إنَّ كهفَ أصحابِ الكهف فى مَقْناةٍ من جبل. والأصل الآخر: القَنَا: احد يدابٌ فى الأنْف. والفعل قَنِىَ قَنًى. ويمكن أن تكون القَناة من هذا، لأنَّها تُنْصَب وتُرْفَع؛ وألِفُها واو لأنَّها تُجمَع قَناً وقَنَوات. وقناةُ الماء عندنا مشبَّهةٌ بهذه القناة إنْ كانتْ قناةُ الماء عربيَّة. والتشبيهُ بها ليس من جهةِ ارتفاعٍ، ولكن هى كظائِمُ وآبارٌ فكانَّها هذه القناة، لأنَّها كعوبٌ وأنابيب. وإذا هُمِز خَرَجَ عن هذا القياس، فيقال: قَنَأَ، إذا اشتدتْ حُمرتُه وهو قانئ. وربَّما همزوا مَقْنَأة الظّلّ، والأوَّل أشْبَهُ بالقِياسِ الذى ذكرناه. قنب القاف والنون والباء أصلٌ يدلُّ على جَمْع وتجمُّع. من ذلك المِقْنَب: القِطْعةُ من الخَيْل، يقال هى نحوُ الأربعينَ. والقَنِيب: الجماعةُ من النَّاس. قال ابن دُريد (١): قنَّب الزَّرعُ تَقْنِيباً، إذا أعْصَفَ. قال: وتسمَّى العَصِيفة: القُنَّابَة. والعصيفة: الورَق المجتمعُ الذى يكون فيه السُّنبُل. ومن الباب: القُنْب، وهو وعاء ثِيلِ الفَرَس، وسمِّى بذلك لأنَّه يَجمَع ما فيه. وأمّا القنَّب فزعم [قومٌ] أنّها عربية. فإنْ كان كذا فهو من قَنَّب الزَّرعُ، إذا أعْصَف. وهو شئٌ يتَّخذ من بعض ذلك.

стр. 2084

قنت القاف والنون والتاء أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على طاعةٍ وخيرٍ فى دين، لا يعدو هذا البابَ. والأصل فيه الطَّاعة، يقال: قَنَتَ يَقْنُتُ قُنوتاً. ثم سمِّى كلُّ استقامةٍ فى طريقِ الدِّين قُنُوتاً، وقيل لطُولِ القِيام فى الصَّلاةِ قُنُوت، وسمِّى السُّكوتُ فى الصَّلاة والإقبالُ عليها قُنوتاً. قال اللّه تعالى: ﴿وَقُومُوا لِلّهِ قانِتِينَ﴾. قنح القاف والنون والحاء ليس هو عندنا أصلاً. على أنَّهم يقولون: قَنَحَ الشَّارِبُ، إذا رَوِىَ فرَفَعَ رأسَه رِيًّا. وهذا من قَمَحَ من باب الإبدال، وقد مرَّ ذِكرُه. ومن طرائف ابن دُريد (١): قَنَحْتُ العُود قَنْحاً: عطفتُه. قال: والقُنَّاح: المِحجَن بلغة أهل اليمن. قند القاف والنون والدال كلمتانِ زعَمُوا أنهما صحيحتان. قالوا: القَنْد عربىٌّ. يقولون: سَوِيقٌ مَقْنُود ومُقَنَّد. والكلمةُ الأخرى القِنْدأوَة، قالوا: هو السيِّئ الخُلْقُ. قنر القاف والنون والراء كلمة: القَنَوَّر: الضَّخْم الرَّأْس. قنس القاف والنون والسين أُصَيْلٌ صحيحٌ يدلُّ على ثَبَاتِ شئ. من ذلك: الِقَنس: مَنْبِتُ كلِّ شئٍ وأصلُه. قال: * فى قَنْسِ مجدٍ فاتَ كُلَّ قِنَسِ (٢) *

стр. 2085

قالوا: وكلُّ شئٍ ثَبَت فى شئٍ فذلك الشّئُ قِنْسٌ له. قالوا: والقَوْنَس فى البَيْضة: أعلاها. وقَوْنَسُ ناصيةِ الفَرَس: ما فَوقَها؛ وهى ثابتة. قال: اطرُدَ عَنْكَ الهُمُومَ طارِقَها … ضَرْبَكَ بالسَّيْفِ قَوْنَسَ الفَرَسِ (١) قنص القاف والنون والصاد كلمةٌ واحدةٌ تدلُّ على الصَّيد قَطْ. فالقَانِص: الصَّائد. والقَنَص: الصَّيد. والقَنْص: فِعْل القَانِص. قال ابن دُريد: القَنيص: الصائد (٢). وبَنُو قَنَص بن مَعدّ: قومٌ دَرَجُوا. قنط القاف والنون والطاء كلمةٌ صحيحة تدلُّ على اليأس من الشَّئ. يقال: قَنَط يَقْنِط، وقَنِط يَقْنَط. قال اللّه تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ اَلضّالُّونَ﴾ (٣). قنع القاف والنون والعين أصلانِ صحيحان، أحدُهما يدلُّ على الإقبال على الشئ، ثمَّ تَختلفُ معانيه مع اتِّفاق القياس؛ والآخَر يدلُّ على استدارة فى شئ. فالأوَّل الإقناع: الإقبال بالوجه على الشَّئ. يقال: أقْنَعَ لهُ يُقنِع إِقْنَاعاً.

стр. 2086

والإِقْنَاع: مَدُّ اليدِ عند الدُّعاء. وسمِّى بذلك عند إقباله على الجهة التى يمدُّ يدَه إليها. والإفناع: إمالةُ الإناء * للماء المنحدِر. ومن الباب: قَنَع الرَّجُل يَقْنَعُ قُنوعاً، إذا سَأَلَ. قال اللّه سبحانه: ﴿وَأَطْعِمُوا اَلْقانِعَ وَاَلْمُعْتَرَّ﴾. فالقَانِع: السَّائل؛ وسمِّى قانعاً لإقبالِهِ على مَنْ يسأَلُه. قال: لَمَالُ المرءِ يُصلِحُه فيُغنِى … مفاقِرَه أعفُّ من القُنوعِ (١) ويقولون: قَنِعَ قَناعةً، إذا رَضِىَ. وسمِّيتْ قَناعةً لأنَّه يُقْبِلُ على الشَّئ الذى لهُ راضيًا. والإِقْنَاع: مَدُّ البَعيرِ رأسَه إلى الماء للشُرْب. قال ابنُ السِّكِّيت: قَنَعت الإبلُ والغَنَمُ للمرتع، إذا مالَتْ له. وفلانٌ شاهدٌ مَقْنَعٌ؛ وهذا من قَنِعْتُ بالشَّيء، إذا رَضِيتَ به؛ وجمعه مَقَانع. تقول: إِنه رضًى يُقْنَع به. قال: وعاقَدْتُ ليلَى فى الخَلاء ولم تَكُنْ … شُهودِى على لَيْلَى شهودٌ مَقَانعُ (٢) وأما الآخر فالقِنع، وهو مستديرٌ من الرَّمل. والقِنْع والقِنَاع: شِبْهُ طَبَقٍ تُهدَى عليه الهديَّة. وقِناعُ المرأةِ معروفٌ، لأنَّها تُدِيرهُ برأسها. ومما اشتُقَّ من هذا القِناع قولُهم: قَنَّع رَأْسَه بالسَّوطِ ضَربًا، كأنَّه جَعَله كالقِناعِ له. ومما شَذَّ عن هذا الأصل الإقناع: ارتِفاعُ الشَّئ ليس فيه تَصَوُّبٌ. وقد يُمكنُ أن يُجعَلَ هذا أصلاً ثالثاً، ويُحتَجَّ فيه بقوله تعالى: ﴿مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ﴾. قال أهلُ التَّفسير: رافعِى رُؤسِهِم.

стр. 2087

قنف القاف والنون والفاء أُصَيلٌ يدلُّ على تجمُّعٍ فى شئ. من ذلك القَنِيف: الجَمَاعة من النَّاس. والقَنِيف، فيما ذكره ابن دريد (١): القِطعة من اللَّيْل. يقال: مرَّ قَنِيفٌ من اللَّيل. ومن الباب: القَنَف: صِغَرُ الأُذُنَين وغِلَظُهما. وهو ذلك القياس، وكذلك القِنَاف، وهو الغليظ الأَنْف. قنم القاف والنون والميم كلمةٌ واحدة. يقولونَ: قَنِمَ الشئُ قَنَماً، إذا نَدِىَ ثم رَكِبَه غُبارٌ فتوسَّخَ. ويكونُ ذلك فى شُعور الخَيْلِ والإبل. باب القاف والهاء وما يثلثهما قهو القاف والهاءُ والحرف المعتلُّ أصلٌ يدلُّ على خِصْب وكثرة. يقال للرَّجُل المُخصِب الرَّحْلِ: قاهٍ. يقال: إنَّه لَفِى عَيْشٍ قاهٍ. فأمَّا قولُهم: أَقْهَى الرَّجلُ من طَعامٍ، إذا اجْتَوَاهُ، فليس ذلك من جهةِ اجتوائِهِ إيّاه، وإنَّما هو من كثرته عنده حَتَّى يتملّأ عنده فيجتَوِيَه. وأمَّا القَهْوَة فالخمر، قالوا: وسمِّيت قَهْوَةً أنَّها تُقْهِى عن الطَّعام؛ والقياس واحد. قهب القاف والهاء والباء أُصَيلٌ يدلُّ على لونٍ من الألوان. يقولون: القُهْبَةُ: بياضٌ تعلوهُ حُمْرة. والقَهْبُ من ولد البقرة ما يكون لونُه كذا والقَهْب: الجَبَل العظيم. والأقهبان: الفيلُ والجاموس، وكلُّ ذلك متقارِب.

стр. 2088

قهد القاف والهاء والدال كلمةٌ واحدة. يقولون: القَهْد من ولد الضَّأن يضرب لونه إلى البَيَاض. قهر القاف والهاء والراء كلمةٌ صحيحةٌ تدلُّ على غَلَبة وعُلُوّ. يقال: قَهَرَه يَقهره قَهْراً. والقاهر: الغالب. وأقْهَرَ الرّجُل، إذا صُيِّر فى حالٍ يذلُّ فيها. قال: تَمَنّى حُصَيْنٌ أنْ يَسُودَ جذاعَهُ … فأمسى حُصينٌ قد أذَلَّ وأَقْهَرا (١) وقُهِر، إذا غُلِبَ. ومن الباب: قُهِرَ اللَّحمُ: طبِخ حَتَّى يسيل ماؤُه. والقهقر، فيما يقال: التَّيْس (٢). فإنْ كان صحيحاً فلعلَّه من القياس الذى ذكرناه. والقَهْقَر (٣): الحجر الصُّلب. وليس يبعد عن الأصل الذى بُنِىَ عليه الباب. ومما شذَّ عن ذلك: [رَجَع (٤)] القَهْقَرَى، إذا رجع إلى خَلْفِه. قهز القاف والهاء والزاء كلمةٌ. يقولون: القهْزُ (٥): ثيابُ مِرْعِزَّى يُخالِطُها حرير، وبها يشبَّه الشَّعر الليِّن. قال: * من القِهَزْ والقُوهِىّ (٦) *

стр. 2089

قهس القاف والهاء والسين كلماتٌ إن صَحَّت. يقولون: جاء يَتَقَهْوَس، إذا جاء مُنْحَنِياً (١) يَضْطرب. وهذا ممكنٌ أن يكون هاؤه زائدة، كأنَّه يَتقوس. ويقولون: القَهْوَسة: السُّرعة. والقَهْوَس: الرَّجُل الطويل. قهل القاف والهاء واللام كلمةٌ تدلُّ على قَشَف وسُوءِ حال. من ذلك القَهَلُ، وهو التقشُّف. ورجلٌ متقهِّلٌ: لا يتعهَّد جَسدَه بنظافةٍ. ومن الباب أو قريبٍ منه: القَهْل: كُفران الإحسان واستقلالُ النِّعمة. وأَقْهَلَ الرَّجلُ نَفْسَهُ: دَنَّسها بما لا يَعْنِيه. والتَّقَهُّل: شَكْوَى الحاجة. قال: * لَعْواً متى لاقيتَه تَقَهَّلَا (٢) * ويقولون: انْقَهَلَ، إذا سَقَط وضَعُف. ويقولون: قَهَلْتُ الرّجُلَ قَهْلاً، إذا أثْنَيْتَ عليه ثناءً قبيحاً. ومما شذَّ عن هذا وما أدرِى كيف صحَّتُه، يقولون: القَيْهَلة: الطَّلْعة. يقال: حَيَّا اللّه قَيْهَلَتَه. وليست بكلمةٍ عَذْبة. باب القاف والواو وما يثلثهما قوى القاف والواو والياء أصلانِ متباينان، يدلُّ أحدُهما على شِدَّة وخِلافِ ضَعْف، والآخَر على خلافِ هذا وعلى قِلّة خَيْر. فالأوَّل القُوّة، والقوِىّ: خلاف الضَّعيف. وأصل ذلك من القُوَى،

стр. 2090

وهى جَمْعُ قُوَّةٍ من قُوَى الحبل. والمُقْوِى: الذى أصحابُه وإبلُه أَقْوِيَاء. والمُقْوِي: الذى يُقْوِى وَتَرَه، إذا لم يُجِدْ إغارتَه فتراكبَتْ قُواه. ورجلٌ شَديد القُوى، أى شديدُ أَسْرِ الخَلْق. فأمَّا قولهم: أَقْوَى الرّجُلُ فى شِعره، فهو أن يَنْقُص من عروضه قُوّة. كقوله: أفَبَعْدَ مقتلِ مالكِ بن زُهَيْرٍ … يرجو النِّساءُ عواقبَ الأطهارِ (١) والأصل الآخر: القَوَاء (٢): الأرض لا أهلَ بها. ويقال: أقْوَت الدّارُ: خلت. وأَقْوى القومُ: صاروا بالقَوَاء والقِىِّ. ويقولون: باتَ فلانٌ القَواءَ وبات القَفْرَ، إذا بات على غير طُعْم. والمُقْوِي: الرّجُل الذى لا زَادَ معه. وهو من هذا، كأنَّه قد نزل بأرضٍ قِيٍّ. ومما شذَّ عن هذا الأصلِ كلمةٌ يقولونها، يقولون: اشْتَرَى الشُّركاءُ الشَّئَ ثم اقتَوَوْه، إذا تزايدُوه حَتَّى بلغ غايةَ ثَمنِه. قوب القاف والواو والباء أصلٌ صحيح، وهو شِبْه حَفْرٍ مُقَوَّر فى الشَّئ. يقال: قُبْتُ الأرضَ أقُوبُها قَوْباً، وكذلك إذا حَفَرتَ فيها حُفْرةً مقوَّرة. تقول: قُبْتُها فانْقَابت. وقَوَّبْتُ الأرضَ، إذا أثّرتَ فيها. وتقوَّب الشَّئ: انْقَلَع من أصلِه. وكأنَّ القُوَباءَ من هذا، وهى عربيّة. قال: يا عجباَ لهذه الفَليقَهْ … هل تُذهِبَنَّ القُوبَاءَ الرِّيقَهْ (٣)

стр. 2091

وقد تسكن واوها فيقال قُوبَاء. ويقولون: «تخلَّصَتْ قائِبةٌ من قُوب» أى بيضة من فَرْخ؛ يضرب مثلاً للرّجُل يفارِقُ صاحبَه. قوت القاف والواو والتاء أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على إمساكٍ وحفظٍ وقُدرةٍ على الشَّئ. من ذلك قولُه تعالى: ﴿وَكانَ اَللّهُ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ مُقِيتاً﴾، أى حافظاً له شاهداً عليه، وقادراً على ما أراد. وقال: وذى ضِغْنٍ كَفَفْتُ النَّفْسَ عنه … وكنتُ على إساءته مُقِيتَا (١) ومن الباب: القُوت ما يُمْسِكُ الرَّمَق؛ وإنَّما سُمِّى قُوتاً لأنَّه مِساكُ البَدَن وقُوَّتُه. والقَوْت: العَوْل. يقال: قُتُّه قَوْتاً، والاسم القُوت. ويقال: اقتَتْ لنارك قِيتةً، أى أطعِمْها الحَطَب. قال ذو الرُّمَّة: فقلتُ له ارْفَعْهَا إليكَ وأَحْيِها … برُوحِكَ واقْتَتْهُ لها قِيتةً قَدْرا (٢) قود القاف والواو والدال أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على امتدادٍ فى الشئ، ويكون ذلك امتداداً على وجه الأرض وفى الهواء. من ذلك القُود: جمع قَوْداء، وهى النَّاقة الطويلة العُنُق. والقَوْدَاء: الثَّنِيَّة الطَّويلة فى السماء. وأفراسٌ قُودٌ: طِوالُ الأعناق. قال النَّابغة: قُودٌ براها [قِيادُ الشُّعبِ فانهدمت … تَدْمَى دوابرُها محذُوَّةً خَدَمَا (٣)]

стр. 2092

ويفرّع من هذا فيقال: قُدْتُ الفَرَسَ قَوْداً، وذلك أَنْ تمدَّه إليك؛ وهو القياس، ثمَّ يسمُّون الخَيلَ قَوْداً، فيقال: مرَّ بنا قَوْدٌ. وفرسٌ قَؤُودٌ: سلسٌ مُنْقاد (١). والقَائِد من الجَبَل: أنْفُهُ (٢). والأقْوَد من النّاس: الذى إذا أقْبَلَ على الشئ بوجهه لم يَكَدْ ينصرف والقَوَدُ: قَتْلُ القاتل بالقتيل، وسمِّى قَوَداً لأنه يُقادُ إليه. قور القاف والواو والراء أصلٌ صحيح يدلُّ على استدارةٍ فى شيء. من ذلك الشيء * المُقَوَّر. وقُوَّارَةُ القَمِيصِ معروفة. والقُور: جمع قَارَةٍ، وهى الأَكَمة؛ وسمِّيت بذلك لأَنَّها مستديرة. فأمَّا الدَّبَّة (٣) فيقول ناسٌ: إِنّها تسمَّى القَارَة، وذلك على معنى التشبيه بقارَة الأَكَم. ويقولون: دارٌ قَوْراءُ، وهو هذا القياس، وإنما هذا موضوعٌ على ما كانت عليه مساكنُ العرب من خِيَمِهم وقبَاهِم. واقورَّ الجِلْدُ: تَشَانَّ (٤). وهو من الباب، لأنَّه يتجمَّع ويدورُ بعضُه على بعض. ومما شذَّ عن هذا الباب قولُهم: لَقِيتُ منه الأقْوَرِينَ والأقْوَرِيَّاتِ، وهى الشَّدائد. قوز القاف والواو والزاء كلمةٌ واحدة، وهى القَوز: الكثيب، وجمعه أقوازٌ وقِيزان. قال:

стр. 2093

وأُشْرِفُ بالقَوزِ اليَفَاعِ لَعلَّنى … أرَى نَارَ ليلَى أو يَرانِى بَصِيرُها (١) قوس القاف والواو والسين أصلٌ واحدٌ يدلُّ على تقدير شئٍ بشئ، ثم يُصَرَّف فتقلبُ واوُه ياءً، والمعنى فى جميعِهِ واحد. فالقَوْس: الذِّراع، وسمِّيت بذلك لأنَّه يقدر بها المَذْرُوع (٢). [وبها سمِّيت القَوسُ] التى يُرمَى عنها. قال اللّه تعالى: ﴿فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى﴾. قال أهلُ التفسير: أراد: ذِرَاعَين. والأَقْوَس: المُنْحنِى الظَّهر. وقد قَوَّسَ الشَّيخُ، أى انحَنَى كأنَّه قوسٌ. قال امرؤُ القيس: أَراهُنَّ لا يُحْبِبْنَ مَنْ قلَّ مالُه … ولا مَنْ رأَيْنَ الشَّيب منه وقوّسا (٣) وتقلب الواوُ لبعض العِلَل ياءً فيقال: بينى وبينه قِيسُ رُمْح، أى قَدْرُه. ومنه القِياسُ، وهو تَقديرُ الشَّئ بالشئ، والمقدار مِقْياسٌ. تقول: قَايَسْتُ الأمْرَينِ مُقايَسةً وقِيَاساً. قال: يَخْزَى الوَشيظُ إذا قال الصَّريحُ لهم … عُدُّوا الحَصَى ثمَّ قِيسوا بالمَقَاييس (٤) وجمعُ القَوسِ قِسِيٌّ، وأَقْواس، [وقِياس (٥)]. قال:

стр. 2094

* ووتَّر الأساوِرُ القياسَا (١) * وحكى بَعضُهم أنَّ القَوْسَ: السَّبْق، وأنَّ أصل القياسِ منه؛ يقال: قاسَ بنو فلانٍ بنى فلان، إذا سَبَقُوهم، وأنشد: لَعَمْرِى لقد قَاسَ الجميعَ أبوكُم … فهَلاّ تَقِيسون الذى كان قائسا وأصل ذلك كلِّه الواو، وقد ذَكَرْناه. ومما شذّ عن هذا الباب القَوْس: ما يَبقَى فى الجُلَّة من التَّمر. والقَوْس: نَجْمٌ. والمِقْوَس: المكانُ تُجرَى منه الخيلُ، يُمَدُّ فى صدورها بذلك الحبلِ لتَتَساوَى، ثُمَّ تُرْسَل. فأمَّا القُوسُ فصَومعةُ الرَّاهب، وما أُراها عربيَّة، وقد جاءت فى الشِّعر. قال: كأنّها … عَصا قَسِّ قُوسٍ لينُها واعتدالُها (٢) وقال جرير: ولو وقَفَتْ … لاستَفْتَنَتْنِى وذَا المِسْحَينِ فى القُوسِ (٣) قوض القاف والواو والضاد كلمةٌ تدلُّ على نَقْضِ بناء. يقال: قَوَّضْت البناءَ: نقضْتُه من غير هَدْم. وتقوَّضَتِ الصُّفوف: انتَقَضَتْ. قوط القاف والواو والطاء كلمةٌ واحدة. يقولون: القَوْط: اليسير من الغَنَم، والجمع أقْواط.

стр. 2095

قوع القاف والواو والعين أصلٌ يدلُّ على تبسُّط فى مكانٍ. من ذلك القاع: الأرض المَلْساء. والألِفُ فى الأصل واو، يقال فى التصغير قُوَيْعٌ. قال ابن دريد (١): القَوْع: المِسْطح الذى يُبسَط فيه التَّمر، والجمع أَقْوَاع. فأمّا القَوْع، وهو ضِرابُ الفحلِ الناقةَ، فليس من هذا الباب، لأنَّه من المقلوب. وأصله قَعْو؛ وقد ذُكِر. وممّا شَذّ عن هذا الباب قولُهم: إنّ القُوَاعَ: الذَّكر من الأرانب. قوف القاف والراء والفاء كلمةٌ، وهى من باب القَلْب وليست أصلا. يقولون: هو يَقُوف الأثَرَ ويَقْتافُه بمعنَى يقفو. ويقولون: أَخَذَ بقُوفَةِ قَفاه (٢)، وهو الشَّعْرَ المتدلِّى فى نُقْرة القَفا. قوق القاف والواو والقاف كلمةٌ، يقولون: القُوق (٣): الرَّجُل الطويل. قول القاف والواو واللام أصلٌ واحدٌ صحيحٌ يقلُّ كلمه، وهو القَول من النُّطق. يُقال: قَالَ يَقُول قَولاً. والمِقْوَل: اللِّسان. ورجل قُوَلةٌ وقَوَّالٌ: كثير القَول. وأمّا أَقْوَال (٤) (٥).

стр. 2096

قوم القاف والواو * والميم أصلانِ صحيحان، يدلُّ أحدُهما على جماعةِ ناسٍ، وربَّما استُعِير فى غيرهمْ، والآخَر على انتصابٍ أو عَزْم. فالأوّل: القوم، يقولون: جمع امرئٍ، ولا يكون ذلك إلاَّ للرِّجال. قال اللّه تعالى: ﴿لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ﴾، ثمَّ قال: ﴿وَلا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ﴾. وقال زُهَير: وما أدرِى وسَوْف إخالُ أدْرِى … أقَوْمٌ آلُ حِصْنٍ أمْ نِساءُ (١) ويقولون: قومٌ وأَقوامٌ، وأَقَاوِمُ جمعُ جمعٍ. وأمَّا الاستعارة فقولُ القائل: إذ أقْبَلَ الدِّيكُ يَدعُو بَعْضَ أُسْرَتِهِ … عنْدَ الصَّباحِ وهو قَوْمٌ مَعازيلُ (٢) فجمع وسَمَّاها قَوماً. وأمّا الآخَر فقولُهم: قامَ قيامًا، والقَوْمة المَرَّةُ الواحدة، إذا انتصب. ويكون قامَ بمعنى العَزيمة، كما يقال: قامَ بهذا الأمر، إذا اعتنَقَه. وهم يقولون فى الأوَّل: قيامٌ حتم، وفى الآخر: قيامٌ عَزْم. ومن الباب: قوَّمْتُ الشَّئَ تَقْويماً. وأصل القِيمة الواو، وأصلُه أنَّك تُقِيم هذا مكانَ ذاك. وبلَغَنا أنَّ أهلَ مكّةَ يقولون: استَقَمْتُ المَتاعَ، أى قوَّمْتُه. ومن الباب: هذا قِوام الدين والحقّ، أى به يَقُوم. وأمَّا القَوَام فالطُّول الحَسَن. والقُومِيَّة: القَوام والقامة. قال:

стр. 2097

* أيَّامَ كُنْتُ حَسَنَ القُومِيَّهْ (١) * باب القاف والياء وما يثلثهما قيأ القاف والياء والهمزة كلمةٌ واحدة. قَاءَ يَقِيءُ قَيْئاً، واسْتَقَاءَ استفعل من القَيء. ويقولون للثَّوب المُشْبَع الصِّبغ: هو يَقِيء الصِّبْغ. قيح القاف والياء والحاء كلمة. قاح [الجُرحُ (٢)] يَقِيح، وهو مِدّةٌ لا يخالطها دمٌ. قيد القاف والياء والدال كلمةٌ واحدة، وهى القَيْد، وهو معروفٌ، ثُمَّ يستعارُ في كل شئٍ يَحْبِس. يقال: قيَّدْتُه أُقَيِّده تَقْيِيداً. ويقال: فَرَسٌ قَيْدُ الأَوَابِدِ، أى فكأنَّ الوحشَ من سُرعةِ إدراكه لها مُقيَّدة. قال: وقَدْ أَغْتدِي والطَّيْرُ في وُكْنَاتها … بمُنجرِدٍ قَيدِ الأوابدِ هيكلِ (٣) والمُقَيَّد: موضعُ القَيْدِ من الفَرَس. قيل القاف والياء واللام أصْلُ كَلِمِهِ الواو، وإنّما كُتِب هاهنا لِلَّفْظ. فالقَيْل: الملكُ من مُلوكِ حِمْيرَ، وجَمْعُه أَقْيَال. ومَنْ جَمَعه على الأَقْوال فواحدهم قَيِّل بتشديد الياء. والقيلُ والقَال، قال ابن السِّكِّيت: هما اسمانِ لا مصدران. واقْتَالَ عَلَى فُلانٍ (٤)؛ إذا تَحكَّم. ومعناه عندنا أنَّه يُشبَّه بالملك الذى هو قَيْلٌ. قال:

стр. 2098

وماءُ سَماءِ كانَ غَيْرَ مَحَمَّةٍ … وما اقتالَ فى حُكْمٍ عليَّ طبيبُ (١) ومما شَذَّ عن هذا الأصل القَيْل: شُرْبُ نصفِ النَّهار. والقَائِلة: نومُ نِصف النّهار. وقولهم: تقيَّلَ فلانٌ أباه: أشْبَهَه، إنّما الأصل تَقَيَّضَ، واللام مُبدَلةٌ من ضاد، ومعناه أنَّهما كانا فى الشَّبَه قَيْضَيْنِ. قين القاف والياء والنون أصلٌ صحيح يدلُّ على إصلاحٍ وتزيين. من ذلك القَيْن: الحَدَّاد، لأنَّه يُصلِحُ الأشياءَ ويَلُمُّها؛ وجمعه قُيُون. وقِنْتُ الشَّئَ أَقِينُه قَيْنًا: لَمَمْتُه. قال: ولي كبدٌ مقروحةٌ قد بَدا بِها … صُدوعُ الهوى لو كان قينٌ يَقِينُها (٢) ويقولون: التَّقيين: التَّزيين. واقْتَانَتِ الرَّوضةُ: أخذَتْ زُخْرُفَها. ومنه يقال للمرأَة مُقَيِّنة، وهى التى تُزيِّن النِّساءِ. ويقال: إنَّ القَيْنةَ: الأَمةُ، مغنِّيةً كانت أو غَيْرَها. وقال قومٌ: إنّما سمِّيت بذلك لأنَّها قد تُعَدُّ للغِناء. وهذا جيِّد. والقَيْنُ: العَبْد. ومما شذَّ عن هذا الباب القَيْنُ: عَظْم السَّاق، وهما قَيْنانِ. قال ذو الرُّمَّة: * قَيْنَيْهِ وانحسَرَتْ عنه الأناعيم (٣) *

стр. 2099

باب القاف والألف وما يثلثهما والألف فيه منقلبةٌ، وربَّما كانت همزةً. قاب القاف والألف والباء. القابُ: القَدْر. وعندنا أنّ الكلمةَ فيها معنيان: إبدالٌ، وقَلْبٌ. فأمّا الإبدال فالباء مبدلة من دال، والألف منقلبة من ياء، والأصل * القِيدُ. قال اللّه تعالى ﴿فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ﴾. ويقال: القَابُ: ما بين المَقْبِض والسِّيَة. ولكلِّ قوسٍ قابَانِ. ومما ليس من هذا الباب ولكنِّه مهموز، قولهم: قَئِبَ من الشَّراب، إذا امتلَأَ. قاق القاف والألف والقاف كلمةٌ واحدة، وهى القَاقُ: الرّجُل الطَّويل. قام القاف والألف والميم قد مضى ذِكرُ ذلك، والأصل فى جميعه الواو. والقَامَة: البَكَرة بأداتِها. قال: لمَّا رأيتُ أنَّها لا قامَهْ … وأَنَّنى مُوف على السَّآمهْ نزعتُ نَزعاً زَعْزَعَ الدِّعامَهْ (١) قاه القاف والألف والهاء كلمةٌ. يقولون: القَاه: الطاعةُ والجاه ويُنْشِدون: * لَمَا رأَيْنَا لأميرٍ قَاهَا (٢) *

стр. 2100

باب القاف والباء وما يثلثهما قبح القاف والباء والحاء كلمةٌ واحدة تدلُّ على خلاف الحُسْن، وهو القُبْح. يقال قَبحَه اللّه، وهذا مقبوحٌ وقَبيح. وزعم ناسٌ أنَّ المعنى في قَبَحه: نحّاهُ وأبعدَه. [ومنه] قولُه تعالى: ﴿وَيَوْمَ اَلْقِيامَةِ هُمْ مِنَ اَلْمَقْبُوحِينَ﴾. ومما شذَّ عن الأصل وأحسَبُه من الكلام الذى ذَهَبَ مَنْ كان يُحْسِنُه، قولُهم كِسْرُ قَبيحٍ، وهو عَظْمُ السَّاعد، النِّصف الذى يلى المِرْفَق. قال: لو كنتَ عَيْرًا كنتَ عَيْرَ مَذَلَّةٍ … ولو كنتَ كِسْرًا كُنْتَ كِسْرَ قَبِيحِ (١) قبر القاف والباء والراء أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على غموضٍ في شيء وتطامُن. من ذلك القَبْر: قَبْر الميِّت. يقال قَبَرْتُه أقْبُرُه. قال الأعشى: لو أسندَتْ ميتاً إلى قبرها … عاشَ ولم يُنْقَلْ إلى قابِرِ (٢) فإن جعلتَ له مكاناً يُقْبَرُ فيه قلتَ: أقْبَرْتُهُ، قال اللّه تعالى: ﴿ثُمَّ أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ﴾. قلنا: ولولا أنَّ العلماءَ تجوَّزُوا فى هذا لَمَا رأينا أنْ يُجمَعَ بين قَوْلِ اللّه وبين الشِّعْرِ فى كتابٍ، فكيف فى وَرَقَةٍ أو صفحة. ولكنَّا اقتدَيْنَا بهم، واللّه تعالى يَغفر لنا، ويعفو عَنَّا وعنهم (٣). وقال ناسٌ من أهل التَّفسير فى قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ﴾: ألهمَ كيف

стр. 2101

يُدْفَن. قال ابنُ دُرَيد: أرض قَبُورٌ: غامضة. ونَخْلَةٌ قَبُور [وكَبُوسٌ (١)]: يكون حَمْلُها فى سَعَفها. ومكانُ القبور مَقْبَرَة ومَقْبُرَة. قبس القاف والباء والسين أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على صفةٍ من صفات النَّار، ثمَّ يستعار. من ذلك القَبَس: شُعْلَةُ النَّار. قال اللّه تعالى فى قِصَّة موسى ﵇: ﴿لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ﴾. ويقولون: أَقْبَسْتُ الرّجُلَ عِلماً، وقَبَسْتُه ناراً. قال ابنُ دريد (٢): قَبَسْتُ من فلانٍ ناراً، واقتَبَسْتُ منه علماً، وأَقْبَسَنِي قَبَساً. ومن هذا القياس قولهم: فَحْلٌ قَبِيسٌ، وذلك إذا كان سريعَ الإلقاح، كأنَّهُ شُبِّهَ بِشُعْلَةِ النّار. قال: * فَأُمٌّ لَقْوَةٌ وأبٌ قَبِيسُ (٣) * فأمَّا القِبْس فيقال إنّه الأصل. قبص القاف والباء والصاد أصلانِ يدُلُّ أحدَهما على خِفّةٍ وسُرعة، والآخَر على تجمُّع.

стр. 2102

فالأوَّل القَبَص، وهو الخِفَّة والنَّشاط. والقَبُوص: الذي إذا جَرَى لم يُصِبِ الأرضَ منهُ إلاّ أطرافُ سَنابِكهِ ومن ذلك القَبْصُ، وهو تناوُلُ الشَّيءِ بأطراف الأصابع، ولا يكون ذلك إلاَّ عن خِفّةٍ وعَجَلة. وقُرِئَت: «فَقَبَصْتُ قَبْصَةً من أَثَرِ اَلرَّسُولِ (١)»، بالصَّاد. وذلك المأخوذُ قَبْصة. والأصل الآخر القِبْص، وهو العَدَد الكثير. قال: لكم مَسجدَا اللّهِ المَزُورَانِ والحَصَى … لكُمْ قِبْصُه من بينِ أثْرَى وأَقتَرَا (٢) ومن هذا الباب القَبَص فى الرَّأس: الضَّخَم، ويقال منه هامَةٌ قَبْصاء. قال أبو النجم: * [قَبْصاءَ لَم تُفطَحْ ولم تُكَتَّلِ (٣)] * ومما شذَّ عن هذين الأصلين: القَبْصَ، وهو وجعٌ عن أكْل الزَّبيب. قال: * أرفقة تشكو الجُحافَ والقَبَصْ (٤) *

стр. 2103

قبض القاف والباء والضاد أصلٌ واحد صحيحٌ يدلُّ على شئ مأخوذٍ، وتجمُّع في شيء. تقول: قَبَضْتُ الشَّيءَ من المال وغيرِه قَبْضاً. ومَقْبِض السَّيف ومَقْبَضُه: حيث تَقبِضُ * عليه. والقَبَض، بفتح الباء: ما جُمِع من الغنائم وحُصِّل. يقال اطرَحْ هذا في القَبَض، أي فى سائر ما قُبِض من المَغْنَم. وأمَّا القَبْض الذي هو الإسراع، فمن هذا أيضاً، لأنَّه إذا أسرَع جَمَع (١) نَفْسَهُ وأطرافَه قال اللّه تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى اَلطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافّاتٍ وَيَقْبِضْنَ ما يُمْسِكُهُنَّ﴾، قالوا: يُسْرِعْن فى الطَّيَران. وهذه اللَّفظَةُ من قولهم: راعٍ قُبَضةٌ، إذا كان لا يتفسَّح في مَرعى غَنَمه. يقال: هو قُبَضَةٌ رُفَضَةٌ، أى يَقبِضُها حَتَّى إذا بَلَغَ المكانَ يؤُمُّه رَفَضها. ويقولون للسَّائق العنيف: قَبَّاضةٌ وقَابِض. قال رؤبة: * قبّاضَةٌ بينَ العنيفِ واللَّبِقْ (٢) * ومن الباب: انقبَضَ عن الأمر وتقبّض، إذا اشمأَزَّ (٣). قبط القاف والباء والطاء أصلٌ صحيح. قال ابن دريد (٤): القَبْط: جَمْعُكَ الشَّيءَ بيدِك. يقال: قَبَطْتُه أَقْبِطُه قَبْطا. قال: وبه سُمِّي القُبَّاط (٥)، هذا التَّاطف، عربيٌّ صحيح.

стр. 2104

ومما ليس من هذا الباب القِبط: أهلُ مصر، والنِّسبة إليهم قِبطيٌّ، والثِّياب القُبطيّةُ لعلَّها منسوبةٌ إلى هؤلاء، إلاَّ أنَّ القافَ ضُمَّت للفَرْق. قال زُهَير: لَيَأْتِيَنَّكَ مِنِّى مَنْطِقٌ قَذَعٌ … باقٍ كَمَا دَنَّسَ القُبْطِيّةَ الوَدَكُ (١) وتجمع قَباطيّ. قبع القاف والباء والعين أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على شبه أنْ يَخْتَبِئ الإنسانُ أو غيرُه. يقال: [قَبَع] الخنزيرُ والقنفذُ، إذا أدْخَلَ رأسَه في عُنقه، قَبْعاً. وجارية قُبَعَة طُلَعة، إذا تخبَّأت تارةً وتطلَّعَتْ تارة. والقُبَعة: خِرقة كالبُرنُس، تسمِّيها العامة: القُنْبُعَة (٢). والقُبَاع: مكيالٌ واسعٌ، كأَنَّه سمِّي قُباعاً لما يَقْبَعُ فيه من شيء. وقَبَع الرّجُلُ: أعيا وانبَهَر وسُمِّي قابعاً لأنَّه يَتقبض عند إعيائه عن الحركة. ومما شذَّ عن هذا الباب قَبِيعةُ السَّيف، وهي التي على طَرَف قائِمِه من حديدٍ أو فِضَّة. قبل القاف والباء واللام أصلٌ واحدٌ صحيحٌ تدلُّ كلمهُ كلُّها على مواجهةِ الشَّيء للشَّيء، ويتفرع بعد ذلك. فالقُبُل من كلِّ شيء: خلافُ دُبُره وذلك أنَّ مقْدِمَه يُقْبِلُ على الشَّيء. والقَبيل: ما أقبَلَتْ به المرأةُ من غَزْلها حين تَفتِله. والدَّبير: ما أدبرَتْ به. وذلك

стр. 2105

معنَى قولهم: «ما يَعْرِف قبيلاً من دَبِير». والقِبلةُ سُمِّيت قِبلةً لإِقْبَال النَّاس عليها فى صَلاتِهِم، وهى مُقْبِلةٌ عليهم أيضاً. ويقال: فَعَل ذلك قِبَلاً، أى مُواجَهَة. وهذا من قِبَل فلانٍ، أى من عنده، كأنَّه هو الذي أقبَلَ به عليك. والقِبَال: زمام البَعيرِ والنَّعل. وقابَلْتُها: جَعَلْتُ لها قِبالَينِ، لأنَّ كُلَّ واحدٍ منهما يُقْبِلُ على الآخَر. وشاةٌ مُقابَلة: قُطِعَت من أذنها قِطعةٌ لم تَبِنْ وتُرِكَتْ مُعلَّقة من قُدُم. [فإن كانت (١)] من أُخُرٍ فهي مُدابَرة. والقابلة: الليلة المقْبلة. والعامُ القابل: المُقْبل. ولا يقال منه فَعَلَ. والقَابِلَة: التي تَقْبَلُ الولدَ عند الوِلادِ. والقَبُول من الرِّياح: الصَّبا، لأنّها تُقابِل الدَّبور أو البيتَ (٢). وقَبِلْتُ الشَّيءَ قَبولاً. والقَبَل في العين: إقبالُ السَّوادِ على المَحْجِر، ويقال بل هو إقْبَالُه على الأنف. والقَبَل: النَّشْزُ من الأرض يستقبِلُك. تقول: رأيتُ بذلك القَبَل شخصاً. والقبيل: الكفيل؛ يقال قَبِل به قَبالةً (٣)، وذلك أَنَّه يُقْبِل على الشَّيء يَضْمنُه. وافعَلْ ذلك إلى عشرٍ من ذى قَبَل (٤)، أي فيما يُستَأنف من الزَّمان. ويقال: أقبَلْنا على الإبل، إذا استقينا على رءوسها وهى تشرب. [و] ذلك هو القَبَل. وفلانٌ مُقْتَبَل الشَّباب: لم يَبِنْ فيه أثر كِبَرٍ ولم يُولِّ شبابُه. وقال:
следующие страницы →