Полный текст (514 стр.). Показаны 491–514 · переход к 496.
стр. 491
هذا الحديث فيه فوائد إضافة إلى ما تقدم أن السؤال عن الكيفية، السؤال عن الكيفية لطلب الطمأنينة لا يقدح في اليقين، يعني الحارث بن هشام سأل، ولكن ليطمئن قلبه، كما سأل إبراهيم ﵇: ﴿أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [(٢٦٠) سورة البقرة] هذا لا يقدح في اليقين، ولذا جاء في الحديث الصحيح في البخاري وغيره ((نحن أحق بالشك من إبراهيم)) فالسؤال لطلب الطمأنينة لا يقدح في القين.
ومن فوائد الحديث: جواز السؤال عن أحوال الأنبياء من الوحي وغيره، وأن المسئول عنه إذا كان ذا أقسام يذكر المجيب في أول جوابه ما يقتضي التفصيل ويدل عليه، يقول: كيف يأتيك الوحي؟ ما الذي يدل على أن هناك تفصيل؟ وأن المسئول عنه إذا كان ذا أقسام يذكر المجيب في أول جوابه ما يقتضي التفصيل ويدل عليه؟ كيف يأتيك الوحي؟ فقال رسول الله ﷺ : ((أحياناً)) أحياناً يأتي كذا، فدل على أن هناك أكثر من قسم، وأنه حين يأتي كذا وحين يأتي كذا بدلالة جمع الحين أحيان، وهذا لا شك أنه يعين على الفهم، ويعين على طلب الاستكمال؛ لأنه لو قال: أحياناً ثم جاء بواحد بقسم مثلاً واحد طلبت الزيادة، وهذا مفيد للمتعلم، وهو أيضاً يحصر السؤال بالنسبة للمجيب.
((اجتنبوا)) يأتي كثيراً العدد: ((اجتنبوا السبع الموبقات)) يعني لو قال: اجتنبوا الموبقات وعدهن، ثم بعد ذلك جاء من يحفظ ويستذكر الحفظ، يمكن ما يذكر إلا ست، لو لم يذكر السبع هل يخطر على بال هذا الحافظ أنه هناك واحدة مفقودة؟ لكن لما قال: السبع ثم عدد واحدة ثنتين ثلاثة أربع خمس، بقي ثنتين، ولذلك لما تقرؤون في كتب الفقه مثلاً: أركان الصلاة أربعة عشر، يعد العاد يصل عشر، إذا عد العاد ووصل عشر، عشرة من الأركان لا بد أن يعود إلى العد مرة أخرى، فإن استذكر وإلا راجع الكتاب، فذكر الإجمال ثم التفصيل مفيد جداً للمتلقي.
стр. 492
وفيه: إثبات الملائكة خلافاً لمن أنكرهم، إثبات الملائكة خلافاً لمن أنكرهم من الملاحدة والفلاسفة وأن لهم قدرة على التشكل، وهذا تقدم، والإيمان بهم ركن من أركان الإيمان الستة على ما يأتي في كتاب الإيمان -إن شاء الله تعالى- وعلى ما سيأتي في ذكرهم من باب: بدء الخلق.
وهذا الحديث خرجه الإمام ﵀ تعالي- في موضعين، ولذلك ما تجدونه إلا طرف واحد، عندكم في الكتاب ليس له إلا طرف واحد، الأول هنا في بدء الوحي في ثاني أحاديث الباب، بل ثاني أحاديث الجامع الصحيح، وتقدم ذكره بإسناده ومتنه وجميع ما يتعلق به، والثاني: في كتاب بدء الخلق باب: ذكر الملائكة، وقال أنس: قال عبد الله بن سلام للنبي ﷺ إن جبريل ﵇ عدو اليهود، قال عبد الله بن سلام للنبي ﷺ إن جبريل ﵇ عدو اليهود من الملائكة، هذا ما تعتقده اليهود، وهل قاله عبد الله بن سلام بعد إسلامه أو قبل إسلامه أو في بداية إسلامه قبل أن يعرف أن هذا القول باطل؟ يقول: قال أنس: قال عبد الله بن سلام للنبي ﷺ إن جبريل ﵇ عدو اليهود من الملائكة، قال ابن عباس: ﴿لَنَحْنُ الصَّافُّونَ﴾ [(١٦٥) سورة الصافات] يعني الملائكة.
قال -رحمه الله تعالى-: قال: حدثنا فروة قال: حدثنا على بن مسهر، عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂ أن الحارث بن هشام سأل النبي ﷺ كيف يأتيك الوحي؟ قال: ((كل ذلك يأتيني الملك أحياناً في مثل صلصلة الجرس فيفصم عني وقد وعيت عنه ما قال، وهو أشده علي، ويتمثل لي الملك أحياناً رجلاً فيكلمني فأعي ما يقول)).
يقول ابن حجر: قوله: باب: ذكر الملائكة جمع ملك بفتح اللام فقيل: مخفف من مالك، تخفيفه بحذف هذه الألف، لكن تخفيف مالك، تخفيف مالك "ملك" إذا خففنا بحذف الألف، يعني قد يخفف المتحرك بساكن، لو كنت ملك تخفف إلى ملك تسكين، لكن تخفيف بحرف، إذا حذفنا الحرف ماذا يبقي؟ ماذا يبقى لنا؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 493
يقول ابن حجر ﵀: قوله: باب: ذكر الملائكة جمع ملك بفتح اللام وقيل: مخفف من مالك، إذا خففنا بحذف الألف بقيت اللام على حالها، واللام هنا مالك مكسورة، يعني إذا ساغ هذا الكلام في التوفيق بين القراءتين: ﴿مالك يوم الدين﴾ و ﴿مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [(٤) سورة الفاتحة] قلنا: إن ملك مخففة من مالك، فمالك هي الأصل، وملك مخففة من مالك، ما يتأتى هنا، لو كانت مخففة لكانت مخففة من مَالَك، نعم، مَالَك، فتكون التخفيف هو ملك، وقيل: مشتق من الألوكة وهي الرسالة، وهذا قول سيبويه والجمهور، وأصله: "لأك"، وقيل: أصله: "المَلْك" بفتح ثم سكون وهو الأخذ بقوة، ﴿بِمَلْكِنَا﴾ [(٨٧) سورة طه] وهو الأخذ بقوة، وحينئذٍ لا مدخل للميم فيه، وأصل وزنه: مفعل، فتركت الهمزة لكثرة الاستعمال، مَلَك، وظهرت في الجمع ملائكة، وزيدت الهاء إما للمبالغة، كما يقال: نسابة مثلاً، فهامة، تراكة، علامة، هذه للمبالغة، وزيد في الهاء إما للمبالغة وإما لتأنيث الجمع، جمع التكسير، إما أن يراد به الجمع فيكون مذكراً أو يراد به الجماعة فيكون مؤنثاً، ولذلك تؤنث ما تسند إليه وتذكره، قامت الرجال، قام الرجال، يقول: وجمع على القلب ملائكة، الأصل أن يقال: مآلِكة فجمع على القلب، فمثلاً جمع بئر وسؤر جمعها؟ الأصل والأصل فيه: " أبئآر، وأسئآر" يجمعونها على: "آبار، وآسار" على القلب، على تقديم الهمزة على الباء، وعلى تقديمها على السين.
وإلا لقيل: مآلِكة، وعن أبي عبيدة الميم في الملك أصلية، الميم في الملك أصلية وزنه فعل كأسد، هو من الملك بالفتح وسكون اللام وهو الأخذ بقوة، وعلى هذا فوزن: ملائكة فعائلة، ويؤيده أنهم جوزا في جمعه أملاك، ويؤيده أنهم جوزا في جمعه أملاك، وأفعال لا يكون جمعاً لما في أوله ميم زائدة، وأفعال لا يكون لما في أوله ميم زائدة.
стр. 494
يقول ابن حجر: وقد جاء في صفة الملائكة وكثرتهم أحاديث، منها: ما أخرجه مسلم عن عائشة مرفوعاً ((خلقت الملائكة من نور)) يعني ما جاءت به النصوص لأنهم عالم الغيب لا يدرك بالرأي ولا بالعقل المجرد، بل لا بد من نص يوقفنا على حاله ((خلفت الملائكة من نور)) .. الحديث، ومنها ما أخرجه الترمذي وابن ماجه والبزار من حديث أبي ذر مرفوعاً: ((أطت السماء وحق لها أن تئط، ما فيها موضع أربعة أصابع إلا وعليه ملك ساجد)) .. الحديث، وحديث " الأطيط" أشرنا سابقاً إلى أنه مضعف عند أهل العلم، ومنها: ما أخرجه الطبراني من حديث جابر مرفوعاً، يعني من الطرائف فيما يتعلق بحديث الأطيط وفيه: ((ما فيه موضع أربع أصابع)) أنه يجوز أن يكون بينك وبين من بجانبك في الصف أقل من أربعة أصابع، هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
يعني الاستنباط من قوله: ((ما فيها موضع أربع أصابع)) يقول: إذا كان ثلاث أصابع بينك وبين جارك ما يضر، إيش وجه الاستدلال هنا؟ ها؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
طيب، ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ﴾ [(١٦٥) سورة الصافات] ((ألا تصفون كما تصف الملائكة؟ )).
طالب:. . . . . . . . .
إيه طيب، الآن إذا تراص الناس في الصف ألا يوجد موضع أصابع مائة أصبع، ليس فيه ساجد ولا قائم؟ يعني أمام المصلين وخلفهم إذا قاموا في فراغ وإذا .. ؟ فهل يلزم أن يكون هذه الأربعة الأصابع بين الصافين من الملائكة أو أن هذا وصف السماء بكاملها وأنها ليس فيها هذا الموضع في أي جهة كانت؟ مع أن الحديث ضعيف يعني الاستنباط منه تابع لثبوته، لكن أقول: هل وجه الاستدلال بهذا الحديث على هذا القول له وجه أو لا وجه له؟ ما يظهر له وجه، هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
ما يدرى الله أعلم، لكن مقتضى الحديث أنه ليس فيه هذه الموضع، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لأنه جاء ((ألا تصفون كما تصف الملائكة؟ )) وأنهم يتراصون في الصف فيدل على أنه ليس بين الصفوف هذه المسافة، ومنها: ما أخرجه الطبراني من حديث جابر مرفوعاً: ((ما في السموات السبع موضع قدم ولا شبر ولا كف إلا وفيه ملك قائم أو راكع أو ساجد)) وللطبراني نحوه من حديث عائشة.
стр. 495
ذكر في: (ربيع الأبرار) كتاب أدب لمن؟ مطبوع في أربعة مجلدات، وله مختصر مطبوع قبله بمائة سنة، لكن (ربيع الأبرار) الذي فيه هذا النقل كتاب في الأدب للزمخشري، قال: وذكر في (ربيع الأبرار) عن سعيد بن المسيب قال: الملائكة ليسوا ذكرواً ولا إناثاً، ولا يأكلون ولا يشربون، ولا يتناكحون ولا يتوالدون، النفي هنا سائغ وإلا غير سائغ؟ يعني ليس لنا أن نثبت ولا أن ننفي إلا بنص، ليس لنا أن ننفي إلا بنص، كما أنه ليس لنا أن نثبت إلا بنص، وفيه مسألة طال فيها الجدل، وهي قول من قال: إن الملائكة ليسوا عقلاء، يعني معوله على أنه لم يرد فيه لا نفي ولا إثبات، طيب إذا لم يرد فيه نفي ولا إثبات تنفي؟ تجزم أنهم ليسوا عقلاء؟ يعني من جزم بالإثبات لأن العقل نعم يعني ما في شك أن من يتصف بالعقل أكمل ممن يتصف بعدمه، يعني لو جزم بأنهم عقلاء أولى من أن يجزم بكونهم غير عقلاء، مع أن الأصل ألا يجزم بهذا ولا بهذا، لكن لو استنبط من تصرفاتهم يعني إذا كان من لا يعقل حقيقة، إذا صدر منه ما يشبه تصرفات العقلاء أنه يعامل معاملة العقلاء، ويجمع جمع المذكر السالم؛ لأنه تصرف تصرف العقلاء، فكيف بمن هذه صفته من الملائكة؟ وهناك رسالة اسمها: (تنبيه النبلاء إلى قول حامد الفقيه أن الملائكة ليسوا عقلاء) رسالة مطبوعة في خمسين صفحة.
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
عقل كل شيء .. ،، هؤلاء الملائكة لا شك أنهم إن لم يكونوا أكمل من بني أدم فليسوا دونهم؛ لأن الخلاف في المفاضلة بينهم وبينهم، حتى أن جمع غفير من أهل العلم من فضلهم على بني آدم، وهذا صفة كمال، والقاعدة أن كل كمال محفوظ للأدنى فللأعلى منه ما هو أكمل منه، وإذا ما نسيت أحضرت الرسالة هذه، الرسالة التي ألفت في هذا، ونشوف مستند حامد الفقيه ونشوف كيف الرد عليه؟ لعلي ما أنسى.
стр. 496
المقصود أنه يقول: ذكر في (بيع الأبرار) عن سعيد بن المسيب قال: الملائكة ليسوا ذكرواً ولا إناثاً، ولا يأكلون ولا يشربون، ولا يتناكحون ولا يتوالدون، لكن إذا لم نجد هذا القول عن سعيد بن المسيب إلا في مثل (ربيع الأبرار) نثبت وإلا ما نثبت؟ لأن من العلامات التي تدل على أن الخبر موضوع عدم وجوده في دواوين الإسلام المتعمدة، يعني إذ ذكر حديث في (الأغاني) مثلاً أو في (العقد الفريد) وبحثت عنه في جميع كتب السنة ما وجدته القاعدة عند أهل العلم أنه لا أصل له، لا سيما إذا كان الذي يبحث عنه من أهل الاستقراء، القاعدة أنه لا أصل له، وعلامة وضع الحديث أن يبحث عنه في الدواوين المعروفة عند أهل العلم فلا يوجد، فكون هذا الكلام عن سعيد لا يوجد إلا في (ربيع الأبرار) دليل على أنه في ثبوته عنه نظر، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
ها؟
طالب:. . . . . . . . .
ملك يقصدون بالملاك الملك، وين؟
طالب:. . . . . . . . .
يسمون به المؤنث، يسمون به المؤنث، ما تجدهم يسمون به المذكر، ويقصدون بذلك الوصف، لا حقيقة الأمر، يعني أن هذه البنت مثلاً تتصف بالأخلاق الحسنة والآداب الجمة، وتكون صالحة عابدة، يتوقع منها هذا، والله أنا عندي فيه وقفة وإن لم أجزم بمنعه.
стр. 497
يقول ابن حجر: وفي قصة الملائكة مع إبراهيم وسارة أصلها بالتشديد سارّة، لكن الناس تداولوها بالتخفيف، ما يؤيد أنهم لا يؤكلون: ﴿فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاء بِعِجْلٍ سَمِينٍ﴾ [(٢٦) سورة الذاريات] ﴿أَلَا تَأْكُلُونَ﴾ [(٢٧) سورة الذاريات] يعني بعض العامة يصير عنده حضور في البديهة، يعني عنده سرعة في الجواب، وإن كان مخالف لنص، لكن يدل على أن عنده شيء في الذهن الحاضر، شخص أقام وليمة لجمع من أصحابه فقدم لهم لحم بقر، وقالوا: ما هذا؟ قال: لحم بقر، ولو كان يوجد أفضل من لحم البقر لقدمه إبراهيم لضيوفه، إبراهيم ﵇ لو وجد أفضل من العجل لقدمه لضيوفه، فقال بعض الضيوف: أثبت لنا أنهم أكلوا منه، لكن لما رأوه عجل تركوه؛ يعني هذه محاورة بين عوام ما يلتفتون إلى نصوص، بغض النظر عن كون الكلام باطل، يعني ما تركوه لأنه عجل، نعم لأنهم لا يأكلون، المقصود أن هذه المحاضرة تدل على أن في العامة من لديه أهلية، من لديه أهلية للنقاش والحوار يعني يستوعب، لكن لا بد أن يكون هذا الحوار وهذا النقاش وهذه الأهلية مستندة على نص شرعي، فما يكفي أن تطرح هذه الأمور في الأمور الغيبية بدون أن يرجع الإنسان فيها إلى ما يصحح قوله من قول معصوم.
стр. 498
يقول: وأما وقع في قصة الأكل من الشجرة أنها شجرة الخلد التي تأكل منها الملائكة فليس بثابت، ثم قال: وقدم المصنف ذكر الملائكة على الأنبياء .. ، البخاري قدم ذكر الملائكة على الأنبياء هل لكون البخاري يختار أن الملائكة أفضل أو لأنهم أسبق في الوجود؟ وأيضاً هم مقدمون في النصوص الشرعية، في الآيات والأحاديث هم يقدمون على الرسل، وقدم المصنف ذكر الملائكة على الأنبياء لا لكونهم أفضل عنده بل لتقدمهم في الخلق ولسبق ذكرهم في القرآن في عدة آيات كقوله تعالى: ﴿كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ﴾ [(٢٨٥) سورة البقرة] ﴿وَمَن يَكْفُرْ بِاللهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ﴾ [(١٣٦) سورة النساء] ﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ﴾ [(١٧٧) سورة البقرة] وقد وقع في حديث جابر الطويل عند مسلم في صفة الحج: ((أبدأ بما بدأ الله به)) ورواه النسائي بصيغة الأمر: ((ابدؤوا بما بدأ الله به)) ولأنهم وسائط بين الله وبين الرسل في تبليغ الوحي والشرائع فناسب أن يقدم الكلام فيهم على الأنبياء، ولا يلزم من ذلك أن يكونوا أفضل من الأنبياء.
يقول ابن حجر: وقد ذكرت تفضيل الملائكة في كتاب التوحيد عند شرح حديث: ((ذكرته في ملأ خير منهم)) ولذا يرى جمع من أهل التحقيق أن الملائكة أفضل من سائر البشر باستثناء النبيين والمرسلين، وأما بالنسبة لمن عداهم النبيين والمرسلين أفضل الخلق أجمعين، ويليهم الملائكة أفضل من صالحي البشر، ومنهم من يفضل الصالحين من البشر، مثلما قال ابن حجر المسألة طويلة، والكلام فيها كبير، والأدلة فيها أيضاً كثيرة، والله أعلم.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
стр. 499
شرح صحيح البخاري (٢٦)
شرح: الحديث الثاني من باب: كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله ﷺ .
الشيخ/ عبد الكريم الخضير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
هذا بحث مسألة الاتصال على الجوال الذي فيه نغمة موسيقى التي تطرقنا لها في درس سابق.
يقول: مسألة الاتصال على شخص نغمة جواله محرمة، فأقول: وبالله التوفيق أكثر أهل العلم يتفقون على تحريم الغناء وعليه فتوى معاصرة من اللجنة الدائمة لتحريم ذلك، وعلى هذا فيحرم على صاحب الجوال أن يجعل نعمة جواله الموسيقى، فإن فعل فإنه أثم بذلك، ثانياً: لا إثم على متصل لا يعلم أن صاحب الجوال المتصل عليه واضعاً نغمة جواله الموسيقى المحرمة لقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [(٢٨٦) سورة البقرة] قال: قد فعلت، ولقوله ﷺ : ((عفي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه)) ولأنه كذلك في حكم نظرة الفجئة فله الأولى وليست له الفيئة.
стр. 500
ثالثاً: من اتصل على الجوال على شخص أخر وهو يعلم أنه باتصاله هذا سوف يباشر فعل المحرم وهو تشغيل هذه النغمة المحرمة في جوال المتصل عليه وهذا محل الإشكال، وعليه فإن الأمور تقدر بقدرها، فما كان من باب الفضول وعدم الحاجة فالأولى عدم الاتصال به استبراء للدين وتكرك ما يريب العبد في دينه، قال ﷺ : ((دع ما يريبك إلى ما لا يريبك)) ولأنه بفعله هذا يكون مباشراً للمحرم والعلماء يقولون: إن المباشرة تقضي على أثر التسبب والمباشر هنا المتصل، والمتسبب صاحب الجوال المتصل عليه، وإن دعت الحاجة واجبر العبد على الاتصال فلا حرج عليه -إن شاء الله تعالى- لقوله: ﴿لاَ يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ [(٢٨٦) سورة البقرة] ووجه الاستدلال أن الله تعالى بين هنا أنه يحصل التكليف بما كان داخلاً في قدرة المكلف، فيكون من كسبه واكتسابه أي يكون مسئول عنه، ومفهوم ذلك أن ما كان خارج من قدرة المكلف فإنه لا يكلف به، ولا يكون من اكتسابه، أي فلا يكون مسئولاً عنه ولا ينسبه إليه، ومنه ما كان مكره عليه، وهذا المتصل وإن كان في قدرة واستطاعته عدم الاتصال ابتداءً إلا أنه إذا احتاج الاتصال عليه فلا قدرة له على منع ظهور هذه النغمة المحرمة فيكون السؤال والتكليف على المتسبب لا على المثير فلا ينسب إليه؛ ولأنه أكره عليه، ويستدل لذلك بقاعدة كلية تقول: "يضاف الفعل إلى الفاعل لا الآمر ما لم يكن مجبراً" ومعناها: أن الفعل الذي هو عبارة عن تعدٍ عن الغير إذا كان بأمر من أحد فإن حكم هذا الفعل ينسب إلى فاعله دون الأمر به إلا إذا كان الآمر مكرهاً للفاعل على الفعل أو في حكم المكره له بأن غرر به وحينئذٍ ينسب حكم الفعل إلى الآمر؛ لأن المأمور في هذا الحالة يكون في حكم الآلة في يد الآمر، ويضاف إلى هذا ما لو كان الفعل المأمور به لمصلحة الآمر، فإن الآمر هنا يكون في حكم الوكالة يقوم فيها المأمور مقام الآمر في حدود الأمر، وفي مسألتنا هذه الفعل هو تشغيل الموسيقى، والفاعل هو المتصل والآمر هو صاحب الجوال، فيضاف تشغيل الموسيقى إلى المتصل لا المتصل عليه كما في قاعدة المباشرة تقضي على أثر التسبب إلا إذا كان مجبراً كما أفاد
стр. 501
هذه القاعدة فيكون الإثم على من وضع هذه النغمة وهو صاحب الجوال، والله أعلم.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
الاتصال على صاحب الجوال إذا عرف الإنسان أن نغمته محرمة وهو باتصاله يثير هذا المحرم، هذا لا يخلو إما أن يكون سبب هذا الاتصال إما أن يكون ضرورة، والضرورة كما هو معلوم تبيح المحرم، أو يكون حاجة الضرورة تبيح المحرم بالنص، أو يكون حاجة والحاجة يقرر أهل العلم بأنها أقل بكثير من الضرورة، الضرورة لا تبقى معها حياة، وهذه الحاجة مراتب، قد تنزل في بعض صورها منزلة الضرورة ويباح فيها المحرم، إلا أنهم يطلقون أن الحاجات تبيح ما حرم بالقواعد العامة لا بالنصوص، ما منع بالقواعد لا بالنص، يعني ما يتناوله قاعدة عامة إذا احتيج إليه أو كان من باب الوسائل أمره أخف من الغايات. . . . . . . . . وأما الأمور الكمالية والاستحسانات كل هذه لا يبيح بها ما حرم الله -جل وعلا-، لا بالنص ولا بشمول القاعدة العامة له، فأنت تنظر إذا أردت أن تتصل على شخص هذه نغمة جواله، إذا كانت الحال ضرورة، تصور مثل هذه الضرورة رأيت أبنه صدم مثلاً صدمته سيارة ولا بد من إسعافه، ولو ترك يمكن أن يموت هذه ضرورة مثل هذه إي كان على أي حال تتصل، لكن تتصل عليه تقول: أهلك يبون خبز وإلا يبون شيء من الأشياء اللي ما هي. . . . . . . . .، هذه ما تبيح لك مثل هذا العمل، ويبقى أن ارتكاب هذا المحرم حسب الداعي له، يعني مثلما أشار الكاتب، لكنهم يفرقون بين المحرمات من جهة، وبين الدواعي الباعثة على ارتكابها من جهة أخرى.
طالب:. . . . . . . . .
هو المباشر هو الذي شغل، هو الذي شغل هذه الموسيقى.
طالب:. . . . . . . . .
هذا هو، مازلنا على قوله بأن المتصل هو المباشر، والذي وضع النغمة هو المتسبب، مازلنا على هذه، يعني ما انتقلنا عنه.
طالب:. . . . . . . . .
هو المباشر، هو الذي أثار النغمة، الجوال ساكت، الجوال ساكت.
طالب:. . . . . . . . .
مباشر للبرمجة، ما هو مباشر للتشغيل.
طالب: الآن مبرمج يا شيخ.
مباشر للبرمجة صح، لكن ليس مباشر للتشغيل.
طالب:. . . . . . . . .
هذا يصير خطأ، إذا بوشر بطريق خطأ يصير خطأ.
стр. 502
طالب:. . . . . . . . .
خلاص، لا، لا، هو مباشر للبرمجة، أما التشغيل الذي يتصل هو المباشر.
طالب:. . . . . . . . .
ويش هو؟
طالب:. . . . . . . . .
أنت تعرف أن جواله موسيقى، وأنت الذي خليته يشتغل، وهو يصلي وهو يشتغل وهو يطوف وأنت اللي شغلته، هو مقفل، هو ذم البرمجة عليه، ما أحد بيعفيه من المسئولية، لكن ذنب ها النغمة اللي رنت في هذا الوقت في هذا الظرف على اللي اتصل إذا صار يعلم، أما الذي لا يعلم ما عليه ذنب، ما له علاقة الذي لا يعلم.
طالب:. . . . . . . . .
ها؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا، وزره، اللي شغل الجوال، الذي رنت بسببه عليه وزره، على كل حال المسألة لن تنتهي، إذا كانت ما هي بماشية على قواعد لن تنتهي.
طالب:. . . . . . . . .
نفس الشيء إذا كان في جواله موسيقى وهو يعرف وأثاره هو الذي شغلها.
طالب:. . . . . . . . .
يسكر الخط، مش مشكلة يسكر الخط على طول، وإذا كان يعرف أنه موسيقى لا يتصل عليه.
طالب:. . . . . . . . .
يا أخي افترض أن صاحب الجوال عليه آثام الناس كلهم اللي اتصلوا عليه؛ لأنه مباشر في وضع هذه الموسيقى، لكن كل من يتصل عليه. . . . . . . . .
طالب:. . . . . . . . .
إيه، إيه.
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا إلا المباشر في إثارة هذه المكالمة، لكن المتسبب الأول المباشر في هذه البرمجة عليه إثم الجميع، عليه إثم الجميع صانع الجوال.
طالب:. . . . . . . . .
هو مباشر صاحب الجوال يا أخي، هو مباشر لهذه البرمجة، هو مباشر لهذه المبرمجة، الذي يثيره مباشر.
طالب:. . . . . . . . .
لازم نمشي على قواعد يا الإخوان ما هي بمسألة فوضى.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
في الدرس الماضي أشار الحافظ ابن حجر في كلامه إلى مسألة تفضيل الملائكة على صالحي البشر أو العكس، وأحال إلى كتاب التوحيد من شرح الصحيح عند شرح حديث: ((ذكرته في ملأ خير من منهم)).
стр. 503
في هذا الموضع يقول ابن بطال في شرحه في الجزء العاشر صفحة أربعمائة وتسعة وعشرين قوله: ((في ملأ خير منهم)) هذا نص من النبي ﷺ أن الملائكة أفضل، أن الملائكة أفضل من بني آدم، وهذا مذهب جمهور أهل العالم أن الملائكة أفضل من بني آدم، وهذا مذهب جمهور أهل العلم، وعلى هذا شواهد من كتاب الله، منها قوله تعالى: ﴿مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ﴾ [(٢٠) سورة الأعراف] يقول: ولا شك أن الخلود أفضل من الفناء، فكذلك الملائكة أفضل من بني آدم وإلا فلا يصح معنى الكلام، يقول ابن حجر: تُعقب -يعني ابن بطال- بأن المعروف عند جمهور أهل السنة أن صالحي بني آدم أفضل من سائر الأجناس، أن صالحي بني آدم أفضل من سائر الأجناس، والذين ذهبوا إلى تفضيل الملائكة الفلاسفة، ثم المعتزلة، وقليل من أهل السنة من أهل التصوف وبعض أهل الظاهر ابن حجر يتعقب ابن بطال في وقوله: هذا مذهب جمهور أهل العلم، يقول: تُعقب بأن المعروف عند جمهور أهل السنة أن صالحي بني آدم أفضل من سائر الأجناس، والذين ذهبوا إلى تفضيل الملائكة الفلاسفة، ثم المعتزلة، وقليل من أهل السنة من أهل التصوف وبعض أهل الظاهر، فمنهم من فاضل بين الجنسين فقالوا: حقيقة الملك أفضل من حقيقة الإنسان؛ لأنها نورانية، وخيرة، ولطيفة، مع سعة العلم والقوة وصفاء الجوهر، وهذا لا يستلزم تفضيل كل فرد على كل فرد لجواز أن يكون في بعض الأناسي ما في ذلك وزيادة.
стр. 504
ومنهم من خص الخلاف في صالحي البشر والملائكة، يعني ليس على الإطلاق الجنس على الجنس، إن منهم من خص الصالحين من البشر والملائكة أيهم الأفضل؟ ومنهم من خصه بالأنبياء، يقول: ثم منهم من فضل الملائكة على غير الأنبياء، ومنهم من فضلهم على الأنبياء أيضاً إلا على نبينا محمد ﷺ يقول ابن حجر: ومن أدلة تفضيل النبي على الملك أن الله أمر الملائكة بالسجود لآدم، بالسجود لآدم على سبيل التكريم له، حتى قال إبليس: ﴿أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ﴾ [(٦٢) سورة الإسراء] كرمت، ومنها قوله تعالى: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [(٧٥) سورة ص] يعني السجود لعموم الملائكة، لكن هذا التكريم المنصوص عليه على إبليس، ومنها قوله تعالى: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [(٧٥) سورة ص] لما فيه من الإشارة إلى العناية به، ولم يثبت ذلك للملائكة، ومنها قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ [(٣٣) سورة آل عمران] ومنها وقوله تعالى: ﴿وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ [(١٣) سورة الجاثية] فدخل في عمومه الملائكة والمسخر له أفضل من المسخر، يقول: ولأن طاعة الملائكة بأصل الخلقة وطاعة البشر غالباً مع المجاهدة، مع المجاهدة للنفس لما طبعت عليه من الشهوة والحرص والهوى والغضب، فكانت عبادتهم أشق، يقول: وأيضاً فطاعة الملائكة بالأمر الوارد عليهم، وطاعة البشر بالنص تارة وبالاجتهاد تارة، والاستنباط تارة فكانت أشق، يعني لما كان بالأمر المباشر من الله -جل وعلا-، افعلوا كذا، هل يتردد المخلوق في أن ينفذ، إذا كان الأمر مواجهة مباشر، أما إذا كان الأمر بواسطة، وقد يكون الأمر صريحاً، وقد يكون نصاً، وقد يكون استنباطاً، وقد يكون فهماً امتثال مثل هذا أشق من الأمر المباشر الصريح، يقول: وأيضاً فطاعة الملائكة بالأمر الوارد عليهم، وطاعة البشر بالنص تارة وبالاجتهاد تارة والاستنباط تارة فكان أشق؛ ولأن الملائكة سلمت من وسوسة الشياطين، وإلقاء الشبه، والإغواء الجائزة على البشر، الملائكة سلمت من وسوسة الشياطين وإلقاء الشبه والإغواء الجائزة على
стр. 505
البشر؛ لأن هذه عوائق تعوق دون الامتثال، فإذا جاهد الإنسان نفسه وتجاوز هذه العوائق لا شك أنه دليل على قوة إيمانه؛ ولأن الملائكة تشاهد حقائق الملكوت والبشر لا يعرفون ذلك إلا بالإعلام، يعني ما شاهدوا وليس الخبر كالعيان، فلا يسلم منهم من إدخال الشبهة من جهة تدبير الكواكب وحركة الأفلاك إلا الثابت على دينه ولا يتم ذلك إلا بمشقة شديدة ومجاهدات كبيرة، وأما أدلة الآخرين الذين يفضلون الملائكة على صالحي البشر فقد قيل: إن حديث الباب أقوى ما استدل به لذلك، أقوى ما استدل به لذلك؛ للتصريح بقوله: ((في ملأ خير منهم)) وهذا الملأ منهم؟ الملائكة وإضافة إلى أنه قد يكون الذاكر في ملأ فيهم نبي، أو فيهم النبي ﵊، لا شك أن هذا دليل قوي، لكن بيجيبون عليه هذا أهل العلم، وأما أدلة الآخرين فقد قيل: إن حديث الباب أقوى ما استدل به لذلك للتصريح بقوله: ((في ملأ خير منهم)) والمراد بهم الملائكة، حتى قال بعض الغلاة في ذلك وكم من ذاكر لله في ملأ فيه محمد ﵊ ذكرهم الله في ملأ خير منهم، وأجاب بعض أهل السنة بأن الخبر المذكور ليس نصاً ولا صريحاً في المراد، بل يطرقه إحتمال أن يكون المراد بالملأ الذين خير من الملأ الذاكر الأنبياء والشهداء فإنهم أحياء عند ربهم، فإنهم أحياء عند ربهم، فلم ينحصر ذلك في الملائكة، ها؟
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟ مو بظاهر؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 506
يقول: وأجاب بعض أهل السنة بأن الخبر المذكور ليس نصاً ولا صريحاً في المراد، بل يطرقه احتمال أن يكون المراد بالملأ الذين خير منهم الذاكر، خير من الملأ الذاكر الأنبياء والشهداء فإنهم أحياء عند ربهم، فلم ينحصر ذلك في الملائكة، يريد أن يقرر أن هذا الحديث ليس بنص، يعني إذا ورد هذا الاحتمال، إذا ورد مثل هذا الاحتمال صار الحديث ليس نصاً في المراد، وأجاب آخر وهو أقوى من الأول: بأن الخيرية إنما حصلت بالذاكر والملأ معاً، وأجاب آخر وهو أقوى من الأول: بأن الخيرية إنما حصلت بالذاكر والملأ معاً، فالجانب الذي فيه رب العزة خير من الجانب الذي ليس هو فيه بلا ارتياب، فالخيرية حصلت بالنسبة للمجموع على المجموع، وهذا الجواب يقول: ظهر لي وظننت أنه مبتكر، الآن الجواب ظاهر؟ وهو جارٍ على دخول المخاطِب في خطابه، جارٍ على دخول المخاطِب في خطابه، وإذا قلنا: إن المخاطِب هو الله -جل وعلا- لا يدخل في خطابه ما يرد، هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه، ما بعد جئينا إلى هذا الله يجزيك خير، أنا أقول: المتكلم من هو؟ ((ذكرته في ملأ خير منهم))؟ الله -جل وعلا- هو المتكلم، هل يدخل في هذا الملأ أو لا يدخل؟ هذا محل كلامنا، فإن كان لا يدخل انتهى الإشكال مفاضلة بين ملائكة وبشر، وإن كان يدخل في خطابه الكلام مائة بالمائة صحيح، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
. . . . . . . . . مسألة المعية ومسألة القرب، يعني مسائل أخرى.
стр. 507
يقول: ظننت أنه مبتكر -هذا الجواب- ثم رأيت في كلام القاضي كمال الدين ابن الزملكاني في الجزء الذي جمع له في الرفيق الأعلى فقال: إن الله قابل ذكر العبد في نفسه بذكره له في نفسه، وقابل ذكر العبد في الملأ بذكره له في الملأ فإنما صار الذكر في الملأ الثاني خير من الذكر في الملأ الأول؛ لأن الله هو الذاكر فيهم والملأ الذين يذكرون والله فيهم أفضل من الملأ الذين يذكرون وليس الله منهم أو فيهم، ثم ذكر الحافظ ابن حجر أدلة المعتزلة في تفضيل الملائكة، وأجاب عنها، يعني من ذلك في قوله تعالى: ﴿مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ﴾ [(٩٨) سورة البقرة] يعني تقديم ذكر الملائكة في نصوص كثيرة على الرسل ﴿شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ﴾ [(١٨) سورة آل عمران] ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ﴾ [(٧٥) سورة الحج] التقديم في الذكر يستدل به على التقديم في الفضل؛ لأنه كما قرر أهل العلم أن الأولية لها نصيب في الأولوية، وهل ينفع في مثل هذا المجال ((أبدأ بما بدأ الله به)) يعني بدأ الله به ذكراً يبدأ به فعلاً، نعم لأنه إذا قلنا مثل هذا قلنا: الصفا أفضل من المروة.
الله -جل وعلا- قدم نوح على إبراهيم في قوله: ﴿وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ﴾ [(٧) سورة الأحزاب] فهل نوح أفضل من إبراهيم؟ يقول أهل العلم: لا يلزم من التقديم في الذكر التقديم في الفضل؛ لأن الفضل في الذكر قد يكون سببه التقدم في الوجود، التقدم في الوجود كما هنا، ومنها: ﴿لَّن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْداً لِّلّهِ وَلاَ الْمَلآئِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ﴾ [(١٧٢) سورة النساء] يعني يشم منها: أن الملائكة المقربين أفضل من المسيح؟ نعم؟ ﴿لَّن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْداً لِّلّهِ وَلاَ الْمَلآئِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ﴾ [(١٧٢) سورة النساء] نعم؟ كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 508
هذه دلالتها أظهر في أن الملائكة المقربين أفضل؛ لأن هذه غاية بالنسبة للمخلوقين، يعني المسيح لن يستنكف حتى أبعد غاية في المخلوقين وهم الملائكة المقربون لن يستنكفوا، وكلام أهل العلم حول هذه .. ، أطال ابن حجر في هذه الآية ودلالتها؛ لأن المسيح وجد من يدعي أنه معبود، والملائكة وجد وإلا ما وجد؟ يقولون: ما ذكر أن أحد عبد الملائكة، ما وجد، ما ذكر، فكونه يستبعد أن يعبد من هو بينهم في محيطهم وأنه بشر مثلهم لماذا لا يعبد من هو غيب عنهم؟ وهم إلى الله أقرب؛ لقوله: ﴿الْمُقَرَّبُونَ﴾ [(١٧٢) سورة النساء] ففي كلام طويل لأهل العلم في تقرير دلالة هذه الآية والجواب عنها، يُرجع إلى كلام الحافظ فيه، ومنها: قوله: ﴿قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ اللهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ﴾ [(٥٠) سورة الأنعام] يعني لا أدعي مرتبة أعلى من المرتبة التي أنا فيها، ومنها: عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب هذه مراتب فوق ما عنده خزائن الله عنده، عند الله -جل وعلا-، والله -جل وعلا- حياته ومعيشته حياة المساكين يحتاج، ولذلك قال: ﴿قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ اللهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ﴾ [(٥٠) سورة الأنعام]، لأن الذي يعلم الغيب .. ، ﴿وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ﴾ [(٥٠) سورة الأنعام] أنا بشر، وأجاب عن هذه الأدلة ابن حجر بالتفصيل، يعني من أراده يرجع إليه في الجزء الثالث عشر، صفة ثلاثمائة وسبعة وثمانين وثمانية وثمانين في كلام طويل جداً يعني لا يستوعبه درس، أجاب عنها ابن حجر بالتفصيل، ورد عن الزمخشري الذي أساء الأدب، وقال كلاماً يستلزم تنقيص المقام المحمدي، وبالغ الأئمة في الرد عليه في ذلك، وهذه من زلاته الشنيعة.
من رواة البخاري في هذا الموضع فروة بن أبي المغراء بفتح الميم والمد، واسم أبيه معدي كرب الكندي، يكنى أبا القاسم كوفي صدوق من العاشرة، مات سنة خمس وعشرين، شيخه على بن مسهر بضم الميم وسكون المهملة وكسر الهاء القرشي الكوفي قاضي الموصل، ثقة له غرائب بعد أن أضر، من الثامنة، مات سنة تسع وثمانين.
стр. 509
الحديث أخرجه الإمام مسلم، الحديث خرجه الإمام مسلم في صحيحه، ولم يعزى إلى مسلم في هذه الطبعة، الصورة التي أوصينا بها، عندك مسلم؟ ما في إلا الترمذي والنسائي نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
ليس في مسلم.
خرجه الإمام مسلم في صحيحه.
قال ﵀: "حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، قال: حدثنا أبو أسامة عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت: "إن كان لينزل على رسول الله ﷺ في الغداة الباردة ثم تفيض جبهته عرقاً".
قال: وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا سفيان بن عيينة ح وحدثنا أبو كريب، قال: حدثنا أبو أسامة وابن بشر جميعاً عن هشام ح وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير واللفظ له، قال: حدثنا محمد بن بشر قال: حدثنا هشام عن أبيه عن عائشة أن الحارث بن هشام سأل النبي ﷺ كيف يأتيك الوحي؟ فقال: ((أحياناً يأتيني في مثل صلصلة الجرس وهو أشده عليه، ثم يفصم عني وقد وعيته، وأحياناً ملك في مثل صورة الرجل فأعي ما يقول)).
تراجم الشراح على هذا الحديث في (المعلم) للمازري ما في تراجم، ما ترجم عليه ولم يذكر منه إلا كصلصلة الجرس، قال: أي صوته، يعني ما ذكر المازري في كتابه (المعلم) إلا هذه الكلمة، كصلصة الجرس أي صوته، وفي إكماله للقاضي عياض ترجم قال: كتاب: الفضائل باب: عرق النبي ﷺ في البرد وحين يأتيه الوحي، كتاب: الفضائل، باب: عرق النبي ﷺ في البرد وحين يأتيه الوحي، وفي (إكمال الإكمال) للأُبي ترجم: أحاديث كيفية إتيان الوحي، أحاديث كيفية إتيان الوحي، وفي (مكمل الإكمال) للسنوسي، باب: كيفية إتيان الوحي، وفي شرح النووي في كتاب الفضائل: باب طيب عرقه ﷺ والتبرك به، باب طيب عرقه ﷺ والتبرك به، وفي (المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم) باب: طيب رائحة النبي ﷺ وعرقه ولين مسه من كتاب النبوات، فذكر حديث عائشة قالت: إن كان ليُنزل على رسول الله في الغداة الباردة ثم تفيض جبهته عرقاً، وفي الجزء نفسه السادس بعد خمسين صفحة قال: باب: كيف كان يأتيه الوحي؟ وذكر فيه سؤال الحارث بن هشام كيف يأتيك؟ وجوابه.
стр. 510
ورواه الإمام الترمذي فقال: حدثنا إسحاق بن موسى الأنصار، قال: حدثنا معن ... ويش هو؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه ترجمة فيها أحاديث غير هذا، أحاديث غير هذا، قال الإمام الترمذي: حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، قال: حدثنا معن قال: حدثنا مالك عن هشام بن عروة عن أببيه أن الحارث بن هشام سأل رسول الله ﷺ كيف يأتيك الوحي؟ فقال رسول الله ﷺ : ((أحياناً يأتيني مثل صلصلة الجرس وهو أشده علي، وأحياناً يتمثل لي الملك رجلاً فيكلمني فأعي ما يقول)) قالت عائشة: "ولقد رأيت رسول الله ﷺ ينزل عليه الوحي في اليوم ذي البرد الشديد فيفصم عنه وإن جبينه ليتفصد عرقاً"، قال: هذا حديث حسن صحيح ترجم عليه الإمام الترمذي كتاب: المناقب عن رسول الله ﷺ ، باب: ما جاء كيف كان ينزل الوحي على النبي ﷺ ؟.
стр. 511
ورواه الإمام النسائي فقال: جامع ما جاء في القرآن، جامع ما جاء في القرآن من كتاب الافتتاح، قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: "سأل الحارث بن هشام رسول الله ﷺ كيف يأتيك الوحي؟ قال: ((في مثل صلصلة الجرس، فيفصم عني وقد وعيت عنه، وهو أشده علي، وأحياناً يأتيني في مثل صورة الفتى فينبذه إلي)) وقال: أخبرنا محمد بن سلمة والحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع، واللفظ له عن ابن القاسم، قال: حدثني مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن الحارث بن هشام سأل رسول الله ﷺ كيف يأتيك الوحي؟ فقال رسول الله ﷺ : ((أحياناً يأتيني في مثل صلصلة الجرس، وهو أشده علي فيفصم عني وقد وعيت عنه ما قال، وأحياناً يتمثل لي الملك رجلاً فيكلمني فأعي ما يقول)) قالت عائشة: "ولقد رأيته ينزل عليه في اليوم الشديد البرد فيصم عنه وإن جبينه ليتفصد عرقاً" والحديث مروي عن طريق مالك وهو في موطئه من رواية يحيى بن يحيى في كتاب: القرآن باب: ما جاء في القرآن، قال: وحدثني عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة زوج النبي ﷺ أن الحارث بن هشام سأل رسول الله ﷺ كيف يأتيك الوحي؟ فقال رسول الله ﷺ : ((أحياناً يأتيني مثل صلصلة الجرس وهو أشده علي فيفصم عني وقد وعيت عنه ما قال: وأحياناً يتمثل لي الملك رجلاً فيكلمني فأعي ما يقول)) قالت عائشة: "ولقد رأيته ينزل عليه في اليوم الشديد البرد فيفصم عنه وإن جبينه ليتفصد عرقاً" وبهذا نكون قد انتهينا من شرح هذا الحديث بطرقه وألفاظه في هذه الكتب، وأشرت إلى كتاب، رسالة اسمها: (تنبيه النبلاء من العلماء إلى قول حامد الفقيه إن الملائكة غير عقلاء) ورسائل أخرى تأليف: محمد سلطان المعصومي الخوجندي.
стр. 512
الشيخ محمد حامد الفقيه -رحمه الله تعالى- بالنسبة لتوحيد العبادة فهو معروف أنه من أنصار السنة، ومن المحققين في هذا الباب، وعنده استنباط، وقد يكون له جرأة في بعض المسائل، المقصود أنه ذكر الشيخ في المجلة التي تصدر برئاسته وهو رئيس أنصار ... ، تصدرها جماعة أنصار السنة المحمدية، فإذا فيه مقال شنيع بقلم رئيس تحريرها الشيخ محمد حامد الفقيه الذي يدعي السلفية، والدعوة إلى التوحيد، والدين الصحيح إلى أن قال: وتعجبت من صدور هذا المقال عن هذا العالم الشهير المدعي العلم والكمال، الشيخ معروف إنه له جهاده في محاربة ما يتعلق بالخلل بتوحيد العبادة، فإنه أساء الأدب في حق ملائكة الله الكرام، ووصفهم بما لا يليق بهم من عدم العقل، وأنهم كالشمس، والقمر، والسحاب، والدواب، فكتبت إليه هذه النصيحة، وأرسلها له على أنها نصيحة خاصة، يقول: قال الشيخ عبد العزيز بن راشد معترضاً على ما كتبتُ: في عدد ربيع الأول -هذا كلام المجلة- في عدد ربيع الأول، والأخذ بسجود الملائكة وذكره أنه كان سجود عبادة شرعية تعبدية، ونفى أن يكون كسجود الشمس والقمر والنبات والشجر والدواب، مع تسلميه أنه سجود مغاير لسجودنا، ما الدليل على أنه مغاير؟ كيفيته الله أعلم بهذا، لا نقول: مغاير ولا غير مغاير، وذكر أن السجود على الجبهة وبقية الأعضاء هو الأصل المتبادل اللغوي في معنى السجود وأن حمله على السجود الكوني بمعنى نهاية الخضوع والذل تأويل من جنس تأويل الباطنية، وذكر أن اللائق بالملائكة والسجود الشرعي التعبدي؛ لأنهم عقلاء فيكف يسوون بغير العقلاء من النبات والشجر والشمس والقمر .. إلى آخره، قال: ثم قال محمد حامد الفقيه: والجواب عن ذلك أن كون سجود الملائكة عبادة شرعية فذلك قول بعيد عن الصواب ومجافٍ لما وصف الله به ملائكته؛ لأن عبادة الملائكة وتسبيحهم كالنفس لبني آدم فليس عليه ثواب ولا عقاب وتبين من كثير من الآيات أن سجود الملائكة كسجود الشمس والقمر وغيره، فهو سجود قهر وذل وخضوع لأنه سجود كوني، وهو السجود العام بالمعنى الأصلي، أما السجود الخاص وهو السجود الشرعي الذي عليه الثواب والأجر الجميل فهو لكثير من الناس، ثم قال: وأما قوله: إن
стр. 513
الملائكة عقلاء فإنه قول بلا دليل؛ لأن العقل لا يوصف به إلا الإنسان الذي أعطاه الله السمع والبصر والفؤاد، وأسباب العلم الصحيح، وآلات تؤدي إلى عقله فيعقلها أي يحفظها ويعيها ويحتفظ بها ليتصرف بها عند حاجته ولذلك سميت عقلاً، ولم يقل أحد أن خالق الملائكة كخلق الإنسان فوصفهما أو فوصفهم بالعقل غير صواب .. إلى أخره.
يقول المؤلف: هذه خلاصة كلام محمد حامد الفقيه رئيس أنصار السنة في مصر فطالعوه وتأملوه وأعطوه حقه مما له وعليه، وإني أعرض على حضراتكم ما بلغ إليه فهمي القاصر، وما اطلعت عليه من نصوص العلماء الأكابر، وأسأل الله الكريم الوهاب أن يهديني .. إلى أخره.
يقول: معلوم لكل ذي عقل من المؤمنين أن حاملي الوحي والقرآن من الله تعالى ومبلغيه إلى الأنبياء والمرسلين إنما هم الملائكة ﵈، وقد وصفهم الله تعالى في القرآن بصفات كمال ونعوت جمال، وأخبر أنهم رسله إلى أنبائه -عليهم الصلاة والسلام- يبلغون عن الله تعالى إليهم ما أمرهم الله تعالى به من الدين والتوحيد والأمر والنهي وغيره، وهم عباد الله المكرمون، وعقلاء مكلفون، ومطيعون، لا يعصون الله ما أمرهم، ويفعلون ما يأمرون .. إلى أخر الرسالة فيها كلام جيد وقوي، ولعل كل المدار على عدم التنصيص في النصوص على أنهم عقلاء، وأن على الإنسان أن يقف على ما أخبر به عن الله وعن رسوله ﵊ وما عدا ذلك لا يتجاوزه، لكن التنصيص على أنهم غير عقلاء هذه هفوة، هذه زلة عظيمة، يعني لو أن الشيخ توقف وقال: الله أعلم، لو أن الشيخ توقف وقال: الله أعلم، ما يلام، لكنه كونه ينص على أنهم غير عقلاء هذا محل اللؤم، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
طيب، يعني عدم تكليفهم دليل على عدم وجود المناط؟
طالب:. . . . . . . . .
الله المستعان.
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟
طالب: كل منهم له خاصة، وكل منهم له عمله. . . . . . . . .
لا، لا، هذه هفوة زلة عظيمة، زلة عظيمة، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا، لا. . . . . . . . . هذه معروفة بالضرورة. . . . . . . . .
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
كميت؟ يتصرفون تصرف أموات؟
стр. 514
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا، أنت أنت الآن .. ، قد أحسن من انتهى إلى ما سمع، بس، لا نقول: عقلاء ولا شيء إلا إذا جاء نص يدل على ذلك، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
حياتهم، الحياة مقطوع بها، كيف يتصرف؟ يتصرف وهو ميت؟ لا، لا، المقصود أن مثل هذه المسائل على الإنسان ألا يتكلم إلا بدليل، يعني لو أن الشيخ حامد سكت قال: الله أعلم، هو قرر أنهم مثل الشمس والقمر، سجود الشجر والدواب، لا، لا نقول هذا ولا نقول أيضاً نثبت لهم ما لم يثبت بنص الصحيح، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
وين؟
طالب:. . . . . . . . .
لا هم نظروا إلى أن .. ، أولاً: هم مكلفون لا يعصون الله ما أمرهم، وأهل العلم يقررون أن العقل مناط التكليف هذه مسائل استنباطية واجتهادية، فكوننا نقول هذا أو ذاك الله أعلم، لكن يتجه إلى القول بأن التصرفات التي عرفت عنهم، وتفضيلهم عند جمع من أهل العلم على جميع البشر يدل على أنهم أكمل، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
هذا ارجع إلى المجلة وراجعها.
طالب:. . . . . . . . .
إيه هو يقرر، من عنده الكلام ابتداءً ....
طالب:. . . . . . . . .
لا هو الرد بعد ما رد، بعد نشر كلامه رد عليه الشيخ: عبد العزيز بن راشد، ثم هو رد على السؤال وإلا الأصل كلامه وتقريره، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا ليس له ثمرة، ليس له ثمرة إلا أنه من باب تعلقه ببعض النصوص؛ لأنك إذا تعرضت للحديث: ((في ملأ خير منهم)) هذا من أعظم ما يبحث في الحديث.
طالب:. . . . . . . . .
إيه.
طالب:. . . . . . . . .
هذه فرع من التفضيل الجملي.
طالب:. . . . . . . . .
إيه، لا يمكن أن يكون رسول إلا رجل يحسن التعامل مع الناس، يحسنون التعامل مهم، وبهذا نكون انتهينا من الحديث الثاني، ونستأنف -إن شاء الله- الدرس في الأسبوع الثاني من الفصل القادم، الأسبوع الثاني من الفصل الدراسي القادم على هذه الطريقة إن رأيتم الاستمرار فيها، أو إن وجدت اقتراحات أخرى تكون أنفع، نحن لا نخرج عن رأي إخواننا ....