← Тараджим

Тараджим · id 2171

الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة

شمس الدين الذهبي

Полный текст (1 218 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

٤ - وصف النسخة شكلا ومضمونا ١ " - عدد أوراق النسخة ١٧٩ ورقة، وصفحة واحدة، أي: ٣٥٩ صفحة، في كل صفحة ٢٥ سطرا، وقد تزيد. ٢ " - وفي آخرها اسم الكاتب، وتاريخ الكتابة، والنص على المقابلة. وهذا كلامه، قال: " نجز في السابع من شهر ربيع الآخر من شهور عام ست وخمسين وسبعمائة، وصلى الله على سيدنا محمد واله وأصحابه الطيبين الطاهرين، صلاة دائمة بدوامك يا رب العالمين، وحسبنا الله ونعم الوكيل. وذلك على يد أفقر عباد الله إلى عوه ورحمته: محمد بن محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن عبد الخالق بن علي بن زيد البلبيسي الشهير بابن الاسكندري، رحم الله من ترجم عليه آمين ". ثم كتب على الحاشية اليسيرى: " قوبلت هذه النسخة حسب الطاقة ". ٣ " - لكن الصفحة الاولى ليست بخطه، إنما هي بخطة السبط، وكتب عليها: " الكاشف، باختصار الحافظ شمس الدين أبي عبد اله محمد بن أحمد بن عثمان ابن الذهبي، في معرفة من له ذكر في الكتب الستة الاصول ". ٤ " - ولم يذرك العلامة ابن الاسكندري ﵀ كلمة عن النسخة التي أخذ عنها نسخته، لكنه أفاد في موضعين أنه قابلها بنسخة عليها خط المصنف فتكون نسخته هذه جامعة لنسختين: التي نسخ عنها، والتي قابل بها، لا أنه نسخ وقابل بالتي نسخ عنها. يدل على ذلك: أنه كتب في صلب النسخة من المقدمة: " والرموز واضحة إلا ٤ فلاصحاب السنن الاربعة، وع فللجماعة كلهم "، ثم وضع على الكلمة الاولى وااخيرة علامة الالغاء هكذا: لا من، إلى، وكتب على الحاشية ما نصه: " في نسخة عليها خط المصنف: والرموز فوق اسم الرجل، خ للبخاري … " إلى آخر ما تراه في المقدمة بزيادة: " والتواريخ مكتوبة بالهندي " فليست في أصل المصنف، فافاد أنه قابل نسخته بنسخة أخرى عليها خط المصنف. وهذا أحد المرصعين المشار إليهما، وثانيهما: كتب عند تجمة أبان بن تغلب: " بلغ مقابلة باصل عليه خط مصنفه ﵀ ".

стр. 142

وكان النسختين - التي أخذ عنها والتي قوبل بها - ماخوذتان عن نسخة المنففي وقت مبكر، إذ ليس فيهما ترجمة مجاهد بن رباج التي تدم ص ٨٨ أن المصنف أضافها سنة ٧٤٣، وليس فيها ترجمة الامام النسائي، والمصنف كتبها على الحاشية. ورمز المصنف لخالد بن سارة المخزومي: دق، ثم ألحق ت، وجاء في نسخة ابن الاسكندري الرمزان القديمان فقط: دق، واستدرك ت، مع أنها ثابتة في الاصل لكنها في وقت متاخر. ٥ " - ونتج عن هذه المقابلة ظاهرة قوية الظهور في النسخة، لا تكاد تخلو صفحة منها، وهي تكثر وتقل في الصفحة، تلك هي ظاهرة الالغاء لكلمة، أو جملة، أو أكثر، من الترجمة الواحدة، وهي بهذا الالغاء تتفق مع أصل المصنف الذي بيدي أكثر، مما يدل على أن النسخة المقابل بها أقرب إلى نص المصنف الاخير. وانظر تمام هذا في صفحة ١٥٣. ٦ " - وكان يكتب - على طريقة المحدثين - كلمة " بلغ " حيث ينتهي المجلس، فيلاحظ قرب ما بين البلاغين، وقلة القدر المقروء. وبلغت مرات البلاغ تسعة من أول الكتاب إلى ترجمة أبان بن تغلب، ورقمها كما تراه: ١٠٤. فيقدر لكل مجلس نحو ١٢ ترجمة من هذه التراجم المختصرة!. وملاحظة ثانية: أنه انقطع عند هذه الترجمة الاشارة إلى بلاغات المقابلة، ولو لم ينص في آخر النسخة على أنها قوبلت حسب الطاقة: لقلت إنها غير تامة المقابلة ٧ " - وهو كثير الجري على سنن المحدثين في استعماله علامات الضبط والتقييد وما شابهها، ومن وجوه ضبطه: أنه ضبط السين من كلمة: السرماري في ترجمة أحمد بن إسحاق هكذا: اليسرماري، وكلمة: سبط، في ترجمة الحسن بن علي ﵄، هكذا: سبط، لان علامة إهمال السين عندهم نقطها بثلاث نقط من تحتها، أو وضع هذه الاشارة عليها من فوق:، ويسمونها: قلامة ظفر مضجعة. ٨ " - وقد أثبت ابن الاسكندري ﵀ الاحالات على ما تقدم وما ياتي من التراجم، على حواشي الصفحة، فلم يدخلها صلب الكتاب، كما تقدم وصف ذلك من صنيع المصنف. ٩ " - وفي نسخته فوائد علمية: ناطقة وصامتة، تدل على علمه ودقته، وإن كانت قليلة. من ذلك: - قوله عند ترجمة أبيض بن حمال: " حاشية: نزل اليمن، ضبطه ابن الاثير بحاء الاثير بحاء مهملة ". يريد صاحب " أسد الغابة " ١: ٥٧ ٢٢) . - وتليها ترجمة أجلح بن عبد الله الكندي، وقال عندها: " حاشية: قال ابن حبان: اسمه يحيى، ولقبه أجلح ". وهو كذلك في " المجروحين " ١: ١٧٥ لكن بلفظ: " قيل: إن اسمه يحيى، والاجلح لقب ". - وقال عند ترجمة ربيعة بن كعب الاسلمي ﵁: " حاشية: قيل: لم يرو عنه غير واحد، وروى عنه آخران ". واستدرك عليه السبط بما تجده تعليقا على ترجمته. - وقال المصنف في ترجمة عمر بن الخطاب الراسبي: " روى عنه يحيى بن حكيم المقوم "، فكتب ابن الاسكندري: " حاشية: وأثنى عليه خيرا. قاله في الكمال ". وهو في " تهذيب الكمال " ٢ / ١٠٠٦.

стр. 143

- ثم علق على ترجمة عمر بن أبي خليفة العبدي: " حاشية: قال أبو حاتم: صالح. ذكره في " الميزان " وقال: له حديث منكر، وذكر في " الضعفاء ": عمر بن خليفة، ونقل عن العقيلي قال: منكر الحديث. قال الذهبي: قلت: لعله ابن أبي خليفة ". قلت: كلمة أبي حاتم في " الجرح " ٦ ٥٦٣- ولفظه ولفظ المصنف في " الميزان " ٣ ٦٠٩٣) : " صالح الحديث "، ومراده ب " الضعفاء ": " ديوان الضعفاء " للذهبي ٣٠٣٤) ، وكلمة العقيلي في: " ضعفائه " ٣: ١٥٦ ١١٤٣) ، لكن جاء عنوان الترجمة فيه: عمر بن أبي خليفة، وسمي في الاسناد:، عمر بن خليفة، وكان ذلك صواب لا خطا مطبعي، فقد قال الذهبي في " الميزان " ٣ ٦٠٩٢) : عمر بن خليفة، ويقال: ابن أبي خليفة، عن هشام بن حسان … ". وقد فرق الذهبي في " الميزان " و " المغني " ٢ ٤٤٤٩- بين عمر بن خليفة - أو ابن أبي خليفة - عن هشام بن حسان، وبين عمر بن أبي خليفة - جزما - عن محمد بن زياد، وأك ذلك الحافظ في " اللسان " ٤: ٣٠١. فاستفدنا من هذا فئدتين: ضرورة الرجوع إلى المصادر الاصلية للتحقق من القول المنقول عنها. وضرورة الجمع بين كلام الذهبي في مختلف كتبه. فقد رأيت أن لفظ أبي حاتم: صالح الحديث، لا: صالح، وقد تقدم التنبيه إلى الفرق بينهما في دراسة " ألفاظ الجرح والتعديل في الكاشف " ص ٣٩ برقم ١٥، ١٦. ورأيت أن الذهبي ذهب مذهبا في كتابين، ومذهبا ثانيا في كتاب ثالث. وقال عند ترجمة محمد بن ثابت البناني: " حاشية: في " المغني ": ضعفه جماعة ". قلت: في هذا وهم قطعا، إما أنه سبق ذهنه من " ديوان الضعفاء " ٣٦٢٣- إلى " المغني في الضعفاء "، وإما أنه ممن يتوهم أن " الديوان " و " المغني " كتاب واحد، مع أنهما اثنان متغايران ١) . أما ما قصدته بفوائده الصامتة: فذلك أنه جاء في الصفحة الاخيرة من نسخته تراجم لعدد من النساء: أم محمد بن قيس القاص، أم محمد بن أبي يحيى، أم مساور الحميري، أم منبوذ، ثم: عمرة عن أختها، ليلى عن إختها، أم الحسن عمة غبطة، أم حكيم عن أهما. ووضع فوق كل اسم منها كلمة: كذا. يريد التنبيه إلى أنه هكذا في الاصول المنقول عنها دون رمز، وعدم الرمز أورث شكا عنده، لا أنه يريد: عدم الرمز صواب، وإلا لكتب: صح بدل: كذا، يدل على ذلك أنه كتب: صح فوق كلمة بنت من قوله: " بنت أم سلمة: " زينب "، تأكيدا لصحة عدم الرمز. أما هنا فهو شاك: أصحيح لم يضع المصنف رموزا لهذه التراجم؟ !. والواقع: أن المصنف وضع رموزا لجميعها إلا: عمرة عن أختها، وليلى عن مولاتها، ونبه السبط إلى أن رواية عمرة عن أختها في " صحيح مسلم "، وعلقت على الثانية أن ابن حجر رمز لها في " التقريب "

стр. 144

س ق. فكلمة كذا- إفادة صامتة، أفادت ضرورة المراجعة لما كان هذا شانه. والله أعلم. بقي أمران طيفان يتعلقان بالحديث عن هذه النسخة التي كان لها شئ من الاعتبار في عملي واعتمادي عليها، لذلك أطلت في الحديث عنها، وهما: الاول: يتعلق بالشكل -: أن البرهان الحلبي ﵀ ألحق أوراقا في أول النسخة وآخرها، كتب فيها فوائد كثيرة غالية، يرى القارئ الكريم بعضها مثبتا في آخر هذه الدراسات، ومشارا إلى بعضها الآخر. الثاني: ويتعلق بالمضمون -: أن البرهان لسبط أدخل على هذه النسخة ضبطا غير قليل، وشيئا من التصحيحات والتقييدات. منها - على سبيل المثال -: - جعفر بن محمد بن عمران الثعلبي، كتب ابن الاسكندري: التغلبي، فعدلها السبط إلى: الثعلبي، وجعل نقطة الغين المعجمة سكونا، فصارت عينا، وأمعن في الضبط فكتب تحتها عينا صغيرة علامة إهمالها، وكتب فوقها: صح، وكتب على الحاشية: الثعلبي، وضبطها، وفوقها: بيان. والمعهود في مثل هذه الحال: ترك الكتابة كما هي، والتعليق عليها بما يراه القارئ. - وجاء في أصل النسخة في ترجمة علي بن موسى الرضا ما نصه: " عن أبيه، وعمه، أو عثمان المازني ". فوضع السبط إشارة لحق إلى اليسار بعد قوله: " وعمه "، وكتب على الحاشية: " سقط: وعنه ". وهذا نادر، * إذ النسخة مقابلة مقابلة جيدة، ولا تخلو صفحة من صفحاتها من عدة استدراكات وتصحيحات على حواشيها، ولم يبق فيها إلا ما لا بد منه للطبع البشري. وهناك ظاهرة مشتركة بين هذه النسخة والنسخ الاخرى، وهي ظاهرة المغايرات الكثيرة لنسخة الاصل، ساتحدث عنها إن شاء الله تعالى في ص ١٥٣ - ١٥٤ عند حيثي عنها مجموعة.

стр. 145

جوانب الركن الثالث: خدمتنا للكتابين ١ - " الكاشف " مخطوطاته، ومراحل العمل فيه ٢ - " الحاشية ": مراحل العمل فيها ٣ - الجانب الفني في خدمة الكتابين ٤ - كلمة في التوقي من التحريف

стр. 146

١ - " الكاشف ": مخطوطاته، ومراحل العمل فيه أولا - مخطوطاته: ١ " - لم أحفل بالبحث عن مخطوطات " الكاشف "، لعلمي أنها كثيرة جدا، ويغلب على ظني إنه ما من مركز للمخطوطات إلا وفيه نسخة أو نسخ منه، وقد حصلت والحمد لله على ما اغناني عن هذه الكثرة، وهو أصل المصنف الذي كتبه بيده، واستقر عليه أخيرا، فانه جاء في آخره قوله: " فرغت من اختصاره بعد العصر يوم الجمعة السابع والعشرين من شهر رمضان سنة عشرين وسبعمائة، وهذا المختصر في قدر عشر الاصل ". ثم كتب عن يمين هذا الكلام: " فرغ الذهبي من هذه نسخة سنة تسع وعشرين ". فهذه هي الصياغة الاخيرة للكتاب، بدليل اعتماده هذه النسخة وإضافاته الكثيرة عليها، وآخر ما أضافه ترجمة مجاهد بن رباح، ولرخ ذلك سنة ٤٣، أي: وسبعمائة، فيكون ذلك قبل وفاته بخمس سنين. ومع ذلك فقد تجمع لدي منه خمس نسخ سوى أصل المصنف، نسختان من حلب، وثلاث من معهد المخطوطات العربية بمصر، وهذه كلمات موجزة عنها: النسخة الحلبية الاولى: هي نسخة العلامة ابن الاسكندري، وهو مصري كما هو واضح من نسبته وشهرته، ويبدو أن أصله إسكندري، منشاه بلبيسي، وكان البرهان الحلبي احضر معه هذه النسخة إلى حلب حين مر ببلبيس، من مدن مصر، فانه دخلها في رحلته إلى مصر للمرة الاولى والثانية، ثم كتب عليها حواشيه وفوائده. وقد تقدم وصفها والكلام عليها باستيفاء ص ١٤٤ - ١٤٧، والحمد لله. النسخة الحلبية الثانية: وهي من محفوظات المكتبة الاحمدية بحلب، ويقع نص الكتاب في ٢١٩ النسخة الحلبية الثانية: وهي من محفوظات المكتبة الاحمدية بحلب، ويقع نص الكتاب في ٢١٩ ورقة، سوى ما ألحق باولها، وجاء في آخرها: " تم " الكاشف " والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم، وذلك يوم الاحد السابع والعشرين من جمادى الاولى سنة إحدى وأربعين وسبعمائة، وكتبه العبد الفقير إلى الله سبحانه الراجي عفوه وغفرانه: عثمان بن محمد بن الحسين الحراني نسبا، الاذرعي مولدا، الشافعي مذهبا، عفا الله عنه وعن والديه تكرما، وعن سائر المسلمين، آمين رب العالمين ".

стр. 147

وهي نسخة مقابلة، كتب على حواشي صفحاتها علامات المقابلة " بلغ مقابلة " وكتب في آخرها: " قابلت هذا الكتاب من أوله إلى آخره على نسخة أصله حسب الطاقة مقابلة صحيحة "، وكان فراغها يوم الجمعة السابع عشر من ذي القعدة نة إحدى وأربعين وسبعمائة، وكتب هذه الاحرف الفقير إلى الله تعليا محمد بن أحمد بن إبراهيم بن باتاجوك الشافعي، حامدا لله تعالى ومصليا على نبيه محمد وآله ومسلما ". وكتب على الورقة الاولى: " ملكه من من مولاه المعين العبد الحقير ياسين بن السيد محمد البكفالوني الاصل، الادلبي المنشا، ليلة عرفة سنة إحدى عشرة ومائة ألف ". ثم في الورقة الثانية: أسماء الفقهاء السبعة بالمدينة المنورة، ثم كتب في صفحة وبعض الصفحة التالية لها الارقام الحسابية من الواحد إلى العشرة، على وفق كتابتها بالقلم الهندي، وقد لخصتها فيما تقدم ص ٨٧. وقد نقل صاحبها البكفالوني بعض حواشي البرهان، وهي قليلة جدا محصورة في الصفحات الاربع الاولى، وعددها ١٩ حاشية بما فيها الكلمات الداخلة بين الاسطر، وفي بعضها خطا قليل، وقد صرح باسم البرهان السبط في حاشيتين منها. وتوقفت الفوائد والحواشي بعد ذلك، فلا تجد على حواشي الصفحة إلا علامة المقابلة فقط. وليس فيها ضبط، ولا عن أي أصل أخذ نسخته هذه. وتبين لي أن في أصله الذي أخذ عنه نسخته سقطا، ففي وسط ورقة ١٦٦ / ب ترجم لمحمد بن مصعب القرقساني، وختمها بقوله: " مات سنة ٢٠٨ " والحق بهذا التاريخ مباشرة قوله: " وقال البخاري والنسائي: " منكر الحديث … "، وهذا يتعلق بترجمة محمد بن ميمون الزعفواني، فيكون قد سقطت ترجمة ٢٢ رجلا. وقد أذكر في تعليقاتي هذه النسخة فاصفها ب: النسخة الحلبية الثانية، وقد أعبر عنها وعن نسخة السبط معا ب: النسختين الحلبيتين. النسخة الثالثة: نسخة تقي الدين أبي الفتح محمد بن عبد الطيف بن يحيى بن علي بن تمام السبكي ٧٠٥ - ٧٤٤- رحمه الله تعالى، وصفه الحسيني في " ذيل العبر " ٤: ١٣٣ ب " الحافظ الامام العلامة ذو الفون أقضى القضاة " ولم يتم الاربعين من عمره! !. وفي آخرها: " وقع فراغ أبي الفتح السبكي - نفعه الله - من كتابته في الثاني والعشرين من رجب الفرد سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة أحسن الله عقباها ". والنسخة في ١٦٥ ورقة، وهي على جودة خطها ووضوحه فليس فيها ضبط - إلا ما شاء الله - ولا حواشي ولا ما يفيد المقابلة. والصورة التي عندي ماخوذة عن الفيلم المحف. ظ بمعهد المخطوطات التابع لجامعة الدول العربية بمصرر، برقم ٣٠٨٥، وهو عن الاصل المحفوظ في مكتبة خدابخش ببلدة بتنة من بلاد الهند، ورقمه هناك ٣٤٢٣.

стр. 148

النسخة الرابعة: نسخة صورها المعهد أيضا من المكتبة الظاهرية بدمشق، وعدد صفحاتها ٧٧٠ صفحة، وخطها كبير، وفي آخرها أنها نقلت " من نسخة نسخت من نسخة المصنف بخط يده " وباخرها: " تم " الكاشف " بانتقاء كاتبه والحمد لله وحده يوم سابع عشري رمشان سنة عشرين وسبعمائة يوم الجمعة بعد العصر. اللهم صل على محمد واله وسلم تسليما كثيرا ". " وكان الفراغ من هذه النسخة ليلة الاربعاء المسفرة عن سادس عشر ذي القعدة سنة سبع وثمانين وسبعمائة، على يد فقير رحمة ربه أحمد بن محمد بن أحمد بن حيدرة بن عمر بن محمد بن موسى بن عبد الجليل بن تميم بن محمد بن محمد بن محمد الدجوي الاصل، المصري امولد، عفا الله عنه، وعن والديه، وعن جميع المسلمين، بمنه وكرمه. آمين آمين ". والنسخة جميعها بخط المذكور إلا عشر صفحات من وسطها، فبخط مغاير وقديم أيضا، من ترجمة علي بن أبي بكر الكندي، إلى عمار بن معاوية الدهني. وفيها حواش كثيرة مفيدة، وكثير منها داخل في حواشي البرهان سبط ابن العجمي. ولم تظهر رموز كثير من تراجمها. النسخة الخامسة: نسخة صورها المعهد المذكور من مكتبة رضا رامبور بالهند، ورقمها هناك ١٠٠٤، ورقم الفيلم في المعهد ٣٠٣٦، وهي في ١٣٧ ورقة، جاء في آخرها: " تم الكتاب بحمد الله وعونه وكرمه ٩٣٧ " فكأنه تاريخ النسخ. ثم ذكر أحد مالكي النسخة وهو أبو بكر بن علي المقرئ أسانيد شيخه " الامام العلامة جمال الدين محمد بن أبي بكر المقرئ " - كما وصفه - بمرويات ابن حجر، والذهبي، وابن كثير، والتاج ابن السبكي، والمزي. فكان بين جمال الدين هذا وابن حجر رجلان، وبينه وبين الذهبي أربعة، وثلاثة رجال بينه وبين ابن كثير وابن السبكي، وبينه وبين المزي خمسة. والاستدراكات التي على الحواشي يستانس ها على أن النسخة مقابلة، وإن كان لم ينص على ذلك في أولها أو وآخرها. وليس في حواشيها بعد ذلك فائدة، فهي نسخة بكماء- لا تنطق بفائدة أخرى. وبعد هذا الاستعراض اليسير للنسخ الخمسة لابد من التنبيه إلى شئ هام رأيته حصل فيما بينها، وفيما بينها وبين الاصل، ألا وهو المغايرات الكثيرة جدا بين نصوصها. ذلك أن الناظر في النسخ الستة يرى فيها اختلافا في الترجمة الواحدة إلا في رموزها وسياقة نسب المترجم: فيندر ١) ، أما في ذكر شيوخه، والرواة عنه، والكلام عليه، وتاريخ وفاته: فهذا كثير جدا. ولم ألق بالا لهذه الظاهرة، لا في أول الامر، ولا في آخره.

стр. 149

لم ألق لها بالا في أول الامر: لانها اختلافات كثيرة جدا، ستثقل حواشي الكتاب وتضاعف من حجمه، ولم أقف على كتاب في نسخه من الاختلاف مثل ما في نسخ " الكاشف " - والله أعلم - حتى " الموطا " الذي ألف فيه الدارقطني " اختلاف الموطآت ". وبيدي نسخة المصنف فلا داعي للاحتفال بغيرها. ولم ألق لها بالا في آخر الامر: لاني رأيت في آخر النسخة النص على تاريخ فراغ المصنف من تأليفه: ٢٧ من شهر رمضان لسنة ٧٢٠، وعن يمينه ما نصه بخط المصنف: " فرغ الذهبي من هذه النسخة سنة تسع وعشرين " إي: سبعمائة. فيكون المصنف قد أخرج الكتاب مرة إولى سنة ٧٢٠، ومرة أخيرة: سنة ٧٢٩، وبينهما إخراج ثالث أو أكثر - والله أعلم -. أما الدليل على أن المرة التي كانت سنة ٧٢٩ هي المرة الاخيرة: فاعتمادها من قبل المصنف واحتفاظه بها في حوزته زيادة ونقصانا وتنقيحا إلى سنة ٧٤٣ تاريخ إلحاق ترجمة مجاهد بن رباح، كما تقدم. واعتمادها أيضا من قبل المصنف وتقديمه لها إلى أصحابه ينسخون عنها مرة ومرتين، من شخص وآخر وآخر، إلى تواريخ متاخرة، كما تراه في تواريخ القراءات والنسخ، آخر هذه الدراسات. وأما الدليل على أن هناك إخراجا ثالثا أو أكثر بين عامي ٧٢٠ - ٧٢٩: فهذه الاختلافات في النسخ التي أمامي، ومهما يكن من أمر يتوقع من عمل النساخ، لكنه لا يصل أبدا إلى بعض هذا الاختلاف، فهو لا بد مستمد من نسخ أمامهم يعتمدونها، لا سيما أن النسخة الحلبية الثانية ونسخة أبي الفتح السبكي مكتوبتان قبل وفاة المصنف، ونسخة ابن الاسكندري مكتوبة بعد وفاته بقليل: بثاني سنين، وكذلك النسخة الرابعة: نسخة الظاهرية، قريبة عهد به، بعد وفاته بتسع وثلاثين سنة. فالعهد قريب، فمن أين جاء هذا التغاير الفاحش، لولا أن المصنف أخرج الكتاب عدة مرات!. وقد ذكرت في التعليق على ترجمة الامام عبد الله بن المبارك ﵀ أن المصنف قال عنه - في الاصل الذي أعتمده -: شيخ خراسان، ومثله في نسخة ابن الاسكندري التي اعتمدها البرهان السبط، لكن في النسخة الحلبية الثانية ونسخة الحافظ السخاوي من " الكاشف ": شيخ الاسلام! والسخاوي: كغيره من الحفاظ الحريصين على سلامة مصادرهم، ومع ذلك تجد هذه المغايرة عنده. وتقدم ص ١٤٧ التنويه بظاهرة كثرة الالغا في نسخة ابن الاسكندري، بسبب أنه قابل نسخته التي نسخها عن نسخة، بنسخة أخرى عليها خط المصنف، فنسخة جمعت بين نسختين ظهر فيها ظهورا كبيرا فوارق كثيرة وزيادات، فكيف لو قوبلت بنسخ أخرى!. وأزيد هنا: أن البرهان السبط ﵀ يذكر في بعض حواشيه أنه جاءت - هناك - مغايرة في نسخة قرئت على ابن رافع، زيادة أو نقصا، مما يؤكد أنه لو قوبلت بنسخ أخرى لجاءت الفوارق أكثر وأكثر. وهذا كله يدل على ما استظهرته: أن المصنف أخرج كتابه هذا بين عامي ٧٢٠ و ٧٢٩ إخراجا ثالثا أو أكثر، والله أعلم.

стр. 150

وأعود لاقول: إني لم أحتفل بهذه المغايرات، لانها في حكم الملغى المعدول عنه عند المصنف، فالاصل الذي بين يدي هو الذي استقر عليه اختيار المصنف وصياغته. وإثباتي لها: دليل اعتباري لها، وهو خلاف نظرة المصنف لها. والله تعالى أعلم. ثانيا - مراحل العمل فيه، أقصر حديثي على الجانب العلمي ١) : ١ " - صورت نسخة من الطبعة المصرية التي قام على تحقيقها الدكتوران الفاضلانعزت عيد عطية، وموسى محمد علي الموشي، وطبعاها عام ١٣٩٢ في ثلاثة مجلدات متوسطة، وقابلتها بالاصل الذي بخط المصنف، وأثبت عليها المايرات. وكانت المقابلة مع أخي الفاضل الاستذ الشيخ أحمد نجل شيخنا الجليل الداعية المربي الاستاذ الشيخ محمد نمر الخطيب خفظهما الله تعالى. ٢ " - ثم كررنا المقابلة بشكل خاص لرموز كل ترجمة على حدة، قابلنا ذلك بالاصل ما استطعنا، لان رموزه بالحبر الاحمر، وبما في " تهذيب الكمال " المطبوع منه، وكان حينئذ سبعة أجزاء، ومصورة دار المأمون للتراث، لكنا ما كنا نثق بالرموز فقط، خشية وقوع تحريف في المطبوع أو المصورة، بل نرجع إلى نص المزي آخر الترجمة أو أثناءها. وكان من نتيجة ذلك: كشف أوهام نادرة من المصنف، وأوهام أكثر منها من الحافظ ابن حجر في " التقريب ". وكان هذا الامر يستدعي مني مراجعة أحاديث الرجل في الكتب المرموز لها، لا تثبت هل له حديث فيها أولا، فاصحح الرمز أو أخطئه. ولا يدرك وعورة أغوار هذا المسلك وطولها وما تستغرقه من وقت وجهد إلا من يعاينها. وكان يسعفني في هذا المجال: " رجال صحيح البخاري " للكلاباذي، وللباجي، و " رجال صحيح مسلم " لابن منجويه، و " تحفة الاشراف " للمزي، رحمهم الله تعالى. ٣ " - وكنا نحرص أثناء المقابلة على الاستفادة من ضبط المصنف والاخذ به. ٤ " - ثم قام الاخ الشيخ أحمد بتخريج نصوص " الكاشف " من أحاديث شريفة - ولو أن المصنف أشار إليها إشارة خفيفة، كقوله: له حديث واحد، أو حديثه مضطرب، ونحو ذلك - ومن أقوالهم في المترجم تجريحا وتعديلا. فكفى وأوفى، جزاه الله خيرا. ٥ " - اثبت تخريجاته هذه. ث كنت أقوم باعمال متممة لها، وأهمها: ٦ " - كنت أراجع هذ الاقوال في مصادرها متدرجا معها، أرجع إليها عند المزي في " تهذيبه " لانه المصدر الاول للذهبي.

стр. 151

ثم في مصادر المزي: " الجرح والتعديل " لابن أبي حاتم، و " الضعفاء " للعقيلي، و " الكامل " لابن عدي، و " طبقات " ابن سعد، و " التاريخ الكبير " للبخاري … ثم في مصادر هذه المصادر، أعني: الثلاثة الاولى، فابن أبي حاتم إنه نقل عن أبيه وأبي زرعة، فهو المصدر الاول والوحيد لذلك النقل، لانه ينقل عنهما مباشرة دون واسطة، لكنه كثيرا ما ينقل عن الامام يحيى بن معين، من روايات متعددة عنه: رواية الدوري، والدارمي، وإسحاق بن منصور، وابن أبي خيثمة..، فكنت أرجع إلى المطبوع منها، وأعزو إليه، ولا اكتفي بالنقل عنه بواسطة. وكثيرا ما ينقل أيضا عن الامام أحمد من رواية ابنه عبد الله وغيره - عنه، فلا اكتفي إلا بمراجعة أصوله، ما دامت تصل يدي إليها. فان لم أستطع ذلك - وكانت لدي شبهة في صحة اللفظ المنقول - كنت أرجع إلى مؤيدات أخرى، لارى الوارد على هذا اللفظ، أو أنه روي سواه، فكنت أرجع مثلا إلا " تاريخ بغداد " وغيره من الكتب التي تعنى بذلك. وهكذا الشان فيما ينقله العقيل وابن عدي، فانهما يعنيان بالرواية عن البخاري، وابن معين، وأحمد، وابن المديني، فلا أسوغ لنفسي الاخذ عنهما ما دمت قادرا على الرجوع إلى المصدر الاول لهما، لما تبين لي من ضرورة الاخذ بهذا المنهج. وخلاصة ذلك:، أني كنت أعتبر الكتب التي تجمع الاقوالفي الرجال: مفايح تدلني على المصادر الاصلية، فارجع إليها، ولا أعتبرها مصادر مستقلة إلا إذ لم يتيسر لي الوصول إلى مصادرها. لقد كشف هذا المنهج عن حقائق، وزيف دخائل، وصوب أخطاء، وصحح أغلاطا، ونبه إلى تحريفات، وأيقظ إلى تصويبات: الشئ الكثير، والحمد لله رب العالمين. ومع أنه جعلني أنفض يدي - أكثر من ذي قبل - من الثقة بالكتب المطبوعة في علم الرجال إلا ما ندر: فانه حملني على ضروررة التثبت من كل نقل عن قائله، ومن النظر في لفظه المنقول عنه، ومدى تطابقه مع المراد، وذلك بدراسة قرائنه وملابساته، فقد يكون النقل متطابقا، لكنه يكون في مصدره المنقول عنه قرينة وملابسة تعين مرادا آخر منه. وأكثر ما يقع هذا في النقل عن المام البخاري ﵀. وكنت أحيانا أستغرق ساعات عديدة في دراسة ترجمة واحدة، ونتيجة تسلسلي مع المصادر والامهات، ودخولي في متاهات بنيات الطريق المعترضة، أعني تلك التحريفات المطبعية الكثيرة جدا الواقعة في كتب الرجال، فمن تصحيح تحريف، إلى تصحيح تحريف آخر في كتب غيره، إلى تصحيح ثالث في مصدر ثالث. وقد يتوارد ناشرو هذه الكتب على تحريف واحد، فيصير لدى آخرين هو الصوب، وغيره هو الخطا!. وقد يقع خطا في كتاب، فيرتب عليه محقق كتاب آخر خطا آخر، فيتعذر كشف الخا الاول أكثر مما لو بقي على حاله.

стр. 152

وهذا في الاخطاء المطبعية، وإلقاء التبعة على المطبعة هين، فكيف لو توراد عالم عن عالم في نقل وهذه الكلمات اليسيرة التي أكتبها قد يرى بعض القراء فيها تهويلا للواقع، لكنقد يرى فيها الباحث الممارس الجاد تهوينا للواقع. وسافرد بعد فراغي من شرح " خدمتنا للكتابين " كلمة قصيرة أذكر فها نماذج هامة من هذا الذي عانيته. وكان العناء أكثر: في خريج نصوص " الحاشية " لان كثيرا من تراجمها يشتمل على نقول كثيرة، فلا ريب أن العناء والعثر في طريق الوصول إلى المقصود أشد، والزمن أطول. ولقد تحملت مني دار القبلة للثقافة الاسلامية تأخرا في إخراج الكتاب ما لا تحتمله دار نشر سواها، ولولا توافق هذا المنهج مع رغبة القائمين عليها: لما احتملوا مني هذا التاخر الزائد. فجزاهم الله خيرا. ٧ " - ومن الاعمال المتممة التي كنت أقوم بها: المقارنة بين حكم الذهبي على الرجل، وبين حكم ابن حجر عليه في " التقريب ". وكانت هذه المقارنة تتطلب مني أيضا البحث والدراسة، ومراجعة ما في التهذيبين - للمزي وابن حجر - على ضوء ما شرحته، ويزيد عليه: الدقة في استخلاص الحكم على الرجل. فإذا اتفق حكمهما، لم أنقل عن " التقريب " شيئا، وإذا تقاربا تقاربا كبيرا: لم أنقل شيئا أيضا، مثل: أن يقو أحدهما: ثقة، والآخر: ثبت، متقن..، أو أن يقول الاول: ضعيف، والآخر: واه، ونحو ذلك. إلا إذا أضاف الحافظ وصا آخر يتعلق بحفظ الرجل، أو بروايته عن شيخ عين له، أو بتدليسه، أو إرساله، أو اختلاطه: فاني أنقله. ٨ " - أما إذا اختلف حكمهما، بان قال أحدهما: ثقة، وقال الثاني: صدوق، أو قال ابن حجر: مقبول، وقال الذهبي: ثقة، أو صدوق - أو حصل العكس: فاني أنبه إليه من باب أولى. ٩ " - وإذا لم يحكم الذهبي بشئ: علقت عليه من " التقريب " بعد رجوعي إلى أصله: " تهذيب التهذيب ". وحين يقول ابن حجر " مقبول " أو " صدوق ": أعقبه ذكر مصدره فاكتب مثلا: " ثقات " ابن حبان، جزئ كذا، صفحة كذا، أو " الجرح " مع ذكر الجزء والصفحة، أشير بهذا إلى أن عمدة ابن حجر في حكمه المنقول هو ما في المصدر الذي ذكرته. وقد أقول: ليس في التهذيبين سوى أن ابن حبان ذكره في " ثقاته ". ونحو ذلك من التنبيهات الموجزة. ١٠ " - ووجهت العناية إلى أمر الجرح والتعديل فقط، ولم أعن بتاريخ الوفيات، ذكره الذهبي أو لم يذكره. ١١ " - وفي " التقريب " عدد من التراجم استدركها على المزي، وهي في الوقت نفسه تستدرك على الذهبي المتابع له تمام المتابعة، فكنت أنبه إليها في التعليق. لكن قد يجد القاري في " التقريب " تراجم رجال رموزها من رموز الكتب الستة التي على شرط

стр. 153

الذهبي هنا، ولا يجد تراجمهم في " الكاشف ". وفي هذه الحال يتطرق عدة احتمالات: - إما أن في صحة الرمز في " التقريب " وقفة ونظرا. وهذا نادر. - وإما إني غفلت عن استدراكه. وهذا نادر أيضا. - وإما أن سببه اختلافهما في الاعتبار، فالمزي - والذهبي - يعتبران " عمل اليوم والليلة " و " خصائص علي ﵁ " - ورمزهما: سي، ص - كتابين مستقلين عن " سنن النسائي الكبرى "، فمن كان رمزه منهما: لا يذكره الذهبي في " الكاشف "، أما ابن حجر فيعتبرهما من جملة أبواب " السنن الكبرى "، ويحولهما إلى رمز: س، فإذا رأى القارئ ترجمة مختومة برمز س، ظن أن صاحبها على شرط الذهبي هنا، فيرجع إليه فلا يرى شيئا. وقد تقدم بيان هذا. وكذلك الشان في رمز م، قد يكون الرمز الدقيق للمترجم: مق، أي: مسلم في مقدمة " صحيحه "، فهو ليس على شرط الذهبي هنا، قد يذكره وقد لا يذكره - كما تقدم - أما ابن حجر فيحوله إلى رمز م، فيظنه القارئ من رجال مسلم في صلب " صحيحه "، وليس كذلك. والله أعلم. * * * وقبل النقلة عن الحديث عن الجانب العلمي في " خدمتنا للكتابين " أود أن أصرح ببعض ما أجملته وأشرت إليه إشارة خفيفة أثناء التعليق من قضايا علمية، فاقول: ١٢ " - كنت أحرص على نقل كلام الامام الترمذي ﵀ على الاحاديث، وألتزم التفرقة بين قوله: حديث حسن، وقوله الآخر: حديث حسن غريب، أشير بهذا إلى أن " حسن " فقط يعني به: الحسن لغيره، وهو الذي عرفه في آخر " سننه "، وأن " حسن غريب " يعني به: الحسن لذاته، كما هو مقتضى الغرابة. ١٣ " - وكذلك التزمت التفرقة بين " حسن صحيح " و " صحيح " فقط، لانه - كما حققه ابن حجر ﵀ قد يكون التقدير: حسن أو صحيح، ففي بلوغه رتبة الصحة وقفة، وقد يكون: حسن وصحيح، فهو جازم ببلوغه رتبة الصحة، مع وجود طريق أخرى حسنة تزيده قوة وترجيحا، وبمقتضى هذا التقدير يكون ما يقول فيه " صحيح " فوق التقدير الاول، ودون التقدير الثاني. لذلك كنت حريصا على نقل لفظه، ولا أكتفي بقول المصنف أو السبط - وغيرهما -: صحح له الترمذي، أو حسن. وما أكثر هذا الاختصار في كلامهم!. ١٤ " - ومشيت على الول الذي تقدم بيانه صفحة ٢٤: أن من يصحح المحدثون حديثه - كالترمذي مثلا -: فهو ثقة، ومن يحسنون حديثه: فهو صدوق، لا باس به، وبهذا كنت أستدرك على ابن حجر قوله في " التقريب " " مقبول ": بان الترمذي حسن له، أريد أنه صدوق. وغير ذلك مما لا يسعف الوقت بشرحه، وعسى أن ييسره الله تعالى في وقت آخر، إنه ولي العون والتوفيق.

стр. 154

٢ - " الحاشية ": مراحل العمل فيها ١ " - كان أول عمل فيها: تكبير صفحات المخطوط، للتمكن من قراءة خط البرهان الحلبي، فانه خط دقيق، متداخل بعضه ضمن الاسطر، وبعض الصفحات كثرت حواشيها فتداخلت أيضا. ٢ " - ثم نسخت كل حاشية لى بطاقة مفردة. ٣ " - وقام الاخر الكريم الاستاذ أحمد الخطيب أكرمه الله وزاده توفيقا بتخريج هذه النقول عن المصدر الذي يسميه البرهان، والتزم ما التزمه في تخريج نصوص " الكاشف "، وذلك بان يخرج الحديثولو كان ذكره على سبيل الاشارة، فقام بهذه المهمة خير قيام. ٤ " - وانتهجت الخطة التي شرحتها في الحديث عن " الكاشف ": من التزام مراجعة النصوص من مصادرها، ومن مصادر مصادرها، ومقابلة ألفاظها، ودراسة قرائنها، والحذر من التحريفات الكثيرة … إلى آخر ما هنالك. ومع ذلك فاني بشر من البشر، أخطئ وأصيب، وأغفل وأتيقظ، وحسبي أنني التزمت مسلكا علميا أرى أنه لا بد منه للوصول إلى نتائج سليمة. ٥ " - وإذا كان يفهم من خلال كلام السبط ونقوله حال المترجم جرحا وتعديلا، ويتفق هذا مع ما عند ابن حجر في " تقريبه ": اكتفيت به، وإلا نقلت ما فيه. وكذلك أنقل كلامه إذا كان بين حكم المصنف ونقول السبط تعارض. ٦ " - وكثيرا ما يصرح السبط بالنقل عن " الميزان " وقد لا يصرح، فصرنا نعزو إليه ما يقوله، وننسبه إلى " الميزان " ثقة منا بانه ياخذ منه.

стр. 155

٣ - الجانب الفني في خدمة الكتابين أ - " الكاشف ": ١ " - رقمت تراجم الكتاب ترقيما متسلسلا من إوله إلى آخره، واستبعدت الترقيم المزدوج: رقم مسلسل للكتاب كله، ورقم مسلسل للحرف الواحد. ٢ " - وحرصت أن لا أضرع رقما لمن لم يكن من رجال الكتب الستة، وسواء أكان ذكره تمييزا، أم من رجال كتب أخرى، بان كان رمزه: سئ، ص، فق، ونحوها. أما من كان رمزه خت، مق، فاستبعدته أولا، ثم لما رأيت إصرار المصنف عليه واستدراكه له: عدلت إلى ترقيمه. ٣ " - أخرت رموز المترجم إلى آخر الترجمة، والمصنف يضعها فوق اسمه الاول. ٤ " - ومن عادة المصنف أن يستعمل الرموز ضمن الترجمة أيضا، وذلك حينما يقول: وعنه خ، م..، وقد يقول: خ فيه نظر، أي: قال البخاري: فيه نظر، فكان من عملي أن أصرح بكل رمز داخل الترجمة ١) ، وإذا اقتضى النص إضافة " قال " - كما في المثال المذكور -: أضفتا، ووضعتها بين معكوفين [] ، كما تجده في الترجمة ١٧١) . ٥ " - وقد يذكر المصنف طرفا من السند فيقول: ثنا فلان، أو: أنا فلان، فاصرح بالكلمة بتمامها: حدثنا فلان، أخبرنا فلان. وهذا له محذور سيأتي بيانه ص ١٦٦. ٦ " - وقد أكثرت من الضبط، تيسيرا وتثبيتا له في ذهن القارئ المستجد مع تكراره، ويجوز في بعض الاسماء أن تضبط على وجهين، مثل: جندب، بضم الدال وفتحها، وسعيد بن المسيب، بفتح الياء من المسيب - وعليه الاكثر - وكسرها، ويحيى بن يعمر، بفتح الميم - وعليه الاكثر - وضمها، ويساف بفتح الياء وكسرها - وهو الاصل - وغير ذلك، فكنت أضبط ذلك بالوجهين، وحين الطبع لم يظهر - أحيانا - إلا وجه واحد، فتارة هكذا، وتارة هكذا، مما يشوش القارئ، وكلاهما صواب، وليس خطا علميا ولا مطبعيا. ومثله: قول المصنف في بعض التراجم وهو يذكر الرواة عن المترجم: وعنه، بالوار، وأحيانا يقول: عنه، دون واو. فهذا مرده إلى أصل المصنف، وليس خطا مطبعيا. ٧ " - وإذا قلت: ضبط في نسخة السبط كذا: فليس معناه أن الضبط من السبط، إنما هو من صاحب النسخة العلامة ابن الاسكندري.

стр. 156

٨ " - وفي عزو الاحاديث إلى مخرجيها: التزمنا تسمية الكتاب والباب، وذكر الجزء والصفحة ورقم الحديث، والتزمنا وضع رقم الحديث بين هلالين كبيرين. واخترنا العزو إلى " فتح الباري " و " شرح النووي على صحيح مسلم "، لتيسير استفادة القارئ من الشرح إن أحب ذلك. ٩ " - كما التزمنا العزو إلى رقم الترجمة دون رقم الصفحة، تيسيرا على القارئ، ليقف على بغيته فورا، فكثيرا ما تتفق أسماء الرواة وأسماء آبائهم، ويوجد في الصفحة الواحدة أكثر من مترجم بهذا الاسم واسم الاب، ولينظر التعليق على رقم ١١٩، ففيه مثال على ذلك. فكل رقم يجده القارئ بين هلالين كبيرين فهو رقم الحديث أو رقم الترجمة. ١٠ " - وخصصت " تقريب التهذيب " باصطلاح، وهو أني أصرح باسمه حين النقل عنه أثناء الكلام، أما إذا صدرت الكلام بالنقل عنه فلا أصرح باسمه، بل أضع رقما بين هلالين كبيرين، هو رقم الترجمة في " التقريب "، وبعده نص كلامه، وبهذا استغنيت عن تكرار قولي: في " التقريب ". ولم أستحسن الرمز له بحرف ما، مثل: ت، كما يفعل بعضهم، لانه لا يتمشى معع خطتي التي كان منها أن غيرت رموز المصنف التي ضمن الترجمة، كما تقدم قريبا رقم ٤، فكيف أستعمل الرموز؟ !. ١١ " - وقد أقول: في التهذيبين، وأريد: " تهذيب الكمال " و " تهذيب التهذيب ". وقد أقول: في كتابي الذهبي، وأريد: " تذهيب تذهيب الكمال " و " الكاشف "، وإذا قلت: كتابي ابن حجر: فاريد: " تهذيبه " و " تقريبه ". أما إذا قال السبط: في " التهذيب ": فواضح أنه يريد " تهذيب الكمال ". ب - " الحاشية ": ١٢ " - وضعت كلام البرهان الحلبي ﵀ بين معكوفين [] وجعلته بحرف أسود، ليتم تميزه على كلامي، وكل ما يجده القارئ الكريم على هذا النحو فهو من كلامه، حتى كلمة [صح] التي أنقلها عنه. ١٣ " - وأعقب ذلك مباشرة بتخريج نصوصه ونقوله، بترتيب ورودها في كلامه، وإن كان فيه ما يحتاج إلى تعليق علقت عليه. ١٤ " - ويلي ذلك تخريج نقول الذهبي إن كان، أو التعليق على كلمة يلزمها توضيح، واستغنيت عن كلمة: " قوله كذا " للجملة التي أريد توضيحها: يوضعها ضمن هلالين صغيرين. وقد يسر الله تعالى وأعان على تخريج على تخريج الاكثر الاغلبمن نقولهما. وله الحمد والمنة. ١٥ " - ثم أختم ذلك بنقل كلام الحافظ في " تقريب التهذيب " في بيان حال الرجل جرحا وتعديلا، إذا لم يذكر الذهبي أو السبط له مرتبة، أو كان ما عنده يخالف ما عندهما.

стр. 157

٤ - كلمة في التوقي من التحريف هذا العنوان يحتمل معنيين، وقد قصدتهما: يحتمل معنى وقوع القارئ في تحريف يحصل له، فيرحفه عن الصواب. ويحتمل معنى وقوع القارئ في تحريف حصل لغيره فمشى هو عليه، ولم يتنبه له. أما المعنى الاول: فواضح، ولا حاجة بي إلى شرحه، وينظر في مقدمة " تصحفات المحدثين " لابي أحمد العسكري ﵀، التصحيف والتحريف: معناهما، وخطرهما، و..، ومع ذلك فستاتي أمثلة على ذلك. وأما المعنى الثاني: فهو الذي يهمنا هنا، وهو ضرورة يقظة القارئ يقظة تحصنه من الوقع فيما وقع لغيره - على إمامته - متابعة له على التحريف الذي حصل له. وهذه اليقظة هي سبيل رئيسي للسلامة من المتابعة على الخطا، لكنها لا تتيسر لانسان في كل كلمة أو اسم، فالسبيل الآخر العاضد لها هو مراجعة الاصول والمصادر التي ينقل عنها من تقرا له، فقد تتحرف الكلمة بكلمة أخرى تقرب منها في المعنى، فتاولها وأنت تقرأ، وتمشيها، فإذا تيسر لك الرجوع إلى المصدر انكشف لك وجه الصواب. وقد يتحرف عليك اسم الراوي، أو اسم رجل في عمود نسبه، فلا تتنبه له، لان الاسماء لا ضابط لها من معنى أو إعراب، وسبيل كشف تحريف الاسماء: حفظها أو مراجعة المصادر الاخرى. وتقدم قولي مرارا: إنه انكشف لي من جراء مراجعة المصادر الاصلية وقوع تحريف كثير جدا في المصادر المطبوعة، وهذا ما لا يخالف فيه أحد، ولا حاجة بي إلى ذكر أمثلة عليه. لكن الذي أريد أن أقوله تحت هذا الاحتمال الثاني: إنه انكشف لي تحريفات حصلت في مصادر بعض الائمة الذين أصبحت كتبهم مصادر عالية لمن جاء بعدهم، وهذا أمر خطير يستدعي منا مراجعة كل نقل في مصدره الذي استقى منه المؤلف، أو اقتبس منه أي كاتب. وهذه بعض الامثلة، سواء كانت تتعلق برجال " الكاشف " أو لا. ١ " - إسماعيل بن شروس الصنعاني، ترجمه البخاري في " تاريخه الكبير " ١ ١١٣٨- وقال: " قال

стр. 158

عبد الرزاق عن معر: كان يثبج الحديث ". أي: يخلط في روايته ولا ياتي بالحديث سليما على وجهه. وهي كلمة نادرة الاستعمال على ألسنتهم، وممن استعملها غير معمر: الامام أحمد ﵀، ففي " مسائل أبي داود للامام أحمد " - المسائل الحديثية - أواخر " باب أهل البصرة " السطر التاسع من الورقة ١٤ من أصل ١٦ ورقة، قال أبو داود: " سمعت أحمد قيل له: روح أحب إليك أو أبو عاصم؟ قال: كان روح يخرج الكتاب، وأبو عاصم يثبج الحديث ". وجائت كلمة " يثبج " واضحة تماما، نقطت جميع حروفها مع قدم النسخة، فانها مكتوبة " في شهر ربيع الآخر سنة أربعمائة ". وقد ترحفت هذه الكلمة على ابن عدي - على تقدمه في هذا الفن -. فقد روى في " الكامل " ١: ٣١٤ كلام البخاري هذا عن شيخه تلميذ البخاري: ابن حماد - وهو الدولابي صاحب " الكنى " - وجاء عنده هذا اللفظ: " قال معمر: كان يضع الحديث "! !. ثم روى كلمة معمر هذه من طريق الاثرم عن المام أحمد، وجاء في المطبوع منه: " كان ينتج الحديث ". وما أره إلا تحريفا مطبعيا، صوابه: يثبج، كما ياتي. أما التحريف الاول فليس مطبعيا، بل اللفظ المطبوع - " كان يضع الحديث " - هو اللفظ الذي كتبه ابن عدي بدليل نقل الذهبي له في " الميزان " ١ ٨٩٥) ، وهذا لفظه: " قال ابن عدي: قال البخاري: قال معمر: كان يضع الحديث. وقال عبد الرزاق: قلت لمعمر: ما لك لم ترو عن ابن شروس؟ قال: كان يثبج الحديث ". فكلمة معمر هي هي في رواية البخاري وأحمد، وتحرفت على ابن عدي في نسخته من " التاريخ الكبير " إلى: يضع، وسلمت في نسخته من رواية الاثرم عن أحمد. وزاد الطين بلة، والتحريف سقما: أن اذلهبي ﵀ قال في " المغني " ١ ٦٧٢) : " كذاب، قاله معمرا ". فتصرف في نقلها عن ابن عدي الذي تحرفت عليه، فتحولت من " يثبج، إلى: يضع، إلى: كذاب. وقال في " ديوان الضعفاء " له ٤١٢) : " كذاب " ولم ينسبه إلى قائل. فانطمس الامر، وضاع الصواب، وازدوج التريف، وصعب كشف الحقيقة، ولا سبيل إلى ذل إلا بالرجوع إلى المصادر الاولى المحققة باتقان ودقة. أما أن أرجع إلى " الميزان " وأعتبره أصلا في كل شئ: فلا، بل لا بد من الرجوع إلى أصوله، ومن أهم أصوله " الكامل "، و " الكامل " ياخذ عن ابن معين وأحمد والبخاري كثيرا - وياخذ عن غيرهم قليلا - فلا بد من الرجوع إلى أصوله هذه أيضا، إذ لولا السير وراء هذه السلسلة لما انكشف مثل هذا الامر الخطير!. وإلا فمن الذي يعارض هذا التوارد الكثير: الذهبي في " الميزان " و " المغني " و " الديوان "، وابن حجر في " اللسان " ١: ٤١١ وسبط ابن العجمي في " الكشف الحثيث " ١٤٥) ، وابن عراق في " تنزيه الشريعة " ١: ٣٩؟ !.

стр. 159

ولهذا فاني أرى لزاما على المشتغلين باخراج التراث وخدمته خدمة متقنة: التوجه إلى إخراج الكتب الاصول القديمة، التي هي أمهات لغيرها، مهما استطاعوا إلى ذلك سبيلا. والله ولي التوفيق. ٢ " - وفي الرواة رجلان يقال لاحدهما: زيد بن حبان الرقي، وللثاني: زيد بن حباب العكلي، وقد قال ابن معين في الرقي: " لا شئ "، قاله لاسحاق بن منصور لما ساله عنه، نقله ابن أبي حاتم في " الجرح " ٣ ٢٥٣٦) . وقال ابن معين أيضا في العكلي: " ثقة "، قاله لعثمان الدارمي، كما في " تاريخه " ٣٤٢) ، ولفظه: " قلت: فزيد بن حباب؟ فقال: ثقة ". لكن وقع في نسخة ابن عدي من " تاريخ الدارمي " تحريف، ففيه: " قلت: فزيدبن حبان؟ فقال: ثقة "، ويؤكد أن هذا تحريف: كون ابن أبي حاتم نقل كلام عثمان الدارمي ٣ ٢٥٣٨ على صوابه، كما جاء في المطبوع منه. ٣ " - وجاء في " تاريخ الدارمي " أيضا ما رقمه ولفظه: " ٥٢٣ - قلت ليحيى: عبد الله العمري ما حله في نافع؟ فقال: صالح. ٥٢٤ - قلت: فالليث - أعني ابن سعد - كيف حديثه عن نافع؟ فقال: صالح ثقة ". هذا ما جاء في " تاريخ الدارمي "، وكانه حصل سقط في نسخة ابن عدي منه - أو سبق نظر منه - بسبب تكرار كلمة " صالح " في الترجمتين، فسبق نظر ناسخها من الترجمة الاولى إلى الثانيد، فجاء في " الكامل " ٤: ١٤٥٩: " قلت ليحيى: عبد الله العمري ما حاله في نافع؟ فقال: صالح ثقة ". فيكون ابن معين قد وثق رواية العمري عن نافع، وليس كذلك، وإنما هو سقط وتجاوز نظر من ترجمة إلى ترجمة. والله أعلم. وقد تبع ابن عدي عليهذا الخلل: الحافظان اذلهبي في " الميزان " ٢ ٤٤٧٢) ، وابن حجر في " التهذيب " ٥: ٣٢٨ آخر الترجمة، وكان سببه عدم مراجعة الاصول؟ والله أعلم. ٤ " - وفي " تاريخ الدارمي " أيضا ٧٨٣) : " قلت ليحيى: فمالك بن عبيدة الديلي تعرفه عن أبيه عن جده، عن النبي ﷺ : لولا رجال خشع؟ فقال: ما أعرفه ". وهكذا جاء لفظه عند ابن أبي حاتم ٨ ٩٤٨) ، فالضمير في صيغة السؤال " تعرفه " يعود على مالك، ولا شئ قبله مذكور سواه، والجواب عائد عليه. في حين أن اللفظ جاء عند ابن عدي ٦: ٢٣٧٧: " قلت ليحيى بن معين: فمالك بن عبيدة الديلي، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ : " لولا رجال خشع " تعرفه؟ قال: لا أعرفه "، ففهم ابن عدي عود الضمير على أقرب مذكور، وهو فظ الحديث، لا روايه، لذلك قال عقبه: " هذا الحديث الذي قال ابن معين لا يعرفه: حدثناه عبدان، وعبد الله بن محمد بن نصر بن سليم الرملي، وابن سليم، قالوا … " وساق سنده ومتنه!. ٥ " - وفي " تاريخ الدارمي " كذلك ٤٨٦) : " قلت: فعبد الله بن نعمان، عن قيس بن طلق؟ قال: شيوخ يمامية ثقات ". فتحركف على ابن أبي حاتم في " الجرح " ٩٥٦) ، ٧ ٥٦٨- إلى: عبد الله بن يعمر، ذلك لان السابقين كانوا يكتبون نعمان- دون ألف: نعمن، وإذا رجعنا إلى عصر ابن أبي حاتم، ولا حظنا عدم نقطهم

стр. 160

للحروف - إلا نادرا - رأينا تشابها كبيرا بين الرسمين: نعمن، نمر، فليس بينهما إلا أن نرفع طرف الراء قليلا ليتحد الرسمان. ويؤكد هذا من صنيع ابن أبي حاتم نفسه أنه لما ترم عبد الله بن نعمان لم يذكر فيه كلام ابن معين، مع أنه حريص جدا الحرص على نقل أقوال ابن معين، كما هو معلوم. ٦ " - وسال الدارمي ابن معين أيضا فقال له ٧٨٠) : " فمحمد بن عمار بن سعد؟ فقال: لا أعرفه "، فتحرف على ابن أبي حاتم ٨ ٦٥- إلى: محمد ن عباد بن سعد، ولما لم يذكر له الدارمي شيخا ولا راويا عنه بيض ابن أبي حاتم لشيوخه والرواة عنه، فقال: " روى عن … ، روى عنه … " ثم ذكر كلام الدارمي عن ابن معين، وفسر قوله: " لا أعرفه ": " يعني لانه مجهول ". ولما ترجم محمد بن عمار بن سعد ٨ ١٩٥- لم يذكر كلمة ابن معين أبدا، لانه لا وجود له في نسخته، إنما الذي فيها: محمد بن عباد بن سعد. ٧ " - وقال عثمان الدارمي ٥٠٦) : " سألته عن عبد الواحد بن زيد؟ فقال: ليس بشئ ". ومثلها جاءت رواية الدوري ٢: ٣٧٧ ٣٢٨٩) ، فتحرف اسم أبيه على العقيلي في كتابه " الضعفاء " إلى: ابن زياد، فنقل هذا الكلام في ترجمة عبد الواحد بن زياد العبدي ٣ ١٠١٥) ، وهو تحريف عليه ولا ريب، لان الدرامي نفسه نقل عن ابن معين ٥٢- أنه وثق ابن زياد العبدي. وكان من جارء ذلك: أن الذهبي في " الميزان " ٢ ٥٢٨٧- تبع العقيلي في زعمه على ابن معين أنه ضعفه عبد الواحد بن زيد!. وهذا واضح بسبب عدم مراجعة الاصول. ٨ " - وقال عثمان الدارمي ٦٤٤- لابن معين: " فعبد الله بن عبد المجيد الحنفي أخو أبي بكر ما حاله؟ فقال: ليس به باس ". ومثله عند ابن أبي حاتم ٥ ١٥٤١- مما يؤكد صحة هذا النص. وحصل للعقيلي فيه تحريف فاحش، أو تشويش شديد في ترتتيب نصوص نسخته! فجاء في " ضعفائه " ٣ ١٠١٥) : " ليس بشئ "!. ونق ٤ ل الذهبي في " اليزان " ٣ ٥٣٨١- ما حكاه الدارمي بواسطة ابن أبي حاتم أولا، وقال: " ذكره العقيلي في كتابه، وساق له حديثا لا أرى به باسا " فكأنه يتشكك بصحة نقل العقيلي، أما ابن حجر فقال في " التقريب " ٤٣١٧) : " لم يثبت أن يحيى بن معين ضعفه ". ٩ " - وفي " الجرح " ٢ ١٤٧٧- في ترجمة بشير بن نهيك: " روى عنه النضر بن أنس، وأبو مجلز، وتركه يحيى بن سعيد ". هكذا في النسخة المطبوعة، وقال محققه العلامة المعلمي: " كذا في الاصلين "، وكذلك جاء في " الكمال " للحافظ عبد الغني المقدسي ﵀، كما نبه إليه المزي، وتبعه ابن حجر في تهذيبيهما قال المزي: " وذلك وهم فاحش نشا عن تصحيف، إنما قال أبو حاتم: عنه النضر بن أنس، وأبو مجلز، وبركة، ويحيى بن سعيد ". وزاده الحافظ ضبطا فقال: " وبركة: هو بالباء الموحدة، وهو إبو الوليد المجاشعي ". ١٠ " - وترجم الحافظ في " التهذيب " ٧: ٨٨ عبيدة بن ميمون، ومثله في " التقريب " ٤٤١٧) ،

стр. 161

وصوابه: عبيس بن ميمون، كما جا في " تهذيب الكمال " ٢ / ٨٩٩ وغيره، فاظن ظنا أنه حصل له تحريف في نسخته من " تهذيب الكمال "؟ والله أعلم. وحصل لهذا الاسم تحريف آخر لكن في نسخة مطبوعة، فتحرف في طبعة الاستاذ محمد فؤاد عبد الباقي ﵀ ل " سنن ابن ماجه " ٢: ٧٥١ ٢٢٣٤- إلى: عيسى، وسلمت منه طبعة الدكتور الاعظمي ٢: ٢١ ٢٢٥٣) . وهناك مثلان على التحريف في المتون، أشير إليهما باختصار: ١١ " - روى العقيلي في " الضعفاء " ٤ ١٦٢٧- حديث: " يمسح اليتيم هكذا " فتحرف على عبد الحق الاشبيلي: يمسح التيمم هكذا ". انظر: " نصب الرايد " ١: ١٦١، و " لسان الميزان " ٥: ١٨٨. ١٢ " - وقال ابن مهدي في قصة جرت له: كادت والله، فتحرف قوله هذا على المصنف الحافظ الذهبي في " الميزان " ١ ١٦١٩- إلى: كاذب والله. أخرج القصة الخطيب في " الجامع " ١: ١٣٦، ونبه إلى التحريف الحافظ في " السان " ٢: ١٥٠. وأمثلة ذلك كثيرة، وكما تحرف على بعض الرواة: عن الله ، فقرأه: عن الله عن رجل ١-! كذلك تحرف على بعض المعاصرين: عن رجل، فقرأها: ، ولما لم يكن لها ملاءمة للنص، حذفها واستنكرها في التعليق. ومما هو على خطر التحريف الفاحش: ما أشرت إليه قبل قليل صفحة ١٦٠ إنني حولت رموز صيغ الاداء إلى كلماتها الاصلية - مثل: ثنا، وأنا، حولتهما إلى: حدثنا، وأخبرنا، وقلت: إن هذا العمل له محذور سيأتي بيانه. وذلك إذا لم يتامل فاعل ذلك موقع هذه الحروفمن الكلام تماما. ومن نوادر ما وقفت عليه من تحريف هذه الحروف: ما صنعه الاستاذ علي البجاوي في ترجمة بقية بن الوليد من " الميزان الاعتدل ". ١ " - ففي مطبوعة " الميزان " ١ ١٢٥٠) : " وقال حجاج بن الشاعر: سئل ابن عيينة عن حديث من هذه الملح. فقال أبو العجب: أخبرنا بقية بن الوليد، أخبرنا. ". هكذا جاء النص بحروفه وعلامات ترقيمه. وهو كلام أشد عجمة من الاعجمي. وصوابه: سئل ابن عيينة عن حديث من هذه الملح فقال: أبو العجب أنا؟ ! بقية بن الوليد أنا؟ !. لكن لما رأى الاستاذ الجاوي كلمة " أنا " ظنها مختصرة من: أخبرنا، فراح يقلبها إلى أصلها المزعوم، فوقع وأوقع القراء هذه العجمة! !. ومراد ابن عيينة أن يقول: أبو الجب أنا؟ ! بقية بن الوليد أنا؟ هل ترون أني أبو العجائب حتى أروي لكم مثل هذه الملح والنوادر، إنما ذاك بقية بن الوليد فاذهبوا إليه.

стр. 162

٢ " - ومثل هذا ما حصل لناشر " الجواهر والدرر في رجمة شيخ الاسلام ابن حجر " للسخاوي رحمهما الله، ففيه ١: ١٣٤: " وأنبانا أسرد.."، وأنا أسرد، ظن كلمة " أنا ": رمزا لكلمة: انبانا. وهو ظن خاطئ من وجهين: أولهما: ليس لها مناسبة في الموقع. ثانيهما: أن كلمة " أنبانا " لم يختصرها المحدثون ولم يصطلحوا على رمز لها، إنما اختصروا: حدثنا، وأخبرنا. نص على ذلك السخاوي في " فتح المغيث " ٢: ١٩٠. ٣ " - ومثله وأشد: ما حصل في حديث في " سنن ابن ماجه " طبعة الاستاذ محمد فؤاد عبد الباقي ﵀ في كتاب التجارات - باب الاسواق ودخولها ٢: ٧٥١ ٢٢٣٣- قال في الاسناد: " حدثني صفوان بن سليم، حدثني محمد وعلي، أنبانا الحسن بن أبي الحسن البراد..". وصواب " أنبانا ": ابنا، تثنية ابن، فمحمد وعلي ولدا الحسن بن أبي الحسن البراد المدني، انظر ترجمتهما في هذا الكتاب ٣٨٩٣، ٤٧٩٣) ، في حين أن ظاهر الاسناد أن يكون محمد وعلي شخصين نكرتين لا يعرف اسم إبيهما ولا لهما ترجمة!. وزاد الطين بلة ما حصل في طبعة الدكتور مصطفى الاعظمي للكتاب المذكور، فانه جاء هكذا ٢: ٢١ ٢٢٥٢) : " حدثني محمد وعلي قالا: أنبانا الحسن بن أبي الحسن البراد … ". ذلك أن الدكتور الاعظمي قد أخذ على نفسه إضافة قال- قبل ما يقتضيها من صيغ الاداء، كما قال في مقدمته ص ٤٠: " أضفت كلمة قال- حيث تتطلب الزيادة ". لكنها هنا مردودة لا مطلوبة. وكان عليه أن يتبه وينبه إلى خطا غيره، إذ بالنص يزداد خطا وتعمية للصواب. ٤ " - وآخر تصوف فاحش قبيح وقفت عليه من هذا القبيل: ما وقع من الدكتور عمر عبد السلام التدمري، في تعليقه على " السيرة النبوية " - من " تاريخ الاسلام " للامام الذهبي رحمه الله تعالى. وذلك أن الحاكم روى في " المستدرك " ٢: ٦١٥ - ٦١٦ حديث رحلة النبي ﷺ إلى الشام للمرة الاولى، ولقاء بحيرا الراهب به، وفي هذه الرواية ذكر لابي بكر وبلال ﵄، وعلق الحاكم بقوله: " هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ". وبعد أن علق الذهبي طرفا من الحديث في " تلخيصه " قال: " الحديث بطوله، خ م. قلت: أظنه موضوعا، فبعضه باطل " ١) . يريد: روى الحاكم الحديث بطوله، وقال الحاكم: إنه على شرط البخاري ومسلم. ثم تعقبه من عنده بقوله: أظنه موضوعا … إلا أن الدكتور التدمري فهم من هذين الرمزين: خ م، أن الذهبي يريد عزو الحديث إلى صحيح البخاري ومسلم! ! فقال في تعليقه على الكتاب المذكور أولا ١: ٥٧: " قال الذهبي في " تلخيصه ": الحديث بطوله في البخاري ومسلم، وأظنه موضوعا، فبعضه باطل ".

стр. 163

فيكون قد قرأ: " الحديث بطوله " على الرفع بالابتداء، وخبره هو متعلق الجار والمجرور: في البخاري ومسلم، والمراد ما قدمته. وقد برأ الله الشيخين وكتابيهما من روايته. وهذا يكشف عن بعد عن العربية، فضلا عن فهم مصطلحات العلماء في كتبهم!. وإلى الله المشتكى. وبمثل هذا يتمسك أهل الزيغ فيقولون: الذهبي الامام العظيم السني يقول بوجود بعضأحاديث موضوعة في صحيحي البخاري ومسلم معا! ! سبحانك اللهم، هذا بهتان عظيم. وقد أذكرني هذا بما حكاه ياقوت الحموي في " معجم الادباء " ٥٣ - ٥٤ قال: " وقد روي أن أبا عمرو بن العلاء كان يقول لعلم العربية: هو الدين بعينه، فبلغ ذلك عبد الله بن المبارك فقال: صدق، لاني رأيت النصارى قد عبدوا المسيح لجهلهم بذلك، قال الله تعالى - في الانجيل -: أنا ولدتك من مريم، وأنت نبيي، فحسبوه يقول: أنا ولدتك، وأنت بنيي. فبتخفيف اللام، وتقديم الباء، وتعويض الضمة بالفتحة: كفروا ". وهذه الحكاية هي أصل القيل- الذي ذكره السيوطي في " التدريب " ٢: ٦٨ أوائل النوع الخامس والعشرين. ٥ " - وجاء في آخر ترجمة عبد الله عبد الرحمن الثفي الطائفي من " الجرح " ٥ ٤٤٨- قول أبي حاتم فيه: " بابة طلحة بن عمرو ". وعلق المعلمي على قوله: " بابة ": " م: حدثنا به ". ذلك أن ناسخ نسخة م رأى أمامه: بابه، فلم يتضح له المراد منها، فظن الحرف الاول: نا، لانه غير منقوط أو هو منقوط، لكن لم يستقم له معناه فظن أنه اختصار من: حدثنا، وأنه بهذا الشكل يستقيم المعنى، والمراد: حدثنا به فلان وفلان! هكذا ظن فكتب، ولا بد لكل تحريف من تأويل!. وهذا الازدواج في التحريف - أو التحريف المركب - أذكرني بتحريف حصل للسيوطي ﵀، نبه إليه العلامة أحمد شاكر ﵀ في تعليقاته المسماة " الباعث الحثيث " ص ٦٩ - ٧٠. قال الامام الحاكم في " معرفة علوم الحديث " ص ١٤٥ تحت النوع السابع والعشرين: معرفة علل الحديث، " الجنس السابع … قال: حدثنا أبو شهاب، عن سفيان الثوري … ". فنقله السيوطي في " التدريب " ص ١٤٥: " كحديث الزهري عن سفيان الثوري ". قال الاستاذ أحمد شاكر: " أبو شهاب: هو الحناط - بالنون - واسمه: عبد ربه بن نافع الكناني - والحديث عنه في " المستدرك " للحاكم ١: ٤٣، فاشتبه الاسم على السيوطي، وظنه: ابن شهاب، فنقله بالمعنى، وجعله: الزهري! ! وهذا من مدهشات غلط العلماء الكبار، ﵏ ورضي عنهم ". ٦ " - ومن ذلك في نظر الامام أبي القاسم السهيلي ﵀: ما جاء في " البيان والتبين " ١- للجاحظ

стр. 164

٢: ١٨: " قال محمد بن سلام: قال يونس بن حبيب: ما جاء عن أحد من روائع الكلام ما جاء عن رسول الله ﷺ ". فحكى الامام السهيلي - مع الاقرار والتسليم - تعقب غيره لهذا القول في كتابه " الروض الانف " ٤: ١٣٨ فقال: " قال الجاحظ في كتاب " البيان " عن يونس بن حبيب: لم يبلغنا من روائع الكام ما بلغنا عن النبي ﷺ ، وغلط في ها الحديث ونسب إلى التصحيف، وإنما قال القائل: ما بلغنا عن البتي. يريد: عثمان البتي، فصحفه الجاحظ، قالوا: والنبي ﷺ أجل من أن يخلط مع غيره من الفصحاء حتى يقال: ما بلغنا عنه من الفصحاة أكثر من الذي بلغنا عن غيره، كلامه أجل من ذلك وأعلى. صوابت الله عليه وسلامه ". وأقول: هذا المعنى - من حيث هو - صحيح ولا ريب، ولكن الجزم بنسبة الجاحظ إلى التصحيف والغط يتوقف على معرفة أن عثمان البتي البصري التوفى سنة ١٤٣ كان من أئمة الفصاحة والحكمة والاقوال المأثورة، بحيث إن يونس بن حبيب - الامام العلم في العربية واللسان - يقول فيه هذه الكلمة وهو يعلم اوراءها، ومن يغمط حقه بسببها! وهو يعلم أيضا أن الكوفة والبصرة عش أرباب روائع الكلام!. وقد علق معلق على حاشية مخطوطته من " البيان والتبين " خلاصة كلام السهيلي ولم ينسبه إليه، وزاد عليه الجزم بان البتي " كان من الفصحاء "! ١) . وعلى كل حال: فان ثبت تصحييف الجاحظ ذلك فيكون هذا من التصحيف المركب، كالتصحيف الذي قبله. وقد حصل تصحيف البتي إلى: النبي - مع إضافة " ﷺ " إليه - لاحد الرواة الثقات: عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، فقد جزم بذلك الامام أحمد في قصة ساقها الخطيب في " تاريخه " ٢: ٨٠ فلتنظر هناك، فهي مثال على التصحيف المركب أيضا. ومنه أيضا تلك الكلمة المنكرة في لفظها وفي نسبتها إلى الامام أبي حنيفة ﵁: " لو أدركني رسول الله - أو النبي ﷺ وأدركته: لاخذ بكثير من قولي "! ! أسند هذا إليه الخطيب ١٣: ٣٧٨، ٣٩٠، فتعقبه العلامة الكوثري ﵀ في " التأنيب " ص ٧٥، ٨٧ وأنها: لو أدركني البتي. هذا، وقد قال الامام أحمد - وحسبك به -: " ومن يعرى عن الخطا والتصحيف! ". ومما هو على خطر الوقوع في الغلط أيضا - والشئ بالشئ يذكر -: الاعتماد على التب المرتبة على غير ترتيب مؤلفيها، يقصد بترتيبها تيسير الاستفادة منها. ١ " - قال الذهبي في " الميزان " ٣ ٥٧١٠، ٥٧١١) : " عكرمة بن خالد بن سلمة المخزومي، عن أبيه، قال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: ضعيف … ، فاما: عكرمة بن خالد بن سعيد بن العاص المخزومي: فمكي معروف، ثقة، من مشيخة ابن جريج، أخطا ابن حزمفي تضعيفه - " المحلى " ٧: ٣٠٣ - وذلك أن أبا محمد - ابن حزم - فيما حمكاه ابن القطان، كان وقع إليه كتاب الساجي في الرجال، فاختصره ورتبه على الحروف، فزلق في هذا الرجل بالذي قبله، ولم يتفطن لذلك. وهذا الرجل وثقه ابن معين وأبو زرعة والنسائي ".

стр. 165

٢ " - وعمرو بن مالك: أكثر من رجل، منهم: عمرو بن مالك الراسبي، وعمرو بنمالك النكري، وهما مترجمان في " تهذيب التهذيب " ٨: ٩٥، ٩٦، وقد نقل الحافظ عن ابن حبان أنه قال في " ثقاته " عن النكري: " يعتبر حديثه من غى رواية ابنه عنه، يخطئ ويغرب ". وهذا الكلام فيه جمع بين كلام ابن حبان في موضعين. ذلك أنه ترجم عمرو بن مالك النكري في موضعين، في الطبقة الثالثة: أتباع التابعين ٧: ٢٢٨ وقال فيه الجملة الاولى فقط: " يعتبر حديثه من غير رواية ابنه ". ثم ترجم في الطبقة الرابعة: أتباع أتباع التابعين ٨: ٤٨٧ عمرو بن مالك النكري وقال فيه الجملة الثانية: " يخطئ ويغرب ". وصواب هذا: أنه الراسبي لا النكري، ووقع هذا الاشتباه لابن عدي أيضا في " الكامل " ٥: ١٧٩٩. لكن لما كان ابن حجر يعتمد على " ترتيب ثقات ابن حبان " لشيخه الهيثمي، وجاءت الترجمتان متتاليتان عنده، ووجد أمامه هذا النص فنقله، ولم يتنبه إلى أنهما رجلان اثنان، ولو كان ينقل عن " الثقات " مباشرة لتنبه إلى أن هذا من طبقة، وذاك من أخرى، فلا أقل من أن لا يدرجهما معا، إن لم يبحث في تصويب نسبة الثاني، مع أنه نفسه قال عن الراسبي " من العاشرة "، وعن النكري: " من السابعة "، ونقل كلمة " يغرب ويخطئ " في الراسبي قبل أقل من صفحة. وعلى الانسان أن يسدد ويقارب، ويسال الله تعالى التوفيق. و" كفى المرء نبلا أن تعد معايبه ". اللهم وفقنا وسددنا، ولا حول لنا ولا قوة إلا بك. وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه وتابعيه باحسان إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا. والحمد لله رب العالمين. المدينة المنورة: سحر الثلاثاء ١٤ / ٩ / ١٤١٠ وكتبه محمد عوامة

стр. 166

نص ما على الصفحة الاولى من " الكاشف " - في الزاوية اليسرى العليا: " ناوله مصنفه لمحمد بن عبد الله بن أحمد ابن الناصح " ١) . وفوقه كلمات قليلة لم يتضح منها إلا كلمة: مناولة. - ثم: " الحمد لله وحده. ناولني شيخنا الامام الحافظ العلامة الحجة، جال الحفاظ، عمدة املحدثين، بركة المسلمين، شمس الدين، المصنف فسح الله في أجله: هذا الكتاب بعد قراءتي لخطبته عليه، فسمعها لي المحدث شهاب الدين أحمد بن سعيد السيواسي، والشيخ جمال الدين محمد بن محمد بن إسماعيل بن شداد الكناني، والفقيه محمد بن الحسين بن سرحان، وتناولوا من المؤلف أبقاه الله الكتاب معي، وذلك في سادس عشري رمضان سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة هجرية، والحمد لله وحده. كتبه عبد الوهاب بن علي السبكي الشافعي بالمدرسة الصدريد بدمشق ". - ثم: " الله الموفق. ناولني الشيخ الامام الرحلة حجة الحفاظ شيخ الاسلام المؤلف: هذا الكتاب وقرأت عليه خطبته، وأذن لي في روايته عنه. وكتب في المحرم سنة خمس وأربعين وسبعمائة. كتبه الحسين بن علي السبكي الشافعي " ٢) . - ثم: " الحمد لله رب العالمين. ناولني شيخنا الامام الحافظ العلامة شيخ الاسلام شمس الدين المصنف فسح الله في مدته: هذا الكتاب، وذلك بعد قراءتي الخطبة عليه، وذلك في عاشر ذي القعدة سنة خمس وأربعين وسبعمائة. كتبه محمد بن أبي بكر ابن قوام القرشي " ٣) . - وكتب عليه تملكبجانب اسمه: " من كتب يحيى ابن حجي الشافعي، سنة ٨٥٥ " ٤) . - وفي أسفل الصفحة ختم: " من مواهب ذي الفيض المدرار، لعبده محمد يحيى بن العطار، خادم الفقه ولآثار، ١٢٠٠ " وعن يساره ختم وقفية أحمد تيمور باشا رحمهم الله تعالى جميعا.

стр. 167

نص ما على الصفحة الاخيرة من " الكاشف " - " فرغتمن اختصاره بعد العصر يوم الجمعة السابع والعشرين من شهر رمضان سنة عشرين وسبعمائة، وهذا المختصر في در عشر الاصل ". - وعن يمينه قوله الآخر: " فرغ الذهبي من هذه النسخة سنة تسع وعشرين " أي: وسبعمائة. - " سمع مني الكتاب باسره من لفظي الامام حسام الدين الحسن بن رمضان القرمي ١) ، وفتاه سيف الدين بهادر، وعماد الدين أبو بكر بن أحمد بن السراج، وشرف الدين عبد الله بن محمد بن الواني، وأمين الدين محمد بن علي الانفي ٢) ، وتم في حادي عشر رمضان سنة أربع وثلاثين وسبعمائة، وصح ذلك، وحرروا نسخهم. كتبه محمد ابن الذهبي ". - وكان تلميذ المصنف الحسين بن عمر بن حسن ابن حبيب الحلبي ٧١٢ - ٧٧ بمكة- قد نسخ لنفسه نسخة من " الكاشف " وأرخ ذلك على حاشية هذه الصفحة، فقال: " فرغه كتابة الحسين بن عر ابن حبيب سامحه الله، * في يوم الاربعاء سادس عشر ذي الحجة سنة ٧٣٤ بالمدرسة التقوية بدمشق " ٣) . - ثم قرأه على المصنف مباشرة وكتب: " قرأت كتاب " الكاشف " من أوله إلى آخره على مؤلفه شيخنا الامام العالم العامل، الحافظ، البارع، الناقد، شيخ المحدثين، وبقية الجهابذة من المؤرخين، بركة الشام، سيد أهل الشان، شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان ابن الذهبي، فسح الله في مدته، وأمتع ببقائه، فسمعه بقراءتي كاملا أبو الخير صالح بن عبد الله الصفروي بواب القيمرية؟ - أبوه، وسمع من قوله في الكنى: أب الحسن العسقلاني إلى آخر الكتاب: الفقيه الامام العالم الفاضل بدر الدين محمد بن عبد الله الشبلي الحنفي، وصح وثبت في تسعة مجالس، آخرها يوم الخميس رابع عشري ذي الحجة سنة أربع وثلاثين وسبعمائة، بالمدرسة الصدرية

стр. 168

الحنبلية، بمداينة دمشق حرسها الله تعالى، وأجاز لنا ما له روايته. قاله وكتبه الحسين بن عمر بن الحسن بن عمر بن حبيب سامحه الله ". فيكون يوم بدء القراءة هو يوم ختم النسخ. - ثم كتب عن يمين السماع: " فرغه كتبة مرة ثانية وثالثة الحسين بن عمر بن الحسن بن حبيب، وعارض به نسخته ". - وفوق هذه الكتابة كتابة لم تظهر، بل لم يظهر معناها الاجمالي أيضا. - وتحتها " سمع جميع هذا الكتاب على مؤلفه..أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الله المجاور بمكة شرقها الله تعالى، وذلك في مجالس آخرها يوم الاحد رابع عشر شهر ربيع الاول سنة ثلاث وأربعين ؟) وسبعمائة … ". - ثم على الطرف الايسر: " فرغه كتابة ؟ - كاتبه ابن التاذفي عمر. وكذلك مرة ثانية. عمر ". وفوقه: " فرغه مرة ثالثة أبو القاسم عمر ابن التاذفي ". - وتحته: " ملك به نسخة داعيا لمقيده محمد بن علي المالكي الدقاق. كذلك: عبد الله بن الواني، وسمعه على المؤلف ". - ثم سماع ظهر في أوائله اسم المصنف وألقابه العلمية، ولم يظهر اسم القارئ ومن حضر معه، ونصه فيه شئ من الطول. - وهناك كلمات قليلة كتبت على الحاشية اليمنى قب كتابة المصنف لسماع القرمي وفتاه بهادر وابن السراج، لم تظهر تماما، لكن في آخرها: " كتبها عماد الدين ابن السراج ".

стр. 169

فوائد كتبها البرهان الحلبي أول نسخته وآخرها - كتب على الصفحة الاولى فوائد، لكنها ممزقة ااطراف، ملصوق عليها أوراق صغيرة لتتماسك الصفحة، فطمست على كلمات كثيرة أذهبتها وأذهبت معناها الاجمالي، فلا مجال للاستفادة منها. - أما الصفحة الثانية فهي مليئة بالفوائد، وكلها تتعلق ب " جامع التحصيل " - قسم المدلسين منه - وهي فوائد كان يجمعها منه ومن كتب أخرى أثناء مراجعاته. فتجمع لديه تراجم استدركها على حاشية نسخته من " جامع الحصيل "، ونقلها عنه تلميذه ابن زريق، وأثبت معظمها ناشر الكتاب المذكور الاستاذ حمدي عب المجيد، وفات ابن زريق أو ناشر الكتاب بعض هذه الفوائد، منها: " خارجة بن مصعب الخراساني، في " الجرح والتعديل " لابن أبي حاتم - ٣ ١٧١٦- - أنه كان يدلس عن غياث ". أي: غياث بن إبراهيم بن طلق بن غنام النخعي، ولم يكتب السبط هذه الفائدة عند ترجمة خارجة في " الكاشف " ١٣٠٣- فاحببت تسجيلها هنا، لاغتنامها من قلمه ﵀، وهي في " تهذيب الكمال " أيضا ٨: ٢٠. - وأما الصفحة الثالثة فهي تحتوي عنوان الكتاب واسمه، وبجانبه الايمن: " ملكه إبراهيم سبط ابن العجمي الحلبي، وكتب عليه فوائد ". ثم كتب فوائد نفسيه بعضها يتعلق بالرجال، وبعضها بالرواية عن بعضهم، والنصف الاسفل من هذه الصفحة تتمة واستيفاء لما في الصفحة السابقة. ومن فوائد النصف الاعلى الذي أشرت إليه فائتتان ألحقتهما بموضعهما، الاولى ي ترجمة كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف ٤٦٣٧) ، والثانية في ترجمة يحيى بن يمان العجلي ٦٢٧٤) . ثم نقل فائدتين من خط الامام محمد بن محمد بن إحمد والد الامام الحافظ ابن سيد الناس شارح " سنن الترمذي " وصاحب " عيون الاثر "، إحداهما في عدد من روى عنه كل من البخاري ومسلم، وعدد من اتفقا على الرواية عنه، وعدد من روى عنه مسلم بواسطة، وقد روى عنه البخاري مباشرة، وهم ٣٥ رجلا، وعدد من روى عنه البخاري بواسطة، وقد روى عنه مسلم مباشرة، وهم ستة، واستدرك عليه السبط واحدا، هو عبيد الله بن معاذ العنبري، وانظر ٣٤٦٢- من " الكاشف ". ثم استدرك عليه بالعدد الذي ذكره الحاكم في " مدخله ": " جملة من خرج له البخاري في " صحيحة " دون مسلم ٤٣٤ شيخا، وجملة من خرج له مسلم في " صحيحه " دون البخاري ٦٢٥ شيخا ". والفائدة الثانية فيها ذكر: " شيوخ أبي القاسم الطبراني الذين وافق فيهم بعض أصحاب الكتب الستة "،

стр. 170

فنقلهم ورمز فوق كل واحد منهم رمز من روى عنه، وغالبهم من شيوخ النسائي، وواحد من شيوخ مسلم، وواحد من شيوخ أبي داود. وجاء في آخر النسخة فوائد بخطه أيضا ٧ أثبتها بنصها لفائدتها. قال ﵀: " وجدت بخط الامام الحافظ أبي الربيع الياسوفي ١- ما نصه حرفا بحرف: كتب الامام محمد بن الفضل التيمي ما صورته على المجلد الثاني من " معجم الطبراني الكبير "، وقف الملك نور الدين الشهيد بالمدرسة؟ - الحنفية بدمشق، ومنها قرأت وسمعت: قال البخاري ﵀: آفة أصحاب الحديث الشره. يعني: أنهم يولعون- بالاكثار من السماع والرواية، ويجمعون بين الغث والسمين، وقلما يميزون رواياتهم بين الصحيح والسقيم، ولا يخذون- ما ثبت سنده، ويتركن ما زيف رواته. وكان الطبراني ﵀ ممن عني بالاكثار، فكان يورد في تصانيفه ما لا يثبت- عند السبر والامتحان، ولا يقتصر على روايات أهل الاتقان، بل يجمع بين ااروى والنعام. وذكر فى هذا الكتاب إحاديث فيها قرض ٢- جماعة من الصحابة رضوان الله عليهم، وطعن على قوم من بني أمية، وثلب لخلفاء بني العباس، وهذا - وإن كان محالا على قوم، ورواية عن جماعة - فال يرخص يه أن يورد في الكتاب ما فيه مغمز هم، وليته- اقتصر على المشهور، واترز من الشواذ التي وردت عن أقوام غير معدلين، وطوائف بمذاهب السوء معروفين) . فالصواب: أن يعتمد على الثابت مما أورده، ولا يعتمد على ما لا يثبت من ذلك، وإن كان ما أورده من الشواذ منسوبا إلى غيره وهو منه برئ. وكتب العبد محمد بن الفضل بخطه. نقله منه كما شاهده حرفا بحرف سليمان بن يوسف. ومنه كذلك إبراهيم سبط ابن العجمي ". ومنه كذلك محمد عوامة الحلبي الاصل، المدني الاقامة، غفر الله له. وما بين الهلالين كلمات زدتها من عندي لربط الكلام، وقد لصق ورقة صغيرةفوقها الترقيع صفحة المخطوطة الاصلية. وأقول: إن هذه فائدة عظيمة، تحتاج إلى دراسة تاريخية: لم قال الامام البخاري ﵀ هذه الكلمة التي تصور آفة من آفات الرواة الجماعين، وإلى دراسة اصطلاحية، وعقدية. فرحم الله أئمتنا، ما أوجز كلماتهم، وما أجمعها للفوائد. ونحو كلمة البخاري هذه، كلمة لشيخه الامام يحيى بن معين ﵀، فقد روى عنه ابن الجنيد في " سؤالاته " ٦٢- قال: " مسمعت يحيى بن معن يقول: ما أهلك الحديث أحد ما أهلكه أصحاب الاسناد. يعني: الذين يجمعون المسند، أي يغمضون في الاخذ من الرجال ".

стр. 171

وقال ابن حبان في " المجروحين " ٣: ٩٣ ترجمة الهيثم بن عدي: " كل من حدث عن كل من سمع في الايام، وبكل ما عنده: عرض نفسه للقدح والملام ". * * * فائدة ثانية بخط السبط أيضا: " قال الجوهري: و " بضع " في العدد: بكسر الباء، وبعض العرب يفتحها، وهو ما بين الثلاث إلى التسع، تقول: بضع سنين، وبضعة عشر رجلا، وبضع عشرة امرأة، فإذا جاوزت لفظ العشر- ذهب لبضع، لا تقول: بضع وعشرون. انتهى. قال شيخنا شيخ الاسلام البلقيني: ما قاله الجوهري من أنك لا تقول: بضع وعشرون: يرد عليه الحديث الشريف الذي رواه الجماعة: البخاري ومسلم وغيرهما: أن النبي ﷺ قال: " الايمان بضع وستون شعة، والحياء شعبة من الايمان " انتهى. وفي " المثلث " لابن عديس: والبضع ما بين اثني عشر إلى عشرين، فما فوق ذلك، حكاه عن " الموعب "، وأعقبه بان قال: وقال الفراء: البضع: نيف، ما بين ثلاثة إلى التسعة، كذلك رأيت العرب تنقل، ولا يقولون: بضع ومائة، ولا بضع وألف، ولا يذكر إلا مع بضع عشر، ومع العشرين إلى التسعين. انتهى ذلك ". وكلام الجوهري في " صحاحه " ٣: ١١٨٦، وحكى جواز امنعه الجوهري صاحب " المصباح المنير " عن أبي زيد، وراجع تأييد الجواز في " القاموس وشرحه ٢٠: ٣٣٣. فائدة ثالثة بخط السبط أيضا: " في " سنن الدارقطني " في بيع الكالئ بالكالئ، وساق إلى غير واحد) : عن موسى بن عقبة. قال شيخنا شيخ الاسلام: موسى بن عبيدة. ثم كشفته في " سنن البيهقي " فإذا هو قد نبه على وهم الدارقطني في قوله: موسى بن عقبة ". " سنن الدارقطني " ٣: ٧١، ٧٢ ٢٦٩، ٢٧٠- وما بين الهلالين أقدر أن يكون صواب قراءته هكذا، وتابع الحاكم شيخه الدارقطني على ذلك في " مستدركه " ٢: ٥٧ - ولم يتعقبه المصنف! - ونبه إلى وهم الدارقطني والحاكم البيهقي في " سننه " ٥: ٢٩٠، وساقه من طريق ابن عدي - " الكامل " ٦: ٢٣٣٥ - وأن الحديث معرو بموسى بن عبيدة. وهو قد ذكره في ترجمته. وقد رواه السابقون للدارقطني بدهر على إنه موسى بن عبيدة، أنظر: " نصب الراية " ٤: ٤٠، فتعين أن الوهم من الدارقطني، كما هو صريح كلام البيهقي. * * * وأ؟ ؟ ؟ را كتب ﵀ كلام الترمذي في سماع قتادة من أبي العالية ثلاثة أحاديث، وقد كتبها عند ترجمته ٤٥٥١- فاستغنيت عن ذكرها هنا. والله الموفق، وصلى الله على سيندنا محمد وعلى آله وصحهبه وسلم تسليما كثيرا.

стр. 172

صفحة العنوان من نسخة المصنف ومناولاته الكتاب لبعض تلامذته الصفحة الاولى من نسخة المصنف

стр. 173

الصفحة الاولى من قسم الكنى من نسخة المصنف الصفحة الاخيرة من نسخة المصنف، وفيها السماعات على مصنفه

стр. 174

هذه الصفحة بقلم سبط ابن العجمي ألحقها أول نسخته التي بقلم ابن الاسكندي وفي الزاوية اليمنى العليا تملك السبط للنسخة.

стр. 175

الصفحة الاولى من نسخة ابن الاسكندري، والحواشي بقلم سبط ابن العجمي إلا الحاشية العيا اليمنى

стр. 176

صفحة من نسخة ابن الاسكندري تبدو فيها فوائد سبط ابن العجمي على الحاشية وخلال الاسطر.

стр. 177

صفحة ن نسخد ابن الاسكندري، وفيها بعض الحواشي الطويلة بقلم سبط ابن العجمي.

стр. 178

الصفحة الاخيرة من نسخة ابن الاسكندري.

стр. 179

الفوائد الاخيرة التي ختم بها سبط ابن العجمي نسخته.

стр. 180

الكاشف للذهبي الجزء الاول
следующие страницы →