← Гариб и словари

Гариб и словари · id 21710

معجم مقاييس اللغة

ابن فارس

Полный текст (2 694 стр.). Показаны 2171–2210 · переход к 2176.

стр. 2171

ومن ذلك (القَرَقُوس)، وهو القاع الأملس، وأصله من القَرَق، والسين فيه زائدة، وقد ذكرناه. ومن ذلك (القَنَازِع) من الشَّعر، وهو ما ارتَفَع وطال، وأصله من القزع، والنون زائدة، وقد ذكَرْناه. ومن ذلك (القرْفُصاء)، وهو أن يقعد الرجل قِعدةَ المحتبِى ثمَّ يضعَ يديه على ساقَيه كأنَّه محتَب بهما. ويقال: قرفَصْتُ الرَّجُلَ: شدَدتُه. وهذا مما زيدت فيه الراء، وأصله من القَفْص، وقد ذكرناه. ومن ذلك (أمّ قَشْعَم): المنيّة والدَّاهية. وهذا مما زيدت فيه الميم، والأصل القَشْع. ومن ذلك (قُرموص) الصَّائد: بيته. وهذا مما زيدت فيه الراء، وأصله القمص وقد مَرّ. ومن ذلك شيءٌ ذكره ابنُ دريد (١): بعير (قُرامِلٌ): عَظيم الخَلْق. وهذا مما زيدت لامُه، وأصلُه القرم. ومن ذلك (القُطْرُب)، وهو دويْبَّة تسعَى نهارَها دائباً. وهذا مما زِيدت فيه القاف، والأصل الطَّرَب: خفّةٌ تُصِيب الإنسان؛ فسمِّي قُطرباً لخفّته فى سَعْيِه. ويقولون: القُطْرب: الجُنون (٢). والقُطرب: الكلب الصغير، وقياسُه واحد.

стр. 2172

ومما وضع وضعاً (القَلَهْبَسَة): الهامة المُدوَّرة. و (القِطْمِير): الحبّة في بَطن النواة. و (القِرميد): الآجُرّ. ويقولون: (القُرْقُوف): الجَوَّال. ويقولون (اقرنْبَع) في جِلْسته: تقبَّض. و (اقْمَعَدَّ): عسُر. و (اقْذَعَلّ): عَسُر. و (القَبَعْثَر) العظيم الخَلْق. و (القَرَبوس) للسَّرج. و (القِنْدَاوة): العظيم. ويقولون: ما عليه (قِرطَعْبَةٌ)، أي خِرْقة. وما عليه (قُذَعْمِلّةٌ). واللّه أعلم بالصواب. تم كتاب القاف واللّه أعلم بالصواب

стр. 2173

كتاب الكاف باب الكاف وما بعدها في الثنائي أو المطابق كل الكاف واللام أصولٌ ثلاثةٌ صِحاح. فالأول يدلُّ على خلاف. الحِدّة، والثاني يدلُّ على إطافة شيء بشيء، والثالث عضوٌ من الأعضاء. فالأول كَلَّ السَّيف يكِلُّ كُلُولاً وكَلّةً (١). والكليل: السيف يكِلُّ حَدُّه. وربما قالوا في المصدر كَلالةً أيضاً. وكذلك اللِّسان والطَّرف الكليلان. ويقال: أكَلَّ القومُ، إذا كَلَّت إبلُهم. وكَلَّلَ فلانٌ مثل نَكَل، وقال قومٌ: كَلَّلَ: حَمَل؛ وهذا خلاف الأوّل، ولعله أنْ يكون من المتضادَّات. ومن الباب الكَلُّ: العِيالُ، قال اللّه تعالى: ﴿وَهُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ﴾. ويقال: الكَلُّ: اليتيم؛ وسمِّي بذلك لادارته. والإكليل: منزلٌ من منازل القَمر، وهذا على التَّشبيه. والإكليل: السَّحَابُ يدور بالمكان. قال محمد بن يزيد: سمِّي الإكليل لإطاحته بالرَّأس. فأمَّا الكَلالة فقال محمد: الكلالةُ هم الرِّجالُ الوَرَثة، كما قال أعرابيّ: «مالي كثير (٢)، ويَرِثُنِي كلالَةٌ مُتَرَاخٍ نسبُهم». قال: وهو مصدرٌ من تَكَلَّلَه النّسبُ، أي * تعطَّفَ عليه، فسمَّوا بالمصدر. والعلماء يقولون في الكلالةِ أقوالاً متقارِبة. قالوا: الكلالة: بنو العَمِّ الأباعدُ، كذا قال ابنُ الأعرابيّ: فأمَّا غيرُه

стр. 2174

من أهل العلم فروى زُهير عن جابر عن عامر، قال: لما قال أبو بكر: «مَنْ ماتَ وليس له ولدٌ ولا والد فورثَتُه كَلالَة» ضَجَّ (١) عليٌّ منها، ثم رجع إلى قوله. قال المبرّد: والولد خارجٌ من الكَلَالَة. قال: والعرب تقول: لم يرِثه كلالةً، أي لم يرثه عن عُرُضٍ بل عن قُرْبٍ واستحقاق، كما قال الفرزدق: ورِثتم قناةَ المُلك غيرَ كلالةٍ … عن ابْنَي منافٍ عبدِ شمس وهاشمِ (٢) وأمَّا الآخَر فالكَلكَل: الصدر. ومحتملٌ أن يكون هذا محمولاً على الذي قبله، كأنّ الصدر معطوفٌ على ما تحته. ومما شذّ عن الباب الكُلْكُل: القصير. وانكلّتِ المرأة، إذا ضحكت تَنْكَلُّ. فأمَّا كُلّ فهو اسمٌ موضوع للإحاطة مضافٌ أبداً إلى ما بعده. وقولهم الكُلّ وقام الكُلّ فخطأ، والعربُ لا تعرفه. كم الكاف والميم أصلٌ واحدٌ يدلُّ على غِشاء وغِطاء. من ذلك الكُمَّة، وهي القلنسوة، ويقال منها: تكمَّمَ الرَّجل، وتكمكم. ومن ذلك الحديث: «أنَّ عمر رأى جاريةً مُتَكَمْكِمَةً». والكُمّ: كُمّ القميص، يقال منه كَمَمْتُهُ (٣)، أي جعلت له كُمَّيْن. والكِمَّ: وِعاء الطَّلع، والجمع الأَكْمَام. قال اللّه سبحانه: ﴿وَاَلنَّخْلُ ذاتُ اَلْأَكْمامِ﴾ قال أبو عبيد: وأكِمَّةٌ وأَكامِيم. ويقال: كَمّ الفَسيلَ، إذا أشفَقَ عليه فَسُتِرَ حتى يَقْوَى. والأَكَامِيم: أغطيةُ النَّور. ومن الباب: الكَمكام: المجتمِع الخَلْق.

стр. 2175

كن الكاف والنون أصلٌ واحدٌ يدلُّ على سَتْرٍ أو صون. يقال كنَنْتُ الشيءَ في كِنِّهِ، إذا جعلتَه فيه وصُنتَه. وأكننتُ الشّيءَ: أخفيتُه والكِنانة المعروفة، وهي القياس. ومن الباب الكُنَّة، كالجناح يُخرِجه الرّجل من حائِطِه، وهو كالسُّتْرة. ومن الباب الكَانُون، لأنَّه يستُر ما تحتَه. وربما سمَّوا الرَّجُلَ الثقيلَ كانوناً. قال الحطيئة: أغِرْ بالاً إذا استُودِعْتِ سِرًّا … وكانوناً على المتحدِّثينا (١) فأمَّا الكَنَّةُ فشاذّةٌ عن هذا الأصل، ويقال إنَّها امرأة الابن. قال: إن لنا لَكَنَّهْ … سِمْعَنَّةً نِظْرَنَّهْ (٢) كه الكاف والهاء ليس فيه من اللغة شيءٌ إلا ما يُشبه الحكاية، يقال كَهَّ السَّكرانُ، إذا استنكَهْتَه فكَهَّ في وجهك. وليس هذا بشيء. ويقولون: كهكه الأسدُ في زئيره. ثم يقولون: الكَهكاهُ من الرِّجال: الضعيف. وينشدون: ولا كَهْكَاهة بَرَمٌ … إذا ما اشتدَّتِ الحِقَبُ (٣) ولا معنى عندي لقولهم إنّه الضعيف. وهذا كالتجوُّز، وإنما يراد أنّه يَكُهُّ في وجه سائلِه. والباب كلُّه واحد. كو الكاف والحرف المعتل قريبٌ من الباب قبله، [وليس]

стр. 2176

[فيه] إلاّ قولُهم: كَوَاه بالنّار يَكويه. ويستعيرون هذا فيقولون: كَوَاه بعينه، إذا أحدَّ النَّظرَ إليه. وإنِّى لأتكَوَّى بالجارية، أى أتدَفَّأُ بها. والكَوَّة معروفة. والكَأْكَأَة: النُّكوص، ويقال التجمُّع. كب الكاف والباء أصلٌ صحيح يدلُّ على جَمع وتجمع، لا يَشِذّ منه [شيء]. يقال لما تجمَّع من الرَّمل كُباب. قال: * يُثِيرُ الكُبابَ الجَعْدَ عن مَتْن مَحْمِل (١) * ومنه: كبَبْتُ الشّيءَ لوجهه أكُبُّه كَبًّا. وأكَبَّ فلانٌ على الأمر يفعلُه. وتكبَّبت الإبلُ، إذا صُرِعَت من هُزال أو داء. والكَبكَبةُ: أن يتدهْوَر الشّيءُ إذا أُلْقِيَ في هُوَّة حتى يستقرَّ، فكأنَّه (٢) [تردّد (٣)] في الكبِّ. ويقال: جاء متَكبْكِباً في ثيابِه، أي متزمِّلا. ومن ذلك الكُبَّة من الغَزْل. ومن الباب كوكب الماء، وهو مُعظَمه. والكبْكبة: الجماعة من الخَيل. والكوكب يسمَّى كوكباً من هذا القياس. قال أبو عبيدة: ذهب القومُ تحتَ كلِّ كوكب، إذا تفرَّقوا. ويقال للصبيّ إذا قارَبَ المراهقَة: كوكبٌ، وذلك لتجمُّع خَلْقه. * والكَبَّةُ: الزِّحام. فأمَّا قولُهم لنَوْر الرَّوضة كوكب، فذاك على التّشبيه من باب الضياء. قال الأعشى:

стр. 2177

يُضَاحِكُ الشَّمْسَ منها كوكب شَرِقٌ … مُؤَزَّرٌ بعميم النَّبْتِ مكتهلُ (١) وكذلك قولهم لبَريق الكَتِيبة: كوكب. كت الكاف والتاء ليست فيه لغةٌ أصلية، ويجري البابُ مَجرى الحكاية. فالكتيت: صوتُ البَكْر، كالكَشِيش. يقال: كَتَّ يَكِتّ، وكَتّ الرّجُل من الغضب. وكَتِيت القِدر: صوتُ غَلَيانها. ويقولون: كتَتُّ الكلامَ في أُذنه. وكتكت في الضَّحِك: أغرَبَ. وهذه كلماتٌ يُشبِهُ بعضُها بعضاً. وما أبعَدَها من الصّحّة. فأمَّا الكَتَّان فلعلّه معرَّب. وخفَّفه الأعشى فقال: * بينَ الحريرِ وبينَ الكَتَنْ (٢) * كث الكاف والثاء أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على تجمُّعٍ، وفروعُه تقلُّ. فالكَثَّةُ نعتٌ لِلِّحْية المجتمعة، [وهي] بيِّنه الكَثَث والكَثَاثة. ومنه الكثْكَث: مجتمعٌ من دُقاق التُّرْب. وهو الكِثكِثُ أيضاً. كح الكاف والحاء ليس بشيء، وربما قالوا الكُحْكِحُ من الشَّاء: المسِنُّ. ويقولون: أعرابىٌّ كُحٌّ، مثل قُحّ. كد الكاف والدال أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على شِدَّةٍ وصَلابة. من ذلك الكَديد، وهو التُّراب الدَّقيق المكدود المركَّل بالقوائم؛ ثم يُقاس على ذلك

стр. 2178

الكدُّ، وهو الشِّدَّةُ في العمل وطلب الكسب، والإلحاحُ في الطَّلَب. ويقال: كَدَدْتُ فلاناً بالمسألة، إذا ألْحَحْتَ عليه بها وبالإشارة إليه عند الحاجة. قال: * عَفَفْتُ ولم أكْدُدْكُمُ بالأصابع (١) * ومن الباب: الكَدْكَدَةُ: ضربُ الصَّيقلِ (٢) المِدْوَسَ على السَّيف إذا جَلَاه. والكُدَادة: ما يُكَدُّ من أسفل القِدْرِ من المَرَق. وبئرٌ كَدُودٌ، إذا لم يُنَلْ ماؤُها إلاَّ بجَهد. والكدكدة: ثثافلٌ في العَدْو. والكَدُّ: شيءٌ تُدَقُّ فيه الأشياء كالهاوُن. والكُدَاد: حِمَارٌ ينسب إليه الْحُمُر فيقال: بَنات كُداد. كذ الكاف والذال كلمةٌ واحدة، وهي الكَذَّانُ: حجارةٌ رِخوة كأنّها مَدَر. كر الكاف والراء أصلٌ صحيح يدلُّ على جمعٍ وترديد. من ذلك كَرَرت، وذلك رجُوعك إليه بعد المرّة الأولى، فهو الترديد الذي ذكرناه. والكرير، كالحَشْرجةِ في الحَلْق، سمِّي بذلك لأنَّه يردِّدها. قال: فَنِفسي فداؤُك يومَ النِّزالِ … إذا كانَ دعوَى الرِّجال الكريرا (٣) والكَرُّ: حبلٌ، سمِّي بذلك لتجمُّع قَواه. والكُرُّ: الْحِسْيُ من الماء، وجمعه كِرار. قال:

стр. 2179

على كالخَنِيفِ السَّحقِ يدعو به الصَّدى … له قُلُبٌ عاديَّةٌ وكِرارُ (١) ومن الباب الكِركِرة: رَحَى زَوْرِ البعير. والكِركِرة: الجماعةُ من النّاس. والكَركرة: تصريف الرِّياحِ السَّحابَ وجمعُها إيّاه بعدَ تفرُّق. فأمَّا قولُ النَّابغة: عُلِينَ بكِدْيَوْن وأُبْطِنَّ كُرَّة … فهنَّ إضاءٌ ضَافياتُ الغلائلِ (٢) فأظُنُّه فارسيا قد ضمّنَه شِعْرَه، وقد يفعلون هذا. ويقولون أن الكُرَّة: رَماد تُجلَى به الدُّروع، ويقال هو فُتَات البَعْر. وربَّما قالوا: كَركرتُه عن الشَّيء: حبَسْته. وإنَّما المعنى أنَّك رددته ولم تَقضِ حاجتَه أوّلَ وهلة. وكركرتُ بالدَّجاجة: صحتُ بها، وذلك لأنَّك تردِّد الصِّياح بها. ويقولون الكَرِك (٣): الأحمق أو الأحمر. وهو كلام. كز الكاف والزاء أصلٌ صحيح يدلُّ على قَبضٍ وتقبُّض. من ذلك الكَزازة: الانقباض واليُبْس. رجلٌ كَزٌّ، أي بخيل (٤). ويقال: كَزَزْتُ الشَّيءَ، إذا ضيَّقَته، فهو مكزوز. والكُزَاز: داءٌ يأخذُه من شِدَّة البَرْد. وأحسبه من تقبُّض الأطراف. وبَكرة كزة، أي قصيرة (٥).

стр. 2180

كس الكاف والسين صحيح، إلاّ أنَّه قليلُ الألفاظ. والصحيح منه الكَسَس: خروج الأسنان السُّفْلَى مع الحنك الأسفل. رجلٌ أكَسُّ. كذا في كتاب الخليل. وقال غيره: الكَسَس: قِصَر الأسنان. وما بعد هذا فكلامٌ. يقولون الكَسِيس: لحمٌ يُخَفَّفُ على الحجارة * ثم يُدَقُّ ويُتَزَوَّد. وممَّا يصحُّ في هذا: الكَسِيس، وهو شرابٌ يُتَّخَذ من ذُرة. وينشدون: فإنْ تُسْقَ من أعشاب وَجّ فإنَّنا … لنا العينُ تَجرِى من كَسِيسٍ ومن سَكَرْ (١) والشِّعر صحيح، ولعلَّ الكلمةَ من بعض اللّغات التي استعارتها العرب في كلامها. وأمَّا الكسكسة فكلمةٌ مولَّدة فيمن يُبدِل في كلامه الكاف سيناً. كش الكاف والشين ليس بشيء، وفيه كلمةٌ تَجري مَجرى الحكاية، يقال لهدير البَكْر: الكشيش. والكَشكَشة: كلمةٌ مولَّدة فيمن يُبدِل الكافَ في كلامه شيناً. كص الكاف والصاد كلمةٌ تدل على التواءِ من الجَهد. ويقال للرِّعدة: كَصيص. والكَصِيصة: حِبالة الصَّائد. كض الكاف والضاد. يقولون: إنَّ الكَضكضة: سرعةُ المَشْي. كظ الكاف والظاء أصلٌ صحيح، يدلُّ على تمرُّسٍ وشِدَّةٍ وامتلاء. من ذلك المُكَاظَّةُ في الحرب: الممارَسَة الشَّديدة. وكظَّني هذا الأمرُ.

стр. 2181

ومن الباب الكَظْكظة امتلاء السِّقاء. ومنه الكِظَّة التي تعترِي عن الطَّعام. ويقال: اكتَظَّ الوادِي بالماء، إذا امتلأَ بسَيْله. وتكاظَّ القومُ كِظاظاً: تجاوزوا القَدْرَ في التمرُّس والتعادي. قال: * إذْ سئِمَتْ ربيعةُ الكِظاظا (١) * كع الكاف والعين أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على حَبسٍ واحتباس. يقال رجلٌ كَعٌّ، وكاعٌّ، أي جبانٌ. وقد أكَعَّه الفَرَق عن الأمر. [قال ابن دريد: لا يقال كاعَ، وإنْ كانت العامّة تقوله (٢)]، إنَّما يقال كَعَّ. قال: * كعكعهُ حائره عن الدَّقَقْ (٣) * كف الكاف والفاء أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على قبض وانقباض من ذلك الكَفُّ للإنسان، سمِّيت بذلك لأنَّها تَقبِض الشّيءَ. ثمَّ تقول: كففت فلاناً عن الأمر وكفكَفتُه (٤). ويقال للرجل يَسأل النّاسَ: هو يَستكِفُّ ويتكفَّف. الأصل هذا، ثم يَفرِقون بين الكلمات تختلف في بعض المعنَى والقياسُ واحد:

стр. 2182

كان الأصمعيُّ يقول: كلُّ ما استطالَ فهو كُفّة بضم الكاف (١) [نحو كُفّة (٢)] الثَّوب ونحوه وهو حاشيته، وإنّما [قيل لها] كفّة لأنّها مكفوفة، وكذلك كُفّة الرَّمل (٣). قال: وكلُّ ما استدارَ فهو كفّة، نحو كِفَّة الميزان وكِفَّة الصَّائد، وهي حِبالتُه. والكلمتان وإن اختلفتا في الذي قاله الأصمعىُّ فقياسهما واحد. والمكفوف: الأعمى. فأمَّا الكِفَف في الوَشْم، فهي داراتٌ تكون فيه. ويقال: استكفَّ القومُ حولَ الشيء، إذا دارُوا به ناظِرِينَ إليه. قال ابن مقيل: * بَدَا والعيونُ المستكِفَّةُ تلمحُ (٤) * فأما قول حُمَيد: * إلى مستكِفَّاتٍ لهنَّ غُروبُ (٥) * فقال قوم: هي العُيون. وقال قوم: هي إبلٌ مجتمعة. والغُروب: الظِّلال. واستكففتُ الشَّيءَ، وهو أن تضَعَ يَدَك على حاجِبيك كالذي يَستظِلُّ من الشَّمس ينظرُ إلى شيء هل يَراه، وإنَّما سُمِّيَ استكفافاً لوَضْعِه كفَّهُ على حاجبه. ويقولون: لقيتُه كَفَّةً كَفَّةً، إذا فاجأتَه، كأنَّ كفَّكَ مسَّتْ كَفَّه. واللّه أعلم بالصواب.

стр. 2183

باب الكاف واللام وما يثلثهما كلم الكاف واللام والميم أصلانِ: أحدهما يدلُّ على نطقٍ مُفهِم، والآخَر على جراح. فالأوّل الكَلام. تقول: كلّمته أُكلّمه تكليماً؛ وهو كَلِيمِي إذا كلّمك أو كلَّمتَه. ثمَّ يتَّسِعون فيسمُّون اللّفظةَ الواحدة المُفهِمَةَ كلمة، والقِصَّةَ كلمة، والقَصيدةَ بطولها كلمة. ويجمعون الكلمةَ كلماتٍ وكَلِماً. قال اللّه تعالى: ﴿يُحَرِّفُونَ اَلْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ﴾. والأصل الآخر الكَلْم، وهو الجُرْح؛ والكِلام: الجراحات، وجمع الكَلْم كلومٌ أيضاً. ورجل كليمٌ وقومٌ كَلْمَى، أي جرحى، فأمَّا الكُلَام، فيقال: هي أرضٌ غليظةٌ (١). وفي ذلك نَظَر. كلأ الكاف واللام والحرف المعتلّ أو الهمزة أصلٌ صحيح يدلُّ على مراقبةٍ ونَظَر، وأصلٌ * آخر يدلُّ على نباتٍ، والثالث عضوٌ من الأعضاء ثم يُستعار. فأمّا النظر والمراقَبة فالكِلاءَة (٢)، وهي الحِفْظ، تقول: كلأه اللّه، أي حَفِظه. قال اللّه عزّ وعلا: ﴿قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَاَلنَّهارِ مِنَ اَلرَّحْمنِ﴾، أي

стр. 2184

يجفظُكم منه، بمعنى لا يَحميكم أحدٌ منه، وهو الباب الذي ذكرناه أنّه المراقَبة، لأنّه إذا حفظه نَظَر إليه ورَقَبه. ومن هذا القياس قولُ العرب: تكلأْت كُلْأةً، أي استنسأْت نَسِيئَة؛ وذلك من التأخير. ومنه الحديث: «نَهَى عن الكالئ بالكالئ». بمعنى النَّسيئة بالنسيئة. وقول القائل: * وعينُه كالكالِئ الضِّمارِ (١) * فمعناه أنّ حاضرَه وشاهده كالضِّمار، وهو الغائب (٢) الذي لا يُرجَى. وإنّما قلنا إنّ هذا البَاب من الكُلأَة لأنَّ صاحبَ الدَّين يرقُب ويَحفَظ متى يحُلُّ دَينه. فالقياسُ الذي قِسناه صحيحٌ. [و] يقال: اكتلَأْت من القوم، أي احترستُ منهم. وقال: أنَختُ بعيرِى واكتَلَأْتُ بعَينِه … وآمرتُ نفسي أيَّ أَمْرَيَّ أفْعَلُ (٣) ويقال: أكلأت بصرِي في الشَّيء، إذا ردَّدته فيه. والمُكلّأُ (٤): موضع تُرفأُ فيه السُّفُن وتُستَر من الرِّيح. ويقال إنّ كَلاَّءَ البَصرة سمِّيت بذلك. والأصل الآخر الكلَأ، وهو العُشب؛ يقال أرضٌ مُكْلِئة: ذات كلأ، وسواءٌ يابسُهُ ورطبُه. ومكانٌ كالئ مثل مُكْلِئ. والأصل الثالث الكُلْيةُ، وهي معروفة، وتستعار فيقال الكُلْية: كُلية المزادة

стр. 2185

جُليدةٌ مستديرة تَحتَ العُروة قد خُرِزَت (١). ويقال ذلك في القَوس فالكُلْيتان من القَوس: مَعْقِد الحِمَالة من السَّهْم، ما عن يَمِين النَّصِل وشِماله. وكُلْية السَّحاب: أسفلُه، والجمع كُلًى. كلب الكاف واللام والباء أصلٌ واحد صحيح يدلُّ على تَعلُّق الشَّيء بالشَّيء في شِدَّة وشِدَّة جَذْب. من ذلك الكَلْب، وهو معروف، والجمع كِلابٌ وكَليب. والكَلاَّب والمكلِّب: الذي يعلّم الكلبَ الصَّيد. والكلْبُ الكِلبُ: الذي يَكْلَب بلحوم الناس، يأخُذُه شِبهُ جُنونٍ فإِذا عَقَر إنساناً كَلِبَ، فيقال رجلٌ كَلِبٌ ورجالٌ كَلْبي. قال: ولو تَشرب الكلبَى المِراضُ دماءَنا … شفتها من الدَّاء المَجَنَّةِ والخَبْلِ (٢) ومن الباب كُلْبة الزَّمان وكَلَبُه: شِدَّته. وأرضٌ كَلِبَة، إذا لم يَحِدْ نباتُها ريَّا فيَبِس، إنّما قيل ذلك لأنّه إذا يَبِس صار كأنياب الكلاب وبراثِنِها. والكَلْبُ (٣): سيرٌ أحمرُ يُجعَل بين طرَفَي الأديم إذا خُرِز. يقال كَلَبْتُه. قال: كأنَّ غَرَّ مَتْنِة إذْ نَجْنُبُه … سَيْرُ صَنَاعٍ فى أديمٍ تَكلُبُه (٤)

стр. 2186

والكَلْب: حديدةٌ عَقْفاء يُعَلَّق عليها المسافرُ الزّادَ من الرَّحل. والكُلاَّب معروف، وهو الكَلُّوب. فأمّا قول طُفَيل: أَبأْنا بِقتلانا من القوم مِثلَهم … وما لا يُعَدُّ من أسيرٍ مكلَّبِ (١) [فإن المكلَّب هو المكَبَّل (٢)]. والكَلْب: المسمار في قائم السَّيف، وفيه الذُّؤابة. والكُلاب: موضعٌ. ورأس كلبٍ (٣): جبل. كلت الكاف واللام والتاء ليس بأصلٍ أصيل، لكنَّهم يقولون: الكَلْت: الجمع، يقال امرأةٌ كَلُّوت (٤). ويقولون: الكِلِّيت (٥) حَجَرٌ يسدُّ به وِجارُ الضَّبع. وكلُّ هذا ليس بشيء. كلث الكاف واللام والثاء ليس بأصلٍ أصيل، لكنّهم يقولون: إلى بشيء (٦). وربَّما قالوا: انكلث فلانٌ: تقدَّم. كلح الكاف واللام والحاء أصلٌ يدلُّ على عُبوس وشَتامةٍ في الوجه. من ذلك الكُلوح، وهو العبوس. يقال كَلَح الرَّجُل، [و] دهرٌ كالِحٌ.

стр. 2187

قال اللّه تعالى: ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ اَلنّارُ وَهُمْ فِيها كالِحُونَ﴾. وربما قالوا للسَّنَة المُجْدِبة: كَلَاحِ. وما أقْبَح كَلَحَته، أي إذا كلَحَ فَقُبح فُمه وما حوالَيه. كلد الكاف واللام والدال كلمةٌ تدلُّ على الصَّلابة في الشيء. فالكَلَدَةُ: القطعة من الأرض الغليظة، ومنه الحارث بن كَلَدة. قال ابن دريد (١): تكلَّد الإنسانُ: غَلُظَ لحمُه. كلز الكاف واللام والزاء يقولون إنّه صحيح، وإنّ الكَلْز: الجمع. يقال: كَلَزْت الشيء وكلَّزته، إذا جمعتَه. وقد رُوِيَتْ كلمةٌ فيه صحيحة لا يُرْتابُ بها، يقولون: اكلازَّ الرّجُل: تقبَّض. كلس الكاف واللام والسين يدلُّ على امتلاء في الشيء. يقولون: تَكَلَّسَ (٢) تكلُّسَا، إذا رَوِىَ. قال: ذو صَولةٍ يُصْبِحُ قد تكلَّسَا * ويقولون للجادِّ أيضاً: كلَّسَ. قال: * إذا الفَتَى حكّمَ يوماً كَلَّسَا (٣) * كلع الكاف واللام والعين كلماتٌ تدلُّ على دَرَن ووسَخ. يقولون للشُّقاقِ والوسَخ بالقدم: كلَعٌ، وقد كَلِعت رجلُه تكْلَعُ كلَعاً. وإناءٌ كَلِعٌ، إذا

стр. 2188

الْتَبَدَ عليه الوسَخ. وسِقاء كَلِع، إذا تراكَبَ عليه التُّراب. و [يقال (١)] إن الكُلْعَة: داءٌ يأخذ البعيرَ في مُؤَخّره. وممّا يُحمَلُ على هذا من معنًى واحد وهو التّراكب دونَ الوسخ: الكَلَعة من الغَنَم، سمِّيت بذلك لتجمُّعها. كلف الكاف واللام والفاء أصلٌ صحيح يدلُّ على إيلاعٍ بالشيء وتعلُّقٍ به. من ذلك الكَلَف، تقول: قد كَلِف بالأمر يَكْلَفُ كَلَفاً. ويقولون: «لا يَكُنْ حُبُّكَ كَلَفًا، ولا بُغْضُكَ تَلَفًا». والكُلْفة: ما يُتَكلَّفُ من نائبةٍ أو حقٍّ. والمتكلِّف: العِرِّيض لما لا يَعنيه. قال اللّه سبحانه: ﴿قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ اَلْمُتَكَلِّفِينَ﴾. ومن الباب الكَلَف: شيءٌ يعلو الوجهَ فيغيِّر بشرتَه. باب الكاف والميم وما يثلثهما كمن الكاف والميم والنون أُصَيلٌ يدلُّ على استخفاءِ. يقال: كَمَنَ الشَّيءُ كُمونًا. واشتقاقُ الكَمِين في الحرب من هذا. وزعم ناسٌ أنّ النّاقةَ الكَمُونَ: الكَتُومُ اللِّقاح، وهي إذا لَقِحَت لم تَشُل بذَنبها. وحُزْنٌ مُكتمِنٌ في القلب كأنّه مُستَخفٍ. والكُمْنة: داءٌ في العين من بَقِيَّة رمَد. كمه الكاف والميم والهاء كلمةٌ واحدة، وهو الكَمَه، وهو العَمَى يُولَدُ به الإنسان، وقد يكون من عَرَض يَعرِضُ. قال سُويد:

стр. 2189

كَمِهَتْ عيناهُ حتى ابيضَّتا … وهو يَلْحَى نَفسَه لمّا نَزَعْ (١) كمي الكاف والميم والحرف المعتلُّ يدلُّ على خفاءِ شيء. وقد يدخل فيه بعضُ المهموز. من ذلك كمَى فلانٌ الشّهادةَ، إذا كَتَمها. ولذلك سُمِّي الشُّجاعُ الكميّ. قالوا: هو الذي يتكمَّى في سِلاحِه، أي يتغطَّى به. يقال تكَمَّتِ الفتنةُ الناسَ، إذا غَشيتْهم. وأمّا المهموز فذكروا أنّ العرب تقول: كمِئت عن الأخبار أكْمأُ عنها، إذا جَهِلتَها. وأمّا المهموز فليس من هذا الباب وإنّما هو نَبتٌ. وقد قُلنا إنَّ ذلك لا ينقاسُ أكثَرُه. فالكمأة معروفةٌ، والواحد كَمْ ءٌ. وهذا نادرٌ أن تكونَ في الجمع هاءٌ ولا تكونَ في الواحدة. ويقال: كَمَأْتُ القوم: أطعمتهم الكَمْأة. ومما يجوز أن يُقاسَ على هذا قولُهم: كمِئَتْ رِجْلي: تَشقَّقَتْ. ولعلَّ الكَمأة تُسمَّى لانشقاق الأرض عنها. ويقولون: أكْمَأَت فلانًا السِّنُّ: شيَّخَتْه. ومما شذَّ عن هذا الأصل أكْمَأَ على الأمر، إذا عَزَم عليه. كمت الكاف والميم والتاء كلمةٌ صحيحة تدلُّ على لونٍ من الألوان من ذلك الكُمْتَة، وهي لونٌ ليس بأشقَرَ ولا أدهم. يقال: فرسٌ كُمَيْت. ولم يجئْ إلا كذا على صورة المصغَّر. والكميت: الخمر فيها سوادٌ وحُمرة. كمح الكاف والميم والحاء كلماتٌ لا تنقاس، وفي بعضها شكّ، غير أنَّا ذكرنا ما ذكروه. قالوا: أكْمَحَ الكَرْمُ، إذا تحرّك للإِيراق. وقالوا:

стр. 2190

رجلٌ كَوْمَح: عظيم الأليَتَين. ويقولون: كَمَح الفرسَ، إذا كبَحَه. كمر الكاف والميم والراء كلمةٌ، يقولون: رجلٌ مكمور، وهو الذي يُصِيب الخاتِنُ طرَف كَمَرتِه. كمز الكاف والميم والزاء ليس بشيء. ويقولون: الكُمزة: الكُتْلة من التَّمر. كمش الكاف والميم والشين أصلٌ صحيح يدلُّ على لَطافةٍ وصِغَر. يقولون * للشّاة الصّغيرة الضَّرع كَمْشَة. وفرسٌ كَمِيشٌ: صغير الجُرْدان. ثمَّ يقال للرّجُل العَزُومِ الماضي: كَمْشٌ، ينسَبُ في ذلك إلى لطافةٍ وخِفّة. يقال كَمُشَ كَماشَةً (١). وربَّما قالوا: كَمَشه بالسَّيف، إذا قَطع أطرافه (٢). كمع الكاف والميم والعين أصلٌ صحيح يدلُّ على اطمئنان وسكون. زعموا أنَّ الكِمْع: البيت؛ يقال هو في كِمْعه أي بَيتِه. وسُمِّي كمعًا لأنّه يُسكَن. ومن الباب الكميع، وهو الضَّجيع، يقال كامَعَها، إذا ضاجَعَها. والمُكامَعة التي في الحديث، وقد نُهي عنها: أن يُضاجِع الرّجُلُ الرّجُلَ لا سِتْرَ بينهما (٣). وقال في الكميع: وَهَبَّت الشَّمْأَلُ البليلُ وإذْ … باتَ كميعُ الفَتاة مُلتفِعا (٤)

стр. 2191

والكِمْع: المطمئنُّ من الأرض. كمل الكاف والميم واللام أصلٌ صحيح يدلُّ على تمام الشيء. يقال: كَمَل الشيءُ وكَمُل فهو كاملٌ، أي تامّ. وأكملتُه أنا. قال اللّه تعالى: ﴿اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾. باب الكاف والنون وما يثلثهما كنه الكاف والنون والهاء كلمةٌ واحدة تدلُّ على غايةِ الشَّيء ونهايةِ وقتِه. يقال: بلغْتُ كُنْهَ هذا الأمرِ، أي غايتَه وحِينَه الذي هُوَ له. كنو الكاف والنون والحرف المعتل يدلُّ على توريةٍ عن اسمٍ بغيره. يقال: كنيت عن كذا. إذا تكلَّمت بغيره مما يُستَدَلُّ به عليه. وكَنَوْتُ أيضًا. ومِمَّا يوضِّح هذا قول القائل: وإنِّي لأكنُو عن قَذُور بغيرِها … وأُعرِبُ أحيانًا بها فأُصارِحُ (١) ألَا تراه جعلَ الكِنايةَ مقابِلة للمصامحة. ولذلك تسمَّى الكُنْية كُنيةً، كأنَّها توريةٌ عن اسمه. وفي كتاب الخليل أنَّ الصَّواب أن يقال يُكْنَى بأبي عبد اللّه، ولا يقال يكنى بعبد اللّه. وكُنَى الرُّؤيا هي الأمثالُ التي يَضربُها مَلَكُ الرُّؤيا، يكْنِى بها عن أعيان (٢) الأُمور.

стр. 2192

كنب الكاف والنون والباء كلمةٌ واحدةٌ لا تُفرّع. قالوا: الكَنَب: غِلَظٌ يعلو اليدينِ من العَمَل إذا مَجِلَتَا. قال: * قد أكنَبَتْ يدايَ بعدَ لينِ (١) * قال الأصمعىّ: أكنبَتْ يدُه، ولا يقال كَنِبت. وممّا ليس من هذا. الكَنِب، وهو نبتٌ. قال الطرِمَّاح: مُعاليات عن الأرياف مسكنُها … أطرافُ نجدٍ بأرض الطَّلح والكَنِبِ (٢) كنت الكاف والنون والتاء كلمةٌ إن صحّتْ. يقولون: كَنَتَ، واكْتَنَتَ (٣)، إذا لزِمَ وقَنِع. وقال عديّ (٤). كند الكاف والنون والدال أصلٌ صحيحٌ واحد يدلُّ على القَطْع. يقال كَندَ الحبْلَ يكنُده كَنْداً. والكَنُود: الكفور للنِّعمة. وهو من الأوّل، لأنَّه يكنُد الشكر، أي يقطعُه. ومن الباب: الأرضُ الكَنود، وهي التي لا تُنبِت. وقال الأعشى: أَمِيطِى تُمِيطى بصُلْبِ الفُؤادِ … وَصُولِ حِبالٍ وكنَّادِها (٥)

стр. 2193

وسمِّي كِندةُ فيما زعموا لأنَّه كَنَد أباه، أي فارَقَه ولَحِقَ بأخواله ورأَسَهُم (١) فقال له أبوه: كَندْتَ. كنر الكاف والنون والراء ليس هو عندنا أصلاً، وفيه كلمتان أظنُّهما فارسيَّتين. يقال الكِنَّار: الشُّقَّة من الثِّيَابِ الكَتَّانِ. ويقولون: الكِنَّارات: العِيدان أو الدُّفوف، تفتح كافها وتكسر. كنز الكاف والنون والزاء أُصَيْلٌ صحيح يدلُّ على تجمُّع في شيء. من ذلك ناقة كِنَازُ اللَّحم، أي مجتمِعة. وكَنزت التَّمْرَ في وعائه أكنِزُه. وكنَزت الكنْزَ أكنزِه. ويقولون في كَنْز التَّمر: هو زمن الكَنَاز. قال ابن السِّكِّيت: لم يُسمَع هذا إلاَّ بالفتح، أي إنَّه ليس هذا مما جاء على فعال وفَعال كجِداد وجَداد. كنس الكاف والنون والسين أصلانِ صحيحان، أحدهما يدلُّ على سَفْر شيءٍ عن وجهِ شيء، وهو كَشْفُه. والأصل الآخر يدلُّ على استخفاء. فالأوّل: كَنْس البيتِ، وهو سَفْرُ التُّرابِ عن وجه أرضه. والمِكْنسة: آلة الكنْس. والكُناسَة: ما يَكنَس. والأصل الآخر: الكِناس: بيتُ الظَّبي. الكانس: الظبي يَدْخُل كِناسَه. والكُنَّس: الكواكب تَكْنِسُ في بُروجها كما تَدخُل الظِّباءُ في كِناسها. قال أبو * عبيدة: تَكنِس في المَغيب

стр. 2194

كنع الكاف والنون والعين أصلٌ صحيح يدلُّ على تشنُّجٍ وتقبّض وتجمُّع. من ذلك الكَنَع في الأصابع، وهو تشنُّج وتقبُّض. يقال: كَنِعَتْ أصابعُه تَكنع كَنَعاً. ومنه تكنع فلانٌ بفلانٍ، إذا ضَبِث به. وكَنَعَت العُقاب إذا ضمَّت جناحَها للانقضاض. واكتَنَع القومُ، إذا مالوا (١). [و] كَنَع الأمرُ: قرُب. ويقولون: كَنَع الرّجلُ وأكنَع، إذا لان. وهذا من الباب لأنه يتقبَّض ويتجمَّع. و فى الحديث: «أعوذُ بك من الكُنُوع (٢)». فهذا من كَنَع. كنف الكاف والنون والفاء أصلٌ صحيح واحد يدلُّ على سَتْر. من ذلك الكَنِيف، هو السَّاتر. وزعم ناسٌ أنَّ الترسَ يسمَّى كنيفًا لأنَّه ساتر. وكلُّ حظيرةٍ ساترةٍ عند العرب كَنِيف. قال عُروة: أقولُ لقومٍ في الكنيف تَروَّحُوا … عشِيَّةَ بتنا عند ماوَانَ، رُزَّحِ (٣) ومن الباب كَنَفْتُ فلانا وأكنفتُه. وكَنَفَا الطّائرِ: جناحاه، لأنّهما يستُرانِه. ومنه الكِنْف، لأنَّه يستُر ما فيه و في قول عمر لعبد اللّه بن مسعود: «كُنَيْفٌ مُلِئَ عِلماً». أراد به تصغير كِنْف. وناقةٌ كَنوفٌ: يصيبها البردُ، فهي تَسَتَّرُ بسائر الإبل. ويقال: حظَرت للإبل حظيرةً، وكنَفْتُ لها وكَنَفْتُها أكنُفها. فأمّا قولُهم: كنَفتُ عن الشَّيء: عدلت، وإنشادُهم:

стр. 2195

* ليُعْلَم ما فينا عن البَيع كانفُ (١) * فليس ذلك بملخَّص على القياس الذي ذكرناه، وإنما المعنى عدلت عنه متوارياً ومتستِّراً بغيره. باب الكاف والهاء وما يثلثهما كها الكاف والهاء والحرف المعتلّ كلمةٌ واحدة لا تنقاس ولا يُفرَّع عنها. ويقولون للنَّاقة الضَّخمة: كَهَاةٌ. قال: إذَا عَرِضَتْ منها كَهَاةٌ سمينةٌ … فلا تُهدِ منها واتَّشِقْ وتجَبْجَبِ (٢) كهب الكاف والهاء والباء كلمةٌ. يقولون للغُبرة المَشُوبةِ سواداً في الإبل كُهْبَةٌ. كهد الكاف والهاء والدال، يقولون فيه شيئاً يدلُّ على تحرُّكٍ إلى فوق. يقولون: كَهَدَ الحِمارُ، إذا رَقَص في مِشْيته. وأكهدتُه: أرقصتُه، في شِعر الفرزدق: يُكْهِدُون الحُمُرْ (٣) * ويقولون: اكْوَهَدَّ الفَرْخُ، إذا تحرَّك ليرتفع.

стр. 2196

كهر الكاف والهاء والراء كلمتانِ متباعدتانِ جداً: الأولى الانتهار، يقال كَهَرَهُ يَكْهَرُه كَهْرًا. و في الحديث: «بأبي وأُمي ما كَهَرَني ولا شَتَمنِي». وقرأ ناسٌ: «فأمَّا اليَتِيمَ فَلَا تَكْهَرْ (١)». والأصل الآخَر: كَهْرُ النَّهارِ، وهو ارتفاعُه، يقال كَهَرَ يَكْهَرُ. قال: * وإذا العانة في كَهْر الضُّحى (٢) * كهف الكاف والهاء والفاء كلمةٌ واحدة، وهي غارٌ في جَبَل، وجمعه كُهوف. كهل الكاف والهاء واللام أصلٌ يدلُّ على قُوَّة في الشَّيء أو اجتماع جِبِلَّة. من ذلك الكَاهل: ما بين الكِتفين: سمِّي بذلك لقُوّته. ويقولون للرَّجُل المجتمِع إذا وَخَطه الشَّيب: كَهْل، وامرأة كَهْلة. قال: ولا أعود بَعدَها كَرِيَّا … أُمارِسُ الكَهلة والصَّبِيَّا (٣) وأمّا قولُهم للنَّبات: اكتَهَل، فإنما [هو] تشبيه بالرّجُل الكهل. واكتهالُ الروضة: أن يعمَّها النَّوْر. قال الأعشى: * مُؤزَّر بعَميم النبتِ مكتهلُ (٤) *

стр. 2197

كهم الكاف والهاء والميم أُصَيلٌ يدلُّ على كَلالٍ وبُطْء. من ذلك الفَرس الكَهَام: البَطيء. والسَّيف الكَهام: الكليل. واللِّسان الكَهام: العييّ. ثم يقولون للمُسِنّ كَهْكَمٌ. ويقولون: أكْهَمَ بَصرُه، إذا رَقّ. كهن الكاف والهاء والنون كلمةٌ واحدة. وهي الكاهن، وقد تكهَّنَ يَتَكهَّن. واللّه أعلم. باب الكاف والواو وما يثلثهما كوى الكاف والواو والياء أصلٌ صحيح، وهو كَوَيْتُ بالنَّار. وقد ذكرناه. كوب الكاف والواو والباء كلمةٌ واحدة وهي الكُوب: القَدَح لا عُروةَ له؛ والجمع أكواب. قال اللّه تعالى: ﴿وَأَكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ﴾. ويقولون: الكُوبةُ: الطَّبلُ لِلَّعب. كود الكاف والواو والدال كلمةٌ كأنَّها تدلُّ على التماسِ شيء ببعض العَناء. يقولون: كاد يَكُود كَوْداً ومَكاداً. ويقولون لمن يَطلُب منك الشّيءَ فلا تُرِيد إعطاءَه: لا ولا مَكادة. فأمَّا قولهم في المقارَبة: كاد، فمعناها قارب. وإذا وقعت كادَ مجرَّدَةً فلم يقع ذلك الشيء تقول: كاد يَفْعل، فهذا لم يُفعل. وإذا قُرِنَتْ بِجَحد فقد وقع، إذا قلت ما كاد يَفعلُه فقد فعله. قال اللّه سبحانه: ﴿فَذَبَحُوها وَما كادُوا يَفْعَلُونَ﴾.

стр. 2198

كور الكاف والواو والراء أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على دَوْرٍ وتجمُّع. من ذلك الكوْر: الدَّور. يقال كار يَكُورُ، إذا دار. وكَوْرُ العمامة: دَوْرُها: والكُورَةُ: الصُّقْع، لأنَّه يدُور على ما فيه من قُرًى. ويقال طعَنَه فكَوَّرَه، إذا ألقاه مجتمِعا. ومنه قولُه تعالى: ﴿إِذَا اَلشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾، كأنَّها جُمِعَت جَمْعا. والكُور: الرَّحْل؛ لأنَّه يدور بِغارِب البَعير؛ والجمع أكوار. فأمّا قولهم: «الحَوْر بَعْدَ الكَور»، فالصحيح عندهم: «الحَوْر بعد الكَوْن»، ومعناه حار، أي رجع ونَقَص بعد ما كان. ومن قال بالراء فليس يبعُد، أي كان أمرُه متجمِّعاً ثم حار ونَقَص. وقوله تعالى: ﴿يُكَوِّرُ اَللَّيْلَ عَلَى اَلنَّهارِ﴾، أي يُدير هذا على ذاك، ويدير ذاك على هذا، كما جاء في التفسير: زِيد في هذا من ذلك، وفي ذاك [من هذا]. والكَوْر: قِطعةٌ من الإبل كأنَّها خمسون ومائة. وليس قياسُه بعيداً، لأنها إذا اجتمعت استدارت في مَبْرَكها. وكُوَّارة النَّحل معروفة. ومما يشِذُّ عن هذا الباب قولهم: اكتارَ الفَرسُ، إذا رفَعَ ذَنَبه في حُضْرِه. كوز الكاف والواو والزاء أصلٌ صحيح يدلُّ على تجمُّع. قال أبو بكر (١): تكوَّرَ القومُ: تجمَّعوا. قال: ومنه اشتقاق بني كُوزٍ من ضَبَّة. والكُوز للماء من هذا، لأنَّه يَجمع الماء. واكتاز الماء: اغتَرَفَه. كوس الكاف والواو والسين أصلٌ صحيح يدلُّ على صَرْعٍ أو ما يقاربه. يقال: كاسَه يَكُوسُه، إذا صرعه. ومنه كاسَتِ النّاقةُ تكوسُ، إذا

стр. 2199

عُقِرت فقامت على ثلاث. وإنَّما قيل لها ذلك لأنَّها قد قاربت أن تُصرَع قال: ولو عند غَسَّانَ السَّلِيطىِّ عَرَّسَتْ … رَغَا قَرَنٌ منها وكاس عَقِيرُ (١) وربَّما قالوا للفَرَس القَصير الدَّوارِجِ: كُوسِيٌّ. وعُشْبٌ مُتَكاوِسٌ، إذا كثُر وكثُف، وهو من قياس الباب لأنَّه يتصرَّعُ بعضُه على بعض. فأمَّا الكأس، فيقال هو الإناء بما فيه من خمر، وهو من غير الباب. كوع الكاف والواو والعين كلمةٌ واحدة، وهي الكُوع، وهو طرَف الزَّنْد مما يلي الإبهام. والكَوَعُ: خُروجُه ونُتوُّه وعِظَمُه. رجلٌ أكوعُ (٢). ويقال الكَوَع: إقبال الرُّسغين على المنْكِبين. وكوَّعَه بالسَّيف: ضَربَه. ولعلّه بمعنى أن يُصِيبَ كوعَه. كوف الكاف والواو والفاء أُصَيل يقولون: إنّه يدلُّ على استدارةٍ في شيء. قالوا: تكوَّفَ الرّملُ: استدارَ. قالوا: ولذلك سمِّيت الكُوفةُ. ويقولون: وقعنا في كُوفَان وكُوَّفان (٣)، أي عناء ومشقّة، كأنَّهم اشتقُّوا ذلك من الرَّمل المتكَوِّف، لأن المشيَ فيه يُعَنِّي.

стр. 2200

كون ١ الكاف والواو والنون أصلٌ يدلُّ على الإخبار عن حدوثِ شيء، إمَّا في زمانٍ ماضٍ أو زمان راهن. يقولون: كان الشيءُ يكونُ كَونا، إذا وَقَعَ وحضر. قال اللّه تعالى: ﴿وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ﴾، أي حَضَر وجاء. ويقولون: قد كان الشِّتاءُ، أي جاء وَحَضَر. وأمَّا الماضي فقولنا: كان زيدٌ أميراً، يريد أنَّ ذلك كان في زمان سالف. وقال قوم: المكانُ اشتقاقه مِنْ كَانَ يَكُونُ، فلمّا كثُر * تُوُهِّمت الميمُ أصليّةً فقيل تمكّن، كما قالوا من المِسكين تَمَسْكَنَ. وفي الباب كلمةٌ لعلَّها أن تكون من الكلام الذي دَرَج بدُروج مَنْ عَلِمه. يقولون: كُنْت على فلان أَكُونُ عليه، وذلك إذا كَفَلت به. واكتَنْت أيضاً اكتِيَاناً. وهي غَرِيبة. كوم ٢ الكاف والواو والميم أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على تجمُّع في شيء مع ارتفاع فيه. من ذلك الكَوْماء، وهي النَّاقة الطَّويلة السَّنام. والكَوْم: القِطعة من الإبل. والكَوْمة: الصُّبْرة من الطَّعام وغيرِه. وربّما قالوا: كامَ الفرسُ أُنثاه يَكُومها، وذاك نَفْس التجمُّع. كول الكاف والواو واللام كلمةٌ إن صحَّت. يقولون: تكَوَّلَ القومُ على فلانٍ، إذا تجمَّعوا عليه.

стр. 2201

باب الكاف والياء وما يثلثهما كيد الكاف والياء والدال أصلٌ يدلُّ على معالجةٍ لشيء بشدّة، ثم يتَّسع الباب، وكلّه راجعٌ إلى هذا الأصل. قال أهلُ اللُّغة: الكَيد: المُعالجة. قالوا: وكلُّ شيءٍ تُعالِجُه فأنت تَكِيدُه. هذا هو الأصل في الباب، ثم يسمُّون المَكر كَيدا. قال اللّه تعالى: ﴿أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً﴾. ويقولون: هو يَكِيدُ بِنَفْسِه، أي يجودُ بها، كأنَّه يُعالِجها لتخرُج. والكَيْد: صِياح الغراب بجَهْدٍ. والكَيد: أن يُخرِج الزّندُ النّار ببطءٍ وشدة. والكَيد: القَيء، وربَّما سمَّوا الحَيض كيداً. والكَيد: الحرب، يقال: خرجوا ولم يلقَوْا كَيداً، أي حربًا. كير الكاف والياء والراء كلمةٌ، وهي كِيرُ الحَدّاد. قال أبو عمرو: الكُور: المبنيُّ من الطِّين، والكِير: الزِّقّ. قال بشر: كأنَّ حَفيف مَنْخَرِه إذا ما … كَتَمْنَ الرّبْوَ كِيرٌ مُستعارُ (١) كيس الكاف والياء والسين أصيلٌ يدلُّ على ضمٍّ وجمع. من ذلك الكِيس، سمِّي لِمَا أنَّه يَضُمُّ الشيء ويجمعُه. ومن بابه الكَيْس في الإنسان: خلاف الخُرْق، لأنَّه مجتَمَع الرّأي والعقل. يقال رجلٌ كَيِّس ورجالٌ أَكْيَاس. وأكْيَسَ الرّجلُ وأكاسَ، إذا وُلِد له أكياسٌ من الوَلَد. قال:

стр. 2202

فلو كُنْتم لكَيِّسةٍ أَكَاست … وَكَيْسُ الأمِّ أَكْيَسُ للبنينا (١) ولعلَّ كَيسان فَعلان من أكْيَس. وكانت بنو فَهمٍ تسمِّي الغَدْرَ كيسان. قال: إذا ما دَعَوا كيسان كانت كهولُهم … إلى الغدر أدنى من شَبابهم المُرْدِ (٢) كيص الكاف والياء والصاد إنْ صحَّ فهو يدلُّ على انقباضٍ وضِيق. ويقولون: كاصَ يَكيص، مثل كَاعَ (٣). ويقولون: إنَّ الكِيصَ: الرجُل الضيِّق الخُلُق. وحُكِيت كلمةٌ أنا أرتاب بها، يقولون: كِصْنَا عند فُلانٍ ما شِئْنا، [أي] أكلنا. كيف الكاف والياء والفاء كلمةٌ. يقولون: الكِيفة: الكِسْفة من الثّوب. فأمَّا كيفَ فكلمةٌ موضوعة يُستفهَم بها عن حالِ الإنسان فيقال: كيف هو؟ فيقال: صالح. كيل الكاف والياء واللام ثلاثُ كلماتٍ لا يُشْبِهُ بعضُها بعضاً. فالأولى: الكَيل: كَيْل الطعام. يقال: كِلْتُ فلاناً أعطيته. واكتَلْتُ عليه: أخَذْتُ منه. قال اللّه سبحانه: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ. * اَلَّذِينَ إِذَا اِكْتالُوا عَلَى اَلنّاسِ يَسْتَوْفُونَ. * وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾.

стр. 2203

والكلمة الثانية: كالَ الزَّنْدُ يَكِيلُ، إذا لم يُخرِجْ ناراً. والكلمة الثالثة: الكَيُّول: مُؤخَّر الصَّفِّ في الحرب. قال: إنِّي امْرُؤٌ عاهَدَني خليلي … ألاَّ أَقُومَ الدَّهْرَ في الكَيُّولِ (١) كين الكاف والياء والنون شيءٌ يقولون إنَّه في عضوٍ من أعضاء المرأة يَضِيق به، والجمع كُيون. قال جرير: غَمَزَ ابنُ مرّةَ يا فرزدقُ كَيْنَها … غَمْزَ الطبيبِ نَغانِغَ المعذورِ (٢) فأمّا الكِينة، في قولهم: بات فُلانٌ بكِينةِ سَوْءِ، أي بحال سوء، فأصله الكَوْن فِعلَة من الكون. كيت الكاف والياء والتاء كلمةٌ إن صحَّت، يقولون: التَّكييت: تيسير الجَهَاز. قال: كَيِّت جهازك إمّا كنتَ مرتحِلاً … إنِّي أخاف على أذْوادِك السَّبُعا (٣) كيح الكاف والياء والحاء * كلمةٌ واحدة. يقولون: الكِيح: سَنَد الجَبَل. قال الشَّنْفرَى: ويركضْنَ بالآصالِ حَولي كأنّني … من العُصْمِ أدْفى يَنْتحِي الكِيحَ أعْقَلُ (٤)

стр. 2204

باب الكاف والألف وما يثلثهما وقد تكون الألف منقلبة وتكتب هاهنا للَّفظ، وقد تكون مهموزة. كاذ الكاف والألف والذال كلمة، وهي الكَاذَة: لحمُ أعالى الفَخِذين كار الكاف والألف والراء. يقولون: الكَأْر: أن يَكْأَر الرّجُل من الطّعام، أي يصيب منه أخْذاً وأكلا. كان الكاف والألف والنون. يقولون: كَأَنَ، أي اشتدّ، وكَأَنْتُ: اشتددت. كأب الكاف والهمزة والباء كلمةٌ تدلُّ على انكسارٍ وسوءِ حال. من ذلك الكآبة. يقال كَأْبة وكَآبة، ورجلٌ كَئِيب. كأد الكاف والألف والدال يدلُّ على شِدَّة ومَشَقّة. يقولون: تكَاءَده الأمرُ، إذا صعُب عليه. والعَقَبة الكَؤُود: الصَّعبة. باب الكاف والباء وما يثلثهما كبت الكاف والباء والتاء كلمة واحدة، وهي من الإذلال والصَّرفِ عن الشيء. يقال: كَبَتَ اللّهُ العدُوَّ يَكْبِتُه، إذا صَرَفَهُ وأذلَّهُ. قال اللّه تعالى: ﴿إِنَّ اَلَّذِينَ يُحَادُّونَ اَللّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَما كُبِتَ اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾.

стр. 2205

كبث الكاف والباء والثاء كلمةٌ، وهي الكَبَاث، يقال: إنّه حَمْل الأَراك. وحَكَوْا عن الشَّيباني: كَبِثَ اللَّحمُ: تغيَّرَ وأرْوَحَ. قال: أصبَحَ عمّارٌ نَشِيطًا أبِثَا … يأكُلُ لحمًا بائتًا قد كَبِثَا (١) كبح الكاف والباء والحاء كلمة. يقال: كَبَحْتُ الفرس بلجامه أكْبَحُه. كبد الكاف والباء والدال أصلٌ صحيح يدلُّ على شِدّة في شيء وقُوّة. من ذلك الكَبَد، وهي المشَقّة. يقال: لَقِيَ فلانٌ من هذا الأمر كَبَداً، أي مشَقة. قال تعالى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا اَلْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ﴾. وكابَدْتُ الأمر: قاسيتُه في مشَقّة. ومن الباب الكَبِد، وهي معروفة، سمِّيت كَبِدًا لتكبُّدِها. والأَكْبَد: الذي نَهَدَ موضعُ كَبِده. وكبَدْتُ الرّجُلَ: أصبتُ كَبِدَه. وكَبِدُ القوسِ: مستعارٌ من كَبِد الإنسان، وهو مَقْبِضُها. وقوسٌ كَبْداءُ: إذ مَلَأَ مَقْبِضُها الكفّ. ومن الاستعارة: كَبِد السَّماء: وسطها. ويقولون: كُبَيْدَاء السَّماء، كأنَّهُم صغّروها، وجمعوها على كُبَيْدات (٢). ويقال: تكبَّدَتِ الشّمس، إذا صارت في كَبِد السماء. والكُبَادُ: وجَعُ الكَبِد. وتَكبَّدَ اللَّبنُ: غَلُظَ وخَثُر. كبر الكاف والباء والراء أصلٌ صحيح يدلُّ على خِلاف الصِّغَر. يقال: هو كَبيرٌ، وكُبَار، وكُبَّار. قال اللّه تعالى: ﴿وَمَكَرُوا مَكْراً كُبّاراً﴾. والكِبْرُ: مُعظَم الأمر، قوله عَزّ وعلَا: ﴿وَاَلَّذِي تَوَلّى كِبْرَهُ﴾ أي مُعظَم أمرِه. ويقولون: كِبْرُ سياسةِ القوم في المال. فأمَّا الكُبْر بضم الكاف فهو القُعدد. يقال: الوَلاء للكُبْر،

стр. 2206

يراد به أقْعَد القَوم في النَّسَب، وهو الأقربُ إلى الأبِ الأَكْبَر. ومن الباب الكِبَر، وهو الهَرَم. والكِبْر: العظمَة، وكذلك الكِبرِيَاء. ويقال: وَرِثُوا المجدَ كابِراً عن كَابِرٍ، أي كبيراً عن كبيرٍ في الشَّرفِ والعِزّ. وعَلَتْ فلاناً كَبْرَةٌ، إذا كَبِر. ويقال: أكبَرْتُ الشّيءَ: استعظمتُه. كبس الكاف والباء والسين أصلٌ صحيح، وهو من الشَّيء يُعْلَى بالشَّيء الرَّزين، ثم يقاس على هذا ما يكونُ في معناه. من ذلك الكَبْس: طَمُّك الحُفَيرةَ بالتُّراب. والتُّراب كِبْسٌ. ثمّ يتَّسعون فيقولون: كَبَس فلانٌ رأسَه في ثوبه، إذا أدخَلَه فيه. والأرنبةُ الكَابِسَة، هي المقبلةُ على الجَبْهة في غِلَظٍ وارتفاع. يقال منه كَبَسَتْ. ومن الباب الكِباسَة: العِذْق التامُّ الحمل. [و] الكبيس: التمرُ يُكبَس. والكَابُوس: ما يَقَع على الإنسان باللَّيل. قال ابن دريد (١): أحسبه مولَّدا. والكَبِيس: حَلْيٌ يُصاغ مجوَّفا * ثمّ يُحشَى طيناً. والكُبَاس والأكْبَس: العظيم الرأْس. كبش الكاف والباء والشين كلمةٌ واحدة، وهي الكَبْش، وهو معروف. وكبْشُ الكتيبةِ: عظيمُها ورئيسُها. قال: ثمَّ ما هابُوا ولكن قدّموا … كبشَ غاراتٍ إذا لاقى نَطَح (٢) كبع الكاف والباء والعين. قالوا - واللّه أعلم بصحَّته - إنَّ الكَبْع: نقد الدِّرهم والدِّينار. قال:

стр. 2207

قالوا لِي اُكْبَعْ قلتُ لَسْتُ كابِعا … وقُلتُ لا آتِي الأميرَ طائعا (١) كبل الكاف والباء واللام أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على حَبْسٍ ومنْع. من ذلك الكِبْل: القَيد الضَّخم. يقال: كَبَلْتُ الأسيرَ وكَبَّلتُه. ويقولون: إنَّ الكابُول: حِبالةُ الصَّائد. فأمَّا المكَابَلة فهو من هذا أيضاً، وهو التَّأْخير في الدَّين، يقال: كَبَلْتُك دينَك؛ وذلك من الحبس أيضاً. ومن الباب أيضاً المكابَلة: أن تُباعَ الدَّارُ إلى جنب دارِك وأنت محتاجٌ إليها فتؤخَر شراءها ليشتريَها غيرُك ثم تأخذَها بالشُّفعة. وقد كُرِه ذلك كبن الكاف والباء والنون أصلٌ صحيح يدلُّ على قَبْضٍ وتقبُّض. يقال للبخيل: الكُبُنَّة: وقد اكبَأَنَّ، إذا تَقَبَّض حين سئل. ويقال: كبَن الدَّلوَ، إذا ثَنَى فَمَها وخَرزَه ويقال له الكَبْن. ومن الباب كَبَن عن الشيء: عَدَل، وكَنَب أيضاً. والمَكْبُون من الخيل: القصير القوائم. ومما قيس على هذا قولُهم: تَكبَّن (٢)، إذا سَمِن. ولا يكون ذلك إلاَّ في تجمُّع لحم. ويقولون: كَبَن كُبُوناً، إذا عَدا في لِينٍ واسترسال. كبو الكاف والباء والحرف المعتل أصلٌ صحيح يدلُّ على سُقوطٍ وتزيل. يقال: كبالوجهه يَكبُو، وهو كابٍ، إذا سَقَط. قال: فكَبَا كما يَكْبُو فنِيقٌ تَارِزٌ … بالخَبْتِ إلاّ أنّه هو أبْرَعُ (٣)

стр. 2208

ويقال: كَبَا الزّنُد يَكْبُو، إذا لم يُخرِجْ نارَه. ويقال: كَبَوْتُ الكُوزَ وغيرَه، إذا صبَبْتَ ما فيه. والتُّراب الكَابِي: الذي لا يستقرُّ على وَجْه الأرض. ويقال: هو كابِي الرَّماد، أي عظيمُه، ينهال. ومن الباب الكِبا (١): الكُنَاسة؛ والجمع الأَكْباء. ومما شذَّ من هذا الأصل الكِبَاء ممدود، وهو ضربٌ من العُود. يقال كَبُّوا ثيابَكم، أي بَخِّروها. قال: * ورنداً ولُبْنَى والكِباءَ المُقَتَّرَا (٢) * باب الكاف والتاء وما يثلثهما كتد الكاف والتاء والدال حرفٌ واحد، وهو الكَتَد: ما بين الكاهل إلى الظَّهر. والكَتَد: نجمٌ. كتر الكاف والتاء والراء. يقولون: الكَتْر: وسط كلِّ شيء. ويقال: الكَتْر: السَّنام نفسُه. قال: * كِتْرٌ كحافَة كِير القَيْنِ ملمومُ (٣) *

стр. 2209

قال الأصمعىّ: لم أسمع بالكِتْر إلاَّ في هذا البيت. ويقولون: الكَتْر: الحَسَب والقَدْر. كتع الكاف والتاء والعين كلماتٌ غير موضوعةٍ على قياس، وليست من الكلام الأصِيل. يقولون الكُتَع: الرّجُل اللَّئيم. ويقولون كَتَع بالشيء: ذَهَب به. وما بالدّارِ كتيعٌ، أي ما فيها أحد. وكَتَع فلانٌ في أمره: شَمَّر. وجاء القومُ أجمعون أكتَعُون على الإتباع كتل الكاف والتاء واللام أُصيلٌ يدلُّ على تجمُّع. يقال: هذه كُتْلةٌ من شَيء، أي قطعةٌ مجتمعةٌ. قال ابنُ دريد (١) يقال: ألقى فلانٌ عليَّ كَتَالَهُ، أي ثِقْله. وذكر في شِعر [ابن] الطَّثْريّة (٢). كتم الكاف والتاء والميم أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على إخفاء وسَتر. من ذلك كَتَمت الحديثَ كتْما وكِتماناً. قال اللّه تعالى ﴿وَلا يَكْتُمُونَ اَللّهَ حَدِيثاً﴾ ويقال: ناقةٌ كَتومٌ: لا ترغُو إذا رُكِبت، قُوّةً وصَبرا. قال: * وكانت بقيّةَ ذَوْدٍ كُتُمْ (٣) * وسحابٌ مُكْتَتِم: لا رعد فيه. وخَرْزٌ كَتِيمٌ: لا يَنْضَح الماء. وقوسٌ كَتوم: لا تُرِنُّ. وأمّا الكَتَم، فنباتٌ يُختَضَب به.

стр. 2210

كتن الكاف والتاء والنون أصلٌ يدلُّ على لطخٍ ودَرَن. يقال الكَتَن: لَطخ الدُّخانِ البيتَ. ويقال: كَتِنَتْ جَحافِل الدّابة: اسوَدَّت من أكل الدَّرِين. وكَتن السِّقاءُ، إذا لَصِق به اللَّبَنُ من خارج فَغلظ. والكَتَّان معروف، وزعموا أنَّ نُونَه أصليّة. وَسَمَّاه الأعشى الكَتَن (١). قال ابن دريد: هو عربىٌّ * معروف، وإِنَّما سمي بذلك لأنه يلقَى بعضُه على بعضٍ (٢) حَتَّى يَكْتِن. كتو الكاف والتاء والواو. الكَتْو: مُقارَبة الْخَطْو. يقال: كتا يَكتُو كَتواً. حكاه ابنُ دريدٍ عن أبى مالك (٣). كتب الكاف والتاء والباء أصلٌ صحيح واحد يدلُّ على جمع شيء إلى شيءٍ. من ذلك الكِتابُ والكتابة. يقال: كتبت الكتابَ أكتُبه كَتْبًا. ويقولون: كتبتُ البَغلَة، إذا جمعتُ شُفرَي رَحِمها بحَلْقة. قال: لا تأمنَنَّ فَزارِيًّا حَلَلْتَ به … على قَلُوصِك واكتُبْهَا بأسيار (٤) والكُتْبَةُ: الخُرْزَة، وإِنما سمِّيت بذلك لجمعها المخروز. والكُتَب: الخُرَز. قال ذو الرُّمَّة: وَفْرَاءَ غَرْفِيَّةٍ أثْأَى خوارِزَها … مُشَلشَلٌ ضَيَّعَتْهُ بينَها الكُتَبُ (٥)
следующие страницы →