← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 21724

شرح صحيح البخاري - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Полный текст (514 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

ـ[شرح صحيح البخاري]ـ مؤلف الأصل: محمد بن إسماعيل البخاري، أبو عبد الله (المتوفى: ٢٥٦هـ) الشارح: عبد الكريم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن حمد الخضير دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير [الكتاب مرقم آليا، رقم الجزء هو رقم الدرس - ٢٦ درسا]

стр. 2

شرح صحيح البخاري (١) مقدمة في صحيح البخاري الشيخ / عبد الكريم الخضير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد: فلسنا بصدد التعريف بالسنة، وبيان أهمية السنة وحجية السنة، كل هذا مضى الحديث فيه مراراً ولا حاجة داعية لتكرار ذلك، فالسنة من حيث الاحتجاج بها وكونها وحياً من عند الله كما في قوله - جل وعلا -: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى* إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ [سورة النجم٣ - ٤] وأنه لم يخالف في الاحتجاج بها إلا بعض طوائف المبتدعة، وأهل السنة قاطبة على الاحتجاج بها؛ لما ثبت منها ويوافقهم في ذلك بعض أو كثير من طوائف البدع يحتجون بالسنة، كالمعتزلة فتجد كتبهم طافحة بالاستدلال من صحيح البخاري وغيره وإن نازعوا في خبر الواحد مثلاً لكنهم في الجملة يحتجون بما في كتب أهل السنة من نصوص، وكذلك الزيدية، وغيرهم من طوائف المبتدعة. لكن يخالف في ذلك الغلاة من الخوارج والروافض وغيرهم ولا عبرة بهم، ولا اعتداد بقولهم وفاقاً ولا خلافا، وإذا تقرر هذا فالسنة إذا ثبتت عن المصطفى ﵊ فالوحي المفسر للقرآن وهي: البيان الذي جاء النبي ﵊ مبيناً لكتاب الله - جل وعلا - بها. لسنا بحاجة إلى تكرار ذلك، وقد تكلمنا فيه مراراً في مقدمات الكتب وفي دروس مستقلة، ولكن ما يتعلق بصحيح البخاري الذي نبدأ شرحه إن شاء الله تعالى، أما بالنسبة للإمام البخاري فمعروف لدى الخاص والعام: أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن بردزِبه البخاري الجعفي مولاهم، المولود سنة أربع وتسعين ومائة، والمتوفى سنة ست وخمسين ومائتين.

стр. 3

أخباره مدونة في كتب التراجم، سواء كان منها المفردة فقد ألف في ترجمته كتب كثيرة، وأدرج ترجمته مطولة في كتب التراجم، وكان له النصيب الأوفر، والحظ الأوفى من هذه الكتب، فلسنا بحاجة أيضاً إلى الإفاضة بذكر ترجمته، ولو ذكرنا جميع ما يتعلق به لضاق المقام عن شرح الكتاب؛ لأنه مدرسة - رحمه الله تعالى - في الحديث وفي الفقه، أما بالنسبة للصحيح "صحيح البخاري " الذي هو أصح الكتب بعد كتاب الله - جل وعلا - عند جماهير الأمة. أول من صنف في الصحيح ... محمد وخص بالترجيح ومسلم بعد وبعض الغرب ... مع أبي علي فضلوا ذا لو نفع أول من صنف في الصحيح ... محمد وخص بالترجيح - يعني على غيره من الكتب - ومسلم بعد -يعني بعد البخاري- وبعض الغرب** مع أبي علي فضلوا ذا لو نفع عامة أهل العلم يرجحون البخاري، وهم يتفقون على أن الصحيحين أصح الكتب، لكن البخاري أصحهما وأكثرهما فوائد. ومن رجح صحيح مسلم إما لكونه لم يمعن النظر في صحيح البخاري عموم المغاربة وأهل الأندلس عنايتهم بصحيح مسلم ظاهرة، فتجد في كتبهم الاستدلال بأحاديث يعزونها إلى صحيح مسلم وهي موجودة في البخاري، ما يدل على أن عنايتهم بمسلم أكثر؛ لقرب الفائدة منه، مسلم مرتب ترتيباً واضحاً والأحاديث مجموعة في مكان واضح لا لبس فيها ولا غموض، وأما بالنسبة لصحيح البخاري فاستخراج الأحاديث منه فيه غموض وفيه وعورة، ذلكم أن البخاري - رحمه الله تعالى - يعمد إلى الطريق الأدق في الاستنباط، ويفرق الحديث في مواضع كثيرة من صحيحه تبلغ أحياناً عشرين موضعاً، - الحديث الواحد يقطعه في عشرين موضعاً-.

стр. 4

وأما بالنسبة لمسلم فإنه يجمعه في موضع واحد ولا يفرقه ويأتي به كاملاً، هذا مما جعل صحيح مسلم أسهل تناولا فجعل الناس يعتنون به أكثر، الإمام البخاري - رحمه الله تعالى - فاق مسلم في الصحة وفي الإفادة الفقهية والاستنباط الذي هو الغاية من الرواية، فاقه في الصحة لماذا؟؛ لأنه أشد اتصالا كما يقرر أهل العلم وأنظف وأقوى رجالاً، والأحاديث المنتقدة فيه أقل من الأحاديث المنتقدة في صحيح مسلم، كما أن الرجال الرواة من صحيح مسلم ومن صحيح البخاري، الذين تناولهم بعض أهل النقد بضرب من التجريح أقل منهم في صحيح مسلم، وهذا يدل على أن صحيح البخاري أرجح وأقوى، علماً بان البخاري هو شيخ الإمام مسلم ومعول مسلم عليه، حتى قال الدارقطني: " لولاء البخاري، ما راح مسلم ولا جاء". انتقد على الصحيحين أحاديث يسيرة انتقدها الدارقطني وغيره، لكن أجاب عنها أهل العلم وأن الراجح والصواب مع الإمامين ضد الإمام الدارقطني، نعم أحاديثهما متفاوتة منها ما يقطع بثبوته، ومنها ما هو صحيح غير قابل للنظر، ومنها ما تكلم فيه وهذا شي يسير، ولذا قال الحافظ بن الصلاح ﵀ في مقدمته: " وجميع أحاديث الصحيحين مقطوع بها سوى أحرف يسيرة، تكلم فيها بعض الحفاظ " صحيح البخاري له، الإمام له طريقة دقيقة في الاستنباط، مثل ما ذكرنا أنه يقطع الحديث حسب الفوائد التي تضمنها هذا الحديث، فيورد الحديث الواحد في عشرين موضع، ويستنبط منه عشرين حكماً، وقد يزيد وقد ينقص، قد يستدل البخاري بلفظ من الحديث يراه الناظر لا دلالة في اللفظ على ما ترجم به، لكن البخاري يؤمي إلى رواية أخرى فيها الدلالة على ما أراده من الترجمة، وهذا لا شك أنه من دقة نظره وشفوفه. وأحيانا يعمد عن الدليل الظاهر الواضح إلى الدليل الخفي الغامق، كل هذا من أجل أن يشحذ همة طالب العلم للتتبع والاستقراء والاستقصاء للروايات، وقد يترجم بترجمة واضحة قد يقول القارئ من طلاب العلم لا داعي لها. باب "قول الرجل ما صلينا " فقال عمر: ما صليت العصر، فقال النبي ﵊ وأنا والله ما صليتها.

стр. 5

هل لهذه الترجمة داعي؟ نعم قد يقول قائل: لا دعي لها، مع أن وجد من السلف من يكره قول الرجل ما صلينا، أو يريد بهذه الترجمة الرد على من كره ذلك. باب "ما جاء في الصلاة على الحصير ": في حديث أنس النبي ﵊ صلى على الحصير، ((قد عمدت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لبث))، طيب هذا فيه غموض وإلا غرابة وإلا يحتاج إلى استدلال، الحصير: بساط يعني من خمص أومن غيره، طاهر تجوز الصلاة عليه. قد يقول قائل وما الداعي لهذه الترجمة الصلاة على حصير، يريد أن يرد على من يكره قول الحصير، ايش معنى حصير؟ لماذا يكره بعضهم الصلاة على الحصير أو لفظة الحصير؟؛ لأن الله جعل جهنم للكافرين حصيرا، هذا ما في شك أن في دقة متناهية من الإمام البخاري، ولذا لو أن الإنسان راجع الصحيح وأدام النظر فيه لرأى العجب العجاب، ولذا يوجد من بعض الشراح من يخفى عليه بعض المناسبات يخفى عليه بعض المناسبات، فيقول: المناسبة غير ظاهرة، أو يقول لا مناسبة بين الحديث والترجمة، ثم يأتي من يتأمل ويجد المناسبة الدقيقة الخفية. بعضهم تهجم على البخاري - رحمه الله تعالى - وبعضهم قال: إن الكتاب ما حرر ولا بيض، هو: عبارة عن مسودات أراد البخاري أن يعيد النظر فيها، والسبب في ذلك خفاء الرابط بين الحديث والترجمة عند هذا القائل.

стр. 6

وحصل للكرماني انتقادات للإمام البخاري ورد عليه من قبل من جاء بعده من الشراح، وكم ترك الأول للأخر؟ زى البخاري حينما يدخل حديث من أحاديث المسح على الخفين في أحاديث السجود، استخدم المسح على الخفين في حديث السجود على الأعضاء السبعة؛ ليبين أنه لا يلزم أن يباشر الأعضاء السبعة الأرض لا سيما الركبتين، الركبتان تباشران الأرض عند السجود، لا ما يمكن القدمان إذا كان عليهما خف ما يلزم؛ لأنه قال: ((أمرت أن أسجد على سبعة أعظم: الجبهة، والأنف)) تباشر، اليدان تباشر، لكن ماذا عن الركبتين والقدمين؟ الركبتان باعتبار أن الركبة عورة لا يجوز أن تباشر الأرض، وباعتبار أنه يجوز لبس الخف والمسح عليه خمسة أوقات يوم وليلة يجوز أن يستر، وما بقي يكشف إلا عند الحاجة؛ لأنهم يكرهون السجود على المتصل، يعني إذا أرد أن يسجد وضع شماغه وإلا وضع شيء متصل به طرف العمامة، وما أشبه ذلك. يكرهون هذا، إلا أن الكراهة عندهم تزول بالحاجة، ولذا ترى الأرض باردة شديدة البرودة أو حارة أو فيها رائحة لا يتحملها، فإنه يسجد على شي متصل به إذا لم يجد شيئاً منفصل؛ لأن النبي ﵊ كان يسجد على الخمرة، واليدان كذلك الأصل أن تكشف لكن إذا وجد ما يستدعي السجود عليهما، عليه بالنسبة لهما للحرارة شديدة أو برودة شديدة تمنع الخشوع، مثل هذا من دقة نظر البخاري - رحمه الله تعالى - وإن انتقد بأنه كيف يجعل حديث من أحاديث المسح على الخفين بين أحديث السجود. البخاري - رحمه الله تعالى - جمع الصحيح في ست عشرة سنة، وثبت عنه أنه ما وضع حديثاً إلا اغتسل وصلى ركعتين، وبعضهم يبالغ ويذكر أشياء بالنسبة للصحيح وأنه يقرأ في أوقات الشدائد، وأنه كذا وكذا إلى غير ذلك، لكن هذه القرآن أنزل للعمل، ولا شك أن الكتاب مبارك، لكن مع ذلك مجرد التبرك به من غير عمل هذا لا يجدي لا بد من العمل لتحصل البركة.

стр. 7

يقولون: ما حمل في مركب وغرق، كلام يحتاج إلى نظر، النصوص الثابتة عن الله وعن رسوله ﵊ إنما هي للعمل بها، والقرآن وحده هو المتعبد بتلاوته الذي يثبت الأجر بقراءته، لكن لو ُقرأ صحيح البخاري من أجل العمل أجر عليه قارئه، باعتبار أنه من أعظم أبواب العلم الذي جاءت النصوص بالحث عليه. ُتلقي الصحيح عن الإمام - رحمه الله تعالى - على ما قاله المترجمون: من قبل تسعين ألفا رواه عن مؤلفه تسعون ألف، لكن الروايات التي امتدت واستمرت إلى وقتنا قليلة لا تبلغ شيئا بالنسبة لهذا العدد، وأقول قد عني بجمعها وترتيبها وتنقيحها، الحافظ أبو الحسين شرف الدين اليونيني محمد، المتوفى سنة إحدى وسبعمائة. جمع الروايات واعتنى بها ورتبها ونظمها واستخرج نسخة واحدة منها، وأشار إلى الروايات الأخرى في حاشية الكتاب، وقابل الكتاب مراراً حتى أنه قابله في سنة واحدة إحدى عشرة مرة، ثم لما أنهى مقابلة الكتاب وأتقنه وضبطه واطمأن إلى سلامة النسخة التي بين يديه، قرأه على الإمام ابن مالك النحوي المعروف-صاحب الألفية-، فابن مالك يتلقى عن اليونيني يتلقاه عنه رواية، فهو طالب من هذه الحيثية في الحديث طالب وفي العربية معلم، فإذا أشكل لفظ مما قرأه اليونيني سأله ابن مالك هل صحت بذلك الرواية، فإذا قال نعم، وجهه من حيث العربية، وجمعت هذه الألفاظ التي تكلم فيها ابن مالك من حيث العربية في كتاب طبع باسم " شواهد التوضيح على الجامع الصحيح " لابن مالك، وهو مطبوع متداول معروف كتاب يحتاجه طالب العلم لا يستغني عنه قاري البخاري؛ لأن فيه ألفاظ مشكلة من حيث العربية، فهذا الأشكال حله الإمام مالك - رحمه الله تعالى - اليونيني له أصل يعني نسخته تعرف بالأصل.

стр. 8

نسخ هذا الأصل من قبل جمع من أهل العلم وقوبل وضبط وحرر، إلى أن جاء القسطلاني فبحث عن الأصل فما وجده، أصل يونيني ما وجده، فوقف على فرع صحيح مقابل متقن فقابل نسخته عليه ست عشرة مرة، ولو تقول لبعض طلاب العلم، كم قرأت البخاري؟ يمكن ما قرأه كاملاَ ولا مرة واحدة، - قابل نسخته على الفرع ست عشرة مرة- يقول بعد زمن طويل جداً وقفت على المجلد الثاني يباع من الأصل، وقف على المجلد الثاني من الأصل يباع فاشتراه، وقابل عليه الفرع فوجده لا يختلف عن الفرع ولا بحركة ولا بحرف ولا بنقطة كل هذا من حفظ الله - جل وعلا - لسنة نبيه ﵊، أن يصل الأمر إلى هذا الحد ثم بعد سنوات وقف على المجلد الأول فقابله وجده كذلك، ولذا يمتاز القسطلاني وشرحه المسمى "إرشاد الساري " عن بقية الشروح يمتاز بأي شي؟ بالعناية بألفاظ الصحيح ليس له نظير في هذا الباب، يشير إلى كل اختلاف بين الروايات ولو لم يترتب عليه فائدة. الحافظ ابن حجر - رحمه الله تعالى - يقول: إنه اعتمد رواية أبي ذر، وأشار إلى ما عداها عند الحاجة، والقسطلاني يشير إلى كل لفظ وكل حرف أو ضبط يختلف عن ما عنده، أو من راوية إلى أخرى. ولو نظرتم في عناية المتأخرين بالقسطلاني لوجدتموه أكثر من عنايتهم بفتح الباري، يعني مطبعة بولاق التي يصحح فيها أئمة من كبار أهل العلم، كم طبعة فتح الباري؟ مرة واحدة، كم طبعة عمدة القاري كم؟ ولا مرة، كم طبعة إرشاد الساري؟ سبع مرات، - بولاق فقط طبعة إرشاد الساري سبع مرات - هذا ما هو من فراغ الذي يريد ضبط الصحيح، وإتقان ألفاظ الصحيح، والفروق الدقيقة بين الروايات، عليه بإرشاد الساري نعم في البحوث، سواء كانت الحديثية، أو الفقهية، أو غيرها من فنون العلم، لا شك أن فتح الباري يفوق بمراحل وعمدة القاري تفوق الجميع بما يتعلق بفنون أخرى، - يعني بعيدة عن علم الحديث إلى علوم العربية وعلوم الأخبار والإطالة في التراجم وما أشبه ذلك-، عمدة القاري لا شك أنه في ربعه الأول متميز مرتب ومنظم وله عناية بالفروع العربية كلها، من الغريب والنحو والصرف والمعاني والبيان والبديع وغيرها من الفنون العربية.

стр. 9

فالربع الأول من عمدة القارئ متميز من هذه الحيثية، الإشارة إلى الروايات، روايات الصحيح في شرح الحديث، هذه عند الحافظ ابن حجر - رحمه الله تعالى -، لذلك تجدون أحياناً أوهام عند بعض الشراح يهيمون في تفسير بعض الألفاظ، وهي مفسرة في رواية أخرى اطلع عليها الحافظ ابن حجر وذكرها وغيره لم يطلع عليها. وقد يفسر الكرماني اللفظ بالاحتمال العقلي، أو بمعاني العربية، - ما ورد في معاجم العربية - لكنها مفسرة في روايات أخرى لم يطلع عليها، فميزة الحافظ ابن حجر ﵀ أحاطته يعني إحاطة تليق بمثلهم باعتباره حافظا وإن لم يكن معصوماً بروايات الصحيح وغيره من كتب السنة. والكرماني حصل له أشياء تدل على جهله بالكتاب المشروح؛ لأنه قد يتكلم بكلام في هذا الباب وفي أبواب لاحقة ينتقد كلامه، وكذلك العيني لماذا؟؛ لأنهما ليسا من أهل الرواية وليسا من أهل الحديث، لكن لهما فضل. والكرماني له فضل على جميع من جاء بعده من الشراح، يسمونه: "الشعير المعقول المزمور"، الكرماني كل الشراح عولوا عليه، وكلهم صبوا جامهم عليه يردون عليه، نعم يخطي وأساء أحياناً إلى بعض استنباطات البخاري، لكن مع ذلك كتاب نفيس هو وأيضاً ماتع، يعني ليس فيه من دقائق العلوم مثل ما في فتح الباري وعمدة القاري، لكنه ماتع يعني إذا ترجم لراوي، ذكر في ترجمته ما يطرب القارئ فأندر وأطرف ما في ترجمة هذا الراوي يذكره الكرماني، فهو من هذا الحيثية جيد وأيضا كونه سبقهم، سبق الشراح واستفادوا منه وفتح لهم الباب، وإن كان قبله شراح آخرون قبله الخطابي، وقبله ابن بطال وغيرهما من الشراح. النووي أيضا شرح قطعة متمثلة في كتابه بدء الوحي والإيمان، مطبوعة هذه القطعة في المطبعة المنيرية ضمن مجموعة شروح البخاري، وهي أيضا قطعة مباركة يستفيد منها طالب العلم في هاذيين البابين فائدة كبيرة. الشروح للإمام البخاري - رحمه الله تعالى - كتابه لقي عناية فائقة، ما وقِف عليه من الشروح أكثر من ثمانين شرح، منها كامل ومنها غير كامل، فضلا عما لم يوقف عليه.

стр. 10

وما من عالم قرأ البخاري، أو أقرأ البخاري، إلا ووضع عليه حاشية بل قد تزيد شروحه على ما قال بعضهم: على الثلاث مائة مما لم يسمي كثيراً منها، وليس بغريب أن يشرح البخاري بثلاث مائة شرح، إذا تصورنا أن تفسير البيضاوي عليه مائة وعشرين حاشية. من أهم الشروح على حسب الترتيب، شرح الخطابي، شرح أبي سليمان محمد بن محمد الخطابي البستي هذا هو أقدم الشروح، واسم شرحه: - فيما يتداوله أهل العلم - "أعلام السنن"، في مقابل معالم السنن الذي هو شرح سنن أبي داود اسمه " أعلام السنن "، وطبع بعنوان" أعلام الحديث"؛ لأن هذا وجد في أكثر النسخ وعلى كل حال قد يتداول أهل العلم أسماً يأخذونه من المضمون، ولو كان غير الاسم الذي وضعه مؤلفه كما يقال: قال ابن القيم في الهدي - المراد به زاد المعاد -، وهكذا كثير عند أهل العلم يجعلون عنوان الكتاب مما يفاد من مجموعه ومضمونه. " أعلام السنن" في مقابل "معالم السنن" طبع باسم "أعلام الحديث" في أربعة مجلدات محققاً في رسالة دكتوراه في جامعة أم القرى، وفيه فوائد ولطائف لكنه مختصر جداً، هناك شرح ابن بطال هو عند المالكية له شأن عظيم وفيه فوائد لكنه يسد ثغرة في فقه المالكية. بعض طلاب العلم يقول نريد الفقه ولا نستطيع أن نقرأ ما كتبه الفقهاء من المطولات، - يعني: إذا أردنا أن نرجع في الفقه في مسألة ما إلى مذهب الشافعي نعرف أن هناك المجموع، وهناك فتح العزيز، وهناك الحاوي، وهناك كتب كثيرة للشافعية-، لكن نريد أن نجمع بين الحديث مع الفقه، ورجوعنا إلى كتب الفقهاء يأخذ علينا وقت طويل، واهتمام الفقهاء بالحديث والاستدلال كثير منهم عنده فيه خلل، فإذا أردنا أن نرجع إلى مذهب الشافعي مثلاً - يعني: لو رجعنا إلى فتح الباري باعتباره من الشافعية، أو النووي باعتباره من فقهائهم، هذا يستفيد طالب العلم الحكم بدليله، ويستفيد فهم السنة من جهة، والاستنباط من جهة أخرى، وعند المالكية مثلاً لو عول طالب العلم على شرح ابن بطال مع المنتقى للباجي مع شروح ابن عبد البر استفاد كثيراً، مذهب الحنفية - يعني: من عمدة القاري باعتباري فقيه حنفي- وهكذا.

стр. 11

بعض الناس يسلك هذا المسلك وهو نافع جداً، لكن يبقى أن الفقهاء أدق في روايات أئمتهم فلا يستغنى عن كتب الفقه في كل مذهب، لا يستغني عن كتب الفقه في كل مذهب، لكن ليس معنى ذلك أننا ننقل المذاهب من غير كتب أصحابها، - يعني: ما نعول على فتح الباري في نقل المذهب الحنبلي، أو الحنفي، لابد أن نرجع إلى كتب الحنفية كتب الحنابلة سواء كانت من الشروح أو من كتب الفقه وهذا أولى. بعد ابن بطال شروح كثير - يعني مندثرة - وقد تتداخل هذه الشروح، شرح الكرماني اسمه " الكواكب الدراري " مطبوع متداول ومشهور بين الشراح لا سيما من جاء بعده، اسمه" الكواكب الدراري " واشرنا إلى شيء من طريقته وطرائفه، وهو نافع يقتنيه طالب العلم ويقرأ فيه وقرأته لا تكلف شيء، قرأته سهله ليس المبسوط المطول - يعني: ثلاثة أشهر كفيلة بإنهائه لطالب العلم، يعني سهلة قرأته-، هناك شرح الإمام الحافظ ابن رجب واسمه "فتح الباري" مطابق لتسمية ابن حجر، وابن حجر اطلع على شرح ابن رجب وذكره في فتح الباري في ثلاثة مواضع ونقل منه وتتطابق اسم الكتاب مع كتاب ابن رجب، كتاب ابن رجب عيبه النقص والخروم يعني وجد إلى كتاب الجنائز، وفي أثنائه خروم كبيرة - يعني: من كتاب الإيمان إلى أثناء كتاب الطهارة - أكثر من مائتي حديث غير موجود، غير موجود النسخة رقم واحد. وإلا ففيه من علم السلف مالا يوجد في غيره، ويشعر الإنسان بالراحة والاطمئنان وراحة النفس وكأنه يخاطب السلف إذا قرأ هذا الكتاب، وأيضا فيه إشارة إلى روايات وردت في الصحيح مما لم يطلع عليه اليونيني ولا القسطلاني ولا غيره؛ لأنه من أهل الرواية، إضافة إلى كونه مذهب الدراية. فوصيتي ونصيحتي لطالب العلم، أن يبدأ بشرح ابن رجب ويفرغ منه، يدون فوائده وينهيه بسرعة، ما يحتاج أظن إلى وقت، يمكن يقرأه بشهر أو شهرين شرح ابن رجب، ثم بعد ذلك يمسح الكرماني ويفرغ منه، ثم يتفرغ للشروح الثلاثة التي هي العمد في هذا الباب، "ابن حجر، والعيني، والقسطلاني".

стр. 12

ابن حجر في منهجه الحديثي لا نظير له، يجمع الروايات ويفسر الحديث بالحديث رواية برواية وهكذا، العيني ذكرنا شياء مما يمتاز به من عنايته بفروع اللغة، وبسط مذاهب الفقهاء، لا سيما في الربع الأول. وأما القسطلاني فيجمع بين الكتابين باختصار، لباب أو لب فتح الباري مع لب عمدة القاري موجود في إرشاد الساري للقسطلاني، إضافة إلى عنايته بألفاظ الصحيح سواء كانت في تراجم الرواة، أو في صيغ الأداء، تجده يفرق بين رواية ورواية، رواية فيها حدثنا كاملة، ورواية فيها ثنا بدون حدثنا بدون الحا والدال، تجده يقول: حدثنا يعتمد هذه الرواية، وفي رواية فلان ثنا، أو العكس - معنى هذا: ما يترتب عليه شيء رمز، ما يترتب عليه شيء-، لكن لدقته فيفرق بين صيغ الأداء، وقد يكون الاختلاف بين الروايات في حدثنا مع أخبرنا، فيقول: حدثنا رواية كذا، وفي رواية كذا أخبرنا، فيهتم بالفروق بين الروايات بدقة، مثلما أجملناه سابقاً من حيث المباحث اللغوية، والفقهية، وما يستنبط من الأحاديث يأخذ من الشروح الثلاثة التي تقدمته، يأخذ من الكرماني، يأخذ من العيني، يأخذ من ابن حجر، باختصار يختصر من هذا، ويختصر من هذا، ويختصر من هذا. ولذا لو اقتصر عليه طالب العلم الذي لا يسعفه الوقت بالنظر في جميع بين الشروح أفاده فائدة عظيمة. بقي شرح العيني وابن حجر ذكرنا ما لكل واحد من ميزة باختصار، وبينهما معارضات ومناقضات. العيني ينقل من ابن حجر كثيراً، قد ينقل الورقة أو أكثر ولا ينسبها إليه، وقد يوجد فيما نقله كلام رجع عنه ابن حجر في موضع أخر، وهو ما يرجع عنه؛ لأنه ما اطلع على الموضع الثاني. يكون: ابن حجر حرر مسألة ثم رجع عنها فيما بعد، ينقلها العيني بحروفها ولا يرجع عنها؛ لأنه ليس بالموضع الذي نقلها منه ولا شك أن هذا قادح، لكن يبقى أن أمور العلماء مبنية على الظاهر على السلامة - إن شاء الله تعالى - وإن كان في بادي الرأي مما ينتقد به العيني ينقل الورقة وقد تكون أكثر أو أقل.

стр. 13

وإذا أراد أن ينتقد قال: قال بعضهم، ولا يصرح بابن حجر قال بعضهم كذا، ثم يرد عليه رداً قوياً قاسياً في بعض المواضع، ابن حجر رد هذا الانتقاض وهذا الاعتراض بكتاب أسماه "انتقاد الاعتراض"، فند ما قاله العيني، وأحياناً يترك، أما لأنه رأي أن كلام العيني وجيه، أو أنه بيض عليه ليرد عليه فيما بعد ومات قبل ذلك. هناك أيضا كتاب اسمه " مبتكرات الآلي والدرر" في المحاكمات بين العيني وابن حجر للبوصيري بس متأخر هذا متأخر من القرن الماضي، وهو كتاب جيد ونافع، يعني في مسالة لغوية تكلم فيها الحافظ ابن حجر وانتقده العيني، وقال: هذا كلام من لم يشم علم العربية أدنى شم، فأجاب صاحب المبتكرات بكلام طويل، أورد فيه أقوال أئمة اللغة يقول: وبهذا تعرف أن الحافظ بن حجر أكل العربية أكلا لما ولم يكتفي بشمها شما. هذه المناقضات وهذا المعارضات لا شك أنها تفيد طالب العلم تفيده كثيراً، أحيانا تكن هذه المسائل الفرعية يعني سهله، لكن أيضا تجعل عند طالب العلم من الملكة التي يستطيع بها مناقشة الأقوال والألفاظ، أن تجعل لديه دربة للمناقشة، مناقشة الجمل ومناقشة التي تدعوه أحيانا إلى مناقشة المخالفين ومناظرتهم، ُتكون لدية ملكة في هذا الباب، وهذا يحتاجه طالب العلم. أما أنه يعتمد على القرأة فقط تكون فائدته قليلة، قد يقرأ وقد يستفيد لكن مع ذلك يكون ماشي على خط واحد، العلم يحتاج إلى شيء من التعب، يحتاج إلى شيء من إحضار الذهن، يحتاج إلى شي من دقة النظر، ودقة النظر تنشأ عن مثل هذه الاعتراضات والأجوبة عليها. البخاري مازال محل عناية بالنسبة للأمة إلى يومنا هذا، وما من عالم إلا ويشرح صحيح البخاري، وُيقرأ صحيح البخاري، وما من طالب علم إلا ويقرأ في صحيح البخاري ويرجع إلى صحيح البخاري، وهناك الشروح الكثيرة المطبوعة والمسموعة والمخطوطة أكثر.

стр. 14

فلا شك أن هذ الكتاب كتاب مبارك، وليس بكثير أن يشرح بثلاث مائة شرح أو بألف شرح ليس بكثير، ولا يقول قائل: ما الفائدة من هذا التكرار؟ وهذه الجهود المكرورة؟، - كما نسمع هذا الكلام - ليس بصحيح، -يعني لو قلنا هذا، لقلنا أن القرآن يكفي شرح واحد فسره الطبري يكفي، ليش يشرح يفسر ابن كثير وفلان وفلان التفاسير الكثيرة مالها داعي-، كل واحد له ميزة وكل كتاب لا يخلو من فائدة والمجال مفتوح الآن. البخاري بحاجة إلى شرح، القرآن بحاجة إلى تفسير، لا نقول إن الجهود مكرورة ولا فائدة، وكم وجد عند الآخر مما تركه الأول؟ يعني كم ترك الأول للأخر؟ فطالب العلم الذي يأنس من نفسه، ويجد من نفسه الأهلية للتفسير أو لشرح الحديث أو للتصريف في أي علم من العلوم لا سيما إذا كان في بادئ الأمر يقصد بذلك التمرين فهو من أعظم وسائل التحصيل، ثم بعد ذالك يعيد النظر فيه مراراً ويكرره ويعرضه، وكذا إلى أن يصير مؤلف ينفع الله به. وليس المقصود بذلك إظهار التعالم من أول الأمر، أو التزبزب قبل التحصرم، أو ليقال أنه ألف أو يقال أنه مكثر كل هذا لا قيمة له، بل هذا ضرر محض إذا كانت هذه الغاية. أما بالنسبة للطريقة التي نمشي عليها في الشرح، إذا كان الموطأ وهو لا يعادل شيئا بالنسبة للصحيح البخاري لا من حيث الكم ولا من حيث الكيف، جلسنا فيه أكثر من أربع سنوات أربع سنوات وشهرين وعشرة أيام على ما حرره بعضهم من البداية إلى النهاية. فالبخاري يحتاج إلى ثلاثين سنة، لكن لا بد أن نجعل آلية تجعلنا ننجزه في سبع سنوات - إن شاء الله -، وذلكم بالطريقة التي تكلمنا عنها مراراً في الجمع بين دواوين السنة، نجعل البخاري محوراً ننطلق منه ونضيف إليه بقية كتب السنة، وفي كل حديث - إن شاء الله - يحضر هذا. ولست أظني بحاجة إلى تكرار هذه الطريقة، لأنها شرحت مرارً وفيها كلام مسجل وفعلها بعض الأخوان وأبدعوا.

стр. 15

بداً إن شاء من الدرس اللاحق، - أللي هو درس الثلاثاء - نشرح هذه الطريقة عملياً الجمع بين كتب أهل السنة، - أعني الستة -؛ لأن جمع كتب السنة يطول، هكذا ما يمكنا ننتهي ونربط بين الحديث والترجمة، ونورد الزيادات في كتب السنة على ما في البخاري، والاستنباط لا نطيل فيه، نقول الحديث يفيد أنه على كذا وكذا وبه قال فلان وفلان وخالفه فلان، فقال: كذا؛ لأن هذا أمر لا ينتهي إذا كان المختصر الآن أكملنا سبع سنوات في مائة وعشرون حديثاً، والمختصر ألفين حديث فماذا عن الأصل، إذا نحتاج بالنسبة للأصل تراجم الرواة باختصار شديد، - يعني كل راوي بسطر واحد لا يزيد عن سطر- ونهتم بالمهمل والمبهم، ثم بعد ذلك نربط بين الحديث والترجمة، ثم بعد ذلك الاستنباط باختصار، ثم بعد ذلك جمع الكتب السنة إلى البخاري إضافة مسلم، إضافة أبي داوود، الترمذي، النسائي، ابن ماجة إلى ما في صحيح البخاري من زوائد. بحيث يطلع طالب العلم ويستفيد من كتب السنة كلها في آن واحد، مع الاختصار الشديد في شرح المتن، نحلل الألفاظ، والاستنباط باختصار. هذا يسأل عن الطبعة المنيرية؟، الكتاب طبع مراراً، البخاري طبع بالهند مراراً منذ أكثر من مائتي سنة، وهو يطبع في الهند، طبع في مصر في - بولاق - طبعته مراراً طبعته يمكن أكثر من عشر مرات بولاق، طبعات مفرده بدون تعليق في ثلاثة مجلدات، وفي أربعة، وفي ثمانية، وفي تسعة كلها هذا من مطبعة بولاق، بعضها مجرد، وبعضها مضاف إليه تقريرات من شرح القسطلاني، شرح زكريا الأنصاري، وبعضها عليه الفروق، وبعضها بدون فروق وهكذا. أفضل الطبعات على الإطلاق هي الطبعة السلطانية التي أخذت من النسخة اليونينية، والتي أمر السلطان عبد الحميد بطبعها، وكون لها لجنة من شيوخ الأزهر تراجعها، هذه الطبعة السلطانية أفضل الطبعات التي صورة فيما بعد، طالب. . . . . . . . . هذه هي، هذه هي الطبعة السلطانية، هذه صورة عنها، وإلا فالأصل هذا، هذا الأصل لكن فرق بين هذه الصورة والأصل، الأصل الأوراق سوداء محترقة، ثم بعد ذلك صورة بالألوان وبخدمات جيدة، لما صور الكتاب عن الطبعة السلطانية، - تصوير -

стр. 16

أولاً: قاموا بتصحيح ما وجد من الأخطاء، - يعني حدود مائة خطأ في الكتاب كله، أو تزيد قليلاً صححت هذه ميزة-. الأمر الثاني: أحالوا على فتح الباري بالرقم رقم الحديث، وعلى عمدة القاري بالجزء والصفحة، وعلى إرشاد الساري بالجزء والصفحة، لمن أراد شرح هذه الأحاديث، وخرجوا الأحاديث، وأحالوا على تحفة الأشراف، وعلى تغليق التعليق في المعلقات، هذه خدمات. وأيضا أطراف الأحاديث مهمة جداً الأطراف، تحيلك على المواضع اللاحقة، وهو تصوير يعتني به وهو أفضل الموجود، وأفضل الآن هو الأفضل على الإطلاق مع خدماته يكون أفضل من الأصل مع الخدمات المذكورة هو أفضل من الأصل. لما طبعة الطبعة الأولى السلطانية سنة "ألف وثلاث مائة وإحدى عشرة" وقف فيه على بعض الأخطاء، كلها وقف لله تعالى مكتوب عليه في كل صفحة وقف لله تعالى لا يباع ولا يوهب ولا يورث، وجد فيها أخطاء يسيرة تناهز المائة، طبعة طبعة ثانية سنة " ألف وثلاث مائة وأربعة عشر" بولاق أيضا "ألف وثلاث مائة وأربعة عشر هذه ثم بعد ذلك طبع بالطبعة الميمنية عن طبعة بولاق، وفيها الفروق كلها ثم بعد ذلك طبع بالمطبعة الخيرية عن مطبعة بولاق، وفيها الفروق هذه الطبعات كلها نافعة لا الميمنيه ولا الخيرية فضلاً عن الطبعة البولاقية، بعد ذلك طبع في مطبعة الحلبي، مطبعة الحلبي أيضا بالفروق، طبعة الحلبي بالفروق جاء من يصور طبعة الحلبي يعني من التجار، صور طبعة الحلبي وأراد أن يروجها وأسماها طبعة الشيخ أحمد شاكر، الشيخ أحمد شاكر له مقال في مجلة تكلم فيه عن البخاري وروايات البخاري جاء وصوروا هذه المقال وأضافوه إلى التصوير، الشيخ أحمد لا علاقة له بطبعة الحلبي ما عدل فيها ولا كلمة ولا حرف صُور فيها هذا المقال وأضيف إلى تصوير الطبعة الحلبية، صار هذا التصوير يروج على أنه طبعة الشيخ أحمد شاكر. ومع الأسف أن من الكبار من قال لي: عندي طبعة الشيخ أحمد شاكر، قلت له: ورني إياها -جزاك الله خير-، جاب طبعة الشيخ أحمد شاكر.

стр. 17

قلت: والله يا أخي، ما للشيخ أحمد شاكر ولا شكل، - يعني ما غير ولا شكل لا ضمة ولا رفعة ولا أضاف نقطة ولا حذف نقطة - هذا طبعة الحلبي بحروفها صُورت وروجت بهذا الكلام لشيخ أحمد شاكر، قد يكون هذا من قصد أو من غير قصد، يعني أراد الناشر أن ينفع الناس بهذه المقدمة، أما أن تسمى طبعة الشيخ أحمد الشاكر ماهو بصحيح. يعني مثل أثر زهير الناصر في هذه الطبعة، زهير الناصر ليس له أي دور في هذه الطبعة صورها - جزاه الله خير - ووضع عليها خدمات، لكن أصل الكتاب ما له علاقة، هذا الكتاب مطبوع من قبل أن يولد جد زهير الناصر - يعني مطبوع من مائة وعشرين سنة- هذا الذي في الكتاب، فيأتينا من يقول أن الشيخ حقق الكتاب، ما حقق، الشيخ صور- جزاه الله خير -، والتصوير فيه عناية فائقة، وفيه دقة يعني صار أفضل من الأصل، وفيه أيضاً الخدمات حاله على الشروح، حاله على التحفة، أيضا تخريج من كتب السنة الأخرى هذا يقول رواه مسلم والنسائي مثالاً في الرموز، إضافة إلى تغليق التعليق، وأطراف الحديث، هذه خدمات أيضا وضع له مقدمة في ما يقرب من خمسين صفحة، ينبغي لطالب العلم أن يقرأها قبل الحضور في الدرس القادم، - نافعة جداً - يعني ما تكلف شي يمكن تقرأ بساعة فهي مفيدة هذه الطبعة. انقطاع. . . . . . . . . المقصود أن الشيخ أحمد شاكر لا علاقة له بطبعة الحلبي، إلا أنها صورت من بعض دور النشر وأضيف إليه مقال للشيخ أحمد شاكر، وروجها الناس باسم الشيخ أحمد شاكر، بعد هذا طبع في المطبعة المنيرية صحيح البخاري، طبع في تسعة مجلدات في المطبعة المنيرية - طبعة غاية في الجمال- لكنها مجردة عن اختلاف النسخ، عليها تعليقات من قبل الطابع منير "محمد عبده منير " الدمشقي تعليقات جيدة في الجملة، فهذه أشهر طبعات الكتاب، ثم بعد ذلك طبع مراراً ورقم وفهرس. تفضل يا أخي. انقطاع. . . . . . . . . هذا يقول: ما رأيكم في طبعة طوق النجاة في صحيح البخاري، بعناية الدكتور زهير الناصر هل تنصحون بها؟ أم نقوم بتصوير السلطانية الأولى، حيث أنها موجودة في الشبكة العنكبوتية على موقع ملتقى أهل الحديث؟.

стр. 18

هو قام بهذا العمل، وصور السلطانية الأولى بتصوير فاخر جداً، - يعني ما يمكن أن يصور أفضل من هذا. يقول هل يصلح لطالب العلم المبتدئ أن يحضر مثل هذا الدرس.؟ جرب إن استفاد. هذا يقترح أن تكون البداية متغايرة بالنسبة لدرس السبت والثلاثاء، فالسبت من بداية الطهارة؟ - لكن ماذا عن بدأ الوحي الإيمان والعلم -، السبت من الطهارة وأن يكون الثلاثاء من النصف الثاني المعاملات بحيث يمكن أن يحقق رغبات الطلاب، وتُمكن من يستطيع أن يحضر أحد اليومين أن يؤخذ أبواب متسلسلة، خصوصاً أنه قد شرح القطعة الأولى من خلال شرح المختصر؟ على كل حال أظنه من الصعوبة أن يجزأ ونبدأ يوم الثلاثاء من النصف الأخير، والسبت من النصف الأول، مناسب يا إلا خوان، وإلا ما هو بمناسب نعم. طالب. . . . . . . . . والله ما في شك أنه يتشتت، وإذا انتهينا من السنة أنهينا ورقات من أوله، وورقات من أثنائه، جهود يعني مبعثرة، والحديث الواحد قد يحتاج أو نحتاج في درس ثاني؛ لإكمال حديث، ثم بعد ذلك نبدأ في أبواب مغايرة للحديث، ثم نرجع إليه هذا فيه تشتت. هذا يقول: ما رأيكم في الشرح الذي خرج أخيراً على كتاب البخاري المسمى "التلخيص في شرح البخاري" ولم يكن شرحاً إلا كتابان منه وهما: بدء الوحي والإيمان فقط شرح للنووي؟. هذا الذي اشرنا إليه القطعة التي شرحها النووي بدء الوحي والإيمان، وهي مطبوعة ضمن شروح البخاري بالمطبعة المنيرية. يقول: كم تتوقع يستغرق وقت شرح الكتاب للشريف، ومسلم بعد السنن بعد عمر بإذن الله تعالى.؟ بعض الناس ينظر إلى النهاية، ويخطط للنهاية وقت البداية، ولو أن هذا غيب والعلم لا يمكن أن يحاط به، وقد يتطلب الأمر شي من البسط وقد نختصر نرى المصلحة بالاختصار، على كل حال أنا أتوقع سبع سنوات إن شاء الله مع الجد، - يعني نحتاج إلى سبع سنوات إن لم تكن أكثر-. يقول: قِرأت ابن حجر فتح الباري كم تحتاج من يوم؟

стр. 19

تحتاج إلى سنتين فتح الباري يحتاج إلى سنتين يعني بالتجربة، يحتاج إلى سنتين لكن من أعطاه أكثر وقته قد لا يصل إلى هذا الوقت، ومن تساهل في قرأته يحتاج إلى سنين، ومن الطرائف أن واحدا ً من الشباب في المتوسط أظن قال لي: هل هذا صحيح أنك قرأت فتح الباري سبعين مرة؟، فتح الباري سبعين مرة يبي مائة وأربعين سنة. يقول: درس الثلاثاء في البخاري هل أكمال لدرس السبت أم تبدأ من باب جديد؟. هو إكمال له يقول: لو تفضلتم بجعل درس البخاري بعد العشاء يكون أفضل لبعض الطلاب ويكون الوقت أوسع؟. والله تقرير الجدول بعد اجتماع كبار الطلاب ودرسنا ما يحتاجه عموم الطلاب، ولاشك أن كل شيء له ضريبة، - يعني ما خرجنا برأي موحد متفق عليه ما يمكن- هذا ولو سألنا الإخوان لوجدنا من الأقوال العدد الكثير؛ لأن كل وحد له رغبته، كل واحد له نظره واجتهاده، والإجماع مستحيل. يقول: هل تنصح طالب العلم المبتدئ الذي لا يزال لم يحفظ المتون العلمية، في أن يبدأ في صحيح البخاري؟ - علماً بأنه حافظ للقرآن الكريم -. لو كان الخيار بيده والشيخ يخيره في أي كتاب يقرأ، نقول اختار التدريج - يعني تقرأ حفظت القرآن، احفظ عمدة الأحكام، بلوغ المرام، أقرأ في الأصول، واحضر الشروح لكن ليس الخيار بيدك_ وفي درس قائم للبخاري، وفي درس قائم لمسلم، ودرس قائم للترمذي وأنت ترى الفائدة عند هذا، وعند هذا، احضر عند الجميع - إذا كان الوقت يسعفك. يقول: ما رأيكم في طبعة المكتب الإسلامي في اسطنبول في ثمان مجلدات؟ زائد فهرس عام ألف وتسعمائة وتسعة وسبعين؟ هذه الصورة هي مأخوذة عن الطبعة العامرة التركية - اسطنبول -، المطبوعة سنة "ألف وثلاث مائة وثمانية وعشرين" كما أنهم طبعوا أيضا صحيح مسلم، طبعتهم لصحيح مسلم أفضل طبعات مسلم الطبعة العامرة، أما بالنسبة للبخاري فالبولاقية أفضل منها. يقول: ما هي الطبعة التي تنصحون باقتنائها لصحيح البخاري، سواء المتن أو من الشروح؟ بالنسبة للمتن ذكرنا أن السلطانية الأولى هي أفضل الطبعات، وصورت واعتني بها وخُدِمة، فلعلها هي المعتمدة.

стр. 20

وأما بالنسبة للشروح، فعندنا فتح الباري إن تيسر البولاقية سنة "ألف وثلاث مائة " فهيا أفضل، وإن لم تتيسر فالسلفية الأولى بعد تصحيح جدول الخطأ والصواب، السلفية الأولى "ألف وثلاث مائة وثمانين، تسعة وسبعين" وما بعدها فهذه أيضا جيدة إذا صححت، وإلا فيها أخطاء لوحظت في أخر كل مجلد ذكر جدول الخطأ والصواب، فإذا صحح مع أنه لا يستغني على البولاقية، يحصل أخطاء وإشكالات في الطبعة السلفية إذا رجعنا إلى البولاقية انحل الإشكال. هناك طبعات جديدة في فتح الباري كثيرة، يعني طبعة دار السلام، وطبعة طيبة، وطبعات كثيرة لكن البولاقية لا يعدلها شي، يليها في الدرجة الثانية السلفية الأولى، والطبعات الثانية لا تخلوا من فائدة وعليها تعليقات وتنبيهات تفيد طالب العلم. عمدة القاري طبعة المنيرية جيدة في خمسة وعشرين جزء، أما بالنسبة لإرشاد الساري قلنا أنه طبع في بولاق سبع مرات، أربع منها مجردة - يعني ما عليها حاشية -، ثم الطبعة الخامسة بهامشه شرح النووي على مسلم، وكذلك السادسة، والسابعة، ثم طبع القسطلاني في الميمنية وعلى هامشه شرح النووي على مسلم، ثم طبع بعد ذلك المطبعة الميمنية وعلى هامشه النووي على مسلم، وشرح الشيخ زكريا الأنصاري في اثني عشر مجلد، وطبعاته كلها جيدة لكن السابعة أسهل في التعامل - يعني ورقها جيد -، يعني سهل التعامل أما الطبعات الأولى أوراقها متعبة. لماذا لم يخرج الإمام مسلم أحاديث من طريق الإمام البخاري، بالرغم من أنه أحد شيوخه؟ هو أعظم شيوخه، هو أعظم الناس تأثيراً به، هو الذي أثر فيه في الشيخ مسلم كما قال الدارقطني: "لولا البخاري ما راح وما جاء" ويذعن له ويعظمه ويجله ويعترف له بالفضل، ومع ذلك ما خرج ولا حديثا واحدا من طريقه في صحيحه، كما أن البخاري من شيوخه أئمة كبار لم يخرجوا من طريقهم شيئا، خرج عن الإمام أحمد في موضعين، فهؤلاء الأئمة الكبار أحاديثهم محفوظة في مؤلفاتهم ومن طريق تلاميذهم، فليسوا بحاجة إلى أن تحفظ أحاديثهم، -يعني الذي يروى عنه ويحرص عليه من الأئمة من يخشى على حديثه من الضياع-.

стр. 21

يقول نرجوا وضع الدرس في يوم السبت المغرب والعشاء إن أمكن، لأن في ذلك تيسير، وإعانة تيسير؛ لأن ذلك كان هو موعد درس الموطأ وإعانة ليخصص طالب العلم ذلك اليوم؟ درس هذا، ووجدنا أنه غير مجدي حتى أنه في بعض الأوقات وضعناه للموطأ، ثم صرنا صار الدرس الثاني مجرد أسئلة؛ لأن الإخوان يملون ويصير الدرس مملول إذا كان ساعات متواصلة. يقول: أيهما أفضل من ناحية التحقيق لكتاب المسند للإمام أحمد؟ تحقيق الشيخ شعيب الأرنووط؟ أم تحقيق نور الدين طالب؟ أنا ما شفت تحقيق نور الدين طالب، لكن تحقيق الأرنووط غاية، ليس يعني هذا أنه ليس في أخطاء لكنه في الجملة غاية. يقول: تفسير شيخ الإسلام ابن تيمية المسمى "التفسير الكبير" للشيخ عبد الرحمن عميره؟ لا هذا جمع، والمطبعة التي طبع عندها الكتاب ليست من ذات عناية، وهو أيضاً ليس من أهل العناية بكتب أهل السنة؛ لأنه حقق للمبتدعة حقق للأشاعرة، وحقق للإباضية، ويوم جاء عندنا اعتنق كتب شيخ الإسلام لكن مثل هذا ما ينبغي أن يكون قدوة. يقول: حسب طريقة شرحكم للكتاب، ما هي أفضل طريقة في الكتابة معكم على الكتاب، أم على الدفتر أم ماذا؟ والله الظاهر إن مسألة عزو الحديث إلى كتب السنة الأخرى، وذكر الألفاظ الزائدة تحتاج إلى دفتر. هذا يقول: سخروا بمحمد ﷺ .!! نقول نعم لا شك أن هذا يحز في نفوس المسلمين ويؤثر فيهم، يوجد الغيرة لرسول الله ﵊ ولا تحسبوه شراً لكم، كما جاء في ما وقع في عصره ﵊ من الطعن في عرضه، لا تحسبوه شراً لكم بل هو خير لكم، يعني من خلال ما حصل قبل سنتين حصل خير عظيم من هذه السخرية لا يرضاها مسلم، ولا يجوز أن يرضى بها. بل عليه أن يتأثر، ويتمنى أن لو كانت هذه السخرية به، أو بوالديه، ولا بنبيه ﵊ عليه أن يفدي النبي ﵊ بنفسه وبجميع ما يملك، وأن يكون أحب إليه من كل أحد حتى من نفسه، لكن مع ذلك لا تحسبوه شراً لكم.

стр. 22

كثير من بيوت المسلمين لا يعرفون عن النبي ﵊ إلا الاسم ثم بعد ذلك حصل ما حصل، فصار الناس يقرؤون في سيرته، في خصائصه، في شمائله، في معجزاته في الداخل والخارج، واستفاد الناس فائدة عظمى ﴿فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ [سورة النساء: ١٩] يقول: هل تنصحون بحفظ الأحاديث، وعزوها المصاحبة للدرس؟ نعم، لأن الحفظ لا شك أنه من خير ما يعين على التحصيل، بل لو قيل أنه لا علم إلا بالحفظ لما بعد القائل. والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.

стр. 23

شرح صحيح البخاري (٢) تابع مقدمة صحيح البخاري الشيخ / عبد الكريم الخضير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين. في الدرس الماضي ذكرنا شيئاً عن صحيح البخاري، وعن روايته، وعن شروحه -يعني أهم الشروح- وذكرنا أن الشروح تزيد على الثلاث مائة يعني مما ذكره صاحب كشف الظنون مما اطلع عليه، أكثر من ثمانين شرحاً، مع أنه يوجد أضعاف ما ذكره من الشروح الكاملة والناقصة، وما من عالم يقرأ في صحيح البخاري إلا ويكتب عليه حاشية، ولا غرابة في ذلك، إذا عرفنا أن تفسير البيضاوي كتب عليه أكثر من مائة وعشرين حاشية، والعدد أكبر من ذلك، أكثر من مائة وعشرين حاشية؛ لأن المائة والعشرين التي كتبت وذكرت في الكتب التي تعتني بالمصنفات.

стр. 24

ومازال الأمر إلى يومنا هذا، وما من نسخة تأتي من مصر أو الشام أو تركيا من نسخ تفسير البيضاوي، إلا وتجد عليه حاشية قلمية لمن قرأها من أهل العلم، على كل حال ليس بكثير، وليس بمبالغ أيضا، إذا قلنا أن البخاري عليه شروح كثيرة قد تبلغ الثلاث مائة، وليس من التكرار أن تكون الشروح بهذا العدد، نعم قد يشكل على طالب العلم مسألة الانتقاء من هذا الشروح، كيف ينتقي هل يقرأ في الثلاثمائة كلها؟ أو في ثلاثين؟ أو في ثلاثة؟ لا شك أن العمر لا يستوعب، فهناك شروح مشهورة ومتداولة، وشهرتها وتداول العلماء لها يدل على أن لها ميزة، وأنها تغني عن غيرها، وذكرنا منها: "شرح الخطابي" و "شرح الكرماني " و "شرح ابن رجب"، "شرح ابن حجر" و "العيني" و"القسطلاني " و"الشيخ زكريا الأنصاري" هذه شروح متداولة هي شروح مطبوعة ومتداولة، والمقام يقتضي أكثر من هذا العدد والبسط، لا سيما في الشروح التي فيها نوع مخالفة مما يحتاط له طالب العلم، وهذه المخالفات أشرنا إلى شيء منها في أشرطة ضمناها مناهج شراح الكتب الستة، مما يذكر من الشروح، ويدور ذكره في الكتب شرح "التيمي" يعني بعد شرح الخطابي الذي ذكرناه في الدرس الماضي، "شرح التيمي" وهو تكملة لشرح الخطابي ومناقشة له فيما خالف فيه، هناك أيضا شرح الداوودي وهو شرح كبير، ينقل عنه الشراح ابن حجر والعيني وغيرهما. شرح المهلب بن أبي صفرة أيضا له ذكر في الشروح، وهناك أيضا شرح ابن التين الصفاقسي، وشرح أبي الزناد يدور ذكره كثيراً في شرح ابن بطال، شرح أبي الزناد، قال أبو الزناد، قال أبو الزناد، ليس أبو الزناد المراد به عبد الله بن ذكوان، لا، لأن هناك أسماء تلتبس، يلتبس بعضها ببعض، يعني من الطرائف أن يقول واحد من المتخصصين ينازع في كون أبي هريرة أكثر الصحابة رواية للحديث، ويقول أكثرهم أبو ذر، يعني ما نقرأ شرح حديث واحد إلا قال أبو ذر، قال أبو ذر، في رواية أبي ذر، وفي روية أبي ذر، يظنه الصحابي وهو راوي الصحيح.

стр. 25

شرح أبي الزناد اسمه سراج، هذا يكثر عنه ابن بطال، أيضا شرح ابن بطال هذا أشرنا إليه في الدرس السابق، شرح الزين ابن المُنَيِّر في نحو عشرة مجلدات، هناك ابن المنير أخر له تراجم البخاري "ناصر الدين ابن المنير"، وهذا "الزين ابن المنير" فيفرق بينهما، هناك أيضا شرح المغلطاي تركي حنفي، وشرح الكرماني أشرنا إليه، ولابنه يحيى شرح على البخاري التقطه من شرح أبيه، مع إضافة إلى ما وقف عليه من الشروح الأخرى. شرح ابن الملقن "سراج الدين"، وهو موجود أيضا ومحقق وقيد الطباعة. "نكت الزركشي" المسماة بالتنقيح، نكت يسيرة، تعليقات خفيفة أشار إليها ابن حجر في نكته على صحيح البخاري، ابن حجر له نكت على صحيح البخاري لم تكمل، يعني قطعة من أوله ويأتي ذكرها. لا مانع أن نذكرها للمناسبة الآن؛ لأن نكت الزركشي مطبوعة ومتداولة بين أيدي طلاب العلم، لكن لا يكتفي بها طلاب العلم، لا تغنيه. ابن حجر ﵀ يقول في مقدمة نكته على صحيح البخاري يقول: "لخصه من شرح الكبير المسمى فتح الباري، الشرح الكبير المسمى فتح الباري، وعندنا أيضا إشكال في التسمية، تسمية الشرح الكبير، هل هو فتح الباري؟ وإلا غيره؟ لأنه يقول: " النكت على صحيح البخاري تأليف حافظ العصر أبي الفضل ابن حجر، لخصه من شرحه الكبير المسمى فتح الباري، لأن مثل هذا يستفيد منه طالب العلم الذي يريد أن يعتني بالبخاري، لأنه ذكر.

стр. 26

هنا يقول في نكته على ابن حجر، يعني نكته على البخاري يعني ابن حجر يقول: وقد بسطته في الشرح الكبير، ثم قال: "قف على كلام المصنف في شرحه الكبير في هذا المحل، فإنه أبدع، لماذا أكرر الشرح الكبير؟ والذي يظهر أن الشرح الكبير هو فتح الباري، لكن يشكل عليه قوله في المجلد الأول من فتح الباري صفحة (٢٥٨)، هنا تكلم على حديث قال: "أعله قوم بالاضطراب، وقد ذكر الدارقطني الاختلاف فيه على أبي إسحاق في كتاب العلل، واستوفيته في مقدمة الشرح الكبير، هو استوفاه في هدي الساري، والمعروف أن هدي الساري مقدمة لفتح الباري، والكلام الذي أحال عليه في المقدمة موجود في هدي الساري، كيف يقول في فتح الباري: واستوفيته في مقدمة الشرح الكبير وهو فتح الباري الكلام هذا؟، يعني مفهوم الكلام أن له شرح اكبر من فتح الباري، لأنه يصفه في فتح الباري بأنه شرح كبير، هذا مشكل وإلا غير مشكل؟ نعم، وهنا في النكت يقول: لخصه من شرحه الكبير المسمى "فتح الباري"، فهل الشرح الكبير الذي أشر إليه هنا يقول: "واستوفيته في مقدمة الشرح الكبير، التي هي هدي الساري غير فتح الباري، وإلا نفسه، واستوفيته في مقدمة الشرح الكبير، هذا لا شك أنه مشكل، فمفهومه يدل على أن للحافظ شرحاً كبيراً أكبر من فتح الباري، ورجعنا إلى المقدمة، وهي مقدمة لفتح الباري، وإن كان في المقدمة يقول: هنا يقول: "وقد استخرت الله تعالى في أن أضم إليه نبذاً شارحة لفوائده، موضحة لمقاصده، كاشفت عن مغزاه في تقييد أوابده، واقتناص شوارده، وأقدم بين يدي ذلك كله مقدمة في تبيين قواعده، وتزيين فرائده، يعني الشرح جامعة وجيزة دون الإسهاب، وفوق القصور سهلة المأخذ إلى أخره، وهي في عشرة فصول يعني المقدمة.

стр. 27

والإشكال لمن ينحل إلى الآن، فمهموم كلامه في الفتح يدل على أن له شرحاً أكبر من فتح الباري، قد يقول قائل: إنه من باب التجريد، بدل من أن يقول في هذا الشرح، قال الشرح الكبير، وهو بالفعل شرح كبير كأنه جرد من كتابه شي أخر تحدث عنه ووصفه بأنه كبير، يعني مثلما يتحدث الإنسان عن نفسه، في حديث سعد بن أبي وقاص قال: "أعطى رهطاً، وسعد جالس" المتكلم هو سعد بن أبي وقاص يقول: في هذا تجريد، كأنه جرد من نفسه شخص تحدث عنه، وهنا جرد كتابا غير، جرد من كتابه الذي يتحدث عنه، أو يتحدث فيه كتاباً تحدث عنه، ولا شك أن الأسلوب ملبس ومشكل وموهم، النكت التي نعم. طالب. . . . . . . . . الشيخ: ينحل الإشكال. طالب نعم ينحل الإشكال. . . . . . . . . الشيخ: لكن هو في فتح الباري يقول: استوفيته في مقدمة الشرح الكبير. طالب. . . . . . . . . الشيخ: أيه لكن هو في نفس الكتاب يقول: الشرح الكبير ما قال في هذا الكتاب أو في هذا الشرح. طالب. . . . . . . . . الشيخ: سماه قبل أو بعد مافي إشكال. طالب. . . . . . . . . الشيخ: المقصود أنه إذا قلنا أنه محمول على أسلوب التجريد سواء سماه فتح الباري، أو ما سماه هو شرح الكبير في الحقيقة. طالب. . . . . . . . . الشيخ: ما في ما يدل على أن له شرح أخر إلا هذه الجملة، استوفيته في الشرح الكبير، في النكت، نكت الحافظ على صحيح البخاري يقول: النكت على صحيح البخاري، تأليف حافظ العصر أبي الفضل بن حجر، لخصه من شرحه الكبير المسمى "فتح الباري".

стр. 28

بعضهم يسمى هذه النكت على شرح الزركشي كما ذكر من ضمن ما كتب على البخاري، ومنها نكت الزركشي المعروفة بالتنقيح، مطبوعة، قال: "وللحافظ بن حجر نكت عليه ولم تكمل، كأن يراد هذه النكت لماذا؟ لأنه أشار إلى نكت الزركشي في المقدمة، قال: "وكنت شرعت في شرح كبير استفتحته بمقدمة تحوي غالب مقاصد الشرع، فلما أتقنتها وحررتها، وكتبت من الشرح مواضع هذبتها، ومواضع سودتها، رأيت الهمم قصيرة، والبواعث على تحصيل المطولات يسيرة، وسألني بعض الأخوان عن النكت التي وضعها العلامة بدر الدين الزركشي على الكتاب المذكور، هل يغني الطالب عن مراجعة غيره أم لا؟ فتأملتها فوجدتها في غاية الحسن، والتقريب، والاختصار المفيد العجيب، إلا أنها ليست على منوال واحد في ذلك، بل ربما أطال فيما لا طائل فيه، وربما أهمل ما تحير الأفكار بتوجيهه، فلا يوجد في كلامه توجيه، فأحيانا ًيتعرض لبيان بعض من أهمل تمييزه، أو أبهم اسمه، ويترك بجنبه من هو أولى بالتنبيه عليه؛ لعسر مأخذه وكذا يتعرض أوقاتا لوصف بعض المعلقات، أو التوفيق بين الترجمة وحديث الباب، ويترك أهمهما وأنفعها وأكثرها فائدة، إلى غير ذلك مما اشتملت عليه مقاصد الجامع إذ هو جامع كاسمه. بحر زاخر مفصح بسعة اطلاع مصنفه، ووفور علمه، فحداني ذلك على جمع هذه النكت شاملة لمهمات ذلك على طريق الوسطى، أرجوا نفعها كاملة إلى أخره، وسطى -يعني بين الشرح الكبير، وبين نكت الزركشي- لكن كلامه، يعني كنت شرعت في شرح كبير استفتحته بمقدمة تحوي غالب مقاصد الشرح، فلما أتقنتها وحررتها، وكتبت من الشرح مواضع هذبتها، ومواضع سودتها، رأيت الهمم قصيرة، والبواعث على تحصيل المطولات يسيرة. يعني مفهوم هذا الكلام، أنه ترك لما رأى من قصر الهمم، أنه تكرر الاستمرار في الشرح الكبير، وعدل عنه إلى هذا المختصر. طيب فتح الباري ما موقعه؟ يعني هل نقول أن فتح الباري شرح متوسط بين هذه النكت وبين الشرح الكبير؟ يعني الحافظ العراقي في شرحه على ألفيته، في أوائل الكتاب يقول: "وقد بسطت القول في هذه المسألة في الشرح الكبير، ثم ينقطع ما يحيل على الشرح الكبير؛ لأنه ما أتمه، إنما شرح قطعة من أوائل الألفية بتوسع،

стр. 29

كنت شرعت في شرح كبير استفتحته بمقدمة تحوي غالب مقاصد الشرح. ولذا هذه المقدمة التي هي هدي الساري فيها ما يحتاجه طالب العلم، وما يشكل عليه في الصحيح، هذه المقدمة يعني لو الإنسان استصحب في سفره المتن مع هذه المقدمة، يبقى الإشكال عليه يسير؛ لأن في هذه المقدمة حل إشكالات كثيرة في الشرح، سواء كانت في الأسانيد، أو في المتون يعني فيها المبهمات، وفيها المعلقات، وفيها غريب الحديث، وفيها الأحاديث المتكلم فيها، والرواة المتكلم فيهم، يعني هذا شرح مختصر، شرح مختصر في مجلد واحد ولذلك قال: تحوي غالب مقاصد الشرح، فلما أتقنتها وحررتها، وكتبت من الشرح مواضع هذبتها، ومواضع سودتها، رأيت الهمم قصيرة، كأنه عدل عن ذلك الشرح الكبير إلى شرح متوسط. ولعل الشرح المتوسط هو فتح الباري، وهذا نقوله مجرد استرواح لا عن مزيد استقصى وبحث، ولا على اطلاع بحقيقة الأمر، فالأمر لا يزال مشكلاً، ومن كان لديه فضل علم في هذا فليسعفنا. ما عندنا أدنى إشكال في مسألة أن فتح الباري لابن حجر، وأنه شرح مطول، وأنه يحل كثير من الإشكالات لقارئ الصحيح، لكن قوله: "وقد استوعبت الكلام في مقدمة الشرح الكبير"، هذه التي أوجدت عندنا هذا الإشكال. من الشروح التي ذكرت بل من أهمها شرح ابن ماوي " الامع الصحيح"، شرح البرهان الحلبي"تلقيح لفهم الجامع الصحيح"، ابن حجر له فتح الباري واختصره أبو الفتح المراغي، اختصر فتح الباري ومختصره لم أقف عليه؛ لأنه لم يطبع.

стр. 30

وأيضا الشيخ فيصل بن مبارك -رحمه الله تعالى-، له اختصار لفتح الباري سماه " لذة القاري "، في ثمانية أجزاء، وطريقة الشيخ أنه لا يقال عنه أن يختصر فقط بل يعتصر، اختصر نيل الأوطار في مجلدين، يعني المتن مطبوع بأكبر من حجم المختصر، مختصر فتح الباري "بستان الأحبار" اختصر سبل السلام في مجلد لطيف جداً، وله تعليق على عمدة الأحكام أيضاً مختصر، جميع كتب الشيخ مختصرة، وله أيضا التفسير المشهور "توفيق الرحمن لدروس القرآن "، وهو مختصر أيضا من التفاسير الأثرية، الطبري، والبغوي، وابن كثير، فطريقة الشيخ يختصر جداً، فاختصر بل اعتصر فتح الباري مع أنه لا يوجد منه إلا قطع يسيرة، فإذا وجدت لعل الله أن يسير من ينشرها، لابن حجر "النكت" التي أشرنا إليها. أيضاً شرح العيني سبق أن تحدثنا عنه، هناك شرح اسمه "مصابيح الجامع" لبدر الدين الدماميني، وهناك أيضا "التوشيح على الجامع الصحيح" للسيوطي وهو مختصر جداً، كباقي، كبقية شروحه على الكتب السبعة. النووي -رحمه الله تعالى- شرح قطعة منه، شرح بدء الوحي والإيمان في جزء طبع، مع ما يقابله من شرح القسطلاني، وعون الباري في مجموعة سميت "شروح البخاري".

стр. 31

أيضا ابن كثير شرح منه قطعة من أوائله، وابن رجب -رحمه الله تعالى- شرح إلى كتاب الجنائز، والموجود أيضا فيه خروم كبيرة، السراج البلقيني له تعليقات يسيرة على البخاري، الفيروز أبادي صاحب القاموس، المجد مجد الدين الفيروز أبادي، له شرح كبير جدا اسمه "السيل الفسيح المجاري في شرح البخاري"، أو "السيل الفسيح الجاري" يختلفون في كتاباتها في شرح البخاري، كمل منه ربع العبادات في عشرين مجلداً، قالوا: ولو كمُل لبلغ الخمسين، لكن الفيروز أبادي لما شرح البخاري وهو في اليمن، وفي وقته في القرن الثامن، راجت في اليمن مقالة ابن عربي "وحدة الوجود" القول بوحدة الوجود، فأراد أن يروج شرحه بها، فأَودع في شرحه كتب ابن عربي الفصوص والفتوحات وغيرها من كتبه، والترويج لا يمكن أن يكون بمحرم، أن يرد أن يروج السنة وشرح السنة بارتكاب أمر عظيم خطير؛ لأن البدعة هذه مغلظة بل مكفرة عند أهل العلم، فكيف يروج الكتاب بمثل هذه العقيدة الفاسدة، لكن الله -جل وعلا- هيا لهذا الكتاب الأرضة فأكلته من الأول إلى العشرين، ما بقي منه ولا ورقة، يعني ترويج الكتب قد يكون من حسن قصد، لكن ليس بهذه الطريقة، يعني بالإمكان أن تذكر أقوال لمخالفين، لكن لا تصل ببعضهم إلى حد البدع المغلظة، يعني الشوكاني، والصنعاني كتبهم مشتملة على ذكر أقوال الزيدية، والهادوية، والناصرية، وغيرهم من المبتدعة، من أجل أن يروج الكتاب، لو لم يذكر مذاهب الزيدية وهما في اليمن، لو لم يذكر ذلك ما راجت كتبهم، وقد يروج الكتاب بعدم ذكر من ينقل عنه؛ لأن من ينقل عنه وإن كان على الجادة، لكن المؤلف في بلد لا يرتضون مثل هؤلاء، مثل شيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم في كثير من بلدان المسلمين، في وقت من الأوقات، بل في قرون، إذا وجد اسم أحد هاذين خلاص ترك الكتاب. فشارح الطحاوية ينقل بكثرة عن شيخ الإسلام، وابن القيم، ولا يسميهم، فيكون الترويج أحياناً بالذكر، وأحياناً يكون بالترك، فشارح الطحاوية لم يذكر شيخ الإسلام، ولا ابن القيم، ولا في موضع واحد من أجل ترويج الكتاب، والشوكاني، والصنعاني ذكرا مذاهب يحتاج إليها في بلدهم من أجل أن يروج الكتاب، مع أنهما لا يقران باطل.

стр. 32

شرح ابن أبي جمرة على مختصره المسمى "بهجة النفوس" مطبوع، ومتداول، فيه فوائد، وينقل عنه الشراح بكثرة، ويصفونه بالإمام القدوة، الرجل صوفي معروف، لكن كتابه فيه فوائد، وعليه ملاحظات كثيرة. شرح زكريا الأنصاري اسمه "منحة الباري، أو تحفة الباري" كان مطبوعاً قديماً في المطبعة الميمنية على هامش إرشاد الساري، مع شرح النووي على مسلم أشرنا إلى هذه الطبعة بالدرس الماضي، ثم أفرد طبع محققاً في عشرة أجزاء. "الكوثر الجاري إلى رياض صحيح البخاري" لشمس الدين الكوراني، هناك أيضا مما يستفاد منه في هذا المجال شروح المختصر، مختصر الزبيدي، شرح الشرقاوي اسمه "فتح المبدي"، وهناك أيضا شرح صديق حسن خان اسمه "عون الباري". ذكرنا أن ناصر الدين بن المنير له تراجم على البخاري، وابن رشيد أيضا السبتي أيضا ترجمان التراجم، وابن حمامة السلجماسي له "حل أغراض البخاري المهمة "، يعني في الربط بين الترجمة والحديث. يقول: ما رأيكم لمن يعتذر لابن عربي، ويقول: إن المنسوب إليه مدسوسة وليست بصحيحة؟ ليست بمدسوسة بل ثبوتها عنه قطعي، لكن من يعتذر عنه يقول: إنه يأتي بكلام لا يفهمه عامة الناس، ويقصدون بالعامة من لم يسلك مسلكهم، وفي الصيف الماضي كان لنا دورة في شرح الأربعين، الأربعين النووية، وفي الحديث الثاني ((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد)) استطردت في ذكر البدع وبعض رموزها، فذكرنا، وتوسعنا، ذكرنا بدعة ابن عربي وكتبه، وخطر الناشئة عن قراءتها، وإن كانت معتمدة في كثير من أقطار المسلمين، بل يتبركون بها، وبعض الأقطار إذا دهمهم عدو اكتفوا بتقديم الفتوحات بين يديه من دون جند، حتى قيل أنه إذا دخلت السين في الشين أبرز قبر محي الدين، إذا دخلت السين في الشين إذا دخل سليمان أو سيلم الأول، الشين الشام ابرز قبر محي الدين يقصدون ابن عربي، وصار الناس يتبركون به، ويطوفون حوله علنا، ً على كل حال البدع طبّقت الآفاق، وكثرة في الأمة، واجتالت كثير من المسلمين الشياطين.

стр. 33

ولله الحمد العودة واضحة يعني في كثير من الأقطار الإسلامية، الكتب ليست مدسوسة، أقول في دورة شرح الأربعين في الصيف الماضي، استطردت في شرح حديث ((من عمل عملاً ليس عليه أمرن فهو رد)) وذكرنا البدع، وأصولها، وبعض رموزها ثم جاء خطاب مطول من شخص واحد يعني من بلاد المغرب، مطول، وهو يعتقد في ابن عربي كما يقولون، وقال: إن كلام ابن عربي كلام لا تفهمه أنت، ولا شيخك ابن تيمية، ولا ابن عبد الوهاب، ولا غيركم، هذا كلام فوق مستواكم والله المستعان. حنا عندنا نصوص الكتاب والسنة، يعني هل هي فوق مستوى آحاد الطلبة؟ ليست فوق مستواهم، يفهمها العربي بسليقته، وما يحتاج إلى غوص، أو فهم فوق مستوى النصوص، هذا لسنا بحاجة إليه نعم. طالب. . . . . . . . . فهمها ومن معه يعني شخص يعتقد في ابن عربي، ورأينا خطه على بعض كتب شيخ الإسلام يسميه شيخ الكفار، وبدر ﵀ يقول: لعنه الله، فتنة عظيمة هذه نسأل الله السلامة والعافية. يقول: عرفنا أن ابن حجر أراد الشروع في الشرح الكبير، وسماه الشرح الكبير لكن على كلامه أن الهم ضعف وعدل عنه إلى فتح الباري المعروف، ولكن يمكن أن يضل يسميه باسم الشرح الكبير على أنه فتح الباري؟ هو ما يشكل علينا، إلا أن الوصف جاء في فتح الباري -يعني ذكر في فتح الباري-، ولا يمكن أن يذكر باسم مجرد إلا أن يقول: في شرحنا هذا الكبير. يقول: هل يقال: إن هذه المقدمة التي أشار إليها مقدمة الشرح الكبير هي هدي الساري، فبعد أن عدل عن إكمال الشرح الكبير نقل مقدمته إلى فتح الباري، والموضع الذي أحال عليه، وذكر أنه في الشرح الكبير الذي لم يكن عند الإحالة قد جزم بعدم إكماله، فيكون أحال عليه؛ لأنه شرح موسع كان في نيته إكماله، ثم عدل عن ذلك، وقد أتم منه أجزاء كما قال: أنه هذب بعضه، وسود بعضه؟ لكن يبقى أنه عدل عن الشرح الكبير إلى إيش، -يعني في المقدمة- ما يدل على أنه عدل إلى المقدمة هذه، النكت، يعني يدل على أنه عدل عن الشرح الكبير إلى هذه النكت، يعني مقدمة هذه النكت ذكر فيها أنه عدل عن الشرح الكبير؛ لأن الهمم قد قصرت، عدل إلى أي شيء، الكلام مضمونه يدل على أنه عدل إلى هذه النكت، والإشكال لا يزال باقياً.

стр. 34

كأن بعض الأخوان يستثقل مثل هذا الكلام، وقد جاء لسماع كلام البخاري وما يتعلق بكلامه، لكن هذه مقدمات حقيقة من محاضرة، أو محاضرتين، أو ثلاث، يعني لا شك أنها لا تخلوا من فائدة، ولن تعوق -إن شاء الله- عن تحصيل الكتاب؛ لأن الكتاب مقرر له دورة في أسبوع راح محاضرتين، نقول والله خلينا نبدأ وقت الكتاب، لكن الوقت أمامنا، ويحتاج إلى وقت طويل، سم. طالب. . . . . . . . . نعم، نعم صحيح، يعني المقرر في الجدول الأخير على ما وعدنا في السنة الماضية، أن يحل محل الواسطية كتاب التوحيد، كتاب التوحيد كان مقرراً أن يحل محل الواسطية، واليوم الثلاثاء مخصص للمتون، وشرح فيه الورقات، والأجرومية، والواسطية، وقلنا نربع بكتاب التوحيد. وبالاجتماع مع كبار الطلاب، رأوا أن كتاب التوحيد في درس في الأسبوع يحتاج إلى، إذا كانت الواسطية، كم سنة؟ "ثلاث سنوات" فكتاب التوحيد يحتاج إلى خمس سنوات في دروس مبعثرة؛ لأنه يكون له في السنة عشرون درساً، أو خمسة وعشرون درساً، -يحتاج إلى سنين- وأشاروا علينا أن يكون كتاب التوحيد في الدورة الصيفية، -دورة مكثفة- ويخصص له بعد صلاة الفجر بدل الدرسين، صلاة الفجر كان في الدورات السابقة بعد صلاة الفجر درسين، ويكون هذان الدرسان مخصصين لكتاب التوحيد، وبدورة أو دورتين ينتهي إن شاء الله تعالى، وتكون أبوابه مترابطة؛ لأن بعضها مربوط ببعض، فاستحسنا الفكرة، وأيّدت من قبل كثير من طلاب العلم، فأجلنا كتاب التوحيد إلى الدورة الصيفية، علماً أن البخاري يحتاج إلى دروس، يعني لو خصصت كل الدروس لصحيح البخاري، كل الجدول خصص لصحيح البخاري ماهو بكثير، ويحتاج إليها، وأزيد منها، فيبدأ به الآن بدرسين في الأسبوع، لعل الله أن ييسر إضافة درس ثالث، ورابع، وهكذا. هذا يقول: هل تغليق التعليق موجود مختصر في هدي الساري؟ نعم؛ لأنه تكلم على الأحاديث المعلقة، وهو موجود أيضا في ثنايا فتح الباري، يصل المعلقات في فتح الباري. يقول: الطبعة السلطانية نفذت من المكتبات، هل ممكن أن يصور أحد الطلبة الكتاب ويوزع؟

стр. 35

الكتاب كامل حقوقه محفوظة؛ لأنه متعوب عليه، لكن لا مانع أن يوزع بدء الوحي إلى أن تنفرج المسألة، إلى أن يطبع مرة ثانية، ويصور مرة ثانية. طالب. . . . . . . . . . . . . . . . . . على كل حال لو صور الأوراق الأولى التي تنتهي بصفحة، ورقات يسيرة، يعني مجرد بدء الوحي، هذه أربع صفحات، أو خمس، نعم تصور وتوزع على الإخوان، هذا جيد والله المستعان. يقول: ما رأيكم في فتح الباري طبعة اعتنى بها نظر الفاريابي، وقدم لها الشيخ البراك؟ على كل حال هي طبعة من الطبعات الكثيرة الموجودة التي طبعة أخيراً، ولها وعليها، يعني فيها تعليقات للشيخ ابن باز، وتعليقات أيضا للشيخ عبد الرحمن براك -حفظه الله-، وهي طبعة جيدة في الجملة، لكن لا تضمن سلامتها. يقول يبدو والله أعلم، أن كلامه من أسلوب التجريد كما قلتم، وهذا موجود ومعروف، وكلامه في بدء النكت ليس محمولا على العدول، -بمعنى الترك- وإنما عدل اختصارا؛ لأجل أن يستفيد منه من قصرت همته عن فتح الباري؟ هذا الكلام صحيح ووجيه لو كان منهج ابن حجر يختلف في أخره عنه في أوله، يعني لو كانت طريقته طريقة العيني ربع الكتاب مطول جداً، وثلاثة أرباع مختصر جداً، لكن شرح ابن حجر لحديث ((إنما الأعمال بالنيات)) بنفس النفس ونفس المستوى الذي شرح به حديث ((كلمتان خفيفتان على اللسان)) أللي هو أخر الحديث، وقد يشرح في ثنايا الكتاب، وفي أواخره بنفس أطول مما شرح به أوله، فلا يتجه مثل هذا الكلام إلا لو كان ابن حجر استطرد في أوله ثم خفف، ما خفف ابن حجر بل نفسه واحد من أول الكتاب إلى أخره، وهذه من العجائب، يعني أكثر الشراح وأكثر المفسرين تجده همته عالية، ونشاطه متوافر في أول الأمر يطيل ويسهب، ثم بعد ذلك تضعف همته إلى أن يصل في أخر الأمر إلى التعليق اليسير، لكن ابن حجر مثل ما قلنا نفسه في أول الكتاب، هو النفس الذي شرح به أوسطه، وأخره، سم، نعم. طالب. . . . . . . . . خمسة وعشرون سنة. طالب. . . . . . . . . وهذا الذي يظهر. طالب. . . . . . . . .

стр. 36

إيه هذا مع الأحاديث، يعني الأخ يذكرنا بأننا لا نقتصر على اللفظ الموجود بين أيدينا، وهذا وعدنا به، وأننا نقرأ المتن الذي بأيدينا، فإذا فرغنا منه سواء كان هذا مقدم أو مؤخر، ولكل وجه ذكرناه في المواضع الأخرى، فمثل الحديث الأول رواه البخاري في سبعة مواضع، ثم بعد ذلك بروايات مسلم، ثم بروايات أبي داود، ثم الترمذي، ثم النسائي، ثم ابن ماجه. هذا وعدنا به في طريقة شرحناها لجمع الكتب الستة، وقلنا: إنها من أنفع الوسائل لتحصيل هذا العلم من خلال صحيح البخاري، وشرحناها في مناسبات كثيرة، يعني إلى أن نأتي إلى الحديث الأول ونثبته كما هو، ثم بعد ذلك ننظر في الطرف الثاني، يعني رقم أربعة وخمسين في كتاب الإيمان، ثم بعد ذلك الطرف الثالث نذكره بإسناده ومتنه، وننظر الفروق، وقد نقتصر إذا كان اللفظ متقارب بذكر الفروق فقط بالسند والمتن، ومع ذلك إذا شرحناه في هذا الموضع لا نحتاج إلى شرحه في موضع أخر، نضع عليه علامة أنه سبق أن شرح في الحديث رقم واحد، ثم نأتي إلى صحيح مسلم ونذكر روايات الإمام مسلم في هذا الحديث بألفاظه وأسانيده، ونكتب على نخستنا من صحيح مسلم أن هذا الحديث درس مع الحديث الأول من صحيح البخاري، ثم نأتي إلى أبي داود ونشر يعني نذكر له إشارة أو علامة، أن هذا الحديث درس مع الحديث الأول من صحيح البخاري، إلى أن ننتهي من صحيح البخاري بهذه الطريقة، لا نشرح مكررا، نشرح الحديث في مواضعه، ونبين المناسبات في الموضع الأول، وإذا كرره البخاري مرة ثانية نكتفي بإشارة يسيرة إلى الربط بين الحديث والترجمة، وما يستنبط منه، ومقصد البخاري ومغزاه من إيراد الحديث في هذا الموضع.

стр. 37

وإذا انتهينا من صحيح البخاري نكون جمعنا ما يتفق عليه البخاري مع بقية الكتب، ثم نأتي إلى زوائد مسلم فيما بعد، يعني إن كان في العمر بقية، ثم إلى زوائد أبي داود واستخراجها سهل، كيف استخراج الزوائد من مسلم سهل؟ لأننا وضعنا علامات على الأحاديث التي وافق فيها الإمام مسلم البخاري، ووضعنا علامات على الأحاديث التي وافق فيها أبو داود البخاري ومسلم أيضا، وهكذا أيضا المرحلة الثانية، نعم الشرح بهذه الطريقة يحتاج إلى زمن طويل جداً، لكننا إذا انتهينا منه نكون قد انتهينا من كتب الستة كلها. وبعضهم يرى أننا نسرد البخاري ولا نلتفت إلى غيره، ثم بعد ذلك نبدأ بمسلم ولا نلتفت إلى غيره، ثم بعد نلتفت إلى بقية السنن، ولا شك أن هذا فيه تشتيت، لكن لو درس الحديث من الكتب الستة كلها في موضع واحد هذا تجتمع المعلومات، وينحصر الذهن، ولو طال يمكن شرح الحديث الأول بهذه الطريقة يحتاج إلى أوقات طويلة، وهذه الطريقة لا شك أن كثيراً من الأخوان لا يتحملها مملة، لكن هي أفضل من تشتيت المعلومات، وإذا جئنا إلى صحيح مسلم وبدأنا به، بتكراره، هذا يحتاج إلى عمر ثاني، إذا قدرنا للبخاري سبع، أو عشر سنوات! نحتاج في مسلم إلى مثلها، ونحتاج إلى أبي داود إلى قريب منها، والترمذي كذلك، والنسائي إلى أخره، لكن إذا سردناها كلها بهذا الطريقة، تجتمع عندنا الأحاديث المتماثلة، وتشرح في موضع واحد، وقد يسميه بعض الناس الشرح الموضوعي، من جميع الكتب الستة. على كل حال هذه لها وعليها، يعني تحتاج إلى وقت طويل فإن رأيتم أن نسلك هذه الطريقة، أو نشرح البخاري غير ملتفتين إلى غيره، ألا أن نقول الحديث أخرجه أيضاً بقية الجماعة، وافقه عليه مسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، هل يكفيكم هذا؟ أنا مرتاح نعم. طالب. . . . . . . . .

стр. 38

فإذا جمعنا على الطريقة السابقة أنا أجزم بأنه السنة القادمة ثلاثة أرباع العدد بينتهي؛ لأن الطريقة مملة وكثير من الأخوان يترقب النهاية، يعني إذا بدأ بالكتاب متى ننتهي؟ وكم مقدراً للكتاب أن ينتهي؟ هذا سألنا عنه مراراً، متى ننتهي؟ فالأمر إليكم، يعني ممكن أن يحال طالب العلم على جامع الأصول مثلاً، ويقال: إن جامع الأصول جمع الكتب الخمسة، إضافة إلى الموطأ، وليت ابن الأثير أراحنا مما في أنفسنا، لكن ابن الأثير أولاً: حذف الأسانيد ورتب على الحروف. أيضا ابن الأثير لا يوثق بعزوه إلى البخاري، أو إلى مسلم، أو إلى غيرهما من الأصول، لماذا؟ لأنه لا يعتمد على الأصول، وإنما يعتمد على المستخرجات التي فيها كثير من الاختلاف بينها وبين أصولها. يعني إذا عزا ابن الأثير إلى البخاري، ترجع إلى الأصل تجد اللفظ مختلف ليش؛ لأنه رجع إلى مستخرج ابن نُعيم مثلاً على البخاري، والمستخرجات تخالف الأصول في الألفاظ كثيراً، وفي المعاني أيضا قد تخالف، ماذا يقول الحافظ العراقي؟: واستخرجوا على الصحيح ... كأبي عوانة ونحوه فاجتنب عزوك ألفاظ المتون لهما ... إذ خالفت لفظاً ومعنى ربما يعني ما تستطيع تنقل من مستخرج أبي نعيم وأبي عوانة وتقول رواه مسلم، أو رواه البخاري حتى تقف عليه بنفسك، أن هذا بالفعل لفظ البخاري، ومثل ذلك ما تنقله من جامع الأصول؛ لأنه يعتمد على المستخرجات، ولا يعتمد على الأصول ومثله البيهقي. والأصل يعني البيهقي ومن عزاء ... وليت إذ زاد الحميدي ميزا حتى الحميدي في جمعه بين الصحيحين قد يعتمد على المستخرجات، فمما يعاب به من جمع بهذه الطريقة اعتمادهم وتعويلهم على المستخرجات دون الأصول، ونحن في طريقتنا التي ما ندري ما الله صانع بنا في مقتبل العمر، ما ندري والله؛ لأن هذه طريقة طويلة، يعني ممكن تشرح لك متنا فيه عشرون حديثا، ثلاثين حديث، مائة حديث، تقول والله نحتاج إلى سنة وننتهي، لا، هذه بحار، وما تضمنته من العلوم يعني الإحاطة بدقائقها، وتفاصيلها دونه خرط القتاد، لكن الإنسان يشير إلى ما يمكن الإشارة إليه في حدود الوقت. طالب. . . . . . . . .

стр. 39

مسلم الطبعة العامرة طبعة صحيحة، وطبعتهم لصحيح مسلم أفضل من طبعتهم لصحيح البخاري، تركيا "الطبعة العامرة" اسطنبول أفضل من طبعتهم لصحيح البخاري. سنن أبي داود طبعاته كثيرة، لكن الأقرب من الطبعات، أقرب الطبعات إلى الصحة هي ما طبعة عن نسخة الحافظ ابن حجر، بغض النظر عن التعليقات عليها، وبغض النظر عما يقال عن محققيها، هي طبعة "عوام"؛ لأنها طبعة، طبعة عن نسخة الحافظ ابن حجر، يعني كونه علق بتعليقات لا يوافق عليها، هذه مسألة أخرى لا ترجع إلى أصل الكتاب، وإن كان منهجه، -وأنا لم أقف على شي من المخالفة- منهجه في سنن أبي داود مثل منهجه في مصنف أبي شيبه، أنه قد يصحح بناء على ترجيحه لبعض الألفاظ التي قد لا توجد في بعض الأصول، فهذا خلل في منهج التحقيق، لكن يبقى أنه طبع عن نسخة الحافظ ابن حجر، فلو قورنت طبعته بطبعة الدعاس مثلاً يحصل لنا نسخة نثق بها -إن شاء الله تعالى-. جامع الترمذي الجزء الأول والثاني اللذان تولى تحقيقهما الشيخ أحمد شاكر أبداع في التحقيق، وإذا أضيف إليهما تحقيق بشار عواد معروف ضمنا أن الكتاب صحيح -إن شاء الله تعالى-، وإن كانت نسخ الكتاب متفاوتة من القدم، لا سيما في الأحكام على الأحاديث، نسخ الترمذي متفاوتة لا سيما في الأحكام على الأحاديث، ولذا ابن الصلاح وغيره، أوصوا بجمع نسخ قديمة معتمدة من الكتاب والمقابلة بينها، بينما ما أوصى بالكتب الأخرى، لماذا؟ لأن الكتب الأخرى نسخها متقاربة، الفروق بينها ليست كبيرة، لكن الترمذي الفروق بينها كبيرة. سنن النسائي لما حُقق سننه الكبرى، والتي طبعة في مطبعة الرسالة، انحل الإشكال بالنسبة لسنن النسائي؛ لأن السنن الكبرى مع المجتبى تكاد تكون متطابقة، إلا أن الكبرى تزيد عليها بعض الكتب. وسنن ابن ماجة كان الناس يعتمدون طبعة "محمد فؤاد عبد الباقي"، ثم لما طبعه بشار عواد معروف أورد أوهام كثيرة، وأن محمد فؤاد عبد الباقي تصرف، وأنه لم يجمع نسخ، وما طبع النسخ، وإنما طبع عن الطبع المصرية التي عليها حاشية السندي، فصار. . . . . . . . . بالمقارنة أيضا، والتأكد من كلام بشار كأن نسخة بشار أفضل من نسخة محمد فؤاد عبد الباقي. طالب. . . . . . . . .

стр. 40

إيه لابد لا بد، المقصد يعني الهدف من الدرس. آذان هذا يؤيد العمل على الطريقة التي أشرنا إليها، يقول: نرجوا العمل بطريقتك، طريقة الدراسة الموضعية المقارنة؛ لأنها أكثر منهجية يقول: وهي إبداع وتميز في حلقات العلم، والعلماء، إلى أخر ما قال في كلام طويل، وفيه شي من التشجيع. لكن ليعلم الجميع أن الكلام النظري سهل، الكلام النظري سهل، والتطبيق يحتاج إلى صبر ومصابرة ومثابرة، يحتاج إلى وقت، ومما عرض يعني -وهذا ليس بسر- أن تكون الدروس كلها للبخاري، بحيث إذا انتهينا من البخاري لا نحتاج إلى غيره من الكتب، أما بالنسبة للكتب الستة هذه تدخل ضمناً في البخاري، وغيرها من العلوم يشار إلى مقاصدها في ثنايا الشرح، فالعلوم العربية ترد، وأصول الفقه يرد، وجميع ما يحتاجه طالب العلم هذا المؤمل يعني، -يعني لو كان الوقت والدروس كلها للبخاري- لكن اعترض على هذا الاقتراح بأن هناك دروس ابتدئ فيها، منها ما له ستة عشر عاما هذا ما يمكن تركه، وبعض الدروس له خمس سنين، وبعضها ست سنين، كل مجموعة متمسكين بدرسهم، وإلا بالإمكان أن يجعل درس في التفسير بعد صلاة الفجر، ودرس في البخاري بعد صلاة المغرب. . . . . . . . . هذه فقط، ولا شك أن هذه غنيمة غنيمة عظماء للمعلم قبل المتعلم، لكن يبقى أن الإخوان الذين بأيدهم كتب، والإخوان الذين يحضرون بعض الدروس اعترضوا علي هذا، وإلا أنا الفكرة حقيقة أنا أرحب بها وأحبذها، لا سيما وأن الكتاب يحتاج إلى دهر بالطريقة التي شرحناها، اللهم إلا أن يكون على حساب بعض الأمور، إما أن يكون على حساب الإتقان والدقة والتجويد، أو بسط المسائل العلمية المستنبطة من النصوص، وإلا فالكتاب يحتاج إلى عمر مديد، والفكرة أنا هاضمها من زمان، وأروج لها، لكن نسأل الله -جل وعلا- أن يعيننا عليها، وبدأ بتطبيقها بعض الطلاب. أنا من ثلاث سنوات، أو أربع، وأنا اطرحها وأعرضها على الأخوان، وأطلعوني على بعض أعمالهم بالفعل غاية في الإتقان.
следующие страницы →