Полный текст (540 стр.). Показаны 526–540 · переход к 531.
стр. 526
الْأَئِمَّةِ أَنَّهُ كَانَ إذَا أَرَادَ أَنْ يَسْتَسْقِيَ أَمَرَ النَّاسَ فَصَامُوا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَةٍ وَتَقَرَّبُوا إلَى اللَّهِ تَعَالَى بِمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ خَيْرٍ ثُمَّ خَرَجُوا فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ فَاسْتَسْقَى بِهِمْ وَأَنَا أُحِبُّ ذَلِكَ لَهُمْ وَآمُرُهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ صِيَامًا مِنْ غَيْرِ أَنْ أُوجِبَ عَلَيْهِمْ وَلَا عَلَى إمَامِهِمْ انْتَهَى.
تَنْبِيهٌ:
مِنْ الْمُشْكِلِ أَيْضًا: قَوْلُ الرَّوْضَةِ فِي الْبُيُوعِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا، وَمِنْهَا: التَّسْعِيرُ وَهُوَ حَرَامٌ فِي كُلِّ وَقْتٍ عَلَى الصَّحِيحِ وَالثَّانِي: يَجُوزُ فِي وَقْتِ الْغَلَاءِ وَحَيْثُ جَوَّزْنَا التَّسْعِيرَ فَذَلِكَ فِي الْأَطْعِمَةِ وَيُلْحَقُ بِهَا عَلَفُ الدَّوَابِّ عَلَى الْأَصَحِّ وَإِذَا سَعَّرَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ فَخَالَفَ اسْتَحَقَّ التَّعْزِيرَ، وَفِي صِحَّةِ الْبَيْعِ وَجْهَانِ قُلْت: الْأَصَحُّ صِحَّتُهُ وَوَجْهُ الْإِشْكَالِ: أَنَّ ظَاهِرَهُ اسْتِحْقَاقُ التَّعْزِيرِ بِمُخَالَفَةِ التَّسْعِيرِ مَعَ قَوْلِنَا بِأَنَّهُ حَرَامٌ وَقَدْ فَهِمَ ذَلِكَ بَعْضُ أَهْلِ الْعَصْرِ وَأَخَذَ يَتَكَلَّفُ فِي تَوْجِيهِ ذَلِكَ وَلَيْسَ الْأَمْرُ عَلَى مَا فَهِمَ بَلْ الْمَسْأَلَةُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى جَوَازِ التَّسْعِيرِ كَالَّتِي قَبْلَهَا وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَنَبَّهَ عَلَيْهِ صَاحِبُ الْخَادِمِ.
[مَا افْتَرَقَ فِيهِ الْقَضَاءُ وَالْحِسْبَةُ]
ُ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: الْحِسْبَةُ تُوَافِقُ الْقَضَاءَ فِي جَوَازِ الِاسْتِعْدَادِ وَسَمَاعِ الدَّعْوَى لَا عَلَى الْعُمُومِ بَلْ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِبَخْسٍ أَوْ تَطْفِيفٍ أَوْ غِشٍّ أَوْ مَطْلٍ وَإِلْزَامُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إلَّا إذَا اعْتَرَفَ وَتَقْصُرُ عَنْهُ أَنَّهُ لَا يَسْمَعُ الْبَيِّنَةَ وَلَا الدَّعْوَى الْخَارِجَةَ عَنْ الْمُنْكَرَاتِ كَالْعُقُودِ وَالْفُسُوخِ، وَتَزِيدُ عَلَيْهِ بِجَوَازِ الْفَحْصِ وَالْبَحْثِ بِلَا اسْتِعْدَادٍ.
[مَا افْتَرَقَ فِيهِ الْحُكْمُ وَالتَّنْفِيذُ]
ُ قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ لَا يَحْتَاجُ التَّنْفِيذُ إلَى دَعْوَى فِي وَجْهِ خَصْمٍ وَلَا إثْبَاتِ غَيْبَتِهِ إنْ كَانَ غَائِبًا قَالَ الْغَزِّيُّ وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْحَلِفُ إذَا كَانَ الْغَرِيمُ غَائِبًا أَوْ مَيِّتًا كَمَا أَفْتَى بِهِ جَمْعٌ مِمَّنْ عَاصَرَ النَّوَوِيَّ.
стр. 527
[مَا افْتَرَقَ فِيهِ الْحُكْمُ بِالصِّحَّةِ وَالْحُكْمُ بِالْمُوجَبِ]
ِ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: بَيْنَهُمَا فُرُوقٌ: الْأَوَّلُ: أَنَّ الْحُكْمَ بِالصِّحَّةِ مُنْصَبٌّ إلَى إنْفَاذِ ذَلِكَ الصَّادِرِ مِنْ بَيْعٍ وَوَقْفٍ وَنَحْوِهِمَا وَالْحُكْمُ بِالْمُوجَبِ مُنْصَبٌّ إلَى أَثَرِ ذَلِكَ الصَّادِرِ.
الثَّانِي: أَنَّ الْحُكْمَ بِالصِّحَّةِ لَا يَخْتَصُّ بِأَحَدٍ وَالْحُكْمَ بِالْمُوجَبِ يَخْتَصُّ بِالْمَحْكُومِ عَلَيْهِ بِذَلِكَ.
الثَّالِثُ: أَنَّ الْحُكْمَ بِالصِّحَّةِ يَقْتَضِي اسْتِيفَاءَ الشُّرُوطِ وَالْحُكْمَ بِالْمُوجَبِ لَا يَقْتَضِي اسْتِيفَاءَ الشُّرُوطِ وَإِنَّمَا مُقْتَضَاهُ صُدُورُ ذَلِكَ الْحُكْمِ، وَالْحُكْمُ عَلَى الْمَصْدَرِ بِمَا صَدَرَ مِنْهُ قَالَ الشَّيْخُ وَلِيُّ الدِّينِ وَعَمَلُ النَّاسِ الْآنَ عَلَى هَذَا الْفَرْقِ، وَطَرِيقَةُ الْحُكَّامِ الْآنَ أَنَّهُ إذَا قَامَتْ عِنْدَهُمْ الْبَيِّنَةُ الْعَادِلَةُ بِاسْتِيفَاءِ الْعَامِّ وَشُرُوطِ ذَلِكَ الْعَقْدِ الَّذِي يُرَادُ الْحُكْمُ بِهِ حُكِمَ بِصِحَّتِهِ وَإِنْ لَمْ تَقُمْ الْبَيِّنَةُ بِاسْتِيفَاءِ شَرْطِهِ حُكِمَ بِمُوجَبِهِ فَالْحُكْمُ بِالْمُوجَبِ أَحَطُّ مَرْتَبَةً مِنْ الْحُكْمِ بِالصِّحَّةِ، ثُمَّ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَيَفْتَرِقَانِ فِي مَسَائِلَ يَكُونُ فِي بَعْضِهَا الْحُكْمُ بِالصِّحَّةِ أَقْوَى وَفِي بَعْضِهَا الْحُكْمُ بِالْمُوجَبِ أَقْوَى، فَمِنْ الْأَوَّلِ مَا لَوْ حَكَمَ شَافِعِيٌّ بِمُوجَبِ الْوَكَالَةِ بِغَيْرِ رِضَا الْخَصْمِ فَلِلْحَنَفِيِّ الْحُكْمُ بِإِبْطَالِهَا، وَلَوْ حَكَمَ بِصِحَّتِهَا لَمْ يَكُنْ لِلْحَنَفِيِّ الْحُكْمُ بِإِبْطَالِهَا ; لِأَنَّ مُوجَبَهَا الْمُخَالَفَةُ صَحَّتْ أَوْ فَسَدَتْ لِأَجْلِ الْإِذْنِ فَلَمْ يَتَعَرَّضْ الشَّافِعِيُّ لِلْحُكْمِ بِالصِّحَّةِ، وَإِنَّمَا تَعَرَّضَ لِلْأَثَرِ فَسَاغَ لِلْحَنَفِيِّ الْحُكْمُ بِإِبْطَالِهَا لِأَنَّهُ يَقُولُ لِلشَّافِعِيِّ جَرَّدْت حُكْمَك لِلَازِمٍ وَلَمْ تَتَعَرَّضْ لِصِحَّةِ الْمَلْزُومِ وَلَا عَدَمِهِ أَنَا أَقُولُ بِإِبْطَالِهَا فَلَمْ يَقَعْ الْحُكْمُ فِي مَحَلِّ الْخِلَافِ.
وَمِنْ الثَّانِي مَا لَوْ حَكَمَ الْحَنَفِيُّ بِصِحَّةِ التَّدْبِيرِ لَمْ يَمْتَنِعْ عَلَى الشَّافِعِيِّ الْحُكْمُ بِالْبَيْعِ لِأَنَّهُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ صَحِيحٌ وَلَكِنْ يُبَاعُ وَلَوْ حَكَمَ بِمُوجَبِ التَّدْبِيرِ لَمْ يَكُنْ لِلشَّافِعِيِّ الْحُكْمُ بِالْبَيْعِ لِأَنَّ مِنْ مُوجَبِ التَّدْبِيرِ عِنْدَهُ عَدَمَ الْبَيْعِ وَمِنْهُ مَا لَوْ حَكَمَ شَافِعِيٌّ بِصِحَّةِ بَيْعِ الدَّارِ الَّتِي لَهَا جَارٌ فَإِنَّهُ يَسُوغُ لِلْحَنَفِيِّ أَنْ يَحْكُمَ بِأَخْذِ الْجَارِ بِالشُّفْعَةِ لِأَنَّ الْبَيْعَ عِنْدَهُ صَحِيحٌ فَتَسَلَّطَ لِأَخْذِ الْجَارِ.
كَمَا يَقُولُ الشَّافِعِيُّ فِي بَيْعِ أَحَدِ الشُّرَكَاءِ وَلَوْ حَكَمَ الشَّافِعِيُّ بِمُوجَبِ شِرَاءِ الدَّارِ الْمَذْكُورَةِ لَمْ يَكُنْ لِلْحَنَفِيِّ أَنْ يَحْكُمَ بِأَخْذِ الْجَارِ لِأَنَّ مِنْ مُوجَبِهَا الدَّوَامَ وَالِاسْتِمْرَارَ قَالَ: وَالضَّابِطُ أَنَّ الْمُتَنَازَعَ فِيهِ إنْ كَانَ صِحَّةُ ذَلِكَ لِشَيْءٍ وَكَانَتْ لَوَازِمُهُ لَا تَتَرَتَّبُ إلَّا بَعْدَ صِحَّتِهِ. كَانَ الْحُكْمُ بِالصِّحَّةِ مَانِعًا لِلْخِلَافِ وَاسْتَوَيَا حِينَئِذٍ وَإِنْ كَانَتْ آثَارُهُ تَتَرَتَّبُ مَعَ فَسَادِهِ قَوِيَ الْحُكْمُ بِالصِّحَّةِ عَلَى الْحُكْمِ بِالْمُوجَبِ.
стр. 528
وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ الْحُكْمَ بِالْمُوجَبِ يَجُوزُ نَقْضُهُ بِخِلَافِ الْحُكْمِ بِالصِّحَّةِ فَيَفْتَرِقَانِ فِي ذَلِكَ لَكِنْ خَطَّأَهُ السُّبْكِيُّ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْقَاعِدَةِ الْأُولَى مِنْ الْكِتَابِ الثَّانِي.
[مَا افْتَرَقَ فِيهِ الشَّهَادَةُ وَالرِّوَايَةُ]
ُ افْتَرَقَا فِي أَحْكَامٍ: الْأَوَّلُ: الْعَدَدُ يُشْتَرَطُ فِي الشَّهَادَةِ دُونَ الرِّوَايَةِ.
الثَّانِي الذُّكُورَةُ لَا تُشْتَرَطُ فِي الرِّوَايَةِ مُطْلَقًا بِخِلَافِ الشَّهَادَةِ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ.
الثَّالِثُ: الْحُرِّيَّةُ تُشْتَرَطُ فِي الشَّهَادَةِ مُطْلَقًا دُونَ الرِّوَايَةِ.
الرَّابِعُ: تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْمُبْتَدِعِ إلَّا الْخَطَابِيَّةَ وَلَوْ كَانَ دَاعِيَةً وَلَا تُقْبَلُ رِوَايَةُ الدَّاعِيَةِ.
الْخَامِسُ: تُقْبَلُ شَهَادَةُ التَّائِبِ مِنْ الْكَذِبِ دُونَ رِوَايَتِهِ.
السَّادِسُ: مَنْ كَذَبَ فِي حَدِيثٍ وَاحِدٍ رُدَّ جَمِيعُ حَدِيثِهِ السَّابِقِ بِخِلَافِ مَنْ يُتَبَيَّنُ شَهَادَتُهُ لِلزُّورِ فِي مَرَّةٍ لَا يَنْقُضُ مَا شَهِدَ بِهِ قَبْلَ ذَلِكَ.
السَّابِعُ: لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ مَنْ جَرَّتْ شَهَادَتُهُ إلَى نَفْسِهِ نَفْعًا أَوْ دَفَعَتْ عَنْهُ ضَرَرًا وَتُقْبَلُ مِمَّنْ رَوَى ذَلِكَ.
الثَّامِنُ: لَا تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ لِأَصْلٍ وَفَرْعٍ وَرَقِيقٍ بِخِلَافِ الرِّوَايَةِ.
التَّاسِعُ وَالْعَاشِرُ وَالْحَادِيَ عَشَرَ: الشَّهَادَةُ إنَّمَا تَصِحُّ بِدَعْوَى سَابِقَةٍ وَطَلَبٍ لَهَا وَعِنْدَ حَاكِمٍ بِخِلَافِ الرِّوَايَةِ فِي الْكُلِّ الثَّانِي عَشَرَ: لِلْعَالِمِ الْحُكْمُ بِعِلْمِهِ فِي التَّعْدِيلِ وَالتَّجْرِيحِ قَطْعًا مُطْلَقًا فِي الرِّوَايَةِ بِخِلَافِ الشَّهَادَةِ فَإِنَّ فِيهَا ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ: أَصَحُّهَا التَّفْصِيلُ بَيْنَ حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى وَغَيْرِهَا.
الثَّالِثَ عَشَرَ: يَثْبُتُ الْجَرْحُ وَالتَّعْدِيلُ فِي الرِّوَايَةِ بِوَاحِدٍ دُونَ الشَّهَادَةِ عَلَى الْأَصَحِّ.
الرَّابِعَ عَشَرَ: الْأَصَحُّ فِي الرِّوَايَةِ: قَبُولُ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ غَيْرَ مُفَسَّرٍ مِنْ الْعَالِمِ وَلَا يُقْبَلُ الْجَرْحُ فِي الشَّهَادَةِ مِنْهُ إلَّا مُفَسَّرًا.
الْخَامِسَ عَشَرَ: يَجُوزُ أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَى الرِّوَايَةِ بِخِلَافِ الشَّهَادَةِ إلَّا إذَا احْتَاجَ إلَى مَرْكُوبٍ.
السَّادِسَ عَشَرَ: الْحُكْمُ بِالشَّهَادَةِ تَعْدِيلٌ قَالَ الْغَزَالِيُّ: بَلْ أَقْوَى مِنْهُ بِالْقَوْلِ بِخِلَافِ عَمَلِ الْعَالِمِ أَوْ فُتْيَاهُ بِمُوَافَقَةِ الْمَرْوِيِّ عَلَى الْأَصَحِّ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الدَّلِيلُ آخِرَ.
السَّابِعَ عَشَرَ: لَا تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَةِ إلَّا عِنْدَ تَعَسُّرِ الْأَصْلِ بِمَوْتٍ أَوْ غَيْبَةٍ أَوْ نَحْوِهِمَا بِخِلَافِ الرِّوَايَةِ.
стр. 529
الثَّامِنَ عَشَرَ: إذَا رَوَى شَيْئًا ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ سَقَطَ وَلَا يُعْمَلُ بِهِ بِخِلَافِ الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ قَبْلَ الْحُكْمِ.
التَّاسِعَ عَشَرَ: لَوْ شَهِدَا بِمُوجَبِ قَتْلٍ ثُمَّ رَجَعَا وَقَالَا: تَعَمَّدْنَا لَزِمَهُمَا الْقِصَاصُ وَلَوْ أَشْكَلَتْ حَادِثَةٌ عَلَى حَاكِمٍ فَتَوَقَّفَ فَرَوَى شَخْصٌ خَبَرًا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِيهَا وَقَتَلَ الْحَاكِمُ بِهِ رَجُلًا ثُمَّ رَجَعَ الرَّاوِي وَقَالَ: كَذَبْت وَتَعَمَّدْت فَفِي فَتَاوَى الْبَغَوِيِّ: يَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ الْقِصَاصُ كَالشَّاهِدِ إذَا رَجَعَ قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَاَلَّذِي ذَكَرَهُ الْقَفَّالُ وَالْإِمَامُ: أَنَّهُ لَا قِصَاصَ بِخِلَافِ الشَّهَادَةِ فَإِنَّهَا تَتَعَلَّقُ بِالْحَادِثَةِ، وَالْخَبَرُ لَا يَخْتَصُّ بِهَا.
الْعِشْرُونَ: إذَا شَهِدَ دُونَ أَرْبَعَةٍ بِالزِّنَا حُدُّوا لِلْقَذْفِ فِي الْأَظْهَرِ وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ قَبْلَ التَّوْبَةِ وَفِي قَبُولِ رِوَايَتِهِمْ وَجْهَانِ: الْمَشْهُورُ مِنْهَا الْقَبُولُ ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ فِي الْحَاوِي وَنَقَلَهُ عَنْ ابْنِ الرِّفْعَةِ فِي الْكِفَايَةِ وَالْإِسْنَوِيُّ فِي الْأَلْغَازِ.
[مَا افْتَرَقَ فِيهِ الْعِتْقُ وَالْوَقْفُ]
ُ افْتَرَقَا فِي أُمُورٍ: مِنْهَا: أَنَّ الْعِتْقَ يَقْبَلُ التَّعْلِيقَ بِخِلَافِ الْوَقْفِ، وَأَنَّ الْوَقْفَ فِيهِ شَائِبَةُ مِلْكٍ بِخِلَافِ الْعِتْقِ، وَأَنَّ الْوَقْفَ عَلَى مُعَيَّنٍ يُشْتَرَطُ قَبُولُهُ فِي وَجْهٍ مُصَحَّحٍ وَيَرْتَدُّ بِرَدِّهِ بِلَا خِلَافٍ وَلَا يُشْتَرَطُ قَبُولُ الْعَتِيقِ الْعِتْقَ وَلَا يَرْتَدُّ بِرَدِّهِ جَزْمًا وَيَصِحُّ وَقْفُ بَعْضِ الْعَبْدِ وَلَا يَرْتَدُّ بِرَدِّهِ جَزْمًا وَيَصِحُّ وَقْفُ بَعْضِ الْعَبْدِ وَلَا يَسْرِي وَمَتَى عَتَقَ بَعْضُ عَبْدٍ سَرَى إلَى بَاقِيهِ.
[مَا افْتَرَقَ فِيهِ الْمُدَبَّرِ وَأُمُّ الْوَلَدِ]
ِ قَالَ الْمَحَامِلِيُّ: أُمُّ الْوَلَدِ تُفَارِقُ الْمُدَبَّرَ فِي ثَمَانِيَةِ أَحْكَامٍ: لَا تُبَاعُ وَلَا تُوهَبُ وَلَا تُرْهَنُ وَعِتْقُهَا مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَيَتْبَعُهَا وَلَدُهَا وَلَا تَجْرِي فِيهَا الْوَصَايَا وَلَا يُجْبِرُهَا السَّيِّدُ عَلَى النِّكَاحِ فِي قَوْلٍ وَلَا يَضْمَنُ جِنَايَتُهَا فِي قَوْلٍ.
[الْكِتَابُ السَّابِعُ فِي نَظَائِرَ شَتَّى]
مَسْأَلَةٌ: وَرَدَ الشَّرْعُ بِاسْتِعْمَالِ الْمَاءِ فِي طَهَارَتَيْ الْحَدَثِ وَالْخَبَثِ وَبِالتُّرَابِ فِي التَّيَمُّمِ وَالتَّعْفِيرِ وَالْحَجَرِ فِي الِاسْتِجْمَارِ وَرَمْيِ الْجِمَارِ وَالْقَرَظِ فِي الدِّبَاغِ وَتَعَيُّنِ الْمَاءِ فِي الطَّهَارَتَيْنِ وَتَعَيُّنِ التُّرَابِ فِي التَّيَمُّمِ وَفِي التَّعْفِيرِ قَوْلَانِ أَظْهَرُهُمَا: نَعَمْ وَفِي الْقَرَظِ طَرِيقَانِ الْمَذْهَبُ: لَا يَتَعَيَّنُ
стр. 530
وَتَعَيَّنَ الْحَجَرُ فِي الْجِمَارِ وَلَمْ يَتَعَيَّنْ فِي الِاسْتِنْجَاءِ وَالْفَرْقُ: أَنَّ التَّطْهِيرَ وَالتَّعْفِيرَ وَالْجِمَارَ تَعَبُّدِيٌّ، وَالِاسْتِنْجَاءُ تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى وَمَقْصُودُهُ قَلْعُ النَّجَاسَةِ وَهُوَ حَاصِلٌ بِغَيْرِ الْحَجَرِ، وَالدِّبَاغُ أَيْضًا تَعُمُّ بِهِ دُونَهُ وَالْمَقْصُودُ نَزْعُ الْفَضَلَاتِ وَهُوَ حَاصِلٌ بِكُلِّ حِرِّيفٍ ذَكَرَ ذَلِكَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ.
قُلْت: وَمِنْ نَظَائِرِ ذَلِكَ: تَعَيُّنُ السَّيْفِ فِي قَتْلِ الْمُرْتَدِّ فَلَا يَجُوزُ رَمْيُهُ بِالْأَحْجَارِ وَلَا بِالنَّبْلِ وَتَعَيُّنُ الْحَجَرِ فِي قَتْلِ الزَّانِي الْمُحْصَنِ لِأَنَّ مَقْصُودَهُ التَّمْثِيلُ بِهِ وَالرَّدْعُ عَنْ هَذِهِ الْفَاحِشَةِ فَلَا يَجُوزُ قَتْلُهُ بِالسَّيْفِ وَفِي الْقِصَاصِ: تُرَاعَى الْمُمَاثَلَةُ وَيَجُوزُ الْعُدُولُ إلَى السَّيْفِ لِأَنَّهُ أَسْهَلُ وَأَرْجَى وَتَعَيُّنُ السَّيْفِ عَلَى الْأَصَحِّ فِي قَتْلِ تَارِكِ الصَّلَاةِ وَفِي وَجْهٍ: يُنْخَسُ بِالْحَدِيدِ حَتَّى يُصَلِّيَ أَوْ يَمُوتَ وَتَعَيُّنُ النَّخْسِ بِالْحَدِيدِ: فِي الِامْتِنَاعِ مِنْ سَائِرِ الْوَاجِبَاتِ حَتَّى يُصَلِّيَ أَوْ يَمُوتَ ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ، وَنَقَلَ السُّبْكِيُّ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ وَمِنْهَا: وَرَدَ الشَّرْعُ فِي الْفِطْرَةِ بِالتَّمْرِ.
[مَسْأَلَةٌ: الْخِلَافُ الْأُصُولِيُّ فِي أَنَّ النَّسْخَ رَفْعٌ أَوْ بَيَانٌ]
ٌ. نَظِيرُهُ فِي الْفِقْهِ: الْخِلَافُ فِي أَنَّ الطَّهَارَةَ بَعْدَ الْحَدَثِ هَلْ نَقُولُ بَطَلَتْ أَوْ انْتَهَتْ؟ وَالْأَوَّلُ قَوْلُ ابْنِ الْقَاصِّ، وَالثَّانِي: قَوْلُ الْجُمْهُورِ فَعَلَى الْأَوَّلِ: قَالَ ابْنُ الْقَاصِّ فِي التَّلْخِيصِ: لَيْسَ لَنَا عِبَادَةٌ تَبْطُلُ بَعْدَ عَمَلِهَا إلَّا الطَّهَارَةَ بِالْحَدَثِ.
[فَائِدَةٌ: الْخِلَافُ الْأُصُولِيُّ فِي مَسْأَلَة إحْدَاث قَوْلٍ ثَالِثٍ هَلْ يَجُوزُ مُطْلَقًا أَوْ بِشَرْطِ]
ِ أَنْ لَا يَرْفَعَ مُجْمَعًا عَلَيْهِ؟ نَظِيرُهُ فِي الْعَرَبِيَّةِ: إطْلَاقُ تَدَاخُلِ اللُّغَتَيْنِ هَلْ يَجُوزُ مُطْلَقًا أَوْ بِشَرْطِ أَنْ لَا يُؤَدِّيَ إلَى اسْتِعْمَالِ لَفْظٍ مُهْمَلٍ؟ كَالْحُبُكِ.
[قَاعِدَةٌ: الْوَاجِبُ الَّذِي لَا يَتَقَدَّرُ]
ُ: كَمَسْحِ الرَّأْسِ مَثَلًا إذَا زَادَ فِيهِ عَلَى الْقَدْرِ الْمُجْزِئِ هَلْ يَتَّصِفُ الْجَمِيعُ بِالْوُجُوبِ؟ فِيهِ خِلَافٌ بَيْنَ أَئِمَّةِ الْأُصُولِ وَالْأَكْثَرُ مِنْهُمْ عَلَى الْمَنْعِ.
стр. 531
قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: إذَا مَسَحَ جَمِيعَ الرَّأْسِ فَفِيهِ وَجْهَانِ مَشْهُورَانِ أَصَحُّهُمَا: أَنَّ الْفَرْضَ مِنْهُ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الِاسْمُ وَالْبَاقِي سُنَّةٌ.
وَالثَّانِي: أَنَّ الْجَمِيعَ يَقَعُ فَرْضًا ثُمَّ قَالَ جَمَاعَةٌ: الْوَجْهَانِ فِيمَنْ مَسَحَ دَفْعَةً وَاحِدَةً أَمَّا مَنْ مَسَحَ مُتَعَاقِبًا كَمَا هُوَ الْغَالِبُ فَمَا سِوَى الْأَوَّلِ سُنَّةٌ قَطْعًا وَالْأَكْثَرُونَ أَطْلَقُوا الْوَجْهَيْنِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا.
وَمِنْ نَظَائِرِ الْمَسْأَلَةِ: مَا لَوْ طَوَّلَ الْقِيَامَ فِي الصَّلَاةِ أَوْ الرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ فَهَلْ الْوَاجِبُ الْكُلُّ أَوْ الْقَدْرُ الَّذِي يُجْزِئُ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ؟ أَوْ أَخْرَجَ بَعِيرًا عَنْ خَمْسٍ مِنْ الْإِبِلِ هَلْ الْوَاجِبُ خُمُسُهُ أَوْ كُلُّهُ؟ أَوْ لَزِمَهُ ذَبْحُ شَاةٍ فَذَبَحَ بَدَنَةً فَهَلْ الْوَاجِبُ سُبْعُهَا أَوْ كُلُّهَا؟ فِيهِ وَجْهَانِ وَالْأَصَحُّ: أَنَّ الْوَاجِبَ الْقَدْرُ الْمُجْزِئُ وَنَظِيرُ فَائِدَةِ الْوَجْهَيْنِ فِي الْمَسْحِ وَالْإِطَالَةِ: فِي تَكْثِيرِ الثَّوَابِ فَإِنَّ ثَوَابَ الْوَاجِبِ أَكْثَرُ مِنْ ثَوَابِ النَّفْلِ وَفِي الزَّكَاةِ فِي الرُّجُوعِ إذَا عَجَّلَ الزَّكَاةَ ثُمَّ جَرَى مَا يَقْتَضِي الرُّجُوعَ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ فِي الْوَاجِبِ لَا فِي النَّفْلِ وَفِي هَذَا النَّذْرِ: أَنَّهُ يَجُوزُ الْأَكْلُ مِنْ الْأُضْحِيَّةِ وَالْهَدْيِ الْمُتَطَوَّعِ بِهِمَا لَا مِنْ الْوَاجِبِ انْتَهَى كَلَامُهُ فِي بَابِ الْوُضُوءِ مِنْ شَرْحِ الْمُهَذَّبِ.
وَجَزَمَ بِذَلِكَ فِي التَّحْقِيقِ فِيهِ، وَفِي الرَّوْضَةِ فِي بَابِ الْأُضْحِيَّةِ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ بَعِيرَ الزَّكَاةِ وَصَحَّحَهُ فِيهَا أَيْضًا فِي بَابِ الدِّمَاءِ بِالنِّسْبَةِ إلَى ذَبْحِ الْبَقَرَةِ وَالْبَدَنَةِ عَنْ الشَّاةِ فَقَالَ: قُلْت: الْأَصَحُّ سُبْعُهَا صَحَّحَهُ صَاحِبُ الْبَحْرِ وَغَيْرُهُ وَصَحَّحَهُ أَيْضًا فِي بَابِ النَّذْرِ مِنْ شَرْحِ الْمُهَذَّبِ لَكِنْ صَحَّحَ فِيهِ فِي بَابِ الزَّكَاةِ أَنَّ الزَّائِدَ فِي بَعِيرِ الزَّكَاةِ فَرْضٌ وَفِي بَاقِي الصُّوَرِ نَفْلٌ وَادَّعَى اتِّفَاقَ الْأَصْحَابِ عَلَى تَصْحِيحِ هَذَا التَّفْصِيلِ وَصَحَّحَ فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ مِنْ زَوَائِدِ الرَّوْضَةِ وَشَرْحِ الْمُهَذَّبِ.
وَالتَّحْقِيقُ أَنَّ الْجَمِيعَ يَقَعُ وَاجِبًا قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ: مِنْ فَوَائِدِ الْخِلَافِ غَيْرَ مَا تَقَدَّمَ: كَيْفِيَّةُ النِّيَّةِ فِي الْبَعِيرِ الْمُخْرَجِ عَنْ الزَّكَاةِ فَإِنْ قُلْنَا: الْكُلُّ فَرْضٌ فَلَا بُدَّ مِنْ نِيَّةِ الزَّكَاةِ وَنَحْوِهَا وَإِنْ قُلْنَا: الْخُمُسُ كَفَاهُ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ فِي النِّيَّةِ وَالْحُسْبَانُ مِنْ الثُّلُثِ إذَا أَوْصَى بِذَلِكَ أَوْ فَعَلَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ فَإِنْ جَعَلْنَاهُ نَفْلًا حُسِبَ مِنْهُمَا أَوْ فَرْضًا اتَّجَهَ تَخْرِيجُهُ عَلَى الْخِلَافِ فِيمَا إذَا أَوْصَى بِالْعِتْقِ فِي الْكَفَّارَةِ الْمُخَيَّرَةِ.
قَالَ وَمِنْ نَظَائِرِ ذَلِكَ مَا إذَا زَادَ فِي الْحَلْقِ أَوْ التَّقْصِيرِ عَلَى ثَلَاثِ شَعَرَاتٍ وَالْقِيَاسُ يُخْرِجُهُ عَلَى هَذَا الْخِلَافِ وَمَا إذَا زَادَ بِعَرَفَاتٍ عَلَى قَدْرِ الْوُقُوفِ الْوَاجِبِ وَقَدْ خَرَّجَهُ فِي الْكِفَايَةِ عَلَيْهِ.
стр. 532
وَمَا إذَا زَادَ عَلَى قَدْرِ الْكِفَايَةِ وَالْحُكْمُ فِيهِ أَنَّهُ يَقَع تَطَوُّعًا جَزَمَ بِهِ الرَّافِعِيُّ فِي بَابِ النَّذْرِ وَتَبِعَهُ عَلَيْهِ فِي الرَّوْضَةِ قَالَ: وَالزَّكَاةُ وَالنَّذْرُ وَالدُّيُونُ بِمَثَابَةِ الْكَفَّارَةِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُنَّ وَبَيْنَ مَسْحِ الرَّأْسِ وَنَظَائِرِهِ: أَنَّ لِلْكَفَّارَاتِ وَنَحْوِهَا قَدْرًا مَحْدُودًا مَنْصُوصًا عَلَيْهِ وَمِنْهَا إذَا صَلَّى عَلَى الْجِنَازَةِ أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدٍ فَلَا شَكَّ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ تَخْرِيجُهَا عَلَى هَذَا الْخِلَافِ لِاسْتِحَالَةِ حُصُولِ ثَوَابِ الْوَاجِبِ لِوَاحِدٍ لَا بِعَيْنِهِ بِخِلَافِ بَاقِي الصُّوَرِ فَإِنَّ الْفِعْلَ فِيهَا حَصَلَ مِنْ وَاحِدٍ فَيَصِحُّ أَنْ يُثَابَ عَلَى بَعْضِهِ ثَوَابَ النَّفْلِ قَالَ ابْنُ الْوَكِيلِ: وَخَرَّجَ بَعْضُهُمْ عَلَى هَذَا الْخِلَافِ أَنَّ مَنْ كَشَفَ عَوْرَتَهُ فِي الْخَلَاءِ زَائِدًا عَلَى الْقَدْرِ الْمُحْتَاجِ إلَيْهِ هَلْ يَأْثَمُ عَلَى كَشْفِ الْجَمِيعِ أَوْ عَلَى الْقَدْرِ الزَّائِدِ قَالَ فَإِنْ صَحَّ ذَلِكَ اتَّسَعَ لِهَذِهِ الصُّورَةِ نَظَائِرُ.
[فَائِدَةٌ: هَلْ الْمُغَلَّبُ فِي الظِّهَارِ مُشَابَهَةُ الطَّلَاقِ أَوْ الْيَمِينِ]
ِ؟ وَجْهَانِ وَلَهُ نَظَائِر مِنْهَا: هَلْ الْمُغَلَّبُ فِي قَتْلِ الْقَاطِعِ مَعْنَى الْقِصَاصِ أَوْ الْحَدِّ؟ قَوْلَانِ وَمِنْهَا: هَلْ الْمُغَلَّبُ فِي التَّدْبِيرِ مَعْنَى الْوَصِيَّةِ، أَوْ التَّعْلِيقِ بِصِفَةٍ؟ قَوْلَانِ. وَمِنْهَا هَلْ الْمُغَلَّبُ فِي الْإِقَامَةِ مَعْنَى الْبَيْعِ أَوْ الْفَسْخِ؟ قَوْلَانِ وَمِنْهَا: هَلْ الْمُغَلَّبُ فِي الْعَيْنِ الْمُسْتَعَارَةِ لِلرَّهْنِ مَعْنَى الْعَارِيَّةِ أَوْ الضَّمَانِ؟ وَجْهَانِ وَمِنْهَا: هَلْ الْمُغَلَّبُ فِي اللِّعَانِ مَعْنَى الْأَيْمَانِ أَوْ الشَّهَادَةِ؟ وَمِنْهَا: هَلْ الْمُغَلَّبُ فِي الْخُطْبَةِ مَعْنَى الصَّلَاةِ أَوْ الذِّكْرِ؟ وَمِنْهَا: هَلْ الْمُغَلَّبُ فِي الْيَمِينِ الْمَرْدُودَةِ شَائِبَةُ الْإِقْرَارِ أَوْ الْبَيِّنَةُ؟ قَوْلَانِ
[فَائِدَةٌ: الثُّيُوبَةُ فِي الْفِقْهِ أَقْسَامٌ]
الْأَوَّلُ: زَوَالُ الْعُذْرَةِ مُطْلَقًا بِجِمَاعٍ أَوْ غَيْرِهِ قَطْعًا وَذَلِكَ فِي الرَّدِّ لِلْمَبِيعِ وَمَا لَوْ تَزَوَّجَهَا بِشَرْطِ الْبَكَارَةِ.
وَالثَّانِي: كَذَلِكَ عَلَى الْأَصَحِّ وَذَلِكَ فِي السَّلَمِ وَالْوَكَالَةِ وَالْوَصِيَّةِ
الثَّالِثُ: زَوَالُهَا بِالْجِمَاعِ فَقَطْ وَذَلِكَ فِي الْإِذْنِ فِي النِّكَاحِ وَالْإِقَامَةِ فِي الِابْتِدَاءِ.
الرَّابِعُ: زَوَالُهَا بِالْجِمَاعِ فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ وَذَلِكَ فِي الرَّجْمِ بِالزِّنَا
[فَائِدَةٌ: الْبِنَاءُ عَلَى فِعْلِ الْغَيْرِ فِي الْعِبَادَاتِ فِيهِ نَظَائِرُ]
ُ مِنْهَا: الْأَذَانُ وَالْأَصَحُّ: لَا يَجُوزُ الْبِنَاءُ فِيهِ.
стр. 533
وَمِنْهَا: الْخُطْبَةُ وَالْأَصَحُّ جَوَازُ الْبِنَاءِ فِيهَا وَمِنْهَا: الصَّلَاةُ وَالْأَصَحُّ الْجَوَازُ وَهُوَ الِاسْتِخْلَافُ وَمِنْهَا الْحَجُّ وَالْأَصَحُّ لَا يَجُوزُ وَالْخِلَافُ فِي الْمَسَائِلِ الْأَرْبَعِ قَوْلَانِ.
فَائِدَةٌ: لِلْقَاضِي بَدْرِ الدِّينِ بْنِ جَمَاعَةَ فِي الْأُمُورِ الَّتِي هِيَ أُصُولُ بَيْتِ الْمَالِ
جِهَاتُ أَمْوَالِ بَيْتِ الْمَالِ سَبْعَتُهَا ... فِي بَيْتِ شِعْرٍ حَوَاهَا فِيهِ كَاتِبُهُ
خُمُسٌ وَفَيْءٌ خَرَاجٌ جِزْيَةٌ عُشْرُ ... وَإِرْثُ فَرْدٍ وَمَالٌ ضَلَّ صَاحِبُهُ
[الْوَاسِطَةُ لَا أَعْلَمُهَا فِي الْفِقْهِ إلَّا فِي مَسْأَلَةٍ وَاحِدَةٍ وَهِيَ الطَّلَاقُ]
فَائِدَةٌ: الْوَاسِطَةُ لَا أَعْلَمُهَا فِي الْفِقْهِ إلَّا فِي مَسْأَلَةٍ وَاحِدَةٍ وَهِيَ الطَّلَاقُ: سُنِّيٌّ وَبِدْعِيٌّ وَهَلْ بَيْنَهُمَا وَاسِطَةٌ؟ وَجْهَانِ:
أَحَدُهُمَا: نَعَمْ وَهُوَ طَلَاقُ غَيْرِ الْمَوْطُوءَةِ وَالْحَامِلِ وَالصَّغِيرَةِ وَالْآيِسَةِ فَلَيْسَ بِسُنِّيٍّ وَلَا بِدْعِيٍّ وَالثَّانِي: لَا وَجَعَلَ الْأَرْبَعَةَ مِنْ قِسْمِ السُّنِّيِّ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِمُحَرَّمٍ وَذَكَرَ ابْنُ الْوَكِيلِ فَرْعًا آخَرَ: وَهُوَ الْخُنْثَى هَلْ هُوَ وَاسِطَةٌ أَوْ إمَّا ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى وَجْهَانِ الْأَصَحُّ: الثَّانِي.
وَتُوجَدُ الْوَاسِطَةُ فِي الْأُصُولِ وَالْعَرَبِيَّةِ كَثِيرًا وَمِنْ ذَلِكَ الْوَاسِطَةُ بَيْنَ الْحَسَنِ وَالْقَبِيحِ قِيلَ بِهَا فِي فِعْلِ غَيْرِ الْمُكَلَّفِ، وَالْمَكْرُوهِ وَالْمُبَاحِ. وَالْوَاسِطَةُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ قِيلَ بِهَا فِي اللَّفْظِ قَبْلَ الِاسْتِعْمَالِ وَفِي الْمُشَاكَلَةِ وَالْوَاسِطَةُ بَيْنَ الْمُعْرَبِ وَالْمَبْنِيّ قِيلَ بِهَا فِي الْمُضَافِ لِيَاءِ الْمُتَكَلِّمِ وَالْأَسْمَاءِ قَبْلَ التَّرْكِيبِ وَالْوَاسِطَةُ بَيْنَ الْمُتَصَرِّفِ وَغَيْرِهِ قِيلَ بِهَا وَالْوَاسِطَةُ بَيْنَ النَّكِرَةِ وَالْمَعْرِفَةِ قِيلَ بِهَا فِي الذَّاتِ، وَالْوَاسِطَةُ بَيْنَ الْمُتَعَدِّي وَاللَّازِم قِيلَ بِهَا فِي الْأَفْعَالِ النَّاقِصَةِ: كَانَ وَكَادَ وَأَخَوَاتِهَا وَالْوَاسِطَةُ بَيْنَ الصِّدْقِ وَالْكَذِبِ قِيلَ بِهَا فِيمَا طَابَقَ الِاعْتِقَادَ دُونَ الْوَاقِعِ أَوْ عَكْسِهِ أَوْ كَانَ سَاذِجًا لَا اعْتِقَادَ مَعَهُ طَابَقَ الْوَاقِعَ أَمْ لَا وَفِي الْحَدِيثِ الْحَسَنِ وَاسِطَةٌ بَيْنَ الصَّحِيحِ وَالضَّعِيفِ.
فَائِدَةٌ: ابْتِدَاءُ الْمُدَّةِ فِي الْخُفِّ مِنْ حِينِ الْحَدَثِ بَعْدَ اللَّبْسِ لَا مِنْ اللَّبْسِ وَالْمَسْحِ
стр. 534
وَابْتِدَاءُ مُدَّةِ الْخِيَارِ مِنْ الْعَقْدِ لَا مِنْ التَّفَرُّقِ عَلَى الْأَصَحِّ وَابْتِدَاءُ مُدَّةِ التَّعْزِيَةِ مِنْ الْمَوْتِ أَوْ الدَّفْنِ؟ وَجْهَانِ صَحَّحَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ الثَّانِيَ وَابْنُ الرِّفْعَةِ فِي الْكِفَايَةِ الْأَوَّلَ وَابْتِدَاءُ مُدَّةِ الْمُولِي: مِنْ الْإِيلَاءِ دُونَ الرَّفْعِ إلَى الْحَاكِمِ بِلَا خِلَافٍ لِأَنَّهَا مَنْصُوبَةٌ وَابْتِدَاءُ مُدَّةِ الْعِنِّينِ مِنْ الرَّفْعِ إلَى الْحَاكِمِ بِلَا خِلَافٍ لِأَنَّهَا مُجْتَهَدٌ فِيهَا وَابْتِدَاءُ أَجَلِ الدِّيَةِ فِي الْخَطَإِ وَشِبْهِ الْعَمْدِ مِنْ الزُّهُوقِ لَا مِنْ الْجُرْحِ.
[الصُّوَرُ الَّتِي وَقَعَ فِيهَا إعْمَالُ الضِّدَّيْنِ]
ِ مِنْهَا: الْمُسْتَحَاضَةُ وَالْمُتَحَيِّرَةُ تُجْعَلُ فِي الْعِبَادَاتِ كَالطَّاهِرَةِ وَفِي الْوَطْءِ كَالْحَائِضِ.
وَمِنْهَا: الْعَبْدُ الْمَفْقُودُ يَجِبُ إخْرَاجُ زَكَاتِهِ وَلَا يُجْزِئُ عِتْقُهُ فِي الْكَفَّارَةِ وَمِنْهَا لَوْ وُجِدَ لَحْمٌ مُلْقًى فِي بَلْدَةٍ فِيهِ مَجُوسِيٌّ أَوْ لَا وَلَكِنَّهُ مَكْشُوفٌ فَلَهُ حُكْمُ الْمَيْتَةِ فِي تَحْرِيمِ الْأَكْلِ لَا فِي التَّنْجِيسِ لِمَا لَاقَاهُ ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ.
وَنَظِيرُهُ: مَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْوَكِيلِ: أَنَّهُ لَوْ رَمَى صَيْدًا فَغَابَ ثُمَّ وَجَدَهُ مَيِّتًا فِي مَاءٍ دُونَ الْقُلَّتَيْنِ حُكِمَ بِحُرْمَةِ الصَّيْدِ وَطَهَارَةُ الْمَاءِ إعْطَاءٌ لِكُلِّ أَصْلٍ حَقَّهُ قَالَ ابْنُ الْوَكِيلِ: هَكَذَا ذَكَرَهُ شَارِحُ الْمُقْنِعِ مِنْ الْحَنَابِلَةِ وَهُوَ يُوَافِقُ قَوَاعِدَنَا، وَمِنْهَا: لَوْ وَجَدَ الْإِمَامُ مَنْ قَبْلَهُ مِنْ الْأَئِمَّة يَأْخُذُونَ الْخَرَاجَ مِنْ بَلَدٍ وَأَهْلُهُ يُتَبَايَعُونَ أَمْلَاكَهُ فَمُقْتَضَى أَخْذِ الْخَرَاجِ: أَنْ يَكُونَ وَقْفًا وَلَا يَصِحُّ بَيْعُهُ.
وَمُقْتَضَى بَيْعِهِ: أَنْ لَا يُؤْخَذَ مِنْهُ خَرَاجٌ وَقَدْ نَصَّ الشَّافِعِيُّ عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ يَأْخُذُ الْخَرَاجَ وَيُمَكِّنُهُمْ مِنْ بَيْعِهِمْ إعْطَاءً لِكُلِّ يَدٍ حَقَّهَا وَمِنْهَا: إذَا جَاءَتْنَا مِنْ الْمُهَادِنِينَ صَبِيَّةٌ تَصِفُ الْإِسْلَامَ فَإِنَّا لَا نَرُدُّهَا إلَى الْكُفَّارِ وَإِنْ قُلْنَا: لَا يَصِحُّ إسْلَامُ الصَّبِيِّ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاؤُهَا عَلَى مَا تَلَفَّظَتْ بِهِ إذَا بَلَغَتْ وَلَا يُعْطِيهِمْ الْآنَ مَهْرَهَا إنْ قُلْنَا بِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ وُجُوبِهِ إلَّا أَنْ يَحْكُمَ الْإِسْلَامُ فَنَقْبَلُ مِنْهَا.
وَمِنْهَا: لَوْ عَاشَرَ الرَّجْعِيَّةَ مُعَاشَرَةَ الْأَزْوَاجِ لَمْ تَنْتَقِضْ الْعِدَّةُ وَيَلْحَقُهَا الطَّلَاقُ وَلَيْسَ لَهُ الرَّجْعَةُ أَخْذًا بِالِاحْتِيَاطِ فِي الْجَانِبَيْنِ وَمِنْهَا: الْحَجَرُ لَا يَصِحُّ اسْتِقْبَالُهُ وَلَا الطَّوَافُ فِيهِ احْتِيَاطًا فِيهِمَا.
وَمِنْهَا: تُقْبَلُ شَهَادَةُ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ فِي السَّرِقَةِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالضَّمَانِ دُونَ الْقَطْعِ وَمِنْهَا: الدَّمُ الَّذِي تَرَاهُ الْحَامِلُ لَهُ حُكْمُ الْحَيْضِ فِي الْوَطْءِ وَالصَّلَاةِ وَنَحْوِهِمَا لَا فِي انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَمِنْهَا: اللَّقِيطَةُ الَّتِي أَقَرَّتْ بِالرِّقِّ بَعْدَ النِّكَاحِ لَهَا حُكْمُ الْأَحْرَارِ فِي عِدَّةِ الطَّلَاقِ وَحُكْمُ الْإِمَاءِ فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ
[قَاعِدَةٌ: تَفْوِيتُ الْحَاصِلِ مَمْنُوعٌ]
قَاعِدَةٌ:
تَفْوِيتُ الْحَاصِلِ مَمْنُوعٌ بِخِلَافِ تَحْصِيلِ مَا لَيْسَ بِحَاصِلِ.
стр. 535
وَمِنْ ثَمَّ مَنْ أَرَاقَ مَاءَهُ فِي الْوَقْتِ سَفَهًا يَأْثَمْ بِالِاتِّفَاقِ وَفِي وُجُوبِ الْإِعَادَةِ إذَا صَلَّى بِالتَّيَمُّمِ وَجْهَانِ بِخِلَافِ مَنْ اجْتَازَ بِمَاءٍ فِي الْوَقْتِ فَلَمْ يَتَوَضَّأْ، فَلَمَّا بَعُدَ عَنْهُ صَلَّى بِالتَّيَمُّمِ فَإِنَّهُ لَا يَأْثَمُ كَمَا أَشْعَرَ بِهِ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ وَالْمَذْهَبُ: الْقَطْعُ بِعَدَمِ الْإِعَادَةِ وَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ الْوَقْتُ وَهُوَ لَابِسُ خُفٍّ بِالشَّرَائِطِ وَمَعَهُ مَا يَكْفِيهِ لَوْ مَسَحَ وَلَا يَكْفِيهِ لَوْ غَسَلَ وَجَبَ عَلَيْهِ الْمَسْحُ وَيَحْرُمُ نَزْعُ الْخُفِّ وَالْحَالَة هَذِهِ بِالِاتِّفَاقِ كَمَا ذَكَرَهُ الرُّويَانِيُّ فِي الْبَحْرِ بِخِلَافِ مَنْ كَانَ غَيْرَ لَابِسٍ وَمَعَهُ خُفٌّ وَقَدْ أَرْهَقَهُ الْحَدَثُ وَهُوَ مُتَطَهِّرٌ وَمَعَهُ مَاءٌ كَذَلِكَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ اللُّبْسُ لِيَتَمَسَّحَ كَمَا فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ.
[الصُّوَرُ الَّتِي يَقُومُ فِيهَا مُضِيُّ الزَّمَانِ مَقَامَ الْفِعْلِ]
ِ جَمَعَهَا الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ فِي شَرْحِ التَّنْبِيهِ بِضْعَةَ عَشَرَ أَكْثَرُهَا عَلَى ضَعْفٍ:
الْأُولَى: مُضِيُّ مُدَّةِ الْمَسْحِ يُوجِبُ النَّزْعَ وَإِنْ لَمْ يَمْسَحْ.
الثَّانِيَةُ: مُضِيُّ زَمَنِ الْمَنْفَعَةِ فِي الْإِجَارَةِ يُقَرِّرُ الْأُجْرَةَ وَإِنْ لَمْ يَنْتَفِعْ.
الثَّالِثَة: إقَامَةُ زَمَنِ عَرْضِهَا عَلَى الزَّوْجِ الْغَائِبِ مَقَامَ الْوَطْءِ حَتَّى تَجِبَ النَّفَقَةُ.
الرَّابِعَةُ: مُضِيُّ زَمَنٍ يُمْكِنُ فِيهِ الْقَبْضُ يَكْفِي فِي الْهِبَةِ وَالرَّهْنِ وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْ.
الْخَامِسَةُ: إقَامَةُ وَقْتِ الْجِدَادِ مَقَامَهُ عِنْدَ مَنْ يَرَى أَنْ لَا ضَمَّ.
السَّادِسَةُ: دَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ فِي الْحَضَرِ ثُمَّ سَافَرَ يَمْسَحُ مَسْحَ مُقِيمٍ فِي وَجْهٍ
السَّابِعَةُ: الصَّبِيُّ وَالْعَبْدُ إذَا وَقَفَا بِعَرَفَةَ ثُمَّ دَفَعَا بَعْدَ الْغُرُوبِ ثُمَّ كَمَّلَا قَبْلَ الْفَجْرِ سَقَطَ فَرْضُهُمَا عِنْدَ ابْنِ سُرَيْجٍ.
الثَّامِنَةُ: إذَا انْتَصَفَ اللَّيْلُ دَخَلَ وَقْتُ الرَّمْيِ وَحَصَلَ التَّحَلُّلُ عِنْدَ الْإِصْطَخْرِي.
التَّاسِعَةُ وَالْعَاشِرَةُ: إقَامَةُ وَقْتِ التَّأْبِيرِ وَبُدُوِّ الصَّلَاحِ مُقَامَهُمَا فِي وَجْهٍ.
الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ: إقَامَةُ وَقْتِ الْخَرْصِ مُقَامَهُ إنْ لَمْ يُشْتَرَطْ التَّصْرِيحُ بِالتَّضْمِينِ وَهُوَ وَجْهٌ.
الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ: خُرُوجُ الْوَقْتِ يَمْنَعُ فِعْلَ الصَّلَاةِ عَلَى قَوْلٍ.
الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ: إذَا سَافَرَ بَعْدَ الْوَقْتِ لَا يَقْصُرُ عَلَى وَجْهٍ.
[ضَابِطٌ: الْبَدَلِ مَعَ مُبْدَلِهِ أَقْسَامٌ]
أَحَدُهَا: يَتَعَيَّنُ الِابْتِدَاءُ بِالْمُبْدَلِ مِنْهُ وَهُوَ الْغَالِبُ: كَالتَّيَمُّمِ مَعَ الْوُضُوءِ وَالْوَاجِبُ فِي الزَّكَاةِ مَعَ الْجُبْرَانِ.
الثَّانِي: يَتَعَيَّنُ الِابْتِدَاءُ بِالْبَدَلِ كَالْجُمُعَةِ إذَا قُلْنَا: هِيَ بَدَلٌ عَنْ الظُّهْرِ.
الثَّالِثُ: يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا كَوَاجِدِ بَعْضِ الْمَاءِ وَالْجَرِيحِ.
الرَّابِعُ: يَتَخَيَّرُ كَمَسْحِ الْخُفِّ مَعَ غَسْلِ الرِّجْلِ.
стр. 536
فَائِدَةٌ:
هَلْ يَدْخُلُ الْمَبِيعُ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي بِآخِرِ لَفْظَةٍ مِنْ الصِّيغَةِ أَمْ بِانْقِضَائِهَا يَتَبَيَّنُ دُخُولُهُ بِأَوَّلِهِ؟ وَجْهَانِ وَنَظِيرُهُ: مَا حَكَى الرُّويَانِيُّ فِي تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ هَلْ يَدْخُلُ الصَّلَاةَ بِأَوَّلِهَا أَوْ بِالْفَرَاغِ مِنْهَا يَتَبَيَّن أَنَّهُ دَخَلَ مِنْ أَوَّلِهَا؟ وَجْهَانِ بَنَى عَلَيْهِمَا مَا لَوْ رَأَى الْمُتَيَمِّمُ الْمَاءَ قَبْلَ الْفَرَاغِ وَنَظِيرُهُ أَيْضًا فِي الْجُمُعَةِ: هَلْ الْمُعْتَبَرُ فِي سَبْقِ آخِرِ التَّكْبِيرِ أَوْ أَوَّلِهِ؟ وَجْهَانِ.
فَائِدَةٌ: الْفَمُ وَالْأَنْفُ لَهُمَا حُكْمُ الظَّاهِرِ فِي الصَّوْمِ وَإِزَالَةِ النَّجَاسَةِ وَالْجَائِفَةِ وَحُكْمُ الْبَاطِنِ فِي الْغُسْلِ وَنَظِيرُ ذَلِكَ: الْقُلْفَةُ فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَجِبُ غَسْلُ مَا تَحْتَهَا فِي الْغُسْلِ وَالِاسْتِنْجَاءِ إجْرَاءٌ لَهَا مُجْرَى الظَّاهِرِ وَمُقَابِلُهُ يُجْرِيهَا مُجْرَى الْبَاطِنِ وَفَرَّعَ عَلَيْهِ الْعَبَّادِيّ: أَنَّهُ لَوْ بَقِيَ دَاخِلَهَا مَنِيٌّ وَاغْتَسَلَ وَلَمْ يَغْسِلْهُ صَحَّ غُسْلُهُ وَعَلَى الْأَصَحِّ لَا وَفِي الْكِفَايَةِ وَغَيْرِهَا: لَوْ غَيَّبَ الْأَقْلَفُ حَشَفَتَهُ دَاخِلَ الْقَلَفَةِ أَحَلَّ الْمَرْأَةَ قَطْعًا فَأُجْرِيَتْ مُجْرَى الْبَاطِنِ وَلَوْ كَانَتْ كَالظَّاهِرِ لَطُرِدَ الْخِلَافُ فِيهَا كَمَا لَوْ أَوْلَجَ وَعَلَيْهِ خِرْقَةٌ.
فَائِدَةٌ: صَحَّحُوا أَنَّ الِاسْتِنْجَاءَ بِيَدِ نَفْسِهِ وَيَدِ غَيْرِهِ بَدَلَ الْحَجَرِ لَا يُجْزِئُ وَصَحَّحُوا أَنَّ الِاسْتِيَاكَ بِأُصْبُعِ نَفْسِهِ لَا يُجْزِئُ وَبِأُصْبُعِ غَيْرِهِ يُجْزِئُ قَطْعًا وَصَحَّحُوا أَنَّ سَتْرَ عَوْرَتِهِ بِيَدِهِ وَيَدِ غَيْرِهِ لَا يُجْزِئُ وَصَحَّحُوا أَنَّ سَتْرَ رَأْسِهِ بِيَدِهِ يُوجِبُ الْفِدْيَةَ وَكَذَا بِيَدِ غَيْرِهِ جَزْمًا وَلَوْ سَجَدَ عَلَى يَدِ نَفْسِهِ لَمْ يَصِحَّ جَزْمًا أَوْ عَلَى يَدِ غَيْرِهِ صَحَّ جَزْمًا.
[فَائِدَةٌ: الْوَكِيلُ فِي النِّكَاحِ يَجِبُ عَلَيْهِ ذِكْرُ الْمُوَكِّلِ]
ِ لِأَنَّ أَعْيَانَ الزَّوْجَيْنِ مَقْصُودَانِ فِي النِّكَاحِ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِي الْبَيْعِ لِانْتِفَاءِ الْمَعْنَى. وَلَوْ وَكَّلَ شَخْصٌ عَبْدَ غَيْرِهِ فِي شِرَاءِ نَفْسِهِ مِنْ سَيِّدِهِ أَوْ وَكَّلَ عَبْدَ غَيْرِهِ فِي ذَلِكَ فَلَا بُدَّ مِنْ التَّصْرِيحِ بِالسِّفَارَةِ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّرَدُّدِ بَيْنَ الْبَيْعِ وَمَعْنَى الْعِتْقِ وَفِي الشَّرْحِ عَنْ فَتَاوَى الْقَفَّالِ: أَنَّ وَكِيلَ الْمُتَّهِبِ يَجِبُ أَنْ يُصَرِّحَ بِاسْمِ الْمُوَكِّلِ، وَإِلَّا وَقَعَ الْعَقْدُ لَهُ لِجَرَيَانِهِ مَعَهُ فَلَا يَنْصَرِفُ إلَى الْمُوَكِّلِ بِالنِّيَّةِ لِأَنَّ الْوَاهِبَ قَدْ يَقْصِدُهُ بِالتَّبَرُّعِ بِخِلَافِ الْبَيْعِ فَإِنَّ الْمَقْصُودَ مَعَهُ حُصُولُ الْعِوَضِ.
стр. 537
فَائِدَةٌ:
نَظِيرُ الْوَجْهَيْنِ فِي مِصْرَيْنِ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْأَبْعَدَ لِغَيْرِ غَرَضٍ احْتِمَالَانِ لِلْقَاضِي حُسَيْنٍ فِيمَا إذَا سَلَكَ الْجُنُبُ فِي خُرُوجِهِ مِنْ الْمَسْجِدِ الْأَبْعَدَ لِغَيْرِ غَرَضٍ.
فَائِدَةٌ: نَظِيرُ الْخِلَافِ فِي التَّفْصِيلِ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالطَّوَافِ وَالْوَجْهُ الْقَائِلُ: بِأَنَّ الطَّوَافَ لِلْغُرَبَاءِ أَفْضَلُ وَالصَّلَاةَ لِغَيْرِهِمْ أَفْضَلُ الْخِلَافُ فِي التَّفْضِيلِ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَالْقَوْلُ الْمُفَصَّلُ الْقَائِلُ بِأَنَّ الصَّلَاةَ أَفْضَلُ بِمَكَّةَ وَالصَّوْمَ أَفْضَلُ بِالْمَدِينَةِ تَرْجِيحًا لِكُلٍّ بِمَوْضِعِ نُزُولِهِ وَالْخِلَافُ فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ لِلْمُتَقَدِّمِينَ.
فَائِدَةٌ: اُشْتُرِطَتْ الْجَمَاعَةُ فِي الْجُمُعَةِ لِأَنَّ لَفْظَهَا يُعْطِي مَعْنَى الِاجْتِمَاعِ وَنَظِيرُهُ: اشْتِرَاطُ الْقَصْدِ فِي التَّيَمُّمِ لِأَنَّهُ يُنْبِئُ عَنْ الْقَصْدِ، وَالتَّقَابُضِ فِي الصَّرْفِ لِأَنَّ اللَّفْظَ يَقْتَضِي الِانْصِرَافَ وَنَظِيرُ ذَلِكَ فِي الْعَرَبِيَّةِ: اشْتِرَاطُ الِانْتِقَالِ فِي الْحَالِ لِأَنَّ لَفْظَ الْحَالِ مَأْخُوذٌ مِنْ التَّحَوُّلِ، وَالتَّبْيِينِ وَالْإِيضَاحِ فِي التَّمْيِيزِ لِأَنَّ لَفْظَهُ يَقْتَضِي ذَلِكَ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الْأَكْثَرُونَ إنَّهُ لَا يَجِيءُ لِلتَّوْكِيدِ.
فَائِدَةٌ:
الْفَقِيرُ وَالْمِسْكِينُ حَيْثُ أُطْلِقَ أَحَدُهُمَا اشْتَمَلَ الْآخَرَ فَإِذَا ذُكِرَا اخْتَصَّ كُلٌّ بِمَعْنَاهُ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَنَظِيرُ ذَلِكَ الْكَافِرُ وَالْمُشْرِكُ قُلْت: وَنَظِيرُ ذَلِكَ فِي الْعَرَبِيَّةِ الظَّرْفُ وَالْمَجْرُورُ وَمِنْ نَظَائِرِ ذَلِكَ أَيْضًا: الْإِيمَانُ وَالْإِسْلَامُ.
فَائِدَةٌ: قَوْلُ " الْوَقْفُ كَثِيرٌ فِي الْأُصُولِ " لِأَنَّ الْأُصُولِيَّ فِي مُهْلَةِ النَّظَرِ نَادِرٌ فِي الْفَقِيهِ لِأَنَّ حَاجَةَ الْفَقِيهِ نَاجِزَةٌ وَمِمَّا حُكِيَ فِيهِ: قَوْلُ: الْوَقْفُ مِنْ الْفَقِيهِ. مَسْأَلَةُ طَهُورِيَّةِ الْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ حَكَى ابْنُ الصَّبَّاغِ فِيهَا قَوْلًا بِالْوَقْفِ أَيْ: لَا نَقُولُ طَهُورٌ وَلَا غَيْرُ طَهُورٍ وَمَسْأَلَةُ تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ قَبْلَ النِّكَاحِ ذُكِرَ لِلرَّبِيعِ أَنَّ الشَّافِعِيَّ تَوَقَّفَ فِيهِ فِي الْأَمَالِي الْقَدِيمَةِ ثُمَّ أَزَالَهُ وَقَالَ بِالْمَنْعِ.
стр. 538
فَائِدَةٌ: فَرْقٌ بَيْنَ مُطْلَقِ الْمَاءِ وَالْمَاءِ الْمُطْلَقِ فَالْأَوَّلُ: هُوَ الْمَاءُ لَا بِقَيْدٍ ; فَيَدْخُلُ فِيهِ الطَّاهِرُ وَالطَّهُورُ وَالنَّجِسُ.
وَالثَّانِي: هُوَ الْمَاءُ بِقَيْدِ الْإِطْلَاقِ وَذَهَبَ السُّبْكِيُّ إلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْعِبَارَتَيْنِ وَنَظِيرُ ذَلِكَ قَوْلُنَا: طَلَاقُ الْبَعْضِ وَتَبْعِيضُ الطَّلَاقِ وَعِتْقُ الْبَعْضِ وَتَبْعِيضُ الْعِتْقِ وَتَجِبُ النِّيَّةُ عِنْدَ أَوَّلِ غَسْلِ الْوَجْهِ لَا عِنْدَ غَسْلِ أَوَّلِ الْوَجْهِ وَلَا وَلَاءَ لِمُعْتِقِ الْأَبِ مَعَ أَبِ الْمُعْتِقِ وَقَوْلُ الْإِمَامِ: كَمَا لَا يَتَغَيَّرُ حُكْمُ الْمَحْلُوفِ بِالْيَمِينِ لَا يَتَغَيَّرُ حُكْمُ الْيَمِينِ بِالْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ.
[الْمَسَائِلِ الَّتِي يُفْتَى فِيهَا عَلَى الْقَدِيمِ]
ِ بِضْعَ عَشْرَةَ ذَكَرَهَا فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ مَسْأَلَةُ التَّثْوِيبِ فِي أَذَانِ الصُّبْحِ الْقَدِيمُ اسْتِحْبَابُهُ. وَمَسْأَلَةُ التَّبَاعُدِ عَنْ النَّجَاسَةِ فِي الْمَاءِ الْكَثِيرِ الْقَدِيمُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ. وَمَسْأَلَةُ قِرَاءَة السُّورَة فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ الْقَدِيمُ لَا يُسْتَحَبُّ. وَمَسْأَلَةُ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْحَجَرِ فِيمَا جَاوَزَ الْمَخْرَجَ الْقَدِيمُ جَوَازُهُ. وَمَسْأَلَةُ لَمْسِ الْمَحَارِمِ الْقَدِيمُ لَا يَنْقُضُ. وَمَسْأَلَةُ تَعْجِيلِ الْعِشَاءِ الْقَدِيمُ أَنَّهُ أَفْضَلُ.
وَمَسْأَلَةُ وَقْتِ الْمَغْرِبِ الْقَدِيمُ امْتِدَادُهُ إلَى غُرُوبِ الشَّفَقِ. وَمَسْأَلَةُ الْمُنْفَرِدِ إذَا نَوَى الِاقْتِدَاءَ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ الْقَدِيمُ جَوَازُهُ. وَمَسْأَلَةُ أَكْلِ الْجِلْدِ الْمَدْبُوغِ الْقَدِيمُ تَحْرِيمُهُ. وَمَسْأَلَةُ تَقْلِيمِ أَظْفَارِ الْمَيِّتِ الْقَدِيمُ كَرَاهَتُهُ. وَمَسْأَلَةُ شَرْطِ التَّحَلُّلِ مِنْ الْإِحْرَامِ بِمَرَضٍ وَنَحْوِهِ الْقَدِيمُ جَوَازُهُ.
وَمَسْأَلَةُ الْجَهْرِ بِالتَّأْمِينِ لِلْمَأْمُومِ فِي صَلَاةٍ جَهْرِيَّةٍ الْقَدِيمُ اسْتِحْبَابُهُ. وَمَسْأَلَةُ مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صَوْمٌ الْقَدِيمُ يَصُومُ عَنْهُ وَلِيُّهُ. وَمَسْأَلَةُ الْخَطِّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي إذَا لَمْ تَكُنْ مَعَهُ عَصَا الْقَدِيمُ اسْتِحْبَابُهُ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
стр. 539
[مَسَائِلَ فِيمَا لَا يُعْذَرُ فِيهَا بِالْجَهْلِ]
هَذِهِ مَسَائِلُ فِيمَا لَا يُعْذَرُ فِيهَا بِالْجَهْلِ وَقَدْ نَظَمَهَا بَعْضُهُمْ فَقَالَ:
ثَلَاثُونَ لَا عُذْرَ بِجَهْلٍ يُرَى بِهَا ... وَزِدْهَا مِنْ الْأَعْدَادِ عَشْرًا لِتَكْمُلَا
فَأَوَّلُهَا بِكْرٌ تَقُولُ لِعَاقِدٍ: ... جَهِلْت بِأَنَّ الصَّمْتَ كَالنُّطْقِ مِقْوَلَا
كَمَنْ سَكَتَتْ حِينَ الزَّوَاجِ فَجُومِعَتْ ... فَقَالَتْ: أَنَا لَمْ أَرْض بِالْعَقْدِ أَوَّلَا
كَذَا شَاهِدٌ فِي الْمَالِ وَالْحَدِّ مُخْطِئًا ... شَهَادَةَ صِدْقٍ ضَامِنٌ حِينَ بَدَّلَا
وَآكِلُ مَالٍ لِلْيَتِيمِ وَوَاطِئٌ ... رَهِينَ اعْتِكَافٍ بِالشَّرِيعَةِ جَاهِلَا
كَذَا قَاذِفٌ شَخْصًا يَظُنُّ بِأَنَّهُ ... رَقِيقٌ فَبَانَ الشَّخْصُ حُرًّا مُكَمَّلَا
وَمَنْ قَامَ بَعْدَ الْعَامِ يَشْفَعُ خَاطِرًا ... مَعَ الْعِلْمِ بِالْمُبْتَاعِ وَالْبَيْعِ أَوَّلَا
وَمَنْ مُلِّكَتْ أَوْ خُيِّرَتْ ثُمَّ لَمْ تَكُنْ ... لِتَقْضِيَ حَتَّى فَارَقَتْ وَتَفَاصَلَا
كَذَاك طَبِيبٌ قَائِلٌ بِعِلَاجِهِ ... بِلَا عِلْمٍ أَوْ مُفْتٍ تَعَدَّى تَجَاهُلَا
وَبَائِعُ عَبْدٍ بِالْخِيَارِ يَرُومُ أَنْ ... يَرُدَّ وَقَدْ وَلَّى الزَّمَانُ مُهَرْوِلَا
وَمَنْ أَثْبَتَتْ إضْرَارَ زَوْجٍ فَأُمْهِلَتْ ... فَجَامَعَهَا قَبْلَ الْقَضَاءِ مُعَاجِلَا
وَعَبْدٌ زَنَى أَوْ يَشْرَبُ الْخَمْرَ جَاهِلًا ... بِعِتْقٍ فَحَدُّ الْحُرِّ يَجْرِي مُفَصَّلَا
وَيُفْسَخُ بَيْعٌ فَاسِدٌ مُطْلَقًا وَلَا ... يُسَامَحُ فِيهِ مَنْ عَنْ الْحَقِّ حُوِّلَا
وَكُلُّ زَكَاةٍ مِنْ دَفْعِهَا لِكَافِرٍ ... وَغَيْرِ فَقِيرٍ ضَامِنٌ تِلْكَ مُسَجَّلَا
وَمَنْ يُعْتِقُ الشَّخْصَ الْكَفُورَ لِجَهْلِهِ ... فَلَا يُجْزِي فِي كَفَّارَةٍ وَتَبَتُّلَا
كَذَا مُشْتَرِي مَنْ أَوْجَبَ الشَّرْعُ عِتْقَهُ ... عَلَيْهِ وَلَا رَدَّ لَهُ وَلَهُ الْوِلَايَة
وَآخِذُ حَدٍّ مِنْ أَبِيهِ مُسْتَوٍ ... كَتَحْلِيفِهِ إذْ بِالْعُقُوقِ تَزَيَّلَا
وَمَنْ يَقْطَعُ الْمَسْلُوكُ جَهْلًا فَلَا نَرَى ... شَهَادَتَهُ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ تُقْبَلَا
كَمَنْ يُرِيَا عَدْلَيْنِ فَرْجًا وَمَحْرَمًا ... يُبَاحُ وَحُرًّا يُسْتَرَقُّ فَأَهْمِلَا
وَسَارِقُ مَا فِيهِ النِّصَابُ مُؤَاخَذٌ ... وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ظَرْفُ النِّصَابِ مُعَادِلَا
وَوَاطِئُ مَنْ قَدْ أُرْهِنَتْ عِنْدَهُ فَمَا ... يَكُونُ لَهُ عَنْ حَدِّ ذَلِكَ مَعْزِلَا
كَذَلِكَ مَنْ يَزْنِي وَيَشْرَبُ جَاهِلًا ... مِنْ أَهْلِ الْبَوَادِي حَدُّهُ لَيْسَ مُهْمَلَا
وَمَنْ رَدَّ رَهْنًا بَعْدَ حَوْزٍ لِرَبِّهِ ... فَلَا شَكَّ أَنَّ الْحَوْزَ صَارَ مُعَطَّلَا
وَتَخْيِيرُ مَنْ قَدْ أُعْتِقَتْ ثُمَّ جُومِعَتْ ... تَفُوتُ بِجَهْلِ الْحُكْمِ وَالْعِتْقَ أَهْمِلَا
وَلَا يَنْفِ حَمْلَ الْعُرْسِ زَوْجٌ لَهَا إذَا ... رَآهُ وَلَمْ يَنْهَضْ بِذَلِكَ مَعْدِلَا
وَمَنْ أَنْفَقَتْ مِنْ مَالِ زَوْجٍ لِغَيْبَةٍ ... فَجَا نَعْيُهُ رَدَّتْ مِنْ الْوِدِّ فَاضِلَا
وَمَنْ سَكَنَتْ حِينَ ارْتِجَاعٍ وَجُومِعَتْ ... فَقَالَتْ: لَقَدْ كَانَ اعْتِقَادِي كَامِلَا
стр. 540
وَلَيْسَ لِمَنْ قَدْ حِيزَ عَنْهُ مَتَاعُهُ ... مَقَالٌ إذَا مَا الْحَوْزُ كَانَ مُطَوَّلَا
وَقَدْ قَامَ بَعْدَ الْحَوْزِ يَطْلُبُ مِلْكَهُ ... وَقِيلَ لَهُ: قَدْ بِعْت ذَلِكَ أَوَّلَا
وَمَنْ هُوَ فِي صَوْمِ الظِّهَارِ مُجَامِعٌ ... لِزَوْجَتِهِ يَسْتَأْنِفُ الصَّوْمَ مُكْمِلَا
وَلَيْسَ لِذِي مَالٍ يُبَاعُ بِعِلْمِهِ ... وَيَشْهَدُ قَبْضًا بَعْدَهُ أَنْ يُبَدَّلَا
وَمَنْ زَوْجُهَا قَدْ مَلَّكَ الْغَيْرَ أَمْرَهَا ... فَلَمْ يَقْضِ حَتَّى جُومِعَتْ صَارَ مَعْزِلَا
وَإِنْ مَلَكَهَا الزَّوْجُ ثُمَّ تَصَالَحَا ... عَقِيبَ قَبُولٍ كَانَ لَيْسَ مُفَصَّلَا
وَمَا سُئِلَتْ عَنْهُ فَلَيْسَ لَهَا إذَنْ ... تَقُولُ ثَلَاثًا كَانَ قَصْدِي أَوَّلَا
وَإِنْ بَعْدَ تَمْلِيكٍ قَضَتْ بِبَيَانِهَا ... فَقَالَتْ جَهِلْت الْحُكْمَ فِيهِ مُعَاجِلَا
فَلَيْسَ لَهُ عُذْرٌ إذَا قَالَ: لَمْ أُرِدْ ... سِوَى طَلْقَةٍ وَالْحُكْمُ فِيهِ كَمَا خَلَا
وَإِنْ أَمَةٌ قَالَتْ وَبَائِعُهَا: لَقَدْ ... تَزَوَّجَهَا شَخْصٌ فَفَارَقَ وَانْجَلَا
فَلَيْسَ لِمَنْ يَبْتَاعُهَا بَعْدَ عِلْمِهِ ... بِذَلِكَ عُذْرٌ إنْ يَرِدْ إذْنٌ بِلَا
وَلَا يَطَأَنَّهَا أَوْ يُزَوِّجَهَا إلَى ... ثُبُوتِ خُلُوٍّ مِنْ زَوَاجٍ تَحَوَّلَا
وَمَنْ قَبْلَ تَكْفِيرِ الظِّهَارِ مُجَامِعٌ ... يَذُوقُ عِقَابًا بِاَلَّذِي قَدْ تَحَمَّلَا
وَحَقُّ الَّذِي قَدْ خُيِّرَتْ سَاقِطٌ إذَا ... بِوَاحِدَةٍ قَالَتْ: قَضَيْت تَجَاهُلَا
وَلَيْسَ لَهَا عُذْرٌ بِدَعْوَى جَهَالَةٍ ... وَذَاكَ الَّذِي قَدْ أَوْقَعَتْ عَادَ بَاطِلَا
وَمَنْ قَالَ: إنْ شَهْرَيْنِ غِبْتُ وَلَمْ أَعُدْ ... فَأَمْرُك قَدْ صَيَّرْتُ عِنْدَكِ جَاعِلَا
فَمَرَّ وَلَمْ تُوقِعْ وَمَا أَشْهَدْت عَلَى ... بَقَاهَا وَطَالَتْ صَارَ عَنْهَا مُحَوَّلَا
وَذَاكَ كَثِيرٌ فِي الْوُضُوءِ وَمِثْلُهَا ... بِفَرْضِ صَلَاةٍ ثُمَّ حَجٍّ تَحَصَّلَا.