Полный текст (514 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.
стр. 246
هذا واحد من الإخوان -جزاه الله خير- تبرع وقبل أن يطلب هذا الأمر وضع مخطط يوضح طرق الحديث في كتب السنة، طرق الحديث في كتب السنة، ذكر مسلم والنسائي ومسلم وابن ماجه ومسلم والنسائي إلى آخره، هذا يعين على تصور الإسناد، يعين على تصور الإسناد، لا شك لكن طريقتنا التي سوف نتبعها في هذا الحديث وفيما يليه من أحاديث لكن سواءً عاد شرحت في الدرس أو كتبت وصورت ووزعت هذا الأمر إليكم، على كل حال طريقتنا تختلف عن هذا، هذه طريقة تعين على التصور السريع لطرق الحديث، وأما ما سيأتي مما نقصده من البسط، بسط هذه الأسانيد ونثر هذه الأسانيد، والنظر في تراجمها، والربط بين الأحاديث وما ترجم به الأئمة على هذا الحديث في مواضعه من كتب السنة سيأتي ويكون حديثنا مثال -إن شاء الله تعالى- لما ننوي فعله.
في آخر الدرس الماضي ذكرنا أن شيخ الإسلام -رحمه الله تعالى- قال: "فيه إطلاق العام وإن كان سببه خاصاً، إطلاق العام وإن كان سببه خاصاً، فيستنبط منه الإشارة إلى أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
وهذا يحتاج فيه إلى ثبوت أن الحديث سيق بسبب قصة مهاجر أم قيس، وقد تقدم الكلام فيه من قول الحافظ بعد أن صحح القصة على شرط الشيخين، لكن ليس فيه أن حديث: الأعمال سيق بسبب ذلك، ولم أرَ في شيء من الطرق ما يقتضي التصريح بذلك، يعني ربط هذه القاعدة في هذا الحديث لا وجه له، لكن هل القاعدة مختلف فيها أو متفق عليها؟ هل هناك ما يخرج منها؟ هل هناك تفصيل لهذه القاعدة؟
ذكرنا أن الزركشي في البحر المحيط استوعب ما يتعلق بهذه القاعدة، وكثير من أهل العلم ينقل عليها الإجماع، ينقل الإجماع عليها، والشوكاني في إرشاد الفحول لخص كلام الزركشي، وهذا كلامه في إرشاد الفحول.
стр. 247
يقول ﵀: "ورود العام على سبب خاص، ورود العام على سبب خاص، وقد أطلق جماعة من أهل الأصول أن الاعتبار بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، وحكوا ذلك إجماعاً، كما رواه الزركشي في البحر، قال –يعني الزركشي-: ولا بد في ذلك من تفصيل، وهو أن الخطاب إما أن يكون جواباً لسؤال سائل أو لا، فإن كان جواباً فإما أن يستقل بنفسه أو لا، أن يستقل بنفسه، يقول النبي ﵊ كلاماً منفصل يصح فصله عن السؤال تماماً، بأن يجيب بشيء لا يرتبط بالسؤال بل يشمله ويشمل غيره، هذا لا شك أنه لا خلاف في أنه فإما أن يستقل بنفسه أو لا، يعني إن استقل هذا لا شك أنه يقتضي العموم، فإن لم يستقل بحيث لا يحصل الابتداء به فلا خلاف في أنه تابع للسؤال في عمومه وخصوصه، حتى كأن السؤال معاد فيه، فإن كان السؤال عاماً فعام وإن كان خاصاً فخاص، مثال خصوص السؤال قوله تعالى: ﴿فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُواْ نَعَمْ﴾ [(٤٤) سورة الأعراف] الآن السؤال خاص، فهل يعمم فيقال: إن جميع الناس وجدوا ما وعدهم ربهم حقاً؟ الآن السؤال موجه لمن؟ من المؤمنين للكفار، وجدوا ما وعدهم ربهم حقاًً، لكن ما الذي وجدوه مما وعدهم؟ العذاب، فهل نقول: إن العذاب وجده كل الناس أو وجده من سئل هذا السؤال؟ لكن هل السؤال فيه خصوص بالعذاب أو عموم بحيث يمكن أن يوجه للمؤمنين مثل هذا السؤال؟ ننتبه لهذا.
الشوكاني يقول: فإن كان السؤال عاماً فعام وإن كان خاصاً فخاص، مثال خصوص السؤال قوله تعالى: ﴿فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُواْ نَعَمْ﴾ [(٤٤) سورة الأعراف] يعني نعم وجدنا ما وجدنا ربنا حقاً؛ لأن الجواب لا يستقل بنفسه؛ والسؤال كأنه معاد في الجواب، فكأن الجواب نعم وجدنا ما وعدنا ربنا حقاً، أين الخصوص في السؤال؟ يعني هل نستطيع أن نخصص السؤال بالحال -يعني بحال المسئول- أو نقول: إن هذا السؤال صالح لأن يوجه للكفار وغير الكفار، والكل قد وجد ما وعده ربه؟ في شيء؟ الظاهر أن الشوكاني حمله على أساس أنه الحال خصصت السؤال بالكفار، والجواب وقع منهم مطابق لما في السؤال، حتى كأن الجواب معاد في السؤال.
стр. 248
وقوله في الحديث: ((أينقص الرطب إذا جف؟ )) قالوا: نعم قال: ((فلا إذاً)) يعني الخصوص في هذا السؤال ما تقتضيه الحال من بيع التمر بالتمر، التمر بالرطب، إذا تصورنا هذا الخصوص وكأنه معاد في الجواب قالوا: نعم ينقص الرطب إذا جف، قال: إذاً فلا يجوز بيعه بالرطب؛ لأنه ما دام ينقص فلا تحصل إيش؟ المماثلة، ومثال عمومه ما لو سئل عمن جامع امرأته في نهار رمضان فقال: يعتق رقبة، فهذا عام في كل واطئ في نهار رمضان، وقوله: يعتق وإن كان خاصاً بالواحد لكنه لما كان جواباً عمن جامع امرأته بلفظ يعم كل من جامع كان الجواب كذلك فصار السؤال معاداً في الجواب، صار السؤال معاداً في الجواب، لكن إعادته في الجواب تقتضي الخصوص أو تقتضي العموم؟ تقتضي العموم؛ لأن السؤال نعم السؤال عام فجوابه تبع له عام؛ لأنه كأنه أعيد، وإذا أعيد العام عاد عاماً، لا يعاد خاصاً، وإن استقل الجواب بنفسه بحيث لو ورد مبتدأ لكان كلاماً تاماً مفيداً للعموم، فهو على ثلاثة أقسام، وإن استقل الجواب بنفسه بحيث لو ورد مبتدأ لكان كلاماً تاماً مفيداً للعموم، فهو على ثلاثة أقسام؛ لأنه أما أن يكون أخص أو مساوياً أو أعم.
الأول: أن يكون الجواب مساوياً لا يزيد عليه ولا ينقص كما لو سئل عن ماء البحر فقال: "ماء البحر لا ينجسه شيء" فيجب حمله على ظاهره بلا خلاف، يعني مساواة السؤال للجواب، يعني هل الجواب يشمل ماء الأنهار؟ يشمل ماء الآبار وأصلها أبئار أفعال نعم؟ لا يشمل، السؤال عن ماء البحر، لكن المياه الأخرى يمكن أن يؤخذ حكمها من الجواب بطريق الإلحاق، بل بطريق الأولى؛ لأن ماء البحر متغير، تغيرت رائحته بما مات فيه من الحوت، وتغير طعمه، وتغير .. ، وبما يلقى فيه من مما يستقذره الناس، فإذا جاء الجواب عنه بأنه طهور، كان الماء الذي أنظف منه مما لا يشاركه بما ورد في السؤال أو أكثر قياسه من باب الأولى، لكن الجواب جاء مساوياً للسؤال.
стр. 249
الثاني: أن يكون الجواب أخص من السؤال مثل أن يسأل عن أحكام المياه فيقول: ماء البحر طهور فيختص ذلك بماء البحر ولا يعم بلا خلاف، يعني عدول المجيب عن العموم إلى الخصوص نعم يدل على أن الخصوص يختلف حكمه عن حكم العموم، ولو كان لا يختلف لأجاب بالعموم.
الثالث: أن يكون الجواب أعم من السؤال وهما قسمان:
أحدهما: أن يكون أعم منه في حكم آخر غير ما سئل عنه، كسؤالهم عن التوضؤ بماء البحر وجوابه ﷺ بقوله: ((هو الطهور ماؤه، الحل ميتته)) فلا خلاف أنه عام لا يختص بالسائل، لا يختص بالسائل، ولا بمحل السؤال، يعني ما ذكر، ما ذكر في السؤال من أنهم يركبون البحر ويحملون معهم القليل من الماء، فإن توضئوا به عطشوا، وإن إيش؟ إن توضئوا به عطشوا، فقالوا: أنتوضأ بماء البحر؟ قال: ((هو الطهور ماؤه، الحل ميتته)) هل تشترط هذه الأوصاف التي سيقت في الجواب ليتم الجواب مطابقاً عن السؤال؟ أو نقول: يتوضأ بما البحر هذا الشخص وغيره إلى قيام الساعة من كان هذا وصفه ولو حمل معه ما يكفيه من الماء ولو لم يحتج الماء أصلاً؟ فهذه الأوصاف التي ذكرت في السؤال غير مؤثرة، ولذلك أجاب بالوضوء هو الطهور ماؤه وزيادة، لا يكفي أن يقال وضوء فقط، مما يدل على أن الأمر أعم من ذلك.
فلا خلاف أنه عام لا يختص بالسائل، ولا بمحل السؤال من ضرورتهم إلى الماء وعطشهم، بل يعم حال الضرورة والاختيار.
стр. 250
القسم الثاني: أن يكون الجواب أعم من السؤال في ذلك الحكم الذي وقع السؤال عنه، هناك أعم من جهة أخرى ((الحل ميتته)) يعني مسألة أخرى غير المسألة المسئول عنها، هنا أن يكون الجواب أعم من السؤال في ذلك الحكم الذي وقع السؤال عنه كقوله ﵊ لما سئل عن ماء بئر بضاعة ((الماء طهور لا ينجسه شيء)) لأن النبي ﵊ سئل عن بئر بضاعة وما يلقى فيها، ما يلقى فيها مما يستقذر الحيض والنتن لحوم الكلام وما أشبه ذلك قال: ((الماء طهور لا ينجسه شيء)) فأجاب بما هو أعم من السؤال، يعني لو وقع فيه غير ذلك، غير ما سئل عنه لكان الجواب: ((الماء طهور لا ينجسه شيء)) وهذا الإطلاق وهذا التعميم لا شك أنه جاء ما يقيده بالإجماع، مقيد ما لم تتغير رائحته أو لونه أو طعمه، وكقوله لما سئل عمن اشتري عبداً فاستعمله ثم وجد فيه عيباً: ((الخراج بالضمان)) يعني هل يختص بهذا العبد أو يختص بهذا السائل؟ لا، هذه قاعدة عامة: ((الخراج بالضمان)) يعني متى استفدت من شيء وخسرت عليه فهذا مقابل هذا، والغنم مع غرم.
يقول: وهذا القسم محل الخلاف وفيه مذاهب:
أن يكون الجواب أعم من السؤال في ذلك الحكم الذي وقع السؤال عنه كقوله ﷺ لما سئل عن بئر بضاعة: ((الماء طهور لا ينجسه شيء)) يعني أجاب بكلام عام يشمل ما جاء في السؤال، ويشمل صور متعددة يندرج فيها ما سئل عنه، وكقوله لما سئل عمن اشتري عبداً فاستعمله ثم وجد فيه عيباً: ((الخراج بالضمان)) وهذا القسم محل الخلاف وفيه مذاهب.
стр. 251
طيب، هل يقتضي قوله الماء طهور لا ينجسه شيء فيما ألقي فيه أكثر مما حصل مما يلقى في بئر بضاعة؟ ويشمل بالنسبة للعبد ما وجد فيه من العيوب أكثر مما وجد في هذا العبد، قال: ((الخراج بالضمان)) إيش معنى هذا؟ ويش اللي يترتب على العبد؟ يترتب عليه أن المشتري يستعمله ومع ذلك يطعمه، هل يرجع بالطعام؟ ما يرجع؛ لأن الخراج بالضمان، لكن لو قدر أن هذا المشتري وجد فيه العيب ما استعمله، نوى رده من مجرد علمه بالعيب، بمجرد علمه بالعيب فقال: أنا لا أستعمله وأطعمه خشية أن يموت، وأرجع على صاحبه بما أنفقت عليه، لو استعمله قلنا: الخراج بالضمان، لكن هذا لم يستعمله هل نقول: إنه فرط فيما يلزمه من استعماله في مقابل إطعامه والخراج بالضمان؟ أو نقول: إنه ما دام أنفق عليه بنية الرجوع ولم يستعمله نقول: له حق الرجوع لماذا؟ لأنه ما انطبقت القاعدة، ما في خراج ليكون فيه ضمان.
وهذا القسم محل الخلاف وفيه مذاهب:
الأول: أنه يجب قصره على ما خرج عليه السؤال، وإليه ذهب بعض أصحاب الشافعي.
الثاني: أنه يجب حمله على العموم؛ لأن عدول المجيب عن الخاص المسؤول عنه إلى العام دليل على إرادة العموم، وإلى هذا ذهب الجمهور.
الثالث: الوقف ولا وجه له؛ لأن الأدلة هنا لم تتوازن.
الرابع: التفصيل بين أن يكون السبب هو سؤال سائل فيختص به، وبين أن يكون السبب مجرد وقوع حادثة كان ذلك القول العام وارداً عند حدوثها فلا يختص بها، وهذا ما يعبر عنه في كثير من المسائل بأنها قضية عين، قضية عين إذا وقع على حادث، لكن إذا ورد سؤال ثم أجيب عنه هذا يختلف.
الرابع: التفصيل بين أن يكون السبب هو سؤال سائل فيختص به وبين أن يكون السبب مجرد وقوع حادثة كان ذلك القول العام وارداً عند حدوثها فلا يختص بها.
الخامس: أنه إن عارض هذا العام الوارد على سبب عموم آخر خرج ابتداء بلا سبب فإنه يقصر على سببه وإن لم يعارضه فالعبرة بعمومه، قال الأستاذ أبو منصور: "هذا هو الصحيح".
стр. 252
وهذا الذي نمثل به دائماً، نمثل له دائماً بحديث عمران بن حصين: ((صل قائماً فإن لم تستطع فقاعداً)) حديث عمران بن حصين يدل على أن الصلاة لا تصح من قعود بالنسبة لمن قدر على القيام ((فإن لم تستطع فقاعداً)) وعمومه يشمل الفريضة والنافلة، هل العموم محفوظ؟ عارضه حديث: ((صلاة القاعد على النصف من أجر صلاة القائم))، ((على النصف من أجر صلاة القائم)) طيب الحديث الأخير ورد على سبب وهو أن النبي ﵊ دخل المدينة وهي محمة فوجدهم يصلون من قعود، فقال النبي ﵊: ((صلاة القاعد على النصف من أجر صلاة القائم)) فتجشم الناس الصلاة قياماً، السبب يدل على أنها نافلة، لماذا؟ لأنه لا يمكن أن يصلوا قبل حضوره ﵊ في الفريضة، الأمر الثاني أنه بالنسبة لمن يستطيع القيام بدليل أنهم تجشموا القيام فقاموا، ولو كانوا لا يستطيعون القيام الذي لا يستطيع القيام على النصف وإلا أجره كامل؟ أجره كامل بلا شك، فقصر الحديث الثاني على سببه لأن عمومه معارض بعموم آخر، وهذا الذي هو القول الخامس.
يقول الشوكاني: "وهذا لا يصلح أن يكون مذهباً مستقلاً فإن هذا العام الخارج ابتداءً من غير سبب إذا صلح للدلالة فهو دليل خارج يوجب القصر ولا خلاف في ذلك على المذاهب كلها".
يعني على المذاهب كلها يستعملون مثل هذه الأمور، يعني ما يمكن أن يضرب النص الصحيح بنص صحيح، فالنبي ﵊ يقول: ((صل قائماً فإن لم تستطع فقاعداً)) ما يمكن أن يضرب هذا بالحديث: ((صلاة القاعد على النصف من أجر صلاة القائم)) يعني شخص جلس نعم جلس وهو يستطيع القيام، وشخص قام لكنه ما عقل من صلاته إلا النصف، نقول: هما متساويان؟ نقول: الثاني إذا كان يستطيع القيام صلاته باطلة، وإذا كان لا يستطيع القيام فصلاته تامة وأجره كامل.
طالب:. . . . . . . . .
مسافر؟
طالب:. . . . . . . . .
((صلاة القاعد على النصف من أجر صلاة القائم)) هذا ما فيه إشكال.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 253
لا، بالنسبة للفريضة لا يجوز له أن يجلس وهو قادر بحال من الأحوال؛ لأن القيام مع القدرة ركن من أركان الصلاة كما هو معلوم، وفي النافلة إن جلس له النصف، بنص الحديث السابق.
طالب:. . . . . . . . .
. . . . . . . . . معروف كامل أجره، الذي لا يستطيع القيام أجره كامل في الفريضة والنافلة؛ لأن الركن القيام مع القدرة، والنص: ((صل قائماً فإن لم تستطع)) هذا مفروغ منه.
стр. 254
يقول أهل العلم: الحديث فيه دليل على وجوب النية على الغاسل في غسل الميت لأنه عبادة وغسل واجب، وبه قال أحمد ومالك، يقول ابن قدامة في الكافي: فصل، والفرض فيه -أي في تغسيل الميت- ثلاثة أشياء: النية لأنها طهارة تعبدية أشبهت غسل الجنابة، والأصح عند الشافعية عدم الوجوب، يقول الخطيب الشربيني في مغني المحتاج: ولا تجب نية الغاسل -أي لا تشترط في صحة الغسل- في الأصح، فيكفي على هذا غرقه أو غسل الكافر إياه؛ لأن المقصود من هذا الغسل هو النظافة، وهي لا تتوقف على نية، والثاني: تجب لأنه غسل واجب فافتقر إلى النية كغسل الجنابة، وعلى هذا فلا يكفي الغرق، ولا غسل كافر فينوي كما في المجموع الغسل الواجب أو غسل الميت، ومذهب الحنفية في هذا الوجوب وإلا عدم الوجوب؟ عدم الوجوب، إذا كانوا لا يشترطونه لرفع الحدث الحي فكيف يشترطونه في تغسيل غيره الميت؟ لكن هذا واجب من واجبات الشرع، ((اغسلنها ثلاثاً أو خمساً أو سبعاً أو أكثر من ذلك إن رأيتن)) واجب شرعي، فهل يتأدى هذا الواجب الشرعي بغير نية؟ ويمكن أن نستعمل في هذا قياس الشبه، قياس الشبه، فهو من جهة يشبه غسل الحي، يشبه غسل الحي، لا سيما إذا قلنا: إن الموت حدث من جهة، ومن جهة أخرى يشبه غسل النجاسة؛ لأن الميت تغير بالموت، تغير واختلط منه ما اختلط، وخرج منه ما خرج، فلا بد من تطهيره، والغسل على كل حال مأمور به شرعاً فأيهما به أشبه؟ قياس الشبه تردد الفرع بين أصلين فيلحق بأقربهما شبهاً، فهل تغسيل الميت أقرب إلى غسل الحي باعتباره واجب من واجبات الدين أو أشبه بغسل أو تنظيف وغسل النجاسة وإزالتها؟ نعم، وعلى نتيجة الرجحان في وجهي القياس نعم يكون الحكم، هل تشترط النية وإلا ما تشترط؟ لو وضع تحت ميزاب ثم نزل السيل ونظفه، نعم أو غرق، غرق وأخرجوه من الماء بعضهم يقول: يكفي هذا أشد من تغسيلنا إياه، أو غسله من لا تصح منه النية كالكافر، فقياس الشبه هنا هو تردد هذا الفرع بين أصلين، لذلك عند الشافعية يقول: الأصح عدم الوجوب، أي لا تشترط فيكفي هذا غرقه؛ لأن المقصود من هذا الغسل هو النظافة، وهي لا تتوقف على نية.
стр. 255
والثاني: تجب لأنه غسل واجب فافتقر إلى النية كغسل الجنابة، فأيهما أشبه؟ هل نقول: إنه غسل والنجاسة يقتصر فيها على موضعها؟ يعني العدول من تنظيف ما يقع عليه نجاسة من بدن الميت من جهة الشرع قال: ((اغسلنها)) ما قال: اغسلوا مواضع النجاسة منها، هاه؟ هذا يرجح كونه إلى الغسل أقرب منه إلى التنظيف.
وعدم الوجوب مذهب الأحناف مثل ما ذكرنا أنهم لا يشترطونه لرفع الحدث بالنسبة للحي فلا ألا يشترط في هذه الصورة المختلف فيها المتردد في إلحاقها من باب أولى، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
الشهيد نعم، عدم تغسيل الشهيد لئلا يذهب الأثر الذي يدل عليه في القيامة، الذي يدل عليه، ولذلك لما صار الشهيد جنباً غسلته الملائكة.
إن ما ليس بعمل لا تشترط فيه النية، قالوا: كجمع التقديم، دخلت مسجد وأقيم لصلاة المغرب أو لصلاة الظهر، وأنت ما عندك نية تجمع، لما سلم الإمام أقام المؤذن وصلوا العصر أو العشاء، أنت ما نويت، هل نقول: صل معهم وإلا إن اعتبارك ما نويت ما تصلي معهم؟ ما نويت الجمع أو الإمام أيضاً ما نوى، ما كان نيته يجمع، لكن قاموا عليه الجماعة وقالوا: مشقة، مشقة اجمع وجمع، لأن هذا يتصور في المأموم ويتصور في الإمام، يصح الجمع وإلا ما يصح؟ ننظر ما قال أهل العلم، يقول: إن ما ليس بعمل لا تشترط فيه النية كجمع التقديم فإن الراجح من حيث النظر أنه لا تشترط له نية بخلاف ما رجحه كثير من الشافعية والمشهور عند الحنابلة، يقول الموفق في المغني: ومن شرط جواز الجمع نية الجمع في أحد الوجهين، والآخر لا يشترط وهو قول أبي بكر، من أبو بكر؟ غلام الخلال، أبو بكر عبد العزيز بن جعفر غلام الخلال.
واختار ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- يقول في مجموع الفتاوى: والنبي ﵊ لما كان يصلي بأصحابه جمعاً وقصراً لم يكن يأمر أحداً منهم بنية الجمع والقصر، بل خرج من المدينة إلى مكة يصلي ركعتين من غير جمع، ثم صلى بهم الظهر بعرفة ولم يعلمهم أنه يريد أن يصلي العصر بعدها، ثم صلى بهم العصر ولم يكونوا نووا الجمع وهذا جمع تقديم، وكذلك لما .. ، يعني جمع التأخير يحتاج إلى نية وإلا ما يحتاج؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 256
كل، النفوس متجهة ما يحتاج، مقصود في الجمع، سواءً نواه وإلا ما نواه، يعرف أنه ما صلى المغرب لا بد أن يصلي المغرب والعشاء هذه هي النية، والنبي ﷺ خرج من المدينة إلى مكة يصلي ركعتين من غير جمع ثم صلى بهم الظهر بعرفة ولم يعلمهم أنه يريد أن يصلي العصر بعدها، ثم صلى بهم العصر ولم يكونوا نووا الجمع وهذا جمع تقديم، وكذلك لما خرج من المدينة صلى بهم بذي الحليفة العصر ركعتين ولم يأمرهم بنية قصر".
يقول شيخ الإسلام: "والإمام أحمد لم ينقل عنه فيما أعلم أنه اشترط النية في جمع ولا قصر، ولكن ذكره طائفة من أصحابه كالخرقي والقاضي، وأما أبو بكر عبد العزيز وغيره فقالوا: إنما يوافق مطلق نصوصه، يعني ترك الجمع، مطلق النصوص يوافق ذلك، وقالوا: لا يشترط للجمع ولا للقصر نية وهو قول الجمهور من العلماء كمالك وأبى حنيفة وغيرهما.
سجود التلاوة ...
طالب:. . . . . . . . .
من الإمام، ركن من أركان الإمام، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، بس هناك تروك ما يترتب عليها شيء، ليس بمطرد.
طالب:. . . . . . . . .
الأصل الخصوص وإلا العموم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا في قضايا العكس.
طالب:. . . . . . . . .
وفيه العكس، في قضايا العكس، فليس بمطرد هذا.
طالب:. . . . . . . . .
نعم فيه، فيه.
المسألة التي تليها وهي الحادية عشرة أن النية تشترط لسجود التلاوة لأنه عبادة، وهذا قول الجمهور.
يقول ابن قدامة في المغني: "وجملة ذلك أنه يشترط للسجود ما يشترط لصلاة النافلة من الطهارتين من الحدث والنجس، وستر العورة، واستقبال القبلة، والنية".
في كتاب من أفضل ما كتب في مسائل النية اسمه: (نهاية الإحكام في بيان ما للنية من أحكام) لشخص معاصر يعني الكتاب مطبوع من ثمانين أو أكثر من ثمانين سنة، اسمه أحمد بك الحسيني، هذا الكتاب مطبوع ببولاق قديماً، لكنه من أفضل ما كتب في مسائل النية، يعني يوافق على جلها وبعضها قد لا يوافق عليه، وفيه بحوث وتحريرات جيدة.
стр. 257
يقول المؤلف: تنبيه: من مشكلات هذا الأصل -يعني اشتراط النية لسجود التلاوة- يقول: من مشكلات هذا الأصل ما سمعته من بعض مشايخي أن الأصح إيجاب نية سجود السهو دون نية سجود التلاوة في الصلاة، وعلل الأخير بأن نية الصلاة تشمله، سجود التلاوة نية الصلاة تشمله، لكن سجود السهو مقتضى الكلام أن نية الصلاة لا تشمله، يعني متى يكون مثل هذا القول وجيه؟ إذا كان السجود بعد السلام، يقول: من مشكلات هذا الأصل ما سمعته من بعض مشايخي أن الأصح إيجاب نية سجود السهو دون نية سجود التلاوة في الصلاة، وعلل الأخير بأن نية الصلاة تشمله، وعندي أن العكس كان أولى؛ لأن سجود السهو أعلق بالصلاة من سجود التلاوة، أعلق بالصلاة من سجود التلاوة؛ لأنه آكد بدليل .. ، كيف يكون سجود السهو آكد من سجود التلاوة؟ أنه يجب في بعض الصور، سجود التلاوة لا يجب مطلقاً إلا عند من يقول بوجوب سجود التلاوة كما هو معروف عند الحنفية واختيار شيخ الإسلام، أما من عداهم سجود التلاوة لو ما سجد ما صار شيء.
وعندي أن العكس كان أولى لأن سجود السهو أعلق بالصلاة من سجود التلاوة؛ لأنه آكد بدليل أنه يشرع للمأموم إذا سها الإمام ولم يسجد بخلاف ما إذا تلا الإمام ولم يسجد، متى يشرع للمأموم أن يسجد ولم يسجد إمامه؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لو كان السجود واجب مثلاً وما سجد الإمام يسجد المأموم وإلا ما يسجد؟ هاه؟ الإمام ترك التشهد الأول، يجب عليه أن يسجد للسهو قبل السلام الإمام سلم وأصر وقال: ما عليه سجود سهو، نعم هذا ترك واجب، ترك التشهد ورفض يسجد الإمام، سلم يلزم المأموم أن يسجد؛ لأن هذا السجود واجب، ولذلك قال: بدليل أنه يشرع للمأموم إذا سها الإمام ولم يسجد بخلاف ما إذا تلا الإمام ولم يسجد.
стр. 258
إذا تلا الإمام ولم يسجد عندنا إذا تلا ولم يسجد، أو سجد ولم يسجد المأموم، ومتى يصير مثل هذا؟ إذا تلا الإمام ولم يسجد في سجدة حتى على قول الجمهور بأن السجود سنة، ما سجد، تلا آية فيها سجدة فلم يسجد هنا لا يسجد المأموم، لكن قد يسجد الإمام ولا يسجد المأموم، متى؟ إذا تلا الإمام سجدة ص مثلاً، والمأموم يرى أنها سجدة شكر، وسجدة الشكر عند الحنابلة وغيرهم تبطل الصلاة، فاستمر المأموم واقف ما سجد.
طالب:. . . . . . . . .
ولو كان الإمام يرى صحته، ولو كان يرى صحته، الأمر شديد عندهم، الصلاة تبطل فلا يسجد عندهم وإلا الأصل أن سجدة ص وإن لم تكن من العزائم إلا أن النبي ﵊ سجد، سجد في صلاته، في صحيح البخاري باب: سجود المسلمين مع المشركين، والمشرك نجسٌ، ليس له وضوء يعني ولا نية، وكان ابن عمر ﵄ يسجد على غير وضوء، يعني لما يورد مثل هذا الكلام ليبين انفكاك سجود السهو عن الصلاة وأنه ليس بصلاة على هذا القول، يعني الجمهور يرونه صلاة، ويلزمون الساجد بما يلزم في الصلاة، طيب، البخاري يقول: باب: سجود المشركين المسلمين مع المشركين أو العكس، هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
التلاوة، التلاوة، نعم.
في صحيح البخاري باب: سجود المسلمين مع المشركين والمشرك نجس ليس له وضوء، وكان ابن عمر ﵄ يسجد على غير وضوء.
قال ابن حجر: فائدة: لم يوافِق بن عمر أو لم يُوافَق ابن عمر أحد على جواز السجود بلا وضوء إلا الشعبي أخرجه ابن أبي شيبة عنه بسند صحيح، وأخرجه أيضاً بسند حسن عن أبي عبد الرحمن السلمي أنه كان يقرأ السجدة ثم يسلم، يقرأ السجدة ثم يسلم، لعل صواب هذه العبارة: "ثم يسجد" نعم، وهو على غير وضوء إلى غير القبلة وهو يمشي يومئ إيماءً، وعلى هذا إذا قلنا: إنه ليس بصلاة لا تشترط له نية أيضاً، وأما جماهير أهل العلم فإن حكمه حكم الصلاة تشترط له النية.
стр. 259
الخطبة الواجبة والمستحبة كلاهما من العبادات، خطبة الجمعة، خطبة العيد، خطبة الاستسقاء، هذه لا شك أنها عبادات، قالوا: تشترط النية في الخطبة، وفيه وجهان للشافعية كهما في الأذان، يعني هل يشترط له نية أو لا يشترط؟ وجهان، والصحيح أنها شرط فيهما؛ لأنهما عملان مشروعان، وفي الإقناع وشرحه في شروط المؤذن، يعني لو أن مؤذناً أذن وفي تقديره أن الوقت ما دخل لكنه يعلم شخص الأذان، قال: أبي أعلمك الأذان قبل ما يدخل الوقت لكي تذهب فتؤذن لبني فلان ما عندهم مؤذن، ثم تبين أن الوقت قد دخل يجزئ وإلا ما يجزئ؟ يعني مؤذن أذن ما أذن للصلاة أذن للتعليم أو رأى غولاً فبادر بالأذان، فبادر بالأذان ثم وافق أن الوقت دخل هذا لم ينوِ أذان الوقت، وأدى الأذان بغير نية وهل نقول: إنه لا يوجد أذان إلا للإعلام بدخول وقت الصلاة، نعم؟ إذا قلنا: إنه لا أذان إلا للإعلام بدخول وقت الصلاة قلنا: ما يحتاج إلى نية؛ لأن الوقت مخصص له، كما قالوا في صيام رمضان بالنسبة للمقيم، قالوا: ما دام الوقت بقدر الفعل مثل هذا لا يحتاج إلى نية؛ لأنه مخصص لهذه العبادة.
قال في الإقناع وشرحه في شروط المؤذن: وإسلامه، يعني من شروطه الإسلام، لاشتراط النية، وهي لا تصح من كافر، أي من شروط المؤذن الإسلام؛ لأن الإسلام من شروط النية، والنية من شروط الأذان، نعم إذا قلنا: عبادة يحتاج إلى نية؛ لأنه داخل في الأعمال التي جاء الحديث بها: ((إنما الأعمال بالنيات)) وهو عمل، فيحتاج إلى نية، وكذلك الخطبة على ما تقدم، وقيل: لا تحتاج إلى نية، أو لا يحتاج إلى نية، كما في نهاية الإحكام للحسيني: وأما الأذان فالمشهور أنه لا يحتاج إلى نية، وفيه وجه في البحر وكأنه رأى ... كتاب البحر لمن؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، كتاب فروع.
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
لا هو ما ينقل عن الزيدية، هو ينقل في الغالب عن المذاهب، البحر ... هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
لا.
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 260
معروف كتاب حنفي البحر الرائق معروف وهو مشهور عند الحنفية: (البحر الرائق في شرح كنز الدقائق) وفيه أيضاً (بحر المذهب) عند الشافعية، كتاب اسمه: (بحر المذهب) عند الشافعية، على كل حال وأما الأذان فالمشهور أنه لا يحتاج إلى نية، وفيه وجه في البحر وكأنه رأى أنه يستحب لغير الصلاة كما سيأتي، يعني ليس مخصص للصلاة بحيث لا يحتاج إلى نية كتخصيص رمضان لصيام الفرض.
قال: وكأنه رأى أنه يستحب لغير الصلاة كما سيأتي، وعرفنا أنه يستحب للتعليم، يستحب إذا تغولت الغيلان، لكن هل فيه صور يستحب فيها الأذان؟ نسمع الأذان كاملاً في نغمات جوال وإلا شيء هل نقول: إن هذا يمكن أن يذكر هذا الأذان بترتيبه وترتيله في غير وقت الأذان أو نقول: بدعة؟ إذا تعبد به في غير وقته قلنا: بدعة، لكن إذا كان مجرد تلذذ بهذا الصوت، يعجبه صوت مؤذن فيسجله في الجوال ويسمعه أحياناً، إذا كان لمجرد التلذذ فقط أو لأنه ذكر، لكن ذكر مرتب على هيئة معينة، مخصص في وقت معين لا يجوز أن يتعداه للتعبد به على أي وجه كان، أما إذا كان مجرد التلذذ فكما يسمع أي صوت للتلذذ به.
وكأنه رأى أنه يستحب لغير الصلاة كما سيأتي، فأوجب فيه النية للتمييز، يعني ليميز بين أذان التعليم، وبين أذان الغيلان، وبين أذان الصلاة، وأما خطبة الجمعة ففي اشتراط نيتها والتعرض للفريضة فيها خلاف، لماذا؟ لأنه جاء الخطيب قبل صلاة الجمعة وعلا المنبر ثم خطب هل في خطبة غير هذه؟ ما في خطبة، ما فيه خطبة، ومثل هذا يقال إذا أذن المؤذن في الوقت في أول الوقت للإعلام بدخوله فنقول: إنه ما في غيره، فهما مشتركان في هذا أنه لا تشترط لهما نية؛ لأن مجرد قصد المنبر أو قصد المنارة المكان المرتفع للأذان، نقول: هذه هي النية، لكن لو جاء في غير الوقت ليتمرن على الخطبة مثلاً جاء ضحى الخميس وإلا ليلة الجمعة تمرن، نقول: هذه لا تجزئ عن شيء نواها أو لم ينوها، إنما هي متمحضة للتعليم، الإشكال فيما لو جاء ليعلم شخص الخطابة أو يعلمه الأذان نعم ويصادف دخول الوقت أو وقت إما وقت الأذان أو وقت الخطبة وهو لم ينوها، هذا محل. . . . . . . . .
стр. 261
إيراد الحديث في خطبة يقول: سمعت عمر بن الخطاب ﵁ على المنبر يقول: "إنما الأعمال بالنيات" هذا كلام لا يمكن أن يشكل على أحد، والخطب النبوية كلها تدل عليه؛ لأنها كلها أحاديث يعني كلام الرسول ﵊ نعم بمجرد نطقه به يكون حديث، فهل يمكن أن يقال: إن استعمال الحديث في الخطبة يحتاج إلى دليل؟ نعم، يعني قراءة آية مثلاً في الخطبة يشترطها جمع من أهل العلم، طيب حديث نحتاج إلى إيراد دليل على أن الخطبة يجوز أن تشتمل على حديث أو غيره؟ لا، لكن هل يشترط إيراد حديث كما تشترط إيراد آية؟ نعم ما ذكر. . . . . . . . .، إيراد الحديث في خطبة قالوا: دليل على جواز ذلك، وهذا لا خلاف فيه، انتهينا من الآية والحديث هذا لا إشكال فيه، بل المطلوب من الخطيب أن يكون معوله على الآيات والأحاديث، لكن ماذا عن إيراد الشعر مثلاً؟ ماذا عن إيراد الشعر؟ المالكية يشددون في إيراد الشعر في الخطب، وهو مخل بالخطبة عندهم، وما كانت الأشعار تتناشد على المنابر في الخطب لا سيما الواجبة ولكن الناس تواطئوا على ذلك، وأهل العلم يقولون: البيت والبيتان والثلاثة لا تؤثر، أما إذا كثرت الخطبة فلا شك أنها مؤثرة لا سيما وأن الشعر مرغوب عنه شرعاً، الشعر مرغوب عنه شرعاً ((لأن يمتلأ جوف أحدكم قيحاً حتى يريه خير من أن يمتلئ شعراً)) والآية في آية الشعراء يقول: ﴿وَالشُّعَرَاء يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ﴾ [(٢٢٤) سورة الشعراء] إلا أن الذي استقر عليه الأمر عند أهل العلم أن الشعر كلام حسنه حسن وقبيحه قبيح، فلا يقال: بأنه يكره إلا إذا كثر، وإذا صد عن ما هو أهم منه تشتد الكراهة لا سيما إذا صد عن نصوص الوحيين يتجه القول بتحريمه إذا خصص نفسه لحفظ الشعر وإلقاء الشعر وترك الكتاب والسنة، لأن التشبيه ((لأن يمتلأ جوف أحدكم قيحاً حتى يريه)) يعني يصل إلى حد الرئة، يمتلأ، بحيث لا يستوعب لا آيات ولا أحاديث، فإنه حينئذٍ يكون مذموماً ولا شك أن الشعر حفظ به خير كثير، حفظ به خير كثير، وأنشد بين يدي النبي ﵊، فلا يقال بمنعه، اللهم إلا إذا غلب على حال الشخص وعرف به بحيث يمنعه ويصده عما هو أهم منه فينطبق عليه الحديث،
стр. 262
كم باقي؟
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
يعني الشروط التي اشترطها أهل العلم لصحة الخطبة منها: الوصية بتقوى الله، إذ لا يتصور موعظة تخلو من وصية الله -جل وعلا- للأولين والآخرين، فهذا أمر لا بد منه، إضافة على التنبيه إلى ما يحتاج التنبيه إليه من مخالفات أو مما حصل فيه غفلة من بعض الناس فكثيراً ما يقول النبي ﵊ إذا رأى ما يقتضي التنبيه: ((ما بال أقوام يفعلون)) أو يتركون، هكذا كان هديه ﵊، وكذلك الصلاة على النبي ﵊ أمر مطلوب للأمر به، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
باقي، باقي، الحديث طويل، لو نتعرض للمسائل التي لم نتعرض لها في طرق الأحاديث الأخرى، وفي تراجم البخاري، وفي تراجم غيره؛ ليكون الحديث أنموذجاً للشرح، وإن لم نواصل على هذه الطريقة، لا سيما إذا رأى بعض الإخوان الاختصار أو ترك الحديث في الكتب الأخرى، فعلى كل حال المسألة لا تخلو من فائدة.
يقول: هل صلى النبي ﵊ جالساً في النافلة من غير مرض؟
نعم، يختم صلاة الليل بركعتين جالساً، وكونه أيضاً ﵊ لم يصلِ جالساً لأنه يقول: وكيف التوجيه مع قوله ﵊: ((صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم)) أو كما قال؟
يعني كونه يقتنع بالنصف في آخر ركعتين وهو قادر، أولاً: ما يفعله النبي ﵊ هو الأكمل في حقه وأجره كامل؛ لأنه يفعله بصفته قدوة وأسوة مشرع، قد يفعل المفضول، قد يفعل خلاف الأولى لبيان الجواز، ويكون بالنسبة له هو الأولى؛ لأن هذا تشريع، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 263
بحيث يغلب على ظنه أنه إذا وقف لا يسقط، لا يسقط، لكن لو غلب على ظنه أنه يسقط إذا وقف، يعني من الغرائب، يعني من عدم اكتراث بعض الناس اليوم بأمور الدين، وعدم رفعهم بها رأس، ولا يهتمون بها، ولا يلتفتون إليها، دخلنا مسجد الراجحي في صلاة عصر وإذا بالصفوف ثلاثة أو أربعة يعني العدد ما هو بكثير، والصفوف بعيدة عن الباب المؤخر فإذا برجل يركض ركضاً، يجري جرياً شديداً، فقلت له: السكينة السكينة، فالتفت فإذا به شيخ كبير، يجري، وتعجبت من هذا النشاط، أنا لا أستطيع أن أجري، فلما وصل إلى الصف جلس وشبك بين أصابعه تربع وصلى وهو متربع، فلما سلم الإمام قام واقفاً ليصلي على الجنازة قائماً، فقلت: هذا إما أن في عقله شيء أو جهله مركب، من بعض البوادي التي لا تهتم بالدين، ولا ترفع به رأساً، كيف يجري هذا الجري ثم يجلس ويتربع ويشبك بين أصابعه ويتم صلاته من أولها إلى آخرها الفريضة جالس؟! وإن جاءت صلاة الجنازة .... قام بمجرد السلام، يعني ما انتظر إلى أن يقال: الجنازة لأنهم يتأخرون في المسجد وهو واقف إلى أن تمت صلاة الجنازة ومثل ما دخل خرج، من السرعان، يوم التفت إلا وهو واصل للباب، هذه الأمور على المسلمين أن يهتموا بها. . . . . . . . . الصلاة هذه فريضة، هذا رأس مال، يعني ما عليها مساومة، والقيام ركن، يعني لو جلس في صلاة الجنازة، لو جلس ما في مشكلة، لو خرج وترك الجنازة أسهل من كونه يصلي جالساً، وذكر عن مثيل له أنه على مدى عشرين سنة يصلي جالس، فلما جاء يوم العيد وجاءت العرضة يقول: من شاهده أنه على مدى ساعتين يعرض واقف، لما قالوا له: قال: والله إن كنتم تعلمون ما الذي حملني إني أعرف، أنا ما أقدر أعرف، كل هذا دليل أو برهان على أن بعض الناس حقيقة لا يهتم بدينه، وإذا تساهلنا في الصلاة، وفي ركن من أركانها الذي هو القيام فماذا يبقى لنا؟! ولا شك أن المسئولية تقع أعظم على طلاب العلم، يعني هذا في بلده أكيد أنه يصلي على هذه الطريقة، وفي مسجده، وفي حيه، وله أقارب، وله معارف، ويراه طلاب العلم على هذه الحال، أو على هذه الكيفية، لماذا لا يوجه إلى أن القيام مع القدرة ركن من أركان الصلاة؟ يعني الجهل عند الناس مطبق،
стр. 264
يعني يسمع مثلاً في المطار شخص يقول: الحمد لله أنهم شالوا الخط، الآن أنت حر من أي مكان أنت تكبر من أول ملزمينا بها الخط الآن كبر من أي مكان، هذا كلام صحيح؟ يعني يوجد الجهل بهذا المستوى، لكن هي وظيفة طلاب العلم، يعني من سمع هذا يتعين عليه؛ لأن هذا بيان، وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز، من رأى ... ، هذا منكر عليه أن يغير، وأقل الأحوال أن يوجه مثل هذا، والله المستعان.
اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد.
стр. 265
شرح صحيح البخاري (١٣)
شرح: حديث: ((إنما الأعمال بالنيات))
الشيخ/ عبد الكريم بن عبد الله الخضير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
هذا يقول: نرجو النظر في تاريخ بداية الدرس بعد توقفه في إجازة إلى إجازة منتصف العام الدراسي التي تنتهي بتاريخ (١٩/ ٤) بحيث تكون بداية الدرس توافقها؟
الآن المعلن في بداية الدراسة ما يطابق الواقع؟ أجيبوا؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا، الإجازة أسبوع واحد، أسبوع واحد، الإجازة أسبوع واحد.
طالب:. . . . . . . . .
إيه، ما هو الخلاف في هذا، هو يقول: تنتهي بتاريخ (١٩/ ٤) لا هي تبدأ الدراسة (١٣/ ٤).
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:
فاستكمالاً للمسائل المتعلقة بالحديث ونكملها -إن شاء الله- على أي وجه في الدرس القادم، المسائل والأحكام المتعلقة بحديث الباب، لعلنا نكون أتينا بشيء يفتح الباب لما وراءه وإلا فمسائل حديث الباب لا تنتهي، كما قال أهل العلم: "إنه يدخل في جميع أبواب الدين" قال الشافعي: "يدخل في سبعين باباً من أبواب العلم" ومضى الكلام في هذا، لكن إذا اقتصرنا على هذه المسائل لعلها تفتح الآفاق والأبواب لما وراءها من مسائل، فيكون هذا الدرس والذي يليه خاتمة هذه المسائل.
لنبدأ في تخريج الحديث من مواضعه في البخاري وغيره من الكتب الستة بعد أسبوع الإجازة -إن شاء الله تعالى-.
стр. 266
مما يتعلق بالحديث: نية الإمامة والإتمام، وهذه مسألة كبرى فيها خلاف كبير طويل لأهل العلم، فيها مسائل وعجائب وغرائب من حوادث الناس وأفعالهم، بعضها يمكن تخريجه وبعضها لا يمكن تخريجه، يعني من المسائل التي سئلت عنها، صلى إمام ومأموم اثنان الأيسر هو الإمام والأيمن هو المأموم على العادة، فجاء شخص ثالث فدفع المأموم إلى الأمام وصف في مكانه وأتم الصلاة، ماذا عن نية هذا الإمام وقد كان مأموماً وماذا عن نية الإمام الذي صار مأموماً؟ هذه مسائل لا تنتهي من هذا النوع، وهذه مسألة كبرى، والخلاف فيها كثير لأهل العلم ومسائلها لا تنحصر، وكل يوم يتجدد مسألة من مسائل الإمامة، يعني من غرائب ما حصل في هذا الباب أن مجموعة سكان عمارة كبيرة يصلون في صالة العمارة فضاقت بهم فبحثوا عن مكان للإمام ما وجدوا إلا المصعد فتحوه وصف الإمام ثم عرج به، طلب المصعد من دور أعلى هو بنيته إمام، وهؤلاء نيتهم مأمومون ماذا يصنعون؟ لا بد من تغير النية في هذه المسائل، فهل التغير مقبول أو غير مقبول؟ وهل لنية الإتمام أثر ونية الإمامة أثر أو لا أثر لها؟ كلام أهل العلم نسوقه باختصار.
بالنسبة لنية الإمامة والإتمام يقول الإمام الموفق ابن قدامة -رحمه الله تعالى- في المغني: "فصل: من شرط صحة الجماعة أن ينوي الإمام والمأموم حالهما، فينوي الإمام أنه إمام والمأموم أنه مأموم" وليس معنى هذا أنه يجهر بنيته يقول: نويت أن أصلي إماماً أو أصلي مأموماً هذه مسألة بدعة وسبق الحديث عنها، لكن قصد الإمام أن يصلي بغيره، وقصد المأموم أن يأتم بغيره من غير نطق لا سراً ولا علناً.
стр. 267
فينوي الإمام أنه إمام والمأموم أنه مأموم فإن صلى رجلان ينوي كل واحد منهما أنه إمام صاحبه أو مأموم له فصلاتهما فاسدة، فإن صلى رجلان ينوي كل واحد منهما أنه إمام أو إمام صاحبه أو مأموم له فصلاتهما فاسدة" لأنه قد يخيل للإنسان أنه إذا صف اثنان لا سيما من الجهال كل واحد بجوار صاحبه والأصل في الإمام أن يتقدم، وأنه في مثل هذه الحالة لا يوجد إمام، كل منهما مأموم لكن بدون إمام، يتصور مثل هذا؛ لأنه لو وجد ثالث تقدم عليهم، والآن ما وجد ثالث فكلاهما مأموم، ولذا يقول: "فإن صلى رجلان ينوي كل واحد منهما أنه إمام صاحبه أو مأموم له" هو إمام لأن الثاني ليس وراءه، أو ليس أمامه، وهو مأموم باعتبار أنه لا يوجد إمام يتقدمهما، فصلاتهما فاسدة، نص عليهما، من الذي نص؟ الإمام أحمد ﵀؛ لأنه ائتم بمن ليس بإمام في الصورة الأولى، وأم من لم يأتم به في الثانية.
ولو رأى رجلين يصليان فنوى الائتمام بالمأموم لم يصح؛ لأنه ائتم بمن لم ينوِ إمامته، ولو رأى رجلين يصليان فنوى الائتمام بالمأموم لم يصح؛ لأنه ائتم بمن لم ينوِ إمامته، وإن نوى الائتمام بأحدهما لا بعينه لم يصح حتى يعين الإمام؛ لأن تعيينه شرط، وإن نوى الائتمام بهما معاً لم يصح؛ لأنه نوى الائتمام بمن ليس بإمام؛ ولأنه نوى الائتمام باثنين ولا يجوز الائتمام بأكثر من واحد، يعني مع وجود المبلغ قد يخيل للإنسان أن المبلغ بمثابة الإمام، لا، المبلغ مأموم والإمام واحد؛ ولأنه نوى الائتمام باثنين ولا يجوز الائتمام بأكثر من واحد، ولو نوى الائتمام بإمامين لم يجز؛ لأنه لا يمكن إتباعهما معاً.
قال: فصل: ولو أحرم منفرداً ثم ...
طالب:. . . . . . . . .
قريبة منه.
طالب:. . . . . . . . .
لا.
طالب:. . . . . . . . .
إيه، لا، لا هذه مسألة مثل الذي سئلنا عنها أنه دفع المأموم وصار هو الإمام وصلى مكانه، دفع المأموم وصلى مكانه الصلاة صحيحة وإلا باطلة؟ يعني كون الإمام صار مأموم والمأموم صار إمام، هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 268
يعني انقلاب حال الإمام إلى مأموم كحال أبي بكر، وانقلاب حال المأموم إلى الإمام في حال الاستخلاف، يعني هذه تخرج المسائل الواقعة، أما قبل وقوعها فلا، يعني إذا وقعت مع جهل تخرج على هذا لتصحيح الصلاة في الجملة ولو على وجه وإلا ابتداءً لا يجوز أن يفعل مثل هذا؛ لأن الخلاف قوي.
فصل: ولو أحرم منفرداً ثم جاء آخر فصلى معه فنوى إمامته صح في النفل نص عليه أحمد، واحتج بحديث ابن عباس قال: "بت عند خالتي ميمونة فقام النبي ﵊ متطوعاً من الليل فقام إلى القربة فقام فصلى فقمت لما رأيته صنع ذلك فتوضأت من القربة ثم قمت إلى شقه الأيسر فأخذ بيدي من وراء ظهره يعدلني كذلك إلى الشق الأيمن" متفق عليه، النبي ﵊ ما نوى الإمامة لما صف، صلى النفل منفرداً ثم جاء ابن عباس وأتم به، لكن هذه الحالة نفل بلا شك.
متفق عليه، وهذا لفظ مسلم، فأما في الفريضة فإن كان ينتظر أحداً كإمام المسجد يحرم وحده وينتظر من يأتي فيصلي معه فيجوز ذلك أيضاً نص عليه، يعني قد يأتي الإمام إلى المسجد وليس فيه أحد، لا سيما إذا كانت الصلاة لا إقامة لها، الإقامة يوجد المؤذن في الغالب، لكن قد يؤذن ويخرج لأمر طارئ ولا يرجع، أو تكون الصلاة لا إقامة لها كصلاة التهجد مثلاً، أو صلاة كسوف وما أشبه ذلك، فإنه يصلي وحده وينوي الإمامة بمن يأتي، إذا جاء أحد وصلى خلفه لا مانع من ذلك.
فأما في الفريضة فإن كان ينتظر أحداً كإمام المسجد يحرم وحده وينتظر من يأتي فيصلي معه فيجوز ذلك أيضاً نص عليه أحمد، وإن أحرم منفرداً ثم نوى جعل نفسه مأموماً بأن يحضر جماعة فينوي الدخول معهم في صلاته ففيه روايتان، شخص دخل المسجد فوجدهم قد صلوا فأحرم منفرداً ثم جاء شخص فصلى فانضم إليه هذا، انضم إليه هذا، الأصل أن اللاحق هو الذي ينضم إلى المتقدم، لكن ما يفهم، ولا يمكن ما يظن أن هذه الصورة جائزة فيصلي وحده فينضم إليه الذي أحرم أولاً، مع أنه له مندوحة مثل هذا، نعم له مندوحة؛ لأن الفقهاء يقولون: وإذا قلب منفرد فرضه نفلاً في وقته المتسع جاز، ينويها نافلة وينضم إلى الذي حضر.
стр. 269
وإن أحرم منفرداً ثم نوى جعل نفسه مأموماً بأن يحضر جماعة فينوي الدخول معهم في صلاته ففيه روايتان، يعني عن الإمام أحمد، إحداهما: هو جائز، سواءً كان في أول الصلاة أو قد صلى ركعة فأكثر؛ لأنه نقل نفسه إلى الجماعة فجاز كما لو نوى الإمامة، يعني الانتقال إلى الأعلى، لكن ماذا عن الانتقال إلى الأدنى؟ ثم مأموم ثم نوى الانفراد، مأموم ثم نوى الانفراد، يصح وإلا ما يصح؟ لحاجة، للحاجة قل مثل هذا في الحج إذا أحرم بالأدنى ثم نوى الانتقال إلى الأعلى يصح، العكس إذا أحرم بالأعلى ثم نوى الإحرام بالأدنى، ضرورة مثل حائض، مثل حائض أحرمت بالعمرة ثم لما حاضت أدخلت الحج عليها فصارت قارنة.
والثانية: لا يجوز؛ لأنه نقل نفسه إلى جعله مأموماً من غير حاجة فلم يجز كالإمام، وفارق نقله إلى الإمامة لأن الحاجة داعية إليه، فعلى هذا يقطع صلاته ويستأنف الصلاة معهم، يعني منفرد ينقلب إلى مأموم مع الجماعة هذه الرواية الثانية، الثانية: لا يجوز لأنه نقل نفسه إلى جعله مأموماً من غير حاجة، أليس نية إدراك الجماعة والحصول على السبع وعشرين درجة حاجة؟ نعم؟ حاجة، لو نوى الائتمام بمن يصلي بجواره في قضاء الفائتة يجوز وإلا ما يجوز؟ يعني دخل اثنان فاتهما ركعتان، فلما سلم الإمام قاما للقضاء فأتم أحدهما بالآخر يجوز، ما في إشكال، وكذا لو فاتته الصلاة كلها، ولم يدرك إلا التشهد الأخير على القول بأن الجماعة لا تدرك إلا بإدراك ركعة، يحصل لهم أجر الجماعة إذا ائتم أحدهما بالآخر، يحصل وإلا ما يحصل؟ يحصل، طيب لو جاء ثالث فأدركهما في التشهد ثم جاء معه ثاني فأتم به، ثم جاء رابع وهكذا إلى قرب خروج الوقت، كلهم جماعة وإلا لا؟ وهذه يقول بها بعض العلماء في صلاة الجمعة، معلوم أنه إذا لم يدرك ركعة من صلاة الجمعة أنه يتمها ظهر، عند بعض الأئمة أنه إذا أدرك من المأموم ركعة الذي يقضي فاته ركعة فقام يقضيها تكون جمعة ثم إذا قام هذا يقضي ركعة ثانية يأتي شخص فيأتم به فتكون له جمعة نظير ما عندنا في الرواية الأولى، الثانية. . . . . . . . .، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
ويش لون قبل الصلاة؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 270
ويش علاقتها بالنية قبل الدخول في الصلاة؟ نعم ما له علاقة.
طالب:. . . . . . . . .
لا النية تقارن تكبيرة الإحرام ويجوز تقديمها شيء يسير على الخلاف بينهم بالنسبة للصلاة هل هي شرط وإلا ركن؟ على كل حال نكمل المسائل على شان ما يضيع علينا الوقت، نعم.
فعلى هذا يقطع صلاته ويستأنف الصلاة معهم، قال أحمد في رجل دخل المسجد فصلى ركعتين أو ثلاثاً ينوي الظهر ثم جاء المؤذن فأقام الصلاة، سلم من هذه وتصير له تطوعاً، ويدخل معهم، قيل له: فإن دخل في الصلاة مع القوم واحتسب به؟ قال: لا يجزئه حتى ينوي بها الصلاة مع الإمام في ابتداء الفرض.
يعني افترضنا اثنان دخلا وقد فاتتهما الصلاة جاء واحد وكبر ليصلي منفرداً ثم الثاني كبر ليصلي منفرداً صلاة ظهر، لما جلسا في التشهد الأول قال كل واحد في نفسه، زور في نفسه أن يقتدي بالآخر أن هذا يكون إمام وهذا يكون مأموم، وانضم أحدهما إلى الآخر وأتمها جماعة، تصح جماعة وإلا ما تصح؟ قال: لا يجزئه حتى ينوي بها الصلاة مع الإمام في ابتداء الفرض، لكن لما نوى الانفراد هذا الذي فاته شيء من صلاته إذا سلم الإمام نوى الانفراد، وحكمه حكم المنفرد، الذي يقضي ما فاته حكمه حكم المنفرد، ولذا عليه أن يحتاط لصلاته أو يحتاط لما يقضي من صلاته من حيث السترة والتشويش وغير ذلك، نوى أحدهما أن يصلي بالآخر فاتهما ركعة أو ركعتان هذا لا إشكال فيه، هما نويا الجماعة من الدخول في الصلاة من أولها، مع الإمام الأول حتى إذا سلم الإمام الأول وفارقاه وصارا في حكم المنفرد ائتم أحدهما بالآخر، فالنية موجودة من أول الصلاة، والإشكال عند أحمد في هذه المسألة أن النية لا تصح إلا من بداية الصلاة، وعلى هذا لو كان شخص يصلي الفريضة ثم دخل واحد ثم دخل شخص وائتم به، ما نوى الإمام من أول الصلاة، ولو أن شخصاً آخر يصلي الفريضة أيضاً ثم نوى الائتمام به بعد فراغ ركعة أو ركعتين هذا ما نوى الائتمام من أول الصلاة فيشكل هذا على قول أحمد: لا يجزيه حتى ينوي بها الصلاة مع الإمام في ابتداء الفرض.
стр. 271
في رحمة الأمة، كتاب اسمه: (رحمة الأمة في اختلاف الأئمة) لشخص من فقهاء الشافعية قال: ولا بد من نية الجماعة في حق المأموم باتفاق، ونية الإمام لا تجب بل هي مستحبة عند مالك والشافعي إلا في الجمعة، لا بد من نية الجماعة في حق المأموم باتفاق، ونية الإمام لا تجب بل هي مستحبة عند مالك والشافعي إلا في جمعة.
وقال أبو حنيفة -من غرائب المسائل والمفارقات- يقول أبو حنيفة: إن كان من خلفه نساء وجبت النية، وإن كانوا رجالاً فلا، لماذا؟ لأن النساء لسن من أهل الجماعة، ممن لا تجب عليه الجماعة، فتجب عليه النية؛ لأنهم لا تجب عليهم جماعة، إيش الفرق؟ الآن الإمام هل هو مطالب أن ينظر إلى من خلفه؟ نعم مطالب إذا كان من خلفه لا تنعقد به الجماعة، لا تنعقد به الجماعة، أما إذا كانت تنعقد به، والخلاف في المرأة والمميز من الصبيان معروف عند أهل العلم؛ لأن صلاتهم نافلة، هذا أصل صلاته نافلة والمرأة جماعتها نافلة.
وقال أبو حنيفة: إن كان من خلفه نساء وجبت النية، وإن كانوا رجالاً فلا، واستثنى الجمعة وعرفة والعيدين، فقال: لا بد من نية الإمامة في هذه الثلاثة على الإطلاق، لماذا استثنى الجمعة وعرفة والعيدين؟ لماذا استثنى مزدلفة. . . . . . . . . صلاة الجمع بجمع؟ لا، يُستثنى الجمعة وعرفة والعيدين، هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
الجمعة لا تصح إلا بالجماعة، والعيد؟
طالب:. . . . . . . . .
طيب الذي يقول بوجوبها ووجوب القضاء إذا فاتت، يقضيها على صفتها، قول معتبر عند أهل العلم، لكن عرفة المقصود بعرفة صلاة الظهر والعصر جمع بعرفة، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
ورد.
طالب:. . . . . . . . .
يعني إيش الفرق بين الجمع بعرفة والجمع بمزدلفة؟ أهل العلم يجعلونها من باب واحد، منهم من يقول: الجمع للنسك، ومنهم من يقول: للسفر، هما نظيرتان، فكونه يقول: عرفة هنا، لا بد من نية الإمامة في هذه الثلاثة على الإطلاق.
стр. 272
وقال أحمد: نية الإمامة شرط، ومن دخل في فرض الوقت وأقيمت الجماعة فليس له أن يقطعه ويدخل مع الجماعة بالاتفاق، فإن نوى الدخول معه من غير قطع الصلاة فللشافعي قولان: أصحهما أنه يصح، وهو المشهور عن مالك وأحمد، وقال أبو حنيفة: لا يصح، وقال أحمد: نية الإمامة شرط، يعني مثل ما تقدم في كلام ابن قدامة، ومن دخل في فرض الوقت فأقيمت الصلاة دخل قبل الإقامة فكبر الظهر قبل أن يقيم ثم أقيمت الصلاة ماذا يصنع؟ يعني إن أتمها خفيفة لا سيما إذا كان قد صلى ركعة قلب نيته نفل والوقت متسع ما في إشكال، وهذا تصرف صحيح، لكن إذا قال: أنا أريد أن أنضم إليهم، إذا قال: أنا أريد أن أنضم إليهم بتكبيرته الأولى يصح وإلا ما يصح؟ لا يصح لماذا؟ لأنه كبر تكبيرة الإحرام قبل الإمام، وهذا لا يصح قولاً واحداً، هنا يقول: قال أحمد: نية الإمامة شرط ومن دخل في فرض الوقت فأقيمت الجماعة فليس له أن يقطعها، ويدخل مع الجماعة بالاتفاق، هذا الكلام صحيح؟ هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
كونه كبر تكبيرة الإحرام قبل الإمام صلاته غير منعقدة بالاتفاق، صلاته لا تنعقد اتفاقاً، وهل يقول بمثل هذا الحنابلة؟ إذاً نسبة هذا الكلام إلى الإمام أحمد، فليس له أن يقطعه ويدخل مع الجماعة بالاتفاق، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، هذا من سببه النقل من الكتب غير أصحاب المذاهب، يعني تنقل عن مذهب من غير كتب المذهب؛ لأن رحمة الأمة حينما ينقل هذا الكلام عن الإمام ﵀ أو غيره ممن يعنى بالخلاف أو حتى في شروح الحديث، أو في المذاهب الأخرى حينما ينقل عن غير إمامه والمذهب المنقول عنه له روايات أو فيه أقوال قد يخطئ في المذهب، ينقل رواية أو قول أو تخريج أو ما أشبه ذلك، أو قول لبعض المتأخرين وينسبه للإمام.
طالب:. . . . . . . . .
. . . . . . . . . شافعي.
طالب:. . . . . . . . .
لا، ما في إلا هذا شافعي، أما الحنبلي ابن هبيرة الإفصاح، هذا شافعي رحمة الأمة في اختلاف الأئمة هذا شافعي.
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 273
إي نعم ويدخل مع الجماعة بالاتفاق، هو في الغالب إذا قالوا الاتفاق. . . . . . . . . المذاهب فالمراد الأربعة، مرادهم الأربعة، ابن هبيرة حينما يقول: اتفقوا يقصد الأربعة، وحينما يقول: أجمعوا، هذا الإجماع غير.
فإن نوى الدخول معهم من غير قطع الصلاة فللشافعي قولان: أصحهما أنه يصح وهو المشهور عن مالك وأحمد، وقال أبو حنيفة: لا يصح، وماذا عن قولهم: إنه إذا كبر قبل إمامه فإن صلاته غير منعقدة؟ تكبيرة الإحرام إذا سبقه بتكبيرة الإحرام لا تنعقد صلاته، وهنا نسبه قال: فإن نوى الدخول معهم من غير قطع الصلاة فللشافعي قولان: أصحهما أنه يصح وهو المشهور عن مالك وأحمد، وقال أبو حنيفة: لا يصح،. . . . . . . . . قريب من المسألة الأولى، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه.
طالب:. . . . . . . . .
الآن لما كبر تكبيرة الإحرام قبل الإقامة ودخل في فرض الوقت قبل إقامة الصلاة فكبر ثم أقيمت الصلاة قالوا: ينضم إليهم، ويكون بهذا قد كبر تكبيرة الإحرام قبل إمامه، لكن ... هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
الإمامة والائتمام والإمام.
طالب:. . . . . . . . .
عندنا الآن فرق، نشوف المسألة من أصلها، من أراد أن يدخل مع الإمام من أول صلاته ثم كبر قبله هذا لا تنعقد صلاته اتفاقاً، لكن كبر على أنه منفرد ثم قلب نية المنفرد إلى ائتمام، هو صلاته تكبيرته حينما كبر صحيحة، ثم بعد ذلك نوى الائتمام، لا يكون في هذه الصورة كبر قبل الإمام الذي يريد الائتمام به، يعني فرق بين أن يدخل مع هذا الإمام ويقف في الصف ثم يكبر قبله وهو ينوي الصلاة خلف هذا الإمام هذا لا تصح صلاته ولا تنعقد، لكن شخص كبر ناوي للصلاة منفرداً تكبيرته صحيحة، ثم بعد ذلك نوى الالتحاق بالإمام لا يكون حكمه مثل الصورة الأولى، إنما نوى الانتقال من منفرد إلى مأموم، ولا نقول: إنه كبر قبل إمامه الذي ينوي الائتمام به من أول الصلاة، ففرق بين المسألتين.
طالب:. . . . . . . . .
وين؟
طالب:. . . . . . . . .
ثم نوى ...
стр. 274
طيب هنا مسألة: دخل شخص فوجدهم قد صلوا ركعتين، ثم لما صلى الإمام ثلاث ركعات دخل شخص فوجد فرجة بين هذا الشخص الذي فاته ركعتين وبين شخص ما فاته شيء، وهذا فاتت عليه ثلاث ركعات، إذا سلموا اللي على اليسار هذا بيقضي كم؟ ثلاث ركعات، واللي على اليمين بيقضي ركعتين، يصح أن يأتم به وإلا لا؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه.
طالب:. . . . . . . . .
أنا أريد أن أقول: هذا المسبوق الذي ائتم بالمسبوق الثاني، المأموم فائته ركعتين، والإمام فائته ثلاث، دعونا من كونه وجد فرجة وإلا غير بيسار الصف ما يحتاج يجد فرجة، بيسار الصف، الأيسر فائته ثلاث ركعات هذا طبيعي عادي، والأيمن فائته ركعتين، فنوى الأيمن الائتمام بالأيسر؛ لأن موقعه يخوله للإمامة، وهذا موقعه يخوله للائتمام، فإذا قضى ركعتين جلس يجلس ويأتي الإمام بالركعة الثالثة التي فاتته، ثم يتشهد معه ويسلم، ما في إشكال، ومثل هذا لو أن هذا الشخص الذي كبر قبل الإقامة وصلى ركعة قبل أن تقام الصلاة ثم نوى الانضمام إليه.
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا هذا كون المسبوق يأتم بمن بجواره يأتم بإمامه ما فيها إشكال.
طالب:. . . . . . . . .
إيه، صلاة الواحد يأتم بإمامه، يعني المسبوق ما يأتم بمن في جواره؟ حصل، حصل.
طالب:. . . . . . . . .
هل له أن ينضم إليه أو لا؟ وقد قام قبله، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
نوى الانفراد وقام قبله هل ينضم إليه وإلا ما ينضم؟ ينضم إليه ويش المانع؟ ما في ما يمنع -إن شاء الله تعالى-.
خلونا من المسائل هذه لأن فيه إشكالات كثيرة، لو نقف على كل. . . . . . . . . ما انتهينا، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
المأموم نوى الائتمام والإمام لم ينو، كل له نيته ((وإنما لكل امرئ ما نوى)) هذا له على أنها جماعة، وهذا على أنه منفرد حتى ينوي، وهذا على أصل المذهب ما يمكن يصير مثل هذا.
طالب:. . . . . . . . .
ويش يقول هذا؟ من أصل ... ، لا بد من نية الجماعة في حق المأموم بالاتفاق، ونية الإمامة لا تجب بل هي مستحبة عند مالك والشافعي إلى آخره.
стр. 275
يقول العيني: الزكاة فيها تفصيل، وهو أن صاحب النصاب الحولي إذا دفع زكاته إلى مستحقيها لا يجوز له ذلك إلا بنية للأداء مقارنة أو عند عزل ما وجب منها تيسيراً له".
عند دفعها إلى مستحقها تجب النية، قالوا: يجوز تقديمها إذا عزلها، عزل القدر الواجب عليه، يقول: هذه زكاة، يعني ينوي بقلبه أن هذه زكاة.
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
تقديمها قليل يعني قبل الدفع يعني قبل إخراجها، أو عند عزل ما وجب منها تيسيراً، وأما إذا كان له دين على فقير فأبرأه عنه سقط زكاته عنه نوى به الزكاة أو لا، كلام صحيح وإلا غير صحيح؟ هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
ما في أحد يخالف في هذا، ما في أحد يخالف في هذا.
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
الكلام وش عليه؟ فرق بين أن يجعل كل المبلغ زكاة وبين أن يسقط هذا الدين على هذا الغريم، وتسقط زكاته تبعاً، له في ذمة زيد ألف ريال من الناس، فأبرأه منه، نقول: إنه يخرج زكاته خمسة وعشرين ريال وإلا زكاته تبعه سقطت؟ لأن بعض الناس يتصور أن هذا قد يكون هروباً من الزكاة، شخص عنده عمارة معدة للبيع نعم معدة للبيع وقبل أن يحول الحول بأسبوع أوقفها على تحفيظ القرآن، نقول: هذا هروب من الزكاة؟ نعم؟ يجب فيها زكاة وإلا ما يجب؟ ما يجب فيها زكاة، واللي بيهرب من الزكاة معروف وضعه، كونه يتخلص من المال كله لله -جل وعلا- هذا ينوي الهروب من الزكاة؟ والذي يبرئ غريمه يتهرب من الزكاة؟ هذا لا يتهرب من الزكاة.
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، إذا ثبتت في ذمته ما يسقطها شيء.
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا هذا ما يدخل فيها الحكم، هذا لا يقول به أحد، يعني له ألف ريال أو مائة ألف ريال دين على فقير، ثم لما حال الحول على أمواله فإذا بزكاته مائة ألف، قال: اللي بذمة فلان هو الزكاة، ما يصلح.
стр. 276
أو عند عزل ما وجب منها تيسيراً له، ينوي، هذه النية تجزئ في هذه الصورة، هذا تقديم، تقديم النية، النية الأصل أن تكون مقارنة للدفع، دفع الزكاة، إخراج الزكاة، لما عزلها عينها قال: هذه مائة ألف ترى زكاتها، يلزمه أن ينوي عند كلا ما يدفع كل قسم منها؟ خلاص تعينت وانتهى، وأما إذا كان له دين على فقير فأبرأه عنه سقطت زكاته عنه، نوى به الزكاة أو لا.
ولو غلب. . . . . . . . . المسألة، ولو غلب الخوارج على بلدة فأخذوا العشر سقطت عن أرباب الأموال بخلاف الزكاة فإن للإمام أن يأخذها ثانياً؛ لأن التقصير ههنا من جهة صاحب المال حيث مر بهم وهناك التقصير في الإمام حيث قصر فيهم، الكلام تابع كلام العيني، يقول: ولو غلب الخوارج على بلدة فأخذوا العشر سقطت عن أرباب الأموال، إيش العشر هذا؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم في الأراضي الخراجية، لكن الزكاة تسقط وإلا ما تسقط؟ يقول: فأخذوا العشر سقطت عن أرباب الأموال بخلاف الزكاة فإن للإمام أن يأخذها ثانياً؛ لأن التقصير ههنا من جهة صاحب المال، يعني جاءه غاصب وأخذها منه، هناك أخذها الخوارج، أخذها قطاع طريق، أخذها من أخذها ممن خرج على الإمام، أخذوا عشر أو أخذوا زكاة، إذا أخذوا العشر سقطت عن أرباب الأموال، جاء غاصب فأخذ الزكاة ودفعوها فداءً لدمائهم ونسائهم وأعراضهم، فدفعوها، هذا تقصير منهم، وفي المسألة الأولى حينما غلب عليها الخوارج وأخذوها، التقصير ليس من قبلهم، التقصير من من؟ من ولي الأمر الذي لم يدفع هؤلاء الخوارج، هذا كلام العيني.
فإن للإمام أن يأخذها ثانياً؛ لأن التقصير ههنا من جهة صاحب المال حيث مر بهم، وهناك التقصير في الإمام حيث قصر فيهم، يعني قصر في الدفاع عنهم.
وقالت الشافعية: إذا أخذ الزكاة فإنها تسقط ولو لم ينوِ صاحب المال؛ لأن السلطان قائم مقامه في دفعها إلى المستحقين لا في النية، ولا حرج في اشتراط النية عند أخذ السلطان.
стр. 277
يعني إذا أخذها السلطان قهراً، يعني رفض صاحب المال أن يدفع الزكاة فأخذها السلطان قهراً، معلوم أن المكره لا نية له، بل عمله بخلاف النية، عمله مناقض للنية إذا أخذت منه قهراً، يعني المكره هل له نية؟ يعني لو ترك لاختياره ما فعل، لكنها أخذت منه قهراً، قالوا: تجزئ، تجزئ في الدنيا وإلا في الآخرة؟ تجزئ في الحكم الظاهر بمعنى أنه لا يطالب بها مرة ثانية، وأما في الآخرة فأمره إلى الله.
وقالت الشافعية: إذا أخذ الزكاة فإنها تسقط ولو لم ينوِ صاحب المال لأن السلطان قائم مقامه في دفعها إلى المستحقين لا في النية، لا في النية أما النية فإنه إن استقامت حاله وندم على ما فعل من الامتناع ونوى دفعها إلى السلطان عند أخذها منه كفت، ولا حرج في اشتراط النية عند أخذ السلطان، وما دام السلطان قائم مقامه فهو ينوي أنها زكاة فلان عند إخراجها إلى مستحقيها.
في (رحمة الأمة) قال: وأجمعوا على أن إخراج الزكاة لا يصح إلا بنية، وعن الأوزاعي أن إخراج الزكاة لا يفتقر إلى نية، لكن ما الذي يخرجه؟ يخرج الزكاة من حديث الباب: ((إنما الأعمال بالنيات))، واختلفوا هل يجوز تقديمها على الإخراج؟ فقال أبو حنيفة: لا بد من نية مقارنة للأداء، أو لعزل مقدار الواجب، وقال مالك والشافعي: تفتقر صحة الإخراج إلى مقارنة النية، يعني قبل ذلك نعم لا تكفي، يعني كالصلاة، كالصلاة لا بد أن تكون النية مقارنة.
وقال أحمد: يستحب ذلك فإن تقدمت بزمان يسير جاز، وإن طال لم يجز كالطهارة والصلاة والجمع، من المسائل أن الصيام لا يصح إلا بنية وهذا باتفاق لحديث الباب: ((إنما الأعمال بالنيات)) وسبق الكلام فيه وفي التروك هل هي أعمال أو لا؟ ولحديث حفصة أم المؤمنين -رضي الله تعالى عنها- أن النبي ﷺ قال: ((من لم يبيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له)) رواه الخمسة وصححه ابن خزيمة وابن حبان، وقال النسائي والترمذي، أو مال النسائي والترمذي إلى وقفه.
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا، ما تأتي، لا، لا، ما تصح.
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا ما تصح، ما تأتي، يدفع الذي عليه، يلزمه دفع الذي عليه ويسأل الله -جل وعلا- الذي له.
стр. 278
وقال زفر من أصحاب أبي حنيفة: أن صوم رمضان لا يفتقر إلى نية ويروى ذلك عن عطاء، وهذا تقدم الكلام فيه؛ لأن الظرف لا يستوعب غير الفرض، واختلفوا في تعيين النية فقال أحمد والشافعي وأبو حنيفة: لا بد من النية لكل يوم، لماذا؟ لأن كل يوم عبادة مستقلة فيحتاج إلى نية، فلا يكفي نية واحدة.
يقول صاحب الزاد -زاد المستقنع-: ويجب تعيين النية من الليل لصوم كل يوم واجب لا نية الفرضية، لصوم كل يوم واجب؛ لأنه عبادة مستقلة لا نية الفرضية، في حاشيته المسماة: (السلسبيل في معرفة الدليل) قوله: لصوم كل يوم وفاقاً لأبي حنيفة والشافعي، وعن أحمد يجزئ نية واحدة لجميع الشهر إذا نواه وهو قول مالك، بناءً على أن رمضان كله عبادة واحدة، ومن ثمرات الخلاف أنه إذا وطئ، كرر الوطء ولم يكفر في يوم واحد مرات، كم يكفر؟ كفارة واحدة، لماذا؟ لأنه خرم عبادة واحدة، لكن إذا كرر الوطء في كل يوم من رمضان، كل يوم عبادة مستقلة فيكفر بعدد الأيام، هل يلزم على القول الثاني أن يكفر في رمضان إذا جامع امرأته ثلاثين مرة في ثلاثين يوماً أن يكفر كفارة واحدة؟ لأن رمضان عبادة واحدة؟ على القول الثاني؟ كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، على القول الأول كل يوم عبادة، اللي هو قول أبي حنيفة والشافعي وأحمد، رواية في المذهب أن رمضان كله عبادة واحدة وهو قول مالك، هل يلزم على قول من يقول: إنه عبادة واحدة أنه لا يلزمه إلا كفارة واحدة؟ كما قال غيره في اليوم الواحد.
الآن من يقول: من جامع في يوم واحد مرتين أو ثلاث أو خمس ولم يكفر عن الأولى كفارة واحدة، العلة؟ لأنها عبادة واحدة، وكفارات من جنس واحد تتداخل، ما لم يكفر، كفارات اليمين إذا حلف على أيمان طول عمره، يكرر هذا اليمين والباعث له شيء واحد كم يكفر؟ كفارة واحدة، وتتداخل الكفارات، فماذا عن من جامع مراراً في رمضان كله؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم، لكل يوم حرمة مستقلة باعتبار أن رمضان عبادات متعددة، أنا أقول: على القول الأول ما في إشكال، كل يوم عبادة مستقلة، لكن القول بأنه عبادة واحدة، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
صحيح.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 279
التلازم من وجه والانفكاك من وجه، في النية هناك تلازم، هناك تلازم بمعنى أن هذا الذي يريد الصيام من شعبان وهو يقول .. ، من عمره كله وهو ينوي أنه كلما جاءه رمضان وهو قادر على الصيام أنه يصوم، وعمره كله أنه مدة بقائه على هذه الحياة مع القدرة أنه يفعل ما أمر به، ويجتنب ما نهي عنه، ولو عمر إلى آخر الزمان، وبذلك استحق الخلود في الجنان، قالوا: إن الخلود سببه أن النية لا تنقطع، ولو عمر أبد الآباد أنه يعبد الله -جل وعلا-، إذا تصور ذلك ومثله من يخلد في النار، أنه ما في نيته أنه ينقطع عن هذا الشرك، أو عن هذا الكفر.
طالب:. . . . . . . . .
إيه لكن كفارات، طيب.
طالب:. . . . . . . . .
لكن حرمة الشهر، حرمة الشهر.
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
لكن حرمته، هم يراعون حرمة الشهر، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا تختلف هذه عن هذه؛ لأن هذا ما عليه كفارة إذا أفطر بغير الجماع لا كفارة عليه، والبطلان حصل، ولا ارتباط لليوم الثاني باليوم الأول.
طالب:. . . . . . . . .
لا، هي عبادة كاملة، لو تصور أنه لا فطر بين هذه الأيام قلنا: عبادة واحدة، يقول ابن جزي وهو من المالكية شوفوا إيش يقول وهو من المالكية، ابن جزي في القوانين الفقهية يقول: المسألة الثانية تجزيه نية واحدة لرمضان في أوله، وكذلك في صيام متتابع، يعني لو نوى صيام شهر مثلاً أو نذر صيام شهر بعينه، أو الكفارات التي يشترط فيها التتابع، يقول: تجزيه نية واحدة لرمضان في أوله وكذلك في صيام متتابع ما لم يقطعه، أو يكون على حالة يجوز له الفطر فيلزمه استئناف النية، يعني كما لو كان مسافراً يجوز له أن يصوم ويجوز له أن يفطر، وقال الشافعي وابن حنبل: يجب تجديد النية لكل يوم، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 280
رمضان كله، نعم ولذلك أنا أقول لأيمن: يتصور كون رمضان عبادة واحدة لو جاز الوصال مع إطاقة وصال شهر كامل، كلها، لكن إذا قطع بالفطر بين هذه الأيام لا يتصور أن يكون عبادة واحدة، لكن الذي يسهل من هذا الأمر أن كل مسلم عدل ليس بفاسق ينتهك الحرمات أنه ينوي، كبعض الفساق الذي لا ينتهك حرمة رمضان مثلاً ينوي في قرارة نفسه أنه يصوم رمضان كاملاً، قد يبيت مثلاً أنه في اليوم السابع عشر بيسافر مثلاً أو في السادس عشر، هذا إذا جاء وقته يلزمه تجديد النية، وما عداه على نيته الأولى.
стр. 281
تقدم الكلام فيمن صام نفلاً من أثناء النهار، إن من صام تطوعاً بنية قبل الزوال أنه لا يحسب إلا من وقت النية، بدلالة: ((وإنما لكل امرئ ما نوى)) وهو مقتضى الحديث، لكن تمسك من قال بانعطافها بدليل آخر، ونظيره حديث: ((من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدركها)) أي أدرك فضيلة الجماعة أو الوقت، وذلك بالانعطاف الذي اقتضاه فضل الله تعالى، والأصح عند الشافعية خلافه، يعني في مسائل الصلاة وفي الصيام وأن النية لا تنعطف، وأنه لا يكون صيامه في الأجر مساوياً لمن بيت النية من الليل، لا يكون صيامه مساوياً لمن بيت النية من الليل، وهذا معروف في أنه في الذي لم يأكل شيئاً من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، أما من أكل ثم نوى بعد ذلك هذا يصح أن يصوم وإلا ما يصح؟ لا يصح، صيامه لا يصح، طيب، شخص نوى أن يصوم غداً الاثنين مثلاً نوى أن يصوم نفل معروف، نوى أن يصوم غداً الاثنين ثم بعد صلاة الصبح نسي النية، نسي الصيام يعني فرق بين من ينسى الصيام وبين من ينسى أنه صائم، إيش الفرق بينهما؟ يعني فرق بين أن ينسى أنه صائم وبين أن ينسى الصيام بالكلية، الذي نسي أنه صائم هو صائم بالفعل لكن نسي، هذا أطعمه الله وسقاه، لكن من نسي الصيام يعني هو نوى أن يصوم الاثنين غداً، ثم عزفت عنه هذه النية وظن أنه الثلاثاء مثلاً أو الأحد غداً، فنسي الصيام بالكلية هذا لا ينعقد صيامه إذا أكل بعد طلوع الفجر، إذا نسي الصيام قال: اليوم الأحد ما أنا بصائم أصوم غداً -إن شاء الله-، ثم لما صلى الصبح تبين أنه الاثنين ولم يأكل يكمل وإلا ما يكمل؟ هذا يكمل كمن سأل هل عندكم شيء يؤكل فقالوا: لا، فنوى الصيام، مثل ما حصل للنبي ﵊، فرق بين المسألتين وإلا ما في فرق؟ يعني فرق بين من ينسى الصيام وبين من ينسى أنه صائم، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
نسي أنه صائم، على أساس أنه ....
طالب:. . . . . . . . .
стр. 282
هو نسي أنه صائم، هو بالفعل صائم لكن نسي أنه صائم فأكل هذا ما فيه إشكال، حتى في النفل إنما أطعمه الله وسقاه، أحياناً ناسي صيامه، هذا نسي صيامه، وهذاك ما صام أصلاً، ترى الفرق دقيق يا الإخوان بين المسألتين، الفرق دقيق، يعني شخص قال: بكرة الاثنين أبي أصوم، وعازم ومجهز ما يحتاج إليه في السحور يبي يصوم، انتبه ثم قال: أوه نسيت اليوم الأحد نصوم غداً -إن شاء الله-، فلما صلى الفجر قيل له: اليوم الاثنين فأتم صيامه هذا ما فيه إشكال، باعتبار انعطاف النية، باعتبار أنه يجوز صوم النفل من أثناء النهار، لكن لو فعل هذا في رمضان ما يصح مثل هذا حتى تكون النية مستوعبة لليوم كله، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
يعني هل تجزئ نية إن كان غداً من رمضان فأنا صائم؟ هذا تردد في النية، شيخ الإسلام يجيز مثل هذا، وأنه ليس بيده إلا هذا نام قبل أن يعلن الشهر، ليس بيده أن يفعل إلا هذا، والمذهب يجوز وإلا لا؟ لا يصح صيامه حتى يبيت الصيام من الليل قبل الطلوع، إن انتبه قبل أن يطلع الفجر وقيل له: من رمضان صح وإلا فلا،
طالب:. . . . . . . . .
إيش هو؟
طالب:. . . . . . . . .
طيب، وعزبت هذه النية إلى أن صلى الظهر أو العصر؟
طالب:. . . . . . . . .
نظر التقويم بعد صلاة الظهر أو بعد صلاة العصر، يعني غالب اليوم، غالب اليوم نعم؛ لأن جمع من أهل العلم بل أكثرهم يشترطون أن تكون النية قبل الزوال؛ ليكون الحكم للغالب، أما إذا جاء في آخر لحظة عندكم شيء يؤكل؟ قالوا: والله ما عندنا شيء، قال: إني صائم في آخر لحظة من النهار هذا ما يجزئ عندهم.
стр. 283
الفرق، فرق بين النيات دقيقة في هذه المسائل، يعني مثل ما ذكرنا؛ لأنها ما تنتهي، ما تنتهي، لا تنتهي هذه المسائل، أنت تقول: هذا شيخ كبير تعود صيام الاثنين من كل أسبوع، من عشرين من ثلاثين سنة، هذا اليوم خطر في باله أن اليوم أحد، فما نوى الصيام، لما صلى الظهر جاء للغداء قالوا: الاثنين يا أبو فلان، قال: أنا على العادة صائم، هذا. . . . . . . . . لك؟ هذا على قول من يشترط النية قبل الزوال هذا لا يصح صيامه، ومن قال: فضل الله واسع وما دام ما أكل شيء فلا فرق بين الزوال بعد الزوال وما قبله، والصيام لا يتجزأ، لا يتجزأ، ما يقول: والله بصوم نصف النهار وأفطر نصف النهار يكفيني نصف الأجر، لا، واللي يتعبد بمثل هذا مبتدع، اللي يتعبد بمثل هذا مبتدع.
وأحمد أمين في مذكراته التي كتبها عن حياته يقول: إنه درسهم شخص بمدرسة القضاء الشرعي وأثنى عليه خيراً ثم انقطع فجأة هذا الشخص، يقول: بحثت عنه عشر سنين ما وجدته، ثم سافرت إلى تركيا فوجدت الرجل, وإذا به قد انقطع للعبادة، يقوم الليل ويصوم النهار، هذه وظيفته في بقية عمره، فتبين أنه يصوم من الساعة التاسعة صباحاً، يبدأ صيامه من الساعة التاسعة، والعذر أقبح من الفعل، لماذا يا فلان؟ قال: إن الشقة التي تحته يسكنها طائفة من اليهود فإذا قام إلى السحور يزعجهم، فيترك السحور إلى الساعة تسع، وهذا يقولون: انقطع، صار صوام قوام، إذا كان يتعبد بمثل هذا هذه بدعة عظمى -نسأل الله العافية-، وذكر هذا في كتابه سماه: (حياتي) بعض الجهات ما عندهم إشكال في مثل هذه الأمور يراعي في ديانته في عبادته أناس لا خلاق لهم -نسأل الله العافية-، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه.
طالب:. . . . . . . . .
إيه.
طالب:. . . . . . . . .
حتى هذا إذا جاء الاثنين النية ما تعزب يعني تطرأ عليه، يعني بمجرد ما يقال: إن اليوم الاثنين هو عازم على صيامه، يتذكر هذه النية، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
هو التجديد مع تجدد الوقت تلقائياً يتجدد.
стр. 284
من فوائد الحديث أن الاعتكاف عمل لا يصح إلا بنية، وهذا متفق عليه، يقول الموفق في الكافي: فصل: ولا يصح –يعني الاعتكاف- إلا بنية، ولا يصح الاعتكاف إلا بنية؛ لقوله ﷺ : ((إنما الأعمال بالنيات)) ولأنه عبادة محضة فأشبه الصوم، وإن كان فرضاً لزمه نية الفرض ليميزه عن التطوع كصوم الفرض، وإن نوى الخروج ففيه وجهان: أحدهما: يبطل كما لو قطع نية الصوم، والثاني: لا يبطل لأنه قربة تتعلق بمكان فلا يخرج منها بنية الخروج كالحج، يعني مجرد نية الخروج، أما إذا خرج من المسجد نية مع فعل انتهى انقطع ما في إشكال، لكن نوى أن يخرج هل نقول: إن نية الخروج مجرد نية الخروج لا تقطع الاعتكاف حتى يخرج، أو نقول: من نوى الإفطار أفطر؟ نعم، يعني نوى قطع الاعتكاف انقطع.
طالب:. . . . . . . . .
طيب نوى الحدث ولم يحدث ما ينقض الوضوء، لماذا؟
طالب:. . . . . . . . .
يخرج منه بنية، طيب، لكن هناك وجه ثاني للفرق وهو أن النية لا تؤثر بالعبادة بعد الفراغ منها، لا تؤثر بالعمل بعد الفراغ منه، لكن لو نوى مثل من تمت طهارته نوى نقضها، الطهارة تمت الآن، صلاته تمت نوى إبطالها، ما تبطل، صيامه انتهى بغروب الشمس نوى إبطاله لا يبطل، إذا فرغ من العبادة لا تؤثر فيها النية، لا تؤثر فيها النية، لكن في أثنائها تؤثر، لو نوى نقض الطهارة بعد غسل الوجه واليدين بطلت طهارته، لو نوى أثناء الصلاة تبطل وإلا ما تبطل؟ نوى الخروج منها، نوى الخروج منها، نوى الحدث غفلة وإلا عازم عليه وإلا ويش؟ نوى إبطال الصلاة تبطل الصلاة، لكن قد يحصل وهذا من تام الغفلة وسائل يسأل يقول: حاولت الحدث مراراً وأنا أصلي فعجزت، غفلة ما يدري هو يصلي وإلا لا؟ يعني تصل الغفلة إلى هذا الحدث -نسأل الله العافية-، ماذا يستحضر من صلاته؟ ويقول: جالس يقرأ القرآن وينوي الحدث فلا يستطيع ثم يستمر في قراءته، هذا لا يعقل من قراءته ولا من صلاته شيء، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه لكن نوى شيئاً ناقض لنية صلاته، هذا ناقض لنية الصلاة، مبطل لنية الصلاة، الحدث مبطل للصلاة، هذا تناقض هذا.
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
طيب.
стр. 285
طالب:. . . . . . . . .
لكن نية الصلاة فقدت، نية الصلاة فقدت بوجود ما يضادها.
طالب:. . . . . . . . .
فرق بين أن ينوي أن يحدث تبطل صلاته، لكن ما يقال له: أعد الوضوء، ما انتقض وضوؤه، فرق بين هذا وهذا.
طالب. . . . . . . . .
مثل الحجامة طلب منه التبرع فلما وصل المستشفى قالوا: استغنينا ....
следующие страницы →